دانشنامه:پرونده علمی گروه فقه(1): تفاوت بین نسخه‌ها

از پژوهشکده امر به معروف
پرش به: ناوبری، جستجو
(صفحه‌ای تازه حاوی « ==مفهوم و مدلول لغوی امر و نهی== ===كفاية الأحكام === سبزوارى، محقق، محمد باقر ب...» ایجاد کرد)
 
سطر ۲٬۵۶۳: سطر ۲٬۵۶۳:
 
==فریضتین از احکام تاسیسی است یا امضائی==
 
==فریضتین از احکام تاسیسی است یا امضائی==
 
موردی یافت نشد .<br/>
 
موردی یافت نشد .<br/>
 +
 +
== پا نویس ==
 +
{{پانویس|colwidth=30em|۲}}

نسخهٔ ‏۱۸ مرداد ۱۳۹۵، ساعت ۱۴:۲۳

محتویات

مفهوم و مدلول لغوی امر و نهی

كفاية الأحكام

سبزوارى، محقق، محمد باقر بن محمد مؤمن، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه، چاپ اول، قم ، 1423 ه‍ ق،وفات در 1090 ه.ق.
متن ، ج‌1، ص: 408‌.
و لا يخفى أنّ العمومات الواردة في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر غير دالّة على محلّ البحث، لأنّ الأمر و النهي مختصّان بالألفاظ و ما في معناها دون الأفعال.
نعم يمكن الاحتجاج على الجواز بالأخبار المذكورة المعتضدة بعضها ببعض، و اعتضادها بالأصل، و بما يدلّ على ذمّ تعطيل الحدود[۱] و ما يدلّ على الأمر بالسعي في أن لا يعصى اللّه في الأرض[۲].

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ايروانى، باقر، چاپ دوم ، قم ، 1427 ه‍ق ، شابک 048- 499-964.
متن ، ج‌ص: 566‌.
ان الأمر و النهي لا يصدقان إلّا على ما كان أمرا و نهيا ‌بالقول و اللسان و لا يعمّان ما كان ضربا أو جرحا أو قتلا، و معه تبقى الامور المذكورة تحت دليل الحرمة.
و فيه: ان المفهوم من النصوص مطلوبيّة تحقيق المعروف و الارتداع عن المنكر بأي وسيلة أمكنت و لا خصوصية للألفاظ.
ثانيهما: على تقدير التسليم بعمومية الأمر و النهي لما ذكر يقع ذلك طرفا للمعارضة مع أدلّة حرمة إيذاء المؤمن و ضربه و جرحه و قتله. و بعد المعارضة ينبغي الرجوع إلى استصحاب الحرمة الحاكم على أصالة البراءة.

مباني منهاج الصالحين

قمّى، سيد تقى طباطبايى، منشورات قلم الشرق، چاپ اول، 1426 ه‍ق.
متن ، ج‌، ص: 156‌.
الانکار بالقلب بمعنی اظهار کراهه المنکر او ترک المعروف ما باظهار الانزعاج من الفاعل أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه (1).
الثانية: الانكار باللسان و القول، بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الاليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم (2).
الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية.
______________________________ (1) الظاهر انه لا دليل عليه بل الدليل قائم على وجوب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و اظهار الانزعاج و نحوه لا يكون مصداقا لعنواني الامر بالمعروف و النهى عن المنكر.
(2) الظاهر انه لا دليل على وجوب النصح و نحوه بل الدليل قائم على وجوب الامر و النهى و هذان العنوانان مفهومان عرفيان لا اجمال فيهما و لا ينطبقان على الوعظ و النصيحة فلاحظ.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على ت وفات 1428 ه‍ق‌.
متن ، ص 89.
كل من العنوانين المتقابلين مفهوما المتلازمين حكما، متداول مشهور كثير التعارف في الكتاب و السنة، و عند المتشرعة و الفقهاء، و هما موضوعان لأحكام هامة في الشريعة الإسلامية قد جعلا في الفقه كتابا مستقلا إذا أبحاث و فروع، و يمكن أن يقال إنهما من مصطلحات الشرع و الفقه في معنى أخص من معناهما اللغوي، بوساطة لحاظ قيود و شروط كما ستعرف، فالأولى الإشارة إلى مفاهيم الألفاظ الأربعة أعني الأمر و النهي و المعروف و المنكر لغة و شرعا ليتبيّن الموضوع المقصود في الباب.
فنقول للأمر معان كثيرة في اللغة لعلها تزيد على عشرة ذكروها في أصول الفقه، و الظاهر أنه لم يرد منها هنا إلا الطلب الذي هو أحد معانيه المشهورة أو أشهرها، مرادا به مطلق بعث الغير نحو المعروف بأي طريق ممكن، لا خصوص الطلب القولي كما سيأتي.

معنای اصطلاحی امر و نهی

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 238.
الأوّل: الأمر طلب الفعل بالقول على جهة الاستعلاء، و النهي نقيضه.

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌9، ص: 437.
الأمر طلب الفعل بالقول على جهة الاستعلاء، و النهي نقيضه.

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌15، ص: 229.
الأوّل الأمر: هو طلب الفعل بالقول على جهة الاستعلاء، و النهي نقيض الأمر، و لا يشترط العلوّ. و قد بيّنّا ذلك في أصول الفقه .

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 ه‍ق، وفات در 826 ه‍ق‌.
متن ، ج‌1، ص: 404.
[و] الأمر طلب مستعل فعلا من غيره و النهي طلبه كفّا من غيره.

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 ه‍ ق، وفات در 841 ه.ق.
ج‌، ص: 321‌.
و الأمر هو الحمل على فعل الطاعات. و النهى الحمل على ترك المنهيات.

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 ه‍ق، وفات در 993 ه.ق.
متن ، ج‌، ص: 529‌.
«المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر» (1) و هما واجبان على الكفاية (2) على رأى، إلا الأمر بالمندوب فإنه مندوب.
______________________________ المقصد الخامس‌.
قوله: (في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر).
لعل المراد بالمعروف ههنا أعم من الواجب و المندوب، لا الواجب فقط، و لهذا استثنى من وجوب الأمر به، أمر المندوب، و كان الأحسن أن يراد بالمنكر أعم من المكروه، و يستثنى من وجوب نهيه نهى المكروه، فإنه مستحب كالأمر بالمندوب: و لكن أكثر عبارات الأصحاب مثل المتن.
و كأنّ الوجه عدم صحّة إطلاق المنكر على المكروه حقيقة، و ذلك هيّن.
و مع ذلك كان ينبغي ذكر النهي عنه و جعله مندوبا و ان لم يكن داخلا في المنكر، لاستيفاء البحث كما فعله في الدروس.
و المراد بالأمر هنا طلب فعل المأمور به و ارادة إيجاده، و طلب ترك المنكر و كراهته بوجه من الوجوه الآتية.

ما وراء الفقه

صدر، شهيد، سيد محمد، دار الأضواء للطباعة و النشر و التوزيع، چاپ اول، 1420 ه‍ ق،وفات در 1421 ه.ق.
متن ، ج‌، ص: 403‌.
الفرق بينهما أعني الفرق بين الأمر بالمعروف من ناحية و النهي عن المنكر من ناحية.
و الفرق بينهما واضح عمليا لأن الأمر بالمعروف يحتوي على الحثّ على الطاعة، و النهي عن المنكر يحتوي على الزجر عن المعصية. فالفرق بينهما واضح و مؤكّد.
ما وراء الفقه، ج‌، ص: 404‌.
إلّا أنه قد يقال: إن مقتضى القاعدة في الشريعة: أن ترك المعروف من المنكر و ترك المنكر من المعروف. و بهذا يندرج الأمر بأحدهما بالأمر بالآخر. فالأمر بالمعروف نهي عن المنكر يعني عن ترك هذا المعروف.
و النهي عن المنكر أمر بالمعروف يعني أمرا بترك المنكر.
و هذا ثابت على مستوي الإلزام و غيره. فعلى مستوي الإلزام، فإن ترك الواجب حرام و ترك الحرام واجب. و على مستوي غير الإلزام فإن ترك المستحب مكروه و ترك المكروه مستحب.
و جوابه: أن هذا و إن كان صحيحا منطقيا أو عقليا. إلّا أنه مع ذلك يمكن تسجيل عدة أجوبة نذكر أهمها:
الجواب الأول: أننا لا حاجة أن نلحظ اللازم المنطقي أو العقلي، و إنما ينبغي أن نقتصر على الأمر العرفي و العمل. و هو ما أشرنا إليه في أول هذا العنوان من التفريق بينهما بوضوح.
و إنما ينبغي أن نقتصر على الأمر العرفي، لما أسّس في علم الأصول من حجيّة الفهم العرفي للألفاظ. و لا شكّ أن هذين العنوانين (أعني الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر) ممّا ورد في الأدلة المعتبرة، فيجب فهمهما فهما عرفيا.
الجواب الثاني: أنهم ذكروا في علم الأصول أن ترك الواجب و إن كان حراما و ترك الحرام واجبا، إلّا أننا في تشخيص المعنى يجب أن نلحظ ما هو محط الخطاب و الإنشاء. فمحط الإنشاء في الواجب هو الفعل، و من هنا كان الأمر به دون النهي عنه و لا حتى النهي عن تركه إلّا بالملازمة.
و محط الإنشاء في الحرام هو ذلك أيضا، و من هنا كان النهي عنه دون الأمر بتركه.
و بتعبير آخر: إن الفعل دون الترك هو الملحوظ في جانب الأمر و النهي أو البعث و الزجر. فمتعلق الأمر هو فعل الواجب و متعلق الزجر هو فعل الحرام.
ما وراء الفقه، ج‌، ص: 405‌.
و كذلك لو لاحظنا الملاك. من المصلحة و المفسدة، فإنها متعلقة بالأفعال لا بأضدادها. و قد حقّق في محله: أن الأمر بالشي‌ء لا يقتضي النهي عن ضدّه العام. فتأمل تعرف. و تمام الكلام في علم الأصول.

ج‌، ص: 414‌.
ممّا يظهر من بعضهم أن الأمر بالمعروف يجب أن يكون بصيغة خاصة هي صيغة الأمر فلو قال الآمر لشخص تجب عليك الصلاة شرعا لم يكن آمرا بالمعروف بل يجب أن يقول صلّ ليتخذ صيغة الأمر ليكون أمره أمرا بالمعروف.
و هذا منه ضيق في النظر إلى جهة الأمر و النهي المأخوذين في موضوع الأدلة. إلّا أن المفهوم عرفا من تلك الأدلة أن الأمر بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ليس أمرا نفسيّا و إنما هو أمر طريقي لأجل إقامة الحجّة على التكليف الشرعي نفسه. و معه فكما يكون قوله صلّ أمرا بالمعروف كذلك قوله تجب عليك الصلاة شرعا أمرا بالمعروف أيضا بل هو أولى منه لأنه صلّ أو غيره أمر منسوب إلى الآمر و صادر منه و قد لا يكون صادرا من الشريعة نفسها بخلاف ما لو ذكر ذلك بصراحة قائلا تجب عليك الصلاة شرعا.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على ت وفات 1428 ه‍ق‌.
متن ، ص 89.
كل من العنوانين المتقابلين مفهوما المتلازمين حكما، متداول مشهور كثير التعارف في الكتاب و السنة، و عند المتشرعة و الفقهاء، و هما موضوعان لأحكام هامة في الشريعة الإسلامية قد جعلا في الفقه كتابا مستقلا إذا أبحاث و فروع، و يمكن أن يقال إنهما من مصطلحات الشرع و الفقه في معنى أخص من معناهما اللغوي، بوساطة لحاظ قيود و شروط كما ستعرف، فالأولى الإشارة إلى مفاهيم الألفاظ الأربعة أعني الأمر و النهي و المعروف و المنكر لغة و شرعا ليتبيّن الموضوع المقصود في الباب.
فنقول للأمر معان كثيرة في اللغة لعلها تزيد على عشرة ذكروها في أصول الفقه، و الظاهر أنه لم يرد منها هنا إلا الطلب الذي هو أحد معانيه المشهورة أو أشهرها، مرادا به مطلق بعث الغير نحو المعروف بأي طريق ممكن، لا خصوص الطلب القولي كما سيأتي،

فقه القرآن

يزدى، محمد، مؤسسه اسماعيليان، چاپ اول، قم ، 1415 ه‍ق .
متن ، ج‌، ص: 291‌.
الأمر و النهي كما حقق في الأصول هو طلب الفعل او الترك جدا عن العالي بوجه ممن دونه، و الظاهر المبيّن عند كل عرف، الشائع لديهم من غير نكير هو المعروف.

رسائل حجابيه

جعفريان، رسول، رسائل حجابيه، دو جلد، دليل ما، قم - ايران، دوم، 1428 ه‍ق.
ج‌، ص: 517.
وجه سيم نهى از منكر؛ پس به درستى كه مراد از آن خصوص نهى لفظى نيست بلكه مراد تسبب است براى عدم وقوع منكر در خارج چنان‌كه مراد از «امر» در قول اهل شرع «يجب الامر بالمعروف» سبب شدن است.

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، 11 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1423 ه‍ق.
ج‌، ص: 99.
و هما بالمعنى المصطلح الحمل على الطاعة و المنع عن فعل المعصية قولًا أو فعلًا، و من شروط وجوبهما التنجيز، بمعنى أن يكون الحكم منجّزاً في حقّ الفاعل أو التارك و لا يكون ذلك إلّا مع العلم بالحكم و الموضوع معاً، فلو كان جاهلًا بالحكم أو الموضوع كمن لا يعلم أنّ الخمر- مثلًا- حرام، أو يعلم ذلك و لكن لا يعلم أنّ ما يشربه خمر فمثل هذا لا يكون مورداً للنهي عن المنكر؛ لعدم صدق المنكر على ما يفعله، و هكذا الأمر في جانب المعروف، فموردهما هو العالم بالحكم و الموضوع معاً.

مفهوم و مدلول لغوی معروف و منکر

فقه القرآن (للراوندي)

راوندى، قطب الدين، سعيد بن عبداللّه، فقه القرآن، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - رحمه الله، قم - ايران، دوم، 1405 ه‍ ق، وفات مؤلف: 573 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 357‌.
و المعروف الحق و سمي به لأنه يعرف صحته و سمي المنكر منكرا لأنه لا يمكن معرفة صحته بل ينكر.

زبدة البيان في أحكام القرآن

اردبيلى، احمد بن محمد، المكتبة الجعفرية لإحياء الآثار الجعفرية، اول، ه‍ق، وفات در993 ه.ق.
متن ، ص: 323‌.
و المنكر ما يظهره للنّاس ممّا يجب إنكاره عليهم و البغي ما يتطاول من الظلم لغيره، و قيل العدل استواء السريرة و العلانية، و الإحسان كون السريرة أحسن من العلانية، و المنكر أن يكون العلانية أحسن من السريرة «يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» معناه يعظكم اللّه بما في هذه الآية الشريفة من مكارم الأخلاق أو من الأمر و النهي المميّزين بين الخير و الشرّ، لكي تتّعظوا و تتذكّروا و تتفكّروا و ترجعوا إلى الحقّ و تعملوا به و عن ابن مسعود: هذه الآية أجمع آية في كتاب اللّه.
قال في الكشّاف: العدل هو الواجب و الإحسان هو الندب و الفاحشة ما جاوز حدود اللّه، و المنكر ما ينكره العقول، و البغي طلب التطاول بالظلم،

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على ت وفات 1428 ه‍ق‌.
متن ، ص: 88‌.
كل من العنوانين المتقابلين مفهوما المتلازمين حكما، متداول مشهور كثير التعارف في الكتاب و السنة، و عند المتشرعة و الفقهاء، و هما موضوعان لأحكام هامة في الشريعة الإسلامية قد جعلا في الفقه كتابا مستقلا إذا أبحاث و فروع، و يمكن أن يقال إنهما من مصطلحات الشرع و الفقه في معنى أخص من معناهما اللغوي، بوساطة لحاظ قيود و شروط كما ستعرف، فالأولى الإشارة إلى مفاهيم الألفاظ الأربعة أعني الأمر و النهي و المعروف و المنكر لغة و شرعا ليتبيّن الموضوع المقصود في الباب.
فنقول للأمر معان كثيرة في اللغة لعلها تزيد على عشرة ذكروها في أصول الفقه، و الظاهر أنه لم يرد منها هنا إلا الطلب الذي هو أحد معانيه المشهورة أو أشهرها، مرادا به مطلق بعث الغير نحو المعروف بأي طريق ممكن، لا خصوص الطلب القولي كما سيأتي، مصطلحات الفقه، ص: 89‌.
و المعروف اسم يراد به هنا ما عرفه العقل بالحسن و الشرع بالمطلوبية فيشمل الواجبات العقلية المحضة كالاعتقاد بالتوحيد و الرسالة مما لا تناله يد التشريع، و الواجبات الشرعية الفرعية، و بعض الواجبات الاعتقادية التي تناله يد التشريع كالاعتقاد بخصوصيات المعاد و بالملائكة و عصمة الأنبياء و الأئمة عليهم السلام و علمهم بالغيب و نحوها، و يشمل المندوبات أيضا، و النهي في اللغة و الاصطلاح هو الزجر بالقول أو بالفعل و نحوه كما في الأمر، و المراد بالمنكر مطلق ما ينكره العقل و يعدّه قبيحا و ينهى عنه الشرع من العقائد و الأعمال، كالشرك و الكفر و الظلم و نحوها و يشمل المكروهات أيضا.

معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمان، معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية، 3 جلد، ه‍ق.
ج‌، ص: 292.
الأمر بالمعروف:
أمرت بالمعروف: أى بالخير و الإحسان.
و يقول ابن الأثير: المعروف: اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللّه و التقرب إليه و الإحسان إلى الناس، و كل ما ندب إليه الشرع من المحسنات، و نهى عنه من المقبحات. و هو من الصفات الغالبة: أي معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه.


معناي اصطلاحي معروف و منكر

الجمل و العقود في العبادات - ترجمه.

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن - مترجم: خراسانى، محمد واعظ زاده، الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، مؤسسه نشر دانشگاه فردوسى مشهد، مشهد - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 377.
كلمات معروف (شناخته شده) و منكر (ناشناخته) در قرآن بسيار آمده و شامل كار نيك و بد و قبايح و محسنات عقليه و واجبات و محرمات شرعيه مى‌باشد و شايد بهترين تعريف براى اين دو لفظ اين باشد كه هر امر مستحسن در جامعه و محيط اسلامى كه مردم با ذائقۀ شرعى و عقلى خود آن را نيك مى‌دانند معروف، و ضد آن منكر است.

شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، دوم، 1408 ه‍ ق، وفات مؤلف: 676 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 310‌.
المعروف هو كل فعل حسن اختص بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دل عليه و المنكر كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دل عليه.

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 238.
و المعروف: كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه، إذا عرف فاعله ذلك أو دلّ عليه.

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، ج‌2، ص: 239‌.
و المنكر: كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه.
و الحسن: ما للقادر عليه المتمكّن من العلم بحاله أن يفعله.
و القبيح: هو الّذي ليس للمتمكّن منه و من العلم بقبحه أن يفعله.
و الحسن شامل للواجب و الندب و المباح و المكروه.
و القبيح: هو الحرام خاصّة.

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌9، ص: 437.
و المعروف هو الفعل الحسن المختصّ بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دلّ عليه. و المنكر هو الفعل القبيح إذا عرف فاعله ذلك أو دلّ عليه.
و الحسن ما للقادر عليه المتمكّن منه و من العلم بحسنه أن يفعله، و أيضا ما لم يكن على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ. و القبيح هو الذي ليس للمتمكّن منه و من العلم بقبحه أن يفعله، أو الذي على صفة لها تأثير في استحقاق الذمّ.
و الحسن شامل للمباح و المندوب و الواجب و المكروه، و القبيح هو الحرام، و قد يطلق في العرف الحسن على ماله مدخل في استحقاق المدح، فيتناول الواجب و المندوب خاصّة.

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌15، ص: 229.
و المعروف: هو كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حكمه إذا عرف فاعله ذلك أو دلّ عليه.
و المنكر: كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه.
و الحسن: هو ما للقادر عليه المتمكّن من العلم بحاله أن يفعله، و أيضا ما لم يكن على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ.
و القبيح: هو الذي ليس للمتمكّن منه و من العلم بقبحه أن يفعله أو الذي على صفة لها تأثير في استحقاق الذمّ.
و الحسن شامل للواجب و الندب و المباح و المكروه.

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ص: 60.
المعروف هو كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه، إذا عرف فاعله ذلك، أو دلّ عليه.
و المنكر كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه، أو دلّ عليه.

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 ه‍ق، وفات در 826 ه‍ق‌.
ج‌، ص: 404‌.
و المعروف:
الفعل الحسن المشتمل على صفة راجحة و المنكر الفعل القبيح.

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 ه‍ ق، وفات در 841 ه.ق.
ج‌، ص: 321‌.
مقدّمة المعروف هو كل فعل حسن اختص بوصف زائد على حسنه. و المنكر كلّ وصف قبيح.

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌، ص: 414‌.
و يستحب الأمر بالمندوب و النهي عن المكروه و لا يدخلان في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. لأنهما واجبان في الجملة[۳] إجماعا، و هذان غير واجبين فلذا أفردهما عنهما[۴] و إن أمكن تكلف دخول المندوب في المعروف، لكونه[۵] الفعل الحسن المشتمل على وصف زائد على حسنه من غير اعتبار المنع من النقيض.
أما النهي عن المكروه فلا يدخل في أحدهما، أما المعروف فظاهر[۶]، و أما المنكر فلأنه الفعل القبيح الذي عرف فاعله قبحه أو دل[۷] عليه و المكروه ليس بقبيح.

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - سلطان العلماء)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌، ص: 224‌.
الفصل الخامس في الأمر بالمعروف‌.
و هو الحمل على الطاعة قولا أو فعلا و النهي عن المنكر- و هو المنع من فعل المعاصي قولا أو فعلا‌.
و يستحب الأمر بالمندوب و النهي عن المكروه و لا يدخلان في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لأنهما واجبان في الجملة إجماعا و هذان غير واجبين فلذا أفردهما عنهما و إن أمكن تكلف دخول المندوب في المعروف لكونه الفعل الحسن المشتمل على وصف زائد على حسنه من غير اعتبار المنع من النقيض- .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - سلطان العلماء)، ج‌، ص: 225‌.
أما النهي عن المكروه فلا يدخل في أحدهما أما المعروف فظاهر و أما المنكر فلأنه الفعل القبيح الذي عرف فاعله قبحه أو دل عليه و المكروه ليس بقبيح‌.

حاشية شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 321‌.
قوله: المعروف: كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دَلّ عليه.
المراد بالفعل الحسن هنا: الجائز بالمعنى الأعمّ الشامل للواجب و المندوب و المباح و المكروه، و قد عرّفوه بأنّه ما للقادر عليه العالم بحاله أن يفعله، و يقابله القبيح.
و خرج بقوله: «اختصّ بوصف زائد على حسنه» المباح، فإنّه لا يختصّ بوصف زائد. و لا بدّ من إخراج المكروه أيضاً؛ لأنّه ليس بمعروف مع دخوله في تعريف الحسن، و إنّما لم يخرج بالوصف الزائد؛ لأنّه لم يشرط فيه كونه راجحاً، و الوصف المرجوح يصدق عليه أنّه زائد على الحسن.
و أراد بقوله في التعريف: «إذا عرف فاعله ذلك» الحسن و القبيح العقليّين؛ لأنّهما يعرفان بالعقل.
و بقوله: «أو دُلّ عليه» إدخال الحسن و القبيح السمعيّين؛ لتوقّف معرفة حسنهما و قبحهما على الدالّ، و هو الله تعالى و النبيّ أو من يقوم مقامه.
قوله: و المنكر: كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه، أو دلّ عليه.
المراد بالقبيح الحرام، و على هذا فالمكروه خارج من القسمين، فلا يتحقّق الأمر به و لا النهي عنه، و كان ينبغي إدراجه، فإنّ النهي عنه مستحبّ كالأمر بالمندوب.
حاشية شرائع الإسلام، ص: 322‌.
و يمكن تكلّف إدخاله في المندوب باعتبار استحباب تركه، فيتعلّق الأمر به.

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، مؤسسة المعارف الإسلامية، چاپ اول، 1413 ه‍ق، وفات در 966 ه.
ج‌، ص: 99.
الأول: الكلام فيه المعروف: هو كلّ فعل حسن، اختصّ بوصف زائد على حسنه، إذا عرف فاعله ذلك، أو دلّ عليه (1).
______________________________ قوله: «المعروف: هو كل فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك، أو دلّ عليه».
(1) المراد بالفعل الحسن هنا الجائز بالمعنى الأعم، الشامل للواجب و المندوب و المباح و المكروه. و قد عرّفوه بأنّه ما للقادر عليه المتمكّن من العلم بحاله أن يفعله، أو ما لم يكن على صفة تؤثر في استحقاق الذمّ. و يقابله القبيح.
و خرج بقوله: «اختصّ بوصف زائد على حسنه» المباح، فإنّه لا يختصّ بوصف زائد. و لا بدّ من إخراج المكروه أيضا، لأنّه ليس بمعروف، مع دخوله في تعريفي الحسن، بل قد صرّحوا بدخوله فيه، و أنّه يقابل القبيح خاصة، و المراد به الحرام. و في خروج المكروه بالوصف الزائد نظر، لأنّه لم يشترط في الوصف كونه راجحا، و لا شكّ أنّ الوصف المرجوح يطلق عليه اسم الوصف الزائد على الحسن. و كأنّه لمّا أخرج المباح من المعروف اقتضى خروج المكروه بطريق أولى، لكن هذا القدر لا يكفي في صحّة التعريف.
و قوله: «إذا عرف فاعله ذلك، أو دلّ عليه» قيد للمعروف من حيث يؤمر به، لا له في حدّ ذاته، لأنّ العلم به غير شرط في كونه حسنا و معروفا. و قد يطلق الحسن على ما له مدخل في استحقاق المدح، فيتناول الواجب و المندوب خاصة.
و كأنّ إرادة هذا المعنى هنا أولى، ليتحقق خروج المكروه. و لا يجوز أن يريد المصنّف‌.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج‌، ص: 100‌.
و المنكر: كلّ فعل قبيح، عرف فاعله قبحه، أو دلّ عليه (1).
و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر واجبان إجماعا، و وجوبهما على الكفاية، يسقط بقيام من فيه كفاية، و قيل: بل على الأعيان. و هو الأشبه (2).
______________________________ هذا المعنى، و إلّا لاستغنى عن زيادة القيود في التعريف.
قوله: «و المنكر كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه، أو دلّ عليه».
(1) المراد بالقبيح الحرام كما مرّ. و تعريفه ما ليس للعالم بحاله القادر عليه أن يفعله، أو الذي على صفة يؤثر في استحقاق الذمّ. و على هذا فالمكروه خارج من القسمين، فلا يتحقق النهي عنه و لا الأمر به، و كان ينبغي إدراجه في النهي، فإنّ النهي عنه مستحب، كالأمر بالمندوب، كما صنع بعض الأصحاب[۸]. و الظاهر أنّ سبب إهماله عدم دخوله في اللفظين- أعني المعروف و المنكر- و اشتهار استعمال العنوان بهذين اللفظين. و يمكن دخوله في المندوب باعتبار استحباب تركه، فاذا كان تركه مندوبا تعلّق الأمر به. و هذا هو الأولى.

زبدة البيان في أحكام القرآن

اردبيلى، احمد بن محمد، المكتبة الجعفرية لإحياء الآثار الجعفرية، اول، ه‍ق، وفات در993 ه.ق.
ص: 321‌.
و فيه آيات:
منها وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[۹].
أي و لنكن جماعة هي بعضكم، فمن تبعيضيّة كما هو الظاهر «يَدْعُونَ» ذكّر باعتبار حمل أمّة على جماعة من الذكور، و إن دخلت النساء فيه تغليبا «إِلَى الْخَيْرِ» أي الدّين أو مطلق الأمور الحسنة شرعا و عقلا، من المعروف و ترك المنكر فيكون مجملا تفصيله «وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ» أي بالطاعة و الأمر يكون للرّجحان مطلقا أعمّ من الندب و الوجوب «وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» أي خلاف الطاعة من كونه مكروها و حراما، و يكون الوجوب الّذي يستفاد من الأمر أي «وَ لْتَكُنْ» و من حصر الفلاح في «الآمرون و الناهون» المفهوم من قوله «وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» باعتبار المجموع و بعض الافراد، و يحتمل تخصيص الأمر بالواجبات و النّهي بالمحرّمات فيكون صريحا في الوجوب.

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 ه‍ق، وفات در 993 ه.ق.
ج‌، ص: 529‌.
«المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر» (1) و هما واجبان على الكفاية (2) على رأى، إلا الأمر بالمندوب فإنه مندوب.
______________________________ المقصد الخامس‌.
قوله: (في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر).
لعل المراد بالمعروف ههنا أعم من الواجب و المندوب، لا الواجب فقط، و لهذا استثنى من وجوب الأمر به، أمر المندوب، و كان الأحسن أن يراد بالمنكر أعم من المكروه، و يستثنى من وجوب نهيه نهى المكروه، فإنه مستحب كالأمر بالمندوب: و لكن أكثر عبارات الأصحاب مثل المتن.
و كأنّ الوجه عدم صحّة إطلاق المنكر على المكروه حقيقة، و ذلك هيّن.
و مع ذلك كان ينبغي ذكر النهي عنه و جعله مندوبا و ان لم يكن داخلا في المنكر، لاستيفاء البحث كما فعله في الدروس.

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

كاظمي، فاضل، جواد بن سعد اسدى، ه‍ق، وفات در 1065 ه.ق.
ج‌، ص: 374‌.
أمّا القول بوجوبه في العقل و أنّ السّمع مؤكّد له كما ذهب إليه جمع من العلماء فغير واضح، إذ ليس في العقل ما يدلّ على الوجوب مطلقا، نعم يمكن إذا كان على سبيل دفع الضرر. و على كلّ حال، فإنّما يجب الأمر بالواجب و النهي عن الحرام أمّا المندوب فيستحبّ الأمر به، و كذا المكروه يستحبّ النّهى عنه، و على هذا فيمكن تخصيص المعروف بالواجب و المنكر بالحرام، و يحتمل أيضا أن يراد من المعروف ما يعمّ الواجب و المندوب، و يراد من الأمر المتعلّق به الرجحان المطلق الشامل لهما و بالمنكر خلاف الطّاعة و هو ما يعمّ الحرام و المكروه، و من النهي ما يعمّهما أيضا و يكون الوجوب المستفاد من قوله «وَ لْتَكُنْ» و من حصر الفلاح في الآمرين و الناهين باعتبار بعض الافراد.

ج‌، ص: 378‌.
«وَ يَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ» الإفراط في متابعة القوّة الشهوانيّة كالزّنا فإنّه قبيح بل هو أقبح أحوال الإنسان و أشنعها «وَ الْمُنْكَرِ» ما ينكر على صاحبه من جميع المعاصي، فهو تعميم بعد تخصيص «وَ الْبَغْيِ» الاستعلاء على النّاس، و التجبّر و التكبّر المحرّم، بل بمنزلة الكفر، و الجمع بين الأوصاف الثلاثة في النّهي مع أنّ الكلّ منكر فاحش ليتبين بذلك تفصيل ما نهي عنه لأنّ الفحشاء قد يكون ما يفعله الإنسان في نفسه ممّا لا يظهر أمره و يعظم قبحه، و المنكر ما يظهر للنّاس ممّا يجب عليهم إنكاره و البغي ما يتطاول به من الظّلم لغيره، و قيل: العدل استواء السّريرة و العلانية و الإحسان كون السريرة أحسن من العلانية، و المنكر أن يكون العلانية أحسن من السريرة.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 ه‍ق،وفات در 1266 ه.ق .
ج‌، ص: 356‌.
[الأول في تعريف المعروف].
و كيف كان ف‍المعروف على ما في المنتهى و محكي التحرير و التذكرة هو كل فعل حسن اختص بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دل عليه، و المنكر كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دل عليه فالأول بمنزلة الجنس، ضرورة كون المراد بالحسن الجائز بالمعنى الأعم الشامل لما عدا الحرام.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج‌، ص: 366‌.
و أما المنكر ف‍لا ينقسم إذ ليس هو إلا القبيح المحرم كما عن الشيخ التصريح به، لما عرفته من عدم كون المكروه منكرا، و حينئذ فالنهي عنه كله واجب كما صرح به غير واحد و كأنه اصطلاح، و إلا فيمكن قسمته إليهما أيضا على معنى وجوب النهي عن الحرام و استحباب النهي عن المكروه، فيكون حينئذ قسمين كالمعروف و لعله لذا قال ابن حمزة فيما حكي عنه «النهي عن المنكر يتبع المنكر، فإن كان المنكر محظورا كان النهي عنه واجبا، و إن كان مكروها كان النهي عنه مندوبا» و إن كان فيه أن إطلاق المنكر على المكروه غير معروف، و في المختلف استجود هنا عبارة أبي الصلاح، قال: الأمر و النهي كل منهما واجب و مندوب، فما وجب فعله عقلا أو سمعا الأمر به واجب، و ما ندب إليه فالأمر به مندوب، و ما قبح عقلا أو سمعا النهي عنه واجب، و ما كره منهما النهي عنه مندوب» و لا بأس به و اللّه العالم.

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام.

قزوينى، سيد على موسوى، ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، دو جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1424 ه‍ق تاريخ وفات مؤلف: 1297 ه‍ق‌.
ج5، ص: 152.
باب المسألة الاولى: في بيع الخشب ليعمل صنما و بيع العنب ليعمل خمرا .
لو علم البائع بأنّ المشتري يعمل الحرام في المبيع و إن لم يقصده ترك للردع عن المعصية بمعنى دفعها فيكون محرّماً.
و إلى قاعدة تحريم الأمر بالمنكر كالنهي عن المعروف على ما يستفاد من أدلّة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بتقريب أنّ الأمر بالمنكر عبارة عن الحمل على المعصية، و البيع المذكور حتّى في الصورة الأخيرة مع علم البائع بصدور العمل المحرّم من المشتري حمل له على المعصية فيكون محرّماً.

كتاب القضاء (تقريرات، للنجم‌آبادي)

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، كتاب القضاء (تقريرات، للنجم‌آبادي)، در يك جلد، انتشارات مؤسسه معارف اسلامى امام رضا عليه السلام، قم - ايران، اول، 1421 ه‍ق تاريخ وفات مؤلف: 1361 ه‍ق‌.
ص: 93 .
(الفصل الثالث: في ما يأخذه القاضي و حكمه ).
فإنّه لا إشكال في أنّه يشترط في صدق الأمر بالمعروف و صحّته كون العمل في الرتبة السابقة على الأمر معروفا، و لا ريب أنّ الصلاة الّتي هي معروف و مطلوب للشارع هي الصلاة المقرونة بقصد القربة، فلو لم يمكن تمشّي قصد القربة عند الإلزام على العمل الّذي هو بنفسه مرتبة من مراتب الأمر بالمعروف، حتّى يجوز الضرب لمن ترك الصلاة- مثلا- فيلزم من وجود مثل هذا الأمر بالمعروف عدمه، فلا بدّ من الالتزام بعدم وجوب الأمر بالمعروف، بل عدم جوازه، إذا وصل حدّه إلى الإلزام بإقامة المعروف فيما يشترط فيه القربة.

هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين

نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 ه‍ق، وفات در 1361 ه.ق.
ص: 183‌.
و هو سبيل الأنبياء و منهج الصالحين و لمّا كان المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ما هو اعم من الحمل على الطاعة و المنع من المعصية للنفس و للغير قولًا و فعلًا مباشرة و تسبباً بكل وسيلة مشروعة اتسع المجال و عم سائر الأمور الحسبية التي منها الإصلاح و القضاء و الجهاد و الدفاع و غيرها و صح لنا ان نتعرّض لبعض ما يحمل على الطاعة و يمنع من المعصية و العدوان مما تشتد الحاجة إليه و يكثر الاهتمام بشأنه و اما الاصلاح و القضاء فيذكران في كتاب مستقل ان شاء الله تعالى و ذلك في مباحث.

المعروف قسمان واجب و ندب و الامر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب كالنهي عن المكروه و لا تعنيف فيه و لا توبيخ كالامر بالمندوب.
هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين، ص: 184‌.
و أما المنكر فكله قبيح و النهي عنه واجب و لو افتقر إلى الجرح لم يفعله إلا بإذن الإمام أو نائبه و لا يجوز لو ادّى الإنكار إلى القتل و لا انكار فيما اختلف به العلماء إلا ان يكون المتلبس يعتقد تحريم ما فعل أو وجوب ما ترك و المنكر موافقاً له في اعتقاده.

جامع المدارك في شرح مختصر النافع

خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 ه‍ق،وفات در 1405 ه.ق.
ج‌، ص: 398‌.
قد عرف المعروف بالفعل الحسن مع اختصاصه بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دلّ عليه، و عرف المنكر بالفعل القبيح إذا عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه و المراد بالحسن الجائز بالمعنى الأعمّ حيث عرف بما للقادر عليه العالم بحاله أن يفعله، أو بما لم يكن على صفة يؤثر في استحقاق الذّم، و يقابله القبيح، و الاختصاص بوصف زائد في التعريف لإخراج المباح.
و يمكن أن يقال: المعروف و المنكر معروفان عند العرف من جهة المفهوم و لا اختصاص للمعروف بخصوص الواجبات كما أنّه يصدق المنكر على المكروه غاية الأمر أنّ المعروف عدم وجوب الأمر بالمستحبّات و عدم وجوب النهي عن المكروهات

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 ه‍ق،وفات در 1414 ه.ق.
ج‌، ص: 211‌.
كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و ما ورد في الحث على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و فضلهما في الكتاب و السنة أكثر من أن يحصى (1).
______________________________ كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هما بمعناهما العرفي وقعا موردا لأحكام كثيرة في الكتاب و السنة إلا أنّ المعروف لا بد و أن يكون معروفا شرعيا- لا كل معروف و إن نهى عنه الشارع- و كذا المنكر فلا وجه لإتعاب النفس في تعريف المعروف و المنكر و إيكالهما إلى أذهان المتشرعة أولى من ذلك.
ثمَّ إنّه قد ورد في الترغيب إليهما في الكتاب و السنة- كما سيأتي- ما يبهر منه العقول و لا اختصاص لهما بشريعة الإسلام بل حدوث كل شريعة و بقائها متقوّم بهما.

ما وراء الفقه

صدر، شهيد، سيد محمد، دار الأضواء للطباعة و النشر و التوزيع، چاپ اول، 1420 ه‍ق،وفات در 1421 ه.ق.
ج‌، ص: 403‌.
الفرق بينهما أعني الفرق بين الأمر بالمعروف من ناحية و النهي عن المنكر من ناحية.
و الفرق بينهما واضح عمليا لأن الأمر بالمعروف يحتوي على الحثّ على الطاعة، و النهي عن المنكر يحتوي على الزجر عن المعصية. فالفرق بينهما واضح و مؤكّد.
ما وراء الفقه، ج‌، ص: 404‌.
إلّا أنه قد يقال: إن مقتضى القاعدة في الشريعة: أن ترك المعروف من المنكر و ترك المنكر من المعروف. و بهذا يندرج الأمر بأحدهما بالأمر بالآخر. فالأمر بالمعروف نهي عن المنكر يعني عن ترك هذا المعروف.
و النهي عن المنكر أمر بالمعروف يعني أمرا بترك المنكر.
و هذا ثابت على مستوي الإلزام و غيره. فعلى مستوي الإلزام، فإن ترك الواجب حرام و ترك الحرام واجب. و على مستوي غير الإلزام فإن ترك المستحب مكروه و ترك المكروه مستحب.
و جوابه: أن هذا و إن كان صحيحا منطقيا أو عقليا. إلّا أنه مع ذلك يمكن تسجيل عدة أجوبة نذكر أهمها:
الجواب الأول: أننا لا حاجة أن نلحظ اللازم المنطقي أو العقلي، و إنما ينبغي أن نقتصر على الأمر العرفي و العمل. و هو ما أشرنا إليه في أول هذا العنوان من التفريق بينهما بوضوح.
و إنما ينبغي أن نقتصر على الأمر العرفي، لما أسّس في علم الأصول من حجيّة الفهم العرفي للألفاظ. و لا شكّ أن هذين العنوانين (أعني الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر) ممّا ورد في الأدلة المعتبرة، فيجب فهمهما فهما عرفيا.
الجواب الثاني: أنهم ذكروا في علم الأصول أن ترك الواجب و إن كان حراما و ترك الحرام واجبا، إلّا أننا في تشخيص المعنى يجب أن نلحظ ما هو محط الخطاب و الإنشاء. فمحط الإنشاء في الواجب هو الفعل، و من هنا كان الأمر به دون النهي عنه و لا حتى النهي عن تركه إلّا بالملازمة.
و محط الإنشاء في الحرام هو ذلك أيضا، و من هنا كان النهي عنه دون الأمر بتركه.
و بتعبير آخر: إن الفعل دون الترك هو الملحوظ في جانب الأمر و النهي أو البعث و الزجر. فمتعلق الأمر هو فعل الواجب و متعلق الزجر هو فعل الحرام.
ما وراء الفقه، ج‌، ص: 405‌.
و كذلك لو لاحظنا الملاك. من المصلحة و المفسدة، فإنها متعلقة بالأفعال لا بأضدادها. و قد حقّق في محله: أن الأمر بالشي‌ء لا يقتضي النهي عن ضدّه العام. فتأمل تعرف. و تمام الكلام في علم الأصول.

ما وراء الفقه ج‌، ص: 408‌.
فقد تحصل من كلامه أن للمعروف عدة معان، بعضها متقاربة:
1- أن يكون مأخوذا من العلم. فإن العرفان و المعرفة هو العلم.
و المعروف هو المعلوم.
2- أن يكون من العلم العام و هو الشهرة و المعروف هو المشهور.
3- أن يكون بمعنى مطلق الخير بأي ميزان أو وجهة نظر، سواء كانت شرعية أو غيرها.
4- أن يكون بمعنى الخير المطلوب شرعا، و هو الطاعة، و ضدها المعصية المنهيّ عنها.
5- أن يكون بمعنى العدل و الإنصاف مع الناس، كما أشير إليه فيما سبق.
6- أن المعروف هو الجود و الكرم، بمعنى قضاء الحوائج مطلقا بالمال و غيره.
7- أن المعروف هو الجود بالمال على الخصوص.
ما وراء الفقه، ج‌، ص: 409‌.
و هذه المعاني لها أضداد:
1- ضد العلم الجهل.
2- ضد المشهور الشنيع.
3- ضد الخير الشر.
4- ضد الطاعة المعصية.
5- ضد العدل الظلم.
6- ضد الكرم بقضاء الحوائج الانقباض عنها.
7- ضد الكرم بالمال البخل به.
و لا يتعين لفظ (المنكر) أن يكون ضدّا لواحد منها، أو أكثر. و سيأتي الكلام عن معناه.
و إذا أردنا أن نفهم معنى جامعا أو مشتركا بين ذلك كله، فليس ذلك إلّا الخير لرجوع الطاعة و العدل و الكرم و العلم و غيرها إليه في أصل المفهوم أو أصل اللغة، كما هو واضح لمن يفكر.
و لا يفوتنا أن نبحث الأمر من الناحية المنطقية أو الكلامية فإن الخير أو المعروف يحتاج إلى وجهة نظر تعيّنه و تشخّصه لا محالة. بمعنى الجواب على هذا السؤال: من هو الذي يحكم أن هذا هو المعروف أو الخير.
ان الحاكم بذلك يمكن أن يكون عدة مصادر:
المصدر الأول: العقل الصرف. و هو المسمّى بالعقل العملي في المنطق. و هو إدراك ما ينبغي أن يعمل في مقابل العقل النظري و هو إدراك ما ينبغي أن يعلم.
و هذا العقل يحكم بحسن العدل و قبح الظلم و كذلك بحسن و قبح مصاديقهما و تطبيقاتهما. كالشجاعة و الكرم و العلم و غيرها من مصاديق العدل، و كالكذب و السرقة و النميمة و غيرها من مصاديق الظلم. و هذا هو الصحيح على مسلك العدلية و إن أنكره الأشاعرة و ناقش فيه المعتزلة. و هذا النقاش موكول إلى علم الكلام.
كما لا نريد أن ندخل فيما قاله الأخلاقيون: بأن الفضيلة وسط بين‌.
ما وراء الفقه، ج‌، ص: 410‌.
رذيلتين. فالشجاعة وسط بين التهوّر و الجبن. و الكرم وسط بين الإسراف و البخل. و كل شي‌ء زاد عن حدّه انقلب إلى ضده أي انقلب مذموما قبيحا.
و على أي حال: إن صدق هذا على عمومه أو لم يصدق، فهو من أحكام العقل العملي الذي نتحدث عنه.
المصدر الثاني: العقلاء. فإن لهم تسالما على بعض القضايا التي تعود إلى مصالحهم بصلة. و في الأغلب فإن البشر كلهم يتسالمون على بعض القضايا، كما قد يتسالم أهل منطقة معينة على قضايا أخرى. و الأهم و الأقرب إلى الصحة هو الأول بطبيعة الحال بحيث لا يفرق فيه البشر بمختلف مستوياتهم و أديانهم و مجتمعاتهم.
و أوضح هذه القضايا، بعد التجاوز عن القضايا العقلية التي يدركها العقلاء أيضا.: التنازل عن بعض المصالح الشخصية لأجل عدم التورّط باعتداء الآخرين. أو قل: لأجل أن يتعايش الناس في المجتمع بسلام.
و منه: قاعدة العدل و الإنصاف. و منه قاعدة اليد و المنع عن الغصب و أضرابه. و غيرها.
المصدر الثالث: العرف. و هو أيضا قضايا متسالمة بين الناس و معروفة بينهم. إلّا أنه يمكن التفريق بينهما بما يلي:
أولا: أن السيرة العقلائية عامة لكل البشر في حين يكون العرف خاصا ببعض المجتمعات أو يمكن أن يكون خاصّا بها.
ثانيا: أن السيرة العقلانية تتناول قضايا أعمق و أهم ممّا يتناوله العرف. فبينما يتناول العقلاء قاعدة العدل و الإنصاف على عمومها، يتناول العرف: طريقة البيع و الشراء و تعيين الموازين و المكاييل و مقدار ما ينبغي بذل الاحترام للبعض أو الحزن لفقدهم و غير ذلك كثير.
المصدر الرابع: الشريعة السماوية. و هي تختلف في ما بين العصور باختلاف أديان الأنبياء و شرائعهم. و نحن نعتقد كما دلّ عليه الدليل في الإسلام. أن الشريعة الحقة و النافذة منذ بعثة النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى‌ ما وراء الفقه، ج‌، ص: 411‌.
يوم القيامة هي شريعة الإسلام الحنيف.
و من أمثلتها وجوب الصلاة و الصوم و الحج و غيرها و إنما مثلنا الآن بما لا يدركه العقل و العقلاء و العرف. و سنسمع موقف الشريعة من تلك المصادر.
المصدر الخامس: القانون الوضعي. و يراد به القانون الذي تسنّه الحكومات الدنيوية التي ليس لها حجيّة شرعية. و هذا المعنى قديم قد يصل إلى ألفي سنة أو أكثر، فلعله موجود بشكل و آخر عند الفراعنة و السومريين و غيرهم. و أما القانون الجرماني (الألماني) و الروماني (نسبة إلى الروم و هم الإيطاليون و اليونانيون و كانت تحكمهم دولة واحدة هي الدول البيزنطية).
فهذان الاتجاهان من القانون أو الفهم القانوني، كانا مشهورين قبل أكثر من ألف سنة.
و القوانين الحديثة تجعل ذينك القانونين، مضافا إلى الشرائع و العرف من مصادرها.
فإذا لاحظنا هذه المصادر عرفنا أن المعروف عند كل منها هو ما أمر به ذلك المصدر و حثّ عليه و المنكر هو ما نهى عنه. و نحن بصفتنا مسلمين فإننا إنما نأخذ المصدر الرابع و هو الشريعة دون ما سواها غير أنه إذا دلّ الدليل على تبنيها على بعض محتويات المصادر الأخرى أخذنا به أيضا بصفته مجازا و نافذا شرعا لا بصفته صادرا من مصدره الأصلي. فإن مولانا الذي يجب علينا طاعته هو اللّه سبحانه الذي شرّع الإسلام دون العقل و العقلاء و غيرها.
و من هنا تمسّ الحاجة إلى أن نعرف ما الذي هو مجاز و نافذ من المصادر الأخرى و ما هو الممنوع، و يكون الكلام على ذلك باختصار على ثلاثة مستويات:- المستوي الأول: في علاقة الشرع بالعقل حيث قالوا بأن ما حكم به العقل حكم به الشرع و هو معنى جعل الملازمة و التساوي بين أحكام العقل و أحكام الشرع في المورد الذي يكون للعقل فيه حكم.
ما وراء الفقه، ج‌، ص: 412‌.
و هذه القاعدة قد يراد منها القضية الخارجية يعني أننا لم نجد حكما عقليا إلّا و قد أمضاه الشارع المقدس و حكم على طبقه و قد يراد بها القاعدة النظرية يعني أن هذا ما يجب أن يكون دائما. و الفرق بين الفهمين أننا إذا شككنا في حكم عقلي بأن الشارع هل حكم على طبقه أم لا لزمنا الالتزام بالحكم الشرعي إذا كانت القضية نظرية عامة بخلاف ما إذا كانت قضية خارجية.
و لا شك أننا من الناحية الخارجية أو الواقعية لم نجد حكما عقليا إلّا و على طبقه حكم شرعي سواء كان أمرا أو نهيا و سواء كان ذلك على مستوي الإلزام أو غيره.
و أما من الناحية النظرية فممّا لا شك فيه أن الشارع لا يمكن أن يعاكس الحكم العقلي لأن حكم العقل عدل و يستحيل على الحكم الشرعي النهي عن العدل فلو أمر العقل بشي‌ء استحال النهي عنه شرعا و لو نهى العقل عن شي‌ء استحال الأمر به شرعا.
غير أن التساوق بين الإثباتين يعني إذا أمر العقل أمر الشرع و إذا نهى الشرع نهى العقل فهذا ممّا لا دليل عليه لا في الكتاب و لا في السنّة و لا العقل لأن أحكام العقل و إن كانت عدلا إلّا أنها قائمة على تصوّرات ضيقة للواقع الذي نعيشه لأن الشارع المقدس و هو اللّه سبحانه و تعالى هو علّام، الغيوب و المطلع على الخفيات أضعاف ما يفهمه العقل فقد تخفى على العقل بعض الجوانب التي لا تخفى على اللّه سبحانه، و من هنا كان الحكم الشرعي أوثق في الاطّلاع على المصالح و المفاسد من اطّلاع العقل.
و معه فإذا أمر العقل أو نهى عن شي‌ء في حدود تصوّر المصلحة و المفسدة فقد يكون الشارع المقدس مدركا لجهات أخرى غفل عنها العقل، إذن من الممكن أن يحكم بحكم آخر غير حكم العقل و لا يستفاد من حكم العقل وجود الحكم الشرعي المساوق له.
المستوي الثاني: موقف الشرع من العقلاء و العرف، و قد أسّس في علم الأصول أن الأصل فيها صحتها شرعا ما لم يرد النهي عنها في الشريعة.
ما وراء الفقه، ج‌، ص: 413‌.
و السر في ذلك أن الأحكام العقلانية و العرفية كانت سارية المفعول في صدر الإسلام حين كان المعصومون عليهم السلام موجودين و ناطقين بالحق فيما سكت عنه المعصومون من ذلك كان ذلك إقرارا له، و إقرار المعصوم حجة فيكون بنفسه سببا لاستكشاف الحكم الشرعي بالرغم من مصدره العقلاء أو العرف.
يستثنى من ذلك أمران:
الأمر الأول: السيرة العقلائية أو العرفية المنهي عنها شرعا فإن النهي عنه ينافي إقراره كالنهي عن القياس و الغناء و غيرهما.
الأمر الثاني: ما كان من حكم العقلاء و العرف متأخرا عن عصر المعصومين بحيث لا يكون لهم وجهة نظر معروفة اتجاهه و لو بمعنى أعم و أشمل فإن السيرة حينئذ لا تكون حجة فيه. و إنما نحتاج في الاستدلال في مثل ذلك المورد إلى دليل من نوع آخر.
المستوي الثالث: موقف الشرع من القانون.
و يفيدنا في المقام ما قلناه قبل قليل من أن العقل غير مطلع على المصالح و المفاسد الواقعية اطلاعا كاملا مضافا إلى أن واضع القانون شخص له مصالحه و ارتباطاته الاجتماعية و الاقتصادية التي قد تؤثّر عليه من حيث يعلم أو لا يعلم و يكفينا في ذلك الاحتمال بالحكم بعدم الحجيّة.
و ليس في جانب القانون ما هو مشابه للسيرة العقلائية من إقرار المعصومين لها لأن القوانين الرومانية و الجرمانية و إن كانت سارية المفعول يومئذ لم تكن معروفة إطلاقا في الشرق الأوسط فلا نتوقع صدور النهي عن شي‌ء غير معروف.
نعم ما كان من القوانين مشتقا من المصادر الأخرى كمصدر الشرع أو العقل و العقلاء أمكن الأخذ به بصفته معترفا به في الشريعة.
فقد نحصل من مجموع ما سبق أن المهم في المعروف هو الأمر الشرعي دون غيره إلّا إذا كان معترفا به شرعا و الأمر بالمعروف يعني إبلاغ‌.
ما وراء الفقه، ج‌، ص: 414‌.
الحكم الشرعي لمن يجهله أو يغفل أو يتغافل عنه. فهو تكرار للحكم الشرعي في حقيقة الأمر و الآمر هو الشارع نفسه و ليس الفرد الآمر بالمعروف، و الناهي عن المنكر و العقوبة على عصيانه هي عقوبة عصيان الشريعة و ليست عقوبة عصيان الفرد.
ممّا يظهر من بعضهم أن الأمر بالمعروف يجب أن يكون بصيغة خاصة هي صيغة الأمر فلو قال الآمر لشخص تجب عليك الصلاة شرعا لم يكن آمرا بالمعروف بل يجب أن يقول صلّ ليتخذ صيغة الأمر ليكون أمره أمرا بالمعروف.
و هذا منه ضيق في النظر إلى جهة الأمر و النهي المأخوذين في موضوع الأدلة. إلّا أن المفهوم عرفا من تلك الأدلة أن الأمر بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ليس أمرا نفسيّا و إنما هو أمر طريقي لأجل إقامة الحجّة على التكليف الشرعي نفسه. و معه فكما يكون قوله صلّ أمرا بالمعروف كذلك قوله تجب عليك الصلاة شرعا أمرا بالمعروف أيضا بل هو أولى منه لأنه صلّ أو غيره أمر منسوب إلى الآمر و صادر منه و قد لا يكون صادرا من الشريعة نفسها بخلاف ما لو ذكر ذلك بصراحة قائلا تجب عليك الصلاة شرعا.
معنى المنكر‌.
قال ابن منظور: المنكر من الأمر خلاف المعروف و قد تكرّر في الحديث الإنكار و المنكر. و هو ضد المعروف. و كل ما قبحه الشرع و حرّمه و كرهه فهو منكر. و استنكره فهو مستنكر و الجمع مناكير. و النكر و النكراء ممدودا المنكر و في التنزيل العزيز لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً [الكهف: 74].
و التنكّر التغير. زاد التهذيب: عن حال شرك إلى حال تكرهها. النكير اسم الإنكار الذي معناه التغيير. و في التنزيل العزيز فَكَيْفَ كٰانَ نَكِيرِ* أي إنكاري.
ابن سيده: و النكر و النكر الأمر الشديد. الليث الدهاء و النكر نعت‌.
ما وراء الفقه، ج‌، ص: 415‌.
للأمر الشديد و الرجل الداهي. و النكرة إنكارك الشي‌ء و هو نقيض المعروفة و النكرة خلاف المعرفة. و نكر الأمر نكيرا و أنكره إنكارا و نكرا جهله. و عن كراع. قال ابن سيده: و الصحيح أن الإنكار المصدر و النكر الاسم. و في التنزيل العزيز نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً [هود: 70].
فقد تحصل أن للمنكر بصيغة المفعول أي: منكور. بالأصل. عدة معان:
1- المجهول.
2- المستنكر يعني المكروه و الغريب.
3- ما حصل إنكاره و جحوده.
و أما الأمر الشديد و الرجل الداهية، فليس بلفظ المنكر بل بلفظ النكر و النكر. فلا يدخل في القائمة التي نريدها.
نعم، نصّ ابن منظور في مادة (المعروف) أنه ضد المنكر و في مادة (المنكر) أنه ضد المعروف. فهما ضدان في اللغة بالتأكيد.
و لكننا عرفنا للمعروف سبعة معان، فهل المنكر ضدّه بجميع تلك المعاني أم ببعضها. و الظاهر أنه ما دامت كل تلك المعاني ممّا يفهم من لفظ المعروف، و كان المنكر ضدّه، فهو إذن يتحمل كل تلك المعاني بطبيعة الحال، أعني أضدادها بالطبع و إن لم يتوسع فيها ابن منظور كما توسّع هناك أعني في المعروف.
و من ناحية مصادر المعروف التي عرفناها، فإنها جميعا تكون مصادر للمنكر. فما أجازه المصدر كان معروفا و إن أنكره أو استنكره كان منكرا.
فيكون معروفا و منكرا من وجهة النظر تلك.
و بالتلخيص ما حصلت به القناعة و الموافقة و سكون النفس إليه فهو معروف، بأي تلك المصادر كان. و ما لم تحصل به القناعة فهو منكر. غير أن الأكيد من المنكر هو ما حصل رفضه و استنكاره باليقين، يعني حصلت القناعة برفضه. و أما الأمر المشكوك أو الذي لا دليل عليه فمن الصعب أن‌ ما وراء الفقه، ج‌، ص: 416‌.
نسمّيه منكرا. إذ لعله سيصبح بالاستدلال عليه معروفا.
و حيث إننا قلنا إن مصدرنا الحقيقي كمسلمين هو الشريعة الإسلامية، مع ما اعترفت به من المصادر الأخرى. إذن فالمعروف يتحدّد بما وافقت عليه الشريعة و اقتنعت به و المنكر ما رفضته و شجبت.

ما وراء الفقه ج‌2، ص: 419‌.
الأمر بالمستحب‌.
و ينبغي الإلماع هنا إلى أن الفقهاء اعتبروا المعروف هو الواجب الشرعي، و من هنا كان الأمر به واجبا، إذ لو كان الحكم مستحبا لم يجب الأمر به بل يستحب. كما اعتبروا المنكر هو الحرام الشرعي. و من هنا كان النهي عنه واجبا إذ لو كان مكروها لم يجب النهي عنه بل يستحب.
بل قال الشهيد الثاني[۱۰]: إن الأمر بالمستحب و النهي عن المكروه ليس من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. لأن الأمر بالمعروف و النهي‌.
ما وراء الفقه، ج‌، ص: 420‌.
عن المنكر واجبان إجماعا، مع أن الأمر بالمستحب و النهي عن المنكر غير واجبين إجماعا.
أقول: و هذا غريب تماما. لأن المعروف لا يحتوي مفهومه على شي‌ء أكثر من الرجحان سواء كان إلزاميا أم لا. كما أن المنكر لا يحتوي مفهومه على أكثر من المرجوحية سواء كان إلزاميا أو لا و بتعبير آخر، نحن نجد أن المستحب معروف و المكروه منكر، إلّا أنهما ليسا إلزاميين.
فإذا كان الأمر كذلك كان الأمر بالمستحب أمرا بالمعروف لا محالة، و النهي عن المكروه نهيا عن المنكر لا محالة. و تكون النتيجة أن الإجماع منعقد على وجوب حقّه من هذه الوظيفة و هو ما إذ كان الحكم المتعلق به إلزاميا، لا مطلقا.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على ت وفات 1428 ه‍ق‌.
ص: 88‌.
كل من العنوانين المتقابلين مفهوما المتلازمين حكما، متداول مشهور كثير التعارف في الكتاب و السنة، و عند المتشرعة و الفقهاء، و هما موضوعان لأحكام هامة في الشريعة الإسلامية قد جعلا في الفقه كتابا مستقلا إذا أبحاث و فروع، و يمكن أن يقال إنهما من مصطلحات الشرع و الفقه في معنى أخص من معناهما اللغوي، بوساطة لحاظ قيود و شروط كما ستعرف، فالأولى الإشارة إلى مفاهيم الألفاظ الأربعة أعني الأمر و النهي و المعروف و المنكر لغة و شرعا ليتبيّن الموضوع المقصود في الباب.
فنقول للأمر معان كثيرة في اللغة لعلها تزيد على عشرة ذكروها في أصول الفقه، و الظاهر أنه لم يرد منها هنا إلا الطلب الذي هو أحد معانيه المشهورة أو أشهرها، مرادا به مطلق بعث الغير نحو المعروف بأي طريق ممكن، لا خصوص الطلب القولي كما سيأتي، مصطلحات الفقه، ص: 89‌.
و المعروف اسم يراد به هنا ما عرفه العقل بالحسن و الشرع بالمطلوبية فيشمل الواجبات العقلية المحضة كالاعتقاد بالتوحيد و الرسالة مما لا تناله يد التشريع، و الواجبات الشرعية الفرعية، و بعض الواجبات الاعتقادية التي تناله يد التشريع كالاعتقاد بخصوصيات المعاد و بالملائكة و عصمة الأنبياء و الأئمة عليهم السلام و علمهم بالغيب و نحوها، و يشمل المندوبات أيضا، و النهي في اللغة و الاصطلاح هو الزجر بالقول أو بالفعل و نحوه كما في الأمر، و المراد بالمنكر مطلق ما ينكره العقل و يعدّه قبيحا و ينهى عنه الشرع من العقائد و الأعمال، كالشرك و الكفر و الظلم و نحوها و يشمل المكروهات أيضا.

نظام الحکم فی الاسلام فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم1417 ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ص275.
الفصل الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إدارة الحسبة‌.
الظاهر أنّ المراد بالمعروف في هذا الباب مطلق ما يستحسنه العقل أو الشرع من الواجب و المندوب بل و بعض المباحات الراجحة لجهة من الجهات الراجعة إلى مصالح المجتمع.
و المراد بالمنكر مطلق ما يستنكره العقل أو الشرع، محرّماً كان أو مكروهاً، أو مباحاً له حزازة عرضية لجهة من الجهات، إذ ربّ أمر لا يكون بالذات محرّماً و لكن مصالح المجتمع و البلاد تقتضي تحديد حرّيات الأفراد بالنسبة إليه.

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌، ص: 274‌.
[معنى المعروف].
3- و قال بعض العلماء: المعروف كلّ فعل أو قول أو قصد حسن شرعا، و المنكر كلّ فعل أو قول أو قصد قبح شرعا. و الإنكار في ترك الواجب و فعل الحرام واجب، و في ترك المندوب و فعل المكروه مندوب. و الإنكار باليد إن أمكن و إلّا باللسان و إلّا بالقلب. و على الناس و الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله و تقويته فإنّه حفظ الدين، و يجب الإنكار على من ترك الإنكار الواجب. و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال و إلّا أغلظ، فإن زال و إلّا رفعه إلى الإمام. و لا ينكر على غير مكلّف إلّا‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌، ص: 275‌.
تأديبا و زجرا و لا على ذمّي لا يجهر بالمنكر.[۱۱]

مصطفى الدين القيم

نجفى، بشير حسين، دفتر حضرت آية الله نجفى، چاپ اول، 1427 ه‍ق.
ص: 131‌.
معنى المعروف و المنكر و أنواعه:
المعروف: هو كل فعل مطلوب شرعا مستحبا كان أو واجبا.
و المنكر: كل فعل قبيح ندب العقل أو الشرع إلى تركه.

فقه القرآن

يزدى، محمد، مؤسسه اسماعيليان، چاپ اول، 1415 ه‍ق .
ج‌، ص: 291‌.
الأمر و النهي كما حقق في الأصول هو طلب الفعل او الترك جدا عن العالي بوجه ممن دونه، و الظاهر المبيّن عند كل عرف، الشائع لديهم من غير نكير هو المعروف، كما ان البعيد المستور الممنوع عند كل عرف، منكر غير معروف عندهم. فالواجبات أعرف مصاديق المعروف بين المسلمين، كما ان المحرّمات أنكر المنكرات لديهم، و هكذا المستحب و المكروه الى الآداب الراجحة و المرجوحة حسب التداول و المرتبة،

مائة قاعدة فقهية

مصطفوى، سيد محمد كاظم، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ چهارم، 1421 ه‍ق.
متن ، ص324.
1- قال المحقق الحلّي: المعروف هو كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه، إذا عرف فاعله ذلك، أو دلّ عليه.
و المنكر: هو كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان إجماعا و وجوبهما على الكفاية.
و المعروف ينقسم إلى الواجب و الندب فالأمر بالواجب واجب و بالندب ندب.
و المنكر لا ينقسم فالنهي عنه كلّه واجب[۱۲].
مائة قاعدة فقهية، ص: 325‌.
و قال المحقّق صاحب الجواهر: (و) كيف كان ف‍(الأمر بالمعروف) الواجب (و النهي عن المنكر واجبان إجماعا) من المسلمين بقسميه عليه مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنّة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أنّ العقل ممّا يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع[۱۳].
و قال الإمام الخميني رحمه اللّه: (الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر) من أسمى الفرائض و أشرفها، و بهما تقام الفرائض، و وجوبهما من ضروريات الدين، و منكره مع الالتفات بلازمه و الالتزام به من الكافرين[۱۴].

فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ق.
ج‌، ص: 659.
فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، ج‌1، ص: 660‌.
است؛ خواه به گفتار يا كردار. و مراد از معروف و منكر، هر كار پسنديده و ناپسند از نظر عقل و شرع است؛ اعم از واجب، مستحب، حرام و مكروه.

القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا

سعدى ابو جيب، القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا، در يك جلد، دار الفكر، دمشق - سوريه، دوم، 1408 ه‍ق.
ص: 249.
الأمر بالمعروف:
الأمر بما يوافق الكتاب و السنة، أو الدلالة على الخير.
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا؛ ص: 361 النهي عن المنكر:
هو الزجر عما لا يلائم الشريعة. و هو نقيض الأمر بالمعروف.

معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية

محمود عبد الرحمان، معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية، 3 جلد، ه‍ق.
ج‌، ص: 292.
و الأمر بالمعروف في اصطلاح الفقهاء: هو الأمر بالاتباع لمحمد صلّى اللّه عليه و سلّم و دينه الذي جاء به من عند اللّه، و أصل المعروف:
كل ما كان معروفا فعله جميلا غير مستقبح عند أهل الإيمان و لا يستنكرون فعله.
«النهاية (عرف) 2/ 216، و الموسوعة الفقهية 6/ 247».
معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية؛ ج‌، ص: 421.
النصح:
الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر.
و الإرشاد يرادف النصح، و يرادف الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر إلا أن بعض الفقهاء جرى على التعبير بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فيما كان مجمعا على وجوبه أو تحريمه، أما ما اختلف فيه فقد جرى على التعبير فيه بالإرشاد.

تعریف اصطلاحی جمله ترکیبی "امر به معروف و نهی از منکر"

در : قرآن موردی برای این عنوان یافت نشد

تعریف اصطلاحی جمله ترکیبی "امر به معروف و نهی از منکر"

در : حدیث موردی برای این عنوان یافت نشد ==تعريف اصطلاحی جمله ترکيبی "امر به معروف و نهی از منکر" در

فقه===

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌، ص: 409‌.
الفصل الخامس في الأمر بالمعروف و هو الحمل على الطاعة[۱۵] قولا، أو فعلا[۱۶] و النهي عن المنكر و هو المنع[۱۷] من فعل المعاصي قولا، أو فعلا[۱۸].

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محمد سعيد طباطبايى، دار الصفوة، چاپ اول، 1415 ه‍ق.
ج‌، ص: 428‌.
يجب على المؤمن بالنسبة للمعروف و المنكر موقفان مترتبان طبعا:
الأول: الموقف النفسي و هو: الانس بالمعروف و الانسجام معه و الانزعاج من المنكر و الرفض له نفسيا. و هو المراد بإنكار المنكر بالقلب.
الثاني: الموقف العملي، و هو محاولة التغيير بالحث على المعروف عند تركه بالأمر به و التشجيع عليه و الردع عن المنكر عند فعله بالنهي عنه و التبكيت عليه.
و هو المراد بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

تعریف اصطلاحی جمله ترکیبی "امر به معروف و نهی از منکر"

در :حقوق موردی برای این عنوان یافت نشد

تعریف اصطلاحی جمله ترکیبی "امر به معروف و نهی از منکر"

در اخلاق موردی برای این عنوان یافت نشد

تعریف اصطلاحی جمله ترکیبی "امر به معروف و نهی از منکر"

در : تفسیر موردی برای این عنوان یافت نشد

تعریف اصطلاحی جمله ترکیبی "امر به معروف و نهی از منکر"

در :کلام موردی برای این عنوان یافت نشد

تعریف اصطلاحی جمله ترکیبی "امر به معروف و نهی از منکر"

در : فلسفه موردی برای این عنوان یافت نشد

تعریف اصطلاحی جمله ترکیبی "امر به معروف و نهی از منکر"

در : مقارنه و تطبیق بین تعاریف و اخذ قدر جامع در صورت امكان. موردی برای این عنوان یافت نشد

امر به معروف و نهی از منکر، و واژه هاي مشابه و مرادف

عناوين و مفاهيم مشابه، مترادف يا معادل و مرتبط با:
1معروف(خير، حق، حسن، عدل، ...)

زبدة البيان في أحكام القرآن

اردبيلى، احمد بن محمد، المكتبة الجعفرية لإحياء الآثار الجعفرية، اول، ه‍ق، وفات در993 ه.ق.
ص: 323‌.
و منها «إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ[۱۹]» و هو الإنصاف و التوسّط في جميع الاعتقادات و الأفعال و الأقوال، و عدم التفريط و الإفراط و الميل إلى أحد الجانبين فلا يكون اعتقاده في حقّ اللّه ناقصا و لا فوق ما لا يجوز، بأن يعتقد الشركة و الإفراط و الاتّصاف بالصفات الناقصة و اتّصاف النبيّ بالألوهيّة، و كذا في الإمامة، و كذا في العبادات لا يجعلها ناقصة عن الوظيفة و لا يخترع فيها فوق ما عيّنه الشارع، و بالجملة لا يخرج عن الشرع الشريف «وَ الْإِحْسٰانِ» إلى الغير و هو التفضّل و لفظ إحسان جامع لكلّ خير، و الأغلب استعماله في التبرّع و يحتمل في العبادات كما قيل إنّه إحسان في الطاعات و هو إمّا بحسب الكميّة فبفعل النوافل، و الكيفيّة كما قال صلّى اللّه عليه و آله الإحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه فان لم تكن تراه فإنّه يراك[۲۰].
«وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى» أي أنّ اللّه يأمر بإيتاء الأقارب ما يحتاجون إليه و صلة الرحم و هو تخصيص بعد تعميم، للاهتمام، بل الإحسان أيضا كذلك قال في مجمع البيان: و هذا عامّ و قيل إنّ المراد بذي القربى قرابة الرسول صلّى اللّه عليه و آله المشار إليهم في قوله «إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» و «لِذِي الْقُرْبى»[۲۱] في قسمة الخمس و المرويّ عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال نحن هم كأنّه إشارة إلى ذلك «وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ» الإفراط في متابعة القوّة الشهوانيّة كالزنا فإنّه قبيح بل أقبح أحوال الإنسان و أشنعها «وَ الْمُنْكَرِ» ما ينكر على فاعله من جميع المعاصي تعميم بعد تخصيص «وَ الْبَغْيِ» الاستعلاء و الاستيلاء على الناس، و التجبّر و التكبّر المحرّم بل بمنزلة الكفر، قيل الفحش ما يفعله الإنسان‌.

امر به معروف و نهی از منکر، و واژه هاي مشابه و مرادف

عناوین و مفاهیم مشابه، مترادف یا معادل و مرتبط با:
منکر (قبیح، جور، جرم، خطا، فساد، باطل، شرّ، ...)

زبدة البيان في أحكام القرآن

اردبيلى، احمد بن محمد، المكتبة الجعفرية لإحياء الآثار الجعفرية، اول، ه‍ق، وفات در993 ه.ق.
ص: 328‌.
«وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ. أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ»[۲۲].
زبدة البيان في أحكام القرآن، ص: 329‌.
«و الّذين» إمّا عطف على المتّقين كما قالوه[۲۳] أو على ما عطف عليه مثل الكاظمين فمعناه أنّ الجنّة أعدّت للمتّقين و للّذين إلخ فتكون معدّة للمتّقين و التائبين و هم يكونون الغرض الأصليّ من خلق الجنّة، فلا ينافي كونها لغيرهما أيضا بالتبع كما أنّ النار معدّة للكفّار و يدخلها الفسّاق أيضا.
فقول الكشّاف «و في هذه الآية بيان قاطع أنّ الّذين آمنوا على ثلاث طبقات متّقون و تائبون و مصرّون، و أنّ الجنة للمتّقين و النائبين منهم دون المصرّين فمن خالف في ذلك فقد كابر عقله و عاند ربّه» باطل، لما قلناه، و لغيره ممّا يدلّ على دخول غيرهما فيها من الآيات، مثل ما يدلّ على العفو و التفضّل و الإحسان و المغفرة لمن يشاء، و من عمل صالحا يجز به و سائر ما يدلّ على وجوب اتّصال ثواب العمل إلى صاحبه، و أنّ الايمان موجب لدخول الجنّة، و للأخبار العامّة و الخاصّة و لأنّه يلزم خلود النار من فعل ذنبا واحدا آخر عمره، و لم يتب، و هو بعيد جدّا و أنّ ما ذكره مبنيّ على أنّ كلّ ذنب كفر و محبط لما قبله، و هما باطلان و لأنّ ظاهر قوله تعالى «أُولٰئِكَ جَزٰاؤُهُمْ» كالصريح في أنّ ذلك جزاء عملهم.
فدلّت على أنّ الجزاء و أجر العمل الموجب لدخولها مخصوصة بهما، فلا تدلّ على عدم دخول غيرهما تفضّلا و إحسانا و عفوا و كظما للغيظ الّتي هي محبوبة للّه تعالى و يحرّض عليها عباده، فيبعد أن يمنع نفسه هذه الصفات الكاملة مع ترغيبه العبد الضعيف الّذي الانتقام كالخلق و الطبع له، على أن ليس الدلالة إلّا بمفهوم ضعيف كما بيّن في الأصول، و لهذا قال سبحانه تعالى في سورة الحديد «سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهٰا كَعَرْضِ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ[۲۴]».
فعلم أنّ ذكر المتّقي للاهتمام أو غيره لا للحصر، و أنّه يبقى قسم آخر، و‌.
زبدة البيان في أحكام القرآن، ص: 330‌.
هو الّذي لم يتب و لم يصرّ، إمّا عالما أو جاهلا، إلّا أن يسمّى تارك التوبة مطلقا مصرّا، و الظاهر خلافه و يحتمل كونه عطفا على «الّذين» أي أعدّت للمتّقين الّذين كذا و كذا و للمتّقين الّذين كذا و كذا، و لا ينافي صدور الذّنب مع التوبة، و عدم الإصرار الوصف بالتقوى قبله، و بعده أيضا، و إمّا مبتدأ و خبره «أولئك» بأن يكون مبتدأ ثانيا «و جزاؤهم» ثالثا «و مغفرة» خبره، و الجملة خبر الثاني و المجموع خبر الأوّل و يحتمل كون ترك الفاء و ثمّ في قوله «ذَكَرُوا اللّٰهَ» إشارة إلى أنّ مطلق ما يصدق عليه ذكر اللّه و التوبة كاف سواء كان بعده بلا فصل أو مع فصل كثير.
قالوا: المراد بالفاحشة الزنا، و بالظلم مقدّماته و غيرها، أو الفاحشة الكبيرة و الظلم الصّغيرة أو الفاحشة الفعليّ و الظلم القوليّ و يحتمل كون الفاحشة الظلم على الغير بتضييع حقوقه، و بالظلم الظلم على نفسه بتضييع حقوق اللّه، و معنى «ذَكَرُوا اللّٰهَ» ذكروا عقاب اللّه و وعيده «فاستغفروا اللّه» أي ندموا و عزموا على عدم العود فيكون كناية عن التوبة «وَ لَمْ يُصِرُّوا» زيادة تأكيد و بيان له، أو يكون الاستغفار طلب المغفرة من اللّه بالقلب و اللّسان، مثل اللّهمّ اغفر لنا، و عدم الإصرار يكون كناية عن التوبة.
«وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ» أي لا يغفر الذّنوب «إِلَّا اللّٰهُ» لأنّ الاستفهام إنكاريّ فاصل بين المعطوف و المعطوف عليه، اللّذين هما بحكم شي‌ء واحد، للإشعار بأنّ اللّه يغفر و أن لا غافر غيره، و إذا كان لا ملجأ إلّا هو لا يغفر الذّنب إلّا هو، إذ الذنب الّذي هو عصيانه لا يمكن أن يغفره غيره، و كرمه و استغناؤه اقتضى أن يغفر له، و لا يعاقبه بسوء ما فعله، تفضّلا و إحسانا و إيفاء للوعد الّذي في الآيات و الأخبار على ذلك، فقبول التوبة و إسقاط العقاب بها عقبها محض التفضّل، و وجوبه سمعيّ لأنّه وعده تفضّلا و كرما، فلا ينافي كونه تفضّلا كما قاله في مجمع البيان هنا إنّه تفضّل أو أجر و جزاء، و نقل الإجماع قبله على أنّه واجب لا أنّه واجب عقلا لأنّ قبول العذر واجب عقلا كما قاله المعتزلة، و منهم صاحب الكشاف إذ العقل‌.
زبدة البيان في أحكام القرآن، ص: 331‌.
لا يقبّح الانتقام و الانتصاف بل هو محض العدل كما أشار إليه سلطان المحقّقين في التجريد، فقول الكشّاف: لأنّ عدله يوجب المغفرة للنائب لأنّ العبد إذا جاء في الاعتذار، وجب العفو و التجاوز باطل.
فقد عرفت ممّا قرّرناه عدم التدافع بين نقل إجماع مجمع البيان على وجوب قبول التوبة و نفي التجريد فافهم قال في مجمع البيان، الإصرار أصله الشدّ من الصرّ، و هو شدّة البرد، و قال أيضا: لم يقيموا على المعصية و لم يواظبوا عليها و لم يلزموها، و في الكشّاف و تفسير القاضي: و لم يقيموا على قبيح فعلهم غير مستغفرين، فالّذي فهم منها أنّ الإصرار هو المداومة و المواظبة و الإقامة على الفعل، فلو فعل مرّة أو مرارا في أوقات لم يكن مصرّا، و إن كان في عزمه العود إلى ذلك و هو بعيد، فانّ الظاهر أنّ ذلك فسق و مناف للعدالة، و بعيد عن المعنى اللّغويّ أيضا فإنّه أعمّ من ذلك، و يمكن الفهم منهما أيضا أنّه ترك التوبة حيث قالا: غير مستغفرين. فأرادا بالاستغفار التوبة تفسيرا للإصرار، فما لم يتب يكون مصرّا و هو أيضا بعيد إذ يلزم عدم الفرق بين الصّغيرة و الكبيرة في أنّه لا يغفر إلّا مع التوبة، و يكون بدونها فاسقا غير عدل، و الحال أنّ المشهور بين الفقهاء أنّ الصغيرة لا تضرّ، و بعيد من المعنى اللّغويّ أيضا لأنّه أخصّ، و لا يبعد أن يكون المراد هو المواظبة على القبيح، أو العزم عليه ثانيا مع التذكّر، فهو مناسب للمعنى اللّغوي و قواعد الفقهاء، و المعنى المتعارف.
«وَ هُمْ يَعْلَمُونَ» قال في مجمع البيان: معناه و هم يعلمون الخطيئة ذاكرين لها غير ساهين، أو أنّهم يعلمون الحجّة في أنّها خطيئة، و هي جملة حاليّة و قيد للمنفيّ لا النفي، و هو ظاهر.
فالآية دلّت على تحريم الفاحشة و الظلم، و لو على نفسه، بأن يجرح بدنه و يضربه، بل يشتم نفسه، و تحريم الإصرار، و تحريم طلب مغفرة الذنوب إلّا من اللّه، و الترغيب على طلبه منه، بل على وجوبه و وجوب التوبة، و وجوب قبولها على اللّه بالمعنى المتقدّم، و كون الجاهل معذورا بل الساهي أيضا، و أنّ التائب‌.
زبدة البيان في أحكام القرآن، ص: 332‌.
من الذنب كمن لا ذنب له كما ورد به الأخبار فيكون عدلا بمجرّد التوبة، فتقبل شهادته بعدها بلا فصل، لأنّه قرين المتّقين و عطف عليه، بل يحتمل كونه نفسه كما قلناه، و لأنّه يبعد ردّ شهادة من شهد له تعالى بالمغفرة و ما بعدها فتأمّل و لا يحتاج إلى ضمّ العمل الصالح، الّذي هو مذكور في بعض الآيات بعد التوبة، و مذكور في بعض الكتب أيضا مع عدم ظهور معناه، فقول الشيخ قدّس سرّه «تب أقبل شهادتك» غير بعيد، إلّا أنّ تعريف العدالة بالملكة لا يساعده فانّ تحقّق ذلك بمجرّد التوبة مشكل، بعد العلم بعدمها، فيحتمل كون العمل الصالح إشارة إلى تحقّقها فتأمّل، و يحتمل الدوام على التوبة، و عدم الإصرار على الذنب و إرادة عمل مطلق أيّ عمل كان، مثل تصدّق فلس أو صلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.

المكاسب (المحشّى)

دزفولى، مرتضى بن محمد أمين انصارى، كتاب المكاسب (المحشّى)، 17 جلد، مؤسسه مطبوعاتى دار الكتاب، قم - ايران، سوم، 1410 ه‍ق تاريخ وفات مؤلف: 1281 ه‍ق‌.
ج4، ص: 324‌.
و أما اذا علم في المستقبل أننا نحتاج الى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حيث يكثر فيه المنكر و الفساد فهنا يمكن أن يقال: إن دفع الفساد واجب كما يجب رفعه فيجب تولي القضاء، أو الولاية من قبل الجائر‌.
كتاب المكاسب (المحشى)، ج-4، ص: 325‌.
و كيف كان[۲۵] فلا اشكال في وجوب تحصيل الولاية اذا كان هناك معروف متروك، أو منكر مرتكب يجب فعلا الأمر بالأول[۲۶]، و النهي عن الثاني[۲۷].

امر به معروف و نهی از منکر، و واژه هاي مشابه و مرادف

عناوین و مفاهیم مشابه، مترادف یا معادل و مرتبط با:
معنای ترکیبی امر به معروف و نهی از منکر (از قبیل: تواصی به خیر، ارشاد، دعوت، نصح، وعظ، تعلیم و تربیت، جهاد و نیز نظارت اجتماعی یا همگانی، نقد، انتقاد، تغییر، رفع و دفع منکر، اکراه و اجبار و الجاء به امر خیر یا از امر شر)

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌9، ص: 441‌.
بيان الشرطيّة: أنّ الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف، و النهي عن المنكر هو المنع منه، فلو كانا واجبين بالعقل، لكانا واجبين على اللّٰه تعالى، لأنّ كلّ واجب عقليّ فإنّه يجب على كلّ من حصل فيه وجه الوجوب، و لو وجبا على اللّٰه تعالى، لزم أحد الأمرين.
و أمّا بطلانهما فظاهر.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج‌9، ص: 442‌.
أمّا الأوّل: فلأنّه يلزم منه الإلجاء.
و أمّا الثاني: فلأنّه تعالى حكيم يستحيل منه فعل القبيح و الإخلال بالواجب.
لا يقال: الإلجاء وارد عليكم لو وجبا على المكلّف، لأنّ الأمر هو الحمل، و النهي هو المنع، و لا فرق بين صدورهما من اللّٰه تعالى أو المكلّف في اقتضائهما الإلجاء، و هو يبطل التكليف.
لأنّا نقول: منع المكلّف لا يقتضي الإلجاء، لأنّه لا يقتضي الامتناع، بل هو مقرّب، و هو يجري مجرى الحدود في اللطفيّة، و لهذا تقع القبائح مع حصول الإنكار.

المكاسب (المحشّى)

دزفولى، مرتضى بن محمد أمين انصارى، كتاب المكاسب (المحشّى)، 17 جلد، مؤسسه مطبوعاتى دار الكتاب، قم - ايران، سوم، 1410 ه‍ق تاريخ وفات مؤلف: 1281 ه‍ق‌.
ج4، ص: 324‌.
و أما اذا علم في المستقبل أننا نحتاج الى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حيث يكثر فيه المنكر و الفساد فهنا يمكن أن يقال: إن دفع الفساد واجب كما يجب رفعه فيجب تولي القضاء، أو الولاية من قبل الجائر‌.
كتاب المكاسب (المحشى)، ج-4، ص: 325‌.
و كيف كان[۲۸] فلا اشكال في وجوب تحصيل الولاية اذا كان هناك معروف متروك، أو منكر مرتكب يجب فعلا الأمر بالأول[۲۹]، و النهي عن الثاني[۳۰].

رسائل فقهى

تبريزى، جعفرى، محمد تقى، مؤسسة منشورات كرامت، تهران - ايران، اول، وفات 1419 ه‍ ق.
ص: 237‌.
در اينجا مجبوريم به يك مطلب با اهميّت ديگر براى اثبات ضرورت امر به شايستگى‌ها (معروف‌ها) و نهى از ناشايستگى‌ها (منكرات) اشاره كنيم و آن اين است كه طبيعت حيوانى و سركش بشر به قدرى در راه خودخواهى‌ها و به دست آوردن خواسته‌هايش بى‌قيد و بى‌بندوبار است كه حتى در نظام (سيستم) هاى حقوقى هم كه همواره با كيفرهاى تلخ و بسيار ناگوار پشتيبانى شده‌اند، هنوز حقوق‌دانان و مديريت‌ها به طور عمومى اين حقيقت را مى‌پذيرند كه اگر كيفرها برداشته شود و تبليغات مناسب براى اجراى حقوق و قوانين متروك شوند، افراد بشر يكديگر را در ميدان تنازع در بقاء مى‌درند و نابود مى‌كنند. البته اين نكته را در نظر داريم كه مفهوم معروف و منكر كه در‌.
رسائل فقهى (علامه جعفرى)، ص: 238‌.
اين مباحث با شايسته‌ها و ناشايسته‌ها تعبير مى‌نماييم به معناى اخلاقى اصطلاحى آنها نيست كه اتصاف به شايستۀ نيكو (بدون الزام) و اتصاف به ناشايسته، غير نيكو (بدون الزام) باشد، بلكه شامل مفاهيم و قضاياى جدى مانند وجوب احياى انسان‌ها و ممنوعيت و حرمت قتل انسان‌ها نيز مى‌باشد. دليل اين كه حقوق ما نمى‌توانند تغييرات اساسى در درون انسان‌ها براى حركت در مسير «حيات معقول» ايجاد كنند، بروز چهره‌هاى درّنده و مخرّب و ضد اصل و قانون در هنگام بروز تحولات و جنگ‌ها و حوادث دگرگون كننده مى‌باشد كه انسان بدون سر افكندگى نمى‌تواند آنها را تصور كند.

ما وراء الفقه

صدر، شهيد، سيد محمد، دار الأضواء للطباعة و النشر و التوزيع، چاپ اول، 1420 ه‍ق،وفات در 1421 ه.ق.
ج‌، ص: 403‌.
فصل في بعض التفاصيل‌.
حيث إن هذا الكتاب كبعض الكتب الصغيرة الأخرى من الفقه، لا يحتوي إلّا على فصل واحد. و الفصل هنا يجب أن يكون بعنوان الكتاب تقريبا لأن التفاصيل إنما هي تفاصيل عنوانه إلّا أنه تجنّبا لتكرار العنوان جعلنا عنوان الفصل كما ترى.
و ينبغي الإلماع أولا: أنه بما أن كلمة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، يحتوي على سطر من الكلام تقريبا و تحتاج أحيانا إلى رعاية الاختصار. و من هنا نقترح فيما يلي من هذا الفصل أننا إذا أردنا التعبير عن هذا المعنى قلنا (وظيفة الهداية) لما في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من هداية للشريعة و للأهداف التي يريدها اللّه سبحانه من خلقه. و إن أردنا التعبير عن أحدهما فقط يعني الأمر بالمعروف وحده أو النهي عن المنكر وحده قلناه باسمه و عنوانه.
هذا و ينبغي فيما يلي أن نتبع نفس الأسلوب في كتاب الجهاد، فنذكر كل موضوع بعنوان فرعي مستقل.

فقه سياسى (عميد)

زنجانى، عباس على عميد، فقه سياسى (عميد)، 3 جلد، انتشارات امير كبير، تهران - ايران، چهارم، 1421 ه‍ق.
ج‌، ص: 227.
نظام جمهورى اسلامى كه متكى بر مكتب جامع و كامل اسلام است از چنين ويژگى چشم‌گيرى برخوردار مى‌باشد. اصل اسلامى نظارت عمومى و همه مسئول هم بودن و وظيفه همگانى و متقابل دعوت به خير و امر به معروف و نهى از منكر كه بر عهده همه مردم نسبت به يكديگر، دولت نسبت به مردم و مردم نسبت به دولت قرار دارد به نظام، آن توانائى را مى‌بخشد كه بصورت مداوم سطح آگاهيهاى مردم و كارائى و قدرت كنترل داخلى را تا آن حد بالا ببرد كه هرگز قدرتى به فساد كشيده نشود و طرز فكر و خواسته مردم از حدود حق و خير تجاوز ننمايد و راه نفوذى براى منحرفين و قدرت طلبان و سودجويان باقى نماند.
فقه سياسى (عميد)؛ ج‌، ص: 229.
مرحله چهارم. امر به معروف و نهى از منكر است‌.
كه از فرايض بزرگ دينى و ضامن اجراى احكام الهى بوده است و در احاديث اسلامى با عنوان ويژه «بهما تقام الفرائض». و «اسمى الفرائض» نام برده شده است.
(وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۳۱].
در اين احاديث اسلامى عمده‌ترين عامل ظهور طاغوتها در جامعه و فساد و تباهى و گمراهى در ميان مردم، ترك اين فريضه بزرگ الهى معرفى شده تا آنجا كه امكان تبديل ارزشها و جايگزينى ارزشهاى منفى در جامعه توحيدى در شرايط ترك فريضه امر به معروف و نهى از منكر پيش‌بينى شده است.
منظور از امر به معروف و نهى از منكر ايجاد زمينه تحقق معروف و اعمال و‌.
______________________________ (1). اصول كافى، ج 1، ص 332، خصال صدوق، ص 72.؟؟؟؟؟
(2) بحار الانوار، ج 96، ص 7.؟؟؟؟؟
فقه سياسى (عميد)، ج‌، ص: 230‌.
شيوه‌هاى صالح و منتفى كردن زمينه‌هاى بروز منكر و اعمال ناشايست و فساد و تباهيهاست و به همين دليل انجام اين مرحله به گونه‌هاى مختلف امكان‌پذير است و در حقيقت در هر مورد بايد زمينه مناسب آن ايجاد گردد تا به تحقق معروف يا منتفى كردن زمينه منكر بينجامد.
گاه امر به معروف و نهى از منكر بصورت گفتار و نوشتار است و گاه به شكل عمل و وادار نمودن و گاه به برنامه‌ريزى و زمينه‌سازى نياز دارد و بالاخره ممكن است به صورت اجبار نيز تحقق پيدا كند.

ج‌، ص: 231‌.
ج. نقش نظارت عمومى در سلامت جامعه اسلامى:
نقش نظارت عمومى و مسئوليت متقابل همه مردم در برابر يكديگر و در برابر دولت و نيز دولت در برابر مردم كه از مميزات و خصائص ويژه نظام جمهورى اسلامى است وقتى بيشتر روشن مى‌شود كه ما به ضعف كنترل قدرت از طريق انتخابات و مراجعه به آراء عمومى پى ببريم. زيرا مسئولان منتخب مردم و گردانندگان امور و مقامات بالاى كشور از طرف مردم برگزيده شده‌اند و نيز نمايندگان مردم خود را مجبور نمى‌بينند كه در هر موردى نظر انتخاب كنندگان را تأييد كنند و بالاخره در دوران نمايندگى يا تا پايان مدتى كه براى آن مدت انتخاب شده‌اند امكان هر نوع انحراف و لغزش وجود دارد و دموكراسى به معنى مراجعه به آراء عمومى به تنهائى قادر نيست كه از فساد و قدرت و انحراف و لغزش دولتمردان و نمايندگان ملت جلوگيرى نمايد.
از سوى ديگر مردم هرگز نبايد در برابر نظريه قوه مقننه يا قوه مجريه از ايفاى نقش خود چشم بپوشند و اصولًا پارلمان و دولت اگر بدون پى بردن به نظرات مردم عمل كند نه تنها با خطر عدم تصويب اقدامات انجام شده روبرو مى‌شود بلكه ممكن است مصوبات آنها هرگز جامه عمل نپوشد، و همواره امكان اجرا نشدن آنها وجود دارد زيرا اجراى صحيح و طبيعى قوانين مستلزم حد اقل رضايت مردم است. آگاهى از نظرات مردم جزء لا ينفك آزادى و حاكميت مردمى و رهبرى توده‌اى است.
بر اين اساس نيرومندترين اهرمى كه مى‌تواند در جامعه قدرت را كنترل كند و در همه حال با چشم باز ناظر همه اعمال در تمامى ابعاد و اعماق جامعه باشد، چشم باز و آگاه و مسئول همه مردم است.
فقه سياسى (عميد)، ج‌1، ص: 232‌.
گرچه در نظام جمهورى اسلامى يك بار خطوط و حركتها در جامعه بوسيلۀ فقيه عادل و آگاه به زمان و شجاع و مدير و مدبر كنترل مى‌شود و از انحراف و ابتذال و ارتجاع نهضت و نابودى دستاوردهاى انقلاب جلوگيرى بعمل مى‌آيد ولى اين بار از درون، كنترلى جامعتر كه حتى قلمرو آن خود رهبر را نيز شامل مى‌گردد اعمال مى‌شود تا انحراف و ابتذال و رجعت به هيچ بعد و زاويه‌اى از جامعه رخنه نكند و امت را معلول و بيمار نسازد.
به همان اندازه كه در منطق اسلام فريضه تعليم و تعلم، و ارشاد و هدايت، نصح و خيرخواهى و امر به معروف و نهى از منكر از ارزش و اهميت والائى برخوردار است و نسبت به فرائض و ارزشهاى ديگر برترى دارد و امام صادق (ع) از آن به جمله «بهما تقام الفرائض» تعبير نموده، اين ويژگى و خصيصه نيز نسبت به مميزات و خصائص ديگر نظام جمهورى اسلامى ايران بطور رسمى در اين زمينه اقدام چشمگيرى كه متناسب با اين اصل (هشتم) اساسى نظام باشد بعمل نياورده و چون گذشته آن را به حال خود رها نموده است، در صورتى كه وزارت ارشاد اسلامى و سازمان تبليغات اسلامى و دايره منكرات دادگسترى و جرايد و وسائل ارتباط جمعى و سازمانهاى متفرقه ديگر هر كدام به نوبه خود بخشى از وظايف مربوط به اصل هشتم قانون اساسى را عمل مى‌كنند ولى آنچه بيشتر ضرورت دارد هماهنگى و مركزيت در اين فعاليتهاست كه بدون دولتى شدن اصل عمل، از طرف دولت اقدامات لازم براى گسترش دامنه فعاليتها و وظايف و مسئوليتهاى ناشى از اين اصل انجام گيرد.
فقه سياسى (عميد)؛ ج‌1، ص: 281.
برخى حق ملت را بصورت نسبى و محدود، تنها در مواردى از قبيل حق امر به معروف و نهى از منكر و حق همه پرسى و حق دفاع عمومى قابل قبول مى‌دانند فقه سياسى (عميد)؛ ج‌1، ص: 549.
اصل چهل و نهم قانون اساسى به منظور تحقق بخشيدن به عدالت اجتماعى و بنا بر وظيفه امر به معروف و نهى از منكر و ايجاد امنيت اقتصادى و تشويق به سرمايه‌گذارى در عرصه‌هاى مشروع توليد و توزيع، و بستن راههاى فساد و اسراف و اشرافيت و طاغوت‌زدائى و نيز بخاطر ريشه كن نمودن عوامل فساد و اختلاس و ايجاد جو سالم در دوائر دولتى، دولت را موظف كرده است كه ثروتهاى ناشى از فعاليتهاى كاذب و نامشروع كه بجز مفاسد اقتصادى مانع از رشد جامعه است گرفته و به صاحبان اصلى آنها مسترد كند و در صورت نبودن آنها به بيت المال تحويل نمايد.

ج‌، ص: 130.
8. مسئوليت همگانى:
نقش هر مسلمان در تعيين سرنوشت جامعه‌اش و بازتابى كه اعمال ديگران در سرنوشت او دارد و تعهدى كه بايد در پذيرش مسئوليتهاى اجتماعى داشته باشد، ايجاب مى‌كند كه وى ناظر و مراقب همۀ امورى باشد كه در اطراف او در جامعه‌اش اتفاق مى‌افتد.
اين اصل را قرآن تحت عنوان امر به معروف و نهى از منكر، جزئى از فرائض اجتماعى قرار داده و يكى از مبانى انديشۀ سياسى و اركان حيات سياسى مسلمان تلقى كرده است.

امر به معروف و نهی از منکر، و واژه هاي مشابه و مرادف

عناوین و مفاهیم مشابه، مترادف یا معادل و مرتبط با:

(طیبی شبستری:) تضامن جمعی، نظارت ملی، مراقبت همگانی، حق اعتراض ملت علیه اوضاع فاسد، حق انتقاد از انحرافات و بی عدالتی ها، خشم و عصیان علیه مفاسد و عوامل فساد، حکومت مردم بر مردم، احترام به افکار عمومی، حق اشراف و سیطره ملت بر کلیه شوون اجتماعی و کلیه امور و مسائل مربوط به سعادت عموم (تقیه و امر به معروف و نهی از منکر ص 54)، تغییر اوضاع فاسد و ایجاد اوضاع صالح، اجرای اصلاحات و مبارزه با فساد (146)؛

موردی یافت نشد .

امر به معروف و نهی از منکر، و واژه هاي مشابه و مرادف

عناوین و مفاهیم مشابه، مترادف یا معادل و مرتبط با:
مسعودی: دو قانون نگهبان؛

موردی یافت نشد .

امر به معروف و نهی از منکر، و واژه هاي مشابه و مرادف

عناوین و مفاهیم مشابه، مترادف یا معادل و مرتبط با:
احمدی میانجی، مقالات، مقاله خمس ص 87 : ضمانت اجرای احکام در اسلام،

موردی یافت نشد.

امر به معروف و نهی از منکر، و واژه هاي مشابه و مرادف

عناوین و مفاهیم مشابه، مترادف یا معادل و مرتبط با:
انواع نظارتها در منابع اسلامی: نظارت خداوند، نظارت رسول خاتم و ائمه، نظارت مومنین بر یکدیگر، نظارت فرد بر اعمال خود، نظارت آشکار، نظارت مخفی و نامرئی، نظارت ملائکة، نظارت اعضا و جوارح، نظارت مکان وقوع عمل، نظارت زمان وقوع عمل.

موردی یافت نشد .

بررسی دلالتهای مطابقی، تضمنی، التزامی ، و مقایسه و تبیین مشترکات و تمایزات عام و خاص مطلق و مقید در عناوین فوق

موردی یافت نشد .

امر به معروف و نهی از منکر در منابع کهن و معاصر

موردی یافت نشد .

فصل اول : تبار شناسی امر به معروف و نهی از منکر

مبادی تصوری و تصدیقی

موردی یافت نشد .

مبانی حقوقی فریضتین

موردی یافت نشد .

مبانی فلسفه اجتماعی مطالبه و نظارت بر اجراي قانون

از منظر فلسفه حكمت عملي (فلسفه اسلامي)

فلسفه هاي غربي (نسبت به آزادي، تداخل دولت-ملت و...)

از ديدگاه ليبراليستي

از ديدگاه امانيستي

موردی یافت نشد .

سنخ وجوب: نقلي - وحياني

الهداية في الأصول و الفروع

قمّى، صدوق، محمّد بن على بن بابويه، الهداية في الأصول و الفروع، مؤسسه امام هادى عليه السلام، قم - ايران، اول، 1418 ه‍ ق، وفات مؤلف: 381 ه‍ ق‌.
ص: 56.
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضتان واجبتان من الله عز و جل على‌ الهداية في الأصول و الفروع، ص: 57‌.
الإمكان .

المقنعة (للشيخ المفيد)

بغدادى، مفيد، محمّد بن محمد بن نعمان عكبرى، المقنعة، كنگره جهانى هزاره شيخ مفيد - رحمة الله عليه، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 413 ه‍ ق‌.
ص: 808‌.
باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إقامة الحدود و الجهاد في الدين.
قال الله عز و جل كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ.
فمدحهم بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كما مدحهم بالإيمان بالله تعالى و هذا يدل على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قال تعالى فيما حض به على الأمر بالمعروف و قد ذكر لقمان الحكيم و وصيته لابنه يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ.

جمل العلم و العمل

شريف مرتضى، على بن حسين موسوى‌،تاريخ وفات مؤلف: 436 ه‍ق‌،ناشر: مطبعة الآداب‌.
تاريخ نشر: 1387 ه‍ق‌،نوبت چاپ: اول ،مكان چاپ: نجف اشرف- عراق‌.
جلد: 1‌ص: 39.
باب (بيان ما يجب اعتقاده في أبواب العدل كلها‌ .

جمل العلم و العمل؛ ص: 39.

و الأمر بالمعروف ينقسم الى واجب و ندب، فما[۳۲] تعلق منه بالواجب كان واجبا [و ما تعلق منه بالندب كان ندبا][۳۳].
و النهي عن المنكر كله واجب عند الشرط[۳۴]، لأن المنكر لا ينقسم انقسام المعروف، و ليس في العقل دليل على وجوب ذلك إلا إذا كان على سبيل دفع الضرر، و إنما المرجع في وجوبه الى السمع[۳۵].
و شرائط إنكار المنكر: أن يعلمه منكرا، و يجوّز تأثير إنكاره، و يزول الخوف على النفس و ما جرى مجراها، و لا يكون في إنكاره مفسدة.

الجمل و العقود في العبادات - ترجمه

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن - مترجم: خراسانى، محمد واعظ زاده، الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، مؤسسه نشر دانشگاه فردوسى مشهد، مشهد - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 377‌.
وجوب اين دو امر مورد اتفاق علماى اسلام است و تنها در پاره‌اى از خصوصيات اختلاف كرده‌اند از جمله در دو جهت ذيل: اول مؤلف و ابن ادريس و برخى ديگر وجوب آن را عقلى و سيد مرتضى و ابو الصلاح حلبى و عدۀ ديگر، نقلى و شهيد اول در متن لمعه آن را عقلا و نقلا واجب دانسته است و ظاهر اللزوم ارشاد مردم با وجود شرائط آن بلحاظ اين كه پايه و اساس اصلاح فرد و اجتماع است و يا لا اقل حسن اين عمل را عقلا نمى‌توان انكار كرد كما اين كه وفور ادلۀ نقلى از كتاب و سنت جاى ترديد نيست و گويا ثمرۀ قابل توجهى بر اين بحث، مترتب نباشد دوم، برخى مانند مولف امر بمعروف و نهى از منكر را واجب «عينى» و بعضى ديگر مانند سيد مرتضى واجب «كفائى» دانسته‌اند. به گفته شهيد دوم در شرح لمعه، بنا بر هر دو قول شبهه‌اى نيست كه پس از حصول مطلوب يعنى وقوع معروف و برطرف شدن منكر اين دو تكليف ساقط است. تنها فائده اين دو قول، پيش از حصول غرض، ظاهر مى‌شود كه بنا بر قول اول قيام به آن، بر همه مردم لازم است اما بنا بر قول دوم اگر بمقدار كفايت عده‌اى به آن قيام كنند از بقيه ساقط است.
لازم به توضيح نيست كه واجب عينى آنست كه مانند نماز بر همه افراد واجب است و عمل هيچ كس وظيفه ديگران را از بين نمى‌برد، بر خلاف واجب كفائى كه مانند جهاد، با وجود من به الكفايه و اشتغال عدۀ كافى بكار، از بقيه ساقط مى‌گردد.

الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)، انتشارات كتابخانه جامع چهل‌ستون، تهران - ايران، اول، 1375 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 146‌.
فصل (في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر).
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمة، و ان اختلفوا في أنه هل يجبان عقلا أو سمعا:
فقال الجمهور من المتكلمين و الفقهاء و غيرهم انهما يجبان سمعا و انه ليس في العقل ما يدل على وجوبه و انما علمناه بدليل الإجماع من الأمة و بآي من القرآن و كثير من الاخبار المتواترة، و هو الصحيح.

الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)، ص: 147‌.
و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
و الذي يدل على الأول أنه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما و قد سبرنا أدلة العقل فلم نجد فيها ما يدل على وجوبهما، و لا يمكن ادعاء العلم الضروري في ذلك لوجود الخلاف.
و أما ما يقع على وجه المدافعة فإنه يعلم وجوبه عقلا، [لما علمنا بالعقل وجوب دفع المضار عن النفس، و ذلك لا خلاف فيه، و انما الخلاف فيما عداه.
و كل وجه يدعى في وجوبه عقلا] قد بينا فساده في شرح الجمل، و فيما ذكرناه كفاية.
و يقوى في نفسي انهما يجبان عقلا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لما فيه من اللطف، و لا يكفي فيه العلم باستحقاق الثواب و العقاب، لأنا متى قلنا ذلك لزمنا أن تكون الإمامة ليست واجبة، بأن يقال: يكفي في العلم باستحقاق الثواب و العقاب و ما زاد عليه في حكم الندب و ليس بواجب فالاليق بذلك أنه واجب.

فقه القرآن (للراوندي)

راوندى، قطب الدين، سعيد بن عبداللّه، فقه القرآن، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - رحمه الله، قم - ايران، دوم، 1405 ه‍ ق، وفات مؤلف: 573 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 362‌.
و قوله يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ صفة قوله أُمَّةٌ قٰائِمَةٌ. و ليس طريق وجوبهما العقل و إنما طريق وجوبهما السمع و عليه إجماع الأمة و إنما الواجب بالعقل كراهة المنكر فقط غير أنه إذا ثبت بالسمع وجوبه فعلينا إزالة المنكر بما يقدر عليه من الأمور الحسنة دون القبيحة لأنه لا يجوز إزالة قبيح بقبيح آخر. و ليس لنا أن نترك أحدا يعمل بالمعاصي إذا أمكننا منعه منها سواء كان المعصية من أفعال القلوب مثل إظهار المذاهب الفاسدة أو من أفعال الجوارح. ثم ينظر فإن كان أمكننا إزالته بالقول فلا مزيد عليه و إن لم يمكن إلا بالمنع من غير إضرار لم يزد على ذلك فإن لم يتم دفعه إلا بالحرب فعلناه و إن كان عند أكثر أصحابنا هذا الجنس موقوفا على إذن السلطان فيه.

متشابه القرآن و مختلفه

مازندرانى، ابن شهر آشوب، رشيد الدين محمد بن على، متشابه القرآن و مختلفه، دار البيدار للنشر، قم - ايران، اول، 1369 ه‍ ق، وفات مؤلف: 588 ه‍ ق‌.
متشابه القرآن و مختلفه؛ ج‌2، ص: 187.
قوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ و قوله وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ يدلان على أنهما من فروض الأعيان لأن الله تعالى جعل ذلك من صفات جميع المؤمنين و لم يخص قوما دون قوم و إنكار المنكر يجب بلا خلاف سمعا و عليه الإجماع و كذلك الأمر بالمعروف الواجب فأما العقل فلا يدل على وجوبهما أصلا لأنه لو أوجب ذلك لوجب أن يمنع الله من المنكر لكن يجب على المكلف كراهة المنكر الذي يقوم مقام النهي عنه.
4/ 140.
قوله سبحانه- وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فيها دلالة على وجوب إنكار المنكر مع القدرة على ذلك و إن من ترك ذلك مع القدرة كان آثما و كذلك فيما نفي عنه عن مجالسة الفساق و المبتدعين.
22/ 78.
قوله سبحانه- مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ دال على أن من لم يستطع شيئا سقط تكليفه.
16/ 106.
قوله سبحانه- إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ دال على أنه إذا أكره المسلم على كلمة الكفر فقالها لم يحكم بكفره و لا تبين امرأته و أيضا فالأصل بقاء العقد و إبانته يحتاج إلى دليل.
متشابه القرآن و مختلفه، ج‌2، ص: 188‌.
2/ 195.
قوله سبحانه- وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فيه دلالة على أنه يجب على المرء الدفع عن نفسه و عن أهله و عن ماله لأن دفع المضار عنها واجب.

السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى

حلّى، ابن ادريس، محمد بن منصور بن احمد، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 598 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 21‌.
باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و من له إقامة الحدود و القضاء و الحكم بين المختلفين و من ليس له ذلك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر واجبان بلا خلاف بين الأمة، و إنما الخلاف في أنّهما هل يجبان عقلا أو سمعا؟ فقال الجمهور من المتكلمين و المحصّلين من الفقهاء: إنّهما يجبان سمعا، و أنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و انّما علمناه بدليل الإجماع من الأمة، و بآي من القرآن و الأخبار‌.

السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، ج‌2، ص: 22‌.
المتواترة .
فأمّا ما يقع منه على وجه المدافعة، فإنّه يعلم وجوبه عقلا لما علمناه بالعقل، من وجوب دفع المضار عن النفس، و ذلك لا خلاف فيه، و إنما الخلاف فيما عداه، و هذا هو الذي يقوى في نفسي، و الذي يدلّ عليه، هو أنّه لو وجبا عقلا، لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلة العقل، فلم نجد فيها ما يدل على وجوبهما، و لا يمكن العلم الضروري في ذلك، لوجود الخلاف فيه، و هذا القول خيرة السيد المرتضى.
و قال قوم: طريق وجوبهما العقل، و إلى هذا المذهب يذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّٰه في كتابه الاقتصاد بعد أن قوّى الأوّل، و استدل على صحته بأدلة العقول، ثم قال رحمه اللّٰه: و يقوى في نفسي أنّه يجب عقلا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال: لما فيه من اللطف، و لا يكفي فيه العلم باستحقاق الثواب و العقاب، قال: لأنّا متى قلنا ذلك، لزمنا أنّ الإمامة ليست واجبة، بأن يقال يكفى العلم باستحقاق الثواب و العقاب، و ما زاد عليه في حكم الندب، و ليس بواجب، قال رحمه اللّٰه: فالأليق بذلك أنّه واجب.

الجامع للشرائع

حلّى، يحيى بن سعيد، الجامع للشرائع، مؤسسة سيد الشهداء العلمية، قم - ايران، اول، 1405 ه‍ ق، وفات مؤلف: 689 و يا 690 ه‍ ق‌.
ص: 243‌.
و قيل: انهما يجبان على الأعيان. و وجوبهما عقلي أو سمعي، فيه خلاف، و تحقيقه في الأصول، و لا خلاف في وجوبهما في الجملة.
«المكره».
و ان أكره- المكلف على إظهار كلمة الكفر- بالقتل، جاز له إظهارها، و لو احتمله و لم يظهرها، كان مأجورا.
و ان أكره بالقتل على الإخلال بواجب سمعي أو عقلي، أو على فعل قبيح سمعي، جاز له ذلك، و ان أكره على قبيح عقلي، فإن كان مما له عنه مندوحة- كالكذب ورى في نفسه، و ان كان غيره- كالظلم- لم يحسنه الإكراه. و روى: انه يأخذ المال بالإكراه، فإن تمكن من رده، فعل و لا خلاف في ان قتل النفس المحرمة لا يستباح بالإكراه أبدا، و الإقامة بالدار تبنى على ما ذكرناه.

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 240‌.
و اختلفوا في وجوبهما في مقامين.
أحدهما: هل هو عقليّ أو سمعيّ؟ و الثاني أقوى.
الثاني: هل هما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟ السيّد على الأوّل و هو الأقوى. و الشيخ على الثاني .

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌9، ص: 441‌.
مسألة 261: اختلف علماؤنا في وجوبهما.
فقال بعضهم : إنّه عقليّ، فإنّا كما نعلم وجوب ردّ الوديعة و قبح الظلم نعلم وجوب الأمر بالمعروف الواجب، و وجوب النهي عن المنكر.
و قال بعضهم : إنّه سمعيّ، لأنّه معلوم من دين النبي صلّى اللّٰه عليه و آله، و قد دلّ السمع عليهما كما تقدّم، و لو وجبا بالعقل، لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّٰه تعالى مخلّا بالواجب، و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله.

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 524.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و إنما الخلاف في مقامين: أحدهما: أنهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟.
و الثاني: أنهما واجبان عقلا أو سمعا؟.
و الأول في المقامين أقوى.

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌15، ص: 237‌.
مسألة: و اختلف علماؤنا في وجوبهما هل هو عقليّ أو سمعيّ؟
فقال بعضهم: إنّه واجب بالسمع؛ لأنّه معلوم من دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله . و قد ذكرنا الدلائل السمعيّة على وجوبهما.
و قال آخرون: بالعقل .
و الأوّل: أقوى؛ لأنّهما لو وجبا بالعقل، لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّه تعالى مخلّا بالواجب، و التالي بقسميه باطل، فالمقدّم مثله.
بيان الشرطيّة: أنّ الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف، و النهي عن المنكر هو المنع منه، فلو كانا واجبين بالعقل، لكانا واجبين على اللّه تعالى؛ لأنّ كلّ واجب عقليّ فإنّه يجب على كلّ مكلّف من حصل فيه وجه الوجوب، و لو وجبا على اللّه تعالى، لزم أحد الأمرين.
و أمّا بطلانهما فظاهر.
أمّا الثاني؛ فلأنّه تعالى حكيم لا يجوز عليه الإخلال بالواجب.
و أمّا الأوّل؛ فلأنّه يلزم الإلجاء و ينافي التكليف.
لا يقال: هذا وارد عليكم في وجوبهما على المكلّف؛ لأنّ الأمر هو الحمل، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 238‌.
و النهي هو المنع، و لا فرق بين الحمل و المنع في اقتضائهما الإلجاء بين ما إذا صدرا من المكلّف أو من اللّه تعالى، و ذلك قول بإبطال التكليف.
لأنّا نقول: لا نسلّم أنّه يلزم الإلجاء؛ لأنّ منع المكلّف لا يقتضي الامتناع، أقصى ما في الباب أنّه يكون مقرّبا، و يجري ذلك مجرى الحدود في اللطفيّة ، و لهذا تقع القبائح مع حصول الإنكار و إقامة الحدود.

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌4، ص: 456.
الأوّل: هل هما واجبان عقلا أو سمعا؟ فقال السيد المرتضى ، و أبو الصلاح و الأكثر بالثاني، و قوّاه الشيخ في كتاب الاقتصاد ، ثمَّ عدل الى اختياره الأوّل. و الأقرب ما اختاره الشيخ، و الأوّل قول ابن إدريس .
احتج السيد بأنّه لو كان واجبا بالعقل لم يرتفع معروف و لم يقع منكر، و يكون اللّه تعالى مخلّا بالواجب، و اللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله.

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تلخيص المرام في معرفة الأحكام، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1421 ه‍ ق - تاریخ وفات 726.
ص: 89‌.
[الفصل] الرابع‌ .
يجب سمعا- على رأي- الأمر بالمعروف الواجب، و النهي عن المنكر على الأعيان على رأي، بشرط علمهما، و تجويز التأثير، و الإصرار، و عدم المفسدة.

زبدة البيان في أحكام القرآن

اردبيلى، احمد بن محمد، المكتبة الجعفرية لإحياء الآثار الجعفرية، اول، ه‍ق، وفات در993 ه.ق.
ص: 321‌.
و فيه آيات:
منها وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[۳۶].
أي و لنكن جماعة هي بعضكم، فمن تبعيضيّة كما هو الظاهر «يَدْعُونَ» ذكّر باعتبار حمل أمّة على جماعة من الذكور، و إن دخلت النساء فيه تغليبا «إِلَى الْخَيْرِ» أي الدّين أو مطلق الأمور الحسنة شرعا و عقلا، من المعروف و ترك المنكر فيكون مجملا تفصيله «وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ» أي بالطاعة و الأمر يكون للرّجحان مطلقا أعمّ من الندب و الوجوب «وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» أي خلاف الطاعة من كونه مكروها و حراما، و يكون الوجوب الّذي يستفاد من الأمر أي «وَ لْتَكُنْ» و من حصر الفلاح في «الآمرون و الناهون» المفهوم من قوله «وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» باعتبار المجموع و بعض الافراد، و يحتمل تخصيص الأمر بالواجبات و النّهي بالمحرّمات فيكون صريحا في الوجوب.
و أمّا تفصيل الوجوب و شرائطه المعتبرة فموجودة في الكتب الفقهيّة و لا ثمرة كثيرا في البحث عن الوجوب عينيّا أو كفائيّا و الأولى منه في ذلك كون البحث عن كونه عقليا أو نقليا و الظاهر أنّه كفائيّ كما هو ظاهر هذه الآية، و كون الغرض هو الردّ عن القبيح و البعث على الطاعة ليرتفع القبيح، و يقع المأمور به و الحسن، و لا دليل في العقل يدلّ على الوجوب مطلقا.
نعم يمكن كونه واجبا عقليّا في الجملة، و على من ظهر عنده قبحه بمعنى ترتّب‌ زبدة البيان في أحكام القرآن، ص: 322‌.
الذنب على الترك و هو أيضا ظاهر فيمكن القول بأنّه عقليّ و الآيات الدالّة على ذلك كثيرة، مثل قوله تعالى في هذه السورة «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۳۷]» الآية أي وجدتم خير جماعة مخلوقة أو أخرجتم من العدم إلى الوجود لتأمروا بالمعروف، و تنهوا عن المنكر، فمشعرة بأنّ الخيريّة باعتبار الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الايمان باللّه. فتأمل.

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

عميدى، سيد عميد الدين بن محمد اعرج حسينى، كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1416 ه‍ ق، وفات مؤلف: 754 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 366.
هل طريق وجوبهما العقل أو السمع؟ ذهب الشيخ ، و ابن إدريس إلى الأوّل. و السيد المرتضى و جماعة الى الثاني. و الأوّل أقوى عند المصنّف.
و استدلّ عليه انّهما لطف، و كلّ لطف واجب، و المقدّمتان عقليّتان ظهرتا في علم الكلام.

إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، 4 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 771 ه‍ ق.‌ ج‌1، ص: 397‌.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و انما الخلاف في مقامين: أحدهما انهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان، و الثاني انهما واجبان عقلا أو سمعا و الأول في المقامين أقوى (1)، ثم الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام متعلقة الى واجب و الى ندب.
______________________________ عصمة النفس اولى من عصمة المال و اباحة المال اولى من اباحة النفس، و قال الشيخ نجم الدين ابن سعيد ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة و قوله (خاصة) ليخرج من يولد و من يتصل بهم بعد القتال للمدد قبل القسمة (و اعلم) ان الخلاف انما هو فيما حواه العسكر دون باقي أموالهم، احتج المصنف بقوله عليه السّلام، لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر قال دام ظله: و انما الخلاف في مقامين (أحدهما) انهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان و الثاني انهما واجبان عقلا أو سمعا و الأول في المقامين أقوى.
(1) أقول: الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر وجوبهما مع اجتماع الشرائط معلوم من دين النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و انما الخلاف في المقامين الذين ذكرهما المصنف و نحن نبدأ بذكر المقام الثاني في الأصل لأنه بحث عن السبب المتقدم (فنقول) ذهب السيد المرتضى، و أبو الصلاح، و ابن إدريس إلى وجوبهما سمعا و الّا لم يرتفع معروف و لم يقع منكر أو يكون اللّٰه تعالى مخلا بالواجب و اللازم بقسميه باطل فالملزوم‌.
إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، ج‌1، ص: 398‌.
باعتبار وجوب متعلقة و ندبيته، و لما لم يقع المنكر الأعلى وجه القبح كان النهي عنه كله واجبا،

الدروس الشرعية في فقه الإمامية‌

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى‌ تاريخ وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌،ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم‌ تاريخ نشر: 1417 ه‍ ق‌ نوبت چاپ: دوم‌ مكان چاپ: قم- ايران‌.
ج‌2، ص: 47.
كتاب الحسبة.
[شرائط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر].
يجب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر بشروط ستّة: التكليف، و العلم بجهة الفعل، و إمكان التأثير، و انتفاء المفسدة، و أن يكون المعروف ممّا سيقع و المنكر ممّا سيترك، و عدم ظنّ قيام الغير مقامه على الأقوى، و بعض هذه شروط الجواز.
و مدرك وجوبهما العقل و النقل، و لا يلزم وجوبهما على اللّٰه تعالى بمعنى يحصل معه أثرهما، حذراً من الإلجاء.

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، 4 جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 507‌.
ب:- لم يذكره- و هو أنّ المدرك لوجوبهما هل هو العقل أو السمع وحده؟ الشيخ على الأوّل، ذكره في الاقتصاد و ارتضاه المصنّف في القواعد و المختلف ، لأنّهما لطف، و كلّ لطف واجب. قلت: و هو مقتضى قواعد العدلية.

القواعد و الفوائد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، القواعد و الفوائد، 2 جلد، كتابفروشى مفيد، قم - ايران، اول، ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
القواعد و الفوائد؛ ج‌2، ص: 201.
قاعدة - 220 يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إجماعا.
و هل هما عقليان، أو سمعيان، و على الكفاية، أو على الأعيان؟
قولان: أقربهما أولهما، عن النبي صلى اللّه عليه و آله: (لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر، أو ليوشكن أن يبعث اللّه عقابا منه، ثمَّ تدعونه فلا يستجاب لكم) [1] و روى الأصحاب قريبا من معناه

إيضاح ترددات الشرائع

حلّى، نجم الدين جعفر بن زهدرى، إيضاح ترددات الشرائع، دو جلد، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، دوم، 1428 ه‍ ق، وفات مؤلف: قرن 8 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 263‌.
و هل يثبت الوجوب عقلا أو شرعا؟ فيه خلاف، و تحقيقه في علم الكلام.
قال رحمه اللّه: و هو يجب وجوبا مطلقا.
أقول: معناه من غير شرط، بخلاف المرتبتين الاخريين.

=مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 ه‍ق، وفات در 993 ه.ق.
ج‌، ص: 529‌.
قال في المنتهى: لا خلاف بين العقلاء كافة في وجوبهما: و ذكر عليه الأدلّة من الكتاب و السنة أيضا[۳۸] و هي‌ مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌، ص: 530‌ ..........
______________________________ كثيرة معروفة، و لا يحتاج الى ذكرها: لأنّ المسألة صارت كالضرورية فخرجت عن الفقهيّة.
ثم انه لا ثمرة في بحث أنّ وجوبهما هل هو عقلي- بمعنى انه مع قطع النظر عن الشرع و وروده، يدرك العقل السليم قبح ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
بمعنى استحقاق التارك الذم عقلا، و استحقاق الفاعل المدح، فلو ترك الشارع الأمر بهما و إيجابهما، يفهم من العقل ذلك، و انما ذكره للتأكيد لا للبيان و الكشف- أم لا: بل لا بد من الشرع ليبين للعقل ذلك فلا يدركه بدونه؟
إذ الواجب[۳۹]الآن ظاهر بالأدلّة، فلا اثر لذلك.
و كأنه لذلك تركه المصنف هنا: فتركنا أيضا البحث عن أدلّة الطرفين و ما فيها.
و الظاهر انه شرعي: إذا العقل يجوّز كون شخص مأمورا بشي‌ء، و مع ذلك يجوّز عدم وجوب الأمر لأشخاص أخر ذلك الشي‌ء المأمور به، بل قد يجوّز كونه قبيحا، لقبح الأمر منهم.
نعم يمكن ان قد يجد العقل حسن الأمر و النهي لخصوص مادة، لا لكونه مأمورا به و منهيا عنه فقط، مثل ان أمر الشارع بانقاذ الغريق، و نهى العقل؟ عن إحراق النفس و هلاكها، فأراد الشخص المأمور و المنهي خلاف ذلك.
و العقل يجد أنّ أمره و نهيه عن ذلك حسن موجب للمدح عند العقلاء، و تركه مستلزم لضدّه عندهم، لانه يجد أنّ الغرض هو الحفظ، و عدم وجود هذا المنكر من العدم لا غير.
و كأنّه الى ذلك أشار في الدروس: ان وجوبهما عقلي و شرعي، بمعنى انه في‌ مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌، ص: 531‌.

بعض المواضع عقلي يجده من غير حاجة الى الشرع، و ان وجد فيه الشرع أيضا، كما صوّرناه: و في البعض بل الأكثر شرعي لا مدخل للعقل فيه.
و ليس معناه انه عقلي يجده العقل بسبب ورود الشرع أيضا كما هو الظاهر، إذ ليس ذلك محل النزاع و الخلاف، لان النزاع و الخلاف في انه هل العقل مستقل أم لا؟ كما بيناه.
فالاجتماع غير معقول، لأنه ان كان معرفة العقل بسبب الشرع، فذلك يقال له شرعي لا عقلي: و ان كان لا بسبه بل هو مستقل فذلك عقلي لا شرعي.

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

كاظمي، فاضل، جواد بن سعد اسدى، ه‍ق، وفات در 1065 ه.ق.
ج‌، ص: 374‌.
أمّا القول بوجوبه في العقل و أنّ السّمع مؤكّد له كما ذهب إليه جمع من العلماء فغير واضح، إذ ليس في العقل ما يدلّ على الوجوب مطلقا، نعم يمكن إذا كان على سبيل دفع الضرر. و على كلّ حال، فإنّما يجب الأمر بالواجب و النهي عن الحرام أمّا المندوب فيستحبّ الأمر به، و كذا المكروه يستحبّ النّهى عنه، و على هذا فيمكن تخصيص المعروف بالواجب و المنكر بالحرام، و يحتمل أيضا أن يراد من المعروف ما يعمّ الواجب و المندوب، و يراد من الأمر المتعلّق به الرجحان المطلق الشامل لهما و بالمنكر خلاف الطّاعة و هو ما يعمّ الحرام و المكروه، و من النهي ما يعمّهما أيضا و يكون الوجوب المستفاد من قوله «وَ لْتَكُنْ» و من حصر الفلاح في الآمرين و الناهين باعتبار بعض الافراد.
و على كلّ حال فلينظر الدّاعي إلى الخير في حال كلّ مكلّف، فيدعوه إلى ما يليق به متدرّجا من الأسهل إلى الأصعب في الأمر و الإنكار كلّ ذلك إيمانا و احتسابا لا سمعة و رياء، و لا لغرض من الأغراض النّفسانيّة و الجسمانيّة، فإنّ هذه الدّعوة منصب النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السّلام من بعده.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 ه‍ق،وفات در 1266 ه.ق.
ج‌، ص: 390.
النظر الثالث مما يتعلق بزكاة المال (القول فيمن تصرف اليه )
القسم الثاني في أوصاف المستحقين للزكاة باب(الوصف الثاني العدالة )
من كتاب أو سنة المراد منها فعل ما يقتضي الإعانة و إن لم يكن بقصد الإعانة على الفسق، كما يومي اليه ما ورد من النصوص في إعانة الظالمين و أن منها معاملتهم و مساعدتهم في بناء المسجد فضلا عن غيره، خصوصا بعد ما ورد من أن الزكاة إرفاق و معونة و مودة للفقراء و مواساة لهم، بل ورد فيها أنها تقسم على أولياء الله المعلوم عدم كون الفساق منهم، ربما‌كتب الرضا (عليه السلام) في جواب محمد بن سنان في علة الزكاة من أنها من أجل قوت الفقراء إلى أن قال: «مع ما فيه من الزيادة و الرأفة و الرحمة لأهل الضعف و العطف على أهل المسكنة، و الحث لهم على المواساة و تقوية الفقراء و المعونة لهم على أمر الدين»‌ إلى غير ذلك مما هو معلوم عدمه في الفساق، و خصوصا بعض أنواع الفسق بل لعل منعها عنهم من النهي عن المنكر بل الأمر بالمعروف الواجبين على المكلف بالكتاب و السنة و الإجماع، لا أقل من ذلك كله يحصل الشك في اندراج هؤلاء الفاسقين المعاندين المحاربين لله و رسوله في إطلاق الآية .

ج‌، ص: 358‌.
و كيف كان ف‍ الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر واجبان إجماعا من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أن العقل مما يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكد، و إن كان الأظهر أن وجوبهما من حيث كونهما كذلك سمعي كما عن السيد و الحلي و الحلبي و الخواجا نصير الدين الطوسي و الكركي و فخر المحققين و والده في بعض كتبه، بل عن المختلف نسبته إلى الأكثر بل عن السرائر نسبته إلى جمهور المتكلمين و المحصلين من الفقهاء، ضرورة عدم وصول العقل إلى قبح ترك الأمر بذلك على وجه يترتب عليه العقاب بدون ملاحظة الشرع، و دعوى أن إيجابهما من اللطف الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه جل شأنه واضحة المنع، كوضوح الاكتفاء من اللّٰه تعالى بالترغيب و الترهيب و نحوهما مما يقرب معه العبد إلى الطاعة و يبعد عن المعصية دون الإلجاء في فعل الواجب و ترك المحرم بل في المنتهى «لو وجبا بالعقل لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّٰه تعالى شأنه مخلا بالواجب، و التالي بقسميه باطل، فالمقدم مثله بيان الشرطية أن الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف، و النهي عن المنكر هو المنع منه، فلو كانا واجبين بالعقل لكانا واجبين على اللّٰه تعالى، لأن كل واجب عقلي يجب على كل من حصل فيه وجه الوجوب و لو وجبا على اللّٰه تعالى لزم أحد الأمرين، و أما بطلانهما فظاهر، أما الثاني فلأنه حكيم لا يجوز عليه الإخلال بالواجب، و أما الأول فلأنه يلزم الإلجاء و هو ينافي التكليف، لا يقال: إن هذا وارد عليكم في وجوبهما على المكلف، لأن الأمر هو الحمل، و النهي هو المنع، و لا‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌، ص: 359‌.
فرق في اقتضاء الحمل و المنع الإلجاء بين ما إذا صدرا من المكلف أو من اللّٰه تعالى، و ذلك قول بإبطال التكليف، لأنا نقول: لا نسلم أنه يلزم الإلجاء، لأن منع المكلف لا يقتضي الامتناع، أقصى ما في الباب أن يكون مقربا، و يجري مجرى الحدود في اللطفية، و لهذا تقع القبائح مع حصول الإنكار و إقامة الحدود» و إن كان لا يخفى عليك ما في ذلك كله، و العمدة الوجدان، ضرورة عدم وصول العقل إلى ذلك على وجه يترتب عليه الذم و العقاب، نعم يمكن دعوى وصوله إلى الرجحان في الجملة لا على الوجه المزبور، و الأمر سهل بعد ما عرفت من ثبوته بالشرع كتابا و سنة و إجماعا.

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء

نجفى، كاشف الغطاء، جعفر بن خضر مالكى، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ق،وفات در 1228 ه.ق.
ج‌، ص: 426‌.
و شرعاً؛ بدلالة الآيات القرآنية، كقوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ؛.[۴۰] كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء (ط - الحديثة)، ج‌، ص: 427‌.
و قوله كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۴۱].
و قوله الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّٰاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ[۴۲].
و قوله يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ[۴۳] إلى غير ذلك من الآيات.
و بدلالة الأخبار المتواترة النبويّة و الإماميّة: فعن النبي صلّى اللّه عليه و إله: «لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البرّ، فإذا لم يفعلوا ذلك، نُزعت عنهم البركات، و سلّط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض، و لا في السماء»[۴۴].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «إنّ اللّه عزّ و جلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دينَ له» فقيل له: و ما المؤمن الذي لا دينَ له؟ قال: «الّذي لا ينهى عن المنكر»[۴۵].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «أصل الإسلام الإيمان باللّه، ثمّ صِلَة الرحم، ثمّ الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر»[۴۶].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: أنّه كان يقول: «إذا أُمّتي تواكلت الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر أي وكّله بعض إلى بعض فليأذنوا بوقاع من اللّه‌.
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء (ط - الحديثة)، ج‌، ص: 428‌.
تعالى» إلى غير ذلك من الأخبار النبويّة[۴۷].
و عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث ملكين إلى مدينة ليقلباها بأهلها، فلمّا انتهيا إليها وجدا رجلًا يدعو اللّه، و يتضرّع، فقال أحد الملكين: لا أُحدث شيئاً، حتّى أُراجع ربّي، فعاد إلى اللّه تعالى، و ذكر ما كان، فقال: امضِ لما أُمرت به، فإنّه لم يتمعّر وجهه غيظاً لي قطّ»[۴۸].
و عنه عليه السلام أنّه قال لقوم من أصحابه: «قد حقّ لي أن أخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح، و لا تنكرون عليه، و لا تهجرونه، و لا تؤذونه، حتّى يتركه»[۴۹].
و عن أمير المؤمنين عليه السلام: «أنّ اللّه قال وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۵۰]، فبدأ اللّه تعالى بالأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و الأمر بالمعروف و النهي عن المُنكر فريضة منه، لعلمه بأنّها إذا أُدّيت و أُقيمت، استقامت الفرائض كلّها، هيّنها و صعبها؛ و ذلك أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام»[۵۱] إلى أخره، و غير ذلك من الأخبار المتواترة[۵۲].

شرح تبصرة المتعلمين

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق،1361 ه.ق.
ج‌، ص: 444‌.
الفصل الرابع: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
و هما يجبان عقلا بتوهم كونهما مقدمة لاستقامة الفرائض المعلوم‌.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌، ص: 445‌.
حسنها، إما بمناط حسن الإطاعة، و إما بمناط الحسن الذاتي الداعي إلى الأمر بها، بناء على التحقيق من كون الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية، و إما بملاحظة كونهما مقدمة لحفظ النظام و عدم اختلاله.
و ربما صار ذلك أيضا منشأ زعمهم أنّ من وجوه وجوب القضاء الحافظ للنظام وجوب الأمر بالمعروف، فيكشف ذلك عن دخل الأمرين في شئون حفظ النظام، التي منها جعل القضاء و تشريعه بين الناس.
لكن في جميع الوجوه المزبورة نظر، لمنع مقدمية الأمر بالمعروف لحفظ النظام، الحاكم بوجوبه العقل، بل و منع كون مستند وجوب القضاء و تشريع باب القضاء مثل هذه الجهة.
و ربما يتضح في محله عدم صحة الاستناد في وجوب القضاء إلى وجوب الأمر بالمعروف، فلا يكون الأمر بالمعروف مقدمة لوجوب القضاء، فضلا عن كونه مقدمة لحفظ النظام، خصوصا البالغ مرتبة بحيث يدرك العقل معها قبح الإخلال به، و منع كشف الحسن الذاتي الداعي إلى الأمر به من الأدلة السمعية، في مدركية حكم العقل للمدعى.
كيف و لازمة إرجاع جميع الأدلة السمعية، في كل تكليف إلى الدليل العقلي، و منع حكم العقل بحسن الأمر المزبور، لمحض كونه مقدمة لا طاعة الأوامر، إذ ذلك إنما يتم لو أحرز من الخارج مطلوبية العمل و لو تسبيبا، بأنّ الأمر بالمعروف يصير حسنا بمناط حسن الإطاعة، و إحراز هذا المعنى في غاية الاشكال.
و حينئذ لا طريق لإثبات هذه المرتبة من المطلوبية إلّا من الأدلة السمعية، القائمة على وجوبها، فينحصر الدليل عندئذ بالسمعي، من إجماع أو كتاب و سنة. و هذا المقدار يكفي للمدّعى، و قيامهما هنا من الواضحات، كما لا يخفى على من راجع كلمات الأصحاب و النصوص الواردة في الباب.

فقه الإمام الصادق عليه السلام، الجهاد و الامر بالمعروف

مغنيه، محمد جواد، مؤسسه انصاريان، چاپ دوم، 1421 ه‍ق ،وفات در1400 ه.ق.
ج‌، ص: 279‌.
الفقهاء:
اهتموا اهتماما بالغا بالأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و عقدوا له بابا خاصا في كتبهم، و استدلوا على وجوبه بالنص القطعي كتابا و سنة، و بإجماع المسلمين، و ضرورة الدين، تماما كالصوم و الصلاة، بل قال جماعة من فقهاء الإمامية: ان وجوبه ثابت بالعقل، لا بالسمع، و ان النص الثابت في الكتاب يرشد إلى حكم العقل، و يؤكده، بحيث نحكم بالوجوب، حتى و لو لم يرد نص به من الشارع.

جامع المدارك في شرح مختصر النافع

خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 ه‍ق،وفات در 1405 ه.ق.
ج‌5، ص: 399‌.
و أمّا وجوبهما في الجملة فهو من الضروريات و يدل عليه الكتاب و السنّة قال اللّه عزّ و جلّ «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
و قال تعالى «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ».

المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)

خمينى، سيد روح اللّه موسوى، المكاسب المحرمة، مؤسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى قدس سره، قم - ايران، اول، 1415 ه‍ ق ، وفات 1409 ه ق.
ج‌1، ص: 209‌.
ففيه أوّلا: أنّ أوامر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا تفي بما ذكره بعد ما كان وجوبهما شرعيّا لا عقليّا كما هو مذهبه.
و ذلك لأنّ تلك الأوامر كغيرها في سائر الأبواب، متوجّهة إلى آحاد المكلّفين و لو انحلالا. فقوله- تعالى- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [۵۳]نظير قوله- تعالى- فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ.[۵۴] منحلّ إلى أوامر متوجّهة إلى آحاد المكلّفين لا مجموعهم، و لا يعقل أن تكون متوجّهة إلى الآحاد مستقلا و إلى المجموع بلفظ واحد، و لو فرض إمكانه ثبوتا لا يستفاد منه إثباتا.
فحينئذ يكون إيجاب الدفع على طبق الرفع أيضا متوجّها إلى الآحاد فلم يكن أمر متوجّها إلى المجموع حتّى يقال: لا بدّ من إرجاعه إلى السبب.

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 ه‍ق،وفات در 1414 ه.ق.
ج‌، ص: 212‌.
و من الإجماع إجماع المسلمين على اختلاف مذاهبهم.
و من النصوص نصوص متواترة بين الفريقين:
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌، ص: 213‌.
كفائيان (3)، و المعروف يشمل الواجب و المندوب بل كل ما هو حسن عقلا، ______________________________ منها: قول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك و لم يخف على نفسه و على أصحابه»[۵۵].
و في تفسير عليّ بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام: قال: «أيّها الناس مروا بالمعروف و انهوا عن المنكر فإنّ الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر لم يقربا أجلا و لم يباعدا رزقا»[۵۶].
و عن أبي جعفر عليه السّلام: «بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»[۵۷].
و عن الصادق عليه السّلام: «ويل لقوم لا يدينون اللّه بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»[۵۸].
و يظهر من هذين الخبرين و من غيرهما أنّ ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من الكبائر لأنّه مما أوعد اللّه عليه النار و كل ما أوعد اللّه عليه النار يكون من الكبائر.

أسس النظام السياسي عند الإمامية

بحرانى، محمد سند، أسس النظام السياسي عند الإمامية، در يك جلد، مكتبة فدك، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ص: 97.
و الوجه في ذلك أنّ التشريع لو كان هو يدعو و يلزم بتنفيذ القوانين و التشريعات للزم أن يفرض قانون آخر يُلزِم بذلك القانون الأول الذي يدعو إلىٰ تنفيذ مجمل القوانين، ثمّ تعود النوبة إلىٰ هذا القانون الثاني أيضاً لكي ينفّذ و يلزم به، يلزم فرض قانون ثالث و هلم جراً إلىٰ سلسلةٍ لا تقف إلىٰ حدّ، فلا بدّ من فرض أنّ الملزم بالتنفيذ و التطبيق هو حكم العقل لا حكم التشريع و القانون و الشارع الإلهي إنّما يرشد إلىٰ حكم العقل و لذلك قال الفقهاء في باب الأمر بالمعروف: إنّ وجوبهما عقلي لا شرعي لنفس النكتة.
أسس النظام السياسي عند الإمامية؛ ص: 99.
و رابعاً: إنّه إن اريد أنّ أصل لزوم الطاعة و التوصّل لأداء الأحكام و التشريع- و هو التعريف و المعنىٰ العامّ لفعل الحكومة و الحاكم- هو بحكم العقل لا بحكم الشرع، فهو متين إلّا أنّ ذلك لا يلازم كون منظومة التشريعات في الفقه السياسي ليست شرعيّة بما في ذلك صلاحيّات الحاكم و مراتب الحكم السياسي، نظير ما قرّرناه في الإيمان باللّٰه تعالى و المعاد و بقية أصول الدين؛ فإنّ الإلزام بالمعرفة و إن كان عقلياً- الذي هو فعل العقل النظري- و لا يعقل أن يكون شرعياً إلّا أنّ الإذعان و الإخبات للمعرفة به تعالى- الذي هو فعل العقل العملي المترتّب علىٰ العقل النظري- لا مانع من كونه حكماً شرعياً، كما هو ظاهر الأدلّة الواردة: «إنّ أول‌.
أسس النظام السياسي عند الإمامية، ص: 100‌.
الفرائض الإيمان به تعالى»، و الحكم في وجوب الأمر بالمعروف كذلك، فإنّه و إن كان عقلياً إلّا أنه لا ينافي أن يكون شرعياً و لا يلزم منه الدور و التسلسل، لعدم كون المعروف وراء الأمر بالمعروف كي يلزم منه التسلسل.

دراسات في المكاسب المحرمة

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ اول، 1415 ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌، ص: 350‌.
هل وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عقلي أو شرعي؟
[كلمات الأصحاب في المسألة] قال الشيخ في كتاب النهاية: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام.»[۵۹] أقول: كلامه هذا ساكت عن هذه الجهة و إن كان المتبادر منه كون وجوبهما بحكم الشرع.
و قال في الاقتصاد: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمّة و إن اختلفوا في أنّه هل يجبان عقلا أو سمعا: فقال الجمهور من المتكلّمين و الفقهاء و غيرهم: إنّهما يجبان سمعا، و إنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و إنّما علمناه بدليل الإجماع من الأمّة و بآي من القرآن و كثير من الأخبار المتواترة، و هو الصحيح. و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
و الذي يدلّ على الأوّل: أنّه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبهما ...
و يقوى في نفسي أنّهما يجبان عقلا: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لما فيه‌.
دراسات في المكاسب المحرمة، ج‌، ص: 351‌.
من اللطف ...»[۶۰] أقول: أنت ترى أنّ كلامه لا يخلو من تهافت. و الظاهر أنّ مقصوده من اللطف فعل ما يقرّب العبيد إلى الطاعة و يبعّدهم عن المعصية، فلطف اللّه- تعالى- بعباده يقتضي وجوبهما من قبله.
و على هذا فمرجع كلامه إلى كون وجوبهما من قبل الشارع غاية الأمر كشف ذلك بحكم العقل، و لم يرد كون وجوبهما بحكم العقل نفسه، نظير وجوب الإطاعة التي لا مجال فيها لحكم الشرع و إلّا لتسلسل كما قرّر في محلّه.
و في الجواهر بعد قول المصنّف بوجوبهما إجماعا قال: «من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنّة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أنّ العقل مما يستقلّ بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكّد.»[۶۱] و لكن المحقّق الطوسي «ره» منع من وجوبهما عقلا و حكم بكونه بحكم السّمع، قال في آخر التجريد: «و الأمر بالمعروف الواجب واجب و كذا النهى عن المنكر، و المندوب مندوب سمعا، و إلّا لزم خلاف الواقع أو الإخلال بحكمته- تعالى-.»‌ و قال العلّامة في شرحه: «... و هل يجبان سمعا أو عقلا؟ اختلف الناس في ذلك، فذهب قوم إلى أنّهما يجبان سمعا للقرآن و السنة و الإجماع، و آخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلا. و استدلّ المصنّف على إبطال الثاني بأنّهما لو وجبا عقلا لزم أحد الأمرين: و هو إمّا خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة اللّه- تعالى- و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله. بيان الشرطية أنّهما لو وجبا عقلا لوجبا على اللّه- تعالى-، فإنّ كل واجب عقليّ يجب على كلّ من حصل في حقّه وجه الوجوب، و لو وجبا عليه- تعالى- لكان إمّا فاعلا لهما فكان يلزم وقوع المعروف‌.
دراسات في المكاسب المحرمة، ج‌، ص: 352‌.
قطعا لأنّه- تعالى- يحمل المكلّفين عليه، و انتفاء المنكر قطعا لأنّه- تعالى- يمنع المكلّفين منه، و إمّا غير فاعل لهما فيكون مخلا بالواجب و ذلك محال لما ثبت من حكمته- تعالى-.»[۶۲] و راجع في هذا المجال المنتهى أيضا.[۶۳]

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌، ص: 213‌.
بل يحكم بوجوبهما العقل أيضا:
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌، ص: 214‌ اعلم أنّهما من أهم الفرائض التي حثّ عليها الكتاب و السنّة، و عليهما يبتنى بقاء أساس الدّين و استمرار الرسالة الإلهية و حفظ نظام المسلمين و كيانهم.
و لعلّ الاهتمام بهما من خصائص الشريعة الإسلامية التى شرّعت لكافّة الناس و تكون باقية طوال القرون و الأعصار إلى يوم القيامة، فجعلت كلّ واحد ممّن آمن بها مسئولا إجمالا عن بسطها و نشرها و حفظها.
و السرّ في ذلك أنّ الفرد من أفراد المجتمع ليس منعزلا عن غيره منفردا في المسير و المصير، بل الإنسان مدنيّ بالطبع و يتأثّر بعضه ببعض في العقائد و الأخلاق و الأعمال بلا إشكال، كما هو المشاهد في جميع الأجيال و الأمم. و انحراف الفرد كما يضرّ بشخصه يضرّ بالمجتمع أيضا، فيحكم العقل بلزوم الرقابة العامة و حفظ المجتمع عن الفساد مهما أمكن، و الشرع أيضا أوجب ذلك و جعلها من أهم الفرائض.
فكما أنّه لو أصيب أحد من أفراد المجتمع بمرض جسماني معدّ كالوباء و الطاعون و نحوهما يعالج فورا بإعدام الجراثيم حذرا من السراية و الشيوع في الأفراد و العائلات و يحكم العقل بحسن ذلك بل بلزومه أيضا، فكذلك الأمراض الروحيّة و التخلّفات الأخلاقيّة لو لم يقف المجتمع في وجهها و لم يجاهد في قبالها لشاعت و أوجبت في النهاية سقوط المجتمع و فساده.
فعلى الأمّة الإسلاميّة و لا سيّما على إمامها و ممثّلها أن تراقب بجميع طاقاتها ما يقع خلال المجتمع و أن تساعد على بسط المعروف و نموّ الخير و ازدهاره و على قلع جذور الشرّ و إنكاره.
و قد بلغت هذه الفريضة من الأهميّة حدّا جعلها أمير المؤمنين «ع» فوق الجهاد و سائر أعمال البرّ بمراتب: ففي نهج البلاغة قال: «و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجيّ.»[۶۴] و السرّ في ذلك أن قوام جميع الفرائض و بقاءها بحدودها و شروطها رهين بإقامة‌ دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌، ص: 215‌ هذه الفريضة. مضافا إلى أن الجهاد كفاح خارجي، و لا أثر له و لا أهميّة ما لم يصلح الداخل، فالواجب أوّلا تطهير الداخل و إصلاحه ثمّ الإقدام على إصلاح الخارج، فتأمّل.

مجمع الفوائد

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، چاپ اول، ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ص: 379‌.
هل وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عقلي أو شرعي؟
قال الشيخ في كتاب النهاية: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام.»[۶۵] أقول: كلامه هذا ساكت عن هذه الجهة و إن كان المتبادر منه كون وجوبهما بحكم الشرع.
و قال في الاقتصاد:
«الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمة و إن اختلفوا في أنّه هل يجبان عقلا أو سمعا: فقال الجمهور من المتكلّمين و الفقهاء و غيرهم، إنّهما يجبان سمعا، و إنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و إنّما علمناه بدليل الإجماع من الأمة و بآي من القرآن و كثير من الأخبار المتواترة، و هو الصحيح. و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
مجمع الفوائد، ص: 380‌.
و الذي يدلّ على الأوّل: أنّه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبهما ...
و يقوي في نفسي أنّهما يجبان عقلا: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لما فيه من اللطف ...»[۶۶]‌ أقول: أنت ترى أنّ كلامه لا يخلو من تهافت. و الظاهر أنّ مقصوده من اللطف فعل ما يقرّب العبيد إلى الطاعة و يبعّدهم عن المعصية، فلطف اللّه- تعالى- بعباده يقتضي وجوبهما من قبله.
و على هذا فمرجع كلامه إلى كون وجوبهما من قبل الشارع غاية الأمر كشف ذلك بحكم العقل، و لم يرد كون وجوبهما بحكم العقل نفسه، نظير وجوب الإطاعة التي لا مجال فيها لحكم الشرع و إلّا لتسلسل كما قرّر في محلّه.
و في الجواهر بعد قول المصنّف بوجوبهما إجماعا قال:
«من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنّة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أنّ العقل مما يستقلّ بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكّد.»[۶۷] و لكن المحقّق الطوسي (ره) منع من وجوبهما عقلا و حكم بكونه بحكم السّمع، قال في آخر التجريد:
«و الأمر بالمعروف الواجب واجب و كذا النهي عن المنكر، و المندوب مندوب سمعا، و إلّا لزم خلاف الواقع أو الإخلال بحكمته- تعالى-»‌ و قال العلّامة في شرحه:
«... و هل يجبان سمعا أو عقلا؟ اختلف الناس في ذلك، فذهب قوم إلى أنّهما يجبان سمعا للقرآن و السنة و الإجماع، و آخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلا. و استدلّ‌ مجمع الفوائد، ص: 381‌.
المصنّف على إبطال الثاني بأنّهما لو وجبا عقلا لزم أحد الأمرين: و هو إمّا خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة اللّه- تعالى- و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله. بيان الشرطية أنّهما لو وجبا عقلا لوجبا على اللّه- تعالى- فإنّ كل واجب عقليّ يجب على كلّ من حصل في حقّه وجه الوجوب، و لو وجبا عليه- تعالى- لكان إمّا فاعلا لهما فكان يلزم وقوع المعروف قطعا لأنّه- تعالى- يحمل المكلّفين عليه، و انتفاء المنكر قطعا لأنّه- تعالى- يمنع المكلّفين منه، و إمّا غير فاعل لهما فيكون مخلا بالواجب و ذلك محال لما ثبت من حكمته- تعالى-»[۶۸] و راجع في هذا المجال المنتهى أيضا.[۶۹]

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ايروانى، باقر، چاپ دوم، 1427 ه‍ق.
ج‌، ص: 559‌.
أمّا أصل وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
فمتسالم عليه بل هو بالغ حدّ الضرورة. و يمكن استفادته من قوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ‌.
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري، ج‌، ص: 560‌.
وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [۷۰]، يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... [۷۱]خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ ... [۷۲]بعد ضم قاعدة الاسوة المستفادة من قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [۷۳]

منهاج الصالحين

كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج‌، ص: 91‌.
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
فالآية تدل على لزوم وجود طائفة بين الامة في كل عصر تتحمل مسئولية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بكلمة: تتحمل مسئولية الجهاد العقائدي و الفكري في سبيل اللّه عن طريق التفقه بالدين و حمله إلى الأقطار الإسلامية، و هذه الطائفة متمثلة في علماء الامة، فإنهم يتحملون هذه المسئولية و يقومون بنشر الأفكار الإسلامية و أحكامها بين الطائفة و الامة عن طريق نشر الكتب و الكراسات، و إرسال المبعوثين إلى الأقطار و البلدان الإسلامية، و غير ذلك من الطرق الممكنة المتاحة لهم، كما أن على الطائفة و المؤمنين القبول منهم و التعاون في ذلك، و أن لا يظلوا متفرجين و غير مبالين، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى أن المراد من الآية الشريفة ظاهرا مطلق تبليغ الأحكام و نشرها‌.
منهاج الصالحين (للفياض)، ج‌، ص: 92‌.
بشكل عام الشامل لإرشاد الجاهل أيضا.
و من ناحية ثالثة أن وظيفة الامة عامة القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الفساد و الظلم لكي تتاح الفرصة لإيجاد الأمن و العدالة في ساحة الامة و ينص عليه قوله صلّى اللّه عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: و يكون ذلك يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه و آله: نعم. فقال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: يا رسول اللّه، و يكون ذلك؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: نعم و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا».

مصطفى الدين القيم

نجفى، بشير حسين، دفتر حضرت آية الله نجفى، چاپ اول، 1427 ه‍ق.
متن ، ص: 131‌.
حكم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
يجب على كل مسلم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على نحو الكفاية، بمعنى أنه لو تصدى لذلك من فيه الكفاية سقط عن الآخرين. و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجب و مستحب فالأمر بالواجب واجب و بالمستحب مستحب اما المنكر فالنهي عنه واجب

فقه القرآن

يزدى، محمد، مؤسسه اسماعيليان، چاپ اول، 1415 ه‍ق.
ج‌، ص: 291‌.
الأولى: قوله تعالى: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [۷۴] الآية الكريمة في سياق الأمر بالاتحاد، و الاعتصام بحبل الله تعالى، و التحرّز عن التفرّق و الاختلاف، و التذكّر لنعم الله تعالى من رفع العداوة و البغضاء من بينهم، و ايجاد الأخوّة، و النجاة من النار، فهي تأمر صريحا بأنّه لا بدّ و أن يكون في مجتمع المسلمين في كل زمان و مكان أمّة يدعون الى الخير دعوة قاطعة، تنتهي الى العمل، يأمرون بالمعروف و يطلبونه مجدّين، و ينهون عن المنكر الى أن يترك. و المفلحون هم الأمّة الداعية، بل الذين بينهم الأمّة أجمع، فان الفلاح لا يتحصّل إلا بترك المنكر و اتيان المعروف، و ذلك لا يتحقق في مجتمع إلا بوجود من يأمر الناس بالمعروف و ينهاهم إلزاما عن المحرّمات، و يقيمهم على تركها و قلعها في حياتهم المعاشية في مختلف شئونها، و على فعل الواجبات و إقامتها على أصولها و أصلابها فيها.
فقه القرآن (لليزدي)، ج‌، ص: 292‌.
و حيث ان الطلب و المنع على ذلك الحدّ لا يكون في شأن كل أحد، فلا بد و ان يكون في كل مجتمع أمّة تتصدّى لذلك، و الأمّة هذه عليها أن تعرف المعروف لتأمر به، و المنكر لتنهى عنه، و تعلم بالتخلّف، و تكون على حد يؤثر أمرها و نهيها من غير ضرر و إضرار، بلا اختصاص بمقام الحكومة و الموظفين في شئونها، كما توهّم من كلمة الأمة، و ان كانت الحكومة اولى و أقدم و بيدها القدرة و السيف كما في الحكومة الاسلامية.

الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته، المدخل

آصفى، محمد مهدى، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، چاپ چهارم، 1426 ه‍ق.
متن ، ص49.
و الذي يمعن النظر في القرآن يجد أنّ القرآن الكريم يطرح هذا الواجب الخطير على صعيدين:
على الصعيد العام بالنسبة إلى كل المسلمين، و على الصعيد الخاص بالنسبة للعلماء. يقول تعالى:
وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ‌.
الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته، ص: 50‌.
سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ[۷۵].
و هذه هي الدائرة العامة لهذه الفريضة الإسلامية، و بموجب هذه الآية يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على كل المؤمنين و المؤمنات.

سند العروة الوثقى

بحرانى، محمد سند، مكتبة فدك، چاپ اول، 1429 ه‍ق.
ج‌، ص: 120‌.
(1) و قد يستدل له بقوله تعالى: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ)[۷۶] حيث أن مفادها يطابق قاعدة النهي عن المنكر، مؤيّداً بمرسل محمد بن جعفر عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (ع) قال: «من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهن شي‌ء فالإثم عليه»[۷۷].
و أشكل على الاستدلال: بأن اللازم في باب النهي عن المنكر إنما هو الممانعة عن وقوعه عند وجود المقتضي القريب، لا لزوم إزالة المقتضي.
و فيه: أن ظاهر الآية هو لزوم إيجاد الوقاية في النفس و الأهل، و هو ينطبق على إزالة المقتضي للمنكر و إيجاد المقتضي للمعروف، لا خصوص الممانعة عن المعصية؛ لأن الوقاية تغاير العلاج.
و يعضد مفاد الآية هو أن المخاطب في الآية هم الرجال القوامون على النساء و على من يعولون من الأولاد، أي ممن لهم ولاية و رعاية على الأدب و التزكية، بل الآية نصّ في الولاية في هذا المقام، نظير قوله تعالى: (الرِّجٰالُ* سند العروة الوثقى - كتاب النكاح، ج‌، ص: 121‌ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ)[۷۸] ضمن هذه الدائرة المحدودة، و الشأن فيمن يلي أمور الآخرين، كما هو الحال في الوالي و الحاكم للأمة و أمره بالمعروف و النهي عن المنكر، لا على نسق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الكفائي على كلّ الأمة بصورة فردية، حيث يقتصر فيه على الممانعة عن المعصية، بل اللازم في الوالي و الولاة للأمور هو إزالة المقتضي للمعاصي في عامة من يلون أمرهم و إيجاد المقتضي للمعروف، بل إن إقامة المعروف بدرجة الندب و إزالة المنكر بدرجة الكراهة إجمالًا في جملة من الموارد التي هي شعارية لمعالم الدين أمر لازم على الوالي، كما ورد في زيارة بيت الله الحرام و زيارة النبي (ص) و إعمار الحرمين و إعمار مراقد المعصومين (و إقامة أذان الإعلام في مدن المسلمين و غيرها من الموارد، فكذلك الحال في ولاية الرجل لأهله، فإن مقتضاها ذلك؛ و من هنا ذهب جماعة إلى جواز إقامة الحدّ على الزوجة فضلًا عن التعزير و التأديب[۷۹]، و يظهر من صاحب الجواهر الاتفاق على جواز التأديب و التعزير و قيام السير المستمرة على ذلك. [۸۰]‌ و على أي تقدير فثبوت هذه الولاية الخاصة مقتضاها الوجوب العيني للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛ لأنه مقتضى ولايته، و من ثمّ بحث المتقدّمون و المتأخرون ولاية إقامة الحدود و التعزيرات في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إشارة منهم إلى أن من له ولاية بحسبها يكون الوجوب عليه عينياً، و قد أُغفل ذكر ذلك في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في كتب أعلام هذا العصر.

الفتاوى الميسرة

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 ه‍ق.
متن ، ص: 364‌.
فالذي أوجب عليك الصلاة و الصوم و الحج و الخمس هو الذي أوجب عليك الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1425 ه‍ق.
متن ، ص: 439‌.
لا شك أنّ وجوبهما في الجملة من ضروريات الدين، ورد التصريح به في الكتاب و السنة المتواترة،

ص: 441‌.
توضيح ذلك: إنّ الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) اختلفوا في كون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبين بحكم العقل مضافا إلى حكم الشرع، فعن الشيخ و العلّامة و الشهيدين (قدس اللّه اسرارهم) و غيرهم استقلال العقل بوجوبهما، و لكن عن المحقق الثاني و فخر المحققين قدّس سرّهما بل نسب إلى جمهور المتكلمين و الفقهاء عدم استقلاله به، و إنّهما يجبان بحكم الشرع فقط.
قال العلّامة قدّس سرّه في القواعد على ما حكاه عنه في الايضاح: لا خلاف في وجوبهما إنّما الخلاف في مقامين:
أحدهما: إنّهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟
و الثاني: إنّهما واجبان عقلا أو سمعا؟
و الأوّل في المقامين أقوى، و قال ولده في شرح كلام والده قدّس سرّهما ذهب السيد المرتضى و أبو الصلاح و ابن ادريس (قدس اللّه اسرارهم) إلى وجوبهما سمعا و إلّا لم يرتفع معروف و لم يقع منكر، أو يكون اللّه مخلا بالواجب، و اللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله[۸۱].
و مراده من هذا الاستدلال هو أنّه لو وجبا بالعقل فوجبا على اللّه تعالى أيضا لاتحاد الملاك.
و فيه: منع ظاهر لأنّ وجوب شي‌ء عقلا على العباد لا يستلزم وجوبه على اللّه كما أن حفظ النفس واجب علينا و لا يجب عليه تعالى بل يعمل في ذلك بما يقتضيه مشيئته البالغة و حكمة العالية، كيف و نحن في بوتقة الامتحان، و قد جعلنا اللّه مختارين حتى نستكمل بالبلوى!!.
أنوار الفقاهة - كتاب البيع (لمكارم)، ص: 442‌.
و قال في اللمعة: «و هما واجبان عقلا في أصح القولين، و نقلا اجماعا».
و قال في المختلف بعد نفي الخلاف عن وجوبهما: «إنّما الخلاف في مقامين الأوّل: هل هما واجبان عقلا أو سمعا؟ فقال السيد المرتضى و أبو الصلاح و الأكثر بالثاني، و قواه الشيخ في كتاب الاقتصاد، ثم عدل إلى اختياره الأوّل، و الأقرب ما اختاره الشيخ (أي وجوبها عقلا)»[۸۲].
و لكن الانصاف أنّ وجوبهما في الجملة بحكم العقل ممّا لا سبيل لنا إلى انكاره، و قد أرشدنا الإمام الباقر عليه السّلام إلى دليله العقلي، بقوله عليه السّلام فيما روى عنه: «إنّ الأمر بالمعروف سبيل الأنبياء و منهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و ترد المظالم، و تعمر الأرض، و ينتصف من الاعداء و يستقيم الأمر»[۸۳].
و قد أشار إليه قبل ذلك مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض كلماته مشيرا إلى هذه الفريضة «إذا أدّيت و اقيمت استقامت الفرائض كلها هيّنها و صعبها» الى آخر الحديث.
و إن شئت قلت: تركهما يؤدي إلى فساد المجتمع كله و اشاعة الفحشاء و المنكر فيجبان من باب المقدمة للواجب، هذا و لكن القدر المتيقن منه هو وجوب الانكار و الأمر باللسان و اليد، أمّا بالقلب، فلا يمكن إثباته بدليل العقل، اللّهم إلّا أن يقال: لو لم ينكر بقلبه اثّر ذلك في عمله بيده و لسانه، فوجوبه أيضا من باب المقدمة فتأمل.

المواهب في تحرير أحكام المكاسب

تبريزى، جعفر سبحانى، المواهب في تحرير أحكام المكاسب، در يك جلد، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1424 ه‍ ق.
ص: 314.
الثاني: انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجب، إمّا عقلًا كما هو الحقّ، أو نقلًا للقرآن و السنّة و الإجماع[۸۴].

الرسائل الأربع

تبريزى، جعفر سبحانى، الرسائل الأربع (للسبحاني)، 4 جلد، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1415 ه‍ ق.
ج‌2، ص: 145.
9- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
1-النهي عن المنكر كلّه واجب عند الشرط و ليس في العقل دليل على وجوب ذلك إلّا إذا كان على سبيل دفع الضرر.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، مصطلحات الفقه، در يك جلد، ه‍ق.
ص: 138.
الترتيب في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
قد عرفت تحت عنوان الأمر و النهي وجوب العنوانين بوجوب توصلي كفائي مؤكد عقلي و شرعي ثابت بالأدلة الأربعة و الضرورة من المذهب و الدين، و عرفت أيضا ان لكل منهما مراتب ثلاث: الأمر و النهي قلبا و لسانا و عملا و ان لكل مرتبة أيضا مراتب و شعب، و انه صرحوا أيضا بلزوم الترتيب بين المراتب فإذا أمكنت المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى اللاحقة فراجع العنوانين.

المرجعية و القيادة

حائرى، سيد كاظم حسينى، المرجعية و القيادة، در يك جلد، دار التفسير، قم - ايران، سوم، 1425 ه‍ق.
ص: 246.
و من هنا تتضح وظيفة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أيضا، فهي ليست إلّا مجرّد أمر و نهي دون الإجبار و التنفيذ، و أمر الشريعة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إن هو إلّا إرشادا إلى حكم العقل بذلك، إذ لو كان أمرا مولويا و خالقا لمعروف جديد و منكر جديد لاحتاج أيضا إلى أمر الشريعة بالأمر به أو النهي‌.
المرجعية و القيادة، ص: 247‌.
عنه، و هكذا إلى أن يتسلسل «1»؟؟.
أقول: إنّ الذي يكون الأمر به مستلزما للتسلسل إنّما هو امتثال الشخص للأمر الأول، و هو آخر حلقات تطبيق المعروف، فلو احتاج آخر الحلقات و هو الامتثال إلى تجديد أمر و لم يكف الأمر الأوّل للإيصال إلى حلقة الامتثال بواسطة حكم العقل فكان لا بدّ من أمر آخر بالامتثال لزم التسلسل أما الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو الإجبار الحكومي فهذه كلها حلقات وسطية للانتهاء إلى الحلقة النهائية و هي عمل المأمور و المنهي أو المحكوم بالمعروف و تركه للمنكر، و الأمر بهذه الحلقات الوسطية يكون للانتهاء إلى تلك الحلقة الأخيرة، فإن لم تحتج تلك الحلقة الأخيرة إلى أمر انقطع التسلسل. نعم، نفس الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أو الإجبار الحكومي حلقات أخيرة و تعتبر امتثالا بالقياس الى أمر الشريعة بهذا الأمر أو النهي أو الإجبار، و لم يقل أحد: إنّ امتثال الأمر بهذه الامور بحاجة إلى أمر آخر.


سنخ وجوب: عقلي - عقلائي

جمل العلم و العمل

شريف مرتضى، على بن حسين موسوى‌،تاريخ وفات مؤلف: 436 ه‍ق‌،ناشر: مطبعة الآداب‌ تاريخ نشر: 1387 ه‍ق‌،نوبت چاپ: اول ، مكان چاپ: نجف اشرف- عراق‌.
جلد: 1‌ص: 39.
باب (بيان ما يجب اعتقاده في أبواب العدل كلها‌ .

جمل العلم و العمل؛ ص: 39.

و الأمر بالمعروف ينقسم الى واجب و ندب، فما[۸۵] تعلق منه بالواجب كان واجبا [و ما تعلق منه بالندب كان ندبا][۸۶].
و النهي عن المنكر كله واجب عند الشرط[۸۷]، لأن المنكر لا ينقسم انقسام المعروف، و ليس في العقل دليل على وجوب ذلك إلا إذا كان على سبيل دفع الضرر، و إنما المرجع في وجوبه الى السمع[۸۸].
و شرائط إنكار المنكر: أن يعلمه منكرا، و يجوّز تأثير إنكاره، و يزول الخوف على النفس و ما جرى مجراها، و لا يكون في إنكاره مفسدة.

الجمل و العقود في العبادات - ترجمه

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن - مترجم: خراسانى، محمد واعظ زاده، الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، مؤسسه نشر دانشگاه فردوسى مشهد، مشهد - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 377‌.
[2] وجوب اين دو امر مورد اتفاق علماى اسلام است و تنها در پاره‌اى از خصوصيات اختلاف كرده‌اند از جمله در دو جهت ذيل: اول مؤلف و ابن ادريس و برخى ديگر وجوب آن را عقلى و سيد مرتضى و ابو الصلاح حلبى و عدۀ ديگر، نقلى و شهيد اول در متن لمعه آن را عقلا و نقلا واجب دانسته است و ظاهر اللزوم ارشاد مردم با وجود شرائط آن بلحاظ اين كه پايه و اساس اصلاح فرد و اجتماع است و يا لا اقل حسن اين عمل را عقلا نمى‌توان انكار كرد كما اين كه وفور ادلۀ نقلى از كتاب و سنت جاى ترديد نيست و گويا ثمرۀ قابل توجهى بر اين بحث، مترتب نباشد دوم، برخى مانند مولف امر بمعروف و نهى از منكر را واجب «عينى» و بعضى ديگر مانند سيد مرتضى واجب «كفائى» دانسته‌اند. به گفته شهيد دوم در شرح لمعه، بنا بر هر دو قول شبهه‌اى نيست كه پس از حصول مطلوب يعنى وقوع معروف و برطرف شدن منكر اين دو تكليف ساقط است. تنها فائده اين دو قول، پيش از حصول غرض، ظاهر مى‌شود كه بنا بر قول اول قيام به آن، بر همه مردم لازم است اما بنا بر قول دوم اگر بمقدار كفايت عده‌اى به آن قيام كنند از بقيه ساقط است.
لازم به توضيح نيست كه واجب عينى آنست كه مانند نماز بر همه افراد واجب است و عمل هيچ كس وظيفه ديگران را از بين نمى‌برد، بر خلاف واجب كفائى كه مانند جهاد، با وجود من به الكفايه و اشتغال عدۀ كافى بكار، از بقيه ساقط مى‌گردد.

الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)، انتشارات كتابخانه جامع چهل‌ستون، تهران - ايران، اول، 1375 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 146‌.
فصل (في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر).
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمة، و ان اختلفوا في أنه هل يجبان عقلا أو سمعا:
فقال الجمهور من المتكلمين و الفقهاء و غيرهم انهما يجبان سمعا و انه ليس في العقل ما يدل على وجوبه و انما علمناه بدليل الإجماع من الأمة و بآي من القرآن و كثير من الاخبار المتواترة، و هو الصحيح.
الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)، ص: 147‌.
و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
و الذي يدل على الأول أنه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما و قد سبرنا أدلة العقل فلم نجد فيها ما يدل على وجوبهما، و لا يمكن ادعاء العلم الضروري في ذلك لوجود الخلاف.
و أما ما يقع على وجه المدافعة فإنه يعلم وجوبه عقلا، [لما علمنا بالعقل وجوب دفع المضار عن النفس، و ذلك لا خلاف فيه، و انما الخلاف فيما عداه.
و كل وجه يدعى في وجوبه عقلا] قد بينا فساده في شرح الجمل، و فيما ذكرناه كفاية.
و يقوى في نفسي انهما يجبان عقلا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لما فيه من اللطف، و لا يكفي فيه العلم باستحقاق الثواب و العقاب، لأنا متى قلنا ذلك لزمنا أن تكون الإمامة ليست واجبة، بأن يقال: يكفي في العلم باستحقاق الثواب و العقاب و ما زاد عليه في حكم الندب و ليس بواجب فالاليق بذلك أنه واجب.

فقه القرآن (للراوندي)

راوندى، قطب الدين، سعيد بن عبداللّه، فقه القرآن، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - رحمه الله، قم - ايران، دوم، 1405 ه‍ ق، وفات مؤلف: 573 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 362‌.
و قوله يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ صفة قوله أُمَّةٌ قٰائِمَةٌ. و ليس طريق وجوبهما العقل و إنما طريق وجوبهما السمع و عليه إجماع الأمة و إنما الواجب بالعقل كراهة المنكر فقط غير أنه إذا ثبت بالسمع وجوبه فعلينا إزالة المنكر بما يقدر عليه من الأمور الحسنة دون القبيحة لأنه لا يجوز إزالة قبيح بقبيح آخر. و ليس لنا أن نترك أحدا يعمل بالمعاصي إذا أمكننا منعه منها سواء كان المعصية من أفعال القلوب مثل إظهار المذاهب الفاسدة أو من أفعال الجوارح. ثم ينظر فإن كان أمكننا إزالته بالقول فلا مزيد عليه و إن لم يمكن إلا بالمنع من غير إضرار لم يزد على ذلك فإن لم يتم دفعه إلا بالحرب فعلناه و إن كان عند أكثر أصحابنا هذا الجنس موقوفا على إذن السلطان فيه.

متشابه القرآن و مختلفه

مازندرانى، ابن شهر آشوب، رشيد الدين محمد بن على، متشابه القرآن و مختلفه، دار البيدار للنشر، قم - ايران، اول، 1369 ه‍ ق، وفات مؤلف: 588 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 187.
قوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ و قوله وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ يدلان على أنهما من فروض الأعيان لأن الله تعالى جعل ذلك من صفات جميع المؤمنين و لم يخص قوما دون قوم و إنكار المنكر يجب بلا خلاف سمعا و عليه الإجماع و كذلك الأمر بالمعروف الواجب فأما العقل فلا يدل على وجوبهما أصلا لأنه لو أوجب ذلك لوجب أن يمنع الله من المنكر لكن يجب على المكلف كراهة المنكر الذي يقوم مقام النهي عنه.
4/ 140.
قوله سبحانه- وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فيها دلالة على وجوب إنكار المنكر مع القدرة على ذلك و إن من ترك ذلك مع القدرة كان آثما و كذلك فيما نفي عنه عن مجالسة الفساق و المبتدعين.
22/ 78.
قوله سبحانه- مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ دال على أن من لم يستطع شيئا سقط تكليفه.
16/ 106.
قوله سبحانه- إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ دال على أنه إذا أكره المسلم على كلمة الكفر فقالها لم يحكم بكفره و لا تبين امرأته و أيضا فالأصل بقاء العقد و إبانته يحتاج إلى دليل.
متشابه القرآن و مختلفه، ج‌2، ص: 188‌.
2/ 195.
قوله سبحانه- وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فيه دلالة على أنه يجب على المرء الدفع عن نفسه و عن أهله و عن ماله لأن دفع المضار عنها واجب.

السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى

حلّى، ابن ادريس، محمد بن منصور بن احمد، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 598 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 21‌.
باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و من له إقامة الحدود و القضاء و الحكم بين المختلفين و من ليس له ذلك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر واجبان بلا خلاف بين الأمة، و إنما الخلاف في أنّهما هل يجبان عقلا أو سمعا؟ فقال الجمهور من المتكلمين و المحصّلين من الفقهاء: إنّهما يجبان سمعا، و أنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و انّما علمناه بدليل الإجماع من الأمة، و بآي من القرآن و الأخبار‌.
السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، ج‌2، ص: 22‌.
المتواترة .
فأمّا ما يقع منه على وجه المدافعة، فإنّه يعلم وجوبه عقلا لما علمناه بالعقل، من وجوب دفع المضار عن النفس، و ذلك لا خلاف فيه، و إنما الخلاف فيما عداه، و هذا هو الذي يقوى في نفسي، و الذي يدلّ عليه، هو أنّه لو وجبا عقلا، لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلة العقل، فلم نجد فيها ما يدل على وجوبهما، و لا يمكن العلم الضروري في ذلك، لوجود الخلاف فيه، و هذا القول خيرة السيد المرتضى.
و قال قوم: طريق وجوبهما العقل، و إلى هذا المذهب يذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّٰه في كتابه الاقتصاد بعد أن قوّى الأوّل، و استدل على صحته بأدلة العقول، ثم قال رحمه اللّٰه: و يقوى في نفسي أنّه يجب عقلا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال: لما فيه من اللطف، و لا يكفي فيه العلم باستحقاق الثواب و العقاب، قال: لأنّا متى قلنا ذلك، لزمنا أنّ الإمامة ليست واجبة، بأن يقال يكفى العلم باستحقاق الثواب و العقاب، و ما زاد عليه في حكم الندب، و ليس بواجب، قال رحمه اللّٰه: فالأليق بذلك أنّه واجب.

الجامع للشرائع

حلّى، يحيى بن سعيد، الجامع للشرائع، مؤسسة سيد الشهداء العلمية، قم - ايران، اول، 1405 ه‍ ق، وفات مؤلف: 689 و يا 690 ه‍ ق‌.
ص: 243‌.
و قيل: انهما يجبان على الأعيان. و وجوبهما عقلي أو سمعي، فيه خلاف، و تحقيقه في الأصول، و لا خلاف في وجوبهما في الجملة.
«المكره».
و ان أكره- المكلف على إظهار كلمة الكفر- بالقتل، جاز له إظهارها، و لو احتمله و لم يظهرها، كان مأجورا.
و ان أكره بالقتل على الإخلال بواجب سمعي أو عقلي، أو على فعل قبيح سمعي، جاز له ذلك، و ان أكره على قبيح عقلي، فإن كان مما له عنه مندوحة- كالكذب ورى في نفسه، و ان كان غيره- كالظلم- لم يحسنه الإكراه. و روى: انه يأخذ المال بالإكراه، فإن تمكن من رده، فعل و لا خلاف في ان قتل النفس المحرمة لا يستباح بالإكراه أبدا، و الإقامة بالدار تبنى على ما ذكرناه.

الجوهرة في نظم التبصرة

حلّى، حسن بن على بن داود، الجوهرة في نظم التبصرة، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: زنده در 707 ه‍ ق‌.
ص: 91.
القول في أمرك بالمعروف و النّهي عن منكره المخوف .
و واجب عقلا على الكفاية شروطه أربعة دراية .
بالعرف و النّكر و تجويز الأثر و أن يكون فاعل النّكر مصر .
و أمن إفساد إلى الزّجر نسب و العرف إمّا واجب أو مستحب .
فالأمر بالواجب فرض حسب و الأمر بالمندوب منه ندب .
و النّكر قسم واحد قبيح فالنّهي عنه واجب صريح.

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ص: 90‌.
و هما يجبان عقلا على الكفاية .

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 240‌.
و اختلفوا في وجوبهما في مقامين.
أحدهما: هل هو عقليّ أو سمعيّ؟ و الثاني أقوى.
الثاني: هل هما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟ السيّد على الأوّل و هو الأقوى. و الشيخ على الثاني .

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌9، ص: 441‌.
مسألة 261: اختلف علماؤنا في وجوبهما.
فقال بعضهم : إنّه عقليّ، فإنّا كما نعلم وجوب ردّ الوديعة و قبح الظلم نعلم وجوب الأمر بالمعروف الواجب، و وجوب النهي عن المنكر.
و قال بعضهم : إنّه سمعيّ، لأنّه معلوم من دين النبي صلّى اللّٰه عليه و آله، و قد دلّ السمع عليهما كما تقدّم، و لو وجبا بالعقل، لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّٰه تعالى مخلّا بالواجب، و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله.

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 524.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و إنما الخلاف في مقامين: أحدهما: أنهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟.
و الثاني: أنهما واجبان عقلا أو سمعا؟.
و الأول في المقامين أقوى.

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌4، ص: 456.
الأوّل: هل هما واجبان عقلا أو سمعا؟ فقال السيد المرتضى ، و أبو الصلاح و الأكثر بالثاني، و قوّاه الشيخ في كتاب الاقتصاد ، ثمَّ عدل الى اختياره الأوّل. و الأقرب ما اختاره الشيخ، و الأوّل قول ابن إدريس .
احتج السيد بأنّه لو كان واجبا بالعقل لم يرتفع معروف و لم يقع منكر، و يكون اللّه تعالى مخلّا بالواجب، و اللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله.

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌15، ص: 237‌.
مسألة: و اختلف علماؤنا في وجوبهما هل هو عقليّ أو سمعيّ؟
فقال بعضهم: إنّه واجب بالسمع؛ لأنّه معلوم من دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله . و قد ذكرنا الدلائل السمعيّة على وجوبهما.
و قال آخرون: بالعقل .
و الأوّل: أقوى؛ لأنّهما لو وجبا بالعقل، لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّه تعالى مخلّا بالواجب، و التالي بقسميه باطل، فالمقدّم مثله.
بيان الشرطيّة: أنّ الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف، و النهي عن المنكر هو المنع منه، فلو كانا واجبين بالعقل، لكانا واجبين على اللّه تعالى؛ لأنّ كلّ واجب عقليّ فإنّه يجب على كلّ مكلّف من حصل فيه وجه الوجوب، و لو وجبا على اللّه تعالى، لزم أحد الأمرين.
و أمّا بطلانهما فظاهر.
أمّا الثاني؛ فلأنّه تعالى حكيم لا يجوز عليه الإخلال بالواجب.
و أمّا الأوّل؛ فلأنّه يلزم الإلجاء و ينافي التكليف.
لا يقال: هذا وارد عليكم في وجوبهما على المكلّف؛ لأنّ الأمر هو الحمل، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 238‌.
و النهي هو المنع، و لا فرق بين الحمل و المنع في اقتضائهما الإلجاء بين ما إذا صدرا من المكلّف أو من اللّه تعالى، و ذلك قول بإبطال التكليف.
لأنّا نقول: لا نسلّم أنّه يلزم الإلجاء؛ لأنّ منع المكلّف لا يقتضي الامتناع، أقصى ما في الباب أنّه يكون مقرّبا، و يجري ذلك مجرى الحدود في اللطفيّة ، و لهذا تقع القبائح مع حصول الإنكار و إقامة الحدود.

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

عميدى، سيد عميد الدين بن محمد اعرج حسينى، كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1416 ه‍ ق، وفات مؤلف: 754 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 366.
هل طريق وجوبهما العقل أو السمع؟ ذهب الشيخ ، و ابن إدريس إلى الأوّل. و السيد المرتضى و جماعة الى الثاني. و الأوّل أقوى عند المصنّف.
و استدلّ عليه انّهما لطف، و كلّ لطف واجب، و المقدّمتان عقليّتان ظهرتا في علم الكلام.

إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، 4 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 771 ه‍ ق.‌ ج‌1، ص: 397‌.
[المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر].
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و انما الخلاف في مقامين: أحدهما انهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان، و الثاني انهما واجبان عقلا أو سمعا و الأول في المقامين أقوى (1)، ثم الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام متعلقة الى واجب و الى ندب.
عصمة النفس اولى من عصمة المال و اباحة المال اولى من اباحة النفس، و قال الشيخ نجم الدين ابن سعيد ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة و قوله (خاصة) ليخرج من يولد و من يتصل بهم بعد القتال للمدد قبل القسمة (و اعلم) ان الخلاف انما هو فيما حواه العسكر دون باقي أموالهم، احتج المصنف بقوله عليه السّلام، لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر قال دام ظله: و انما الخلاف في مقامين (أحدهما) انهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان و الثاني انهما واجبان عقلا أو سمعا و الأول في المقامين أقوى.
(1) أقول: الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر وجوبهما مع اجتماع الشرائط معلوم من دين النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و انما الخلاف في المقامين الذين ذكرهما المصنف و نحن نبدأ بذكر المقام الثاني في الأصل لأنه بحث عن السبب المتقدم (فنقول) ذهب السيد المرتضى، و أبو الصلاح، و ابن إدريس إلى وجوبهما سمعا و الّا لم يرتفع معروف و لم يقع منكر أو يكون اللّٰه تعالى مخلا بالواجب و اللازم بقسميه باطل فالملزوم‌.
إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، ج‌1، ص: 398‌.
باعتبار وجوب متعلقة و ندبيته، و لما لم يقع المنكر الأعلى وجه القبح كان النهي عنه كله واجبا،

إيضاح ترددات الشرائع

حلّى، نجم الدين جعفر بن زهدرى، إيضاح ترددات الشرائع، دو جلد، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، دوم، 1428 ه‍ ق، وفات مؤلف: قرن 8 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 263‌.
و هل يثبت الوجوب عقلا أو شرعا؟ فيه خلاف، و تحقيقه في علم الكلام.
قال رحمه اللّه: و هو يجب وجوبا مطلقا.
أقول: معناه من غير شرط، بخلاف المرتبتين الاخريين.

الدروس الشرعية في فقه الإمامية‌

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى‌ تاريخ وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌،ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم‌ تاريخ نشر: 1417 ه‍ ق‌ نوبت چاپ: دوم‌ مكان چاپ: قم- ايران‌.
ج‌2، ص: 47.
كتاب الحسبة.
[شرائط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر].
يجب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر بشروط ستّة: التكليف، و العلم بجهة الفعل، و إمكان التأثير، و انتفاء المفسدة، و أن يكون المعروف ممّا سيقع و المنكر ممّا سيترك، و عدم ظنّ قيام الغير مقامه على الأقوى، و بعض هذه شروط الجواز.
و مدرك وجوبهما العقل و النقل، و لا يلزم وجوبهما على اللّٰه تعالى بمعنى يحصل معه أثرهما، حذراً من الإلجاء.

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، 4 جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 507‌.
ب:- لم يذكره- و هو أنّ المدرك لوجوبهما هل هو العقل أو السمع وحده؟ الشيخ على الأوّل، ذكره في الاقتصاد و ارتضاه المصنّف في القواعد و المختلف ، لأنّهما لطف، و كلّ لطف واجب. قلت: و هو مقتضى قواعد العدلية.

القواعد و الفوائد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، القواعد و الفوائد، 2 جلد، كتابفروشى مفيد، قم - ايران، اول، ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 201.
قاعدة - 220 يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إجماعا، و هل هما عقليان، أو سمعيان، و على الكفاية، أو على الأعيان؟
قولان: أقربهما أولهما، عن النبي صلى اللّه عليه و آله: (لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر، أو ليوشكن أن يبعث اللّه عقابا منه، ثمَّ تدعونه فلا يستجاب لكم) [1] و روى الأصحاب قريبا من معناه

زبدة البيان في أحكام القرآن

اردبيلى، احمد بن محمد، المكتبة الجعفرية لإحياء الآثار الجعفرية، اول، ه‍ق، وفات در993 ه.ق.
متن ، ص: 321‌.
و فيه آيات:
منها وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[۸۹].
أي و لنكن جماعة هي بعضكم، فمن تبعيضيّة كما هو الظاهر «يَدْعُونَ» ذكّر باعتبار حمل أمّة على جماعة من الذكور، و إن دخلت النساء فيه تغليبا «إِلَى الْخَيْرِ» أي الدّين أو مطلق الأمور الحسنة شرعا و عقلا، من المعروف و ترك المنكر فيكون مجملا تفصيله «وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ» أي بالطاعة و الأمر يكون للرّجحان مطلقا أعمّ من الندب و الوجوب «وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» أي خلاف الطاعة من كونه مكروها و حراما، و يكون الوجوب الّذي يستفاد من الأمر أي «وَ لْتَكُنْ» و من حصر الفلاح في «الآمرون و الناهون» المفهوم من قوله «وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» باعتبار المجموع و بعض الافراد، و يحتمل تخصيص الأمر بالواجبات و النّهي بالمحرّمات فيكون صريحا في الوجوب.
و أمّا تفصيل الوجوب و شرائطه المعتبرة فموجودة في الكتب الفقهيّة و لا ثمرة كثيرا في البحث عن الوجوب عينيّا أو كفائيّا و الأولى منه في ذلك كون البحث عن كونه عقليا أو نقليا و الظاهر أنّه كفائيّ كما هو ظاهر هذه الآية، و كون الغرض هو الردّ عن القبيح و البعث على الطاعة ليرتفع القبيح، و يقع المأمور به و الحسن، و لا دليل في العقل يدلّ على الوجوب مطلقا.
نعم يمكن كونه واجبا عقليّا في الجملة، و على من ظهر عنده قبحه بمعنى ترتّب‌.
زبدة البيان في أحكام القرآن، ص: 322‌.
الذنب على الترك و هو أيضا ظاهر فيمكن القول بأنّه عقليّ و الآيات الدالّة على ذلك كثيرة، مثل قوله تعالى في هذه السورة «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۹۰]» الآية أي وجدتم خير جماعة مخلوقة أو أخرجتم من العدم إلى الوجود لتأمروا بالمعروف، و تنهوا عن المنكر، فمشعرة بأنّ الخيريّة باعتبار الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الايمان باللّه. فتأمل.
ص: 338‌.
و منها «وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ»[۹۱] أي القرآن «أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللّهِ يُكْفَرُ بِها» أي ينكرونها «وَ يُسْتَهْزَأُ بِها» إن هي المخفّفة، و إذا للشرط، و يكفر و يستهزئ حالان عن المفعول و الجملة شرطيّة و قوله «فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» جزاؤها، و «غيره» صفة حديث، و ليس بمعرفة لتوغّله في الإبهام‌ زبدة البيان في أحكام القرآن، ص: 339‌.
و الجملة قائمة مقام فاعل نزل و مضمونه نهي المؤمنين عن مجالسة المعاندين و المستهزئين وقت إظهار العناد و الكفر و الاستهزاء بالآيات من الكفّار، فضمير «فَلا تَقْعُدُوا» للمسلمين، و «مَعَهُمْ» و «يَخُوضُوا» للكفّار و المستهزئين «إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ» أي إن تقعدوا حينئذ معهم فأنتم مثل الكفّار و المستهزئين بآيات اللّه، في الإثم، إن قدرتم على المفارقة و عدم المجالسة معهم أو في الكفر و الاستهزاء إن رضيتم بفعلهم فإنّ الجالس معهم الراضي بذلك الفعل، مثل الفاعل، فيقيّد بقوله إن كنتم راضين بذلك.
فهي صريحة في تحريم المجالسة معهم حين الكفر و الاستهزاء و لا يبعد فهم تحريم تلك المجالسة مع كلّ فاسق حين فسقه، مع القدرة على عدمها، و عدم الضرر، قال في مجمع البيان: و متى كانوا راضين بالكفر كانوا كفّارا لأنّ الرضا بالكفر كفر ففيها دلالة على وجوب إنكار المنكر مع القدرة على ذلك و زوال العذر و أنّ من ترك مع القدرة عليه فهو مخطئ آثم و فيها أيضا دلالة على تحريم مجالسة الفسّاق و المبتدعين من أيّ جنس كانوا، قال جماعة من المفسّرين و من ذلك إذا تكلّم الرجل بكذب فيضحك منه جلساؤه فيسخط اللّه عليهم، و روى العيّاشيّ بإسناده عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام في تفسير هذه الآية أنّه قال: إذا سمعت الرجل يجحد الحقّ و يكذّب به و يقع في أهله، فقم عنه و لا تقاعده[۹۲].

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 ه‍ق، وفات در 993 ه.ق.
ج‌، ص: 529‌.
قال في المنتهى: لا خلاف بين العقلاء كافة في وجوبهما: و ذكر عليه الأدلّة من الكتاب و السنة أيضا[۹۳] و هي‌.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌، ص: 530‌.
كثيرة معروفة، و لا يحتاج الى ذكرها: لأنّ المسألة صارت كالضرورية فخرجت عن الفقهيّة.
ثم انه لا ثمرة في بحث أنّ وجوبهما هل هو عقلي- بمعنى انه مع قطع النظر عن الشرع و وروده، يدرك العقل السليم قبح ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
بمعنى استحقاق التارك الذم عقلا، و استحقاق الفاعل المدح، فلو ترك الشارع الأمر بهما و إيجابهما، يفهم من العقل ذلك، و انما ذكره للتأكيد لا للبيان و الكشف- أم لا: بل لا بد من الشرع ليبين للعقل ذلك فلا يدركه بدونه؟
إذ الواجب[۹۴]الآن ظاهر بالأدلّة، فلا اثر لذلك.
و كأنه لذلك تركه المصنف هنا: فتركنا أيضا البحث عن أدلّة الطرفين و ما فيها.
و الظاهر انه شرعي: إذا العقل يجوّز كون شخص مأمورا بشي‌ء، و مع ذلك يجوّز عدم وجوب الأمر لأشخاص أخر ذلك الشي‌ء المأمور به، بل قد يجوّز كونه قبيحا، لقبح الأمر منهم.
نعم يمكن ان قد يجد العقل حسن الأمر و النهي لخصوص مادة، لا لكونه مأمورا به و منهيا عنه فقط، مثل ان أمر الشارع بانقاذ الغريق، و نهى العقل؟ عن إحراق النفس و هلاكها، فأراد الشخص المأمور و المنهي خلاف ذلك.
و العقل يجد أنّ أمره و نهيه عن ذلك حسن موجب للمدح عند العقلاء، و تركه مستلزم لضدّه عندهم، لانه يجد أنّ الغرض هو الحفظ، و عدم وجود هذا المنكر من العدم لا غير.
و كأنّه الى ذلك أشار في الدروس: ان وجوبهما عقلي و شرعي، بمعنى انه في‌.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌، ص: 531‌.
بعض المواضع عقلي يجده من غير حاجة الى الشرع، و ان وجد فيه الشرع أيضا، كما صوّرناه: و في البعض بل الأكثر شرعي لا مدخل للعقل فيه.
و ليس معناه انه عقلي يجده العقل بسبب ورود الشرع أيضا كما هو الظاهر، إذ ليس ذلك محل النزاع و الخلاف، لان النزاع و الخلاف في انه هل العقل مستقل أم لا؟ كما بيناه.
فالاجتماع غير معقول، لأنه ان كان معرفة العقل بسبب الشرع، فذلك يقال له شرعي لا عقلي: و ان كان لا بسبه بل هو مستقل فذلك عقلي لا شرعي.

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

كاظمي، فاضل، جواد بن سعد اسدى، ه‍ ق، وفات در 1065 ه.ق.
ج‌، ص: 374‌.
أمّا القول بوجوبه في العقل و أنّ السّمع مؤكّد له كما ذهب إليه جمع من العلماء فغير واضح، إذ ليس في العقل ما يدلّ على الوجوب مطلقا، نعم يمكن إذا كان على سبيل دفع الضرر. و على كلّ حال، فإنّما يجب الأمر بالواجب و النهي عن الحرام أمّا المندوب فيستحبّ الأمر به، و كذا المكروه يستحبّ النّهى عنه، و على هذا فيمكن تخصيص المعروف بالواجب و المنكر بالحرام، و يحتمل أيضا أن يراد من المعروف ما يعمّ الواجب و المندوب، و يراد من الأمر المتعلّق به الرجحان المطلق الشامل لهما و بالمنكر خلاف الطّاعة و هو ما يعمّ الحرام و المكروه، و من النهي ما يعمّهما أيضا و يكون الوجوب المستفاد من قوله «وَ لْتَكُنْ» و من حصر الفلاح في الآمرين و الناهين باعتبار بعض الافراد.
و على كلّ حال فلينظر الدّاعي إلى الخير في حال كلّ مكلّف، فيدعوه إلى ما يليق به متدرّجا من الأسهل إلى الأصعب في الأمر و الإنكار كلّ ذلك إيمانا و احتسابا لا سمعة و رياء، و لا لغرض من الأغراض النّفسانيّة و الجسمانيّة، فإنّ هذه الدّعوة منصب النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السّلام من بعده.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 ه‍ق،وفات در 1266 ه.ق.
ج‌، ص: 390.
النظر الثالث مما يتعلق بزكاة المال (القول فيمن تصرف اليه )
القسم الثاني في أوصاف المستحقين للزكاة باب(الوصف الثاني العدالة )
من كتاب أو سنة المراد منها فعل ما يقتضي الإعانة و إن لم يكن بقصد الإعانة على الفسق، كما يومي اليه ما ورد من النصوص في إعانة الظالمين و أن منها معاملتهم و مساعدتهم في بناء المسجد فضلا عن غيره، خصوصا بعد ما ورد من أن الزكاة إرفاق و معونة و مودة للفقراء و مواساة لهم، بل ورد فيها أنها تقسم على أولياء الله المعلوم عدم كون الفساق منهم، ربما‌كتب الرضا (عليه السلام) في جواب محمد بن سنان في علة الزكاة من أنها من أجل قوت الفقراء إلى أن قال: «مع ما فيه من الزيادة و الرأفة و الرحمة لأهل الضعف و العطف على أهل المسكنة، و الحث لهم على المواساة و تقوية الفقراء و المعونة لهم على أمر الدين»‌ إلى غير ذلك مما هو معلوم عدمه في الفساق، و خصوصا بعض أنواع الفسق بل لعل منعها عنهم من النهي عن المنكر بل الأمر بالمعروف الواجبين على المكلف بالكتاب و السنة و الإجماع، لا أقل من ذلك كله يحصل الشك في اندراج هؤلاء الفاسقين المعاندين المحاربين لله و رسوله في إطلاق الآية

ج‌، ص: 358‌.
و كيف كان ف‍ الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر واجبان إجماعا من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أن العقل مما يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكد، و إن كان الأظهر أن وجوبهما من حيث كونهما كذلك سمعي كما عن السيد و الحلي و الحلبي و الخواجا نصير الدين الطوسي و الكركي و فخر المحققين و والده في بعض كتبه، بل عن المختلف نسبته إلى الأكثر بل عن السرائر نسبته إلى جمهور المتكلمين و المحصلين من الفقهاء، ضرورة عدم وصول العقل إلى قبح ترك الأمر بذلك على وجه يترتب عليه العقاب بدون ملاحظة الشرع، و دعوى أن إيجابهما من اللطف الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه جل شأنه واضحة المنع، كوضوح الاكتفاء من اللّٰه تعالى بالترغيب و الترهيب و نحوهما مما يقرب معه العبد إلى الطاعة و يبعد عن المعصية دون الإلجاء في فعل الواجب و ترك المحرم بل في المنتهى «لو وجبا بالعقل لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّٰه تعالى شأنه مخلا بالواجب، و التالي بقسميه باطل، فالمقدم مثله بيان الشرطية أن الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف، و النهي عن المنكر هو المنع منه، فلو كانا واجبين بالعقل لكانا واجبين على اللّٰه تعالى، لأن كل واجب عقلي يجب على كل من حصل فيه وجه الوجوب و لو وجبا على اللّٰه تعالى لزم أحد الأمرين، و أما بطلانهما فظاهر، أما الثاني فلأنه حكيم لا يجوز عليه الإخلال بالواجب، و أما الأول فلأنه يلزم الإلجاء و هو ينافي التكليف، لا يقال: إن هذا وارد عليكم في وجوبهما على المكلف، لأن الأمر هو الحمل، و النهي هو المنع، و لا‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌، ص: 359‌.
فرق في اقتضاء الحمل و المنع الإلجاء بين ما إذا صدرا من المكلف أو من اللّٰه تعالى، و ذلك قول بإبطال التكليف، لأنا نقول: لا نسلم أنه يلزم الإلجاء، لأن منع المكلف لا يقتضي الامتناع، أقصى ما في الباب أن يكون مقربا، و يجري مجرى الحدود في اللطفية، و لهذا تقع القبائح مع حصول الإنكار و إقامة الحدود» و إن كان لا يخفى عليك ما في ذلك كله، و العمدة الوجدان، ضرورة عدم وصول العقل إلى ذلك على وجه يترتب عليه الذم و العقاب، نعم يمكن دعوى وصوله إلى الرجحان في الجملة لا على الوجه المزبور، و الأمر سهل بعد ما عرفت من ثبوته بالشرع كتابا و سنة و إجماعا.

سداد العباد و رشاد العباد

بحرانى، آل عصفور، حسين بن محمد، كتابفروشى محلاتى، اول، 1421 ه‍ ق،وفات در 1216 ه.ق.
ص: 414‌.
و كذلك اختلفوا في وجوبه عقلا، و إن اتفقوا على وجوبه سمعا، و المشهور أنه كذلك، لأنه لطف مقرّب للطاعة و مبعّد عن المعصية، و لا شك في إيجاب كل لطف على اللّه عقلا، و بإيجابه على اللّه عقلا يجب عليه أن يأمرهم بالأمر به و ينهاهم عن التخلف عنه.
و لا يجب على اللّه حصول أثره لأنه مؤد إلى الإلجاء و الجبر و هو فاسد عقلا و شرعا، و الأخبار الواردة في إيجابه على الأمة المستكملة للشرائط أكثر من أن تحصى.
و الحكمة فيه بقاء النوع الإنساني و النظام، و إنفاذ الشرائع و الأحكام، ففي خبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراءون، و ساق الحديث الى أن قال: لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر، إلا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير، يتبعون زلات العلماء و فساد عملهم، يقبلون على الصلاة و الصيام و ما لا يكلّفهم في نفس و لا مال، و لو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها، كما رفضوا أسمى الفرائض و أشرفها، إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة، بها تقام الفرائض، هنالك يتم غضب اللّه عليهم، فيعمهم بعقابه، فيهلك الأبرار في دار الفجّار، و الصغار في دار الكبار، إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سبيل الأنبياء، و منهاج الصلحاء، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و ترد المظالم، و تعمر الأرض، و ينتصف من الأعداء، و يستقيم الأمر، فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم، و صكوا بها جباههم، و لا تخالفوا في اللّه لومة لائم، فإن اتعظوا و الى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ، وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ، هنا لك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم، غير طالبين سلطانا و لا باغين مالا، و لا مريدين بظلم ظفرا، حتى يفيئوا إلى أمر اللّه و يمضوا على طاعته.

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء

نجفى، كاشف الغطاء، جعفر بن خضر مالكى، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ق،وفات در 1228 ه.ق.
ج‌، ص: 426‌.
و هما راجحان واجبان في محلّ الوجوب، مندوبان في محلّ الندب، مع جمع الشرائط الاتية عقلًا؛ لدخولهما في باب شُكر المُنعِم، و نُصرة اللّه، و تقوية الدين، و الشرع المُبين.

القضاء (للميرزا حبيب الله)

گيلانى، نجفى، ميرزا حبيب الله رشتى، دار القرآن الكريم، قم - ايران، اول، 1401 ه‍ ق تاريخ وفات مؤلف: 1312 ه‍ ق‌.
ج‌، ص: 30.

المقصد الأول في القاضي و صفاته  .

باب التقاط[ما يعتبر في القاضي‌] و من الأمور الاتفاقية الاستقلال بالفتوى.
و من هنا يعلم أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على وجه يباح به معه مقاتلة فاعل المنكر مثلا أمر على خلاف الأصل الاولي، و لو قيل بأنه من المستقلات العقلية، لأن استقلال العقل بذلك لا ينافي الشك في ثبوته لآحاد الناس، و الرجوع الى الأصل في مورد الشك.
و دعوى عدم تعقل الشك في الأحكام العقلية، مدفوعة بأن الغير المتعقل انما هو الشك في موضوع حكم العقل لا في تشخيص مصاديقه، فان حكم العقل بقبح تناول المضر لا ينافي الشك في قبح شي‌ء باعتبار الشك في كونه مضرا، فحكم العقل بوجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بمعنى لابدية قيام شخص بذلك لا ينافي الشك و عدم العلم بخصوص من يقوم به.
لكن الإنصاف أن الأمر بالمعروف- على تقدير حسنه العقلي لزوما أو رجحانا- ثابت في حق كل مكلف. نعم إلزام الشخص فيما لا تقتضيه تكليفه الذي ستعرف أنه المراد من القضاء المصطلح من المستقلات التي لم تثبت إلا في الجملة، بمعنى استقلال العقل بوجود فاصل للخصومات و المنازعات حفظا للنوع عن الاختلال و الحرج و الضياع و الفتنة و الفساد. و أما أن الفاصل من هو و كم هو فليس للعقل اليه سبيل كما لا يخفى، فيكون الجهل بخصوص القائم بالفصل مع الاستقلال بأصل وجوده كالجهل بقبح الشي‌ء للشك في كونه مضرا.
و أما محل النزاع فقد ظهر مما ذكرنا في تأسيس الأصل، و حاصله: ان الإلزام قد يكون فيما يقتضيه تكليف الملزم عليه و قد يكون في غير ما يقتضيه تكليفه:

شرح تبصرة المتعلمين

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق،1361 ه.ق.
ج‌، ص: 444‌.
الفصل الرابع: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
و هما يجبان عقلا بتوهم كونهما مقدمة لاستقامة الفرائض المعلوم‌.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌، ص: 445‌.
حسنها، إما بمناط حسن الإطاعة، و إما بمناط الحسن الذاتي الداعي إلى الأمر بها، بناء على التحقيق من كون الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية، و إما بملاحظة كونهما مقدمة لحفظ النظام و عدم اختلاله.
و ربما صار ذلك أيضا منشأ زعمهم أنّ من وجوه وجوب القضاء الحافظ للنظام وجوب الأمر بالمعروف، فيكشف ذلك عن دخل الأمرين في شئون حفظ النظام، التي منها جعل القضاء و تشريعه بين الناس.
لكن في جميع الوجوه المزبورة نظر، لمنع مقدمية الأمر بالمعروف لحفظ النظام، الحاكم بوجوبه العقل، بل و منع كون مستند وجوب القضاء و تشريع باب القضاء مثل هذه الجهة.
و ربما يتضح في محله عدم صحة الاستناد في وجوب القضاء إلى وجوب الأمر بالمعروف، فلا يكون الأمر بالمعروف مقدمة لوجوب القضاء، فضلا عن كونه مقدمة لحفظ النظام، خصوصا البالغ مرتبة بحيث يدرك العقل معها قبح الإخلال به، و منع كشف الحسن الذاتي الداعي إلى الأمر به من الأدلة السمعية، في مدركية حكم العقل للمدعى.
كيف و لازمة إرجاع جميع الأدلة السمعية، في كل تكليف إلى الدليل العقلي، و منع حكم العقل بحسن الأمر المزبور، لمحض كونه مقدمة لا طاعة الأوامر، إذ ذلك إنما يتم لو أحرز من الخارج مطلوبية العمل و لو تسبيبا، بأنّ الأمر بالمعروف يصير حسنا بمناط حسن الإطاعة، و إحراز هذا المعنى في غاية الاشكال.
و حينئذ لا طريق لإثبات هذه المرتبة من المطلوبية إلّا من الأدلة السمعية، القائمة على وجوبها، فينحصر الدليل عندئذ بالسمعي، من إجماع أو كتاب و سنة. و هذا المقدار يكفي للمدّعى، و قيامهما هنا من الواضحات، كما لا يخفى على من راجع كلمات الأصحاب و النصوص الواردة في الباب.

فقه الإمام الصادق عليه السلام، الجهاد و الامر بالمعروف

مغنيه، محمد جواد، مؤسسه انصاريان، چاپ دوم، 1421 ه‍ ق ،وفات در1400 ه.ق.
ج‌، ص: 279‌.
الفقهاء:
اهتموا اهتماما بالغا بالأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و عقدوا له بابا خاصا في كتبهم، و استدلوا على وجوبه بالنص القطعي كتابا و سنة، و بإجماع المسلمين، و ضرورة الدين، تماما كالصوم و الصلاة، بل قال جماعة من فقهاء الإمامية: ان وجوبه ثابت بالعقل، لا بالسمع، و ان النص الثابت في الكتاب يرشد إلى حكم العقل، و يؤكده، بحيث نحكم بالوجوب، حتى و لو لم يرد نص به من الشارع.

جامع المدارك في شرح مختصر النافع

خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 ه‍ ق،وفات در 1405 ه.ق.
ج‌، ص: 399‌.
و أمّا وجوبهما في الجملة فهو من الضروريات و يدل عليه الكتاب و السنّة قال اللّه عزّ و جلّ «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
و قال تعالى «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ».

المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)

خمينى، سيد روح اللّه موسوى، المكاسب المحرمة، مؤسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى قدس سره، قم - ايران، اول، 1415 ه‍ ق ، وفات 1409 ه ق.
ج‌1، ص: 209‌.
ففيه أوّلا: أنّ أوامر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا تفي بما ذكره بعد ما كان وجوبهما شرعيّا لا عقليّا كما هو مذهبه.
و ذلك لأنّ تلك الأوامر كغيرها في سائر الأبواب، متوجّهة إلى آحاد المكلّفين و لو انحلالا. فقوله- تعالى- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ نظير قوله- تعالى- فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ. منحلّ إلى أوامر متوجّهة إلى آحاد المكلّفين لا مجموعهم، و لا يعقل أن تكون متوجّهة إلى الآحاد مستقلا و إلى المجموع بلفظ واحد، و لو فرض إمكانه ثبوتا لا يستفاد منه إثباتا.
فحينئذ يكون إيجاب الدفع على طبق الرفع أيضا متوجّها إلى الآحاد فلم يكن أمر متوجّها إلى المجموع حتّى يقال: لا بدّ من إرجاعه إلى السبب.

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 ه‍ ق،وفات در 1414 ه.ق.
ج‌، ص: 213‌.
و يمكن الاستدلال عليه بالدليل العقلي أيضا بدعوى: أنّ في ترك مثل هذا الأمر الذي تقام به الفرائض و ما يقوم به الدّين و الدنيا يحتمل بل يقطع بالعقاب فيحكم العقل بالإتيان به فيكون مثل سائر الواجبات النظامية التي يحكم العقل بالإتيان بها بل المقام أولى لأنّ فيه حفظ نظام الدّين و الدنيا فاصل وجوبهما ثابت بالأدلة الأربعة.

النجعة في شرح اللمعة، کتاب الجهاد

شوشترى، محمد تقى، كتابفروشى صدوق، چاپ اول، 1406 ه‍ ق، وفات در 1416 ه.ق.
ج‌، ص: 203‌.
(و هما واجبان عقلا)
بشهادة أنّ كلّ الملل حتّى الدهريّين قائلون به لكنّهم في المعروف الذي يحكم به العقل، و المنكر الذي ينهى عنه العقل، كالإحسان و الظلم، و الملّيّون زادوا أنّ ما جعله الشرع واجبا معروف فليؤمر به، و ما جعله حراما منكر فلينه عنه‌

دراسات في المكاسب المحرمة

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ اول، 1415 ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌، ص: 350‌.
هل وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عقلي أو شرعي؟
[كلمات الأصحاب في المسألة] قال الشيخ في كتاب النهاية: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام.»[۹۵] أقول: كلامه هذا ساكت عن هذه الجهة و إن كان المتبادر منه كون وجوبهما بحكم الشرع.
و قال في الاقتصاد: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمّة و إن اختلفوا في أنّه هل يجبان عقلا أو سمعا: فقال الجمهور من المتكلّمين و الفقهاء و غيرهم: إنّهما يجبان سمعا، و إنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و إنّما علمناه بدليل الإجماع من الأمّة و بآي من القرآن و كثير من الأخبار المتواترة، و هو الصحيح. و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
و الذي يدلّ على الأوّل: أنّه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبهما ...
و يقوى في نفسي أنّهما يجبان عقلا: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لما فيه‌.
دراسات في المكاسب المحرمة، ج‌، ص: 351‌.
من اللطف ...»[۹۶] أقول: أنت ترى أنّ كلامه لا يخلو من تهافت. و الظاهر أنّ مقصوده من اللطف فعل ما يقرّب العبيد إلى الطاعة و يبعّدهم عن المعصية، فلطف اللّه- تعالى- بعباده يقتضي وجوبهما من قبله.
و على هذا فمرجع كلامه إلى كون وجوبهما من قبل الشارع غاية الأمر كشف ذلك بحكم العقل، و لم يرد كون وجوبهما بحكم العقل نفسه، نظير وجوب الإطاعة التي لا مجال فيها لحكم الشرع و إلّا لتسلسل كما قرّر في محلّه.
و في الجواهر بعد قول المصنّف بوجوبهما إجماعا قال: «من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنّة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أنّ العقل مما يستقلّ بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكّد.»[۹۷] و لكن المحقّق الطوسي «ره» منع من وجوبهما عقلا و حكم بكونه بحكم السّمع، قال في آخر التجريد: «و الأمر بالمعروف الواجب واجب و كذا النهى عن المنكر، و المندوب مندوب سمعا، و إلّا لزم خلاف الواقع أو الإخلال بحكمته- تعالى-.»‌ و قال العلّامة في شرحه: «... و هل يجبان سمعا أو عقلا؟ اختلف الناس في ذلك، فذهب قوم إلى أنّهما يجبان سمعا للقرآن و السنة و الإجماع، و آخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلا. و استدلّ المصنّف على إبطال الثاني بأنّهما لو وجبا عقلا لزم أحد الأمرين: و هو إمّا خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة اللّه- تعالى- و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله. بيان الشرطية أنّهما لو وجبا عقلا لوجبا على اللّه- تعالى-، فإنّ كل واجب عقليّ يجب على كلّ من حصل في حقّه وجه الوجوب، و لو وجبا عليه- تعالى- لكان إمّا فاعلا لهما فكان يلزم وقوع المعروف‌.
دراسات في المكاسب المحرمة، ج‌، ص: 352‌.
قطعا لأنّه- تعالى- يحمل المكلّفين عليه، و انتفاء المنكر قطعا لأنّه- تعالى- يمنع المكلّفين منه، و إمّا غير فاعل لهما فيكون مخلا بالواجب و ذلك محال لما ثبت من حكمته- تعالى-.»[۹۸] و راجع في هذا المجال المنتهى أيضا.[۹۹]

أسس النظام السياسي عند الإمامية

بحرانى، محمد سند، أسس النظام السياسي عند الإمامية، در يك جلد، مكتبة فدك، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ص: 97.
و الوجه في ذلك أنّ التشريع لو كان هو يدعو و يلزم بتنفيذ القوانين و التشريعات للزم أن يفرض قانون آخر يُلزِم بذلك القانون الأول الذي يدعو إلىٰ تنفيذ مجمل القوانين، ثمّ تعود النوبة إلىٰ هذا القانون الثاني أيضاً لكي ينفّذ و يلزم به، يلزم فرض قانون ثالث و هلم جراً إلىٰ سلسلةٍ لا تقف إلىٰ حدّ، فلا بدّ من فرض أنّ الملزم بالتنفيذ و التطبيق هو حكم العقل لا حكم التشريع و القانون و الشارع الإلهي إنّما يرشد إلىٰ حكم العقل و لذلك قال الفقهاء في باب الأمر بالمعروف: إنّ وجوبهما عقلي لا شرعي لنفس النكتة.
أسس النظام السياسي عند الإمامية؛ ص: 99.
و رابعاً: إنّه إن اريد أنّ أصل لزوم الطاعة و التوصّل لأداء الأحكام و التشريع- و هو التعريف و المعنىٰ العامّ لفعل الحكومة و الحاكم- هو بحكم العقل لا بحكم الشرع، فهو متين إلّا أنّ ذلك لا يلازم كون منظومة التشريعات في الفقه السياسي ليست شرعيّة بما في ذلك صلاحيّات الحاكم و مراتب الحكم السياسي، نظير ما قرّرناه في الإيمان باللّٰه تعالى و المعاد و بقية أصول الدين؛ فإنّ الإلزام بالمعرفة و إن كان عقلياً- الذي هو فعل العقل النظري- و لا يعقل أن يكون شرعياً إلّا أنّ الإذعان و الإخبات للمعرفة به تعالى- الذي هو فعل العقل العملي المترتّب علىٰ العقل النظري- لا مانع من كونه حكماً شرعياً، كما هو ظاهر الأدلّة الواردة: «إنّ أول‌.
أسس النظام السياسي عند الإمامية، ص: 100‌.
الفرائض الإيمان به تعالى»، و الحكم في وجوب الأمر بالمعروف كذلك، فإنّه و إن كان عقلياً إلّا أنه لا ينافي أن يكون شرعياً و لا يلزم منه الدور و التسلسل، لعدم كون المعروف وراء الأمر بالمعروف كي يلزم منه التسلسل.

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 ه‍ ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌، ص: 213‌.
بل يحكم بوجوبهما العقل أيضا:
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌، ص: 214‌.
اعلم أنّهما من أهم الفرائض التي حثّ عليها الكتاب و السنّة، و عليهما يبتنى بقاء أساس الدّين و استمرار الرسالة الإلهية و حفظ نظام المسلمين و كيانهم.
و لعلّ الاهتمام بهما من خصائص الشريعة الإسلامية التى شرّعت لكافّة الناس و تكون باقية طوال القرون و الأعصار إلى يوم القيامة، فجعلت كلّ واحد ممّن آمن بها مسئولا إجمالا عن بسطها و نشرها و حفظها.
و السرّ في ذلك أنّ الفرد من أفراد المجتمع ليس منعزلا عن غيره منفردا في المسير و المصير، بل الإنسان مدنيّ بالطبع و يتأثّر بعضه ببعض في العقائد و الأخلاق و الأعمال بلا إشكال، كما هو المشاهد في جميع الأجيال و الأمم. و انحراف الفرد كما يضرّ بشخصه يضرّ بالمجتمع أيضا، فيحكم العقل بلزوم الرقابة العامة و حفظ المجتمع عن الفساد مهما أمكن، و الشرع أيضا أوجب ذلك و جعلها من أهم الفرائض.
فكما أنّه لو أصيب أحد من أفراد المجتمع بمرض جسماني معدّ كالوباء و الطاعون و نحوهما يعالج فورا بإعدام الجراثيم حذرا من السراية و الشيوع في الأفراد و العائلات و يحكم العقل بحسن ذلك بل بلزومه أيضا، فكذلك الأمراض الروحيّة و التخلّفات الأخلاقيّة لو لم يقف المجتمع في وجهها و لم يجاهد في قبالها لشاعت و أوجبت في النهاية سقوط المجتمع و فساده.
فعلى الأمّة الإسلاميّة و لا سيّما على إمامها و ممثّلها أن تراقب بجميع طاقاتها ما يقع خلال المجتمع و أن تساعد على بسط المعروف و نموّ الخير و ازدهاره و على قلع جذور الشرّ و إنكاره.
و قد بلغت هذه الفريضة من الأهميّة حدّا جعلها أمير المؤمنين «ع» فوق الجهاد و سائر أعمال البرّ بمراتب: ففي نهج البلاغة قال: «و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجيّ.»[۱۰۰] و السرّ في ذلك أن قوام جميع الفرائض و بقاءها بحدودها و شروطها رهين بإقامة‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌، ص: 215‌.
هذه الفريضة. مضافا إلى أن الجهاد كفاح خارجي، و لا أثر له و لا أهميّة ما لم يصلح الداخل، فالواجب أوّلا تطهير الداخل و إصلاحه ثمّ الإقدام على إصلاح الخارج، فتأمّل.

مجمع الفوائد

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، چاپ اول، ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ص: 379‌.
هل وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عقلي أو شرعي؟
قال الشيخ في كتاب النهاية: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام.»[۱۰۱] أقول: كلامه هذا ساكت عن هذه الجهة و إن كان المتبادر منه كون وجوبهما بحكم الشرع.
و قال في الاقتصاد:
«الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمة و إن اختلفوا في أنّه هل يجبان عقلا أو سمعا: فقال الجمهور من المتكلّمين و الفقهاء و غيرهم، إنّهما يجبان سمعا، و إنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و إنّما علمناه بدليل الإجماع من الأمة و بآي من القرآن و كثير من الأخبار المتواترة، و هو الصحيح. و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
مجمع الفوائد، ص: 380‌.
و الذي يدلّ على الأوّل: أنّه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبهما ...
و يقوي في نفسي أنّهما يجبان عقلا: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لما فيه من اللطف ...»[۱۰۲]‌ أقول: أنت ترى أنّ كلامه لا يخلو من تهافت. و الظاهر أنّ مقصوده من اللطف فعل ما يقرّب العبيد إلى الطاعة و يبعّدهم عن المعصية، فلطف اللّه- تعالى- بعباده يقتضي وجوبهما من قبله.
و على هذا فمرجع كلامه إلى كون وجوبهما من قبل الشارع غاية الأمر كشف ذلك بحكم العقل، و لم يرد كون وجوبهما بحكم العقل نفسه، نظير وجوب الإطاعة التي لا مجال فيها لحكم الشرع و إلّا لتسلسل كما قرّر في محلّه.
و في الجواهر بعد قول المصنّف بوجوبهما إجماعا قال:
«من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنّة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أنّ العقل مما يستقلّ بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكّد.»[۱۰۳] و لكن المحقّق الطوسي (ره) منع من وجوبهما عقلا و حكم بكونه بحكم السّمع، قال في آخر التجريد:
«و الأمر بالمعروف الواجب واجب و كذا النهي عن المنكر، و المندوب مندوب سمعا، و إلّا لزم خلاف الواقع أو الإخلال بحكمته- تعالى-»‌ و قال العلّامة في شرحه:
«... و هل يجبان سمعا أو عقلا؟ اختلف الناس في ذلك، فذهب قوم إلى أنّهما يجبان سمعا للقرآن و السنة و الإجماع، و آخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلا. و استدلّ‌.
مجمع الفوائد، ص: 381‌.
المصنّف على إبطال الثاني بأنّهما لو وجبا عقلا لزم أحد الأمرين: و هو إمّا خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة اللّه- تعالى- و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله. بيان الشرطية أنّهما لو وجبا عقلا لوجبا على اللّه- تعالى- فإنّ كل واجب عقليّ يجب على كلّ من حصل في حقّه وجه الوجوب، و لو وجبا عليه- تعالى- لكان إمّا فاعلا لهما فكان يلزم وقوع المعروف قطعا لأنّه- تعالى- يحمل المكلّفين عليه، و انتفاء المنكر قطعا لأنّه- تعالى- يمنع المكلّفين منه، و إمّا غير فاعل لهما فيكون مخلا بالواجب و ذلك محال لما ثبت من حكمته- تعالى-»[۱۰۴] و راجع في هذا المجال المنتهى أيضا.[۱۰۵]

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ايروانى، باقر، چاپ دوم، 1427 ه‍ق.
ج‌، ص: 559‌.
أمّا أصل وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
فمتسالم عليه بل هو بالغ حدّ الضرورة. و يمكن استفادته من قوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ‌.
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري، ج‌، ص: 560‌.
وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [۱۰۶]، يٰا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلٰاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... [۱۰۷]خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ ... [۱۰۸]بعد ضم قاعدة الاسوة المستفادة من قوله تعالى: لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [۱۰۹]

فقه القرآن

يزدى، محمد، مؤسسه اسماعيليان، چاپ اول، 1415 ه‍ق.
ج‌، ص: 295‌.
و لا نشكّ في أن الاتيان بالواجبات و ترك المحرّمات بل الاتيان بكل معروف و ترك كل منكر هو من أقوم الطرق الى الله تعالى و أقسط السبل إليه، اذا فالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من أجلى مصاديق الدعوة المأمور بها فيجبان بوجوبها.
إلّا أن يقال ان الدعوة غير الأمر و النهي و كون اتيان المعروف و ترك المنكر سبيلا غير كون الأمر و النهي دعوة و لا تلازم بين وجوبهما، فإن الأمر بالدعوة قد يمتثل بالموعظة أو الجدال بل البرهان بلا أمر بالمعروف و نهي عن المنكر.
فانه يقال قد عرفت في الآية الأولى أن الدعوة الى الخير أعم، تشتمل على الأمر و النهي، فان كل أمر و نهي دعوة أيضا و لا عكس، و ادعاء التباين دون اثباته خرط القتاد، فاذا وجب الأعم بجميع أفراده لا على الاطلاق وجب الأخص في ضمنه أيضا، و ادعاء الوجوب على نحو الاطلاق دون العموم بعد التصريح بالأفراد لبيان الشمول مشكل.
و لكن مع ذلك كله ففي الاستدلال بالآية مستقلا شي‌ء لا يخفى، و الذي يسهل الخطب أن أدلة الباب بأجمعها إرشاد الى ما يثبته العقل كما سيأتي.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1425 ه‍ق.
ص: 441‌.
توضيح ذلك: إنّ الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) اختلفوا في كون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبين بحكم العقل مضافا إلى حكم الشرع، فعن الشيخ و العلّامة و الشهيدين (قدس اللّه اسرارهم) و غيرهم استقلال العقل بوجوبهما، و لكن عن المحقق الثاني و فخر المحققين قدّس سرّهما بل نسب إلى جمهور المتكلمين و الفقهاء عدم استقلاله به، و إنّهما يجبان بحكم الشرع فقط.
قال العلّامة قدّس سرّه في القواعد على ما حكاه عنه في الايضاح: لا خلاف في وجوبهما إنّما الخلاف في مقامين:
أحدهما: إنّهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟
و الثاني: إنّهما واجبان عقلا أو سمعا؟
و الأوّل في المقامين أقوى، و قال ولده في شرح كلام والده قدّس سرّهما ذهب السيد المرتضى و أبو الصلاح و ابن ادريس (قدس اللّه اسرارهم) إلى وجوبهما سمعا و إلّا لم يرتفع معروف و لم يقع منكر، أو يكون اللّه مخلا بالواجب، و اللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله[۱۱۰].
و مراده من هذا الاستدلال هو أنّه لو وجبا بالعقل فوجبا على اللّه تعالى أيضا لاتحاد الملاك.
و فيه: منع ظاهر لأنّ وجوب شي‌ء عقلا على العباد لا يستلزم وجوبه على اللّه كما أن حفظ النفس واجب علينا و لا يجب عليه تعالى بل يعمل في ذلك بما يقتضيه مشيئته البالغة و حكمة العالية، كيف و نحن في بوتقة الامتحان، و قد جعلنا اللّه مختارين حتى نستكمل بالبلوى!!.
أنوار الفقاهة - كتاب البيع (لمكارم)، ص: 442‌.
و قال في اللمعة: «و هما واجبان عقلا في أصح القولين، و نقلا اجماعا».
و قال في المختلف بعد نفي الخلاف عن وجوبهما: «إنّما الخلاف في مقامين الأوّل: هل هما واجبان عقلا أو سمعا؟ فقال السيد المرتضى و أبو الصلاح و الأكثر بالثاني، و قواه الشيخ في كتاب الاقتصاد، ثم عدل إلى اختياره الأوّل، و الأقرب ما اختاره الشيخ (أي وجوبها عقلا)»[۱۱۱].
و لكن الانصاف أنّ وجوبهما في الجملة بحكم العقل ممّا لا سبيل لنا إلى انكاره، و قد أرشدنا الإمام الباقر عليه السّلام إلى دليله العقلي، بقوله عليه السّلام فيما روى عنه: «إنّ الأمر بالمعروف سبيل الأنبياء و منهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و ترد المظالم، و تعمر الأرض، و ينتصف من الاعداء و يستقيم الأمر»[۱۱۲].
و قد أشار إليه قبل ذلك مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض كلماته مشيرا إلى هذه الفريضة «إذا أدّيت و اقيمت استقامت الفرائض كلها هيّنها و صعبها» الى آخر الحديث.
و إن شئت قلت: تركهما يؤدي إلى فساد المجتمع كله و اشاعة الفحشاء و المنكر فيجبان من باب المقدمة للواجب، هذا و لكن القدر المتيقن منه هو وجوب الانكار و الأمر باللسان و اليد، أمّا بالقلب، فلا يمكن إثباته بدليل العقل، اللّهم إلّا أن يقال: لو لم ينكر بقلبه اثّر ذلك في عمله بيده و لسانه، فوجوبه أيضا من باب المقدمة فتأمل.

مائة قاعدة فقهية

مصطفوى، سيد محمد كاظم، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ چهارم، 1421 ه‍ق.
ص: 325‌.
و قال المحقّق صاحب الجواهر: (و) كيف كان ف‍(الأمر بالمعروف) الواجب (و النهي عن المنكر واجبان إجماعا) من المسلمين بقسميه عليه مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنّة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أنّ العقل ممّا يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع[۱۱۳]

المواهب في تحرير أحكام المكاسب

تبريزى، جعفر سبحانى، المواهب في تحرير أحكام المكاسب، در يك جلد، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1424 ه‍ ق.
ص: 314.
الثاني: انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجب، إمّا عقلًا كما هو الحقّ، أو نقلًا للقرآن و السنّة و الإجماع[۱۱۴].

الرسائل الأربع

تبريزى، جعفر سبحانى، الرسائل الأربع (للسبحاني)، 4 جلد، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1415 ه‍ ق.
ج‌2، ص: 145.
9- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
1-النهي عن المنكر كلّه واجب عند الشرط و ليس في العقل دليل على وجوب ذلك إلّا إذا كان على سبيل دفع الضرر.


مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، مصطلحات الفقه، در يك جلد، ه‍ق.
ص: 138.
الترتيب في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
قد عرفت تحت عنوان الأمر و النهي وجوب العنوانين بوجوب توصلي كفائي مؤكد عقلي و شرعي ثابت بالأدلة الأربعة و الضرورة من المذهب و الدين، و عرفت أيضا ان لكل منهما مراتب ثلاث: الأمر و النهي قلبا و لسانا و عملا و ان لكل مرتبة أيضا مراتب و شعب، و انه صرحوا أيضا بلزوم الترتيب بين المراتب فإذا أمكنت المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى اللاحقة فراجع العنوانين.

المرجعية و القيادة

حائرى، سيد كاظم حسينى، المرجعية و القيادة، در يك جلد، دار التفسير، قم - ايران، سوم، 1425 ه‍ق.
ص: 246.
و من هنا تتضح وظيفة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أيضا، فهي ليست إلّا مجرّد أمر و نهي دون الإجبار و التنفيذ، و أمر الشريعة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إن هو إلّا إرشادا إلى حكم العقل بذلك، إذ لو كان أمرا مولويا و خالقا لمعروف جديد و منكر جديد لاحتاج أيضا إلى أمر الشريعة بالأمر به أو النهي‌.
المرجعية و القيادة، ص: 247‌.
عنه، و هكذا إلى أن يتسلسل «1»؟؟.
أقول: إنّ الذي يكون الأمر به مستلزما للتسلسل إنّما هو امتثال الشخص للأمر الأول، و هو آخر حلقات تطبيق المعروف، فلو احتاج آخر الحلقات و هو الامتثال إلى تجديد أمر و لم يكف الأمر الأوّل للإيصال إلى حلقة الامتثال بواسطة حكم العقل فكان لا بدّ من أمر آخر بالامتثال لزم التسلسل أما الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو الإجبار الحكومي فهذه كلها حلقات وسطية للانتهاء إلى الحلقة النهائية و هي عمل المأمور و المنهي أو المحكوم بالمعروف و تركه للمنكر، و الأمر بهذه الحلقات الوسطية يكون للانتهاء إلى تلك الحلقة الأخيرة، فإن لم تحتج تلك الحلقة الأخيرة إلى أمر انقطع التسلسل. نعم، نفس الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أو الإجبار الحكومي حلقات أخيرة و تعتبر امتثالا بالقياس الى أمر الشريعة بهذا الأمر أو النهي أو الإجبار، و لم يقل أحد: إنّ امتثال الأمر بهذه الامور بحاجة إلى أمر آخر.

رسائل في ولاية الفقيه

رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ق.
ص: 376‌.
تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ[۱۱۵] الآية، و غيره، و ستعرفه؛ فإنّهما واجبان عقلا- على الأصحّ وفاقا للمحكي عن الشيخ[۱۱۶]، و الفاضل[۱۱۷]، و الشهيدين[۱۱۸]، و المقداد[۱۱۹]؛ لتوقّف حفظ مقاصد الخمسة عليها، و لقبح التقرير مع التمكّن- و شرعا كتابا و سنّة و إجماعا محقّقا و منقولا على عامّة المكلّفين وجوبا كفائيّا لا عينيّا على الأقوى.


دليل وجوب: دليل عقلي

جمل العلم و العمل

شريف مرتضى، على بن حسين موسوى‌،تاريخ وفات مؤلف: 436 ه‍ق‌،ناشر: مطبعة الآداب‌.
تاريخ نشر: 1387 ه‍ق‌،نوبت چاپ: اول ،مكان چاپ: نجف اشرف- عراق‌.
جلد: 1‌ص: 39.
باب (بيان ما يجب اعتقاده في أبواب العدل كلها‌ .
جمل العلم و العمل؛ ص: 39.
و الأمر بالمعروف ينقسم الى واجب و ندب، فما[۱۲۰] تعلق منه بالواجب كان واجبا [و ما تعلق منه بالندب كان ندبا][۱۲۱].
و النهي عن المنكر كله واجب عند الشرط[۱۲۲]، لأن المنكر لا ينقسم انقسام المعروف، و ليس في العقل دليل على وجوب ذلك إلا إذا كان على سبيل دفع الضرر، و إنما المرجع في وجوبه الى السمع[۱۲۳].
و شرائط إنكار المنكر: أن يعلمه منكرا، و يجوّز تأثير إنكاره، و يزول الخوف على النفس و ما جرى مجراها، و لا يكون في إنكاره مفسدة.

الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)، انتشارات كتابخانه جامع چهل‌ستون، تهران - ايران، اول، 1375 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 146‌.
فصل (في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر).
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمة، و ان اختلفوا في أنه هل يجبان عقلا أو سمعا:
فقال الجمهور من المتكلمين و الفقهاء و غيرهم انهما يجبان سمعا و انه ليس في العقل ما يدل على وجوبه و انما علمناه بدليل الإجماع من الأمة و بآي من القرآن و كثير من الاخبار المتواترة، و هو الصحيح.
الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)، ص: 147‌.
و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
و الذي يدل على الأول أنه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما و قد سبرنا أدلة العقل فلم نجد فيها ما يدل على وجوبهما، و لا يمكن ادعاء العلم الضروري في ذلك لوجود الخلاف.
و أما ما يقع على وجه المدافعة فإنه يعلم وجوبه عقلا، [لما علمنا بالعقل وجوب دفع المضار عن النفس، و ذلك لا خلاف فيه، و انما الخلاف فيما عداه.
و كل وجه يدعى في وجوبه عقلا] قد بينا فساده في شرح الجمل، و فيما ذكرناه كفاية.
و يقوى في نفسي انهما يجبان عقلا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لما فيه من اللطف، و لا يكفي فيه العلم باستحقاق الثواب و العقاب، لأنا متى قلنا ذلك لزمنا أن تكون الإمامة ليست واجبة، بأن يقال: يكفي في العلم باستحقاق الثواب و العقاب و ما زاد عليه في حكم الندب و ليس بواجب فالاليق بذلك أنه واجب.

فقه القرآن (للراوندي)

راوندى، قطب الدين، سعيد بن عبداللّه، فقه القرآن، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - رحمه الله، قم - ايران، دوم، 1405 ه‍ ق، وفات مؤلف: 573 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 362‌.
و قوله يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ صفة قوله أُمَّةٌ قٰائِمَةٌ. و ليس طريق وجوبهما العقل و إنما طريق وجوبهما السمع و عليه إجماع الأمة و إنما الواجب بالعقل كراهة المنكر فقط غير أنه إذا ثبت بالسمع وجوبه فعلينا إزالة المنكر بما يقدر عليه من الأمور الحسنة دون القبيحة لأنه لا يجوز إزالة قبيح بقبيح آخر. و ليس لنا أن نترك أحدا يعمل بالمعاصي إذا أمكننا منعه منها سواء كان المعصية من أفعال القلوب مثل إظهار المذاهب الفاسدة أو من أفعال الجوارح. ثم ينظر فإن كان أمكننا إزالته بالقول فلا مزيد عليه و إن لم يمكن إلا بالمنع من غير إضرار لم يزد على ذلك فإن لم يتم دفعه إلا بالحرب فعلناه و إن كان عند أكثر أصحابنا هذا الجنس موقوفا على إذن السلطان فيه.

متشابه القرآن و مختلفه

مازندرانى، ابن شهر آشوب، رشيد الدين محمد بن على، متشابه القرآن و مختلفه، دار البيدار للنشر، قم - ايران، اول، 1369 ه‍ ق، وفات مؤلف: 588 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 187.
قوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ و قوله وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ يدلان على أنهما من فروض الأعيان لأن الله تعالى جعل ذلك من صفات جميع المؤمنين و لم يخص قوما دون قوم و إنكار المنكر يجب بلا خلاف سمعا و عليه الإجماع و كذلك الأمر بالمعروف الواجب فأما العقل فلا يدل على وجوبهما أصلا لأنه لو أوجب ذلك لوجب أن يمنع الله من المنكر لكن يجب على المكلف كراهة المنكر الذي يقوم مقام النهي عنه.
4/ 140.
قوله سبحانه- وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فيها دلالة على وجوب إنكار المنكر مع القدرة على ذلك و إن من ترك ذلك مع القدرة كان آثما و كذلك فيما نفي عنه عن مجالسة الفساق و المبتدعين.
22/ 78.
قوله سبحانه- مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ دال على أن من لم يستطع شيئا سقط تكليفه.
16/ 106.
قوله سبحانه- إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ دال على أنه إذا أكره المسلم على كلمة الكفر فقالها لم يحكم بكفره و لا تبين امرأته و أيضا فالأصل بقاء العقد و إبانته يحتاج إلى دليل.
متشابه القرآن و مختلفه، ج‌2، ص: 188‌.
2/ 195.
قوله سبحانه- وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فيه دلالة على أنه يجب على المرء الدفع عن نفسه و عن أهله و عن ماله لأن دفع المضار عنها واجب.

السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى

حلّى، ابن ادريس، محمد بن منصور بن احمد، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 598 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 21‌.
باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و من له إقامة الحدود و القضاء و الحكم بين المختلفين و من ليس له ذلك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر واجبان بلا خلاف بين الأمة، و إنما الخلاف في أنّهما هل يجبان عقلا أو سمعا؟ فقال الجمهور من المتكلمين و المحصّلين من الفقهاء: إنّهما يجبان سمعا، و أنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و انّما علمناه بدليل الإجماع من الأمة، و بآي من القرآن و الأخبار‌.
السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، ج‌2، ص: 22‌.
المتواترة .
فأمّا ما يقع منه على وجه المدافعة، فإنّه يعلم وجوبه عقلا لما علمناه بالعقل، من وجوب دفع المضار عن النفس، و ذلك لا خلاف فيه، و إنما الخلاف فيما عداه، و هذا هو الذي يقوى في نفسي، و الذي يدلّ عليه، هو أنّه لو وجبا عقلا، لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلة العقل، فلم نجد فيها ما يدل على وجوبهما، و لا يمكن العلم الضروري في ذلك، لوجود الخلاف فيه، و هذا القول خيرة السيد المرتضى.
و قال قوم: طريق وجوبهما العقل، و إلى هذا المذهب يذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّٰه في كتابه الاقتصاد بعد أن قوّى الأوّل، و استدل على صحته بأدلة العقول، ثم قال رحمه اللّٰه: و يقوى في نفسي أنّه يجب عقلا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال: لما فيه من اللطف، و لا يكفي فيه العلم باستحقاق الثواب و العقاب، قال: لأنّا متى قلنا ذلك، لزمنا أنّ الإمامة ليست واجبة، بأن يقال يكفى العلم باستحقاق الثواب و العقاب، و ما زاد عليه في حكم الندب، و ليس بواجب، قال رحمه اللّٰه: فالأليق بذلك أنّه واجب.

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 240‌.
و اختلفوا في وجوبهما في مقامين.
أحدهما: هل هو عقليّ أو سمعيّ؟ و الثاني أقوى.
الثاني: هل هما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟ السيّد على الأوّل و هو الأقوى. و الشيخ على الثاني .

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌9، ص: 441‌.
مسألة 261: اختلف علماؤنا في وجوبهما.
فقال بعضهم : إنّه عقليّ، فإنّا كما نعلم وجوب ردّ الوديعة و قبح الظلم نعلم وجوب الأمر بالمعروف الواجب، و وجوب النهي عن المنكر.
و قال بعضهم : إنّه سمعيّ، لأنّه معلوم من دين النبي صلّى اللّٰه عليه و آله، و قد دلّ السمع عليهما كما تقدّم، و لو وجبا بالعقل، لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّٰه تعالى مخلّا بالواجب، و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله.

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 524.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و إنما الخلاف في مقامين: أحدهما: أنهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟.
و الثاني: أنهما واجبان عقلا أو سمعا؟.
و الأول في المقامين أقوى.

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌4، ص: 456.
الأوّل: هل هما واجبان عقلا أو سمعا؟ فقال السيد المرتضى ، و أبو الصلاح و الأكثر بالثاني، و قوّاه الشيخ في كتاب الاقتصاد ، ثمَّ عدل الى اختياره الأوّل. و الأقرب ما اختاره الشيخ، و الأوّل قول ابن إدريس .
احتج السيد بأنّه لو كان واجبا بالعقل لم يرتفع معروف و لم يقع منكر، و يكون اللّه تعالى مخلّا بالواجب، و اللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله.

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌15، ص: 237‌.
مسألة: و اختلف علماؤنا في وجوبهما هل هو عقليّ أو سمعيّ؟
فقال بعضهم: إنّه واجب بالسمع؛ لأنّه معلوم من دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله . و قد ذكرنا الدلائل السمعيّة على وجوبهما.
و قال آخرون: بالعقل .
و الأوّل: أقوى؛ لأنّهما لو وجبا بالعقل، لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّه تعالى مخلّا بالواجب، و التالي بقسميه باطل، فالمقدّم مثله.
بيان الشرطيّة: أنّ الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف، و النهي عن المنكر هو المنع منه، فلو كانا واجبين بالعقل، لكانا واجبين على اللّه تعالى؛ لأنّ كلّ واجب عقليّ فإنّه يجب على كلّ مكلّف من حصل فيه وجه الوجوب، و لو وجبا على اللّه تعالى، لزم أحد الأمرين.
و أمّا بطلانهما فظاهر.
أمّا الثاني؛ فلأنّه تعالى حكيم لا يجوز عليه الإخلال بالواجب.
و أمّا الأوّل؛ فلأنّه يلزم الإلجاء و ينافي التكليف.
لا يقال: هذا وارد عليكم في وجوبهما على المكلّف؛ لأنّ الأمر هو الحمل، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 238‌ و النهي هو المنع، و لا فرق بين الحمل و المنع في اقتضائهما الإلجاء بين ما إذا صدرا من المكلّف أو من اللّه تعالى، و ذلك قول بإبطال التكليف.
لأنّا نقول: لا نسلّم أنّه يلزم الإلجاء؛ لأنّ منع المكلّف لا يقتضي الامتناع، أقصى ما في الباب أنّه يكون مقرّبا، و يجري ذلك مجرى الحدود في اللطفيّة ، و لهذا تقع القبائح مع حصول الإنكار و إقامة الحدود.

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

عميدى، سيد عميد الدين بن محمد اعرج حسينى، كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1416 ه‍ ق، وفات مؤلف: 754 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 366.
هل طريق وجوبهما العقل أو السمع؟ ذهب الشيخ ، و ابن إدريس إلى الأوّل. و السيد المرتضى و جماعة الى الثاني. و الأوّل أقوى عند المصنّف.
و استدلّ عليه انّهما لطف، و كلّ لطف واجب، و المقدّمتان عقليّتان ظهرتا في علم الكلام.

إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، 4 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 771 ه‍ ق.‌ ج‌1، ص: 397‌.
[المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر] المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و انما الخلاف في مقامين: أحدهما انهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان، و الثاني انهما واجبان عقلا أو سمعا و الأول في المقامين أقوى (1)، ثم الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام متعلقة الى واجب و الى ندب عصمة النفس اولى من عصمة المال و اباحة المال اولى من اباحة النفس، و قال الشيخ نجم الدين ابن سعيد ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة و قوله (خاصة) ليخرج من يولد و من يتصل بهم بعد القتال للمدد قبل القسمة (و اعلم) ان الخلاف انما هو فيما حواه العسكر دون باقي أموالهم، احتج المصنف بقوله عليه السّلام، لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر قال دام ظله: و انما الخلاف في مقامين (أحدهما) انهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان و الثاني انهما واجبان عقلا أو سمعا و الأول في المقامين أقوى.
(1) أقول: الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر وجوبهما مع اجتماع الشرائط معلوم من دين النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و انما الخلاف في المقامين الذين ذكرهما المصنف و نحن نبدأ بذكر المقام الثاني في الأصل لأنه بحث عن السبب المتقدم (فنقول) ذهب السيد المرتضى، و أبو الصلاح، و ابن إدريس إلى وجوبهما سمعا و الّا لم يرتفع معروف و لم يقع منكر أو يكون اللّٰه تعالى مخلا بالواجب و اللازم بقسميه باطل فالملزوم‌ إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، ج‌1، ص: 398‌.
باعتبار وجوب متعلقة و ندبيته، و لما لم يقع المنكر الأعلى وجه القبح كان النهي عنه كله واجبا،

إيضاح ترددات الشرائع

حلّى، نجم الدين جعفر بن زهدرى، إيضاح ترددات الشرائع، دو جلد، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، دوم، 1428 ه‍ ق، وفات مؤلف: قرن 8 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 263‌.
و هل يثبت الوجوب عقلا أو شرعا؟ فيه خلاف، و تحقيقه في علم الكلام.
قال رحمه اللّه: و هو يجب وجوبا مطلقا.
أقول: معناه من غير شرط، بخلاف المرتبتين الاخريين.

الدروس الشرعية في فقه الإمامية‌

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى‌ تاريخ وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌،ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم‌ تاريخ نشر: 1417 ه‍ ق‌ نوبت چاپ: دوم‌ مكان چاپ: قم- ايران‌.
ج‌2، ص: 47.
كتاب الحسبة.
[شرائط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر] يجب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر بشروط ستّة: التكليف، و العلم بجهة الفعل، و إمكان التأثير، و انتفاء المفسدة، و أن يكون المعروف ممّا سيقع و المنكر ممّا سيترك، و عدم ظنّ قيام الغير مقامه على الأقوى، و بعض هذه شروط الجواز.
و مدرك وجوبهما العقل و النقل، و لا يلزم وجوبهما على اللّٰه تعالى بمعنى يحصل معه أثرهما، حذراً من الإلجاء.

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، 4 جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 507‌.
ب:- لم يذكره- و هو أنّ المدرك لوجوبهما هل هو العقل أو السمع وحده؟ الشيخ على الأوّل، ذكره في الاقتصاد و ارتضاه المصنّف في القواعد و المختلف ، لأنّهما لطف، و كلّ لطف واجب. قلت: و هو مقتضى قواعد العدلية.

القواعد و الفوائد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، القواعد و الفوائد، 2 جلد، كتابفروشى مفيد، قم - ايران، اول، ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 201.
قاعدة - 220 يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إجماعا، و هل هما عقليان، أو سمعيان، و على الكفاية، أو على الأعيان؟
قولان: أقربهما أولهما، عن النبي صلى اللّه عليه و آله: (لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر، أو ليوشكن أن يبعث اللّه عقابا منه، ثمَّ تدعونه فلا يستجاب لكم) [1] و روى الأصحاب قريبا من معناه

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 ه‍ق، وفات در 826 ه‍ق.
ج‌، ص: 404‌.
الفعل الحسن المشتمل على صفة راجحة و المنكر الفعل القبيح و لا خلاف في وجوبهما شرعا و إنّما اختلف في وجوبهما عقلا فقال الشيخ به و هو حقّ لكونهما لطفين و كلّ لطف واجب و منع السيّد و إلّا لزم وقوع كلّ معروف و ارتفاع كلّ منكر أو إخلاله تعالى بالواجب و هما باطلان و الملازمة تظهر بأنّ الواجب العقليّ لا يختلف بالمنسوب إليه.
و فيه نظر لأنّ الواجب مختلف فانّ القادر يجبان عليه بالقلب و اللّسان و العاجز يجبان عليه بالقلب لا غير و إذا اختلف بالنسبة إلينا جاز اختلافه هنا فانّ الواجب عليه تعالى التخويف و الإنذار لئلّا يبطل التكليف

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، کتاب الجهاد

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1404 ه‍ ق ، وفات در 826 ه.ق.
ج‌، ص: 591‌.
إذا عرفت هذا فهل معلوميتهما عقلية أو سمعية؟ قال الشيخ و ابن إدريس بالأول لأنهما لطفان و كل لطف واجب، و المقدمتان ظاهرتان.
و قال المرتضى و التقي بالثاني، و اختاره العلامة محتجا بأن وجوبهما‌.
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج‌، ص: 592‌.
و النهى عن المنكر كله واجب. (1)

نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1403 ه‍ق، وفات در 826 ه.ق.
متن ، ص: 264‌.
قاعدة: يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إجماعا، و هل هما عقليان أو سمعيان و على الكفاية أو على الأعيان؟ قولان، أقربهما أولهما، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم‌ لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر أو ليوشكن أن يبعث الله عقابا منه ثمَّ تدعونه فلا يستجاب لكم‌ ، و روى الأصحاب قريبا من معناه.

المهذب البارع في شرح المختصر النافع، کتاب الجهاد

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 ه‍ ق، وفات در 841 ه.ق.
ج‌، ص: 326‌.
أقول: اختلف الأصحاب في مقامين:
(أ) هل وجوبهما عقلا أو سمعا، الأوّل اختيار الشيخ[۱۲۴] و ابن إدريس[۱۲۵] و العلامة[۱۲۶] و الثاني مذهب السيد[۱۲۷] و التقي[۱۲۸] و قوّاه الشيخ في الاقتصاد[۱۲۹] و هو‌.
المهذب البارع في شرح المختصر النافع، ج‌، ص: 326‌.
قول الأكثر.
احتج الأوّلون بأنه لطف، و كلّ لطف واجب، و المقدّمتان ظاهرتان.
و احتج السيد بأنه لو كان واجبا بالعقل لم يرتفع معروف و لم يقع منكر، أو يكون اللّه تعالى مخلا بالواجب، و اللازم بقسميه باطل، فالملزوم مثله، بيان الملازمة:
أنّ الأمر بالمعروف إذا كان هو الحمل عليه، و حقيقة النهي عن المنكر هو المنع منه، فإنّه يجب على كلّ من حصل وجه الوجوب في حقه كان يجب على اللّه تعالى الحمل على المعروف و المنع من المنكر، فاما أن يفعلهما فلا يرتفع معروف و لا يقع منكر و يلزم الإلجاء أو لا يفعلهما، فيكون مخلا بالواجب. قال العلامة: و فيه نظر لاحتمال أن يكون الواجب علينا في الأمر و النهى غير الواجب عليه، فانّ الواجب يختلف باختلاف الآمرين و الناهين، فالقادر يجب عليه بالقلب و اللسان و اليد، و العاجز بالقلب لا غير، و إذا كان الوجوب مختلفا بالنسبة إلينا، جاز اختلافه بالنسبة إلينا و اليه تعالى، و يوجب عليه من ذلك التوعّد و الإنذار بالمخالفة، لئلا يبطل التكليف[۱۳۰].

الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود

فقعانى، على بن على بن محمد بن طى، مكتبة إمام العصر (عج) العلمية، چاپ اول، 1418 ه‍ق، وفات در 855 ه.ق متن ، ص: 103‌.
و هما واجبان عقلا و عينا، و قيل:" كفاية[۱۳۱] و سمعا".

الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية

احسايى، ابن ابى جمهور، محمد بن على، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1410 ه‍ق، زنده در 901 ه.ق.
متن ، ص: 96‌.
و هل وجوبهما عقلي أو سمعي؟ قولان. و يتفرع عليهما وجوبهما على الأعيان أو الكفاية.

جامع المقاصد في شرح القواعد

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، ، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، چاپ دوم، 1414 ه‍ق، وفات در940 ه.ق.
ج‌، ص: 485‌.
و أما أنّ الوجوب عقلي، نظرا إلى كونه لطفا، فإن أريد في كل معروف فمشكل و الظاهر خلافه، و إن أريد في بعض أفراد المعروف و المنكر فمسلّم، إلا أنّ الظاهر أن المبحوث عنه في المسألة خلافه، و لعل الأظهر أنّ الوجوب سمعي.

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌، ص: 409‌.
و هما واجبان عقلا في أصح القولين[۱۳۲].
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج‌، ص: 410‌.
و نقلا إجماعا، أما الأول[۱۳۳] فلأنهما لطف[۱۳۴] و هو واجب على مقتضى قواعد العدل، و لا يلزم من ذلك[۱۳۵].
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج‌، ص: 412‌.
وجوبهما على اللّٰه تعالى اللازم[۱۳۶] منه خلاف الواقع[۱۳۷] إن قام به، أو الإخلال بحكمه تعالى إن لم يقم[۱۳۸] لاستلزام[۱۳۹] القيام به على هذا الوجه الإلجاء الممتنع[۱۴۰] في التكليف، و يجوز اختلاف الواجب باختلاف محاله[۱۴۱] خصوصا مع ظهور المانع[۱۴۲] فيكون الواجب في حقه تعالى الإنذار و التخويف بالمخالفة، لئلا يبطل التكليف و قد فعل.
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج‌، ص: 413‌.
و أما الثاني فكثير في الكتاب و السنة كقوله تعالى" وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۱۴۳]" و قوله صلى اللّٰه عليه و آله:" لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر، أو ليسلطن اللّٰه شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم[۱۴۴]"، و من طرق أهل البيت عليهم السلام فيه ما يقصم[۱۴۵] الظهور فليقف عليه من أراده في الكافي، و غيره[۱۴۶].

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - سلطان العلماء)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌، ص: 224‌.
الفصل الخامس في الأمر بالمعروف.
و هو الحمل على الطاعة قولا أو فعلا و النهي عن المنكر- و هو المنع من فعل المعاصي قولا أو فعلا‌.
و هما واجبان عقلا.
في أصح القولين (ج 2/ ص 410) و نقلا إجماعا أما الأول فلأنهما لطف و هو واجب على مقتضى قواعد العدل و لا يلزم من ذلك (ج 2/ ص 412) وجوبهما على الله تعالى اللازم منه خلاف الواقع إن قام به- أو الإخلال بحكمه تعالى إن لم يقم لاستلزام القيام به على هذا الوجه الإلجاء الممتنع في التكليف و يجوز اختلاف الواجب باختلاف محالة خصوصا مع ظهور المانع فيكون الواجب في حقه تعالى- الإنذار و التخويف بالمخالفة لئلا يبطل التكليف و قد فعل. (ج 2/ ص 413) و أما الثاني فكثير في الكتاب و السنة كقوله تعالى- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ «و قوله ص: لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم» و من طرق أهل البيت ع فيه ما يقصم الظهور فيلقف عليه من أراده في الكافي و غيره

فوائد القواعد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1419 ه‍ق، وفات در 966 ه.ق.
متن ، ص: 502‌.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و إنّما الخلاف في مقامين:
أحدهما: أنّهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟
و الثاني: أنّهما واجبان عقلا أو سمعا؟
و الأوّل في المقامين أقوى.
ثمّ الأمر بالمعروف ينقسم- بانقسام متعلّقه- إلى واجب و إلى ندب باعتبار وجوب متعلّقه و ندبيّته، و لمّا لم يقم المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كلّه واجبا (1).
______________________________ قوله: «و لمّا لم يقع المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كلّه واجبا».
(1) يرد على هذا التقسيم خروج المكروه من القسمين فلا يتحقّق الأمر به؛ لعدم تناول المعروف له، و لا النهي عنه؛ لعدم اتصافه بالقبح؛ لأنّ القبيح ما ليس للعالم بحاله القادر عليه أن يفعله، أو الذي على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ، و كلاهما لا يتناولان المكروه. و كان ينبغي إدراجه في أحدهما، لأن النهي عنه مستحبّ كالأمر بالمندوب، و لعلّ إهماله لعدم دخوله في اللّفظين؛ أعني المعروف و المنكر، و اشتهار استعمال العنوان بهذين اللّفظين.

زبدة البيان في أحكام القرآن

اردبيلى، احمد بن محمد، المكتبة الجعفرية لإحياء الآثار الجعفرية، اول، ه‍ق، وفات در993 ه.ق.
متن ، ص321.
و أمّا تفصيل الوجوب و شرائطه المعتبرة فموجودة في الكتب الفقهيّة و لا ثمرة كثيرا في البحث عن الوجوب عينيّا أو كفائيّا و الأولى منه في ذلك كون البحث عن كونه عقليا أو نقليا و الظاهر أنّه كفائيّ كما هو ظاهر هذه الآية، و كون الغرض هو الردّ عن القبيح و البعث على الطاعة ليرتفع القبيح، و يقع المأمور به و الحسن، و لا دليل في العقل يدلّ على الوجوب مطلقا.
نعم يمكن كونه واجبا عقليّا في الجملة، و على من ظهر عنده قبحه بمعنى ترتّب‌.
زبدة البيان في أحكام القرآن، ص: 322‌.
الذنب على الترك و هو أيضا ظاهر فيمكن القول بأنّه عقليّ و الآيات الدالّة على ذلك كثيرة، مثل قوله تعالى في هذه السورة «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۱۴۷]» الآية أي وجدتم خير جماعة مخلوقة أو أخرجتم من العدم إلى الوجود لتأمروا بالمعروف، و تنهوا عن المنكر، فمشعرة بأنّ الخيريّة باعتبار الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الايمان باللّه. فتأمل.

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 ه‍ق، وفات در 993 ه.ق.
ج‌، ص: 529‌.
قال في المنتهى: لا خلاف بين العقلاء كافة في وجوبهما: و ذكر عليه الأدلّة من الكتاب و السنة أيضا و هي‌.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌، ص: 530‌.
كثيرة معروفة، و لا يحتاج الى ذكرها: لأنّ المسألة صارت كالضرورية فخرجت عن الفقهيّة.
ثم انه لا ثمرة في بحث أنّ وجوبهما هل هو عقلي- بمعنى انه مع قطع النظر عن الشرع و وروده، يدرك العقل السليم قبح ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
بمعنى استحقاق التارك الذم عقلا، و استحقاق الفاعل المدح، فلو ترك الشارع الأمر بهما و إيجابهما، يفهم من العقل ذلك، و انما ذكره للتأكيد لا للبيان و الكشف- أم لا: بل لا بد من الشرع ليبين للعقل ذلك فلا يدركه بدونه؟
إذ الواجب الآن ظاهر بالأدلّة، فلا اثر لذلك.
و كأنه لذلك تركه المصنف هنا: فتركنا أيضا البحث عن أدلّة الطرفين و ما فيها.
و الظاهر انه شرعي: إذا العقل يجوّز كون شخص مأمورا بشي‌ء، و مع ذلك يجوّز عدم وجوب الأمر لأشخاص أخر ذلك الشي‌ء المأمور به، بل قد يجوّز كونه قبيحا، لقبح الأمر منهم.
نعم يمكن ان قد يجد العقل حسن الأمر و النهي لخصوص مادة، لا لكونه مأمورا به و منهيا عنه فقط، مثل ان أمر الشارع بانقاذ الغريق، و نهى العقل؟ عن إحراق النفس و هلاكها، فأراد الشخص المأمور و المنهي خلاف ذلك.
و العقل يجد أنّ أمره و نهيه عن ذلك حسن موجب للمدح عند العقلاء، و تركه مستلزم لضدّه عندهم، لانه يجد أنّ الغرض هو الحفظ، و عدم وجود هذا المنكر من العدم لا غير.
و كأنّه الى ذلك أشار في الدروس: ان وجوبهما عقلي و شرعي، بمعنى انه في‌.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌، ص: 531‌.
بعض المواضع عقلي يجده من غير حاجة الى الشرع، و ان وجد فيه الشرع أيضا، كما صوّرناه: و في البعض بل الأكثر شرعي لا مدخل للعقل فيه.
و ليس معناه انه عقلي يجده العقل بسبب ورود الشرع أيضا كما هو الظاهر، إذ ليس ذلك محل النزاع و الخلاف، لان النزاع و الخلاف في انه هل العقل مستقل أم لا؟ كما بيناه.
فالاجتماع غير معقول، لأنه ان كان معرفة العقل بسبب الشرع، فذلك يقال له شرعي لا عقلي: و ان كان لا بسبه بل هو مستقل فذلك عقلي لا شرعي.

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء

نجفى، كاشف الغطاء، جعفر بن خضر مالكى، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ق،وفات در 1228 ه.ق.
ج‌، ص: 426‌.
المبحث الثالث: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
و هما راجحان واجبان في محلّ الوجوب، مندوبان في محلّ الندب، مع جمع الشرائط الاتية عقلًا؛ لدخولهما في باب شُكر المُنعِم، و نُصرة اللّه، و تقوية الدين، و الشرع المُبين.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 ه‍ق،وفات در 1266 ه.ق.
ج‌، ص: 358‌.
و كيف كان ف‍ الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر واجبان إجماعا من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أن العقل مما يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكد، و إن كان الأظهر أن وجوبهما من حيث كونهما كذلك سمعي كما عن السيد و الحلي و الحلبي و الخواجا نصير الدين الطوسي و الكركي و فخر المحققين و والده في بعض كتبه، بل عن المختلف نسبته إلى الأكثر بل عن السرائر نسبته إلى جمهور المتكلمين و المحصلين من الفقهاء، ضرورة عدم وصول العقل إلى قبح ترك الأمر بذلك على وجه يترتب عليه العقاب بدون ملاحظة الشرع، و دعوى أن إيجابهما من اللطف الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه جل شأنه واضحة المنع، كوضوح الاكتفاء من اللّٰه تعالى بالترغيب و الترهيب و نحوهما مما يقرب معه العبد إلى الطاعة و يبعد عن المعصية دون الإلجاء في فعل الواجب و ترك المحرم بل في المنتهى «لو وجبا بالعقل لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّٰه تعالى شأنه مخلا بالواجب، و التالي بقسميه باطل، فالمقدم مثله بيان الشرطية أن الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف، و النهي عن المنكر هو المنع منه، فلو كانا واجبين بالعقل لكانا واجبين على اللّٰه تعالى، لأن كل واجب عقلي يجب على كل من حصل فيه وجه الوجوب و لو وجبا على اللّٰه تعالى لزم أحد الأمرين، و أما بطلانهما فظاهر، أما الثاني فلأنه حكيم لا يجوز عليه الإخلال بالواجب، و أما الأول فلأنه يلزم الإلجاء و هو ينافي التكليف، لا يقال: إن هذا وارد عليكم في وجوبهما على المكلف، لأن الأمر هو الحمل، و النهي هو المنع، و لا‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌، ص: 359‌.
فرق في اقتضاء الحمل و المنع الإلجاء بين ما إذا صدرا من المكلف أو من اللّٰه تعالى، و ذلك قول بإبطال التكليف، لأنا نقول: لا نسلم أنه يلزم الإلجاء، لأن منع المكلف لا يقتضي الامتناع، أقصى ما في الباب أن يكون مقربا، و يجري مجرى الحدود في اللطفية، و لهذا تقع القبائح مع حصول الإنكار و إقامة الحدود» و إن كان لا يخفى عليك ما في ذلك كله، و العمدة الوجدان، ضرورة عدم وصول العقل إلى ذلك على وجه يترتب عليه الذم و العقاب، نعم يمكن دعوى وصوله إلى الرجحان في الجملة لا على الوجه المزبور، و الأمر سهل بعد ما عرفت من ثبوته بالشرع كتابا و سنة و إجماعا.

مستقصى مدارك القواعد

كاشانى، ملا حبيب الله شريف، چاپخانه علميه، چاپ اول، 1404 ه‍ق، وفات در 1340 ه.ق.
ص 372.
كتاب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
و فيه قواعد‌.
الأولى لا دين لمن لا ينهى عن المنكر‌.
أصل روى في في عن على بن ابراهيم عن هاون بن مسلم عن مسعدة بن صدقه عن الصادق ع عن النبي ص انه قال ان اللّه ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له فقيل و ما المؤمن الضعيف الذي لا دين له قال الذي لا ينهى عن المنكر اه و في رواية الزهري عن الباقر ع و الصادق ع ويل لقوم لا يدينون اللّه بالامر بالمعروف و النهى عن المنكر اه و وجوب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر اجماعي و انما الخلاف في انهما هل يجبان عينا او كفاية و الاشهر الاقوى هو الثاني

شرح تبصرة المتعلمين

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق،1361 ه.ق.
ج‌، ص: 444‌.
الفصل الرابع: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
و هما يجبان عقلا بتوهم كونهما مقدمة لاستقامة الفرائض المعلوم‌.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌، ص: 445‌.
حسنها، إما بمناط حسن الإطاعة، و إما بمناط الحسن الذاتي الداعي إلى الأمر بها، بناء على التحقيق من كون الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية، و إما بملاحظة كونهما مقدمة لحفظ النظام و عدم اختلاله.
و ربما صار ذلك أيضا منشأ زعمهم أنّ من وجوه وجوب القضاء الحافظ للنظام وجوب الأمر بالمعروف، فيكشف ذلك عن دخل الأمرين في شئون حفظ النظام، التي منها جعل القضاء و تشريعه بين الناس.
لكن في جميع الوجوه المزبورة نظر، لمنع مقدمية الأمر بالمعروف لحفظ النظام، الحاكم بوجوبه العقل، بل و منع كون مستند وجوب القضاء و تشريع باب القضاء مثل هذه الجهة.
و ربما يتضح في محله عدم صحة الاستناد في وجوب القضاء إلى وجوب الأمر بالمعروف، فلا يكون الأمر بالمعروف مقدمة لوجوب القضاء، فضلا عن كونه مقدمة لحفظ النظام، خصوصا البالغ مرتبة بحيث يدرك العقل معها قبح الإخلال به، و منع كشف الحسن الذاتي الداعي إلى الأمر به من الأدلة السمعية، في مدركية حكم العقل للمدعى.
كيف و لازمة إرجاع جميع الأدلة السمعية، في كل تكليف إلى الدليل العقلي، و منع حكم العقل بحسن الأمر المزبور، لمحض كونه مقدمة لا طاعة الأوامر، إذ ذلك إنما يتم لو أحرز من الخارج مطلوبية العمل و لو تسبيبا، بأنّ الأمر بالمعروف يصير حسنا بمناط حسن الإطاعة، و إحراز هذا المعنى في غاية الاشكال.
و حينئذ لا طريق لإثبات هذه المرتبة من المطلوبية إلّا من الأدلة السمعية، القائمة على وجوبها، فينحصر الدليل عندئذ بالسمعي، من إجماع أو كتاب و سنة. و هذا المقدار يكفي للمدّعى، و قيامهما هنا من الواضحات، كما لا يخفى على من راجع كلمات الأصحاب و النصوص الواردة في الباب.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌، ص: 446‌.
و المستفاد من المجموع أيضا الوجوب في الجملة، لعدم سوقها في أزيد من ذلك، و يكفي لذلك ما ورد في الكتاب وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۱۴۸]، و ما ورد في السنة بقوله: «إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض»[۱۴۹]، إلى غير ذلك من النصوص المتقاربة مضمونا[۱۵۰].
و حينئذ فلو شك في مشروعية مرتبة من الأمر بالمعروف بالغة حد الجرح أو الشتم، بل الضرب و الهتك الزائد عن مقدار اقتضاء طبع الأمر بالمعروف، لا يبقى مجال للتشبث بمثل هذه الإطلاقات، بل لا بد من التماس نص آخر، و إلّا فأصالة عدم المشروعية محكمة.
نعم لا قصور في دلالة السنة على وجوب الأمر بالمعروف فعلا و تركا، بالنسبة إلى كل فريضة، لاقتضاء التعليل بإقامة الفرائض ذلك.

فقه الإمام الصادق عليه السلام، الجهاد و الامربالمعروف

مغنيه، محمد جواد، مؤسسه انصاريان، چاپ دوم، 1421 ه‍ق ،وفات در1400 ه.ق .
ج‌، ص: 279‌.
اهتموا اهتماما بالغا بالأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و عقدوا له بابا خاصا في كتبهم، و استدلوا على وجوبه بالنص القطعي كتابا و سنة، و بإجماع المسلمين، و ضرورة الدين، تماما كالصوم و الصلاة، بل قال جماعة من فقهاء الإمامية: ان وجوبه ثابت بالعقل، لا بالسمع، و ان النص الثابت في الكتاب يرشد إلى حكم العقل، و يؤكده، بحيث نحكم بالوجوب، حتى و لو لم يرد نص به من الشارع

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 ه‍ق،وفات در 1414 ه.ق.
ج‌، ص: 213‌.
و يمكن الاستدلال عليه بالدليل العقلي أيضا بدعوى: أنّ في ترك مثل هذا الأمر الذي تقام به الفرائض و ما يقوم به الدّين و الدنيا يحتمل بل يقطع بالعقاب فيحكم العقل بالإتيان به فيكون مثل سائر الواجبات النظامية التي يحكم العقل بالإتيان بها بل المقام أولى لأنّ فيه حفظ نظام الدّين و الدنيا فاصل وجوبهما ثابت بالأدلة الأربعة.

النجعة في شرح اللمعة، کتاب الجهاد

شوشترى، محمد تقى، كتابفروشى صدوق، چاپ اول، 1406 ه‍ق، وفات در 1416 ه.ق.
ج‌، ص: 203‌.
(و هما واجبان عقلا)
بشهادة أنّ كلّ الملل حتّى الدهريّين قائلون به لكنّهم في المعروف الذي يحكم به العقل، و المنكر الذي ينهى عنه العقل، كالإحسان و الظلم، و الملّيّون زادوا أنّ ما جعله الشرع واجبا معروف فليؤمر به، و ما جعله حراما منكر فلينه عنه‌

دراسات في المكاسب المحرمة

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ اول، 1415 ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌، ص: 350‌.
هل وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عقلي أو شرعي؟
[كلمات الأصحاب في المسألة] قال الشيخ في كتاب النهاية: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام.»[۱۵۱] أقول: كلامه هذا ساكت عن هذه الجهة و إن كان المتبادر منه كون وجوبهما بحكم الشرع.
و قال في الاقتصاد: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمّة و إن اختلفوا في أنّه هل يجبان عقلا أو سمعا: فقال الجمهور من المتكلّمين و الفقهاء و غيرهم: إنّهما يجبان سمعا، و إنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و إنّما علمناه بدليل الإجماع من الأمّة و بآي من القرآن و كثير من الأخبار المتواترة، و هو الصحيح. و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
و الذي يدلّ على الأوّل: أنّه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبهما ...
و يقوى في نفسي أنّهما يجبان عقلا: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لما فيه‌.
دراسات في المكاسب المحرمة، ج‌، ص: 351‌.
من اللطف ...»[۱۵۲] أقول: أنت ترى أنّ كلامه لا يخلو من تهافت. و الظاهر أنّ مقصوده من اللطف فعل ما يقرّب العبيد إلى الطاعة و يبعّدهم عن المعصية، فلطف اللّه- تعالى- بعباده يقتضي وجوبهما من قبله.
و على هذا فمرجع كلامه إلى كون وجوبهما من قبل الشارع غاية الأمر كشف ذلك بحكم العقل، و لم يرد كون وجوبهما بحكم العقل نفسه، نظير وجوب الإطاعة التي لا مجال فيها لحكم الشرع و إلّا لتسلسل كما قرّر في محلّه.
و في الجواهر بعد قول المصنّف بوجوبهما إجماعا قال: «من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنّة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أنّ العقل مما يستقلّ بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكّد.»[۱۵۳] و لكن المحقّق الطوسي «ره» منع من وجوبهما عقلا و حكم بكونه بحكم السّمع، قال في آخر التجريد: «و الأمر بالمعروف الواجب واجب و كذا النهى عن المنكر، و المندوب مندوب سمعا، و إلّا لزم خلاف الواقع أو الإخلال بحكمته- تعالى-.»‌ و قال العلّامة في شرحه: «... و هل يجبان سمعا أو عقلا؟ اختلف الناس في ذلك، فذهب قوم إلى أنّهما يجبان سمعا للقرآن و السنة و الإجماع، و آخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلا. و استدلّ المصنّف على إبطال الثاني بأنّهما لو وجبا عقلا لزم أحد الأمرين: و هو إمّا خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة اللّه- تعالى- و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله. بيان الشرطية أنّهما لو وجبا عقلا لوجبا على اللّه- تعالى-، فإنّ كل واجب عقليّ يجب على كلّ من حصل في حقّه وجه الوجوب، و لو وجبا عليه- تعالى- لكان إمّا فاعلا لهما فكان يلزم وقوع المعروف‌.
دراسات في المكاسب المحرمة، ج‌، ص: 352‌.
قطعا لأنّه- تعالى- يحمل المكلّفين عليه، و انتفاء المنكر قطعا لأنّه- تعالى- يمنع المكلّفين منه، و إمّا غير فاعل لهما فيكون مخلا بالواجب و ذلك محال لما ثبت من حكمته- تعالى-.»[۱۵۴] و راجع في هذا المجال المنتهى أيضا.[۱۵۵]

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌، ص: 213‌.
الجهة الأولى: في انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من أهمّ الفرائض الشرعيّة.
بل يحكم بوجوبهما العقل أيضا:
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌، ص: 214‌.
اعلم أنّهما من أهم الفرائض التي حثّ عليها الكتاب و السنّة، و عليهما يبتنى بقاء أساس الدّين و استمرار الرسالة الإلهية و حفظ نظام المسلمين و كيانهم.
و لعلّ الاهتمام بهما من خصائص الشريعة الإسلامية التى شرّعت لكافّة الناس و تكون باقية طوال القرون و الأعصار إلى يوم القيامة، فجعلت كلّ واحد ممّن آمن بها مسئولا إجمالا عن بسطها و نشرها و حفظها.
و السرّ في ذلك أنّ الفرد من أفراد المجتمع ليس منعزلا عن غيره منفردا في المسير و المصير، بل الإنسان مدنيّ بالطبع و يتأثّر بعضه ببعض في العقائد و الأخلاق و الأعمال بلا إشكال، كما هو المشاهد في جميع الأجيال و الأمم. و انحراف الفرد كما يضرّ بشخصه يضرّ بالمجتمع أيضا، فيحكم العقل بلزوم الرقابة العامة و حفظ المجتمع عن الفساد مهما أمكن، و الشرع أيضا أوجب ذلك و جعلها من أهم الفرائض.
فكما أنّه لو أصيب أحد من أفراد المجتمع بمرض جسماني معدّ كالوباء و الطاعون و نحوهما يعالج فورا بإعدام الجراثيم حذرا من السراية و الشيوع في الأفراد و العائلات و يحكم العقل بحسن ذلك بل بلزومه أيضا، فكذلك الأمراض الروحيّة و التخلّفات الأخلاقيّة لو لم يقف المجتمع في وجهها و لم يجاهد في قبالها لشاعت و أوجبت في النهاية سقوط المجتمع و فساده.
فعلى الأمّة الإسلاميّة و لا سيّما على إمامها و ممثّلها أن تراقب بجميع طاقاتها ما يقع خلال المجتمع و أن تساعد على بسط المعروف و نموّ الخير و ازدهاره و على قلع جذور الشرّ و إنكاره.
و قد بلغت هذه الفريضة من الأهميّة حدّا جعلها أمير المؤمنين «ع» فوق الجهاد و سائر أعمال البرّ بمراتب: ففي نهج البلاغة قال: «و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجيّ.»[۱۵۶] و السرّ في ذلك أن قوام جميع الفرائض و بقاءها بحدودها و شروطها رهين بإقامة‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌، ص: 215‌.
هذه الفريضة. مضافا إلى أن الجهاد كفاح خارجي، و لا أثر له و لا أهميّة ما لم يصلح الداخل، فالواجب أوّلا تطهير الداخل و إصلاحه ثمّ الإقدام على إصلاح الخارج، فتأمّل.

مجمع الفوائد

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، چاپ اول، ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
متن ، ص 379.
الفائدة الثالثة: [وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر] هل وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عقلي أو شرعي؟
قال الشيخ في كتاب النهاية: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام.»[۱۵۷] أقول: كلامه هذا ساكت عن هذه الجهة و إن كان المتبادر منه كون وجوبهما بحكم الشرع.
و قال في الاقتصاد:
«الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمة و إن اختلفوا في أنّه هل يجبان عقلا أو سمعا: فقال الجمهور من المتكلّمين و الفقهاء و غيرهم، إنّهما يجبان سمعا، و إنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و إنّما علمناه بدليل الإجماع من الأمة و بآي من القرآن و كثير من الأخبار المتواترة، و هو الصحيح. و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
مجمع الفوائد، ص: 380‌.
و الذي يدلّ على الأوّل: أنّه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبهما ...
و يقوي في نفسي أنّهما يجبان عقلا: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لما فيه من اللطف ...»[۱۵۸]‌ أقول: أنت ترى أنّ كلامه لا يخلو من تهافت. و الظاهر أنّ مقصوده من اللطف فعل ما يقرّب العبيد إلى الطاعة و يبعّدهم عن المعصية، فلطف اللّه- تعالى- بعباده يقتضي وجوبهما من قبله.
و على هذا فمرجع كلامه إلى كون وجوبهما من قبل الشارع غاية الأمر كشف ذلك بحكم العقل، و لم يرد كون وجوبهما بحكم العقل نفسه، نظير وجوب الإطاعة التي لا مجال فيها لحكم الشرع و إلّا لتسلسل كما قرّر في محلّه.
و في الجواهر بعد قول المصنّف بوجوبهما إجماعا قال:
«من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنّة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أنّ العقل مما يستقلّ بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكّد.»[۱۵۹] و لكن المحقّق الطوسي (ره) منع من وجوبهما عقلا و حكم بكونه بحكم السّمع، قال في آخر التجريد:
«و الأمر بالمعروف الواجب واجب و كذا النهي عن المنكر، و المندوب مندوب سمعا، و إلّا لزم خلاف الواقع أو الإخلال بحكمته- تعالى-»‌ و قال العلّامة في شرحه:
«... و هل يجبان سمعا أو عقلا؟ اختلف الناس في ذلك، فذهب قوم إلى أنّهما يجبان سمعا للقرآن و السنة و الإجماع، و آخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلا. و استدلّ‌.
مجمع الفوائد، ص: 381‌.
المصنّف على إبطال الثاني بأنّهما لو وجبا عقلا لزم أحد الأمرين: و هو إمّا خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة اللّه- تعالى- و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله. بيان الشرطية أنّهما لو وجبا عقلا لوجبا على اللّه- تعالى- فإنّ كل واجب عقليّ يجب على كلّ من حصل في حقّه وجه الوجوب، و لو وجبا عليه- تعالى- لكان إمّا فاعلا لهما فكان يلزم وقوع المعروف قطعا لأنّه- تعالى- يحمل المكلّفين عليه، و انتفاء المنكر قطعا لأنّه- تعالى- يمنع المكلّفين منه، و إمّا غير فاعل لهما فيكون مخلا بالواجب و ذلك محال لما ثبت من حكمته- تعالى-»[۱۶۰] و راجع في هذا المجال المنتهى أيضا.[۱۶۱]

نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
متن ، ص 276.
بل يحكم بوجوبهما العقل أيضاً.
اعلم أنّهما من أهمّ الفرائض التي حثّ عليها الكتاب و السّنة، و عليهما يبتنى بقاء أساس الدّين، و حفظ نظام المسلمين و كيانهم.
و السرّ في ذلك أنّ الفرد من أفراد المجتمع ليس منعزلًا عن غيره منفرداً في المسير و المصير، بل يتأثّر بعضه ببعض في العقائد و الأخلاق و الأعمال بلا إشكال.
و انحراف الفرد كما يضرّ بشخصه يضرّ بالمجتمع أيضاً، فيحكم العقل بلزوم الرقابة العامّة و حفظ المجتمع عن الفساد مهما أمكن.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1425 ه‍ق.
كتاب البيع ص 441.
و منها ما دل على قسمين منها «اليد» و «اللسان» الذي يعلم منهما الثالث أيضا، و هو ما رواه يحيى الطويل عن الصادق عليه السّلام قال: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما معا و يكفان معا»[۱۶۲].
و ضعف اسنادها بالارسال و الجهالة غير مضر بعد تضافرها و عمل الأصحاب بها، بل يمكن الاستدلال على مضمونها في الجملة بدليل العقل.
توضيح ذلك: إنّ الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) اختلفوا في كون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبين بحكم العقل مضافا إلى حكم الشرع، فعن الشيخ و العلّامة و الشهيدين (قدس اللّه اسرارهم) و غيرهم استقلال العقل بوجوبهما، و لكن عن المحقق الثاني و فخر المحققين قدّس سرّهما بل نسب إلى جمهور المتكلمين و الفقهاء عدم استقلاله به، و إنّهما يجبان بحكم الشرع فقط.
قال العلّامة قدّس سرّه في القواعد على ما حكاه عنه في الايضاح: لا خلاف في وجوبهما إنّما الخلاف في مقامين:
أحدهما: إنّهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟
و الثاني: إنّهما واجبان عقلا أو سمعا؟
و الأوّل في المقامين أقوى، و قال ولده في شرح كلام والده قدّس سرّهما ذهب السيد المرتضى و أبو الصلاح و ابن ادريس (قدس اللّه اسرارهم) إلى وجوبهما سمعا و إلّا لم يرتفع معروف و لم يقع منكر، أو يكون اللّه مخلا بالواجب، و اللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله .
و مراده من هذا الاستدلال هو أنّه لو وجبا بالعقل فوجبا على اللّه تعالى أيضا لاتحاد الملاك.
و فيه: منع ظاهر لأنّ وجوب شي‌ء عقلا على العباد لا يستلزم وجوبه على اللّه كما أن حفظ النفس واجب علينا و لا يجب عليه تعالى بل يعمل في ذلك بما يقتضيه مشيئته البالغة و حكمة العالية، كيف و نحن في بوتقة الامتحان، و قد جعلنا اللّه مختارين حتى نستكمل بالبلوى!!
أنوار الفقاهة - كتاب البيع (لمكارم)، ص: 442‌.
و قال في اللمعة: «و هما واجبان عقلا في أصح القولين، و نقلا اجماعا».
و قال في المختلف بعد نفي الخلاف عن وجوبهما: «إنّما الخلاف في مقامين الأوّل: هل هما واجبان عقلا أو سمعا؟ فقال السيد المرتضى و أبو الصلاح و الأكثر بالثاني، و قواه الشيخ في كتاب الاقتصاد، ثم عدل إلى اختياره الأوّل، و الأقرب ما اختاره الشيخ (أي وجوبها عقلا)» .
و لكن الانصاف أنّ وجوبهما في الجملة بحكم العقل ممّا لا سبيل لنا إلى انكاره، و قد أرشدنا الإمام الباقر عليه السّلام إلى دليله العقلي، بقوله عليه السّلام فيما روى عنه: «إنّ الأمر بالمعروف سبيل الأنبياء و منهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و ترد المظالم، و تعمر الأرض، و ينتصف من الاعداء و يستقيم الأمر» .
و قد أشار إليه قبل ذلك مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض كلماته مشيرا إلى هذه الفريضة «إذا أدّيت و اقيمت استقامت الفرائض كلها هيّنها و صعبها» الى آخر الحديث.
و إن شئت قلت: تركهما يؤدي إلى فساد المجتمع كله و اشاعة الفحشاء و المنكر فيجبان من باب المقدمة للواجب، هذا و لكن القدر المتيقن منه هو وجوب الانكار و الأمر باللسان و اليد، أمّا بالقلب، فلا يمكن إثباته بدليل العقل، اللّهم إلّا أن يقال: لو لم ينكر بقلبه اثّر ذلك في عمله بيده و لسانه، فوجوبه أيضا من باب المقدمة فتأمل.
هذا و قد يقال: «إنّ المراد من الانكار بالقلب ما يظهر آثاره في الوجه» و وجوبه حينئذ ظاهر.
هذا و لكن الأمر سهل بعد كون الكلام في الانكار أو الأمر باليد، و الظاهر أن وجوبهما بدليل العقل ثابت في جميع مراتبه حتى القتل في الجملة، فلو لم يرتدع الفاعل للمنكر و كان وجوده منشأ لفساد عظيم في المجتمع جاز قتله بحكم العقل، و دخل في عنوان المفسد في الأرض في الجملة.

فقه القرآن

يزدى، محمد، مؤسسه اسماعيليان، چاپ اول، 1415 ه‍ق .
متن ، ج‌، ص: 295‌.
و لكن مع ذلك كله ففي الاستدلال بالآية مستقلا شي‌ء لا يخفى، و الذي يسهل الخطب أن أدلة الباب بأجمعها إرشاد الى ما يثبته العقل كما سيأتي.

ج‌، ص: 297‌.
و نظن بعد ذلك كلّه أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ممّا لا ينكر وجوبهما عقلا أيضا، و يعرف ذلك العقلاء بأنفسهم، و الكلام قد يقع في الموضوع نفسه و ان ذلك منكر أولا، و معروف أولا، و الشارع لعلّه أرشد الى الحكم، و البحث الموضوعي مفروغ عنه، حتى في الواجبات و المحرّمات التعبديّة الشرعية، فانها معروف و منكر بدليل وجوبها و حرمتها.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، مصطلحات الفقه، در يك جلد، ه‍ق.
ص: 138.
الترتيب في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
قد عرفت تحت عنوان الأمر و النهي وجوب العنوانين بوجوب توصلي كفائي مؤكد عقلي و شرعي ثابت بالأدلة الأربعة و الضرورة من المذهب و الدين، و عرفت أيضا ان لكل منهما مراتب ثلاث: الأمر و النهي قلبا و لسانا و عملا و ان لكل مرتبة أيضا مراتب و شعب، و انه صرحوا أيضا بلزوم الترتيب بين المراتب فإذا أمكنت المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى اللاحقة فراجع العنوانين.

المرجعية و القيادة

حائرى، سيد كاظم حسينى، المرجعية و القيادة، در يك جلد، دار التفسير، قم - ايران، سوم، 1425 ه‍ق.
ص: 246.
و من هنا تتضح وظيفة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أيضا، فهي ليست إلّا مجرّد أمر و نهي دون الإجبار و التنفيذ، و أمر الشريعة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إن هو إلّا إرشادا إلى حكم العقل بذلك، إذ لو كان أمرا مولويا و خالقا لمعروف جديد و منكر جديد لاحتاج أيضا إلى أمر الشريعة بالأمر به أو النهي‌.
المرجعية و القيادة، ص: 247‌.
عنه، و هكذا إلى أن يتسلسل «1»؟؟.
أقول: إنّ الذي يكون الأمر به مستلزما للتسلسل إنّما هو امتثال الشخص للأمر الأول، و هو آخر حلقات تطبيق المعروف، فلو احتاج آخر الحلقات و هو الامتثال إلى تجديد أمر و لم يكف الأمر الأوّل للإيصال إلى حلقة الامتثال بواسطة حكم العقل فكان لا بدّ من أمر آخر بالامتثال لزم التسلسل أما الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو الإجبار الحكومي فهذه كلها حلقات وسطية للانتهاء إلى الحلقة النهائية و هي عمل المأمور و المنهي أو المحكوم بالمعروف و تركه للمنكر، و الأمر بهذه الحلقات الوسطية يكون للانتهاء إلى تلك الحلقة الأخيرة، فإن لم تحتج تلك الحلقة الأخيرة إلى أمر انقطع التسلسل. نعم، نفس الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أو الإجبار الحكومي حلقات أخيرة و تعتبر امتثالا بالقياس الى أمر الشريعة بهذا الأمر أو النهي أو الإجبار، و لم يقل أحد: إنّ امتثال الأمر بهذه الامور بحاجة إلى أمر آخر.

رسائل في ولاية الفقيه

رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ق.
ص: 376‌.
تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ[۱۶۳] الآية، و غيره، و ستعرفه؛ فإنّهما واجبان عقلا- على الأصحّ وفاقا للمحكي عن الشيخ[۱۶۴]، و الفاضل[۱۶۵]، و الشهيدين[۱۶۶]، و المقداد[۱۶۷]؛ لتوقّف حفظ مقاصد الخمسة عليها، و لقبح التقرير مع التمكّن- و شرعا كتابا و سنّة و إجماعا محقّقا و منقولا على عامّة المكلّفين وجوبا كفائيّا لا عينيّا على الأقوى.

دليل وجوب: دليل نقلي

المقنعة (للشيخ المفيد)

بغدادى، مفيد، محمّد بن محمد بن نعمان عكبرى، المقنعة، كنگره جهانى هزاره شيخ مفيد - رحمة الله عليه، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 413 ه‍ ق‌.
ص: 808‌.
باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إقامة الحدود و الجهاد في الدين.
قال الله عز و جل كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ.
فمدحهم بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كما مدحهم بالإيمان بالله تعالى و هذا يدل على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قال تعالى فيما حض به على الأمر بالمعروف و قد ذكر لقمان الحكيم و وصيته لابنه يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ.

جمل العلم و العمل

شريف مرتضى، على بن حسين موسوى‌،تاريخ وفات مؤلف: 436 ه‍ق‌،ناشر: مطبعة الآداب‌.
تاريخ نشر: 1387 ه‍ق‌،نوبت چاپ: اول ،مكان چاپ: نجف اشرف- عراق‌.
جلد: 1‌ص: 39.
باب (بيان ما يجب اعتقاده في أبواب العدل كلها‌ .
جمل العلم و العمل؛ ص: 39.
و الأمر بالمعروف ينقسم الى واجب و ندب، فما[۱۶۸] تعلق منه بالواجب كان واجبا [و ما تعلق منه بالندب كان ندبا][۱۶۹].
و النهي عن المنكر كله واجب عند الشرط[۱۷۰]، لأن المنكر لا ينقسم انقسام المعروف، و ليس في العقل دليل على وجوب ذلك إلا إذا كان على سبيل دفع الضرر، و إنما المرجع في وجوبه الى السمع[۱۷۱].
و شرائط إنكار المنكر: أن يعلمه منكرا، و يجوّز تأثير إنكاره، و يزول الخوف على النفس و ما جرى مجراها، و لا يكون في إنكاره مفسدة.

الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)، انتشارات كتابخانه جامع چهل‌ستون، تهران - ايران، اول، 1375 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 146‌.
فصل (في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر)
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمة، و ان اختلفوا في أنه هل يجبان عقلا أو سمعا:
فقال الجمهور من المتكلمين و الفقهاء و غيرهم انهما يجبان سمعا و انه ليس في العقل ما يدل على وجوبه و انما علمناه بدليل الإجماع من الأمة و بآي من القرآن و كثير من الاخبار المتواترة، و هو الصحيح.

الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)، ص: 147‌.
و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
و الذي يدل على الأول أنه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما و قد سبرنا أدلة العقل فلم نجد فيها ما يدل على وجوبهما، و لا يمكن ادعاء العلم الضروري في ذلك لوجود الخلاف.
و أما ما يقع على وجه المدافعة فإنه يعلم وجوبه عقلا، [لما علمنا بالعقل وجوب دفع المضار عن النفس، و ذلك لا خلاف فيه، و انما الخلاف فيما عداه.
و كل وجه يدعى في وجوبه عقلا] قد بينا فساده في شرح الجمل، و فيما ذكرناه كفاية.
و يقوى في نفسي انهما يجبان عقلا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لما فيه من اللطف، و لا يكفي فيه العلم باستحقاق الثواب و العقاب، لأنا متى قلنا ذلك لزمنا أن تكون الإمامة ليست واجبة، بأن يقال: يكفي في العلم باستحقاق الثواب و العقاب و ما زاد عليه في حكم الندب و ليس بواجب فالاليق بذلك أنه واجب.

فقه القرآن (للراوندي)

راوندى، قطب الدين، سعيد بن عبداللّه، فقه القرآن، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - رحمه الله، قم - ايران، دوم، 1405 ه‍ ق، وفات مؤلف: 573 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 362‌.
و قوله يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ صفة قوله أُمَّةٌ قٰائِمَةٌ. و ليس طريق وجوبهما العقل و إنما طريق وجوبهما السمع و عليه إجماع الأمة و إنما الواجب بالعقل كراهة المنكر فقط غير أنه إذا ثبت بالسمع وجوبه فعلينا إزالة المنكر بما يقدر عليه من الأمور الحسنة دون القبيحة لأنه لا يجوز إزالة قبيح بقبيح آخر. و ليس لنا أن نترك أحدا يعمل بالمعاصي إذا أمكننا منعه منها سواء كان المعصية من أفعال القلوب مثل إظهار المذاهب الفاسدة أو من أفعال الجوارح. ثم ينظر فإن كان أمكننا إزالته بالقول فلا مزيد عليه و إن لم يمكن إلا بالمنع من غير إضرار لم يزد على ذلك فإن لم يتم دفعه إلا بالحرب فعلناه و إن كان عند أكثر أصحابنا هذا الجنس موقوفا على إذن السلطان فيه.

متشابه القرآن و مختلفه

مازندرانى، ابن شهر آشوب، رشيد الدين محمد بن على، متشابه القرآن و مختلفه، دار البيدار للنشر، قم - ايران، اول، 1369 ه‍ ق، وفات مؤلف: 588 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 187.
قوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ و قوله وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ يدلان على أنهما من فروض الأعيان لأن الله تعالى جعل ذلك من صفات جميع المؤمنين و لم يخص قوما دون قوم و إنكار المنكر يجب بلا خلاف سمعا و عليه الإجماع و كذلك الأمر بالمعروف الواجب فأما العقل فلا يدل على وجوبهما أصلا لأنه لو أوجب ذلك لوجب أن يمنع الله من المنكر لكن يجب على المكلف كراهة المنكر الذي يقوم مقام النهي عنه.
4/ 140.
قوله سبحانه- وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فيها دلالة على وجوب إنكار المنكر مع القدرة على ذلك و إن من ترك ذلك مع القدرة كان آثما و كذلك فيما نفي عنه عن مجالسة الفساق و المبتدعين.
22/ 78.
قوله سبحانه- مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ دال على أن من لم يستطع شيئا سقط تكليفه.
16/ 106.
قوله سبحانه- إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ دال على أنه إذا أكره المسلم على كلمة الكفر فقالها لم يحكم بكفره و لا تبين امرأته و أيضا فالأصل بقاء العقد و إبانته يحتاج إلى دليل.
متشابه القرآن و مختلفه، ج‌2، ص: 188‌.
2/ 195.
قوله سبحانه- وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فيه دلالة على أنه يجب على المرء الدفع عن نفسه و عن أهله و عن ماله لأن دفع المضار عنها واجب.

السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى

حلّى، ابن ادريس، محمد بن منصور بن احمد، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 598 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 21‌.
باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و من له إقامة الحدود و القضاء و الحكم بين المختلفين و من ليس له ذلك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر واجبان بلا خلاف بين الأمة، و إنما الخلاف في أنّهما هل يجبان عقلا أو سمعا؟ فقال الجمهور من المتكلمين و المحصّلين من الفقهاء: إنّهما يجبان سمعا، و أنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و انّما علمناه بدليل الإجماع من الأمة، و بآي من القرآن و الأخبار‌.
السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، ج‌2، ص: 22‌.
المتواترة .
فأمّا ما يقع منه على وجه المدافعة، فإنّه يعلم وجوبه عقلا لما علمناه بالعقل، من وجوب دفع المضار عن النفس، و ذلك لا خلاف فيه، و إنما الخلاف فيما عداه، و هذا هو الذي يقوى في نفسي، و الذي يدلّ عليه، هو أنّه لو وجبا عقلا، لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلة العقل، فلم نجد فيها ما يدل على وجوبهما، و لا يمكن العلم الضروري في ذلك، لوجود الخلاف فيه، و هذا القول خيرة السيد المرتضى.
و قال قوم: طريق وجوبهما العقل، و إلى هذا المذهب يذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه اللّٰه في كتابه الاقتصاد بعد أن قوّى الأوّل، و استدل على صحته بأدلة العقول، ثم قال رحمه اللّٰه: و يقوى في نفسي أنّه يجب عقلا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال: لما فيه من اللطف، و لا يكفي فيه العلم باستحقاق الثواب و العقاب، قال: لأنّا متى قلنا ذلك، لزمنا أنّ الإمامة ليست واجبة، بأن يقال يكفى العلم باستحقاق الثواب و العقاب، و ما زاد عليه في حكم الندب، و ليس بواجب، قال رحمه اللّٰه: فالأليق بذلك أنّه واجب.

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌، ص: 240‌.
و اختلفوا في وجوبهما في مقامين.
أحدهما: هل هو عقليّ أو سمعيّ؟ و الثاني أقوى.
الثاني: هل هما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟ السيّد على الأوّل و هو الأقوى. و الشيخ على الثاني .

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌9، ص: 441‌.
مسألة 261: اختلف علماؤنا في وجوبهما.
فقال بعضهم : إنّه عقليّ، فإنّا كما نعلم وجوب ردّ الوديعة و قبح الظلم نعلم وجوب الأمر بالمعروف الواجب، و وجوب النهي عن المنكر.
و قال بعضهم : إنّه سمعيّ، لأنّه معلوم من دين النبي صلّى اللّٰه عليه و آله، و قد دلّ السمع عليهما كما تقدّم، و لو وجبا بالعقل، لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّٰه تعالى مخلّا بالواجب، و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله.

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 524.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و إنما الخلاف في مقامين: أحدهما: أنهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟.
و الثاني: أنهما واجبان عقلا أو سمعا؟.
و الأول في المقامين أقوى.

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌4، ص: 456.
الأوّل: هل هما واجبان عقلا أو سمعا؟ فقال السيد المرتضى ، و أبو الصلاح و الأكثر بالثاني، و قوّاه الشيخ في كتاب الاقتصاد ، ثمَّ عدل الى اختياره الأوّل. و الأقرب ما اختاره الشيخ، و الأوّل قول ابن إدريس .
احتج السيد بأنّه لو كان واجبا بالعقل لم يرتفع معروف و لم يقع منكر، و يكون اللّه تعالى مخلّا بالواجب، و اللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله.

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌15، ص: 237‌.
مسألة: و اختلف علماؤنا في وجوبهما هل هو عقليّ أو سمعيّ؟
فقال بعضهم: إنّه واجب بالسمع؛ لأنّه معلوم من دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله . و قد ذكرنا الدلائل السمعيّة على وجوبهما.
و قال آخرون: بالعقل .
و الأوّل: أقوى؛ لأنّهما لو وجبا بالعقل، لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّه تعالى مخلّا بالواجب، و التالي بقسميه باطل، فالمقدّم مثله.
بيان الشرطيّة: أنّ الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف، و النهي عن المنكر هو المنع منه، فلو كانا واجبين بالعقل، لكانا واجبين على اللّه تعالى؛ لأنّ كلّ واجب عقليّ فإنّه يجب على كلّ مكلّف من حصل فيه وجه الوجوب، و لو وجبا على اللّه تعالى، لزم أحد الأمرين.
و أمّا بطلانهما فظاهر.
أمّا الثاني؛ فلأنّه تعالى حكيم لا يجوز عليه الإخلال بالواجب.
و أمّا الأوّل؛ فلأنّه يلزم الإلجاء و ينافي التكليف.
لا يقال: هذا وارد عليكم في وجوبهما على المكلّف؛ لأنّ الأمر هو الحمل،.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 238‌.
و النهي هو المنع، و لا فرق بين الحمل و المنع في اقتضائهما الإلجاء بين ما إذا صدرا من المكلّف أو من اللّه تعالى، و ذلك قول بإبطال التكليف.
لأنّا نقول: لا نسلّم أنّه يلزم الإلجاء؛ لأنّ منع المكلّف لا يقتضي الامتناع، أقصى ما في الباب أنّه يكون مقرّبا، و يجري ذلك مجرى الحدود في اللطفيّة ، و لهذا تقع القبائح مع حصول الإنكار و إقامة الحدود.

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

عميدى، سيد عميد الدين بن محمد اعرج حسينى، كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1416 ه‍ ق، وفات مؤلف: 754 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 366.
هل طريق وجوبهما العقل أو السمع؟ ذهب الشيخ ، و ابن إدريس إلى الأوّل. و السيد المرتضى و جماعة الى الثاني. و الأوّل أقوى عند المصنّف.
و استدلّ عليه انّهما لطف، و كلّ لطف واجب، و المقدّمتان عقليّتان ظهرتا في علم الكلام.

إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، 4 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 771 ه‍ ق.‌ ج‌1، ص: 397‌.
[المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر] المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و انما الخلاف في مقامين: أحدهما انهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان، و الثاني انهما واجبان عقلا أو سمعا و الأول في المقامين أقوى (1)، ثم الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام متعلقة الى واجب و الى ندب عصمة النفس اولى من عصمة المال و اباحة المال اولى من اباحة النفس، و قال الشيخ نجم الدين ابن سعيد ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة و قوله (خاصة) ليخرج من يولد و من يتصل بهم بعد القتال للمدد قبل القسمة (و اعلم) ان الخلاف انما هو فيما حواه العسكر دون باقي أموالهم، احتج المصنف بقوله عليه السّلام، لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر قال دام ظله: و انما الخلاف في مقامين (أحدهما) انهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان و الثاني انهما واجبان عقلا أو سمعا و الأول في المقامين أقوى.
(1) أقول: الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر وجوبهما مع اجتماع الشرائط معلوم من دين النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و انما الخلاف في المقامين الذين ذكرهما المصنف و نحن نبدأ بذكر المقام الثاني في الأصل لأنه بحث عن السبب المتقدم (فنقول) ذهب السيد المرتضى، و أبو الصلاح، و ابن إدريس إلى وجوبهما سمعا و الّا لم يرتفع معروف و لم يقع منكر أو يكون اللّٰه تعالى مخلا بالواجب و اللازم بقسميه باطل فالملزوم‌.
إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، ج‌1، ص: 398‌.
باعتبار وجوب متعلقة و ندبيته، و لما لم يقع المنكر الأعلى وجه القبح كان النهي عنه كله واجبا،

إيضاح ترددات الشرائع

حلّى، نجم الدين جعفر بن زهدرى، إيضاح ترددات الشرائع، دو جلد، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، دوم، 1428 ه‍ ق، وفات مؤلف: قرن 8 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 263‌.
و هل يثبت الوجوب عقلا أو شرعا؟ فيه خلاف، و تحقيقه في علم الكلام.
قال رحمه اللّه: و هو يجب وجوبا مطلقا.
أقول: معناه من غير شرط، بخلاف المرتبتين الاخريين.

الدروس الشرعية في فقه الإمامية‌

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى‌ تاريخ وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌،ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم‌ تاريخ نشر: 1417 ه‍ ق‌ نوبت چاپ: دوم‌ مكان چاپ: قم- ايران‌.
ج‌2، ص: 47.
كتاب الحسبة.
[شرائط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر] يجب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر بشروط ستّة: التكليف، و العلم بجهة الفعل، و إمكان التأثير، و انتفاء المفسدة، و أن يكون المعروف ممّا سيقع و المنكر ممّا سيترك، و عدم ظنّ قيام الغير مقامه على الأقوى، و بعض هذه شروط الجواز.
و مدرك وجوبهما العقل و النقل، و لا يلزم وجوبهما على اللّٰه تعالى بمعنى يحصل معه أثرهما، حذراً من الإلجاء.

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، 4 جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 507‌.
ب:- لم يذكره- و هو أنّ المدرك لوجوبهما هل هو العقل أو السمع وحده؟ الشيخ على الأوّل، ذكره في الاقتصاد و ارتضاه المصنّف في القواعد و المختلف ، لأنّهما لطف، و كلّ لطف واجب. قلت: و هو مقتضى قواعد العدلية.

القواعد و الفوائد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، القواعد و الفوائد، 2 جلد، كتابفروشى مفيد، قم - ايران، اول، ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 201.
قاعدة - 220 يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إجماعا.
و هل هما عقليان، أو سمعيان، و على الكفاية، أو على الأعيان؟
قولان: أقربهما أولهما، عن النبي صلى اللّه عليه و آله: (لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر، أو ليوشكن أن يبعث اللّه عقابا منه، ثمَّ تدعونه فلا يستجاب لكم) [1] و روى الأصحاب قريبا من معناه

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 ه‍ق، وفات در 826 ه‍ق.
ج‌، ص: 404‌.
الفعل الحسن المشتمل على صفة راجحة و المنكر الفعل القبيح و لا خلاف في وجوبهما شرعا و إنّما اختلف في وجوبهما عقلا

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1404 ه‍ ق ، وفات در 826 ه.ق.
ج‌، ص: 591‌.
إذا عرفت هذا فهل معلوميتهما عقلية أو سمعية؟ قال الشيخ و ابن إدريس بالأول لأنهما لطفان و كل لطف واجب، و المقدمتان ظاهرتان.
و قال المرتضى و التقي بالثاني، و اختاره العلامة محتجا بأن وجوبهما‌.
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج‌، ص: 592‌.
و النهى عن المنكر كله واجب. (1)

نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1403 ه‍ق، وفات در 826 ه.ق.
ص: 264‌.
قاعدة: يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إجماعا، و هل هما عقليان أو سمعيان و على الكفاية أو على الأعيان؟ قولان، أقربهما أولهما، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم‌ لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر أو ليوشكن أن يبعث الله عقابا منه ثمَّ تدعونه فلا يستجاب لكم‌ ، و روى الأصحاب قريبا من معناه.

المهذب البارع في شرح المختصر النافع، کتاب الجهاد

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 ه‍ ق، وفات در 841 ه.ق.
ج‌، ص: 326‌.
أقول: اختلف الأصحاب في مقامين:
(أ) هل وجوبهما عقلا أو سمعا، الأوّل اختيار الشيخ[۱۷۲] و ابن إدريس[۱۷۳] و العلامة[۱۷۴] و الثاني مذهب السيد[۱۷۵] و التقي[۱۷۶] و قوّاه الشيخ في الاقتصاد[۱۷۷] و هو‌.
المهذب البارع في شرح المختصر النافع، ج‌، ص: 326‌.
قول الأكثر.
احتج الأوّلون بأنه لطف، و كلّ لطف واجب، و المقدّمتان ظاهرتان.
و احتج السيد بأنه لو كان واجبا بالعقل لم يرتفع معروف و لم يقع منكر، أو يكون اللّه تعالى مخلا بالواجب، و اللازم بقسميه باطل، فالملزوم مثله، بيان الملازمة:
أنّ الأمر بالمعروف إذا كان هو الحمل عليه، و حقيقة النهي عن المنكر هو المنع منه، فإنّه يجب على كلّ من حصل وجه الوجوب في حقه كان يجب على اللّه تعالى الحمل على المعروف و المنع من المنكر، فاما أن يفعلهما فلا يرتفع معروف و لا يقع منكر و يلزم الإلجاء أو لا يفعلهما، فيكون مخلا بالواجب. قال العلامة: و فيه نظر لاحتمال أن يكون الواجب علينا في الأمر و النهى غير الواجب عليه، فانّ الواجب يختلف باختلاف الآمرين و الناهين، فالقادر يجب عليه بالقلب و اللسان و اليد، و العاجز بالقلب لا غير، و إذا كان الوجوب مختلفا بالنسبة إلينا، جاز اختلافه بالنسبة إلينا و اليه تعالى، و يوجب عليه من ذلك التوعّد و الإنذار بالمخالفة، لئلا يبطل التكليف[۱۷۸].

الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود

فقعانى، على بن على بن محمد بن طى، مكتبة إمام العصر (عج) العلمية، چاپ اول، 1418 ه‍ق، وفات در 855 ه.ق.
ص: 103‌.
و هما واجبان عقلا و عينا، و قيل:" كفاية[۱۷۹] و سمعا".

معالم الدين في فقه آل ياسين

حلّى، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، مؤسسه امام صادق عليه السلام، چاپ اول، 1424 ه‍ق، زنده در 832 ه.ق.
ج‌، ص: 314‌.
و يجبان بالإجماع، و المستند السمع، و الوجوب على الأعيان

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

صيمرى، مفلح بن حسن (حسين)، دار الهادي، چاپ اول، 1420 ه‍ق، وفات در 900 ه.ق.
متن ، ج1ص545.
قال رحمه اللّه: و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان إجماعا، و وجوبهما على الكفاية، يسقط بقيام من فيه غناء، و قيل: بل على الأعيان، و هو أشبه.
أقول: ذهب الشيخ و ابن حمزة إلى الوجوب على الأعيان، و اختاره المصنف، لعموم الآية[۱۸۰] و الروايات[۱۸۱] الدالة عليه.
و ذهب السيد و ابن إدريس و أبو الصلاح إلى وجوبه على الكفاية، لأن المطلوب في نظر الشرع تحصيل المعروف و ارتفاع المنكر و لم يتعلق غرضه من مباشر بعينه فيكون واجبا على الكفاية.

الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية

احسايى، ابن ابى جمهور، محمد بن على، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1410 ه‍ق، زنده در 901 ه.ق.
متن ، ص: 96‌.
و هل وجوبهما عقلي أو سمعي؟ قولان. و يتفرع عليهما وجوبهما على الأعيان أو الكفاية.

جامع المقاصد في شرح القواعد

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، ، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، چاپ دوم، 1414 ه‍ق، وفات در940 ه.ق.
ج‌، ص: 485‌.
و أما أنّ الوجوب عقلي، نظرا إلى كونه لطفا، فإن أريد في كل معروف فمشكل و الظاهر خلافه، و إن أريد في بعض أفراد المعروف و المنكر فمسلّم، إلا أنّ الظاهر أن المبحوث عنه في المسألة خلافه، و لعل الأظهر أنّ الوجوب سمعي.

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌، ص: 409‌.
و هما واجبان عقلا في أصح القولين[۱۸۲]، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج‌، ص: 410‌ و نقلا إجماعا، أما الأول[۱۸۳] فلأنهما لطف[۱۸۴] و هو واجب على مقتضى قواعد العدل، و لا يلزم من ذلك[۱۸۵].
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج‌، ص: 412‌.
وجوبهما على اللّٰه تعالى اللازم[۱۸۶] منه خلاف الواقع[۱۸۷] إن قام به، أو الإخلال بحكمه تعالى إن لم يقم[۱۸۸] لاستلزام[۱۸۹] القيام به على هذا الوجه الإلجاء الممتنع[۱۹۰] في التكليف، و يجوز اختلاف الواجب باختلاف محاله[۱۹۱] خصوصا مع ظهور المانع[۱۹۲] فيكون الواجب في حقه تعالى الإنذار و التخويف بالمخالفة، لئلا يبطل التكليف و قد فعل.
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج‌، ص: 413‌.
و أما الثاني فكثير في الكتاب و السنة كقوله تعالى" وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۱۹۳]" و قوله صلى اللّٰه عليه و آله:" لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر، أو ليسلطن اللّٰه شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم[۱۹۴]"، و من طرق أهل البيت عليهم السلام فيه ما يقصم[۱۹۵] الظهور فليقف عليه من أراده في الكافي، و غيره[۱۹۶].

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - سلطان العلماء)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌، ص: 224‌.
الفصل الخامس في الأمر بالمعروف.
و هو الحمل على الطاعة قولا أو فعلا و النهي عن المنكر- و هو المنع من فعل المعاصي قولا أو فعلا‌.
و هما واجبان عقلا.
في أصح القولين (ج 2/ ص 410) و نقلا إجماعا أما الأول فلأنهما لطف و هو واجب على مقتضى قواعد العدل و لا يلزم من ذلك (ج 2/ ص 412) وجوبهما على الله تعالى اللازم منه خلاف الواقع إن قام به- أو الإخلال بحكمه تعالى إن لم يقم لاستلزام القيام به على هذا الوجه الإلجاء الممتنع في التكليف و يجوز اختلاف الواجب باختلاف محالة خصوصا مع ظهور المانع فيكون الواجب في حقه تعالى- الإنذار و التخويف بالمخالفة لئلا يبطل التكليف و قد فعل. (ج 2/ ص 413) و أما الثاني فكثير في الكتاب و السنة كقوله تعالى- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ «و قوله ص: لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم» و من طرق أهل البيت ع فيه ما يقصم الظهور فيلقف عليه من أراده في الكافي و غير

فوائد القواعد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1419 ه‍ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 502‌.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، و إنّما الخلاف في مقامين:
أحدهما: أنّهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟
و الثاني: أنّهما واجبان عقلا أو سمعا؟
و الأوّل في المقامين أقوى.
ثمّ الأمر بالمعروف ينقسم- بانقسام متعلّقه- إلى واجب و إلى ندب باعتبار وجوب متعلّقه و ندبيّته، و لمّا لم يقم المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كلّه واجبا (1).
قوله: «و لمّا لم يقع المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كلّه واجبا».
(1) يرد على هذا التقسيم خروج المكروه من القسمين فلا يتحقّق الأمر به؛ لعدم تناول المعروف له، و لا النهي عنه؛ لعدم اتصافه بالقبح؛ لأنّ القبيح ما ليس للعالم بحاله القادر عليه أن يفعله، أو الذي على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ، و كلاهما لا يتناولان المكروه. و كان ينبغي إدراجه في أحدهما، لأن النهي عنه مستحبّ كالأمر بالمندوب، و لعلّ إهماله لعدم دخوله في اللّفظين؛ أعني المعروف و المنكر، و اشتهار استعمال العنوان بهذين اللّفظين.

زبدة البيان في أحكام القرآن

اردبيلى، احمد بن محمد، المكتبة الجعفرية لإحياء الآثار الجعفرية، اول، ه‍ق، وفات در993 ه.ق.
ص321.
و أمّا تفصيل الوجوب و شرائطه المعتبرة فموجودة في الكتب الفقهيّة و لا ثمرة كثيرا في البحث عن الوجوب عينيّا أو كفائيّا و الأولى منه في ذلك كون البحث عن كونه عقليا أو نقليا و الظاهر أنّه كفائيّ كما هو ظاهر هذه الآية، و كون الغرض هو الردّ عن القبيح و البعث على الطاعة ليرتفع القبيح، و يقع المأمور به و الحسن، و لا دليل في العقل يدلّ على الوجوب مطلقا.
نعم يمكن كونه واجبا عقليّا في الجملة، و على من ظهر عنده قبحه بمعنى ترتّب‌.
زبدة البيان في أحكام القرآن، ص: 322‌.
الذنب على الترك و هو أيضا ظاهر فيمكن القول بأنّه عقليّ و الآيات الدالّة على ذلك كثيرة، مثل قوله تعالى في هذه السورة «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۱۹۷]» الآية أي وجدتم خير جماعة مخلوقة أو أخرجتم من العدم إلى الوجود لتأمروا بالمعروف، و تنهوا عن المنكر، فمشعرة بأنّ الخيريّة باعتبار الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الايمان باللّه. فتأمل.

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 ه‍ق، وفات در 993 ه.ق.
ج‌، ص: 529‌.
قال في المنتهى: لا خلاف بين العقلاء كافة في وجوبهما: و ذكر عليه الأدلّة من الكتاب و السنة أيضا و هي‌.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌، ص: 530‌.
كثيرة معروفة، و لا يحتاج الى ذكرها: لأنّ المسألة صارت كالضرورية فخرجت عن الفقهيّة.
ثم انه لا ثمرة في بحث أنّ وجوبهما هل هو عقلي- بمعنى انه مع قطع النظر عن الشرع و وروده، يدرك العقل السليم قبح ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
بمعنى استحقاق التارك الذم عقلا، و استحقاق الفاعل المدح، فلو ترك الشارع الأمر بهما و إيجابهما، يفهم من العقل ذلك، و انما ذكره للتأكيد لا للبيان و الكشف- أم لا: بل لا بد من الشرع ليبين للعقل ذلك فلا يدركه بدونه؟
إذ الواجب الآن ظاهر بالأدلّة، فلا اثر لذلك.
و كأنه لذلك تركه المصنف هنا: فتركنا أيضا البحث عن أدلّة الطرفين و ما فيها.
و الظاهر انه شرعي: إذا العقل يجوّز كون شخص مأمورا بشي‌ء، و مع ذلك يجوّز عدم وجوب الأمر لأشخاص أخر ذلك الشي‌ء المأمور به، بل قد يجوّز كونه قبيحا، لقبح الأمر منهم.
نعم يمكن ان قد يجد العقل حسن الأمر و النهي لخصوص مادة، لا لكونه مأمورا به و منهيا عنه فقط، مثل ان أمر الشارع بانقاذ الغريق، و نهى العقل؟ عن إحراق النفس و هلاكها، فأراد الشخص المأمور و المنهي خلاف ذلك.
و العقل يجد أنّ أمره و نهيه عن ذلك حسن موجب للمدح عند العقلاء، و تركه مستلزم لضدّه عندهم، لانه يجد أنّ الغرض هو الحفظ، و عدم وجود هذا المنكر من العدم لا غير.
و كأنّه الى ذلك أشار في الدروس: ان وجوبهما عقلي و شرعي، بمعنى انه في‌.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌، ص: 531‌.
بعض المواضع عقلي يجده من غير حاجة الى الشرع، و ان وجد فيه الشرع أيضا، كما صوّرناه: و في البعض بل الأكثر شرعي لا مدخل للعقل فيه.
و ليس معناه انه عقلي يجده العقل بسبب ورود الشرع أيضا كما هو الظاهر، إذ ليس ذلك محل النزاع و الخلاف، لان النزاع و الخلاف في انه هل العقل مستقل أم لا؟ كما بيناه.
فالاجتماع غير معقول، لأنه ان كان معرفة العقل بسبب الشرع، فذلك يقال له شرعي لا عقلي: و ان كان لا بسبه بل هو مستقل فذلك عقلي لا شرعي.

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

كاظمي، فاضل، جواد بن سعد اسدى، ه‍ق، وفات در 1065 ه.ق.
ج‌، ص: 372‌.
كتاب (الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر)
و فيه آيات:
الاولى:
[وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ].[۱۹۸] وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ أي جماعة هي بعضكم، فمن للتبعيض [و قيل إنّها بيانيّة و المعنى كونوا أمة].
«يَدْعُونَ» لعلّ التذكير باعتبار حمل الأمّة على الجماعة من الذكور، و إن دخلت فيه النّساء تغليبا «إِلَى الْخَيْرِ» أي الدين، أو مطلق الأمور الحسنة شرعا و عقلا من المعروف و ترك المنكر، فيكون مجملا يفصّله قوله «يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ».
و في الآية دلالة على وجوب الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر، كما هو مقتضى الأمر، و لا خلاف بين العلماء في وجوبهما و إنّما اختلفوا في كونه على الكفاية أو الأعيان، و ظاهر الآية الأوّل[۱۹۹] لدلالة «مِنْكُمْ» على أنّ المراد بعضكم فمقتضاها الوجوب على البعض.

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام، ج‌، ص: 377‌.
و في الآية دلالة على وجوب الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر، لأنّ خيريّتهم إذا كانت من هذا الوجه كان ما نافاه منافيا للخير، فيكون حراما، و استدلّ بها على أنّ إجماع الأمة حجّة، لأنّها يقتضي كونهم آمرين بكلّ معروف، و ناهين عن كلّ منكر، إذ اللّام فيها للاستغراق، فلو أجمعوا على باطل كان أمرهم على خلاف ذلك و هذا لا ينافي ما يذهب إليه معاشر الإماميّة من حجيّة الإجماع بدخول قول المعصوم ضرورة أنّ المعصوم داخل في الأمّة، بل هو رئيسهم في الأقوال و الأفعال فإجماعهم مظنّة لدخول قوله، و إن لم يعلم بخصوصه على ما ثبت في الأصول.

سداد العباد و رشاد العباد

بحرانى آل عصفور، حسين بن محمد، كتابفروشى محلاتى، اول، 1421 ه‍ق،وفات در 1216 ه.ق.
ص: 413‌.
إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا شك في وجوبهما بالكتاب و السنّة و الإجماع كما قال اللّٰه تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ، وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، لكن الأمر بالمعروف لا يكون واجبا إلا إذا كان متعلقه الواجب، و بالمندوب يكون مندوبا و كذلك النهي عن المنكر إنّما يكون واجبا إذا كان النهي عن الحرام، و أما على المكروه فمندوب، و إطلاق الأخبار و الأصحاب منزّل على هذا التفصيل.

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء

نجفى، كاشف الغطاء، جعفر بن خضر مالكى، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ق،وفات در 1228 ه.ق.
ج‌، ص: 426‌.
المبحث الثالث: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
و هما راجحان واجبان في محلّ الوجوب، مندوبان في محلّ الندب، مع جمع الشرائط الاتية عقلًا؛ لدخولهما في باب شُكر المُنعِم، و نُصرة اللّه، و تقوية الدين، و الشرع المُبين.
و شرعاً؛ بدلالة الآيات القرآنية، كقوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ؛.[۲۰۰] كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء (ط - الحديثة)، ج‌، ص: 427‌.
و قوله كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۲۰۱].
و قوله الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّٰاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ[۲۰۲].
و قوله يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ[۲۰۳] إلى غير ذلك من الآيات.
و بدلالة الأخبار المتواترة النبويّة و الإماميّة: فعن النبي صلّى اللّه عليه و إله: «لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البرّ، فإذا لم يفعلوا ذلك، نُزعت عنهم البركات، و سلّط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض، و لا في السماء»[۲۰۴].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «إنّ اللّه عزّ و جلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دينَ له» فقيل له: و ما المؤمن الذي لا دينَ له؟ قال: «الّذي لا ينهى عن المنكر»[۲۰۵].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «أصل الإسلام الإيمان باللّه، ثمّ صِلَة الرحم، ثمّ الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر»[۲۰۶].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: أنّه كان يقول: «إذا أُمّتي تواكلت الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر أي وكّله بعض إلى بعض فليأذنوا بوقاع من اللّه‌.
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء (ط - الحديثة)، ج‌، ص: 428‌.
تعالى» إلى غير ذلك من الأخبار النبويّة[۲۰۷].
و عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث ملكين إلى مدينة ليقلباها بأهلها، فلمّا انتهيا إليها وجدا رجلًا يدعو اللّه، و يتضرّع، فقال أحد الملكين: لا أُحدث شيئاً، حتّى أُراجع ربّي، فعاد إلى اللّه تعالى، و ذكر ما كان، فقال: امضِ لما أُمرت به، فإنّه لم يتمعّر وجهه غيظاً لي قطّ»[۲۰۸].
و عنه عليه السلام أنّه قال لقوم من أصحابه: «قد حقّ لي أن أخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح، و لا تنكرون عليه، و لا تهجرونه، و لا تؤذونه، حتّى يتركه»[۲۰۹].
و عن أمير المؤمنين عليه السلام: «أنّ اللّه قال وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۲۱۰]، فبدأ اللّه تعالى بالأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و الأمر بالمعروف و النهي عن المُنكر فريضة منه، لعلمه بأنّها إذا أُدّيت و أُقيمت، استقامت الفرائض كلّها، هيّنها و صعبها؛ و ذلك أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام»[۲۱۱] إلى أخره، و غير ذلك من الأخبار المتواترة[۲۱۲].
و يجب بيان الواجب و المستحبّ من العارف المجتهد، لمن يطلب بيانهما، وجوباً كفائيّاً؛ فإن تعذّر وجب على المقلّدين كفاية وجوباً كفائيّاً.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 ه‍ق،وفات در 1266 ه.ق.
ج‌، ص: 317.
باب المسألة الثانية إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم و ليس بسائغ في الإسلام لم یتعرضوا إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم و ليس بسائغ في الإسلام كشرب الخمر و نحوه لم يتعرضوا ما لم يتجاهروا به كما صرح به غير واحد، بل لا أجد فيه خلافا بل و لا إشكالا لا بعد إقرارهم على دينهم فيما بينهم بأخذ الجزية منهم و القيام بشرائط الذمة، نعم إن تجاهروا به عمل بهم ما تقتضيه الجناية بموجب شرع الإسلام لأنهم مكلفون بالفروع، و لم ينقض عقد الذمة إقرارهم عليه مع التجاهر به، فيبقى حينئذ ما دل على الأمر بالمعروف و إقامة الحدود و النهي عن تعطيلها و غير ذلك من العمومات على حاله.
ج‌، ص: 319.
المسألة الثانية إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم و ليس بسائغ في الإسلام لم يتعرضوا .
قلت: العمدة ما حكاه من الإجماع، و لو ترافع ذمي مع مسلم أو مستأمن مع مسلم و جب على الحاكم أن يحكم بينهم بما أنزل اللّه، لقوله تعالى «وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ» و غيره من العمومات الدالة على ذلك، و على وجوب دفع الظلم و الأمر بالمعروف و الحكم بالعدل و غير ذلك.

ج‌، ص: 358‌.
و كيف كان ف‍ الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر واجبان إجماعا من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أن العقل مما يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكد، و إن كان الأظهر أن وجوبهما من حيث كونهما كذلك سمعي كما عن السيد و الحلي و الحلبي و الخواجا نصير الدين الطوسي و الكركي و فخر المحققين و والده في بعض كتبه، بل عن المختلف نسبته إلى الأكثر بل عن السرائر نسبته إلى جمهور المتكلمين و المحصلين من الفقهاء، ضرورة عدم وصول العقل إلى قبح ترك الأمر بذلك على وجه يترتب عليه العقاب بدون ملاحظة الشرع، و دعوى أن إيجابهما من اللطف الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه جل شأنه واضحة المنع، كوضوح الاكتفاء من اللّٰه تعالى بالترغيب و الترهيب و نحوهما مما يقرب معه العبد إلى الطاعة و يبعد عن المعصية دون الإلجاء في فعل الواجب و ترك المحرم بل في المنتهى «لو وجبا بالعقل لما ارتفع معروف و لما وقع منكر، أو كان اللّٰه تعالى شأنه مخلا بالواجب، و التالي بقسميه باطل، فالمقدم مثله بيان الشرطية أن الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف، و النهي عن المنكر هو المنع منه، فلو كانا واجبين بالعقل لكانا واجبين على اللّٰه تعالى، لأن كل واجب عقلي يجب على كل من حصل فيه وجه الوجوب و لو وجبا على اللّٰه تعالى لزم أحد الأمرين، و أما بطلانهما فظاهر، أما الثاني فلأنه حكيم لا يجوز عليه الإخلال بالواجب، و أما الأول فلأنه يلزم الإلجاء و هو ينافي التكليف، لا يقال: إن هذا وارد عليكم في وجوبهما على المكلف، لأن الأمر هو الحمل، و النهي هو المنع، و لا‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌، ص: 359‌.
فرق في اقتضاء الحمل و المنع الإلجاء بين ما إذا صدرا من المكلف أو من اللّٰه تعالى، و ذلك قول بإبطال التكليف، لأنا نقول: لا نسلم أنه يلزم الإلجاء، لأن منع المكلف لا يقتضي الامتناع، أقصى ما في الباب أن يكون مقربا، و يجري مجرى الحدود في اللطفية، و لهذا تقع القبائح مع حصول الإنكار و إقامة الحدود» و إن كان لا يخفى عليك ما في ذلك كله، و العمدة الوجدان، ضرورة عدم وصول العقل إلى ذلك على وجه يترتب عليه الذم و العقاب، نعم يمكن دعوى وصوله إلى الرجحان في الجملة لا على الوجه المزبور، و الأمر سهل بعد ما عرفت من ثبوته بالشرع كتابا و سنة و إجماعا.

مستقصى مدارك القواعد

كاشانى، ملا حبيب الله شريف، چاپخانه علميه، چاپ اول، 1404 ه‍ق، وفات در 1340 ه.ق.
ص 372.
كتاب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
و فيه قواعد‌.
الأولى لا دين لمن لا ينهى عن المنكر‌.
أصل روى في في عن على بن ابراهيم عن هاون بن مسلم عن مسعدة بن صدقه عن الصادق ع عن النبي ص انه قال ان اللّه ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له فقيل و ما المؤمن الضعيف الذي لا دين له قال الذي لا ينهى عن المنكر اه و في رواية الزهري عن الباقر ع و الصادق ع ويل لقوم لا يدينون اللّه بالامر بالمعروف و النهى عن المنكر اه و وجوب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر اجماعي و انما الخلاف في انهما هل يجبان عينا او كفاية و الاشهر الاقوى هو الثاني

شرح تبصرة المتعلمين

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق،1361 ه.ق.
ج‌، ص: 444‌.
الفصل الرابع: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
و هما يجبان عقلا بتوهم كونهما مقدمة لاستقامة الفرائض المعلوم‌.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌، ص: 445‌.
حسنها، إما بمناط حسن الإطاعة، و إما بمناط الحسن الذاتي الداعي إلى الأمر بها، بناء على التحقيق من كون الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية، و إما بملاحظة كونهما مقدمة لحفظ النظام و عدم اختلاله.
و ربما صار ذلك أيضا منشأ زعمهم أنّ من وجوه وجوب القضاء الحافظ للنظام وجوب الأمر بالمعروف، فيكشف ذلك عن دخل الأمرين في شئون حفظ النظام، التي منها جعل القضاء و تشريعه بين الناس.
لكن في جميع الوجوه المزبورة نظر، لمنع مقدمية الأمر بالمعروف لحفظ النظام، الحاكم بوجوبه العقل، بل و منع كون مستند وجوب القضاء و تشريع باب القضاء مثل هذه الجهة.
و ربما يتضح في محله عدم صحة الاستناد في وجوب القضاء إلى وجوب الأمر بالمعروف، فلا يكون الأمر بالمعروف مقدمة لوجوب القضاء، فضلا عن كونه مقدمة لحفظ النظام، خصوصا البالغ مرتبة بحيث يدرك العقل معها قبح الإخلال به، و منع كشف الحسن الذاتي الداعي إلى الأمر به من الأدلة السمعية، في مدركية حكم العقل للمدعى.
كيف و لازمة إرجاع جميع الأدلة السمعية، في كل تكليف إلى الدليل العقلي، و منع حكم العقل بحسن الأمر المزبور، لمحض كونه مقدمة لا طاعة الأوامر، إذ ذلك إنما يتم لو أحرز من الخارج مطلوبية العمل و لو تسبيبا، بأنّ الأمر بالمعروف يصير حسنا بمناط حسن الإطاعة، و إحراز هذا المعنى في غاية الاشكال.
و حينئذ لا طريق لإثبات هذه المرتبة من المطلوبية إلّا من الأدلة السمعية، القائمة على وجوبها، فينحصر الدليل عندئذ بالسمعي، من إجماع أو كتاب و سنة. و هذا المقدار يكفي للمدّعى، و قيامهما هنا من الواضحات، كما لا يخفى على من راجع كلمات الأصحاب و النصوص الواردة في الباب.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌، ص: 446‌.
و المستفاد من المجموع أيضا الوجوب في الجملة، لعدم سوقها في أزيد من ذلك، و يكفي لذلك ما ورد في الكتاب وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۲۱۳]، و ما ورد في السنة بقوله: «إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض»[۲۱۴]، إلى غير ذلك من النصوص المتقاربة مضمونا[۲۱۵].
و حينئذ فلو شك في مشروعية مرتبة من الأمر بالمعروف بالغة حد الجرح أو الشتم، بل الضرب و الهتك الزائد عن مقدار اقتضاء طبع الأمر بالمعروف، لا يبقى مجال للتشبث بمثل هذه الإطلاقات، بل لا بد من التماس نص آخر، و إلّا فأصالة عدم المشروعية محكمة.
نعم لا قصور في دلالة السنة على وجوب الأمر بالمعروف فعلا و تركا، بالنسبة إلى كل فريضة، لاقتضاء التعليل بإقامة الفرائض ذلك.

فقه الإمام الصادق عليه السلام، الجهاد و الامر بالمعروف

مغنيه، محمد جواد، مؤسسه انصاريان، چاپ دوم، 1421 ه‍ق ،وفات در1400 ه.ق.
ج‌، ص: 279‌.
اهتموا اهتماما بالغا بالأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و عقدوا له بابا خاصا في كتبهم، و استدلوا على وجوبه بالنص القطعي كتابا و سنة، و بإجماع المسلمين، و ضرورة الدين، تماما كالصوم و الصلاة، بل قال جماعة من فقهاء الإمامية: ان وجوبه ثابت بالعقل، لا بالسمع، و ان النص الثابت في الكتاب يرشد إلى حكم العقل، و يؤكده، بحيث نحكم بالوجوب، حتى و لو لم يرد نص به من الشارع

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 ه‍ق،وفات در 1414 ه.ق.
ج‌، ص: 212‌.
و من الإجماع إجماع المسلمين على اختلاف مذاهبهم.
و من النصوص نصوص متواترة بين الفريقين:
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌، ص: 213‌.
كفائيان (3)، و المعروف يشمل الواجب و المندوب بل كل ما هو حسن عقلا.
منها: قول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك و لم يخف على نفسه و على أصحابه»[۲۱۶].
و في تفسير عليّ بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام: قال: «أيّها الناس مروا بالمعروف و انهوا عن المنكر فإنّ الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر لم يقربا أجلا و لم يباعدا رزقا»[۲۱۷].
و عن أبي جعفر عليه السّلام: «بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»[۲۱۸].
و عن الصادق عليه السّلام: «ويل لقوم لا يدينون اللّه بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»[۲۱۹].
و يظهر من هذين الخبرين و من غيرهما أنّ ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من الكبائر لأنّه مما أوعد اللّه عليه النار و كل ما أوعد اللّه عليه النار يكون من الكبائر.

النجعة في شرح اللمعة، کتاب الجهاد

شوشترى، محمد تقى، كتابفروشى صدوق، چاپ اول، 1406 ه‍ق، وفات در 1416 ه.ق.
ج‌، ص: 203‌.
(و هما واجبان عقلا)
بشهادة أنّ كلّ الملل حتّى الدهريّين قائلون به لكنّهم في المعروف الذي يحكم به العقل، و المنكر الذي ينهى عنه العقل، كالإحسان و الظلم، و الملّيّون زادوا أنّ ما جعله الشرع واجبا معروف فليؤمر به، و ما جعله حراما منكر فلينه عنه‌ (و نقلا) في الكتاب و السنّة‌

منهاج الصالحين (للتبريزي)

تبريزى، جواد بن على، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، چاپ اول، 1426 ه‍ق، وفات در 1427 ه.ق.
ج‌، ص: 360‌.
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له: و يكون ذلك يا رسول اللّه؟ قال صلّى اللّه عليه و آله: نعم. فقال: «كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف، فقيل له: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و يكون ذلك؟ فقال: نعم، و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا؟».
و قد ورد عنهم عليهم السّلام أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء.

دراسات في المكاسب المحرمة

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ اول، 1415 ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌، ص: 350‌.
هل وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عقلي أو شرعي؟
[كلمات الأصحاب في المسألة] قال الشيخ في كتاب النهاية: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام.»[۲۲۰] أقول: كلامه هذا ساكت عن هذه الجهة و إن كان المتبادر منه كون وجوبهما بحكم الشرع.
و قال في الاقتصاد: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمّة و إن اختلفوا في أنّه هل يجبان عقلا أو سمعا: فقال الجمهور من المتكلّمين و الفقهاء و غيرهم: إنّهما يجبان سمعا، و إنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و إنّما علمناه بدليل الإجماع من الأمّة و بآي من القرآن و كثير من الأخبار المتواترة، و هو الصحيح. و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
و الذي يدلّ على الأوّل: أنّه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبهما ...
و يقوى في نفسي أنّهما يجبان عقلا: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لما فيه‌.
دراسات في المكاسب المحرمة، ج‌، ص: 351‌.
من اللطف ...»[۲۲۱] أقول: أنت ترى أنّ كلامه لا يخلو من تهافت. و الظاهر أنّ مقصوده من اللطف فعل ما يقرّب العبيد إلى الطاعة و يبعّدهم عن المعصية، فلطف اللّه- تعالى- بعباده يقتضي وجوبهما من قبله.
و على هذا فمرجع كلامه إلى كون وجوبهما من قبل الشارع غاية الأمر كشف ذلك بحكم العقل، و لم يرد كون وجوبهما بحكم العقل نفسه، نظير وجوب الإطاعة التي لا مجال فيها لحكم الشرع و إلّا لتسلسل كما قرّر في محلّه.
و في الجواهر بعد قول المصنّف بوجوبهما إجماعا قال: «من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنّة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أنّ العقل مما يستقلّ بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكّد.»[۲۲۲] و لكن المحقّق الطوسي «ره» منع من وجوبهما عقلا و حكم بكونه بحكم السّمع، قال في آخر التجريد: «و الأمر بالمعروف الواجب واجب و كذا النهى عن المنكر، و المندوب مندوب سمعا، و إلّا لزم خلاف الواقع أو الإخلال بحكمته- تعالى-.»‌ و قال العلّامة في شرحه: «... و هل يجبان سمعا أو عقلا؟ اختلف الناس في ذلك، فذهب قوم إلى أنّهما يجبان سمعا للقرآن و السنة و الإجماع، و آخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلا. و استدلّ المصنّف على إبطال الثاني بأنّهما لو وجبا عقلا لزم أحد الأمرين: و هو إمّا خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة اللّه- تعالى- و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله. بيان الشرطية أنّهما لو وجبا عقلا لوجبا على اللّه- تعالى-، فإنّ كل واجب عقليّ يجب على كلّ من حصل في حقّه وجه الوجوب، و لو وجبا عليه- تعالى- لكان إمّا فاعلا لهما فكان يلزم وقوع المعروف‌.
دراسات في المكاسب المحرمة، ج‌، ص: 352‌.
قطعا لأنّه- تعالى- يحمل المكلّفين عليه، و انتفاء المنكر قطعا لأنّه- تعالى- يمنع المكلّفين منه، و إمّا غير فاعل لهما فيكون مخلا بالواجب و ذلك محال لما ثبت من حكمته- تعالى-.»[۲۲۳] و راجع في هذا المجال المنتهى أيضا.[۲۲۴]

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌، ص: 213‌.
الجهة الأولى: في انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من أهمّ الفرائض الشرعيّة.
بل يحكم بوجوبهما العقل أيضا:
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌، ص: 214‌.
اعلم أنّهما من أهم الفرائض التي حثّ عليها الكتاب و السنّة، و عليهما يبتنى بقاء أساس الدّين و استمرار الرسالة الإلهية و حفظ نظام المسلمين و كيانهم.
و لعلّ الاهتمام بهما من خصائص الشريعة الإسلامية التى شرّعت لكافّة الناس و تكون باقية طوال القرون و الأعصار إلى يوم القيامة، فجعلت كلّ واحد ممّن آمن بها مسئولا إجمالا عن بسطها و نشرها و حفظها.
و السرّ في ذلك أنّ الفرد من أفراد المجتمع ليس منعزلا عن غيره منفردا في المسير و المصير، بل الإنسان مدنيّ بالطبع و يتأثّر بعضه ببعض في العقائد و الأخلاق و الأعمال بلا إشكال، كما هو المشاهد في جميع الأجيال و الأمم. و انحراف الفرد كما يضرّ بشخصه يضرّ بالمجتمع أيضا، فيحكم العقل بلزوم الرقابة العامة و حفظ المجتمع عن الفساد مهما أمكن، و الشرع أيضا أوجب ذلك و جعلها من أهم الفرائض.
فكما أنّه لو أصيب أحد من أفراد المجتمع بمرض جسماني معدّ كالوباء و الطاعون و نحوهما يعالج فورا بإعدام الجراثيم حذرا من السراية و الشيوع في الأفراد و العائلات و يحكم العقل بحسن ذلك بل بلزومه أيضا، فكذلك الأمراض الروحيّة و التخلّفات الأخلاقيّة لو لم يقف المجتمع في وجهها و لم يجاهد في قبالها لشاعت و أوجبت في النهاية سقوط المجتمع و فساده.
فعلى الأمّة الإسلاميّة و لا سيّما على إمامها و ممثّلها أن تراقب بجميع طاقاتها ما يقع خلال المجتمع و أن تساعد على بسط المعروف و نموّ الخير و ازدهاره و على قلع جذور الشرّ و إنكاره.
و قد بلغت هذه الفريضة من الأهميّة حدّا جعلها أمير المؤمنين «ع» فوق الجهاد و سائر أعمال البرّ بمراتب: ففي نهج البلاغة قال: «و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجيّ.»[۲۲۵] و السرّ في ذلك أن قوام جميع الفرائض و بقاءها بحدودها و شروطها رهين بإقامة‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌، ص: 215‌.
هذه الفريضة. مضافا إلى أن الجهاد كفاح خارجي، و لا أثر له و لا أهميّة ما لم يصلح الداخل، فالواجب أوّلا تطهير الداخل و إصلاحه ثمّ الإقدام على إصلاح الخارج، فتأمّل.

مجمع الفوائد

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، چاپ اول، ه‍ق، وفات در 1431 ه.ق.
ص 379.
الفائدة الثالثة: [وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر] هل وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عقلي أو شرعي؟
قال الشيخ في كتاب النهاية: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام.»[۲۲۶] أقول: كلامه هذا ساكت عن هذه الجهة و إن كان المتبادر منه كون وجوبهما بحكم الشرع.
و قال في الاقتصاد:
«الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف بقول الأمة و إن اختلفوا في أنّه هل يجبان عقلا أو سمعا: فقال الجمهور من المتكلّمين و الفقهاء و غيرهم، إنّهما يجبان سمعا، و إنّه ليس في العقل ما يدلّ على وجوبهما، و إنّما علمناه بدليل الإجماع من الأمة و بآي من القرآن و كثير من الأخبار المتواترة، و هو الصحيح. و قيل: طريق وجوبهما هو العقل.
مجمع الفوائد، ص: 380‌.
و الذي يدلّ على الأوّل: أنّه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما، و قد سبرنا أدلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبهما ...
و يقوي في نفسي أنّهما يجبان عقلا: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لما فيه من اللطف ...»[۲۲۷]‌ أقول: أنت ترى أنّ كلامه لا يخلو من تهافت. و الظاهر أنّ مقصوده من اللطف فعل ما يقرّب العبيد إلى الطاعة و يبعّدهم عن المعصية، فلطف اللّه- تعالى- بعباده يقتضي وجوبهما من قبله.
و على هذا فمرجع كلامه إلى كون وجوبهما من قبل الشارع غاية الأمر كشف ذلك بحكم العقل، و لم يرد كون وجوبهما بحكم العقل نفسه، نظير وجوب الإطاعة التي لا مجال فيها لحكم الشرع و إلّا لتسلسل كما قرّر في محلّه.
و في الجواهر بعد قول المصنّف بوجوبهما إجماعا قال:
«من المسلمين بقسميه عليه، مضافا إلى ما تقدم من الكتاب و السنّة و غيره، بل عن الشيخ و الفاضل و الشهيدين و المقداد أنّ العقل مما يستقلّ بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع، نعم هو مؤكّد.»[۲۲۸] و لكن المحقّق الطوسي (ره) منع من وجوبهما عقلا و حكم بكونه بحكم السّمع، قال في آخر التجريد:
«و الأمر بالمعروف الواجب واجب و كذا النهي عن المنكر، و المندوب مندوب سمعا، و إلّا لزم خلاف الواقع أو الإخلال بحكمته- تعالى-»‌ و قال العلّامة في شرحه:
«... و هل يجبان سمعا أو عقلا؟ اختلف الناس في ذلك، فذهب قوم إلى أنّهما يجبان سمعا للقرآن و السنة و الإجماع، و آخرون ذهبوا إلى وجوبهما عقلا. و استدلّ‌.
مجمع الفوائد، ص: 381‌.
المصنّف على إبطال الثاني بأنّهما لو وجبا عقلا لزم أحد الأمرين: و هو إمّا خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة اللّه- تعالى- و التالي بقسميه باطل فالمقدّم مثله. بيان الشرطية أنّهما لو وجبا عقلا لوجبا على اللّه- تعالى- فإنّ كل واجب عقليّ يجب على كلّ من حصل في حقّه وجه الوجوب، و لو وجبا عليه- تعالى- لكان إمّا فاعلا لهما فكان يلزم وقوع المعروف قطعا لأنّه- تعالى- يحمل المكلّفين عليه، و انتفاء المنكر قطعا لأنّه- تعالى- يمنع المكلّفين منه، و إمّا غير فاعل لهما فيكون مخلا بالواجب و ذلك محال لما ثبت من حكمته- تعالى-»[۲۲۹] و راجع في هذا المجال المنتهى أيضا.[۲۳۰]

منهاج الصالحين

كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج‌، ص: 91‌.
كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
فالآية تدل على لزوم وجود طائفة بين الامة في كل عصر تتحمل مسئولية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بكلمة: تتحمل مسئولية الجهاد العقائدي و الفكري في سبيل اللّه عن طريق التفقه بالدين و حمله إلى الأقطار الإسلامية، و هذه الطائفة متمثلة في علماء الامة، فإنهم يتحملون هذه المسئولية و يقومون بنشر الأفكار الإسلامية و أحكامها بين الطائفة و الامة عن طريق نشر الكتب و الكراسات، و إرسال المبعوثين إلى الأقطار و البلدان الإسلامية، و غير ذلك من الطرق الممكنة المتاحة لهم، كما أن على الطائفة و المؤمنين القبول منهم و التعاون في ذلك، و أن لا يظلوا متفرجين و غير مبالين، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى أن المراد من الآية الشريفة ظاهرا مطلق تبليغ الأحكام و نشرها‌.
منهاج الصالحين (للفياض)، ج‌، ص: 92‌.
بشكل عام الشامل لإرشاد الجاهل أيضا.
و من ناحية ثالثة أن وظيفة الامة عامة القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الفساد و الظلم لكي تتاح الفرصة لإيجاد الأمن و العدالة في ساحة الامة و ينص عليه قوله صلّى اللّه عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: و يكون ذلك يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه و آله: نعم. فقال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: يا رسول اللّه، و يكون ذلك؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: نعم و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا».
و ما ورد عنه عليه السّلام: «أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء».

الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته

آصفى، محمد مهدى، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، چاپ چهارم، 1426 ه‍ق.
ص49.
الأمر بالمعروف في الدائرة العامة و الخاصة:
و الذي يمعن النظر في القرآن يجد أنّ القرآن الكريم يطرح هذا الواجب الخطير على صعيدين:
على الصعيد العام بالنسبة إلى كل المسلمين، و على الصعيد الخاص بالنسبة للعلماء. يقول تعالى:
وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ يُطِيعُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ أُولٰئِكَ‌.
الاجتهاد و التقليد و سلطات الفقيه و صلاحياته، ص: 50‌.
سَيَرْحَمُهُمُ اللّٰهُ[۲۳۱].
و هذه هي الدائرة العامة لهذه الفريضة الإسلامية، و بموجب هذه الآية يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على كل المؤمنين و المؤمنات.

سند العروة الوثقى

بحرانى، محمد سند، مكتبة فدك، چاپ اول، 1429 ه‍ق.
ج‌، ص: 120‌.
فائدة في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
(1) و قد يستدل له بقوله تعالى: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ)[۲۳۲] حيث أن مفادها يطابق قاعدة النهي عن المنكر، مؤيّداً بمرسل محمد بن جعفر عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (ع) قال: «من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهن شي‌ء فالإثم عليه»[۲۳۳].
و أشكل على الاستدلال: بأن اللازم في باب النهي عن المنكر إنما هو الممانعة عن وقوعه عند وجود المقتضي القريب، لا لزوم إزالة المقتضي.
و فيه: أن ظاهر الآية هو لزوم إيجاد الوقاية في النفس و الأهل، و هو ينطبق على إزالة المقتضي للمنكر و إيجاد المقتضي للمعروف، لا خصوص الممانعة عن المعصية؛ لأن الوقاية تغاير العلاج.

الفتاوى الميسرة

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 ه‍ق.
ص: 364‌.
فالذي أوجب عليك الصلاة و الصوم و الحج و الخمس هو الذي أوجب عليك الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1425 ه‍ق.
ص: 439‌.
المقام الرابع: الولاية على الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر‌.
لا شك أنّ وجوبهما في الجملة من ضروريات الدين، ورد التصريح به في الكتاب و السنة المتواترة.
ص 441.
و منها ما دل على قسمين منها «اليد» و «اللسان» الذي يعلم منهما الثالث أيضا، و هو ما رواه يحيى الطويل عن الصادق عليه السّلام قال: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما معا و يكفان معا»[۲۳۴].
و ضعف اسنادها بالارسال و الجهالة غير مضر بعد تضافرها و عمل الأصحاب بها، بل يمكن الاستدلال على مضمونها في الجملة بدليل العقل.
توضيح ذلك: إنّ الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) اختلفوا في كون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبين بحكم العقل مضافا إلى حكم الشرع، فعن الشيخ و العلّامة و الشهيدين (قدس اللّه اسرارهم) و غيرهم استقلال العقل بوجوبهما، و لكن عن المحقق الثاني و فخر المحققين قدّس سرّهما بل نسب إلى جمهور المتكلمين و الفقهاء عدم استقلاله به، و إنّهما يجبان بحكم الشرع فقط.
قال العلّامة قدّس سرّه في القواعد على ما حكاه عنه في الايضاح: لا خلاف في وجوبهما إنّما الخلاف في مقامين:
أحدهما: إنّهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟
و الثاني: إنّهما واجبان عقلا أو سمعا؟
و الأوّل في المقامين أقوى، و قال ولده في شرح كلام والده قدّس سرّهما ذهب السيد المرتضى و أبو الصلاح و ابن ادريس (قدس اللّه اسرارهم) إلى وجوبهما سمعا و إلّا لم يرتفع معروف و لم يقع منكر، أو يكون اللّه مخلا بالواجب، و اللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله .
و مراده من هذا الاستدلال هو أنّه لو وجبا بالعقل فوجبا على اللّه تعالى أيضا لاتحاد الملاك.
و فيه: منع ظاهر لأنّ وجوب شي‌ء عقلا على العباد لا يستلزم وجوبه على اللّه كما أن حفظ النفس واجب علينا و لا يجب عليه تعالى بل يعمل في ذلك بما يقتضيه مشيئته البالغة و حكمة العالية، كيف و نحن في بوتقة الامتحان، و قد جعلنا اللّه مختارين حتى نستكمل بالبلوى!!
أنوار الفقاهة - كتاب البيع (لمكارم)، ص: 442‌.
و قال في اللمعة: «و هما واجبان عقلا في أصح القولين، و نقلا اجماعا».
و قال في المختلف بعد نفي الخلاف عن وجوبهما: «إنّما الخلاف في مقامين الأوّل: هل هما واجبان عقلا أو سمعا؟ فقال السيد المرتضى و أبو الصلاح و الأكثر بالثاني، و قواه الشيخ في كتاب الاقتصاد، ثم عدل إلى اختياره الأوّل، و الأقرب ما اختاره الشيخ (أي وجوبها عقلا)» .
و لكن الانصاف أنّ وجوبهما في الجملة بحكم العقل ممّا لا سبيل لنا إلى انكاره، و قد أرشدنا الإمام الباقر عليه السّلام إلى دليله العقلي، بقوله عليه السّلام فيما روى عنه: «إنّ الأمر بالمعروف سبيل الأنبياء و منهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و ترد المظالم، و تعمر الأرض، و ينتصف من الاعداء و يستقيم الأمر» .
و قد أشار إليه قبل ذلك مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض كلماته مشيرا إلى هذه الفريضة «إذا أدّيت و اقيمت استقامت الفرائض كلها هيّنها و صعبها» الى آخر الحديث.
و إن شئت قلت: تركهما يؤدي إلى فساد المجتمع كله و اشاعة الفحشاء و المنكر فيجبان من باب المقدمة للواجب، هذا و لكن القدر المتيقن منه هو وجوب الانكار و الأمر باللسان و اليد، أمّا بالقلب، فلا يمكن إثباته بدليل العقل، اللّهم إلّا أن يقال: لو لم ينكر بقلبه اثّر ذلك في عمله بيده و لسانه، فوجوبه أيضا من باب المقدمة فتأمل.
هذا و قد يقال: «إنّ المراد من الانكار بالقلب ما يظهر آثاره في الوجه» و وجوبه حينئذ ظاهر.
هذا و لكن الأمر سهل بعد كون الكلام في الانكار أو الأمر باليد، و الظاهر أن وجوبهما بدليل العقل ثابت في جميع مراتبه حتى القتل في الجملة، فلو لم يرتدع الفاعل للمنكر و كان وجوده منشأ لفساد عظيم في المجتمع جاز قتله بحكم العقل، و دخل في عنوان المفسد في الأرض في الجملة.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، مصطلحات الفقه، در يك جلد، ه‍ق.
ص: 138.
الترتيب في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر‌.
قد عرفت تحت عنوان الأمر و النهي وجوب العنوانين بوجوب توصلي كفائي مؤكد عقلي و شرعي ثابت بالأدلة الأربعة و الضرورة من المذهب و الدين، و عرفت أيضا ان لكل منهما مراتب ثلاث: الأمر و النهي قلبا و لسانا و عملا و ان لكل مرتبة أيضا مراتب و شعب، و انه صرحوا أيضا بلزوم الترتيب بين المراتب فإذا أمكنت المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى اللاحقة فراجع العنوانين.

المرجعية و القيادة

حائرى، سيد كاظم حسينى، المرجعية و القيادة، در يك جلد، دار التفسير، قم - ايران، سوم، 1425 ه‍ق.
ص: 246.
و من هنا تتضح وظيفة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أيضا، فهي ليست إلّا مجرّد أمر و نهي دون الإجبار و التنفيذ، و أمر الشريعة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إن هو إلّا إرشادا إلى حكم العقل بذلك، إذ لو كان أمرا مولويا و خالقا لمعروف جديد و منكر جديد لاحتاج أيضا إلى أمر الشريعة بالأمر به أو النهي‌.
المرجعية و القيادة، ص: 247‌.
عنه، و هكذا إلى أن يتسلسل «1»؟؟.
أقول: إنّ الذي يكون الأمر به مستلزما للتسلسل إنّما هو امتثال الشخص للأمر الأول، و هو آخر حلقات تطبيق المعروف، فلو احتاج آخر الحلقات و هو الامتثال إلى تجديد أمر و لم يكف الأمر الأوّل للإيصال إلى حلقة الامتثال بواسطة حكم العقل فكان لا بدّ من أمر آخر بالامتثال لزم التسلسل أما الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو الإجبار الحكومي فهذه كلها حلقات وسطية للانتهاء إلى الحلقة النهائية و هي عمل المأمور و المنهي أو المحكوم بالمعروف و تركه للمنكر، و الأمر بهذه الحلقات الوسطية يكون للانتهاء إلى تلك الحلقة الأخيرة، فإن لم تحتج تلك الحلقة الأخيرة إلى أمر انقطع التسلسل. نعم، نفس الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أو الإجبار الحكومي حلقات أخيرة و تعتبر امتثالا بالقياس الى أمر الشريعة بهذا الأمر أو النهي أو الإجبار، و لم يقل أحد: إنّ امتثال الأمر بهذه الامور بحاجة إلى أمر آخر.

رسائل في ولاية الفقيه

رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ق.
ص: 376‌.
تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ[۲۳۵] الآية، و غيره، و ستعرفه؛ فإنّهما واجبان عقلا- على الأصحّ وفاقا للمحكي عن الشيخ[۲۳۶]، و الفاضل[۲۳۷]، و الشهيدين[۲۳۸]، و المقداد[۲۳۹]؛ لتوقّف حفظ مقاصد الخمسة عليها، و لقبح التقرير مع التمكّن- و شرعا كتابا و سنّة و إجماعا محقّقا و منقولا على عامّة المكلّفين وجوبا كفائيّا لا عينيّا على الأقوى.

فریضتین از احکام تاسیسی است یا امضائی

موردی یافت نشد .

پا نویس

  1. انظر الوسائل 18: 307، الباب 1 من أبواب مقدّمات الحدود.
  2. انظر الوسائل 11: 293، الباب 1 من أبواب الأمر و النهي.
  3. . سواء قيل بالكفائي أم بالعيني.
  4. . أي ذكرهما منفصلين عن الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر.
  5. . أي المعروف.
  6. . لأن المكروه ليس بمعروف.
  7. . بصيغة المجهول.
  8. . كما في الوسيلة لابن حمزة: 207، و الكافي للحلبي: 264.
  9. آل عمران: 104.
  10. شرح اللمعة: ج‍1: ص 224: ط لبنان.
  11. - معالم القربة/ 22 (ط. مصر/ 72).
  12. شرائع الإسلام: ج 1 ص 341.
  13. الجواهر: ج 21 ص 358.
  14. تحرير الوسيلة: ج 1 ص 443.
  15. . أي هو البعث على الطاعة التي هي الموافقة في امتثال الأمر عن اختيار.
  16. . قولا و فعلا تمييزان عن" الحمل" و إشارة إلى مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الثلاث. فالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر قولا عبارة عن بيان ما يترتب على تلك الطاعة من الآثار دنيويا و أخرويا. و فعلا عبارة عن إعطاء شي‌ء للمكلف ليرغب في إطاعة اللّٰه و ترك معاصيه.
  17. . أي هو زجر العاصي عن المعصية التي هي المخالفة عن اختيار.
  18. . تمييزان عن المنع.
  19. النحل: 90.
  20. الدر المنثور ج 1 ص 93
  21. الشورى: 23، الأنفال: 41.
  22. آل عمران: 135 و 136.
  23. يعني الطبرسي في مجمع البيان، القاضي في أنوار التنزيل، الزمخشري في الكشاف.
  24. الحديد: 21.
  25. . أي أي شي‌ء قلنا: في معنى الاستحباب الذي أفاده (صاحب الجواهر).
  26. . و هو الأمر بالمعروف المتروك.
  27. . و هو النهي عن المنكر المرتكب.
  28. . أي أي شي‌ء قلنا: في معنى الاستحباب الذي أفاده (صاحب الجواهر).
  29. . و هو الأمر بالمعروف المتروك.
  30. . و هو النهي عن المنكر المرتكب.
  31. توبه، آيه 71.
  32. فيما‌
  33. ما بين القوسين ساقط من المخطوط‌
  34. الشروط‌
  35. السميع‌
  36. آل عمران: 104.
  37. آل عمران: 110.
  38. الوسائل، ج 11 باب 1 من كتاب الأمر و النهي، فراجع.
  39. تعليل لقوله قدس سره: لا ثمرة في بحث إلخ.
  40. آل عمران: 104.
  41. آل عمران: 110.
  42. الحجّ: 22.
  43. التحريم: 6.
  44. التهذيب 6: 181 ح 373، المقنعة: 808، تنبيه الخواطر (مجموعة ورّام) 2: 126، مشكاة الأنوار: 57، الوسائل 11: 398 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 18، البحار 97: 94 ح 95.
  45. الكافي 5: 59 ح 15، الوسائل 11: 397 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 13.
  46. الكافي 5: 58 ح 9، التهذيب 6: 176 ح 355، تنبيه الخواطر (مجموعة ورّام) 2: 123، الوسائل 11: 396 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 11. و تتمة الرواية: فقال الرجل: فأيّ الأعمال أبغض إلى اللّه تعالى؟. قال: «الشرك باللّه» ثمّ قال: ثم ماذا؟ قال: «قطيعة الرحم»، قال: ثمّ ماذا؟ قال: «النهي عن المعروف و الأمر بالمنكر».
  47. الكافي 5: 59 ح 13، التهذيب 6: 177 ح 358، 359، عقاب الأعمال: 304 ح 1، تنبيه الخواطر (مجموعة ورّام) 2: 123، الوسائل 11: 394 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 5، 12، 13، 18، البحار 97: 92 ح 84.
  48. الكافي 5: 58 ح 8، الوسائل 11: 414 أبواب الأمر بالمعروف ب 6 ح 2، البحار 97: 86 ح 60، 68.
  49. الكافي 8: 158 ح 150، التهذيب 6: 182 ح 375، المقنعة: 809، تنبيه الخواطر (مجموعة ورّام) 2: 126، الوسائل 11: 415 أبواب الأمر بالمعروف ب 7 ح 4.
  50. التوبة: 71.
  51. تحف العقول: 237، الوسائل 11: 402 أبواب الأمر بالمعروف ب 2 ح 9، البحار 97: 79 ح 37.
  52. انظر الوسائل 11: 393 أبواب الأمر بالمعروف ب 1.
  53. ال عمران 104
  54. توبه 122
  55. الوسائل باب: 1 من أبواب الأمر و النهي حديث: 22 و 24 و 2 و 1.
  56. الوسائل باب: 1 من أبواب الأمر و النهي حديث: 22 و 24 و 2 و 1.
  57. الوسائل باب: 1 من أبواب الأمر و النهي حديث: 22 و 24 و 2 و 1.
  58. الوسائل باب: 1 من أبواب الأمر و النهي حديث: 22 و 24 و 2 و 1.
  59. النهاية/ 299، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ...
  60. الاقتصاد/ 146، فصل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  61. الجواهر 21/ 358، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  62. كشف المراد/ 428، المقصد السادس، المسألة السادسة عشرة.
  63. راجع المنتهى 2/ 993، كتاب الجهاد ...، المقصد التاسع، البحث الثاني.
  64. نهج البلاغة، فيض/ 1263؛ عبده 3/ 244؛ لح/ 542، الحكمة 374.
  65. النهاية، ص 299، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ...
  66. الاقتصاد، ص 146، فصل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  67. الجواهر، ج 21، ص 358، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  68. كشف المراد، ص 428، المقصد السادس، المسألة السادسة عشرة.
  69. المنتهى، ج 2، ص 993، كتاب الجهاد ...، المقصد التاسع، البحث الثاني.
  70. ) آل عمران: 104.
  71. لقمان
  72. الأعراف: 199
  73. لأحزاب: 21.
  74. . (آل عمران [3] الآية 104)
  75. . التوبة: 71
  76. � سورة التحريم: 6
  77. . وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب 71 ح 2
  78. . النساء: 34
  79. . الجواهر: ج 21 ص 388
  80. . المصدر السابق
  81. . إيضاح القواعد، ج 1، ص 397.
  82. . مختلف الشيعة، ج 1، ص 158.
  83. . وسائل الشيعة، ج 11، الباب 6 من أبواب الأمر بالمعروف، ح 1.
  84. ذهب المحقّق الطوسي (قدس سره) في «تجريد العقائد» إلى وجوبهما نقلًا لا عقلًا، و التفصيل موكول إلى محلّه.
  85. فيما‌
  86. ما بين القوسين ساقط من المخطوط‌
  87. الشروط‌
  88. السميع‌
  89. آل عمران: 104.
  90. آل عمران: 110.
  91. النساء: 140.
  92. تفسير العياشي ج 1 ص 281.
  93. الوسائل، ج 11 باب 1 من كتاب الأمر و النهي، فراجع.
  94. تعليل لقوله قدس سره: لا ثمرة في بحث إلخ.
  95. النهاية/ 299، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ...
  96. الاقتصاد/ 146، فصل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  97. الجواهر 21/ 358، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  98. كشف المراد/ 428، المقصد السادس، المسألة السادسة عشرة.
  99. راجع المنتهى 2/ 993، كتاب الجهاد ...، المقصد التاسع، البحث الثاني.
  100. نهج البلاغة، فيض/ 1263؛ عبده 3/ 244؛ لح/ 542، الحكمة 374.
  101. النهاية، ص 299، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ...
  102. الاقتصاد، ص 146، فصل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  103. الجواهر، ج 21، ص 358، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  104. كشف المراد، ص 428، المقصد السادس، المسألة السادسة عشرة.
  105. المنتهى، ج 2، ص 993، كتاب الجهاد ...، المقصد التاسع، البحث الثاني.
  106. ) آل عمران: 104.
  107. لقمان
  108. الأعراف: 199
  109. لأحزاب: 21.
  110. . إيضاح القواعد، ج 1، ص 397.
  111. . مختلف الشيعة، ج 1، ص 158.
  112. . وسائل الشيعة، ج 11، الباب 6 من أبواب الأمر بالمعروف، ح 1.
  113. الجواهر: ج 21 ص 358.
  114. ذهب المحقّق الطوسي (قدس سره) في «تجريد العقائد» إلى وجوبهما نقلًا لا عقلًا، و التفصيل موكول إلى محلّه.
  115. آل عمران (3): 104.
  116. الاقتصاد: 147.
  117. قواعد الأحكام: 118 س 18.
  118. الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 2: 409؛ اللمعة الدمشقية: 46.
  119. كنز العرفان في فقه القرآن: 210.
  120. فيما‌
  121. ما بين القوسين ساقط من المخطوط‌
  122. الشروط‌
  123. السميع‌
  124. . الاقتصاد: فصل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص 147 س 9 قال: و يقوى في نفسي انهما يجبان عقلا الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، لما فيه من اللطف.
  125. . لا يخفى ان ابن إدريس قائل بوجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر عقلا في مقام المدافعة فقط، و اما غير مقام المدافعة فوجوبهما بالسمع، لا حظ السرائر باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص 160 س 17.
  126. . المختلف: الفصل الثامن في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ص 158 س 18 قال: هل هما واجبان عقلا أو سمعا، فقال السيد المرتضى بالثاني، إلى أن قال: و الأقرب ما اختاره الشيخ.
  127. . المختلف: الفصل الثامن في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ص 158 س 18 قال: هل هما واجبان عقلا أو سمعا، فقال السيد المرتضى بالثاني، إلى أن قال: و الأقرب ما اختاره الشيخ.
  128. . الكافي: الفرض الثاني هو الأمر و النهي ص 264 س 9 قال: و طريق وجوب ما له هذه الصفة، السمع و هو الإجماع دون العقل.
  129. . قال و الذي يدلّ على الأول انه لو وجبا عقلا، لكان في العقل دليل على وجوبهما و قد سبرنا أدلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبهما، لا حظ الاقتصاد: ص 147 س 2.
  130. . المختلف: الفصل الثامن، ص 158 س 22 قال: و فيه نظر لاحتمال ان يكون الواجب إلخ.
  131. . في (ت، م): كتابة.
  132. . إشارة إلى الخلاف الذي وقع بين الأصحاب" رضوان اللّٰه عليهم" بعد الاتفاق على وجوب أصل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الجملة. و الخلاف وقع بينهم في مواضع من ذلك.
    منها: أن هذا الوجوب هل هو عقلي ليكون ما ورد في الكتاب و السنة كلها إرشادات إلى حكم العقل، أم أن الوجوب هنا شرعي.
    ذهب إلى الأول" الشيخ و العلامة و المصنف" قدس اللّٰه أسرارهم و جعله" الشارح" أصح القولين.
    و ذهب إلى الثاني" المرتضى و الحلي و الحلبي" و نسب هذا إلى:" المحقق الطوسي و الكركي و فخر المحققين و العلامة" في المنتهى رضوان اللّه عليهم أجمعين.
  133. . أي الوجوب العقلي.
  134. . بيان للوجوب العقلي و هذا الاستدلال مركب من مقدمتين: إحديهما أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لطف. و هي صغرى و ثانيتهما: اللطف واجب عقلا. و هي كبرى. ذهبت العدلية أي الإمامية و المعتزلة إلى تسليم الكبرى. إذن فالنتيجة: أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان عقلا.
    و معنى أنهما لطف: أنهما مما يقربان إلى الطاعة، و يبعدان عن المعصية من غير أن يبلغا حد الإلجاء. و لا ريب في ذلك أما وجوب اللطف فلأنه مما يحصل به الغرض و يلزم من عدم وجوبه عدم حصول الغرض.
  135. . هذا إشكال من العلامة قدس سره في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر العقلي. و ذلك لأن أحكام العقل لا تخصص بتاتا. فلو كانا واجبين بحكم العقل لزم عدم تخصيصهما في مورد، دون مورد و هنا مخصص لا محالة. فليس وجوبهما وجوبا عقليا. أما التخصيص فلأنهما لا يجبان على المولى تعالى لأنهما لو كانا واجبين عليه لفعلهما، و لو فعلهما لكان من اللازم عدم تخلف مفعوله عن فعله البتة. و نحن نرى الكثير من الناس قد تخلفوا عن الطاعة فيظهر أنه تعالى لم يفعل. إذن لا يكونان واجبين عليه تعالى. فنستنتج أنهما واجبان شرعيان على العباد بعضهم لبعض.
    أجاب [الشارح] رحمه اللّٰه عن الإشكال ما حاصله: أن اللطف الواجب على اللّٰه تعالى هو أن يكمل نفوس العباد و يرشدهم إلى مناهج الصلاح، و يحذرهم عن مساقط الهلكة ببعث الرسل و إنزال الكتب و تبليغ الأحكام على نحو المتعارف و لا دليل على وجوب اللطف عليه تعالى بأزيد من ذلك لا عقلا، و لا نقلا.
    أما عقلا فلأن العقل يحكم بأن الذي ينبغي عليه تعالى أن يرسل الرسل و ينزل الكتب لإرشاد الناس إلى مناهج السعادة و الصلاح، و لا يحكم بأزيد من ذلك.
    و أما البعث على الإطاعة خارجا، و المنع عن المعصية فهو غير واجب عليه تعالى، بل هو خلاف حكمة التكليف، لأن حكمة التبليغ هو بلوغ الإنسان إلى الدرجات العالية و السعادات الأبدية.
    و أما نقلا فلا دليل على أزيد من ذلك لا من الآيات، و لا من الروايات.
    و على هذا فلا يلزم من نفي وجوب اللطف بهذا المعنى أي بمعنى البعث على الطاعة خارجا، و الزجر عن المعصية محذور أصلا و إليه أشار رحم اللّٰه عليه بقوله:" و لا يلزم من ذلك. إلى آخره".
    و يشهد على ذلك قوله: و يجوز اختلاف الواجب باختلاف محاله.
    توضيحه: أن اللطف الواجب عليه تعالى بمعنى إرسال الرسل و إنزال الكتب و تبليغ الأحكام على نحو المتعارف مغاير لما هو الواجب على العباد و هو البعث على الطاعة و الزجر عن المعصية. فإذن يختلف الواجب باختلاف محاله و موضوعه. ثم إن المراد من وجوب اللطف عليه تعالى هو ما ينبغي صدوره منه لحكمة داعية إلى ذلك، و كلما كان كذلك فهو لازم صدوره.
    و كيف كان فلا مجال لإنكار قاعدة اللطف لأنها إحدى الأدلة في" إثبات النبوة العامة" و لذا جعل شيخنا" المفيد" قدس سره لها بابا مستقلا في" أوائل المقالات".
    و تعرض لها" هشام بن الحكم" رضوان اللّٰه تبارك و تعالى عليه في احتجاجاته مع" علماء أبناء السنة" في" إثبات الإمامة".
    و أشار إليها كثيرا" إمامنا الصادق و الرضا" عليهما الصلاة و السلام في الأخبار راجع" أصول الكافي" جلد 1 الطبعة الحديثة كتاب الحجة" باب أن الأرض لا تخلو من حجة" و" باب أن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام" و إليه أشار الكتاب الكريم في قوله: عز من قائل [وَ مٰا كُنّٰا مُعَذِّبِينَ حَتّٰى نَبْعَثَ رَسُولًا] الإسراء: الآية 15.
  136. . بالرفع صفة وجوبهما.
  137. . كما عرفت في الهامش 3 صفحة 410.
  138. . كما عرفت في الهامش 3 صفحة 410.
  139. . تعليل لقوله: [و لا يلزم].
  140. . كما عرفت في الهامش 3 صفحة 410.
  141. . بتشديد اللام: أي موارده.
  142. . و هو ما ذكره" الشارح" رحمه اللّٰه من لزوم الإلجاء و إبطال التكليف كما عرفت في الهامش 3 صفحة 410.
  143. . آل عمران: الآية 104.
  144. . بحار الأنوار الطبعة الحجرية جلد 21 صفحة 116 إلا أنه رواها عن الإمام" موسى بن جعفر" عليهما السلام.
  145. . أي يكسر.
  146. . الوسائل باب 1 أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  147. آل عمران: 110.
  148. آل عمران: 100.
  149. وسائل الشيعة 11: 394 باب 1 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 6.
  150. وسائل الشيعة 11: 393 باب 1 من أبواب الأمر بالمعروف.
  151. النهاية/ 299، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ...
  152. الاقتصاد/ 146، فصل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  153. الجواهر 21/ 358، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  154. كشف المراد/ 428، المقصد السادس، المسألة السادسة عشرة.
  155. راجع المنتهى 2/ 993، كتاب الجهاد ...، المقصد التاسع، البحث الثاني.
  156. نهج البلاغة، فيض/ 1263؛ عبده 3/ 244؛ لح/ 542، الحكمة 374.
  157. النهاية، ص 299، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ...
  158. الاقتصاد، ص 146، فصل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  159. الجواهر، ج 21، ص 358، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  160. كشف المراد، ص 428، المقصد السادس، المسألة السادسة عشرة.
  161. المنتهى، ج 2، ص 993، كتاب الجهاد ...، المقصد التاسع، البحث الثاني.
  162. . راجع وسائل الشيعة، ج 11، الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف، ح 2.
  163. آل عمران (3): 104.
  164. الاقتصاد: 147.
  165. قواعد الأحكام: 118 س 18.
  166. الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 2: 409؛ اللمعة الدمشقية: 46.
  167. كنز العرفان في فقه القرآن: 210.
  168. فيما‌
  169. ما بين القوسين ساقط من المخطوط‌
  170. الشروط‌
  171. السميع‌
  172. . الاقتصاد: فصل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص 147 س 9 قال: و يقوى في نفسي انهما يجبان عقلا الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، لما فيه من اللطف.
  173. . لا يخفى ان ابن إدريس قائل بوجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر عقلا في مقام المدافعة فقط، و اما غير مقام المدافعة فوجوبهما بالسمع، لا حظ السرائر باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص 160 س 17.
  174. . المختلف: الفصل الثامن في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ص 158 س 18 قال: هل هما واجبان عقلا أو سمعا، فقال السيد المرتضى بالثاني، إلى أن قال: و الأقرب ما اختاره الشيخ.
  175. . المختلف: الفصل الثامن في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ص 158 س 18 قال: هل هما واجبان عقلا أو سمعا، فقال السيد المرتضى بالثاني، إلى أن قال: و الأقرب ما اختاره الشيخ.
  176. . الكافي: الفرض الثاني هو الأمر و النهي ص 264 س 9 قال: و طريق وجوب ما له هذه الصفة، السمع و هو الإجماع دون العقل.
  177. . قال و الذي يدلّ على الأول انه لو وجبا عقلا، لكان في العقل دليل على وجوبهما و قد سبرنا أدلّة العقل فلم نجد فيها ما يدلّ على وجوبهما، لا حظ الاقتصاد: ص 147 س 2.
  178. . المختلف: الفصل الثامن، ص 158 س 22 قال: و فيه نظر لاحتمال ان يكون الواجب إلخ.
  179. . في (ت، م): كتابة.
  180. . آل عمران: 110 راجع كنز العرفان 1: 406.
  181. . راجع الوسائل، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، باب 1 من أبواب الأمر و النهي.
  182. . إشارة إلى الخلاف الذي وقع بين الأصحاب" رضوان اللّٰه عليهم" بعد الاتفاق على وجوب أصل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الجملة. و الخلاف وقع بينهم في مواضع من ذلك.
    منها: أن هذا الوجوب هل هو عقلي ليكون ما ورد في الكتاب و السنة كلها إرشادات إلى حكم العقل، أم أن الوجوب هنا شرعي.
    ذهب إلى الأول" الشيخ و العلامة و المصنف" قدس اللّٰه أسرارهم و جعله" الشارح" أصح القولين.
    و ذهب إلى الثاني" المرتضى و الحلي و الحلبي" و نسب هذا إلى:" المحقق الطوسي و الكركي و فخر المحققين و العلامة" في المنتهى رضوان اللّٰه عليهم أجمعين.
  183. . أي الوجوب العقلي.
  184. . بيان للوجوب العقلي و هذا الاستدلال مركب من مقدمتين: إحديهما أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لطف. و هي صغرى و ثانيتهما: اللطف واجب عقلا. و هي كبرى. ذهبت العدلية أي الإمامية و المعتزلة إلى تسليم الكبرى. إذن فالنتيجة: أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان عقلا.
    و معنى أنهما لطف: أنهما مما يقربان إلى الطاعة، و يبعدان عن المعصية من غير أن يبلغا حد الإلجاء. و لا ريب في ذلك أما وجوب اللطف فلأنه مما يحصل به الغرض و يلزم من عدم وجوبه عدم حصول الغرض.
  185. . هذا إشكال من العلامة قدس سره في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر العقلي. و ذلك لأن أحكام العقل لا تخصص بتاتا. فلو كانا واجبين بحكم العقل لزم عدم تخصيصهما في مورد، دون مورد و هنا مخصص لا محالة. فليس وجوبهما وجوبا عقليا. أما التخصيص فلأنهما لا يجبان على المولى تعالى لأنهما لو كانا واجبين عليه لفعلهما، و لو فعلهما لكان من اللازم عدم تخلف مفعوله عن فعله البتة. و نحن نرى الكثير من الناس قد تخلفوا عن الطاعة فيظهر أنه تعالى لم يفعل. إذن لا يكونان واجبين عليه تعالى. فنستنتج أنهما واجبان شرعيان على العباد بعضهم لبعض.
    أجاب [الشارح] رحمه اللّه عن الإشكال ما حاصله: أن اللطف الواجب على اللّٰه تعالى هو أن يكمل نفوس العباد و يرشدهم إلى مناهج الصلاح، و يحذرهم عن مساقط الهلكة ببعث الرسل و إنزال الكتب و تبليغ الأحكام على نحو المتعارف و لا دليل على وجوب اللطف عليه تعالى بأزيد من ذلك لا عقلا، و لا نقلا.
    أما عقلا فلأن العقل يحكم بأن الذي ينبغي عليه تعالى أن يرسل الرسل و ينزل الكتب لإرشاد الناس إلى مناهج السعادة و الصلاح، و لا يحكم بأزيد من ذلك.
    و أما البعث على الإطاعة خارجا، و المنع عن المعصية فهو غير واجب عليه تعالى، بل هو خلاف حكمة التكليف، لأن حكمة التبليغ هو بلوغ الإنسان إلى الدرجات العالية و السعادات الأبدية.
    و أما نقلا فلا دليل على أزيد من ذلك لا من الآيات، و لا من الروايات.
    و على هذا فلا يلزم من نفي وجوب اللطف بهذا المعنى أي بمعنى البعث على الطاعة خارجا، و الزجر عن المعصية محذور أصلا و إليه أشار رحم اللّٰه عليه بقوله:" و لا يلزم من ذلك. إلى آخره".
    و يشهد على ذلك قوله: و يجوز اختلاف الواجب باختلاف محاله.
    توضيحه: أن اللطف الواجب عليه تعالى بمعنى إرسال الرسل و إنزال الكتب و تبليغ الأحكام على نحو المتعارف مغاير لما هو الواجب على العباد و هو البعث على الطاعة و الزجر عن المعصية. فإذن يختلف الواجب باختلاف محاله و موضوعه. ثم إن المراد من وجوب اللطف عليه تعالى هو ما ينبغي صدوره منه لحكمة داعية إلى ذلك، و كلما كان كذلك فهو لازم صدوره.
    و كيف كان فلا مجال لإنكار قاعدة اللطف لأنها إحدى الأدلة في" إثبات النبوة العامة" و لذا جعل شيخنا" المفيد" قدس سره لها بابا مستقلا في" أوائل المقالات".
    و تعرض لها" هشام بن الحكم" رضوان اللّٰه تبارك و تعالى عليه في احتجاجاته مع" علماء أبناء السنة" في" إثبات الإمامة".
    و أشار إليها كثيرا" إمامنا الصادق و الرضا" عليهما الصلاة و السلام في الأخبار راجع" أصول الكافي" جلد 1 الطبعة الحديثة كتاب الحجة" باب أن الأرض لا تخلو من حجة" و" باب أن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام" و إليه أشار الكتاب الكريم في قوله: عز من قائل [وَ مٰا كُنّٰا مُعَذِّبِينَ حَتّٰى نَبْعَثَ رَسُولًا] الإسراء: الآية 15.
  186. . بالرفع صفة وجوبهما.
  187. . كما عرفت في الهامش 3 صفحة 410.
  188. . كما عرفت في الهامش 3 صفحة 410.
  189. . تعليل لقوله: [و لا يلزم].
  190. . كما عرفت في الهامش 3 صفحة 410.
  191. . بتشديد اللام: أي موارده.
  192. . و هو ما ذكره" الشارح" رحمه اللّٰه من لزوم الإلجاء و إبطال التكليف كما عرفت في الهامش 3 صفحة 410.
  193. . آل عمران: الآية 104.
  194. . بحار الأنوار الطبعة الحجرية جلد 21 صفحة 116 إلا أنه رواها عن الإمام" موسى بن جعفر" عليهما السلام.
  195. . أي يكسر.
  196. . الوسائل باب 1 أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  197. آل عمران: 110.
  198. آل عمران: 104.
  199. و في سن: فذهب جماعة إلى الأول و احتجوا عليه بظاهر الآية لدلالة منكم إلخ.
  200. آل عمران: 104.
  201. آل عمران: 110.
  202. الحجّ: 22.
  203. التحريم: 6.
  204. التهذيب 6: 181 ح 373، المقنعة: 808، تنبيه الخواطر (مجموعة ورّام) 2: 126، مشكاة الأنوار: 57، الوسائل 11: 398 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 18، البحار 97: 94 ح 95.
  205. الكافي 5: 59 ح 15، الوسائل 11: 397 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 13.
  206. الكافي 5: 58 ح 9، التهذيب 6: 176 ح 355، تنبيه الخواطر (مجموعة ورّام) 2: 123، الوسائل 11: 396 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 11. و تتمة الرواية: فقال الرجل: فأيّ الأعمال أبغض إلى اللّه تعالى؟. قال: «الشرك باللّه» ثمّ قال: ثم ماذا؟ قال: «قطيعة الرحم»، قال: ثمّ ماذا؟ قال: «النهي عن المعروف و الأمر بالمنكر».
  207. الكافي 5: 59 ح 13، التهذيب 6: 177 ح 358، 359، عقاب الأعمال: 304 ح 1، تنبيه الخواطر (مجموعة ورّام) 2: 123، الوسائل 11: 394 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 5، 12، 13، 18، البحار 97: 92 ح 84.
  208. الكافي 5: 58 ح 8، الوسائل 11: 414 أبواب الأمر بالمعروف ب 6 ح 2، البحار 97: 86 ح 60، 68.
  209. الكافي 8: 158 ح 150، التهذيب 6: 182 ح 375، المقنعة: 809، تنبيه الخواطر (مجموعة ورّام) 2: 126، الوسائل 11: 415 أبواب الأمر بالمعروف ب 7 ح 4.
  210. التوبة: 71.
  211. تحف العقول: 237، الوسائل 11: 402 أبواب الأمر بالمعروف ب 2 ح 9، البحار 97: 79 ح 37.
  212. انظر الوسائل 11: 393 أبواب الأمر بالمعروف ب 1.
  213. آل عمران: 100.
  214. وسائل الشيعة 11: 394 باب 1 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 6.
  215. وسائل الشيعة 11: 393 باب 1 من أبواب الأمر بالمعروف.
  216. الوسائل باب: 1 من أبواب الأمر و النهي حديث: 22 و 24 و 2 و 1.
  217. الوسائل باب: 1 من أبواب الأمر و النهي حديث: 22 و 24 و 2 و 1.
  218. الوسائل باب: 1 من أبواب الأمر و النهي حديث: 22 و 24 و 2 و 1.
  219. الوسائل باب: 1 من أبواب الأمر و النهي حديث: 22 و 24 و 2 و 1.
  220. النهاية/ 299، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ...
  221. الاقتصاد/ 146، فصل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  222. الجواهر 21/ 358، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  223. كشف المراد/ 428، المقصد السادس، المسألة السادسة عشرة.
  224. راجع المنتهى 2/ 993، كتاب الجهاد ...، المقصد التاسع، البحث الثاني.
  225. نهج البلاغة، فيض/ 1263؛ عبده 3/ 244؛ لح/ 542، الحكمة 374.
  226. النهاية، ص 299، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ...
  227. الاقتصاد، ص 146، فصل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  228. الجواهر، ج 21، ص 358، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  229. كشف المراد، ص 428، المقصد السادس، المسألة السادسة عشرة.
  230. المنتهى، ج 2، ص 993، كتاب الجهاد ...، المقصد التاسع، البحث الثاني.
  231. . التوبة: 71
  232. � سورة التحريم: 6
  233. . وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب 71 ح 2
  234. . راجع وسائل الشيعة، ج 11، الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف، ح 2.
  235. آل عمران (3): 104.
  236. الاقتصاد: 147.
  237. قواعد الأحكام: 118 س 18.
  238. الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 2: 409؛ اللمعة الدمشقية: 46.
  239. كنز العرفان في فقه القرآن: 210.