دانشنامه:پرونده علمی گروه تفسیر (2)

از پژوهشکده امر به معروف
پرش به: ناوبری، جستجو

محتویات

تبار شناسی : جایگاه فریضتین در تعلیم و تربیت

تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.

1. ايصال العلم الى الناس و قبوله و هذه الطرق تختلف باختلاف الزمان و المكان كما تختلف الطرق التي تؤدى بها امانة المال ففي هذا العصر تؤدى الأموال الى أصحابها بطرق لم تكن معروفة في العصور السابقة منها التحويل على مصلحة البريد و منها المصارف و منها غير ذلك. و كذلك توجد طرق لنشر العلم بين الناس أسهل من الطرق السابقة فمن ابى سلوكها لا يعذر بعدم تأديته لأمانة العلم النافع و اكثر العلماء المتأخرين يقولون انه لا يجب على العالم أن يتصدى لتعليم الناس و إنما يجب عليه ان يجيب اذا سئل و ربما قيدوا هذا بما اذا فقد من يقوم مقامه في الافتاء. و إنما قال مثل هذا من قاله من المتقدمين في المسائل الخاصة التي يحتاج اليها عند وقوع الوقائع فأما ما لا بد منه و لا يسع الناس جهله من العقائد و الواجبات و أحكام الحلال و الحرام فلم يشترط أحد فيه هذا الشرط و لذلك اتفقوا على وجوب الامر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر و لم يقيدوه بالاستفتاء، و المجهول لا تتوجه النفوس الى السؤال عنه أفيترك الجاهلون بالسنن العاملون بالبدع حتي يطرقوا أبواب العلماء في بيوتهم او مدارسهم مع العلم بأنهم لا يفعلون‏.
و لا يخرج علماء الدين من تبعة الكتمان و الخيانة في امانة اللّه بتصديهم لتدريس كتب الفقه و العقائد فان هذه الكتب لا تفهمها العامة و لا تجب عليها معرفتها لانها وضعت للمنقطعين للعلم يستعينون بها على القضاء و الافتاء في المسائل التي لا يحتاج اليها كل الناس دائما و منها ما تمر الاعصار و لا يقع بل منها ما يستحيل وقوعه. فيجب على العلماء ان يتصدوا لتعليم الجمهور ما لا يسع أحدا منهم جهله و ان يأمروهم بالمعروف و ينهوهم عن المنكر من أقرب الطرق و أسهلها و انما يعرف ذلك بالتجربة و الاختبار. ... [۱]


جایگاه فریضتین در علم فقه

تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.

1. ايصال العلم الى الناس و قبوله و هذه الطرق تختلف باختلاف الزمان و المكان كما تختلف الطرق التي تؤدى بها امانة المال ففي هذا العصر تؤدى الأموال الى أصحابها بطرق لم تكن معروفة في العصور السابقة منها التحويل على مصلحة البريد و منها المصارف و منها غير ذلك. و كذلك توجد طرق لنشر العلم بين الناس أسهل من الطرق السابقة فمن ابى سلوكها لا يعذر بعدم تأديته لأمانة العلم النافع و اكثر العلماء المتأخرين يقولون انه لا يجب على العالم أن يتصدى لتعليم الناس و إنما يجب عليه ان يجيب اذا سئل و ربما قيدوا هذا بما اذا فقد من يقوم مقامه في الافتاء. و إنما قال مثل هذا من قاله من المتقدمين في المسائل الخاصة التي يحتاج اليها عند وقوع الوقائع فأما ما لا بد منه و لا يسع الناس جهله من العقائد و الواجبات و أحكام الحلال و الحرام فلم يشترط أحد فيه هذا الشرط و لذلك اتفقوا على وجوب الامر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر و لم يقيدوه بالاستفتاء، و المجهول لا تتوجه النفوس الى السؤال عنه أفيترك الجاهلون بالسنن العاملون بالبدع حتي يطرقوا أبواب العلماء في بيوتهم او مدارسهم مع العلم بأنهم لا يفعلون‏.
و لا يخرج علماء الدين من تبعة الكتمان و الخيانة في امانة اللّه بتصديهم لتدريس كتب الفقه و العقائد فان هذه الكتب لا تفهمها العامة و لا تجب عليها معرفتها لانها وضعت للمنقطعين للعلم يستعينون بها على القضاء و الافتاء في المسائل التي لا يحتاج اليها كل الناس دائما و منها ما تمر الاعصار و لا يقع بل منها ما يستحيل وقوعه. فيجب على العلماء ان يتصدوا لتعليم الجمهور ما لا يسع أحدا منهم جهله و ان يأمروهم بالمعروف و ينهوهم عن المنكر من أقرب الطرق و أسهلها و انما يعرف ذلك بالتجربة و الاختبار. .... [۲]

الامر بالمعروف و النهی عن المنکر عبر التاریخ : -فی شرایع الانبیاء السابقین ؛ -الیهود و قتل الآمرین بالمعروف و الناهین عن المنکر

امر به معروف و نهی از منکر و یا معادل آن در ادیان ابراهیمی–توحیدی

بررسی سیره پیامبران الهی – به استثنای پیامبر خاتم (صلی الله علیه و آله): ـ سیره علمی (قوانین تشریعی انبیاء درباره فریضتین)

بحرالعلوم.
1- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80) وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ (81)
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ يعني: اليهود، عَلى‏ لِسانِ داوُدَ و ذلك أن اللّه تعالى مسخهم قردة، حيث اصطادوا السمك يوم السبت، وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏ يعني: و على لسان عيسى ابن مريم، حيث دعا عليهم، فمسخهم اللّه تعالى خنازير. و يقال: لعن الذين كفروا، أي: أبعدوا من رحمة اللّه، على لسان داود، و عيسى ابن مريم. و قال الزجاج: يحتمل معنيين: أحدهما أنهم مسخوا بلعنتهما، فجعلوا قردة و خنازير. و جائز أن يكون داود و عيسى لعنا من كفر بمحمد صلى اللّه عليه و سلم، يعني: لعن الكفار الذين على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
ثم قال: ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ‏ يعني: الذين أصابهم من اللعنة بما عصوا يعني: بعصيانهم‏ وَ كانُوا يَعْتَدُونَ‏ في دينهم، كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ يعني: لم يمتنعوا عن قبيح من الأفعال، و رضوا به‏ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ حين لم ينهوا عن المنكر.
ثم قال: تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ‏ قال مقاتل: يعني: اليهود يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا من مشركي العرب. و قال الكلبي: تَرى‏ كَثِيراً من المنافقين‏ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني:
اليهود، لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ معناه: لبئس الفعل الذي كانوا يستوجبون به السخط من اللّه تعالى، و يوجب لهم العقوبة و العذاب‏ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ‏ يعني: دائمون.
ثم قال تعالى: وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ‏ يعني: المنافقين، لو كانوا يصدقون بتوحيد اللّه، و نبوة محمد حقيقة و ما أنزل إليه من القرآن‏ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ يعني:
لو كان إيمان المنافقين حقيقة، ما اتخذوا اليهود أولياء في العون و النصرة وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ‏ يعني: ناقضين للعهد. [۳] تفسیر الکبیر (الطبرانی).
1- قوله تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ؛ أي طرد الذين كفروا من بني إسرائيل و بوعدوا من رحمة اللّه، عَلى‏ لِسانِ داوُدَ؛ أي بدعائه عليهم حين اعتدوا في السّبت، فمسخهم اللّه قردة. وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، أي و لعنوا بدعاء عيسى حين كفروا بعد ذلك بالمائدة فمسخهم اللّه خنازير، ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ‏ (78)؛ ذلك اللّعن و التعذيب بعصيانهم و استحلالهم المعاصي و قتلهم الأنبياء عليهم السّلام بغير حقّ.
ثم بيّن اللّه تعالى سبب المعصية و الكفر، فقال تعالى: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ؛ أي لا ينهى بعضهم بعضا عن قبيح يعملونه، و اصطلحوا على الكفّ عن نهي المنكر، لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ (79)؛ و دخول اللام في‏ (لَبِئْسَ) للقسم و التوكيد. [۴] 2- قوله تعالى: وَ لا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ‏ (80)؛ أي لا يؤتى الأعمال الصالحة، يدلّ عليه قوله تعالى: وَ عَمِلَ صالِحاً، و قال الكلبيّ: (و لا يعطاها في الآخرة إلّا الصّابرون على أمر اللّه) أي الجنّة، يدلّ عليه قوله تعالى: (ثَوابُ اللَّهِ).
قوله تعالى: فَخَسَفْنا بِهِ وَ بِدارِهِ الْأَرْضَ؛ أي فخسفنا بقارون و قصره الذي بناه عقوبة له على كفره، و ذلك أنّه لمّا أضاف النّعم التي أعطاه اللّه إياها إلى فعل نفسه و عمله، و لم ينسبها بتسهيل اللّه ذلك عليه؛ صار كافرا بنعم اللّه.
و قيل في سبب خسفه: أنه لمّا حسد موسى و هارون دعا امرأة ذات جمال معروفة بالفجور، و جعل لها ألف درهم- و قيل: ألف مثقال- و قال لها: إنّي أخلطك بنسائي على أن تقذفي موسى بنفسك غدا إذا حضر بنو إسرائيل، و تذكري أنه راودك عن نفسك! فأجابت قارون إلى ذلك، فلمّا كان من الغد، جمع قارون بني إسرائيل، ثم أتى موسى فقال له: إنّ بني إسرائيل قد اجتمعوا ينظرون خروجهم لتأمرهم و تنهاهم.فخرج موسى فقام فيهم يعظهم و يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر. [۵] الواضح فی تفسیر القران الکریم.
1- وَ لَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا جبريل و من معه من الملائكة لُوطاً إلى لوط سِي‏ءَ بِهِمْ‏ ساءه مجيئهم‏ وَ ضاقَ بِهِمْ‏ اغتم بمجيئهم‏ ذَرْعاً اغتماما شديدا خاف عليهم من صنيع قومه‏ وَ قالَ‏ فى نفسه‏ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ‏ (77) شديد علىّ.
وَ جاءَهُ قَوْمُهُ‏ قوم لوط يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ‏ يسرعون إلى داره و يهرولون هرولة وَ مِنْ قَبْلُ‏ أى و من قبل مجي‏ء جبريل‏ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ‏ عملهم الخبيث‏ قالَ‏ لهم لوط يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي‏ و يقال: بنات قومى‏ هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ‏ أنا أزوجكم‏ فَاتَّقُوا اللَّهَ‏ فاخشوا اللّه فى الحرام‏ وَ لا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي‏ لا تفضحونى فى أضيافى‏ أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) يدلهم على الصواب و يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر. [۶] احکام القرآن.
1- قوله تعالى‏ لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ‏ قيل فيه إن معناه هلا و هي تدخل للماضي و المستقبل فإذا كانت للمستقبل فهي في معنى الأمر كقوله لم لا تفعل و هي هاهنا للمستقبل يقول هلا ينهاهم و لم لا ينهاهم و إذا كانت للماضي فهو للتوبيخ كقوله تعالى‏ لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ و لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً و قيل في الرباني إنه العالم بدين الرب فنسب إلى الرب كقولهم روحانى في النسبة إلى الروح و بحرانى في النسبة إلى البحر و قال الحسن الربانيون علماء أهل الإنجيل و الأحبار علماء أهل التوراة و قال غيره هو كله في اليهود لأنه متصل بذكرهم و ذكر لنا أبو عمر غلام ثعلب عن ثعلب قال الرباني العالم العامل و قد اقتضت الآية وجوب إنكار المنكر بالنهى عنه و الاجتهاد في إزالته لذمه من ترك ذلك‏ [۷] 2- قوله تعالى‏ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ معناه لا ينهى بعضهم بعضا عن المنكر و حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلى حدثنا يونس بن راشد عن على بن بذيمة عن أبى عبيدة عن عبد اللّه بن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم‏ إن أول ما دخل النقص على بنى إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول يا هذا اتق اللّه ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله و شريبه و قعيده‏.

  • فلما فعلوا ذلك ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض ثم لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود و عيسى ابن مريم إلى قوله فاسقون ثم قال كلا و اللّه لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر و لتأخذن على يدي الظالم و لتأطرنه على الحق إطرا و لتقصرنه على الحق قصرا. [۸]

3- قوله تعالى‏ يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ‏ يعنى و اللّه أعلم اصبر على ما أصابك من الناس في الأمر بالمعروف و ظاهره يقتضى وجوب الصبر و إن خاف على النفس إلا أن اللّه تعالى قد أباح إعطاء التقية في حال الخوف في آي غيرها قد بيناها و قد اقتضت الآية وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر.
قوله تعالى‏ وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ‏ قال ابن عباس و مجاهد معناه لا تعرض بوجهك عن الناس تكبرا و قال إبراهيم هو التشدق و معناه يرجع إلى الأول لأن المتشدق في الكلام متكبر و قيل إن أصل الصعر داء يأخذ الإبل في أعناقها و رؤسها حتى يلوى وجوهها و أعناقها فيشبه بها الرجل الذي يلوى عنقه عن الناس‏. [۹] تنزیه المطاعن.
1- (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ) و كل ذلك يبين صحة ما قلنا و عظم تعالى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بقوله جل و عز (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ) الى آخر الآيات ثمّ عظم اثم من يتولى أعداء اللّه بقوله جل و عز (تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ) ثمّ قال تعالى‏ (وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ) فدل بكل ذلك على ما يجب من تولي المؤمنين و معاداة الكافرين و الفاسقين. [۱۰] الوسیط فی القرآن المجید.
1- قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍ‏. تقدم تفسيره فى سورة البقرة.
و قوله: وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏.
روى أبو عبيدة بن الجرّاح: أنّ النبىّ- صلّى اللّه عليه و سلّم- قال:
«قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيّا من أوّل النّهار فى ساعة واحدة فقام مائة و اثنا عشر رجلا من عبّاد بنى إسرائيل، فأمروا من قتلهم بالمعروف، و نهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعا من آخر النّهار، فهم الّذين ذكرهم اللّه عزّ و جلّ فى كتابه» و أنزل الآية فيهم، و أخبر ببطلان أعمالهم. [۱۱] جامع البيان في تفسير القرآن. طبرى ابو جعفر محمد بن جرير، قرن چهارم.

3- و الحق الذي كتموه ما في كتبهم من نعت محمد صلى الله عليه و سلم و مبعثه و نبوته. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ: كتموا شأن محمد، و هم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل، يأمرهم بالمعروف، و ينهاهم عن المنكر. [۱۲] 4- و قوله: وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ يقول: يأمرون الناس بالإيمان بالله و رسوله، و تصديق محمد صلى الله عليه و سلم، و ما جاءهم به. وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ يقول: و ينهون الناس عن الكفر بالله، و تكذيب محمد، و ما جاءهم به من عند الله: يعني بذلك: أنهم ليسوا كاليهود و النصارى، الذي يأمرون الناس بالكفر، و تكذيب محمد فيما جاءهم به، و ينهونهم عن المعروف من الأعمال، و هو تصديق محمد فيما أتاهم به من عند الله. [۱۳] 5- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرا، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله و خليطه و شريبه، فلما رأى ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، و لعنهم على لسان نبيهم داود و عيسى ابن مريم ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون". ثم قال:" و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، و لتنهون عن المنكر، و لتأخذن على يدي المسي‏ء، و لتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، و ليلعننكم كما لعنهم". [۱۴] 6- كانت أمة من بني إسرائيل كانوا أهل عدل، يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر، فأخذه قومهم فنشروهم بالمناشير، و صلبوهم على الخشب، و بقيت منهم بقية، فلم يرضوا حتى داخلوا الملوك و جالسوهم، ثم لم يرضوا حتى و أاكلوهم، فضرب الله تلك القلوب بعضها ببعض فجعلها واحدة"، فذلك قول الله تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ إلى ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ ماذا كانت معصيتهم؟ قال:" كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون". فتأويل الكلام إذن: لعن الله الذين كفروا من اليهود بالله على لسان داود و عيسى ابن مريم، و لعن و الله آباؤهم على لسان داود و عيسى ابن مريم، بما عصوا الله فخالفوا أمره و كانوا يعتدون، يقول: و كانوا يتجاوزون حدوده. [۱۵] 7- عن معمر، عن قتادة، قال: لما أخذ موسى الألواح، قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة هم خير الأمم، يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر، فاجعلهم أمتي قال: تلك أمة أحمد. قال: يا رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة، فاجعلهم أمتي قال: تلك أمة أحمد الخ ..... [۱۶] 8- قال ابن سعد: فحدثني محمد بن كعب القرظي، قال: لم يستجب لهم من أجل أنهم لم ينهوهم عن المنكر و يأمروهم بالمعروف. قال: فأخذتهم الرجفة فماتوا، ثم أحياهم الله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عون، عن سعيد بن حيان، عن ابن عباس: إن السبعين الذين اختارهم موسى من قومه، إنما أخذتهم الرجفة أنهم لم يرضوا و لم ينهوا عن العجل.... [۱۷] 9- أما قوله: وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: يعني بالإصر: العهد و الميثاق الذي كان أخذه على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة. [۱۸] 10- إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه و سلم: و اذكر أيضا يا محمد، إذ قالت أمة منهم، جماعة منهم لجماعة كانت تعظ المعتدين في السبت و تنهاهم عن معصية الله فيه: لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ في الدنيا بمعصيتهم إياه، و خلافهم أمره، و استحلالهم ما حرم عليهم. أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً في الآخرة، قال الذين كانوا ينهونهم عن معصية الله مجيبيهم عن قولهم: عظتنا إياهم مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ نؤدي فرضه علينا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۱۹] 11- يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ؛ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل لقمان لابنه يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ بحدودها وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ‏.

يقول: و أمر الناس بطاعة الله، و اتباع أمره وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ يقول: و انه الناس عن معاصي الله و مواقعة محارمه وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ يقول: و اصبر على ما أصابك من الناس في ذات الله إذا أنت أمرتهم بالمعروف، و نهيتهم عن المنكر، و لا يصدنك عن ذلك ما نالك منهم إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ يقول: إن ذلك مما أمر الله به من الأمور عزما منه. و بنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. [۲۰]

12- حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ قال: هذا مثل أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم في الإنجيل، قيل لهم: إنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، منهم قوم يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة و الزهري كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ قالا: أخرج نباته. [۲۱] 13- ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبى معشر، عن إبراهيم، قال:
جاء عتريس بن عرقوب إلى ابن مسعود، فقال: يا عبد الله هلك من لم يأمر بالمعروف و ينه عن المنكر، فقال عبد الله: هلك من لم يعرف قلبه معروفا، و لم ينكر قلبه منكرا، إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد، و قست قلوبهم اخترعوا كتابا من بين أيديهم و أرجلهم، استهوته قلوبهم، و استحلته ألسنتهم [۲۲] 14- قال: قال ابن جريج في قوله: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ قال: كان ناس من بني إسرائيل ممن لم يقرأ الكتاب كان الوحي يأتي إليهم، فيذكرون قومهم فيقتلون على ذلك، فهم الذين يأمرون بالقسط من الناس. [۲۳]

التبيان في تفسيـر القرآن. طوسى محمد بن حسن‏‏، قرن پنجم. 1- وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ ذِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ و عن الربيع بن انس قولوا للناس حسنا: أي معروفا. و عن ابن الحنفية انه قال: «هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ» هي مسجلة للبر و الفاجر. يريد بمسجلها انها مرسلة. و منهم من قال: أمروا بان يقولوا لبني إسرائيل حسنا. قال ابن عباس يأمرون بألّا اله الا اللّه، من لم يقبلها و يرغب عنها حتى يقولها: كما قالوها. فان ذلك قربة لهم من اللّه. قال: و الحسن ايضاً من لين القول- من الأدب الحسن الجميل- و الخلق الكريم و هو مما ارتضاه اللَّه تعالى و أحبه. و قال ابن جريج: قولوا للناس حسنا: أي صدقا في شأن محمد «ص» و قال سفيان الثوري: مروهم بالمعروف، و انهوهم عن المنكر و قوله: «وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ» أدوها بحدودها الواجبة عليكم. [۲۴] 2- إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ.
روى أبو عبيدة بن الجراح قال: قلت يا رسول اللَّه أي الناس أشد عذاباً يوم القيامة قال: رجل قتل نبياً أو رجلا أمر بمعروف و نهى عن منكر، ثم قرأ رسول اللَّه «وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ» ثم قال يا أبا عبيدة، قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبياً من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عُباد بني إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف، و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعاً من آخر النهار في ذلك اليوم، و هم الذين ذكرهم اللَّه. [۲۵] 3- يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ.
ثم حكى ما قاله لقمان لابنه ايضاً قال له «يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ» أي دم عليها و أقم حدودها و شرائطها «وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ» و المعروف هو الطاعات «وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ» و هي القبائح سواء كانت قبائح عقلية او شرعية «وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ» من الناس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من المشقة و الأذى و في ذلك دلالة على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۲۶] 4- قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ هذا حكاية ما قال قوم شعيب له (ع) حين نهاهم عن بخس المكيال و الميزان و أمرهم بايفاء الحقوق «يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ» بهذا، قال الحسن و أرادوا بالصلاة الدين أي أدينك. و قال الجبائي يريدون ما كانوا يرونه من صلاته للَّه و عبادته إياه، و انما أضاف ذلك الى الصلاة، لأنها بمنزلة الامر بالخير، و التناهي عن المنكر، و قيل أدينك، على ما حكيناه عن الحسن. [۲۷]

تفسير سور آبادى. سور آبادى ابوبكر عتيق بن محمد، قرن پنجم.

1- كه اهل آن شهر سه گروه شدند، چنان كه در وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ ياد كرده آمد قالُوا مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ: ناهيان منكر گفتندى تا عذرى بود ما را در خداى شما، يعنى تا معذور باشيم نزد خداى بدين امر معروف و نهى منكر كه مى‏كنيم وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ: و تا مگر ايشان بپرهيزند. [۲۸] 2- چون يعقوب را عليه السلام مرگ آمد، يوسف را وصيّت كرد كه:
كالبد مرا از اينجا به شام بر بنزديك گور ابراهيم دفن كن. يوسف وصيّت را بجاى آورد الوار در كالبد او دميد او را آنجا كه گفته بود دفن كرد و از پس مرگ پدر بيست و دو سال بزيست و ريان بن الوليد بمرد و ملكت مصر جمله با وى گشت. و در اخبار آمده است كه فرعون موسى همان فرعون بود كه در وقت يوسف بود و اللَّه اعلم. و چون يعقوب در مصر شد فرعون به تهنيت او آمد، پس از آن يوسف او را گفت «از پس فراشو فرعون را زيرا كه به تهنيت تو آمده بود وقت قدوم تو». يعقوب در نزديك وى شد. وى مر يعقوب را اجلال كرد بغايت تعظيم. يعقوب نگه كرد وى گاوى مى‏پرستيد، يعقوب وى را تحيّت كرد. چون بيرون آمد فرزندان وى را گفتند «چرا بر وى حسبت نكردى و وى را زجر نكردى؟». يعقوب گفت «زيرا كه ملك را وقارى باشد هر چند كه كافر بود، و نيز مرا نفرموده بودند به امر معروف و نهى منكر بر سر وى». [۲۹] 3- و قتادة بن دعامة السدوسى روايت كند كه موسى به طور سينا در مناجات با خداى گفت «يا رب، من در الواح صفت امتى مى‏يابم كه هميشه مؤمن باشند و امر معروف كنند و نهى منكر كنند ايشان را از امت من كن». [۳۰]

تفسیر مجمع البیان. طبرسى فضل بن حسن‏، قرن ششم.

1- قيل معناه قلنا لهم قولوا و اختلف في معنى قوله حسنا فقيل هو القول الحسن الجميل و الخلق الكريم و هو مما ارتضاه الله و أحبه عن ابن عباس و قيل هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عن سفيان الثوري و قال الربيع بن أنس «قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» أي معروفا و روى جابر عن أبي جعفر الباقر ع في قوله «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» قال قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم فإن الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين الفاحش المتفحش السائل الملحف و يحب الحليم العفيف المتعفف ثم اختلف فيه من وجه آخر فقيل هو عام في المؤمن و الكافر على ما روي عن الباقر ع.
و قيل هو خاص في المؤمن و اختلف من قال أنه عام فقال ابن عباس و قتادة أنه منسوخ بآية السيف. [۳۱] 2- فأما الكلمات سوى ما ذكرناه فمنها اليقين و ذلك قوله عز و جل وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ و منها المعرفة بالتوحيد و التنزيه عن التشبيه حين نظر إلى الكوكب و القمر و الشمس و منها الشجاعة بدلالة قوله فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ و مقاومته و هو واحد ألوفا من أعداء الله تعالى و منها الحلم و قد تضمنه قوله عز و جل إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ و منها السخاء و يدل عليه قوله هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ثم العزلة عن العشيرة و قد تضمنه قوله وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و بيان ذلك في قوله يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَ لا يُبْصِرُ. [۳۲] 3- إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (21) أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ.
فقد روي عن أبي عبيدة بن الجراح قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد عذابا يوم القيامة فقال رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر ثم قرأ «وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ» ثم قال (ع) يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار في ذلك اليوم و هو الذي ذكره الله تعالى... في قوله تعالى «وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ» وصفه بأنه لا يكون إلا من غير برهان و قد استدل علي بن عيسى بهذه الآية على جواز إنكار المنكر مع خوف القتل و بالخبر الذي رواه الحسن عن النبي ص أنه قال أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يقتل عليه و هذا فيه نظر لأن من شرط حسن إنكار المنكر أن لا يكون فيه مفسدة . [۳۳] 4- لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ.
قيل إنها نزلت في أربعين من أهل نجران و اثنين و ثلاثين من الحبشة و ثمانية من الروم كانوا على عهد عيسى (ع) فصدقوا بمحمد ص عن عطاء.«وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ» المتأخر عن الدنيا يعني البعث يوم القيامة «وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ» بالإقرار بنبوة محمد ص «وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» عن إنكار نبوته. [۳۴] 5- وَ إِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ (61) وَ تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ.
«وَ الْأَحْبارُ» علماء أهل التوراة و قال غيره كلهم من اليهود لأنه يتصل بذكرهم «عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ» أي عن تحريفهم الكتاب و قيل عن كل ما قالوه بخلاف الحق «وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ» أي الحرام و الرشوة «لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ». [۳۵] 6- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ.
«كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ» أي لم يكن ينهى بعضهم بعضا و لا ينتهون أي لا يكفون عما نهوا عنه قال ابن عباس كان بنو إسرائيل ثلاث فرق فرقة اعتدوا في السبت و فرقة نهوهم و لكن لم يدعوا مجالستهم و لا مؤاكلتهم و فرقة لما رأوهم يعتدون ارتحلوا عنهم و بقيت الفرقتان المعتدية و الناهية المخالطة فلعنوا جميعا. [۳۶] 7- الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
«الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ» معناه يجدون نعته و صفته و نبوته مكتوبا في الكتابين لأنه مكتوب في التوراة في السفر الخامس إني سأقيم لهم نبيا من إخوتهم مثلك و أجعل كلامي في فيه فيقول لهم كل ما أوصيه به و فيها أيضا مكتوب و أما ابن الأمة فقد باركت عليه جدا جدا و سيلد اثني عشر عظيما و أؤخره لأمة عظيمة و فيها أيضا أتانا الله من سيناء و أشرق من ساعير و استعلن من جبال فاران و في الإنجيل بشارة بالفارقليط في مواضع منها نعطيكم فارقليط آخر يكون معكم آخر الدهر كله و فيه أيضا قول المسيح للحواريين أنا أذهب و سيأتيكم الفارقليط روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه أنه نذيركم بجميع الحق و يخبركم بالأمور المزمعة و يمدحني و يشهد لي و فيه أيضا أنه إذا جاء فند أهل العالم «يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ» [۳۷].
8- في حديث أبي حمزة الثمالي و الحكم بن ظهير أن موسى (ع) لما أخذ الألواح قال رب إني لأجد في الألواح أمة هي خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال رب إني لأجد في الألواح أمة هم الآخرون في الخلق السابقون في دخول الجنة فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال رب إني لأجد في الألواح أمة كتبهم في صدورهم يقرءونها فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال رب إني لأجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول و بالكتاب الآخر. [۳۸] 9- وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ.
ثم ابتدأ سبحانه بخبر آخر من أخبار بني إسرائيل فقال مخاطبا لنبيه «وَ سْئَلْهُمْ» أي استخبرهم يا محمد و هو سؤال توبيخ و تقريع لا سؤال استفهام «عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ» أي مجاورة البحر و قريبة من البحر على شاطئ البحر و هي إيلة عن ابن عباس و قيل هي مدين عنه أيضا و قيل طبرية عن الزهري «إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ» أي يظلمون فيه بصيد السمك و يتجاوزون الحد في أمر السبت «إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً» أي ظاهرة على وجه الماء عن ابن عباس و قيل متتابعة عن الضحاك و قيل رافعة رءوسها قال الحسن كانت تشرع إلى أبوابها مثل الكباش البيض لأنها كانت آمنة يومئذ «وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ» أي و يوم لا يكون السبت كانت تغوص في الماء و اختلف في أنهم كيف اصطادوا فقيل إنهم ألقوا الشبكة في الماء يوم السبت حتى كان يقع فيها السمك ثم كانوا لا يخرجون الشبكة من الماء إلى يوم الأحد و هذا تسبب محظورة و في رواية عكرمة عن ابن عباس اتخذوا الحياض فكانوا يسوقون الحيتان إليها و لا يمكنها الخروج منها فيأخذونها يوم الأحد و قيل إنهم اصطادوها و تناولوها باليد في يوم السبت عن الحسن «كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ» أي مثل ذلك الاختبار الشديد نختبرهم «بِما كانُوا يَفْسُقُونَ» أي بفسقهم و عصيانهم و على المعنى الآخر لا تأتيهم الحيتان مثل ذلك الإتيان الذي كان منها يوم السبت ثم استأنف فقال نبلوهم «وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ» أي جماعة «مِنْهُمْ» أي من بني إسرائيل الذين لم يصطادوا و كانوا ثلاثة فرق فرقة قانصة و فرقة ساكتة واعظة فقال الساكتون للواعظين و الناهين«لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ». [۳۹] البحر المحيط فى التفسيرــــ على بن حيّان نفزى غرناطى اندلسى قرن 8.
1. كل مسألة سألها إبراهيم في القرآن مثل: رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً «3»، قاله مقاتل. السابع: هي قول: سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلا اللّه، و اللّه أكبر، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم.
و قوله: ربنا تقبل منا، قاله ابن جبير. الثامن: هو قوله تعالى: وَ حاجَّهُ قَوْمُهُ «1»، قاله يمان. التاسع: هي قوله: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ «2» الآيات، قاله أبو روق. العاشر:
هي ما ابتلاه به في ماله و ولده و نفسه، فسلم ماله للضيفان، و ولده للقربان، و نفسه للنيران، و قلبه للرحمن، فاتخذه اللّه خليلا. الحادي عشر: هو أن اللّه أوحى إليه أن تطهر فتمضمض، ثم أن تطهر فاستنشق، ثم أن تطهر فاستاك، ثم أن تطهر فأخذ من شاربه، ثم أن تطهر ففرق شعره، ثم أن تطهر فاستنجى، ثم أن تطهر فحلق عانته، ثم أن تطهر فنتف إبطه، ثم أن تطهر فقلم أظفاره، ثم أن تطهر فأقبل على جسده ينظر ماذا يصنع، فاختتن بعد عشرين و مائة سنة. و في البخاري، أنه اختتن و هو ابن ثمانين سنة بالقدوم، و أوحى اللّه إليه إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً «3»، يأتمون بك في هذه الخصال و يقتدي بك الصالحون. فإن صحت تلك الرواية، فالتأويل أنه اختتن بعد عشرين و مائة سنة من ميلاده، و ابن ثمانين سنة من وقت نبوته، فيتفق التاريخان، و اللّه أعلم. الثاني عشر: هي عشرة: شهادة أن لا إله إلا اللّه، و هي الملة و الصلاة، و هي الفطرة و الزكاة، و هي الطهرة و الصوم، و هو الجنة و الحج، و هو الشعيرة و الغزو، و هو النصرة و الطاعة، و هي العصمة و الجماعة، و هي الألفة و الأمر بالمعروف، و هو الوفاء و النهي عن المنكر، و هو الحجة. الثالث عشر: هي: تجعلني إماما، و تجعل البيت مثابة و أمنا، و ترينا مناسكنا، و تتوب علينا، و هذا البلد آمنا، و ترزق أهله من الثمرات. فأجابه اللّه في ذلك بما سأله، و هذا معنى قول مجاهد و الضحاك. [۴۰] 2. إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ الآية هي في اليهود و النصارى، قاله محمد بن جعفر بن الزبير و غيره، وصف من تولى عن الإسلام و كفر بثلاث صفات:
إحداهما: كفره بآيات اللّه و هم مقرون بالصانع، جعل كفرهم ببعض مثل كفرهم بالجميع، أو يجعل: بآيات اللّه، مخصوصا بما يسبق إليه الفهم من القرآن و الرسول صلى اللّه عليه و سلم.
الثانية: قتلهم الأنبياء، و قد تقدّمت كيفية قتلهم في البقرة في قوله وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ «1» و الألف و اللام في: النبيين، للعهد.
و الثالثة: قتل من أمر بالعدل.
فهذه ثلاثة أوصاف بدى‏ء فيها بالأعظم فالأعظم، و بما هو سبب للآخر: فأولها:
الكفر بآيات اللّه، و هو أقوى الأسباب في عدم المبالاة بما يقع من الأفعال القبيحة، و ثانيها:
قتل من أظهر آيات اللّه و استدل بها. و الثالث: قتل أتباعهم ممن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر.
و هذه الآية جاءت وعيدا لمن كان في زمانه صلى اللّه عليه و سلم، و لذلك جاءت الصلة بالمستقبل، و دخلت الفاء في خبر: أن، لأن الموصول ضمن معنى اسم الشرط، و لما كانوا على طريقة أسلافهم في ذلك، نسب إليهم ذلك، و لأنهم أرادوا قتله صلى اللّه عليه و سلم، فقتل أتباعه، فأطلق ذلك عليهم مجازا أي: من شأنهم و إرادتهم ذلك. و يحتمل أن تكون الفاء زائدة على مذهب من يرى ذلك، و تكون هذه الجملة حكاية عن حال ابائهم و ما فعلوه في غابر الدهر من هذه الأوصاف القبيحة، و يكون في ذلك إرذال لمن انتصب لعداوة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، إذ هم سالكون في ذلك طريقة آبائهم.
و المعنى: إن آباءكم الذين أنتم مستمسكون بدينهم كانوا على الحالة التي أنتم عالمون بها من الاتصاف بهذه الأوصاف، فينبغي لكم أن تسلكوا غير طريقهم، فإنهم لم يكونوا على حق. فذكر تقبيح الأوصاف، و التوعد عليها بالعقاب، مما ينفر عنها، و يحمل على التحلي بنقائضها من الإيمان بآيات اللّه و إجلال رسله و أتباعهم.
و قرأ الحسن: و يقتلون النبيين، بالتشديد، و التشديد هنا للتكثير بحسب المحل و قرأ حمزة، و جماعة من غير السبعة: و يقاتلون الثاني. و قرأها الأعمش: و قاتلوا الذين، و كذا هي في مصحف عبد اللّه. و قرأ أبيّ: يقتلون النبيين و الذين يأمرون، و من غاير بين الفعلين فمعناه واضح إذا لم يذكر أحدهما على سبيل التوكيد، و من حذف اكتفى بذكر فعل واحد لأشتراكهم في القتل، و من كرر الفعل فذلك على سبيل عطف الجمل و إبراز كل جملة في صورة التشنيع و التفظيع، لأن كل جملة مستقلة بنفسها، أو لاختلاف ترتب العذاب بالنسبة على من وقع به الفعل، فقتل الأنبياء أعظم من قتل من يأمر بالمعروف من غير الأنبياء، فجعل القتل بسبب اختلاف مرتبته كأنهما فعلان مختلفان.
و قيل: يحتمل أن يراد بأحد القتلين تفويت الرّوح، و بالآخر الإهانة و إماتة الذكر، فيكونان إذ ذاك مختلفين.
و جاء في هذه السورة بِغَيْرِ حَقٍّ بصيغة التنكير، و في البقرة بِغَيْرِ الْحَقِّ «1» بصيغة التعريف، لأن الجملة هنا أخرجت مخرج الشرط، و هو عام لا يتخصص، فناسب أن يكون المنفي بصيغة التنكير حتى يكون عاما، و في البقرة جاء ذلك في صورة الخبر عن ناس معهودين، و ذلك قوله ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ «2» فناسب أن يأتي بصيغة التعريف، لأن الحق الذي كان يستباح به قتل الأنفس عندهم كان معروفا، كقوله وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ «3» فالحق هنا الذي تقتل به الأنفس معهود معروف، بخلاف ما في هذه السورة.
و قد تقدّم في البقرة أن قوله: بِغَيْرِ الْحَقِّ «4» هي حال مؤكدة، إذ لا يقع قتل نبي إلّا بغير الحق، و أوضحنا لك ذلك. فأغنى عن إعادته و إيضاحه هنا.
و معنى: من الناس، أي: غير الأنبياء، إذ لو قال: و يقتلون الذين يأمرون بالقسط، لكان مندرجا في ذلك الأنبياء لصدق اللفظ عليهم، فجاء من الناس بمعنى: من غير الأنبياء. قال الحسن: تدل الآية على أن القائم بالأمر بالمعروف تلي منزلته في العظم منزلة الأنبياء. و عن أبي عبيدة بن الجراح، قلت يا رسول اللّه: أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟
قال: «رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بمعروف و نهى عن منكر». ثم قرأها. ثم قال: «يا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة و اثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل، فأمروا قتلتهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار».
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ الخطاب للنبي صلى اللّه عليه و سلم، و هو يدل على أن المراد معاصروه لا آباؤهم، فيكون إطلاق قتل الأنبياء مجازا لأنهم لم يقتلوا أنبياء لكنهم رضوا ذلك و راموه. [۴۱] 3. [سورة المائدة (5): الآيات 12 الى 26] وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَ قالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَ آمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَ عَزَّرْتُمُوهُمْ وَ أَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ لَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (12)
و بعث النقباء قيل: هم الملوك بعثوا فيهم يقيمون العدل، و يأمرونهم بالمعروف، و ينهونهم عن المنكر. [۴۲] 4. وَ جاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تُخْزُونِ قالُوا أَ وَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَ أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ: استبشارهم: فرحهم بالأضياف الذين وردوا على لوط عليه السلام. و الظاهر أنّ هذا المجي‏ء و محاورته مع قومه في حق أضيافه، و عرضه بناته عليهم، كان ذلك كله قبل إعلامه بهلاك قومه و علمه بأنهم رسل اللّه، و لذلك سماهم ضيفان خوف الفضيحة، لأجل تعاطيهم ما لا يجوز من الفعل القبيح. و قد جاء ذلك مرتبا هكذا في هود، و الواو لا ترتب.
قال ابن عطية: و يحتمل أن يكون المجي‏ء و المحاورة بعد علمه بهلاكهم، و خاور تلك المحاورة على جهة التكتم عنهم، و الإملاء لهم، و التربص بهم انتهى. و نهاهم عن فضحهم إياه لأنّ من أساء إلى ضيفه أو جاره فقد أساء إليه. و لا تخزون من الخزي و هو الإذلال، أو من الخزاية و هو الاستحياء. و في قولهم: أو لم ننهك دليل على تقدم نهيهم إياه عن أن يضيف، أو يجبر أحدا، أو يدفع عنه، أو يمنع بينهم و بينه، فإنهم كانوا يتعرضون لكل أحد. و كان هو صلى اللّه على نبينا و عليه يقوم بالنهي عن المنكر، و الحجز بينهم و بين من تعرضوا له، فأوعدوه بأنه إن لم ينته أخرجوه. و تقدم الكلام في قوله: بناتي، و معنى الإضافة في هود. و إن كنتم فاعلين شك في قبولهم لقوله: كأنه قال إن فعلتم ما أقول، و لكم ما أظنكم تفعلون. و قيل: إن كنتم تريدون قضاء الشهوة فيما أحل اللّه دون ما حرم. [۴۳] 5. وَ لَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى‏ قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَ كَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَ إِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَ انْظُرْ إِلى‏ إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً.
أشفق هارون على نفسه و عليهم و بذل لهم النصيحة، و بيّن أن ما ذهبوا إليه من أمر العجل إنما هو فتنة إذ كان مأمورا من عند اللّه بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و من أخيه موسى عليه السلام اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي «1» الآية و لا يمكنه أن يخالف أمر اللّه و أمر أخيه. [۴۴]

تفسیر القرآن العظیم (ابن کثیر) دمشقی ـ قرن 8.

1. إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (21) أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (22)
هذا ذم من اللّه تعالى لأهل الكتاب بما ارتكبوه من المآثم و المحارم في تكذيبهم بآيات اللّه، قديما و حديثا، التي بلغتهم إياها الرسل استكبارا عليهم، و عنادا لهم، و تعاظما على الحق، و استنكافا على اتباعه، و مع هذا قتلوا من قتلوا من النبيين حين بلغوهم عن اللّه شرعه بغير سبب و لا جريمة منهم إليهم، إلا لكونهم دعوهم إلى الحق وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ و هذا هو غاية الكبر، كما قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم «الكبر بطر الحق و غمط الناس».
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى‏ كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَ هُمْ مُعْرِضُونَ (23) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَ غَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (24) فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ (25)
يقول تعالى منكرا على اليهود و النصارى المتمسكين فيما يزعمون بكتابيهم اللذين بأيديهم، و هما التوراة و الإنجيل: و إذا دعوا إلى التحاكم إلى ما فيهما من طاعة اللّه فيما أمرهم به فيهما من اتباع محمد صلّى اللّه عليه و سلّم، تولوا و هم معرضون عنهما، و هذا في غاية ما يكون من ذمهم و التنويه بذكرهم بالمخالفة و العناد، ثم قال تعالى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ أي إنما حملهم و جرأهم على مخالفة الحق افتراؤهم على اللّه فيما ادعوه لأنفسهم أنهم إنما يعذبون في النار سبعة أيام عن كل ألف سنة في الدنيا يوما و قد تقدم تفسير ذلك في سورة البقرة. ثم قال تعالى: وَ غَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ أي ثبتهم على دينهم الباطل، ما خدعوا به أنفسهم من زعمهم أن النار لا تمسهم بذنوبهم إلا أياما معدودات، و هم الذين افتروا هذا من تلقاء أنفسهم و اختلقوه و لم ينزل اللّه به سلطانا، قال اللّه تعالى متهددا لهم و متوعدا فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ أي كيف يكون حالهم و قد افتروا على اللّه، و كذبوا رسله، و قتلوا أنبياءه، و العلماء من قومهم، الآمرين بالمعروف، و الناهين عن المنكر، و اللّه تعالى سائلهم عن ذلك كله و محاسبهم و حاكم عليه و مجازيهم به، و لهذا قال تعالى:
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ أي لا شك في وقوعه و كونه، وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ. [۴۵] 2. ثم قال تعالى: وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ الآية، ينهى تبارك و تعالى هذه الأمة أن يكونوا كالأمم الماضين في افتراقهم و اختلافهم و تركهم الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، مع قيام الحجة عليهم. [۴۶]

3. وَ لُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81)
يقول تعالى وَ لقد أرسلنا لُوطاً أو تقديره و اذكر لوطا إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ و لوط هو ابن هاران بن آزر و هو ابن أخي إبراهيم الخليل عليهما السلام، و كان قد آمن مع إبراهيم عليه السلام و هاجر معه إلى أرض الشام فبعثه اللّه إلى أهل سدوم و ما حولها من القرى، يدعوهم إلى اللّه عز و جل و يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عما كانوا يرتكبونه من المآثم و المحارم و الفواحش التي اخترعوها لم يسبقهم بها أحد من بني آدم و لا غيرهم، و هو إتيان الذكور دون الإناث، و هذا شي‏ء لم يكن بنو آدم تعهده و لا تألفه و لا يخطر ببالهم، حتى صنع ذلك أهل سدوم عليهم لعائن اللّه. [۴۷] 4. فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَ ما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى‏ بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ (117)
يقول تعالى فهلا وجد من القرون الماضية بقايا من أهل الخير ينهون عما كان يقع بينهم من الشرور و المنكرات و الفساد في الأرض، و قوله: إِلَّا قَلِيلًا أي قد وجد منهم من هذا الضرب قليل لم يكونوا كثيرا و هم الذين أنجاهم اللّه عند حلول غضبه و فجأة نقمته و لهذا أمر اللّه تعالى هذه الأمة الشريفة أن يكون فيها من يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر كما قال تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ [آل عمران: 104] و في الحديث «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم اللّه بعقاب» «3» و لهذا قال تعالى: فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ.
و قوله: وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ أي استمروا على ما هم عليه من المعاصي و المنكرات و لم يلتفتوا إلى إنكار أولئك حتى فجأهم العذاب وَ كانُوا مُجْرِمِينَ ثم أخبر تعالى أنه لم يهلك قرية إلا و هي ظالمة لنفسها و لم يأت قرية مصلحة بأسه و عذابه قط حتى يكونوا هم الظالمين كما قال تعالى: وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ [هود: 101] و قال: وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت: 46]. [۴۸]

لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.

1. قوله عز و جل: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ الاستفهام فيه للتقرير مع التقريع و التعجب من حالهم. و البر اسم جامع لجميع أعمال الخير و الطاعات، نزلت هذه الآية في علماء اليهود، و ذلك أن الرجل منهم كان يقول لقريبه و حليفه من المسلمين إذا سأله عن أمر محمد صلّى اللّه عليه و سلّم اثبت على دينه فإن أمره حق و قوله صدق و قيل إن جماعة من اليهود قالوا لمشركي العرب: إن رسولا سيظهر منكم و يدعوكم إلى الحق، و كانوا يرغبونهم في اتباعه فلما بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم حسدوه و كفروا به فبكتهم اللّه و وبخهم بذلك حيث إنهم كانوا يأمرون الناس باتباعه قبل ظهوره، فلما ظهر تركوه و أعرضوا عنه. [۴۹] 2. قوله تعالى: لَوْ لا يعني هلا و هي هنا بمعنى التحضيض و التوبيخ يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ قال الحسن الربانيون علماء أهل الإنجيل و الأحبار علماء أهل التوراة و قال غيره كلهم من اليهود لأنه متصل بذكرهم عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ يعني الكذب وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ و المعنى هلا نهى الأحبار و الرهبان، اليهود عن قولهم الإثم و أكلهم السحت لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ يعني الأحبار و الرهبان إذا لم ينهوا غيرهم عن المعاصي. و هذا يدل على أن تارك النهي عن المنكر بمنزلة مرتكبه لأن اللّه تعالى ذمّ الفريقين في هذه الآية. قال ابن عباس: ما في القرآن أشد توبيخا من هذه الآية. و قال الضحاك: ما في القرآن آية أخوف عندي منها. [۵۰] 3. [سورة الأعراف (7): آية 145] وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَ أْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ (145)
وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ قال ابن عباس: يريد ألواح التوراة و المعنى و كتبنا لموسى في ألواح التوراة قال البغوي و في الحديث كانت من سدر الجنة طول اللوح إثنا عشر ذراعا و جاء في الحديث خلق اللّه تعالى آدم بيده و كتب التوراة بيده و غرس شجرة طوبى بيده. و قال الحسن: كانت الألواح من خشب. و قال الكلبي من زبرجدة خضراء. و قال سعيد بن جبير من ياقوتة حمراء. و قال ابن جريج من زمرد أمر اللّه تعالى جبريل عليه السلام حتى جاء بها من جنة عدن و كتبها بالقلم الذي كتب به الذكر و استمد من نهر النور. و قال الربيع بن أنس: كانت الألواح من زبرجد و قال وهب: أمره اللّه بقطع أرواح من صخرة صماء لينها له فقطعها بيده ثم شقها بإصبعه و سمع موسى عليه الصلاة و السلام صرير الأقلام بالكلمات العشرة و كان ذلك في أول يوم من ذي الحجة كان طول الألواح عشرة أذرع على طول موسى و قيل إن موسى خر صعقا يوم عرفه فأعطاه اللّه تعالى التوراة يوم النحر و هذا أقرب إلى الصحيح عنه أنها لوحان و اختاره الفراء قال و إنما جمعت على عدة العرب في إطلاق الجمع على الإثنين و قال وهب كانت عشرة ألواح. و قال مقاتل: كانت تسعة. و قال الربيع بن أنس: نزلت التوراة و هي وقر سبعين بعيرا يقرأ لجزء منها في سنة و لم يقرأها إلا أربعة نفر موسى و يوشع بن نون و عزيز و عيسى عليهم الصلاة و السلام و المراد بقوله لم يقرأها يعني لم يحفظها و يقرأها عن ظهر قلبه إلا هؤلاء الأربعة. و قال الحسن: هذه الآية في التوراة بألف آية يعني قوله و كتبنا له في الألواح مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يعني يحتاج إليه من أمر و نهي مَوْعِظَةً يعني نهيا عن الجهل و حقيقة الموعظة التذكير و التحذير مما يخاف عاقبته وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ يعني و تبيينا لكل شي‏ء . لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 249.

من الأمر و النهي و الحلال و الحرام و الحدود و الأحكام مما يحتاج إليه في أمور الدين و روى الطبري بسنده عن وهب بن منبه قال: كتب له يعني في التوراة لا تشرك بي شيئا من أهل السماء و لا من أهل الأرض فإن كل ذلك خلقي و لا تحلف باسمي كاذبا فإن من حلف باسمي كاذبا فلا أزكيه و وقر والديك. و روى البغوي بإسناد الثعلبي عن كعب الأحبار أن موسى عليه الصلاة و السلام نظر في التوراة فقال: إني أجد أمة خير الأمم أخرجت للناس يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يؤمنون بالكتاب الأول و الكتاب الآخر و يقاتلون أهل الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الدجال رب اجعلهم أمتي قال هي أمة محمد يا موسى فقال رب إني لأجد أمة هم الحمادون رعاة الشمس المحكمون إذا أرادوا أمرا قالوا نفعل إن شاء اللّه فاجعلهم أمتي قال هي أمة محمد قال: رب إني أجد في التوراة أمة يأكلون كفارتهم و صدقاتهم و كان الأولون يحرقون صدقاتهم بالنار و هم المستجيبون و المستجاب لهم الشافعون المشفوع لهم فاجعلهم أمتي قال هي أمة محمد قال: يا رب إني أجد أمة إذا أشرف أحدهم على شرف كبّر اللّه و إذا هبط واديا حمد اللّه الصعيد لهم طهور و الأرض لهم مسجد حيثما كانوا يتطهرون من الجنابة طهورهم بالصعيد كطهورهم بالماء حيث لا يجدون الماء غر محجلون من آثار الوضوء فاجعلهم أمتي قال هي أمة محمد قال: يا رب إني أجد أمة إذا همّ أحدهم بحسنة و لم يعلمها كتب له حسنة بمثلها و إن عملها كتبت بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف فاجعلهم أمتي قال هي أمة محمد قال: يا رب إني أجد أمة مرحومة ضعفاء يرثون الكتاب الذين اصطفيتهم فمنهم ظالم لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابق بالخيرات فلا أجد أحدا منهم إلا مرحوما فاجعلهم أمتي قال هي أمة محمد قال: رب إني أجد أمة مصاحفهم في صدورهم يلبسون ألوان ثياب أهل الجنة يصفون في صلاتهم صفوف الملائكة أصواتهم في مساجدهم كدوي النحل لا يدخل النار أحد منهم أبدا إلا من يرى الحساب مثل ما يرى الحجر من وراء من البحر فاجعلهم أمتي قال هي أمة محمد فلما عجب موسى من الخير الذي أعطاه اللّه عز و جل محمدا صلى اللّه عليه و سلم و أمته قال يا ليتني من أصحاب محمد فأوحى اللّه إليه ثلاث آيات يرضيه بهن يا مُوسى‏ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي- إلى قوله- سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قال فرضي موسى كل الرضا. [۵۱] 


تفسير منهج الصادقین . کاشانی ملا فتح الله، قرن دهم.

1- إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ‏ بدرستى كه آنان كه كافرند و نميگروند بِآياتِ اللَّهِ بقرآن و بمحمد (ص) و حجتهاى روشن او كه دلالتى صريح دارند بر وحدانيت او و از جمله آن كتب منزله‏اند كه متضمن توحيد اويند وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ و ميكشند پيغمبران را بِغَيْرِ حَقٍّ كشتنى بغير حق در اين سخن تاكيد است زيرا كه قتل نبى بحق نميباشد يعنى ايشان ميدانند كه بغير حق ميكشتند و اين صورة اقبح از آنست كه تصور كنند كه بحق ميكشند نه آنكه مستلزم اين باشد كه قتل انبيا نيز بحق ميباشد و از اين قبيل است آيه وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ كه مراد باين تاكيد و مبالغه است در آن كما يقال (فلان لا يرجى خيره) و غرض آنست كه بهيچ وجه خيرى نزد او يافت نميشود پس مراد آنست كه قتل پيغمبران نيست مگر بغير حق از حضرت رسالت (ص) مرويست كه بعد از تلاوت اين آيه فرمود كه بنى اسرائيل چهل و سه پيغمبر را در يك ساعت از اول روز بكشتند پس صد و دوازده كس از زهاد و عباد ايشان برخواستند تا بر ايشان امر معروف و نهى منكر كنند ايشان را نيز در آخر روز بكشتند. [۵۲] تفسیر شریف لاهیجی، قرن دهم.
1- وَ إِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ (61) وَ تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْ لا يَنْهاهُمُ‏ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
وَ إِذا جاؤُكُمْ‏ و چون آمدند منافقان پيش شما قالُوا آمَنَّا گفتند: ايمان آورديم ما مانند شما وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ و حال آنكه داخل شدند ايشان در مجلس شما با كفر وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ‏ و ايشان بتحقيق بيرون رفتند با كفر يعنى در وقت دخول و خروج نزد شما كفر با ايشان بود و آن را ميپوشانيدند و ايمان را كه نداشتند اظهار ميكردند وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ‏ و خداى داناتر است بآنچه بودند كه ايشان آن را ميپوشانيدند از كفر و نفاق و جزاى ايشان بر وجه اتم خواهد داد.
وَ تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ‏ و مى‏بينى تو اى محمد صلى اللَّه عليه و آله بسيارى از يهودان را يعنى رؤساء و تابعين ايشان را كه‏ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ‏ مسارعت ميكنند و شتاب مينمايند در ارتكاب معصيت‏ وَ الْعُدْوانِ‏ و در ارتكاب ظلم و ستم، و بعضى گفته‏اند كه مراد از اثم گناهانى است كه متعدى بغير نيست و از عدوان گناهانى كه تعديت بغير ميكنند وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ‏ و در خوردن ايشان حرام را كه آن رشوت و ربا و غير آنست‏ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ هر آينه بد چيزيست كه ايشان ميكنند.
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ‏ اى هلا ينهاهم الربانيون؟ يعنى چرا نهى نميكنند ايشان را علماء ايشان كه پروردگار خود را مى‏شناسند وَ الْأَحْبارُ و زاهدان ايشان‏ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ‏ از گفتن ايشان خلاف حق را يا از تحريف ايشان كتاب توراة را وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ‏ و از خوردن ايشان حرام را مثل رشوه؟ و تخصيص سحت بذكر بواسطه مبالغه است در شأن آن‏ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ‏ هر آينه بد چيزيست كه ايشان بعمل مى‏آرند و آن عدم نهى ايشانست قوم خود را از آنچه مذكور شد. [۵۳] تفسیر ارشاد العقل السلیم، قرن یازدهم.
1- وَ لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى‏ بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ (92)
أنبياء بنى إسرائيل لتقرير حكمها و يدسون فيه أن ما عدا ذلك غير منزل عليهم و مرادهم بضمير المتكلم إما أنفسهم فمعنى الإنزال عليهم تكليفهم بما فى المنزل من الأحكام و إما أنبياء بنى إسرائيل و هو الظاهر لاشتماله على مزية الإيذان بأن عدم إيمانهم بالفرقان لما مر من بغيهم و حسدهم على نزوله على من ليس منهم و لأن مرادهم بالموصول و إن كان هو التوراة و ما فى حكمها خاصة لكن إيرادها بعنوان الإنزال عليهم مبنى على ادعاء أن ما عداها ليس كذلك على وجه التعريض كما أشير إليه فلو أريد بالإنزال عليهم ما ذكر من تكليفهم يلزم من مغايرة القرآن لما أنزل عليهم حسبما يعرب عنه قوله عزّ و جل‏ (وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ) عدم كونهم مكلفين بما فيه كما يلزم عدم كونه نازلا على واحد من بنى إسرائيل على الوجه الأخير و تجريد الموصول عند الإضمار عما عرضوا به تعسف لا يخفى و الوراء فى الأصل مصدر جعل ظرفا و يضاف إلى الفاعل فيراد به ما يتوارى به و هو خلفه و إلى المفعول فيراد به ما يواريه و هو أمامه و الجملة حال من ضمير قالوا بتقدير مبتدأ أى قالوا ما قالوا و هم يكفرون بما عداه و ليس المراد مجرد بيان أن إفراد إيمانهم بما أنزل عليهم بالذكر لنفى إيمانهم بما وراءه بل بيان أن ما يدعون من الإيمان ليس بإيمان بما أنزل عليهم حقيقة فإن قوله عزّ اسمه‏ (وَ هُوَ الْحَقُّ) أى المعروف‏ بالحقية الحقيق بأن يخص به اسم الحق على الإطلاق حال من فاعل يكفرون و قوله تعالى‏ (مُصَدِّقاً) حال مؤكدة لمضمون الجملة صاحبها إما ضمير الحق و عاملها ما فيه من معنى الفعل قاله أبو البقاء و إما ضمير دل عليه الكلام و عاملها فعل مضمر أى أحقه مصدقا (لِما مَعَهُمْ) من التوراة و المعنى قالوا نؤمن بما أنزل علينا و هم يكفرون بالقرآن و الحال أنه حق مصدق لما آمنوا به فيلزمهم الكفر بما آمنوا به و مآله أنهم ادعوا الإيمان بالتوراة و الحال أنهم يكفرون بما يلزم من الكفر بها (قُلْ) تبكيتا لهم من جهة اللّه عزّ من قائل ببيان التناقض بين أقوالهم و أفعالهم بعد بيان التناقض فى أقوالهم‏ (فَلِمَ) أصله لما حذفت عنه الألف فرقا بين الاستفهامية و الخبرية (تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ) الخطاب للحاضرين من اليهود و الماضين على طريق التغليب و حيث كانوا مشاركين فى العقد و العمل كان الاعتراض على أسلافهم اعتراضا على أخلافهم و صيغة الاستقبال لحكاية الحال الماضية و هو جواب شرط محذوف أى قل لهم إن كنتم مؤمنين بالتوراة كما تزعمون فلأى شى‏ء كنتم تقتلون أنبياء اللّه من قبل و هو فيها حرام و قرئ أنبياء اللّه مهموزا و قوله تعالى‏ (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) تكرير للاعتراض لتأكيد الإلزام و تشديد التهديد أى إن كنتم مؤمنين فلم تقتلون و قد حذف من كل واحدة من الشرطيتين ما حذف ثقة بما أثبت فى الأخرى و قيل لا حذف فيه بل تقديم الجواب على الشرط و ذلك لا يتأتى إلا على رأى الكوفيين و أبى زيد و قيل إن نافية أى ما كنتم مؤمنين و إلا لما قتلتموهم‏ (وَ لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى‏ بِالْبَيِّناتِ) من تمام التبكيت و التوبيخ داخل تحت الأمر لا تكرير لما قص فى تضاعيف تعداد النعم التى من جملتها العفو عن عبادة العجل و اللام للقسم أى و باللّه لقد جاءكم موسى ملتبسا بالمعجزات الظاهرة التى هى العصا و اليد و السنون و نقص الثمرات و الدم و الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و فلق البحر و قد عد منها التوراة و ليس بواضح . [۵۴] 2- إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (21)

(إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ) أى آية كانت فيدخل فيهم الكافرون بالآيات الناطقة بحقية الإسلام على الوجه الذى مر تفصيله دخولا أوليا (وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ) هم أهل الكتاب قتل أولوهم الأنبياء عليهم السلام و قتلوا أتباعهم و هم راضون بما فعلوا و كانوا قاتلهم اللّه تعالى حائمين حول قتل النبى صلّى اللّه عليه و سلم لو لا أن عصم اللّه تعالى ساحته المنيعة و قد أشير إليه بصيغة الاستقبال و قرئ بالتشديد للتكثير و التقييد بغير حق للإيذان بأنه كان عندهم أيضا بغير حق‏ (وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ) أى بالعدل و لعل تكرير الفعل للإشعار بما بين القتلين من التفاوت أو باختلافهما فى الوقت عن أبى عبيدة بن الجراح قلت يا رسول اللّه أى الناس أشد عذابا يوم القيامة قال رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بمعروف‏ و نهى عن منكر ثم قرأها ثم قال يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا من أول النهار فى ساعة واحدة فقام مائة و اثنا عشر رجلا من عباد بنى إسرائيل فأمروا قتلتهم بالمعروف‏ و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار و قرئ و يقاتلون الذين‏ (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ). [۵۵] 

تفسير الصافی. فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.

1- أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ بالصدقات و أداء الأمانات وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ تتركونها وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ التوراة الآمرة لكم بالخيرات الناهية عن المنكرات أَ فَلا تَعْقِلُونَ ما عليكم من العقاب في أمركم بما به لا تأخذون و في نهيكم عما أنتم فيه منهمكون نزلت في علماء اليهود و رؤسائهم المردة المنافقين المحتجنين أموال الفقراء المستأكلين للأغنياء الذين كانوا يأمرون بالخير و يتركونه و ينهون عن الشر و يرتكبونه. [۵۶] 2- و العياشي عن الصادق عليه السلام قال كان بين داود و عيسى بن مريم عليهم السلام أربعمائة سنة و كانت شريعة عيسى عليه السلام انه بعث بالتوحيد و الإخلاص و بما أوصى به نوح و ابراهيم و موسى عليهم السلام و انزل عليه الإنجيل و أخذ عليه الميثاق الذي أخذ على النبيين و شرع له في الكتاب اقام الصلاة مع الدين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و تحريم الحرام و تحليل الحلال و انزل عليه في الإنجيل مواعظ و أمثال و ليس فيها قصاص و لا أحكام حدود و لا فرض مواريث و انزل عليه تخفيف ما كان على موسى عليه السلام في التوراة و هو قول اللَّه عز و جل في الذي قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ، و امر عيسى عليه السلام من معه ممن اتبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة و الإنجيل. [۵۷] 3- در ذيل آيه شريفه لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى‏ قَوْمِه‏(اعراف/59).
و فيه و العياشي عنه{ عن الباقر}(عليه السلام) كانت شريعة نوح أن يعبد اللَّه بالتوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد و هي الفطرة التي فطر الناس عليها و أخذ اللَّه ميثاقه على نوح و النبيين أن يعبدوا اللَّه و لا يشركوا به شيئا و أمر بالصلاة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الحلال و الحرام و لم يفرض عليهم احكام حدود و لا فرض مواريث فهذه شريعته فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ اعبدوه وحده ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ و قرء بالجرّ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ إن لم تؤمنوا و اليوم يوم القيامة أو يوم الطوفان. [۵۸] تفسير روح البیان. حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ أي آية كانت فيدخل فيهم الكافرون بالآيات الناطقة بحقية الإسلام وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ هم اهل الكتاب قتل اولوهم الأنبياء عليهم السلام و قتلوا اتباعهم و هم راضون بما فعلوا. [۵۹] 2- أُولئِكَ المتصفون بتلك الصفات القبيحة الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ الذين بطلت أعمالهم التي ما عملوهن البر و الحسنات و لم يبق لها اثر فى الدارين بل بقي لهم اللعنة و الخزي فى الدنيا و العذاب الأليم فى الآخرة وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ينصرونهم من بأس اللّه و عذابه فى احدى الدارين و صبغة الجمع لرعاية ما وقع فى مقابلته لا لنفى تعدد الأنصار من كل واحد منهم كما فى قوله تعالى وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ففى الآية ذم لمن قتل الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر فبئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالمعروف و الناهين عن المنكر. [۶۰] 3- إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ‏و أزال الشبهات اولا و هو كاماطة الأذى عن الطريق ثم دعاهم الى معرفة اللّه بقوله وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فانها الأصل ثم الى معرفة النبوة بقوله فَاتَّبِعُونِي) ثم الى الشرائع فقال وَ أَطِيعُوا أَمْرِي و فى هذا الوعظ شفقة على نفسه و على الخلق اما على نفسه فانه كان مأمورا من عند اللّه بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و من عند أخيه بقوله اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ فلو لم يأمر بالمعروف و لم ينه عن المنكر لخالف امر اللّه و امر موسى و انه لا يجوز اوحى اللّه الى يوشع انى مهلك من قومك أربعين الفا من خيارهم و ستين الفا من شرارهم فقال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار قال انهم لم يغضبوا لغضبى. [۶۱] تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب. قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (21): هم أهل الكتاب الّذين في عصره قتل أوّلوهم الأنبياء و متابعيهم و رضوا به و قصدوا قتل النّبيّ و المؤمنين و لكن اللّه عصمهم.
و نقل: أنّ بني إسرائيل قتلوا ثلاثة و أربعين نبيّا من أوّل النّهار في ساعة واحدة، فقام مائة و اثنا عشر رجلا من عبّاد بني إسرائيل فأمروا من قتلتهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعا من آخر النّهار [في ذلك اليوم. و هو الذي ذكره اللّه تعالى‏] [۶۲] 2- كان بين داود و عيسى بن مريم- عليهما السّلام- أربعمائة سنة، و كان شريعة عيسى أنّه بعث بالتّوحيد و الإخلاص، و بما أوصى به نوح و إبراهيم و موسى، و أنزل عليه الإنجيل، و أخذ عليه الميثاق الّذي أخذ على النّبيّين، و شرّع له في الكتاب إقام الصّلاة مع الّدين، و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، و تحريم الحرام و تحليل الحلال، و أنزل عليه في الإنجيل مواعظ و أمثال و حدود ليس فيها قصاص و لا أحكام حدود و لا فرض مواريث، و أنزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى في التّوراة، و هو قول اللّه في الّذي قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل: و لأحلّ لكم بعض الّذي حرّم عليكم. و أمر عيسى من معه ممّن اتّبعه من المؤمنين، أن يؤمنوا بشريعة التّوراة و الإنجيل. [۶۳] 3- و عن أبي عمرو الزّبيريّ، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- في قول اللّه تعالى:كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. قال: يعني الأمّة الّتي وجبت لها دعوة إبراهيم- عليه السّلام- فهم الأمّة الّتي بعث اللّه فيها و منها و إليها، و هم الأمّة الوسطى، و هم خير أمّة أخرجت للنّاس. [۶۴] 4- يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ‏: صفات أخر «لأمّة» وصفهم بصفات ليست في اليهود. فإنهم منحرفون عن الحقّ، غير متعبّدين باللّيل، مشركون باللّه، ملحدون في صفاته، واصفون اليوم الآخر بخلاف صفته، مداهنون في الاحتساب، متباطئون في الخيرات. [۶۵] 5- و في تفسير العسكري- عليه السّلام-: كانت شريعة نوح، أن يعبد اللّه بالتّوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد. و هي الفطرة الّتي فطر النّاس عليها. و أخذ اللّه ميثاقه على نوح و النّبيّين أن يعبدوا اللّه، و لا يشركوا به شيئا. و أمر بالصّلاة و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و الحلال و الحرام، و لم يفرض عليهم أحكام حدود و لا فرض مواريث. [۶۶] 6- و في تفسير العيّاشيّ: عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر- عليه السّلام- قال:
كانت شريعة نوح- عليه السّلام- أن يعبد اللَّه بالتّوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد، و هي الفطرة الّتي فطر النّاس عليها. و أخذ ميثاقه على نوح و النّبيّين أن يعبدوا اللَّه، و لا يشركوا به شيئا. و أمره بالصّلاة و الأمر و النّهي و الحرام و الحلال، و لم يفرض عليه أحكام حدود و لا فرض مواريث. فهذه شريعته.
و في روضة الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر- عليه السّلام-، نحوه. إلّا أنّ فيها: و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر صريحا. [۶۷] 7- وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ: مقدّر «باذكر».
و «ميثاقهم»: عهودهم بتبليغ الرّسالة و الدّعاء إلى الدّين القيّم.
و في روضة الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر- عليه السّلام- قال: كانت شريعة نوح- عليه السّلام- أن يعبد اللَّه بالتّوحيد و الإخلاص. و خلع الأنداد. و هي الفطرة الّتي فطر النّاس عليها. و أخذ اللَّه ميثاقه على نوح و على النّبيّين- صلّى اللَّه عليهم أجمعين- أن يعبدوا اللَّه - تعالى- و لا يشركوا به شيئا. و أمر بالصّلاة و الأمر بالمعروف و النهّي عن المنكر و الحلال و الحرام. و لم يفوّض عليه أحكام حدود و لا فرائض مواريث. فهذه شريعة. [۶۸] 8- و في روضة الكافي  : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر- عليه السّلام- قال: كانت شريعة نوح أن يعبد اللّه بالتّوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد، و هي الفطرة الّتي فطر النّاس عليها، و أخذ اللّه ميثاقه على نوح و على النّبيّين- صلّى اللّه عليهم أجمعين- أن يعبدوا اللّه- تعالى- و لا يشركوا به شيئا، و أمر بالصّلاة و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و الحلال و الحرام، و لم يفرض عليه أحكام حدود و لا فرائض مواريث، فهذه شريعته. [۶۹] تفسیر فتح القدیر، محمد شوکانی، قرن دوازدهم.
1- لما تمم سبحانه قصة داود أردفها ببيان تفويض أمر خلافة الأرض إليه، و الجملة مقولة لقول مقدر معطوف على غفرنا: أي و قلنا له‏ يا داوُدُ إِنَّا استخلفناك على الأرض، أو جَعَلْناكَ خَلِيفَةً لمن قبلك من الأنبياء لتأمر بالمعروف‏ و تنهى عن المنكر فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ‏ أي بالعدل الذي هو حكم اللّه بين عباده‏ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى‏ أي: هوى النفس في الحكم بين العباد. و فيه تنبيه لداود عليه السلام أن الذي عوتب عليه ليس بعدل و أن فيه شائبة من اتباع هوى النفس‏ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏ بالنصب على أنه جواب للنهي و فاعل يضلك هو الهوى، و يجوز أن يكون الفعل مجزوما بالعطف على النهي، و إنما حرك لالتقاء الساكنين، فعلى الوجه الأول يكون المنهي عنه الجمع بينهما، و على الوجه الثاني يكون النهي عن كلّ واحد منهما على حدة. و سبيل اللّه: هو طريق الحق، أو طريق الجنة، و جملة إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ تعليل للنهي عن اتباع الهوى و الوقوع في الضلال، و الباء في‏ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ‏ للسببية، و معنى النسيان الترك: أي: بسبب تركهم العمل لذلك اليوم. [۷۰]

روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم. آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.

1- فإن المقصود من الأمر بِالْبِرِّ الإحسان و الامتثال، و الزجر عن المعصية، و نسيانهم أنفسهم ينافي كل هذه الأغراض، و لا نزاع في كون قبح الجمع بين ذلك عقلا بمعنى كونه باطلا فعلى هذا لا حجة للمعتزلة في الآية على القبح العقلي الذي يزعمونه بل قد ادعى بعض المحققين أنها دليل على خلاف ما ذهبوا إليه لأنه سبحانه رتب التوبيخ على ما صدر منهم بعد تلاوة الكتاب و كذا لا حجة فيها لمن زعم أنه ليس للعاصي أن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر لأن التوبيخ على جمع الأمرين بالنظر للثاني فقط لا منع الفاسق عن الوعظ فإن النهي عن المنكر لازم و لو لمرتكبه فإن ترك النهي ذنب و ارتكابه ذنب آخر، و إخلاله بأحدهما لا يلزم منه الإخلال بالآخر، ثم إن هذا التوبيخ و التقريع- و إن كان خطابا لبني إسرائيل- إلا أنه عام- من حيث المعنى- لكل واعظ يأمر و لا يأتمر، و يزجر و لا ينزجر، ينادي الناس البدار البدار، و يرضى لنفسه التخلف و البوار، و يدعو الخلق إلى الحق، و ينفر عنه، و يطالب العوام بالحقائق و لا يشم ريحها منه. و هذا هو الذي يبدأ بعذابه قبل عبدة الأوثان، و يعظم ما يلقى لوفور تقصيره يوم لا حاكم إلا الملك الديان. [۷۱] 2- وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ أي بالعدل، و لعل تكرير الفعل للاشعار بما بين القتلين من التفاوت أو باختلافهما في الوقت،أخرج ابن جرير، و ابن أبي حاتم عن أبي عبيدة بن الجراح «قال: قلت: يا رسول اللّه: أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال: رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بالمعروف و نهى عن المنكر. [۷۲] 3- و الاستثناء منقطع إن كانت القلة على ظاهرها و متصل إن كانت بمعنى العدم، و كون بعض الخصائص كثيرا في الأمم السابقة لا يقتضي تفضيلهم على هذه الأمة من كل الوجوه و من ظن ذلك تكلف في توجيه الحديث بأن المراد أن الكاظمين الغيظ في أمتي قليل إلا بعصمة اللّه تعالى لغلبه الغيظ عليهم، و قد كانوا كثيرا في الأمم السالفة لقلة حميتهم و لذا كان الأمر بالمعروف النهي عن المنكر فيما بينهم قليلا و لما تمرنت هذه الأمة في الغضب للّه تعالى و التزموا الاجتناب عن المداهنة صار إنفاذ الغيظ عادتهم فلا يكظمون إذا ابتلوا إلا بعصمة اللّه تعالى، فالقليل في الخبر هم الذين يكظمون لقلة الحمية و هم الكثيرون في الأمم السالفة فلا اختصاص لهم بمزية ليتوهم تفضيلهم على هذه الأمة و لو من بعض الوجوه.... [۷۳] 4- عن حارثة بن مضرب قال: كنت عند ابن مسعود فجاء رجلان فسلم أحدهما و لم يسلم الآخر ثم جلسا فقال القوم ما لصاحبك لم يسلم؟ قال: إنه نذر صوما لا يكلم اليوم إنسيا فقال له ابن مسعود: بئس ما قلت إنما كانت تلك المرأة قالت ذلك ليكون عذرا لها إذا سئلت و كانوا ينكرون أن يكون ولد من غير زوج إلا زنا فكلم و أمر بالمعروف و إنه عن المنكر فإنه خير لك. [۷۴] 5- و اختلف في أنه بعد أن تكلم بما ذكر هل بقي يتكلم كعادة الرجال أو لم يتكلم حتى بلغ مبلغا يتكلم فيه الصبيان وعده عليه السّلام في عداد الذين تكلموا في المهد ثم لم يتكلموا إلى وقت العادة ظاهر في الثاني آتانِيَ الْكِتابَ الظاهر أنه الإنجيل. و قيل التوراة. و قيل مجموعهما وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا و جعلني مع ذلك مُبارَكاً قال مجاهد نفاعا و من نفعه إبراء الأكمه و الأبرص. و قال سفيان: معلم الخير آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر. [۷۵] 6- وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً قال قتادة: رؤساء في الخير سوى الأنبياء عليهم السلام، و قيل: هم الأنبياء الّذين كانوا في بني إسرائيل يَهْدُونَ بقيتهم بما في تضاعيف الكتاب من الحكم و الأحكام إلى طريق الحق أو يهدونهم إلى ما فيه من دين اللّه تعالى و شرائعه عزّ و جلّ بِأَمْرِنا إياهم بأن يهدوا على أن الأمر واحد الأوامر، و هذا على القول بأنهم أنبياء ظاهر، و أما على القول بأنهم ليسوا بأنبياء فيجوز أن يكون أمره تعالى إياهم بذلك على حد أمر علماء هذه الأمة بقوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ الآية. [۷۶] 7- قد أخرجه ابن جرير و ابن المنذر، عن الضحاك و ابن جرير و عبد بن حميد عن قتادة، و ذكرا عنه أنه قال أيضا: مكتوب في الإنجيل سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع يخرج منهم قوم يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر. [۷۷]

المیزان فی تفسیر القرآن. طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.

1- قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ إلى آخر الآية، الكلام في الآية و إن كان مسوقا سوق الاستيناف لكنه مع ذلك لا يخلو عن إشعار و بيان للتهديد الذي يشعر به آخر الآية السابقة فإن مضمونها منطبق على أهل الكتاب و خاصة اليهود. و قوله: يَكْفُرُونَ، و يَقْتُلُونَ، في موضعين للاستمرار و يدلان على كون الكفر بآيات الله و هو الكفر بعد البيان بغيا، و قتل الأنبياء و هو قتل من غير حق، و قتل الذين يدعون إلى القسط و العدل و ينهون عن الظلم و البغي دأبا و عادة جارية فيما بينهم كما يشتمل عليه تاريخ اليهود، فقد قتلوا جمعا كثيرا و جما غفيرا من أنبيائهم و عبادهم الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر و كذا النصارى جروا مجراهم. [۷۸] 2- و في المجمع، عن أبي عبيدة الجراح قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال رجل قتل نبيا- أو رجلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر ثم قرأ:
الذين يقتلون النبيين بغير حق- و يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس- ثم قال: يا أبا عبيدة- قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا في ساعة- فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل- فأمروا من قتلهم بالمعروف، و نهوهم عن المنكر- فقتلوا جميعا آخر النهار من ذلك اليوم- و هو الذي ذكره الله. [۷۹] 3- و في تفسير العياشي،: في قوله تعالى: وَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ الآية، عن الصادق ع قال: كان بين داود و عيسى أربعمائة سنة، و كانت شريعة عيسى أنه بعث بالتوحيد و الإخلاص- و بما أوصى به نوح و إبراهيم و موسى، و أنزل عليه الإنجيل، و أخذ عليه الميثاق الذي أخذ على النبيين، و شرع له في الكتاب: إقام الصلوة مع الدين- و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- و تحريم الحرام و تحليل الحلال، و أنزل عليه في الإنجيل مواعظ و أمثال- و حدود ليس فيها قصاص، و لا أحكام حدود، و لا فرض مواريث، و أنزل عليه تخفيف ما كان على موسى في التوراة، و هو قول الله في الذي قال عيسى لبني إسرائيل: وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ، و أمر عيسى من معه ممن اتبعه من المؤمنين- أن يؤمنوا بشريعة التوراة و الإنجيل. [۸۰] 4- و فيه، بإسناده عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ع قال: كان شريعة نوح أن يعبد الله بالتوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد- و هي الفطرة التي فطر الناس عليها- و أخذ الله ميثاقه على نوح و النبيين- أن يعبدوا الله تبارك و تعالى- و لا يشركوا به شيئا- و أمر بالصلاة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الحلال و الحرام، و لم يفرض عليه أحكام حدود و لا فرائض مواريث- فهذه شريعته. فلبث فيهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما- يدعوهم سرا و علانية. [۸۱] 5- فبعث الله نوحا ع و أرسله إليهم بالكتاب و الشريعة يدعوهم إلى توحيد الله سبحانه و خلع الأنداد و المساواة فيما بينهم (البقرة آية 213) بالتبشير و الإنذار.
دينه و شريعته ع:كان ع يدعوهم إلى توحيد الله سبحانه و رفض الشركاء (كما يظهر من جميع قصصه القرآنية) و الإسلام لله (كما يظهر من سورتي نوح و يونس و سورة آل عمران آية 19) و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر (كما يظهر من سورة هود آية 27) [۸۲] 6- لم ترد قصة إسماعيل بن حزقيل النبي في القرآن إلا في هاتين الآيتين على أحد التفسيرين و قد أثنى الله سبحانه عليه بجميل الثناء فعده صادق الوعد و آمرا بالمعروف و مرضيا عند ربه، و ذكر أنه كان رسولا نبيا. [۸۳] 7- و أقام إدريس و من معه بمصر يدعو الخلائق إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و طاعة الله عز و جل، و تكلم الناس في أيامه باثنين و سبعين لسانا، و علمه الله عز و جل منطقهم ليعلم كل فرقة منهم بلسانها، و رسم لهم تمدين المدن، و جمع له طالبي العلم بكل مدينة فعرفهم السياسية المدنية، و قرر لهم قواعدها فبنت كل فرقة من الأمم مدنا في أرضها، و كانت عدة المدن التي أنشئت في زمانه مائة مدينة و ثماني و ثمانين مدينة أصغرها الرها و علمهم العلوم. [۸۴] 8- قوله تعالى: «وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ» إلى آخر الآية، إنما قالت هذه الأمة ما قالت، لأمة أخرى منهم كانت تعظهم و تنهاهم عن مخالفة أمر الله في السبت. [۸۵]

آلاء الرحمن فی تفسیر القران ـ بلاغی قرن 14.

1. 19 إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍ‏ بيان لأن قتل النبيين لا يكون إلا بغير الحق‏ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ و هو الحق و المعروف‏ و قيل العدل‏ مِنَ النَّاسِ‏ من العباد الصالحين من غير النبيين‏ فَبَشِّرْهُمْ‏ يعني القاتلين الكافرين‏ بِعَذابٍ‏ في الآخرة أَلِيمٍ‏ و عبر بالتبشير للسخرية بهم و التوبيخ لهم‏ وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ الْمَوْتى‏ وَ حَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا- 124 وَ إِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى‏ مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ‏ 47 وَ مُصَدِّقاً أي و جئتكم حال كوني مصدقا لِما بَيْنَ يَدَيَ‏ أي لما تقدمني‏ مِنَ التَّوْراةِ «من» بيانية وَ لِأُحِلَ‏ عطف على مصدقا لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ‏ في التوراة مما زال عنه مقتضى التحريم. و لعل منه ما في قوله تعالى في سورة النساء 158 فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ‏ وَ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ‏ كرر ذكر الآية تأكيدا في الحجة و تمهيدا لقوله‏ فَاتَّقُوا اللَّهَ‏ و تحذروا من غضبه و عقابه بما يقيكم من ذلك كطاعته و الإيمان بآياته و شهادتها لرسله‏ وَ أَطِيعُونِ‏ فإني أدعوكم الى اللّه و الى سبيل سعادتكم في الدنيا الآخرة إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ‏ و إلهنا جميعا و خالقنا و مدبر أمورنا و اليه مرجعنا و إني و إياكم عباده لا إله إلا هو فَاعْبُدُوهُ‏ و اخضعوا له خضوع العبد لإلهه. و من عبادته أن لا تشركوا به شيئا هذا أي تقوى اللّه و عبادته و طاعة الرسول في دعوته الى اللّه و توحيده و دين الحق‏ صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ‏ لا يهتدي من ضل عنه 48 فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى‏ مِنْهُمُ الْكُفْرَ بآيات اللّه و رسالته‏ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ‏ أي في الدعوة اليه بالإيمان به و بآياته و ما أرسل به رسوله‏ قالَ الْحَوارِيُّونَ‏ في العيون مسندا عن الرضا (ع) انهم سموا حواريين لأنهم كانوا مخلصين في أنفسهم و مخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ و التذكير.
نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ‏ في الدعوة الى دينه و الجهاد في سبيل الحق‏ آمَنَّا بِاللَّهِ‏ و لا نكفر ككفرهم‏ وَ اشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ‏ داخلون في سلم اللّه لا نحاده و لا نخالف أوامره و نواهيه و لا نعانده فيما أمر به من الدعوة الى سبيله و الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر. ثم التفتوا الى التشرف بخطاب اللّه و الاعتراف له بنعمة الإيمان و الدعاء بدوام توفيقهم لذلك فقالوا 49 رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ‏ عيسى فيما جاء به من عندك‏ فَاكْتُبْنا بتوفيقك و تثبيتك‏ مَعَ الشَّاهِدِين‏. [۸۶]

تفسير التحرير و التنوير المعروف بتفسير ابن عاشور قرن 14.

1. قوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ‏ [الماعون: 5] أي و تتركون أنفسكم من ذلك أي من أمرها بالبر أو و تنسون أن تأمروا أنفسكم بالبر و في هذا التقدير يبقى النسيان على حقيقته لأنهم لما طال عليهم الأمد في التهاون بالتخلق بأمور الدين و الاجتراء على تأويل الوحي بما يمليه عليهم الهوى بغير هدى صاروا ينسون أنهم متلبسون بمثل ما ينهون عنه فإذا تصدوا إلى مواعظ قومهم أو الخطابة فيهم أو أمروهم بالمعروف‏ و نهوهم عن المنكر كانوا ينهونهم عن مذام قد تلبسوا بأمثالها إلا أن التعود بها أنساهم إياها فأنساهم أمر أنفسهم بالبر لنسيان سببه و قد يرى الإنسان عيب غيره لأنه يشاهده و لا يرى عيب نفسه لأنه لا يشاهدها و لأن العادة تنسيه حاله. و دواء هذا النسيان هو محاسبة النفس فيكون البر راجعا إلى جميع ما تضمنته الأوامر السابقة من التفاصيل فهم قد أمروا غيرهم بتفاصيلها و نسوا أنفسهم عند سماعها و ذلك يشمل التصديق بدين الإسلام لأنه من جملة ما تضمنته التوراة التي كانوا يأمرون الناس بما فيها.
و جملة: وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ‏ يجوز أن تكون حالا من ضمير تَأْمُرُونَ‏ أو يكون محل التوبيخ و التعجب هو أمر الناس بالبر بقيد كونه في حال نسيان، و يجوز أن تكون الجملة معطوفة على‏ تَأْمُرُونَ‏ و تكون هي المقصودة من التوبيخ و التعجيب و يجعل قوله: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ‏ تمهيدا لها على معنى أن محل الفظاعة الموجبة للنهي هي مجموع الأمرين.
و بهذا تعلم أنه لا يتوهم قصد النهي عن مضمون كلا الجملتين إذ القصد هو التوبيخ على اتصاف بحالة فظيعة ليست من شيم الناصحين لا قصد تحريم فلا تقع في حيرة من تحير في وجه النهي عن ذلك و لا في وهم من وهم فقال: إن الآية دالة على أن العاصي لا يأمر بالمعروف و لا ينهى عن المنكر كما نقل عنهم الفخر في «التفسير» فإنه ليس المقصود نهي و لا تحريم و إنما المقصود تفظيع الحالة و يدل لذلك أنه قال في تذييلها أَ فَلا تَعْقِلُونَ‏ و لم يقل أ فلا تتقون أو نحوه.
و الأنفس جمع نفس- بسكون الفاء- و هي مجموع ذات الإنسان من الهيكل و الروح كما هنا و باعتبار هذا التركيب الذي في الذات اتسع إطلاق النفس في كلام العرب تارة على جميع الذات كما في التوكيد نحو جاء فلان نفسه و قوله: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ‏ [المائدة: 45] و قوله:
تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ‏ [البقرة: 85] و تارة على البعض كقول القائل أنكرت نفسي و قوله:
وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ‏ و على الإحساس الباطني كقوله: تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي‏ [المائدة: 116] أي ضميري. و تطلق على الروح الذي به الإدراك‏ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ [يوسف: 53] و سيأتي لهذا زيادة إيضاح عند قوله تعالى: يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ‏ في سورة النحل [111].
و قوله: وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ‏ جملة حالية قيد بها التوبيخ و التعجيب لأن نسيان أنفسهم يكون أغرب و أفظع إذا كان معهم أمران يقلعانه، و هما أمر الناس بالبر، فإن شأن الأمر بالبر أن يذكر الآمر حاجة نفسه إليه إذا قدر أنه في غفلة عن نفسه، و تلاوة الكتاب‏ أي التوراة يمرون فيها على الأوامر و النواهي من شأنه أن تذكرهم مخالفة حالهم لما يتلونه. [۸۷] 2. الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ تقدّم بيان معناهما في قوله تعالى: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ‏ [المائدة: 44] الآية.
و اقتصر في توبيخ الربّانيين على ترك نهيهم عن قول الإثم و أكل السحت، و لم يذكر العدوان إيماء إلى أنّ العدوان يزجرهم عنه المسلمون و لا يلتجئون في زجرهم إلى غيرهم، لأنّ الاعتماد في النصرة على غير المجني عليه، ضعف.
و جملة لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ‏ مستأنفة، ذمّ لصنيع الربّانيين و الأحبار في سكوتهم عن تغيير المنكر، و يَصْنَعُونَ‏ بمعنى يعلمون، و إنّما خولف هنا ما تقدّم فيّ الآية قبلها للتّفنن، و قيل: لأنّ‏ يَصْنَعُونَ‏ أدلّ على التمكّن في العمل من‏ يَعْمَلُونَ‏. [۸۸] 3. قيل: منسوب إلى الأمّة أي الذي حاله حال معظم الأمة، أي الأمة المعهودة عندهم و هي العربية، و كانوا في الجاهلية لا يعرف منهم القراءة و الكتابة إلّا النادر منهم، و لذلك يصفهم أهل الكتاب بالأميّين، لما حكى اللّه تعالى عنهم في قوله: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ‏ في آل عمران [75].
و الأميّة وصف خص اللّه به من رسله محمدا صلى اللّه عليه و سلّم، إتماما للإعجاز العلمي العقلي الذي أيده اللّه به، فجعل الأمية وصفا ذاتيا له، ليتم بها وصفه الذاتي و هو الرسالة، ليظهر أن كماله النفساني كمال لدنّي إلهي، لا واسطة فيه للأسباب المتعارفة للكمالات، و بذلك كانت الأمية وصف كمال فيه، مع أنها في غيره وصف نقصان، لأنه لمّا حصل له من المعرفة و سداد العقل ما لا يحتمل الخطأ في كل نواحي معرفة الكمالات الحق، و كان على يقين من علمه، و بينة من أمره، ما هو أعظم مما حصل للمتعلمين، صارت أميته آية على كون ما حصل له إنّما هو من فيوضات إلهية.
و معنى: يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً وجدان صفاته و نعوته، التي لا يشبهه فيها غيره، فجعلت خاصته بمنزلة ذاته. و أطلق عليها ضمير الرسول النبي الأمي مجازا بالاستخدام، و إنما الموجود نعته و وصفه، و القرينة قوله: مَكْتُوباً فإن الذات لا تكتب، و عدل عن التعبير بالوصف للدلالة على أنهم يجدون وصفا لا يقبل الالتباس، و هو: كونه أميا، و يأمر بالمعروف‏، و ينهى عن المنكر، و يحل الطيبات، و يحرم الخبائث، و يضع عنهم إصرهم، و شدة شريعتهم.
و ذكر الإنجيل هنا لأنه منزل لبني إسرائيل، و قد آمن به جمع منهم و من جاء بعدهم من خلفهم، و قد أعلم اللّه موسى بهذا.
و المكتوب في التوراة هو ما ذكرناه آنفا، و المكتوب في الإنجيل بشارات جمة بمحمد صلى اللّه عليه و سلّم، و في بعضها التصريح بأنه يبعث بعثة عامة، ففي إنجيل متّى في الإصحاح الرابع و العشرين «و يقوم أنبياء كذبة كثيرون و يضلون كثيرون، و لكن الذي يصبر إلى المنتهى (أي يدوم شرعه إلى نهاية العالم) فهذا يخلص و يكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الأمم ثم يأتي المنتهى» (أي منتهى الدنيا)، و في إنجيل يوحنا في الإصحاح الرابع عشر «و إما المعزّي الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شي‏ء و يذكركم بكل ما قلته لكم» (و معنى باسمي أي بمماثلتي و هو كونه رسولا مشرعا لا نبيّا موكدا).
و تقدم ذكر التوراة و الإنجيل في أول سورة آل عمران. [۸۹]

4. و ابتدئ ذكر لقمان بالتنويه بأن آتاه اللّه الحكمة و أمره بشكر النعمة. و أطيل الكلام في وصايا لقمان و ما اشتملت عليه: من التحذير من الإشراك، و من الأمر ببرّ الوالدين، و من مراقبة اللّه لأنه عليم بخفيات الأمور، و إقامة الصلاة، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الصبر، و التحذير من الكبر و العجب، و الأمر بالاتسام بسمات المتواضعين في المشي و الكلام. [۹۰]

تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.

1. لا دليل على هذا فى التوراة إلا الاشارات، و لذلك ظنّ بعض الباحثين أن اليهود لا يؤمنون بالبعث، و مع هذا يقول (الجلال) كغيره إن هذا العهد هو دخول الجنة و يقتصر عليه.
و لما كان من موانع الوفاء بالعهد الذى فشا تركه فى شعب اسرائيل خوف بعضهم من بعض لما بين الرؤساء و المرؤسين من المنافع المشتركة عقب الأمر بالوفاء بقوله‏ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ‏ أى إن كنتم تخافون فوت بعض المنافع، و نزول بعض المضار بكم إذا خالفتم الجماهير و اتبعتم الحق، فالأولى أن لا تخافوا و لا ترهبوا إلا من بيده أزمة المنافع كلها، و هو اللّه الذى أنعم عليكم بتلك النعمة الكبرى أو النعم كلها، و هو وحده القادر على سلبها، و على العقوبة على ترك الشكر عليها، فارهبوه وحده لا ترهبوا سواه.
ثم انتقل من الأمر بالوفاء بعموم العهد إلى العهد الخاص المقصود من السياق فقال تعالى جل شأنه‏ وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ‏ من تعليم التوراة و كتب الأنبياء كالتوحيد و النهى عن الفواحش و المنكرات و الأمر بالمعروف‏ و ما يتصل بهذا من الارشاد الموصل إلى السعادة، فاذا نظرتم فى القرآن و وجدتموه مصدقا لما معكم من مقاصد الدين الالهى و أصوله و وعود الأنبياء و عهودهم، تعلمون أن الروح الذى نزل به هو عين الروح الذى نزل بما سبقه، و تعلمون أنه لا غرض لهذا النبى الذى يدعوكم إلى مثل ما دعاكم إليه موسى و الأنبياء إلا تقرير الحق، و هداية الخلق، بعد ما طرأ من ضلالة التأويل، و جهالة التقليد، فبادروا إلى الايمان بهذا الكتاب الذى قامت به الحجة عليكم من وجهين (أحدهما) إعجازه (و ثانيهما) كونه مصدقا لما معكم‏ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ‏ أى و لا تبادروا إلى الكفر به و الجحود له مع جدارتكم بالسبق إليه، و هذا الاستعمال معروف‏ فى الكلام البليغ لهذا المعنى لا يقصد بالأولية فيه حقيقتها. و الخطاب عام لليهود فى كل عصر و زمان ثم قال‏ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا الآيات هى الدلائل التى أيد بها النبى صلّى اللّه عليه و سلّم و أعظمها القرآن فهو كقوله تعالى‏ (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى‏). [۹۱]

التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج‏ زحيلى، قرن 14.

1. يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) [سورة البقرة (2): الآيات 40 الى 43] التفسير و البيان:
يا أولاد النبي الصالح يعقوب، كونوا مثل أبيكم في اتباع الحق، و تفكروا.
بالنعم التي أنعم اللّه بها على آبائكم من الإنجاء من فرعون، و تظليل الغمام، و اشكروا اللّه على نعمه بامتثال أوامره و إطاعته، و أوفوا بما عاهدتكم عليه من الإيمان باللّه و رسله دون تفريق، و بخاصة محمد خاتم النبيين، أوفّ بعهدي لكم في الدنيا و الآخرة، بالتمكين لكم في الأرض المقدسة- في زمنهم- و رفع شأنكم، و توسيع معيشتكم، و نصركم على أعدائكم، و توفير السعادة لكم في الآخرة.
و آمنوا- ضمن مشتملات العهد- بالقرآن إيمانا صادقا، و أنه من عند اللّه، و أنه نزل مؤيدا و مصدقا و موافقا للتوراة و كتب الأنبياء السابقة، في الدعوة إلى توحيد اللّه، و ترك الفواحش، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و في التوراة وصف للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فلا تكونوا يا أهل الكتاب أول الناس في الكفر به، فأنتم أحق الناس بالإيمان به، لوجود دليل صدقه في التوراة. و لا تبيعوا آيات اللّه الدالة على صدق محمد في نبوته و دعوته بثمن دنيوي حقير، من رياسة أو زعامة أو مال أو موروثات و عادات قديمة، فإنه ثمن قليل بخس، و تجارة خاسرة غير رابحة. و لا تخافوا أحدا سوى اللّه فهو بيده الخير كله. و لا تخلطوا الحق الموجود في التوراة بالباطل الذي تخترعونه و تكتبونه، و لا تكتموا وصف النبي و بشارته التي هي حق و أنتم تعلمون ضرر الكتمان، فليس جزاء العالم في الآخرة كالجاهل. و أدوا ما افترض اللّه عليكم من الصلاة و الزكاة و أدوها جماعة مع النّبي محمد عليه السّلام. [۹۲] 2. نماذج من سوء أخلاق اليهود [سورة البقرة (2): الآيات 44 الى 48] أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ (44)
التفسير و البيان:
بان مما سبق في سبب النزول أن الآيات نزلت في أهل الكتاب و على التخصيص الأحبار و الرهبان، كانوا يأمرون الناس بالخير و الثبات على الإسلام و يتركون أنفسهم، فهذا مدعاة العجب و الاستغراب، فإن الآمر بالشي‏ء هو القدوة، فعليه المبادرة إلى فعل ما أمر به غيره، و إلّا كان كمثل السراج يضي‏ء للناس و يحرق نفسه. و في هذا توبيخ و تأنيب شديد، فكيف يليق بكم يا أهل الكتاب، و أنتم تأمرون الناس بالبر، و هو جماع الخير، أن تنسوا أنفسكم، فلا تأتمرون بما تأمرون به، و أنتم مع ذلك تتلون الكتاب، و تعلمون ما فيه من وعيد على من قصر في أوامر اللّه، أ فلا تعقلون ما أنتم صانعون بأنفسكم؟ فتنتبهوا من رقدتكم، و تتبصروا من عمايتكم.
و هذا الخطاب، و إن كان لليهود من أهل الكتاب، فهو موجه أيضا لغيرهم، لأن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
و طريق العلاج لهذا المرض أن تؤمنوا حقا، و تستعينوا على أنفسكم الأمارة بالسوء، على مرضاة اللّه بالصبر الحقيقي و هو إنما يكون بتذكر وعد اللّه بحسن الجزاء لمن صبر عن الشهوات المحرمة، و تستعينوا بالصلاة لترويض النفس على التزام جادة الاستقامة، فمن صبر على احتمال التكاليف، و صرف نفسه عن المعاصي، و ناجى ربه في صلاته، و عقد الصلة مع اللّه فيها خمس مرات في اليوم، كان جديرا بنصح الآخرين، مدركا بعقله الواعي مخاطر الانحراف، ضامنا لنفسه النجاة، لأن الأمر بالمعروف‏ واضح، و هو واجب على العالم، و أوجب منه أن‏ يبدأ الواعظ بفعله بنفسه، و لا يتخلف بشي‏ء عمن أمرهم به، قال شعيب عليه السلام- فيما حكاه القرآن: وَ ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى‏ ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ‏ [هود 11/ 88] مخالفة اليهود المواثيق [سورة البقرة (2): آية 83] [۹۳] 3. أرشدت الآية إلى وقائع خطيرة و أحكام مهمة متعلقة باليهود و غيرهم:
1- اليهود كانوا قتلة الأنبياء و الحكماء أو العلماء، و كفروا بآيات اللّه و شرائعه التي بلّغتها إياهم الرّسل، استكبارا عليهم و عنادا لهم، و تعاظما على الحق، و استنكافا عن اتّباعه، فذمّهم اللّه على مآثمهم.
2- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كان واجبا في الأمم المتقدمة، و هو فائدة الرسالة و خلافة النّبوة. قال الحسن: قال النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر، فهو خليفة اللّه في أرضه، و خليفة رسوله، و خليفة كتابه». [۹۴]

تفسير الکاشف. آیة الله محمد جواد مغنیه، قرن چهاردهم.

1- (وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ). أي أعطينا موسى التوراة، ثم أرسلنا من بعده رسولا بعد رسول .. و قيل: لم يمر زمن بين موسى و عيسى آخر أنبياء بني إسرائيل الا و كان فيه نبي مرسل، أو أنبياء متعددون يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر. و في تفسير الرازي، و أبي حيان الأندلسي ان من هؤلاء الرسل: يوشع و اشمويل و شمعون و داود و سليمان و شعياء و ارمياء و عزير و حزقيل و اليسع و يونس و زكريا و يحيى. [۹۵] 2- لأن أسلاف اليهود قتلوا الأنبياء كزكريا و يحيى، و أسلاف النصارى قتلوا من جاهر بالوحدانية و بشرية المسيح، قتلوهم لا لشي‏ء إلا لأنهم أمروا بالقسط و العدل و عملوا به، فالآية تقريع و توبيخ، كما هي تهديد و وعيد. [۹۶] 3- وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً.
أي قالت جماعة من بني إسرائيل أيضا للجماعة الناهية عن المنكر، قالت لهم:
ما الفائدة من نهيكم العصاة، و تحذيركم إياهم، ما داموا لا ينتهون و لا يحذرون؟! دعوهم .. فان اللّه سيستأصلهم عن آخرهم من هذه الأرض، أو يبقيهم مع العذاب الأليم. فقالت جماعة الأمر بالمعروف: مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.
أي نهيناهم عن المنكر ليعلم اللّه انّا لهم مخالفون، و لأعمالهم كارهون، و في الوقت نفسه نرجو أن ينتفعوا بنهينا و مواعظنا. [۹۷] 4- بعد ان ذكر سبحانه ما حل بقوم نوح و عاد و ثمود و غيرهم من الهلاك و الدمار بسبب تمردهم و فسادهم في الأرض قال عز من قائل: ما وجد في تلك الأمم- و كان ينبغي ان يوجد- أهل خير و صلاح يصدون الظالم عن الظلم، و المفسد عن الفساد .. و لكن ظلم المترفون: و سكت عنهم آخرون، فاستحق الجميع عذاب اللّه و غضبه (إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ). المراد بهؤلاء القليل الأنبياء و من آمن معهم، و من الجارة في (ممن) بيان للقليل، و في (منهم) للتبعيض، و ضمير الجماعة يعود الى القرون، و المعنى ان الفئة المؤمنة التي أنجاها اللّه من الهلاك كانت تأمر بالمعروف، و تنهى عن المنكر، و لكن لا أمر لمن لا يطاع. [۹۸] 5- (قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً)
اشترط العبد الصالح على موسى ان لا يسأل، و قبل موسى الشرط، و مع ذلك سأل، و لما ذكّر بالشرط اعتذر، و لكنه سأل بعد الاعتذار، و لما ذكّر ثانية قطع على نفسه عهدا أن يجعل العبد الصالح في حل من صحبته ان سأل بعدها .. و لكنه سأل، و هو الحريص على ان يتخذه العبد الصالح صاحبا .. و موسى (ع) معذور في كل ما سأل لأن نفسه تصبر على الخير و المعروف، أما ما تراه منكرا فلا و لن تستطيع عليه صبرا. [۹۹] 6- تقدم مضمون هذه الآيات مرات و مرات، لذا نفسرها بإيجاز (وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ). أرسل سبحانه رسله الى كثير من الأمم الماضية يأمرونهم بالمعروف و ينهونهم عن المنكر، فأعرضوا عنادا و استكبارا (فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً). أخذهم اللّه بسوء العذاب بعد أن أعذر اليهم بحجج ظاهرة و بينات واضحة (فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَ كانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً). [۱۰۰] تفسير المراغی. مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.

1- (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ) أي إن الذين كفروا بآيات اللّه من اليهود كما تشهد بذلك كتبهم قبل القرآن، و كان دأبهم قتل الأنبياء كزكريا و يحيى عليهما السلام بغير شبهة لديهم.
و في ذكر هذا الوصف ما يزيد بشاعته و انقطاع العذر الذي ربما لجئوا إليه، و يقرر أن العبرة في مدح الشي‏ء و ذمه تدور مع الحق وجودا و عدما، لا مع الأشخاص و الأصناف.
أخرج ابن جرير عن أبي عبيدة بن الجراح قال: «قلت يا رسول اللّه: أىّ الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال: رجل قتل نبيا أو رجل أمر بمنكر و نهى عن معروف، ثم قرأ الآية، ثم قال: يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا أول النهار فى ساعة واحدة، فقام مائة رجل و سبعون رجلا من عباد بنى إسرائيل فأمروا من قتلوهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار من ذلك اليوم». [۱۰۱] 2- (لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) أي و اللّه ما أقبح هذا العمل الذي يعمله هؤلاء من مسارعتهم فى كل ما يفسد الأخلاق، و يدنّس النفوس، و يقوّض نظم المجتمع، و ويل للأمة التي يعيش فيها أمثال هؤلاء، فهلّا نهاهم علماؤهم و زهادهم و عبّادهم عن أفعالهم بأمرهم بالمعروف و نهيهم عن المنكر قبل أن يستفحل الشر، و يعم الضّر؟
روى عن ابن عباس أنه قال: ما فى القرآن أشد توبيخا من هذه الآية- يريد بذلك أنها حجة على العلماء إذا هم قصروا فى الهداية و الإرشاد، و تركوا النهى عن الشرور و الآثام التي تفسد نظم الحياة للفرد و المجتمع، فحق على العلماء و الحكام أن يعتبروا بهذا النعي على اليهود ساسة و علماء و مربّين فيزدجروا و يعلموا أن هذه موعظة و ذكرى لهم إن نفعت الذكرى. [۱۰۲] 3- ذیل آیه 29 سوره فتح .
إن الإنجيل ضرب بشأنهم المثل فقال: سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر. [۱۰۳]


التفسير الحديث. دروزه محمد عزت، قرن چهاردهم.

1- و لقد احتوى القرآن حملات قارعة على اليهود بسبب انحرافهم الديني و الأخلاقي و مكائدهم ضدّ الدعوة الإسلامية و صاحبها، و إنكارهم أو كتمهم ما عندهم من بشائر و ما يعرفون من حقائق بسبيل ذلك، غيظا و بغيا و خشية على مصالحهم الدنيوية مما سوف يأتي في مناسباته و كان يأتي أحيانا عقب هذه الحملات استثناءات تنويهية لفريق منهم ظلّ مستقيما في أخلاقه و دينه، مثل هذه الآيات من سورة آل عمران: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ (110). [۱۰۴] 2- تعليق على أمر اللّه تعالى لموسى بملاينة الكلام مع فرعون و ما في ذلك من تلقين؛ و لقد احتوت الآيات [43- 46] التي تضمنت الخطة الربانية المرسومة لموسى و هرون عليهما السلام في مخاطبة فرعون تلقينات جليلة في صدد الدعوة و أسلوبها و ما يجب على الدعاة من اصطناع الرفق و اللين و الأساليب الحسنى التي يمكن الوصول بها إلى الغاية و النجاح، و فيها درس بالغ للذين يستعملون الخشونة و القسوة بل و البذاءة أحيانا من المتصدرين للزعامة و المتصدين للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حيث يقرر اللّه تعالى أن فرعون طغى و مع ذلك يأمر رسوليه إليه بأن يقولا له قولا لينا لعلّه يتذكر أو يخشى. و لقد تكرر مثل هذا التلقين في آية من سورة آل عمران خاطب بها اللّه سبحانه نبيه محمدا صلى اللّه عليه و سلم مثنيا فيها على أخلاقه السمحة و لينه منبها إلى أنه لو لم يكن كذلك و لو كان فظّا غليظ القلب لا نفض الناس من حوله، حاثّا إياه على الاستمرار في معاملتهم بالعفو و الصفح و التألّف. [۱۰۵] 3- و قد أورد المفسرون في جملة وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أقوالا معزوة إلى بعض التابعين و تابعيهم، منها أن اليهود كانوا يتفاخرون على العرب بما عندهم من كتاب سماوي و بما هم عليه من دين سماوي فلما جاءهم ما هو متطابق مع ما كانوا يتفاخرون و يعرفون أنه حق كفروا به. و منها أن اليهود كانوا يقولون للعرب حينما يشتد بينهم الجدل أو الخلاف إنه سوف يبعث قريبا نبي عربي، صفاته مذكورة عندنا و سنتفق معه عليكم و نقتلكم معه قتل عاد و إرم. و الجملة تتحمل هذا و تتحمل ذاك و في آية سورة الأعراف هذه: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ‏ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) ما قد يؤيد القول الثاني. [۱۰۶] 4- وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏.

(21) إلى أن انتهى إلى جملة وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (22) ثم قال رسول اللّه يا أبا عبيدة قتل بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عبادهم و أمروا القاتلين بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوهم جميعا من آخر النهار فذلك تأويل الآية».

و الرواية لم ترد في الصحاح. و قد أوردها ابن كثير أيضا كحديث من تخريجات ابن أبي حاتم أحد أئمة الحديث. و صحتها محتملة لأنها متسقة مع ما روي عن اليهود على ما ذكرناه في سياق تفسير آيات البقرة [87 و 91] التي ذكرت ذلك عنهم. و قد أوردنا في سياق ذلك نصوصا من بعض أسفار اليهود القديمة مؤيدة لذلك. و نذكر هنا شيئا فاتنا ذكره و هو أن المؤرخ اليهودي يوسيفوس من رجال القرن الميلادي الأول ذكر في كتابه أن هيرودوس ملك اليهود قتل كثيرا من علماء اليهود و قتل يوحنا بن زكريا الحبر الأعظم. [۱۰۷] 5- إشارة تنديدية إلى أهل الكتاب. فلو أنهم آمنوا برسالة النبي لكان خيرا لهم و لتمتعوا بتلك المزية التي جعلها اللّه للمؤمنين. و لكن لم يؤمن منهم إلّا القليل و أما الأكثر فهم فاسقون. [۱۰۸] 6- و ننبّه على أننا لا نريد بهذا أن نضعف حق العلماء بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الدعوة إلى ما فيه الخير و السداد و الحقّ من شؤون دينية و غير دينية و لا واجب عامة المسلمين بطاعتهم في ذلك. و في سورة المائدة آية تندد بالأحبار و الربانيين لأنهم لا ينهون عامة اليهود عن قول الإثم و أكل السحت و هي الآية [63] حيث يمكن أن تلهم أن من واجب العلماء أن يأمروا العامة بالمعروف و ينهوهم عن المنكر. و هناك آية أخرى في سورة الأنبياء تأمر السامعين بسؤال أهل العلم و هي الآية المنكر. و في سورتي النحل و الأنبياء آيتان تأمران السامعين بسؤال أهل العلم و هما [43] و [7]. و هناك آيات أخرى مرّ شرحها و التعليق عليها فيها تقرير واجب أهل العلم في بيان ما آتاهم اللّه من العلم و الكتاب و تندد بمن يكتمون ذلك و تنذرهم بل و تلعنهم مثل آيات البقرة [159 و 174] و آل عمران [182] و على عامة المسلمين بالمقابل إطاعة أوامر العلماء و اتباع توضيحاتهم على شرط أن يكونوا ملتزمين بكتاب اللّه و سنن رسوله و للعامة أن يطلبوا منهم سندا إذا لم يكن الأمر واضحا لهم و ليس عليهم طاعتهم طاعة عمياء. و اللّه تعالى أعلم. [۱۰۹] تفسیر فی ظلال القرآن. شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.

1- لقد تضمن ميثاق اللّه معهم: ألا يعبدوا إلا اللّه .. القاعدة الأولى للتوحيد المطلق. و تضمن الإحسان إلى الوالدين و ذي القربى و اليتامى و المساكين. و تضمن خطاب الناس بالحسنى، و في أولها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .. كذلك تضمن فريضة الصلاة و فريضة الزكاة. و هذه في مجموعها هي قواعد الإسلام و تكاليفه ..
و من ثم تتقرر حقيقتان: الأولى هي وحدة دين اللّه و تصديق هذا الدين الأخير لما قبله في أصوله. و الثانية هي مقدار التعنت في موقف اليهود من هذا الدين، و هو يدعوهم لمثل ما عاهدوا اللّه عليه، و أعطوا عليه الميثاق.
و هنا- في هذا الموقف المخجل- يتحول السياق من الحكاية إلى الخطاب، فيوجه القول إلى بني إسرائيل. [۱۱۰] 2- و يقرر معها قضية الآخرة: «ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» .. و يتبع هذه القضية بمؤثر هائل و هو يصور عظمة علم اللّه و دقته و شموله و إحاطته، تصويرا يرتعش له الوجدان البشري و هو يتابعه في المجال الكوني الرحيب: «يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ، أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ. إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ» .. ثم يتابع لقمان وصيته لابنه بتكاليف العقيدة، بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الصبر على ما يستتبعه هذا و ذلك من مواجهة المتاعب التي لا بد أن تواجه صاحب العقيدة، و هو يخطو بها الخطوة الطبيعية، فيتجاوز بها نفسه إلى غيره: «وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» .. و مع الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الصبر على المصاب الأدب الواجب. أدب الداعي إلى اللّه. [۱۱۱] 3- و في صفة محمد صلى اللّه عليه و سلم، و صفة وظيفته التي جاء ليؤديها ورد في القرآن الكريم: «وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ «1»» .. «الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ، وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ‏

«2» فقد جاء- صلى اللّه عليه و سلم- رحمة للبشرية. جاء ميسرا يضع عن كواهل الناس الأثقال و الأغلال التي كتبت عليهم، حينما شددوا فشدد عليهم. [۱۱۲]

مخزن العرفان فی تفسیر القرآن. بانو اصفهانی سیده نصرت امین، قرن چهاردهم.

1- و از عبد اللّه بن مسعود نقل ميكنند كه گفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فرمود چون بنى اسرائيل در معاصى واقع گرديدند و علماء آنها را نهى نمودند و نپذيرفتند پس آنها يعنى علماء در مجالس آنها نشستند و با آنها خوردند و آشاميدند پس خدا قلبهاى بعضى از آنها را با بعض ديگر جمع كرد و آنها را بزبان داود و عيسى بن مريم لعنت نمود براى اينكه آنها عصيان كردند، پس از آن حضرت فرمود كلا و قسم بآنكه نفس من بدست او است كه اگر امر بمعروف كنى و نهى از منكر نمائى و دست سفيه را بگيرى و او را بر حق بدارى و الّا يعنى اگر چنين نكنى خداى تعالى دلهاى شما را بر يكديگر زند و شما را لعنت كند چنانچه آنها را لعنت كرد.
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ «يتناهون» از باب تفاعل است مثل اينكه گفته ميشود «تقاتلوا و تضاربوا» وقتى بعضى بعضى را بكشند يا يكديگر را بزنند، در آيه خداى تعالى آنها را مذمّت ميكند كه اينها يكديگر را از اعمال بد نهى نميكردند و از منكرات باز نميداشتند. [۱۱۳]

أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآنـ شنقيطى، محمدامين قرن 14.

1. قوله تعالى: وَ ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى‏ ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ‏ [هود/88] الآية.
ذكر اللّه جل و علا في هذه الآية الكريمة عن نبيه شعيب عليه و على نبينا الصلاة و السلام، أنه أخبر قومه: أنه إذا نهاهم عن شي‏ء انتهى هو عنه و أن فعله لا يخالف قوله.
و يفهم من هذه الآية الكريمة أن الإنسان يجب عليه أن يكون منتهيا عما ينهى عنه غيره، مؤتمرا بما يأمر به غيره.
و قد بين تعالى ذلك في مواضع أخر؛ كقوله:* أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ‏ [البقرة: 44] الآية. و قوله: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ‏ (3) [الصف: 3]. [۱۱۴] 2. في قوله تعالى: قالَ لَهُمْ مُوسى‏ أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ‏ (43) [الشعراء: 43] و ذلك هو المراد أيضا بقوله في «الأعراف» قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ‏ [الأعراف: 116] الآية.
تنبيه‏.
قول موسى للسحرة: ألقوا المذكور في «الأعراف، و طه، و الشعراء» فيه سؤال‏ معروف، و هو أن يقال: كيف قال هذا النبي الكريم للسحرة ألقوا؛ أي ألقوا حبالكم و عصيكم، يعني اعملوا السحر و عارضوا به معجزة اللّه التي أيد بها رسوله، و هذا أمر بمنكر؟ و الجواب- هو أن قصد موسى بذلك قصد حسن يستوجبه المقام، لأن إلقاءهم قبله يستلزم إبراز ما معهم من مكائد السحر، و استنفاد أقصى طرقهم و مجهودهم؛ فإذا فعلوا ذلك كان في إلقائه عصاه بعد ذلك و ابتلاعها لجميع ما ألقوا من إظهار الحق و إبطال الباطل ما لا جدال بعده في الحق لأدنى عاقل. و لأجل هذا قال لهم: ألقوا، فلو ألقى قبلهم و ألقوا بعده لم يحصل ما ذكرنا، و العلم عند اللّه تعالى. [۱۱۵]

تفسیر مقتنیات الدرر و ملتقطات الثمر. میر سید علی حائری تهرانی، قرن چهاردهم.

1- أي الّذين يجحدون حجج اللّه و بيّناته [وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ‏] قيل: هم اليهود، عن أبي عبيدة الجرّاح قال: قلت: يا رسول اللّه أيّ الناس أشدّ عذابا يوم القيامة فقال: رجل قتل نبيّا أو قتل رجلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر ثمّ قرأ صلّى اللّه عليه و آله «وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ، الآية» ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله: يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيّا من أوّل النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عبّاد بني إسرائيل فأمروا بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا في آخر النهار في ذلك اليوم و هو الّذي ذكره اللّه [فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏] و قوله «بِغَيْرِ حَقٍّ» لا يدلّ على أن قتل الأنبياء ما هو حقّ بل المراد أنّ قتلهم لا يكون إلّا بغير حقّ كقوله: «وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ» و المراد تأكيد النفي فإنّ القتل يكون بوجوه من الحقّ و هم كانوا يقتلون بغير وجه من وجوه الحقّ. [۱۱۶] 2- إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (21)
. أي الّذين يجحدون حجج اللّه و بيّناته [وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ‏] قيل: هم اليهود، عن أبي عبيدة الجرّاح قال: قلت: يا رسول اللّه أيّ الناس أشدّ عذابا يوم القيامة فقال: رجل قتل نبيّا أو قتل رجلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر ثمّ قرأ صلّى اللّه عليه و آله «وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ، الآية» ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله: يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيّا من أوّل النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عبّاد بني إسرائيل فأمروا بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا في آخر النهار في ذلك اليوم و هو الّذي ذكره اللّه [فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏] و قوله «بِغَيْرِ حَقٍّ» لا يدلّ على أن قتل الأنبياء ما هو حقّ بل المراد أنّ قتلهم لا يكون إلّا بغير حقّ كقوله: «وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ» و المراد تأكيد النفي فإنّ القتل يكون بوجوه من الحقّ و هم كانوا يقتلون بغير وجه من وجوه الحقّ. [۱۱۷] 3- [ذلِكَ‏] إشارة إلى اللّعن المتقدّم ذكره [بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ‏] بسبب عصيانهم و اعتدائهم حدود اللّه [كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏] استيناف أي لا ينهى بعضهم بعضا عن قبيح يعملونه و اصطلحوا على الكفّ عن نهي المنكر [لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏] اللّام لام القسم تعجيب من سوء فعلهم مؤكّدا بالقسم. قال ابن عبّاس: كان بنو إسرائيل ثلاث فرق، فرقة اعتدوا في السبت و فرقة نهوهم و لكن لم يدعوا مجالستهم و لا مؤاكلتهم و فرقة ارتحلوا عنهم لمّا رأوهم يعتدون. و بقيت الفرقتان المعتدية و الناهية المخالطة فلعنوا جميعا، و لذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: لتأمرون بالمعروف و لتنهون عن المنكر و لتأخذنّ على السفيه و لتأطرنّه (؟) على الحقّ إطراء او ليضربنّ اللّه قلوب بعضكم على بعض و يلعنكم لعنهم. و إنّما سمّي القبيح منكرا لأنّه ينكره العقل من حيث إنّ العقل يقبل الحسن و يعترف به و لا يأباه و ينكر القبيح و يأباه. و قيل: المراد بالمنكر هنا صيدهم السماء يوم السبت و قيل: أخذهم الرشى في الأحكام أو أكلهم الرباء. [۱۱۸] 4- و بالجملة، و من قوم موسى جماعة يدعون الناس إلى الحقّ و بالحقّ يحكمون و يعدلون في حكمهم. [۱۱۹] 5- و إنّما قال ذلك شفقة على نفسه و على الخلق أمّا شفقته على نفسه فلأنّه كان مأمورا من عند اللّه عموما و خصوصا بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أمّا عموما فواضح و أمّا خصوصا لأنّه كان نبيّا و خليفة موسى فلو لم يشتغل بهذا العمل لكان مخالفا لأمر اللّه و متخلّفا عن أمر موسى حين قال له: اخلفني في قومي و أصلح و لا تتبّع سبيل المفسدين، و ذلك ما كان يجوز له أما سمعت أنّ اللّه أوحى الى يوشع بن نون: إنّي مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم و ستّين ألفا من شرارهم فقال يوشع: يا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ فقال اللّه: إنّهم لم يغضبوا لغضبي. [۱۲۰]

اطیب البیان فی تفسیر القرآن. طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.

1- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
چرا نهى نميكنند اين فسقه و فجره و ظلمه را علمايى كه موظفند بر تربيت آنها و دانشمندانى كه مكلفند بر هدايت و ارشاد آنها از كذبهايى كه بر خلاف حق نسبت بخدا و انبياء و كتب آسمانى از تحريفات و بساير بندگان ميدهند و از خوردن مال حرام هر آينه بسيار بد است كردار اينها.
امر بمعروف و نهى از منكر دور كن اعظم دين است كه بقاء دين منوط باين دو است و بترك آن زوال پيدا ميكند و ادله اربعه بر لزوم آن قائم است: كتب آسمانى مشحون مخصوصا آيات شريفه قرآن، اجماع مليين بلكه ضرورى تمام اديان است، اخبار متواتره بتواتر اجمالى قائم، حكم عقل مستقل بر طبقش ثابت است. آمر بمعروف و ناهى از منكر در ثواب عمل عامل شريك و تارك اين دو در عقوبت با آنها شريك و قبلا مفصلا متذكر شديم، و در خبر بود كه تمام اعمال بر در جنب امر بمعروف و نهى از منكر بمنزله (نفثة فى بحر لجى) و قوم شعيب صد هزار بودند چهل هزار آنها اهل معصيت، بلا بر تمام آنها نازل شد شعيب عرض كرد (هذا للاشرار فما بال الأبرار) خطاب آمد براى ترك امر بمعروف و نهى از منكر آنها لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ جمع ربانى كسى را گويند كه متكفل تربيت دينى باشد يعنى معلم بعلوم دين و مجرد تعليم كافى نيست بلكه بايد جلوگيرى متعلمين هم باشد از فساد و ارتكاب معاصى و قبايح و اينها جلوگيرى نكردند.

و الاحبار جمع حبر بزرگان و محترمين و رؤساء كه ديگران نسبت بآنها تمكين هستند كه اگر نهى از منكر و امر بمعروف كنند بيشتر كلام آنها تأثير دارد و اطاعت ميشود.

عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ متعلق به ينهيهم است يعنى نهى از قول اثم و قول اثم شامل هر كلامى كه صدورش حرام است ميشود مثل كذب، غيبت، فحش، سب، لعن، تهمت، سرزنش، زخم زبان، نمامى، سعايت، كلمات كفر آميز و غير اينها كه گفتند معاصى زبان 25 معصيت است و در خبر است كه اكثر اهل نار بواسطه زبان است و شايد مراد در اينجا تحريفات و نسبتهاى ناروا بانبياء و بدعتهايى كه در دين گذاردند باشد يا مطلق معاصى زبان.
وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ عطف بقولهم الاثم است و اكل سحت شامل تصرف در اموال ناس بدون وجه شرعى ميشود از رشوه، رباء، معاملات فاسده، ثمن اشياء محرمه مثل خمر و زنا و نحو اينها و قمار و اجرت بر اعمال محرمه و بيع آلات لهو و ظلم و غير اينها كه فقهاء در مكاسب محرمه متعرض شدند تمام سحت است و تمام امروز معمول جامعه است.
لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ظاهرا راجع بربانيون و احبار باشد كه رفتار آنها با سايرين در مداهنه و مسامحه و ترك موعظه و نصيحت و امر بمعروف و نهى از منكر و ارشاد و هدايت بسيار بد كردارى است، و ممكن است راجع بجميع باشد چه آنهايى كه مرتكب ميشوند و چه آنهايى كه جلوگيرى نميكنند. [۱۲۱] 2- تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80)
مى‏بينى بسيارى از آنها را كه دوستى ميكنند با كسانى كه كافر شدند هر آينه بسيار بد است آنچه را كه براى خود پيش ميفرستند اينكه خداوند بر آنها سخط و غضب ميكند و در عذابى كه براى كفار است آنها هم مخلد ميشوند.
ظاهر اين آيات بنى اسرائيل را سه قسمت فرموده: قسمت اول همان كفار كه مخالفت و تعدى نمودند كه اصحاب سبت باشند و گرفتار لعن شدند و بعذاب مسخ بقرده معذب گشتند. قسمت دوم مؤمنين از آنها كه اينها را نهى ميكردند و اينها منتهى نميشدند. قسمت سوم كسانى كه از مؤمنين كه نهى نميكردند و خود هم مخالفت و تعدى نمى‏نمودند و لكن با آنها مراوده و محبت و وداد داشتند اينها هم در عذاب با همان اهل معصيت داخل و شريك هستند چنانچه در قوم شعيب خبر داريم كه صد هزار بودند شصت هزار آنها ايمان آوردند و چهل هزار كافر بودند عذاب كه نازل شد تمام صد هزار هلاك شدند، حضرت شعيب عليه السلام عرض كرد (يا رب هذا للاشرار فما بال الاخيار) خطاب رسيد براى مداهنه و موالات با اشرار و ترك امر بمعروف و نهى از منكر بود يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى‏ أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ الايه مائده آيه 51، و غير اين از آيات بسيارى در اين باب. [۱۲۲] 3- قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47)
اشكال- اغلب موارد كه اين نوع عذابها نازل ميشد كسانى كه ايمان آورده و بى‏تقصير بودند آنها را هم دامن‏گير ميشد.
جواب- اولا اين دعوى بر خلاف واقع است زيرا در آيات شريفه در امم سابقه بسيار داريم كه ميفرمايد ما مؤمنين را نجات داديم و ديگران را عذاب نموديم و ثانيا اگر عذاب دامن‏گير مؤمنين شد آنهم براى تقصير و معاصى كه مرتكب شدند از ترك امر بمعروف و نهى از منكر و مداهنه با كفار چنانچه در حق قوم شعيب گفتند. [۱۲۳] 4- الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)
كسانى كه متابعت ميكنند آن پيغمبرى كه آن نبىّ امّى است آن كسى كه نام مباركش مكتوب نزد آنها است در تورات و انجيل امر ميفرمايد آنها را بكارهاى نيك و نهى ميكند از اعمال بد و حلال ميكند بر آنها چيزهاى پاكيزه و حرام ميكند بر آنها چيزهاى پليد را و برميدارد از آنها تكاليف سنگين و سخت و غلهايى كه بر گردن آنها بار بود پس كسانى كه باو ايمان آورند و دفع شرّ اعداء را از او بكنند و او را يارى كنند و متابعت كنند آن نورى كه نازل شده با او اينها خود آنها رستگاران هستند. [۱۲۴] 5- وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)
و زمانى كه گفتند جماعتى از آنها براى چه موعظه ميكنيد قومى را كه خداوند هلاك ميكند آنها را يا عذاب ميفرمايد آنها را عذاب سخت گفتند براى عذر بسوى پروردگار شما و شايد آنها متقى و پرهيزگار شوند.
وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ آن جماعتى كه ساكت بودند كه مرتكب اين معصيت نشدند و ديگران را نهى نميكردند گفتند بانبياء و كسانى كه آنها را موعظه ميكردند چرا موعظه ميكنيد آنها را زيرا اينها كه دست‏بردار نيستند و كلام شما در آنها تأثيرى ندارد لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً كه بايد اينها هلاك شوند يا بعذاب دچار گردند اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً در جواب آنها انبياء و واعظين قالُوا مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ زيرا اگر آنها را موعظه نكنيم مسئول پروردگار ميشويم كه ترك وظيفه خود كرده‏ايم وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ و شايد كلام ما بآنها تأثير كند و دست بردارند سؤال- آيا فرمايش انبياء و واعظين حق بوده و بايد موعظه كرد يا سكوت ساكتين جواب- خصوصيات در وعّاظ و متّعظين و ساكتين مختلف است بسا ممكن است يكى احتمال تأثير بدهد بر او واجب است امر بمعروف و نهى از منكر كند ديگرى مأيوس است بر او واجب نيست و بسا بعض اهل معاصى كلام بزرگى مثل انبياء و علماء در آنها تأثير دارد و لكن كلام عوام و متفرقه تاثير ندارد بعلاوه مسئله ارشاد جاهل و اقامه حجت با مسئله امر بمعروف و نهى از منكر تفاوت دارد مثل اتمام حجتها كه حضرت ابى عبد اللَّه عليه السّلام با لشكر كربلا داشت تا نفس آخر و در قرآن مجيد هم موارد زيادى داريم كه انبياء حتى نبيّنا الأكرم صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم با اينكه كفار و مشركين قساوت قلب آنها از حجاره سخت‏تر بود و صم بكم عمى بودند مع ذلك حجت را بر آنها تمام ميكردند براى اينكه نگويند رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى‏ طه آيه 134. [۱۲۵] 6- فَلَمَّا عَتَوْا عتوّ سركشى و سرپيچى از فرمان الهى است عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ از حرمت صيد در روز شنبه قُلْنا لَهُمْ يعنى جعلناهم مثل قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ انبياء آيه 69 كونوا بصورت قردة بوزينه ميمون درآئيد خاسئين دور افتاده‏گان سگ را اگر بخواهند دور كنند ميگويند اخسأ و در حديث است كه آمرين بمعروف كه از اين قريه بيرون رفته بودند آمدند كه ببينند چه عذابى بر آنها نازل شده درب دروازه بسته بود بتوسط درج و نردبان بالا رفتند ديدند تمام آنها زن و مرد كوچك و بزرگ بصورت بوزينه شدند و بطورى بود كه معلوم بود اين پسر فلانى و برادر فلان و شوهر و زن فلان و فلانه است بآنها گفتند تو فلان پسر فلان نيستى سر تكان ميداد كه نعم بلى.
تنبيه- اخبار بسيار داريم كه در قيامت بسيارى از كفار و كسانى كه متخلق باخلاق رذيله و صفات خبيثه هستند بصورت همين حيوانات محشور ميشوند بطورى كه اهل محشر آنها را ميشناسند كيست پسر كيست. [۱۲۶] 7- فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ (116)
پس چرا و براى چه نبود از قرون سابقه كه هلاك شدند مثل عاد و ثمود و غير آنها صاحبان عقل و ايمان و فهم و ادراك كه قوم خود را نهى كنند و جلوگيرى كنند از فساد در روى زمين تا عذاب بر آنها نازل نشود مگر عدّه قليل مثل انبياء و كسانى كه ايمان آورده بودند بآنها از كسانى كه ما آنها را نجات داديم و متابعت كردند كسانى كه ظلم كردند آنچه را كه در او خوش گذرانى ميكردند از لذائذ دنيوى و بودند گناه كار مرتكب اعمال قبيحه.
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ خطاب باين امّت كه اگر در ميان امم سابقه اشخاصى بودند كه امر بمعروف و نهى از منكر ميكردند ما عذاب نازل نميكرديم، اشاره به اينكه اگر از ميان شما هم آمرين بمعروف و ناهين از منكر برداشته شوند بر شما هم عذاب نازل خواهد شد كه در زمان حاضر هم اين دو ركن اعظم اسلامى اگر برداشته شود عذاب نازل ميشود كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. [۱۲۷] 8- أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ (107)
آيا پس اين كفار و مشركين و اهل ضلال ايمن هستند اينكه بيايد آنها را عذابى از جانب خداوند كه فرو گيرد تمام آنها را يا بيايد آنها را قيامت بناگاهى و آنها هيچ متوجه نباشند و ملتفت نشوند.
أَ فَأَمِنُوا يكى از معاصى كبار امن من مكر اللَّه است چنانچه يأس من روح اللَّه هم گناه بزرگى است أَنْ تَأْتِيَهُمْ عذاب دنيوى اثر طغيان و سركشى مثل غرق، خسف، صيحه، صاعقه، امطار حجاره و امراض مثل وباء، طاعون.
زلزله، ريح كه بسيار اتفاق افتاده.
غاشية از غشاء بمعنى احاطه كه تمام اطراف را بگيرد و مستور كند چون عذاب الهى دو قسم است خصوصى و عمومى در اثر معاصى هر كسى باندازه استحقاق مبتلا ميشود اين خصوصيت بر شخص عاصى است و اما اگر معاصى شايع شد و عموميت پيدا كرد و رواج گرفت عذاب هم عموميت پيدا ميكند سرتاسر را فرو ميگيرد و يك مرتبه تمام را هلاك ميكند مثل غشاوت بصر كه تمام نور او را ميگيرد و مثل شب كه تمام نور روز را از بين ميبرد يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ مِنْ عَذابِ اللَّهِ عذاب عالم گير كه يك مرتبه تمام را هلاك كند و از آيات بسيار استفاده ميشود كه اهل ايمان را خداوند نجات ميدهد و ما بقى را هلاك ميكند مگر اينكه آنها هم مقصر باشند در مداهنه با اهل معاصى و ترك امر بمعروف و نهى از منكر مثل قوم شعيب كه در خبر دارد صد هزار بودند چهل هزار اشرار بقيه ابرار تمام هلاك شدند راوى سؤال كرد گفت (هذا للاشرار فما بال الأبرار) حضرت فرمود از جهت مداهنه با آنها و ترك امر بمعروف و نهى از منكر أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً كه دارد ميفرمايد وَ ما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ نحل آيه 79 آنى الحصول است. [۱۲۸] 9- يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17)
پسرك من بر پايدار نماز را و امر بمعروف بكن و نهى از منكر و صبر كن بر آنچه بتو اصابت ميشود بدرستى كه اين از مهم‏ترين كارها است.
سهل انگارى نكن و كوچك مشمار و سرسرى ندان.
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ زيرا «الصلاة خير موضوع و عمود الدين و عنوان صحيفة المؤمن و معراج المؤمن و اول ما يحاسب به العبد يوم القيمة ان قبلت قبل ما سواها و ان ردت رد ما سواها» وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ زيرا

«ما اعمال البر كلها فى جنب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر الا كنعشة فى بحر لجى». [۱۲۹] 

تفسير نمونه. مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.

1- به دنبال مذمتهاى شديدى كه در آيات گذشته از قوم يهود بعمل آمد، قرآن در اين آيه براى رعايت عدالت و احترام به حقوق افراد شايسته، و اعلام اين حقيقت كه همه آنها را نمى‏توان با يك چشم نگاه كرد مى‏گويد:
" اهل كتاب همه يكسان نيستند، و در برابر افراد تبه‏كار، كسانى در ميان آنها يافت مى‏شوند كه در اطاعت خداوند و قيام بر ايمان ثابت قدمند و پيوسته در دل شب آيات خدا را تلاوت مى‏كنند، و در برابر عظمت پروردگار به سجده مى‏افتند، بخدا و روز رستاخيز ايمان دارند، و بوظيفه امر به معروف و نهى از منكر قيام مى‏كنند، و در كارهاى نيك بر يكديگر سبقت مى‏گيرند، و بالآخره آنها از افراد صالح و با ايمان هستند". [۱۳۰] 2- سپس در آيه سوم حمله را متوجه دانشمندان آنها كرده كه با سكوت خود آنان را به گناه تشويق مى‏نمودند و مى‏گويد:" چرا دانشمندان مسيحى و علماى يهود، آنها را از سخنان گناه‏آلود و خوردن اموال نامشروع باز نمى‏دارند".

(لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ) همانطور كه در سابق اشاره كرده‏ايم ربانيون جمع" ربانى" و در اصل از كلمه" رب" گرفته شده، و به معنى دانشمندانى است كه مردم را به سوى خدا دعوت مى‏كنند، ولى در بسيارى از موارد اين كلمه به علماى مذهبى مسيحى اطلاق مى‏شده است.

و احبار جمع" حبر" (بر وزن ابر) به معنى دانشمندانى است كه اثر نيكى از خود در جامعه مى‏گذارند، ولى در بسيارى از موارد به علماى يهود گفته ميشود.
ضمنا از اينكه در اين آيه ذكرى از عدوان كه در آيه قبل بود ديده نمى‏شود، بعضى استفاده كرده‏اند كه اثم به همان معناى وسيع كلمه است كه عدوان در آن درج است. [۱۳۱] 3- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80)
در اين آيات براى اينكه از تقليدهاى كوركورانه اهل كتاب از پيشينيانشان جلوگيرى كند اشاره به سرنوشت شوم آنها كرده و مى‏گويد:" كافران از بنى اسرائيل بر زبان داود و عيسى بن مريم، لعن شدند و اين دو پيامبر بزرگ از خدا خواستند كه آنها را از رحمت خويش دور سازد" (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) در اينكه چرا تنها نام اين دو پيامبر ص برده شده است مفسران احتمالاتى داده‏اند گاهى گفته مى‏شود، علت آن اين است كه سرشناسترين پيامبران بعد از موسى ع اين دو پيامبر بودند، و گاهى گفته مى‏شود كه بسيارى از اهل كتاب افتخار مى‏كردند كه فرزندان داودند، قرآن با اين جمله اعلام مى‏كند كه داود از كسانى كه راه كفر و طغيان پيش گرفتند، متنفر بود، و بعضى گفته‏اند كه اين آيه اشاره به دو واقعه تاريخى است كه خشم اين دو پيامبر بزرگ را برانگيخت و جمعى از بنى اسرائيل را نفرين كردند، داود در مورد ساكنان شهر ساحلى ايله كه به" اصحاب سبت" معروفند و سرگذشت آنها در سوره اعراف خواهد آمد، و حضرت مسيح درباره جمعى از پيروان خود كه بعد از نزول مائده آسمانى باز هم راه انكار و مخالفت را پيش گرفتند لعن و نفرين نمود.
در هر حال آيه اشاره به اين است كه بودن جزء نژاد بنى اسرائيل و يا جزء اتباع مسيح، ما دام كه هماهنگى با برنامه‏هاى آنها نبوده باشد باعث نجات كسى نخواهد شد بلكه خود اين پيامبران از اينگونه افراد ابراز تنفر و انزجار كردند. [۱۳۲] 4- در اين آيات صحنه ديگرى از تاريخ پرماجراى بنى اسرائيل، كه مربوط به جمعى از آنها است كه در ساحل دريايى زندگى مى‏كردند، آمده است، منتها روى سخن در آن به پيامبر اسلام ص است، و به او مى‏گويد كه از يهود معاصر خويش درباره اين جمعيت سؤال كند يعنى اين خاطره را به وسيله سؤال در ذهن آنان مجسم ساز، تا از آن پند گيرند، و از سركشى و كيفرى كه در انتظار سركشان است بپرهيزند.
اين سرگذشت، چنان كه در روايات اسلامى به آن اشاره شده مربوط به جمعى از بنى اسرائيل است كه در ساحل يكى از درياها (ظاهرا درياى احمر بوده كه در كنار سرزمين فلسطين قرار دارد) در بندرى بنام" ايله" (كه امروز بنام بندر ايلات معروف مى‏باشد) زندگى مى‏كردند و از طرف خداوند به عنوان آزمايش و امتحان دستورى به آنها داده شد و آن اينكه صيد ماهى را در آن روز تعطيل كنند اما آنها با آن دستور مخالفت كردند و گرفتار مجازات دردناكى شدند كه شرح آن را در اين آيات مى‏خوانيم.
در نخستين آيه مى‏فرمايد:" از قوم يهود معاصر خويش ماجراى شهرى را كه در كنار دريا قرار داشت سؤال كن" (و اسئلهم عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ).

(و به ياد آنها بياور زمانى را كه در روز شنبه از قانون پروردگار تجاوز مى‏كردند" (إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ).

زيرا روز شنبه تعطيل آنها بود و وظيفه داشتند، دست از كار و كسب و صيد ماهى بكشند و به مراسم عبادت آن روز بپردازند، اما آنها اين دستور را زير پا گذاردند.
سپس قرآن آنچه را در جمله قبل سربسته بيان كرده بود چنين شرح مى‏دهد به خاطر بياور" آن هنگام را كه ماهيان در روز شنبه در روى آب آشكار مى‏شدند و در غير روز شنبه ماهى كمتر به سراغ آنها مى‏آمد" (إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً).
" سبت" در لغت به معنى تعطيل عمل براى استراحت است و اينكه در قرآن در سوره" نبا" مى‏خوانيم وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً" خواب شما را مايه راحت شما قرار داديم" نيز اشاره به همين موضوع است، و روز شنبه را از اين جهت" يوم السبت" ناميده‏اند كه برنامه‏هاى كسب و كار معمولى در آن تعطيل مى‏شد، سپس اين نام بر اين روز باقى ماند.
بديهى است جمعيتى كه در كنار دريا زندگى مى‏كنند، قسمت مهمى از تغذيه و درآمدشان از طريق صيد ماهى است، و گويا به خاطر تعطيل مستمرى كه قبلا در روز شنبه در ميان آنها معمول بود، ماهيان در آن روز احساس امنيت از نظر صيادان مى‏كردند و دسته دسته به روى آب ظاهر مى‏شدند، اما در روزهاى ديگر كه صيادان در تعقيب آنها بودند در اعماق آب فرو مى‏رفتند! اين موضوع خواه جنبه طبيعى داشته، و يا يك جنبه فوق العاده و الهى، وسيله‏اى بود براى امتحان و آزمايش اين جمعيت، لذا قرآن مى‏گويد:" ما اين چنين آنها را به چيزى كه در برابر آن مخالفت مى‏كردند آزمايش مى‏كرديم" (كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ).
در حقيقت جمله" بِما كانُوا يَفْسُقُونَ" اشاره به آن است كه آزمايش آنها به چيزى بود كه آنها را به سوى خود جلب و به نافرمانى دعوت مى‏كرد و همه آزمايشها همين گونه است، زيرا آزمايش بايد ميزان مقاومت افراد را در برابر كشش گناهان مشخص كند و اگر گناه كششى به سوى خود نداشت، آزمايش مفهومى نمى‏داشت.
هنگامى كه اين جمعيت از بنى اسرائيل در برابر اين آزمايش بزرگ كه با زندگى آنان كاملا آميخته بود قرار گرفتند، به سه گروه تقسيم شدند:
" گروه اول" كه اكثريت را تشكيل مى‏دادند، به مخالفت با اين فرمان الهى برخاستند.
" گروه دوم" كه قاعدتا اقليت كوچكى بودند، در برابر گروه اول به وظيفه امر به معروف و نهى از منكر قيام كردند.
" گروه سوم"، ساكتان و بى‏طرفان بودند، كه نه همگامى با گناهكاران داشتند و نه وظيفه نهى از منكر را انجام مى‏دادند. [۱۳۳] 5- فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَ ما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى‏ بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ (117)
ترجمه:
116- چرا در قرون (و اقوام) قبل از شما دانشمندان صاحب قدرتى نبودند كه از فساد در زمين جلوگيرى كنند، مگر اندكى از آنها كه نجاتشان داديم و آنها كه ستم مى‏كردند از تنعم و تلذذ پيروى كردند و گناهكار بودند (و نابود شدند).
117- و چنين نبود كه پروردگارت آباديها را به ظلم و ستم نابود كند در حالى كه اهلش در صدد اصلاح بوده باشند.
تفسير:
عامل تباهى جامعه‏ها.
براى تكميل بحثهاى گذشته در اين دو آيه يك اصل اساسى اجتماعى كه ضامن نجات جامعه‏ها از تباهى است مطرح شده است، و آن اينكه در هر جامعه‏اى تا زمانى كه گروهى از انديشمندان متعهد و مسئول وجود دارد كه در برابر مفاسد ساكت نمى‏نشينند، و به مبارزه بر مى‏خيزند، و رهبرى فكرى و مكتبى مردم را در اختيار دارند اين جامعه به تباهى و نابودى كشيده نمى‏شود.
اما آن زمان كه بى‏تفاوتى و سكوت در تمام سطوح حكم فرما شد و جامعه در برابر عوامل فساد بى‏دفاع ماند، فساد و به دنبال آن نابودى حتمى است. [۱۳۴] 6- بعد از تحكيم پايه‏هاى مبدء و معاد كه اساس همه اعتقادات مكتبى است به مهمترين اعمال يعنى مساله نماز پرداخته، مى‏گويد:
" پسرم نماز را بر پا دار" (يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ).
چرا كه نماز مهمترين پيوند تو با خالق است، نماز قلب تو را بيدار و روح تو را مصفى، و زندگى تو را روشن مى‏سازد.
آثار گناه را از جانت مى‏شويد، نور ايمان را در سراى قلبت پرتوافكن مى‏دارد، و تو را از فحشاء و منكرات باز مى‏دارد.
بعد از برنامه نماز به مهمترين دستور اجتماعى يعنى" امر به معروف و نهى از منكر" پرداخته مى‏گويد:" مردم را به نيكيها و معروف دعوت كن و از منكرات و زشتيها باز دار" (وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ). [۱۳۵] تفسیر من وحی القرآن. فضل الله سيد محمد حسين، قرن پانزدهم.
1- لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَ ما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (116) مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَ لكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (117) لقد أشار القرآن في ما سبق من آيات إلى أن هناك من أهل الكتاب فئة مؤمنة استطاعت أن تتحرر من العقدة اليهودية التاريخية ضد الرسالات، و لكنها فئة قليلة و ذلك قوله تعالى: لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ. و في هذه الآية حديث عن خصائص هذه الفئة و عن الامتيازات التي يمنحها اللّه لها في مقابل الفئة الأخرى المتمردة الكافرة: أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ. فهذه الفئة الطبيعة تتميز بالقيام للّه في عباداتها الخاشعة في جوف الليل المتمثلة في السجود الخاشع المتبتل، يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ، في إيمانها الحق باللّه و اليوم الآخر، و في انطلاقها من موقع المسؤولية الدينية في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، كما يفرضه الإسلام على الناس المؤمنين به، و في مسارعتها في الخيرات انطلاقا من التوجيه الإلهي الذي يوحي للإنسان بأنّ عليه أن يسارع إلى فرص الخير باعتبارها الفرص التي قد لا تعوّض. و لهذا يظل المسلم في سباق دائم و سرعة مستمرة للحصول على الخير و تقديمه للآخرين في كل وقت و في كل مكان. [۱۳۶] 2- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ. فما قيمة الربانية في داخل الإنسان إذا لم تتحول إلى ممارسة عمليّة ضاغطة، ضد كل الّذين يعملون بعيدا عن اللّه؟! و ما دور العلم الّذي يحمله صاحبه إذا لم يتحرك في خط التوعية الفكرية و العملية الّتي ترفع مستوى النّاس و تقربهم إلى اللّه و تبعدهم عن خط الشيطان في الضلال و الفساد؟!
ماذا نستوحي من هذه الآيات؟
ماذا يوحي لنا ذلك كله؟ و هل هذه قصة اليهود في ملامحهم الذاتية في التاريخ؟ أم هي قصة كل هؤلاء المنحرفين عن خط اللّه، الّذين يتلونون في كل يوم بألف لون انطلاقا من مطامعهم و شهواتهم، و يسارعون في الإثم و العدوان في كل عصر و كل مكان، و يأكلون الحرام بمختلف الأساليب و الحجج القانونيّة الّتي يلعبون فيها على الشرائع و القوانين، و يتعقّدون من النّاس الّذين يؤمنون باللّه و برسالاته، و ينقمون عليهم هذا الإيمان لأنّه يكشف خداعهم و زيفهم و فسقهم و فجورهم؟ عند ما يتطلع النّاس إلى الفوارق الكبيرة الّتي تحكم ساحة الموازنة بين الفريقين اللذين ينتسبان معا إلى الوحي و إلى الرسل، يجدون المؤمنين الحقيقيين هم الّذي يعتبرونها التزاما و عملا و صدقا في الكلمة و الموقف، أمّا الّذين يواجهون القضّية على أساس اللّامبالاة و اللعب على الحبال- كما يقولون- و الكذب في الكلام و الممارسة، فإنهم الفاسقون الذين لا تقرب شخصياتهم من أجواء الإيمان، بل تظل سادرة في خط الضلال البعيد.
و هكذا تمتد هذه الآيات إلى جميع العلماء الّذين يملكون العلم الّذي يمكن له أن يفتح عقول النّاس على الحقّ و يتحرك ليواجه تحديات الباطل و انحرافات الواقع، و لكنّهم يتقاعسون عن ذلك و يتثاقلون خوفا على بعض دنياهم، أو رغبة في الحصول على بعض دنيا المنحرفين الّذين قد يملكون المال أو الجاه أو السلطة، أو حبّا بالراحة الّتي يبتعدون بها عن التعب و الجهد الّذي يثقل حياتهم و يرهق أوضاعهم، فإنّ مسئوليّة الساكتين عن الحقّ كمسؤوليّة الناطقين بالباطل، لأنّ النتيجة معهما سواء في إفساح المجال للضلال في زيادة النمو و الامتداد في الحياة العامّة و الخاصة، و قد ورد في الحديث المأثور عن النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلم: «إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه».
و جاء في الحديث عن الإمام عليّ عليه السّلام في نهج البلاغة في خطبته (192) قوله عليه السّلام: «فإن اللّه سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلّا لتركهم الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر. فلعن اللّه السّفهاء لركوب المعاصي و الحلماء لترك التّناهي». [۱۳۷] 3- يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ فإنها معراج روح المؤمن إلى اللّه، و هي التي تعمّق إحساس الإنسان بوجوده و بحضوره في كل حياته، بالشعور بحضوره القوي في وعيه الفكري و الروحي، و هي التي تفسح المجال للعلاقة الحميمة أن تنفذ إلى قلب المؤمن في روحيته و علاقته بربه.
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ فتلك هي مسئولية الإنسان الذي يؤمن بالمعروف و يرفض المنكر، من خلال رسالة اللّه، فإن الإيمان و الرفض، لا يتحركان في معنى الانتماء كحالة ذاتية تبقى في وعي الذات و ممارستها، بل كخط رسوليّ يحوّل المؤمن إلى إنسان رسوليّ في الدور، و إن لم يكن كذلك في الصفة، لأن هدف الأنبياء أن يحوّلوا المجتمع إلى رسل تنفيذيين في امتداد الدعوة على مستوى تحريك الرسالة في طريق التطبيق، و في الرقابة الواعية على حركة المجتمع في هذا الاتجاه. [۱۳۸] تفسیر تسنیم. عبدالله جوادی آملی.
1- خداوند در تورات و انجيل، امر به معروف و نهي از منكر را از ويژگي‏هاي بارز رسول اكرم‏صلي الله عليه و آله و سلم برشمرده است: (ألَّذينَ يَتَّبِعونَ الرَّسولَ النَّبِي الاُمِّيّ الَّذي يَجِدونَهُ مَكتوباً عِندَهُم فِي التَّوراة والإنجيلِ يَأمُرُهُم بِالمَعروفِ ويَنهاهُم عَنِ المُنكَر). [۱۳۹] 2- امر به معروف و نهي از منكر از ديدگاه قرآن حكيم جزو «حكمت عملي» است. گواه مطلب اينكه خداوند سبحان به لقمان حكمت آموخت: (ولَقَد آتَينا لُقمانَ الحِكمَة) و يكي از سخنان حكمت آميز لقمان حكيم، سفارش او به فرزندش درباره امر به معروف و نهي از منكر است: (يابُنَي أقِمِ الصَّلاة وأمُر بِالمَعروفِ وَانهَ عَنِ المُنكَرِ واصبِر عَلي ما أصابَكَ إنَّ ذلِكَ مِن عَزمِ الاُمور. [۱۴۰] 3- ترغيب اهل كتاب به پذيرش قرآن.
آمدن (مصدّقاً لما معكم) پس از خطاب (آمنوا بما أَنزلْتُ) مي‏تواند اشاره به اين نكته باشد كه قرآن مباين با تورات و انجيل نيست تا به آن ايمان نياوريد، بلكه اصول معارف و اخلاق و احكامِ موجود در تورات و انجيل، مانند توحيد، مكارم اخلاق، نهي از فواحش و منكرات و امر به معروف در قرآن موجود است و روحي كه قرآن را نازل كرده همان روحي است كه تورات و انجيل را نازل كرده و غرضي كه پيامبر در رسالتش دارد، همان غرضي است كه موسي و عيسي(عليهماالسلام) داشتند. پس وجهي ندارد كه به آن ايمان نياوريد. [۱۴۱] 4- از آيه (ومن قوم موسي أمة يهدون بالحقّ وبه يعدلون) استفاده نمي‏شود كه امر به معروف بر همه قوم موساي كليم(عليه‌السلام) واجب بوده است، زيرا نفرمود:
«وعلي قوم موسي» يا «كتبنا علي بني‏اسرائيل... » تا وجوب آن بر همگان ثابت شده باشد، ولي دليلي بر نفي عموميت آن هم اقامه نشده است. [۱۴۲] 5- ظلم بني‏اسرائيل در ارتداد گروهي و در مداهنه و مواهنه عدّه ديگر بود كه عمداً فريضه امر به معروف و نهي از منكر را ترك كردند و حضرت هارون(عليه‌السلام) را تنها گذاشتند و گرنه آن حضرت با حمايتِ موحدان و وفاداران به دين حضرت موساي كليم(عليه‌السلام) مي‏توانست جلو تبليغ سوء سامري را بگيرد؛ يعني جهل به هويت خويش عامل گوساله پرستي بني‏اسرائيل شد. [۱۴۳] 6- اگر وظيفه پيامبران(عليهم‌السلام) تنها تبليغ احكام بود و وظيفه امر به معروف و نهي از منكر و مسئوليت اجراي احكام نداشتند، ديگر به درگيري با مشركان و اعلام بيزاري و انزجار از آنها نيازي نبود؛ حال اينكه پيامبران گاه به تنهايي و گاه به همراه پيروانشان از بت‌پرستي و مانند آن بيزاري مي‌جستند كه به مثابه موضع‌گيري سياسي و قطعنامه در برابر دگرانديشان بدرفتار است؛ چنان‌كه حضرت ابراهيم(عليه‌السلام) پس از نااميدي از تأثير استدلالهاي علمي، در صحنه كارزار عملي دست به تبر برد. [۱۴۴] 7- آمدن موضوع كتمان حق پس از سخن گفتن درباره صبر نيز به اين نكته اشعار دارد كه تنها كساني كه از صبر و نماز، استعانت جسته و خود را مهيّاي هر آزمون و بلا كنند، از آفت كتمان نجات مي‌يابند ، زيرا تبيين حكم خدا، گاه ايذاي كافران را براي شخص بيان‌كننده در پي دارد، ازهمين‌رو جناب لقمان پس از امر كردن فرزند خود به امر به معروف و نهي از منكر، فرمود: (واصبِر عَلي ما أصابَكَ) ، بنابراين، استعانت از صبر و نماز و استرجاع، اموري اساسي است براي كسي كه مي‌خواهد حكم خدا را بيان كند. [۱۴۵] 8- از آيه شريفه به خوبي برمي‏آيد آمران به عدل و قسط كه شهيد شدند، قيام و مقاومتشان بحق بود و براي امر به معروف و نهي از منكر كه از فرايض رسمي اسلام است تا مرز شهادت پيش مي‏رفتند، زيرا اگر قيامشان بحق نبود، بي‏جهت خود را به كشتن داده بودند و ذات اقدس الهي قتلشان را كنار شهادت انبيا ذكر نمي‏كرد. [۱۴۶] 9- بحث روايي.
1. شريعت مسيح(عليه‌السلام) و محتواي انجيل.
عن محمّد الحلبي عن أبي عبدالله(عليه‌السلام) قال: كان بين داود و عيسي بن مريم(عليهماالسلام)
أربعمائة سنة و كان شريعة عيسي أنّه بعث بالتوحيد و الإخلاص و بما أوصي به نوح و إبراهيم و موسي و أنزل عليه الإنجيل و أخذ عليه الميثاق الّذي أخذ علي النبيين و شرع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و تحريم الحرام و تحليل الحلال و أنزل عليه في الإنجيل مواعظ و أمثال [و حدود] ليس فيها قصاص و لا أحكام حدود و لا فرض مواريث و أنزل عليه تخفيف ما كان نزل علي موسي(عليه‌السلام) في التورية و هو قول الله في الذي قال عيسي بن مريم لبني اسرائيل: (ولاُحِلَّ لَكُم بَعضَ الَّذي حُرِّمَ عَلَيكُم) و أمر عيسي من معه ممّن اتّبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التورية و الإنجيل. [۱۴۷] 10- معناي (كُنتُم خَيرَ أُمَّة اُخرِجَت لِلنّاس) اين نيست كه پيش از شما هيچ امّتي اهل امر به معروف و نهي از منكر نبوده است، چون امر به معروف و نهي از منكر در امّت‏هاي پيشين في الجمله بوده است: (لَيسوا سَواءً مِن أهلِ الكِتاب أُمَّة قائِمَةٌ يَتلونَ آياتِ اللهِ آناءَ اللَّيلِ وهُم يَسجُدون يُؤمِنونَ بِاللهِ واليَومِ الآخِرِ ويَأمُرونَ بِالمَعروفِ ويَنهَونَ عَنِ المُنكَر) ، بلكه به اين محتواست كه شما از رسولي پيروي مي‏كنيد كه آورنده بهترين دين و آيين است و امر به معروف و نهي از منكري كه او آورده جامع‏تر از امر به معروف و نهي از منكري است كه انبياي پيشين آورده‏اند؛ شاهدش اين است كه رسول خداصلي الله عليه و آله و سلم در كتاب‏هاي پيشين به فضايل برجسته و ويژه‏اي ستوده شده كه در صدر آن‏ها امر به معروف و نهي از منكر است: (ألَّذينَ يَتَّبِعونَ الرَّسولَ النَّبِي الاُمِّي الَّذي يَجِدونَهُ مَكتوباً عِندَهُم فِي التَّوراة والإنجيلِ يَأمُرُهُم بِالمَعروفِ ويَنهاهُم عَنِ المُنكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ... ) و چون هر امّت، كمال خود را از پيروي پيامبر خويش دريافت مي‏كند، اگر امر به معروف و نهي از منكر حضرت ختمي نبوت‏صلي الله عليه و آله و سلم مقام برتر را دارد امتثال چنين دستوري مايه ارتقا به مقام برتر است. [۱۴۸] 11- خداي سبحان فسق را به بيشتر اهل كتاب نسبت داده است نه به همه آنان: (واَنَّ اَكثَرَكُم فسِقون)، چون اقليت آن‏ها مؤمن بودند؛ مؤمناني درستكار كه اهل سجده در دل شب، تلاوت آيات الهي، ايمان به خدا و قيامت، امر به معروف و نهي از منكر در جامعه، پيشتازي در كارهاي خير و در يك كلام از صالحان بودند: (لَيسوا سَواءً مِن اَهلِ الكِتبِ اُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتلونَ ءايتِ اللهِ ءاناءَ الَّيلِ وهُم يَسجُدون يُؤمِنونَ بِاللهِ واليَومِ الاءخِرِ ويَأمُرونَ بِالمَعروفِ ويَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ويُسرِعونَ فِي الخَيرتِ واُولئِكَ مِنَ الصّلِحين). [۱۴۹] 12- علماي رباني و احبار بايد به وظيفه خويش عمل مي‏كردند؛ ليكن چون معصوم نبودند، گاهي براثر لغزش و آلودگي به حبّ دنيا حقيقت خويش را از دست داده و رباني‏نما يا حبرنما مي‏شدند؛ مانند بلعم باعورا كه از كسوت نوراني آيات الهي به در آمد و ملعبه شيطان و مصداق آشكاري از عالمان فاسد شد: (واتلُ عَلَيهِم نَبَاَ الَّذي آتَيناهُ آياتِنا فَانسَلَخَ مِنها فَاَتبَعَهُ الشَّيطانُ فَكانَ مِنَ الغاوين).
قرآن كريم اين دسته از ربانيان و احبار را به جهت ترك نهي از منكر مذمت كرده كه چرا جلوي گناه و تجاوز و رشوه‏خواري اهل كتاب را نگرفتند: (وتَري‏ كَثيراً مِنهُم يُسارِعونَ فِي الإثمِ والعُدونِ واَكلِهِمُ السُّحتَ لَبِئسَ ما كانوا يَعمَلون لَولا يَنهاهُمُ الرَّبّانِيّونَ والاَحبارُ عَن قَولِهِمُ الإثمَ واَكلِهِمُ السُّحتَ لَبِئسَ ما كانوا يَصنَعون). [۱۵۰] 13- آياتي كه پاره‌اي از معاصي را حبط كننده همه حسنات در دنيا و آخرت مي‌داند؛ مانند: 1. معصيت ارتداد: (ومَن يَرتَدِد مِنكُم عَن دينِهِ فَيَمُت وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَت أعمالُهُم فِي الدُّنيا والآخِرَة). 2. كفر، انكار آيات الهي و كشتن انبيا و آمران به معروف: (إنَّ الَّذينَ يَكفُرونَ بِآياتِ اللّهِ ويَقتُلونَ النَّبِيّينَ بِغَيرِ حَقٍّ ويَقتُلونَ الَّذينَ يَأمُرونَ بِالقِسطِ مِنَ النّاسِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أليم أُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَت أعمالُهُم فِي الدُّنيا والآخِرَةِ وما لَهُم مِن ناصِرين). 3.ارتكاب شرك: (لَئِن أشرَكتَ لَيَحبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكونَنَّ مِنَ الخاسِرين). 4.نفاق كه موجب نابودي همه اعمال مي‌شود.
در مقابل، برخي آيات پاره‌اي از اعمال نيك را محوكننده همه بديها و گناهان در دنيا و آخرت مي‌شمرد؛ مانند توبه و اسلام: (قُل ياعِبادِي الَّذينَ أسرَفوا عَلي أنفُسُهُم لاتَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعاً إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحيم وأنيبُوا إلي رَبِّكُم وأسلِموا لَهُ مِن قَبلِ أن يَأتِيَكُمُ العَذابُ ثُمَّ لا تُنصَرون). [۱۵۱] 14- تكرار فعل مضارع در (إنَّ الَّذينَ يَكفُرونَ بِآيَات اللهِ ويَقتُلونَ النَّبِيّينَ بِغَيرِ حَقٍّ ويَقتُلونَ الَّذينَ يَأمُرونَ بِالقِسط)، نشانه اين سيره سياه و سنّت سيّئه اهل كتاب است كه آنان كفرشان را همچنان ادامه مي‏دهند و كشتن انبيا و آمران به قسط، برنامه مستمر و دائمي آنان است. براي بني‏اسرائيل انبياي فراواني آمده است: (وَصَّلنا لَهُمُ القَول) ؛ يعني پيام‏هاي خودمان را متصلاً به اين‏ها رسانديم. [۱۵۲]

فریضتین در تفاسیر عامه و خاصه:

-بررسی سبب و شان نزول ها ـ موضوعات لغوی و ادبی -موضوعات و احکام مستنبط از آیه -توضیحات کلامی ذيل آيات -توضیحات فقهی ذيل آيات -توضیحات اخلاقی ذيل آيات -توضیحات اجتماعی ذيل آيات -مباحث تاریخی –غیر از شان و نزول-، جری و تطبیق -تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند.

تفسیر تستری.
1- و قد حكي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال: لما نزلت هذه السورة و استبشر بها أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بكى أبو بكر رضي اللّه عنه بكاء شديدا فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما يبكيك؟ قال: نعيت لك نفسك يا رسول اللّه. فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: صدقت»، ثم قال: «اللهم فقهه في الدين و علمه التأويل»، و هذا تعليم لأمته بالدين و التسبيح. و قد قال الربيع بن خيثم رحمه اللّه تعالى: أقلوا الكلام إلا من تسع: سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلا اللّه، و اللّه أكبر، و قراءة القرآن، و أمر بالمعروف‏، و نهي عن المنكر، و مسألة خير، و تعوذ من شر. [۱۵۳] تفسیر بحرالعلوم.
1- الطاعات. و يقال: العلماء يعلمون الناس أمور دينهم، و يدعونهم إلى طريق الآخرة وَ عَمِلَ صالِحاً يعني: عملوا بالعلم. و يقال: نزلت الآية في الآمرين بالمعروف، و الناهين عن المنكر. يعني: يأمرون بالمعروف، و يعملون به، و يصبرون على ما أصابهم. [۱۵۴] تفسیر الکبیر.
1- قوله عزّ و جلّ: وَ ذِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينِ؛ أي و بذي القربى. و وصّيناهم بصلة الرّحم. و اليتامى: جمع يتيم؛ و هو الطفل الذي لا أب له.
و المساكين: الفقراء. و قوله تعالى: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً؛ اختلف القرّاء فيه؟
فقرأ زيد بن ثابت و أبو العالية و عاصم و أبو عمرو و نافع بضمّ الحاء و جزم السّين؛ و هي قراءة أبي حاتم، و دليله قوله تعالى: وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً و قوله: ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ.
و قرأ ابن مسعود و حمزة و الكسائي و خلف: (حسنا) بفتح الحاء و السّين؛ و هو اختيار أبي عبيد. قال: إنّما آثرناها؛ لأنّها نعت بمعنى قولا حسنا. و قرأ عيسى بن عمر بضمّ الحاء و السّين و التنوين؛ و هو لغة مثل (النّصب و السّحت). و قرأ عاصم الجحدري (إحسانا) بالألف. و قرأ أبي بن كعب و طلحة بن مصرف (حسني) بالتأنيث مرسلة؛ و مجازه كلمة حسنى.
و معنى الآية: أيّها الرّؤساء من اليهود قولوا للسّفلة قولا حسنا؛ أي حقّا و صدقا، و بيّنوا لهم صفة النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم كما في التّوراة، و لا تكتموها، و لا تغيّروا صفة محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم. هذا قول ابن عبّاس و ابن جبير و ابن جريج و مقاتل. و دليله قوله تعالى:
أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أي صدقا. و قيل: معناه: مروهم بالمعروف و انهوهم عن المنكر. [۱۵۵] 2- و معنى قوله: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ) على هذا التأويل الذي ذكرناه:
و من الناس من يشري نفسه و دينه بماله. و عن عمر و عليّ رضي اللّه عنهما: أنّهما قالا التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى)، ج‏1، ص: 356.
في هذه الآية: (هو الرّجل يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فيقتل عليه) فعلى هذا معنى قوله تعالى: (يَشْرِي نَفْسَهُ) أي يبيع نفسه يبذلها في الجهاد في سبيل اللّه. [۱۵۶] تاویلات اهل السنة.
1- و قوله- عزّ و جل-: وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ‏، له وجهان:
أحدهما: أن يقول: وَ أْتَمِرُوا يعني: تشاوروا في إرضاعه إذا تعاسرت هي.
و الثاني: وَ أْتَمِرُوا أي: اعملوا بأمر من جعل الله تعالى إليه الأمر بالمعروف، و هو الحاكم، إذا أمركم في أمر الولد بالمعروف. [۱۵۷] احکام القرآن.
1- فرجع إبراهيم إلى مرو و قام إلى أبى مسلم صاحب الدولة فأمره و نهاه و أنكر عليه ظلمه و سفكه الدماء بغير حق فاحتمله مرارا ثم قتله و قضيته في أمر زيد بن على مشهورة و في حمله المال إليه و فتياه الناس سرا في وجوب نصرته و القتال معه و كذلك أمره مع محمد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن حسن و قال لأبى إسحاق الفزاري حين قال له لم أشرت على أخى بالخروج مع إبراهيم حتى قتل قال مخرج أخيك أحب إلى من مخرجك و كان أبو إسحاق قد خرج إلى البصرة و هذا إنما أنكره عليه أغمار أصحاب الحديث الذين بهم فقد الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر حتى تغلب الظالمون على أمور الإسلام. [۱۵۸] تصحیح الوجوه و الناظر.
1- و قال بعضهم: يأخذ منه القليل على جهة القرض، قال: و المعروف هاهنا الفرض، و كذلك في قوله: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ‏ [سورة النساء آية: 114]، أي: بصدقة أو قرض.
قال أبو علي رضي اللّه عنه: له في المال القليل أجره مثله من غير تجاوز، و ليس له في المال الكبير أجره مثله؛ لأنها تكون أكثر من نفقته و نفقة عياله، و اللّه تعالى جعل له الأكل بالمعروف؛ فإن كان أكله بالمعروف أكثره من أجره مثله لم يحل له ذلك، و هذه الآية و هي الأصل في الحجر على المفسد لما له؛ لأن اليتيم إذا بلغ و لم يؤنس رشده؛ منع من التصرف في ماله فغيره ممن يجري مجراه في إفساد ماله مثله.
الثاني: التزين، قال اللّه: فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ‏ [سورة البقرة آية: 234]، أي: إذا بلغن انقضاء عدتهن؛ فلا إثم عليكم في تركهن و التزين و التطيب و طلب الأزواج من وجه يحسن و يؤلف و لا ينكر و كل ما كان حسنا مألوفا فهو معروف. [۱۵۹] اسباب نزول القرآن.
1- قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ‏ الآية.
و قيل: نزلت فيمن أمر بالمعروف و نهى عن المنكر.
قال أبو الخليل: سمع عمر بن الخطاب إنساناً يقرأ هذه الآية فقال عمر: إنا للَّه قام رجل يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فقتل. [۱۶۰]

جامع البيان في تفسير القرآن. طبرى ابو جعفر محمد بن جرير، قرن چهارم.

تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

1- كل واحد منهما إلى صاحبه، فقال رجل من جلساء عبد الله: ألا أقوم فآمرهما بالمعروف و أنهاهما عن المنكر؟ فقال آخر إلى جنبه: عليك بنفسك، فإن الله تعالى يقول: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ قال: فسمعها ابن مسعود، فقال: مه لم يجئ تأويل هذه بعد، إن القرآن أنزل حيث أنزل و منه آي قد مضى تأويلهن قبل أن ينزلن، و منه ما وقع تأويلهن على عهد النبي صلى الله عليه و سلم، و منه آي قد وقع تأويلهن بعد النبي صلى الله عليه و سلم بيسير، و منه آي يقع تأويلهن بعد اليوم، و منه آي يقع تأويلهن عند الساعة على ما ذكر من أمر الساعة، و منه آي يقع تأويلهن يوم الحساب على ما ذكر من أمر الحساب و الجنة و النار فما دامت قلوبكم واحدة و أهواؤكم واحدة و لم تلبسوا شيعا و لم يذق بعضكم بأس بعض، فأمروا و انهوا فإذا اختلفت القلوب و الأهواء و ألبستم شيعا و ذاق بعضكم بأس بعض، فامرؤ و نفسه، فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية. [۱۶۱] 2- القول في تأويل قوله تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: خذ العفو من أخلاق الناس، و هو الفضل و ما لا يجهدهم. ذكر من قال ذلك. [۱۶۲]

3- .... أؤلف به قلوبا مختلفة، و أهواء متشتتة، و أما متفرقة، و أجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف، و تنهى عن المنكر، توحيدا لي، و إيمانا و إخلاصا بي، يصلون لي قياما و قعودا، و ركوعا و سجودا، يقاتلون في سبيلي صفوفا و زحوفا، و يخرجون من ديارهم و أموالهم ابتغاء رضواني، ألهمهم التكبير و التوحيد، و التسبيح و الحمد و المدحة، و التمجيد لي في مساجدهم و مجالسهم و مضاجعهم و متقلبهم و مثواهم، يكبرون و يهللون، و يقدسون على رءوس الأسواق، و يطهرون لي الوجوه و الأطراف، و يعقدون الثياب في الأنصاف، قربانهم دماؤهم،..... [۱۶۳] 4- قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: النبي وحده الذي يكلم و ينزل عليه الوحي و لا يرسل. و قوله وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه:
و جعلني نفاعا. ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الرحمن بن حماد الطلحي، قال: ثنا العلاء، عن عائشة امرأة ليث، عن ليث، عن مجاهد وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً قال: نفاعا. و قال آخرون: كانت بركته الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۱۶۴] 5- سألت أبا صالح عن قوله وَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً قال: هي الرسل ترسل بالمعروف. قالوا: فتأويل الكلام و الملائكة التي أرسلت بأمر الله و نهيه، و ذلك هو العرف. و قال بعضهم: عني بقوله عُرْفاً متتابعا كعرف الفرس، كما قالت العرب: الناس إلى فلان عرف واحد، إذا توجهوا إليه فأكثروا. ذكر من قال ذلك: حدثنا عن داود بن الزبرقان، عن صالح بن بريدة، في قوله: عُرْفاً قال: يتبع بعضها بعضا. و الصواب من القول في ذلك عندنا .... [۱۶۵]

التبيان في تفسيـر القرآن. طوسى محمد بن حسن‏‏، قرن پنجم.

تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

1- و روي عن قتادة قال: حدثنا انس بن مالك أن السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة:
- قرأنا فيهم كتابا- بلغوا عنّا قومنا انا لقينا ربنا، فرضي عنا و ارضانا، ثم ان ذلك رفع. و منها الشيخ و الشيخة- و هي مشهورة-. و منها ما روي عن أبي بكر انه قال: كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر. و منها ما حكي: ان سورة الأحزاب كانت تعادل سورة البقرة- في الطول- و غير ذلك من الاخبار المشهورة بين اهل النقل. و الخبر على ضربين: أحدهما- يتضمن معنى الامر بالمعروف- فما هذا حكمه- يجوز دخول النسخ فيه. و الآخر يتضمن الاخبار عن صفة الامر. [۱۶۶]

بررسی سبب و شان نزول ها

2- و الخامس- كنتم مذ أنتم ليدل على أنهم كذلك مذ أول أمرهم. و اختلف المفسرون في المعني بقوله: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ» فقال قوم: هم الذين هاجروا مع النبي (ص) ذكره ابن عباس، و عمر بن الخطاب، و السدي. و قال عكرمة: نزلت في ابن مسعود، و سالم مولى أبي حذيفة و أبي بن كعب، و معاذ بن جبل. و قال الضحاك: هم أصحاب رسول اللَّه (ص) خاصة. و قال مجاهد معناه «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ» إذا فعلتم، ما تضمنته الآية من الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر. [۱۶۷] 3- امر اللَّه تعالى نبيه أن يأخذ مع الناس بالعفو، و هو التساهل فيما بينه و بينهم و قبول اليسير منهم الذي سهله عليهم و يسر فعله لهم، و ان يترك الاستقصاء عليهم في ذلك، و هذا يكون في مطالبة الحقوق الواجبة للَّه تعالى و للناس و غيرها. و هو في معنى الخبر عن النبي صلى الله عليه و آله «رحم اللَّه سهل القضاء سهل الاقتضاء». و لا ينافي ذلك ان لصاحب الحق و الديون و غيرها استيفاء الحق و ملازمة صاحبه حتى يستوفيه، لأن ذلك مندوب إليه دون ان يكون واجباً. و قد يكون العفو في قبول العذر من المعتذر و ترك المؤاخذة بالاساءة.
4- و قوله «وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ» قال قتادة: معناه وجب الغضب عليهم، و قال مجاهد: حق القول عليهم بأنهم لا يؤمنون. و قيل: معناه إذا وقع القول عليهم بأنهم قد صاروا الى منزلة من لا يفلح أحد منهم و لا أحد بسببهم، أخذوا حينئذ بمنادي العقاب بإظهار البراءة منهم. و قال ابن عمر، و عطية: إذا لم يأمر الناس بالمعروف و ينهوا عن المنكر تخرج الدابة. و قيل: انها تخرج من بين الصفا و المروة. [۱۶۸]

تفسير سور آبادى. سور آبادى ابوبكر عتيق بن محمد، قرن پنجم.

تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

1- سؤال: چرا وى را به معراج به آسمان برد بعد ما كه قادر بود بر بردن او به آسمان بى‏معراج چنان كه ادريس را برد و ابراهيم را و عيسى را و جبرئيل را؟ جواب گفته‏اند براى تخصيص و تفضيل او را تا او را خاصيتى بود كه هيچ نبى مرسل را آن نبود. و گفته‏اند خداى تعالى مصطفى را چهارده چيز بفرمود وى آن همه را تمام بجاى آورد خداى تعالى آن مر او را چهارده پايه معراج گردانيد عروج او را، و آن چهارده چيز صبر بود و شكر و توكل و تقوى و تواضع و تعبّد و تبتّل و تطهّر و اخلاص و امر معروف و نهى منكر و تبليغ وحى و جهاد و استقامت. [۱۶۹] 2- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً: سوگند به حقّ آن فرستادگان پياپى بنيكويى و آن آن فريشتگان‏اند كه به زمين مى‏آيند بالمعروف، يقال تتابعت لعرف الفرس، پياپى براى صلاح دين و دنياى خلق. [۱۷۰]

تفسیر مجمع البیان. طبرسى فضل بن حسن‏، قرن ششم.

1- «إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ» أي نعم الشي‏ء ما يعظكم به من الأمر برد الأمانة و النهي عن الخيانة و الحكم بالعدل و معنى الوعظ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قيل هو الأمر بالخير و النهي عن الشر «إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً» بجميع المسموعات و «بَصِيراً» بجميع المبصرات و قيل معناه عالم بأقوالكم و أفعالكم و أدخل كان تنبيها على أن هذه الصفة واجبة له فيما لم يزل. [۱۷۱] 2- لما ذكر سبحانه الوفاء بالعهود بين سبحانه أن ما يلزم الوفاء به ما ذكر في الآية فقال تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ» أي قائمين «لِلَّهِ» أي ليكن من عادتكم القيام لله بالحق في أنفسكم بالعمل الصالح و في غيركم بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و يعني بقوله «لِلَّهِ» افعلوا ذلك ابتغاء مرضاته الله «شُهَداءَ بِالْقِسْطِ» أي بالعدل و قيل معناه كونوا دعاة لله مبينين عن دين الله بالعدل و الحق و الحجج لأن الشاهد يبين ما يشهد عليه و قيل معناه كونوا من أهل العدالة الذين حكم الله تعالى بأن مثلهم يكونون شهداء على الناس يوم القيامة «وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ» قد ذكرنا معناه في أول السورة. [۱۷۲] 3- لما تقدم ذكر الأمر بالعدل و الإحسان و النهي عن المنكر و العدوان عقبه سبحانه بالأمر بالوفاء بالعهد و النهي عن نقض الأيمان فقال «وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ» قال ابن عباس الوعد من العهد و قال المفسرون العهد الذي يجب الوفاء به و الوعد هو الذي يحسن فعله و عاهد الله ليفعلنه فإنه يصير واجبا عليه «وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها» هذا نهي منه سبحانه عن نكث الأيمان و هو أن ينقضها بمخالفة موجبها و ارتكاب ما يخالف عقدها. [۱۷۳]

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل. زمخشرى محمود، قرن ششم.

1- و النقيب: الذي ينقب عن أحوال القوم و يفتش عنها، كما قيل له: عريف، لأنه يتعرفها إِنِّي مَعَكُمْ أى ناصركم و معينكم عَزَّرْتُمُوهُمْ نصرتموهم و منعتموهم من أيدى العدوّ. و منه التعزير، و هو التنكيل و المنع من معاودة الفساد. و قرئ بالتخفيف يقال: عزرت الرجل إذا حطته و كنفته. و التعزير و التأزير من واد واحد. و منه: لأنصرنك نصراً مؤزراً، أى قويا. و قيل معناه: و لقد أخذنا ميثاقهم بالإيمان و التوحيد و بعثنا منهم اثنى عشر ملكا يقيمون فيهم العدل و يأمرونهم بالمعروف و ينهونهم عن المنكر. [۱۷۴]

موضوعات لغوی و ادبی مفسران

2- وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ‏. أراد بالذين ظلموا: تاركي النهى عن المنكرات، أى: لم يهتموا بما هو ركن عظيم من أركان الدين، و هو الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، و عقدوا هممهم بالشهوات، و اتبعوا ما عرفوا فيه التنعم و التترف، من حب الرياسة و الثروة، و طلب أسباب العيش الهني‏ء. و رفضوا ما وراء ذلك و نبذوه وراء ظهورهم. و قرأ أبو عمرو في رواية الجعفي، و اتبع الذين ظلموا، يعنى: و اتبعوا جزاء ما أتوفوا فيه. و يجوز أن يكون المعنى في القراءة المشهورة: أنهم اتبعوا جزاء إترافهم. و هذا معنى قوىّ لتقدم الإنجاء، كأنه قيل: إلا قليلا ممن أنجينا منهم و هلك السائر. فإن قلت: علام عطف قوله وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا؟ قلت: إن كان معناه: و اتبعوا الشهوات، كان معطوفاً على مضمر، لأنّ المعنى إلا قليلا ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد، و اتبع الذين ظلموا شهواتهم، فهو عطف على نهوا. و إن كان معناه و اتبعوا جزاء الإتراف، فالواو للحال، كأنه قيل: أنجينا القليل و قد اتبع الذين ظلموا جزاءهم. فإن قلت: فقوله وَ كانُوا مُجْرِمِينَ؟ قلت: على أترفوا أى: اتبعوا الإتراف و كونهم مجرمين، لأن تابع الشهوات مغمور بالآثام. [۱۷۵] 3- أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى‏ و معناه: أخبرنى عمن ينهى بعض عباد اللّه عن صلاته إن كان ذلك الناهي على طريقة سديدة فيما ينهى عنه من عبادة اللّه. أو كان آمرا بالمعروف و التقوى فيما بأمر به من عبادة الأوثان كما يعتقد، و كذلك إن كان على التكذيب للحق و التولي عن الدين الصحيح، كما نقول نحن أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى‏ و يطلع على أحواله من هداه و ضلاله، فيجازيه على حسب ذلك. و هذا وعيد. فإن قلت:
ما متعلق أ رأيت؟ قلت: الذي ينهى مع الجملة الشرطية، و هما في موضع المفعولين. فإن قلت:
فأين جواب الشرط؟ قلت: هو محذوف، تقديره: إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى، أ لم يعلم بأن اللّه يرى. و إنما حذف لدلالة ذكره في جواب الشرط الثاني. فإن قلت: فكيف صح أن يكون أَ لَمْ يَعْلَمْ جوابا للشرط؟ قلت: كما صح في قولك: إن أكرمتك أ تكرمني؟ و إن أحسن إليك زيد هل تحسن إليه؟ فإن قلت: فما أ رأيت الثانية و توسطها بين مفعول أ رأيت؟
قلت: هي زائدة مكرّرة للتوكيد. و عن الحسن أنه أمية بن خلف كان ينهى سلمان عن الصلاة كَلَّا ردع لأبى جهل و خسوء له عن نهيه عن عبادة اللّه تعالى و أمره بعبادة اللات، ثم قال لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ عما هو فيه لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ لنأخذن بناصيته و لنسحبنه بها إلى النار. [۱۷۶]

زاد المسیر فی علم التفسیر. ابن جوزى ابوالفرج عبدالرحمن بن على، قرن ششم.

1- وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلى‏ صِراطِ الْحَمِيدِ (24)
قوله تعالى: وَ هُدُوا أي: أرشدوا في الدنيا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ و فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه «لا إله إلّا اللّه، و الحمد للّه» قاله ابن عباس. و زاد ابن زيد «و اللّه أكبر». و الثاني: القرآن، قاله السّدّيّ. و الثالث: الأمر بالمعروف، و النّهي عن المنكر، حكاه الماوردي. فأما «صراط الحميد» فقال ابن عباس: هو طريق الإسلام. [۱۷۷] 2- قوله تعالى: وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ أي: في الأمر المعروف و النّهي عن المنكر من الأذى. [۱۷۸]

تفسیر کبیر (مفاتیح الغیب) . فخرالدين رازى ابوعبدالله محمد بن عمر‏، قرن ششم.

1- النكتة الحادية عشرة: إنما قال: (أعوذ باللّه) و لم يذكر اسما آخر، بل ذكر قوله (اللّه) لأن هذا الاسم أبلغ في كونه زاجرا عن المعاصي من سائر الأسماء و الصفات لأن الإله هو المستحق للعبادة، و لا يكون كذلك إلا إذا كان قادرا عليما حكيما فقوله: (أعوذ باللّه) جار مجرى أن يقول أعوذ بالقادر العليم الحكيم، و هذه الصفات هي النهاية في الزجر، و ذلك لأن السارق يعلم قدرة السلطان و قد يسرق ماله، لأن السارق عالم بأن ذلك السلطان و إن كان قادرا إلا أنه غير عالم، فالقدرة وحدها غير كافية في الزجر، بل لا بد معها من العلم، و أيضا فالقدرة و العلم لا يكفيان في حصول الزجر، لأن الملك إذا رأى منكرا إلا أنه لا ينهى عن المنكر لم يكن حضوره مانعا منه، أما إذا حصلت القدرة و حصل العلم و حصلت الحكمة المانعة من القبائح فههنا يحصل الزجر الكامل، فإذا قال العبد (أعوذ باللّه) فكأنه قال: أعوذ بالقادر العليم الحكيم الذي لا يرضى بشي‏ء من المنكرات فلا جرم يحصل الزجر التام. [۱۷۹] 2- المسألة التاسعة [حكم لام أل‏]: تشديد الراء من قوله: «الرحمن الرحيم» لأجل إدغام لام التعريف في الراء، و لا خلاف بين القراء في لزوم إدغام لام التعريف في اللام، و في ثلاثة عشر حرفا سواه و هي: الصاد، و الضاد، و السين، و الشين، و الدال، و الذال، و الراء، و الزاي، و الطاء، و الظاء، و التاء، و الثاء، و النون، انتهى. كقوله تعالى: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ، و العلة الموجبة لجواز هذا الإدغام قرب المخرج، فإن اللام و كل هذه الحروف المذكورة مخرجها من طرف اللسان و ما يقرب منه، فحسن الإدغام، و لا خلاف بين القراء في امتناع إدغام لام التعريف فيما عدا هذه الثلاثة عشر كقوله: الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ ... الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ [التوبة: 112] كلها بالإظهار، و إنما لم يجز الإدغام فيها لبعد المخرج، فإنه إذا بعد مخرج الحرف الأول عن مخرج الحرف الثاني ثقل النطق بهما دفعة فوجب تمييز كل واحد منهما عن الآخر، بخلاف الحرفين اللذين يقرب مخرجاهما، لأن التمييز بينهما مشكل صعب. [۱۸۰] 3- الحجة السادسة: إن قوله بسم اللّه الرحمن الرحيم يتعلق بفعل لا بد من إضماره، و التقدير بإعانة اسم اللّه اشرعوا في الطاعات، أو ما يجري مجرى هذا المضمر، و لا شك أن استماع هذه الكلمة ينبه العقل على أنه لا حول عن معصية اللّه إلا بعصمة اللّه، و لا قوة على طاعة اللّه إلا بتوفيق اللّه، و ينبه العقل على أنه لا يتم شي‏ء من الخيرات و البركات إلا إذا وقع الابتداء فيه بذكر اللّه، و من المعلوم أن المقصود من جميع العبادات و الطاعات حصول هذه المعاني في العقول، فإذا كان استماع هذه الكلمة يفيد هذه الخيرات الرفيعة و البركات العالية دخل هذا القائل تحت قوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، [آل عمران: 110] لأن هذا القائل بسبب إظهار هذه الكلمة أمر بما هو أحسن أنواع الأمر بالمعروف، و هو الرجوع إلى اللّه بالكلية و الاستعانة باللّه في كل الخيرات، و إذا كان الأمر كذلك فكيف يليق بالعاقل أن يقول إنه بدعة. [۱۸۱] 4- أما قوله تعالى: فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فيه مسائل:
المسألة الأولى: هذا المصلح من هو؟ الظاهر أنه هو الوصي الذي لا بد منه في الوصية و قد يدخل تحته الشاهد، و قد يكون المراد منه من يتولى ذلك بعد موته من وال أو ولي أو وصي، أو من يأمر بالمعروف. فكل هؤلاء يدخلون تحت قوله تعالى: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ إذا ظهرت لهم أمارات الجنف و الاسم في الوصية، أو علموا ذلك فلا وجه للتخصيص في هذا الباب، بل الوصي و الشاهد أولى بالدخول تحت هذا التكليف و ذلك لأن بهم تثبت الوصية فكان تعلقهم بها أشد. [۱۸۲]

5- الصفة الرابعة: قوله وَ نَبِيًّا و اعلم أن السيادة إشارة إلى أمرين أحدهما: قدرته على ضبط مصالح الخلق فيما يرجع إلى تعليم الدين و الثاني: ضبط مصالحهم فيما يرجع إلى التأديب و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و أما الحصور فهو إشارة إلى الزهد التام فلما اجتمعا حصلت النبوة بعد ذلك، لأنه ليس بعدهما إلا النبوة. [۱۸۳]

6- في الآية [۱۸۴] مسائل:
المسألة الأولى: لفظة (كان) قد تكون تامة و ناقصة و زائدة على ما هو مشروح في النحو و اختلف المفسرون في قوله كُنْتُمْ على وجوه الأول: أن (كان) هاهنا تامة بمعنى الوقوع و الحدوث و هو لا يحتاج إلى خبر، و المعنى:
حدثتم خير أمة و وجدتم و خلقتم خير أمة، و يكون قوله خَيْرَ أُمَّةٍ بمعنى الحال و هذا قول جمع من المفسرين الثاني: أن (كان) هاهنا ناقصة و فيه سؤال:/ و هو أن هذا يوهم أنهم كانوا موصوفين بهذه الصفة و أنهم ما بقوا الآن عليها.
و الجواب عنه: أن قوله (كان) عبارة عن وجود الشي‏ء في زمان ماض على سبيل الإبهام، و لا يدل ذلك على انقطاع طارئ بدليل قوله اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً [نوح: 10] قوله وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [الفتح: 14] إذا ثبت هذا فنقول: للمفسرين على هذا التقدير أقوال أحدها: كنتم في علم اللّه خير أمة و ثانيها: كنتم في الأمم الذين كانوا قبلكم مذكورين بأنكم خير أمة و هو كقوله أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ [الفتح: 29] إلى قوله ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ [الفتح: 29] فشدتهم على الكفار أمرهم بالمعروف و نهيهم عن المنكر و ثالثها:
كنتم في اللوح المحفوظ موصوفين بأنكم خير أمة و رابعها: كنتم منذ آمنتم خير أمة أخرجت للناس و خامسها: قال أبو مسلم قوله كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ تابع لقوله وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ [آل عمران: 107] و التقدير: أنه يقال لهم عند الخلود في الجنة: كنتم في دنياكم خير أمة فاستحقيتم ما أنتم فيه من الرحمة و بياض الوجه بسببه، و يكون ما عرض بين أول القصة و آخرها كما لا يزال يعرض في القرآن من مثله و سادسها: قال بعضهم: لو شاء اللّه تعالى لقال (أنتم) و كان هذا التشريف حاصلًا لكلنا و لكن قوله كُنْتُمْ مخصوص بقوم معينين من أصحاب الرسول صلى اللّه عليه و سلم و هم السابقون الأولون، و من صنع مثل ما صنعوا و سابعها: كنتم مذ آمنتم خير أمة تنبيهاً على أنهم كانوا موصوفين بهذه الصفة مذ كانوا.
الاحتمال الثالث: أن يقال (كان) هاهنا زائدة، و قال بعضهم قوله كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ هو كقوله وَ اذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ [الأعراف: 86] و قال في موضع آخر وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ [الأنفال: 26] و إضمار كان و إظهارها سواء إلا أنها تذكر للتأكيد و وقوع الأمر لا محالة: قال ابن الأنباري: هذا القول ظاهر الاختلال، لأن (كان) تلغى متوسطة و مؤخرة، و لا تلغى متقدمة، تقول العرب: عبد اللّه كان قائم، و عبد اللّه قائم كان على أن كان ملغاة، و لا يقولون: كان عبد اللّه قائم على إلغائها، لأن سبيلهم أن يبدؤا بما تنصرف العناية إليه، و الملغى لا يكون في محل العناية، و أيضاً لا يجوز إلغاء الكون في الآية لانتصاب خبره، و إذا عمل الكون في الخبر فنصبه لم يكن ملغى.
الاحتمال الرابع: أن تكون (كان) بمعنى صار، فقوله كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ معناه صرتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر، أي صرتم خير أمة بسبب كونكم آمرين بالمعروف و ناهين عن المنكر و مؤمنين باللّه.
ثم قال: وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ يعني كما أنكم اكتسبتم هذه الخيرية بسبب هذه الخصال، فأهل الكتاب لو آمنوا لحصلت لهم أيضاً صفة الخيرية و اللّه أعلم.
المسألة الثانية: احتج أصحابنا بهذه الآية على أن إجماع الأمة حجة، و تقريره من وجهين الأول: قوله تعالى:
وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ [الأعراف: 159] ثم قال في هذه الآية كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ فوجب/ بحكم هذه الآية أن تكون هذه الآية أفضل من أولئك الذين يهدون بالحق من قوم موسى، و إذا كان هؤلاء أفضل منهم وجب أن تكون هذه الأمة لا تحكم إلا بالحق إذ لو جاز في هذه الآية أن تحكم بما ليس بحق لامتنع كون هذه الأمة أفضل من الأمة التي تهدي بالحق، لأن المبطل يمتنع أن يكون خيراً من المحق، فثبت أن هذه الأمة لا تحكم إلا بالحق، و إذا كان كذلك كان إجماعهم حجة.
الوجه الثاني: و هو (أن الألف و اللام) في لفظ بِالْمَعْرُوفِ و لفظ الْمُنْكَرِ يفيدان الاستغراق، و هذا يقتضي كونهم آمرين بكل معروف، و ناهين عن كل منكر و متى كانوا كذلك كان إجماعهم حقا و صدقاً لا محالة فكان حجة، و المباحث الكثيرة فيه ذكرناها في الأصول.
المسألة الثالثة: قال الزجاج: قوله كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ظاهر الخطاب فيه مع أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم، و لكنه عام في كل الأمة، و نظيره قوله كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [البقرة: 183] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ [البقرة: 178] فإن كل ذلك خطاب مع الحاضرين بحسب اللفظ، و لكنه عام في حق الكل كذا هاهنا.
المسألة الرابعة: قال القفال رحمه اللّه: أصل الأمة الطائفة المجتمعة على الشي‏ء الواحد فأمة نبينا صلى اللّه عليه و سلم هم الجماعة الموصوفون بالإيمان به و الإقرار بنبوته، و قد يقال لكل من جمعتهم دعوته أنهم أمته إلا أن لفظ الأمة إذا أطلقت وحدها وقع على الأول، ألا ترى أنه إذا قيل أجمعت الأمة على كذا فهم منه الأول و قال عليه الصلاة و السلام: «أمتي لا تجتمع على ضلالة»و روي أنه عليه الصلاة و السلام يقول يوم القيامة «أمتي أمتي» فلفظ الأمة في هذه المواضع و أشباهها يفهم منه المقرون بنبوته، فأما أهل دعوته فإنه إنما يقال لهم: إنهم أمة الدعوة و لا يطلق عليهم إلا لفظ الأمة بهذا الشرط.
أما قوله أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ففيه قولان الأول: أن المعنى كنتم خير الأمم المخرجة للناس في جميع الأعصار، فقوله أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ أي أظهرت للناس حتى تميزت و عرفت و فصل بينها و بين غيرها و الثاني: أن قوله لِلنَّاسِ من تمام قوله كُنْتُمْ و التقدير: كنتم للناس خير أمة، و منهم من قال: أُخْرِجَتْ صلة، و التقدير: كنتم خير أمة للناس.
ثم قال: تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ.
و اعلم أن هذا كلام مستأنف، و المقصود منه بيان علة تلك الخيرية، كما تقول: زيد كريم يطعم الناس و يكسوهم و يقوم بما يصلحهم، و تحقيق الكلام أنه ثبت في أصول الفقه أن ذكر الحكم مقروناً بالوصف المناسب له يدل على كون ذلك الحكم معللًا بذلك الوصف، فههنا حكم تعالى بثبوت وصف الخيرية لهذه الأمة، ثم ذكر عقيبه هذا الحكم و هذه الطاعات، أعني الأمر/ بالمعروف و النهي عن المنكر و الإيمان، فوجب كون تلك الخيرية معللة بهذه العبادات.
أما قوله مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ففيه سؤالان:
السؤال الأول: الألف و اللام في قوله الْمُؤْمِنُونَ للاستغراق أو للمعهود السابق؟.
و الجواب: بل للمعهود السابق، و المراد: عبد اللّه بن سلّام و رهطه من اليهود، و النجاشي و رهطه من النصارى. [۱۸۵] 7- أما الصبر فيندرج تحته أنواع: أولها: أن يصبر على مشقة النظر و الاستدلال في معرفة التوحيد و العدل و النبوة و المعاد، و على مشقة استنباط الجواب عن شبهات المخالفين. و ثانيها: أن يصبر على مشقة أداء الواجبات و المندوبات. و ثالثها: أن يصبر على مشقة الاحتراز عن المنهيات. و رابعها: الصبر على شدائد الدنيا و آفاتها من المرض و الفقر و القحط و الخوف، فقوله: اصْبِرُوا يدخل تحته هذه الأقسام، و تحت كل واحد من هذه الأقسام الثلاثة أنواع لا نهاية لها، و أما المصابرة فهي عبارة عن تحمل المكاره الواقعة بينه و بين الغير، و يدخل فيه تحمل الأخلاق الردية من أهل البيت و الجيران و الأقارب، و يدخل فيه ترك الانتقام ممن أساء إليك كما قال: وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [الأعراف: 199] و قال: وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان: 72] و يدخل فيه الإيثار على الغير كما قال: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [الحشر: 9] و يدخل فيه العفو عمن ظلمك كما قال: وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى‏ [البقرة: 237] و يدخل فيه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فان المقدم عليه ربما وصل اليه بسببه ضرر، و يدخل فيه الجهاد فانه تعريض النفس للهلاك، و يدخل فيه المصابرة مع المبطلين، و حل شكوكهم و الجواب عن شبههم، و الاحتيال في إزالة تلك الأباطيل عن قلوبهم، فثبت ان قوله اصْبِرُوا تناول كل ما تعلق به وحده وَ صابِرُوا تناول كل ما كان مشتركا بينه و بين غيره. [۱۸۶]

8- المسألة الرابعة: إنما قدم الأمر بالقيام بالقسط على الأمر بالشهادة لوجوه: الأول: أن أكثر الناس عادتهم أنهم يأمرون غيرهم بالمعروف، فإذا آل الأمر إلى أنفسهم تركوه حتى أن أقبح القبيح إذا صدر عنهم كان في محل المسامحة و أحسن الحسن، و إذا صدر عن غيرهم كان في محل المنازعة فاللَّه سبحانه نبّه في هذه الآية على سوء هذه الطريقة، و ذلك أنه تعالى أمرهم بالقيام بالقسط أولا، ثم أمرهم بالشهادة على الغير ثانيا، تنبيها على أن الطريقة الحسنة أن تكون مضايقة الإنسان مع نفسه فوق مضايقته مع الغير. الثاني: أن القيام بالقسط عبارة عن دفع ضرر العقاب عن الغير، و هو الذي عليه الحق، و دفع الضرر عن النفس مقدم على دفع الضرر عن الغير، الثالث: أن القيام بالقسط فعل، و الشهادة قول، و الفعل أقوى من القول. [۱۸۷]

9- كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ [۱۸۸] ثم أنه تعالى فسّر المعصية و الاعتداء بقوله كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ و للتناهي هاهنا معنيان: أحدهما: و هو الذي عليه الجمهور أنه تفاعل من النهي، أي كانوا لا ينهى بعضهم بعضا، روى ابن مسعود عن النبي صلى اللَّه عليه و سلم أنه قال: «من رضي عمل قوم فهو منهم و من كثر سواد قوم فهو منهم».
و المعنى الثاني في التناهي: أنه بمعنى الانتهاء. يقال: انتهى عن الأمر، و تناهى عنه إذا كف عنه.
ثم قال تعالى: لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ اللام في لَبِئْسَ لام القسم، كأنه قال: أقسم لبئس ما كانوا يفعلون، و هو ارتكاب المعاصي و العدوان، و ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
فإن قيل: الانتهاء عن الشي‏ء بعد أن صار مفعولا غير ممكن فلم ذمهم عليه؟
قلنا: الجواب عنه من وجوه: الأول: أن يكون المراد لا يتناهون عن معاودة منكر فعلوه الثاني: لا يتناهون عن منكر أرادوا فعله و أحضروا آلاته و أدواته. الثالث: لا يتناهون عن الإصرار على منكر فعلوه. [۱۸۹]

10- إنه تعالى وصف محمداً صلّى اللَّه عليه و سلّم في هذه الآية [۱۹۰] بصفات تسع.
الصفة الخامسة: قوله: يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ استئنافاً، و يجوز أن يكون المعنى يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ أنه يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ و أقول مجامع الأمر بالمعروف محصورة في قوله عليه الصلاة و السلام: «التعظيم لأمر اللَّه و الشفقة على خلق اللَّه» و ذلك لأن الموجود إما واجب الوجود لذاته و إما ممكن الوجود لذاته. أما الواجب لذاته فهو اللَّه جل جلاله، و لا معروف أشرف من تعظيمه و إظهار عبوديته و إظهار الخضوع و الخشوع على باب عزته و الاعتراف بكونه موصوفاً بصفات الكمال مبرأ عن النقائص و الآفات منزهاً عن الأضداد و الأنداد، و أما الممكن لذاته فإن لم يكن حيواناً، فلا سبيل إلى إيصال الخير إليه لأن الانتفاع مشروط بالحياة، و مع هذا فإن يجب النظر إلى كلها بعين التعظيم من حيث أنها مخلوقة للَّه تعالى، و من حيث أن كل ذرة من ذرات المخلوقات لما كانت دليلًا قاهراً و برهاناً باهراً على توحيده و تنزيهه فإنه يجب النظر إليه بعين الاحترام. و من حيث أن اللَّه تعالى في كل ذرة من ذرات المخلوقات أسراراً عجيبة و حكماً خفية فيحب النظر إليها بعين الاحترام، و أما إن كان ذلك المخلوق من جنس الحيوان فإنه يجب إظهار الشفقة عليه بأقصى ما يقدر الإنسان عليه، و يدخل فيه بر الوالدين و صلة الأرحام و بث المعروف فثبت أن قوله عليه الصلاة و السلام: «التعظيم لأمر اللَّه و الشفقة على خلق اللَّه» كلمة جامعة لجميع جهات الأمر بالمعروف.
الصفة السادسة: قوله: وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ و المراد منه أضداد الأمور المذكورة و هي عبادة الأوثان، و القول في صفات اللَّه بغير علم، و الكفر بما أنزل اللَّه على النبيين، و قطع الرحم، و عقوق الوالدين. [۱۹۱]

11- و اختلفوا في أنه هل دخل تحت هذه الآية مجاهدة الأعداء بالحجة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أم لا؟ فمنهم من قال: هو مختص بالجهاد بالمقاتلة، لأنه تعالى فسر تلك المبايعة بالمقاتلة بقوله: يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ و منهم من قال: كل أنواع الجهاد داخل فيه، بدليل الخبر الذي رويناه عن عبد اللّه بن رواحة. و أيضا فالجهاد بالحجة و الدعوة إلى دلائل التوحيد أكمل آثارا من القتال، و لذلك قال صلّى اللّه عليه و سلّم لعلي رضي اللّه عنه: «لأن يهدي اللّه على يدك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس» و لأن الجهاد بالمقاتلة لا يحسن أثرها إلا بعد تقديم الجهاد بالحجة. و أما الجهاد بالحجة فإنه غني عن الجهاد بالمقاتلة. [۱۹۲] 12- - اعلم أنه تعالى لما ذكر في الآية [۱۹۳] الأولى أنه اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ بين في هذه الآية أن أولئك المؤمنين هم الموصوفون بهذه الصفات التسعة. و فيه مسألتان:
المسألة الأولى: في رفع قوله: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ وجوه: الأول: أنه رفع على المدح، و التقدير: هم التائبون، يعني المؤمنين المذكورين في قوله: اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ هم التائبون. الثاني: قال الزجاج: لا يبعد أن يكون قوله: التَّائِبُونَ مبتدأ، و خبره محذوف أي التائبون العابدون من أهل الجنة أيضا، و إن لم يجاهدوا كقوله تعالى: وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى‏ و هذا وجه حسن. لأن على هذا التقدير يكون الوعد بالجنة حاصلا لجميع المؤمنين، و إذا جعلنا قوله: التَّائِبُونَ تابعا لأول الكلام كان الوعد بالجنة حاصلا للمجاهدين. الثالث: التَّائِبُونَ مبتدأ أو رفع على البدل من الضمير في قوله: يُقاتِلُونَ الرابع: قوله: التَّائِبُونَ مبتدأ، و قوله: الْعابِدُونَ إلى آخر الآية خبر بعد خبر، أي التائبون من الكفر على الحقيقة هم الجامعون لهذه الخصال. و قرأ أبي و عبد التائبين بالياء إلى قوله: و الحافظين و فيه وجهان: أحدهما: أن يكون ذلك نصبا على المدح. الثاني: أن يكون جرا، صفة للمؤمنين. [۱۹۴]

13- و اعلم أن الطباع المشغولة بالدنيا الحريصة على طلب اللذات العاجلة تكون شديدة النفرة عن الأمر بالطاعات و النهي عن المعاصي و المنكرات، قوية الكراهة لسماع ذكر الموت و تقبيح صورة الدنيا و من كان كذلك فإنه يستثقل الإنسان الذي يأمره بالمعروف و ينهاه عن المنكر و في الآية وجه آخر و هو أن يكون قوله:
إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَ تَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ معناه أنهم كانوا إذا وعظوا الجماعة قاموا على أرجلهم يعظونهم ليكون مكانهم ظاهرا و كلامهم مسموعا، كما يحكى عن عيسى عليه السلام أنه كان يعظ الحواريين قائما و هم قعود. [۱۹۵] 14- المراد أنه عليه السلام هم بدفعها عن نفسه و منعها عن ذلك القبيح لأن الهم هو القصد، فوجب أن يحمل في حق كل أحد على القصد الذي يليق به، فاللائق بالمرأة القصد إلى تحصيل اللذة و التنعم و التمتع و اللائق بالرسول المبعوث إلى الخلق القصد إلى زجر العاصي عن معصيته و إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، يقال: هممت بفلان أي بضربه و دفعه. فإن قالوا: فعلى هذا التقدير لا يبقى لقوله: لَوْ لا أَنْ رَأى‏ بُرْهانَ رَبِّهِ فائدة. [۱۹۶] 15- الثاني: هو أن الإنسان له ثلاثة أشياء عمل بالجوارح يشاركه فيه الحيوانات فإنه حركة و سكون، و قول باللسان و لا يشاركه فيه غيره و عزم بالقلب و هو لا اطلاع عليه إلا اللّه، و قد أشار إليه بقوله: إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ [لقمان: 16] أي أصلح ضميرك فإن اللّه خبير، بقي الأمران فقال: وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إشارة إلى التوسط في الأفعال و الأقوال الثالث: هو أن لقمان أراد إرشاد ابنه إلى السداد في الأوصاف الإنسانية و الأوصاف التي هي للملك الذي هو أعلى مرتبة منه، و الأوصاف التي للحيوان الذي هو أدنى مرتبة منه. فقوله: وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ إشارة إلى المكارم المختصة بالإنسان فإن الملك لا يأمر ملكا آخر بشي‏ء و لا ينهاه عن شي‏ء. [۱۹۷] 16- لما كان اللّه تعالى مصليا على نبيه لم ينفك إيذاء اللّه عن إيذانه، فإن من آذى اللّه فقد آذى الرسول فبين اللّه للمؤمنين أنكم إن أتيتم بما أمرتكم و صليتم على النبي كما صليت عليه، لا ينفك إيذاؤكم عن إيذاء الرسول فيأثم من يؤذيكم لكون إيذائكم إيذاء الرسول، كما أن إيذائي إيذاؤه و بالجملة لما حصلت الصلاة من اللّه و الملائكة و الرسول و المؤمنين صار لا يكاد ينفك إيذاء أحد منهم عن إيذاء الآخر كما يكون حال الأصدقاء الصادقين في الصداقة، و قوله: بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا احتراز عن الأمر بالمعروف من غير عنف زائد، فإن من جلد مائة على شرب الخمر أو حد أربعين على لعب النرد آذى بغير ما اكتسب أيضا، و من جلد على الزنا أو حد الشرب لم يؤذ بغير ما اكتسب، و يمكن أن يقال لم يؤذ أصلا لأن ذلك إصلاح حال المضروب... [۱۹۸] 17- و لو قال: إن فلانا في بلدة كذا محترم مكرم لا يضرب و لا يشتم فهو غير مكرم و هو مذموم و الواغل مذموم و هو الذي يدخل على قوم يشربون و يأكلون فيأكل و يشرب معهم من غير دعاء و لا إذن فكأنه بالنسبة إليهم في عدم الاعتبار كلام غير معتبر و هو اللغو، و كذلك ما يتصرف منه مثل الولوغ لا يقال إلا إذا كان الوالغ كلبا أو ما يشبهه من السباع، و أما التأثيم فهو النسبة إلى الإثم و معناه لا يذكر إلا باطلا و لا ينسبه أحد إلا إلى الباطل، و أما التقديم فلأن اللغو أعم من التأثيم أي يجعله آثما كما تقول: إنه فاسق أو سارق و نحو ذلك و بالجملة فالمتكلم ينقسم إلى أن يلغو و إلى أن لا يلغو و الذي لا يلغو يقصد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فيأخذ الناس بأقوالهم و هو لا يؤخذ عليه شي‏ء، فقال/ تعالى: لا يلغو أحد و لا يصدر منه لغو و لا ما يشبه اللغو فيقول له: الصادق لا يلغو و لا يأثم و لا شك في أن الباطل أقبح ما يشبهه فقال:لا يأثم أحد. [۱۹۹]

الجامع لأحکام القرآن . قرطبی محمد بن احمد ‏، قرن هفتم.

بررسی سبب و شان نزول ها ـ تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

1- وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (207) قيل: نزلت فيمن أمر بالمعروف و- نهى عن المنكر، و- على ذلك تأولها عمر و- على و- ابن عباس رضى الله عنهم، قال على و- ابن عباس: اقتتل الرجلان، أي قال المغير للمفسد: اتق الله، فأبى المفسد و- أخذته العزة، فشرى المغير نفسه من الله و- قاتله فاقتتلا. [۲۰۰] 2- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) فيه أربع مسائل: الاولى- قال علماؤنا: وجه اتصال هذه الآية بما قبلها التحذير مما يجب أن يحذر منه، و- هو حال من تقدمت صفته ممن ركن في دينه إلى تقليد آبائه و- أسلافه. و- ظاهر هذه الآية يدل على أن الامر بالمعروف و- النهي عن المنكر ليس القيام به بواجب إذا استقام الإنسان، و- أنه لا يؤاخذ أحد بذنب غيره، لولا ما ورد من تفسيرها في السنة و- أقاويل الصحابة و- التابعين على ما نذكره بحول الله تعالى. [۲۰۱]

مباحث تاریخی –غیر از شان و نزول-، جری و تطبیق -تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

3- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) فيه ست مسائل: الاولى- قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ- الْإِحْسانِ) روى عن عثمان بن مظعون أنه قال: لما نزلت هذه الآية قرأتها على علي بن أبى طالب رضى الله عنه فتعجب فقال: يا آل غالب، اتبعوه تفلحوا، فو الله إن الله أرسله ليأمركم بمكارم الأخلاق. وفى حديث- إن أبا طالب لما قيل له: إن ابن أخيك زعم أن الله أنزل عليه" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ- الْإِحْسانِ" الآية، قال: اتبعوا ابن أخى، فو الله إنه لا يأمر إلا بمحاسن الأخلاق. و- قال عكرمة: قرأ النبي صلى الله عليه و- سلم على الوليد بن المغيرة" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ- الْإِحْسانِ" إلى آخرها، فقال: يا بن أخى أعد! فأعاد عليه فقال: و- الله إن له لحلاوة، و إن عليه لطلاوة، و إن أصله لمورق، و- أعلاه لمثمر، و- ما هو بقول بشر!. و- ذكر الغزنوي أن عثمان بن مظعون هو القارئ. قال عثمان: ما أسلمت ابتداء إلا حياء من رسول الله صلى الله عليه و- سلم حتى نزلت هذه الآية و- أنا عنده فاستقر الايمان في قلبي، فقرأتها على الوليد بن المغيرة فقال: يا بن أخى أعد! فأعدت فقال: و- الله إن له لحلاوة، ... و- ذكر تمام الخبر. و- قال ابن مسعود: هذه أجمع آية في القرآن لخير يمتثل، و- لشر يجتنب. [۲۰۲]

تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

4- قوله تعالى: (وَ- إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) قد تقدم الكلام في اللغو، و- هو كل سقط من قول أو فعل، فيدخل فيه الغناء و- اللهو و- غير ذلك مما قاربه، و- تدخل فيه سفه المشركين و- أذاهم المؤمنين و- ذكر النساء و- غير ذلك من المنكر. و- قال مجاهد: إذا أوذوا صفحوا. و- روي عنه: إذا ذكر النكاح كفوا عنه. و- قال الحسن: اللغو المعاصي كلها. و- هذا جامع. و" كِراماً" معناه معرضين منكرين لا يرضونه، و- لا يمالئون عليه، و- لا يجالسون أهله. أي مروا مر الكرام الذين لا يدخلون في الباطل. يقال: تكرم فلان عما يشينه، أي تنزه و- أكرم نفسه عنه. و- روي أن عبد الله بن مسعود سمع غناء فأسرع و- ذهب، فبلغ رسول الله صلى الله عليه و- سلم فقال:" لقد أصبح ابن أم عبد كريما". و- قيل: من المرور باللغو كريما أن يأمر بالمعروف و- ينهى عن المنكر. [۲۰۳] البحر المحيط فى التفسير على بن حيّان نفزى غرناطى اندلسى قرن هشتم.

لغوی و ادبی

1. أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ الهمزة: للاستفهام وضعا، و شابها هنا التوبيخ و التقريع لأن المعنى: الإنكار، و عليهم توبيخهم على أن يأمر الشخص بخير، و يترك نفسه و نظيره في النهي، قول أبي الأسود:
لا تنه عن خلق و تأتي مثله . عار عليك إذا فعلت عظيم‏.
و قول الآخر:
و ابدأ بنفسك فانهها عن غيها . فإن انتهت عنه فأنت حكيم‏.
فيقبح في العقول أن يأمر الإنسان بخير و هو لا يأتيه، و أن ينهى عن سوء و هو يفعله.
و في تفسير البر هنا أقوال: الثبات على دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هم لا يتبعونه، أو اتباع التوراة و هم يخالفونها في جحدهم صفته. و روي عن قتادة و ابن جريج و السّدي: أو على الصدقة و يبخلون، أو على الصدق و هم لا يصدّقون، أو حض أصحابهم على الصلاة و الزكاة و لا يأتونهما. و قال السلمي: أ تطالبون الناس بحقائق المعاني و أنتم قلوبكم خالية عن ظواهر رسومها؟ و قال القشيري: أ تحرّضون الناس على البدار و ترضون بالتخلف؟ و قال: أ تدعون الخلق إلينا و تقعدون عنا؟ و ألفاظا من هذا المعنى. و أتى بالمضارع في: أ تأمرون، و إن كان قد وقع ذلك منهم لأنه يفهم منه في الاستعمال في كثير من المواضع: الديمومة و كثرة التلبس بالفعل، نحو قولهم: زيد يعطي و يمنع، و عبر عن ترك فعلهم بالنسيان مبالغة في. البحر المحيط في التفسير، ج‏1، ص: 296.
الترك، فكأنه لا يجري لهم على بال، و علق النساء بالأنفس توكيدا للمبالغة في الغفلة المفرطة.
وَ تَنْسَوْنَ: معطوف على تأمرون، و المنعي عليهم جمعهم بين هاتين الحالتين من أمر الناس بالبر الذي في فعله النجاة الأبدية، و ترك فعله حتى صار نسيا منسيا بالنسبة إليهم. أَنْفُسَكُمْ، و الأنفس هنا: ذواتهم، و قيل: جماعتهم و أهل ملتهم، ثم قيد وقوع ذلك منهم بقوله: وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ: أي أنكم مباشرو الكتاب و قارئوه، و عالمون بما انطوى عليه، فكيف امتثلتموه بالنسبة إلى غيركم؟ و خالفتموه أنفسكم؟ كقوله تعالى: وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ «1». و الجملة حالية و لا يخفى ما في تصديرها بقوله: وَ أَنْتُمْ، من التبكيت لهم و التقريع و التوبيخ لأجل المخاطبة بخلافها لو كانت اسما مفردا. و الكتاب هنا: التوراة و الإنجيل، و فيهما النهي عن هذا الوصف الذميم، و هذا قول الجمهور. و قيل: الكتاب هنا القرآن، قالوا: و يكون قد انصرف من خطاب أهل الكتاب إلى خطاب المؤمنين، و يكون ذلك من تلوين الخطاب، مثل قوله تعالى: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَ اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ «2»، و في هذا القول بعد، إذ الظاهر أن هذا كله خطاب مع أهل الكتاب.

فقهی

... و لا دليل في الآية لمن استدل بها على أنه ليس للعاصي أن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، و لا في قوله تعالى: لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ، و لا للمعتزلة في أن فعل العبد غير مخلوق للّه تعالى، قالوا: التوبيخ لا يحسن إلا إذا كانوا فاعلي أفعالهم، و هذه مسألة مشكلة يبحث فيها في علم الكلام. و هذا الإنكار و التوبيخ و التقريع، و إن كان خطابا لبني إسرائيل، فهو عام من حيث المعنى. و عن محمد بن واسع: بلغني أن ناسا من أهل الجنة أطلعوا على ناس من أهل النار فقالوا لهم: قد كنتم تأمروننا بأشياء عملناها فدخلنا الجنة، قالوا: كنا نأمركم بها و نخالف إلى غيرها. [۲۰۴] 2. وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الأمر متوجه لمن يتوجه الخطاب عليهم. قيل: و هم الأوس و الخزرج على ما ذكره الجمهور. و أمره لهم بذلك أمر لجميع المؤمنين، و من تابعهم إلى يوم القيامة، فهو من الخطاب الخاص الذي يراد به العموم. و يحتمل أن يكون الخطاب عاما فيدخل فيه الأوس و الخزرج. و الظاهر أنّ قوله مِنْكُمْ يدل على التبعيض، و قاله: الضحاك و الطبري. لأن الدعاء إلى الخير و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يصلح إلا لمن علم المعروف و المنكر، و كيف يرتب الأمر في إقامته، و كيف يباشر؟ فإن الجاهل ربما أمر بمنكر، و نهي عن معروف، و ربما عرف حكما في مذهبه مخالفا لمذهب غيره، فينهى عن غير منكر و يأمر بغير معروف، و قد يغلظ في مواضع اللين و بالعكس. فعلى هذا تكون من للتبعيض، و يكون متعلق الأمر ببعض الأمة، و هم الذين يصلحون لذلك. و ذهب الزجاج إلى أن من لبيان الجنس، و أتى على زعمه بنظائر من القرآن و كلام العرب، و يكون متعلق الأمر جميع الأمة يكونون يدعون جميع العالم إلى الخير، الكفار إلى الإسلام، و العصاة إلى الطاعة. [۲۰۵]

احکام مستنبط از آیه؛ موضوعات لغوی و ادبی

3. لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ لولا تحضيض يتضمن توبيخ العلماء و العباد على سكوتهم عن النهي عن معاصي اللّه تعالى و الأمر بالمعروف. و قال العلماء: ما في القرآن آية أشد توبيخا منها للعلماء. و قال الضحاك: ما في القرآن أخوف منها، و نحوه ابن عباس. و الإثم هنا ظاهره الكفر، أو يراد به سائر أقوالهم التي يترتب عليها الإثم. و قرأ الجراح و أبو واقد: الربيون مكان الربانيون، و ابن عباس بئس ما كانوا يصنعون بغير لام قسم. و الظاهر أنّ الضمير في كانوا عائد على الربانيين، و الأحبار إذ هم المحدث عنهم و الموبخون بعدم النهي. قال الزمخشري: كل عامل لا يسمى صانعا، و لا كل عمل يسمى صناعة حتى يتمكن فيه و يتدرب و ينسب إليه، و كان المعنى في ذلك: أن مواقع المعصية معه الشهوة التي تدعوه إليها و تحمله على ارتكابها، و أما الذي ينهاه فلا شهوة معه في فعل غيره، فإذا أفرط في الإنكار كان أشد حالا من المواقع، و ظهر بذلك الفرق بين ذمّ متعاطي الذنب، و بين تارك النهي عنه، حيث جعل ذلك عملا و هذا صناعة. و قد يقال: أنه غاير في ذلك لتفنن الفصاحة، و لترك تكرار اللفظ. [۲۰۶] 4. وَ كانُوا يَعْتَدُونَ يحتمل أن يكون معطوفا على عصوا، فيتقدر بالمصدر أي:
و بكونهم يعتدون، يتجاوزون الحد في العصيان و الكفر، و ينتهون إلى أقصى غاياته.
و يحتمل أن يكون استئناف إخبار من اللّه بأنه كان شأنهم و أمرهم الاعتداء، و يقوي هذا ما جاء بعده كالشرح و هو قوله:
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ ظاهره التفاعل بمعنى الاشتراك أي: لا ينهى بعضهم بعضا، و ذلك أنهم جمعوا بين فعل المنكر و التجاهر به، و عدم النهي عنه.
و المعصية إذا فعلت و قدرت على العبد ينبغي أن يستتر بها من ابتلي منكم بشي‏ء من هذه القاذورات فليستتر، فإذا فعلت جهارا و تواطؤا على عدم الإنكار كان ذلك تحريضا على فعلها و سببا مثيرا لإفشائها و كثرتها. قال الزمخشري: (فإن قلت): كيف وقع ترك التناهي عن المنكر تفسيرا للمعصية؟ (قلت): من قبل أنّ اللّه تعالى أمر بالتناهي، فكان الإخلال به معصية و هو اعتداء، لأنّ في التناهي حسما للفساد. و في حديث عبد اللّه بن مسعود قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق اللّه ودع ما تصنع، فإنه لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد و هو على حاله فلا يمنعه ذلك، أن يكون أكيله و شريبه و قعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض، ثم قرأ: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل الآية إلى قوله فاسقون ثم قال: و اللّه لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر و لتأخذن على يد الظالم و لتأطرنه عن الحق اطرا، أو ليضرب اللّه بقلوب بعضكم على بعض و ليلعنكم كما لعنهم» أخرجه الترمذي.
و معنى لتأطرنه لتردنه. و قيل: التفاعل هنا بمعنى الافتعال يقال: انتهى عن الأمر و تناهى عنه إذا كف عنه، كما تقول: تجاوزوا و اجتوزوا. و المعنى: كانوا لا يمتنعون عن منكر. و ظاهر المنكر أنه غير معين، فيصلح إطلاقه على أيّ منكر فعلوه. و قيل: صيد السمك يوم السبت. و قيل: أخذ الرشا في الحكم. و قيل: أكل الربا و أثمان الشحوم. و لا يصح التناهي عما فعل، فإما أن يكون المعنى أرادوا فعله كما ترى آلات أمارات الفسق و آلاته تسوى و تهيأ فينكر، و إما أن يكون على حذف مضاف أي: معاودة منكر أو مثل منكر. [۲۰۷]

5. [سورة الأعراف (7): الآيات 164 الى 170] فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ الضمير في نَسُوا للمنهيين أي تركوا ما ذكرهم به الصالحون و جعل الترك نسيانا مبالغة إذ أقوى أحوال الترك أن ينسى المتروك و ما موصولة بمعنى الذي. [۲۰۸] 6. فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ: لو لا هنا للتحضيض، صحبها معنى التفجع و التأسف الذي ينبغي أن يقع من البشر على هذه الأمم التي لم تهتد، و هذا نحو قوله: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ «1» و القرون: قوم نوح، و عاد، و ثمود، و من تقدم ذكره. و البقية هنا يراد بها الخير و النظر و الجزم في الدين، و سمي الفضل و الجود بقية، لأنّ الرجل يستبقي مما يخرجه أجوده و أفضله، فصار مثلا في الجودة و الفضل. و يقال فلان من بقية القوم أي من خيارهم، و به فسر بيت الحماسة: إن تذنبوا ثم يأتيني بقيتكم. و منه قولهم:
في الزوايا خبايا، و في الرجال بقايا. و إنما قيل: بقية لأنّ الشرائع و الدول و نحوها قوتها في أولها، ثم لا تزال تضعف، فمن ثبت في وقت الضعف فهو بقية الصدر الأول. و بقية فعيلة اسم فاعل للمبالغة. و قال الزمخشري: و يجوز أن تكون البقية بمعنى البقوى، كالتقية بمعنى التقوى أي: فلا كان منهم ذو و بقاء على أنفسهم و صيانة لها من سخط اللّه و عقابه.
و قرأت فرقة: بقية بتخفيف الياء اسم فاعل من بقي، نحو: شجيت فهي شجية. و قرأ أبو جعفر، و شيبة: بقية بضم الباء و سكون القاف، وزن فعلة. و قرى‏ء: بقية على وزن فعلة للمرة من بقاه يبقيه إذا رقبه و انتظره، و المعنى: فلو لا كان منهم أولو مراقبة و خشية من انتقام اللّه، كأنهم ينتظرون إيقاعه بهم لإشفاقهم. و الفساد هنا الكفر و ما اقترن به من المعاصي، و في ذلك تنبيه لهذه الأمة و حض لها على تغيير المنكر. إلا قليلا استثناء منقطع أي: لكن قليلا ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد و هم قليل بالإضافة إلى جماعاتهم، و لا يصح أن يكون استثناء متصلا مع بقاء التحضيض على ظاهره لفساد المعنى، و صيرورته إلى أنّ الناجين لم يحرضوا على النهي عن الفساد. و الكلام عند سيبويه بالتحضيض واجب، و غيره.
يراه منفيا من حيث معناه: أنه لم يكن فيهم أولو بقية، و لهذا قال الزمخشري بعد أن منع أن يكون متصلا: (فإن قلت): في تحضيضهم على النهي عن الفساد معنى نفيه عنهم، فكأنه قيل: ما كان من القرون أولوا بقية إلا قليلا، كان استثناء متصلا، و معنى صحيحا، و كان انتصابه على أصل الاستثناء و إن كان الأفصح أن يرجع على البدل انتهى. و قرأ زيد بن علي: إلا قليل بالرفع، لحظ أنّ التحضيض تضمن النفي، فأبدل كما يبدل في صريح النفي. و قال الفراء: المعنى فلم يكن، لأنّ في الاستفهام ضربا من الجحد، و أبي الأخفش كون الاستثناء منقطعا، و الظاهر أنّ الذين ظلموا هم تاركو النهي عن الفساد. و ما أترفوا فيه أي: ما نعموا فيه من حب الرياسة و الثروة و طلب أسباب العيش الهني، و رفضوا ما فيه صلاح دينهم. و اتبع استئناف إخبار عن حال هؤلاء الذين ظلموا، و إخبار عنهم أنهم مع كونهم تاركي النهي عن الفساد كانوا مجرمين أي: ذوي جرائم غير ذلك. و قال الزمخشري: إن كان معناه و اتبعوا الشهوات كان معطوفا على مضمر، لأنّ المعنى إلا قليلا ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد في الأرض، و اتبع الذين ظلموا شهواتهم، فهو عطف على نهوا، و إن كان معناه: و اتبعوا جزاء الإتراف. فالواو للحال، كأنه قيل: أنجينا القليل و قد اتبع الذين ظلموا جزاءهم. و قال: و كانوا مجرمين، عطف على أترفوا، أي اتبعوا الإتراف و كونهم مجرمين، لأن تابع الشهوات مغمور بالآثام انتهى. فجعل ما في قوله: ما أترفوا فيه، مصدرية، و لهذا قدره: اتبعوا الإتراف، و الظاهر أنها بمعنى الذي لعود الضمير في فيه عليها. و أجاز أيضا أن يكون معطوفا على اتبعوا أي: اتبعوا شهواتهم و كانوا مجرمين بذلك. قال: و يجوز أن يكون اعتراضا و حكما عليهم بأنهم قوم مجرمون انتهى. و لا يسمى هذا اعتراضا في اصطلاح النحو، لأنه آخر آية، فليس بين شيئين يحتاج أحدهما إلى الآخر. و قرأ جعفر بن محمد، و العلاء بن سيابة كذا في كتاب اللوامح، و أبو عمر في رواية الجعفي: و اتبعوا ساكنة التاء مبنية للمفعول على حذف مضاف، لأنه مما يتعدى إلى مفعولين، أي جزاء ما أترفوا فيه. و قال الزمخشري: و يجوز أن يكون المعنى في القراءة المشهورة أنهم اتبعوا جزاء إترافهم، و هذا معنى قوي لتقدم الإنجاء كأنه قيل: إلا قليلا ممن أنجينا منهم و هلك السائر. [۲۰۹] 7. [سورة النور (24): الآيات 21 الى 26] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَ مَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ ما زَكى‏ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَ لكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21) ......
تقدم الكلام على خُطُواتِ الشَّيْطانِ تفسيرا و قراءة في البقرة. و الضمير في فَإِنَّهُ عائد على مَنْ الشرطية، أي فإن متبع خطوات الشيطان يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ و هو ما أفرط قبحه وَ الْمُنْكَرِ و هو ما تنكره العقول السليمة أي يصير رأسا في الضلال بحيث يكون آمرا يطيعه أصحابه. [۲۱۰]

التسهیل لعلوم التنزیل ـ ابو القاسم محمد بن احمد بن جزى كلبى قرن 8.
1. إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ أي أول مسجد بني في الأرض، و قد سأل أبو ذر النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، أي مسجد بني أول؟ قال: المسجد الحرام، ثم بيت المقدس «1»، و قال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه: المعنى أنه أول بيت وضع مباركا و هدى و قد كانت قبله بيوتا بِبَكَّةَ قيل: هي مكة و الباء بدل من الميم، و قيل: مكة الحرم كله، و بكة المسجد و ما حوله مُبارَكاً نصب على الحال و العامل فيه على قول عليّ: وضع مُبارَكاً على أنه حال من الضمير الذي فيه، و على القول الأول: هو حال من الضمير المجرور. و العامل فيه العامل المجرور من معنى الاستقرار فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ آيات البيت كثيرة. منها الحجر الذي هو مقام إبراهيم، و هو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، فكان كلما طال البناء ارتفع به الحجر في الهواء حتى أكمل البناء، و غرقت قدم إبراهيم في الحجر كأنها في طين، و ذلك الأثر باق إلى اليوم، و منها أن الطيور لا تعلوه، و منها إهلاك أصحاب الفيل، ورد الجبابرة عنه، و نبع زمزم لهاجر أم إسماعيل بهمز جبريل بعقبه، و حفر عبد المطلب بعد دثورها و أن ماءها ينفع لما شرب له، إلى غير ذلك مَقامُ إِبْراهِيمَ قيل: إنه بدل من الآيات أو عطف بيان، و إنما جاز بدل الواحد من الجمع لأن المقام يحتوي على آيات كثيرة لدلالته على قدرة اللّه تعالى، و على نبوة إبراهيم و غير ذلك، و قيل: الآيات مقام إبراهيم، و أمن من دخله، فعلى هذا يكون قوله: و من دخله عطفا، و على الأول استئنافا، و قيل: التقدير منهن مقام إبراهيم، فهو على هذا مبتدأ، و المقام هو الحجر المذكور، و قيل: البيت كله، و قيل: مكة كلها كانَ آمِناً أي آمنا من العذاب، فإنه كان في الجاهلية إذا فعل أحد جريمة ثم لجأ إلى البيت لا يطلب، و لا يعاقب، فأما في الإسلام فإنّ الحرم لا يمنع من الحدود، و لا من القصاص، و قال ابن عباس و أبو حنيفة: ذلك الحكم باق في الإسلام إلّا أن من وجب عليه حدّ أو قصاص فدخل الحرم لا يطعم و لا يباع منه حتى يخرج، و قيل: آمنا من النار.
حِجُّ الْبَيْتِ بيان لوجوب الحج و اختلف هل هو على الفور أو على التراخي؟ و في الآية ردّ على اليهود لما زعموا أنهم على ملة إبراهيم. قيل لهم: إن كنتم صادقين فحجوا البيت الذي بناه إبراهيم و دعا الناس إليه مَنِ اسْتَطاعَ بدل من الناس، و قيل: فاعل بالمصدر، و هو حج و قيل: شرط مبتدأ أي: من استطاع فعليه الحج و الاستطاعة عند مالك هي: القدرة على الوصول إلى مكة بصحة البدن، إما راجلا و إما راكبا، مع الزاد المبلغ و الطريق الآمن. و قيل: الاستطاعة الزاد و الراحلة، و هو مذهب الشافعي و عبد الملك بن حبيب، و روي في ذلك حديث ضعيف وَ مَنْ كَفَرَ قيل: المعنى من لم يحج، و عبر عنه بالكفر تغليظا كقوله صلّى اللّه عليه و اله و سلم: «من ترك الصلاة فقد كفر، و قيل: أراد اليهود لأنهم لا يحجّون، و قيل: من زعم أن الحج ليس بواجب.

كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، ج‏1، ص: 161.
لِمَ تَكْفُرُونَ توبيخ اليهود لِمَ تَصُدُّونَ توبيخ أيضا. و كانوا يمنعون الناس من الإسلام و يرومون فتنة المسلمين عن دينهم سَبِيلِ اللَّهِ هنا الإسلام تَبْغُونَها عِوَجاً الضمير يعود على السبيل، أي تطلبون لها الاعوجاج وَ أَنْتُمْ شُهَداءُ أي تشهدون أن الإسلام حق إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً الآية: لفظها عام و الخطاب للأوس و الخزرج إذ كان اليهود يريدون فتنتهم وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ إنكار و استبعاد حَقَّ تُقاتِهِ قيل: نسخها فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، [التغابن/ 16] و قيل: لا نسخ إذ لا تعارض، فإنّ العباد أمروا بالتقوى على الكمال فيما استطاعوا تحرزا من الإكراه و شبهه وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ أي تمسكوا، و الحبل هنا مستعار من الحبل الذي تشد عليه اليد، و المراد به هنا: القرآن، و قيل: الجماعة وَ لا تَفَرَّقُوا نهي عن التدابر و التقاطع، إذ قد كان الأوس هموا بالقتال مع الخزرج، لما رام اليهود إيقاع الشر بينهم، و يحتمل أن يكون نهيا عن التفرق في أصول الدين، و لا يدخل في النهي الاختلاف في الفروع إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً كان بين الأوس و الخزرج عداوة و حروب عظيمة، إلى أن جمعهم اللّه بالإسلام شَفا حُفْرَةٍ أي حرف حفرة و ذلك تشبيه، لما كانوا عليه من الكفر و العداوة التي تقودهم إلى النار وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ الآية: دليل على أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجب، و قوله: منكم: دليل على أنه فرض كفاية لأن من للتبعيض، و قيل: إنها لبيان الجنس، و أن المعنى: كونوا أمة. و تغيير المنكر يكون باليد و باللسان و بالقلب، على حسب الأحوال كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا هم اليهود و النصارى، نهى اللّه المسلمين أن يكونوا مثلهم، و ورد في الحديث أنه عليه السلام قال: افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، و افترقت النصارى على اثنتين و سبعين فرقة، و ستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلّا واحدة، قيل و من تلك الواحدة؟ قال: من كان على ما أنا و أصحابي عليه «1». [۲۱۱] 2. موضوعات و احکام مستنبط از آیه (ناسخ و منسوخ).
قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أي يكفينا دين آبائنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ قال الزمخشري: الواو واو الحال، دخلت عليها همزة الإنكار، كأنه قيل: أحسبهم هذا و آباؤهم لا يعقلون، قال ابن عطية: ألف التوقيف [الاستفهام‏] دخلت على واو العطف، و قول الزمخشري أحسن في المعنى عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ قيل: إنها منسوخة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و قيل: إنها خطاب للمسلمين من ذرية الذين حرّموا البحيرة و أخواتها، كأنه يقول: لا يضركم ضلال أسلافكم إذا اهتديتم، و القول الصحيح فيها ما ورد عن أبي ثعلبة الخشني أنه قال: «سألت عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: مروا بالمعروف و انهوا عن المنكر، فإذا رأيتم شحا مطاعا و هوى متبعا، و دنيا مؤثرة، و إعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك و ذر عوامهم» «1» و مثل ذلك قول عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه: ليس هذا بزمان هذه الآية قولوا الحق ما قبل منكم، فإذا ردّ عليكم فعليكم أنفسكم. [۲۱۲] 3. موضوعات لغوی و ادبی.
و من ذلك أن وفد غسان قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فلقيهم أبو بكر الصديق فقال لهم من أنتم؟ قالوا رهط من غسان قدمنا على محمد لنسمع كلامه، فقال لهم انزلوا حيث تنزل الوفود، ثم ائتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فكلموه، فقالوا و هل نقدر على كلامه كما أردنا فتبسم أبو بكر، و قال: إنه ليطوف بالأسواق، و يمشي وحده، و لا شرطة معه، و يرغب من يراه منه «1» فقالوا لأبي بكر من أنت أيها الرجل فقال أنا أبو بكر بن أبي قحافة، فقالوا أنت تقوم بهذا الأمر بعده فقال أبو بكر الأمر إلى اللّه، فقال لهم كيف تخدعون عن الإسلام و قد أخبركم أهل الكتاب بصفته، و أنه آخر الأنبياء ثم لقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فأسلموا يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ.
يحتمل أن يكون هذا من وصف النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في التوراة، فتكون الجملة في موضع الحال من ضمير المفعول في يجدونه، أو تفسير لما كتب من ذكره أو يكون استئناف وصف من اللّه تعالى غير مذكور في التوراة و الإنجيل وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ مذهب مالك أن الطيبات هي الحلال، و أن الخبائث هي الحرام، و مذهب الشافعي أن الطيبات هي المستلذات، و أن الخبائث هي المستقذرات: كالخنافس و العقارب و غيرها وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ و هو مثل لما كلفوا في شرعهم من المشقات، كقتل الأنفس في التوبة و قطع موضع النجاسة من الثوب، و كذلك الأغلال عبارة عما منعت منه شريعتهم كتحريم الشحوم، و تحريم العمل يوم السبت و شبه ذلك وَ عَزَّرُوهُ أي منعوه بالنصر حتى لا يقوى عليه عدو وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ هو القرآن أو الشرع كله، و معنى معه مع بعثه و رسالته. [۲۱۳]

لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.

1. قوله عز و جل: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ الاستفهام فيه للتقرير مع التقريع و التعجب من حالهم. و البر اسم جامع لجميع أعمال الخير و الطاعات، نزلت هذه الآية في علماء اليهود، و ذلك أن الرجل منهم كان يقول لقريبه و حليفه من المسلمين إذا سأله عن أمر محمد صلّى اللّه عليه و سلّم اثبت على دينه فإن أمره حق و قوله صدق و قيل إن جماعة من اليهود قالوا لمشركي العرب: إن رسولا سيظهر منكم و يدعوكم إلى الحق، و كانوا يرغبونهم في اتباعه فلما بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم حسدوه و كفروا به فبكتهم اللّه و وبخهم بذلك حيث إنهم كانوا يأمرون الناس باتباعه قبل ظهوره، فلما ظهر تركوه و أعرضوا عنه. و قيل كانوا يأمرون الناس بالطاعة و الصلاة و الزكاة و أنواع البر و لا يفعلونه فوبخهم اللّه بذلك وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ أي و تعدلون عما لها فيه نفع و النسيان عبارة عن السهو الحادث بعد حصول العلم و المعنى أ تتركون أنفسكم و لا تتبعون محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ.
لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏1، ص: 42.
يعني تقرؤون التوراة و تدرسونها و فيها نعت محمد صلّى اللّه عليه و سلّم و صفته و فيها أيضا الحث على الأفعال الحسنة و الإعراض عن الأفعال القبيحة و الإثم أَ فَلا تَعْقِلُونَ يعني أنه حق فتتبعونه و العقل قوة يهيئ قبول العلم و يقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقل و منه قول علي بن أبي طالب:
و إن العقل عقلان . فمطبوع و مسموع‏.

و لا ينفع مطبوع . إذا لم يك مسموع‏.

كما لا تنفع الشمس . وضوء العين ممنوع‏.
و أصل العقل الإمساك لأنه مأخوذ من عقال الدابة كعقل البعير بالعقال ليمنعه من الشرود فكذلك العقل يمنع صاحبه من الكفر و الجحود و الأفعال القبيحة. [۲۱۴] 2. [سورة آل‏عمران (3): آية 104] وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
قوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ اللام في قوله و لتكن لام الأمر أي لتكن منكم أمة دعاة إلى الخير، و قيل إن كلمة من في قوله منكم للتبيين لا للتبعيض و ذلك لأن اللّه عز و جل أوجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على كل الأمة في قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فيجب على كل مكلف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إما بيده أو بلسانه أو بقلبه (م) عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان» فعلى هذا يكون معنى الآية كونوا أمة دعاة إلى الخير آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر و من قال بهذا القول يقول: إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام به واحد سقط الفرض عن الباقين، و قيل إن من هنا للتبعيض و ذلك لأن في الأمة من لا يقدر على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لعجز و ضعف فحسن إدخال لفظ من في قوله و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و قيل إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إنما يختص بالعلماء ولاة الأمر فعلى هذا يكون المعنى ليكن بعضكم آمرا بالمعروف ناهيا عن المنکر. [۲۱۵] 3. [سورة التوبة (9): الآيات 112 الى 113] التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112) ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى‏ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (113)
قوله سبحانه و تعالى: التَّائِبُونَ قال الفراء: استؤنف لفظ التائبون بالرفع لتمام الآية الأولى و انقطاع الكلام. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 410.
و قال الزجاج: التائبون رفع بالابتداء و خبره مضمر. و المعنى: التائبون إلى آخره لهم الجنة أيضا و إن لم يجاهدوا غير معاندين و لا قاصدين بترك الجهاد و هذا وجه حسن فكأنه وعد بالجنة جميع المؤمنين. كما قال تعالى: و كلا وعد اللّه الحسنى و من جعله تابعا للأول، كان الوعد بالجنة خاصا بالمجاهدين الموصوفين بهذه الصفات، فيكون رفع التائبون على المدح يعني المؤمنين المذكورين في قوله: إن اللّه اشترى. و أما التفسير:
فقوله سبحانه و تعالى التائبون يعني الذين تابوا من الشرك و برئوا من النفاق. و قيل: التائبون من كل معصية فيدخل فيه التوبة من الكفر و النفاق. و قيل: التائبون من جميع المعاصي، لأن لفظ التائبين لفظ عموم فيتناول الكل. و اعلم أن التوبة المقبولة إنما تحصل بأمور أربعة: أولها احتراق القلب عند صدور المعصية، و ثانيها الندم على فعلها فيما مضى، و ثالثها العزم على تركها في المستقبل، و رابعها أن يكون الحامل له على التوبة طلب رضوان اللّه و عبوديته فإن كان غرضه بالتوبة تحصيل مدح الناس له و دفع مذمتهم فليس بمخلص في توبته.
الْعابِدُونَ يعني المطيعين للّه الذين يرون عبادة اللّه واجبة عليهم و قيل هم الذين أتوا بالعبادة على أقصى وجوه التعظيم للّه تعالى و هي أن تكون العبادة خالصة للّه تعالى: الْحامِدُونَ يعني الذين يحمدون اللّه تعالى على كل حال في السراء و الضراء.
روى البغوي بغير سند عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة، الذين يحمدون اللّه في السراء و الضراء. و قيل: هم الذين يحمدون اللّه و يقومون بشكره على جميع نعمه دنيا و أخرى السَّائِحُونَ قال ابن مسعود و ابن عباس: هم الصائمون. قال سفيان بن عيينة: إنما سمي الصائم سائحا لتركه اللذات كلها من المطعم و المشرب و النكاح. و قال الأزهري: قيل للصائم سائح لأن الذي يسيح في الأرض متعبدا لا زاد معه فكان ممسكا عن الأكل و كذلك الصائم ممسك عن الأكل. و قيل: أصل السياحة استمرار الذهاب في الأرض كالماء الذي يسيح و الصائم مستمر على فعل الطاعة و ترك المنهي و قال عطاء: السائحون هم الغزاة المجاهدون في سبيل اللّه و يدل عليه ما روي عن عثمان بن مظعون قال قلت يا رسول اللّه ائذن لي في السياحة. فقال: إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل اللّه ذكره البغوي بغير سند. و قال عكرمة: السائحون هم طلبة العلم لأنهم ينتقلون من بلد إلى بلد في طلبه و قيل إن السياحة لها أثر عظيم في تهذيب النفس و تحسين أخلاقها لأن السائح لا بد أن يلقى أنواعا من الضر و البؤس و لا بد له من الصبر عليها و يلقى العلماء و الصالحين في سياحته فيستفيد منهم و يعود عليه من بركتهم و يرى العجائب و أثار قدرة اللّه تعالى فيتفكر في ذلك فيدله على وحدانية اللّه سبحانه و تعالى و عظيم قدرته الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ يعني المصلين و إنما عبر عن الصلاة بالركوع و السجود، لأنهما معظم أركانها و بهما يتميز المصلي من غير المصلي بخلاف حالة القيام و القعود لأنهما حالة المصلي و غيره الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ يعني يأمرون الناس بالإيمان باللّه وحده وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ يعني عن الشرك باللّه. و قيل: إنهم يأمرون الناس بالحق في أديانهم و اتباع الرشد و الهدى و العمل الصالح و ينهونهم عن كل قول و فعل نهى اللّه عباده عنه أو نهى عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال الحسن: أما أنهم لم يأمروا الناس بالمعروف حتى كانوا من أهله و لم ينهوا عن المنكر حتى انتهوا عنه و أما دخول الواو في و الناهون عن المنكر فإن العرب تعطف بالواو على السبعة و منه قوله سبحانه و تعالى: و ثامنهم كلبهم و قوله تعالى في صفة الجنة: و فتحت أبوابها.
و قيل: فيه وجه آخر و هو أن الموصوفين بهذه الصفات الست هم الآمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر، فعلى هذا يكون قوله تعالى التائبون إلى قوله الساجدون مبتدأ خبره الآمرون يعني هم الآمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ قال ابن عباس: يعني القائمين بطاعة اللّه و قال الحسن: الحافظون لفرائض اللّه و هم أهل الوفاء ببيعة اللّه. و قيل: هم المؤدون فرائض اللّه المنتهون إلى أمره و نهيه فلا يضيعون شيئا من العمل الذي ألزمهم به و لا يرتكبون منهيا نهاهم عنه وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يعني بشر يا محمد المصدقين بما وعدهم اللّه به.
لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 411.
إذا وفوا اللّه تعالى بعهده فإنه موف لهم بما وعدهم من إدخال الجنة. و قيل: و بشر من فعل هذه الأفعال التسع و هو قوله تعالى التائبون إلى آخر الآية بأن له الجنة و إن لم يغز. [۲۱۶]

تفسير جواهـر الحسان في تفسير القرآن. ثعالبى عبدالرحمن بن محمد ، قرن نهم.

مباحث تاریخی –غیر از شان و نزول-، جری و تطبیق

1- الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ لَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (68) و قوله سبحانه: الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ: يريد: في الحكم و المنزلة في الكفر، و لمّا تقدّم قبل: وَ ما هُمْ مِنْكُمْ [التوبة: 56] حسن هذه الإخبار، و يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ: أي: عن الصدقة، و فعل الخير، نَسُوا اللَّهَ: أي: تركوه حين تركوا اتّباع نبيّه و شرعه، فَنَسِيَهُمْ: أي: فتركهم حين لم يهدهم، و الكفّار في الآية... [۲۱۷]

تفسير منهج الصادقین. کاشانی ملا فتح الله، قرن دهم.

توضیحات فقهی ذيل آيات -توضیحات کلامی ذيل آيات -تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

1- يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ايمان حقيقى ميارند بوحدانيت و صفات خدا يعنى ثبات و رسوخ ميورزند در آن و استمرار ميكنند بر آن وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ و تصديق مى‏كنند بروز قيامت بر سبيل ثبات و دوام وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ و ميفرمايند خلق را بتصديق بمحمد (ص) يا بهمه مامورات شرع وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ و نهى مى‏كنند از تكذيب پيغمبر (ص) يا از تمام منهيات وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ و ميشتابند در ارتكاب خيرات و مبرات وصف ايشان بخصوص اين صفات جهة آنست كه اضداد اين صفات يهود است زيرا كه يهود منحرفند از حق و غير متعبد در ليل و مشرك بخدا و ملحد در صفات او و واصف روز قيمة بخلاف صفت آن و مداهن در احتساب و متباطئ در خيرات وَ أُولئِكَ و آن گروه يعنى امت قائمه موصوفه بدين صفات مذكوره كه اضداد صفات يهود است مِنَ الصَّالِحِينَ از جمله شايستگان و پسنديدگانند يعنى احوال ايشان پسنديده حقتعالى است و بجهة آن مستحق ثنا و رضاى اويند و در آيه دلالت است بر عظم مرتبه صلاة ليل نزد حقتعالى. [۲۱۸]

تفسير القرآن الكريم (صدرا). صدرالمتالهین محمد بن ابراهیم، ملا صدرا، قرن یازدهم.

1- لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً [6/ 158] و لأن الدنيا دار تعارض الأضداد و تفاسد المتمانعات بخلاف الآخرة، لكونها دار الجمع و الاتفاق من غير تزاحم و لا تضاد، فالأسباب هناك لا يكون إلا عللا ذاتية كالفواعل الحقيقية و الغايات الذاتية دون العرضية، فكل ما يصلح أثرا لصفة نفسانية لا يتخلّف عنه هناك- كما يتخلف عنها هاهنا- فلا سلطنة هناك للعلل العرضية و الأسباب الاتفاقية، بل الملك للّه الواحد القهار كما في قوله: وَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ [34/ 23] أي لا تأثير هناك للعلل الاتفاقية، بل للذاتية؟؟؟. و كذا في قوله: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [2/ 255] و قوله: فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ [74/ 48] أي العلل الاتفاقية. دون المأذونين في الشفاعة كالرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم لأجل حصول الاستعداد و المناسبة الحاصلة من دعوته لامته التي كانت خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر. [۲۱۹]

تفسير روح البیان. حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- إِنْ تَتَّبِعُونَ اى ما تتبعون ان وجد منكم الاتباع فرضا إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً اى سحر فجنّ فمن ظلمهم وضعوا اسم المسحور موضع المبعوث انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ اى مثلوك بالشاعر و الساحر و المجنون قال الكاشفى [بزدند براى تو مثلها و ترا توصيف كردند بمجنون و ساحر و كاهن و شاعر] فَضَلُّوا فى جميع ذلك عن منهاج المحاجة فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا الى طعن يمكن ان يقبله أحد فيتهافتون و يخطون كالمتحير فى امر لا يدرى ما يصنع و يأتون بما لا يرتاب فى بطلانه أحد او فضلوا عن الحق و الرشاد فلا يستطيعون سبيلا اليه لانهم بالغوا فى الضلالة و الإنكار و كانوا مستمعين بالهوى فيستمعون الأساطير و السحر و الشعر و لو استمعوا باللّه لاستمعوا كلام اللّه و صفاته و لانحراف مزاجهم و حصول المرض فى قلوبهم كانوا يتنفرون عند استماع ذكر الواحد الأحد بالوحدانية و الوحدة و لا يجدون حلاوة التوحد بل يجدون منه المرارة لسوء المزاج. و من هذا القبيل إكباب اهل الهوى فى كل عصر على استماع القصص و الأساطير معرضين عن كلام اللّه الملك العلى الكبير بل و أكثرهم لا يريد الا المحادثة الدنيوية و المذاكرة العرفية و التعدي الى اعراض الناس و الاتباع الى ما يوسوس به الوسواس الخناس و القدح فى شان اهل الحق الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر و قد ورد فى التوراة انه تعالى قال. يا عبدى أما تستحيى منى إذا يأتيك كتاب من بعض اخوانك و أنت فى الطريق تمشى فتعدل عن الطريق و تقعد لأجله و تقرأه و تتدبره حرفا حرفا حتى لا يفوتك منه شى‏ء و هذا كتابى أنزلته إليك انظره كم فصلت لك فيه من القول و كم كررت فيه عليك لتتأمل طوله و عرضه ثم أنت معرض عنه أو كنت أهون عليك من بعض اخوانك. [۲۲۰] 2- (مِمَّا يَقُولُونَ) ان المعنى ان الخبيثات من القول: يعنى [سخنان ناشايسته و ناپاك‏] للخبيثين من الرجال و النساء اى مختصة و لائقة بهم لا ينبغى ان تقاتل فى حق غيرهم و كذا الخبيثون من الفريقين أحقاء بان يقال فى حقهم خبائث القول و الطيبات من الكلم للطيبين من الفريقين اى مختصة و حقيقة بهم و كذا الطيبون من الفريقين أحقاء بان يقال فى شانهم طيبات الكلم أولئك الطيبون مبرأون مما يقول الخبيثون فى حقهم فمآله تنزيه الصديقة ايضا و قال بعضهم خبيثات القول مختصة بالخبيثين من فريقى الرجال و النساء لا تصدر عن غيرهم و الخبيثون من الفريقين مختصون بخبائث القول متعرضون لها كابن ابى المنافق و من تابعه فى حديث الافك من المنافقين إذ كل اناء يترشح بما فيه و الطيبات من الكلام للطيبين من الفريقين اى مختصة بهم لا تصدر عن غيرهم و الطيبون من الفريقين مختصون بطيبات الكلام لا يصدر عنهم غيرها أولئك الطيبون مبرأون مما يقول الخبيثون من الخبائث اى لا يصدر عنهم مثل ذلك فمآله تنزيه القائلين سبحانك هذا بهتان عظيم و قد وقع ان الحسن بن زياد بن يزيد الساعي من اهل طبرستان و كان من العظماء و كان يلبس الصوف و يأمر بالمعروف و كان يرسل فى كل سنة الى بغداد عشرين الف دينار تفرق على أولاد الصحابة فحصل عنده رجل من أشياع العلويين فذكر عائشة رضى اللّه عنها بالقبيح فقال الحسن لغلامه يا غلام اضرب عنق هذا فنهض اليه العلويين و قالوا هذا رجل من شيعتنا فقال معاذ اللّه هذا طعن على رسول اللّه فان كانت عائشة خبيثة كان زوجها ايضا كذلك و حاشاه صلى اللّه عليه و سلم من ذلك بل هو الطيب الطاهر و هى الطيبة الطاهرة المبرأة من السماء يا غلام اضرب عنق هذا الكافر فضرب عنقه. [۲۲۱] 3- ذیل آیه 46 سوره قصص ßßو عن وهب بن منبه قال لما قرب اللّه موسى نجيا قال رب انى أجد فى التوراة امة هى خير امة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر فاجعلهم من أمتي قال يا موسى تلك امة احمد قال يا رب انى أجد فى التوراة انهم يأكلون صدقاتهم و تقبل ذلك منهم و يستجاب دعاؤهم فاجعلهم من أمتي قال تلك امة احمد فاشتاق الى لقائهم فقال تعالى انه ليس اليوم وقت ظهورهم فان شئت أسمعتك كلامهم قال بلى يا رب فقال اللّه تعالى يا امة محمد فاجابوه من أصلاب آبائهم ملبين اى قائلين لبيك اللهم لبيك [موسى سخن ايشان بشنيد آنكه خداى تعالى روا نداشت كه ايشانرا بي تحف باز گرداند گفت‏] أجبتكم قبل ان تدعونى و أعطيتكم قبل ان تسألونى و غفرت لكم قبل ان تستغفرونى و رحمتكم قبل ان تسترحمونى [زهى رتبت اين امت عالى همت كه با وجود اختصاص ايشان بحضرت رسالت و قرآن برين وجه يافته‏اند] [۲۲۲]

تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب. قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

بررسی سبب و شان نزول ها

1- و في تفسير عليّ بن إبراهيم: قوله وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ، قال: ذاك أمير المؤمنين- عليه السّلام. و معنى يَشْرِي نَفْسَهُ، يبذلها. و في مجمع البيان: روى السّديّ، عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب- عليه السّلام- حين هرب النّبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- من المشركين إلى الغار و نام [عليّ‏] (ع) على فراش النّبيّ- صلّى اللّه عليه و آله. و نزلت الآية بين مكّة و المدينة. [۲۲۳] 2- لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ: لا يضرّكم الضّالّ إذا كنتم مهتدين. قيل: نزلت، لمّا كان المؤمنون يتحسّرون على الكفرة و يتمنّون إيمانهم. و قيل: كان الرّجل إذا أسلم، قالوا له: سفّهت آباءك [أو لاموه.] فنزلت. و في تفسير عليّ بن إبراهيم: أصلحوا أنفسكم، و لا تتّبعوا عورات النّاس، و لا تذكروهم. فإنّه لا يضركم ضلالتهم إذا كنتم صالحين. و في مجمع البيان: [روي أنّ‏] أبا ثعلبة سأل رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- عن هذه الآية؟ فقال: ائتمروا بالمعروف، و تناهوا عن المنكر. فإذا رأيت دنيا مؤثرة و شحّا مطاعا. و هوى متّبعا و إعجاب كلّ ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك و ذر عوامّهم. [۲۲۴]

روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم. آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.

1- و جملة هُمْ فِيها خالِدُونَ استئنافية وقعت جوابا عما نشأ من السياق كأنه قيل: كيف يكونون فيها؟ فأجيب بما ترى و فيها تأكيد في المعنى لما تقدم، و قيل: خبر بعد خبر و ليس بشي‏ء، و تقديم الظرف للمحافظة على رؤوس الآي، و الضمير المجرور للرحمة، و من أبعد البعيد جعله للدعوة إلى الخير و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر خلافا لمن قال به، و جعل الكلام عليه بيانا لسبب كونهم في رحمة اللّه تعالى و كون مقابلهم في العذاب كأنه قيل: ما بالهم في رحمة اللّه تعالى؟ فأجيب بأنهم كانوا خالدين في الخيرات، و قرئ «ابياضت و اسوادت» تِلْكَ أي التي مرّ ذكرها و عظم قدرها آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ أي نقرؤها شيئا فشيئا، و إسناد ذلك إليه تعالى مجاز إذ التالي جبريل عليه السلام بأمره سبحانه و تعالى و في عدوله عن الحقيقة مع الالتفات إلى التكلم بنون العظمة ما لا يخفى من العناية بالتلاوة و المتلو عليه، و الجملة الفعلية في موضع الحال من الآيات و العامل فيها معنى الإشارة. [۲۲۵]

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين ـ سيد عبد الله بن سيد محمد رضا شبر قرن 13.

موضوعات لغوی و ادبی مفسران

توضیحات فقهی ذيل آيات

1. قوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ من للتبعيض، و احتج به من أوجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كفاية، و من قال بالعينية جعلها للتبيين، اي كونوا أمة. و في قراءة اهل البيت أئمة.
قوله تعالى: يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ يعمّ الأفعال و التروك الحسنة شرعا و عقلا.
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج‏1، ص: 357.
قوله تعالى: وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ الطاعة.
قوله تعالى: وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ المعصية، و هو من عطف الخاص على العام، إيذانا بفضله، و عن الباقر (ع) هذه في آل محمد (ص) و من تابعهم، يدعون إلى الخير، و يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر. و في النهج: و انهوا عن المنكر و تناهوا عنه، فإنما أمرتم بالنهي بعد التناهي. و قال: (ع) لعن اللّه الأمرين بالمعروف التاركين له، و الناهين عن المنكر العاملين به.
قوله تعالى: وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ المخصوصون بكمال الفلاح، الاحقاء به. [۲۲۶] 2. سوره الاعراف : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)
قوله تعالى يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ روي ان الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه و النبي يرى في منامه و ربّما اجتمعنا لواحد كما هنا.
قوله تعالى الْأُمِّيَّ المنسوب الى امّ القرى. كما عن الباقر (ع) و الصادق (ع) و قيل: الذي لا يكتب و لا يقرأ أو المنسوب الى الامة و كانت العرب لا تحسن الكتابة او الى الام لأنه على ما ولدته امّه قبل تعلم الكتابة.
قوله تعالى الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ عن الباقر (ع) يعني اليهود و النصارى صفة محمّد و اسمه.
قوله تعالى يَأْمُرُهُمْ لعلّه تفسير لما كتب لا حال من المفعول الاول لأن الاسم و النعت لا يأمران.
قوله تعالى بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ‏.
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج‏2، ص: 425.
وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ القبائح و ما تعافه النفس عكس الطيبات.
قوله تعالى وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ و قرأ ارصاهم «1» بالجمع، و الإصر الثقل.
قوله تعالى وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ تخفيف عنهم ما كلّفوا من التكاليف الشاقة، فروي انه إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض و ان توبتهم ان يقتل بعضهم بعضا.
قوله تعالى فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ بالنبي.
قوله تعالى وَ عَزَّرُوهُ عظموه بالتقوية و الذب عنه.
قوله تعالى وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ القرآن هو نور في القلوب يهتدي به الخلق.
قوله تعالى الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ اي في زمانه أو عليه و عن الباقر (ع) النور عليّ، و عن الصادق (ع) النور في هذا الموضع علي و الائمة (ع).
قوله تعالى أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الفائزون بالثواب الناجون من العقاب. [۲۲۷] 3. قوله تعالى الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ وصف للذين أخرجوا أو بدل ممن ينصره، عن الباقر (ع): نحن هم.
قوله تعالى أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ جواب الشرط و هو و جوابه صلة الذين.
قوله تعالى وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ لا يملكها في الآخرة سواه. عن الباقر (ع) فهذه لآل محمد (ص) و المهدي (عج) و أصحابه يملكهم اللّه مشارق الأرض و مغاربها و يظهر الدين و يميت اللّه به و بأصحابه البدع و الباطل كما أمات الشقاة الحق حتى لا يرى أين الظلم و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر. [۲۲۸]

آلاء الرحمن فی تفسیر القران ـ بلاغی قرن 14.

1. [سورة آل‏عمران (3): آية 104] وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
تَهْتَدُونَ 100 وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ اللام للأمر و «منكم» للتبعيض فالوجوب كفائي منوط بحصول الغرض كما في التبيان. و الحكم في الآية كسائر التكاليف لطف عام لجميع الناس و إن كان الخطاب متوجها الى المسلمين لأنهم حينئذ هم المصغون الى خطاب الوحي و المتلقون لشرائعه بترحيب الإيمان. و في التبيان و قيل «من» لتخصيص المخاطبين من بين سائر الأجناس مثلها في قوله تعالى‏ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ‏. أقول يعني ان «من» تفيد هنا ما يسمى في الاصطلاح بالتجريد نحو رأيت منك أسدا و ليكن لي منك صديق، و كقول الزعيم لأصحابه لينهض منكم جيش و لينتظم منكم صفوف إذا أراد نهوضهم و انتظامهم بأجمعهم أي كونوا جميعا أمة يدعون الآية (و يدفعه أولا) ان هذا خلاف الظاهر و المتداول من لفظ «من» و ليس في المقام قرينة تصرفها من التبعيض اليه و مما يشهد للتبعيض او يدل عليه معتبرة مسعدة بن صدقة المروية في الكافي و الخصال و التهذيب و فيها ان الصادق (ع) استشهد للتبعيض بالآية- و ثانيا- ان هذا المعنى يصرف وجه الكلام عن الأمر لبعض المسلمين بالمعروف و نهيهم عن المنكر مع حاجتهم الى اللطف بهذا الإصلاح. بل يكون وجهه هو أمرهم و نهيهم لغيرهم. و هذا مما يأباه عموم لطف الآية و مجد إصلاحها و كرامة شريعتها. فالظاهر إذن من لفظ «من» و سوق الآية هو التبعيض. و لذكر الأمة جهتان- الأولى- بيان ان هذا المقام توصلي يراد منه حصول الغرض بمن يحصله و ليس بتعبدي واجب على كل احد على كل حال بل قد يسقط الوجوب عن كثير من الناس لعدم تأثيرهم او غير ذلك مما ذكر في شروطه- الثانية- الاشارة الى ان هذا المقام يحتاج غالبا في تأثيره الى التعاضد و التعاون و إذا ترك المتصدي وحده او شك أن تحول وحدته دون نهوضه و دون التأثير فيجب تحصيل الأثر بالمعاونة و الاجتماع «و الخير» معروف و هو ما هدى اليه العقل السليم أو دلّ على فضيلته الشرع. و قد تكفل الدين الحنيف و الشرع الشريف، و القرآن الكريم بالدلالة على كل خير كالإسلام و الإيمان و المعارف الدينية. [۲۲۹]

تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.
1. وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) 105: 101) (وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) (106: 102)
فالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر حفاظ الجامعة و سياج الوحدة و قد اختلف المفسرون فى قوله تعالى «منكم» هل معناه: بعضكم، أم «من» بيانية؟ ذهب مفسرنا- الجلال- إلى الأول، لأن ذلك فرض كفاية. و سبقه إليه الكشاف و غيره. و قال بعضهم: بالثانى، قالوا: و المعنى: و لتكونوا أمة تأمرون بالمعروف‏.
تفسير المنار، ج‏4، ص: 27.
و تنهون عن المنكر. قال الأستاذ الامام: و الظاهر أن الكلام على حد «ليكن لى منك صديق» فالأمر عام، و يدل على العموم قوله تعالى‏ (وَ الْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ. وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ. وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ) فان التواصى هو الامر و النهى، و قوله عز و جل‏ (5: 78 لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ 79 كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) و ما قص اللّه علينا شيئا من أخبار الامم السالفة إلا لنعتبر به. و قد أشار المفسر- الجلال- إلى الاعتراض الذى يرد على القول بالعموم و هو أنه يشترط فيمن يأمر و ينهى أن يكون عالما بالمعروف الذى يأمر به و المنكر الذى ينهى عنه. و فى الناس جاهلون لا يعرفون الاحكام. و لكن هذا الكلام لا ينطبق على ما يجب أن يكون عليه المسلم من العلم. فان المفروض الذى ينبغى أن يحمل عليه حطاب التنزيل هو أن المسلم لا يجهل ما يجب عليه و هو مأمور بالعلم و التفرقة بين المعروف و المنكر، على أن المعروف عند إطلاقه يراد به ما عرفته العقول و الطباع السليمة و المنكر ضده، و هو ما أنكرته العقول و الطباع السليمة. و لا يلزم لمعرفة هذا قراءة حاشية ابن عابدين على الدر، و لا فتح القدير و لا المبسوط. و إنما المرشد إليه- مع سلامة الفطرة- كتاب اللّه و سنة رسوله المنقولة بالتواتر و العمل، و هو ما لا يسع أحدا جهله و لا يكون المسلم مسلما إلا به. فالذين منعوا عموم الامر بالمعروف و النهى عن المنكر جوزوا أن يكون المسلم جاهلا لا يعرف الخير من الشر، و لا بميز بين المعروف و المنكر، و هو لا يجوز دينا... [۲۳۰]

2. وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) فلا بد للمرء فى حفظ نفسه و من معه من الامر بالمعروف و النهى عن المنكر لا سيما أمهات المنكرات المفسدة للاجتماع كالكذب و الخيانة و الحسد و الغش: فهذا ليس من فروض الكفاية التى يتواكل فيها الناس كصلاة الجنازة اذ لا يجب على كل من علم ان هنا ميتا ان ينتظر غسله ليصلى عليه بل يكفى ان يعلم أنه يوجد من يصلى عليه و لكنه اذا رأى منكر اوجب عليه أن ينهى عنه و لا ينتظر غيره لأنه تغير على رأيه‏.
أقول و يظهر تذييل الآية بقوله تعالى‏ (وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) على هذا الوجه ما لا يظهر على الوجه الآتى فهو يقول ان القائمين بما ذكرهم الفائزون بما أعده اللّه من السعادة لاهل الحق دون سواهم و لا يصح أن يكون خاصا بالقائمين بفرض الكفاية و فسره الاستاذ الامام بالفلاح فى الدنيا فالأمة التى تترك ذلك تكون من الخاسرين لا المفلحين‏.
قال الاستاذ الامام: بقى علينا بيان معنى الآية على القول بأن «من» للتبعيض و تقدير الكلام و لتكن منكم طائفة متميزة تقوم بالدعوة و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر. و المخاطب بهذا جماعة المؤمنين كافة فهم المكلفون أن ينتخبوا منهم أمة تقوم بهذه الفريضة، فههنا فريضتان إحداهما على جميع المسلمين و الثانية على الأمة التى يختارونها للدعوة. و لا يفهم معنى هذا حق الفهم إلا بفهم معنى لفظ الأمة و ليس معناه الجماعة كما قيل و إلا لما اختير هذا اللفظ و الصواب أن الأمة أخص من الجماعة فهى الجماعة المؤلفة من أفراد لهم رابطة تضمهم و وحدة يكونون بها كالأعضاء فى بنية الشخص. و المراد بكون المؤمنين كافة مخاطبين بتكوين هذه الأمة لهذا العمل هو أن يكون لكل فرد منهم إرادة و عمل فى إيجادها و إسعادها و مراقبة سيرها بحسب الاستطاعة حتى إذا رأوا منها خطأ أو انحرافا أرجعوها إلى الصواب.
تفسير المنار، ج‏4، ص: 37.
قال الأستاذ الامام رحمه اللّه تعالى: ما مثاله مع شى‏ء من التفصيل: إذا كان كل فرد من أفراد المسلمين مكلفا الدعوة الى الخير و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر بمقتضى الوجه الاول فى تفسير الآية فهم مكلفون بمقتضى هذا الوجه الثانى أن يختاروا أمة منهم تقوم بهذا العمل لأجل أن تتقنه و تقدر على تنفيذه ان لم يوجد ذلك بطبعه كما كان فى زمن الصحابة فاقامة هذه الأمة الخاصة فرض عين‏...... [۲۳۱]

3. ‏ (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) فعلم منه ان خيرية الامة و فضلها على غيرها تكون بهذه الامور: الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و الايمان باللّه تعالى.
فى قوله تعالى «كنتم» ثلاثة أوجه‏أحدها) أنها تامة فالمعنى وجدتم خير أمة كأنه قال أنتم خير أمة فى الوجود الآن لأن جميع الامم غلب عليها الفساد فلا يعرف فيها المعروف و لا ينكر فيها المنكر و ليست على الايمان الصحيح الذى يزع أهله عن الشر و يصرفهم‏.
تفسير المنار، ج‏4، ص: 58.
إلى الخير و انتم تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون باللّه إيمانا صحيحا يظهر أثره فى العمل‏و الوجه الثانى) أنها ناقصة و المعنى حينئذ كنتم فى علم اللّه أو كنتم فى الامم السابقة كما فى كتبها المبشرة بكم خير أمة الخ. و قال أبو مسلم ان هذا القول يقال لمن ابيضت وجوههم و المعنى كنتم فيما سبق من أيام حياتكم خير امة شأنكم كذا و كذا و بذلك كان لكم هذا الجزاء الحسن. فالكلام عنده تتمة للآيات السابقة فكما ذكر فيها ما يقال لمن اسودت وجوههم ذكر أيضا ما يقال لمن ابيضت وجوههم. و قيل على هذا- أى كونها ناقصة- غير ذلك‏الوجه الثالث) ان كان هنا بمعنى صار أى صرتم خبر امة و هذا أضعف الأفوال.
إذا فسرت كلمة «كنتم» بغير ما قاله أبو مسلم كانت الجملة شهادة من اللّه تعالى للنبى صلّى اللّه عليه و سلّم و من اتبعه من المؤمنين الصادقين إلى زمن نزولها بأنها خير امة اخرجت للناس بتلك المزايا الثلاث. و من اتبعهم فيها كان له حكمهم لا محالة، و لكن هذه الخيرية لا يستحقها من ليس لهم من الاسلام و اتباع النبى صلّى اللّه عليه و سلّم إلا الدعوى و جعل الدين جنسية لهم بل لا يستحقها من أقام الصلاة و آتى الزكاة و صام رمضان و حج البيت الحرام و التزم الحلال و اجتنب الحرام مع الاخلاص الذى هو روح الاسلام إلا بعد القيام بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و بالاعتصام بحبل اللّه مع اتقاء التفرق و الخلاف فى الدين‏. [۲۳۲]

4. هذان الركنان هما بعد الايمان أعظم أركان خيرية الأمة فما عرض من التفرق الدنيوى و الخلاف بعد قتل عثمان لم يلبث أن زال بعد قتل على. لأن التفرق و الخلاف لا يدوم فى أمة تقيم هذين الركنين و لو بغير نظام و لو كان لهما نظام فى الصدر الأول لما وقع كل ذلك الذى وقع. أ لم يهد لك كيف كان الناس يغلظون لمعاوية فى إنكار ما ينكرونه عليه حتى غير الصحابة منهم؟.
الحق أقول: إن هذه الأمة ما فئت خير أمة أخرجت للناس حتى تركت الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر. و ما تركتهما رغبة عنهما أو تهاونا بأمر اللّه تعالى باقامتهما، بل مكرهة باستبداد الملوك و الأمراء من بنى أمية و من سار على طريقهم ممن بعدهم و قد كان أول أمير منهم أظهر هذه الفتنة جهرا عبد الملك بن مروان إذا قال على المنبر «من قال لى اتق اللّه ضربت عنقه» فقد كانت شجرة بنى مروان الخبيثة هى التى سنت فى هذه الأمة سنة الاستبداد فما زال يعظم و يتفاقم حتى سلب الأمة أفضل مزاياها فى دينها و دنياها بعد الايمان.
و قد بين الفخر الرازى فى تفسيره نحو ما تقدم من كون وصف الأمة هنا بالأمر و النهى و الايمان علة لكونها خير أمة أخرجت للناس فقال:
«و اعلم أن هذا الكلام مستأنف و المقصود منه بيان علة تلك الخيرية كما تقول زيد كريم يطعم الناس و يكسوهم و يقوم بما يصلحهم. و تحقيق الكلام‏:
تفسير المنار، ج‏4، ص: 61.
أنه ثبت فى أصول الفقه أن ذكر الحكم مقرونا بالوصف المناسب له يدل على كون ذلك الحكم معللا بذلك الوصف. فههنا حكم تعالى بثبوت وصف الخيرية لهذه الامة ثم ذكر عقيبه هذا الحكم و هذه الطاعات أعنى الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و الايمان فوجب كون تلك الخيرية معللة بهذه العبادات» ثم أورد سؤلا و ذكر الجواب عنه فقال.
«أورد من أى وجه يقتضى الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و الايمان باللّه كون هذه الامة خير الامم مع ان هذه الصفات كانت حاصلة فى سائر الامم؟ و الجواب: قال القفال تفضيلهم على الامم الذين كانوا قبلهم إنما حصل لأجل أنهم يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر بآكد الوجوه و هو القتال لان الامر بالمعروف قد يكون بالقلب و باللسان و باليد و أقواها ما يكون بالقتال لأنه إلقاء النفس فى خطر القتل، و أعرف المعروفات الدين الحق و الايمان بالتوحيد و النبوة و أنكر المنكرات الكفر باللّه فكان الجهاد فى الدين محملا لا عظم المضار لغرض إيصال الغير إلى أعظم المنافع و تخليصه من أعظم المضار فوجب أن يكون الجهاد أعظم العبادات. و لما كان أمر الجهاد فى شرعنا أقوى منه فى سائر الشرائع لا جرم صار ذلك مجوبا فلضل هذه الامة على سائر الامم. و هذا معنى ما روى عن ابن عباس أنه قال فى تفسير هذه الآية:
قوله‏ «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» تأمرونهم أن يشهدوا أن لا إله إلا اللّه و يقروا بما أنزل اللّه و تقاتلونهم عليه، و لا إله إلا اللّه أعظم المعروف و التكذيب هو أنكر المنكر ثم قال القفال‏فائدة) القتال على الدين لا ينكره منصف و ذلك لان أكثر الناس يحبون أديانهم بسبب الالف و العادة و لا يتأملون فى الدلائل التى تورد عليهم فاذا أكره‏المرء) على الدخول فى الدين بالتخويف بالقتل دخل فيه ثم لا يزال يضعف ما فى قلبه من حب الدين الباطل و لا يزال يقوى فى قلبه حب الدين الحق إلى أن ينتقل من الباطل إلى الحق و من استحقاق العذاب الدائم إلى استحقاق الثواب الدائم» ا ه. ما أورده الرازى عن القفال و أقره.
أقول: ان هذا القول باطل مبنى على قواعد غير ثابتةمنها) توهم القفال و الرازى ان الامم السابقة لم يكن عندها جهاد دينى قوى و لا إكراه على الدين و ذلك لقلة اطلاعهما على الأديان و التاريخ و الصواب ان أهل الكتاب كانوا أشد من المسلمين فى حروبهم الدينية.
تفسير المنار، ج‏4، ص: 62.
و ورد عنهم فى الاكراه على الدين ما لم يرد مثله عن المسلمين‏ و منها) أن الاكراه على الدين منفى من الاسلام بنص القرآن و لم يحارب النبى صلّى اللّه عليه و سلّم أحدا من العرب و لا من غيرهم لأجل الاكراه على الاسلام و إنما حارب دفاعا، و كيف يحاول الاكراه و اللّه تعالى يقول له‏ (10: 99 أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) و من أراد التفصيل فى ذلك فليرجع إلى تفسير آيات القتال فى البقرة و آية (2: 256 لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ)..... [۲۳۳] 5. الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ‏ للّه تعالى في صلواتهم. و الصلاة تذكر تارة بلفظها و تارة ببعض أركانها كالقيام و الركوع و السجود. و هذا الوصف يفيد التذكير بهذه الهيئة و تمثيلها للقاري‏ء و السامع‏ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ تقدم معنى هذا الامر و النهي و مكانته من صفات المؤمنين في تفسير الآية (71) من هذه السورة (ص 541 ج 10) و هذه الصفة و ما بعدها من الصفات المتعلقة بجماعة المؤمنين فيما يجب على بعضهم لبعض و كل ما قبلهما من صفات الافراد وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ‏ أي شرائعه و أحكامه التي حدد فيها ما يجب و ما يحظر على المؤمنين من العمل بها و ما يجب على أئمة المسلمين و أولي الامر و أهل الحل و العقد منهم إقامتها و تنفيذها بالعمل في أفراد المسلمين و جماعتهم إذا أخلوا بما يجب عليهم من‏ الحفظ لها وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ أي و بشر أيها الرسول المؤمنين الموصوفين بهذه البضع الصفات. و لم يذكر ما يبشرهم به لتعظيم شأنه و شموله لخير الدنيا و سعادة الآخرة و من مباحث اللغة ان المعدودات تسرد بغير عطف و انما عطف النهي عن المنكر على الامر بالمعروف للايذان بانهما فريضة واحدة لتلازمهما في الغالب.
و اما عطف‏ «الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ» على جملة ما تقدم فقيل لان التعداد قد تم بالوصف السابع من حيث إن السبعة هو العدد التام و الثامن ابتداء عدد آخر معطوف عليه و ان هذه الواو تسمى واو الثمانية. و أنكر هذه الواو النحاة المحققون، و قيل لانه اجمال لما تقدم من التفصيل قبله، فلا يصح أن يجعل فردا من أفراده فيسرد معه. و أقوى منه عندي أنه وصف جامع للتكاليف عامة، و المنهيات خاصة، و السبعة المسرودة قبله من المأمورات، و لا يحصل الكمال للمؤمن بها إلا مع اجتناب المنهيات، و هو اول ما يلاحظ في حفظ حدود اللّه قال تعالى‏ (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها* تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏* وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) و على هذا يكون معنى نظم الآية ان المؤمنين الكاملين الذين باعوا أنفسهم للّه تعالى هم المتصفون بالصفات السبع، و الحافظون مع ذلك لجميع حدود اللّه في كل أمر و نهي، و يعبر عن هذا في عرف هذا العصر بقولهم: «المثل الاعلى» و يطلقونه على الافراد النابغين في بعض الفضائل العامة، و على الجماعات و الامم الراقية، و يكفى ان يقال فيه «المثل» في كذا. كما قال تعالى‏ (وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا) و قال‏ (وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ) او يقال: مثل عال، او مثل شريف. و اما الاعلى فهو اللّه عز و جل كما قال عن نفسه‏ (وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى‏) و قال‏ (وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى‏ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)... [۲۳۴]

التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج‏ زحيلى، قرن 14.

1. الأمر بالمعروف‏ و النّهي عن المنكر و تأكيد النّهي عن التّفرّق [سورة آل‏عمران (3): الآيات 104 الى 109] وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ البلاغة:
يوجد طباق مقابلة في قوله: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ فيه قصر صفة على موصوف، حيث قصر الفلاح عليهم. و يوجد طباق أيضا بين كلمتي‏ تَبْيَضُ‏ و تَسْوَدُّ. فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ‏ مجاز مرسل، من باب إطلاق الحال و إرادة المحل، أي في الجنة؛ لأنها مكان تنزل الرّحمات.
أما معنى المقابلة الذي جعله بعض البلغاء من أنواع الطباق: فهو أن يؤتي بمعنيين متوافقين أو أكثر، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب.
المفردات اللغوية:
مِنْكُمْ‏ من للتبعيض؛ لأن ما ذكر فرض كفاية، لا يلزم كلّ الأمّة، و لا يليق بكلّ أحد كالجاهل. أُمَّةٌ جماعة تربطهم رابطة معينة تجمعهم. إِلَى الْخَيْرِ ما فيه المنفعة و صلاح الناس في الدين و الدنيا. بِالْمَعْرُوفِ‏ ما استحسنه الشرع و العقل. الْمُنْكَرِ ما استقبحه الشرع و العقل. الْمُفْلِحُونَ‏ الفائزون. تَبْيَضُ‏ تشرق و تسرّ. وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ‏ تكتئب و تحزن، و ذلك يوم القيامة. بِالْحَقِ‏ أي بالأمر الذي له ثبوت و تحقق و لا شبهة فيه. ظُلْماً الظّلم: وضع الشي‏ء في غير موضعه، إما بالنّقص أو الزّيادة أو بالتعديل في وقته أو مكانه... [۲۳۵]

تفسير التحرير و التنوير المعروف بتفسير ابن عاشور قرن 14.

تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

1. في قوله: وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ‏، التعريف في: اللَّاعِنُونَ‏ للاستغراق و هو استغراق عرفي أي يلعنهم كل لاعن، و المراد باللاعنين المتدينون الذين ينكرون المنكر و أصحابه و يغضبون للّه تعالى و يطلعون على كتمان هؤلاء فهم يلعنونهم بالتعيين و إن لم يطلعوا على تعيينهم فهم يلعنونهم بالعنوان العام أي حين يلعنون كل من كتم آيات الكتاب حين يتلون التوراة. [۲۳۶] 2. : أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ‏ عقب قوله: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏ [آل عمران:19] الثالث: إخلاص القول للّه تعالى فلا يقول ما لا يرضى به اللّه، و لا يصدر عنه قول إلّا فيما أذن اللّه فيه أن يقال، و في هذا المعنى تجي‏ء الصراحة، و الأمر بالمعروف‏، و النهي عن المنكر، على حسب المقدرة و العلم، و التّصدي للحجة لتأييد مراد اللّه تعالى، و هي صفة امتاز بها الإسلام، و يندفع بهذا المعنى النفاق، و الملق، قال تعالى في ذكر رسوله: وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ‏ [يس: 86]. [۲۳۷]

موضوعات لغوی و ادبی

2. [سورة آل‏عمران (3): الآيات 104 الى 105] وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105)
و صيغة وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ صيغة وجوب لأنّها أصرح في الأمر من صيغة افعلوا لأنّها أصلها. فإذا كان الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر غير معلوم بينهم من قبل نزول هذه الآية، فالأمر لتشريع الوجوب، و إذا كان ذلك حاصلا بينهم من قبل كما يدلّ عليه قوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران:
110] فالأمر لتأكيد ما كانوا يفعلونه و وجوبه، و فيه زيادة الأمر بالدّعوة إلى الخير و قد كان الوجوب مقرّرا من قبل بآيات أخرى مثل: وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر: 3]، أو بأوامر نبويّة. فالأمر لتأكيد الوجوب أيضا للدلالة على الدّوام و الثبات عليه، مثل‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ‏ [النساء: 136].
و الأمّة الجماعة و الطائفة كقوله تعالى: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها [الأعراف:38].
و أصل الأمّة في كلام العرب الطّائفة من النّاس الّتي تؤمّ قصدا واحدا: من نسب أو موطن أو دين، أو مجموع ذلك، و يتعيّن ما يجمعها بالإضافة أو الوصف كقولهم: أمّة العرب و أمّة غسان و أمّة النصارى.
و المخاطب بضمير (منكم) إن كان هم أصحاب رسول اللّه كما هو ظاهر الخطابات السابقة آنفا جاز أن تكون (من) بيانيّة و قدّم البيان على المبيّن و يكون ما صدق الأمّة نفس الصّحابة، و هم أهل العصر الأول من المسلمين فيكون المعنى: و لتكونوا أمّة يدعون إلى الخير فهذه الأمّة أصحاب هذا الوصف قد أمروا بأن يكوّنوا من مجموعهم الأمّة الموصوفة بأنهم يدعون إلى الخير، و المقصود تكوين هذا الوصف، لأنّ الواجب عليهم هو التّخلق بهذا الخلق فإذا تخلّقوا به تكوّنت الأمّة المطلوبة. و هي أفضل الأمم. و هي أهل المدينة الفاضلة المنشود للحكماء من قبل، فجاءت الآية بهذا الأمر على هذا الأسلوب البليغ الموجز.
التحرير و التنوير، ج‏3، ص: 180.
و في هذا محسّن التجريد: جرّدت من المخاطبين أمّة أخرى للمبالغة في هذا الحكم كما يقال: لفلان من بنيه أنصار. و المقصود: و لتكونوا آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر حتّى تكونوا أمّة هذه صفتها، و هذا هو الأظهر فيكون جميع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قد خوطبوا بأن يكونوا دعاة إلى الخير، و لا جرم فهم الّذين تلقوا الشّريعة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم مباشرة، فهم أولى النّاس بتبليغها. و أعلم بمشاهدها و أحوالها، و يشهد لهذا قوله صلى اللّه عليه و سلّم في مواطن كثيرة: «ليبلغ الشاهد الغائب ألا هل بلّغت» و إلى هذا المحمل مال الزجاج و غير واحد من المفسّرين، كما قاله ابن عطية.
و يجوز أيضا على اعتبار الضّمير خطابا لأصحاب محمّد صلى اللّه عليه و سلّم، أن تكون (من) للتبعيض، و المراد من الأمّة الجماعة و الفريق، أي: و ليكن بعضكم فريقا يدعون إلى الخير فيكون الوجوب على جماعة من الصّحابة فقد قال ابن عطية: قال الضّحاك، و الطبري: أمر المؤمنين أن تكون منهم جماعة بهذه الصّفة. فهم خاصّة أصحاب الرسول و هم خاصّة الرواة.
و أقول: على هذا يثبت حكم الوجوب على كلّ جيل بعدهم بطريق القياس لئلا يتعطّل الهدى. و من النّاس من لا يستطيع الدّعوة إلى الخير، و الأمر بالمعروف، و النّهي عن المنكر قال تعالى: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ‏ [التوبة: 122] الآية.
و إن كان الخطاب بالضّمير لجميع المؤمنين تبعا لكون المخاطب بيا أيها الّذين آمنوا إيّاهم أيضا، كانت (من) للتبعيض لا محالة، و كان المراد بالأمّة الطائفة إذ لا يكون المؤمنون كلّهم مأمورين بالدعاء إلى الخير، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، بل يكون الواجب على الكفاية و إلى هذا المعنى ذهب ابن عطية، و الطبري، و من تبعهم، و على هذا فيكون المأمور جماعة غير معيّنة و إنما المقصود حصول هذا الفعل الّذى فرض على الأمّة وقوعه.
على أنّ هذا الاعتبار لا يمنع من أن تكون (من) بيانية بمعنى أن يكونوا هم الأمّة و يكون المراد بكونهم يدعون إلى الخير، و يأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر، إقامة ذلك فيهم و أن لا يخلوا عن ذلك على حسب الحاجة و مقدار الكفاءة للقيام بذلك، و يكون هذا جاريا على المعتاد عند العرب من وصف القبيلة بالصّفات الشائعة فيها الغالبة على أفرادها كقولهم: باهلة لئام، و عذرة عشّاق.
و على هذه الاعتبارات تجري الاعتبارات في قوله: وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا كما سيأتي. [۲۳۸]

موضوعات لغوی و ادبی؛ تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران؛ عدم وجوب فریضتین در ادیان قبل از اسلام(نظر نویسنده) ؛ دلیل برتری امت اسلام بر دیگر امت‌ها(نظر نویسنده) ؛ دلیل بر حجیت اجماع

3. [سورة آل‏عمران (3): آية 110] كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ (110)
يتنزّل هذا منزلة التّعليل لأمرهم بالدّعوة إلى الخير، و ما بعده فإن قوله‏ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ حال من ضمير كنتم، فهو مؤذن بتعليل كونهم خير أمّة فيترتب عليه أنّ ما كان فيه خيريتهم يجدر أن يفرض عليهم، إن لم يكن مفروضا من قبل، و أن يؤكد عليهم‏ فرضه، إن كان قد فرض عليهم من قبل.
و الخطاب في قوله‏ كُنْتُمْ‏ إمّا لأصحاب الرسول صلى اللّه عليه و سلم و إمّا أن يكون الخطاب بضمير كُنْتُمْ‏ للمسلمين كلّهم في كلّ جيل ظهروا فيه، و معنى تفضيلهم بالأمر بالمعروف مع كونه من فروض الكفايات لا تقوم به جميع أفراد الأمّة لا يخلو مسلم من القيام بما يستطيع القيام به من هذا الأمر، على حسب مبلغ العلم و منتهى القدرة، فمن التغيير على الأهل و الولد، إلى التغيير على جميع أهل البلد، أو لأن وجود طوائف القائمين بهذا الأمر في مجموع الأمّة أوجب فضيلة لجميع الأمّة، لكون هذه الطوائف منها كما كانت القبيلة تفتخر بمحامد طوائفها، و في هذا ضمان من اللّه تعالى بأنّ ذلك لا ينقطع من المسلمين إن شاء اللّه تعالى.
و فعل (كان) يدل على وجود ما يسند إليه في زمن مضى، دون دلالة على استمرار، و لا على انقطاع، قال تعالى‏ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً* [النساء: 96] أي و ما زال، فمعنى‏ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ وجدتم على حالة الأخيرية على جميع الأمم، أي حصلت لكم هذه الأخيرية بحصول أسبابها و وسائلها، لأنّهم اتّصفوا بالإيمان، و الدّعوة للإسلام، و إقامته على وجهه، و الذبّ عنه النقصان و الإضاعة لتحقّق أنّهم لمّا جعل ذلك من واجبهم، و قد قام كلّ بما استطاع، فقد تحقّق منهم القيام به، أو قد ظهر منهم العزم على امتثاله، كلّما سنح سانح يقتضيه، فقد تحقّق أنهم خير أمّة على الإجمال فأخبر عنهم بذلك. هذا إذا بنينا على كون الأمر في قوله آنفا وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران: 104] و ما بعده من النهي في قوله‏ وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا [آل عمران: 105] الآية، لم يكن حاصلا عندهم من قبل. و يجوز أن يكون المعنى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ موصوفين بتلك الصّفات فيما مضى تفعلونها إمّا من تلقاء أنفسكم، حرصا على إقامة الدّين و استحسانا و توفيقا من اللّه في مصادفتكم لمرضاته و مراده، و إمّا بوجوب سابق حاصل من آيات أخرى مثل قوله:
وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ‏ [العصر: 3] و حينئذ فلمّا أمرهم بذلك على سبيل الجزم، أثنى عليهم بأنّهم لم يكونوا تاركيه من قبل، و هذا إذا بنينا على أنّ الأمر في قوله‏ وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ [آل عمران: 104] تأكيدا لما كانوا يفعلونه، و إعلام بأنّه واجب، أو بتأكيد وجوبه على الوجوه التي قدّمتها عند قوله‏ وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ.
و من الحيرة التجاء جمع من المفسرين إلى جعل الإخبار عن المخاطبين بكونهم فيما مضى من الزمان أمة بمعنى كونهم كذلك في علم اللّه تعالى و قدره أو ثبوت هذا الكون في اللوح المحفوظ أو جعل كان بمعنى صار.
و المراد بأمّة عموم الأمم كلّها على ما هو المعروف في إضافة أفعل التفضيل إلى النكرة أن تكون للجنس فتفيد الاستغراق.
و قوله‏ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ‏ الإخراج مجاز في الإيجاد و الإظهار كقوله تعالى‏ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ [طه: 88] أي أظهر بصوغه عجلا جسدا.
و المعنى: كنتم خير الأمم التي وجدت في عالم الدنيا. و فاعل‏ أُخْرِجَتْ‏ معلوم و هو اللّه موجد الأمم، و السائق إليها ما به تفاضلها. و المراد بالناس جميع البشر من أوّل الخليقة.
و جملة: تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ حال في معنى التّعليل إذ مدلولها ليس من الكيفيات المحسوسة حتّى تحكى الخيرية في حال مقارنتها لها، بل هي من الأعمال النّفسية الصالحة للتعليل لا للتوصيف، و يجوز أن يكون استئنافا لبيان كونهم خير أمّة. و المعروف و المنكر تقدّم بيانهما قريبا.
و إنّما قدّم‏ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ على قوله‏ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏ لأنهما الأهم في هذا المقام المسوق للتنويه بفضيلة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحاصلة من قوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ‏ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران: 104] و الاهتمام الذي هو سبب التقديم يختلف باختلاف مقامات الكلام و لا ينظر فيه إلى ما في نفس الأمر لأنّ إيمانهم ثابت محقّق من قبل.
و إنّما ذكر الإيمان باللّه في عداد الأحوال التي استحقوا بها التفضيل على الأمم، لأنّ لكلّ من تلك الأحوال الموجبة للأفضلية أثرا في التّفضيل على بعض الفرق، فالإيمان قصد به التفضيل على المشركين الذين كانوا يفتخرون بأنهم أهل حرم اللّه و سدنة بيته و قد ردّ اللّه ذلك صريحا في قوله: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏ [التوبة: 19] و ذكر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قصد به التفضيل على أهل الكتاب، الذين أضاعوا ذلك بينهم، و قد قال تعالى فيهم‏ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ [المائدة: 79].
فإن قلت إذا كان وجه التفضيل على الأمم هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الإيمان باللّه، فقد شاركنا في هذه الفضيلة بعض الجماعات من صالحي الأمم الذين قبلنا، لأنّهم آمنوا باللّه على حسب شرائعهم، و أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر، لتعذّر أن يترك الأمم بالمعروف لأنّ الغيرة على الدين أمر مرتكز في نفوس الصادقين من أتباعه.
قلت: لم يثبت أن صالحي الأمم كانوا يلتزمون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إمّا لأنه لم يكن واجبا عليهم، أو لأنّهم كانوا يتوسّعون في حل التقية، و هذا هارون في زمن موسى عبدت بنو إسرائيل العجل بمرأى منه و مسمع فلم يغيّر عليهم، و قد حكى اللّه محاورة موسى معه بقوله‏ قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي* قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي‏ [طه: 92- 94] و أما قوله تعالى‏ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ* يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران: 113، 114] الآية فتلك فئة قليلة من أهل الكتاب هم الذين دخلوا في الإسلام مثل عبد اللّه بن سلام، و قد كانوا فئة قليلة بين قومهم فلم يكونوا جمهرة الأمّة.
و قد شاع عند العلماء الاستدلال بهذه الآية على حجّية الإجماع و عصمته من الخطأ بناء على أن التعريف في المعروف و المنكر للاستغراق، فإذا أجمعت الأمّة على حكم، لم يجز أن يكون ما أجمعوا عليه منكرا، و تعيّن أن يكون معروفا، لأنّ الطائفة المأمورة بالأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر في ضمنهم، و لا يجوز سكوتها منكر يقع، و لا عن معروف يترك، و هذا الاستدلال إن كان على حجية الإجماع بمعنى الشرع المتواتر المعلوم من‏ الدين بالضرورة فهو استدلال صحيح لأن المعروف و المنكر في هذا النوع بديهي ضروري، و إن كان استدلالا على حجية الإجماعات المنعقدة عن اجتهاد، و هو الذي يقصده المستدلون بالآية، فاستدلالهم بها عليه سفسطائي لأنّ المنكر لا يعتبر منكرا إلّا بعد إثبات حكمه شرعا، و طريق إثبات حكمه الإجماع، فلو أجمعوا على منكر عند اللّه خطأ منهم لما كان منكرا حتّى ينهي عنه طائفة منهم لأنّ اجتهادهم هو غاية وسعهم. [۲۳۹]

موضوعات لغوی و ادبی

1. و إنّما عبّر في جانب العصيان بالماضي لأنّه تقرّر فلم يقبل الزّيادة، و عبّر في جانب الاعتداء بالمضارع لأنّه مستمرّ، فإنّهم اعتدوا على محمّد صلى اللّه عليه و سلّم بالتّكذيب و المنافقة و محاولة الفتك و الكيد.
و جملة كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال ينشأ عن قوله: ذلِكَ بِما عَصَوْا، و هو أن يقال كيف تكون أمّة كلّها متمالئة على العصيان‏ و الاعتداء، فقال: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏. و ذلك أن شأن المناكر أن يبتدئها الواحد أنّ النّفر القليل، فإذا لم يجدوا من يغيّر عليهم تزايدوا فيها ففشت و اتّبع فيها الدّهماء بعضهم بعضا حتّى تعمّ و ينسى كونها مناكر فلا يهتدي النّاس إلى الإقلاع عنها و التّوبة منها فتصيبهم لعنة اللّه. و قد روى التّرمذي و أبو داود من طرق عن عبد اللّه بن مسعود بألفاظ متقاربة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: «كان الرجل من بني إسرائيل يلقى الرجل إذا رآه على الذنب فيقول: يا هذا اتّق اللّه ودع ما تصنع، ثمّ يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله و خليطه و شريكه، فلما فعلوا ذلك ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض و لعنهم على لسان داود و عيسى ابن مريم، ثمّ قرأ: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ إلى قوله: فاسِقُونَ‏ [المائدة: 78- 81] ثمّ قال: و الّذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف‏ و لتنهونّ عن المنكر و لتأخذنّ على يد الظّالم و لتأطرنّه على الحقّ أطرا أو ليضربنّ اللّه قلوب بعضكم على بعض أو ليلعنكم كما لعنهم».
و أطلق التناهي بصيغة المفاعلة على نهي بعضهم بعضا باعتبار مجموع الأمّة و أنّ ناهي فاعل المنكر منهم هو بصدد أن ينهاه المنهيّ عند ما يرتكب هو منكرا فيحصل بذلك التّناهي. فالمفاعلة مقدّرة و ليست حقيقيّة، و القرينة عموم الضّمير في قوله‏ فَعَلُوهُ‏، فإنّ المنكر إنّما يفعله بعضهم و يسكت عليه البعض الآخر؛ و ربّما فعل البعض الآخر منكرا آخر و سكت عليه البعض الّذي كان فعل منكرا قبله و هكذا، فهم يصانعون أنفسهم. و المراد بما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ تركهم التناهي.
و أطلق على ترك التناهي لفظ الفعل في قوله‏ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ مع أنّه ترك، لأنّ السكوت على المنكر لا يخلو من إظهار الرّضا به و المشاركة فيه.
و في هذا دليل للقائلين من أئمّة الكلام من الأشاعرة بأنّه لا تكليف إلّا بفعل، و أنّ المكلّف به في النّهي فعل، و هو الانتهاء، أي الكفّ، و الكفّ فعل، و قد سمّى اللّه الترك هنا فعلا. و قد أكّد فعل الذّم بإدخال لام القسم عليه للإقصاء في ذمّة. [۲۴۰]

تفسير المراغی. مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.

1- (وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) إذ هو المثل الأعلى لمرتبة الوسط، فنحن إنما نستحق هذا الوصف إذا اتبعنا سيرته و شريعته، و هو الذي يحكم على من اتبعها، و من حاد عنها و ابتدع لنفسه تقاليد أخرى، و انحرف عن الجادّة و حينئذ يكون الرسول بدينه و سيرته حجة عليه، بأنه ليس من أمته التي وصفها اللّه في كتابه بقوله: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» و بذلك يخرج من الوسط و يكون في أحد الطرفين. [۲۴۱] 2- أي قال الواعظون للائمين لهم: نعظكم عظة اعتذار نعتذر بها إلى ربكم عن السكوت على المنكر، فإذا طولبنا بإقامة فريضة النهى عن المنكر قلنا قد فعلنا فنكون بذلك معذورين- إلى أنا نرجو أن ينتغعوا بالموعظة فيحملهم ذلك على اتقاء الاعتداء الذي اقترفوه، إذ نحن لم نيأس من رجوعهم إلى الحق كما أنتم منهم يائسون. [۲۴۲]

التفسير الحديث. دروزه محمد عزت، قرن چهاردهم.

توضیحات اجتماعی ذيل آيات ؛ -توضیحات فقهی ذيل آيات

1- و في هذه المجموعة من الأحاديث حثّ للمسلمين على الجرأة على كلمة الحقّ للظالم و بذل الجهد في تغيير المنكر و إنكار المعاصي و نهي عن السكوت عليها و إنذار المقصّرين فيه ثم إنذار للمجتمع الذي يكون فيه هذا التقصير من باب ما جاء في آية الأنفال هذه: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [25].
و هكذا يبدو تساوق تام في التلقين بهذا الواجب على مختلف صوره بين كتاب اللّه و سنّة رسوله كما هو في كل أمر. [۲۴۳]

توضیحات اجتماعی ذيل آيات

2- تعليق على رواية نسخ آية خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ هذا، و قد قال بعض المفسرين إن الآية الأولى نسخت بالآيات التي تأمر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بقتال الكفار و المنافقين و الإغلاظ لهم و هذا القول يتكرر في كل مناسبة مماثلة على ما نبهنا عليه قبل. و لسنا نرى هذا في محله. فالآية احتوت خطة ربانية للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم و المسلمين إزاء الناس جميعهم الذين يدخل فيهم المسلمون. و هذه الخطة مؤيدة بآيات عديدة مدنية و مكية مثل آية سورة آل عمران هذه: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) [۲۴۴] 3- الآيات احتوت إشارة إلى لقمان الحكيم و مواعظه لابنه، فذكرت أن اللّه قد آتى لقمان الحكمة و أوجب عليه الشكر من أجلها، و نبهه على أن الذي يشكر فإنما يفيد نفسه و أن اللّه غني عمن يكفره حميد لمن يشكره. و أنه وقف من ابنه موقف الواعظ فنهاه عن الشرك باللّه واصفا له بالظلم العظيم. و نبهه إلى بعض مظاهر عظمة اللّه و قدرته و إحاطته بسبيل التدليل على حقه وحده بالخضوع و العبادة. فلو كانت حبة من خردل و كانت في داخل صخرة أو في أي ناحية من أنحاء السماء أو الأرض لأحاط علم اللّه بها و استحكمت سيطرته عليها. و أمره بإقامة الصلاة للّه و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الصبر في الخطوب و الملمات و عدم الجزع. [۲۴۵]

تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

4- و حكاية مواعظ لقمان لابنه ليس من شأنها بطبيعة الحال أن تفقد الآيات و أسلوبها قوة ما احتوته من المبادئ و روعة الأسلوب و لذعته سواء أفي التنفير من الكبر و الخيلاء و سلاطة اللسان أم في الحث على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الصبر في الخطوب و عدم الجزع أم في وجوب الشكر للّه و فائدة ذلك للإنسان مع تقرير استغناء اللّه عنهم شاكرين كانوا أم كافرين. أم في تعظيم ما في الشرك من ظلم و إثم و سخف. من حيث إن ما يرد في القرآن من ذلك و لو جاء على لسان لقمان هو أيضا مما يجب على المسلم أن يعتبره موجها إليه و أن يلتزم به، و ينسحب هذا على ما ورد في القرآن من أوامر و نواه أخلاقية و اجتماعية محكية عن اللّه عز و جل و موجهة إلى الأنبياء و أقوالهم، أو محكية عن رسل اللّه و غيرهم. و المفسرون يعتبرون ذلك كذلك و يديرون الكلام عنه على هذا الاعتبار. و قد نبهنا على ما في كلام ملكة سبأ عن الملوك و على ما في كلام قوم قارون لقارون، من ذلك في سورتي النمل و القصص، و على ما في كلام اللّه الموجه لرسله و كلام رسله الموجه إلى أقوامهم من ذلك في سياق السور التي سبق تفسيرها و فيها قصص الأنبياء. [۲۴۶]

توضیحات اجتماعی ذيل آيات ؛ تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

5- و المتبادر أن الآية قد عنت استجابة من استجاب إلى دعوة النبي صلى اللّه عليه و سلم من أهل الكتاب بالإضافة إلى من استجاب إليها من العرب. و هذا مما يقوي في الآية ذلك المعنى، و مما يقويه بقوة و روعة و شمول أن الذين استجابوا إلى الدعوة في العهد المكي كانوا يمثلون البشرية جميعا تقريبا تمثيلا تاما على اختلاف الطبقات و الألوان و الأقطار و الأجناس و الأديان و النحل حيث كان فيهم الغني و الفقير و الشريف و المسكين و الزعيم و الصعلوك و الشباب و الشيوخ و النساء و الرجال و الصبيان و الفتيات و الأحرار و الأرقاء و التاجر و الصانع و الزارع و الراعي و الحضري و البدوي و القرشي و غير القرشي و الشامي و المصري و العراقي و اليمني و الفارسي و الرومي و الحبشي و السوداني و المشرك و الصابئي و الحنيفي و الوثني و الكوكبي و المجوسي و اليهودي و النصراني. فكان في الجماعة الإسلامية الأولى التي تكونت تحت زعامة النبي صلى اللّه عليه و سلم نموذج رائع للمجتمع الإنساني الذي استهدفت الرسالة المحمدية إقامته من جميع الأجناس و الألوان و الطبقات يدينون لربّ واحد شامل الربوبية، متصف بجميع صفات الكمال منزه عن الشوائب في نطاق الأخوة و المساواة و الحرية و العدل و الإحسان و البر و التعاون و التضامن و التوادّ و المحبة و السلام و التسامح. لا يطغى فيه و لا يتعالي قوي على ضعيف و لا غني على فقير و لا زعيم على صعلوك، يؤخذ من غنيهم لفقيرهم و يرحم قويهم ضعيفهم، و يعين قادرهم عاجزهم و يؤيد أعلاهم أدناهم. و يجيز أدناهم على أعلاهم و يتساوى نساؤهم مع رجالهم في الحقوق و الواجبات و التكاليف و النتائج الدنيوية و الأخروية يتفانون في اللّه و رضوانه و يجاهدون في سبيله و يحملون راية دعوته و يدعون إليها بالحكمة و الموعظة الحسنة و الجدال بالتي هي أحسن إلّا من ظلم و بغى. لا يستبد أحد منهم في رأي، و أمرهم شورى بينهم. يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر يجتنبون الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و يتقون اللّه في السر و العلن و يقومون بواجبهم نحو اللّه و الناس لا يبغون و لا يعتدون على أحد و لا يرضخون لظلم و لا بغي، لا يضيقون بمن يريد أن يحتفظ بدينه إذا هو وادّهم و سالمهم بل يبرونه و يعطونه حقه و يحكمون له إذا تقاضى عندهم بالحق و تكون له حريته الدينية و المدنية و القضائية يطيعون ولاة أمورهم الذين يجب أن يكونوا منهم فيما لا معصية فيه. و يأخذون حظهم من الدنيا كسبا و سعيا و متاعا. [۲۴۷] 6- و هذه الآية تعلل هذه الخيرية بالإيمان باللّه و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و قياسا على ذلك فإن خيرية بني إسرائيل إنما كانت على أهل زمانهم بسبب استجابتهم لدعوة موسى عليه السلام و إيمانهم باللّه وحده و التزامهم شرائعه. و لا يتسق مع روح التلقين القرآني و لا مع حكمة اللّه أن يدوم حكم الخيرية لهم حينما انحرفوا عن عبادة اللّه إلى عبادة العجل و البعل و انحرفوا عن شرائع اللّه و اقترفوا الفواحش و الموبقات و حرفوا كتب اللّه و كلامه عن مواضعه و افتروا على اللّه الكذب و نسبوا إليه ما ليس منه في حياة موسى و بعده على ما سجلته عليهم أسفار عديدة من أسفار العهد القديم و آيات كثيرة من القرآن الكريم و على ما نبهنا عليه في سياق تفسير الآية [137] من سورة الأعراف. [۲۴۸] 7- و قد أشير إلى هذا المعنى في آية سورة الأعراف هذه: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)
و مما يصح أن يذكر في صدد ذلك باب التوبة الذي فتحه اللّه على مصراعيه لكلّ الناس و في كلّ حال على ما شرحناه في سياق سورة الفرقان. ثم تحليل الأطعمة المحرّمة عند الاضطرار و الرخص الكثيرة المتنوعة كالتيمّم و صلاة الخوف و تحلّة اليمين. ثم إباحة الاستمتاع بزينة الحياة الدنيا و الطيبات من الرزق. و حصر المحظورات في الخبائث و الفواحش و البغي و الشرك و المنكرات من الأخلاق الشخصية و الاجتماعية و إباحة كل عمل و تصرف للمسلم خارجا عن هذا النطاق. و قد أشير إلى ذلك في آيات سورة الأعراف [31- 33 و 42] و علّقنا عليه تعليقا يغني عن التكرار. [۲۴۹] 8- و المتبادر من إطلاق جملة إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ و من الإطلاق في الأحاديث أن الرجال و النساء سواء في هذه الأخوة. و في القرآن آيات مؤيدة لذلك منها آية سورة التوبة هذه وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... [71] و إذا كان لمالكي الرقيق على رقيقهم حقوق تجعل المماليك و ما يملكون ملكا لمالكيهم فإن ذلك لا ينزع عنهم الأخوة الإسلامية. مع الأحرار و هم متساوون أمام اللّه في الحقوق و الواجبات الدينية. و في سورة النساء آية تقرر أن المماليك المؤمنين و الأحرار بعضهم من بعض و هي هذه وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ [25]، و في كل هذا ما فيه من روعة و جلال و تلقين. و لقد كان نظام الرق قائما عامّا قبل نزول القرآن فعالجه هو و الأحاديث النبوية خير معالجة و حثّا على تحريره بل وضعا أسسا لتحريره و إلغائه و انحصر في دائرة ضيّقة ظلّت تضيق حتى زال أو كاد في الإسلام. [۲۵۰] 9- و لقد روى الطبري و غيره عن ابن عباس و قتادة و عكرمة تأويلات أخرى لجملة ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى‏ عَلى‏ سُوقِهِ من ذلك أن الكلام يتم عند جملة ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ فتكون الصفات السابقة لها هي مثلهم و صفاتهم في التوراة و تكون جملة وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ ... إلى آخر الجملة مستأنفة فتكون الصفات المذكورة فيها هي صفاتهم في الإنجيل. و رووا بسبيل ذلك عن ابن عباس قوله «إن نعتهم مكتوب في التوراة و الإنجيل قبل أن تخلق السموات و الأرض» و عن قتادة قوله «إنه مكتوب في الإنجيل: يخرج قوم ينبتون نبات الزرع فيكونون قليلا ثم يزدادون و يكثرون يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر». و مما رواه المفسرون عن أهل التأويل أيضا أن الصفات جميعها في صفاتهم المذكورة في التوراة و الإنجيل. و ما رووه أيضا أن جملة كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ... إلى آخر الجملة هي مستأنفة أو تمثيل ثان لهم. [۲۵۱]

تفسیر فی ظلال القرآن. شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.

تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

1- و يأمرهم بأن يكونوا الأمة التي تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر، محافظة على تحقيق منهج اللّه، مع تحذيرهم الاستماع لدسائس أهل الكتاب فيهم، فيهلكوا بالفرقة كما تفرق هؤلاء فهلكوا في الدنيا و الآخرة .. و تذكر الروايات أن هذا التحذير نزل بمناسبة فتنة معينة بين الأوس و الخزرج قام بها اليهود. [۲۵۲] 2- ثم يعرّف اللّه المسلمين حقيقة مكانهم في هذه الأرض، و حقيقة دورهم في حياة البشر: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ» .. فيدلهم بهذا على أصالة دورهم، و على سمة مجتمعهم.. يلي ذلك التهوين من شأن عدوهم فهم لن يضروهم في دينهم، و لن يظهروا عليهم ظهورا تاما مستقرا. إنما هو الأذى في جهادهم و كفاحهم، ثم النصر ما استقاموا على منهجهم. و هؤلاء الأعداء قد ضرب اللّه عليهم الذلة و المسكنة و باءوا بغضب من اللّه، بسبب ما اقترفوه من الآثام و المعصية و قتل الأنبياء بغير حق .. و يستثني من أهل الكتاب طائفة جنحت للحق، فآمنت، و اتخذت منهج المسلمين منهجا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و السعي في الخيرات .. «وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ» .. و يقرر مصير الذين كفروا فلم يجنحوا للإسلام فهم مأخوذون بكفرهم، لا تنفعهم أموال ينفقونها، و لا تغني عنهم أولاد، و عاقبتهم البوار. [۲۵۳] 3- و هي صورة و ضيئة للمؤمنين من أهل الكتاب. فقد آمنوا إيمانا صادقا عميقا، وكاملا شاملا، و انضموا للصف المسلم، و قاموا على حراسة هذا الدين .. 114- آمنوا باللّه و اليوم الآخر .. و قد نهضوا بتكاليف الإيمان، و حققوا سمة الأمة المسلمة التي انضموا إليها- خير أمة أخرجت للناس- فأمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر ..
و قد رغبت نفوسهم في الخير جملة، فجعلوه الهدف الذي يسابقون فيه، فسارعوا في الخيرات، و من ثم هذه الشهادة العلوية لهم أنهم من الصالحين. 115- و هذا الوعد الصادق لهم أنهم لن يبخسوا حقا، و لن يكفروا أجرا. [۲۵۴] 4- و لقد كانت قضية البعث دائما هي مشكلة العقيدة عند كثير من الأقوام منذ أن أرسل اللّه رسله للناس، يأمرونهم بالمعروف و ينهونهم عن المنكر، و يخوفونهم حساب اللّه يوم البعث و الحساب. [۲۵۵]

أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآنـ شنقيطى، محمدامين قرن 14.

1. و قال بعض العلماء: إن الأمر بالمعروف‏ المذكور في هذه الآية في قوله: إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ‏ يبينه.
قوله تعالى: وَ الْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (3) [العصر: 1- 3] و قوله: إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً (38) [النبأ: 38] و الآية الأخيرة فيها أنها في الآخرة، و الأمر بالمعروف المذكور إنما هو في الدنيا و العلم عند اللّه تعالى. [۲۵۶] 2. قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) [90].
ذكر جل و علا في هذه الآية الكريمة: أن يأمر خلقه بالعدل و الإحسان، و إيتاء ذي القربى. و أنه ينهاهم عن الفحشاء و المنكر و البغي؛ لأجل أن يتّعظوا بأوامره و نواهيه، فيمتثلوا أمره، و يجتنبوا نهيه. و حذف مفعول «يأمر»، «و ينهي» لقصد التعميم. [۲۵۷]

تفسیر مقتنیات الدرر و ملتقطات الثمر. میر سید علی حائری تهرانی، قرن چهاردهم.

1- من طرف المؤمنين بطريق الأمر بالمعروف آمِنُوا حذف المؤمن به لظهوره اى «آمنوا بالله و باليوم الآخر كما أمن الناس» إيمانا مماثلا لإيمانهم، و اللام في النّاس للجنس و المراد به الكاملون في الانسانيّة، العاملون بعطيّة العقل او للعهد، و المراد به الرسول و من معه. «قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ» الهمزة للإنكار، و انّما نسبوهم الى السفاهة مع انهم في الغاية من الرشد و الرزانة و العقل لكمال انهماكهم في الغواية، فمن حسب الضلال هدى فسمّى الهدى لا محالة ضلالا، و كان حينئذ كثير من المؤمنين فقراء صعاليك، و منهم موالي كصهيب و بلال و أمثالهم. فان قيل كيف يصحّ النفاق مع المجاهرة بقولهم، أ نؤمن كما آمن السفهاء فالجواب انّ المنافقين كانوا يتكلّمون بهذا الكلام في أنفسهم سرّا، دون ان ينطقوا به جهرا، لكن هتك اللّه استارهم، و اظهر أسرارهم، و كانوا يظهرون هذا القول فيما بينهم لا عند المؤمنين، فردّ اللّه عليهم هذا القول بقوله: «أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ» [۲۵۸] 2- وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (207) و قيل: إنّ المراد بالآية الرجل الّذي يقتل على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الآية تعمّ لكلّ مجاهد في سبيل اللّه. [۲۵۹]

اطیب البیان فی تفسیر القرآن. طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.

1- و ظاهر اينست كه ذكر اقامه صلوة و ايتاء زكاة در وصف ائمه هدى علیهم السلام اشاره بمقام ولايت كليّه آنهاست كه مستفاد از آيه شريفه إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ ميباشد چنانچه ذكر امر بمعروف و نهى از منكر اشاره بمقام افضليّت آنها است كه از آيه شريفه كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ مستفاد مي‌شود و ذكر جهاد در وصف آنها اشاره بمقام اصطفاء و اجتباء و انتخاب آنان كه از آيه شريفه وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ استفاده مي‌گردد. [۲۶۰]

توضیحات فقهی ذيل آيات؛ ـ موضوعات لغوی و ادبی مفسران

2- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)
و بايد باشد از شما مؤمنين يك جماعتى كه مردم را دعوت بخوبى نمايند و امر كنند بمعروف و نهى نمايند از منكر و اين جماعت كسانى هستند كه رستگار شدند.

وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ لام و لتكن لام امر است و دلالت بر وجوب دارد و واجب است در هر عصر و زمانى ميان مؤمنين جماعتى باشند كه اين سه موضوع را انجام دهند با شرائط بوجوب كفايى كه اگر نكردند همه معاقب هستند و اگر انجام دهند تكليف از همه ساقط ميشود، و واجبات كفايى بسا عينى ميشوند در صورتى كه من به الكفايه نباشد يا از عهده آنها خارج باشد و قدرت نداشته باشند.
و أُمَّةٌ از ماده أمّ بمعنى قصد و در قرآن مجيد و در لسان عرب اطلاقات زيادى دارد بالغ بر هشت معنى:
1. بمعنى الجماعة مثل همين آيه و آيات ديگر مثل وَ لَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ قصص آيه 23، و غير اينها.
2. اتباع انبياء مثل امة موسى امة عيسى امة محمد صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ آل عمران آيه 110 وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ فاطر آيه 24 3. انسانى كه جامع خيرات باشد مثل إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ نحل آيه 121.
4. بمعنى الدين و الملة مثل إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى‏ أُمَّةٍ زخرف آيه 22.
5. بمعنى برهه از زمان مثل وَ ادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ يوسف آيه 45.
6. كسى كه مردم باو اقتداء كنند در افعال و اعمال . 7. القامة يقال فلان حسن الامة اى حسن القامة.
8. بمعنى مادر يقال هذه امّة زيد يعنى مادر زيد.
و اولئك اين كسانى كه دعوت بخير و امر بمعروف و نهى از منكر ميكنند هُمُ الْمُفْلِحُونَ تعبير بكلمه هم براى تأكيد است در فلاح اينها و فلاح بمعنى رستگار و افلاح بمعنى رستگار شدن و مفلح اسم فاعل از باب افعال يعنى رستگارند، و رستگارى در صورتى صادق است كه هيچ نوع گرفتارى و عقوبت و عذاب از حين موت تا قيامت براى آنها نباشد. [۲۶۱]

3- وَ مِمَّنْ خَلَقْنا من تبعيضية است من موصوله يعنى بعض مخلوقات من از افراد بشر امّة بمعنى جماعت است و مراد انبياء و اوصياء و علماء و آمرين بمعروف و ناهين از منكر و مبلغين دين و وعاظ و صلحاء و اتقياء و مؤمنين هستند يَهْدُونَ بِالْحَقِّ دعوت بدين اسلام و ايمان ميكنند و بنده‏گان خدا را نصيحت و ارشاد مينمايند و جلوگيرى از فساد و كفر و ضلالت و اخلاق رذيله و افعال سيّئه تا حدّ مقدور ميكنند و به يعنى بحق كه طبق آنچه عمل ميكنند يَعْدِلُونَ عدالت حدّ وسط بين افراط و تفريط است و اين اقسامى دارد عدالت در عقائد خروج از حدّ غلوّ در حق انبياء و ائمه عليهم السلام مثل نصارى كه در حق عيسى عليه السّلام غلوّ كردند و بعض غلات از صوفيه كه در حق امير المؤمنين و ائمه طاهرين بلكه ما دون آنها غلو نمودند و از حد تفريط مثل يهود در مورد عيسى و نواصب و عامه عمياء در حق ائمه. و عدالت در اخلاق اتصاف بصفات حميده كه حد وسط بين دو دسته اخلاق رذيله است در طرف افراط و تفريط. و عدالت در معاشرت حقوق ديگران را ضايع نكند و حق خود را حفظ نمايد. و عدالت در افعال از معاصى اجتناب كند ترك واجبى نشود و فعل حرامى مرتكب نگردد. [۲۶۲] 4- - التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112)
ترجمه واضح است التائبون بيان صفات مؤمنين است كه در آيه قبل فرمود إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ و مرفوع بودن اين صفات بتقدير ضمير است يعنى مؤمنين هم التائبون و توبه اختصاص بمؤمن عاصى ندارد بلكه اعبد و ازهد و اتقاى ناس هم بايد خود را مقصّر بداند و طلب توبه كند حتى نبىّ اكرم صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم كه از همه انبياء در همه كمالات افضل بود در مناجاتش عرض كند السائحون در بعض اخبار تفسير شده بصوم لكن بيان مصداق است و از ماده سياحت است شامل ميشود كسى كه قدمى در راه دين و حق بردارد چه در طلب علم يا هدايت اهل ضلالت يا حج يا زيارت ائمه عليهم السلام يا قضاء حوائج مسلمين الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ صلوات فرائض و نوافل و ساير صلوات مندوبه الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ كه اين دو قرين يكديگرند لذا بحرف عطف ذكر شده و دو ركن اعظم دين هستند.
وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ تمام امور مربوطه بدين حدودى دارد از عقائد و اخلاق و اعمال و قوانين و احكام تكليفيه و وضعيه بايد از حدّ خود تجاوز نكند و كوتاهى در آن نشود و اين صفات فرد اهمّ آن ائمه اطهار [ع‏] هستند چنانچه در بسيارى از اخبار تفسير بائمه معصومين شده و غير اينها هر كه باشد جامع اين صفات نيست وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ كانّه ساير مؤمنين كه داراى اين صفات نيستند بخصوص صفت اخيره كه حفظ حدود اللَّه باشد حالت يأسى بآنها دست داده خداوند براى اينكه آنها مأيوس نشوند امر فرمود نبىّ اكرم را كه بشارت دهد آنها را كه خداوند شما را هم از فيض و رحمت و بهشت محروم نميفرمايد زيرا كلمه المؤمنين جمع محلى بالف و لام است افاده عموم ميكند كه اگر با ايمان از دنيا رفتيد بالاخره نجات پيدا ميكنيد و توهّم اينكه بشارت خاص آن مؤمنين است كه داراى اين صفات باشند كه خصوص معصومين عليهم السلام باشد خلاف ظاهر بلكه خلاف بسيارى از آيات و اخبار است. [۲۶۳]

5- وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ اگر چه در موضوع جهاد با مشركين در عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم وارد شده و لكن بمناط قطعى شامل ميشود جميع مراتب تقويت را در جميع طبقات مسلمين كه بايد آنچه قوه و قدرت دارند در حفظ دين و دفع دشمنان دين كوشش كنند در امر بمعروف و نهى از منكر و ارشاد جاهل و هدايت ضال و دفع شبهات معاندين و اعلاء كلمه اسلام و از بين بردن معاندين و جلوگيرى از فساد و نشر احكام چه بزبان باشد يا بقلم يا بثبات قدم يا بمال يا باعمال قوى هر قدر كه ممكن است. [۲۶۴] 6- إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) محققا خداوند با كسانيست كه پرهيزكارند و كسانى كه آنها نيكوكارند (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا) معيت خداوند نگهبانى و عنايت و تفضل است و جزاء دهنده است و الا خداوند با تمام ما سوى اللَّه معيت دارد يعنى خبير و بصير و سميع است چنانچه ميفرمايد ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى‏ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ مجادله آيه 8 و مكرر گفته‏ايم كه تقوى مراتبى و درجاتى دارد تقواى از عقائد فاسده از شرك و كفر و ضلالت تقواي از معاصى كه موجب زوال ايمان ميشود و لو حين الموت تقوى از معاصى كبار تقوى از كليه معاصي تقوى از زخارف دنيوى تقواى از امورى كه باعث بر ترك ذكر خدا مى‏شود تقواى از توجه بغير خدا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ محسن فاعل فعل حسن است و احسان تارة احسان بنفس است اشتغال بعبادت و اطاعت و تحصيل علم و تزكيه اخلاق و تارة بغير است چه احسان در امر دين از هدايت و ارشاد و امر بمعروف و نهى از منكر و اعانت در امر دين از هدايت و ارشاد و امر بمعروف و نهى از منكر و اعانت در امر دين و چه در امور دنيوى از بذل مال و دستگيرى از ضعفاء و غير اين‏ها كه اقسام زيادى دارد هذا آخر ما اردنا ايراده في تفسير سورة النحل و يتلوه انشاء اللَّه تعالى سورة بنى اسرائيل. [۲۶۵] 7- وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى‏ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (68) و چگونه ميتوانى صبر كنى بر چيزى كه احاطه علمى ببواطن آن ندارى مؤمن بايد اگر ناملايمى مشاهده كند خوددارى كند و روى خود نياورد بخصوص معاصى بزرگ بايد امر بمعروف كند نهى از منكر ارشاد جاهل جلوگيرى از ظلم و تعدّى بالأخص انبياء كه اصلا براى اين امور ارسال شده‏اند خصوصا انبياء اولوا العزم لذا خضر گفت وَ كَيْفَ تَصْبِرُ چون تو وظايفى دارى بايد تو بوظايف خود عمل كنى نميتوانى خوددارى كنى عَلى‏ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً چون بواطن امور بر شما مكشوف نشده و حكم و مصالح آن را بشما خبر نداده‏اند و ظاهر بدنمايى دارد شما نميتوانى صبر و تحمّل كنى. [۲۶۶] 8- وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَ ما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) و چون گفته شود به آنها كه پرهيزگار باشيد چه نسبت بما قبل خود و چه نسبت بما بعد خود باشد كه شما مشمول رحمت الهى شويد. نوع اين بلاها و مصائب در اثر فسق و فجور و ظلم و تعدى و بى اعتنايى بامر دين و ترك نماز و صوم و ساير واجبات و ارتكاب معاصيست وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ شورى آيه 29.
وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ قائل انبياء و اوصياء و علماء و صلحاء و آمرين به معروف و ناهين عن المنكر. اتَّقُوا مراتب تقوى مكرر بيان شده تقوى از كفر و شرك و ضلالت و از معاصى كبار و از كليه معاصى و از ترك فرائض و منع حقوق و ظلم و توجه بغير خدا. [۲۶۷]


پرتوى از قرآن. طالقانى سيد محمود، قرن پانزدهم.

موضوعات لغوی و ادبی مفسران

1- كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ.
چون كُنْتُمْ فعل ماضى ناقص و خبر از گذشته و خطاب به امت حاضر است، بعضى از مفسرين براى توجيه معناى خبرى آن گفته‏اند به اعتبار نام و نشان و نويدهائيست كه در اخبار و نوشته‏هاى گذشتگان درباره چنين امتى آمده است، و يا در علم خدا گزيده شدند.
برخى «كُنْتُمْ» را به معناى «صرتم» و يا آن را تامه و به معناى «انتم، وجدتم» گرفته‏اند. اين تفسير نيست كه كلمات و لغات آيات را با كلمات و لغات ديگرى تفسير و توجيه كنند و معانى آنچه را خود آورده‏اند- ناآگاهانه- رساتر و بليغتر از آنچه در قرآن آمده بنمايانند، مگر نازل كننده آيات نمى‏توانست در اين آيات بگويد: «صرتم يا وجدتم يا انتم خير امة ...»؟!
«كُنْتُمْ» به همان معنى كنتم و خبر از گذشته است و خبر آن «خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ» مى‏باشد. كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ: خير، به معناى صفت تفضيلى و نسبى و يا مخفف اخير، خود گزينش و تكامل را مى‏رساند، اخرجت ماضى مجهول متعدى، عوامل و علل ناشناخته و ناپيدا را كه نسبت به فاعل نخستين داده شده است مانند «الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى‏» و نه همين عوامل طبيعى مانند «وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها».
لِلنَّاسِ، براى همه يا نوع مردم و به سود و خدمت آنان نه حاكميت و تفوق بر آنان:

«على الناس»، و نه براى ملتى يا طبقه‏اى، چه متعلق به كنتم باشد يا خير يا اخرجت، اشعار به تكوين و گزينش و برآوردن امّتى براى مردم دارد. فعلهاى مضارع تَأْمُرُونَ ... تَنْهَوْنَ ... تؤمنون، اوصاف استمرارى و ضمير «كم»، پس از «خَيْرَ أُمَّةٍ»، بيان عليت است: گزيدگى و بر آمدن شما براى مردم بدين سبب بود كه پيوسته به معروف امر كنيد و ... اين امر و نهى فرع شناخت معروف و منكر است و شناخت معروف و منكر شناخت همه مسائل و مسئوليتها، و امر به معروف و نهى از منكر، امر و نهى همه آنها و زمينه و ظروف و شرائطى است براى تكوين و پديد آمدن و صور تكوينى و دوام چنين امّتى گزيده كه در انجام ديگر احكام متعبد و مأمورند و در انجام اين حكم انديشمند و آمر و داراى مسئوليت همگانى و براى همه مردم، بى آنكه امتياز قومى و طبقه‏اى و علمى در ميان باشد.

وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ. لو، مشعر به امتناع و آرزو است، مفعول فعل آمن با قرينه مقام، بايد امت موصوف و مسئول چنين رسالتى باشد، لَكانَ خَيْراً لَهُمْ، پايه گرفتن خيرى را مى‏رساند كه عائد اهل كتاب مى‏شود، از آن جهت كه اهل كتاب و وابسته بدان هستند: آنها با اين ايمان، رسالت و كتاب پيمبران گذشته را از درون شرك و اوهام و از عقبماندگى زمان مى‏رهانند و به پايه گرفتن خير و معروف و اسلام و سلامت كه اصول دعوت كتاب است، مايه و حركت مى ‏بخشند، و يا اين حركت تاريخى و تكامل را تضمين و تسريع مى‏كنند. [۲۶۸]

2- يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ‏. فعل مضارع يُؤْمِنُونَ ...، و قرينه ترتيب افعال و اوصاف، بيان ايمان استمرارى و تكاملى اين گروه اهل كتاب است. اوصاف و افعالى كه در اين آيات بى واسطه عطف آمده پيوستگى و تلازم آنها را مى‏رساند: همين كه اصول كتاب را دريافته‏اند و هم مقصدند «امة» با همه قواى فكرى و عملى خود برخاسته آيات را تلاوت مى‏كنند:- قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ، و در جهت ايمان پيش مى‏روند: يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ...
حرف عطف و ضمير ظاهر و مقدم «وَ هُمْ يَسْجُدُونَ» و ديگر عطفهاى «وَ يَأْمُرُونَ ...وَ يَنْهَوْنَ ... وَ يُسارِعُونَ ...» اتكاء و خصوصيت وصفى را مى‏رساند: و همين افراد هستند كه به راستى سجده مى‏آورند و به معروف امر و از منكر نهى مى‏ كنند و در جهت خيرات مى‏شتابند و همينها از شايستگان انتساب و تعقيب مقاصد كتاب و پيمبران و خود شايسته رهبرى ديگرانند: وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ. [۲۶۹]

3- وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ. الناس تعميم دارد به همگان از افراد مؤمن و غير مؤمن. گذشت و ناديده گرفتن ناملايماتى است كه از مردم مى‏رسد و همچنين چشم پوشى از چشم دوختن به خلال اخلاقى و رفتار خصوصى مردم و عيب‏جويى است. اين عفو كه مرتبه برتر و مقام بالاتر از كظم غيظ است (كظم غيظ به تنهايى چه بسا كينه درونى و عقده دشمنى شود، عفو پاك كردن درون از هر كينه و دشمنى و چشم پوشى از ديگران است.) تا آنجا پيش مى‏رود كه به حقوق خلق و خالق تجاوز نشود، در اين مورد جاى امر به معروف و نهى از منكر و اجراى حدود و جهاد است. [۲۷۰]

تفسير نمونه. مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.

1- ذیل آيه 263 سوره بقره .
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَ مَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) از آنچه در بالا گفتيم روشن مى‏شود كه" قَوْلٌ مَعْرُوفٌ" معنى وسيعى دارد و هر گونه سخن نيك، دلدارى و دلجويى و راهنمايى را شامل مى‏شود.
بعضى نيز گفته‏اند كه منظور از آن امر به معروف است ولى اين احتمال مناسب به نظر نمى‏رسد. [۲۷۱] 2- تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ: اين آيه اشاره ببحث‏هاى مختلف گذشته در باره اتحاد و اتفاق و ايمان و كفر و امر به معروف و نهى از منكر و نتائج و عواقب آنها كرده، مى‏فرمايد: اينها آيات خدا است كه بحق بر تو مى‏خوانيم و آنچه بر اثر تخلف از اين دستورات دامن‏گير افراد مى‏شود، نتيجه اعمال خود آنها است و خداوند به هيچ كس ستم نمى‏كند، بلكه اين آثار شوم همان است كه با دست خود براى خود فراهم ساختند. [۲۷۲] 3- قابل توجه اينكه موارد سه‏گانه فوق همه در عنوان" صدقه" مندرج است زيرا آن كس كه امر به معروف مى‏كند، زكات علم مى‏پردازد و آن كس كه اصلاح ذات البين مى‏نمايد زكات نفوذ و حيثيت خود را در ميان مردم ادا مى‏كند چنان كه از على ع نقل شده كه فرمود: ان اللَّه فرض عليكم زكاة جاهكم كما فرض عليكم زكاة ما ملكت ايديكم :" خداوند بر شما واجب كرده است زكات نفوذ و حيثيت اجتماعى بپردازيد همانطور كه بر شما واجب كرده كه زكات مال بدهيد". [۲۷۳]

تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

4- در حقيقت جمله" بِما كانُوا يَفْسُقُونَ" اشاره به آن است كه آزمايش آنها به چيزى بود كه آنها را به سوى خود جلب و به نافرمانى دعوت مى‏كرد و همه آزمايشها همين گونه است، زيرا آزمايش بايد ميزان مقاومت افراد را در برابر كشش گناهان مشخص كند و اگر گناه كششى به سوى خود نداشت، آزمايش مفهومى نمى‏داشت.
هنگامى كه اين جمعيت از بنى اسرائيل در برابر اين آزمايش بزرگ كه با زندگى آنان كاملا آميخته بود قرار گرفتند، به سه گروه تقسيم شدند: " گروه اول" كه اكثريت را تشكيل مى‏دادند، به مخالفت با اين فرمان الهى برخاستند. " گروه دوم" كه قاعدتا اقليت كوچكى بودند، در برابر گروه اول به وظيفه امر به معروف و نهى از منكر قيام كردند. " گروه سوم"، ساكتان و بى‏طرفان بودند، كه نه همگامى با گناهكاران داشتند و نه وظيفه نهى از منكر را انجام مى‏دادند. در آيه دوم مورد بحث، گفتگوى اين گروه را با نهى كنندگان شرح مى‏دهد و مى‏گويد:" بخاطر بياور هنگامى كه جمعى از آنها به جمع ديگرى گفتند: چرا قومى را اندرز مى‏دهيد كه خداوند سرانجام آنها را هلاك مى‏كند و يا به عذاب دردناكى كيفر خواهد داد" (وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) [۲۷۴]

فریضتین در تفاسیر عامه و خاصه

5- و اينكه مى‏بينيم از ميان فرمانهاى خدا مخصوصا روى" نماز" تكيه شده است به خاطر آن است كه نماز واقعى پيوند انسان را با خدا چنان محكم مى‏كند كه در برابر هر كار و هر برنامه او را حاضر و ناظر مى‏بيند و مراقب اعمال خويش و اين همان است كه در آيات ديگر از آن تعبير به تاثير نماز در دعوت به امر به معروف و نهى از منكر شده است، و ارتباط اين موضوع با اصلاح جامعه انسانى روشنتر از آن است كه نياز به بيان داشته باشد. [۲۷۵]

تفسیر و تاویل و هر سخن و نکته ای که مفسران –به ترتیب تاریخ مولف- ذیل تفسیر آیات در موضوع فریضتین آورده اند

6- گفته‏اند جمله" وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي" (او را شريك در كار من بنما) چيزى را جز شركت در امر ارشاد و دعوت مردم به سوى حق، اثبات نمى‏كند. ولى پيدا است كه مساله شركت در ارشاد و به تعبير ديگر امر به معروف و نهى از منكر و گسترش دعوت حق، وظيفه فرد فرد مسلمانان است و اين چيزى نبوده است كه پيامبر ص براى على ع بخواهد، اين يك توضيح واضح است كه هرگز نمى‏توان دعاى پيامبر ص را به آن تفسير كرد. [۲۷۶] 7- خانواده خود را از آتش دوزخ نجات دهيد! به دنبال اخطار و سرزنش نسبت به بعضى از همسران پيامبر ص خداوند در آيات مورد بحث روى سخن را به همه مؤمنان كرده، و دستوراتى در باره تعليم و تربيت همسر و فرزندان و خانواده به آنها مى‏دهد، نخست مى‏فرمايد: " اى كسانى كه ايمان آورده‏ايد! خود و خانواده خويش را از آتشى كه هيزم آن انسانها و سنگها هستند نگاهداريد" (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ). نگهدارى خويشتن به ترك معاصى و عدم تسليم در برابر شهوات سركش است، و نگهدارى خانواده به تعليم و تربيت و امر به معروف و نهى از منكر و فراهم ساختن محيطى پاك و خالى از هر گونه آلودگى، در فضاى خانه و خانواده است. [۲۷۷] 8- جمله" تَواصَوْا بِالْحَقِّ" معنى بسيار وسيعى دارد كه هم" امر به معروف و نهى از منكر" را شامل مى‏شود، و هم" تعليم و ارشاد جاهل" و" تنبيه غافل" و" تشويق" و" تبليغ" ايمان و عمل صالح را. [۲۷۸]

تفسیر من وحی القرآن. فضل الله سيد محمد حسين، قرن پانزدهم.

1- 9- ما معنى أن يتحمل شخص العذاب و الآلام ليفدي بذلك خطايا البشرية القليلة و الكثيرة إذا لا نعقل معنى لاستيفاء الحق بذلك. فإن الفكرة الطبيعية المعقولة هي أن يتحمل الإنسان مسئولية خطئه، فيجني ثمارها بنفسه، و هذا ما ركّزه القرآن في قوله تعالى: وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ [الأنعام: 164]. و بهذه المناسبة نحب أن نشير إلى أن مثل هذه الفكرة- و هي فكرة التكفير عن خطايا الآخرين بالآلام التي يتحملها شخص معين عظيم يقف ليفدي الناس بذلك- قد انتقلت إلى بعض الأساليب الشائعة في عرض قضية الإمام الحسين في ثورته و استشهاده. فإن بعض القارئين للسيرة يحاولون أن يذكروا أن الحسين فدى بنفسه ذنوب شيعته و خطاياهم، مما يقتضي غفران تلك الذنوب بتضحيته إمّا بشكل مباشر، كما في التفكير المسيحي، أو بشكل غير مباشر، باعتبار أنه يشفع لهم من خلال هذه الشهادة. إننا نحب أن نسجل ابتعاد هذه الأساليب عن التفكير الإسلامي، و عن الطابع الإسلامي للثورة الحسينية التي انطلقت من أجل إقامة الحق و إزهاق الباطل و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بعيدا عن أيّة حالة فداء لذنوب الآخرين، بل هو الفداء و التضحية للحق و في سبيل اللّه. [۲۷۹] 2- أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ. و نلاحظ في كلمة: أَ فَلا تَعْقِلُونَ أن الآية تريد أن تثير في أنفسهم الشعور بأن المشكلة لديهم ليست مشكلة علم، ليصار إلى توجيههم نحو الأخذ بأسباب العلم، بل هي مشكلة تجميد للعقل في المسائل التي تدخل في حساب التمييز العملي بين الحسن و القبيح. و قد يثأر هنا سؤال: هل نفهم من الآية أنّ على الإنسان الذي لا يملك الإرادة القوية في إخضاع خطواته العملية لمبادئه، أن يترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لئلا يكون ممن يأمر الناس بالبر و ينسى نفسه، مما يجعل من هذه الفريضة فريضة على الذين يملكون العصمة في العمل في ما يجب و في ما يحرم؟ و الجواب: إن الآية ليست واردة في هذا الاتجاه، بل كل ما هناك أنها تريد أن تثير في نفوس العاملين في سبيل الدعوة إلى اللّه، بأسلوب التوبيخ و التأنيب، الشعور بضرورة التخلص من هذه الازدواجية بين موقف الداعية و موقف المؤمن، للتوصل إلى الوحدة بين الكلمة و الموقف، لأن ذلك يتصل بنجاح الدعوة عند ما يعظ الداعية الناس بأقواله و أفعاله، و بشخصية الداعية عند ما تستقيم خطاه في اتجاه خطوات فكره و إيمانه. أمّا قضية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فهي من القضايا الواجبة التي لا ترتبط بالممارسة العملية لما يأمر به الإنسان و لما ينهى عنه كشرط للوجوب لتكون فريضة للمعصومين عمليا، لأن من واجب الإنسان أن يخوض صراع الإيمان و الضلال على جبهتين: داخلية يصارع فيها الانحراف في خطواته، و خارجية يصارع فيها الضلال في حياة الآخرين، و على ضوء ذلك، كان الجهاد الأكبر جهاد النفس، و الجهاد الأصغر جهاد أعداء العقيدة بالحرب، يسيران جنبا إلى جنب كفريضتين شرعيتين. [۲۸۰] 3- وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ و هو المعروف في القول و العمل الذي يعرفه الناس بفطرتهم و لا يستنكرونه بطبيعتهم، من خلال إدراكهم لارتباطه بمصالحهم و منافعهم و تنمية أفكارهم و أرواحهم و أجسادهم. و هذا هو الخط الواضح الذي يشمل كل مفردات الشريعة الإسلامية في أخلاقياتها و أحكامها، في ما تدعو إليه من الارتفاع بإنسانية الإنسان إلى المدى البعيد في الآفاق الواسعة. [۲۸۱] 4- الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ حيث يعيشون العبودية للَّه، ركوعا يجسد الخضوع له في كل شي‏ء، و سجودا يمثل الانسحاق أمام إرادته في كل مجال، الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ في ما يثيره الأمر بالمعروف من حمل مسئولية الحياة من أجل إقامة الحق على ما يوحيه المعروف من خط الحق، وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ في ما يعنيه النهي عن المنكر من محاولة جادّة لحماية الحياة و الإنسان من كل انحراف و تدمير و تخريب، في قيم الفرد و الجماعة، في أجواء السياسة و الفكر و الاجتماع و الاقتصاد و غير ذلك وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ الذين يقفون حيث يريد اللَّه أن يقفوا، و يتحركون حيث يريد اللَّه منهم الحركة، فلا يتجاوزونها إلى غيرها، لأنهم يخافون عقاب اللَّه و يرجون ثوابه، وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ الذين تنتظرهم البشارة بالجنة و الرضوان من اللَّه، من خلال إيمانهم به و عملهم الصالح و تواصيهم بالحق و تواصيهم بالصبر. [۲۸۲] 5- الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ لأن محاولتهم الحصول على القوّة تنطلق من موقع الإيمان المسؤول، الذي يتحرك من خطّة دقيقة قوامها الإخلاص للّه في العبادة، و المسؤولية تجاه الإنسان في روحية العطاء، و مواجهة الواقع بإقامة الحقّ و إزهاق الباطل، لما يمثله الأمر بالمعروف من الأمر بالحق في حركة الفكر، على مستوى النظرية و التطبيق، و لما يمثله النهي عن المنكر من رفض للمنكر، على مستوى الخط و الممارسة .. في المجالات العامة و الخاصة .. [۲۸۳]

تفسیر تسنیم.
جوادی آملی عبدالله، قرن پانزدهم.

بررسی سبب و شان نزول ها

1- روي عن علي(عليه‌السلام) «أنّ المراد بالآية الرجل الذي يقتل علي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر».
اشاره: أ. طبق اين روايت، آيه مورد بحث عام است و بر هر كس كه جان خود را به خدا و براي كسب رضايت او بفروشد، تطبيق مي‌شود. اين تطبيق با نصوص و روايات متواتر شيعه و سني و نيز شواهد عقلي دال بر نزول آيه شريفه در شأن امير مؤمنان علي(عليه‌السلام) در جريان «ليلةالمبيت» منافات ندارد، زيرا سبب نزول، مخصص يا مقيّد نيست. [۲۸۴]

موضوعات و احکام مستنبط از آیه؛ ـ توضیحات فقهی ذيل آيات ؛ ـ موضوعات لغوی و ادبی مفسران

2- واللّاتي يَأتينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُم فَاستَشهِدوا عَلَيهِنَّ أربَعَةً مِنكُم فَإن شَهِدوا فَأمسِكوهُنَّ فِي البُيوتِ حَتّي يَتَوَفّاهُنَّ المَوتُ أو يَجعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبيلا (نساء، 15) حكم آيه از باب نهي از منكر و نقد آن آية الله خويي مي‏فرمايدكه منسوخ بودن آيه برپايه دو امر است: 1. حبس ابد در خانه، حد شرعي زنا باشد.2. راه حلّ موعود، سنگسار كردن و شلاق زدن باشد، در حالي كه هيچ يك از اين دو امر اثبات‏پذير نيست، زيرا از ظاهر آيه شريفه برداشت مي‏شود كه براي جلوگيري از ارتكاب مجدد فحشا، زن بزهكار را بايد در خانه حبس كرد؛ يعني از باب نهي از منكر بايد زن در خانه حبس شود؛ نه آنكه امساك مزبور حد زناي او باشد. [۲۸۵]

3- و لتكن منكم أُمّة يدعون إلي الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أُولئك هم المفلحون (104)
گفتني است براي «من» در (مِنكُم) دو معنا شده است:
أ. «تبعيضيّه» كه با نظريه واجب كفايي بودن امر به معروف و نهي از منكر هماهنگ است.
ب. «بيانيّه» كه با نظريه واجب عيني بودن آن سازگار است.
آنان كه «من» را تبعيضيّه دانسته‏اند استدلال كرده‏اند كه ذكر مبيِّن پيش از مبيَّن روا نيست؛ غافل از اينكه گاهي براي بيان اهميت مطلب، تقديم مزبور رواست.
قرائت و معناي (أمّة).
كلمه (أُمَّة) هم در آيه مورد بحث و هم در آيه 110 همين سوره، «أئمّة» نيز قرائت شده است.
اين قرائت مي‏تواند جنبه تطبيقي داشته باشد يا به معناي ائمّه ساير مردم باشد. شيخ طوسي پنج وجه و امين الاسلام طبرسي هشت وجه براي (أُمَّة) ذكر كرده و جامع اين وجوه را «قصد» دانسته‏اند.
امّت، جمعيّتي است با مقصد يگانه و مقصود واحد. جامعه ديني امّت است، زيرا مقصد واحد دارد و آحاد چنين جامعه‏اي بايد براي پاسداري از ارزش‏هاي ديني توحيدي كه عامل وحدت‏اند، داعي به خير و آمر به معروف و ناهي از منكر باشند. [۲۸۶]

4- پس از بيان احكامِ ناظر به شخص يا گروه خاص جمله (وقولوا للناس حسناً) آمده كه با توجّه به تعبير «ناس» به جاي «اهل كتاب» يا «مؤمنان»، حكمي است مربوط به جامعه بشري و اِعمال حُسن خلق به توده مردم، اعم از مسلمان و كافر. اين حكم، از احكام روابط بين‏المللي و از بهترين اصول كلي اسلام در تربيت جوامع انساني است كه توضيح آن در مبحث لطايف و اشارات خواهد آمد.
مقصود از (حُسْناً) وقول حَسَن، گفتن سخن نيك با مردم است و قطعاً از مصاديق آن، امر به معروف و نهي از منكر است؛ زيرا مراد از «سخن نيك» سخني نيست كه خوشايند ديگران باشد، بلكه مراد آن است كه محتواي آن سخن به مصلحت آنان و روش آن مقبول و دلْ‏پذير باشد.
امر به معروف و نهي از منكر، اگر از مصاديق قول حسن نباشد از لحاظ حكم، به آن ملحق است؛ زيرا جايي كه خداوند رحيم و رحمان دستور خشونت نيز مي‏دهد در حقيقت، احساني در حق بندگان است و اگر مصداق قول حسن به حساب نيايد تخصيصاً از قول غيرحسن نيز خارج است.
مقصود از «قول» در جمله (وقولوا) كنايه از مطلق برخورد است؛ با قول باشد يا عمل؛ نظير: (ما يلفظ من قولٍ إلاّ لديه رقيب عتيد) كه مقصودْ خصوص قول در برابر فعل نيست، بلكه مطلق كار است؛ اعم از گفتار و رفتار؛ چنان‏كه مراد از «خوردن مال مردم» مطلق تصرف است نه خصوص خوردن؛ يعني در سخن گفتن با مردم جز خير و نيكي سخني نگو، و در امر به‏معروف و نهي از منكر، از موازين آن خارج نشو و مراحل و شرايط آن را رعايت كن و در معاشرت يا داد و ستد با مردم، مُحْسِنانه عمل كن. [۲۸۷]

5- وجوه تفسيري درباره (كُنتُم).
درباره (كُنتُم) وجوهي مطرح شده كه به برخي از آن‏ها مي‏پردازيم:
1. «كان» زايد و براي تأكيد مطلب باشد؛ مانند (واذكُروا إذ كُنتُم قَليلاً فَكَثَّرَكُم). همين مطلب بدون لفظ «كان» نيز آمده است: (واذكُروا إذ أنتُم قَليلٌ مُستَضعَفونَ فِي الأرضِ... ).
تذكّر: كلمه زائد، عمل لفظي خود را همچنان دارد؛ مثلاً «من» زائد جرّ مي‏دهد.
2. «كان» تامّه باشد. «كان» تامّه از وجود و تحقق چيزي خبر مي‏دهد، به همين جهت به خبر نياز ندارد و فقط به فاعل اكتفا مي‏كند؛ مانند (وإن كانَ ذو عُسرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلي مَيسَرَة) ، بنابراين مفاد آيه اين است كه بهترين امّت وجود شماست. در اين صورت (خَيرَ أُمَّة) حال است.
3. «كان» ناقصه باشد. در اين صورت جمله (كُنتُم خَيرَ أُمَّة) يا بدين معناست كه شما بهترين امّت بوده‏ايد و اگر منسلخ از زمان باشد به اين معناست كه شما در گذشته و حال و آينده با داشتن اين معيار معين بهترين امت هستيد؛ يا (كُنتُم) معادل «صرتم» مي‏شود؛ يعني شما بهترين امّت شده‏ايد. احتمال اخير راجح است. [۲۸۸]

6- معناي (اُخرِجَت لِلنّاس).
در اين آيه افزون بر كمال نفسي (ايمان به خدا)، خير نسبي نيز مطرح شده است: (كُنتُم خَيرَ أُمَّة اُخرِجَت لِلنّاسِ... ) (بر خلاف آيه كريمه (إنَّ أكرَمَكُم عِندَ اللهِ أتقاكُم... ) كه تنها ناظر به كمال نفسي است)؛ و گوياي آن است كه چنين كساني نسبت به مردم نافع‏ترين خواهند بود، به عبارت ديگر كلمه (لِلنّاس) به جنبه مردمي بودن خير مزبور نظر دارد.
(اُخرِجَت لِلنّاس) يعني «اُظهرت للنّاس»، چنان‏كه «خريج الجامعة» يا «المتخرج من الجامعة» به معناي فارغ التحصيل دانشگاه است؛ همچنين در اصطلاح رجال روايي كه چه كسي از چه كسي نقل مي‏كند «أخرجه من فلان» به معناي «أظهره من فلان» است نه خروج لغوي. عصاره‏جمله ياد شده اين است شما بهترين امّتي براي مردم هستيد كه خداوند شما را از خفا به علن و از كتم عدم به منصّه وجود اظهار فرمود، بنابراين فاعلِ «اخراج» خداوند است كه بر اثر وضوح ذكر نشده است.
كلمه (لِلنّاس) نيز نشان مي‏دهد كه آمران به معروف و ناهيان از منكر با افرادي معيّن و به شكل انفرادي روبه‏رو نيستند. آنان با توده مردم سروكار دارند، زيرا خير مردمي در هدايت و جلوگيري آنان از فساد و هبوط است؛ يعني با همه مردم در همه شئون آنان روبه رو هستند، پس همان‏گونه كه آمر و ناهي شخص معيني نيست، مأمور و منهي نيز شخص معيّني نيست، به همين جهت امر و نهي، ناملايماتي را همراه دارد؛ مانند مخالفت سران طغيانگري و ستم در برابر اين مأموريت الهي. بر همين اساس امّتي كه براي ايفاي رسالت سنگين امر به معروف و نهي از منكر قيام مي‏كنند، بايد از نوعي توانايي و آمادگي برخوردار باشند.
گفتني است كه كلمه (لِلنّاس)، خواه به (كُنتُم) متعلق باشد يا به (اُخرِجَت)، براي بيان نفع مردمي است؛ مانند (إذ جَعَلنَا البَيتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وأمنا) و نيز (شَهرُ رَمَضانَ الَّذِي اُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًي لِلنّاس). هرچند برخي از بهره‏مندان مسلمان نباشند، زيرا با گسترش معروف و برچيده شدن بساط فساد، همگان، حتي فرد غير مسلمان آسوده خواهند بود. [۲۸۹]

7- الف و لام در (بالمَعروف) و (المُنكَر) در جمله (تَأمُرونَ بِالمَعروفِ وتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ... ) براي استغراق است؛ يعني شما به همه معروف‏ها امر و از همه منكرها نهي مي‏كنيد؛ همه معروف‏ها را زنده و همه منكرها را ترك مي‏كنيد. امّتي كه همه معروف‏ها را انجام دهد و همه منكرها را ترك كند، اگر بر امري اتّفاق كند، آن امر حجّت خواهد بود.
اين بيان نيز درست نيست، زيرا اگر هم الف و لام براي استغراق باشد و مردم به همه خوبي‏ها عمل و از همه بدي‏ها دوري كنند، بدان معنا نيست كه اشتباه نيز نمي‏كنند، چون نفي خطيئه مستلزم نفي خطا نيست، بنابراين سخن حق همان است كه اعتبار اجماع، بر اثر وجود معصوم(عليه‌السلام) در مجمعان است. [۲۹۰]

8- تعبير «المؤمنون» و «خير امّة».
تنها برخي از اهل كتاب به وظيفه مهم امر به معروف و نهي از منكر همّت مي‏گمارند، از اين‏رو درباره آنان مي‏فرمايد: (مِنهُمُ المُؤمِنونَ وأكثَرُهُمُ الفاسِقون) و كلمه (مِن) براي تبعيض است؛ يعني برخي از آنان مؤمن و بيشتر آنان فاسق‏اند؛ امّا درباره امت اسلام مي‏فرمايد: (كُنتُم خَيرَ أُمَّة اُخرِجَت لِلنّاس)، زيرا امر به معروف و نهي از منكر سيره‏اي اساسي و اصلي بنيادين در متن جامعه اسلامي است. [۲۹۱]

9- لاخَيرَ في كَثيرٍ مِن نَجواهُم إلاّ مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أو مَعروفٍ أو اِصلاحٍ بَينَ النّاسِ ومَن يَفعَل ذلِكَ ابتِغاءَ مَرضاتِ اللهِ فَسَوفَ نُؤتيهِ أجراً عَظيما .
نفي خير: (لاخَير...) گاهي با شرّ بودن همراه است؛ مانند آنجا كه نجوا، توطئه و تبييت تبهكاران يا پيشنهاد گروه بت‏پرست است. چنين نجواهايي، شرّآلود، مذموم، قبيح و حرام است و البته هيچ نجوا و سرّي، خواه حرام يا حلال، از خدا پنهان نيست، زيرا هر چيزي مشهود خداي سبحان است. [۲۹۲]

10- لَولا يَنههُمُ الرَّبّنِيّونَ والاَحبارُ عَن قَولِهِمُ الاِثمَ واَكلِهِمُ السُّحتَ لَبِئسَ ما كانوا يَصنَعون (مائده، 63)
كلمه «لولا» براي تشويق و ترغيب آميخته با نكوهش است. خداي سبحان با اين كلمه دانشمندان يهود را هم نكوهش مي‏كند كه چرا در برابر گفتارهاي گناه‏آلود و رشوه‏خواري تبهكاران سكوت مي‏كنند و مرتكبان را از منكر بازنمي‏دارند، و هم تشويق و ترغيب مي‏كند كه به وظيفه الهي خود در اين‏باره عمل كنند.
بين «فعل» و «عمل» و «صنع» فرق است. برخي از اين عناوين به حيوان هم اسناد داده مي‏شود، مانند عنوان فعل، بعضي به برخي افراد منسوب است، مانند عنوان عمل، و برخي به خواص از انسان‏ها استناد دارد، مانند عنوان صنع.
به هر روي، چون ريشه (يَصنَعون) و (يَعمَلون) متفاوت است، بيان شناعتِ گناهِ محافظه‏كاري عالمان، بسياري از اهل فن را به تلاش براي تبيين اين تفاوت واداشته است؛ مثلاً زمخشري مي‏گويد كه هر عاملي را صانع و هرعملي را صناعت نمي‏نامند، بلكه صناعت در جايي به كار مي‏رود كه عامل ورزيده باشد و عمل به او منسوب شود. بر اين اساس، چون عنوان «صنعت» از عنوان «عمل» مهم‏تر و كاري آميخته با زيبايي و هنرمندي است، تعبير (لَبِئسَ ما كانوا يَصنَعون) نشان آن است كه سكوت عالمان سازشكار از عمل گناهكاران زشت‏تر است؛ افزون براينكه گويا اين محافظه‏كاران كار خود را نوعي هنرمندي و صناعت مي‏پنداشتند؛ همان‏گونه كه جاهلان زيانكار، تبهكاري‏هاي خود را نيك مي‏پندارند: (وهُم يَحسَبونَ اَنَّهُم يُحسِنونَ صُنعا). [۲۹۳]

11- تذكّر 1. جمله (فيعلمون [۲۹۴]... ) ضمن وصف مؤمنان، جنبه دستور و ارشاد نيز دارد؛ يعني، مؤمنان مي‏دانند و بايد بدانند و فراگيرند. جمله (فيقولون) ذكر لازم است بعد از حذف ملزوم و بدين معناست: «فأمّا الّذين كفروا فهم جهّال» و چون جاهل هستند مي‏گويند: (ماذا أراد الله بهذا مثلاً). از اين‏رو درباره معصيت مي‏فرمايد: (يعملون السوء بجهالة) ؛تبهكاران از روي ناداني، يعني جهل عقل عملي معصيت مي‏كنند، نه از روي جهل به موضوع و يا حكم، يعني جهل عقل نظري؛ زيرا اگر بر اثر جهل قصوري خلافي مرتكب شوند در بسياري از موارد معصيت محسوب نمي‏شود.
12. جمله (فيقولون... ) ضمن وصف كافران جنبه دستور و نهي از منكر هم دارد؛ يعني، كافران بايد از كفر و لوازم آن پرهيز كنند و مؤمن و عالم شوند. [۲۹۵]

13- در آيه [۲۹۶] مورد بحث، جزاي فتنه‌انگيزي مشركان و قتال در مسجدحرام، كشتن و تبعيد آنان است. انتَهَوْا: انتهاء از ريشه نهي به معناي جلوگيري و بازداشتن است: (أرَءَيتَ الَّذي يَنهي عَبداً إذا صَلّي). نهي يا به كردار است؛ مانند: (وأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهَي النَّفسَ عَنِ الهَوي) ، يا به گفتار؛ مانند: (ولاتَقرَبوا مالَ اليَتيم) و نظير مواردي كه با لفظ، نهي از منكر مي‌شود و مشمول (وتَنهَونَ عَنِ المُنكَر) است. انتهاء، به معناي پذيرش نهي و پايان دادن به رفتار سابق و خودداري از ارتكاب مجدد آن است: (فَمَن جاءَهُ مَوعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانتَهي فَلَهُ ما سَلَفَ) ، (قُل لِلَّذينَ كُفَروا إن يَنتَهوا يُغفَر لَهُم ما قَد سَلَفَ). [۲۹۷]

14- آوردن (فَانتَهي) [۲۹۸] به جاي «فاتّعظ» براي آن است كه وعظ خدا تنها اندرز نيست، تا ارشادِ محض يا حكم اخلاقي صرف باشد، بلكه موعظه او نهي از منكر است، پس اوامر و نواهي الهي هم قانون است و هم موعظه و انسان پندپذير، از كار زشت «منتهي» مي‏شود و خود را باز مي‏دارد. [۲۹۹]

15- آيه سوره مباركه «ممتحنه» با تعليق حكم بر وصف، مخاطب را از علّت‏يابي بي‏نياز و با جمله (لاتَتَوَلَّوا قَوماً غَضِبَ اللهُ عَلَيهِم) اين معنا را مي‏فهماند كه اگر با (المَغضوبِ عَلَيهِم) رابطه ولايي برقرار كنيد، گرفتار غضب الهي خواهيد شد.

از سوي ديگر، كلمه «ولاء» و «اتّخاذ» كه معناي ملكه را در خود دارد، با اولين مرتبه از مراتب نهي از منكر كه انزجار قلبي است، سازگار نخواهد بود و با دوستي ذات اقدس خداوندي نيز منافات خواهد داشت. [۳۰۰] [۳۰۱] 16- لُعنَ: «لعن» به معناي دوري و «ملعون»، دور شده از رحمت خاص است.
يتناهون: «تناهي» يعني به نهايت رسيدن. چيز داراي حد وقتي به نهايت خود رسيد، تمام مي‏شود؛ يعني متناهي مي‏گردد، بنابراين تناهي خط يا شي‏ء ديگر، همان نهايت آن است.
بر همين اساس، به كسي كه سخن ناهي منكر در او اثر نكند و به گناهش ادامه دهد، غيرمنتهي گفته مي‏شود؛ يعني گناه او نهايت ندارد، چون نهي‏پذير نيست، بنابراين منتهي و متناهي به معناي نهي‏پذير است. «منتهون» در آيه (فَهَل اَنتُم مُنتَهون) نيز به همين معنا اشاره دارد.
از آنجا كه «تناهي» از باب تفاعل و طرفيني است، گاهي به معناي نهي يكديگر مي‏آيد، در نتيجه جمله (لايَتَناهَون) يا بدين معناست كه يكديگر را از منكر نهي نمي‏كنند؛ يا اينكه از نهي يكديگر منتهي نمي‏شوند، چنان‏كه از نهي شخص خارج از حوزه آن‏ها نيز متناهي نخواهند شد. [۳۰۲]

17- اگر كسي در ولايت شيطان درآيد، وي را افزون بر بدعتگذاري، به منكر وامي‏دارد و از معروف نهي مي‏كند: (ولآمُرَنَّهُم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنعام). فاء تفريع و نون تأكيد ثقيله، نشان آن است كه اين كار حتمي است و پيروي او نيز قطعي است؛ يعني اين گروه حزب شيطان‏اند و طبق فرمان او به تبتيك (بريدن) مي‏پردازند. [۳۰۳]

18- تكرار فعل مضارع در (إنَّ الَّذينَ يَكفُرونَ بِآيَات اللهِ ويَقتُلونَ النَّبِيّينَ بِغَيرِ حَقٍّ ويَقتُلونَ الَّذينَ يَأمُرونَ بِالقِسط)، نشانه اين سيره سياه و سنّت سيّئه اهل كتاب است كه آنان كفرشان را همچنان ادامه مي‏دهند و كشتن انبيا و آمران به قسط، برنامه مستمر و دائمي آنان است. براي بني‏اسرائيل انبياي فراواني آمده است: (وَصَّلنا لَهُمُ القَول) ؛ يعني پيام‏هاي خودمان را متصلاً به اين‏ها رسانديم. [۳۰۴]

فریضتین در سیره حضرات معصومین(علیهم صلوات الله) (در تفاسیر)

تفسیر امام حسین.
1- من خطبة للإمام الحسين عليه السلام في منى قال:
اعتبروا أيها الناس بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول‏ لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ‏ و قال: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ و إنما عاب ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة بين أظهرهم المنكر و الفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم و رهبة مما يحذرون، و اللّه يقول‏ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ‏. [۳۰۵] 2- وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ.
من خطبة للإمام الحسين عليه السلام في من قال فيها بعد ذكره لهذه الآية.
فبدأ اللّه بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت و أقيمت استقامت الفرائض كلها هينها و صعبها، و ذلك أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع رد المظالم و مخالفة الظالم، و قسمة الفي‏ء و الغنائم و أخذ الصدقات عن مواضعها و وضعها في حقها ... إلى آخر خطبته الشريفة. [۳۰۶] 3- إني لم أخرج بطرا و لا أشرا و لا مفسدا و لا ظالما، إنما خرجت أطلب الصلاح في أمة جدي محمّد، أريد أن آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر، أسير بسيرة جدي و سيرة أبي علي بن أبي طالب، فمن قبلني بقبول الحق فاللّه أولى بالحق‏ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ‏. قالوا فخرج ليلة الثالث من شعبان سنة ستين و هو يقرأ فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ‏. [۳۰۷] تفسیر القرآن الکریم.
1- إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112)
و اللّه يقول: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ‏ الآية قال: فقال علي بن الحسين عليه السّلام: اقرأ ما بعدها قال: فقرأ التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ‏ قال: فقال علي بن الحسين عليهما السّلام: إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئا. [۳۰۸] تفسیر الامام حسن عسگری.
1- وَ ذَلِكَ أَنَّ طَائِفَةً مِنْهُمْ وَعَظُوهُمْ وَ زَجَرُوهُمْ، وَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ خَوَّفُوهُمْ، وَ مِنِ انْتِقَامِهِ وَ شَدِيدِ بَأْسِهِ حَذَّرُوهُمْ، فَأَجَابُوهُمْ عَنْ وَعْظِهِمْ‏ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ‏ بِذُنُوبِهِمْ هَلَاكَ الِاصْطِلَامِ‏ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَأَجَابُوا الْقَائِلِينَ لَهُمْ هَذَا: مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ‏ [هَذَا الْقَوْلُ مِنَّا لَهُمْ مَعْذِرَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ‏] إِذْ كَلَّفَنَا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَنَحْنُ نَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ- لِيَعْلَمَ رَبُّنَا مُخَالَفَتَنَا لَهُمْ، وَ كَرَاهَتَنَا لِفِعْلِهِمْ. [۳۰۹] 2- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ يَا عِبَادَ اللَّهِ هَذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ آثَرَ رِضَى اللَّهِ عَلَى سَخَطِ قَرَابَاتِهِ وَ أَصْهَارِهِ مِنَ الْيَهُودِ، وَ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ‏، وَ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ غَضِبَ لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِعَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ، وَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ، أَنْ يُخَاطِبَا بِمَا لَا يَلِيقُ بِجَلَالَتِهِمَا، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ تَعَصُّبَهُ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ، وَ بَوَّأَهُ فِي الْجَنَّةِ مَنَازِلَ كَرِيمَةً، وَ هَيَّأَ لَهُ فِيهَا خَيْرَاتٍ وَاسِعَةً لَا تَأْتِي الْأَلْسُنُ عَلَى وَصْفِهَا، وَ لَا الْقُلُوبُ عَلَى تَوَهُّمِهَا وَ الْفِكْرِ فِيهَا، وَ لَسَلْكَةٌ مِنْ مَنَادِيلِ مَوَائِدِهِ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا مِنْ زِينَتِهَا وَ لُجَيْنِهَا وَ جَوَاهِرِهَا، وَ سَائِرِ أَمْوَالِهَا وَ نَعِيمِهَا. [۳۱۰] تفسیر بحرالعلوم.
1- ثم قال: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا، أي بما في القرآن من الثواب في الجنة. أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏، قال مقاتل: يعني: بأن أعمالهم التي قدموها بين أيديهم ستكون خيرا عند ربهم و هي الجنة، و قال ابن عباس: «يعني: السعادة عند ربهم و هي الجنة». و روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: «يعني: شفاعة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم، لهم شفيع صدق عند ربهم». و قال الحسن:
هي رضوان اللّه في الجنة، و قال القتبي: قَدَمَ صِدْقٍ‏ يعني عملا صالحا قدموه.
قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ‏؛ قرأ نافع و أبو عمرو و ابن عامر لسحر بغير ألف، يعني: إن هذا القرآن لسحر مبين، يعني: كذب بيّن ظاهر، و قرأ الباقون: لَساحِرٌ مُبِينٌ‏. يعني: أن الذي يقرأ عليهم القرآن لساحر مبين. فالساحر اسم، و السحر فعل. فإن قيل: إذا قال الكفار هذا القول، فما الحكمة في حكاية كلامهم في القرآن؟ قيل له: الحكمة فيه من وجوه أحدها: أنهم كانوا يقولون قولا فيما بينهم، فيظهر قولهم عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فكان في ذلك علامة لنبوته لمن أيقن به. و الثاني: أن في ذلك تعزية للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم ليصبر على ذلك، كما قال: فَاصْبِرْ عَلى‏ ما يَقُولُونَ*، و الثالث: أن في ذلك تنبيها لمن بعده أن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، و لا يمتنع بما يسمع من المكروه. [۳۱۱]

1. جامع البيان في تفسير القرآن. طبرى ابو جعفر محمد بن جرير، قرن چهارم.

1- ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرا، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله و خليطه و شريبه، فلما رأى ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، و لعنهم على لسان نبيهم داود و عيسى ابن مريم ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون". ثم قال:" و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، و لتنهون عن المنكر، و لتأخذن على يدي المسي‏ء، و لتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، و ليلعننكم كما لعنهم". [۳۱۲] 2- سمعت أبا عبيدة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم، فذكر. نحوه. غير أنهما قالا في حديثهما: و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم متكئا، فاستوى جالسا ثم قال:" كلا و الذي نفسي بيده حتى تأخذوا على يدي الظالم، فتأطروه على الحق أطرا". حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قال: فقال: لعنوا في الإنجيل و في الزبور. و قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" إن رحى الإيمان قد دارت، فدوروا مع القرآن حيث دار، فإنه قد فرغ الله مما افترض فيه. و إنه كانت أمة من بني إسرائيل كانوا أهل عدل، يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر، فأخذه قومهم فنشروهم بالمناشير، و صلبوهم على الخشب، و بقيت منهم بقية، فلم يرضوا حتى داخلوا الملوك و جالسوهم، ثم لم يرضوا حتى و أاكلوهم، فضرب الله تلك القلوب بعضها ببعض فجعلها واحدة". [۳۱۳] 3- حدثنا علي بن سهل، قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن ابن المبارك و غيره، عن عتبة بن أبي حكيم، عن عمرو بن جارية اللخمي عن أبي أمية الشعباني، قال: سألت أبا ثعلبة الخشني: كيف نصنع بهذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ فقال أبو ثعلبة: سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال:" ائتمروا بالمعروف، و تناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا و هوى متبعا و إعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك، و ذر عوامهم فإن وراءكم أياما أجر العامل فيها كأجر خمسين منكم". [۳۱۴] 4- حدثنا محمد بن سيار، قال: ثنا إسحاق بن إدريس، قال: ثنا سعيد بن زيد، قال: ثنا مجالد بن سعيد، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت أبا بكر يقول و هو يخطب الناس: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية، و لا تدرون ما هي: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ و إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:" إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه عمهم الله بعقاب. [۳۱۵] آمده ذیل شمول العذاب 5- حدثني الحسن بن الزبرقان النخعي، قال: ثني حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن رجل قد سماه، قال: لما نزلت هذه الآية: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" يا جبريل ما هذا"؟ قال: ما أدري حتى أسأل العالم. قال: ثم قال جبريل: يا محمد إن الله يأمرك أن تصل من قطعك، و تعطي من حرمك، و تعفو عمن ظلمك. [۳۱۶] 6- حدثني يونس، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي، قال: لما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه و سلم: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ قال النبي صلى الله عليه و سلم:" ما هذا يا جبريل"؟ قال: إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك، و تعطي من حرمك، و تصل من قطعك. [۳۱۷] آوردیم ذیل مصادیق 7- حدثني أبو عبيد الرصافي محمد بن جعفر، قال: ثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو الحسن مولى بني أسد، عن مكحول، عن قبيصة بن ذويب الخزاعي، عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: قلت يا رسول الله، أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال:" رجل قتل نبيا، أو رجل أمر بالمنكر و نهى عن المعروف". [۳۱۸] کاملش آمده و آدرسش داده شد.

2. التبيان في تفسيـر القرآن. طوسى محمد بن حسن‏‏، قرن پنجم.

1- روي عن أبي جعفر محمد ابن علي الباقر «ع» و عن عطا انهما قالا: و قولوا للناس حسنا للناس كلهم. [۳۱۹] آمده 2- قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ. [۳۲۰] روي عن أبي جعفر (ع) أنه قال: نزلت في علي (ع) حين بات على فراش رسول اللَّه (ص) لما أرادت قريش قتله، حتى خرج رسول اللَّه (ص) وفات المشركين أغراضهم. [۳۲۱] روي عن علي (ع)، و ابن عباس: أن المراد بالآية: الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر. [۳۲۲] 4- روى أبو عبيدة بن الجراح قال: قلت يا رسول اللَّه أي الناس أشد عذاباً يوم القيامة قال: رجل قتل نبياً أو رجلا أمر بمعروف و نهى عن منكر، ثم قرأ رسول اللَّه «وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ» ثم قال يا أبا عبيدة، قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبياً من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عُباد بني إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف، و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعاً من آخر النهار في ذلك اليوم، و هم الذين ذكرهم اللَّه. [۳۲۳] آمده ولی سندش آمد.
5- رواه الحسن عن النبي (ص) أنه قال: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يقتل عليها [۳۲۴] آدرسش ذیل ابن ماجه آمد.
6- روي عن النبي (ص) أنه قال «أنتم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها و أكرمها على الله» فهو موافق لمعنى أنتم خير أمة إلا أنه ذكر «كنتم» لتقدم البشارة به، و يكون التقدير «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ» في الكتب الماضية فحققوا ذلك بالافعال الجميلة. [۳۲۵] ارتباط از این عبارت به دست نیامد.
7- روي عن النبي صلى الله عليه و آله في قوله: «وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ» أن جبرائيل قال له معناه تصل من قطعك و تعطي من حرمك و تعفو عمن ظلمك. [۳۲۶] آدرسش داده شد.

3. تفسير سور آبادى. سور آبادى ابوبكر عتيق بن محمد، قرن پنجم.

1- پيغامبر عليه السلام گفت: ايتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر حتى اذا رأيتم شحّا مطاعا و هوى متبعا و اعجاب المرء برأيه فعليكم انفسكم ودع عنكم امر العامة. [۳۲۷]

4. تفسیر مجمع البیان. طبرسى فضل بن حسن‏، قرن ششم.

2- روي عن أبي عبيدة بن الجراح قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد عذابا يوم القيامة فقال رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر ثم قرأ «وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ» ثم قال (ع) يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار في ذلك اليوم و هو الذي ذكره الله تعالى «فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ». [۳۲۸] 3- رواه الحسن عن النبي ص أنه قال أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يقتل عليه. [۳۲۹] 4- يروى عن أبي عبد الله (ع) و لتكن منكم أئمة و كنتم خير أئمة أخرجت للناس. [۳۳۰] ذیل دو جا آمده من خصائص اولی الامر و امة النبی و الخاتم.
5- رواه الحسن عن النبي ص قال من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه و خليفة رسول الله و خليفة كتابه. [۳۳۱] حدیثش جایگزین شد.
6- عن درة ابنة أبي لهب قالت جاء رجل إلى النبي ص و هو على المنبر فقال يا رسول الله من خير الناس قال آمرهم بالمعروف و أنهاهم عن المنكر و أتقاهم لله و أرضاهم. [۳۳۲] صدر حدیث اضافه شد.
8- قال رسول الله (ص) لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر و لتأخذن على يد السفيه و لتأطرنه على الحق أطرأ أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض و يلعنكم كما لعنهم. [۳۳۳] این آمد و خوئی آدرس داده شد.
10- روي أن أبا ثعلبة سأل رسول الله (ص) عن هذه الآية فقال ائتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت دنيا مؤثرة و شحا مطاعا و هوى متبعا و إعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخويصة نفسك و ذر الناس و عوامهم. [۳۳۴] [سورة المائدة (5): آية 105] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
11- الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ قال الزجاج هذه صفة من في قوله مَنْ يَنْصُرُهُ و قال الحسن و عكرمة هم هذه الأمة و قال أبو جعفر (ع) نحن هم و الله. [۳۳۵] 12- يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ «وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ» من المشقة و الأذى في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عن علي (ع). [۳۳۶] 13- عن ابن عمر أن النبي ص قال إن الرجل ليكون من أهل الجهاد و من أهل الصلاة و الصيام و ممن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و ما يجزي يوم القيامة إلا على قدر عقله. [۳۳۷] آمد ذیل خصائص.
14- روي مرفوعا عن البراء بن عازب قال جاء أعرابي إلى النبي ص فقال يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة قال إن كنت أقصرت الخطبة لقد عرضت المسألة أعتق النسمة و فك الرقبة فقال أ و ليسا واحدا قال لا عتق النسمة أن تنفرد بعتقها و فك الرقبة أن تعين في ثمنها و الفي‏ء على ذي الرحم الظالم فإن لم يكن ذلك فأطعم الجائع و اسق الظمآن و أمر بالمعروف و أنه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير. [۳۳۸] آمد ذیل خصائص.

5. تفسیر روض الجنان و روح الجنان . ابوالفتوح رازى حسين بن على‏، قرن ششم.

1- ابو عبيده جرّاح روايت كند از رسول- عليه السلام- كه از او پرسيدند كه: اىّ النّاس اشدّ عذابا يوم القيامة، روز قيامت كه را عذاب سخت‏تر بود؟ گفت: [من قتل نبيّا] آن كس كه او پيغامبرى را بكشد. گفتند: پس از آن؟ گفت: آن كس كه او كسى را بكشد كه امر معروف و نهى منكر كند، آنگه اين آيت بر خواند وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ- الى قوله: وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ.
آنگه گفت: بنى اسرايل چهل و سه پيغامبر را بكشتند در اوّل روز، پس از آن صد و دوازده مرد برخاستند از عبّاد بنى اسرايل به امر معروف و نهى منكر بر آنان كه ايشان را كشته بودند، ايشان را نيز در آخر روز بكشتند، و ايشان آنند كه خداى تعالى وصف كرد ايشان را در اين آيت، و آيت در ايشان فرستاد.
عبد اللّه مسعود روايت كرد از رسول- عليه السلام- كه او گفت: بئس القوم قوم يقتلون الّذين يأمرون بالقسط من الناس، بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف و لا ينهون عن المنكر، بئس القوم قوم يمشى المؤمن بينهم بالتّقيّة، بد قومى «5» باشند قومى كه كسى را كه امر معروف كند و نهى منكر بكشند، و بد قومى باشند كه امر معروف و نهى منكر نكنند، و بد قومى باشند كه مؤمن در ميان ايشان به تقيّه زندگانى كند. [۳۳۹] 2- حسن بصرى روايت كند، كه رسول- عليه السلام- گفت: هر كه او امر معروف و نهى منكر كند، او در زمين خليفه خدا باشد و خليفه رسول و خليفه كتاب. [۳۴۰] آدرس داده شد.
3- راوى خبر گويد: مردى بنزديك رسول آمد و گفت: يا رسول اللّه! من خير النّاس، بهترين مردمان كيست «1»؟ گفت: آمرهم بالمعروف و انهاهم عن المنكر و اتقاهم للّه و اوصلهم للرّحم، آن كه امر معروف بيشتر كند و نهى منكر و از خدا بترسد و صله رحم كند. [۳۴۱] آدرس داده شد و تفاوت آورد.
4- عبد اللّه عبّاس گفت، رسول را- عليه السلام- گفتم: يا رسول اللّه! اگر ما همه معروف به جاى آريم و از همه مناكير اجتناب كنيم تا از آن هيچ رها نكنيم، و از اين هيچ ارتكاب نكنيم، و لكن امر معروف و نهى منكر نكنيم ديگران را، روا باشد؟ گفت: امر معروف كنى و اگر چه بمعنى معروف نكنى، و نهى منكر كنى و اگر چه بعضى منكر ارتكاب كنى. [۳۴۲] آمده.
5- نعمان بن بشير روايت كرد كه رسول- عليه السلام- گفت: مثل فاسق در ميان قوم چنان باشد كه كشتيى بود در دريا يا ميان قومى، بروند و آن كشتى ببخشند و قسمت كنند و هر كس به نصيب و حصّه خود بنشيند. آنگه يكى از ايشان تبرى بر دارد و آن نصيب خود را سولاخ كند، ديگران او را گويند [452- ر]: چه مى‏كنى؟
گويد: در نصيب خود تصرّف مى‏كنم. شما را با من و نصيب من چه كار است؟ اگر او را به اين گفتار رها كنند، و دستش به دست نگيرند ، كشتى بيران كند و آب در آيد، و او و ايشان غرق شوند. [۳۴۳] امده.
6- امير المؤمنين على- عليه السلام- گفت: فاضلتر جهادى امر معروف و نهى منكر است و دشمنى كردن با فاسقان. هر كه امر معروف كند، پشت مؤمن قوى كرده باشد، و هر كه نهى منكر كند منافق را به رغم آورده باشد، و هر كه با فاسق معادات كند و براى خداى خشم گيرد، خداى تعالى براى او خشم گيرد. [۳۴۴] آدرس داده شد ذیلش.
7- گفت: خبر ده مرا تا با او كه باشد در آن جا؟ گفت(امیرالمومنین علیه السلام): اثنى عشر من أهل بيته يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و لا يخافون فى اللّه لومة لائم، دوازده كس از اهل البيت او كه امر معروف كنند و نهى منكر كنند، و از ملامت هيچ ملامت كننده نترسند. گفت: راست گفتى ، املاء موسى است و كتاب هارون. [۳۴۵] آمد.
8- قيس بن حازم من از رسول- عليه السّلام- شنيدم كه گفت: مردمان چون منكرى بينند و تغيير نكنند، خداى تعالى عقاب عام فرستد ايشان را. [۳۴۶] آدرس داده شد.
9- أبو هريره گفت ما رسول خداى را گفتيم: يا رسول اللّه، اگر ما همه معروف به جاى آريم و امر نكنيم و از همه منكر اجتناب كنيم و نهى نكنيم ما را زيان دارد؟ [۳۴۷] رسول- عليه السّلام- گفت: امر معروف كنيد و اگر چه همه معروف به جاى نياريد، و نهى منكر كنى و اگر چه از همه منكر اجتناب نكنى. به صورت فارس آمد ذیل تضرر.
10- ابو ثعلبة الخشنّى گفت: رسول- عليه السّلام- را ازين آيت پرسيدم، گفت: امر معروف و نهى منكر مى‏كنيد تا آنگه كه بينيد كه مردمان دنيا بر دين بگزينند. [۳۴۸] 11- جرير بن عبد اللّه گفت: از رسول- صلّى اللّه عليه و آله- شنيدم كه [گفت‏] مهاجر و انصاريان از من بهرى اولياى بهرى‏اند، امر معروف مى‏كنند يعنى به ايمان و خير و نهى منكر مى‏كنند يعنى آنچه در شريعت و سنّت نشناسند. [۳۴۹] ندانستم کجا بیاورم ظاهرا نداشتیم.
12- ابو سعيد الخدرىّ گفت: رسول- صلّى اللّه عليه و آله- گفت: لتأمرنّ بالمعروف و لتنهون عن المنكر او ليعمّنّكم العقوبة جميعا، گفت: اگر امر معروف و نهى منكر كنى و الّا خداى تعالى عقوبتى عام فرستد شما را. [۳۵۰] آدرسش آمد.

6. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل. زمخشرى محمود، قرن ششم.

1- عن النبي صلى اللَّه عليه و سلم أنه سئل و هو على المنبر: من خير الناس؟ قال: آمرهم بالمعروف و أنهاهم عن المنكر، و أتقاهم للَّه و أوصلهم». [۳۵۱] 2- عنه عليه السلام: «من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر فهو خليفة اللَّه في أرضه، و خليفة رسوله، و خليفة كتابه». [۳۵۲] 3- عن على رضى اللَّه عنه: أفضل الجهاد الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و من شنئ الفاسقين و غضب للَّه، غضب اللَّه له [۳۵۳] ادرسش آمد.
4- عن أبى ثعلبة الخشني أنه سئل عن ذلك فقال للسائل: سألت عنها خبيرا. سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عنها فقال: ائتمروا بالمعروف، و تناهوا عن المنكر، حتى إذا ما رأيت شحاً مطاعاً و هوى متبعاً و دنيا مؤثرة و إعجاب كل ذى رأى برأيه، فعليك نفسك ودع أمر العوام. [۳۵۴] آدرسش آمد.
5- عن الفضيل بن عياض: ذكر لنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: إذا عظمت أمّتى الدنيا نزع عنها هيبة الإسلام، و إذا تركوا الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر حرمت بركة الوحى. [۳۵۵] آمد ذیل الحرمان.
6- عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «من قرأ سورة لقمان كان له لقمان رفيقا يوم القيامة و أعطى من الحسنات عشرا عشرا بعدد من عمل بالمعروف و نهى عن المنكر. [۳۵۶] نداریم و نمیدانم کجا بیاورم.

8. تفسیر کبیر (مفاتیح الغیب) . فخرالدين رازى ابوعبدالله محمد بن عمر‏، قرن ششم.

1- قال عليه الصلاة و السلام: «من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر فهو خليفة اللّه في أرضه و خليفة كتابه و خليفة رسوله و الدنيا سم اللّه القتال لعباده فخذوا منها بقدر السم في الأدوية لعلكم تنجون». [۳۵۷] اضافه اش امد 2- عن أنس رضي اللّه عنه قال عليه الصلاة و السلام: «مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من النار فقلت: يا أخي يا جبريل من هؤلاء؟ فقال هؤلاء خطباء من أهل الدنيا كانوا يأمرون الناس بالبر و ينسون أنفسهم». [۳۵۸] مع تفاوت آمد در سند.
4- وقال عليه الصلاة و السلام: «مثل الذي يعلم الناس الخير و لا يعمل به كالسراج يضي‏ء للناس و يحرق نفسه». [۳۵۹] آدرسش آمد.
5- روي عن أبي عبيدة بن الجراح أنه قال: قلت يا رسول اللّه أي الناس أشد عذاباً يوم القيامة؟ قال: رجل قتل نبياً أو رجلًا أمر بالمعروف و نهى عن المنكر، و قرأ هذه الآية ثم قال: يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيّا من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة رجل و إثنا عشر رجلًا من عباد بني إسرائيل، فأمروا من قتلهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعاً من آخر النهار في ذلك اليوم فهم الذين ذكرهم اللّه تعالى، و أيضاً القوم قتلوا يحيى بن ذكريا، و زعموا أنهم قتلوا عيسى بن مريم فعلى قولهم ثبت أنهم كانوا يقتلون الأنبياء. [۳۶۰] 6- روي أن رجلًا قام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: أي الجهاد أفضل؟ فقال عليه الصلاة و السلام: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر». [۳۶۱] 7- عن النبي صلى اللّه عليه و سلم: «من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر كان خليفة اللّه في أرضه و خليفة رسوله و خليفة كتابه». [۳۶۲] 8- عن علي رضي اللّه عنه: أفضل الجهاد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و قال أيضاً: من لم يعرف بقلبه معروفاً و لم ينكر منكرا نكس و جعل أعلاه أسفله. [۳۶۳] 9- فی تفسیر قوله تعالی: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ.
روى ابن مسعود عن النبي صلى اللَّه عليه و سلم أنه قال: «من رضي عمل قوم فهو منهم و من كثر سواد قوم فهو منهم». [۳۶۴] 10- روى ابن مسعود أنه عليه السلام، قال: «يا ابن مسعود: أما علمت أن بني إسرائيل تفرقوا سبعين فرقة، كلها في النار إلا ثلاث فرق، فرقة آمنت بعيسى عليه السلام، و قاتلوا أعداء اللَّه في نصرته حتى قتلوا، و فرقة لم يكن لها طاقة بالقتال، فأمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر، و فرقة لم يكن لها طاقة بالأمرين، فلبس العباء، و خرجوا إلى القفار و الفيافي و هو قوله: وَ جَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً إلى آخر الآية». [۳۶۵] ذیل الجهاد آمد.

9. الجامع لأحکام القرآن . قرطبی محمد بن احمد ‏، قرن هفتم.

1- روى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه و- سلم (ليلة أسرى بي مررت على ناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت يا جبريل من هؤلاء؟ قال هؤلاء الخطباء من أهل الدنيا يأمرون الناس بالبر و- ينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون) و- روى أبو أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه و- سلم (إن الذين يأمرون الناس بالبر و- ينسون أنفسهم يجرون قصبهم في نار جهنم فيقال لهم من أنتم؟ فيقولون نحن الذين كنا نأمر الناس بالخير و- ننسى أنفسنا). [۳۶۶] حدیث دوم آمد حدیث اول آدرس داده شد.
3- روى عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و- سلم أنه قال: (أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب و- رجل تكلم بكلمة حق عند سلطان جائر فقتله). [۳۶۷] 4- روى عن ابن مسعود قال قال النبي صلى الله عليه و- سلم: (بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف و- لا ينهون عن المنكر، بئس القوم قوم يمشى المؤمن بينهم بالتقية". [۳۶۸] 5- روى أبو عبيدة بن الجراح أن النبي صلى الله عليه و- سلم قال: (قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل و- اثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل فأمروا بالمعروف و- نهوا عن المنكر فقتلوا جميعا في آخر النهار من ذلك اليوم و- هو الذين ذكرهم الله في هذه الآية. [۳۶۹] 6- عن درة بنت أبى لهب قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و- سلم و- هو على المنبر فقال: من خير الناس يا رسول الله؟ قال: (آمرهم بالمعروف و- أنهاهم عن المنكر و- أتقاهم لله و- أوصلهم لرحمه). [۳۷۰] 7- حدثنا بكر بن سوادة الجذامي عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه و- سلم:] إذا كان رأس مائتين فلا تأمر بمعروف و- لا تنه عن منكر و- عليك بخاصة نفسك [. قال علماؤنا: إنما قال عليه السلام ذلك لتغير الزمان، و- فساد الأحوال، و- قلة المعينين. [۳۷۱] مهم تلقی نشد.
8- عن أبي أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له: كيف تصنع بهذه الآية؟ فقال: أية آية؟ قلت: قوله تعالى:" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ" قال أما و- الله لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه و- سلم فقال: [بل‏] ائتمروا بالمعروف و- تناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا و- هوى متبعا و- دنيا مؤثرة و- إعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم [. وفي رواية قيل: يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال:] بل أجر خمسين منكم. [۳۷۲] آدرس امد.
10- وفي صحيح مسلم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و- سلم أنه قال:" يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة و- أمر بالمعروف صدقة و- نهي عن المنكر صدقة.... [۳۷۳] آدرس آمد.
11- روى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه و- سلم قال: (إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر). [۳۷۴] 11. تفسیـردقائق التأويل و حقائق التنزيل. حسنى واعظ أبوالمکارم محمود بن محمد، قرن هفتم.

1- قيس ابو حازم گويذ: ابو بكر بر منبر گفت: آيت «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» مى‏خوانيذ و وضع آن در غير موضع مى‏كنيذ و نمى‏دانيذ كى آن چيست و من از رسول- صلّى اللّه عليه و آله- شنيذم كى:
انّ النّاس إذا رأوا منكرا فلم يعيّروه عمّهم اللّه بعقاب فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر و لا تعتدوا يقول اللّه: عليكم أنفسكم، فيقول أحدكم: على نفسي و اللّه، لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر او ليستعملنّ اللّه عليكم شراركم فيسومنكم سوا العذاب ثمّ ليدعون اللّه خياركم فلا يستجيب لهم. [۳۷۵] 13. تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان . جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- حسن بصرى روايت كند كه: رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم گفت كه: هر كه او امر معروف و نهى منكر كند او در زمين خليفه خداى باشد و خليفه رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خليفه كتاب، مردى بنزديك رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم آمد و گفت: بهترين مردمان كيستند؟- گفت: آنانكه امر بمعروف بيشتر كنند و نهى از منكر و از خداى بترسند و صلة الرّحم بهتر كنند. [۳۷۶] 2- نعمان بشير روايت كرد كه: رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم گفت: مثل فاسق در ميان قوم چنان باشد كه كشتئى بود در دريا قومى بروند و آن كشتى ببخشند و هر كسى بحصّه و نصيب خود بنشينند آنگه يكى از ايشان تبرى بردارد و بآن نصيب خود راسوراخ كند ديگران او را گويند: چرا سوراخ ميكنى؟- گويد كه: در نصيب خود تصرّف ميكنم شما را با من و نصيب من چكار، اگر او را باين گفتار رها كنند و دستش بدست نگيرند كشتى بيران كند و آب درآيد و او و ايشان غرق شوند. [۳۷۷] 3- رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم گفت: در بنى اسرائيل چون كسى منكرى كردى يكى بيامدى او را نهى كردى او باز ناستادى از آن بر دگر روز چون او را بديدى با او اختلاط و مؤاكله و مشاربه كردى و ازو تبرّا نكردى چون خداى تعالى ازيشان چنين ديد دلهاى ايشان را بر يكديگر زد و لعنت كرد ايشان را بر زبان داود و عيسى مريم و ازيشان قرده و خنازير ساخت بآن خداى كه جان من بامر اوست كه امر معروف كنيد و نهى منكر و دست سفيه بدست گيريد و او را بر حقّ داريد و الّا خداى دلهاى شما بر يكديگر زند و لعنت كند شما را چنانكه ايشان را كرد. [۳۷۸]

14. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان. نيشابورى نظام الدين حسن بن محمد، قرن هشتم.

1- فعن أنس أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال «مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من النار. فقلت: يا أخي يا جبريل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء خطباء من أهل الدنيا، كانوا يأمرون الناس بالبر و ينسون أنفسهم». [۳۷۹]

3- قال صلى اللّه عليه و سلم «مثل الذي يعلم الناس الخير و لا يعمل به كالسراج يضي‏ء للناس و يحرق نفسه». [۳۸۰] امده آدرس داده شد.
4- روي أن رجلا قام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: أيّ الجهاد أفضل؟ فقال صلى اللّه عليه و سلم: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر. [۳۸۱] منبع دست اول داشتیم.
5- روي عن النبي صلى اللّه عليه و سلم «من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر فهو خليفة اللّه في أرضه و خليفة رسول اللّه و خليفة كتابه». [۳۸۲] آدرسش نیامد.
6- عن علي: أفضل الجهاد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۳۸۳] 8- قوله صلى اللّه عليه و سلم: «كلام ابن آدم كله عليه لا له إلّا ما كان من أمر بمعروف أو نهى عن منكر». [۳۸۴] 9- رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: إذا رأوا المنكر فلم ينكروه يوشك أن يعمهم اللّه بعقاب. [۳۸۵] 10- عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إذا عظمت أمتي الدنيا نزع عنها هيبة الإسلام و إذا تركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حرمت بركة الوحي». [۳۸۶] 12- خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (199 اعراف). قال عكرمة: لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يا جبرائيل ما هذا؟ فقال: لا أدري حتى أسأل ثم رجع فقال: يا محمد إن ربك أمرك أن تصل من قطعك و تعطي من حرمك و تعفو عمن ظلمك. [۳۸۷]

15. تفسير جواهـر الحسان في تفسير القرآن . ثعالبى عبدالرحمن بن محمد ، قرن نهم.

1- روى الليث بن سعد ، قال: حدّثني محمّد بن عجلان، أنّ وافدا النّضريّ أخبره عن أنس بن مالك، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنّه قال:

«ليؤتينّ برجال يوم القيامة ليسوا بأنبياء، و لا شهداء، يغبطهم الأنبياء و الشّهداء لمنازلهم من اللّه، يكونون على منابر من نور، قالوا: و من هم، يا رسول اللّه؟ قال: هم الّذين يحبّبون اللّه إلى النّاس، و يحبّبون النّاس إلى اللّه، و يمشون في الأرض نصحا، قلنا: يا رسول اللّه، هذا يحبّبون اللّه إلى النّاس، فكيف يحبّبون النّاس إلى اللّه؟! قال: يأمرونهم بالمعروف، و ينهونهم عن المنكر، فإذا أطاعوهم، أحبّهم اللّه تعالى». [۳۸۸]

2- قال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: «من رأى منكم منكرا، فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه. [۳۸۹]آدرسش آمد.
3- في الحديث: «خير النّاس أتقاهم للّه، و آمرهم بالمعروف، و أنهاهم عن المنكر، و أوصلهم للرّحم» «2»، رواه البغويّ في «منتخبه». ا ه من «الكوكب الدري». [۳۹۰] آمده از طبرسی.
4- روى ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إنّ الرّجل من بني إسرائيل كان، إذا رأى أخاه على ذنب، نهاه عنه تعذيرا، فإذا كان من الغد، لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله أو خليطه، فلمّا رأى اللّه تعالى ذلك منهم، ضرب بقلوب بعضهم على بعض، و لعنهم على لسان نبيّهم داود و عيسى». [۳۹۱] 5- قال ابن مسعود: و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم متّكئا فجلس، و قال: «لا، و اللّه حتّى تأخذوا على يد الظّالم، فتأطروه على الحقّ أطرا». [۳۹۲] 6- روى أبو داود عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أفضل الجهاد كلمة حقّ»، أو قال: «كلمة عدل عند سلطان جائر أو أمير جائر». [۳۹۳] آدرسش آمد.
7- قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ...
الآية: قال أبو ثعلبة الخشنيّ: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عن هذه الآية، فقال: «ائتمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر، فإذا رأيت دنيا مؤثرة، و شحّا مطاعا، و إعجاب كلّ ذي رأي برأيه، فعليك بخويصّة نفسك،/ و ذر عوامّهم فإنّ وراءكم أيّاما أجر العامل فيها كأجر خمسين منكم». [۳۹۴] 8- عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنّه قال: «يصبح على كلّ سلامى من ابن آدم صدقة تسليمه على من لقي صدقة، و أمره بالمعروف صدقة، و نهيه عن المنكر صدقة، و إماطته الأذى عن الطّريق صدقة، و بضعه أهله صدقة، و يجزى‏ء من ذلك كلّه ركعتان من الضّحى». [۳۹۵] آدرس و تفاوت..

16. تفسير منهج الصادقین . کاشانی ملا فتح الله، قرن دهم.

1- عبد اللَّه بن مسعود از رسول (ص) روايت كرده كه بد قومى باشند كه امر بمعروف و نهى از منكر نكنند و بد گروهى باشند كه مؤمن در ميان ايشان بتقيه زندگانى كند. [۳۹۶] 2- خبر ماثور از پيغمبر (ص): افضل جهاد كلمة حق عند سلطان جاير يقتل عليه. [۳۹۷] آمده.
3- از حضرت رسالت (ص) پرسيدند كه (من خير الناس) بهترين مردمان چه كسانند فرمود: امرهم بالمعروف و انهيهم عن المنكر و اتقيهم للَّه و اوصلهم بالرحم؛ يعنى بهترين مردمان آنهااند كه مردمان را بيشتر امر كنند بمعروف و نهى كنند از منكر و پرهيزكارتر باشند از ايشان براى خدا و رعايت صله رحم پيشتر نمايند. [۳۹۸] آمده.
4- در نهج البلاغه از امير المؤمنين (ع) مرويست كه: لا تتركوا الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فتولى عليكم اشرار كم ثم تدعوا فلا تستجاب لكم؛ ترك مكنيد امر بمعروف و نهى از منكر را كه اگر ترك كنيد اشرار شما بر شما حاكم شود و شما هر چند دعا كنيد و دفع شر ايشان را از خدا در خواهيد اجابت شما نكند. [۳۹۹] 5- قول حضرت رسالت است: لتامرون الناس بالمعروف و لتنهونهم عن المنكر و الا تولى عليكم اشرار كم و تدعوا خياركم فلا تستجاب لكم؛ يعنى بايد كه مردمان را امر كنيد بنيكويى و ايشان را باز داريد از ناشايست و اگر نه اشرار شما بر شما مسلط شوند و هر چند نيكان شما دعا كنند مستجاب نشود. [۴۰۰] 6- از ائمه هدى صلوات اللَّه عليهم وارد شده كه: من علق سيفا او سوطا فلا يؤمر و لا ينهى. [۴۰۱] 7- حضرت رسالت (ص) فرموده كه لتأمرون بالمعروف و لتنهون عن المنكر و لتاخذن على يد السفيه و لتناظرنه على الحق طرا و ليضربن اللَّه قلوب بعضكم على بعض و يلعنكم كما لعنهم يعنى بايد كه امر بمعروف بكنيد و نهى از منكر و دست سفيه را بگيريد و او را براه حق داريد و اگر نه حق سبحانه دلهاى بعضى از شما را بر بعضى زند و لعن كند همه را هم چنان كه لعن كرد اهل كتاب را. [۴۰۲] 8- روايت است قول امير المؤمنين صلوات اللَّه عليه كه: لا تتركوا الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فتولى عليكم اشراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم؛ ترك مكنيد امر معروف و نهى از منكر را تا مسلط نشود بر شما اشرار شما هر چند دعا كنيد مستجاب نشود. [۴۰۳] از کافی آمد.

17. تفسير القرآن الكريم (صدرا) صدرالمتالهین محمد بن ابراهیم، ملا صدرا، قرن یازدهم.

1- روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله إنّه قال: «مررت ليلة اسري بي بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من أنتم؟ فقالوا: كنّا نأمر بالخير و لا نأتيه. و ننهى عن الشر و نأتيه». [۴۰۴] امده.
3- قال صلّى اللّه عليه و آله : «مثل الذي يعلّم الناس و لا يعمل به كالسراج يضي‏ء الناس و يحرق نفسه». [۴۰۵] آدرس ندادم.
4- في الخبر : «يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار، فيقولون لم دخلتم النار و إنّما دخلنا الجنّة بفضل تعليمكم؟! فقالوا: إنّا كنّا نأمر بالخير و لا نفعله». [۴۰۶]

18. تفسير الصافی. فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.

1- في مصباح الشريعة عن الصادق عليه السلام قال من لم ينسلخ من هواجسه و لم يتخلص من آفات نفسه و شهواتها و لم يهزم الشيطان و لم يدخل في كنف اللَّه و أمان عصمته لا يصلح للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة فكل ما اظهر يكون حجة عليه و لا ينتفع الناس به. [۴۰۷] از مصباح آمده.
2- العياشي عن الصادق عليه السلام قال كان بين داود و عيسى بن مريم عليهم السلام أربعمائة سنة و كانت شريعة عيسى عليه السلام انه بعث بالتوحيد و الإخلاص و بما أوصى به نوح و ابراهيم و موسى عليهم السلام و انزل عليه الإنجيل و أخذ عليه الميثاق الذي أخذ على النبيين و شرع له في الكتاب اقام الصلاة مع الدين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و تحريم الحرام و تحليل الحلال. [۴۰۸] از عیاشی آمده.
3- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ بعضكم أُمَّةٌ في المجمع قرأ الصادق عليه السلام أئمة يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. [۴۰۹] به مجمع رجوع شد ولی حدیثش پیدا نشد.
4- الكافي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أ واجب هو على الأمة جميعاً فقال لا فقيل و لِمَ قال انما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر. [۴۱۰] 5- عنه عليه السلام انما يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ أو جاهل فيتعلّم فاما صاحب سيف أو سوط فلا. [۴۱۱] 6- القمّي عن الباقر عليه السلام في هذه الآية قال فهذه لآل محمد صلوات اللَّه عليهم و من تابعهم يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. [۴۱۲] امده.
7- في نهج البلاغة قال و انهوا عن المنكر و تناهوا عنه فإنما أُمرتم بالنهى بعد التناهي و قال لعن اللَّه الآمرين بالمعروف التاركين له و النّاهين عن المنكر العاملين به وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ المخصُوصُون بكمال الفلاح الأحقاء به. [۴۱۳] امده.
8- في الكافي عن الصادق عليه السلام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر خلقان من خلق اللَّه تعالى فمن نصرهما أعزه اللَّه و من خذلهما خذله اللَّه. [۴۱۴] امده.
9- في التهذيب عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم أنه قال لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و تعاونوا على البر فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلّط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء. [۴۱۵] امده.
10- عن الباقر عليه السلام قال يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراؤون يتقرءون و يتنسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمراً بمعروف و لا نهياً عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر و يطلبون لأنفسهم الرّخص و المعاذير يتّبعون زلّات العلماء و فساد علمهم يقبلون على الصلاة و الصيام و ما لا يكلمهم... . [۴۱۶] امده.
11- قال أبو جعفر عليه السلام و أوصى اللَّه إلى شعيب النبي عليه السلام انّي معذب من قومك مائة الف و أربعين الفاً من شرارهم و ستين الفاً من خيارهم فقال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار فأوحى اللَّه عز و جل اليه أنهم داهنوا اهل المعاصي و لم يغضبوا لغَضَبي. [۴۱۷] امده.
12- در ذيل آيه شريف يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاس‏ در متن خطبه غدير. منقول از نبي مكرم اسلام (صلي الله عليه و آله):
مَعَاشرَ النَّاسِ وَ كُلُّ حَلَالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَ كُلُّ حَرَامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنِّي لَمْ أَرْجعْ عَنْ ذلِكَ وَ لَمْ أُبدّل ألا فاذْكُرُوا ذلِكَ وَ احْفَظُوهُ وَ تَواصَوْا به وَ لا تُبَدِّلُوهُ وَ لَا تُغَيِّرُوهُ ألَا و إِنّي أُجَدِّدُ الْقَوْلَ ألَا فَأقِيمُوا الصَلوةَ وَ آتوا الزَّكوة و أمُرُوا بالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَن الْمُنْكَر ألَا و إِنَّ رأسَ الأَمْر بالْمَعْرُوفِ أن تَنْتَهُوا إلَى‏ قَوْليِ وَ تْبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ وَ تَأمُرُوهُ بِقَبُولِهِ وَ تَنْهَوْهُ عَنْ مُخَالَفَتِهِ فَإنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنِّي وَ لَا أَمْرَ بِمَعْرُوفٍ وَ لَا نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ إلَّا مَعَ إمَامٍ مَعْصُومٍ. [۴۱۸] 13- ذيل آيه شريفه لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى‏ قَوْمِه‏(اعراف/59)
و فيه و العياشي عنه{ عن الباقر}(عليه السلام) كانت شريعة نوح أن يعبد اللَّه بالتوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد و هي الفطرة التي فطر الناس عليها و أخذ اللَّه ميثاقه على نوح و النبيين أن يعبدوا اللَّه و لا يشركوا به شيئا و أمر بالصلاة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الحلال و الحرام... . [۴۱۹] امده.
14- وَ اصْبِرْ عَلى‏ ما أَصابَكَ .
في المجمع عن عليّ عليه السلام من المشقّة و الأذى في الامر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۴۲۰] امده.
15- قال رسول اللّه صلی الله علیه وآله وسلم: ...اي و الذي نفسي بيده يا سلمان ان عندها يكون المنكر معروفا و المعروف منكراً و يؤتمن الخائن و يخون الأمين و يصدق الكاذب و يكذب الصادق... و الذي نفسي بيده يا سلمان ذاك إذا انتهكت المحارم و اكتسبت المآثم و سلّط الأشرار على الأخيار و يفشو الكذب و تظهر اللجاجة و يفشوا الفاقة و يتباهون في اللباس و يمطرون في غير أوان المطر و يستحسنون الكوبة و المعازف و ينكرون الامر بالمعروف و النهي عن المنكر حتّى يكون المؤمن في ذلك الزمان اذلّ من الامة... . [۴۲۱] امد دو الامر بالمنکر و صیرورة.
16- في الخصال عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم الصلاة و السلام عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك، و من أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك. [۴۲۲] امده.

19. تفسير روح البیان. حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: مروا بالمعروف و ان لم تعملوا به و انهوا عن المنكر و ان لم تنتهوا عنه. [۴۲۳] امده.
2- عن ابى عبيدة بن الجراح رضى اللّه عنه قلت يا رسول اللّه أي الناس أشد عذابا يوم القيامة قال (رجل قتل نبيا او رجلا امر بمعروف او نهى عن منكر) ثم قرأها ثم قال (يا أبا عبيدة قتلت بنوا إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا من أول نهار فى ساعة واحدة فقام مائة و اثنا عشر رجلا من عباد بنى إسرائيل فامروا قتلتهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار). [۴۲۴] امده.
3- عن النبي عليه السلام انه سئل و هو على المنبر من خير الناس قال (آمرهم بالمعروف و أنهاهم عن المنكر و اتقاهم للّه و أوصلهم للرحم) و قال عليه السلام (من امر بالمعروف و نهى عن المنكر فهو خليفة اللّه فى ارضه و خليفة رسوله و خليفة كتابه). [۴۲۵] امده.
5- قال صلى اللّه عليه و سلم (ان الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه يوشك ان يعمهم اللّه بعذابه) و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم (يحشر يوم القيامة ناس من أمتي من قبورهم الى اللّه على صورة القردة و الخنازير بما داهنوا اهل المعاصي و كفوا عن نهيهم و هم يستطيعون). [۴۲۶] امده.
6- قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم (عذب اهل قرية فيها ثمانية عشر الفا عملهم عمل الأنبياء عليهم السلام) قالوا يا رسول اللّه كيف قال (لم يكونوا يغضبون للّه و لا يأمرون بالمعروف و لا ينهون عن المنكر). [۴۲۷] 7- روى اسامة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال سمعته يقول (يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى فى النار فتزلق اقتابه فى النار فيدور بها كما يدور الحمار برحاه فيجتمع اهل النار عليه فيقولون اى فلان ما شأنك أ لست تأمرنا بالمعروف و تنهانا عن المنكر فيقول كنت آمركم بالمعروف و لا آتيه). [۴۲۸] 8- (من رأى منكم منكرا ان استطاع ان يغيره فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه)
(ان الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه عمهم اللّه بعقاب). [۴۲۹] 9- أفضل الجهاد كلمة العدل عند سلطان جائر. [۴۳۰]

20. تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب. قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- روى أنس بن مالك. قال: قال رسول اللّه- صلى‏ اللّه عليه و آله-: مررت ليلة أسري بي، على أناس تقرض شفاههم، بمقاريض من نار. فقلت: من هؤلاء؟ يا جبرئيل! فقال: هؤلاء خطباء من أهل الدنيا، ممن كانوا يأمرون الناس بالبر و ينسون أنفسهم. [۴۳۱] 2- في مصباح الشريعة «1»: قال الصادق- عليه السلام-: من لم ينسلخ عن هواجسه «2» حسبه و لم يتخلص من آفات نفسه و شهواتها و لم يهزم الشيطان و لم يدخل في كنف اللّه تعالى و توحيده و أمان «3» عصمته، لا يصلح للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۴۳۲] 3- عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: قلت قوله: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ قال: فوضع يده على حلقه. قال: كالذابح نفسه. [۴۳۳] 3- قوله وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ.
روى عن عليّ- عليه السّلام- من أنّ المراد بالآية الرّجل [الّذي‏] يقتل على الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر. [۴۳۴] 4- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ:
و في الكافي: علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزّبيريّ، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: قلت أخبرني عن الدّعاء الى اللّه و الجهاد في سبيله، أهو لقوم لا يحلّ إلّا لهم و لا يقوم به إلّا من كان منهم، أم هو مباح لكلّ من وحّد اللّه- عزّ و جلّ- و آمن برسوله- صلّى اللّه عليه و آله- و من كان كذا فله أن يدعو إلى اللّه- عزّ و جلّ- و إلى طاعته و أن يجاهد في سبيله؟
فقال: ذلك لقوم لا يحلّ إلّا لهم، و لا يقوم بذلك إلّا من كان منهم. قلت: من أولئك؟
قال: من قام بشرائط اللّه في القتال و الجهاد على المجاهدين، فهو المأذون له في الدّعاء إلى اللّه تعالى و من لم يكن قائما بشرائط اللّه في الجهاد على المجاهدين، فليس بمأذون له في الجهاد و لا الدّعاء إلى اللّه، حتّى يحكم في نفسه ما أخذ اللّه عليه من شرائط الجهاد»- إلى أن قال- عليه السّلام-: و من كان على خلاف ذلك، فهو ظالم و ليس من المظلومين و ليس بمأذون له في القتال و لا بالنّهي عن المنكر و الأمر بالمعروف، لأنّه ليس من أهل ذلك و لا مأذون له في الدّعاء إلى اللّه- تعالى- لأنّه ليس يجاهد مثله و أمر بدعائه إلى اللّه، و لا يكون مجاهدا من قد أمر المؤمنين بجهاده و حظر الجهاد عليه و منعه منه، و لا يكون داعيا إلى اللّه- تعالى- من أمر بدعاء مثله إلى التّوبة و الحقّ و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و لا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به و لا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه. [۴۳۵] 5- في هذا الحديث يقول- عليه السّلام-: ثمّ ذكر من أذن له في الدّعاء إليه بعده و بعد رسوله في كتابه فقال: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. ثمّ أخبر عن هذه الأمّة [و ممّن‏] هي، و إنّها من ذرّيّة إبراهيم- عليه السّلام- [و من ذرّيّة إسماعيل،] من سكّان الحرم، ممّن لم يعبدوا غير اللّه قطّ، الّذين وجبت لهم الدّعوة دعوة إبراهيم و إسماعيل، من أهل المسجد الّذين أخبر عنهم في كتابه، أنّه أذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا، الّذين وصفناهم قبل هذا في صفة أمّة محمّد - صلّى اللّه عليه و آله-. [۴۳۶] 6- عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- يقول، و سئل عن الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر: أ واجب هو على الأمّة جميعا؟ فقال: لا. فقيل [له:] و لم؟
قال: إنّما هو على القويّ المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضّعيف الّذي لا يهتدي. [۴۳۷] 7- في تفسير عليّ بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر- عليه السّلام- في قوله: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ فهذه لآل محمّد و من تابعهم، يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر. [۴۳۸] 8- في كتاب الخصال: عن يعقوب بن يزيد، بإسناده رفعه إلى أبي جعفر- عليه السّلام- قال: الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، خلقان من خلق اللّه تعالى فمن نصرهما أعزّه اللّه، و من خذلهما خذله اللّه تعالى. [۴۳۹] 9- في نهج البلاغة: قال- عليه السّلام-: انهوا عن المنكر و تناهوا عنه، فإنّما أمرتم بالنّهي بعد التّناهي. [۴۴۰] 10- في نهج البلاغة: لعن اللّه الآمرين بالمعروف التّاركين له، و النّاهين عن المنكر العاملين به. [۴۴۱] 11- في تفسير العيّاشيّ: عن أبي عمرو الزّبيريّ، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: في قوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. [۴۴۲] قال: في هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصي، لأنّه من لم يكن يدعو إلى الخيرات و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر من المسلمين فليس من الأمة الّتي وصفها اللّه، لأنّكم تزعمون أنّ جميع المسلمين من أمّة محمّد، و قد بدت هذه الآية و قد وصفت أمّة محمّد بالدّعاء إلى الخيرات و الأمر بالمعروف. [۴۴۳] 12- في التّهذيب: عن النّبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- أنّه قال: لا يزال النّاس بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و تعاونوا على البرّ [و التّقوى‏] «2»، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، و سلّط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السّماء. [۴۴۴] 13- في الكافي و التّهذيب: عن الباقر- عليه السّلام- قال: يكون في آخر الزّمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون يتقرّءون و يتنسّكون، حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر، إلّا إذا أمنوا الضّرر يطلبون لأنفسهم الرّخص و المعاذير، يتّبعون زلّات العلماء و فساد علمهم. يقبلون على الصّلاة و الصّيام و ما لا يكلمهم في نفس و لا مال، و لو أخّرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى «5» الفرائض و أشرفها. [۴۴۵] 14- قال أبو جعفر- عليه السّلام-: و أوحى اللّه إلى شعيب النّبيّ: إنّي معذّب من قومك مائة ألف، أربعين ألفا من شرارهم، و ستّين ألفا من خيارهم. فقال: يا ربّ، هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟
فأوحى اللّه- عزّ و جلّ- إليه: إنّهم داهنوا أهل المعاصي، و لم يغضبوا لغضبي.
15- روي عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- أنّه قال: و لتكن منكم أئمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون. صدق اللّه و رسوله، لأنّ هذه الصّفات من صفات الأئمّة- صلوات اللّه عليهم- لأنّهم معصومون، و المعصوم لا يأمر بطاعة إلّا و قد ائتمر بها و لا ينهى عن معصية إلّا و قد انتهى عنها. [۴۴۶] 16- قال أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه و آله-: و اللّه ما أمرتكم بطاعة إلّا و قد ائتمرت بها، و لا نهيتكم عن معصية إلّا و قد انتهيت عنها.] [۴۴۷] 17- في تفسير عليّ بن إبراهيم: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام «4»- قال: قرأت على أبي عبد اللّه- عليه السّلام-: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ [أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ‏] فقال: أبو عبد اللّه- عليه السّلام-: خير أمّة يقتلون أمير المؤمنين و الحسن و الحسين ابني عليّ - عليهم السّلام-؟
فقال القارئ: جعلت فداك، كيف نزلت؟ فقال: نزلت خير أئمّة أخرجت للنّاس [ألا ترى مدح اللّه لهم‏]. [۴۴۸] 18- روى العيّاشيّ عنه- عليه السّلام- قال: في قراءة عليّ- عليه السّلام-: كنتم خير أئمّة أخرجت للنّاس. قال: هم آل محمّد- صلّى اللّه عليه و آله-. [۴۴۹] 19- في تفسير العيّاشيّ: أبو بصير عنه- عليه السّلام- قال: قال: إنّما نزلت هذه الآية على محمّد- صلّى اللّه عليه و آله- فيه و في الأوصياء خاصّة، فقال: «كنتم خير أئمّة أخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر» هكذا و اللّه نزل بها جبرئيل، و ما عنى بها إلّا محمّدا. [۴۵۰] 20- عن أبي عمرو الزّبيريّ، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- في قول اللّه تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ.
قال: يعني الأمّة الّتي وجبت لها دعوة إبراهيم- عليه السّلام- فهم الأمّة الّتي بعث اللّه فيها و منها و إليها، و هم الأمّة الوسطى، و هم خير أمّة أخرجت للنّاس. [۴۵۱] 21- قرأ الباقر- عليه السّلام-: أنتم خير أمّة أخرجت للنّاس «بالألف» إلى آخر الآية، نزل بها جبرئيل و ما عنى بها إلّا محمّدا و عليّا و الأوصياء من ولده- عليهم السّلام. [۴۵۲] 22- في تفسير العيّاشيّ: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- في قول اللّه- تبارك و تعالى-: اصْبِرُوا يقول: عن المعاصي وَ صابِرُوا على الفرائض وَ اتَّقُوا اللَّهَ يقول: اؤمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر، ثمّ قال: و أيّ منكر أنكر من ظلم الأمّة لنا و قتلهم إيّانا؟. [۴۵۳] 23- في كتاب التّوحيد «7»، بإسناده إلى الفضل بن السّكن «8»، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: قال أمير المؤمنين- عليه السّلام-: اعرفوا اللّه باللّه و الرّسول بالرّسالة و أولي الأمر بالمعروف و العدل و الإحسان. [۴۵۴] 24- في تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدّثنا زيد بن الحسن الأنماطيّ قال: سمعت محمّد بن عبد اللّه بن الحسن و هو يخطب بالمدينة و يقول: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال: الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر. [۴۵۵] 25- في الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن حسن قال: خطب أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه- فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: أمّا بعد، فأنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي و لم ينههم الرّبّانيّون و الأحبار عن ذلك. و أنّهم لمّا تمادوا في المعاصي و لم ينههم الرّبّانيّون [و الأحبار] عن ذلك نزلت بهم العقوبات. فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر. [۴۵۶] 26- معاشر النّاس، و كلّ حلال دللتكم عليه و كلّ حرام نهيتكم عنه، فإني لم أرجع عن ذلك و لم أبدّل. ألا فاذكروا ذلك، و احفظوه، و تواصوا به، و لا تبدّلوه و لا تغيّروه. ألا و إنّي أجدّد القول، ألا فأقيموا الصّلاة و آتوا الزّكاة و أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر. ألا و إنّ رأس الأمر بالمعروف [و النّهي عن المنكر،] أن تنتهوا إلى قولي و تبلّغوه من لم يحضره و تأمروه بقبوله و تنهوه عن مخالفته، فإنّه أمر من اللّه- عزّ و جلّ- و منّي. و لا أمر بمعروف و لا نهي عن منكر. إلّا مع إمام معصوم. [۴۵۷] 27- في مجمع البيان: [روي أنّ‏] «5» أبا ثعلبة سأل رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- عن هذه الآية؟
فقال: ائتمروا بالمعروف، و تناهوا عن المنكر. فإذا رأيت دنيا مؤثرة و شحّا مطاعا و هوى متّبعا و إعجاب كلّ ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك و ذر عوامّهم. [۴۵۸] 28- في تفسير العسكري- عليه السّلام-: كانت شريعة نوح، أن يعبد اللّه بالتّوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد. و هي الفطرة الّتي فطر النّاس عليها. و أخذ اللّه ميثاقه على نوح و النّبيّين أن يعبدوا اللّه، و لا يشركوا به شيئا. و أمر بالصّلاة و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و الحلال و الحرام، و لم يفرض عليهم أحكام حدود و لا فرض مواريث. [۴۵۹] 29- في الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام-. و قال بعده، و بهذا الإسناد قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- يقول و سئل عن الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، أ واجب هو على الأمّة جميعا؟ فقال: لا. فقلت له: و لم؟ قال: إنّما هو على القويّ المطاع، العالم بالمعروف من المنكر. [۴۶۰] 30- في تفسير العيّاشيّ: عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر- عليه السّلام- قال: كانت شريعة نوح- عليه السّلام- أن يعبد اللَّه بالتّوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد، و هي الفطرة الّتي فطر النّاس عليها. و أخذ ميثاقه على نوح و النّبيّين أن يعبدوا اللَّه، و لا يشركوا به شيئا. و أمره بالصّلاة و الأمر و النّهي و الحرام و الحلال، و لم يفرض عليه أحكام حدود و لا فرض مواريث. فهذه شريعته. [۴۶۱] 31- في روضة الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر- عليه السّلام-، نحوه. إلّا أنّ فيها: و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر صريحا. [۴۶۲] 32- [وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ. وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ.] و في كتاب المناقب لابن شهر آشوب: موسى بن جعفر و الحسين بن عليّ- عليهم السّلام- في قوله- تعالى-: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ [وَ آتَوُا الزَّكاةَ]. قال: هذه فينا أهل البيت. [۴۶۳] 33- في مجمع البيان: وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قال أبو جعفر- عليه السّلام-: نحن هم [و اللّه‏]. [۴۶۴] 34- قال محمّد بن العبّاس- رحمه اللّه-: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه، عن حسين بن مخارق، عن الإمام موسى بن جعفر عن أبيه، عن آبائه- عليهم السّلام- قال: قوله- عزّ و جلّ-: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ. قال: نحن هم. [۴۶۵] 35- حدّثنا أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن عن الحسين ، عن حصين بن مخارق، عن عمرو بن ثابت، عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين، عن أمّه، عن أبيها، عن أبيه- عليه السّلام- في قوله- عزّ و جلّ-: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ. قال: هذه نزلت فينا أهل البيت. [۴۶۶] 36- حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ، عن عيسى بن داود، عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر- عليهما السّلام- قال: كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل، فوقف أمامه و قال: يا ابن رسول اللّه، أعيت عليّ آية في كتاب اللّه- عزّ و جلّ- سألت عنها جابر بن يزيد، فأرشدني إليك.
فقال: و ما هي؟ قال: قوله- عزّ و جلّ-: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ. فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ. فقال: إي نعم، فينا نزلت. [۴۶۷] 37- حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد اللّه، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر- عليه السّلام- في قوله- عزّ و جلّ-: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ. قال: هذه [الآية] لآل محمّد. المهديّ و أصحابه. [۴۶۸] 38- وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ.
عن الأصبغ بن نباتة «8» عن أمير المؤمنين- عليه السّلام- حديث طويل يقول فيه: و الجهاد على أربع شعب: على الأمر بالمعروف، و النّهي عن المنكر، و الصّدق في المواطن، و شنآن الفاسقين. فمن أمر بالمعروف، شدّ ظهر المؤمن. و من نهى عن المنكر، أرغم أنف. [۴۶۹] 39- في الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن عرفة قال: سمعت أبا الحسن- عليه السّلام- يقول: لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر، أو ليستعملنّ عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم. [۴۷۰] 40- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النّعمان، عن عبد اللَّه بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي سعيد الزّهريّ، عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه- عليهما السّلام- قالا: ويل لقوم لا يدينون اللَّه بالأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر. [۴۷۱] 41- قال أبو جعفر- عليه السّلام-: بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر.] [۴۷۲] 42- وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ.
في روضة الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر- عليه السّلام- قال: كانت شريعة نوح- عليه السّلام- أن يعبد اللَّه بالتّوحيد و الإخلاص. و خلع الأنداد. و هي الفطرة الّتي فطر النّاس عليها. و أخذ اللَّه ميثاقه على نوح و على النّبيّين- صلّى اللَّه عليهم أجمعين- أن يعبدوا اللَّه - تعالى- و لا يشركوا به شيئا. و أمر بالصّلاة و الأمر بالمعروف و النهّي عن المنكر و الحلال و الحرام. [۴۷۳] 43- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر و عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ، عن محمّد بن مروان، جميعا، عن أبان بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: إنّ اللّه- تعالى- أعطى محمّدا- صلّى اللّه عليه و آله- شرائع نوح و إبراهيم و موسى و عيسى- عليهم السّلام- التّوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد و الفطرة الحنيفيّة السّمحاء لا رهبانية و لا سياحة، أحلّ فيها الطّيّبات و حرّم فيها الخبائث، و وضع عنهم إصرهم و الأغلال الّتي كانت عليهم.
ثمّ افترض [عليه فيها] الصّلاة و الزّكاة و الصّيام [و الحجّ‏] و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و الحلال و الحرام و المواريث و الحدود و الفرائض و الجهاد في سبيل اللّه... . [۴۷۴] 44- في روضة الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر- عليه السّلام- قال: كانت شريعة نوح أن يعبد اللّه بالتّوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد، و هي الفطرة الّتي فطر النّاس عليها، و أخذ اللّه ميثاقه على نوح و على النّبيّين- صلّى اللّه عليهم أجمعين- أن يعبدوا اللّه- تعالى- و لا يشركوا به شيئا، و أمر بالصّلاة و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و الحلال و الحرام. [۴۷۵] 45- و في تفسير عليّ بن إبراهيم: حدّثني أبي، عن سلمان بن مسلم الخشّاب، عن عبد اللَّه بن جريح المكّيّ، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبد اللَّه بن عبّاس قال: حججنا مع رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- حجة الوداع، فأخذ بحلقة باب الكعبة، ثمّ أقبل علينا بوجهه، فقال:
ألا أخبركم بأشراط السّاعة؟ فكان أدنى النّاس منه يومئذ سلمان.
فقال: بلى، يا رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله-.
فقال: إنّ من أشراط القيامة إضاعة الصّلاة، و اتّباع الشّهوات، و الميل إلى الأهواء، و تعظيم أصحاب المال، و بيع الدّين بالدّنيا، فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه، كما يذاب الملح في الماء، ممّا يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيّره.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله-؟!
قال: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، إنّ عندها يليهم أمراء جورة و وزراء فسقه و عرفاء ظلمة و أمناء خونة.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله-؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الذي نفسي بيده، يا سلمان، إنّ عندها يكون المنكر معروفا و المعروف منكرا و يؤتمن الخائن و يخوّن الأمين و يصدّق الكاذب و يكذّب الصّادق.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، فعندها تكون إمارة النّساء و مشاورة الإماء و قعود الصّبيان على المنابر، و يكون الكذب ظرفا و الزّكاة مغرما و الفي‏ء مغنما، و يجفو الرّجل والديه و يبرّ صديقه، و يطلع الكوكب المذنّب.
قال: سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، و عندها تشارك المرأة زوجها في التّجارة، و يكون المطر قيظا، و يغيظ الكرام غيظا، و يحتقر الرّجل المعسر، فعندها تقارب الأسواق، و قال هذا: لم أبع شيئا، و قال هذا: لم أربح شيئا، فلا ترى إلّا ذامّا للَّه.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، فعندها يليهم أقوام إن تكلّموا قتلوهم، و إن سكتوا استباحوهم، ليستأثرون بفيئهم و ليطئون حرمتهم، و ليسفكنّ دماءهم، و ليملأنّ قلوبهم دغلا و رعبا، فلا تراهم إلّا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، إنّ عندها يؤتى بشي‏ء من المشرق و شي‏ء من المغرب يلون أمّتي، فالويل لضعفاء أمّتي منهم، و الويل لهم من اللَّه، لا يرحمون صغيرا، و لا يوقّرون كبيرا، و لا يتجاوزون عن مسي‏ء ، جثّتهم جثّة الآدميّين و قلوبهم قلوب الشّياطين.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، و عندها يكتفي الرّجال بالرّجال و النّساء، بالنّساء، و يغار على الغلمان، كما يغار على الجارية في بيت أهلها، و تشبّه الرّجال بالنّساء و النّساء بالرّجال، و لتركبن ذوات الفروج السّروج، فعليهنّ من أمّتي لعنة اللَّه.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، إنّ عندها تزخرف المساجد، كما تزخرف البيع و الكنائس، و تحلّى المصاحف، و تطول المنارات، و تكثر الصّفوف و القلوب متباغضة و السنن مختلفة.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، و عندها تحلّى ذكور أمّتي بالذّهب و يلبسون الحرير و الدّيباج، و يتّخذون جلود النّمور صفافا.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، و عندها يظهر الرّبا و يتعاملون بالعينة و الرّشا، و يوضع الدين و ترفع الدّنيا.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، و عندها يكثر الطّلاق فلا يقام للَّه حدّ، و لن يضرّوا اللَّه شيئا.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟!
قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، و عندها تظهر القينات و المعارف، و تليهم أشرار أمّتي.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، و عندها تحجّ أغنياء أمّتي للنّزهة و تحجّ أوساطها للتّجارة و تحجّ فقراؤهم للرّياء و السّمعة، فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير اللَّه و يتّخذونه مزامير، و يكون أقوام يتفقّهون لغير اللَّه، و تكثر أولاد الزّنا، و يتغنّون بالقرآن، و يتهافتون بالدّنيا.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، ذاك إذا انتهكت المحارم و اكتسبت المآثم، و تسلّط الأشرار [على الأخيار، و يفشو الكذب‏]و تظهر اللّجاجة، و تفشو الفاقة، و يتباهون في اللّباس، و يمطرون في غير أوان المطر، و يستحسنون الكوبةو المعازف، و ينكرون الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، حتّى يكون المؤمن في ذلك الزّمان أذل الأمّة، و يظهر قرّاؤهم و عبّادهم فيما بينهم التلاوم، فأولئك يدعون في ملكوت السّموات الأرجاس الأنجاس.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، فعندها لا يخشى الغنيّ على الفقير، حتّى أنّ السّائل يسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفّه شيئا.
قال سلمان: و إنّ هذا لكائن، يا رسول اللَّه؟! قال- صلّى اللَّه عليه و آله-: إي، و الّذي نفسي بيده، يا سلمان، فعندها يتكلّم الرّويبضة.
قال سلمان: فلما الرّويبضة، يا رسول اللَّه، فداك أبي و أمّي؟
فقال: يتكلّم في أمر العامّة من لم يكن يتكلّم، فلم يلبثوا إلّا قليلا حتّى تخور الأرض خورة فلا يظنّ كلّ قوم إلّا أنّها خارت في ناحيتهم، فيمكثون ما شاء اللَّه ثمّ ينكتون في مكثهم، فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها، ذهبا و فضّة، ثمّ أومأ بيده إلى الأساطين فقال: مثل هذا، فيومئذ لا ينفع ذهب و لا فضّة، فهذا معنى قوله: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها. [۴۷۶] 46- في روضة الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر- عليه السّلام- قال: لم تزل الأنبياء تبشّر بمحمّد- صلّى اللّه عليه و آله- حتّى بعث اللّه المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمّد- صلّى اللّه عليه و آله-، و ذلك قوله «5»- تعالى-: يَجِدُونَهُ، يعني: اليهود و النّصارى مَكْتُوباً، يعني: صفة محمّد- صلّى اللّه عليه و آله- عِنْدَهُمْ، يعني: في التّوراة و الإنجيل يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ. و هو قول اللّه- عزّ و جلّ- يخبر عن عيسى: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ. و بشّر موسى و عيسى بمحمّد، كما بشّر الأنبياء بعضهم ببعض، حتّى بلغت محمّدا. [۴۷۷] 47- وفي مجمع البيان: و في الحديث عن ابن عمر أنّ النّبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- قال: إنّ الرّجل ليكون من أهل الجهاد و من أهل الصّلاة و الصّيام و ممّن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، و ما يجزى يوم القيامة إلّا على قدر عقله. [۴۷۸] 48- و روي مرفوعا، عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابيّ إلى النّبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- فقال: يا رسول اللّه، علّمني عملا يدخلني الجنّة. قال: إن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النّسمة و فكّ الرّقبة.
فقال: ا و ليسا واحدا؟ قال: لا، عتق النّسمة أن تنفرد بعتقها، و فكّ الرّقبة أن تعين في ثمنها. و الفي‏ء على ذي الرّحم الظّالم، فإن لم يكن ذلك فأطعم الجائع و اسق الظّمآن و أمر بالمعروف و أنه عن المنكر، فإنّ لم تطق ذلك فكفّ لسانك إلّا من خير. [۴۷۹] 49- روى الشّيخ المفيد، بإسناده إلى محمّد بن السّائب الكلبيّ قال: لمّا قدم الصّادق- عليه السّلام- العراق نزل الحيرة، فدخل عليه أبو حنيفة و سأله [عن‏] مسائل. و كان ممّا سأله أن قال له: جعلت فداك، ما الأمر بالمعروف؟
فقال: المعروف، يا أبا حنيفة، المعروف في أهل السّماء، المعروف في أهل الأرض، و ذاك أمير المؤمنين- عليه السّلام-. قال: جعلت فداك، فما المنكر؟ قال: اللّذان ظلماه حقّه، و ابتزّاه أمره، و حملا النّاس على كتفه قال: ألا ما هو أن ترى الرّجل على معاصي اللّه فتنهاه عنها؟ فقال أبو عبد اللّه: ليس ذاك أمرا بمعروف و لا نهيا عن المنكر، إنّما ذاك خير قدّمه. [۴۸۰]

21. روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم. آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.

1- ابن أبي حاتم عن أبي عبيدة بن الجراح «قال: قلت: يا رسول اللّه: أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال: رجل قتل نبيا أو رجلا أمر بالمعروف و نهى عن المنكر- ثم قرأ الآية- ثم قال صلّى اللّه عليه و سلم: يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل و سبعون رجلا من عباد بني إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار من ذلك اليوم.. [۴۸۱] 2- أخرج الإمام أحمد و أبو يعلى عن درة بنت أبي لهب قالت: «سئل رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه و سلم من خير الناس؟ قال:آمرهم بالمعروف و أنهاهم عن المنكر و أتقاهم للّه تعالى و أوصلهم للرحم». [۴۸۲] 3- و روى الحسن من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر فهو خليفة اللّه تعالى و خليفة رسوله صلى اللّه تعالى عليه و سلم و خليفة كتابه. [۴۸۳] 4- و روي- لتأمرون بالمعروف و لتنهون عن المنكر أو ليسلطن اللّه تعالى عليكم سلطانا ظالما لا يجل كبيركم و لا يرحم صغيركم و يدعو خياركم فلا يستجاب لهم... [۴۸۴] 6- قد أخرج أحمد و الترمذي و حسنه عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر، أو ليوشكن اللّه تعالى أن يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم» [۴۸۵] 7- و أخرج أحمد عن عدي بن عميرة، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن اللّه تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم و هم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذب اللّه تعالى الخاصة و العامة» [۴۸۶] 8- و أخرج الخطيب من طريق أبي سلمة عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «و الذي نفس محمد صلّى اللّه عليه و سلّم بيده ليخرجن من أمتي أناس من قبورهم في صورة القردة و الخنازير بما داهنوا أهل المعاصي و كفوا عن نهيهم و هم يستطيعون» [۴۸۷] 10- أخرج ابن مردويه عن معاذ بن جبل أنه قال: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ فقال صلّى اللّه عليه و سلّم: «يا معاذ مروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر فإذا رأيتم شحا مطاعا و هوى متبعا و إعجاب كل امرئ برأيه فعليكم أنفسكم لا يضركم ضلالة غيركم فإن من ورائكم أيام صبر المتمسك فيها بدينه مثل القابض على الجمر فللعامل منهم يومئذ مثل عمل أحدكم اليوم كأجر خمسين منكم قلت: يا رسول الله خمسين منهم قال: بل خمسين منكم أنتم». [۴۸۸] 11- أخرج الترمذي. و أبو داود عن قيس بن حازم عن أبي بكر رضي اللّه عنه قال: «سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يده أوشك أن يعمهم اللّه تعالى بعقاب» [۴۸۹] 12- و روى الترمذي أيضا عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهاهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم و واكلوهم و شاربوهم فضرب اللّه تعالى قلوب بعضهم ببعض و لعنهم على لسان داود و عيسى ابن مريم ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون. [۴۹۰]

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين ـ سيد عبد الله بن سيد محمد رضا شبر قرن 13.

1. قوله تعالى الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ وصف للذين أخرجوا أو بدل ممن ينصره، عن الباقر (ع): نحن هم.
قوله تعالى أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ

جواب الشرط و هو و جوابه صلة الذين.

قوله تعالى وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ لا يملكها في الآخرة سواه. عن الباقر (ع) فهذه لآل محمد (ص) و المهدي (عج) و أصحابه يملكهم اللّه مشارق الأرض و مغاربها و يظهر الدين و يميت اللّه به و بأصحابه البدع و الباطل كما أمات الشقاة الحق حتى لا يرى أين الظلم و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر. [۴۹۱]

22. المیزان فی تفسیر القرآن. طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.

1- و في المجمع، عن أبي عبيدة الجراح قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال رجل قتل نبيا- أو رجلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر ثم قرأ: الذين يقتلون النبيين بغير حق- و يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس- ثم قال: يا أبا عبيدة- قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا في ساعة- فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عباد بني إسرائيل- فأمروا من قتلهم بالمعروف، و نهوهم عن المنكر- فقتلوا جميعا آخر النهار من ذلك اليوم- و هو الذي ذكره الله. [۴۹۲] 2- و في الدر المنثور،: أخرج عبد بن حميد و أبو الشيخ و الطبراني و ابن مردويه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ص: إن بني إسرائيل لما عملوا الخطيئة- نهاهم علماؤهم تعزيرا- ثم جالسوهم و آكلوهم و شاربوهم- كأن لم يعملوا بالأمس خطيئة فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، و لعنهم على لسان نبي من الأنبياء، ثم (قال،) رسول الله ص: و الله لتأمرن بالمعروف، و لتنهن عن المنكر، و لتأطرنهم على الحق أطرا- أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض- و ليلعننكم كما لعنهم. [۴۹۳] 3- قالوا: يا رسول الله كيف بنا إن أدركنا ذلك؟ قال: تكونوا كأصحاب عيسى نشروا بالمناشير، و رفعوا على الخشب، موت في طاعة خير من حياة في معصية- إن أول ما نقص في بني إسرائيل- أنهم كانوا يأمرون بالمعروف- و ينهون عن المنكر سنة التعزير- فكان أحدهم إذا لقي صاحبه الذي كان يعيب عليه- آكله و شاربه و كأنه لم يعب عليه شيئا- فلعنهم الله على لسان داود، و ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون. [۴۹۴] 4- و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف- و لتنهن عن المنكر- أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم ليدعون خياركم فلا يستجاب لكم. [۴۹۵] 5- و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر، و لتأخذن على يد الظالم فلتأطرنه عليه أطرا- أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض. [۴۹۶] 6- فاجتمع جماعة من الأشعريين فدخلوا على النبي ص- فقالوا: ذكرت طوائف من المسلمين بخير- و ذكرتنا بشر فما بالنا؟ فقال رسول الله ص: لتعلمن جيرانكم- و لتفقهنهم و لتأمرنهم و لتنهنهم- أو لأعاجلنكم بالعقوبة في دار الدنيا، فقالوا: يا رسول الله فأمهلنا سنة- ففي سنة ما نعلمهم و يتعلمون فأمهلهم سنة- ثم قرأ رسول الله ص: «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ- عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ، كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ». [۴۹۷] 7- و في تفسير العياشي، عن محمد بن الهيثم التميمي عن أبي عبد الله ع: في قوله: «كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ- لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ»، قال: أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم- و لا يجالسون مجالسهم- و لكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم و أنسوا بهم. [۴۹۸] 8- و هي ما عن الترمذي و صححه و ابن ماجة و ابن جرير و البغوي في معجمه و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني و أبي الشيخ و ابن مردويه و الحاكم و صححه و البيهقي في الشعب عن أبي أمية الشعباني قال": أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له: كيف تصنع هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قال: قوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ- لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ» قال: أما و الله لقد سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله ص- قال: بل ائتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر- حتى إذا رأيت شحا مطاعا، و هوى متبعا، و دنيا مؤثرة، و إعجاب كل ذي رأي برأيه- فعليك بخاصة نفسك و دع عنك أمر العوام- فإن من ورائكم أيام الصبر، الصابر فيهن كالقابض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم. أقول: و في هذا المعنى ما رواه ابن مردويه عن معاذ بن جبل عنه ص، و الرواية إنما تدل على أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لم يرتفعا بالآية. [۴۹۹] 9- و في المجمع، و روي مرفوعا عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى النبي ص فقال: يا رسول الله- علمني عملا يدخلني الجنة- قال: إن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة و فك الرقبة، فقال أ و ليسا واحدا؟ قال: لا، عتق الرقبة أن يتفرد بعتقها- و فك الرقبة أن يعين في ثمنها، و الفي‏ء على ذي الرحم الظالم. فإن لم يكن ذلك فأطعم الجائع و اسق الظمآن- و أمر بالمعروف و أنه عن المنكر- فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير. [۵۰۰] 11- و في نهج البلاغة،: من كلام له ع عند تلاوته «رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ» و إن للذكر لأهلا أخذوه من الدنيا بدلا- فلم يشغلهم تجارة و لا بيع عنه يقطعون به أيام الحياة، و يهتفون بالزواجر عن محارم الله في أسماع الغافلين، و يأمرون بالقسط و يأتمرون به- و ينهون عن المنكر و ينتهون عنه. [۵۰۱]

آلاء الرحمن فی تفسیر القران ـ بلاغی قرن 14.

1. مسندا عن الباقر (ع) في حديث‏ ان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سبيل الأنبياء و منهاج الصلحاء فريضته عظيمة بها تقام الفرائض و تؤمن المذاهب و تحل المكاسب و ترد المظالم و تعمر الأرض و ينتصف من الأعداء و يستقيم الأمر الحديث.
و قد شدد الإنذار في السنة و النكير على ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و هدد بعقاب الدنيا و وباله قبل الآخرة. فمن ذلك ما روي في الكافي و عقاب الأعمال و التهذيب مسندا عن الرضا (ع) كان رسول اللّه (ص) يقول إذا أمتي تواكلت الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من اللّه‏ و ذكر في كنز العمال من اخرج نحو معناه عن حذيفة و أبي بكره و جرير عن رسول اللّه (ص) و عن الرضا (ع) ايضا لتأمرنّ بالمعروف و لتنهن عن المنكر او ليستعملن اللّه عليكم شراركم‏ فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم‏. [۵۰۲]

2. في تفسير القمي في الحسن كالصحيح او الصحيح عن الصادق (ع) في مقام الإنكار خير أمة تقتلون امير المؤمنين (ع) و الحسن و الحسين. الحديث.
إذن فلا مناص من أن يكون الخطاب لجماعة مخصوصين ملازمين لواجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الإيمان باللّه حق الإيمان. و في الدر المنثور اخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر يعني الباقر (ع) انهم اهل بيت النبي (ص).
و عن تفسير العياشي عن أبي عمر الزبيري عن الصادق (ع) في الآية يعني الأمة التي وجبت لها دعوة ابراهيم «أي قوله تعالى‏ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏» فهم الأمة التي بعث اللّه فيها و منها و إليها و هم الأمة الوسطى و هم خير أمة أخرجت للناس.
و في رواية العياشي عن الصادق (ع) هم آل محمد (ص). و عن أبي بصير عن الصادق (ع) إنما أنزلت هذه الآية على محمد فيه و في الأوصياء من بعده.
و في بعض الروايات انها نزلت خير أئمة: و المراد ان هذا المعنى مراد في التنزيل و إن كان اللفظ أمة كما تقدم مثله في المقدمة في الكلام على روايات فصل الخطاب و يشهد له هنا رواية الزبيري‏ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ‏ باللّه و بآياته و رسوله و قرآنه‏ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ‏ يفوزون بسعادته نعم‏ مِنْهُمُ‏ الأناس‏ الْمُؤْمِنُونَ وَ لكن‏ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ‏ و الخارجون بكفرهم من الحجاب و هؤلاء. [۵۰۳]

23. تفسير الکاشف. آیة الله محمد جواد مغنیه، قرن چهاردهم.

1- و في الحديث: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر». [۵۰۴] 2- لقد اشتهر عن رسول اللّه (ص) انه قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فان لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، و ذلك أضعف الإيمان». [۵۰۵] 3- قال الرسول الأعظم (ص): الساكت عن الحق شيطان أخرس- فكيف إذا ناصر الباطل؟- و سئل عن أحب الجهاد الى اللّه؟ فقال: كلمة حق عند سلطان جائر. [۵۰۶] 4- قال الإمام علي (ع):«و ما أعمال البر كلها و الجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الا كنفثة في بحر لجي، و ان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يقربان من أجل، و لا ينقصان من رزق، و أفضل من ذلك كله كلمة عدل عند إمام جائر».. [۵۰۷] 5- قال الإمام علي (ع): «ان الذي أمرتم به أوسع من الذي نهيتم عنه، و ما أحل لكم أكثر مما حرم عليكم، فذروا ما قلّ لما كثر، و ما ضاق لما اتسع- و قال- ان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لخلقان من خلق اللّه، و انهما لا يقربان من أجل، و لا ينقصان من رزق». [۵۰۸] 6- قول الرسول الأعظم: يأتي على أمتي زمان ينهون فيه عن المعروف، و يأمرون بالمنكر .. فلا بدع إذا تسلط عليهم شرار خلق اللّه. [۵۰۹] 24. تفسير المراغی. مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.

1- أخرج ابن جرير عن أبي عبيدة بن الجراح قال: «قلت يا رسول اللّه: أىّ الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال: رجل قتل نبيا أو رجل أمر بمنكر و نهى عن معروف، ثم قرأ الآية، ثم قال: يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيا أول النهار فى ساعة واحدة، فقام مائة رجل و سبعون رجلا من عباد بنى إسرائيل فأمروا من قتلوهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا من آخر النهار من ذلك اليوم». [۵۱۰] 2- قد روى «أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سئل عن خير الناس؟ فقال: آمرهم بالمعروف، و أنهاهم عن المنكر، و أتقاهم للّه، و أوصلهم للرحم». [۵۱۱] 3- و عنه أنه قال: «و الذي نفسى بيده لتأمرنّ بالمعروف، و لتنهونّ عن المنكر، أو ليوشكنّ اللّه أن يبعث عليكم عذابا من عنده، ثم لتدعنّه فلا يستجاب لكم». [۵۱۲] 4- و عن علىّ كرم اللّه وجهه: أفضل الجهاد الأمر بالمعروف، و النهى عن المنكر، و من غضب للّه غضب اللّه له. [۵۱۳] 5- روى أبو داود و الترمذي عن ابن مسعود أنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «إن أول ما دخل النقص على بنى إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول يا هذا اتق اللّه و دع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد و هو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله و شريبه و قعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض ثم قال: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا- إلى قوله فاسِقُونَ) ثم قال صلى اللّه عليه و سلم: كلا، و اللّه لتأمرنّ بالمعروف و لتنهونّ عن المنكر ثم لتأخذنّ على يد الظالم و لتأطرنّه (تعطفنّه) على الحق أطرا و لتقسرنّه على الحق قسرا، أو ليضربنّ اللّه قلوب بعضكم ببعض، ثم يلعنكم كما لعنهم». [۵۱۴] 6- وأخرج الخطيب من طريق أبى سلمة عن أبيه أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال «و الذي نفس محمد بيده ليخرجنّ من أمتى ناس من قبورهم فى صورة القردة و الخنازير بما داهنوا أهل المعاصي و كفّوا عن نهيهم و هم يستطيعون». [۵۱۵] 7- روى ابن كثير «أن أبا بكر قام فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) و إنكم تضعونها على غير موضعها، و إنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر و لم يغيروه يوشك أن يعمهم اللّه بعقاب». [۵۱۶] 8- و روى الترمذي عن أبي أمية الشيباني قال: «أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت ما تصنع فى هذه الآية؟ قال أيّة آية؟ قلت قول اللّه تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) قال أما و اللّه لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: بل ائتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحّا مطاعا، و هوى متّبعا، و دنيا مؤثرة، و إعجاب كل ذى رأى برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك العوامّ، فإن من ورائكم أياما الصابر فيهن مثل القابض على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين رجلا يعملون كعملكم». [۵۱۷] 9- و روى ابن جرير عن ابن عقال قال: قيل لابن عمر لو جلست فى هذه الأيام فلم تأمر و لم تنه، فإن اللّه قال (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) فقال ابن عمر: إنها ليست لى و لا لأصحابى لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «ألا ليبلغ الشاهد الغائب» فكنا نحن الشهود و أنتم الغيّب، و لكن هذه الآية لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم». [۵۱۸] 10- وقال عدىّ بن عميرة: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «إن اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، و هم قادرون على أن ينكروه، فإذا فعلوا ذلك عذب اللّه الخاصة و العامة». [۵۱۹] 11- و فى الصحيح عن أبى سعيد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم «إياكم و الجلوس على الطرقات، قالوا يا رسول اللّه لا بد لنا من مجالسنا نتحدث فيها، فقال صلّى اللّه عليه و سلم: إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه، قالوا و ما حق الطريق يا رسول اللّه؟ قال غضّ البصر، و كفّ الأذى، و رد السلام، و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر». [۵۲۰]

25. التفسير الحديث. دروزه محمد عزت، قرن چهاردهم.

1- و لقد روى الترمذي عن أبي هريرة حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم جاء فيه: «و الذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف و لتنهن عن المنكر أو ليوشكن اللّه أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم». [۵۲۱] 2- و حديث رواه البخاري و مسلم و الترمذي عن أسامة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرّحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف و لا آتيه و أنهى عن المنكر و آتيه». [۵۲۲] 3- حديث أورده ابن كثير في سياق تفسير الآية [110] من سورة الأعراف رواه الإمام أحمد و النسائي و الحاكم جاء فيه: «قام رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و هو على المنبر، فقال: يا رسول اللّه أي الناس خير؟ قال: خير الناس أقرأهم و أتقاهم للّه و آمرهم بالمعروف و أنهاهم عن المنكر و أوصلهم للرحم». [۵۲۳] 4- من ذلك حديث رواه مسلم عن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ما من نبيّ بعثه اللّه في أمّة قبلي إلّا كان له من أمّته حواريّون و أصحاب يأخذون بسنّته و يتقيّدون بأمره. ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون و يفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن و من جاهدهم بلسانه فهو مؤمن و من جاهدهم بقلبه فهو مؤمن و ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل». [۵۲۴] 5- و حديث رواه أصحاب السنن عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر أو أمير جائر». [۵۲۵] 6- و حديث رواه أبو داود عن جرير قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا عليه فلا يغيروا إلّا أصابهم اللّه بعقاب من قبل أن يموتوا». [۵۲۶] 7- و حديث رواه أبو داود أيضا عن العرس الكندي عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، و من غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها». [۵۲۷] 8- و حديث رواه الإمام أحمد عن أنس بن مالك قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار قلت من هؤلاء؟ قال: خطباء أمّتك من أهل الدنيا كانوا يأمرون الناس بالبرّ و ينسون أنفسهم و هم يتلون الكتاب». [۵۲۸] 9- و حديث رواه الإمام أحمد أيضا عن أسامة قال: «سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق به أقتاب فيدور بها في النار كما يدور الحمار بالرّحى فيطيف به أهل النار فيقولون يا فلان ما أصابك ألم تكن تأمرنا بالمعروف و تنهانا عن المنكر فيقول كنت آمركم بالمعروف و لا آتيه و أنهاكم عن المنكر و آتيه». [۵۲۹] 10- و حديث رواه الطبراني عن ابن عمر قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: من دعا الناس إلى قول أو عمل و لم يعمل هو به لم يزل في سخط اللّه حتى يكفّ أو يعمل ما قال أو دعا إليه». [۵۳۰] 11- برواية أبي داود و الترمذي عن عبد اللّه بن مسعود و هذه هي «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إنّ أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول له يا هذا اتق اللّه و دع ما تصنع فإنه لا يحلّ لك. ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله و شريبه و قعيده. فلما فعلوا ذلك ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض ثم قرأ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79). ثم قال و اللّه لتأمرنّ بالمعروف و لتنهونّ عن المنكر و لتأخذنّ على يدي الظالم و لتأطرنّه على الحقّ أطرا و لتقصرنّه على الحقّ قصرا أو ليضربنّ اللّه بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعننّكم كما لعنهم» [۵۳۱] 12- و مما أورده ابن كثير حديث أخرجه الإمام أحمد عن عدي بن عميرة قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول «إنّ اللّه لا يعذّب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم و هم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه. فإذا فعلوا عذّب اللّه الخاصة و العامة» [۵۳۲] 13- و حديث رواه الترمذي عن حذيفة بن اليمان قال «قال النبي صلى اللّه عليه و سلم و الذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف و لتنهونّ عن المنكر أو ليوشكنّ اللّه أن يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنّه فلا يستجيب لكم». [۵۳۳] 14- و حديث رواه أبو داود عن ابن عميرة عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال «إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها و في رواية فأنكرها كمن غاب عنها. و من غاب عنها فرضيها كمن شهدها» [۵۳۴] 15- و حديث أخرجه ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري قال «قام النبي صلى اللّه عليه و سلم خطيبا فقال فيما قال ألا لا يمنعنّ رجلا هيبة الناس أن يقول الحقّ إذا علمه» [۵۳۵] 16- و حديث رواه أبو داود و الترمذي و ابن ماجه عن أبي سعيد قال «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر» [۵۳۶] 17- و حديث رواه الإمام أحمد عن المنذر بن جرير عن أبيه قال «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما من قوم يكون بين أظهرهم من يعمل بالمعاصي هم أعزّ منه و أمنع و لم يغيروا إلّا أصابهم اللّه منه بعذاب» [۵۳۷] 18- و حديث رواه ابن ماجه عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال «ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون أن يغيروا عليه فلا يغيروا عليه إلا أصابهم اللّه بعقاب قبل أن يموتوا». [۵۳۸] 19- و هناك حديث رواه الترمذي و أبو داود فيه ما في هذا الحديث الذي لم يرد في الصحاح روياه عن أبي بكر قال «سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول إن الناس إذا رأوا ظالما فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمّهم اللّه بعقاب». [۵۳۹] 20- و حديث رواه النسائي و أبو داود عن عبد اللّه بن عمرو قال «بينما نحن حول النبي صلى اللّه عليه و سلم إذ ذكرت الفتنة فقال إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم و خفّت أماناتهم و كانوا هكذا و شبّك بين أصابعه فقمت إليه و قلت كيف أفعل عند ذلك يا رسول اللّه جعلني اللّه فداك. قال الزم بيتك و املك عليك لسانك و خذ بما تعرف و دع ما تنكر و عليك بأمر خاصة نفسك و دع عنك أمر العامة» [۵۴۰] 21- حديث رواه الطبري و أورده عن أبي بكر قال «يا أيها الناس لا تغتروا بقول اللّه عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ فيقول أحدكم عليّ نفسي و اللّه لتأمرنّ بالمعروف و لتنهونّ عن المنكر أو ليستعملنّ عليكم شراركم فليسومنّكم سوء العذاب ثم ليدعو خياركم اللّه فلا يستجيب لهم» [۵۴۱] 22- و حديث رواه الخازن عن ابن مسعود قال «مروا بالمعروف و انهوا عن المنكر ما قيل منكم فإن ردّ عليكم فعليكم أنفسكم» [۵۴۲] 23- و حديث رواه الطبري عن سفيان بن عقال قال «قيل لابن عمر: لو جلست في هذه الأيام فلم تأمر و لم تنه فإن اللّه تعالى يقول عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ فقال: إنها ليست لي و لا لأصحابي لأن رسول اللّه قال: ألا فليبلغ الشاهد الغائب، و كنا نحن الشهود و أنتم الغيّب و لكن هذه الآية لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم». [۵۴۳] 24- و حديث رواه البغوي عن ابن عباس في الآية «مروا بالمعروف و انهوا عن المنكر ما قيل منكم فإن ردّ عليكم فعليكم أنفسكم». [۵۴۴] 25- و حديث رواه الخازن عن عبد اللّه بن المبارك «أوكد آية في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هي هذه الآية، فإن اللّه قال فيها عليكم أنفسكم يعني أهل دينكم بأن يعظ بعضكم بعضا و يرغّبه في الخيرات و ينفّره من القبائح و المكروهات».

26. تفسیر فی ضلال القرآن. شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.

1- و عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- «لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم، فلم ينتهوا، فجالسوهم و واكلوهم و شاربوهم، فضرب اللّه تعالى قلوب بعضهم ببعض، و لعنهم على لسان داود و سليمان و عيسى بن مريم .. ثم جلس- و كان متكئا- فقال: «لا و الذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا» أي تعطفوهم و تردوهم. [۵۴۵] آمده.
2- عن أبي سعيد الخدري- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان» و عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- «لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم، فلم ينتهوا، فجالسوهم و واكلوهم و شاربوهم، فضرب اللّه تعالى قلوب بعضهم ببعض، و لعنهم على لسان داود و سليمان و عيسى بن مريم .. ثم جلس- و كان متكئا- فقال: «لا و الذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا» أي تعطفوهم و تردوهم. [۵۴۶] آمده.
3- و عن حذيفة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- «و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر، أو ليوشكن اللّه أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم» [۵۴۷] آمده.
4- و عن عرس ابن عميرة الكندي- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فأنكرها كمن غاب عنها، و من غاب عنها فرضيها كمن شهدها». [۵۴۸] آمده 5- و عن أبي سعيد الخدري- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر» .. [۵۴۹] آمده.
6- و عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «سيد الشهداء حمزة. و رجل قام إلى سلطان جائر، فأمره و نهاه، فقتله» .. [۵۵۰] آمده.
7- و روى أبو داود- بإسناده- عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- «إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل، فيقول: يا هذا اتق اللّه ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله و شريبه و قعيده. فلما فعلوا ذلك ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض»، ثم قال: «لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود و عيسى بن مريم»- إلى قوله: «فاسقون» ثم قال: «كلا و اللّه لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر، و لتأخذن على يد الظالم، و لتأطرنه على الحق أطرا- أو تقصرنه على الحق قصرا-». [۵۵۱] آمده.
8- و روى الإمام أحمد- بإسناده- عن عدي بن عميرة قال- سمعت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يقول: «إن اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم- و هم قادرون على أن ينكروه- فلا ينكرونه. فإذا فعلوا عذب اللّه العامة و الخاصة». [۵۵۲] آمده.
9- و روى أبو داود و الترمذي- بإسناده- عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- «أفضل الجهاد كلمة حق عند إمام جائر» .. [۵۵۳] آمده.
10- و من رواية ابن كثير في كتابه: «البداية و النهاية»: «قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر ابن خيثم، عن أبي الزبير، عن جابر. قال: مكث رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- بمكة عشر سنين، يتبع الناس في منازلهم .. عكاظ و المجنة .. و في المواسم، يقول: «من يؤويني؟ من ينصرني؟ حتى أبلغ رسالة ربي و له الجنة». فلا يجد أحدا يؤويه و لا ينصره. حتى إن الرجل ليخرج من اليمن، أو من مضر- كذا قال فيه- فيأتيه قومه و ذوو رحمه فيقولون: احذر غلام قريش لا يفتنك. و يمضي بين رجالهم و هم يشيرون إليه بالأصابع حتى بعثنا اللّه إليه من يثرب، فآويناه و صدقناه، فيخرج الرجل منا فيؤمن به، و يقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا و فيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام. ثم ائتمروا جميعا، فقلنا: حتى متى نترك رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يطوف و يطرد في جبال مكة و يخاف؟ فرحل إليه منا سبعون رجلا حتى قدموا عليه في الموسم «1»، فواعدناه شعب العقبة، فاجتمعنا عندها من رجل و رجلين، حتى توافينا. فقلنا: يا رسول اللّه علام نبايعك؟ قال: «تبايعوني على السمع و الطاعة في النشاط و الكسل، و النفقة في العسر و اليسر، و على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و أن تقولوا في اللّه لا تخافوا في اللّه لومة لائم، و على أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم و أزواجكم و أبناءكم، و لكم الجنة». فقمنا إليه و أخذ بيده أسعد بن زرارة- و هو من أصغرهم- و في رواية البيهقي- و هو أصغر السبعين- إلا أنا. فقال: رويدا يا أهل يثرب فإنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا و نحن نعلم أنه رسول اللّه، و إن إخراجه اليوم مناوأة للعرب كافة، و قتل خياركم، و تعضكم السيوف. [۵۵۴] آمده.

27. مخزن العرفان فی تفسیر القرآن. بانو اصفهانی سیده نصرت امین، قرن چهاردهم.

1- روايتى است كه حسن از نبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نقل كرده كه گفت كسيكه امر كند بمعروف و نهى كند از منكر پس او خليفة اللّه است در زمين و خليفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خليفه كتاب او است. [۵۵۵] آمده.
2- و از درة ابن ابى لهب است كه گفته مردى آمد بسوى نبى [ص‏] در حالى كه حضرت در منبر بود گفت يا رسول اللّه بهترين مردم چه كسى است گفت آنكسى است كه بيشتر امر بمعروف و نهى از منكر ميكند و تقواى او بيشتر است و رضاى او. [۵۵۶] آمده.
3- على بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول و يسئل عن الامر بالمعروف و النهى عن المنكر اواجب هو على الامة جميعا فقال لا، فقيل له و لمّ، قال انما هو على القوى المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذى لا يهتدى سبيلا الى اىّ من اىّ، يقول من الحق الى الباطل. [۵۵۷] آمده.
4- بعضى از مفسرين گفته ابو عبيده جراح گفت يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله از اين مردمان در قيامت عذاب چه كسى سخت‏تر است رسول [ص‏] جواب داد «من قتل نبيا» كسيكه پيمبرى بكشد يا كسيكه كسى را بكشد كه امر بمعروف يا نهى از منكر ميكند و همين آيه را خواند پس از آن گفت اى ابا عبيده بنى اسرائيل چهل و سه پيمبر را بيكساعت از اول روز كشتند پس صد و دوازده مرد از نيك مردان و عابدين بنى اسرائيل برخواستند كه بآنها امر بمعروف و نهى از منكر نمايند آن صد و دوازده مرد را در آخر روز كشتند. [۵۵۸] آمده 5- و از عبد اللّه بن مسعود نقل ميكنند كه گفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فرمود چون بنى اسرائيل در معاصى واقع گرديدند و علماء آنها را نهى نمودند و نپذيرفتند پس آنها يعنى علماء در مجالس آنها نشستند و با آنها خوردند و آشاميدند پس خدا قلبهاى بعضى از آنها را با بعض ديگر جمع كرد و آنها را بزبان داود و عيسى بن مريم لعنت نمود براى اينكه آنها عصيان كردند، پس از آن حضرت فرمود كلا و قسم بآنكه نفس من بدست او است كه اگر امر بمعروف كنى و نهى از منكر نمائى و دست سفيه را بگيرى و او را بر حق بدارى و الّا يعنى اگر چنين نكنى خداى تعالى دلهاى شما را بر يكديگر زند و شما را لعنت كند چنانچه آنها را لعنت كرد. [۵۵۹]

أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآنـ شنقيطى، محمدامين قرن 14.

1. قوله تعالى: وَ ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى‏ ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ‏ [هود/88] الآية.
ذكر اللّه جل و علا في هذه الآية الكريمة عن نبيه شعيب عليه و على نبينا الصلاة و السلام، أنه أخبر قومه: أنه إذا نهاهم عن شي‏ء انتهى هو عنه و أن فعله لا يخالف قوله.
و يفهم من هذه الآية الكريمة أن الإنسان يجب عليه أن يكون منتهيا عما ينهى عنه غيره، مؤتمرا بما يأمر به غيره.
و قد بين تعالى ذلك في مواضع أخر؛ كقوله:* أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ‏ [البقرة: 44] الآية. و قوله: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ‏ (3) [الصف: 3].
و في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: «يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه في النار، فيدور بها كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع عليه أهل النار فيقولون: أي فلان. ألست كنت تأمرنا بالمعروف‏ و تنهانا عن المنكر؟! فيقول: كنت آمركم بالمعروف‏ و لا آتيه، و أنهاكم عن المنكر و آتيه» .
ص: 35.
و معنى قوله صلى اللّه عليه و سلم: «فتندلق أقتابه» أي تتدلى أمعاؤه.و أخرج وكيع و ابن أبي شيبة و أحمد و عبد بن حميد و البزار و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن حبان‏ و أبو نعيم في الحلية ، و ابن مردويه و البيهقي في شعب الإيمان و غيرهم عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، كلما قرضت رجعت. فقلت لجبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك، كانوا يأمرون الناس بالبر و ينسون أنفسهم و هم يتلون الكتاب أفلا يعقلون» قاله صاحب «الدر المنثور». اه. و قد قال الشاعر:
لا تنه عن خلق و تأتي مثله‏ . عار عليك إذا فعلت عظيم‏.
و قد أجاد من قال:
و غير تقي يأمر الناس بالتقى‏. طبيب يداوي الناس و هو مريض‏.
و معلوم أن عمل الإنسان بما ينصح به غيره أدعى لقبول غيره منه؛ كما قال الشاعر:
فإنك إذ ما تأت ما أنت آمر . به تلف من إياه تأمر آتيا [۵۶۰].


28. تفسیر مقتنیات الدرر و ملتقطات الثمر. میر سید علی حائری تهرانی، قرن چهاردهم.

1- و روى أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال: هم خطباء من أهل الدنيا، ممّن كانوا يأمرون الناس بالبرّ و ينسون أنفسهم. [۵۶۱] آمده.
2- عن أبي عبيدة الجرّاح قال: قلت: يا رسول اللّه أيّ الناس أشدّ عذابا يوم القيامة فقال: رجل قتل نبيّا أو قتل رجلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر ثمّ قرأ صلّى اللّه عليه و آله «وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ، الآية» ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله: يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيل ثلاثة و أربعين نبيّا من أوّل النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلا من عبّاد بني إسرائيل فأمروا بالمعروف و نهوهم عن المنكر فقتلوا جميعا في آخر النهار في ذلك اليوم. [۵۶۲] آمده.
3- قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر فهو خليفة اللّه في أرضه و خليفة رسول اللّه و خليفة كتابه، عن الحسن. [۵۶۳] آمده.
4- و عن درّة بن أبي لهب قال: جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو على المنبر فقال: يا رسول اللّه من خير الناس؟ قال: آمرهم بالمعروف و أنها هم عن المنكر و أتقاهم للّه و أرضاهم. [۵۶۴] آمده.
5- و قال أبو الدرداء: لتأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر أو ليسلّطنّ اللّه عليكم سلطانا ظالما لا يجلّ كبيركم و لا يرحم صغيركم و يدعو خياركم فلا يستجاب لهم و تستنصرون فلا تنصرون. [۵۶۵] آمده.
6- و قال حذيفة: يأتي زمان على الناس لأن يكون فيهم جيفة الحمار أحبّ إليهم من مؤمن يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر. [۵۶۶] 7- قال صلّى اللّه عليه و آله: إنّ النّاس إذا رأوا منكرا فلم يغيّروه يوشك أن يعمّهم اللّه بعذابه، انتهى. [۵۶۷] آمده.
8- قال أمير المؤمنين في النهج: لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركين له و الناهين عن المنكر العاملين به. [۵۶۸] آمده.
9- و روي أنّ أبا ثعلبة سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم عن هذه الآية فقال: ائتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر حتّى إذا رأيت دنيا مؤثّرة و شحّا مطاعا و هوى متّبعا و إعجاب كلّ ذي رأي رأيه فعليك بخويصة نفسك. [۵۶۹] آمده.
10- و قد روي أنّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم قال يوما على المنبر: يا أيّها النّاس إنّكم تقرؤون هذه الآية و تضعونها في غير موضعها و لا تدرون ما هي إنّ النّاس إذا رأوا منكرا فلم يغيّروه عمّهم اللّه بعقاب فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر أو ليستعملنّ اللّه عليكم أشراركم فيسومونكم سوء العذاب ثمّ ليدعنّ خياركم فلا يستجاب لهم. [۵۷۰] آمده.
11- الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عادٌ وَ ثَمُودُ (42) وَ قَوْمُ إِبْراهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ (43) وَ أَصْحابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسى‏ فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (44) فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ (45)
ثمّ وصف سبحانه «من» في قوله: «من ينصره». و قال أبو جعفر عليه السّلام نحن هم و اللّه. القميّ عن الباقر عليه السّلام هذه الآية لآل محمّد و المهديّ عليه السّلام و أصحابه يملّكهم مشارق الأرض و مغاربها و يظهر الدين و يميت اللّه به و بأصحابه البدع و الباطل و كلّ ضلالة. و في المناقب عن الكاظم و جدّه سيّد الشهداء عليهما السّلام: هذه فينا أهل البيت. [۵۷۱] آمده.
12- و عن الصادق عليه السّلام أنّ فاطمة لعظمها على اللّه حرّم اللّه ذرّيّتها على النار و فيهم نزلت «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ» الآية و في الاحتجاج عن الصادق أنّه سئل عنها و قيل له: إنّه لولد فاطمة خاصّة فقال: أمّا من سلّ سيفه و دعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة فليس بداخل في هذه الآية قيل له: من يدخل فيها؟ قال: الظالم لنفسه الّذي لا يدعو الناس إلى ضلال و لا هدى و المقتصد منّا أهل البيت العارف حقّ الإمام و السابق الإمام. [۵۷۲] 13- و في المعاني عنه عليه السّلام أنّه سئل عنها فقال: نزلت فينا أهل البيت فقيل له: فمن الظالم لنفسه؟ قال: الّذي استوت حسناته و سيّئاته منّا أهل البيت فهو الظالم لنفسه فقيل: من المقتصد منكم قال: العابد للّه في الحالين حتّى يأتيه اليقين فقيل: فمن السابق منكم بالخيرات؟ قال: من دعا و اللّه إلى سبيل ربّه و أمر بالمعروف و نهى عن المنكر و لم يكن للمضلّين عضدا و لا للخائفين خصيما و لم يرض بحكم الفاسقين إلّا من خاف على نفسه و دينه و لم يجد أعوانا انتهى. [۵۷۳] آمده.
14- قال سلمان: و إنّ هذا لكائن؟ قال: إي و الّذي نفسي بيده و عندها يظهر الرباء و يتعاملون بالرشا و يوضع الدّين و ترفع الدنيا و يكثر الطلاق فلا يقام للّه حدّ و لن يضرّوا اللّه شيئا و عنده يظهر القينات و المعارف و يتولّاهم أشرار أمّتي و تحجّ أغنياء أمّتي للنزهة و تحجّ أوساطها للتجارة و فقراؤهم للرياء و السمعة فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير اللّه و يتّخذونه مزامير و يكون أقوام يتفقّهون لغير اللّه و يكثر أولاد الزنا و يتفنّون بالقرآن و يتهافتون بالدنيا يا سلمان ذاك إذا انتهك المحارم و اكتسب المآثم و سلّط الأشرار على الأخيار يفشو الكذب و يظهر الحاجة و الفاقة و يتباهون في اللباس و يمطرون في غير أوان المطر و يستحسنون الكوبة و المعارف و ينكرون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حتّى يكون المؤمن في ذلك الزمان أضلّ من الأمة... [۵۷۴] آمده.
15- جاء في الحديث أنّه جاء أعرابيّ إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: علّمني عملا يدخلني الجنّة قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «عتق النسمة و فكّ الرقبة (قال الأعرابيّ: أو ليس عتق النسمة و فكّ الرقبة واحدة؟ قال صلّى اللّه عليه و آله: عتق النسمة أن تنفرد بعتقها و فكّ الرقبة أن تعين بثمنها) و الفي‏ء على ذي الرحم الظالم، فإن لم يكن ذلك فأطعم الجائع و اسق الظمآن و أمر بالمعروف و انه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكفّ لسانك إلّا من خير». [۵۷۵] آمده.

29. اطیب البیان فی تفسیر القرآن. طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.

1- از رسول خدا صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم روايت شده كه فرمود: «ما اعمال البرّ عند الجهاد فى سبيل اللَّه كنعشة فى بحر لجّى و ما جميع اعمال البرّ و الجهاد فى سبيل اللَّه عند الامر بالمعروف و النهى عن المنكر الا كنعشة» [۵۷۶] آمده.
2- حضرت باقر عليه السّلام در خبر جابر ميفرمايد: «انّ الامر بالمعروف و النهى عن المنكر سبيل الانبياء و منهاج الصلحاء. [۵۷۷] آمده.
3- از پيغمبر اكرم صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم روايت شده كه فرمود «در شب معراج جماعتى را ديدم كه با مقراض آتشى گوشت آنها را ميچيدند و آنها كسانى بودند كه مردم را امر ميكردند و خود عمل نمينمودند». [۵۷۸] آمده.
4- پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فرمود بر هر مسلمى صدقه لازم است عرض كردند كه همه قدرت ندارند فرمود (اماتتك الاذى عن الطريق صدقة و ارشادك الرجل الى الطريق صدقة و عيادتك المريض صدقة و امرك بالمعروف صدقة و نهيك عن المنكر صدقة و ردّك السلام صدقة). [۵۷۹] آمده.
5- در برهان از سليم بن قيس از امير المؤمنين عليه السّلام روايت كرده فرمود بمعاويه: (يا معاوية انّا اهل اختار اللَّه لنا الآخرة على الدنيا و لم يرض لنا بالدنيا ثوابا يا معاوية انّ نبىّ اللَّه زكريّا قد نشر بالمناشير و يحيى بن زكريّا قتله قومه و هو يدعوهم الى اللَّه انّ اولياء الشيطان قد حاربوا اولياء الرحمن) پس از آن تلاوت فرمود اين آيه را: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ. [۵۸۰] آمده.
6- در مجمع البيان از عبيدة بن جراح از پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم روايت ميكند كه سؤال شد از آن حضرت كه كدام دسته مردم عذاب آنها اشدّ است فرمود: (رجل قتل نبيّا او رجلا امر بالمعروف او نهى عن منكر) سپس قرائت فرمود اين آيه را: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ. [۵۸۱] آمده.
7- از كافى از ابى عبد اللَّه عليه السّلام از پيغمبر صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم روايت ميكند كه خدا فرمود ويل للّذين يختلون الدنيا بالدين و ويل للّذين يقتلون الّذين يأمرون بالقسط من النّاس و ويل للّذين يسير المؤمن فيهم بالتّقيّة الخبر. [۵۸۲] آمده.
8- در حديث نبوى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم است كه بسلمان فرمود در آخر الزمان امر بمعروف و نهى از منكر نميكنند بلكه امر بمنكر و نهى از معروف مينمايند بلكه معروف در نظر آنها منكر و منكر در نظر آنها معروف ميشود. [۵۸۳] آمده.
9- فرمود: (ما اعمال البر كلها فى جنب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر الا كنعشة فى بحر لجّى). [۵۸۴] آمده 10- پيغمبر صلّى اللَّه عليه و اله باصحاب فرمود: ميآيد زمانى كه ترك امر بمعروف و نهى از منكر ميكنند سلمان تعجب كرد فرمود: بدتر از اين هم ميشود كه امر بمنكر ميكنند و نهى از معروف تعجبش بيشتر شد فرمود: بدتر از اين هم ميشود كه منكر در نظر آنها معروف ميشود و معروف منكر ميگردد. [۵۸۵] آمده.
11- «ما اعمال البر كلها فى جنب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر الا كنعشة فى بحر لجى». [۵۸۶] آمده.

31. تفسير نمونه. مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.

1- از پيامبر اسلام ص نقل شده: لتامرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر، او ليسلطن اللَّه شراركم على خياركم و يدعوا خياركم فلا يستجاب لهم: " بايد امر به معروف و نهى از منكر كنيد و الا خداوند بدان را بر نيكان شما مسلط مى‏كند و هر چه دعا كنند مستجاب نخواهد شد"!. [۵۸۷] آمده 2- امام علی علیه السلام در پاسخ فرمود: ان قلوبكم خان بثمان خصال:
اولها: انكم عرفتم اللَّه فلم تؤدوا حقه كما اوجب عليكم، فما اغنت عنكم معرفتكم شيئا. و الثانية: انكم آمنتم برسوله ثم خالفتم سنته و امتم شريعته فاين ثمرة ايمانكم؟ و الثالثة: انكم قراتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به، و قلتم سمعنا و اطعنا ثم خالفتم! و الرابعه: انكم قلتم تخافون من النار، و انتم فى كل وقت تقدمون اليها بمعاصيكم، فاين خوفكم؟ والخامسة: انكم قلتم ترغبون فى الجنة، و انتم فى كل وقت تفعلون ما يباعدكم منها فاين رغبتكم فيها؟ والسادسة: انكم اكلتم نعمة المولى فلم تشكروا عليها! و السابعة: ان اللَّه امركم بعداوة الشيطان، و قال إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا، فعاد يتموه بلاقول، و واليتموه بلا مخالفة. و الثامنة: انكم جعلتم عيوب الناس نصب اعينكم و عيوبكم وراء ظهوركم تلومون من انتم احق باللوم منه فاى دعاء يستجاب لكم مع هذا و قد سددتم ابوابه و طرقه؟ فاتقوا اللَّه و اصلحوا اعمالكم و اخلصوا سرائركم و امروا بالمعروف و انهوا عن المنكر فيستجيب لكم دعائكم:
" قلب و فكر شما در هشت چيز خيانت كرده (لذا دعايتان مستجاب نمى‏شود): 1- شما خدا را شناخته‏ايد اما حق او را ادا نكرده‏ايد، بهمين دليل شناخت شما سودى بحالتان نداشته!. 2- شما به فرستاده او ايمان آورده‏ايد سپس با سنتش به مخالفت برخاسته‏ايد ثمره ايمان شما كجا است؟ 3- كتاب او را خوانده‏ايد ولى به آن عمل نكرده‏ايد، گفتيد شنيديم و اطاعت كرديم سپس به مخالفت برخاستيد! 4- شما مى‏گوئيد از مجازات و كيفر خدا مى‏ترسيد، اما همواره كارهايى مى‏كنيد كه شما را به آن نزديك مى‏سازد ... 5- مى‏گوئيد به پاداش الهى علاقه داريد اما همواره كارى انجام مى‏دهيد كه شما را از آن دور مى‏سازد ...6- نعمت خدا را مى‏خوريد و حق شكر او را ادا نمى‏كنيد. 7- به شما دستور داده دشمن شيطان باشيد (و شما طرح دوستى با او مى‏ريزيد) ادعاى دشمنى با شيطان داريد اما عملا با او مخالفت نمى‏كنيد. 8- شما عيوب مردم را نصب العين خود ساخته و عيوب خود را پشت سر افكنده‏ايد ... با اين حال چگونه انتظار داريد دعايتان به اجابت برسد؟ در حالى كه خودتان درهاى آن را بسته‏ايد؟ تقوا پيشه كنيد، اعمال خويش را اصلاح نمائيد امر به معروف و نهى از منكر كنيد تا دعاى شما به اجابت برسد". [۵۸۸] 3- در حديثى از ابو عبيده جراح مى‏خوانيم كه مى‏گويد: از رسول خدا ص پرسيدم كداميك از مردم عذابش در روز قيامت از همه شديدتر است؟ فرمود:" كسى كه پيامبرى را به قتل برساند يا مردى را كه امر به معروف و نهى از منكر مى‏كند، سپس اين آيه را تلاوت فرمود: وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ". سپس افزود:" اى ابا عبيده! بنى اسرائيل 43 پيامبر را در آغاز روز در يك ساعت كشتند، در اين حال 112 نفر از عابدان بنى اسرائيل قيام كردند و قاتلين را امر به معروف و نهى از منكر نمودند، آنها نيز در همان روز كشته شدند، و اين همان است كه خداوند مى‏فرمايد: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ". [۵۸۹] آمده.
4- امام باقر ع ميفرمايد: ان الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض و تامن المذاهب و تحل المكاسب و ترد المظالم و تعمر الارض و ينتصف من الاعداء و يستقيم الامر: " امر به معروف و نهى از منكر دو فريضه بزرگ الهى است كه بقيه فرائض با آنها برپا مى‏شوند، و بوسيله اين دو، راهها امن مى‏گردد، و كسب و كار مردم حلال مى‏شود، حقوق افراد تامين مى‏گردد، و در سايه آن زمينها آباد، و از دشمنان انتقام گرفته مى‏شود، و در پرتو آن همه كارها روبراه مى‏گردد". [۵۹۰] آمده.
5- پيغمبر اكرم مى‏فرمايد: من امر بالمعروف و نهى عن المنكر فهو خليفة اللَّه فى ارضه و خليفة رسول اللَّه و خليفة كتابه: كسى كه امر بمعروف و نهى از منكر كند جانشين خداوند در زمين، وجانشين پيامبر و كتاب او است" . [۵۹۱] آمده.
6- مردى خدمت پيامبر آمد- در حالى كه حضرت بر فراز منبر نشسته بود- و پرسيد. من خير الناس: از همه مردم بهتر كيست"؟ پيامبر فرمود: آمرهم بالمعروف و انهاهم عن المنكر و اتقاهم للَّه و ارضاهم: " آن كس كه از همه بيشتر امر بمعروف و نهى از منكر كند و آن كس كه از همه پرهيزگارتر باشد و در راه خشنودى خدا از همه بيشتر گام بردارد ". [۵۹۲] آمده.
7- در حديث ديگرى از پيامبر اكرم (ص) نقل شده كه فرمود:" بايد امر به- معروف و نهى از منكر كنيد و گر نه خداوند ستمگرى را بر شما مسلط مى‏كند كه نه به پيران احترام مى‏گذارد، و نه بخوردسالان رحم مى‏كند، نيكان و صالحان شما دعا مى‏كنند ولى مستجاب نمى‏شود و از خداوند يارى مى‏طلبند اما خدا به آنها كمك نمى‏كند و حتى توبه مى‏كنند و خدا از گناهانشان درنمى‏گذرد" [۵۹۳] آمده.
8- امام على ع مى‏فرمايد:و ما اعمال البر كلها و الجهاد فى سبيل اللَّه عندالامر بالمعروف و النهى عن المنكر الا كنفثة فى بحر لجى: " تمام كارهاى نيك و حتى جهاد در راه خدا در برابر امر بمعروف و نهى از منكر چون آب دهان است در برابر درياى پهناور"! [۵۹۴] آمده.
9- در تفسير" المنار" در ذيل آيه چنين مى‏خوانيم: جوانى به خدمت پيامبر آمد و عرض كرد: اى پيامبر خدا آيا به من اجازه مى‏دهى زنا كنم؟! با گفتن اين سخن فرياد مردم بلند شد و از گوشه و كنار به او اعتراض كردند، ولى پيامبر با خونسردى و ملايمت فرمود: نزديك بيا، جوان نزديك آمد، و در برابر پيامبر نشست، حضرت با محبت از او پرسيد آيا دوست دارى با مادر تو چنين كنند؟
گفت: نه فدايت شوم، فرمود: همين طور مردم راضى نيستند با مادرانشان چنين شود، آيا دوست دارى با دختر تو چنين كنند؟ گفت نه فدايت شوم، فرمود: همين طور مردم در باره دخترانشان راضى نيستند، بگو ببينم آيا براى خواهرت مى‏پسندى؟! جوان مجددا انكار كرد (و از سؤال خود به كلى پشيمان شد) پيامبر سپس دست بر سينه او گذاشت و در حق او دعا كرد و فرمود:" خدايا قلب او را پاك گردان و گناه او را ببخش و دامان او را از آلودگى به بى عفتى نگاه دار". از آن به بعد منفورترين كار در نزد اين جوان زنا بود! ... اين بود نتيجه ملايمت و محبت در نهى از منكر. [۵۹۵] 10- در حديثى از پيامبر ص چنين نقل شده: من امر بمعروف او نهى عن منكر او دل على خير او اشار به فهو شريك و من امر بسوء او دل عليه او اشار به فهو شريك : آمده.
هر كس به كار نيكى يا نهى از منكرى كند و يا مردم را راهنمايى به عمل خير نمايد، و يا به نحوى موجبات تشويق آنها را فراهم سازد، در آن عمل سهيم و شريك است، و همچنين هر كس دعوت به كار بد يا راهنمايى و تشويق نمايد او نيز شريك است. [۵۹۶] 12- در حديثى از امير مؤمنان على ع مى‏خوانيم: كه در خطبه‏اى فرمود:" اقوام گذشته به اين جهت هلاك و نابود گشتند كه مرتكب گناهان مى‏شدند و دانشمندانشان سكوت مى‏كردند، و نهى از منكر نمى‏نمودند، در اين هنگام بلاها و كيفرهاى الهى بر آنها فرود مى‏آمد، پس شما اى مردم! امر به معروف كنيد و نهى از منكر نمائيد، تا به سرنوشت آنها دچار نشويد". [۵۹۷] 13- در نهج البلاغه در اواخر خطبه قاصعه (خطبه 192) نيز آمده است:" فان اللَّه سبحانه لم يلعن القرن الماضى بين ايديكم الا لتركهم الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فلعن السفهاء لركوب المعاصى و الحكماء لترك التناهى". "خداوند متعال مردم قرون پيشين را از رحمت خود دور نساخت مگر بخاطر اينكه امر به معروف و نهى از منكر را ترك گفتند، عوام را به خاطر ارتكاب گناه و دانشمندان را به خاطر ترك نهى از منكر مورد لعن خود قرار داد و از رحمت خويش دور ساخت". [۵۹۸] 14- در حديثى از پيامبر ص مى‏خوانيم: لتامرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر و لتاخذن على يد السفيه و لتاطرنه على الحق اطرا، او ليضربن اللَّه قلوب بعضكم على بعض و يلعنكم كما لعنهم: " حتما بايد امر به معروف و نهى از منكر كنيد و دست افراد نادان را بگيريد و به سوى حق دعوت نمائيد و الا خداوند قلوب شما را همانند يكديگر مى‏كند و شما را از رحمت خود دور مى‏سازد همانطور كه آنها را از رحمت خويش دور ساخت"! [۵۹۹] آمده.
15- در حديث ديگرى از امام صادق ع در تفسير كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ چنين نقل شده است:
اما انهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم و لا يجلسون مجالسهم و لكن كانوا اذا لقوهم ضحكوا فى وجوههم و انسوا بهم: " اين دسته كه خداوند از آنها مذمت كرده هرگز در كارها و مجالس گناهكاران شركت نداشتند، بلكه فقط هنگامى كه آنها را ملاقات مى‏كردند، در صورت آنان مى‏خنديدند و با آنها مانوس بودند". [۶۰۰] آمده.
16- از پيامبر ص درباره اين آيه سؤال كردند فرمودند:
ايتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر فاذا رايت دنيا مؤثرة و شحا مطاعا و هوى متبعا و اعجاب كل ذى راى برايه فعليك بخويصة نفسك و ذر عوامهم! آمده.
" امر به معروف كنيد و نهى از منكر، اما هنگامى كه ببينيد، مردم دنيا را مقدم داشته و بخل و هوى بر آنها حكومت مى‏كند و هر كس تنها راى خود را مى‏پسندد (و گوشش بدهكار سخن ديگرى نيست) به خويشتن بپردازيد و عوام را رها كنيد" [۶۰۱] 17- در بعضى از روايات اسلامى آيه فوق به حضرت مهدى ع و يارانش، يا آل محمد ص به طور عموم تفسير شده است، چنان كه از حديثى از امام باقر ع مى‏خوانيم كه در تفسير آيه" الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ..." فرمود: اين آيه تا آخر از آن" آل محمد و مهدى و ياران او" است، يملكهم اللَّه مشارق الارض و مغاربها، و يظهر الدين، و يميت اللَّه به و باصحابه البدع و الباطل، كما امات الشقاة الحق، حتى لا يرى اين الظلم، و يامرون بالمعروف و ينهون عن المنكر:
" خداوند شرق و غرب زمين را در سيطره حكومت آنها قرار مى‏دهد، آئينش را آشكار مى‏سازد، و به وسيله مهدى ع و يارانش، بدعت و باطل را نابود مى‏كند آن چنان كه تبهكاران حق را نابود كرده بودند، و آن چنان مى‏شود كه بر صفحه زمين، اثرى از ظلم ديده نمى‏شود (چرا كه) آنها امر به معروف و نهى از منكر مى‏كنند" در اين زمينه احاديث ديگرى نيز وارد شده است. [۶۰۲] آمده.
19- سلمان عرض كرد: آيا اين امر واقع مى‏شود اى رسول خدا؟! فرمود: آرى، سوگند به كسى كه جانم به دست او است، اى سلمان! اين در زمانى است كه پرده‏هاى حرمت دريده مى‏شود، گناه فراوان، بدان بر نيكان مسلط مى‏گردند، دروغ زياد مى‏شود، لجاجت آشكار، و فقر فزونى مى‏گيرد، و مردم با انواع لباسها بر يكديگر فخر مى‏فروشند، بارانهاى بى‏موقع مى‏بارد، قمار و آلات موسيقى را جالب مى‏شمرند، و امر به معروف و نهى از منكر را زشت مى‏دانند. به گونه‏اى كه مؤمن در آن زمان از همه امت خوارتر است قاريان قرآن و عبادت كنندگان پيوسته به يكديگر بدگويى مى‏كنند، و آنها را در ملكوت آسمانها افرادى پليد و آلوده مى‏خوانند. [۶۰۳] 20- و در جاى ديگر از امام على بن الحسين ع مى‏خوانيم: ان المنافق ينهى و لا ينتهى و يامر بما لا ياتى:
"منافق، نهى از منكر مى‏كند، اما خود، آن را ترك نمى‏گويد، و امر به معروف مى‏كند اما خودش انجام نمى‏دهد"! [۶۰۴]آمده.
21- در حديثى مى‏خوانيم:" هنگامى كه آيه فوق نازل شد، كسى از ياران پيامبر ص سؤال كرد: چگونه خانواده خود را از آتش دوزخ حفظ كنم؟ حضرت ص فرمود:
تامرهم بما امر اللَّه، و تنهاهم عما نهاهم اللَّه، ان اطاعوك كنت قد وقيتهم، و ان عصوك كنت قد قضيت ما عليك: " آنها را امر به معروف و نهى از منكر مى‏كنى، اگر از تو پذيرفتند آنها را از آتش دوزخ حفظ كرده‏اى، و اگر نپذيرفتند وظيفه خود را انجام داده‏اى" . [۶۰۵]آمده.
22- حديثى از امير مؤمنان على ع ، امام ع در تفسير آيه فوق فرمود:
علموا انفسكم و اهليكم الخير، و ادبوهم. " منظور اين است كه خود و خانواده خويش را نيكى بياموزيد و آنها را ادب كنيد". [۶۰۶] آمده.
23- در حديثى آمده است كه مردى اعرابى خدمت پيامبر ص آمده و عرض كرد اى رسول خدا! عملى به من تعليم كن كه مرا داخل بهشت كند، فرمود:.... سپس افزود: و الفى‏ء على ذى الرحم الظالم، فان لم يكن ذلك فاطعم الجائع، واسق الظمان، و امر بالمعروف، و انه عن المنكر، فان لم تطق ذلك فكف لسانك الا من الخير: " نسبت به خويشاوندانى كه به تو ستم كرده و از تو بريده‏اند باز گرد (و به آنها نيكى كن) و اگر چنين كارى ممكن نشودگرسنگان را سير و تشنگان را سيراب كن، امر به معروف و نهى از منكر نما، و اگر توانايى بر اين كار نيز ندارى (لا اقل) زبان خود را جز از نيكى بازدار". [۶۰۷] آمده.

32. تفسیر من وحی القرآن. فضل الله سيد محمد حسين، قرن پانزدهم.

1- جاء عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قوله: «لتأمرن بالمعروف، و لتنهنّ عن المنكر، أو ليسلطن اللّه شراركم على خياركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم» [۶۰۸] آمده.
2- و هذا ما نستوحيه من كلمات الامام الحسین علیه السلام التي قال في بعضها على ما روي عنه: «إني لم أخرج أشرا و لا بطرا و لا مفسدا و لا ظالما، و إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلّى اللّه عليه و آله و سلم، أريد أن آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر». [۶۰۹] آمده.
3- في رواية علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قرئت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ الآية، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام خير أمة تقتلون أمير المؤمنين و الحسن و الحسين ابني علي عليه السّلام؟ فقال القارئ: جعلت فداك كيف نزلت؟ قال: نزلت: «كنتم خير أئمة أخرجت للناس»، ألا ترى مدح اللّه لهم: تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ. [۶۱۰] 4- جاء في تفسير العياشي عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قرأ في قراءة علي: «كنتم خير أئمّة أخرجت للنّاس»، قال: هم آل محمد» [۶۱۱] آمده.
5- عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «لتأمرن بالمعروف، و لتنهنّ عن المنكر، أو ليسلطنّ اللَّه شراركم على خياركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم». [۶۱۲] آمده.
6- جاء في الحديث عن الإمام عليّ عليه السّلام في نهج البلاغة في خطبته (192) قوله عليه السّلام: «فإن اللّه سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلّا لتركهم الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر. فلعن اللّه السّفهاء لركوب المعاصي و الحلماء لترك التّناهي». [۶۱۳] آمده.
7- قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام «إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لخلقان من خلق اللّه، و إنهما لا يقرّبان من أجل و لا ينقصان من رزق». [۶۱۴] آمده.
8- فقد جاء في الكافي بإسناده عن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللّه «جعفر الصادق عليه السّلام» قال: لما نزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً جلس رجل من المؤمنين يبكي، و قال: أنا عجزت عن نفسي و كلفت أهلي. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك و تنهاهم عما تنهى به نفسك. [۶۱۵] آمده.
9- وفي حديث آخر- في الكافي- بإسناده عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه علیه السلام قال: قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر اللّه و تنهاهم عما نهى اللّه، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم، و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك. [۶۱۶] آمده.

33. تفسیر تسنیم. جوادی آملی عبدالله، قرن پانزدهم.

1- حضرت اميرمؤمنان(عليه‌السلام) در اين باره مي‏فرمايد: امر به معروف و نهي از منكر دو صفت از صفات خداي سبحان‏اند؛ اين دو صفت نه اجل را نزديك مي‏كنند و نه رزق را كاهش مي‏دهند. آن حضرت سپس اعتصام به حبل الله را فرمان داده است؛ همان‏گونه كه در آيات مورد بحث اين دو، يعني امر به معروف... و اعتصام به حبل خدا، در كنار يكديگر مطرح شده‏اند: ...
و إنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر لخُلُقان من خُلُق الله سبحانه و إنّهما لا يقرّبان من أجل و لا ينقصان من رزق و عليكم بكتاب الله فإنّه الحبل المتين و النور المبين.... [۶۱۷] آمده.
2- و إنّ للذكر لأهلاً أخذوه من الدّنيا بدلاً فلم تشغلهم تجارة و لا بيع عنه يقطعون به أيّام الحياة و يهتفون بالزّواجر عن محارم الله في أسماع الغافلين و يأمرون بالقسط و يأتمرون به و ينهون عن المنكر و يتناهون عنه فكأنّما قطعوا الدّنيا إلي الاخرة و هم فيها فشاهدوا ما وراء ذلك فكأنّما اطّلعوا غيوب أهل البرزخ في طول الإقامة فيه.
حضرت اميرمؤمنان(عليه‌السلام) در اين باره و در بيان اوصاف اهل ذكر مي‏فرمايد: ياد خدا اهلي دارد كه آن را به جاي زرق و برق دنيا برگزيده‏اند؛ و هيچ تجارت و داد و ستدي آنان را از ياد خدا باز نداشته است و بدين‏گونه زندگي خويش را سپري مي‏كنند و غافلان را با فريادهاي خويش متوجّه كيفر محرّمات الهي مي‏كنند؛ به عدالت فرمان مي‏دهند و خود به آن عمل مي‏كنند؛ مردم را از بدي باز مي‏دارند و خود نيز از بدي پرهيز مي‏كنند؛ با اينكه در دنيا هستند گويا آن را رها كرده و به آخرت پيوسته‏اند. آنان ماوراي اين جهان را مشاهده مي‏كنند؛ گويا از پشت ديوار اين جهان سر بر آورده و به جهان برزخيان مي‏نگرند. [۶۱۸] 3- حضرت امام صادق(عليه‌السلام) فرمود: خداوند اقوامي را كه در حضورشان معصيت مي‏شود و آنان در تغيير معصيت همّت نمي‏گمارند، عذاب خواهد كرد: ما أقرّ قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يعيّرونه [يغيرونه] إلاّ أوشك أن يعمّهم الله عزّ وجلّ بعقاب من عنده. [۶۱۹] آمده.
4- حضرت سيد الشهداء(عليه‌السلام) هنگام عزيمت به كربلا فرمودند:
أيّها النّاس إنّ رسول الله‏صلي الله عليه و آله و سلم قال: من رأي سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله ناكثاً لعهد الله مخالفاً لسنّة رسول الله يعمل في عباد الله بالإثم و العدوان فلم يغيّر عليه بفعل و لا قول كان حقّاً علي الله أن يدخله مدخله؛ آن‏گاه فرمودند: ألا و إنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان و تركوا طاعة الرحمن و أظهروا الفساد و عطّلوا الحدود و استأثروا بالفي‏ء و أحلّوا حرام الله و حرّموا حلاله و أنا أحقّ من غيّر. [۶۲۰] آمده.
5- حضرت امام صادق(عليه‌السلام) از امير مؤمنان(عليه‌السلام) نقل مي‏كند كه آن حضرت فرمود: خداوند عموم مردم را به گناه گروهي كه در پنهاني معصيت مي‏كنند، عذاب نمي‏كند؛ امّا اگر آشكارا گناه كنند و كسي براي تغيير آن به مقابله برنخيزد، هر دو گروه به عذاب الهي گرفتار خواهند شد: إنّ الله تعالي لا يعذّب العامّة بذنب الخاصّة إذا عملت الخاصّة بالمنكر سرّاً من غير أن تعلم العامّة فإذا عملت الخاصّة بالمنكر جهاراً فلم يُعَيِّر [تُغَيِّر] ذلك العامّة استوجب الفريقان العقوبة من الله عزّ و جلّ. [۶۲۱] آمده.
7- از حضرت امام صادق(عليه‌السلام) نقل شده است كه انسان غيور بايد در قلب از منكر منزجر باشد: حسب المؤمن عزّاً إذا رأي منكراً أن يعلم الله عزّ و جلّ من قلبه إنكاره. [۶۲۲] آمده.
8- حضرت اميرمؤمنان(عليه‌السلام) از رسول خداصلي الله عليه و آله و سلم نقل مي‏كند كه آن حضرت فرمودند: اگر كسي كار زشتي را مشاهده كرد و منزجر شد، مانند آن است كه در آن صحنه نبوده است، و كسي كه نسبت به امر ناپسندي غايب بوده ولي به آن خشنود بود، مثل آن است كه در آن صحنه حضور داشته است: من شهد أمراً فكرهه كان كمن غاب عنه و من غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده. شهود با تسامح و تساهل زمينه اشتراك در گناه را فراهم مي‏كند. [۶۲۳] آمده.
9- اميرمؤمنان(عليه‌السلام) خطر عدم انكار قلبي منكر را چنين هشدار مي‏دهد: فمن لم يعرف بقلبه معروفاً و لم ينكِر منكراً قُلِبَ فجُعِلَ أعلاه أسفله و أسفله أعلاه. آمده.
آن حضرت همچنين خطاب به مؤمنان مي‏فرمايد: هر كس تجاوزي را بنگرد و شاهد دعوت به منكري باشد و در دل آن را انكار كند، خود را از آلودگي حفظ كرده است و هر كسي با زبان آن را انكار كند مشمول پاداش خواهد بود و از آن كس كه تنها در دل انكار كرده برتر خواهد بود و آن كس كه با شمشير به انكار برخيزد تا كلمةالله بلند و گفتار ستمگران پست گردد او راه رستگاري را يافته و نور يقين بر قلبش تابيده است. [۶۲۴] 11- عن أبي جعفر(عليه‌السلام) في قوله: (ولتَكُن مِنكُم أُمَّة يَدعونَ إلَي الخَير): فهذه الاية لال محمّدصلي الله عليه و آله و سلم و من تابعهم، يدعون إلي الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر. [۶۲۵] آمده.
13- عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبدالله(عليه‌السلام) يقول: و سئل عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أ واجب هو علي الاُمّة جميعاً؟ فقال: لا. فقيل له: و لِمَ؟ قال: إنّما هو علي القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا علي الضعيف الّذي لا يهتدي سبيلاً إلي أيّ من أيّ يقول من الحق إلي الباطل، و الدليل علي ذلك كتاب الله عزّ و جلّ قوله: (ولتَكُن مِنكُم أُمَّة يَدعونَ إلَي الخَيرِ ويَأمُرونَ بِالمَعروفِ ويَنهَونَ عَنِ المُنكَر) فهذا خاص غير عام كما قال الله عزّ و جلّ: (ومِن قَومِ موسي أُمَّة يَهدونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعدِلون) و لم يقل علي أُمّة موسي ولا علي كلّ قومه وهم يومئذ أمم مختلفة والاُمة واحدة فصاعداً.... [۶۲۶] آمده.
14- قال مسعدة: و سمعت أبا عبدالله(عليه‌السلام) يقول: و سئل عن الحديث الّذي جاء عن النبي‏صلي الله عليه و آله و سلم: إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر، ما معناه؟ قال: هذا علي أن يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه و إلاّ فلا. [۶۲۷] آمده.
15- عن أبي عبدالله(عليه‌السلام) قال: ... و من لم يكن قائماً بشرائط الله (عزّ و جلّ) في الجهاد علي المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد و لا الدعاء إلي الله حتّي يحكم في نفسه ما أخذ الله عليه من شرائط الجهاد... ثمّ ذكر من أذن له في الدعاء إليه بعده و بعد رسوله في كتابه فقال: (ولتَكُن مِنكُم اُمَّةٌ يَدعونَ إلَي الخَيرِ ويَأمُرونَ بِالمَعروفِ ويَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وأُولئِك هُمُ المُفلِحون) ثمّ أخبر عن هذه الاُمّة و ممّن هي و أنّها من ذرية إبراهيم(عليه‌السلام) و من ذرية إسماعيل(عليه‌السلام) من سكان الحرم ممّن لم يعبدوا غير الله قط الذين وجبت لهم الدعوة... و من كان علي خلاف ذلك فهو ظالم و ليس من المظلومين و ليس بمأذون له في القتال و لا بالنهي عن المنكر و الأمر بالمعروف، لأنّه ليس من أهل ذلك و لا مأذون له في الدعاء إلي الله عزّ وجلّ لأنّه ليس يجاهد مثله و أمر بدعائه إلي الله... و لا يكون داعياً إلي الله تعالي من أمر بدعاء مثله إلي التوبة و الحقّ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا يأمر بالمعروف من قد أُمر أن يؤمر به و لا ينهي عن المنكر و من قد أُمر أن ينهي عنه. [۶۲۸] آمده.
16- عن أبي عبدالله(عليه‌السلام) قال في قوله: (ولتَكُن مِنكُم أُمَّة يَدعونَ إلَي الخَيرِ ويَأمُرونَ بِالمَعروفِ ويَنهَونَ عَنِ المُنكَر) قال: في هذه الاية تكفير أهل القبلة بالمعاصي لأنّه من لم يكن يدعو إلي الخيرات و يأمر بالمعروف و ينهي عن المنكر من المسلمين فليس من الاُمة الّتي وصفها (الله) لأنّكم تزعمون أنّ جميع المسلمين من أُمّة محمّدصلي الله عليه و آله و سلم و قد بدت هذه الاية و قد وصفت أُمّة محمّدصلي الله عليه و آله و سلم بالدعاء إلي الخير و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و من لم يوجد فيه الصفة الّتي وصفت بها فكيف يكون من الاُمّة و هو علي خلاف ما شرطه الله علي الاُمّة و وصفها به. [۶۲۹] آمده.
17- عن أبي جعفر(عليه‌السلام) أنّه قال: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر خُلُقان من خُلُق الله تعالي فمن نصرهما أعزّه الله و من خذلهما خذله الله تعالي. [۶۳۰] آمده.
18- عن النبي‏صلي الله عليه و آله و سلم أنّه قال: لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و تعاونوا علي البرّ والتقوي، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلّط بعضهم علي بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء. [۶۳۱] آمده.
19- عن الباقر(عليه‌السلام) قال: ... إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة، بها تقام الفرائض... أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سبيل الأنبياء و منهاج الصالحين، فريضة عظيمة، بها تقام الفرائض و تأمن المذاهب و تحلّ المكاسب و تردّ المظالم و تعمر الأرض و ينتصف من الأعداء و يستقيم الأمر؛ فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم و لا تخافوا في الله لومة لائم.... قال أبو جعفر(عليه‌السلام): أوحي الله إلي شعيب النبي(عليه‌السلام) أنّي لمعذّب من قومك مائة ألف، أربعين ألفاً من شرارهم وستّين ألفاً من خيارهم. فقال: يا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ فأوحي الله (عزّ و جلّ) إليه: أنّهم داهنوا أهل المعاصي و لم يغضبوا لغضبي. [۶۳۲] آمده.
20- عن النبي‏صلي الله عليه و آله و سلم قال: من أمر بالمعروف و نهي عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه و خليفة رسول الله و خليفة كتابه. [۶۳۳] آمده.
21- جاء رجل إلي النبي‏صلي الله عليه و آله و سلم و هو علي المنبر فقال: يا رسول الله! من خير الناس؟ قال: آمرهم بالمعروف و أنهاهم عن المنكر و أتقاهم لله و أرضاهم. [۶۳۴] آمده.
22- عن علي(عليه‌السلام) قال: فرض الله... و الأمر بالمعروف مصلحة للعوام و النهي عن المنكر ردعاً للسفهاء. [۶۳۵] آمده.
23- عن أبي عبدالله(عليه‌السلام) قال: ما جعل الله عزّ و جلّ بسط اللّسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معاً و يكفّان معا. [۶۳۶] آمده.
24- عن علي أميرالمؤمنين(عليه‌السلام): ... و الجهاد منها علي أربع شعب: علي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الصّدق في المواطن و شنئان الفاسقين فمن أمر بالمعروف شدّ ظهور المؤمنين و من نهي عن المنكر أرغم أنوف الكافرين (المنافقين). [۶۳۷] آمده.
25- و قال(عليه‌السلام): و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلاّ كنفثة في بحر لجّي و إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل و لا ينقصان من رزق و أفضل من ذلك كلّه كلمة عدل عند إمام جائر. [۶۳۸] آمده.
26- و عنه(عليه‌السلام): فرض الله الإيمان تطهيراً من الشرك... و الجهاد عزّاً للإسلام و الأمر بالمعروف مصلحة للعوام و النهي عن المنكر ردعاً للسّفهاء... [۶۳۹] آمده.
27- عن علي أميرالمؤمنين(عليه‌السلام): لا تتركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيولّي الله أمركم شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم عليهم. [۶۴۰] آمده.
28- قال أميرالمؤمنين(عليه‌السلام): ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده، فذلك ميّت الأحياء. [۶۴۱] آمده.
29- وقال(عليه‌السلام): لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلا لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلعن الله السفهاء لركوب المعاصي والحلماء (الحكماء) لترك التناهي. [۶۴۲] آمده.
30- قال علي(عليه‌السلام): لعن الله الامرين بالمعروف التاركين له و الناهين عن المنكر العاملين به. [۶۴۳] آمده 31- و قال(عليه‌السلام): و انهوا عن المنكر و تناهوا عنه فإنّما أمرتم بالنهي بعد التناهي. [۶۴۴] آمده.
32- قال علي(عليه‌السلام): أيّها المؤمنون إنّه من رأي عدواناً يعمل به و منكراً يدعي إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و بري‏ء و من أنكر بلسانه فقد أجر و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا و كلمة الظالمين هي السفلي فذلك الّذي أصاب سبيل الهدي و قام علي الطريق و نوّر في قلبه اليقين. [۶۴۵] آمده.
33- قال علي(عليه‌السلام): فمنهم المنكر للمنكَر بيده و لسانه و قلبه فذلك المستكمل لخصال الخير و منهم المنكِر بلسانه و قلبه و التارك بيده فذلك متمسّك بخصلتين من خصال الخير و مضيّع خصلة و منهم المنكِر بقلبه و التّارك بيده و لسانه فذلك الّذي ضيّع أشرف الخصلتين من الثلاث و تمسّك بواحدة. [۶۴۶] آمده.
34- قال علي(عليه‌السلام): فمن أمر بالمعروف شدّ ظهور المؤمنين و من نهي عن المنكر أرغم أنوف الكافرين (المنافقين). [۶۴۷] از غرر است نیامده.
35- قال علي(عليه‌السلام): و إنّ للذكر لأهلاً... و يأمرون بالقسط و يأتمرون به و ينهون عن المنكر و يتناهون عنه. [۶۴۸]آمده.
36- روايت معراج كه رسول اكرم‏صلي الله عليه و آله و سلم مي‏فرمايد: گروهي را ديدم كه با مقراض‏هايي از آتش لب‏هاي آنان را مي‏بريدند. از جبرئيل پرسيدم: اينها چه كساني هستند؟ پاسخ داد: خطباي امّت تو! كساني كه ديگران را به نيكي وا مي‏دارند و خود را فراموش مي‏كنند، در حالي كه كتاب آسماني را تلاوت مي‏كنند...: «يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلايعقلون» [۶۴۹] آمده.
37- اميرالمؤمنين امام علي(عليه‌السلام) در وصيت خود به محمدبن حنفيّه مي‏فرمايد: اي پسرم مواعظ حكيمان را بپذير و در احكام آنان تدبّر كن و بيش از ديگران به آنچه فرمان مي‏دهي عمل كن و از آنچه نهي مي‏كني دوري گزين؛ «يابنيّ اقبل من الحكماء مواعظهم وتدبّر أحكامهم و كن آخذ الناس بما تأمر به وأكفّ الناس عمّا تنهي عنه... » [۶۵۰] آمده.
38- رسول اكرم‏صلي الله عليه و آله و سلم در پاسخ كسي كه عرض كرد: «لانأمر بالمعروف حتّي نعمل به كلّه ولاننهي عن المنكر حتّي ننتهي عنه كلّه؟» فرمود: « لا، بل مروا بالمعروف وإن لم‏تعملوا به كلّه، وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كلّه» [۶۵۱] آمده.
39- رسول گرامي‏صلي الله عليه و آله و سلم فرمود: «يا أباذر يطلع قوم من أهل الجنّة إلي قوم من أهل النار فيقولون: ما أدخلكم النار وإنّما دخلنا الجنة بفضل تعليمكم وتأديبكم؟ فيقولون: إنّا كنّا نأمركم بالخير ولانفعله»؛ اي اباذر برخي بهشتيان بر گروهي از دوزخيان ظاهر مي‏شوند و از آنها مي‏پرسند چگونه در آتش درآمديد، در حالي كه ما به بركت تعليم و تأديب شما وارد بهشت شديم؟! جواب مي‏دهند ما كساني هستيم كه شما را به خير دعوت مي‏كرديم، ولي خود به آن عمل نمي‏كرديم. [۶۵۲] آمده.
40- اميرمؤمنان علي(عليه‌السلام) مي‏فرمايد: «وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه، وإنّما أمرتم بالنهي بعد التناهي» [۶۵۳] آمده.
41- روايتي از امام صادق(عليه‌السلام) كه مي‏گويد: «من لم ينسلخ من هواجسه ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ولم‏يهزم الشيطان ولم‏يدخل في كنف الله تعالي وتوحيده وأمان عصمته، لايصلح له الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر... » [۶۵۴] آمده.
42- اميرالمؤمنين علي بن أبي‏طالب(عليه‌السلام) فرمود: اي مردم به خدا قسم من شما را به هيچ طاعتي وا نمي‏دارم مگر اين‏كه قبل از شما به آن عمل مي‏كنم و شما را از هيچ گناهي باز نمي‏دارم مگر اين‏كه پيش از شما از آن بركنار مي‏شوم؛ «أيها الناس إنّي والله ما أحثّكم علي طاعةٍ إلّا و أسبقكم إليها ولا أنهاكم عن معصيةٍ إلّا و أتناهي قبلكم عنها» [۶۵۵] 43- عن عليّ(عليه‏السلام):«فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. ظهر الفساد فلا منكرٌ مغيّر و لا زاجر مزدجر... لعن الله الامرين بالمعروف التاركين له والناهين عن المنكر العاملين به» [۶۵۶] آمده.
44- وعنه(عليه‌السلام): «لاتكن ممّن يرجو الاخرة بغير العمل... ينهي ولاينتهي ويأمر بما لايأتي... » [۶۵۷] آمده.
45- در بياني نوراني اميرمؤمنان علي(عليه‌السلام) چنين آمده است: «كسي كه خود را پيشواي ديگران معرفي كرده، قبل از ديگران بايد خود را عالم كند؛ «من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره» و پيش از آن‏كه ديگران را با زبان خويش ادب كند بايد با سيره و روش عملي خويش آنان را مؤدّب سازد: «وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه».پس از اين سفارش‏مي‏فرمايد: معلم و مؤدِّب خويشتن از معلم و مؤدّب ديگران گرامي‏تر است؛ «ومعلّم نفسه ومؤدّبها أحقّ بالإجلال من معلّم الناس ومؤدّبهم» [۶۵۸] آمده 46- عن النبي‏صلي الله عليه و آله و سلم: «مررت ليلة أسري بي علي أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار؛ فقلت: مَنْ هؤلاء يا جبرائيل؟ فقال: هم خطباء من أهل الدنيا ممّن كانوا يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم» [۶۵۹] آمده.
47- عن خيثمة: قال لي أبوجعفر(عليه‌السلام): «أبلغ شيعتنا، إنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلي غيره» [۶۶۰] 48- عن أبي‏عبدالله(عليه‌السلام): «مِنْ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة مَنْ وصف عدلاً وعمل بغيره» [۶۶۱] 49- عن النبي‏صلي الله عليه و آله و سلم: «يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقي في النار، فتندلق به أقتابه فيدور بها كما يدور الحمار برحاه؛ فيطيف به أهل النار فيقولون: يافلان! ما لَكَ، ما أصابك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر...؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولاآتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه» [۶۶۲] آمده.
50- عن النبي‏صلي الله عليه و آله و سلم: «اطلع قوم من أهل الجنة علي قوم من أهل النّار، فقالوا: بِمَ دخلتم النار وإنّما دخلنا الجنة بتعليمكم؟ قالوا: إنّا كنّا نأمركم ولانفعل» [۶۶۳] آمده.
51- عن النبي‏صلي الله عليه و آله و سلم: «مَثَل العالم الذي يعلّم الناس الخير ولايعمل به كمثل السراج، يضي‏ء للناس ويحرق نفسه» [۶۶۴] آمده.
52- عن الصادق(عليه‌السلام): «من لم ينسلخ من هواجسه ولم‏يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ولم يهزم الشيطان ولم يدخل في كنف الله تعالي وتوحيده وأمان عصمته، لايصلح له الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنّه إذا لم‏يكن بهذه الصفة فكلّما ظهر يكون حجة عليه ولاينتفع الناس به، قال الله تعالي: (أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم) ويقال له: ياخائن! أتطالب خلقي بما خنت به نفسك وأرخيت عنه عنانك؟!» [۶۶۵] آمده.
53- عن علي بن الحسين(عليه‌السلام): «كان هؤلاء قوم يسكنون علي شاطي‏ء البحر نهاهم الله وأنبيائه عن اصطياد السمك في يوم السّبت فتوصّلوا إلي الحيلة ليحلوا بها إلي أنفسهم ما حرّم الله فخدّوا أخاديد وعملوا طرقاً تؤدّي إلي حياض يتهيأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق و لايتهيّأ لها الخروج إذا همّت بالرجوع منها إلي اللجج فجائت الحيتان يوم السّبت جارية علي أمان الله لها فدخلت الأخاديد وحصلت في الحياض والغدران فلمّا كانت عشية اليوم همّت بالرجوع منها إلي اللجج لتأمن من صائدها فرامت الرجوع فلم تقدر وبقيت ليلها في مكان يتهيأ أخذها بلا اصطياد لاسترسالها فيه وعجزها عن الامتناع لمنع المكان لها فكانوا يأخذون يوم الأحد ويقولون: ما اصطدنا يوم السّبت وإنّما اصطدنا في الأحد وكذب أعداء الله بل كانوا آخذين لها بأخاديدهم التي عملوها يوم السّبت حتي كثر من ذلك مالهم و ثرائهم وتنعّموا بالنساء وغيرها لاتساع أيديهم، وكانوا في المدينة نيفاً و ثمانين ألفاً فعل هذا منهم سبعون ألفاً وأنكرهم الباقون كما قصّ‏الله: (وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر) الايةو ذلك أن طائفة منهم وعظوهم وزجروهم و من عذاب الله خوّفوهم و من انتقامه و شديد بأسه حذّروهم فأجابوهم عن وعظهم: (لم تعظون قوماً الله مهلكهم) بذنوبهم هلاك الاصطلام (أو معذّبهم عذاباً شديداً) أجابوا القائلين لهم هذا (معذرة إلي ربّكم) إذ كلفنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فنحن ننهي عن المنكر ليعلم ربّنا مخالفتنا لهم وكراهتنا لفعلهم قالوا: (ولعلّهم يتقون) ونعظهم أيضاً لعله ينجع فيهم المواعظ فيتقوا هذه الموبقة ويحذروا عن عقوبتها. قال الله عزّوجلّ: (فلما عتوا) حادوا و أعرضوا وتكبّروا عن قبولهم الزجر (عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين) مبعدين عن الخير مقصّرين. قال: فلمّا نظروا العشر الالاف والنيف أن السبعين ألفاً لايقبلون مواعظهم ولايحفلون بتخويفهم إياهم وتحذيرهم لهم، اعتزلوهم إلي قرية أخري قريبة من قريتهم وقالوا نكره أن ينزل بهم عذاب الله ونحن في خلالهم فأمسوا ليلة فمسخهم الله تعالي كلّهم قردة وبقي باب المدينة مغلقاً لايخرج منه أحد ولايدخل أحد، وتسامع بذلك أهل القري فقصدوهم وتسلموا حيطان البلد، فاطلعوا عليهم فإذا كلهم رجالهم و نساءهم قردة يموج بعضهم في بعض، يعرف هؤلاء الناظر معارفهم و قرباتهم و خلطائهم، يقول المطلع لبعضهم: أنت فلان أنتِ فلانة؟ فتدمع عينه ويؤمي برأسه نعم، فمازالوا كذلك ثلاثة أيّام ثم بعث الله عزّوجل عليهم مطراً وريحاً فجرفهم إلي البحر، وما بقي مسخ بعد ثلاثة أيام، وإنما الذين ترون من هذه المصورات بصورها فإنما هي أشباهها لاهي بأعيانها ولامن نسلها». [۶۶۶] 54- روي عن علي(عليه‌السلام) «أنّ المراد بالآية الرجل الذي يقتل علي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر». [۶۶۷] آمده.
55- روي عن أبي عبيدة بن الجرّاح قال: قلت يا رسول الله(‏صلي الله عليه و آله و سلم): أي الناس أشدّ عذاباً يوم القيامة؟ فقال: رجل قتل نبيّاً أو رجلاً أمر بمعروف أو نهي عن منكر؛ ثمّ قرأ (... ويَقتُلونَ النَّبِيّينَ بِغَيرِ حَقٍّ ويَقتُلونَ الَّذينَ يَأمُرونَ بِالقِسطِ مِنَ النّاس)؛ ثمّ قال(عليه‌السلام): يا أبا عبيدة! قتلت بنوإسرائيل ثلاثة و أربعين نبيّاً من أوّل النّهار في ساعة واحدة؛ فقام مائة رجل و اثنا عشر رجلاً من عبّاد بني‏إسرائيل، فأمروا من قتلهم بالمعروف و نهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعاً من آخر النهار في ذلك اليوم و هو الّذي ذكره الله تعالي فبشّرهم بعذاب اليم. [۶۶۸] آمده.
56- عن محمّد الحلبي عن أبي عبدالله(عليه‌السلام) قال: كان بين داود و عيسي بن مريم(عليهماالسلام) أربعمائة سنة و كان شريعة عيسي أنّه بعث بالتوحيد و الإخلاص و بما أوصي به نوح و إبراهيم و موسي و أنزل عليه الإنجيل و أخذ عليه الميثاق الّذي أخذ علي النبيين و شرع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و تحريم الحرام و تحليل الحلال و أنزل عليه في الإنجيل مواعظ و أمثال [و حدود] ليس فيها قصاص و لا أحكام حدود و لا فرض مواريث و أنزل عليه تخفيف ما كان نزل علي موسي(عليه‌السلام) في التورية و هو قول الله في الذي قال عيسي بن مريم لبني اسرائيل: (ولاُحِلَّ لَكُم بَعضَ الَّذي حُرِّمَ عَلَيكُم) و أمر عيسي من معه ممّن اتّبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التورية و الإنجيل. [۶۶۹] آمده.
60- عن ابن سنان قال: قرأت عند أبي عبدالله(عليه‌السلام) (كُنتُم خَيرَ أُمَّة اُخرِجَت لِلنّاس) فقال أبوعبدالله(عليه‌السلام): (خَيرَ أُمَّة) يقتلون أميرالمؤمنين و الحسن و الحسين(عليهم‌السلام)؟ فقال القاري‏ء: جعلت فداك كيف نزلت؟ قال: نزلت «كنتم خير أئمّة أخرجت للنّاس»، ألا تري مدح الله لهم: (تَأمُرونَ بِالمَعروفِ وتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وتُؤمِنونَ بِالله). [۶۷۰] 61- عن أبي عبدالله(عليه‌السلام): قال: في قراءة علي(عليه‌السلام): كنتم خير أئمّة أُخرجت للنّاس. قال: هم آل محمّدصلي الله عليه و آله و سلم. [۶۷۱] آمده.
62- و أبو بصير عنه(عليه‌السلام) قال: إنّما أُنزلت هذه الاية علي محمّدصلي الله عليه و آله و سلم [فيه و] في الأوصياء خاصّة. فقال: كنتم خير أئمّة أُخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر. هكذا و الله نزل بها جبرئيل و ما عني بها إلاّ محمّداً و أوصيائه صلوات الله عليهم. [۶۷۲] 63- يكي از اوصياي رسول اكرم‏صلي الله عليه و آله و سلم سالار شهيدان حضرت امام حسين(عليه‌السلام) است كه فرمود: و انّي لم أخرج بطراً ولا اشراً و لا مفسداً و لا ظالماً و إنّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي محمّد أُريد أن آمر بالمعروف و أنهي عن المنكر و أسير بسيرة جدّي و أبي علي بن أبي‏طالب.... [۶۷۳] آمده.
64- عن أبي عبدالله(عليه‌السلام) في قول الله: (كُنتُم خَيرَ أُمَّة اُخرِجَت لِلنّاسِ... ) قال: يعني الاُمّة التي وجبت [أوجبت] لها دعوة إبراهيم(عليه‌السلام) فهم الاُمّة التي بعث الله فيها و منها و إليها و هم الاُمّة الوسطي و هم خير أُمّة أُخرجت للنّاس. [۶۷۴] آمده.
65- عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبدالله(عليه‌السلام) في قول الله: ... (واتَّقوا الله) يقول: آمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر. ثمّ قال: و أيّ منكر أنكر من ظلم الأمّة لنا و قتلهم إيّانا.... (لَعَلَّكُم تُفلِحون) يقول: لعلّ الجنّة توجب لكم إن فعلتم ذلك. [۶۷۵] 66- قال رسول الله‏صلي الله عليه و آله و سلم: من أمر بمعروف أو نَهي عن منكر أو دلّ علي خيرٍ أو أشار به، فهو شريك، و من أمر بسوء أو دلّ عليه أو أشار به فهو شريك. [۶۷۶] آمده.
67- زمخشري درباره امر به معروف از رسول خداصلي الله عليه و آله و سلم چنين نقل مي‏كند كه همه سخنان آدم به زيان اوست نه به نفعش، مگر آنچه امر به معروف يا نهي از منكر يا ياد خدا باشد؛ آن‏گاه مي‏افزايد: سفيان ثوري از فردي شنيد كه درباره اين سخن نبوي‏صلي الله عليه و آله و سلم مي‏گفت: ما أشدّ هذا الحديث؛ چه حكم سختي است! سپس سفيان به وي گفت: سند اين حديث، قرآن كريم است. مگر نشنيدي كه خداي والا مي‏فرمايد: (لاخَيرَ في كَثيرٍ مِن نَجواهُم) فهو هذا بعينه. أو ما سمعته يقول: (والعَصر إنَّ الإنسانَ لَفي خُسر) فهو هذا بعينه. [۶۷۷] آمده.
68- خطب أميرالمؤمنين‏(عليه‌السلام) فحمد الله وأثني عليه وقال: أمّا بعد، فإنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك؛ وإنّهم لمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات؛ فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر؛ واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقرّبا أجلاً و لم يقطعا رزقاً.... [۶۷۸] آمده.
69- قال علي‏أميرالمؤمنين‏(عليه‌السلام): اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أوليائه من سوء ثنائه علي الأحبار إذ يقول: (لَولا يَنههُمُ الرَّبّنِيّونَ والاَحبارُ عَن قَولِهِمُ الاِثم) و قال: (لُعِنَ الَّذينَ كَفَروا مِن بَني اِسرءيلَ..... لَبِئسَ ما كانوا يَفعَلون) [۶۷۹] آمده.
70- عن أبي‏عبدالله‏(عليه‌السلام) في قوله: (كانوا لايَتَناهَونَ عَن مُنكَرٍ فَعَلوهُ لَبِئسَ ما كانوا يَفعَلون) قال: أما إنّهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم و لايجلسون مجالسهم؛ ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم و آنسوا بهم. [۶۸۰] آمده.
71- خطب أميرالمؤمنين‏(عليه‌السلام) فحمد الله وأثني عليه وقال: أمّا بعد، فإنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك؛ وإنّهم لمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات؛ فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر؛ واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقرّبا أجلاً ولم يقطعا رزقاً.... [۶۸۱] آمده.
72- عن النبي‏صلي الله عليه و آله و سلم قال: إنّ من كان قبلكم من بني‏إسرائيل إذا عمل العامل فيهم الخطيئة فنهاه الناهي تعزيراً. فإذا كان من الغد جالسه و آكله و شاربه كأنّه لم‏يره علي خطيئة بالأمس. فلمّا رأي الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم علي بعض و لعنهم (عَلي‏ لِسانِ داوودَ وعيسَي ابنِ مَريَمَ ذلِكَ بِما عَصَوا وكانوا يَعتَدون). و الذي نفس محمّدصلي الله عليه و آله وسلم بيده! لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر و لتأخذنّ علي يد المسي‏ء و لتأطرنّه علي الحق إطراً أو ليضربنّ الله بقلوب بعضكم علي بعض و يلعنكم كما لعنهم. [۶۸۲] آمده.
73- قال رسول الله‏صلي الله عليه و آله و سلم: إنّ الله تعالي لايعذب العامة بعمل الخاصة حتي يروا المنكر بين ظهرانيهم و هم قادرون علي أن ينكروه فلا ينكرونه؛ فإذا قطعوا ذلك، عذّب الله تعالي‏ الخاصه و العامة. [۶۸۳] آمده.
74- در سيره نبوي(صلّي الله عليه وآله وسلّم) آمده است كه چون كسي سخن مي‌گفت، پيامبر(صلّي الله عليه وآله وسلّم) سخن او را قطع نمي‌كرد، ولي اگر سخنِ گوينده به باطل مي‌گراييد، آن حضرت، سخن گوينده را با نهي از منكر يا ترك مجلس قطع مي‌كرد؛ «و لايقطع علي أحد كلامه حتّي يجوز، فيقطعه بنهي أو قيام»و خداي سبحان در وصف آن حضرت فرمود: (و ما ينطق عن الهوي... ). [۶۸۴] 75- عن أبي جعفر(عليه‌السلام) قال: «قضي أميرالمؤمنين(عليه‌السلام) في رجلٍ توفّي وأوصي بماله كلّه أو أكثره؛ فقال: الوصيّة تردّ إلي المعروف غير المنكر؛ فمن ظلم نفسه وأتي في وصيّته المنكر والحيف فإنّها تردّ إلي المعروف ويترك لأهل الميراث ميراثهم». [۶۸۵] 76- عن أبي جعفر(عليه‌السلام) قال: «قضي أميرالمؤمنين(عليه‌السلام) في رجل توفّي وأوصي بماله كلّه أو أكثره؛ فقال له: الوصيّة تردّ إلي‌المعروف غير المنكر؛ فمن ظلم نفسه وأتي في وصيته المنكر والحيف فإنّها تردّ إلي المعروف و يترك لأهل الميراث ميراثهم». [۶۸۶] 78- عن موسي بن جعفر عن أبيه عن جدّه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي‏طالب(عليهم‌السلام) قال: كان رسول الله‏صلي الله عليه و آله و سلم مُكَفَّراً لا يُشكر معروف و لقد كان معروفه علي القرشي و العربي و العجمي و من كان أعظم معروفاً من رسول الله‏صلي الله عليه و آله و سلم علي هذا الخلق؟ و كذلك نحن أهل البيت مُكَفَّرون لا يُشكروننا (معروفنا) و خيار المؤمنين مُكَفَّرون لا يُشكر معروفهم. [۶۸۷] 79- أنّ ثعلبة الأسدي سأل رسول الله‏صلي الله عليه و آله و سلم عن هذه الآية: (ياَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا عَلَيكُم اَنفُسَكُم لايَضُرُّكُم مَن ضَلَّ اِذَا اهتَدَيتُم)؛ فقال‏صلي الله عليه و آله و سلم: و أمر بالمعروف وَانهَ عن المنكر و اصبر علي ما أصابك؛ حتّي إذا رأيت شُحّاً مُطاعاً و هوي متَّبعاً و إعجاب كلِّ ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك! و دَعْ عنك أمرَ العامّة! أصلحوا أنفسكم؛ ولا تتَّبعوا عَوْراتِ الناس، و لاتذكروهم، فإنّه لايضرُّكم ضلالتُهم إذا كنتم أنتم صالحين. [۶۸۸] امده.
80- عن الباقر(عليه‌السلام): «وكان من السبيل والسنّة التي أمر الله عزّوجلّ بها موسي(عليه‌السلام) أن جعل عليهم السّبت فكان مَنْ أَعْظَم السّبتَ وَلم يَسْتَحِلّ أن يفعل ذلك من خشية الله أدخله الجنّة ومن استخفّ بحقّه واستحلّ ما حرّم الله عليه من العمل الذي نهاه الله عنه فيه أدخله الله عزّوجلّ النار وذلك حيث استحلوا الحيتان واحتبسوها وأكلوها من غير يوم السبت غضب الله عليهم من غير أن يكونوا أشركوا بالرحمن ولاشكّوا في شي‏ء مما جاء به موسي(عليه‌السلام). قال الله عزّوجلّ: (ولقد علمتم الّذين اعتدوا منكم في السّبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين)». عن علي بن الحسين(عليه‌السلام): «كان هؤلاء قوم يسكنون علي شاطي‏ء البحر نهاهم الله وأنبيائه عن اصطياد السمك في يوم السّبت فتوصّلوا إلي الحيلة ليحلوا بها إلي أنفسهم ما حرّم الله فخدّوا أخاديد وعملوا طرقاً تؤدّي إلي حياض يتهيأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق و لايتهيّأ لها الخروج إذا همّت بالرجوع منها إلي اللجج فجائت الحيتان يوم السّبت جارية علي أمان الله لها فدخلت الأخاديد وحصلت في الحياض والغدران فلمّا كانت عشية اليوم همّت بالرجوع منها إلي اللجج لتأمن من صائدها فرامت الرجوع فلم تقدر وبقيت ليلها في مكان يتهيأ أخذها بلا اصطياد لاسترسالها فيه وعجزها عن الامتناع لمنع المكان لها فكانوا يأخذون يوم الأحد ويقولون: ما اصطدنا يوم السّبت وإنّما اصطدنا في الأحد وكذب أعداء الله بل كانوا آخذين لها بأخاديدهم التي عملوها يوم السّبت حتي كثر من ذلك مالهم و ثرائهم وتنعّموا بالنساء وغيرها لاتساع أيديهم، وكانوا في المدينة نيفاً و ثمانين ألفاً فعل هذا منهم سبعون ألفاً وأنكرهم الباقون كما قصّ‏الله: (وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر) الاية و ذلك أن طائفة منهم وعظوهم وزجروهم و من عذاب الله خوّفوهم و من انتقامه و شديد بأسه حذّروهم فأجابوهم عن وعظهم: (لم تعظون قوماً الله مهلكهم) بذنوبهم هلاك الاصطلام (أو معذّبهم عذاباً شديداً) أجابوا القائلين لهم هذا (معذرة إلي ربّكم) إذ كلفنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فنحن ننهي عن المنكر ليعلم ربّنا مخالفتنا لهم وكراهتنا لفعلهم قالوا: (ولعلّهم يتقون) ونعظهم أيضاً لعله ينجع فيهم المواعظ فيتقوا هذه الموبقة ويحذروا عن عقوبتها. قال الله عزّوجلّ: (فلما عتوا) حادوا و أعرضوا وتكبّروا عن قبولهم الزجر (عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين) مبعدين عن الخير مقصّرين. [۶۸۹]

الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .

1. مثل العالم الذي يعلّم الناس الخير و لا يعمل به كمثل السراج يضي‏ء للناس و يحرق نفسه‏ و لمّا يقال لأحدهم: يا ويله بم لقيت هذا إنما اهتدينا بك؟ قال: كنت أخالفكم الى ما أنهاكم عنه‏ .
فليكفّ الذي لا يعمل عن أن يأمر، أو ليعمل ثم يأمر و كما يروى عن الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «من دعا الناس الى قول او عمل و لم يعمل هو به لم يزل في سخط الله حتى يكف او يعمل ما قال و دعا إليه ..». [۶۹۰] 2. كما النهي في‏ «لا يأمر بالمعروف‏ من قد امر ان يؤمر به و لا ينهى عن المنكر من قد امر ان ينهى عنه» [۶۹۱] يخص التارك لخصوص ما أمر به و الناهي عن خصوص ما اقترفه، و كما يخصه «من دعى الناس إلى قول أو عمل و لم يعمل هو به لم يزل في سخط الله حتى يكف أو يعمل ما قال و دعى إليه» و معها أحاديث عدة. [۶۹۲]

پانویس

  1. تفسير المنار ج‏5 171
  2. تفسير المنار ج‏5 171
  3. بحر العلوم ج‏1 410
  4. التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى) ج‏2 430.
  5. التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى) ج‏5 82.
  6. الواضح فى تفسير القرآن الكريم ج‏1 367.
  7. احكام القرآن ج‏4 104
  8. احكام القرآن ج‏4 108
  9. احكام القرآن ج‏5 219
  10. تنزيه القرآن عن المطاعن 122
  11. الوسيط في تفسير القرآن المجيد ج‏2 22
  12. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص:220- 221.
  13. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص: 37.
  14. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 205.
  15. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 206.
  16. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏9، ص: 45.
  17. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏9، ص: 51.
  18. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏9، ص:57- 58.
  19. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏9، ص: 63-68.
  20. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏21، ص: 47.
  21. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏26، ص: 72.
  22. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏27، ص: 132.
  23. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص:144- 145.
  24. التبيان في تفسير القرآن، ج‏1، ص: 327-330.
  25. التبيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:422- 423.
  26. التبيان في تفسير القرآن، ج‏8، ص: 277-281.
  27. التبيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 50.
  28. تفسير سور آبادى، ج‏2، ص:821- 822.
  29. تفسير سور آبادى، ج‏2، ص: 1186.
  30. تفسير سور آبادى، ج‏3، ص:1821- 1822.
  31. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏1، ص: 298.
  32. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏1، ص: 379.
  33. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:719- 721.
  34. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 814-816.
  35. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 334-236.
  36. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 357-359.
  37. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص: 750 .
  38. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص: 753.
  39. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص: 755-757.
  40. البحر المحيط في التفسير، ج‏1، ص: 600
  41. البحر المحيط في التفسير، ج‏3، ص: 75
  42. البحر المحيط في التفسير، ج‏4، ص: 202
  43. البحر المحيط في التفسير، ج‏6، ص: 489
  44. البحر المحيط في التفسير، ج‏7، ص: 373
  45. تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، ج‏2، ص: 22
  46. تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، ج‏2، ص: 79
  47. تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، ج‏3، ص: 399
  48. تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، ج‏4، ص: 309
  49. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏1، ص: 41
  50. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 59
  51. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 248
  52. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏2، ص:192- 193.
  53. تفسير شريف لاهيجى ج‏1 677
  54. ارشاد العقل السليم الى مزايا القرآن الكريم ج‏1 130
  55. رشاد العقل السليم الى مزايا القرآن الكريم ج‏2 19
  56. تفسير الصافي، ج‏1، ص: 126.
  57. تفسير الصافي، ج‏1، ص: 339.
  58. تفسير الصافي، ج‏2، ص: 208.
  59. تفسير روح البيان، ج‏2، ص: 14.
  60. تفسير روح البيان، ج‏2، ص: 15.
  61. تفسير روح البيان، ج‏5، ص: 417.
  62. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:59-60.
  63. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص: 109.
  64. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201..
  65. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص: 204.
  66. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏5، ص: 113.
  67. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏6، ص: 147.
  68. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏10، ص:329- 328.
  69. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏11، ص:488- 490.
  70. فتح القدير ج‏4 493.
  71. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏1، ص: 250.
  72. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏2، ص:105- 106.
  73. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏2، ص: 273.
  74. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏8، ص: 405.
  75. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏8، ص:407- 408.
  76. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏11، ص:135- 136.
  77. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏13، ص:280- 281.
  78. الميزان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 123.
  79. الميزان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 127.
  80. الميزان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 216.
  81. الميزان في تفسير القرآن، ج‏10، ص: 244.
  82. الميزان في تفسير القرآن، ج‏10، ص: 248.
  83. الميزان في تفسير القرآن، ج‏14، ص: 64.
  84. الميزان في تفسير القرآن، ج‏14، ص: 72.
  85. الميزان في تفسير القرآن، ج‏8، ص: 295.
  86. آلاء الرحمن في تفسير القرآن ج‏1 267
  87. التحرير و التنوير ج‏1 459
  88. التحرير و التنوير ج‏5 145
  89. التحرير و التنوير ج‏8 314
  90. التحرير و التنوير ج‏21 88
  91. تفسير المنار ج‏1 291
  92. التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج ج‏1 147
  93. التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج ج‏1 153
  94. التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج ج‏3 184
  95. تفسير الكاشف، ج‏1، ص: 148.
  96. تفسير الكاشف، ج‏2، ص: 31-33.
  97. تفسير الكاشف، ج‏3، ص:410- 411.
  98. تفسير الكاشف، ج‏4، ص: 277.
  99. تفسير الكاشف، ج‏5، ص: 149.
  100. تفسير الكاشف، ج‏7، ص: 357
  101. تفسير المراغي، ج‏3، ص: 124- 125.
  102. تفسير المراغي، ج‏6، ص:150- 151.
  103. تفسير المراغي، ج‏26، ص: 115 .
  104. التفسير الحديث، ج‏2، ص: 525 -526.
  105. التفسير الحديث، ج‏3، ص:195- 196.
  106. التفسير الحديث، ج‏6، ص: 196.
  107. التفسير الحديث، ج‏7، ص: 132.
  108. التفسير الحديث، ج‏7، ص:209- 215.
  109. التفسير الحديث، ج‏8، ص:156- 157.
  110. في ظلال القرآن، ج‏1، ص: 87.
  111. في ظلال القرآن، ج‏5، ص: 2782.
  112. في ظلال القرآن، ج‏6، ص: 3892.
  113. مخزن العرفان در تفسير قرآن، ج‏4، ص: 359-360.
  114. أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج‏3 34
  115. أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج‏4 330-331
  116. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏2، ص: 176.
  117. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏2، ص: 176.
  118. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏4، ص:65- 66.
  119. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏5، ص: 36-37.
  120. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏7، ص: 111.
  121. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص: 415-416.
  122. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص: 443.
  123. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏5، ص: 72.
  124. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏5، ص: 476 -479.
  125. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 12-13.
  126. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 15.
  127. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏7، ص: 138-141.
  128. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏7، ص: 290-291.
  129. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏10، ص: 425 -426.
  130. تفسير نمونه، ج‏3، ص: 55-57.
  131. تفسير نمونه، ج‏4، ص:446- 448.
  132. تفسير نمونه، ج‏5، ص: 42-45.
  133. تفسير نمونه، ج‏6، ص: 418-422.
  134. تفسير نمونه، ج‏9، ص: 273-278.
  135. تفسير نمونه، ج‏17، ص: 52-53.
  136. تفسير من وحي القرآن، ج‏6، ص: 227-231.
  137. تفسير من وحي القرآن، ج‏8، ص: 244-245.
  138. تفسير من وحي القرآن، ج‏18، ص: 196-197.
  139. تفسیر تسنیم، ج15، ص:275-276.
  140. تفسیر تسنیم، ج15، ص:284-285.
  141. تسنيم‏، ج 4 - ص 76.
  142. تسنیم، ج 4 ص:155-156.
  143. تسنيم‏، جلد 4 - صفحه 463.
  144. تسنيم، جلد 6 - صفحه 450.
  145. تسنيم، جلد 8 - صفحه 49-50.
  146. تسنيم، جلد 13صفحه 496-499.
  147. تسنيم، جلد 14 - صفحه 353-354.
  148. تسنيم ج15 ص: 341-342.
  149. تسنيم، جلد 23 - صفحه 183.
  150. تسنیم، جلد 22صفحه 526-527.
  151. تسنيم، جلد 10 - صفحه 614-615.
  152. تسنيم، جلد 13 - صفحه 493.
  153. تفسير التسترى / ص : 208
  154. بحر العلوم، ج‏3، ص: 227
  155. التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى) ج‏1 200
  156. التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى) ج‏1 355
  157. تأويلات أهل السنة ج‏10 68
  158. احكام القرآن ج‏1 87
  159. تصحيح الوجوه و النظائر 437
  160. اسباب نزول القرآن 68
  161. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏7، ص: 61- 65.
  162. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏9، ص:104- 106.
  163. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏15، ص: 21.
  164. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏16، ص: 61.
  165. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏29، ص: 141.
  166. التبيان في تفسير القرآن، ج‏1، ص: 393-394.
  167. التبيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 557-559.
  168. التبيان في تفسير القرآن، ج‏8، ص: 118-120.
  169. تفسير سور آبادى، ج‏2، ص:1350- 1351.
  170. تفسير سور آبادى، ج‏4، ص: 2748.
  171. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 99.
  172. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص:261- 262.
  173. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص:589- 590.
  174. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏1، ص: 615.
  175. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏2، ص:437- 438.
  176. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏4، ص: 778.
  177. زاد المسير في علم التفسير، ج‏3، ص: 229.
  178. زاد المسير في علم التفسير، ج‏3، ص: 432.
  179. مفاتيح الغيب ، ج‏1، ص:93- 94.
  180. مفاتيح الغيب، ج‏1، ص:102- 103.
  181. مفاتيح الغيب، ج‏1، ص: 180.
  182. مفاتيح الغيب، ج‏5، ص:237- 238.
  183. مفاتيح الغيب، ج‏8، ص: 213.
  184. [سورة آل‏عمران (3): آیه 110] كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ (110).
  185. مفاتيح الغيب، ج‏8، ص:314- 328.
  186. مفاتيح الغيب، ج‏9، ص: 473.
  187. مفاتيح الغيب، ج‏11، ص:240- 242.
  188. [سورة المائدة (5): آية 79].
  189. مفاتيح الغيب، ج‏12، ص: 412.
  190. [سورة الأعراف (7): آية 157] الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)
  191. مفاتيح الغيب، ج‏15، ص:379- 389.
  192. مفاتيح الغيب، ج‏16، ص: 151.
  193. [سورة التوبة (9): آية 112] التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112)
  194. مفاتيح الغيب، ج‏16، ص:153- 157.
  195. مفاتيح الغيب، ج‏17، ص: 283.
  196. مفاتيح الغيب، ج‏18، ص: 442.
  197. مفاتيح الغيب، ج‏25، ص:122- 123.
  198. مفاتيح الغيب، ج‏25، ص: 183.
  199. مفاتيح الغيب، ج‏29، ص: 401.
  200. الجامع لأحكام القرآن، ج‏3، ص: 21.
  201. الجامع لأحكام القرآن، ج‏6، ص:242- 345.
  202. الجامع لأحكام القرآن، ج‏11، ص: 165-168.
  203. الجامع لأحكام القرآن، ج‏14، ص:79- 81.
  204. البحر المحيط في التفسير، ج‏1، ص: 295.
  205. البحر المحيط في التفسير، ج‏3، ص: 289
  206. البحر المحيط في التفسير، ج‏4، ص: 312
  207. البحر المحيط في التفسير، ج‏4، ص: 337
  208. البحر المحيط في التفسير، ج‏5، ص: 207
  209. البحر المحيط في التفسير، ج‏6، ص: 224
  210. البحر المحيط في التفسير، ج‏8، ص: 24
  211. كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، ج‏1، ص: 160
  212. كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، ج‏1، ص: 247
  213. كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، ج‏1، ص: 309
  214. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏1، ص: 41
  215. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏1، ص: 281
  216. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 409
  217. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 194.
  218. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏2، ص:305- 306.
  219. تفسير القرآن الكريم (صدرا)، ج‏6، ص:247- 248.
  220. تفسير روح البيان، ج‏5، ص: 169.
  221. تفسير روح البيان، ج‏6، ص: 136.
  222. تفسير روح البيان، ج‏6، ص: 410.
  223. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏2، ص: 307.
  224. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏4، ص:250-251.
  225. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏2، ص:242- 243.
  226. الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج‏1، ص: 356
  227. الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج‏2، ص: 424
  228. الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج‏4، ص: 247
  229. آلاء الرحمن في تفسير القرآن ج‏1 323
  230. تفسير المنار ج‏4 25
  231. تفسير المنار، ج‏4، ص: 36
  232. تفسير المنار ج‏4 57
  233. تفسير المنار ج‏4 60
  234. تفسير المنار ج‏11 54
  235. التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج ج‏4 30
  236. التحرير و التنوير ج‏2 67
  237. التحرير و التنوير ج‏3 59
  238. التحرير و التنوير ج‏3 178
  239. التحرير و التنوير ج‏3 187
  240. التحرير و التنوير ج‏5 180
  241. تفسير المراغي، ج‏2، ص:6- 7.
  242. تفسير المراغي، ج‏9، ص: 94.
  243. التفسير الحديث، ج‏2، ص:470- 475.
  244. التفسير الحديث، ج‏2، ص: 557-559.
  245. التفسير الحديث، ج‏4، ص: 246.
  246. التفسير الحديث، ج‏4، ص:248- 250.
  247. التفسير الحديث، ج‏4، ص:452- 453.
  248. التفسير الحديث، ج‏4، ص: 547- 548.
  249. التفسير الحديث، ج‏6، ص:83- 84.
  250. التفسير الحديث، ج‏8، ص: 511.
  251. التفسير الحديث، ج‏8، ص:616- 617.
  252. في ظلال القرآن، ج‏1، ص: 432-433.
  253. في ظلال القرآن، ج‏1، ص: 432-433.
  254. في ظلال القرآن، ج‏1، ص: 450.
  255. في ظلال القرآن، ج‏4، ص: 2171.
  256. أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج‏1 326
  257. أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج‏3 259-260
  258. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏1، ص:74- 75.
  259. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏2، ص:46- 47.
  260. أطيب البيان في تفسير القرآن ، ج‏1، ص: 153.
  261. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 306-307.
  262. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص:39- 40.
  263. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 319-320.
  264. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص:150- 151.
  265. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏8، ص: 214.
  266. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏8، ص: 383.
  267. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏11، ص: 81.
  268. پرتوى از قرآن، ج‏5، ص: 275-286.
  269. پرتوى از قرآن، ج‏5، ص:294- 296.
  270. پرتوى از قرآن، ج‏5، ص: 336.
  271. تفسير نمونه، ج‏2، ص: 321.
  272. تفسير نمونه، ج‏3، ص: 46 -47.
  273. تفسير نمونه، ج‏4، ص:127- 128.
  274. تفسير نمونه، ج‏6، ص: 418-422.
  275. تفسير نمونه، ج‏6، ص: 436.
  276. تفسير نمونه، ج‏13، ص: 194.
  277. تفسير نمونه، ج‏24، ص: 287.
  278. تفسير نمونه، ج‏27، ص: 302.
  279. تفسير من وحي القرآن، ج‏1، ص: 270.
  280. تفسير من وحي القرآن، ج‏2، ص:18- 20.
  281. تفسير من وحي القرآن، ج‏10، ص: 311.
  282. تفسير من وحي القرآن، ج‏11، ص: 215-219.
  283. تفسير من وحي القرآن، ج‏16، ص: 86.
  284. تسنيم، جلد 10 - صفحه 261-263.
  285. تسنيم، جلد 17صفحه 645-650.
  286. تفسیر تسنیم ج15،ص: 262-261.
  287. تسنيم،‏ جلد 5 - صفحه 364-366.
  288. تسنيم، جلد 15 - صفحه 336-338.
  289. تسنيم، جلد 15 - صفحه 344-345.
  290. تسنيم، جلد 15 - صفحه 345-346.
  291. تسنيم، جلد 15 - صفحه 348-349.
  292. تسنيم، جلد 20صفحه 425-427.
  293. تسنيم، جلد 23 صفحه 207-211.
  294. إِنَّ اللّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللّهُ بِهذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (بقره -26)
  295. تسنيم، جلد 2 - صفحه 514-515.
  296. «فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» (بقره -192)
  297. تسنيم، جلد 9 - صفحه 607-608.
  298. 275بقره.
  299. تسنيم، جلد 12 - صفحه 534.
  300. تسنيم، جلد 13صفحه 624-625.
  301. لايَتَّخِذِ المُؤمِنونَ الكَافِرينَ اَولِياءَ مِن دونِ المُؤمِنِينَ ومَن يَفعَل ذلِكَ فَلَيسَ مِنَ اللهِ في شي‏ءٍ اِلاّاَن تَتَّقوا مِنهُم تُقَاةً ويُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفسَهُ وإلَي اللهِ المَصير (آل عمران - 28).
  302. تسنيم، جلد 23 صفحه 395-397.
  303. تسنيم، جلد 20 - صفحه 500.
  304. تسنيم، جلد 13 - صفحه 493.
  305. تفسير الامام الحسين عليه السلام التفسير الأثري التطبيقي- ص : 142
  306. تفسير الامام الحسين عليه السلام التفسير الأثري التطبيقي –ص: 168
  307. تفسير الامام الحسين عليه السلام التفسير الأثري التطبيقي –ص: 232
  308. تفسير القرآن الكريم - ص : 193
  309. التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن بن علي العسكري عليهم السلام /ص: 269
  310. التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن بن علي العسكري عليهم السلام/ ص : 479
  311. بحر العلوم ج‏2 102
  312. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 205
  313. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 206
  314. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏7، ص: 61- 65
  315. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏7، ص: 61- 65
  316. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏9، ص:104- 106
  317. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏9، ص:104- 106
  318. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص:144- 145
  319. التبيان في تفسير القرآن، ج‏1، ص: 327-330
  320. [سورة البقرة 207
  321. التبيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:183- 184
  322. التبيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:183- 184
  323. التبيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:422- 423
  324. التبيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:422- 423
  325. التبيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 557-559
  326. التبيان في تفسير القرآن، ج‏5، ص: 62 -63
  327. تفسير سور آبادى، ج‏1، ص:617- 619
  328. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:719- 721
  329. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:719- 721
  330. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:807
  331. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:706- 808
  332. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:807
  333. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 357-359
  334. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 392 -393
  335. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏7، ص:140- 141
  336. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏8، ص:497- 501
  337. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏10، ص: 487
  338. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏10، ص: 750
  339. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏4، ص:240- 241
  340. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏4، ص:479- 485
  341. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏4، ص:479- 485
  342. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏4، ص:479- 485
  343. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏4، ص:479- 485
  344. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏4، ص:479- 485
  345. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏5، ص: 8- 15
  346. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏7، ص: 180- 184
  347. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏7، ص: 180- 184
  348. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏7، ص: 180- 184
  349. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏9، ص:293- 294
  350. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏10، ص: 316
  351. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏1، ص: 396-398
  352. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏1، ص: 396-398
  353. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏1، ص: 396-398
  354. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏1، ص:685- 686
  355. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏2، ص: 158
  356. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏3، ص: 505
  357. مفاتيح الغيب، ج‏2، ص: 409
  358. مفاتيح الغيب، ج‏3، ص:487- 489
  359. مفاتيح الغيب، ج‏3، ص:487- 489
  360. مفاتيح الغيب، ج‏7، ص:176- 177
  361. مفاتيح الغيب، ج‏7، ص:176- 177
  362. مفاتيح الغيب، ج‏8، ص:314- 328
  363. مفاتيح الغيب، ج‏8، ص:316
  364. مفاتيح الغيب، ج‏12، ص: 412
  365. مفاتيح الغيب، ج‏29، ص: 474
  366. الجامع لأحكام القرآن ‏1: 365.
  367. الجامع لأحكام القرآن، ج‏2، ص:364- 365
  368. الجامع لأحكام القرآن، ج‏4، ص: 46-49
  369. الجامع لأحكام القرآن، ج‏4، ص: 46-49
  370. الجامع لأحكام القرآن، ج‏4، ص: 47
  371. الجامع لأحكام القرآن، ج‏6، ص:242- 345
  372. الجامع لأحكام القرآن، ج‏6، ص:343
  373. الجامع لأحكام القرآن، ج‏16، ص: 160
  374. الجامع لأحكام القرآن، ج‏20، ص: 293
  375. دقائق التأويل و حقائق التنزيل، متن، ص:160- 161
  376. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:99- 100
  377. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:99- 100
  378. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص: 417-418
  379. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان ، ج‏1، ص: 275 -276
  380. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان ، ج‏1، ص: 275 -276
  381. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏2، ص: 131
  382. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏2، ص: 227-229
  383. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏2، ص: 227-229
  384. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏2، ص:496- 497 مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، النص، ص: 57
  385. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏3، ص:30- 31
  386. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏3، ص:317- 318
  387. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏3، ص:364- 365
  388. جواهر الحسان في تفسير القرآن ‏2: 88.
  389. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:87- 89
  390. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:93- 92
  391. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 409-410
  392. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 409-410
  393. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 409-410
  394. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:430- 431
  395. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏5، ص: 59
  396. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏2، ص:192- 193
  397. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏2، ص:192- 193
  398. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏2، ص: 292 – 295
  399. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏2، ص: 292 – 295
  400. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏2، ص: 292 – 295
  401. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏2، ص: 292 – 295
  402. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏3، ص:299 - 302
  403. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏3، ص: 471
  404. تفسير القرآن الكريم (صدرا)، ج‏3، ص: 260- 267
  405. تفسير القرآن الكريم (صدرا)، ج‏3، ص: 260- 267
  406. تفسير القرآن الكريم (صدرا)، ج‏3، ص: 260- 267
  407. تفسير الصافي، ج‏1، ص: 126
  408. تفسير الصافي، ج‏1، ص: 339
  409. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368
  410. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368
  411. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368
  412. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368
  413. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368
  414. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368
  415. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368
  416. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368
  417. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368
  418. تفسير الصافي، ج‏2، ص: 65 _ 65
  419. تفسير الصافي، ج‏2، ص: 208
  420. تفسير الصافي، ج‏4، ص: 146
  421. تفسير الصافي، ج‏5، ص: 25-26-27
  422. تفسير الصافي، ج‏1، ص: 475
  423. تفسير روح البيان، ج‏1، ص:123- 124
  424. تفسير روح البيان، ج‏2، ص: 14
  425. تفسير روح البيان، ج‏2، ص:73- 75
  426. تفسير روح البيان، ج‏2، ص:73- 75
  427. تفسير روح البيان، ج‏2، ص:73- 75
  428. تفسير روح البيان، ج‏2، ص:73- 75
  429. تفسير روح البيان، ج‏2، ص: 453-454
  430. تفسير روح البيان، ج‏5، ص: 85
  431. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏1، ص:403- 407
  432. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏1، ص:403- 407
  433. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏1، ص:403- 407
  434. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏2، ص: 307
  435. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  436. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  437. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  438. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  439. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  440. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  441. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  442. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  443. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  444. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  445. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  446. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  447. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  448. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  449. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  450. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  451. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  452. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201
  453. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص: 302
  454. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص: 446
  455. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص: 447
  456. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏4، ص: 161
  457. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏4، ص:183-184
  458. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏4، ص:250-251
  459. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏5، ص: 113
  460. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏5، ص:210-211
  461. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏6، ص: 147
  462. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏6، ص: 147
  463. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏9، ص:109- 112
  464. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏9، ص:109- 112
  465. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏9، ص:109- 112
  466. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏9، ص:109- 112
  467. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏9، ص:109- 112
  468. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏9، ص:109- 112
  469. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏9، ص: 149
  470. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏10، ص:253- 254
  471. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏10، ص:253- 254
  472. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏10، ص:253- 254
  473. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏10، ص:329- 328
  474. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏11، ص:213- 214
  475. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏11، ص:488- 490
  476. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏12، ص:230- 234
  477. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏13، ص: 228
  478. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏13، ص: 354
  479. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏14، ص: 290
  480. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏14، ص: 426
  481. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏2، ص:105- 106.
  482. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏2، ص:105- 106.
  483. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏2، ص:105- 106.
  484. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏2، ص:105- 106.
  485. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏3، ص: 377.
  486. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏3، ص: 377.
  487. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏3، ص: 377.
  488. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏4، ص:44- 45.
  489. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏5، ص: 180-182.
  490. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏5، ص: 180-182.
  491. الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج‏4، ص: 247
  492. الميزان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 127.
  493. الميزان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 83-85 .
  494. الميزان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 83-85 .
  495. الميزان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 83-85 .
  496. الميزان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 83-85 .
  497. الميزان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 83-85 .
  498. الميزان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 83-85 .
  499. الميزان في تفسير القرآن، ج‏6، ص:176- 178.
  500. الميزان في تفسير القرآن، ج‏20، ص: 295.
  501. الميزان في تفسير القرآن، ج‏15، ص: 142.
  502. آلاء الرحمن في تفسير القرآن ج‏1 323
  503. آلاء الرحمن في تفسير القرآن، ج‏1، ص: 328
  504. تفسير الكاشف، ج‏2، ص: 123-126.
  505. تفسير الكاشف، ج‏2، ص: 123-126.
  506. تفسير الكاشف، ج‏2، ص:225- 227.
  507. تفسير الكاشف، ج‏4، ص: 443-444.
  508. تفسير الكاشف، ج‏6، ص:123-124.
  509. تفسير الكاشف، ج‏6، ص: 291.
  510. تفسير المراغي، ج‏3، ص: 124- 125.
  511. تفسير المراغي، ج‏4، ص: 22 -25.
  512. تفسير المراغي، ج‏4، ص: 22 -25.
  513. تفسير المراغي، ج‏4، ص: 22 -25.
  514. تفسير المراغي، ج‏6، ص:171- 172.
  515. تفسير المراغي، ج‏6، ص:171- 172.
  516. تفسير المراغي، ج‏7، ص:46- 47.
  517. تفسير المراغي، ج‏7، ص:46- 47.
  518. تفسير المراغي، ج‏7، ص:46- 47.
  519. تفسير المراغي، ج‏9، ص:188- 189.
  520. تفسير المراغي، ج‏18، ص:97- 98.
  521. التفسير الحديث، ج‏2، ص:470- 475.
  522. التفسير الحديث، ج‏2، ص:470- 475.
  523. التفسير الحديث، ج‏2، ص:470- 475.
  524. التفسير الحديث، ج‏2، ص:470- 475.
  525. التفسير الحديث، ج‏2، ص:470- 475.
  526. التفسير الحديث، ج‏2، ص:470- 475.
  527. التفسير الحديث، ج‏2، ص:470- 475.
  528. التفسير الحديث، ج‏6، ص:163- 165.
  529. التفسير الحديث، ج‏6، ص:163- 165.
  530. التفسير الحديث، ج‏6، ص:163- 165.
  531. التفسير الحديث، ج‏9، ص:197- 198.
  532. التفسير الحديث، ج‏9، ص:197- 198.
  533. التفسير الحديث، ج‏9، ص:197- 198.
  534. التفسير الحديث، ج‏9، ص:197- 198.
  535. التفسير الحديث، ج‏9، ص:197- 198.
  536. التفسير الحديث، ج‏9، ص:197- 198.
  537. التفسير الحديث، ج‏9، ص:197- 198.
  538. التفسير الحديث، ج‏9، ص:197- 198.
  539. التفسير الحديث، ج‏9، ص:197- 198.
  540. التفسير الحديث، ج‏9، ص:246- 249.
  541. التفسير الحديث، ج‏9، ص:246- 249.
  542. التفسير الحديث، ج‏9، ص:246- 249.
  543. التفسير الحديث، ج‏9، ص:246- 249.
  544. التفسير الحديث، ج‏9، ص:246- 249.
  545. في ظلال القرآن، ج‏1، ص:446- 448.
  546. في ظلال القرآن، ج‏1، ص:446- 448.
  547. في ظلال القرآن، ج‏1، ص:446- 448.
  548. في ظلال القرآن، ج‏1، ص:446- 448.
  549. في ظلال القرآن، ج‏1، ص:446- 448.
  550. في ظلال القرآن، ج‏1، ص:446- 448.
  551. في ظلال القرآن، ج‏2، ص: 948-953.
  552. في ظلال القرآن، ج‏2، ص: 948-953.
  553. في ظلال القرآن، ج‏2، ص: 948-953.
  554. في ظلال القرآن، ج‏3، ص: 1572.
  555. مخزن العرفان در تفسير قرآن ، ج‏3، ص: 211-215.
  556. مخزن العرفان در تفسير قرآن ، ج‏3، ص: 211-215.
  557. مخزن العرفان در تفسير قرآن ، ج‏3، ص: 211-215.
  558. مخزن العرفان در تفسير قرآن، ج‏3، ص:72- 73.
  559. مخزن العرفان در تفسير قرآن، ج‏4، ص: 359-360.
  560. أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج‏3 34
  561. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏1، ص:154- 156.
  562. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏2، ص: 176.
  563. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏2، ص: 246-247.
  564. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏2، ص: 246-247.
  565. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏2، ص: 246-247.
  566. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏2، ص: 246-247.
  567. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏2، ص: 246-247.
  568. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏4، ص: 49.
  569. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏4، ص:103- 106.
  570. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏4، ص:103- 106.
  571. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏7، ص:337- 240.
  572. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏9، ص:54- 55.
  573. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏9، ص:54- 55.
  574. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏10، ص: 150.
  575. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏12، ص: 152.
  576. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏1، ص: 373-381.
  577. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏1، ص: 373-381.
  578. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏1، ص: 373-381.
  579. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 55.
  580. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 147.
  581. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 147.
  582. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 147.
  583. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏5، ص: 66.
  584. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص:60- 61.
  585. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏8، ص:38- 39.
  586. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏10، ص: 425 -426.
  587. تفسير نمونه ، ج‏1، ص: 644-647.
  588. تفسير نمونه ، ج‏1، ص: 644-647.
  589. تفسير نمونه، ج‏2، ص: 481.
  590. تفسير نمونه، ج‏3، ص: 34-42.
  591. تفسير نمونه، ج‏3، ص: 34-42.
  592. تفسير نمونه، ج‏3، ص: 34-42.
  593. تفسير نمونه، ج‏3، ص: 34-42.
  594. تفسير نمونه، ج‏3، ص: 34-42.
  595. تفسير نمونه، ج‏3، ص: 46 -47.
  596. تفسير نمونه، ج‏4، ص: 37-41.
  597. تفسير نمونه، ج‏4، ص:446- 448.
  598. تفسير نمونه، ج‏4، ص:446- 448.
  599. تفسير نمونه، ج‏5، ص: 42-45.
  600. تفسير نمونه، ج‏5، ص: 42-45.
  601. تفسير نمونه، ج‏5، ص:109- 111.
  602. تفسير نمونه، ج‏14، ص: 112-122.
  603. تفسير نمونه، ج‏21، ص: 458.
  604. تفسير نمونه، ج‏24، ص: 177.
  605. تفسير نمونه، ج‏24، ص: 293-294.
  606. تفسير نمونه، ج‏24، ص: 293-294.
  607. تفسير نمونه، ج‏27، ص:29-30.
  608. تفسير من وحي القرآن، ج‏4، ص: 37.
  609. من وحي القرآن، ج‏4، ص:86-93.
  610. تفسير من وحي القرآن، ج‏6، ص: 211-221.
  611. تفسير من وحي القرآن، ج‏6، ص: 211-221.
  612. تفسير من وحي القرآن، ج‏7، ص:102- 103.
  613. تفسير من وحي القرآن، ج‏8، ص: 244-245.
  614. تفسير من وحي القرآن، ج‏18، ص: 78.
  615. تفسير من وحي القرآن، ج‏22، ص: 315-318.
  616. تفسير من وحي القرآن، ج‏22، ص: 315-318.
  617. تفسیر تسنیم،ج15، ص:275-276.
  618. تفسیر تسنیم، ج15، ص:278-279.
  619. تفسیر تسنیم، ج15، ص:278-279.
  620. تفسیر تسنیم، ج15، ص:280-281.
  621. تفسیر تسنیم، ج15، ص:280-281.
  622. تفسیر تسنیم ج15، ص:282-283-284.
  623. تفسیر تسنیم ج15، ص:282-283-284.
  624. تفسیر تسنیم ج15، ص:284-285.
  625. تفسیر تسنیم ج15، ص:285-286.
  626. تفسیر تسنیم ج15، ص:286-287.
  627. تفسیر تسنیم ج15، ص:288-289.
  628. تفسیر تسنیم ج15، ص:288-289.
  629. تفسیر تسنیم ج15، ص:288-289.
  630. تفسیر تسنیم ج15، ص:289-290.
  631. تفسیر تسنیم ج15، ص:289-290.
  632. تفسیر تسنیم ج15، ص:289-290.
  633. تفسیر تسنیم ج15، ص:290-291.
  634. تفسیر تسنیم ج15، ص:290-291.
  635. تفسیر تسنیم ج15، ص:290-291.
  636. تفسیر تسنیم ج15، ص:291-292-293.
  637. تفسیر تسنیم ج15، ص:291-292-293.
  638. تفسیر تسنیم ج15، ص:291-292-293.
  639. تفسیر تسنیم ج15، ص:291-292-293.
  640. تفسیر تسنیم ج15، ص:293-294.
  641. تفسیر تسنیم ج15، ص:294-295.
  642. تفسیر تسنیم ج15، ص:294-295.
  643. تفسیر تسنیم ج15، ص:294-295.
  644. تفسیر تسنیم ج15، ص:294-295.
  645. تفسیر تسنیم ج15، ص:295-296.
  646. تفسیر تسنیم ج15، ص:295-296.
  647. تفسیر تسنیم ج15، ص:295-296.
  648. تفسیر تسنیم ج15، ص:295-296.
  649. تفسیر تسنیم ج15، ص:138-139.
  650. تفسیر تسنیم ج15، ص:138-139.
  651. تفسیر تسنیم ج15، ص:150-151.
  652. تفسیر تسنیم ج15، ص:151-152.
  653. تفسیر تسنیم ج15، ص:151-152.
  654. تفسیر تسنیم ج15، ص:151-152.
  655. تفسیر تسنیم ج15، ص:154-155.
  656. تفسیر تسنیم ج15، ص:156-157.
  657. تفسیر تسنیم ج15، ص:156-157.
  658. تفسیر تسنیم ج15، ص:156-157.
  659. تفسیر تسنیم ج15، ص:157-158.
  660. تفسیر تسنیم ج15، ص:157-158.
  661. تفسیر تسنیم ج15، ص:157-158.
  662. تفسیر تسنیم ج15، ص:157-158.
  663. تفسیر تسنیم ج15، ص:159-160.
  664. تفسیر تسنیم ج15، ص:159-160.
  665. تفسیر تسنیم ج15، ص:159-160.
  666. تسنيم، جلد 5 - صفحه 155-158.
  667. تسنيم، جلد 10 - صفحه 261-263.
  668. تسنيم، جلد 13 - صفحه 505-513.
  669. تسنيم، جلد 14 - صفحه 353-354.
  670. تسنيم، جلد 15 - صفحه 356-357.
  671. تسنيم، جلد 15 - صفحه 356-357.
  672. تسنيم، جلد 15 - صفحه 356-357.
  673. تسنيم، جلد 15 - صفحه 356-357.
  674. تسنيم، جلد 15 - صفحه 356-357.
  675. تسنيم، جلد 16 - صفحه 793-794.
  676. تسنيم، جلد 20 - صفحه 49-50.
  677. تسنيم، جلد 20 - صفحه 431-432.
  678. تسنيم، جلد 23 - ص: 209-210.
  679. تسنيم، جلد 23 - ص: 209-210.
  680. تسنيم، جلد 23 صفحه 406-410.
  681. تسنيم، ج 23 صفحه 209-210.
  682. تسنيم، ج 23 صفحه 406-410.
  683. تسنيم، ج 23 صفحه 407-408.
  684. تسنيم، جلد 6 - صفحه 112.
  685. تسنيم، جلد 9 - صفحه 257.
  686. تسنيم، جلد 9 - صفحه 233.
  687. تسنيم، جلد 15 - صفحه 406.
  688. تسنيم، جلد 24 - صفحه 142-143.
  689. تسنيم،‏ جلد 5 - صفحه 155-157.
  690. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج‏1، ص: 377
  691. ( 1). الدر المنثور 1: 65- أخرجه الطبراني عن ابن عمر قال قال رسول اللّه( صلى اللّه عليه و آله و سلم): ..
  692. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج‏1 383