دانشنامه:پرونده علمی گروه فقه(6)
محتویات
- ۱ شرایط در فقه
- ۱.۱ الهداية في الأصول و الفروع
- ۱.۲ المقنعة (للشيخ المفيد)
- ۱.۳ جمل العلم و العمل
- ۱.۴ رسائل الشريف المرتضى
- ۱.۵ الكافي في الفقه
- ۱.۶ المراسم العلوية و الأحكام النبوية
- ۱.۷ الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)
- ۱.۸ الجمل و العقود في العبادات (للشيخ الطوسي)
- ۱.۹ مصباح المتهجد
- ۱.۱۰ النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى
- ۱.۱۱ المهذب (لابن البراج)
- ۱.۱۲ جواهر الفقه - العقائد الجعفرية
- ۱.۱۳ إشارة السبق إلى معرفة الحق
- ۱.۱۴ الوسيلة إلى نيل الفضيلة
- ۱.۱۵ فقه القرآن (للراوندي)
- ۱.۱۶ السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى
- ۱.۱۷ شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام
- ۱.۱۸ المختصر النافع في فقه الإمامية
- ۱.۱۹ الجامع للشرائع
- ۱.۲۰ أجوبة المسائل المهنائية
- ۱.۲۱ إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان
- ۱.۲۲ تبصرة المتعلمين في أحكام الدين
- ۱.۲۳ تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)
- ۱.۲۴ تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)
- ۱.۲۵ تلخيص المرام في معرفة الأحكام
- ۱.۲۶ قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام
- ۱.۲۷ مختلف الشيعة في أحكام الشريعة
- ۱.۲۸ منتهى المطلب في تحقيق المذهب
- ۱.۲۹ نهاية الإحكام في معرفة الأحكام
- ۱.۳۰ إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد
- ۱.۳۱ الرسالة الفخرية في معرفة النية
- ۱.۳۲ الدروس الشرعية في فقه الإمامية
- ۱.۳۳ غاية المراد في شرح نكت الإرشاد
- ۱.۳۴ القواعد و الفوائد
- ۱.۳۵ اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية
- ۱.۳۶ التنقيح الرائع لمختصر الشرائع
- ۱.۳۷ كنز العرفان في فقه القرآن
- ۱.۳۸ نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية
- ۱.۳۹ معالم الدين في فقه آل ياسين
- ۱.۴۰ الرسائل العشر
- ۱.۴۱ الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود
- ۱.۴۲ غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
- ۱.۴۳ الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية
- ۱.۴۴ جامع المقاصد في شرح القواعد
- ۱.۴۵ رسائل المحقق الكركي
- ۱.۴۶ حاشية الإرشاد
- ۱.۴۷ حاشية شرائع الإسلام
- ۱.۴۸ رسائل الشهيد الثاني (ط - الحديثة)
- ۱.۴۹ الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)
- ۱.۵۰ فوائد القواعد
- ۱.۵۱ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
- ۱.۵۲ مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان
- ۱.۵۳ جامع عباسى و تكميل آن (محشى، ط - جديد)
- ۱.۵۴ مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
- ۱.۵۵ روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه
- ۱.۵۶ يك دوره فقه كامل فارسى
- ۱.۵۷ شرح الكافي
- ۱.۵۸ كفاية الأحكام
- ۱.۵۹ مفاتيح الشرائع
- ۱.۶۰ النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية
- ۱.۶۱ الفوائد الطوسية
- ۱.۶۲ هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل
- ۱.۶۳ وسائل الشيعة
- ۱.۶۴ مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
- ۱.۶۵ ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
- ۱.۶۶ كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام
- ۱.۶۷ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة
- ۱.۶۸ مصابيح الأحكام
- ۱.۶۹ سداد العباد و رشاد العباد
- ۱.۷۰ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)
- ۱.۷۱ شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
- ۱.۷۲ جامع الشتات في أجوبة السؤالات
- ۱.۷۳ كتاب المناهل
- ۱.۷۴ رسائل و مسائل (للنراقي)
- ۱.۷۵ مستند الشيعة في أحكام الشريعة
- ۱.۷۶ رسائل آل طوق القطيفي
- ۱.۷۷ تبصرة الفقهاء
- ۱.۷۸ مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار
- ۱.۷۹ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام
- ۱.۸۰ رساله سراج العباد
- ۱.۸۱ صراط النجاة
- ۱.۸۲ كتاب المكاسب
- ۱.۸۳ ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام
- ۱.۸۴ أحكام المتاجر المحرمة
- ۱.۸۵ كتاب القضاء
- ۱.۸۶ كتاب القضاء
- ۱.۸۷ مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل
- ۱.۸۸ غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
- ۱.۸۹ الفوائد الجعفرية
- ۱.۹۰ الحاشية الثانية على المكاسب
- ۱.۹۱ تكملة العروة الوثقى
- ۱.۹۲ حاشية المكاسب (لليزدي)
- ۱.۹۳ العروة الوثقى
- ۱.۹۴ حاشية المكاسب
- ۱.۹۵ مستقصى مدارك القواعد
- ۱.۹۶ التعليقة على المكاسب (لللاري)
- ۱.۹۷ سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات
- ۱.۹۸ تعليقة استدلالية على العروة الوثقى
- ۱.۹۹ شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)
- ۱.۱۰۰ كتاب القضاء (تقريرات، للنجمآبادي)
- ۱.۱۰۱ هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين
- ۱.۱۰۲ سؤال و جواب (لكاشف الغطاء)
- ۱.۱۰۳ وجيزة الأحكام
- ۱.۱۰۴ منهاج الصالحين
- ۱.۱۰۵ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى
- ۱.۱۰۶ العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى
- ۱.۱۰۷ القواعد الفقهية
- ۱.۱۰۸ فقه الإمام الصادق عليه السلام
- ۱.۱۰۹ نموذج في الفقه الجعفري
- ۱.۱۱۰ جامع المدارك في شرح مختصر النافع
- ۱.۱۱۱ كتاب الخمس (للحائري)
- ۱.۱۱۲ استفتاءات (امام خمينى)
- ۱.۱۱۳ تحرير الوسيلة
- ۱.۱۱۴ توضيح المسائل (امام خمينى)؛
- ۱.۱۱۵ توضيح المسائل
- ۱.۱۱۶ زبدة الأحكام
- ۱.۱۱۷ المكاسب المحرمة
- ۱.۱۱۸ النور الساطع في الفقه النافع
- ۱.۱۱۹ صراط النجاة
- ۱.۱۲۰ مصباح الفقاهة (المكاسب)
- ۱.۱۲۱ منهاج الصالحين (للخوئي)
- ۱.۱۲۲ موسوعة الإمام الخوئي
- ۱.۱۲۳ كتاب القصاص للفقهاء و الخواص
- ۱.۱۲۴ جامع الأحكام الشرعية (للسبزواري)
- ۱.۱۲۵ مهذب الأحكام
- ۱.۱۲۶ إرشاد السائل
- ۱.۱۲۷ كتاب القضاء
- ۱.۱۲۸ مجمع المسائل
- ۱.۱۲۹ المكاسب المحرمة
- ۱.۱۳۰ الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية
- ۱.۱۳۱ ما وراء الفقه
- ۱.۱۳۲ إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب
- ۱.۱۳۳ أسس القضاء و الشهادة
- ۱.۱۳۴ منهاج الصالحين (للتبريزي)
- ۱.۱۳۵ الأحكام الواضحة (للفاضل)
- ۱.۱۳۶ الفقه المأثور
- ۱.۱۳۷ مدارك العروة
- ۱.۱۳۸ التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة
- ۱.۱۳۹ ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
- ۱.۱۴۰ استفتاءات (بهجت)
- ۱.۱۴۱ رساله توضيح المسائل (بهجت)
- ۱.۱۴۲ الأحكام الشرعية على مذهب أهل البيت عليهم السلام
- ۱.۱۴۳ دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية
- ۱.۱۴۴ رساله استفتاءات (منتظرى)
- ۱.۱۴۵ مجمع الفوائد
- ۱.۱۴۶ نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)
شرایط در فقه
شرایط در کتب فقهی از ابتدا تا اکنون مطابق با نرم افزار جامع فقه
الهداية في الأصول و الفروع
قمّى، صدوق، محمّد بن على بن بابويه،381 هـ .ق. ناشر: مؤسسه امام هادى عليه السلام تاريخ نشر: 1418 هـ .ق. نوبت چاپ: اول.
ص: 56 و57 .
7 باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضتان واجبتان من الله عز و جل على الإمكان «1». و على العبد أن ينكر «2» المنكر بقلبه و لسانه و يده، فإن لم يقدر عليه فبقلبه و لسانه، فإن لم يقدر «3» فبقلبه «4».و قال الصادق عليه السلام: إنما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سيف و سوط فلا «5».
المقنعة (للشيخ المفيد)
بغدادى، مفيد، محمّد بن محمد بن نعمان عكبرى، 413 هـ .ق.، ناشر: كنگره جهانى هزاره شيخ مفيد-رحمة الله عليه، تاريخ نشر: 1413 هـ .ق. نوبت چاپ: اول.
ص: 809 و 810.
فالواجب على أهل الإيمان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بحسب الإمكان و شرط الصلاح فإذا تمكن الإنسان من إنكار المنكر بيده و لسانه و أمن في الحال و مستقبلها من الخوف بذلك على النفس و الدين و المؤمنين وجب عليه الإنكار بالقلب و اليد و اللسان و إن عجز عن ذلك أو خاف في الحال أو المستقبل من فساد بالإنكار باليد اقتصر فيه على القلب و اللسان و إن خاف من الإنكار باللسان اقتصر على الإنكار بالقلب الذي لا يسع أحدا تركه على كل حال. و الإنكار باليد يكون بما دون القتل و الجراح كما يكون بهما و على الإنسان دفع المنكر بذلك في كل حال يغلب في ظنه زوال المنكر به و ليس له القتل و الجراح إلا بإذن سلطان الزمان المنصوب لتدبير الأنام فإن فقد الإذن بذلك لم يكن له من العمل في الإنكار إلا بما يقع بالقلب و اللسان من المواعظ بتقبيح المنكر و البيان عما يستحق عليه من العقاب و التخويف بذلك و ذكر الوعيد عليه و باليد ما لم يؤد العمل بها إلى سفك الدماء و ما تولد من ذلك من إخافة المؤمنين على أنفسهم و الفساد في الدين فإن خاف الإنسان من الإنكار باليد ذلك لم يتعرض له و إن خاف بإنكار اللسان أيضا ما ذكرناه أمسك عن الإنكار به و اقتصر على إنكاره بالقلب.
جمل العلم و العمل
موضوع: فقه فتوايى، شريف مرتضى، على بن حسين موسوى، 436 هـ .ق.، ناشر: مطبعة الآداب، 1387 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: نجف اشرف- عراق.
ص: 39.
و الأمر بالمعروف ينقسم الى واجب و ندب، فما [7] تعلق منه بالواجب كان واجبا [و ما تعلق منه بالندب كان ندبا] [8]. و النهي عن المنكر كله واجب عند الشرط [9]، لأن المنكر لا ينقسم انقسام المعروف، و ليس في العقل دليل على وجوب ذلك إلا إذا كان على سبيل دفع الضرر، و إنما المرجع في وجوبه الى السمع [10].
و شرائط إنكار المنكر: أن يعلمه منكرا، و يجوّز تأثير إنكاره، و يزول الخوف على النفس و ما جرى مجراها، و لا يكون في إنكاره مفسدة.
رسائل الشريف المرتضى
ج2، ص: 94.
فقيل لهم: فالوعد و الوعيد و المنزلة بين المنزلتين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أيضا من باب الألطاف، و يدخل في باب العدل كدخول النبوة،
رسائل الشريف المرتضى؛ ج2، ص: 95.
فإنا لو عهدنا من بعض الناس الخلاعة و الفسق و شرب الخمور و التردد الى مواطن القبيحة «3»، و رأيناه في بعض الأوقات يدخل الى بيت خمار، و نحن لا ندري أيدخل للقبيح أم للإنكار على من يشرب الخمر، فانا لقوة ظننا بالقبيح منه على عادته المستمرة، يجب أن نمنعه من الدخول و نحول بينه و بينه إذا تمكنا من ذلك، و ان جاز على أضعف الوجوه و أبعدها من الظن أن يكون دخل للإنكار لا لشرب الخمر.
و لو رأينا من جرت عادته بالصيانة و الديانة و إنكار المنكر يدخل بيت خمار.
رسائل الشريف المرتضى، ج2، ص: 96.
فإنه لا يحسن منعه من الدخول، لان الظن يسبق و يغلب أنه لم يدخل الا لوجه يقتضيه الدين، اما لإنكار أو غيره.
فإن رأينا داخلا لا يعرف له عادة حتى و لا ينوي ترفعنا «1» أيضا عن منعه لانه لا يجوز أن يكون الدخول لوجه جميل و لا أمارة للقبيح ظاهرة.
الكافي في الفقه
حلبى، ابو الصلاح، تقى الدين بن نجم الدين، 447 هـ .ق.، ناشر: كتابخانه عمومى امام امير المؤمنين عليه السلام، 1403 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: اصفهان- ايران.
ص 273 -275.
ان قيل: تراكم قد فصلتم بين فرض الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و بين سائر الشرعيات لسقوط فرضهما بخوف أدنى ضرر و لزوم فرض الشرعيات مع كل ضرر دون النفس، فما الوجه في ذلك؟
قيل: لا يجوز حمل الفرائض الشرعية بعض «1» على بعض في لزوم أو سقوط، لكونها معلقة بما يعلم «2» سبحانه للمكلف من الصلاح المختص بزمان دون زمان، و بشرط دون شرط، و بمكلف دون مكلف، بل يجب الحكم لكل منها بحسب ما قرره الشرع، و قد علمنا بإجماع الأمة وقوف فرض الأمر و النهى على الشروط التي بيناها و تميز الشرعيات منه و وجوبها من دون ذلك، فلا يصح الجمع بين التكليفين مع وضوح التعبد بفرقان ما بينهما. و أيضا فإن المقصود من الأمر و النهى مع ما فيه من لطف الأمر و الناهي وقوع الواجب من الغير و ارتفاع القبيح، فاذا صار سببا لوقوع القبيح منه قبح فعلهما من حيث قبح من المكلف إيثار القبيح لان لا يختاره غيره، كما يقبح دفع الضرر عن الغير بإدخاله على أنفسنا.... و هذا يسقط اعتراض من يقول: أ ليس الجهاد عندكم من قبيل الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، و قد يحسن فعله و يجب مع حصول الظن بل العلم بوقوع قبيح لولا الجهاد لم يحصل، لان الجهاد في الحقيقة من جملة العبادات الشرعية كالصلاة و اقامة الحدود التي قرر الشرع وجوبهما و ان وقع عندهما قبيح و لا يكون ذلك مقتضيا لقبحه كما لم يكن ما يقع عند فعل الصلاة و اجتناب الزنا من القبيح مصلحة مقتضية لقبحهما لما سلف إيضاحه. و بعد فالجهاد و ان كان من عبادات المجاهد فالمقصود منه عقاب المجاهد على ماضى كفره كالحدود، فكما لا يقتضي قبح استيفائها «1» إيثار من يستحق عليه القبيح عندها باتفاق و كذلك حكم الجهاد و لهذا يجب القصد به الى إضرار الكافر على جهة الاستحقاق و النكال كالحدود، و ليست هذه حال الأمر و النهى المقصود بهما وقوع الواجب و ارتفاع القبيح دون إضرار المأمور المنهي.
المراسم العلوية و الأحكام النبوية
ديلمى، سلاّر، حمزة بن عبد العزيز، 448 يا 463 هـ .ق.، ناشر: منشورات الحرمين، 1404 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ص: 260 و 261:
باب ذكر الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر و إقامة الحدود، و الجهاد.
كل من أمكنه إنكار منكر وجب عليه. و الأمر بالمعروف ينقسم إلى واجب و ندب. فالواجب: كل أمر بواجب. و الندب: كل أمر بندب. فمن وجب عليه إنكار المنكر و الأمر بالمعروف فحاله تنقسم إلى ثلاثة أضرب: من يمكنه بيده، و من يمكنه بلسانه، و من يمكنه بقلبه. و هو يترتب باليد أولا، فان لم يمكن فباللسان، فإن لم يمكن فبالقلب و يجب أن يفعله على الوجه الذي يعلم أو يظن أنه ادعى، لا على الوجه المضر: فإن رفقا فرفقا و إن عسفا فعسفا. و ما به يسقط الوجوب ينقسم، فمنه: ما لم يندب إلى تحمله، و منه: ما ندب إلى تحمله. فما لم يندب إلى تحمله: كل ما يأتي على النفس، أو ما يجري مجرى النفس، أو مؤمن، أو مال مؤمن، و ما ندب إلى تحمله: مثل السب، و ذهاب بعض ماله، فالثواب يعطى للمشقة. و لا ينكر منكرا بمنكر، و لا يأمر بمعروف إلا بمعروف. فأما القتل و الجراح في الإنكار، فإلى السلطان أو من يأمره السلطان. فان تعذر الأمر لمانع، فقد فوضوا [1] (ع) إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدوا واجبا و لا يتجاوزوا حدا، و أمروا عامة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة و لم يحيدوا. فان اضطرتهم تقية أجابوا داعيها، إلا في الدماء خاصة فلا تقية فيها.
الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، 460 هـ .ق.، ناشر: انتشارات كتابخانه جامع چهلستون، 1375 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: تهران- ايران.
ص: 148 الی 151.
و المعروف على ضربين: واجب، و ندب. فالأمر بالواجب واجب و المندوب مندوب، لأن الأمر لا يزيد على المأمور به نفسه. و المنكر لا ينقسم بل كله قبيح، فالنهي عنه كله واجب.
و النهي عن المنكر له شروط ستة: أحدها أن يعلمه منكرا، و ثانيها أن يكون هناك أمارة الاستمرار عليه، و ثالثها أن يظن أن إنكاره مؤثر أو يجوّزه، و رابعها ألا يخاف على نفسه، و خامسها ألا يخاف على ماله، و سادسها ألا يكون فيه مفسدة. [و ان اقتصرت على أربع شروط كان كافيا، لأنك إذا قلت لا يكون فيه مفسدة] «2» دخل فيه الخوف على النفس و المال لان ذلك مفسدة.
و انما اعتبرنا العلم بكونه منكرا لأنه ان لم يعلمه منكرا جوّز أن يكون غير منكر، فيكون إنكاره قبيحا، فجرى مجرى الخبر في أنه لا يحسن الا مع العلم بالمخبر، و متى لم يعلم المخبر جوّز أن يكون خبره كذبا، فلا يحسن منه الاخبار بذلك، و كذلك إنكار المنكر.
و اعتبرنا الشرط الثاني لأن العرض بإنكار المنكر أن لا يقع في المستقبل فلا يجوز أن يتناول الماضي الذي وقع، لان ذلك لا يصح ارتفاعه بعد وقوعه و انما يصح أن يمنع مما لم يقع، فلا بد من أمارة على استمراره على فعل المنكر يغلب على ظنه معها وقوعه و اقدامه عليه، فيحصل الإنكار للمنع من وقوعه. و أمارات الاستمرار معروفة بالعادة، و لا يجوز الإنكار لتجويز وقوعه بلا أمارة، لان ذلك يؤدي الى تجويز الإنكار على كل قادر، و المعلوم خلافه.
و اعتبرنا الشرط الثالث من تجويز تأثير إنكاره لأن المنكر له ثلاثة أحوال: حال يكون ظنه فيها بأن إنكاره يؤثر فإنه يجب عليه إنكاره بلا خلاف و الثاني يغلب على ظنه أنه لا يؤثر إنكاره، و الثالث يتساوى ظنه في وقوعه و ارتفاعه. فعند هذين قال قوم يرتفع وجوبه، و قال قوم لا يسقط وجوبه. و هو الذي اختاره المرتضى رحمه اللّه، و هو الأقوى، لأن عموم الآيات و الاخبار الدالة على وجوبه لم يخصه بحال دون حال.
فأما إذا خاف على نفسه أو ماله أو كان فيه مفسدة له أو لغيره فهو قبيح، لأن المفسدة قبيحة.
و في الناس من قال: مع الخوف على النفس انما يسقط الوجوب و لا يخرج عن الحسن إذا كان فيه إعزازا للدين. و هذا غير صحيح، لما قلناه من أنه مفسدة.
و الخوف على المال يسقط أيضا الوجوب و الحسن، لما قلناه من كونه مفسدة، و في الناس من قال هو مندوب اليه، و قد بينا فساده.
و جملته انه متى غلب على ظنه أن إنكاره يؤدي الى وقوع قبيح لولاه لم يقع فإنه يقبح لا لأنه مفسدة، سواء كان ما يقع عنده من القبيح صغيرا أو كبيرا، من قتل نفس أو قطع عضو أو أخذ مال كثير أو يسير، فان الكل مفسدة.
و لا يلزم على ذلك سقوط فرض الصلاة و الصوم عند الخوف على المال كما يسقط عند الخوف على النفس، لان اللّه تعالى لو علم أن في العبادات الشرعية مفسدة في بعض الأحوال لأسقطها عنا، و لما علمنا وجوبها على كل حال علمنا أن المفسدة لا تحصل في فعلها على حال. و لا يلزم مثل ذلك في إنكار المنكر، لأنه لا خلاف أن وجوبه مشروط بأن لا يكون فيه مفسدة، و ليس كذلك العبادات الشرعية، لأن الأمة مجتمعة على وجوبها من غير شرط. و أما المفسدة فإنما اعتبرت لان كونه مفسدة وجه قبح، فلا يجوز أن يثبت معه وجوب و لا حسن بلا خلاف.
و الغرض بإنكار المنكر أن لا يقع، فإذا أثر القول و الوعظ في ارتفاعه اقتصر عليه، و ان لم يؤثر [جاز أن يغلظ في القول و يشدد، فإن أثر اقتصر عليه، و ان لم يؤثر] «1» وجب أن يمنع منه و يدفع عنه و ان أدى ذلك الى إيلام المنكر عليه و الإضرار به و إتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر أن لا يقع من فاعله و لا يقصد إيقاع الضرر به. و يجري ذلك مجرى دفع الضرر عن النفس في انه يحسن و ان أدى الى الإضرار بغيره.
غير أن الظاهر من مذهب شيوخنا الإمامية أن هذا الضرب من الإنكار لا يكون إلا للأئمة أو لمن يأذن له الامام فيه، و كان المرتضى رضي اللّه عنه يخالف في ذلك و يجوّز فعل ذلك بغير اذنه، قال: لان ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا، و هذا يخالف ذلك لأنه غير مقصود، و انما القصد المدافعة و الممانعة فإن وقع ضرر فهو غير مقصود.
و يمكن أن ينصر الأول بأن يقال: إذا كان طريق حسن المدافعة بالألم السمع فينبغي أن يدفعه على الوجه الذي قرره الشرع، و هو أن يقصد المدافعة دون نفس إيقاع الألم و القصد إلى إيقاع الألم بإذن الشرع فيه، فلا يجيء منه ما قاله.
و من قال ان إنكار المنكر غير متعين، قال: يتعين في بعض الأحوال، لأن المقصود أن لا يقع هذا المنكر، فاذا تساوى الكل في حكم هذا الإنكار فلا يكون الوجوب عاما لهم، فاذا قام به بعضهم سقط عن الباقين.
هذا إذا كان التمكن عاما في الجميع، فان تعين الإنكار في جماعة أو في شخص تعين عليه الوجوب. و على ما قلناه لا يحتاج الى هذا التفصيل غير أن من لا يتمكن سقط عنه الوجوب.
الجمل و العقود في العبادات (للشيخ الطوسي)
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، 460 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه نشر دانشگاه فردوسى مشهد، 1387 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: مشهد- ايران.
ص: 160.
4- فصل في ذكر الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر.
و هما فرضان من فرائض الأعيان عند شروط. فالأمر بالمعروف ينقسم قسمين: واجب، و مندوب. فالأمر بالواجب واجب، و الأمر بالمندوب مندوب. و النّهى عن المنكر كلّه واجب، لأنّه كلّه قبيح. و شرائط وجوبهما «35» ثلاثة:
1- ان يعلم المعروف معروفا و المنكر منكرا. 2- و يجوّز تأثير إنكاره. 3- و لا يكون [فيه ص گ] مفسدة.
و يدخل في هذا «36» القسم ان لا يؤدّى الى ضرر في نفسه أو [في گ] غيره أو ماله، لأنّ كلّ ذلك مفسدة. و هما ينقسمان ثلاثة أقسام: باليد، و اللّسان، و القلب. فمن أمكنه الجميع وجب عليه جميعه. [گ فان لم يمكنه الجميع وجب عليه باليد]. فان لم يمكنه باليد وجب بالقلب و اللّسان «37». فان لم يمكن «38» باللّسان فبالقلب. و أمثلة ذلك بيّنّاها في النّهاية.
مصباح المتهجد
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، 460 هـ .ق.، ناشر: مؤسسة فقه الشيعة، تاريخ نشر: 1411 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: بيروت- لبنان.
ج2، ص: 853 و 855 .
فصل في ذكر ما لا يختص بوقت معين من العبادات.
هذا الفصل يشتمل على نوعين أحدهما عبادة الأبدان و الآخر عبادة الأموال فالأول يشتمل على نوعين أحدهما الجهاد و الثاني الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.... و أما الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فهما فرضان من فروض الكفايات عند كثير من أصحابنا و أكثر من خالفنا و الأقوى أنه من فروض الأعيان و هو ينقسم ثلاثة أقسام بالقلب و اللسان و اليد فمتى أمكن وجب الجميع و إن لم يمكن اقتصر على اللسان و القلب و إن لم يمكن اقتصر على ما في القلب و لا تسقط بحال و الأمر بالمعروف على ضربين واجب و ندب فالأمر بالواجب واجب و بالندب ندب و أما النهي عن المنكر فكله واجب لأن المنكر كله قبيح و شروط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ثلاثة أحدها أن يعلم المعروف معروفا و المنكر منكرا و الثاني أن يجوز تأثير إنكاره و الثالث أن لا تكون فيه مفسدة بأن يؤدي إلى قتله أو جراحه أو قتل غيره أو أخذ ماله أو مال غيره فمتى عرض شيء من ذلك كان مفسدة و عند تكامل الشروط يجب على ما قلناه و متى اختل واحدة من الشروط سقط فرضه و تفصيل ذلك و فروعه بيناه في النهاية و المبسوط و الجمل و العقود .
النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، 460 هـ .ق.، ناشر: دار الكتاب العربي، 1400 هـ .ق.، نوبت چاپ: دوم، مكان چاپ: بيروت- لبنان.
ص: 299 و 300.
باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و من له اقامة الحدود و القضاء و من ليس له ذلك.
الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام، و هما فرضان على الأعيان، لا يسع أحدا تركهما و الإخلال بهما.
و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللّسان و اليد، إذا تمكّن المكلّف من ذلك، و علم أنّه لا يؤدّي الى ضرر عليه و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظنّ ذلك. فإن علم الضّرر في ذلك، إمّا عليه أو على غيره، إمّا في الحال أو في مستقبل الأوقات، أو غلب على ظنّه. لم يجب عليه من هذه الأنواع، إلّا ما يأمن معه الضّرر على كلّ حال.و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل النّاس على ذلك بالتأديب و الرّدع و قتل النّفوس و ضرب من الجراحات، إلّا أنّ هذا الضّرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرّئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها: فأمّا باليد، فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب: إمّا الجراح أو الألم أو الضّرب، غير أنّ ذلك مشروط بالإذن من جهة السّلطان حسب ما قدّمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللّسان و القلب. و يكون الإنكار باللّسان، بالوعظ و الإنذار و التّخويف من فعله بالعقاب و الذّمّ. و قد يجب عليه إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير.
و إن خاف الفاعل للإنكار باللّسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب حسب ما قدّمناه في المعروف سواء.
المهذب (لابن البراج)
نويسنده: طرابلسى، ابن براج، قاضى، عبد العزيز، 481 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1406 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 340 و 341.
«كتاب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر»
و اعلم ان من جملة فرائض الإسلام الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر....فان فرض ذلك لازم للمتمكنين دون من ليس بمتمكن....و الأمر بالمعروف يصح ان يكون واجبا، و يكون ندبا، فاما الواجب فبان يكون أمر المعروف واجبا، و اما الندب فبان يكون أمر بالمعروف ندبا، لان كل واحد منهما يتبع في كونه ندبا أو واجبا حكم ما هو أمر به منهما.فان كان واجبا كان الأمر به واجبا، و ان كان ندبا كان الأمر به ندبا كما ذكرنا.و اما النهي عن المنكر فجميعه واجب لان المنكر كله قبيح و النهى عن القبيح واجب، و ليس ينقسم النهى عن المنكر، انقسام الأمر بالمعروف لما ذكرناه من قبح المنكر....فاما وجوب ذلك على المكلف باليد و اللسان فإنما يصح إذا كان متمكنا منهما، و يعلم أو يغلب في ظنه انه لا ضرر يلحقه في ذلك و لا غيره من الناس، لا في حال الأمر و النهى، و لا فيما بعد هذه الحال من مستقبل الأوقات.فإن علم أو غلب في ظنه لحوق الضرر به أو بغيره سقط وجوب ذلك عنه باليد و اللسان، و وجب ذلك بالقلب وحده، فيعتقد وجوب الأمر بالمعروف، أو وجوب الإنكار للمنكر.... و قد يكون الأمر بالمعروف باليد أيضا على وجه أخر و هو ان يحمل الناس بالقتل و الردع و التأديب و الجراح و الا لم على فعله الا ان هذا الوجه لا يجوز للمكلف الاقدام عليه الا بأمر الإمام العادل و اذنه له في ذلك أو من نصبه الإمام، فان لم يأذن له الإمام أو من نصبه في ذلك فلا يجوز له فعله. و يجب عليه حينئذ الاقتصار على الوجه الذي قدمنا ذكره. و هذا الوجه أيضا لا يجوز فعله في إنكار المنكر إلا بإذن الإمام أو من نصبه. فان لم يحصل ذلك وجب عليه ان يقتصر على الإنكار باللسان و القلب
جواهر الفقه - العقائد الجعفرية
طرابلسى، ابن براج، قاضى، عبد العزيز- طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، 481 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1411 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ص: 251.
[رسالة العقائد الجعفرية للشيخ الطوسي]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين. و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين، و آله المعصومين الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و جعل كل واحد منهم على الخلق بعد الرسول أميرا...
قال الامام شيخ الطائفة أبو جعفر محمد، الطوسي مولدا و النجفي مدفنا: (مسألة 1).... (مسألة 50) الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، واجبان، بشرط تجويز التأثير و الأمن من الضرر.
إشارة السبق إلى معرفة الحق
حلبى، ابن ابى المجد، على بن حسن، قرن 6 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1414 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران .
ص: 146و 147.
و لا بد من العلم بالمعروف و بالمنكر و تمييز كل واحد منهما عن الآخر، و ظهور أمارات استمرار ما يجب إنكاره مستقبلا و ثبوت العلم أو الظن بتأثير الأمر و النهي و أن النكير لا يفضي بصاحبه إلى ضرر يدخل عليه، في نفس أو مال و لا إلى تجدد مفسدة في دين أو دنيا، فمع تكامل هذه الشروط و حصول الاستطاعة و المكنة يجب باليد و اللسان و القلب فإن فقدت القدرة و تعذر الجمع فيه بين ذلك فباللسان و القلب خاصة، و إن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان الذي لا يسقط الإنكار به شيء.و كل ما يجب إنكاره لا يكون إلا قبيحا فلذلك لا يكون الإنكار إلا واجبا، و ما يؤمر به قد يكون واجبا إذا كان أمرا بواجب و قد يكون مندوبا إذا كان أمرا بندب «2» و أي وجه أمكن الإنكار عليه لا يجوز الاقتصار على ما دونه و الإخلال به جملة من أقبح القبائح لكونه إخلالا بواجب و إضاعة لأمر عظيم من أمور الدين.
الوسيلة إلى نيل الفضيلة
طوسى، محمد بن على بن حمزه.
ص: 207.
فصل في بيان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
هما من فروض الأعيان باجتماع خمسة شروط أن يعرف المعروف معروفا و المنكر منكرا و يظن استمرار ذلك من مرتكبه و يجوز تأثير أمره و نهيه و لا يؤدي إلى أكثر منه و لا يكون فيه مفسدة من الخوف على النفس أو المال له أو لغيره. و الأمر بالمعروف يتبع المعروف في الوجوب و الندب و النهي عن المنكر يتبع المنكر فإن كان المنكر محظورا كان النهي عنه واجبا و إن كان مكروها كان النهي عنه مندوبا. و يجبان باليد و اللسان و القلب و يقدم باللسان و يعظه يخوفه و يوبخه و ربما يقوم الفعل في ذلك مقام القول من الإعراض عنه و ترك التعظيم له و الإزراء به و الهجر عنه فإن بخع و إلا زجره فإن لم ينجع ردعه و ضربه إن أمكنه فإن لم ينجع و شدد عليه ارتفع إلى التأديب و إن أدى إلى التلف إن كان مأذونا من جهة من له ذلك. فإن لم يقدر على شيء من ذلك أو خاف مفسدة فيه اقتصر على القلب و ربما يعرض ما يصيران له قبيحين و ذلك إذا أديا إلى مفسدة و إذا أكره أحد على ترك المعروف أو ارتكاب المنكر ما لم يكن قتل نفس محرمة أو قطع عضو منها لزم
فقه القرآن (للراوندي)
راوندى، قطب الدين، سعيد بن عبداللّٰه، 573 هـ .ق.، ناشر: انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى- رحمه الله، تاريخ نشر: 1405 هـ .ق.، نوبت چاپ: دوم، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 356.
باب ذكر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر... و ربما كان واجبا و ربما كان ندبا فإن كان واجبا فالأمر به واجب و إن كان ندبا فالأمر به ندب. و المنكر هو القبيح فالنهي كله واجب 357فإن قيل هل يجب في إنكار المنكر حمل السلاح. قلنا نعم إذا احتيج إليه بحسب الإمكان لأنه تعالى قد أمر به فإذا لم 358 ينجع فيه الوعظ و التخويف و لا التناول باليد وجب حمل السلاح لأن الفريضة لا تسقط مع الإمكان إلا بزوال المنكر الذي لزم به الجهاد إلا أنه لا يجوز أن يقصد القتال إلا و غرضه إنكار المنكر. و أكثر أصحابنا على أن هذا النوع من إنكار المنكر لا يجوز الإقدام عليه إلا بإذن سلطان الوقت و من خالفنا جوز ذلك من غير الإذن مثل الدفاع عن النفس سواء.... 358 و لا يصح الاستدلال على أنها للتبعيض بأن ذلك لا يصح إلا ممن علم المعروف و المنكر و علم كيف يرتب الأمر في إقامته و كيف يباشر و أن الجاهل ربما نهى عن معروف و أمر بمنكر و ربما يغلظ في موضع اللين و يلين في موضع الغلظة و ينكر على من لا يزيده إنكاره إلا تماديا لأن هذا كله من شرائطهما. و شرائط وجوبهما ثلاثة أن يعلم المعروف معروفا و المنكر منكرا و تجويز تأثير إنكاره و لا يكون فيه مفسدة. 359 فإن قيل كيف يباشر إنكار المنكر. قلنا يبتدئ بالسهل فإن لم ينفع ترقى إلى الصعب لأن الغرض كف المنكر قال تعالى فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا ثم قال فَقٰاتِلُوا. فإن قيل فمن يباشر. قلنا كل مسلم تمكن منه و اختص بشرائطه. و قد أجمعوا أن من رأى غيره تاركا للصلاة وجب عليه الإنكار لأن قبحه معلوم لكل أحد و أما الإنكار الذي بالقتال فالإمام و خلفاؤه أولى لأنهم أعلم بالسياسة و معهم عدتها. فإن قيل فمن يؤمر و ينهى. قيل كل مكلف و غير المكلف إذا هم بضرر غيره منع كالصبيان و المجانين و ينهى الصبيان عن المحرمات حتى لا يتعودوها كما يؤخذون بالصلاة ليتمرنوا عليها. فإن قيل هل ينهى عن المنكر من يرتكبه. قيل نعم يجب عليه لأن ترك ارتكابه و إنكاره واجبان عليه فبترك أحد الواجبين لا يسقط عنه الواجب الآخر... 361 و قد حث الله عليه بما حكي عن لقمان و وصيته يٰا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلٰاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلىٰ مٰا أَصٰابَكَ. و يجوز أن يكون هذا عاما في كل ما يصيبه من المحن و أن يكون خاصا بما يصيبه فيما أمر به من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فمن يبعثه على الخير و ينكر عليه الشر إن ذلك ما عزمه الله من الأمور أي قطعه قطع إيجاب و إلزام و هذا الضرر مثل سب عرض أو ضرب لا يؤدي إلى ضرر في النفس عظيم أو في ماله أو لغيره لأن كل ذلك مفسدة.... 362 إنما الواجب بالعقل كراهة المنكر فقط غير أنه إذا ثبت بالسمع وجوبه فعلينا إزالة المنكر بما يقدر عليه من الأمور الحسنة دون القبيحة لأنه لا يجوز إزالة قبيح بقبيح آخر. و ليس لنا أن نترك أحدا يعمل بالمعاصي إذا أمكننا منعه منها سواء كان المعصية من أفعال القلوب مثل إظهار المذاهب الفاسدة أو من أفعال الجوارح. ثم ينظر فإن كان أمكننا إزالته بالقول فلا مزيد عليه و إن لم يمكن إلا بالمنع من غير إضرار لم يزد على ذلك فإن لم يتم دفعه إلا بالحرب فعلناه و إن كان عند أكثر أصحابنا هذا الجنس موقوفا على إذن السلطان فيه. و إنكار المذاهب الفاسدة لا يكون إلا بإقامة الحجج و البراهين و الدعاء إلى 363 الحق و كذا إنكار أهل الذمة. فأما الإنكار باليد فمقصور على من يفعل شيئا من معاصي الجوارح أو يكون باغيا على إمام الحق فإنه يجب قتاله و دفعه على ما نذكر حتى يفيء إلى الحق و سبيلهم سبيل أهل الحرب فإن الإنكار عليهم باليد و القتال حتى يرجعوا إلى الإسلام أو يدخلوا في الذم... 363 و قال تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً أمرهم الله بأن يقوا أنفسهم أي يمنعوها و يمنعوا أهليها نارا و إنما يمنعون نفوسهم بأن يعملوا الطاعات و يمنعوا أهليهم بأن يدعوهم إليها و يحثوهم على فعلها و ذلك يقتضي أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ينبغي أن يكون للأقرب فالأقرب
السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى
حلّى، ابن ادريس، محمد بن منصور بن احمد، 598 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1410 هـ .ق.، نوبت چاپ: دوم، مكان چاپ: قم- ايران.
ج2، ص: 22.
و الأمر بالمعروف على ضربين، واجب و ندب، فالأمر بالواجب منه واجب، و الأمر بالمندوب مندوب، لأنّ الأمر به، لا يزيد على المأمور به نفسه، و النهي عن.... 23 المنكر لا ينقسم، بل كلّه قبيح، فالنهي عنه كلّه واجب. و النهي عن المنكر له شروط ستة، أحدها أن يعلمه منكرا، و ثانيها أن يكون هناك أمارة الاستمرار عليه، و ثالثها أن يظن أن إنكاره يؤثر أو يجوّزه، و رابعها أن لا يخاف على نفسه، و خامسها أن لا يخاف على ماله، و سادسها أن لا يكون فيه مفسدة، و إن اقتصرت على أربعة شروط كان كافيا، لأنّك إذا قلت: لا يكون فيه مفسدة، دخل فيه الخوف على النفس و المال، لأنّ ذلك كلّه مفسدة. و الغرص بإنكار المنكر، أن لا يقع، فإذا أثّر القول و الوعظ في ارتفاعه، اقتصر عليه، و لا يجوز حينئذ باليد، و إن لم يؤثر وجب باليد، بأن يمتنع «1» منه، و يدفع عنه، و إن أدّى ذلك إلى إيلام المنكر عليه، و الإضرار به، و إتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر، و أن لا يقع من فاعله، و لا «2» يقصد إيقاع الضرر به. و قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتابه الاقتصاد: غير أنّ ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة، أنّ هذا الجنس من الإنكار، لا يكون إلا للإمام، أو لمن يأذن له الإمام فيه. ثم قال رحمه اللّٰه: و كان المرتضى رحمه اللّٰه يخالف في ذلك، و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود «3»، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي في الاقتصاد.
و ما ذهب السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه إليه، هو الأقوى، و به أفتي، و قد رجع شيخنا أبو جعفر الطوسي، إلى قول المرتضى في كتاب التبيان «4»، و قوّاه، 24 و نصره، و ضعّف ما عداه، و إلى ما ذهب في الاقتصاد ذهب في النهاية: فقال في نهايته: و قد يجب إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه، و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير، فإن خاف الفاعل للإنكار باللسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب، حسب ما قدّمناه في المعروف سواء.
شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام
نويسنده: حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، 676 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه اسماعيليان، 1408 هـ .ق.، نوبت چاپ: دوم، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 310.
و المعروف ينقسم إلى الواجب و الندب ف الأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب. و المنكر لا ينقسم فالنهي عنه كله واجب...
شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، ج1، ص: 311 .
الثاني في شروط النهي عن المنكر.
و لا يجب النهي عن المنكر ما لم تكمل شروط أربعة الأول أن يعلمه منكرا ليأمن الغلط في الإنكار. الثاني و أن يجوز تأثير إنكاره فلو غلب على ظنه أو علم أنه لا يؤثر لم يجب. الثالث و أن يكون الفاعل له مصرا على الاستمرار فلو لاح منه أمارة الامتناع أو أقلع عنه سقط الإنكار. الرابع و أن لا يكون في الإنكار مفسدة فلو ظن توجه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب.... شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام؛ ج1، ص: 312 و لو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتبا للأيسر من القول فالأيسر. و لو لم يرتفع إلا باليد مثل الضرب و ما شابهه جاز. و لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب قيل نعم و قيل لا إلا بإذن الإمام و هو الأظهر.
المختصر النافع في فقه الإمامية
نويسنده: حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، 676 هـ .ق.، ناشر: مؤسسة المطبوعات الدينية، تاريخ نشر: 1418 هـ .ق.، نوبت چاپ: ششم، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 115.
(الرابع) الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر. و هما واجبان على الأعيان في أشبه القولين. و الأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب، و النهى عن المنكر كله واجب. و لا يجب أحدهما ما لم يستكمل شروطا أربعة: العلم بأن ما يأمر به معروف، و ما ينهى عنه منكر. و أن يجوز تأثير الإنكار، و ألا يظهر من الفاعل أمارة الإقلاع. و ألا يكون فيه مفسدة. و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد. و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف.
المختصر النافع في فقه الإمامية؛ ج1، ص: 115.
...أما لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه.
الجامع للشرائع
حلّى، يحيى بن سعيد، 689 و يا 690 هـ .ق.، ناشر: مؤسسة سيد الشهداء العلمية، تاريخ نشر: 1405 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ص: 242.
«باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر»
هما فرضان على الكفاية، بشرط: علمه المعروف معروفا، و المنكر منكرا و تمكنه من ذلك. و ظنه استمراره من المرتكب، أو المخل، و لا يؤدى الى مفسدة و لا يكون مفسدة من خوف على نفس، أو مال له، أو لغيره، في الحال أو المال.
الجامع للشرائع، ص: 243.
و الآمر يتبع المأمور به في الوجوب و الندب، و النهى عن المنكر واجب كله و النهى عن فعل ما- الاولى تركه- ندب. و يجبان: باليد، و اللسان، و القلب. و يبدأ بالوعظ، و التخويف، فان لم ينجع «1» أدب، فان لم ينجع الا بالقتل و الجراح فعل، فان لم يتمكن فبالقلب. و قيل: إذا بلغ الى القتل و الجراح لم يجز إلا بإذن الامام، و الأول أصح.
أجوبة المسائل المهنائية
نويسنده: حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، 726 هـ .ق.، ناشر: چاپخانه خيام، تاريخ نشر: 1401 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ص: 48.
مسألة (52) ما يقول سيدنا في الإنسان إذا رأى غيره قد أخل بشيء من وضوئه أو غسله ان يعرفه ذلك أم لا، ففي الرواية لمن يعرفه بلمعة من ظهره في غسله من الجنابة. فقال عليه السلام: ما ضرك لو سكت، أو ما عليك لو سكت، ثم أخذ بيده من الماء فمسح على ذلك الموضع. و في هذا اشكال آخر، و هو عدم وجوب ترتيب غسل الجنابة، فإنه مسح على اللمعة بعد إكمال الغسل. فأوضح لنا هذا الأمر كفاك اللّه حوادث الدهر.
الجواب : نعم يجب عليه إعلامه، لأنه من باب الأمر بالمعروف «1». و الرواية ممنوعة، فإن منصب الإمامة أجل من أن يخل بشيء من الواجبات جهلا أو سهوا «2». و الاشكال الثاني غير وارد، لمنع الرواية. و لو سلمت لجاز فيه أن يفعل عليه السلام ذلك استظهارا، و الترتيب جاز أن يسقط لأنه عليه السلام اغتسل مرتمسا أو لحكم أو تكون اللمعة في الجانب الأيسر.
إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان
نويسنده: حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، 726 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1410 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 352.
المقصد الخامس في «3» الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و هما واجبان على الكفاية على رأي، إلّا الأمر بالمندوب فإنه مندوب. و إنما يجبان بشرط: علمهما، و تجويز التأثير، و إصرار الفاعل على المنهي أو خلاف المأمور، و انتفاء الضرر عنه و عن ماله و عن إخوانه. و يجبان بالقلب مطلقا أولا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية، أو بضرب من الاعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، و باليد.
إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، ج1، ص: 353.
إذا عرف الحاجة إلى الضرب، و لو افتقر إلى الجراح و القتل افتقر إلى إذن الامام على رأي.
تبصرة المتعلمين في أحكام الدين
نويسنده: حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، 726 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تاريخ نشر: 1411 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: تهران- ايران.
ص: 90.
الفصل الرابع- في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و هما يجبان عقلا على الكفاية «2» بشروط أربعة: أن يعلم المعروف و المنكر، و أن يجوز تأثير الإنكار «3»، و أن لا يظهر أمارة الإقلاع، و انتفاء المفسدة «4». و المعروف قسمان: واجب و ندب، فالأمر بالواجب واجب، و المندوب مندوب. و أما المنكر فكله قبيح فالنهي عنه واجب. و ينكر أولا بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد. و لو افتقر الى الجراح لم يفعله إلا بإذن الامام.
تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)
نويسنده: حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، 726 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه امام صادق عليه السلام، تاريخ نشر: 1420 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 7- 65- 6243- 964 ..
تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)ج2، ص: 239.
8. الثاني: المعروف ينقسم إلى الواجب و الندب، فالأمر بالواجب واجب، و بالندب ندب، و المنكر كلّه قبيح، و النهي عنه واجب.
تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛ ج2، ص: 240.
الخامس: شرائط وجوبهما أربعة: أن يعلم المعروف معروفا و المنكر منكرا، ليأمن الغلط في الإنكار و الأمر.
تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، ج2، ص: 241.
و أن يجوّز تأثير إنكاره، فلو غلب على ظنّه أو علم عدم التأثير لم يجب، و قد جعله أصحابنا شرطا على الإطلاق، و الأولى أن يكون شرطا لما يكون باليد و اللسان دون القلب. و أن لا يكون المأمور أو المنهيّ مصرا على الاستمرار، فلو ظهر منه أمارة الامتناع سقط الوجوب. و أن لا يكون على الآمر و الناهي و لا على أحد من المؤمنين بسببه مفسدة، فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى أحد من المؤمنين بسببه، سقط الوجوب.... السادس: مراتب الإنكار ثلاثة: بالقلب و اللسان و اليد، فالأوّل يجب مطلقا و هو أوّل المراتب، فإذا علم أنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهية وجب، و كذا لو عرف احتياجه إلى الهجر وجب، و لم يجب الزائد.و لو لم يؤثر انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ و الزجر، و يستعمل الأيسر أوّلا، فإن أفاد، و إلّا انتقل إلى ما فوقه، و لو لم ينزجر و افتقر إلى اليد كالضرب و شبهه جاز. و لو افتقر إلى الجراح، قال السيّد: يجوز ذلك بغير إذن الإمام «1» و قال الشيخ: ظاهر مذهب شيوخنا الإمامية أنّ هذا الجنس من الانكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام. قال و كان المرتضى يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه «2» و أفتى به الشيخ في التبيان «3» و هو الأقوى عندي.
ایشان و بسیاری دیگر ابوابی مانند اقامه حدود را ذیل باب امر به معروف آورده اند:
ص: 238: الفصل التاسع: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و فيه ثلاثة عشر بحثا:.... ص: 242 السابع: لا يجوز لأحد إقامة الحدود غير الإمام أو من نصبه الإمام لإقامتها، .... الثامن: لا يجوز الحكم و القضاء بين الناس إلّا للإمام أو من أذن له الإمام .
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)
نويسنده: حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، 726 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه آل البيت عليهم السلام، تاريخ نشر: 1414 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج9، ص: 437.
الفصل السابع: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.... و الحسن شامل للمباح و المندوب و الواجب و المكروه، و القبيح هو الحرام، و قد يطلق في العرف الحسن على ماله مدخل في استحقاق المدح، فيتناول الواجب و المندوب خاصّة.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)؛ ج9، ص: 439.
مسألة 260: المعروف قسمان: واجب و ندب، فالأمر بالواجب واجب، و بالمندوب ندب. و أمّا المنكر فكلّه حرام، فالنهي عنه واجب، و لا خلاف في ذلك.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)؛ ج9، ص: 442.
مسألة 263: شرائط وجوبه أربعة:
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج9، ص: 443.
الأوّل: أن يعلم الآمر و الناهي المعروف معروفا و المنكر منكرا لئلّا يغلط فيأمر بالمنكر و ينهى عن المعروف. الثاني: أن يجوّز تأثير إنكاره، فلو غلب على ظنّه أو علم أنّه لا يؤثر، لا يجب الأمر بالمعروف و لا النهي عن المنكر. و هو شرط في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر باللسان و اليد «1» دون القلب.... الثالث: أن يكون المأمور أو المنهي مصرّا على الاستمرار، فلو ظهر منه الإقلاع، سقط الوجوب، لزوال علّته. الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة على الآمر و لا على أحد من المؤمنين بسببه، فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين، سقط الوجوب... مسألة 264: مراتب الإنكار ثلاثة: الأولى: بالقلب، و هو يجب مطلقا، و هو أوّل المراتب، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهة، وجب عليه ذلك. و كذا لو عرف أنّه.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج9، ص: 444.
لا يكفيه ذلك و عرف الاكتفاء بنوع من الإعراض عنه و الهجر، وجب عليه ذلك، ... الثانية: باللسان، فإذا لم ينزجر بالقلب و الإعراض و الهجر، أنكر باللسان بأن يعظه و يزجره و يخوّفه، و يتدرج في الإنكار بالأيسر من القول إلى الأصعب.... الثالثة: باليد، فإذا لم ينجع [1] القول و الوعظ و الشتم، أمر و نهى باليد بأن يضرب عليهما، .... و لو افتقر إلى الجراح و القتل، قال السيّد المرتضى: يجوز ذلك بغير إذن الامام «4». و قال الشيخ رحمه اللّٰه: ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام فيه. قال رحمه اللّٰه: و كان المرتضى رحمه اللّٰه يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنه يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر، فهو غير.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج9، ص: 445.
مقصود «1». و قد أفتى الشيخ بذلك أيضا في كتاب التبيان «2».
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)؛ ج12، ص: 149.
(باب )مسألة 657: الولاية من قبل العادل مستحبّة.
و قد تجب إذا ألزمه بها، أو كان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يتمّ إلّا بولايته.... ص: 150و تحرم من الجائر، إلّا مع التمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل أو بعض المؤمنين، فيجوز حينئذ اعتماد ما يأمره إلّا القتل الظلم، فإنّه لا يجوز له فعله و إن قتل.
(شبیه این مطلب در بسیاری از کتب سابق و لاحق هم بود) از این بیان روشن میشود که قدرت را لااقل در برخی مراتب شرط واجب میداند و نه شرط وجوب. چه اینکه گفته اسا از آنجا که امر به معروف واجب است و انجام این واجب توقف بر قبول ولایت دارد پس قبئل ولایت از باب مقدمه واجب واجب میشود.
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
نويسنده: حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، 726 هـ .ق.، ناشر: انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1421 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 8430- 424- 964.
ص: 89.
(کتاب الجهاد)
[الفصل] الرابع .
يجب سمعا- على رأي- الأمر بالمعروف الواجب، و النهي عن المنكر على الأعيان على رأي، بشرط علمهما، و تجويز التأثير، و الإصرار، و عدم المفسدة.
و يستحبّ بالمندوب، و تجبان بالقلب مطلقا، فإن لم يؤثّر فباللسان، فإن لم يؤثّر فباليد ما لم يبلغ الجراح، فيشترط الإمام على رأي، إلّا في المملوك و الولد و الأهل على رأي، و كذا إقامة الحدود. و الوالي من الجائر القادر يقيمها معتقدا نيابة الأصل على رأي، و لو اضطرّ إلى ما لا يجوز استعمله، إلّا في الدماء. و يجوز نيابة العادل، و قد تجب، و يحرم من غيره مع استعمال المحرّم، و يجوز لا معه، و للفقهاء العارفين الحكم و الفتوى، و يجب مساعدتهم، و المؤثّر لغيرهم ظالم.
قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام
نويسنده: حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، 726 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1413 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 524.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف.... ثمَّ الأمر بالمعروف ينقسم- بانقسام متعلقه- الى واجب و الى ندب «1» باعتبار وجوب متعلقه و ندبيته، و لما لم يقع المنكر إلا على وجه القبح «2» كان النهي عنه كله واجبا. و إنما يجبان بشروط أربعة: أ: علم الآمر و الناهي بوجه الفعل، لئلا يأمر بالمنكر و ينهى عن المعروف. ب: تجويز التأثير، فلو عرف عدم المطاوعة سقط. ج: إصرار المأمور و المنهي على ما يستحق بسببه أحدهما، فلو ظهر الإقلاع سقط. د: انتفاء المفسدة عن الآمر و الناهي، فلو ظن ضررا في نفسه أو ماله أو.
قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، ج1، ص: 525.
بعض المؤمنين سقط الوجوب. و يجبان «1» بالقلب مطلقا، و أقله اعتقاد وجوب ما يتركه «2»، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب. و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه. و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان «3». و أما «إقامة الحدود» فإنها الى الامام خاصة أو من يأذن له، و لفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك.
قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج2، ص: 11.
(ه): الولاية من قبل العادل مستحبّة، و قد تجب إن الزم أو افتقر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إليها، و تحرم من الجائر «5»، إلّا مع التمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج3، ص: 420.
و لو لم يوجد سوى واحد لم يحلّ له الامتناع مطلقا، بل لو لم يعرف الإمام بحاله وجب عليه تعريف حاله، لأنّ القضاء من باب الأمر بالمعروف.
شبیه این متن هم در کتب سابق بسیار بود
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1413 هـ .ق.، نوبت چاپ: دوم، مكان چاپ: قم- ايران.
ج4، ص: 459.
مسألة: قال الشيخ: الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام المعروف الى الواجب و الندب ، و المنكر كلّه قبيح، فالنهي عنه واجب لا غير «2». و قال ابن حمزة: النهي عن المنكر يتبع المنكر، فان كان المنكر محظورا كان النهي عنه واجبا، و ان كان مكروها كان النهي مندوبا «3». و قول الشيخ أحق، لأنّ المنكر هو كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه، فان فسّر المنكر بغير ذلك أمكن، لكن يجب أن يفيدنا أوّلا تصوره و ما قصده. و عبارة أبي الصلاح هنا جيد، فإنّه قال: الأمر و النهي كلّ منهما واجب و ندب، فما وجب فعله عقلا أو سمعا الأمر به واجب، و ما ندب إليه فالأمر به مندوب، و ما قبح عقلا أو سمعا النهي عنه واجب، و ما كره منهما النهي عنه مندوب ....
مسألة: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان باليد و اللسان و القلب، و اختلف في التقديم فقال الشيخ: يجب أوّلا باللسان ثمَّ باليد ثمَّ بالقلب «5». و ربّما قيل: بتقديم القلب «6»، و بالأوّل قال ابن حمزة «7». و قال سلار: و هو مرتّب باليد أوّلا، فان لم يكن فباللسان، فان لم يكن.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص: 460.
فبالقلب «1». و لا أرى في ذلك كثير بحث. و التحقيق: انّ النزاع لفظي، فإنّ القائل بوجوبه باللسان أوّلا ثمَّ باليد أشار بذلك الى الأمر بالمعروف بأن يعد فاعله الخير و يعظه بالقول و يزجره عن الترك، فإن أفاد و إلّا ضربه و أدّبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كلّه اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنّه يعتقد الوجوب ثمَّ يأمر به باللسان، أو بأنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهة أو بالاعراض و الهجر. و القائل بتقديم اليد يريد انّه يفعل المعروف و يجتنب المنكر بحيث يتأسّى به الناس، فإن أفاد ذلك الانقياد الى المتأسّي و إلّا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب....
مسألة: لو افتقر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الى ضرب من التأديب و الإيلام و الإضرار به و الجراح و إتلاف نفسه قال الشيخ في الاقتصاد: الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة انّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة- عليهم السلام- أو لمن يأذن له الامام فيه، ثمَّ قال: و كان المرتضى- رحمه اللّه- يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و انّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود «2». و الشيخ وافق المرتضى في كتاب التبيان «3» و نصره و ضعّف ما عداه، و في النهاية «4» قال بقوله في الاقتصاد.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص: 461.
و قال سلار: و أمّا القتل و الجراح في الإنكار فالى السلطان و من يأمره «1»، و أبو الصلاح لم يشترط السلطان في ذلك، و به قال ابن إدريس «2»، و ابن البراج «3» اشترط اذن الامام. و الأقرب ما قاله السيد. لنا: عموم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و...
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج4، ص: 462.
احتج الآخرون بوجوب عصمة النفوس و تحريم الأقدام على إراقة الدماء. و الجواب: المنع من ذلك مطلقا.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، 726 هـ .ق.، ناشر: مجمع البحوث الإسلامية، تاريخ نشر: 1412 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: مشهد- ايران.
ج15، ص: 229.
و الحسن شامل للواجب و الندب و المباح و المكروه.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج15، ص: 230.
و أمّا القبيح: فإنّه يتناول الحرام خاصّة، و قد يطلق في العرف الحسن على ما له مدخل في استحقاق المدح، فيتناول الواجب و المندوب لا غير. إذا عرفت هذا: فاعلم أنّ المعروف ينقسم إلى الواجب و المندوب، و الأمر بالواجب واجب، و بالندب ندب. و أمّا المنكر فهو القبيح، فالنهي «1» عنه واجب لا غير.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج15، ص: 238.
مسألة: و شرائط وجوبهما أربعة: الأوّل: أن يعلم المعروف معروفا و المنكر منكرا ليأمن الغلط في الإنكار و الأمر؛ إذ مع الجهل جاز أن يأمر بالمنكر أو ينهى عن المعروف، و لا خلاف في.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج15، ص: 239.
ذلك. الثاني: أن «1» يجوّز تأثير إنكاره، فلو غلب على ظنّه أو علم أنّه لا يؤثّر، لم يجب الأمر بالمعروف و لا النهي عن المنكر، و قد جعل أصحابنا هذا شرطا على الإطلاق، و الأولى أن يجعل شرط «2» الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر باليد و اللسان دون القلب....
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج15، ص: 240.
الثالث: أن يكون المأمور أو المنهيّ مصرّا على الاستمرار، فلو ظهر منه أمارة الامتناع، سقط الوجوب؛ لأنّ المقتضي للوجوب قد زال بزوال الشرط. الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة على الآمر و لا على أحد من المؤمنين بسببه، فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين، سقط الوجوب.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج15، ص: 243.
مسألة: و لو افتقر إلى الجراح و القتل، قال السيّد المرتضى- رحمه اللّه-: يجوز ذلك بغير إذن الإمام «2». و قال الشيخ- رحمه اللّه-: ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة: أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام فيه. قال- رحمه اللّه-: و كان المرتضى- رحمه اللّه- يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه؛ لأنّ ما يفعل بإذنه يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك؛ لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود «3». و قد أفتى الشيخ- رحمه اللّه- بذلك أيضا في كتاب التبيان «4». و كلام السيّد عندي قويّ.
نهاية الإحكام في معرفة الأحكام
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، 726 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه آل البيت عليهم السلام، تاريخ نشر: 1419 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج2، ص: 298.
و لو لم يدفعها ]الزکاة[ إلّا بالقتال، وجب، لأنه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و لا يحكم بكفره لقتاله عليها.
إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد
حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، 771 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه اسماعيليان، تاريخ نشر: 1387 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج4، ص: 431.
(2) أقول: (وجه القرب) ان النظر إلى عورة الأجنبي و الأجنبية حرام فلا يزول بقصد الشهادة لأصالة بقاء التحريم (و يحتمل) الجواز و الّا لزم تعطيل الحدود (و لان) تحريم النظر يخرجه الى الفسق و هو يخرجه عن قبول الشهادة لكن يتوقف الشهادة على النظر و توقف الشيء على نقيضه ينفيه و الأقوى عندي الجواز لتوقف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر المتأثر عليه و لقوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ الآية.
الرسالة الفخرية في معرفة النية
حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، 771 هـ .ق.، ناشر: مجمع البحوث الإسلامية، تاريخ نشر: 1411 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: مشهد- ايران.
ص: 84.
فصل في الأمر بالمعروف «6» و النهي عن المنكر «7»: و النهي عن المنكر كلّه واجب، و الأمر بالمعروف الواجب واجب، و بالمندوب مندوب، و شرطه: انتفاء الضرر، و تجويز التأثير، و العلم. و يجب بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، 786 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1417 هـ .ق.، نوبت چاپ: دوم، مكان چاپ: قم- ايران.
ج2، ص: 47.
كتاب الحسبة.
يجب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر بشروط ستّة: التكليف، و العلم بجهة الفعل، و إمكان التأثير، و انتفاء المفسدة، و أن يكون المعروف ممّا سيقع و المنكر ممّا سيترك، و عدم ظنّ قيام الغير مقامه على الأقوى، و بعض هذه شروط الجواز.... و يستحبّ الأمر بالمندوب و النهي عن المكروه. و طريق الأمر و النهي التدرّج، فالإعراض، ثمّ الكلام اللّين، ثمّ الخشن، ثمّ الأخشن، ثمّ الضرب غير المبرح، ثمّ المبرح، أمّا الجرح و القتل فالأقرب تفويضهما إلى الامام، و يجب بالقلب وجوباً مطلقاً. و يكفي في سقوط إظهارهما ظنّ الضرر على المباشر أو على بعض المؤمنين نفساً أو مالًا، و حينئذٍ الأقرب التحريم، و لو لم يجوّز التأثير و أمن الضرر جاز الإنكار قطعاً، و لو لاح من المتلبّس أمارة الندم حرم قطعاً.
ج2، ص: 66.
کتاب القضاء.
( باب) أحدهما: قضاء التعميم،
و يجب على الإمام نصب قاضٍ في كلّ صقع، ...و إذا عيّن واحداً تعيّن، و إلّا فقبوله واجب على الكفاية.
و لو لم يعلم به الإمام، أعلم بنفسه، لأنّه من أعظم أبواب الأمر بالمعروف.
منظور از انه من اعظم ... قضاء است یا اعلام؟
غاية المراد في شرح نكت الإرشاد
عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، 786 هـ .ق.، ناشر: انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1414 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 508.
أقول: إذا افتقر الآمر و الناهي إلى الجرح أو القتل في الأمر و النهي فهل يجوز له.
غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، ج1، ص: 509.
ذلك من غير إذن الإمام أم لا؟ ذهب المرتضى «1» و الشيخ في التبيان «2» و أبو الصلاح «3» و ابن إدريس «4» و المصنّف في المختلف «5»- و هو الأصحّ- إلى جوازه «6»، للعموم، و لأنّه من باب وجوب المقدّمة، و لما رواه جابر عن الباقر عليه السلام، قال: «يكون في آخر الزمان قوم مراؤون- إلى قوله:- لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر- ثمَّ قال:- فجاهدوهم بأبدانكم، و أبغضوهم بقلوبكم» الحديث «7». و في حسنة ابن أبي عمير: «لا قدّست أمّة لم تأخذ لضعيفها من قويّها بحقّه» «8». و لأنّ المقصود هنا هو المدافعة و الممانعة، و إذا وقع ضرر فهو غير مقصود، و ما يشترط فيه الإذن هو الضرر المقصود «9».
غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، ج1، ص: 510.
و منعه الشيخ في النهاية «1» و الاقتصاد «2» و تبعه ابن البرّاج «3». و قال سلار: و أمّا القتل و الجراح فإلى السلطان، لتحريم الإقدام على إراقة الدماء، و وجوب عصمة النفوس «4». و هو ممنوع لما مرّ «5».
القواعد و الفوائد
عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، 786 هـ .ق.، ناشر: كتابفروشى مفيد، تاريخ نشر: هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج2، ص: 201.
و من شروطهما «3»: أن لا يؤدي الإنكار إلى مفسدة، كارتكاب منكر أعظم منه، مثل أن ينهاه عن شرب الخمر، فيتوثب للقتل و نحوه. و العلم بوجه الفعل في نفسه. و بأن هذا الفعل موصوف بالوجه، فلا إنكار فيما اختلف فيه العلماء اختلافا ظاهرا، إلا أن يكون المتلبس يعتقد تحريم ما فعل، أو وجوب.
القواعد و الفوائد، ج2، ص: 202.
ما ترك، و المنكر موافق له في اعتقاده: و اختلال هذه الشروط يحرّم النهي و الأمر، إلا بالقلب، فيما إذا علم كونه منكرا. و يشترط: أن يجوّز التأثير و لو مع تساوي الاحتمالين، و لا يشترط العلم، و لا غلبة الظن. أما لو علم عدم التأثير، أو غلب ظنه عليه، فإنه يسقط الوجوب، لا الجواز و الاستحباب «1». و أن يأمن على نفسه و ماله و من يجري مجراه. و هذا يمكن دخوله في اشترط الأول. و هو يسقط الجواز أيضا، إلا أن يكون المأخوذ منه مالا له «2»، فيجوز تحمل الأمر، و السماحة به.... قاعدة «3»- 221 مراتب الإنكار ثلاث، تتعاكس في الابتداء: فبالنظر إلى القدرة و العجز: اليد، فإن عجز فباللسان، فإن عجز فبالقلب. و بالنظر إلى التأثير، يقتصر على القلب، و المقاطعة، و تغيير التعظيم، فإن لم ينجع فالقول، مقتصرا على الأيسر، فالأيسر.
القواعد و الفوائد؛ ج2، ص: 203.
و أقوى الإيمان (الفعلي: اليد، ثمَّ اللسان، ثمَّ القلب) «5»، لأن اليد تستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثمَّ القول، لأنه قد تقع معه الإزالة، ثمَّ القلب، لأنه لا يؤثر. و إذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة، فكأنه لم يأت إلا بهذا النوع الضعيف من الإيمان.
القواعد و الفوائد؛ ج2، ص: 204.
(الأول): لا يشترط في المأمور و المنهي أن يكون عالما بالمعصية، فينكر على المتلبس بالمعصية بصورة تعريفه أنها معصية و نهيه عنها و كذا المتناول للمعصية.
القواعد و الفوائد؛ ج2، ص: 205.
(الثالث): الأمر بالمندوب و النهي عن المكروه مستحبان، و لكن ليس فيهما تعنيف و لا توبيخ و لا إنزال ضرر، لأن الضرر حرام.... (الرابع): لو أدى الإنكار إلى قتل المنكر، حرم ارتكابه.
القواعد و الفوائد، ج2، ص: 206.
لما سلف «1». و جوّزه كثير من العامة.
اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية
عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، 786 هـ .ق.، ناشر: دار التراث- الدار الإسلامية، تاريخ نشر: 1410 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: بيروت- لبنان.
ص: 84.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ: وَ هُمَا وَاجِبَانِ عَقْلًا وَ نَقْلًا عَلَى الْكِفَايَةِ، وَ يُسْتَحَبُّ الْأَمْرُ بِالْمَنْدُوبِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمَكْرُوهِ، وَ إِنَّمَا يَجِبَانِ مَعَ عِلْمِ الْمَعْرُوفِ وَ إِصْرَارِ الْفَاعِلِ أَوِ التَّارِكِ وَ الْأَمْنِ مِنَ الضَّرَرِ وَ تَجْوِيزِ التَأثِيرِ، ثُمَّ يَتَدَرَّجُ فِي الْإِنْكَارِ بِإِظْهَارِ الْكَرَاهِيَةِ ثُمَّ الْقَوْلِ اللِّينِ ثُمَّ الْغَلِيظِ ثُمَّ الضَّرْبِ، وَ فِي الْجَرْحِ وَ الْقَتْلِ قَوْلَانِ، وَ يَجِبُ الْإِنْكَارُ بِالْقَلْبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَ يَجُوزُ لِلْفُقَهَاءِ حَالَ الْغَيْبَةِ إِقَامَةُ الْحُدُودِ مَعَ الْأَمْنِ وَ الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ مَعَ اتِّصَافِهِمْ بِصِفَاتِ الْمُفْتِي وَ هِيَ: الْإِيمَانُ وَ الْعَدَالَةُ وَ مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ بِالدَّلِيلِ وَ الْقُدْرَةُ عَلَى رَدِّ الْفُرُوعِ إِلَى الْأُصُولِ. وَ تَجِبُ التَّرَافُعُ إِلَيْهِمْ وَ يَأْثَمُ الرَّادُّ عَلَيْهِمْ، وَ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى زَوْجَتِهِ وَ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ وَ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ، وَ لَوِ اضْطَرَّ السُّلْطَانُ إِلَى إِقَامَةِ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ ظُلْماً أَوِ الْحُكْمِ جَازَ إِلَّا الْقَتْلُ فَلَا تَقِيَّةَ فِيهِ.
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع
حلّى، مقداد بن عبد اللّٰه سيورى، 826 هـ .ق.، ناشر: انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى- ره، تاريخ نشر: 1404 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 592.
قوله: و النهى عن المنكر كله واجب.
(1) هذه العبارة تابع المصنف فيها الشيخ. و فيها نظر، لأنه ان أراد بالمنكر.
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج1، ص: 593.
ما يجب عليه تركه لم يكن كلامه حاصرا للأحكام الأربعة المغايرة للمباح ضرورة خروج المكروه، و ان أراد إخراج ما كان تركه راجحا أعم من أن يكون مانعا من النقيض أو لا كان كلامه حاصرا لكن حكمه أن النهي كله واجب ممنوع، لأن أحد قسميه مكروه و ليس النهي عنه واجبا بل مندوب.
و الاولى أن يقول: ان النهي أيضا ينقسم الى قسمين: واجب و هو النهي عن الحرام، و مندوب و هو النهي عن المكروه. و هو قول التقي و ابن حمزة...
قوله: و ينكر بالقلب ثم باللسان ثم باليد.
(1) للأصحاب في ترتيب كيفيات الإنكار عبارات: «1» ما قاله المصنف و اختاره العلامة «1» «2» عبارة الشيخ يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب «3» عبارة سلار و هو يترتب باليد أو لا فان لم يمكن فباللسان فان لم يمكن فبالقلب.
قال العلامة: التحقيق أن هذا نزاع لفظي، لأن القائل بتقديم اللسان يريد أنه يعظه بالقول و يزجره، فإن أفاد و الا ضربه و أدبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كله اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنه يعتقد الوجوب ثم يأمر به باللسان أو ينهى عنه، و القائل بتقديم اليد يريد أنه يفعل المعروف و يتجنب المنكر بحيث يقتدى به، فإن أفاد ذلك و الا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب. هذا آخر كلامه.
و فيه نظر:
أما أولا- فلان اعتقاد الوجوب ليس من الأمر و النهي في شيء، و التقسيم.
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج1، ص: 594.
لمراتب الأمر و النهي فلا يكون القلب منهما. على أن نقول: اعتقاد الوجوب لا يكفي في وظيفة القلب، بل وظيفته الابتهال الى اللّٰه بقلبه أن يوفق ذلك الشخص و يهديه الى فعل المعروف و الانتهاء عن المنكر حتى يكون له مدخل في الأمر و النهي و ان لم يكن منهما.
و أما ثانيا- فلان فعل المعروف و التجنب عن المنكر لا يختص باليد بل يشمل الجوارح كلها، فلو كان مرادهم ذلك لم ينسبوا الأمر و النهي إلى اليد فقط.
و أما ثالثا- فلانه يلزم القائل بتقديم اليد على ذلك التوجيه أنه إذا لم ينجع الفعل و التجنب المذكورين ان ينتقل الى اللسان، فان لم ينجع [1] لزمه أن ينتقل ثانيا الى اليد بالتأديب، لأن التأديب من مراتب الأمر و النهي اتفاقا، و ذلك يخل بالترتيب.
و أما رابعا- فلان ما ذكر تخمين لا دليل عليه، فلا يكون النزاع لفظيا و حينئذ فالأحسن عبارة المصنف و سيأتي في المقالة الثالثة معناه.
كنز العرفان في فقه القرآن
حلّى، مقداد بن عبد اللّٰه سيورى، 826 هـ .ق.، ناشر: انتشارات مرتضوى، تاريخ نشر: 1425 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 405.
ثمّ إنّ الوجوب هنا ليس مطلقا بل مشروط بالعلم بكون المعروف معروفا و المنكر منكرا و إصرار الفاعل و تجويز تأثير الأمر و النهي و الأمن من الضرر اللّاحق بغير مستحقّ له بسبب ذلك و مراتب الأمر مختلفة بالتقديم و التأخير و ضابط ذلك تقديم الأسهل فالأسهل من الفعل و القول فان انتهى إلى ما يفتقر إلى جرح أو قتل فتلك وظيفة إماميّة.
كنز العرفان في فقه القرآن؛ ج1، ص: 407.
و هنا فوائد:
1- الأمر و النهي من وظائف العلماء فانّ الجاهل ربّما أمر بمنكر و نهى عن معروف و ربما يكون شيء منكرا في مذهب الآمر غير منكر في مذهب المأمور بأن تكون المسئلة فرعيّة يجوز اختلاف المجتهدين فيها و أيضا الجاهل ربّما يغلظ في موضع اللّين و بالعكس.
2- أنّهما يوجّهان إلى من يؤثّران عنده إمّا لجهله أو لدخوله في المنكر اضطرارا من غير تعمّد أو لدخول شبهة عليه أمّا من دخل في المنكر عن قصد و علم به و اختيار و إذعان فإنّه لا يجب أمره و لا نهيه بل يجوز فان تحقّق ضرره أو خيف ذلك فلا جواز أيضا و من هذا ورد في الخبر عنهم عليهم السّلام «من علّق سوطا أو سيفا فلا يؤمر و لا ينهى» «1».
3- يجب الابتداء فيهما بالأيسر فالأيسر من القول و الفعل و يدلّ على الترتيب قوله «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا» ثمّ قال «فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» «2» فقدّم الإصلاح على المقاتلة.
4- المعروف لاختصاصه بصفة راجحة يشمل الواجب و الندب فينقسم الأمر حينئذ بانقسامه فيكون تارة واجبا و تارة مندوبا و يحتمل في النهي انقسامه باعتبار التحريم و الكراهية فيكون أيضا واجبا و مندوبا.
5- المعروف و المنكر قد يكونان معلومين بالضّرورة فيعمّان كلّ أحد و قد يكونان معلومين بالاستدلال فيختصّ وجوبهما بمن ظهر له ذلك بالدليل و لا يجب.
كنز العرفان في فقه القرآن، ج1، ص: 408.
على غيره النظر ليجبا عليه لكون وجوبهما مشروطا فلا يجب تحصيل شرطه.
6- لا يشترط في المأمور به و المنهيّ عنه أن يكون مكلّفا فانّ غير المكلّف إذا علم إضراره لغيره منع من ذلك و كذلك الصبيّ ينهى عن المحرّمات لئلّا يتعوّذها و يؤمر بالطاعات ليتمرّن عليها.
7- من ارتكب حراما أو ترك واجبا لا يسقط عنه وجوب الأمر و النهي لأنّه لا يسقط بترك أحد الواجبين الواجب الآخر و عن السلف: «مروا بالخير و إن لم تفعلوه» و لقوله لَهٰا مٰا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهٰا مَا اكْتَسَبَتْ «1».
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية
حلّى، مقداد بن عبد اللّٰه سيورى، 826 هـ .ق.، ناشر: انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى- ره، تاريخ نشر: 1403 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية ص: 264.
و من شروطهما أن لا يؤدى الإنكار إلى مفسدة، كارتكاب «1» منكر أعظم منه، مثل أن ينهاه عن شرب الخمر فيترتب «2» القتل و نحوه و العلم يؤخر الفعل في نفسه «3»، و بأن هذا الفعل موصوف بالوجه. فلا إنكار فيما اختلف فيه العلماء اختلافا ظاهرا، إلا أن يكون المتلبس يعتقد تحريم ما فعل أو وجوب ما ترك و المنكر موافق له في اعتقاده. و مع اختلال هذه الشروط يحرم النهي و الأمر إلا بالقلب فيهما إذا علم كونه منكرا. و يشترط أن يجوز التأثير و لو مع تساوي الاحتمالين، و لا يشترط العلم و لا غلبة الظن، أما لو علم عدم التأثير أو غلب ظنه فإنه يسقط الوجوب لا الجواز و الاستحباب. و إن يأمن على نفسه و ماله و من يجري مجراه. و هذا يمكن دخوله في.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 265.
الشرط الأول، و هو يسقط الجواز أيضا، إلا أن يكون المأخوذ [منه] مالا له فيجوز تحمل الأمر و السماحة به....
فائدة: مراتب الإنكار ثلاث تتعاكس في الابتداء، فبالنظر إلى القدرة و العجز اليد «1»، فإن عجز فاللسان، فإن عجز فالقلب. و بالنظر إلى التأثير يقتصر على القلب و المقاطعة و يعتبر التعظيم «2»، فإن لم ينجع «3» فالقول مقتصرا على الأيسر فالأيسر، قال الله تعالى" فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ" «4» [و قال تعالى" وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ «5» [ثمَّ بالقلب. و أصعب الإنكار «6» القلبي،.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية؛ ص: 266.
(الأول) لا يشترط في المأمور و المنهي أن يكون عالما بالمعصية فينكر على المتلبس بالمعصية بصورة تعريفه أنها معصية و نهيه عنها، و كذا المتأول للمعصية فإنه ينكر عليه كالبغاة، لأن المعتبر ملابسة لمفسدة واجبة الدفع، أو كونه تاركا لمصلحة واجبة الحصول، كنهي الأنبياء عليهم السلام في أول البعثة و قد كان المتلبسون غير عالمين بذلك، و لأن الصبيان يؤدبون و المجانين و لا معصية. و ربما أدى الأدب إلى القتل كما في صورة صولتهم «2» على دم أو بضع لا يندفعون عنه إلا بالقتل، و من هذا الباب لو سمع العدل أو الفاسق عفو الموكل عن القصاص و أخبر الوكيل بعفوه فلم يقبل منه، فللشاهد الإنكار و الدفع لهذا الوكيل عن القصاص ما أمكن و لو أدى إلى قتله فإشكال و كذا لو وجد أمته بيد رجل و زعم أنه اشتراها من وكيله فأراد البائع وطئها لتكذيبه في الشراء أو أخذها فله دفاعه عنها.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 267.
و هذا الباب «1» ليس من باب الإنكار بل من باب الدفاع عن المال و البضع.... (الثالث) الأمر بالمندوب و النهي عن المكروه مستحبان و لكن ليس فيهما تعنيف و لا توبيخ و لا إنزال ضرر، لأن الضرر حرام فلا يكون بدلا عن المكروه و هو من باب التعاون على البر و التقوى. و كذلك من وجده يفعل ما يعتقده الواجد قبيحا و لا يعتقد مباشرة قبحه و لا حسنه مع تقارب «3» المدارك، أو يعتقد حسنه بمدرك ضعيف كاعتقاد الحنفي شرب النبيذ فإنه ينكر عليه، أما الأول فبغير تعنيف، و أما الثاني فكغيره من المنكرات.
(الرابع) لو أدى الإنكار إلى قتل المنكر حرم ارتكابه لما سلف، و جوزه كثير من العامة، لقوله تعالى" وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قٰاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ" «4» مدحهم لأنهم قتلوا بسبب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و هذا مسلم إذا كان على وجه الجهاد، قالوا قتل يحيى بن زكريا لنهيه عن تزويج الربيبة. قلنا: وظيفة الأنبياء غير وظائفنا. قالوا: قد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر «5». و في هذا تعريض لنفسه بالقتل و لم يفرق بين الكلمات.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 268.
أ هي من الأصول أو الفروع من الكبائر أو الصغائر. قلنا محمول على الإمام أو نائبه أو بإذنه أو على من لا يظن القتل. قالوا: خرج مع ابن الأشعث جمع عظيم من التابعين في قتال الحجاج إزالة ظلمه و ظلم الخليفة عبد الملك و لم ينكر ذلك عليهم أحد من العلماء. قلنا: لم يكونوا كل الأمة و لا علمنا أنهم ظنوا القتل بل جوزوا التأثير و دفع المنكر، أو جاز أن يكون خروجهم بإذن إمام واجب الطاعة كخروج زيد بن علي صلوات الله على آبائه و عليه و غيره من بني علي" عليه السلام".
معالم الدين في فقه آل ياسين
حلّى، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، زنده در سال 832 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه امام صادق عليه السلام، تاريخ نشر: 1424 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 5- 049- 357- 964 .
معالم الدين في فقه آل ياسين؛ ج1، ص: 314.
و الأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب، و كذا النهي عن المكروه، و النهي كلّه واجب، و شرطه العلم بالوجه، و تجويز التأثير، و انتفاء المفسدة، و عدم إقلاعه عن موجبهما. و يجبان بالقلب، و هو أن يغضب للّه تعالى غضبا يظهر على وجهه، فإن لم ينجع فالإعراض، فالكلام الليّن، ثمّ الخشن، الأيسر فالأيسر، ثمّ الضرب الأسهل فالأسهل، فإن افتقر إلى الجراح توقّف على إذن الإمام.
الرسائل العشر
حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، 841 هـ .ق.، ناشر: انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى قدس سره، تاريخ نشر: 1409 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
الرسائل العشر (لابن فهد)؛ ص: 274.
الباب التاسع «في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر»
و هما من أعظم الفرائض و أهمها في نظر الشارع، و الأمر بالواجب و الندب «4» تابع و النهي عن المنكر كله واجب إذا توقعا بشرط الأمن و تجويز التأثير. و لهما مراتب: فأدناها اعتقاد وجوب المتروك و تحريم المفعول، ثمَّ إظهار.
الرسائل العشر (لابن فهد)، ص: 275.
الكراهة، ثمَّ الهجر و الاعراض، ثمَّ الأيسر من القول فالأيسر، ثمَّ الضرب باليد و العصي. و لا ينتقل إلى مرتبة إلا مع عدم تأثير ما دونها، فلو افتقر الى الجرح و القتل وقف على اذن الامام، و لو كان هذا حال الغيبة جاز للسيد اقامته، و كذا الفقيه و على الناس إعانته، و الوجوب على الكفاية.
الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود
فقعانى، على بن على بن محمد بن طى، 855 هـ .ق.، ناشر: مكتبة إمام العصر( عج) العلمية، تاريخ نشر: 1418 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود؛ ص: 103.
و وجوبها تابع، فالأمر بالواجب واجب، و بالمندوب مندوب، و النهي عن الحرام واجب، و عن المكروه مندوب. و وجوبهما مشروط: بعلم الآمر و الناهي بوجه الفعل، و إصرار المأمور و المنهيّ، و انتفاء المفسدة «2» عن الآمر و الناهي، و تجويز التأثير. و هذا شرط فيما يكون باليد و اللسان، دون القلب. و لكلّ مرتبة من مراتبه- التي هي: القلب و اللسان و اليد- مراتب، لا ينتقل إلى الأثقل مع إنجاع «3» الأخفّ.
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
صيمرى، مفلح بن حسن( حسين)، حدود 900 هـ .ق.، ناشر: دار الهادي، تاريخ نشر: 1420 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: بيروت- لبنان.
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام؛ ج1، ص: 471.
قال رحمه اللّه: و لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب، سواء غلب على الظن.
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، ج1، ص: 472.
السلامة أو العطب، و لو طلب مالا لم يجب بذله، و لو قيل: بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسنا.
أقول: العدو لا يخلو إما أن يكونوا مسلمين أو مشركين، فإن كانوا مشركين جاز قتالهم، لأنه من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و منعه الشيخ لاشتراط إذن الامام عليه السّلام في الجهاد، و هو مدفوع، لأن قتالهم من باب النهي عن المنكر، لا من باب الجهاد، و إن كانوا مسلمين فالأولى ترك قتالهم، لكن لو فعلوه جاز لما قلناه من أنه من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هذا مع ظن الظفر في الموضعين.
الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية
احسايى، ابن ابى جمهور، محمد بن على، زنده در 901 هـ .ق.، ناشر: انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى قدس سره، تاريخ نشر: 1410 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية؛ ص: 96.
و شرطهما: عدم المفسدة، و أن لا يقع بهما ما هو أعظم، و علم الوجه، و اشتمال الفعل عليه الا ما اختلف فيه، الا أن يخاف معتقده مع موافقة الأمر و الناهي فيه مع عدم الإضرار و تجويز التأثير. و هل تساوي الاحتمالين مسقط؟ الأصح لا. و ليس الشرط علم التأثير، و لا غلبة الظن به على الأقوى. أما علم عدم التأثير أو غلبة الظن به فمسقط للوجوب قطعا، و لا يسقط به الجواز، بل و لا الاستحباب على الأقوى. و أن لا يتطرق بهما ضرر عليه في نفس أو مال أو عرض، أو على أحد من المسلمين مما لا يستحق. و هو مسقط للوجوب و الجواز معا، الا أن يختص المال به و لا ضرر كثير فيه، فيجوز السماع به على الأقرب.
و مراتب الإنكار في الابتداء القلب كالمقاطعة، و إظهار الكراهية، و تغيير عادة التعظيم و الملاقاة، و التعبيس في الوجه. فان لم ينجع انتقل الى القول الأيسر فالأيسر، ثم اليد الأنجع فالأنجع، و القلبي أضعفها، و الأقوى ما يفعل باليد.
الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 97.
و اللساني هو الوسط. و هذه مراتب القدرة، و عند العجز عن اليد ينتقل الى اللسان على مراتبه، و هو مع العجز عنه ينتقل الى القلب، و ليس وراءه شيء. و علم المنهي بالمنكر غير شرط في الإنكار، فالمنكر عليه بصورة الأعلام و ان كان تناولا، و لهذا جاز تأديب غير المكلف و لا معصية، فالشاهد السامع لعفو الموكل على قصاص عنه له دفع الوكيل و منعه عن الاستيفاء و ان جهل الوكيل به، و لو أدى المنع الى القتل فإشكال أقربه السقوط.
الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية؛ ص: 97.
و الأمر بالمستحب و النهي عن المكروه مستحب، فلا تعنيف فيهما، و لا توبيخ و لا إيقاع ضرر، و لا إظهار كراهية و بغض، بل هو من البر و الإحسان. و من لا يعتقد قبح ما ارتكبه إذا نهاه معتقد فكذلك، لاستحبابه عليه على الأقوى. و لو أدى الإنكار إلى القتل أو الجرح ففي جوازه قولان، و الأقرب المنع، إلا بإذن الحاكم إلا في الضروريات، أما لو أدى الى فعل المنكر فالأقوى تحريمه، و ما ورد في الأخبار فمحمول على ظن عدم الضرر. و هل يجوز اقامة للحدود للفقهاء في زمان الغيبة مع التمكن؟ قولان، و الأحوط المنع، و رخص للفقيه الجامع الشرائط إقامة الحد على زوجته و غلامه و جاريته مع أمن الضرر.
جامع المقاصد في شرح القواعد
عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، 940 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه آل البيت عليهم السلام، تاريخ نشر: 1414 هـ .ق.، نوبت چاپ: دوم، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 6- 56- 5503- 964.
ج3، ص: 365.
كتاب الجهاد (1) و فيه مقاصد:
قوله: (كتاب الجهاد)
(1) الجهاد فعال، و هو في اللغة: إما من الجهد- بالفتح- و هو: التعب و المشقة، أو من الجهد- بالضم- و هو: الطاقة، و في الشرع كذلك، لكن في قتال الكفار و من جرى مجراهم لإعلاء كلمة الإسلام. و يرد عليه قتال الكفار للأمر بالمعروف، فإنه إعلاء لكلمة الإسلام، إلا أن يراد بإعلاء كلمة الإسلام الإقرار بالشهادة، فيخرج عنه جهاد نحو البغاة.
جامع المقاصد في شرح القواعد؛ ج3، ص: 485.
قوله: (و لمّا لم يقع المنكر إلا على وجه القبح، كان النهي عنه واجبا). (2) خالف بعضهم في ذلك، فجعل المنكر قسمين: الحرام و المكروه «2»، و هو خلاف المتبادر من المنكر، فما ذكره المصنف أوجه.
جامع المقاصد في شرح القواعد؛ ج3، ص: 486.
و إنما يجبان بشروط أربعة. أ: علم الآمر و الناهي بوجه الفعل، لئلا يأمر بالمنكر و ينهى عن المعروف. ب: تجويز التأثير، فلو عرف عدم المطاوعة سقط. ج: إصرار المأمور، و المنهي على ما يستحق بسببه أحدهما، فلو ظهر الإقلاع سقط. د: انتفاء المفسدة عن الآمر و الناهي، فلو ظن ضررا في نفسه، أو ماله، أو بعض المؤمنين سقط الوجوب.
______________________________
قوله: (و إنما يجبان بشروط أربعة)، مقتضاه: أنّ الوجوب مشروط بجميع هذه الأمور، و في اشتراطه بالأول نظر، فانّ من علم أن زيدا قد صدر منه منكر، و ترك معروفا في الجملة بنحو شهادة عدلين، و لا يعلم المعروف و المنكر، يتعلق به وجوب الأمر و النهي، و يجب تعلم ما يصح معه الأمر و النهي، كما يتعلق بالمحدث وجوب الصلاة، و يجب عليه تحصيل شروطها. و الأصل في ذلك أنه لا دليل يدل على اشتراط الوجوب بهذا الأمر الواقع، بخلاف غيره، و تقييد الأمر المطلق بشيء ليصير الواجب مشروطا بالنسبة إلى ذلك الشيء يتوقف على الدليل.
قوله: (فلو عرف عدم المطاوعة سقط)، يشكل إذا جعلنا أدنى مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر اعتقاد وجوب المتروك و تحريم المفعول، فانّ هذا لا يعقل سقوطه بمعرفة عدم المطاوعة.
و الذي يقتضيه التحقيق هو أن يقال: إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يعقل كونه بالقلب وحده، إذ لا يعد ذلك أمرا و لا نهيا، لا لغة و لا عرفا، إذ لا يعد من اعتقد ذلك آمرا و لا ناهيا، فوجوبه من هذا الباب لا يتجه، و إنما هو اعتقاد ذلك بالقلب من توابع الإيمان بجميع ما جاء به النبي صلى اللّه عليه و آله فلا بد من اعتبار أمر آخر في المرتبة الأولى بضميمته يعد في الأمر و النهي، و هو إظهار عدم الرضى بضرب من الإعراض، و إظهار الكراهة أو الهجران. و اعلم أنه يكفي في معرفة عدم المطاوعة الظن الغالب، كما صرح به.
جامع المقاصد في شرح القواعد؛ ج3، ص: 488.
قوله: (فلو افتقر إلى الجراح، أو القتل ففي الوجوب مطلقا، أو بإذن الإمام قولان)، أحدهما قول السيد: لا يشترط إذن الامام «1»، و قواه المصنف في المنتهى «2» لأنّ الجرح و القتل غير مقصودين، إنما المقصود الائتمار و الانزجار، و هما غير مشروطين لوجوبهما على جميع المكلفين. و إذا لم يكن الواجب مشروطا، فكذا ما يتوقف عليه أما القتل و الجرح المقصودين بذاتهما، لا لتوقف شيء آخر عليهما، فيشترطان قطعا، و توجه هذا الكلام ظاهر.
و الثاني: الاشتراط لما يخشى من ثوران الفتنة و هو الأصح، فعلى هذا هل (جامع المقاصد في شرح القواعد، ج3، ص: 489) يجوز للفقيه الجامع للشرائط أن يتولاه في زمان الغيبة؟ ينبغي بناؤه على جواز إقامة الحدود.... لأنه قد جزم بأن للفقهاء في حال الغيبة إقامة الحدود
رسائل المحقق الكركي
عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، 940 هـ .ق.، ناشر: كتابخانه آية الله مرعشى نجفى و دفتر نشر اسلامى، تاريخ نشر: 1409 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 63.
و يجب على كل مكلف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- مع العلم بما يأمر به، و تجويز التأثير، و الأمن من الضرر- باللسان ثمَّ باليد و بالقلب، على جميع المكلفين.
حاشية الإرشاد
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، 966 هـ .ق.، ناشر: انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1414 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 506.
و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا (2) إذا عرف الانزجار (3) بإظهار الكراهية أو بضرب من الإعراض و الهجر،
قوله: «و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا»: الإنكار القلبي يطلق على معنيين، أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب بأن يعتقد وجوب المتروك الواجب و تحريم المفعول المحرّم مع كراهة الواقع، و الثاني: الإعراض عن فاعل المنكر و إظهار الكراهة له بسبب ارتكابه. و الأوّل يجب على كل مكلّف مطلقا، إلّا أنّه لا يدخل في معنى الأمر و النهي، لاستدعائهما الطلب، و أمّا الثاني فوجوبه مشروط بالشرائط المذكورة في غيره. إذا تقرّر ذلك فما ذكره المصنّف هنا لا ينطبق على المعنيين «1»، أمّا الأوّل فلتقييده بعد الإطلاق بما يدلّ على إرادة الثاني، و أمّا الثاني فلمنافاة الإطلاق له. و لقد كان الأولى ترك قيد الإطلاق و إرادة المعنى الثاني لأنّه هو الذي يدخل في حقيقة الطلب «2». و بقي في المعنى الثاني أمران آخران، أحدهما: إطلاق الأمر و النهي القلبيّ عليه مع أنّه إنّما وقع بالوجه و نحوه ممّا دلّ على الإعراض، و كون ذلك مسبّبا عن إنكار القلب- إن تمَّ- مشترك بين سائر المراتب، فلا وجه لتخصيص إطلاق السبب على المسبّب فيه دونها، و الثاني: تقييد وجوبه بمعرفة الانزجار- و هي بمعنى العلم- مع أنّه غير معتبر في باب الأمر و النهي إجماعا، و إنّما المعتبر تجويز التأثير، فكان الواجب التعبير به كغيره.
قوله: «إذا عرف الانزجار»، بل يكفي في وجوبه بهذا المعنى تجويز التأثير.
حاشية الإرشاد؛ ج1، ص: 508.
قوله: «افتقر إلى إذن الإمام على رأي» قويّ، و في حكم الإمام منصوبه خصوصا أو عموما.
حاشية شرائع الإسلام
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، 966 هـ .ق.، ناشر: انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1422 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ص: 321.
قوله: و المنكر: كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه، أو دلّ عليه.
المراد بالقبيح الحرام، و على هذا فالمكروه خارج من القسمين، فلا يتحقّق الأمر به و لا النهي عنه، و كان ينبغي إدراجه، فإنّ النهي عنه مستحبّ كالأمر بالمندوب.
حاشية شرائع الإسلام؛ ص: 322.
قوله: و لا يجب النهي عن المنكر ما لم تُستكمل شروط أربعة: [الأوّل]: أن يعلمه منكراً؛ ليأمن الغلط في الإنكار.
لا فرق في اشتراط الأُمور الأربعة بين الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فتخصيصه النهي لا وجه له إلا مراعاة الإيجاز بتكلّف إدخال أحد هما في الأخر. و في اعتبار الشرط الأوّل بحث؛ لأنّ عدم العلم بالمعروف لا ينافي تعلّق الوجوب بمن لم يعلم، و إنّما ينافيه نفس الأمر و النهي؛ حذراً من الوقوع في الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف. و حينئذٍ فيجب على مَن علم وقوع المنكر أو ترك المعروف من شخص معيّن في الجملة، أن يتعلّم ما يصحّ معه الأمر و النهي ثمّ يأمر أو ينهى، كما يتعلّق بالمحدث وجوب الصلاة و يجب عليه تحصيل شرائطهما. و حينئذٍ فلا منافاة بين عدم جواز أمر الجاهل و نهيه حالة جهله و بين وجوبهما عليه، كما تجب الصلاة على المحدث و الكافر، و لا يصحّ منهما على تلك الحالة.
قوله: و أن يجوّز تأثير إنكاره.
المراد بالتجويز في هذا المحلّ أن لا يكون التأثير عنده ممتنعاً، بل يكون ممكناً بحسب ما يظهر له من حاله، و هو يقتضي الوجوب ما لم يعلم عدم التأثير و إن ظنّ عدمه؛ لأنّ حاشية شرائع الإسلام، ص: 323 التجويز قائم مع الظنّ، فلا يطابق أوّل الكلام لآخره. نعم يتمشّى ذلك في الشرط الرابع؛ لأنّ الضرر المسوّغ للتحرّز منه يكفي فيه ظنّه.
حاشية شرائع الإسلام؛ ص: 324.
قوله: و لو افتقر إلى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل: لا، إلا بإذن الإمام، و هو الأظهر.
قويّ بالنسبة إلى القتل، أمّا الجرح فالأوّل قويّ.
رسائل الشهيد الثاني (ط - الحديثة)
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، 966 هـ .ق.،ناشر: انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1421 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 6- 871- 424- 964.
ج2، ص: 779.
ثمّ اعلم أنّ الفتوى من باب الخبر، و الحكمَ و القضاءَ من باب الإنشاء. و الأوّل جارٍ في أقسام الشرعيّات سوى الضروريّات، بل المنصوصات و الإجماعيّات على المصطلح المشهور، و القضاء مختصّ بالحكومات و السياسات و رفع الخصومات. و الظاهر أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من قسم العبادات، و لا يختصّ بالقاضي بل يجب على جميع المكلّفين.
قال بعض الفقهاء: يجب على المفتي إذا لم يكن عادلًا إصلاحُ باطنه، ليكون موصوفاً بالعدالة، و يسقط بوجوده الوجوبُ الكفائي عنه و عن أهل بلده وَ من قاربهم من البلاد التي يمكن استغناؤهم به عن غيره لقربه «1»؛ إذ لو بقي على حاله من غير إصلاح باطنه، لم يكن وجوده مسقطاً للواجب لا عنه و لا عن غيره. «2» انتهى.
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، 966 هـ .ق.، ناشر: كتابفروشى داورى، تاريخ نشر: 1410 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج2، ص: 414.
و يستحب الأمر بالمندوب و النهي عن المكروه و لا يدخلان في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. لأنهما واجبان في الجملة إجماعا، و هذان غير واجبين فلذا أفردهما عنهما و إن أمكن تكلف دخول المندوب في المعروف، لكونه الفعل الحسن المشتمل على وصف زائد على حسنه من غير اعتبار المنع من النقيض. أما النهي عن المكروه فلا يدخل في أحدهما، أما المعروف فظاهر، و أما المنكر فلأنه الفعل القبيح الذي عرف فاعله قبحه أو دل عليه و المكروه ليس بقبيح.... و إنما يجبان مع علم الآمر و الناهي المعروف و المنكر شرعا الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج2، ص: 415 لئلا يأمر بمنكر أو ينهى عن معروف، و المراد بالعلم هنا المعنى الأعم ليشمل الدليل الظني المنصوب عليه شرعا، و إصرار الفاعل، أو التارك فلو علم منه الإقلاع و الندم سقط الوجوب، بل حرم و اكتفى المصنف في الدروس و جماعة في السقوط بظهور أمارة الندم، و الأمن من الضرر على المباشر، أو على بعض المؤمنين نفسا، أو مالا، أو عرضا فبدونه يحرم أيضا على الأقوى، و تجويز التأثير بأن لا يكون التأثير ممتنعا، بل ممكنا بحسب ما يظهر له من حاله. و هذا يقتضي الوجوب ما لم يعلم عدم التأثير و إن ظن عدمه، لأن التجوز قائم مع الظن و هو حسن، إذ لا يترتب على فعله ضرر فإن نجع، و إلا فقد أدى فرضه، إذ الفرض انتفاء الضرر.
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج2، ص: 416.
و اكتفى بعض الأصحاب في سقوطه بظن العدم و ليس بجيد، و هذا بخلاف الشرط السابق فإنه يكفي في سقوطه ظنه، لأن الضرر المسوغ للتحرز منه يكفي فيه ظنه. و مع ذلك فالمرتفع مع فقد هذا الشرط الوجوب، دون الجواز، بخلاف السابق.... و في التدرج إلى الجرح و القتل حيث لا يؤثر الضرب و لا غيره من المراتب قولان أحدهما الجواز، ذهب إليه المرتضى و تبعه العلامة في كثير من كتبه، لعموم الأوامر، و إطلاقها. و هو يتم في الجرح دون القتل، لفوات معنى الأمر و النهي معه، إذ الغرض ارتكاب الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج2، ص: 417 المأمور، و ترك المنهي. و شرطه تجويز التأثير و هما منتفيان معه، و استقرب في الدروس تفويضهما إلى الإمام و هو حسن في القتل خاصة. و يجب الإنكار بالقلب و هو أن يوجد فيه إرادة المعروف و كراهة المنكر على كل حال سواء اجتمعت الشرائط أم لا، و سواء أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا، لأن الإنكار القلبي بهذا المعنى من مقتضى الإيمان و لا تلحقه مفسدة، و مع ذلك لا يدخل في قسمي الأمر و النهي و إنما هو حكم يختص بمن اطلع على ما يخالف الشرع بإيجاد الواجب عليه من الاعتقاد في ذلك و قد تجوز كثير من الأصحاب في جعلهم هذا القسم من مراتب الأمر و النهي
فوائد القواعد
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، 966 هـ .ق.، ناشر: انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1419 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 7- 540- 424- 964.
ص: 504.
قوله: «فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان»، القول بالوجوب مطلقا للمرتضى، و تبعه عليه المصنّف في المختلفو التحرير، فوائد القواعد، ص: 505 لعموم الأدلة. و أمره في القتل بعيد، و تناول الأدلة ممنوع، لأنّ القتل يفوت معه الغرض من الأمر و النهي، و يتخلّف عنه شرطه و هو تجويز التأثير، فالقول مطلقا بالمنع فيه قويّ. أمّا الجرح فيمكن ذلك معه، و يتوجّه القول بجوازه من حيث إطلاق الأدلة أو عمومها المتناول لغير الإمام.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، 966 هـ .ق.، ناشر: مؤسسة المعارف الإسلامية، تاريخ نشر: 1413 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 7- 34- 6289- 964.
ج3، ص: 100.
قوله: «و المنكر كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه، أو دلّ عليه»، المراد بالقبيح الحرام كما مرّ. و تعريفه ما ليس للعالم بحاله القادر عليه أن يفعله، أو الذي على صفة يؤثر في استحقاق الذمّ. و على هذا فالمكروه خارج من القسمين، فلا يتحقق النهي عنه و لا الأمر به، و كان ينبغي إدراجه في النهي، فإنّ النهي عنه مستحب، كالأمر بالمندوب، كما صنع بعض الأصحاب.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج3، ص: 101.
قوله: «و لا يجب النهي عن المنكر ما لم تكمل شروط أربعة»، لا فرق في الاشتراط بالأمور الأربعة بين الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فتخصيصه النهي لا يظهر وجهه. و قد يناقش في اعتبار الشرط الأوّل، نظرا إلى أنّ عدم العلم بالمعروف و المنكر لا ينافي تعلّق الوجوب بمن لم يعلم، و إنّما ينافيه نفس الأمر و النهي، حذرا من الوقوع في الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف. و حينئذ فيجب على من علم بوقوع المنكر أو ترك المعروف، من شخص معيّن في الجملة، بنحو شهادة عدلين، أن يتعلّم ما يصح معه الأمر و النهي، ثمَّ يأمر أو ينهى، كما يتعلّق بالمحدث وجوب الصلاة، و يجب عليه تحصيل شروطها. و حينئذ فلا منافاة بين عدم جواز أمر الجاهل و نهيه حالة جهله، و بين وجوبهما عليه، كما يجب الصلاة على المحدث و الكافر، و لا يصحّ منهما على تلك الحالة.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج3، ص: 102.
قوله: «و ان يجوّز تأثير إنكاره. إلخ»، المراد بالتجويز في هذا المحل أن لا يكون التأثير عنده ممتنعا، بل يكون ممكنا بحسب ما يظهر له من حاله. و هذا يقتضي الوجوب ما لم يعلم عدم التأثير و ان ظنّ عدمه، لأنّ التجويز قائم مع الظن. و هذا هو الذي يقتضيه إطلاق الأوامر، لكنّ المصنّف (رحمه اللّٰه) و العلّامة أسقطا الوجوب بظن العدم، مع فرضهما في أوّل كلامهما التجويز في الوجوب. و في الدروس جعل شرط الوجوب إمكان التأثير و أطلق، و هو أجود. نعم يتمشّى ذلك في الشرط الرابع كما ذكره، لأنّ الضرر المسوغ للتحرز منه يكفي فيه ظنّه، كما في نظائره من الموارد الشرعية، بخلاف الأوّل، لأنّ غايته أن يظهر عدم التأثير، و لا ضرر فيه. و من ثمَّ قيل هنا: إنّ الوجوب عند عدم تجويز التأثير يندفع، دون الجواز، بل الاستحباب، بخلافه مع ظنّ الضرر، فإنّ الجواز يرتفع أيضا مع الوجوب.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج3، ص: 102.
قوله: «و أن يكون الفاعل له مصرّا على الاستمرار. إلخ»، لا إشكال في الوجوب مع الإصرار، و إنّما الكلام في سقوطه بمجرّد ظهور أمارة مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج3، ص: 103 الامتناع، فإنّ الأمارة علامة ضعيفة يشكل معها سقوط الواجب المعلوم. و في الدروس أنّه مع ظهور الأمارة يسقط قطعا. و يلحق بعلم الإصرار اشتباه الحال، فيجب الإنكار و إن لم يتحقق الشرط الذي هو الإصرار. و مثله القول في الأمر بالمعروف. و ينبغي عند فقد هذا الشرط- مع سقوط الوجوب- ثبوت تحريمه أيضا. و كذا القول في الشرط الرابع.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج3، ص: 104.
قوله: «و لو لم يرتفع إلّا باليد مثل الضرب و ما شابهه، جاز»، و يجب فيه الاقتصار على الأسهل فالأسهل، كما في اللّسان، فلا يبرح بالضرب مع حصول الغرض بدونه. و جعل الضرب مثالا تنبيها على أنّ عمل اليد لا ينحصر مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج3، ص: 105 فيه، بل يمكن تأدّيه بنحو فرك الاذن و غمز البدن. و المراد بالجواز في قوله: «جاز» معناه الأعمّ، لأنّ الانتقال إلى ذلك حين لا ينفع اللّسان واجب.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج3، ص: 105.
قوله: «و لو افتقر الى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم. إلخ»، القول الأول للسيّد المرتضى (رحمه اللّٰه)، و تبعه عليه العلّامة في المختلف و المنتهى، و التحرير، لعموم الأوامر و إطلاقها، و لأنّ القتل و الجرح غير مطلوبين بالذات. و هو حسن بالنسبة إلى الجرح، أمّا القتل فغير واضح، لأنّ الأدلّة لا تتناوله، لفوات معنى الأمر و النهي معه، إذ الغرض من هذه المراتب ارتكاب المأمور أو المنهي لما طلب منه. و شرطه تجويز التأثير، و هو لا يتحقق مع القتل، و كونه مؤثرا في غير المأمور و المنهي غير كاف، لأنّ المعتبر بالذات هو، و الشرط معتبر فيه خاصة. و القول الثاني أشهر، لكنّ دليله في غير القتل غير واضح. و على القول بالمنع يجوز ذلك للفقيه الجامع لشرائط الفتوى إن سوّغنا له إقامة الحدود حالة الغيبة.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج3، ص: 107.
قوله: «و قيل: يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود. إلخ»، هذا القول مذهب الشيخين(رحمهما اللّٰه) و جماعة من الأصحاب. و به مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج3، ص: 108 رواية عن الصادق عليه السلام في طريقها ضعف. و لكن رواية عمر بن حنظلة مؤيدة لذلك، فإنّ إقامة الحدود ضرب من الحكم، و فيه مصلحة كلية و لطف في ترك المحارم، و حسم لانتشار المفاسد. و هو قويّ. و لا يخفى أن ذلك مع الأمن من الضرر عليه و على غيره من المؤمنين.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج13، ص: 336.
قوله: «تولّي القضاء. إلخ»، وظيفة القضاء من فروض الكفاية...
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج13، ص: 337 .
و قوله: «و ربما وجب» يتحقّق الوجوب فيما ذكرناه من طلب الامام له، و فيما إذا انحصر الأمر فيه و لم يعلم الامام به، أو لم ينحصر بالنظر إلى الوجوب الكفائي، أو على تقدير توقّف حصول الحقّ عليه، أو الأمر بالمعروف في حال الغيبة.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج13، ص: 340.
الرابعة: أن يكون هناك واحد صالح خاصّة و لا يعيّنه الامام، فيجب عليه القيام به عينا، لما تقرّر من أن الواجب الكفائي إذا لم يقم به أحد وجب عينا على القادر عليه الواحد و لا فرق بين تعيين الامام له و عدمه. و لأن الأمر مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج13، ص: 341 بالمعروف واجب عليه، و هو متوقّف على شرط قادر عليه، فيجب عليه فعله. و هذا هو الدليل الذي أشار إليه المصنف- رحمه اللّه-، و هو داخل فيما ذكرناه.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام؛ ج13، ص: 342.
و الثاني: الجواز، لما تقرّر من رجحانه، فإذا توقّف تحصيل فضيلته على المال جاز بذله لذلك، كما أنه إذا تعذّر الأمر بالمعروف إلا ببذل المال جاز، بل وجب مع وجوبه، فيكون هنا كذلك.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان
اردبيلى، احمد بن محمد، 993 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1403 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج7، ص: 529.
المقصد الخامس.
قوله: (في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر)، لعل المراد بالمعروف ههنا أعم من الواجب و المندوب، لا الواجب فقط، و لهذا استثنى من وجوب الأمر به، أمر المندوب، و كان الأحسن أن يراد بالمنكر أعم من المكروه، و يستثنى من وجوب نهيه نهى المكروه، فإنه مستحب كالأمر بالمندوب: و لكن أكثر عبارات الأصحاب مثل المتن. و كأنّ الوجه عدم صحّة إطلاق المنكر على المكروه حقيقة، و ذلك هيّن. و مع ذلك كان ينبغي ذكر النهي عنه و جعله مندوبا و ان لم يكن داخلا في المنكر، لاستيفاء البحث كما فعله في الدروس. و المراد بالأمر هنا طلب فعل المأمور به و ارادة إيجاده، و طلب ترك المنكر و كراهته بوجه من الوجوه الآتية.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان؛ ج7، ص: 533.
و عدّ في الدروس عدم الظن بقيام الغير مقامه على الأقوى، شرطا من شرائط وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و كذا يظهر من المنتهى كما سيأتي. و هذا يدل على كفاية مطلق الظن. فتأمل، فإن الأدلة غير مقيدة به، و سقوط الواجب المحقق بمطلق الظن .
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج7، ص: 534 .
مشكل: نعم لا يبعد الظن المتقدم [1]. و لكن لا يسقط ذلك الواجب في نفس الأمر إلا بحصول المطلوب، أو بعدم وجود شرط أخر من سائر شروطه، و الاحتياط واضح فلا يترك مهما أمكن. و بالجملة: الظاهر ان الواجب (الوجوب خ ل) كفائي.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان؛ ج7، ص: 535.
قوله: (و انما يجبان بشرط علمهما)، إشارة إلى شرائط وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و هي أربعة:
(الأول): علم الأمر و الناهي يكون المأمور مأمورا «1»، و المنكر منكرا، إمّا بالدليل ان كان مجتهدا، أو بالتقليد المعتبر ان كان مقلدا. الظاهر ان الاجماعيّات و العلميات لا يحتاج الى تقليد الحي و فتواه، بل في المسائل الاجتهادية فقط: على تقدير القول بعدم جواز تقليد الميت. و دليل اشتراط هذا الشرط، أنه لا بد من تحقق كونهما مأمورا و منهيّا عندهما، ليتحقق كونه آمرا به و ناهيا عنه: إذ لا يؤمر (يأمر خ ل) الا لكونه آمرا بالمعروف، و لا ينهى الا لكونه ناهيا (نهيا خ ل) عن المنكر: و لعدم لزوم الأمر بالمنكر، و النهي عن المأمور. قيل عليه: هذا ليس شرطا للوجوب بل لجواز الفعل إذ قد يجب بدونه: مثل ان يعلم بشاهدين، ان هنا مأمورا متروكا و منهيا مفعولا في الجملة، و ما نعرفهما، فيجب ان يعلمهما حتى لا يفعل غير المجوّز. قد يقال هناك أيضا قد حصل الشرط، إذ قد يكون المراد به العلم في الجملة، و ان لم يكف ذلك للفعل، بل يجب له التعيين و التفصيل.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج7، ص: 536 .
و تجويز التأثير على انه قد يمنع وجوبه من دون العلم: قال في المنتهى: و لا خلاف في شرط العلم. و يدل عليه الخبر أيضا كما سيجيء. فتأمل. فيه، إذ قد يقال: اشتراط العلم قد يؤل الى تعطيل الأمر، إذ قد يترك الكل، لعدم العلم الذي هو شرط في الوجوب، فلا يجب على احد و لا يحصل المطلوب. و يمكن ان يقال: لا يقع هذا بحكم اللّه، أو لوجوب الأوامر و ترك النواهي، فيحصل العلم لذلك، و حينئذ يحصل المطلوب. أو يقال: المراد بشرط الوجوب، شرطه المجامع للفعل: أو انه أراد بشرطيته للوجوب، شرطيته لتحقق الواجب مسامحة، لظهور ذلك، و أشار الى أنّه لا يجوز قبل العلم و التعلم. ثم ان الظاهر أيضا عدم وجوب التعلم أيضا، مع وجود من يعلم، و قدرته على الأمر و النهي، مثل من لا يعلم، أو أشد قدرة منه. نعم: لو لم يكن عالم قادر كاف- مع وجود الجاهل كذلك منفردا أو منضما، و علم تحقق ترك المأمور و فعل المنكر مجملا، و علم وجوب الأمر و النهي على الاجمال على الكل- يجب عليه التعلم على التفصيل لتحصيل الغرض، و هو نادر.
(الثاني): تجويز التأثير عند الآمر، فلو لم يجوّز التأثير- علما أو ظنا متاخما للعلم و يحتمل الظن مطلقا- قال [1] في المنتهى: لم يجب الأمر، بل يجوز الفعل و الترك معا. قال في المنتهى يدل على هذين الشرطين ما روى عن أبي عبد اللّه.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج7، ص: 537.
و إصرار الفاعل على المنهي، أو خلاف المأمور عليه السّلام انه قال: انما هو على القوىّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف التي لا يهتدى سبيلا «1». بعد رد وجوب الأمر و النهي على الأمة جميعا. و هذه مع رواية مسعدة بن صدقة [2] تدلان على اشتراط العلم و جواز التأثير، بل على نفى الضرر أيضا، و هو الشرط الرابع. و يدل على الثاني و الثالث رواية يحيى الطويل أيضا «3» و يكفى عدم الخلاف فيها.
(الثالث): إصرار فاعل المنهي عنه عليه، و إصرار فاعل ترك المأمور به عليه كذلك «4»، بمعنى انه اما ان يكون فاعلا بالفعل، أو مريدا للفعل مرة بعد اخرى. و يحتمل الاكتفاء بكونه غير نادم لما فعل، سواء كان عازما على العود أم لا: و يؤيده وجوب التوبة و الندامة: و الأحوط الأمر حينئذ، إذ الظاهر عدم التحريم قطعا. نعم قد يقال: الأصل عدم الوجوب، و ليس بظاهر مع عدم الفعل مطلقا خصوصا مع عدم العزم. نعم قد صرح بالتحريم- مع ظهور الندامة- في الدروس [5] و غيره: و لكن قول المنتهى و الدروس: و لو ظهر امارة الندم سقط الوجوب، مشعر .
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج7، ص: 538.
و انتفاء الضرر عنه و عن ماله و عن اخوانه بعدم السقوط ما لم تظهر الندامة، و صريح في السقوط بمجرد ظهور الامارة. و ذلك غير بعيد، للأصل، و عدم ظهور الوجوب، الا مع الإصرار المعلوم، فلا يضر كون الأمارة علامة ضعيفة، فيشكل السقوط بها، كما قال في شرح الشرائع. و لو لا توهم الإجماع، لكان القول بعدم الوجوب مع عدم الفعل مطلقا متوجها، إذ ليس هنا الا العزم على فعل حرام. و حرمة ذلك غير ظاهر، إذ قد نوقش في تحريمه فكيف في وجوب النهي عن ذلك، و لكن وجوب التوبة مؤيد للتحريم، و لو ثبت وجوب الأمر بها أيضا لكان الأمر و النهي مع العزم، بل مع عدم ظهور الندامة، موجها. و لكن ظاهر كلامهم خال عن ذلك، غير ان الأمر و النهي في صورة العدم، على عدم الفعل مرة أخرى، لا على الترك لحصوله حينئذ: و يحتمل حينئذ وجوب تكليفه بترك العزم على العود بالتوبة [1]. فتأمل فإنه ما ذكره احد على ما رأيت: و الذي يظهر انهم كانوا يكتفون بترك المنكر مثلا، و ما نقل تكليفهم أحدا بالتوبة، بل بمجرد الترك كانوا يخلون سبيله: و كذا في الأمر بالمعروف فإنهم كانوا يتركون بارتكابه فقط. فلعل أصل العدم، أو عدم العزم، دليله، و ان التزامه أمر قلبي بينه و بين اللّه، و انه ما علم الوجوب إلا بالأمر بالمعروف الظاهر و نهى المنكر كذلك بالإجماع، و غيره منفي بالأصل. و يمكن ان يقال: التوبة معروفة و تركها منكر، و هو معلوم في مرتكب حرام، فيبقى الأمر و النهي، فتأمل.
(الرابع): انتفاء الضرر عنه و عن ماله و عن إخوانه.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج7، ص: 539.
معلوم اشتراطه بعدم حصول ضرر لنفسه أو لماله أو لأحد من المؤمنين بل المسلمين كذلك، قاله في المنتهى. لانه قبيح، و الضرر أيضا قبيح، و دفع القبيح بالقبيح، قبيح: و وجوب إدخال الضرر على نفسه أو المسلمين لدفع حرام غير ظاهر، و ان فرض كونه أقل من الأول: و الظاهر عدم الخلاف فيه أيضا: و تدل عليه الاخبار أيضا «1». و كذا في كون الأول و الأخيرين شرطين للجواز، فبدونهما يحرمان، و صرح بذلك البعض. و لكن إذا كان الضرر قليلا، غير معلوم تحريمه لذلك، فتأمل. و إذا كان الثاني شرطا للوجوب فبدونه أيضا يجوز. و لكن ينبغي الترك إذا علم عدم التأثير، لأنه عبث و لما في الرواية: انه لا ينبغي للمؤمن أن يذل «2» يعنى لا يتعرض لما لا يطيق. نعم لا يبعد استحبابه مع احتمال التأثير مع ظن عدمه، ان كان مسقطا للوجوب، لاحتمال حصول نفع، فتأمل.
ثم اعلم ان المصنف قال في المنتهى: جعل الأصحاب كل هذا شرطا لمراتب الأمر و النهي، و ينبغي جعل الثاني شرطا لغير الإنكار بالقلب، و هو ظاهر، و ينبغي كون الرابع كذلك، بل الكل كذلك كما سيجيء.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان؛ ج7، ص: 542.
قوله: (و لو افتقر الى الجراح أو القتل افتقر إلى اذن الامام على راى)، هذا هو المشهور و يشعر ما نقل- في المنتهى عن الشيخ- بالإجماع، و نقل الجواز بغير اذنه عن السيد المرتضى و الشيخ في التبيان أيضا و قال: و هو عندي قوى. و دليل السيد: ان المنع عن المنكر واجب مهما أمكن مع الشرائط، و الجرح و القتل مرتب على المنع و الدفع، لا انه مقصود أصالة، و الموقوف على اذنه هو الذي يكون مقصودا بالذات مثل الحدود و التعزيرات، لا الذي يحصل بالعرض بسبب الدفاع مثل الدفع عن المال و النفس الذي يؤل الى الجرح. هذا صحيح لو سلم وجوب المنع بمهما أمكن مع الشرائط، و الدليل عليه غير واضح، و دليل الأمر و النهي لا يدل عليه، لان الجرح و القتل ليسا بأمر و لا نهى،.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج7، ص: 543.
و دلالة دليلهما على أكثر من ذلك غير ظاهر. و ليس العقل مستقلا بحيث يجد قبح المنكر الواقع و حسن الجرح و القتل لدفعه. و الأصل عدم الوجوب، بل لا يجوز الإيلام إلا بدليل شرعي لقبحه عقلا و شرعا، بل لو لم يكن جوازهما بالضرب إجماعيا، لكان القول بجواز مطلق الضرب بمجرد أدلتهما المذكورة، مشكلا. و يمكن الاستدلال على مذهب السيد: بأنه لو لم يكن ذلك، يلزم كثرة الفساد في زمان الغيبة، لأمن الناس من الجرح و القتل. و قد يمنع فان الضرب و نحوه مانع (مع خ ل) من ان الحد ممنوع من غير لزوم محذور، مع أنّ موجبه أكثر فسادا لتعلقه بالنفس و البضع و المال.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان؛ ج8، ص: 96.
قوله: «و الولاية من قبل العادل إلخ»
أي: لا بأس بقبول الولاية من قبل الإمام عليه السلام، و ذلك ظاهر، و قد يكون واجبا إذا أمر عليه السلام به، أو يكون منحصرا في ذلك الشّخص. و قيل يستحبّ الطّلب، و بيان أنّه يصلح لذلك الأمر عنده عليه السلام. و أمّا من قبل الجائر فمع العلم- و يحتمل مع الظّنّ القويّ أيضا- بالأحكام و بالقيام بالأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، و باجتناب المعاصي بأسرها، فلا شكّ في أنّه لا بأس به، بل هو واجب كفاية، و مستحبّ عينا مع وجود غيره و بدون أمره عليه السلام بخصوصه، و مع عدم الغير أو تعيين الإمام واجب عينا، و إلّا فلا يجوز بالإجماع و الأخبار [4]، بل بالكتاب و العقل أيضا، إلّا مع الإكراه.
جامع عباسى و تكميل آن (محشى، ط - جديد)
عاملى، بهاء الدين، محمد بن حسين و ساوجى، نظام بن حسين، 1031 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1429 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 9- 829- 470- 964- 987.
ص: 407.
بدانكه امر بهفعل نيكِ واجب (چون نماز واجب) واجب است، و بهفعل نيكِ سنّت (چون نماز سنّت) سنّت است. و نهى كردن از فعل منكر يعنى قبيح (چون زنا) واجب است، و نهى كردن از فعل مكروه سنّت است. و در اين هردو ثواب بسيار است.
جامع عباسى و تكميل آن (محشى، ط - جديد)؛ ص: 408.
و تا پنج شرط بهم نرسد واجب نمىشود: اوّل آنكه: كسىكه امربهفعلنيك ونهى ازفعل بد مىكند مىبايدكه عاقل وبالغباشد. دوم آنكه: بداندكه فعلنيك نيكاست، و فعل بد بد، تا آنكه ايمن باشد از غلط كردن. سوم آنكه: بداند كه [1] اگر امر كند يا نهى نمايد در آن شخص اثر مىكند، پس اگر اثر نمىكند واجب نيست. چهارم آنكه: آن شخصى كه اراده دارد كه بهفعل نيك او را راغب سازد و يا از فعل بد نهى او كند، عازم باشد كه فعل نيك را نكند و فعل بد را بكند، پس اگر توبه كرده باشد امر يا نهى او واجب نيست. پنجم آنكه: امر بهفعل نيك و نهى از فعل بد مستلزم ضرر يا مفسدۀ او يا ضرر مسلمانان نباشد، پس اگر مستلزم ضرر يا مفسدهاى باشد واجب نيست. [2]
جامع عباسى و تكميل آن (محشى، ط - جديد)؛ ص: 408.
و اگر داند كه به زدن برطرف نمىكند و محتاج به آن است كه عضوى را از او مجروح سازد يا او را بكشد، آيا جايز است بىاذن امام يا نه [3]؟ سيّد مرتضى رحمه الله براين است كه جايز است بىاذن امام «1». و اصحّ آن است كه محتاج به اذن امام است.
جامع عباسى و تكميل آن (محشى، ط - جديد)؛ ص: 409.
و همچنين خلاف است ميان مجتهدين در آنكه آقاىِ غلام و پدر و شوهر هرگاه فقيه جامعالشرايط باشند مىتوانند حدّ زد يا مطلقاً جايز است ايشان را؟ اصحّ آن است كه مطلقاً جايز است [1] چرا كه فقيه جامعالشرايط چنانچه مذكور خواهد شد مىتواند كه مطلقاً حد بزند.
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
كاظمي، فاضل، جواد بن سعد اسدى، 1065 هـ .ق.، تاريخ نشر: هـ .ق.
ج1، ص: 295.
و ليس في الآية دلالة على عدم جواز أمر الفاسق غيره بالطاعات مع ارتكاب المعاصي كما قاله بعضهم مستدلّا بهذه الآية، إذ لا قصور في أمر الفاسق غيره بالطاعة و وعظه بما يوجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و إن كان حاله على خلافها، و الأصل يقتضي ذلك أيضا فإنّ الأمر بالمعروف واجب و فعله واجب آخر، و الإخلال بأحد الأمرين الواجبين لا يستلزم الإخلال بالآخر و الذمّ في الآية مرتّب على الشقّ الثاني و هو نسيان النفس عن فعل البرّ لا على مجموع الأمرين، و على هذا فيجوز لتارك الصلاة أمر غيره بها.
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام؛ ج2، ص: 372.
و يؤيّده أنّه لا يصلح كلّ أحد لذلك فانّ للتّصدّى له شروطا لا يشترك فيها جميع الأمة كالعلم بالأحكام، فإنّ الجاهل ربما نهى عن معروف و أمر بمنكر و مراتب الإنكار، فإنّ الارتداع عن المنكر قد يحصل بأدنى إنكار فلا حاجة إلى.
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام، ج2، ص: 373.
الزّيادة عليه، و كيفيّة إقامتها، و التمكّن من القيام بها، و خطاب الجميع ليدلّ على أنّهم لو تركوه رأسا أثموا جميعا، و أنّه يسقط بفعل بعضهم كما في غيره من فروض الكفايات «1».
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام؛ ج2، ص: 375.
و قد تحقّق ممّا ذكرنا أنّه لا يشترط في الآمر و النّاهي صفة زائدة على كونه عالما بالمعروف و المنكر، من كونه عدلا، فيجوز للعاصي أن ينهى عمّا يرتكبه من المعاصي، لأنّه يجب عليه التّرك و الإنكار، فلا يسقط بترك أحدهما وجوب الآخر و لعلّ في إطلاق «منكم» من غير تقييد إشعارا به.
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام؛ ج2، ص: 408.
«وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ» فإنّ الشفقة على الخلق يتمّ بهما «وَ اصْبِرْ عَلىٰ مٰا أَصٰابَكَ» يجوز أن يكون عامّا في كلّ ما يصيبه من المحن و الشدائد و أن يكون خاصّا بما يصيبه فيما أمر به من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من أذى من يبعثهم على الخير و ينكر عليهم الشرّ، و لكنّ العلماء اشترطوا في جوازهما عدم الضرر فلعلّ المراد أنّه مع ظنّ عدم الضرر ينبغي الإقدام عليهما، و إن حصل الأذى بعده، أو المراد أنّ نفس الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر كلفة ينبغي الصّبر عليهما
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه
اصفهانى، مجلسى اول، محمد تقى، 1070 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه فرهنگى اسلامى كوشانبور، تاريخ نشر: 1406 هـ .ق.،، نوبت چاپ: دوممكان چاپ: قم- ايران.
ج3، ص: 166.
و إنما أذن الله عز و جل للمؤمنين الذين قاموا بما وصف الله عز و جل من الشرائط- التي شرطها الله على المؤمنين في الإيمان و الجهاد و من كان قائما بتلك الشرائط فهو مؤمن و هو مظلوم و مأذون له في الجهاد بذلك المعنى، و من كان على خلاف ذلك فهو ظالم. و ليس من المظلومين، و ليس بمأذون له في القتال، و لا بالنهي عن المنكر و الأمر بالمعروف لأنه ليس من أهل ذلك و لا مأذون له في الدعاء إلى الله عز و جل لأنه ليس يجاهد مثله، و أمر بدعائه إلى الله و لا يكون مجاهدا من قد أمر (2) المؤمنون بجهاده و حضر روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، ج3، ص: 167 الجهاد عليه، و منعه منه و لا يكون داعيا إلى الله عز و جل من أمر بدعاء مثله إلى التوبة و الحق، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به و لا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه.
يك دوره فقه كامل فارسى
اصفهانى، مجلسى اول، محمد تقى، 1070 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه و انتشارات فراهانى، تاريخ نشر: 1400 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: تهران- ايران.
ص: 79.
واجب است امر بمعروف و واجب و نهى از منكر بهفت شرط اوّل بلوغ دوّم عقل سوّم علم بوجوب يا حرمت ان تا امر بمنكر نكنند و نهى از معروف چهارم امكان تاثير پس اگر داند كه اطاعت نخواهد شد ساقط شود پنجم انتفاى مضرّت ازو و از مال و اهل و عيال او پس اگر گمان مضرّت داشته باشد ساقط گردد ششم اصرار بر ترك معروف و فعل منكر پس اگر ظاهر باشد كه پشيمان شده و از ان برخواهد گشت ساقط شود هفتم انكه ظن ان نداشته باشد كه ديگرى بان قيام خواهد نمود.
يك دوره فقه كامل فارسى؛ ص: 79.
و اگر محتاج شود بجراحت كردن و يا كشتن اقرب انست كه ان بامام تعلق دارد و سنّت است امر بمندوب و نهى از مكروه
شرح الكافي
مازندرانى، محمد صالح بن احمد بن شمس سروى، 1081 يا 1086 هـ .ق.، ناشر: المكتبة الإسلامية، تاريخ نشر: 1382 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: تهران- ايران.
ج1، ص: 158.
ثمّ المراد بالآية حثّ الواعظ على تزكية نفسه و تهذيبها و الإقبال عليها بتقديسها و تكميلها ليقيمها أولا ثمّ يقيم غيره و لذلك كان بعث الأنبياء بعد تكميل نفوسهم القدسيّة، لا منع الفاسق عن الوعظ كما زعم لأنّه مأمور بشيئين أحدهما ترك المعصية و الثاني منع الغير منها و الاخلال بأحد التكليفين لا يوجب الاخلال بالآخر.
شرح الكافي؛ ج2، ص: 169.
(لا تطلبوا علم ما لا تعلمون و لمّا تعملوا بما علمتم) أي الاولى و الانسب بحالكم ترك طلب العلم إذا تركتم العمل بما علّمتموه و فيه دلالة على امور الأوّل جواز ترك التعليم إذا لم يعمل المتعلّم بما علمه و النهي عنه في بعض الرّوايات مقيّد بما إذا كان المتعلّم عاملا، الثاني أنّ ذلك الرّجل السائل لم يعمل بما سأل عنه من المسائل فكانّ مجلس السؤال كان متعدّدا كما يشعر به لفظ «ثمّ» و مضى وقت العمل بها و إلّا فلا وجه لزجره عن السؤال، الثالث أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ينبغي أن يكونا بالرّفق و لين القول.
شرح الكافي؛ ج5، ص: 70.
(فمن منّ اللّه عليه فجعله قويّا) في الجسم و العقل (فحجّته عليه القيام بما كلّفه) من الجهاد و الطاعات و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و غير ذلك ممّا لا يصدر إلّا عن الأقوياء، و المراد أنّ القيام بما كلّفه به أمر يحتجّ به سبحانه على القويّ يوم القيامة ان تركه، فالقيام عدما حجّته تعالى عليه كما أنّه وجودا حجّة القويّ على اللّه تعالى في الوفاء بما وعد للمطيع.
شرح الكافي؛ ج5، ص: 397.
قوله (و أيم اللّه) أي و أيم اللّه قسمي و هو لفظ وضع للقسم، لو صدع بالحقّ و تكلّم به جهارا قبل ذلك لكان آمنا في نفسه و أهله و لكنّه إنّما نظر في طاعة الرّبّ و خاف خلافه أو خلاف الامّة و عدم تأثير الصدع فيهم فلذلك كفّ عن الإجهار و لذلك يسقط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عند فوات التأثير و العلم بعدمه كما يسقط عند خوف النفس، و بالجملة إذا سقط الإعلان و الإجهار عن النبيّ مع عدم خوف النفس لمصلحة اخرى سقط عن الوصي مع خوف النفس بطريق أولى.
شرح الكافي؛ ج9، ص: 135.
(لا يطلع على نصح فيذره و لا يدع جنح حيف فيصلحه) أى لا يترك النصح فى موضع ينبغى النصح فيه و لا يدع الميل الى الجور بل يصلحه كما هو شأن الامر بالمعروف و الناهي عن المنكر.
شرح الكافي؛ ج10، ص: 5.
قوله (من عير مؤمنا بذنب لم يمت حتى يركبه) لا ينبغى تعيير مؤمن بشيء و لو كان معصية سيما على رءوس الخلائق و لا ينافى وجوب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر لان المطلوب منهما أن يكون على سبيل النصح الا اذا علم انه لا ينفعه فينبغى التشدد عليه على النحو المقرر.
شرح الكافي؛ ج10، ص: 79.
قوله (ان المنافق ينهى و لا ينتهى و يأمر بما لا يأتى به- الخ) لعل المراد بالمنافق هنا ناقص الايمان و هو شبيه بالمنافق الحقيقى لما بينهما من الملائمة فى عدم الاتيان بما ينبغى الاتيان به و ان كان هذا معتقدا للحق و مما يدل على ما ذكرنا ما مر فى باب أصول الكفر و أركانه عن يزيد الصائغ قال: «قلت لابى عبد اللّه «ع» رجل على هذا الامر أن حدث كذب و ان وعد أخلف و ان ائتمن خان ما منزلته؟ قال: هى أدنى منازل الكفر و ليس بكافر» و لا دلالة فيه على ان من شرط الامر بالمعروف و النهى عن المنكر أن يأتى الامر بذلك المعروف و يكف الناهي عن ذلك المنكر، لان الواجب فى طرف الامر أمران أحدهما أمر غيره و الثانى أن يمتثل فى نفسه و كذا فى طرف النهى أمران أحدهما أن ينهى غيره، و الثانى أن يكف فى نفسه، و النفاق و العقوبة من جهة المخالفة و هى أنه لم يمتثل و لم ينته لا للامر و النهى، و المراد بالالتفات الالتفات يمنة و يسرة أو الاعم و بالربوض ضم بعضه ببعض من غير تجنيح مثل ربوض الغنم و هو كبروك الابل أو لصوقه بالارض من غير تربص و طمأنينة من ربض فى الارض اذا لصق بها و لازمها.
كفاية الأحكام
سبزوارى، محقق، محمد باقر بن محمد مؤمن، 1090 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1423 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1، ص: 404.
و الأمر بالمعروف ينقسم بحسب انقسام متعلّقه إلى واجب و ندب و إنّما يجبان بشروط أربعة: الأوّل: علم الآمر و الناهي بوجه الفعل و على الناهي تتبّع الجهات المحسّنة، و عدم القطع بالنهي مع تجويز شيء منها، لئلّا يقع في النهي عن الجائز. الثاني: تجويز التأثير و هل يعتبر مجرّد التجويز و إن كان احتمال التأثير بعيداً، أو عدم غلبة الظنّ، أو العلم بعدم التأثير؟ ظاهر بعض عباراتهم يقتضي الأوّل. و ظاهر بعضها الثاني. و لعلّ النظر الأوّل على الآية «3». و يدلّ على الثاني عدّة من الأخبار، بل ظاهر بعضها اعتبار الظنّ بالتأثير «4». و لعلّ الترجيح للثاني و إن كان الأحوط الأوّل. الثالث: إصرار المأمور أو المنهيّ على ما يستحقّ بسببه الأمر أو الإنكار،.
كفاية الأحكام، ج1، ص: 405.
قالوا: لو ظهر الإقلاع سقط. و لا ريب فيه إن كان المراد بالإقلاع الندم، و لو كان مجرّد الترك ففيه تردّد، و قطع في الدروس بأنّه لو لاح منه أمارة الندم حرم الإنكار «1». و هو حسن إن أفادت الأمارة غلبة الظنّ. الرابع: انتفاء المفسدة بسببهما فلو ظنّ ضرراً في نفسه أو في ماله أو على بعض المؤمنين سقط الوجوب، و في بعض الأخبار في سياق ذمّ قوم في آخر الزمان: لا يوجبون أمراً بمعروف و لا نهياً عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر «2» و لعلّه يحمل على المضارّ اليسرة. و عن الريّان بن الصلت في الصحيح قال: جاء قوم بخراسان إلى الرضا (عليه السّلام) و قالوا: إنّ قوماً من أهل بيتك يتعاطون أُموراً قبيحة فلو نهيتهم عنها. قال: لا أفعل. قيل: و لِمَ؟ قال: لأنّي سمعت أبي (عليه السّلام) يقول: النصيحة خشنة «3». و هو محمول على صورة الضرر. و يظهر من الدروس أنّ مع ظنّ الضرر يحرم الأمر أو الإنكار «4». و اقتصر في المنتهي على الحكم بسقوط الوجوب «5». و غير واحد من الأخبار يناسب الأوّل «6». و ما نقل من طريقة جماعة من الصحابة يناسب الثاني «7».
كفاية الأحكام؛ ج1، ص: 407.
و قال الشيخ في الاقتصاد: فإذا أثّر القول و الوعظ في ارتفاعه اقتصر عليه، و إن لم يؤثّر وجب أن يمنع منه و يدفع عنه و إن أدّى ذلك إلى إيلام المنكر عليه و الإضرار به و إتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر أن لا يقع من فاعله و لا يقصد إيقاع الضرر به، و يجري ذلك مجرى دفع الضرر عن النفس في أنّه يحسن و إن أدّى إلى الإضرار بغيره، غير أنّ الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الضرب من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة (عليهم السّلام) أو لمن يأذن له الإمام (عليه السّلام) فيه. و كان المرتضى (رضى اللّٰه عنه) يخالف في ذلك و يجوّز فعل ذلك بغير إذنه، قال: لأنّ ما يفعل بإذنهم يكون مقصوداً و هذا يخالف ذلك لأنّه غير مقصود و إنّما القصد المدافعة و المخالفة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود. و يمكن أن ينصر الأوّل بأن يقال: إذا كان طريق حسن المدافعة بالألم بالسمع فينبغي أن يدفعه على الوجه الّذي قدّره الشرع و هو أن يقصد المدافعة دون نفس إيقاع الألم و القصد إلى إيقاع الألم بإذن الشرع فيه فلا يجيء منه ما قاله «3». انتهى. و في المختلف نقل عن الشيخ أنّه وافق المرتضى في التبيان و نصره و ضعّف ما عداه، ثمّ نقل عن بعض أصحابنا ما مرجعه إلى احتياج الجراح و القتل إلى .
كفاية الأحكام، ج1، ص: 408 .
السلطان و من يأمره، و عن بعض آخر عدمه، و قرّب مقالة السيّد مستنداً بعموم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بحديث جابر السابق «1». و بما رواه الشيخ في الحسن عن ابن أبي عمير، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: ما قدّست امّة لم تأخذ لضعيفها من قويّها بحقّه غير مضيّع «2». و احتجّ الآخرون بوجوب عصمة النفوس و تحريم الإقدام على إراقة الدماء، و أجاب بالمنع «3». و لا يخفى أنّ العمومات الواردة في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر غير دالّة على محلّ البحث، لأنّ الأمر و النهي مختصّان بالألفاظ و ما في معناها دون الأفعال. نعم يمكن الاحتجاج على الجواز بالأخبار المذكورة المعتضدة بعضها ببعض، و اعتضادها بالأصل، و بما يدلّ على ذمّ تعطيل الحدود «4» و ما يدلّ على الأمر بالسعي في أن لا يعصى اللّٰه في الأرض «5». و يعضد ذلك ما نقله السيّد الرضي في نهج البلاغة عن ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه: أنّي سمعت عليّاً (عليه السّلام) يقول يوم لقينا أهل الشام: أيّها المؤمنون إنّه من رأى عدواناً يعمل به و منكراً يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و برئ، و من أنكره بلسانه فقد أُجر و هو أفضل من صاحبه، و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّٰه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك الّذي أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نوّر في قلبه اليقين «6». و قد قال في كلام له (عليه السّلام) غير هذا يجري هذا المجرى: فمنهم المنكر للمنكر بيده و لسانه و قلبه، فذلك.
كفاية الأحكام، ج1، ص: 409.
المستكمل لخصال الخير و منهم المنكر بلسانه و قلبه و التارك بيده. فذلك مستمسك بخصلتين من خصال الخير و مضيّع خصلةً، و منهم المنكر بقلبه و التارك بيده و لسانه، فذلك الّذي ضيّع أشرف الخصلتين من الثلاث و تمسّك بواحدة، و منهم تارك لإنكار المنكر بلسانه و قلبه و يده، فذلك ميّت الأحياء. و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّٰه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجيّ، و إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل و لا ينقصان من رزق، و أفضل من ذلك كلمة عدل عند إمام جائر «1». و رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره مرسلًا «2». ثمّ قال الرضيّ: و عن أبي جحيفة قال سمعت أمير المؤمنين (عليه السّلام) يقول: إنّ أوّل ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم، ثمّ بألسنتكم، ثمّ بقلوبكم، فمن لم يعرف بقلبه معروفاً و لم ينكر منكراً قلب بجعل أعلاه أسفله «3» انتهى. فإذاً الأقرب قول السيّد (رحمه اللّٰه). و لو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب بدون إذن الإمام قولان، و يظهر من بعض عباراتهم أنّ الخلاف يختصّ بهذه الصورة، و قد عرفت خلافه. و لا يبعد ترجيح الوجوب في ما عدا القتل، و فيه إشكال، إذ الغرض من هذه المراتب ارتكاب المأمور أو المنهيّ لما طلب منه، و يشترط تجويز التأثير و هو لا يتحقّق مع القتل .
كفاية الأحكام؛ ج1، ص: 447.
الخامسة: لا يجوز التولّي من قبل الجائر إذا لم يأمن الحرام و لو أمن ذلك و تمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر جاز، و عبّر بعضهم بالاستحباب «7».
كفاية الأحكام، ج1، ص: 448.
و قال بعضهم: مقتضى هذا الشرط الوجوب، لأنّ القادر على الأمر بالمعروف يجب عليه و إن لم يولّه الظالم «1». و هو متّجه إن ثبت أنّ الأمر بالمعروف بالقياس إلى القدرة ليس واجباً مشروطاً، بل مطلق حتّى يجب عليه تحصيل القدرة عليه إن أمكنه.
مفاتيح الشرائع
كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، 1091 هـ .ق.، ناشر: انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى- ره، تاريخ نشر: هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج2، ص: 54.
الأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب، و النهي عن الحرام واجب، كل ذلك بالنص و الإجماع. و انما يجبان بشروط أربعة: العلم بكونهما معروفا و منكرا، ليأمن الغلط، فلا يجبان في المتشابه. و أن يجوز التأثير، فلو علم أو غلب على ظنه أنه لا يؤثر.
مفاتيح الشرائع، ج2، ص: 55.
لم يجب لعدم الفائدة. و أن يكون المأمور و المنهي مصرا على الاستمرار، فلو ظهر منهما أمارة الإقلاع سقط للزوم العبث. و أن لا يكون فيه مفسدة، فلو ظن توجه الضرر اليه أو الى أحد من المسلمين بسببه سقط، إذ لا ضرر و لا ضرار في الدين، و يأتي النص على أكثر هذه الشرائط عن قريب إنشاء اللّه. و لا يشترط ايتمار الأمر بما يأمر به، و انتهاء الناهي عما ينهى عنه، لإطلاق الأدلة، و لان الواجب على فاعل الحرام المشاهد فعله من غيره أمران تركه و إنكاره، و لا يسقط بترك أحدهما وجوب الأخر، و أما الإنكار في قوله عز و جل «أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ» «1» و قوله «لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ» «2» فإنما هو على عدم العمل بما يأمر به و يقوله لا على الأمر و القول، و كذلك ما في حديث الاسراء من قرض شفاههم بمقاريض من نار، كيف لا؟ و لو شرط ذلك لاقتضى عدم وجوب ذلك الا على المعصوم عليه السلام، فينسد باب الحسبة بالكلية. و لا يجوز التجسس كوضع الاذن و الأنف لاحساس الصوت و الريح، و طلب إراءة ما تحت الثوب، للنص الفرقاني.
مفاتيح الشرائع؛ ج2، ص: 56.
497- مفتاح: للإنكار مراتب: أولها بالقلب و هو أن يبغضه على ارتكاب المعصية، و هو.
مفاتيح الشرائع، ج2، ص: 57.
البغض في اللّه المأمور به في السنة المطهرة، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة دون الآخرين، ثم بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و الا أعرض عنه و هجره، و الا أنكره باللسان بالوعظ، و في الزجر مرتبا الأيسر فالأيسر، و لو لم ينزجر الا باليد كالضرب و ما شابهه فعل. و لو افتقر الى الجراح جاز عند السيد و جماعة، و توقف على اذن الامام عند آخرين، و البحث عنه قليل الجدوى، لان الجامع للشرائط أدرى بما يقتضيه الحال. و في الخبر: أدنى الإنكار أن يلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة «1». و في آخر: حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه من قلبه إنكاره.
مفاتيح الشرائع؛ ج3، ص: 9.
853- مفتاح كما يحرم التكسب بعمل الجائر، كذلك يحرم معاونتهم و تسويد الاسم في ديوانهم، ... قال أصحابنا: إلا مع التمكن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية
كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، 1091 هـ .ق.، ناشر: مركز چاپ و نشر سازمان تبليغات اسلامى، تاريخ نشر: 1418 هـ .ق.، نوبت چاپ: دوم، مكان چاپ: تهران- ايران.
ص: 177.
و يجبان في الواجب و الحرام، و يستحبّان في المندوب و المكروه، بشرط العلم بالحكم و تجويز التأثير و إصرار الفاعل و الأمن من الضّرر، ثمّ إن كان المطّلع منفردا تعيّن عليه، و إلّا فإن شرع أحدهم فيه و ظنّ الآخر تأثير مشاركته في الرّدع، وجب عليه أيضا، و إلّا فلا. و لا يجوز التجسّس كوضع الاذن و الأنف لإحساس الصوت و الريح، و طلب إراءة ما تحت الثّوب. و للإنكار مراتب أولاها بالقلب، و هو أن يبغضه عليه و هو البغض في اللّه المأمور به «4»، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصّة دون الآخرين، ثمّ بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و إلّا أعرض عنه و هجره و أهانه. و إلّا أنكره باللسان بالوعظ في الزجر مرتّبا الأيسر فالأيسر، و غيره.
النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية، ص: 178.
باليد ككسر الملاهي و إراقة الخمر مع التهديد، و لو لم ينزجر إلّا بالضرب و شبهه، فعل مع القدرة. و لو افتقر إلى الجراح توقّف على إخبار الحاكم و إذنه، إلّا أن يتعرّض لنفسه أو حريمه، فيجب الدفاع بما أمكن، فإن قتل كان هدرا، و إن قتل كان شهيدا.
الفوائد الطوسية
عاملى، حرّ، محمد بن حسن، 1104 هـ .ق.، ناشر: چاپخانه علميه، تاريخ نشر: 1403 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ص: 230.
الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر مشروطان بالعلم بالمعروف و المنكر بدلالة العقل و النقل
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل
عاملى، حرّ، محمد بن حسن، 1104 هـ .ق.، ناشر: مجمع البحوث الإسلامية، تاريخ نشر: 1412 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: مشهد- ايران.
ج-5، ص: 572.
الثاني: في اشتراط العلم بالمعروف و المنكر و تجويز التأثير و الأمن من الضرر.
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل؛ ج-5، ص: 576.
7- يجب الإتيان بما يأمر به من الواجبات، و ترك ما ينهى عنه من المحرّمات.
وسائل الشيعة
عاملى، حرّ، محمد بن حسن، 1104 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه آل البيت عليهم السلام، تاريخ نشر: 1409 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج16، ص: 126.
2 بَابُ اشْتِرَاطِ الْوُجُوبِ بِالْعِلْمِ بِالْمَعْرُوفِ وَ الْمُنْكَرِ وَ تَجْوِيزِ التَّأْثِيرِ وَ الْأَمْنِ مِنَ الضَّرَرِ.
وسائل الشيعة؛ ج16، ص: 149.
10 بَابُ وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ وَ تَرْكِ مَا يَنْهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ.
وسائل الشيعة؛ ج16، ص: 159.
14 بَابُ اسْتِحْبَابِ الرِّفْقِ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي أَمْرِهِمْ بِالْمَنْدُوبَاتِ وَ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا لَا يَثْقُلُ عَلَى الْمَأْمُورِ وَ يُزَهِّدُ فِي الدِّينِ وَ كَذَا النَّهْيُ عَنِ الْمَكْرُوهَاتِ.
وسائل الشيعة؛ ج16، ص: 172.
16 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِقَامَةِ السُّنَنِ الْحَسَنَةِ وَ إِجْرَاءِ عَادَاتِ الْخَيْرِ وَ الْأَمْرِ بِهَا وَ تَعْلِيمِهَا وَ تَحْرِيمِ إِجْرَاءِ عَادَاتِ الشَّرِّ.
وسائل الشيعة؛ ج16، ص: 186.
«1» 19 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ مَعَ رَجَاءِ الْقَبُولِ وَ عَدَمِ الْخَوْفِ.
وسائل الشيعة؛ ج16، ص: 189.
21 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَ عَدَمِ جَوَازِهِ مَعَ التَّقِيَّةِ.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
اصفهانى، مجلسى دوم، محمد باقر بن محمد تقى، 1110 هـ .ق.، ناشر: دار الكتب الإسلامية، تاريخ نشر: 1404 هـ .ق.، نوبت چاپ: دوم، مكان چاپ: تهران- ايران.
ج7، ص: 320.
على الأمر بالمعروف" و هو الذي عرفه الشارع و عده حسنا، فإن كان واجبا فالأمر واجب، و إن كان مندوبا فالأمر مندوب" و النهي عن المنكر" أي ما أنكره الشارع و عده قبيحا و هما مشروطان بالعلم بكونه معروفا أو منكرا و تجويز التأثير و عدم المفسدة و هما يجبان باليد و اللسان و القلب.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول؛ ج9، ص: 153.
و تدل الآية و الخبر على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و على أن الأقارب من الزوجة و المماليك و الوالدين و الأولاد و سائر القرابات مقدمون في ذلك على الأجانب.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول؛ ج10، ص: 128.
و إنما كانت حسرته أشد لوقوعه في الهلكة مع العلم و هو أشد من الوقوع فيها بدونه، و لمشاهدته نجاة الغير بقوله و عدم نجاته به، و كان أشدية العذاب و الحسرة بالنسبة إلى من لم يعلم و لم يعمل و لم يأمر، لا بالنسبة إلى من علم و لم يفعل و لم يأمر، لأن الهداية و بيان الأحكام و تعليم الجهال و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كلها واجبة كما أن العمل واجب، فإذا تركهما ترك واجبين، و إذا ترك أحدهما ترك واجبا واحدا، لكن الظاهر من أكثر الأخبار بل الآيات اشتراط الوعظ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالعمل، و يشكل التوفيق بينها و بين سائر الآيات و الأخبار الدالة على وجوب الهداية و التعليم، و النهي عن كتمان العلم، و على أي.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج10، ص: 129.
حال الظاهر أنها لا تشمل ما إذا كان له مانع من الإتيان بالنوافل مثلا، و يبين للناس فضلها، و أمثال ذلك و سنعيد الكلام في ذلك في محل آخر إنشاء الله تعالى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول؛ ج11، ص: 171.
3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ص قَالَ قَالَ إِنَّ الْمُنَافِقَ يَنْهَى وَ لَا يَنْتَهِي وَ يَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي وَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ....
______________________________
الحديث الثالث: ضعيف.
و قيل: لعل المراد بالمنافق هنا ناقص الإيمان، و هو شبيه بالمنافق الحقيقي لما بينهما من الملائكة في عدم الإتيان بما ينبغي الإتيان به و إن كان هذا معتقدا للحق كما مر عن يزيد الصائغ: هي أدنى منازل الكفر و ليس بكافر، و لا دلالة فيه على أن من شرط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر العمل بما يقول، لأن الواجب في طرف الآمر أمران أحدهما أن يأمر غيره، و الثاني أن يمتثل في نفسه، و كذا في طرف النهي و النفاق و العقوبة من جهة المخالفة، و هي أنه لم يمتثل لا للأمر و النهي
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
اصفهانى، مجلسى دوم، محمد باقر بن محمد تقى، 1110 هـ .ق.، ناشر: انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى- ره، تاريخ نشر: 1406 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج5، ص: 489.
45 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسَاجِدِ فَقُولُوا فَضَّ اللَّهُ فَاكَ إِنَّمَا نُصِبَتِ الْمَسَاجِدُ لِلْقُرْآنِ.
الحديث الخامس و الأربعون: صحيح. و قال الفاضل التستري رحمه الله: في هذا الخبر دلالة على جواز الأمر.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج5، ص: 490 .
بالمعروف على وجه يؤذي من غير اشتراط الأدنى فالأشد.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار؛ ج9، ص: 348.
وَ بِحُجَّةِ هَذِهِ الْآيَةِ يُقَاتِلُ مُؤْمِنُو كُلِّ زَمَانٍ وَ إِنَّمَا أَذِنَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَامُوا بِمَا وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي شَرَطَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَانِ وَ الْجِهَادِ وَ مَنْ كَانَ قَائِماً بِتِلْكَ الشَّرَائِطِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ هُوَ مَظْلُومٌ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ بِذَلِكَ الْمَعْنَى وَ مَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَهُوَ ظَالِمٌ وَ لَيْسَ مِنَ الْمَظْلُومِينَ وَ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي الْقِتَالِ وَ لَا بِالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ وَ لَا مَأْذُونٍ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يَكُونُ مُجَاهِداً مَنْ قَدْ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِجِهَادِهِ وَ حَظَرَ الْجِهَادَ عَلَيْهِ وَ مَنَعَهُ مِنْهُ وَ لَا يَكُونُ دَاعِياً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ أَمَرَ بِدُعَاءِ مِثْلِهِ إِلَى التَّوْبَةِ وَ الْحَقِّ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ- مَنْ قَدْ أَمَرَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مَنْ قَدْ أَمَرَ أَنْ يُنْهَى عَنْهُ فَمَنْ كَانَ قَدْ تَمَّتْ.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج9، ص: 349.
فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّتِي قَدْ وَصَفَ بِهَا أَهْلَهَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ مَظْلُومٌ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ كَمَا أُذِنَ لَهُمْ ... وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِفَةِ مَنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي الْجِهَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ وَ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ حَتَّى يَفِيءَ بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ فَهُوَ مِنَ الْمَأْذُونِينَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ وَ لَا يَغْتَرَّ بِالْأَمَانِيِّ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ عَلَى اللَّهِ
______________________________
قوله: في هذه الأحاديث الكاذبة مثل قولهم" لا يجتمع أمتي على الخطإ" و" صلوا خلف كل بر و فاجر" و قولهم بأنه تجب إطاعة من انعقدت له البيعة.
ثم الظاهر من هذا الخبر عدم جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلا للمعصوم، أو من بلغ درجة الكمال في العلم و العمل، و لم يقع منه الفسوق و الزلل، و كذا الدعاء إلى دين الحق، و هذا خلاف المشهور و سائر الأخبار. و يمكن حمله على أن المراد به الدعوة على وجه المجاهدة و المقاتلة، و كذا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على هذا الوجه، فيرجع إلى الجهاد. و أيضا يحتمل أن يكون الأوصاف المذكورة للرئيس الذي يدعو إلى الجهاد أو لاتباعه الذين هم من شرائط خروجه و جهاده.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار؛ ج9، ص: 470.
9 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ سُئِلَ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَ وَاجِبٌ هُوَ عَلَى الْأُمَّةِ جَمِيعاً فَقَالَ لَا فَقِيلَ وَ لِمَ قَالَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوِيِّ الْمُطَاعِ الْعَالِمِ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْمُنْكَرِ لَا عَلَى الضَّعَفَةِ الَّذِينَ لٰا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا إِلَى أَيٍّ مِنْ أَيٍّ يَقُولُ مِنَ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَهَذَا خَاصٌّ غَيْرُ عَامٍّ ______________________________
الحديث التاسع: ضعيف.
قوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ الظاهر اختصاص الحكم بالمعصوم صلوات الله عليه، فيحتمل على عموم.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج9، ص: 471.
الأمر و النهي، فإنه مختص بهم عليهم السلام. و يمكن حمله على العموم، ليشمل كل عالم بحسب علمه.
كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام
اصفهانى، فاضل هندى، محمد بن حسن، 1137 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1416 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج10، ص: 649.
ثمّ في جواز القتل و الجرح للدفع عن المال له أو لغيره إن لم يندفع إلّا به مع القطع بأنّه لا يريد سواه من نفس أو عرض تأمّل. و قد مرَّ في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر التردّد في جواز القتل أو الجرح إن لم ينته بدونه كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام، ج10، ص: 650 من غير إذن الإمام، و لكن أطلق الأصحاب.
الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة
بحرانى، آل عصفور، يوسف بن احمد بن ابراهيم، 1186 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1405 هـ .ق. نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج5، ص: 261.
أقول: وجدت منسوبا الى بعض الفضلاء مسألة مذيلة بالجواب بما هذه صورته مسألة: لو رأى المأموم في أثناء الصلاة في ثوب الإمام نجاسة غير معفو عنها فهل يجوز له الاقتداء في تلك الحال أم لا؟ و هل يجب عليه إعلامه أم لا؟ و لو لم يجز له الاقتداء فهل يبني بعد نية الانفراد على ما مضى أم يعيد من رأس؟ الجواب: الاولى عدم الائتمام و يجب الاعلام و يجب الانفراد في الأثناء و يبنى على قراءة الإمام. انتهى.
أقول: ما ذكره هذا الفاضل المجيب من وجوب الاعلام قد صرح به العلامة في أجوبة مسائل السيد السعيد مهنا بن سنان المدني محتجا على ذلك بكونه من باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر. و أنت خبير بما فيه (اما أولا) فلان الأصل عدمه كما تقدم في كلام المحقق الشيخ حسن، و أدلة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا تشمله لعدم توجه الخطاب للجاهل و الناسي كما ذكروه فلا منكر بالنسبة إليهما و لا معروف.
مصابيح الأحكام
بروجردى، سيد مهدى بحر العلوم، 1212 هـ .ق.، ناشر: منشورات ميثم التمار، تاريخ نشر: 1427 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 7- 87- 5598- 964.
ج1، ص: 13.
قلت: و في جميع ما ذكروه إدخال ما ليس بالعبادة في العبادة؛ فإنّ المراد بها: العمل المتوقّف على قصد القربة، و الجهاد خارج عنه قطعاً، و كذا الرباط، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
سداد العباد و رشاد العباد
بحرانى، آل عصفور، حسين بن محمد، 1216 هـ .ق.، ناشر: كتابفروشى محلاتى، تاريخ نشر: 1421 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 7- 6- 91246- 964.
ص: 413.
لكن الأمر بالمعروف لا يكون واجبا إلا إذا كان متعلقه الواجب، و بالمندوب يكون مندوبا و كذلك النهي عن المنكر إنّما يكون واجبا إذا كان النهي عن الحرام، و أما على المكروه فمندوب، و إطلاق الأخبار و الأصحاب منزّل على هذا التفصيل.
سداد العباد و رشاد العباد؛ ص: 415.
المبحث الثاني: في شرائطهما.
و إنما يجبان بشروط أربعة: الأوّل: العلم بكونهما معروفا و منكرا و لو بالتقليد لمن له أهلية ذلك، و لا يراعي فيه الاجتهاد و النيابة كالقضاء و الفتيا، و قد مرّ دليله و هو خبر مسعدة حيث قال فيه: (إنّما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا الى أي من أي يقول)، و ذلك ليأمن الغلط فلا يجبان في المتشابه.
الثاني: جواز التأثير، فلو علم أو غلب على ظنّه أنه لا يؤثر لم يجب، لعدم الفائدة فيه، و يدل عليه خبر مسعدة، لقوله فيه (و ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج، إذا كان لا قوة له و لا عدد و لا طاعة، و قوله فيه أيضا (و سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام يقول: و سئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم: إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر، ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته، و هو مع ذلك يقبل منه، و إلا فلا.
الثالث: أن يكون المأمور و المنهي مصرين على الاستمرار، فلو ظهر منهما أمارة الإقلاع سقط، للزوم العبث، و يدل عليه قوله عليه السّلام في خبر جابر: فإن اتعظوا و الى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ.
الرابع: أن لا تكون فيه مفسدة و ضرر، فلو ظن توجه الضرر إليه أو الى أحد من المسلمين بسببه، سقط إذ لا ضرر و لا ضرار في الدين، و لقوله عليه السّلام في خبر يحيى الطويل: إنّما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سوط أو سيف فلا. و لا ينافي ذلك ما وقع في خبر جابر، حيث قال: يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراءون، إلى أن قال: لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر، إلا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير، لأن المراد به أمن الضرر من كل وجه، و ذلك غير شرط. و أما ما جاء في حديث الاحتجاج عن الصادق عليه السّلام في خطبة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم يوم غدير خم، حيث قال: لا أمر بمعروف و لا نهي عن منكر إلا مع إمام معصوم، فمحمول على إرادة العلم المشترط في الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، لأنه مشترط الصدور عن الإمام المعصوم، و لو بواسطة نوابهم عليهم السّلام لا اشتراط وجود الإمام و حضوره كالجهاد.
و لا يشترط عند الأكثر ائتمار الآمر بما يأمر به، و انتهاء الناهي عمّا ينهى عنه، لإطلاق الأدلة من الكتاب و السنّة، و لأن الواجب على من فعل الحرام المشاهد فعله من.
سداد العباد و رشاد العباد، ص: 416.
غيره شيئان: تركه له و إنكاره، و لا يسقط بترك أحدهما وجوب الآخر، و أما قوله تعالى أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ، و قوله تعالى لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ فالإنكار فيهما إنما هو على عدم العمل بما يأمر به و بقوله، لا على الأمر و القول. و كذلك ما جاء في بعض الأخبار، و هو حديث الإسراء من قرض شفاههم بمقاريض من نار، إنما نشأ من حيث أنهم لم يأتمروا و لم ينتهوا، لا على أمرهم مع عدم الائتمار، و لا على نهيهم مع عدم الانتهاء، كيف و لو شرطنا ذلك لانسد باب وجوبهما إلا على المعصوم، فيلزم سد أبواب الحسبة فتنسد أبواب الجنّة بالكلية.
و لا يجوز سلوك طريق التجسس، كوضع الأذن و الأنف لإحساس الصوت و الريح و طلب مشاهدة ما تحت الثوب، للنص الفرقاني و الأخبار الواردة بمعناه المشهورة بين القاصي و الداني.
و إذا اجتمعت هذه الشرائط و كان المطلع عليها واحدا، وجب عليه عينا و ان كان ثمة غيره و شرع أحدهما في الأمر أو النهي فإن كان قد ظن الآخر أن لمشاركته أثرا في تعديل ترتب الأثر و رسوخ الأمر جاز و وجب عليه أيضا، لأن المتلبس به لم يقم به وحده، فلم يسقط عن الباقي كما هو شأن الواجب الكفائي، و إلا فلا يجب عليه، لأن المتلبس به قائم به، و الغرض وقوع المعروف و ارتفاع المنكر، فمتى حصل بفعل أحدهما كان السعي من الآخر عبثا و هذا معنى قولهم أن وجوبهما كفائي. و أما من قال أنه عيني، فإنما أراد به وجوبه على كل من كان مستجمعا للشرائط، فلا تظهر ثمرة هذا الخلاف إلا في حالة سقوطه عن المستجمعين لها بقيام بعضهم به، قبل ترتب الأثر.
سداد العباد و رشاد العباد؛ ص: 416.
لأن للإنكار مراتب: (أولها): بالقلب، و هذا لا يشترط فيه جميع الشرائط المتقدمة، لعدم الاطلاع عليه غالبا، لأن المراد منه بغضه له على ارتكاب المعصية، نعم هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة، بخلاف الشرطين الأخيرين و هما أمن الضرر و رجاء التأثير.
سداد العباد و رشاد العباد؛ ص: 417.
أما لو افتقر الى الجراح فهو موضع خلاف، فجوّزه السيد و جماعة، و توقف على إذن الإمام عند المشهور، لعدم وفاء الأخبار به، و لما فيه من الخطر على النفس، و هو الأقوى لخبر (ادرءوا الحدود بالشبهات).
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)
عاملى، سيد جواد بن محمد حسينى، 1226 هـ .ق.، ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، تاريخ نشر: 1419 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 0- 062- 470- 964- 978.
ج12، ص: 374.
و تحرم من قِبل الجائر إلّا مع التمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر،
______________________________
قوله رحمه اللّٰه: و تحرم من قِبل الجائر إلى قوله: أو مع الإكراه.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج12، ص: 375.
...و أمّا الأصحاب فقد أطبقوا على عدم جواز الدخول في أعمالهم إلّا مع التمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قسمة الصدقات و الأخماس على مستحقّها و صلة الإخوان، و عدم ارتكابه في مثل ذلك إثماً علماً أو ظنّاً. و قد نفى الخلاف عن ذلك كلّه في «المنتهى» على ما حكى عنه، و قيل: إنّه قال: و إلّا لا تجوز بلا خلاف . و في «فقه الراوندي » إنّ تقلّد الأمر من قبل الجائر جائز إذا تمكّن معه من إيصال الحقّ لمستحقّه بالإجماع المتردّد و السنّة الصحيحة و قوله تعالى اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ لأنّ ما أسنده اللّٰه تعالى إلى أوليائه حجّة، أو نقول: إنّ شرع مَن قبلنا مطلقاً حجّة ما لم يعلم نسخه. و بمثل ذلك صرّح في «النهاية و السرائر» و غيرهما .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج12، ص: 376.
______________________________
و المصنّف و إن اقتصر على ذكر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لم يذكر التخلّص من المآثم علماً أو ظنّاً لكنّه مراد قطعاً.
و ليعلم أنّ بعضهم شَرَط العلم بذلك كالمصنّف في «التحرير» و حكاه في «جامع المقاصد» عن المنتهى و اختاره، و قد سمعت ما حكى عنه. و قضية كلام «الإرشاد» الاكتفاء في الجواز بالظنّ كصريح «النهاية و السرائر» و كذا «التحرير» في أثناء كلامٍ له بعد ما نقلناه عنه.
و قد أطلقوا جوازها أو استحبابها حينئذٍ و المعبّر بالجواز بعض كالمصنّف في «التذكرة و التحرير» و عبّر بالاستحباب في «النهاية و الشرائع و النافع و نهاية الإحكام» و أجمل في «الدروس» و في «السرائر» عبّر بالوجوب. و هو قضية القواعد لوجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فتجب مقدّمته. و ما في «الكفاية» و غيرها من أنّ ذلك يتوقّف على كون وجوبهما مطلقاً.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج12، ص: 377.
غير مشروط بالقدرة فيجب عليه تحصيلها من باب المقدّمة و ليس بثابت، فالجواب عنه أن ليس هناك إلّا قدرة واحدة و هي القدرة الذاتيّة الّتي أناط الشارع بها التكاليف و هي حاصلة، و التقيّة كانت مانعة، فوجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مطلق بالنسبة إلى القدرة المذكورة و غاية الأمر عدم المؤاخذة مع وجود المانع، و هو غير ملازم لاشتراط التكليف بانتفائها، فهو من قبيل من اشتغلت ذمّته بحقوق الناس و هو غير متمكّن من دفعها إليهم لوجود مانع يمنعه فإنّ هذا المانع لا يوجب سقوط الحقوق عن ذمّته، و ليس من قبيل الاستطاعة و ملك النصاب في الحجّ و الزكاة فليتأمّل جيّداً لأنّه قد يخدشه ذهاب الأكثر إلى خلافه كما عرفت بل لعلّ المخالف ابن إدريس لا غير و قد يعتذر عنه بأنّه يصير في صورة النائب عن الظالم فتجيء مفسدة الإغراء لكنّه جارٍ على القول بالاستحباب أو الجواز أيضاً إلّا أن تقول: قد يتوصّل إلى دفع الإغراء بأحد الوجوه على حسب رعاية المصلحة فتقدّم مصلحة الأمر بالمعروف عليه، فتأمّل.
و على كلّ حال فالأخبار الدالّة على رضا الأئمّة عليهم السلام لبعض الولاة محمولة على المتمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الأخبار المانعة تحمل على غيره و هو الّذي صرّح الأصحاب بحرمتها له.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)؛ ج17، ص: 889.
أو كان من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كأن يكون من حصل المال في يده عالما بأنّه ليس له.
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)، ج17، ص: 890.
و يريد أكله و إتلافه، و بدون ذلك لا يجب.
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
نجفى، كاشف الغطاء، جعفر بن خضر مالكى 1228 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه كاشف الغطاء- الذخائر، تاريخ نشر: 1420 هـ .ق.
ص: 96.
النيابة عن الإمام و الفقيه.
و الخامس (الولاية) عامّة لقضاء أو تدبير نظام أو سياسة أو نحوها أو خاصة لوصاية على طفل أو مجنون أو قيمومة على مال غائب أو شبهها و الأليق في المقام من القسمين (من قبل) الإمام أو مطلق الفقيه (العادل) و الأول أوفق جائزة بلا خلاف بل (مستحبة) في نفسها مع عدم الموجب أو قيام الغير أو من جهة طلبها أو خصوصيتها و إن وجبت كفاية (و قد تجب) عيناً (إن ألزم) الإمام و احتمال الأعم منه له وجه و له العزل؛ لأنه مفترض الطاعة و لغيره مع خوف الفساد على المنصوب عليهم، و مع مراعاة الأصلح إشكال و بدونهما يقوى المنع لو (افتقر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر) الواجبين عليه عيناً أو القيام بواجب آخر كذلك (إليها) و مع غيبة الإمام و يجب عليه القيام بما له أهلية مع حصول سبب الوجوب و لو تعذر الأهل أو قارب التعذر وجب السعي في.
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر، ص: 97.
الوصول إلى الرتبة.... (إلّا مع التمكن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر) لتوقفهما عليها فيجب عليهم حيث يجبان من باب المقدمة الدخول تحت اسم ولاة الجائر ليقوموا بما لزمهم من إقامة الأحكام التي نصبهم الإمام العادل لها و حيث إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر، ص: 98.
يعم الإذن فيه و ولايته من جميع شرائطها من فقيه أو غيره كان المتمكن منهما منصوباً من الإمام العادل لهما فيما يجوز بل يجب الدخول من باب المقدمة تحت الاسم ليؤدي ما فرض عليه بسبب الولاية الشرعية بشرط أن يأمن علماً أو ظناً باعثاً على الاطمئنان من ارتكاب المحظورات و الإخلال بالواجبات للإجماع المنقول و ولاية يوسف (ع) من قبل فرعون و طلبها منه بقوله: اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ و ثبوت الحكم بالنسبة إلينا استصحاباً أو لقاعدة إن ما أسنده اللّه إلى أوليائه أو مطلقاً في كتابه يُحمل على موافقة ملّة الإسلام إلّا مع قيام دليل على الخلاف. و أما مع الاطمئنان من العصيان و التمكن من قضاء حوائج الأخوان و إصلاح العباد و تدبير نظام البلاد فيقوى فيه الجواز أيضاً لظاهر الأخبار
جامع الشتات في أجوبة السؤالات
گيلانى، ميرزاى قمّى، ابو القاسم بن محمد حسن، 1232 و يا 1231 و 1233 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه كيهان، تاريخ نشر: 1413 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: تهران- ايران.
ج1، ص: 417.
490- سؤال: امر به معروف و نهى از منكر، چه وقت واجب مىشود؟ نزد امن از ضرر؟ يا نزد ظن عدم ضرر؟ يا نزد علم عدم ضرر؟ و احتمال تاثير كافى است يا نه؟ و آيا حمل مىتوان كرد افعال ظاهر الفساد مسلمين را به صحت، هر چند تأويل بعيد باشد-؟ مثلا صبح مىبينيد شخصى را نماز مىكرد با اذان و اقامه و قرائت را جهر نكرد، حمل كند به اين كه نماز سنتى بوده است و اذان و اقامه را سهوا گفته است و هكذا؟
جواب: واجب است ما دامى كه علم يا ظن به ضرر نداشته باشد و احتمال تأثير بدهد. هر چند احتمال دور باشد در جواز آن كافى است، لكن ظاهر اين است كه هر گاه ظن غالب به عدم تأثير داشته باشد واجب نباشد. و لكن احوط ترك آن است. و ظاهر اين است كه در جايى كه فعل منكر، احتمال وجه صحيح داشته باشد و مظنون اين باشد كه بر وجه فاسد باشد و به طريق معصيت كرده، واجب باشد نهى، و لكن بهتر آن است كه به عنوان قطع، نهى نكند، بلكه بگويد كه هر گاه بر وجه صحيح نيست ترك كن اين عمل را. و به مجرد.
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، ج1، ص: 418 .
اين كه فعل مسلم محمول است بر صحت، اكتفا نكند. بلى هر گاه مظنۀ صحت باشد، يا احتمالين مساوى باشند نهى از آن واجب نيست، بلكه به عنوان قطع و جزم منع كردن، هم جايز نيست.
492- سؤال: امر به معروف و نهى از منكر، بر كى واجب است و شرايط آن چه چيز است و كيفيت آن كدام است؟
جواب: اظهر آن است كه وجوب امر به معروف و نهى از منكر، كفايى است و عينى نيست. چنانكه ظاهر آيۀ «امر» صريح در آن است كه به جهت آن كه مطلوب حصول همان معنى است در خارج يعنى حصول معروف و انتفاى منكر، ديگر خصوصيت كردن شخصى در آن مقصود نيست و معنى وجوب كفايى در اينجا اين است كه هر گاه در حال حصول منكر و ترك معروف جمعى باشند كه همه جامع شرايط امر به معروف و نهى از منكر باشند، همين كه يكى از آنها متوجه امر و نهى شد بر ديگران لازم نيست كه همه متوجه شوند و مبادرت كنند به امر معروف و نهى از منكر. مگر آن كه اعانت آنها مدخليتى داشته باشد در اتمام مطلوب. و هر گاه اعتقاد اين دارند كه هر گاه سخن آن كه متوجه شده، اثر نكند، از آنها به طريق اولى نخواهد كرد، ديگر شراكت ضرور نيست، بلكه ظاهر اين است كه همين كه يكى از آنها اراده كرد كه متوجه شود و مصمم شد، از ديگران ساقط خواهد شد.
و لكن اشكال در اين است كه آيا اين معنى كافى است در اين كه بروند از پى كار خود و معطل نمانند و از براى شان سقوط تكليف مطلقا، كافى است-؟ و يا بايد علم به هم رسد كه آن شخص به انجام آورده امر را و اثر كرده و منزجر شده يا تأثير نكرده؟-؟ و معلوم شود كه امر و نهى ديگران هم بىفايده است-؟ يا آن كه به آن كافى است مطلقا-؟ يا ظن غالب ضرور .
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، ج1، ص: 419 .
است؟ دور نيست كه ظن مطلق كافى باشد، چنانكه ظاهر آن است كه در همه واجبات كفائيه چنان باشد، مثل تجهيز موتى و دفن آنها و نماز بر آنها و الّا عسر شديد و حرج عظيم لازم مىآيد و طريقۀ علماى سلف در اعصار و امصار، بلا انكار، شاهد صدق بر مدعى است.
و اما شرايط امر به معروف و نهى از منكر، پس آن چند چيز است:
اول: علم آمر و ناهى به آن كه آن فعل واجب است يا حرام (يا به اجتهاد يا به تقليد) تا اين كه امر به حرام و نهى از حلال اتفاق نيفتد، پس در آن چه حكم به آن مشتبه باشد، يا آن كه از مسائل خلافيه باشد و محتمل باشد كه آن شخص به تقليد مجتهدى آن كار را مىكند واجب نيست نهى از آن، مثلا هر گاه كسى مجتهد، يا مقلد مجتهدى باشد كه عصير زبيب را بعد از غليان و قبل از ذهاب ثلثين حرام داند و ببيند كه كسى آن را مىخورد قبل از ذهاب ثلثين، و محتمل باشد كه مجتهد يا مقلد مجتهدى باشد كه حلال داند، بر او منع واجب نيست و هم چنين مثل دف از براى زنان در عرايس (به شرايط مذكوره در محل آن) و ظاهر اين است كه تا معلوم نشود حرمت، واجب نباشد. و تحصيل علم به مسأله نيز مثل اين كه در مثال مذكور، هر گاه مىداند كه آن كه عصير مذكور را مىخورد، نه مجتهد است و نه مقلد، و لكن خود اين شخص هم مجتهد نيست و تا به حال از مجتهد خود سؤال نكرده است، پس الحال بر او واجب نيست سؤال از مسأله تا آن كه معلومش شود كه واجب است نهى آن منكر يا نه. هر چند هر گاه خودش خواهد بخورد، واجب است كه سؤال كند از مسأله. و ديگر آن كه گاه است امرى حرام باشد بر وجهى دون وجهى مثل غيبت كردن مؤمن بدون جهت و غيبت كرن شخصى به جهت نهى از منكر يا غير آن از وجوه مجوزه، پس در صورت احتمال وجه، نهى واجب نيست، بلكه جايز هم نيست.
دوم: تجويز تأثير است. پس هر گاه علم دارد كه امر و نهى آن شخص فايده نمىبخشد يا ظن غالب دارد، واجب نيست بلكه مطلق ظن به عدم تأثير، هم شايد كافى باشد در اسقاط وجوب، و بعضى احتمال تأثير را كافى دانستهاند در وجوب، هر چند قول دوم احوط است. لكن قول اول اظهر است. چنانكه از اخبار مستفاد مىشود، بلكه از .
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، ج1، ص: 420 .
بعضى اخبار ظاهر مىشود كه بايد ظن تأثير باشد، چنانكه در حديث مسعدة بن صدقه از حضرت صادق (ع) روايت شده «انما هو على القوى المطاع العارف بالمعروف من المنكر» و باز مسعده در همان حديث از حضرت سؤال كرد از حديث پيغمبر (ص) كه «افضل الجهاد كلمة عدل عند امام جاير» چه معنى دارد؟ حضرت فرمود «هذا على ان يامره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل و الا فلا» و روايت يحيى طويل نيز دلالت دارد بر اين كه امر و نهى را نمىكند الا بر مؤمنى كه پند پذير باشد، يا جاهلى كه طالب دانش باشد.
سوم: آن كه فاعل حرام، و تارك واجب، مصرّ و مستمر در آن امر باشد، يعنى اين كه مشغول آن امر باشد، يا اين كه اراده دارد كه مكرر بكند. پس هر گاه ظاهر شود از حال آن شخص ندامت و اين كه دست از آن معصيت بر داشته است، ساقط مىشود، بلكه جايز هم نخواهد بود. و اگر همين ترك آن معصيت را ديديم و لكن معلوم نباشد كه پشيمان شده است يا نه، در آن اشكال است. و دور نيست كه باز واجب باشد و از اين جهت، شهيد در دروس گفته كه اگر مظنه به هم رسد كه پشيمان شده است حرام است انكار آن شخص. و بعضى احتمال دادهاند كه مجرد ترك، كافى باشد به جهت آن كه اصل، عدم آن فعل است در ثانى، و هم چنين عدم عزم بر آن. و اين مدفوع است به اين كه توبه هم از جملۀ معروف است و امر به آن واجب است و اصل، عدم آن است. پس امر به معروف به اين نحو بكند كه ديگر عزم مكن بر اين فعل و توبه كن از آن چه كردهاى.
چهارم: اين است كه مفسدهاى بر آن مترتب نشود. پس هر گاه مظنه داشته باشد كه به سبب آن، ضررى به جان او، يا به مال او، يا بر بعضى مؤمنين مىرسد، وجوب ساقط مىشود، بلكه جواز هم. چنانكه ظاهر بعضى علماست (و مقتضاى دلالت چند حديث است) و بعضى از احاديث دلالت دارد بر مذمت جماعتى كه ترك امر به معروف مىكنند از خوف، محمول است بر ضررهاى كمى كه تحمل آنها شاق نيست. و اشكال وارد مىآيد در جايى كه ضرر امر به معروف كمتر از ضرر ترك آن باشد مثل اين كه كسى را مىخواهند بكشند يا اهانت به ناموس آن و عرض آن برسانند. و او مىتواند.
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، ج1، ص: 421 .
امر و نهى كرد و اثر هم خواهد كرد، و لكن بعد از دشنام شنيدن و خوار شدن، و قدرى آزار كشيدن، دور نيست كه در اينجا بگوييم لازم باشد به جهت آن كه حديث نفى ضرر عام است، و چنانكه شامل نفى تحمل ضرر است شامل عدم جواز اضرار به غير هم هست. و شكى نيست كه انقاذ مهجه مسلم، از قتل، واجب است
و ترك آن اضرار است به او. و در اينجا هر چند ضرر بر امر به معروف لازم مىآيد، لكن ضرر مقتول بيشتر است و چنانكه اصل ضرر در جايى كه مقابلى نداشته باشد، منفى است. نه در جايى كه مقابلى داشته باشد با زيادتى نيز منفى است.
و اگر خواهى تقرير مطلب بر وجه ديگر مىكنيم و مىگوييم: اين از باب ارتكاب اقل قبيحين است كه گاهى
لازم است، مثلا كذب قبيح است. اما هر گاه موقوف باشد استخلاص پيغمبرى يا نفس محترمه بر كذب، در اين صورت، كذب واجب مىشود، چون قبح آن كمتر است. و به عبارت اخرى، كذب منهى عنه است و تخليص نبى واجب است و نسبت ما بينهما عموم من وجه است و در مادۀ اجتماع هر گاه چاره نباشد، مراعات جانب اهم مىشود، مانند محبوس در دار غير، كه نماز را بايد به جا آورد.
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، ج1، ص: 422.
و اما هر گاه نفع نبخشد الّا به جرح و قتل، پس در آن اشكال و خلاف است و ظاهر اين است كه مشهور عدم جواز است الّا به اذن امام، بلكه از آن چه نقل شده از منتهى اين است كه شيخ، دعوى اجماع بر آن كرده. و از سيد مرتضى حكايت قول به جواز شده. و علامه در منتهى تقويت آن كرده. و دليل سيد اين است كه نهى از منكر، مهما أمكن لازم است و مقدمۀ واجب، واجب است و قتل و جرح در اينجا مقصود بالتبع است و مانند حدود و تعزيز نيست كه بالذات مقصود باشد، بلكه از باب قتل و جرحى است كه مترتب بر دفاع مىشود و بر اين وارد است منع از وجوب مهما أمكن، زيرا كه قتل و جرح از باب امر و نهى نيست كه داخل دليل آنها باشد و عقل هم مستقل نيست در حكم. و تمسك به لزوم فساد و ترك آنها معارض است به لزوم فساد در ترك اجراى حدود، و آن را موقوف به اذن امام كردهاند و حديثى كه در شأن نزول آيۀ «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً» وارد شده هم دلالت دارد بر اين كه بيش از امر و نهى لازم نيست و حديث يحيى طويل هم دلالت دارد. و به هر حال، اظهر قول مشهور است.
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، ج1، ص: 423.
494- سؤال:
آيا خم شراب كه به روغن و پيه، تربيت داده باشند قابل تطهير است يا نه؟ و بر تقدير قبول تطهير، هر گاه در بلدى كه شرب خمر، شايع شود و چارۀ اسهل از براى بر طرف نمودن خمهاى شراب نباشد در اين صورت هر گاه خمهاى شراب را بشكند يا امر به شكستن نمايد ضامن است مثل يا قيمت آن را (به تقريب اين كه هر گاه قابل تطهير نباشد از ماليت نرفته ظرف جو و گندم و غيره مىتوان نمود) يا نه؟ و هر گاه مظنه اين باشد كه اين خمها شكسته نشود، ثانى الحال مالك آنها شراب به ميان آنها خواهد گذاشت و ترك اين معصيت نخواهد كرد، آيا عذر، رفع ضمانت مىنمايد يا نه؟
جواب:
ظاهر اين است كه قابل تطهير باشد و بر فرض عدم قبول تطهير آن، از باب آلات لهوى (كه به آن منتفع نتوان شد بر وجه محللى) نيست. چنانكه خود فرض كردى به اين كه اتلاف آن جايز باشد، و اما فرض انحصار طريق نهى از منكر در آن بسيار بعيد است، زيرا كه بعد از شكستن هم، خواهند ساخت و بر فرض اين كه منحصر باشد (به سبب عجز از ساختن خم نو) و بقاى آن بر حال معصيت خواهد شد، در اين وقت تعارض واقع مىشود ما بين اتلاف مال محترم حرام و نهى از منكر واجب. و بر فرض انحصار طريق نهى از منكر، در اين، شايد توان شكست به جهت ترجيح نهى از منكر، حتى آن كه بسيارى از علما تجويز قتل را هم كردهاند، چه جاى جرح و اتلاف مال. و لكن كسى كه آن يد دارد چنين كسى را بايد حجر كند و او را منع كند از تصرف در .
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، ج1، ص: 424 .
آن مال. خصوصا در وقتى كه در معنى «سفه» تعميمى بدهيم كه اين گونه فساق از سفها شمرده شوند. و الا پس بايد بگوييم كه هر گاه دانيم كه شخص تا پول دارد قمار بازى مىكند بايد پول او را تلف كرد تا قمار نكند بلكه بايد او را منع و حجر كرد از تصرف در مال و به قدر مؤنه يوما فيوما به او داد.
كتاب المناهل
حائرى، سيد محمد مجاهد طباطبايى، 1242 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه آل البيت عليهم السلام، تاريخ نشر: هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ص: 315.
فلو علم بانه مع التولية لا يرتكب مأثما و لا يفعل محرما و لا يترك واجبا و بانه يتمكن من الامر بالمعروف و النهى عن المنكر جاز قبولها ح كما صرح به في السرائر و يع و المنتهى و د و س و لك و مجمع الفائدة و الكفاية و ض و لهم وجوه منها الاصل و منها...
كتاب المناهل؛ ص: 316.
و هل قبول التولية ح راجح او لا يظهر من السرائر و المنتهى و د و س الثانى و لكن صرح بالأوّل في يع و غيره و حكاه في ض عن؟؟؟؟؟ لهم بان فيه الاعانة على البر و التقوى و هو الاقرب و عليه فهل هو واجب او لا يظهر من لك و ض و الكشف الاول و يظهر من بعض الاصحاب الثانى للقول الاول وجهان احدهما انه اعانة على البر و التقوى فيشمله عموم الامر بهما في قوله تعالى تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ و هو ظ في الوجوب و ثانيهما ان الامر بالمعروف و النهى عن المنكر واجبان و لا يتمان الا بقبول التولية فيجب لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب و قد اشار الى هذا في لك و الكشف و اورد عليه في الكفاية بانه متجه ان يثبت ان الامر بالمعروف بالقياس الى القدرة ليس واجبا مشروطا بل هو واجب مط حتى يجب تحصيل القدرة عليه ان امكنه و هو غير معلوم و رده في الرياض بانه يكفى في الثبوت اطلاق الادلة و القدرة الذاتية المشروطة بها التكاليف حاصلة و ان كانت للتأثير غير صالحة للتقية و بعد ارتفاعها فالقدرة باقية و موانعها منتفية مضافا الى صدق القدرة عليهما لما انتفت في حقه التقية و بالجملة القدرة التى هى شرط التكليف بهما بل مطلق التكاليف هى القدرة الذاتية و هى هنا حاصلة و انما غاية التقية كونها من الموانع التى ليست التكاليف مشروطة بانتفائها بل هى بالنظر اليها مطلقة يجب مهما امكن التوصل الى الواجب يدفعها و غاية الامر مع عدم امكان الدفع عدم المؤاخذه و هو غير ملازم لاشتراط التكاليف بانتفائها الا ترى الى من اشتغلت ذمته بحقوق الناس الغير المتمكن للموانع من دفعها اليهم هل يوجب ذلك سقوطها من ذمته او يجب عليه دفعها و ايصال الحقوق الى اربابها و لا ريب و لا خلاف في بطلان الاول فتعين الثانى و ما نحن فيه من قبيله فت و ما ذكره جيد الا على تقدير كون الامر مشتركا لفظيّا بين الواجب المطلق و الواجب المشروط كما عن السيد المرتضى فانه ح لا يتم قطعا و لكن هذا القول مع شذوذه و ندرته مخالف للتحقيق بل الظاهر من الامر عند الاطلاق هو الوجوب المطلق فيتجه ما ذكره قطعا الا ان يقال ان المتبادر من اطلاق الامر بالامر بالمعروف الوجوب المشروط بالقدرة الحاصلة بالفعل فينصرف الاطلاق اليه كما ينصرف اطلاق الامر بالغسل الى الغسل بالماء المطلق فيلزم الرجوع في غير المتبادر الى ما يقتضيه العقل و هو عدم وجوب تحصيل المقدمة فلا يتجه ما ذكره و لكن الانصاف ان دعوى المتبادر المذكور غير صحيحة بل الظاهر من اطلاق الاوامر بالمعروف هو الوجوب المطلق فيتجه ما ذكره الا ان غايته هو وجوب قبول التولية من باب المقدمة و الوجوب من باب المقدمة ليس وجوبا حقيقيا يترتب على تركه العقاب بخصوصه بل المراد من الوجوب من باب المقدمة المعنى المجازى و هو اللزوم و اللابدية الذين لا ينافيان الاباحة الذاتية و لا يترتب على تركهما العقاب فان اراد القائل بوجوب قبول التولية هذا المقدار فهو صحيح و الا فلا فت.
كتاب المناهل؛ ص: 693.
الرابع اذا تعدد القاضى و لكن لم يتمكّن من اقامته الا واحد منهم.
او لم يتمكن من الرجوع الا الى واحد منهم تعين عليه كما صرح به في لك قائلا لما تقرر من ان الواجب الكفائى اذا لم يقم بها به احد وجب عينا على القادر عليه و لان الامر بالمعروف واجب عليه و هو متوقف على شرط قادر عليه فيجب عليه تحصيله
رسائل و مسائل (للنراقي)
نراقى، مولى احمد بن محمد مهدى، 1245 هـ .ق.، ناشر: كنگره نراقيين ملا مهدى و ملا احمد، تاريخ نشر: 1422 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران.
ج1بخش1، ص: 223.
و امّا سياسات كه در امر به معروف و نهى از منكر رسيده مثل اين كه تارك الصلاة را در مرتبۀ چهارم بايد كشت يا تعزيرات شرعيه و حدود پس آنها وظيفۀ مجتهد جامع الشرايط است و تكليف ديگران نيست و اگر به موعظه و نصيحت و تهديد و تخويف فائده نكند و باز در امتثال واجبات و اجتناب محرّمات كوتاهى كند مكرّر كنند نصيحت را وسعى كنند و وعده دهند إن شاء اللّٰه خدا هم اعانت مىكند. و اللّٰه يعلم.
رسائل و مسائل (للنراقي)؛ ج1بخش1، ص: 238.
در صورتى كه عالم باشد به منكريت آن و اثر را تجويز كند و از فتنه هم ايمن باشد نهى از آن واجب است و وجوب نهى از منكر و أمر به معروف تخصيص به علماء ندارد بلكه بر عامى و عالم واجب است و اللّٰه سبحانه هو العالم.
مستند الشيعة في أحكام الشريعة
نراقى، مولى احمد بن محمد مهدى، 1245 هـ .ق.، ناشر: مؤسسه آل البيت عليهم السلام، تاريخ نشر: 1415 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 0- 76- 5503- 964.
ج8، ص: 171.
خلافا في الأوّل للفاضل في جواب المسائل المهنّائية، فأوجب الإعلام من باب الأمر بالمعروف «5».
و ضعفه ظاهر، لأنّ أدلّة الأمر بالمعروف لا تشمله، لعدم توجّه الخطاب إلى الجاهل و الذاهل و الناسي، فلا معروف و لا منكر بالنسبة إليهم. و لو كان من ذلك.
مستند الشيعة في أحكام الشريعة، ج8، ص: 172.
الباب للزم كون ذلك الجاهل آثما معاقبا، و هو خلاف الإجماع.
مستند الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج9، ص: 231.
...فالمزاحمة لو جازت لكانت من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و شرطهما: العلم بكونه معروفا أو منكرا.
مستند الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج14، ص: 198.
نعم، يصحّ ما ذكروه في التولية عن سلاطين عهدهم من بني أميّة و بني العبّاس لعنهم اللّه.
فالقول الفصل أن يقال: إنّ الكلام إمّا في التولية عنهم، أو عن غيرهم من سلاطين الجور.
مستند الشيعة في أحكام الشريعة، ج14، ص: 199 .
أمّا الأول، فالأصل فيه الحرمة و إن انفكّ عن العمل و ارتكاب المآثم، لإطلاق المستفيضة. و تجوز مع الإكراه على التفصيل المتقدّم، و مع الأمن عن ارتكاب المحرّم، و القدرة على جعل الولاية وسيلة لابتغاء مرضاة اللّه سبحانه و قصد ذلك، بل يكون حينئذ راجحا و يجب مع الأمن و الاقتداء بها على الأمر بمعروف مهمل أو دفع منكر متحقّق. و أمّا الثاني، فلا تحرم نفس التولية إلّا إذا كانت إعانة على محرّم آخر، للأصل، و قد تستحبّ، و قد تجب، كما مرّ. و أمّا نفس العمل المترتّب على الولاية فحكمه ظاهر.
مستند الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج17، ص: 89.
المسألة العاشرة: إذا كان الحاكم عالما بالحقّ
، فإن كان إمام الأصل فيقضي بعلمه مطلقا إجماعا، و إن كان غيره فكذلك على الحقّ المشهور كما صرّح به جماعة، بل عن الانتصار و الغنية و الخلاف و نهج الحق و ظاهر السرائر: الإجماع عليه «2».
لأدلّة وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و القول باختصاصها بما إذا كانت الدعوى عدوانا و ظلما، فلا تجري.
مستند الشيعة في أحكام الشريعة، ج17، ص: 90.
فيما إذا جهل المدّعي أو المنكر الحقّ غير صحيح، لأنّ الاختصاص إنّما هو في النهي عن المنكر، و أمّا الأمر بالمعروف فجار في جميع الصور.
مستند الشيعة في أحكام الشريعة؛ ج17، ص: 176.
المسألة الرابعة: و إذ حكم الحاكم عليه، فإن أدّى المحكوم عليه الحقّ بنفسه فهو و إلّا فإن كان ذا مال فيكلّف بالأداء، فإن امتنع و مطل بلا عذر مقبول كان للمدّعي أخذه منه قهرا و لو بالملازمة له. و إن لم يقدر فيجب على كلّ من يقدر كفاية، فإن احتاج الإيصال إلى عقوبة له- من حبس أو إغلاظ في القول و نحوهما- فيجب على الحاكم. و الظاهر عدم جوازه للغير و لو نفس المدّعي.
أمّا جوازه للحاكم فلتوقّف إيصال الحقّ عليه و هو واجب...
مستند الشيعة في أحكام الشريعة، ج17، ص: 177 .
...و بهذه الأخبار- المعتضدة بلزوم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
مستند الشيعة في أحكام الشريعة، ج17، ص: 178 .
...و غير ذلك «2»- تخصّص أدلّة نفي الضرر و نحوها... و أمّا اختصاص وجوبه بالحاكم فلا اختصاص غير الخبر الأول من أخبار الحبس بفعل الإمام عليه السّلام. و الأول مجمل... فيقتصر فيه على المتيقّن.
و أمّا أخبار الأمر بالمعروف و إن كانت عامّة إلّا أنّها مخصّصة بمثل رواية مسعدة بن صدقة: سئل عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أ واجب هو على الأمّة جميعا؟ فقال: «لا» فقيل: و لم؟ قال: «إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلا» إلى أن قال: «و الدليل على ذلك كتاب اللّه عزّ و جلّ: قول اللّه .
مستند الشيعة في أحكام الشريعة، ج17، ص: 179.
عزّ و جلّ وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ «1» فهذا خاصّ غير عام» الحديث «2». و من ذلك يعلم أنّه إذا آل الأمر إلى العقوبة و الإيذاء لا يجوز لغير الحاكم، لأنّها أعمال غير جائزة في الأصل يجب الاقتصار فيها على موضع الرخصة، و لأنّ غيره لا يعلم قدر الجائز منها فيتعدّى عن الحقّ.
رسائل آل طوق القطيفي
قطيفى، آل طوق، احمد بن صالح، زنده در 1245 هـ .ق.، ناشر: دار المصطفى لإحياء التراث، تاريخ نشر: 1422 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: بيروت- لبنان.
ج2، ص: 460.
قال الكاشاني: في (المفاتيح) و الشيخ حسين: في شرحه و عبارتاهما ممزوجة [إحداهما «2»] بالأُخرىٰ في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر: (إذا اجتمعت الشرائط كلّها علىٰ تقدير الوجوب الكفائيّ لا العينيّ، و كان المطّلع منفرداً تعيّن عليه وحده و صار واجباً عينيّاً؛ إذ لا فرق بين الكفائيّ و العينيّ إلّا عند التعدّد و كان الجميع مستكملًا للشرائط. فإن كان ثمّة غيره، و شرع أحدهما في الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر، فإن ظنّ المشارك الآخر أن لمشاركته أثراً في تعجيل ترتّب الأثر و هو الائتمار في الأوّل و الانزجار في الثاني، و رسوخ الانزجار أيضاً وجب عليه أيضاً، و لا يسقط عنه بمجرّد التلبّس، و إلّا فلا يجب عليه؛ لظنّه بوقوع الأمر علىٰ يد شريكه؛ و لأن الغرض و وجه الحكمة في وجوبهما وقوع المعروف ممّنْ أمر به، و ارتفاع المنكر ممّن نُهي عنه، فمتىٰ حصلا أو ظنّ حصولهما بفعل واحد قد تلبّس بالفعل كان السعي من قبل الآخر عبثاً.
رسائل آل طوق القطيفي؛ ج2، ص: 488.
أمّا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإن ظننت أن في مشاركتك لمن شرع فيه زيادة نجع أو سرعة تأثير وجبت بلا إشكال، و إلّا فكما تقدّم
تبصرة الفقهاء
اصفهانى، محمد تقى رازى نجفى، م 1248 هـ .ق.، ناشر: مجمع الذخائر الإسلامية، تاريخ نشر: 1427 هـ .ق.، نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، شابك: 7- 003- 988- 964- 978.
ج2، ص: 451.
ثانيها: لو علم العدلان بنجاسة شيء فهل يجب عليهما إخبار الجاهل المستعمل له فيما يشترط بالطهارة أو لا؟
تبصرة الفقهاء، ج2، ص: 452.
وجهان، و المحكي عن العلامة في المدنيّات و بعض الأفاضل ذلك. و قد نصّ في المقام، و الحدائق «1» على عدم الوجوب، بل ربّما يميل كلام الحدائق إلى الكراهة فيه. و احتجّ العلامة عليه بوجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و هو كما ترى؛ إذ لا منكر مع الجهل.
مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار
گيلانى، شفتى، سيد محمد باقر1260 هـ .ق.، مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1427 هـ .ق.
ص: 55.
و في المفاتيح: و كذلك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإنّهما غير مشروطين بإذنه عليه السّلام، و نسبة القول باشتراطهما به إلينا فرية علينا من المخالفين. و كذا إقامة الحدود و التعزيرات و سائر السياسات البدنيّة، فإنّ للفقهاء المأمونين إقامتها في الغيبة بحقّ النيابة عنه عليه السّلام،
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام
نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن 1266 هـ .ق.، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، 43 جلد، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، هفتم، 1404 هـ .ق.
ج21، ص: 357.
و حينئذ فالمباح و المكروه فضلا عن ترك المندوب ليسا من المعروف و لا من المنكر، فلا يؤمر بهما و لا ينهى عنهما، و ربما حكي عن بعض إدراج المكروه في المنكر على معنى ما كان فيه صفة تقتضي رجحان تركه، و حينئذ يكون النهي على قسمين: واجب و مستحب كالأمر بالمعروف، إلا أنه خلاف المعروف في المراد منه، و في المسالك يمكن دخوله في المندوب باعتبار استحباب تركه، فإذا كان تركه مندوبا تعلق الأمر به، و هذا هو الأولى، و فيه ما لا يخفى، و لكن الأمر سهل بعد معلومية رجحان النهي عن فعل المكروه، كمعلومية رجحانه أيضا عن ترك المندوب، و لذا صرح باستحباب الأول أبو الصلاح و ابن حمزة و الشهيدان و السيوري على ما حكي، اندرج في عنوان معروف و منكر أو لم يندرج.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 363 .
و على كل حال فقد ظهر لك مما ذكرنا سابقا أن المعروف ينقسم إلى الواجب و الندب ضرورة كون كل منهما معروفا، بل قد سمعت احتمال اندراج ترك المكروه في الثاني منهما أيضا، و حينئذ ف المدح و الثناء في الكتاب و السنة على الآمرين بالمعروف شامل لهما، نعم الأمر بالواجب واجب، و بالمندوب مندوب كما صرح به الحلي و الديلمي و الفاضل و الشهيدان و غيرهم، بل عن المفاتيح الإجماع عليه، مضافا إلى ما قيل من عدم زيادة الفرع على أصله و إلى ما جاء به من النصوص.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج21، ص: 366.
[الأول أن يعلمه معروفا و منكرا ليأمن من الغلط]
الأول أن يعلمه معروفا و منكرا ليأمن من الغلط في التعريف و الإنكار ... و مقتضاه كون ذلك شرطا للوجوب كالاستطاعة للحج و حينئذ فالجاهل معذور، لكن في حاشية الكركي و المسالك النظر في ذلك، قال في الأول: «و لقائل أن يقول: إن في اشتراط الوجوب به نظرا، فإن من علم أن زيدا قد صدر منه فعل منكر أو ترك معروفا في الجملة بنحو شهادة العدلين و لا يعلم المعروف و المنكر ينبغي أن يتعلق به وجوب الأمر و النهي، و يجب عليه تعلم ما يصح معه الأمر و النهي، ... و الأصل في ذلك أنه لا دليل يدل على اشتراط الوجوب بهذا الأمر، فإن الأمر بهما ورد مطلقا، و تقييده يتوقف على الدليل، و هو منتف، و ظاهر تعليلهم يرشد إلى ذلك فإنه كما هو ظاهر لا يستلزم ما ادعوه، لأنا على ذلك الاحتمال نوجب عليه- بعد الإحاطة بترك المعروف في الجملة- التعلم ثم الأمر» و قال في الثاني منهما: «و قد يناقش بأن عدم العلم بالمعروف و المنكر لا ينافي تعلق الوجوب بمن لم يعلم، و إنما ينافيه نفس الأمر و النهي حذرا من الوقوع في الأمر بالمنكر جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 367 و النهي عن المعروف، و حينئذ فيجب على من علم بوقوع المنكر أو ترك المعروف من شخص معين في الجملة بنحو شهادة العدلين أن يتعلم ما يصح معه النهي و الأمر ثم يأمر أو ينهى، ... و حينئذ فلا منافاة بين عدم جواز أمر الجاهل و نهيه حال الجهل و بين وجوبهما عليه كما تجب الصلاة على المحدث و الكافر، و لا تصح منهما على تلك الحال» و فيه- مع أنه مناف لما سمعته من الأصحاب من دون خلاف فيه بينهم كما اعترف به في المنتهى- أنه مناف أيضا لما في خبر مسعدة «1» السابق الذي حصر الوجوب فيه على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر، بل يمكن دعوى أن المنساق من إطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو ما علمه المكلف من الأحكام من حيث كونه مكلفا بها، لا أنه يجب أن يتعلم المعروف من المنكر زائدا على ذلك مقدمة لأمر الغير و نهيه اللذين يمكن عدم وقوعهما ممن يعلمه من الأشخاص، و أما ما ذكراه من المثال فهو خارج عما نحن فيه، ضرورة العلم حينئذ بتحقق موضوع الخطاب بخلاف من فعل أمرا أو ترك شيئا و لم نعلم حرمة ما فعله و لا وجوب ما تركه، فإنه لا يجب تعرف ذلك مقدمة للأمر و النهي لو فرضنا كونهما منه، بل أصل البراءة محكم، و هو مراد الأصحاب بكونه شرطا للوجوب، و اللّٰه العالم.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج21، ص: 367.
[الثاني أن يجوز تأثير إنكاره]
و الثاني أن يجوز تأثير إنكاره، فلو غلب على ظنه أو علم أنه لا يؤثر لم يجب بلا خلاف أجده في الأخير، بل في ظاهر المنتهى الإجماع عليه، لكن قد يشكل بالنسبة إلى المرتبة الأولى منه، و هو الإنكار القلبي الذي ستعرف وجوبه على الإطلاق، اللّٰهمّ إلا أن يقال.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 368 .
إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يعقل كونهما بالقلب وحده، ضرورة عدم كون ذلك أمرا و نهيا، كضرورة عدم كون المعرف و المنكر بالقلب آمرا و ناهيا، و إنما هو من توابع الإيمان بما جاء به النبي صلى اللّٰه عليه و آله، فلا بد من اعتبار أمر آخر في المرتبة الأولى به تعد في الأمر و النهي، و هو إظهار عدم الرضا بضرب من الإعراض و إظهار الكراهة و نحو ذلك، و الأمر في ذلك سهل.
إنما الكلام فيما ذكره المصنف و جماعة، بل ربما نسب إلى الأكثر من السقوط أيضا بغلبة الظن بعدم التأثير، مع أن الأوامر مطلقة، و مقتضاها الوجوب على الإطلاق حتى في صورة العلم بعدم التأثير، إلا أنه للإجماع و غيره سقط في خصوصها، أما غيرها فباق على مقتضى الإطلاق من الوجوب، و لعله لذا كان ظاهر جماعة بل صريح آخرين الاكتفاء بالتجويز الذي معناه الإمكان الذي يخرج عنه الامتناع خاصة، بل هو مقتضى عنوان المتن أولا، و إن كان قد فرع عليه غلبة الظن، و دعوى انصراف الإطلاق إلى غير ذلك فيبقى أصل البراءة سليما ممنوعة، كما أن قول الصادق عليه السلام في خبر مسعدة «1» المتقدم لما سئل عما جاء عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله: «أن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر»: «هذا على أن يأمره بعد معرفته، و مع ذلك يقبل منه، و إلا فلا» كقوله عليه السلام في خبر يحيى «2» «إنما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن متيقظ أو جاهل متعلم، و أما .
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 369.
صاحب سوط و سيف فلا» و في خبر داود الرقي «1» «لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قيل له و كيف ذلك؟ قال: يتعرض لما لا يطيق» و في خبر حرث «2» «ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل ما تكرهون و ما يدخل علينا به الأذى أن تؤتوه فتؤنبوه و تعذروه و تقولوا له قولا بليغا، قلت جعلت فداك إذا لا يقبلون منا، قال: اهجروهم و اجتنبوا مجالسهم» و في خبر أبان «3» «كان المسيح عليه السلام يقول: إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة- إلى أن قال- فكذلك لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا، و لا تمنعوها أهلها فتأثموا و ليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعا لدوائه، و إلا أمسك» لا دلالة فيه على السقوط مع الظن كما زعمه بعض الأفاضل خصوصا فيما عدا الأول، بل يمكن ظهوره خصوصا الأخير في عكسه فإن الطبيب قد يعطي الدواء مع احتمال الشفاء، و أما الأول فلا دلالة فيه على العلم بالقبول، مع أن الخصم لا يقوله أيضا، ضرورة الوجوب عنده مع تساوي الطرفين، و يمكن حمل عبارة المصنف و نحوها على أن المراد بغلبة الظن الطمأنينة العادية التي لا يراعى معها الاحتمال لكونه من الأوهام فيها، لا أن المراد عدم وجوبه مع الاحتمال المعتد به عند العقلاء الذي هو مقتضى إطلاق الأدلة، خصوصا بعد تصريح غير واحد بأن الساقط مع العلم بعدم التأثير الوجوب دون الجواز، بل عن بعض الأصحاب استحبابه، و اللّٰه العالم.
[الثالث أن يكون الفاعل له]
و الثالث أن يكون الفاعل له أي المنكر و لو ترك الواجب .
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 370.
مصرا على الاستمرار، فلو لاح منه أمارة الامتناع عن ذلك سقط الإنكار بلا خلاف مع فرض استفادة القطع من الأمارة بل و لا إشكال ضرورة عدم موضوع لهما، بل هما محرمان حينئذ كما صرح به غير واحد، كما أنه لا إشكال في عدم السقوط بعد العلم بإصراره،
إنما الإشكال في السقوط بالأمارة الظنية بامتناعه كما هو مقتضى المتن و غيره باعتبار إطلاق الأدلة و استصحاب الوجوب الثابت اللّٰهمّ إلا أن يريد الظن الغالب الذي يكون معه الاحتمال و هما لا يعتد به عند العقلاء كما سمعته آنفا، بل قد يقال بوجوبهما في حال عدم العلم بالإصرار، للحكم بفسقه ما لم تعلم توبته، فيجري عليه حينئذ جميع الأحكام التي منها أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر ما لم تتحقق التوبة و لو بالطريق الذي يتحقق به مثلها من إظهار الندم و نحوه، و من ذلك ينقدح الإشكال فيما عن السرائر و الإشارة و الجامع من كون شرط وجوبهما ظهور أمارة الاستمرار، بل و فيما عن جماعة من كون الشرط الإصرار، و لعل الأولى جعل الشرط عدم ظهور أمارة الإقلاع، بل لا بد من تقييد الأمارة بما يكتفى بمثلها في تحقق التوبة، بل لعل هذا هو المراد مما في الدروس من القطع بالسقوط لو لاح منه أمارة الندم، و لذا قال في الكفاية بعد حكايته عنه: و هو حسن إن أفادت الأمارة غلبة الظن، و حينئذ فلو شك في امتناعه و عدمه اتجه الوجوب كما صرح به في المسالك، قال فيها في شرح العبارة: لا إشكال في الوجوب مع الإصرار، و إنما الكلام في سقوطه بمجرد ظهور أمارة الامتناع، فإن الأمارة علامة ضعيفة يشكل معها سقوط الواجب المعلوم، و في الدروس أنه مع ظهور الأمارة يسقط قطعا،
و يلحق بعلم الإصرار اشتباه الحال فيجب الإنكار و إن لم يتحقق الشرط الذي هو الإصرار، و مثله القول .
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 371.
في الأمر بالمعروف، و هو موافق لكثير مما ذكرناه، خلافا لما سمعته من ظاهر السرائر و الجامع و الإشارة من اعتبار ظهور أمارة الاستمرار في الوجوب، بل و ظاهر من اعتبر الإصرار في الوجوب أيضا، ضرورة مخالفة ذلك كله لإطلاق الأدلة،
و هل يكفي مجرد الامتناع أو لا بد من التوبة؟ استظهر بعض الناس من أكثر الأصحاب السقوط بالأول، ثم قال: نعم إن ظهر استمراره على ترك التوبة كان اللازم أمره بها، و لكن هذا غير الأمر بالمعروف الذي وجب عليه التوبة بتركه، و في الكفاية قالوا: لو ظهر الإقلاع سقط، و لا ريب فيه إن كان المراد بالإقلاع الندم، و لو كان مجرد الترك ففيه تردد، قلت: لا ريب في أولوية مراعاة التوبة كما أشرنا إليه سابقا، و اللّٰه العالم.
[الرابع أن لا يكون في الإنكار مفسدة]
و الرابع أن لا يكون في الإنكار مفسدة، فلو علم أو ظن توجه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى عرضه أو إلى أحد من المسلمين في الحال أو المال سقط الوجوب بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم، لنفي الضرر و الضرار و الحرج في الدين، و سهولة الملة و سماحتها، و إرادة اللّٰه اليسر دون العسر و قول الرضا عليه السلام في الخبر المروي «1» عن العيون: «و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك و لم يخف على نفسه» كقول الصادق عليه السلام في حديث شرائع الدين «2» مع زيادة «و لا على أصحابه» و قوله عليه السلام أيضا في خبر مسعدة «3» السابق: «و ليس ذلك في .
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 372.
هذه الهدنة إذا كان لا قوة له و لا مال و لا عدد و لا طاعة» بل و قوله عليه السلام في خبر يحيى «1» الطويل السابق، بل و قوله عليه السلام أيضا في خبر مفضل بن زيد «2»: «من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يؤجر عليها و لم يرزق الصبر عليها» و غير ذلك من النصوص السابقة و غيرها. و المناقشة بأن التعارض بينها و بين ما دل على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من وجه يدفعها أولا أن مورد جملة منها في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، نعم هو كذلك بالنسبة إلى نحو قوله (ص) «3» «لا ضرر و لا ضرار» و قوله تعالى «4» «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» و نحوهما، و من التخصيص في السابقة يعلم الرجحان حينئذ في هذه العمومات، خصوصا بعد ملاحظة غير المقام من التكاليف التي تسقط مع الضرر كالصوم و نحوه، و قول الباقر عليه السلام في الخبر «5» السابق: «يكون في آخر الزمان قوم مراءون يتقرءون- إلى أن قال-: لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير» محمول على أناس مخصوصين موصوفين بهذه الصفات، أو على إرادة فوات النفع من الضرر، بل في الوسائل أو على وجوب تحمل الضرر اليسير، أو على استحباب تحمل الضرر العظيم، و إن كان لا يخلو من نظر بل منع في الأخير ضرورة.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 373.
ثبوت الحرمة حينئذ كما صرح به الشهيدان و السيوري، و ما وقع من خصوص مؤمن آل فرعون و أبي ذر و غيرهما في بعض المقامات فلأمور خاصة لا يقاس عليها غيرها.
ثم إن ظاهر الأصحاب اعتبار العلم أو الظن بالضرر، و يقوى إلحاق الخوف المعتد به عند العقلاء، هذا، و عن البهائي رحمه اللّٰه في أربعينه عن بعض العلماء زيادة أنه لا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلا بعد كون الآمر و الناهي متجنبا عن المحرمات و عدلا، لقوله تعالى «1» «أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ» و قوله تعالى «2»: «لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ» و قوله تعالى «3» «كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ» و قول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن عمر «4» المروي عن الخصال و عن روضة الواعظين: «إنما يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عامل بما يأمر به، تارك لما ينهى عنه» و قول أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة «5»: «و أمروا بالمعروف و ائتمروا به، و انهوا عن المنكر و انتهوا عنه، و إنما أمرنا بالنهي بعد التناهي» و في الخبر «و لا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به، و لا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه» على أن هداية الغير فرع الاهتداء، و الإقامة بعد الاستقامة، و فيه أن الأول.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 374.
إنما يدل على ذم غير العامل بما يأمر به لا على عدم الوجوب عليه، و احتمال الثاني اللوم على قول فعلنا أو ما يدل على ذلك و لا فعل، و الثالث الإشارة إلى الإمام القائم بجميع أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و التعريض بأئمة الجور المتلبسين بلباس أئمة العدل، كل ذلك لإطلاق ما دل على الأمر بهما كتابا و سنة و إجماعا من غير اشتراط للعدالة، بل ظاهر حصرهم الشرائط في الأربعة عدم اشتراط غيرها، بل عن السيوري و البهائي و الكاشاني التصريح بعدم اعتبار العدالة، نعم يعتبر في الأمر التكليف، كما أنه يعتبر في المأمور و المنهي، و منع الصبي و المجنون عن إضرار الغير ليس من الأمر بالمعروف، بل هو كمنع الدابة المؤذية، فما في كنز العرفان- من أنه لا يشترط في المأمور و المنهي أن يكون مكلفا، فإن غير المكلف إذا علم إضراره للغير منع من ذلك و كذا الصبي ينهى عن المحرمات لئلا يتعودها، و يؤمر بالطاعات ليتمرن عليها- واضح الفساد بعد ما عرفت من أن المنكر المحرم و المعروف الواجب، و لا واجب و لا محرم بالنسبة إلى غير المكلف.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج21، ص: 377.
و بالجملة الإنكار القلبي بمعنى الاعتقاد و نحوه ليس من الأمر بالمعروف بل و كذا عدم الرضا أو البغض أو نحو ذلك مما هو في القلب من دون إظهار منه و إن قلنا بوجوبه في نفسه لبعض النصوص، و أما الإظهار و نحوه فهو منه، لدلالته على طلب الفعل أو الترك، إلا أن ذلك ليس واجبا مطلقا بل هو مشروط بما عرفت. و من هنا كان المتجه للمصنف و الفاضل تفسيره بذلك مع ترك إطلاق وجوبه، و ذلك لكونه حينئذ كالمرتبة الثانية و الثالثة و هي الإنكار باللسان و باليد اللتين لا خلاف في اشتراطهما بما سمعت كما لا خلاف في وجوبهما أيضا لما سمعته من النصوص السابقة،.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج21، ص: 378.
و حينئذ فالمتجه الاقتصار فيهما على أول مراتب الإنكار .
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 379.
بالقلب على وجه يظهر للمأمور و المنهي ذلك، ثم المرتبة الأخرى منه الأيسر فالأيسر إلى أن تنتهي مراتبه بأقسام الهجر و تغير الوجه و نحوهما فإن لم يجد استعمل اللسان أيضا بمراتبه الأيسر فالأيسر، فإن لم يجد استعمل اليد أيضا بمراتبها. و لكن ذلك كله مع فرض ترتبها في الإيذاء، و إلا فلو فرض أن الهجر أشد إيذاء من بعض القول وجب الثاني، و لو علم من أول الأمر أنه لا يجدي إلا المرتبة الأخيرة من المراتب استعملها من غير تدرج، إذ هو في مجهول الحال، لكن عن الشيخ و ابن حمزة «يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب» و عن سلار «باليد أولا، فإن لم يمكن فاللسان، فإن لم يمكن فالقلب» و عن الحلبي في الإشارة «يجب باليد و اللسان، فإن فقدت القدرة أو تعذر الجمع فيه بين ذلك فباللسان و القلب خاصة، فإن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان، و لا يسقط الإنكار به شيء».
و لا يخفى عليك ما في الجميع، خصوصا الأخير، ضرورة سقوط الإنكار باللسان مع الضرر و الخوف و عدم تجويز التأثير، و ربما يكون المراد من الاختلاف بيان مراتب سقوط الإنكار بالنسبة إلى التمكن و عدمه على معنى سقوطه باليد عند الحاجة إليه مع عدم التمكن، و لكن لا يسقط باللسان مع التمكن و لو بالنسبة إلى غير الفرد الذي يتوقف إنكاره على الضرب باليد، فإن لم يتمكن منه أيضا باللسان بالنسبة إلى بعض الأشخاص اقتصر على القلب بالطريق الذي ذكرناه، و هكذا، و على ذلك فلا يكون خلافا في المسألة، و حينئذ فالسقوط مترتب أيضا كالثبوت، و لعل هذا أولى مما في المختلف، فإنه بعد أن حكى بعض ما ذكرناه من الاختلاف قال: «و لا أرى في ذلك كثير بحث، و التحقيق أن النزاع.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 380 .
لفظي، فإن القائل بوجوبه باللسان أولا ثم باليد أشار إلى أنه يعد فاعل المعروف بالخير، و يعظه بالقول، و يزجره على الترك، فإن أفاد و إلا ضربه و أدبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كله اعتقد وجوب الأمر بالمعروف و تحريم المنكر، و ذلك مرتبة القلب، و القائل بتقديم القلب يريد أنه يعتقد الوجوب و يغضب في قلبه غضبا يظهر على وجهه الكراهة و الإعراض، و القائل بتقديم اليد يريد أنه يفعل المعروف و يتجنب المنكر بحيث يتأسى الناس به، فإن لم ينجع وعظ و خوف باللسان، فإن لم ينجع اقتصر على الإنكار القلبي» و هو كما ترى، و لعله لذا قال في محكي التنقيح: «أنه مجرد تخمين لا دليل عليه».
و على كل حال فمما ذكرنا يعلم وجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في المراتب كلها، كما يعلم منه أيضا أن المراد بالجواز في المتن الوجوب بل و يعلم أيضا التخيير في الأفراد مع فرض تساويها مرتبة، و لو كان المنكر مثلا يرتفع بالقول الغليظ و الضرب الخفيف اقتصر على الأول بناء على ما ذكرنا من الترتيب بين اللسان و اليد، مع احتمال التخيير مع فرض التساوي في الإيذاء، و إلا وجب الأسهل، لما سمعته من القاعدة السابقة التي منها يعلم الحال في أفراد المراتب، فرب إعراض و هجر من بعض الأشخاص بالنسبة إلى بعض الأشخاص يكون أشد إيذاء من بعض الكلام و بالجملة الميزان ما عرفت، و هو مع أنه أحوط به تجتمع النصوص.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج21، ص: 383.
و كيف كان ف لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب؟ قيل و القائل السيد و الشيخ في التبيان و الحلبي و العجلي و الفاضل في جملة من كتبه و يحيى بن سعيد و الشهيد في النكت على ما حكي عن بعضهم نعم يجب و قيل و القائل الشيخ و الديلمي و القاضي و فخر الإسلام و الشهيد و المقداد و الكركي على ما حكي عن بعضهم لا يجوز إلا بإذن الإمام عليه السلام بل في المسالك هو أشهر، بل في مجمع البرهان هو المشهور بل عن الاقتصاد الظاهر من شيوخنا الإمامية أن هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلا للأئمة عليهم السلام أو لمن يأذن له الإمام عليه السلام فيه و هو الأظهر للأصل السالم عن معارضة الإطلاق المنصرف إلى غير ذلك، خصوصا بعد ما سمعت من اشتراط الوجوب بتجويز التأثير المشعر ببقاء المأمور و المنهي، بل لعل ذلك هو مقتضى الأمر و النهي الواجبين، ضرورة عدم موضوعهما مع القتل، و دعوى كون المراد منهما حمل الشخص على ترك المنكر و لو ترك الواجب الذي يحصل بقتله عدم وقوع المنكر منه كما ترى مجاز لا قرينة عليه بل لعلها على العكس موجودة، كل ذلك مضافا إلى ما في جواز ذلك لسائر الناس عدولهم و فساقهم من الفساد العظيم و الهرج و المرج المعلوم عدمه في الشريعة، خصوصا في مثل هذا الزمان الذي غلب النفاق فيه على الناس، و بالجملة لا يكاد ينكر اقتضاء تجويز ذلك لسائر الناس على مقتضى إطلاق وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فساد النظام، فدعوى اقتضاء إطلاق ما دل على وجوبهما خصوصا ما.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 384.
دل منه على وجوبهما باللسان و اليد الشاملة للجرح و القتل واضحة الفساد كدعوى اقتضاء وجوبهما على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الإمام عليه السلام على هذا الوجه الوجوب على الناس أيضا كذلك للتأسي و لأصالة الاشتراط، و أوضح منهما فسادا الاستدلال على ذلك بأنهما إنما وجبا لمصلحة العالم فلا يقفان على شرط كغيرهما من المصالح بعد ما عرفت من اقتضاء وجوبهما على هذا الوجه فساد نظام العالم، و كذا ما قيل من أن إذن الإمام عليه السلام شرط فيما إذا كان الضرر مقصودا، و أما إذا كان المقصود أمرا آخر غيره فلا و إن حصل منه الضرر، و محل البحث فيه الأخير، إذ هو شبه المدافعة و الممانعة اللذين قد يتولد منهما ضرر غير مقصود.
نعم في المروي «1» عن تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «إني سمعت عليا عليه السلام يوم لقينا أهل الشام يقول: أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم، و من أنكره بلسانه فقد أوجر، و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّٰه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نور في قلبه اليقين» كقول الباقر عليه السلام «2»: «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ، وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 385 .
و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا، و لا باغين به مالا، و لا مريدين بالظلم ظفرا حتى يفيئوا إلى أمر اللّٰه و يمضوا على طاعته» إلى غير ذلك من النصوص. و لكن من المعلوم أنه أشار بذلك إلى نفسه و من يقوم مقامه من أولاده عليهم السلام لا سائر الناس كخطابات الحدود و قتال البغاة و جهاد الكفار و نحو ذلك، على أنه ظاهر في الجواز دون الوجوب الذي هو مقتضى الأمر بالمعروف، و نحو قوله عليه السلام أيضا «1» الذي رواه عنه الرضي «فمنهم المنكر للمنكر بقلبه و يده و لسانه، فذلك المستكمل لخصال الخير، و منهم المنكر بلسانه و قلبه التارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير، و مضيع خصلة، و منهم المنكر بقلبه التارك بيده و لسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث و تمسك بواحدة، و منهم تارك لإنكار المنكر بلسانه و قلبه و يده فذلك ميت الأحياء»، و كأنه لبعض ما ذكرنا فصل ثاني الشهيدين بين الجرح و القتل فجوز الأول و منع الثاني، و هو مع أنه خرق للإجماع على الظاهر فيه الفساد الذي ذكرناه، ضرورة عدم انحصار الجريح في غير المؤدي للقتل، بل قد سمعت عن الشيخ سابقا ما يقتضي عدم جواز الضرب إلا بإذن الإمام عليه السلام و إن كان فيه ما عرفت، فلا ريب في أن القول بعدم الجواز مطلقا أقوى، نعم في جوازه لنائب الغيبة- مع فرض حصول شرائطه أجمع التي منها أمن الضرر و الفتنة و الفساد لعموم ولايته عنهم عليهم السلام- قوة، خصوصا مع القول بجواز إقامة الحدود له، و إن كان ذلك فرض نادر بل معدوم في مثل هذا الزمان.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج21، ص: 408.
و لو نصب الجائر مؤمنا قاضيا لم يكن له رتبة الاجتهاد مكرها له على ذلك بما يتحقق معه مسمى الإكراه الذي أشبعنا الكلام فيه في كتاب الطلاق جاز له الدخول معه بل قد يجب دفعا لضرره.... نعم الظاهر كما صرح به غير واحد عدم اعتبار الإكراه في جواز قبول ذلك لمن جمع شرائط الاجتهاد و تمكن معها من إجراء الأحكام الشرعية على وجهها و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بل قد يجب عليه القبول، بل يجوز أو يجب عليه التعرض لها مع علمه بعدم التعدي عن الواجب و عدم ارتكاب القبيح، و أنه متمكن من وضع الأشياء مواضعها، و من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إغاثة المظلوم و نحو ذلك
رساله سراج العباد
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى : 1281 هـ .ق.، رساله سراج العباد (محشّٰى - شيخ انصارى)، در يك جلد، مؤسسه مطبوعاتى اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1415 هـ .ق.
ص: 67.
و امر به مستحبات كردن، و نهى به مكروهات كردن، مستحب است.
صراط النجاة
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى 1281 هـ .ق.، صراط النجاة (محشّٰى، شيخ انصارى)، در يك جلد، كنگره جهانى بزرگداشت شيخ اعظم انصارى، قم - ايران، اول، 1415 هـ .ق.
ص: 112.
مسأله 413- هر گاه ببينى كه شخص طمأنينه و شرايط نماز را درست به جا نمىآورد، اگر جاهل است واجب است او را ارشاد كنى و اگر عالم است بايد او را امر به معروف كنى با شرايط.
كتاب المكاسب
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى1281 هـ .ق.، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)، 6 جلد، كنگره جهانى بزرگداشت شيخ اعظم انصارى، قم - ايران، اول، 1415 هـ .ق.
ج2، ص: 72.
ثم إنّه يسوّغ الولاية المذكورة أمران: أحدهما القيام بمصالح العباد....
كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)؛ ج2، ص: 77.
و منها: ما يكون واجبة، (این بحث در شروح و حواشی مکاسب کامل دیده شود در جستجوها دقیق جستجو نشد) و هي ما توقّف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبان عليه؛ فإنّ ما لا يتمّ الواجب إلّا به واجب مع القدرة. و ربما يظهر من كلمات جماعة عدم الوجوب في هذه الصورة أيضاً: قال في النهاية: تولّي الأمر من قبل السلطان العادل جائز
كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)، ج2، ص: 78.
... أمّا سلطان الجور، فمتى علم الإنسان أو غلب على ظنه أنّه متى تولّى الأمر من قبله، أمكنه «2» التوصّل إلى إقامة الحدود و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و .... و لا يكون [في «3»] جميع ذلك «4» مخلًّا بواجب، و لا فاعلًا لقبيح، فإنّه يستحب «5» له أن يتعرّض لتولّي الأمر من قِبَله «6»، انتهى. و قال في السرائر: و أمّا السلطان الجائر، فلا يجوز لأحدٍ أن يتولّى شيئاً من الأُمور مختاراً من قِبَله إلّا أن يعلم أو يغلب على ظنه .. إلى آخر عبارة النهاية بعينها. و في الشرائع: و لو أمن من ذلك أي اعتماد ما يحرم و قدر على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر «8» استحبت.
كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)، ج2، ص: 79.
قال في المسالك بعد أن اعترف أنّ مقتضى ذلك وجوبها-: و لعلّ وجه عدم الوجوب كونه بصورة النائب عن الظالم «1»، و عموم النهي عن الدخول معهم، و تسويد الاسم في ديوانهم، فإذا لم يبلغ حدّ المنع فلا أقلّ من عدم الوجوب «2».
و لا يخفى ما في ظاهره من الضعف كما اعترف به غير واحد «3»؛ لأنّ الأمر بالمعروف واجب، فإذا لم يبلغ ما ذكره من كونه بصورة النائب .. إلى آخر ما ذكره حدّ المنع، فلا مانع من «4» الوجوب المقدّمي للواجب. و يمكن توجيهه بأنّ نفس الولاية قبيح محرّم؛ لأنّها توجب إعلاء كلمة الباطل و تقوية شوكته، فإذا عارضها قبيح آخر و هو ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و ليس أحدهما أقلّ قبحاً من الآخر، فللمكلّف فعلها؛ تحصيلًا لمصلحة الأمر بالمعروف، و تركها دفعاً لمفسدة تسويد الاسم في ديوانهم الموجب لإعلاء كلمتهم و قوّة شوكتهم. نعم، يمكن الحكم باستحباب اختيار أحدهما لمصلحة لم تبلغ حدّ الإلزام حتّى يجعل أحدهما أقلّ قبحاً، ليصير واجباً.
و الحاصل: أنّ جواز الفعل و الترك هنا ليس من باب عدم جريان .
كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)، ج2، ص: 80.
دليل قبح الولاية، و تخصيص دليله بغير هذه الصورة «1»، بل من باب مزاحمة قبحها بقبح ترك الأمر بالمعروف، فللمكلّف ملاحظة كلّ منهما و العمل بمقتضاه، نظير تزاحم الحقّين في غير هذا «2» المقام. هذا ما «3» أشار إليه الشهيد بقوله: لعموم النهي .. إلخ «4».
و في الكفاية: أنّ الوجوب في ما نحن فيه حسن لو ثبت كون وجوب الأمر بالمعروف مطلقاً غير مشروط بالقدرة، فيجب عليه تحصيلها من باب المقدمة، و ليس بثابت «5». و هو ضعيف؛ لأنّ عدم ثبوت اشتراط الوجوب بالقدرة الحاليّة العرفيّة كافٍ، مع إطلاق أدلّة الأمر بالمعروف السالم عن التقييد بما عدا القدرة العقلية المفروضة في المقام. نعم، ربما يتوهّم انصراف الإطلاقات الواردة «6» إلى القدرة العرفيّة الغير المحقّقة في المقام، لكنّه تشكيك ابتدائي لا يضرّ بالإطلاقات. و أضعف منه ما ذكره بعض «7»](7) هو صاحب الجواهر.[ بعد الاعتراض على ما في المسالك .
كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)، ج2، ص: 81.
بقوله: و لا يخفى ما فيه قال: و يمكن توجيه «1» عدم الوجوب بتعارض ما دلّ على وجوب الأمر بالمعروف، و ما دلّ على حرمة الولاية عن الجائر؛ بناء على حرمتها في ذاتها، و النسبة عموم من وجه، فيجمع بينهما «2» بالتخيير المقتضي للجواز؛ رفعاً «3» لقيد المنع من الترك من أدلّة الوجوب، و قيد المنع من «4» الفعل من أدلّة الحرمة. و أمّا الاستحباب فيستفاد حينئذٍ من ظهور الترغيب فيه في «5» خبر محمد بن إسماعيل «6» و غيره «7»، الذي هو أيضاً شاهد للجمع، خصوصاً بعد الاعتضاد بفتوى المشهور، و بذلك يرتفع إشكال عدم معقوليّة الجواز بالمعنى الأخص في مقدمة الواجب؛ ضرورة ارتفاع «8» الوجوب للمعارضة؛ إذ عدم «9» المعقوليّة مسلّم في ما لم يعارض فيه .
كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)، ج2، ص: 82.
مقتضى الوجوب «1»، انتهى.
و فيه: أنّ الحكم في التعارض بالعموم من وجه هو التوقّف و الرجوع إلى الأُصول لا التخيير، كما قرّر في محلّه «2»، و مقتضاها إباحة الولاية؛ للأصل، و وجوب الأمر بالمعروف؛ لاستقلال العقل به كما ثبت في بابه. ثمّ على تقدير الحكم بالتخيير، فالتخيير الذي يصار إليه عند تعارض الوجوب و التحريم هو التخيير الظاهري، و هو الأخذ بأحدهما بالتزام الفعل أو الترك، لا التخيير الواقعي.
ثم المتعارضان بالعموم من وجه، لا يمكن إلغاء ظاهر كلّ منهما مطلقاً، بل «3» بالنسبة إلى مادة الاجتماع؛ لوجوب إبقائهما على ظاهرهما في مادتي الافتراق، فيلزم «4» استعمال كلّ من الأمر و النهي في أدلّة الأمر بالمعروف، و النهي عن الولاية «5»، في الإلزام و الإباحة.
ثمّ دليل الاستحباب أخصّ لا محالة من أدلّة التحريم، فتخصّص به، فلا ينظر بعد ذلك في أدلّة «6» التحريم، بل لا بدّ بعد ذلك.
كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)، ج2، ص: 83 .
من ملاحظة النسبة بينه و بين أدلّة وجوب الأمر بالمعروف. و من المعلوم المقرّر في غير مقام «1» أنّ دليل استحباب الشيء الذي قد يكون مقدمة لواجب «2» لا يُعارض «3» أدلّة وجوب ذلك الواجب، فلا وجه لجعله شاهداً على الخروج عن مقتضاها؛ لأنّ دليل الاستحباب مسوق لبيان حكم الشيء في نفسه، مع قطع النظر عن الملزِمات «4» العرضية، كصيرورته مقدمة لواجب أو مأموراً به لمن يجب إطاعته، أو منذوراً و شبهه.
فالأحسن في توجيه كلام من عبّر بالجواز «5» مع التمكن من الأمر بالمعروف «6»: إرادة الجواز بالمعنى الأعم. و أمّا من عبّر بالاستحباب «7»، فظاهره إرادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي، لأجل الأمر بالمعروف الواجب كفاية، نظير قولهم: يستحبّ تولّي القضاء لمن يثق من نفسه «8»، مع أنّه واجب .
كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - الحديثة)، ج2، ص: 84 .
كفائي «1»، أو يقال: إنّ مورد كلامهم ما إذا لم يكن هنا معروف متروك يجب فعلًا الأمر به، أو منكر مفعول يجب النهي عنه كذلك، بل يعلم بحسب العادة تحقّق مورد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بعد ذلك، و من المعلوم أنّه لا يجب تحصيل مقدّمتهما قبل تحقّق موردهما، خصوصاً مع عدم العلم بزمان تحقّقه.
و كيف كان، فلا إشكال في وجوب تحصيل الولاية إذا كان هناك معروف متروك، أو منكر مركوب، يجب فعلًا الأمر بالأوّل، و النهي عن الثاني.
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام
قزوينى، سيد على موسوى 1297 هـ .ق.، ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، دو جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1424 هـ .ق.
ج2، ص: 276.
ثمّ إنّه يلحق بالشهادة لإقامة الحدود الشهادة بشرب الخمر و غيره من الفسوق الكبائر لإقامة الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر ممّن لا يتمكّن من القيام بهما بنفسه، أو يخاف على نفسه الضرر، أو يقطع بأنّ قوله لا يؤثّر في الارتداع و الانتهاء، فيظهر الواقعة لمن يتمكّن من ذلك- من حكّام الشرع أو حكّام الجور أو غيرهم من المقتدرين و أرباب الاستيلاء- للسيرة القطعيّة و عموم أدلّة وجوبهما، نظراً إلى أنّه من.
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، ج2، ص: 277.
جملة مراتبهما المختلفة على ما ستعرفه.
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج2، ص: 260.
و استثني من الغيبة المحرّمة امور:...
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج2، ص: 277 .
الثامن: ما يدخل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا تحقّق شرائطه، من الأمن عن الضرر و وقوع الفتنة و احتمال التأثير و توقّف انتهائه عمّا عليه من ترك الواجب أو ارتكاب المحرّم على اغتيابه و ذكره بمعصيته في المجالس و المحافل على قدر ما يحصل به الغرض مع انحصار طريقه فيه، فإنّه جائز بل واجب لوجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، على معنى حمل تارك الواجب على فعله و ردع فاعل الحرام عن فعله، لا المعنى المعروف المصطلح الاصولي نظراً أنّ مصلحة ذلك أعظم من مصلحة احترام المؤمن، و أنّ مفسدة اغتيابه بذكر منكره أهون من مفسدة بقائه على منكره كما أنّه قد يجوز بل يجب في موضع توقّف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع الانحصار بعض المحرّمات، من إيذاء المؤمن بالقول الخشن أو ضربه أو جراحه أو قتله على القول بجواز كلّ منهما، أو أوّلهما لحسم مادّة العصيان مع مراعاة الترتيب على وجه الأيسر فالأيسر، نظراً إلى أنّها تتدرّج على حسب ما يحصل به الغرض، و يعتبر في محلّ الاستثناء أن لا يكون قاطعاً بعدم التأثير، سواء كان قاطعاً بالتأثير أو محتملًا له احتمالًا مساوياً أو راجحاً أو مرجوحاً.
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام: ج2، ص : 369.
الباب الخامس في التكسب بما يجب عليه فعله عينا أو كفاية .
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام؛ ج2، ص: 381 .
و الحقّ أنّ فيه تفصيلًا و ذلك لأنّ العمل الواجب على المكلّف إمّا عيني تعييني أو تخييري أو كفائي، فإن كان عينيّاً تعيينيّاً فهو ممّا لا يجوز له الامتناع من الإتيان به، و لو امتنع جاز استخراجه منه مجّاناً من غير رضاه و طيب نفسه، بل يجب ذلك مع الامتناع من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فيجب على الآمرين بالمعروف حمله على الإتيان به و لو بإجبار و إكراه، و هذا ممّا لا يقع عليه عقد الإجارة و لا يؤخذ عليه الاجرة، لما تقدّم من أنّ عقد المعاوضة لا يؤثّر في تملّك العوض و استحقاقه إلّا حيث أثّر في تملّك المعوّض و استحقاقه، و المفروض أنّ العمل المذكور ما ملّكه باذل الاجرة أو استحقّه من جهة إيجاب الشارع له عليه عيناً على وجه التعيين و يجب عليه الإتيان به و بذله لمالكه و مستحقّه مجّاناً.
أحكام المتاجر المحرمة
نجفى، كاشف الغطاء، مهدى : 1298 هـ .ق.، أحكام المتاجر المحرمة، در يك جلد، مؤسسه كاشف الغطاء، نجف اشرف - عراق، اول، 1423 هـ .ق.
ص: 78.
التكسب بآلات اللهو.
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما كان محرما لتحريم الغاية التي وضع لها ذلك الشيء كآلات اللهو، مثل العود و المزامير و هياكل العبادة المبتدعة كالصليب و الصنم و آلات القمار كالنرد و الشطرنج....
أحكام المتاجر المحرمة؛ ص: 79 ...
و في بعض النسخ (اتخاذها كفر) و هو يدل على المطلوب بوجه، بل يمكن الاستدلال عليه بما دل من الاخبار على أن الشارع لا يريد وجودها في الخارج لما فيه من الفساد، و لهذا أمر بكسرها على سبيل الفور و جعل ذلك من الواجبات الكفائية.
أحكام المتاجر المحرمة، ص: 80 .
حتى انه لم يحكم بضمان متلفها حتى لو توقف اتلاف الصورة على اتلاف المادة، جوّزه الشارعُ بل أوجبه، و لم يترتب عليه ضمانٌ كما ستسمع هذا كله، مما يدل باوضح دلالة على حرمة عملها، بل بعد أن كان اتلافها من باب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و ابقاؤها و عدم كسرها من باب الاعانة على الاثم، كان ايجادها من باب الاعانة على الاثم بطريق أولى.
أحكام المتاجر المحرمة؛ ص: 149.
حفظ كتب الضلال.
و من جملة ما يحرم التكسب به حفظ كتب الضلال الثابت ضلالها بقاطع أو بدليل ظني لا يعذر صاحبه لحرمته....
أحكام المتاجر المحرمة؛ ص: 150 .
بل يمكن استفادة ذلك مما دل على وجوب جهاد أهل الضلال و إضعافهم بكل ما يمكن، ضرورة معلومية كون المراد من ذلك تدمير مذهبهم بتدمير أهله، فبالأولى تدمير ما يقتضي قوته، قال في مفتاح الكرامة (مضافاً إلى أنها بدعة، فيجب دفعها من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و يؤيد ذلك أن في ذلك نوع إعانة على الإثم، فقد يحصل منه ميل إليها فيعمل بها، و قد ينبئ حفظها عن الرضا بها و الاعتقاد بما فيها)
كتاب القضاء
گيلانى، نجفى، ميرزا حبيب الله رشتى : 1312 هـ .ق.، كتاب القضاء (للميرزا حبيب الله)، 2 جلد، دار القرآن الكريم، قم - ايران، اول، 1401 هـ .ق.
ج1، ص: 30.
و أما محل النزاع فقد ظهر مما ذكرنا في تأسيس الأصل، و حاصله: ان الإلزام قد يكون فيما يقتضيه تكليف الملزم عليه و قد يكون في غير ما يقتضيه تكليفه: أما الأول فهو خارج عن مسألة القضاء المبحوث عنها، بل هو يرجع الى.
كتاب القضاء (للميرزا حبيب الله)، ج1، ص: 31 .
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بناء على اختصاصه بما هو معروف و منكر في نظر الفاعل لا في نظر الأمر حتى يندرج فيه مسألة إرشاد الجاهل، على ما صرح به بعض أجلاء المتأخرين، و إلا فيكون دائرة الأمر بالمعروف أوسع من الإلزام فيما يقتضيه التكليف و أما هو فأخص مطلقا كما لا يخفى. فظهر أن المقصود بالبحث فيما نحن فيه هو إلزام الشخص في غير ما يقتضيه تكليف.
كتاب القضاء
آشتيانى، ميرزا محمد حسن بن جعفر 1319 هـ .ق.، كتاب القضاء (للآشتياني ط - الحديثة)، 2 جلد، انتشارات زهير - كنگره علامه آشتيانى قدس سره، قم - ايران، اول، 1425 هـ .ق.
ج1، ص: 49.
توضيح ذلك: إنّ إلزام المكلّف يكون تارةً بما يقتضيه تكليفه كما في موارد الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و أخرى يكون بما لا يقتضيه تكليفه وَ إنْ صارَ تكليفه بعد إثبات وجوب التزامه بالإلزام المذكور. أما الأوّل: فلا إشكال في جوازه لكلّ من يتأتى عنه مجتهداً كان أو مقلّداً و إن كان مقتضى الأصل الأوّلي عدم جوازه، لكن قد دلّ العقل و النقل على حسنه كذلك، و إن خالف فيه بعض فذهب إلى اختصاصه بالإمام و عدم جوازه لغيره حتّى المجتهد، لكنّه موهونٌ جدّاً حسبما قُرّر في محلّه فلا نزاع لنا فيه. فما يظهر من بعض الأعلام من التّمسك في المقام بما دلّ على جواز الإلزام بالمعروف و الحقّ لكل آحاد الأنام، خروج عن محل الكلام.
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل
نورى، محدث، ميرزا حسين 1320 هـ .ق.، مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، 18 جلد، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، بيروت - لبنان، اول، 1408 هـ .ق.
ج12، ص: 186.
2 بَابُ اشْتِرَاطِ الْوُجُوبِ بِالْعِلْمِ بِالْمَعْرُوفِ وَ الْمُنْكَرِ وَ تَجْوِيزِ التَّأْثِيرِ وَ الْأَمْنِ مِنَ الضَّرَرِ.
مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل؛ ج12، ص: 242.
20 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَ عَدَمِ جَوَازِهِ مَعَ التَّقِيَّةِ.
غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
مامقانى، محمد حسن بن الملا عبد اللّٰه 1323 هـ .ق. ، غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب، 3 جلد، مجمع الذخائر الإسلامية، قم - ايران، اول، 1316 هـ .ق.
ج1، ص: 129.
ثم قال صاحب الجواهر (رحمه الله) و عليه لا يتصور اشتراط حليتها بالتمكن من التخلص من المحرم كما وقع من (المصنف) (رحمه الله) و غيره غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب، ج1، ص: 130 بل و لا بالتمكن من المعروف ضرورة عدم الوجه لذلك بعد فرض الحرمة الذاتية كما اعترف هو به نعم احتمل ترجيح مصلحة الأمر بالمعروف على المفسدة المقتضية لحرمتها فتحمل (حينئذ) مع توقفه عليها الا انى لم أجد له موافقا عليه عدا تلميذه في شرحه في الجملة بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه فضلا عما سمعته في المعونة بل ادعاه غير واحد كما عن المنتهى نفى الخلاف عنه بل في المحكي عن فقه القران للراوندي أن تقلد الأمر من قبل الجائر جائز إذا تمكن من إيصال الحق لمستحقه بالإجماع المتردد
الفوائد الجعفرية
نجفى، كاشف الغطاء، عباس بن حسن بن جعفر 1323 هـ .ق.، الفوائد الجعفرية، در يك جلد، مؤسسه كاشف الغطاء، هـ .ق.
ص: 87.
خصوصا مع الأمن من ارتكاب محرم غير قبولها، بل قيل بوجوبها لو أمكن المتولي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبين على كل متمكن منهما قوة لا فعلا مع قبول الولاية كذلك فإن ما يتوقف على الواجب واجب من باب المقدمة لكن ذلك متوقف على إباحة الولاية بالأصل إلا المشتمل منها على محرم و إلا يكون من قبيل توقف الواجب على الحرام الذي علمت الحال فيه من باب المقدمة فالأحرى أن يكون من باب التزاحم فيلاحظ ما هو الأهم في نظر الشارع أو التخيير لو تساويا، و على كل حال فقد حكى الإجماع على جواز قبول الولاية مع إمكان القيام بمصالح المسلمين، و مضامين النصوص مختلفة لكن الأكثر فهم من مجموعها أن الولاية و إن كانت محرمة لذاتها لكن ارتكابها للتمكن من صنع الخير فيها و بسببها مقدم و أهم في نظر الشارع من عداد الشخص من أعوان الظلم
الحاشية الثانية على المكاسب
خوانسارى، محمد امامى 1332 هـ .ق.، الحاشية الثانية على المكاسب (للخوانساري)، در يك جلد، اول، هـ .ق.
ص: 40.
[في الولاية من قبل الجائر]
قوله (قبل الاجماع انّ الولاية ان كانت محرّمة لذاتها) لقد احسن فيما افاد قدّس سرّه من انّ الولاية من قبل الجائر ان كانت محرّمة لاستلزامها الظّلم على الغير و فرض عدم تحقّقه فلا اشكال في الوجوب اذا كان فيها مصلحة ملزمة من الامر بالمعروف و القيام بمصالح العباد و ان كانت محرّمة من حيث انّها لا تنفكّ عن المعصية كما يشير الى ذلك صحيحة داود بن زربى المتقدّمة قال اخبرنى مولى لعلىّ بن الحسين (ع) الخ او كانت محرّمة لذاتها كما هو ظاهر رواية التّحف و كان هناك مصلحة ملزمة في الدّخول فيها فان لم يكن من قبل تلك المصلحة او دفع المفسدة وجوب فعلىّ كما اذا لم يكن هناك معروف متروك يجب فعلا الامر به او منكر مفعول يجب النّهى عنه كذلك بل يعلم بتحقّق موردهما بعد ذلك فلا اشكال في عدم الوجوب بل الظّاهر حرمة الولاية و عدم وجوب تحصيل مقدّمة الامر بالمعروف و النّهى عن المنكر قبل تحقّق موردهما و ما يذكره المصنّف من الاستحباب فيما اذا لم يكن هناك معروف متروك يجب فعلا الامر به انّما هو توجيه لكلام القائلين باستحباب الولاية و ان كان من.
الحاشية الثانية على المكاسب (للخوانساري)، ص: 41 .
قبلها وجوب فعلىّ كانت المسألة من باب تزاحم الحقّين و لا بدّ من ملاحظة جهة المصلحة المزاحمة مع مفسدة الولاية او مفسدة ما لا ينفكّ عنها و تقديم الاهمّ منهما
تكملة العروة الوثقى
يزدى، سيد محمد كاظم طباطبايى 1337 هـ .ق.، تكملة العروة الوثقى، 2 جلد، كتابفروشى داورى، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.
ج2، ص : 50.
مسألة 4: في وجوب كتابة الحكم و إعطائه بيد المحكوم له و عدمه قولان....
تكملة العروة الوثقى؛ ج2، ص: 51 .
... فإنّ الأول منها مجمل، إذ لم يبين أنّ العقوبة على من تحل، و أخبار الحبس مخصصة بالإمام (ع) و أخبار الأمر بالمعروف و إن كانت عامة إلّا أنّها مخصصة بمثل خبر مسعدة بن صدقة: «سئل عن الأمر بالمعروف و النهي من المنكر أ واجب هو على الأمة جميعا؟ فقال (ع): لا. فقيل: و لم؟ فقال: إنّما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعفة الّذين لا يهتدون سبيلا .. إلى أن قال:
تكملة العروة الوثقى، ج2، ص: 52 .
و الدليل على ذلك كتاب اللّٰه عز و جل «1» وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فهذا خاص غير عام .. الحديث». قلت: و الأقوى جواز ما عدي الحبس للمحكوم له، بل و لغيره من باب الأمر بالمعروف، و إجمال الخبر الأول ممنوع، بل الظاهر منه جواز العقوبة لصاحب الحق أو مطلقا، و قوله تعالى «2» لٰا يُحِبُّ اللّٰهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّٰا مَنْ ظُلِمَ ظاهر في اختصاص التغليظ في القول بمن ظلم فلا ينبغي الإشكال في جوازه للمحكوم له، و تخصيص أخبار الأمر بالمعروف بخبر مسعدة ممكن، بل الظاهر منه جواز الأمر بالمعروف بمراتبه لكل قوي مطاع عالم، و إن لم يكن مجتهدا، بل يمكن أن يقال: بجواز الحبس أيضا لغير الحاكم و لا يضر كون مورد الأخبار حبس الامام (ع) لأنّ ظاهر نقل فعل الأمير (ع) يدل على أنّ الحكم الشرعي فيه ذلك، لكن الأحوط اختصاصه بالحكم. نعم يجوز له الاذن لغيره بمباشرته، و اللازم على المأذون الاقتصار في كيفيته على مقدار الاذن.
تكملة العروة الوثقى؛ ج2، ص: 218.
مسألة 37: الدية من الحقوق الماليّة فيجري فيها التقاص مع الجحود أو المماطلة من غير حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي و أمّا الحدود فلا إشكال في كون إجرائها من وظيفة الحاكم الشرعي و كذا التعزيرات. نعم التأديب بالضرب و نحوه من باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر لا يحتاج إلى الاذن، و كذا تأديب الآباء للأطفال و كذا المعلم. نعم يشترط فيه الاستيذان من آبائهم و مع عدمهم فمن الحاكم الشرعي.
حاشية المكاسب (لليزدي)
يزدى، سيد محمد كاظم طباطبايى 1337 هـ .ق.، حاشية المكاسب (لليزدي)، 2 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، دوم، 1421 هـ .ق.
ج2، ص: 179.
بل يجوز للمدافع أيضا إجباره من قبل نفسه و ذلك لأنّ هذا من باب الأمر بالمعروف لا من باب الولاية حتى يتوقّف على الحاكم
العروة الوثقى
يزدى، سيد محمد كاظم طباطبايى 1337 هـ .ق.، العروة الوثقى (المحشّٰى)، 5 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1419 هـ .ق.
ج1، ص: 303.
(مسألة 22): يجب على صاحبهما كسرهما (5) و أمّا غيره فإن علم أنّ .
العروة الوثقى (المحشى)، ج1، ص: 304.
صاحبهما يقلّد من يحرِّم اقتناءهما أيضاً، و أنّهما من الأفراد المعلومة في الحرمة يجب عليه نهيه (1) و إن توقّف على الكسر يجوز له كسرَهما (2) و لا يضمن قيمة صياغتهما،...
______________________________
(1) مع كون الغير أيضاً ممّن يحرّم ذلك اجتهاداً أم تقليداً و إلّا فيشكل شمول دليل الأمر بالمعروف إيّاه؛ لعدم اعتقاده به، كما أنّ الأمر يشكل في عكسه على فرض عكسه فتأمّل. (آقا ضياء).
فيما لو كان الناهي يعتقد حرمة الاقتناء، و إلّا فعلى الأحوط، و أمّا الكسر فيجب أيضاً على من يرى حرمة الاقتناء، و إلّا ففيه إشكال. (الشيرازي).
حاشية المكاسب
شيرازى، ميرزا محمد تقى 1338 هـ .ق.، حاشية المكاسب (للميرزا الشيرازي)، 2 جلد، منشورات الشريف الرضي، قم - ايران، اول، 1412 هـ .ق.
ج1، ص: 52.
قوله قدّس سرّه «فان علم أو ظنّ أو احتمل قيام الغير بالتّرك»،.... فيكون محصّل مجموع كلماته قدّس سرّه تحقّق حرمة الفعل في صور ثلث العلم بقيام الغير بالتّرك و الظنّ به و الشكّ فيه و عدم الحرمة في صورتين صورة العلم بعدم القيام و الظنّ بالعدم و (- ح-) فيرد في المقام سؤال و هو انّ هذه الشّبهة ان كانت ممّا يجب فيه الاحتياط فيجب ترك البيع إلّا في صورة العلم بقيام الغير بالبيع مع تركه إذ لا دليل على اعتبار مطلق الظّنّ في ترك الاحتياط اللّازم بالفرض كالظّنّ بأنّ المشتبهين بالخمر ليس بخمر فإنّه غير مفيد في ترك الاحتياط من أجل الشّبهة المحصورة إلّا مع ثبوت اعتباره بدليل كالبيّنة و نحوها و ان كانت الشّبهة ممّا لا يجب الاحتياط فيها فلا مقتضى للتحريم حتّى في صورة الظّنّ بقيام الغير بالتّرك فضلا عن صورة الشّكّ فيه إذ لا دليل على اعتبار الظّنّ في تشخيص واقع لا يجب الاحتياط مع الجهل به كالظّنّ بأنّ هذا المحتمل للخمريّة مع عدم العلم الإجمالي خمر ثمّ الظّاهر عدم وجوب الاحتياط في مثل هذه الشّبهة لكونها شبهة تحريميّة موضوعيّة فانّ الواجب هو الرّدع و انّما يجب الترك و يحرم الفعل إذا كان التّرك مصداقا للرّدع و معنونا به و مع الجهل بقيام الغير و عدمه يكون مصداقيّة التّرك لعنوان الرّدع مجهولة و الأصل مع جهل الموضوع البراءة عقلا و نقلا إجماعا و نصّا و لو تمسّك (- ح-) بإطلاق أدلّة الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر الشّامل بإطلاقها لصورتي العلم بالتأثير و الجهل به كان اللّازم الحكم بالحرمة حتّى في صورة الظّنّ بعدم قيام الغير بالتّرك لشمول الإطلاق فإنّ الخارج من إطلاق تلك الأدلّة تخصيصا أو تخصّصا ليس إلّا صورة العلم بعدم التّأثير مع انّ ظاهر تلك الأدلّة انّما هو الأمر و النّهى و شمولهما للفعل الرّادع الّذي هو بمنزلة النّهي في اقتضاء ترك المنكر انما هو بتنقيح المناط و حكم العقل بوجوب دفع المنكر .
حاشية المكاسب (للميرزا الشيرازي)، ج1، ص: 53 .
و المناط المنقّح المعلوم و هو الّذي بحكم به العقل أيضا انّما هو في صورة العلم و امّا حكم صورة الشّبهة المستفاد من إطلاق تلك الرّوايات فلم يعلم مناطه حتّى يسري في صورة الشّكّ فيما نحن فيه و بالجملة فالثّابت في المقام انّما هو تحقّق مناط الردع القوليّ الثّابت بالأدلّة اللّفظيّة في الرّدع العمليّ و امّا وجوب النّهى تعبّدا في صورة الشّكّ في كونه ردعا و ان فرض ثبوته بإطلاق ما دلّ على وجوب النّهى عن المنكر فلم يعلم مناطه حتّى يتسرّى بالنّسبة إلى وجوب فعل يشكّ في كونه ردعا و المفروض عدم ثبوت إطلاق لفظيّ في المقام يشمل صورة الشّكّ.
حاشية المكاسب (للميرزا الشيرازي)؛ ج1، ص: 139.
قوله (- قدّه-) ارادة الاستحباب العينيّ الّذي لا ينافي الوجوب الكفائي.
يشكل بأنّ من فرض وجوب الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر عليهم كفاية ان كانوا قادرين على ذلك مع فرض عدم قبول الولاية من قبل الجائر فلا يستحبّ بل لا يجوز لهم قبول الولاية (- ح-) و ان كانوا لا يقدرون على ذلك الّا بقبول الولاية فيكون قبول الولاية واجبا لكونه مقدّمة للواجب فكيف حكموا باستحبابه هذا إذا فرض شمول أدلّة جواز الولاية للمقام مع قطع النّظر عن أدلّة وجوب الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر و الّا تحقّق التعارض بين أدلّة الأمرين مع حرمة الولاية المقتضى للتّساقط على ما مرّ قريبا من (- المصنف-) (- قدّه-) و لو جعل المقام من باب التّزاحم على ما حقّقه قدّس سرّه في توجيه كلام الشّهيد الثّاني قدّس سرّه رجع الأمر إلى الأخذ بالأهمّ من الأمرين و هو يختلف باختلاف المقامات البنّة لاختلاف المعروفات المتروكة و المنكرات المفعولة و ما يلزم لقبول الولاية من المحرّمات و التّخيير مع التّساوي و يمكن (- ح-) اتحاد قبول الولاية مع عنوان أخر يقتضي استحبابه و مع ذلك كلّه فكيف يمكن الحكم باستحباب قبول الولاية للتّمكّن من الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر بقول (- مط-) هذا و لو فرض البعض متمكّنا من الأمر و النّهى بالمعروف و المنكر بدون قبول الولاية و البعض غير متمكّن الّا مع القبول أمكن منع الاستحباب بل الجواز (- ح-) فان الوجوب الكفائي مع قيام من به الكفاية لا يزاحم به الحرمة الّا ان يفرض شمول أدلّة الجواز للمقام وجود مناط الجواز فيه و (- ح-) فيطالب بدليل الاستحباب لذلك فإنّ صحيحة ابن البزيع المدّعى دلالتها على الاستحباب الظّاهر منها اناطة الحكم بالاستحباب فيها بتحصيل سرورهم عليهم السّلام بسرور شيعتهم و النّسبة بين ذلك و بين تحصيل التّمكّن من الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر بقبول الولاية عموم من وجه كما لا يخفى
مستقصى مدارك القواعد
كاشانى، ملا حبيب الله شريف 1340 هـ .ق.، مستقصى مدارك القواعد، در يك جلد، چاپخانه علميه، قم - ايران، اول، 1404 هـ .ق.
ص: 272.
الثانية لا يأمر بالمعروف و لا ينهى عن المنكر من لا يعرفهما مع تجويزه التأثير و المأمن من الضرر.
أصل روي في في عن على بن ابراهيم عن هاون بن مسلم عن مسعدة بن صدقه .
مستقصى مدارك القواعد، ص: 273 .
عن الصادق ع قال سمعته يقول و سئل عن الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ا واجب هو على الامة جميعا فقال لا فقيل له و لم قال انما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا الى ايّ من ايّ يقول من الحق الى الباطل الى ان قال و ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنه من جرح اذا كان لا قوة له و لا عدد و لا طاعة اه فصل الهدنه بالضم فالسكون المصالحة و الدعه و السكون و المراد بها هنا التقية و ترك القتال و اشتراط هذه الامور في وجوب هذين الامرين مما لا خلاف فيه و في رواية مسعده انه سئل الصادق ع عن الحديث الذي جاء عن النبي ص ان افضل الجهاد كلمة عدل عند امام جائر ما معناه قال هذا على ان يأمن بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه و الا فلا اه
الثالثه انما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ او جاهل فيتعلم فاما صاحب سوط او سيف فلا
فصل هذا رواه في في عن على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن يحيى الطويل عن الصادق ع و هو أيضا مما يدل على سقوطهما مع عدم الامن من الضرر و عدم تجويز التأثير.
التعليقة على المكاسب (لللاري)؛ ج1، ص: 210.
[المسألة الثانية و العشرون معونة الظالمين في ظلمهم حرام]
قوله: «و الوجه فيه واضح من جهة قبحه عقلا».
أقول: و هل قبحه العقلي من باب الكذب المقتضي للقبح، أم من باب ...
التعليقة على المكاسب (لللاري)؛ ج1، ص: 226.
و منها: الإعانة أو قبول الولاية لأجل التوصّل بها إلى إقامة واجب أو ترك حرام لا يتمّ ذلك الواجب و ترك الحرام إلّا بها، كإقامة الحدود و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و دفع المظلمة و كشف الكربة، و نحوه من الواجبات. و ظاهر المشهور جوازها بقول مطلق. و لعلّه مبنيّ على إنكار حرمتها النفسيّة، كما يشهد به استدلالهم بالمقدّمية التي لا تأتي إلّا في المباحات. و كيف كان، فالحقّ التفصيل باعتبار أنّ الإعانة المحرّمة إمّا في ظلم أو غيره. و على كلّ منهما: إمّا أن يكون لأجل توصّل المعين إلى ما تعيّن على نفسه، أو على غيره من الواجبات و ترك المحرّمات ممّا لا يتمّ إلّا به.
أمّا الإعانة المحرّمة لأجل توصّل المعين إلى ما تعيّن على نفسه من الواجبات فلا إشكال و لا خلاف في جوازها و لو في المحرّمات الظلميّة، لرجوع الأمر فيها إلى الضرورة المبيحة للمحظورات، و قاعدة جواز ارتكاب أقلّ القبيحين مقدّمة لفعل أهمّ الواجبين المعيّنين، لضرورة الداعية له في البين، كما في تزاحم الحقّين و التزام أهمّ الواجبين.
كما لا يجوز تلك الإعانة الظلميّة من المعين و لو كانت أقلّ قليل لأجل التوصّل إلى ما تعيّن على غيره من الواجبات و ترك المحرّمات، و لو كان من أهمّ الفرائض و أعظم العزائم المعيّنة عليه، ضرورة قبح الظلم الاختياري بالذات لمصلحة الوصول إلى ما تعيّن على الغير من الواجبات، الآبي من التخصيص عقلا و نقلا....
التعليقة على المكاسب (لللاري)، ج1، ص: 227.
...إنّما الإشكال في جواز القسم الثالث من الإعانة المحرّمة، و هي الإعانة غير الظلميّة لأجل التوصّل إلى مصلحة ما تعيّن على الغير و هو المستعان لا المعين، من واجب أهمّ أو ترك حرام أعظم من حرمة إعانة المعين له، نظرا إلى أنّ هذا القسم من الإعانة المحرّمة لم يسوّغها الضرورة المسوّغة للقسم الأوّل، و لم يمنعها مانع القسم الثاني من الظلم القبيح الذاتي الآبي من التخصيص.
فمقتضى عموم أدلّة حرمة الإعانة الحاكمة على أصل الإباحة و عموم حسن المعاشرة هو حرمة تلك الإعانة، و لكن مقتضى استثناء هذا القسم من عموم أدلّة الحرمة بقوله تعالى ذٰلِكَ ذِكْرىٰ «7» و قوله عليه السّلام: «إلّا لتفريج كربة عن مؤمن أو فكّ أسره» «8» و قوله عليه السّلام: «كفّارة العامل للسلطان قضاء حوائج الإخوان» «9» و قوله عليه السّلام: «فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك يكون واحدة بواحدة» «10» هو جواز هذا القسم من الإعانة المحرّمة و لو لمصلحة الغير، كتجويز
التعليقة على المكاسب (لللاري)
لارى، سيد عبد الحسين 1342 هـ .ق.، التعليقة على المكاسب (لللاري)، در يك جلد، مؤسسة المعارف الإسلامية، قم - ايران، اول، 1418 هـ .ق.
ج1، ص: 228.
الشارع الكذب النافع لرفع ظلم أو فتنة أو إنجاء مسلم أو تقيّة و إن حرم بالأصالة.
و هذا بخلاف القسم الثاني من الإعانة في الظلم اختيارا، فإنّه و إن كان أقلّ قليل لا يسوّغه التوصّل إلى ما تعيّن على الغير و إن توصّل بها إلى فعل ما هو من أعظم المصالح أو ترك ما هو من أقبح القبائح، ضرورة انتفاء المسوّغ للظلم الاختياريّ عقلا، و إبائه من التخصيص قطعا، و فرض المصلحة الكلّية النوعيّة و إن بلغت ما بلغت كثرة إلّا أنّها لا تسوّغ المفسدة الذاتيّة الاختياريّة عقلا. نعم، لو لم تكن فيها مفسدة ذاتيّة- كقبح الكذب المحرّم شرعا- سوّغتها المصلحة الكلّية شرعا و إن رجعت إلى الغير.
فإن قلت: ما الفرق و الفارق بين الظلم المسوّغ في القسم الأوّل لرفع ما هو أعظم ظلما، و بين هذا الظلم غير المسوّغ لرفع ما هو أعظم من باب جواز ارتكاب أقلّ القبيحين؟
قلت: الفرق و الفارق و هو استناد الإعانة الظلميّة في الأوّل إلى الاضطرار، و في الثاني إلى الاختيار. و ارتكاب أقلّ القبيحين إنّما يسوّغ الأقلّ فيما لو اضطرّ إلى القبيح و دار أمره بين الأقلّ و الأكثر، جوّز له العقل ارتكاب الأقلّ: فالاضطرار سوّغ القبيح و الدوران عيّن الأقلّ، بخلاف الإعانة الظلميّة فيما نحن فيه، فإنّها و إن كانت من المعين أقلّ قليل ما يفرض من غير المعين، إلّا أنّ دوران الأمر بين ظلم المعين و لو كان بأقلّ ما يكون و ظلم غيره و لو بأكثر ما يكون يخرج المعين عن الاختيار إلى الاضطرار في أصل الظلم حتى يكون مسوّغا لأقلّه.
فإن قلت: أقلّ المسوّغ له إطلاق نصوص قوله تعالى اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ «1». و قوله عليه السّلام: «كفّارة العامل للسلطان قضاء حوائج .
التعليقة على المكاسب (لللاري)، ج1، ص: 229.
الإخوان» «1». قوله عليه السّلام: «فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك يكون واحدة بواحدة» «2». و قوله عليه السّلام: «ما من جبّار إلّا و معه مؤمن يدفع اللّٰه به عن المؤمنين» «3». «إنّ للّٰه تعالى في أبواب المظلمة من نوّر اللّٰه به البرهان» «4» الحديث.
أو لعلّ المسوّغ ما له ادّعاه الجواهر «5» من السيرة القطعيّة على إعانة النبيّ صلى اللّٰه عليه و آله المنافقين المبطنين للكفر و الظلم بفنون الإعانات و المداراة و حسن المعاشرات و بذل الصدقات. و هكذا أمير المؤمنين لمّا أسّر عائشة فأحسن أسرها «6». و هكذا سيرة الحسن و سائر الأئمّة. و هكذا سيرة الخلّصين من الصحابة، كعمّار و ابن مسعود و ابن أحنف قد تولّوا على الكوفة من قبل عمر. و هكذا سلمان قد تولّى على المدائن. و هكذا عليّ بن يقطين من قبل هارون، و عبد اللّٰه النجاشي تولّى الأهواز، إلى غير ذلك.
قلت: النصوص المذكورة- كالإجماع العملي ذي جهات- كقضايا الأحوال التي كستها الإجماع لا تفيد العموم في المقال، لطروّ الاحتمال المبطل للاستدلال، لاحتمال كونه من الإعانة في المباحات لا المحرّمات، كمجرّد المصاحبة و المراودة و المجالسة لمجرّد التوصّل به إلى عموم مصالح الناس و إصلاح أمورهم، أو في المحرّمات غير الظلميّة، كالإعانة على الملهيات و المسكرات لترك أعظم المحرّمات من الظلم و التهلكات. و لو سلّم كونه في الظلم.
التعليقة على المكاسب (لللاري)، ج1، ص: 230 .
فلعلّه في الضرورات المبيحة للمحظورات، كما يشهد به مواقع من السؤال و الجواب في كتاب النجاشي «1» إليه عليه السّلام.
التعليقة على المكاسب (لللاري)؛ ج1، ص: 273.
قوله: «بل من باب مزاحمة قبحها بقبح ترك الأمر بالمعروف .. إلخ».
[أقول:] فيه: أنّ صحّة التوجيه المذكور مبنيّ على أن يكون تزاحم القبيحين المذكورين كتزاحم الحقّين دليله لبيّا من عقل أو إجماع، و المفروض أنّه لفظيّ كالمتعارضين، فمرجعه إلى التساقط و الرجوع إلى الأصل العملي لا التخيير الظاهري.
بحث قبول ولایت از قبل جایر در این کتاب کامل خوانده شود
التعليقة على المكاسب (لللاري)؛ ج2، ص: 161.
قوله: «العدالة ليست معتبرة في منصب المباشرة، لعموم «2» أدلّة [فعل] ذلك المعروف .. إلخ».
[أقول:] فيه: احتمال أن يكون عموم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في مباشرة الأمر و النهي القولي لا الفعلي كالوعظ و النصيحة و التواصي بالحقّ و التهديد و التوعيد و الإنذار القولي، أو في مباشرة ما يتعذّر فيه العدل و العدالة، أو فيما يتعلّق بمال المباشر كالتصدّق بماله على اليتيم لا العكس ممّا هو خارج عن محلّ النزاع. و أمّا مباشرة ما يتعلّق بمال اليتيم مع تمكّن العدل أو العدالة الّذي هو محلّ النزاع لا غير فقد عرفت تخصيصه بقوله في صحيحة «3» محمد بن إسماعيل: «إذا كان القيّم مثلك و مثل عبد الحميد فلا بأس».
سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات
نجفى، كاشف الغطاء، احمد بن على بن محمد رضا 1344 هـ .ق.، سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات، 4 جلد، مؤسسه كاشف الغطاء، نجف اشرف - عراق، اول، 1423 هـ .ق.
ج3، ص: 2.
الكتاب الأول في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
...و المعروف قسمان واجب و ندب فالأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب و المنكر قسمان حرام و مكروه فالنهي عن الحرام واجب و عن المكروه مندوب و لا يجب أحدهما ما لم يستكمل شروطا أربعة العلم بأن ما يأمر به معروف و ما ينهى عنه منكر و أن يجوز تأثير الإنكار و أن لا يظهر من الفاعل إمارة الإقلاع و أن لا يكون فيه مفسدة و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إذا لم ينجع الأخف فلو زال بإظهار الكراهة و لو بنوع من الاعراض اقتصر فان لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع الا باليد كالضرب جاز اما لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز الا باذن الإمام
تعليقة استدلالية على العروة الوثقى
عراقى، آقا ضياء الدين 1361 هـ .ق.، على كزازى، تعليقة استدلالية على العروة الوثقى، در يك جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1415 هـ .ق.
ص: 38.
مسألة 21: «يجب عليه نهيه. إلخ».
مع كون الغير أيضا ممن يحرم ذلك اجتهادا أم تقليدا، و إلا فيشكل شمول دليل الأمر بالمعروف إياه، لعدم اعتقاده به، كما أن الأمر يشكل في عكسه على فرض عكسه، فتأمل.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)
عراقى، آقا ضياء الدين 1361 هـ .ق.، على كزازى، شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، 5 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.
ج4، ص: 447.
ثم إنّ وجوب الأمر بالمعروف مشروط بشروط أربعة:
أحدها: أن يعرف المعروف و المنكر على المشهور، بل في الجواهر:
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 448.
دعوى موافقته لكلمات الأصحاب، خلافا للمحقق الثاني و المسالك، حيث ذهبا إلى إطلاق وجوبه، المستلزم لوجوب تحصيل مقدمته.
و استدل للأول بظهور خبر مسعدة من قوله عليه السلام: «إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف عن المنكر»، حيث أخذ العلم المزبور في موضوع الوجوب، الكاشف ذلك عن إناطته بوجوده كاناطة وجوب الحج بموضوع الاستطاعة.
و يمكن أن يقال: إنّ لازم ذلك إناطة الوجوب بعنوان المطاعية أيضا، و لازمة عدم وجوبه مع احتمال عدم إطاعة أمره، فضلا عن الظن به، و هذا المقدار خلاف ما تقتضيه كلماتهم الآتية، بل ظاهر التزامهم بوجوب الأمر مع احتمال التأثير، كون تأثير أمره في الدعوة من قبيل شرائط الواجب، التي شأن المكلف وجوب الاقدام فيه بمحض الشك في قدرته على القيد. نعم مع القطع بعدمه لا يبقى مجال للوجوب، للجزم بأنّ الغرض من الأمر هو تأثيره في إقامة الفرائض، و مع الجزم بعدم ترتبه عليه لا يبقى مجال الأمر به. و لعل وجه اناطة الوجوب بالقوي أيضا من هذا الباب، بملاحظة قدرته غالبا على إحداث الداعي بأمره، في قبال الضعيف الذي لا يجدي أمره سوى الاستهزاء به و بكلامه.
و بعد ذلك لا يبقى مجال للأخذ بظهور النص المزبور، في شرطية العلم بالمعروف- في ظرف الأمر- في الوجوب، خصوصا مع ارتكاز الذهن بأنّ ذلك .
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 449.
من جهة دخل العلم في تشخيص ما يأمر به و ينهى عنه، كي لا يقع في الغلط و الاشتباه، فيكون مغريا بالجهل، و موقعا في خلاف المقصود. و من المعلوم انّ أمثال هذه الجهات، هي من شئون القدرة على الشيء، التي ينوط بها جميع الواجبات عقلا، المستتبع لوجوب الاقدام عليها عند احتمالها، و مثل ذلك أجنبي عن شرط الوجوب شرعا، الذي لا يكاد يتحقق الوجوب إلّا في ظرف العلم بوجوده، و إلّا فمع احتمال العدم فالأصل يقتضي العدم.
نعم لا شبهة في دخل مثل هذه العناوين- كما أشرنا في القدرة- في إيجاد الواجب غالبا، التي هي من الشرائط العقلية للوجوب. و مثل هذا المقدار غير منكر لدى المحقق و الشهيد الثاني أيضا، بل لا يبعد حمل كلمات القوم أيضا على ذلك. و يؤيده كلام المحقق في الشرائع عند تعليله لشرطية العلم بعدم الغلط و الاشتباه، المناسب لدخلهما في القدرة على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إذ الأمر الصادر منه بهذا العنوان، لا يكاد يتحقق إلّا مع علمه به. نعم قد يكفي في الأمر بالمعروف بنحو الإجمال، مجرد علمه بوجود معروف في أحد الطرفين لتاركهما، ففي مثله لا حاجة إلى العلم به تفصيلا، بل يكفيه علمه الإجمالي المزبور. و ما في النص السابق من دخل العلم في الوجوب أيضا منصرف إلى صورة أمره بالمعروف تفصيلا لا مطلقا، كما انّ كلمات الأصحاب مثل كلام المحقق أيضا منصرفة عن هذه الصورة.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 450 .
و حينئذ لا وجه لتعليق الوجوب شرعا على مثل هذا العلم، خصوصا بعد إطلاق أدلة وجوب الأمر بالمعروف من هذه الجهات.
اللهم إلّا أن يدّعى أنّ التعليل فيها بإقامة الفرائض، ربما يوهن إطلاق وجوبها، إذ هو فرع العلم بإطلاق مطلوبيتها من كل أحد و لو تسبيبا. و مثل هذا الإطلاق لا يستفاد من أدلتها و لا من إطلاق أدلة وجوب الأمر بالمعروف بعد اقترانها بمثل هذه العلة المهملة المبهمة، إذ مثل ذلك- بملاحظة اتصالها باللام- مما يصلح للقرينية في نفي الإطلاق في دليل الوجوب.
هذا و لكن يمكن أن يقال: إنّ التعليل بإقامة الفرائض لا يكون في بيان مطلوبيتها، في قبال مطلوبية الأمر المزبور، كي يستتبع إهماله من جهة إهمال وجوب مقدمته من تلك الجهة، بل مقتضى التعليل المذكور ليس إلّا ترتب الإقامة على الأمر بالمعروف، و لا يستفاد مطلوبيته إلّا من قبل مطلوبية مقدمته، و من المعلوم انه في مثل هذا المورد تتبع كيفية مطلوبيته لأصل المطلوبية، إطلاقا و اشتراطا. فيستفاد ذلك من إطلاق مطلوبية الأمر المزبور و إهماله، فلا تصلح أمثال هذه التعليلات لقلب ما عليه ذو العلة عما هو عليه من الظهور. و حينئذ فلا بد أن يلحظ بدوا ظهور الأمر في إطلاق وجوبه أم لا، و بعد ذلك لا يبعد دعوى سوقه لبيان الإطلاق، بلا صلاحية دليل آخر لتقيد وجوبه. نعم ربما لا يجب تحصيل مقدمته، من العلم أو القوة و المطاعية، للحرج فيسقط عنه وجوبه، كسقوط وجوبه بعلمه بعدم القدرة على إحداث الداعي.
و الشرط الثاني هو أن يجوز الآمر و يحتمل تأثير الإنكار ، لأنّ الغرض من الإنكار لا يكاد يترتب على أمر لا يؤثر في احداث الداعي، فمع.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 451 .
الجزم بعدم التأثير يكون لغوا محضا. نعم مع احتماله- بملاحظة احتمال القدرة على التوصل إلى الغرض المطلوب- يجب الاقدام، كما هو الشأن في جميع الواجبات المشكوك القدرة على امتثالها. و لقد عرفت أنّ ما في النص السابق من اشتماله على اناطة الوجوب على القوي المطاع، ليس إلّا بلحاظ أنّ للقوة و لعنوان المطاعية دخلا في القدرة على إيجاد المقصود، من احداث الداعي على المطلوب. و مع هذا الارتكاز يكون المورد من قبيل دفع توهم الحظر في باب الأوامر، المانع عن انعقاد ظهور اناطة الوجوب بالمطاعية حتى بمرتبة الاقتضاء.
و أضعف مما ذكرنا في استفادة الشرطية المذكورة، ما دل على أنّ الأمر بالمعروف إنما هو عند ما يقبل منه، و انه انّما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، و أما صاحب سوط أو سيف فلا.
و غير ذلك مما يقرّب هذا اللسان، إذ مثل هذه الألسنة لا تقتضي إناطة الوجوب بالتأثير و لو بنحو الشرط المتأخر، كيف و لازمة عدم وجوبه حتى مع الظن بالتأثير، فضلا عن احتماله. و هو خلاف بناء الأصحاب، و ظواهر كلماتهم، فلا محيص عن كون الغرض من إناطة الوجوب بذلك في أمثال ذلك، هي الإناطة العقلية الناشئة عن دخل القدرة على التوصل إلى الغرض في الوجوب حتى مع الاحتمال فضلا عن الظن به كما هو ظاهر.
و الشرط الثالث: أن لا تظهر أمارة الإقلاع ، أي الندم و الامتناع في المأمور، بأن لا يكون مصرا على ارتكاب المنكر أو ترك المعروف، و إلّا فمع قيام الامارة المزبورة كان في نفسه داع إلى العمل.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 452 .
بالمعروف و الاقتلاع عن المنكر، فيكون الأمر المزبور أيضا غير صالح لإحداث الداعي، و بعد ذلك لا يبقى موضوع للأمر به. و لا إشكال في هذا المقدار مع القطع به، كما انه لو بلغت أمر الامارة مرتبة ظهور الحال، التي هي مورد اتكال العقلاء كظواهر الألفاظ، فلا إشكال في ذلك، و إلّا فيشكل سقوط الأمر المزبور، و لو من جهة احتمال التأثير، خصوصا مع سبق الإصرار.
اللهم إلّا أن يقال: إنه مع الاقدام على الطاعات و الاجتناب عن المعاصي، كان نهيه عن المنكر توهينا في حقه، و الأصل في مثله الحرمة، لاحترام عرض المسلمين كدمه و ماله إلّا ما خرج، و هو ليس إلّا من كان بصدد ترك الطاعات. و أما مع الشك فيه فأصالة عدم كونه من العاصين تقتضي عدم جواز مثل هذا الهتك المحتمل في حقه. فما لم يحرز في حقه كونه من العصاة لا يكاد يجوز نهيه و هتكه، و لازمة اناطة جواز الإنكار عليه بالأمارة على كونه عاصيا، لا أنّ عدم وجوب أمره و نهيه منوط بأمارة الندم و الإقلاع.
نعم ما أفيد صحيح بالنسبة إلى من كان مسبوقا بالإصرار على الارتكاب، و لا يبعد حمل كلماتهم أيضا على ذلك، إذ مقتضى الأصل وجوب الأمر بالمعروف في حقه إلى أن يثبت خلافه، و في مثله لا يكفي مجرد الظن بالخلاف، ما لم يكن حجة شرعية، من كونه مستندا إلى ظهور أو بينة عادلة، و إلّا فلا يغني الظن عن الحق شيئا.
و الشرط الرابع: انتفاء المفسدة في إنكاره على غيره، من دون فرق بين رجوع مفسدة عمله إليه أو إلى غيره من إخوانه المؤمنين. و حينئذ فمع ترتب المفسدة المزبورة، لا يجب الإنكار.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 453 .
و يدل عليه عموم نفي الحرج فيما لا يتحمل، بل و ما في بعض النصوص من تعليقه على الإمكان و عدم الخوف على النفس، و في آخر مع زيادة: «و على أصحابه». و الظاهر من الخوف على النفس خوفه من الضرر الوارد عليه أو على أصحابه أعم من المال و غيره لا انّ المراد خصوص خوف الضرر النفسي. فالنفس في المقام مأخوذ في قبال الغير من الأصحاب، لا في قبال العرض و المال و يؤيده ما في نص آخر من قوله: «من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يؤجر عليها».
و من المعلوم أنّ الغرض من البلية مطلق الضرر الوارد من قبله و لو مالا، فلا قصور في الروايات في شمولها للضرر المالي. و بذلك لا يختص مثل هذا الحكم- في ارتفاعه- بالضرر المالي الكثير، بل يعم الضرر المالي و لو يسيرا ما لم ينته إلى حد الندرة الملحقة بالعدم. فلا يحتاج في نفيه- للضرر المالي حينئذ- إلى التشبث بعموم لا ضرر، كي يدعى عدم جبر عموم نفي الضرر المالي في نفي التكاليف، كيف و لازمة جواز ارتكاب كل محرم بمحض العلم بترتب ضرر مالي يتحمل عادة، بنحو لا مشقة و لا حرج في ارتكابه، و لا أظن التزامه من أحد.
نعم يمكن أن يقال: إنّ العناوين المأخوذة في النصوص السابقة آبية عن الشمول للضرر المالي غير البالغ حد الحرج في ارتكابه، فلا تبقى في البين إلّا دعوى جبر فتاويهم لعموم نفي الضرر، حتى المالي منه في خصوص المقام، و إن لم يلتزموا به في غير مقام.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 454.
و يؤيده أيضا ما في بعض النصوص: «لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا آمنوا الضرر»، و إطلاقه غير قاصر الشمول للضرر المالي و لو يسيرا، ما لم ينته إلى حد يلحق بالعدم عرفا، كما هو ظاهر.
ثم انّ في إلحاق خوف الضرر بصورة اليقين به، حتى في المال اشكال. نعم لا يبعد الإلحاق في النفسي و العرضي، لأنه يجب حفظ نفسه عن المضار المزبورة، و مع الشك فيه فقاعدة الاشتغال تقتضي وجوب الحفظ.
نعم لو قلنا بأنّ الهتك حرام، لا يبعد المصير إلى البراءة، و لكن في الجواهر: إنّ ظاهر الأصحاب إلحاق الظن بالضرر باليقين، و قوّي إلحاق مطلق الخوف و استبعد عدم مساعدة العقل عليه كما توهم. و عليه فيحتاج إثباته إلى دليل متيقن، فإن كان في البين إجماع- و لو بتسرية مناط خوف الضرر من باب الوضوء و الصوم و أمثالهما إلى المقام- فهو، و إلّا فللنظر فيه مجال، و اللّٰه العالم.
ثم انّ ظاهر حصرهم الشرائط في الأربعة المذكورة عدم شرطية غيرها، فما عن البهائي من اشتراط كون الآمر غير تارك للمعروف لقوله تعالى أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ. و في المروي عن الخصال: «إنما يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر من كان فيه ثلاث خصال: عامل بما يأمر به، و تارك لما ينهى عنه»، و أمثال ذلك و هي كثيرة.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 455.
ففيه: إنّ الآية في مقام الذم على تركه المعروف، لا على أمره به. و أما النص فإنما هو في مقام التعريض بأئمة الجور المتلبسين بلباس العدل، و انّ الغرض منه بيان أنّ من شأن الآمر بالمعروف أن يكون هكذا، كي يؤثر أمره في القلوب، و إلّا ففي غيره لا يكاد يؤثر غالبا، فالحصر المزبور منزّل على الغالب، من العلم بعدم تأثير أمره، لا أنه لا يجب على الفاسق الأمر بالمعروف حتى مع علمه بالتأثير. و لئن أغمض عن هذا التوجيه، فلا أقل من طرح هذا الظهور بإعراض الأصحاب حسب إطلاق كلماتهم، فالمرجع حينئذ إطلاقات الأمر بالمعروف، بعد ضعف شبهة كونها في مقام الإهمال من هذه الجهات، و اللّٰه العالم.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 458.
و ذلك أيضا إذا لم يرتدع إلّا ببلوغ الإنكار الدرجة العالية من الإنكار باليد، و إلّا فربما يجب مراعاة الأسهل فالأسهل و لما هو أقل هتكا على المسلم، فلو كفى مجرد إبراز الانزجار القلبي، و لو ببعض الحركات و تغيير الوجه، أو تقليل المراودة، أو تركها، فليتقدم ذلك، و إلّا فيظهر بلسانه أمرا و نهيا، بلين ثم.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 459 .
بخشونة، إلى أن يبلغ الأمر إلى الإنكار باليد. كل ذلك من جهة حرمة هتك الغير إلّا بمقدار لازم في البعث على ارتكاب الطاعات و الاجتناب عن المعاصي... و من وجوه الإصلاح التشبث إليه بالانزجار عنه ظاهرا عن بغي إحداهما، ثم بالإظهار باللسان بأمرهما و نهيهما، ثم باليد، إلى أن ينتهي إلى القتال. و هذا المعنى و ان لم نقل بمشروعيته في غير مورد البغي، لكن هذا المقدار لا ينافي الاستشهاد به على تقديم مراتب الأسهل على الأشد، فيلاحظ مثل هذه المراتب في جميع المقامات، المتعلّقة بزجر الغير و ردعه عن المنكر بالفحوى. مع انّ الإطلاقات من هذه الحيثية بعد ما لم تكن في مقام البيان، فينتهي الأمر حينئذ إلى التعيين و التخيير، و الأصل في مثله التعيين.
ثم المراد من الجهاد باليد في مثل هذه النصوص، هو الردع باليد، التي هي كناية عن التحريك إلى العمل بيده و لو بتوسط الضرب، و هو المتيقن المستفاد منه عرفا... نعم في التعدّي من الضرب إلى الشتم وجه، لثبوت الفحوى.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 460.
و أما في التعدّي منه الى مرتبة أشد بالغة حد الجرح اشكال، لعدم استفادته من الجهاد باليد، و لا دلالة للإطلاقات أيضا على مثل هذه الجهة. و ما في الرواية السابقة وارد مورد البغي و الفساد، غير المقتضي للتعدّي إلى مثل المقام. كما انّ ما في بعض النصوص التحريض على الإنكار بالسيف، منزل على غاصبيهم و منكري فضائلهم، نظير أهل الشام، الذين هم مورد النص، فلا يشمل الفسقة من محبيهم.
و حينئذ فدليل حرمة الدم يقتضي تحريم هذه الدرجة من الإنكار، بل لو لا الإجماعات في الكلمات كان يشكل ثبوت أصل مشروعية هذه الدرجة من الإنكار في أمر فروع الدين، بالنسبة إلى المسلمين، المستتبع لعدم إقدام الإمام أيضا لذلك.
و مجرد مشروعية الحدود لهم و الجهاد في أمر الدين و العقائد في حقهم، لا يقتضي التعدّي إلى هكذا إنكار شديد لمحرم فرعي، خصوصا مع كونه- فعلا أو تركا- من أضعف المحرمات، لا سيما إذا بلغ أمر الجرح إلى القتل، المعلوم عدم مقاومة مصلحته مع مفسدة القتل، بل و مطلق الدم أيضا.
لكن الانصاف تسلّم ثبوت هذه المرتبة للإمام في كلماتهم، و كذا المأذون من قبله. و إلى ذلك أشار المصنف بقوله: و لو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الامام. و في ثبوت الإذن لنائبه في الغيبة حينئذ، بمقتضى عمومات الولاية إشكال، و أشكل منه إثبات ذلك لهم بمقتضى المقبولة الدالة على ثبوت وظائف قضاة الجور لهم، إذ ذلك فرع إحراز كون ذلك من وظائفهم، و إلّا فلو احتمل كونه من وظائف ولاتهم، فلا يكاد يثبت ذلك من المقبولة.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)؛ ج4، ص: 465..
كما انّ عمومات الأمر بالمعروف أيضا لا تكاد تشمل إلّا ما كان.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 466 .
المعروف معلوما للفاعل و واصلا إليه، و إلّا فمع عدم الوصول لا يكون في حقه معروفا، على وجه يشمل مرتبة الجهل به، و لذا يشمل مثله عمومات الإباحة، فيصدق عليه انه في ظرف الجهل به لا يكون معروفا في حقه، و إن كان معروفا في المرتبة السابقة على الجهل به. لكن هذا المقدار من المعروفية لا يقتضي جواز الأمر به، بعد ظهور الأوامر في المعروفية المطلقة، الملازمة مع الفعلية بجميع المراتب، حتى في ظرف الجهل بها. و ربما يرشد إليه قضية اللمعة في الغسل، حيث ردعه الإمام في إرشاده إليه.
نعم ربما يكون الغرض في بعض المقامات بالغا مرتبة يصير الشارع بصدد حفظها، حتى في مرتبة الجهل بها، فيوجب الاحتياط، حتى مع كون الشبهة موضوعية، فيصير العمل بحسب الظاهر معروفا و واجبا، فيجب الأمر به. بل ربما يكون الغرض بمثابة يراد حفظه من قبل المكلفين، و إن لم يكن الفاعل مكلفا. و من هذا الباب حرمة تمكين المجانين و الصبيان من قتل نفس محترمة أو عرض كذلك، بل في السكوت على إتلاف مال الغير في فرض لم يصدق على سكوته الإتلاف إشكال.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)؛ ج4، ص: 470.
و حينئذ فما لم يعلم تمكنه من اجراء المعروف مهما أمكن بتوسط الولاية المذكورة، فمقتضى قاعدة التزاحم عدم جواز الاقدام لقبولها، لأنّ العقل مستقل بعدم جواز تفويت المصلحة المتيقنة باحتمال وجود المزاحم. و به يمتاز عن باب التعارض و التخصيص، فإنّ المرجع في الشبهة المصداقية، مع عدم العلم بالحالة السابقة، هي البراءة كما هو ظاهر. و إلى ذلك نظر في المنتهى حيث أفاد بأنه لا يجوز التولي المزبور إلّا مع العلم بالتمكن بسببه من اقامة المعروف.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)؛ ج4، ص: 471.
بقي في المقام مطلب- هي خاتمة للمرام- و هو انّ الظاهر من إطلاق النصوص و الكلمات وجوب الأمر بالمعروف بالنسبة إلى المعاملات و العبادات، و حينئذ فربما تجيء الشبهة في الثاني، بأن صحة الأمر من الآمر إنما هي في صورة صلاحيته للدعوة، و به يشهد أيضا ما في النصوص من التعليل باستقامة الفرائض، و لازم دعوة هذا الآمر في العبادة كونها مأتية بداعي أمر غيره تعالى، فلا يكون مخلصا في عمله، فتبطل، فيستحيل حينئذ الأمر المزبور، لاستحالة دعوته إلى المعروف.
و ربما أوردوا مثل هذه الشبهة في النيابة في العبادة، بتقريب أنّ متعلّق الإجارة لا بد أن يكون قابلا لأن يؤتى به بعنوان الوفاء بعقد إجارته، و مثل العبادات يستحيل أن يؤتى بها بمثل هذا العنوان، المستتبع لعدم الخلوص في .
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 472.
العبادة، بل و لانغراس مثل هذه الشبهة في الأذهان، صار منشأ التزامهم بإضرار الرياء بالخلوص، و لو بنحو الداعي على الداعي.
و توهم الاكتفاء في المقام بهذا المقدار من العبادة الصورية، كالاكتفاء في باب الزكاة أيضا بصرف الأخذ من الممتنع بلا قربة، مدفوع بمنع صحة المقايسة، لإمكان دعوى أنّ في الزكاة جهة حق الناس، فلا يسقط بمحض عدم القربة من الممتنع، بخلاف غيرها، الذي لا يكون في البين إلّا حق الباري تعالى، المتعلق بعبوديته، المنوط بقربية عمله، مع إمكان دعوى انّ الحاكم ولي الممتنع، فهو يتولّى القربة، لأنها شأن من يعيّن الزكاة في مال عزلا أو أداء، و هذا الشأن في صورة الامتناع يكون للحكام أو السعاة، فهم المتولون للنية أيضا، و هذا بخلاف ما في سائر العبادات، حيث لا تكون في البين جهة مالية، و تعيين حق، لتكون ولاية للغير، فلا يكون المتكفل للقربة إلّا العامل. و حينئذ فلا محيص في دفع الشبهة في المقام إلّا عن الالتزام بعدم إضرار الدواعي الطولية في الخلوص. إذ المعتبر منه عدم دعوة شيء غير أمر اللّٰه في عرضه لا مطلقا. و يؤيده انتهاء أمر الداعي- في غالب العبادات بنحو الطولية- إلى غير داعي اللّٰه.
و توهم انّ الآثار المترتبة من قبله تعالى و داعويتها على العمل، غير مضرة بالخلوص مدفوع بأنّ لازمة عدم الإضرار و لو كانت داعوية الآثار في عرض داعوية الأمر، و لا أظن التزامه من أحد، فيكشف ذلك عن أنّ ما هو مضر من غير دواعي القربة عرضا، غير مضر بالعبادة طولا.
و بمثل هذا البيان يمكن التخلص عن شبهة عدم الخلوص في النيابة في العبادة.
مع إمكان دعوى اخرى فيها، بأن المعتبر في صحة العبادة صدورها عمن.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج4، ص: 473 .
له العبادة خالصا، و في المقام يصدق عليه الخلوص من تلك الجهة، و إن كان من حيث إضافته إلى النائب غير خالص، و كان بداعي الوفاء بالإجارة.
ففي الحقيقة منشأ حل الإشكال في باب النيابة هو التفكيك بين الفعل، من حيث إضافته إلى المنوب عنه و إلى النائب، لا التفكيك بين المصدر و اسم المصدر، على ما قرع سمعي من بعض المعاصرين.
نعم هنا اشكال آخر في أصل قربية العمل للمنوب عنه بفعل النائب، بأنّ منشأها أي جهة؟ و هي جهة أخرى من الإشكال كالإشكال في جهة أخذ الأجرة على ذلك و دفع كل منهما موكول إلى محله، و المناسب للمقام هو اشكال الخلوص بالتقريب المزبور، و دفعه ليس إلّا بأحد الوجهين المذكورين، فتفكر فيهما و تدبّر.
و الحمد للّٰه أولا و آخرا، و ظاهرا و باطنا.
كتاب القضاء (تقريرات، للنجمآبادي)
عراقى، آقا ضياء الدين1361 هـ .ق.، على كزازى، كتاب القضاء (تقريرات، للنجمآبادي)، در يك جلد، انتشارات مؤسسه معارف اسلامى امام رضا عليه السلام، قم - ايران، اول، 1421 هـ .ق.
ص: 28.
و لا إشكال في أنّ من شرائط الأمر بالمعروف هو علم الآمر بكون المأمور به معروفا و المنهي عنه منكرا، فكيف يجوز للقاضي ذلك مع جهله بحقيقة الحال؟
هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين
نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر 1361 هـ .ق.، هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين، در يك جلد، مؤسسه كاشف الغطاء، نجف اشرف - عراق، اول، 1423 هـ .ق.
ص: 183.
و هما واجبان كفاية على كل مكلف يعلم المعروف و المنكر شرعا مع اصرار التارك و الفاعل و الامن من الضرر على المباشر نفسا و عرضا و مالا و على مؤمن غيره كذلك و تجويز التأثير و امكانه و ان لا يؤدي الإنكار إلى ارتكاب ما هو اعظم و يسقط الوجوب لو علم منه الاقلاع أو ظهرت عليه أمارات الندم و كذا مع خوف الضرر و العلم بعدم التأثير و لا يشترط كون المأمور أو المنهي عالما بالمعصية فينكر على المتلبس بها بصورة تعريفية إنها معصية و مع اجتماع الشرائط يتدرج المباشر في مراتب الإنكار المعروف قسمان واجب و ندب و الامر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب كالنهي عن المكروه و لا تعنيف فيه و لا توبيخ كالامر بالمندوب.
هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين، ص: 184.
و أما المنكر فكله قبيح و النهي عنه واجب و لو افتقر إلى الجرح لم يفعله إلا بإذن الإمام أو نائبه و لا يجوز لو ادّى الإنكار إلى القتل و لا انكار فيما اختلف به العلماء إلا ان يكون المتلبس يعتقد تحريم ما فعل أو وجوب ما ترك و المنكر موافقاً له في اعتقاده.
سؤال و جواب (لكاشف الغطاء)
نجفى، كاشف الغطاء، محمد حسين بن على بن محمد رضا 1373 هـ .ق.، سؤال و جواب (لكاشف الغطاء)، در يك جلد، مؤسسه كاشف الغطاء، هـ .ق.
ص: 154.
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
91. كل مسلم رأى اخاه المسلم يترك واجبا أو يفعل حراما فان كان جاهلا وجب ان يعلمه و ان كان عاصيا وجب ان يردعه، فان لم يرتدع و امن الضرر و احتمل التأثير جاز، أو وجب ان يضربه و الا قاطعه، و اقل مراتبه الاعراض عنه بالوجه و الإنكار بالقلب
وجيزة الأحكام
نجفى، كاشف الغطاء، محمد حسين بن على بن محمد رضا 1373 هـ .ق.، وجيزة الأحكام، 6 جلد، مؤسسه كاشف الغطاء، نجف اشرف - عراق، دوم، 1366 هـ .ق.
ج2، ص: 17.
و إن آمن من نفسه الوقوع في الحرام. نعم، لو آمن من نفسه ذلك و كان يرجوا إقامة العدل و دفع الظلم عن المؤمنين و قضاء حوائجهم و السعي في مصالحهم أستحب له قبول الولاية بل ربما تجب إذا توقف عليها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و قد ورد عن أئمة الهدى (ع) من الحث و الترغيب على قبول الولاية رجاء حصول تلك الغاية ما لا مزيد عليه
منهاج الصالحين
حكيم، سيد محسن طباطبايى 1390 هـ .ق.، منهاج الصالحين 2جلد، دار التعارف للمطبوعات، بيروت - لبنان، اول1410 هـ .ق.
ج1، ص: 487.
مسألة 3- إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا.
منهاج الصالحين (المحشى للحكيم)، ج1، ص: 488.
مسألة 4- يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر أمور:
الأول: معرفة المعروف و المنكر و لو إجمالا ، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف و المنكر.
الثاني: احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر، و انتهاء المنهي عن المنكر بالنهي، فإذا لم يحتمل ذلك و علم ان الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر أو النهي و لا يكترث بهما لا يجب عليه شيء.
الثالث: أن يكون الفاعل مصرا على ترك المعروف و ارتكاب المنكر، [1] فإذا كانت أمارة على الإقلاع و ترك الإصرار لم يجب شيء، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد احتمال ذلك، فمن ترك واجبا أو فعل حراما و لم يعلم أنه مصر على ترك الواجب أو فعل الحرام ثانيا أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شيء.
الرابع: أن يكون المعروف و المنكر منجزا في حق الفاعل، فإذا كان معذورا في فعله المنكر أو تركه المعروف لاعتقاد أن ما فعله مباح و ليس بحرام، أو أن ما تركه ليس بواجب و كان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع أو الحكم اجتهادا أو تقليدا لم يجب شيء.
منهاج الصالحين (المحشى للحكيم)، ج1، ص: 489.
الخامس: أن لا يلزم من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ضرر في النفس، أو في العرض أو في المال، على الآمر أو على غيره من المسلمين، فإذا لزم الضرر عليه أو على غيره من المسلمين لم يجب شيء، و الظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر و الظن به و الاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف.
مسألة 5- لا يختص وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بصنف من الناس دون صنف، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء و غيرهم، و العدول و الفساق، و السلطان و الرعية، و الأغنياء و الفقراء، و قد تقدم انه ان قام به واحد سقط الوجوب عن غيره، و ان لم يقم به أحد أثم الجميع و استحقوا العقاب.
منهاج الصالحين (المحشى للحكيم)، ج1، ص: 490.
مسألة 7- إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال الى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو إعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك خطا أو عمدا فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك فتجري عليه أحكام الجناية العمدية ان كان عمدا، و الخطيئة إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله و حينئذ لا ضمان عليه.
مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى
آملى، ميرزا محمد تقى، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 1391 هـ .ق.، 12 جلد، مؤلف، تهران - ايران، اول، 1380 هـ .ق.
ج3، ص: 157.
مسألة (15) لا يجب منع الأطفال و المجانين من المس، إلا إذا كان مما يعد هتكا نعم الأحوط عدم التسبب لمسهم، و لو توضأ الصبي المميز فلا إشكال في مسه بناء على الأقوى من صحة وضوئه و سائر عباداته.
الكلام يقع تارة في منع الصبي و المجنون من المس، و اخرى في تمكينهما منه. اما الأول فالأقوى عدم وجوب المنع عنه لعدم تكليف الصبي و المجنون .
مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى، ج3، ص: 158 .
حتى يجب منعهما من باب النهي عن المنكر، و على تقدير كون المس من حيث هو مبغوضا مع قطع النظر عن حيث صدوره عن الفاعل- نظير قتل النفس أو شرب الخمر الذي علم عدم رضاء الشارع بوجوده- فلا وجه لاختصاص وجوب المنع بالولي بل يجب على المكلفين كفاية، مثل سائر موارد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و حيث ان في المس بما هو مس لا يكون هتك فلا يعلم مبغوضيته مع قطع النظر عن حيث إسناده إلى الفاعل.
مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى؛ ج6، ص: 10.
(الثاني) اختلف في وجوب أمر المرجوم و المقتص منه بالغسل قبل قتلهما... و المختار عند جملة من المحققين هو عدم الوجوب الا على القول بوجوب.
مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى، ج6، ص: 11.
تقديم الغسل على القتل على من يجب قتله بنفسه بمعنى وجوب مباشرته للغسل قبل القتل لا بتغسيل الغير إياه، و عليه فيجب امره بالغسل من باب وجوب إرشاد الجاهل- لو كان جاهلا بوجوب الغسل عليه أو الأمر بالمعروف لو كان تاركا له مع علمه بوجوبه، و هذا الأخير هو الأقوى، لأصالة البراءة عن وجوب الأمر عند الشك في وجوبه و عدم تعرض النصوص المتقدمة له.
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى
شبر، سيد على حسينى، العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى 1393 هـ .ق.، 2 جلد، مطبعة النجف، نجف اشرف - عراق، اول، 1383 هـ .ق.
ج1، ص: 617.
قوله قده مسألة 22: (يجب على صاحبهما كسرهما. إلخ).
وجوب كسرهما مبني على حرمة اقتنائهما و إلّا فلا دليل على وجوبه، كما ان وجوب الكسر على الغير عند توقف الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر عليه في صورة علمه بان المالك يقلد من يحرم اقتناءهما و انهما من أفراد الآنية المعلومة لا من الأفراد المشكوك فيه، نعم ما حكم به في صورة كسرهما بالقيدين المذكورين و الشرطين المزبورين من ضمان الأصل لو تلف محل أشكال خصوصا في صورة ما لو كان الكسر مستلزما لتلف الأصل أو بعضه
القواعد الفقهية
بجنوردى، سيد حسن بن آقا بزرگ موسوى 1395 هـ .ق.، القواعد الفقهية (للبجنوردي، السيد حسن)، 7 جلد، نشر الهادي، قم - ايران، اول، 1419 هـ .ق.
ج3، ص: 28.
لأن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر موردهما فيما إذا تنجز التكليف وجوبا في الأول، و حرمة في الثاني على المكلف و قام عليه البيان، و المفروض في المقام أن ذلك الغير جاهل و.
القواعد الفقهية (للبجنوردي، السيد حسن)، ج3، ص: 29 .
لم يصل التكليف إليه و لم ينجز عليه، لعدم ثبوت مؤدى البينة لغير من قامت عنده البينة على هذا القول. نعم لو كان ما قام عليه البينة من المحرمات الكبيرة التي يكون وجودها مبغوضا عند الشارع و لو كان صادرا عن غير المكلفين- كما إذا كان المرتكب صغيرا أو مجنونا أو جاهلا أو غير ذلك مما يرفع الحرمة- فله التعرض و المنع، و لكن لا بمناط النهي عن المنكر، بل بمناط حكم العقل بلزوم المنع عن إيجاد ما هو مبغوض وجوده عند الشارع
فقه الإمام الصادق عليه السلام
مغنيه، محمد جواد 1400 هـ .ق.، فقه الإمام الصادق عليه السلام، 6 جلد، مؤسسه انصاريان، قم - ايران، دوم، 1421 هـ .ق.
ج2، ص: 279.
الشروط:
و يشترط لوجوب الأمر بالمعروف أربعة شروط:
1- العلم بالمعروف و المنكر، لأن الجاهل بحاجة إلى من يرشده، و على أمير المؤمنين أفضل الصلوات، حيث قال: لا تقل ما لا تعلم، بل لا تقل كل ما تعلم، فان اللّه فرض على جوارحك فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة.
2- ان يحتمل التأثير، فلو علم و جزم بعدم الجدوى من الأمر و النهي لم يجب، و هذا الشرط تدعمه الفطرة و البديهة، و لكن اسيء استعماله، و تذرع به الكسالى و المرتزقة. و مهما يكن، و على آية حال فان على المرء ان يبين الحلال و الحرام لأهله.
فقه الإمام الصادق عليه السلام، ج2، ص: 280 .
و ولده، سواء احتمل التأثير، أم لم يحتمل. قال الإمام الصادق عليه السّلام: لما نزلت هذه الآية يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ عَلَيْهٰا مَلٰائِكَةٌ غِلٰاظٌ شِدٰادٌ «1». جلس رجل من المسلمين يبكي، و يقول: عجزت عن نفسي، فكيف أكلف بأهلي؟ قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، و تنهاهم عما تنهى عنه نفسك. قال: كيف آتيهم؟ قال الرسول: تأمرهم بما أمر به اللّه، و تنهاهم عما نهى عنه اللّه، فإن أطاعوك فقد وقيتهم، و ان عصوك كنت قد قضيت ما عليك.
3- ان لا تظهر القرائن و الدلائل أن «الفاعل التارك» غير مصر، و لا مستمر، فلو علم منه الإقلاع و الندم سقط الوجوب، لأن الأمر هنا للتوبيخ و التقريع، و ليس على سبيل الحقيقة، بل يحرم الأمر و النهي- هنا- إذا كان فيه أذى لمؤمن.
4- ان لا يستدعي الأمر و النهي ضررا على الآمر الناهي، أو غيره، و إلّا سقط التكليف، لقاعدة «لا ضرر و لا ضرار». و تجدر الإشارة إلى ان هذا الشرط يختص في مخالفة فروع الدين فقط، أما مع الخوف على الدين و أصوله فيجب الجهاد، و بذل النفس و المال، لأن الوجوب هنا متعلق بنفس الضرر، أو بالفعل الذي يتولد منه الضرر، لا بالفعل الذي لا يستدعي شيئا من الحرج و الضرر.
فقه الإمام الصادق عليه السلام؛ ج2، ص: 280.
مراتب الأمر بالمعروف:
للأمر بالمعروف مراتب و درجات، عند الفقهاء، تختلف باختلاف الظروف و المقامات، و هي:
فقه الإمام الصادق عليه السلام، ج2، ص: 281.
...2- دفع المنكر باليد إذا لم يجد القول و الوعظ، و أحسب ان هذا الشرط مختص بالأهل و الولد قبل أن يصيروا رجالا، أو قدر عليهم بعد البلوغ، أما بالنسبة إلى الأجانب فمحل نظر. و مهما يكن، فقد ذكره الفقهاء من جملة الشروط، و ذكرناه نحن تبعا لهم، و قيده بعضهم بإذن الإمام.
نموذج في الفقه الجعفري
يزدى، سيد عباس مدرسى 1404 هـ .ق.، نموذج في الفقه الجعفري، در يك جلد، كتابفروشى داورى، قم - ايران، اول، 1410 هـ .ق.
ص: 189.
(1) هذا هو الأمر الثاني من انه يمنعها عن شرب الخمر و أكل لحم الخنزير كما ورد في بعض الروايات و قد تقدمت و لكن تكون إرشادا الى عدم تنجس ثوبه و بدنه و مأكوله و مشروبه و غيره من أوضاعه بالسراية كما هو الأظهر أو إرشاد إلى تنفره بشر بها الخمر أو أكلها لحم الخنزير فيوجب تفويت الاستمتاعات منها دون ان يكون واجبا شرعيا نفسيا مولويا منعها من باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، لأنه ليس منكرا ذلك عندهم أولا بل يكون معروفا ذلك لديهم و في باب النهى عن المنكر يشترط ان يكون منكرا عند الفاعل.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع
خوانسارى، سيد احمد بن يوسف 1405 هـ .ق.، جامع المدارك في شرح مختصر النافع، 7 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، دوم، 1405 هـ .ق.
ج3، ص: 62.
و منها ما يكون منها واجبة و هي ما توقّف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبان عليه فإنّ ما لا يتمّ الواجب إلّا به واجب مع القدرة، و يمكن أن يقال: مع قطع النظر عن سند الرّوايات المذكورة لا يستفاد من هذه الأخبار التقسيم المذكور لأنّ رواية أبي بصير المذكورة لا تعرّض فيها للولاية لأنّ المؤمن المذكور فيها يمكن أن يكون ممّن يطأ بساط الجبّار لا ممّن يتولى من قبلهم و مع هذا ورد فيه أنّه أقلّ حظّا في الآخرة كما أنّ ما حكي في ترجمة محمّد بن إسماعيل لا ذكر فيه للولاية، و الجمع بين ما في الرّواية المذكورة معلّلا بصحبة الجبّار و ما في هذه الرّواية لا يخلو عن الإشكال و ما ذكر في القسم الأخير فيه نظر لأنّه مع التوقّف تقع المزاحمة بين الواجب و الحرام فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ و مع عدم الأهمّيّة كيف يصير الحرام مجوّزا، و ما في رواية زياد بن أبي سلمة من قوله عليه السّلام على ما فيها «إلّا لتفريج كربة مؤمن- إلخ» لعلّه استثناء بالنسبة إلى وطاء البساط لا من تولّى العمل لهم و ما في الخبر «كفّارة عمل السلطان- إلخ» لا يستفاد منه الجواز كما لا يخفى.
گویا ایشان قبول نمیکند که برای اجرای امر به معروف ولایت من قبل جایر را میتوان پذیرفت.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع؛ ج3، ص: 64.
و أما ما ذكر في المتن من التعيّن من التخلّص عن المأثم و التمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و استحباب الولاية في هذه الصورة فقد سبق الكلام فيه و الابتناء على عدم الحرمة النفسيّة للولاية و معها يكون من باب التزاحم و تقديم الأقوى و مع التساوي يتخيّر و ينفذ أمر الجائر و لو كان محرّما إلّا في قتل المسلم و لو.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج3، ص: 65 .
توعد على تركه بالقتل إجماعا فقد صحّ عن الصادقين عليهما السّلام أنّه «إنّما شرعت التقيّة ليحقن به الدّم فإذا بلغ الدّم فلا تقيّة» «1».
جامع المدارك في شرح مختصر النافع؛ ج5، ص: 398.
[الأول العلم بأنّ ما يأمر به معروف و ما ينهى عنه منكر]
العلم بأنّ ما يأمر به معروف و ما ينهى عنه منكر، و أن يجوز تأثير الإنكار، و أن لا يظهر من الفاعل أمارة الإقلاع، و أن لا يكون فيه مفسدة.
قد عرف المعروف بالفعل الحسن مع اختصاصه بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دلّ عليه، و عرف المنكر بالفعل القبيح إذا عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه و المراد بالحسن الجائز بالمعنى الأعمّ حيث عرف بما للقادر عليه العالم بحاله أن يفعله، أو بما لم يكن على صفة يؤثر في استحقاق الذّم، و يقابله القبيح، و الاختصاص بوصف زائد في التعريف لإخراج المباح.
و يمكن أن يقال: المعروف و المنكر معروفان عند العرف من جهة المفهوم و لا اختصاص للمعروف بخصوص الواجبات كما أنّه يصدق المنكر على المكروه غاية الأمر أنّ المعروف عدم وجوب الأمر بالمستحبّات و عدم وجوب النهي عن المكروهات، و لم يظهر وجه التقييد في التعريف بمعرفة الفاعل معروفيّة الفعل أو الدّلالة عليها و كذا التقييد في المنكر فإنّ الآيات و الاخبار تشمل صورة عدم معرفة .
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج5، ص: 399 .
التارك للمعروف و الفاعل للمنكر لعدم مدخليّة ما ذكر في المعروفيّة و المنكرية نعم في صورة كون الجاهل قاصرا لا يجوز بعض مراتب الزّجر.... و بعد وضوح الحكم من الأخبار لا مجال للشبهة في دلالة ما ذكر من الكتاب العزيز من جهة شمول المعروف للواجب و المستحبّ و شمول المنكر للحرام و المكروه مع أنّ المعروف عدم وجوب الأمر بالمستحب، و عدم وجوب النهي عن المكروه، بل لو لم يكن إجماع أمكن وجوب الأمر بكلّ معروف و لو كان مستحبّا و وجوب النهي عن كلّ منكر حتّى المكروه لإمكان أن لا يكون النظر إلى حصول الفعل و الترك فقط. و أمّا الأخبار فمنها....
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج5، ص: 401 .
.... إلى غير ما ذكر من النصوص.
و أمّا كون الوجوب على الأعيان أو كفائيّا ففيه قولان قد يستدلّ على الأوّل بظهور الأخبار و منها النبويّ «لتأمرنّ بالمعروف و تنهنّ عن المنكر أو ليعمّكم عذاب اللّٰه» و أجيب بمعلوميّة كون الغرض منهما حصول ذلك في الخارج لا أنّهما مرادان من كلّ شخص بعينه، بل يمكن دعوى عدم تعقّل إرادة الحمل على المعروف باليد مثلا من الجميع نظير ما ورد منها في تغسيل الميّت و دفنه و نحوهما ممّا هو متعلّق بالجميع على معنى الاجتزاء به من أيّ شخص منهم و العقاب على الجميع مع الترك رأسا لا أنّ المراد فعله من كلّ واحد الّذي لا يمكن تصوّره باعتبار معلوميّة عدم إرادة التكرار كمعلوميّة عدم إمكان الاشتراك مضافا إلى الاستدلال بظاهر قوله تعالى «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ». و المراد منه التبعيض خصوصا بعد استدلال الصادق عليه السّلام على المحكي قال مسعدة بن صدقة «سئل أبو عبد اللّٰه عليه السّلام عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أ واجب هو على الأمّة جميعا فقال: لا، فقيل: و لم؟ قال: إنّما هو على القويّ المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعفة الّذين لا يهتدون سبيلا إلى أن قال- و الدّليل على ذلك كتاب اللّٰه عزّ و جلّ «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ- إلى آخرها» فهذا خاصّ غير عامّ كما قال اللّٰه عزّ و جلّ «وَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» و لم يقل على.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج5، ص: 402 .
امة موسى و لا على كلّ قومه و هم يومئذ أمم مختلفة و الأمّة واحدة فصاعدا كما قال اللّٰه عز و جل «إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ» يقول مطيعا للّٰه عزّ و جلّ و ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له و لا عدد و لا طاعة» و قال مسعدة سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام يقول و سئل عن الحديث الّذي جاء عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه و إلّا فلا.
و هذه الأخبار و إن لم تكن مصحّحة و لا موثّقة من جهة السند لكنّها مذكورة في كتب الأكابر و لعلّ مضمون بعضها آب عن كونه صادرا من غير المعصوم.
و على تقدير الأخذ بها يقع التعارض بين ما رواه مسعدة بن صدقة المذكور و بين الرّوايات السابقة لأنّ المستفاد من رواية مسعدة عدم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا على القويّ المطاع، العالم بالمعروف من المنكر بخلاف ما روي عن أبي جعفر عليهما السّلام من إهلاك قوم شعيب على نبيّنا و آله و عليه السّلام إلّا أن يقال كان نظر الإمام عليه الصلاة و السّلام إلى أهمية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إن كان الوجوب على الكلّ راجعا إلى مثل القوم المذكورين.
فلا يخفى أنّ المستفاد من رواية مسعدة عدم وجوبهما إلّا على طائفة خاصّة و هذا ليس من الوجوب الكفائي حتّى يقال يكون الجميع مع الترك معاقبين.
و أمّا ما ذكر من ردّ القول بالوجوب العيني فيمكن أن يستشكل فيه بالنقض بما لو تعاقبت الأيدي على العين المغصوبة فإنّ ردّ العين أو المثل أو القيمة واجب على الكل كما بيّن في محلّه، فالأولى في مقام الاستدلال لهذا القول التمسّك بالآية الشريفة المذكورة و إن لم يستفد منها الوجوب الكفائي بل يمكن أن يكون المراد منها ما هو مفاد خبر مسعدة بن صدقة و قد أخذ بمضمونه في اشتراط الوجوب ببعض الشرائط الّتي ذكروها.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج5، ص: 403.
فمنها العلم بأنّ ما يأمر به معروف و ما ينهى عنه منكر، و يمكن الاستدلال له بخبر مسعدة المذكور ثانيا و لو لا هذا و التسلم بين العلماء و الاستدلال بهذا الخبر لأمكن الخدشة في الاشتراط لإمكان وجوب الأمر و النهي بما هو معروف و منكر واقعا مع إمكان تعلّم ما هو معروف و ما هو منكر فيكون الشرط شرطا للواجب لا للوجوب.
الثاني من الشرائط أن يجوز تأثير إنكاره.
فلو غلب على ظنه أو علم أنّه لا يؤثر لم يجب، و استشكل في كفاية غلبة الظنّ بعدم التأثير بأن الأوامر مطلقة و مقتضاها الوجوب حتّى مع العلم بعدم التأثير إلّا أنّه للإجماع و غيره سقط في خصوص صورة العلم بعدم التأثير.
و يمكن الاستدلال بخبر مسعدة بن صدقة المذكور حيث قال فيه على المحكي «هذا على أن يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه و إلّا فلا» و هذا و إن كان راجعا إلى الأمر بالمعروف لكن الظاهر عدم الفرق بين الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و قوله عليه السّلام على المحكي «في خبر يحيى «إنما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن متيقظ أو جاهل متعلّم و أما صاحب سوط و سيف فلا» «1».
و في خبر أبان كان المسيح يقول: إنّ التارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة إلى أن قال و كذلك لا تحدّثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا، و لا تمنعوها أهلها فتأثموا و ليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعا لدوائه و إلّا أمسك.
و لا وجه للخدشة في دلالة هذه الأخبار، فنوقش في دلالة الخبر الأخير بأنّ الطبيب قد يعطي الدّواء مع احتمال الشفاء و في الخبر الأول بعدم دلالته على العلم بالقبول مع أنّ الخصم لا يقوله ضرورة وجوبه عنده مع تساوي الطرفين، و ذلك لأنّ هذا الكلام بعد قوله عليه السّلام على المحكي «لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها- إلخ» و الخبر.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج5، ص: 404.
الأوّل لا يستفاد منه لزوم العلم بالتأثير فليس كلّ متيقظ أو متعلّم يؤثر فيه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فلا مجال للخدشة بأنّ ظاهر هذا الخبر غير معمول به.
و الثالث من الشرائط أن يكون الفاعل للمنكر.
أو التارك للمعروف مصرّا على الاستمرار فلو لاح منه أمارة الامتناع سقط الإنكار و حكي عدم الخلاف فيه مع فرض استفادة القطع من الأمارة، بل و لا إشكال فيه من جهة عدم الموضوع بل قيل: هما محرّمان حينئذ، إنّما الإشكال في السقوط بالأمارة الظنّية بامتناعه، باعتبار إطلاق الأدلّة و استصحاب الوجوب الثابت.
و يمكن أن يقال: أوّلا مع فرض إطلاق الأدلّة لا مجال للاستصحاب، و ثانيا نقول: إذا فرض الحرمة مع الامتناع واقعا من جهة الإيذاء فمع الشك كيف يسلّم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لكن لا دليل على حرمة الأمر و النهي بجميع مراتبهما لعدم تحقّق الإيذاء إلّا أن يقال بالتلازم بمعنى أنّه متى وجب مرتبة وجبت مرتبة اخرى، ثمّ إنّه بعد ما علّل السقوط مع أمارة الامتناع بعدم موضوع للأمر و النهي لا وجه لاعتبار التوبة إلّا أن يقال التوبة واجبة شرعا و عقلا و تركها محرّمة فيجب الأمر بها و النهي عن تركها، لكن لا ربط له بالأمر و النهي بالنسبة إلى المعروف و المنكر الّذين ظهر الامتناع بالنسبة إلى ترك الأوّل منهما و فعل الثاني.
الشرط الرابع أن لا يكون في الأمر و النهي مفسدة.
فلو علم أو ظنّ توجه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى عرضه أو إلى أحد من المسلمين في الحال أو المال سقط الوجوب بلا خلاف ظاهرا و علّل بنفي الضرر و الضرار و الحرج في الدّين، و إرادة اللّٰه اليسر دون العسر، و قول الرضا عليه السّلام على المحكي في الخبر المرويّ عن الخصال «و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك و لم يخف على نفسه» «1». كقول الصادق عليه السّلام على المحكي في حديث شرائع الدّين مع زيادة «و على .
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج5، ص: 405 .
أصحابه» «1»، و قوله عليه السّلام على المحكي في خبر مسعدة «و ليس ذلك في هذه الهدنة إذا كان لا قوة له و لا مال و لا عدد و لا طاعة» «2» و غير ما ذكر.
و قد يناقش بأنّ النسبة بين ما ذكر و غيره و بين الأخبار الدالّة على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عموم من وجه مضافا إلى قول الباقر عليه السّلام على المحكي «يكون في آخر الزّمان قوم- إلى أن قال- لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير» «3».
و أجيب بأنّ مورد جملة من الأخبار الدّالة على عدم السقوط في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالنسبة إلى نحو قوله عليه الصلاة و السّلام «لا ضرر و لا ضرار» و قوله تعالى «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» النسبة عموم من وجه و من التخصيص في السابقة يعلم الرّجحان حينئذ في هذه العمومات خصوصا بعد ملاحظة غير المقام من التكاليف الّتي تسقط مع الضرر كالصوم و نحوه، و قول الباقر عليه السّلام محمول على أناس مخصوصين موصوفين بهذه الصفات أو على إرادة فوات النفع من الضرر أو على وجوب تحمّل الضرر اليسير أو على استحباب تحمل الضرر العظيم و إن كان الأخير لا يخلو عن نظر، و ما وقع من خصوص مؤمن آل فرعون و أبي ذرّ و غيرهما في بعض المقامات فلأمور خاصّة لا يقاس عليها غيرها، و يمكن أن يقال: إذا كان دليل نفي الضرر و نفي الحرج حاكما على أدلّة الأحكام فلا مجال لملاحظة النسبة لتقدّم الحاكم و لو كانت النسبة عموما من وجه.
نعم المعارضة مع مثل قول الباقر عليه السّلام و غيره باقية، بل يمكن أن يكون مثل قوله عليه السّلام مخصّصا لقاعدة نفي الضرر لتعرضه لصورة الضرر لكن سيرة المعصومين صلوات اللّٰه عليهم و أصحابهم لم تكن على التعرض في عصر بني أمية و بني العبّاس و لعلّه.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج5، ص: 406 .
من هذه الجهة حمل قول الباقر عليه السّلام على بعض المحامل المذكورة و لا ينافي سقوط التكليف كون المتعرّض مثابا مأجورا كما حكي تعرّض النهدي في مجلس معاوية و قول أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه ما قال في حقّه و كذلك حال أبي ذرّ و عمّار رضوان اللّٰه تعالى عليهما.
نعم يمكن أن يقال المقام من باب المزاحمة فبعض المنكرات ليس بحيث لا ينهى عنه بمجرّد ضرر قابل للتحمّل سواء كان ماليا أو عرضيّا ألا ترى أنّ وجوب الحجّ لا يرتفع من جهة الضرر القابل للتحمّل كما كان في الأعصار السابقة يأخذون من أموال الحجاج بعنوان الاخوّة.
ثم إنّه حكي عن الشيخ البهائيّ- قدّس سره- انّه حكى عن بعض العلماء زيادة أنّه لا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا بعد كون الآمر و الناهي مجتنبا عن المحرّمات و عدلا لقوله تعالى «أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ» و قوله تعالى «لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ» و قوله تعالى «كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ». و قول الصادق عليه السّلام في خبر محمّد بن عمر المروي عن الخصال و عن روضة الواعظين «إنّما يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر من كان فيه ثلاث خصال: عامل بما يأمر به، تارك لما ينهى عنه- إلخ» «1». و قول أمير المؤمنين عليه السّلام في نهج البلاغة «و أمروا بالمعروف و ائتمروا به و انهوا عن المنكر و انتهوا عنه و إنّما أمرنا بالنهي بعد التناهي» «2». و في الخبر و لا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به و لا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه على أنّ هداية الغير فرع الاهتداء و الإقامة فرع الاستقامة و أجيب بأنّ الأوّل إنّما يدلّ علي ذمّ غير العامل بما يأمر به لا على عدم الوجوب عليه و احتمال الثاني اللّوم على قول فعلنا أو ما يدل على الفعل و لا فعل و الثالث الإشارة إلى.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج5، ص: 407 .
الإمام القائم بجميع أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و التعريض بأئمّة الجور المتلبّسين بلباس أئمّة العدل كلّ ذلك لإطلاق ما يدلّ على الأمر بهما كتابا و سنّة و إجماعا من غير اشتراط العدالة بل ظاهر حصرهم الشرائط في الأربعة عدم اشتراط غيرها.
و يمكن أن يقال: لا مانع من الأخذ بظواهر ما ذكر من دون صرفها عن ظواهرها مع الاشتراط في الواجب لا الوجوب كان يقال «لا صلاة إلّا بطهور» فهذا لا يستفاد منه اشتراط الوجوب بالطهور.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع؛ ج5، ص: 408.
و يمكن أن يقال: الظاهر من الأخبار أنّه لا يكون النظر إلى تحقّق المعروف في الأمر به و ترك المنكر في النهي عنه فقط حتّى يقال: مال الفائدة مع عدم التجويز و قد سبق احتمال وجوب الأمر بكلّ معروف حتّى المستحب و وجوب النهي عن كلّ منكر حتّى المكروه لحفظ أحكام اللّٰه تعالى و إن كان نفس المستحب غير واجب لا يجب فعله و نفس المكروه لا يجب تركه و يشهد لما ذكر رواية يحيى الطويل عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «حسب المؤمن عزّا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّٰه من قلبه إنكاره» «4».
جامع المدارك في شرح مختصر النافع؛ ج5، ص: 409.
فالمستفاد من الأخبار وجوب الإنكار القلبي، و إن لم يكن داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لم يتمكّن من إظهاره لخوف ضرر يتوجّه إليه و لم يترتب عليه أثر بالنسبة إلى تارك المعروف و فاعل المنكر بل الظاهر أنّه من ظواهر الإيمان و المرتبة الثانية و الثالثة الإنكار باللّسان و باليد. و ادّعي عدم الخلاف في وجوبهما مشروطا بما سبق من الشرائط.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع؛ ج5، ص: 409.
و لا يخفى أن الترتيب خلاف المطلقات و قد يستدلّ عليه بحرمة إيذاء المؤمن المقتصر في الخروج منها على مقدار ما يرتفع به الضرورة بل لعلّ قوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» باعتبار تقديم الصلح على أنّ التعارض بين إطلاق الأمر بالمعروف و بين النهي عن الإضرار بالمؤمن و الإيذاء له من وجه، و المعلوم من تخصيص الآخر بالأوّل حال الترتيب المذكور. و يمكن أن يقال: أوّلا انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا اختصاص لهما بالمؤمن بل يجبان بالنسبة إلى غير المؤمن أيضا نعم لا فرق في الظلم بين المؤمن و غير المؤمن لكن ليس مطلق الإيذاء ظلما، و ثانيا.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع؛ ج5، ص: 410.
و أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل فالمعروف الاحتياج إلى إذن الامام عليه السّلام و ادّعي انصراف الأدلّة عن هذه الصورة خصوصا مع ملاحظة اشتراط الوجوب بتجويز التأثير المشعر ببقاء المأمور و المنهي و مع القتل لا يبقى موضوع مضافا إلى ما في جواز ذلك لسائر الناس عدو لهم و فسّاقهم من الفساد العظيم و الهرج و المرج....
جامع المدارك في شرح مختصر النافع؛ ج5، ص: 411 .
و أجيب بأنّه من المعلوم أنّه أشار بذلك إلى نفسه و من يقوم مقامه من أولاده عليهم الصلاة و السّلام لا سائر الناس كخطابات الحدود و قتال البغاة و جهاد الكفّار على أنّه ظاهر في الجواز دون الوجوب الّذي هو مقتضى الأمر بالمعروف و لا يخفى أنّ ما ذكر في الجواب خلاف الظاهر لا يصار إليه غاية الأمر أنّه لا يستفاد منه الوجوب بل الجواز هذا كلّه لو لم يستشكل في العمل بالأخبار المذكورة من جهة السند و هذا غير ما ذكر من عموم الجواز و لزوم الهرج و المرج و لزوم الفساد كما ذكر.
كتاب الخمس (للحائري)
يزدى، مرتضى بن عبد الكريم حائرى 1406 هـ .ق.، كتاب الخمس (للحائري)، در يك جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1418 هـ .ق.
ص: 846.
تقريب الاستدلال بهذا أنّ ذلك مطلوب فتجب إقامته، فإن لم يكن الإمام حاضرا فلا بدّ أن يرجع إلى الفقيه في القيام بالأمور المذكورة.
و فيه أوّلا:.... و ثانيا:.... نعم، لا ينبغي الشكّ في محبوبيّة ذلك، فإنّه ممّا يستقلّ به العقل، مضافا إلى كفاية أدلّة وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الذي لا يتحقّق إلّا بالسلطة الإسلاميّة، فذلك واجب فيصير من الأمور الحسبيّة الّتي يعلم بلزوم تحقّقها، و الأصل عدم ولاية أحد على أحد إلّا المتيقّن، و المتيقّن هو الفقيه الأعدل الأورع...
كتاب الخمس (للحائري)؛ ص: 924.
و لا إشكال أيضا في جواز تكفّل الفقيه لأداء الحقوق الواجبة من ماله إذا امتنع عن امتثال أمره و لم يقدم على الأداء حتّى بالإجبار (1).
منافاته لتسلّط الناس على أنفسهم مدفوعة بوجوه:
منها: أنّ المستفاد منه ليس هو الحرّيّة المطلقة قطعا، لاختلال النظام، بل المقصود التسلّط على نفسه في ما يجوز له- بمعنى أنّه ليس لأحد إجباره و أنّ إجباره أو إكراهه على أمر يجوز له تركه معصية للغير- و أمّا في ما لا يجوز له تركه فلا.
و منها: أنّه على فرض العموم قد خصّص بدليل وجوب أداء الحقّ، فليس له التسلّط على ترك أداء الحقوق الواجبة.
و منها: أنّ مقتضى ما ثبت بالنصّ و الفتوى من وجوب الأمر بالمعروف و لو بالضرب: جواز ذلك لحصول المعروف، فلا إشكال من تلك الجهة،.
كتاب الخمس (للحائري)؛ ص: 929.
و أمّا الثاني فقد يشكل بأنّ أدلّة الأمر بالمعروف لا تشمله، من جهة عدم حصول المعروف من صاحب المال.
و الجواب أنّ المعروف في المقام وصول الحقّ إلى المستحقّ، و هذا بخلاف مثل الصلاة و الصوم، فإنّ المعروف حصوله من المكلّف.
و قد يشكل بأنّ الأمر بالمعروف غير تكفّل الإخراج خارجا، فهو فعل للمعروف لا أنّه أمر به حتّى يجب بدليل الأمر بالمعروف.
و الجواب عن ذلك بوجوه:
منها: عدم انحصار الدليل بما يدلّ على وجوب الأمر بالمعروف، فإنّ قوله تعالى وَ الْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِ «2» يدلّ على وجوب حفظ حدود اللّه تعالى، لأنّه ظاهر في مقام البعث، و البعث حجّة على الوجوب.
و منها: أنّ دليل النهي عن المنكر عامّ للنهي الإنشائيّ و الزجر الخارجيّ كما يشهد به صريح اللغة.
و منها: أنّ المستفاد عرفا من الأمر بالمعروف أيضا هو التوسّل بذلك إلى المعروف و حصوله، و ليس المقصود صرف الأمر، خصوصا مع كونه في سياق النهي عن المنكر و خصوصا مع مقرونيّته بالضرب و أمثاله و تقيّده باحتمال التأثير، فإنّ المنساق من ذلك كلّه أنّ المقصود هو وجوب إيجاد المعروف بأيّ نحو كان.
كتاب الخمس (للحائري)، ص: 930 .
إن قلت: لو كان الواجب على كلّ أحد التوسّل إلى عدم حصول المنكر بأيّ نحو كان فلما ذا ورد في الأخبار المستفيضة جواز بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا «1».
قلت: الأولى أن يقال: إنّ أدلّة النهي عن المنكر و المعاونة على الإثم مخصّصة في باب المعاملات بما إذا كان الحرام الواقع مثل الخمر ممّا لا يكون من حقوق الناس و لا يكون موجبا للضلالة و يكون غير مربوط بالأصول، و لعلّه لأنّ المنع عن ذلك موجب للحرج و الضرر، خصوصا مع ضمّ العلم الإجماليّ أيضا، فإنّ من يشتري اللبن و يبيع مثلا يعلم نوعا بصرف بعض أثمانه في الحرام.
استفتاءات (امام خمينى)
خمينى، سيد روح اللّٰه موسوى 1409 هـ .ق.، استفتاءات (امام خمينى)، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، پنجم، 1422 هـ .ق.
ج1، ص: 482.
در شرايط امروز وظيفۀ ما نسبت به امر به معروف افرادى ناشناس كه نمىدانيم اثر دارد يا نه، چيست؟
ج: در فرض احتمال اثر و اجتماع ساير شرايط واجب است.
استفتاءات (امام خمينى)؛ ج1، ص: 488.
حفظ احترام والدين و مراعات ادب در صحبت با آنان لازم است و در موارد لزوم امر به معروف و نهى از منكر، اگر مأيوس از تأثير باشيد تكليف ساقط است.
تحرير الوسيلة
خمينى، سيد روح اللّٰه موسوى 1409 هـ .ق.، تحرير الوسيلة، 2 جلد، مؤسسه مطبوعات دار العلم، قم - ايران، اول، هـ .ق.
ج1، ص: 463.
مسألة 1 ينقسم كل من الأمر و النهي في المقام إلى واجب و مندوب فما وجب عقلا أو شرعا وجب الأمر به، و ما قبح عقلا أو حرم شرعا وجب النهي عنه، و ما ندب و استحب فالأمر به كذلك و ما كره فالنهي عنه كذلك.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 464.
مسألة 5 لو قام شخص أو أشخاص بوظيفتهم و لم يؤثر لكن احتمل آخر أو آخرون التأثير وجب عليهم مع اجتماع الشرائط.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 464.
مسألة 6 لو قطع أو اطمأن بقيام الغير لا يجب عليه القيام، نعم لو ظهر خلاف قطعه يجب عليه، و كذا لو قطع أو اطمأن بكفاية من قام به لم يجب عليه، و لو ظهر الخلاف وجب.
مسألة 7 لا يكفي الاحتمال أو الظنّ بقيام الغير أو كفاية من قام به، بل يجب عليه معهما، نعم يكفي قيام البينة.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 464.
مسألة 9 لو توقفت إقامة فريضة أو قلع منكر على ارتكاب محرم أو ترك واجب فالظاهر ملاحظة الأهمية.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 464.
مسألة 11 لا يكفي في سقوط الوجوب بيان الحكم الشرعي أو بيان مفاسد ترك الواجب و فعل الحرام، إلا أن يفهم منه عرفا و لو بالقرائن.
تحرير الوسيلة، ج1، ص: 465 .
الأمر أو النهي أو حصل المقصود منهما، بل الظاهر كفاية فهم الطرف منه الأمر أو النهي لقرينة خاصة و إن لم يفهم العرف منه.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 465.
مسألة 12 الأمر و النهي في هذا الباب مولوي من قبل الآمر و الناهي و لو كانا سافلين، فلا يكفي فيهما أن يقول: إن اللّٰه أمرك بالصلاة أو نهاك عن شرب الخمر إلا أن يحصل المطلوب منهما، بل لا بد و أن يقول: صلّ مثلا أو لا تشرب الخمر و نحوهما مما يفيد الأمر و النهي من قبله.
مسألة 13 لا يعتبر فيهما قصد القربة و الإخلاص، بل هما توصليان لقطع الفساد و إقامة الفرائض، نعم لو قصدها يؤجر عليهما.
مسألة 15 لو شرع في مقدمات حرام بقصد التوصل إليه فإن علم بموصليتها يجب نهيه عن الحرام،و إن علم عدمها لا يجب إلا على القول بحرمة المقدمات أو حرمة التجري، و إن شك في كونها موصلة فالظاهر عدم الوجوب إلا على المبنى المذكور.مسألة 16 لو همّ شخص بإتيان محرم و شك في قدرته عليه فالظاهر عدم وجوب نهيه،نعم لو قلنا بأن عزم المعصية حرام يجب النهي عن ذلك.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 465.
القول في شرائط وجوبهما و هي أمور .
الأول- أن يعرف الآمر أو الناهي أن ما تركه المكلف أو ارتكبه معروف أو منكر، فلا يجب على الجاهل بالمعروف و المنكر، و العلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحج.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 466.
مسألة 2 لو كانت المسألة مختلف فيها و احتمل أن رأي الفاعل أو التارك أو تقليده مخالف له و يكون ما فعله جائزا عنده لا يجب، بل لا يجوز إنكاره فضلا عما لو علم ذلك.
مسألة 3 لو كانت المسألة غير خلافية و احتمل أن يكون المرتكب جاهلا بالحكم فالظاهر وجوب أمره و نهيه سيما إذا كان مقصرا، و الأحوط إرشاده إلى الحكم أولا ثم إنكاره إذا أصرّ سيما إذا كان قاصرا.
مسألة 4 لو كان الفاعل جاهلا بالموضوع لا يجب إنكاره و لا رفع جهله، كما لو ترك الصلاة غفلة أو نسيانا، أو شرب المسكر جهلا بالموضوع، نعم لو كان ذلك مما يهتم به و لا يرضى المولى بفعله أو تركه مطلقا يجب إقامته و أمره أو نهيه، كقتل النفس المحترمة.
مسألة 5 لو كان ما تركه واجبا برأيه أو رأي من قلده أو ما فعله حراما كذلك و كان رأي غيره مخالفا لرأيه فالظاهر عدم وجوب الإنكار، إلا إذا قلنا بحرمة التجري أو الفعل المتجري به.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 467.
مسألة 8 يجب تعلم شرائط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و موارد الوجوب و عدمه و الجواز و عدمه حتى لا يقع في المنكر في أمره و نهيه.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 467.
مسألة 10 لو كان الأمر أو النهي في مورد بالنسبة إلى بعض موجبا لوهن الشريعة المقدسة و لو عند غيره لا يجوز خصوصا مع صرف احتمال التأثير، إلا أن يكون المورد من المهمات، و الموارد مختلفة.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 467.
الشرط الثاني- أن يجوّز و يحتمل تأثير الأمر أو النهي، فلو علم أو اطمأن بعدمه فلا يجب.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 468.
مسألة 5 لو علم أو احتمل أن أمره أو نهيه مع التكرار يؤثر وجب التكرار.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 468.
مسألة 6 لو علم أو احتمل أن إنكاره في حضور جمع مؤثر دون غيره فان كان الفاعل متجاهرا جاز و وجب، و إلا ففي وجوبه بل جوازه إشكال.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 468.
مسألة 7 لو علم أن أمره أو نهيه مؤثر لو أجازه في ترك واجب آخر أو ارتكاب حرام آخر فمع أهمية مورد الإجازة لا إشكال في عدم الجواز و سقوط الوجوب، بل الظاهر عدم الجواز مع تساويهما في الملاك و سقوط الوجوب، و أما لو كان مورد الأمر و النهي أهم فإن كانت الأهمية بوجه لا يرضى المولى بالتخلف مطلقا كقتل النفس المحترمة وجبت الإجازة و إلا ففيه تأمل و إن لا يخلو من وجه.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 468.
مسألة 10 لو علم أن أمر شخص خاص مؤثر في الطرف دون أمره وجب أمره بالأمر إذا تؤاكل فيه مع اجتماع الشرائط عنده.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 469.
مسألة 12 لو توقف تأثير الأمر أو النهي على ارتكاب محرم أو ترك واجب لا يجوز ذلك، و سقط الوجوب، إلا إذا كان المورد من الأهمية بمكان لا يرضى المولى بتخلّفه كيف ما كان كقتل النفس المحترمة و لم يكن الموقوف عليه بهذه المثابة، فلو توقف دفع ذلك على الدخول في الدار المغصوبة و نحو ذلك وجب.
مسألة 13 لو كان الفاعل بحيث لو نهاه عن المنكر أصرّ عليه و لو أمره به تركه يجب الأمر مع عدم محذور آخر، و كذا في المعروف.
مسألة 14 لو علم أو احتمل تأثير النهي أو الأمر في تقليل المعصية لا قلعها وجب، بل لا يبعد الوجوب لو كان مؤثرا في تبديل الأهم بالمهم، بل لا إشكال فيه لو كان الأهم بمثابة لا يرضى المولى بحصوله مطلقا.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 470.
الشرط الثالث- أن يكون العاصي مصرا على الاستمرار، فلو علم منه الترك سقط الوجوب.
.... مسألة 4 المراد بالاستمرار الارتكاب و لو مرة أخرى لا الدوام، فلو شرب مسكرا و قصد الشرب ثانيا فقط وجب النهي.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 470.
مسألة 5 من الواجبات التوبة من الذنب، فلو ارتكب حراما أو ترك واجبا تجب التوبة فورا، و مع عدم ظهورها منه وجب أمره بها، و كذا لو شك في توبته، و هذا غير الأمر و النهي بالنسبة إلى سائر المعاصي فلو شك في كونه مصرا أو علم بعدمه لا يجب الإنكار بالنسبة إلى تلك المعصية، لكن يجب بالنسبة إلى ترك التوبة.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 471.
مسألة 8 لو علم عجزه أو قام الطريق المعتبر على عجزه عن الإصرار واقعا و علم أن من نيته الإصرار لجهله بعجزه لا يجب النهي بالنسبة إلى الفعل غير المقدور،.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 472.
الشرط الرابع- أن لا يكون في إنكاره مفسدة.
مسألة 1 لو علم أو ظن أن إنكاره موجب لتوجه ضرر نفسي أو عرضي أو مالي يعتد به عليه أو على أحد متعلقيه كأقربائه و أصحابه و ملازميه فلا يجب و يسقط عنه، بل و كذا لو خاف ذلك لاحتمال معتد به عند العقلاء، و الظاهر إلحاق سائر المؤمنين بهم أيضا.
مسألة 2 لا فرق في توجه الضرر بين كونه حاليا أو استقباليا، فلو خاف توجه ذلك في المآل عليه أو على غيره سقط الوجوب.
مسألة 3 لو علم أو ظن أو خاف للاحتمال المعتد به وقوعه أو وقوع متعلقيه في الحرج و الشدة على فرض الإنكار لم يجب، و لا يبعد إلحاق سائر المؤمنين بهم.
مسألة 4 لو خاف على نفسه أو عرضه أو نفوس المؤمنين و عرضهم حرم الإنكار، و كذا لو خاف على أموال المؤمنين المعتد بها، و أما لو خاف على ماله بل علم توجه الضرر المالي عليه فان لم يبلغ الى الحرج و الشدة عليه فالظاهر عدم حرمته، و مع إيجابه ذلك فلا تبعد الحرمة.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 472.
مسألة 5 لو كانت إقامة فريضة أو قلع منكر موقوفا على بذل المال المعتد به لا يجب بذله، لكن حسن مع عدم كونه بحيث يقع في الحرج و الشدة، و معه فلا يبعد عدم الجواز، نعم لو كان الموضوع مما يهتم به الشارع و لا يرضى بخلافه مطلقا يجب.
مسألة 6 لو كان المعروف و المنكر من الأمور التي يهتم به الشارع الأقدس كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين و هتك نواميسهم أو محو آثار الإسلام و محو حجته بما يوجب ضلالة المسلمين أو إمحاء بعض شعائر الإسلام كبيت اللّٰه الحرام بحيث يمحى آثاره و محله و أمثال ذلك لا بد من ملاحظة الأهمية، و لا يكون مطلق الضرر و لو النفسي أو الحرج موجبا لرفع .
تحرير الوسيلة، ج1، ص: 473 .
التكليف، فلو توقفت إقامة حجج الإسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر وجوبه فضلا عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها.
مسألة 8 لو كان في سكوت علماء الدين و رؤساء المذهب أعلى اللّٰه كلمتهم خوف أن يصير المنكر معروفا أو المعروف منكرا يجب عليهم إظهار علمهم، و لا يجوز السكوت و لو علموا عدم تأثير إنكارهم في ترك الفاعل، و لا يلاحظ الضرر و الحرج مع كون الحكم مما يهتم به الشارع الأقدس جدا.
مسألة 9 لو كان في سكوت علماء الدين و رؤساء المذهب أعلى اللّٰه كلمتهم تقوية للظالم و تأييد له و العياذ باللّه يحرم عليهم السكوت، و يجب عليهم الإظهار و لو لم يكن مؤثرا في رفع ظلمه.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 474.
مسألة 12 لو كان ورود بعض العلماء مثلا في بعض شئون الدول موجبا لإقامة فريضة أو فرائض أو قلع منكر أو منكرات و لم يكن محذور أهم كهتك حيثية العلم و العلماء و تضعيف عقائد الضعفاء وجب على الكفاية، إلا أن لا يمكن ذلك إلا لبعض معين لخصوصيات فيه، فتعين عليه.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 475.
مسألة 20 لا يشترط في الآمر و الناهي العدالة أو كونه آتيا بما أمر به و تاركا لما نهى عنه، .
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 475.
مسألة 21 لا يجب الأمر و النهي على الصغير و لو كان مراهقا مميزا، و لا يجب نهي غير المكلف كالصغير و المجنون و لا أمره، نعم لو كان المنكر مما لا يرضى المولى بوجوده مطلقا يجب على المكلف منع غير المكلف عن إيجاده.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 475.
مسألة 22 لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذورا فيه شرعا أو عقلا لا يجب بل لا يجوز الإنكار.
مسألة 23 لو احتمل كون المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذورا في ذلك لا يجب الإنكار بل يشكل.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 476.
مسألة 1 يجب الاقتصار على المرتبة المذكورة مع احتمال التأثير و رفع المنكر بها، و كذا يجب الاقتصار فيها على الدرجة الدانية فالدانية و الأيسر فالأيسر سيما إذا كان الطرف في مورد يهتك بمثل فعله، فلا يجوز التعدي عن المقدار اللازم.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 478.
مسألة 5 لا يجوز إشفاع الإنكار بما يحرم و ينكر كالسب و الكذب و الإهانة،نعم لو كان المنكر مما يهتم به الشارع و لا يرضى بحصوله مطلقا كقتل النفس المحترمة و ارتكاب القبائح و الكبائر الموبقة جاز، بل وجب المنع و الدفع و لو مع استلزامه ما ذكر لو توقف المنع عليه.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 479.
مسألة 9 لو توقف دفع منكر أو إقامة معروف على التوسل بالظالم ليدفعه عن المعصية جاز، بل وجب مع الأمن عن تعدّيه مما هو مقتضى التكليف، و وجب على الظالم الإجابة، بل الدفع واجب على الظالم كغي.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 481.
مسألة 10 لو لم يحصل المطلوب إلا بالضرب و الإيلام فالظاهر جوازهما مراعيا للأيسر فالأيسر و الأسهل فالأسهل، و ينبغي الاستيذان من الفقيه الجامع للشرائط، بل ينبغي ذلك في الحبس و التحريج و نحوهما.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 481.
مسألة 11 لو كان الإنكار موجبا للجر إلى الجرح أو القتل فلا يجوز إلا بإذن الإمام عليه السلام على الأقوى، و قام في هذا الزمان الفقيه الجامع للشرائط مقامه مع حصول الشرائط.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 481.
مسألة 12 لو كان المنكر مما لا يرضى المولى بوجوده مطلقا كقتل النفس المحترمة جاز بل وجب الدفع و لو انجر الى جرح الفاعل أو قتله، فيجب الدفاع عن النفس المحترمة بجرح الفاعل أو قتله لو لم يمكن بغير ذلك من غير احتياج إلى إذن الامام عليه السلام أو الفقيه مع حصول الشرائط،.
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 481.
مسألة 14 ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر في أمره و نهيه و مراتب إنكاره كالطبيب المعالج المشفق، و الأب الشفيق المراعي مصلحة المرتكب، و أن يكون إنكاره لطفا و رحمة عليه خاصة، و على الأمة عامة، و أن يجرّد قصده للّٰه تعالى و لمرضاته، و يخلص عمله ذلك عن شوائب أهوية نفسانية و إظهار العلو، و أن لا يرى نفسه منزهة، و لا لها علوا أو رفعة على المرتكب، فربما كان للمرتكب و لو للكبائر صفات نفسانية مرضية للّٰه تعالى أحبه تعالى لها و إن أبغض عمله، و ربما كان الآمر و الناهي بعكس ذلك و إن خفي على نفسه.
مسألة 15 من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أشرفها و ألطفها و أشدها تأثيرا و أوقعها في النفوس سيما إذا كان الآمر أو الناهي من علماء الدين و رؤساء المذهب أعلى اللّٰه كلمتهم هو الصادر عمّن يكون لابسا رداء المعروف واجبه و مندوبه، و متجنبا عن المنكر بل المكروه، و أن يتخلق بأخلاق الأنبياء و الروحانيين، .
تحرير الوسيلة؛ ج1، ص: 483.
مسألة 7 لو تولى الفقيه الجامع للشرائط أمرا من قبل والي الجور من السياسات و القضاء و نحوها لمصلحة جاز بل وجب عليه إجراء الحدود الشرعية، و القضاء على الموازين الشرعية، و تصدى الحسبيات، و ليس له التعدي عن حدود اللّٰه تعالى.
مسألة 8 لو رأى الفقيه أن تصديه من قبل الجائر موجب لإجراء الحدود الشرعية و السياسات الإلهية يجب عليه التصدي، إلا أن يكون تصديه أعظم مفسدة.
توضيح المسائل (امام خمينى)؛
ص: 596.
شرايط امر به معروف و نهى از منكر.
مسأله 2659. شرايط وجوب.
اول: كسى كه مىخواهد امر و نهى كند:
1- بداند آنچه كه شخص مكلّف آنرا بجا نمىآورد، واجب است بجا آورد.
2- بداند آنچه را كه او انجام مىدهد، بايد ترك كند.
3- بركسى كه معروف و منكر را نمىداند، امر به معروف و نهى از منكر واجب نيست.
دوم: احتمال تأثير بدهد. پس اگر بداند امر به معروف و نهى از منكر در فرد مورد نظر تأثير ندارد، واجب نيست.
سوم: آن كه بداند، شخص گناهكار بنا دارد كه گناه خود را تكرار كند. پس اگر بداند يا گمان كند يا احتمال صحيح بدهد كه وى گناه را تكرار نمىكند، واجب نيست.
چهارم: نبودن مفسده در امر و نهى:
.... اگر بداند يا گمان كند كه در اثر امر و نهى، ضرر جانى يا عرضى و آبرويى يا مالى قابل توجّه به او مىرسد، امر به معروف و نهى از منكر واجب نيست.
2- حتى اگر احتمال صحيح بدهد كه ضررهاى مذكور به او مىرسد، امر به معروف و نهى از منكر واجب نيست.
3- حتى اگر بترسد كه ضررى متوجّه متعلّقان او مىشود، واجب نيست.
4- حتى با احتمال وقوع ضرر جانى يا عرضى و آبرويى يا مالى موجب حرج بر بعضى مؤمنين، واجب نمىشود، بلكه در بسيارى از موارد حرام است.
.... اگر معروف يا منكر از امورى باشد كه شارع مقدس به آن اهميت زياد مىدهد (مثل اصول دين يا مذهب و حفظ قرآن مجيد و حفظ عقايد مسلمانان و احكام ضروريه)، بايد ملاحظۀ اهميّت آن شود
توضيح المسائل
خمينى، سيد روح اللّٰه موسوى 1409 هـ .ق.، توضيح المسائل (محشّٰى - امام خمينى)، 2 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، هشتم، 1424 هـ .ق.
ج2، ص: 756.
مسأله 2789 بيان مسألۀ شرعيه كفايت نمىكند در امر به معروف و نهى از منكر، بلكه بايد مكلّف امر و نهى كند (1) مگر آن كه مقصود از امر به معروف و نهى از منكر، از بيان حكم شرعى حاصل شود و يا طرف مقابل از آن، امر و نهى بفهمد.
مسأله 2790 در امر به معروف و نهى از منكر قصد قربت معتبر نيست، بلكه مقصود، اقامۀ واجب و جلوگيرى از حرام است.
مسأله 2786 امر به معروف و نهى از منكر با شرايطى كه ذكر خواهد شد، واجب است و ترك آن معصيت است و در مستحبات و مكروهات امر و نهى مستحب است.
مسأله 2791 چند چيز شرط است در واجب بودن امر به معروف و نهى از منكر (1):
اول: آن كه كسى كه مىخواهد امر و نهى كند، بداند كه آنچه شخص مكلف بجا نمىآورد واجب است بجا آورد و آنچه بجا مىآورد بايد ترك كند. و بر كسى كه معروف و منكر را نمىداند واجب نيست.
دوم: آن كه احتمال بدهد امر و نهى او تأثير مىكند، پس اگر بداند اثر نمىكند واجب نيست.
سوم: آن كه بداند (2) شخص معصيت كار بنا دارد كه معصيت خود را تكرار كند، پس .
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)، ج2، ص: 757.
اگر بداند يا گمان كند يا احتمال صحيح بدهد (3) كه تكرار نمىكند واجب نيست.
چهارم: آن كه در امر و نهى مفسدهاى نباشد، پس اگر بداند يا گمان كند كه اگر امر يا نهى كند ضرر جانى يا عِرضى و آبرويى يا مالى قابل توجه به او مىرسد واجب نيست، بلكه اگر احتمال صحيح بدهد كه از آن ترس ضررهاى مذكور را پيدا كند (4) واجب نيست بلكه اگر بترسد كه ضررى متوجّه متعلقان او مىشود واجب نيست، بلكه با احتمال وقوع ضرر جانى يا عِرضى و آبرويى يا مالى موجب حَرَج بر بعضى مؤمنين، واجب نمىشود بلكه در بسيارى از موارد حرام است.
(1) فاضل: امر به معروف و نهى از منكر در صورتى كه چهار شرط زير وجود داشته باشد واجب مىشود: ..
(2) فاضل: و يا اطمينان داشته باشد ..
(3) فاضل: احتمال عقلايى بدهد ..
(4) فاضل: اگر احتمال عقلايى بدهد كه ضررهاى مذكور به او مىرسد ..
...مسأله 2792 اگر معروف يا منكر از امورى باشد كه شارع مقدس به آن اهميت زياد مىدهد مثل اصول دين يا مذهب و حفظ قرآن مجيد و حفظ عقايد مسلمانان يا احكام ضروريه، بايد ملاحظۀ اهميت شود و مجرد ضرر، موجب واجب نبودن نمىشود، پس اگر توقف داشته باشد حفظ عقايد مسلمانان يا حفظ احكام ضروريۀ اسلام بر بذل جان و مال، واجب است بذل آن.
فاضل: مسأله به طور كلّى در امر به معروف و نهى از منكر، انسان بايد با توجه به اهمّيت معروف يا منكر در مقايسه با ضرر يا مئونهاى كه امر به معروف و نهى از منكر دارد، اقدام كند؛ كه اگر اهمّيت معروف يا منكر كمتر از ضرر و مئونۀ امر به معروف و نهى از منكر باشد، واجب نيست بلكه جايز نيست. و اگر اهمّيت معروف و منكر بسيار زيادتر از ضرر و مئونۀ نهى از منكر و امر به معروف باشد، واجب است هر چند ضرر زيادى داشته باشد و حتى اگر متوقّف بر بذل جان و مال باشد.
....مسأله 2793 اگر بدعتى در اسلام واقع شود مثل منكراتى كه دولتها اجرا مىكنند (1) به اسم دين مبين اسلام، واجب است خصوصاً بر علماى اسلام اظهار حق و انكار باطل و اگر سكوت علماى اعلام موجب هتك مقام علم و موجب اسائۀ ظن به علماى اسلام شود واجب است اظهار حق به هر نحوى كه ممكن است اگر چه بدانند تأثير نمىكند.
(1) فاضل، نورى: دولتهاى جاير انجام مىدهند ..
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 759.
مسأله 2804 براى امر به معروف و نهى از منكر مراتبى است، و جايز نيست با احتمال (1) حاصل شدن مقصود از مرتبه پايين، به مراتب ديگر عمل شود.
(1) [كلمۀ «احتمال» در رسالۀ آيت اللّٰه فاضل نيست]
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 760.
مسأله 2816 جايز نيست براى جلوگيرى از معصيت، ارتكاب معصيت مثل فحش.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)، ج2، ص: 761.
و دروغ و اهانت، مگر آن كه معصيت، از چيزهايى باشد كه مورد اهتمام شارع مقدس باشد و راضى نباشد به آن به هيچ وجه (1) مثل قتل نفس محترمه، در اين صورت بايد جلوگيرى كند به هر نحو ممكن است.
(1) فاضل: مورد اهتمام شارع مقدس باشد و به آن راضى نباشد ..
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 761.
مسأله 2824 اگر جلوگيرى از منكرات و اقامۀ واجبات موقوف باشد بر جرح و قتل، جايز نيست مگر به اذن مجتهد جامع الشرائط با حصول شرايط آن.
مسأله 2825 اگر منكر از امورى است كه شارع اقدس به آن اهتمام مىدهد و راضى نيست به وقوع آن به هيچ وجه، جايز است دفع آن به هر نحو ممكن باشد،
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 765.
ملحقات رساله آيات عظام: گلپايگانى و صافى.
مسأله اگر معروف، واجب باشد و انسان ملتفت شود كه شخصى آن را ترك مىكند، امر به آن با شرائطى كه بعد ذكر مىشود واجب است.
مسأله معروف اگر مستحب باشد، امر به آن مستحب است و چون منكر عبارت است از فعل قبيح حرام، نهى از آن واجب است و وجوب در هر دو، وجوب كفايى است و به فعل ديگرى، ساقط مىشود.
مسأله شرايط امر به معروف و نهى از منكر پنج چيز است:
اول: آن كه آمر و ناهى، معروف و منكر را بشناسد و يقين داشته باشد به وجوب معروف و حرمت منكر و ايمن باشد از اشتباه خودش.
دوم: آن كه احتمال بدهد كه امر و نهى او تأثير داشته باشد، پس اگر احتمال عقلايى ندهد كه امر و نهى او اثر دارد، وجوب آن ساقط مىشود.
سوم: آنكه كسى كه واجب را ترك نموده و يا فعل حرام را بجا آورده، اصرار به آن داشته باشد، پس اگر بداند كه مرتدع شده و بعد مرتكب نمىشود ساقط مىشود.
چهارم: آنكه واجب بودن معروف و حرام بودن منكر در حقّ فاعل، منجّز و ثابت باشد و در ترك واجب و فعل حرام عذرى نداشته باشد. پس اگر فاعل معتقد باشد به مباح بودن فعل حرامى و يا به جواز ترك واجبى، در اين صورت امر به معروف و نهى از منكر، ساقط مىشود. و همين طور است در هر موردى كه تارك واجب و فاعل حرام عذر داشته باشد، بلى از راه تنبيه غافل و ارشاد جاهل، تنبيه و ارشاد، لازم است.
پنجم: آن كه در امر و نهى او مفسده و ضررى نباشد، پس با احتمال عقلايى به ضرر و مفسده، ساقط مىشود.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 766.
...يا اقلّاً احتمال عقلايى باشد كه زدن مؤثر است و از ضرر به جان و مال و عِرض خود يا مسلمان ديگرى ايمن باشد، واجب است زدن، به مقدارى كه ترك معصيت كند به شرط آنكه منجر به جرح و قتل نشود.
....مسأله بجاى آوردن معروف و ترك نمودن منكر، بر هر مسلمان واجب است و لكن آنان كه امر و نهى مىكنند بايد در عمل به معروف و ترك منكر، بر ديگران پيشقدم باشند زيرا عمل، شرط تأثير گفتار است.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 767.
ملحقات رساله آيت اللّٰه بهجت.
اگر كسى واجبى را انجام نمىدهد و يا معصيتى را بجا مىآورد، در صورت تحقق شرائط ذيل، بر ديگران واجب است او را امر به معروف و نهى از منكر بنمايند، و اگر مستحبى را ترك و يا مكروهى را بجا مىآورد، امر به معروف و نهى از منكر مستحب است.
....مسأله امر به معروف و نهى از منكر با وجود شرايط ذيل واجب مىشود:
اول: علم؛ پس كسى كه عالم به حكم شرعى نيست، نمىتواند امر به معروف و يا نهى از منكر بنمايد، بنا بر اين در ابتدا لازم است شخص آمر و يا ناهى خودش از احكام شرعى اطلاع كافى داشته باشد.
دوم: احتمال تأثير؛ پس در صورتى كه انسان مىداند سخن او تأثيرى در ديگرى ندارد، بر او لازم نيست امر به معروف و يا نهى از منكر بنمايد، امّا جواز بلكه رجحان آن در صورت عدمِ خوف ضرر، خالى از وجه نيست.
سوم: اصرار بر ترك واجب و يا انجام دادن معصيت؛ پس در صورتى كه انسان بداند شخصى از معصيتى كه انجام داده توبه كرده است و يا نشانههايى بر پشيمانى او دلالت كند، امر به معروف و يا نهى از منكر واجب نيست.
چهارم: عدم مفسده؛ پس اگر كسى به خاطر امر به معروف و يا نهى از منكر ترس از وقوع مفسدهاى دارد، و آن مفسده عبارت از ضرر جانى يا آبرويى و يا مالى قابل اعتنايى است، اين كار بر او واجب نيست.
بنا بر اين با وجود اين شرايط، امر به معروف و نهى از منكر واجب مىشود، و در امر به معروف و نهى از منكر عدالت شرط نيست.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 768.
مسأله اگر انسان بداند در صورتى كه بخواهد جلوگيرى از معصيتى بنمايد منجر به ايجاد جرح و يا قتل خواهد شد، بنا بر أظهر بدون اجازۀ امام معصوم عليه السلام يا كسى كه از طرف آن حضرت مستقيماً نائب مخصوص است، نبايد اين كار را بكند، و آيا با اجازۀ مجتهد جامع الشرائط مىتواند اين كار را انجام دهد، مورد تأمل است؛ ولى اگر نمىداند كه اين كار منجر به مجروح كردن و يا قتل مىشود ولى احتمال اين را مىدهد، بنا بر احتياط واجب بايد مستقيماً از طرف امام معصوم عليه السلام و يا نائب مخصوص آن حضرت و يا از طرف مجتهد جامع الشرائط اجازه داشته باشد.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 769.
ملحقات رساله آيت اللّٰه مكارم شيرازى.
مسأله 4 امر به معروف و نهى از منكر بر تمام افراد عاقل و بالغ با شرايط زير واجب است:
1- كسى كه مىخواهد امر و نهى كند بايد يقين داشته باشد كه طرف مقابل مشغول انجام حرام يا ترك واجبى است.
2- احتمال دهد كه امر و نهى او اثر دارد، خواه اثر فورى داشته باشد يا غير فورى، كامل يا ناقص، بنا بر اين اگر بداند هيچ اثر نمىكند واجب نيست.
3- در امر و نهى او مفسده و ضررى نباشد، پس اگر بداند يا خوف اين باشد كه امر يا نهى او، ضرر جانى يا عِرضى و آبرويى يا مالى قابل توجه نسبت به او يا بعضى از مؤمنين مىرساند واجب نيست، ولى اگر معروف و منكر از امورى باشد كه شارع مقدّس اسلام .
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)، ج2، ص: 770 .
اهميّت زيادى به آن مىدهد (مانند حفظ اسلام و قرآن و استقلال ممالك اسلامى، يا حفظ احكام ضرورى اسلام) بايد اعتنا به ضرر نكند و با بذل جان و مال در حفظ آنها بكوشد.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 771.
استفتاءات از مقام معظم رهبرى.
س1053: اگر امر به معروف و نهى از منكر مستلزم بى آبرويى كسى كه واجب را ترك كرده و يا فعل حرام را به جا آورده باشد، و موجب كاسته شدن احترام او در برابر مردم گردد، چه حكمى دارد؟
ج: اگر در امر به معروف و نهى از منكر، شرائط و آداب آن رعايت شود و از حدود آن تجاوز نشود، اشكال ندارد.
س 1054: بنا بر اينكه وظيفۀ مردم در امر به معروف و نهى از منكر در نظام جمهورى اسلامى، اكتفا به امر به معروف و نهى از منكر زبانى است و مراتب ديگر آن بر عهدۀ مسئولين است، آيا اين نظريه، حكم از طرف دولت است يا فتوى؟
ج: فتواى فقهى است.
س 1055: آيا در مواردى كه راه جلوگيرى از وقوع منكر منحصر به ايجاد مانع بين فعل حرام و فاعل آن، و آن هم متوقف بر كتك زدن وى يا زندانى كردن و سخت گرفتن بر او و يا تصرف در اموال وى هر چند با تلف كردن آن باشد، مىتوان بدون كسب اجازه از حاكم، اقدام به آن از باب نهى از منكر نمود؟
ج: اين موضوع حالات و موارد مختلفى دارد، به طور كلى مراتب امر به معروف و نهى از منكر، اگر متوقف بر تصرّف در نفس يا مال كسى كه فعل حرام را بجا آورده نباشد، احتياج به كسب اجازه از كسى ندارد، بلكه اين مقدار بر همه مكلّفين واجب است. ولى مواردى كه امر به معروف و نهى از منكر متوقف بر چيزى بيشتر از امر و نهى زبانى باشد، اگر در سرزمينى باشد كه داراى نظام و حكومت اسلامى است و به اين فريضۀ اسلامى اهميت داده مىشود، احتياج به اذن حاكم و مسئولين ذي ربط و پليس محلى و دادگاههاى صالح دارد.
س 1056: اگر نهى از منكر در امور بسيار مهم مانند حفظ نفس محترمه، متوقف بركتك زدنى كه منجر به زخمى شدن مهاجم و احياناً قتل او باشد، آيا در اين موارد هم اذن حاكم شرط است؟
ج: اگر حفظ نفس محترمه و جلوگيرى از وقوع قتل، مستلزم دخالت فورى و مستقيم باشد، جائز بلكه شرعاً از باب وجوب حفظ جان نفس محترمه واجب است و از جهت ثبوتى متوقف.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)، ج2، ص: 772 .
بر كسب اجازه از حاكم و يا وجود امر به آن نيست، مگر آنكه دفاع از نفس محترمه متوقف بر قتل مهاجم باشد كه صورتهاى متعددى دارد كه احكام آنها هم ممكن است متفاوت باشد.
س 1057: كسى كه مىخواهد شخصى را امر به معروف و نهى از منكر نمايد، آيا بايد قدرت بر آن را داشته باشد؟ در چه زمانى امر به معروف و نهى از منكر بر او واجب مىشود؟
ج: آمر به معروف و نهيكننده از منكر بايد عالم به معروف و منكر باشد، و همچنين بداند كه فاعل منكر هم به آن علم دارد و در عين حال عمداً و بدون عذر شرعى مرتكب آن مىشود، و زمانى اقدام به امر و نهى واجب مىشود كه احتمال تأثير امر به معروف و نهى از منكر در مورد آن شخص داده شود، و ضررى براى خود او نداشته باشد، و در اين مورد بايد تناسب بين ضرر احتمالى و اهميت معروفى را كه به آن امر مىنمايد يا منكرى كه از آن نهى مىكند، ملاحظه نمايد. در غير اين صورت، امر به معروف و نهى از منكر بر او واجب نيست.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 773.
س 1063: اگر مأمورانى كه از طرف دولت وظيفۀ جلوگيرى از فساد را بر عهده دارند، در انجام وظيفۀ خود كوتاهى كنند، آيا خود مردم مىتوانند اقدام به اين كار كنند؟
ج: دخالت اشخاص ديگر در امورى كه از وظائف نيروهاى امنيتى و قضائى محسوب مىشود، جايز نيست، ولى مبادرت مردم به امر به معروف و نهى از منكر با رعايت حدود و شرائط آن، اشكال ندارد.
س 1064: آيا وظيفۀ افراد در امر به معروف و نهى از منكر اين است كه فقط به امر به معروف و نهى از منكر زبانى اكتفا كنند؟ و اگر اكتفا به تذكر زبانى واجب باشد، اين امر با آنچه در رسالههاى عمليه بخصوص تحرير الوسيلة آمده است، منافات دارد، و اگر مراتب ديگرِ امر به معروف و نهى از منكر هم براى افراد در موارد لزوم جايز باشد، آيا در صورت نياز مىتوان همۀ مراتب مذكور در تحرير الوسيلة را انجام داد؟
ج: با توجه به اينكه در زمان حاكميت و اقتدار حكومت اسلامى مىتوان مراتب ديگر امر به معروف و نهى از منكر را كه بعد از مرحلۀ امر و نهى زبانى هستند، به نيروهاى امنيتى داخلى (پليس) و قوۀ قضائيه واگذار كرد، بخصوص در مواردى كه براى جلوگيرى از ارتكاب معصيت چارهاى جز اعمال قدرت از طريق تصرف در اموال كسى كه فعل حرام انجام مىدهد يا تعزير و حبس او و مانند آن نيست، در چنين زمانى با حاكميت و اقتدار چنين حكومت اسلامى، واجب است مكلفين در امر به معروف و نهى از منكر به امر و نهى زبانى اكتفا كنند، و در صورت نياز به توسل به زور، موضوع را به مسئولين ذي ربط در نيروى انتظامى و قوه قضائيه ارجاع دهند و اين منافاتى با فتاواى امام راحل «قدس سره» در اين رابطه ندارد. ولى در زمان و مكانى كه حاكميت و اقتدار با حكومت اسلامى نيست، بر مكلفين واجب است كه در صورت وجود شرائط، جميع مراتب امر به معروف و نهى از منكر را با رعايت ترتيب آنها تا .
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)، ج2، ص: 774 .
تحقق غرض انجام دهند.
س 1066: من در يكى از بيمارستانها به كار مقدس پرستارى مشغولم، گاهى در بعضى از قسمتهاى محل كارم ملاحظه مىكنم كه تعدادى از بيماران به نوارهاى موسيقى مبتذل و حرام گوش مىدهند، من آنان را نصيحت مىكنم كه اين كار را نكنند و بعد از نصيحت مجدد آنان، چنانچه بىاثر باشد، نوار را از ضبط صوت بيرون آورده و پس از پاك كردن، آن را به آنان برمىگردانم، آيا اينگونه برخورد جايز است يا خير؟
ج: محو محتويات باطل براى جلوگيرى از استفادۀ حرام از نوار، جايز است، ولى اين كار منوط به اجازۀ مالك يا حاكم شرع است.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 776.
س 1075: آيا جواب ندادن به سلام كسى كه فعل حرام انجام مىدهد، براى تنبيه او جايز است؟
ج: جوابِ سلامِ مسلمان شرعاً واجب است، ولى اگر بر خوددارى از جواب سلام به قصد نهى از منكر، عرفاً نهى و منع از منكر صدق كند، جايز است.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 777.
س 1082: اگر كاركنان ادارات و مؤسسات در محل كار خود ارتكاب تخلفات ادارى و شرعى را توسط مسئولين مافوق مشاهده كنند، چه وظيفهاى دارند؟ اگر كارمندى خوف داشته باشد كه در صورت مبادرت به نهى از منكر ضررى از طرف مسئولين بالاتر متوجه او شود، آيا تكليف از او ساقط مىشود؟
ج: اگر شرائط امر به معروف و نهى از منكر وجود داشته باشد، بايد امر به معروف و نهى از منكر كنند، در غير اين صورت تكليفى در آن مورد ندارند. همچنين با وجود خوف از ضرر هم تكليف از آنان ساقط مىشود، اين حكم در مواردى است كه حكومت اسلامى حاكم نباشد. ولى با وجود حكومت اسلامى كه اهتمام به اجراى اين فريضۀ الهى دارد، بر كسى كه قادر بر امر به معروف و نهى از منكر نيست، واجب است كه نهادهاى مربوطه را كه از طرف حكومت براى اين كار اختصاص يافتهاند، مطلع نمايد و تا كَنده شدن ريشههاى فاسد كه فسادآور هم هستند، موضوع را پيگيرى كند.
س 1083: اگر در يكى از ادارههاى دولتى اختلاس از بيت المال صورت بگيرد و اين اختلاس استمرار داشته باشد و شخصى اين توانائى را در خود ببيند كه اگر مسئوليت آن اداره را بر عهده بگيرد، مىتواند اين وضع را اصلاح كند، و اين كار هم فقط از طريق دادن رشوه به يكى.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)، ج2، ص: 778.
از كسانى كه مسئول آن هستند، امكانپذير است، آيا دادن رشوه براى جلوگيرى از اختلاس در بيت المال، كه در حقيقت دفع افسد به فاسد است، جايز است يا خير؟
ج: وظيفۀ اشخاصى كه از تخلفات قانونى مطلع مىشوند، نهى از منكر با رعايت شرائط و ضوابط شرعى آن است، و توسل به رشوه و راههاى غير قانونى براى هر عملى هر چند به منظور جلوگيرى از فساد، جايز نيست. البته، با فرض وقوع چنين عملِ خلافِ شرع و قانون در كشورى كه نظام اسلامى بر آن حاكم است، وظيفۀ مردم به مجرد عجز شخصى از امر به معروف و نهى از منكر ساقط نمىشود، بلكه واجب است كه به نهادهاى مربوط اطلاع داده و موضوع را پيگيرى نمايند.
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)؛ ج2، ص: 929.
ملحقات رساله آيت اللّٰه مكارم شيرازى.
سؤال 44: اگر امر به معروف و نهى از منكر در اداره باعث شود تا انسان از مزايايى همچون اضافه كار و يا پاداشهاى ديگر محروم شود، آيا باز هم واجب است؟
جواب: اگر موجب ضرر و زيان مهمى نشود واجب است.
سؤال 45: با وجود نهادى براى امر به معروف در نظام جمهورى اسلامى آيا وظيفۀ امر به معروف و نهى از منكر از ديگران سلب مىشود؟ و در صورت تداخل كار آنها با ديگران تكليف چيست؟
جواب: امر به معروف و نهى از منكر يك حكم عام است و همه به مقدار توان خود موظف به آن هستند و وجود چنين نهادى سلب مسئوليّت از ديگران نمىكند و موارد .
توضيح المسائل (محشى - امام خمينى)، ج2، ص: 930.
تداخل را با برنامهريزى بايد حلّ كرد.
زبدة الأحكام
خمينى، سيد روح اللّٰه موسوى 1409 هـ .ق.، زبدة الأحكام (للإمام الخميني)، در يك جلد، سازمان تبليغات اسلامى، تهران - ايران، اول، 1404 هـ .ق.
ص: 108.
شرائط وجوبهما.
و هي أمور:
الاول: أن يعرف الآمر أو الناهي أن ما تركه المكلف أو ارتكبه معروف أو منكر، فلا يجب على الجاهل بالمعروف و المنكر، و العلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحج.
الثاني: ان يجوز و يحتمل تأثير الأمر أو النهي، فلو علم- أو اطمأن- بعدمه فلا يجب. و لا يسقط الوجوب مع الظن بعدم التأثير و لو كان قويا، فمع الاحتمال المعتدّ به عند العقلاء يجب.
الثالث: ان يكون العاصي مصرا على الاستمرار؛ فلو علم منه الترك سقط الوجوب.
الرابع: أن لا يكون في انكاره مفسدة.
(مسألة 1) لو كان المعروف و المنكر من الأمور التي يهتم بها الشارع الاقدس كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين و هتك نواميسهم أو محو آثار الاسلام و محو حجته بما يوجب ضلالة المسلمين او إمحاء بعض شعائر الاسلام كبيت اللّه الحرام بحيث تمحى آثاره و محله و أمثال ذلك فلا بد من ملاحظة الأهمية، و لا يكون مطلق الضرر و لو النفسي أو الحرج موجبا لرفع التكليف، فلو توقفت إقامة حجج الاسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر وجوبه فضلا عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها.
(مسألة 2) لو وقعت بدعة في الاسلام و كان سكوت علماء الدين موجبا لهتك الاسلام و ضعف عقائد المسلمين وجب عليهم الإنكار بأية .
زبدة الأحكام (للإمام الخميني)، ص: 109 .
وسيلة ممكنة سواء كان الإنكار مؤثرا في قلع الفساد أم لا، و كذا لو كان سكوتهم عن انكار المنكرات موجبا لذلك، و لا يلاحظ الضرر و الحرج بل تلاحظ الأهمية.
(مسألة 3) لو كان ورود بعض العلماء مثلا في بعض شئون الدولة موجبا لإقامة فريضة أو فرائض أو قلع منكر أو منكرات، و لم يكن محذور أهم كهتك حيثية العلم و العلماء و تضعيف عقائد الضعفاء، وجب على الكفاية. إلّا أن لا يمكن ذلك إلّا لبعض معين لخصوصيات فيه، تعيّن عليه.
زبدة الأحكام (للإمام الخميني)؛ ص: 110.
(مسألة 2) لو لم يحصل المطلوب إلّا بالضرب و الإيلام فالظاهر جوازهما مراعيا للأيسر فالأيسر و الأسهل فالأسهل، و ينبغي الاستيذان من الفقيه الجامع للشرائط، بل ينبغي ذلك بالحبس و التحريج و نحوهما.
(مسألة 3) لو كان الانكار موجبا للجر إلى الجرح أو القتل فلا يجوز إلّا باذن الامام عليه السلام على الاقوى، و يقوم في هذا الزمان الفقيه الجامع للشرائط مقامه مع حصول الشرائط.
(مسألة 4) ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر في أمره و نهيه و مراتب إنكاره كالطبيب المعالج المشفق، و الأب الشفيق المراعي مصلحة المرتكب، و أن يكون إنكاره لطفا و رحمة عليه خاصة، و على الأمة، و أن يجرّد قصده للّه تعالى و لمرضاته، و يخلص عمله ذلك من شوائب الأهواء النفسانية و إظهار العلو، و أن لا يرى نفسه منزهة، و لا لها علوا أو رفعة على المرتكب، فربما كانت لل.
زبدة الأحكام (للإمام الخميني)؛ ص: 112.
4- لو رأى الفقيه أن تصدّيه من قبل الجائر موجب لإقامة الحدود الشرعية و تنفيذ الأحكام الإلهية وجب عليه التصدّي، إلّا أن يكون تصديه أعظم مفسدة.
المكاسب المحرمة
خمينى، سيد روح اللّٰه موسوى 1409 هـ .ق.، المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)، 2 جلد، مؤسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى قدس سره، قم - ايران، اول، 1415 هـ .ق.
ج2، ص: 161.
هل تكون الولاية بعنوانها في بعض الأحيان واجبة أم لا؟
ثمّ إنّه يظهر منهم أنّ الولاية من قبل السلطان العادل الحقّ قد تصير واجبة عينا، إذا عيّنه أو يتوقّف القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عليه، و من قبل.
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)، ج2، ص: 162.
الجائر تحرم إذا كانت على محرّم، و كذا إذا كانت على ما يشتمل على محرّم و محلّل، كالحكومة على بعض البلدان المشتملة على خراج، و نظام، و سياسة، و محرّمات، كالكمرك و غيره إذا لم يأمن من اعتماد ما يحرم «1»، و الظاهر من التعبيرات أنّ الولاية بما ذكر صارت بعنوانها واجبة أو محرّمة.
فإن كان هذا الظاهر مرادا فهو غير وجيه، لأنّ الوجوب في الموردين لم يتعلّق بذاتها و عنوانها:
أمّا في الأوّل فلأنّ الواجب عنوان إطاعة السلطان العادل، لا عنوان الولاية، و هما عنوانان، و لا يلزم من وجوب أحدهما وجوب الآخر و إن كانا منطبقين على الوجود الخارجي. و قد قالوا نظير ذلك في غير المقام، كوجوب الوضوء و الغسل بالنذر و العهد و القسم. و يرد عليهم نظير ما أوردناه في المقام.
و أمّا في الثاني فمضافا إلى عدم وجوب المقدّمة شرعا، أنّها لو كانت واجبة فالتحقيق أنّ الوجوب في المقدّمة لم يتعلّق بما هي مقدّمة بالحمل الشائع و بالعناوين الذاتية لها، بل يتعلّق بعنوان الموصل بما هو كذلك، كما هو محتمل كلام الفصول «2»، و هو عنوان آخر غير عنوان ذات المقدّمة. فالولاية بعنوانها الذاتي لا تصير واجبة إذا توقّف واجب عليه. و لأنّ التولية على أمر محرّم لا توجب حرمتها، و لا تسري حرمة ذلك المحرّم .
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)، ج2، ص: 163 .
إليها، لعدم وجه للسراية. و مقدّمات الحرام ليست محرّمة لو فرضت كونها من مقدّماتها. هذا مع قطع النظر عن الروايات الخاصّة الآتية. نعم، قد عرفت أنّها من قبل الجائر محرّمة، سواء كانت على محلّل أو محرّم بعنوان التصرّف في سلطان الغير.
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)؛ ج2، ص: 192.
حول توجيه الشيخ القول باستحباب الولاية إذا توقّف واجب عليها.
ثمّ إنّه قد يجب عقلا تصدّي الولاية فيما كان جائزا لتوقّف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عليه، لكن حكي عن غير واحد استحبابه. «1» و قد تصدّى الشيخ الأنصاري «2» لتوجيه كلامهم بأنّ نفس الولاية قبيحة محرّمة، لأنّها توجب إعلاء كلمة الباطل و تقوية شوكته، و ترك الأمر بالمعروف قبيح آخر، و ليس أحدهما أقلّ قبحا من الآخر، فيكون المقام من قبيل تزاحم المقتضيين، و يمكن الحكم باستحباب اختيار أحدهما لمصلحة لم تبلغ حدّ الإلزام. ثمّ ذكر كلام المحقّق صاحب الجواهر بأنّه يمكن تقوية عدم الوجوب.
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)، ج2، ص: 193 .
بتعارض ما دلّ على وجوب الأمر بالمعروف و ما دلّ على حرمة الولاية عن الجائر، بناء على الحرمة الذاتيّة، و النسبة عموم من وجه. «1».
أقول: وقوع التعارض بين الأدلّة و كذا التزاحم بين المقتضيات، موقوف على إطلاق الأدلّة و كشف المقتضي في مورد التزاحم منها، أو حكم العقل استقلالا بوجود المقتضي في المزاحمين. و يمكن إنكار إطلاق أدلّة الأمر بالمعروف لمورد توقّفه على الولاية من قبل الجائر، بأن يقال: إنّ وجوب الأمر بالمعروف إنّما هو لإقامة الفرائض، و لا إطلاق فيها يشمل ما يوجب سقوط فريضة أو ارتكاب محرّم، فلا يقع التعارض بينها و بين أدلّة حرمة الولاية. و ليس المراد أنّ كلّ عامّين من وجه كذلك حتّى يقال باستلزامه نفي التعارض بينهما مطلقا، و هو خلاف ما عليه الفقهاء و خلاف الواقع، لأنّ كلّ عنوان محكوم بحكم لا ينظر حكمه إلى حكم عنوان آخر، بل يلاحظ الإطلاق بالنسبة إلى حالات الموضوع مع قطع النظر عن حكم آخر و بلا لحاظ إليه. بل مرادنا أنّ في المقام خصوصيّة موجبة لذلك، و هي أنّ موضوع أدلّة وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو الأمر بالواجبات و النهي عن المحرّمات، و من الواضح بحكم العقل و العقلاء أنّ إيجابهما ليس لاقتضاء في نفسهما بحيث يكون إنشاء الأمر و النهي أو نفسهما ذا مصلحة قائمة بهما، بل هو للتوصّل بهما إلى فعل الواجب و ترك الحرام، و لهذا لا يجبان إلّا مع احتمال التأثير. و يشهد له قوله: «إنّها فريضة تقام بها الفرائض» .
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)، ج2، ص: 194 .
فتلك العناوين التوصّلية إذا وقعت متعلّقة للأمر لا ينقدح في أذهان العرف و العقلاء إلّا أنّ الأمر بها للتوصّل لا لمصلحة ذاتيّة نفسيّة. و بالجملة إنّهما واجبان للغير لا غيريّان، فإذا كان كذلك لا يستفاد من أدلّة وجوبهما إطلاق يشمل ما يستلزم منه ارتكاب محرّم أو ترك واجب، فإنّ ما وجب لإقامة الفريضة لا إطلاق لوجوبه لمورد إماتتها.
و إن شئت قلت: إنّ المتفاهم من أدلّة وجوبهما أنّه معلّق بعدم استلزام ترك واجب أو فعل حرام، و دليل حرمة الولاية مطلق في موضوعه على نحو التنجيز، و لا يعارض المعلّق المنجّز، بل دليله حاكم على دليل الحكم المعلّق، فكما لا تعارض بين الأدلّة بما عرفت لا مجال للتزاحم بعد عدم إطلاق يكشف منه المقتضي و عدم استقلال العقل بوجود المقتضي حتّى في مورد لزوم ارتكاب الحرام.
هذا بالنسبة إلى المقتضي الذي قام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و أمّا المقتضيات التي في المعروف و المنكر فلا وجه لتزاحمها مع مقتضي الحرمة في تقلّد الولاية، لأنّ تزاحم المقتضيات إنّما هو في التكاليف المتوجّهة إلى مكلّف واحد. فإذا دار أمر مكلّف بين شرب الخمر و قتل النفس المحترمة يقدّم الشرب، و مع تساوي المقتضيات يتخيّر. و أمّا مع دوران الأمر بين ارتكاب مكلّف محرّما و ارتكاب مكلّف آخر محرّما، فلا وجه لملاحظة المقتضيات، و لا يجوز ارتكاب شخص محرّما لدفع ارتكاب شخص آخر محرّما و لو كان مقتضاه أهمّ. فلو توقّف ترك شرب الخمر من زيد على ارتكاب عمرو محرّما دون شربها في المقتضي لا يمكن الالتزام بجوازه أو وجوبه.
نعم، فيما إذا كان وجود شيء مبغوضا مطلقا و يجب على كلّ مكلّف دفعه.
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)، ج2، ص: 195.
يكون من قبيل تزاحم المقتضيات. فإذا توقّف إنجاء النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من يد ظالم أراد قتله على شرب الخمر أو غيره من المحرّمات، يجب عقلا إنجاؤه بارتكاب المحرّم.
هذا كلّه بناء على أن يكون وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر شرعيّا، و أمّا بناء على كونه عقليّا و يرى العقل لزوم حفظ أغراض المولى التي لا يرضى بنقضها، و قبح ترك المنع عن مخالفة المولى و عن نقض أغراضه من غير فرق بين كون الناقض نفسه أو غيره من سائر المكلّفين، فلا يبعد القول بتزاحم المقتضيات القائمة بالمعروف و المنكر مع مقتضي حرمة التولّي من الجائر، لكنّه في غاية الإشكال، إلّا في العظائم التي يعلم بلزوم حفظها كما أشرنا إليه. و أمّا لو توقّف ترك شرب الخمر من زيد على ارتكاب عمرو معصية دونه، فتجويز ارتكابه لدفعه في غاية الإشكال، بل غير ممكن، و لا أظنّ التزام فقيه به، سواء قلنا بأنّ وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عقليّ أو نقليّ....
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)؛ ج2، ص: 196 .
هذا كلّه مع الغض عن أخبار الباب، و أمّا بالنظر إليها فمحصّل الكلام فيه أنّ من أراد التولّي لولاية الجائر فقد يعلم بأنّه إذا تولّاها يمكن له دفع منكر أو منكرات أو إقامة فريضة أو فرائض، و قد يظنّ ذلك، و قد يحتمل، بمعنى أنّه يحتمل مع تولّيه تأثير أمره بخلاف ما إذا لم يتولّها. و على أيّ تقدير قد يكون المنكر موجودا و المعروف متروكا، و قد لا يكون كذلك، لكن علم أو ظنّ أو احتمل وجودها فيما يأتي، و على أيّ تقدير تارة يكون مأمونا من ارتكاب المعصية في ديوانهم، و أخرى لا يكون، أو يكون في معرض ارتكابها، إلى غير ذلك من الفروض. فهل يمكن استفادة جواز الدخول من الروايات الخاصّة في جميع الفروض أو لا؟
أقول: ما يمكن أن يستدلّ به على المطلوب روايات:...
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)؛ ج2، ص: 199 .
و التحقيق أنّ الروايات الواردة في الجواز على كثرتها ضعيفة سندا، لكنّ الوثوق و الاطمئنان حاصل بصدور بعضها إجمالا، فلا بدّ من الأخذ بأخصّها مضمونا. فإنّها على طوائف:....
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)؛ ج2، ص: 202 .
فلا بدّ من الأخذ بأخصّ مضمونا منها، و الظاهر أنّ المتيقّن منها جواز الدخول مع العلم بأنّ في دخوله يدفع عن الشيعة و يحفظ منافعهم بوجه من الوجوه. و لعلّ من مجموع تلك الروايات الكثيرة جدّا المتقاربة المضمون، يحصل الاطمئنان بجواز الدخول لذلك مع علمه بتوفيقه....
هل يمكن إلغاء الخصوصية من مورد الجواز أم لا؟
ثمّ إنّه يقع الكلام في أنّه هل يمكن إلغاء الخصوصيّة منها، أو القطع بالأولوية و إسراء الحكم إلى كلّ مصلحة أو نيّة حسنة، أو إلى خصوص مورد التمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مطلقا، أو مع العلم أو الوثوق بالتأثير؟ فيه تردّد، من حيث إنّه لو كان مطلق المصالح سيّما التمكّن منهما من المجوّزات أو الموجبات للدخول في سلطانهم، لأشاروا إليه في تلك الروايات الكثيرة جدّا، مع كون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من الفرائض المهمّة العظيمة، و لم ينهوا عن الدخول بنحو مطلق تارة و بنحو الحصر أخرى في مواضع كثيرة، و معه كيف يمكن إلغاء الخصوصيّة أو دعوى الأولويّة القطعيّة؟ بل مع تظافر الروايات الدالّة على الحرمة، إلّا في مورد كان الورود لأجل.
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)، ج2، ص: 203 .
مصالح الشيعة و الدفع عنهم، تقيّد صحيحة الحلبي، بناء على إطلاقها لمطلق نيّة الخير.
هذا كلّه مع احتمال أن يكون التسويغ للورود في سلطانهم في تلك الأعصار تسويغا سياسيّا لمصلحة بقاء المذهب، فإنّ الطائفة المحقّة في ذلك العصر كانت تحت سلطة الأعادي و كانت خلفاء الجور و أمراؤهم من ألدّ الأعداء لهذه العصابة، فلو لا دخول بعض أمراء الشيعة و ذوي جلالتهم في الحكومات، و التولّي للأمور لحفظ مصالحهم و الصلة إليهم و الدفع منهم لكان الأفراد السواد منهم في معرض الاستهلاك في الدول، بل في معرض تزلزل الضعفاء منهم من شدّة الضيق عليهم، فكانت تلك المصلحة موجبة لترغيبهم في الورود في ديوانهم. و ربما تشهد لما ذكرناه التعبيرات التي في بعض الروايات:...
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)؛ ج2، ص: 204 .
فإنّ الناظر فيها لا يستبعد بأن تكون تلك الفضائل و المرغّبات لأجل مصلحة عظيمة فوق إكرام المؤمن، بل في رواية محمّد بن إسماعيل إشارات إلى ما ذكرناه، و لا يلزم أن يكون تلك المصلحة موجبة لإيجاب الدخول في ديوانهم سيّما بالنحو العموم، و لعلّه مستلزم لمفاسد، و لعلّهم- عليهم السّلام- ألزموا بعض أصحابنا المؤثّرين في حفظ هذا المقصد على الدخول، كما تشهد عليه ما دلّت على منع عليّ بن يقطين من الخروج عن ديوانهم: ففي رواية عليّ بن يقطين: «لا آذن لك بالخروج من عملهم، و اتّق اللّه» و في رواية أخرى بعد عدم إذنه بالخروج علّله بأنّ للّه بأبواب الجبابرة من يدفع بهم عن أوليائه .
و من هذه يظهر المراد من الرواية المتقدمة، و يضعّف احتمال أن يكون عدم إذنه للخوف على نفسه، بل لا يبعد أن يكون الظاهر منهما أنّ دخوله كان بأمر منه- عليه السّلام- و إلزامه، لا لمحض الجواز أو الاستحباب.
المتيقّن من الأدلّة جواز الدخول لإصلاح حال الشيعة.
و بالجملة إنّ المتيقّن من مجموع الروايات أنّ جواز الدخول في ديوانهم- عليهم اللعنة- كان لإصلاح حال الشيعة، و لعلّ سرّه ضعف الشيعة و قلّة عددهم و الخوف من تشتّتهم، و لا يجب التنبيه على غايات الأحكام و المصالح الكامنة فيها.
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)؛ ج2، ص: 205 .
و على هذا الاحتمال يكون المقام من قبيل تزاحم المقتضيات، و ترجيح اقتضاء الدخول لحفظ الشيعة على اقتضاء حرمة الدخول من غير إشكال، و توجّه الروايات القائلة بأنّ قضاء حوائج الإخوان و نحوه كفّارة عمل السلطان، سيّما على ما بنينا عليه من بقاء المزاحم المهمّ على حرمته مع مزاحمته للأهمّ. كما أنّه على هذا الاحتمال لا يصحّ إلغاء الخصوصيّة بالنسبة إلى مطلق مصلحة، و لا دعوى الأولويّة القطعيّة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و ما ذكرناه و إن كان مخالفا لظاهر بعض الروايات غير المعتمدة، لكنّ الاتّكال في المقام على استفادة الحكم من مجموع الروايات الضعاف التي حصل الوثوق بصدور بعضها، و نتيجته ما عرفت. فإسراء الحكم إلى جواز التولّي في ديوانهم للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مشكل، بل غير صحيح حتّى في صورة العلم بأنّه مع تولّيه يدفع ارتكاب منكر معمول و ترك معروف متروك فضلا عن غيرها. هذا حال الأخبار.
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)؛ ج2، ص: 278.
أو من يحتشم منه أو من يحبّه و لا يرضى بمخالفته واقعا، فأتى بالتكليف الإلهي و امتثل أمر اللّه إطاعة لوالده أو غيره، لا بدّ و أن تقع صحيحة، و إلّا لزم أن .
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)، ج2، ص: 279 .
يكون الأمر بالمعروف معدما لموضوعه، بل موجبا لانقلابه بالمنكر، فإنّ إتيان العمل العبادي لغير اللّه من المنكرات. و ليس المراد بالأمر بالمعروف الموعظة الحسنة، بل المراد به و ما هو الواجب الأمر المولوي لغرض البعث به، و لهذا لا يجب إذا لم يحتمل التأثير، فإنّ معه لا يمكن الأمر حقيقة.
المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)؛ ج2، ص: 283.
و أنت خبير بأنّ دليله الذي انتهى إليه بعد قوله: لأنّ و لأنّ، أخصّ من المدّعى، فإنّ مدّعاه عدم جواز أخذها في مطلق الواجبات الكذائيّة، و دليله على عدم احترام عمله جواز استيفائه منه بلا توقف على طيب نفسه و قهرا عليه بدليل الأمر بالمعروف، مع أنّ دليل الأمر بالمعروف لا تكفي في مطلق الموارد، كما لو كان الواجب موسّعا سيّما مثل قضاء الفوائت و بعض صلوات الآيات، فلا يمكن الاستيفاء بلا طيب نفسه و لا يجوز إلزامه بإتيانه فلا بدّ في استيفاء المنفعة المطلوبة من عقد الإجارة.
النور الساطع في الفقه النافع
نجفى، كاشف الغطاء، على بن محمد رضا بن هادى 1411 هـ .ق.، النور الساطع في الفقه النافع، 2 جلد، مطبعة الآداب، نجف اشرف - عراق، اول، 1381 هـ .ق.
ج1، ص: 623.
(الثالث و الأربعون من أحكام المجتهد و الاجتهاد ان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا كانا يفتقران الى الجرح أو القتل افتقرا الى إذنه
في المحكي عن الشيخ و فخر الإسلام و الشهيد و المقداد و الكركي انه لا يجوز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا كانا بنحو الجرح و القتل إلا .
النور الساطع في الفقه النافع، ج1، ص: 624 .
بإذن الإمام. قال في الجواهر (ره) لما في جواز ذلك لسائر الناس عدو لهم و فساقهم من الفساد العظيم و الهرج و المرج المعلوم عدمه في الشريعة خصوصا في مثل هذا الزمان الذي غلب النفاق فيه على الناس.
(إن قلت) ان إطلاق الأدلة الدالة على وجوبهما لا سيما الدالة على وجوبهما باللسان و اليد يقتضي شمولهما للجرح و القتل من دون اشتراط إذن الامام. كيف و وجوبهما لمصلحة العالم فلا يتوقفان على شرط. (قلنا) لا إطلاق لها بالنسبة الى ذلك بعد ما عرفت من أن وجوبهما كذلك يوجب فساد النظام فالمقيد لهما عقلي.
صراط النجاة
خويى، سيد ابو القاسم موسوى 1413 هـ .ق.، صراط النجاة (المحشّٰى للخوئي)، 3 جلد، مكتب نشر المنتخب، قم - ايران، اول، 1416 هـ .ق.
ج2، ص: 412.
سؤال 1271:
هل يجوز للمؤمن العادل الخبير في الأمور الاجتماعية أن يستعين بالضرب و الجرح و الكسر و القتل إذا استوجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ذلك، دون الرجوع الى الحاكم؟
الخوئي: يجوز بالترتيب بما ذكرنا تفصيله في الرسالة العملية في فصل (الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر).
التبريزي: الضرب و الجرح لا يدخلان في الأمر بالمعروف على الأظهر، بل قد ينطبق عليهما المنع الخارجي عن المنكر، و الأحوط في المنع الخارجي الرجوع الى الحاكم الشرعي و الاستجازة منه، أو رفع المرتكب اليه، و اللّٰه العالم.
صراط النجاة (المحشى للخوئي)؛ ج2، ص: 515.
إذا كان المنكر خطرا على حياة الناس، مثل إدمان المخدّرات أو ترويجها، و لا يمكن تخفيف المنكر أو قلعه إلّا بالاستعانة بالظالم، و قد يؤدي الى سجن الفاعل الى عدة سنوات فهل يجب؟
التبريزي: لا تجوز الاستعانة على الظلم، و انما الاستعانة على غيره فلا بأس به، ما لم يعدّ الشخص من أعوان الظلمة، و اللّٰه العالم.
هل يجوز العمل مع النظام الظالم و قبض الأجرة، لا من أجل الأجرة، و انّما من أجل القضاء على الفواحش، كالزنا و اللواط، و إدمان المخّدرات و ترويجها و غيرها؟
التبريزي: لا بأس بالدخول في نظامهم ما لم يظلم الناس، بل ينفع المؤمنين و المجتمع الإسلامي لإزالة الفواحش و المنكرات، و اللّٰه العالم.
إذا كان المنكر بمكان لا يستطيع المؤمنون القضاء عليه أو حتى تخفيفه، و النظام الظالم يستطيع ذلك، هل يجب الاستعانة في مثل هذا المورد؟
التبريزي: نعم يجوز ذلك على ما تقدّم من الشرائط، و اللّٰه العالم.
صراط النجاة (المحشى للخوئي)؛ ج2، ص: 516.
الى أي حد يرخّص للآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر، لو توقّف أمره أو نهيه على ارتكاب محرّم، أو ترك واجب؟
التبريزي: في مفروض السؤال: لا تكليف عليه بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و اللّٰه العالم.
صراط النجاة (المحشى للخوئي)؛ ج3، ص: 138.
لو كانت المسألة خلافية فهل يجب الأمر أو النهي، لاحتمال كونه مقلدا لمن يرى خلاف ما يعمل به؟
الخوئي: لا يجب مع الاحتمال المذكور في السؤال، و اللّٰه العالم.
لو علم أنه ان سمح له بارتكاب معصية فإنه سيقلع عن المعصية الأهم فهل يجب ذلك؟
الخوئي: إذا كان المكلف مضطرا الى ارتكاب أحدهما فعليه اختيار ما هو أقل محذورا، و اللّٰه العالم.
التبريزي: إذا كانت المعصية الكبيرة صادرة عن الغير، فلا يجوز لمكلف بارتكاب معصية صغيرة لقلع المعصية الكبيرة عنه، كما أنه لا يجوز لأحد أن يسمح له بارتكاب المعصية الصغيرة لارتداعه عن الكبيرة، نعم لو اضطرّ هو بارتكابه أحدهما اضطرارا رافعا للتكليف فعليه اختيار أقل المحذورين.
صراط النجاة (المحشى للخوئي)؛ ج3، ص: 139.
في الموارد التي يترتّب فيها الضرر من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هل يشترط اذن الحاكم الشرعي، أم لا؟
صراط النجاة (المحشى للخوئي)، ج3، ص: 140.
الخوئي: لا يجبان في مورد توقع الضرر، الا أن يكون موردهما أهم من ذلك الضرر المتوقع، و حينئذ لا يحتاجان إلى إذن حاكم أو غيره، فيجبان، و اللّٰه العالم.
مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هل تسري على الولد و والديه، بمعنى أنه يجوز له ضربهما لو توقّف فعل المعروف أو ترك المنكر عليه؟
الخوئي: ان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لا يختصان بغير الوالدين، و اللّٰه العالم.
التبريزي: في دخول الضرب و نحوه في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر اشكال، و لكن لا بأس بالنسبة إلى الوالد و الوالدة أو غيرهما من الأهل إذا توقّف منعهم عن محارم اللّٰه على ذلك.
صراط النجاة (المحشى للخوئي)؛ ج3، ص: 141.
لو توقّف الأمر أو النهي على ارتكاب محرّم أو ترك واجب فهل يجب حينئذ؟
الخوئي: هذا داخل في باب التزاحم، كما لو كان الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أهم من الواجب أو الحرام، كما إذا توقّف النهي عن قتل النفس المحترمة على التصرف في مال الغير، و اللّٰه العالم.
مصباح الفقاهة (المكاسب)
خويى، سيد ابو القاسم موسوى 1413 هـ .ق.، مصباح الفقاهة (المكاسب)، 7 جلد، هـ .ق.
ج1، ص: 441.
و أما الواجب من الولاية فهو على ما ذكره المصنف ما يتوقف عليه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبان، فان ما لا يتم الواجب إلا به واجب مع القدرة. ثم استظهر من كلمات جماعة عدم الوجوب في هذه الصورة أيضا، بل في الجواهر إنه لم يحك عن أحد التعبير بالوجوب إلا عن الحلي في سرائره.
و الذي يهمنا في المقام هو بيان مدرك الحكم بالوجوب، و الكلام يقع فيه تارة من حيث القواعد، و اخرى من حيث الروايات: أما الناحية الأولى ففي الجواهر يمكن أن يقال و لو بمعونة كلام الأصحاب بناء على حرمة الولاية في نفسها: (إنه تعارض ما دل على الأمر بالمعروف و ما دل على حرمة الولاية من الجائر و لو من وجه، فيجمع بينهما بالتخيير المقتضي للجواز رفعا لقيد المنع من الترك مما دل على الوجوب و المنع من الفعل مما دل على الحرمة).
و فيه أن ملاك التعارض بين الدليلين هو ورود النفي و الإثبات على مورد واحد بحيث يقتضي كل منهما نفي الآخر عن موضوعه. و مثاله أن يرد دليلان على موضوع واحد، فيحكم أحدهما بوجوبه و الآخر بحرمته، و حيث إنه لا يعقل اجتماع الحكمين المتضادين في محل واحد، فيقع بينهما التعارض، و يرجع الى قواعده. و من المقطوع به أن الملاك المذكور ليس بموجود في المقام. و الوجه فيه أن موضوع الوجوب هو الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر، و موضوع الحرمة هو الولاية من قبل الجائر، و كل من الموضوعين لا مساس له بالآخر بحسب طبعه الأولي، فلا شيء من أفراد أحد الموضوعين فردا للآخر.
مصباح الفقاهة (المكاسب)، ج1، ص: 442 .
نعم المقام من قبيل توقف الواجب على مقدمة محرمة، و عليه فيقع التزاحم بين الحرمة المتعلقة بالمقدمة و بين الوجوب المتعلق بذي المقدمة، نظير الدخول إلى الأرض المغصوبة لإنقاذ الغريق، أو إنجاء الحريق، و يرجع الى قواعد باب التزاحم المقررة في محله، و على هذا فقد تكون ناحية الوجوب أهم فيؤخذ بها، و قد تكون ناحية الحرمة أهم فيؤخذ بها، و قد تكون إحدى الناحيتين بخصوصها محتمل الأهمية فيتعين الأخذ بها كذلك، و قد يتساويان في الملاك، فيتخير المكلف في اختيار أي منهما شاء، هذا ما تقتضيه القاعدة، إلا أن كشف أهمية الملاك و العلم بوصوله الى حد الإلزام في غاية الصعوبة....و أما الكلام في الناحية الثانية فقد دلت الآيات المتظافرة و الروايات المتواترة من الفريقين على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و كك دلت الروايات المستفيضة، بل المتواترة على أنه لا بأس بالولاية من قبل الجائر إذا كانت لإصلاح أمور المؤمنين من الشيعة و قد تقدم بعضها، و بها قيدنا ما دل على حرمة الولاية عن الجائر مطلقا، و من الواضح أن الأمور الجائزة إذا وقعت مقدمة للواجب كانت واجبة شرعا، كما هو معروف بين الأصوليين، أو عقلا كما هو المختار، و عليه فلا مانع من اتصاف الولاية الجائزة بالوجوب المقدمي إذا توقف عليها الواجب، كالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. على أنه إذا جازت الولاية عن الجائر لا صلاح أمور المؤمنين جازت أيضا للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إما بالفحوى، أو لأن ذلك من جملة إصلاح أمورهم، و قد أشار المحقق الايروانى الى هذا. و قد اتضح ان المقام من صغريات باب التزاحم دون التعارض، كما يظهر من صاحب الجواهر بعد كلامه المتقدم....
مصباح الفقاهة (المكاسب)؛ ج1، ص: 443 .
و على الجملة لا شبهة في وجوب الولاية عن الجائر إذا توقف عليها الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر الواجبين.
مصباح الفقاهة (المكاسب)؛ ج7، ص: 573.
و لا شبهة أن الأمر بالمعروف يشترك فيه الحاكم و غيره فإنه واجب لكل من يقدر عليه و لا يختص ذلك بالحاكم لإطلاق أدلة الأمر بالمعروف بالنسبة إلى الحاكم و غيره و بالنسبة إلى العدول و غيرهم و عليه فالتخصيص بالحاكم أولا ثم بعدول المؤمنين و هكذا بلا وجه.
منهاج الصالحين (للخوئي)
خويى، سيد ابو القاسم موسوى 1413 هـ .ق.، منهاج الصالحين (للخوئي)، 2 جلد، نشر مدينة العلم، قم - ايران، 28، 1410 هـ .ق.
ج1، ص: 350.
(مسألة 1271):
إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا،.
منهاج الصالحين (للخوئي)، ج1، ص: 351 .
فإذا أمر به كان مستحقا للثواب، و إن لم يأمر به لم يكن عليه اثم و لا عقاب.
يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر أمور:
الأول: معرفة المعروف و المنكر و لو إجمالا، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف و المنكر.
الثاني: احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر، و انتهاء المنهي عن المنكر بالنهي، فإذا لم يحتمل ذلك، و علم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر أو النهي، و لا يكترث بهما لا يجب عليه شيء.
الثالث: أن يكون الفاعل مصرا على ترك المعروف، و ارتكاب المنكر فإذا كانت امارة على الإقلاع، و ترك الإصرار لم يجب شيء، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد احتمال ذلك، فمن ترك واجبا، أو فعل حراما و لم يعلم أنه مصر على ترك الواجب، أو فعل الحرام ثانيا، أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شيء، هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف، أو ارتكب المنكر خارجا. و أما من يريد ترك المعروف، أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر، و إن لم يكن قاصدا إلا المخالفة مرة واحدة.
الرابع: أن يكون المعروف و المنكر منجزا في حق الفاعل، فإن كان معذورا في فعله المنكر، أو تركه المعروف، لاعتقاد أن ما فعله مباح و ليس بحرام، أو أن ما تركه ليس بواجب، و كان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع، أو الحكم اجتهادا، أو تقليدا لم يجب شيء.
الخامس: أن لا يلزم من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ضرر في النفس، أو في العرض، أو في المال، على الآمر، أو على غيره من المسلمين، فإذا لزم الضرر عليه، أو على غيره من المسلمين لم يجب شيء .
منهاج الصالحين (للخوئي)، ج1، ص: 352 .
و الظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر و الظن به و الاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف، هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الأمر أو النهي و أما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية، فقد يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضا، فضلا عن الظن به أو احتماله.
(مسألة 1272):
لا يختص وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بصنف من الناس دون صنف، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء و غيرهم، و العدول و الفساق، و السلطان و الرعية، و الأغنياء و الفقراء، و قد تقدم أنه إن قام به واحد سقط الوجوب عن غيره و إن لم يقم به أحد أثم الجميع، و استحقوا العقاب.
منهاج الصالحين (للخوئي)؛ ج1، ص: 353.
(مسألة 1273):
إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطأية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.
موسوعة الإمام الخوئي
خويى، سيد ابو القاسم موسوى 1413 هـ .ق.، موسوعة الإمام الخوئي، 33 جلد، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي ره، قم - ايران، اول، 1418 هـ .ق.
ج3، ص: 302.
و نظيره ما إذا أذن المالك في تطهير المصحف و لم يرض بذلك مالك الماء، فلا بدّ حينئذ من التصرف في الماء باستعماله في تطهير الكتاب، لاستكشاف إذن المالك الحقيقي حيث إن تركه يستلزم انتهاك حرمة الكتاب.... و إذا لم يمكن الاستئذان من المالك أو أمكن إلّا أن المالك بحيث لا يأذن لو استأذن يقع التزاحم بين حرمة التصرف في مال الغير من دون إذنه و وجوب الإزالة و لم يثبت أن الثاني أقوى بحسب الملاك بل الأول هو الأقوى.... نعم، لا بأس بإرشاد المالك وقتئذ من باب الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر، بل و لا مانع عن ضربه و إجباره على تطهير المصحف إذا أمكن و أما التصرّف في ماله من دون إذنه فلا.
موسوعة الإمام الخوئي؛ ج8، ص: 358.
الأوامر الواردة في التغسيل تفيد التقييد لا محالة، فيتقيد الأمر بالتغسيل بالمماثل و لا يتوجّه الأمر بالتغسيل إلى غير المماثل بوجه. نعم، يجب على غير المماثل عند العلم بالميت إعلام المماثل و أمره بتغسيله من باب الأمر بالمعروف لا من ناحية توجه الأمر بالتغسيل إليه بالتسبيب، و هذا لا يختص بالمقام بل يجري في جميع الواجبات الشرعية، لوجوب الأمر بالمعروف و هو ظاهر.
موسوعة الإمام الخوئي؛ ج14، ص: 426.
و بالجملة: حيثية الوجوب في نفسها لا ينافي الإيجار، فإنّ الأوّل باب التكليف، و الثاني باب الوضع، فالحيثيّتان متغايرتان، و كل منهما لا يأبى عن الآخر، فما أُفيد من أنّ الوجوب سالب للمالية، أو أنّ المكلف بعد تعلق الوجوب بالعمل لا يكون مسلّطاً عليه لخروجه عن ملكه و صيرورته ملكاً للّٰه تعالى، غير سديد، ضرورة أنّ العمل لا يكون ملكاً له تعالى تلك الملكية المصطلحة، و إنّما ملكيته تعالى ليس إلّا بمعنى الوجوب التكليفي المحض، غير المنافي لوقوعه .
موسوعة الإمام الخوئي، ج14، ص: 427 .
مورداً للإجارة، فهو باق على ملك العامل و تحت حيطته و سلطنته فله إيجاره كما أنّ للمستأجر إجباره لو امتنع لا من باب الأمر بالمعروف، بل من باب الوفاء بالعقد و المطالبة بالحق.
كما أنّ حيثية العبادية بما هي أيضاً لا تنافيه، و لذا التزموا بجواز الاستئجار في المستحبات حتى العبادية، و لو كانت مانعة لعمّ المنع للواجبات و المستحبات بملاك واحد مشترك بينهما كما لا يخفى.
موسوعة الإمام الخوئي؛ ج30، ص: 377.
ثانيها: ما ذكره الشيخ (قدس سره) أيضاً من أنّ العمل إذا كان واجباً على الأجير جاز مطالبته، بل إلزامه و إجباره بإيقاعه و لو من غير رضاه حتى قبل وقوعه مورداً للإجارة، لفرض وجوبه عليه شرعاً، و معه كيف تصحّ الإجارة و ما هي فائدتها و الأثر المترتّب عليها من هذه الجهة لكي يعتبر المستأجر مالكاً للعمل «1»؟! و أنت خبير بأنّ هذا الوجه واضح الاندفاع و إن ذكره الشيخ (قدس سره)، فإنّ الإجبار من الأوّل و إن كان ثابتاً فيما إذا كان العمل واجباً عيناً و تعييناً، إلّا أنّه حقّ نوعي من باب الأمر بالمعروف ثابت لعامّة المكلّفين لدى استجماع الشرائط، لا حقّ شخصي من باب المطالبة بالملك القابل لعرضه على المحاكم الشرعيّة و القانونيّة، فالمطالبة بما أنّه مالك لا بما أنّه آمر بالمعروف لا تثبت إلّا بالإجارة.
كتاب القصاص للفقهاء و الخواص
كاشانى، حاج آقا رضا مدنى 1413 هـ .ق.، كتاب القصاص للفقهاء و الخواص، در يك جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1410 هـ .ق.
ص: 83.
و لكن لا إشكال في ان جواز القتل انما هو من باب الدفاع لا من باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و لذا لا يجوز قتل شارب الخمر و تارك الصلاة و أمثالهما من حقوق اللّه و حقوق الناس بل يجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي و اقامة الحدود و التعزيرات بوسيلته كما هو مذهب جماعة من المحققين مثل الشيخ و الديلمي و القاضي و فخر الإسلام و الشهيد و المقداد و المحقق الكركي و غيرهم كما حكاه صاحب الجواهر عنهم في باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر. و ان حكى جواز القتل أيضا عن جماعة من الفحول مثل السيد و الشيخ في التبيان و الحلبي و العجلي و الفاضل في جملة من كتبه و يحيى بن سعيد و الشهيد في النكت و غيرهم.
و الحاصل ان القتل بدون المراجعة إلى الحاكم انما هو في باب الدفاع لا في باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر كما لا يجوز في باب القصاص و سائر الحدود و التعزيرات الا بوسيلة الحاكم و أجازته. و لا يخفى ان القول بجواز القتل للأمر بالمعروف و النهى عن المنكر مع كتاب القصاص للفقهاء و الخواص، ص: 84 انه لا دليل معتد به عليه انما يوجب الهرج و المرج و الفساد كثيرا كما لا يخفى على المتأمل.
جامع الأحكام الشرعية (للسبزواري)
سبزوارى، سيد عبد الأعلى 1414 هـ .ق.، جامع الأحكام الشرعية (للسبزواري)، در يك جلد، مؤسسه المنار، قم - ايران، نهم، هـ .ق.
ص: 249.
(مسألة 1): الأمر بالمعروف- الواجب منه- و النهي عن المنكر: واجبان كفائيان إن قام به واحد سقط عن غيره، و إذا لم يقم به أحد أثم الجميع و استحقوا العقاب مع تحقق الشرائط، و أما إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا، فإذا أمر به كان مستحقا للثواب و إن لم يأمر به لا يأثم و لا ثواب له.
(مسألة 2): يشترط في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أمور:
(الأول): معرفة المعروف و المنكر و لو إجمالا، فلا يجبان على الجاهل بهما.
جامع الأحكام الشرعية (للسبزواري)، ص: 250 .
(الثاني): احتمال الأثر في الأمر بالمعروف و الانتهاء في النهي عن المنكر، فإذا لم يحتمل ذلك و علم أنّ الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر أو النهي لا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(الثالث): أن يكون فاعل المنكر و تارك المعروف مصرّا على ذلك فلو اطمأنّ على الإقلاع و لم يكن عنده إصرار لا يجبان، فلو ترك شخص واجبا أو فعل حراما و لم يعلم أنّه مصرّ على ترك الواجب أو فعل الحرام أو أنّه نادم لا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(الرابع): أن يكون كلّ من المعروف و المنكر منجزا في حق الفاعل فإذا كان معذورا في فعله المنكر أو تركه المعروف لاعتقاد أنّ ما فعله مباح أو أنّ ما تركه ليس بواجب أو لأجل الاشتباه في الموضوع أو الحكم أو غير ذلك لا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(الخامس): أن لا يلزم من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ضرر على النفس أو العرض أو المال على الآمر أو على غيره من المسلمين فلو استلزم ذلك لا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا فرق في الضرر بين العلم به أو الاطمئنان بحصوله.
جامع الأحكام الشرعية (للسبزواري)؛ ص: 251.
(مسألة 5): إذا لم تكف المراتب المتقدّمة في ردع الفاعل عن المعصية لا ينتقل إلى الجرح و القتل بل يرجع إلى الحاكم الشرعيّ الجامع للشرائط، و كذا لو توقف على كسر عضو من الأعضاء أو حصول عيب فيه، و لو أدى الضرب إلى الكسر أو العيب في العضو عمدا أو خطأ يضمن الآمر و الناهي لذلك و يترتب على كلّ منهما حكمه. نعم، لا ضمان على الحاكم الشرعي مع تحقق الشرائط.
مهذب الأحكام
سبزوارى، سيد عبد الأعلى 1414 هـ .ق.، مهذّب الأحكام (للسبزواري)، 30 جلد، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، قم - ايران، چهارم، 1413 هـ .ق.
ج1، ص: 78.
«قاعدة وجوب دفع المنكر» و لا بد من بيان موضوعه، و الأقسام المتصورة فيه، ثمَّ بيان حكمه بحسب ما هو المستفاد من الأدلة. فنقول: دفع المنكر على أقسام:
الأول: دفعه عن من لا يريده فعلا و يحتمل أن يريده فيما بعد احتمالا بعيدا، فيكون تعجيزا له عما يحتمل أن يهتم به من القبيح.
الثاني: الدفع عند بنائه على الارتكاب بحسب المتعارف من دون حصول قصد و إرادة فعلية بالنسبة إلى فعل الحرام، كما إذا بني في الحال على أن يظلم أحدا في الغد مثلا.
الثالث: دفعه عند القصد و الإرادة الفعلية على الارتكاب مع حصول تمام المقدمات، و لكن مع عدم التلبس بشيء من المقدمات القريبة من الحرام.
الرابع: الصورة المتقدمة مع التلبس بها و الإشراف على الارتكاب.
الخامس: الشروع في الارتكاب.
و القسمان الأخيران من رفع المنكر لا دفعه، فهما خارجان عن مسألة دفع المنكر، بل الظاهر كون القسم الثالث أيضا كذلك. و على أيّ تقدير فقد استدل على وجوب الدفع عن المنكر، تارة بإطلاقات أدلة النهي عن المنكر من الآيات و الروايات.
أما الأولى كقوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ «1».
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج1، ص: 79 .
و أما الثانية أخبار مستفيضة منها قوله عليه السلام: «إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض» «1». بدعوى: أنّ المناط في وجوبه عدم وجود المنكر خارجا فهو متحقق في الدفع أيضا، فتشمله الإطلاقات.
و فيه: أنّه ليس بقطعي غايته كونه ظنيا. و اعتباره مشكل، بل ممنوع. إلا أن يقال: إنّ المستفاد من ظاهرها ذلك لا أن يكون هذا هو المناط المستنبط منها.
و أخرى: بما ورد من أنّه: «لو لا أنّ بني أميّة وجدوا لهم من يكتب و يجبي لهم الفيء و يقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا» «2». فيدل على ثبوت الذّم لكلّ ما لو ترك لم تتحقق المعصية من الغير.
و فيه: أنّه يمكن القول به في خصوص مورده، لكثرة أهميته.
و ثالثة: بالسيرة العقلائية حيث إنّ العقلاء المتحفظين على حفظ نظام الاجتماع يجتنبون الأشرار الذين يخاف من شرهم.
و فيه: أنّه لا كلية فيها و ربما نلتزم به في بعض الموارد. فالحق هو التفصيل بين الموارد المهمة و غيرها و ذلك موكول إلى نظر الحاكم الشرعي، و تشخيصه للموضوع.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 213.
و المعروف يشمل الواجب و المندوب بل كل ما هو حسن عقلا، .
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 215 .
فيجب بالنسبة إلى الواجب، و يندب بالنسبة إلى المندوب و يحسن في غيرهما (4).
(4) لتسالم الكل على انقسام المعروف إلى ما ذكر، و إطلاق الأمر بالمعروف و عمومه و الترغيب إليه بالسنة شتّى يشمل الجميع، فالأمر مستعمل في أصل الوجوب و الاستحباب، و مطلق الرجحان بالنسبة إلى المندوب و ما هو حسن عقلا يستفاد من القرائن الخارجية خصوصا مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله: «الدال على الخير كفاعله» «1». و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك، و من أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك» «2». و عنه عليه السّلام: «لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها و لا يتكلم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها»
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 217.
(مسألة 3): المنكر يشمل المحرّمات و المكروهات، فيجب بالنسبة إلى الأولى، و يستحب بالنسبة إلى الأخيرة (6).
(6) لعين ما تقدم في المعروف من غير فرق بينهما في ذلك فالدليل فيهما واحد.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 217.
(مسألة 4): يشترط في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أمور:
الأول: أن يكون الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر عالما بأنّه معروف أو منكر (7).
______________________________
(7) لتقوم الأمر و النهي عرفا- و عند العقلاء- بالعلم بمفادهما، مضافا إلى الإجماع، و النص قال الصادق عليه السّلام في خبر مسعدة- المتقدم-: «إنّما هو على القوىّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا» «2». و لأنّ ذلك هو المنساق من الأدلة عرفا و يشهد له العرف و الاعتبار أيضا، فيكون أصل الوجوب مشروطا بالعلم فلا يجب على الجاهل مطلقا. و نسب إلى الشهيد الثاني، و الكركي احتمال أنّ الوجوب مطلقا فيجب تحصيل العلم بهما ثمَّ الإتيان بهما كما في الصلاة- مثلا- بالنسبة إلى الطهارة و القبلة و نحوهما من الشرائط.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج15، ص: 218.
الثاني: احتمال التأثير فلو اطمأنّ بعدم التأثير لا يجب (8) و لكن لو.
______________________________
و فيه: أنّه مخالف للسيرة و الإجماع، و المنساق من أدلة وجوبهما، فأصالة الإطلاق في الوجوب محكومة بها و لا وجه للتمسك بالأصل معها فالمرجع حينئذ أصالة البراءة عن الوجوب مع الشك فيه لأنّ الشك في أصل التكليف مع فقد الشرط.
(8) لأصالة البراءة بعد انصراف الأدلة عن صورة الاطمئنان بعدم الأثر فيكون الوجوب لغوا حينئذ إن لم تكن مصلحة أخرى له في البين مع إمكان دعوى ظهور الأدلة أيضا فيما إذا احتمل التأثير ظهورا عرفيا بمناسبة الحكم و الموضوع و هي احتمال تحقق العمل بالمعروف و الترك في المنكر. نعم، لو كان المدار على التأكيد في إتمام الحجة كان للوجوب وجه حتى مع العلم بعدم الأثر. قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر على ان يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه و إلا فلا» «1». و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سوط أو سيف فلا» «2». و عنه عليه السّلام أيضا: «لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه قيل له و كيف ذلك؟ قال عليه السّلام: يتعرّض لما لا يطيق» «3». و عنه عليه السّلام: «ما يمنعكم إذا بلغكم عمّا تكرهون و ما يدخل علينا به الأذى. أن تأتوه فتؤنبوه و تعذلوه و تقولوا له قولا بليغا قلت: جعلت فداك إذا لا يقبلون منا قال: اهجروهم و اجتنبوا مجالسهم» «4».
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج15، ص: 219.
ترتب عليه مصلحة أخرى ملزمة يجب من تلك الجهة (9). نعم، لا إشكال في أصل الجواز (10) بل الرجحان حتى مع الاطمئنان بعدم الأثر ان لم تترتب عليه المفسدة (11)، و لا فرق في احتمال ترتب الأثر بين أن يكون حاليا أو استقباليا (12).
الثالث: أن يكون الفاعل للمنكر و التارك للواجب مصرّا على ذلك أيضا (13).
______________________________
(9) لفرض وجود المصلحة الملزمة الموجبة للوجوب و لكنّه خارج عن مورد البحث.
(10) للأصل و الجمود على بعض الإطلاقات «1».
(11) لأنّ إظهار الحق و إذاعته راجح على كل حال و في تمام الأحوال لكن مع عدم مفسدة في البين.
(12) لإطلاق الأدلة الشامل لكل منهما.
(13) للإجماع، و لأنّه المتيقن من الأدلة فيكون المرجع في غيره أصالة البراءة، بل قد يحرم إن انطبق عليه عنوان التوبيخ و التعبير على الذنب و إشاعة الفاحشة.
ثمَّ إنّ الإصرار. تارة: محرز بالوجدان. و أخرى: بأمارة معتبرة. و ثالثة: محرز عدمه بالعلم أو الأمارة المعتبرة.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج15، ص: 220.
الرابع: أن لا يكون فيهما مضرّة بالنسبة إليه أو إلى ماله أو عرضه، أو إلى أحد من المسلمين في الحال أو المآل (14)، و يكفي فيه مجرد الخوف المعتد.
______________________________
و رابعة: مشكوك.
و لا ريب في وجود موضوعهما في الأولين كما لا ريب في عدمه في الثالثة، و مقتضى أصالة البراءة و قاعدة الصحة، و ظهور حال المسلم عدم الوجوب في الأخيرة أيضا.
(14) نصّا، و إجماعا قال الرضا عليه السّلام في خبر ابن شاذان: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان إذا أمكن و لم يكن خيفة على النفس» «1». و عن الصادق عليه السّلام في خبر مسعدة: «و ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة و لا عدد و لا طاعة» «2». و عنه عليه السّلام أيضا: «من تعرّض لسلطان جائر فأصابته بليّة لم يؤجر عليها و لم يرزق الصبر عليها» «3»، و يدل عليه أيضا قاعدة نفي الضرر و الحرج و سهولة الشريعة. و احتمال التعارض بينها و بين أدلة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا وجه له، لأنّ مثل هذه الأدلة حاكمة على الإطلاقات و العمومات فلا وجه لتوهم التعارض ثمَّ ملاحظة الترجيح بينها. و أما قول الباقر عليه السّلام في خبر ابن عصمة: «يكون في آخر الزمان قوم ينبع فيهم قوم مراؤن فينفرون و ينسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا آمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير- إلى أن.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج15، ص: 221.
به عند العقلاء (15) و لا فرق بين أن يكون الخوف على نفسه أو على أحد من المسلمين (16).
الخامس: أن لا يكون التارك للمعروف و الآتي للمنكر معذورا و الا فلا يجبان (17)، كما في المسائل الخلافية الاجتهادية (18).
______________________________
قال- هنالك يتم غضب اللّه عليهم فيعمهم بعقوبة» «1» فمحمول على طائفة خاصة من الناس يدعون العلم و ليسوا بعالمين و لا مقتدين بعالم في أعمالهم.
(15) لأنّه المدار في غالب الأحكام في شرع الإسلام ما لم يدل دليل على الخلاف مضافا الى قاعدة نفي الضرر و الحرج كما تقدم.
(16) لظهور الاتفاق على التعميم هذا مضافا إلى إطلاق بعض ما مرّ من الأخبار.
(17) لانتفاء موضوع الوجوب حينئذ، لأنّ موضوعه إنّما هو تحقق الإصرار على الإثم في ترك المعروف أو فعل المنكر و لا إثم مع العذر.
(18) مثل ما إذا كان الشيء غير معروف عند أحد- اجتهادا أو تقليدا- و كان معروفا عند آخر- كذلك- و تركه الأول فلا مورد لوجوب الأمر بالمعروف، لما تقدم آنفا و هكذا في المنكر و ستأتي فروع اخرى تتعلق بذلك.
ثمَّ إنّه قد نسب إلى بعض العلماء اعتبار شرط آخر و هو: أن يكون الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر عاملا بما يأمر و تاركا لما ينهى عنه، لقوله تعالى: أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ «3»، و قوله تعالى لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ «4»، و كذا قوله تعالى كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ «5».
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج15، ص: 222.
(مسألة 5): لو شك في تحقق بعض شرائط الوجوب- المتقدمة فلا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر (19).
______________________________
و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر محمد بن أبي عمير: «إنّما يأمر بالمعروف و ينهي عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عامل بما يؤمر به، تارك لما ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى» «6».
و فيه: أنّها إما في مقام الترغيب إلى العمل بالمعروف و المنكر كالآيات المتقدمة. أو في مقام بيان المرتبة الكاملة من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كالإمام المعصوم عليه السّلام و من تابعه متابعة عملية من كل جهات لا قولية فقط، فلا ربط لها بالمقام.
(19) لأصالة البراءة بعد عدم صحة التمسك بالإطلاقات، لأجل الشك في الموضوع، بل هناك قاعدة لا بد من التنبيه عليها و هي:
قاعدة حرمة إيذاء المؤمن و إضراره نفسا و مالا إلا ما خرج بالدليل القطعي، و مدرك هذه الأدلة الأربعة: فمن العقل حكمه الجزمي البتي بقبح الظلم و الإيذاء، و الإيذاء ظلم. و من الإجماع إجماع المسلمين، بل العقلاء. و من الكتاب آيات كثيرة: منها: قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتٰاناً وَ إِثْماً مُبِيناً «7». و من السنة ما تكون فوق التواتر بين الفريقين بالسنة شتى ففي الكافي عن الصادق عليه السّلام: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد من المؤذون لأوليائي فيقوم قوم .
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج15، ص: 223 .
ليس على وجوههم لحم فيقال هؤلاء الذين آذوا المؤمنين و نصبوا لهم» و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر محمد بن أبي عمير: «إنّما يأمر بالمعروف و عاندوهم و عنفوهم في دينهم ثمَّ يؤمر بهم إلى جهنم» «1». و عن الباقر عليه السّلام: «لا تؤذي المؤمن و لا تجهل على الجاهل» «2». و في النبوي المعروف: «إنّ اللّه يعذّب الذين يعذبون الناس في الدنيا» «3»، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و قد أرسل صاحب الجواهر هذه القاعدة إرسال المسلّمات. و على هذا تكون موارد الشك في جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حراما إن ترتب عليهما الأذية و الإضرار فلا بد من ملاحظة هذه الجهة و للإيذاء و الإضرار مراتب متفاوتة جدّا، و مقتضى الأدلة حرمة جميع مراتبهما. نعم، مع اجتماع شرائط جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ينتفي موضوع الحرمة كما في جميع موارد إقامة الحدود و التعزيرات.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 225.
و أما ما يظهر منه جواز القتل و الضرب مطلقا فلا بد من حمله على تصدّي نفس الإمام عليه السّلام أو على ثبوت إذن خاص منه كخبر عبد الرحمن قال: «إني سمعت عليّا عليه السّلام يقول يوم لقينا أهل الشام: أيّها المؤمنون إنّه من رأي عدوانا .
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج15، ص: 226.
يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و برئ، و من أنكره بلسانه فقد أجر و هو أفضل من صاحبه، و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نوّر في قلبه اليقين» «1». و قول الباقر عليه السّلام في خبر جابر: «أنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم، و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم» «2»، يمكن حملهما على تحقق بسط اليد، و عدم الأثر للمراتب السابقة.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 237.
(مسألة 8): لا بد من العمل بالمعروف ثمَّ الأمر به و ترك المنكر ثمَّ النهي عنه (10).
(10) لما يظهر من جملة من الأخبار: منها: قول عليّ عليه السّلام: «لعن اللّه الآمرين بالمعروف و التاركين له، و الناهين عن المنكر العاملين به» «2». و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأبي ذر: «يا أبا ذر يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون: ما أدخلكم النار و إنّما دخلنا الجنة بفضل تعليمكم و تأديبكم؟! فيقولون: إنّا كنّا نأمركم بالخير و لا نفعله» «3»، و تقدمت روايات اخرى فراجع.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 255.
(مسألة 1): لا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على غير البالغ و لا المجنون، كما لا يجب على البالغين بالنسبة إليهما إلا إذا كان المورد من المهمّات الشرعية (1).
(1) أما الأول فلانتفاء التكليف بالنسبة إليهما، و كذا الثاني أيضا لأنّه مع عدم تكليفهما بالمعروف و المنكر لا وجه لوجوب الأمر و النهي بالنسبة إليهما.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 255.
لو احتاج المورد إلى جماعة وجب تحصيل الجماعة على كل فرد (4)، فلو حصل جمع و لم يكف ذلك في حصول المقصود و لم يمكن...
(4) لوجوب تحصيل مقدمة الواجب المطلق كما ثبت في محله بلا فرق فيه بين الواجب العيني أو الكفائي.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 257.
(مسألة 7): لا يعتبر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر قصد القربة (15)، و لا يبعد عدم اعتباره في ترتب الثواب أيضا، فيثاب الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر مطلقا ما لم يقصد الرياء (16).
(15) للأصل، و الإطلاق و العموم.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 258.
(مسألة 10): لا يختص النهي عن المنكر بالمعصية الحقيقية بل يلزم في موارد التجرّي و التهتك و عدم المبالاة و الاهتمام بالدّين أيضا (20).
(20) لأنّ المناط كله التهتك و إظهار مخالفة اللّه تعالى و هما متحققان في موارد التجري أيضا.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 258.
(مسألة 13): لو توقف التصدّي للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على مئونة ففي وجوبها مع التمكن و تحقق شرط الوجوب وجه (23).
(23) لشمول دليل المقدمية له أيضا، و منشأ العدم احتمال كونهما من .
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج15، ص: 259 .
المجانيات المحضة.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 260.
(مسألة 22): يعتبر في المسائل الخلافية إحراز اتحاد تكليف الآمر و الناهي مع التارك للمعروف الفاعل للمنكر، فلو كان تكليف الفاعل- اجتهادا أو تقليدا- جواز شيء و تكليف المتصدّي لهما- اجتهادا أو تقليدا- حرمته لا يجوز له النهي عن المنكر و كذا لو كان تكليف الفاعل عدم الوجوب و كان تكليفه الوجوب لا يجوز له الأمر بالمعروف (33).
(33) لعدم تحقق ترك المعروف و فعل المنكر بالنسبة إلى الطرف، و أصالة عدم الوجوب بعد الشك في شمول الأدلة.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 262.
(مسألة 28): لو كان المرتكب عالما بالحكم و متوجها إلى تكليفه لكنه ترك الواجب أو فعل الحرام جهلا بالموضوع لا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر (40).
(40) لما مرّ من اعتبار تنجيز التكليف بالنسبة إلى المرتكب و لا تنجز له مع الجهل بالموضوع.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 263.
(مسألة 31): لو احتمل التأثير لكن مع التوسل بمقدمات جائزة وجب إن تمكن منها (44)، و من ذلك ما إذا كان التأثير بالتكرار أو الموعظة و نحوها، و لو توقف التأثير على الضيافة و المساعدات المالية فلوجوبها مع التمكن وجه (45)، و يجوز صرف الزكاة من سهم سبيل اللّه فيها (46).
(مسألة 32): لو يأس من التأثير بالنسبة إلى بعض المراتب و احتمل بالنسبة إلى بعضها وجب بما احتمل و سقط عما يأس و كذا لو كان المرتكب تاركا لمعروفين أو فاعلا لمنكرين و يأس من التأثير في أحدهما دون الآخر يسقط بالنسبة إلى ما يأس و ثبت بالنسبة إلى غيره (47).
(مسألة 33): لو احتمل التأثير مع الإعلان بذلك دون الإخفاء يجوز مع تجاهر المرتكب (48) دون عدمه (49).
______________________________
(44) لوجوب مقدّمة الواجب المطلق.
(45) تقدم وجهه في بعض المسائل السابقة.
(46) لأنّه لجميع سبل الخير و المقام منها بل من أهمّها.
(47) أما الثبوت بالنسبة إلى ما احتمل، فلقاعدة الميسور، بل نفس الإطلاقات و العمومات. و أما السقوط بالنسبة إلى غيره فلقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه.
(48) لفرض أنّه ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا حرمة له.
(49) لأنّه حينئذ من إشاعة الفاحشة في المؤمن و هي لا تجوز.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 264.
(مسألة 34): لو توقف التأثير على ترك واجب أو فعل حرام يراجع فيه إلى الحاكم الشرعي الجامع للشرائط (50)
______________________________
(50) حتى يتأمل في تعيين الأهم و المهم و يحكم بتقديم ذي الأهمية أو محتملها، أو يحكم بالتخيير مع عدمها نعم، في مثل إنجاء النفس المحترمة من القتل يجوز الدخول في الدار المغصوبة لو توقف عليه.
(مسألة 35): تقدم أنّه لو علم بعدم التأثير في الحال و احتمله في المآل وجب (51) و كذا لو علم عدم التأثير بالمخاطبة و احتمله بالمكاتبة وجب بالنسبة إلى المحتمل (52).
______________________________
(51) لوجود المقتضي للوجوب و فقد المانع عنه حينئذ، لإطلاق الأدلة، و أصالة عدم اشتراط فعلية ترتيب الأثر بعد العلم بثبوت أصله كما تقدم.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 265.
(مسألة 39): دفع المنكر- كرفعه- واجب لو كانت مقدمات إتيانه حاصلة من كل جهة- بحيث لو لا النهي لوقع الحرام في الخارج- و مع تحقق سائر الشروط (56) و إن لم يكن كذلك فلا يجب (57) و لكن الأحوط الدفع مع الإمكان (58).
______________________________
(56) لظهور الأدلة في أنّ المناط في الوجوب إزالة المنكر عن الخارج و المعارضة مع تحققه هو ثابت في المقام أيضا عند المتشرعة، لأنّ ما هو في معرض الوجود له معرضية عرفية قريبة بعد تحقق تمام علله كالموجود لديهم.
(57) للأصل بعد الشك في شمول الأدلة له.
(58) لأنّه نحو معارضة مع الباطل و هو مطلوب على كل حال مع تحقق الشرائط و فقد الموانع.
مهذب الأحكام (للسبزواري)؛ ج15، ص: 266.
(مسألة 41): يتحقق الاستمرار بعدم التوبة و العزم و البناء على الارتكاب سواء ارتكب أو لا .______________________________
(62) لأنّ ظاهر الفقهاء أنّ المراد بالاستمرار في المقام هو التكرار في العزم و القصد لا خصوص العمل الخارجي.
إرشاد السائل
گلپايگانى، سيد محمد رضا موسوى 1414 هـ .ق.، إرشاد السائل (للگلبايگاني)، در يك جلد، دار الصفوة، بيروت - لبنان، دوم، 1413 هـ .ق.
ص: 197.
ما هي شروط وجوب دعوة المخالف لاتباع المذهب الإمامي الاثني عشري؟.
بسمه تعالى: لا يشترط فيه غير ما هو الشرط في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و من شروطه الأمن من الضرر و وقوع الفتنة و احتمال التأثير، و اللازم أن يكون القائم بالدعوة عارفا بالأمر بصيرا في الدين حاذقا في إقامة الأدلة و الاحتجاج، و الله العالم.
كتاب القضاء
گلپايگانى، سيد محمد رضا موسوى 1414 هـ .ق.، كتاب القضاء (للگلبايگاني)، 2 جلد، دار القرآن الكريم، قم - ايران، اول، 1413 هـ .ق.
ج1، ص: 176.
و أما بالنسبة إلى المقلد فان المقلد إذا لم يعلم بتغير رأي المجتهد يعمل بالفتوى التي تعلمها، فان لم يطابق الواقع فهو معذور و غير آثم، و معه فلا يجب على المجتهد الاعلام إذ لا موضوع للنهي عن المنكر و الأمر بالمعروف بالنسبة اليه،
مجمع المسائل
گلپايگانى، سيد محمد رضا موسوى 1414 هـ .ق.، مجمع المسائل (للگلبايگاني)، 5 جلد، دار القرآن الكريم، قم - ايران، دوم، 1409 هـ .ق.
ج1، ص: 514.
معروف، اگر مستحبّ باشد امر به آن مستحبّ است و اگر واجب باشد و انسان ملتفت شود كه شخصى آن را ترك مىكند امر به آن- با شرائطى كه بعد ذكر مىشود- واجب است. و منكر عبارت است از فعل قبيح حرام، نهى از آن واجب است و وجوب.
مجمع المسائل (للگلبايگاني)؛ ج1، ص: 516.
فقهاء فرمودهاند كه عهدهدار شدن منصب ولايت يا قضاوت، از طرف حاكم جائر، جائز نيست، مگر در صورت اكراه و يا وقتى كه بتواند امر به معروف و نهى از منكر كند، حال آيا مقصود، تمكّن از امر به معروف و نهى از منكر بالنّسبه به خود حاكم جائز است يا هر كسى و آيا مطلق معروف و منكر هر چند جزئى باشد امر يا نهى آن مجوّز ولايت از طرف حاكم جائر مىشود يا نه؟.
ج.
- ظاهرا مقصود، اين است كه شخص به واسطۀ مقام قضاء بتواند احكام خدا را اجراء نمايد و با امر به معروف و نهى از منكر، اقامۀ واجبات، و جلوگيرى از منكرات نمايد كه غرضى كه از جعل قاضى در حكومت عدل، حاصل مىشود حاصل گردد و الّا مجرّد تمكّن از امر به معروف و نهى از منكر، به يك نفر، موجب جواز تولّى قضاء از جائر نمىشود با اين كه فرمودهاند (لا يجلسه الّا نبىّ او وصىّ او شقىّ).
مجمع المسائل (للگلبايگاني)؛ ج1، ص: 518.
با تأكيد زيادى كه در بارۀ امر به معروف و نهى از منكر شده تا جائى كه سبب اقامۀ فرائض و موجب آبادى زمين و ايمنى راهها و جلوگيرى از اجحافها به شمار آمده چگونه با علم به ضرر يا ظنّ به آن- آن هم و لو ضرر جانى نباشد و مالى باشد- از انسان، ساقط مىشود؟.
ج.
- اين مسأله، شرعى است و شرائط وجوب هر واجب را بايد از شارع، اخذ كرد و ما نمىتوانيم به استحسان، چيزى بر آن بيافزاييم مع ذلك مىتوان گفت كه مسأله چون مربوط به فرد است و بيشتر از آن كه احتمال ضرر ندهد الزام به امر به معروف، لازم نيست و تحمّل ضرر براى اين كه غير، متضرّر نشود اگر چه ضرر معنوى باشد لازم نيست. بلى اگر ترك امر به معروف يا نهى از منكر، موجب ضايع شدن حكمى از احكام و متروك شدن آن شود آن مسألۀ ديگرى است و تحمّل ضرر مالى و بلكه جانى، براى حفظ آن، واجب است نظير جهاد و به مسألۀ امر به معروف و .
مجمع المسائل (للگلبايگاني)، ج1، ص: 519 .
نهى از منكر، ارتباط ندارد.
آيا بر فرض علم به ضرر، تنها وجوب امر به معروف و نهى از منكر برداشته مىشود يا اين كه حتّى جواز آن هم برداشته مىشود كه و لو انسان، خود حاضر به تحمّل هر گونه ناراحتى هم باشد مع ذلك جائز نباشد؟.
ج.
- وجوب برداشته مىشود، بلى اگر ضرر، نحوى باشد كه تحمّل آن شرعا جائز نيست جواز هم برداشته مىشود.
مجمع المسائل (للگلبايگاني)؛ ج1، ص: 520.
مسأله 24.
- شرائط امر به معروف و نهى از منكر پنج چيز است:
اوّل: آن كه آمر و ناهى، معروف و منكر را بشناسد و يقين داشته باشد بوجوب معروف و حرمت منكر، و ايمن باشد از اشتباه خودش.
دوّم: آن كه احتمال بدهد كه امر و نهى او تأثير داشته باشد، پس اگر احتمال عقلائى ندهد كه امر و نهى او اثر دارد، وجوب آن ساقط مىشود.
سوّم: آن كه كسى كه واجب را ترك نموده و يا فعل حرام را به جا آورده، اصرار به آن داشته باشد، پس اگر بداند كه مرتدع شده و بعد مرتكب نمىشود ساقط مىشود.
چهارم: آن كه واجب بودن معروف و حرام بودن منكر در حقّ فاعل منجّز و ثابت باشد و در ترك واجب و فعل حرام عذرى نداشته باشد، پس اگر فاعل، معتقد.
مجمع المسائل (للگلبايگاني)، ج1، ص: 521 .
باشد به مباح بودن فعل حرامى و يا به جواز ترك واجبى در اين صورت امر به معروف و نهى از منكر، ساقط مىشود. و همين طور است در هر موردى كه تارك واجب و فاعل حرام عذر داشته باشد. بلى از راه تنبيه غافل و ارشاد جاهل، تنبيه و ارشاد، لازم است.
پنجم: آن كه در امر و نهى او مفسده و ضررى براى خود او يا مسلمان ديگرى نباشد، پس با احتمال عقلائى به ضرر و مفسده، ساقط مىشود.
مجمع المسائل (للگلبايگاني)؛ ج1، ص: 521.
-بنا بر نقل صاحب جواهر از شيخ بهائى، بعضى از علماء شرطى بر شرائط امر به معروف و نهى از منكر افزودهاند و آن اين است كه آمر به معروف، عادل و پاى بند به معروف باشد و ناهى از منكر، خود از بديها و محرّمات، بركنار باشد و استدلال فرمودهاند به اين كه خداوند، در قرآن فرموده أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ و نيز فرموده لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ و فرموده كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ اكنون نظر مبارك حضرت عالى در اين مطلب چيست؟.
ج.
- البتّه واجب است كه آمر به معروف و ناهى از منكر، خود عامل به معروف و تارك منكر باشد و تأثير امر و نهى، در غير اين صورت، كمتر است ولى ظاهرا اعتراض و توبيخ اين آيات شريفه، متوجّه به جنبۀ مراعات نكردن خود آمر و ناهى است نه به جنبۀ امر به معروف و نهى از منكر.
س 27.
- امر به معروف و نهى از منكر، در مرتبۀ ضرب و قتل، مشروط به اذن امام است يا بين اين دو، تفصيل است؟.
ج.
- قتل، در امر به معروف و نهى از منكر، موجب انتفاء موضوع است و يكى از شرائط امر به معروف و نهى از منكر، احتمال تأثير است كه با وجود قتل، محلّى براى تأثير، باقى نمىماند و قتل در غير مواردى كه شرع بالخصوص بعنوان قصاص يا حدّ يا مدافعۀ از جان و مال و ناموس تجويز فرموده و در جاى خود تفصيل آن ذكر شده، جايز نيست و در ضربى كه موجب جراحت شود نيز احتياط واجب،.
مجمع المسائل (للگلبايگاني)، ج1، ص: 522 .
اذن از فقيه است. در هر حال بايد مراتب آن ملاحظه شود و با عدم تأثير هر مرتبه، مرتبۀ بعد، جائز مىشود.
-گاهى نهى از منكر، در مورد شخص مرتكب، بر حسب قرائن، اثرى ندارد ليكن ممكن است ديگران كه ناظر صحنهاند توجهى پيدا كنند هر چند به اين نحو باشد كه يادآورى آنان شود كه اين حكم، حكم خدا است مثلا رانندۀ اتوبوس موسيقى گرفته و نهى از منكر در او اثر نمىكند ولى با نهى او در ذهن مسافرين، تجديد مىشود كه موسيقى در اسلام، حرام است اكنون آيا نهى از منكر، در چنين جاهائى واجب است يا چون در شخص مرتكب اثرى ندارد واجب نيست؟.
ج.
- معلوم نيست در چنين جائى واجب باشد مگر آن كه عرفا توهين به حكم خدا شمرده شود و سكوت شخص، امضاء و موافقت باشد كه در اين صورت بايد اعلام كند و خود را تبرئه نمايد.
المكاسب المحرمة
اراكى، محمد على 1415 هـ .ق.، المكاسب المحرمة (للأراكي)، در يك جلد، مؤسسه در راه حق، قم - ايران، اول، 1413 هـ .ق.
ص: 86.
فإن قلنا بالأوّل فلو توقف القدرة على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على قبول الولاية من الجائر، فمن الواضح وجوب القبول لكونه ممّا لا يتم الواجب إلّا به، فإنّ القدرة العقلية التي يشترط بها التكليف بالأمرين حاصلة بمجرد ذلك، و احتمال اشتراطه بالقدرة الحالية مدفوع بإطلاقات الأدلّة.
المكاسب المحرمة (للأراكي)؛ ص: 87.
و أمّا إن قلنا بالثاني أعني عدم تنقيح المناط في ما اشتمل على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإن تمكّن من الولاية المشتملة على إدخال السرور و التوصّل به إلى الأمرين، فالكلام كما تقدم بعينه، و إن لم يتمكّن إلّا من الولاية الخالية عن إدخال السرور و لم يتمكّن من الأمرين أيضا إلّا بهذه الولاية، فحينئذ يندرج في باب المزاحمة بين الواجب و الحرام، حيث إنّ الأمر دائر بين الوقوع في ترك الأمر بالمعروف المتروك و النهي عن المنكر المفعول، و بين الوقوع في الولاية المحرمة أعني الخالية عن إدخال السرور، فيجب مراعاة الأهم لو كان.
و من المعلوم اختلافه حسب اختلاف أفراد المعروف و المنكر، فربّما يجب اختيار الولاية، و ربّما يحرم، و ربّما يتخير بين الأمرين، و من هنا يعلم ما في حكمهم باستحباب الولاية بقول مطلق عند توقّف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عليها فإنّه لا يتم على واحد من المبنيين.
النجعة في شرح اللمعة===
شوشترى، محمد تقى 1416 هـ .ق.، النجعة في شرح اللمعة، 11 جلد، كتابفروشى صدوق، تهران - ايران، اول، 1406 هـ .ق.
ج6، ص: 206.
(و يستحب الأمر بالمندوب و النهى عن المكروه) و حيث إنّ فعل المندوب و ترك المكروه مستحبّ فهما مستحبّان،
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية
وجدانى فخر، قدرت الله 1417 هـ .ق.، الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية، 16 جلد، انتشارات سماء قلم، قم - ايران، دوم، 1426 هـ .ق.
ج5، ص: 97.
(و يستحبّ الأمر بالمندوب (4) و النهي عن المكروه (5)) و لا يدخلان (6) في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لأنهما واجبان في الجملة (7) إجماعا، و هذان (8) غير واجبين، فلذا أفردهما عنهما و إن أمكن.
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية، ج5، ص: 98 .
تكلّف (1) دخول المندوب في المعروف لكونه (2) الفعل الحسن المشتمل على وصف زائد (3) على حسنه من غير اعتبار المنع (4) من النقيض.
أمّا النهي عن المكروه فلا يدخل في أحدهما (5)، أمّا المعروف فظاهر، و أمّا المنكر فلأنه (6) الفعل القبيح الذي عرف فاعله قبحه أو دلّ (7) عليه، و المكروه ليس بقبيح. این متن از لمعه دیده شود آیا انتخاب شده یا نه
ما وراء الفقه
صدر، شهيد، سيد محمد 1421 هـ .ق.، ما وراء الفقه، 10 جلد، دار الأضواء للطباعة و النشر و التوزيع، بيروت - لبنان، اول، 1420 هـ .ق.
ج2، ص: 419.
الأمر بالمستحب.
و ينبغي الإلماع هنا إلى أن الفقهاء اعتبروا المعروف هو الواجب الشرعي، و من هنا كان الأمر به واجبا، إذ لو كان الحكم مستحبا لم يجب الأمر به بل يستحب. كما اعتبروا المنكر هو الحرام الشرعي. و من هنا كان النهي عنه واجبا إذ لو كان مكروها لم يجب النهي عنه بل يستحب.
بل قال الشهيد الثاني «1»: إن الأمر بالمستحب و النهي عن المكروه ليس من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. لأن الأمر بالمعروف و النهي .
ما وراء الفقه، ج2، ص: 420 .
عن المنكر واجبان إجماعا، مع أن الأمر بالمستحب و النهي عن المنكر غير واجبين إجماعا.
أقول: و هذا غريب تماما. لأن المعروف لا يحتوي مفهومه على شيء أكثر من الرجحان سواء كان إلزاميا أم لا. كما أن المنكر لا يحتوي مفهومه على أكثر من المرجوحية سواء كان إلزاميا أو لا و بتعبير آخر، نحن نجد أن المستحب معروف و المكروه منكر، إلّا أنهما ليسا إلزاميين.
فإذا كان الأمر كذلك كان الأمر بالمستحب أمرا بالمعروف لا محالة، و النهي عن المكروه نهيا عن المنكر لا محالة. و تكون النتيجة أن الإجماع منعقد على وجوب حقّه من هذه الوظيفة و هو ما إذ كان الحكم المتعلق به إلزاميا، لا مطلقا.
و لا يمكن أن نفهم من الدليل و هو الإجماع أن موضوعه خاص و ليس بعام. إذ لا غضاضة أن يكون الإجماع قائما على حصة من المفهوم لا على كل المفهوم. و لا يمكن أن نفهم من الدليل تحديد مقدار موضوعه السابق عليه في الرتبة.
و إلى هنا لم تستوعب أحكام هذا الكتاب من كتب الفقه، و لكننا ألممنا بما يمت إلى كتابنا هذا بصلة.
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب
تبريزى، جواد بن على 1427 هـ .ق.، إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، 4 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، سوم، 1416 هـ .ق.
ج1، ص: 206.
و الحاصل انه لا ينبغي التأمل في جواز الاغتياب فيما إذا توقف عليه الأمر بالمعروف أو الردع عن المنكر، فإنه على تقدير عدم استفادة تعين رعايتهما عن الصحيحة فلا ريب في استفادة جوازهما، فإن غاية الأمر ان وجوب الردع مع حرمة الاغتياب في مورد التوقف من المتزاحمين، و تكون الأهمية في كل منهما محتملة، و الحكم مع احتمالها في كل من المتزاحمين هو التخيير اللهم الا ان يقال بان الأمر بالمعروف و الردع عن المنكر لا يجبان مع انحصار مقدمتهما بالمحرم.
ثم إن التزاحم إنما يكون في فرض توقف النهى عن المنكر على الاغتياب بأن توقف ردع المغتاب عن الفعل المنكر على الاغتياب أولا ثم نهيه عنه حتى يؤثر في.
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، ج1، ص: 207 .
الارتداع. و أما إذا كان الاغتياب بنفسه كافيا في ارتداعه، كان خطاب وجوب نهى الغير و ردعه عن ارتكاب المنكر مع خطاب النهى عن الاغتياب من المتعارضين يجتمعان في الفرض، و بما أن الكتاب المجيد دال على كلا الحكمين يسقط الإطلاق من الخطابين، فيحكم في الفرض بجواز الاغتياب بأصالة البراءة عن حرمته كما لا يخفى.
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب؛ ج1، ص: 263.
و يمكن توجيهه بان نفس الولاية (1) و يمكن توجيه عدم الوجوب (2)
______________________________
(1) أى توجيه عدم وجوب التولي بأن مقتضى أدلة وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر وجوبهما، حتى في الفرض، كما أن ما دل على حرمة ترويج الظلمة و تسويد الاسم في ديوانهم حرمتها كذلك، فيكون وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر مع حرمة التسويد من المتزاحمين. و لا معين لترجيح أحدهما على الآخر، فيكون المكلف مخيرا بينهما، مع استحباب رعاية الأصلح منهما.
أقول لا يخفى ما فيه، فان مقتضى ذلك سقوط وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، و بقاء حرمة التولي، و ذلك فإنه- مع فرض شمول دليل النهى عن الدخول في ديوانهم للمورد- لا يتمكن المكلف من الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، حيث أن كل تكليف مشروط بالقدرة، و مع حرمة مقدمة الشيء لا يكون ذلك الشيء مقدورا. و هذا غير ما ذكر في الكفاية، لجريانه حتى فيما إذا قيل بأن القدرة المأخوذة في وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر عقلية.
و الحاصل ان إطلاق النهي عن التسويد في ديوانهم حاكم على أدلة وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، و هذا يجري في كل متزاحمين يكون المحرم منهما مقدمة للآخر، و لم تحرز الأهمية أو لم تحتمل في خصوص جانب ذلك الآخر. نعم على تقدير الإتيان بالمقدمة عصيانا، يجب ذلك الآخر على ما هو المقرر في بحث الترتب.
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب؛ ج1، ص: 265.
(أقول) هذا الوجه الأخير هو الصحيح في تقديم ما دل على وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، لا لأن المقام من المتعارضين بالعموم من وجه، بل لان المقام- مع قطع النظر عن هذا الوجه- من موارد التزاحم، و أن ما دل على تحريم التولي موجب لانتفاء القدرة على الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، إلا أن مع ورد التخصيص لأدلة حرمة التولي في صورة نفع المؤمنين لا يكون في البين تزاحم، حيث أن الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر من نفع المؤمنين أو أولى منه.
أسس القضاء و الشهادة
تبريزى، جواد بن على 1427 هـ .ق.، أسس القضاء و الشهادة، در يك جلد، دفتر مؤلف، قم - ايران، اول، هـ .ق.
ص: 67.
(1) لو تعدى أحد الخصمين أو الغرماء سنن الشرع عرّفه الحاكم خطئه برفق فإن عاد زجره فإن عاد أدّبه بحسب حاله مقتصرا على ما يوجب النمط.
أقول: لو كان التعدي بارتكاب ما لا يجوز شرعا بأن ينسب إلى الشاهد الكذب عمدا أو إلى القاضي الجور و الميل عن الحق، أو كان فعله اهانة و إيذاء.
أسس القضاء و الشهادة، ص: 68 .
لخصمه أو الشاهد أو القاضي و غير ذلك، فإن كان ذلك لجهله بعدم جواز ذلك شرعا أو احتمل الجهل في حقّه عرّفه الحاكم خطائه، لأنّ ذلك يدخل في تعليم الجاهل، فإن عاد إليه بعد التعريف زجره حيث يدخل الزجر في عنوان النهي عن المنكر، و لو عاد أدّبه فإنّ التأديب يدخل في عنوان المنع عن المنكر و النهي عنه عملا أو يكون من التعزير على ما ارتكبه من الحرام. و لكن ذكرنا في بحث الأمر بالمعروف أنّ النهي عملا و ان يعدّ من مراتب الأمر بالمعروف إلّا أنّه لا يدخل في الواجب الكفائي.
نعم ربّما يدخل الفعل في عنوان المنع عن المنكر، إلّا أنّه لا دليل على وجوبه و لو بنحو الواجب الكفائي، بل لا دليل أيضا على مشروعيته إلّا بالإضافة إلى الأهل، كما هو مقتضى إطلاق قوله سبحانه قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً «1»، و في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: إنّ أمي لا تدفع يد لامس، قال: فاحبسها، قال: قد فعلت، قال: فامنع من يدخل عليها، قال: قد فعلت، قال: قيّدها فإنّك لا تبرّها بشيء أفضل من أن تمنعها عن محارم اللّه عزّ و جلّ»، و ما ورد في تفسير الآية لا يدلّ على انحصار مدلولها بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
نعم تأديب من يرتكب محرما ليرفع يده عنه مشروع للحاكم و الوالي و لو فيما لم ينطبق عليه غير عنوان التعزير فضلا عمّا إذا انطبق عليه عنوان المنع عن إيذاء الغير أيضا أو غيره من الحرام، و في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال:
«إنّ رجلا لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين- عليه السلام- و قال: إنّ هذا افترى عليّ، قال: و ما قال لك؟ قال: إنّه احتلم بأمّ الآخر، قال: انّ في العدل إن شئت.
أسس القضاء و الشهادة، ص: 69.
جلدت ظلّه فإنّ الحلم إنّما هو مثل الظل و لكن سنوجعه ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين، فضربه ضربا وجيعا» «1».
و مما ذكر يظهر أنّه يجوز للحاكم هذا التأديب بالعود بعد تعريف الخطأ، لأنّ غاية ما يستفاد ممّا ورد في عدم ثبوت الحدّ و التعزير في حق الجاهل بالحكم عدم مشروعية التأديب بالضرب أو بغيره قبل تعريف الخطأ، لا في العود بعد عرفان الحكم.
منهاج الصالحين (للتبريزي)
تبريزى، جواد بن على 1427 هـ .ق.، منهاج الصالحين (للتبريزي)، 2 جلد، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، قم - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ج1، ص: 359.
مسألة 1271): إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا، فإذا.
منهاج الصالحين (للتبريزي)، ج1، ص: 360.
أمر به كان مستحقا للثواب، و إن لم يأمر به لم يكن عليه إثم و لا عقاب...
[شروط الأمر بالمعروف]
يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب، و النهي عن المنكر أمور:
الأول: معرفة المعروف و المنكر و لو إجمالا، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف و المنكر.
الثاني: احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر، و انتهاء المنهي عن المنكر بالنهي، فإذا لم يحتمل ذلك، و علم أن الشخص الفاعل لا يبالي بأمره أو نهيه، و لا يكترث بهما لا يجب عليه شيء.
الثالث: أن يكون الفاعل مصرّا على ترك المعروف، و ارتكاب المنكر فإذا كانت امارة على الاقلاع، و ترك الاصرار لم يجب شيء، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد احتمال ذلك، فمن ترك واجبا، أو فعل حراما و لم يعلم أنه مصر على ترك الواجب، أو فعل الحرام ثانيا، أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شيء، هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف، أو ارتكب المنكر خارجا. و أما من يريد ترك المعروف، أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر، و إن لم يكن قاصدا إلا المخالفة مرة واحدة.
الرابع: أن يكون المعروف و المنكر منجزا في حق الفاعل، فإن كان معذورا في فعله المنكر، أو تركه المعروف، لاعتقاد أن ما فعله مباح و ليس بحرام، أو أن ما تركه ليس بواجب، و كان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع، أو الحكم اجتهادا، أو تقليدا لم يجب شيء. نعم قد يجب إرشاد الجاهل بالموضوع في موارد يحرز اهتمام الشارع فيها بحيث لا ترخيص للجاهل في الارتكاب بل يجب عليه الاحتياط و إن كان الغافل فيها معذورا و هذا غير داخل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
الخامس: أن لا يلزم من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ضرر في النفس، أو في العرض، أو في المال، على الآمر، أو على غيره من المسلمين،.
منهاج الصالحين (للتبريزي)، ج1، ص: 361.
فإذا لزم الضرر عليه، أو على غيره من المسلمين لم يجب شيء و الظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر و الظن به و الاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف، هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الأمر أو النهي و أما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية، فقد يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضا، فضلا عن الظن به أو احتماله.
(مسألة 1272): لا يختص وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بصنف من الناس دون صنف، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء و غيرهم، و العدول و الفساق، و السلطان و الرعية، و الأغنياء و الفقراء، إن قام به واحد سقط الوجوب عن غيره إلا في بعض الموارد على ما تقدم، و إن لم يقم به أحد أثم الجميع، و استحقوا العقاب.
منهاج الصالحين (للتبريزي)؛ ج1، ص: 361.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار باللسان و القول ...
الثانية: الإنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف ...
الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية،
و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتيب بين هذه المراتب مع تقديم المرتبة الثانية على الأولى، فإن كان إظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر تقديم الانكار باللسان على الانكار القلبي كما تقدم، و قد يلزم الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير .
منهاج الصالحين (للتبريزي)، ج1، ص: 362 .
الأولين، بل الأحوط في هذا القسم بجميع مراتبه الاستيذان من الحاكم الشرعي و إلا ففي كونه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إشكال.
(مسألة 1273): إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى الضمان.
فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطائية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و الحاكم الشرعي ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.
الأحكام الواضحة (للفاضل)
لنكرانى، محمد فاضل موحدى 1428 هـ .ق.، الأحكام الواضحة (للفاضل)، در يك جلد، مركز فقهى ائمه اطهار عليهم السلام، قم - ايران، چهارم، 1422 هـ .ق.
ص: 459.
(مسألة 2079): يعتبر في وجوبهما أُمور:
الأوّل: علم الآمر أو الناهي بالمعروف و المنكر، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف و المنكر.
الثاني: احتمال التأثير في الأمر و النهي، فلو علم بعدم التأثير لا يجب.
الثالث: أن يعلم بأنّ العاصي مصرّ على الاستمرار، فلو علم بعدم الإصرار أو ظنّ بذلك أو احتمله عقلائيّاً سقط الوجوب.
الأحكام الواضحة (للفاضل)، ص: 460.
الرابع: عدم المفسدة، فلو علم أو ظنّ أنّ إنكاره يوجب ضرراً على نفسه أو عرضه أو ماله سقط الوجوب، بل يسقط أيضاً إذا خاف الضرر من هذه الجهات علىٰ أحد أقربائه أو أحد المؤمنين.
(مسألة 2080): لو كان المعروف و المنكر من الأُمور التي يهتمّ بها الشارع كأُصول الدين، أو حفظ القرآن و أمثال ذلك فلا يكفي مجرّد احتمال الضرر لسقوط الوجوب، بل لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و الأخذ بذلك، فلو توقّفت إقامة آثار الدين و حجج الإسلام على بذل الجهود و النفوس فالظاهر وجوب بذلها...
المرتبة الثالثة: إعمال القدرة و الطاقة مراعياً للأيسر فالأيسر. فإن أمكنه المنع بالحيلولة بينه و بين المنكر وجب الاقتصار عليها، و إن لم يمكن فالمراتب .
الأحكام الواضحة (للفاضل)، ص: 461 .
الأُخرىٰ من إعمال القدرة، من قبيل الهدم و كسر آلات المعصية، كالقارورة في الخمر مثلًا، و إن لم يحصل المقصود بهذا فالضرب و الإيلام مراعياً في الجميع الأسهل و الأيسر. نعم، لو توقّف النهي و الأمر على الجرح و القتل يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي.
جامع المسائل (فارسى - فاضل)؛ ج1، ص: 230.
شرايط وجوب امر به معروف و نهى از منكر.
سؤال 929: شرايط امر به معروف و نهى از منكر را بيان كنيد.
جواب: شرايط امر به معروف و نهى از منكر پنج چيز است:
اول: آنكه آمر و ناهى، معروف و منكر را بشناسد و يقين داشته باشد به وجوب معروف و حرمت منكر، و خودش از اشتباه ايمن باشد.
دوّم: آنكه احتمال بدهد كه امر و نهى او تأثير داشته باشد، پس اگر احتمال عقلايى بدهد كه امر و نهى او اثر ندارد، وجوب آن ساقط مىشود.
سوّم: آنكه كسى كه واجب را ترك كرده و يا فعل حرام را بجا آورده، اصرار به آن داشته باشد، پس اگر بداند كه مرتدع شده و بعد مرتكب نمىشود، ساقط مىشود.
چهارم: آنكه واجب بودن معروف و حرام بودن منكر در حقّ فاعل منجّز و ثابت باشد و در ترك واجب و فعل حرام عذرى نداشته باشد، پس اگر فاعل، معتقد باشد به مباح بودن فعل حرامى و يا به جواز ترك واجبى، در اين صورت امر به معروف و نهى از منكر ساقط مىشود و همينطور است در هر موردى كه تارك واجب و فاعل حرام عذر داشته باشد، بلى از راه تنبيه غافل و ارشاد جاهل، تنبيه و ارشاد لازم است.
جامع المسائل (فارسى - فاضل)، ج1، ص: 231.
پنجم: آنكه در امر و نهى او مفسده و ضررى براى خود او يا مسلمان ديگرى نباشد، پس با احتمال عقلايى به ضرر و مفسده، ساقط مىشود....
درجۀ چهارم از امر به معروف و نهى از منكر در موردى است كه معصيت كار، از درجات مذكوره، ترك معصيت نكند و مصرّ باشد، در اين صورت اگر بداند به زدن، ترك مىكند و يا اقلا احتمال عقلايى باشد كه زدن، مؤثّر است و از ضرر به جان و مال و عرض خود يا مسلمان ديگرى ايمن باشد، واجب است زدن به مقدارى كه ترك معصيت كند. به شرط آنكه منجرّ به جرح و قتل يا سرخى و كبودى كه ديه دارد، نشود....
جامع المسائل (فارسى - فاضل)، ج1، ص: 232 ....
سؤال 932: تنبيه دانشآموزان جايز است يا نه؟
جواب: با اذن ولىّ در موارد نهى از منكر و جلوگيرى از فساد، به نحوى كه ديه واجب نشود با اقتصار به مقدار ضرورت، جايز است.
رساله توضيح المسائل (فاضل)؛ ص: 339.
شرايط امر به معروف و نهى از منكر.
مسأله 1457: امر به معروف و نهى از منكر در صورتى كه چهار شرط زير وجود داشته باشد واجب مىشود:
رساله توضيح المسائل (فاضل)، ص: 340.
اول: آن كسى كه مىخواهد امر و نهى كند، بداند كه آنچه شخص مكلّف بجا نمىآورد واجب است بجا آورد، و آنچه بجا مىآورد بايد ترك كند. و بر كسى كه معروف و منكر را نمىداند واجب نيست.
دوم: آن كه احتمال بدهد امر و نهى او تأثير مىكند، پس اگر بداند اثر نمىكند واجب نيست.
سوم: آن كه بداند و يا اطمينان داشته باشد شخص معصيت كار بنا دارد كه معصيت خود را تكرار كند، پس اگر بداند يا گمان كند يا احتمال عقلايى بدهد كه تكرار نمىكند واجب نيست.
چهارم: آن كه در امر و نهى مفسدهاى نباشد، پس اگر بداند يا گمان كند كه در اثر امر يا نهى ضرر جانى يا عرضى و آبروئى يا مالى قابل توجه به او مىرسد واجب نيست.
بلكه اگر احتمال عقلائى بدهد كه ضررهاى مذكور به او مىرسد واجب نيست. بلكه اگر بترسد كه ضررى متوجه متعلقان او مىشود واجب نيست، بلكه با احتمال وقوع ضرر جانى يا عرضى و آبروئى يا مالى موجب حرج بر بعضى مؤمنين، واجب نمىشود بلكه در بسيارى از موارد حرام است.
مسأله 1458: به طور كلى در امر به معروف و نهى از منكر انسان بايد با توجه به اهميت معروف يا منكر در مقايسه با ضرر يا مؤونهاى كه امر به معروف و نهى از منكر دارد اقدام كند كه اگر اهميت معروف يا منكر كمتر از ضرر و مؤونۀ امر به معروف و نهى از منكر باشد واجب نيست بلكه جايز نيست. و اگر اهميت معروف و منكر بسيار زيادتر از ضرر و مؤونۀ نهى از منكر و امر به معروف باشد واجب است، هر چند ضرر زيادى داشته باشد و حتى اگر متوقف بر بذل جان و مال باشد.
مسأله 1459: اگر بدعتى در اسلام واقع شود مثل منكراتى كه دولتهاى جائر انجام مىدهند به اسم دين مبين اسلام، واجب است خصوصاً بر علماء اسلام اظهار حق و انكار باطل، و اگر سكوت علماء اعلام موجب هتك مقام علم و موجب اسائۀ ظن به علماء اسلام شود واجب است اظهار حق به هر نحوى كه ممكن است اگر چه بدانند تأثير نمىكند.
رساله توضيح المسائل (فاضل)، ص: 341.
مسأله 1460: اگر سكوت علماء اعلام موجب تقويت ظالم شود يا موجب تأييد او گردد يا موجب جرأت او شود بر ساير محرمات، واجب است اظهار حق و انكار باطل اگر چه تأثير فعلى نداشته باشد.
رساله توضيح المسائل (فاضل)؛ ص: 341.
مسأله 1468: جايز نيست براى جلوگيرى از معصيت، ارتكاب معصيت مثل فحش و .
رساله توضيح المسائل (فاضل)، ص: 342 .
دروغ و اهانت، مگر آنكه معصيت، از چيزهايى باشد كه مورد اهتمام شارع مقدس باشد و به آن راضى نباشد، مثل قتل نفس محترمه، در اين صورت بايد جلوگيرى كند به هر نحو كه ممكن است.
رساله توضيح المسائل (فاضل)؛ ص: 342.
مسأله 1475: اگر توقف داشته باشد جلوگيرى از معصيت، بر كتك زدن و سخت گرفتن بر شخص معصيت كار، و در مضيقه قرار دادن او جايز است، لكن لازم است مراعات شود كه زياده روى نشود، و بهتر بلكه احتياط لازم آنست كه در اين امر و نظير آن اجازه از مجتهد جامع الشرائط گرفته شود.
رساله توضيح المسائل (فاضل)، ص: 343.
مسأله 1476: اگر جلوگيرى از منكرات و اقامۀ واجبات موقوف باشد بر جرح و قتل، جائز نيست مگر به اذن مجتهد جامع الشرائط با حصول شرائط آن.
مسأله 1477: اگر منكر از امورى است كه شارع اقدس به آن اهتمام مىدهد و به وقوع آن به هيچوجه راضى نيست، جايز است دفع آن بهر نحو كه ممكن باشد، مثلًا اگر كسى خواست يك شخص را كه جايز القتل نيست بكُشد بايد از او جلوگيرى كرد و اگر ممكن نيست دفاع از قتل مظلوم مگر به قتل ظالم، جائز است بلكه واجب است، و لازم نيست از مجتهد اذن حاصل نمايد لكن بايد مراعات شود كه در صورت امكان جلوگيرى به نحو ديگرى كه به قتل منجر نشود به آن نحو عمل كند، و اگر از حد لازم تجاوز كند معصيت كار و احكام متعدى بر او جارى خواهد شد.
الفقه المأثور
مشكينى، ميرزا على 1428 هـ .ق.، الفقه المأثور، در يك جلد، نشر الهادي، قم - ايران، دوم، 1418 هـ .ق.
ص: 437.
مسألة 2101- و إنما يجبان على العالم بالمعروف و المنكر، و لا يجبان على من لا يهتدي سبيلا إلى الحق و الباطل قال تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ .
الفقه المأثور، ص: 438 .
وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ* و هذا خاص غير عام «1».
مسألة 2102- و هما واجبان إذا أمكنا و لم يكن فيهما خيفة على النفس فلا يؤمر و لا ينهى صاحب السوط و السيف إذا خيف منه «2».
مسألة 2103- و يجبان إذا كان المأمور أو المنهي يقبل منه و يؤثران فيه «3».
مدارك العروة
اشتهاردى، على پناه 1429 هـ .ق.، مدارك العروة (للإشتهاردي)، 30 جلد، دار الأسوة للطباعة و النشر، تهران - ايران، اول، 1417 هـ .ق.
(للإشتهاردي)؛ ج3، ص: 484.
نعم، لو احتمل كون المقتنى ممّن يرى اجتهادا أو تقليدا جواز الاقتناء فلا يجب، بل لا يجوز، كسره لعدم شمول أدلة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا ما هو معروف و منكر عند الكل لا عند الآمر و الناهي، كما أن الأمر كذلك إذا كان معتقدا لعدم كونه من الأواني أو احتمل ذلك لعدم تحقّق موضوع النهي عن المنكر، و الحاصل أن مسألة النهي عن المنكر إنّما تأتي فيما إذا أتى به بعنوان أنّه منكر عصيانا، و هذا إنّما يتمشّى فيما إذا علم الحكم و الموضوع معا و لم يكن موردا للخلاف موضوعا أو حكما فإذا انتفى أحد الأمور الأربعة انتفى وجوبه بل جوازه أيضا في بعض الموارد.
مدارك العروة (للإشتهاردي)؛ ج23، ص: 241.
نعم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع اجتماع الشرائط الّتي منها احتمال التأثير أمر آخر بخلاف الجهاد الذي- مع القطع بعدم التأثير- يلزم أو يجوز القتال.
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة
تبريزى، ابو طالب تجليل 1429 هـ .ق.، التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة، در يك جلد، مؤسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى قدس سره، تهران - ايران، اول، 1421 هـ .ق.
ص: 373.
(مسألة 9) قوله: لو توقّفت إقامة فريضة أو قلع منكر على ارتكاب محرّم.
أقول: لا يجوز ارتكاب محرّم بالفعل و لا ترك واجب بالفعل لأجل الإتيان بواجب بعده، إلّا إذا كان مضافاً إلى كونه أهمّ كونه يقينياً أنّه يفعله، و لا يتطرّق إليه احتمال الترك لأجل احتمال قطع الحياة أو طروّ موانع أُخرى أو ضعف الإرادة و خدعة الشيطان.
ثمّ إنّ وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مشروط بعدم توجّه الضرر منه إلى الآمر و الناهي، و وقوعه في الحرام لأجلهما من الضرر لا محالة.
إلّا أن يقال بمنع كونه ضرراً مع سقوطه عن الفعلية، لكنّه يتوقّف على فعلية وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر المتوقّف على توجّه الضرر؛ فيلزم الدور.
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة؛ ص: 374.
(مسألة 11) قوله: و لو بالقرائن الأمر أو النهي.
أقول: ما هو الواجب في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو ما يؤدّي إلى فعل الواجب و ترك الحرام، كما سيأتي في التعليقة الآتية؛ سواء فهم المخاطب أو العرف منه الأمر و النهي، أم لا.
(مسألة 12) قوله: بل لا بدّ و أن يقول: «صلّ» مثلًا.
أقول: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبان بمعنى البعث إلى المعروف و الزجر عن المنكر، لا بمعنى الأمر و النهي المصطلح عليهما في العلوم الأدبية. و يكفي في تحقّق البعث و الزجر كلّ فعل أو قول يؤدّي إلى فعل الواجب و ترك الحرام.
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة؛ ص: 374.
(مسألة 5) قوله: أو الفعل المتجرّىٰ به.
أقول: التجرّي عين الفعل المتجرّىٰ به، و كلاهما أمر واحد. و الأقوى كونه هتكاً للمولى؛ موجباً لاستحقاق العقوبة، و إن لم يكن حراماً اصطلاحاً؛ فإنّ الحرام و المعصية ما تعلّق به النهي، و المفروض انتفاؤه في التجرّي، و إلّا استلزم التسلسل، و هو محال. فالتجرّي منكر يجب النهي عنه.
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة؛ ص: 375.
(مسألة 14) قوله: لو كان مؤثّراً في تبديل الأهمّ بالمهمّ.
أقول: إذا كان كلاهما بإرادة الفاعل من دون تسبيب من قبله، و إلّا فالظاهر حرمة التسبيب إلى ارتكاب الحرام، و إن كان مع ارتكابه ينصرف عن ارتكاب الأهمّ. إلّا أن يكون الأهمّ بحيث لا يرضى المولى بارتكابه مطلقاً، و يريد الزجر عنه و لو بأيّ وسيلة، كقتل النفس المحترمة.
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة؛ ص: 375.
(مسألة 2) قوله: يحتمل وجوبه على إشكال.
أقول: لاحتمال أن يكون لإحراز قصد الاستمرار مدخلًا في وجوب الأمر أو النهي، فلا يكون الاستصحاب مجدياً في إحرازه؛ لعدم كونه أمارة كاشفة عن ذلك. و ليس لأدلّة وجوبها إطلاقاً يمكن التمسّك به في موارد الشكّ؛ لعدم كونها إلّا في مقام بيان أصل وجوب الأمر و النهي، لا في مقام بيان شرائطهما.
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة؛ ص: 378.
(مسألة 10) قوله: و ينبغي الاستئذان من الفقيه الجامع للشرائط.
أقول: الذي دلّ عليه النصوص و هو الواجب على كلّ فرد فرد هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الأمر و النهي ليس إلّا الحكم بهما، و لا يشمل الضرب و العمل المانع عن وقوع المنكر بالجبر و الإلزام. و لعلّ ذلك من شؤون الحكومة الإسلامية المنوط بحكم الفقيه و إذنه، فلا يجوز بغير إذنه؛ لأنّه ربّما ينجرّ إلى الهرج و المرج. لكن الفقهاء جعلوا الضرب من مراتب الأمر بالمعروف، و لم يشترطوا فيه إذن .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة، ص: 379 .
الفقيه. فلو تمّ إجماع عليه فهو، و إلّا ففيه نظر كما ذكرنا.
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة؛ ص: 379.
(مسألة 12) قوله: لو انجرّ إلى جرح الفاعل أو قتله.
أقول: قتل المسلم قبل ارتكابه لقتل غيره من قبيل قتل النفس المحترمة؛ فلا يجوز، و لو لأجل الدفع عن ارتكابه للقتل.
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
گلپايگانى، على صافى 1430 هـ .ق.، ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى، 10 جلد، گنج عرفان، قم - ايران، اول، 1427 هـ .ق.
ج4، ص: 229.
الصورة الأولى: ان يعلم ان فتوى مقلّد صاحب الآنية منهما عدم جواز اقتنائها، و يعلم ان كسرها لا يوجب تلف مادتها، و بعد الكسر لم ينته الامر إلى تلف مادتها اتفاقا، ففي هذه الصورة يجب عليه نهي صاحبها عن استعمالها و الامر بكسرها عن باب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، فان لم ينته يجوز له بل يجب كسرها عليه من باب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لا ضمان عليه من باب هدم هيئتها الاقتضاء الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ذلك.
الصورة الثانية: الصورة بحالها مع صيرورة كسر الهيئة موجبا لتلف المادة كلا أو بعضا، فعلى الناهي عن المنكر الكاسر لها ضمان ما تلف لصدق الاتلاف، و عدم اقتضاء دليل الامر بالمعروف و النهي عن المنكر لجواز اتلاف المادة.
الصورة الثالثة: ما إذا يعلم بكون الاقتناء محرّما عند صاحب الآنية و يعلم بان كسرها يوجب اتلاف المادة بعضها أو كلها، فهل يجب كسرها لايجاب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ذلك، بعد عدم انتهاء صاحبها بان يكسرها أو لا يجوز ذلك؟ لان ذلك ضرر على صاحبها و يمكن ان يقال بالجواز.
استفتاءات (بهجت)
گيلانى، فومنى، محمد تقى بهجت 1430 هـ .ق.، استفتاءات (بهجت)، 4 جلد، دفتر حضرت آية الله بهجت، قم - ايران، اول، 1428 هـ .ق.
ج3، ص: 139.
شرايط امر به معروف و نهى از منكر.
3836. امر به معروف و نهى از منكر چه شرايطى دارد و در اين مورد وظيفه چيست؟
ج. اگر كسى واجبى را انجام نمىدهد و يا معصيتى را به جا مىآورد، در صورت تحقق شرايط ذيل بر ديگران واجب است او را امر به معروف و نهى از منكر نمايند: 1) علم به حكم شرعى؛ 2) احتمال تأثير؛ 3) اصرار بر ترك واجب و يا انجام دادن معصيت؛ 4) عدم مفسده؛ و اگر كسى مستحبى را ترك و يا مكروهى را به جا مىآورد، امر به معروف و نهى از منكر او مستحب است. (مسألهى 1608 رساله).
استفتاءات (بهجت)؛ ج3، ص: 140.
3839. آيا در امر به معروف و نهى از منكر، عدالت شرط است؟ ج. شرط نيست.
3840. آيا آمر به معروف بايد عامل به معروف باشد؟ ج. شرط وجوب نيست، گرچه در صورت عامل بودن تأثير آن بيشتر است.
3841. آيا امر به معروف و نهى از منكر در صورت يأس از تأثير آن بازهم واجب است؟
ج. در صورت يأس، جواز بلكه رجحان امر به معروف و نهى از منكر در صورت عدم خوف ضرر، خالى از وجه نيست.
استفتاءات (بهجت)؛ ج3، ص: 140.
3842. منظور از عدم مفسده در امر به معروف و نهى از منكر چيست؟ ج. مفسده در اينجا عبارت است از ضرر جانى يا آبرويى و يا مالى قابل اعتنايى كه در صورت وجود چنين مفسدهاى امر به معروف و نهى از منكر بر انسان واجب نيست.
استفتاءات (بهجت)؛ ج3، ص: 142.
3852. اگر انسان بداند يا شك داشته باشد در صورتى كه بخواهد جلوگيرى از معصيتى بنمايد، منجرّ به ايجاد جرح يا قتل خواهد شد، وظيفه او چيست؟ و آيا با اجازه مجتهد جامع الشرائط مىتواند اين كار را انجام دهد؟
ج. بنابر اظهر بدون اجازه امام معصوم- عليه السّلام- يا كسى كه از طرف آن حضرت مستقيماً نايب مخصوص او است، نبايد اين كار را بكند. و با اجازه مجتهد جامع الشرائط مورد تأمل است. اما اگر نمىداند اين كار منجر به مجروح كردن يا قتل مىشود ولى احتمال اين را مىدهد، بنابر احتياط واجب.
استفتاءات (بهجت)، ج3، ص: 143.
بايد مستقيماً از طرف امام معصوم- عليه السّلام- يا نايب مخصوص آن حضرت و يا از طرف مجتهد جامع الشرائط اجازه داشته باشد.
استفتاءات (بهجت)؛ ج3، ص: 145.
3862. اگر يك روحانى در جمعى كه عمل حرامى انجام مىشود، شرايط وجوب امر به معروف و نهى از منكر را نبيند، اما سكوت او موجب بدگمانى مردم به وى گردد- چون انتظار برخورد از وى را دارند- تكليف او چيست؟ ج. بايد به گونهاى اظهار كند و نبودن شرايط، رافع وجوب است نه جواز آن.
3863. آيا نهى از منكر با منكرى ديگر- مثل دروغ، تهديد و ارعاب يا ...- جايز است؟ ج. اگر منكر ديگر بر وجه محرّم است، خير، جايز نيست.
3864. اگر نهى از منكر مستلزم شكستن نوار موسيقى يا محو كتاب گمراهكننده يا تصرف در آنتن ماهواره و ... باشد، اين عمل چه حكمى دارد؟ ج. از بين بردن وسايل گناه با قدرت و عدم خوف ضرر و خطر، بر همه لازم است و مقصود، فقط از بين بردن امكان استفادهى از آن در حرام است.
استفتاءات (بهجت)؛ ج3، ص: 147.
3871. كسى كه خود مرتكب منكرى مىشود، آيا نهى از منكر از آن منكر بر اين فرد واجب است؟ ج. بله، واجب است.
رساله توضيح المسائل (بهجت)
گيلانى، فومنى، محمد تقى بهجت 1430 هـ .ق.، رساله توضيح المسائل (بهجت)، در يك جلد، انتشارات شفق، قم - ايران، 92، 1428 هـ .ق.
ص: 313.
«1608» امر به معروف و نهى از منكر با وجود شرايط ذيل واجب مىشود:
اول: علم؛ پس كسى كه عالم به حكم شرعى نيست، نمىتواند امر به معروف و يا نهى از منكر بنمايد، بنابراين در ابتدا لازم است شخص آمر و يا ناهى خودش از احكام شرعى اطلاع كافى داشته باشد.
دوم: احتمال تأثير؛ پس در صورتى كه انسان مىداند سخن او تأثيرى در ديگرى ندارد، بر او لازم نيست امر به معروف و يا نهى از منكر بنمايد، اما جواز بلكه رجحان آن در صورت عدم خوف ضرر، خالى از وجه نيست.
سوم: اصرار بر ترك واجب و يا انجام دادن معصيت؛ پس در صورتى كه انسان بداند شخصى از معصيتى كه انجام داده توبه كرده است و يا نشانههايى بر پشيمانى او دلالت كند، امر به معروف و يا نهى از منكر واجب نيست.
چهارم: عدم مفسده؛ پس اگر كسى به خاطر امر به معروف و يا نهى از منكر ترس از وقوع مفسدهاى دارد، و آن مفسده عبارت از ضرر جانى يا آبرويى و يا مالى قابل اعتنايى است، اين كار بر او واجب نيست.
بنا بر اين با وجود اين شرايط، امربه معروف و نهى از منكر واجب مىشود، و در امر به معروف و نهى از منكر عدالت شرط نيست.
الأحكام الشرعية على مذهب أهل البيت عليهم السلام
نجفآبادى، حسين على منتظرى 1431 هـ .ق.، الأحكام الشرعية على مذهب أهل البيت عليهم السلام، در يك جلد، نشر تفكر، قم - ايران، اول، 1413 هـ .ق.
ص: 368.
شروط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
مسألة 2148: يجب على من يريد أن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر أن يميّز المعروف عن المنكر. فالجاهل بالمعروف و المنكر لا يحقّ له، بل لا يستطع أن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر. و إذا علم الإنسان أنّ شخصاً أو أشخاصاً يعملون عملًا منكراً، و لم يعلم أيّاً من أعمالهم هو الحرام و المنكر، فهل يجب عليه لأجل النهي عن المنكر أن يتعلّم ما هي المنكرات أم لا؟ محلّ إشكال.
مسألة 2149: تشترط عدّة أشياء في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
الأوّل: أن يحتمل تأثير أمره و نهيه. فلو علم أنّه لا يؤثّر، فلا يجب.
الثاني: أن يعلم أو يطمئنّ بأنّ العاصي عازم على تكرار معصيته. فلو علم أو ظنّ أو احتمل احتمالًا صحيحاً أنّ العاصي لا يكرّر معصيته، فلا يجب.
الثالث: أن لا يكون في الأمر و النهي مفسدة أهمّ، فلو علم أو ظنّ أو احتمل احتمالًا صحيحاً عقلائيّاً أنّه إذا أمر أو نهى يلحقه أو يلحق أهله و القريبين منه ضرر في النفس أو العرض أو الاعتبار الاجتماعي أو ضرر ماليّ معتنى به، فلا يجب عليه.
بل مع احتمال وقوع الضرر في النفس أو العرض أو الاعتبار أو المال الموجب للحرج على بعض المؤمنين، لا يكون واجباً أيضاً. بل في كثير من الحالات يكون حراماً.
مسألة 2150: إذا كان المعروف أو المنكر من الأمور التي يهتمّ بها الشارع المقدّس كثيراً، مثل أصول الدين أو المذهب، و حفظ القرآن المجيد، و حفظ عقائد المسلمين، أو حفظ الأحكام الضروريّة، و حفظ استقلال المسلمين و كيانهم، فيجب مراعاة الأهمّيّة. و مجرد الضرر لا يرفع الواجب. و لذا لو توقّف حفظ عقائد المسلمين أن حفظ أحكام الإسلام الضروريّة على بذل النفوس و الأموال، فبذلها واجب.
الأحكام الشرعية على مذهب أهل البيت عليهم السلام؛ ص: 369.
مسألة 2153: إذا أوجب سكوت العلماء الأعلام تقوية الظالم، أو أوجب تأييده، أو أوجب جرأته على سائر المحرّمات، يجب إظهار الحقّ و إنكار الباطل و إن لم يكن لذلك تأثير فعلًا.
مسألة 2154: إذا سبّب سكوت العلماء الأعلام سوء ظنّ الناس بهم و اتّهامهم بمداهنة الأنظمة الظالمة، يجب إظهار الحقّ و إنكار الباطل و إن علموا انه لا يمنع محرّماً، و أنّ إعلانهم لا أثر له في رفع الظلم.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية
نجفآبادى، حسين على منتظرى 1431 هـ .ق.، دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، 4 جلد، نشر تفكر، قم - ايران، دوم، 1409 هـ .ق.
ج1، ص: 151.
أقول: لو توقف إجراء المعروف و الردع عن المنكر على الجراح و الضرب فهل يجبان مطلقا، أو يشترطان بالإذن من الإمام؟ وجهان، بل قولان: من إطلاق الأدلّة، و من أن الجواز بنحو الإطلاق لكل أحد يوجب الهرج و المرج بل و اختلال دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج1، ص: 152 النظام في بعض المراحل. و في خبر جابر، عن أبي جعفر «ع»: «فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم.». و في خبر يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه «ع»: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا.»
فإطلاق هذين الخبرين و بعض الأخبار الأخر يقتضي عدم الاشتراط، فراجع الوسائل الباب 3 من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر «1». هذا.
و لو قيل بعدم اشتراط الوجوب و لكن الوجود يشترط غالبا بإذن الإمام و الحاكم- اذ الضرب و الجراح لا يحصلان إلّا على أساس القدرة، فيجب تحصيل الحكومة الحقة لتحصل القدرة على التنفيذ مع النظم- كان ذلك موافقا للتحقيق. فالإمام شرط للوجود، لا للوجوب. و تكون أدلة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بكثرتها و تعاضدها و إطلاقها من أقوى الأدلة على وجوب إقامة الدولة الحقة، و الى ذلك اشار خبر يحيى الطويل. اذ المستفاد منه ان المقصود من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يحصل إلّا بتحصيل القدرة و بسط اليد، اذ لا أثر غالبا للأمر و النهي المجردين اذا لم يتعقبهما إعمال القدرة مع التخلف، و اللّه- تعالى- أجلّ من أن يجعل حكما لا يترتب عليه خاصية و أثر. و التفصيل موكول الى محله.
و سيأتي البحث في مسألة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إدارة الحسبة في الفصل الخامس من الباب السادس، فانتظر.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية؛ ج2، ص: 215.
الجهة الثانية: في أنّ للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر درجات و مراتب:
لا يخفى أنّ الفريضتين ببعض مراتبهما ممّا يتمكّن منه كلّ مسلم عارف بأحكام الإسلام و ضروريّاته، فيستوي فيه الحاكم و غيره و المحتسب و غيره. و ذلك كالإنكار بالقلب و باللسان، فيجب على جميع الناس و منهم الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله، و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال المنكر فهو، و إلّا أغلظ. فإن توقّف على الضرب و الجراح فهل يجوز لكلّ أحد التصدّي له و يجب عليه، أو يكون من شئون الإمام أو من نصبه لذلك و لا يجوز التصدّي له إلّا بإذن الحاكم؟ في المسألة قولان:
قال الشيخ في النهاية: «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام، و هما فرضان على الأعيان، لا يسع أحدا تركهما و الإخلال بهما.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللسان و اليد إذا تمكن المكلّف من ذلك و علم أنّه لا يؤدّي إلى ضرر عليه و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظنّ ذلك ... و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و ضرب من الجراحات إلّا أنّ هذا الضرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة. فإن فقد الإذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها، فأمّا باليد فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب: إمّا الجراح أو الألم أو الضرب، غير أنّ ذلك مشروط .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 216 .
بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللسان و القلب ...
فأمّا إقامة الحدود فليس يجوز لأحد إقامتها إلّا لسلطان الزمان المنصوب من قبل اللّه- تعالى- أو من نصبه الإمام لإقامتها، و لا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال.» «1»
و قال المحقّق في الشرائع: «و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان إجماعا، و وجوبهما على الكفاية يسقط بقيام من فيه كفاية. و قيل: بل على الأعيان، و هو أشبه ... و لو لم يرتفع إلّا باليد مثل الضرب و ما شابهه جاز. و لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب؟ قيل: نعم. و قيل: لا إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.» «2»
فالشيخ و المحقّق أفتيا باشتراط الجراح بإذن الإمام. نعم، اختلفا فيما اشتمل على الضرب فقط كما لا يخفى. و لعلّ الحقّ مع المحقّق في الضرب القليل غير المبرّح إذا مسّت الحاجة إليه، لاستقرار السيرة و إطلاق الأدلّة.
و قال العلّامة في المختلف ما ملخّصه: «لو افتقر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى ضرب من التأديب و الإيلام و الإضرار به و الجراح و إتلاف نفسه قال الشيخ في الاقتصاد: الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام.»
ثمّ قال: «و كان المرتضى يخالف في ذلك و يقول: يجوز ذلك بغير إذنه. و الشيخ وافق المرتضى في كتاب التبيان، و في النهاية قال بقوله في الاقتصاد. و قال سلّار: و أمّا القتل و الجراح في الإنكار فإلى السلطان و من يأمره. و أبو الصلاح لم يشترط السلطان في .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 217 .
ذلك و به قال ابن إدريس. و ابن البرّاج اشترط إذن الإمام. و الأقرب ما قاله السيّد.» «1»
أقول: و يستدلّ للقول بعدم الاشتراط بأنّهما واجبان لمصلحة العالم، فلا يتوقّفان على شرط كغيرهما من المصالح، و بأنّهما واجبان على النبيّ «ص» و الإمام «ع» فيجبان علينا أيضا لوجوب التأسّي.
و بإطلاق الآيات و الروايات الواردة في الباب و لا سيّما ما اشتمل منها على الوجوب و لو ببسط اليد و صكّ الجباه: ففي خبر جابر، عن أبي جعفر «ع»: «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم.» «2» و في خبر يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفّان معا.» «3» و في نهج البلاغة: «و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى.» «4» و فيه أيضا: «فمنهم المنكر للمنكر بقلبه و لسانه و يده، فذلك المستكمل لخصال الخير.» «5» و في تفسير الإمام العسكري «ع»: «من رأى منكم منكرا فلينكر بيده إن استطاع.» «6»
و يرد على الوجه الأوّل أنّ وجوبهما لمصلحة العالم لا ينافي اشتراطهما بإذن الإمام .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 218 .
حذرا من الهرج و المرج و اختلال النظام، فلعلّ المفسدة المترتبة عليهما حينئذ أقوى.
و يرد على الثاني أنّ التأسّي إنّما يجب في الأحكام العامّة لا في الوظائف الخاصّة، و الحكومة و شئونها من الوظائف الخاصّة، اللّهم إلّا أن يقال إنّه يجب الأخذ بإطلاق قوله: «لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» «1» ما لم يقم دليل على الاختصاص.
و أمّا الروايات المذكورة فخبر جابر ضعيف بوجوه، و يحيى الطويل مجهول اللّهم إلّا أن يجبر ذلك بكون الراوي عنه ابن أبي عمير، و عبارتا نهج البلاغة لا تنفيان الاشتراط، إذ ليستا في مقام البيان من هذه الجهة، نظير ما ورد في فضل الحج و الصلاة، حيث لا يستفاد منهما عدم اشتراط الوجوب أو الواجب بشيء. هذا مضافا إلى أن إلقاء الخطبة الأولى كان في صفين لتحريض شيعته على القتال، و واضح أنّ قتالهم كان تحت لوائه «ع» و بأمره، فتأمّل إذ الإنصاف أنّ إطلاق الروايات و آية التأسّي ممّا يمكن التمسّك بهما لعدم الاشتراط.
و يمكن أن يستدلّ للاشتراط، بوجوب عصمة النفوس و حرمة إراقة الدماء و التصرّف في سلطة الغير إلّا بالمقدار المتيقّن جوازه. و بأنّ الضرب و الجراح يتوقّفان على القدرة و السلطة. و بأنّه لا يتيسّر لكلّ فرد فرد تشخيص الموارد و الشروط و الظروف المناسبة و إنّما يتيسّر ذلك لمن له إحاطة بالمجتمع و علاقاته و إمكاناته. و بأنّ تصدّي كلّ فرد فرد لذلك يوجب اختلال النظام غالبا، حيث إنّ الضرب و الإيلام إذا لم يكونا على أساس القدرة و السلطة الخارجية يستعقبان غالبا ردّ الفعل و المقاومة من الطرف فيقع النزاع و الكفاح و الهرج و المرج و في النهاية يختلّ النظام قهرا.
و لأجل ذلك كلّه أيضا جعلت إقامة الحدود الشرعيّة و التعزيرات المعيّنة من .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 219.
شئون الحاكم، و ليس لكلّ أحد التصدّي لها و إن كان عالما بالمسائل و الأحكام: ففي خبر حفص بن غياث، قال: سألت أبا عبد اللّه «ع»: من يقيم الحدود: السلطان أو القاضي؟ فقال: «إقامة الحدود إلى من إليه الحكم.» «1» هذا.
و لا يخفى أنّ الاحتياط في باب الدماء و قاعدة السلطنة يقتضيان العمل بالاشتراط. اللّهمّ إلّا إذا لم نتمكّن من الوصول إلى الإمام و توقّف حفظ بيضة الإسلام و كيان المسلمين على الإقدام، فإنّ الدفاع عنهما لا يشترط فيه إذن الإمام بلا إشكال، فتدبّر.
نعم، هنا شيء يجب التّنبيه عليه، و هو أنّ ظاهر الشيخ و المحقّق و غيرهما كون إذن الإمام شرطا للوجوب، نظير اشتراط وجوب الحج بالاستطاعة، فلا يجب تحصيل الشرط، إذ الشرط للوجوب بمنزلة الموضوع له و الحكم متأخّر رتبة عن موضوعه، فلا يعقل تأثيره في إيجابه.
و لكن سبق منا في الباب الثالث عند التعرّض الإجمالي لمسألة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر استظهار كون الوجود مشروطا بالإذن لا الوجوب، نظير اشتراط وجود الصلاة بالطهارة. فالوجوب مطلق و الواجب مشروط بإذن الإمام و كونه تحت إشرافه و نظره حذرا من الهرج و اختلال النظام.
و على هذا فيجب على كلّ مسلم السعي في بسط المعروف و إشاعته و قطع جذور المنكر و الفساد و السعي في إقامة الحدود الإلهيّة بقدر المكنة و القدرة.
غاية الأمر أنّ وجود العمل فيما إذا استلزم الجراح مشروط بإذن الحاكم فيجب الاستيذان منه و إيقاع العمل تحت إشراف حكمه لئلّا يلزم الهرج و المرج و الاختلال.
و لو فرض ضعف الحكومة و قلّة أعوانها وجب إعانتها و مساعدتها في بسط المعروف و دفع المنكر. و لو فرض عدم وجود الحكومة الحقّة العادلة وجب على الجميع.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 220.
السعي لتحقيقها لذلك و لو بتشكيل دويلة صغيرة في منطقة معيّنة، كما يشهد بذلك صحيحة زرارة التي جعل فيها الولاية أفضل الخمسة التي بني عليها الإسلام لكونها مفتاحهنّ و الوالي هو الدليل عليهن «1».
فلا يجوز للمسلمين أن يقعدوا في بيوتهم و لا يبالوا بما يقع في مجتمعهم من الفحشاء و الفساد و إراقة الدماء و غصب الأموال و هتك النواميس و هضم الكفّار و الصهاينة لحقوق المسلمين و المستضعفين بعذر أنّ رفع هذه المفاسد كلّها من وظائف الحاكم.
و لذا قلنا في محلّه بأنّ أدلّة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بإطلاقها و بمفهومهما الوسيع من أقوى الأدلّة على وجوب تأسيس الحكومة العادلة و الدولة الحقّة، فراجع ما حررناه هناك.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية؛ ج2، ص: 241.
الجهة التاسعة: في بيان ما ذكروه شرطا لوجوبهما: الشرط الأول: [أن يعلمه منكرا]
قال المحقّق في الشرائع: «و لا يجب النهي عن المنكر ما لم يكمل شروط أربعة: الأوّل: أن يعلمه منكرا ليأمن الغلط في الإنكار. الثاني: أن يجوّز تأثير إنكاره فلو غلب على ظنّه أو علم أنّه لا يؤثر لم يجب. الثالث: أن يكون الفاعل له مصرّا على الاستمرار فلو لاح منه أمارة .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 242 .
الامتناع أو أقلع عنه سقط الإنكار. الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب.» «1»
و الظاهر أنّ ذكر النهي عن المنكر من باب المثال، فالشروط شروط لكلتا الفريضتين.
و قال العلّامة في الإرشاد: «و إنّما يجبان بشرط علمهما، و تجويز التأثير، و إصرار الفاعل على المنهي أو خلاف المأمور، و انتفاء الضرر عنه و عن ماله و عن إخوانه.» «2»
و هكذا ذكر الشروط الأربعة في المنتهى و التذكرة و غيرهما.
أقول: كون الشرط الأوّل شرطا للوجوب بحيث لا يجب تحصيل العلم و كون الجاهل بالحكم و لو عن تقصير معذورا في هذا الباب لا يخلو من إشكال. إذ الموضوع هو واقع المعروف و المنكر، لا المعلوم منهما. نعم، لمّا كان العلم طريقا إلى الواقع فبدونه لا يمكن الأمر و النهي فهو شرط للوجود قهرا، و الجاهل القاصر معذور لا محالة.
و قد تعرض لهذا الإشكال المحقّق الكركي في حاشيته، و الشهيد الثاني في المسالك.
قال في المسالك: «و قد يناقش في اعتبار الشرط الأوّل نظرا إلى ان عدم العلم بالمعروف و المنكر لا ينافي تعلّق الوجوب بمن لم يعلم، و إنّما ينافيه نفس الأمر و النهى حذرا من الوقوع في الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف، و حينئذ فيجب على كلّ من علم بوقوع المنكر أو ترك المعروف من شخص معيّن في الجملة بنحو شهادة عدلين أن يتعلم ما يصحّ معه الأمر و النهي ثمّ يأمر أو ينهى، كما يتعلّق بالمحدث وجوب الصلاة و يجب عليه تحصيل شروطها.
و حينئذ فلا منافاة بين عدم جواز أمر الجاهل و نهيه حالة جهله، و بين وجوبهما عليه .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 243 .
كما يجب الصلاة على المحدث و الكافر و لا يصحّ منهما على تلك الحالة.» «1» و حكى في الجواهر قريبا من ذلك عن المحقّق الكركي في حاشيته «2».
و أجاب عنهما في الجواهر بقوله: «و فيه- مع أنّه مناف لما سمعته من الأصحاب من دون خلاف فيه بينهم كما اعترف به في المنتهى- أنّه مناف أيضا لما مرّ في خبر مسعدة السابق الذي حصر الوجوب فيه على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر، بل يمكن دعوى أن المنساق من إطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو ما علمه المكلف من الأحكام من حيث كونه مكلّفا بها، لا أنّه يجب أن يتعلّم المعروف من المنكر زائدا على ذلك مقدّمة لأمر الغير و نهيه الذين يمكن عدم وقوعهما ممّن يعلمه من الأشخاص.
و أمّا ما ذكراه من المثال فهو خارج عمّا نحن فيه، ضرورة العلم حينئذ بتحقّق موضوع الخطاب، بخلاف من فعل أمرا أو ترك شيئا و لم نعلم حرمة ما فعله و لا وجوب ما تركه، فإنّه لا يجب تعرّف ذلك مقدّمة للأمر و النهي لو فرضنا كونهما منه، بل أصل البراءة محكّم، و هو مراد الأصحاب بكونه شرطا للوجوب، و اللّه العالم.» «3»
و محصّل ما ذكره- قدّس سرّه- بعد ردّ الصدر من كلامه إلى الذيل، أوّلا: أنّ الموضوع هو المعروف و المنكر بوجودهما الواقعي كما هو الظاهر منهما، لا معلوم المعروفيّة و المنكريّة و لكنّ الطريق إليهما هو العلم، فإن لم يحصل العلم كان موردا للبراءة لكون الشبهة موضوعيّة وجوبيّة، و إن حصل العلم بهما و لو إجمالا كما في المثال وجب الأمر و النهي حينئذ للعلم بتحقّق الموضوع، و هو مراد الأصحاب بكون العلم شرطا للوجوب، و في خبر مسعدة أيضا حصر الوجوب على القوي المطاع العالم .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 244 .
بالمعروف من المنكر.
و ثانيا: أنّه يمكن دعوى أنّ المنساق من إطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو ما علمه المكلّف من الأحكام لتكليف نفسه لا أنّه يجب أن يتعلّمهما زائدا على ذلك مقدمة لأمر الغير و نهيه.
أقول: المفروض في المثال هو العلم إجمالا بوقوع المنكر أو ترك المعروف من شخص معيّن خارجا من دون أن يعلم بما هو معروف أو منكر شرعا، فلا يشمله خبر مسعدة إذ مفاده اعتبار كونه عالما بما هو المعروف شرعا، فالإشكال باق بحاله.
و أما ما ذكره من البراءة في الشبهة الموضوعيّة الوجوبيّة فهو صحيح، و لكن إجراؤها بدون الفحص مشكل. ألا ترى أنّ الأصحاب احتاطوا على من احتمل استطاعته للحج أو بلوغ ماله إلى حد النصاب للخمس و الزكاة أن يحسب ماله و يتفحّص، و لو قال المولى: أكرم علماء قم مثلا وجب الفحص عن علمائها.
و أما ما ذكره من الدعوى فيشكل الالتزام بها، إذ لو فرض أنّه كان هنا رجل عالم بكلّ ما يبتلى به الرجال من المسائل و لم يعلم المسائل المختصّة بالنساء و كان حوله نسوة يعلم بابتلائهن بها إجمالا و لا يوجد من يعرفها منهنّ فهل لا يجب عليه تعلّمها لإرشادهنّ و أمرهنّ بالمعروف؟ هذا.
و لقائل أن يقول: أوّلا: إنّ مفاد خبر مسعدة ليس إلّا ما هو حكم العقل من توقّف العمل و تنجّز التكليف به على القدرة و العلم بالموضوع، إذ العاجز و كذا الجاهل في حال العجز و الجهل لا يمكن أن يصدر عنهما الفعل، و هذا لا ينافي وجوب تحصيل القدرة و العلم عليه لما بعد ذلك. و ثانيا: لعلّ محطّ النظر في الخبر بقرينة ذكر القويّ المطاع و نفي الوجوب عن الأمّة جميعا هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواقعين من المحتسب بولاية الحسبة، و لا ننكر أنّ المنصوب لأمر الحسبة من قبل الولاة يجب أن يكون قويا مطاعا عالما بالمعروف من المنكر. فهذه شرائط لتصدّي هذا المنصب الشريف الذي هو من شعب الولاية، و أمّا ما يجب على العامة من .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 245 .
الأمر و النهي في الموارد الجزئيّة فالعلم شرط لوجودهما لا لوجوبهما. هذا.
و لكن الإنصاف أن دلالة خبر مسعدة على شرطية العلم لنفس الوجوب غير قابلة للإنكار، فتأمّل و اللّه العالم.
هذا كلّه فيما يرتبط بالشرط الأوّل.
الشرط الثاني: أن يجوّز تأثير انكاره.
و يدلّ على اعتبار هذا الشرط أخبار مستفيضة:
1- منها ما في ذيل موثقة مسعدة، قال مسعدة: و سمعت أبا عبد اللّه «ع» يقول- و سئل عن الحديث الذي جاء عن النبيّ «ص»: إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟- قال: «هذا على أن يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه، و إلّا فلا.» «1»
2- و منها خبر ابن أبي عمير عن يحيى الطويل، قال: قال أبو عبد اللّه «ع»: «إنّما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلّم، فأمّا صاحب سوط أو سيف فلا.» «2»
3- و منها خبر أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: كان المسيح «ع» يقول:
«إنّ التارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة (إلى أن قال): فكذلك لا تحدّثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا، و لا تمنعوها أهلها فتأثموا، و ليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعا لدوائه، و إلّا أمسك.» «3»
4- و منها خبر الريان بن الصلت، قال: جاء قوم بخراسان إلى الرضا «ع» فقالوا: إنّ قوما من أهل بيتك يتعاطون أمورا قبيحة، فلو نهيتهم عنها. فقال «ع»:
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 246 .
لا أفعل. قيل: و لم؟ قال: لأنّي سمعت أبي «ع» يقول: «النصيحة خشنة.» «1»
5- و منها خبر الحارث بن المغيرة أنّ أبا عبد اللّه «ع» قال له: «ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون و ما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه و تعذّلوه و تقولوا له قولا بليغا؟ قلت: جعلت فداك إذا لا يقبلون منّا. قال: اهجروهم و اجتنبوا مجالسهم.» «2»
6- و منها خبر داود الرقّي، قال: سمعت أبا عبد اللّه «ع» يقول: «لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه. قيل له: و كيف يذلّ نفسه؟ قال: يتعرّض لما لا يطيق.» «3»
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على المقصود.
فروع.
و هنا فروع ينبغي الالتفات إليها:
الأول: أنّه لو لا هذه الأخبار أمكن القول بالوجوب مطلقا حتّى مع العلم بعدم التأثير لإطلاق الأدلّة، و فائدته إتمام الحجة على الفاعل.
الثاني: يظهر بذلك أنّ الساقط مع العلم بعدم التأثير هو الوجوب لا الجواز، اللّهم إلّا مع الضرر الذي لا يجوز تحمّله.
الثالث: مقتضى إطلاق الأدلّة عدم كفاية غلبة الظنّ في السقوط و إن حكم به المحقّق بل الأكثر على ما قيل، اللّهم إلّا أن يريدوا بذلك خصوص الاطمينان الملحق بالعلم عادة، بل مقتضى التشبيه بالطبيب أيضا هو الوجوب حتّى مع الظن .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 247 .
بعدم التأثير، إذ الطبيب يعطي الدواء مع احتمال الشفاء أيضا. و لا يراد بقوله: «يقبله» في خبر مسعدة خصوص العلم بالقبول، بل مجرد الاحتمال و المعرضية، إذ لم يقل أحد باشتراط العلم بالقبول، فتدبّر.
الرابع: قال في المنتهى: «قد جعل أصحابنا هذا شرطا على الإطلاق، و الأولى أن يجعل شرطا للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر باليد و اللسان دون القلب.» «1»
أقول: و قد مرّ كلام صاحب الجواهر و أنّه لا يعدّ مجرد ما في القلب أمرا و نهيا ما لم يضمّ إليه إظهار عدم الرضا و لو بضرب من الإعراض و الهجر.
الخامس: الظاهر أنّه لا يتعيّن أن يكون التأثير في الحال، فلو جوّز التأثير فيه و لو في المآل وجب الأمر و النهي، بل يمكن أن يقال: إنّه لو علم أنّ النهي لا يؤثّر في شخص الفاعل و لكنّه يؤثّر في غيره ممّن رأى أو سمع فيوجب إعراضه عن الفاعل و عمله و لو لا نهيه كان مظنّة لمتابعة الغير له و اقتدائه به فلا يبعد وجوب النهي حينئذ، بل لو كان الناهي عالما دينيا شاخصا مثلا و كان سكوته موجبا لضعف عقائد المسلمين و وهن علماء الدين، و نهيه و اعتراضه على الفاعل سببا لقوّة إيمانهم أمكن القول بالوجوب أيضا و إن لم يؤثّر في شخص الفاعل.
و يمكن أن يقال: إنّ تجويز التأثير يصدق في جميع هذه الموارد. فالمقصود بهذا الشرط إخراج صورة لغوية الإنكار بحيث لا يترتّب عليه أثر لا في الفاعل و لا في غيره، فتدبّر.
الشرط الثالث: أن يكون الفاعل له مصرّا على الاستمرار. فلو لاح منه أمارة الامتناع أو أقلع عنه سقط الإنكار. هكذا في الشرائع «2».
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 248 .
و في الجواهر في شرح العبارة قال: «بلا خلاف مع فرض استفادة القطع من الأمارة، بل و لا إشكال، ضرورة عدم موضوع لهما، بل هما محرمان حينئذ كما صرح به غير واحد. كما أنّه لا أشكال في عدم السقوط بعد العلم بإصراره. إنّما الإشكال في السقوط بالأمارة الظنيّة بامتناعه كما هو مقتضى المتن و غيره باعتبار إطلاق الأدلّة و استصحاب الوجوب الثابت، اللّهم إلّا أن يريد الظن الغالب الذي يكون معه الاحتمال و هما لا يعتدّ به عند العقلاء.» «1»
أقول: و ملخّص الكلام هو أنّ التعرّض للغير هتك لحرمته و مخالف لسلطته على نفسه، فلا يجوز إلّا مع كونه فاعلا للمنكر فيجب ردعه. فمع الشك الابتدائي و الاحتمال لا يجوز التعرّض له قطعا و لا التفتيش و التجسّس، قال اللّه- تعالى-: «وَ لٰا تَجَسَّسُوا.» «2»
و أمّا مع سبق العصيان و احتمال الإصرار و الاستمرار باستدامة العمل خارجا أو بمجرد قصد التكرار فهل يحكم بجواز النهي عن المنكر بل بوجوبه لإطلاق الأدلّة كما قيل- و إن كان الإشكال فيه واضحا، حيث إنّ موضوع الأدلّة هو المنكر و المفروض الشكّ فيه- أو لاستصحاب الوجوب ما لم يحرز الامتناع أو الندم و التوبة. أو بعدم الجواز إلّا مع إحراز الإصرار كما عن جماعة أو ظهور أمارة الاستمرار كما عن آخرين. أو يفصّل بين كون المحتمل استدامة العمل خارجا و بين كونه مجرد القصد إذ لا حرمة لقصد المعصية حتّى ينهى عنه؟
في المسألة وجوه بل أقوال. و الاحتياط حسن على كل حال. ثمّ هل يكفي مجرد الامتناع عن الاستمرار أو لا بدّ من التوبة؟ ربّما استظهر من.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 249 .
الأكثر سقوط النهي عن المنكر بمجرد الامتناع.
نعم، لمّا وجبت التوبة وجب الأمر بالمعروف إن ظهر منه إصراره على تركها بل بمجرد الاحتمال أيضا للاستصحاب. هذه بعض كلمات الأصحاب في المقام.
قال المحقّق الأردبيلي- قدّس سرّه- في مجمع الفائدة: «و الذي يظهر أنّهم كانوا يكتفون بترك المنكر مثلا، و ما نقل تكليفهم أحدا بالتوبة بل بمجرد الترك كانوا يخلّون سبيله، و كذا في الأمر بالمعروف فإنّهم كانوا يتركون بارتكابه فقط.» «1»
أقول: و الحقّ صحّة ما ذكره، بل الظاهر استقرار السيرة في جميع الأعصار على مراقبة ظواهر الشرع المبين و المنع عن التجاهر بالمعصية، و لم يكن بناء الأفراد و لا المحتسبين على التفتيش و التدخّل في دخائل الناس أو الأمر و النهي بمجرد الاستصحاب و نحوه. و في رواية محمد بن مسلم أو الحلبي، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «قال رسول اللّه «ص»: لا تطلبوا عثرات المؤمنين، فإنّ من تتبّع عثرات أخيه تتبّع اللّه عثراته، و من تتبّع اللّه عثراته يفضحه و لو في جوف بيته.» و بهذا المضمون روايات مستفيضة، فراجع «2» و روى مالك في حدود الموطأ عن زيد بن أسلم، عن رسول اللّه «ص» أنّه قال: «أيّها الناس، قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود اللّه، من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر اللّه، فإنّه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب اللّه.» «3»
و روى نحوه الشيخ أيضا في كتاب الإقرار من المبسوط و في كتاب السرقة منه «4». و في الموطأ أيضا بسنده عن سعيد بن المسيّب أنّه قال: بلغني أنّ رسول اللّه «ص» .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 250 .
قال لرجل من أسلم يقال له هزّال: «يا هزّال، لو سترته بردائك لكان خيرا لك.» «1»
الشرط الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة. فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب. هكذا في الشرائع «2».
و أرادوا بالضرر الأعمّ ممّا في النفس أو العرض أو المال في الحال أو في المآل، و الاكتفاء بالظنّ هنا من جهة أنّ الملاك في باب الضرر خوفه و هو يحصل مع الظنّ بل و بعض مراتب الاحتمال أيضا.
و قال في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به بعضهم، لنفي الضرر و الضرار، و الحرج في الدين، و سهولة الملّة و سماحتها، و إرادة اللّه اليسر دون العسر.» «3»
ثمّ تعرّض لأخبار خاصّة في المسألة:
1- مثل ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده، عن الأعمش، عن جعفر بن محمد «ع»، قال: «و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، و لم يخف على نفسه و لا على أصحابه.» و رواه في العيون بإسناده، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا «ع» في كتابه إلى المأمون نحوه و أسقط قوله: «و لا على أصحابه.» «4»
2- و مثل قول الصادق «ع» في موثّقة مسعدة السابقة: «و ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له و لا عدد و لا طاعة.» «5»
3- و خبر يحيى الطويل، قال: قال أبو عبد اللّه «ع»: «إنّما يؤمر بالمعروف و ينهى عن .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 251 .
المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلّم. فأمّا صاحب سوط أو سيف فلا.» «1»
4- و خبر مفضل بن يزيد، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: قال لي: «يا مفضّل، من تعرض لسلطان جائر فأصابته بليّة لم يؤجر عليها، و لم يرزق الصبر عليها.» «2»
5- و خبر داود الرقي، قال: سمعت أبا عبد اللّه «ع» يقول: «لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه، قيل له: و كيف يذلّ نفسه؟ قال: يتعرّض لما لا يطيق.» «3» إلى غير ذلك من الأخبار.
و استدلّ في مجمع الفائدة لذلك بقوله: «لأنّه قبيح و الضرر أيضا قبيح، و رفع القبيح بالقبيح قبيح. و وجوب إدخال الضرر على نفسه أو المسلمين لدفع حرام غير ظاهر و إن فرض كونه أقلّ من الأوّل.
و الظاهر عدم الخلاف فيه أيضا.» «4»
و قال الشيخ في كتاب الاقتصاد: «سواء كان ما يقع عنده من القبيح صغيرا أو كبيرا من قتل نفس أو قطع عضو أو أخذ مال كثير أو يسير، فإنّ الكلّ مفسدة» «5»
أقول: يمكن أن يقال أوّلا: إنّه ليس الغرض من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تحصيل المثوبة مثلا، بل هما شرّعا بمفهوم وسيع لإصلاح المجتمع و قطع جذور المنكر و الفساد. و مقتضى رعاية ملاكات الأحكام و مصالحها، و اختلاف مراتب الضرر، و مراتب المنكر أن يعامل مع الدليلين معاملة التزاحم فيقدّم الأهمّ منهما ملاكا، فلربّما يريد أحد قتل واحد أو جماعة أو التجاوز على امرأة مسلمة محترمة .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 252 .
مثلا و يكون نهيه و ردعه موجبا لخسارة ما على الناهي، فهل يمكن القول بعدم وجوب النهي عن المنكر حينئذ؟! و ربّما يكون المنكر منكرا فظيعا يتجاهر به و يكون في معرض السراية إلى المجتمع و ربّما يفسد المجتمع بسببه، أو يكون المرتكب له ذا شخصيّة اجتماعيّة أو دينيّة يقتدي به الناس طبعا، أو يكون عمله موجبا لهدم أساس الدين، أو يريد بعمله تغيير قانون من قوانين الإسلام أو تحريفه، أو يريد إقامة السلطة الظالمة الغاصبة على شئون المسلمين و سياستهم و اقتصادهم و ثقافتهم، و نحو ذلك من الأمور المهمّة التي لا يجوز السكوت في قبالها، و كان الناهي ممّن يقبل قوله، أو يوجب إقدامه و نهيه لا محالة وحشة المرتكب أو خفّته أو التزلزل في وضعه الاجتماعي، فهل لا يجب النهي و الردع بظن ضرر ماليّ أو حبس أو تضييق أو نحو ذلك؟! يشكل جدّا الالتزام بذلك، هذا.
مضافا إلى دلالة روايات كثيرة على وجوب الإقدام و القيام في قبال المنكر و الفساد و لو ترتب عليه ضرر أو شدّة:
1- ففي خبر جابر، عن أبي جعفر «ع»، قال: «يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراءون يتقرؤون و يتنسّكون، حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير، يتّبعون زلّات العلماء و فساد علمهم، يقبلون على الصلاة و الصيام و ما لا يكلمهم في نفس و لا مال، و لو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أتمّ الفرائض و أشرفها ... فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم.» «1»
2- و في خبر آخر لجابر، عن أبي جعفر «ع»: «من مشى إلى سلطان جائر فأمره بتقوى اللّه و وعظه و خوّفه كان له مثل أجر الثقلين: الجنّ و الإنس و مثل أعمالهم.» «2»
و واضح أن تخويف السلطان الجائر يلازم غالبا ردّ الفعل و التضييق.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 253 .
3- و في رواية تحف العقول عن السبط الشهيد «ع»: «و إنّما عاب اللّه ذلك عليهم لأنّهم كانوا يرون من الظلمة المنكر و الفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم و رهبة ممّا يحذرون، و اللّه يقول: فَلٰا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِي.» «1»
4- و في رواية نهج البلاغة: «و إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل و لا ينقصان من رزق. و أفضل من ذلك كلّه كلمة عدل عند إمام جائر.» «2»
5- و في نهج البلاغة أيضا: «و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نوّر في قلبه اليقين.» «3»
6- و في رواية مسعدة، عن جعفر بن محمد «ع»، قال: قال أمير المؤمنين «ع»: «إنّ اللّه لا يعذّب العامّة بذنب الخاصّة إذا عملت الخاصّة بالمنكر سرّا من غير أن تعلم العامّة، فإذا عملت الخاصّة بالمنكر جهارا فلم تغيّر ذلك العامّة استوجب الفريقان العقوبة من اللّه- عزّ و جلّ-.» «4»
7- و خطب السبط الشهيد أصحابه و أصحاب الحرّ فقال: «أيّها الناس، إنّ رسول اللّه «ص» قال: «من رأى سلطانا جائرا مستحلّا لحرم اللّه ناكثا لعهد اللّه مخالفا لسنة رسول اللّه «ص» يعمل في عباد اللّه بالإثم و العدوان فلم يغيّر عليه بفعل و لا قول كان حقّا على اللّه أن يدخله مدخله. ألا و إنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان. الحديث.» «5»
8- و خطب «ع» أيضا بذي حسم فقال: «أ لا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به و أنّ الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء اللّه محقّا فإنّي لا أرى الموت إلّا شهادة و لا الحياة مع الظالمين إلّا برما.» «6»
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 254 .
و هو «ع» إمام المسلمين و قدوتهم، و قد برّر قيامه و ثورته بما ألفت إليه في خطبتيه، و قد استشهد هو و أولاده و أصحابه في هذا الطريق، و في زيارته الشريفة:
«أشهد أنّك قد أقمت الصلاة و آتيت الزكاة و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر.» فعلى المسلمين و لا سيما شيعته جميعا أن يقتدوا به و يهتدوا بهداه.
9- و في الدر المنثور عن رسول اللّه «ص»: «إنّ رحى الإسلام ستدور، فحيث ما دار القرآن فدوروا به، يوشك السلطان و القرآن أن يقتتلا و يتفرّقا. إنّه سيكون عليكم ملوك يحكمون لكم بحكم و لهم بغيره، فإن أطعتموهم أضلّوكم و أن عصيتموهم قتلوكم». قالوا: يا رسول اللّه فكيف بنا إن أدركنا ذلك؟ قال: تكونوا كأصحاب عيسى «ع»: نشروا بالمناشير و رفعوا على الخشب. موت في طاعة خير من حياة في معصية.» «1»
10- و في نهج السعادة: قال أبو عطاء: خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «ع» محزونا يتنفّس فقال: كيف أنتم و زمان قد أظلّكم، تعطّل فيه الحدود و يتّخذ المال فيه دولا و يعادى فيه أولياء اللّه و يوالى فيه أعداء اللّه؟ قلنا: يا أمير المؤمنين، فإن أدركنا ذلك الزمان فيكف نصنع؟ قال: كونوا كأصحاب عيسى «ع»: نشروا بالمناشير و صلبوا على الخشب، موت في طاعة اللّه- عزّ و جلّ- خير من حياة في معصية اللّه.» «2»
11- و في كنز العمّال: «سيكون عليكم أئمّة يملكون أرزاقكم، يحدثونكم فيكذبونكم، و يعملون فيسيؤون العمل، لا يرضون منكم حتّى تحسّنوا قبيحهم و تصدّقوا كذبهم، فأعطوهم الحقّ ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد.» «3»
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و قد مرّ بعضها في ذيل الرواية السادسة من الفصل الرابع من الباب الثالث، و بعضها في المسألة السادسة عشرة من الفصل السادس من الباب الخامس، فراجع.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 255 .
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ محطّ النظر في بعض هذه الروايات هو عدم إطاعة الجائر في جوره لا أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر، فيجوز تحمّل الضرر في الأوّل دون الثاني، فتدبّر.
12- و في أصول الكافي بسنده، عن ابن مسكان، عن اليمان بن عبيد اللّه، قال:
«رأيت يحيى بن أمّ الطويل وقف بالكناسة ثمّ نادى بأعلى صوته: معشر أولياء اللّه، إنّا برآء مما تسمعون. من سبّ عليّا «ع» فعليه لعنة اللّه، و نحن برآء من آل مروان و ما يعبدون من دون اللّه. ثمّ يخفض صوته فيقول: من سبّ أولياء اللّه فلا تقاعدوه، و من شك فيما نحن فيه فلا تفاتحوه، الحديث.» «1»
و العلامة المجلسي- قدّس سرّه- في مرآة العقول بعد ذكر جمع من أصحاب علي بن الحسين منهم يحيى بن أم الطويل قال:
«و روي عن أبي جعفر «ع» أنّ الحجّاج طلبه و قال: تلعن ابا تراب و أمر بقطع يديه و رجليه و قتله.
و أقول: كأنّ هؤلاء الأجلّاء من خواصّ أصحاب الأئمّة «ع» كانوا مأذونين من قبل الأئمّة «ع» بترك التقيّة لمصلحة خاصّة خفيّة، أو إنّهم كانوا يعلمون أنّه لا ينفعهم التقيّة و أنّهم يقتلون على كلّ حال بإخبار المعصوم أو غيره، و التقيّة إنّما تجب إذا نفعت. مع أنّه يظهر من بعض الأخبار أنّ التقية إنّما تجب إبقاء للدين و أهله، فإذا بلغت الضلالة حدّا توجب اضمحلال الدين بالكليّة فلا تقيّة حينئذ و إن أوجب القتل، كما أنّ الحسين «ع» لما رأى انطماس آثار الحقّ رأسا ترك التقيّة و المسالمة.» «2»
أقول: و هذا يؤيّد ما ذكرناه من تحكيم التزاحم بين الدليلين و اختيار الأهمّ منهما. هذا.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 256 .
و أمّا الأخبار التي مرّت فمضافا إلى ضعف أكثرها تحمل على صورة عدم القوّة و القدرة و هي شرط عقلي، أو تحمل على صورة عدم إعداد المقدمات بحيث يقع عمله لغوا لا يترتّب عليه أثر إلّا هلاك نفسه أو على كون المورد جزئيّا لا يجوز بسببه إيقاع النفس في المهالك أو نحو ذلك من المحامل.
و بالجملة، فالواجب في المقام إجراء باب التزاحم، و تقديم ما هو الأهمّ ملاكا، و هكذا كانت سيرة أصحاب النبيّ «ص» و الأئمة «ع» الملتزمين بالموازين الشرعيّة أمثال أبي ذرّ، و ميثم التمّار، و حجر بن عديّ، و رشيد، و مسلم، و هاني، و قيس بن مسهر، و زيد بن علي، و حسين بن علي شهيد فخّ، و قد استشهدوا في طريق الدفاع عن الحقّ، فما في الجواهر هنا من قوله:
«و ما وقع من خصوص مؤمن آل فرعون و أبي ذرّ و غيرهما في بعض المقامات فلأمور خاصّة لا يقاس عليها غيرها،» «1» كلام بلا وجه، فتدبّر.
هذا كلّه ما يقال أوّلا.
و ثانيا: إنّ الظاهر أنّ محل بحث المحقّق و أمثاله هو الأمر و النهي الصادران عن الأشخاص العاديين في الموارد الجزئيّة. و أمّا صاحب المقام المسؤول من قبل الحاكم لذلك فعليه تفويض الأمر إلى العالم بالمعروف و المنكر القادر على الأمر و النهي و لو بالقدرة الحاصلة من قبل الحكومة. و لعلّه المراد أيضا بقوله «ع» في خبر مسعدة:
«إنّما هو على القوى المطاع العالم.» و لو لم يوجد هنا حكومة عادلة ملتزمة فعلى المسلمين التعاضد و التعاون و التجمع و التشكل و تهيّة الأسباب مقدّمة لتحصيل القدرة على ذلك و القيام في قبال الطغاة، كما مرّ بيانه بالتفصيل، فلاحظ.
و في الجواهر بعد بيان الشرائط الأربعة للوجوب قال:
«و عن البهائي- رحمه اللّه- في أربعينه عن بعض العلماء زيادة أنه لا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا بعد كون الآمر و الناهي متجنبا عن المحرمات .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 257 .
و عدلا، لقوله- تعالى-: «أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ» «1» و قوله- تعالى-: «لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ» و قوله: «كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ» «2» و قول الصادق «ع» في خبر محمد بن أبي عمير المروي، عن الخصال و عن روضة الواعظين: «إنّما يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عامل بما يأمر به، تارك لما ينهى عنه الحديث» «3» و قول أمير المؤمنين «ع» في نهج البلاغة: «و أمروا بالمعروف و ائتمروا به، و انهوا عن المنكر و انتهوا (تناهوا- الوسائل) عنه. و إنّما أمرنا بالنهي بعد التناهي» «4» و في الخبر: «و لا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به، و لا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه.» على أن هداية الغير فرع الاهتداء، و الإقامة بعد الاستقامة.
و فيه أنّ الأول إنّما يدلّ على ذمّ غير العامل بما يأمر به لا على عدم الوجوب عليه. و احتمال الثاني اللوم على قول «فعلنا» أو ما يدلّ على ذلك و لا فعل. و الثالث الإشارة إلى الإمام القائم بجميع أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و التعريض بأئمّة الجور المتلبّسين بلباس أئمّة العدل. كلّ ذلك لإطلاق ما دلّ على الأمر بهما كتابا و سنّة و إجماعا من غير اشتراط للعدالة، بل ظاهر حصرهم الشرائط في الأربعة عدم اشتراط غيرها.» انتهى كلام الجواهر. «5»
أقول: و عن إرشاد الديلمي عن رسول اللّه «ص» قال: قيل له: لا نأمر بالمعروف حتّى نعمل به كلّه و لا ننهى عن المنكر حتّى ننتهي عنه كلّه؟ فقال: «لا، بل مروا بالمعروف و إن لم تعملوا به كلّه و انهوا عن المنكر و إن لم تنتهوا عنه كلّه.» «6»
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 258 .
و في معالم القربة عن ابن عباس، عن النبيّ «ص»، قال: «مروا بالمعروف و إن لم تعملوا به كلّه و انهوا عن المنكر و إن لم تنتهوا عنه كلّه.» «1»
و في كشف الغطاء في بيان شروطهما قال: «و يجب الأمر بالواجب و النهي عن المحرم وجوبا كفائيا بشروط أربعة عشر:
احدها: التكليف بجمع وصفي البلوغ و العقل حين الأمر و النهي.
ثانيها: العلم بجهة الفعل من وجوب و حرمة. و مع الاحتمال يدخل في السنّة للاحتياط.
ثالثها: امكان التأثير. و مع عدمه يلحق بالسنّة.
رابعها: عدم التقيّة و لو بمجرد الاطلاع.
خامسها: عدم ترتّب الفساد الدنيوي على المأمور أو غيره بسببه.
سادسها: عدم مظنّة قيام الغير به.
سابعها: مظنّة الوقوع ممّن تعلّق به الخطاب.
ثامنها: ألّا يتقدم منه أو من غيره خطاب يظنّ تأثيره.
تاسعها: عدم البعث على ارتكاب معصية أو ترك واجب للمأمور أو غيره بسببه.
عاشرها: عدم ترتّب نقص مخلّ بالاعتبار على الآمر.
حادي عشرها: فهم المأمور مراد الآمر.
ثاني عشرها: ضيق الوقت في الواجب الفوري.
ثالث عشرها: عدم معارضة واجب مضيق من صلاة و نحوها.
رابع عشرها: كون المأمور ممّن يجوز له النظر إليه أو اللمس له إذا توقّف عليهما.» «2»
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية؛ ج2، ص: 306.
و قد مرّ البحث في أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا وصلت النوبة فيهما إلى الضرب و الجراح فهل يجوز أن يتصدّى له كلّ أحد أو يكون مخصوصا بالإمام أو .
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج2، ص: 307 .
من نصبه؟ و عرفت أن الأحوط هو الثاني. هذا.
و لكن يمكن أن يقال إن هذا الاستدلال خلط بين باب الأمر و النهي و باب التعزيرات، إذ المقصود في هذه الروايات هو الردع و المنع عن وقوع المنكر، فلا تدلّ على جواز التعزير بعد وقوعه، فتأمل.
رساله استفتاءات (منتظرى)
نجفآبادى، حسين على منتظرى 1431 هـ .ق.، رساله استفتاءات (منتظرى)، 3 جلد، قم - ايران، اول، هـ .ق.
ج2، ص: 264.
و هر چند امر به معروف و نهى از منكر دو فريضۀ الهى و عمومى مىباشند، ولى به شرط اين است كه به حدّ جرح يا قتل نرسد؛ وگرنه براى افراد عادى جايز نيست و مربوط به خصوص حاكم شرع واجد شرايط است.
رساله استفتاءات (منتظرى)؛ ج2، ص: 266.
و بالاخره امر به معروف و نهى از منكر علاوه بر وجوب فردى و مقطعى در موارد جزئيه، نسبت به ساختار دينى و اخلاقى جامعه نيز واجب مؤكد است؛ و اين امر ميسّر نيست مگر با تشكّل و تحزّب افراد مؤمن و آگاه و صالح و همبستگى آنان و تهيّۀ مقدمات و وسايل لازمه، هماهنگ با شرايط زمان و مكان؛ و به حكم عقل تحصيل .
رساله استفتاءات (منتظرى)، ج2، ص: 267 .
مقدمۀ واجب، واجب است؛ خواه مسئولين بالاى حكومت صالح باشند يا ناصالح، اگر صالح باشند احزاب متديّن و قوى و علاقهمند نيروى فعّال و مردمى آنان خواهند بود، و اگر غير صالح باشند احزاب در مقابل انحرافات و تعدّيات آنان مىايستند.
مجمع الفوائد
نجفآبادى، حسين على منتظرى 1431 هـ .ق.، مجمع الفوائد، در يك جلد، قم - ايران، اول، هـ .ق.
ص: 387.
و بالجملة ففي غير الموارد المهمة و إن وجب النهي عن المنكر رفعا و دفعا رعاية لمصلحة الفرد لكن لا إلى حدّ يصل إلى الإلجاء و التعجيز، و لذا لا يجوز فيها إعمال الضرب و الجرح أيضا إلّا بإذن الحاكم إذا رآهما صلاحا، و في الحقيقة يلاحظ فيهما مصلحة المجتمع لا مصلحة الفرد فقط.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)
نجفآبادى، حسين على منتظرى 1431 هـ .ق.، نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، در يك جلد، نشر سرايى، قم - ايران، دوم، 1417 هـ .ق.
ص: 284 .
(این بحث بسیار شبیه به کتاب دراسات فی ولایه الفقیه است ولی اندک تفاوتهایی هم دارد)
الثامنة: في بيان ما ذكروه شرطاً لوجوبهما:
الشرط الأوّل: [أن يعلمه منكراً] قال المحقّق: «و لا يجب النهي عن المنكر ما لم يكمل شروط أربعة: الأوّل: أن يعلمه منكراً ليأمن الغلط في الإنكار. الثاني: أن يجوّز تأثير إنكاره فلو غلب على ظنّه أو علم أنّه لا يؤثّر لم يجب. الثالث: أن يكون الفاعل له مصرّاً على الاستمرار فلو لاح منه أمارة الامتناع أو أقلع عنه، سقط الإنكار. الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة، فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 284 .
أحد من المسلمين سقط الوجوب» «1».
أقول: كون الشرط الأوّل شرطاً للوجوب بحيث لا يجب تحصيل العلم و كون الجاهل بالحكم و لو عن تقصير معذوراً في هذا الباب لا يخلو من إشكال؛ إذ الموضوع هو واقع المعروف و المنكر لا المعلوم منهما. نعم لمّا كان العلم طريقاً إلى الواقع فبدونه لا يمكن الأمر و النهي، فهو شرط للوجود قهراً، و الجاهل القاصر معذور لا محالة. و ليس مفاد خبر مسعدة السابق إلّا ما هو حكم العقل من توقّف العمل و تنجّز التكليف به على القدرة و العلم بالموضوع، إذ العاجز و كذا الجاهل في حال العجز و الجهل لا يمكن أن يصدر عنهما الفعل، و هذا لا ينافي وجوب تحصيل القدرة و العلم عليه لما بعد ذلك.
الشرط الثاني: أن يجوّز تأثير إنكاره. و يدلّ عليه أخبار مستفيضة:
1- منها: ما في ذيل موثّقة مسعدة، قال: و سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول- و سئل عن الحديث الذي جاء عن النبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه- قال: «هذا على أن يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه، و إلّا فلا» «2».
2- و منها: خبر ابن أبي عمير عن يحيى الطويل، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام:
«إنّما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ، أو جاهل فيتعلّم، فأمّا صاحب سوط أو سيف فلا» «3».
و هنا فرعان ينبغي الالتفات إليهما:
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 285 .
الأوّل: مقتضى إطلاق هذه الأخبار عدم كفاية غلبة الظنّ في سقوط التكليف. و إنّ الساقط مع العلم بعدم التأثير هو الوجوب لا الجواز؛ اللّهم إلّا مع الضرر الذي لا يجوز تحمّله. و إنّه لو لا هذه الأخبار أمكن القول بالوجوب مطلقاً حتّى مع العلم بعدم التأثير. و فائدته إتمام الحجّة على الفاعل.
الثاني: الظاهر أنّه لا يتعيّن أن يكون التأثير في الحال، فلو جوّز التأثير فيه و لو في المآل وجب الأمر و النهي، بل لا يبعد الوجوب لو علم أنّ النهي لا يؤثّر في شخص الفاعل و لكنّه يؤثّر في غيره ممّن رأى أو سمع فيوجب إعراضه عن الفاعل و عمله.
بل لو كان الناهي عالماً دينيّاً شاخصاً مثلًا و كان سكوته موجباً لضعف عقائد المسلمين و وهن علماء الدين، و نهيه و اعتراضه على الفاعل سبباً لقوّة إيمانهم أمكن القول بالوجوب أيضاً و إن لم يؤثّر في شخص الفاعل.
الشرط الثالث: أن يكون الفاعل له مصرّاً على الاستمرار، فلو لاح منه أمارة الامتناع أو أقلع عنه سقط الإنكار.
أقول: التعرّض للغير هتك لحرمته فمع الشكّ الابتدائي أو احتمال فعل المنكر لا يجوز التعرّض له قطعاً، و لا التفتيش و التجسّس. و أمّا مع سبق العصيان و احتمال الإصرار على العمل خارجاً أو بمجرّد قصد التكرار فهل يحكم بجواز النهي عن المنكر بل بوجوبه لإطلاق الأدلّة، أو لاستصحاب الوجوب ما لم يحرز الامتناع أو الندم و التوبة. أو بعدم الجواز إلّا مع احراز الإصرار كما عن جماعة، أو ظهور أمارة الاستمرار كما عن آخرين، أو يفصّل بين كون المحتمل استدامة العمل خارجاً و بين كونه مجرّد القصد إذ لا حرمة لقصد المعصية حتّى ينهى عنه؟
في المسألة وجوه بل أقوال. و الاحتياط حسن على كلّ حال.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 286 .
و هل يكفي مجرّد الامتناع عن الاستمرار أو لا بدّ من التوبة؟ الظاهر استقرار السيرة في جميع الأعصار على مراقبة ظواهر الشرع و المنع عن التجاهر بالمعصية، و لم يكن بناء الأفراد و لا المحتسبين على التفتيش و التدخّل في دخائل الناس أو الأمر و النهي بمجرّد الاستصحاب و نحوه. و في رواية محمد بن مسلم أو الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: لا تطلبوا عثرات المؤمنين، فإنّ من تتبّع عثرات أخيه تتبّع اللّٰه عثراته، و من تتبّع اللّٰه عثراته يفضحه و لو في جوف بيته» «1».
الشرط الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة. فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب. و أرادوا بالضرر، الأعمّ ممّا في النفس أو العرض أو المال في الحال أو في المآل. و الملاك في باب الضرر خوفه و هو يحصل مع الظنّ بل و بعض مراتب الاحتمال أيضاً. و استدلّوا عليه بمثل ما رواه الصدوق عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: «و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، و لم يخف على نفسه و لا على أصحابه» «2». إلى غير ذلك من الأخبار.
أقول: ليس الغرض من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تحصيل المثوبة مثلًا، بل هما شُرّعا بمفهوم وسيع، لإصلاح المجتمع و قطع جذور المنكر و الفساد. و مقتضى رعاية ملاكات الأحكام و مصالحها أن يعامل مع الدليلين معاملة التزاحم، فلربّما يريد أحد قتل واحد أو جماعة أو التجاوز على امرأة مسلمة محترمة مثلًا و يكون نهيه و ردعه موجباً لخسارة ما على الناهي. و ربّما يكون المنكر منكراً فظيعاً يتجاهر به و يكون في معرض السراية إلى.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 287 .
المجتمع، و ربّما يفسد المجتمع بسببه، أو يكون المرتكب له ذا شخصية اجتماعية أو دينيّة يقتدي به الناس طبعاً، أو يكون عمله موجباً لهدم أساس الدين، أو يريد بعمله تغيير قانون من قوانين الإسلام أو تحريفه، أو يريد إقامة السلطة الظالمة الغاصبة على شئون المسلمين، و نحو ذلك من الامور المهمّة. فهل لا يجب النهي و الردع بظنّ ضرر ماليّ أو حبس أو تضييق أو نحو ذلك؟!
يشكل جدّاً الالتزام بذلك. مضافاً إلى دلالة روايات كثيرة على وجوب الإقدام و القيام في قبال المنكر و الفساد و لو ترتّب عليه ضرر أو شدّة: مثل خبر جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراءون يتقرّءون و يتنسّكون، حدثاء سفهاء لا يوجبون أمراً بمعروف و لا نهياً عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير، يتّبعون زلّات العلماء و فساد علمهم، يقبلون على الصلاة و الصيام و ما لا يكلمهم في نفس و لا مال، و لو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أتمّ الفرائض و أشرفها ... فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم» «1». و مثل ما عن السبط الشهيد: «أ لا ترون انّ الحق لا يعمل به و انّ الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء اللّٰه محقّاً فانّي لا أرى الموت إلّا سعادة و لا الحياة مع الظالمين إلّا برماً» «2». و ما في كنز العمّال: «سيكون عليكم أئمّة يملكون أرزاقكم، يحدّثونكم فيكذبونكم، و يعملون فيسيئون العمل، لا يرضون منكم حتّى تحسّنوا قبيحهم و تصدّقوا كذبهم، فأعطوهم الحقّ ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو .
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 288 .
شهيد» «1». إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
و بالجملة، فالواجب في المقام إجراء باب التزاحم و تقديم ما هو الأهمّ ملاكاً.
و هكذا كانت سيرة أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام الملتزمين بالموازين الشرعية أمثال أبي ذرّ، و ميثم التمّار، و حجر بن عديّ و أمثالهم. و قد استشهدوا في طريق الدفاع عن الحقّ.
و في الجواهر بعد بيان الشروط الأربعة قال: «و عن البهائي رحمه الله في أربعينه عن بعض العلماء زيادة أنّه لا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا بعد كون الآمر و الناهي متجنّباً عن المحرمات و عدلًا ...» «2».
و لكن روى عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أنّه قال: قيل له: لا نأمر بالمعروف حتّى نعمل به كلّه و لا ننهى عن المنكر حتّى ننتهي عنه كلّه؟ فقال: «لا، بل مروا بالمعروف و إن لم تعملوا به كلّه و انهوا عن المنكر و إن لم تنتهوا عنه كلّه» «3».







