دانشنامه:پرونده علمی گروه تفسیر (4)
محتویات
- ۱ دلیل وجوب: نقلی ؛ سنخ وجوب : نقلی
- ۲ نوع وجوب: واجب عینی؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۳ نوع وجوب: واجب عینی؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۴ سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۵ سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۶ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۷ سنخ وجوب: نقلي – وحياني ؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۸ نوع وجوب: واجب عینی – کفایی؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۹ سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۱۰ نوع وجوب: عيني (مجمع البیان: مختار شیخ ابو جعفر ره) كفايي (مجمع البیان: نظر اکثر مفسرین و متکلمین)
- ۱۱ سنخ وجوب:عقلي – عقلائي(مجمع البیان: نظر أبو علي الجبائي)نقلي – وحياني(مختار نویسنده مجمع البیان)
- ۱۲ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۱۳ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۱۴ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۱۵ دلیل وجوب: دلیل عقلی؟
- ۱۶ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۱۷ نوع وجوب: واجب عینی ؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني ؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
- ۱۸ دلیل وجوب: دلیل نقلی؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني
- ۱۹ دلیل وجوب: دلیل نقلی؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني
- ۲۰ دليل وجوب: دليل عقلي؛ دليل نقلي (مختار نویسنده کتاب، ابوالفتوح رازی)؛ نوع وجوب: عيني (مختار نویسنده کتاب، ابوالفتوح رازی) ؛ كفايي (اکثر متکلمین)
- ۲۱ نوع وجوب: كفايي
- ۲۲ دليل وجوب: دليل عقلي (مصنف کشاف: نزد ابی علی) ؛ دليل نقلي (مصنف کشاف: نزد ابی علی و ابی هاشم)
- ۲۳ سنخ وجوب: نقلي – وحياني
- ۲۴ دليل وجوب: دليل نقلي
- ۲۵ نوع وجوب: كفايي نوع وجوب: توصلی ، مشروط ، نفسی
- ۲۶ دلیل وجوب: نقلی نوع وجوب: کفایی سنخ وجوب: نقلی
- ۲۷ نوع وجوب: کفایی
- ۲۸ نوع وجوب: اصول دین یا فروع دین ؛ نوع وجوب: عینی یا کفایی
- ۲۹ نوع وجوب: ـ عینی ـ كفايي (مختار نویسنده تفسیر نمونه)؛ سنخ وجوب:ـ عقلي – عقلائي ـ نقلي – وحياني (مختار نویسنده تفسیر نمونه)
- ۳۰ نوع وجوب: کفایی دلیل وجوب: نقلی
- ۳۱ اخذ اجرت در انجام امر به معروف و نهی از منکر
- ۳۲ جغرافیای اجرای حکم
- ۳۳ نوع وجوب: وجوب فردی، اجتماعی، حکومتی
- ۳۴ وجوب حکومتی
- ۳۵ حوزه وجوب (جغرافیای اجرای حکم) در جوامع اسلامی که حاکمیت غیر اسلامی -لائیک- دارد
- ۳۶ حوزه وجوب حاکمیت غیر اسلامی
- ۳۷ وجوب النهی علی کل حال؛ عدم وجوب عقلی
- ۳۸ حسن و قبح عقلی- ذاتی - و یا شرعی
- ۳۹ نیاز به اذن یا اجازه حاکم مشروع و یا غیر مشروع (عادل یا غیر عادل) در اقدام به برخی از مراتب امر به معروف و نهی از منکر
- ۴۰ وجوب اطاعت از آمر و ناهی و حرمت مخالفت با آنان
- ۴۱ وجوب عینی
- ۴۲ اسالیب ثبوتی
- ۴۳ ثبوتی: رفع المنکر بالمعروف
- ۴۴ مراتب وجوبها (مراتب الامر و النهی): المراتب الثلاثه: ـ با زبان رفق
- ۴۵ اسالیب الاقامه (الثبوتیه): -القول اللین و الحسن
- ۴۶ اسالیب الاقامه : اعظام الذنب مع الرفقه
- ۴۷ التشاور و التحرز عن الاستبداد
- ۴۸ ثبوتی: دوام و استمرار
- ۴۹ رعایة الاولویة عند التزاحم
- ۵۰ اسالیب سلبی: ترک التعییر
- ۵۱ الحذر من معصیة الخالق
- ۵۲ ترک التجسس
- ۵۳ ترک التذکر فی الملأ
- ۵۴ ترک مجالسة الاشرار
- ۵۵ سلبی: ترک مصاحبة الفجار
- ۵۶ سلبی: دع المنکر و اهله
- ۵۷ اسالیب سلبی – الحذر من الافراط و التفریط
- ۵۸ ضوابط : رعایة العدل و الاحسان
- ۵۹ ضوابط: رعایة الظروف النفسیة و الاعتقادیة
- ۶۰ ضوابط: النصح و الرفق و العلم
- ۶۱ ضوابط: دور الزمان و المکان
- ۶۲ رعایة العدل فی الامر بالمعروف
- ۶۳ ضوابط: رعایة المستوفی الثقافی
- ۶۴ جعل نفسه اسوة للناس
- ۶۵ تحریف المنکر؛ صیرورة المعروف منکرا؛ الامر بالمنکر و النهی عن المعروف
- ۶۶ تحریف المعروف و المنکر؛ ـ الامر بالمنکر و النهی
- ۶۷ المداهنه
- ۶۸ موجبات و معاذیر
- ۶۹ عواقب ترکهما والتحذیر منها
- ۷۰ متفرقه
- ۷۱ مخافه الناس
- ۷۲ (اسباب امتناع قبول الامر و النهی)
- ۷۳ عواقب ترکهما والتحذیر منها
- ۷۴ آزادی فردی
- ۷۵ عدم جواز تجسس
- ۷۶ نقش رذایل اخلاقی
- ۷۷ پانویس
دلیل وجوب: نقلی ؛ سنخ وجوب : نقلی
التبيان في تفسيـر القرآن طوسى محمد بن حسن، قرن پنجم.
1- و قد بينا أن الامر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان، و أنه ليس طريق وجوبهما العقل، و إنما طريق وجوبهما السمع، و عليه إجماع الأمة. و إنما الواجب بالعقل كراهة المنكر، فقط غير أنه إذا ثبت بالسمع وجوبه. [۱]
نوع وجوب: واجب عینی؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
2- الامر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان بلا خلاف و أكثر المتكلمين يذهبون إلى أنه من فروض الكفايات و منهم من قال من فروض الأعيان، و هو الصحيح على ما بيناه. و اختلفوا، فقال جماعة ان طريق وجوب انكار المنكر العقل، و قال آخرون و هو الصحيح عندنا: إن طريق، وجوبه السمع و أجمعت الأمة على ذلك. [۲]
نوع وجوب: واجب عینی؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
3- إنكار المنكر يجب بلا خلاف سمعاً و عليه الإجماع و كذلك الأمر بالمعروف واجب، فأما العقل فلا يدل على وجوبهما أصلا. في الآية [۳] دلالة على ان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من فروض الأعيان لأن اللَّه تعالى جعل ذلك من صفات المؤمنين، و لم يخص قوماً دون قوم. [۴]
سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
4- في الآية [۵] دلالة على وجوب النهي عن المنكر، لأنه تعالى ذمهم بترك النهي عن الفساد. [۶]
سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
5- أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجب، لأن ما رغب اللَّه فيه، فقد اراده، و كل ما أراده من العبد، فهو واجب [۷]
دلیل وجوب: دلیل نقلی
6- «وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ» [۸] من الناس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من المشقة و الأذى و في ذلك دلالة على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إن كان فيه بعض المشقة. [۹]
سنخ وجوب: نقلي – وحياني ؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
7- و في الآية [۱۰] دلالة على وجوب النهي عن المنكر، لأنه تعالى ذمهم بترك النهي عن الفساد. [۱۱]
تفسير سور آبادى ابوبكر عتيق بن محمد سور آبادى ، قرن پنجم.
نوع وجوب: واجب عینی – کفایی؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
8- تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [۱۲]: مىفرمايند به نيكوى و شايست و باز زد مىكنند از زشتى و ناشايست. امر معروف و نهى منكر واجب است بر سه گروه: بر عامه به دل و بر علما به زبان و بر سلطان به دست. [۱۳]
سنخ وجوب: نقلي – وحياني؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
9- يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ [۱۴]: همى فرمايد ايشان را به نيكوى شناخته- چون توحيد و هر چه در عقل نيكو بود- و باززد مىكند ايشان را از ناشايست و آنچه ناشناخته بود و زشت بود در عقل و شرع، چون شرك و ديگر معاصى. [۱۵]
مجمع البيان فى تفسير القرآن طبرسى فضل بن حسن، قرن ششم.
نوع وجوب: عيني (مجمع البیان: مختار شیخ ابو جعفر ره) كفايي (مجمع البیان: نظر اکثر مفسرین و متکلمین)
سنخ وجوب:عقلي – عقلائي(مجمع البیان: نظر أبو علي الجبائي)نقلي – وحياني(مختار نویسنده مجمع البیان)
دلیل وجوب: دلیل نقلی
10- في هذه الآية [۱۶] دلالة على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و عظم موقعهما و محلهما من الدين لأنه تعالى علق الفلاح بهما و أكثر المتكلمين على أنهما من فروض الكفايات و منهم من قال إنهما من فروض الأعيان و اختاره الشيخ أبو جعفر (ره) و الصحيح أن ذلك إنما يجب في السمع و ليس في العقل ما يدل على وجوبه إلا إذا كان على سبيل دفع الضرر و قال أبو علي الجبائي يجب عقلا و السمع يؤكده. [۱۷]
دلیل وجوب: دلیل نقلی
11- في هذه الآية [۱۸] دلالة على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۱۹]
دلیل وجوب: دلیل نقلی
12- في هذه الآية [۲۰] دلالة على أن تارك النهي عن المنكر بمنزلة مرتكبة و فيه وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۲۱]
دلیل وجوب: دلیل عقلی؟
13- و إنما سمي القبيح منكرا لأنه ينكره العقل من حيث أن العقل يقبل الحسن و يعترف به و لا يأباه و ينكر القبيح و يأباه و ما ينكره العقل فهو الباطل و ما يقر به فهو الحق. [۲۲]
دلیل وجوب: دلیل نقلی
14- إن هذه أوكد آية [۲۳] في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لأن الله تعالى خاطب بها المؤمنين فقال «عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» يعني عليكم أهل دينكم. [۲۴]
نوع وجوب: واجب عینی ؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني ؛ دلیل وجوب: دلیل نقلی
15- و في الآية [۲۵] دلالة على أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من فروض الأعيان لأنه جعلهما من صفات جميع المؤمنين و لم يخص قوما منهم دون قوم. [۲۶]
دلیل وجوب: دلیل نقلی؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني
16- «يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ» [۲۷] أي كان يجب أن يكون منهم قوم بهذه الصفة و في الآية دلالة على وجوب النهي عن المنكر لأنه سبحانه ذمهم بترك النهي عن الفساد و أخبر بأنه أنجى القليل منهم لنهيهم عن ذلك. [۲۸]
دلیل وجوب: دلیل نقلی؛ سنخ وجوب: نقلي – وحياني
17- «وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ» [۲۹] و هذا يدل على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۳۰]
روض الجنان و روح الجنان فى تفسيرالقرآن، ابوالفتوح رازى حسين بن على، قرن ششم.
دليل وجوب: دليل عقلي؛ دليل نقلي (مختار نویسنده کتاب، ابوالفتوح رازی)؛ نوع وجوب: عيني (مختار نویسنده کتاب، ابوالفتوح رازی) ؛ كفايي (اکثر متکلمین)
18- امر به معروف [بواجب] واجب باشد، و امر به سنّت سنّت باشد. و «منكر» قبيح باشد، و نهى از جمله او واجب باشد براى آن كه ترك همه قبايح واجب است، و همچنين منع كردن از همه واجب باشد. و بيشتر متكلّمان بر آنند كه: فرض بر كفايت است، و مذهب ما آن است كه: فرض بر اعيان است. و بعضى علما گفتند: طريق وجوب انكار منكر عقل است، براى آن كه چون كراهتش [واجب] باشد، منع از او واجب باشد. و الّا تاركش بمنزله راضى باشد به منكر، و مذهب ما آن است كه: طريق وجوبش سمع [است] و اجماع امّت. [۳۱]
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، زمخشرى محمود، قرن ششم.
نوع وجوب: كفايي
دليل وجوب: دليل عقلي (مصنف کشاف: نزد ابی علی) ؛ دليل نقلي (مصنف کشاف: نزد ابی علی و ابی هاشم)
19- لأن الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر من فروض الكفايات الأمر بالمعروف تابع للمأمور به، إن كان واجبا فواجب، و إن كان ندبا فندب. و أما النهى عن المنكر فواجب كله، لأنّ جميع المنكر تركه واجب لاتصافه بالقبح. فإن قلت: ما طريق الوجوب؟ قلت: قد اختلف فيه الشيخان، فعند أبى على: السمع و العقل، و عند أبى هاشم: السمع وحده. [۳۲]
زاد المسير فى علم التفسير، ابن جوزى ابوالفرج عبدالرحمن بن على، قرن ششم
دلیل وجوب: نقلی.
مفاتيح الغيب، فخرالدين رازى ابوعبدالله محمد بن عمر،قرن ششم.
20- «معذرة» [۳۳] رفعا، أي: موعظتنا إيّاهم معذرة، و المعنى أنّ الأمر بالمعروف واجب علينا. [۳۴]
سنخ وجوب: نقلي – وحياني
21- وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فثابت بالدلائل. و الوجه الثالث في تأويل الآية [۳۵]: ما ذهب إليه عبد اللَّه بن المبارك فقال: هذه أوكد آية في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فقوله/ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ يعني بأن يعظ بعضكم بعضا و يرغب بعضكم بعضا في الخيرات، و ينفره عن القبائح و السيئات. معناه احفظوا أنفسكم فكان ذلك أمرا بأن نحفظ أنفسنا فإن لم يكن ذلك الحفظ إلا بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كان ذلك واجبا. [۳۶]
22- فاعلم أن الأمر بالمعروف و الشفقة على المسلمين واجب. [۳۷]
الجامع لأحكام القرآن ، قرطبی محمد بن احمد، قرن هفتم.
23- أجمع المسلمون فيما ذكر ابن عبد البر أن المنكر واجب تغييره على كل من قدر عليه. [۳۸]
24- [سورة آلعمران (3): آية 104]
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
قد مضى القول في الامر بالمعروف و- النهي عن المنكر في هذه السورة. و" من" في قوله" مِنْكُمْ" للتبعيض، و- معناه أن الأمرين يجب أن يكونوا علماء و- ليس كل الناس علماء. و- قيل: لبيان الجنس، و- المعنى لتكونوا كلكم كذلك. قلت: القول الأول أصح، فإنه يدل على أن الامر بالمعروف و- النهي عن المنكر فرض على الكفاية، وقد عينهم الله تعالى. [۳۹]
25- فإن قيل: فقد قال الله تعالى" وَ- لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى "." كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ "." لَها ما كَسَبَتْ وَ- عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ". و- هذا يوجب ألا يؤخذ أحد بذنب أحد، و- إنما تتعلق العقوبة بصاحب الذنب. فالجواب أن الناس إذا تظاهروا بالمنكر فمن الفرض على كل من رآه أن يغيره، فإذا سكت عليه فكلهم عاص. هذا بفعله و- هذا برضاه. [۴۰]
تفسیـردقائقالتأويل و حقائقالتنزيل ، حسنى واعظ أبوالمکارم محمود بن محمد،قرن هفتم.
26- در «من» خلاف كردهاند. بعضى گفتهاند: بيانراست (943)، و باين وجه امر معروف و نهى منكر بر همه مسلمانان لازم بوذ، و معنى چنين بوذ: همه راغب باشيذ بخير و آمر بمعروف و ناهى از منكر و اكثر اهل تفسير برانند كى «من» تبعيض راست، و باين وجه فرض كفايت باشذ چون بعضى از امّت بآن قيام نمايند از ديگران افتاد. [۴۱]
أنوار التنزيل و أسرار التأويل، بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.
27- من للتبعيض، لأن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من فروض الكفاية، و لأنه لا يصلح له كل أحد إذ للمتصدي له شروط لا يشترط فيها جميع الأمة كالعلم بالأحكام و مراتب الاحتساب و كيفية إقامتها و التمكن من القيام بها. خاطب الجميع و طلب فعل بعضهم ليدل على أنه واجب على الكل حتى لو تركوه رأسا أثموا جميعا و لكن يسقط بفعل بعضهم، و هكذا كل ما هو فرض كفاية.... الی ان قال: و الأمر بالمعروف يكون واجبا و مندوبا على حسب ما يؤمر به. و النهي عن المنكر واجب كله لأن جميع ما أنكره الشرع حرام. و الأظهر أن العاصي يجب عليه أن ينهى عما يرتكبه لأنه يجب عليه تركه و إنكاره فلا يسقط بترك أحدهما وجوب الآخر.. [۴۲]
تفسیـرجلاء الأذهان و جلاءالأحزان ، جرجانى ابو المحاسن حسين بن حسن،قرن هشتم.
28- بيشتر متكلّمان برآنند كه امر معروف و نهى منكر فرض على الكفاية است و مذهب ما آنست كه فرض على الأعيان است بعضى گفتند: طريق وجوب او عقل است، و مذهب ما آنست كه طريق وجوبش سمع است و اجماع امّت. [۴۳]
التسهیل لعلوم التنزیل ـ ابو القاسم محمد بن احمد بن جزى كلبى قرن 8.
1. وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ الآية: دليل على أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجب، و قوله: منكم: دليل على أنه فرض كفاية لأن من للتبعيض، و قيل: إنها لبيان الجنس، و أن المعنى: كونوا أمة. [۴۴]
لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.
1. [سورة آلعمران (3): آية 104]
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
قوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ اللام في قوله و لتكن لام الأمر أي لتكن منكم أمة دعاة إلى الخير، و قيل إن كلمة من في قوله منكم للتبيين لا للتبعيض و ذلك لأن اللّه عز و جل أوجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على كل الأمة في قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فيجب على كل مكلف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إما بيده أو بلسانه أو بقلبه (م) عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان» فعلى هذا يكون معنى الآية كونوا أمة دعاة إلى الخير آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر و من قال بهذا القول يقول: إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام به واحد سقط الفرض عن الباقين، و قيل إن من هنا للتبعيض و ذلك لأن في الأمة من لا يقدر على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لعجز و ضعف فحسن إدخال لفظ من في قوله و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و قيل إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إنما يختص بالعلماء ولاة الأمر فعلى هذا يكون المعنى ليكن بعضكم آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر. (خ) عن النعمان بن بشير عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «مثل القائم في حدود اللّه و الواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها و بعضهم أسفلها فكان الذي في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا و لم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم و ما أرادوا هلكوا جميعا و إن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا» و الخير المذكور في الآية هو كل شيء يرغب فيه من الأفعال الحسنة و قيل: هو هنا كناية عن الإسلام و المعنى لتكن أمة أي جماعة دعاة إلى الإسلام و إلى كل فعل حسن يستحسن في الشرع و العقل و قيل الدعوة إلى فعل الخير يندرج تحتها نوعان: أحدهما:
الترغيب في فعل ما ينبغي و هو الأمر بالمعروف. و الثاني: الترغيب في ترك ما لا ينبغي و هو النهي عن المنكر فذكر الحسن أولا و هو الخير ثم أتبعه بنوعيه مبالغة في البيان و المعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل و الشرع حسنه و المنكر ضد ذلك و هو ما عرف بالعقل و الشرع قبحه و قوله تعالى: وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ تقدم تسيره. [۴۵]
2. [سورة المائدة (5): آية 105]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
قال عبد اللّه بن المبارك: هذه الآية أوكد آية في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لأن اللّه تعالى قال: عليكم أنفسكم يعني أهل دينكم بأن يعظ بعضكم بعضا و يرغبه في الخيرات و ينفره عن القبائح و المكروهات و الذي يؤكد ذلك أن معنى قوله: عليكم أنفسكم أي احفظوا أنفسكم و هذا أمر بأن نحفظ أنفسنا و لا يتم ذلك إلا بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و اللّه أعلم.
و قوله تعالى: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً يعني في الآخرة الطائع و العاصي و الضال و المهتدي فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني فيخبركم بأعمالكم و يجزيكم عليها. [۴۶]
تفسيرغرائب القرآن و رغائبالفرقان ، نيشابورى نظام الدين حسن بن محمد،قرن هشتم.
29- و لقائل أن يقول: إذا كان النهي عن المنكر فرض كفاية لم يلزم أن تنحصر النجاة في الناهين؟ فيحتمل أن تكون من للتبعيض و يجوز- على ما في الكشاف- أن يكون الاستثناء منقطعا معناه. [۴۷]
جواهـر الحسان في تفسير القرآن، ثعالبى عبدالرحمن بن محمد،قرن نهم.
30- قال ع: قال أهل العلم: و فرض اللّه سبحانه بهذه الآية الأمر بالمعروف، و النّهي عن المنكر، و هو من فروض الكفاية، إذا قام به قائم، سقط عن الغير. [۴۸]
تفسیـر منهج الصادقین، كاشانى ملا فتح الله،قرن دهم.
31- معروف آنست كه موافق كتاب و سنة باشد و منكر آنكه مخالف قرآن و حديث بود يعنى معروف هر چيزى است كه خدا و رسول بآن امر كرده باشند و منكر آنكه خدا و رسول از آن نهى كردهاند و گويند معروف هر چيزيست كه عقل يا شرع محسن آن باشد و منكر هر چيزى كه عقل يا شرع منكر آن بود و اين راجع بمعنى اول است و بدان كه من از براى تبعيض است زيرا كه امر بمعروف و نهى از منكر از فروض كفايتست.... تا آنجا که می گوید: و اكثر متكلمان برانند كه امر و نهى از فروض كفايتست و نزد بعضى ديگر از ايشان از فروض اعيان است و اين مختار شيخ ابى جعفر است (قدس روحه) پس واجبست بر جميع مكلفان على الاعيان كه مبادرت كنند بامر و نهى و اگر چه دانسته باشند كه بعضى ديگر بآن قيام مىنمايند تا آنكه همه بدانند كه بامر و نهى متاثر شده و اگر كفايى ميبود قيام بعضى قبل از تحقق تاثر كافى مىبود و اكثر علما بر آنند كه وجوب آن عينى است و خلافى نيست در آنكه وجوب آن شرعى است و خلاف در اينست كه وجوب آن عقلى است يا نه شيخ مذكور قائل است بوجوب عقلى زيرا كه اين هر دو لطفاند و هر لطف واجب است. [۴۹]
32- ايمان به بعضى دون بعضى كافى نباشد كقوله وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ الى قوله أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا و تاخير اين قسم از دو قسم اول با آنكه حق آن تقديم است جهة دلالت است بر آنكه ايشان امر بمعروف و نهى از منكر مىكنند بجهة ايمان آوردن بخدا و تصديق بآن و اظهار دين او و مراد به اين جمله خبريه امر است از قبيل وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ پس آيه دال باشد بر وجوب عينى بر قول اصح بجهة اطلاق آن. [۵۰]
تفسيـر روح البيان، حقى بروسوى اسماعيل،قرن دوازدهم.
33- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ اى لتوجد منكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ جماعة داعية الى الخير اى الى ما فيه صلاح دينى و دنيوى فالدعاء الى الخير عام فى التكليف من الافعال و التروك ثم عطف عليه الخاص إيذانا بفضله فقال وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ و هو ما استحسنه الشرع و العقل و هو الموافقة وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ و هو ما استقبحه الشرع و العقل و هو المخالفة. [۵۱]
34- و هم ضمير فصل يفيد اختصاص المسند بالمسند اليه ثم ان من فى قوله منكم للتبعيض و توجيه الخطاب الى الكل مع اسناد الدعوة الى البعض لتحقيق معنى فرضيتها على الكفاية و انها واجبة على الكل لكن بحيث ان أقامها البعض سقطت عن الباقين. [۵۲]
35- وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ بالمستحسن شرعا و عقلا و حقيقته ما يوصل العبد الى اللّه وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ اى عن المستقبح شرعا و عقلا تكميلا لغيرك و حقيقته ما يشغل العبد عن اللّه. [۵۳]
كنـز الدقائق و بحر الغرائب، قمى مشهدى محمد بن محمدرضا،قرن دوازدهم.
36- و أمّا الأمر بمعروف علم من الشّرع كونه معروفا، و النّهي عن منكر علم من الشّرع كونه منكرا، فيجب على كلّ من يقدر عليه كفاية. [۵۴]
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم ، آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
37- أن العلماء اتفقوا على أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من فروض الكفايات و لم يخالف في ذلك إلا النزر، و منهم الشيخ أبو جعفر من الامامية قالوا: إنها من فروض الأعيان، و اختلفوا في أن الواجب على الكفاية هل هو واجب على جميع المكلفين و يسقط عنهم بفعل بعضهم أو هو واجب على البعض، ذهب الإمام الرازي و أتباعه إلى الثاني للاكتفاء بحصوله من البعض و لو وجب على الكل لم يكتف بفعل البعض إذ يستبعد سقوط الواجب على المكلف بفعل غيره، و ذهب إلى الأول الجمهور و هو ظاهر نص الإمام الشافعي في الأم، و استدلوا على ذلك بإثم الجميع بتركه و لو لم يكن واجبا عليهم كلهم لما أثموا بالترك. [۵۵]
38- و الأمر بالمعروف يكون واجبا و مندوبا على حسب ما يؤمر به و النهي عن المنكر كذلك أيضا إن قلنا إن المكروه منكر شرعا، و أما إن فسر بما يستحق العقاب عليه كما أن المعروف ما يستحق الثواب عليه فلا يكون إلا واجبا، و به قال بعضهم إلا أنه يرد أنهما ليسا على طرفي نقيض و الأظهر أن العاصي يجب عليه أن ينهى عما يرتكبه لأنه يجب عليه نهي كل فاعل و ترك نهي بعض و هو نفسه لا يسقط عنه وجوب نهي الباقي. [۵۶]
39- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً.
كما يجب على مرتكب الذنب الانتهاء عنه يجب على الباقين رفعه و إذ لم يفعلوا كانوا آثمين فيصيبهم ما يصيبهم لإثمهم. و بدل للوجوب ما روى عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أمر اللّه تعالى المؤمنين. [۵۷]
المیزان فی تفسیر القرآن ، طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.
40- و أما قوله: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ، فقد قيل: «إن» من للتبعيض بناء على أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و كذا الدعوة من الواجبات الكفائية.
و الذي ينبغي أن يقال: أن البحث في كون من تبعيضية أو بيانية لا يرجع إلى ثمرة محصلة فإن الدعوة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أمور لو وجبت لكانت بحسب طبعها واجبات كفائية إذ لا معنى للدعوة و الأمر و النهي المذكورات بعد حصول الغرض فلو فرضت الأمة بأجمعهم داعية إلى الخير آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر كان معناه أن فيهم من يقوم بهذه الوظائف فالأمر قائم بالبعض على أي حال، و الخطاب إن كان للبعض فهو ذاك، و إن كان للكل كان أيضا باعتبار البعض، و بعبارة أخرى المسئول بها الكل و المثاب بها البعض. [۵۸]
41- و هاهنا نكتة أخرى يجب على الباحث الاعتناء بأمرها، و هو أن عامة الآيات المتضمنة لإقامة العبادات و القيام بأمر الجهاد و إجراء الحدود و القصاص و غير ذلك توجه خطاباتها إلى عامة المؤمنين دون النبي ص خاصة، كقوله تعالى: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ: «النساء: 77»، و قوله: وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ: «البقرة: 195»، و قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ: «البقرة: 183»، و قوله: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. [۵۹]
42- و منها أن القوة المجرية في الإسلام ليست هي طائفة متميزة في المجتمع بل تعم جميع أفراد المجتمع فعلى كل فرد أن يدعو إلى الخير و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر. [۶۰]
43- فإنما الواجب على المؤمن هو الدعوة إلى ربه و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۶۱]
آلاء الرحمن فی تفسیر القران ـ بلاغی قرن 14.
1. [سورة آلعمران (3): آية 104]
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
تَهْتَدُونَ 100 وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ اللام للأمر و «منكم» للتبعيض فالوجوب كفائي منوط بحصول الغرض كما في التبيان. و الحكم في الآية كسائر التكاليف لطف عام لجميع الناس و إن كان الخطاب متوجها الى المسلمين لأنهم حينئذ هم المصغون الى خطاب الوحي و المتلقون لشرائعه بترحيب الإيمان. و في التبيان و قيل «من» لتخصيص المخاطبين من بين سائر الأجناس مثلها في قوله تعالى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ. أقول يعني ان «من» تفيد هنا ما يسمى في الاصطلاح بالتجريد نحو رأيت منك أسدا و ليكن لي منك صديق، و كقول الزعيم لأصحابه لينهض منكم جيش و لينتظم منكم صفوف إذا أراد نهوضهم و انتظامهم بأجمعهم أي كونوا جميعا أمة يدعون الآية (و يدفعه أولا) ان هذا خلاف الظاهر و المتداول من لفظ «من» و ليس في المقام قرينة تصرفها من التبعيض اليه و مما يشهد للتبعيض او يدل عليه معتبرة مسعدة بن صدقة المروية في الكافي و الخصال و التهذيب و فيها ان الصادق (ع) استشهد للتبعيض بالآية- و ثانيا- ان هذا المعنى يصرف وجه الكلام عن الأمر لبعض المسلمين بالمعروف و نهيهم عن المنكر مع حاجتهم الى اللطف بهذا الإصلاح. بل يكون وجهه هو أمرهم و نهيهم لغيرهم. و هذا مما يأباه عموم لطف الآية و مجد إصلاحها و كرامة شريعتها. فالظاهر إذن من لفظ «من» و سوق الآية هو التبعيض. و لذكر الأمة جهتان- الأولى- بيان ان هذا المقام توصلي يراد منه حصول الغرض بمن يحصله و ليس بتعبدي واجب على كل احد على كل حال بل قد يسقط الوجوب عن كثير من الناس لعدم تأثيرهم او غير ذلك مما ذكر في شروطه- الثانية- الاشارة الى ان هذا المقام يحتاج غالبا في تأثيره الى التعاضد و التعاون و إذا ترك المتصدي وحده او شك أن تحول وحدته دون نهوضه و دون التأثير فيجب تحصيل الأثر بالمعاونة و الاجتماع «و الخير» معروف و هو ما هدى اليه العقل السليم أو دلّ على فضيلته الشرع. و قد تكفل الدين الحنيف و الشرع الشريف، و القرآن الكريم بالدلالة على كل خير كالإسلام و الإيمان و المعارف الدينية.
و كرامة الطاعة و اتباع الحق و العدل و التزين بالأخلاق الفاضلة، و اسباب التكميل و التهذيب و ترويض النفس و السعادة، و فضيلة العلم، و نظام الاجتماع، و المدنية، و الصلاح و الإصلاح، و انك إذا تتبعت القرآن الكريم و السنة الشريفة تجد الدعوة الى ذلك و الأمر بها جارية على أحسن نهج و أعمه و أنفعه، و أوضحه و أوفقه بالحكمة.... الثانية- ذهب الشيخ في التبيان و الحلي في السرائر و حكي عن المرتضى و الحلبي و القاضي و الطوسي في التجريد و العلامة و كثير من غيرهم و نقلت حكاية الشيخ له عن جماعة انهما يجبان على الكفاية بمعنى انهما يجبان على كل مكلف لم يفقد شرط الوجوب لكنهما يسقطان بقيام من به الكفاية او نهوضه لهما مع المراعاة بحصول الغرض. و هذا هو المفهوم من المقام و أمثاله مما يكون التكليف فيه لغرض يتعلق بغير المكلف. و هو الظاهر من الآية و رواية مسعدة المشار إليها. و في نهاية الشيخ و الوسيلة و حكى عن بعض المتأخرين انهما من فروض الأعيان و ذكر في المختلف احتجاج الشيخ له بالآية و بعض الروايات الواردة في الباب «و يدفعه» ان الآية ظاهرة في فرض الكفاية و الروايات لا تنافي ذلك. هذا و إذا احتاج الواجب الى تعاون جماعة وجب على كل مكلف به أن يهيأ نفسه للانضمام الى من يعاونه بل و يدعو الى ذلك- الثالث- يشترط في وجوبهما جواز التأثير [۶۲]
تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.
1. وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) 105: 101) (وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) (106: 102).... به مطالب ذیل آیه فوق در آدرس مراجعه شود (پراکنده گویی). [۶۳] 2. وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) فلا بد للمرء فى حفظ نفسه و من معه من الامر بالمعروف و النهى عن المنكر لا سيما أمهات المنكرات المفسدة للاجتماع كالكذب و الخيانة و الحسد و الغش: فهذا ليس من فروض الكفاية التى يتواكل فيها الناس كصلاة الجنازة اذ لا يجب على كل من علم ان هنا ميتا ان ينتظر غسله ليصلى عليه بل يكفى ان يعلم أنه يوجد من يصلى عليه و لكنه اذا رأى منكر اوجب عليه أن ينهى عنه و لا ينتظر غيره لأنه تغير على رأيه.... [۶۴] 3. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) و اني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول «ان الناس اذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك ان يعمهم اللّه بالعقاب من عنده» فأخبرهم انهم يضعونها على غير مواضعها في فهمهم منها خلاف ما اريد بها «و اشكل على ابن عباس أمر الفرقة الساكتة التي لم ترتكب ما نهيت عنه من اليهود هل عذبوا أو نجوا، حتى بين له مولاه عكرمة دخولهم في الناجين دون المعذبين، و هذا هو الحق، لانه سبحانه قال عن الساكتين (وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) فأخبر أنهم أنكروا فعلهم و غضبوا عليهم، و ان لم يواجهوهم بالنهي فقد واجههم به من أدى الواجب عنهم، فان الامر بالمعروف و النهي عن المنكر فرض كفاية، فلما قام به أولئك سقط عن الباقين فلم يكونوا ظالمين بسكوتهم، و أيضا فانه سبحانه انما عذب الذين نسوا ما ذكروا به و عتوا عما نهوا عنه، و هذا لا يتناول الساكتين قطعا، فلما بين عكرمة لابن عباس انهم لم يدخلوا في الظالمين المعذبين كساه برده و فرح به. [۶۵] 4. (108) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ. إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ و قال ابن جرير حدثنا علي بن سهل حدثنا ضمرة بن ربيعة قال تلا الحسن هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) فقال الحسن: الحمد للّه بها. و الحمد للّه عليها. ما كان مؤمن فيما مضى و لا مؤمن فيما بقي الا والى جنبه منافق يكره عمله. و قال سعيد بن المسيب: اذا أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر فلا يضرك من ضل اذا اهتديت. رواه ابن جرير و كذا روى من طريق سفيان الثوري عن ابي العميس عن ابي البحتري عن حذيفة مثله، و كذا قال غير واحد من السلف و قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي حدثنا هشام بن خالد الدمشقي حدثنا الوليد حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن ابي حبيب عن كعب في قوله (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) قال اذا هدمت كنيسة مسجد دمشق فجعلت مسجدا و ظهر لبس العصب فحينئذ تأويل هذه الآية اه أقول علم من هذه الروايات أن السلف اتفقوا على ان المؤمن لا يكون مهتديا بمجرد إصلاحه لنفسه اذا لم يهتم باصلاح غيره و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، و يفهم منه ان هذا فرض لازم دائم، و لكن بعضهم يقول ان فريضة الامر و النهي تسقط اذا فسد الناس فسادا لا يرجى معه تأثير الوعظ و الارشاد، أو فسادا يخشى ان يفضي الى إيذاء الواعظ المرشد. و قد رجح ابن جرير و غيره من المحققين القول الاول لقوة روايته، و سائر أدلته، و التحقيق ان من علم أو ظن ظنا قويا انه يناله أذى اذا أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر يسقط عنه الفرض، و يكون الامر و النهي حينئذ فضيلة لا فريضة، و هذا اذا رجح ان المنكر يزول بانكاره، فاذا رجح انه يؤذى و لا يترتب على نصحه فائدة، فحينئذ يكره له أو يحرم عليه اذا كان من الإلقاء باليد الى التهلكة، و قد فصل القول في ذلك أبو حامد الغزالي في كتاب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر من الاحياء فليراجعه من شاء و من فوائد هذه الروايات تصريح بعض علماء الصحابة (رض) بأن في القرآن أحكاما لا يظهر تأويلها الا بعد عصر التنزيل، أي ان آيات الاحكام في ذلك كآيات الاخبار بالغيب، و كثيرا ما نبين في تفسيرنا ما يظهر تأويله في عصرنا، كما بين من قبلنا ما ظهر لهم من المعاني المتعلقة بعصورهم، و لا غرو فقد وصف القرآن في الآثار بأنه لا تنتهي عجائبه. [۶۶]
التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج زحيلى، قرن 14.
1. الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و تأكيد النّهي عن التّفرّق [سورة آلعمران (3): الآيات 104 الى 109]
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ
مِنْكُمْ من للتبعيض؛ لأن ما ذكر فرض كفاية، لا يلزم كلّ الأمّة، و لا يليق بكلّ أحد كالجاهل. أُمَّةٌ جماعة تربطهم رابطة معينة تجمعهم. إِلَى الْخَيْرِ ما فيه المنفعة و صلاح الناس في الدين و الدنيا.
التفسير و البيان:
يأمر اللّه تعالى الأمة الإسلامية بأن يكون منها جماعة متخصصة بالدعوة إلى الخير و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، و أولئك الكمّل هم المفلحون في الدّنيا و الآخرة.
و تخصص هذه الفئة بما ذكر لا يمنع كون الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر واجبا على كلّ فرد من أفراد الأمّة بحسبه، كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من رأى منكم منكرا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، و ذلك أضعف الإيمان»، و في رواية:
«و ليس وراء ذلك من الإيمان حبّة خردل». و روى أحمد و الترمذي و ابن ماجه عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «و الذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف، و لتنهون عن المنكر، أو ليوشكنّ اللّه أن يبعث عليكم، عقابا من عنده، ثّم لتدعنّه فلا يستجيب لكم». [۶۷]
2. أوّلا- إنّ الدعوة إلى الإسلام و نشرها في آفاق العالم و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر من فروض الإسلام الكفائية، لقوله تعالى: وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً، فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ، لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة 9/ 122]. [۶۸]
أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآنـ شنقيطى، محمدامين قرن 14.
1. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ [105].
قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لكن نفس الآية فيها الإشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده فلم يقبل منه المأمور، و ذلك في قوله إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ، لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد، و ممن قال بهذا حذيفة، و سعيد بن المسيب، كما نقله عنهما الألوسي في تفسيره، و ابن جرير، و نقله القرطبي عن سعيد بن المسيب، و أبي عبيد القاسم بن سلام، و نقل نحوه ابن جرير عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر و ابن مسعود.
فمن العلماء من قال: اهْتَدَيْتُمْ إِلَى أي أمرتم فلم يسمع منكم، و منهم من قال: يدخل الأمر بالمعروف في المراد بالاهتداء في الآية، و هو ظاهر جدا و لا ينبغي العدول عنه لمنصف.
و مما يدل على أن تارك الأمر بالمعروف غير مهتد، أن اللّه تعالى أقسم أنه في خسر في قوله تعالى: وَ الْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (3) [العصر: 1- 3] فالحق وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بعد أداء الواجب لا يضر الآمر ضلال من ضل؛ و قد دلت الآيات كقوله تعالى: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال: 25]، و الأحاديث على أن الناس إن لم يأمروا بالمعروف، و لم ينهوا عن المنكر، عمهم اللّه بعذاب من عنده. [۶۹]
2. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [المائدة: 105] و إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم اللّه بالعقاب من عنده» فأخبرهم أنهم يضعونها على غير مواضعها في فهمهم منها خلاف ما أريد بها. و أشكل على ابن عباس أمر الفرقة الساكتة التي لم ترتكب ما نهيت عنه من اليهود، هل عذبوا أو نجوا حتى بين له مولاه عكرمة دخولهم في الناجين دون المعذبين، و هذا هو الحق، لأنه سبحانه قال عن الساكتين. وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً [الأعراف: 164] فأخبر أنهم أنكروا فعلهم و غضبوا عليهم، و إن لم يواجهوهم بالنهي، فقد واجههم به من أدى الواجب عنهم. فإن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرض كفاية، فلما قام به أولئك سقط عن الباقين فلم يكونوا ظالمين بسكوتهم.
و أيضا- فإنه سبحانه إنما عذب الذين نسوا ما ذكروا به، و عتوا عما نهوا عنه، و هذا لا يتناول الساكتين قطعا؛ فلما بين عكرمة لابن عباس أنهم لم يدخلوا في الظالمين المعذبين كساه برده و فرح به. [۷۰]
تفسیر المراغی ، مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.
44- فيجب إذا أن تكون في الأمة جماعة تقوم بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر كما قال: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ». [۷۱]
تفسير التحرير و التنوير المعروف بتفسير ابن عاشور قرن 14.
1. [سورة آلعمران (3): الآيات 104 الى 105]
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105)
و يجوز أيضا على اعتبار الضّمير خطابا لأصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم، أن تكون (من) للتبعيض، و المراد من الأمّة الجماعة و الفريق، أي: و ليكن بعضكم فريقا يدعون إلى الخير فيكون الوجوب على جماعة من الصّحابة فقد قال ابن عطية: قال الضّحاك، و الطبري: أمر المؤمنين أن تكون منهم جماعة بهذه الصّفة. فهم خاصّة أصحاب الرسول و هم خاصّة الرواة.
و أقول: على هذا يثبت حكم الوجوب على كلّ جيل بعدهم بطريق القياس لئلا يتعطّل الهدى. و من النّاس من لا يستطيع الدّعوة إلى الخير، و الأمر بالمعروف، و النّهي عن المنكر قال تعالى: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ [التوبة: 122] الآية.
و إن كان الخطاب بالضّمير لجميع المؤمنين تبعا لكون المخاطب بيا أيها الّذين آمنوا إيّاهم أيضا، كانت (من) للتبعيض لا محالة، و كان المراد بالأمّة الطائفة إذ لا يكون المؤمنون كلّهم مأمورين بالدعاء إلى الخير، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، بل يكون الواجب على الكفاية و إلى هذا المعنى ذهب ابن عطية، و الطبري، و من تبعهم، و على هذا فيكون المأمور جماعة غير معيّنة و إنما المقصود حصول هذا الفعل الّذى فرض على الأمّة وقوعه.
على أنّ هذا الاعتبار لا يمنع من أن تكون (من) بيانية بمعنى أن يكونوا هم الأمّة و يكون المراد بكونهم يدعون إلى الخير، و يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر، إقامة ذلك فيهم و أن لا يخلوا عن ذلك على حسب الحاجة و مقدار الكفاءة للقيام بذلك، و يكون هذا جاريا على المعتاد عند العرب من وصف القبيلة بالصّفات الشائعة فيها الغالبة على أفرادها كقولهم: باهلة لئام، و عذرة عشّاق.
و على هذه الاعتبارات تجري الاعتبارات في قوله: وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا كما سيأتي. ... إنّ الدعوة إلى الخير تتفاوت: فمنها ما هو بيّن يقوم به كلّ مسلم، و منها ما يحتاج إلى علم فيقوم به أهله، و هذا هو المسمّى بفرض الكفاية، يعني إذا قام به بعض النّاس كفى عن قيام الباقين، و تتعيّن الطائفة الّتي تقوم بها بتوفّر شروط القيام بمثل ذلك الفعل فيها. كالقوة على السلاح في الحرب، و كالسباحة في إنقاذ الغريق، و العلم بأمور الدّين في الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، و كذلك تعيّن العدد الّذي يكفي للقيام بذلك الفعل مثل كون الجيش نصف عدد جيش العدوّ، و لمّا كان الأمر يستلزم متعلّقا فالمأمور في فرض الكفاية الفريق الّذين فيهم الشروط، و مجموع أهل البلد، أو القبيلة، لتنفيذ ذلك، فإذا قام به العدد الكافي ممّن فيهم الشروط سقط التكليف عن الباقين، و إذا لم يقوموا به كان الإثم على البلد أو القبيلة، لسكوت جميعهم، و لتقاعس الصّالحين للقيام بذلك، مع سكوتهم أيضا ثمّ إذا قام به البعض فإنّما يثاب البعض خاصّة. [۷۲]
2. [سورة آلعمران (3): آية 110]
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ (110)
يتنزّل هذا منزلة التّعليل لأمرهم بالدّعوة إلى الخير، و ما بعده فإن قوله تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ حال من ضمير كنتم، فهو مؤذن بتعليل كونهم خير أمّة فيترتب عليه أنّ ما كان فيه خيريتهم يجدر أن يفرض عليهم، إن لم يكن مفروضا من قبل، و أن يؤكد عليهم فرضه، إن كان قد فرض عليهم من قبل.
و الخطاب في قوله كُنْتُمْ إمّا لأصحاب الرسول صلى اللّه عليه و سلم و إمّا أن يكون الخطاب بضمير كُنْتُمْ للمسلمين كلّهم في كلّ جيل ظهروا فيه، و معنى تفضيلهم بالأمر بالمعروف مع كونه من فروض الكفايات لا تقوم به جميع أفراد الأمّة لا يخلو مسلم من القيام بما يستطيع القيام به من هذا الأمر، على حسب مبلغ العلم و منتهى القدرة، فمن التغيير على الأهل و الولد، إلى التغيير على جميع أهل البلد، أو لأن وجود طوائف القائمين بهذا الأمر في مجموع الأمّة أوجب فضيلة لجميع الأمّة، لكون هذه الطوائف منها كما كانت القبيلة تفتخر بمحامد طوائفها، و في هذا ضمان من اللّه تعالى بأنّ ذلك لا ينقطع من المسلمين إن شاء اللّه تعالى. [۷۳]
تفسیر الحدیث ، محمد عزت دروزه، قرن چهاردهم.
45- و استنادا إلى القرآن و السنّة يجمع العلماء على أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرض على المسلمين بمختلف الفئات التي يتألفون منها رجالا و نساء و هيئات و حكومات. و إذا لم يقم به من له القدرة و الاستطاعة و المجال أثم جميعهم لتقصيرهم في واجب من أهمّ واجبات الشريعة الإسلامية. [۷۴] 46- ثم قد يكون هناك مطالب و شؤون متعارف على معروفيتها و منكريتها و لا تحتاج إلى جماعات و سلطان للحضّ عليها و النهي عنها. ففي مثل هذه الحالة يترتب من دون ريب على الأفراد القادرين على الاضطلاع بالواجب و يكونون آثمين في التنصير فيه. [۷۵]
47- و لقد وقف بعض المفسرين عند هذه الآيات أيضا و أوردوا في سياقها أحاديث نبوية فيها تعليم للمسلمين بما يجب عليهم من التناهي عن المنكر و إنذار لمن لا يفعل ذلك حيث يبدو أنهم رأوا فيها تلقينا شاملا للمسلمين. [۷۶]
48- و يتأكد هذا المعنى بآية آل عمران [74] التي توجب على المسلمين أن يكون منهم دائما جماعات يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر، و ما ورد في صدد ذلك من أحاديث نبوية أوردناها في سياق تفسير هذه الآية. [۷۷]
فی ضلال القرآن ، سید بن قطب، قرن چهاردهم.
49- إن كل النصوص القرآنية و النبوية التي ورد فيها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كانت تتحدث عن واجب المسلم في مجتمع مسلم. [۷۸]
مخزن العرفان در تفسیر قرآن، بانوى اصفهانى سيده نصرت امين، قرن چهاردهم.
50- خلاصه در بين مفسرين اختلاف است كه «من» در «مِنْكُمْ أُمَّةٌ» من تبعيض است يا من تبيين، اگر من تبعيض باشد وجوب امر بمعروف و نهى از منكر واجب كفائى ميگردد كه در جائى كه بقدر كافى مردمانى باشند كه بر اين عمل اقدام نمايند از گردن ديگران ساقط ميگردد و اگر من تبيين باشد بر همه مؤمنين واجب عينى است.
در مجمع البيان گفته «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ» «من» در اينجا براى تبعيض است بنا بر قول اكثر مفسرين بعلت اينكه امر بمعروف و نهى از منكر واجب عينى نيستند و آن دو از واجبات كفائى ميباشند پس هر طائفهئى كه بر اين عمل قيام نمودند از گردن باقى ساقط ميكردد و كسيكه گفته «من» در اينجا تبيين است گفته متخصص بآن مخاطبين ميباشند نه باقى اجناس مثل قوله تعالى «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ». بيشتر از متكلمين قائل براينند كه آن دو از فروض كفائى ميباشند و بعضى از آنها از فروض عينى ميدانند. [۷۹]
51- و شيخ ابو جعفر رحمه اللّه همين قول را اختيار نموده- و صحيح اين است كه اين حكم از دليل سمعى است و در عقل چيزى نيست كه بر وجوبش دلالت داشته باشد مگر از جهت دفع ضرر- و ابو على جبائى گفته كه امر بمعروف و نهى از منكر عقلا واجب است و دليل سمعى مؤكد آنست. [۸۰]
دلیل وجوب نقلی (دلیل نقلی موکد و موید دلیل نقلی است)
عقلی (از باب دفع ضرر)
52- على بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول و يسئل عن الامر بالمعروف و النهى عن المنكر اواجب هو على الامة جميعا فقال لا، فقيل له و لمّ، قال انما هو على القوى المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذى لا يهتدى سبيلا الى اىّ من اىّ، يقول من الحق الى الباطل،
و الدليل على ذلك كتاب اللّه قوله تعالى «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» فهذا خاص غير عام كما قال اللّه تعالى «وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» و لم يقل على امة موسى و لا على كل قومه و هم يومئذ امم مختلفة و الامة واحدة فصاعدا كما قال سبحانه و تعالى «إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ» يقول مطيعا للّه تعالى الحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
از اين حديث شريف راجع بامر بمعروف و نهى از منكر مطالبى ميتوان استفاده نمود:
امر بمعروف و نهى از منكر بر تمام مؤمنين واجب عينى نيست بلكه واجب كفائى است كه هرگاه عدهئى اقدام نمودند از باقى ساقط ميگردد. [۸۱]
مقتنیات الدرر و ملتقطات الثمر، میر سید علی حائری تهرانی، قرن چهاردهم.
53- [سورة آلعمران (3): آية 104]
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
في الآية دلالة على وجوبهما لأنّه سبحانه علّق الفلاح بهما بقوله: [وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ] الفائزون، و كلمة «هم» ضمير فصل يفيد اختصاص المسند بالمسند إليه أي هم الأخصّاء بكمال الفلاح. [۸۲]
54- أكثر المتكلّمين على أنّهما من فروض الكفايات، و منهم من قال: إنّهما من فروض الأعيان، منهم الشيخ أبو جعفر الطوسيّ. قال الطبرسيّ: و الصحيح أنّ ذلك إنّما يجب بالسمع و ليس في العقل ما يدلّ على وجوبه إلّا إذا كان على سبيل دفع الضرر. و قال الجبّائيّ يجب عقلا و السمع يؤكّده قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر فهو خليفة اللّه في أرضه و خليفة رسول اللّه و خليفة كتابه، عن الحسن. [۸۳]
55- قوله تعالى: [سورة النساء (4): آية 135]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَ إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (135)
في هذه الآية دلالة على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۸۴]
اطيب البيان في تفسير القرآن ، طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.
دليل وجوب: دليل نقلي
56- اين آيه [۸۵] و آيه بعد از آن از باب امر بمعروف و نهى از منكر است و اين دو امر از واجبات مهمّه شريعت مطهّره اسلام و از وظايف بزرگ انبياء و اوصياء است و بقاء دين و صلاح دنيا و آخرت و اجتماع مسلمين منوط و مربوط بآن ميباشد. [۸۶]
نوع وجوب: كفايي نوع وجوب: توصلی ، مشروط ، نفسی
57- امر بمعروف و نهى از منكر واجب كفايى، توصلى، مشروط و نفسى است. [۸۷]
دلیل وجوب: نقلی نوع وجوب: کفایی سنخ وجوب: نقلی
58- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ [۸۸] لام و لتكن لام امر است و دلالت بر وجوب دارد و واجب است بوجوب كفايى و بسا عينى ميشوند در صورتى كه من به الكفايه نباشد يا از عهده آنها خارج باشد و قدرت نداشته باشند. [۸۹]
پرتوى از قرآن ، طالقانى سيد محمود، قرن پانزده.
نوع وجوب: کفایی
59- وَ لْتَكُنْ [۹۰]، عطف به اوامر پيوسته «اتَّقُوا اللَّهَ ... وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ... وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ» است و چون ديگر اوامر، فرض و وجوب را مىرساند و بوجوب كفايى. [۹۱]
نوع وجوب: اصول دین یا فروع دین ؛ نوع وجوب: عینی یا کفایی
60- و در اعمال فردى و روابط اجتماعى هر كس در حد درك و شناختش به خير و معروف امر كند و از منكر و فساد باز دارد. ايمان اصل نخستين و امر به معروف و نهى از منكر از فروع و لوازم آنست. [۹۲]
تفسير نمونه ، مكارم شيرازى ناصر، قرن پانزدهم.
نوع وجوب: ـ عینی ـ كفايي (مختار نویسنده تفسیر نمونه)؛ سنخ وجوب:ـ عقلي – عقلائي ـ نقلي – وحياني (مختار نویسنده تفسیر نمونه)
61- اين دو وظيفه واجب كفايى است نه عينى. جمعى از دانشمندان اسلامى معتقدند كه وجوب اين دو وظيفه تنها با دليل نقلى ثابت شده، ولى با توجه به اينكه هيچ كار بدى در اجتماع انسانى در نقطه خاصى محدود نمىشود، بلكه ممكن است به نقاط ديگر سرايت كند، عقلى بودن اين دو وظيفه مشخص مىشود. [۹۳]
نوع وجوب: کفایی دلیل وجوب: نقلی
62- اين آيه امر به معروف و نهى از منكر را به عنوان يك وظيفه عمومى و همگانى ذكر مىكند. [۹۴]
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .
1. وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104).
«مِنْكُمْ أُمَّةٌ» في تكوين هذه الأمة دليل الكفائية في ذلك الفرض الجماهيري وقاية للامة ككلّ عن كل تشرد و تخلف، و حماية لتحقيق الواجبات الفردية و الجماعية، حيث التخلف هو طبيعة الحال في أية امة من الأمم، فواجب الوقاية لهم يفرض عليهم تكوين أمة داعية إلى الخير آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر «و أولئك» الأركام داعين و مدعوين «هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
و خطاب «و لتكن» هو موجه إلى كافة المؤمنين، دون خصوص الداعين لمكان «منكم» فعلى المؤمنين ككل تكوين هذه الأمة من أنفسهم، انتخابا لنخبة صالحة إن كانت كائنة، ام تكوينا لها- ان لم تكن- قدر الكفاية لواجب الدعوة و الأمر و النهي. و قد تعني «من» هنا التبيين إلى جانب التبعيض، تبعيضا بالنسبة
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج5، ص: 320
للمسلمين أنفسهم، و تبيينا بالنسبة لكافة المكلفين، ان يكون المؤمنون أنفسهم ككلّ دعاة الناس إلى الخير ثم أمرا بالمعروف و نهيا عن المنكر.
فواجب الدعوة و الأمر و النهي في الوسط الإسلامي كفائي، و في الوسط العالمي عينيّ إذ لا كفاية في دعوة البعض، و لا أقل من أن يكونوا دعاة الناس بغير ألسنتهم، و أمثولات الحق بأقوالهم و أفعالهم و أحوالهم.
و واجب التكوين ذو بعدين اثنين ان يصنع كلّ نفسه لصالح الدعوة و يصنع آخرين لها أو يدعوهم لذلك الصالح الجماهيري، تواصيا بينهم بذلك الحق الحقيق بالتواصي كرأس الزاوية في التواصي الإيماني السامي. [۹۵]
اخذ اجرت در انجام امر به معروف و نهی از منکر
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .
1. مرحلة ثالثة هي حظر الغني عن أكل مال اليتيم على أية حال إسرافا و غير إسراف، بدارا و غير بدار، و السماح للفقير أن يأكل بالمعروف الذي يعرف من أمثال «وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» فكما الأحسن الواجب للغني ألّا يأكل من مال اليتيم شيئا، كذلك الفقير ألّا يأكل إلّا قدر الضرورة كما يتحمل مال اليتيم، و من الأحسن أن ينوى رد ما يأكله قدر الضرورة.
وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ من كان غنيا عن أكل مال اليتيم سعيا مهما كان بتكسّب و سواه من طرق الحلال قدر الضرورة، فليس يعني الغنى المعروفة، فإنما هو الذي يملك قدر قوته الضروري بسعى غير محرج أم دون سعي.
و هنا نعرف طرفا طريفا من الرعاية فوق الأبوية بالنسبة لأموال اليتامى و أنفسهم فطالما الأب له أن يأخذ أجرة فيما يسعى لأموال ولده الصغار، و لكن ليس لولي اليتيم أية أجرة في أمواله و إن كان فقيرا، اللهم إلّا اكلا قدر الضرورة، إذا تحملها مال اليتيم، و إلّا فضرورته أقدم من ضرورة الولي.
و الاستعفاف- من العفّ: الامتناع- هو تطلّب الامتناع، أن يتكلف الغني- رغم سعيه في مال اليتيم حيث يتطلب أجرا حسب المتعود من الأشغال- أن يتكلف التمنّع عن مال اليتيم أجرة كما تمنّع عن أصل أكله، أو إسرافا و بدارا أن يكبروا.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج6، ص: 235.
و من الغريب تأويل مادة العفّ هنا بالعفو ثم القيل إن هناك تعارضا بين المادة اللامحة إلى الرجحان و هيئة الأمر الظاهرة في وجوب العفو فيتساقطان و الرجوع الى أصل الجوار فان عمل المؤمن محترم فله أجرة! .
و ذلك خلاف الأدب لفظيا و معنويا، حيث المادة في الاستعفاف هو العفّ و ليست العفو، ثم لو كانت هي العفو فلا تعارض بين المادة التي لا تدل على أمر أو نهي و الهيئة الظاهرة كالصريحة في الأمر حتى يتساقطا، أ تساقطا في دلالة قرآنية رعاية لفتوى المشهور في هذا المسرح الصراح حسب القرآن و السنة؟!!.
كما القيل إن المحظور هو أكل أموال اليتامى ظلما و الأجرة عدل: «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً ..» فإنه عليل حيث الأكل المحظور مهما كان أجرة أم سواها محظور لمكان «فليستعفف» ثم و «ظلما» هنا لا ينافي الحظر عن سائر الأكل بنص آخر كما هنا.
و الضابطة الملتقطة من النصوص القائلة أن عمل المسلم محترم فله أجرة، مختصة بمواردها، مخصصة في موارد، منها أولياء اليتامى، كما و منها واجب التجهيز للميت حيث الأجرة فيه محرمة، و كذلك واجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و اضرابهما مما لم يسمح بأخذ الاجرة فيها في عمل المسلم.
و قيل ثالث إن الاستعفاف يعنى الأكل دون مقابل ظلما، إسرافا و بدارا ان يكبروا أم دون ذلك، و أما الأكل أجرة عن سعي له أجرة فهو أكل لماله دون مال اليتيم.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج6، ص: 236.
و لكن «وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» تحليلا لما حرم على الغني يعارضه فإن محور الحل و الحرمة فيهما واحد، فهل يحل- إذا- للفقير أكل مال اليتيم إسرافا أم دونه؟.
و ليس هو أكلا بالمعروف! فليكن المحور هنا لهما أجرة السعي، محرمة على من لم يكن فقيرا، و حلّ قدر المعروف لمن كان فقيرا.
ثم «مَنْ كانَ غَنِيًّا» تعني- ككل- من لا يحتاج إلى أجرة سعيا في أموال اليتيم، مهما أضر بنفعه الزائد، أو ضيق عليه معيشته ما بقيت له بلغة العيشة.
«وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» أمر عقيب حظر لا يدل إلّا على الإباحة، ثم «فليأكل» بدل «فليأخذ أجرة» دليل سماح الأكل قدر الضرورة و من ثم «بالمعروف» يحدد موقف ضروري الأكل بما عرف من.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج6، ص: 237.
رعاية أموال اليتامى حسب نص القرآن: «وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» فحين يأكل الولي الفقير من مال اليتيم حيث يسعى لأجله، عليه أن ينوى قرضا ثم يوفيه بعد عند المكنة، و هذا أحسن من أكله مجانا فمفروض فليكن القرض- إذا- هو المسموح لا سواه قدر القوت اللّهم إلّا لمن لا يجد الوفاء بعد، أو يعلم أنه لا يجده و لكنه مضطر الى أكلة القوت لمصلحة اليتيم، فالأكل المسموح إنّما هو الضروري الذي لولاه لما استطاع على إصلاح مال اليتيم و حاله. ثم «مَنْ كانَ فَقِيراً» هو- فقط- الولي الفقير، دون أهله ايضا، فلا.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج6، ص: 238.
يجوز أن يأكل إلّا هو، اللّهم إلّا عند ضرورة مدقعة ألا يكون هناك من يلي أمر هذا اليتيم إلّا هذا الفقير و أضرابه، ثم و هذا الفقير لا يستطيع أن يعمل لليتيم و يبقى أهله جياعا، فله- على هامش أكله منه- أن يدفع منه أكلة ضرورية لأهله.
ثم الفقير المسموح له أن يأكل من مال اليتيم هو الذي.
«حبس نفسه من أموالهم فلا يحترث لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم»
و أما الذي لم يحبسه السعي في مال اليتيم عن سعيه لنفسه، فلا يفرق له سعيه و عدم سعيه لليتيم فلا يدخل في نطاق السماح لأكله، اللّهم إلا اقتراضا يوفيه لوقته، أن يعرف من حاله الوفاء، دون الفقير الأول الذي له الاقتراض سواء استطاع الوفاء أم لم يستطع.
فالضابطة الثابتة في أموال اليتامى عدم الأكل منها حتى بأجرة مشروعة في سواها، اللّهم إلّا للفقير الذي يفتقر حيث يصرف أوقات له في إصلاح أموال اليتيم، فله أن يأكل قرضا قدر القوت ثم يوفيه إن استطاع.
و القدر المعلوم من حرمة مال اليتيم على وليّه الغني، هو في المساعي التي تقتضيها الولاية مباشرة، و أما التي لا تقتضي المباشرة كالزراعة و البناية و أضرابهما فله الأجرة العادلة فيهما، سواء باشرها بنفسه أم استأجر غيره لها، كما إن استأجر غيره فيما هو قضية الولاية لا يحق له دفع الأجرة من مال اليتيم.
إذا فالأجرة على نفس الولاية محرمة على الغني و الفقير، و هي على ما تقتضيه الولاية من المساعي، محرمة على الغني، و حل للفقير قدر قوته، و أما.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج6، ص: 239.
الأجرة على ما هو خارج عن قضية الولاية مباشرة، فحل للغني عدلا فضلا عن الفقير، و لكنها يجب أن تكون بالتي هي أحسن، فليسع الولي سعيه أن يستأجر له الأقل أجرا و الأتقن عملا قدر المستطاع من سعيه ما لم يكن حرجا و مشقة زائدة على العادلة الجارية.
و ليس ابتلاء اليتيم لرشده مما يجوز فيه الاستيجار، و فيما يشك في عمل أنه قضية الولاية المباشرة أم سواها لا يجوز أخذ الأجرة اعتبارا بإطلاق واجب الاستعفاف، خرج ما نعلم أنه خارج عن قضية الولاية و بقي الباقي، أم لتساقط إطلاقي التحريم و الجواز فالأصل عدم الجواز.
و قد يقال إن محظور الأكل من مال اليتيم أجرة يعم الأجراء غير الأولياء مهما كان واجب الابتلاء خاصا بالأولياء، و لكنه غريب في موارد لزوم الأجرة في الأعمال التي تستلزمها الولاية، اللّهم إلا أن تعمم الولاية على كل هؤلاء الذين بإمكانهم تدبير أموال اليتامى، وليّا أصيلا أم سواه، و هو خلاف السيرة المستمرة و كما تقوله الصحيحة و قضية الاحتياط الاستعفاف للكل بالنسبة لأموال اليتامى كأجرة عمل، و أما أثمان السلع فلا ريب في جواز أخذها من ماله للبايعين، مهما فرض عليهم معاملتهم بالأحسن، فأقل ثمنا و أجود سلعة، و قدره المعروف ألا يربح و لا ينضرّ حيث الآية «و لا تقربوا» تعم كل من يأخذ من مال اليتيم سواء في حقل الولاية أو أية معاملة.
و حصيلة البحث حول الولي الغني و الفقير أنهما يفترقان- فقط- في الأعمال التي هي قضية الولاية و لها أجرة حسب العادة، فليستعفف الغني و ليأكل الفقير بالمعروف.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج6، ص: 240.
و أما صرف الولاية على الفقير فلا يقتضي أجرا و لا أكلا من مال اليتيم و سواه، بل و لا تقتضي أجرا على أية حال، كمن يلي امرا من أمور المسلمين و لا يصرف فيه عملا و لا أمرا له أجر فإن الأجرة عليها سحت و أكل بالباطل، فضلا عن هكذا ولاية على اليتيم.
فالولاية المفروضة على اليتيم مفروض فيها ابتلاءه لإيناس رشده قدر الإمكان، و لا أجر على المفروض إطلاقا فضلا عن المفروض بحق اليتيم، و لا سيما بنص النهي «فليستعفف» و ليس للفقير إلا سماح لأكل بالمعروف، معروف في العرف الإسلامي، و معروف بنصوص القرآن ك «لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» و الأحسن للفقير ألّا يأكل إلّا قدر الضرورة الراجحة بحق اليتيم، و هو الأكل بنية الرد إذا أمكن.
ثم الأعمال التي ليست هي لزام الولاية فليست هي مورد السلب و الإيجاب، فإنما هي- بمناسبة الحكم و الموضوع- الأعمال في حقل ابتلاء اليتيم و الحفاظ على أمواله، و أما التجارة و الزراعة و البناية و أشباهها فلأنها ليست قضية الولاية فهي خارجة عن مسرح السلب و الإيجاب، مهما فرض على أطراف المعاملة في أموال اليتامى التي هي أحسن بحق اليتيم، و إذا عملها الولي بنفسه ففرض الأحسن أقوى أو أحسن.
6 فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَ كَفى بِاللَّهِ حَسِيباً و من حكم ذلك الإشهاد الابتعاد عن التهم الموجهة إلى الأولياء تضيعا لمال له، أو عدم بلوغ اليتيم نكاحه أو رشده، أو عدم الابتلاء الصالح لرشده، أم و دعوى اليتيم بعد رشده عدم دفع ماله إليه.
ذلك و إن كان «كَفى بِاللَّهِ حَسِيباً» و لكن رعاية المجموعة المسلمة التي تعيشها، حائطة على كيانك، و تثبيتا لأمانك، تقتضي الإشهاد على اليتامى كما.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج6، ص: 241.
تقتضي سائر الإشهاد في سائر المجالات. كما و أن صرف الإشهاد الذي لا يحق الحق لا يكفي حيث اللّه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة، فعلى الولي رقابة الواقع لصالح اليتيم ثم الدفع السليم و الإشهاد السليم. [۹۶]
أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآنـ شنقيطى، محمدامين قرن 14.
1. و منها: أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح كما تقرر في الأصول. و ينبني على ذلك أن النهي إذا تعارض مع الإباحة كما هنا. فالنهي أولى بالتقديم و الاعتبار، لأن ترك مباح أهون من ارتكاب حرام.
بل صرح جماهير من الأصوليين بأن النص الدال على الإباحة في المرتبة الثالثة من النص الدال على نهي التحريم لأن نهي التحريم مقدم على الأمر الدال على الوجوب لما ذكرنا من تقديم درء المفاسد على جلب المصالح، و الدال على الأمر مقدم على الدال على الإباحة للاحتياط في البراءة من عهده الطلب و قد أشار إلى هذا صاحب مراقي السعود في مبحث الترجيح باعتبار المدلول بقوله:
و ناقل و مثبت و الآمر بعد النواهي ثم هذا الآخر.
على إباحة إلخ ..
فإن معنى قوله: و الآمر بعد النواهي، أن ما دل على الأمر بعد ما دل على النهي، فالدال على النهي هو المقدم و قوله ثم هذا الآخر على إباحة. يعني أن النص الدال على الأمر مقدم على الإباحة كما ذكرنا فتحصل أن الأول النهي فالأمر فالإباحة، فظهر تقديم النهي عما أهل به لغير اللّه على إباحة طعام أهل الكتاب.
و اعلم أن العلماء اختلفوا فيما حرم على أهل الكتاب كشحم الجوف من البقر و الغنم على اليهود، هل يباح المسلم مما ذبحه اليهودي؟ فالجمهور على إباحة ذلك للمسلم لأن الذكاة لا تتجزأ، و كرهه مالك و منعه بعض أصحابه كابن القاسم و أشهب. [۹۷]
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .
1. لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ. وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ» (2: 206).
هنا نهوا عن منكر الفساد، و من ثم يؤمرون بمعروف الإيمان: حيث النهي عن المنكر يتقدم على الأمر بالمعروف، إذ ما دام الناكر مكبا على المنكر لا يتأتى منه المعروف، فإذا ترك المنكر او نهي فهنالك المجال لفعل المعروف و الأمر به، حيث التزكية تتقدم التحلية في كافة المجالات، مادية و معنوية! [۹۸]
2. كما النهي في «لا يأمر بالمعروف من قد امر ان يؤمر به و لا ينهى عن المنكر من قد امر ان ينهى عنه» [۹۹]
يخص التارك لخصوص ما أمر به و الناهي عن خصوص ما اقترفه، و كما يخصه «من دعى الناس إلى قول أو عمل و لم يعمل هو به لم يزل في سخط الله حتى يكف أو يعمل ما قال و دعى إليه» و معها أحاديث عدة.
كما و أن مورد آية البر لا يتجاوزه، و لا إطلاق لها تخصها بالعدالة المطلقة- ف «أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ» في ذلك البر .. لا و في بر لم تأمروا به! و أقل ما هنا أن البر المأمور به هو القدر المتيقن دون سواه. و هل التارك لمعروف خفية يأمر به، أو الفاعل لمنكر خفية ينهى عنه؟
قد يقال: نعم، إذ يصلح المجتمع و لا يفسد حيث لا يعلمون كيف هو في سرّه؟ مهما كان كالذابح نفسه، فان المتجاهر يذبح نفسه و غيره فعليه اللّعن و المقت الكبير حيث يضر و لا ينفع، و غير المتجاهر إنما يذبح نفسه و ينجي غيره، فأمره و نهيه واجبان من الناحية الجماعية و محرمان من الناحية الشخصية، فان ترك الواجب و ترك الأمر به فإثمان، و إن أمر به فإثم واحد لتركه، و مقت مّا لأمره مع تركه رغم أنه واجب، واجب أن يأمر .
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج1، ص: 384.
بعد ما يأتمر، فإذ لم يأتمر سرا فليأمر.
او يقال: إن امر التارك و نهي المقترف لا يجبان و لا يحرمان، كما قد يستوحى من بعض ما مرّ من أحاديث، و لكنما المستفاد من إطلاقاتها كتصاريح و لا سيما الآيات، أن امره و نهيه محرمان ما دام لم يأتمر أو لم ينته و إن كانا هنا أخف مقتا ممن يجاهر بترك المعروف و فعل المنكر، و هما واجبان بوجوب الائتمار و الانتهاء، فالإتيان بالمعروف و ترك المنكر، واجبان شخصيا، و واجبان جماعيا، مهما كان الاوّل على الأعيان و الثاني كفائيا، فمن يترك واجبا و يفعل منكرا فيما لم يقم بالأمر و النهي من فيه الكفاية فتركه للواجب تركان، و فعله المنكر محظوران، مهما كان في ظرف الكفاية تركا أو محظورا واحدا، فالتارك الآمر بما ترك هو كتارك الأمر بما ترك و أضل سبيلا، كما الفاعل لما ينهى، فانه رغم ما أمر و نهى، لم يأمر و لم ينه كما أمر، و هكذا يصبح الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سياجا سلبا و إيجابا على الجماعة المؤمنة، أن يحاولوا دوما في إصلاح أنفسهم و إصلاح مجتمعهم، لكي ينمو و يزدهر في كافة الأجواء و الأرجاء.
و لا عجب أن يجتمع الأمر و النهي في الأمر و النهي، حيث النهي عنهما فعلي، و الأمر بهما شأني يفرض على المكلفين الائتمار و الانتهاء ثم الأمر و النهي.
و إن تعجب فعجب قول جمع من الفقهاء كيف لم يشترطوا في وجوبهما الفعلي ائتمار الآمر و انتهاء الناهي، و عساكر الآيات و في ظلالها الروايات تمنع عن فعلية الأمر إلّا للمؤتمر، و عن فعلية النهي إلا للمنتهي؟! حيث تحثّ على الأمر بعد الايتمار، و على النهي بعد الانتهاء. و سوف ناتي على قول فصل في حدود و شروط الأمر بالمعروف و النهي.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج1، ص: 385.
عن المنكر في مجالاتها الأنسب طيات آياتها إنشاء اللّه تعالى.
وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (46) هنا- و بعد أوامر ثمانية و نواهي أربعة متداخلة، و تنديد ببني إسرائيل- يأمرهم اللّه بغية تحقيق الائتمار و الانتهاء، و التحليق على عوائقهما، أن يستعينوا اللّه بالصبر و الصلاة، بجناحي السلب و الإيجاب.
و الصبر هو الصبر الاستقامة في الهزاهز، و الصمود عن نزوات الشهوات و اللذائذ، فرضا أم سواه، دون اختصاص بصبر الصوم [۱۰۰] و ان كان هو من أفضل الصبر، لبعده عن الرياء، و نفيه او حصره للشهوات، و هو سياج شامل لسائر الصبر بسائر مجالاته و جلواته، كصبر على المصيبة و صبر على الطاعة و صبر عن المعصية» [۱۰۱].
إنه الصبر الجميل المتدرع درع اللّه الحصين في كل بأساء و ضراء و حين البأس، كطاقة صامدة سلبية تسلب عن الإنسان كل انتكاسة إيمانية في داخله أو خارجه، و يعبّد له الطريق لخوض المعارك الإيجابية في سبيل اللّه، فإنه شاق طويل، ملي بالأشلاء و الدماء، بالعقبات و العقوبات، و الصبر. [۱۰۲]
3. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ 150 وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ 151 الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ 152.
فطاعة التقوى هي طاعة اللَّه و طاعتي كرسول من اللَّه، و طاعة الطغوى هي طاعة من سوى اللَّه و لا سيما المسرفين في التخلّف عن اللَّه و عن شرعته «الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ» ساعين في إفساد الحياة الأرضية في كل جنباتها الإنسانية بل و الحيوانية، «وَ لا يُصْلِحُونَ» أبدا.
فأصحاب الأمر و الإمرة على طوائف ثلاث، مصلحون لا يفسدون و هم الدعاة إلى اللَّه معصومين و سواهم، إلا خطأ من سواهم، و مصلحون قد يفسدون، أو مفسدون قد يصلحون، و هم نحسون حسب دركات.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج22، ص: 87.
إفسادهم، و مفسدون لا يصلحون و هم المسرفون في إفسادهم، و «أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ» ليس- فقط- ما يقابل النهي، حيث الطاعة المنهية لا تخص هذا الأمر، بل و النهي المسرف أحرى ان تترك طاعته، كما النهي عن المنكر يتقدم الأمر بالمعروف، و انما الأمر هنا فعلهم و شأنهم و إمرتهم و أي أمر منهم بفعل أو ترك أم ماذا؟.
و اختصاص ترك الطاعة هنا لا يحصر النهي في طاعة أمرهم، فطاعة الأمر غير المعصوم صاحبه، أو المأثوم، هذه منهية على أية حال، «وَ لا تُطِيعُوا» هنا قضاء حاسم على الأمر الفادح الفاضح كأولى خطوة صالحة إلى اللَّه، و من ثم الخطى الأخرى التي تتبنّى الخطوة الأولى! تركا لطاعة من سوى اللَّه ككلّ، إلّا رسول اللَّه، و كل من يحمل عنه ما حمّله حليما تقيا، لحد يعتبر أمره أمر اللَّه و كما عرّف به اللَّه.
فليس من صالح الدعوة الرسالية حمل الشاردين كهؤلاء البعيدين على الشرعة ككل، و انما يؤمرون في البداية و ينهون، في أوليات العقائد و الأخلاق و الأعمال، «وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ» تكفل هذه البداية دونما إفراط و لا تفريط. [۱۰۳]
آیات الاحکام، استرآبادی، قرن دهم.
آيات الأحكام ج1 284.
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ. «وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ» «وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ».
الخطاب لعلماء اليهود و كانوا يقولون لأقربائهم من المسلمين: اثبتوا على ما أنتم عليه، و هم لا يؤمنون، أو يأمرون من نصحوه في السرّ من أقاربهم و غيرهم باتباع محمّد صلّى اللّه عليه و آله و لا يتّبعونه، و قيل: كانوا يأمرون العرب بالايمان بمحمد صلّى اللّه عليه و آله إذا بعث فلما بعث كفروا به.
«وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ» تبكيت مثل قوله «وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»* يعني تتلون التوراة و فيها نعت محمّد، و فيها الوعيد على الخيانة و ترك البرّ و مخالفة القول العمل.
«أَ فَلا تَعْقِلُونَ» توبيخ عظيم بمعنى أ فلا تفطنون لقبح ما أقدمتم عليه حتّى يصدّكم استقباحه عن ارتكابه، فكأنكم في ذلك مسلوبة العقل، لأنّ العقول تأباه و تدفعه، و نحوه «أُفٍّ لَكُمْ وَ لِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ» و في ذلك من الدلالة على كون القبح عقليا ما لا يخفى، و لا يدفعه قوله «وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ» كما قاله التفتازانيّ.
في المجمع فان قيل: فاذا كان فعل البرّ واجبا و الأمر به واجبا فلما ذا وبّخهم على الأمر بالبرّ؟ قلنا: لم يوبّخهم على الأمر بالبرّ، و إنّما وبّخهم على ترك فعل البرّ المضموم إلى الأمر بالبرّ، لأن ترك البرّ ممن يأمر به أقبح من تركه ممن لا يأمر به، كقول الشاعر:
و هذا هو المشهور، و مقتضى الأصل و دليل العقل، من حيث حكمه ظاهرا بحسن الأمر بالمعروف مطلقا إلّا ما يستلزم مفسدة، و ليست هنا، و النقل من النصوص الدالّة عليه مطلقا، و الإخلال بأحد الأمرين المأمور بهما لا يوجب الإخلال بالآخر إلا بموجب، و ليس فيجوز على هذا لتارك الصلاة أمر الغير و التحريض عليها، و النهي عمّا ينافيها و يوجب تركها بعد وجوبها.
و أما ما تقدّم من كون ترك البرّ منه حينئذ أقبح و روى من مزيد عقابه و تزايد عذابه، فلعلّه لاستلزام ذلك كمال علمه بوجوبه، و نهاية وضوح قبح الترك عنده، و مزيد جرأته على اللّه، و زيادة بعده عن الحياء منه تعالى، و شدّة خبثه.
و ربما دلّ ذلك على عدم وقوع الأمر به منه خالصا للّه، فيكون ذلك باطلا أيضا بل ربما كان على وجه المعصية فتأمل فيه.
الثانية عشرة [البقرة: 45] وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ.
و استعينوا أي على حوائجكم إلى اللّه بالصبر و الصلاة أي بالجمع بينهما، بأن تصلّوا صابرين على تكاليف الصلاة متحمّلين لمشاقّها، و ما يجب من إخلاص القلب و حفظ النيّات، و دفع الوساوس و مراعاة الآداب، و الاحتراس من المكاره مع الخشية و الخشوع، و استحضار العلم بأنه انتصاب بين يدي جبّار السموات و الأرض، و منه قوله «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها» قاله الكشاف.
فاذا فعل ذلك تقضى الحوائج و قد وردت صلوات للحوائج فيمكن الحمل عليها و لا يخفى أنّ الصبر هو منع النفس عن محابّها و كفّها عن هواها، و هو مفتاح كلّ خير، فلا يبعد عدم القصر على مشاقّ الصلاة، و يمكن أن يراد استعينوا على ما أخلاكم من البر و أنساكم أنفسكم منه بهما، أو على امتثال جميع ما امروا به و نهوا عنه من قوله «اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ- إلى- وَ اسْتَعِينُوا» كما ذكروا في رجوع ضمير «انها» إليها.
آلاء الرحمن فی تفسیر القران ـ بلاغی قرن 14.
1. [سورة آلعمران (3): آية 104]
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
تَهْتَدُونَ 100 وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ اللام للأمر و «منكم» للتبعيض فالوجوب كفائي منوط بحصول الغرض كما في التبيان. و الحكم في الآية كسائر التكاليف لطف عام لجميع الناس و إن كان الخطاب متوجها الى المسلمين لأنهم حينئذ هم المصغون الى خطاب الوحي و المتلقون لشرائعه بترحيب الإيمان. و في التبيان و قيل «من» لتخصيص المخاطبين من بين سائر الأجناس مثلها في قوله تعالى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ. أقول يعني ان «من» تفيد هنا ما يسمى في الاصطلاح بالتجريد نحو رأيت منك أسدا و ليكن لي منك صديق، و كقول الزعيم لأصحابه لينهض منكم جيش و لينتظم منكم صفوف إذا أراد نهوضهم و انتظامهم بأجمعهم أي كونوا جميعا أمة يدعون الآية (و يدفعه أولا) ان هذا خلاف الظاهر و المتداول من لفظ «من» و ليس في المقام قرينة تصرفها من التبعيض اليه و مما يشهد للتبعيض او يدل عليه معتبرة مسعدة بن صدقة المروية في الكافي و الخصال و التهذيب و فيها ان الصادق (ع) استشهد للتبعيض بالآية- و ثانيا- ان هذا المعنى يصرف وجه الكلام عن الأمر لبعض المسلمين بالمعروف و نهيهم عن المنكر مع حاجتهم الى اللطف بهذا الإصلاح. بل يكون وجهه هو أمرهم و نهيهم لغيرهم. و هذا مما يأباه عموم لطف الآية و مجد إصلاحها و كرامة شريعتها. فالظاهر إذن من لفظ «من» و سوق الآية هو التبعيض. و لذكر الأمة جهتان- الأولى- بيان ان هذا المقام توصلي يراد منه حصول الغرض بمن يحصله و ليس بتعبدي واجب على كل احد على كل حال بل قد يسقط الوجوب عن كثير من الناس لعدم تأثيرهم او غير ذلك مما ذكر في شروطه- الثانية- الاشارة الى ان هذا المقام يحتاج غالبا في تأثيره الى التعاضد و التعاون و إذا ترك المتصدي وحده او شك أن تحول وحدته دون نهوضه و دون التأثير فيجب تحصيل الأثر بالمعاونة و الاجتماع «و الخير» معروف و هو ما هدى اليه العقل السليم أو دلّ على فضيلته الشرع. و قد تكفل الدين الحنيف و الشرع الشريف، و القرآن الكريم بالدلالة على كل خير كالإسلام و الإيمان و المعارف الدينية.
و كرامة الطاعة و اتباع الحق و العدل و التزين بالأخلاق الفاضلة، و اسباب التكميل و التهذيب و ترويض النفس و السعادة، و فضيلة العلم، و نظام الاجتماع، و المدنية، و الصلاح و الإصلاح، و انك إذا تتبعت القرآن الكريم و السنة الشريفة تجد الدعوة الى ذلك و الأمر بها جارية على أحسن نهج و أعمه و أنفعه، و أوضحه و أوفقه بالحكمة. [۱۰۴]
جغرافیای اجرای حکم
نوع وجوب: وجوب فردی، اجتماعی، حکومتی
1- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ فهذه لام الأمر كقوله: فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً [الكهف: 110] يعني لتكن منكم أمة.
قال الكلبي: يعني جماعة. و قال مقاتل: يعني عصبة و قال الزجاج و لتكونوا كلكم أمة واحدة تدعون إلى الخير و من هاهنا لتخص المخاطبين من بين سائر الأجناس، و هي مؤكدة كقوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ [الحج: 30] و قوله: يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ يعني إلى الإسلام. و يقال: إلى جميع الخيرات وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ قال الكلبي: يعني باتباع محمد صلّى اللّه عليه و سلم وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ يعني الجبت و الطاغوت. و يقال: المنكر، يعني العمل الذي بخلاف الكتاب و السنة. و يقال: ما لا يصلح في العقل.
و روي عن سفيان الثوري أنه قال إنما يجب النهي عن المنكر إذا فعل فعلا يخرج عن الاختلاف، أي اختلاف العلماء. و يقال: إنما أمر بعض الناس بقوله، وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ، و لم يأمر جميع الناس، لأن كل واحد من الناس لا يحسن الأمر بالمعروف، و إنما يجب على من يعلم. و يقال: إن الأمراء، يجب عليهم الأمر و النهي باليد، و العلماء باللسان، و العوام بالقلب، و هنا كما قال عليه الصلاة و السلام: «إذا رأى أحد منكرا، فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، و ذلك أضعف الإيمان».
و روي عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال: بحسب امرئ إذا رأى منكرا، لا يستطيع النكير أن يعلم اللّه من قلبه أنه كاره. و روي عن بعض الصحابة أنه قال: إن الرجل إذا رأى منكرا، لا يستطيع النكير عليه، فليقل ثلاث مرات: اللهم إنّ هذا منكر، فإذا قال ذلك فقد فعل ما عليه.
ثم قال تعالى: وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني الذين يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر هم الناجون. و يقال: فازوا بالنعيم. ثم قال: وَ لا تَكُونُوا في الاختلاف كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا و هم اليهود و النصارى وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ فافترقت اليهود فرقا و النصارى فرقا، فنهى اللّه المؤمنين عن ذلك، ثم خوفهم فقال: وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يعني دائم لا يرفع عنهم أبدا، يعني الذين اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات، أي العلامات في أمر محمد صلّى اللّه عليه و سلم، و بيان الطريق. [۱۰۵]
2- قوله عز و جل: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ، يعني: إن أنزلناهم بالمدينة، و هم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و سلّم. قوله: أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ، يعني: بالتوحيد و اتباع محمد صلّى اللّه عليه و سلّم، وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ عن الشرك. وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ، يعني: للّه ترجع عواقب الأمور، يعني: عاقبة أمور العباد في الآخرة. [۱۰۶]
الواضح فی تفسیر القرآن الکریم.
وجوب حکومتی
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ لا تزال منكم أُمَّةٌ جماعة يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ إلى الصلاح و الإحسان وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ بالتوحيد و اتباع محمد صلّى اللّه عليه و سلّم وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ عن الكفر و الشرك و ترك اتباع الرسول وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الناجون من السخطة و العذاب. [۱۰۷]
حوزه وجوب (جغرافیای اجرای حکم) در جوامع اسلامی که حاکمیت غیر اسلامی -لائیک- دارد
احکام القرآن.
فمن كان هذا مذهبه في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر كيف يرى إمامة الفاسق فإنما جاء غلط من غلط في ذلك إن لم يكن تعمد الكذب من جهة قوله و قول سائر من يعرف قوله من العراقيين أن القاضي إذا كان عدلا في نفسه فولى القضاء من قبل إمام جائر أن أحكامه نافذة و قضاياه صحيحة و أن الصلاة خلفهم جائزة مع كونهم فساقا و ظلمة و هذا مذهب صحيح و لا دلالة فيه على أن من مذهبه تجويز إمامة الفاسق و ذلك لأن القاضي إذا كان عدلا فإنما يكون قاضيا بأن يمكنه تنفيذ الأحكام و كانت له يد و قدرة على من امتنع من قبول أحكامه حتى يجبره عليها و لا اعتبار في ذلك بمن ولاه لأن الذي ولاه إنما هو بمنزلة سائر أعوانه و ليس شرط أعوان القاضي أن يكونوا عدولا ألا ترى أن أهل بلد لا سلطان عليهم لو اجتمعوا على الرضا بتولية رجل عدل منهم القضاء حتى يكونوا أعوانا له على من امتنع من قبول أحكامه لكان قضاؤه نافذا و إن لم يكن له ولاية من جهة إمام و لا سلطان و على هذا تولى شريح و قضاة التابعين القضاء من قبل بنى أمية و قد كان شريح قاضيا بالكوفة إلى أيام الحجاج و لم يكن في العرب و لا آل مروان أظلم و لا أكفر و لا أفجر من عبد الملك و لم يكن في عماله أكفر و لا أظلم و لا أفجر من الحجاج . [۱۰۸]
2- كان عبد الملك أول من قطع ألسنة الناس في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر صعد المنبر فقال إنى و اللّه ما أنا بالخليفة المستضعف يعنى عثمان و لا بالخليفة المصانع يعنى معاوية و إنكم تأمروننا بأشياء تنسونها في أنفسكم و اللّه لا يأمرنى أحد بعد مقامي هذا بتقوى اللّه إلا ضربت عنقه و كانوا يأخذون الأرزاق من بيوت أموالهم و قد كان المختار الكذاب يبعث إلى ابن عباس و محمد بن الحنفية و ابن عمر بأموال فيقبلونها. [۱۰۹]
3- فأجرى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فرض الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر مجرى سائر الفروض في لزوم القيام به مع التقصير في بعض الواجبات و لم يدفع أحد من علماء الأمة و فقهائها سلفهم و خلفهم وجوب ذلك إلا قوم من الحشو و جهال أصحاب الحديث فإنهم أنكروا قتال الفئة الباغية و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر بالسلاح و سموا الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فتنة إذا احتيج فيه إلى حمل السلاح و قتال الفئة الباغية مع ما قد سمعوا فيه من قول اللّه تعالى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ و ما يقتضيه اللفظ من وجوب قتالها بالسيف و غيره* و زعموا مع ذلك أن السلطان لا ينكر عليه الظلم و الجور و قتل النفس التي حرم اللّه و إنما ينكر على غير السلطان بالقول أو باليد بغير سلاح فصاروا شرا على الأمة من أعدائها المخالفين لها لأنهم أقعدوا الناس عن قتال الفئة الباغية و عن الإنكار على السلطان الظلم و الجور حتى أدى ذلك إلى تغلب الفجار بل المجوس و أعداء الإسلام حتى ذهبت الثغور و شاع الظلم و خربت البلاد و ذهب الدين و الدنيا و ظهرت الزندقة و الغلو و مذهب الثنوية و الخرمية و المزدكية و الذي جلب ذلك كله عليهم ترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و الإنكار على السلطان الجائر و اللّه المستعان. [۱۱۰]
حوزه وجوب حاکمیت غیر اسلامی
فلا يجوز قتله قبل أن يقتل بقضية نفى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قتل المسلم إلا بإحدى ما ذكر و هذا لم يقتل بعد فلا يستحق القتل قيل له هذا القاصد لقتل غيره ظلما داخل في هذا الخبر لأنه أراد قتل غيره فإنما قتلناه بنفس من قصد لقتله لئلا يقتله فأحيينا نفس المقصود بقتلنا إياه و لو كان الأمر في ذلك على ما ذهبت إليه هذه الطائفة من حظر قتل من قصد قتل غيره ظلما و الإمساك عنه حتى يقتل من يريد قتله لوجب مثله في سائر المحظورات إذا أراد الفاجر ارتكابها من الزنا و أخذ المال أن نمسك عنه حتى يفعلها فيكون في ذلك ترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و استيلاء الفجار و غلبة الفساق و الظلمة و محو آثار الشريعة و ما علم مقالة أعظم ضررا على الإسلام و المسلمين من هذه المقالة و لعمري إنها أدت إلى غلبة الفساق على أمور المسلمين و استيلائهم على بلدانهم حتى تحكموا فحكموا فيها بغير حكم اللّه و قد جر ذلك ذهاب الثغور و غلبة العدو حين ركن الناس إلى هذه المقالة في ترك قتال الفئة الباغية و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و الإنكار على الولاة و الجوار و اللّه المستعان و يدل على صحة قول الجمهور في ذلك و أن القاصد لقتل غيره ظلما يستحق القتل و أن على الناس كلهم أن يقتلوه. [۱۱۱]
تفسير سور آبادى، سور آبادى ابوبكر عتيق بن محمد، قرن پنجم.
1- رسول آنچه مىكرد به فرمان خدا مىكرد، چون شماتت منافقان باز شنيد غمناك شد. خداى تعالى اين آيت بفرستاد تسكين دل رسول را كه تو فرمان خداى نگهدار، از گفتار منافقان مينديش، و نيز درين آيت رخصت داد به جزيت ستدن گفت شما چون امر معروف بكرديد به ايمان و نهى منكر بكرديد از كفر، آنچه بر شما بود بجاى آورديد گر بنگروند و جزيت دهند شما را زيان ندارد. و گفتهاند سبب نزول اين آيت آن بود كه ياران رسول وى را گفتند يا رسول اللَّه ما اين همه پند جهودان را مىدهيم و حجّت مىنماييم سود نمىدارد. خداى تعالى اين آيت را بفرستاد كه شما فايده مزد و ثواب خود نگه داريد، امر معروف و نهى منكر مىكنيد. سؤال: پس چرا گويند امر معروف و نهى منكر واجب است بعد ما كه خداى تعالى گفت عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ؟ جواب گفتهاند انفسكم معناه: اهل دينكم، چنان كه گفت و لا تقتلوا انفسكم، يعنى: اهل دينكم. و گفتهاند معناه: شما خويشتن را نگريد تا از عهده اين امر بيرون آييد بدانگه امر معروف كنيد گر فرمان كنند يا نه. پيغامبر عليه السلام گفت: ايتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر حتى اذا رأيتم شحّا مطاعا و هوى متبعا و اعجاب المرء برأيه فعليكم انفسكم ودع عنكم امر العامة. و گفتهاند مراد از اين عليكم انفسكم در آخر الزمان است كه چنان شود كه نيز امر معروف و نهى منكر نتوان كرد و تن خود را بايد پيراست إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ: با خدا است بازگشتن شما همه بياگاهاند شما را به مكافات بدانچه بوديد كه مىكرديد از خير و شرّ. [۱۱۲]
تفسیر متشابه القرآن، قرن ششم، ابن شهر اشوب.
وجوب النهی علی کل حال؛ عدم وجوب عقلی
2- قوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ و قوله وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ يدلان على أنهما من فروض الأعيان لأن الله تعالى جعل ذلك من صفات جميع المؤمنين و لم يخص قوما دون قوم و إنكار المنكر يجب بلا خلاف سمعا و عليه الإجماع و كذلك الأمر بالمعروف الواجب فأما العقل فلا يدل على وجوبهما أصلا لأنه لو أوجب ذلك لوجب أن يمنع الله من المنكر لكن يجب على المكلف كراهة المنكر الذي يقوم مقام النهي عنه. [۱۱۳]
تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.
1. .....يجب على كل مكلف أن يشترك فيه مع الآخرين، و لا مشقة فى هذا علينا فانه يتيسر لأهل كل قرية أن يجتمعوا و يختاروا منهم من يرونه أهلا لهذا العمل- و عبارة الاستاذ: و يختاروا واحدا منهم أو أكثر، كأنه يريد بالواحد أن ينضم إلى من يختار من سائر القرى و البلاد لأجل الضرب فى الارض للدعوة إلى الاسلام فى غير بلاده أو لاقامة بعض الفرائض و الشعائر أو إزالة بعض المنكرات من بلد آخر من بلاد المسلمين. و إلا فالواجب على أهل القرية أن يختاروا جماعة يصح أن يطلق عليهم لفظ الأمة و يعملوا ما تعمله بالاتحاد و القوة ليتولوا إقامة هذه الفريضة فيها كما يجب ذلك فى كل مجتمع إسلامى سواء كان فى الحواضر أو البوادى. فان معنى الأمة يدخل فيه معنى الارتباط و الوحدة التى تجعل أفرادها على اختلاف وظائفهم و أعمالهم حتى فى إقامة هذه الفريضة عند تشعب الأعمال فيها كأنهم شخص واحد كما هو ظاهر و صرح به الاستاذ فى هذا المقام.... [۱۱۴]
تفسیر فی ظلال القرآن، شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.
1- و هذا يحتاج إلى إيمان. و إلى إدراك لحقيقة هذا الإيمان و مجاله في نظام الحياة. فالإيمان على هذا المستوي هو الذي يجعل الاعتماد كله على اللّه و الثقة كلها بنصرته للخير- مهما طال الطريق- و احتساب الأجر عنده، فلا ينتظر من ينهض لهذه المهمة جزاء في هذه الأرض، و لا تقديرا من المجتمع الضال، و لا نصرة من أهل الجاهلية في أي مكان! إن كل النصوص القرآنية و النبوية التي ورد فيها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كانت تتحدث عن واجب المسلم في مجتمع مسلم. مجتمع يعترف ابتداء بسلطان اللّه، و يتحاكم إلى شريعته، مهما وجد فيه من طغيان الحكم، في بعض الأحيان، و من شيوع الإثم في بعض الأحيان .. و هكذا نجد في قول الرسول- صلى اللّه عليه و سلم-: «أفضل الجهاد كلمة حق عند إمام جائر» .. فهو «إمام» و لا يكون إماما حتى يعترف ابتداء بسلطان اللّه و بتحكيم شريعته. فالذي لا يحكم شريعة اللّه لا يقال له: «إمام» إنما يقول عنه اللّه- سبحانه- «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ» .. [۱۱۵]
تفسیر تسنیم، عبدالله جوادی آملی.
1- دعوت به خير، جامع امر به معروف و نهي از منكر و در مرحله پيش از آن دو و از احكام بينالمللي اسلام است. برترين خير همانا اسلام و از مهمترين مصاديق خير، پيروي از قرآن و سنت نبوي است و پيروي از اين دو منبع خير ساير بركات را نيز به همراه دارد.
عزت و عظمت امّت اسلامي در گرو امر به معروف و نهي از منكر است و آيه مورد بحث كه از محوريترين مدارك لزوم تشكيل مدينه فاضله در سايه تربيت امت فاضله است، جامعه ديني را براي مقابله با هجمه فرهنگي برميانگيزاند. از اين آيه به خوبي برميآيد كه بايد عدهاي مهذّب براي تحقق معروفها و جلوگيري از منكرات اقدام كنند. بر اين اساس، امت اسلامي كه در صدد اثبات معروف و نفي منكر است و اين دو وظيفه را مسبوق به دعوت به خير ميداند، هم بيگانگان را به اسلام فراميخواند و هم آشنايان را با فريضه ياد شده اهل فلاح ميكند.
معروف چيزي است كه عقل و نقل معتبر آن را به رسميت ميشناسند و منكر چيزي است كه نزد عقل و نقل ناشناخته است و عقل و نقل آن را نميپذيرند.
جوهر امر به معروف و نهي از منكر كه در آن جدّي بودن مطرح است با تعليم، تذكر و ارشاد و حتي دعوت به خير تفاوت دارد و چون صبغه فرمان دارد و با علو و برتري معنوي آمر و ناهي همراه است، بايد افزون بر جهت علم، از موضع قدرت باشد و بر گروه خاص واجب است نه همگان. البته وجوب آن عيني و سند وجوب آن عقل و نقل است و وجوب آن مشروط به عصمت يا عدالت آمر و ناهي نيست و گستره اجراي آن به لحاظ مخاطبان بدين ترتيب است: خويشتن، خانواده، خويشان، قلمرو وسيع حكومت اسلامي و حتي به لحاظي غير مسلمانان. [۱۱۶]
2- گستره اجراي امر به معروف و نهي از منكر به لحاظ مخاطبان بدين ترتيب است:
1. محدوده خويش: براساس (يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنوا قوا أنفُسَكُم) آمر به معروف و ناهي از منكر، نخست بايد خود به معروف عمل كند و از منكر رويگردان باشد، زيرا هر چند در امر به معروف و نهي از منكر عدالت آمر و ناهي شرط نيست؛ امّا از ديدگاه معارف قرآن كريم كسي كه پيش از «ائتمار»، امر به معروف ميكند، عاقل نيست: (أتَأمُرونَ النّاسَ بِالبِرِّ وتَنسَونَ أنفُسَكُم وأنتُم تَتلونَ الكِتاب أفَلا تَعقِلون و اين تحليل و تعليل به يهود، نصارا يا مسلمان اختصاص ندارد؛ هر آمر به معروف و ناهي از منكري نبايد اصلاح خود را فراموش كند. البته محور اصلي اينگونه از آيات اين نيست كه امر به معروف و نهي از منكر، از غير عامل ترك شود، بلكه مدار اصلي آن است كه اين گروه طبق امر و نهي خود عمل كنند، پس ذم و قدح، راجع به ترك عمل است نه ناظر به اين دو فريضه الهي.
2. خانواده: (وأهليكُم).
3. خويشان: (وأنذِر عَشيرَتَكَ الأقرَبين).
4. عموم مردم: (ولتَكُن مِنكُم أُمَّة يَدعونَ إلَي الخَيرِ ويَأمُرونَ بِالمَعروفِ ويَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وأُولئِك هُمُ المُفلِحون)؛ (ألَّذينَ إن مَكَّنّاهُم فِي الأرضِ أقامُوا الصَّلاة وآتَوُا الزَّكاة وأمَروا بِالمَعروفِ ونَهَوا عَنِ المُنكَرِ ولِلّهِ عاقِبَةُ الاُمور).
تذكّر: دعوت غير مسلمان به پذيرش اسلام و ترك آداب و سنن غير اسلامي ميتواند مصداق امر به معروف و نهي از منكر باشد. [۱۱۷]
2- اگر آمر به قسط مسلمان نباشد، آيا قاتل او مشمول مجازات بيان شده در اين آيه ميشود؟ در پاسخ بايد گفت كه اسلام دوگونه احكام دارد: أ. دستورهاي بين المللي؛ مانند حرمت ظلم، خيانت و وجوب امانت و عدالت. ب.دستورهاي داخل حوزه اسلام؛ همچون كيفيّت عبادت، ارث و.... براساس دستورهاي بين المللي اسلام، انسان نبايد ظلم كند؛ مظلوم مسلمان باشد يا نامسلمان؛ اهل كتاب باشد يا ملحد و بيدين. اميرمؤمنان(عليهالسلام) به مالك اشتر فرمود: و أشْعر قلبك الرحمة للرعيّة و المحبّة لهم و اللطف بهم و لا تكوننّ عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم، فإنّهم صنفان: إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك فيالخلق.
بر اين اساس، كشتن كساني كه براي اقامه قسط قيام كردهاند، حرام و سبب استحقاق سه كيفر ياد شده در آيه است، هرچند او از كار خويش بهره معنوي نخواهد برد.
براي روشن شدن مطلب، كشتگان غير مسلمان در راه قيام به قسط و عدل را ميتوان به سه گروه قسمت كرد:
يك. برخي به عدل قيام ميكنند؛ ولي خود به آيات الهي كفر ميورزند و به قتل انبيا(عليهمالسلام) همّت ميگمارند، از اينرو مشمول كيفر وعده داده شده در آيه مورد بحث هستند. اين گروه كه قيامشان تنها جنبه اقتصادي دارد، اگر كشته شوند، مظلوماند نه شهيد؛ و اثري بر خونشان بار نخواهد شد: (أُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَت أعْمَالُهُم).
دو. بعضي به آيات الهي كفر ميورزند و ملحدند؛ ليكن انبيا(عليهمالسلام) را نميكشند؛ نه چون پيامبرند، بلكه به جهت جنبه مردمي آنان كه دعوت به قسط و عدالت اجتماعي دارند. اين گروه نيز از آن جهت كه كافرند، از عمل خود سودي نميبرند، زيرا كاري در اسلام پاداش معنوي دارد كه جامع حُسن فعلي و حسن فاعلي باشد. آيات قرآني همراهي دو وصف ايمان و عمل صالح را شرط اساسي بهرهوري از پاداش معنوي اعلام كرده است، بنابراين غير مؤمن يا فاقد عمل صالح از فيض معنوي محروم است.
سه. دستهاي مستضعفان فكري به شمار ميروند، چون به معارف الهي دسترسي ندارند. اين گروه، نه كافر به آيات الهي و نه قاتل انبيا(عليهمالسلام) هستند و عناد تعمّدي در كارشان نيست. اينان قسط و عدل را ميفهمند و براي تحقّق آن قيام ميكنند. چنين كساني مظلوم هستند و كشتنشان حرام است و اعمالشان نيز حبط نميشود، زيرا نه از گروه نخستاند و نه از گروه دوم، بلكه از مصاديق اين آيه به شمار ميروند: (وآخَرونَ مُرجَونَ لأمرِ اللهِ إمّا يُعَذِّبُهُمتسنيم،
وإمّا يَتوبُ عَلَيهِم واللهُ عَليمٌ حَكيم) كه خداي سبحان ميداند با آنان چگونه رفتار كند. سرّ رجوع كارشان به خداي سبحان اين است كه اين گروه بر اثر فقدان قدرت كه از شرايط حتمي تكليف است، مأمور به ايمان و مكلّف به اسلام نبودهاند، بنابراين كارهاي معقول برهاني و مقبول اجتماعي اينان شايد بياثر نباشد و معناي (مُرجَونَ لأمرِ الله) نيز همين است.
خلاصه آنكه كشتن هر سه گروه ياد شده حرام است؛ امّا ثمره اعمالشان متفاوت است. [۱۱۸]
حسن و قبح عقلی- ذاتی - و یا شرعی
التبيان في تفسيـر القرآن طوسى محمد بن حسن، قرن پنجم.
1- ثم حكى ما قاله لقمان لابنه ايضاً قال له «يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ» أي دم عليها و أقم حدودها و شرائطها «وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ» و المعروف هو الطاعات «وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ» و هي القبائح سواء كانت قبائح عقلية او شرعية. [۱۱۹]
تفسير سور آبادى سور آبادى ابوبكر عتيق بن محمد، قرن پنجم.
2- همى فرمايد ايشان را به نيكوى شناخته- چون توحيد و هر چه در عقل نيكو بود- و باززد مىكند ايشان را از ناشايست و آنچه ناشناخته بود و زشت بود در عقل و شرع، چون شرك و ديگر معاصى. [۱۲۰]
تفسیر مجمع البیان طبرسى فضل بن حسن، قرن ششم.
3- و قيل المعروف ما يعرف حسنه عقلا أو شرعا و المنكر ما ينكره العقل أو الشرع. [۱۲۱] 4- و إنما سمي القبيح منكرا لأنه ينكره العقل من حيث أن العقل يقبل الحسن و يعترف به و لا يأباه و ينكر القبيح و يأباه و ما ينكره العقل فهو الباطل و ما يقر به فهو الحق. [۱۲۲] 5- «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ» يعني بالمعروف و هو كل ما حسن في العقل فعله أو في الشرع و لم يكن منكرا و لا قبيحا عند العقلاء و قيل بكل خصلة حميدة . [۱۲۳]
تفسیر روض الجنان و روح الجنان ابوالفتوح رازى حسين بن على،قرن ششم.
6- و «معروف» فعلى باشد حسن كه صفتى زايد بر حسن دارد امّا بأن يكون واجبا او مندوبا اليه، يا فريضه باشد يا سنّت. پس امر به معروف [بواجب] واجب باشد، و امر به سنّت سنّت باشد. و «منكر» قبيح باشد، و نهى از جمله او واجب باشد براى آن كه ترك همه قبايح واجب است، و همچنين منع كردن از همه واجب باشد. [۱۲۴] 7- و معروف هر فعلى باشد كه صحّت او شناسد امّا به عقل و امّا به شرع، و منكر بر عكس اين. [۱۲۵]
زاد المسیر فی علم التفسیر ابن جوزى ابوالفرج عبدالرحمن بن على، قرن ششم.
8- و أما المعروف فهو ما يعرف كلّ عاقل صوابه، و ضدّه المنكر. [۱۲۶] 9- المعروف: الحقّ، لأنّ العقول تعرف صحّته، و المنكر: الباطل، لأنّ العقول تنكر صحّته. [۱۲۷]
لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.
1. و الخير المذكور في الآية هو كل شيء يرغب فيه من الأفعال الحسنة و قيل: هو هنا كناية عن الإسلام و المعنى لتكن أمة أي جماعة دعاة إلى الإسلام و إلى كل فعل حسن يستحسن في الشرع و العقل و قيل الدعوة إلى فعل الخير يندرج تحتها نوعان: أحدهما:
الترغيب في فعل ما ينبغي و هو الأمر بالمعروف. و الثاني: الترغيب في ترك ما لا ينبغي و هو النهي عن المنكر فذكر الحسن أولا و هو الخير ثم أتبعه بنوعيه مبالغة في البيان و المعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل و الشرع حسنه و المنكر ضد ذلك و هو ما عرف بالعقل و الشرع قبحه و قوله تعالى: وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ تقدم تسيره. [۱۲۸]
تفسير منهج الصادقین کاشانی ملا فتح الله، قرن دهم.
10- وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ و بفرمانند به نيكويى وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ او باز دارند از فعل ناشايست معروف فعل حسن است كه مشتمل باشد بر صفت راجحه و منكر فعل قبيح و يا معروف آنست كه موافق كتاب و سنة باشد و منكر آنكه مخالف قرآن و حديث بود يعنى معروف هر چيزى است كه خدا و رسول بآن امر كرده باشند و منكر آنكه خدا و رسول از آن نهى كردهاند و گويند معروف هر چيزيست كه عقل يا شرع محسن آن باشد و منكر هر چيزى كه عقل يا شرع منكر آن بود. [۱۲۹]
11- وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ و بفرمايند بنيكويى يعنى آنچه شرعا و عرفا حسن گويند وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ و باز دارند مردمان را از زشتى يعنى آنچه بحسب شرع و عقل قبيح شمرند. [۱۳۰]
12- وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ و امر كن بنيكويى وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ و باز دار از منكر و ناشايست تا ديگران از تو كامل شوند معروف آنست كه موافق شرع و عقل باشد و منكر آنچه مخالف آن باشد. [۱۳۱]
تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.
13- وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ بالمستحسن شرعا و عقلا و حقيقته ما يوصل العبد الى اللّه وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ اى عن المستقبح شرعا و عقلا تكميلا لغيرك و حقيقته ما يشغل العبد عن اللّه. [۱۳۲]
تفسیر فتح القدیر شوکانی، قرن دوازدهم.
1- إنما خص الركوع بالذكر هنا، لأن اليهود لا ركوع في صلاتهم؛ و قيل: لكونه كان ثقيلا على أهل الجاهلية، و قيل: إنه أراد بالركوع جميع أركان الصلاة. و الركوع الشرعي: هو أن ينحني الرجل و يمد ظهره و عنقه و يفتح أصابع يديه و يقبض على ركبتيه ثم يطمئن راكعا ذاكرا بالذكر المشروع. و قوله: مَعَ الرَّاكِعِينَ فيه الإرشاد إلى شهود الجماعة و الخروج إلى المساجد. و قد ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة الثابتة في الصحيحين و غيرهما ما هو معروف. و قد أوجب حضور الجماعة بعض أهل العلم على خلاف بينهم في كون ذلك عينا أو كفاية؛ و ذهب الجمهور إلى أنه سنة مؤكدة مرغب فيها و ليس بواجب، و هو الحق للأحاديث الصحيحة الثابتة عن جماعة من الصحابة، من أن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمس و عشرين درجة أو بسبع و عشرين درجة. و ثبت في الصحيح عنه صلّى اللّه عليه و سلم: الذي يصلّي مع الإمام أفضل من الذي يصلّي وحده ثم ينام. و البحث طويل الذيول، كثير النقول. و الهمزة في قوله أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ للاستفهام مع التوبيخ للمخاطبين، و ليس المراد توبيخهم على نفس الأمر بالبر فانه فعل حسن مندوب اليه، بل بسبب ترك فعل البر المستفاد من قوله: وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ مع التطهر بتزكية النفس و القيام في مقام دعاة الخلق إلى الحق إيهاما للناس و تلبيسا عليهم، كما قال أبو العتاهية:
و البرّ: الطاعة و العمل الصالح، و البر: سعة الخير و المعروف، و البر: الصدق، و البر: ولد الثعلب، و البر: سوق الغنم، و من إطلاقه على الطاعة قول الشاعر:
أي يطيعونك و يعصونك. و النسيان بكسر النون هو هنا بمعنى الترك: أي و تتركون أنفسكم، و في الأصل خلاف الذكر و الحفظ: أي زوال الصورة التي كانت محفوظة عن المدركة و الحافظة. و النفس: الروح، و منه قوله تعالى اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها يريد الأرواح. [۱۳۳]
2- و قوله وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ جملة حالية مشتملة على أعظم تقريع و أشد توبيخ و أبلغ تبكيت: أي كيف تتركون البر الذي تأمرون الناس به و أنتم من أهل العلم العارفين بقبح هذا الفعل و شدّة الوعيد عليه، كما ترونه في الكتاب الذي تتلونه و الآيات التي تقرؤونها من التوراة. و التلاوة: القراءة، و هي المراد هنا و أصلها الاتباع، يقال: تلوته: إذا تبعته؛ و سمي القارئ تاليا و القراءة تلاوة لأنه يتبع بعض الكلام ببعض، على النسق الذي هو عليه. قوله أَ فَلا تَعْقِلُونَ استفهام للإنكار عليهم و التقريع لهم، و هو أشدّ من الأوّل و أشدّ، و أشد ما قرّع اللّه في هذا الموضع من يأمر بالخير و لا يفعله من العلماء الذين هم غير عاملين بالعلم، فاستنكر عليهم أوّلا أمرهم للناس بالبرّ مع نسيان أنفسهم في ذلك الأمر الذي قاموا به في المجامع و نادوا به في المجالس إيهاما للناس بأنهم مبلّغون عن اللّه ما تحملوه من حججه، و مبينون لعباده ما أمرهم ببيانه، و موصلون إلى خلقه ما استودعهم و ائتمنهم عليه، و هم أترك الناس لذلك و أبعدهم من نفعه و أزهدهم فيه، ثم ربط هذه الجملة بجملة أخرى جعلها مبيّنة لحالهم و كاشفة لعوارهم و هاتكة لأستارهم، و هي أنهم فعلوا هذه الفعلة الشنيعة و الخصلة الفظيعة على علم منهم و معرفة بالكتاب الذي أنزل عليهم و ملازمة لتلاوته، و هم في ذلك كما قال المعرّى:
ثم انتقل معهم من تقريع إلى تقريع، و من توبيخ إلى توبيخ فقال: إنكم لو لم تكونوا من أهل العلم و حملة الحجة و أهل الدراسة لكتب اللّه، لكان مجرد كونكم ممن يعقل حائلا بينكم و بين ذلك ذائدا لكم عنه زاجرا لكم منه، فكيف أهملتم ما يقتضيه العقل بعد إهمالكم لما يوجبه العلم. و العقل في أصل اللغة: المنع، و منه عقال البعير، لأنه يمنعه عن الحركة، و منه العقل في الدية لأنّه يمنع و لي المقتول عن قتل الجاني. و العقل نقيض الجهل و يصح تفسير ما في الآية هنا بما هو أصل معنى العقل عند أهل اللغة: أي أفلا تمنعون أنفسكم من مواقعة هذه الحال المزرية، و يصحّ أن يكون معنى الآية: أفلا تنظرون بعقولكم التي رزقكم اللّه إياها حيث لم تنتفعوا بما لديكم من العلم. و قوله: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ الصبر في اللغة: الحبس، و صبرت نفسي على الشيء:
حبستها. و منه قول عنترة:
و المراد هنا: استعينوا بحبس أنفسكم عن الشهوات و قصرها على الطاعات على دفع ما يرد عليكم من المكروهات، و قيل: الصبر هنا هو خاص بالصبر على تكاليف الصلاة. [۱۳۴]
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
14- بل زعم أنه الأولى أن يجعل إِلَّا مَنْ أَمَرَ متعلقا بما أضيف إليه النجوى بالاستثناء أو البدل، و لا يخفى أنه إن سلم أن له معنى خلاف الظاهر، و جوز غير واحد أن يكون الاستثناء منقطعا على معنى لكن من أمر بصدقة و إن قلّت ففي نجواه الخير أَوْ مَعْرُوفٍ و هو كل ما عرفه الشرع و استحسنه، فيشمل جميع أصناف البر كقرض و إغاثة ملهوف، و إرشاد ضال إلى غير ذلك. [۱۳۵]
اطیب البیان فی تفسیر القرآن طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.
15- و مراد از خير جميع خوبيها است كه در نظر عقل و شرع خوب باشد كه يك قسمت مهمش دعوت بترك قبايح و محرمات كه بهترين خوبيهاست. [۱۳۶] 16- تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ نزد عقل و شرع حسن و مصلحت آن معروف باشد نه نزد عامه ناس كه بسا كارهاى بسيار زشت در نظر آنها معروف است قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً كهف آيه 104. وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ نزد عقل و شرع زشت و قبيح و منكر باشد. [۱۳۷]
پرتوى از قرآن طالقانى سيد محمود، قرن پانزدهم.
173- معروف، هر چيزيست كه عقل و فطرت سليم با آن شناسايى دارد، و منكر چيزيست كه ناشناس و به دور و بر كنار از عقل است و شريعت، معروف و منكر را تبيين و تعريف و مشخص مىكند. [۱۳۸]
تفسیر تسنیم جوادی آملی عبدالله، قرن پانزدهم.
1- معروف چيزي است كه عقل و نقل معتبر آن را به رسميت ميشناسند و منكر چيزي است كه نزد عقل و نقل ناشناخته است و عقل و نقل آن را نميپذيرند. [۱۳۹]
نیاز به اذن یا اجازه حاکم مشروع و یا غیر مشروع (عادل یا غیر عادل) در اقدام به برخی از مراتب امر به معروف و نهی از منکر
گزارش.
اولین تفسیری که که در مرتبه سوم و در خصوص حمل سلاح، اذن حاکم را شرط دانسته، تفسیر التبیان نوشته محمد بن حسن طوسی متوفی قرن پنجم میباشد. دیگر تفاسیری که بعد از التبیان اذن حاکم را شرط دانستهاند به ترتیب عبارتنداز:
1- روض الجنان و روح الجنان نوشته البوالفتوح راضی متوفی قرن 6
2- روح البیان
3- تفسیر الحدیث
4- فی ضلال القران از سید قطب
5- اطیب البیان فی تفسیر القرآن
6- تسنیم
التبيان في تفسيـر القرآن طوسى محمد بن حسن، قرن پنجم.
1- فان قيل هل يجب في إنكار المنكر حمل السلاح؟ قلنا: نعم إذا احتيج إليه بحسب الإمكان، لأن اللَّه تعالى قد أمر به، فإذا لم ينجح فيه الوعظ و التخويف، و لا التناول باليد وجب حمل السلاح، لأن الفريضة لا تسقط مع الإمكان إلا بزوال المنكر الذي لزم به الجهاد إلا أنه لا يجوز أن يقصد القتال إلا و غرضه إنكار المنكر.
و أكثر أصحابنا على أن هذا النوع من إنكار المنكر لا يجوز الاقدام عليه إلا بإذن سلطان الوقت. و من خالفنا جوز ذلك من غير الاذن مثل الدفاع عن النفس سواء. [۱۴۰]
2- و إنما الواجب بالعقل كراهة المنكر، فقط غير أنه إذا ثبت بالسمع وجوبه، فعلينا إزالة المنكر بما يقدر عليه من الأمور الحسنة دون القبيحة، لأنه لا يجوز إزالة قبيح بقبيح آخر، و ليس لنا أن نترك أحداً يعمل بالمعاصي إذا أمكننا منعه منها سواء كانت المعصية من أفعال القلوب مثل اظهار المذاهب الفاسدة أو من أفعال الجوارح، ثم ننظر، فان أمكننا إزالته بالقول، فلا نزيد عليه، و ان لم يمكن إلا بالمنع من غير إضرار لم نزد عليه، فان لم يتم إلا بالدفع بالحرب، فعلناه على ما بيناه فيما تقدم، و ان كان عند أكثر أصحابنا هذا الجنس موقوف على السلطان أو اذنه في ذلك. [۱۴۱]
تفسیر روض الجنان و روح الجنان ابوالفتوح رازى حسين بن على، قرن ششم.
3- اگر گويند: استعمال سلاح در اين باب روا باشد؟ گوييم: اگر حاجت باشد، جز كه اين نوع به دستورى امام شايد كردن بنزديك ما، و بنزديك مخالفان بى اذن امام روا باشد. ابو القاسم بلخىّ گفت: عند وجوب امام و بى دستورى امام نشايد، الّا عند الضّرورة، فامّا عند عدم الامام روا باشد- و اللّه اعلم. [۱۴۲]
تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.
4- قال فى نصاب الاحتساب و يجوز للمحتسب أن يتفحص عن احوال السوقية من غير أن يخبره أحد بخيانتهم فان قيل ينبغى ان لا يجوز لانه تجسس منهى فنقول التجسس طلب الخير للشر و الأذى و طلب الخبر للامر بالمعروف و النهى عن المنكر ليس كذلك فلا يدخل تحت النهى يقول الفقير و هو مخالف لما سبق عن ابن مسعود رضى اللّه عنه فان قلت ذلك لكونه غير آمر و مأمور قلت دل قوله نأخذوه به على ولايته من اى وجه كان إذ لا يأخذه الا الوالي او وكيله و يجوز أن يقال لو طلب ابن مسعود خبر الوليد بنفسه للنهى عن المنكر لكان له وجه فلما جاء خبره في صورة السعاية و الهتك اعرض عنه او رأى الستر في حق الوليد اولى فلم يستمع الى القائل و كان عمر رضى اللّه عنه يعس ذات ليلة فنظر الى مصباح من خلل باب فاطلع فاذا قوم على شراب لهم فلم يدر كيف بصنع فدخل المسجد فأخرج عبد الرحمن ابن عوف رضى اللّه عنه فجاء به الى الباب فنظر و قال له كيف ترى أن نعمل فقال ارى و اللّه انا قد أتينا ما نهانا اللّه عنه لانا تجسسنا و اطلعنا على عورة قوم ستروا دوننا و ما كان لنا أن نكشف ستر اللّه فقال ما أراك الا قد صدقت فانصرفا فالمحتسب لا يتجسس و لا يتسور و لا يدخل بيتا بلا اذن فان قيل ذكر في باب من يظهر البدع في البيوت انه يجوز للمحتسب الدخول بلا اذن فنقول ذلك فيما ظهر و اما إذا خفى فلا يدخل فان ما ستره اللّه لا بد و أن يستره العبد هذا في عيوب الغير و اما عيوب النفس فالفحص عنها لازم للاصلاح و التزكية و قد عدوا انكشاف عيوب النفس اولى من الكرامات و خوارق العادات فانه مادام لم تحصل التزكية للنفس لا تفيد الكرامة شيئا بل ربما يوقعها في الكبر و العجب و التطاول فنعوذ باللّه تعالى من شرورها و فجورها و غرورها ... [۱۴۳]
آلاء الرحمن فی تفسیر القران ـ بلاغی قرن 14.
1. [سورة آلعمران (3): آية 104]
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
و الوسائل المحصلة لذلك حتى الإلجاء لكن بعض الوسائل الفعلية تحتاج إلى الاذن من ولي الأمر سلطان الوقت او من ينوب منابه- [۱۴۴]
تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.
1. وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) 105: 101) (وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) (106: 102)
و فى هذا المقام- مقام أمن المتصدى للدعوة و الأمر و النهى على نفسه و ماله كما قيل- يأتى بحث تغيير المنكر بالفعل؛ و هو مرتبة غير مرتبة التناصح لا بد فيها من قدرة خاصة. و لذلك قالوا: انها من خصائص الحكام، فيشترط فيها إذنهم. و فى قول آخر: لا يشترط. و الأصل فى ذلك حديث «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده.... [۱۴۵]
2. .....قال: ثم إن كون القائمين بالأمر و النهى أمة يستلزم أن يكون لها رياسة تدبرها لأن أمر الجماعة بغير رياسة يكون مختلا معتلا. فكل كون لا رياسة فيه فاسد فالرأس هو مركز تدبير البدن و تصريف الأعضاء فى أعمالها. و كذلك يكون رئيس هذه الأمة مصدر النظام و توزيع الأعمال على العاملين، فمنهم من يوجهون إلى دعوة غير المسلمين إلى الاسلام و منهم من يوجهون إلى إرشاد المسلمين فى بلادهم، و مقام الرياسة يختار. بالمشاورة لكل عمل و لكل بلاد من يكونون أكفاء للقيام بالواجب فيها لتكون أعمالهم مؤدية إلى مقصد الأمة العام. فان من معنى الأمة أن يكون للأفراد الذين تتكون منهم وحدة فى القصد من أعمالهم و سيرهم فاذا اختلفت المقاصد فسد العمل باختلاف الآراء و تنكيث القوى، و لذلك جاء بعد هذه الآية النهى عن التفرق و الاختلاف. [۱۴۶]
التفسير الحديث دروزه محمد عزت، قرن چهاردهم.
5- و يتبادر لنا من روح الآيات و الحديث النبوي أن هذا الواجب مترتّب على المسلمين جميعهم على اختلاف مراكزهم في المجتمع، مع ملاحظة هامة في صدد ذلك و هي أنه بالنسبة للأمور العامة التي لها صلة بحياة المجتمع و الجماعات و التي لا يكفل النجاح فيها إلّا بتضامن الجماعات و التي تحتاج إلى حسن تقدير لما يجب و ما لا يجب و ما يجوز و ما لا يجوز ثم إلى ما يحتاج إلى حسن الاضطلاع بالواجب و المضي فيه يترتّب واجب الأمور الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيها على الجماعات و المنظمات الاجتماعية. و بالنسبة للأمور التي لا بدّ لها من الهيمنة و التنفيذ و القوّة للحيلولة دون الشغب و الفوضى و العيث في الأرض فسادا أو حمل الناس على العمل النافع الذي فيه مصلحة عامة و ردعهم عن العمل الضارّ يترتب هذا الواجب على من بيده السلطان. [۱۴۷]
تفسیر فی ظلال القرآن شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.
6- فهناك «دعوة» إلى الخير. و لكن هناك كذلك «أمر» بالمعروف. و هناك «نهي» عن المنكر. و إذا أمكن أن يقوم بالدعوة غير ذي سلطان، فإن «الأمر و النهي» لا يقوم بهما إلا ذو سلطان . [۱۴۸] 7- فصلاح المجتمع أو فساده رهن بقيام الحفظة على الشريعة و العلم فيه بواجبهم في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الأمر كما قلنا من قبل في الظلال، يقتضي «سلطة» تأمر و تنهى «1»، و الأمر و النهي أمر غير الدعوة. فالدعوة بيان، و الأمر و النهي سلطان. و كذلك ينبغي أن يحصل الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر على السلطان الذي يجعل لأمرهم و نهيهم قيمته في المجتمع فلا يكون مطلق كلام! [۱۴۹]
اطیب البیان فی تفسیر القرآن طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.
8- «براى امر بمعروف و نهى از منكر مراتبى است»:....10- زخم زدن بحدى كه باعث قتل نشود و احوط اينست كه در اين مرتبه با اذن امام يا نائب امام باشد. [۱۵۰]
تفسیر تسنیم عبدالله جوادی آملی، قرن پانزدهم.
9- در صدر اسلام، برخي حمل سلاح را براي امر به معروف و نهي از منكر بياذن ولي امر مسلمانان جايز ميدانستند؛ همانند دفاع كه به اذن وي بستگي ندارد. شيخ طوسي اين فتوا را نپذيرفته و جواز حمل سلاح را در تحقّق امر به معروف و نهي از منكر، وابسته به دستور ولي امر مسلمانان ميداند، مگر امر به معروف و نهي از منكر ويژه، ضروري شود و به ولي امر مسلمانان دسترسي نباشد كه در اين صورت، حمل سلاح مجاز است. راز صائب بودن نظر شيخ طوسي اين است كه در نظام الهي واحد، اقدام به فعاليت مسلحانه بياذن و هماهنگي با رهبر جامعه اسلامي ميتواند فرجام ناخوشايندي داشته باشد. [۱۵۱] 10- (ولتَكُن مِنكُم أُمَّةٌ يَدعونَ إلَي الخَيرِ ويَأمُرونَ بِالمَعروفِ ويَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وأُولئِكَ هُمُ المُفلِحون) ، بنابراين اتحاد و برادري به معناي دست برداشتن از امر به معروف و نهي از منكر نيست، بلكه در صورت موعظه با داشتن حجت بالغ و رساندن دين و معارف به طرف مقابل، اگر آن شخص باز هم از حكم خدا تجاوز كرد، بايد او را امر به معروف و نهي از منكر كرد تا آنجا كه با اذن ولي مسلمانان ميتوان در آخرين مرحله نهي از منكر، از راه ضرب و مانند آن، از فساد او پيشگيري كرد و اگر پنهاني مرتكب آن خلاف شده است، با تنبيه آن خلاف را رفع كرد. [۱۵۲]
وجوب اطاعت از آمر و ناهی و حرمت مخالفت با آنان
تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.
1. الظلم و البغي. و لم أر قولا لاحد جمع به بين كل ما ورد من الآيات و الاحاديث في هذا الباب، و وضع كلا منها في الموضع الذي يقتضيه سبب وروده مراعيا اختلاف الحالات في ذلك، مبينا مفهومات الالفاظ بحسب ما كانت تستعمل به في زمن التنزيل دون ما بعده. مثال هذا لفظ «الجماعة» انما كان يراد به جماعة المسلمين التي تقيم أمر الاسلام باقامة كتابه و سنة نبيه (ص) و لكن صارت كل دولة أو امارة من دول المسلمين تحمل كلمة الجماعة على نفسها، و ان هدمت السنة، و أقامت البدعة، و عطلت الحدود، و أباحت الفجور. و مثال اختلاف الاحوال تعدد الدول، فايها تجب طاعته و الوفاء ببيعته؟ و اذا قاتل أحدها الآخر فأيها يعد الباغي الذي يجب على سائر المسلمين قتاله حتى يفيء الى أمر اللّه؟ كل قوم يطبقون النصوص على أهوائهم مهما كانت ظاهرة.
و من المسائل المجمع عليها قولا و اعتقادا: أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، «و انما الطاعة في المعروف» و ان الخروج على الحاكم المسلم اذا ارتد عن الاسلام واجب. و ان إباحة المجمع على تحريمه كالزنا و السكر و استباحة إبطال الحدود و شرع ما لم يأذن به اللّه كفر وردة. و انه اذا وجد في الدنيا حكومة عادلة تقيم الشرع، و حكومة جائرة تعطله وجب على كل مسلم نصر الاولى ما استطاع. و انه اذا بغت طائفة من المسلمين على أخرى و جردت عليها السيف و تعذر الصلح بينهما فالواجب على المسلمين قتال الباغية المعتدية حتى تفيء الى أمر اللّه. و ما ورد في الصبر على أئمة الجور الا اذا كفروا معارض بنصوص أخرى، و المراد به اتقاء الفتنة، و تفريق الكلمة المجتمعة، و أقواها حديث «و ان لا تنازع الامر أهله، إلا أن تروا كفر بواحا» قال النووي المراد بالكفر هنا المعصية- و مثله كثير- و ظاهر الحديث ان منازعة الامام الحق في إمامته لنزعها منه لا يجب الا اذا كفر كفرا ظاهرا و كذا عماله و ولاته.
و أما الظلم و المعاصي فيجب إرجاعه عنها مع بقاء امامته و طاعته في المعروف دون المنكر، و الا خلع و نصب غيره. و من هذا الباب خروج الامام الحسين سبط الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على امام الجور و البغي، الذي ولي أمر المسلمين بالقوة و المكر، يزيد بن معاوية خذله اللّه و خذل من انتصر له من الكرامية و النواصب... [۱۵۳]
2. و بالجملة فمن ابتلى بمخالطة من فيه ظلم فعليه أن يزن أقواله و أفعاله و ما يأتي و ما يذر بميزان الشرع، فان زاغ عن ذلك فعلى نفسها براقش تجني، و من قدر على الفرار منهم قبل أن يؤمر من جهتهم بأمر يجب عليه طاعته فهو الأولى له و الاليق به، يا مالك يوم الدين، اياك نعبد و اياك نستعين، اجعلنا من عبادك الصالحين، الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر الذين لا يخافون فيك لومة لائم، وقونا على ذلك، و يسره لنا، و أعنا عليه ا ه
تحقيق مسألة طاعة الأئمة و الأمراء.
إن هذا البحث الذي فتح بابه و دخله هذان المجددان في تفسيريهما (فتح القدير و فتح البيان) كان استدراكا ضروريا لما فسر به الآية جمهور من قبلهما فاقتصروا و قصروا، لو لاه لما كان اليه حاجة في فهم الآية، على انهما على سبقهما لم يسلما من تقصير، و لم يأتيا بكل ما يحتاج اليه البحث من تحرير، و أوردا الاحاديث بالمعني بدون تخريج و لا تدقيق أهم ما في البحث من حاجة إلى التحرير مسألة طاعة الملوك و السلاطين و الامراء الظالمين و إن تفاقم ظلمهم فسلبوا الاموال، و ضربوا ظهور الرجال، ما داموا لا يظهرون الكفر البواح (هو بالفتح: الظاهر المكشوف) و قد اشتهر أن هذا مذهب أهل السنة، و أن وجوب الخروج عليهم مذهب الزيدية و الصواب ان المسألة فيها نظر، فاطلاق القول فيها يحتاج إلى تقييد، و إجماله لا ينجلي إلا ببيان و تفصيل، و قد سبق لنا تحريره في كتاب (الخلافة- أو الامامة العظمي) و في هذا التفسير
و خلاصة القول الحق انه لا تعارض بين وجوب طاعة الائمة و الامراء فيما لا معصية فيه للّه تعالى من المعروف، و بين النهي عن الركون إلى الظالمين و حظر ما دون الركون اليهم مما قاله المفسرون و غيرهم، و ما في معنى هذا النهي من آيات الذكر الحكيم في تقبيح الظلم و بيان كونه سببا لهلاك الامم في الدنيا و عذابها في الآخرة، و كذا الآيات الدالة على سلطة الامة عليهم.
و ما ورد من الاحاديث في طاعتهم يقابله ما ورد فيها من وجوب الأخذ على أيدي الظالمين عامة، و على أئمة الجور و الامراء خاصة، و وجوب تغيير المنكر باليد أولا فان لم يستطع فباللسان، و كون إنكاره بالقلب عند عدم الاستطاعة لما قبله أضعف الايمان، و منه عدم الميل اليهم و لو يسيرا و هو الذي فهمه من ذكرنا من المفسرين من النهي عن الركون، فانكارهم له حق في نفسه، و إنما أخطأ من أخطأ في تفسير الركون به....و الاصل المجمع عليه أن الطاعة الواجبة في الشرع هي لأولي الأمر من الائمة (الخلفاء) و نوابهم من السلاطين و أمراء الجيوش و الولاة و كلها مقيدة بالمعروف من الواجب و المندوب و المباح، دون المحظور. و أما طاعة المتغلبين فهي للضرورة و تقدر بقدرها بحسب المصلحة و يجب إزالتها عند الامكان من غير فتنة ترجح مفسدتها على المصلحة، فخروج الامام الحسين السبط عليه السّلام على يزيد الظالم الفاسق كان حقا موافقا للشرع و لكنه ما أعد له عدته الكافية، بل خذله من عاهدوه على نصره، و قد امتنع أبو حنيفة من الاجابة الى ولاية القضاء، و فر منها الشافعي، و كان من أمر مالك ما كان حتى روي انه ترك صلاة الجمعة مع ولاتهم قال الامام أبو محمد بن حزم في كتابه (مراتب الاجماع) و اتفقوا ان الامام الواجب امامته فان طاعته في كل ما أمر ما لم يكن معصية فرض، و القتال دونه فرض، و خدمته فيما أمر به واجبة، و أحكامه و أحكام من ولى نافذة، و اختلفوا فيما بين مدن الطرفين من امام قرشي غير عدل أو متغلب من قريش أو مبتدع الخ. [۱۵۴]
وجوب عینی
متشابه القرآن و مختلفه، ابن شهر آشوب، قرن ششم.
وجوب عینی.
قوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ و قوله وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ يدلان على أنهما من فروض الأعيان لأن الله تعالى جعل ذلك من صفات جميع المؤمنين و لم يخص قوما دون قوم و إنكار المنكر يجب بلا خلاف سمعا و عليه الإجماع و كذلك الأمر بالمعروف الواجب فأما العقل فلا يدل على وجوبهما أصلا لأنه لو أوجب ذلك لوجب أن يمنع الله من المنكر لكن يجب على المكلف كراهة المنكر الذي يقوم مقام النهي عنه. [۱۵۵]
تفسیر کنزالعرفان، فاضل مقداد، قرن نهم.
2- [و] الأمر طلب مستعل فعلا من غيره و النهي طلبه كفّا من غيره، و المعروف: الفعل الحسن المشتمل على صفة راجحة و المنكر الفعل القبيح و لا خلاف في وجوبهما شرعا و إنّما اختلف في وجوبهما عقلا فقال الشيخ به و هو حقّ لكونهما لطفين و كلّ لطف واجب و منع السيّد و إلّا لزم وقوع كلّ معروف و ارتفاع كلّ منكر أو إخلاله تعالى بالواجب و هما باطلان و الملازمة تظهر بأنّ الواجب العقليّ لا يختلف بالمنسوب إليه.
و فيه نظر لأنّ الواجب مختلف فانّ القادر يجبان عليه بالقلب و اللّسان و العاجز يجبان عليه بالقلب لا غير و إذا اختلف بالنسبة إلينا جاز اختلافه هنا فانّ الواجب عليه تعالى التخويف و الإنذار لئلّا يبطل التكليف. و كذا اختلف هل الوجوب عينيّ أو كفائيّ الشيخ على الأوّل و السيّد على الثاني ثمّ إنّ الوجوب هنا ليس مطلقا بل مشروط بالعلم بكون المعروف معروفا و المنكر منكرا و إصرار الفاعل و تجويز تأثير الأمر و النهي و الأمن من الضرر اللّاحق بغير مستحقّ له بسبب ذلك و مراتب الأمر مختلفة بالتقديم و التأخير و ضابط ذلك تقديم الأسهل فالأسهل من الفعل و القول فان انتهى إلى ما يفتقر إلى جرح أو قتل فتلك وظيفة إماميّة هذا و في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فوائد عظيمة و ثواب جزيل قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر و إلّا تولّى عليكم شراركم و يدعو خياركم فلا يستجاب لهم»و قال عليّ عليه السّلام «هما خلقان من أخلاق اللّه تعالى» و كفى بذلك فضيلة لمن اتّصف بهما. [۱۵۶]
2- الاولى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ.
كان تامّة بمعنى وجدتم و «خَيْرَ أُمَّةٍ» منصوب على الحال المقيّدة «أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» أي من العدم إلى الوجود لنفع الناس أي لنفع بعضكم بعضا و هو إجمال تفصيله «تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» و هو حال أيضا لا من «كُنْتُمْ» بل من «خَيْرَ أُمَّةٍ» فيكون وجودهم مقيّدا بالخيرية و الخيرية مقيّدة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و المراد من ذلك أنّ من شأنهم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و ليس المراد حصول الصّفة لهم بالفعل و إلّا لزم أنّهم حال النوم والسكوت عن الأمر و النهي لا يكونون خير أمّة.
و إنّما اقتصر على الايمان باللّه و لم يقل و بجميع ما أتى به الرسول صلّى اللّه عليه و آله لأنّ الإيمان بالبعض دون البعض ليس بايمان باللّه لقوله «وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ» إلى قوله أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا.
و هنا فوائد:
1- قيل قوله تعالى تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ جملة مستأنفة و أنّه خبر يراد به الأمر كقوله وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَ .
2- ظاهر الآية على التقديرين يدلّ على وجوب الأمر و النهي على الأعيان لإطلاقه و هو الأصحّ و ليس المراد به بعد تأثير الأمر [الأوّل] و النهي لفقد شرطه و هو الإصرار بل وجوب مبادرة الكلّ إلى الإنكار و إن علم قيام غيره مقامه.
3- استدلّ بعض مخالفينا بالآية على كون الإجماع حجّة من حيث إنّ اللام في المعروف و المنكر للاستغراق أي تأمرون بكلّ معروف و تنهون عن كلّ منكر فلو اجمع على خطأ لم يتحقّق واحدة من الكلّيّتين و هو المطلوب و أجيب بمنع كون اللّام في اسم الجنس للاستغراق و إن سلّم فنحمله على المعصومين لعدم تحقّق ما ذكرتم في غيرهم و بذلك ورد النقل أيضا عن أئمّتنا عليهم السّلام قالوا: «و كيف يكونون خير امّة و قد قتل فيها ابن بنت نبيّها صلّى اللّه عليه و آله».
الثانية وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
هذه الآية صريحة في الأمر و استدلّ بها من قال بوجوب الكفاية لكون «من» هنا للتبعيض و قيل للبيان و هو ضعيف لأنّ البيان لا يتقدّم على المبيّن و إذا كانت للتبعيض تكون صريحة في ما قلناه و هو معارض بعمومات القرآن و مطلقاته.
و هنا فوائد:
1- الأمر و النهي من وظائف العلماء فانّ الجاهل ربّما أمر بمنكر و نهى عن معروف و ربما يكون شيء منكرا في مذهب الآمر غير منكر في مذهب المأمور بأن تكون المسئلة فرعيّة يجوز اختلاف المجتهدين فيها و أيضا الجاهل ربّما يغلظ في موضع اللّين و بالعكس.
2- أنّهما يوجّهان إلى من يؤثّران عنده إمّا لجهله أو لدخوله في المنكر اضطرارا من غير تعمّد أو لدخول شبهة عليه أمّا من دخل في المنكر عن قصد و علم به و اختيار و إذعان فإنّه لا يجب أمره و لا نهيه بل يجوز فان تحقّق ضرره أو خيف ذلك فلا جواز أيضا و من هذا ورد في الخبر عنهم عليهم السّلام «من علّق سوطا أو سيفا فلا يؤمر و لا ينهى».
3- يجب الابتداء فيهما بالأيسر فالأيسر من القول و الفعل و يدلّ على الترتيب قوله «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما» ثمّ قال «فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ» فقدّم الإصلاح على المقاتلة.
4- المعروف لاختصاصه بصفة راجحة يشمل الواجب و الندب فينقسم الأمر حينئذ بانقسامه فيكون تارة واجبا و تارة مندوبا و يحتمل في النهي انقسامه باعتبار التحريم و الكراهية فيكون أيضا واجبا و مندوبا.
5- المعروف و المنكر قد يكونان معلومين بالضّرورة فيعمّان كلّ أحد و قد يكونان معلومين بالاستدلال فيختصّ وجوبهما بمن ظهر له ذلك بالدليل و لا يجب على غيره النظر ليجبا عليه لكون وجوبهما مشروطا فلا يجب تحصيل شرطه. [۱۵۷]
تفسير جواهـر الحسان في تفسير القرآن ثعالبى عبدالرحمن بن محمد ، قرن نهم.
1- و چون حقتعالى ذكر امر و نهى فرمود و احوال مترتبه بر آن در عقب آن ذكر كسى مينمايد كه متصدى آن شود و مدح ايشان ميفرمايد بجهت ترغيب همه مردمان در اقتداء بايشان و ميگويد كه كُنْتُمْ هستيد شما خَيْرَ أُمَّةٍ بهترين گروهى كه از خلوت خانه غيب أُخْرِجَتْ بيرون آورده شدهايد لِلنَّاسِ براى مردمان اين كلام دلالت ميكند بر خيرية ايشان در ماضى و دلالت نميكند بر طرو انقطاع كقوله وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً يعنى خيريت شما ثابت و دايمست كه اصلا منقطع نميگردد و نزد بعضى كان تامه است و خير امة حال اى (وجدتم حالكونكم خير امة) و نزد بعضى ديگر بمعنى صار است يعنى گرديدهايد بهترين امت بجهة صدور اعمال حسنه از شما قولى آنست كه معنى آنست كه شما بهترين امتيد در سابق علم يا در لوح محفوظ يا در كتب انبيا يا در روز ميثاق كه در جواب الست بربكم مسارعت نموديد و خيرية اين امة بجهت آنست كه در سلك خدمت حضرت رسالت (ص) منتظماند و نعم ما قيل (لما دعى اللَّه داعيا لطاعته باكرم الرسل كنا اكرم الامم) چون خدا پيغمبر (ص) ما را برحمت خوانده است افضل پيغمبران باشيم ما خير الامم و گفتهاند كه خيريت اين امت در اين سه صفت است كه بيان ميكند تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ميفرمايند بر چيزى كه شرع مستحسن آنست و آمران وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ و نهى ميكنيد از هر چيزى كه شريعة مستقبح آنست و ناهى آن وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ و ميرويد از روى تحقيق و ثبات بخدا و اين متضمن ايمانست بهر چه تصديق بآن واجبست چه ايمان گاهى معتد به و محقق است كه آن تعلق گرفته باشد بهر چه حقتعالى تصديق بآن واجب و لازم گردانيده باشد پس ايمان به بعضى دون بعضى كافى نباشد كقوله وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ الى قوله أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا و تاخير اين قسم از دو قسم اول با آنكه حق آن تقديم است جهة دلالت است بر آنكه ايشان امر بمعروف و نهى از منكر مىكنند بجهة ايمان آوردن بخدا و تصديق بآن و اظهار دين او و مراد به اين جمله خبريه امر است از قبيل وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ پس آيه دال باشد بر وجوب عينى بر قول اصح بجهة اطلاق. [۱۵۸]
اسالیب ثبوتی
ثبوتی: رفع المنکر بالمعروف
أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.
1- ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (96) وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (97) وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ و هو الصفح عنها و الإحسان في مقابلتها لكن بحيث لم يؤد إلى و هن في الدين. و قيل هي كلمة التوحيد و السيئة الشرك. و قيل هو الأمر بالمعروف و السيئة المنكر و هو أبلغ من ادفع بالحسنة السيئة لما فيه من التنصيص على التفضيل. نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ بما يصفونك به أو بوصفهم إياك على خلاف حالك و أقدر على جزائهم فكل إلينا أمرهم. [۱۵۹]
البحر المحيط فى التفسيرـــ على بن حيّان نفزى غرناطى اندلسى قرن8.
1. إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ: بيان لقوله: آمَنَّا بِهِ، أي إيماننا به متقادم، إذ كان الآباء الأقدمون إلى آبائنا قرأوا ما في الكتاب الأول، و أعلموا بذلك الأبناء، فنحن مسلمون من قبل نزوله و تلاوته علينا، و الإسلام صفة كل موحد مصدق بالوحي. و إيتاء الأجر مرتين، لكونه آمن بكتابه و بالقرآن و علل ذلك بصبرهم: أي على تكاليف الشريعة السابقة لهم، و هذه الشريعة و ما يلقون من الأذى. و
في الحديث: «ثلاثة يؤتيهم اللّه أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه و آمن بي»
، الحديث. وَ يَدْرَؤُنَ: يدفعون، بِالْحَسَنَةِ:
بالطاعة، السَّيِّئَةَ: المعصية المتقدمة، أو بالحلم الأذى، و ذلك من مكارم الأخلاق.
و قال ابن مسعود: يدفعون بشهادة أن لا إله إلّا اللّه الشرك. و قال ابن جبير: بالمعروف المنكر. و قال ابن زيد: بالخير الشر. و قال ابن سلام: بالعلم الجهل، و بالكظم الغيظ.
و في وصية الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم، لمعاذ: «أتبع السيئة الحسنة تمحها، و خالق الناس بخلق حسن». [۱۶۰]
تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان نيشابورى نظام الدين حسن بن محمد، قرن هشتم.
1- خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (199 اعراف)
لما ذكر فساد طريقة عبدة الأصنام و بين النهج القويم و الصراط المستقيم أرشد إلى مكارم الأخلاق و العفو الفضل و كل ما أتى من غير كلفة. و اعلم أن الحقوق التي تستوفى من الناس إما أن يجوز إدخال المساهلة فيها و هو المراد بقوله خُذِ الْعَفْوَ و يدخل فيه التخلق مع الناس بالخلق الحسن و ترك الغلظة و الفظاظة، و من هذا الباب أن يدعو الخلق إلى الدين الحق بالرفق و اللطف كما قال في حق نبيه صلى اللّه عليه و سلم فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [آل عمران: 159] و إما أن لا يجوز دخول المسامحة فيها و ذلك قوله وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ و هو و المعروف. و العارفة كل أمر عرف أنه لا بد من الإتيان به و يكون وجوده خيرا من عدمه، فلو اقتصر في هذا القسم على الأخذ بالعفو و لم يبذل في ذلك وسعه كان راضيا بتغيير الدين و إبطال الحق. ثم أمر بالمعروف و رغب فيه و نهى عن المنكر و نفر عنه فربما أقدم بعض الجاهلين على السفاهة و الإيذاء فلهذا قال وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
قال عكرمة: لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا جبرائيل ما هذا؟ فقال: لا أدري حتى أسأل ثم رجع فقال: يا محمد إن ربك أمرك أن تصل من قطعك و تعطي من حرمك و تعفو عمن ظلمك. [۱۶۱]
تفسير جواهـر الحسان في تفسير القرآن ثعالبى عبدالرحمن بن محمد ، قرن نهم.
1- و قوله سبحانه: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ ... الآية: ذمّ اللّه سبحانه هذه الفرقة الملعونة بأنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، أي: أنهم كانوا يتجاهرون بالمعاصي،/ و إن نهى منهم ناه، لم يمتنع عن مواصلة العاصي، و مؤاكلته، و خلطته [۱۶۲]
تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.
1- ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ:
و هو الصّفح عنها و الإحسان في مقابلتها، لكن بحيث لم يؤدّ إلى و هن في الدّين.
و قيل: هي كلمة التّوحيد. و «السّيّئة» الشّرك.
و قيل: هو الأمر بالمعروف. و «السّيّئة» المنكر. و هو أبلغ من «ادفع بالحسنة السّيّئة» لما فيه من التّنصيص على التّفضيل. [۱۶۳]
فتح القدیر ، محمد شوکانی، قرن دوازدهم.
1- في قوله تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، أو يدفعون بالعمل الصالح العمل السيئ، أو يدفعون الشرّ بالخير، أو المنكر بالمعروف، أو الظلم بالعفو، أو الذنب بالتوبة. [۱۶۴]
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
1- إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَ لا يُبْصِرُ وَ لا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً إلخ فيه من لطف الدعوة إلى اتباع الحق و الإرشاد إليه ما لا يخفى. و هذا مطلوب في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا سيما إذا كان ذلك مع الأقارب و نحوهم قال سَلامٌ عَلَيْكَ هذا سلام الإعراض عن الأغيار و تلطف الأبرار مع الجهال، قال أبو بكر بن طاهر: إنه لما بدا من آزر في خطابه عليه السلام ما لا يبدو إلا من جاهل جعل جوابه السلام لأن اللّه تعالى قال: وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [الفرقان: 63] وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي أهاجر عنكم بديني، و يفهم منه استحباب هجر الأشرار. [۱۶۵]
المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.
1- و قوله: «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ» و العرف هو ما يعرفه عقلاء المجتمع من السنن و السير الجميلة الجارية بينهم بخلاف ما ينكره المجتمع و ينكره العقل الاجتماعي من الأعمال النادرة الشاذة، و من المعلوم أن لازم الأمر بمتابعة العرف أن يكون نفس الآمر مؤتمرا بما يأمر به من المتابعة، و من ذلك أن يكون نفس أمره بنحو معروف غير منكر فمقتضى قوله: «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ» أن يأمر بكل معروف، و أن لا يكون نفس الأمر بالمعروف على وجه منكر. [۱۶۶]
تفسیر تسنیم عبدالله جوادی آملی.
1- خداوند سبحان در كنار پيماني كه در مسائل اعتقادي و احكام فقهي و حقوقي از بني اسرائيل گرفته درباره مسائل اخلاقي نيز از آنان تعهّد ميگيرد و با آنان پيمان ميبندد؛ زيرا اخلاق، در سعادت جامعه انساني تأثيري بنيادين دارد و امّتي ميتواند در راه سعادت گام بردارد كه اصول اخلاقي را درباره خانواده و ارحام خويش رعايت و نسبت به سرپرستي ايتام و مساكين و ضعيفان جامعه، احساس مسؤوليت كنند و با يكديگر به نيكي سخن بگويند؛ چنانكه رسول مكرّمصلي الله عليه و آله و سلم نيز مأمور به دعوتي نيكو با محتوايي حق بود: (ادع إلي سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالّتي هي أحسن) و براي همه مؤمنان شايسته است در جامعه اسلامي بدي ديگران را با روش نيك پاسخ گويند؛ يعني به جاي طرد بَدكاران بدي را از بين ببرند و در برطرف كردن خوي بدي روش نيك را برگزينيد؛ يعني به نحوِ معروفْ نهي از منكر كنند، نه به نحو منكر: (ادفع بالّتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون).
اسلام در معاشرتها و تعاملات اجتماعي اصل اوّلي را بر صحّت و درستي عملِ ديگران ميگذارد و قاعده «أصالة الصّحّة» را در اين مورد وضع ميكند. مفاد قاعده مزبور اين است: تا زماني كه دليل قاطعي بر نادرستي فعل شخصي نيافتي او را به بدي متهم نكن و رفتار وي را بر وجه صحيح حمل كن؛ چنانكه در برخي روايات آمده است: «ضع أمر أخيك علي أحسنه». اين قاعده را همه فقها پذيرفتهاند.
فقها براي تثبيت قاعده «اصالة الصحة» به آيه مورد بحث: (وقولوا للناس حسناً) نيز استدلال كرده و آن را يك اصل انساني صرف ميدانند؛ زيرا مبنا را بر كرامت انساني قرار ميدهد و بر تعاون و تعاطف بين مردم تأكيد دارد و آنان را از آنچه سبب برانگيخته شدن كراهت و نفرت است دور ميسازد و با اين اصل ثابت ميشود كه اسلام تنها به اعتقاد و عبادت اكتفا نميكند، بلكه به انسانيت و كرامت انسانها نيز توجه تام دارد و راههاي رسيدن به زندگي پرثمر را به آنان نشان ميدهد؛ هرچند آنچه در فقه رواج دارد، اجراي اصل مزبور نسبت به افعال مسلمانان است، ليكن بعد از توسعه صلاح و فساد و تعيين جايگاه هركدام ميتوان بين فتواي فقه متعارف و دستور اخلاقي عام جمع كرد؛ يعني اختصاص اصالةالصحة بهمعناي خاص فقهي آن به حوزه اسلامي، مانع تعميم آن بهمعناي عام تفسيري و اخلاقي در قلمرو وسيع انسانيت نخواهد بود.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .
1. تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ 252.
«تلك» العظيمة العزيمة «آياتُ اللَّهِ» تكوينية و تشريعية «نَتْلُوها عَلَيْكَ» يا حامل الرسالة الأخيرة، و حامل الرسالات كلها «بالحق» آيات بالحق، نتلوها عليك بالحق، بسبب الهدف الحق، و مصاحبة الحق، و لكي تهدي العالمين الى صالح الحياة الإيمانية بمكافحة دائبة ضد الظلم و الطغيان، جهادا دائبا في فسيح الزمان و وسيع المكان، حفاظا على صالح الحياة طردا لفاسدها «وَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ» بهذه الرسالة السامية، التي تحقق كل الرسالات الإلهية.
«تِلْكَ آياتُ اللَّهِ» عبرة لاولي الألباب عبر الزمان و المكان ما عاش إنس او جان، لا سيما آية الدفع، و لكي تصغي إليها آذان صاغية من هذه الأمة المرحومة، فتعيش كل حياتها دفاعا عن الحق، فلا تتأسن الحياة و تتعفن بالتكاسل و التخاذل من هؤلاء الذين حمّلوا راية الصلاح و الإصلاح، و لا يظنوا ان الإصلاح انما هو بيد صاحب الأمر، و أما الذين قبله فليس لهم أمر إلا السكوت و الخنوع أمام السلطات الكافرة.
و من دفع اللّه الناس بعضهم ببعض ان يدفع بعض الناس ببعض الى صالح الحياة الجماعية و كما تعنيه آية السخري: وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (43: 32).
فإن في تسخير الفاقد لشيء الواجد له اكتمالا لنفسه فيما فقده و إكمالا لغيره فيما يحتاجه، ان في ذلك تجاوبا في الحصول على حاجيات الحياة، إذ لا.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج4، ص: 182.
يتمكن اي أحد مهما بلغ من القوة و العبقرية أن يكون مستغنيا في الحياة عن سواه، مستقلا فيها، اللّهم الا مستغلا و مستغلا تكافئا في مختلف الحاجيات الحيوية.
هذا- و لكن الدفع هنا معدّى ب «الى» المقدرة، و في الأولين ب «عن»: دفعا عن المحاظير، او دفعا إلى المصلح، الجامعان للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، مهما شمل النهي إخفاق أثر المنكر بواقع المعروف من الصالحين كما في ثاني المحتملين الأولين. [۱۶۷]
مراتب وجوبها (مراتب الامر و النهی): المراتب الثلاثه: ـ با زبان رفق
اسالیب الاقامه (الثبوتیه): -القول اللین و الحسن
بحر العلوم.
1- وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) اذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ بِآياتِي وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (44)
وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي، يعني: اخترتك للرسالة و النبوة و لإقامة حجتي. فقال موسى: يا ربّ حسبي حسبي فقد تمت كرامتي، فقال اللّه عز و جل: اذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ بِآياتِي، يعني:
آياتي التسع، وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي؛ يعني: لا تفترا و لا تضعفا و لا تعجزا عن أداء رسالتي.
اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: تكبر و علا. فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً، يعني: كلاما باللين و الشفقة و الرفق، لأن الرؤساء بكلام اللين أقرب إلى الانقياد من الكلام العنيف. أي: قولا له:
أيها الملك، و يقال: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لوجوب حقه عليك بما ربّاك، و إن كان كافرا.
و روى أسباط عن السدي قال: القول اللين، أن موسى جاءه فقال له: تسلم و تؤمن بما جئت به و تعبد رب العالمين، على أن لك شبابا لا يهرم أبدا، و تكون ملكا لا ينزع منك أبدا حتى تموت، و لا ينتزع منك لذة الطعام و الشراب و الجماع أبدا حتى تموت، فإذا متّ دخلت الجنة. قال: فكأنه أعجبه ذلك، و كان لا يقطع أمرا دون هامان، و كان هامان غائبا فقال له فرعون: إن لي من أوامره و هو غائب حتى يقدم أي لأشاوره. فلم يلبث أن قدم هامان، فقال له فرعون: علمت بأن ذلك الرجل أتاني؟ فقال هامان: و من ذلك الرجل؟ فقال: هو موسى. قال:
فما قال؟ فأخبره بالذي دعاه إليه. قال: فما قلت له؟ قال: لقد دعاني إلى أمر أعجبني. فقال له هامان: قد كنت أرى لك عقلا و أن لك رأيا بينا، أنت رب أ فتريد أن تكون مربوبا، و بينا أن تعبد أ فتريد أن تعبد غيرك؟ فغلبه على رأيه فأبى.
ثم قال تعالى: لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى، يعني: يتعظ أو يسلم. و قال الزجاج: «لعل» في اللغة ترجّي و تطمّع، يقول: لعله يصير إلى خير. و اللّه سبحانه و تعالى خاطب العباد بما يعقلون، و المعنى عند سيبويه: اذهبا على رجائكما و طمعكما، و قد علم اللّه تعالى أنه لا يتذكر و لا يخشى، إلا أن الحجة إنما تجب بإبائه. و قال بعض الحكماء: إذا أردت أن تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر، فعليك باللين لأنك لست بأفضل من موسى و هارون، و لا الذي تأمره بالمعروف ليس بأسوأ من فرعون، و قد أمرهما اللّه تعالى بأن يأمراه باللين، فأنت أولى أن تأمر و تنهى باللين. [۱۶۸]
تفسیر الکبیر.
1- قوله تعالى: وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (72)؛ أي إذا مرّوا بالقول و الفعل الذي لا فائدة منه مرّوا مكرمين صائنين أنفسهم عن الخوض في ذلك، آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر بما قدروا عليه من قول إذا عجزوا عن الفعل، و من إظهار كرامة و تعبيس وجه إذا عجزوا عن القول. [۱۶۹]
تفسير سور آبادى سور آبادى ابوبكر عتيق بن محمد، قرن پنجم.
1- وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً: و چون بگذرند به بيهوده و ناشايست بگذرند كريمان يعنى كريموار، يعنى به دل نپسندند آن را و بزبان پند دهند. و گفتهاند مرّوا كراما آن است كه بگذرند روى بگردانيده كريموار كه امر معروف و نهى منكر به علم و حلم كنند و به رفق يا خود در آن نپيوندند. [۱۷۰]
تفسیر لطائف الاشارات، قرن پنجم، عبدالکریم قشیری.
1- الطيب من القول ما صدر عن قلب خالص، و سرّ صاف (مما يرضى به علم التوحيد، فهو الذي لا اعتراض عليه للأصول) و يقال الطيب من القول ما يكون وعظا للمسترشدين، و يقال الطيب من القول هو إرشاد المريدين إلى اللّه، و يقال الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر. [۱۷۱]
تفسیر مجمع البیان طبرسى فضل بن حسن، قرن ششم.
2- «فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً» أي ارفقا به في الدعاء و القول و لا تغلظا له في ذلك عن ابن عباس و قيل معناه كنياه عن السدي و عكرمة و كنيته أبو الوليد و قيل أبو العباس و قيل أبو مرة و قيل إن القول اللين هو هل لك إلى أن تزكى و أهديك إلى ربك فتخشى عن مقاتل و قيل هو أن موسى أتاه فقال له تسلم و تؤمن برب العالمين على أن لك شبابك فلا تهرم و تكون ملكا لا ينزع الملك منك حتى تموت و لا تنزع منك لذة الطعام و الشراب و الجماع حتى تموت فإذا مت دخلت الجنة فأعجبه ذلك و كان لا يقطع أمرا دون هامان و كان غائبا فلما قدم هامان أخبره بالذي دعاه إليه و أنه يريد أن يقبل منه فقال هامان قد كنت أرى أن لك عقلا و إن لك رأيا بينا أنت رب و تريد أن تكون مربوبا و بينا أنت تعبد و تريد أن تعبد فقلبه عن رأيه و كان يحيى بن معاذ يقول هذا رفقك بمن يدعي الربوبية فكيف رفقك بمن يدعي العبودية «لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى» أي ادعواه على الرجاء و الطمع لا على اليأس من فلاحه فوقع التعبد لهما على هذا الوجه لأنه أبلغ لهما في دعائه إلى الحق قال الزجاج و المعنى في هذا عند سيبويه اذهبا على رجائكما و طمعكما و العلم من الله قد أتى من وراء ما يكون و إنما يبعث الرسل و هم يرجون و يطمعون أن يقبل منهم و المراد بيان الغرض بالبعثة أي ليتذكر ما أغفل عنه من ربوبية الله تعالى و عبودية نفسه و يخشى العقاب و الوعيد في قوله سبحانه «فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً» على دلالة و جواب يرفق في الدعاء إلى الله و في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ليكون أسرع إلى القبول و أبعد من النفور و قيل إن هارون كان بمصر فلما أوحى الله تعالى إلى موسى أن يأتي مصر أوحى إلى هارون أن يتلقى موسى فتلقاه على مرحلة ثم ائتمرا و ذهبا إلى فرعون. [۱۷۲]
احکام القرآن، ابن عربی، قرن ششم.
1- الآية الرابعة- قوله تعالى: اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى. فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى. قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى.
فيها مسألتان:
المسألة الأولى- يجوز أن يرسل اللّه رسولين، و قد بينا ذكر قاضيين و أميرين، و الرسالة بخلاف ذلك، فإنها تبليغ عن اللّه، فهي بمنزلة الشهادة، فإن كان القضاء و قلنا لا يجوز لنبي أن يشرع إلا بوحي جاز أن يحكما معا، و إن قلنا إنه يجوز أن يجتهد النبىّ لم يحكم إلا أحدهما، و هذا يتم بيانه في قصة داود و سليمان إن شاء اللّه تعالى.
المسألة الثانية- في هذا جواز الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر باللين لمن معه القوة، و ضمنت له العصمة؛ ألا تراه قال لهما: قولا له قولا لينا، و لا تخافا إننى معكما أسمع و أرى. [۱۷۳]
2- لآية الثامنة- قوله تعالى: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً. وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
قوله تعالى فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ.
أمرهنّ اللّه تعالى أن يكون قولهنّ جزلا، و كلامهن فصلا، و لا يكون على وجه يحدث في القلب علاقة بما يظهر عليه من اللين المطمع للسامع، و أخذ عليهن أن يكون قولهن معروفا، و هي:
المسألة الثالثة- قيل: المعروف هو السر، فإن المرأة مأمورة بخفض الكلام، و قيل: المراد بالمعروف ما يعود إلى الشرع بما أمرن فيه بالتبليغ، أو بالحاجة التي لا بدّ للبشر منها. [۱۷۴]
الجامع لأحکام القرآن قرطبی محمد بن احمد ، قرن هفتم.
3- في قوله تعالى: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً) 20: 44 دليل على جواز الامر بالمعروف و- النهي عن المنكر، وأن ذلك يكون باللين من القول لمن معه القوة، و- ضمنت له العصمة، ألا تراه قال:" فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً 20: 44" و- قال:" لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَ أَرى 20: 46" [طه: 46] فكيف بنا فنحن أولى بذلك. و- حينئذ يحصل الآمر أو الناهي على مرغوبة، و- يظفر بمطلوبه، و- هذا واضح. [۱۷۵]
البحر المحيط فى التفسير ـــ على بن حيّان نفزى غرناطى اندلسى قرن 8.
1. و اختلف المفسرون في معنى قوله: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً، فقال ابن عباس: قولوا لهم لا إله إلا اللّه، و مروهم بها. و قال ابن جريج: قولوا لهم حسنا في الإعلام بما في كتابكم من صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
و قال أبو العالية: قولوا لهم القول الطيب، و جاوبوهم بأحسن ما تحبون أن تجاوبوا به. و قال سفيان الثوري: مروهم بالمعروف، و انهوهم عن المنكر. و قال ابن عباس أيضا صدقا في أمر محمد صلّى اللّه عليه و سلّم. و اختلفوا في المخاطب بقوله: و قولوا للناس حسنا، من هو؟.
فالظاهر أنه من جملة الميثاق المأخوذ على بني إسرائيل: أن لا تعبدوا إلا اللّه، و أن تقولوا للناس حسنا. و على قراءة من قرأ: لا يعبدون بالياء، يكون التفاتا، إذ خرج من الغيبة إلى الخطاب. و قيل: المخاطب الأمة، و الأول أقرب لتكون القصة واحدة مشتملة على مكارم الأخلاق، و لتناسب الخطاب الذي بعد ذلك من قوله: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ، إلى آخر الآيات فإنه، لا يمكن إلا أن يكون في بني إسرائيل. و ظاهر الآية يدل على أن الإحسان للوالدين، و من عطف عليه، و القول الحسن للناس، كان واجبا على بني إسرائيل في دينهم، لأن أخذ الميثاق يدل على الوجوب، و كذا ظاهر الأمر، و كأنه ذمهم على التولي عن ذلك. و روي عن قتادة أن قوله: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً منسوخ بآية السيف، و هذا لا يتأتى إلا إذا قلنا إن المخاطب بها هذه الأمة، و من الناس من خصص هذا العموم بالمؤمنين، أو بالدعاء إلى اللّه تعالى بما في الأمر بالمعروف، فيكون تخصيصا بحسب المخاطب، أو بحسب الخطاب. و زعم أبو جعفر محمد بن عليّ الباقر أن هذا العموم باق على ظاهره، و أنه لا حاجة إلى التخصيص. قيل: و هذا هو الأقوى. و الدليل عليه، أن هارون و موسى، على نبينا و عليهما الصلاة و السلام، أمرا بالرفق مع فرعون، و كذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، قيل . البحر المحيط في التفسير، ج1، ص: 462.
له: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ «1»، و قال تعالى: وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ «2»، وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً»
، وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ «4». و من قال: لا يكون القول الحسن مع الكفار و الفساق، استدل بأنا أمرنا بلعنهم و ذمهم و محاربتهم، و بقوله تعالى: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ «5». [۱۷۶]
تفسیر القرآن العظیم (ابن کثیر)دمشقى قرن 8.
1. وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ ذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83)
و قوله تعالى وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً [البقرة: 83] أي كلموهم طيبا، و لينوا لهم جانبا، و يدخل في ذلك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالمعروف كما قال الحسن البصري في قوله تعالى وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً فالحسن من القول يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يحلم و يعفو و يصفح، و يقول للناس: حسنا كما قال اللّه، و هو كل خلق حسن رضيه اللّه. [۱۷۷]
لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.
1. [سورة البقرة (2): الآيات 82 الى 84]
وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (82) وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ ذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83) وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84)
وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ. فإن قلت: العمل الصالح خارج عن اسم الإيمان لأنه تعالى قال:
وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فلو دل الإيمان على العمل الصالح لكان ذكر العمل الصالح بعد الإيمان تكرارا. قلت: أجاب بعضهم بأن الإيمان و إن كان يدخل فيه جميع الأعمال الصالحة إلا أن قوله: آمن لا يفيد إلا أنه فعل فعلا واحدا من أفعال الإيمان فإذا حسن أن يقول: و الذين آمنوا و عملوا الصالحات و قيل: إن قوله آمنوا يفيد الماضي و عملوا الصالحات يفيد المستقبل فكأنه تعالى قال آمنوا أولا ثم داوموا عليه آخرا و يدخل فيه جميع الأعمال الصالحات أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ قوله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ يعني في التوراة. و الميثاق العهد الشديد لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ أي أمر اللّه تعالى بعبادته فيدخل تحته النهي عن عبادة غيره لأن اللّه تعالى هو المستحق للعبادة لا غيره وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً أي برا بهما و رحمة لهما و نزولا عند أمرهما فيما لا يخالف أمر اللّه تعالى و يوصل إليهما ما يحتاجان إليه، و لا يؤذيهما البتة و إن كانا كافرين بل يجب عليه الإحسان إليهما و من الإحسان إليهما أن يدعوهما إلى الإيمان بالرفق و اللين، و كذا إن كانا فاسقين يأمرهما . لباب التأويل في معاني التنزيل، ج1، ص: 58.
بالمعروف بالرفق، و اللين من غير عنف و إنما عطف بر الوالدين على الأمر بعبادته، لأن شكر المنعم واجب، و للّه على عبده أعظم النعم لأنه هو الذي خلقه و أوجده بعد العدم فيجب تقديم شكره على شكر، غيره ثم إن للوالدين على الولد نعمة عظيمة، لأنهما السبب في كون الولد و وجوده ثم إن لهما عليه حق التربية أيضا فيجب شكرهما ثانيا وَ ذِي الْقُرْبى أي القرابة لأن حق القرابة تابع لحق الوالدين و الإحسان إليهم: إنما هو بواسطة الوالدين فلهذا حسن عطف القرابة على الوالدين وَ الْيَتامى جمع يتيم و هو الذي مات أبوه و هو طفل صغير، فإذا بلغ الحلم زال عنه اليتم و تجب رعاية حقوق اليتيم لثلاثة أمور: لصغره و يتمه و لخلوه، عمن يقوم بمصلحته إذ لا يقدر هو أن ينتفع بنفسه، و لا يقوم بحوائجه وَ الْمَساكِينِ جمع مسكين و سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى و إنما تأخرت درجة المساكين عن اليتامى، لأنه قد يمكن أن ينتفع بنفسه و ينفع غيره بالخدمة وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً فيه و جهان: أحدهما: أنه خطاب للحاضرين من اليهود في زمن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فلهذا عدل من الغيبة إلى الحضور، و المعنى قولوا: حقا و صدقا في شأن محمد صلّى اللّه عليه و سلّم فمن سألكم عنه فأصدقوه و بينوا صفته و لا تكتموها قاله ابن عباس. الوجه الثاني إن المخاطبين به هم الذين كانوا في زمن موسى عليه السلام، و أخذ عليهم الميثاق و إنما عدل من الغيبة إلى الحضور على طريق الالتفات كقوله: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ و قيل: فيه حذف تقديره و قلنا لهم: في الميثاق و قولوا: للناس حسنا و معناه مروهم بالمعروف و انهوهم عن المنكر و قيل هو اللين في القول و العشرة و حسن الخلق وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ و لما أمرهم اللّه تعالى بهذه التكاليف الثمانية لتكون لهم المنزلة عنده بما التزموا به أخبر عنهم أنهم ما وفوا بذلك بقوله تعالى: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ أي أعرضتم عن العهد إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ يعني من الذين آمنوا كعبد اللّه بن سلام و أصحابه فإنهم وفوا بالعهد وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ أي كإعراض آبائكم. قوله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ قيل: هو خطاب لمن كان في زمن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم من اليهود و قيل: هو خطاب لآبائهم و فيه تقريع لهم لا تَسْفِكُونَ أي لا تريقون دِماءَكُمْ أي لا يسفك بعضكم دم بعض و قيل: معناه لا تسفكوا دماء غيركم فيسفك دماءكم فكأنكم أنتم سفكتم دماء أنفسكم وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أي لا يخرج بعضكم بعضا من داره، و قيل: لا تفعلوا شيئا فتخرجوا بسببه من دياركم ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ أي بهذا العهد أنه حق وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ يعني أنتم يا معشر اليهود اليوم تشهدون على ذلك. [۱۷۸]
جلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاسن حسين بن حسن، قرن هشتم.
4- در خبر است كه: فرداى قيامت هر كسى را در بهشت جائى باشد معيّن مگر روزهداران را كه خداى تعالى او را گويد كه: تو در بهشت مىگرد و سياحت ميكن تا آنجا كه ترا خوش آيد فرود آى و سائحان غازيان باشند و سائحان طالبان علماند در طلب علم سياحت كنند و از جائى بجائى روند و علم از اهل علم طلب دارند و اين مؤمنان ركوعكنندگان و سجودكنندگان باشند بروز روزه دارند و بشب بنماز قيام نمايند امر بمعروف كنند بنيكوئى و طاعت فرمايند و از ناشايست و معصيت باز دارند و بر حدود خداى از اوامر و نواهى و فرائض محافظت كنند اى محمّد اين مؤمنان را بشارت ده و شاد گردان بما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر. [۱۷۹]
تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان نيشابورى نظام الدين حسن بن محمد، قرن هشتم.
1- التكليف السادس: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً بالوصف أي قولا حسنا. و حسنا على المصدر أي قولا ذا حسن، أو قولا هو الحسن في نفسه لإفراط حسنه، أو ليحسن قولكم حسنا. و الظاهر أن المخاطبين بذلك هم الذين أخذ ميثاقهم لاتحاد القصة. قيل: إنه مخصوص إما بتخصيص الناس أي قولوا للمؤمنين حسنا بدليل آية القتال أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ [الفتح: 29] و إما بتخصيص القول أي قولوا للناس حسنا في الدعاء إلى اللّه و الأمر بالمعروف. و قال أهل الحقيقة: إنه على العموم و ذلك أن كلام الناس مع الناس في الأمور الدينية إن كان بالدعوة إلى الإيمان وجب أن يكون بالرفق و اللين كما قال لموسى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً [طه: 44] و قال لمحمد صلى اللّه عليه و سلم وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران: 159] و إن كان بالدعوة إلى الطاعة كالفساق فحسن القول أيضا معتبر ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [النحل: 125] ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [فصلت: 34] و أما في الأمور الدنيوية فمن المعلوم أنه إذا أمكن التوصل إلى الغرض باللطيف من القول لم يعدل إلى غيره، و ما دخل الرفق في شيء إلا زانه، و ما دخل الخرق في شيء إلا شانه، فثبت أن جميع آداب الدين و الدنيا داخل تحت هذا القول. [۱۸۰]
2ـ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (199 اعراف)
لما ذكر فساد طريقة عبدة الأصنام و بين النهج القويم و الصراط المستقيم أرشد إلى مكارم الأخلاق و العفو الفضل و كل ما أتى من غير كلفة. و اعلم أن الحقوق التي تستوفى من الناس إما أن يجوز إدخال المساهلة فيها و هو المراد بقوله خُذِ الْعَفْوَ و يدخل فيه التخلق مع الناس بالخلق الحسن و ترك الغلظة و الفظاظة، و من هذا الباب أن يدعو الخلق إلى الدين الحق بالرفق و اللطف كما قال في حق نبيه صلى اللّه عليه و سلم فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [آل عمران: 159] و إما أن لا يجوز دخول المسامحة فيها و ذلك قوله وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ و هو و المعروف. و العارفة كل أمر عرف أنه لا بد من الإتيان به و يكون وجوده خيرا من عدمه، فلو اقتصر في هذا القسم على الأخذ بالعفو و لم يبذل في ذلك وسعه كان راضيا بتغيير الدين و إبطال الحق. ثم أمر بالمعروف و رغب فيه و نهى عن المنكر و نفر عنه فربما أقدم بعض الجاهلين على السفاهة و الإيذاء فلهذا قال وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
قال عكرمة: لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا جبرائيل ما هذا؟ فقال: لا أدري حتى أسأل ثم رجع فقال: يا محمد إن ربك أمرك أن تصل من قطعك و تعطي من حرمك و تعفو عمن ظلمك. [۱۸۱]
3- و اعلم أن الحقوق التي تستوفى من الناس إما أن يجوز إدخال المساهلة فيها و هو المراد بقوله خُذِ الْعَفْوَ و يدخل فيه التخلق مع الناس بالخلق الحسن و ترك الغلظة و الفظاظة، و من هذا الباب أن يدعو الخلق إلى الدين الحق بالرفق و اللطف كما قال في حق نبيه صلى اللّه عليه و سلم فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [آل عمران: 159] و إما أن لا يجوز دخول المسامحة فيها و ذلك قوله وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ و هو و المعروف. [۱۸۲]
4- و قيل: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا استيفاء الزيادة وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ في ترك أصل الانتقام. فإن أردت أن أكون معك بالنصر و التأييد فكن من المتقين و من المحسنين، و فيه أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجب أن يكون بالرفق و اللين مرتبة مرتبة. [۱۸۳] 5ـ قال المحققون: استيفاء جميع آي القرآن هو أن يتخلق بأخلاقه و صفاته بل بأخلاق اللّه و صفات اللّه. و هذا يكون بعد العبور عن الحجب الظلمانية و النورانية فيكون بينه و بين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. لم يقل «ساترا» لأن الحجاب يستر الواصل عن المنقطع و لا يستر المنقطع عن الواصل فيكون الواصل مستورا بالحجاب المنقطع. وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ لأنهم من سوء مزاجهم لا يكادون يقبلون الغذاء الصالح، فالحلاوة في مذاقهم مرارة إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ من ظلمهم لأنهم وضعوا المسحور مكان المبعوث أي خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ أي لو كانت قلوبكم التي في صدوركم أشد من الحجارة و الحديد فاللّه قادر على إحيائه و تليينه في قيام قيامة العشق يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ من شرف من عبيده، فبتشريف الإضافة يظهر منه القول الأحسن و هو الدعاء إلى اللّه بلا إله إلا اللّه مخلصا، و الفعل الأحسن و هو أن يكون متأدبا بآداب الشريعة و الطريقة، و الخلق الأحسن و هو أن يكون محسنا إليهم بلا طمع الإحسان و الشكر منهم و يتجاوز عن سيئاتهم و يعيش فيهم بالنصيحة، يأمرهم بالمعروف بلا عنف و ينهاهم عن المنكر بلا فضيحة إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إذ لم يعيشوا بالنصيحة. [۱۸۴]
6- وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ لأنهم من سوء مزاجهم لا يكادون يقبلون الغذاء الصالح، فالحلاوة في مذاقهم مرارة إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ من ظلمهم لأنهم وضعوا المسحور مكان المبعوث أي خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ أي لو كانت قلوبكم التي في صدوركم أشد من الحجارة و الحديد فاللّه قادر على إحيائه و تليينه في قيام قيامة العشق يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ من شرف من عبيده، فبتشريف الإضافة يظهر منه القول الأحسن و هو الدعاء إلى اللّه بلا إله إلا اللّه مخلصا، و الفعل الأحسن و هو أن يكون متأدبا بآداب الشريعة و الطريقة، و الخلق الأحسن و هو أن يكون محسنا إليهم بلا طمع الإحسان و الشكر منهم و يتجاوز عن سيئاتهم و يعيش فيهم بالنصيحة، يأمرهم بالمعروف بلا عنف و ينهاهم عن المنكر بلا فضيحة إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إذ لم يعيشوا بالنصيحة. [۱۸۵]
تفسير جواهـر الحسان في تفسير القرآن ثعالبى عبدالرحمن بن محمد ، قرن نهم.
1- فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً أي: حسّنا له الكلمة مع إكمال الدّعوة. قال ابن العربي في «أحكامه»: و في الآية دليل على جواز الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر باللّين لمن معه القوّة، و في الإسرائيليات: أنّ موسى عليه السلام أقام بباب فرعون سنة لا يجد من يبلغ كلامه حتّى لقيه حين خرج، فجرى له ما قصّ اللّه تعالى علينا من خبره و كان ذلك تسلية لمن جاء بعده من المؤمنين في سيرتهم مع الظالمين. انتهى. [۱۸۶]
تفسیر کنزالعرفان، فاضل مقداد، قرن نهم.
2- [و] الأمر طلب مستعل فعلا من غيره و النهي طلبه كفّا من غيره، و المعروف: الفعل الحسن المشتمل على صفة راجحة و المنكر الفعل القبيح و لا خلاف في وجوبهما شرعا و إنّما اختلف في وجوبهما عقلا فقال الشيخ به و هو حقّ لكونهما لطفين و كلّ لطف واجب و منع السيّد و إلّا لزم وقوع كلّ معروف و ارتفاع كلّ منكر أو إخلاله تعالى بالواجب و هما باطلان و الملازمة تظهر بأنّ الواجب العقليّ لا يختلف بالمنسوب إليه.
و فيه نظر لأنّ الواجب مختلف فانّ القادر يجبان عليه بالقلب و اللّسان و العاجز يجبان عليه بالقلب لا غير و إذا اختلف بالنسبة إلينا جاز اختلافه هنا فانّ الواجب عليه تعالى التخويف و الإنذار لئلّا يبطل التكليف. و كذا اختلف هل الوجوب عينيّ أو كفائيّ الشيخ على الأوّل و السيّد على الثاني ثمّ إنّ الوجوب هنا ليس مطلقا بل مشروط بالعلم بكون المعروف معروفا و المنكر منكرا و إصرار الفاعل و تجويز تأثير الأمر و النهي و الأمن من الضرر اللّاحق بغير مستحقّ له بسبب ذلك و مراتب الأمر مختلفة بالتقديم و التأخير و ضابط ذلك تقديم الأسهل فالأسهل من الفعل و القول فان انتهى إلى ما يفتقر إلى جرح أو قتل فتلك وظيفة إماميّة هذا و في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فوائد عظيمة و ثواب جزيل قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر و إلّا تولّى عليكم شراركم و يدعو خياركم فلا يستجاب لهم»و قال عليّ عليه السّلام «هما خلقان من أخلاق اللّه تعالى» و كفى بذلك فضيلة لمن اتّصف بهما. [۱۸۷]
2- الاولى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ.
كان تامّة بمعنى وجدتم و «خَيْرَ أُمَّةٍ» منصوب على الحال المقيّدة «أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» أي من العدم إلى الوجود لنفع الناس أي لنفع بعضكم بعضا و هو إجمال تفصيله «تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» و هو حال أيضا لا من «كُنْتُمْ» بل من «خَيْرَ أُمَّةٍ» فيكون وجودهم مقيّدا بالخيرية و الخيرية مقيّدة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و المراد من ذلك أنّ من شأنهم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و ليس المراد حصول الصّفة لهم بالفعل و إلّا لزم أنّهم حال النوم والسكوت عن الأمر و النهي لا يكونون خير أمّة.
و إنّما اقتصر على الايمان باللّه و لم يقل و بجميع ما أتى به الرسول صلّى اللّه عليه و آله لأنّ الإيمان بالبعض دون البعض ليس بايمان باللّه لقوله «وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ» إلى قوله أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا.
و هنا فوائد:
1- قيل قوله تعالى تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ جملة مستأنفة و أنّه خبر يراد به الأمر كقوله وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَ .
2- ظاهر الآية على التقديرين يدلّ على وجوب الأمر و النهي على الأعيان لإطلاقه و هو الأصحّ و ليس المراد به بعد تأثير الأمر [الأوّل] و النهي لفقد شرطه و هو الإصرار بل وجوب مبادرة الكلّ إلى الإنكار و إن علم قيام غيره مقامه.
3- استدلّ بعض مخالفينا بالآية على كون الإجماع حجّة من حيث إنّ اللام في المعروف و المنكر للاستغراق أي تأمرون بكلّ معروف و تنهون عن كلّ منكر فلو اجمع على خطأ لم يتحقّق واحدة من الكلّيّتين و هو المطلوب و أجيب بمنع كون اللّام في اسم الجنس للاستغراق و إن سلّم فنحمله على المعصومين لعدم تحقّق ما ذكرتم في غيرهم و بذلك ورد النقل أيضا عن أئمّتنا عليهم السّلام قالوا: «و كيف يكونون خير امّة و قد قتل فيها ابن بنت نبيّها صلّى اللّه عليه و آله».
الثانية وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
هذه الآية صريحة في الأمر و استدلّ بها من قال بوجوب الكفاية لكون «من» هنا للتبعيض و قيل للبيان و هو ضعيف لأنّ البيان لا يتقدّم على المبيّن و إذا كانت للتبعيض تكون صريحة في ما قلناه و هو معارض بعمومات القرآن و مطلقاته.
و هنا فوائد:
1- الأمر و النهي من وظائف العلماء فانّ الجاهل ربّما أمر بمنكر و نهى عن معروف و ربما يكون شيء منكرا في مذهب الآمر غير منكر في مذهب المأمور بأن تكون المسئلة فرعيّة يجوز اختلاف المجتهدين فيها و أيضا الجاهل ربّما يغلظ في موضع اللّين و بالعكس.
2- أنّهما يوجّهان إلى من يؤثّران عنده إمّا لجهله أو لدخوله في المنكر اضطرارا من غير تعمّد أو لدخول شبهة عليه أمّا من دخل في المنكر عن قصد و علم به و اختيار و إذعان فإنّه لا يجب أمره و لا نهيه بل يجوز فان تحقّق ضرره أو خيف ذلك فلا جواز أيضا و من هذا ورد في الخبر عنهم عليهم السّلام «من علّق سوطا أو سيفا فلا يؤمر و لا ينهى».
3- يجب الابتداء فيهما بالأيسر فالأيسر من القول و الفعل و يدلّ على الترتيب قوله «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما» ثمّ قال «فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ» فقدّم الإصلاح على المقاتلة.
4- المعروف لاختصاصه بصفة راجحة يشمل الواجب و الندب فينقسم الأمر حينئذ بانقسامه فيكون تارة واجبا و تارة مندوبا و يحتمل في النهي انقسامه باعتبار التحريم و الكراهية فيكون أيضا واجبا و مندوبا.
5- المعروف و المنكر قد يكونان معلومين بالضّرورة فيعمّان كلّ أحد و قد يكونان معلومين بالاستدلال فيختصّ وجوبهما بمن ظهر له ذلك بالدليل و لا يجب على غيره النظر ليجبا عليه لكون وجوبهما مشروطا فلا يجب تحصيل شرطه. [۱۸۸]
تفسير منهج الصادقین کاشانی ملا فتح الله، قرن دهم.
10- عامر بن ربيعه با اعيان خود در عقب آق ليلى بن ابى جحمه پس عبد اللَّه جحش و آن گاه گروه مهاجرت مىكردند و رسول در مكه بود تا آنكه امر الهى نازل شد كه تو نيز هجرت كن پس آن حضرت نيز بمدينه تشريف فرمود اهل مدينه بسيار مسرور و مبتهج شدند و حقتعالى به بركت و ميمنت قدوم معجز لزوم آن حضرت عداوت از ميان اوس و خزرج برداشت و حقتعالى بعد از امتنان اين نعمت بريشان در صدد موعظه ايشان برآمده مىفرمايد كه وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ و بايد كه باشد از شما أُمَّةٌ گروهى كه ايشان يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ بخوانند مردمان را بنيكويى يعنى باسلام يا بايتلاف مؤمنان بيكديگر. [۱۸۹]
زبدة البیان، مقدس اردبیلی، قرن دهم.
1- «وامر بالعرف»
فهذه دالّة على رجحان حسن الخلق من العفو ممّا يستحقّه الإنسان في ذمّة الغير من الحقوق و غيره، و استعمال اللّين و الملاءمة في المعاملات، و الأمر بالمعروف و الاعراض عن الجهّال، و عدم مؤاخذتهم بما فعلوا بالنسبة إلى الإنسان و يؤيّده «وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً» و على عدم المماكسة و إعطاء الزائد و أخذ الناقص، و عدم الربح على الموعود بالإحسان بل مطلق المؤمن و نحو ذلك من الإحسان. [۱۹۰]
2- «فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً» خطاب لموسى و هارون بأنّ يكلّما فرعون و يكلّفاه بالايمان باللّه، و لكن بقول لين ملائم أي ارفقا به في الدّعاء و القول، و لا تغلّظا له في ذلك، و قيل معناه كنّياه و كنيته أبو الوليد و قيل أبو العباس و قيل أبو المرّة، قال في مجمع البيان و في هذا القول دلالة على وجوب الرفق في الدعاء إلى اللّه، و في الأمر بالمعروف، ليكون أسرع إلى القبول، و أبعد من النفور، فلا بعد في دخول التعليم و المباحث العلمية و غيرهما من تعليم الخير فيه، و هو ظاهر وفّقنا اللّه و إيّاكم لذلك، قال في الكشّاف و القول اللّين نحو قوله تعالى «هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى وَ أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى» لأنّ ظاهره الاستفهام و المشهورة و عرض ما فيه الفوز العظيم، و قيل معناه: عداه شبابا لا هرم من بعده، و ملكا لا ينزع منه إلّا بالموت، و أن يبقى له لذّة المطعم و المشرب و المنكح إلى حين موته.
يعلم من هذا الأسلوب من التأديب في دعوته إلى الايمان نهاية شفقته تعالى بعباده و كمال اهتمامه بإيمانهم باختيارهم، و خلاصهم من عقابه، و تعبّدهم له. [۱۹۱]
ارشاد العقل السلیم، قرن یازدهم.
1- قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَ مَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (264)
(قَوْلٌ مَعْرُوفٌ) أى كلام جميل تقبله القلوب و لا تنكره يرد به السائل من غير إعطاء شىء (وَ مَغْفِرَةٌ) أى ستر لما وقع من السائل من الإلحاف فى المسألة و غيره مما يثقل على المسئول و صفح عنه و إنما صح الابتداء بالنكرة فى الأول لاختصاصها بالوصف و فى الثانى بالعطف أو بالصفة المقدرة أى و مغفرة كائنة من المسئول (خَيْرٌ) أى للسائل (مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً) لكونها مثوبة بضرر ما يتبعها و خلوص الأولين من الضرر و الجملة مستأنفة مقررة لاعتبار ترك اتباع المن و الأذى و تفسير المغفرة بنيل مغفرة من اللّه تعالى بسبب الرد الجميل أو بعفو السائل بناء على اعتبار الخيرية بالنسبة إلى المسئول يؤدى إلى أن يكون فى الصدقة الموصوفة بالنسبة إليه خير فى الجملة مع بطلانها بالمرة (وَ اللَّهُ غَنِيٌّ) لا يحوج الفقراء إلى تحمل مئونة المن و الأذى و يرزقهم من جهة أخرى (حَلِيمٌ) لا يعاجل أصحاب المن و الأذى بالعقوبة لا أنهم لا يستحقونها بسببهما و الجملة تذييل لما قبلها مشتمل على الوعد و الوعيد مقرر لاعتبار الخيرية بالنسبة إلى السائل قطعا. [۱۹۲]
تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.
11- بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً اى و تحسنون إحسانا على لفظ تعبدون لانه اخبار او و أحسنوا على معناه لانه إنشاء اى برا كثيرا و عطفا عليهما و نزولا عند أمرهما فيما لا يخالف امر اللّه وَ ذِي الْقُرْبى اى و تحسنون الى ذى القرابة ايضا مصدر كالحسنى وَ الْيَتامى جمع يتيم و هو الصغير الذي مات أبوه قبل البلوغ و من الحيوانات الصغير الذي ماتت امه و الإحسان بهم بحسن التربية و حفظ حقوقهم عن الضياع وَ الْمَساكِينِ بحسن القول و إيصال الصدقة إليهم جمع مسكين من السكون كأن الفقر اسكنه عن الحراك اى الحركة و أثقله عن التقلب وَ قلنا قُولُوا لِلنَّاسِ قولا حُسْناً سماه حسنا مبالغة لفرط حسنه امر بالإحسان بالمال في حق أقوام مخصوصين و هم الوالدان و الأقرباء و اليتامى و المساكين و لما كان المال لا يسع الكل امر بمعاملة الناس كلهم بالقول الجميل الذي لا يعجز عنه العاقل يعنى و ألينوا لهم القول بحسن المعاشرة و حسن الخلق و أمروهم بالمعروف و انهوهم عن المنكر اى و قولوا للناس صدقا و حقا في شأن محمد عليه السلام فمن سألكم عنه فاصدقوه و بينوا صفته و لا تكتموا امره... [۱۹۳]
12- و منها القول الحسن و لما خرج الطالب من عهدة حق العبودية و عمت رحمته و شفقته الوالدين و غيرهما لزم له ان يقول للناس حسنا يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يدعوهم بالحكمة و الموعظة الحسنة الى اللّه و يهديهم الى طريق الحق و يخالقهم بحسن الخلق و ان يكون قوله لينا و وجهه منبسطا طلقا مع البر و الفاجر و السنى و المبتدع من غير مداهنة و من غير ان يتكلم معه بكلام يظن انه يرضى مذهبه لان اللّه تعالى قال لموسى و هارون عليهما السلام فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً فليس بأفضل من موسى و هارون و الفاجر ليس باخس من فرعون و قد أمرهما اللّه باللين معه فدخل في هذه الآية اليهود و النصارى فكيف بالحنيفى: قال الحافظ
آسايش دو كيتى تفسير اين دو حرفست با دوستان تلطف با دشمنان مدارا.
و قال السعدي.
درشتى نكيرد خردمند پيش نه سستى كه ناقص كند قدر خويش. [۱۹۴]
13- فان الجاهل ربما نهى عن معروف و امر بمنكر و ربما عرف الحكم فى مذهبه و جهله فى مذهب صاحبه فنهاه عن منكر و قد يغلظ فى موضع اللين و يلين فى موضع الغلظة و ينكر على من لا يزيده إنكاره الا تماديا او على من الإنكار عليه عبث كالانكار على اصحاب المآصر و الجلادين و اضرابهم. [۱۹۵]
14- نزغتين بايتهما ظفر قنع الافراط و التفريط و ذلك فى كل شىء يتصور ذلك فيه وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ يقال غض صوته و غض بصره إذا خفض صوته و غمض بصره قال فى المفردات الغض النقص من الطرف و الصوت: و بالفارسية [فرو خوابانيدن چشم و فرو داشتن او از] و الصوت هو الهواء المنضغط عند قرع جسمين قال بعضهم الهواء الخارج من داخل الإنسان ان خرج بدفع الطبع يسمى نفسا بفتح الفاء و ان خرج بالارادة و عرض له تموّج بتصادم جسمين يسمى صوتا و إذا عرض للصوت كيفيات مخصوصة بأسباب معلومة يسمى حروفا. و المعنى و انقص من صوتك و اقصر و اخفض فى محل الخطاب و الكلام خصوصا عند الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و عند الدعاء و المناجاة. [۱۹۶]
فتح القدیر شوکانی ، محمد شوکانی ، قرن دوازدهم.
1- وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ ذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83) وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ (86)
و الإحسان إلى الوالدين: معاشرتهما بالمعروف و التواضع لهما و امتثال أمرهما، و سائر ما أوجبه اللّه على الولد لوالديه من الحقوق. و القربى: مصدر كالرجعى و العقبى، هم القرابة- و الإحسان بهم: صلتهم و القيام بما يحتاجون إليه بحسب الطاقة و بقدر ما تبلغ إليه القدرة.
و معنى قوله: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً أي قولوا لهم قولا حسنا، فهو صفة مصدر محذوف، و هو مصدر كبشرى.
و قد أخرج ابن إسحاق و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ قال: يؤنبهم، أي ميثاقكم. و أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قال: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۱۹۷]
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
15- إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَ لا يُبْصِرُ وَ لا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً إلخ فيه من لطف الدعوة إلى اتباع الحق و الإرشاد إليه ما لا يخفى. و هذا مطلوب في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا سيما إذا كان ذلك مع الأقارب و نحوهم قال سَلامٌ عَلَيْكَ هذا سلام الإعراض عن الأغيار و تلطف الأبرار مع الجهال. [۱۹۸]
16- قوله سبحانه وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ عطف على آمنوا أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على الإيمان و الثبات عليه أو بذلك و الصبر على الطاعات أو به، و الصبر على المعاصي و على المحن التي يبتلى بها الإنسان وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أي بالرحمة على عباده عز و جل و من ذلك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، أو تواصوا بأسباب رحمة اللّه تعالى و ما يؤدي إليها من الخيرات على أن المرحمة مجاز عن سببها أو الكلام على تقدير مضاف. [۱۹۹]
المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.
و قوله: «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ» و العرف هو ما يعرفه عقلاء المجتمع من السنن و السير الجميلة الجارية بينهم بخلاف ما ينكره المجتمع و ينكره العقل الاجتماعي من الأعمال النادرة الشاذة، و من المعلوم أن لازم الأمر بمتابعة العرف أن يكون نفس الآمر مؤتمرا بما يأمر به من المتابعة، و من ذلك أن يكون نفس أمره بنحو معروف غير منكر فمقتضى قوله: «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ» أن يأمر بكل معروف، و أن لا يكون نفس الأمر بالمعروف على وجه منكر. [۲۰۰]
التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج زحيلى، قرن 14.
1. وَ إِذْ و اذكر إذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل في التوراة مِيثاقَ الميثاق: العهد المؤكد الذي أخذ عليهم في التوراة، علما بأن العهد نوعان: عهد خلقة و فطرة، و عهد نبوة و رسالة، و هذا هو المراد هنا.
لا تَعْبُدُونَ خبر بمعنى النهي. إِحْساناً تحسنون إلى الوالدين إحسانا، أي برا.
وَ ذِي الْقُرْبى صاحب القربى من جهة الرحم أو العصب. حُسْناً أي و قولوا للناس قولا حسنا من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الصدق في شأن محمد، و الرفق بهم. تَوَلَّيْتُمْ أعرضتم عن الوفاء به، فيه التفات عن الغيبة إلى الخطاب، و المراد: آباؤهم وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ عنه كآبائكم. [۲۰۱]
تفسير الکاشف آیة الله محمد جواد مغنیه، قرن چهاردهم.
17- نعى الإسلام على المبطلين، و حاجّهم بالعقل و الضمير، و نصحهم بالحسنى، و أمرهم بالمعروف، و لكنه لم يجعل لأحد سبيلا عليهم بغير الموعظة الحسنة إلا إذا تجاوزوا الحدود، و اعتدوا و ضللوا الأبرياء و البسطاء عن الحق بالافتراءات و الدعايات الكاذبة، فان فعلوا شيئا من هذا وجب ردعهم و تأديبهم، و قد بيّن اللّه ذلك في العديد من آياته: منها الآية 193 من البقرة: «فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ». و منها 105 من النساء: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ». [۲۰۲]
التفسير الحديث دروزه محمد عزت، قرن چهاردهم.
18- تعليق على أمر اللّه تعالى لموسى بملاينة الكلام مع فرعون و ما في ذلك من تلقين؛ و لقد احتوت الآيات [43- 46] التي تضمنت الخطة الربانية المرسومة لموسى و هرون عليهما السلام في مخاطبة فرعون تلقينات جليلة في صدد الدعوة و أسلوبها و ما يجب على الدعاة من اصطناع الرفق و اللين و الأساليب الحسنى التي يمكن الوصول بها إلى الغاية و النجاح، و فيها درس بالغ للذين يستعملون الخشونة و القسوة بل و البذاءة أحيانا من المتصدرين للزعامة و المتصدين للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حيث يقرر اللّه تعالى أن فرعون طغى و مع ذلك يأمر رسوليه إليه بأن يقولا له قولا لينا لعلّه يتذكر أو يخشى. و لقد تكرر مثل هذا التلقين في آية من سورة آل عمران خاطب بها اللّه سبحانه نبيه محمدا صلى اللّه عليه و سلم مثنيا فيها على أخلاقه السمحة و لينه منبها إلى أنه لو لم يكن كذلك و لو كان فظّا غليظ القلب لا نفض الناس من حوله، حاثّا إياه على الاستمرار في معاملتهم بالعفو و الصفح و التألّف. [۲۰۳]
تفسیر فی ظلال القرآن شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.
19- إلى اللّه عذرنا، و يعلم أن قد أدينا واجبنا. ثم لعل النصح يؤثر في تلك القلوب العاصية فيثير فيها وجدان التقوى. [۲۰۴]
مخزن العرفان فی تفسیر القرآن بانو اصفهانی سیده نصرت امین، قرن چهاردهم.
20- و آيه اطلاق دارد و ميتوان گفت كه يك دستور العملى است كه بكليه مؤمنين داده شده كه در مورد امر بمعروف و نهى از منكر وقتى با كسى طرف شدند بطور ملايمت و خوشروئى و كلمات جالب آنها را مايل گردانند و نظير اين آيه قوله تعالى در سوره زمر آيه 19 (فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) و نيز در سوره نحل آيه 125 خطاب برسولش نموده (وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ). [۲۰۵]
أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآنـ شنقيطى، محمدامين قرن 14.
1. المسألة الثانية: يشترط في الآمر بالمعروف أن يكون له علم يعلم به، أن ما يأمر به معروف، و أن ما ينهى عنه منكر،
و اعلم أن الدعوة إلى اللّه بطريقين: طريق لين، و طريق قسوة؛ أما طريق اللين فهي الدعوة إلى اللّه بالحكمة و الموعظة الحسنة، و إيضاح الأدلة في أحسن أسلوب و ألطفه؛ فإن نجحت هذه الطريق فبها و نعمت، و هو المطلوب و إن لم تنجح تعينت طريق القسوة بالسيف حتى يعبد اللّه وحده و تقام حدوده، و تمتثل أوامره، و تجتنب نواهيه، و إلى هذا الإشارة بقوله تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ [الحديد: 25] الآية.
ففيه الإشارة إلى إعمال السيف بعد إقامة الحجة، فإن لم تنفع الكتب تعينت الكتائب، و اللّه تعالى قد يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. [۲۰۶]
اطیب البیان فی تفسیر القرآن طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.
21- (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً) ليّن مقابل خشن است و در هر جا به مناسبت خود اطلاق ميشود در لباس لباس ليّن و خشن در پوست بدن ليّن و خشن نرم و زبر در اخلاق صفات حميده و اخلاق رذيله در فواكه و مأكولات و غير اينها و من جمله در كلام بالاخصّ در تعليم و در باب هدايت و ارشاد و دلالت چنانچه كفّار و مشركين در زمان حضرت رسالت آنهايى كه از روى حقيقت و واقعيّت مشرّف بشرف اسلام شدند مشاهده اخلاق و رفتار آن حضرت را كردند غير از آنهايى كه بطمع مال و رياست يا خوف و دهشت ايمان آورده بودند.
اولا فرمود يتذكر بلكه ايمان بياورد و اطاعت كند و تسليم اوامر الهيه شود و اگر ايمان نياورد لا اقل دست از ظلم و تعدى و دعوى الوهيت بر دارد مثل بسيارى از كفّار و بالجمله بايد اهل ارشاد از انبياء و اولياء و علماء و آمرين بمعروف و ناهين از منكر و هدايت كنندگان با كمال ملايمت با طرف صحبت كنند كه حجّت از هر جهت بر او تمام شود كه خداوند در حق رسول اكرم صلّى اللَّه عليه و سلم ميفرمايد (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) آل عمران آيه 153. [۲۰۷]
22- دفع نما سيئه كفار را كه بتو روا مىدارند باحسان بآنها ما مىدانيم و عالمتريم بآنچه آنها توصيف مىكنند، اخلاق حضرت رسالت به نحوى بود كه خداوند توصيف ميفرمايد:
(وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) قلم آيه 4 و مىفرمايد: (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ) آل عمران آيه 153، دارد كسانى كه بشرف اسلام مشرف شدند سه دسته بودند. يك دسته از ترس جان و يك دسته به طمع مال و يك دسته بواسطه اخلاق پيغمبر صلّى اللَّه عليه و سلم و اين دسته حقيقت داشت اسلام آنها، حتى نقل كردند كه يك يهودى بود همه روزه بالاى بام مىرفت و خاكروبه بر سر حضرت مى ريخت چند روزى شد كه ديگر اين عمل را نميكرد حضرت پرسش فرمود گفتند: مريض شده حضرت به عيادت او تشريف برد سه مرتبه صورت برگردانيد باز حضرت مقابل صورتش نشست اين خلق را كه مشاهده كرد به شرف اسلام مشرف شد، خاكروبه مىريختند چند قدمى دور ميشد و خود را تكان مىداد و روى خود نمىآورد، حتى بعد از فتح مكه و تسلط حضرت بر سران قريش فرمود: معامله مىكنم با شما معاملهاى كه برادرم يوسف با برادرانش كرد تمام شما را عفو نمودم حتى وحشى كه شكم حضرت حمزه را در احد پاره كرد موقعى كه آمد اسلام اختيار كرد او را عفو فرمود، و اين اول قدمى است كه بايد با دشمن رفتار كرد و كفار را بزبان لين و خوش دعوت كنيد.
(فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً) طه آيه 46 حتى در باب امر بمعروف و نهى از منكر درجه اولش زبان خوش و ليّن و از راه نصيحت است، و بالجمله به ضرورت دين اسلام حضرت رسالت در جميع كمالات و اخلاق و صفات افضل از جميع انبياء و اولياء و ملائكه و ما سوى اللَّه بود، حتى ائمه طاهرين را تعريف مىكردند مى گفتند: شبيه اخلاق پيغمبر است حتى حضرت سيد الشهداء عليه السلام در حق حضرت على اكبر عرض كرد. [۲۰۸]
تفسیر تسنیم عبدالله جوادی آملی، قرن پانزدهم.
23- حُسن معاشرت و گفتار و رفتار نيكو در برخورد با توده مردم، اعم از مؤمن و كافر؛ گفتار و گفته هر دو بايد زيبا و نيكو باشد، خواه مخاطب و مورد گفتگو مخالف باشد يا مؤالف. سخن نيك سخني است كه محتواي آن خير و مصلحت و روش آن مقبول و دلپذير است، نه صرفاً هر سخن خوشايند ديگران؛ از همينرو اين دستور اخلاقي و اجتماعي نيكو امر به معروف و نهي از منكر كردن را نيز شامل است.
اين پيمان اخلاقي و قانون مردمي و انساني، يعني نيكو سخن گفتن و با نرمي رفتار كردن و بدي ديگران را با روش نيك پاسخگفتن، از احكام روابط بينالملل و از بهترين اصول كلي اسلام در تربيت جوامع انساني است. البته اين حكم، ظرف و موقعيت خاص خود را دارد و چنين نيست كه در هر شرايطي با گفتار نيكو با كافران سخنگفته شود. [۲۰۹]
24- مقصود از (حُسْناً) وقول حَسَن، گفتن سخن نيك با مردم است و قطعاً از مصاديق آن، امر به معروف و نهي از منكر است؛ زيرا مراد از «سخن نيك» سخني نيست كه خوشايند ديگران باشد، بلكه مراد آن است كه محتواي آن سخن به مصلحت آنان و روش آن مقبول و دلْپذير باشد.
امر به معروف و نهي از منكر، اگر از مصاديق قول حسن نباشد از لحاظ حكم، به آن ملحق است؛ زيرا جايي كه خداوند رحيم و رحمان دستور خشونت نيز ميدهد در حقيقت، احساني در حق بندگان است و اگر مصداق قول حسن به حساب نيايد تخصيصاً از قول غيرحسن نيز خارج است.
مقصود از «قول» در جمله (وقولوا) كنايه از مطلق برخورد است؛ با قول باشد يا عمل؛ نظير: (ما يلفظ من قولٍ إلاّ لديه رقيب عتيد) كه مقصودْ خصوص قول در برابر فعل نيست، بلكه مطلق كار است؛ اعم از گفتار و رفتار؛ چنانكه مراد از «خوردن مال مردم» مطلق تصرف است نه خصوص خوردن؛ يعني در سخن گفتن با مردم جز خير و نيكي سخني نگو، و در امر بهمعروف و نهي از منكر، از موازين آن خارج نشو و مراحل و شرايط آن را رعايت كن و در معاشرت يا داد و ستد با مردم، مُحْسِنانه عمل كن.
البته دفاع يا جهاد ابتدايي بحث خاص خود را دارد؛ زيرا اينگونه از امور از آن جهت كه واجب است، حتماً از حُسْن لازم برخوردار است؛ هرچند نسبت به كافران خوشايند نباشد و روش امتثال آن اوامر نيز بايد مصون از قبح باشد؛ يعني بايد بر محور عدل بگردد.
با اين بيان روشن ميشود كه آنچه ابنكثير از ابوحاتم از تفسير اسد بن وداعه نقل كرده كه او با استناد به اينآيه به هر يهودي و نصراني سلام ميكرد، ناصواب است ؛ زيرا پيام اين آيه اين نيست كه شما در هر شرايطي به نيكويي با اهل كتاب اقدام كرده و آنان را تكريم كنيد، بلكه پيام آن اين است كه با مردم حسن معاشرت داشته باشيد و مصداق حسن معاشرت، گاهي نيكو سخن گفتن است و گاهي نيكو امر به معروف و نهي از منكر كردن و گاهي در جاي خود و با شرايط و ويژگيهاي خود، جنگيدن. غرض آنكه، امر به احسان غير از امر به برخورد حَسَن و كاملاً با آن متفاوت است. [۲۱۰]
25- نيكو سخن گفتن و با نرمي رفتار كردن و از خشونت و درشتي در روش و منش پرهيختن، در درجهاي از اهميت است كه به موسي و هارون امر ميشود كه با فرعون به نرمي سخن بگويند: (فقولا له قولاً ليّناً لعلّه يتذكّر أو يخْشي) ، و به رسول مكرّمصلي الله عليه و آله و سلم نيز خطاب ميشود: (فبما رحمةٍ من الله لِنْتَ لهم ولوكنت فَظّاً غليظ القلبِ لانْفضّوا من حوْلك) ؛ به بركت رحمت الهي در برابر مردم نرم و مهربان شدي! و اگر خشن و سنگدل بودي از اطراف تو پراكنده ميشدند . [۲۱۱]
26- خداوند سبحان در كنار پيماني كه در مسائل اعتقادي و احكام فقهي و حقوقي از بني اسرائيل گرفته درباره مسائل اخلاقي نيز از آنان تعهّد ميگيرد و با آنان پيمان ميبندد؛ زيرا اخلاق، در سعادت جامعه انساني تأثيري بنيادين دارد و امّتي ميتواند در راه سعادت گام بردارد كه اصول اخلاقي را درباره خانواده و ارحام خويش رعايت و نسبت به سرپرستي ايتام و مساكين و ضعيفان جامعه، احساس مسؤوليت كنند و با يكديگر به نيكي سخن بگويند؛ چنانكه رسول مكرّمصلي الله عليه و آله و سلم نيز مأمور به دعوتي نيكو با محتوايي حق بود: (ادع إلي سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالّتي هي أحسن) و براي همه مؤمنان شايسته است در جامعه اسلامي بدي ديگران را با روش نيك پاسخ گويند. [۲۱۲]
27- غرض آنكه رحمت ويژه الهي در رفتار رسول اكرمصلي الله عليه و آله و سلم تجلّي كرده است و آن حضرت مظهر رأفت و رحمت خداوند است و بدان سبب، نه جفاكار بود و نه سنگدل، بلكه به فضل الهي رفتاري سرشار از عطوفت داشت، از اينرو مردم به او دل بستند و وي را رها نكردند. اين نرمي و مدارا به معناي تساهل و تسامح نيست، بلكه با امر به معروف و نهي از منكر عادلانه و معتدلانه همراه بود. [۲۱۳]
28- گناه مربوط به شوهرداري سبب ميشود كه امر به معروف و نهي از منكر بر مرد واجب شود: زن را موعظه كند و اگر اثر نداشت، تنبيه اخلاقي و در صورت عدم تأثير، او را تنبيه اقتصادي كند [۲۱۴]
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .
1. «وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً» سواء أ كانوا سفهاء خلقيا ام تخلفا عن شرعة اللّه، فالقول المعروف بالنسبة للأولين هو لين القول دون هيّنه، فلا يخاطبوا بلغة السفيه فانها سفاهة في الخطاب.
ثم هو بالنسبة للآخرين نهي عن المنكر بلغة مؤدبة مصلحة، دون المزرية المخجلة المفسدة، و مهما عمت السفهاء سائر السفهاء إلى اليتامى غير الراشدين، فقضية الأهمية البالغة في يتاماهم أن يختصوا بالذكر إصلاحا خاصا لحالهم، ثم الآخرون هم أمثالهم في حكمهم. [۲۱۵]
2. لم يأتمر أمر ربه و هو في القمة المرموقة!. وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ 215.
من شروطات النهي عن المنكر لين الكلام بالحكمة و الموعظة الحسنة. علّه راجع إليهما، و البراءة- إذا- يخص ما يعملون، إذ لا براءة من المؤمن نفسه إن كان فاسقا. أم ان «ما تعملون» هي نفسه «ان عصوك» و العصيان يعم الجوانح.. [۲۱۶]
اسالیب الاقامه : اعظام الذنب مع الرفقه
تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان نيشابورى نظام الدين حسن بن محمد، قرن هشتم.
2- و قيل: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا استيفاء الزيادة وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ في ترك أصل الانتقام. فإن أردت أن أكون معك بالنصر و التأييد فكن من المتقين و من المحسنين، و فيه أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجب أن يكون بالرفق و اللين مرتبة مرتبة. و قيل: الذين اتقوا إشارة إلى التعظيم لأمر اللّه، و الذين هم محسنون إشارة إلى الشفقة على خلق اللّه و منه قال بعض المشايخ: كمال الطريق صدق مع الحق و خلق مع الخلق. و احتضر هرم بن حبان فقيل له: أوص. فقال: إنما الوصية من المال و لا مال لي أوصيكم بخواتيم سورة النحل. [۲۱۷]
التشاور و التحرز عن الاستبداد
فتح القدیر، محمد شوکانی، قرن دوازدهم.
1- وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ أي: إلى غاية هي وضعهن للحمل. و لا خلاف بين العلماء في وجوب النفقة و السكنى للحامل المطلقة؛ فأما الحامل المتوفى عنها زوجها، فقال علي و ابن عمر و ابن مسعود و شريح و النخعي و الشعبي و حماد و ابن أبي ليلى و سفيان و أصحابه: ينفق عليها من جميع المال حتى تضع. و قال ابن عباس و ابن الزبير و جابر بن عبد اللّه و مالك و الشافعي و أبو حنيفة و أصحابه: لا ينفق عليها إلا من نصيبها، و هذا هو الحق للأدلة الواردة في ذلك من السنة فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ أولادكم بعد ذلك فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ أي: أجور إرضاعهن، و المعنى: أن المطلقات إذا أرضعن أولاد الأزواج المطلقين لهن منهن فلهن أجورهن على ذلك وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ هو خطاب للأزواج و الزوجات، أي: تشاوروا بينكم بما هو معروف غير منكر، و ليقبل بعضكم من بعض [ما أمره به] من المعروف الجميل، و أصل معناه ليأمر بعضكم بعضا بما هو متعارف بين الناس غير منكر عندهم. [۲۱۸]
المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.
1- و قوله: «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ» و العرف هو ما يعرفه عقلاء المجتمع من السنن و السير الجميلة الجارية بينهم بخلاف ما ينكره المجتمع و ينكره العقل الاجتماعي من الأعمال النادرة الشاذة، و من المعلوم أن لازم الأمر بمتابعة العرف أن يكون نفس الآمر مؤتمرا بما يأمر به من المتابعة، و من ذلك أن يكون نفس أمره بنحو معروف غير منكر فمقتضى قوله: «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ» أن يأمر بكل معروف، و أن لا يكون نفس الأمر بالمعروف على وجه منكر. [۲۱۹]
ثبوتی: دوام و استمرار
مخزن العرفان فی تفسیر القرآن بانو اصفهانی سیده نصرت امین، قرن چهاردهم.
1- بايستی مؤمنين همين طورى كه مراقب حال خود ميباشند كه گناهى مرتكب نگردند كه عذاب را ايجاب كند، همين طور مراقب حال ديگران باشند و بامر بمعروف و نهى از منكر كه دو قسم از واجبات فروعند بشدّت بقدر امكان مراقبت نمايند تا فتنه و عذابى واقع نگردد، از ابن عباس نقل ميكنند كه گفته چون اين آيه (وَ اتَّقُوا فِتْنَةً) نازل گرديد نبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم گفت (من ظلم عليّا مقعدى هذا بعد وفاتى فكانّما جحد نبوّتى و نبوة الانبياء قبلى) [۲۲۰]
پرتوى از قرآن طالقانى سيد محمود، قرن پانزدهم.
1- كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ.
لِلنَّاسِ، براى همه يا نوع مردم و به سود و خدمت آنان نه حاكميت و تفوق بر آنان:
«على الناس»، و نه براى ملتى يا طبقهاى، چه متعلق به كنتم باشد يا خير يا اخرجت، اشعار به تكوين و گزينش و برآوردن امّتى براى مردم دارد. فعلهاى مضارع تَأْمُرُونَ ... تَنْهَوْنَ ... تؤمنون، اوصاف استمرارى و ضمير «كم»، پس از «خَيْرَ أُمَّةٍ»، بيان عليت است. [۲۲۱]
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .
1. فهنا- في حقل واجب الأمر و النهي- هذه الآية هي أعم الآيات فيهما، ثم تخصص ب «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ» ثم تخصص آية الأمة هذه ب «أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ ..» و «لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ» و «ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ» و هذه الثلاث تنضبط دلاليا ب «كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ».
و المهم في هذا البين ضرورة استمرارية لسان الأمر و النهي بين المؤمنين، متجنبين عن سوء التأثير إن لم يكن لهما حسن التأثير.
ففاعل المنكر و تارك المعروف جهارا، محرم عليه الأمر و النهي فيما لا يفعله من معروف أو لا يتركه من منكر، قطعا، ثم يتلوه غير الجاهر فيما يأمر و ينهي، لمكان الإطلاق في هذه الآيات الثلاث. و من ثم الجاهر بغير ما يأمر أو ينهى، فالأشبه وجوبهما عليه إلا إذا.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج13، ص: 221.
أثر سوء في المأمور و المنهي. ثم غير الجاهر بغير ما يأمر و ينهي، فإنه مع العدل المطلق من القدر المتيقن للوجوب.
ذلك، و لا يعني جواز التأثير في حقل الأمر و النهي أن يؤثرا بالفعل، بل و إن أثرا في المستقبل أم بتكرار الأمر و النهي، أم و لأقل تقدير كانا حجة على المتخلفين أم مزيد حجة عليهم، حيث الدعوة الربانية تمحور «عُذْراً أَوْ نُذْراً» (77: 6) كيف لا؟ و قد عذب الذين تركوا النهي عن السوء- فيما لم يؤثر- إلى جانب فاعلي السوء في مزرءة السبت: «إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ. فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ. فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ» (7: 166).
فقد دخل التاركون النهي عن المنكر هنا في الظالمين «بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ» و لم يكن ليؤثر النهي كما لم يؤثر!. فلا يشترط في وجوب الأمر و النهي التأثير و لا جوازه بالفعل و لا مستقبلا، بل يكفى كونها حجة على المتخلفين. [۲۲۲]
رعایة الاولویة عند التزاحم
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
1- و قد يحمل مزيد حب النهي عن المنكر على التجسس و ينسى النهي فيعذر مرتكبه كما وقع ذلك لعمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه. أخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق عن ثور الكندي أن عمر رضي اللّه تعالى عنه كان يعس بالمدينة فسمع صوت رجل في بيت يتغنى فتسور عليه فوجد عنده امرأة و عنده خمر فقال: يا عدو اللّه أ ظننت أن اللّه تعالى يسترك و أنت على معصية؟ فقال: و أنت يا أمير المؤمنين لا تعجل علي إن كنت عصيت اللّه تعالى واحدة فقد عصيت اللّه تعالى في ثلاث قال سبحانه: وَ لا تَجَسَّسُوا و قد تجسست و قال اللّه تعالى: وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها [البقرة 189:] و قد تسورت و قال جل شأنه: لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها [النور: 27] و دخلت علي بغير إذن قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: فهل عندكم من خير ان عفوت عنك؟ قال: نعم فعفا عنه و خرج و تركه. و في رواية سعيد بن منصور عن الحسن أنه قال رجل لعمر رضي اللّه تعالى عنه: إن فلانا لا يصحو فقال: انظر إلى الساعة التي يضع فيها شرابه فأتني فأتاه فقال: قد وضع شرابه فانطلقا حتى استأذنا عليه فعزل شرابه ثم دخلا فقال عمر: و اللّه إني لأجد ريح شراب يا فلان أنت بهذا فقال: يا ابن الخطاب و أنت بهذا لم ينهك اللّه تعالى أن تتجسس؟ فعرفها عمر فانطلق و تركه، و ذكر بعضهم أن انزجار شربة الخمر و نحوهم إذا توقف على التسور عليهم جاز احتجاجا بفعل عمر رضي اللّه تعالى عنه السابق و فيه نظر، و قد جاء في بعض الروايات عنه ما يخالف ذلك. [۲۲۳]
تفسير الکاشف آیة الله محمد جواد مغنیه، قرن چهاردهم.
1- الأمر بالمعروف مع خوف الضرر:
ذكر الفقهاء للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر شروطا، منها أن لا يخاف الآمر الضرر على نفسه و أهله و ماله .. و بعض الفقهاء أنكر هذا الشرط، و أوجب الأمر بالمعروف، و ان أدى الى القتل، و استدل بهذه الآية، و وجه الدلالة بزعمه ان الأنبياء قد أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و قتلوا في هذه السبيل بشهادة القرآن الكريم.
و الذي نراه ان للأنبياء في التبليغ عن اللّه شأنا غير شأن العلماء، لأنهم يقدمون و يحجمون بوحي من اللّه سبحانه، فإذا قتلوا في سبيل التبليغ فإنهم قد أقدموا بأمر منه تعالى، أما العلماء فيعتمدون على ما يفهمونه من مدارك الأحكام و مصادرها، و الذي نفهمه نحن من هذه الأدلة و المصادر ان أي انسان يسوغ له السكوت عن المنكر إذا غلب على ظنه ان الإنكار لا يحقق أية فائدة دينية، و في الوقت نفسه يؤدي الى المضرة و المفسدة.
أما إذا غلب على ظنه ان وجود المنفعة الدينية من الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، مع تضرره منه فتجب، و الحال هذه، المقارنة بين دفع الضرر عن النفس، و بين المنفعة المترتبة على الأمر و النهي، فإن كانت المنفعة الدينية أهم، كالقضاء على الكفر و الظلم و الفساد في الأرض جاز تحمّل الضرر في هذه السبيل، و قد يجب .. و ان كان دفع الضرر عن النفس أهم من انكار المنكر، كالنهي عن أكل المتنجس- مثلا- جاز الاحجام دفعا للضرر، و قد يجب، فالمسألة، اذن، تختلف باختلاف الموارد، و بهذا يتبين معنا ان قياس غير الأنبياء على الأنبياء في هذا المقام قياس مع وجود الفارق .. و قد نعود الى الموضوع بمناسبة ثانية. [۲۲۴]
اسالیب سلبی: ترک التعییر
بحرالعلوم.
1- وَ قالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (30) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَ آتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَ قالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَ لَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَ لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَ لَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ (32) قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَ إِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ (33)
قوله تعالى: وَ قالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ قال الكلبي: هنّ أربع نسوة: امرأة ساقيه يعني:
ساقي الملك، و امرأة الخباز، و امرأة صاحب السجن، و امرأة صاحب دوابّه. و يقال: هن خمس، خامستهن امرأة صاحب الملك. و يقال: أربعون امرأة. و يقال: جماعة كثيرة من النساء اجتمعن في موضع و قلن فيما بينهنّ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ يعني: تطلب عبدها و تدعوه إلى نفسها. قَدْ شَغَفَها حُبًّا قال الحسن: يعني، قد شق شغاف قلبها حبه. و قال عامر الشعبي: الشغوف المحب، و المشغوف المحبوب. و قال القتبي: قَدْ شَغَفَها حُبًّا أي بلغ الحب شغافها، و هو غلاف القلب. و من قرأ قَدْ شَغَفَها أي فتنها، من قولك: فلان شغوف بفلانة. و يقال: شغف الشيء الشيء إذا علاه قَدْ شَغَفَها أي فتنها، من قولك: فلان شغوف بفلانة. و يقال: شغف الشيء الشيء إذا علاه قَدْ شَغَفَها أي علاها. و يقال: أهلكها، فلا تعقل غيره إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ يعني: في خطأ بيّن. و يقال: في عشق بيّن، فلا تعقل غيره.
قوله تعالى: فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَ يعني: سمعت زليخا بمقالتهن. و إنما سمّي قولهنّ مكرا و اللّه أعلم، لأن قولهن لم يكن على وجع النصيحة و النهي عن المنكر، و لكن كان على وجه الشماتة و التعيير. أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَ فدعتهن وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً يعني: اتخذت لهن وسائد يتكئن عليها لجلوسهنّ، و ذلك أنها اتخذت ضيافة، و دعت النسوة، و وضعت الوسائد لجلوسهن. و قال الفراء: من قرأ مُتَّكَأً غير مهموز فإنه الأترج، و كذلك قال ابن عباس. [۲۲۵]
تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.
1- قال الحسن رحمه اللّه يلوى شدقيه فى اقفية الناس و فيه اشارة الى من يعيب و يطعن فى اهل الحق فى رياضاتهم و مجاهداتهم و إنزوائهم و عزلتهم عن الناس (و فى الحديث لا يكون المؤمن طعانا و لا لعانا) و فى حديث آخر (طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس) يعنى من ينظر الى عيب نفسه يكون ذلك ما نعاله عن النظر الى عيب غيره و تعبيبه به و ذلك لا يقتضى أن لا ينهى العاصي عن معصيته اقتداء بأمر اللّه تعالى بالنهى عن المنكر لا إعجابا بنفسه. [۲۲۶]
الحذر من معصیة الخالق
تفسیر القرآن العظیم (ابن کثیر) دمشقی ـ قرن 8.
1. و قوله تعالى: وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ يعني فيما أمرتهن به من معروف و نهيتهن عنه من منكر. [۲۲۷]
تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.
1- و قيل: البهتان الّذي نهين عنه قذف المحصنات، و الكذب على النّاس، و إضافة الأولاد إلى الأزواج على البطلان في الحاضر و المستقبل من الزّمان.
وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ: في حسنة تأمرهنّ بها.
و التّقييد بالمعروف، مع أنّ الرّسول لا يأمر إلّا به، تنبيه على أنّه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. [۲۲۸]
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
1- و قيل: البهتان السحر، و للنساء ميل إليه جدا فنهين عنه و ليس بشيء وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ أي فيما تأمرهن به من معروف و تنهاهن عنه من منكر، و التقييد بالمعروف مع أن الرسول صلّى اللّه تعالى عليه و سلم لا يأمر إلا به للتنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق، و يرد به على من زعم من الجهلة أن طاعة أولي الأمر لازمة مطلقا، و خص بعضهم هذا المعروف بترك النياحة لما أخرج الإمام أحمد و الترمذي و حسنة و ابن ماجة و غيرهم عن أم سلمة الأنصارية قالت امرأة من هذه النسوة: ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ فقال صلّى اللّه تعالى عليه و سلم: «لا تنحن» الحديث. [۲۲۹]
اطیب البیان فی تفسیر القرآن طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.
1- و مثل اينكه گفتهاند آمر بمعروف بايد خود آن معروف را بجاى آورد و ناهى از منكر بايد خود آن منكر را ترك كند چنانچه در قرآن مجيد ميفرمايد لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (چرا مىگوييد چيزى را كه بجا نمىآوريد، بزرگ است از جهت دشمنى نزد خدا اينكه بگوئيد چيزى را كه بجا نميآوريد) و نيز ميفرمايد أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ (آيا مردم را بنيكى امر ميكنيد و خود را فراموش مينمائيد) و از پيغمبر اكرم صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم روايت شده كه فرمود «در شب معراج جماعتى را ديدم كه با مقراض آتشى گوشت آنها را ميچيدند و آنها كسانى بودند كه مردم را امر ميكردند و خود عمل نمينمودند» علاوه بر اينكه در نظر عقل بسيار مستهجن است كه انسان خود عملى را مرتكب شود و ديگرى را منع نمايد مثل اينكه كسى مرتكب زنا باشد و ديگرى را نهى كند از تقبيل اجنبية و اين شرط نيز ناتمام است براى اينكه آيات و اخبار و نظر عقل و عرف كه از چنين كسى نكوهش و مذمّت ميكنند از اينجهت است كه با اينكه خوبى يا زشتى عملى را ميداند و حتى ديگران را بآن امر، يا نهى از آن ميكند چرا خود بر خلاف آن رفتار ميكند نه اينكه چون مرتكب معصيتى ميشود نهى كردن از آن از وى ساقط شود و يا چون معروفى را بجا نميآورد امر بآن هم نبايد بكنند بلكه امر بمعروف و نهى از منكر واجبى است بجاى خود و فعل معروف و ترك منكر نيز واجبى است عليحده. [۲۳۰]
ترک التجسس
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
1- و قد يحمل مزيد حب النهي عن المنكر على التجسس و ينسى النهي فيعذر مرتكبه كما وقع ذلك لعمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه. أخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق عن ثور الكندي أن عمر رضي اللّه تعالى عنه كان يعس بالمدينة فسمع صوت رجل في بيت يتغنى فتسور عليه فوجد عنده امرأة و عنده خمر فقال: يا عدو اللّه أ ظننت أن اللّه تعالى يسترك و أنت على معصية؟ فقال: و أنت يا أمير المؤمنين لا تعجل علي إن كنت عصيت اللّه تعالى واحدة فقد عصيت اللّه تعالى في ثلاث قال سبحانه: وَ لا تَجَسَّسُوا و قد تجسست و قال اللّه تعالى: وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها [البقرة 189:] و قد تسورت و قال جل شأنه: لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها [النور: 27] و دخلت علي بغير إذن قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: فهل عندكم من خير ان عفوت عنك؟ قال: نعم فعفا عنه و خرج و تركه. و في رواية سعيد بن منصور عن الحسن أنه قال رجل لعمر رضي اللّه تعالى عنه: إن فلانا لا يصحو فقال: انظر إلى الساعة التي يضع فيها شرابه فأتني فأتاه فقال: قد وضع شرابه فانطلقا حتى استأذنا عليه فعزل شرابه ثم دخلا فقال عمر: و اللّه إني لأجد ريح شراب يا فلان أنت بهذا فقال: يا ابن الخطاب و أنت بهذا لم ينهك اللّه تعالى أن تتجسس؟ فعرفها عمر فانطلق و تركه، و ذكر بعضهم أن انزجار شربة الخمر و نحوهم إذا توقف على التسور عليهم جاز احتجاجا بفعل عمر رضي اللّه تعالى عنه السابق و فيه نظر، و قد جاء في بعض الروايات عنه ما يخالف ذلك. [۲۳۱]
اطیب البیان فی تفسیر القرآن طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.
1- امر كننده بمعروف و نهى كننده از منكر در امر و نهيش مرتكب معصيتى نشود مثل اينكه تجسس در كارهاى مردم كند يا استراق سمع كند يا ضررى بزند و بالجمله واجب را بمعصيت انجام ندهد [۲۳۲]
ترک التذکر فی الملأ
اطیب البیان فی تفسیر القرآن طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.
1- إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ صدقه شامل جميع وجوه بريه ميشود از زكاة و خمس و صله رحم و ساير صدقات مندوبه و واجبه و غرض از نجواى در صدقه براى حفظ آبروى فقراء و ارحام و سادات باشد كه نزد ديگران خجلت نكشند (او معروف) كه امر بمعروف و نهى از منكر هم اگر بطريق سر و نجوى باشد حفظ شئونات طرف شده و هتك حرمة او نشده. [۲۳۳]
تفسير نمونه مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.
1- لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
اساسا نجوا اگر در حضور جمعيت انجام پذيرد ، و گاهى حتى در ميان دوستان ايجاد بدبينى مىكند، به همين دليل بهتر است كه جز در موارد ضرورت از اين موضوع استفاده نشود و فلسفه حكم مزبور در قرآن نيز همين است.
البته گاهى حفظ آبروى انسانى ايجاب مىكند كه از نجوا استفاده شود، و از جمله آن كمكهاى مالى است كه در آيه فوق به عنوان صدقه از آن ياد شده است.
و يا امر به معروف كردن كه گاهى اگر آشكارا گفته شود، طرف، در برابر جمعيت شرمنده مىشود، و شايد به همين علت از پذيرش آن امتناع ورزد و مقاومت كند، كه در آيه فوق از آن تعبير به معروف شده است. [۲۳۴]
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .
1. كلام حول حدود الأمر و النهي:
كما أن نطاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واسع بالنسبة للمأمور و المنهي، فلا يشترط حاضر التأثير و لا جوازه، و إنما هما «عُذْراً أَوْ نُذْراً».
كذلك الآمر و الناهي لا يشترط فيهما الائتمار بكل أمر و الانتهاء عن كل نهي، و إلّا لم يحصل كفاح و كفاف في حقل الأمر و النهي، فإنما الشرط هنا ائتمار الآمر بما يأمر به و انتهاء الناهي عما ينهى عنه، فالتارك للمأمور به و المقترف للمنهي عنه، و لا سيما المتجاهر، ليس له الأمر و النهي كما تدل عليه آيات و روايات مسرودة في بابه بصورة مفصلة.
فالأمر و النهي ما لم يحملا ضررا هما أهم من تركهما على الآمر و الناهي، أو من فعلهما على المأمور و المنهي، هما مفروضان، فما لم يحمل المأمور بأمره على تصلبه في ترك الواجب، أو يحمل المنهي بنهيه على تصلبه في ترك المحرم، فهما واجبان على سائر شروطهما.
إذا، فقد يجب على تارك المعروف و فاعل المنكر خفية أن يأمر و ينهي، و يحرم على الجاهر أن يأمر و ينهى، قضية الهدف الاسمي من الأمر و النهي، فكل مؤمن له- على أية حال- مسئوليتان اثنتان، تبني شخصه مؤمنا، و تبني الآخرين، بصورة مترتبة أو متوازية، ما لم يضر في تبني الآخرين بأصل الهدف.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج11، ص: 372.
و لأن الشرعة القرآنية عالمية أممية أبدية لصالح كل الأمم، فليدرّبنا عند ما يمسّ من كرامتها من قبل الصهيونية العالمية بذلك البعث البعيث البحيث: «لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ» منذ بداية تأريخ الإفساد العالمي منهم «من يسومهم» اضطرارا دون قرار «سُوءَ الْعَذابِ» المتواصل ل «إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ» و أشد المعاقبين في موضع النكال و النقمة «وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» و أرحم الراحمين في موضع العفو و الرحمة. [۲۳۵]
ترک مجالسة الاشرار
احکام القرآن.
1- فأخبر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أن من شرط النهى عن المنكر أن ينكره ثم لا يجالس المقيم على المعصية و لا يؤاكله و لا يشاربه و كان ما ذكره النبي صلّى اللّه عليه و سلّم من ذلك بيانا لقوله تعالى تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا فكانوا بمؤاكلتهم إياهم و مجالستهم لهم تاركين للنهى عن المنكر لقوله تعالى كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ مع ما أخبر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم من إنكاره بلسانه إلا أن ذلك لم ينفعه مع مجالسته و مؤاكلته و مشاربته إياه و قد روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في ذلك أيضا [۲۳۶]
2- قوله تعالى وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فيه نهى عن مجالسة من يظهر الكفر و الاستهزاء بآيات اللّه فقال تعالى فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ و حتى هاهنا تحتمل معنيين أحدهما أنها تصير غاية لحظر القعود معهم حتى إذا تركوا إظهار الكفر و الاستهزاء بآيات اللّه زال الحظر عن مجالستهم و الثاني أنهم كانوا إذا رأوا هؤلاء أظهروا الكفر و الاستهزاء بآيات اللّه فقال لا تقعدوا معهم لئلا يظهروا ذلك و يزدادوا كفرا و استهزاء بمجالستكم لهم و الأول أظهر و روى عن الحسن أن ما اقتضته الآية من إباحة المجالسة إذا خاضوا في حديث غيره منسوخ بقوله فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قيل إنه يعنى مشركي العرب و قيل أراد به المنافقين الذين ذكروا في هذه الآية و قيل بل هي عامة في سائر الظالمين* و قوله إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ قد قيل فيه وجهان أحدهما في العصيان و إن لم تبلغ معصيتهم منزلة الكفر و الثاني إنكم مثلهم في الرضى بحالهم في ظاهر أمركم و الرضى بالكفر و الاستهزاء بآيات اللّه تعالى كفر و لكن من قعد معهم ساخطا لتلك الحال منهم لم يكفر و إن كان غير موسع عليه في القعود معهم و في هذه الآية دلالة على وجوب إنكار المنكر على فاعله و أن من إنكاره إظهار الكراهة إذا لم يمكنه إزالته و ترك مجالسة فاعله و القيام عنه حتى ينتهى و يصير إلى حال غيرها فإن قيل فهل يلزم من كان بحضرته منكر أن يتباعد عنه و أن يصير بحيث لا يراه و لا يسمعه قيل له قد قيل في هذا أنه ينبغي له أن يفعل ذلك إذا لم يكن في تباعده و ترك سماعه ترك الحق عليه من نحو ترك الصلاة في الجماعة لأجل ما يسمع من صوت الغناء و الملاهي و ترك حضور الجنازة لما معها من النوح و ترك حضور الوليمة لما هناك من اللهو و اللعب فإذا لم يكن هناك شيء من ذلك فالتباعد عنهم أولى و إذا كان هناك حق يقوم به و لم يلتفت إلى ما هناك من المنكر و قام بما هو مندوب إليه من حق بعد إظهاره لإنكاره و كراهته و قال قائلون إنما نهى اللّه عن مجالسة هؤلاء المنافقين و من يظهر الكفر و الاستهزاء بآيات اللّه لأن في مجالستهم تأنيسا لهم و مشاركتهم فيما يجرى في مجلسهم. [۲۳۷]
3- قوله تعالى كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ
قال أبو بكر في هذه الآية مع ما ذكرنا من الخبر في تأويلها دلالة على النهى عن مجالسة المظهرين للمنكر و أنه لا يكتفى منهم بالنهى دون الهجران. [۲۳۸]
تفسیر متشابه القرآن، قرن ششم، ابن شهر اشوب.
قوله سبحانه- وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فيها دلالة على وجوب إنكار المنكر مع القدرة على ذلك و إن من ترك ذلك مع القدرة كان آثما و كذلك فيما نفي عنه عن مجالسة الفساق و المبتدعين.
قوله سبحانه- ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ دال على أن من لم يستطع شيئا سقط تكليفه. [۲۳۹]
تفسیر زبدة البیان، مقدس اردبیلی، قرن دهم.
1- و الجملة قائمة مقام فاعل نزل و مضمونه نهي المؤمنين عن مجالسة المعاندين و المستهزئين وقت إظهار العناد و الكفر و الاستهزاء بالآيات من الكفّار، فضمير «فَلا تَقْعُدُوا» للمسلمين، و «مَعَهُمْ» و «يَخُوضُوا» للكفّار و المستهزئين «إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ» أي إن تقعدوا حينئذ معهم فأنتم مثل الكفّار و المستهزئين بآيات اللّه، في الإثم، إن قدرتم على المفارقة و عدم المجالسة معهم أو في الكفر و الاستهزاء إن رضيتم بفعلهم فإنّ الجالس معهم الراضي بذلك الفعل، مثل الفاعل، فيقيّد بقوله إن كنتم راضين بذلك.
فهي صريحة في تحريم المجالسة معهم حين الكفر و الاستهزاء و لا يبعد فهم تحريم تلك المجالسة مع كلّ فاسق حين فسقه، مع القدرة على عدمها، و عدم الضرر، قال في مجمع البيان: و متى كانوا راضين بالكفر كانوا كفّارا لأنّ الرضا بالكفر كفر ففيها دلالة على وجوب إنكار المنكر مع القدرة على ذلك و زوال العذر و أنّ من ترك مع القدرة عليه فهو مخطئ آثم و فيها أيضا دلالة على تحريم مجالسة الفسّاق و المبتدعين من أيّ جنس كانوا، قال جماعة من المفسّرين و من ذلك إذا تكلّم الرجل بكذب فيضحك منه جلساؤه فيسخط اللّه عليهم، و روى العيّاشيّ بإسناده عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام في تفسير هذه الآية أنّه قال: إذا سمعت الرجل يجحد الحقّ و يكذّب به و يقع في أهله، فقم عنه و لا تقاعده.
و اعلم أنّ ظاهر الآية جواز مجالستهم بعد ذلك و عدم اتّصافهم به و إن كانوا كفّارا و مستهزئين لقوله «حَتَّى يَخُوضُوا» أي حتّى يشرعوا في حديث غير الاستهزاء لأنّه غاية للتحريم قال في الكشّاف فلا بأس أن تجالسهم حينئذ، فلا يحرم مجالسة الفسّاق في غير وقت الفسق بالطريق الأولى و هو خلاف المشهور بين الفقهاء فإنّهم يقولون بتحريم الاختلاط مع الفسّاق، و وجوب الاعراض عنهم، لتحريم الميل إليهم و مودّتهم و محبّتهم، و لأن ينتهوا عنه، و لكن يمكن أن يقال «حَتَّى يَخُوضُوا» علّة للنهي، يعني لا تقعدوا معهم، حتّى يتركوا ذلك، فانّ الجلوسعندهم قد يكون سببا لذلك فإنّهم قد يريدون أن يغيظوا المسلمين، فإذا لم يكونوا معهم لم يفعلوا، و قد يكون الجلوس عندهم موجبا لذكر آلهتهم فيريدون انتقام ذلك فيكفرون و يستهزؤن بآيات اللّه، و إليه أشير في قوله تعالى «وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» أي آلهتهم «فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ»و هذه صريحة في عدم جواز فعل مباح بل واجب لو كان موجبا لسبّ الإله و نحوه، فلا يفعل شيء يلزم منه ذلك من سبّ آلهتهم و غيره مثل سبّهم و سبّ أصحابهم، إذا كان موجبا لسبّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام و المؤمنين و هو ظاهر عقلا أيضا. [۲۴۰]
المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.
1- «كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ- لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ»، قال: أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم- و لا يجالسون مجالسهم- و لكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم و أنسوا بهم. [۲۴۱] 2- و استعماله في قتال الكفار على رسله لكونهم متجاهرين بالخلاف و الشقاق، و أما المنافقون فهم الذين لا يتظاهرون بكفر و لا يتجاهرون بخلاف، و إنما يبطنون الكفر و يقلبون الأمور كيدا و مكرا و لا معنى للجهاد معهم بمعنى قتالهم و محاربتهم؟ و لذلك ربما يسبق إلى الذهن أن المراد بجهادهم مطلق ما تقتضيه المصلحة من بذل غاية الجهد في مقاومتهم فإن اقتضت المصلحة هجروا و لم يخالطوا و لم يعاشروا، و إن اقتضت وعظوا باللسان، و إن اقتضت أخرجوا و شردوا إلى غير الأرض أو قتلوا إذا أخذ عليهم الردة، أو غير ذلك. [۲۴۲]
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .
1. دركات الظلم إلّا نهيا عن المنكر فمحبور ، فإنما المحظور هو قعود النفاق و ما أشبه من سائر الوفاق معهم كالرفاق، سواء تأثر بخوضهم و ظلمهم فأنحسه، أم لا يتأثر كما لا يؤثر فدونه نفاقا، فلا يبرّر القعود في.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج10، ص: 83.
مجلس الظلم إلّا واجب النهي عن المنكر أو محظور الاضطرار فيما يتقدم على محظور القعود معهم.
ثم و ليس فحسب، بل و مجالسة العصاة و إن فيما لا يعصون اللّه فيه محظور مهما كان أقل حظرا من مجلس الظلم فإن في ترك مجالستهم مرحلة حاسمة من النهي عن المنكر، و من ثم ف «مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار» و «إياك و مصاحبة الفساق فإن الشر بالشر ملحق»
ف «مجالسة أهل الهوى منساة للإيمان و محضرة للشيطان». و ترى «حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» تسمح للقعود معهم إذا تركوا الخوض بالفعل مهما ظلوا ظالمين؟ الظاهر نعم، و لكن بالنسبة لشديد.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج10، ص: 84.
الحظر المهدد بكونه نفاقا عارما، و أما حظر مجالسة الظالمين نهيا عن المنكر فهو عنوان آخر له حكمه دون تناحر بينهما.
ذلك، و هل على الذين يتقون الخوض و القعود مع الخائضين من حسابهم من شيء و كما قد يخيل إليهم، كلّا، فإنما عليهم الذكرى لعلهم يتقون:
وَ ما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ لكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (69):
ليس من حساب هؤلاء الخائضين شيء على الذين يتقون كلّ المحاظير، «وَ لكِنْ ذِكْرى» أن يذكّروهم عظة و حكمة نهيا عن المنكر «لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» فإذا تأكدوا من إصرارهم فلا ذكرى أيضا فلا قعود معهم لذكراهم فإنهم لا يتقون.
فمن لا يجد من نفسه احتمال التأثير، أم و يجد محتمل التأثر لنفسه من مجلس الظلم، فقعوده محظور، و من يجد من نفسه محتمل التأثير، و ان بمزيد البلاغ و بيان الحجة لهم فقعوده معهم محبور، فالقعود مع الظالمين تأثرا أو تأثيرا بين محظور و محبور، فحتى إذا لم يتأثروا و لم يؤثروا فهو أيضا محظور لأنه مسايرة معهم فيما هم يعملون.
ذلك و كضابطة- إلّا ما يستثنى- القعود مع الظالمين و ان في غير ظلمهم محظور، فإنه مجاراة معهم، ثم التأثر بظلمهم هو طبيعة الحال من عشرتهم، و لا أقل من أن يصبح الظلم هينا في نظره و منظره، و ان يكسب الظالم شرفا و مددا من عشرته، و أن يتهم عند المتقين منها، و أنها ترك لمرحلة أخيرة من النهي عن المنكر.
و كلّ من هذه الزوايا الخمس من مخمس عشرتهم، تكفي بنفسها لحظرها، اللهم إلّا أن تجبر بالنهي عن المنكر و إلقاء الحجة و إنارة. [۲۴۳]
سلبی: ترک مصاحبة الفجار
احکام القرآن.
1- فأخبر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أن من شرط النهى عن المنكر أن ينكره ثم لا يجالس المقيم على المعصية و لا يؤاكله و لا يشاربه و كان ما ذكره النبي صلّى اللّه عليه و سلّم من ذلك بيانا لقوله تعالى تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا فكانوا بمؤاكلتهم إياهم و مجالستهم لهم تاركين للنهى عن المنكر لقوله تعالى كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ مع ما أخبر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم من إنكاره بلسانه إلا أن ذلك لم ينفعه مع مجالسته و مؤاكلته و مشاربته إياه و قد روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في ذلك أيضا [۲۴۴]
2- قوله تعالى وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فيه نهى عن مجالسة من يظهر الكفر و الاستهزاء بآيات اللّه فقال تعالى فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ و حتى هاهنا تحتمل معنيين أحدهما أنها تصير غاية لحظر القعود معهم حتى إذا تركوا إظهار الكفر و الاستهزاء بآيات اللّه زال الحظر عن مجالستهم و الثاني أنهم كانوا إذا رأوا هؤلاء أظهروا الكفر و الاستهزاء بآيات اللّه فقال لا تقعدوا معهم لئلا يظهروا ذلك و يزدادوا كفرا و استهزاء بمجالستكم لهم و الأول أظهر و روى عن الحسن أن ما اقتضته الآية من إباحة المجالسة إذا خاضوا في حديث غيره منسوخ بقوله فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قيل إنه يعنى مشركي العرب و قيل أراد به المنافقين الذين ذكروا في هذه الآية و قيل بل هي عامة في سائر الظالمين* و قوله إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ قد قيل فيه وجهان أحدهما في العصيان و إن لم تبلغ معصيتهم منزلة الكفر و الثاني إنكم مثلهم في الرضى بحالهم في ظاهر أمركم و الرضى بالكفر و الاستهزاء بآيات اللّه تعالى كفر و لكن من قعد معهم ساخطا لتلك الحال منهم لم يكفر و إن كان غير موسع عليه في القعود معهم و في هذه الآية دلالة على وجوب إنكار المنكر على فاعله و أن من إنكاره إظهار الكراهة إذا لم يمكنه إزالته و ترك مجالسة فاعله و القيام عنه حتى ينتهى و يصير إلى حال غيرها فإن قيل فهل يلزم من كان بحضرته منكر أن يتباعد عنه و أن يصير بحيث لا يراه و لا يسمعه قيل له قد قيل في هذا أنه ينبغي له أن يفعل ذلك إذا لم يكن في تباعده و ترك سماعه ترك الحق عليه من نحو ترك الصلاة في الجماعة لأجل ما يسمع من صوت الغناء و الملاهي و ترك حضور الجنازة لما معها من النوح و ترك حضور الوليمة لما هناك من اللهو و اللعب فإذا لم يكن هناك شيء من ذلك فالتباعد عنهم أولى و إذا كان هناك حق يقوم به و لم يلتفت إلى ما هناك من المنكر و قام بما هو مندوب إليه من حق بعد إظهاره لإنكاره و كراهته و قال قائلون إنما نهى اللّه عن مجالسة هؤلاء المنافقين و من يظهر الكفر و الاستهزاء بآيات اللّه لأن في مجالستهم تأنيسا لهم و مشاركتهم فيما يجرى في مجلسهم. [۲۴۵]
3- قوله تعالى كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ.
قال أبو بكر في هذه الآية مع ما ذكرنا من الخبر في تأويلها دلالة على النهى عن مجالسة المظهرين للمنكر و أنه لا يكتفى منهم بالنهى دون الهجران. [۲۴۶]
تفسیر زبدة البیان، مقدس اردبیلی، قرن دهم.
1- و الجملة قائمة مقام فاعل نزل و مضمونه نهي المؤمنين عن مجالسة المعاندين و المستهزئين وقت إظهار العناد و الكفر و الاستهزاء بالآيات من الكفّار، فضمير «فَلا تَقْعُدُوا» للمسلمين، و «مَعَهُمْ» و «يَخُوضُوا» للكفّار و المستهزئين «إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ» أي إن تقعدوا حينئذ معهم فأنتم مثل الكفّار و المستهزئين بآيات اللّه، في الإثم، إن قدرتم على المفارقة و عدم المجالسة معهم أو في الكفر و الاستهزاء إن رضيتم بفعلهم فإنّ الجالس معهم الراضي بذلك الفعل، مثل الفاعل، فيقيّد بقوله إن كنتم راضين بذلك.
فهي صريحة في تحريم المجالسة معهم حين الكفر و الاستهزاء و لا يبعد فهم تحريم تلك المجالسة مع كلّ فاسق حين فسقه، مع القدرة على عدمها، و عدم الضرر، قال في مجمع البيان: و متى كانوا راضين بالكفر كانوا كفّارا لأنّ الرضا بالكفر كفر ففيها دلالة على وجوب إنكار المنكر مع القدرة على ذلك و زوال العذر و أنّ من ترك مع القدرة عليه فهو مخطئ آثم و فيها أيضا دلالة على تحريم مجالسة الفسّاق و المبتدعين من أيّ جنس كانوا، قال جماعة من المفسّرين و من ذلك إذا تكلّم الرجل بكذب فيضحك منه جلساؤه فيسخط اللّه عليهم، و روى العيّاشيّ بإسناده عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام في تفسير هذه الآية أنّه قال: إذا سمعت الرجل يجحد الحقّ و يكذّب به و يقع في أهله، فقم عنه و لا تقاعده.
و اعلم أنّ ظاهر الآية جواز مجالستهم بعد ذلك و عدم اتّصافهم به و إن كانوا كفّارا و مستهزئين لقوله «حَتَّى يَخُوضُوا» أي حتّى يشرعوا في حديث غير الاستهزاء لأنّه غاية للتحريم قال في الكشّاف فلا بأس أن تجالسهم حينئذ، فلا يحرم مجالسة الفسّاق في غير وقت الفسق بالطريق الأولى و هو خلاف المشهور بين الفقهاء فإنّهم يقولون بتحريم الاختلاط مع الفسّاق، و وجوب الاعراض عنهم، لتحريم الميل إليهم و مودّتهم و محبّتهم، و لأن ينتهوا عنه، و لكن يمكن أن يقال «حَتَّى يَخُوضُوا» علّة للنهي، يعني لا تقعدوا معهم، حتّى يتركوا ذلك، فانّ الجلوسعندهم قد يكون سببا لذلك فإنّهم قد يريدون أن يغيظوا المسلمين، فإذا لم يكونوا معهم لم يفعلوا، و قد يكون الجلوس عندهم موجبا لذكر آلهتهم فيريدون انتقام ذلك فيكفرون و يستهزؤن بآيات اللّه، و إليه أشير في قوله تعالى «وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» أي آلهتهم «فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ»و هذه صريحة في عدم جواز فعل مباح بل واجب لو كان موجبا لسبّ الإله و نحوه، فلا يفعل شيء يلزم منه ذلك من سبّ آلهتهم و غيره مثل سبّهم و سبّ أصحابهم، إذا كان موجبا لسبّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام و المؤمنين و هو ظاهر عقلا أيضا. [۲۴۷]
المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.
1- «كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ- لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ»، قال: أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم- و لا يجالسون مجالسهم- و لكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم و أنسوا بهم. [۲۴۸] 2- و استعماله في قتال الكفار على رسله لكونهم متجاهرين بالخلاف و الشقاق، و أما المنافقون فهم الذين لا يتظاهرون بكفر و لا يتجاهرون بخلاف، و إنما يبطنون الكفر و يقلبون الأمور كيدا و مكرا و لا معنى للجهاد معهم بمعنى قتالهم و محاربتهم؟ و لذلك ربما يسبق إلى الذهن أن المراد بجهادهم مطلق ما تقتضيه المصلحة من بذل غاية الجهد في مقاومتهم فإن اقتضت المصلحة هجروا و لم يخالطوا و لم يعاشروا، و إن اقتضت وعظوا باللسان، و إن اقتضت أخرجوا و شردوا إلى غير الأرض أو قتلوا إذا أخذ عليهم الردة، أو غير ذلك. [۲۴۹]
سلبی: دع المنکر و اهله
تفسیر فی ظلال القرآن شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.
1- و هكذا انقسم سكان الحاضرة إلى ثلاث فرق .. أو ثلاث أمم .. فالأمة في التعريف الإسلامي هي مجموعة الناس التي تدين بعقيدة واحدة و تصور واحد و تدين لقيادة واحدة، و ليست كما هي في المفهوم الجاهلي القديم أو الحديث، مجموعة الناس التي تسكن في إقليم واحد من الأرض و تحكمها دولة واحدة! فهذا مفهوم لا يعرفه الإسلام، إنما هي من مصطلحات الجاهلية القديمة أو الحديثة! «1» و قد انقسم سكان القرية الواحدة إلى ثلاث أمم: أمة عاصية محتالة. و أمة تقف في وجه المعصية و الاحتيال وقفة إيجابية بالإنكار و التوجيه و النصيحة. و أمة تدع المنكر و أهله، و تقف موقف الإنكار السلبي و لا تدفعه بعمل إيجابي .. و هي طرائق متعددة من التصور و الحركة، تجعل الفرق الثلاث أمما ثلاثا! فلما لم يجد النصح، و لم تنفع العظة، و سدر السادرون في غيهم، حقت كلمة اللّه، و تحققت نذره. [۲۵۰]
اسالیب سلبی – الحذر من الافراط و التفریط
تفسیر ابن عربی ابن عربى ابو عبدالله محيى الدين محمد ، قرن هفتم.
1- قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ ادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقاً هَدى وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30)
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ أي: العدالة و الاستقامة وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ ذواتكم الموجودة بمنعها عن الميل و الزيغ إلى طرفي الإفراط و التفريط في العدالة، و عن التلوينات في الاستقامة عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ أي: كل مقام سجود أو وقت سجود، و السجود أربعة أقسام: سجود الانقياد و الطاعة و إقامة الوجه فيه بالإخلاص، و الاجتناب عن الرياء و النفاق في العمل للّه، و الالتفات إلى الغير فيه، و مراعاة موافقة الأمر مع صدق النية و الامتناع عن المخالفة في جميع الأمور و هي العدالة و سجود الفناء في الأفعال و إقامة الوجه فيه بالقيام بحقه بحيث لا يرى هو مؤثرا غير اللّه و لا يرى مؤثرا من نفسه و لا من غيره، و سجود الفناء في الصفات، و إقامة الوجه عنده بالمحافظة على شرائطه بحيث لا يرى زينة ذاته بها و لا يريد و لا يكره شيئا من غير أن يميل إلى الإفراط بترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا إلى التفريط بالتسخط على المخالف و سجود الفناء في الذات، و إقامة الوجه عنده بالغيبة عن البقية، و الانطماس بالكلية و الامتناع عن إثبات الإنية و الإثنينية فلا يطغى بحجاب الأنانية و لا يتزندق بالإباحة و ترك الطاعة. وَ ادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ في المقام الأول بتخصيص العمل للّه به، و في الثاني و الثالث برؤية الدين و الطاعة من اللّه، و في الرابع برؤيته باللّه، فيكون اللّه هو المتدين بدينه ليس لغيره فيه نصيب كَما بَدَأَكُمْ بإظهاركم و اختفائه تَعُودُونَ بفنائكم فيه و اختفائكم ليظهر. [۲۵۱]
أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.
1- وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)
وَ إِذْ قالَتْ عطف على إِذْ يَعْدُونَ. أُمَّةٌ مِنْهُمْ جماعة من أهل القرية يعني صلحاءهم الذين اجتهدوا في موعظتهم حتى أيسوا من اتعاظهم. لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ مخترمهم. أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً في الآخرة لتماديهم في العصيان، قالوه مبالغة في أن الوعظ لا ينفع فيهم، أو سؤالا عن علة الوعظ و نفعه و كأنه تقاول بينهم أو قول من ارعوى عن الوعظ لمن لم يرعو منهم، و قيل المراد طائفة من الفرقة الهالكة أجابوا به وعاظهم ردا عليهم و تهكما بهم. قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ جواب للسؤال أي موعظتنا إنهاء عذر إلى اللّه حتى لا ننسب إلى تفريط في النهي عن المنكر. [۲۵۲]
آیات الاحکام، استر آبادی، قرن دهم.
1- «قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ» بالعدل الوسط بين طرفي الإفراط و التفريط في كلّ أمر، فلا يأمر بخلافه من الإفراط أو التفريط في شيء، فكيف بالفاحشة، ففي الآية دليل على أنّ اللّه لا يأمر بالقبيح بل و لا بالمكروه و خلاف الاولى، و أنه لا يفعل القبيح و أنّ الفعل في نفسه قبيح من غير أمر الشارع، و نحوه كثير كقوله «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ. وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ» و غيره. [۲۵۳]
ضوابط : رعایة العدل و الاحسان
تفسیر بحرالعلوم.
1- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)
قوله عز و جل: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ أي: بتوحيد اللّه، و شهادة أن لا إله إلا اللّه، وَ الْإِحْسانِ إلى الناس، و العفو عن الناس. وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى أي: صلة الرحم وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ أي: عن الزنى و يقال: جميع المعاصي وَ الْمُنْكَرِ يعني: ما لا يعرف في شريعة و لا في سنة. و يقال: المنكر ما وعد اللّه عليه النار وَ الْبَغْيِ يعني: الاستطالة و الكبر. فقد أمر بثلاثة أشياء، و نهى عن ثلاثة أشياء، و جمع في هذه الأشياء الستة علم الأولين و الآخرين، و جميع الخصال المحمودة. [۲۵۴]
تفسیر الکبیر.
1- قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (21)؛ معناه: إنّ الذين يجحدون بآيات اللّه و هم اليهود و النصارى.
(وَ یقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ) قرأ الحسن (و يقتّلون) بالتشديد فهما على التكثير، و قرأ حمزة (و يقاتلون الّذين يأمرون).
و في إضافتهم قتل الأنبياء هؤلاء الّذين كانوا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قولان؛ أحدهما: رضاهم بقتل من سلف منهم النبيين نحو قتلهم زكريّا و يحيى، و الثاني: أنّ هؤلاء قاتلوا النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و همّوا بقتله كما قال اللّه تعالى: إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ، و قرأ بعضهم: (يقاتلون النّبيّين بغير حقّ).
و عن أبي عبيدة بن الجرّاح رضي اللّه عنه قال: قلت: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؛ أيّ النّاس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال: [رجل قتل نبيّا أو رجلا أمر بالمعروف و نهى عن المنكر] ثمّ قرأ هذه الآية؛ ثمّ قال: [يا أبا عبيدة؛ قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيّا من أوّل النّهار في ساعة واحدة، فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عبّاد بني اسرائيل؛ فأمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر فقتلوهم جميعا في آخر النّهار من ذلك اليوم] فهم الذين ذكرهم اللّه في كتابه و أنزل فيهم الآیة. [۲۵۵]
تفسیر لطائف الاشارات، قرن پنجم، عبدالکریم قشیری.
1- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)
العدل ما هو صواب و حسن، و هو نقيض الجور و الظلم.
أمر اللّه الإنسان بالعدل فيما بينه و بين نفسه، و فيما بينه و بين ربه، و فيما بينه و بين الخلق؛ فالعدل الذي بينه و بين نفسه منعها عما فيه هلاكها، قال تعالى: «وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى» ، و كمال عدله مع نفسه كىّ عروق طمعه.
و العدل الذي بينه و بين ربّه إيثار حقّه تعالى على حظّ نفسه، و تقديم رضا مولاه على ما سواه، و التجرد عن جميع المزاجر، و ملازمة جميع الأوامر.
و العدل الذي بينه و بين الخلق يكون ببذل النصيحة و ترك الخيانة فيما قل أو كثر، و الإنصاف بكل وجه و ألا تشى إلى أحد بالقول أو بالفعل، و لا بالهمّ أو العزم.
و يقال أن تقضى ما عليك من الحقوق و ألا تقتضى لك حقا من أحد.
و يقال الإحسان أن تترك كل مالك عند أحد، فأما غير ذلك فلا يكون إحسانا. و جاء فى الخبر: «الإحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه» و هذه حال المشاهدة التي أشار إليها القوم.
قوله: «وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى» إعطاء ذى القرابة، و هو صلة الرّحم، مع مقاساة ما منهم من الجور و الجفاء و الحسد.
«يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ»: و ذلك كلّ قبيح مزجور عنه فى الشريعة. [۲۵۶]
تفسیر کبیر (مفاتیح الغیب) فخرالدين رازى ابوعبدالله محمد بن عمر، قرن ششم.
1- الدعوة إلى الخير جنس تحته نوعان أحدهما: الترغيب في فعل ما ينبغي و هو بالمعروف و الثاني: الترغيب في ترك ما لا ينبغي و هو النهي عن المنكر فذكر الجنس أولًا ثم أتبعه بنوعية مبالغة في البيان، و أما شرائط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فمذكورة في كتب الكلام. [۲۵۷]
لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.
1. و قوله تعالى: وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ بِالْقِسْطِ يعني بالعدل من غير زيادة و لا نقصان لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
يعني طاقتها و ما يسعها في إيفاء الكيل و الميزان و إتمامه. لم يكلف المعطي أن يعطي أكثر مما وجب عليه و لم يكلف صاحب الحق الرضا بأقل من حقه حتى لا تضيق نفسه عنه، بل أمر كل واحد بما يسعه مما لا حرج عليه فيه وَ إِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا يعني في الحكم و الشهادة وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى
يعني المحكوم عليه و كذا . لباب التأويل في معاني التنزيل، ج2، ص: 173.
المشهود عليه، و قيل: إن الأمر بالعدل في القول هو أعم من الحكم و الشهادة، بل يدخل فيه كل قول حتى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من غير زيادة فيه و لا نقصان و أداء الأمانة و غير ذلك من جميع الأقوال التي يعتمد فيها العدل و الصدق وَ بِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا
يعني ما عهد إلى عباده و وصاهم به و أوجبه عليهم أو ما أوجبه الإنسان على نفسه كنذر و نحوه فيجب الوفاء به ذلِكُمْ
يعني الذي ذكر في هذه الآيات وَصَّاكُمْ بِهِ يعني بالعمل به لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ يعني لعلكم تتعظون و تتذكرون فتأخذون ما أمرتكم به. [۲۵۸]
آیات الاحکام، استر آبادی، قرن دهم.
1- «قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ» بالعدل الوسط بين طرفي الإفراط و التفريط في كلّ أمر، فلا يأمر بخلافه من الإفراط أو التفريط في شيء، فكيف بالفاحشة، ففي الآية دليل على أنّ اللّه لا يأمر بالقبيح بل و لا بالمكروه و خلاف الاولى، و أنه لا يفعل القبيح و أنّ الفعل في نفسه قبيح من غير أمر الشارع، و نحوه كثير كقوله «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ. وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ» و غيره. [۲۵۹]
ارشاد العقل السلیم، قرن یازدهم.
1- إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (21)
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ) أى آية كانت فيدخل فيهم الكافرون بالآيات الناطقة بحقية الإسلام على الوجه الذى مر تفصيله دخولا أوليا (وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ) هم أهل الكتاب قتل أولوهم الأنبياء عليهم السلام و قتلوا أتباعهم و هم راضون بما فعلوا و كانوا قاتلهم اللّه تعالى حائمين حول قتل النبى صلّى اللّه عليه و سلم لو لا أن عصم اللّه تعالى ساحته المنيعة و قد أشير إليه بصيغة الاستقبال و قرئ بالتشديد للتكثير و التقييد بغير حق للإيذان بأنه كان عندهم أيضا بغير حق (وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ) أى بالعدل و لعل تكرير الفعل للإشعار بما بين القتلين من التفاوت أو باختلافهما فى الوقت عن أبى عبيدة بن الجراح قلت يا رسول اللّه أى الناس أشد عذابا يوم القيامة قال رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بمعروف و نهى عن منكر ثم قرأها ثم قال يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا من أول النهار فى ساعة واحدة فقام مائة و اثنا عشر رجلا من عباد بنى إسرائيل فأمروا قتلتهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار و قرئ و يقاتلون الذين (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ). [۲۶۰]
فتح القدیر ، محمد شوکانی، قرن دوازدهم.
1- لما تمم سبحانه قصة داود أردفها ببيان تفويض أمر خلافة الأرض إليه، و الجملة مقولة لقول مقدر معطوف على غفرنا: أي و قلنا له يا داوُدُ إِنَّا استخلفناك على الأرض، أو جَعَلْناكَ خَلِيفَةً لمن قبلك من الأنبياء لتأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ أي بالعدل الذي هو حكم اللّه بين عباده وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى أي: هوى النفس في الحكم بين العباد. و فيه تنبيه لداود عليه السلام أن الذي عوتب عليه ليس بعدل و أن فيه شائبة من اتباع هوى النفس فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بالنصب على أنه جواب للنهي و فاعل يضلك هو الهوى، و يجوز أن يكون الفعل مجزوما بالعطف على النهي، و إنما حرك لالتقاء الساكنين، فعلى الوجه الأول يكون المنهي عنه الجمع بينهما، و على الوجه الثاني يكون النهي عن كلّ واحد منهما على حدة. و سبيل اللّه: هو طريق الحق، أو طريق الجنة، و جملة إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ تعليل للنهي عن اتباع الهوى و الوقوع في الضلال، و الباء في بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ للسببية، و معنى النسيان الترك: أي: بسبب تركهم العمل لذلك اليوم. [۲۶۱]
ضوابط: رعایة الظروف النفسیة و الاعتقادیة
تفسیر بحرالعلوم.
1- قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (66) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً (67) وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (68) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً (69) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (70)
ثم قال: قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ، أي أصحبك عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً، أي هدى و صوابا. قرأ أبو عمرو و ابن عامر رُشْداً بالنصب، و قرأ الباقون بالضم، و أختلف عن عاصم و نافع، و معناهما واحد. فقال له الخضر: إن لك فيما في التوراة كفاية من طلب العلم في بني إسرائيل و فضل، و إنك سترى مني أشياء تنكرها، و لا ينبغي للرجل الصالح أن يرى شيئا منكرا لا يغيره، فذلك قوله تعالى: قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً، يعني: إنك ترى مني أشياء لا تصبر عليها. وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً؟ أي ما لم تعلم به علما.
و يقال: معناه كيف تصبر على ما ظاهره منكر؟ قالَ موسى: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً، أي لا أترك أمرك فيما أمرتني. قالَ الخضر: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي، أي صحبتني فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ فعلت، حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً أي حتى أخبرك منه خبرا، يعني: إن أنكرته فلا تعجل عليّ بالمسألة. فأمر موسى يوشع أن يرجع إلى بني إسرائيل، و أقام موسى مع الخضر.
قرأ نافع فَلا تَسْئَلْنِي بتشديد النون مع إثبات الياء و التشديد للتأكيد للنهي، و قرأ ابن عامر فلا تسألنّ بتشديد النون بغير ياء، لأن الكسرة تدل عليه، و قرأ الباقون فَلا تَسْئَلْنِي بالتخفيف و إثبات الياء، و قرأ بعضهم بالتخفيف بغير ياء. [۲۶۲]
احکام القرآن.
1- و قوله صلّى اللّه عليه و سلّم فإن لم يستطع قد فهم منه أنهم إذا لم يزولوا عن المنكر فعليه إنكاره بقلبه سواء كان في تقية أو لم يكن لأن قوله إن لم يستطع معناه أنه لا يمكنه إزالته بالقول فأباح له السكوت في هذه الحال و قد روى عن ابن مسعود في قوله تعالى عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ مر بالمعروف و انه عن المنكر ما قبل منك فإذا لم يقبل منك فعليك نفسك و حديث أبى ثعلبة الخشني أيضا الذي قدمناه يدل على ذلك لأنه قال صلّى اللّه عليه و سلّم ائتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا و هوى متبعا و دنيا مؤثرة و إعجاب كل ذي رأى برأيه فعليك نفسك و دع عنك العوام. [۲۶۳]
تفسير فتح القدیر محمد شوکانی، قرن دوازدهم.
1 - إنما خص الركوع بالذكر هنا، لأن اليهود لا ركوع في صلاتهم؛ و قيل: لكونه كان ثقيلا على أهل الجاهلية، و قيل: إنه أراد بالركوع جميع أركان الصلاة. و الركوع الشرعي: هو أن ينحني الرجل و يمد ظهره و عنقه و يفتح أصابع يديه و يقبض على ركبتيه ثم يطمئن راكعا ذاكرا بالذكر المشروع. و قوله: مَعَ الرَّاكِعِينَ فيه الإرشاد إلى شهود الجماعة و الخروج إلى المساجد. و قد ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة الثابتة في الصحيحين و غيرهما ما هو معروف. و قد أوجب حضور الجماعة بعض أهل العلم على خلاف بينهم في كون ذلك عينا أو كفاية؛ و ذهب الجمهور إلى أنه سنة مؤكدة مرغب فيها و ليس بواجب، و هو الحق للأحاديث الصحيحة الثابتة عن جماعة من الصحابة، من أن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمس و عشرين درجة أو بسبع و عشرين درجة. و ثبت في الصحيح عنه صلّى اللّه عليه و سلم: الذي يصلّي مع الإمام أفضل من الذي يصلّي وحده ثم ينام. و البحث طويل الذيول، كثير النقول. و الهمزة في قوله أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ للاستفهام مع التوبيخ للمخاطبين، و ليس المراد توبيخهم على نفس الأمر بالبر فانه فعل حسن مندوب اليه، بل بسبب ترك فعل البر المستفاد من قوله: وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ مع التطهر بتزكية النفس و القيام في مقام دعاة الخلق إلى الحق إيهاما للناس و تلبيسا عليهم، كما قال أبو العتاهية:
و البرّ: الطاعة و العمل الصالح، و البر: سعة الخير و المعروف، و البر: الصدق، و البر: ولد الثعلب، و البر: سوق الغنم، و من إطلاقه على الطاعة قول الشاعر:
أي يطيعونك و يعصونك. و النسيان بكسر النون هو هنا بمعنى الترك: أي و تتركون أنفسكم، و في الأصل خلاف الذكر و الحفظ: أي زوال الصورة التي كانت محفوظة عن المدركة و الحافظة. و النفس: الروح، و منه قوله تعالى اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها يريد الأرواح. [۲۶۴]
تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.
1- (وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أي و لتكن منكم طائفة متميزة تقوم بالدعوة و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر.
و المخاطب بهذا هم المؤمنون كافة فهم مكلفون بأن ينتخبوا منهم أمة تقوم بهذه الفريضة، و ذلك بأن يكون لكل فرد منهم إرادة و عمل فى إيجادها، و مراقبة سيرها بحسب الاستطاعة، حتى إذا رأوا منها خطأ أو انحرافا أرجعوها إلى الصواب.
و قد كان المسلمون فى الصدر الأول على هذا النهج من المراقبة للقائمين بالأعمال العامة، فقد خطب عمر على المنبر، و كان مما قال: إذا رأيتم فىّ اعوجاجا فقوّموه، فقام أحد رعاة الإبل و قال: لو رأينا فيك اعوجاجا لقوّمناه بسيوفنا.
و كان الخاصة من الصحابة متكاتفين فى أداء هذا الواجب، يشعر كل منهم بما يشعر الآخر من الحاجة إلى نشر لواء الإسلام و حفظه، و مقاومة كل من يمس شيئا من عقائده و آدابه، و أحكامه و مصالح أهله، و كان سائر المسلمين تبعا لهم.
و يجب فيمن يقوم بهذه الدعوة شروط، ليؤدى وظيفته خير الأداء، و يكون مثلا صالحا يحتذى به فى علمه و عمله:
(1) أن يكون عالما بالقرآن و السنة و سيرة النبي صلى اللّه عليه و سلم و الخلفاء الراشدين رضى اللّه عنهم.
(2) أن يكون عالما بحال من توجه إليهم الدعوة فى شئونهم و استعدادهم و طباعهم و أخلاقهم، أي معرفة أحوالهم الاجتماعية.
(3) أن يكون عالما بلغة الأمة التي يراد دعوتها، و قد أمر النبي صلى اللّه عليه و سلم بعض الصحابة بتعلم العبرية لحاجته إلى محاورة اليهود الذين كانوا يجاورونه، و معرفة حقيقة حالهم.
(4) معرفة الملل و النحل و مذاهب الأمم، و بذلك يتيسر له معرفة ما فيها من باطل، فإن الإنسان إن لم يتبين له بطلان ما هو عليه، لا يلتفت إلى الحق الذي عليه غيره و إن دعاه إليه.
و على الجملة فلا يقوم بهذه الدعوة إلا خواص الأمة العارفون بأسرار الأحكام، و حكمة التشريع و فقهه، و هم الذين أشار إليهم الكتاب الكريم بقوله: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ». [۲۶۵]
التفسير الحديث دروزه محمد عزت، قرن چهاردهم.
1- و قد يجيء على المسلمين زمان لا يستطيعون فيه تغيير المنكر بأيديهم و لا يستطيعون فيه تغيير المنكر بألسنتهم فيبقى أضعف الإيمان و هو تغييره بقلوبهم و هذا ما لا يملك أحد أن يحول بينهم و بينه، إن هم كانوا حقا على الإسلام! و ليس هذا موقفا سلبيا من المنكر- كما يلوح في بادئ الأمر- و تعبير الرسول- صلى اللّه عليه و سلم- بأنه تغيير دليل على أنه عمل إيجابي في طبيعته. فإنكار المنكر بالقلب، معناه احتفاظ هذا القلب بإيجابيته تجاه المنكر .. إنه ينكره و يكرهه و لا يستسلم له، و لا يعتبره الوضع الشرعي الذي يخضع له و يعترف به ..
و إنكار القلوب لوضع من الأوضاع قوة إيجابية لهدم هذا الوضع المنكر، و لإقامة الوضع «المعروف» في أول فرصة تسنح، و للتربص بالمنكر حتى تواتي هذه الفرصة .. و هذا كله عمل إيجابي في التغيير.
پرتوى از قرآن طالقانى سيد محمود، قرن پانزدهم.
1- و في ضوء ذلك، نفهم أن المسألة تندرج في مسئولية الإنسان في مجال الدعوة إلى اللّه، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بالوسائل المتنوعة التي تقود إلى الاقتناع الفكري و الإيمان القلبي، و بالأساليب الضاغطة التي تثير أمام الإنسان الكثير مما يفرض عليه النظر بجدّية و مسئولية إلى المسائل التي تطرح عليه، ليفكر فيها، و ليتوجه إلى الالتزام بها.
و قد تكون خصوصية الأهل من خلال توفّر الأجواء الضاغطة التي يملكها الإنسان تجاههم، باعتبار القرب العاطفي و المصالح المادية، و المجتمع الواحد الذي يتحركون فيه، مما تلتقي فيه العاطفة بالعقل و العادة و الأجواء المشتركة. [۲۶۶]
ضوابط: النصح و الرفق و العلم
بحر العلوم.
1- وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) اذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ بِآياتِي وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (44)
وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي، يعني: اخترتك للرسالة و النبوة و لإقامة حجتي. فقال موسى: يا ربّ حسبي حسبي فقد تمت كرامتي، فقال اللّه عز و جل: اذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ بِآياتِي، يعني:
آياتي التسع، وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي؛ يعني: لا تفترا و لا تضعفا و لا تعجزا عن أداء رسالتي.
اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، يعني: تكبر و علا. فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً، يعني: كلاما باللين و الشفقة و الرفق، لأن الرؤساء بكلام اللين أقرب إلى الانقياد من الكلام العنيف. أي: قولا له:
أيها الملك، و يقال: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لوجوب حقه عليك بما ربّاك، و إن كان كافرا.
و روى أسباط عن السدي قال: القول اللين، أن موسى جاءه فقال له: تسلم و تؤمن بما جئت به و تعبد رب العالمين، على أن لك شبابا لا يهرم أبدا، و تكون ملكا لا ينزع منك أبدا حتى تموت، و لا ينتزع منك لذة الطعام و الشراب و الجماع أبدا حتى تموت، فإذا متّ دخلت الجنة. قال: فكأنه أعجبه ذلك، و كان لا يقطع أمرا دون هامان، و كان هامان غائبا فقال له فرعون: إن لي من أوامره و هو غائب حتى يقدم أي لأشاوره. فلم يلبث أن قدم هامان، فقال له فرعون: علمت بأن ذلك الرجل أتاني؟ فقال هامان: و من ذلك الرجل؟ فقال: هو موسى. قال:
فما قال؟ فأخبره بالذي دعاه إليه. قال: فما قلت له؟ قال: لقد دعاني إلى أمر أعجبني. فقال له هامان: قد كنت أرى لك عقلا و أن لك رأيا بينا، أنت رب أ فتريد أن تكون مربوبا، و بينا أن تعبد أ فتريد أن تعبد غيرك؟ فغلبه على رأيه فأبى.
ثم قال تعالى: لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى، يعني: يتعظ أو يسلم. و قال الزجاج: «لعل» في اللغة ترجّي و تطمّع، يقول: لعله يصير إلى خير. و اللّه سبحانه و تعالى خاطب العباد بما يعقلون، و المعنى عند سيبويه: اذهبا على رجائكما و طمعكما، و قد علم اللّه تعالى أنه لا يتذكر و لا يخشى، إلا أن الحجة إنما تجب بإبائه. و قال بعض الحكماء: إذا أردت أن تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر، فعليك باللين لأنك لست بأفضل من موسى و هارون، و لا الذي تأمره بالمعروف ليس بأسوأ من فرعون، و قد أمرهما اللّه تعالى بأن يأمراه باللين، فأنت أولى أن تأمر و تنهى باللين. [۲۶۷]
جامع البيان في تفسير القرآن طبرى ابو جعفر محمد بن جرير، قرن چهارم.
1- ابن عباس في قوله: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً أمرهم أيضا بعد هذا الخلق أن يقولوا للناس حسنا: أن يأمروا بلا إله إلا الله من لم يقلها و رغب عنها حتى يقولوها كما قالوها، فإن ذلك قربة من الله جل ثناؤه. و قال الحسن أيضا: لين القول من الأَدب الحسن الجميل، و الخلق الكريم، و هو مما ارتضاه الله و أحبه.
حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قال:
قولوا للناس معروفا. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قال: صدقا في شأن محمد صلى الله عليه و سلم. و حدثت عن يزيد بن هارون، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول في قوله: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قال: مروهم بالمعروف، و انهوهم عن المنكر. [۲۶۸]
تفسیر کبیر (مفاتیح الغیب) فخرالدين رازى ابوعبدالله محمد بن عمر، قرن ششم.
1- المسألة الرابعة: اعلم أن الإحسان إليهما هو ألا يؤذيهما ألبتة و يوصل إليهما من المنافع قدر ما يحتاجان إليه، فيدخل فيه دعوتهما إلى الإيمان إن كانا كافرين و أمرهما بالمعروف على سبيل الرفق إن كانا فاسقين. [۲۶۹] 2- الدعوة إلى الخير جنس تحته نوعان أحدهما: الترغيب في فعل ما ينبغي و هو بالمعروف و الثاني: الترغيب في ترك ما لا ينبغي و هو النهي عن المنكر فذكر الجنس أولًا ثم أتبعه بنوعية مبالغة في البيان، و أما شرائط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فمذكورة في كتب الكلام. [۲۷۰] 3- المرتبة الرابعة: قوله: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ و هذا يجري مجرى التهديد لأن في المرتبة الأولى رغب في ترك الانتقام على سبيل الرمز، و في المرتبة الثانية عدل عن الرمز إلى التصريح و هو قوله: وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ و في المرتبة الثالثة أمرنا بالصبر على سبيل الجزم، و في هذه المرتبة الرابعة كأنه ذكر الوعيد في فعل الانتقام فقال: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا عن استيفاء الزيادة: وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ في ترك أصل الانتقام، فإن أردت أن أكون معك فكن من المتقين و من المحسنين. و من وقف على هذا الترتيب عرف أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجب أن يكون على سبيل الرفق و اللطف مرتبة فمرتبة، و لما قال اللّه لرسوله: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ذكر هذه المراتب الأربعة، تنبيها على أن الدعوة بالحكمة و الموعظة الحسنة يجب أن تكون واقعة على هذا الوجه، و عند الوقوف على هذه اللطائف يعلم العاقل أن هذا الكتاب الكريم بحر لا ساحل له. [۲۷۱]
تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان نيشابورى نظام الدين حسن بن محمد، قرن هشتم.
1- خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (199 اعراف)
لما ذكر فساد طريقة عبدة الأصنام و بين النهج القويم و الصراط المستقيم أرشد إلى مكارم الأخلاق و العفو الفضل و كل ما أتى من غير كلفة. و اعلم أن الحقوق التي تستوفى من الناس إما أن يجوز إدخال المساهلة فيها و هو المراد بقوله خُذِ الْعَفْوَ و يدخل فيه التخلق مع الناس بالخلق الحسن و ترك الغلظة و الفظاظة، و من هذا الباب أن يدعو الخلق إلى الدين الحق بالرفق و اللطف كما قال في حق نبيه صلى اللّه عليه و سلم فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [آل عمران: 159] و إما أن لا يجوز دخول المسامحة فيها و ذلك قوله وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ و هو و المعروف. و العارفة كل أمر عرف أنه لا بد من الإتيان به و يكون وجوده خيرا من عدمه، فلو اقتصر في هذا القسم على الأخذ بالعفو و لم يبذل في ذلك وسعه كان راضيا بتغيير الدين و إبطال الحق. ثم أمر بالمعروف و رغب فيه و نهى عن المنكر و نفر عنه فربما أقدم بعض الجاهلين على السفاهة و الإيذاء فلهذا قال وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
قال عكرمة: لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا جبرائيل ما هذا؟ فقال: لا أدري حتى أسأل ثم رجع فقال: يا محمد إن ربك أمرك أن تصل من قطعك و تعطي من حرمك و تعفو عمن ظلمك. [۲۷۲]
2- و قيل: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا استيفاء الزيادة وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ في ترك أصل الانتقام. فإن أردت أن أكون معك بالنصر و التأييد فكن من المتقين و من المحسنين، و فيه أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجب أن يكون بالرفق و اللين مرتبة مرتبة. و قيل: الذين اتقوا إشارة إلى التعظيم لأمر اللّه، و الذين هم محسنون إشارة إلى الشفقة على خلق اللّه و منه قال بعض المشايخ: كمال الطريق صدق مع الحق و خلق مع الخلق. و احتضر هرم بن حبان فقيل له: أوص. فقال: إنما الوصية من المال و لا مال لي أوصيكم بخواتيم سورة النحل. [۲۷۳]
3- قال المحققون: استيفاء جميع آي القرآن هو أن يتخلق بأخلاقه و صفاته بل بأخلاق اللّه و صفات اللّه. و هذا يكون بعد العبور عن الحجب الظلمانية و النورانية فيكون بينه و بين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. لم يقل «ساترا» لأن الحجاب يستر الواصل عن المنقطع و لا يستر المنقطع عن الواصل فيكون الواصل مستورا بالحجاب المنقطع. وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ لأنهم من سوء مزاجهم لا يكادون يقبلون الغذاء الصالح، فالحلاوة في مذاقهم مرارة إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ من ظلمهم لأنهم وضعوا المسحور مكان المبعوث أي خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ أي لو كانت قلوبكم التي في صدوركم أشد من الحجارة و الحديد فاللّه قادر على إحيائه و تليينه في قيام قيامة العشق يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ من شرف من عبيده، فبتشريف الإضافة يظهر منه القول الأحسن و هو الدعاء إلى اللّه بلا إله إلا اللّه مخلصا، و الفعل الأحسن و هو أن يكون متأدبا بآداب الشريعة و الطريقة، و الخلق الأحسن و هو أن يكون محسنا إليهم بلا طمع الإحسان و الشكر منهم و يتجاوز عن سيئاتهم و يعيش فيهم بالنصيحة، يأمرهم بالمعروف بلا عنف و ينهاهم عن المنكر بلا فضيحة إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إذ لم يعيشوا بالنصيحة. [۲۷۴]
تفسير منهج الصادقین کاشانی ملا فتح الله، قرن دهم.
1- عامر بن ربيعه با اعيان خود در عقب آق ليلى بن ابى جحمه پس عبد اللَّه جحش و آن گاه گروه مهاجرت مىكردند و رسول در مكه بود تا آنكه امر الهى نازل شد كه تو نيز هجرت كن پس آن حضرت نيز بمدينه تشريف فرمود اهل مدينه بسيار مسرور و مبتهج شدند و حقتعالى به بركت و ميمنت قدوم معجز لزوم آن حضرت عداوت از ميان اوس و خزرج برداشت و حقتعالى بعد از امتنان اين نعمت بريشان در صدد موعظه ايشان برآمده مىفرمايد كه وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ و بايد كه باشد از شما أُمَّةٌ گروهى كه ايشان يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ بخوانند مردمان را بنيكويى يعنى باسلام يا بايتلاف مؤمنان بيكديگر و جمعى بر آنند كه اين داعيان مؤذنانند كه خلق را بعبادت خدا مىخوانند وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ و بفرمانند به نيكويى وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ او باز دارند از فعل ناشايست. [۲۷۵]
تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.
1- و منها القول الحسن و لما خرج الطالب من عهدة حق العبودية و عمت رحمته و شفقته الوالدين و غيرهما لزم له ان يقول للناس حسنا يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يدعوهم بالحكمة و الموعظة الحسنة الى اللّه و يهديهم الى طريق الحق و يخالقهم بحسن الخلق و ان يكون قوله لينا و وجهه منبسطا طلقا مع البر و الفاجر و السنى و المبتدع من غير مداهنة و من غير ان يتكلم معه بكلام يظن انه يرضى مذهبه لان اللّه تعالى قال لموسى و هارون عليهما السلام فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً فليس بأفضل من موسى و هارون و الفاجر ليس باخس من فرعون و قد أمرهما اللّه باللين معه فدخل في هذه الآية اليهود و النصارى فكيف بالحنيفى: قال الحافظ
آسايش دو كيتى تفسير اين دو حرفست با دوستان تلطف با دشمنان مدارا.
و قال السعدي.
درشتى نكيرد خردمند پيش نه سستى كه ناقص كند قدر خويش [۲۷۶] 2- وَ قُلْ يا محمد لِعِبادِي اى المؤمنين يَقُولُوا اى للمشركين عند محاورتهم معهم بنى على حذف النون لما كان بمعنى الأمر كما بنى الاسم المتمكن فى النداء فى قولك يا زيد على الضمة لما أشبه قبل و بعد الَّتِي اى الكلمة التي هِيَ أَحْسَنُ و لا يخاشنوهم كقوله تعالى وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قال فى التأويلات النجمية فيه اشارة الى ان اختصاص بعض العباد بتشريف الاضافة الى نفسه يؤدى الى تأثير نظر العناية فيهم فيخرج منهم القول الأحسن و الفعل الأحسن و الخلق الأحسن. اما القول الأحسن فهو الدعاء الى اللّه بلا اله الا اللّه مخلصا. و اما الفعل الأحسن فهو ما كان على قانون الشريعة و آداب الطريقة متوجها الى عالم الحقيقة. و اما الخلق الأحسن فهو مع اللّه بان يسلم وجهه للّه محسنا فى طلبه و مع الخلق بان يحسن إليهم بلا طمع فى الإحسان و الشكر منهم و يتجاوز عن إساءتهم اليه و يعيش فيهم بالنصيحة يأمرهم بالمعروف بلا عنف و ينهاهم عن المنكر بلا فضيحة إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ يقال نزغ بينهم أفسد و اغرى و وسوس اى يفسد و يهيج الشر و المراء بينهم فلعل المخاشنة بهم تفضى الى العناد و ازدياد الفساد و فى التأويلات إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إذا لم يعيشوا بالنصيحة فينبغى لعقلاء كل زمان ان يكونوا فى باب النصيحة مثل الاصحاب رضى اللّه عنهم بحيث ان حالهم و معاملتهم مع اهالى زمانهم لا يتفاوت على حالهم. [۲۷۷]
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
1- إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَ لا يُبْصِرُ وَ لا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً إلخ فيه من لطف الدعوة إلى اتباع الحق و الإرشاد إليه ما لا يخفى. و هذا مطلوب في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا سيما إذا كان ذلك مع الأقارب و نحوهم قال سَلامٌ عَلَيْكَ هذا سلام الإعراض عن الأغيار و تلطف الأبرار مع الجهال، قال أبو بكر بن طاهر: إنه لما بدا من آزر في خطابه عليه السلام ما لا يبدو إلا من جاهل جعل جوابه السلام لأن اللّه تعالى قال: وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [الفرقان: 63] وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي أهاجر عنكم بديني، و يفهم منه استحباب هجر الأشرار. [۲۷۸] 2- قوله سبحانه وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ عطف على آمنوا أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على الإيمان و الثبات عليه أو بذلك و الصبر على الطاعات أو به، و الصبر على المعاصي و على المحن التي يبتلى بها الإنسان وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أي بالرحمة على عباده عز و جل و من ذلك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، أو تواصوا بأسباب رحمة اللّه تعالى و ما يؤدي إليها من الخيرات على أن المرحمة مجاز عن سببها أو الكلام على تقدير مضاف. و ذكر أن تَواصَوْا بِالصَّبْرِ إشارة إلى تعظيم أمر اللّه تعالى. [۲۷۹]
التفسير الحديث دروزه محمد عزت، قرن چهاردهم.
1- تعليق على أمر اللّه تعالى لموسى بملاينة الكلام مع فرعون و ما في ذلك من تلقين؛ و لقد احتوت الآيات [43- 46] التي تضمنت الخطة الربانية المرسومة لموسى و هرون عليهما السلام في مخاطبة فرعون تلقينات جليلة في صدد الدعوة و أسلوبها و ما يجب على الدعاة من اصطناع الرفق و اللين و الأساليب الحسنى التي يمكن الوصول بها إلى الغاية و النجاح، و فيها درس بالغ للذين يستعملون الخشونة و القسوة بل و البذاءة أحيانا من المتصدرين للزعامة و المتصدين للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حيث يقرر اللّه تعالى أن فرعون طغى و مع ذلك يأمر رسوليه إليه بأن يقولا له قولا لينا لعلّه يتذكر أو يخشى. و لقد تكرر مثل هذا التلقين في آية من سورة آل عمران خاطب بها اللّه سبحانه نبيه محمدا صلى اللّه عليه و سلم مثنيا فيها على أخلاقه السمحة و لينه منبها إلى أنه لو لم يكن كذلك و لو كان فظّا غليظ القلب لا نفض الناس من حوله، حاثّا إياه على الاستمرار في معاملتهم بالعفو و الصفح و التألّف. [۲۸۰]
ضوابط: دور الزمان و المکان
تفسیر بحرالعلوم.
1- قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (66) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً (67) وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (68) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً (69) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (70)
ثم قال: قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ، أي أصحبك عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً، أي هدى و صوابا. قرأ أبو عمرو و ابن عامر رُشْداً بالنصب، و قرأ الباقون بالضم، و أختلف عن عاصم و نافع، و معناهما واحد. فقال له الخضر: إن لك فيما في التوراة كفاية من طلب العلم في بني إسرائيل و فضل، و إنك سترى مني أشياء تنكرها، و لا ينبغي للرجل الصالح أن يرى شيئا منكرا لا يغيره، فذلك قوله تعالى: قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً، يعني: إنك ترى مني أشياء لا تصبر عليها. وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً؟ أي ما لم تعلم به علما.
و يقال: معناه كيف تصبر على ما ظاهره منكر؟ قالَ موسى: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً، أي لا أترك أمرك فيما أمرتني. قالَ الخضر: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي، أي صحبتني فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ فعلت، حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً أي حتى أخبرك منه خبرا، يعني: إن أنكرته فلا تعجل عليّ بالمسألة. فأمر موسى يوشع أن يرجع إلى بني إسرائيل، و أقام موسى مع الخضر.
قرأ نافع فَلا تَسْئَلْنِي بتشديد النون مع إثبات الياء و التشديد للتأكيد للنهي، و قرأ ابن عامر فلا تسألنّ بتشديد النون بغير ياء، لأن الكسرة تدل عليه، و قرأ الباقون فَلا تَسْئَلْنِي بالتخفيف و إثبات الياء، و قرأ بعضهم بالتخفيف بغير ياء. [۲۸۱]
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
1- و في المنهاج و شرحه للعلامة المذكور و يكره تجصيص القبر و البناء عليه في حريمه و خارجه في غير المسبلة إلا إن خشي نبش أو حفر سبع أو هدم سيل و يحرم البناء في المسبلة، و كذا تكره الكتابة عليه للنهي الصحيح عن الثلاثة سواء كتابة اسمه و غيره في لوح عند رأسه أو في غيره، نعم بحث الأذرعي حرمة كتابة القرآن لتعريضه للامتهان بالدوس و التنجيس بصديد الموتى عند تكرر الدفن و وقوع المطر، و ندب كتابة اسمه لمجرد التعريف به على طول السنين لا سيما قبور الأنبياء و الصالحين لأنه طريق للإعلام المستحب. و لما روي الحاكم النهي قال: ليس العمل عليه الآن فإن أئمة المسلمين من المشرق و المغرب مكتوب على قبورهم فهو عمل أخذ به الخلف عن السلف. و يرد بمنع هذه الكلية و بفرضها فالبناء على قبورهم أكثر من الكتابة عليها في المقابر المسبلة كما هو مشاهد لا سيما بالحرمين و مصر و نحوها و قد علموا بالنهي عنه فكذا هي، فإن قلت: هو إجماع فعلي فهو حجة كما صرحوا به قلت: ممنوع بل هو أكثري فقط إذ لم يحفظ ذلك حتى عن العلماء الذين يرون منعه، و بفرض كونه إجماعا فعليا فمحل حجيته كما هو ظاهر إنما هو عند صلاح الأزمنة بحيث ينفذ فيها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قد تعطل ذلك منذ أزمنة. [۲۸۲]
تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.
1- (وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أي و لتكن منكم طائفة متميزة تقوم بالدعوة و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر.
و المخاطب بهذا هم المؤمنون كافة فهم مكلفون بأن ينتخبوا منهم أمة تقوم بهذه الفريضة، و ذلك بأن يكون لكل فرد منهم إرادة و عمل فى إيجادها، و مراقبة سيرها بحسب الاستطاعة، حتى إذا رأوا منها خطأ أو انحرافا أرجعوها إلى الصواب.
و قد كان المسلمون فى الصدر الأول على هذا النهج من المراقبة للقائمين بالأعمال العامة، فقد خطب عمر على المنبر، و كان مما قال: إذا رأيتم فىّ اعوجاجا فقوّموه، فقام أحد رعاة الإبل و قال: لو رأينا فيك اعوجاجا لقوّمناه بسيوفنا.
و كان الخاصة من الصحابة متكاتفين فى أداء هذا الواجب، يشعر كل منهم بما يشعر الآخر من الحاجة إلى نشر لواء الإسلام و حفظه، و مقاومة كل من يمس شيئا من عقائده و آدابه، و أحكامه و مصالح أهله، و كان سائر المسلمين تبعا لهم.
و يجب فيمن يقوم بهذه الدعوة شروط، ليؤدى وظيفته خير الأداء، و يكون مثلا صالحا يحتذى به فى علمه و عمله:
(1) أن يكون عالما بالقرآن و السنة و سيرة النبي صلى اللّه عليه و سلم و الخلفاء الراشدين رضى اللّه عنهم.
(2) أن يكون عالما بحال من توجه إليهم الدعوة فى شئونهم و استعدادهم و طباعهم و أخلاقهم، أي معرفة أحوالهم الاجتماعية.
(3) أن يكون عالما بلغة الأمة التي يراد دعوتها، و قد أمر النبي صلى اللّه عليه و سلم بعض الصحابة بتعلم العبرية لحاجته إلى محاورة اليهود الذين كانوا يجاورونه، و معرفة حقيقة حالهم.
(4) معرفة الملل و النحل و مذاهب الأمم، و بذلك يتيسر له معرفة ما فيها من باطل، فإن الإنسان إن لم يتبين له بطلان ما هو عليه، لا يلتفت إلى الحق الذي عليه غيره و إن دعاه إليه.
و على الجملة فلا يقوم بهذه الدعوة إلا خواص الأمة العارفون بأسرار الأحكام، و حكمة التشريع و فقهه، و هم الذين أشار إليهم الكتاب الكريم بقوله: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ». [۲۸۳]
..ضوابط : رعایة التدریج==
تفسیر بحرالعلوم.
1- قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (66) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً (67) وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (68) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً (69) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (70)
ثم قال: قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ، أي أصحبك عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً، أي هدى و صوابا. قرأ أبو عمرو و ابن عامر رُشْداً بالنصب، و قرأ الباقون بالضم، و أختلف عن عاصم و نافع، و معناهما واحد. فقال له الخضر: إن لك فيما في التوراة كفاية من طلب العلم في بني إسرائيل و فضل، و إنك سترى مني أشياء تنكرها، و لا ينبغي للرجل الصالح أن يرى شيئا منكرا لا يغيره، فذلك قوله تعالى: قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً، يعني: إنك ترى مني أشياء لا تصبر عليها. وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً؟ أي ما لم تعلم به علما.
و يقال: معناه كيف تصبر على ما ظاهره منكر؟ قالَ موسى: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً، أي لا أترك أمرك فيما أمرتني. قالَ الخضر: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي، أي صحبتني فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ فعلت، حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً أي حتى أخبرك منه خبرا، يعني: إن أنكرته فلا تعجل عليّ بالمسألة. فأمر موسى يوشع أن يرجع إلى بني إسرائيل، و أقام موسى مع الخضر.
قرأ نافع فَلا تَسْئَلْنِي بتشديد النون مع إثبات الياء و التشديد للتأكيد للنهي، و قرأ ابن عامر فلا تسألنّ بتشديد النون بغير ياء، لأن الكسرة تدل عليه، و قرأ الباقون فَلا تَسْئَلْنِي بالتخفيف و إثبات الياء، و قرأ بعضهم بالتخفيف بغير ياء. [۲۸۴]
تفسیر کبیر (مفاتیح الغیب) فخرالدين رازى ابوعبدالله محمد بن عمر، قرن ششم.
1- الدعوة إلى الخير جنس تحته نوعان أحدهما: الترغيب في فعل ما ينبغي و هو بالمعروف و الثاني: الترغيب في ترك ما لا ينبغي و هو النهي عن المنكر فذكر الجنس أولًا ثم أتبعه بنوعية مبالغة في البيان، و أما شرائط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فمذكورة في كتب الكلام. [۲۸۵]
رعایة العدل فی الامر بالمعروف
تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان نيشابورى نظام الدين حسن بن محمد، قرن هشتم.
1- ثم قال:لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها.
ليعلم أن الواجب هو القدر الممكن من العدالة و السوية لا التحقيق المؤدي إلى الحرج و العسر. فزعمت المعتزلة هاهنا أن هذا القدر من التضييق حيث لم يجوزه اللّه تعالى فكيف يكلف الكافر الإيمان مع أنه لا قدرة له عليه أو يخلق القدرة الموجبة للكفر و الداعية المقتضية له ثم ينهاه عنه و عورض بالعلم و الداعي كما تقدّم مرارا وَ إِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كانَ المقول له أو عليه ذا قُرْبى.
حمله المفسرون على أداء الشهادة و على الأمر و النهي و الأولى أن يحمل على الأقوال كلها و يدخل فيه قول الرجل في الدعاء إلى الدين. و تقرير الدلائل عليه بأن يذكر الدليل مخلصا عن الحشو و مبرأ عن النقص و مجردا عن العصبية و الجدال على مقتضى الهوى و التشهي، و كذا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و كذا الحكاية و الرواية و الرسالة. و حكم الحاكم بحيث يستوي فيه بين القريب و البعيد و لا ينظر إلا إلى رضا اللّه، و ختم الأوامر. [۲۸۶]
تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.
1- وَ قُلْ يا محمد لِعِبادِي اى المؤمنين يَقُولُوا اى للمشركين عند محاورتهم معهم بنى على حذف النون لما كان بمعنى الأمر كما بنى الاسم المتمكن فى النداء فى قولك يا زيد على الضمة لما أشبه قبل و بعد الَّتِي اى الكلمة التي هِيَ أَحْسَنُ و لا يخاشنوهم كقوله تعالى وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قال فى التأويلات النجمية فيه اشارة الى ان اختصاص بعض العباد بتشريف الاضافة الى نفسه يؤدى الى تأثير نظر العناية فيهم فيخرج منهم القول الأحسن و الفعل الأحسن و الخلق الأحسن. اما القول الأحسن فهو الدعاء الى اللّه بلا اله الا اللّه مخلصا. و اما الفعل الأحسن فهو ما كان على قانون الشريعة و آداب الطريقة متوجها الى عالم الحقيقة. و اما الخلق الأحسن فهو مع اللّه بان يسلم وجهه للّه محسنا فى طلبه و مع الخلق بان يحسن إليهم بلا طمع فى الإحسان و الشكر منهم و يتجاوز عن إساءتهم اليه و يعيش فيهم بالنصيحة يأمرهم بالمعروف بلا عنف و ينهاهم عن المنكر بلا فضيحة إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ يقال نزغ بينهم أفسد و اغرى و وسوس اى يفسد و يهيج الشر و المراء بينهم فلعل المخاشنة بهم تفضى الى العناد و ازدياد الفساد و فى التأويلات إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إذا لم يعيشوا بالنصيحة فينبغى لعقلاء كل زمان ان يكونوا فى باب النصيحة مثل الاصحاب رضى اللّه عنهم بحيث ان حالهم و معاملتهم مع اهالى زمانهم لا يتفاوت على حالهم.
المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.
1- و قوله: «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ» و العرف هو ما يعرفه عقلاء المجتمع من السنن و السير الجميلة الجارية بينهم بخلاف ما ينكره المجتمع و ينكره العقل الاجتماعي من الأعمال النادرة الشاذة، و من المعلوم أن لازم الأمر بمتابعة العرف أن يكون نفس الآمر مؤتمرا بما يأمر به من المتابعة، و من ذلك أن يكون نفس أمره بنحو معروف غير منكر فمقتضى قوله: «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ» أن يأمر بكل معروف، و أن لا يكون نفس الأمر بالمعروف على وجه منكر. [۲۸۷]
ضوابط: رعایة المستوفی الثقافی
تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.
1- (وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أي و لتكن منكم طائفة متميزة تقوم بالدعوة و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر.
و المخاطب بهذا هم المؤمنون كافة فهم مكلفون بأن ينتخبوا منهم أمة تقوم بهذه الفريضة، و ذلك بأن يكون لكل فرد منهم إرادة و عمل فى إيجادها، و مراقبة سيرها بحسب الاستطاعة، حتى إذا رأوا منها خطأ أو انحرافا أرجعوها إلى الصواب.
و قد كان المسلمون فى الصدر الأول على هذا النهج من المراقبة للقائمين بالأعمال العامة، فقد خطب عمر على المنبر، و كان مما قال: إذا رأيتم فىّ اعوجاجا فقوّموه، فقام أحد رعاة الإبل و قال: لو رأينا فيك اعوجاجا لقوّمناه بسيوفنا.
و كان الخاصة من الصحابة متكاتفين فى أداء هذا الواجب، يشعر كل منهم بما يشعر الآخر من الحاجة إلى نشر لواء الإسلام و حفظه، و مقاومة كل من يمس شيئا من عقائده و آدابه، و أحكامه و مصالح أهله، و كان سائر المسلمين تبعا لهم.
و يجب فيمن يقوم بهذه الدعوة شروط، ليؤدى وظيفته خير الأداء، و يكون مثلا صالحا يحتذى به فى علمه و عمله:
(1) أن يكون عالما بالقرآن و السنة و سيرة النبي صلى اللّه عليه و سلم و الخلفاء الراشدين رضى اللّه عنهم.
(2) أن يكون عالما بحال من توجه إليهم الدعوة فى شئونهم و استعدادهم و طباعهم و أخلاقهم، أي معرفة أحوالهم الاجتماعية.
(3) أن يكون عالما بلغة الأمة التي يراد دعوتها، و قد أمر النبي صلى اللّه عليه و سلم بعض الصحابة بتعلم العبرية لحاجته إلى محاورة اليهود الذين كانوا يجاورونه، و معرفة حقيقة حالهم.
(4) معرفة الملل و النحل و مذاهب الأمم، و بذلك يتيسر له معرفة ما فيها من باطل، فإن الإنسان إن لم يتبين له بطلان ما هو عليه، لا يلتفت إلى الحق الذي عليه غيره و إن دعاه إليه.
و على الجملة فلا يقوم بهذه الدعوة إلا خواص الأمة العارفون بأسرار الأحكام، و حكمة التشريع و فقهه، و هم الذين أشار إليهم الكتاب الكريم بقوله: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ». [۲۸۸]
جعل نفسه اسوة للناس
أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.
1- قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَ رَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَ ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ ما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ (88)
قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي إشارة إلى ما آتاه اللّه من العلم و النبوة. وَ رَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً إشارة إلى ما آتاه اللّه من المال الحلال، و جواب الشرط محذوف تقديره فهل يسع مع هذا الإنعام الجامع للسعادات الروحانية و الجسمانية أن أخون في وحيه، و أخالفه في أمره و نهيه. و هو اعتذار عما أنكروا عليه من تغيير المألوف و النهي عن دين الآباء، و الضمير في مِنْهُ للّه أي من عنده و بإعانته بلا كد مني في تحصيله. وَ ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ أي و ما أريد أن آتي ما أنهاكم عنه لأستبد به دونكم، فلو كان صوابا لآثرته و لم أعرض عنه فضلا عن أن أنهي عنه، يقال خالفت زيدا إلى كذا إذا قصدته و هو مول عنه، و خالفته عنه إذا كان الأمر بالعكس، إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ما أريد إلا أن أصلحكم بأمري بالمعروف و نهيي عن المنكر ما دمت أستطيع الإصلاح، فلو وجدت الصلاح فيما أنتم عليه لما نهيتكم عنه، و لهذه الأجوبة الثلاثة على هذا النسق شأن: و هو التنبيه على أن العاقل يجب أن يراعي في كل ما يأتيه و يذره أحد حقوق ثلاثة أهمها و أعلاها حق اللّه تعالى، و ثانيها حق النفس، و ثالثها حق الناس. [۲۸۹]
تحریف المنکر؛ صیرورة المعروف منکرا؛ الامر بالمنکر و النهی عن المعروف
بحر العلوم.
1- الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُون.
قوله تعالى: الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ، يعني: المنافقين من الرجال و المنافقات من النساء. بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، يعني: بعضهم على دين بعض في السر. يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ، يعني: بالتكذيب بمحمد صلّى اللّه عليه و سلّم و بالشرك، و بما لا يرضي اللّه تعالى، و يقال: المنكر ما يخالف الكتاب و السنة. وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ، يعني: عن التوحيد و اتباع محمد صلّى اللّه عليه و سلّم. وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ، يعني: يمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل اللّه و يقال: كفوا عن الحق. نَسُوا اللَّهَ، يقول: تركوا طاعة اللّه. فَنَسِيَهُمْ، يعني: تركهم في النار، و يقال: تركهم في الحرمان و الخذلان، كقوله تعالى: وَ يَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأعراف: 186]. إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ، يعني: الخارجين عن طاعة اللّه تعالى، و كل منافق فاسق، و قد يكون فاسقا و لا يكون منافقا، و لا يكون منافقا إلا و هو فاسق. [۲۹۰]
فقه القرآن، قطب الدین راوندی، قرن ششم.
1- و إنما قال تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ و لم يقل أنتم خير أمة لأمور أحدها أن ذلك قد كان في الكتب المتقدمة فذكر كنتم لتقدم البشارة به و يكون التقدير كنتم خير أمة في الكتب الماضية و في اللوح المحفوظ فحققوا ذلك بالأفعال الجميلة. الثاني أنه بمنزلة قوله وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً لأن مغفرته المستأنفة كالمغفرة الماضية في تحقق الوقوع لا محالة و في كان على هذا تأكيد وقوع الأمر لأنه بمنزلة ما قد كان. الثالث كان تامة أي حدثتم خير أمة و خير أمة نصب على الحال قال مجاهد و معناه كنتم خير أمة إذا فعلتم ما تضمنته الآية من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و العمل بما أوجبه. فإن قيل لم يقال للحسن المعروف مع أن القبيح معروف أيضا أنه قبيح و لا يطلق عليه اسم المعروف. قلنا لأن القبيح بمنزلة ما لا يعرف لخموله و سقوطه و الحسن بمنزلة النبيه الذي يعرف بجلالته و علو قدره و يعرف أيضا بالملامسة الظاهرة و المشاهدة فأما القبح فلا يستحق هذه المنزلة. و قال أهل التحقيق نزلت هذه الآية فيمن هذه صفته من هذه الأمة و هم مندل الدليل من عصمته لأن هذا الخطاب لا يجوز أن يكون المراد به جميع الأمة لأن أكثرها بخلاف هذه الصفة بل منها من يأمر بالمنكر و ينهى عن المعروف و قد حث الله عليه بما حكي عن لقمان و وصيته يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ . و يجوز أن يكون هذا عاما في كل ما يصيبه من المحن و أن يكون خاصا بما يصيبه فيما أمر به من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فمن يبعثه على الخير و ينكر عليه الشر إن ذلك ما عزمه الله من الأمور أي قطعه قطع إيجاب و إلزام و هذا الضرر مثل سب عرض أو ضرب لا يؤدي إلى ضرر في النفس عظيم أو في ماله أو لغيره لأن كل ذلك مفسدة. [۲۹۱]
2-
احكام القرآن، ابن عربی ، قرن ششم .
1- المسألة الثانية- قوله: وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ.
ثبت في الصحيح أن أبا هريرة قرأ: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ، فسجد فيها، فلما انصرف أخبرهم أنّ رسول صلّى اللّه عليه و سلم سجد فيها، و قد قال مالك: إنها ليست من عزائم السجود. و الصحيح أنها منه، و هي رواية المدنيين عنه. و قد اعتضد فيها القرآن و السنة.
قال ابن العربي: لما أممت بالناس تركت قراءتها، لأنى إن سجدت أنكروه، و إن تركتها كان تقصيرا منى، فاجتنبتها إلا إذا صلّيت وحدي. و هذا تحقيق وعد الصادق بأن يكون المعروف منكرا و المنكر معروفا. خطای یادکرد: برچسب <ref></code> نامجاز؛ یادکردهای بدون نام باید محتوا داشته باشند</strong></ref>
تفسیر فتح القدیر، محمد شوکانی، قرن دوازدهم.
الامر بالمنکر.
1- الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ لَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (68) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَ أَكْثَرَ أَمْوالاً وَ أَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَ خُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (69) أَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ وَ قَوْمِ إِبْراهِيمَ وَ أَصْحابِ مَدْيَنَ وَ الْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (70)
قوله: الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ذكر هاهنا جملة أحوال المنافقين، و أن ذكورهم في ذلك كإناثهم، و أنهم متناهون في النفاق و البعد عن الإيمان، و فيه إشارة إلى نفي أن يكونوا من المؤمنين، و ردّ لقولهم: وَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ، ثم فصل ذلك المجمل ببيان مضادّة حالهم لحال المنافقين فقال:
يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ و هو كل قبيح عقلا أو شرعا وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ و هو كل حسن عقلا أو شرعا.
وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)
قوله بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ أي: قلوبهم متحدة في التّوادد، و التّحابب، و التّعاطف بسبب ما جمعهم من أمر الدين، و ضمهم من الإيمان باللّه، ثم بين أوصافهم الحميدة كما بين أوصاف من قبلهم من المنافقين، فقال: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ أي: بما هو معروف في الشرع غير منكر، و من ذلك توحيد اللّه سبحانه، و ترك عبادة غيره وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ أي: عما هو معروف في الشرع غير منكر، و خصص إقامة الصلاة؛ و إيتاء الزكاة بالذكر من جملة العبادات؛ لكونهما الركنين العظيمين فيما يتعلق بالأبدان و الأموال، و قد تقدّم معنى هذا. وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ في صنع ما أمرهم بفعله؛ أو نهاهم عن تركه، و الإشارة ب أُولئِكَ إلى المؤمنين و المؤمنات؛ المتصفين بهذه الأوصاف. [۲۹۲]
تحریف المعروف و المنکر؛ ـ الامر بالمنکر و النهی
1- ثم أخبر أن هؤلاء المنافقين يأمرون غيرهم بالمنكر الذي نهى اللَّه عنه و توعد عليه من الكفر باللَّه و نبيه و جحد آياته «وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ» يعني الأفعال الحسنة التي أمر اللّه بها و حث عليها، و انهم يقبضون أيديهم اي يمسكون أموالهم عن إنفاقها في طاعة اللَّه و مرضاته و هو قول قتادة. [۲۹۳]
تفسير سور آبادى سور آبادى ابوبكر عتيق بن محمد، قرن پنجم.
2- الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ: آن دو رويان از مردان و زنان برخى از ايشان از برخىاند، يعنى بر دين يكديگرند، يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ: مىفرمايند به ناشايست. منكر آن بود كه آن را در شريعت نشناسند و نه در سنّت، وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ: و باززد مىكنند از نيكوى. و گفتهاند اين منكر كفر است و اين معروف ايمان است، و گفتهاند اين منكر نفاق است و اين معروف اخلاص. [۲۹۴]
تفسیر روض الجنان و روح الجنان ابوالفتوح رازى حسين بن على،قرن ششم.
3- [قوله تعالى: الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ] ، آنگه گفت: منافقان از يكديگرند به منزلت يك نفس، بهرى به بهرى تولّا كنند، امر به منكر كنند و نهى كنند از معروف، بر عكس آن كه در عقل و شرع واجب است. و معروف، عبارت باشد از: همه خيرى و طاعتى و منكر، عبارت است از جمله معاصى. [۲۹۵]
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل زمخشرى محمود، قرن ششم.
4- بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ أريد به نفى أن يكونوا من المؤمنين، و تكذيبهم في قولهم وَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ و تقرير قوله وَ ما هُمْ مِنْكُمْ ثم وصفهم بما يدل على مضادّة حالهم لحال المؤمنين يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ بالكفر و المعاصي وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ عن الإيمان و الطاعات. [۲۹۶]
زاد المسیر فی علم التفسیر ابن جوزى ابوالفرج عبدالرحمن بن على، قرن ششم.
5- قوله تعالى: الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قال ابن عباس: بعضهم على دين بعض و قال مقاتل: بعضهم أولياء بعض يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ و هو الكفر وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ و هو الإيمان. [۲۹۷]
تفسیر کبیر (مفاتیح الغیب) فخرالدين رازى ابوعبدالله محمد بن عمر، قرن ششم.
6- اعلم أن هذا شرح نوع آخر من أنواع فضائحهم و قبائحهم، و المقصود بيان أن إناثهم كذكورهم في تلك الأعمال المنكرة و الأفعال الخبيثة، فقال: الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ أي في صفة النفاق، كما يقول الإنسان: أنت مني و أنا منك، أي أمرنا واحد لا مباينة فيه و لما ذكر هذا الكلام ذكر تفصيله فقال:
يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ و لفظ المنكر يدخل فيه كل قبيح، إلا أن الأعظم هاهنا تكذيب الرسول وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ و لفظ المعروف يدخل فيه كل حسن إلا أن الأعظم هاهنا الإيمان بالرسول صلّى اللّه عليه و سلّم و يقبضون أيديهم، قيل من كل خير، و قيل عن كل خير واجب من زكاة و صدقة و إنفاق في سبيل اللّه و هذا أقرب لأنه تعالى لا يذمهم إلا بترك الواجب و يدخل فيه ترك الإنفاق في الجهاد. [۲۹۸]
الجامع لأحکام القرآن قرطبی محمد بن احمد ، قرن هفتم.
7- قوله تعالى: (الْمُنافِقُونَ وَ- الْمُنافِقاتُ) ابتداء." بَعْضُهُمْ" ابتداء ثان. و- يجوز أن يكون بدلا، و- يكون الخبر" مِنْ بَعْضٍ". و- معنى" بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ" أي هم كالشيء الواحد في الخروج عن الدين. و- قال الزجاج، هذا متصل بقوله:" يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَ- ما هُمْ مِنْكُمْ" [التوبة: 56] أي ليسوا من المؤمنين، و- لكن بعضهم من بعض، أي متشابهون في الامر بالمنكر و- النهي عن المعروف. [۲۹۹]
أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.
8- الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ أي متشابهة في النفاق و البعد عن الإيمان كأبعاض الشيء الواحد. و قيل إنه تكذيب لهم في حلفهم باللّه إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ و تقرير لقولهم وَ ما هُمْ مِنْكُمْ و ما بعده كالدليل عليه، فإنه يدل على مضادة حالهم لحال المؤمنين و هو قوله: يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ بالكفر و المعاصي.
وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ عن الإيمان و الطاعة. [۳۰۰]
تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.
9- آنگه حقّ سبحانه و تعالى گفت كه: منافقان از زن و مرد همه از يكديگر بمنزله يكنفس اند بهرى ببهرى تولّى مىكنند بناشايست و نابايست مىفرمايند و از نيكوئى از آنچه در شرع و عقل واجب است باز ميدارند. [۳۰۱]
تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان نيشابورى نظام الدين حسن بن محمد، قرن هشتم.
10- فقال الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ أي في صفة النفاق و أريد به نفي أن يكونوا من المؤمنين و تكذيبهم في قولهم إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ و تقرير قوله وَ ما هُمْ مِنْكُمْ ثم فصل ذلك المجمل ببيان مضادة حالهم الحال المؤمنين فقال يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ و هو كل قبيح عقلا أو شرعا و أعظم ذلك تكذيب اللّه و رسوله. وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ و هو كل حسن عقلا أو شرعا و أعظم ذلك الإخلاص في الإيمان...الی ان قال: ثم شبه المنافقين بالكفار الذين كانوا قبلهم في الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف. [۳۰۲]
تفسير جواهـر الحسان في تفسير القرآن ثعالبى عبدالرحمن بن محمد ، قرن نهم.
11- الأول: لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا يمحو به دولة المؤمنين، و يستبيح بيضتهم.
الثاني: لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا إلّا أن يتواصوا بالباطل، و لا يتناهوا عن المنكر، و يتباعدوا عن التّوبة، فيكون تسليط العدوّ من قبلهم، و هذا نفيس جدّا. الثالث: لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا بالشّرع، فإن وجد ذلك، فبخلاف الشرع، و نزع بهذا علماؤنا بالاحتجاج على أنّ الكافر لا يملك العبد المسلم.انتهى. [۳۰۳]
تفسير الصافی فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.
12- فقال الا اخبركم بأشراط الساعة فكان ادنى الناس منه يومئذ سلمان رحمة اللّه عليه فقال بلى يا رسول اللّه فقال انّ من أشراط القيامة اضاعة الصلوات و اتباع الشهوات و الميل مع الأهواء و تعظيم اصحاب المال و بيع الدين بالدنيا فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح في الماء ممّا يرى من المنكر فلا يستطيع ان يغيّره قال سلمان و انّ هذا لكائن يا رسول اللّه قال اي و الذي نفسي بيده يا سلمان انّ عندها يليهم أمراء جورة و وزراء فَسَقَة و عرفاء ظلمة و أمناء خونة فقال سلمان و انّ هذا لكائن يا رسول اللّه قال اي و الذي نفسي بيده يا سلمان ان عندها يكون المنكر معروفا و المعروف منكراً... الی ان قال: يا سلمان ذاك إذا انتهكت المحارم و اكتسبت المآثم و سلّط الأشرار على الأخيار و يفشو الكذب و تظهر اللجاجة و يفشوا الفاقة و يتباهون في اللباس و يمطرون في غير أوان المطر و يستحسنون الكوبة و المعازف و ينكرون الامر بالمعروف و النهي عن المنكر... [۳۰۴]
تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.
13- وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ سبق إعرابه اى يقطعون الأرحام و موالاة المؤمنين و ما بين الأنبياء من الوصلة و الاتحاد و الاجتماع على الحق حيث آمنوا ببعضهم و كفروا ببعضهم وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بالدعاء الى عبادة غير اللّه تعالى و بالظلم و تهييج الحروب و الفتن و فى الحديث (الفتنة نائمة لعن اللّه من ايقظها) و هى إيقاع الناس فى الاضطراب و الاختلال و الاختلاف و المحنة و البلية بلا فائدة دينية.. [۳۰۵] 14- إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ يقال نزغ بينهم أفسد و اغرى و وسوس اى يفسد و يهيج الشر و المراء بينهم فلعل المخاشنة بهم تفضى الى العناد و ازدياد الفساد. [۳۰۶]
تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.
15- قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، ذاك إذا انتهكت المحارم و اكتسبت المآثم، و تسلّط الأشرار [على الأخيار، و يفشو الكذب]و تظهر اللّجاجة، و تفشو الفاقة، و يتباهون في اللّباس، و يمطرون في غير أوان المطر، و يستحسنون الكوبةو المعازف، و ينكرون الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، حتّى يكون المؤمن في ذلك الزّمان أذل الأمّة.. [۳۰۷] 16- فأوحى اللّه إليّ- عزّ و جلّ-: يكون ذلك إذا رفع العلم و ظهر الجهل، و كثر القرّاء و قلّ العمل، و كثر القتل، و قلّ فقهاء الهادين و كثر فقهاء الضّلالة و الخونة، و كثر الشّعراء، و اتّخذ أمتّك قبورهم مساجد، و حلّيت المصاحف و زخرفت المساجد، و كثر الجور و الفساد، و ظهر المنكر و أمر أمّتك به و نهوا عن المعروف، و اكتفى الرّجال بالرّجال و النّساء بالنّساء، و صارت الأمراء كفرة و أولياؤهم فجرة و أعوانهم ظلمة و ذووا الرّأي منهم فسقة، و عند ذلك ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، و خسف بالمغرب، و خسف بجزيرة العرب. [۳۰۸]
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
17- الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ أي متشابهون في النفاق كتشابه أبعاض الشيء الواحد و المراد الاتحاد في الحقيقة و الصورة كالماء و التراب، و الآية متصلة بجميع ما ذكر من قبائحهم، و قيل: هي متصلة بقوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ [التوبة: 56] و المراد منها تكذيب قولهم المذكور و إبطال له و تقرير لقوله سبحانه: وَ ما هُمْ مِنْكُمْ و ما بعد من تغاير صفاتهم و صفات المؤمنين كالدليل على ذلك، و من على التقريرين اتصالية كما في قوله عليه الصلاة و السلام: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى»،و التعرض لأحوال الإناث للإيذان بكمال عراقتهم في الكفر و النفاق يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ أي بالتكذيب بالنبي صلّى اللّه عليه و سلّم وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ أي شهادة أن لا إله إلا اللّه و الإقرار بما أنزل اللّه تعالى كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما. [۳۰۹]
المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.
18- قال سلمان: و إن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال ص: إي و الذي نفسي بيده يا سلمان- ذاك إذا انتهك المحارم، و اكتسبت المآثم- و سلط الأشرار على الأخيار، و يفشو الكذب، و تظهر اللجاجة، و تفشو الفاقة و يتباهون في اللباس، و يمطرون في غير أوان المطر، و يستحسنون الكوبة و المعازف، و ينكرون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من في الأمة، و يظهر قراؤهم و عبادهم فيما بينهم التلاؤم، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات: الأرجاس و الأنجاس-. [۳۱۰] 19- و رأيت الرجل يتكلم بشيء من الحق- و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر- فيقوم إليه من ينصحه في نفسه فيقول: هذا عنك موضوع، و رأيت الناس ينظر بعضهم إلى بعض و يقتدون بأهل الشر، و رأيت مسلك الخير و طريقه خاليا لا يسلكه أحد،... [۳۱۱] 20- فهم يأمرون بالمنكر و ينهون عن المعروف و يمسكون عن الإنفاق في سبيل الله و بعبارة أخرى نسوا الله تعالى بالإعراض عن ذكره لأنهم فاسقون خارجون عن زي العبودية فنسيهم الله فلم يثبهم بما أثاب عباده الذاكرين مقام ربهم. [۳۱۲] 21- قوله تعالى: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ المراد ببلوغ الأجل انقضاء العدة، و قوله: فَلا جُناحَ «إلخ» كناية عن إعطاء الاختيار لهن في أفعالهن فإن اخترن لأنفسهن الازدواج فلهن ذلك، و ليس لقرابة الميت منعهن عن شيء من ذلك استنادا إلى بعض العادات المبنية على الجهالة و العمى أو الشح و الحسد فإن لهن حقا في ذلك معروفا في الشرع و ليس لأحد أن ينهى عن المعروف. [۳۱۳] 22- أما أنها لا تنسب إلى الله سبحانه بلا واسطة فإنه تعالى هو الذي نظم نظام التكوين فساق الأشياء فيه إلى غاياتها و هداها إلى سعادتها ثم فرع على فطرة الإنسان الكونية السليمة عقائد و آراء فكرية يبني عليها أعماله فتسعده و تحفظه عن الشقاء و خيبة المسعى، و جلت ساحته عز اسمه أن يعود فيأمر بالفحشاء و ينهى عن المعروف و يبعث إلى كل قبيح شنيع فيأمر الناس جميعا بالحسن و القبيح معا و ينهى الناس جميعا عن القبيح و الحسن معا فيختل بذلك نظام التكليف و التشريع ثم الثواب و العقاب ثم يصف الدين الذي هذه صفته بأنه دين قيم فطرة الله التي فطر الناس عليها، و الفطرة بريئة من هذا التناقض و أمثاله متأبية مستنكفة من أن ينسب إليها ما تعده من السفه و العتاهية. [۳۱۴]
تفسير الکاشف آیة الله محمد جواد مغنیه، قرن چهاردهم.
23- (الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) كناية عن تشابههم و صفا و عملا، ثم بيّن وجه التشابه بقوله: (يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ)
و المنكر الذي أمروا به هو الكفر و النفاق، و المعروف الذي نهوا عنه هو الإيمان و طاعة اللّه و رسوله، أما أيديهم فإنهم قبضوها عن الإنفاق في سبيل اللّه، و نسيانهم للّه تركهم لطاعته... [۳۱۵]
24- (وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) المراد بالولاية هنا النصرة، بعد ان ذكر سبحانه المنافقين برذائلهم ذكر المؤمنين بفضائلهم، و ان بعضهم يناصر بعضا، و من ادعى الايمان باللّه و رسوله، و لم يناصر إخوانه في هذا الايمان فهو منافق، تشمله الآيات السابقة التي نزلت في المنافقين (يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) على عكس المنافقين الذين يأمرون بالمنكر، و ينهون عن المعروف... [۳۱۶]
25- (أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى). هذا انكار على كل من ينهى عن المعروف بطريق أو بآخر (أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى). أخبرني عن هذا الضال الذي ينهى عن المعروف و يأمر بالمنكر- هل هو على حق في نهيه و أمره (أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى). لقد كذب هذا الضال بالحق و أعرض عنه، أفلا يخشى عذاب اللّه الذي يعلم سره و علانيته؟. [۳۱۷]
تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.
26- أخرج ابن جرير عن أبي عبيدة بن الجراح قال: «قلت يا رسول اللّه: أىّ الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال: رجل قتل نبيا أو رجل أمر بمنكر و نهى عن معروف. [۳۱۸]
27- (وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً) الصدّ و الصدود: المنع، و هو يشمل صدهم أنفسهم عن سبيل اللّه بما كانوا يعصون به موسى و يعاندونه مرارا، و صدّهم الناس عن سبيل اللّه بسوء القدوة، أو بالأمر بالمنكر و النهى عن المعروف. [۳۱۹]
28- (يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) أي إن بعضهم يأمر بعضا بالمنكر كالكذب و الخيانة و إخلاف الوعد و نقض العهد كما جاء فى الحديث: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، و إذا وعد أخلف، و إذا ائتمن خان» رواه الشيخان عن أبى هريرة. و ينهون عن المعروف كالجهاد و بذل المال فى سبيل اللّه للقتال كما حكى اللّه عنهم بقوله «هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا». [۳۲۰]
29- (يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ) وصف اللّه المؤمنين فى هذه الآية بصفات خمس تضادّ مثلها فى المنافقين. (ا) إنهم يأمرون بالمعروف و المنافقون يأمرون بالمنكر. (ب) إنهم ينهون عن المنكر و المنافقون ينهون عن المعروف، و هاتان الخصلتان هما سياج الفضائل و منع فشوّ الرذائل. [۳۲۱]
أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآنـ شنقيطى، محمدامين قرن 14.
1. قوله تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [نساء/141].
و منها: أن المعنى أنه لا يجعل لهم عليهم سبيلا إلا أن يتواصوا بالباطل و لا يتناهوا عن المنكر، و يتقاعدوا عن التوبة فيكون تسليط العدو عليهم من قبلهم كما قال تعالى: وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى: 30]. [۳۲۲]
تفسیر فی ظلال القرآن شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.
30- المنافقون و المنافقات من طينة واحدة، و طبيعة واحدة. المنافقون في كل زمان و في كل مكان. تختلف أفعالهم و أقوالهم، و لكنها ترجع إلى طبع واحد، و تنبع من معين واحد. سوء الطوية و لؤم السريرة، و الغمز و الدس، و الضعف عن المواجهة، و الجبن عن المصارحة. تلك سماتهم الأصيلة. أما سلوكهم فهو الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف، و البخل بالمال إلا أن يبذلوه رئاء الناس. و هم حين يأمرون بالمنكر و ينهون عن المعروف يستخفون بهما، و يفعلون ذلك دسا و همسا، و غمزا و لمزا، لأنهم لا يجرؤون على الجهر إلا حين يأمنون. [۳۲۳]
تفسیر مقتنیات الدرر و ملتقطات الثمر میر سید علی حائری تهرانی، قرن چهاردهم.
31- [يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ] يؤمنون على الوجه الّذي نطق به الشرع، و في الآية تعريض بأنّ إيمان اليهود به مع قوله: «عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ» و كفرهم بمحمّد بخلاف الإيمان «وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ» تعريض بأنّهم يأمرون بصدّ الناس عن سبيل اللّه فإنّه نهي عن المعروف و أمر بالمنكر و كذا كانوا يفعلون. [۳۲۴]
اطیب البیان فی تفسیر القرآن طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.
32- رجال از منافقين و نساء آنها بعض آنها از بعض ديگرند امر بمنكرات ميكنند و نهى از معروفات و قبض يد دارند ... و از شواهد قويه بر اين معنى در خود آيه وجه بيان بعضهم من بعض را بيان ميفرمايد يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ از شرك و كفر و قبايح عقليه و شرعيه و عرفيه كه تمام منكرات هستند وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ايمان بخدا و رسول و اعمال حسنه و عبادات و ساير محسنات عقليه و شرعيه و عرفيه وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ كه منافقين بذل مال فى سبيل اللَّه نميكنند از زكاة و خمس و صرف جهاد و صدقات مستحبه. [۳۲۵]
تفسير نمونه مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.
33- (الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) سپس به ذكر پنج صفت از اوصاف آنان مىپردازد:
اول و دوم،:" آنها مردم را به" منكرات" تشويق، و از" نيكيها" باز مىدارند" (يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ). يعنى درست بر عكس برنامه مؤمنان راستين كه دائما از طريق" امر به معروف" و" نهى از منكر" در اصلاح جامعه و پيراستن آن از آلودگى و فساد كوشش دارند. [۳۲۶]
تفسیر من وحی القرآن فضل الله سيد محمد حسين، قرن پانزدهم.
34- الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ في عملية ارتباط عضويّ، من خلال ما يمثله مجتمع النفاق من ارتباط بين أفراده في الأفكار و المشاعر و الأعمال، يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ في مواجهة حادّة للخط الإيماني الذي جاءت به الرسالات في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لأن ذلك هو ما يمثله دورهم الشيطانيّ في تخريب الأسس الروحيّة و الأخلاقية الاجتماعية، بسبب ما يثيرون من عوامل الريب و التشكيك و التضليل التي تغيّر صورة الأشياء، فتقلب الحق باطلا و الباطل حقّا، كوسيلة من وسائل تعطيل المسيرة الإيمانيّة في اتجاه الرسالات الإلهيّة. [۳۲۷]
تفسیر تسنیم جوادی آملی عبدالله، قرن پانزدهم.
35- منافقان بر اثر حرمان از عقل عملي سليم به جاي امر به معروف و نهي از منكر، اهل امر به منكر و نهي از معروف بودند: (المنافقون والمنافقات بعضهم منْ بعض يأمرون بالمنْكر وينْهون عن المعروف ويقبضون أيديهم). [۳۲۸]
36- منافقان، همانطور كه قبلاً اشاره شد، هم فاقد عقل نظري سالمند و هم از عقل عملي سليم بيبهرهاند. عقل نظري آنان بر اثر اسارت در چنگ وهْم و خيال، در همه استدلالها گرفتار مغالطه شده، حقّ را باطل و باطل را حق ميپندارد، معروف را منكر و منكر را معروف ميانگارد و عقل عملي آنان بر اثر اسارت در دست شهوت و غضب، به جاي امر به معروف و نهي از منكر، امر به منكر و نهي از معروف ميكند: (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم). [۳۲۹]
37- وصيّتِ مشروع.
قيد «بِالمَعروف» ناظر به عادلانه و معقول و مقبول شرع بودن وصيت است، بهگونهاي كه هم وصيّت كردن بايد به نحو معروف باشد وهم مالي كه آن را وصيّت ميكند (موصي به)، بنابراين نبايد پيكره وصيّتْ غيرِ معروف باشد؛ مانند آنكه وصيّت كند مقداري از اموالش را در راه نشر كتب ضلال هزينه كنند؛ همچنين نبايد مقدار مال وصيّت شده غيرمعروف باشد؛ مانند آنكه وصيّت كند يك درهم يا نصف درهم به فلان شخص بدهيد كه موجب هتك حيثيّت موصي له است يا اينكه زايد بر ثلث را براي شخصي خاص وصيت كند كه چون اضرار به ورثه است و وارثان نسبت به زايد اجازه نميدهند مشروع نيست؛ همچنين نبايد فقير را رها و براي غني وصيت كند يا به جاي وصيت براي بستگان نزديك براي بستگان دور وصيت كند. [۳۳۰]
38- فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَي الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181)
گزيده تفسير.
تغيير و تبديل وصيّت، خواه با ترك محض يا ترك نسبي و تغيير موضعي آن و خواه با كتمان شهادت يا منع از وصول مال به موصي له، از سوي وصي يا هر كس ديگر كه به نحوي از وصيت اطلاع يافته، جز در وصيت ناحق يا گناهآلود، ناروا و حرام است و گناه تبديل آن تنها برعهده تغييردهنده است و همو ضامن است. البته وصيت كنندهاي نيز كه به غيرمعروف وصيت كند ايصاي مأمور به را تبديل كرده است. وعده و وعيد خداي سبحان دراينباره آن است كه هم سخن وصيّتكننده به معروف را ميشنود و به آن علم دارد و هم گفتار وصيتكننده به منكر و تبديل كننده وصيت را ميشنود و از قول و فعل آنان آگاه است. [۳۳۱]
39- قرآن كريم درباره منافقان ميفرمايد: (المُنافِقونَ والمُنافِقتُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ يَأمُرونَ بِالمُنكَرِ ويَنهَونَ عَنِ المَعروف) و انسان مختال نيز با قول يا فعل به بخل فرمان ميدهد و از احسان نهي ميكند.
خداي سبحان نفرمود «يأمرون الناس بعدم الجود»، بلكه فرمود: (يَأمُرونَ النّاسَ بِالبُخل). گاهي افرادي در جامعه به مردم خدمت ميكنند و اگر كسي با وسوسه آنها را از اين كار خير منصرف كند، نهي از معروف كرده است؛ ولي انسان مختال تنها به آن بسنده نميكند بلكه به منكر يعني به بخل نيز امر ميكند و ميكوشد تا اين ويژگي نفساني را ميان مردم ترويج كند.
تذكّر: 1. ممكن است هر بخيلي ديگران را به بخل ترغيب نكند؛ ليكن مختالِ فخور كه خودپسند است اوصاف رذل و اعمال پليد خود را كمال ميپندارد و از آنها راضي است و به آنها دعوت ميكند و براي گسترش آنها سعي بليغ دارد: (اَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنا). بر همين مبناست كه منافقان امر به منكر و نهي از معروف ميكنند و مفاد حديثي كه زمخشري و امين الاسلام طبرسي آن را نقل كردهاند: إذا أنعم الله تعالي علي عبد نعمةً أحبّ أن يري أثرها عليهاين است كه انفاق و جود صاحبان نعمت محبوب خداست و همين محبوب الهي نزد مختالِ فخور منفور است، بنابراين معرفت ناب لازم است تا اوصاف كمال و فعال جمال، كامل و جميل ديده شوند و جهل به آنها سبب خطاي در فكر و خطيئه در عمل است.
2. هرچند در آيه مورد بحث نهي از جود و منع از سخا نقل نشده، براي برخي از مختالانِ فخور همانگونه كه امر به بخل مهمّ است نهي از جود و احسان نيز اهميت دارد، به شكلي كه از احسان ديگري و جود وي ضِنّت ميورزد و رنج ميبرد. مَثَل معروف: أبخل من الضنين بنائل غيره، طليعه رنجوري از عطاي ديگري است، چنانكه زمخشري آورده است: ديديم كسي را كه به درد بخل مبتلا بود؛ اگر ميشنيد كسي به ديگري چيزي را بخشيد، مضطرب ميشد و چشمان او در سرش ميگشت؛ گويا اموال او غارت شد و خزينههاي وي شكست، منشأ همه اين تحولها تأسف و تحسّر او بر جود ديگري بود. [۳۳۲]
المداهنه
تفسیر لطائف الاشارات، قرن پنجم، عبدالکریم قشیری.
1- لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً (8)
يسألهم سؤال تشريف لا سؤال تعنيف، و سؤال إيجاب لا سؤال عتاب. و الصدق ألّا يكون في أحوالك شوب و لا في اعتقادك ريب، و لا في أعمالك عيب. و يقال من أمارات الصدق في المعاملة وجود الإخلاص من غير ملاحظة مخلوق. و الصدق في الأحوال تصفيتها من غير مداخلة إعجاب.
و الصدق في الأقوال سلامتها من المعاريض فيما بينك و بين نفسك، و فيما بينك و بين الناس التباعد عن التلبيس، و فيما بينك و بين اللّه بإدامة التبرّى من الحول و القوة، و مواصلة الاستعانة، و حفظ العهود معه على الدوام.
و الصدق في التوكل عدم الانزعاج عند الفقد، و زوال الاستبشار بالوجود.
و الصدق في الأمر بالمعروف التحرّز من قليل المداهنة و كثيرها، و ألا تترك ذلك لفزع أو لطمع، و أن تشرب مما تسفى، و تتصف بما تأمر، و تنهى (نفسك) عما تزجر.
و يقال الصدق أن يهتدى إليك كلّ أحد، و يكون عليك فيما تقول و تظهر اعتماد. و يقال الصدق ألا تجنح إلى التأويلات. [۳۳۳]
لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.
1. [سورة آلعمران (3): الآيات 113 الى 114]
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114)
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
يعني غير مداهنين كما يداهن اليهود بعضهم بعضا. و قيل يأمرون بالمعروف يعني بتوحيد اللّه تعالى و الإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه و سلّم و ينهون عن المنكر يعني عن الشرك و عن كتم صفة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم. [۳۳۴]
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً أي لا تختص إصابتها لمن يباشر الظلم منكم بل تعمّه و غيره و المراد بالفتنة الذنب و فسر بنحو إقرار المنكر و المداهنة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل في الجهاد حسبما يقتضيه المعنى، و المصيب على هذا هو الأثر كالشآمة و الوبال، و حينئذ إما أن يقدر أو يتجوز في إصابته، و جوز أن يراد به العذاب فلا حاجة إلى التقدير أو التجوز فيما ذكر لأن إصابته بنفسه، و كذا لا حاجة إلى ارتكاب تقدير في جانب الأمر و لا التزام استخدام و لا نافية، و الجملة المنفية قيل جواب الأمر على معنى إن إصابتكم لا تصيب الظالمين منكم، و اعترض بأن جواب الأمر إنما يقدر فعله من جنس الأمر المظهر لا من جنس الجواب و لو قدر ذلك وفاء بالقاعدة فسد المعنى، إذ يكون إن تتقوا الفتنة تعمكم إصابتها و لا تختص بالظالمين منكم و هو كما ترى، و أجيب بأن أصل الكلام و اتقوا فتنة لا تصيبكم فإن أصابتكم لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة بل عمتكم فأقيم جواب الشرط الثاني مقام جواب الشرط المقدر في جواب الأمر لتسببه منه، و سمي الأمر لأن المعاملة معه لفظا و فيه أن من البين أن عموم الإصابة ليس مسببا عن عدم الإصابة و لا عن الأمر و ظاهر التعبير يقتضيه، و قال بعض المحققين: إن ذلك على رأي الكوفيين من تقدير ما يناسب الكلام و عدم التزام كون المقدر من جنس الملفوظ نفيا أو إثباتا فيقدرون في نحو لا تدن من الأسد يأكلك الإثبات أي إن تدن يأكلك و في نحو اتقوا فتنة النفي أي إن لم تتقوا تصبكم. و اعترض عليه بأن ذلك القائل لم يقدر لا هذا و لا ذاك و إنما قدر ما يستقيم به المعنى من غير نظر إلي مضمون الأمر أو نقيضه، و أجيب بأن مراده أن التقدير إن لم تتقوا تصبكم و إن أصابتكم لا تختص بالظالمين فأقيم جواب الشرط الثاني مقام جواب الشرط المقدر الذي هو نقيض الأمر لتسببه عنه، و ما أورد على هذا من أنه لا حاجة إلى اعتبار الواسطة حينئذ إذ يكفي أن يقال: إن لم تتقوا لا تصب الظالمين خاصة فمع كونه مناقشة لفظية مدفوع بأدنى تأمل لأن عدم اختصاص إصابة الفتنة بالظالمين كما يكون بعموم الإصابة لهم و لغيرهم كذلك يكون بعدم إصابتها لهم رأسا فلا بد من اعتبار الواسطة قطعا. [۳۳۵]
تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.
1- و في قوله: (وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ) مبالغة في الترك المستفاد من التولي، لأن الإنسان قد يتولى عن شىء و هو عازم على أن يعود إليه و يؤدى ما يجب له، فليس كل من تولّى عن شىء يكون معرضا عنه.
و قد كان من توليهم و إعراضهم أن اتخذوا الأحبار و الرهبان أربابا مشرّعين يحلّون و يحرّمون، و يبيحون و يحظرون، و يزيدون ما شاءوا من الشعائر و المناسك الدينية، فكأنهم شركاء للّه يشرّعون لهم ما لم يأذن به اللّه، كما كان من توليهم أن بخلوا بالمال في الواجبات الدينية كالنفقة على ذوى القربي و أداء الزكاة، و تركوا النهى عن المنكر إلى نحو ذلك مما يدل على الاستهتار بأمور الدين، و قوله: (إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ) أخرج بعض من كانوا في عهد موسى عليه السلام ممن أقام اليهودية على وجهها، و من كان في عصر التنزيل أو بعده و أسلم كعبد اللّه بن سلام و أضرابه من المخلصين المحافظين على الحق بقدر الطاقة، و فائدة ذكره عدم بخس العاملين حقهم، و الإشادة بذكرهم، و الإشارة إلى أن وجود القليل من الصالحين في الأمة لا يمنع عنها العقاب إذا فشا فيها الفساد و عمّ البلاء، و قد جرت سنة اللّه بأن بقاء الأمة عزيزة مرهوبة الجانب ذات سطوة و بأس، إنما يكون بمحافظة السواد الأعظم فيها على الأخلاق الفاضلة و الدأب على العمل الذي به تستحق العزّ و الشرف.
بعد هذا لا عجب فيما ترى من حلول الكرب و البلاء بالمسلمين الذين فتنوا في دينهم و دنياهم و هم غافلون لا هون، لا يعتبرون و لا يذّكرون. [۳۳۶]
تسنیم.
1- قرآن كريم سرّ افول امر به معروف و نهي از منكر را از سويي طغيان طاغيان و از سوي ديگر، عدم مقاومت آمران به معروف و ناهيان از منكر ميداند و ميفرمايد: وقتي آيات روشن الهي بر طاغيان تلاوت ميشود، نشانهاي خشم و بدخويي را در چهرههايشان ميشناسي و نزديك است كه به تلاوت كنندگان آيات الهي حملهور شوند: (وإذا تُتلي عَلَيهِم آياتُنا بَيِّناتٍ تَعرِفُ في وُجوهِ الَّذينَ كَفَروا المُنكَرَ يَكادونَ يَسطونَ بِالَّذينَ يَتلونَ عَلَيهِم آياتِنا). منظور از تلاوت در آيه، صرف قرائت نيست، زيرا اكنون نيز در مجالس ستمگران طغيانگر آيات الهي تلاوت ميشوند؛ امّا چهره آنان برافروخته نميشود. آنچه آنان را دگرگون ميكند، تفسير و تعليم معارف قرآن كريم و امر به معروف و نهي از منكر است.
قرآن كريم واكنش خصمانه ستمگران را در برابر تعاليم آسماني انبياي عظام(عليهمالسلام) و امر به معروف و نهي از منكر چنين ترسيم كرده: (إنَّ الَّذينَ يَكفُرونَ بِآياتِ اللهِ ويَقتُلونَ النَّبِيّينَ بِغَيرِ حَقٍّ ويَقتُلونَ الَّذينَ يَأمُرونَ بِالقِسطِ مِنَ النّاسِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أليم) و نيز ميفرمايد: طغيانگران در برابر «امر به معروف و نهي از منكر» از خود عزّت كاذب نشان ميدهند: (وإذا تَوَلّي سَعي فِي الأرضِ لِيُفسِدَ فيها ويُهلِكَ الحَرثَ والنَّسلَ واللهُ لايُحِبُّ الفَساد وإذا قيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أخَذَتهُ العِزَّةُ بِالإثمِ فَحَسبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئسَ المِهاد).
در پي تعدّي و ستم طاغيان و ضرب و شتم و كشتن آمران به معروف و ناهيان از منكر و در هم شكسته شدن مقاومت آنان عامل دوم افول اين فريضه الهي پديدار ميشود و پيامد آن يعني «جدا انگاري دين از سياست» رخ مينمايد و اينجاست كه توجيه كنندگان، پيمان ترك مخاصمه يكجانبه را با سياستبازان امضا ميكنند و با ترك وظيفه امر به معروف و نهي از منكر و انزواي مسلمانان، سياستمداران نيرنگ باز تهاجم همه جانبه خود را آغاز، و در نتيجه مسلمانان نيز مظلومانه كنارهگيري از سياست را پيشه خود ميكنند و سياستمداران مكّار ظالمانه و قاهرانه مدّعي نظارت بر دين ميشوند، همانگونه كه حضرت اميرمؤمنان(عليهالسلام) در عهدنامه مالك اشتر فرمودند: فإنّ هذا الدّين قد كان أسيراً في أيدي الأشرار يعمل فيه بالهوي و تطلب به الدنيا. در اين باره مطلبي است كه خواهد آمد. [۳۳۷]
موجبات و معاذیر
تفسیر امام حسین.
1- من خطبة للإمام الحسين عليه السلام في منى قال:
اعتبروا أيها الناس بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ و قال: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ و إنما عاب ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة بين أظهرهم المنكر و الفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم و رهبة مما يحذرون، و اللّه يقول فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ. [۳۳۸]
البحر المحيط فى التفسير ــــ على بن حيّان نفزى غرناطى اندلسى قرن 8.
1. فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ: لو لا هنا للتحضيض، صحبها معنى التفجع و التأسف الذي ينبغي أن يقع من البشر على هذه الأمم التي لم تهتد، و هذا نحو قوله: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ «1» و القرون: قوم نوح، و عاد، و ثمود، و من تقدم ذكره. و البقية هنا يراد بها الخير و النظر و الجزم في الدين، و سمي الفضل و الجود بقية، لأنّ الرجل يستبقي مما يخرجه أجوده و أفضله، فصار مثلا في الجودة و الفضل. و يقال فلان من بقية القوم أي من خيارهم، و به فسر بيت الحماسة: إن تذنبوا ثم يأتيني بقيتكم. و منه قولهم:
في الزوايا خبايا، و في الرجال بقايا. و إنما قيل: بقية لأنّ الشرائع و الدول و نحوها قوتها في أولها، ثم لا تزال تضعف، فمن ثبت في وقت الضعف فهو بقية الصدر الأول. و بقية فعيلة اسم فاعل للمبالغة. و قال الزمخشري: و يجوز أن تكون البقية بمعنى البقوى، كالتقية بمعنى التقوى أي: فلا كان منهم ذو و بقاء على أنفسهم و صيانة لها من سخط اللّه و عقابه.
و قرأت فرقة: بقية بتخفيف الياء اسم فاعل من بقي، نحو: شجيت فهي شجية. و قرأ أبو جعفر، و شيبة: بقية بضم الباء و سكون القاف، وزن فعلة. و قرىء: بقية على وزن فعلة للمرة من بقاه يبقيه إذا رقبه و انتظره، و المعنى: فلو لا كان منهم أولو مراقبة و خشية من انتقام اللّه، كأنهم ينتظرون إيقاعه بهم لإشفاقهم. و الفساد هنا الكفر و ما اقترن به من المعاصي، و في ذلك تنبيه لهذه الأمة و حض لها على تغيير المنكر. إلا قليلا استثناء منقطع أي: لكن قليلا ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد و هم قليل بالإضافة إلى جماعاتهم، و لا يصح أن يكون استثناء متصلا مع بقاء التحضيض على ظاهره لفساد المعنى، و صيرورته إلى أنّ الناجين لم يحرضوا على النهي عن الفساد. و الكلام عند سيبويه بالتحضيض واجب، و غيره.
يراه منفيا من حيث معناه: أنه لم يكن فيهم أولو بقية، و لهذا قال الزمخشري بعد أن منع أن يكون متصلا: (فإن قلت): في تحضيضهم على النهي عن الفساد معنى نفيه عنهم، فكأنه قيل: ما كان من القرون أولوا بقية إلا قليلا، كان استثناء متصلا، و معنى صحيحا، و كان انتصابه على أصل الاستثناء و إن كان الأفصح أن يرجع على البدل انتهى. و قرأ زيد بن علي: إلا قليل بالرفع، لحظ أنّ التحضيض تضمن النفي، فأبدل كما يبدل في صريح النفي. و قال الفراء: المعنى فلم يكن، لأنّ في الاستفهام ضربا من الجحد، و أبي الأخفش كون الاستثناء منقطعا، و الظاهر أنّ الذين ظلموا هم تاركو النهي عن الفساد. و ما أترفوا فيه أي: ما نعموا فيه من حب الرياسة و الثروة و طلب أسباب العيش الهني، و رفضوا ما فيه صلاح دينهم. و اتبع استئناف إخبار عن حال هؤلاء الذين ظلموا، و إخبار عنهم أنهم مع كونهم تاركي النهي عن الفساد كانوا مجرمين أي: ذوي جرائم غير ذلك. و قال الزمخشري: إن كان معناه و اتبعوا الشهوات كان معطوفا على مضمر، لأنّ المعنى إلا قليلا ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد في الأرض، و اتبع الذين ظلموا شهواتهم، فهو عطف على نهوا، و إن كان معناه: و اتبعوا جزاء الإتراف. فالواو للحال، كأنه قيل: أنجينا القليل و قد اتبع الذين ظلموا جزاءهم. و قال: و كانوا مجرمين، عطف على أترفوا، أي اتبعوا الإتراف و كونهم مجرمين، لأن تابع الشهوات مغمور بالآثام انتهى. فجعل ما في قوله: ما أترفوا فيه، مصدرية، و لهذا قدره: اتبعوا الإتراف، و الظاهر أنها بمعنى الذي لعود الضمير في فيه عليها. و أجاز أيضا أن يكون معطوفا على اتبعوا أي: اتبعوا شهواتهم و كانوا مجرمين بذلك. قال: و يجوز أن يكون اعتراضا و حكما عليهم بأنهم قوم مجرمون انتهى. و لا يسمى هذا اعتراضا في اصطلاح النحو، لأنه آخر آية، فليس بين شيئين يحتاج أحدهما إلى الآخر. [۳۳۹]
تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.
1- و الخطاب هنا للأمة جميعها، لأنها متكافلة في المصالح العامة، ليعلم المسلمون أنه يجب على من علم منهم بوقوع المنكر من أولياء النساء أو غيرهم أن ينهوه عن ذلك حتى يفىء إلى أمر اللّه و أنهم إذا سكتوا عن المنكر و رضوا به يأثمون، إذ كثيرا ما يرجّحون أهواءهم و شهواتهم على الحق و المصلحة، ثم يقتدى بعضهم ببعض، فيكثر الشر و المنكر فتهلك الأمة كما قال تعالى «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ. كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ، لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ». [۳۴۰]
تفسیر مقتنیات الدرر و ملتقطات الثمر میر سید علی حائری تهرانی، قرن چهاردهم.
1- قال سلمان: و إنّ هذا لكائن؟ قال: إي و الّذي نفسي بيده و عندها يظهر الرباء و يتعاملون بالرشا و يوضع الدّين و ترفع الدنيا و يكثر الطلاق فلا يقام للّه حدّ و لن يضرّوا اللّه شيئا و عنده يظهر القينات و المعارف و يتولّاهم أشرار أمّتي و تحجّ أغنياء أمّتي للنزهة و تحجّ أوساطها للتجارة و فقراؤهم للرياء و السمعة فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير اللّه و يتّخذونه مزامير و يكون أقوام يتفقّهون لغير اللّه و يكثر أولاد الزنا و يتفنّون بالقرآن و يتهافتون بالدنيا يا سلمان ذاك إذا انتهك المحارم و اكتسب المآثم و سلّط الأشرار على الأخيار يفشو الكذب و يظهر الحاجة و الفاقة و يتباهون في اللباس و يمطرون في غير أوان المطر و يستحسنون الكوبة و المعارف و ينكرون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حتّى يكون المؤمن في ذلك الزمان أضلّ من الأمة و يظهر قرّاؤهم و عبّادهم فيما بينهم التلاوة فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس الأنجاس فعندها لا يجود الغنيّ على الفقير حتّى أنّ السائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفّه شيئا فعندها يتكلّم الروبيضة فقال سلمان: و ما الروبيضة يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه و آله يتكلّم في امور العامّة من لم يكن يتكلّم فلم يلبثوا إلّا قليلا حتّى تخور الأرض خورة فلا يظنّ كلّ قوم إلّا أنّها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء اللّه ثمّ ينكثون في مكثهم يلقي بهم الأرض أفلاذ كبدها ذهبا و فضّة ثمّ أومأ بيده صلّى اللّه عليه و آله إلى الأساطين فقال: هذا، فيومئذ لا ينفع ذهب و لا فضّة فهذا معنى قوله: «فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها» انتهى. [۳۴۱]
عواقب ترکهما والتحذیر منها
تفسیر امام حسین.
1- من خطبة للإمام الحسين عليه السلام في منى قال:
اعتبروا أيها الناس بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ و قال: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ و إنما عاب ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة بين أظهرهم المنكر و الفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم و رهبة مما يحذرون، و اللّه يقول فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ. [۳۴۲]
تفسير الکاشف آیة الله محمد جواد مغنیه، قرن چهاردهم.
1- ذكر الفقهاء للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر شروطا، منها أن لا يخاف الآمر الضرر على نفسه و أهله و ماله .. و بعض الفقهاء أنكر هذا الشرط، و أوجب الأمر بالمعروف، و ان أدى الى القتل، و استدل بهذه الآية، و وجه الدلالة بزعمه ان الأنبياء قد أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و قتلوا في هذه السبيل بشهادة القرآن الكريم. [۳۴۳]
32. تفسیر من وحی القرآن فضل الله سيد محمد حسين، قرن پانزدهم.
1- : وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.
هذا و قد اعتبر صاحب المجمع، بعد أن عرض لأكثر من وجه يضع الآية في دائرة خصوصية معينة، أن الأولى حمل الآية على جميع الوجوه و لا تنافي فيها. و في هذه الآية دلالة على تحريم الإقدام على ما يخاف منه على النفس و على جواز ترك الأمر بالمعروف عند الخوف، لأن في ذلك إلقاء بالنفس إلى التهلكة. و فيها دلالة على جواز الصلح مع الكفار و البغاة إذا خاف الإمام على نفسه أو على المسلمين، كما فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عام الحديبية، و فعله أمير المؤمنين عليه السّلام بصفين، و فعله الحسن عليه السّلام مع معاوية من المصالحة لما تشتت أمره و خاف على نفسه و شيعته. [۳۴۴]
متفرقه
تفسير سور آبادى سور آبادى ابوبكر عتيق بن محمد، قرن پنجم.
و يقال الصدق أن يهتدى إليك كلّ أحد، و يكون عليك فيما تقول و تظهر اعتماد. و يقال الصدق ألا تجنح إلى التأويلات. [۳۴۵]
التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج زحيلى، قرن 14.
1. ج- متى يترك؟
أخرج ابن ماجه عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول اللّه، متى نترك الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر؟ قال: «إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم»، قلنا: يا رسول اللّه، و ما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: «الملك في صغاركم، و الفاحشة في كباركم، و العلم في رذالتكم» ، قال زيد: تفسير معنى قول النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «و العلم في رذالتكم» إذا كان العلم في الفسّاق.
3- قد جعل اللّه وعيد الكفار و منهم اليهود ثلاثة أنواع:
أ- إيقاع العذاب الأليم في الدّنيا و الآخرة، الألم و القلق و الاضطراب في الدّنيا، و نار جهنم في الآخرة.
ب- إحباط الأعمال في الدّنيا و الآخرة، ففي الدّنيا الذّم و الخزي و اللعن،
التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج، ج3، ص: 187.
و في الآخرة العذاب كما قال تعالى: وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ، فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً [الفرقان 25/ 23].
ج- دوام هذا العذاب لقوله تعالى: وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ. و الخلاصة: ذكرت هذه الآية ثلاثة أوصاف لليهود:
أولها- الكفر بآيات اللّه، و هو أقوى الأسباب في عدم المبالاة بما يقع من الأفعال القبيحة.
و ثانيها- قتل من أظهر آيات اللّه و استدلّ بها. و ثالثها- قتل أتباعهم ممن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر. [۳۴۶]
مخافه الناس
لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.
1. [سورة الأعراف (7): الآيات 163 الى 164]
وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)
قوله عز و جل: وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ الخطاب للنبي صلى اللّه عليه و سلم أي: سل يا محمد هؤلاء اليهود الذين هم جيرانك عن حال أهل القرية و هذا السؤال سؤال توبيخ و تقريع لا سؤال استفهام، لأنه عليه الصلاة و السلام كان قد علم حال أهل هذه القرية بوحي اللّه عز و جل إليه و إخباره إياهم بحالهم و إنما المقصود . لباب التأويل في معاني التنزيل، ج2، ص: 262.
بهذا السؤال تقريع اليهود على إقدامهم على الكفر و المعاصي قديما و أن إصرارهم على الكفر بمحمد صلى اللّه عليه و سلم و إنكار نبوته و معجزاته ليس بشيء قد حدث منهم في زمانه بل إصرارهم على الكفر كان حاصلا لأسلافهم في قديم الزمان. و في الإخبار بهذه القصة معجزة للنبي صلى اللّه عليه و سلم لأنه كان أميا لا يقرأ الكتب القديمة و لم يعرف أخبار الأولين، ثم أخبرهم بما جرى لأسلافهم في قديم الزمان و إنهم بسبب مخالفتهم أمر اللّه عز و جل مسخوا قردة و خنازير و اختلفوا في هذه القرية فقال ابن عباس «1»: هي قرية بين مصر و المدينة و المغرب. و قيل بين مدين و الطور على شاطئ البحر. و قال الزهري: هي طبرية الشام. و في رواية عن ابن عباس قال: هي مدين و قال وهب: هي ما بين مدين و عيوني يعني القرية التي كانت على ساحل البحر و قريبة منه إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ يعني يتجاوزون حد اللّه فيه، و ما أمرهم به من تعظيمه فخالفوا أمر اللّه و صادوا فيه السمك إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً يعني ظاهرة على الماء كثيرة و قال الضحاك تأتيهم متتابعة يتبع بعضها بعضا و قيل كانت تأتيهم يوم السبت مثل الكباش البيض السمان وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ يعني الحيتان كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ يعني مثل هذا الاختبار الشديد نختبرهم و نحن أعلم بحالهم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ يعني أن ذلك الابتداء و الاختبار بسبب فسقهم و خروجهم عن طاعة اللّه و ما أمروا به. قال أهل التفسير: إن اليهود أمروا يوم الجمعة فتركوه و اختاروا يوم السبت فابتلوا به و هو أن اللّه أمرهم بتعظيمه و نهاهم عن العمل فيه و حرم عليهم فيه الصيد، فلما أراد أن يبتليهم كانت الحيتان تظهر لهم في يوم السبت ينظرون إليها في البحر فإذا انقضى السبت ذهبت فلم تر إلى السبت المقبل فلما ابتلوا به وسوس إليهم الشيطان و قال إن اللّه لم ينهكم عن الاصطياد و إنما نهاكم عن الأكل فاصطادوا و قيل إنه وسوس إليهم أنكم إنما نهيتم عن الأخذ فاتخذوا حياضا على ساحل البحر و سوقوا إليها الحيتان يوم السبت فإذا كان يوم الأحد خذوها ففعلوا ذلك زمانا ثم إنهم تجرؤوا على السبت و قالوا: ما نرى السبت إلا قد حل لنا فاصطادوا فيه و أكلوا و باعوا و صار أهل القرية أحزابا ثلاثة و كانوا نحوا من سبعين ألفا فثلث نهوا عن الاصطياد و ثلث سكتوا و لم ينهوا و قالوا للناهين لم تعظمون قوما اللّه مهلكهم و ثلث هم أصحاب الخطيئة الذين خالفوا أمر اللّه و اصطادوا و أكلوا و باعوا فلما لم ينتهوا عما هم فيه من المعصية قال الناهون لا نساكنكم في قرية واحدة فقسموا القرية بينهم بجدار للناهين باب يدخلون و يخرجون منه و للعاصين باب، و لعنهم داود عليه الصلاة و السلام و كانوا في زمنه فأصبح الناهون ذات يوم و لم يخرج من المعتدين أحد فقالوا إن لهم لشأنا لعل الخمر قد غلبتهم فعلوا على الجدار الذي بينهم فإذا هم قد مسخوا قردة ففتحوا عليهم الباب و دخلوا إليهم فصار القردة يعرفون أنسابهم من الناس و لم يعرف الناس أنسابهم من القردة فجعلت القردة تأتي أنسابها من الناس فتشم ثيابها فيقول لهم أهلوهم ألم ننهكم فتقول القردة برأسها نعم فنجا الناهون و هلك سائرهم فذلك قوله تعالى: وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ و اختلفوا في القائلين هذه المقالة فقال بعض المفسرين إن أهل القرية افترقوا ثلاث فرق فرقة اعتدت و أصابت الخطيئة و فرقة نهتهم عن ذلك الفعل و فرقة أمسكت عن الصيد و سكتت عن موعظة المعتدين. و قالوا للناهين: لم تعظون قوما اللّه مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا، يعني أنهم لاموهم على موعظة قوم يعلمون أنهم غير متعظين و لا منزجرين فقالت الفرقة الناهية للذين لاموهم: معذرة إلى ربكم يعني أن موعظتنا إياهم معذرة إلى ربكم لأن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجب علينا فموعظتنا لهؤلاء عذر لنا عند اللّه وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أي: و
جائز عندنا أن ينتفعوا بالموعظة فيتقوا اللّه و يتركوا ما هم فيه من الصيد و قال بعضهم: إن أهل القرية كانوا فرقتين فرقة نهت و زجرت عن السوء.
لباب التأويل في معاني التنزيل، ج2، ص: 263.
و فرقة عملت بالسوء فعلى هذا يكون الذين قالوا لم تعظون قوما اللّه مهلكهم الفرقة المعتدية و ذلك أن الفرقة الناهية قالوا للفرقة المعتدية انتهوا قبل أن ينزل بكم عذاب شديد إن لم تنتهوا عما أنتم فيه فقالت لهم الفرقة المعتدية: لم تعظون قوما اللّه مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا؟ و المعنى: لم تعظونا و قد علمتم أن اللّه مهلكنا أو منزل بنا عذابه، و القول الأول أصح لأنهم لو كانوا فرقتين لكان قولهم معذرة إلى ربكم خطابا من الناهية للمعتدية. [۳۴۷]
المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.
1- و رأيت الكافر فرحا لما يرى في المؤمن، مرحا لما يرى في الأرض من الفساد، و رأيت الخمور تشرب علانية- و يجتمع عليها من لا يخاف الله عز و جل، و رأيت الأمر بالمعروف ذليلا، و رأيت الفاسق فيما لا يحب الله قويا محمودا، و رأيت أصحاب الآيات يحقرون و يحقر من يحبهم، و رأيت سبيل الخير منقطعا و سبيل الشر مسلوكا، و رأيت بيت الله قد عطل و يؤمر بتركه- و رأيت الرجل يقول ما لا يفعله، و رأيت الرجال يتمنون للرجال و النساء للنساء، و رأيت الرجل معيشته من دبره- و معيشة المرأة من فرجها، و رأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال......الحدیث الی و رأيت الحرمين يعمل فيها بما لا يحب الله- لا يمنعهم مانع و لا يحول بينهم و بين العمل القبيح أحد، و رأيت المعازف ظاهرة في الحرمين، و رأيت الرجل يتكلم بشيء من الحق- و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر- فيقوم إليه من ينصحه في نفسه فيقول: هذا عنك موضوع، و رأيت الناس ينظر بعضهم إلى بعض و يقتدون بأهل الشر، و رأيت مسلك الخير و طريقه خاليا لا يسلكه أحد، و رأيت الميت يهز به فلا يفزع له أحد، و رأيت كل عام يحدث فيه من البدعة و الشر أكثر مما كان، و رأيت الخلق و المجالس لا يتابعون إلا الأغنياء، و رأيت المحتاج يعطى على الضحك به- و يرحم لغير وجه الله، و رأيت الآيات في السماء لا يفزع لها أحد- و رأيت الناس يتسافدون كما تسافد البهائم- لا ينكر أحد منكرا تخوفا من الناس، و رأيت الرجل ينفق الكثير في غير طاعة الله- و يمنع اليسير في طاعة الله، و رأيت العقوق قد ظهر و استخف بالوالدين- و كانا من أسوإ الناس حالا عند الولد- و يفرح بأن يفتري عليهما، و رأيت النساء و قد غلبن على الملك و غلبن على كل أمر لا يؤتى إلا ما لهن فيه هوى، و رأيت ابن الرجل يفتري على أبيه- و يدعو على والديه و يفرح بموتهما، و رأيت الرجل إذا مر به يوم- و لم يكسب فيه الذنب العظيم- من فجور أو بخس مكيال أو ميزان أو غشيان حرام- أو شرب مسكر كئيبا حزينا- يحسب أن ذلك اليوم عليه وضيعة من عمره، و رأيت السلطان يحتكر الطعام، و رأيت أموال ذوي القربى- تقسم في الزور و يتقامر بها و تشرب بها الخمور، و رأيت الخمر يتداوى بها و يوصف للمريض و يستشفى بها، و رأيت الناس قد استووا في ترك الأمر بالمعروف- و النهي عن المنكر و ترك التدين به.... [۳۴۸]
(اسباب امتناع قبول الامر و النهی)
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبین ــ سید عبدالله شبر قرن 13.
1. [سورة الأعراف (7): الآيات 164 الى 170]
وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)
قوله تعالى وَ إِذْ قالَتْ عطف على إذ يعدون.
قوله تعالى أُمَّةٌ مِنْهُمْ جماعة من أهل القرية الذين لم يصطادوا، و كانوا ثلاثا، فرقة قابضة و فرقة واعظة و فرقة ساكتة. فقال الساكتون للواعظين [لم تعظون .. إلخ].
قوله تعالى لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ إذ لا ينفع الوعظ من لا يقبله و اللّه مهلكه في الدنيا.
قوله تعالى أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً في الآخرة لتماديهم في العصيان.
قوله تعالى قالُوا في جوابهم. مَعْذِرَةً بالرفع خبر محذوف أي موعظتنا إياهم معذرة، و بالنصب على المصدر أو العلة اي اعتذرنا به معذرة أو وعظناهم معذرة.
قوله تعالى إِلى رَبِّكُمْ حتى لا ينسب الى التفريط في النهي عن المنكر.
قوله تعالى وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ إذ اليأس لا يحصل الا بالهلاك. [۳۴۹]
عواقب ترکهما والتحذیر منها
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
1- و أيّا ما كان فالآية دالة على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال، و أنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمر خطير و خطب جسيم في بر أو بحر دعوا من لا يضر و لا ينفع و لا يرى و لا يسمع فمنهم من يدعو الخضر و اليأس و منهم من ينادي أبا الخميس و العباس و منهم من يستغيث بأحد الأئمة و منهم من يضرع إلى شيخ من مشايخ الأمة و لا ترى فيهم أحدا يخص مولاه بتضرعه و دعاه و لا يكاد يمر له ببال أنه لو دعا اللّه تعالى وحده ينجو من هاتيك الأهوال فباللّه تعالى عليك قل لي أي الفريقين من هذه الحيثية أهدى سبيلا و أي الداعيين أقوم قيلا؟ و إلى اللّه تعالى المشتكى من زمان عصفت فيه ريح الجهالة و تلاطمت أمواج الضلالة و خرقت سفينة الشريعة و اتخذت الاستغاثة بغير اللّه تعالى للنجاة ذريعة و تعذر على العارفين الأمر بالمعروف و حالت دون النهي عن المنكر صنوف الحتوف، هذا و قوله تعالى: لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ في محل نصب بقول مقدر عند البصريين و هو حال من الضمير السابق، و مذهب الكوفيين إجراء الدعاء مجرى القول لأنه من أنواعه و جعل الجملة محكية به و الأول هو الأولى هنا، و اللام موطئة لقسم مقدر و لَنَكُونَنَّ جوابه. [۳۵۰]
آزادی فردی
احكام القرآن .
1- و قوله صلّى اللّه عليه و سلّم فإن لم يستطع قد فهم منه أنهم إذا لم يزولوا عن المنكر فعليه إنكاره بقلبه سواء كان في تقية أو لم يكن لأن قوله إن لم يستطع معناه أنه لا يمكنه إزالته بالقول فأباح له السكوت في هذه الحال و قد روى عن ابن مسعود في قوله تعالى عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ مر بالمعروف و انه عن المنكر ما قبل منك فإذا لم يقبل منك فعليك نفسك و حديث أبى ثعلبة الخشني أيضا الذي قدمناه يدل على ذلك لأنه قال صلّى اللّه عليه و سلّم ائتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا و هوى متبعا و دنيا مؤثرة و إعجاب كل ذي رأى برأيه فعليك نفسك و دع عنك العوام. [۳۵۱]
تفسیر فی ظلال القرآن شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.
1- من أجل ذلك تفشل الأنظمة و الأوضاع التي لا تقوم على حراسة القلوب التقية. و تفشل النظريات و المذاهب التي يضعها البشر للبشر و لا سلطان فيها من اللّه .. و من أجل ذلك تعجز الأجهزة البشرية التي تقيمها الدول لحراسة القوانين و تنفيذها. و تعجز الملاحقة و المراقبة التي تتابع الأمور من سطوحها! و هكذا راح فريق من سكان القرية التي كانت حاضرة البحر يحتالون على السبت، الذي حرم عليهم الصيد فيه .. و روي أنهم كانوا يقيمون الحواجيز على السمك و يحوّطون عليه في يوم السبت حتى إذا جاء الأحد سارعوا إليه فجمعوه و قالوا: إنهم لم يصطادوه في السبت، فقد كان في الماء- وراء الحواجيز- غير مصيد! و راح فريق منهم آخر يرى ما يفعلون من الاحتيال على اللّه! فيحذر الفريق العاصي مغبة احتياله! و ينكر عليه ما يزاوله من الاحتيال! بينما مضى فريق ثالث يقول للآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر: ما فائدة ما تزاولونه مع هؤلاء العصاة، و هم لا يرجعون عما هم آخذون فيه؟ و قد كتب اللّه عليهم الهلاك و العذاب؟
«وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً؟». [۳۵۲]
تفسیر تسنیم عبدالله جوادی آملی.
1- عدم تنافي فريضه امر به معروف و نهي از منكر با آزادي
فريضه امر به معروف و نهي از منكر كه با شرايط خاص و كيفيت مخصوص تدوين شده است نه مانع آزادي فردي يا جمعي است و نه عامل خشونت و آزار همنوعان و نه سبب هرج و مرج و به
هم ريختگي نظم جامعه و نه محذوري ديگر را به همراه دارد، زيرا آزادي، كمال انسان و مطلوب فرد و جامعه است و هر كمال و مطلوبي به اندازه همان موجود متكامل و طالب تفسير ميشود و چون انسان از هستي محدود برخوردار است حتماً كمالهاي وي كه آزادي يكي از آنهاست محدود است و آزادي محدود غير از رهايي مطلق و عنان گسيختگي بيحساب است. [۳۵۳]
2- عدم منافات امر به معروف و نهي از منكر با آزادي.
امر به معروف و نهي از منكر ناظر به جريان پيدايش عقيده حق يا زدودن اعتقاد باطل نيست، زيرا مطلب قلبي و نفساني نه با امر ميآيد و نه با نهي ميرود و نه با دستور، آييننامه، بخشنامه و مانند آن قابل تحديد است. البته قلمرو تبليغ، تعليم و تحقيق كه مراحل سهگانه آموزش و پرورش و ايجاد بينش است از جريان امر به معروف و نهي از منكر جداست و كاملاً مرزهاي آنها از اين فرمانها فاصله دارد، بنابراين، امر به معروف و نهي از منكر با آزادي عقيده نفياً و اثباتاً در ارتباط نيست؛ ليكن راجع به اعمال ديگران در صورتيكه عَلَني و آشكار بوده و مايه حرمتشكني باشد نه تنها آزاد بلكه واجب است و آزادي طرف مقابل محدود به عدالت است و عدالت را شريعت تعيين ميكند، زيرا عدل كه عبارت از وضع هر چيز در جاي مناسب خود است فقط از پروردگار هستي كه مهندس جهان، معمار انسان و طرّاح پيوند عالم و آدم، يعني تنظيم كننده اضلاع سهگانه مثلث مزبور است، برميآيد كه به وسيله شريعت آن را اعلام داشته است.
پس امر به معروف و نهي از منكر، هم با آزادي بيان و بَنان آمر و ناهي هماهنگ است و هم منافي آزادي مأمور و منهي نيست، زيرا كسي كه در يك نظام حكومتي به سر ميبرد، به قوانين آن تعهّد سپرده است، چنانكه ديگران نيز نسبت به آن متعهّدند. اين تعهّد متقابل و اين عقد سياسي، اجتماعي متقابل، تعهّد حقوقي ميآورد كه همگان بايد نسبت به قوانين آن نظام نظارت ملّي متقابل داشته باشند و هيچگاه اين امر و نهي با حرّيت شهروندان منافات ندارد. [۳۵۴]
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .
1. لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256).
الدين هو الطاعة، و هو هنا و في أضرابه طاعة اللّه، واقعيا في الأولى إقرارا باللسان و اعتقادا بالجنان و عملا بالأركان، و ظهورا للطاعة و العصيان جزاء وفاقا في الأخرى.
و هنا «لا إكراه» تخص الأولى، فإن تبيّن الرشد من الغي هنا يخص الأولى، فالأخرى- إذا- خارجة عن ضابطة السلب المستغرق المستأصل لكل مصاديق الإكراه في الدين.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج4، ص: 223.
فالاكراه في ظهور العصيان و ملكوت الجزاء في الأخرى ليس استثناء عن هذه الضابطة. و اما الأولى فقد يكون فيها الإكراه على تطبيق الدين بالنسبة لمن يعتقده و يتركه، امرا بالمعروف و نهيا عن المنكر عمليا بعد تبيّن الحق فيهما، و لكنه ليس في الحق اكراها، بل هو حمل على ما يعتقده، و توافقه فطرته و عقليته، فقد لا يصدق عليه الإكراه.
و كذلك الحمل على الإقرار باللسان فيما يعتقده عقليا و لا يقرّ به فإنه- في الحق- ليس اكراها، و اما عقيدة القلب فليست لتقبل الإكراه على اية حال، فلا إكراه في الدين في أية حال، ثم الدين كما يعم مثلثه و لا إكراه إطلاقا في عقيدة الدين، كذلك يعم دين الفطرة و العقلية ف «قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ» فطريا- كما فطر اللّه- و عقليا.
فلا إكراه فيما توافقه الفطرة و العقلية حيث المطاوعة حاصلة بطبيعة الحال، كما لا إكراه فيما يخالفهما حيث المطاوعة- إذا- غير حاصلة على أية حال.
فالرشد المتبين لا إكراه على اتباعه كما لا إكراه على تركه، و كذلك الغي المتبين، فلا واقع للاكراه في حقل التبين، فلا إكراه- إذا- شرعيا و لا واقعيا بسند تبين الرشد من الغي، فمن تبين له الرشد من الغي يعتقده دون إكراه، و من لم يتبين له لا يعتقده بأي إكراه، ف «لا إكراه» في الاوّل سلب لتحصيل الحاصل، اللهم الا في عمل الايمان في حقل الأمر و النهي، و في الثاني سلب لاستحالة حصوله بالإكراه.
و مهما انضبط «لا إكراه» في اصل الايمان، فهنالك إكراه و حمل على مقدمات الإيمان و هي رؤية الآيات الربانية آفاقية و انفسية حتى يتبين لهم الحق:
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج4، ص: 224.
«سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ».
و ليس هذا من الإكراه في الدين، بل هو حمل على سلوك سبيل الحق حتى يتبين لهم الحق، ثم لا إكراه بعد ما تبين لهم الحق.
فالحمل على الإقرار باللسان بالنسبة لمن بيّن له الحق و ليس ليقبله او يقبل اليه، ذلك حمل على قضية الفطرة و العقلية الصالحة، و حتى يتبين الحق بكامله، كما الحمل على فعل المعروف و ترك المنكر بالنسبة لمن تبين له الحق فيهما، حمل على قضية الإيمان الحاصل، غير الكامل.
و قد يعم «لا إكراه» التكوين و التشريع، سلبا للحمل على الإيمان شرعيا و واقعيا، فهو يعم الإخبار و الإنشاء: «وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ يَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ» (10: 100).
فاللّه- و هو قادر على أن يحملهم على الإيمان تقليبا لقلوبهم إليه- لا يشاءه تكوينا، فضلا عمن سواه مهما كان رسول اللّه فضلا عن سواه.
ذلك و إنما يتحقق الإكراه مكروها او ممنوحا في مظاهر الإيمان دون أصله، أن يكره المؤمن على ترك عمل الإيمان أو فعل ما ينافي الإيمان فانه محرم و يشمله «لا إكراه»: ف «إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ، مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ» (16: 106).
او يكره الفاسق على عمل الايمان و ترك ما ينافي الايمان كالخطوة الأخيرة من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سدا لثغور الفساد «وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج4، ص: 225.
بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ».
ف «لا إكراه» تشمل ما لا يمكن فيه الإكراه و ما لا يصح، و السلب في الثاني تحريم و سلب للآثار التكليفية في المكره عليه كمن يكره على زواج او طلاق او بيع.
فجو الدين لا يقبل اي إكراه، اللهم الا إكراها على ما يعتقده المؤمن ان صدق عليه الإكراه، فإن حمل المؤمن على ما يعتقده حمل له على قضية الفطرة و العقلية الإسلامية.
فالاكراه في الدين بين مستحيل كالاكراه على الإيمان او اللاايمان، و ممكن مفروض كموارد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الإكراه على الانتظام في سلك النظام الإسلامي حفاظا على مظاهر الإسلام بين الكتلة المؤمنة، و حملا على ما يعتقده التارك لمظاهر الايمان.
و آخر مرفوض كالاكراه على ترك واجب او فعل محرم، او على ترك مباح او راجح ام فعل مرجوح، و قضية اللااكراه في كلّ كما يناسبه إلا فيما يتوجب فيه الإكراه، و ليس «لا إكراه» مختصا بنا، بل و لا يكرهنا ربنا على الدين فيما لا يجوز او لا يصلح، فهي- إذا- ضابطة ثابتة في حقل الدين ككل، و الموارد المستثناة قد لا يصدق عليها إلاكراه كما مرت لمرات.
و لماذا ليس هنا «لا إكراه في الايمان»؟ لأنه واضح البطلان!.
ام «لا إكراه على الدين» لأنها تختص جانب الإثبات.
و اما «لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ» فهي تجتث كل ألوان الإكراه موضوعا او حكما، تكوينا او تشريعا، سلبا او إيجابا في حقل الدين لسانا و جنانا و أركانا، من اللّه او من خلق اللّه، فلا أجمل و لا اشمل من هذه الصيغة الجامعة، ضابطة سارية المفعول في «اللااكراه».
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج4، ص: 226.
ثم لماذا «لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ»؟ لأنه «قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ» فلا إكراه- إذا- لا على الرشد و لا على الغي.
ذلك، و باحرى «لا إكراه» فيما لم يتبين الرشد من الغي سواء الرشد في اصل الايمان ام عمل الايمان.
فكما لا يحمل على لفظ الايمان او عمله من لم يتبين له الرشد من الغي، كذلك لا يحمل على عمله من لم يتبين له بعد الايمان، حيث الايمان درجات قد يقنع المؤمن لعمل الايمان و هو مؤمن.
لذلك ف «ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» (16: 125).
فما لم تحمل الدعوة الى الرب حكمة و موعظة حسنة ثم و جدالا بالتي هي احسن، لم تكن الدعوة صالحة، و لم تتبين بها الرشد من الغي، فلا إكراه- إذا- على لفظ الإيمان او عمله فضلا عن أصله، فانما يكره على لفظ الايمان و عمله من تبين له الرشد من الغي، إن صح التعبير عنه بالإكراه، ثم تبين الرشد من الغي درجات ثلاث، فطريا و عقليا و شرعيا، فإذا اكتمل الثلاث فقد حق الحمل على لفظ الايمان و عمله، و الا فلا حمل عليهما فضلا عن اصل الايمان.
و لأنه «لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ» إذ «قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ»- «فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ» على تبين لسلبه «وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ» على تبين لإيجابه «فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى» حيث لا أوثق منها «لَا انْفِصامَ لَها» مهما اكره ذلك المؤمن على ترك لفظ الايمان او عمله حيث «أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» فمهما انفصم ظاهر الايمان بإكراه فليس لينفصم أصله بذلك الإكراه، «وَ اللَّهُ سَمِيعٌ» مقال.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج4، ص: 227.
اللاايمان من المؤمن المكره «عليم» بحاله و مقاله، فلا يأخذه على ما اكره عليه من خلاف الايمان. [۳۵۵]
عدم جواز تجسس
روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.
1- و قد يحمل مزيد حب النهي عن المنكر على التجسس و ينسى النهي فيعذر مرتكبه كما وقع ذلك لعمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه. أخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق عن ثور الكندي أن عمر رضي اللّه تعالى عنه كان يعس بالمدينة فسمع صوت رجل في بيت يتغنى فتسور عليه فوجد عنده امرأة و عنده خمر فقال: يا عدو اللّه أ ظننت أن اللّه تعالى يسترك و أنت على معصية؟ فقال: و أنت يا أمير المؤمنين لا تعجل علي إن كنت عصيت اللّه تعالى واحدة فقد عصيت اللّه تعالى في ثلاث قال سبحانه: وَ لا تَجَسَّسُوا و قد تجسست و قال اللّه تعالى: وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها [البقرة 189:] و قد تسورت و قال جل شأنه: لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها [النور: 27] و دخلت علي بغير إذن قال عمر رضي اللّه تعالى عنه: فهل عندكم من خير ان عفوت عنك؟ قال: نعم فعفا عنه و خرج و تركه. و في رواية سعيد بن منصور عن الحسن أنه قال رجل لعمر رضي اللّه تعالى عنه: إن فلانا لا يصحو فقال: انظر إلى الساعة التي يضع فيها شرابه فأتني فأتاه فقال: قد وضع شرابه فانطلقا حتى استأذنا عليه فعزل شرابه ثم دخلا فقال عمر: و اللّه إني لأجد ريح شراب يا فلان أنت بهذا فقال: يا ابن الخطاب و أنت بهذا لم ينهك اللّه تعالى أن تتجسس؟ فعرفها عمر فانطلق و تركه، و ذكر بعضهم أن انزجار شربة الخمر و نحوهم إذا توقف على التسور عليهم جاز احتجاجا بفعل عمر رضي اللّه تعالى عنه السابق و فيه نظر، و قد جاء في بعض الروايات عنه ما يخالف ذلك. [۳۵۶]
تفسیر فی ضلال القرآن شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.
1- من أجل ذلك تفشل الأنظمة و الأوضاع التي لا تقوم على حراسة القلوب التقية. و تفشل النظريات و المذاهب التي يضعها البشر للبشر و لا سلطان فيها من اللّه .. و من أجل ذلك تعجز الأجهزة البشرية التي تقيمها الدول لحراسة القوانين و تنفيذها. و تعجز الملاحقة و المراقبة التي تتابع الأمور من سطوحها! و هكذا راح فريق من سكان القرية التي كانت حاضرة البحر يحتالون على السبت، الذي حرم عليهم الصيد فيه .. و روي أنهم كانوا يقيمون الحواجيز على السمك و يحوّطون عليه في يوم السبت حتى إذا جاء الأحد سارعوا إليه فجمعوه و قالوا: إنهم لم يصطادوه في السبت، فقد كان في الماء- وراء الحواجيز- غير مصيد! و راح فريق منهم آخر يرى ما يفعلون من الاحتيال على اللّه! فيحذر الفريق العاصي مغبة احتياله! و ينكر عليه ما يزاوله من الاحتيال! بينما مضى فريق ثالث يقول للآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر: ما فائدة ما تزاولونه مع هؤلاء العصاة، و هم لا يرجعون عما هم آخذون فيه؟ و قد كتب اللّه عليهم الهلاك و العذاب؟
«وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً؟». [۳۵۷]
نقش رذایل اخلاقی
تفسیر لطائف الاشارات، قرن پنجم، عبدالکریم قشیری.
1- وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ (206)
هؤلاء أقوام استولى عليهم التكبّر، و زال عنهم خضوع الإنصاف؛ فشمخت آنافهم عن قبول الحق فإذا أمرته بمعروف قال: أ لمثلي يقال هذا؟! و أنا كذا و كذا! ثم يكبر عليك فيقول: و أنت أولى بأن تؤمر بالمعروف و تنهى عن المنكر فإن من حالك و قصتك كذا و كذا. [۳۵۸]
پانویس
- ↑ التبيان في تفسير القرآن، ج2، ص:565- 566
- ↑ التبيان في تفسير القرآن، ج2، ص:547- 550
- ↑ [سورة التوبة (9): آية 71] وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)
- ↑ التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص: 257-276
- ↑ [سورة هود (11): آية 116] فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ (116)
- ↑ التبيان في تفسير القرآن، ج6، ص: 82
- ↑ التبيان في تفسير القرآن، ج7، ص: 322
- ↑ [سورة لقمان (31): الآيات 16 الى 20] يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17)
- ↑ التبيان في تفسير القرآن، ج8، ص: 277-281
- ↑ [سورة هود (11): آية 116] فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ (116)
- ↑ التبيان في تفسير القرآن، ج6، ص:81- 82
- ↑ [سورة آل عمران (3): آية 110] كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ (110)
- ↑ تفسير سور آبادى، ج1، ص:311- 313
- ↑ [سورة اعراف (7): آية 157]...يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ ....أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)
- ↑ تفسير سور آبادى، ج2، ص: 815
- ↑ [سورة آلعمران (3): الآيه 104] وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج2، ص:706- 808
- ↑ [سورة النساء (4): آية 135] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَ إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (135)
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج3، ص: 188-190
- ↑ [سورة المائدة (5): الآيات 61 الى 63] وَ تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (62)
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج3، ص: 334-336
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج3، ص: 357-359
- ↑ [سورة المائدة (5):آية 105]يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج3، ص: 392 -393
- ↑ [سورة التوبة (9): الآيه 71]وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص:76- 77
- ↑ [سورة هود (11): الآيه 116] فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ (116)
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص:308- 309
- ↑ [سورة الحج (22): الآيه 41]الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج7، ص:140- 141
- ↑ روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج4، ص:479- 485
- ↑ الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج1، ص: 396-398
- ↑ [سورة الأعراف (7): آية 164] وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)
- ↑ زاد المسير في علم التفسير، ج2، ص: 163
- ↑ [سورة المائدة (5):آية 105]ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواعَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
- ↑ مفاتيح الغيب، ج12، ص: 449
- ↑ مفاتيح الغيب، ج22، ص:90- 92
- ↑ الجامع لأحكام القرآن، ج4، ص: 46-49.
- ↑ الجامع لأحكام القرآن، ج4، ص :165- 166.
- ↑ الجامع لأحكام القرآن، ج7، ص: 391-393.
- ↑ دقائق التأويل و حقائق التنزيل، متن، ص: 51.
- ↑ أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج2، ص:31- 32.
- ↑ جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج2، ص:99- 100.
- ↑ كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، ج1، ص: 160
- ↑ لباب التأويل في معاني التنزيل، ج1، ص: 281
- ↑ لباب التأويل في معاني التنزيل، ج2، ص: 85
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج4، ص: 58.
- ↑ جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج2، ص:87- 89.
- ↑ تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج2، ص: 292 – 295.
- ↑ تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج2، ص: 299 -301.
- ↑ تفسير روح البيان، ج2، ص:73- 75.
- ↑ تفسير روح البيان، ج2، ص:73- 75.
- ↑ تفسير روح البيان، ج7، ص:82- 84.
- ↑ تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج3، ص:190- 201.
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج2، ص:237- 239.
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج2، ص:237- 239.
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج5، ص: 180-182.
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج3، ص: 372- 373.
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج4، ص: 122.
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج4، ص: 124.
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج6، ص: 164-165.
- ↑ آلاء الرحمن في تفسير القرآن ج1 323
- ↑ تفسير المنار ج4 25
- ↑ تفسير المنار، ج4، ص: 36
- ↑ تفسير المنار ج7 174
- ↑ تفسير المنار ج7 210
- ↑ التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج ج4 30
- ↑ التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج ج4 35
- ↑ أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج2 129-131
- ↑ أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج4 499
- ↑ تفسير المراغي، ج2، ص:30- 31.
- ↑ التحرير و التنوير ج3 178
- ↑ التحرير و التنوير ج3 187
- ↑ التفسير الحديث، ج2، ص:470- 475.
- ↑ التفسير الحديث، ج2، ص:470- 475.
- ↑ التفسير الحديث، ج9، ص:197- 198.
- ↑ التفسير الحديث، ج9، ص:246- 249.
- ↑ في ظلال القرآن، ج2، ص: 948-953.
- ↑ مخزن العرفان در تفسير قرآن ، ج3، ص: 211-215.
- ↑ مخزن العرفان در تفسير قرآن ، ج3، ص: 211-215.
- ↑ مخزن العرفان در تفسير قرآن ، ج3، ص: 211-215.
- ↑ مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج2، ص: 246-247.
- ↑ مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج2، ص: 246-247.
- ↑ مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج3، ص:198- 200.
- ↑ [سوره البقرة (2): آيات 11 تا 12] وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ (12)
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج1، ص: 373-381
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج1، ص: 373-381 (امر اول)
- ↑ [سوره آلعمران (3): آيه 104] وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج3، ص: 306-307
- ↑ [سوره آلعمران (3): آيه 104] وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
- ↑ پرتوى از قرآن ، ج5، ص: 259 -263
- ↑ پرتوى از قرآن، ج5، ص: 275-286
- ↑ تفسير نمونه، ج3، ص: 34-42
- ↑ [سوره آلعمران (3): آيه 104] وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج5 319
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج6 234
- ↑ أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج10 66
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج1 199
- ↑ ( 1). الدر المنثور 1: 65- أخرجه الطبراني عن ابن عمر قال قال رسول اللّه( صلى اللّه عليه و آله و سلم): ..
- ↑ ( 1). إذ لو كان هو المعني فقط لأتي بلفظه الخاص« الصوم» لا ما يشمله و غيره، فالأحاديث المفسرة له بالصوم من باب الجري و بيان الصداق الأجلى، كما يرويه في الكافي عن أبي عبد اللّه( عليه السلام) في الآية: يعني بالصبر الصوم و قال: إذا نزلت بالرجل النازلة و الشدة فليصم فان اللّه عز و جل يقول: و استعينوا بالصبر و الصلاة، و رواه مثله في الفقيه عنه( عليه السلام).
- ↑ ( 2). الدر المنثور 1: 66- اخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر و ابو الشيخ في الثواب و الديلمي في مسند الفردوس عن علي قال قال رسول اللّه( صلى اللّه عليه و آله و سلم).
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج1 383
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج22 86
- ↑ آلاء الرحمن في تفسير القرآن ج1 323
- ↑ بحر العلوم ج1 236
- ↑ بحر العلوم، ج2، ص: 462
- ↑ الواضح فى تفسير القرآن الكريم ج1 118
- ↑ احكام القرآن ج1 87
- ↑ احكام القرآن ج1 87
- ↑ احكام القرآن ج2 315
- ↑ احكام القرآن ج4 47
- ↑ تفسير سور آبادى، ج1، ص:617- 619.
- ↑ متشابه القرآن و مختلفه ج2 187
- ↑ تفسير المنار، ج4، ص: 38
- ↑ في ظلال القرآن، ج2، ص: 948-953
- ↑ تفسیر تسنیم ج15،ص: 253
- ↑ تسنیم ج 15ص:265-266
- ↑ جلد 13 ص 510
- ↑ التبيان في تفسير القرآن، ج8، ص: 277-281.
- ↑ تفسير سور آبادى، ج2، ص: 815.
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج2، ص:706- 808.
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج3، ص: 357-359.
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج4، ص: 787.
- ↑ روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج4، ص:479- 485 .
- ↑ روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج8، ص: 428-436.
- ↑ زاد المسير في علم التفسير، ج1، ص: 312.
- ↑ زاد المسير في علم التفسير، ج2، ص:160- 161.
- ↑ لباب التأويل في معاني التنزيل، ج1، ص: 281
- ↑ تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج2، ص: 292 – 295.
- ↑ تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج6، ص: 160.
- ↑ تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج7، ص:210- 211.
- ↑ تفسير روح البيان، ج7، ص:82- 84.
- ↑ فتح القدير ج1 91
- ↑ فتح القدير ج1 92
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج3، ص: 139.
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج3، ص: 306-307.
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج3، ص: 314-316.
- ↑ پرتوى از قرآن ، ج5، ص: 259 -263.
- ↑ تفسیر تسنیم ج15،ص: 297-253.
- ↑ التبيان في تفسير القرآن، ج2، ص:547- 550.
- ↑ التبيان في تفسير القرآن، ج2، ص:565- 566.
- ↑ روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج4، ص:479- 485.
- ↑ تفسير روح البيان، ج9، ص:77- 87.
- ↑ آلاء الرحمن في تفسير القرآن ج1 323
- ↑ تفسير المنار ج4 25
- ↑ تفسير المنار، ج4، ص: 47
- ↑ التفسير الحديث، ج2، ص:470- 475.
- ↑ في ظلال القرآن، ج1، ص: 445.
- ↑ في ظلال القرآن، ج2، ص: 928- 929.
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج1، ص: 373-381.
- ↑ تفسیر تسنیم ج15،ص: 281-282.
- ↑ تسنيم، جلد 10 - صفحه 277-288.
- ↑ تفسير المنار ج6 367
- ↑ تفسير المنار ج12 181
- ↑ متشابه القرآن و مختلفه ج2 187
- ↑ كنز العرفان فى فقه القرآن ج1 404
- ↑ كنز العرفان فى فقه القرآن ج1 405
- ↑ تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج2، ص: 299 -301
- ↑ أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج4، ص: 95.
- ↑ البحر المحيط في التفسير، ج8، ص: 314
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج3، ص:364- 365
- ↑ جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج2، ص: 409-410
- ↑ تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج9، ص: 210
- ↑ فتح القدير، ج3، ص: 94
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج8، ص: 460
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج8، ص: 380
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج4 181
- ↑ بحر العلوم ج2 399
- ↑ التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى) ج4 482
- ↑ تفسير سور آبادى، ج3، ص: 1717.
- ↑ لطائف الإشارات ج2 536
- ↑ مجمع البيان في تفسير القرآن، ج7، ص:19-20.
- ↑ احكام القرآن ج3 1260
- ↑ احكام القرآن ج3 1534
- ↑ الجامع لأحكام القرآن، ج11، ص: 199-200.
- ↑ البحر المحيط في التفسير، ج1، ص: 461
- ↑ تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، ج1، ص: 209
- ↑ لباب التأويل في معاني التنزيل، ج1، ص: 57
- ↑ جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج4، ص: 134.
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج1، ص: 325.
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج3، ص:364- 365
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج3، ص:364- 365.
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج4، ص: 318.
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج4، ص: 363
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج4، ص: 363.
- ↑ جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج4، ص: 56.
- ↑ كنز العرفان فى فقه القرآن ج1 404
- ↑ كنز العرفان فى فقه القرآن ج1 405
- ↑ تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج2، ص: 292 – 295.
- ↑ زبدة البيان فى أحكام القرآن، ص: 439
- ↑ زبدة البيان فى أحكام القرآن 351
- ↑ ارشاد العقل السليم الى مزايا القرآن الكريم، ج1، ص: 258.
- ↑ تفسير روح البيان، ج1، ص: 172
- ↑ تفسير روح البيان، ج1، ص: 174.
- ↑ تفسير روح البيان، ج2، ص:73- 75.
- ↑ تفسير روح البيان، ج7، ص: 86.
- ↑ فتح القدير ج1 126
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج8، ص: 460.
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج15، ص:355- 356.
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج8، ص: 380
- ↑ التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج ج1 208
- ↑ تفسير الكاشف، ج1، ص: 217.
- ↑ التفسير الحديث، ج3، ص:195- 196.
- ↑ في ظلال القرآن، ج3، ص: 1385.
- ↑ مخزن العرفان در تفسير قرآن، ج7، ص: 324-325.
- ↑ أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج2 131-136
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج9، ص:35-36.
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج9، ص: 463-464.
- ↑ تسنيم، جلد 5 - صفحه 355.
- ↑ تسنيم، جلد 5 - صفحه 364-366.
- ↑ تسنيم، جلد 5 - صفحه 385.
- ↑ تسنيم، جلد 5 - صفحه 381-383.
- ↑ تسنيم، جلد 16 - صفحه 133.
- ↑ تسنيم، جلد 18صفحه 158-161.
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج6 222
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج22 118
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج4، ص: 318
- ↑ فتح القدير، ج5، ص: 293
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج8، ص: 380
- ↑ مخزن العرفان در تفسير قرآن، ج5، ص: 372
- ↑ پرتوى از قرآن، ج5، ص: 275-286
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج13 215
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج13، ص:308- 309
- ↑ تفسير الكاشف، ج2، ص: 31-33
- ↑ بحر العلوم ج2 190
- ↑ تفسير روح البيان، ج10، ص:110- 111
- ↑ تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، ج8، ص: 128
- ↑ تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج13، ص: 212
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج14، ص: 274
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج1، ص: 373-381
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج13، ص:308- 309
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج1، ص: 373-381
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج4، ص: 205
- ↑ تفسير نمونه، ج4، ص: 127
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج11 371
- ↑ احكام القرآن ج2 315
- ↑ احكام القرآن ج3 277
- ↑ احكام القرآن ج4 108
- ↑ متشابه القرآن و مختلفه ج2 187
- ↑ زبدة البيان فى أحكام القرآن، ص: 339
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج6، ص: 83-85
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج9، ص: 348-325
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج10 82
- ↑ احكام القرآن ج2 315
- ↑ احكام القرآن ج3 277
- ↑ احكام القرآن ج4 108
- ↑ زبدة البيان فى أحكام القرآن، ص: 339
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج6، ص: 83-85
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج9، ص: 348-325
- ↑ في ظلال القرآن، ج3، ص: 1385
- ↑ تفسير ابن عربي، ج1، ص:118- 119
- ↑ أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج3، ص: 39
- ↑ آيات الأحكام، ج1، ص: 165
- ↑ بحر العلوم ج2 287
- ↑ التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى) ج2 29
- ↑ لطائف الإشارات ج2 314
- ↑ مفاتيح الغيب، ج8، ص:314- 328.
- ↑ لباب التأويل في معاني التنزيل، ج2، ص: 172
- ↑ آيات الأحكام، ج1، ص: 165
- ↑ رشاد العقل السليم الى مزايا القرآن الكريم ج2 19
- ↑ فتح القدير ج4 493
- ↑ بحر العلوم ج2 355
- ↑ احكام القرآن ج2 315
- ↑ فتح القدير ج1 91
- ↑ تفسير المراغي، ج4، ص: 22 -25.
- ↑ تفسير من وحي القرآن، ج22، ص: 315-318
- ↑ بحر العلوم ج2 399
- ↑ جامع البيان في تفسير القرآن، ج1، ص: 311
- ↑ مفاتيح الغيب، ج3، ص: 587
- ↑ مفاتيح الغيب، ج8، ص:314- 328.
- ↑ مفاتيح الغيب، ج20، ص: 290
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج3، ص:364- 365
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج4، ص: 318
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج4، ص: 363
- ↑ تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج2، ص: 292 - 295
- ↑ تفسير روح البيان، ج1، ص: 174
- ↑ تفسير روح البيان، ج5، ص:171- 172
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج8، ص: 460
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج15، ص:355- 356
- ↑ التفسير الحديث، ج3، ص:195- 196
- ↑ بحر العلوم ج2 355
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج8، ص: 226
- ↑ تفسير المراغي، ج4، ص: 22 -25.
- ↑ بحر العلوم ج2 355
- ↑ مفاتيح الغيب، ج8، ص:314- 328.
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج3، ص: 189
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج8، ص: 380
- ↑ تفسير المراغي، ج4، ص: 22 -25.
- ↑ أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج3، ص: 145
- ↑ بحر العلوم ج2 71
- ↑ فقه القرآن ج1 358
- ↑ فتح القدير ج2 432
- ↑ التبيان في تفسير القرآن، ج5، ص: 254.
- ↑ تفسير سور آبادى، ج2، ص: 959.
- ↑ روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج9، ص: 287.
- ↑ الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج2، ص:287- 288.
- ↑ زاد المسير في علم التفسير، ج2، ص: 276 .
- ↑ مفاتيح الغيب، ج16، ص: 97.
- ↑ الجامع لأحكام القرآن، ج8، ص: 199.
- ↑ أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج3، ص:87- 88.
- ↑ جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج4، ص: 92-93.
- ↑ تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج3، ص:498- 499.
- ↑ جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج2، ص: 318.
- ↑ تفسير الصافي، ج5، ص: 25-26-27.
- ↑ تفسير روح البيان، ج4، ص:369- 370.
- ↑ تفسير روح البيان، ج5، ص:171- 172.
- ↑ تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج12، ص:230- 234.
- ↑ تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج7، ص: 338-340.
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج5، ص: 322 -323.
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج5، ص: 394- 396.
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج5، ص: 397-400.
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج9، ص: 348-325.
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج2، ص: 242.
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج7، ص: 316.
- ↑ تفسير الكاشف، ج4، ص: 67.
- ↑ تفسير الكاشف، ج4، ص:68-69.
- ↑ تفسير الكاشف، ج7، ص: 589.
- ↑ تفسير المراغي، ج3، ص: 124- 125.
- ↑ تفسير المراغي، ج6، ص: 18.
- ↑ تفسير المراغي، ج10، ص:155- 157.
- ↑ تفسير المراغي، ج10، ص:159- 162.
- ↑ أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج1 337
- ↑ في ظلال القرآن، ج3، ص: 1673 – 1676.
- ↑ مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج2، ص:252- 253.
- ↑ أطيب البيان في تفسير القرآن، ج6، ص: 259-262.
- ↑ تفسير نمونه، ج8، ص: 29-35.
- ↑ تفسير من وحي القرآن، ج11، ص:155- 159.
- ↑ تسنيم، جلد 2 - صفحه 275.
- ↑ تسنيم، جلد 2 - صفحه 279-280.
- ↑ تسنيم، جلد 9 - صفحه 220.
- ↑ تسنيم، جلد 9 - صفحه 238.
- ↑ تسنيم، جلد 18صفحه 646-648.
- ↑ لطائف الإشارات ج3 153
- ↑ لباب التأويل في معاني التنزيل، ج1، ص: 286
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج5، ص: 180-182
- ↑ تفسير المراغي، ج1، ص: 159
- ↑ ص: 351-352 ج15
- ↑ تفسير الامام الحسين عليه السلام التفسير الأثري التطبيقي- ص : 142
- ↑ البحر المحيط في التفسير، ج6، ص: 224
- ↑ تفسير المراغي، ج2، ص: 182
- ↑ مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج10، ص: 150
- ↑ تفسير الامام الحسين عليه السلام التفسير الأثري التطبيقي- ص : 142
- ↑ تفسير الكاشف، ج2، ص: 31-33
- ↑ من وحي القرآن، ج4، ص:86-93
- ↑ لطائف الإشارات ج3 153
- ↑ التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج ج3 184
- ↑ لباب التأويل في معاني التنزيل، ج2، ص: 261
- ↑ الميزان في تفسير القرآن، ج5، ص: 397-400
- ↑ الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج2، ص: 430
- ↑ المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج6، ص: 93
- ↑ احكام القرآن ج2 315
- ↑ في ظلال القرآن، ج3، ص: 1384
- ↑ تسنیم ج 15 ، 266
- ↑ تسنيم، جلد 12 - صفحه 182-183
- ↑ الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج4 222
- ↑ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج13، ص:308- 309.
- ↑ في ظلال القرآن، ج3، ص: 1384
- ↑ لطائف الإشارات ج1 170







