دانشنامه:پرونده علمی گروه فقه(4)

از پژوهشکده امر به معروف
نسخهٔ تاریخ ‏۲۴ تیر ۱۳۹۷، ساعت ۱۰:۵۹ توسط Shirzad (نظرات | مشارکت‌ها)

(تفاوت) → نسخهٔ قدیمی‌تر | نمایش نسخهٔ فعلی (تفاوت) | نسخهٔ جدیدتر ← (تفاوت)
پرش به: ناوبری، جستجو

محتویات

حوزه وجوب (جغرافیای اجرای حکم): درجوامع غیر اسلامی

موردی یافت نشد

حوزه وجوب (جغرافیای اجرای حکم): نسبت به غیر مسلمان در جامعه اسلامی (که در ذمه اسلام هستند)

الفقه على المذاهب الأربعة و مذهب أهل البيت عليهم السلام

جزيرى، عبد الرحمن - غروى، سيد محمد - ياسر مازح، الفقه على المذاهب الأربعة و مذهب أهل البيت عليهم السلام، 5 جلد، دار الثقلين، بيروت - لبنان، اول، 1419 ه‍ ق.
ج‌4، ص: 279.
و يسن للخطيب أيضا أن يجلس في ناحية خلوته، و يكره له أن يسلم على القوم، و أن يصلي في المحراب قبل الخطبة، و أن يتكلم في الخطبتين بغير الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
الفقه على المذاهب الأربعة و مذهب أهل البيت عليهم السلام؛ ج‌4، ص: 280.
أهل البيت (ع): إن النكاح من العقود، و أنه إذا صدر من غير المسلمين فهو مندرج تحت القانون العام من العقود التي تتم بين غير المسلمين حيث قال صاحب الجواهر في ذلك: إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم و ليس بسائغ في الإسلام كشرب الخمر و نحوه لم يتعرضوا ما لم يتجاهروا به كما صرح به غير واحد بل لا أجد فيه خلافا بل إشكالا بعد إقرارهم على دينهم فيما بينهم بأخذ الجزية منهم و القيام بشرائط الذمة نعم إن تجاهروا به عمل بهم ما تقتضيه الجناية بموجب شرع الإسلام لأنهم مكلفون بالفروع و لم يقتض عقد الذمة إقرارهم عليه مع التجاهر به فيبقى حينئذ ما دل على الأمر بالمعروف و إقامة الحدود و النهي عن تعطيلها و غير ذلك من المعلومات على حاله بل عن المبسوط روى أصحابنا أنه يقيم عليهم الحد و هو الصحيح لكن عنه أيضا قبل ذلك أن للإمام (ع) منعهم و تأديبهم على إظهاره بل قيل هو ظاهر المنتهى و التذكرة و التحرير و أنه الموافق للأصول و فيه ما لا يخفى بل الظاهر انتقاض عقد الذمة إذا كان مثل نكاح المحرمات الذي قد عرفت وجوبه فيه و إن لم يشترط كما أسلفنا الكلام فيه سابقا.
الفقه على المذاهب الأربعة و مذهب أهل البيت عليهم السلام؛ ج‌4، ص: 280.
و لو ترافع إلينا مستأمنان حربيان من غير أهل الذمة ففي المنتهى «لا يجب على الحاكم‌.
الفقه على المذاهب الأربعة و مذهب أهل البيت عليهم السلام، ج‌4، ص: 281‌.
هذا، و لا فرق في هذه الأحكام بين أن يكون العقد قد وقع في بلاد الإسلام بين ذميين. أو مستأمنين، أو وقع في دار الحرب ثم هاجر الزوجان. أو هاجر أحدهما إلى بلاد الإسلام فإنهما يتركان على ما هما عليه، و يقران عليها إذا ترافعا إلينا، أو أسلما بالتفصيل المتقدم.
و لا تبين الزوجة بمهاجزة أحدهما من دار الحرب الى دار الإسلام، سواء نوى الإقامة بها أو لا و إنما تبين بالسبي على اختلاف في المذاهب (1).
______________________________ الحكم بينهما إجماعا لأنه لا يجب على الامام (ع) دفع بعضهم عن بعض بخلاف أهل الذمة و لأن أهل الذمة آكد حرمة فإنهم يسكنون دار الإسلام على التأبيد قلت: «العمدة ما حكاه من الإجماع لو ترافع ذمي مع مسلم أو مستأمن مع مسلم وجب على الحاكم أن يحكم بينهم بما أنزل الله لقوله تعالى وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ وَ لٰا تَتَّبِعْ أَهْوٰاءَهُمْ و غيره من العمومات الدالة على ذلك و على وجوب دفع الظلم و الأمر بالمعروف و الحكم بالعدل و غير ذلك «91»؟؟.
الفقه على المذاهب الأربعة و مذهب أهل البيت عليهم السلام؛ ج‌4، ص: 396.
(1) أهل البيت (ع): يجوز للرجل أن يبقى على زوجته و لا يجب عليه طلاقها رغم انحرافها نعم يجب عليه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالاسلوب المناسب مع توفر شروط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

حوزه وجوب (جغرافیای اجرای حکم): در جوامع اسلامی که حاکمیت غیر اسلامی دارد

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، 43 جلد، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، هفتم، ه‍ ق تاريخ وفات مؤلف: 1266 ه‍ ق‌.
ج‌22، ص: 155.
باب [المسألة الرابعة الولاية من قبل السلطان العادل جائزة] الولاية للقضاء أو النظام و السياسة أو على جباية الخراج أو على القاصرين من الأطفال أو غير ذلك أو على الجميع من قبل السلطان العادل أو نائبه جائزة قطعا بل راجحة لما فيها من المعاونة على البر و التقوى، و الخدمة للإمام و غير ذلك خصوصا في بعض الأفراد و ربما وجبت عينا كما إذا عينه إمام الأصل الذي قرن الله طاعته بطاعته أو لم يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلا بها مع فرض الانحصار في شخص مخصوص فإنه يجب عليه حينئذ قبولها بل تطلبها و السعي في مقدمات تحصيلها حتى لو توقفت على إظهار ما فيه من الصفات أظهرها، كل ذلك لإطلاق ما دل على الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر فتجب مقدماته كما أنه يجب السعي فيها إلى أن يحصل العجز من غير فرق بين ما كان من فعل الغير و عدمه، و دعوى ان الولاية من مقدمات القدرة التي هي شرط الوجوب، فلا يجب تحصيلها و لا قبولها لعدم‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌22، ص: 156‌.
إطلاق التكليف بالنسبة إليها، يدفعها ان إطلاق الأمر بالمعروف يقتضي وجوب سائر المقدمات، و لا يسقط إلا بالعجز فيندرج فيها الولاية و غيرها بعد فرض القدرة عليها، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام؛ ج‌22، ص: 160.
المسألة الرابعة الولاية من قبل السلطان العادل جائزة .
نعم احتمل ترجيح مصلحة الأمر بالمعروف على المفسدة المقتضية لحرمتها فتحل حينئذ مع توقفه عليها إلا أنه لم أجد له موافقا عليه.
المسألة الرابعة الولاية من قبل السلطان العادل جائزة .
و لعل ذلك أولى من الجمع بما أومى إليه المصنف من حمل نصوص المنع على عدم الأمن من اعتماد المحرم، و الجواز على الأمن، و الاستحباب على الأمر بالمعروف مع ذلك، إذ لم نجد في شي‌ء من النصوص التصريح باعتبار الأمن في الجواز و القواعد لا تقتضيه، ضرورة عدم حرمة الشي‌ء باحتمال الوقوع في المحرم، اللهم إلا أن يريد بالأمن ما قلناه من الولايات على المباحات و نحوها، مما لم يعتمد فيها فعلا محرما، و لا يكره عليه و الأمر سهل بعد وضوح‌.
______________________________ (1) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9.؟
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌22، ص: 164‌ المقصود، و الله أعلم.
و كيف كان فقد ظهر لك الوجه في قول المصنف و غيره و لو آمن ذلك أي اعتماد ما يحرم و قدر على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر استحب‍ ت الولاية من الجائر، لكن في المسالك أن مقتضى ذلك وجوبها حينئذ للمقدمة، ثم قال: و لعل وجه عدم الوجوب كونه بصورة النائب و عموم النهي عن الدخول معهم، و تسويد الاسم في ديوانهم [۱] فإذا لم يبلغ حد المنع، فلا أقل من الحكم بعدم الوجوب و لا يخفى ما في هذا التوجيه، قلت: لم يحك عن أحد التعبير بالوجوب إلا عن الحلي في سرائره، و وجهه ما سمعته آنفا، و في الولاية من العادل، اللهم إلا أن يقال و لو بمعونة كلام الأصحاب، بناء على حرمة الولاية في نفسها، أنه تعارض ما دل على الأمر بالمعروف، و ما دل على حرمة الولاية من الجائر و لو من وجه، فيجمع بينهما بالتخيير المقتضى للجواز، رفعا لقيد المنع من الفعل مما دل على الحرمة، و أما الاستحباب فيستفاد حينئذ من ظهور الترغيب فيه في خبر محمد بن إسماعيل [۲] و غيره الذي هو أيضا شاهد الجمع، خصوصا بعد الاعتضاد بفتوى المشهور، و بذلك يرتفع حينئذ إشكال عدم معقولية الجواز بالمعنى الأخص في مقدمة الواجب، ضرورة ارتفاع الوجوب للمعارضة، إذ عدم المعقولية مسلم فيما لم يعارض فيه مقتضى الوجوب.
نعم هو متجه بناء على قلناه من حلية الولاية السالمة عن المحرم و لذا كان المتجه بناء عليه الوجوب، لثبوت الجواز مع عدم الأمر بالمعروف فلا معارضة حينئذ لما يقتضي وجوبه، اللهم إلا أن يقال: أيضا بعدم‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌22، ص: 165‌.
وجوبه في خصوص هذا الفرد أيضا، للنصوص المزبورة التي جعلت شاهدا للجمع على التقدير الأول، المعتضد بفتوى المعظم، و لعل ذلك أولى من القول بعدم وجوب المقدمة هنا، لأنها من مقدمات القدرة المشروط بها التكليف، لما عرفت من فساده في الولاية من العادل إذا توقف الأمر بالمعروف عليها، و الأمر في ذلك سهل هذا كله في الولاية من الجائر اختيارا.

موضوع امر و نهی (متعلق امر و نهی) امر به معروف و نهی از منکر در حوزه های: واجبات و محرمات

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 ه‍ ق، وفات در 826 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 407‌.
المعروف لاختصاصه بصفة راجحة يشمل الواجب و الندب فينقسم الأمر حينئذ بانقسامه فيكون تارة واجبا و تارة مندوبا و يحتمل في النهي انقسامه باعتبار التحريم و الكراهية فيكون أيضا واجبا و مندوبا.

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1404 ه‍ ق ، وفات در 826 ه.ق.
ج‌1، ص: 591‌.
قوله: و النهى عن المنكر كله واجب.
(1) هذه العبارة تابع المصنف فيها الشيخ. و فيها نظر، لأنه ان أراد بالمنكر‌ .
ما يجب عليه تركه لم يكن كلامه حاصرا للأحكام الأربعة المغايرة للمباح ضرورة خروج المكروه، و ان أراد إخراج ما كان تركه راجحا أعم من أن يكون مانعا من النقيض أو لا كان كلامه حاصرا لكن حكمه أن النهي كله واجب ممنوع، لأن أحد قسميه مكروه و ليس النهي عنه واجبا بل مندوب.
و الاولى أن يقول: ان النهي أيضا ينقسم الى قسمين: واجب و هو النهي عن الحرام، و مندوب و هو النهي عن المكروه. و هو قول التقي و ابن حمزة.

الرسائل العشر

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1409 ه‍ ق، وفات در841 ه.ق.
ص: 274‌.
و هما من أعظم الفرائض و أهمها في نظر الشارع، و الأمر بالواجب و الندب تابع و النهي عن المنكر كله واجب إذا توقعا بشرط الأمن و تجويز التأثير.

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 ه‍ ق، وفات در 841 ه.ق.
ج‌2، ص: 325‌.
و هما واجبان على الأعيان في أشبه القولين. و الأمر بالواجب واجب، و بالمندوب مندوب و النهى عن المنكر كله واجب

الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود

فقعانى، على بن على بن محمد بن طى، مكتبة إمام العصر (عج) العلمية، چاپ اول، 1418 ه‍ ق، وفات در 855 ه.ق.
ص: 103‌.
و وجوبها تابع، فالأمر بالواجب واجب، و بالمندوب مندوب، و النهي عن الحرام واجب، و عن المكروه مندوب.

معالم الدين في فقه آل ياسين

حلّى، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، مؤسسه امام صادق عليه السلام، چاپ اول، 1424 ه‍ ق، زنده در 832 ه.ق.
ج‌1، ص: 314‌.
و يجبان بالإجماع، و المستند السمع، و الوجوب على الأعيان، و الأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب، و كذا النهي عن المكروه، و النهي كلّه واجب

جامع المقاصد في شرح القواعد

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، ، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، چاپ دوم، 1414 ه‍ ق، وفات در940 ه.ق.
ج‌3، ص: 485‌.
ثم الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام متعلقة الى واجب، و ندب باعتبار وجوب متعلقة و ندبيته. و لما لم يقع المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كله واجبا. (2)
____________________________ قوله: (و لمّا لم يقع المنكر إلا على وجه القبح، كان النهي عنه واجبا).
(2) خالف بعضهم في ذلك، فجعل المنكر قسمين: الحرام و المكروه، و هو خلاف المتبادر من المنكر، فما ذكره المصنف أوجه.

حاشية الإرشاد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1414 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌1، ص: 507‌.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هما واجبان على الكفاية على رأي (1)، إلّا الأمر بالمندوب فإنّه مندوب.

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌2، ص: 414‌.
و يستحب الأمر بالمندوب و النهي عن المكروه و لا يدخلان في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. لأنهما واجبان في الجملة [۳] إجماعا، و هذان غير واجبين فلذا أفردهما عنهما [۴] و إن أمكن تكلف دخول المندوب في المعروف، لكونه [۵] الفعل الحسن المشتمل على وصف زائد على حسنه من غير اعتبار المنع من النقيض.
أما النهي عن المكروه فلا يدخل في أحدهما، أما المعروف فظاهر [۶]، و أما المنكر فلأنه الفعل القبيح الذي عرف فاعله قبحه أو دل [۷] عليه و المكروه ليس بقبيح.

فوائد القواعد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1419 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 502‌.
ثمّ الأمر بالمعروف ينقسم- بانقسام متعلّقه- إلى واجب و إلى ندب باعتبار وجوب متعلّقه و ندبيّته، و لمّا لم يقم المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كلّه واجبا (1 ______________________________ قوله: «و لمّا لم يقع المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كلّه واجبا.
(1) يرد على هذا التقسيم خروج المكروه من القسمين فلا يتحقّق الأمر به؛ لعدم تناول المعروف له، و لا النهي عنه؛ لعدم اتصافه بالقبح؛ لأنّ القبيح ما ليس للعالم بحاله القادر عليه أن يفعله، أو الذي على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ، و كلاهما لا يتناولان المكروه. و كان ينبغي إدراجه في أحدهما، لأن النهي عنه مستحبّ كالأمر بالمندوب، و لعلّ إهماله لعدم دخوله في اللّفظين؛ أعني المعروف و المنكر، و اشتهار استعمال العنوان بهذين اللّفظين.

حاشية شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 321‌.
قوله: المعروف: كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دَلّ عليه.
المراد بالفعل الحسن هنا: الجائز بالمعنى الأعمّ الشامل للواجب و المندوب و المباح و المكروه، و قد عرّفوه بأنّه ما للقادر عليه العالم بحاله أن يفعله، و يقابله القبيح.
و خرج بقوله: «اختصّ بوصف زائد على حسنه» المباح، فإنّه لا يختصّ بوصف زائد. و لا بدّ من إخراج المكروه أيضاً؛ لأنّه ليس بمعروف مع دخوله في تعريف الحسن، و إنّما لم يخرج بالوصف الزائد؛ لأنّه لم يشرط فيه كونه راجحاً، و الوصف المرجوح يصدق عليه أنّه زائد على الحسن.
و أراد بقوله في التعريف: «إذا عرف فاعله ذلك» الحسن و القبيح العقليّين؛ لأنّهما يعرفان بالعقل.
و بقوله: «أو دُلّ عليه» إدخال الحسن و القبيح السمعيّين؛ لتوقّف معرفة حسنهما و قبحهما على الدالّ، و هو الله تعالى و النبيّ أو من يقوم مقامه.
قوله: و المنكر: كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه، أو دلّ عليه.
المراد بالقبيح الحرام، و على هذا فالمكروه خارج من القسمين، فلا يتحقّق الأمر به و لا النهي عنه، و كان ينبغي إدراجه، فإنّ النهي عنه مستحبّ كالأمر بالمندوب.
حاشية شرائع الإسلام، ص: 322‌.
و يمكن تكلّف إدخاله في المندوب باعتبار استحباب تركه، فيتعلّق الأمر به.

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، مؤسسة المعارف الإسلامية، چاپ اول، 1413 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌3، ص: 101‌.
و المعروف ينقسم إلى الواجب و الندب. فالأمر بالواجب واجب، و بالمندوب مندوب. و المنكر لا ينقسم، فالنهي عنه كلّه واجب.

فقه القرآن

يزدى، محمد، مؤسسه اسماعيليان، چاپ اول، 1415 ه‍ ق.
ج‌2، ص: 291‌.
الأمر و النهي كما حقق في الأصول هو طلب الفعل او الترك جدا عن العالي بوجه ممن دونه، و الظاهر المبيّن عند كل عرف، الشائع لديهم من غير نكير هو المعروف، كما ان البعيد المستور الممنوع عند كل عرف، منكر غير معروف عندهم. فالواجبات أعرف مصاديق المعروف بين المسلمين، كما ان المحرّمات أنكر المنكرات لديهم، و هكذا المستحب و المكروه الى الآداب الراجحة و المرجوحة حسب التداول و المرتبة، و في ذلك آيات:
الأولى: قوله تعالى: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [۸] الآية الكريمة في سياق الأمر بالاتحاد، و الاعتصام بحبل الله تعالى، و التحرّز عن التفرّق و الاختلاف، و التذكّر لنعم الله تعالى من رفع العداوة و البغضاء من بينهم، و ايجاد الأخوّة، و النجاة من النار، فهي تأمر صريحا بأنّه لا بدّ و أن يكون في مجتمع المسلمين في كل زمان و مكان أمّة يدعون الى الخير دعوة قاطعة، تنتهي الى العمل، يأمرون بالمعروف و يطلبونه مجدّين، و ينهون عن المنكر الى أن يترك. و المفلحون هم الأمّة الداعية، بل الذين بينهم الأمّة أجمع، فان الفلاح لا يتحصّل إلا بترك المنكر و اتيان المعروف، و ذلك لا يتحقق في مجتمع إلا بوجود من يأمر الناس بالمعروف و ينهاهم إلزاما عن المحرّمات، و يقيمهم على تركها و قلعها في حياتهم المعاشية في مختلف شئونها، و على فعل الواجبات و إقامتها على أصولها و أصلابها فيها.

موضوع امر و نهی (متعلق امر و نهی) امر به معروف و نهی از منکر در حوزه های: الزامات و تحذیرات عقلی

موردی یافت نشد .

موضوع امر و نهی (متعلق امر و نهی) امر به معروف و نهی از منکر در حوزه های: مستحبات و مکروهات

المراسم العلوية و الأحكام النبوية

ديلمى، سلاّر، حمزة بن عبد العزيز، المراسم العلوية و الأحكام النبوية، منشورات الحرمين، قم - ايران، اول، 1404 ه‍ ق، وفات مؤلف: 448 يا 463 ه‍ ق‌.
ص: 260.
و الأمر بالمعروف ينقسم إلى واجب و ندب. فالواجب: كل أمر بواجب.
و الندب: كل أمر بندب.

الجمل و العقود في العبادات - ترجمه

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن - مترجم: خراسانى، محمد واعظ زاده، الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، مؤسسه نشر دانشگاه فردوسى مشهد، مشهد - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 378‌.
امر بمعروف دو قسم است واجب و مستحب پس امر كردن بواجب واجب و امر كردن به مستحب مستحب است اما نهى از منكرات بطور كلى واجب است زيرا‌.
الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، ص: 379‌.
تمام منكرات، قبيح و ناشايست مى‌باشند.

الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد (للشيخ الطوسي)، انتشارات كتابخانه جامع چهل‌ستون، تهران - ايران، اول، 1375 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 148‌.
و المعروف على ضربين: واجب، و ندب. فالأمر بالواجب واجب و المندوب مندوب، لأن الأمر لا يزيد على المأمور به نفسه. و المنكر لا ينقسم بل كله قبيح، فالنهي عنه كله واجب.

المهذب (لابن البراج)

طرابلسى، ابن براج، قاضى، عبد العزيز، المهذب، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1406 ه‍ ق، وفات مؤلف: 481 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 340‌.
و الأمر بالمعروف يصح ان يكون واجبا، و يكون ندبا، فاما الواجب فبان يكون أمر المعروف واجبا، و اما الندب فبان يكون أمر بالمعروف ندبا، لان كل واحد منهما يتبع في كونه ندبا أو واجبا حكم ما هو أمر به منهما.
فان كان واجبا كان الأمر به واجبا، و ان كان ندبا كان الأمر به ندبا كما ذكرنا.
و اما النهي عن المنكر فجميعه واجب لان المنكر كله قبيح و النهى عن القبيح‌.
المهذب (لابن البراج)، ج‌1، ص: 341‌.
واجب، و ليس ينقسم النهى عن المنكر، انقسام الأمر بالمعروف لما ذكرناه من قبح المنكر.

إشارة السبق إلى معرفة الحق

حلبى، ابن ابى المجد، على بن حسن، إشارة السبق إلى معرفة الحق، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: قرن 6 ه‍ ق‌.
ص: 146‌.
و كل ما يجب إنكاره لا يكون إلا قبيحا فلذلك لا يكون الإنكار إلا واجبا، و ما يؤمر به قد يكون واجبا إذا كان أمرا بواجب و قد يكون مندوبا إذا كان أمرا بندب [۹] و أي وجه أمكن الإنكار عليه لا يجوز الاقتصار على ما دونه و الإخلال به‌.
إشارة السبق إلى معرفة الحق، ص: 147‌.
جملة من أقبح القبائح لكونه إخلالا بواجب و إضاعة لأمر عظيم من أمور الدين.

الوسيلة إلى نيل الفضيلة

طوسى، محمد بن على بن حمزه، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، اول، 1408 ه‍ ق، وفات مؤلف: زنده در 566 ه‍ ق‌.
ص: 207.
و الأمر بالمعروف يتبع المعروف في الوجوب و الندب و النهي عن المنكر يتبع المنكر فإن كان المنكر محظورا كان النهي عنه واجبا و إن كان مكروها كان النهي عنه مندوبا.

فقه القرآن (للراوندي)

راوندى، قطب الدين، سعيد بن عبداللّه، فقه القرآن، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - رحمه الله، قم - ايران، دوم، 1405 ه‍ ق، وفات مؤلف: 573 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 358‌.
و الأمة للجماعة و المعروف الفعل الحسن الذي له صفة زائدة على حسنه و ربما كان واجبا و ربما كان ندبا فإن كان واجبا فالأمر به واجب و إن كان ندبا فالأمر به ندب. و المنكر هو القبيح فالنهي كله واجب و الإنكار هو إظهار كراهة الشي‌ء‌.
فقه القرآن (للراوندي)، ج‌1، ص: 357‌.
لما فيه من وجه القبح و يقتضيه الإقرار و هو إظهار تقبل الشي‌ء من حيث هو صواب و حكمة و حسن.

شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، دوم، 1408 ه‍ ق، وفات مؤلف: 676 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 310‌.
و المعروف ينقسم إلى الواجب و الندب ف‍ الأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب.
و المنكر لا ينقسم فالنهي عنه كله واجب‌

الجوهرة في نظم التبصرة

حلّى، حسن بن على بن داود، الجوهرة في نظم التبصرة، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: زنده در 707 ه‍ ق‌.
ص: 91.

القول في أمرك بالمعروف . و النّهي عن منكره المخوف.
و واجب عقلا على الكفاية. شروطه أربعة دراية .
بالعرف و النّكر و تجويز [۱۰]الأثر . و أن يكون فاعل النّكر مصر.
و أمن إفساد إلى الزّجر [۱۱]نسب . و العرف إمّا واجب أو مستحب .
فالأمر بالواجب فرض حسب . و الأمر بالمندوب منه ندب.
و النّكر قسم واحد قبيح. فالنّهي عنه واجب صريح .

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 352.
و هما واجبان على الكفاية على رأي، إلّا الأمر بالمندوب فإنه مندوب.

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ص: 90.
و المعروف قسمان: واجب و ندب، فالأمر بالواجب واجب، و المندوب مندوب.
و أما المنكر فكله قبيح فالنهي عنه واجب.

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 239‌.
الثاني: المعروف ينقسم إلى الواجب و الندب، فالأمر بالواجب واجب، و بالندب ندب، و المنكر كلّه قبيح، و النهي عنه واجب.

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 524.
ثمَّ الأمر بالمعروف ينقسم- بانقسام متعلقه- الى واجب و الى ندب [۱۲] باعتبار وجوب متعلقه و ندبيته، و لما لم يقع المنكر إلا على وجه القبح [۱۳] كان النهي عنه كله واجبا.

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌4، ص: 459‌.
مسألة: قال الشيخ: الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام المعروف الى الواجب و الندب.
، و المنكر كلّه قبيح، فالنهي عنه واجب لا غير [۱۴].
و قال ابن حمزة: النهي عن المنكر يتبع المنكر، فان كان المنكر محظورا كان النهي عنه واجبا، و ان كان مكروها كان النهي مندوبا [۱۵].
و قول الشيخ أحق، لأنّ المنكر هو كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه، فان فسّر المنكر بغير ذلك أمكن، لكن يجب أن يفيدنا أوّلا تصوره و ما قصده. و عبارة أبي الصلاح هنا جيد، فإنّه قال: الأمر و النهي كلّ منهما واجب و ندب، فما وجب فعله عقلا أو سمعا الأمر به واجب، و ما ندب إليه فالأمر به مندوب، و ما قبح عقلا أو سمعا النهي عنه واجب، و ما كره منهما النهي عنه مندوب [۱۶].

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌15، ص: 230‌.
إذا عرفت هذا: فاعلم أنّ المعروف ينقسم إلى الواجب و المندوب، و الأمر بالواجب واجب، و بالندب ندب.
و أمّا المنكر فهو القبيح، فالنهي [۱۷] عنه واجب لا غير.

الرسالة الفخرية في معرفة النية

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، الرسالة الفخرية في معرفة النية، در يك جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: 771 ه‍ ق‌.
ص: 84.
و النهي عن المنكر كلّه واجب، و الأمر بالمعروف الواجب واجب، و بالمندوب مندوب

القواعد و الفوائد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، القواعد و الفوائد، 2 جلد، كتابفروشى مفيد، قم - ايران، اول، ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 205‌.
(الثالث): الأمر بالمندوب و النهي عن المكروه مستحبان، و لكن ليس فيهما تعنيف و لا توبيخ و لا إنزال ضرر، لأن الضرر حرام، فلا يكون بدلا عن المكروه، و هو من باب التعاون على البر و التقوى.
و كذلك من وجده يفعل ما يعتقده الواجد قبيحا، و لا يعتقد مباشرة قبحه و لا حسنه مع تقارب [۱۸] المدارك، أو يعتقد حسنه لمدرك ضعيف، كاعتقاد الحنفي [۱۹] شرب النبيذ، فإنه ينكر عليه، أما الأول فبغير تعنيف، و أما الثاني فكغيره من المنكرات.

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ص: 60.
فالأمر بالواجب واجب، و بالمندوب مندوب.
و المنكر لا ينقسم، فالنهي عنه كلّه واجب.

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 ه‍ ق، وفات در 826 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 407‌.
المعروف لاختصاصه بصفة راجحة يشمل الواجب و الندب فينقسم الأمر حينئذ بانقسامه فيكون تارة واجبا و تارة مندوبا و يحتمل في النهي انقسامه باعتبار التحريم و الكراهية فيكون أيضا واجبا و مندوبا.

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1404 ه‍ ق ، وفات در 826 ه.ق.
ج‌1، ص: 591‌.
قوله: و النهى عن المنكر كله واجب.
(1) هذه العبارة تابع المصنف فيها الشيخ. و فيها نظر، لأنه ان أراد بالمنكر‌ .
ما يجب عليه تركه لم يكن كلامه حاصرا للأحكام الأربعة المغايرة للمباح ضرورة خروج المكروه، و ان أراد إخراج ما كان تركه راجحا أعم من أن يكون مانعا من النقيض أو لا كان كلامه حاصرا لكن حكمه أن النهي كله واجب ممنوع، لأن أحد قسميه مكروه و ليس النهي عنه واجبا بل مندوب.
و الاولى أن يقول: ان النهي أيضا ينقسم الى قسمين: واجب و هو النهي عن الحرام، و مندوب و هو النهي عن المكروه. و هو قول التقي و ابن حمزة.

نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1403 ه‍ ق، وفات در 826 ه.ق.
ص: 267‌.
(الثالث) الأمر بالمندوب و النهي عن المكروه مستحبان و لكن ليس فيهما تعنيف و لا توبيخ و لا إنزال ضرر، لأن الضرر حرام فلا يكون بدلا عن المكروه و هو من باب التعاون على البر و التقوى. و كذلك من وجده يفعل ما يعتقده الواجد قبيحا و لا يعتقد مباشرة قبحه و لا حسنه مع تقارب المدارك، أو يعتقد حسنه بمدرك ضعيف كاعتقاد الحنفي شرب النبيذ فإنه ينكر عليه، أما الأول فبغير تعنيف، و أما الثاني فكغيره من المنكرات.
1. ===الرسائل العشر === حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1409 ه‍ ق، وفات در841 ه.ق.
ص: 274‌.
و هما من أعظم الفرائض و أهمها في نظر الشارع، و الأمر بالواجب و الندب تابع و النهي عن المنكر كله واجب إذا توقعا بشرط الأمن و تجويز التأثير.

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 ه‍ ق، وفات در 841 ه.ق.
ج‌2، ص: 325‌.
و هما واجبان على الأعيان في أشبه القولين. (1) و الأمر بالواجب واجب، و بالمندوب مندوب و النهى عن المنكر كله واجب

الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود

فقعانى، على بن على بن محمد بن طى، مكتبة إمام العصر (عج) العلمية، چاپ اول، 1418 ه‍ ق، وفات در 855 ه.ق.
ص: 103‌.
و وجوبها تابع، فالأمر بالواجب واجب، و بالمندوب مندوب، و النهي عن الحرام واجب، و عن المكروه مندوب.

معالم الدين في فقه آل ياسين

حلّى، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، مؤسسه امام صادق عليه السلام، چاپ اول، 1424 ه‍ ق، زنده در 832 ه.ق.
ج‌1، ص: 314‌.
و يجبان بالإجماع، و المستند السمع، و الوجوب على الأعيان، و الأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب، و كذا النهي عن المكروه، و النهي كلّه واجب

الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية

احسايى، ابن ابى جمهور، محمد بن على، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1410 ه‍ ق، زنده در 901 ه.ق.
ص: 97‌.
و الأمر بالمستحب و النهي عن المكروه مستحب، فلا تعنيف فيهما، و لا توبيخ و لا إيقاع ضرر، و لا إظهار كراهية و بغض، بل هو من البر و الإحسان. و من لا يعتقد قبح ما ارتكبه إذا نهاه معتقد فكذلك، لاستحبابه عليه على الأقوى.

جامع المقاصد في شرح القواعد

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، ، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، چاپ دوم، 1414 ه‍ ق، وفات در940 ه.ق.
ج‌3، ص: 485‌.
ثم الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام متعلقة الى واجب، و ندب باعتبار وجوب متعلقة و ندبيته. و لما لم يقع المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كله واجبا. (2)
______________________________ قوله: (و لمّا لم يقع المنكر إلا على وجه القبح، كان النهي عنه واجبا).
(2) خالف بعضهم في ذلك، فجعل المنكر قسمين: الحرام و المكروه [۲۰]، و هو خلاف المتبادر من المنكر، فما ذكره المصنف أوجه.

حاشية الإرشاد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1414 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌1، ص: 507‌.
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هما واجبان على الكفاية على رأي (1)، إلّا الأمر بالمندوب فإنّه مندوب.

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌2، ص: 414‌.
و يستحب الأمر بالمندوب و النهي عن المكروه و لا يدخلان في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. لأنهما واجبان في الجملة [۲۱] إجماعا، و هذان غير واجبين فلذا أفردهما عنهما [۲۲] و إن أمكن تكلف دخول المندوب في المعروف، لكونه [۲۳] الفعل الحسن المشتمل على وصف زائد على حسنه من غير اعتبار المنع من النقيض.
أما النهي عن المكروه فلا يدخل في أحدهما، أما المعروف فظاهر [۲۴]، و أما المنكر فلأنه الفعل القبيح الذي عرف فاعله قبحه أو دل [۲۵] عليه و المكروه ليس بقبيح.

فوائد القواعد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1419 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 502‌.
ثمّ الأمر بالمعروف ينقسم- بانقسام متعلّقه- إلى واجب و إلى ندب باعتبار وجوب متعلّقه و ندبيّته، و لمّا لم يقم المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كلّه واجبا (1 ______________________________ قوله: «و لمّا لم يقع المنكر إلّا على وجه القبح كان النهي عنه كلّه واجبا.
(1) يرد على هذا التقسيم خروج المكروه من القسمين فلا يتحقّق الأمر به؛ لعدم تناول المعروف له، و لا النهي عنه؛ لعدم اتصافه بالقبح؛ لأنّ القبيح ما ليس للعالم بحاله القادر عليه أن يفعله، أو الذي على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ، و كلاهما لا يتناولان المكروه. و كان ينبغي إدراجه في أحدهما، لأن النهي عنه مستحبّ كالأمر بالمندوب، و لعلّ إهماله لعدم دخوله في اللّفظين؛ أعني المعروف و المنكر، و اشتهار استعمال العنوان بهذين اللّفظين.

حاشية شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 321‌.
قوله: المعروف: كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دَلّ عليه.
المراد بالفعل الحسن هنا: الجائز بالمعنى الأعمّ الشامل للواجب و المندوب و المباح و المكروه، و قد عرّفوه بأنّه ما للقادر عليه العالم بحاله أن يفعله، و يقابله القبيح.
و خرج بقوله: «اختصّ بوصف زائد على حسنه» المباح، فإنّه لا يختصّ بوصف زائد. و لا بدّ من إخراج المكروه أيضاً؛ لأنّه ليس بمعروف مع دخوله في تعريف الحسن، و إنّما لم يخرج بالوصف الزائد؛ لأنّه لم يشرط فيه كونه راجحاً، و الوصف المرجوح يصدق عليه أنّه زائد على الحسن.
و أراد بقوله في التعريف: «إذا عرف فاعله ذلك» الحسن و القبيح العقليّين؛ لأنّهما يعرفان بالعقل.
و بقوله: «أو دُلّ عليه» إدخال الحسن و القبيح السمعيّين؛ لتوقّف معرفة حسنهما و قبحهما على الدالّ، و هو الله تعالى و النبيّ أو من يقوم مقامه.
قوله: و المنكر: كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه، أو دلّ عليه.
المراد بالقبيح الحرام، و على هذا فالمكروه خارج من القسمين، فلا يتحقّق الأمر به و لا النهي عنه، و كان ينبغي إدراجه، فإنّ النهي عنه مستحبّ كالأمر بالمندوب.
حاشية شرائع الإسلام، ص: 322‌.
و يمكن تكلّف إدخاله في المندوب باعتبار استحباب تركه، فيتعلّق الأمر به.

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، مؤسسة المعارف الإسلامية، چاپ اول، 1413 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌3، ص: 101‌.
و المعروف ينقسم إلى الواجب و الندب. فالأمر بالواجب واجب، و بالمندوب مندوب. و المنكر لا ينقسم، فالنهي عنه كلّه واجب.

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 ه‍ ق، وفات در 993 ه.ق.
ج‌7، ص: 535‌.
و وجه استثناء الأمر بالمندوب عن وجوب الأمر بالمعروف ظاهر، لانه مندوب شرعا أيضا، إذ لا معنى لكون الأمر بالمندوب واجبا و لا حراما و مكروها، بل و لا مباحا.

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

كاظمي، فاضل، جواد بن سعد اسدى، ه‍ ق، وفات در 1065 ه.ق.
ج‌2، ص: 374‌.
و على كلّ حال، فإنّما يجب الأمر بالواجب و النهي عن الحرام أمّا المندوب فيستحبّ الأمر به، و كذا المكروه يستحبّ النّهى عنه، و على هذا فيمكن تخصيص المعروف بالواجب و المنكر بالحرام، و يحتمل أيضا أن يراد من المعروف ما يعمّ الواجب و المندوب، و يراد من الأمر المتعلّق به الرجحان المطلق الشامل لهما و بالمنكر خلاف الطّاعة و هو ما يعمّ الحرام و المكروه، و من النهي ما يعمّهما أيضا و يكون الوجوب المستفاد من قوله «وَ لْتَكُنْ» و من حصر الفلاح في الآمرين و الناهين باعتبار بعض الافراد.

مفاتيح الشرائع

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى،چاپ اول، ه‍ ق،وفات در 1091 ه.ق.
ج‌2، ص: 54‌.
الأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب، و النهي عن الحرام واجب، كل ذلك بالنص و الإجماع.

النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، مركز چاپ و نشر سازمان تبليغات اسلامى، چاپ دوم، 1418 ه‍ ق،وفات در 1091.
ص: 177‌.
و يجبان في الواجب و الحرام، و يستحبّان في المندوب و المكروه

سداد العباد و رشاد العباد

بحرانى، آل عصفور، حسين بن محمد، كتابفروشى محلاتى، اول، 1421 ه‍ ق،وفات در 1216 ه.ق.
ص: 413‌.
الأمر بالمعروف لا يكون واجبا إلا إذا كان متعلقه الواجب، و بالمندوب يكون مندوبا و كذلك النهي عن المنكر إنّما يكون واجبا إذا كان النهي عن الحرام، و أما على المكروه فمندوب، و إطلاق الأخبار و الأصحاب منزّل على هذا التفصيل.

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء

نجفى، كاشف الغطاء، جعفر بن خضر مالكى، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ ق،وفات در 1228 ه.ق.
ج‌4، ص: 426‌.
المبحث الثالث: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و هما راجحان واجبان في محلّ الوجوب، مندوبان في محلّ الندب.
ج‌4، ص: 428‌.
و يُستحبّ الأمر بالقسم الواجب و المستحب، و النهي عن المحرّم و المكروه مع‌.
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء (ط - الحديثة)، ج‌4، ص: 429‌.
المعرفة و عدم المانع؛ مع عدم مظنّة التأثير في الواجب و المحرّم، و مطلقاً في المستحبّ؛ مع عدم التقيّة، و عدم لزوم المفسدة، و البلوغ و العقل؛ لنوم أو غفلة أو نسيان أو بدونه.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 ه‍ ق،وفات در 1266 ه.ق.
ج‌21، ص: 356‌.
[الأول في تعريف المعروف] و كيف كان ف‍ المعروف على ما في المنتهى و محكي التحرير و التذكرة هو كل فعل حسن اختص بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دل عليه، و المنكر كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دل عليه فالأول بمنزلة الجنس، ضرورة كون المراد بالحسن الجائز بالمعنى الأعم الشامل لما عدا الحرام فإنه على ما عرفوه بما للقادر عليه العالم بحاله أن يفعله، أو بما لم يكن على صفة تؤثر في استحقاق الذم و يقابله القبيح، و الاختصاص بوصف إلى آخره بمنزلة الفصل لإخراج المباح الذي لا وصف فيه زائدا على حسنه المراد به جواز فعله، و يتبعه‌ .
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 357‌.
المكروه و إن دخل في تعريفي الحسن بالأولويّة، أو لأنه لا وصف فيه زائدا على حسنه بمعنى الجواز بناء على كون المراد الزيادة في الحسن كالندبية و الوجوبية، فلا تدخل المرجوحية في الفعل حينئذ فيه، و قد يطلق الحسن على ما له مدخلية في استحقاق المدح، فيختص حينئذ بالواجب و المندوب، و يخرج عنه المباح و المكروه، لكن لا يحمل المتن عليه، ضرورة أنه لو كان المراد به ذلك لم يحتج إلى قيد الاختصاص بوصف زائد في إخراجهما بعد خروجهما عنه بالحسن، و أما المنكر فليس إلا القبيح الذي هو الحرام كما سمعته من مفاد التعريفين، بل و الثالث المقابل للحسن بالمعنى الأخير: أي ما كان على صفة تؤثر في استحقاق الذم، و حينئذ فالمباح و المكروه فضلا عن ترك المندوب ليسا من المعروف و لا من المنكر، فلا يؤمر بهما و لا ينهى عنهما، و ربما حكي عن بعض إدراج المكروه في المنكر على معنى ما كان فيه صفة تقتضي رجحان تركه، و حينئذ يكون النهي على قسمين: واجب و مستحب كالأمر بالمعروف، إلا أنه خلاف المعروف في المراد منه، و في المسالك يمكن دخوله في المندوب باعتبار استحباب تركه، فإذا كان تركه مندوبا تعلق الأمر به، و هذا هو الأولى، و فيه ما لا يخفى، و لكن الأمر سهل بعد معلومية رجحان النهي عن فعل المكروه، كمعلومية رجحانه أيضا عن ترك المندوب، و لذا صرح باستحباب الأول أبو الصلاح و ابن حمزة و الشهيدان و السيوري على ما حكي، اندرج في عنوان معروف و منكر أو لم يندرج، و على كل حال فالمراد بالتقييد بقوله «إذا» إلى آخره من حيث يؤمر به و ينهى عنه لا في حد ذاته إذ العلم به غير شرط في كونه حسنا و معروفا و قبيحا، كما أن الظاهر إرادة الإشارة إلى العلم بالاجتهاد و التقليد مثلا من قوله «عرفه أو دل‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 358‌.
عليه» و هو واضح.

ج‌21، ص: 363‌.
و على كل حال فقد ظهر لك مما ذكرنا سابقا أن المعروف ينقسم إلى الواجب و الندب ضرورة كون كل منهما معروفا، بل قد سمعت احتمال اندراج ترك المكروه في الثاني منهما أيضا، و حينئذ ف‍ المدح و الثناء في الكتاب و السنة على الآمرين بالمعروف شامل لهما، نعم الأمر بالواجب واجب، و بالمندوب مندوب كما صرح به الحلي و الديلمي و الفاضل و الشهيدان و غيرهم، بل عن المفاتيح الإجماع عليه، مضافا إلى ما قيل من عدم زيادة الفرع على أصله و إلى ما جاء به من النصوص ك‍‌قوله عليه السلام [۲۶]: «الدال على خير كفاعله» و «من أمر بمعروف و نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك [۲۷]» و «لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها [۲۸]» إلى غير ذلك مما جاء من الحث على الأمر بالخير بل جميع ما في الكتاب و السنة من المدح على الأمر بالمعروف شامل لهما و لو على إرادة مطلق الرجحان من صيغة الأمر، اللّٰهمّ إلا أن يقال إن مجاز التخصيص أولى من ذلك، و لكن في رجحانه عليه هنا بحث، لقوة إرادة ما يشملهما من المعروف، بل لو لا الإجماع الذي قد عرفت أمكن القول بوجوب الأمر بالمعروف الشامل لهما و إن لم يجب المندوب على المأمور، أو نقول بأن المراد وجوب الأمر بالمعروف كل على حاله نحو ما قيل في آية [۲۹] «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» على تقدير‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 364‌.
تناولها للجائز، فيكون المراد حينئذ من الوفاء بها إعطاء كل منها ما يقتضيه، و إن كان ذلك كله لا يخلو من بحث، و لكن الأمر سهل بعد معلومية الحال.

ج‌30، ص: 155.
القسم الثاني في النكاح المنقطع (أما المحل )
و على كل حال فإذا تمتع بالكتابية كان له أن يمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير و غير ذلك من ارتكاب المحرمات المنافية للاستمتاع للنفرة، بخلاف ما لا ينافيه، فإنه لا سلطان له على منعها بعد اعتصامها بالذمة، و قد سمعت سابقا‌ النص على ذلك بل سمعت احتمال اعتبار الرخصة في نكاحها‌ ذلك بأن يستحقه عليها بشرط في العقد و نحوه، إلا أنه كما ترى، مثل احتمال وجوب المنع عليه أو استحبابه من باب الأمر بالمعروف أو استحقاق ذلك له بالزوجية و إن لم يكن منافيا، و الأقوى حمل الأمر في النص على ما عرفت، لكونه في مقام توهم الحظر بسبب اعتصامها بالذمة.

سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات

نجفى، كاشف الغطاء، احمد بن على بن محمد رضا، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 ه‍ ق،وفات در 1344 ه.ق.
ج‌3، ص:2‌.
و المعروف قسمان واجب و ندب فالأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب و المنكر قسمان حرام و مكروه فالنهي عن الحرام واجب و عن المكروه مندوب

شرح تبصرة المتعلمين

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق،1361 ه.ق.
ج‌4، ص: 455‌.
و المعروف قسمان: واجب و ندب، فالأمر بالواجب واجب، و الأمر بالمندوب مندوب بلا اشكال فيه، لعدم زيادة الفرع على الأصل، و لما في النص من «أنّ الدال على الخير كفاعله» [۳۰].
و في آخر: «فهو شريك» [۳۱].
و في ثالث: «و لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها، إلّا كان له مثل أجر من أخذ بها» [۳۲].
و بمثل ذلك ترفع اليد عن وجوب الأمر بمطلق المعروف، فيبقى على ظهوره في غيره، من دون اقتضاء ذلك قلب الأوامر المزبورة، إلى الظهور في مطلق الرجحان، أو في اختصاصها بخصوص الواجب منها، كي يلزم سقوط حجيتها‌.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 456‌.
في الوجوب في الواجبات على الأول، أو سقوط حجيتها عن أصل الرجحان في المندوب على الثاني.

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محسن طباطبايى، دار التعارف للمطبوعات، چاپ اول، 1410 ه‍ ق،وفات در1390 ه.ق.
ج‌1، ص: 487‌.
مسألة 3- إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا، فإذا أمر‌.
منهاج الصالحين (المحشى للحكيم)، ج‌1، ص: 488‌.
به كان مستحقا للثواب و إن لم يأمر به لم يكن عليه إثم و لا عقاب.

جامع المدارك في شرح مختصر النافع

خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 ه‍ ق،وفات در 1405 ه.ق.
ج‌5، ص: 408‌.
و يمكن أن يقال: الظاهر من الأخبار أنّه لا يكون النظر إلى تحقّق المعروف في الأمر به و ترك المنكر في النهي عنه فقط حتّى يقال: مال الفائدة مع عدم التجويز و قد سبق احتمال وجوب الأمر بكلّ معروف حتّى المستحب و وجوب النهي عن كلّ منكر حتّى المكروه لحفظ أحكام اللّه تعالى و إن كان نفس المستحب غير واجب لا يجب فعله و نفس المكروه لا يجب تركه و يشهد لما ذكر رواية يحيى الطويل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «حسب المؤمن عزّا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه من قلبه إنكاره» [۳۳].

تحرير الوسيلة

خمينى، سيد روح اللّه موسوى، مؤسسه مطبوعات دار العلم، چاپ اول،1409 ه.ق.
ج‌1، ص: 463‌.
فما وجب عقلا أو شرعا وجب الأمر به، و ما قبح عقلا أو حرم شرعا وجب النهي عنه، و ما ندب و استحب فالأمر به كذلك و ما كره فالنهي عنه كذلك.

منهاج الصالحين

خويى، سيد ابو القاسم موسوى، نشر مدينة العلم، 1410 ه‍ ق،وفات در 1413 ه.ق.
ج‌1، ص: 351‌.
(مسألة 1271):
إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا، منهاج الصالحين (للخوئي)، ج‌1، ص: 351‌.
فإذا أمر به كان مستحقا للثواب، و إن لم يأمر به لم يكن عليه اثم و لا عقاب.

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 ه‍ ق،وفات در 1414 ه.ق.
ج‌15، ص: 214‌.
و قد اصطلح الفقهاء بالأمور الحسبية في جملة من إجازاتهم، و هي:
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 215‌.
فيجب بالنسبة إلى الواجب، و يندب بالنسبة إلى المندوب و يحسن في غيرهما (4).
[ (مسألة 2): ينبغي أن يكون الأمر بالمعروف بالنسبة إلى المندوبات] (مسألة 2): ينبغي أن يكون الأمر بالمعروف بالنسبة إلى المندوبات بكمال الرفق حتى لا يوجب الانزجار عنها أو عن غيرها (5).
______________________________ (4) لتسالم الكل على انقسام المعروف إلى ما ذكر، و إطلاق الأمر بالمعروف و عمومه و الترغيب إليه بالسنة شتّى يشمل الجميع، فالأمر مستعمل في أصل الوجوب و الاستحباب، و مطلق الرجحان بالنسبة إلى المندوب و ما هو حسن عقلا يستفاد من القرائن الخارجية خصوصا مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله: «الدال على الخير كفاعله» [۳۴].
.......
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 217‌.
[ (مسألة 3): المنكر يشمل المحرّمات و المكروهات، فيجب بالنسبة إلى الأولى] (مسألة 3): المنكر يشمل المحرّمات و المكروهات، فيجب بالنسبة إلى الأولى، و يستحب بالنسبة إلى الأخيرة (6).

النجعة في شرح اللمعة

شوشترى، محمد تقى، كتابفروشى صدوق، چاپ اول، 1406 ه‍ ق، وفات در 1416 ه.ق.
ج‌6، ص: 206‌.
(و يستحب الأمر بالمندوب و النهى عن المكروه)
و حيث إنّ فعل المندوب و ترك المكروه مستحبّ فهما مستحبّان

ما وراء الفقه

صدر، شهيد، سيد محمد، دار الأضواء للطباعة و النشر و التوزيع، چاپ اول، 1420 ه‍ ق،وفات در 1421 ه.ق.
ج‌2، ص: 419‌.
الأمر بالمستحب و ينبغي الإلماع هنا إلى أن الفقهاء اعتبروا المعروف هو الواجب الشرعي، و من هنا كان الأمر به واجبا، إذ لو كان الحكم مستحبا لم يجب الأمر به بل يستحب. كما اعتبروا المنكر هو الحرام الشرعي. و من هنا كان النهي عنه واجبا إذ لو كان مكروها لم يجب النهي عنه بل يستحب.
بل قال الشهيد الثاني [۳۵]: إن الأمر بالمستحب و النهي عن المكروه ليس من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. لأن الأمر بالمعروف و النهي‌.
ما وراء الفقه، ج‌2، ص: 420‌.
عن المنكر واجبان إجماعا، مع أن الأمر بالمستحب و النهي عن المنكر غير واجبين إجماعا.
أقول: و هذا غريب تماما. لأن المعروف لا يحتوي مفهومه على شي‌ء أكثر من الرجحان سواء كان إلزاميا أم لا. كما أن المنكر لا يحتوي مفهومه على أكثر من المرجوحية سواء كان إلزاميا أو لا و بتعبير آخر، نحن نجد أن المستحب معروف و المكروه منكر، إلّا أنهما ليسا إلزاميين.
فإذا كان الأمر كذلك كان الأمر بالمستحب أمرا بالمعروف لا محالة، و النهي عن المكروه نهيا عن المنكر لا محالة. و تكون النتيجة أن الإجماع منعقد على وجوب حقّه من هذه الوظيفة و هو ما إذ كان الحكم المتعلق به إلزاميا، لا مطلقا.

منهاج الصالحين (للتبريزي)

تبريزى، جواد بن على، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، چاپ اول، 1426 ه‍ ق، وفات در 1427 ه.ق.
ج‌1، ص: 359‌.
(مسألة 1271): إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا، فإذا‌.
منهاج الصالحين (للتبريزي)، ج‌1، ص: 360‌.
أمر به كان مستحقا للثواب، و إن لم يأمر به لم يكن عليه إثم و لا عقاب.

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة

تبريزى، ابو طالب تجليل، مؤسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى قدس سره، چاپ اول، 1421 ه‍ ق،وفات در 1429 ه.ق.
ص: 373‌.
(مسألة 1) قوله: و ما كره فالنهي عنه كذلك.
أقول: أي مستحبّ.

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 ه‍ ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌2، ص: 274‌.
[معنى المعروف] 3- و قال بعض العلماء: المعروف كلّ فعل أو قول أو قصد حسن شرعا، و المنكر كلّ فعل أو قول أو قصد قبح شرعا. و الإنكار في ترك الواجب و فعل الحرام واجب، و في ترك المندوب و فعل المكروه مندوب.

نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 ه‍ ق، وفات در 1431 ه.ق.
ص275.
الظاهر أنّ المراد بالمعروف في هذا الباب مطلق ما يستحسنه العقل أو الشرع من الواجب و المندوب بل و بعض المباحات الراجحة لجهة من الجهات الراجعة إلى مصالح المجتمع.
و المراد بالمنكر مطلق ما يستنكره العقل أو الشرع، محرّماً كان أو مكروهاً، أو مباحاً له حزازة عرضية لجهة من الجهات، إذ ربّ أمر لا يكون بالذات محرّماً و لكن مصالح المجتمع و البلاد تقتضي تحديد حرّيات الأفراد بالنسبة إليه.

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محمد سعيد طباطبايى، دار الصفوة، چاپ اول، 1415 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 431‌.
(مسألة 7) : إذا كان المعروف مستحبا حسن الحثّ عليه من دون إلزام. لكنّه ليس من الأمر بالمعروف لأن المراد به الإلزام بالمعروف و هو يختص بما كان تركه معصية.

فقه القرآن

يزدى، محمد، مؤسسه اسماعيليان، چاپ اول، 1415 ه‍ ق.
ج‌2، ص: 291‌.
الأمر و النهي كما حقق في الأصول هو طلب الفعل او الترك جدا عن العالي بوجه ممن دونه، و الظاهر المبيّن عند كل عرف، الشائع لديهم من غير نكير هو المعروف، كما ان البعيد المستور الممنوع عند كل عرف، منكر غير معروف عندهم. فالواجبات أعرف مصاديق المعروف بين المسلمين، كما ان المحرّمات أنكر المنكرات لديهم، و هكذا المستحب و المكروه الى الآداب الراجحة و المرجوحة حسب التداول و المرتبة

منهاج الصالحين

كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج‌2، ص: 92‌.
(مسألة 189): إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا، فإذا أمر به كان مستحقا للثواب، و إن لم يأمر به لم يكن عليه إثم و لا عقاب

مصطفى الدين القيم

نجفى، بشير حسين، دفتر حضرت آية الله نجفى، چاپ اول، 1427 ه‍ ق.
ص131.
حكم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
يجب على كل مسلم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على نحو الكفاية، بمعنى أنه لو تصدى لذلك من فيه الكفاية سقط عن الآخرين. و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجب و مستحب فالأمر بالواجب واجب و بالمستحب مستحب اما المنكر فالنهي عنه واجب.

الفتاوى الميسرة

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 ه‍ ق.
ص370.
أحيانا يكون المعروف مستحبا؟
- يستحب الأمر به حينئذ و لا يجب، فإذا أمرت به كنت مستحقا للثّواب و إذا لم تأمر به لم تكن مستحقا للعقاب. ذلك أن الدّال على الخير كفاعله.
قلت لي ان الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر واجبان، و قد عرفت من خلال امثلتك بعض ما يجب عليّ أن آمر به، و بعض ما يجب عليّ أن أنهى عنه، غير أنّي أحبّ أن تضع النقاط على الحروف فتذكر لي بالتحديد أمورا يجب عليّ أن آمر بها أو يستحب، و أمورا يجب عليّ أن أنهى عنها غير تلك التي ذكرتها قبل قليل و غير تلك التي مرّت في حوارياتنا السابقة.
- سأحدّد لك على شكل نقاط أمورا هي من المعروف أوّلا، و أمورا هي من المنكر ثانيا، غير أنّي أشترط عليك شرطا واحدا قبل أن أجيبك.
و ما هو؟
- أن تعمل بها مستحبّة كانت أو واجبة. و تدعو إليها و تأمر بها إن كانت معروفا. و تبتعد عنها و تنهى إن كانت منكرا.
الفتاوى الميسرة، ص: 371‌.
أعدك بذلك.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1425 ه‍ ق.
ص439.
و «ثالثة» على اشتراط إذن الإمام عليه السّلام في المراتب الأربعة الأخيرة، دون المرتبة الاولى أي العمل بأحكام اللّه فانّه فرض على الجميع مطلقا من دون حاجة إلى الاستيذان، و لنعم ما قال صاحب الجواهر قدّس سرّه في هذا المقام حيث قال:
«من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أعلاها و اتقنها و أشدها تأثيرا خصوصا بالنسبة إلى رءوساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه و مندوبه، و ينزع رداء المنكر محرمه و مكروهه، و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة، و ينزهها عن الأخلاق الذميمة، فانّ ذلك منه سبب تام الفعل الناس المعروف و نزعهم المنكر خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة و المرهبة، فانّ لكل مقام مقالا و لكل داء دواء، و طب النفوس و العقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة، و حينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر‌.
أنوار الفقاهة - كتاب البيع (لمكارم)، ص: 440‌.
بالمعروف نسأل اللّه التوفيق لهذه المراتب (انتهى) [۳۶].

فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه

قاسمى، محمد على و پژوهشگران دانشگاه علوم اسلامى رضوى، فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، دو جلد، انتشارات دانشگاه علوم اسلامى رضوى، مشهد مقدس - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 212‌.
519. المعروف قسمان: واجب و ندب، فالأمر بالواجب واجب، و بالمندوب مندوب. و أمّا المنكر فكلّه قبيح، فالنهي عنه واجب. و ينكر أوّلا بالقلب، ثمّ باللسان، ثمّ باليد. و لو افتقر [الإنكار] إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الإمام.

رساله توضيح المسائل (فياض)؛

كابلى، محمد اسحاق فياض، رساله توضيح المسائل (فياض)، در يك جلد، انتشارات مجلسى، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ص: 306‌.
(مسأله 1299) اگر معروف مستحب باشد، امر به آن نير مستحب مى‌باشد، و اگر به آن امر كند مستحق ثواب خواهدبود، و اگر امر نكند، عقاب و گناهى نخواهد داشت.

فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 659.
حكم تكليفى: امر به معروف و نهى از منكر در واجبات و محرّمات، واجب و در مستحبات و مكروهات، مستحب است. وجوب يا استحباب آن، توصّلى (--> توصّلى) است كه قصد قربت در آن معتبر نيست ، ليكن در كفايى (--> وجوب كفايى) يا عينى (--> وجوب عينى) بودن آن، اختلاف است.


موضوع امر و نهی (متعلق امر و نهی) امر به معروف و نهی از منکر در حوزه های: مباحات -منطقه الفراغ-

موردی یافت نشد .

موضوع امر و نهی (متعلق امر و نهی) امر به معروف و نهی از منکر در حوزه های: ما لایرضی الشارع بترکه

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة

تبريزى، ابو طالب تجليل، مؤسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى قدس سره، چاپ اول، 1421 ه‍ ق،وفات در 1429 ه.ق.
ص: 375‌.
(مسألة 14) قوله: لو كان مؤثّراً في تبديل الأهمّ بالمهمّ.
أقول: إذا كان كلاهما بإرادة الفاعل من دون تسبيب من قبله، و إلّا فالظاهر حرمة التسبيب إلى ارتكاب الحرام، و إن كان مع ارتكابه ينصرف عن ارتكاب الأهمّ. إلّا أن يكون الأهمّ بحيث لا يرضى المولى بارتكابه مطلقاً، و يريد الزجر عنه و لو بأيّ وسيلة، كقتل النفس المحترمة.
(مسألة 16) قوله: بمثابة ما تقدّم.
أقول: أي بمثابة لا يرضى المولى بحصوله مطلقاً.

موضوع امر و نهی (متعلق امر و نهی) امر به معروف و نهی از منکر در حوزه های: موارد اختلاف فتاوا

موردی یافت نشد.


احکام آمر و ناهی: وجوب اطاعت از آمر و ناهی و حرمت مخالفت با او: منشا اطاعت از آمر و ناهی و حدود اطاعت از آنها

نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 ه‍ ق، وفات در 1431 ه.ق.
ص278.
لا يخفى أنّ الآيات و الروايات الواردة في المسألة أيضاً على طائفتين، يستفاد من بعضها كون الفريضة فريضة عامّة كلّف بها كلّ مسلم و من بعضها كونها فريضة خاصّة أعني كونها من شئون الحكومة.
فمن الطائفة الاولى قوله- تعالى-: «وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ يُطِيعُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ أُولٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّٰهُ إِنَّ اللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» [۳۷].
فالحكم في الآية عامّ لكلّ مؤمن و مؤمنة. فاللّه- تعالى- بولايته العامّة على عباده جعل لكلّ مؤمن و مؤمنة حقّ الولاية و السلطة على غيره ليكون له حقّ الأمر و النهي، غاية الأمر أنّ الولاية لها مراتب و الولاية هنا محدودة بمقدار جواز الأمر و النهي.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 279‌.
لا يقال: الأمر و النهي في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إرشاديّان لكونهما إرشاداً إلى إطاعة أمر اللّه و نهيه، فلا يتوقّفان على ثبوت الولاية و السلطة الشرعيّة.
فإنّه يقال: الظاهر من الأدلّة وجوب الأمر و النهي المولويّين تأكيداً لأمر اللّه و نهيه.
و قوله- تعالى-: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ. وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتٰابِ لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفٰاسِقُونَ» [۳۸] و الظاهر أنّ المسلمين بما هم مسلمون خير امّة خلقت و اخرجت لنفع المجتمعات البشرية، و ملاك خيريّتهم بسطهم للمعروف و ردعهم عن المنكرات و إصلاح المجتمعات.
و من الطائفة الثانية قوله- تعالى-: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [۳۹] و الظاهر أنّ الخطاب موجّه إلى جميع المسلمين. و المستفاد منه أنّه يجب على الجميع السعي في تمحيص جماعة خاصّة لهذا الشأن.
و في موثّقة مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول- و سئل عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أ واجب هو على الامّة جميعاً؟- فقال: لا، فقيل له: و لِمَ؟ قال: إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلًا إلى أيّ من أيّ، يقول: من الحقّ إلى الباطل.
و الدليل على ذلك كتاب اللّه عزّ و جلّ قوله: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 280‌.
الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» و بعض أخبار الباب خبر جامع يشتمل على جميع المراتب ممّا هي وظيفة خاصّة و ممّا تكون من الفرائض العامّة مثل ما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنّه قال: سمعت علياً عليه السلام يقول يوم لقينا أهل الشام: «أيّها المؤمنون، إنّه من رأى عدواناً يُعمل به و منكراً يُدعى إليه .
فأنكره بقلبه فقد سلم و برئ، و من أنكره بلسانه فقد أجر و هو أفضل من صاحبه، و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه هي العليا و كلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نوّر في قلبه اليقين» [۴۰] و واضح أنّ قتال أهل الشام كان تحت لوائه و أمره، فلا يستفاد من هذا الحديث جواز الإنكار بالسيف و لو بدون إذن الإمام.
و من الأخبار الجامعة أيضاً ما رواه في الوسائل عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«لا تزال امّتي بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البرّ. فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلّط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السّماء» [۴۱].
و أيضاً ما عن السبط الشهيد عليه السلام قال: «... فبدأ اللّه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنّها إذا أُدّيت و اقيمت استقامت الفرائض كلّها، هيّنها و صعبها. و ذلك أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع ردّ المظالم و مخالفة الظالم و قسمة الفي‌ء و الغنائم، و أخذ الصدقات من مواضعها و وضعها في حقّها» [۴۲] نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 281‌.
و لكن قد يتوهّم أنّ قوله- تعالى-: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ. لٰا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ... [۴۳] يدلّ على أنّ الإنسان إذا لزم بيته و أصلح نفسه فلا يبال بما يقع في المجتمع من الفساد و الضلال.
و فيه أنّه لا يمكن رفع اليد عن الآيات الكثيرة، و الأخبار المتواترة، و إجماع المسلمين بهذا الظهور المتوهّم. بل الظاهر أنّ المقصود بالآية بيان أنّه إذا فرض ضلال أفراد المجتمع أو بعضهم فليس للإنسان أن يجعل نفسه تابعاً لهم كما هو المتعارف في أكثر المجتمعات، بل يجب على كلّ فرد أن يستقل في فكره و إرادته و يعمل بوظائفه المقرّرة من قبل اللّٰه، التي من أهمّها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و إذا فعل ذلك نفعه هداه قهراً و لم يضرّه ضلال من ضلّ.

احکام آمر و ناهی: وجوب اطاعت از آمر و ناهی و حرمت مخالفت با او: حکم آمر و ناهی از عناوین اولیه است یا از عناوین ثانویه یا عناوین حکومتی یا ...

موردی یافت نشد .

احکام آمر و ناهی: وجوب اطاعت از آمر و ناهی و حرمت مخالفت با او: حدود ولایت آمر و ناهی چیست؟ - در محدوده احکام فرعی یا اعم از آنهاست

نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 ه‍ ق، وفات در 1431 ه.ق.
ص278.
لا يخفى أنّ الآيات و الروايات الواردة في المسألة أيضاً على طائفتين، يستفاد من بعضها كون الفريضة فريضة عامّة كلّف بها كلّ مسلم و من بعضها كونها فريضة خاصّة أعني كونها من شئون الحكومة.
فمن الطائفة الاولى قوله- تعالى-: «وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ يُطِيعُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ أُولٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّٰهُ إِنَّ اللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» [۴۴].
فالحكم في الآية عامّ لكلّ مؤمن و مؤمنة. فاللّه- تعالى- بولايته العامّة على عباده جعل لكلّ مؤمن و مؤمنة حقّ الولاية و السلطة على غيره ليكون له حقّ الأمر و النهي، غاية الأمر أنّ الولاية لها مراتب و الولاية هنا محدودة بمقدار جواز الأمر و النهي.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 279‌.
لا يقال: الأمر و النهي في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إرشاديّان لكونهما إرشاداً إلى إطاعة أمر اللّٰه و نهيه، فلا يتوقّفان على ثبوت الولاية و السلطة الشرعيّة.
فإنّه يقال: الظاهر من الأدلّة وجوب الأمر و النهي المولويّين تأكيداً لأمر اللّٰه و نهيه.
و قوله- تعالى-: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ. وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتٰابِ لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفٰاسِقُونَ» [۴۵] و الظاهر أنّ المسلمين بما هم مسلمون خير امّة خلقت و اخرجت لنفع المجتمعات البشرية، و ملاك خيريّتهم بسطهم للمعروف و ردعهم عن المنكرات و إصلاح المجتمعات.

احکام آمر و ناهی : حکم مخالفت با آمر به معروف و ناهی از منکر

موردی یافت نشد

احکام آمر و ناهی: وجوب اطاعت از آمر و ناهی و حرمت مخالفت با او: عواقب ترک اطاعت از آمر و ناهی (تنبیه یا تعزیر مجرم یا ...)

موردی یافت نشد.

حکم اعانه آمر و ناهی

موردی یافت نشد

ضمان یا عدم ضمان آمر و ناهی

متشابه القرآن و مختلفه

مازندرانى، ابن شهر آشوب، رشيد الدين محمد بن على، متشابه القرآن و مختلفه، دار البيدار للنشر، قم - ايران، اول، 1369 ه‍ ق، وفات مؤلف: 588 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 188‌.
قوله سبحانه- مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ يستدل به على أن من قتل آدميا قد صال عليه و لم يتمكن دفعه إلا بقتله فلا ضمان عليه و كذلك إذا قتل بهيمة إنسان صال عليه.
3/ 102.
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ حَقَّ تُقٰاتِهِ التقية الإظهار باللسان خلاف ما ينطوي عليه القلب للخوف على النفس إذا كان ما يبطنه هو الحق فإن كان ما يبطنه باطلا كان نفاقا و فرض ذلك إذا علم الضرر به أو قوي في الظن و لا تقية إلا مع الخوف أو ظهور أمارات ذلك و إظهار الحق أولى في كثير من الأحوال من التقية‌

النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، مركز چاپ و نشر سازمان تبليغات اسلامى، چاپ دوم، 1418 ه‍ ق،وفات در 1091.
ص: 178‌.
و لو افتقر إلى الجراح توقّف على إخبار الحاكم و إذنه، إلّا أن يتعرّض لنفسه أو حريمه، فيجب الدفاع بما أمكن، فإن قتل كان هدرا، و إن قتل كان شهيدا.
و كذا إذا رأى مع امرأته رجلا يزني بها، فانّ له قتلهما من غير إثم [۴۶]، و لكن في الظاهر عليه القود في الصّورتين، إلّا أن يأتي ببيّنة أو يصدّقه الولي، و له الإنكار ظاهرا و الحلف عليه مع التوبة، و لا يجوز الاستسلام في الأولى، فورد: «أنّ اللّه ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا يقاتل» [۴۷]. فان عجز و رجا السلامة بالكفّ و الهرب وجب.
إمّا المدافعة عن المال، فان كان مضطرّا إليه، و غلب على ظنّه السلامة، وجب، و إلّا فلا، و إن جاز مع ظنّها، فورد: «من قتل دون ماله فهو شهيد» [۴۸].
و إنّما يجوز الدفع ما دام مقبلا، فإذا ولّى فضربه كان ضامنا لما يجنيه، و له زجر المطّلع على داره، فلو أصرّ فرماه بما جنى عليه كانت هدرا، إلّا أن يكون رحما لنسائه، و ورد: «لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر، أو ليستعملنّ عليكم شراركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم» [۴۹].

حاشية المكاسب (للإيرواني)

ايروانى، على بن عبد الحسين نجفى، حاشية المكاسب (للإيرواني)، 2 جلد، وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1406 ه‍ ق تاريخ وفات مؤلف: 1354 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 51.
النوع الخامس الكلام في أخذ الأجرة على الواجبات .
قوله قدس سره أكل للمال بالباطل لأنّ عمله هذا لا يكون محترما لأن استيفاءه مجرّد جواز استيفاء العمل منه مجّانا و إجباره على العمل مع اجتماع شرائط الأمر بالمعروف لا يوجب سلب الاحترام عنه حتى يكون مقابلته بالعوض باطلا و أكل العوض في مقابله أكلا للمال بالباطل و قد اختلط هذا و اشتبه بما إذا رخّص الشّارع في إتلاف مال بلا تعقّب ضمان كالخمر و الخنزير مع أنّه أجنبيّ عنه و إنّما هو من التّرخيص في استيفاء مال بلا عوض كترخيص المارّة في الأكل من الثّمرة و ترخيص الأكل من بيوت الأقارب فهل يجترء أحد على الحكم ببطلان المعاملة و شراء ما جاز له أكله مجّانا

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محسن طباطبايى، دار التعارف للمطبوعات، چاپ اول، 1410 ه‍ ق،وفات در1390.
ج‌1، ص: 490‌.
مسألة 7- إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال الى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو إعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك خطا أو عمدا فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك فتجري عليه أحكام الجناية العمدية ان كان عمدا، و الخطيئة إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله و حينئذ لا ضمان عليه.

بحوث في شرح العروة الوثقى

صدر، شهيد، سيد محمد باقر، بحوث في شرح العروة الوثقى، مجمع الشهيد آية الله الصدر العلمي، قم - ايران، دوم، 1408 ه‍ ق، وفات 1400ه.ق.
ج‌4، ص: 332‌.
و ليعلم انه في كل حالة حكمنا فيها بعدم وجوب التطير تقديما لحرمة‌.
بحوث في شرح العروة الوثقى، ج‌4، ص: 333‌.
______________________________ التصرف في مال الغير يجب أمر المالك بالتطهير من باب الأمر بالمعروف و بمراتبه و حسب قواعده كما انه في كل حالة حكمنا فيها بوجوب تطهير مصحف الغير على خلاف إذنه تقديما لحرمة المصحف الشريف يثبت الضمان للنقص الحاصل بالتطهير تمسكا بقاعدة الضمان بالإتلاف اللهم الا ان يقال ان هذه القاعدة متصيدة و لا إطلاق في دليلها العقلائي أو موارد تصيدها من الروايات لمورد كان يجب فيه على المالك ان يباشر نفس العمل أو يأذن فيه و عليه فيحكم بعدم الضمان لا من أجل مزاحمته مع حرمة هتك المصحف حتى يقال لنا يزاحم حرمة الهتك انما هو الحكم التكليفي بحرمة التصرف في مال الغير لا الحكم الوضعي بالضمان بل من أجل عدم شمول دليل الضمان بالإتلاف لمحل الكلام لأنه إتلاف يجب على المالك ان يمارسه لو لم يؤده غيره.

تحرير الوسيلة

خمينى، سيد روح اللّه موسوى، مؤسسه مطبوعات دار العلم، چاپ اول،1409 ه.ق.
ج‌1، ص: 480‌.
مسألة 5 لو انجرت المدافعة إلى وقوع ضرر على الفاعل ككسر كأسه أو سكينه.
بحيث كان من قبيل لازم المدافعة فلا يبعد عدم الضمان، و لو وقع الضرر على الآمر و الناهي من قبل المرتكب كان ضامنا و عاصيا.

منهاج الصالحين

خويى، سيد ابو القاسم موسوى، نشر مدينة العلم، 1410 ه‍ ق،وفات در 1413 ه.ق.
ج‌1، ص: 353‌.
إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطأية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه

منهاج الصالحين

خراسانى، حسين وحيد، مدرسه امام باقر عليه السلام، چاپ پنجم، 1428 ه‍ ق.
ج‌2، ص: 396‌.
(مسألة 1273):إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطئية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 660‌.
3. مراتب: انكار به قلب با اعراض و ابراز ناخوشنودى از عمل، انكار به زبان و انكار به دست، مراتب امر به معروف و نهى از منكر است. در اين مراتب بايد به ترتيب و تدريج از مرتبۀ ساده و ملايم‌تر به مرتبۀ شديدتر پيش رفت. از اين رو، اگر با زبان مى‌توان از منكر، بازداشت، با دست جايز نيست. [۵۰] اگر دفع منكر متوقّف بر اتلاف مال ديگرى باشد، در صورت نابود كردن آن، ناهى ضامن نيست مانند آلات لهو (--> آلات لهو) و آلات قمار [۵۱] (--> آلات قمار)، ليكن چنانچه ناهى در جلوگيرى از منكر، از حدّ لازم و ضرورى تجاوز كند و منجرّ به وارد آمدن خسارت به طرف گردد، ضامن است. [۵۲] به قول مشهور، اگر بازداشتن از منكر متوقّف بر قتل يا مجروح كردن باشد، مشروط به اذن امام يا مأذون از سوى او است. [۵۳]


اخذ اجرت برای امر به معروف و نهی از منکر (استخدام شدن و ...)

الكافي في الفقه‌

موضوع: فقه فتوايى ‌نويسنده: حلبى، ابو الصلاح، تقى الدين بن نجم الدين‌تاريخ وفات مؤلف: 447 ه‍ ق‌زبان: عربى‌.
ص: 283‌.
كل شي‌ء ثبت تحريمه لعينه أو لوقوعه على وجه أو علمه أو عمله أو تعليمه، فثمنه و أجر عمله و حمله و ابعائه «1» و حفظه و المعونة عليه بقول أو فعل أو رأي و التعوض عنه محرم، و أجر تعليم المعارف و الشرائع و كيفية العبادة من النظر فيها و الفتيا بها و تنفيذ الأحكام و تلقين القرآن و عقد الجمع و الجماعات و الأذان و الإقامة و تغسيل الأموات و تجهيزهم و حملهم و الصلاة عليهم و مواراتهم و جهاد الكفار و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و سائر العبادات و المعونة على ذلك محرم.

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)

عاملى، سيد جواد بن محمد حسينى، مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلاّمة (ط - الحديثة)، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1419 ه‍ ق تاريخ وفات مؤلف: 1226 ه‍ ق‌.
ج‌12، ص: 304.
باب حكم أخذ الاجرة على الواجبات .
و الجواب ما أشرنا إليه آنفاً في تعليم القراءة [۵۴] من أنّ ما وجب كفايةً لذاته يحرم أخذ الاجرة عليه، و هو كلّ ما تعلّق أوّلًا و بالذات بالأديان كالفقاهة و إقامة‌ الحجج العلمية و دفع الشبهات و حلّ المشكلات و الأمر بالمعروف و التغسيل و التكفين، لأنّه راجع إلى الدين، أو الأبدان كالطبابة و التمريض و إطعام الجائعين و ستر العراة و إغاثة المستغيثين في النائبات على ذوي اليسار و إنقاذ الغرقى،

أنوار الفقاهة - كتاب الشهادات (لكاشف الغطاء، حسن)

نجفى، كاشف الغطاء، حسن بن جعفر بن خضر، أنوار الفقاهة - كتاب الشهادات (لكاشف الغطاء، حسن)، در يك جلد، مؤسسه كاشف الغطاء، نجف اشرف - عراق، اول، 1422 ه‍ ق تاريخ وفات مؤلف: 1262 ه‍ ق‌.
ص: 72.
( باب الرابع والستون: يجوز أجر على التوكيل في التزويج )
ولا يجوز أخذ الأجرة على تعليم العقائد للمكلف ولا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لوجوب ذلك كفاية

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، 43 جلد، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، هفتم، ه‍ ق تاريخ وفات مؤلف: 1266 ه‍ ق‌.
ج‌22، ص: 124.
النوع الخامس مما يحرم التكسب به ما يجب على الإنسان فعله.
مسئلة أخذ الأجرة على الأذان حرام و لا بأس بالرزق من بيت المال.
نعم لا بأس بأخذ الأجرة على ما كان خارجا عن القضاء و مقدماته كالكتابة و الرسم و نحوهما، مع أنه لا ينبغي استعماله من قوام الشرع و حفظته و لا استعمال بعض الأرذال الذين يحتالون لأخذ الجعل على القضاء بذلك و بالتحاكم في مكان مخصوص و نحوه من الأمور الزائدة على القضاء، لما فيه من النفرة و جلب التهمة و عدم رغبة الناس في الدين و أهله، و يلحق بالقضاء الإفتاء في مسائل الحلال و الحرام و الموضوعات الشرعية، من غير فرق بين الواجبة و المندوبة و المكروهة و المباحة لما عرفته من عدم سؤال الأجر و كونه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و نحو ذلك.

بلغة الفقيه

بحر العلوم، محمد بن محمد تقى، بلغة الفقيه، 4 جلد، منشورات مكتبة الصادق، تهران - ايران، چهارم، 1403 ه‍ ق تاريخ وفات مؤلف: 1326 ه‍ ق.
ج‌2، ص: 11.
بابرسالة في أخذ الأجرة على الواجبات ما يجب على الإنسان فعله يحرم الأجر عليه كتغسيل الموتى و تكفينهم و دفنهم قال السيد- في الشرح- في جملة كلام له: «إن ما وجب كفاية لذاته يحرم أخذ الأجرة عليه. و هو كل ما تعلق أولا و بالذات بالأديان كالفقاهة و اقامة الحجج العلمية و دفع الشبهات و حل المشكلات و الأمر بالمعروف و التغسيل و التكفين، لأنه راجع الى الدين، أو الأبدان كالطبابة و التمريض و إطعام الجائعين و ستر العراة و اغاثة المستغيثين في النائبات على ذوي اليسار

ج‌2، ص: 18 بابرسالة في أخذ الأجرة على الواجبات .
العوض على الواجب ذاتا لأنه يعتبر في المعوض ان يكون مملوكا لمن له العوض بمعنى ان لا يكون مستحقا عليه ليتمكن من تمليكه لباذل العوض بإزاء ما بذله و الواجب لكونه واجبا عليه غير مملوك له بل هو مستحق للّه و مملوك له و تمليك المملوك ثانيا غير معقول و لذا لا يجوز أخذ الأجرة على عمل مخصوص استؤجر عليه قبله و ليس الا لكونه مملوكا لغيره فلا يملك ثانيا و بعبارة أخرى العمل الواجب لكونه واجبا لا احترام له حتى يستحق بذل المال بإزائه، و هو في العيني واضح و في الكفائي و ان كان المكلف كليا الا أنه منطبق على من قام بالفعل فيكون القائ.م به قائماً بما وجب عليه و لو كفاية و الفعل فيه بعد إيجاده هو الواجب المستحق للّه تعالى بذلك الوجوب المتعلق بكلي المكلفين.
و فيه أنه ان تم فهو انما يتم في غير الكفائي من الواجبات، و أما هو فلا، لأن الفعل انما يكون مستحقا للّه و مملوكا له بعد اتصافه بالوجود، و لذا لا يجوز إلزامه بخصوصه عليه و هو قبله متعلق للإجارة، فالإجارة متعلقة به قبل صيرورته مستحقا للّه، فهو- حينئذ- من هذه الحيثية عمل محترم جاز بذل المال بإزائه، و هذا بخلاف الواجب العيني فإن الفعل فيه مستحق للّه عليه بخصوصه قبل إيجاده و لذا جاز إلزامه به قبله من باب الأمر بالمعروف

حاشية المكاسب (لليزدي)

يزدى، سيد محمد كاظم طباطبايى، حاشية المكاسب (لليزدي)، 2 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق تاريخ وفات مؤلف: 1337 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 23.
باب [النوع الخامس في حرمة أخذ الأجرة على الواجبات] قوله على المشهور .........
قوله لأنّ عمله هذا لا يكون محترما.
أقول فيه منع ذلك لأنّ مجرّد الطّلب الشّرعي لا يقتضي جواز إجباره عليه إلّا من باب الأمر بالمعروف مع وجود شرائطه بخلاف ما إذا صار ملكا له فإنّ له حينئذ إجباره بملاحظة أنّه ماله و يكون هذا مختصا به و أمّا مع مجرّد الوجوب الشرعي فلا يختصّ الإجبار به بل لكلّ واحد من المكلّفين إجباره من باب الأمر بالمعروف و إن لم يكن ممّن يتعلّق به ذلك الفعل و يعود نفعه إليه فكونه أكلا بالباطل ممنوع ثمّ إنّه يمكن أن يفرض كون من وجب عليه جاهلا بالوجوب و حينئذ لا يتمّ ما ذكر و أيضا يمكن أن يكون عاجزا عن الإتيان إلّا مع أخذ الأجرة‌

المكاسب المحرمة (للأراكي)

اراكى، محمد على، المكاسب المحرمة (للأراكي)، در يك جلد، مؤسسه در راه حق، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق، وفات 1415 ه ق.
ص: 50.
فنقول: الحقّ انّ مطلق الوجوب و لو كان عينيا تعيينيا لا ينافي جواز أخذ الأجرة و لا يكون أكل المال في مقابله أكلا بالباطل كما يقال إنّ الواجب العيني التعييني يكون الإنسان مقهورا على فعله، و لو امتنع يجوز إجباره من باب الأمر بالمعروف، فلا يتوقّف استيفاء العمل على طيب نفسه فلا يكون مخيّرا فيكون أكل المال بإزائه أكلا بالباطل.
المكاسب المحرمة (للأراكي)؛ ص: 82.
فبعض ذهب إلى أنّه إذا أمن الوالي اعتماد ما يحرم جاز له القبول و إن قدر مع ذلك على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر استحب، فيحمل أخبار المنع على صورة عدم الأمن، و فيه ما عرفت من كون الولاية في نفسها من المحرّمات و لو مع‌.
المكاسب المحرمة (للأراكي)، ص: 83‌.
الأمن عن جميع المعاصي الخارجية من الظلم و غيره مع ما في الشق الثاني من الكلام الذي يأتي إن شاء اللّه تعالى.


حاشية المكاسب (للإيرواني)

ايروانى، على بن عبد الحسين نجفى، حاشية المكاسب (للإيرواني)، 2 جلد، وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1406 ه‍ ق تاريخ وفات مؤلف: 1354 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 51.
النوع الخامس الكلام في أخذ الأجرة على الواجبات .
قوله قدس سره أكل للمال بالباطل لأنّ عمله هذا لا يكون محترما لأن استيفاءه مجرّد جواز استيفاء العمل منه مجّانا و إجباره على العمل مع اجتماع شرائط الأمر بالمعروف لا يوجب سلب الاحترام عنه حتى يكون مقابلته بالعوض باطلا و أكل العوض في مقابله أكلا للمال بالباطل و قد اختلط هذا و اشتبه بما إذا رخّص الشّارع في إتلاف مال بلا تعقّب ضمان كالخمر و الخنزير مع أنّه أجنبيّ عنه و إنّما هو من التّرخيص في استيفاء مال بلا عوض كترخيص المارّة في الأكل من الثّمرة و ترخيص الأكل من بيوت الأقارب فهل يجترء أحد على الحكم ببطلان المعاملة و شراء ما جاز له أكله مجّانا

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 ه‍ ق،وفات در 1414 ه.ق.
ج‌15، ص: 258‌.
(مسألة 12): يجوز أخذ الجعل عليهما كما يجوز للحاكم الشرعي تخصيص قسم من الزكاة من سهم سبيل اللّه لمن يتصدى لهما بل يجوز تخصيص قسم من سهم الإمام عليه السّلام لذلك أيضا (22).

موسوعة أحكام الأطفال و أدلتها

شيرازى، قدرت الله انصارى و پژوهشگران مركز فقهى ائمه اطهار عليهم ا، موسوعة أحكام الأطفال و أدلتها، 4 جلد، مركز فقهى ائمه اطهار عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1429 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 370.
الثاني: العمل الواجب لكونه واجباً لا احترام له حتّى يستحقّ بذل المال بإزائه، و هو في العيني واضح، و في الكفائي و إن كان المكلّف كلّياً إلّا أنّه منطبق على مَن قام بالفعل، فيكون القائم به قائماً بما وجب عليه و لو كفاية، و الفعل فيه بعد إيجاده هو الواجب المستحقّ للّٰه تعالى بذلك الوجوب المتعلّق بكلّي المكلّفين. نسب هذا الوجه إلى كاشف الغطاء رحمه الله .
و فيه: أنّه إن تمّ هذا فهو إنّما يتمّ في غير الكفائي من الواجبات، و أمّا هو فلا؛ لأنّ الفعل إنّما يكون مستحقّاً للّٰه و مملوكاً له بعد اتّصافه بالوجود؛ و لذا لا يجوز إلزامه بخصوصه عليه، و هو قبله متعلّق للإجارة، فالإجارة متعلّقة به قبل صيرورته مستحقّاً للّٰه، فهو حينئذٍ من هذه الحيثية عمل محترم جاز بذل المال بإزائه، و هذا بخلاف الواجب العيني، فإنّ الفعل فيه مستحقّ للّٰه عليه بخصوصه قبل إيجاده؛ و لذا جاز إلزامه به قبله من باب الأمر بالمعروف . و قد ذكر بعض الأعاظم في ردّه: «أنّ الوجوب الذي هو بمعنى مجرّد بعث الغير إلى إتيان الفعل لا يوجب أن‌.
موسوعة أحكام الأطفال و أدلتها، ج‌1، ص: 371‌.
يكون ذلك الفعل مملوكاً للباعث و مستحقّاً له، حيث ينافي مملوكيّة الغير؛ لأنّ مطلوبية الصدور و تحريك المأمور إلى الإصدار أمر و مملوكيّة الفعل الصادر و استحقاقه أمر آخر لا يرتبط أحدهما بالآخر» «1»؟؟.
موسوعة أحكام الأطفال و أدلتها؛ ج‌2، ص: 602.
و مع عدم الجميع فالحاكم، و المراد به الإمام المعصوم عليه السلام أو نائبه الخاصّ، و في زمان الغيبة النائب العامّ، و هو المستجمع لشرائط الفتوى و الحكم ... فإن فقد الكلّ فهل يجوز أن يتولّى النظر في تركة الميّت من المؤمنين من يوثق به ... يستفاد الإذن فيه من دلائل الأمر بالمعروف ...» «4»؟؟.

كتاب النكاح (مكارم)

شيرازى، ناصر مكارم، كتاب النكاح (مكارم)، 6 جلد، انتشارات مدرسه امام على بن ابى طالب عليه السلام، قم - ايران، اول، 1424 ه‍ ق.
ج‌6، ص: 48.
ظاهرا اين مسأله حرام است، چون اذن پدر حكم شرعى است نه يك حق، بله اگر اذن پدر حقّ بود مى‌توانست در مقابل حقّش چيزى بگيرد ولى وقتى شارع فرموده است كه اذن پدر لازم است تا مصلحت دختر حفظ شود، پس يك حكم الهى است و كسى نمى‌تواند در مقابل وظيفۀ الهى پولى بگيرد، مثل اين كه امر به معروف و نهى از منكر يك حكم الهى است و در مقابل آن نمى‌توان پولى مطالبه كرد، و دريافت پول در مقابل انجام وظيفه «اكل مال به باطل» است؛ به عبارت ديگر اين ازدواج از دو حال خارج نيست يا به مصلحت بنت است يا به زيانش، اگر به مصلحت اوست، واجب است پدر اذن بدهد و اگر به زيانش است اذن حرام است، پس امر داير بين وجوب و حرام است و چيزى در قبال آن نمى‌تواند بگيرد، و همچنين در مقابل قانون حقّ مطالبه ندارند.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، كتاب التجارة (لمكارم)، در يك جلد، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ص: 415.
و رابعا: فلأنّ المحذور في الواجب الكفائي أيضا موجود، فانّ من يؤدّي وظيفته بالصلاة على الميّت، أو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لا يجوز له أخذ الاجرة في مقابل أداء الوظيفة، و مجرّد كونه كفائيا لا يوجب تفاوتا في المقصود.
أنوار الفقاهة - كتاب التجارة (لمكارم)؛ ص: 431.
و قد سبقه إلى ذلك صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث قال: «و يلحق بالقضاء الإفتاء في مسائل الحلال و الحرام و الموضوعات الشرعية، من غير فرق بين الواجبة و المندوبة و المكروهة و المباحة، لما عرفته من عدم سؤال الأجر و كونه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»

فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 661‌.
گرفتن اجرت براى امر به معروف و نهى از منكر جايز نيست، زيرا از واجبات است ، ليكن اگر كسى از باب حسبه (--> امور حسبى) متولّى اين امر قرار داده شود، ارتزاق وى از بيت المال (--> بيت المال) همچون قاضى و مؤذّن جايز است (--> ارتزاق).

مصداق یا مصادیق مامور و منهی: (مطالبه شونده): مطلق خاطیان

موردی یافت نشد

مصداق یا مصادیق مامور و منهی: (مطالبه شونده): شهروندان مشمول تکلیف (غیر از صبی، مجنون، مکرَه)

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، 6 جلد، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق تاريخ وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 126.
النظر الثاني: في المصلي.
و فيه اثنا عشر بحثا:
363. السابع: إمام الأصل أولى من كلّ أحد، و يجب على الوليّ تقديمه، فإن لم يقدّمه، قيل (القائل هو الشيخ في المبسوط: 1/ 183. ) لم يجز له التقدم «5»، لأنّه حقّ الوليّ، و الأقرب الجواز، لأنّه من الأمر بالمعروف و الهاشمي أولى من غيره مع استجماع الشرائط و تقديم الوليّ له، و يستحبّ له تقديمه.

ج‌1، ص: 589 .
باب الخامس عشر: يجوز الكلام بالمباح و إن كان شعرا في أثناء الطواف إجماعا، و يستحبّ الدعاء فيه بما تقدّم، و كذا قراءة القرآن، و يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيه لو اتفق، و يجوز له الشرب في الطواف، و لا يكره أن يقال: شوط أو شوطان، قال الشيخ: نعم يستحبّ أن‌ يقال: طواف و طوافان [۵۵]


مصداق یا مصادیق مامور و منهی: (مطالبه شونده): اقشار خاص: کارگزاران حکومت، جاهلان به حکم یا موضوع، متجریان و ...

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محمد سعيد طباطبايى، دار الصفوة، چاپ اول، 1415 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 430‌.
(مسألة 2) : إذا علم أو احتمل كون قيام الشخص بترك الواجب أو فعل الحرام غير مبني على التمرد، بل للجهل بكونه معصية وجب إنكار ذلك في موارد:
الأول: ما إذا احتمل كون وقوع ذلك منه سببا لتشجيع غيره عليه و لشيوع المعصية.
الثاني: ما إذا كان جهله راجعا إلى الجهل بالحكم الشرعي حيث يجب حينئذ بيانه على من يعلم به إذا كان من شأنه القيام بذلك، بحيث يكون تركه له إغراء بالجهل عرفا.
الثالث: ما إذا تكرر ذلك منه بسبب جهله و كان الأمر الواقع من المحرّمات المهمة التي يعلم من حال الشارع الأقدس الإلزام بالاحتياط و التحفظ في وقوعها حتى جهلا، نعم لا يجوز في جميع الصور الإنكار على الفاعل و تأنيبه و عذله و النيل منه، بل يقتصر على تنبيهه لخطئه أو إنكار فعله من دون نيل منه و تعدّ عليه.

مراتب اقدام به امر به معروف و نهی از منکر: قلبی، لساني، يدي

الهداية في الأصول و الفروع

قمّى، صدوق، محمّد بن على بن بابويه، الهداية في الأصول و الفروع، مؤسسه امام هادى عليه السلام، قم - ايران، اول، 1418 ه‍ ق، وفات مؤلف: 381 ه‍ ق‌.
ص: 57‌.
و على العبد أن ينكر [۵۶] المنكر بقلبه و لسانه و يده، فإن لم يقدر عليه فبقلبه و لسانه، فإن لم يقدر [۵۷] فبقلبه [۵۸].
و قال الصادق عليه السلام: إنما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سيف و سوط فلا [۵۹].

المراسم العلوية و الأحكام النبوية

ديلمى، سلاّر، حمزة بن عبد العزيز، المراسم العلوية و الأحكام النبوية، منشورات الحرمين، قم - ايران، اول، 1404 ه‍ ق، وفات مؤلف: 448 يا 463 ه‍ ق‌.
ص: 260.
فمن وجب عليه إنكار المنكر و الأمر بالمعروف فحاله تنقسم إلى ثلاثة أضرب: من يمكنه بيده، و من يمكنه بلسانه، و من يمكنه بقلبه. و هو يترتب باليد أولا، فان لم يمكن فباللسان، فإن لم يمكن فبالقلب و يجب أن يفعله على الوجه الذي يعلم أو يظن أنه ادعى، لا على الوجه المضر:
فإن رفقا فرفقا و إن عسفا فعسفا.

الجمل و العقود في العبادات - ترجمه

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن - مترجم: خراسانى، محمد واعظ زاده، الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، مؤسسه نشر دانشگاه فردوسى مشهد، مشهد - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 381‌.
امر بمعروف و نهى از منكر به سه طريق ميسر است: با دست، با زبان و با دل. پس كسى كه توانائى هر سه را دارد جملگى بر وى واجب است، و اگر با دست و عمل از آن متمكن نباشد با زبان و دل، و اگر با زبان هم ميسر نباشد با‌ ______________________________

الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، ص: 382‌.
دل واجب خواهد بود و ما مثالهاى اين اقسام را در كتاب نهايه ذكر كرده‌ايم [1].
اين بود گفتارى فشرده كه با منتهاى كوشش و بقدر قدرت خود در هر يك از كتب عبادات آن را خلاصه و منظم كرديم و اميدواريم هر كس با دقت و توجه در اين كتاب نظر افكند از آن بهره ببرد و خداى متعال اين عمل را خالص و مخصوص خويش گرداند، و ما را به بهترين پاداش جزا عنايت كند، و همانا خداوند صاحب اختيار و بر اين كار قادر است و بفضل و كرم خود دعاها را مى‌شنود و به اجابت مى‌رساند و سپاس و ستايش خداى راست كه پروردگار جهانيان است و درودهاى او بر محمد و تمام افراد خاندان وى باد.
پايان‌.
______________________________ [1]- خلاصۀ گفته مولف در نهايه ج 1 ص 302 و 303 آنست كه امر بمعروف با دست بدين نحو است كه انسان خود فعل معرف را انجام و منكر را ترك كند به كيفيتى كه مردم بوى تاسى جويند و گاهى هم با تاديب و تنبيه و كتك زدن و مجروح كردن و حتى كشتن طرف مقصود حاصل مى‌شود ولى دست زدن باين اعمال متوقف بر اذن و اجازه مخصوص امام منصوب از قبل خدا است و كسى كه دسترسى به تحصيل چنين اجازه‌اى ندارد بايد از آن خوددارى نمايد (مگر اين كه خطرى متوجه اصل اسلام باشد كه همان طور كه در حاشيه سابق گفتيم اقدام باين اعمال حتى اگر خطر جانى در بين باشد متوقف بر اذن امام نيست) و بدو نوع ديگر (لسانى و قلبى) اكتفا نمايد. لسانى آنست كه مردم را با زبان موعظه و پند دهد و آنان را از عذاب الهى و هم چنين عواقب سوء دنيوى ترك معروف و فعل منكر بيم دهد و ثواب فعل معروف و ترك منكر را به آنان گوشزد نمايد. و گاهى انكار منكر متوقف بر ترك معاشرت با فاعل آن و اعراض و روى گردانيدن از وى و بى اعتنائى و استخفاف به او است و اما امر بمعروف فاعل آن و اعراض و روى گردانيدن از وى و بى‌اعتنايى و استخفاف به او است و اما امر بمعروف به قلب، كه در هر حال لازم است آنست كه به وجوب آن معتقد باشد و همواره معروف را

النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى، در يك جلد، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، دوم، 1400 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 299.
و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللّسان و اليد، إذا تمكّن المكلّف من ذلك، و علم أنّه لا يؤدّي الى ضرر عليه و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظنّ ذلك. فإن علم الضّرر في ذلك، إمّا عليه أو على غيره، إمّا في الحال أو في مستقبل الأوقات، أو غلب على ظنّه. لم يجب عليه من هذه الأنواع، إلّا ما يأمن معه الضّرر على كلّ حال.
و الأمر بالمعروف يكون باليد و اللّسان. فأمّا باليد، فهو أن يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسّى به النّاس. و أمّا باللّسان، فهو أن يدعو النّاس الى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثّواب، و يزجرهم، و يحذرهم في الإخلال به من العقاب.
النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى، ص: 300‌.
فمتى لم يتمكّن من هذين النّوعين، بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك.
و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل النّاس على ذلك بالتأديب و الرّدع و قتل النّفوس و ضرب من الجراحات، إلّا أنّ هذا الضّرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرّئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها: فأمّا باليد، فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب: إمّا الجراح أو الألم أو الضّرب، غير أنّ ذلك مشروط بالإذن من جهة السّلطان حسب ما قدّمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللّسان و القلب. و يكون الإنكار باللّسان، بالوعظ و الإنذار و التّخويف من فعله بالعقاب و الذّمّ. و قد يجب عليه إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير.
و إن خاف الفاعل للإنكار باللّسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب حسب ما قدّمناه في المعروف سواء.

المهذب (لابن البراج)

طرابلسى، ابن براج، قاضى، عبد العزيز، المهذب، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1406 ه‍ ق، وفات مؤلف: 481 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 341‌.
و اعلم ان الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر يكون باليد و اللسان و القلب، فاما وجوب ذلك على المكلف باليد و اللسان فإنما يصح إذا كان متمكنا منهما، و يعلم أو يغلب في ظنه انه لا ضرر يلحقه في ذلك و لا غيره من الناس، لا في حال الأمر و النهى، و لا فيما بعد هذه الحال من مستقبل الأوقات.
فإن علم أو غلب في ظنه لحوق الضرر به أو بغيره سقط وجوب ذلك عنه باليد و اللسان، و وجب ذلك بالقلب وحده، فيعتقد وجوب الأمر بالمعروف، أو وجوب الإنكار للمنكر، و اما الأمر بالمعروف باليد فإنما يكون بان يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسى الناس به، و اما باللسان فان يكون بالدعاء الى ذلك، و تعريف من يؤمر و ينهى ما له على ذلك من مدح و ثواب، و ماله على تركه و الإخلال به ان كان واجبا من ذم و عقاب. و قد يكون الأمر بالمعروف باليد أيضا على وجه أخر و هو ان يحمل الناس بالقتل و الردع و التأديب و الجراح و الا لم على فعله الا ان هذا الوجه لا يجوز للمكلف الاقدام عليه الا بأمر الإمام العادل و اذنه له في ذلك أو من نصبه الإمام، فان لم يأذن له الإمام أو من نصبه في ذلك فلا يجوز له فعله. و يجب عليه حينئذ الاقتصار على الوجه الذي قدمنا ذكره.

إشارة السبق إلى معرفة الحق

حلبى، ابن ابى المجد، على بن حسن، إشارة السبق إلى معرفة الحق، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: قرن 6 ه‍ ق‌.
ص: 146.
يجب باليد و اللسان و القلب فإن فقدت القدرة و تعذر الجمع فيه بين ذلك فباللسان و القلب خاصة، و إن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان الذي لا يسقط الإنكار به شي‌ء.

الوسيلة إلى نيل الفضيلة

طوسى، محمد بن على بن حمزه، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، اول، 1408 ه‍ ق، وفات مؤلف: زنده در 566 ه‍ ق‌.
ص: 207.
و يجبان باليد و اللسان و القلب و يقدم باللسان و يعظه يخوفه و يوبخه و ربما يقوم الفعل في ذلك مقام القول من الإعراض عنه و ترك التعظيم له و الإزراء به و الهجر عنه فإن بخع و إلا زجره فإن لم ينجع ردعه و ضربه إن أمكنه فإن لم ينجع و شدد عليه ارتفع إلى التأديب و إن أدى إلى التلف إن كان مأذونا من جهة من له ذلك. فإن لم يقدر على شي‌ء من ذلك أو خاف مفسدة فيه اقتصر على القلب و ربما يعرض ما يصيران له قبيحين و ذلك إذا أديا إلى مفسدة و إذا أكره أحد على ترك المعروف أو ارتكاب المنكر ما لم يكن قتل نفس محرمة أو قطع عضو منها لزم‌

السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى

حلّى، ابن ادريس، محمد بن منصور بن احمد، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 598 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 23‌.
و الغرص بإنكار المنكر، أن لا يقع، فإذا أثّر القول و الوعظ في ارتفاعه، اقتصر عليه، و لا يجوز حينئذ باليد، و إن لم يؤثر وجب باليد، بأن يمتنع [۶۰] منه، و يدفع عنه، و إن أدّى ذلك إلى إيلام المنكر عليه، و الإضرار به، و إتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر، و أن لا يقع من فاعله، و لا [۶۱] يقصد إيقاع الضرر به.
و قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتابه الاقتصاد: غير أنّ ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة، أنّ هذا الجنس من الإنكار، لا يكون إلا للإمام، أو لمن يأذن له الإمام فيه. ثم قال رحمه اللّٰه: و كان المرتضى رحمه اللّٰه يخالف في ذلك، و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود [۶۲]، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي في الاقتصاد.
و ما ذهب السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه إليه، هو الأقوى، و به أفتي، و قد رجع شيخنا أبو جعفر الطوسي، إلى قول المرتضى في كتاب التبيان [۶۳]، و قوّاه، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، ج‌2، ص: 24‌.
و نصره، و ضعّف ما عداه، و إلى ما ذهب في الاقتصاد ذهب في النهاية: فقال في نهايته: و قد يجب إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه، و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير، فإن خاف الفاعل للإنكار باللسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب، حسب ما قدّمناه في المعروف سواء [۶۴].

كشف الرموز في شرح مختصر النافع

آبى، فاضل، حسن بن ابى طالب يوسفى، كشف الرموز في شرح مختصر النافع، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، سوم، 1417 ه‍ ق، وفات مؤلف: زنده در 672 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 432.
و ينكر بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد، و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف، و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من الإعراض.
و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان.
و لو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز.
أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام.

شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، دوم، 1408 ه‍ ق، وفات مؤلف: 676 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 311‌.
و مراتب الإنكار ثلاث بالقلب و هو يجب وجوبا مطلقا و باللسان و باليد.
شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، ج‌1، ص: 312‌ و يجب دفع المنكر بالقلب أولا كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهية و كذا إن عرف أن ذلك لا يكفي و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتبا للأيسر من القول فالأيسر.
و لو لم يرتفع إلا باليد مثل الضرب و ما شابهه جاز.
و لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب قيل نعم و قيل لا إلا بإذن الإمام و هو الأظهر‌

نكت النهاية

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، نكت النهاية، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 676 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 15‌.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللسان و اليد إذا تمكن المكلف من ذلك، و علم أنه لا يؤدي إلى ضرر عليه، و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظن ذلك. فإن علم الضرر في ذلك، إما عليه أو على غيره، إما في الحال أو في مستقبل الأوقات، أو غلب على ظنه، لم يجب عليه من هذه الأنواع، إلا ما يأمن معه الضرر على كل حال.
و الأمر بالمعروف يكون باليد و اللسان.
فأما باليد، فهو أن يفعل المعروف و يجتنب [۶۵] المنكر على وجه يتأسى به الناس.
و أما باللسان، فهو أن يدعوا الناس إلى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثواب، و يزجرهم، و يحذرهم في الإخلال به من العقاب.
فمتى لم يتمكن من هذين النوعين، بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك.
و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلا أن هذا الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها.
نكت النهاية، ج‌2، ص: 16‌.
فأما باليد، فهو أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب: إما الجراح أو الألم أو [1] الضرب، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللسان و القلب.
و يكون الإنكار باللسان، بالوعظ و الإنذار و التخويف من فعله بالعقاب و الذم.
و قد يجب عليه [2] إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير.
و إن خاف الفاعل للإنكار باللسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب حسب ما قدمناه في المعروف سواء.

المختصر النافع في فقه الإمامية

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، المختصر النافع في فقه الإمامية، مؤسسة المطبوعات الدينية، قم - ايران، ششم، 1418 ه‍ ق، وفات مؤلف: 676 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 115.
و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف.
و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من إعراض.
و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان.
و لو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز.
أما لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه.


الجامع للشرائع

حلّى، يحيى بن سعيد، الجامع للشرائع، مؤسسة سيد الشهداء العلمية، قم - ايران، اول، 1405 ه‍ ق، وفات مؤلف: 689 و يا 690 ه‍ ق‌.
ص: 243‌.
و يجبان: باليد، و اللسان، و القلب.
و يبدأ بالوعظ، و التخويف، فان لم ينجع [۶۶] أدب، فان لم ينجع الا بالقتل و الجراح فعل، فان لم يتمكن فبالقلب. و قيل: إذا بلغ الى القتل و الجراح لم يجز إلا بإذن الامام، و الأول أصح.
و ربما قام الفعل في الموضعين، مقام القول، كالإعراض عنه، و الإزراء [۶۷] به لينزجر، و إظهار المعروف ليتأسى به.

الجوهرة في نظم التبصرة

حلّى، حسن بن على بن داود، الجوهرة في نظم التبصرة، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: زنده در 707 ه‍ ق‌.
ص: 92‌.
بالقلب يبدأ ثمّ باللّسان . إن لم يؤثّر جازت اليدان .
أمّا الجراح فلها الإمام . و الحدّ بعد إذنه يقام.
و جاز للسّيّد حدّ العبد . و زوجة و والد للولد.
في غيبة فإن يكن فقيها . أقامها حالة أمن فيها.
و واجب إسعاده [۶۸]فيقضي . بين الخصوم بشروط تمضي [۶۹].
إلى الفتى أو حذر القضيّة. ببدعة إلّا على التّقيّة .
ما لم يكن قتلا فلا تقيّة . و جازت الولاية الشّرعيّة [۷۰].
من عادل و قد تكون واجبة . إن ألزم الإمام فيها صاحبه .
و حرّمت عن جائر حتّى يرى. تمكّنا من أن يزيل المنكرا.
و جاز إن أكره كيف كانا . و لا يدع في عدله إمكانا .
قد تمّ بحثي في التّعبّدات . يتلوه نظمي في المعاملات .


إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 352.
و يجبان بالقلب مطلقا أولا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية، أو بضرب من الاعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، و باليد‌.
إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، ج‌1، ص: 353‌.
إذا عرف الحاجة إلى الضرب، و لو افتقر إلى الجراح و القتل افتقر إلى إذن الامام على رأي.
و لا تقام الحدود إلّا باذنه، و يجوز إقامتها على المملوك، قيل: و على الولد و الزوجة [۷۱].
و للفقيه الجامع لشرائط الإفتاء- و هي: العدالة، و المعرفة بالأحكام الشرعية عن أدلّتها التفضيلية- إقامتها، و الحكم بين الناس بمذهب أهل الحقّ.
و يجب على الناس مساعدته على ذلك، و الترافع إليه، و المؤثر لغيره ظالم.
و لا يحلّ الحكم و الإفتاء لغير الجامع للشرائط، و لا يكفيه فتوى العلماء، و لا تقليد المتقدمين، فإن الميت لا يحلّ تقليده و إن كان مجتهدا.
و الوالي من قبل الجائر إذا تمكن من إقامة الحدود، قيل: جاز له معتقدا نيابة الامام [۷۲]، و الأحوط المنع، أما لو اضطره السلطان جاز، إلّا في القتل، و لو أكرهه على الحكم بمذهب أهل الخلاف جاز، إلّا في القتل.

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ص: 90.
و ينكر أولا بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد. و لو افتقر الى الجراح لم يفعله إلا بإذن الامام.

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 241‌.
السادس: مراتب الإنكار ثلاثة: بالقلب و اللسان و اليد، فالأوّل يجب مطلقا و هو أوّل المراتب، فإذا علم أنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهية وجب، و كذا لو عرف احتياجه إلى الهجر وجب، و لم يجب الزائد.
و لو لم يؤثر انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ و الزجر، و يستعمل الأيسر أوّلا، فإن أفاد، و إلّا انتقل إلى ما فوقه، و لو لم ينزجر و افتقر إلى اليد كالضرب و شبهه جاز.
و لو افتقر إلى الجراح، قال السيّد: يجوز ذلك بغير إذن الإمام [۷۳] و قال الشيخ:
ظاهر مذهب شيوخنا الإمامية أنّ هذا الجنس من الانكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام. قال و كان المرتضى يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه [۷۴] و أفتى به الشيخ في التبيان [۷۵] و هو الأقوى عندي.

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌9، ص: 443‌.
مسألة 264: مراتب الإنكار ثلاثة:
الأولى: بالقلب، و هو يجب مطلقا، و هو أوّل المراتب، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهة، وجب عليه ذلك. و كذا لو عرف أنّه‌.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج‌9، ص: 444‌.
لا يكفيه ذلك و عرف الاكتفاء بنوع من الإعراض عنه و الهجر، وجب عليه ذلك، لقول الصادق عليه السّلام في الحديث السابق [۷۶]: «و كيف لا يحقّ لي ذلك!؟ و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتى يتركه».
الثانية: باللسان، فإذا لم ينزجر بالقلب و الإعراض و الهجر، أنكر باللسان بأن يعظه و يزجره و يخوّفه، و يتدرج في الإنكار بالأيسر من القول إلى الأصعب.
الثالثة: باليد، فإذا لم ينجع [1] القول و الوعظ و الشتم، أمر و نهى باليد بأن يضرب عليهما، لقول الصادق عليه السّلام: «ما جعل اللّٰه عزّ و جلّ بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفّان معا» [۷۷] و لو افتقر إلى الجراح و القتل، قال السيّد المرتضى: يجوز ذلك بغير إذن الامام [۷۸].
و قال الشيخ رحمه اللّٰه: ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام فيه.
قال رحمه اللّٰه: و كان المرتضى رحمه اللّٰه يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنه يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر، فهو غير‌

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 525‌.
و يجبان [۷۹] بالقلب مطلقا، و أقله اعتقاد وجوب ما يتركه [۸۰]، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب. و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه. و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان [۸۱].

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌4، ص: 457‌.
فالقادر يجب بالقلب و اللسان و اليد، و العاجز يجب بالقلب لا غير، و إذا كان الواجب مختلفا بالنسبة إلينا جاز اختلافه بالنسبة إلينا و إليه تعالى، فالواجب من ذلك عليه تعالى التوعّد و الإنذار بالمخالفة لئلّا يبطل التكليف.
لنا: انّه لطف و كلّ لطف واجب، و المقدمتان ظاهرتان.

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌4، ص: 459‌.
مسألة: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان باليد و اللسان و القلب، و اختلف في التقديم فقال الشيخ: يجب أوّلا باللسان ثمَّ باليد ثمَّ بالقلب [۸۲].
و ربّما قيل: بتقديم القلب [۸۳]، و بالأوّل قال ابن حمزة [۸۴].
و قال سلار: و هو مرتّب باليد أوّلا، فان لم يكن فباللسان، فان لم يكن‌.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج‌4، ص: 460‌.
فبالقلب [۸۵]. و لا أرى في ذلك كثير بحث.
و التحقيق: انّ النزاع لفظي، فإنّ القائل بوجوبه باللسان أوّلا ثمَّ باليد أشار بذلك الى الأمر بالمعروف بأن يعد فاعله الخير و يعظه بالقول و يزجره عن الترك، فإن أفاد و إلّا ضربه و أدّبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كلّه اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنّه يعتقد الوجوب ثمَّ يأمر به باللسان، أو بأنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهة أو بالاعراض و الهجر. و القائل بتقديم اليد يريد انّه يفعل المعروف و يجتنب المنكر بحيث يتأسّى به الناس، فإن أفاد ذلك الانقياد الى المتأسّي و إلّا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب.
مسألة: لو افتقر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الى ضرب من التأديب و الإيلام و الإضرار به و الجراح و إتلاف نفسه قال الشيخ في الاقتصاد:
الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة انّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة- عليهم السلام- أو لمن يأذن له الامام فيه، ثمَّ قال: و كان المرتضى- رحمه اللّه- يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و انّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود [۸۶].
و الشيخ وافق المرتضى في كتاب التبيان [۸۷] و نصره و ضعّف ما عداه، و في النهاية [۸۸] قال بقوله في الاقتصاد.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج‌4، ص: 461‌.
و قال سلار: و أمّا القتل و الجراح في الإنكار فالى السلطان و من يأمره [۸۹]، و أبو الصلاح لم يشترط السلطان في ذلك، و به قال ابن إدريس [۹۰]، و ابن البراج [۹۱] اشترط اذن الامام. و الأقرب ما قاله السيد.

لنا: عموم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و ما رواه ابن أبي عمير في الحسن، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ما قدّست امّة لم تأخذ لضعيفها من قويّها بحقه غير مضيع [۹۲].
و عن جابر، عن الباقر- عليه السلام- قال: يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون يتقرؤون و يتنسكون حدثاء سفهاء، لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير، يتبعون زلّات العلماء و فساد علمهم، يقبلون على الصلاة و الصيام و ما لا يكلمهم في نفس و لا مال، و لو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أتم الفرائض و أشرفها. انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، هنالك يتم غضب اللّه عليهم فيعمهم بعقابه فتهلك الأبرار في دار الفجار و الصغار في دار الكبار. انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سبيل الأنبياء، و منهاج الصالحين، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، و تأمن المذاهب، و تحلّ المكاسب، و ترد المظالم، و تعمّر الأرض، و ينتصف من الأعداء، و يستقيم الأمر، فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم،.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج‌4، ص: 462‌ .
و صكّوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّه لومة لائم. فإن اتعظوا و الى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ، هنالك فجاهدوهم بأيديكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين مالا و لا مريدين بالظلم ظفرا حتى يفيئوا إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ و يمضوا على طاعته.
قال: أوحى اللّه تعالى الى شعيب النبي- عليه السلام- انّي لمعذب من قومك مائة ألف، أربعين ألفا من شرارهم و ستين ألفا من خيارهم، فقال:
يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟! فأوحى اللّه عز و جل إليه أنّهم داهنوا أهل المعاصي و لم يغضبوا لغضبي [۹۳].
و لأنّهما واجبان لمصلحة العالم، فلا يقعان على شرط كغيرهما من المصالح.
و لأنّهما واجبان على الامام- عليه السلام- و النبي- صلّى اللّه عليه و آله- فيجب علينا كما وجب عليهما، لوجوب التأسي.
احتج الآخرون بوجوب عصمة النفوس و تحريم الأقدام على إراقة الدماء.
و الجواب: المنع من ذلك مطلقا.

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌15، ص: 241‌.
مسألة: و مراتب الإنكار ثلاثة: بالقلب و اللسان و اليد.
الأوّل [۹۴]: يجب وجوبا مطلقا، و هو أوّل المراتب، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهية، وجب عليه ذلك. و كذا لو عرف أنّه لا يكفيه ذلك و عرف الاكتفاء بالإعراض عنه و الهجر، وجب عليه؛ لقول الصادق عليه السلام لقوم من أصحابه:
«إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يتركه!؟» [۹۵].
______________________________ و بما ذكرنا يظهر الحال بما رواه الكلينيّ بسنده عن ابن أبي عمير عن المفضّل بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكافي 5: 60 باب إنكار المنكر بالقلب الحديث 3، و رواها الشيخ في التهذيب 6:
178 الحديث 363، و قال في ترجمة مفضّل بن يزيد الكوفيّ ...: لا يبعد اتّحاد هذا مع المفضّل بن مزيد المتقدّم، و اللّه العالم. ثمّ إنّ المامقانيّ قال: إنّ الموجود في نسخة الكشّيّ و أكثر النسخ الناقلة لرواية الكشّيّ هو المفضّل بن مزيد، و قد ضبطه العلّامة بذلك في الخلاصة، و في نسخة معتمدة من ترتيب الاختيار للمولى عناية اللّه: مرثد- بالميم و الراء المهملة و الثاء المثلّثة و الدال المهملة- و يساعد عليه أنّ الشيخ في رجاله عدّ من أصحاب الصادق عليه السلام شعيب بن مرثد أخا مفضّل بن مرثد فيشكل الأمر من ضبط الخلاصة و من ثبت الشيخ، و على أيّ حال لا ريب في كون الرجل إماميّا و يمكن إدراجه في الحسان. رجال الطوسيّ: 137، 218 و 315، رجال الكشّيّ: 297 و 374، رجال العلّامة: 167، جامع الرواة 2: 261، تنقيح المقال 3: 243- 244، معجم رجال الحديث 18:
352 و 354.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 242‌ إذا ثبت هذا: فإذا انزجر الفاعل بالإعراض و الهجر، لم يجب الزائد في الإنكار؛ لأنّ الغرض [۹۶] عدم الوقوع، فإذا حصل، اقتصر عليه، و لو لم يؤثّر، انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ و الزجر، و يتدرّج في الإنكار بالأيسر من القول إلى الأصعب.
روى الشيخ عن غياث بن إبراهيم، قال: كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا مرّ بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتّى يقول ثلاثا: «اتّقوا اللّه» يرفع بها صوته [۹۷].
و لو لم ينزجر بذلك و افتقر إلى اليد، مثل الضرب و ما أشبهه، جاز له ذلك؛ لما رواه الشيخ عن يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ما جعل اللّه عزّ و جلّ بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفّان معا» [۹۸]. و قول أمير المؤمنين عليه السلام: «من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميّت في الأحياء» [۹۹] و في حديث جابر عن أبي جعفر عليه السلام: «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فإن اتّعظوا و إلى الحقّ رجعوا، فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ [۱۰۰]هنالك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 243‌.
بقلوبكم» [۱۰۱] الحديث.
مسألة: و لو افتقر إلى الجراح و القتل، قال السيّد المرتضى- رحمه اللّه-: يجوز ذلك بغير إذن الإمام [۱۰۲] و قال الشيخ- رحمه اللّه-: ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة: أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام فيه. قال- رحمه اللّه-: و كان المرتضى- رحمه اللّه- يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه؛ لأنّ ما يفعل بإذنه يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك؛ لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود [۱۰۳] و قد أفتى الشيخ- رحمه اللّه- بذلك أيضا في كتاب التبيان [۱۰۴] و كلام السيّد عندي قويّ.

إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 771 ه‍ ق.‌ ج‌1، ص: 398‌.
و يجبان بالقلب مطلقا و اقله اعتقاد وجوب ما يتركه و تحريم ما يفعله و عدم الرضاء به و لو علم الطاعة بضرب من الاعراض و إظهار الكراهية أو الهجران فيجب و باللسان بان يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا مع عدم القبول إلى الأخشن منه و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل، ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (1)، و اما إقامة الحدود فإنها الى الامام خاصة أو من يأذن له، و لفقهاء الشيعة في.
______________________________ مثله: بيان الشرطية ان الأمر بالمعروف هو الحمل عليه و النهي عن المنكر هو المنع منه فلو وجبا بالعقل لوجبا عليه تعالى إذ كل ما وجب بالعقل يجب على كل من حصل وجه الوجوب في حقه و كان يجب عليه تعالى الحمل على المعروف و المنع من المنكر فان فعلهما لزم الأول، و إلا لجار، و الا لزم الثاني، و الأقوى عندي الأول لما تقدم و ذهب الشيخ و المصنف الى وجوبهما عقلا لانه لطف و كل لطف واجب (و اما المقام الثاني) و هو المقام الأول في الأصل (فنقول) ان الشيخ و ابن حمزة اوجباهما على الأعيان لعموم القرآن و السيد أوجبهما على الكفاية و اختاره المصنف و أبو الصلاح و ابن إدريس لقوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [۱۰۵] و الأقوى عندي في المقامين الأخير.
قال دام ظله: فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان.
(1) أقول: ذهب السيد المرتضى رحمه اللّٰه و الشيخ في التبيان و ابن إدريس و‌.
إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، ج‌1، ص: 399‌.
أبو الصلاح إلى الأول لعموم وجوبهما و ذهب الشيخ في الاقتصاد و النهاية و سلار و ابن البراج الى الثاني لأنه لو جاز لجاز الجهاد من غير اذن الامام (ع) لكن التالي باطل إجماعا فالمقدم مثله و الملازمة ظاهرة.

الرسالة الفخرية في معرفة النية

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، الرسالة الفخرية في معرفة النية، در يك جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: 771 ه‍ ق‌.
ص: 84.
و يجب بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد، و نيّته بالقلب: «آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر بالقلب لوجوبه قربة إلى اللّه».
______________________________ (1) المرابطة: قال العلامة في المنتهى 2: 902: الرباط فيه فضل كثير، و ثواب جزيل، و معناه: الإقامة عند الثغر لحفظ المسلمين، و أصله من رباط الخيل، لأن هؤلاء يربطون خيولهم كل قوم بعد آخرين، فسمّي المقام بالثغر رباطا و ان لم يكن خيل.
و قال الشيخ في المبسوط 2: 8: و المرابطة فيها فضل كثير و ثواب جزيل إذا كان هناك امام عادل، و حدّها: ثلاثة أيام إلى أربعين يوما، فان زاد على ذلك كان جهادا.؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(2) «ف» «م»: فيقول؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
(3) أضفناه من: «ف» «م».؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(4) «م» زيادة: في سبيله. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(5) «ف» «م»: في سبيله. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرسالة الفخرية في معرفة النية، ص: 85‌.
و نيّة الأمر بالندب [۱۰۶] «آمر بالمعروف المندوب لندبه قربة إلى اللّه».
فإذا تمكّن باللّسان قال: «آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر باللسان لوجوبه قربة إلى اللّه»] [۱۰۷] و كذا باليد، و قد يجتمع الكلّ فينوي الكلّ واحدا [۱۰۸]

القواعد و الفوائد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، القواعد و الفوائد، 2 جلد، كتابفروشى مفيد، قم - ايران، اول، ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 202‌.
مراتب الإنكار ثلاث، تتعاكس في الابتداء:
فبالنظر إلى القدرة و العجز: اليد، فإن عجز فباللسان، فإن عجز فبالقلب.
و بالنظر إلى التأثير، يقتصر على القلب، و المقاطعة، و تغيير التعظيم، فإن لم ينجع فالقول، مقتصرا على الأيسر، فالأيسر، قال اللّه تعالى:
فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ [۱۰۹] و قال تعالى:
القواعد و الفوائد، ج‌2، ص: 203‌ وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [۱۱۰] ثمَّ بالقلب، و أضعف الإنكار القلبي، لقوله عليه السلام:
(من رأي منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، و ليس وراء ذلك شي‌ء من الإيمان) [۱۱۱] و يروى:
(و ذلك أضعف الإيمان) [۱۱۲].
و المراد بالايمان هنا: الأفعال، و منه قوله صلى اللّه عليه و آله:
(الإيمان بضع و سبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أدناها إماطة الأذى عن الطريق) [۱۱۳]، و هذه التجزئة إنما تصح في الأفعال.
و أقوى الإيمان (الفعلي: اليد، ثمَّ اللسان، ثمَّ القلب) [۱۱۴]، لأن اليد تستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثمَّ القول، لأنه قد تقع معه الإزالة، ثمَّ القلب، لأنه لا يؤثر. و إذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة، فكأنه لم يأت إلا بهذا النوع الضعيف من الإيمان.

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ص: 60.
و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية أو بضرب من الإعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، و باليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب. و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي.
______________________________ (1)«شرائع الإسلام» ج 1، ص 162- 164.؟؟؟؟؟؟// غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، المقدمة، ص: 61‌.
توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب.
و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا، و باللسان، و باليد.
و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا. كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهية. و كذا إن عرف أنّ ذلك لا يكفي، و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أنّ ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان، مرتّبا للأيسر من القول فالأيسر.
و لو لم يرتفع إلّا باليد، مثل الضرب و ما شابهه، جاز.
و لو افتقر إلى الجراح أو القتل، هل يجب؟
قيل: نعم، و قيل: لا إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.

اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية، در يك جلد، دار التراث - الدار الإسلامية، بيروت - لبنان، اول، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ص: 84.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ:
وَ هُمَا وَاجِبَانِ عَقْلًا وَ نَقْلًا عَلَى الْكِفَايَةِ، وَ يُسْتَحَبُّ الْأَمْرُ بِالْمَنْدُوبِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمَكْرُوهِ، وَ إِنَّمَا يَجِبَانِ مَعَ عِلْمِ الْمَعْرُوفِ وَ إِصْرَارِ الْفَاعِلِ أَوِ التَّارِكِ وَ الْأَمْنِ مِنَ الضَّرَرِ وَ تَجْوِيزِ التَأثِيرِ، ثُمَّ يَتَدَرَّجُ فِي الْإِنْكَارِ بِإِظْهَارِ الْكَرَاهِيَةِ ثُمَّ الْقَوْلِ اللِّينِ ثُمَّ الْغَلِيظِ ثُمَّ الضَّرْبِ، وَ فِي الْجَرْحِ وَ الْقَتْلِ قَوْلَانِ، وَ يَجِبُ الْإِنْكَارُ بِالْقَلْبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 ه‍ ق، وفات در 826 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 405‌.
و مراتب الأمر مختلفة بالتقديم و التأخير و ضابط ذلك تقديم الأسهل فالأسهل من الفعل و القول فان انتهى إلى ما يفتقر إلى جرح أو قتل فتلك وظيفة إماميّة.
ج‌1، ص: 407‌.
3- يجب الابتداء فيهما بالأيسر فالأيسر من القول و الفعل و يدلّ على الترتيب قوله «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا» ثمّ قال «فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» فقدّم الإصلاح على المقاتلة.

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1404 ه‍ ق ، وفات در 826 ه.ق.
ج‌1، ص: 593‌.
قوله: و ينكر بالقلب ثم باللسان ثم باليد.
(1) للأصحاب في ترتيب كيفيات الإنكار عبارات: «1» ما قاله المصنف و اختاره العلامة [۱۱۵] «2» عبارة الشيخ يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب «3» عبارة سلار و هو يترتب باليد أو لا فان لم يمكن فباللسان فان لم يمكن فبالقلب.
قال العلامة: التحقيق أن هذا نزاع لفظي، لأن القائل بتقديم اللسان يريد أنه يعظه بالقول و يزجره، فإن أفاد و الا ضربه و أدبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كله اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنه يعتقد الوجوب ثم يأمر به باللسان أو ينهى عنه، و القائل بتقديم اليد يريد أنه يفعل المعروف و يتجنب المنكر بحيث يقتدى به، فإن أفاد ذلك و الا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب. هذا آخر كلامه.
و فيه نظر:
أما أولا- فلان اعتقاد الوجوب ليس من الأمر و النهي في شي‌ء، و التقسيم‌ .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج‌1، ص: 594‌.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف. (1)
و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من اعراض.
و لو لم يثمر انتقل الى اللسان.
و لو لم يرتفع الا باليد، كالضرب جاز.
______________________________ لمراتب الأمر و النهي فلا يكون القلب منهما. على أن نقول: اعتقاد الوجوب لا يكفي في وظيفة القلب، بل وظيفته الابتهال الى اللّٰه بقلبه أن يوفق ذلك الشخص و يهديه الى فعل المعروف و الانتهاء عن المنكر حتى يكون له مدخل في الأمر و النهي و ان لم يكن منهما.
و أما ثانيا- فلان فعل المعروف و التجنب عن المنكر لا يختص باليد بل يشمل الجوارح كلها، فلو كان مرادهم ذلك لم ينسبوا الأمر و النهي إلى اليد فقط.
و أما ثالثا- فلانه يلزم القائل بتقديم اليد على ذلك التوجيه أنه إذا لم ينجع الفعل و التجنب المذكورين ان ينتقل الى اللسان، فان لم ينجع [۱۱۶] لزمه أن ينتقل ثانيا الى اليد بالتأديب، لأن التأديب من مراتب الأمر و النهي اتفاقا، و ذلك يخل بالترتيب.
و أما رابعا- فلان ما ذكر تخمين لا دليل عليه، فلا يكون النزاع لفظيا و حينئذ فالأحسن عبارة المصنف و سيأتي في المقالة الثالثة معناه.
قوله: و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجع الأخف.
(1) لا شك أن كل مرتبة من المراتب المتقدمة يمكن أن يعتبر فيها ثقل و خفة، و حينئذ ينبغي أن يكون مراد المصنف أنه لا ينتقل في كل مرتبة من المراتب المذكورة إلى الأثقل إلا إذا لم ينجع الأخف فنقول: مرتبة القلب أخفها اعتقاد‌.
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج‌1، ص: 595‌.
أما لو افتقر الى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام (1) أو من نصبه.
و كذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه.
______________________________ الوجوب و سؤال اللّٰه التوفيق و توجيه الهمة منه الى ذلك، فإذا لم ينجع انتقل إلى إظهار الكراهية و الاعراض و قلة المعاشرة بل عدمها، فإذا لم ينجع انتقل الى اللسان بالقول اللين و الوعظ الهين، فإذا لم ينجع انتقل الى الأمر على جهة الاستعلاء و الغلظة بالقول، فإذا لم ينجع شي‌ء من ذلك انتقل الى اليد من عرك [۱۱۷] الاذن و ضرب الخد، فإذا لم ينجع انتقل الى كثير الضرب و شديدة ما لم يؤد الى التبريح [۱۱۸] كالجرح و الكسر.

نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1403 ه‍ ق، وفات در 826 ه.ق.
ص: 265‌.
فائدة: مراتب الإنكار ثلاث تتعاكس في الابتداء.
فبالنظر إلى القدرة و العجز اليد [۱۱۹]، فإن عجز فاللسان، فإن عجز فالقلب. و بالنظر إلى التأثير يقتصر على القلب و المقاطعة و يعتبر التعظيم [۱۲۰]، فإن لم ينجع [۱۲۱] فالقول مقتصرا على الأيسر فالأيسر، قال الله تعالى" فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ" [۱۲۲] [و قال تعالى" وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [۱۲۳] [ثمَّ بالقلب. و أصعب الإنكار [۱۲۴] القلبي، لقوله صلى الله عليه و آله‌ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، ليس وراء ذلك شي‌ء من الإيمان ، و يروى‌.
و ذلك أضعف الإيمان.
و المراد بالإيمان هنا الأفعال، و منه قوله" صلى الله عليه و آله" الإيمان بضع و سبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 266‌.
و هذه التجزئة إنما تصح في الأفعال، و أقوى الإيمان الفعل باليد ثمَّ اللسان ثمَّ القلب، لأن اليد يستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثمَّ القول لأنه قد يقع معه الإزالة، ثمَّ القلب لأنه لا يؤثر، فإذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة فكأنه لم يأت إلا لهذا النوع الضعيف من الإيمان. و قد سمى الله تعالى الصلاة إيمانا بقوله تعالى" وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِيعَ إِيمٰانَكُمْ" [۱۲۵] أي صلاتكم إلى بيت المقدس.

الرسائل العشر

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1409 ه‍ ق، وفات در841 ه.ق.
ص: 274‌.
و لهما مراتب: فأدناها اعتقاد وجوب المتروك و تحريم المفعول، ثمَّ إظهار‌.
الرسائل العشر (لابن فهد)، ص: 275‌.
الكراهة، ثمَّ الهجر و الاعراض، ثمَّ الأيسر من القول فالأيسر، ثمَّ الضرب باليد و العصي.
و لا ينتقل إلى مرتبة إلا مع عدم تأثير ما دونها، فلو افتقر الى الجرح و القتل وقف على اذن الامام، و لو كان هذا حال الغيبة جاز للسيد اقامته، و كذا الفقيه و على الناس إعانته، و الوجوب على الكفاية.
و يتعينان إذا لم يقم بهما غيره، و بالنذر و أخويه، فان أطلقه تضيق بما ذكر و بظن الوفاة، فيأثم و تخرج الكفارة من تركته.

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 ه‍ ق، وفات در 841 ه.ق.
ج‌2، ص: 325‌.
و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلّا إذا لم ينجح الأخف. و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من اعراض. و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع إلّا باليد كالضرب جاز. أمّا لو افتقر الى الجراح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.

الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود

فقعانى، على بن على بن محمد بن طى، مكتبة إمام العصر (عج) العلمية، چاپ اول، 1418 ه‍ ق، وفات در 855 ه.ق.
ص: 103‌.
و وجوبهما مشروط: بعلم الآمر و الناهي بوجه الفعل، و إصرار المأمور و المنهيّ، و انتفاء المفسدة عن الآمر و الناهي، و تجويز التأثير.
و هذا شرط فيما يكون باليد و اللسان، دون القلب.
و لكلّ مرتبة من مراتبه- التي هي: القلب و اللسان و اليد- مراتب، لا ينتقل إلى الأثقل مع إنجاع الأخفّ.
فأدنى مرتبة القلب: اعتقاد الوجوب و سؤال التوفيق له، ثمّ إظهار الكراهة و الإعراض و قلّة المعاشرة بل عدمها.
الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود، ص: 104‌.
ثمّ اللسان: بالقول الليّن و الوعظ الهيّن ، ثمّ الأمر المستعلي على جهة الغلظة.
ثمّ اليد: كعرك الأذن و اللطم باليد، فالضرب، فالجرح و القتل.

معالم الدين في فقه آل ياسين

حلّى، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، مؤسسه امام صادق عليه السلام، چاپ اول، 1424 ه‍ ق، زنده در 832 ه.ق.
ج‌1، ص: 314‌.
و يجبان بالقلب، و هو أن يغضب للّه تعالى غضبا يظهر على وجهه، فإن لم ينجع فالإعراض، فالكلام الليّن، ثمّ الخشن، الأيسر فالأيسر، ثمّ الضرب الأسهل فالأسهل، فإن افتقر إلى الجراح توقّف على إذن الإمام.
و لا يقيم الحدود و التعزيرات إلّا الإمام أو نائبه، و يجوز للفقيه المجتهد من الإماميّة إقامتها في الغيبة مع المكنة، و يجب على العامّة إعانته.

الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية

احسايى، ابن ابى جمهور، محمد بن على، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1410 ه‍ ق، زنده در 901 ه.ق.
ص: 96‌.
و مراتب الإنكار في الابتداء القلب كالمقاطعة، و إظهار الكراهية، و تغيير عادة التعظيم و الملاقاة، و التعبيس في الوجه. فان لم ينجع انتقل الى القول الأيسر فالأيسر، ثم اليد الأنجع فالأنجع، و القلبي أضعفها، و الأقوى ما يفعل باليد.
الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 97‌.
و اللساني هو الوسط.
و هذه مراتب القدرة، و عند العجز عن اليد ينتقل الى اللسان على مراتبه، و هو مع العجز عنه ينتقل الى القلب، و ليس وراءه شي‌ء.

جامع المقاصد في شرح القواعد

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، ، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، چاپ دوم، 1414 ه‍ ق، وفات در940 ه.ق.
ج‌3، ص: 487‌.
فيجبان بالقلب مطلقا، (1) و أقله اعتقاد وجوب ما تركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضى به. (2)
______________________________ المصنف في التذكرة و المنتهى ، و لا بعد في ذلك، فإنّ إطلاق المعرفة على ما غلب عليه الظن أمر شائع في الشرعيات.
قوله: (و يجبان بالقلب مطلقا).
(1) أي: غير مقيد الوجوب بتجويز التأثير و انتفاء المفسدة و عدمهما . و يرد عليه منافاته لقوله: (فلو عرف عدم المطاوعة سقط)، لأنّ معناه: سقط كل من الأمر و النهي (لانتفاء) فائدتهما، إلّا أن يتكلف متكلف تقييد السقوط بما عدا المرتبة الأولى، أو كون الإطلاق في مقابل اشتراط الإضرار، و انتفاء المفسدة خاصة.
و فيه من التكلف ما لا يخفى، مع أنه غير صحيح، لأنّ الاعتقاد لا يسقط بعدم (تجويز) التأثير للأمر و النهي و هو ظاهر. و الصحيح ما قدمناه من اعتبار شي‌ء زائد ليصدق الأمر و النهي، و الأوجه أن يسقط قوله: (و يجبان بالقلب) فلا يبقى في العبارة كلام.
قوله: (و عدم الرضى به).
(2) ينبغي تنزيله على إرادة إظهار عدم الرضى، ليتحقق ما قلناه من اعتبار‌.
جامع المقاصد في شرح القواعد، ج‌3، ص: 488‌.
و كما لو علم الطاعة بضرب من الاعراض، (1) و إظهار الكراهية، أو الهجران فيجب.
و باللسان بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا، و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا، مع عدم القبول إلى الأخشن منه.
و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح، أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان. (2)

رسائل المحقق الكركي

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، رسائل المحقق الكركي، 3 جلد، كتابخانه آية الله مرعشى نجفى و دفتر نشر اسلامى، قم - ايران، اول، 1409 ه‍ ق وفات مؤلف: 940 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 63.
فصل و المعاد:
هو العلم بان اللّه تعالى يعيد الخلق بعد فنائهم و يجعلهم في عرصة القيامة، فيجزي المطيع الثواب و العاصي العقاب، و يعوض كل ذي ألم من المكلفين و غيرهم، و قد نطق القرآن به في آيات كثيرة، و تواترت به الأخبار من الصادقين، و أجمع عليه أهل الإسلام، فيجب الإقرار به.
و كذا ما جاء به النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: من سؤال القبر، و الحساب، و الصراط، و الميزان، و انطاق الجوارح، و تطاير الكتب، و الجنة، و النار، و الثواب، و العقاب، و تفاصيلها. و يجب على كل مكلف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- مع العلم بما يأمر به، و تجويز التأثير، و الأمن من الضرر- باللسان ثمَّ باليد و بالقلب، على جميع المكلفين.

حاشية الإرشاد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1414 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌1، ص: 507‌.
و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا (2) إذا عرف الانزجار (3) بإظهار الكراهية أو بضرب من الإعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى ______________________________ قوله: «و انتفاء الضرر عنه و عن ماله و عن إخوانه»‌ في أنفسهم و أموالهم.
قوله: «و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا»‌ الإنكار القلبي يطلق على معنيين، أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب بأن يعتقد وجوب المتروك الواجب و تحريم المفعول المحرّم مع كراهة الواقع، و الثاني: الإعراض عن فاعل المنكر و إظهار الكراهة له بسبب ارتكابه. و الأوّل يجب على كل مكلّف مطلقا، إلّا أنّه لا يدخل في معنى الأمر و النهي، لاستدعائهما الطلب، و أمّا الثاني فوجوبه مشروط بالشرائط المذكورة في غيره. إذا تقرّر ذلك فما ذكره المصنّف هنا لا ينطبق على المعنيين ، أمّا الأوّل فلتقييده بعد الإطلاق بما يدلّ على إرادة الثاني، و أمّا الثاني فلمنافاة الإطلاق له. و لقد كان الأولى ترك قيد الإطلاق و إرادة المعنى الثاني لأنّه هو الذي يدخل في حقيقة الطلب . و بقي في المعنى الثاني أمران آخران، أحدهما: إطلاق الأمر و النهي القلبيّ عليه مع أنّه إنّما وقع بالوجه و نحوه ممّا دلّ على الإعراض، و كون ذلك مسبّبا عن إنكار القلب- إن تمَّ- مشترك بين سائر المراتب، فلا وجه لتخصيص إطلاق السبب على المسبّب فيه دونها، و الثاني: تقييد وجوبه بمعرفة الانزجار- و هي بمعنى العلم- مع أنّه غير معتبر في باب الأمر و النهي إجماعا، و إنّما المعتبر تجويز التأثير، فكان الواجب التعبير به كغيره.
قوله: «إذا عرف الانزجار»، بل يكفي في وجوبه بهذا المعنى تجويز التأثير.
حاشية الإرشاد، ج‌1، ص: 508‌.
الاستخفاف باللفظ، و باليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب. و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي (1).
و لا تقام الحدود إلّا بإذنه، و يجوز إقامتها على المملوك، (2) قيل: و على الولد (3) و الزوجة.
و للفقيه الجامع للشرائط الإفتاء- و هي العدالة، و المعرفة بالأحكام.
______________________________ قوله: «افتقر إلى إذن الإمام على رأي»‌ قويّ، و في حكم الإمام منصوبه خصوصا أو عموما.

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌2، ص: 416‌.
ثم يتدرج المباشر في الإنكار فيبتدئ بإظهار الكراهة، و الإعراض عن المرتكب متدرجا فيه أيضا، فإن مراتبه كثيرة، ثم القول اللين إن لم ينجع الإعراض، ثم الغليظ إن لم يؤثر اللين متدرجا في الغليظ أيضا، ثم الضرب إن لم يؤثر الكلام الغليظ مطلقا ، و يتدرج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة و يناسب مقام الفعل، بحيث يكون الغرض تحصيل الغرض .
و في التدرج إلى الجرح و القتل حيث لا يؤثر الضرب و لا غيره من المراتب قولان أحدهما الجواز، ذهب إليه المرتضى و تبعه العلامة في كثير من كتبه، لعموم الأوامر، و إطلاقها . و هو يتم في الجرح دون القتل، لفوات معنى الأمر و النهي معه ، إذ الغرض ارتكاب .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج‌2، ص: 417‌.
المأمور، و ترك المنهي. و شرطه تجويز التأثير و هما منتفيان معه، و استقرب في الدروس تفويضهما إلى الإمام و هو حسن في القتل خاصة .
و يجب الإنكار بالقلب و هو أن يوجد فيه إرادة المعروف و كراهة المنكر على كل حال سواء اجتمعت الشرائط أم لا، و سواء أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا، لأن الإنكار القلبي بهذا المعنى من مقتضى الإيمان و لا تلحقه مفسدة، و مع ذلك لا يدخل في قسمي الأمر و النهي و إنما هو حكم يختص بمن اطلع على ما يخالف الشرع بإيجاد الواجب عليه من الاعتقاد في ذلك و قد تجوز كثير من الأصحاب في جعلهم هذا القسم من مراتب الأمر و النهي .

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية( المحشّى- سلطان العلماء)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على‌ تاريخ وفات مؤلف: 966 ه‍ ق‌ ، ناشر: انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم‌ تاريخ نشر: 1412 ه‍ ق‌ نوبت چاپ: اول‌ مكان چاپ: قم- ايران‌ شارح: سلطان العلماء، حسن ب محمد‌ وفات شارح: 1064 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 225‌.
ثم يتدرج المباشر في الإنكار فيبتدئ بإظهار الكراهة- و الإعراض عن المرتكب متدرجا فيه أيضا فإن مراتبه كثيرة- ثم القول اللين إن لم ينجع الإعراض- ثم الغليظ إن لم يؤثر اللين متدرجا في الغليظ أيضا- ثم الضرب إن لم يؤثر الكلام الغليظ مطلقا- و يتدرج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة و يناسب مقام الفعل بحيث يكون الغرض تحصيل الغرض- و في التدرج إلى الجرح و القتل حيث لا يؤثر الضرب و لا غيره من المراتب- قولان أحدهما الجواز ذهب إليه المرتضى و تبعه العلامة في كثير من كتبه لعموم الأوامر و إطلاقها و هو يتم في الجرح دون القتل لفوات معنى الأمر و النهي معه إذ الغرض ارتكاب (ج 2/ ص 417) المأمور و ترك المنهي و شرطه تجويز التأثير و هما منتفيان معه و استقرب في الدروس تفويضهما إلى الإمام و هو حسن في القتل خاصة- و يجب الإنكار بالقلب و هو أن يوجد فيه إرادة المعروف و كراهة المنكر- على كل حال سواء اجتمعت الشرائط أم لا و سواء أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا لأن الإنكار القلبي بهذا المعنى- من مقتضى الإيمان و لا تلحقه مفسدة و مع ذلك لا يدخل في قسمي الأمر و النهي- و إنما هو حكم يختص بمن اطلع على ما يخالف الشرع بإيجاد الواجب عليه من الاعتقاد في ذلك و قد تجوز كثير من الأصحاب- في جعلهم هذا القسم من مراتب الأمر و النهي‌

فوائد القواعد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1419 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 503‌.
و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب (1). و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك.
______________________________ و يمكن أن يكون التجوّز بإدخاله في المندوب باعتبار استحباب تركه فيتعلّق الأمر به.
قوله: «و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به، و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهيّة أو الهجران، فيجب».
(1) يستفاد من عبارته كغيره [۱۲۶] إنّ للأمر و النهي القلبيين أفرادا متعدّدة، أقلّها اعتقاد تحريم المنكر و وجوب المعروف و ما في معناه و إن لم يظهر ذلك لمرتكب المعصية، و بعده إظهار الكراهة و الإعراض رجاء أن ينزجر بذلك، و هو مقدّم على اللسان و اليد، و هذا المعنى أنسب بمقام الأمر و النهي، لإفادته الغاية المطلوبة منهما، إلّا أنّه لا يلائم الحكم بإيجابه مطلقا؛ لأن الظاهر من الإطلاق انّ وجوبه كذلك لا يشترط فيه اجتماع الشرائط‌.
فوائد القواعد، ص: 504‌.
بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه (1). و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (2).
______________________________ الأربعة، مع أنّها مشترطة فيه كغيره من المراتب، لظهوره للمأمور و المنهيّ فيمكن ترتّب الضرر و عدمه و بقية الشرائط. و المعنى الأوّل أنسب بالإطلاق لعدم ظهوره، فلا يترتّب عليه خوف ضرر و لا تأثير و لا غيرهما، لكن لا يلائم مراتب الأمر و النهي لأنّه لا يقتضيهما، و إنّما هو من جملة اعتقاد أنّ الحقّ الذي هو من مقتضى الإيمان. و لذلك ارتكب بعضهم هنا عدم الاكتفاء بمجرّد الاعتقاد، و أوجب معه الابتهال إلى اللّه تعالى في إهداء ذلك الشخص حتى يكون له مدخل في الأمر و النهي، و هو أمر آخر غير ما ذكروه.
و ربما فسّر الإطلاق بمعنى وجوب مصاحبة القلبيّ لباقي المراتب- من اللسان و اليد- فيعتقد ما ذكر مضافا إلى الإعراض و ما بعده، و يعرض مع الكلام أو الضرب. و هذا لا يدفع الإشكال مطلقا، لأنّه لا يتمّ في معناه الثاني إذ لا تجب مصاحبته لباقي المراتب، كما لا يجب مصاحبة بعضها لبعض، كاللسان لليد.
قوله: «بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه».
(1) فالأيسر أفعل التفضيل في الأوّل مطلقا، و في الثاني إضافيّ بالنسبة إلى ما بعده، أي ينهاه بأيسر القول و ألطفه أوّلا، فإن لم ينجع انتقل إلى الأيسر بالنسبة إلى غيره و إن كان أصعب بالإضافة إلى الأوّل، و هكذا القول في مراتب الضرب.
قوله: «فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان».

حاشية شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 323‌.
قوله: و مراتب الإنكار ثلاث: القلب، و هو يجب وجوباً مطلقاً.
الإنكار القلبي يطلق على معنيين:
أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب، بأن يعتقد وجوب المتروك و تحريم المفعول مع كراهته للواقع.
و الثاني: الإعراض عن فاعل المنكر و إظهار الكراهية له بسبب ارتكابه.
و المعنى الأوّل يجب على كلّ مكلّف؛ لأنّه من مقتضى الإيمان، سواءً كان هناك منكر واقع أم لا، و سواء جوّز به التأثير أم لا، إلا أنّ هذا المعنى لا يكاد يدخل في معنى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛ لاقتضائهما طلب الفعل أو الترك، و لا طلب في هذا المعنى، فلا يعدّ معتقده امراً و لا ناهياً، بخلاف المعنى الثاني، فإنّ الإنكار و الطلب يتحقّقان في ضمنه.
و وجوبه مشروط بالشرائط المذكورة؛ لأنّه يظهر على فاعله، و يجري فيه خوف الضرر و عدمه، و تجويز التأثير و عدمه، و من هنا يظهر أنّ المعنى الأوّل لا يدخل في إطلاق قوله: «و لا يجب النهي ما لم تكمل شروط أربعة.»‌ إذا تقرّر ذلك فقول المصنّف: «و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب و يجب وجوباً مطلقاً» [۱۲۷] إن أراد به المعنى الأوّل، كما هو الظاهر من الإطلاق أشكل بعدم دخوله في مراتب الإنكار و النهي، بأنّه لا يشترط بالشروط المذكورة.
و إن أراد المعنى الثاني، كما يشعر به قوله: و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلًا، كما إذا عرف. لم يكن للتقييد بالإطلاق فائدة؛ لأنّ إظهار الكراهة الذي جعله معنى الإنكار القلبي ثانياً مشروط بالشرائط كغيره من المراتب.
حاشية شرائع الإسلام، ص: 324‌.
ص 312‌.
قوله: و لو افتقر إلى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل: لا، إلا بإذن الإمام، و هو الأظهر.
قويّ بالنسبة إلى القتل، أمّا الجرح فالأوّل قويّ.

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، مؤسسة المعارف الإسلامية، چاپ اول، 1413 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌3، ص: 103‌.
[و الثالث مراتب الإنكار] و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا (1)، و باللسان، و باليد.
و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا، كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهة. و كذا إن عرف أنّ ذلك لا يكفي، و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر، وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أنّ ذلك لا يرفعه، انتقل إلى الإنكار باللّسان، مرتّبا للأيسر من القول فالأيسر.
______________________________ الامتناع، فإنّ الأمارة علامة ضعيفة يشكل معها سقوط الواجب المعلوم. و في الدروس [۱۲۸] أنّه مع ظهور الأمارة يسقط قطعا. و يلحق بعلم الإصرار اشتباه الحال، فيجب الإنكار و إن لم يتحقق الشرط الذي هو الإصرار. و مثله القول في الأمر بالمعروف. و ينبغي عند فقد هذا الشرط- مع سقوط الوجوب- ثبوت تحريمه أيضا.
و كذا القول في الشرط الرابع.
قوله: «و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا».
(1) اعلم أنّ الإنكار القلبي يطلق في كلامهم على معنيين:
أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب، بأن يعتقد وجوب المتروك، و تحريم المفعول، مع كراهته للواقع.
و الثاني: الإعراض عن فاعل المنكر، و إظهار الكراهة له بسبب ارتكابه.
و المعنى الأوّل يجب على كلّ مكلّف، لأنّه من مقتضى الإيمان و احكامه، سواء كان هناك منكر واقع أم لا، و سواء جوّز به التأثير أم لا، إلّا أنّ هذا المعنى لا يكاد يدخل في معنى الأمر بالمعروف و لا النهي عن المنكر، لاقتضائهما طلب الفعل أو الترك، و لا طلب في هذا المعنى، فلا يعدّ معتقده آمرا و لا ناهيا، بخلاف المعنى الثاني، فإنّ الإنكار و الطلب يتحققان في ضمنه. و وجوبه مشروط بالشرائط‌ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج‌3، ص: 104‌.
و لو لم يرتفع إلّا باليد، مثل الضرب و ما شابهه، جاز (1).
______________________________ المذكورة، لأنّه يظهر على فاعله حتما، و يجري فيه خوف ضرر و عدمه، و تجويز التأثير و عدمه. و من هذا يعلم أنّ المعنى الأوّل لا يدخل في إطلاق قوله: «و لا يجب النهي ما لم تكمل شروط أربعة».
إذا تقرّر ذلك، فقول المصنف: «و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا» إن أراد به المعنى الأوّل- كما هو الظاهر من الإطلاق- أشكل دخوله في مراتب الإنكار و النهي، و بأنّ هذا القسم لا يشترط بالشروط المذكورة، مع دخوله في مطلق النهي أوّلا و آخرا. إلّا أن يقال: قيد الإطلاق هنا في قوة الاستثناء ممّا تقدّم. و إن أراد به المعنى الثاني كما يشعر به قوله: «و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا كما إذا عرف. إلخ» لم يكن للتقييد بالإطلاق فائدة، لأنّ إظهار الكراهة الذي جعله معنى الإنكار القلبي ثانيا مشروط بتجويز التأثير و انتفاء المفسدة، كغيره من باقي المراتب بغير اشكال. فاللازم حينئذ إمّا ترك الإطلاق، أو ترك التشبيه بقوله:
«كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر. إلخ».
و يمكن أن يكون (رحمه اللّٰه) قد حاول ذكر المعنيين معا، فأشار إلى الأوّل بالإطلاق، و الى الثاني بالتمثيل المذكور، إلّا أنّ نظم العبارة بذلك غير جيّد. و كذلك عبارة العلّامة في سائر كتبه [۱۲۹] ، بل فيها ما هو أزيد تهافتا، فإنّه يصرّح بجعل الواجب القلبي المطلق هو إظهار الإعراض. و كأنّ الأولى في ذلك كلّه ترك قيد الإطلاق، و إرادة المعنى الثاني، لأنّه هو الذي يدخل في حقيقة الطلب، و يمكن عدّه في الأمر و النهي.
قوله: «و لو لم يرتفع إلّا باليد مثل الضرب و ما شابهه، جاز».
(1) و يجب فيه الاقتصار على الأسهل فالأسهل، كما في اللّسان، فلا يبرح بالضرب مع حصول الغرض بدونه. و جعل الضرب مثالا تنبيها على أنّ عمل اليد لا ينحصر‌.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج‌3، ص: 105‌.
و لو افتقر إلى الجراح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم (1)، و قيل: لا، إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 ه‍ ق، وفات در 993 ه.ق.
ج‌7، ص: 539‌.
قوله: (و يجبان بالقلب إلخ).
إشارة إلى مراتب الأمر و الإنكار: و هي ثلاثة.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌7، ص: 540‌.
الاولى) بالقلب، مع إظهار ما يدل على ارادته و طلبه ترك المنكر من فاعله و فعل المأمور من تاركه، بان يظهر الكراهة في وجهه، أو لا يتكلم معه، أو يعرض عنه بوجه (بوجهه- ظ) حين التكلم، أو يهجر.
و بالجملة يفعل من غير تصريح باللسان و اليد، ما يدل على منعه مما فيه، و يختصر على ذلك، ان كان يحصل الزجر بذلك، و الا ينتقل إلى المرتبة الثانية.
و الحاصل ان المرتبة الأولى بالحقيقة، هو إظهار الكراهة على النحو الذي تقدم: و يجب إرادة إيجاد المعروف و ترك المنكر و عدم الرضا بعدم الأول و فعل الثاني بالقلب، مع اعتقاد قبحهما مطلقا: أي في جميع هذه المراتب الأربع [۱۳۰].
لعل هذا هو المراد بجعلهم أول المراتب، القلب مطلقا، لا جعله قلبا فقط، سواء وجد الشرائط أم لا كما هو الظاهر، و فهمه البعض [۱۳۱].
و هو فاسد، لان الاعتقاد القلبي ليس بأمر و لا نهى، فكيف يجعل من أول مراتبه، لانه قد اشترط فيهما شرائط فكيف يجعل أول المراتب غير مشروط بها.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌7، ص: 541‌.
و لانه لا يعقل اشتراط عدم الضرر و لا التأثير و الإضرار بالنسبة إلى المرتبة الاولى، بل و لا يعقل شرط العلم أيضا، فإنها عين العلم بكونه مأمورا و منهيا.
و العجب انه اعترض بان (مطلقا) يقتضي عدم الاشتراط، و ليس كذلك، لانه لا سبيل الى وجوب الإنكار لما لا يعلم المنكر كونه منكرا، مع قوله:
ان لمجرد [۱۳۲] الإنكار القلبي ليس أمرا زائدا على العلم بكونه مأمورا و منهيا.
و بان قوله (مطلقا) يقتضي كون مجرد الإنكار القلبي من غير قيد، مرتبة، مع انه قيّده بقوله: بإظهار الكراهة، لأن رفعهما ظاهر، و ورود ما ذكرناه أوضح.
و الكل مندفع بما ذكرت من المراد [۱۳۳]:
و يؤيده ظهور فساد ظاهره، و ضم قوله ب‍ «إظهار»، و ان كانت العبارة لا يخلو عن مسامحة: و الأمر في ذلك هيّن إذا علم المراد.
و ينبغي الملاحظة في مراتب هذه المرتبة كما في الأخيرتين كما سيجي‌ء، فيرتكب الأسهل و الأدنى فالأعلى.
أما دليله فكأنه الإجماع و العقل و النقل، مثل رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ان نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة [۱۳۴] [۱۳۵] و رواية يحيى الطويل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال حسب المؤمن غيرا‌.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌7، ص: 542‌.
و باللسان إذا عرف الافتقار (1) الى الاستخفاف باللفظ، و باليد إذا عرف الحاجة الى الضرب.
و لو افتقر الى الجراح أو القتل، افتقر إلى اذن الامام على رأى (2)
______________________________ عزا) إذا رأى منكرا ان يعلم اللّه عزّ و جلّ من قلبه إنكاره [۱۳۶].
قوله: (و باللسان إذا عرف الافتقار إلخ).
أي الثانية: الإنكار باللسان، و الثالثة باليد.
قال في الدروس: و طريق الأمر و النهي التدرج: فالإعراض، ثم الكلام اللين، ثم الخشن، ثم الأخشن، ثم الضرب الغير المبرح، ثم المبرح [۱۳۷].
و ينبغي ان يكون الاعراض بحيث لا يغيظ، و لا يكون أقبح من الكلام اللين، و الا فهو مؤخر عنه: و هو ظاهر: و الحال متفاوت بالنسبة إلى الأشخاص و الأحوال.
قوله: (و لو افتقر الى الجراح أو القتل افتقر إلى اذن الامام على راى)
هذا هو المشهور و يشعر ما نقل- في المنتهى عن الشيخ- بالإجماع، و نقل الجواز بغير اذنه عن السيد المرتضى و الشيخ في التبيان أيضا و قال: و هو عندي قوى.
و دليل السيد: ان المنع عن المنكر واجب مهما أمكن مع الشرائط، و الجرح و القتل مرتب على المنع و الدفع، لا انه مقصود أصالة، و الموقوف على اذنه هو الذي يكون مقصودا بالذات مثل الحدود و التعزيرات، لا الذي يحصل بالعرض بسبب الدفاع مثل الدفع عن المال و النفس الذي يؤل الى الجرح.
هذا صحيح لو سلم وجوب المنع بمهما أمكن مع الشرائط، و الدليل عليه غير واضح، و دليل الأمر و النهي لا يدل عليه، لان الجرح و القتل ليسا بأمر و لا نهى.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌7، ص: 543‌.
و دلالة دليلهما على أكثر من ذلك غير ظاهر.
و ليس العقل مستقلا بحيث يجد قبح المنكر الواقع و حسن الجرح و القتل لدفعه.
و الأصل عدم الوجوب، بل لا يجوز الإيلام إلا بدليل شرعي لقبحه عقلا و شرعا، بل لو لم يكن جوازهما بالضرب إجماعيا، لكان القول بجواز مطلق الضرب بمجرد أدلتهما المذكورة، مشكلا.
و يمكن الاستدلال على مذهب السيد: بأنه لو لم يكن ذلك، يلزم كثرة الفساد في زمان الغيبة، لأمن الناس من الجرح و القتل.
و قد يمنع فان الضرب و نحوه مانع (مع خ ل) من ان الحد ممنوع من غير لزوم محذور، مع أنّ موجبه أكثر فسادا لتعلقه بالنفس و البضع و المال.
و يمكن تجويز القصاص من بين الحدود كما صرح به البعض، و ان قال المصنف بعدمه أيضا، و سيجي‌ء في باب الحدود.
و قد علم مما تقدم سبب الخلاف في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا أدّى الى القتل و الجرح و عدمه في الحدود، لكونه مقصودا بالذات فيناط بالإمام، و الجرح و القتل فيهما ليسا بالذات بل بالتبع و لأجل الدفاع، فتأمل.

كفاية الأحكام

سبزوارى، محقق، محمد باقر بن محمد مؤمن، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه، چاپ اول، 1423 ه‍ ق،وفات در 1090 ه.ق.
ج‌1، ص: 405‌.
و يجبان بالقلب مطلقاً بأن لا يرضى بفعل المنكر و بترك الواجب، و الظاهر أنّه يجب عليه إظهار ما يدلّ على إرادته ترك المنكر من فاعله و فعل المأمور من تاركه بأن يُظهر الكراهة في وجهه و يعرض عنه حين التكلّم و يهجره، و يدلّ عليه الأخبار الدالّة على تحريم الرضى بالحرام .
كفاية الأحكام، ج‌1، ص: 406‌.
و روى الكليني عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أمرنا رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة .
و عن الحرث بن المغيرة قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام) لآخذنّ البري‌ء منكم بذنب السقيم، و لم لا أفعل و يبلّغكم عن الرجل ما يشينكم و يشينني، فتجالسونهم و تحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول: هذا شرّ من هذا، فلو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم و نهيتموهم كان أبرّ بكم و بي .
و عن الحرث بن المغيرة أيضاً أنّ أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال له: لأحملنّ ذنوب سفهائكم على علمائكم إلى أن قال: ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون و ما يدخل علينا الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه و تعذلوه و تقولوا له قولًا بليغاً، قلت: جعلت فداك إذاً لا يقبلون منّا. قال: اهجروهم و اجتنبوا مجالسهم .
و يجبان باللسان، فيأمره نطقاً أو ينهاه كذلك متدرّجاً من الأيسر إلى الأقوى منه، و مع عدم القبول إلى الأخشن، للنهي عن الإيذاء إلّا ما خرج بالدليل، و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، و قد ذكره العلّامة في المنتهي و التذكرة بغير نقل خلاف . و احتجّ بما رواه الشيخ عن يحيى الطويل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: ما جعل اللّٰه عزّ و جلّ بسط اللسان و كفّ اليد، و لكن جعلهما يبسطان معاً و تكفّان معاً .
و بما روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام): من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميّت بين الأحياء .
و بقول أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث جابر: فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و حكّوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم .
كفاية الأحكام، ج‌1، ص: 407‌.
و في الحديث المذكور بعد ما ذكر: فإن اتّعظوا و إلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ هنالك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطاناً و لا باغين مالًا و لا مريدين بالظلم ظفراً حتّى يفيئوا إلى أمر اللّٰه و يمضوا على طاعته.
و في التهذيب: قال الصادق (عليه السّلام) لقوم من أصحابه: إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يتركه .

مفاتيح الشرائع

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى،چاپ اول، ه‍ ق،وفات در 1091 ه.ق.
ج‌2، ص: 56‌.
للإنكار مراتب: أولها بالقلب و هو أن يبغضه على ارتكاب المعصية، و هو‌.
مفاتيح الشرائع، ج‌2، ص: 57‌.
البغض في اللّه المأمور به في السنة المطهرة، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة دون الآخرين، ثم بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و الا أعرض عنه و هجره، و الا أنكره باللسان بالوعظ، و في الزجر مرتبا الأيسر فالأيسر، و لو لم ينزجر الا باليد كالضرب و ما شابهه فعل.
و لو افتقر الى الجراح جاز عند السيد و جماعة، و توقف على اذن الامام عند آخرين، و البحث عنه قليل الجدوى، لان الجامع للشرائط أدرى بما يقتضيه الحال.
و في الخبر: أدنى الإنكار أن يلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة . و في آخر: حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه من قلبه إنكاره .

النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، مركز چاپ و نشر سازمان تبليغات اسلامى، چاپ دوم، 1418 ه‍ ق،وفات در 1091.
ص: 177‌.
و للإنكار مراتب أولاها بالقلب، و هو أن يبغضه عليه و هو البغض في اللّه المأمور به ، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصّة دون الآخرين، ثمّ بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و إلّا أعرض عنه و هجره و أهانه.
و إلّا أنكره باللسان بالوعظ في الزجر مرتّبا الأيسر فالأيسر، و غيره‌.
______________________________ (3) الكافي 5: 9- 1، التهذيب 6: 126- 222.؟؟؟؟؟؟
النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية، ص: 178‌.
باليد ككسر الملاهي و إراقة الخمر مع التهديد، و لو لم ينزجر إلّا بالضرب و شبهه، فعل مع القدرة.
و لو افتقر إلى الجراح توقّف على إخبار الحاكم و إذنه، إلّا أن يتعرّض لنفسه أو حريمه، فيجب الدفاع بما أمكن، فإن قتل كان هدرا، و إن قتل كان شهيدا.

سداد العباد و رشاد العباد

بحرانى، آل عصفور، حسين بن محمد، كتابفروشى محلاتى، اول، 1421 ه‍ ق،وفات در 1216 ه.ق.
ص: 416‌.
لأن للإنكار مراتب:
(أولها): بالقلب، و هذا لا يشترط فيه جميع الشرائط المتقدمة، لعدم الاطلاع عليه غالبا، لأن المراد منه بغضه له على ارتكاب المعصية، نعم هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة، بخلاف الشرطين الأخيرين و هما أمن الضرر و رجاء التأثير.
(و ثانيها): بإظهار الكراهة في وجهه، للخبر المروي من الطرفين، حيث قال فيه: (أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة)، و في آخر (حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه من قلبه إنكاره)، و فيه إشارة إلى المرتبة الأولى و هي القلبية، فإن ارتدع بالثانية اكتفى بها.
(و ثالثها): الإعراض عنه و هجره، و قد دلّت عليه أخبار كثيرة.
سداد العباد و رشاد العباد، ص: 417‌.
(و رابعها): إنكاره باللسان، بالوعظ و الزجر مرتبا الأيسر فالأيسر، فلو لم ينزجر انتقل إلى المرتبة الخامسة، و هي الضرب باليد و ما جرى مجراها من السياط و آلات الضرب، و هذا آخر المراتب في المشهور.
أما لو افتقر الى الجراح فهو موضع خلاف، فجوّزه السيد و جماعة، و توقف على إذن الإمام عند المشهور، لعدم وفاء الأخبار به، و لما فيه من الخطر على النفس، و هو الأقوى لخبر (ادرءوا الحدود بالشبهات).

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء

نجفى، كاشف الغطاء، جعفر بن خضر مالكى، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ ق،وفات در 1228 ه.ق.
ج‌4، ص: 429‌.
و يجب الاقتصار في حقّ الوالدين و المولى على الكلام اللين، و فيما عدا ذلك يجب الانتقال بعد عدم حصول الثمرة من تلك المرتبة إلى الإعراض في غير الزوجة، ثمّ إلى الكلام الخشن، ثمّ الأخشن، و هما يقدّمان على الإعراض بالوجه، ثمّ على‌.
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء (ط - الحديثة)، ج‌4، ص: 430‌.
جعلها خلف الظهر، ثمّ هو على الهجر، و بعد ذلك في المقامين ينقل إلى الضرب غير المبرح، دون الجرح و القتل، إلا في مقام الحدّ.
و يجب بالقلب مع الجوارح، و مع تعذّر عملها يقتصر عليه.

جامع الشتات في أجوبة السؤالات

گيلانى، ميرزاى قمّى، ابو القاسم بن محمد حسن، مؤسسه كيهان، چاپ اول، 1413 ه‍ ق،وفات در 1231 ه.ق.
ج‌1، ص: 421‌.
و بدان كه مراتب نهى از منكر، سه است. انكار به دل و زبان و دست. اما انكار به دل، پس مراد از آن اين است كه زبان و دست را كار نفرمايد و مراد از اين، نه مجرد اعتقاد قبح فعل حرام و ترك واجب است يا كراهت آن. زيرا كه آن را نهى نمى‌گويند و ارادۀ اين معنى با شرطهاى سابق نمى‌سازد و اين بر هر مكلفى واجب است، خواه فاعل منكرى در ميان باشد يا نه. بلكه مراد اظهار كراهت قلبى است به اعراض كردن. مثل اين كه رو را ترش كند و با او سخن نگويد، يا وقت حرف زدن، روا را از او بگرداند، يا ترك صحبت او كند و تا ممكن باشد منع فاعل منكر به اين نحو، منتقل به مرتبۀ دوم نمى‌شود. و در اين مرتبه تا به آسان ممكن شود، ديگران را نكند، مثل اين كه رو، ترش كردن را مقدم بر اعراض و آن را بر ترك صحبت.
و الحاصل ملاحظۀ الاسهل فالاسهل بكند، به هر چه مقام اقتضا كند نسبت به فاعل منكر، بلكه كافى است كه نسبت به بعض اشخاص، مرتبه‌اى از مراتب اول دشوارتر است از‌.
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، ج‌1، ص: 422‌.
مرتبۀ ثانيه. مثل اين كه كلام نرم، آسان‌تر است از اعراض و هجر، پس آن را مقدم مى‌دارد.
و هر گاه اين مرتبه نفع نبخشد منتقل مى‌شود به مرتبۀ دوم كه انكار به زبان است و در آن ملاحظۀ الاسهل فالاسهل، پس در اول به ملايمت و سخن نرم و موعظه اكتفا كند و اگر نفع نكرد، سخن را درشت بگويد و در درشتى و نرمى هم ملاحظۀ مراتب آنها را بكند. و اگر اين هم نفع نكرد، منتقل مى‌شود به مرتبۀ سوم كه انكار به دست است. خواه زدن و خواه به گوش ماليدن يا غير آن باشد و تا به آسان ممكن است، ضرب سخت به عمل نياورد، و هر گاه ضرب آسان، نفع نكند سخت بزند و هكذا ..
و اما هر گاه نفع نبخشد الّا به جرح و قتل، پس در آن اشكال و خلاف است و ظاهر اين است كه مشهور عدم جواز است الّا به اذن امام، بلكه از آن چه نقل شده از منتهى اين است كه شيخ، دعوى اجماع بر آن كرده. و از سيد مرتضى حكايت قول به جواز شده. و علامه در منتهى تقويت آن كرده. و دليل سيد اين است كه نهى از منكر، مهما أمكن لازم است و مقدمۀ واجب، واجب است و قتل و جرح در اينجا مقصود بالتبع است و مانند حدود و تعزيز نيست كه بالذات مقصود باشد، بلكه از باب قتل و جرحى است كه مترتب بر دفاع مى‌شود و بر اين وارد است منع از وجوب مهما أمكن، زيرا كه قتل و جرح از باب امر و نهى نيست كه داخل دليل آنها باشد و عقل هم مستقل نيست در حكم. و تمسك به لزوم فساد و ترك آنها معارض است به لزوم فساد در ترك اجراى حدود، و آن را موقوف به اذن امام كرده‌اند و حديثى كه در شأن نزول آيۀ «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً» وارد شده هم دلالت دارد بر اين كه بيش از امر و نهى لازم نيست و حديث يحيى طويل هم دلالت دارد. و به هر حال، اظهر قول مشهور است.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 ه‍ ق،وفات در 1266 ه.ق.
ج‌21، ص: 374‌.
[الثالث في مراتب الإنكار] و كيف كان ف‍ مراتب الإنكار ثلاث بلا خلاف أجده فيه بين الأصحاب: الأولى الإنكار بالقلب كما سمعته سابقا في‌ الخبر المروي عن الباقر عليه السلام «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم- إلى أن قال- فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم» إلى آخره، و في‌ المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضا «من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميت في الأحياء» و في الآخر المروي عنه عليه السلام.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 375‌.
أيضا «إن أول ما تقبلون عليه من الجهاد الجهاد بأبدانكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم، فمن لم يعرف معروفا و لم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله» و في المروي عن العسكري (ع) عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبقلبه، فحسبه أن يعلم اللّٰه من قلبه أنه لذلك كاره» إلى غير ذلك من النصوص لكن عن النهاية تفسيره باعتقاد الوجوب و الحرمة، بل في المسالك هو الظاهر من الإطلاق، و جعل في القواعد ذلك الاعتقاد مع عدم الرضا بالمعصية أول مراتب الإنكار القلبي، و عن التنقيح تفسيره بذلك أيضا مع الابتهال إلى اللّٰه تعالى في إهداء العاصي، و في الكفاية بعدم الرضا بالفعل، و لعله لاستفاضة النصوص بأن الراضي بالحرام كفاعله، بل به علل قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام، و عن المفاتيح تفسيره بالبغض في اللّٰه، و لعله لبعض الأخبار، و ظاهر المنتهى و ما تسمعه من المتن أنه إظهار الكراهية، و لعله ل‍‌قول أمير المؤمنين عليه السلام : «أمرنا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة» و الصادق عليه السلام : «قد حق لي أن آخذ البري‌ء منكم بذنب السقيم، و كيف لا يحق ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تنهرونه و لا تؤذونه حتى يترك» و قوله عليه السلام أيضا : «لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شي‌ء.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 376‌.
تمشيتم إليه فقلتم يا هذا إما أن تعتزلنا أو تتجنبنا، و إما أن تكف عن هذا، فإن فعل، و إلا فاجتنبوه» و قوله عليه السلام أيضا : «إن اللّٰه عز و جل بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة فوجدا فيها رجلا يدعو و يتضرع- إلى أن قال- فعاد أحدهما إلى اللّٰه تعالى فقال: يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك و يتضرع إليك، فقال: امض إلى ما أمرتك، فإن ذا رجل لم يتمعر- أي يتغير- وجهه غضبا لي» إلى غير ذلك من النصوص التي تقدم بعضها الآمرة بهجرانهم و هجران مجالسهم.
لكن لا يخفى عليك ما في جملة من هذه التفاسير، إذ الأول كما ذكرنا سابقا ليس من الأمر بالمعروف و لا من النهي عن المنكر لغة و لا عرفا، و إنما هو من أحكام الإيمان حال وجود موضوعهما و عدمه و كذا زيادة عدم الرضا بالمعصية معه، فإن الرضا و إن كان محرما في نفسه لكن عدمه ليس أمرا و لا نهيا، و كذا البغض ما لم يظهر، و أغرب من ذلك زيادة الابتهال الذي لا مدخلية له في الأمر بالمعروف، بل لا قائل بوجوبه، نعم إظهار الكراهة و الهجر و نحوهما دالان على طلب الفعل أو الترك، و من هنا قلنا سابقا إنه لا بد من ضميمة في الإنكار بالقلب يكون بها داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إلا أنه بهذا المعنى مشروط أيضا بتجويز التأثير و بعدم الضرر.
فلا يتم قول المصنف بل و العلامة في المحكي عن جميع كتبه:
و هو أي الإنكار بالقلب يجب وجوبا مطلقا على معنى أنه لا يتوقف على التجويز و لا على أمن الضرر كما صرح به غير واحد.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 377‌.
و بالجملة الإنكار القلبي بمعنى الاعتقاد و نحوه ليس من الأمر بالمعروف بل و كذا عدم الرضا أو البغض أو نحو ذلك مما هو في القلب من دون إظهار منه و إن قلنا بوجوبه في نفسه لبعض النصوص، و أما الإظهار و نحوه فهو منه، لدلالته على طلب الفعل أو الترك، إلا أن ذلك ليس واجبا مطلقا بل هو مشروط بما عرفت.
و من هنا كان المتجه للمصنف و الفاضل تفسيره بذلك مع ترك إطلاق وجوبه، و ذلك لكونه حينئذ كالمرتبة الثانية و الثالثة و هي الإنكار باللسان و باليد اللتين لا خلاف في اشتراطهما بما سمعت كما لا خلاف في وجوبهما أيضا لما سمعته من النصوص السابقة، مضافا إلى‌خبر يحيى الطويل عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام «ما جعل اللّٰه بسط اللسان و كف اليد، و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» و غيره أيضا، نعم يستفاد منها أيضا خصوصا خبر العسكري (ع) السابق عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله الإنكار القلبي المحض، ل‍‌ قوله صلى اللّٰه عليه و آله: «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبقلبه، فحسبه أن يعلم اللّٰه من قلبه أنه لذلك كاره» و خبر يحيى الطويل صاحب المقري عن الصادق عليه السلام «حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّٰه عز و جل من قلبه إنكاره» مع زيادة المقت و البغض كما يستفاد من غيرها و لكنه ليس من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ضرورة عدم دلالته على الطلب من المأمور‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 378‌.
و المنهي بوجه من الوجوه مع فرض عدم أمارة تدل على ذلك حتى تغير الوجه و نحوه.
و كيف كان فقد صرح الفاضل و ابن سعيد و السيوري و الشهيدان و غيرهم على ما حكي عن بعضهم بوجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بل نسبه بعض الأفاضل إلى الشهرة بل لم أجد من حكى الخلاف في ذلك، و إليه أشار المصنف بقوله:
و يجب دفع المنكر بالقلب أولا كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهية، و كذا إذا عرف أن ذلك لا يكفي و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب، و اقتصر عليه مراعيا للأيسر فالأيسر، و لو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتبا للأيسر من القول فالأيسر، و لو لم يرتفع إلا باليد مثل الضرب و ما شابهه من فرك الأذن و الحبس و نحوهما جاز و دعوى أن إطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يقتضي خلاف الترتيب المزبور- بل قد سمعت ما في بعض الأخبار السابقة من التزام ارتكاب الأثقل من الإنكار- يدفعها ما يستفاد من غيرها من مراعاة الترتيب مضافا إلى قاعدة حرمة إيذاء المؤمن و إضراره المقتصر في الخروج منها على مقدار ما ترتفع به الضرورة، بل لعل قوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا، فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» إلى آخره ظاهر في ذلك باعتبار تقديم الصلح أولا، على أن التعارض بين إطلاق الأمر بالمعروف و بين النهي عن الإضرار بالمؤمن و الإيذاء له من وجه، و المعلوم من تخصيص الأخير بالأول حال الترتيب الذي ذكرناه، و حينئذ فالمتجه الاقتصار فيهما على أول مراتب الإنكار‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 379‌.
بالقلب على وجه يظهر للمأمور و المنهي ذلك، ثم المرتبة الأخرى منه الأيسر فالأيسر إلى أن تنتهي مراتبه بأقسام الهجر و تغير الوجه و نحوهما فإن لم يجد استعمل اللسان أيضا بمراتبه الأيسر فالأيسر، فإن لم يجد استعمل اليد أيضا بمراتبها.
و لكن ذلك كله مع فرض ترتبها في الإيذاء، و إلا فلو فرض أن الهجر أشد إيذاء من بعض القول وجب الثاني، و لو علم من أول الأمر أنه لا يجدي إلا المرتبة الأخيرة من المراتب استعملها من غير تدرج، إذ هو في مجهول الحال، لكن عن الشيخ و ابن حمزة «يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب» و عن سلار «باليد أولا، فإن لم يمكن فاللسان، فإن لم يمكن فالقلب» و عن الحلبي في الإشارة «يجب باليد و اللسان، فإن فقدت القدرة أو تعذر الجمع فيه بين ذلك فباللسان و القلب خاصة، فإن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان، و لا يسقط الإنكار به شي‌ء».
و لا يخفى عليك ما في الجميع، خصوصا الأخير، ضرورة سقوط الإنكار باللسان مع الضرر و الخوف و عدم تجويز التأثير، و ربما يكون المراد من الاختلاف بيان مراتب سقوط الإنكار بالنسبة إلى التمكن و عدمه على معنى سقوطه باليد عند الحاجة إليه مع عدم التمكن، و لكن لا يسقط باللسان مع التمكن و لو بالنسبة إلى غير الفرد الذي يتوقف إنكاره على الضرب باليد، فإن لم يتمكن منه أيضا باللسان بالنسبة إلى بعض الأشخاص اقتصر على القلب بالطريق الذي ذكرناه، و هكذا، و على ذلك فلا يكون خلافا في المسألة، و حينئذ فالسقوط مترتب أيضا كالثبوت، و لعل هذا أولى مما في المختلف، فإنه بعد أن حكى بعض ما ذكرناه من الاختلاف قال: «و لا أرى في ذلك كثير بحث، و التحقيق أن النزاع‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 380‌.
لفظي، فإن القائل بوجوبه باللسان أولا ثم باليد أشار إلى أنه يعد فاعل المعروف بالخير، و يعظه بالقول، و يزجره على الترك، فإن أفاد و إلا ضربه و أدبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كله اعتقد وجوب الأمر بالمعروف و تحريم المنكر، و ذلك مرتبة القلب، و القائل بتقديم القلب يريد أنه يعتقد الوجوب و يغضب في قلبه غضبا يظهر على وجهه الكراهة و الإعراض، و القائل بتقديم اليد يريد أنه يفعل المعروف و يتجنب المنكر بحيث يتأسى الناس به، فإن لم ينجع وعظ و خوف باللسان، فإن لم ينجع اقتصر على الإنكار القلبي» و هو كما ترى، و لعله لذا قال في محكي التنقيح: «أنه مجرد تخمين لا دليل عليه».
و على كل حال فمما ذكرنا يعلم وجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في المراتب كلها، كما يعلم منه أيضا أن المراد بالجواز في المتن الوجوب بل و يعلم أيضا التخيير في الأفراد مع فرض تساويها مرتبة، و لو كان المنكر مثلا يرتفع بالقول الغليظ و الضرب الخفيف اقتصر على الأول بناء على ما ذكرنا من الترتيب بين اللسان و اليد، مع احتمال التخيير مع فرض التساوي في الإيذاء، و إلا وجب الأسهل، لما سمعته من القاعدة السابقة التي منها يعلم الحال في أفراد المراتب، فرب إعراض و هجر من بعض الأشخاص بالنسبة إلى بعض الأشخاص يكون أشد إيذاء من بعض الكلام و بالجملة الميزان ما عرفت، و هو مع أنه أحوط به تجتمع النصوص.
ثم إن ظاهر المصنف و غيره الإجماع على عدم توقف الضرب الخالي عن الجرح على إذن الإمام عليه السلام أو القائم مقامه، لكن في محكي نهاية الشيخ «الأمر بالمعروف يكون باليد و اللسان، فأما اليد فهو أن يفعل المعروف و يتجنب المنكر على وجه يتأسى به الناس، و أما باللسان فهو أن يدعو الناس إلى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثواب.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 381‌.
و يزجرهم و يحذرهم عن الإخلال به من العقاب، فإن لم يتمكن من هذين النوعين بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك، و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلا أن هذا الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة العامة، فإن فقد الإذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها، و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها، فأما اليد فهو أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب، إما الجراح أو الألم أو الضرب، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسبما قدمناه» و فيه نظر من وجوه، و أغرب من ذلك ما في مجمع البرهان «أنه لو لم يكن جوازهما بالضرب إجماعيا لكان القول بجواز مطلق الضرب بمجرد أدلتهما مشكلا».
إذ لا يخفى على من أحاط بما ذكرناه من النصوص و غيرها أن المراد بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحمل على ذلك بإيجاد المعروف و التجنب من المنكر لا مجرد القول، و إن كان يقتضيه ظاهر لفظ الأمر و النهي، بل و بعض النصوص الواردة في تفسير قوله تعالى «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ» المشتملة على الاكتفاء بالقول للأهل افعلوا كذا و اتركوا كذا»‌ قال الصادق عليه السلام في خبر عبد الأعلى مولى آل سام : «لما نزلت هذه الآية «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً» جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا عجزت عن نفسي و كلفت أهلي، فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 382‌.
عليه و آله: حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، و تنهاهم عما تنهى عنه نفسك» و خبر أبي بصير في الآية «قلت كيف أقيهم؟ قال:
تأمرهم بما أمر اللّٰه، و تنهاهم عما نهاهم اللّٰه، فإن أطاعوك فقد وقيتهم و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» و في خبره الآخر عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الآية أيضا «كيف نقي أهلنا؟ قال تأمرونهم و تنهونهم» لكن ما سمعته من النصوص و الفتاوى الدالة على أنهما يكونان بالقلب و اللسان و اليد صريح في إرادة حمل الناس عليهما بذلك كله، بل هو معنى‌ قوله عليه السلام: «ما جعل اللّٰه بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» فيمكن إرادة ما يشمل الضرب و نحوه من أمر الأهل و نهيهم، كما أنه صرح في النصوص أيضا بالهجر و تغير الوجه و غيرهما مما يراد منه الطلب بواسطة هذه الأمور لا مجرد القول كما هو واضح بأدنى تأمل و نظر، بل منه يعلم أن المراد حينئذ من إطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الكتاب و السنة حمل تارك المعروف و فاعل المنكر على الفعل و الترك بالقلب على الوجه الذي ذكرناه، و باللسان و باليد كذلك، بل قد سمعت دعوى الإجماع من الأردبيلي على الأخير فضلا عن الأولين.
نعم من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أعلاها و أتقنها و أشدها تأثيرا خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه و مندوبه، و ينزع رداء المنكر محرمه و مكروهه، و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة و ينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف، و نزعهم المنكر و خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة و المرهبة، فإن لكل مقام مقالا، و لكل‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 383‌.
داء دواء، و طب النفوس و العقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة و حينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف، نسأل اللّٰه التوفيق لهذه المراتب.
و كيف كان ف‍ لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب؟
قيل و القائل السيد و الشيخ في التبيان و الحلبي و العجلي و الفاضل في جملة من كتبه و يحيى بن سعيد و الشهيد في النكت على ما حكي عن بعضهم نعم يجب و قيل و القائل الشيخ و الديلمي و القاضي و فخر الإسلام و الشهيد و المقداد و الكركي على ما حكي عن بعضهم لا يجوز إلا بإذن الإمام عليه السلام بل في المسالك هو أشهر، بل في مجمع البرهان هو المشهور بل عن الاقتصاد الظاهر من شيوخنا الإمامية أن هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلا للأئمة عليهم السلام أو لمن يأذن له الإمام عليه السلام فيه و هو الأظهر للأصل السالم عن معارضة الإطلاق المنصرف إلى غير ذلك، خصوصا بعد ما سمعت من اشتراط الوجوب بتجويز التأثير المشعر ببقاء المأمور و المنهي، بل لعل ذلك هو مقتضى الأمر و النهي الواجبين، ضرورة عدم موضوعهما مع القتل، و دعوى كون المراد منهما حمل الشخص على ترك المنكر و لو ترك الواجب الذي يحصل بقتله عدم وقوع المنكر منه كما ترى مجاز لا قرينة عليه بل لعلها على العكس موجودة، كل ذلك مضافا إلى ما في جواز ذلك لسائر الناس عدولهم و فساقهم من الفساد العظيم و الهرج و المرج المعلوم عدمه في الشريعة، خصوصا في مثل هذا الزمان الذي غلب النفاق فيه على الناس، و بالجملة لا يكاد ينكر اقتضاء تجويز ذلك لسائر الناس على مقتضى إطلاق وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فساد النظام، فدعوى اقتضاء إطلاق ما دل على وجوبهما خصوصا ما‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 384‌.
دل منه على وجوبهما باللسان و اليد الشاملة للجرح و القتل واضحة الفساد كدعوى اقتضاء وجوبهما على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الإمام عليه السلام على هذا الوجه الوجوب على الناس أيضا كذلك للتأسي و لأصالة الاشتراط، و أوضح منهما فسادا الاستدلال على ذلك بأنهما إنما وجبا لمصلحة العالم فلا يقفان على شرط كغيرهما من المصالح بعد ما عرفت من اقتضاء وجوبهما على هذا الوجه فساد نظام العالم، و كذا ما قيل من أن إذن الإمام عليه السلام شرط فيما إذا كان الضرر مقصودا، و أما إذا كان المقصود أمرا آخر غيره فلا و إن حصل منه الضرر، و محل البحث فيه الأخير، إذ هو شبه المدافعة و الممانعة اللذين قد يتولد منهما ضرر غير مقصود.
نعم في‌ المروي عن تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «إني سمعت عليا عليه السلام يوم لقينا أهل الشام يقول:
أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم، و من أنكره بلسانه فقد أوجر، و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّٰه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نور في قلبه اليقين» كقول الباقر عليه السلام : «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ، وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 385‌.
و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا، و لا باغين به مالا، و لا مريدين بالظلم ظفرا حتى يفيئوا إلى أمر اللّٰه و يمضوا على طاعته» إلى غير ذلك من النصوص.
و لكن من المعلوم أنه أشار بذلك إلى نفسه و من يقوم مقامه من أولاده عليهم السلام لا سائر الناس كخطابات الحدود و قتال البغاة و جهاد الكفار و نحو ذلك، على أنه ظاهر في الجواز دون الوجوب الذي هو مقتضى الأمر بالمعروف، و نحو‌ قوله عليه السلام أيضا الذي رواه عنه الرضي «فمنهم المنكر للمنكر بقلبه و يده و لسانه، فذلك المستكمل لخصال الخير، و منهم المنكر بلسانه و قلبه التارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير، و مضيع خصلة، و منهم المنكر بقلبه التارك بيده و لسانه فذلك الذي ضيع أشرف لخصلتين من الثلاث و تمسك بواحدة، و منهم تارك لإنكار المنكر بلسانه و قلبه و يده فذلك ميت الأحياء»، و كأنه لبعض ما ذكرنا فصل ثاني الشهيدين بين الجرح و القتل فجوز الأول و منع الثاني، و هو مع أنه خرق للإجماع على الظاهر فيه الفساد الذي ذكرناه، ضرورة عدم انحصار الجريح في غير المؤدي للقتل، بل قد سمعت عن الشيخ سابقا ما يقتضي عدم جواز الضرب إلا بإذن الإمام عليه السلام و إن كان فيه ما عرفت، فلا ريب في أن القول بعدم الجواز مطلقا أقوى، نعم في جوازه لنائب الغيبة- مع فرض حصول شرائطه أجمع التي منها أمن الضرر و الفتنة و الفساد لعموم ولايته عنهم عليهم السلام- قوة، خصوصا مع القول بجواز إقامة الحدود له، و إن كان ذلك فرض نادر بل معدوم في مثل هذا الزمان.

مستقصى مدارك القواعد

كاشانى، ملا حبيب الله شريف، چاپخانه علميه، چاپ اول، 1404 ه‍ ق، وفات در 1340 ه.ق.
ص: 273‌.
الرابعة من شهد امرا فكرهه كان كمن غاب عنه و من غاب عن امر فرضية كان كمن شهده فصل هذا رواه خ باسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر ع عن ابيه عن على ع عن النبي ص و فيه دلالة على وجوب انكار المنكر بالقلب مطلقا و حرمة الرضاء به على كل حال و في رواية عن علي ع ان العامل بالظلم و الراضي به و المعين عليه شركاء ثلثه اه و بمعناه اخبار مستفيضة اخر‌.
الخامسة ادنى الانكار ان تلقى اهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.
فصل‌.
مستقصى مدارك القواعد، ص: 274‌.
هذا رواه خ باسناده عن الكلينى عن على بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن الصادق ع عن على ع و الوجوه المكفهرة كالمقشعرة المتعبسه و قد صرّح الاصحاب بان المباشر لهذا الامر يندرج في الانكار باظهار الكراهة ثم القول اللين ثم الغليظ ثم الضرب و اختلفوا في التدرج الى الحرج ثم القتل او الى الاول خاصة على اقوال‌

سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات

نجفى، كاشف الغطاء، احمد بن على بن محمد رضا، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 ه‍ ق،وفات در 1344 ه.ق.
ج‌3، ص: 2‌.
و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إذا لم ينجع الأخف فلو زال بإظهار الكراهة و لو بنوع من الاعراض اقتصر فان لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع الا باليد كالضرب جاز اما لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز الا باذن الإمام

شرح تبصرة المتعلمين

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق،1361 ه.ق.
ج‌4، ص: 457‌.
و ينكر أولا بالقلب، لأنه من تبعات التدين و الالتزام بأحكام الدين، و ربما لا ترتبط هذه المرحلة بباب الأمر بالمعروف، الواجب على الكفاية، بل ربما يجب ذلك على عامة المتدينين، لأنه من مراتب الاعتقاد و التدين بالدين، و لا ينوط ذلك بإقامة الفرائض. إذ ما لم يظهر مثل هذا الإنكار لا يكاد يحصل لغيره الداعي على العمل، فنفس هذه العلة شاهدة على أنّ ما هو الواجب في المقام كفاية غير هذه المرتبة. و ربما ينصرف عنوان الأمر و النهي عن مثله و إن كان هو روحهما.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 458‌ و يدل على وجوبه ما في النص: «فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم- إلى قوله- و أبغضوهم بقلوبكم» [۱۳۸].
و في آخر: «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع، [فإن لم يستطع فبلسانه] فإن لم يستطع فبقلبه» [۱۳۹]. و ظاهر هذه الرواية التنزّل من اليد إلى القلب بلا توسط اللسان [3]. و لعله منزل على الغالب من عدم استطاعته على الإظهار باللسان، و إلّا فينتهي الأمر إليه مع التمكن.
و إليه أشار المصنف بقوله:
ثم باللسان ثم باليد، و يدل عليه قوله:
«الجهاد بأبدانكم، ثم بألسنتكم، ثم بقلوبكم» [۱۴۰].
و في النص السابق أيضا قوله «و الفظوا بألسنتكم»، ثم قال بعد ذلك:
«فجاهدوهم بأبدانكم» [۱۴۱] و حينئذ فيجب الإنكار بمثل هذه المراتب على الترتيب حسب الاستطاعة.
و ذلك أيضا إذا لم يرتدع إلّا ببلوغ الإنكار الدرجة العالية من الإنكار باليد، و إلّا فربما يجب مراعاة الأسهل فالأسهل و لما هو أقل هتكا على المسلم، فلو كفى مجرد إبراز الانزجار القلبي، و لو ببعض الحركات و تغيير الوجه، أو تقليل المراودة، أو تركها، فليتقدم ذلك، و إلّا فيظهر بلسانه أمرا و نهيا، بلين ثم‌ ______________________________ [3] بما انّ الشارح- حسب عادته- نظر الى الرواية و هي مذكورة في الجواهر 21: 375 و نقلها عنه بلا مراجعة الأصل، زعم عدم ذكر الإنكار باللسان فيها، و إلّا فهي في الأصل مذكورة حسب المراتب الثلاث في الإنكار بالقلب و اللسان و اليد. راجع وسائل الشيعة 11: 407 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 12، و نحن قد صححنا الرواية وفق الأصل رغم إسقاط الشارح لفقرة الإنكار باللسان طبق نصها في الجواهر، و قد جعلناها بين المعقوفتين.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 459‌.
بخشونة، إلى أن يبلغ الأمر إلى الإنكار باليد. كل ذلك من جهة حرمة هتك الغير إلّا بمقدار لازم في البعث على ارتكاب الطاعات و الاجتناب عن المعاصي.
و ربما يؤيد ما ذكرنا من الترتيب ما في قوله تعالى فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ [۱۴۲] حيث قدّم الإصلاح بأي وجه على القتال.
و من وجوه الإصلاح التشبث إليه بالانزجار عنه ظاهرا عن بغي إحداهما، ثم بالإظهار باللسان بأمرهما و نهيهما، ثم باليد، إلى أن ينتهي إلى القتال. و هذا المعنى و ان لم نقل بمشروعيته في غير مورد البغي، لكن هذا المقدار لا ينافي الاستشهاد به على تقديم مراتب الأسهل على الأشد، فيلاحظ مثل هذه المراتب في جميع المقامات، المتعلّقة بزجر الغير و ردعه عن المنكر بالفحوى.
مع انّ الإطلاقات من هذه الحيثية بعد ما لم تكن في مقام البيان، فينتهي الأمر حينئذ إلى التعيين و التخيير، و الأصل في مثله التعيين.
ثم المراد من الجهاد باليد في مثل هذه النصوص، هو الردع باليد، التي هي كناية عن التحريك إلى العمل بيده و لو بتوسط الضرب، و هو المتيقن المستفاد منه عرفا.
و توهم انّ المراد به فعل نفسه، مقدمة لتأسي الناس به خلاف الظاهر من قوله: «فجاهدوهم بأبدانكم»، إذ المنساق منه نحو إيذائهم بالبدن، لا مجرد ارتكابه المعروف الداعي على تأسيهم بكمال المرافقة و الرحمة.
نعم في التعدّي من الضرب إلى الشتم وجه، لثبوت الفحوى.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 460‌.
و أما في التعدّي منه الى مرتبة أشد بالغة حد الجرح اشكال، لعدم استفادته من الجهاد باليد، و لا دلالة للإطلاقات أيضا على مثل هذه الجهة.
و ما في الرواية السابقة وارد مورد البغي و الفساد، غير المقتضي للتعدّي إلى مثل المقام. كما انّ ما في بعض النصوص التحريض على الإنكار بالسيف، منزل على غاصبيهم و منكري فضائلهم، نظير أهل الشام، الذين هم مورد النص، فلا يشمل الفسقة من محبيهم.
و حينئذ فدليل حرمة الدم يقتضي تحريم هذه الدرجة من الإنكار، بل لو لا الإجماعات في الكلمات كان يشكل ثبوت أصل مشروعية هذه الدرجة من الإنكار في أمر فروع الدين، بالنسبة إلى المسلمين، المستتبع لعدم إقدام الإمام أيضا لذلك.
و مجرد مشروعية الحدود لهم و الجهاد في أمر الدين و العقائد في حقهم، لا يقتضي التعدّي إلى هكذا إنكار شديد لمحرم فرعي، خصوصا مع كونه- فعلا أو تركا- من أضعف المحرمات، لا سيما إذا بلغ أمر الجرح إلى القتل، المعلوم عدم مقاومة مصلحته مع مفسدة القتل، بل و مطلق الدم أيضا.
لكن الانصاف تسلّم ثبوت هذه المرتبة للإمام في كلماتهم، و كذا المأذون من قبله. و إلى ذلك أشار المصنف بقوله: و لو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الامام. و في ثبوت الإذن لنائبه في الغيبة حينئذ، بمقتضى عمومات الولاية إشكال، و أشكل منه إثبات ذلك لهم بمقتضى المقبولة الدالة على ثبوت وظائف قضاة الجور لهم، إذ ذلك فرع إحراز كون ذلك من وظائفهم، و إلّا فلو احتمل كونه من وظائف ولاتهم، فلا يكاد يثبت ذلك من المقبولة.
و أضعف من الجميع إثبات ذلك بمقدمات الحسبة، إذ مطلوبية وجود هذه الدرجة من الإنكار، قابل لأشد الإنكار.

هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين

نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 ه‍ ق، وفات در 1361 ه.ق.
ص: 183‌.
و مع اجتماع الشرائط يتدرج المباشر في مراتب الإنكار بإظهار الأعراض و الكراهة ثمّ الاهانة بالاستحقار و الحط عن المرتبة ثمّ القول اللين ثمّ الغليظ متدرجا في جميع ذلك من الضعيف إلى الأقوى ثمّ الضرب كذلك بما تقتضيه المصلحة و يحصل به الغرض المطلوب و أما مجرد الإنكار بالقلب دون اللسان فليس من مراتب الإنكار بالمعنى المقصود بل من مقتضيات الإيمان إلا ان تظهر معه الكراهة كما عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال أدنى مراتب الإنكار ان تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة أي عابسة كدرة و المعروف قسمان واجب و ندب و الامر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب كالنهي عن المكروه و لا تعنيف فيه و لا توبيخ كالامر بالمندوب.
هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين، ص: 184‌.
و أما المنكر فكله قبيح و النهي عنه واجب و لو افتقر إلى الجرح لم يفعله إلا بإذن الإمام أو نائبه و لا يجوز لو ادّى الإنكار إلى القتل و لا انكار فيما اختلف به العلماء إلا ان يكون المتلبس يعتقد تحريم ما فعل أو وجوب ما ترك و المنكر موافقاً له في اعتقاده.

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محسن طباطبايى، دار التعارف للمطبوعات، چاپ اول، 1410 ه‍ ق،وفات در1390 ه.ق.
ج‌1، ص: 489‌.
مسألة 6- للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأول: الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثاني: [2] الإنكار باللسان و القول، بأن يعظه و ينصحه و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم.
______________________________ [2] الظاهر ان هذا و ما قبله في مرتبة واحدة.
منهاج الصالحين (المحشى للحكيم)، ج‌1، ص: 490‌.
الثالث: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتيب بين هذه المراتب فان كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان فان لم يكف ذلك أنكره بيده، بل المشهور الترتيب بين مراتب كل واحدة، فلا ينتقل إلى الأشد في كل مرتبة إلا إذا لم يكف الأخف و هو أحوط. [3]

فقه و حقوق (مجموعه آثار)

مطهرى، شهيد مرتضى، فقه و حقوق (مجموعه آثار)، قم - ايران، اول،وفات 1399 ه‍ ق.
ج‌20، ص: 190‌.
مسأله ديگرى كه باز بحث مى‌كنند مراتب و درجات امر به معروف و نهى از منكر است كه در اخبار و احاديث به طور كلى وارد شده كه سه درجه و سه مقام دارد:
مرتبه قلب، مرتبه زبان، مرتبه دست. فقها هم اين سه مرتبه را تشريح كرده و تفصيل داده‌اند و گفته‌اند در درجه اول مسلمان بايد در قلب خود نسبت به خلافكاريها و ترك واجبات الهى و ارتكاب منهيّات دينى تنفرى احساس نمايد، و كمترين مظهرى كه اين تنفر قلبى مى‌تواند داشته باشد يك عمل منفى است يعنى اعراض و ترك معاشرت، و همچنين است اظهار تأسف و تكدر با قيافه. در مرتبه زبان هم بايد اول از طريق پند و نصيحت و نرمى وارد شد و اگر فايده نكرد سخنان درشت و با خشونت به كار برده شود. براى مرتبه يد و عمل هم مراتبى ذكر كرده‌اند و غالباً متوجه اين قضيه شده‌اند كه گاهى احتياج مى‌افتد به اينكه اعمال زور و عنف بشود و بسا مى‌شود صدمه‌اى بر طرف وارد شود و جراحتى بردارد، و يا آنكه احياناً ممكن است منجر به قتل كسى بشود. به اينجا كه مى‌رسد فقها به اصطلاح توقف‌.
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج‌20، ص: 191‌.
مى‌كنند و مى‌گويند اين ديگر وظيفه عامه مردم نيست. عامه حق ندارند از پيش خود دست به اين گونه كارها بزنند. اين مرتبۀ امر به معروف و نهى از منكر وظيفه حاكم شرعى و يا كسى است كه از طرف حاكم شرعى اجازه و دستور اين كار را داشته باشد. اگر به عامه مردم اجازه اين كارها داده شود مستلزم هرج و مرج در اجتماع مى‌شود.
ج‌20، ص: 200‌.
راه اخلاص و عمل.
در اخبار وارد شده كه امر به معروف و نهى از منكر سه مرحله و سه مقام دارد: مرحله قلب، مرحله زبان، مرحله يد و عمل. ما معمولًا از مرحله قلب به جاى آنكه‌.
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج‌20، ص: 201‌.
اخلاص و حسن نيت و علاقه به سرنوشت مسلمانان را درك كنيم، جوش و خروش و عصبانيتهاى بيجا مى‌فهميم؛ و از مرحله زبان به جاى آنكه بيانهاى روشن‌كننده و منطقى بفهميم كه قرآن مى‌فرمايد: ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [۱۴۳]، موعظه‌ها و پندهاى تحكم‌آميز مى‌فهميم؛ و از مرحله يد و عمل هم به جاى اينكه تبليغ عملى و حسن عمل و همچنين تدابير عملى بفهميم، تنها اين مطلب را فهميده‌ايم كه بايد اعمال زور كرد.
روى هم رفته ما براى گفتن و نوشتن و خطابه و مقاله زياده از حد، اعجاز قائل هستيم؛ خيال مى‌كنيم با گفتن و زبان كار درست مى‌شود، در صورتى كه:
سعديا گرچه سخندان و مصالح گويى. به عمل كار برآيد به سخندانى نيست.
در حديث است:
كونوا دُعاةً لِلنّاسِ بِغَيْرِ الْسِنَتِكُمْ [۱۴۴].
مردم را به دين حق و صلاح دعوت كنيد اما با ابزارى غير از ابزار زبان يعنى با ابزار عمل. در حديث ديگرى است- كه معمولًا مورد استناد فقها در باب امر به معروف و نهى از منكر است- كه:
ما جَعَلَ اللّٰهُ بَسْطَ اللِّسانِ وَ كَفَّ الْيَدِ وَ انَّما جَعَلَهُما يَبْسُطانِ مَعاً وَ يَكُفّانِ مَعاً [۱۴۵].
يعنى چنين نيست كه خدا اجازه داده باشد كه تنها زبان باز باشد ولى دست بسته باشد، بلكه اگر باز است هر دو بايد باز باشد و اگر مى‌خواهد بسته باشد هر دو بسته باشد، يعنى اگر عمل در كار نباشد خوب است زبان هم بسته باشد. در اينجا استنباط يكى از بزرگترين فقهاى اسلامى را از اين حديث و امثال اين حديث براى شما از كتاب خودش نقل مى‌كنم.
شيخ أبو جعفر طوسى معروف به «شيخ الطائفه» در كتاب نهاية كه از متون معتبر فقهيه ماست مى‌فرمايد:
و الامر بالمعروف يكون باليد و اللسان. فاما باليد فهو ان يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسى به الناس.
امر به معروف، هم به وسيله دست مى‌شود و هم به وسيله زبان؛ اما به وسيله دست معنايش اين است كه خودش شخصاً عامل كار خير باشد و عملًا از‌.
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج‌20، ص: 202‌.
منكرات اجتناب كند تا مردم خود به خود به او تأسّى جويند.
و اما باللسان فهو ان يدعو الناس الى المعروف و يعدهم على فعله المدح و الثواب، و يزجرهم و يحذرهم فى الاخلال به من العقاب.
اما به وسيله زبان به اين نحو است كه مردم را دعوت كند و نويد بدهد كه در دنيا مورد ستايش و در آخرت مشمول پاداش الهى واقع مى‌شوند و آنها را از كيفرهاى بد بترساند.
بعد مى‌فرمايد:
و قد يكون الامر بالمعروف باليد بان يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و الاضرار بها من الجراحات الّا ان هذا الضرب لا يجب فعله الّا باذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة [۱۴۶]يك قسم از امر به معروف يدى و عملى اين است كه طرف را تأديب كند و گاه منجر به قتل نفس و جراحت مى‌شود، ولى اگر مستلزم زدن و قتل نفس باشد بدون دستور حكومت شرعى جايز نيست.

فقه الإمام الصادق عليه السلام

مغنيه، محمد جواد، مؤسسه انصاريان، چاپ دوم، 1421 ه‍ ق ،وفات در1400 ه.ق.
ج‌2، ص: 280‌.
مراتب الأمر بالمعروف:
للأمر بالمعروف مراتب و درجات، عند الفقهاء، تختلف باختلاف الظروف و المقامات، و هي:
فقه الإمام الصادق عليه السلام، ج‌2، ص: 281‌.
1- الوعظ و الإرشاد باللسان، على ان يتدرج الواعظ من الهين اللين إلى ما فوقه بمرتبة، و منها إلى الحد الذي يراه من التقريع، قال تعالى مخاطبا موسى و هارون عليهما السّلام اذْهَبٰا إِلىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىٰ، فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ [۱۴۷].
2- دفع المنكر باليد إذا لم يجد القول و الوعظ، و أحسب ان هذا الشرط مختص بالأهل و الولد قبل أن يصيروا رجالا، أو قدر عليهم بعد البلوغ، أما بالنسبة إلى الأجانب فمحل نظر. و مهما يكن، فقد ذكره الفقهاء من جملة الشروط، و ذكرناه نحن تبعا لهم، و قيده بعضهم بإذن الإمام.
3- الإنكار بالقلب، و هو أضعف الايمان، و يجب إطلاقا، لأنه لا يستدعي الضرر. و قد وردت روايات كثر في ذلك عن أهل البيت عليهم السّلام.
منها: قول الإمام الصادق عليه السّلام: حسب المؤمن غيرة إذا رأى منكرا ان يعلم اللّه من قلبه إنكارا.
و منها: قول حفيده الإمام الرضا عليهما السّلام: لو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه شريك القاتل.
و منها: من رضي أمرا فقد دخل فيه، و من سخطه فقد خرج منه.
و منها: قول أمير المؤمنين عليه السّلام: أمرنا رسول اللّه أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.
و اللّه سبحانه المسؤول أن يمن علينا بعداوة الأشرار، و صداقة الأبرار بالنبي و آله الاطهار، عليه و عليهم أفضل الصلوات، و ازكى التحيات.

جامع المدارك في شرح مختصر النافع

خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 ه‍ ق،وفات در 1405 ه.ق.
ج‌5، ص: 407‌.
و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إلّا إذا لم ينجع الأخف و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر عليه و لو كان بنوع من إعراض، و لو لم يثمر انتقل إلى اللّسان، و لو لم يرتفع إلّا باليد كالضرب جاز، أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام و كذا الحدود لا ينفذها إلّا الإمام أو من نصبه، و قيل: يقيم الرّجل الحدّ على زوجته و ولده و مملوكه و كذا قيل يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا، و يجب على الناس مساعدتهم.
المعروف أنّ للإنكار مراتب، الأولى الإنكار بالقلب، ثمّ باللّسان، ثمّ باليد و في الخبر المرويّ عن الباقر عليه السّلام «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم- إلى أن قال- فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم- إلى آخره-» [۱۴۸].
و في المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام «من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميّت بين الأحياء» [۱۴۹].
و في الآخر المروي عنه أيضا «إنّ أوّل ما تقبلون عليه من الجهاد الجهاد بأبدانكم ثم بألسنتكم ثمّ بقلوبكم من لم يعرف معروفا و لم ينكر منكرا قلب فجعل‌.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 408‌.
أعلاه أسفله» [۱۵۰].
و في المرويّ عن العسكري عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع فان لم يستطع فبقلبه فحسبه أن يعلم اللّه من قلبه انّه لذلك كاره» [۱۵۱] إلى غير ذلك من النصوص.
و قد يقال: إنّ الإنكار القلبي ليس أمرا و لا نهيا فلا بدّ فيه من ضميمة يكون معها داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا أنّه بهذا المعنى أيضا مشروط بتجويز التأثير و بعدم الضرر، و على هذا فلا بدّ من إظهار ما في القلب و يشهد له رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام أمرنا رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه و آله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة» [۱۵۲].
و يمكن أن يقال: الظاهر من الأخبار أنّه لا يكون النظر إلى تحقّق المعروف في الأمر به و ترك المنكر في النهي عنه فقط حتّى يقال: مال الفائدة مع عدم التجويز و قد سبق احتمال وجوب الأمر بكلّ معروف حتّى المستحب و وجوب النهي عن كلّ منكر حتّى المكروه لحفظ أحكام اللّٰه تعالى و إن كان نفس المستحب غير واجب لا يجب فعله و نفس المكروه لا يجب تركه و يشهد لما ذكر رواية يحيى الطويل عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «حسب المؤمن عزّا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّٰه من قلبه إنكاره» [۱۵۳].
و الخبر المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام المذكور حيث ذكر فيه «ثمّ بقلوبكم» الظاهر في مطلوبية الجهاد بالقلب و كذلك المروي عن العسكري عليه السّلام المذكور، و قول الصادق عليه السّلام على المحكي «لو أنّكم إذا بلغكم عن الرّجل شي‌ء تمشيتم إليه فقلتم: يا هذا اما أن تعتزلنا و تتجنبنا و إمّا أن تكفّ عن هذا فإن فعل و الا فاجتنبوه» [۱۵۴].
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 409‌.
و قوله عليه السّلام أيضا على المحكي «إن اللّٰه عزّ و جلّ بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلمّا انتهيا إلى المدينة وجدا فيها رجلا يدعو اللّٰه و يتضرّع فقال أحد الملكين لصاحبه أما ترى هذا الدّاعي؟ فقال: قد رأيته و لكن أمضي لما أمر به ربّي، فقال: لا و لكن لا أحدث شيئا حتّى أراجع ربّي، فعاد إلى اللّٰه تبارك و تعالى فقال: يا ربّ إنّي انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك و يتضرع إليك فقال امض إلى ما أمرتك فإنّ ذا رجل لم يتمعّر (أي لم يتغيّر) وجهه غضبا لي» [۱۵۵] فتأمّل.
فالمستفاد من الأخبار وجوب الإنكار القلبي، و إن لم يكن داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لم يتمكّن من إظهاره لخوف ضرر يتوجّه إليه و لم يترتب عليه أثر بالنسبة إلى تارك المعروف و فاعل المنكر بل الظاهر أنّه من ظواهر الإيمان و المرتبة الثانية و الثالثة الإنكار باللّسان و باليد.
و ادّعي عدم الخلاف في وجوبهما مشروطا بما سبق من الشرائط و يدل على وجوبهما ما سبق من الأخبار و صرّح جماعة بوجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا يخفى أن الترتيب خلاف المطلقات و قد يستدلّ عليه بحرمة إيذاء المؤمن المقتصر في الخروج منها على مقدار ما يرتفع به الضرورة بل لعلّ قوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» باعتبار تقديم الصلح على أنّ التعارض بين إطلاق الأمر بالمعروف و بين النهي عن الإضرار بالمؤمن و الإيذاء له من وجه، و المعلوم من تخصيص الآخر بالأوّل حال الترتيب المذكور.
و يمكن أن يقال: أوّلا انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا اختصاص لهما بالمؤمن بل يجبان بالنسبة إلى غير المؤمن أيضا نعم لا فرق في الظلم بين المؤمن و غير المؤمن لكن ليس مطلق الإيذاء ظلما، و ثانيا إذا كان الغالب في النهي عن المنكر تأذي الفاعل للمنكر حيث يواجه بوجه مكفهر كما في الخبر أو بصك الوجه و لم يذكر في الأخبار الترتيب بالنحو المذكور كيف يستفاد الترتيب المذكور و ما أفيد من أنّ‌.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 410‌.
النسبة مع ما دلّ على حرمة الإيذاء و الإضرار بالمؤمن عموم من وجه- إلخ- منظور فيه فإنّ أنحاء الأمر و النهي في الاخبار ذكر بالواو الظاهرة في عدم الترتيب و ليس من قبيل العموم.
و أمّا الاستشهاد بقوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ- إلخ» فيشكل لأنّه راجع إلى المقاتلة بخلاف المقام حيث إنّ الفقهاء لا يجوزون القتل في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و مع تسليم ما هو المشهور من تقديم الأخف على الأثقل لا بدّ من الملاحظة، فربما يكون اكفهرار الوجه أثقل من الأمر و النهي باللّسان.
و أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل فالمعروف الاحتياج إلى إذن الامام عليه السّلام و ادّعي انصراف الأدلّة عن هذه الصورة خصوصا مع ملاحظة اشتراط الوجوب بتجويز التأثير المشعر ببقاء المأمور و المنهي و مع القتل لا يبقى موضوع مضافا إلى ما في جواز ذلك لسائر الناس عدو لهم و فسّاقهم من الفساد العظيم و الهرج و المرج نعم في المرويّ عن تاريخ الطبري عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال: «إنّي سمعت عليّا عليه السّلام يوم لقينا أهل الشام يقول: أيّها المؤمنون إنّه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و من أنكره بلسانه فقد أوجر و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّٰه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نوّر في قلبه اليقين».
كقول الباقر عليه السّلام على المحكيّ «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم فإن اتّعظوا و إلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ هنا لك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين به مالا و لا مريدين بالظلم ظفرا حتّى يفيئوا إلى أمر اللّٰه و يمضوا على طاعته» [۱۵۶].
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 411‌.
إلى غير ما ذكر من النصوص.
و أجيب بأنّه من المعلوم أنّه أشار بذلك إلى نفسه و من يقوم مقامه من أولاده عليهم الصلاة و السّلام لا سائر الناس كخطابات الحدود و قتال البغاة و جهاد الكفّار على أنّه ظاهر في الجواز دون الوجوب الّذي هو مقتضى الأمر بالمعروف و لا يخفى أنّ ما ذكر في الجواب خلاف الظاهر لا يصار إليه غاية الأمر أنّه لا يستفاد منه الوجوب بل الجواز هذا كلّه لو لم يستشكل في العمل بالأخبار المذكورة من جهة السند و هذا غير ما ذكر من عموم الجواز و لزوم الهرج و المرج و لزوم الفساد كما ذكر.

تحرير الوسيلة

خمينى، سيد روح اللّه موسوى، مؤسسه مطبوعات دار العلم، چاپ اول،1409 ه.ق.
ج‌1، ص: 476‌.
القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
فان لهما مراتب لا يجوز التعدي عن مرتبة إلى الأخرى مع حصول المطلوب من المرتبة الدانية بل مع احتماله.
المرتبة الأولى- أن يعمل عملا يظهر منه انزجاره القلبي عن المنكر، و أنه طلب منه بذلك فعل المعروف و ترك المنكر، و له درجات كغمض العين، و العبوس و الانقباض في الوجه، و كالاعراض بوجهه أو بدنه، و هجره و ترك مراودته و نحو ذلك.
مسألة 1 يجب الاقتصار على المرتبة المذكورة مع احتمال التأثير و رفع المنكر بها، و كذا يجب الاقتصار فيها على الدرجة الدانية فالدانية و الأيسر فالأيسر سيما إذا كان الطرف في مورد يهتك بمثل فعله، فلا يجوز التعدي عن المقدار اللازم، فان احتمل حصول المطلوب بغمض العين المفهم للطلب لا يجوز التعدي إلى مرتبة فوقه.
مسألة 2 لو كان الاعراض و الهجر مثلا موجبا لتخفيف المنكر لا قلعه و لم يحتمل تأثير أمره و نهيه لسانا في قلعه و لم يمكنه الإنكار بغير ذلك وجب‌.
تحرير الوسيلة، ج‌1، ص: 477‌.
مسألة 3 لو كان في إعراض علماء الدين و رؤساء المذهب أعلى اللّٰه كلمتهم عن الظلمة و سلاطين الجور احتمال التأثير.
و لو في تخفيف ظلمهم يجب عليهم ذلك، و لو فرض العكس بأن كانت مراودتهم و معاشرتهم موجبة له لا بد من ملاحظة الجهات و ترجيح الجانب الأهم، و مع عدم محذور آخر حتى احتمال كون عشرتهم موجبا لشوكتهم و تقويتهم و تجريهم على هتك الحرمات أو احتمال هتك مقام العلم و الروحانية و إساءة الظن بعلماء الإسلام وجبت لذلك المقصود.
مسألة 4 لو كانت عشرة علماء الدين و رؤساء المذهب خالية عن مصلحة راجحة لازمة المراعاة.
لا تجوز لهم سيما إذا كانت موجبة لاتهامهم و انتسابهم إلى الرضا بما فعلوا.
مسألة 5 لو كان في ردّ هدايا الظلمة و سلاطين الجور احتمال التأثير في تخفيف ظلمهم أو تخفيف تجريهم على مبتدعاتهم وجب الردّ، و لا يجوز القبول، و لو كان بالعكس لا بد من ملاحظة الجهات و ترجيح الجانب الأهم كما تقدم.
مسألة 6 لو كان في قبول هداياهم تقوية شوكتهم و تجريهم على ظلمهم أو مبتدعاتهم يحرم القبول، و مع احتمالها فالأحوط عدم القبول، و لو كان الأمر بالعكس تجب ملاحظة الجهات و تقديم الأهم.
مسألة 7 يحرم الرضا بفعل المنكر و ترك المعروف ، بل لا يبعد وجوب كراهتهما قلبا و هي غير الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
مسألة 8 لا يشترط حرمة الرضا و وجوب الكراهة بشرط، بل يحرم ذلك و تجب ذاك مطلقا.
المرتبة الثانية- الأمر و النهي لسانا مسألة 1 لو علم أن المقصود لا يحصل بالمرتبة الأولى يجب الانتقال.
تحرير الوسيلة، ج‌1، ص: 478‌.
إلى الثانية مع احتمال التأثير.
مسألة 2 لو احتمل حصول المطلوب بالوعظ و الإرشاد و القول الليّن يجب ذلك، و لا يجوز التعدي عنه.
مسألة 3 لو علم عدم تأثير ما ذكر انتقل إلى التحكم بالأمر و النهي و يجب أن يكون من الأيسر في القول إلى الأيسر مع احتمال التأثير و لا يجوز التعدي سيما إذا كان المورد ممّا يهتك الفاعل بقوله.
مسألة 4 لو توقف رفع المنكر و إقامة المعروف على غلظة القول و التشديد في الأمر و التهديد و الوعيد على المخالفة تجوز، بل تجب مع التحرز عن الكذب.
مسألة 5 لا يجوز إشفاع الإنكار بما يحرم و ينكر كالسب و الكذب و الإهانة، نعم لو كان المنكر مما يهتم به الشارع و لا يرضى بحصوله مطلقا كقتل النفس المحترمة و ارتكاب القبائح و الكبائر الموبقة جاز، بل وجب المنع و الدفع و لو مع استلزامه ما ذكر لو توقف المنع عليه.
مسألة 6 لو كان بعض مراتب القول أقل إيذاء و إهانة من بعض ما ذكر في المرتبة الأولى يجب الاقتصار عليه، و يكون مقدما على ذلك، فلو فرض أن الوعظ و الإرشاد بقول ليّن و وجه منبسط مؤثر أو محتمل التأثير و كان أقل إيذاء من الهجر و الاعراض و نحوهما لا يجوز التعدي منه إليهما، و الأشخاص آمرا و مأمورا مختلفون جدا، فربّ شخص يكون إعراضه و هجره أثقل و أشد إيذاء و إهانة من قوله و أمره و نهيه، فلا بد للآمر و الناهي ملاحظة المراتب و الأشخاص، و العمل على الأيسر ثم الأيسر.
مسألة 7 لو فرض تساوي بعض ما في المرتبة الأولى مع بعض ما في المرتبة الثانية لم يكن ترتيب بينهما بل يتخير بينهما، فلو فرض أن الاعراض مساو للأمر في الإيذاء و علم أو احتمل تأثير كل منهما يتخير‌.
تحرير الوسيلة، ج‌1، ص: 479‌.
بينهما و لا يجوز الانتقال إلى الأغلظ.
مسألة 8 لو احتمل التأثير و حصول المطلوب بالجمع بين بعض درجات المرتبة الأولى أو المرتبة الثانية، أو بالجمع بين تمام درجات الأولى أو الثانية مما أمكن الجمع بينها، أو الجمع بين المرتبتين مما أمكن ذلك وجب ذلك بما أمكن، فلو علم عدم التأثير لبعض المراتب و احتمل التأثير في الجمع بين الانقباض و العبوس و الهجر و الإنكار لسانا مشفوعا بالغلظة و التهديد و رفع الصوت و الإخافة و نحو ذلك وجب الجمع.
مسألة 9 لو توقف دفع منكر أو إقامة معروف على التوسل بالظالم ليدفعه عن المعصية جاز ، بل وجب مع الأمن عن تعدّيه مما هو مقتضى التكليف، و وجب على الظالم الإجابة، بل الدفع واجب على الظالم كغيره و وجبت عليه مراعاة ما وجبت مراعاته على غيره من الإنكار بالأيسر ثم الأيسر.
مسألة 10 لو حصل المطلوب بالمرتبة الدانية من شخص و بالمرتبة التي فوقها من آخر فالظاهر وجوب ما هو تكليف كل منهما كفائيا، و لا يجب الإيكال الى من حصل المطلوب منه بالمرتبة الدانية.
مسألة 11 لو كان إنكار شخص مؤثرا في تقليل المنكر و إنكار آخر مؤثرا في دفعه وجب على كل منهما القيام بتكليفه، لكن لو قام الثاني بتكليفه و قلع المنكر سقط عن الآخر، بخلاف قيام الأول الموجب للتقليل فإنه لا يسقط بفعله تكليف الثاني.
مسألة 12 لو علم إجمالا بأن الإنكار بإحدى المرتبتين مؤثر يجب بالمرتبة الدانية، فلو لم يحصل بها المطلوب انتقل إلى العالية.
المرتبة الثالثة- الإنكار باليد مسألة 1 لو علم أو اطمأن بأن المطلوب لا يحصل بالمرتبتين السابقتين.
تحرير الوسيلة، ج‌1، ص: 480‌.
وجب الانتقال إلى الثالثة، و هي أعمال القدرة مراعيا للأيسر فالأيسر.
مسألة 2 إن أمكنه المنع بالحيلولة بينه و بين المنكر وجب الاقتصار عليها لو كان أقل محذورا من غيرها.
مسألة 3 لو توقفت الحيلولة على تصرف في الفاعل أو آلة فعله - كما لو توقفت على أخذ يده أو طرده أو التصرف في كأسه الذي فيه الخمر أو سكّينه و نحو ذلك- جاز بل وجب.

منهاج الصالحين

خويى، سيد ابو القاسم موسوى، نشر مدينة العلم، 1410 ه‍ ق،وفات در 1413 ه.ق.
ج‌1، ص: 352‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الإنكار باللسان و القول، بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفور في جنات النعيم.
الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد‌.
منهاج الصالحين (للخوئي)، ج‌1، ص: 353‌.
يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.
(مسألة 1273):
إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطأية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 ه‍ ق،وفات در 1414 ه.ق.
ج‌15، ص: 223‌.
(مسألة 6): لإنكار المنكر مراتب:
الأولى: إظهار الانزجار القلبي و الكراهة القلبية.
الثانية: الإظهار بالقول و اللسان.
الثالثة: باليد و الفعل (20).
______________________________ ليس على وجوههم لحم فيقال هؤلاء الذين آذوا المؤمنين و نصبوا لهم» و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر محمد بن أبي عمير: «إنّما يأمر بالمعروف و عاندوهم و عنفوهم في دينهم ثمَّ يؤمر بهم إلى جهنم» [۱۵۷].
و عن الباقر عليه السّلام: «لا تؤذي المؤمن و لا تجهل على الجاهل» [۱۵۸].
و في النبوي المعروف: «إنّ اللّه يعذّب الذين يعذبون الناس في الدنيا» [۱۵۹]، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و قد أرسل صاحب الجواهر هذه القاعدة إرسال المسلّمات.
و على هذا تكون موارد الشك في جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حراما إن ترتب عليهما الأذية و الإضرار فلا بد من ملاحظة هذه الجهة و للإيذاء و الإضرار مراتب متفاوتة جدّا، و مقتضى الأدلة حرمة جميع مراتبهما.
نعم، مع اجتماع شرائط جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ينتفي موضوع الحرمة كما في جميع موارد إقامة الحدود و التعزيرات.
(20) إجماعا، و نصوصا، بل وجدانا بالنسبة إلى المراتب الثلاثة قال الباقر عليه السّلام في خبر جابر: «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 224‌.
و لكل من هذه المراتب الثلاثة مراتب متفاوتة أيضا الأيسر فالأيسر، و لا تصل النوبة إلى كل لاحق من حصول المقصود بالسابق (21)، فيجب دفع المنكر بالقلب أولا بإظهار الكراهة، و إن لم ينفع ذلك انتقل إلى الإعراض و اقتصر على الأيسر فالأيسر و إن لم ينفع ذلك انتقل إلى اللسان مع مراعاة الأيسر من القول فالأيسر و لو لم ينفع ذلك انتقل إلى الضرب (22).
______________________________ أولئك لهم عذاب أليم هناك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين مالا و لا مرتدين بالظلم ظفرا حتى يفيؤا إلى أمر اللّه و يمضوا على طاعته» [۱۶۰]، و عن عليّ عليه السّلام: «من ترك إنكار المنكر بقلبه و لسانه فهو ميت بين الأحياء» [۱۶۱]، إلى غير ذلك من الأخبار مما يستفاد منها المراتب الثلاثة.
ثمَّ إنّ الإنكار القلبيّ يتصوّر على وجوه:
الأوّل: مجرد الاعتقاد بحرمة المحرّمات، كالاعتقاد بوجوب الواجبات إجمالا.
الثاني: الاعتقاد بأصل وجوب النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف و ليس كل منهما من النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف في شي‌ء.
الثالث: إظهار الكراهة القلبية عن العصاة بكل طريق يكون مظهرا لها، و مراد الفقهاء بالإنكار القلبي ذلك دون الوجهين الأولين.
(21) لظهور مجموع الأدلة في ذلك، مضافا إلى الاتفاق عليه، و لقاعدة حرمة إيذاء المؤمن و إضراره- التي تطابقت الأدلة الأربعة عليها- المقتصر في الخروج عنها على خصوص الأيسر فالأيسر.
(22) للإجماع على ذلك كله، و هذا هو المأنوس بمذاق الشرع و كمال‌.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 225‌.
رفقة في الأمور و هو المنساق من الأدلة، إذ المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر البعث و الحمل على ذلك بإيجاد المعروف خارجا و التجنب عن المنكر كذلك، و حمل تارك المعروف على الفعل و فاعل المنكر على الترك لا يحصل إلا بما قلناه.
و أما ما ورد في تفسير قوله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً [۱۶۲] مما ظاهره كفاية القول فقط من قول الصادق عليه السّلام في خبر عبد الأعلى مولى آل سام:
«جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا عجزت عن نفسي و كلفت أهلي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك و تنهاهم عما تنهى عنه نفسك» [۱۶۳].
و في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «كيف نقي أهلنا؟
قال عليه السّلام تأمرونهم و تنهونهم» [۱۶۴].
و في خبره الآخر عنه عليه السّلام أيضا: «قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر اللّه و تنهاهم عما نهاهم اللّه فإن أطاعوك فقد وقيتهم و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» [۱۶۵].
إلى غير ذلك من الأخبار فلا بد من تقييدها بغيرها كقوله عليه السّلام: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» [۱۶۶].
ثمَّ إنّه يعتبر في الضرب أن لا يكون موجبا للجرح و القتل و إلا فيتوقف على إذن الحاكم الشرعي الجامع للشرائط المبسوط اليد إجماعا.
و أما ما يظهر منه جواز القتل و الضرب مطلقا فلا بد من حمله على تصدّي نفس الإمام عليه السّلام أو على ثبوت إذن خاص منه كخبر عبد الرحمن قال: «إني سمعت عليّا عليه السّلام يقول يوم لقينا أهل الشام: أيّها المؤمنون إنّه من رأي عدوانا

النجعة في شرح اللمعة

شوشترى، محمد تقى، كتابفروشى صدوق، چاپ اول، 1406 ه‍ ق، وفات در 1416 ه.ق.
ج‌6، ص: 208‌.
(ثم يتدرج في الإنكار بإظهار الكراهة، ثم القول اللين، ثم الغليظ، ثم الضرب)
أمّا إظهار الكراهة فقد روى الكافي (في 10 من 28 من جهاده) «عن السّكونيّ، عن الصّادق عليه السّلام: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أمرنا النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة».
و أمّا القول الليّن: فقد قال تعالى لموسى و هارون لمّا بعثهما إلى فرعون:
«فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ».
النجعة في شرح اللمعة، ج‌6، ص 209‌.
و روى الكافي (في 4 من 29 من جهاده) «عن غياث بن إبراهيم: كان أبو عبد اللّه عليه السّلام، إذا مرّ بجماعة يختصمون لم يجزهم حتّى يقول- ثلاثا-: اتّقوا للّه- يرفع بها صوته-».
و أخيرا «عن محفوظ الإسكاف: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام رمى جمرة العقبة و انصرف، فمشيت بين يديه كالمطرّق له، فإذا رجل أصفر عمر كي قد أدخل عوده في الأرض شبه السائح و ربطه إلى فسطاطه و النّاس وقوف لا يقدرون على أن يمرّوا، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا هذا اتّق اللّه فإنّ هذا الذي تصنعه ليس لك، فقال له العمركيّ: أمّا تستطيع أن تذهب إلى عملك لا يزال المتكلّف الذي لا يدري من هو يجي‌ء فيقول: يا هذا اتّق اللّه، قال: فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام بخطام بعير له مقطورا، فطأطأ رأسه فمضى و تركه العمركيّ الأسود».
قلت: لعلّ «العمركي» فيه محرّف «العمريّ» من ولد عمر بن الخطّاب [۱۶۷] قد كانوا يتباهون و يستكبرون، و أمّا العمركي فلم أقف عليه في الأنساب، و أمّا قوله: «شبه السائح» لا يبعد أن يكون المراد من يبتغي الشر ففي الصحاح المسياح الذي يسيح في الأرض بالنميمة و الشرّ، و أمّا قول الوافي: «السائح» كأنّه تصحيف «الشّائح» بالمعجمة يعني الغيور الذي يذبّ عن حرمه» فكما ترى لا يناسبه لفظ «شبه» قبله. و أمّا أنّ في أوّله «الأصفر» و في آخره «الأسود» فالظاهر كون أحدهما تحريف الآخر،.
و أمّا الغليظ ففي الطبري في غزوة موته في رجوع النّاس بعد قتل جعفر و صاحبيه فرارا مع خالد بن الوليد قالت أمّ سلمة لامرأة سلمة بن هشام بن المغيرة:
مالي لا أرى سلمة يحضر الصّلاة مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و المسلمين؟ قالت: و اللّه ما يستطيع أن يخرج، كلّما خرج صاح النّاس: أفررتم في سبيل اللّه، و فيه أيضا لمّا دنا‌.
النجعة في شرح اللمعة، ج‌6، ص: 210‌.
الجيش من دخول المدينة تلقّاهم المسلمون و جعلوا يحثّون التراب على الجيش و يقولون: يا فرّار في سبيل اللّه».
و خبر جابر عن الباقر عليه السّلام (المروي في أوّل 28 من جهاد الكافي) «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم، و صكّوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّه لومة لائم- الجبر».
[و في التدرج الى الجرح و القتل قولان] (و في التدرج الى الجرح و القتل قولان)
أحدهما الجواز، ذهب إليه المرتضى، و الثاني العدم إلّا بإذن الإمام، ذهب إليه المفيد فقال (في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بعد حدوده): «و الإنكار باليد يكون بما دون القتل و الجرح كما يكون بهما، و على الإنسان دفع المنكر بذلك في كلّ حال يغلب في ظنّه زوال المنكر به، و ليس له القتل و الجرح إلّا بإذن سلطان الزّمان المنصوب لتدبير الأنام». و قال الصّادق عليه السّلام لقوم من أصحابه:
إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرّجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يتركه».
قلت: و في خبر جابر عن الباقر عليه السّلام المروي في أوّل 28 من جهاد الكافي «فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا، و لا باغين مالا» و لا مريدين بظلم ظفرا حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه، و يمضوا على طاعته- الخبر».
و قال تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ».
روى الواحدي في نزوله «عن ابن عبّاس قال: لمّا أظهر اللّه رسوله على مكّة أتى بنو عمرو بن عمير من ثقيف و بنو مغيرة من مخزوم- و كانوا يربون لثقيف- إلى عتّاب بن أسيد عامل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله على مكّة، فقال بنو المغيرة:
وضع عن النّاس غيرنا، و قال بنو عمرو: صولحنا على أنّ لنا ربانا، فكتب عتّاب في ذلك إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فنزلت الآية».
النجعة في شرح اللمعة، ج‌6، ص: 211‌.
و روى سنن أبي داود «عن ديلم الحميريّ قلت للنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا، و إنّا نتخذ شرابا من هذا القمح، نتقوّى به على أعمالنا و برد بلادنا، فقال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه، قلت: إنّ النّاس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم».
و روى الطبريّ في قيام ابن الأشعث «عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام يوم لقي أهل الشام: من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و بري‌ء، و من أنكر بلسانه فقد أجره، و هو أفضل من صاحبه، و من أنكر بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى و نوّر في قلبه باليقين».
قال الشّارح: «من استدلّ بعموم الأوامر و إطلاقها فإنّما يتمّ في الجرح دون القتل لفوات معنى الأمر و النهي معه». قلت: يمكن الجواب عنه بأنّا لا ننزّله على الشخص بل على النوع، فإذا قتل شخص على ترك المعروف و ارتكاب المنكر يكون سببا كلّيّا لصلاح الباقين، كما أنّ في قتل القاتل، حياة لباقي النّاس [۱۶۸].
[و يجب الإنكار بالقلب على كل حال] (و يجب الإنكار بالقلب على كل حال)
في حال الاقتدار على غيره و عدمه لأنّه ميسر لكلّ أحد، روى الكافي (في أوّل 29 من جهاده) «عن يحيى الطويل صاحب المقري: حسب المؤمن غيرا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه عزّ و جلّ من قلبه إنكاره».
و روى التّهذيب (في 5 من نوادر جهاده) «عن جعفر، عن أبيه، عن أبيه، عن عليّ عليهم السّلام، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه و من غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده».
النجعة في شرح اللمعة، ج‌6، ص: 212‌.
ثمّ إن لم يقدر على غيره يكفيه و إن قدر معه على القول باللّسان فقط يجب أيضا، روى الكافي (في أوّل 30 من جهاده) «عن عبد الأعلى مولى آل- سام، عن الصّادق عليه السّلام قال: لمّا نزلت هذه الآية «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً» جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا عجزت عن نفسي [و] كلّفت أهلي، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، و تنهاهم عمّا تنهى عنه نفسك».
و في 2 منه «عن أبي بصير في قول اللّه عزّ و جلّ «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً» قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر اللّه، و تنهاهم عمّا نهاهم اللّه فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم، و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك».
و أخيرا «عن أبي بصير، عن الصّادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً» كيف نقي أهلنا؟ قال: تأمرونهم و تنهونهم».

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب

تبريزى، جواد بن على، إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، 4 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، سوم، 1416 ه‍ ق، وفات 1427 ه ق.
ج‌3، ص: 46‌.
نعم فيما إذا احتمل كون الاستيذان شرطا مطلقا بحيث يسقط مطلوبية ذلك التصرف مع عدم التمكن منه فيرجع الى أصالة عدم مشروعيته كبعض مراتب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر كما إذا توقف أحدهما على الجرح حيث ان إطلاقات الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر المقتضية لكون كل منهما واجبا كفائيا لا تعم ما إذا توقف أحدهما على الجرح و الأصل عدم وجوب ذلك الجرح بل عدم جوازه أخذا بما دل على حرمة الإضرار و الإيذاء و الاعتداء.
أقول المشهور عندهم بل كما قيل لا خلاف في ان للأمر بالمعروف و النهى عن المنكر مراتب ثلاث الإنكار بالقلب ثم الإنكار باللسان ثم الإنكار باليد و ان كل واحدة منها في طول الأخرى.
و لكن لا يخفى انه ان كان المراد بالإنكار بالقلب الكراهة الباطنية المتعلقة بالفعل الصادر عن الغير أو الترك كذلك فمن الظاهر ان هذا الإنكار و ان كان من مقتضى الايمان و التسليم لاحكام الشرع الا انه لا يدخل في عنوان الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر حيث ان الأمر و النهى عبارة عن بعث الآخر و تحريكه نحو الفعل‌.
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، ج‌3، ص: 47‌.
أو الترك.
و ان كان المراد كما قيل إظهار الشخص ان الفعل الصادر عن الغير مكروه له فهذا داخل في عنوان الإنكار باللسان فيجري عليه ما يجرى على الإنكار باللسان و لا يكون وجوبه مطلقا بل على تقدير احتمال التأثير و عدم الخوف من ترتب الضرر.
و كذلك لا يدخل الإنكار باليد ضربا كان أو جرحا أو حبسا في عنوان الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و ما يستدل على ذلك من بعض الروايات لضعف السند بل الدلالة لا تصلح للاعتماد عليها و على تقديره فلا يكون أحدهما في طول الآخر و في خبر يحيى بن الطويل عن ابى عبد اللّٰه (ع) قال ما جعل اللّٰه عز و جل بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا [۱۶۹].
و الحاصل ان ما دل على حرمة الإيذاء و الإضرار و اعتداء خروج الضرب فضلا عن الجرح عن كونه معروفا فلا يمكن الأخذ بقوله (ع) كل معروف صدقة و بعبارة أخرى ضرب الغير أو جرحه مع كونهما موجبين لحمل الغير على المعروف و انتهائه عن المنكر من المتزاحمين و على تقدير عدم إحراز الأهمية يكون وجوب الحمل ساقطا باعتبار عدم اباحة مقدمته مع ان وجوب الحمل في نفسه المعبر عنه بالمنع عن المنكر لا يخلو عن تأمل و ان كان ربما يستظهر جواز ذلك و مطلوبيته بالإضافة الى الأهل و العيال من صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن ابى عبد اللّٰه (ع) قال جاء رجل الى رسول اللّٰه (ص) فقال ان أمي لا تدفع يد لامس قال فاحبسها قال قد فعلت قال فامنع من يدخل عليها قال قد فعلت قال قيدها فإنك لا تبرها بشي‌ء أفضل من ان تمنعها من محارم اللّٰه‌

منهاج الصالحين

تبريزى، جواد بن على، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، چاپ اول، 1426 ه‍ ق، وفات در 1427 ه.ق.
ج‌1، ص: 361‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار باللسان و القول بأن يعظه و ينصحه و يذكر له ما أعدّ اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم أو يذكر له ما أعدّه اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم.
الثانية: الإنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف إمّا بإظهار الانزعاج من الفاعل أو الاعراض و الصدّ عنه أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتيب بين هذه المراتب مع تقديم المرتبة الثانية على الأولى، فإن كان إظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر تقديم الانكار باللسان على الانكار القلبي كما تقدم، و قد يلزم الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير‌.
منهاج الصالحين (للتبريزي)، ج‌1، ص: 362‌.
الأولين، بل الأحوط في هذا القسم بجميع مراتبه الاستيذان من الحاكم الشرعي و إلا ففي كونه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إشكال.
(مسألة 1273): إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى الضمان.
فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطائية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و الحاكم الشرعي ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

الفقه المأثور

مشكينى، ميرزا على، نشر الهادي، چاپ دوم، 1418 ه‍ ق، وفات در 1428 ه.ق.
ص: 438‌.
مسألة 2104- و من رأى منكرا فلينكره بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبلسانه و إن لم يستطع فبقلبه فحسبه ان يعلم اللّه من قلبه انه له كاره، و من ترك هذا أيضا فهو ميت بين الأحياء [۱۷۰].

جامع المسائل

لنكرانى، محمد فاضل موحدى، انتشارات امير قلم، چاپ اول، 1425 ه‍ ق،وفات در1428 ه.ق.
ص: 210‌.
السؤال 851: ما هي مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؟ الجواب: للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب ثلاث، فلا بدّ من الاكتفاء بالمرتبة الدانية إن حصل الغرض بها، و إلّا يعمل بالمراتب الاخرى متدرّجاً. الاولى: الأمر بالمعروف و النهي العملي بحيث يعمل عملًا يفهم منه انزجاره القلبي عن المنكر، و لهذا العمل أيضاً مراتب، كتغميض العينين، و انقباض الوجه، و الإعراض عنه، و ترك مراودته، إلى غير ذلك. الثانية: الأمر و النهي باللسان، هذا إذا لم يحصل المقصود بالمرتبة الاولى، و إلّا يكتفى بها. الثالثة: إعمال القدرة و الطاقة مراعياً للأيسر فالأيسر، فإن أمكنه المنع بالحيلولة بينه و بين المنكر وجب الاقتصار عليها، و إن لم يكن فالمراتب الاخرى من إعمال القدرة؛ من قبيل الهدم و كسر آلات المعصية، كالقارورة في الخمر مثلًا، و إن لم يحصل المقصود بهذا فالضرب و الإيلام مراعياً في الجميع الأسهل و الأيسر. نعم، لو توقّف النهي و الأمر على الجرح و القتل يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، تاريخ وفات مؤلف: 1428 ه‍ ق‌.
ص: 90‌.
ثم ذكروا أنّ لموضوع الحكم في هذا الباب أعني كلا من الأمر و النهي مراتب ثلاث لا يجوز التعدي إلى المتأخرة منها مع إمكان المتقدمة عليها. الأولى الأمر و النهي قلبا بمعنى ان يعرّفه رغبته باطنا لفعل الواجب المعرض للترك، و انزجاره قلبا عن ارتكاب الحرام المعرض للفعل، و هذا نوع خفيف من الأمر و النهي و هو المترتبة الأولى منهما، و تعريف ذلك يحصل بعبس الوجه و الإعراض و الهجر و نحوها.
الثانية الأمر و النهي لسانا امّا بإنشاء الأمر و النهي أو بالوعظ و التذكير و بيان المصالح و المفاسد المترتبة، أو بتأكيد الأمر و الزجر أو بجعلهما مقرونين بالوعد و الوعيد، أو بتكرارهما على اختلاف مراتبهما عرفا.
الثالثة الأمر و النهي باليد و هذه هي مرحلتهما التكوينية يراد بها الحمل و الزجر عملا و قد ذكروا لهذه أيضا مراتب و مراحل تشرع من البعث و الكف باليد مع الملائمة و تتصاعد إلى الضرب و الجرح و القطع و تنتهي إلى القتل.

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 ه‍ ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌2، ص: 235‌.
الجهة السادسة: في وجوب إنكار المنكر بالقلب و تحريم الرضا به و وجوب الرضا بالمعروف:
1- قد مرّ في أخبار كثيرة الترغيب في الإنكار بالقلب و منها خبر جابر، و فيه:
«فأنكروا بقلوبكم، و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم.» [۱۷۱] 2- و في خبر السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ «ع»، قال: قال رسول اللّه «ص»: «من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه. و من غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده.» خطای یادکرد: برچسب <ref></code> نامجاز؛ یادکردهای بدون نام باید محتوا داشته باشند</strong></ref>

3- و في مرفوعة محمد بن مسلم، قال: قال أمير المؤمنين «ع»: «إنّما يجمع الناس الرضا و السخط، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه، و من سخطه فقد خرج منه.» [۱۷۲] 4- و في نهج البلاغة قال «ع»: «الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، و على كلّ‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 236‌.
داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، و إثم الرضا به.» خطای یادکرد: برچسب <ref></code> نامجاز؛ یادکردهای بدون نام باید محتوا داشته باشند</strong></ref>

5- و فيه أيضا: «أيّها الناس، إنّما يجمع الناس الرضا و السخط، و إنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم اللّه بالعذاب لمّا عمّوه بالرضا فقال- سبحانه: فعقروها فأصبحوا نادمين.» [۱۷۳] 6- و فيه أيضا في خطبة يذكر فيها أصحاب الجمل: «فو اللّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلّا رجلا واحدا معتمدين لقتله، بلا جرم جرّه، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلّه إذ حضروه فلم ينكروا و لم يدفعوا عنه بلسان و لا بيد، دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم.» [۱۷۴] 7- و في خبر طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن عليّ «ع»، قال:
«العامل بالظلم، و الراضي به، و المعين عليه شركاء ثلاثة.» خطای یادکرد: برچسب <ref></code> نامجاز؛ یادکردهای بدون نام باید محتوا داشته باشند</strong></ref>

8- و في رواية أبي أبي عمير، رفعه، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «الساعي قاتل ثلاثة:
قاتل نفسه، و قاتل من سعى به، و قاتل من سعى إليه.» [۱۷۵] 9- و في خبر عبد السلام بن صالح الهروي، قال: «قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا «ع»: يا بن رسول اللّه، ما تقول في حديث روي عن الصادق «ع»، قال: إذا خرج القائم «ع» قتل ذراري قتلة الحسين «ع» بفعال آبائها؟ فقال «ع»: هو كذلك.
فقلت: قول اللّه- عزّ و جلّ-: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى»*، ما معناه؟ قال: صدق اللّه في جميع أقواله، و لكن ذراري قتلة الحسين «ع» يرضون بفعال آبائهم و يفتخرون بها، و من رضي شيئا كان كمن أتاه. و لو أنّ رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه- عزّ و جلّ-.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 237‌.
شريك القاتل، و إنّما يقتلهم القائم «ع» إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم ...» [۱۷۶] 10- و بهذا الإسناد عن الرضا «ع»، قال: قلت له: لأيّ علّة أغرق اللّه- عزّ و جلّ- الدنيا كلّها في زمن نوح «ع» و فيهم الأطفال و من لا ذنب له؟ فقال: ما كان فيهم الأطفال، لأنّ اللّه- عزّ و جلّ- أعقم أصلاب قوم نوح و أرحام نسائهم أربعين عامّا فانقطع نسلهم فغرقوا و لا طفل فيهم، ما كان اللّه ليهلك بعذابه من لا ذنب له، و أمّا الباقون من قوم نوح فأغرقوا بتكذيبهم لنبيّ اللّه نوح «ع»، و سائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذّبين، و من غاب عن أمر فرضي به كان كمن شاهده و أتاه.» [۱۷۷] 11- و عنه «ع»، عن آبائه «ع»، قال: قال رسول اللّه «ص»: «يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الآنك في النار، يعني الرصاص. و ما ذاك إلّا لما يرى من البلاء و الإحداث في دينهم و لا يستطيعون له غيرا.» [۱۷۸] 12- و في حديث سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «لو أنّ أهل السماوات و الأرض لم يحبّوا أن يكونوا شهدوا مع رسول اللّه «ص» لكانوا من أهل النار.» [۱۷۹] إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال، فتتّبع. هذا.
و لا يخفى أنّ إنكار المنكر بالقلب بعد العلم به و إن كان من لوازم الإيمان قهرا، و لكن المؤاخذة على مجرد الرضا القلبي بالمنكر ربّما تنافي ما دلّ على أنّ العبد إذا همّ بالسيئة لم تكتب عليه [۱۸۰]. و إذا لم يؤاخذ بنية فعل نفسه فكيف يؤاخذ بالرضا بفعل غيره!؟ فتأمّل.
فلعلّ المقصود في هذه الروايات هو الرضا الظاهر في مقام العمل. فإنّ من سمع ارتكاب غيره للمنكر وجب عليه السعي في نهيه و رفع المنكر أو إظهار البراءة‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 238‌.
ممّن ارتكبه، فإن ترك ذلك بل ظهر منه أمارات الرضا به بل و الافتخار به أحيانا صار بهذا شريكا في ذلك المنكر، و هكذا كان قوم صالح، و أصحاب الجمل، و أولاد قتلة الحسين «ع».
و في الجواهر:
«إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يعقل كونهما بالقلب وحده، ضرورة عدم كون ذلك أمرا و نهيا. كضرورة عدم كون المعرف و المنكر بالقلب آمرا و ناهيا، و إنّما هو من توابع الإيمان بما جاء به النبيّ «ص»، فلا بدّ من اعتبار أمر آخر في المرتبة الأولى به تعدّ في الأمر و النهي، و هو إظهار عدم الرضا بضرب من الإعراض و إظهار الكراهة و نحو ذلك.» [۱۸۱] الجهة السابعة: في وجوب الإعراض عن فاعل المنكر و هجره إذا لم يرتدع:
1- في خبر السكوني، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: قال أمير المؤمنين «ع»: «أمرنا رسول اللّه «ص» أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.» [۱۸۲] 2- و في رواية أخرى قال أمير المؤمنين «ع»: «أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.» [۱۸۳] 3- و في رواية الحارث بن المغيرة، قال: قال أبو عبد اللّه «ع»: «لآخذنّ البري‌ء منكم بذنب السقيم، و لم لا أفعل و يبلغكم عن الرجل ما يشينكم و يشينني فتجالسونهم و تحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول: هؤلاء شرّ من هذا؟ فلو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهونه زبرتموهم و نهيتموهم كان‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 239‌.
أبرّ بكم و بي.» [۱۸۴] 4- و في رواية أخرى له أنّ أبا عبد اللّه «ع» قال له: «لأحملنّ ذنوب سفهائكم إلى (على خ. ل) علمائكم (إلى أن قال): ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون و ما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه و تعذّلوه و تقولوا له قولا بليغا؟ قلت: جعلت فداك إذا لا يقبلون منّا. قال: اهجروهم و اجتنبوا مجالسهم. [۱۸۵] 5- و في رواية الشيخ- قدّس سرّه-، قال: قال الصادق «ع» لقوم من أصحابه: «إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يترك. [۱۸۶] 6- و في رواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شي‌ء تمشّيتم إليه فقلتم: يا هذا، إمّا أن تعتزلنا و تجتنبنا و إمّا أن تكفّ عن هذا، فإن فعل، و إلّا فاجتنبوه.» [۱۸۷] إلى غير ذلك من الأخبار في هذا المجال.
و بالجملة، يجب إنكار المنكر بالقلب و باللسان بقول ليّن بليغ أوّلا، ثمّ يغلظ عليه في ذلك إلى أن تصل النوبة إلى اليد بمراتبها، و الأحوط كونها بإذن الحاكم فإن لم يتيسّر ذلك أو لم يؤثّر فبالإعراض و الهجر و ترك المجالسة معه. كلّ ذلك ليتأثّر الفاعل و يرتدع، لا للانتقام و نحوه.
و رعاية المراتب لازمة و بها صرّح الفقهاء و هو المستفاد من الأخبار أيضا، فراجع.
و قد مرّت عبارة صاحب الجواهر في معنى الإنكار بالقلب و أنّ المراد به هجر‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 240‌.
الفاعل و الإعراض عنه. و قصده لا محالة أن يكون ذلك في آخر الأمر أو أوّل الأمر بعد العلم بعدم تأثير اللسان و اليد أو عدم إمكانهما، فتدبّر.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 274‌.
و قال بعض العلماء: المعروف كلّ فعل أو قول أو قصد حسن شرعا، و المنكر كلّ فعل أو قول أو قصد قبح شرعا. و الإنكار في ترك الواجب و فعل الحرام واجب، و في ترك المندوب و فعل المكروه مندوب. و الإنكار باليد إن أمكن و إلّا باللسان و إلّا بالقلب. و على الناس و الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله و تقويته فإنّه حفظ الدين، و يجب الإنكار على من ترك الإنكار الواجب. و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال و إلّا أغلظ، فإن زال و إلّا رفعه إلى الإمام. و لا ينكر على غير مكلّف إلّا‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 275‌.
تأديبا و زجرا و لا على ذمّي لا يجهر بالمنكر. [۱۸۸]

نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 ه‍ ق، وفات در 1431 ه.ق.
ص: 276‌.
لا يخفى أنّ الفريضتين ببعض مراتبهما ممّا يتمكّن منه كلّ مسلم عارف بأحكام الإسلام و ضروريّاته، و ذلك كالإنكار بالقلب و باللّسان، فيجب على جميع الناس و منهم الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله، و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال المنكر فهو، و إلّا أغلظ. فإن توقّف على الضرب و الجراح فهل يجوز لكلّ أحد التصدّي له أو لا يجوز إلّا بإذن الحاكم؟ في المسألة قولان:
قال العلّامة: «لو افتقر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى ضرب من التأديب و الإيلام و الإضرار به و الجراح و إتلاف نفسه. قال الشيخ في الاقتصاد:
الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام». ثمّ قال: «و كان المرتضى يخالف في ذلك و يقول: يجوز ذلك بغير إذنه ... و قال سلّار: و أمّا القتل و الجراح في الإنكار فإلى السلطان و من يأمره. و أبو الصلاح لم يشترط السلطان في ذلك و به قال ابن إدريس. و ابن البرّاج اشترط إذن الإمام. و الأقرب ما قاله السيّد» [۱۸۹].
أقول: و يستدلّ للقول بعدم الاشتراط بأنّهما واجبان لمصلحة العالم، فلا يتوقّفان على شرط كغيرهما من المصالح، و بأنّهما واجبان على النبيّ صلى الله عليه و آله و الإمام عليه السلام فيجب علينا أيضاً لوجوب التأسّي، و بإطلاق الآيات و الروايات الواردة في الباب مثل خبر يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ما جعل اللّٰه‌.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 277‌.
بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معاً و يكفّان معاً» [۱۹۰] و يرد على الوجه الأوّل: أنّ وجوبهما لمصلحة العالم لا ينافي اشتراطهما بإذن الإمام.
و يرد على الثاني: أن التأسّي إنّما يجب في الأحكام العامّة لا في الوظائف الخاصّة، و الحكومة و شئونها من الوظائف الخاصّة.
و خبر يحيى الطويل مجهول اللّهم إلّا أن يجبر ذلك بكون الراوي عنه ابن أبي عمير.
هذا و لكن الإنصاف أنّ إطلاق الرواية و آية التأسّي ممّا يمكن التمسّك بهما لعدم الاشتراط.
و يمكن أن يستدلّ للاشتراط، بوجوب عصمة النفوس و حرمة إراقة الدماء و التصرّف في سلطة الغير إلّا بالمقدار المتيقّن جوازه.
و بأنّ الضرب و الجراح يتوقّفان على القدرة و السلطة.
و بأنّه لا يتيسّر لكلّ فرد فرد تشخيص الموارد و الشروط و الظروف المناسبة و إنّما يتيسّر ذلك لمن له إحاطة بالمجتمع و علاقاته و إمكاناته.
و بأنّ تصدّي كلّ فرد فرد لذلك يوجب اختلال النظام غالباً.
اللّهم إلّا إذا لم نتمكّن من الوصول إلى الإمام و توقّف حفظ بيضة الإسلام و كيان المسلمين على الإقدام، فإنّ الدفاع عنهما لا يشترط فيه إذن الإمام بلا إشكال.

نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 283‌.
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: أمرنا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة» [۱۹۱] و في رواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شي‌ء تمشيتم إليه فقلتم: يا هذا، إمّا أن تعتزلنا و تجتنبنا، و إمّا أن تكفّ عن هذا، فإن فعل، و إلّا فاجتنبوه» و بالجملة، يجب إنكار المنكر بالقلب و باللسان بقول ليّن بليغ أوّلًا، ثمّ يغلظ عليه في ذلك إلى أن تصل النوبة إلى اليد بمراتبها، و الأحوط كونها بإذن الحاكم فإن لم يتيسّر ذلك أو لم يؤثّر فبالإعراض و الهجر و ترك المجالسة معه. كلّ ذلك ليتأثّر الفاعل و يرتدع. لا للانتقام و نحوه. و رعاية المراتب لازمة و بها صرّح الفقهاء و هو المستفاد من الأخبار أيضاً.

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ايروانى، باقر، چاپ دوم، 1427 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 559‌.
و لهما مراتب ثلاث: الإنكار بالقلب ثم باللسان ثم باليد. و لا ينتقل إلى اللاحقة مع إجداء السابقة.
و في جواز الانتقال إلى الجرح أو القتل خلاف.
و يتأكّد الوجوب على المكلف بالنسبة إلى أهله.

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محمد سعيد طباطبايى، دار الصفوة، چاپ اول، 1415 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 428‌.
يجب على المؤمن بالنسبة للمعروف و المنكر موقفان مترتبان طبعا:
الأول: الموقف النفسي و هو: الانس بالمعروف و الانسجام معه و الانزعاج من المنكر و الرفض له نفسيا. و هو المراد بإنكار المنكر بالقلب.
الثاني: الموقف العملي، و هو محاولة التغيير بالحث على المعروف عند تركه بالأمر به و التشجيع عليه و الردع عن المنكر عند فعله بالنهي عنه و التبكيت عليه.
و هو المراد بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و له مراتب .
الاولى: التغيير الصامت بظهور الغضب و التألم من العاصي و الإعراض بالوجه عنه و الهجر له في المعاشرة و قطع الإحسان عنه و نحو ذلك.
الثاني: التغيير بالقول بالأمر و النهي و الوعظ و التذكير بثواب اللّه تعالى و عقابه و نحو ذلك.
الثالثة: التغيير العملي بالعقاب على المعصية عند القيام بها بالضرب و الحبس و الجرح و نحوها.

أجوبة الاستفتاءات

خامنه‌اى، سيد على بن جواد حسينى، الدار الإسلامية، چاپ سوم، 1420 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 188‌.
س 1057:بناءً على أن واجب الناس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، في ظل الحكومة الإسلامية، هو الاقتصار على الأمر و النهي باللسان، و أن المراتب الأخرى منهما تقع على عاتق المسئولين، فهل يُعتبر هذا الرأي حكماً من قبل الدولة أم فتوى‌ ج:يكون فتوى فقهياً.
ج‌1، ص: 190‌.
س 1067:هل واجب الأفراد في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو الاقتصار على الأمر و النهي باللسان فقط و لو وجب عليهم أن يقتصروا على النهي اللساني فهذا يتنافى مع ما ورد في الرسائل العملية لا سيما في كتاب" تحرير الوسيلة" في ذلك و إن كان لهم التعدّي عند الحاجة إلى المراتب الأخرى، فهل يجوز لهم التعدّي عند ما تمس الحاجة إلى جميع المراتب المتدرجة المذكورة في" تحرير الوسيلة" ج:نظراً إلى أن في زمن بسط يد الحكومة الإسلامية يمكن إرجاع ما بعد مرتبة الأمر و النهي اللساني من مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى السلطة الانتظامية و القضائية، لا سيما في الموارد التي لا بد في الحيلولة دون وقوع المنكر فيها من إعمال القوة بالتصرّف في أموال فاعل المنكر، أو بإجراء التعزير على شخصه، أو حبسه و نحو ذلك، فلهذا يجب على المكلَّفين الاقتصار في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على الأمر و النهي اللسانيين.
‌أجوبة الاستفتاءات (بالعربية)، ج‌1، ص: 191‌.
و إرجاع الأمر عند الحاجة لاستخدام القوة إلى المسئولين المختصين في القوات الانتظامية و القضائية، و هذا لا يتنافى مع فتاوى الإمام الراحل (قدس سره) في ذلك؛ و أما بالنسبة إلى زمان أو إلى مكان لا يكون فيه للحكومة الإسلامية سلطة و لا بسط يد، فإن في مثله يجب على المكلَّفين (عند توفر الشرائط) التدرج في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من مرتبة إلى مرتبة لاحقة حتى يحصل الغرض منهما.

منهاج الصالحين

خراسانى، حسين وحيد، مدرسه امام باقر عليه السلام، چاپ پنجم، 1428 ه‍ ق.
ج‌2، ص: 395‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الإنكار باللسان و القول، بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفور في جنات النعيم.
منهاج الصالحين (للوحيد)، ج‌2، ص: 396‌.
الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط7 في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.
(مسألة 1273):إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطئية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

منهاج الصالحين

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ پنجم، 1417 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 420‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: أن يأتي بعمل يظهر به انزجاره القلبي و كراهته للمنكر أو ترك المعروف ، كإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الإعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الأمر و النهي باللسان و القول ، بأن يعظ الفاعل و ينصحه، و يذكر له ما أعد الله سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده الله تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم، و منه التغليظ في الكلام و الوعيد على المخالفة و عدم الإقلاع عن المعصية بما لا يكون كذباً.
الثالثة: إعمال القدرة في المنع عن ارتكاب المعصية بفرك الأذن أو الضرب أو الحبس و نحو ذلك، و في جواز هذه المرتبة من غير إذن الإمام عليه السلام أو نائبه إشكال، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط بل الأقوى في الأقسام الثلاثة الترتيب بين مراتبها فلا ينتقل إلى الأشد إلا إذا لم يكف الأخف إيذاءً أو هتكاً، و ربما يكون بعض ما تتحقق به المرتبة الثانية أخف من بعض ما تتحقق به المرتبة الأولى.
منهاج الصالحين (للسيستاني)، ج‌1، ص: 421‌.
بل ربما يتمكن البصير الفطن أن يردع العاصي عن معصيته بما لا يوجب إيذاءه أو هتكه فيتعين ذلك.
مسألة 1273: إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان ، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك خطأ أو عمداً فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمداً، و الخطأية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

منهاج الصالحين

كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج‌2، ص: 94‌.
الاولى: الإنكار بالقلب، بمعنى: إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الإعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الإنكار باللسان و القول.
بأن يعظه و ينصحه و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم.
الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فان لم يكف ذلك أنكر بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد يلزمه الجمع بينهما، و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط- لزوما- في هذا القسم الترتيب بين مراتبه، فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.

مصطفى الدين القيم

نجفى، بشير حسين، دفتر حضرت آية الله نجفى، چاپ اول، 1427 ه‍ ق.
ص: 132‌.
مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
المعروف بين العلماء أن للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ثلاث مراتب: دنيا و وسطى و عليا.
أما الدنيا: فهي الإنكار بالقلب و لكن الصحيح انها ليست من مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بل هي من لوازم الإيمان إذ المطلوب من كل مؤمن أن يحب ما أحلّه اللّه و طلبه و يكره ما يبغضه اللّه و ينهى عنه.
و أما الوسطى: فهي الطلب باللسان.
و أما العليا: فهي استخدام القوة لردع فاعل القبيح عنه و دفع تارك المعروف إليه و المنع عن المنكر باليد له مراتب: منها الحيلولة دون تنفيذ المعصية و منها مزاحمته باليد ثم الضرب. و لا يجوز التجاوز من المرتبة الدنيا إلى العليا إلّا مع العلم بأنّ الدنيا لا تفيد و إذا توقف الردع عن المنكر على الجرح أو القتل فلا يجوز بدون إذن الإمام أو الحاكم الشرعي المبسوط اليد.

الفتاوى الميسرة

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 ه‍ ق.
ص: 367‌.
[مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر] و إذا أردت أن آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر؟
- للأمر بالمعروف أو النّهي عن المنكر مراتب:
المرتبة الاولى: أن تأتي بعمل تظهر به انزجارك القلبي و كراهتك لفعل المنكر و ترك المعروف.
و كيف أظهر ذلك.
- بطرق عديدة. بالإعراض و الصدّ عن الفاعل. أو بإظهار و إبراز الانزعاج و التأثّر منه. أو بترك الكلام معه. أو بغير ذلك.
المرتبة الثانية: أن تأمر و تنهى بقولك و لسانك.
و كيف آمر و أنهى بالقول و اللسان؟
- بطرق عدّة. بنصح الفاعل و وعظه. بتذكيره بما أعدّ اللّٰه سبحانه و تعالى للعاصين من العقاب الأليم. بإرشاده، بتذكيره بما أعدّه اللّٰه سبحانه و تعالى للمطيعين من الثواب العظيم، بتهديده بالإنكار عليه. بغير ذلك من الطرق المناسبة.
المرتبة الثالثة: أن تتّخذ اجراءات عمليّة للأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر.
الفتاوى الميسرة، ص: 368‌.
و كيف؟
- أن تفرك اذن الفاعل، أو تضربه، أو تحبسه ليكون رادعا له عن فعل المعصية.
قال ذلك أبي و أضاف: إنّ لكلّ مرتبة من هذه المراتب درجات متفاوتة شدّة و ضعفا حسب مقتضيات الحال و الظروف.
و هل ابدأ أوّلا بالمرتبة الأولى، فإن لم تكف انتقل إلى المرتبة الثانية فالثالثة؟
- ابدأ أوّلا بالأولى أو الثانية، أيّهما تحتمل تأثيرها أكثر أو أمزج بينهما إذا تطلّب الأمر ذلك مع مراعاة ما هو أخف إيذاء و هتكا و التدرج الى ما هو أشد منه.
و إذا لم ينفعا؟
- انتقل عند ذاك بعد ان تحصل على إذن الحاكم الشرعي إلى المرتبة الثالثة إلى. اتّخاذ الإجراءات العملية متدرّجا من الإجراء الأخف إيذاء الى الإجراء الأشدّ و الأقوى من دون أن يصل الى الجرح أو الكسر أو الشّلل أو غيرها فضلا عن القتل.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1425 ه‍ ق.
ص: 439‌.
له مراتب ثلاث: «بالقلب» و «باللسان» و «باليد» و قد صرّح بعضهم بأنّ وجوب انكار الأوّل مطلق غير مشروط بشي‌ء، و معناه أنّ وجوب الآخرين مشروط بالشروط الاربعة التي ذكروها، و هو العلم بالمنكر و المعروف، و احتمال التأثير، و كون الفاعل مصرا على الاستمرار و الأمن من الضرر.
و كل ذلك موكول إلى محله، إنّما الكلام في أنّ الإنكار باليد أيضا له مراتب:
1- العمل بالمعروف و ترك المنكر بحيث يكون سببا لدعوة غيره إلى ذلك.
2- الضرب من دون جرح.
3- الضرب مع الجرح إذا لم يكن الضرر مقصودا، شبه المدافعة و الممانعة التي قد يتولد منهما الضرر.
4- الضرب مع الجرح و إن كان الضرر مقصودا.
5- الإنكار باليد و لو بالقتل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الكلام فيها «تارة» يكون في أصل وجوب هذه المراتب، و «اخرى» في ترتبها، و وجوب الاقتصار على الأيسر فالأيسر.
و «ثالثة» على اشتراط إذن الإمام عليه السّلام في المراتب الأربعة الأخيرة، دون المرتبة الاولى أي العمل بأحكام اللّه فانّه فرض على الجميع مطلقا من دون حاجة إلى الاستيذان

مائة قاعدة فقهية

مصطفوى، سيد محمد كاظم، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ چهارم، 1421 ه‍ ق.
ص: 325‌.
المراتب: قال سيّدنا الأستاذ: للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف.
الثانية: الإنكار باللسان و القول بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه من العقاب.
الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية و لكلّ واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد.

نظرية الحكم في الإسلام

اراكى، محسن، نظرية الحكم في الإسلام، در يك جلد، مجمع انديشه اسلامى، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ ق.
ص: 164.
قال في باب الأمر بالمعروف و الجهاد من كتابه «المراسم العلويّة»:
و لا ينكر منكرا بنكر، و لا يأمر بمعروف إلّا بمعروف، فأمّا القتل و الجراح في الإنكار؛ فإلى السلطان، أو من يأمره السلطان، فإن تعذّر فقد فوّضوا عليهم السلام إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس؛ بعد أن لا يتعدّوا واجبا، و لا يتعدّوا حدّا، و أمروا عامّة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك؛ ما استقاموا على الطريقة و لم يحيدوا .. [إلى أن‌.
نظرية الحكم في الإسلام، ص: 165‌.
قال:] و من تولّى من قبل ظالم و كان قصده إقامة الحقّ، و اضطرّ إلى التولّي؛ فليعتمد تنفيذ الحقّ ما استطاع.

ص: 170.
و قال في فصل الأمر بالمعروف من كتاب «تبصرة المتعلمين»:
و ينكر أوّلا بالقلب، ثمّ باللسان، ثمّ اليد، و لو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الإمام. و الحدود لا يقيمها إلا بأمره، و يجوز للرجل إقامة الحدّ على عبده و ولده و زوجته- إذا أمن الضرر-، و للفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الأمن، و يجب على الناس مساعدتهم، و لهم الفتوى، و الحكم بين الناس- مع الشرائط المبيحة للفتيا-

رسائل حجابيه

جعفريان، رسول، رسائل حجابيه، دو جلد، دليل ما، قم - ايران، دوم، 1428 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 517.
براى وقوع معروف در خارج؛ پس شامل مى‌شود هرچه را كه سببيّت براى آن داشته باشد. اوّل مرتبه‌اش نهى لفظى است، و بعد نصيحت و موعظه، و بعد قول به خشونت، و بعد سب و شتم، و بعد ضرب، و بعد جرح؛ اگرچه گفته‌اند: جرح لا بد است كه بايد به اذن امام يا نايب خاص يا عام باشد. و از جمله تفريق اسباب معصيت است و تفريق مقدماتش؛ پس اگر كسى بخواهد با زنى زنا بنمايد، جايز نيست براى زن تمكين از او، اگر تمكين نمايد مرتكب حرام گرديده؛ و اگر بگويد فعل‌فعل مرد است و او مرتكب نشده، عذرش پذيرفته نيست. به علت اين‌كه بر زن واجب بود كه سبب شود براى واقع نشدن زنا در خارج به سبب منع او از خودش و نكرد. و همچنين اگر‌.
رسائل حجابيه، ج‌1، ص: 518‌.
ثالثى ببيند كه مردى با زنى زنا مى‌كند، واجب است اخبار مردم يا پليس، در صورتى كه فايده داشته باشد تا بترسند و ترك عمل نمايند. همچنين است اگر يكى ببيند كسى مى‌خواهد كسى را به قتل برساند، بر ثالث واجب است كه تيغ از دست قاتل بگيرد يا بين آن‌ها تفريق نمايد و نحو اينها؛ و بناى عقلاء قاطبة بر اين است. همچنين اگر مردى بخواهد نظر كند به روى زنى، ثالثى علم پيدا كند به اين مطلب، واجب است بر آن ثالث دفعش تا نظر نامحرم در خارج بر او واقع نشود.

رسائل في ولاية الفقيه

رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ ق.
ص: 377‌.
و يلزم فيهما مراعاة الأدون فالأدون، بأن يكونا بالاشارة أوّلا، ثمّ بالقول الليّن، ثمّ بالخشن، ثمّ بالضرب الخفيف، ثمّ بالشديد مقدّما للمباحات على المحرّمات، فلا يتخطّى فيهما إلى الشتم و السبّ و الضرب مهما أمكنا بالنصح و الوعظ. و على التخطّي و في موضعه يراعى المراتب و يحفظها، فلا يختار الأشدّ مع ترتّب الغاية على الأضعف. و الحجّة فيها العقل و الجمع بين الأدلّة أيضا، المؤكّدان أو المؤيّدان بالحكمة.

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، 11 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1423 ه‍ ق.
ج‌3، ص: 154.
9- المشهور بين الفقهاء جعل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على مراتب ثلاث، هي: القلب و اللسان و اليد، و أنّه يتدرّج من الأخف فالأشد، و مع وجود عدة أفراد في مرتبة واحدة يتخير بينها «4».؟؟؟؟؟؟
لكن ظاهر جملة من الفقهاء أنّ المدار في الترتيب على الايذاء و عدمه، فمع تساوي فردين من مرتبتين من المراتب التي ذكرها المشهور في الايذاء كالإعراض و الأمر يثبت جواز التخيير بينهما، كما انّه لو فرض وجود أفراد متعدّدة في مرتبة واحدة بعضها أقلّ من بعض في الإيذاء لم يجز الانتقال إلى الأكثر إيذاءً قبل امتحان الأوّل «5».؟؟؟؟؟؟

ج‌10، ص: 100‌.
هذا مضافاً إلى أنّهما عبارة عن ردع أو حمل على فعل خاص، و لهما شرائط يجب توفّرها و مراحل ينتقل فيهما من القلب إلى اللسان، و من اللسان إلى اليد، و لا يكتفى فيهما بالعمومات و الوعظ و الإرشاد، بخلاف الإرشاد فإنّه يكفي فيه بيان الحكم أو الإعلام بالموضوع بأيّ وسيلة كانت.
نعم، قد يطلق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على بيان الأحكام الشرعية و نشر القيم و التعاليم الإسلامية فيساوي الإرشاد بهذا المعنى.

تعزير و گستره آن

شيرازى، ناصر مكارم، تعزير و گستره آن، در يك جلد، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ ق.
ص: 39‌.
الف) مرحلۀ درونى و انكار باطنى؛ كه به دو شكل تفسير شده است:
نخست اين كه از ديدن كارهاى خلاف، يا ترك كارهاى خوب، قلبا ناراحت و متأثّر شود، و اين تألّم و ناراحتى در چهره و حركاتش ظاهر و آشكار گردد. اين برداشت از صاحب جواهر است.
ديگر اين كه صرف ناراحتى درونى كافى است، هر چند بروز و ظهورى نداشته باشد، و به تعبير ديگر، همين كه قلبا از تحقّق واجبات الهى، و ترك گناهان خوش‌حال، و با ملاحظۀ ترك واجبات پروردگار و انجام گناهان ناراحت و متأثّر شود، به اين مرحله از امر به معروف و نهى از منكر عمل كرده است.
ما تفسير اوّل را بر مى‌گزينيم، و آن را صحيح مى‌دانيم؛ زيرا تفسير دوم نوعى حبّ و بغض و تولّى و تبرّى محسوب مى‌شود، و «امر» و «نهى» به آن گفته نمى‌شود.
ب) مرحلۀ برونى و اعتراض گفتارى؛ در اين مرحله آثار تنفّر انسان از انجام يك كار زشت، يا ترك يك كار زيبا و واجب، از چهره و حركات فراتر رفته، و بر زبان نيز جارى مى‌گردد. به تعبير ديگر، در اين مرحله مبارزۀ منفى تبديل به مبارزۀ مثبت مى‌شود، و به عبارت سوم، به تذكّر غير مستقيم كردارى قناعت نمى‌شود، و وارد مرحلۀ يادآورى گفتارى مستقيم مى‌شويم.
تعزير و گستره آن، ص: 40‌.
اين دو مرحله بر تمام مردم واجب است، و اجراى آن اختصاص به حاكم شرع ندارد. يعنى هم دولت اسلامى بايد در اين دو مرحله تمام سعى و تلاش خويش را به كار گيرد، و هم بر تك تك افراد جامعه لازم است در مواجهۀ با منكرات، به دو شكل بالا از خود عكس العمل نشان دهند، و بى‌شك اگر هر دو گروه، بخوبى به وظيفۀ خويش در اين دو مرحله عمل كنند، در غالب موارد نوبتى به مرحلۀ سوم نمى‌رسد.
آيۀ شريفه 110 سورۀ آل عمران، كه تمام امّت اسلامى و جامعۀ مسلمانان را مخاطب قرار داده، ناظر به همين دو مرحله است. توجّه كنيد:«كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ»؛ شما بهترين امّتى بوديد كه به سود انسانها آفريده شده‌اند؛ (چه اين كه) امر به معروف و نهى از منكر مى‌كنيد، و به خدا ايمان داريد.»‌ ج) مرحلۀ عملى و فعلى؛ اين مرحله خود بر دو قسم است:
نخست اقدام فيزيكى و تنبيه بدنى، كه به حدّ جراحت يا قتل نرسد.
ديگر، ضرب و تنبيه بدنى، كه منتهى به جراحت يا مرگ گردد.
مشهور بين فقهاى ما اين است كه قسم اوّل از مرحلۀ سوم، همانند دو مرحلۀ سابق، وظيفۀ عموم مردم است، ولى تا زمانى كه مراحل پائين‌تر جوابگوست، لازم است از اقدام به مراحل بالاتر خوددارى شود. ولى چنانچه مرحلۀ اوّل و دوم انجام شد و نتيجه‌اى نداد، مؤمنان و مخاطبان آيۀ فوق حق دارند قسم اوّل مرحلۀ سوم را نيز اجرا كنند.
و امّا در مورد قسم دوم از مرحلۀ سوم (ضربى كه منتهى به جراحت يا مرگ مى‌گردد) دو نظريّه وجود دارد:
تعزير و گستره آن، ص: 41‌.
اوّل: اين مرحله مخصوص حاكم شرع است؛ همان گونه كه شيخ طوسى در بعضى از تأليفاتش، و فخر المحقّقين، و شهيد اوّل، و فاضل مقداد، و محقّق ثانى اين نظريّه را انتخاب كرده‌اند. شهيد ثانى در مسالك آن را اشهر، و محقّق اردبيلى آن را مشهور ناميده، و صاحب جواهر نيز آن را برگزيده است.
دوّم: اين مرحله نيز همانند مراحل گذشته وظيفۀ همه مردم است. سيّد مرتضى و شيخ طوسى در بعضى ديگر از تأليفاتش، و علّامۀ حلّى و ابن سعيد و برخى ديگر از فقها پذيراى اين نظريّه شده‌اند.
ولى به نظر ما مرحلۀ سوم در هر دو شاخه‌اش وظيفۀ حكومت اسلامى است، و عامّۀ مردم نبايد در آن دخالت كنند. به دو دليل:
نخست اين كه، اگر اجازۀ دخالت به همۀ مؤمنان داده شود، هرج و مرج وسيع و گسترده‌اى جامعه را فرا مى‌گيرد، و نظم جامعه مخصوصا در عصر و زمان ما بر هم مى‌ريزد.
و ديگر اين كه، اينگونه امور از قديم تا به امروز در سراسر جهان از وظايف حكومتها شمرده شده، و مى‌شود. بنابراين سيرۀ عقلا قبل از اسلام و پس از آن، بر سپردن اين مرحله به حكومت بوده، و قانونگذار اسلام نيز مهر تأييد بر آن زده است؛ آنجا كه مى‌فرمايد:
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ؛ بايد از ميان شما، جمعى دعوت به نيكى، و امر به معروف كنند، و آنها همان رستگارانند.؛»‌ تعزير و گستره آن، ص: 42‌.
تفسيرى ديگر از شيخ طوسى پيرامون مرحلۀ سوم منظور از مرحلۀ فعلى، اقدام عملى نسبت به شخصى كه «معروف» را ترك مى‌كند، يا «منكر» را انجام مى‌دهد نيست؛ بلكه «آمر به معروف» و «ناهى از منكر» نسبت به خودش اقدام عملى انجام دهد. يعنى جان و روح خويش را آراسته به معروف نمايد، و از منكر پاك كند، و در نتيجه اسوه و الگوى عملى براى ديگران، مخصوصا تاركان معروف و آلودگان به منكر گردد. همان‌گونه كه حديث كوتاه، امّا بلند «كونوا دعاة للنّاس بغير ألسنتكم ؛ با كردارتان مردم را به كارهاى نيك دعوت كنيد.» دلالت بر اين مطلب دارد.
نتيجه اين كه، مرحلۀ اوّل و دوم امر به معروف و نهى از منكر وظيفۀ همۀ مردم، امّا مرحلۀ سوم كه در حقيقت مرحلۀ تعزيراتى است، وظيفۀ حاكم شرع است. بنابراين ادلّۀ امر به معروف و نهى از منكر شامل تعزيرات نيز مى‌گردد، و به همان دليل كه اين دو فريضۀ بزرگ واجب است، تعزيرات نيز لازم مى‌باشد.
تعزير ضامن اجراى قوانين.
قانون نيازمند ضمانت اجرايى قوى و مستحكمى است، وگرنه توصيه‌اى اخلاقى بيش نخواهد بود.
توضيح اين كه: هرگاه قانونگذار قانونى وضع كند، ولى براى متخلّفان از آن مجازاتى در نظر نگيرد، نمى‌توان آن را قانون ناميد؛ زيرا قانون آن است‌.
تعزير و گستره آن، ص: 43‌.
كه ضمانت اجرايى داشته باشد، و تعزيرات در حقيقت ضمانت اجرايى احكام الهى است، و اگر تعزيرات نباشد نمى‌توان آن احكام را قانون خواند.

فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه

قاسمى، محمد على و پژوهشگران دانشگاه علوم اسلامى رضوى، فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، دو جلد، انتشارات دانشگاه علوم اسلامى رضوى، مشهد مقدس - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 211.
9. كتاب امر به معروف و نهى از منكر.
1. قتل و جرح در امر به معروف و نهى از منكر.
(الف) لزوم اذن از سلطان زمان براى قتل و جرح در نهى از منكر.
514. الإنكار باليد يكون بما دون القتل و الجراح- كما يكون بهما- و على الإنسان دفع المنكر بذلك في كلّ حال يغلب في ظنّه زوال المنكر به. و ليس له القتل و الجراح إلّا بإذن سلطان الزمان المنصوب لتدبير الأنام.
المقنعة، ص 809‌.
لزوم اذن از سلطان زمان براى قتل و جرح در امر به معروف.
515. قد يكون الأمر بالمعروف باليد، بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الرّدع، و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلّا أنّ هذا الضرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
النهاية، ص 300‌.
لزوم اذن از امام عادل يا منصوب وى براى قتل و جرح در امر به معروف و نهى از منكر.
516. قد يكون الأمر بالمعروف باليد أيضا على وجه آخر، و هو أن يحمل الناس بالقتل و الرّدع و التأديب و الجراح و الآلام على فعله، إلّا أنّ هذا الوجه لا يجوز للمكلّف الإقدام عليه إلّا‌.
فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، ج‌1، ص: 212‌.
بأمر الإمام العادل و إذنه له في ذلك، أو من نصبه الإمام. فإن لم يأذن له الإمام أو من نصبه في ذلك، فلا يجوز له فعله و يجب عليه حينئذ الاقتصار على الوجه الذي قدّمنا ذكره [بالقلب و اللّسان]. و هذا الوجه أيضا لا يجوز فعله في إنكار المنكر، إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.
المهذّب، ج 1، ص 341‌.
لزوم اذن از امام براى قتل و جرح در نهى از منكر.
517. لو افتقر [الإنكار] إلى الجراح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل: لا، إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.
شرائع الإسلام، ج 1، ص 259‌.
لزوم اذن از امام يا منصوب وى براى قتل و جرح در نهى از منكر.
518. أمّا لو افتقر [الإنكار] إلى الجراح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.
المختصر النافع، ص 115‌.

رساله توضيح المسائل (فياض)؛

كابلى، محمد اسحاق فياض، رساله توضيح المسائل (فياض)، در يك جلد، انتشارات مجلسى، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ص: 307‌.
مراتب امر به معروف و نهى از منكر بنابر مشهور.
اول- انكار به قلب- يعنى با كارى ناراحتى خود را از انجام شدن منكر و ترك شدن معروف و يا از خود شخص گناهكار اظهار نمايد، مانند دورى جستن، حرف نزدن، قهر كردن و مانند آنها.
دوم- امر و نهى كردن با زبان، به صورت موعظه نصيحت بيان عقاب و عذاب خداوند نسبت به گناهكاران و ثواب و نعمت خدا نسبت به اطاعت كنندگان و ...
سوم- امر و نهى با دست، مثل زدن شديد با دست كه مانع معصيت گردد.
در هر يك از اين مراتب مراتبى شديد و ضعيف قرار دارد كه بنابر مشهور بايد ترتيب مراعات شود، اگر چه ظاهراً دو قسم اول در يك مرتبه هستند، بنابراين شخص مخيّر است هر كدام را كه احتمال تأثير دارد انتخاب نمايد يا بين هر دو جمع كند. اگر مقصود با دو مرتبه قبلى به دست نيايد، بايد از مرتبه سوم بهره بگيرد، و لازم است در اين مرتبه نيز ترتيب ملاحظه شود، با كفايت مرتبه خفيف، نبايد از مرتبه شديد استفاده شود.

فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 660‌.
3. مراتب: انكار به قلب با اعراض و ابراز ناخوشنودى از عمل، انكار به زبان و انكار به دست، مراتب امر به معروف و نهى از منكر است. در اين مراتب بايد به ترتيب و تدريج از مرتبۀ ساده و ملايم‌تر به مرتبۀ شديدتر پيش رفت. از اين رو، اگر با زبان مى‌توان از منكر، بازداشت، با دست جايز نيست.
اگر دفع منكر متوقّف بر اتلاف مال ديگرى باشد، در صورت نابود كردن آن، ناهى ضامن نيست مانند آلات لهو (--> آلات لهو) و آلات قمار (--> آلات قمار)، ليكن چنانچه ناهى در جلوگيرى از منكر، از حدّ لازم و ضرورى تجاوز كند و منجرّ به وارد آمدن خسارت به طرف گردد، ضامن است. به قول مشهور، اگر بازداشتن از منكر متوقّف بر قتل يا مجروح كردن باشد، مشروط به اذن امام يا مأذون از سوى او است.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، مصطلحات الفقه، در يك جلد، ه‍ ق.
ص151.
لكل منهما مراتب ثلاث: الأمر و النهي قلبا و لسانا و عملا و ان لكل مرتبة أيضا مراتب و شعب، و انه صرحوا أيضا بلزوم الترتيب بين المراتب فإذا أمكنت المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى اللاحقة فراجع العنوانين.
مصطلحات الفقه؛ ص: 152.
و منها: ما أباحه الشارع لكل مؤمن و مؤمنة بالنسبة لغيره من المكلفين من الكلام الخشن القارع و المهدد و المؤذي، و المنع و الزجر عن القصد و نحوها، في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع حصول شرائطهما المقررة مما قد ذكر في المرتبة الأولى من مراتب الأمر و النهي.
و منها: الإيذاء بالضرب و الجرح و القطع و القتل في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مما قد أبيح في المرتبة الثانية و الثالثة من مراتب الأمر و النهي إذا كان التصدي من ولي أمر المسلمين.

رسائل حجابيه

جعفريان، رسول، دو جلد، دليل ما، قم - ايران، دوم، 1428 ه‍ ق.
رسائل حجابيه؛ ج‌1، ص: 630.
وجه دوم از استدلال به آيۀ شريفه، وجوب امر به معروف و نهى از منكر است كه از ضروريات دين اسلام و منكر او كافر و مرتد خواهد بود؛ زيرا كه منكر آيات عديدۀ قرآن است؛ و اين هم اعمّ است از امر و نهى قولى يا فعلى و عملى. پس اوّل مرتبۀ او نهى لفظى است كه واجب است بر هر مسلمانى كه نصيحت و موعظه نمايد: «كلّكم راع و كلّكم مسؤول عن رعيّته». و از جمله افراد نهى از منكر تفريق اسباب معصيت و تخريب مقدّمات مخالفت است؛ پس اگر كسى اراده كرد زنا نمودن با زنى را، جايز نيست تمكين زن به عذر اينكه فعل، فعل من نبود و كار مرد بود؛ زيرا چنانچه بر مرد حرام است زنا، بر زن هم واجب است ممانعت و حرام است حاضر شدن و موافقت كردن. همچنين است اگر ببيند ثالثى كه مردى مى‌خواهد زنا كند با زنى، واجب است بر او جلوگيرى نمايد، تا دست بردارند از اين عمل شنيع؛ و همچنين است اگر نظر كرد مرد به صورت زنى، و عالم شد شخص ثالثى، واجب است دفع نظركننده را از نظر حرام تا به مضمون آيۀ شريفه «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ» نظر محرّم در خارج واقع نشود. همچنين واجب است بر زن، پوشيدن صورت يا [اين‌كه] فرار كند از محل رؤيت اجنبى.
رسائل حجابيه، ج‌1، ص: 631‌.
پس ثابت شد وجوب حجاب زنان از باب نهى از منكر عملى؛ چون خود زن از مكلّفات است و بر او نهى از منكر واجب است، چنانچه گذشت. و اغلب مراجع تقليد مخصوصا آقاى آقا سيد ابو الحسن اصفهانى در صراط النجاة و غير آن، نظر مرد اجنبى را به زن اجنبيّه حرام مى‌دانند، اگرچه بدون ريبه باشد؛ حتى وجه و كفين. لذا روى همين قاعده مى‌فرمايند: جايى كه نظر بر آن حرام است، بر زن هم واجب است كه بپوشاند خود را؛ پس به دليل ثابت شد وجوب حجاب زنان.
دليل سوم از وجوه استدلال به آيۀ شريفۀ «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ» معاونت بر اثم است و كمك بر معصيت حرام است به صريح قرآن و ضرورت و اجماع مسلمين و اخبار. چنانچه مى‌فرمايد: «وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ»؛ چنانچه شخصى مهيّا نموده خود را براى قتل كسى؛ فقط شمشير يا كاردى لازم دارد؛ پس در اين حال [كسى كه] معاونت كند قاتل را به دادن كارد، البته اعانت بر معصيت كرده و آن هم حرام است. پس بنابراين حرمت نظر اگر زن نقاب بردارد، واقع شود نظر محرّم بر او، اعانت بر اثم و معصيت نموده، آن هم حرام است. پس واجب است خود را بپوشاند تا كمك بر معصيت كه در آيه نهى فرموده، ننموده باشد.
سوم: سورۀ نور آيۀ 31: «وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلىٰ جُيُوبِهِنَّ وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبٰائِهِنَّ أَوْ آبٰاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنٰائِهِنَّ أَوْ أَبْنٰاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوٰانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوٰانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوٰاتِهِنَّ أَوْ نِسٰائِهِنَّ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ أَوِ التّٰابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجٰالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلىٰ عَوْرٰاتِ النِّسٰاءِ وَ لٰا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مٰا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَ تُوبُوا إِلَى اللّٰهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ».
ترجمه: بگو اى محمد! به زن‌هاى مؤمنه كه بپوشند چشم‌هاى خود را و محافظت كنند عورت‌هاى خود را و ظاهر نكنند زينت‌هاى خود را، مگر آنچه ظاهر باشد از آن زينت‌ها؛ بايد بيندازند مقنعه‌هاى خود را بر گريبان‌هاى خود و ظاهر نكنند آرايش و زينت‌هاى خود را مگر از براى شوهرهاى خود يا پدرها يا پدرشوهرها يا پسران شوهران يا برادران يا پسر برادران يا پسر خواهران يا زنان اهل دين خود يا مملوك خود يا پى روندگان زنان كه بى‌حاجتند به زنان، (مثل پيرمردان سالخورده و ابلهان و عنّينان) يا كودكانى كه اطلاع ندارند بر عورت‌هاى زنان؛ و بايد نزنند زنان پاى خود را به زمين تا اين‌كه دانسته شود آنچه پنهان مى‌دارند از زينت خود (كه آن خلخال است) و توبه كنيد به سوى خدا همۀ شما اى گروه‌.
رسائل حجابيه، ج‌1، ص: 632‌.
گروندگان، شايد شما رستگار شويد.
اين آيۀ شريفه از شدّت وضوح و دلالتش بر حجاب معروف شده در ميان فقها به آيۀ حجاب؛ و محل استشهاد در آيه، جملۀ «وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ» [است.] رسائل حجابيه؛ ج‌2، ص: 730.
كار متظاهرين به ديانت و مقدسين دروغى خيلى عجيب است؛ گويى تصميم گرفته‌اند كه قول خدا و رسول خدا را رد كنند و به صورت و به اسم دين با دين و احكام مخالفت نمايند و در انظار ديگران، اسلام را يك دين خرافى جلوه دهند و خيالات خودشان را بر احكام قرآن مقدّم بدارند. مثلا اباحۀ كشف وجه و كفّين براى زن در شرع محقّق بلكه ضرورى است؛ چنانچه تفصيل آن خواهد آمد؛ و متظاهرين به ديانت آن را رد مى‌كنند و قبول ندارند؛ و همچنين حرمت نظر زن به سينه و ساير اجزاء بدن مرد اجنبى نيز مسلّم و ضرورى است؛ و لكن متظاهرين به ديانت منع نمى‌كنند؛ سهل است خودشان نيز اجرا مى‌كنند، بلكه جزو عبادت مى‌دانند كه مردها در مقابل زن‌هاى اجنبى لخت و با كمر و سينۀ برهنه عزادارى حضرت سيد الشهداء كف بر سينه و زنجير بر شانه مى‌زنند؛ و دو فعل حرام يك مرتبه اجرا مى‌كنند: يكى نظر زنان اجنبيه به مردان لخت؛ و ديگرى زنجير زدن كه هر دو فعل حرام است؛ ولى اگر كسى آن‌ها را امر به معروف و نهى از منكر بكند، و به احكام الهى هدايت و ارشاد بنمايد، در صدد وهن و توهين، بلكه كشتن او برمى‌آيند؛ نظير عمل بنى اسرائيل در زمان انحطاط و خوارى آن‌ها كه خداوند متعال در قرآن مجيد، سورۀ بقره حكايت كرد و فرمود: «أَ فَكُلَّمٰا جٰاءَكُمْ رَسُولٌ بِمٰا لٰا تَهْوىٰ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ»؛ ترجمه: آيا هرگاه پيغمبرى براى شما مى‌آيد، برخلاف هواى نفسانى شما احكامى مى‌آورد، تكبّر مى‌كنيد، بعضى را تكذيب و بعضى آن‌ها را مى‌كشيد؟
حال مسلمانان امروز همين است هوى و هوس‌هايى دارند و بدعت‌هايى به نام دين برخلاف قرآن كريم و فرمودۀ حضرت رسول و ائمه طاهرين اختراع كرده‌اند؛ هرگاه كسى به آن‌ها احكام صحيحه را بگويد و از بدعت‌هاى اختراعى خودشان نهى كند، انفه و تكبّر مى‌نمايند و از قبول استنكاف مى‌ورزند و آمرين به معروف و ناهين از منكر را تكذيب مى‌كنند؛ اگر خداى نخواسته حال مسلمانان به اين منوال دوام پيدا كند، بطور حتم مضمحل و نابود مى‌شوند؛ چون‌كه غضب و عذاب الهى را استحقاق پيدا مى‌كنند؛ چنانچه بنى اسرائيل براى همين احوال، مستحقّ عذاب الهى شدند و راه نجاتى براى مسلمانان‌.
______________________________ (1). احزاب، 36؟؟؟؟؟
رسائل حجابيه، ج‌2، ص: 731‌ نيست، مگر اين‌كه به احكام الهى كاملا متعهّد بشوند و احراز مصالح و مفاسد بكنند، و از خرافات و اوهام و احكام ساختگى و خيالاتشان دست بكشند، و به خدا و رسول خدا دروغ نبندند و از وظايف و تكاليفى كه براى آن‌ها معين شده، شانه خالى نكنند، و سرپيچى ننمايند، و جاهلان را در بيان احكام شرعيه دخالت ندهند، و آن‌ها را متابعت نكنند.

مراتب اقدام به امر به معروف و نهی از منکر: لساني، قلبي

الهداية في الأصول و الفروع

قمّى، صدوق، محمّد بن على بن بابويه، الهداية في الأصول و الفروع، مؤسسه امام هادى عليه السلام، قم - ايران، اول، 1418 ه‍ ق، وفات مؤلف: 381 ه‍ ق‌.
ص: 57‌.
و على العبد أن ينكر [۱۹۲] المنكر بقلبه و لسانه و يده، فإن لم يقدر عليه فبقلبه و لسانه، فإن لم يقدر [۱۹۳] فبقلبه [۱۹۴].
و قال الصادق عليه السلام: إنما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سيف و سوط فلا [۱۹۵].

المراسم العلوية و الأحكام النبوية

ديلمى، سلاّر، حمزة بن عبد العزيز، المراسم العلوية و الأحكام النبوية، منشورات الحرمين، قم - ايران، اول، 1404 ه‍ ق، وفات مؤلف: 448 يا 463 ه‍ ق‌.
المراسم العلوية و الأحكام النبوية؛ ص: 260.
فمن وجب عليه إنكار المنكر و الأمر بالمعروف فحاله تنقسم إلى ثلاثة أضرب: من يمكنه بيده، و من يمكنه بلسانه، و من يمكنه بقلبه. و هو يترتب باليد أولا، فان لم يمكن فباللسان، فإن لم يمكن فبالقلب و يجب أن يفعله على الوجه الذي يعلم أو يظن أنه ادعى، لا على الوجه المضر:
فإن رفقا فرفقا و إن عسفا فعسفا.

الجمل و العقود في العبادات - ترجمه

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن - مترجم: خراسانى، محمد واعظ زاده، الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، مؤسسه نشر دانشگاه فردوسى مشهد، مشهد - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 381‌.
امر بمعروف و نهى از منكر به سه طريق ميسر است: با دست، با زبان و با دل. پس كسى كه توانائى هر سه را دارد جملگى بر وى واجب است، و اگر با دست و عمل از آن متمكن نباشد با زبان و دل، و اگر با زبان هم ميسر نباشد با‌.
______________________________

الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، ص: 382‌ دل واجب خواهد بود و ما مثالهاى اين اقسام را در كتاب نهايه ذكر كرده‌ايم [1].
اين بود گفتارى فشرده كه با منتهاى كوشش و بقدر قدرت خود در هر يك از كتب عبادات آن را خلاصه و منظم كرديم و اميدواريم هر كس با دقت و توجه در اين كتاب نظر افكند از آن بهره ببرد و خداى متعال اين عمل را خالص و مخصوص خويش گرداند، و ما را به بهترين پاداش جزا عنايت كند، و همانا خداوند صاحب اختيار و بر اين كار قادر است و بفضل و كرم خود دعاها را مى‌شنود و به اجابت مى‌رساند و سپاس و ستايش خداى راست كه پروردگار جهانيان است و درودهاى او بر محمد و تمام افراد خاندان وى باد.
پايان‌ ______________________________ [1]- خلاصۀ گفته مولف در نهايه ج 1 ص 302 و 303 آنست كه امر بمعروف با دست بدين نحو است كه انسان خود فعل معرف را انجام و منكر را ترك كند به كيفيتى كه مردم بوى تاسى جويند و گاهى هم با تاديب و تنبيه و كتك زدن و مجروح كردن و حتى كشتن طرف مقصود حاصل مى‌شود ولى دست زدن باين اعمال متوقف بر اذن و اجازه مخصوص امام منصوب از قبل خدا است و كسى كه دسترسى به تحصيل چنين اجازه‌اى ندارد بايد از آن خوددارى نمايد (مگر اين كه خطرى متوجه اصل اسلام باشد كه همان طور كه در حاشيه سابق گفتيم اقدام باين اعمال حتى اگر خطر جانى در بين باشد متوقف بر اذن امام نيست) و بدو نوع ديگر (لسانى و قلبى) اكتفا نمايد. لسانى آنست كه مردم را با زبان موعظه و پند دهد و آنان را از عذاب الهى و هم چنين عواقب سوء دنيوى ترك معروف و فعل منكر بيم دهد و ثواب فعل معروف و ترك منكر را به آنان گوشزد نمايد. و گاهى انكار منكر متوقف بر ترك معاشرت با فاعل آن و اعراض و روى گردانيدن از وى و بى اعتنائى و استخفاف به او است و اما امر بمعروف فاعل آن و اعراض و روى گردانيدن از وى و بى‌اعتنايى و استخفاف به او است و اما امر بمعروف به قلب، كه در هر حال لازم است آنست كه به وجوب آن معتقد باشد و همواره معروف را

النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى، در يك جلد، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، دوم، 1400 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 299.
و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللّسان و اليد، إذا تمكّن المكلّف من ذلك، و علم أنّه لا يؤدّي الى ضرر عليه و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظنّ ذلك. فإن علم الضّرر في ذلك، إمّا عليه أو على غيره، إمّا في الحال أو في مستقبل الأوقات، أو غلب على ظنّه. لم يجب عليه من هذه الأنواع، إلّا ما يأمن معه الضّرر على كلّ حال.
و الأمر بالمعروف يكون باليد و اللّسان. فأمّا باليد، فهو أن يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسّى به النّاس. و أمّا باللّسان، فهو أن يدعو النّاس الى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثّواب، و يزجرهم، و يحذرهم في الإخلال به من العقاب.
النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى، ص: 300‌.
فمتى لم يتمكّن من هذين النّوعين، بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك.
و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل النّاس على ذلك بالتأديب و الرّدع و قتل النّفوس و ضرب من الجراحات، إلّا أنّ هذا الضّرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرّئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها: فأمّا باليد، فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب: إمّا الجراح أو الألم أو الضّرب، غير أنّ ذلك مشروط بالإذن من جهة السّلطان حسب ما قدّمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللّسان و القلب. و يكون الإنكار باللّسان، بالوعظ و الإنذار و التّخويف من فعله بالعقاب و الذّمّ. و قد يجب عليه إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير.
و إن خاف الفاعل للإنكار باللّسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب حسب ما قدّمناه في المعروف سواء.

المهذب (لابن البراج)

طرابلسى، ابن براج، قاضى، عبد العزيز، المهذب، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1406 ه‍ ق، وفات مؤلف: 481 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 341‌.
و اعلم ان الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر يكون باليد و اللسان و القلب، فاما وجوب ذلك على المكلف باليد و اللسان فإنما يصح إذا كان متمكنا منهما، و يعلم أو يغلب في ظنه انه لا ضرر يلحقه في ذلك و لا غيره من الناس، لا في حال الأمر و النهى، و لا فيما بعد هذه الحال من مستقبل الأوقات.
فإن علم أو غلب في ظنه لحوق الضرر به أو بغيره سقط وجوب ذلك عنه باليد و اللسان، و وجب ذلك بالقلب وحده، فيعتقد وجوب الأمر بالمعروف، أو وجوب الإنكار للمنكر، و اما الأمر بالمعروف باليد فإنما يكون بان يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسى الناس به، و اما باللسان فان يكون بالدعاء الى ذلك، و تعريف من يؤمر و ينهى ما له على ذلك من مدح و ثواب، و ماله على تركه و الإخلال به ان كان واجبا من ذم و عقاب.

إشارة السبق إلى معرفة الحق

حلبى، ابن ابى المجد، على بن حسن، إشارة السبق إلى معرفة الحق، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: قرن 6 ه‍ ق‌.
ص: 146.
يجب باليد و اللسان و القلب فإن فقدت القدرة و تعذر الجمع فيه بين ذلك فباللسان و القلب خاصة، و إن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان الذي لا يسقط الإنكار به شي‌ء.

الوسيلة إلى نيل الفضيلة

طوسى، محمد بن على بن حمزه، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، اول، 1408 ه‍ ق، وفات مؤلف: زنده در 566 ه‍ ق‌.
ص: 207.
و يجبان باليد و اللسان و القلب و يقدم باللسان و يعظه يخوفه و يوبخه و ربما يقوم الفعل في ذلك مقام القول من الإعراض عنه و ترك التعظيم له و الإزراء به و الهجر عنه فإن بخع و إلا زجره فإن لم ينجع ردعه و ضربه إن أمكنه فإن لم ينجع و شدد عليه ارتفع إلى التأديب و إن أدى إلى التلف إن كان مأذونا من جهة من له ذلك. فإن لم يقدر على شي‌ء من ذلك أو خاف مفسدة فيه اقتصر على القلب و ربما يعرض ما يصيران له قبيحين و ذلك إذا أديا إلى مفسدة و إذا أكره أحد على ترك المعروف أو ارتكاب المنكر ما لم يكن قتل نفس محرمة أو قطع عضو منها لزم‌

السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى

حلّى، ابن ادريس، محمد بن منصور بن احمد، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 598 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 23‌.
و الغرص بإنكار المنكر، أن لا يقع، فإذا أثّر القول و الوعظ في ارتفاعه، اقتصر عليه، و لا يجوز حينئذ باليد، و إن لم يؤثر وجب باليد، بأن يمتنع [۱۹۶] منه، و يدفع عنه، و إن أدّى ذلك إلى إيلام المنكر عليه، و الإضرار به، و إتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر، و أن لا يقع من فاعله، و لا [۱۹۷] يقصد إيقاع الضرر به.
و قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتابه الاقتصاد: غير أنّ ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة، أنّ هذا الجنس من الإنكار، لا يكون إلا للإمام، أو لمن يأذن له الإمام فيه. ثم قال رحمه اللّٰه: و كان المرتضى رحمه اللّٰه يخالف في ذلك، و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود [۱۹۸]، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي في الاقتصاد.
و ما ذهب السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه إليه، هو الأقوى، و به أفتي، و قد رجع شيخنا أبو جعفر الطوسي، إلى قول المرتضى في كتاب التبيان [۱۹۹]، و قوّاه.
السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، ج‌2، ص: 24‌.
و نصره، و ضعّف ما عداه، و إلى ما ذهب في الاقتصاد ذهب في النهاية: فقال في نهايته: و قد يجب إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه، و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير، فإن خاف الفاعل للإنكار باللسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب، حسب ما قدّمناه في المعروف سواء [۲۰۰].

كشف الرموز في شرح مختصر النافع

آبى، فاضل، حسن بن ابى طالب يوسفى، كشف الرموز في شرح مختصر النافع، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، سوم، 1417 ه‍ ق، وفات مؤلف: زنده در 672 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 432.
و ينكر بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد، و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف، و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من الإعراض.
و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان.
و لو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز.
أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام.

شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، دوم، 1408 ه‍ ق، وفات مؤلف: 676 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 311‌.
و مراتب الإنكار ثلاث بالقلب و هو يجب وجوبا مطلقا و باللسان و باليد.
شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، ج‌1، ص: 312‌.
و يجب دفع المنكر بالقلب أولا كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهية و كذا إن عرف أن ذلك لا يكفي و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتبا للأيسر من القول فالأيسر.

نكت النهاية

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، نكت النهاية، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 676 ه‍ ق‌.
نكت النهاية، ج‌2، ص: 15‌.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللسان و اليد إذا تمكن المكلف من ذلك، و علم أنه لا يؤدي إلى ضرر عليه، و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظن ذلك. فإن علم الضرر في ذلك، إما عليه أو على غيره، إما في الحال أو في مستقبل الأوقات، أو غلب على ظنه، لم يجب عليه من هذه الأنواع، إلا ما يأمن معه الضرر على كل حال.
و الأمر بالمعروف يكون باليد و اللسان.
فأما باليد، فهو أن يفعل المعروف و يجتنب [۲۰۱]المنكر على وجه يتأسى به الناس.
و أما باللسان، فهو أن يدعوا الناس إلى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثواب، و يزجرهم، و يحذرهم في الإخلال به من العقاب.
فمتى لم يتمكن من هذين النوعين، بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك.
و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلا أن هذا الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها.
نكت النهاية، ج‌2، ص: 16‌.
فأما باليد، فهو أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب: إما الجراح أو الألم أو [1] الضرب، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللسان و القلب.
و يكون الإنكار باللسان، بالوعظ و الإنذار و التخويف من فعله بالعقاب و الذم.
و قد يجب عليه [2] إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير.
و إن خاف الفاعل للإنكار باللسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب حسب ما قدمناه في المعروف سواء.

المختصر النافع في فقه الإمامية

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، المختصر النافع في فقه الإمامية، مؤسسة المطبوعات الدينية، قم - ايران، ششم، 1418 ه‍ ق، وفات مؤلف: 676 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 115.
و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف.
و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من إعراض.
و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان.
و لو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز.
أما لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه.

الجامع للشرائع

حلّى، يحيى بن سعيد، الجامع للشرائع، مؤسسة سيد الشهداء العلمية، قم - ايران، اول، 1405 ه‍ ق، وفات مؤلف: 689 و يا 690 ه‍ ق‌.
ص: 243‌.
و يجبان: باليد، و اللسان، و القلب.
و يبدأ بالوعظ، و التخويف، فان لم ينجع [۲۰۲] أدب، فان لم ينجع الا بالقتل و الجراح فعل، فان لم يتمكن فبالقلب. و قيل: إذا بلغ الى القتل و الجراح لم يجز إلا بإذن الامام، و الأول أصح.
و ربما قام الفعل في الموضعين، مقام القول، كالإعراض عنه، و الإزراء [۲۰۳] به لينزجر، و إظهار المعروف ليتأسى به.

الجوهرة في نظم التبصرة

حلّى، حسن بن على بن داود، الجوهرة في نظم التبصرة، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: زنده در 707 ه‍ ق‌.
ص: 92‌.
بالقلب يبدأ ثمّ باللّسان . إن لم يؤثّر جازت اليدان.
أمّا الجراح فلها الإمام . و الحدّ بعد إذنه يقام .
و جاز للسّيّد حدّ العبد . و زوجة و والد للولد .
في غيبة فإن يكن فقيها . أقامها حالة أمن فيها .
و واجب إسعاده [۲۰۴]فيقضي . بين الخصوم بشروط تمضي [۲۰۵].
إلى الفتى أو حذر القضيّة . ببدعة إلّا على التّقيّة .
ما لم يكن قتلا فلا تقيّة . و جازت الولاية الشّرعيّة [۲۰۶].
من عادل و قد تكون واجبة . إن ألزم الإمام فيها صاحبه .
و حرّمت عن جائر حتّى يرى. تمكّنا من أن يزيل المنكرا .
و جاز إن أكره كيف كانا . و لا يدع في عدله إمكانا .

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 352.
و يجبان بالقلب مطلقا أولا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية، أو بضرب من الاعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، و باليد‌.
إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، ج‌1، ص: 353‌.
إذا عرف الحاجة إلى الضرب، و لو افتقر إلى الجراح و القتل افتقر إلى إذن الامام على رأي.
و لا تقام الحدود إلّا باذنه، و يجوز إقامتها على المملوك، قيل: و على الولد و الزوجة [۲۰۷].
و للفقيه الجامع لشرائط الإفتاء- و هي: العدالة، و المعرفة بالأحكام الشرعية عن أدلّتها التفضيلية- إقامتها، و الحكم بين الناس بمذهب أهل الحقّ.
و يجب على الناس مساعدته على ذلك، و الترافع إليه، و المؤثر لغيره ظالم.
و لا يحلّ الحكم و الإفتاء لغير الجامع للشرائط، و لا يكفيه فتوى العلماء، و لا تقليد المتقدمين، فإن الميت لا يحلّ تقليده و إن كان مجتهدا.
و الوالي من قبل الجائر إذا تمكن من إقامة الحدود، قيل: جاز له معتقدا نيابة الامام [۲۰۸]، و الأحوط المنع، أما لو اضطره السلطان جاز، إلّا في القتل، و لو أكرهه على الحكم بمذهب أهل الخلاف جاز، إلّا في القتل.

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ص: 90.
و ينكر أولا بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد. و لو افتقر الى الجراح لم يفعله إلا بإذن الامام.

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 241‌.
السادس: مراتب الإنكار ثلاثة: بالقلب و اللسان و اليد، فالأوّل يجب مطلقا و هو أوّل المراتب، فإذا علم أنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهية وجب، و كذا لو عرف احتياجه إلى الهجر وجب، و لم يجب الزائد.
و لو لم يؤثر انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ و الزجر، و يستعمل الأيسر أوّلا، فإن أفاد، و إلّا انتقل إلى ما فوقه، و لو لم ينزجر و افتقر إلى اليد كالضرب و شبهه جاز.

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌9، ص: 443‌.
مسألة 264: مراتب الإنكار ثلاثة:
الأولى: بالقلب.
و هو يجب مطلقا، و هو أوّل المراتب، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهة، وجب عليه ذلك. و كذا لو عرف أنّه‌.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج‌9، ص: 444‌.
لا يكفيه ذلك و عرف الاكتفاء بنوع من الإعراض عنه و الهجر، وجب عليه ذلك، لقول الصادق عليه السّلام في الحديث السابق [۲۰۹]: «و كيف لا يحقّ لي ذلك!؟ و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتى يتركه».
الثانية: باللسان، فإذا لم ينزجر بالقلب و الإعراض و الهجر، أنكر باللسان بأن يعظه و يزجره و يخوّفه، و يتدرج في الإنكار بالأيسر من القول إلى الأصعب.

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 525‌.
و يجبان [۲۱۰] بالقلب مطلقا، و أقله اعتقاد وجوب ما يتركه [۲۱۱]، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب. و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه. و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان [۲۱۲].

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌4، ص: 457‌.
فالقادر يجب بالقلب و اللسان و اليد، و العاجز يجب بالقلب لا غير، و إذا كان الواجب مختلفا بالنسبة إلينا جاز اختلافه بالنسبة إلينا و إليه تعالى، فالواجب من ذلك عليه تعالى التوعّد و الإنذار بالمخالفة لئلّا يبطل التكليف.
لنا: انّه لطف و كلّ لطف واجب، و المقدمتان ظاهرتان.

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌4، ص: 459‌.
مسألة: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان باليد و اللسان و القلب، و اختلف في التقديم فقال الشيخ: يجب أوّلا باللسان ثمَّ باليد ثمَّ بالقلب [۲۱۳].
و ربّما قيل: بتقديم القلب [۲۱۴]، و بالأوّل قال ابن حمزة [۲۱۵].
و قال سلار: و هو مرتّب باليد أوّلا، فان لم يكن فباللسان، فان لم يكن‌.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج‌4، ص: 460‌.
فبالقلب [۲۱۶]. و لا أرى في ذلك كثير بحث.
و التحقيق: انّ النزاع لفظي، فإنّ القائل بوجوبه باللسان أوّلا ثمَّ باليد أشار بذلك الى الأمر بالمعروف بأن يعد فاعله الخير و يعظه بالقول و يزجره عن الترك، فإن أفاد و إلّا ضربه و أدّبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كلّه اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنّه يعتقد الوجوب ثمَّ يأمر به باللسان، أو بأنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهة أو بالاعراض و الهجر. و القائل بتقديم اليد يريد انّه يفعل المعروف و يجتنب المنكر بحيث يتأسّى به الناس، فإن أفاد ذلك الانقياد الى المتأسّي و إلّا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب.

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌15، ص: 241‌.
مسألة: و مراتب الإنكار ثلاثة: بالقلب و اللسان و اليد.
الأوّل [۲۱۷]: يجب وجوبا مطلقا، و هو أوّل المراتب، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهية، وجب عليه ذلك. و كذا لو عرف أنّه لا يكفيه ذلك و عرف الاكتفاء بالإعراض عنه و الهجر، وجب عليه؛ لقول الصادق عليه السلام لقوم من أصحابه:
«إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يتركه!؟» [۲۱۸].
______________________________ و بما ذكرنا يظهر الحال بما رواه الكلينيّ بسنده عن ابن أبي عمير عن المفضّل بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكافي 5: 60 باب إنكار المنكر بالقلب الحديث 3، و رواها الشيخ في التهذيب 6:
178 الحديث 363، و قال في ترجمة مفضّل بن يزيد الكوفيّ ...: لا يبعد اتّحاد هذا مع المفضّل بن مزيد المتقدّم، و اللّه العالم. ثمّ إنّ المامقانيّ قال: إنّ الموجود في نسخة الكشّيّ و أكثر النسخ الناقلة لرواية الكشّيّ هو المفضّل بن مزيد، و قد ضبطه العلّامة بذلك في الخلاصة، و في نسخة معتمدة من ترتيب الاختيار للمولى عناية اللّه: مرثد- بالميم و الراء المهملة و الثاء المثلّثة و الدال المهملة- و يساعد عليه أنّ الشيخ في رجاله عدّ من أصحاب الصادق عليه السلام شعيب بن مرثد أخا مفضّل بن مرثد فيشكل الأمر من ضبط الخلاصة و من ثبت الشيخ، و على أيّ حال لا ريب في كون الرجل إماميّا و يمكن إدراجه في الحسان. رجال الطوسيّ: 137، 218 و 315، رجال الكشّيّ: 297 و 374، رجال العلّامة: 167، جامع الرواة 2: 261، تنقيح المقال 3: 243- 244، معجم رجال الحديث 18:
352 و 354.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 242‌.
إذا ثبت هذا: فإذا انزجر الفاعل بالإعراض و الهجر، لم يجب الزائد في الإنكار؛ لأنّ الغرض [۲۱۹] عدم الوقوع، فإذا حصل، اقتصر عليه، و لو لم يؤثّر، انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ و الزجر، و يتدرّج في الإنكار بالأيسر من القول إلى الأصعب.
روى الشيخ عن غياث بن إبراهيم، قال: كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا مرّ بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتّى يقول ثلاثا: «اتّقوا اللّه» يرفع بها صوته [۲۲۰].

إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 771 ه‍ ق.‌ ج‌1، ص: 398‌.
و يجبان بالقلب مطلقا و اقله اعتقاد وجوب ما يتركه و تحريم ما يفعله و عدم الرضاء به و لو علم الطاعة بضرب من الاعراض و إظهار الكراهية أو الهجران فيجب و باللسان بان يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا مع عدم القبول إلى الأخشن منه و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل، ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (1)، و اما إقامة الحدود فإنها الى الامام خاصة أو من يأذن له، و لفقهاء الشيعة في.
______________________________ مثله: بيان الشرطية ان الأمر بالمعروف هو الحمل عليه و النهي عن المنكر هو المنع منه فلو وجبا بالعقل لوجبا عليه تعالى إذ كل ما وجب بالعقل يجب على كل من حصل وجه الوجوب في حقه و كان يجب عليه تعالى الحمل على المعروف و المنع من المنكر فان فعلهما لزم الأول، و إلا لجار، و الا لزم الثاني، و الأقوى عندي الأول لما تقدم و ذهب الشيخ و المصنف الى وجوبهما عقلا لانه لطف و كل لطف واجب (و اما المقام الثاني) و هو المقام الأول في الأصل (فنقول) ان الشيخ و ابن حمزة اوجباهما على الأعيان لعموم القرآن و السيد أوجبهما على الكفاية و اختاره المصنف و أبو الصلاح و ابن إدريس لقوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [۲۲۱] و الأقوى عندي في المقامين الأخير.

الرسالة الفخرية في معرفة النية

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، الرسالة الفخرية في معرفة النية، در يك جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: 771 ه‍ ق‌.
ص: 84.
و يجب بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد، و نيّته بالقلب: «آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر بالقلب لوجوبه قربة إلى اللّه».
______________________________ (1) المرابطة: قال العلامة في المنتهى 2: 902: الرباط فيه فضل كثير، و ثواب جزيل، و معناه: الإقامة عند الثغر لحفظ المسلمين، و أصله من رباط الخيل، لأن هؤلاء يربطون خيولهم كل قوم بعد آخرين، فسمّي المقام بالثغر رباطا و ان لم يكن خيل.
و قال الشيخ في المبسوط 2: 8: و المرابطة فيها فضل كثير و ثواب جزيل إذا كان هناك امام عادل، و حدّها: ثلاثة أيام إلى أربعين يوما، فان زاد على ذلك كان جهادا.؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(2) «ف» «م»: فيقول؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
(3) أضفناه من: «ف» «م».؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(4) «م» زيادة: في سبيله. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(5) «ف» «م»: في سبيله. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرسالة الفخرية في معرفة النية، ص: 85‌.
و نيّة الأمر بالندب [۲۲۲] «آمر بالمعروف المندوب لندبه قربة إلى اللّه».
فإذا تمكّن باللّسان قال: «آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر باللسان لوجوبه قربة إلى اللّه»] [۲۲۳] و كذا باليد، و قد يجتمع الكلّ فينوي الكلّ واحدا [۲۲۴]

القواعد و الفوائد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، القواعد و الفوائد، 2 جلد، كتابفروشى مفيد، قم - ايران، اول، ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
القواعد و الفوائد، ج‌2، ص: 202‌.
مراتب الإنكار ثلاث، تتعاكس في الابتداء:
فبالنظر إلى القدرة و العجز: اليد، فإن عجز فباللسان، فإن عجز فبالقلب.
و بالنظر إلى التأثير، يقتصر على القلب، و المقاطعة، و تغيير التعظيم، فإن لم ينجع فالقول، مقتصرا على الأيسر، فالأيسر، قال اللّه تعالى:
فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ [۲۲۵]و قال تعالى:
القواعد و الفوائد، ج‌2، ص: 203‌.
وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [۲۲۶] ثمَّ بالقلب، و أضعف الإنكار القلبي، لقوله عليه السلام:
(من رأي منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، و ليس وراء ذلك شي‌ء من الإيمان) [۲۲۷] و يروى:
(و ذلك أضعف الإيمان) [۲۲۸].
و المراد بالايمان هنا: الأفعال، و منه قوله صلى اللّه عليه و آله:
(الإيمان بضع و سبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أدناها إماطة الأذى عن الطريق) [۲۲۹]، و هذه التجزئة إنما تصح في الأفعال.
و أقوى الإيمان (الفعلي: اليد، ثمَّ اللسان، ثمَّ القلب) [۲۳۰]، لأن اليد تستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثمَّ القول، لأنه قد تقع معه الإزالة، ثمَّ القلب، لأنه لا يؤثر. و إذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة، فكأنه لم يأت إلا بهذا النوع الضعيف من الإيمان.

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ص: 60.
و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية أو بضرب من الإعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، و باليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب. و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي.
______________________________ (1)«شرائع الإسلام» ج 1، ص 162- 164.؟؟؟؟؟؟// غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، المقدمة، ص: 61‌.
توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب.
و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا، و باللسان، و باليد.
و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا. كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهية. و كذا إن عرف أنّ ذلك لا يكفي، و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أنّ ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان، مرتّبا للأيسر من القول فالأيسر.
و لو لم يرتفع إلّا باليد، مثل الضرب و ما شابهه، جاز.
و لو افتقر إلى الجراح أو القتل، هل يجب؟
قيل: نعم، و قيل: لا إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.

اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية، در يك جلد، دار التراث - الدار الإسلامية، بيروت - لبنان، اول، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ص: 84.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ:
وَ هُمَا وَاجِبَانِ عَقْلًا وَ نَقْلًا عَلَى الْكِفَايَةِ، وَ يُسْتَحَبُّ الْأَمْرُ بِالْمَنْدُوبِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمَكْرُوهِ، وَ إِنَّمَا يَجِبَانِ مَعَ عِلْمِ الْمَعْرُوفِ وَ إِصْرَارِ الْفَاعِلِ أَوِ التَّارِكِ وَ الْأَمْنِ مِنَ الضَّرَرِ وَ تَجْوِيزِ التَأثِيرِ، ثُمَّ يَتَدَرَّجُ فِي الْإِنْكَارِ بِإِظْهَارِ الْكَرَاهِيَةِ ثُمَّ الْقَوْلِ اللِّينِ ثُمَّ الْغَلِيظِ ثُمَّ الضَّرْبِ، وَ فِي الْجَرْحِ وَ الْقَتْلِ قَوْلَانِ، وَ يَجِبُ الْإِنْكَارُ بِالْقَلْبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 ه‍ ق، وفات در 826 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 405‌.
و مراتب الأمر مختلفة بالتقديم و التأخير و ضابط ذلك تقديم الأسهل فالأسهل من الفعل و القول فان انتهى إلى ما يفتقر إلى جرح أو قتل فتلك وظيفة إماميّة.

ج‌1، ص: 407‌.
3- يجب الابتداء فيهما بالأيسر فالأيسر من القول و الفعل و يدلّ على الترتيب قوله «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا» ثمّ قال «فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» فقدّم الإصلاح على المقاتلة.

1. التنقيح الرائع لمختصر الشرائع حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1404 ه‍ ق ، وفات در 826 ه.ق.
ج‌1، ص: 593‌.
قوله: و ينكر بالقلب ثم باللسان ثم باليد.
(1) للأصحاب في ترتيب كيفيات الإنكار عبارات: «1» ما قاله المصنف و اختاره العلامة [۲۳۱] «2» عبارة الشيخ يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب «3» عبارة سلار و هو يترتب باليد أو لا فان لم يمكن فباللسان فان لم يمكن فبالقلب.
قال العلامة: التحقيق أن هذا نزاع لفظي، لأن القائل بتقديم اللسان يريد أنه يعظه بالقول و يزجره، فإن أفاد و الا ضربه و أدبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كله اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنه يعتقد الوجوب ثم يأمر به باللسان أو ينهى عنه، و القائل بتقديم اليد يريد أنه يفعل المعروف و يتجنب المنكر بحيث يقتدى به، فإن أفاد ذلك و الا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب. هذا آخر كلامه.
و فيه نظر:
أما أولا- فلان اعتقاد الوجوب ليس من الأمر و النهي في شي‌ء، و التقسيم‌ .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج‌1، ص: 594‌.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف. (1)
و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من اعراض.
و لو لم يثمر انتقل الى اللسان.
و لو لم يرتفع الا باليد، كالضرب جاز.
______________________________ لمراتب الأمر و النهي فلا يكون القلب منهما. على أن نقول: اعتقاد الوجوب لا يكفي في وظيفة القلب، بل وظيفته الابتهال الى اللّٰه بقلبه أن يوفق ذلك الشخص و يهديه الى فعل المعروف و الانتهاء عن المنكر حتى يكون له مدخل في الأمر و النهي و ان لم يكن منهما.
و أما ثانيا- فلان فعل المعروف و التجنب عن المنكر لا يختص باليد بل يشمل الجوارح كلها، فلو كان مرادهم ذلك لم ينسبوا الأمر و النهي إلى اليد فقط.
و أما ثالثا- فلانه يلزم القائل بتقديم اليد على ذلك التوجيه أنه إذا لم ينجع الفعل و التجنب المذكورين ان ينتقل الى اللسان، فان لم ينجع [۲۳۲] لزمه أن ينتقل ثانيا الى اليد بالتأديب، لأن التأديب من مراتب الأمر و النهي اتفاقا، و ذلك يخل بالترتيب.
و أما رابعا- فلان ما ذكر تخمين لا دليل عليه، فلا يكون النزاع لفظيا و حينئذ فالأحسن عبارة المصنف و سيأتي في المقالة الثالثة معناه.
قوله: و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجع الأخف.
(1) لا شك أن كل مرتبة من المراتب المتقدمة يمكن أن يعتبر فيها ثقل و خفة، و حينئذ ينبغي أن يكون مراد المصنف أنه لا ينتقل في كل مرتبة من المراتب المذكورة إلى الأثقل إلا إذا لم ينجع الأخف فنقول: مرتبة القلب أخفها اعتقاد‌.
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج‌1، ص: 595‌.
أما لو افتقر الى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام (1) أو من نصبه.
و كذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه.
______________________________ الوجوب و سؤال اللّٰه التوفيق و توجيه الهمة منه الى ذلك، فإذا لم ينجع انتقل إلى إظهار الكراهية و الاعراض و قلة المعاشرة بل عدمها، فإذا لم ينجع انتقل الى اللسان بالقول اللين و الوعظ الهين، فإذا لم ينجع انتقل الى الأمر على جهة الاستعلاء و الغلظة بالقول، فإذا لم ينجع شي‌ء من ذلك انتقل الى اليد من عرك [۲۳۳] الاذن و ضرب الخد، فإذا لم ينجع انتقل الى كثير الضرب و شديدة ما لم يؤد الى التبريح [۲۳۴] كالجرح و الكسر.

نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1403 ه‍ ق، وفات در 826 ه.ق.
ص: 265‌.
فائدة: مراتب الإنكار ثلاث تتعاكس في الابتداء، فبالنظر إلى القدرة و العجز اليد [۲۳۵]، فإن عجز فاللسان، فإن عجز فالقلب. و بالنظر إلى التأثير يقتصر على القلب و المقاطعة و يعتبر التعظيم [۲۳۶]، فإن لم ينجع [۲۳۷] فالقول مقتصرا على الأيسر فالأيسر، قال الله تعالى" فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ" [۲۳۸] [و قال تعالى" وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [۲۳۹] [ثمَّ بالقلب. و أصعب الإنكار [۲۴۰] القلبي، لقوله صلى الله عليه و آله‌ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، ليس وراء ذلك شي‌ء من الإيمان ، و يروى‌ و ذلك أضعف الإيمان.
و المراد بالإيمان هنا الأفعال، و منه قوله" صلى الله عليه و آله" الإيمان بضع و سبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 266‌.
و هذه التجزئة إنما تصح في الأفعال، و أقوى الإيمان الفعل باليد ثمَّ اللسان ثمَّ القلب، لأن اليد يستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثمَّ القول لأنه قد يقع معه الإزالة، ثمَّ القلب لأنه لا يؤثر، فإذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة فكأنه لم يأت إلا لهذا النوع الضعيف من الإيمان. و قد سمى الله تعالى الصلاة إيمانا بقوله تعالى" وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِيعَ إِيمٰانَكُمْ" [۲۴۱] أي صلاتكم إلى بيت المقدس.

الرسائل العشر

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1409 ه‍ ق، وفات در841 ه.ق.
ص: 274‌.
و لهما مراتب: فأدناها اعتقاد وجوب المتروك و تحريم المفعول، ثمَّ إظهار‌.
الرسائل العشر (لابن فهد)، ص: 275‌.
الكراهة، ثمَّ الهجر و الاعراض، ثمَّ الأيسر من القول فالأيسر، ثمَّ الضرب باليد و العصي.
و لا ينتقل إلى مرتبة إلا مع عدم تأثير ما دونها، فلو افتقر الى الجرح و القتل وقف على اذن الامام، و لو كان هذا حال الغيبة جاز للسيد اقامته، و كذا الفقيه و على الناس إعانته، و الوجوب على الكفاية.
و يتعينان إذا لم يقم بهما غيره، و بالنذر و أخويه، فان أطلقه تضيق بما ذكر و بظن الوفاة، فيأثم و تخرج الكفارة من تركته.

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 ه‍ ق، وفات در 841 ه.ق.
ج‌2، ص: 325‌.
و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلّا إذا لم ينجح الأخف. و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من اعراض. و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع إلّا باليد كالضرب جاز. أمّا لو افتقر الى الجراح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.

الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود

فقعانى، على بن على بن محمد بن طى، مكتبة إمام العصر (عج) العلمية، چاپ اول، 1418 ه‍ ق، وفات در 855 ه.ق.
ص: 103‌.
و وجوبهما مشروط: بعلم الآمر و الناهي بوجه الفعل، و إصرار المأمور و المنهيّ، و انتفاء المفسدة عن الآمر و الناهي، و تجويز التأثير.
و هذا شرط فيما يكون باليد و اللسان، دون القلب.
و لكلّ مرتبة من مراتبه- التي هي: القلب و اللسان و اليد- مراتب، لا ينتقل إلى الأثقل مع إنجاع الأخفّ.
فأدنى مرتبة القلب: اعتقاد الوجوب و سؤال التوفيق له، ثمّ إظهار الكراهة و الإعراض و قلّة المعاشرة بل عدمها.
الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود، ص: 104‌.
ثمّ اللسان: بالقول الليّن و الوعظ الهيّن ، ثمّ الأمر المستعلي على جهة الغلظة.
ثمّ اليد: كعرك الأذن و اللطم باليد، فالضرب، فالجرح و القتل.

معالم الدين في فقه آل ياسين

حلّى، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، مؤسسه امام صادق عليه السلام، چاپ اول، 1424 ه‍ ق، زنده در 832 ه.ق.
ج‌1، ص: 314‌.
و يجبان بالقلب، و هو أن يغضب للّه تعالى غضبا يظهر على وجهه، فإن لم ينجع فالإعراض، فالكلام الليّن، ثمّ الخشن، الأيسر فالأيسر،

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

صيمرى، مفلح بن حسن (حسين)، دار الهادي، چاپ اول، 1420 ه‍ ق، وفات در 900 ه.ق.
ج‌1، ص: 545‌.
و المعتمد الوجوب بالقلب على الأعيان، و بالفعل على الكفاية.

الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية

احسايى، ابن ابى جمهور، محمد بن على، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1410 ه‍ ق، زنده در 901 ه.ق.
ص: 96‌.
و مراتب الإنكار في الابتداء القلب كالمقاطعة، و إظهار الكراهية، و تغيير عادة التعظيم و الملاقاة، و التعبيس في الوجه. فان لم ينجع انتقل الى القول الأيسر فالأيسر، ثم اليد الأنجع فالأنجع، و القلبي أضعفها، و الأقوى ما يفعل باليد.
الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 97‌.
و اللساني هو الوسط.
و هذه مراتب القدرة، و عند العجز عن اليد ينتقل الى اللسان على مراتبه، و هو مع العجز عنه ينتقل الى القلب، و ليس وراءه شي‌ء.

جامع المقاصد في شرح القواعد

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، ، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، چاپ دوم، 1414 ه‍ ق، وفات در940 ه.ق.
ج‌3، ص: 487‌.
فيجبان بالقلب مطلقا، (1) و أقله اعتقاد وجوب ما تركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضى به. (2)
______________________________ المصنف في التذكرة و المنتهى ، و لا بعد في ذلك، فإنّ إطلاق المعرفة على ما غلب عليه الظن أمر شائع في الشرعيات.
قوله: (و يجبان بالقلب مطلقا).
(1) أي: غير مقيد الوجوب بتجويز التأثير و انتفاء المفسدة و عدمهما . و يرد عليه منافاته لقوله: (فلو عرف عدم المطاوعة سقط)، لأنّ معناه: سقط كل من الأمر و النهي (لانتفاء) فائدتهما، إلّا أن يتكلف متكلف تقييد السقوط بما عدا المرتبة الأولى، أو كون الإطلاق في مقابل اشتراط الإضرار، و انتفاء المفسدة خاصة.
و فيه من التكلف ما لا يخفى، مع أنه غير صحيح، لأنّ الاعتقاد لا يسقط بعدم (تجويز) التأثير للأمر و النهي و هو ظاهر. و الصحيح ما قدمناه من اعتبار شي‌ء زائد ليصدق الأمر و النهي، و الأوجه أن يسقط قوله: (و يجبان بالقلب) فلا يبقى في العبارة كلام.
قوله: (و عدم الرضى به).
(2) ينبغي تنزيله على إرادة إظهار عدم الرضى، ليتحقق ما قلناه من اعتبار‌.
جامع المقاصد في شرح القواعد، ج‌3، ص: 488‌.
و كما لو علم الطاعة بضرب من الاعراض، (1) و إظهار الكراهية، أو الهجران فيجب.
و باللسان بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا، و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا، مع عدم القبول إلى الأخشن منه.
و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح، أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان. (2)

رسائل المحقق الكركي

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، رسائل المحقق الكركي، 3 جلد، كتابخانه آية الله مرعشى نجفى و دفتر نشر اسلامى، قم - ايران، اول، 1409 ه‍ ق وفات مؤلف: 940 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 63.
فصل و المعاد:
هو العلم بان اللّه تعالى يعيد الخلق بعد فنائهم و يجعلهم في عرصة القيامة، فيجزي المطيع الثواب و العاصي العقاب، و يعوض كل ذي ألم من المكلفين و غيرهم، و قد نطق القرآن به في آيات كثيرة، و تواترت به الأخبار من الصادقين، و أجمع عليه أهل الإسلام، فيجب الإقرار به.
و كذا ما جاء به النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: من سؤال القبر، و الحساب، و الصراط، و الميزان، و انطاق الجوارح، و تطاير الكتب، و الجنة، و النار، و الثواب، و العقاب، و تفاصيلها. و يجب على كل مكلف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- مع العلم بما يأمر به، و تجويز التأثير، و الأمن من الضرر- باللسان ثمَّ باليد و بالقلب، على جميع المكلفين.

حاشية الإرشاد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1414 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌1، ص: 507‌.
و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا (2) إذا عرف الانزجار (3) بإظهار الكراهية أو بضرب من الإعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى ______________________________ قوله: «و انتفاء الضرر عنه و عن ماله و عن إخوانه»‌ في أنفسهم و أموالهم.
قوله: «و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا»‌ الإنكار القلبي يطلق على معنيين، أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب بأن يعتقد وجوب المتروك الواجب و تحريم المفعول المحرّم مع كراهة الواقع، و الثاني: الإعراض عن فاعل المنكر و إظهار الكراهة له بسبب ارتكابه. و الأوّل يجب على كل مكلّف مطلقا، إلّا أنّه لا يدخل في معنى الأمر و النهي، لاستدعائهما الطلب، و أمّا الثاني فوجوبه مشروط بالشرائط المذكورة في غيره. إذا تقرّر ذلك فما ذكره المصنّف هنا لا ينطبق على المعنيين ، أمّا الأوّل فلتقييده بعد الإطلاق بما يدلّ على إرادة الثاني، و أمّا الثاني فلمنافاة الإطلاق له. و لقد كان الأولى ترك قيد الإطلاق و إرادة المعنى الثاني لأنّه هو الذي يدخل في حقيقة الطلب . و بقي في المعنى الثاني أمران آخران، أحدهما: إطلاق الأمر و النهي القلبيّ عليه مع أنّه إنّما وقع بالوجه و نحوه ممّا دلّ على الإعراض، و كون ذلك مسبّبا عن إنكار القلب- إن تمَّ- مشترك بين سائر المراتب، فلا وجه لتخصيص إطلاق السبب على المسبّب فيه دونها، و الثاني: تقييد وجوبه بمعرفة الانزجار- و هي بمعنى العلم- مع أنّه غير معتبر في باب الأمر و النهي إجماعا، و إنّما المعتبر تجويز التأثير، فكان الواجب التعبير به كغيره.
قوله: «إذا عرف الانزجار»، بل يكفي في وجوبه بهذا المعنى تجويز التأثير.
حاشية الإرشاد، ج‌1، ص: 508‌.
الاستخفاف باللفظ، و باليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب. و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي (1).
و لا تقام الحدود إلّا بإذنه، و يجوز إقامتها على المملوك، (2) قيل: و على الولد (3) و الزوجة.
و للفقيه الجامع للشرائط الإفتاء- و هي العدالة، و المعرفة بالأحكام.
______________________________ قوله: «افتقر إلى إذن الإمام على رأي»‌ قويّ، و في حكم الإمام منصوبه خصوصا أو عموما.

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌2، ص: 416‌.
ثم يتدرج المباشر في الإنكار فيبتدئ بإظهار الكراهة، و الإعراض عن المرتكب متدرجا فيه أيضا، فإن مراتبه كثيرة، ثم القول اللين إن لم ينجع الإعراض، ثم الغليظ إن لم يؤثر اللين متدرجا في الغليظ أيضا، ثم الضرب إن لم يؤثر الكلام الغليظ مطلقا ، و يتدرج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة و يناسب مقام الفعل، بحيث يكون الغرض تحصيل الغرض .
و في التدرج إلى الجرح و القتل حيث لا يؤثر الضرب و لا غيره من المراتب قولان أحدهما الجواز، ذهب إليه المرتضى و تبعه العلامة في كثير من كتبه، لعموم الأوامر، و إطلاقها . و هو يتم في الجرح دون القتل، لفوات معنى الأمر و النهي معه ، إذ الغرض ارتكاب .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج‌2، ص: 417‌.
المأمور، و ترك المنهي. و شرطه تجويز التأثير و هما منتفيان معه، و استقرب في الدروس تفويضهما إلى الإمام و هو حسن في القتل خاصة .
و يجب الإنكار بالقلب و هو أن يوجد فيه إرادة المعروف و كراهة المنكر على كل حال سواء اجتمعت الشرائط أم لا، و سواء أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا، لأن الإنكار القلبي بهذا المعنى من مقتضى الإيمان و لا تلحقه مفسدة، و مع ذلك لا يدخل في قسمي الأمر و النهي و إنما هو حكم يختص بمن اطلع على ما يخالف الشرع بإيجاد الواجب عليه من الاعتقاد في ذلك و قد تجوز كثير من الأصحاب في جعلهم هذا القسم من مراتب الأمر و النهي .

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية( المحشّى- سلطان العلماء)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على‌ تاريخ وفات مؤلف: 966 ه‍ ق‌ ، ناشر: انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم‌ تاريخ نشر: 1412 ه‍ ق‌ نوبت چاپ: اول‌ مكان چاپ: قم- ايران‌ شارح: سلطان العلماء، حسن ب محمد‌ وفات شارح: 1064 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 225‌.
ثم يتدرج المباشر في الإنكار فيبتدئ بإظهار الكراهة- و الإعراض عن المرتكب متدرجا فيه أيضا فإن مراتبه كثيرة- ثم القول اللين إن لم ينجع الإعراض- ثم الغليظ إن لم يؤثر اللين متدرجا في الغليظ أيضا- ثم الضرب إن لم يؤثر الكلام الغليظ مطلقا- و يتدرج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة و يناسب مقام الفعل بحيث يكون الغرض تحصيل الغرض- و في التدرج إلى الجرح و القتل حيث لا يؤثر الضرب و لا غيره من المراتب- قولان أحدهما الجواز ذهب إليه المرتضى و تبعه العلامة في كثير من كتبه لعموم الأوامر و إطلاقها و هو يتم في الجرح دون القتل لفوات معنى الأمر و النهي معه إذ الغرض ارتكاب (ج 2/ ص 417) المأمور و ترك المنهي و شرطه تجويز التأثير و هما منتفيان معه و استقرب في الدروس تفويضهما إلى الإمام و هو حسن في القتل خاصة- و يجب الإنكار بالقلب و هو أن يوجد فيه إرادة المعروف و كراهة المنكر- على كل حال سواء اجتمعت الشرائط أم لا و سواء أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا لأن الإنكار القلبي بهذا المعنى- من مقتضى الإيمان و لا تلحقه مفسدة و مع ذلك لا يدخل في قسمي الأمر و النهي- و إنما هو حكم يختص بمن اطلع على ما يخالف الشرع بإيجاد الواجب عليه من الاعتقاد في ذلك و قد تجوز كثير من الأصحاب- في جعلهم هذا القسم من مراتب الأمر و النهي‌

فوائد القواعد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1419 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 503‌.
و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب (1). و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك ______________________________ و يمكن أن يكون التجوّز بإدخاله في المندوب باعتبار استحباب تركه فيتعلّق الأمر به.
قوله: «و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به، و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهيّة أو الهجران، فيجب».
(1) يستفاد من عبارته كغيره [۲۴۲] إنّ للأمر و النهي القلبيين أفرادا متعدّدة، أقلّها اعتقاد تحريم المنكر و وجوب المعروف و ما في معناه و إن لم يظهر ذلك لمرتكب المعصية، و بعده إظهار الكراهة و الإعراض رجاء أن ينزجر بذلك، و هو مقدّم على اللسان و اليد، و هذا المعنى أنسب بمقام الأمر و النهي، لإفادته الغاية المطلوبة منهما، إلّا أنّه لا يلائم الحكم بإيجابه مطلقا؛ لأن الظاهر من الإطلاق انّ وجوبه كذلك لا يشترط فيه اجتماع الشرائط‌.
فوائد القواعد، ص: 504‌.
بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه (1). و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (2).
______________________________ الأربعة، مع أنّها مشترطة فيه كغيره من المراتب، لظهوره للمأمور و المنهيّ فيمكن ترتّب الضرر و عدمه و بقية الشرائط. و المعنى الأوّل أنسب بالإطلاق لعدم ظهوره، فلا يترتّب عليه خوف ضرر و لا تأثير و لا غيرهما، لكن لا يلائم مراتب الأمر و النهي لأنّه لا يقتضيهما، و إنّما هو من جملة اعتقاد أنّ الحقّ الذي هو من مقتضى الإيمان. و لذلك ارتكب بعضهم هنا عدم الاكتفاء بمجرّد الاعتقاد، و أوجب معه الابتهال إلى اللّه تعالى في إهداء ذلك الشخص حتى يكون له مدخل في الأمر و النهي، و هو أمر آخر غير ما ذكروه.
و ربما فسّر الإطلاق بمعنى وجوب مصاحبة القلبيّ لباقي المراتب- من اللسان و اليد- فيعتقد ما ذكر مضافا إلى الإعراض و ما بعده، و يعرض مع الكلام أو الضرب. و هذا لا يدفع الإشكال مطلقا، لأنّه لا يتمّ في معناه الثاني إذ لا تجب مصاحبته لباقي المراتب، كما لا يجب مصاحبة بعضها لبعض، كاللسان لليد.
قوله: «بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه».
(1) فالأيسر أفعل التفضيل في الأوّل مطلقا، و في الثاني إضافيّ بالنسبة إلى ما بعده، أي ينهاه بأيسر القول و ألطفه أوّلا، فإن لم ينجع انتقل إلى الأيسر بالنسبة إلى غيره و إن كان أصعب بالإضافة إلى الأوّل، و هكذا القول في مراتب الضرب.
قوله: «فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان».

حاشية شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 323‌.
قوله: و مراتب الإنكار ثلاث: القلب، و هو يجب وجوباً مطلقاً.
الإنكار القلبي يطلق على معنيين:
أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب، بأن يعتقد وجوب المتروك و تحريم المفعول مع كراهته للواقع.
و الثاني: الإعراض عن فاعل المنكر و إظهار الكراهية له بسبب ارتكابه.
و المعنى الأوّل يجب على كلّ مكلّف؛ لأنّه من مقتضى الإيمان، سواءً كان هناك منكر واقع أم لا، و سواء جوّز به التأثير أم لا، إلا أنّ هذا المعنى لا يكاد يدخل في معنى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛ لاقتضائهما طلب الفعل أو الترك، و لا طلب في هذا المعنى، فلا يعدّ معتقده امراً و لا ناهياً، بخلاف المعنى الثاني، فإنّ الإنكار و الطلب يتحقّقان في ضمنه.
و وجوبه مشروط بالشرائط المذكورة؛ لأنّه يظهر على فاعله، و يجري فيه خوف الضرر و عدمه، و تجويز التأثير و عدمه، و من هنا يظهر أنّ المعنى الأوّل لا يدخل في إطلاق قوله: «و لا يجب النهي ما لم تكمل شروط أربعة.»‌ إذا تقرّر ذلك فقول المصنّف: «و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب و يجب وجوباً مطلقاً» [۲۴۳] إن أراد به المعنى الأوّل، كما هو الظاهر من الإطلاق أشكل بعدم دخوله في مراتب الإنكار و النهي، بأنّه لا يشترط بالشروط المذكورة.
و إن أراد المعنى الثاني، كما يشعر به قوله: و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلًا، كما إذا عرف. لم يكن للتقييد بالإطلاق فائدة؛ لأنّ إظهار الكراهة الذي جعله معنى الإنكار القلبي ثانياً مشروط بالشرائط كغيره من المراتب.

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، مؤسسة المعارف الإسلامية، چاپ اول، 1413 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌3، ص: 103‌.
[و الثالث مراتب الإنكار].
و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا (1)، و باللسان، و باليد.
و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا، كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهة. و كذا إن عرف أنّ ذلك لا يكفي، و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر، وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أنّ ذلك لا يرفعه، انتقل إلى الإنكار باللّسان، مرتّبا للأيسر من القول فالأيسر.
______________________________ الامتناع، فإنّ الأمارة علامة ضعيفة يشكل معها سقوط الواجب المعلوم. و في الدروس «1» أنّه مع ظهور الأمارة يسقط قطعا. و يلحق بعلم الإصرار اشتباه الحال، فيجب الإنكار و إن لم يتحقق الشرط الذي هو الإصرار. و مثله القول في الأمر بالمعروف. و ينبغي عند فقد هذا الشرط- مع سقوط الوجوب- ثبوت تحريمه أيضا.
و كذا القول في الشرط الرابع.
قوله: «و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا».
(1) اعلم أنّ الإنكار القلبي يطلق في كلامهم على معنيين:
أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب، بأن يعتقد وجوب المتروك، و تحريم المفعول، مع كراهته للواقع.
و الثاني: الإعراض عن فاعل المنكر، و إظهار الكراهة له بسبب ارتكابه.
و المعنى الأوّل يجب على كلّ مكلّف، لأنّه من مقتضى الإيمان و احكامه، سواء كان هناك منكر واقع أم لا، و سواء جوّز به التأثير أم لا، إلّا أنّ هذا المعنى لا يكاد يدخل في معنى الأمر بالمعروف و لا النهي عن المنكر، لاقتضائهما طلب الفعل أو الترك، و لا طلب في هذا المعنى، فلا يعدّ معتقده آمرا و لا ناهيا، بخلاف المعنى الثاني، فإنّ الإنكار و الطلب يتحققان في ضمنه. و وجوبه مشروط بالشرائط‌ ______________________________ (1) الدروس: 165.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج‌3، ص: 104‌.
و لو لم يرتفع إلّا باليد، مثل الضرب و ما شابهه، جاز (1).
______________________________ المذكورة، لأنّه يظهر على فاعله حتما، و يجري فيه خوف ضرر و عدمه، و تجويز التأثير و عدمه. و من هذا يعلم أنّ المعنى الأوّل لا يدخل في إطلاق قوله: «و لا يجب النهي ما لم تكمل شروط أربعة».
إذا تقرّر ذلك، فقول المصنف: «و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا» إن أراد به المعنى الأوّل- كما هو الظاهر من الإطلاق- أشكل دخوله في مراتب الإنكار و النهي، و بأنّ هذا القسم لا يشترط بالشروط المذكورة، مع دخوله في مطلق النهي أوّلا و آخرا. إلّا أن يقال: قيد الإطلاق هنا في قوة الاستثناء ممّا تقدّم. و إن أراد به المعنى الثاني كما يشعر به قوله: «و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا كما إذا عرف. إلخ» لم يكن للتقييد بالإطلاق فائدة، لأنّ إظهار الكراهة الذي جعله معنى الإنكار القلبي ثانيا مشروط بتجويز التأثير و انتفاء المفسدة، كغيره من باقي المراتب بغير اشكال. فاللازم حينئذ إمّا ترك الإطلاق، أو ترك التشبيه بقوله:
«كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر. إلخ».
و يمكن أن يكون (رحمه اللّٰه) قد حاول ذكر المعنيين معا، فأشار إلى الأوّل بالإطلاق، و الى الثاني بالتمثيل المذكور، إلّا أنّ نظم العبارة بذلك غير جيّد. و كذلك عبارة العلّامة في سائر كتبه «1»، بل فيها ما هو أزيد تهافتا، فإنّه يصرّح بجعل الواجب القلبي المطلق هو إظهار الإعراض. و كأنّ الأولى في ذلك كلّه ترك قيد الإطلاق، و إرادة المعنى الثاني، لأنّه هو الذي يدخل في حقيقة الطلب، و يمكن عدّه في الأمر و النهي.

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 ه‍ ق، وفات در 993 ه.ق.
ج‌7، ص: 539‌.
قوله: (و يجبان بالقلب إلخ).
إشارة إلى مراتب الأمر و الإنكار: و هي ثلاثة.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌7، ص: 540‌.
الاولى) بالقلب، مع إظهار ما يدل على ارادته و طلبه ترك المنكر من فاعله و فعل المأمور من تاركه، بان يظهر الكراهة في وجهه، أو لا يتكلم معه، أو يعرض عنه بوجه (بوجهه- ظ) حين التكلم، أو يهجر.
و بالجملة يفعل من غير تصريح باللسان و اليد، ما يدل على منعه مما فيه، و يختصر على ذلك، ان كان يحصل الزجر بذلك، و الا ينتقل إلى المرتبة الثانية.
و الحاصل ان المرتبة الأولى بالحقيقة، هو إظهار الكراهة على النحو الذي تقدم: و يجب إرادة إيجاد المعروف و ترك المنكر و عدم الرضا بعدم الأول و فعل الثاني بالقلب، مع اعتقاد قبحهما مطلقا: أي في جميع هذه المراتب الأربع [۲۴۴].
لعل هذا هو المراد بجعلهم أول المراتب، القلب مطلقا، لا جعله قلبا فقط، سواء وجد الشرائط أم لا كما هو الظاهر، و فهمه البعض [۲۴۵].
و هو فاسد، لان الاعتقاد القلبي ليس بأمر و لا نهى، فكيف يجعل من أول مراتبه، لانه قد اشترط فيهما شرائط فكيف يجعل أول المراتب غير مشروط بها.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌7، ص: 541‌.
و لانه لا يعقل اشتراط عدم الضرر و لا التأثير و الإضرار بالنسبة إلى المرتبة الاولى، بل و لا يعقل شرط العلم أيضا، فإنها عين العلم بكونه مأمورا و منهيا.
و العجب انه اعترض بان (مطلقا) يقتضي عدم الاشتراط، و ليس كذلك، لانه لا سبيل الى وجوب الإنكار لما لا يعلم المنكر كونه منكرا، مع قوله:
ان لمجرد [۲۴۶] الإنكار القلبي ليس أمرا زائدا على العلم بكونه مأمورا و منهيا.
و بان قوله (مطلقا) يقتضي كون مجرد الإنكار القلبي من غير قيد، مرتبة، مع انه قيّده بقوله: بإظهار الكراهة، لأن رفعهما ظاهر، و ورود ما ذكرناه أوضح.
و الكل مندفع بما ذكرت من المراد [۲۴۷]:
و يؤيده ظهور فساد ظاهره، و ضم قوله ب‍ «إظهار»، و ان كانت العبارة لا يخلو عن مسامحة: و الأمر في ذلك هيّن إذا علم المراد.
و ينبغي الملاحظة في مراتب هذه المرتبة كما في الأخيرتين كما سيجي‌ء، فيرتكب الأسهل و الأدنى فالأعلى.
أما دليله فكأنه الإجماع و العقل و النقل، مثل رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ان نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة [۲۴۸] [۲۴۹] و رواية يحيى الطويل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال حسب المؤمن غيرا‌.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌7، ص: 542‌.
و باللسان إذا عرف الافتقار (1) الى الاستخفاف باللفظ، و باليد إذا عرف الحاجة الى الضرب.
و لو افتقر الى الجراح أو القتل، افتقر إلى اذن الامام على رأى (2)
______________________________ عزا) إذا رأى منكرا ان يعلم اللّه عزّ و جلّ من قلبه إنكاره [۲۵۰].
قوله: (و باللسان إذا عرف الافتقار إلخ).
أي الثانية: الإنكار باللسان، و الثالثة باليد.
قال في الدروس: و طريق الأمر و النهي التدرج: فالإعراض، ثم الكلام اللين، ثم الخشن، ثم الأخشن، ثم الضرب الغير المبرح، ثم المبرح [۲۵۱].
و ينبغي ان يكون الاعراض بحيث لا يغيظ، و لا يكون أقبح من الكلام اللين، و الا فهو مؤخر عنه: و هو ظاهر: و الحال متفاوت بالنسبة إلى الأشخاص و الأحوال.

كفاية الأحكام

سبزوارى، محقق، محمد باقر بن محمد مؤمن، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه، چاپ اول، 1423 ه‍ ق،وفات در 1090 ه.ق.
ج‌1، ص: 405‌.
و يجبان بالقلب مطلقاً بأن لا يرضى بفعل المنكر و بترك الواجب، و الظاهر أنّه يجب عليه إظهار ما يدلّ على إرادته ترك المنكر من فاعله و فعل المأمور من تاركه بأن يُظهر الكراهة في وجهه و يعرض عنه حين التكلّم و يهجره، و يدلّ عليه الأخبار الدالّة على تحريم الرضى بالحرام .
كفاية الأحكام، ج‌1، ص: 406‌.
و روى الكليني عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أمرنا رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة .
و عن الحرث بن المغيرة قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام) لآخذنّ البري‌ء منكم بذنب السقيم، و لم لا أفعل و يبلّغكم عن الرجل ما يشينكم و يشينني، فتجالسونهم و تحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول: هذا شرّ من هذا، فلو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم و نهيتموهم كان أبرّ بكم و بي .
و عن الحرث بن المغيرة أيضاً أنّ أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال له: لأحملنّ ذنوب سفهائكم على علمائكم إلى أن قال: ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون و ما يدخل علينا الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه و تعذلوه و تقولوا له قولًا بليغاً، قلت: جعلت فداك إذاً لا يقبلون منّا. قال: اهجروهم و اجتنبوا مجالسهم .
و يجبان باللسان، فيأمره نطقاً أو ينهاه كذلك متدرّجاً من الأيسر إلى الأقوى منه، و مع عدم القبول إلى الأخشن، للنهي عن الإيذاء إلّا ما خرج بالدليل، و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، و قد ذكره العلّامة في المنتهي و التذكرة بغير نقل خلاف . و احتجّ بما رواه الشيخ عن يحيى الطويل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: ما جعل اللّٰه عزّ و جلّ بسط اللسان و كفّ اليد، و لكن جعلهما يبسطان معاً و تكفّان معاً .
و بما روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام): من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميّت بين الأحياء .
و بقول أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث جابر: فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و حكّوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم .
كفاية الأحكام، ج‌1، ص: 407‌.
و في الحديث المذكور بعد ما ذكر: فإن اتّعظوا و إلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ هنالك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطاناً و لا باغين مالًا و لا مريدين بالظلم ظفراً حتّى يفيئوا إلى أمر اللّٰه و يمضوا على طاعته.
و في التهذيب: قال الصادق (عليه السّلام) لقوم من أصحابه: إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يتركه .

مفاتيح الشرائع

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى،چاپ اول، ه‍ ق،وفات در 1091 ه.ق.
ج‌2، ص: 56‌.
للإنكار مراتب: أولها بالقلب و هو أن يبغضه على ارتكاب المعصية، و هو‌.
مفاتيح الشرائع، ج‌2، ص: 57‌.
البغض في اللّه المأمور به في السنة المطهرة، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة دون الآخرين، ثم بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و الا أعرض عنه و هجره، و الا أنكره باللسان بالوعظ، و في الزجر مرتبا الأيسر فالأيسر،

النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، مركز چاپ و نشر سازمان تبليغات اسلامى، چاپ دوم، 1418 ه‍ ق،وفات در 1091.
ص: 177‌.
و للإنكار مراتب أولاها بالقلب، و هو أن يبغضه عليه و هو البغض في اللّه المأمور به ، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصّة دون الآخرين، ثمّ بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و إلّا أعرض عنه و هجره و أهانه.
و إلّا أنكره باللسان بالوعظ في الزجر مرتّبا الأيسر فالأيسر

سداد العباد و رشاد العباد

بحرانى، آل عصفور، حسين بن محمد، كتابفروشى محلاتى، اول، 1421 ه‍ ق،وفات در 1216 ه.ق.
ص: 416‌.
لأن للإنكار مراتب:
(أولها): بالقلب، و هذا لا يشترط فيه جميع الشرائط المتقدمة، لعدم الاطلاع عليه غالبا، لأن المراد منه بغضه له على ارتكاب المعصية، نعم هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة، بخلاف الشرطين الأخيرين و هما أمن الضرر و رجاء التأثير.
(و ثانيها): بإظهار الكراهة في وجهه، للخبر المروي من الطرفين، حيث قال فيه: (أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة)، و في آخر (حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه من قلبه إنكاره)، و فيه إشارة إلى المرتبة الأولى و هي القلبية، فإن ارتدع بالثانية اكتفى بها.
(و ثالثها): الإعراض عنه و هجره، و قد دلّت عليه أخبار كثيرة.
سداد العباد و رشاد العباد، ص: 417‌.
(و رابعها): إنكاره باللسان، بالوعظ و الزجر مرتبا الأيسر فالأيسر، فلو لم ينزجر انتقل إلى المرتبة الخامسة، و هي الضرب باليد و ما جرى مجراها من السياط و آلات الضرب، و هذا آخر المراتب في المشهور.

جامع الشتات في أجوبة السؤالات

گيلانى، ميرزاى قمّى، ابو القاسم بن محمد حسن، مؤسسه كيهان، چاپ اول، 1413 ه‍ ق،وفات در 1231 ه.ق.
ج‌1، ص: 421‌.
و بدان كه مراتب نهى از منكر، سه است. انكار به دل و زبان و دست. اما انكار به دل، پس مراد از آن اين است كه زبان و دست را كار نفرمايد و مراد از اين، نه مجرد اعتقاد قبح فعل حرام و ترك واجب است يا كراهت آن. زيرا كه آن را نهى نمى‌گويند و ارادۀ اين معنى با شرطهاى سابق نمى‌سازد و اين بر هر مكلفى واجب است، خواه فاعل منكرى در ميان باشد يا نه. بلكه مراد اظهار كراهت قلبى است به اعراض كردن. مثل اين كه رو را ترش كند و با او سخن نگويد، يا وقت حرف زدن، روا را از او بگرداند، يا ترك صحبت او كند و تا ممكن باشد منع فاعل منكر به اين نحو، منتقل به مرتبۀ دوم نمى‌شود. و در اين مرتبه تا به آسان ممكن شود، ديگران را نكند، مثل اين كه رو، ترش كردن را مقدم بر اعراض و آن را بر ترك صحبت.
و الحاصل ملاحظۀ الاسهل فالاسهل بكند، به هر چه مقام اقتضا كند نسبت به فاعل منكر، بلكه كافى است كه نسبت به بعض اشخاص، مرتبه‌اى از مراتب اول دشوارتر است از‌.
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، ج‌1، ص: 422‌.
مرتبۀ ثانيه. مثل اين كه كلام نرم، آسان‌تر است از اعراض و هجر، پس آن را مقدم مى‌دارد.
و هر گاه اين مرتبه نفع نبخشد منتقل مى‌شود به مرتبۀ دوم كه انكار به زبان است و در آن ملاحظۀ الاسهل فالاسهل، پس در اول به ملايمت و سخن نرم و موعظه اكتفا كند و اگر نفع نكرد، سخن را درشت بگويد و در درشتى و نرمى هم ملاحظۀ مراتب آنها را بكند. و اگر اين هم نفع نكرد، منتقل مى‌شود به مرتبۀ سوم كه انكار به دست است.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 ه‍ ق،وفات در 1266 ه.ق.
ج‌21، ص: 374‌.
[الثالث في مراتب الإنكار] و كيف كان ف‍ مراتب الإنكار ثلاث بلا خلاف أجده فيه بين الأصحاب: الأولى الإنكار بالقلب كما سمعته سابقا في‌ الخبر المروي عن الباقر عليه السلام «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم- إلى أن قال- فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم» إلى آخره، و في‌ المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضا «من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميت في الأحياء» و في الآخر المروي عنه عليه السلام جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 375‌.
أيضا «إن أول ما تقبلون عليه من الجهاد الجهاد بأبدانكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم، فمن لم يعرف معروفا و لم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله» و في المروي عن العسكري (ع) عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبقلبه، فحسبه أن يعلم اللّٰه من قلبه أنه لذلك كاره» إلى غير ذلك من النصوص لكن عن النهاية تفسيره باعتقاد الوجوب و الحرمة، بل في المسالك هو الظاهر من الإطلاق، و جعل في القواعد ذلك الاعتقاد مع عدم الرضا بالمعصية أول مراتب الإنكار القلبي، و عن التنقيح تفسيره بذلك أيضا مع الابتهال إلى اللّٰه تعالى في إهداء العاصي، و في الكفاية بعدم الرضا بالفعل، و لعله لاستفاضة النصوص بأن الراضي بالحرام كفاعله، بل به علل قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام، و عن المفاتيح تفسيره بالبغض في اللّٰه، و لعله لبعض الأخبار، و ظاهر المنتهى و ما تسمعه من المتن أنه إظهار الكراهية، و لعله ل‍‌قول أمير المؤمنين عليه السلام : «أمرنا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة» و الصادق عليه السلام : «قد حق لي أن آخذ البري‌ء منكم بذنب السقيم، و كيف لا يحق ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تنهرونه و لا تؤذونه حتى يترك» و قوله عليه السلام أيضا : «لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شي‌ء.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 376‌.
تمشيتم إليه فقلتم يا هذا إما أن تعتزلنا أو تتجنبنا، و إما أن تكف عن هذا، فإن فعل، و إلا فاجتنبوه» و قوله عليه السلام أيضا : «إن اللّٰه عز و جل بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة فوجدا فيها رجلا يدعو و يتضرع- إلى أن قال- فعاد أحدهما إلى اللّٰه تعالى فقال: يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك و يتضرع إليك، فقال: امض إلى ما أمرتك، فإن ذا رجل لم يتمعر- أي يتغير- وجهه غضبا لي» إلى غير ذلك من النصوص التي تقدم بعضها الآمرة بهجرانهم و هجران مجالسهم.
لكن لا يخفى عليك ما في جملة من هذه التفاسير، إذ الأول كما ذكرنا سابقا ليس من الأمر بالمعروف و لا من النهي عن المنكر لغة و لا عرفا، و إنما هو من أحكام الإيمان حال وجود موضوعهما و عدمه و كذا زيادة عدم الرضا بالمعصية معه، فإن الرضا و إن كان محرما في نفسه لكن عدمه ليس أمرا و لا نهيا، و كذا البغض ما لم يظهر، و أغرب من ذلك زيادة الابتهال الذي لا مدخلية له في الأمر بالمعروف، بل لا قائل بوجوبه، نعم إظهار الكراهة و الهجر و نحوهما دالان على طلب الفعل أو الترك، و من هنا قلنا سابقا إنه لا بد من ضميمة في الإنكار بالقلب يكون بها داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إلا أنه بهذا المعنى مشروط أيضا بتجويز التأثير و بعدم الضرر.
فلا يتم قول المصنف بل و العلامة في المحكي عن جميع كتبه:
و هو أي الإنكار بالقلب يجب وجوبا مطلقا على معنى أنه لا يتوقف على التجويز و لا على أمن الضرر كما صرح به غير واحد.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 377‌.
و بالجملة الإنكار القلبي بمعنى الاعتقاد و نحوه ليس من الأمر بالمعروف بل و كذا عدم الرضا أو البغض أو نحو ذلك مما هو في القلب من دون إظهار منه و إن قلنا بوجوبه في نفسه لبعض النصوص، و أما الإظهار و نحوه فهو منه، لدلالته على طلب الفعل أو الترك، إلا أن ذلك ليس واجبا مطلقا بل هو مشروط بما عرفت.
و من هنا كان المتجه للمصنف و الفاضل تفسيره بذلك مع ترك إطلاق وجوبه، و ذلك لكونه حينئذ كالمرتبة الثانية و الثالثة و هي الإنكار باللسان و باليد اللتين لا خلاف في اشتراطهما بما سمعت كما لا خلاف في وجوبهما أيضا لما سمعته من النصوص السابقة، مضافا إلى‌ خبر يحيى الطويل عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام «ما جعل اللّٰه بسط اللسان و كف اليد، و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» و غيره أيضا، نعم يستفاد منها أيضا خصوصا خبر العسكري (ع) السابق عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله الإنكار القلبي المحض، ل‍‌ قوله صلى اللّٰه عليه و آله: «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبقلبه، فحسبه أن يعلم اللّٰه من قلبه أنه لذلك كاره» و خبر يحيى الطويل صاحب المقري عن الصادق عليه السلام «حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّٰه عز و جل من قلبه إنكاره» مع زيادة المقت و البغض كما يستفاد من غيرها و لكنه ليس من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ضرورة عدم دلالته على الطلب من المأمور‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 378‌.
و المنهي بوجه من الوجوه مع فرض عدم أمارة تدل على ذلك حتى تغير الوجه و نحوه.
و كيف كان فقد صرح الفاضل و ابن سعيد و السيوري و الشهيدان و غيرهم على ما حكي عن بعضهم بوجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بل نسبه بعض الأفاضل إلى الشهرة بل لم أجد من حكى الخلاف في ذلك، و إليه أشار المصنف بقوله:
و يجب دفع المنكر بالقلب أولا كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهية، و كذا إذا عرف أن ذلك لا يكفي و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب، و اقتصر عليه مراعيا للأيسر فالأيسر، و لو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتبا للأيسر من القول فالأيسر، و لو لم يرتفع إلا باليد مثل الضرب و ما شابهه من فرك الأذن و الحبس و نحوهما جاز و دعوى أن إطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يقتضي خلاف الترتيب المزبور- بل قد سمعت ما في بعض الأخبار السابقة من التزام ارتكاب الأثقل من الإنكار- يدفعها ما يستفاد من غيرها من مراعاة الترتيب مضافا إلى قاعدة حرمة إيذاء المؤمن و إضراره المقتصر في الخروج منها على مقدار ما ترتفع به الضرورة، بل لعل قوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا، فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» إلى آخره ظاهر في ذلك باعتبار تقديم الصلح أولا، على أن التعارض بين إطلاق الأمر بالمعروف و بين النهي عن الإضرار بالمؤمن و الإيذاء له من وجه، و المعلوم من تخصيص الأخير بالأول حال الترتيب الذي ذكرناه، و حينئذ فالمتجه الاقتصار فيهما على أول مراتب الإنكار‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 379‌.
بالقلب على وجه يظهر للمأمور و المنهي ذلك، ثم المرتبة الأخرى منه الأيسر فالأيسر إلى أن تنتهي مراتبه بأقسام الهجر و تغير الوجه و نحوهما فإن لم يجد استعمل اللسان أيضا بمراتبه الأيسر فالأيسر، فإن لم يجد استعمل اليد أيضا بمراتبها.
و لكن ذلك كله مع فرض ترتبها في الإيذاء، و إلا فلو فرض أن الهجر أشد إيذاء من بعض القول وجب الثاني، و لو علم من أول الأمر أنه لا يجدي إلا المرتبة الأخيرة من المراتب استعملها من غير تدرج، إذ هو في مجهول الحال، لكن عن الشيخ و ابن حمزة «يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب» و عن سلار «باليد أولا، فإن لم يمكن فاللسان، فإن لم يمكن فالقلب» و عن الحلبي في الإشارة «يجب باليد و اللسان، فإن فقدت القدرة أو تعذر الجمع فيه بين ذلك فباللسان و القلب خاصة، فإن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان، و لا يسقط الإنكار به شي‌ء».
و لا يخفى عليك ما في الجميع، خصوصا الأخير، ضرورة سقوط الإنكار باللسان مع الضرر و الخوف و عدم تجويز التأثير، و ربما يكون المراد من الاختلاف بيان مراتب سقوط الإنكار بالنسبة إلى التمكن و عدمه على معنى سقوطه باليد عند الحاجة إليه مع عدم التمكن، و لكن لا يسقط باللسان مع التمكن و لو بالنسبة إلى غير الفرد الذي يتوقف إنكاره على الضرب باليد، فإن لم يتمكن منه أيضا باللسان بالنسبة إلى بعض الأشخاص اقتصر على القلب بالطريق الذي ذكرناه، و هكذا، و على ذلك فلا يكون خلافا في المسألة، و حينئذ فالسقوط مترتب أيضا كالثبوت، و لعل هذا أولى مما في المختلف، فإنه بعد أن حكى بعض ما ذكرناه من الاختلاف قال: «و لا أرى في ذلك كثير بحث، و التحقيق أن النزاع‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 380‌.
لفظي، فإن القائل بوجوبه باللسان أولا ثم باليد أشار إلى أنه يعد فاعل المعروف بالخير، و يعظه بالقول، و يزجره على الترك، فإن أفاد و إلا ضربه و أدبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كله اعتقد وجوب الأمر بالمعروف و تحريم المنكر، و ذلك مرتبة القلب، و القائل بتقديم القلب يريد أنه يعتقد الوجوب و يغضب في قلبه غضبا يظهر على وجهه الكراهة و الإعراض، و القائل بتقديم اليد يريد أنه يفعل المعروف و يتجنب المنكر بحيث يتأسى الناس به، فإن لم ينجع وعظ و خوف باللسان، فإن لم ينجع اقتصر على الإنكار القلبي» و هو كما ترى، و لعله لذا قال في محكي التنقيح: «أنه مجرد تخمين لا دليل عليه».
و على كل حال فمما ذكرنا يعلم وجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في المراتب كلها، كما يعلم منه أيضا أن المراد بالجواز في المتن الوجوب بل و يعلم أيضا التخيير في الأفراد مع فرض تساويها مرتبة، و لو كان المنكر مثلا يرتفع بالقول الغليظ و الضرب الخفيف اقتصر على الأول بناء على ما ذكرنا من الترتيب بين اللسان و اليد، مع احتمال التخيير مع فرض التساوي في الإيذاء، و إلا وجب الأسهل، لما سمعته من القاعدة السابقة التي منها يعلم الحال في أفراد المراتب، فرب إعراض و هجر من بعض الأشخاص بالنسبة إلى بعض الأشخاص يكون أشد إيذاء من بعض الكلام و بالجملة الميزان ما عرفت، و هو مع أنه أحوط به تجتمع النصوص.
ثم إن ظاهر المصنف و غيره الإجماع على عدم توقف الضرب الخالي عن الجرح على إذن الإمام عليه السلام أو القائم مقامه، لكن في محكي نهاية الشيخ «الأمر بالمعروف يكون باليد و اللسان، فأما اليد فهو أن يفعل المعروف و يتجنب المنكر على وجه يتأسى به الناس، و أما باللسان فهو أن يدعو الناس إلى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثواب.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 381‌.
و يزجرهم و يحذرهم عن الإخلال به من العقاب، فإن لم يتمكن من هذين النوعين بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك، و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلا أن هذا الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة العامة، فإن فقد الإذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها، و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها، فأما اليد فهو أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب، إما الجراح أو الألم أو الضرب، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسبما قدمناه» و فيه نظر من وجوه، و أغرب من ذلك ما في مجمع البرهان «أنه لو لم يكن جوازهما بالضرب إجماعيا لكان القول بجواز مطلق الضرب بمجرد أدلتهما مشكلا».
إذ لا يخفى على من أحاط بما ذكرناه من النصوص و غيرها أن المراد بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحمل على ذلك بإيجاد المعروف و التجنب من المنكر لا مجرد القول، و إن كان يقتضيه ظاهر لفظ الأمر و النهي، بل و بعض النصوص الواردة في تفسير قوله تعالى «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ» المشتملة على الاكتفاء بالقول للأهل افعلوا كذا و اتركوا كذا»‌ قال الصادق عليه السلام في خبر عبد الأعلى مولى آل سام : «لما نزلت هذه الآية «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً» جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا عجزت عن نفسي و كلفت أهلي، فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 382‌.
عليه و آله: حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، و تنهاهم عما تنهى عنه نفسك» و خبر أبي بصير في الآية «قلت كيف أقيهم؟ قال:
تأمرهم بما أمر اللّٰه، و تنهاهم عما نهاهم اللّٰه، فإن أطاعوك فقد وقيتهم و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» و في خبره الآخر عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الآية أيضا «كيف نقي أهلنا؟ قال تأمرونهم و تنهونهم» لكن ما سمعته من النصوص و الفتاوى الدالة على أنهما يكونان بالقلب و اللسان و اليد صريح في إرادة حمل الناس عليهما بذلك كله، بل هو معنى‌ قوله عليه السلام: «ما جعل اللّٰه بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» فيمكن إرادة ما يشمل الضرب و نحوه من أمر الأهل و نهيهم، كما أنه صرح في النصوص أيضا بالهجر و تغير الوجه و غيرهما مما يراد منه الطلب بواسطة هذه الأمور لا مجرد القول كما هو واضح بأدنى تأمل و نظر، بل منه يعلم أن المراد حينئذ من إطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الكتاب و السنة حمل تارك المعروف و فاعل المنكر على الفعل و الترك بالقلب على الوجه الذي ذكرناه، و باللسان و باليد كذلك، بل قد سمعت دعوى الإجماع من الأردبيلي على الأخير فضلا عن الأولين.
نعم من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أعلاها و أتقنها و أشدها تأثيرا خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه و مندوبه، و ينزع رداء المنكر محرمه و مكروهه، و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة و ينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف، و نزعهم المنكر و خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة و المرهبة، فإن لكل مقام مقالا، و لكل‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 383‌.
داء دواء، و طب النفوس و العقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة و حينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف، نسأل اللّٰه التوفيق لهذه المراتب.

مستقصى مدارك القواعد

كاشانى، ملا حبيب الله شريف، چاپخانه علميه، چاپ اول، 1404 ه‍ ق، وفات در 1340 ه.ق.
ص: 273‌.
الرابعة من شهد امرا فكرهه كان كمن غاب عنه و من غاب عن امر فرضية كان كمن شهده فصل هذا رواه خ باسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر ع عن ابيه عن على ع عن النبي ص و فيه دلالة على وجوب انكار المنكر بالقلب مطلقا و حرمة الرضاء به على كل حال و في رواية عن علي ع ان العامل بالظلم و الراضي به و المعين عليه شركاء ثلثه اه و بمعناه اخبار مستفيضة اخر‌.
الخامسة ادنى الانكار ان تلقى اهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.
فصل‌.
مستقصى مدارك القواعد، ص: 274‌.
هذا رواه خ باسناده عن الكلينى عن على بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن الصادق ع عن على ع و الوجوه المكفهرة كالمقشعرة المتعبسه و قد صرّح الاصحاب بان المباشر لهذا الامر يندرج في الانكار باظهار الكراهة ثم القول اللين ثم الغليظ ثم الضرب و اختلفوا في التدرج الى الحرج ثم القتل او الى الاول خاصة على اقوال‌

سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات

نجفى، كاشف الغطاء، احمد بن على بن محمد رضا، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 ه‍ ق،وفات در 1344 ه.ق.
ج‌3، ص: 2‌.
و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إذا لم ينجع الأخف فلو زال بإظهار الكراهة و لو بنوع من الاعراض اقتصر فان لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع الا باليد كالضرب جاز اما لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز الا باذن الإمام

شرح تبصرة المتعلمين

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق،1361 ه.ق.
ج‌4، ص: 457‌.
و ينكر أولا بالقلب، لأنه من تبعات التدين و الالتزام بأحكام الدين، و ربما لا ترتبط هذه المرحلة بباب الأمر بالمعروف، الواجب على الكفاية، بل ربما يجب ذلك على عامة المتدينين، لأنه من مراتب الاعتقاد و التدين بالدين، و لا ينوط ذلك بإقامة الفرائض. إذ ما لم يظهر مثل هذا الإنكار لا يكاد يحصل لغيره الداعي على العمل، فنفس هذه العلة شاهدة على أنّ ما هو الواجب في المقام كفاية غير هذه المرتبة. و ربما ينصرف عنوان الأمر و النهي عن مثله و إن كان هو روحهما.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 458‌.
و يدل على وجوبه ما في النص: «فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم- إلى قوله- و أبغضوهم بقلوبكم» [۲۵۲].
و في آخر: «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع، [فإن لم يستطع فبلسانه] فإن لم يستطع فبقلبه» [۲۵۳]. و ظاهر هذه الرواية التنزّل من اليد إلى القلب بلا توسط اللسان [3]. و لعله منزل على الغالب من عدم استطاعته على الإظهار باللسان، و إلّا فينتهي الأمر إليه مع التمكن.
و إليه أشار المصنف بقوله:
ثم باللسان ثم باليد، و يدل عليه قوله:
«الجهاد بأبدانكم، ثم بألسنتكم، ثم بقلوبكم» [۲۵۴].
و في النص السابق أيضا قوله «و الفظوا بألسنتكم»، ثم قال بعد ذلك:
«فجاهدوهم بأبدانكم» [۲۵۵] و حينئذ فيجب الإنكار بمثل هذه المراتب على الترتيب حسب الاستطاعة.
و ذلك أيضا إذا لم يرتدع إلّا ببلوغ الإنكار الدرجة العالية من الإنكار باليد، و إلّا فربما يجب مراعاة الأسهل فالأسهل و لما هو أقل هتكا على المسلم، فلو كفى مجرد إبراز الانزجار القلبي، و لو ببعض الحركات و تغيير الوجه، أو تقليل المراودة، أو تركها، فليتقدم ذلك، و إلّا فيظهر بلسانه أمرا و نهيا، بلين ثم‌ ______________________________ [3] بما انّ الشارح- حسب عادته- نظر الى الرواية و هي مذكورة في الجواهر 21: 375 و نقلها عنه بلا مراجعة الأصل، زعم عدم ذكر الإنكار باللسان فيها، و إلّا فهي في الأصل مذكورة حسب المراتب الثلاث في الإنكار بالقلب و اللسان و اليد. راجع وسائل الشيعة 11: 407 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 12، و نحن قد صححنا الرواية وفق الأصل رغم إسقاط الشارح لفقرة الإنكار باللسان طبق نصها في الجواهر، و قد جعلناها بين المعقوفتين.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 459‌ بخشونة، إلى أن يبلغ الأمر إلى الإنكار باليد. كل ذلك من جهة حرمة هتك الغير إلّا بمقدار لازم في البعث على ارتكاب الطاعات و الاجتناب عن المعاصي.
و ربما يؤيد ما ذكرنا من الترتيب ما في قوله تعالى فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ [۲۵۶] حيث قدّم الإصلاح بأي وجه على القتال.
و من وجوه الإصلاح التشبث إليه بالانزجار عنه ظاهرا عن بغي إحداهما، ثم بالإظهار باللسان بأمرهما و نهيهما، ثم باليد، إلى أن ينتهي إلى القتال. و هذا المعنى و ان لم نقل بمشروعيته في غير مورد البغي، لكن هذا المقدار لا ينافي الاستشهاد به على تقديم مراتب الأسهل على الأشد، فيلاحظ مثل هذه المراتب في جميع المقامات، المتعلّقة بزجر الغير و ردعه عن المنكر بالفحوى.
مع انّ الإطلاقات من هذه الحيثية بعد ما لم تكن في مقام البيان، فينتهي الأمر حينئذ إلى التعيين و التخيير، و الأصل في مثله التعيين.

هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين

نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 ه‍ ق، وفات در 1361 ه.ق.
ص: 183‌.
و مع اجتماع الشرائط يتدرج المباشر في مراتب الإنكار بإظهار الأعراض و الكراهة ثمّ الاهانة بالاستحقار و الحط عن المرتبة ثمّ القول اللين ثمّ الغليظ متدرجا في جميع ذلك من الضعيف إلى الأقوى ثمّ الضرب كذلك بما تقتضيه المصلحة و يحصل به الغرض المطلوب و أما مجرد الإنكار بالقلب دون اللسان فليس من مراتب الإنكار بالمعنى المقصود بل من مقتضيات الإيمان إلا ان تظهر معه الكراهة كما عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال أدنى مراتب الإنكار ان تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة أي عابسة كدرة

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محسن طباطبايى، دار التعارف للمطبوعات، چاپ اول، 1410 ه‍ ق،وفات در1390 ه.ق.
ج‌1، ص: 489‌.
مسألة 6- للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأول: الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثاني: [2] الإنكار باللسان و القول، بأن يعظه و ينصحه و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم.
______________________________ [2] الظاهر ان هذا و ما قبله في مرتبة واحدة.

فقه و حقوق (مجموعه آثار)

مطهرى، شهيد مرتضى، فقه و حقوق (مجموعه آثار)، قم - ايران، اول،وفات 1399 ه‍ ق.
ج‌20، ص: 190‌.
مسأله ديگرى كه باز بحث مى‌كنند مراتب و درجات امر به معروف و نهى از منكر است كه در اخبار و احاديث به طور كلى وارد شده كه سه درجه و سه مقام دارد:
مرتبه قلب، مرتبه زبان، مرتبه دست. فقها هم اين سه مرتبه را تشريح كرده و تفصيل داده‌اند و گفته‌اند در درجه اول مسلمان بايد در قلب خود نسبت به خلافكاريها و ترك واجبات الهى و ارتكاب منهيّات دينى تنفرى احساس نمايد، و كمترين مظهرى كه اين تنفر قلبى مى‌تواند داشته باشد يك عمل منفى است يعنى اعراض و ترك معاشرت، و همچنين است اظهار تأسف و تكدر با قيافه. در مرتبه زبان هم بايد اول از طريق پند و نصيحت و نرمى وارد شد و اگر فايده نكرد سخنان درشت و با خشونت به كار برده شود.

ج‌20، ص: 200‌.
راه اخلاص و عمل.
در اخبار وارد شده كه امر به معروف و نهى از منكر سه مرحله و سه مقام دارد:
مرحله قلب، مرحله زبان، مرحله يد و عمل. ما معمولًا از مرحله قلب به جاى آنكه‌.
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج‌20، ص: 201‌.
اخلاص و حسن نيت و علاقه به سرنوشت مسلمانان را درك كنيم، جوش و خروش و عصبانيتهاى بيجا مى‌فهميم؛ و از مرحله زبان به جاى آنكه بيانهاى روشن‌كننده و منطقى بفهميم كه قرآن مى‌فرمايد: ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [۲۵۷]، موعظه‌ها و پندهاى تحكم‌آميز مى‌فهميم؛ و از مرحله يد و عمل هم به جاى اينكه تبليغ عملى و حسن عمل و همچنين تدابير عملى بفهميم، تنها اين مطلب را فهميده‌ايم كه بايد اعمال زور كرد.
روى هم رفته ما براى گفتن و نوشتن و خطابه و مقاله زياده از حد، اعجاز قائل هستيم؛ خيال مى‌كنيم با گفتن و زبان كار درست مى‌شود، در صورتى كه:
سعديا گرچه سخندان و مصالح گويى . به عمل كار برآيد به سخندانى نيست .
در حديث است:
كونوا دُعاةً لِلنّاسِ بِغَيْرِ الْسِنَتِكُمْ [۲۵۸].
مردم را به دين حق و صلاح دعوت كنيد اما با ابزارى غير از ابزار زبان يعنى با ابزار عمل. در حديث ديگرى است- كه معمولًا مورد استناد فقها در باب امر به معروف و نهى از منكر است- كه:
ما جَعَلَ اللّٰهُ بَسْطَ اللِّسانِ وَ كَفَّ الْيَدِ وَ انَّما جَعَلَهُما يَبْسُطانِ مَعاً وَ يَكُفّانِ مَعاً [۲۵۹].
يعنى چنين نيست كه خدا اجازه داده باشد كه تنها زبان باز باشد ولى دست بسته باشد، بلكه اگر باز است هر دو بايد باز باشد و اگر مى‌خواهد بسته باشد هر دو بسته باشد، يعنى اگر عمل در كار نباشد خوب است زبان هم بسته باشد. در اينجا استنباط يكى از بزرگترين فقهاى اسلامى را از اين حديث و امثال اين حديث براى شما از كتاب خودش نقل مى‌كنم.
شيخ أبو جعفر طوسى معروف به «شيخ الطائفه» در كتاب نهاية كه از متون معتبر فقهيه ماست مى‌فرمايد:
و الامر بالمعروف يكون باليد و اللسان. فاما باليد فهو ان يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسى به الناس.
امر به معروف، هم به وسيله دست مى‌شود و هم به وسيله زبان؛ اما به وسيله دست معنايش اين است كه خودش شخصاً عامل كار خير باشد و عملًا از‌.
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج‌20، ص: 202‌ .
منكرات اجتناب كند تا مردم خود به خود به او تأسّى جويند.
و اما باللسان فهو ان يدعو الناس الى المعروف و يعدهم على فعله المدح و الثواب، و يزجرهم و يحذرهم فى الاخلال به من العقاب.
اما به وسيله زبان به اين نحو است كه مردم را دعوت كند و نويد بدهد كه در دنيا مورد ستايش و در آخرت مشمول پاداش الهى واقع مى‌شوند و آنها را از كيفرهاى بد بترساند.


فقه الإمام الصادق عليه السلام

مغنيه، محمد جواد، مؤسسه انصاريان، چاپ دوم، 1421 ه‍ ق ،وفات در1400 ه.ق.
ج‌2، ص: 280‌.
مراتب الأمر بالمعروف:
للأمر بالمعروف مراتب و درجات، عند الفقهاء، تختلف باختلاف الظروف و المقامات، و هي:
فقه الإمام الصادق عليه السلام، ج‌2، ص: 281‌.
1- الوعظ و الإرشاد باللسان، على ان يتدرج الواعظ من الهين اللين إلى ما فوقه بمرتبة، و منها إلى الحد الذي يراه من التقريع، قال تعالى مخاطبا موسى و هارون عليهما السّلام اذْهَبٰا إِلىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىٰ، فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ [۲۶۰].
2- دفع المنكر باليد إذا لم يجد القول و الوعظ، و أحسب ان هذا الشرط مختص بالأهل و الولد قبل أن يصيروا رجالا، أو قدر عليهم بعد البلوغ، أما بالنسبة إلى الأجانب فمحل نظر. و مهما يكن، فقد ذكره الفقهاء من جملة الشروط، و ذكرناه نحن تبعا لهم، و قيده بعضهم بإذن الإمام.
3- الإنكار بالقلب، و هو أضعف الايمان، و يجب إطلاقا، لأنه لا يستدعي الضرر. و قد وردت روايات كثر في ذلك عن أهل البيت عليهم السّلام.
منها: قول الإمام الصادق عليه السّلام: حسب المؤمن غيرة إذا رأى منكرا ان يعلم اللّه من قلبه إنكارا.
و منها: قول حفيده الإمام الرضا عليهما السّلام: لو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه شريك القاتل.
و منها: من رضي أمرا فقد دخل فيه، و من سخطه فقد خرج منه.
و منها: قول أمير المؤمنين عليه السّلام: أمرنا رسول اللّه أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.
و اللّه سبحانه المسؤول أن يمن علينا بعداوة الأشرار، و صداقة الأبرار بالنبي و آله الاطهار، عليه و عليهم أفضل الصلوات، و ازكى التحيات.

vجامع المدارك في شرح مختصر النافع === خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 ه‍ ق،وفات در 1405 ه.ق.
ج‌5، ص: 407‌.
و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إلّا إذا لم ينجع الأخف و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر عليه و لو كان بنوع من إعراض، و لو لم يثمر انتقل إلى اللّسان، و لو لم يرتفع إلّا باليد كالضرب جاز، أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام و كذا الحدود لا ينفذها إلّا الإمام أو من نصبه، و قيل: يقيم الرّجل الحدّ على زوجته و ولده و مملوكه و كذا قيل يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا، و يجب على الناس مساعدتهم.
المعروف أنّ للإنكار مراتب، الأولى الإنكار بالقلب، ثمّ باللّسان، ثمّ باليد و في الخبر المرويّ عن الباقر عليه السّلام «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم- إلى أن قال- فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم- إلى آخره-» [۲۶۱].
و في المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام «من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميّت بين الأحياء» [۲۶۲].
و في الآخر المروي عنه أيضا «إنّ أوّل ما تقبلون عليه من الجهاد الجهاد بأبدانكم ثم بألسنتكم ثمّ بقلوبكم من لم يعرف معروفا و لم ينكر منكرا قلب فجعل‌.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 408‌.
أعلاه أسفله» [۲۶۳].
و في المرويّ عن العسكري عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع فان لم يستطع فبقلبه فحسبه أن يعلم اللّه من قلبه انّه لذلك كاره» [۲۶۴] إلى غير ذلك من النصوص.
و قد يقال: إنّ الإنكار القلبي ليس أمرا و لا نهيا فلا بدّ فيه من ضميمة يكون معها داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا أنّه بهذا المعنى أيضا مشروط بتجويز التأثير و بعدم الضرر، و على هذا فلا بدّ من إظهار ما في القلب و يشهد له رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام أمرنا رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه و آله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة» [۲۶۵].
و يمكن أن يقال: الظاهر من الأخبار أنّه لا يكون النظر إلى تحقّق المعروف في الأمر به و ترك المنكر في النهي عنه فقط حتّى يقال: مال الفائدة مع عدم التجويز و قد سبق احتمال وجوب الأمر بكلّ معروف حتّى المستحب و وجوب النهي عن كلّ منكر حتّى المكروه لحفظ أحكام اللّٰه تعالى و إن كان نفس المستحب غير واجب لا يجب فعله و نفس المكروه لا يجب تركه و يشهد لما ذكر رواية يحيى الطويل عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «حسب المؤمن عزّا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّٰه من قلبه إنكاره» [۲۶۶].
و الخبر المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام المذكور حيث ذكر فيه «ثمّ بقلوبكم» الظاهر في مطلوبية الجهاد بالقلب و كذلك المروي عن العسكري عليه السّلام المذكور، و قول الصادق عليه السّلام على المحكي «لو أنّكم إذا بلغكم عن الرّجل شي‌ء تمشيتم إليه فقلتم: يا هذا اما أن تعتزلنا و تتجنبنا و إمّا أن تكفّ عن هذا فإن فعل و الا فاجتنبوه» [۲۶۷].
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 409‌.
و قوله عليه السّلام أيضا على المحكي «إن اللّٰه عزّ و جلّ بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلمّا انتهيا إلى المدينة وجدا فيها رجلا يدعو اللّٰه و يتضرّع فقال أحد الملكين لصاحبه أما ترى هذا الدّاعي؟ فقال: قد رأيته و لكن أمضي لما أمر به ربّي، فقال: لا و لكن لا أحدث شيئا حتّى أراجع ربّي، فعاد إلى اللّٰه تبارك و تعالى فقال: يا ربّ إنّي انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك و يتضرع إليك فقال امض إلى ما أمرتك فإنّ ذا رجل لم يتمعّر (أي لم يتغيّر) وجهه غضبا لي» [۲۶۸] فتأمّل.
فالمستفاد من الأخبار وجوب الإنكار القلبي، و إن لم يكن داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لم يتمكّن من إظهاره لخوف ضرر يتوجّه إليه و لم يترتب عليه أثر بالنسبة إلى تارك المعروف و فاعل المنكر بل الظاهر أنّه من ظواهر الإيمان و المرتبة الثانية و الثالثة الإنكار باللّسان و باليد.
و ادّعي عدم الخلاف في وجوبهما مشروطا بما سبق من الشرائط و يدل على وجوبهما ما سبق من الأخبار و صرّح جماعة بوجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا يخفى أن الترتيب خلاف المطلقات و قد يستدلّ عليه بحرمة إيذاء المؤمن المقتصر في الخروج منها على مقدار ما يرتفع به الضرورة بل لعلّ قوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» باعتبار تقديم الصلح على أنّ التعارض بين إطلاق الأمر بالمعروف و بين النهي عن الإضرار بالمؤمن و الإيذاء له من وجه، و المعلوم من تخصيص الآخر بالأوّل حال الترتيب المذكور.
و يمكن أن يقال: أوّلا انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا اختصاص لهما بالمؤمن بل يجبان بالنسبة إلى غير المؤمن أيضا نعم لا فرق في الظلم بين المؤمن و غير المؤمن لكن ليس مطلق الإيذاء ظلما، و ثانيا إذا كان الغالب في النهي عن المنكر تأذي الفاعل للمنكر حيث يواجه بوجه مكفهر كما في الخبر أو بصك الوجه و لم يذكر في الأخبار الترتيب بالنحو المذكور كيف يستفاد الترتيب المذكور و ما أفيد من أنّ‌.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 410‌.
النسبة مع ما دلّ على حرمة الإيذاء و الإضرار بالمؤمن عموم من وجه- إلخ- منظور فيه فإنّ أنحاء الأمر و النهي في الاخبار ذكر بالواو الظاهرة في عدم الترتيب و ليس من قبيل العموم.
و أمّا الاستشهاد بقوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ- إلخ» فيشكل لأنّه راجع إلى المقاتلة بخلاف المقام حيث إنّ الفقهاء لا يجوزون القتل في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و مع تسليم ما هو المشهور من تقديم الأخف على الأثقل لا بدّ من الملاحظة، فربما يكون اكفهرار الوجه أثقل من الأمر و النهي باللّسان.

تحرير الوسيلة

خمينى، سيد روح اللّه موسوى، مؤسسه مطبوعات دار العلم، چاپ اول،1409 ه.ق.
ج‌1، ص: 476‌.
القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فان لهما مراتب لا يجوز التعدي عن مرتبة إلى الأخرى مع حصول المطلوب من المرتبة الدانية بل مع احتماله.
المرتبة الأولى- أن يعمل عملا يظهر منه انزجاره القلبي عن المنكر، و أنه طلب منه بذلك فعل المعروف و ترك المنكر، و له درجات كغمض العين، و العبوس و الانقباض في الوجه، و كالاعراض بوجهه أو بدنه، و هجره و ترك مراودته و نحو ذلك.
مسألة 1 يجب الاقتصار على المرتبة المذكورة مع احتمال التأثير و رفع المنكر بها، و كذا يجب الاقتصار فيها على الدرجة الدانية فالدانية و الأيسر فالأيسر سيما إذا كان الطرف في مورد يهتك بمثل فعله، فلا يجوز التعدي عن المقدار اللازم، فان احتمل حصول المطلوب بغمض العين المفهم للطلب لا يجوز التعدي إلى مرتبة فوقه.
مسألة 2 لو كان الاعراض و الهجر مثلا موجبا لتخفيف المنكر لا قلعه و لم يحتمل تأثير أمره و نهيه لسانا في قلعه و لم يمكنه الإنكار بغير ذلك وجب‌.
تحرير الوسيلة، ج‌1، ص: 477‌.
مسألة 3 لو كان في إعراض علماء الدين و رؤساء المذهب أعلى اللّٰه كلمتهم عن الظلمة و سلاطين الجور احتمال التأثير و لو في تخفيف ظلمهم يجب عليهم ذلك، و لو فرض العكس بأن كانت مراودتهم و معاشرتهم موجبة له لا بد من ملاحظة الجهات و ترجيح الجانب الأهم، و مع عدم محذور آخر حتى احتمال كون عشرتهم موجبا لشوكتهم و تقويتهم و تجريهم على هتك الحرمات أو احتمال هتك مقام العلم و الروحانية و إساءة الظن بعلماء الإسلام وجبت لذلك المقصود.
مسألة 4 لو كانت عشرة علماء الدين و رؤساء المذهب خالية عن مصلحة راجحة لازمة المراعاة لا تجوز لهم سيما إذا كانت موجبة لاتهامهم و انتسابهم إلى الرضا بما فعلوا.
مسألة 5 لو كان في ردّ هدايا الظلمة و سلاطين الجور احتمال التأثير في تخفيف ظلمهم أو تخفيف تجريهم على مبتدعاتهم وجب الردّ، و لا يجوز القبول، و لو كان بالعكس لا بد من ملاحظة الجهات و ترجيح الجانب الأهم كما تقدم.
مسألة 6 لو كان في قبول هداياهم تقوية شوكتهم و تجريهم على ظلمهم أو مبتدعاتهم يحرم القبول، و مع احتمالها فالأحوط عدم القبول، و لو كان الأمر بالعكس تجب ملاحظة الجهات و تقديم الأهم.
مسألة 7 يحرم الرضا بفعل المنكر و ترك المعروف ، بل لا يبعد وجوب كراهتهما قلبا و هي غير الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
مسألة 8 لا يشترط حرمة الرضا و وجوب الكراهة بشرط، بل يحرم ذلك و تجب ذاك مطلقا.
المرتبة الثانية- الأمر و النهي لسانا.
مسألة 1 لو علم أن المقصود لا يحصل بالمرتبة الأولى يجب الانتقال تحرير الوسيلة، ج‌1، ص: 478‌.
إلى الثانية مع احتمال التأثير.
مسألة 2 لو احتمل حصول المطلوب بالوعظ و الإرشاد و القول الليّن يجب ذلك، و لا يجوز التعدي عنه.
مسألة 3 لو علم عدم تأثير ما ذكر انتقل إلى التحكم بالأمر و النهي و يجب أن يكون من الأيسر في القول إلى الأيسر مع احتمال التأثير و لا يجوز التعدي سيما إذا كان المورد ممّا يهتك الفاعل بقوله.
مسألة 4 لو توقف رفع المنكر و إقامة المعروف على غلظة القول و التشديد في الأمر و التهديد و الوعيد على المخالفة تجوز، بل تجب مع التحرز عن الكذب.
مسألة 5 لا يجوز إشفاع الإنكار بما يحرم و ينكر كالسب و الكذب و الإهانة، نعم لو كان المنكر مما يهتم به الشارع و لا يرضى بحصوله مطلقا كقتل النفس المحترمة و ارتكاب القبائح و الكبائر الموبقة جاز، بل وجب المنع و الدفع و لو مع استلزامه ما ذكر لو توقف المنع عليه.
مسألة 6 لو كان بعض مراتب القول أقل إيذاء و إهانة من بعض ما ذكر في المرتبة الأولى يجب الاقتصار عليه، و يكون مقدما على ذلك، فلو فرض أن الوعظ و الإرشاد بقول ليّن و وجه منبسط مؤثر أو محتمل التأثير و كان أقل إيذاء من الهجر و الاعراض و نحوهما لا يجوز التعدي منه إليهما، و الأشخاص آمرا و مأمورا مختلفون جدا، فربّ شخص يكون إعراضه و هجره أثقل و أشد إيذاء و إهانة من قوله و أمره و نهيه، فلا بد للآمر و الناهي ملاحظة المراتب و الأشخاص، و العمل على الأيسر ثم الأيسر.
مسألة 7 لو فرض تساوي بعض ما في المرتبة الأولى مع بعض ما في المرتبة الثانية لم يكن ترتيب بينهما بل يتخير بينهما، فلو فرض أن الاعراض مساو للأمر في الإيذاء و علم أو احتمل تأثير كل منهما يتخير‌.
تحرير الوسيلة، ج‌1، ص: 479‌.
بينهما و لا يجوز الانتقال إلى الأغلظ.
مسألة 8 لو احتمل التأثير و حصول المطلوب بالجمع بين بعض درجات المرتبة الأولى أو المرتبة الثانية، أو بالجمع بين تمام درجات الأولى أو الثانية مما أمكن الجمع بينها، أو الجمع بين المرتبتين مما أمكن ذلك وجب ذلك بما أمكن، فلو علم عدم التأثير لبعض المراتب و احتمل التأثير في الجمع بين الانقباض و العبوس و الهجر و الإنكار لسانا مشفوعا بالغلظة و التهديد و رفع الصوت و الإخافة و نحو ذلك وجب الجمع.
مسألة 9 لو توقف دفع منكر أو إقامة معروف على التوسل بالظالم ليدفعه عن المعصية جاز ، بل وجب مع الأمن عن تعدّيه مما هو مقتضى التكليف، و وجب على الظالم الإجابة، بل الدفع واجب على الظالم كغيره و وجبت عليه مراعاة ما وجبت مراعاته على غيره من الإنكار بالأيسر ثم الأيسر.
مسألة 10 لو حصل المطلوب بالمرتبة الدانية من شخص و بالمرتبة التي فوقها من آخر فالظاهر وجوب ما هو تكليف كل منهما كفائيا، و لا يجب الإيكال الى من حصل المطلوب منه بالمرتبة الدانية.
مسألة 11 لو كان إنكار شخص مؤثرا في تقليل المنكر و إنكار آخر مؤثرا في دفعه وجب على كل منهما القيام بتكليفه، لكن لو قام الثاني بتكليفه و قلع المنكر سقط عن الآخر، بخلاف قيام الأول الموجب للتقليل فإنه لا يسقط بفعله تكليف الثاني.
مسألة 12 لو علم إجمالا بأن الإنكار بإحدى المرتبتين مؤثر يجب بالمرتبة الدانية، فلو لم يحصل بها المطلوب انتقل إلى العالية.

منهاج الصالحين

خويى، سيد ابو القاسم موسوى، نشر مدينة العلم، 1410 ه‍ ق،وفات در 1413 ه.ق.
ج‌1، ص: 352‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الإنكار باللسان و القول، بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفور في جنات النعيم.
الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد‌.
منهاج الصالحين (للخوئي)، ج‌1، ص: 353‌.
يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 ه‍ ق،وفات در 1414 ه.ق.
ج‌15، ص: 223‌.
(مسألة 6): لإنكار المنكر مراتب:
الأولى: إظهار الانزجار القلبي و الكراهة القلبية.
الثانية: الإظهار بالقول و اللسان.
الثالثة: باليد و الفعل (20).
______________________________ ليس على وجوههم لحم فيقال هؤلاء الذين آذوا المؤمنين و نصبوا لهم» و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر محمد بن أبي عمير: «إنّما يأمر بالمعروف و عاندوهم و عنفوهم في دينهم ثمَّ يؤمر بهم إلى جهنم» [۲۶۹].
و عن الباقر عليه السّلام: «لا تؤذي المؤمن و لا تجهل على الجاهل» [۲۷۰].
و في النبوي المعروف: «إنّ اللّه يعذّب الذين يعذبون الناس في الدنيا» [۲۷۱]، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و قد أرسل صاحب الجواهر هذه القاعدة إرسال المسلّمات.
و على هذا تكون موارد الشك في جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حراما إن ترتب عليهما الأذية و الإضرار فلا بد من ملاحظة هذه الجهة و للإيذاء و الإضرار مراتب متفاوتة جدّا، و مقتضى الأدلة حرمة جميع مراتبهما.
نعم، مع اجتماع شرائط جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ينتفي موضوع الحرمة كما في جميع موارد إقامة الحدود و التعزيرات.
(20) إجماعا، و نصوصا، بل وجدانا بالنسبة إلى المراتب الثلاثة قال الباقر عليه السّلام في خبر جابر: «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 224‌.
و لكل من هذه المراتب الثلاثة مراتب متفاوتة أيضا الأيسر فالأيسر، و لا تصل النوبة إلى كل لاحق من حصول المقصود بالسابق (21)، فيجب دفع المنكر بالقلب أولا بإظهار الكراهة، و إن لم ينفع ذلك انتقل إلى الإعراض و اقتصر على الأيسر فالأيسر و إن لم ينفع ذلك انتقل إلى اللسان مع مراعاة الأيسر من القول فالأيسر و لو لم ينفع ذلك انتقل إلى الضرب (22).
______________________________ أولئك لهم عذاب أليم هناك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين مالا و لا مرتدين بالظلم ظفرا حتى يفيؤا إلى أمر اللّه و يمضوا على طاعته» [۲۷۲]، و عن عليّ عليه السّلام: «من ترك إنكار المنكر بقلبه و لسانه فهو ميت بين الأحياء» [۲۷۳]، إلى غير ذلك من الأخبار مما يستفاد منها المراتب الثلاثة.
ثمَّ إنّ الإنكار القلبيّ يتصوّر على وجوه:
الأوّل: مجرد الاعتقاد بحرمة المحرّمات، كالاعتقاد بوجوب الواجبات إجمالا.
الثاني: الاعتقاد بأصل وجوب النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف و ليس كل منهما من النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف في شي‌ء.
الثالث: إظهار الكراهة القلبية عن العصاة بكل طريق يكون مظهرا لها، و مراد الفقهاء بالإنكار القلبي ذلك دون الوجهين الأولين.
(21) لظهور مجموع الأدلة في ذلك، مضافا إلى الاتفاق عليه، و لقاعدة حرمة إيذاء المؤمن و إضراره- التي تطابقت الأدلة الأربعة عليها- المقتصر في الخروج عنها على خصوص الأيسر فالأيسر.
(22) للإجماع على ذلك كله، و هذا هو المأنوس بمذاق الشرع و كمال‌.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 225‌.
.....
______________________________ رفقة في الأمور و هو المنساق من الأدلة، إذ المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر البعث و الحمل على ذلك بإيجاد المعروف خارجا و التجنب عن المنكر كذلك، و حمل تارك المعروف على الفعل و فاعل المنكر على الترك لا يحصل إلا بما قلناه.
و أما ما ورد في تفسير قوله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً [۲۷۴] مما ظاهره كفاية القول فقط من قول الصادق عليه السّلام في خبر عبد الأعلى مولى آل سام:
«جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا عجزت عن نفسي و كلفت أهلي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك و تنهاهم عما تنهى عنه نفسك» [۲۷۵].
و في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «كيف نقي أهلنا؟
قال عليه السّلام تأمرونهم و تنهونهم» [۲۷۶].
و في خبره الآخر عنه عليه السّلام أيضا: «قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر اللّه و تنهاهم عما نهاهم اللّه فإن أطاعوك فقد وقيتهم و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» [۲۷۷].
إلى غير ذلك من الأخبار فلا بد من تقييدها بغيرها كقوله عليه السّلام: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» [۲۷۸].

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب

تبريزى، جواد بن على، إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، 4 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، سوم، 1416 ه‍ ق، وفات 1427 ه ق.
ج‌3، ص: 46‌.
أقول المشهور عندهم بل كما قيل لا خلاف في ان للأمر بالمعروف و النهى عن المنكر مراتب ثلاث الإنكار بالقلب ثم الإنكار باللسان ثم الإنكار باليد و ان كل واحدة منها في طول الأخرى.
و لكن لا يخفى انه ان كان المراد بالإنكار بالقلب الكراهة الباطنية المتعلقة بالفعل الصادر عن الغير أو الترك كذلك فمن الظاهر ان هذا الإنكار و ان كان من مقتضى الايمان و التسليم لاحكام الشرع الا انه لا يدخل في عنوان الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر حيث ان الأمر و النهى عبارة عن بعث الآخر و تحريكه نحو الفعل‌.
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، ج‌3، ص: 47‌.
..........
______________________________ أو الترك.
و ان كان المراد كما قيل إظهار الشخص ان الفعل الصادر عن الغير مكروه له فهذا داخل في عنوان الإنكار باللسان فيجري عليه ما يجرى على الإنكار باللسان و لا يكون وجوبه مطلقا بل على تقدير احتمال التأثير و عدم الخوف من ترتب الضرر.

منهاج الصالحين (للتبريزي)

تبريزى، جواد بن على، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، چاپ اول، 1426 ه‍ ق، وفات در 1427 ه.ق.
ج‌1، ص: 361‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار باللسان و القول بأن يعظه و ينصحه و يذكر له ما أعدّ اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم أو يذكر له ما أعدّه اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم.
الثانية: الإنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف إمّا بإظهار الانزعاج من الفاعل أو الاعراض و الصدّ عنه أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتيب بين هذه المراتب مع تقديم المرتبة الثانية على الأولى، فإن كان إظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر تقديم الانكار باللسان على الانكار القلبي كما تقدم، و قد يلزم الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير‌.
منهاج الصالحين (للتبريزي)، ج‌1، ص: 362‌.
الأولين، بل الأحوط في هذا القسم بجميع مراتبه الاستيذان من الحاكم الشرعي و إلا ففي كونه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إشكال.

الفقه المأثور

مشكينى، ميرزا على، نشر الهادي، چاپ دوم، 1418 ه‍ ق، وفات در 1428 ه.ق.
ص: 438‌.
مسألة 2104- و من رأى منكرا فلينكره بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبلسانه و إن لم يستطع فبقلبه فحسبه ان يعلم اللّه من قلبه انه له كاره، و من ترك هذا أيضا فهو ميت بين الأحياء [۲۷۹].

جامع المسائل

لنكرانى، محمد فاضل موحدى، انتشارات امير قلم، چاپ اول، 1425 ه‍ ق،وفات در1428 ه.ق.
ص: 210‌.
السؤال 851: ما هي مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؟ الجواب: للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب ثلاث، فلا بدّ من الاكتفاء بالمرتبة الدانية إن حصل الغرض بها، و إلّا يعمل بالمراتب الاخرى متدرّجاً. الاولى: الأمر بالمعروف و النهي العملي بحيث يعمل عملًا يفهم منه انزجاره القلبي عن المنكر، و لهذا العمل أيضاً مراتب، كتغميض العينين، و انقباض الوجه، و الإعراض عنه، و ترك مراودته، إلى غير ذلك. الثانية: الأمر و النهي باللسان، هذا إذا لم يحصل المقصود بالمرتبة الاولى، و إلّا يكتفى بها. الثالثة: إعمال القدرة و الطاقة مراعياً للأيسر فالأيسر، فإن أمكنه المنع بالحيلولة بينه و بين المنكر وجب الاقتصار عليها، و إن لم يكن فالمراتب الاخرى من إعمال القدرة؛ من قبيل الهدم و كسر آلات المعصية، كالقارورة في الخمر مثلًا، و إن لم يحصل المقصود بهذا فالضرب و الإيلام مراعياً في الجميع الأسهل و الأيسر. نعم، لو توقّف النهي و الأمر على الجرح و القتل يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، تاريخ وفات مؤلف: 1428 ه‍ ق‌.
ص: 90‌.
ثم ذكروا أنّ لموضوع الحكم في هذا الباب أعني كلا من الأمر و النهي مراتب ثلاث لا يجوز التعدي إلى المتأخرة منها مع إمكان المتقدمة عليها. الأولى الأمر و النهي قلبا بمعنى ان يعرّفه رغبته باطنا لفعل الواجب المعرض للترك، و انزجاره قلبا عن ارتكاب الحرام المعرض للفعل، و هذا نوع خفيف من الأمر و النهي و هو المترتبة الأولى منهما، و تعريف ذلك يحصل بعبس الوجه و الإعراض و الهجر و نحوها.
الثانية الأمر و النهي لسانا امّا بإنشاء الأمر و النهي أو بالوعظ و التذكير و بيان المصالح و المفاسد المترتبة، أو بتأكيد الأمر و الزجر أو بجعلهما مقرونين بالوعد و الوعيد، أو بتكرارهما على اختلاف مراتبهما عرفا.

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 ه‍ ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌2، ص: 235‌.
الجهة السادسة: في وجوب إنكار المنكر بالقلب و تحريم الرضا به و وجوب الرضا بالمعروف:
1- قد مرّ في أخبار كثيرة الترغيب في الإنكار بالقلب و منها خبر جابر، و فيه:
«فأنكروا بقلوبكم، و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم.» [۲۸۰] 2- و في خبر السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ «ع»، قال: قال رسول اللّه «ص»: «من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه. و من غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده.» 3- و في مرفوعة محمد بن مسلم، قال: قال أمير المؤمنين «ع»: «إنّما يجمع الناس الرضا و السخط، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه، و من سخطه فقد خرج منه.» [۲۸۱] 4- و في نهج البلاغة قال «ع»: «الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، و على كلّ‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 236‌.
داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، و إثم الرضا به.» 5- و فيه أيضا: «أيّها الناس، إنّما يجمع الناس الرضا و السخط، و إنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم اللّه بالعذاب لمّا عمّوه بالرضا فقال- سبحانه: فعقروها فأصبحوا نادمين.» [۲۸۲] 6- و فيه أيضا في خطبة يذكر فيها أصحاب الجمل: «فو اللّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلّا رجلا واحدا معتمدين لقتله، بلا جرم جرّه، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلّه إذ حضروه فلم ينكروا و لم يدفعوا عنه بلسان و لا بيد، دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم.» [۲۸۳] 7- و في خبر طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن عليّ «ع»، قال:
«العامل بالظلم، و الراضي به، و المعين عليه شركاء ثلاثة.» 8- و في رواية أبي أبي عمير، رفعه، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «الساعي قاتل ثلاثة:
قاتل نفسه، و قاتل من سعى به، و قاتل من سعى إليه.» [۲۸۴] 9- و في خبر عبد السلام بن صالح الهروي، قال: «قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا «ع»: يا بن رسول اللّه، ما تقول في حديث روي عن الصادق «ع»، قال: إذا خرج القائم «ع» قتل ذراري قتلة الحسين «ع» بفعال آبائها؟ فقال «ع»: هو كذلك.
فقلت: قول اللّه- عزّ و جلّ-: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى»*، ما معناه؟ قال: صدق اللّه في جميع أقواله، و لكن ذراري قتلة الحسين «ع» يرضون بفعال آبائهم و يفتخرون بها، و من رضي شيئا كان كمن أتاه. و لو أنّ رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه- عزّ و جلّ-.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 237‌.
شريك القاتل، و إنّما يقتلهم القائم «ع» إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم ...» [۲۸۵] 10- و بهذا الإسناد عن الرضا «ع»، قال: قلت له: لأيّ علّة أغرق اللّه- عزّ و جلّ- الدنيا كلّها في زمن نوح «ع» و فيهم الأطفال و من لا ذنب له؟ فقال: ما كان فيهم الأطفال، لأنّ اللّه- عزّ و جلّ- أعقم أصلاب قوم نوح و أرحام نسائهم أربعين عامّا فانقطع نسلهم فغرقوا و لا طفل فيهم، ما كان اللّه ليهلك بعذابه من لا ذنب له، و أمّا الباقون من قوم نوح فأغرقوا بتكذيبهم لنبيّ اللّه نوح «ع»، و سائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذّبين، و من غاب عن أمر فرضي به كان كمن شاهده و أتاه.» [۲۸۶] 11- و عنه «ع»، عن آبائه «ع»، قال: قال رسول اللّه «ص»: «يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الآنك في النار، يعني الرصاص. و ما ذاك إلّا لما يرى من البلاء و الإحداث في دينهم و لا يستطيعون له غيرا.» [۲۸۷] 12- و في حديث سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «لو أنّ أهل السماوات و الأرض لم يحبّوا أن يكونوا شهدوا مع رسول اللّه «ص» لكانوا من أهل النار.» [۲۸۸] إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال، فتتّبع. هذا.
و لا يخفى أنّ إنكار المنكر بالقلب بعد العلم به و إن كان من لوازم الإيمان قهرا، و لكن المؤاخذة على مجرد الرضا القلبي بالمنكر ربّما تنافي ما دلّ على أنّ العبد إذا همّ بالسيئة لم تكتب عليه [۲۸۹]. و إذا لم يؤاخذ بنية فعل نفسه فكيف يؤاخذ بالرضا بفعل غيره!؟ فتأمّل.
فلعلّ المقصود في هذه الروايات هو الرضا الظاهر في مقام العمل. فإنّ من سمع ارتكاب غيره للمنكر وجب عليه السعي في نهيه و رفع المنكر أو إظهار البراءة‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 238‌.
ممّن ارتكبه، فإن ترك ذلك بل ظهر منه أمارات الرضا به بل و الافتخار به أحيانا صار بهذا شريكا في ذلك المنكر، و هكذا كان قوم صالح، و أصحاب الجمل، و أولاد قتلة الحسين «ع».
و في الجواهر:
«إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يعقل كونهما بالقلب وحده، ضرورة عدم كون ذلك أمرا و نهيا. كضرورة عدم كون المعرف و المنكر بالقلب آمرا و ناهيا، و إنّما هو من توابع الإيمان بما جاء به النبيّ «ص»، فلا بدّ من اعتبار أمر آخر في المرتبة الأولى به تعدّ في الأمر و النهي، و هو إظهار عدم الرضا بضرب من الإعراض و إظهار الكراهة و نحو ذلك.» [۲۹۰] الجهة السابعة: في وجوب الإعراض عن فاعل المنكر و هجره إذا لم يرتدع:
1- في خبر السكوني، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: قال أمير المؤمنين «ع»: «أمرنا رسول اللّه «ص» أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.» [۲۹۱] 2- و في رواية أخرى قال أمير المؤمنين «ع»: «أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.» [۲۹۲] 3- و في رواية الحارث بن المغيرة، قال: قال أبو عبد اللّه «ع»: «لآخذنّ البري‌ء منكم بذنب السقيم، و لم لا أفعل و يبلغكم عن الرجل ما يشينكم و يشينني فتجالسونهم و تحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول: هؤلاء شرّ من هذا؟ فلو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهونه زبرتموهم و نهيتموهم كان‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 239‌.
أبرّ بكم و بي.» [۲۹۳] 4- و في رواية أخرى له أنّ أبا عبد اللّه «ع» قال له: «لأحملنّ ذنوب سفهائكم إلى (على خ. ل) علمائكم (إلى أن قال): ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون و ما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه و تعذّلوه و تقولوا له قولا بليغا؟ قلت: جعلت فداك إذا لا يقبلون منّا. قال: اهجروهم و اجتنبوا مجالسهم. [۲۹۴] 5- و في رواية الشيخ- قدّس سرّه-، قال: قال الصادق «ع» لقوم من أصحابه: «إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يترك. [۲۹۵] 6- و في رواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شي‌ء تمشّيتم إليه فقلتم: يا هذا، إمّا أن تعتزلنا و تجتنبنا و إمّا أن تكفّ عن هذا، فإن فعل، و إلّا فاجتنبوه.» [۲۹۶] إلى غير ذلك من الأخبار في هذا المجال.
و بالجملة، يجب إنكار المنكر بالقلب و باللسان بقول ليّن بليغ أوّلا، ثمّ يغلظ عليه في ذلك إلى أن تصل النوبة إلى اليد بمراتبها، و الأحوط كونها بإذن الحاكم فإن لم يتيسّر ذلك أو لم يؤثّر فبالإعراض و الهجر و ترك المجالسة معه. كلّ ذلك ليتأثّر الفاعل و يرتدع، لا للانتقام و نحوه.
و رعاية المراتب لازمة و بها صرّح الفقهاء و هو المستفاد من الأخبار أيضا، فراجع.
و قد مرّت عبارة صاحب الجواهر في معنى الإنكار بالقلب و أنّ المراد به هجر‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 240‌.
الفاعل و الإعراض عنه. و قصده لا محالة أن يكون ذلك في آخر الأمر أو أوّل الأمر بعد العلم بعدم تأثير اللسان و اليد أو عدم إمكانهما، فتدبّر.

نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 ه‍ ق، وفات در 1431 ه.ق.
ص: 276‌.
لا يخفى أنّ الفريضتين ببعض مراتبهما ممّا يتمكّن منه كلّ مسلم عارف بأحكام الإسلام و ضروريّاته، و ذلك كالإنكار بالقلب و باللّسان، فيجب على جميع الناس و منهم الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله، و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال المنكر فهو، و إلّا أغلظ.

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ايروانى، باقر، چاپ دوم، 1427 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 559‌.
و لهما مراتب ثلاث: الإنكار بالقلب ثم باللسان ثم باليد. و لا ينتقل إلى اللاحقة مع إجداء السابقة.

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محمد سعيد طباطبايى، دار الصفوة، چاپ اول، 1415 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 428‌.
يجب على المؤمن بالنسبة للمعروف و المنكر موقفان مترتبان طبعا:
الأول: الموقف النفسي و هو: الانس بالمعروف و الانسجام معه و الانزعاج من المنكر و الرفض له نفسيا. و هو المراد بإنكار المنكر بالقلب.
الثاني: الموقف العملي، و هو محاولة التغيير بالحث على المعروف عند تركه بالأمر به و التشجيع عليه و الردع عن المنكر عند فعله بالنهي عنه و التبكيت عليه.
و هو المراد بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و له مراتب:
الاولى: التغيير الصامت بظهور الغضب و التألم من العاصي و الإعراض بالوجه عنه و الهجر له في المعاشرة و قطع الإحسان عنه و نحو ذلك.
الثاني: التغيير بالقول بالأمر و النهي و الوعظ و التذكير بثواب اللّه تعالى و عقابه و نحو ذلك.

أجوبة الاستفتاءات

خامنه‌اى، سيد على بن جواد حسينى، الدار الإسلامية، چاپ سوم، 1420 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 188‌.
س 1057:بناءً على أن واجب الناس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، في ظل الحكومة الإسلامية، هو الاقتصار على الأمر و النهي باللسان، و أن المراتب الأخرى منهما تقع على عاتق المسئولين، فهل يُعتبر هذا الرأي حكماً من قبل الدولة أم فتوى‌ ج:يكون فتوى فقهياً.
ج‌1، ص: 190‌.
س 1067:هل واجب الأفراد في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو الاقتصار على الأمر و النهي باللسان فقط و لو وجب عليهم أن يقتصروا على النهي اللساني فهذا يتنافى مع ما ورد في الرسائل العملية لا سيما في كتاب" تحرير الوسيلة" في ذلك و إن كان لهم التعدّي عند الحاجة إلى المراتب الأخرى، فهل يجوز لهم التعدّي عند ما تمس الحاجة إلى جميع المراتب المتدرجة المذكورة في" تحرير الوسيلة" ج:نظراً إلى أن في زمن بسط يد الحكومة الإسلامية يمكن إرجاع ما بعد مرتبة الأمر و النهي اللساني من مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى السلطة الانتظامية و القضائية، لا سيما في الموارد التي لا بد في الحيلولة دون وقوع المنكر فيها من إعمال القوة بالتصرّف في أموال فاعل المنكر، أو بإجراء التعزير على شخصه، أو حبسه و نحو ذلك، فلهذا يجب على المكلَّفين الاقتصار في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على الأمر و النهي اللسانيين‌.
أجوبة الاستفتاءات (بالعربية)، ج‌1، ص: 191‌.
و إرجاع الأمر عند الحاجة لاستخدام القوة إلى المسئولين المختصين في القوات الانتظامية و القضائية، و هذا لا يتنافى مع فتاوى الإمام الراحل (قدس سره) في ذلك؛ و أما بالنسبة إلى زمان أو إلى مكان لا يكون فيه للحكومة الإسلامية سلطة و لا بسط يد، فإن في مثله يجب على المكلَّفين (عند توفر الشرائط) التدرج في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من مرتبة إلى مرتبة لاحقة حتى يحصل الغرض منهما.

منهاج الصالحين

خراسانى، حسين وحيد، مدرسه امام باقر عليه السلام، چاپ پنجم، 1428 ه‍ ق.
ج‌2، ص: 395‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الإنكار باللسان و القول، بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفور في جنات النعيم.

منهاج الصالحين

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ پنجم، 1417 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 420‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: أن يأتي بعمل يظهر به انزجاره القلبي و كراهته للمنكر أو ترك المعروف ، كإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الإعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الأمر و النهي باللسان و القول ، بأن يعظ الفاعل و ينصحه، و يذكر له ما أعد الله سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده الله تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم، و منه التغليظ في الكلام و الوعيد على المخالفة و عدم الإقلاع عن المعصية بما لا يكون كذباً.

منهاج الصالحين

كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج‌2، ص: 94‌.
الاولى: الإنكار بالقلب، بمعنى: إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الإعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الإنكار باللسان و القول.
بأن يعظه و ينصحه و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم.

مصطفى الدين القيم

نجفى، بشير حسين، دفتر حضرت آية الله نجفى، چاپ اول، 1427 ه‍ ق.
ص: 132‌.
مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
المعروف بين العلماء أن للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ثلاث مراتب: دنيا و وسطى و عليا.
أما الدنيا: فهي الإنكار بالقلب و لكن الصحيح انها ليست من مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بل هي من لوازم الإيمان إذ المطلوب من كل مؤمن أن يحب ما أحلّه اللّه و طلبه و يكره ما يبغضه اللّه و ينهى عنه.
و أما الوسطى: فهي الطلب باللسان.

الفتاوى الميسرة

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 ه‍ ق.
ص: 367‌.
[مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر] و إذا أردت أن آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر؟
- للأمر بالمعروف أو النّهي عن المنكر مراتب:
المرتبة الاولى: أن تأتي بعمل تظهر به انزجارك القلبي و كراهتك لفعل المنكر و ترك المعروف.
و كيف أظهر ذلك.
- بطرق عديدة. بالإعراض و الصدّ عن الفاعل. أو بإظهار و إبراز الانزعاج و التأثّر منه. أو بترك الكلام معه. أو بغير ذلك.
المرتبة الثانية: أن تأمر و تنهى بقولك و لسانك.
و كيف آمر و أنهى بالقول و اللسان؟
- بطرق عدّة. بنصح الفاعل و وعظه. بتذكيره بما أعدّ اللّٰه سبحانه و تعالى للعاصين من العقاب الأليم. بإرشاده، بتذكيره بما أعدّه اللّٰه سبحانه و تعالى للمطيعين من الثواب العظيم، بتهديده بالإنكار عليه. بغير ذلك من الطرق المناسبة.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1425 ه‍ ق.
ص: 439‌.
له مراتب ثلاث: «بالقلب» و «باللسان» و «باليد» و قد صرّح بعضهم بأنّ وجوب انكار الأوّل مطلق غير مشروط بشي‌ء، و معناه أنّ وجوب الآخرين مشروط بالشروط الاربعة التي ذكروها، و هو العلم بالمنكر و المعروف، و احتمال التأثير، و كون الفاعل مصرا على الاستمرار و الأمن من الضرر.

مائة قاعدة فقهية

مصطفوى، سيد محمد كاظم، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ چهارم، 1421 ه‍ ق.
ص: 325‌.
المراتب: قال سيّدنا الأستاذ: للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف.
الثانية: الإنكار باللسان و القول بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه من العقاب.

نظرية الحكم في الإسلام

اراكى، محسن، نظرية الحكم في الإسلام، در يك جلد، مجمع انديشه اسلامى، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ ق..
ص: 170.
و قال في فصل الأمر بالمعروف من كتاب «تبصرة المتعلمين»:
و ينكر أوّلا بالقلب، ثمّ باللسان، ثمّ اليد، و لو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الإمام. و الحدود لا يقيمها إلا بأمره، و يجوز للرجل إقامة الحدّ على عبده و ولده و زوجته- إذا أمن الضرر-، و للفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الأمن، و يجب على الناس مساعدتهم، و لهم الفتوى، و الحكم بين الناس- مع الشرائط المبيحة للفتيا-

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف

تبريزى، جعفر سبحانى، الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف، 3 جلد، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1423 ه‍ ق.
ج‌2، ص: 329.
يلاحظ عليه: أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مشروط بالتمكن منه، فمرتبة منه وظيفة الفرد و هو الأمر بالمعروف بكراهية القلب و اللسان، ومرتبة منه وظيفة المجتمع وعلى رأسه الدولة صاحبة القدرة والمنعة، فالممارس للتقية يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حسب مقدرته ولولا القدرة فلا حكم عليه، لأنّ اللّه سبحانه لا يكلف نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا*.

سلسلة المسائل الفقهية

تبريزى، جعفر سبحانى، سلسلة المسائل الفقهية، 26 جلد، قم - ايران، اول، ه‍ ق.
ج‌23، ص: 79.
الشبهة الرابعة: التقية تؤدي إلى تعطيل الأمر بالمعروف.
إنّ التقية فكرة تحوّل المسلم إلى إنسان يتعايش مع الأمر الواقع على ما فيه من ظلم و فساد و انحراف، فتعود إلى الرضا بكلّ ما يحيط بها من الظلم و الفساد و الانحراف.
يلاحظ عليه: أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مشروط بالتمكن منه، فمرتبة منه وظيفة الفرد و هو الأمر بالمعروف بكراهية القلب و اللسان، و مرتبة منه وظيفة المجتمع و على رأسه الدولة صاحبة القدرة و المنعة، فالممارس للتقية يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر حسب مقدرته و لو لا القدرة فلا حكم عليه، لأنّ اللّه سبحانه لا يكلف نفساً إلّا وسعها.
و مع ذلك فالممارس للتقية يتحيّن الفرص للانقضاض‌.
سلسلة المسائل الفقهية، ج‌23، ص: 80‌.
على الواقع الفاسد و تغييره، فلو ساعدته الظروف على هذا التغيير فحينها يتخلّى عن التقية و يجاهر بالحقّ قولًا و عملًا.

رسائل حجابيه

جعفريان، رسول، رسائل حجابيه، دو جلد، دليل ما، قم - ايران، دوم، 1428 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 517.
براى وقوع معروف در خارج؛ پس شامل مى‌شود هرچه را كه سببيّت براى آن داشته باشد. اوّل مرتبه‌اش نهى لفظى است، و بعد نصيحت و موعظه، و بعد قول به خشونت، و بعد سب و شتم، و بعد ضرب، و بعد جرح؛ اگرچه گفته‌اند: جرح لا بد است كه بايد به اذن امام يا نايب خاص يا عام باشد. و از جمله تفريق اسباب معصيت است و تفريق مقدماتش؛ پس اگر كسى بخواهد با زنى زنا بنمايد، جايز نيست براى زن تمكين از او، اگر تمكين نمايد مرتكب حرام گرديده؛ و اگر بگويد فعل‌فعل مرد است و او مرتكب نشده، عذرش پذيرفته نيست. به علت اين‌كه بر زن واجب بود كه سبب شود براى واقع نشدن زنا در خارج به سبب منع او از خودش و نكرد. و همچنين اگر‌.
رسائل حجابيه، ج‌1، ص: 518‌.
ثالثى ببيند كه مردى با زنى زنا مى‌كند، واجب است اخبار مردم يا پليس، در صورتى كه فايده داشته باشد تا بترسند و ترك عمل نمايند. همچنين است اگر يكى ببيند كسى مى‌خواهد كسى را به قتل برساند، بر ثالث واجب است كه تيغ از دست قاتل بگيرد يا بين آن‌ها تفريق نمايد و نحو اينها؛ و بناى عقلاء قاطبة بر اين است. همچنين اگر مردى بخواهد نظر كند به روى زنى، ثالثى علم پيدا كند به اين مطلب، واجب است بر آن ثالث دفعش تا نظر نامحرم در خارج بر او واقع نشود.

رسائل في ولاية الفقيه

رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ ق.
ص: 377‌.
و يلزم فيهما مراعاة الأدون فالأدون، بأن يكونا بالاشارة أوّلا، ثمّ بالقول الليّن، ثمّ بالخشن، ثمّ بالضرب الخفيف، ثمّ بالشديد مقدّما للمباحات على المحرّمات، فلا يتخطّى فيهما إلى الشتم و السبّ و الضرب مهما أمكنا بالنصح و الوعظ. و على التخطّي و في موضعه يراعى المراتب و يحفظها، فلا يختار الأشدّ مع ترتّب الغاية على الأضعف. و الحجّة فيها العقل و الجمع بين الأدلّة أيضا، المؤكّدان أو المؤيّدان بالحكمة.

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، 11 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1423 ه‍ ق.
ج‌3، ص: 154.
9- المشهور بين الفقهاء جعل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على مراتب ثلاث، هي: القلب و اللسان و اليد، و أنّه يتدرّج من الأخف فالأشد، و مع وجود عدة أفراد في مرتبة واحدة يتخير بينها «4».؟؟؟؟؟؟
لكن ظاهر جملة من الفقهاء أنّ المدار في الترتيب على الايذاء و عدمه، فمع تساوي فردين من مرتبتين من المراتب التي ذكرها المشهور في الايذاء كالإعراض و الأمر يثبت جواز التخيير بينهما، كما انّه لو فرض وجود أفراد متعدّدة في مرتبة واحدة بعضها أقلّ من بعض في الإيذاء لم يجز الانتقال إلى الأكثر إيذاءً قبل امتحان الأوّل «5».؟؟؟؟؟؟

ج‌10، ص: 100‌.
هذا مضافاً إلى أنّهما عبارة عن ردع أو حمل على فعل خاص، و لهما شرائط يجب توفّرها و مراحل ينتقل فيهما من القلب إلى اللسان، و من اللسان إلى اليد، و لا يكتفى فيهما بالعمومات و الوعظ و الإرشاد، بخلاف الإرشاد فإنّه يكفي فيه بيان الحكم أو الإعلام بالموضوع بأيّ وسيلة كانت.
نعم، قد يطلق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على بيان الأحكام الشرعية و نشر القيم و التعاليم الإسلامية فيساوي الإرشاد بهذا المعنى.

تعزير و گستره آن

شيرازى، ناصر مكارم، تعزير و گستره آن، در يك جلد، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ ق.
ص: 39‌.
الف) مرحلۀ درونى و انكار باطنى؛ كه به دو شكل تفسير شده است:
نخست اين كه از ديدن كارهاى خلاف، يا ترك كارهاى خوب، قلبا ناراحت و متأثّر شود، و اين تألّم و ناراحتى در چهره و حركاتش ظاهر و آشكار گردد. اين برداشت از صاحب جواهر است.
ديگر اين كه صرف ناراحتى درونى كافى است، هر چند بروز و ظهورى نداشته باشد، و به تعبير ديگر، همين كه قلبا از تحقّق واجبات الهى، و ترك گناهان خوش‌حال، و با ملاحظۀ ترك واجبات پروردگار و انجام گناهان ناراحت و متأثّر شود، به اين مرحله از امر به معروف و نهى از منكر عمل كرده است.
ما تفسير اوّل را بر مى‌گزينيم، و آن را صحيح مى‌دانيم؛ زيرا تفسير دوم نوعى حبّ و بغض و تولّى و تبرّى محسوب مى‌شود، و «امر» و «نهى» به آن گفته نمى‌شود.
ب) مرحلۀ برونى و اعتراض گفتارى.
؛ در اين مرحله آثار تنفّر انسان از انجام يك كار زشت، يا ترك يك كار زيبا و واجب، از چهره و حركات فراتر رفته، و بر زبان نيز جارى مى‌گردد. به تعبير ديگر، در اين مرحله مبارزۀ منفى تبديل به مبارزۀ مثبت مى‌شود، و به عبارت سوم، به تذكّر غير مستقيم كردارى قناعت نمى‌شود، و وارد مرحلۀ يادآورى گفتارى مستقيم مى‌شويم.
تعزير و گستره آن، ص: 40‌.
اين دو مرحله بر تمام مردم واجب است، و اجراى آن اختصاص به حاكم شرع ندارد. يعنى هم دولت اسلامى بايد در اين دو مرحله تمام سعى و تلاش خويش را به كار گيرد، و هم بر تك تك افراد جامعه لازم است در مواجهۀ با منكرات، به دو شكل بالا از خود عكس العمل نشان دهند، و بى‌شك اگر هر دو گروه، بخوبى به وظيفۀ خويش در اين دو مرحله عمل كنند، در غالب موارد نوبتى به مرحلۀ سوم نمى‌رسد.
آيۀ شريفه 110 سورۀ آل عمران، كه تمام امّت اسلامى و جامعۀ مسلمانان را مخاطب قرار داده، ناظر به همين دو مرحله است. توجّه كنيد:«كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ»؛ شما بهترين امّتى بوديد كه به سود انسانها آفريده شده‌اند؛ (چه اين كه) امر به معروف و نهى از منكر مى‌كنيد، و به خدا ايمان داريد.»‌

رساله توضيح المسائل (فياض)؛

كابلى، محمد اسحاق فياض، رساله توضيح المسائل (فياض)، در يك جلد، انتشارات مجلسى، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ص: 307‌.
مراتب امر به معروف و نهى از منكر بنابر مشهور.
اول- انكار به قلب- يعنى با كارى ناراحتى خود را از انجام شدن منكر و ترك شدن معروف و يا از خود شخص گناهكار اظهار نمايد، مانند دورى جستن، حرف نزدن، قهر كردن و مانند آنها.
دوم- امر و نهى كردن با زبان، به صورت موعظه نصيحت بيان عقاب و عذاب خداوند نسبت به گناهكاران و ثواب و نعمت خدا نسبت به اطاعت كنندگان و ...

فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 660‌.
3. مراتب: انكار به قلب با اعراض و ابراز ناخوشنودى از عمل، انكار به زبان و انكار به دست، مراتب امر به معروف و نهى از منكر است. در اين مراتب بايد به ترتيب و تدريج از مرتبۀ ساده و ملايم‌تر به مرتبۀ شديدتر پيش رفت. از اين رو، اگر با زبان مى‌توان از منكر، بازداشت، با دست جايز نيست.
اگر دفع منكر متوقّف بر اتلاف مال ديگرى باشد، در صورت نابود كردن آن، ناهى ضامن نيست مانند آلات لهو (--> آلات لهو) و آلات قمار (--> آلات قمار)، ليكن چنانچه ناهى در جلوگيرى از منكر، از حدّ لازم و ضرورى تجاوز كند و منجرّ به وارد آمدن خسارت به طرف گردد، ضامن است. به قول مشهور، اگر بازداشتن از منكر متوقّف بر قتل يا مجروح كردن باشد، مشروط به اذن امام يا مأذون از سوى او است.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، مصطلحات الفقه، در يك جلد، ه‍ ق.
ص151.
لكل منهما مراتب ثلاث: الأمر و النهي قلبا و لسانا و عملا و ان لكل مرتبة أيضا مراتب و شعب، و انه صرحوا أيضا بلزوم الترتيب بين المراتب فإذا أمكنت المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى اللاحقة فراجع العنوانين.
مصطلحات الفقه؛ ص: 152.
و منها: ما أباحه الشارع لكل مؤمن و مؤمنة بالنسبة لغيره من المكلفين من الكلام الخشن القارع و المهدد و المؤذي، و المنع و الزجر عن القصد و نحوها، في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع حصول شرائطهما المقررة مما قد ذكر في المرتبة الأولى من مراتب الأمر و النهي.

مراتب اقدام به امر به معروف و نهی از منکر: قلبي

الهداية في الأصول و الفروع

قمّى، صدوق، محمّد بن على بن بابويه، الهداية في الأصول و الفروع، مؤسسه امام هادى عليه السلام، قم - ايران، اول، 1418 ه‍ ق، وفات مؤلف: 381 ه‍ ق‌.
ص: 57‌.
و على العبد أن ينكر [۲۹۷] المنكر بقلبه و لسانه و يده، فإن لم يقدر عليه فبقلبه و لسانه، فإن لم يقدر [۲۹۸] فبقلبه [۲۹۹].
و قال الصادق عليه السلام: إنما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سيف و سوط فلا [۳۰۰].

المراسم العلوية و الأحكام النبوية

ديلمى، سلاّر، حمزة بن عبد العزيز، المراسم العلوية و الأحكام النبوية، منشورات الحرمين، قم - ايران، اول، 1404 ه‍ ق، وفات مؤلف: 448 يا 463 ه‍ ق‌.
ص: 260.
فمن وجب عليه إنكار المنكر و الأمر بالمعروف فحاله تنقسم إلى ثلاثة أضرب: من يمكنه بيده، و من يمكنه بلسانه، و من يمكنه بقلبه. و هو يترتب باليد أولا، فان لم يمكن فباللسان، فإن لم يمكن فبالقلب و يجب أن يفعله على الوجه الذي يعلم أو يظن أنه ادعى، لا على الوجه المضر:
فإن رفقا فرفقا و إن عسفا فعسفا.

الجمل و العقود في العبادات - ترجمه

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن - مترجم: خراسانى، محمد واعظ زاده، الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، مؤسسه نشر دانشگاه فردوسى مشهد، مشهد - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 381‌.
امر بمعروف و نهى از منكر به سه طريق ميسر است: با دست، با زبان و با دل. پس كسى كه توانائى هر سه را دارد جملگى بر وى واجب است، و اگر با دست و عمل از آن متمكن نباشد با زبان و دل، و اگر با زبان هم ميسر نباشد با‌ ______________________________

الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، ص: 382‌.
دل واجب خواهد بود و ما مثالهاى اين اقسام را در كتاب نهايه ذكر كرده‌ايم [1].
اين بود گفتارى فشرده كه با منتهاى كوشش و بقدر قدرت خود در هر يك از كتب عبادات آن را خلاصه و منظم كرديم و اميدواريم هر كس با دقت و توجه در اين كتاب نظر افكند از آن بهره ببرد و خداى متعال اين عمل را خالص و مخصوص خويش گرداند، و ما را به بهترين پاداش جزا عنايت كند، و همانا خداوند صاحب اختيار و بر اين كار قادر است و بفضل و كرم خود دعاها را مى‌شنود و به اجابت مى‌رساند و سپاس و ستايش خداى راست كه پروردگار جهانيان است و درودهاى او بر محمد و تمام افراد خاندان وى باد.
پايان‌ ______________________________ [1]- خلاصۀ گفته مولف در نهايه ج 1 ص 302 و 303 آنست كه امر بمعروف با دست بدين نحو است كه انسان خود فعل معرف را انجام و منكر را ترك كند به كيفيتى كه مردم بوى تاسى جويند و گاهى هم با تاديب و تنبيه و كتك زدن و مجروح كردن و حتى كشتن طرف مقصود حاصل مى‌شود ولى دست زدن باين اعمال متوقف بر اذن و اجازه مخصوص امام منصوب از قبل خدا است و كسى كه دسترسى به تحصيل چنين اجازه‌اى ندارد بايد از آن خوددارى نمايد (مگر اين كه خطرى متوجه اصل اسلام باشد كه همان طور كه در حاشيه سابق گفتيم اقدام باين اعمال حتى اگر خطر جانى در بين باشد متوقف بر اذن امام نيست) و بدو نوع ديگر (لسانى و قلبى) اكتفا نمايد. لسانى آنست كه مردم را با زبان موعظه و پند دهد و آنان را از عذاب الهى و هم چنين عواقب سوء دنيوى ترك معروف و فعل منكر بيم دهد و ثواب فعل معروف و ترك منكر را به آنان گوشزد نمايد. و گاهى انكار منكر متوقف بر ترك معاشرت با فاعل آن و اعراض و روى گردانيدن از وى و بى اعتنائى و استخفاف به او است و اما امر بمعروف فاعل آن و اعراض و روى گردانيدن از وى و بى‌اعتنايى و استخفاف به او است و اما امر بمعروف به قلب، كه در هر حال لازم است آنست كه به وجوب آن معتقد باشد و همواره معروف را

النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى، در يك جلد، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، دوم، 1400 ه‍ ق، وفات مؤلف: 460 ه‍ ق‌.
ص: 299.
و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللّسان و اليد، إذا تمكّن المكلّف من ذلك، و علم أنّه لا يؤدّي الى ضرر عليه و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظنّ ذلك. فإن علم الضّرر في ذلك، إمّا عليه أو على غيره، إمّا في الحال أو في مستقبل الأوقات، أو غلب على ظنّه. لم يجب عليه من هذه الأنواع، إلّا ما يأمن معه الضّرر على كلّ حال.
و الأمر بالمعروف يكون باليد و اللّسان. فأمّا باليد، فهو أن يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسّى به النّاس. و أمّا باللّسان، فهو أن يدعو النّاس الى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثّواب، و يزجرهم، و يحذرهم في الإخلال به من العقاب.
النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى، ص: 300‌.
فمتى لم يتمكّن من هذين النّوعين، بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك.
و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل النّاس على ذلك بالتأديب و الرّدع و قتل النّفوس و ضرب من الجراحات، إلّا أنّ هذا الضّرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرّئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها: فأمّا باليد، فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب: إمّا الجراح أو الألم أو الضّرب، غير أنّ ذلك مشروط بالإذن من جهة السّلطان حسب ما قدّمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللّسان و القلب. و يكون الإنكار باللّسان، بالوعظ و الإنذار و التّخويف من فعله بالعقاب و الذّمّ. و قد يجب عليه إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير.
و إن خاف الفاعل للإنكار باللّسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب حسب ما قدّمناه في المعروف سواء.

المهذب (لابن البراج)

طرابلسى، ابن براج، قاضى، عبد العزيز، المهذب، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1406 ه‍ ق، وفات مؤلف: 481 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 341‌.
و اعلم ان الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر يكون باليد و اللسان و القلب، فاما وجوب ذلك على المكلف باليد و اللسان فإنما يصح إذا كان متمكنا منهما، و يعلم أو يغلب في ظنه انه لا ضرر يلحقه في ذلك و لا غيره من الناس، لا في حال الأمر و النهى، و لا فيما بعد هذه الحال من مستقبل الأوقات.
فإن علم أو غلب في ظنه لحوق الضرر به أو بغيره سقط وجوب ذلك عنه باليد و اللسان، و وجب ذلك بالقلب وحده، فيعتقد وجوب الأمر بالمعروف، أو وجوب الإنكار للمنكر، و اما الأمر بالمعروف باليد فإنما يكون بان يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسى الناس به، و اما باللسان فان يكون بالدعاء الى ذلك، و تعريف من يؤمر و ينهى ما له على ذلك من مدح و ثواب، و ماله على تركه و الإخلال به ان كان واجبا من ذم و عقاب.

إشارة السبق إلى معرفة الحق

حلبى، ابن ابى المجد، على بن حسن، إشارة السبق إلى معرفة الحق، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: قرن 6 ه‍ ق‌.
ص: 146.
يجب باليد و اللسان و القلب فإن فقدت القدرة و تعذر الجمع فيه بين ذلك فباللسان و القلب خاصة، و إن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان الذي لا يسقط الإنكار به شي‌ء.

الوسيلة إلى نيل الفضيلة

طوسى، محمد بن على بن حمزه، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، اول، 1408 ه‍ ق، وفات مؤلف: زنده در 566 ه‍ ق‌.
ص: 207.
و يجبان باليد و اللسان و القلب و يقدم باللسان و يعظه يخوفه و يوبخه و ربما يقوم الفعل في ذلك مقام القول من الإعراض عنه و ترك التعظيم له و الإزراء به و الهجر عنه فإن بخع و إلا زجره فإن لم ينجع ردعه و ضربه إن أمكنه فإن لم ينجع و شدد عليه ارتفع إلى التأديب و إن أدى إلى التلف إن كان مأذونا من جهة من له ذلك. فإن لم يقدر على شي‌ء من ذلك أو خاف مفسدة فيه اقتصر على القلب و ربما يعرض ما يصيران له قبيحين و ذلك إذا أديا إلى مفسدة و إذا أكره أحد على ترك المعروف أو ارتكاب المنكر ما لم يكن قتل نفس محرمة أو قطع عضو منها لزم‌

كشف الرموز في شرح مختصر النافع

آبى، فاضل، حسن بن ابى طالب يوسفى، كشف الرموز في شرح مختصر النافع، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، سوم، 1417 ه‍ ق، وفات مؤلف: زنده در 672 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 432.
و ينكر بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد، و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف، و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من الإعراض.
و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان.
و لو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز.
أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام.

شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، دوم، 1408 ه‍ ق، وفات مؤلف: 676 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 311‌.
و مراتب الإنكار ثلاث بالقلب و هو يجب وجوبا مطلقا و باللسان و باليد.
شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، ج‌1، ص: 312‌.
و يجب دفع المنكر بالقلب أولا كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهية و كذا إن عرف أن ذلك لا يكفي و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتبا للأيسر من القول فالأيسر.

نكت النهاية

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، نكت النهاية، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 676 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 15‌.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللسان و اليد إذا تمكن المكلف من ذلك، و علم أنه لا يؤدي إلى ضرر عليه، و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظن ذلك. فإن علم الضرر في ذلك، إما عليه أو على غيره، إما في الحال أو في مستقبل الأوقات، أو غلب على ظنه، لم يجب عليه من هذه الأنواع، إلا ما يأمن معه الضرر على كل حال.
و الأمر بالمعروف يكون باليد و اللسان.
فأما باليد، فهو أن يفعل المعروف و يجتنب [۳۰۱] المنكر على وجه يتأسى به الناس.
و أما باللسان، فهو أن يدعوا الناس إلى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثواب، و يزجرهم، و يحذرهم في الإخلال به من العقاب.
فمتى لم يتمكن من هذين النوعين، بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك.

المختصر النافع في فقه الإمامية

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، المختصر النافع في فقه الإمامية، مؤسسة المطبوعات الدينية، قم - ايران، ششم، 1418 ه‍ ق، وفات مؤلف: 676 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 115.
و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف.
و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من إعراض.
و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان.
و لو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز.
أما لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه.

الجامع للشرائع

حلّى، يحيى بن سعيد، الجامع للشرائع، مؤسسة سيد الشهداء العلمية، قم - ايران، اول، 1405 ه‍ ق، وفات مؤلف: 689 و يا 690 ه‍ ق‌.
ص: 243‌.
و يجبان: باليد، و اللسان، و القلب.
و يبدأ بالوعظ، و التخويف، فان لم ينجع [۳۰۲] أدب، فان لم ينجع الا بالقتل و الجراح فعل، فان لم يتمكن فبالقلب. و قيل: إذا بلغ الى القتل و الجراح لم يجز إلا بإذن الامام، و الأول أصح.
و ربما قام الفعل في الموضعين، مقام القول، كالإعراض عنه، و الإزراء [۳۰۳] به لينزجر، و إظهار المعروف ليتأسى به.

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان؛ ج‌1، ص: 352.
و يجبان بالقلب مطلقا أولا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية، أو بضرب من الاعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، و باليد‌

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ص: 90.
و ينكر أولا بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد. و لو افتقر الى الجراح لم يفعله إلا بإذن الامام.

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 241‌.
السادس: مراتب الإنكار ثلاثة: بالقلب و اللسان و اليد، فالأوّل يجب مطلقا و هو أوّل المراتب، فإذا علم أنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهية وجب، و كذا لو عرف احتياجه إلى الهجر وجب، و لم يجب الزائد.
و لو لم يؤثر انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ و الزجر، و يستعمل الأيسر أوّلا، فإن أفاد، و إلّا انتقل إلى ما فوقه، و لو لم ينزجر و افتقر إلى اليد كالضرب و شبهه جاز.

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌9، ص: 443‌.
مسألة 264: مراتب الإنكار ثلاثة:
الأولى: بالقلب، و هو يجب مطلقا، و هو أوّل المراتب، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهة، وجب عليه ذلك. و كذا لو عرف أنّه‌.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج‌9، ص: 444‌.
لا يكفيه ذلك و عرف الاكتفاء بنوع من الإعراض عنه و الهجر، وجب عليه ذلك، لقول الصادق عليه السّلام في الحديث السابق [۳۰۴]: «و كيف لا يحقّ لي ذلك!؟ و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتى يتركه».

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 525‌.
و يجبان [۳۰۵] بالقلب مطلقا، و أقله اعتقاد وجوب ما يتركه [۳۰۶]، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب. و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه. و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان [۳۰۷].

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌4، ص: 457‌.
فالقادر يجب بالقلب و اللسان و اليد، و العاجز يجب بالقلب لا غير، و إذا كان الواجب مختلفا بالنسبة إلينا جاز اختلافه بالنسبة إلينا و إليه تعالى، فالواجب من ذلك عليه تعالى التوعّد و الإنذار بالمخالفة لئلّا يبطل التكليف.
لنا: انّه لطف و كلّ لطف واجب، و المقدمتان ظاهرتان.

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌4، ص: 459‌.
مسألة: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان باليد و اللسان و القلب ، و اختلف في التقديم فقال الشيخ: يجب أوّلا باللسان ثمَّ باليد ثمَّ بالقلب [۳۰۸].
و ربّما قيل: بتقديم القلب [۳۰۹]، و بالأوّل قال ابن حمزة [۳۱۰].
و قال سلار: و هو مرتّب باليد أوّلا، فان لم يكن فباللسان، فان لم يكن‌.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج‌4، ص: 460‌.
فبالقلب [۳۱۱]. و لا أرى في ذلك كثير بحث.
و التحقيق: انّ النزاع لفظي، فإنّ القائل بوجوبه باللسان أوّلا ثمَّ باليد أشار بذلك الى الأمر بالمعروف بأن يعد فاعله الخير و يعظه بالقول و يزجره عن الترك، فإن أفاد و إلّا ضربه و أدّبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كلّه اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنّه يعتقد الوجوب ثمَّ يأمر به باللسان، أو بأنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهة أو بالاعراض و الهجر. و القائل بتقديم اليد يريد انّه يفعل المعروف و يجتنب المنكر بحيث يتأسّى به الناس، فإن أفاد ذلك الانقياد الى المتأسّي و إلّا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب.

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 ه‍ ق، وفات مؤلف: 726 ه‍ ق‌.
ج‌15، ص: 241‌.
مسألة: و مراتب الإنكار ثلاثة: بالقلب و اللسان و اليد.
الأوّل [۳۱۲]: يجب وجوبا مطلقا، و هو أوّل المراتب، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهية، وجب عليه ذلك. و كذا لو عرف أنّه لا يكفيه ذلك و عرف الاكتفاء بالإعراض عنه و الهجر، وجب عليه؛ لقول الصادق عليه السلام لقوم من أصحابه:
«إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يتركه!؟» [۳۱۳].
______________________________ و بما ذكرنا يظهر الحال بما رواه الكلينيّ بسنده عن ابن أبي عمير عن المفضّل بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكافي 5: 60 باب إنكار المنكر بالقلب الحديث 3، و رواها الشيخ في التهذيب 6:
178 الحديث 363، و قال في ترجمة مفضّل بن يزيد الكوفيّ ...: لا يبعد اتّحاد هذا مع المفضّل بن مزيد المتقدّم، و اللّه العالم. ثمّ إنّ المامقانيّ قال: إنّ الموجود في نسخة الكشّيّ و أكثر النسخ الناقلة لرواية الكشّيّ هو المفضّل بن مزيد، و قد ضبطه العلّامة بذلك في الخلاصة، و في نسخة معتمدة من ترتيب الاختيار للمولى عناية اللّه: مرثد- بالميم و الراء المهملة و الثاء المثلّثة و الدال المهملة- و يساعد عليه أنّ الشيخ في رجاله عدّ من أصحاب الصادق عليه السلام شعيب بن مرثد أخا مفضّل بن مرثد فيشكل الأمر من ضبط الخلاصة و من ثبت الشيخ، و على أيّ حال لا ريب في كون الرجل إماميّا و يمكن إدراجه في الحسان. رجال الطوسيّ: 137، 218 و 315، رجال الكشّيّ: 297 و 374، رجال العلّامة: 167، جامع الرواة 2: 261، تنقيح المقال 3: 243- 244، معجم رجال الحديث 18:
352 و 354.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 242‌.
إذا ثبت هذا: فإذا انزجر الفاعل بالإعراض و الهجر، لم يجب الزائد في الإنكار؛ لأنّ الغرض [۳۱۴] عدم الوقوع، فإذا حصل، اقتصر عليه، و لو لم يؤثّر، انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ و الزجر، و يتدرّج في الإنكار بالأيسر من القول إلى الأصعب.
روى الشيخ عن غياث بن إبراهيم، قال: كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا مرّ بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتّى يقول ثلاثا: «اتّقوا اللّه» يرفع بها صوته [۳۱۵]

إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1387 ه‍ ق، وفات مؤلف: 771 ه‍ ق.‌ ج‌1، ص: 398‌.
و يجبان بالقلب مطلقا و اقله اعتقاد وجوب ما يتركه و تحريم ما يفعله و عدم الرضاء به و لو علم الطاعة بضرب من الاعراض و إظهار الكراهية أو الهجران فيجب و باللسان بان يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا مع عدم القبول إلى الأخشن منه و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل، ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (1)، و اما إقامة الحدود فإنها الى الامام خاصة أو من يأذن له، و لفقهاء الشيعة فی ______________________________ مثله: بيان الشرطية ان الأمر بالمعروف هو الحمل عليه و النهي عن المنكر هو المنع منه فلو وجبا بالعقل لوجبا عليه تعالى إذ كل ما وجب بالعقل يجب على كل من حصل وجه الوجوب في حقه و كان يجب عليه تعالى الحمل على المعروف و المنع من المنكر فان فعلهما لزم الأول، و إلا لجار، و الا لزم الثاني، و الأقوى عندي الأول لما تقدم و ذهب الشيخ و المصنف الى وجوبهما عقلا لانه لطف و كل لطف واجب (و اما المقام الثاني) و هو المقام الأول في الأصل (فنقول) ان الشيخ و ابن حمزة اوجباهما على الأعيان لعموم القرآن و السيد أوجبهما على الكفاية و اختاره المصنف و أبو الصلاح و ابن إدريس لقوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [۳۱۶] و الأقوى عندي في المقامين الأخير.

الرسالة الفخرية في معرفة النية

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، الرسالة الفخرية في معرفة النية، در يك جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1411 ه‍ ق، وفات مؤلف: 771 ه‍ ق‌.
ص: 84.
و يجب بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد، و نيّته بالقلب: «آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر بالقلب لوجوبه قربة إلى اللّه».
______________________________ (1) المرابطة: قال العلامة في المنتهى 2: 902: الرباط فيه فضل كثير، و ثواب جزيل، و معناه: الإقامة عند الثغر لحفظ المسلمين، و أصله من رباط الخيل، لأن هؤلاء يربطون خيولهم كل قوم بعد آخرين، فسمّي المقام بالثغر رباطا و ان لم يكن خيل.
و قال الشيخ في المبسوط 2: 8: و المرابطة فيها فضل كثير و ثواب جزيل إذا كان هناك امام عادل، و حدّها: ثلاثة أيام إلى أربعين يوما، فان زاد على ذلك كان جهادا.؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(2) «ف» «م»: فيقول؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
(3) أضفناه من: «ف» «م».؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(4) «م» زيادة: في سبيله. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(5) «ف» «م»: في سبيله. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرسالة الفخرية في معرفة النية، ص: 85‌.
و نيّة الأمر بالندب [۳۱۷] «آمر بالمعروف المندوب لندبه قربة إلى اللّه».
فإذا تمكّن باللّسان قال: «آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر باللسان لوجوبه قربة إلى اللّه»] [۳۱۸] و كذا باليد، و قد يجتمع الكلّ فينوي الكلّ واحدا [۳۱۹]

القواعد و الفوائد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، القواعد و الفوائد، 2 جلد، كتابفروشى مفيد، قم - ايران، اول، ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ج‌2، ص: 202‌.
مراتب الإنكار ثلاث، تتعاكس في الابتداء:
فبالنظر إلى القدرة و العجز: اليد، فإن عجز فباللسان، فإن عجز فبالقلب.
و بالنظر إلى التأثير، يقتصر على القلب، و المقاطعة، و تغيير التعظيم، فإن لم ينجع فالقول، مقتصرا على الأيسر، فالأيسر، قال اللّه تعالى:
فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ [۳۲۰]و قال تعالى:
القواعد و الفوائد، ج‌2، ص: 203‌.
وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [۳۲۱] ثمَّ بالقلب، و أضعف الإنكار القلبي، لقوله عليه السلام:
(من رأي منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، و ليس وراء ذلك شي‌ء من الإيمان) [۳۲۲] و يروى:
(و ذلك أضعف الإيمان) [۳۲۳].
و المراد بالايمان هنا: الأفعال، و منه قوله صلى اللّه عليه و آله:
(الإيمان بضع و سبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أدناها إماطة الأذى عن الطريق) [۳۲۴]، و هذه التجزئة إنما تصح في الأفعال.
و أقوى الإيمان (الفعلي: اليد، ثمَّ اللسان، ثمَّ القلب) [۳۲۵]، لأن اليد تستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثمَّ القول، لأنه قد تقع معه الإزالة، ثمَّ القلب، لأنه لا يؤثر. و إذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة، فكأنه لم يأت إلا بهذا النوع الضعيف من الإيمان.

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ص: 60.
و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية أو بضرب من الإعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، و باليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب. و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي.
______________________________ (1)«شرائع الإسلام» ج 1، ص 162- 164.؟؟؟؟؟؟// غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، المقدمة، ص: 61‌.
توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب.
و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا، و باللسان، و باليد.
و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا. كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهية. و كذا إن عرف أنّ ذلك لا يكفي، و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أنّ ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان، مرتّبا للأيسر من القول فالأيسر.

اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية، در يك جلد، دار التراث - الدار الإسلامية، بيروت - لبنان، اول، 1410 ه‍ ق، وفات مؤلف: 786 ه‍ ق‌.
ص: 84.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ:
وَ هُمَا وَاجِبَانِ عَقْلًا وَ نَقْلًا عَلَى الْكِفَايَةِ، وَ يُسْتَحَبُّ الْأَمْرُ بِالْمَنْدُوبِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمَكْرُوهِ، وَ إِنَّمَا يَجِبَانِ مَعَ عِلْمِ الْمَعْرُوفِ وَ إِصْرَارِ الْفَاعِلِ أَوِ التَّارِكِ وَ الْأَمْنِ مِنَ الضَّرَرِ وَ تَجْوِيزِ التَأثِيرِ، ثُمَّ يَتَدَرَّجُ فِي الْإِنْكَارِ بِإِظْهَارِ الْكَرَاهِيَةِ ثُمَّ الْقَوْلِ اللِّينِ ثُمَّ الْغَلِيظِ ثُمَّ الضَّرْبِ، وَ فِي الْجَرْحِ وَ الْقَتْلِ قَوْلَانِ، وَ يَجِبُ الْإِنْكَارُ بِالْقَلْبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 ه‍ ق، وفات در 826 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 405‌.
و مراتب الأمر مختلفة بالتقديم و التأخير و ضابط ذلك تقديم الأسهل فالأسهل من الفعل و القول فان انتهى إلى ما يفتقر إلى جرح أو قتل فتلك وظيفة إماميّة .....
ج‌1، ص: 407‌.
3- يجب الابتداء فيهما بالأيسر فالأيسر من القول و الفعل و يدلّ على الترتيب قوله «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا» ثمّ قال «فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» فقدّم الإصلاح على المقاتلة.

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1404 ه‍ ق ، وفات در 826 ه.ق.
ج‌1، ص: 593‌.
قوله: و ينكر بالقلب ثم باللسان ثم باليد.
(1) للأصحاب في ترتيب كيفيات الإنكار عبارات: «1» ما قاله المصنف و اختاره العلامة [۳۲۶] «2» عبارة الشيخ يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب «3» عبارة سلار و هو يترتب باليد أو لا فان لم يمكن فباللسان فان لم يمكن فبالقلب.
قال العلامة: التحقيق أن هذا نزاع لفظي، لأن القائل بتقديم اللسان يريد أنه يعظه بالقول و يزجره، فإن أفاد و الا ضربه و أدبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كله اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنه يعتقد الوجوب ثم يأمر به باللسان أو ينهى عنه، و القائل بتقديم اليد يريد أنه يفعل المعروف و يتجنب المنكر بحيث يقتدى به، فإن أفاد ذلك و الا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب. هذا آخر كلامه.
و فيه نظر:
أما أولا- فلان اعتقاد الوجوب ليس من الأمر و النهي في شي‌ء، و التقسيم‌ .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج‌1، ص: 594‌.
لمراتب الأمر و النهي فلا يكون القلب منهما. على أن نقول: اعتقاد الوجوب لا يكفي في وظيفة القلب، بل وظيفته الابتهال الى اللّٰه بقلبه أن يوفق ذلك الشخص و يهديه الى فعل المعروف و الانتهاء عن المنكر حتى يكون له مدخل في الأمر و النهي و ان لم يكن منهما.

نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1403 ه‍ ق، وفات در 826 ه.ق.
ص: 265‌.
فائدة: مراتب الإنكار ثلاث تتعاكس في الابتداء، فبالنظر إلى القدرة و العجز اليد [۳۲۷]، فإن عجز فاللسان، فإن عجز فالقلب. و بالنظر إلى التأثير يقتصر على القلب و المقاطعة و يعتبر التعظيم [۳۲۸]، فإن لم ينجع [۳۲۹] فالقول مقتصرا على الأيسر فالأيسر، قال الله تعالى" فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ" [۳۳۰] [و قال تعالى" وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [۳۳۱] [ثمَّ بالقلب. و أصعب الإنكار [۳۳۲] القلبي، لقوله صلى الله عليه و آله‌ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، ليس وراء ذلك شي‌ء من الإيمان ، و يروى‌ و ذلك أضعف الإيمان.
و المراد بالإيمان هنا الأفعال، و منه قوله" صلى الله عليه و آله" الإيمان بضع و سبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 266‌.
و هذه التجزئة إنما تصح في الأفعال، و أقوى الإيمان الفعل باليد ثمَّ اللسان ثمَّ القلب، لأن اليد يستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثمَّ القول لأنه قد يقع معه الإزالة، ثمَّ القلب لأنه لا يؤثر، فإذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة فكأنه لم يأت إلا لهذا النوع الضعيف من الإيمان. و قد سمى الله تعالى الصلاة إيمانا بقوله تعالى" وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِيعَ إِيمٰانَكُمْ" [۳۳۳] أي صلاتكم إلى بيت المقدس.

الرسائل العشر

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1409 ه‍ ق، وفات در841 ه.ق.
ص: 274‌.
و لهما مراتب: فأدناها اعتقاد وجوب المتروك و تحريم المفعول، ثمَّ إظهار‌.
الرسائل العشر (لابن فهد)، ص: 275‌.
الكراهة، ثمَّ الهجر و الاعراض، ثمَّ الأيسر من القول فالأيسر، ثمَّ الضرب باليد و العصي.
و لا ينتقل إلى مرتبة إلا مع عدم تأثير ما دونها، فلو افتقر الى الجرح و القتل وقف على اذن الامام، و لو كان هذا حال الغيبة جاز للسيد اقامته، و كذا الفقيه و على الناس إعانته، و الوجوب على الكفاية.
و يتعينان إذا لم يقم بهما غيره، و بالنذر و أخويه، فان أطلقه تضيق بما ذكر و بظن الوفاة، فيأثم و تخرج الكفارة من تركته.

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 ه‍ ق، وفات در 841 ه.ق.
ج‌2، ص: 325‌.
و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلّا إذا لم ينجح الأخف. و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من اعراض. و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع إلّا باليد كالضرب جاز. أمّا لو افتقر الى الجراح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.

الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود

فقعانى، على بن على بن محمد بن طى، مكتبة إمام العصر (عج) العلمية، چاپ اول، 1418 ه‍ ق، وفات در 855 ه.ق.
ص: 103‌.
و وجوبهما مشروط: بعلم الآمر و الناهي بوجه الفعل، و إصرار المأمور و المنهيّ، و انتفاء المفسدة عن الآمر و الناهي، و تجويز التأثير.
و هذا شرط فيما يكون باليد و اللسان، دون القلب.
و لكلّ مرتبة من مراتبه- التي هي: القلب و اللسان و اليد- مراتب، لا ينتقل إلى الأثقل مع إنجاع الأخفّ.
فأدنى مرتبة القلب: اعتقاد الوجوب و سؤال التوفيق له، ثمّ إظهار الكراهة و الإعراض و قلّة المعاشرة بل عدمها.
الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود، ص: 104‌.
ثمّ اللسان: بالقول الليّن و الوعظ الهيّن ، ثمّ الأمر المستعلي على جهة الغلظة.
ثمّ اليد: كعرك الأذن و اللطم باليد، فالضرب، فالجرح و القتل.

معالم الدين في فقه آل ياسين

حلّى، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، مؤسسه امام صادق عليه السلام، چاپ اول، 1424 ه‍ ق، زنده در 832 ه.ق.
ج‌1، ص: 314‌.
و يجبان بالقلب، و هو أن يغضب للّه تعالى غضبا يظهر على وجهه، فإن لم ينجع فالإعراض، فالكلام الليّن، ثمّ الخشن، الأيسر فالأيسر،

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

صيمرى، مفلح بن حسن (حسين)، دار الهادي، چاپ اول، 1420 ه‍ ق، وفات در 900 ه.ق.
ج‌1، ص: 545‌.
و المعتمد الوجوب بالقلب على الأعيان، و بالفعل على الكفاية.

الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية

احسايى، ابن ابى جمهور، محمد بن على، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1410 ه‍ ق، زنده در 901 ه.ق.
ص: 96‌.
و مراتب الإنكار في الابتداء القلب كالمقاطعة، و إظهار الكراهية، و تغيير عادة التعظيم و الملاقاة، و التعبيس في الوجه. فان لم ينجع انتقل الى القول الأيسر فالأيسر، ثم اليد الأنجع فالأنجع، و القلبي أضعفها، و الأقوى ما يفعل باليد.
الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 97‌.
و اللساني هو الوسط.
و هذه مراتب القدرة، و عند العجز عن اليد ينتقل الى اللسان على مراتبه، و هو مع العجز عنه ينتقل الى القلب، و ليس وراءه شي‌ء.

جامع المقاصد في شرح القواعد

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، ، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، چاپ دوم، 1414 ه‍ ق، وفات در940 ه.ق.
ج‌3، ص: 487‌.
فيجبان بالقلب مطلقا، (1) و أقله اعتقاد وجوب ما تركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضى به. (2)
______________________________ المصنف في التذكرة و المنتهى ، و لا بعد في ذلك، فإنّ إطلاق المعرفة على ما غلب عليه الظن أمر شائع في الشرعيات.
قوله: (و يجبان بالقلب مطلقا).
(1) أي: غير مقيد الوجوب بتجويز التأثير و انتفاء المفسدة و عدمهما . و يرد عليه منافاته لقوله: (فلو عرف عدم المطاوعة سقط)، لأنّ معناه: سقط كل من الأمر و النهي (لانتفاء) فائدتهما، إلّا أن يتكلف متكلف تقييد السقوط بما عدا المرتبة الأولى، أو كون الإطلاق في مقابل اشتراط الإضرار، و انتفاء المفسدة خاصة.
و فيه من التكلف ما لا يخفى، مع أنه غير صحيح، لأنّ الاعتقاد لا يسقط بعدم (تجويز) التأثير للأمر و النهي و هو ظاهر. و الصحيح ما قدمناه من اعتبار شي‌ء زائد ليصدق الأمر و النهي، و الأوجه أن يسقط قوله: (و يجبان بالقلب) فلا يبقى في العبارة كلام.
قوله: (و عدم الرضى به).
(2) ينبغي تنزيله على إرادة إظهار عدم الرضى، ليتحقق ما قلناه من اعتبار‌.
جامع المقاصد في شرح القواعد، ج‌3، ص: 488‌.
و كما لو علم الطاعة بضرب من الاعراض، (1) و إظهار الكراهية، أو الهجران فيجب.
و باللسان بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا، و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا، مع عدم القبول إلى الأخشن منه.
و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح، أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان. (2)

رسائل المحقق الكركي

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، رسائل المحقق الكركي، 3 جلد، كتابخانه آية الله مرعشى نجفى و دفتر نشر اسلامى، قم - ايران، اول، 1409 ه‍ ق وفات مؤلف: 940 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 63.
فصل و المعاد:
هو العلم بان اللّه تعالى يعيد الخلق بعد فنائهم و يجعلهم في عرصة القيامة، فيجزي المطيع الثواب و العاصي العقاب، و يعوض كل ذي ألم من المكلفين و غيرهم، و قد نطق القرآن به في آيات كثيرة، و تواترت به الأخبار من الصادقين، و أجمع عليه أهل الإسلام، فيجب الإقرار به.
و كذا ما جاء به النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: من سؤال القبر، و الحساب، و الصراط، و الميزان، و انطاق الجوارح، و تطاير الكتب، و الجنة، و النار، و الثواب، و العقاب، و تفاصيلها. و يجب على كل مكلف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- مع العلم بما يأمر به، و تجويز التأثير، و الأمن من الضرر- باللسان ثمَّ باليد و بالقلب، على جميع المكلفين.

حاشية الإرشاد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1414 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌1، ص: 507‌.
و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا (2) إذا عرف الانزجار (3) بإظهار الكراهية أو بضرب من الإعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى ______________________________ قوله: «و انتفاء الضرر عنه و عن ماله و عن إخوانه»‌ في أنفسهم و أموالهم.
قوله: «و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا»‌ الإنكار القلبي يطلق على معنيين، أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب بأن يعتقد وجوب المتروك الواجب و تحريم المفعول المحرّم مع كراهة الواقع، و الثاني: الإعراض عن فاعل المنكر و إظهار الكراهة له بسبب ارتكابه. و الأوّل يجب على كل مكلّف مطلقا، إلّا أنّه لا يدخل في معنى الأمر و النهي، لاستدعائهما الطلب، و أمّا الثاني فوجوبه مشروط بالشرائط المذكورة في غيره. إذا تقرّر ذلك فما ذكره المصنّف هنا لا ينطبق على المعنيين ، أمّا الأوّل فلتقييده بعد الإطلاق بما يدلّ على إرادة الثاني، و أمّا الثاني فلمنافاة الإطلاق له. و لقد كان الأولى ترك قيد الإطلاق و إرادة المعنى الثاني لأنّه هو الذي يدخل في حقيقة الطلب . و بقي في المعنى الثاني أمران آخران، أحدهما: إطلاق الأمر و النهي القلبيّ عليه مع أنّه إنّما وقع بالوجه و نحوه ممّا دلّ على الإعراض، و كون ذلك مسبّبا عن إنكار القلب- إن تمَّ- مشترك بين سائر المراتب، فلا وجه لتخصيص إطلاق السبب على المسبّب فيه دونها، و الثاني: تقييد وجوبه بمعرفة الانزجار- و هي بمعنى العلم- مع أنّه غير معتبر في باب الأمر و النهي إجماعا، و إنّما المعتبر تجويز التأثير، فكان الواجب التعبير به كغيره.
قوله: «إذا عرف الانزجار»، بل يكفي في وجوبه بهذا المعنى تجويز التأثير.

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌2، ص: 416‌.
ثم يتدرج المباشر في الإنكار فيبتدئ بإظهار الكراهة، و الإعراض عن المرتكب متدرجا فيه أيضا، فإن مراتبه كثيرة، ثم القول اللين إن لم ينجع الإعراض، ثم الغليظ إن لم يؤثر اللين متدرجا في الغليظ أيضا، ثم الضرب إن لم يؤثر الكلام الغليظ مطلقا ، و يتدرج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة و يناسب مقام الفعل، بحيث يكون الغرض تحصيل الغرض .
و في التدرج إلى الجرح و القتل حيث لا يؤثر الضرب و لا غيره من المراتب قولان أحدهما الجواز، ذهب إليه المرتضى و تبعه العلامة في كثير من كتبه، لعموم الأوامر، و إطلاقها . و هو يتم في الجرح دون القتل، لفوات معنى الأمر و النهي معه ، إذ الغرض ارتكاب .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج‌2، ص: 417‌.
المأمور، و ترك المنهي. و شرطه تجويز التأثير و هما منتفيان معه، و استقرب في الدروس تفويضهما إلى الإمام و هو حسن في القتل خاصة .
و يجب الإنكار بالقلب و هو أن يوجد فيه إرادة المعروف و كراهة المنكر على كل حال سواء اجتمعت الشرائط أم لا، و سواء أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا، لأن الإنكار القلبي بهذا المعنى من مقتضى الإيمان و لا تلحقه مفسدة، و مع ذلك لا يدخل في قسمي الأمر و النهي و إنما هو حكم يختص بمن اطلع على ما يخالف الشرع بإيجاد الواجب عليه من الاعتقاد في ذلك و قد تجوز كثير من الأصحاب في جعلهم هذا القسم من مراتب الأمر و النهي .

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية( المحشّى- سلطان العلماء)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على‌ تاريخ وفات مؤلف: 966 ه‍ ق‌ ، ناشر: انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم‌ تاريخ نشر: 1412 ه‍ ق‌ نوبت چاپ: اول‌ مكان چاپ: قم- ايران‌ شارح: سلطان العلماء، حسن ب محمد‌ وفات شارح: 1064 ه‍ ق‌.
ج‌1، ص: 225‌.
ثم يتدرج المباشر في الإنكار فيبتدئ بإظهار الكراهة- و الإعراض عن المرتكب متدرجا فيه أيضا فإن مراتبه كثيرة- ثم القول اللين إن لم ينجع الإعراض- ثم الغليظ إن لم يؤثر اللين متدرجا في الغليظ أيضا- ثم الضرب إن لم يؤثر الكلام الغليظ مطلقا- و يتدرج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة و يناسب مقام الفعل بحيث يكون الغرض تحصيل الغرض- و في التدرج إلى الجرح و القتل حيث لا يؤثر الضرب و لا غيره من المراتب- قولان أحدهما الجواز ذهب إليه المرتضى و تبعه العلامة في كثير من كتبه لعموم الأوامر و إطلاقها و هو يتم في الجرح دون القتل لفوات معنى الأمر و النهي معه إذ الغرض ارتكاب (ج 2/ ص 417) المأمور و ترك المنهي و شرطه تجويز التأثير و هما منتفيان معه و استقرب في الدروس تفويضهما إلى الإمام و هو حسن في القتل خاصة- و يجب الإنكار بالقلب و هو أن يوجد فيه إرادة المعروف و كراهة المنكر- على كل حال سواء اجتمعت الشرائط أم لا و سواء أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا لأن الإنكار القلبي بهذا المعنى- من مقتضى الإيمان و لا تلحقه مفسدة و مع ذلك لا يدخل في قسمي الأمر و النهي- و إنما هو حكم يختص بمن اطلع على ما يخالف الشرع بإيجاد الواجب عليه من الاعتقاد في ذلك و قد تجوز كثير من الأصحاب- في جعلهم هذا القسم من مراتب الأمر و النهي‌

فوائد القواعد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1419 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 503‌.
و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب (1). و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك ______________________________ و يمكن أن يكون التجوّز بإدخاله في المندوب باعتبار استحباب تركه فيتعلّق الأمر به.
قوله: «و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به، و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهيّة أو الهجران، فيجب».
(1) يستفاد من عبارته كغيره [۳۳۴] إنّ للأمر و النهي القلبيين أفرادا متعدّدة، أقلّها اعتقاد تحريم المنكر و وجوب المعروف و ما في معناه و إن لم يظهر ذلك لمرتكب المعصية، و بعده إظهار الكراهة و الإعراض رجاء أن ينزجر بذلك، و هو مقدّم على اللسان و اليد، و هذا المعنى أنسب بمقام الأمر و النهي، لإفادته الغاية المطلوبة منهما، إلّا أنّه لا يلائم الحكم بإيجابه مطلقا؛ لأن الظاهر من الإطلاق انّ وجوبه كذلك لا يشترط فيه اجتماع الشرائط‌ فوائد القواعد، ص: 504‌.
بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه (1). و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (2).
______________________________ الأربعة، مع أنّها مشترطة فيه كغيره من المراتب، لظهوره للمأمور و المنهيّ فيمكن ترتّب الضرر و عدمه و بقية الشرائط. و المعنى الأوّل أنسب بالإطلاق لعدم ظهوره، فلا يترتّب عليه خوف ضرر و لا تأثير و لا غيرهما، لكن لا يلائم مراتب الأمر و النهي لأنّه لا يقتضيهما، و إنّما هو من جملة اعتقاد أنّ الحقّ الذي هو من مقتضى الإيمان. و لذلك ارتكب بعضهم هنا عدم الاكتفاء بمجرّد الاعتقاد، و أوجب معه الابتهال إلى اللّه تعالى في إهداء ذلك الشخص حتى يكون له مدخل في الأمر و النهي، و هو أمر آخر غير ما ذكروه.
و ربما فسّر الإطلاق بمعنى وجوب مصاحبة القلبيّ لباقي المراتب- من اللسان و اليد- فيعتقد ما ذكر مضافا إلى الإعراض و ما بعده، و يعرض مع الكلام أو الضرب. و هذا لا يدفع الإشكال مطلقا، لأنّه لا يتمّ في معناه الثاني إذ لا تجب مصاحبته لباقي المراتب، كما لا يجب مصاحبة بعضها لبعض، كاللسان لليد.
قوله: «بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه».
(1) فالأيسر أفعل التفضيل في الأوّل مطلقا، و في الثاني إضافيّ بالنسبة إلى ما بعده، أي ينهاه بأيسر القول و ألطفه أوّلا، فإن لم ينجع انتقل إلى الأيسر بالنسبة إلى غيره و إن كان أصعب بالإضافة إلى الأوّل، و هكذا القول في مراتب الضرب.
قوله: «فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان».

حاشية شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 323‌.
قوله: و مراتب الإنكار ثلاث: القلب، و هو يجب وجوباً مطلقاً.
الإنكار القلبي يطلق على معنيين:
أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب، بأن يعتقد وجوب المتروك و تحريم المفعول مع كراهته للواقع.
و الثاني: الإعراض عن فاعل المنكر و إظهار الكراهية له بسبب ارتكابه.
و المعنى الأوّل يجب على كلّ مكلّف؛ لأنّه من مقتضى الإيمان، سواءً كان هناك منكر واقع أم لا، و سواء جوّز به التأثير أم لا، إلا أنّ هذا المعنى لا يكاد يدخل في معنى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛ لاقتضائهما طلب الفعل أو الترك، و لا طلب في هذا المعنى، فلا يعدّ معتقده امراً و لا ناهياً، بخلاف المعنى الثاني، فإنّ الإنكار و الطلب يتحقّقان في ضمنه.
و وجوبه مشروط بالشرائط المذكورة؛ لأنّه يظهر على فاعله، و يجري فيه خوف الضرر و عدمه، و تجويز التأثير و عدمه، و من هنا يظهر أنّ المعنى الأوّل لا يدخل في إطلاق قوله: «و لا يجب النهي ما لم تكمل شروط أربعة.»‌ إذا تقرّر ذلك فقول المصنّف: «و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب و يجب وجوباً مطلقاً» [۳۳۵] إن أراد به المعنى الأوّل، كما هو الظاهر من الإطلاق أشكل بعدم دخوله في مراتب الإنكار و النهي، بأنّه لا يشترط بالشروط المذكورة.
و إن أراد المعنى الثاني، كما يشعر به قوله: و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلًا، كما إذا عرف. لم يكن للتقييد بالإطلاق فائدة؛ لأنّ إظهار الكراهة الذي جعله معنى الإنكار القلبي ثانياً مشروط بالشرائط كغيره من المراتب.

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، مؤسسة المعارف الإسلامية، چاپ اول، 1413 ه‍ ق، وفات در 966 ه.ق.
ج‌3، ص: 103‌.
[و الثالث مراتب الإنكار] و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا (1)، و باللسان، و باليد.
و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا، كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهة. و كذا إن عرف أنّ ذلك لا يكفي، و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر، وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أنّ ذلك لا يرفعه، انتقل إلى الإنكار باللّسان، مرتّبا للأيسر من القول فالأيسر.
______________________________ الامتناع، فإنّ الأمارة علامة ضعيفة يشكل معها سقوط الواجب المعلوم. و في الدروس «1» أنّه مع ظهور الأمارة يسقط قطعا. و يلحق بعلم الإصرار اشتباه الحال، فيجب الإنكار و إن لم يتحقق الشرط الذي هو الإصرار. و مثله القول في الأمر بالمعروف. و ينبغي عند فقد هذا الشرط- مع سقوط الوجوب- ثبوت تحريمه أيضا.
و كذا القول في الشرط الرابع.
قوله: «و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا».
(1) اعلم أنّ الإنكار القلبي يطلق في كلامهم على معنيين:
أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب، بأن يعتقد وجوب المتروك، و تحريم المفعول، مع كراهته للواقع.
و الثاني: الإعراض عن فاعل المنكر، و إظهار الكراهة له بسبب ارتكابه.
و المعنى الأوّل يجب على كلّ مكلّف، لأنّه من مقتضى الإيمان و احكامه، سواء كان هناك منكر واقع أم لا، و سواء جوّز به التأثير أم لا، إلّا أنّ هذا المعنى لا يكاد يدخل في معنى الأمر بالمعروف و لا النهي عن المنكر، لاقتضائهما طلب الفعل أو الترك، و لا طلب في هذا المعنى، فلا يعدّ معتقده آمرا و لا ناهيا، بخلاف المعنى الثاني، فإنّ الإنكار و الطلب يتحققان في ضمنه. و وجوبه مشروط بالشرائط‌ ______________________________ (1) الدروس: 165.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج‌3، ص: 104‌ و لو لم يرتفع إلّا باليد، مثل الضرب و ما شابهه، جاز (1).
______________________________ المذكورة، لأنّه يظهر على فاعله حتما، و يجري فيه خوف ضرر و عدمه، و تجويز التأثير و عدمه. و من هذا يعلم أنّ المعنى الأوّل لا يدخل في إطلاق قوله: «و لا يجب النهي ما لم تكمل شروط أربعة».
إذا تقرّر ذلك، فقول المصنف: «و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا» إن أراد به المعنى الأوّل- كما هو الظاهر من الإطلاق- أشكل دخوله في مراتب الإنكار و النهي، و بأنّ هذا القسم لا يشترط بالشروط المذكورة، مع دخوله في مطلق النهي أوّلا و آخرا. إلّا أن يقال: قيد الإطلاق هنا في قوة الاستثناء ممّا تقدّم. و إن أراد به المعنى الثاني كما يشعر به قوله: «و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا كما إذا عرف. إلخ» لم يكن للتقييد بالإطلاق فائدة، لأنّ إظهار الكراهة الذي جعله معنى الإنكار القلبي ثانيا مشروط بتجويز التأثير و انتفاء المفسدة، كغيره من باقي المراتب بغير اشكال. فاللازم حينئذ إمّا ترك الإطلاق، أو ترك التشبيه بقوله:
«كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر. إلخ».
و يمكن أن يكون (رحمه اللّه) قد حاول ذكر المعنيين معا، فأشار إلى الأوّل بالإطلاق، و الى الثاني بالتمثيل المذكور، إلّا أنّ نظم العبارة بذلك غير جيّد. و كذلك عبارة العلّامة في سائر كتبه «1»، بل فيها ما هو أزيد تهافتا، فإنّه يصرّح بجعل الواجب القلبي المطلق هو إظهار الإعراض. و كأنّ الأولى في ذلك كلّه ترك قيد الإطلاق، و إرادة المعنى الثاني، لأنّه هو الذي يدخل في حقيقة الطلب، و يمكن عدّه في الأمر و النهي.

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 ه‍ ق، وفات در 993 ه.ق.
ج‌7، ص: 539‌.
قوله: (و يجبان بالقلب إلخ).
إشارة إلى مراتب الأمر و الإنكار: و هي ثلاثة.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌7، ص: 540‌.
..........
______________________________ الاولى) بالقلب، مع إظهار ما يدل على ارادته و طلبه ترك المنكر من فاعله و فعل المأمور من تاركه، بان يظهر الكراهة في وجهه، أو لا يتكلم معه، أو يعرض عنه بوجه (بوجهه- ظ) حين التكلم، أو يهجر.
و بالجملة يفعل من غير تصريح باللسان و اليد، ما يدل على منعه مما فيه، و يختصر على ذلك، ان كان يحصل الزجر بذلك، و الا ينتقل إلى المرتبة الثانية.
و الحاصل ان المرتبة الأولى بالحقيقة، هو إظهار الكراهة على النحو الذي تقدم: و يجب إرادة إيجاد المعروف و ترك المنكر و عدم الرضا بعدم الأول و فعل الثاني بالقلب، مع اعتقاد قبحهما مطلقا: أي في جميع هذه المراتب الأربع [۳۳۶].
لعل هذا هو المراد بجعلهم أول المراتب، القلب مطلقا، لا جعله قلبا فقط، سواء وجد الشرائط أم لا كما هو الظاهر، و فهمه البعض [۳۳۷].
و هو فاسد، لان الاعتقاد القلبي ليس بأمر و لا نهى، فكيف يجعل من أول مراتبه، لانه قد اشترط فيهما شرائط فكيف يجعل أول المراتب غير مشروط بها.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌7، ص: 541‌.
..........
______________________________ و لانه لا يعقل اشتراط عدم الضرر و لا التأثير و الإضرار بالنسبة إلى المرتبة الاولى، بل و لا يعقل شرط العلم أيضا، فإنها عين العلم بكونه مأمورا و منهيا.
و العجب انه اعترض بان (مطلقا) يقتضي عدم الاشتراط، و ليس كذلك، لانه لا سبيل الى وجوب الإنكار لما لا يعلم المنكر كونه منكرا، مع قوله:
ان لمجرد [۳۳۸] الإنكار القلبي ليس أمرا زائدا على العلم بكونه مأمورا و منهيا.
و بان قوله (مطلقا) يقتضي كون مجرد الإنكار القلبي من غير قيد، مرتبة، مع انه قيّده بقوله: بإظهار الكراهة، لأن رفعهما ظاهر، و ورود ما ذكرناه أوضح.
و الكل مندفع بما ذكرت من المراد [۳۳۹]:
و يؤيده ظهور فساد ظاهره، و ضم قوله ب‍ «إظهار»، و ان كانت العبارة لا يخلو عن مسامحة: و الأمر في ذلك هيّن إذا علم المراد.
و ينبغي الملاحظة في مراتب هذه المرتبة كما في الأخيرتين كما سيجي‌ء، فيرتكب الأسهل و الأدنى فالأعلى.
أما دليله فكأنه الإجماع و العقل و النقل، مثل رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ان نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة [۳۴۰] [۳۴۱] و رواية يحيى الطويل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال حسب المؤمن غيرا‌ عزا) إذا رأى منكرا ان يعلم اللّه عزّ و جلّ من قلبه إنكاره .

كفاية الأحكام

سبزوارى، محقق، محمد باقر بن محمد مؤمن، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه، چاپ اول، 1423 ه‍ ق،وفات در 1090 ه.ق.
ج‌1، ص: 405‌.
و يجبان بالقلب مطلقاً بأن لا يرضى بفعل المنكر و بترك الواجب، و الظاهر أنّه يجب عليه إظهار ما يدلّ على إرادته ترك المنكر من فاعله و فعل المأمور من تاركه بأن يُظهر الكراهة في وجهه و يعرض عنه حين التكلّم و يهجره، و يدلّ عليه الأخبار الدالّة على تحريم الرضى بالحرام [۳۴۲].
كفاية الأحكام، ج‌1، ص: 406‌.
و روى الكليني عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أمرنا رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة [۳۴۳].
و عن الحرث بن المغيرة قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام) لآخذنّ البري‌ء منكم بذنب السقيم، و لم لا أفعل و يبلّغكم عن الرجل ما يشينكم و يشينني، فتجالسونهم و تحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول: هذا شرّ من هذا، فلو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم و نهيتموهم كان أبرّ بكم و بي [۳۴۴].
و عن الحرث بن المغيرة أيضاً أنّ أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال له: لأحملنّ ذنوب سفهائكم على علمائكم إلى أن قال: ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون و ما يدخل علينا الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه و تعذلوه و تقولوا له قولًا بليغاً، قلت: جعلت فداك إذاً لا يقبلون منّا. قال: اهجروهم و اجتنبوا مجالسهم [۳۴۵].

مفاتيح الشرائع

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى،چاپ اول، ه‍ ق،وفات در 1091 ه.ق.
ج‌2، ص: 56‌.
للإنكار مراتب: أولها بالقلب و هو أن يبغضه على ارتكاب المعصية، و هو‌.
مفاتيح الشرائع، ج‌2، ص: 57‌.
البغض في اللّه المأمور به في السنة المطهرة، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة دون الآخرين، ثم بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و الا أعرض عنه و هجره

النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، مركز چاپ و نشر سازمان تبليغات اسلامى، چاپ دوم، 1418 ه‍ ق،وفات در 1091.
ص: 177‌.
و للإنكار مراتب أولاها بالقلب، و هو أن يبغضه عليه و هو البغض في اللّه المأمور به ، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصّة دون الآخرين، ثمّ بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و إلّا أعرض عنه و هجره و أهانه.

سداد العباد و رشاد العباد

بحرانى، آل عصفور، حسين بن محمد، كتابفروشى محلاتى، اول، 1421 ه‍ ق،وفات در 1216 ه.ق.
ص: 416‌.
لأن للإنكار مراتب:
(أولها): بالقلب، و هذا لا يشترط فيه جميع الشرائط المتقدمة، لعدم الاطلاع عليه غالبا، لأن المراد منه بغضه له على ارتكاب المعصية، نعم هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة، بخلاف الشرطين الأخيرين و هما أمن الضرر و رجاء التأثير.
(و ثانيها): بإظهار الكراهة في وجهه، للخبر المروي من الطرفين، حيث قال فيه: (أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة)، و في آخر (حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه من قلبه إنكاره)، و فيه إشارة إلى المرتبة الأولى و هي القلبية، فإن ارتدع بالثانية اكتفى بها.
(و ثالثها): الإعراض عنه و هجره، و قد دلّت عليه أخبار كثيرة.

جامع الشتات في أجوبة السؤالات

گيلانى، ميرزاى قمّى، ابو القاسم بن محمد حسن، مؤسسه كيهان، چاپ اول، 1413 ه‍ ق،وفات در 1231 ه.ق.
ج‌1، ص: 421‌.
و بدان كه مراتب نهى از منكر، سه است. انكار به دل و زبان و دست. اما انكار به دل، پس مراد از آن اين است كه زبان و دست را كار نفرمايد و مراد از اين، نه مجرد اعتقاد قبح فعل حرام و ترك واجب است يا كراهت آن. زيرا كه آن را نهى نمى‌گويند و ارادۀ اين معنى با شرطهاى سابق نمى‌سازد و اين بر هر مكلفى واجب است، خواه فاعل منكرى در ميان باشد يا نه. بلكه مراد اظهار كراهت قلبى است به اعراض كردن. مثل اين كه رو را ترش كند و با او سخن نگويد، يا وقت حرف زدن، روا را از او بگرداند، يا ترك صحبت او كند و تا ممكن باشد منع فاعل منكر به اين نحو، منتقل به مرتبۀ دوم نمى‌شود. و در اين مرتبه تا به آسان ممكن شود، ديگران را نكند، مثل اين كه رو، ترش كردن را مقدم بر اعراض و آن را بر ترك صحبت.
و الحاصل ملاحظۀ الاسهل فالاسهل بكند، به هر چه مقام اقتضا كند نسبت به فاعل منكر، بلكه كافى است كه نسبت به بعض اشخاص، مرتبه‌اى از مراتب اول دشوارتر است از‌.
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، ج‌1، ص: 422‌.
مرتبۀ ثانيه. مثل اين كه كلام نرم، آسان‌تر است از اعراض و هجر، پس آن را مقدم مى‌دارد.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 ه‍ ق،وفات در 1266 ه.ق.
ج‌21، ص: 374‌.
[الثالث في مراتب الإنكار] و كيف كان ف‍ مراتب الإنكار ثلاث بلا خلاف أجده فيه بين الأصحاب: الأولى الإنكار بالقلب كما سمعته سابقا في‌ الخبر المروي عن الباقر عليه السلام «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم- إلى أن قال- فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم» إلى آخره، و في‌ المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضا «من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميت في الأحياء» و في الآخر المروي عنه عليه السلام.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 375‌.
أيضا «إن أول ما تقبلون عليه من الجهاد الجهاد بأبدانكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم، فمن لم يعرف معروفا و لم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله» و في المروي عن العسكري (ع) عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبقلبه، فحسبه أن يعلم اللّٰه من قلبه أنه لذلك كاره» إلى غير ذلك من النصوص لكن عن النهاية تفسيره باعتقاد الوجوب و الحرمة، بل في المسالك هو الظاهر من الإطلاق، و جعل في القواعد ذلك الاعتقاد مع عدم الرضا بالمعصية أول مراتب الإنكار القلبي، و عن التنقيح تفسيره بذلك أيضا مع الابتهال إلى اللّٰه تعالى في إهداء العاصي، و في الكفاية بعدم الرضا بالفعل، و لعله لاستفاضة النصوص بأن الراضي بالحرام كفاعله، بل به علل قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام، و عن المفاتيح تفسيره بالبغض في اللّٰه، و لعله لبعض الأخبار، و ظاهر المنتهى و ما تسمعه من المتن أنه إظهار الكراهية، و لعله ل‍‌قول أمير المؤمنين عليه السلام : «أمرنا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة» و الصادق عليه السلام : «قد حق لي أن آخذ البري‌ء منكم بذنب السقيم، و كيف لا يحق ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تنهرونه و لا تؤذونه حتى يترك» و قوله عليه السلام أيضا : «لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شي‌ء.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 376‌.
تمشيتم إليه فقلتم يا هذا إما أن تعتزلنا أو تتجنبنا، و إما أن تكف عن هذا، فإن فعل، و إلا فاجتنبوه» و قوله عليه السلام أيضا : «إن اللّٰه عز و جل بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة فوجدا فيها رجلا يدعو و يتضرع- إلى أن قال- فعاد أحدهما إلى اللّٰه تعالى فقال: يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك و يتضرع إليك، فقال: امض إلى ما أمرتك، فإن ذا رجل لم يتمعر- أي يتغير- وجهه غضبا لي» إلى غير ذلك من النصوص التي تقدم بعضها الآمرة بهجرانهم و هجران مجالسهم.
لكن لا يخفى عليك ما في جملة من هذه التفاسير، إذ الأول كما ذكرنا سابقا ليس من الأمر بالمعروف و لا من النهي عن المنكر لغة و لا عرفا، و إنما هو من أحكام الإيمان حال وجود موضوعهما و عدمه و كذا زيادة عدم الرضا بالمعصية معه، فإن الرضا و إن كان محرما في نفسه لكن عدمه ليس أمرا و لا نهيا، و كذا البغض ما لم يظهر، و أغرب من ذلك زيادة الابتهال الذي لا مدخلية له في الأمر بالمعروف، بل لا قائل بوجوبه، نعم إظهار الكراهة و الهجر و نحوهما دالان على طلب الفعل أو الترك، و من هنا قلنا سابقا إنه لا بد من ضميمة في الإنكار بالقلب يكون بها داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إلا أنه بهذا المعنى مشروط أيضا بتجويز التأثير و بعدم الضرر.
فلا يتم قول المصنف بل و العلامة في المحكي عن جميع كتبه:
و هو أي الإنكار بالقلب يجب وجوبا مطلقا على معنى أنه لا يتوقف على التجويز و لا على أمن الضرر كما صرح به غير واحد،.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 377‌.
و بالجملة الإنكار القلبي بمعنى الاعتقاد و نحوه ليس من الأمر بالمعروف بل و كذا عدم الرضا أو البغض أو نحو ذلك مما هو في القلب من دون إظهار منه و إن قلنا بوجوبه في نفسه لبعض النصوص، و أما الإظهار و نحوه فهو منه، لدلالته على طلب الفعل أو الترك، إلا أن ذلك ليس واجبا مطلقا بل هو مشروط بما عرفت.
و من هنا كان المتجه للمصنف و الفاضل تفسيره بذلك مع ترك إطلاق وجوبه، و ذلك لكونه حينئذ كالمرتبة الثانية و الثالثة و هي الإنكار باللسان و باليد اللتين لا خلاف في اشتراطهما بما سمعت كما لا خلاف في وجوبهما أيضا لما سمعته من النصوص السابقة، مضافا إلى‌ خبر يحيى الطويل عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام «ما جعل اللّٰه بسط اللسان و كف اليد، و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» و غيره أيضا، نعم يستفاد منها أيضا خصوصا خبر العسكري (ع) السابق عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله الإنكار القلبي المحض، ل‍‌ قوله صلى اللّٰه عليه و آله: «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبقلبه، فحسبه أن يعلم اللّٰه من قلبه أنه لذلك كاره» و خبر يحيى الطويل صاحب المقري عن الصادق عليه السلام «حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّٰه عز و جل من قلبه إنكاره» مع زيادة المقت و البغض كما يستفاد من غيرها و لكنه ليس من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ضرورة عدم دلالته على الطلب من المأمور‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 378‌.
و المنهي بوجه من الوجوه مع فرض عدم أمارة تدل على ذلك حتى تغير الوجه و نحوه.
و كيف كان فقد صرح الفاضل و ابن سعيد و السيوري و الشهيدان و غيرهم على ما حكي عن بعضهم بوجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بل نسبه بعض الأفاضل إلى الشهرة بل لم أجد من حكى الخلاف في ذلك، و إليه أشار المصنف بقوله:
و يجب دفع المنكر بالقلب أولا كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهية، و كذا إذا عرف أن ذلك لا يكفي و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب، و اقتصر عليه مراعيا للأيسر فالأيسر، و لو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتبا للأيسر من القول فالأيسر، و لو لم يرتفع إلا باليد مثل الضرب و ما شابهه من فرك الأذن و الحبس و نحوهما جاز و دعوى أن إطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يقتضي خلاف الترتيب المزبور- بل قد سمعت ما في بعض الأخبار السابقة من التزام ارتكاب الأثقل من الإنكار- يدفعها ما يستفاد من غيرها من مراعاة الترتيب مضافا إلى قاعدة حرمة إيذاء المؤمن و إضراره المقتصر في الخروج منها على مقدار ما ترتفع به الضرورة، بل لعل قوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا، فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» إلى آخره ظاهر في ذلك باعتبار تقديم الصلح أولا، على أن التعارض بين إطلاق الأمر بالمعروف و بين النهي عن الإضرار بالمؤمن و الإيذاء له من وجه، و المعلوم من تخصيص الأخير بالأول حال الترتيب الذي ذكرناه، و حينئذ فالمتجه الاقتصار فيهما على أول مراتب الإنكار‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 379‌.
بالقلب على وجه يظهر للمأمور و المنهي ذلك، ثم المرتبة الأخرى منه الأيسر فالأيسر إلى أن تنتهي مراتبه بأقسام الهجر و تغير الوجه و نحوهما فإن لم يجد استعمل اللسان أيضا بمراتبه الأيسر فالأيسر، فإن لم يجد استعمل اليد أيضا بمراتبها.

مستقصى مدارك القواعد

كاشانى، ملا حبيب الله شريف، چاپخانه علميه، چاپ اول، 1404 ه‍ ق، وفات در 1340 ه.ق.
ص: 273‌.
الرابعة من شهد امرا فكرهه كان كمن غاب عنه و من غاب عن امر فرضية كان كمن شهده فصل هذا رواه خ باسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر ع عن ابيه عن على ع عن النبي ص و فيه دلالة على وجوب انكار المنكر بالقلب مطلقا و حرمة الرضاء به على كل حال و في رواية عن علي ع ان العامل بالظلم و الراضي به و المعين عليه شركاء ثلثه اه و بمعناه اخبار مستفيضة اخر‌.
الخامسة ادنى الانكار ان تلقى اهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.
فصل‌.
مستقصى مدارك القواعد، ص: 274‌.
هذا رواه خ باسناده عن الكلينى عن على بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن الصادق ع عن على ع و الوجوه المكفهرة كالمقشعرة المتعبسه و قد صرّح الاصحاب بان المباشر لهذا الامر يندرج في الانكار باظهار الكراهة ثم القول اللين ثم الغليظ ثم الضرب و اختلفوا في التدرج الى الحرج ثم القتل او الى الاول خاصة على اقوال‌

سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات

نجفى، كاشف الغطاء، احمد بن على بن محمد رضا، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 ه‍ ق،وفات در 1344 ه.ق.
ج‌3، ص: 2‌.
و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إذا لم ينجع الأخف فلو زال بإظهار الكراهة و لو بنوع من الاعراض اقتصر فان لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع الا باليد كالضرب جاز اما لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز الا باذن الإمام

شرح تبصرة المتعلمين

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 ه‍ ق،1361 ه.ق.
ج‌4، ص: 457‌.
و ينكر أولا بالقلب ، لأنه من تبعات التدين و الالتزام بأحكام الدين، و ربما لا ترتبط هذه المرحلة بباب الأمر بالمعروف، الواجب على الكفاية، بل ربما يجب ذلك على عامة المتدينين، لأنه من مراتب الاعتقاد و التدين بالدين، و لا ينوط ذلك بإقامة الفرائض. إذ ما لم يظهر مثل هذا الإنكار لا يكاد يحصل لغيره الداعي على العمل، فنفس هذه العلة شاهدة على أنّ ما هو الواجب في المقام كفاية غير هذه المرتبة. و ربما ينصرف عنوان الأمر و النهي عن مثله و إن كان هو روحهما.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 458‌.
و يدل على وجوبه ما في النص: «فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم- إلى قوله- و أبغضوهم بقلوبكم» [۳۴۶].
و في آخر: «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع، [فإن لم يستطع فبلسانه] فإن لم يستطع فبقلبه» [۳۴۷]. و ظاهر هذه الرواية التنزّل من اليد إلى القلب بلا توسط اللسان [3]. و لعله منزل على الغالب من عدم استطاعته على الإظهار باللسان، و إلّا فينتهي الأمر إليه مع التمكن.

هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين

نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 ه‍ ق، وفات در 1361 ه.ق.
ص: 183‌.
و مع اجتماع الشرائط يتدرج المباشر في مراتب الإنكار بإظهار الأعراض و الكراهة ثمّ الاهانة بالاستحقار و الحط عن المرتبة ثمّ القول اللين ثمّ الغليظ متدرجا في جميع ذلك من الضعيف إلى الأقوى ثمّ الضرب كذلك بما تقتضيه المصلحة و يحصل به الغرض المطلوب و أما مجرد الإنكار بالقلب دون اللسان فليس من مراتب الإنكار بالمعنى المقصود بل من مقتضيات الإيمان إلا ان تظهر معه الكراهة كما عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال أدنى مراتب الإنكار ان تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة أي عابسة كدرة

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محسن طباطبايى، دار التعارف للمطبوعات، چاپ اول، 1410 ه‍ ق،وفات در1390 ه.ق.
ج‌1، ص: 489‌.
مسألة 6- للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأول: الإنكار بالقلب ، بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.

فقه و حقوق (مجموعه آثار)

مطهرى، شهيد مرتضى، فقه و حقوق (مجموعه آثار)، قم - ايران، اول،وفات 1399 ه‍ ق.
ج‌20، ص: 190‌.
مسأله ديگرى كه باز بحث مى‌كنند مراتب و درجات امر به معروف و نهى از منكر است كه در اخبار و احاديث به طور كلى وارد شده كه سه درجه و سه مقام دارد:
مرتبه قلب، مرتبه زبان، مرتبه دست. فقها هم اين سه مرتبه را تشريح كرده و تفصيل داده‌اند و گفته‌اند در درجه اول مسلمان بايد در قلب خود نسبت به خلافكاريها و ترك واجبات الهى و ارتكاب منهيّات دينى تنفرى احساس نمايد، و كمترين مظهرى كه اين تنفر قلبى مى‌تواند داشته باشد يك عمل منفى است يعنى اعراض و ترك معاشرت، و همچنين است اظهار تأسف و تكدر با قيافه. در مرتبه زبان هم بايد اول از طريق پند و نصيحت و نرمى وارد شد و اگر فايده نكرد سخنان درشت و با خشونت به كار برده شود.

ج‌20، ص: 200‌.
راه اخلاص و عمل.
در اخبار وارد شده كه امر به معروف و نهى از منكر سه مرحله و سه مقام دارد:
مرحله قلب، مرحله زبان، مرحله يد و عمل. ما معمولًا از مرحله قلب به جاى آنكه‌.
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج‌20، ص: 201‌ اخلاص و حسن نيت و علاقه به سرنوشت مسلمانان را درك كنيم، جوش و خروش و عصبانيتهاى بيجا مى‌فهميم؛ و از مرحله زبان به جاى آنكه بيانهاى روشن‌كننده و منطقى بفهميم كه قرآن مى‌فرمايد: ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [۳۴۸]، موعظه‌ها و پندهاى تحكم‌آميز مى‌فهميم؛ و از مرحله يد و عمل هم به جاى اينكه تبليغ عملى و حسن عمل و همچنين تدابير عملى بفهميم، تنها اين مطلب را فهميده‌ايم كه بايد اعمال زور كرد.
روى هم رفته ما براى گفتن و نوشتن و خطابه و مقاله زياده از حد، اعجاز قائل هستيم؛ خيال مى‌كنيم با گفتن و زبان كار درست مى‌شود، در صورتى كه:
سعديا گرچه سخندان و مصالح گويى. به عمل كار برآيد به سخندانى نيست .
در حديث است:
كونوا دُعاةً لِلنّاسِ بِغَيْرِ الْسِنَتِكُمْ [۳۴۹].
مردم را به دين حق و صلاح دعوت كنيد اما با ابزارى غير از ابزار زبان يعنى با ابزار عمل. در حديث ديگرى است- كه معمولًا مورد استناد فقها در باب امر به معروف و نهى از منكر است- كه:
ما جَعَلَ اللّٰهُ بَسْطَ اللِّسانِ وَ كَفَّ الْيَدِ وَ انَّما جَعَلَهُما يَبْسُطانِ مَعاً وَ يَكُفّانِ مَعاً [۳۵۰].
يعنى چنين نيست كه خدا اجازه داده باشد كه تنها زبان باز باشد ولى دست بسته باشد، بلكه اگر باز است هر دو بايد باز باشد و اگر مى‌خواهد بسته باشد هر دو بسته باشد، يعنى اگر عمل در كار نباشد خوب است زبان هم بسته باشد. در اينجا استنباط يكى از بزرگترين فقهاى اسلامى را از اين حديث و امثال اين حديث براى شما از كتاب خودش نقل مى‌كنم.


فقه الإمام الصادق عليه السلام

مغنيه، محمد جواد، مؤسسه انصاريان، چاپ دوم، 1421 ه‍ ق ،وفات در1400 ه.ق.
ج‌2، ص: 280‌.
مراتب الأمر بالمعروف:
للأمر بالمعروف مراتب و درجات، عند الفقهاء، تختلف باختلاف الظروف و المقامات، و هي:
فقه الإمام الصادق عليه السلام، ج‌2، ص: 281‌.
1- الوعظ و الإرشاد باللسان، على ان يتدرج الواعظ من الهين اللين إلى ما فوقه بمرتبة، و منها إلى الحد الذي يراه من التقريع، قال تعالى مخاطبا موسى و هارون عليهما السّلام اذْهَبٰا إِلىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىٰ، فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ [۳۵۱].
2- دفع المنكر باليد إذا لم يجد القول و الوعظ، و أحسب ان هذا الشرط مختص بالأهل و الولد قبل أن يصيروا رجالا، أو قدر عليهم بعد البلوغ، أما بالنسبة إلى الأجانب فمحل نظر. و مهما يكن، فقد ذكره الفقهاء من جملة الشروط، و ذكرناه نحن تبعا لهم، و قيده بعضهم بإذن الإمام.
3- الإنكار بالقلب، و هو أضعف الايمان، و يجب إطلاقا، لأنه لا يستدعي الضرر. و قد وردت روايات كثر في ذلك عن أهل البيت عليهم السّلام.
منها: قول الإمام الصادق عليه السّلام: حسب المؤمن غيرة إذا رأى منكرا ان يعلم اللّه من قلبه إنكارا.
و منها: قول حفيده الإمام الرضا عليهما السّلام: لو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه شريك القاتل.
و منها: من رضي أمرا فقد دخل فيه، و من سخطه فقد خرج منه.
و منها: قول أمير المؤمنين عليه السّلام: أمرنا رسول اللّه أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.
و اللّه سبحانه المسؤول أن يمن علينا بعداوة الأشرار، و صداقة الأبرار بالنبي و آله الاطهار، عليه و عليهم أفضل الصلوات، و ازكى التحيات.

جامع المدارك في شرح مختصر النافع

خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 ه‍ ق،وفات در 1405 ه.ق.
ج‌5، ص: 407‌.
و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إلّا إذا لم ينجع الأخف و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر عليه و لو كان بنوع من إعراض، و لو لم يثمر انتقل إلى اللّسان، و لو لم يرتفع إلّا باليد كالضرب جاز، أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام و كذا الحدود لا ينفذها إلّا الإمام أو من نصبه، و قيل: يقيم الرّجل الحدّ على زوجته و ولده و مملوكه و كذا قيل يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا، و يجب على الناس مساعدتهم.
المعروف أنّ للإنكار مراتب، الأولى الإنكار بالقلب، ثمّ باللّسان، ثمّ باليد و في الخبر المرويّ عن الباقر عليه السّلام «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم- إلى أن قال- فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم- إلى آخره-» [۳۵۲].
و في المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام «من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميّت بين الأحياء» [۳۵۳].
و في الآخر المروي عنه أيضا «إنّ أوّل ما تقبلون عليه من الجهاد الجهاد بأبدانكم ثم بألسنتكم ثمّ بقلوبكم من لم يعرف معروفا و لم ينكر منكرا قلب فجعل‌.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 408‌.
أعلاه أسفله» [۳۵۴].
و في المرويّ عن العسكري عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع فان لم يستطع فبقلبه فحسبه أن يعلم اللّه من قلبه انّه لذلك كاره» [۳۵۵] إلى غير ذلك من النصوص.
و قد يقال: إنّ الإنكار القلبي ليس أمرا و لا نهيا فلا بدّ فيه من ضميمة يكون معها داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا أنّه بهذا المعنى أيضا مشروط بتجويز التأثير و بعدم الضرر، و على هذا فلا بدّ من إظهار ما في القلب و يشهد له رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام أمرنا رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه و آله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة» [۳۵۶].
و يمكن أن يقال: الظاهر من الأخبار أنّه لا يكون النظر إلى تحقّق المعروف في الأمر به و ترك المنكر في النهي عنه فقط حتّى يقال: مال الفائدة مع عدم التجويز و قد سبق احتمال وجوب الأمر بكلّ معروف حتّى المستحب و وجوب النهي عن كلّ منكر حتّى المكروه لحفظ أحكام اللّٰه تعالى و إن كان نفس المستحب غير واجب لا يجب فعله و نفس المكروه لا يجب تركه و يشهد لما ذكر رواية يحيى الطويل عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «حسب المؤمن عزّا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّٰه من قلبه إنكاره» [۳۵۷].
و الخبر المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام المذكور حيث ذكر فيه «ثمّ بقلوبكم» الظاهر في مطلوبية الجهاد بالقلب و كذلك المروي عن العسكري عليه السّلام المذكور، و قول الصادق عليه السّلام على المحكي «لو أنّكم إذا بلغكم عن الرّجل شي‌ء تمشيتم إليه فقلتم: يا هذا اما أن تعتزلنا و تتجنبنا و إمّا أن تكفّ عن هذا فإن فعل و الا فاجتنبوه» [۳۵۸].
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 409‌.
و قوله عليه السّلام أيضا على المحكي «إن اللّٰه عزّ و جلّ بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلمّا انتهيا إلى المدينة وجدا فيها رجلا يدعو اللّٰه و يتضرّع فقال أحد الملكين لصاحبه أما ترى هذا الدّاعي؟ فقال: قد رأيته و لكن أمضي لما أمر به ربّي، فقال: لا و لكن لا أحدث شيئا حتّى أراجع ربّي، فعاد إلى اللّٰه تبارك و تعالى فقال: يا ربّ إنّي انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك و يتضرع إليك فقال امض إلى ما أمرتك فإنّ ذا رجل لم يتمعّر (أي لم يتغيّر) وجهه غضبا لي» [۳۵۹] فتأمّل.
فالمستفاد من الأخبار وجوب الإنكار القلبي، و إن لم يكن داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لم يتمكّن من إظهاره لخوف ضرر يتوجّه إليه و لم يترتب عليه أثر بالنسبة إلى تارك المعروف و فاعل المنكر بل الظاهر أنّه من ظواهر الإيمان و المرتبة الثانية و الثالثة الإنكار باللّسان و باليد.

تحرير الوسيلة

خمينى، سيد روح اللّه موسوى، مؤسسه مطبوعات دار العلم، چاپ اول،1409 ه.ق.
ج‌1، ص: 476‌.
القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
فان لهما مراتب لا يجوز التعدي عن مرتبة إلى الأخرى مع حصول المطلوب من المرتبة الدانية بل مع احتماله.
المرتبة الأولى- أن يعمل عملا يظهر منه انزجاره القلبي عن المنكر، و أنه طلب منه بذلك فعل المعروف و ترك المنكر، و له درجات كغمض العين، و العبوس و الانقباض في الوجه، و كالاعراض بوجهه أو بدنه، و هجره و ترك مراودته و نحو ذلك.
مسألة 1 يجب الاقتصار على المرتبة المذكورة مع احتمال التأثير و رفع المنكر بها، و كذا يجب الاقتصار فيها على الدرجة الدانية فالدانية و الأيسر فالأيسر سيما إذا كان الطرف في مورد يهتك بمثل فعله، فلا يجوز التعدي عن المقدار اللازم، فان احتمل حصول المطلوب بغمض العين المفهم للطلب لا يجوز التعدي إلى مرتبة فوقه.
مسألة 2 لو كان الاعراض و الهجر مثلا موجبا لتخفيف المنكر لا قلعه و لم يحتمل تأثير أمره و نهيه لسانا في قلعه و لم يمكنه الإنكار بغير ذلك وجب‌.
تحرير الوسيلة، ج‌1، ص: 477‌.
مسألة 3 لو كان في إعراض علماء الدين و رؤساء المذهب أعلى اللّٰه كلمتهم عن الظلمة و سلاطين الجور احتمال التأثير و لو في تخفيف ظلمهم يجب عليهم ذلك، و لو فرض العكس بأن كانت مراودتهم و معاشرتهم موجبة له لا بد من ملاحظة الجهات و ترجيح الجانب الأهم، و مع عدم محذور آخر حتى احتمال كون عشرتهم موجبا لشوكتهم و تقويتهم و تجريهم على هتك الحرمات أو احتمال هتك مقام العلم و الروحانية و إساءة الظن بعلماء الإسلام وجبت لذلك المقصود.
مسألة 4 لو كانت عشرة علماء الدين و رؤساء المذهب خالية عن مصلحة راجحة لازمة المراعاة لا تجوز لهم سيما إذا كانت موجبة لاتهامهم و انتسابهم إلى الرضا بما فعلوا.
مسألة 5 لو كان في ردّ هدايا الظلمة و سلاطين الجور احتمال التأثير في تخفيف ظلمهم أو تخفيف تجريهم على مبتدعاتهم وجب الردّ، و لا يجوز القبول، و لو كان بالعكس لا بد من ملاحظة الجهات و ترجيح الجانب الأهم كما تقدم.
مسألة 6 لو كان في قبول هداياهم تقوية شوكتهم و تجريهم على ظلمهم أو مبتدعاتهم يحرم القبول، و مع احتمالها فالأحوط عدم القبول، و لو كان الأمر بالعكس تجب ملاحظة الجهات و تقديم الأهم.
مسألة 7 يحرم الرضا بفعل المنكر و ترك المعروف ، بل لا يبعد وجوب كراهتهما قلبا و هي غير الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
مسألة 8 لا يشترط حرمة الرضا و وجوب الكراهة بشرط، بل يحرم ذلك و تجب ذاك مطلقا.

منهاج الصالحين

خويى، سيد ابو القاسم موسوى، نشر مدينة العلم، 1410 ه‍ ق،وفات در 1413 ه.ق.
ج‌1، ص: 352‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الإنكار باللسان و القول، بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفور في جنات النعيم.
الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد‌.
منهاج الصالحين (للخوئي)، ج‌1، ص: 353‌.
يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 ه‍ ق،وفات در 1414 ه.ق.
ج‌15، ص: 223‌.
(مسألة 6): لإنكار المنكر مراتب:
الأولى: إظهار الانزجار القلبي و الكراهة القلبية.
الثانية: الإظهار بالقول و اللسان.
الثالثة: باليد و الفعل (20).
______________________________ ليس على وجوههم لحم فيقال هؤلاء الذين آذوا المؤمنين و نصبوا لهم» و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر محمد بن أبي عمير: «إنّما يأمر بالمعروف و عاندوهم و عنفوهم في دينهم ثمَّ يؤمر بهم إلى جهنم» [۳۶۰].
و عن الباقر عليه السّلام: «لا تؤذي المؤمن و لا تجهل على الجاهل» [۳۶۱].
و في النبوي المعروف: «إنّ اللّه يعذّب الذين يعذبون الناس في الدنيا» [۳۶۲]، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و قد أرسل صاحب الجواهر هذه القاعدة إرسال المسلّمات.
و على هذا تكون موارد الشك في جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حراما إن ترتب عليهما الأذية و الإضرار فلا بد من ملاحظة هذه الجهة و للإيذاء و الإضرار مراتب متفاوتة جدّا، و مقتضى الأدلة حرمة جميع مراتبهما.
نعم، مع اجتماع شرائط جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ينتفي موضوع الحرمة كما في جميع موارد إقامة الحدود و التعزيرات.
(20) إجماعا، و نصوصا، بل وجدانا بالنسبة إلى المراتب الثلاثة قال الباقر عليه السّلام في خبر جابر: «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 224‌.
و لكل من هذه المراتب الثلاثة مراتب متفاوتة أيضا الأيسر فالأيسر، و لا تصل النوبة إلى كل لاحق من حصول المقصود بالسابق (21)، فيجب دفع المنكر بالقلب أولا بإظهار الكراهة، و إن لم ينفع ذلك انتقل إلى الإعراض و اقتصر على الأيسر فالأيسر و إن لم ينفع ذلك انتقل إلى اللسان مع مراعاة الأيسر من القول فالأيسر و لو لم ينفع ذلك انتقل إلى الضرب (22).
______________________________ أولئك لهم عذاب أليم هناك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين مالا و لا مرتدين بالظلم ظفرا حتى يفيؤا إلى أمر اللّه و يمضوا على طاعته» [۳۶۳]، و عن عليّ عليه السّلام: «من ترك إنكار المنكر بقلبه و لسانه فهو ميت بين الأحياء» [۳۶۴]، إلى غير ذلك من الأخبار مما يستفاد منها المراتب الثلاثة.
ثمَّ إنّ الإنكار القلبيّ يتصوّر على وجوه:
الأوّل: مجرد الاعتقاد بحرمة المحرّمات، كالاعتقاد بوجوب الواجبات إجمالا.
الثاني: الاعتقاد بأصل وجوب النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف و ليس كل منهما من النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف في شي‌ء.
الثالث: إظهار الكراهة القلبية عن العصاة بكل طريق يكون مظهرا لها، و مراد الفقهاء بالإنكار القلبي ذلك دون الوجهين الأولين.
(21) لظهور مجموع الأدلة في ذلك، مضافا إلى الاتفاق عليه، و لقاعدة حرمة إيذاء المؤمن و إضراره- التي تطابقت الأدلة الأربعة عليها- المقتصر في الخروج عنها على خصوص الأيسر فالأيسر.
(22) للإجماع على ذلك كله، و هذا هو المأنوس بمذاق الشرع و كمال‌.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 225‌.
.....
______________________________ رفقة في الأمور و هو المنساق من الأدلة، إذ المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر البعث و الحمل على ذلك بإيجاد المعروف خارجا و التجنب عن المنكر كذلك، و حمل تارك المعروف على الفعل و فاعل المنكر على الترك لا يحصل إلا بما قلناه.
و أما ما ورد في تفسير قوله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً [۳۶۵] مما ظاهره كفاية القول فقط من قول الصادق عليه السّلام في خبر عبد الأعلى مولى آل سام:
«جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا عجزت عن نفسي و كلفت أهلي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك و تنهاهم عما تنهى عنه نفسك» [۳۶۶].
و في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «كيف نقي أهلنا؟
قال عليه السّلام تأمرونهم و تنهونهم» [۳۶۷].
و في خبره الآخر عنه عليه السّلام أيضا: «قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر اللّه و تنهاهم عما نهاهم اللّه فإن أطاعوك فقد وقيتهم و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» [۳۶۸].
إلى غير ذلك من الأخبار فلا بد من تقييدها بغيرها كقوله عليه السّلام: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» [۳۶۹].

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب

تبريزى، جواد بن على، إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، 4 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، سوم، 1416 ه‍ ق، وفات 1427 ه ق.
ج‌3، ص: 46‌.
أقول المشهور عندهم بل كما قيل لا خلاف في ان للأمر بالمعروف و النهى عن المنكر مراتب ثلاث الإنكار بالقلب ثم الإنكار باللسان ثم الإنكار باليد و ان كل واحدة منها في طول الأخرى.
و لكن لا يخفى انه ان كان المراد بالإنكار بالقلب الكراهة الباطنية المتعلقة بالفعل الصادر عن الغير أو الترك كذلك فمن الظاهر ان هذا الإنكار و ان كان من مقتضى الايمان و التسليم لاحكام الشرع الا انه لا يدخل في عنوان الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر حيث ان الأمر و النهى عبارة عن بعث الآخر و تحريكه نحو الفعل‌.
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، ج‌3، ص: 47‌.
..........
______________________________ أو الترك.
و ان كان المراد كما قيل إظهار الشخص ان الفعل الصادر عن الغير مكروه له فهذا داخل في عنوان الإنكار باللسان فيجري عليه ما يجرى على الإنكار باللسان و لا يكون وجوبه مطلقا بل على تقدير احتمال التأثير و عدم الخوف من ترتب الضرر.

منهاج الصالحين (للتبريزي)

تبريزى، جواد بن على، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، چاپ اول، 1426 ه‍ ق، وفات در 1427 ه.ق.
ج‌1، ص: 361‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار باللسان و القول بأن يعظه و ينصحه و يذكر له ما أعدّ اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم أو يذكر له ما أعدّه اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم.
الثانية: الإنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف إمّا بإظهار الانزعاج من الفاعل أو الاعراض و الصدّ عنه أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتيب بين هذه المراتب مع تقديم المرتبة الثانية على الأولى، فإن كان إظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر تقديم الانكار باللسان على الانكار القلبي كما تقدم، و قد يلزم الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير‌.
منهاج الصالحين (للتبريزي)، ج‌1، ص: 362‌.
الأولين، بل الأحوط في هذا القسم بجميع مراتبه الاستيذان من الحاكم الشرعي و إلا ففي كونه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إشكال.

الفقه المأثور

مشكينى، ميرزا على، نشر الهادي، چاپ دوم، 1418 ه‍ ق، وفات در 1428 ه.ق.
ص: 438‌.
مسألة 2104- و من رأى منكرا فلينكره بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبلسانه و إن لم يستطع فبقلبه فحسبه ان يعلم اللّه من قلبه انه له كاره، و من ترك هذا أيضا فهو ميت بين الأحياء [۳۷۰].

جامع المسائل

لنكرانى، محمد فاضل موحدى، انتشارات امير قلم، چاپ اول، 1425 ه‍ ق،وفات در1428 ه.ق.
ص: 210‌.
السؤال 851: ما هي مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؟ الجواب: للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب ثلاث، فلا بدّ من الاكتفاء بالمرتبة الدانية إن حصل الغرض بها، و إلّا يعمل بالمراتب الاخرى متدرّجاً. الاولى: الأمر بالمعروف و النهي العملي بحيث يعمل عملًا يفهم منه انزجاره القلبي عن المنكر، و لهذا العمل أيضاً مراتب، كتغميض العينين، و انقباض الوجه، و الإعراض عنه، و ترك مراودته، إلى غير ذلك. الثانية: الأمر و النهي باللسان، هذا إذا لم يحصل المقصود بالمرتبة الاولى، و إلّا يكتفى بها. الثالثة: إعمال القدرة و الطاقة مراعياً للأيسر فالأيسر، فإن أمكنه المنع بالحيلولة بينه و بين المنكر وجب الاقتصار عليها، و إن لم يكن فالمراتب الاخرى من إعمال القدرة؛ من قبيل الهدم و كسر آلات المعصية، كالقارورة في الخمر مثلًا، و إن لم يحصل المقصود بهذا فالضرب و الإيلام مراعياً في الجميع الأسهل و الأيسر. نعم، لو توقّف النهي و الأمر على الجرح و القتل يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي.
ص: 212‌.
السؤال 860: الدين الحنيف و قادتنا الربّانيون أمروا و أوصوا بصلة الرحم و معاشرة الجيران، و لكن بعض هؤلاء من المنحرفين عن الأخلاق الحسنة، و من الذين لا يعتنون بالامور الدينية، و كلّما نصحناهم أو ابتعدنا عنهم فلا يؤثّر عليهم، هل يجب في مثل هذه الأحوال قطع العلاقة و الصلة بهم بصورة كليّة، أم تقليل زيارتهم؟ الجواب: لا تنحصر صلة الرحم بالتّردد، فإذا كانت هذه الطريقة من المعاشرة‌.
جامع المسائل (عربي - للفاضل)، ص: 213‌.
موجبة للفساد، فاختاروا طريقة اخرى: من قبيل المكاتبة و الإحسان إليهم، كما لا تنسوا الموعظة و النصيحة لهم قدر الإمكان؛ لأنّ أفضل الإحسان إليهم هو منعهم عن المعصية.
السؤال 861: بعض أقاربنا لا يهتمّون بالصلاة و الصوم و سائر الواجبات، و لا يسمعون الموعظة و النصيحة، في هذه الصورة كيف تكون صلة الرحم معهم؟ الجواب: إذا كان ترك الصلة موجباً للتنبيه و الارتداع عن المعصية فاتركوهم، و إذا كنتم تحتملون ردعهم عن المعاصي بالمعاشرة و النصيحة فعاشروهم و صِلُوا رَحمكم حتى يطيعوا اللّه سبحانه و تعالى.
السؤال 862: هل يجوز قطع الرّحم مع الأقارب الذين يتجاهرون بالمعاصي أم لا؟ الجواب: إذا كان قطع الرحم موجباً للتنبيه و الارتداع عن المعاصي، فيلزم قطعه.
السؤال 863: هل يمكن للشخص من الوجهة الشرعية قطع رحمه التارك للصلاة و غير المتّقي و هو ضدّ الثورة الإسلامية؛ كالأب، و الامّ، و الاخت، و غيرهم؟ الجواب: لا يجوز قطع الرحم، و لكن يجب مراعاة الموازين الشرعية للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر معهم.
السؤال 864: ما حكم شخصٍ تارك للصلاة، فهل يجوز إعانته في اموره؟ الجواب: إذا كان ترك الإعانة موجباً للتنبه و أداء الصلاة فلا يجوز إعانته، إلّا إذا كان ترك الإعانة موجباً لهلاكه.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، تاريخ وفات مؤلف: 1428 ه‍ ق‌.
ص: 90‌.
ثم ذكروا أنّ لموضوع الحكم في هذا الباب أعني كلا من الأمر و النهي مراتب ثلاث لا يجوز التعدي إلى المتأخرة منها مع إمكان المتقدمة عليها. الأولى الأمر و النهي قلبا بمعنى ان يعرّفه رغبته باطنا لفعل الواجب المعرض للترك، و انزجاره قلبا عن ارتكاب الحرام المعرض للفعل، و هذا نوع خفيف من الأمر و النهي و هو المترتبة الأولى منهما، و تعريف ذلك يحصل بعبس الوجه و الإعراض و الهجر و نحوها.

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 ه‍ ق، وفات در 1431 ه.ق.
ج‌2، ص: 235‌.
الجهة السادسة: في وجوب إنكار المنكر بالقلب و تحريم الرضا به و وجوب الرضا بالمعروف:
1- قد مرّ في أخبار كثيرة الترغيب في الإنكار بالقلب و منها خبر جابر، و فيه:
«فأنكروا بقلوبكم، و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم.» [۳۷۱] 2- و في خبر السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ «ع»، قال: قال رسول اللّه «ص»: «من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه. و من غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده.» 3- و في مرفوعة محمد بن مسلم، قال: قال أمير المؤمنين «ع»: «إنّما يجمع الناس الرضا و السخط، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه، و من سخطه فقد خرج منه.» [۳۷۲] 4- و في نهج البلاغة قال «ع»: «الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، و على كلّ‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 236‌.
داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، و إثم الرضا به.» 5- و فيه أيضا: «أيّها الناس، إنّما يجمع الناس الرضا و السخط، و إنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم اللّه بالعذاب لمّا عمّوه بالرضا فقال- سبحانه: فعقروها فأصبحوا نادمين.» [۳۷۳] 6- و فيه أيضا في خطبة يذكر فيها أصحاب الجمل: «فو اللّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلّا رجلا واحدا معتمدين لقتله، بلا جرم جرّه، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلّه إذ حضروه فلم ينكروا و لم يدفعوا عنه بلسان و لا بيد، دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم.» [۳۷۴] 7- و في خبر طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن عليّ «ع»، قال:
«العامل بالظلم، و الراضي به، و المعين عليه شركاء ثلاثة.» 8- و في رواية أبي أبي عمير، رفعه، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «الساعي قاتل ثلاثة:
قاتل نفسه، و قاتل من سعى به، و قاتل من سعى إليه.» [۳۷۵] 9- و في خبر عبد السلام بن صالح الهروي، قال: «قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا «ع»: يا بن رسول اللّه، ما تقول في حديث روي عن الصادق «ع»، قال: إذا خرج القائم «ع» قتل ذراري قتلة الحسين «ع» بفعال آبائها؟ فقال «ع»: هو كذلك.
فقلت: قول اللّه- عزّ و جلّ-: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى»*، ما معناه؟ قال: صدق اللّه في جميع أقواله، و لكن ذراري قتلة الحسين «ع» يرضون بفعال آبائهم و يفتخرون بها، و من رضي شيئا كان كمن أتاه. و لو أنّ رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه- عزّ و جلّ-.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 237‌.
شريك القاتل، و إنّما يقتلهم القائم «ع» إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم ...» [۳۷۶] 10- و بهذا الإسناد عن الرضا «ع»، قال: قلت له: لأيّ علّة أغرق اللّه- عزّ و جلّ- الدنيا كلّها في زمن نوح «ع» و فيهم الأطفال و من لا ذنب له؟ فقال: ما كان فيهم الأطفال، لأنّ اللّه- عزّ و جلّ- أعقم أصلاب قوم نوح و أرحام نسائهم أربعين عامّا فانقطع نسلهم فغرقوا و لا طفل فيهم، ما كان اللّه ليهلك بعذابه من لا ذنب له، و أمّا الباقون من قوم نوح فأغرقوا بتكذيبهم لنبيّ اللّه نوح «ع»، و سائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذّبين، و من غاب عن أمر فرضي به كان كمن شاهده و أتاه.» [۳۷۷] 11- و عنه «ع»، عن آبائه «ع»، قال: قال رسول اللّه «ص»: «يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الآنك في النار، يعني الرصاص. و ما ذاك إلّا لما يرى من البلاء و الإحداث في دينهم و لا يستطيعون له غيرا.» [۳۷۸] 12- و في حديث سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «لو أنّ أهل السماوات و الأرض لم يحبّوا أن يكونوا شهدوا مع رسول اللّه «ص» لكانوا من أهل النار.» [۳۷۹] إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال، فتتّبع. هذا.
و لا يخفى أنّ إنكار المنكر بالقلب بعد العلم به و إن كان من لوازم الإيمان قهرا، و لكن المؤاخذة على مجرد الرضا القلبي بالمنكر ربّما تنافي ما دلّ على أنّ العبد إذا همّ بالسيئة لم تكتب عليه [۳۸۰]. و إذا لم يؤاخذ بنية فعل نفسه فكيف يؤاخذ بالرضا بفعل غيره!؟ فتأمّل.
فلعلّ المقصود في هذه الروايات هو الرضا الظاهر في مقام العمل. فإنّ من سمع ارتكاب غيره للمنكر وجب عليه السعي في نهيه و رفع المنكر أو إظهار البراءة‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 238‌.
ممّن ارتكبه، فإن ترك ذلك بل ظهر منه أمارات الرضا به بل و الافتخار به أحيانا صار بهذا شريكا في ذلك المنكر، و هكذا كان قوم صالح، و أصحاب الجمل، و أولاد قتلة الحسين «ع».
و في الجواهر:
«إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يعقل كونهما بالقلب وحده، ضرورة عدم كون ذلك أمرا و نهيا. كضرورة عدم كون المعرف و المنكر بالقلب آمرا و ناهيا، و إنّما هو من توابع الإيمان بما جاء به النبيّ «ص»، فلا بدّ من اعتبار أمر آخر في المرتبة الأولى به تعدّ في الأمر و النهي، و هو إظهار عدم الرضا بضرب من الإعراض و إظهار الكراهة و نحو ذلك.» [۳۸۱] الجهة السابعة: في وجوب الإعراض عن فاعل المنكر و هجره إذا لم يرتدع:
1- في خبر السكوني، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: قال أمير المؤمنين «ع»: «أمرنا رسول اللّه «ص» أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.» [۳۸۲] 2- و في رواية أخرى قال أمير المؤمنين «ع»: «أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.» [۳۸۳] 3- و في رواية الحارث بن المغيرة، قال: قال أبو عبد اللّه «ع»: «لآخذنّ البري‌ء منكم بذنب السقيم، و لم لا أفعل و يبلغكم عن الرجل ما يشينكم و يشينني فتجالسونهم و تحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول: هؤلاء شرّ من هذا؟ فلو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهونه زبرتموهم و نهيتموهم كان‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 239‌.
أبرّ بكم و بي.» [۳۸۴] 4- و في رواية أخرى له أنّ أبا عبد اللّه «ع» قال له: «لأحملنّ ذنوب سفهائكم إلى (على خ. ل) علمائكم (إلى أن قال): ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون و ما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه و تعذّلوه و تقولوا له قولا بليغا؟ قلت: جعلت فداك إذا لا يقبلون منّا. قال: اهجروهم و اجتنبوا مجالسهم. [۳۸۵] 5- و في رواية الشيخ- قدّس سرّه-، قال: قال الصادق «ع» لقوم من أصحابه: «إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يترك. [۳۸۶] 6- و في رواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شي‌ء تمشّيتم إليه فقلتم: يا هذا، إمّا أن تعتزلنا و تجتنبنا و إمّا أن تكفّ عن هذا، فإن فعل، و إلّا فاجتنبوه.» [۳۸۷] إلى غير ذلك من الأخبار في هذا المجال.
و بالجملة، يجب إنكار المنكر بالقلب و باللسان بقول ليّن بليغ أوّلا، ثمّ يغلظ عليه في ذلك إلى أن تصل النوبة إلى اليد بمراتبها، و الأحوط كونها بإذن الحاكم فإن لم يتيسّر ذلك أو لم يؤثّر فبالإعراض و الهجر و ترك المجالسة معه. كلّ ذلك ليتأثّر الفاعل و يرتدع، لا للانتقام و نحوه.
و رعاية المراتب لازمة و بها صرّح الفقهاء و هو المستفاد من الأخبار أيضا، فراجع.
و قد مرّت عبارة صاحب الجواهر في معنى الإنكار بالقلب و أنّ المراد به هجر‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 240‌.
الفاعل و الإعراض عنه. و قصده لا محالة أن يكون ذلك في آخر الأمر أو أوّل الأمر بعد العلم بعدم تأثير اللسان و اليد أو عدم إمكانهما، فتدبّر.

نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 ه‍ ق، وفات در 1431 ه.ق.
ص: 276‌.
لا يخفى أنّ الفريضتين ببعض مراتبهما ممّا يتمكّن منه كلّ مسلم عارف بأحكام الإسلام و ضروريّاته، و ذلك كالإنكار بالقلب و باللّسان، فيجب على جميع الناس و منهم الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله، و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال المنكر فهو، و إلّا أغلظ.

نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 282‌.
1- قد مرّ في أخبار كثيرة الترغيب في الإنكار بالقلب و منها خبر جابر، و فيه: «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم» 2- و في نهج البلاغة قال عليه السلام: «الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، و على كلّ داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، و إثم الرضا به» 3- و في خبر طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام قال: «العامل بالظلم، و الرّاضي به، و المعين عليه شركاء ثلاثة» إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال.
و لا يخفى أنّ إنكار المنكر بالقلب بعد العلم به و إن كان من لوازم الايمان قهراً، و لكن المؤاخذة على مجرّد الرضا القلبي بالمنكر ربّما تنافي ما دلّ على أنّ العبد إذا همَّ بالسّيئة لم تكتب عليه . و إذا لم يؤاخذ بنيّة فعل نفسه فكيف يؤاخذ بالرضا بفعل غيره؟!
فلعلّ المقصود في هذه الروايات هو الرضا الظاهر في مقام العمل. فإنَّ من سمع ارتكاب غيره للمنكر وجب عليه السعي في نهيه و رفع المنكر أو إظهار‌ نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 283‌ البراءة ممّن ارتكبه، فإن ترك ذلك بل ظهر منه أمارات الرضا به بل و الافتخار به أحياناً صار بهذا شريكاً في ذلك المنكر.

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ايروانى، باقر، چاپ دوم، 1427 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 559‌.
و لهما مراتب ثلاث: الإنكار بالقلب ثم باللسان ثم باليد. و لا ينتقل إلى اللاحقة مع إجداء السابقة.

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محمد سعيد طباطبايى، دار الصفوة، چاپ اول، 1415 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 428‌.
يجب على المؤمن بالنسبة للمعروف و المنكر موقفان مترتبان طبعا:
الأول: الموقف النفسي و هو: الانس بالمعروف و الانسجام معه و الانزعاج من المنكر و الرفض له نفسيا. و هو المراد بإنكار المنكر بالقلب.
الثاني: الموقف العملي، و هو محاولة التغيير بالحث على المعروف عند تركه بالأمر به و التشجيع عليه و الردع عن المنكر عند فعله بالنهي عنه و التبكيت عليه.
و هو المراد بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و له مراتب الاولى: التغيير الصامت بظهور الغضب و التألم من العاصي و الإعراض بالوجه عنه و الهجر له في المعاشرة و قطع الإحسان عنه و نحو ذلك.
................

الفصل الثاني في شروط وجوبهما.
و الكلام في ذلك في مقامين:
المقام الأول: في الموقف النفسي الذي تقدم أنه المراد بإنكار المنكر في القلب. و هو واجب على كل أحد، و لا يتوقف وجوبه على شي‌ء إلا العلم‌.
منهاج الصالحين (للسيد محمد سعيد)، ج‌1، ص: 429‌.
بالمعروف و المنكر حيث لا يحتاج إلى مؤنة بعد ذلك و من ثم كان من لوازم كمال الإيمان التي لا تفارقه، بل هو روح الإيمان بالدين و جوهره.
و يترتب عليه أن المؤمن إن صدرت منه الحسنة سرّته و أنس بها، و إن صدرت منه السيئة سائته و ندم عليها، و أنّب نفسه، و على هذا ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام قولهم: «من سرّته حسنته و ساءته سيئته فهو مؤمن». و كذا إذا صدرت الحسنة من غيره فهو يأنس بها و يبارك له، و إن صدرت السيئة من غيره أنكرها في نفسه و أنكر عمله، و على هذا ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام قوله: «إنما يجمع الناس الرضا و السخط، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه و من سخطه فقد خرج منه».
و اللازم على المؤمن شدة الاهتمام بهذه الجهة و الحذر من التفريط فيها. فإنّ كثرة وقوع المعاصي و ألفتها و التعوّد عليها قد توجب خفّة الاستياء منها و الغضب لها، حتى يغفل المؤمن عن قبحها، و يأنس بها تدريجا كما أن قلة المعروف و ندرته قد توجب إنكاره و النفرة منه، فيصير المعروف منكرا و المنكر معروفا كما تقدم في الحديث الشريف. و بذلك تنسلخ روح الإيمان و تنطفئ جذوته نعوذ باللّه تعالى من خذلانه.

منهاج الصالحين

خراسانى، حسين وحيد، مدرسه امام باقر عليه السلام، چاپ پنجم، 1428 ه‍ ق.
ج‌2، ص: 395‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.

منهاج الصالحين

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ پنجم، 1417 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 420‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: أن يأتي بعمل يظهر به انزجاره القلبي و كراهته للمنكر أو ترك المعروف ، كإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الإعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.

منهاج الصالحين

كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج‌2، ص: 94‌.
الاولى: الإنكار بالقلب، بمعنى: إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الإعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.

مصطفى الدين القيم

نجفى، بشير حسين، دفتر حضرت آية الله نجفى، چاپ اول، 1427 ه‍ ق.
ص: 132‌.
مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
المعروف بين العلماء أن للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ثلاث مراتب: دنيا و وسطى و عليا.
أما الدنيا: فهي الإنكار بالقلب و لكن الصحيح انها ليست من مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بل هي من لوازم الإيمان إذ المطلوب من كل مؤمن أن يحب ما أحلّه اللّه و طلبه و يكره ما يبغضه اللّه و ينهى عنه.

الفتاوى الميسرة

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 ه‍ ق.
ص: 367‌.
[مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر] و إذا أردت أن آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر؟
- للأمر بالمعروف أو النّهي عن المنكر مراتب:
المرتبة الاولى: أن تأتي بعمل تظهر به انزجارك القلبي و كراهتك لفعل المنكر و ترك المعروف.
و كيف أظهر ذلك.
- بطرق عديدة. بالإعراض و الصدّ عن الفاعل. أو بإظهار و إبراز الانزعاج و التأثّر منه. أو بترك الكلام معه. أو بغير ذلك.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1425 ه‍ ق.
ص: 439‌.
له مراتب ثلاث: «بالقلب» و «باللسان» و «باليد» و قد صرّح بعضهم بأنّ وجوب انكار الأوّل مطلق غير مشروط بشي‌ء، و معناه أنّ وجوب الآخرين مشروط بالشروط الاربعة التي ذكروها، و هو العلم بالمنكر و المعروف، و احتمال التأثير، و كون الفاعل مصرا على الاستمرار و الأمن من الضرر.

مائة قاعدة فقهية

مصطفوى، سيد محمد كاظم، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ چهارم، 1421 ه‍ ق.
ص: 325‌.
المراتب: قال سيّدنا الأستاذ: للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف.

نظرية الحكم في الإسلام

اراكى، محسن، نظرية الحكم في الإسلام، در يك جلد، مجمع انديشه اسلامى، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ ق.
ص: 170.
و قال في فصل الأمر بالمعروف من كتاب «تبصرة المتعلمين»:
و ينكر أوّلا بالقلب، ثمّ باللسان، ثمّ اليد، و لو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الإمام. و الحدود لا يقيمها إلا بأمره، و يجوز للرجل إقامة الحدّ على عبده و ولده و زوجته- إذا أمن الضرر-، و للفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الأمن، و يجب على الناس مساعدتهم، و لهم الفتوى، و الحكم بين الناس- مع الشرائط المبيحة للفتيا-

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف

تبريزى، جعفر سبحانى، الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف، 3 جلد، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1423 ه‍ ق.
ج‌2، ص: 329.
يلاحظ عليه: أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مشروط بالتمكن منه، فمرتبة منه وظيفة الفرد و هو الأمر بالمعروف بكراهية القلب و اللسان، ومرتبة منه وظيفة المجتمع وعلى رأسه الدولة صاحبة القدرة والمنعة، فالممارس للتقية يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حسب مقدرته ولولا القدرة فلا حكم عليه، لأنّ اللّه سبحانه لا يكلف نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا*.

سلسلة المسائل الفقهية

تبريزى، جعفر سبحانى، سلسلة المسائل الفقهية، 26 جلد، قم - ايران، اول، ه‍ ق.
ج‌23، ص: 79.
الشبهة الرابعة: التقية تؤدي إلى تعطيل الأمر بالمعروف.
إنّ التقية فكرة تحوّل المسلم إلى إنسان يتعايش مع الأمر الواقع على ما فيه من ظلم و فساد و انحراف، فتعود إلى الرضا بكلّ ما يحيط بها من الظلم و الفساد و الانحراف.
يلاحظ عليه: أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مشروط بالتمكن منه، فمرتبة منه وظيفة الفرد و هو الأمر بالمعروف بكراهية القلب و اللسان، و مرتبة منه وظيفة المجتمع و على رأسه الدولة صاحبة القدرة و المنعة، فالممارس للتقية يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر حسب مقدرته و لو لا القدرة فلا حكم عليه، لأنّ اللّه سبحانه لا يكلف نفساً إلّا وسعها.
و مع ذلك فالممارس للتقية يتحيّن الفرص للانقضاض‌.
سلسلة المسائل الفقهية، ج‌23، ص: 80‌.
على الواقع الفاسد و تغييره، فلو ساعدته الظروف على هذا التغيير فحينها يتخلّى عن التقية و يجاهر بالحقّ قولًا و عملًا.

رسائل في ولاية الفقيه

رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ ق.
ص: 377‌.
و يلزم فيهما مراعاة الأدون فالأدون، بأن يكونا بالاشارة أوّلا، ثمّ بالقول الليّن، ثمّ بالخشن، ثمّ بالضرب الخفيف، ثمّ بالشديد مقدّما للمباحات على المحرّمات، فلا يتخطّى فيهما إلى الشتم و السبّ و الضرب مهما أمكنا بالنصح و الوعظ. و على التخطّي و في موضعه يراعى المراتب و يحفظها، فلا يختار الأشدّ مع ترتّب الغاية على الأضعف. و الحجّة فيها العقل و الجمع بين الأدلّة أيضا، المؤكّدان أو المؤيّدان بالحكمة.

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، 11 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1423 ه‍ ق.
ج‌3، ص: 154.
9- المشهور بين الفقهاء جعل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على مراتب ثلاث، هي: القلب و اللسان و اليد، و أنّه يتدرّج من الأخف فالأشد، و مع وجود عدة أفراد في مرتبة واحدة يتخير بينها «4».؟؟؟؟؟؟
لكن ظاهر جملة من الفقهاء أنّ المدار في الترتيب على الايذاء و عدمه، فمع تساوي فردين من مرتبتين من المراتب التي ذكرها المشهور في الايذاء كالإعراض و الأمر يثبت جواز التخيير بينهما، كما انّه لو فرض وجود أفراد متعدّدة في مرتبة واحدة بعضها أقلّ من بعض في الإيذاء لم يجز الانتقال إلى الأكثر إيذاءً قبل امتحان الأوّل «5».؟؟؟؟؟؟

ج‌10، ص: 100‌.
هذا مضافاً إلى أنّهما عبارة عن ردع أو حمل على فعل خاص، و لهما شرائط يجب توفّرها و مراحل ينتقل فيهما من القلب إلى اللسان، و من اللسان إلى اليد، و لا يكتفى فيهما بالعمومات و الوعظ و الإرشاد، بخلاف الإرشاد فإنّه يكفي فيه بيان الحكم أو الإعلام بالموضوع بأيّ وسيلة كانت.
نعم، قد يطلق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على بيان الأحكام الشرعية و نشر القيم و التعاليم الإسلامية فيساوي الإرشاد بهذا المعنى.

تعزير و گستره آن

شيرازى، ناصر مكارم، تعزير و گستره آن، در يك جلد، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، قم - ايران، اول، 1425 ه‍ ق.
ص: 39‌.
الف) مرحلۀ درونى و انكار باطنى ؛ كه به دو شكل تفسير شده است:
نخست اين كه از ديدن كارهاى خلاف، يا ترك كارهاى خوب، قلبا ناراحت و متأثّر شود، و اين تألّم و ناراحتى در چهره و حركاتش ظاهر و آشكار گردد. اين برداشت از صاحب جواهر است.
ديگر اين كه صرف ناراحتى درونى كافى است، هر چند بروز و ظهورى نداشته باشد، و به تعبير ديگر، همين كه قلبا از تحقّق واجبات الهى، و ترك گناهان خوش‌حال، و با ملاحظۀ ترك واجبات پروردگار و انجام گناهان ناراحت و متأثّر شود، به اين مرحله از امر به معروف و نهى از منكر عمل كرده است.
ما تفسير اوّل را بر مى‌گزينيم، و آن را صحيح مى‌دانيم؛ زيرا تفسير دوم نوعى حبّ و بغض و تولّى و تبرّى محسوب مى‌شود، و «امر» و «نهى» به آن گفته نمى‌شود.

رساله توضيح المسائل (فياض)؛

كابلى، محمد اسحاق فياض، رساله توضيح المسائل (فياض)، در يك جلد، انتشارات مجلسى، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ص: 307‌.
مراتب امر به معروف و نهى از منكر بنابر مشهور.
اول- انكار به قلب- يعنى با كارى ناراحتى خود را از انجام شدن منكر و ترك شدن معروف و يا از خود شخص گناهكار اظهار نمايد، مانند دورى جستن، حرف نزدن، قهر كردن و مانند آنها.

فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 ه‍ ق.
ج‌1، ص: 660‌.
3. مراتب: انكار به قلب با اعراض و ابراز ناخوشنودى از عمل، انكار به زبان و انكار به دست، مراتب امر به معروف و نهى از منكر است. در اين مراتب بايد به ترتيب و تدريج از مرتبۀ ساده و ملايم‌تر به مرتبۀ شديدتر پيش رفت. از اين رو، اگر با زبان مى‌توان از منكر، بازداشت، با دست جايز نيست.
اگر دفع منكر متوقّف بر اتلاف مال ديگرى باشد، در صورت نابود كردن آن، ناهى ضامن نيست مانند آلات لهو (--> آلات لهو) و آلات قمار (--> آلات قمار)، ليكن چنانچه ناهى در جلوگيرى از منكر، از حدّ لازم و ضرورى تجاوز كند و منجرّ به وارد آمدن خسارت به طرف گردد، ضامن است. به قول مشهور، اگر بازداشتن از منكر متوقّف بر قتل يا مجروح كردن باشد، مشروط به اذن امام يا مأذون از سوى او است.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، مصطلحات الفقه، در يك جلد، ه‍ ق.
ص151.
لكل منهما مراتب ثلاث: الأمر و النهي قلبا و لسانا و عملا و ان لكل مرتبة أيضا مراتب و شعب، و انه صرحوا أيضا بلزوم الترتيب بين المراتب فإذا أمكنت المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى اللاحقة فراجع العنوانين.
مصطلحات الفقه؛ ص: 152.
و منها: ما أباحه الشارع لكل مؤمن و مؤمنة بالنسبة لغيره من المكلفين من الكلام الخشن القارع و المهدد و المؤذي، و المنع و الزجر عن القصد و نحوها، في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع حصول شرائطهما المقررة مما قد ذكر في المرتبة الأولى من مراتب الأمر و النهي.

پا نویس

  1. . الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9.
  2. . جامع الرواة ج 2 ص 69.
  3. . سواء قيل بالكفائي أم بالعيني.
  4. . أي ذكرهما منفصلين عن الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر.
  5. . أي المعروف.
  6. . لأن المكروه ليس بمعروف.
  7. . بصيغة المجهول.
  8. . (آل عمران [3] الآية 104)
  9. في «م»: إذا كان بمندوب.
  10. م: تحويل.
  11. م: الرجس.
  12. في (ب): «الى واجب و ندب».
  13. في المطبوع و (أ): «القبيح».
  14. الاقتصاد: ص 148.
  15. الوسيلة: ص 207.
  16. الكافي في الفقه: ص 264.
  17. خا و ق: و النهي، مكان: فالنهي.
  18. في (ح): تفاوت. و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق: - 257.
  19. في (م): الحنبلي. و ما أثبتناه هو الصواب.
  20. . منهم: ابن حمزة في الوسيلة: 232.
  21. . سواء قيل بالكفائي أم بالعيني.
  22. . أي ذكرهما منفصلين عن الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر.
  23. . أي المعروف.
  24. . لأن المكروه ليس بمعروف.
  25. . بصيغة المجهول.
  26. الوسائل- الباب 1 من أبواب الأمر و النهي الحديث 19.
  27. الوسائل- الباب 1 من أبواب الأمر و النهي الحديث 21.
  28. الوسائل- الباب 16 من أبواب الأمر و النهي الحديث 4.
  29. سورة المائدة- الآية 1.
  30. وسائل الشيعة 11: 398 باب 1 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 19.
  31. وسائل الشيعة 11: 398 باب 1 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 21.
  32. وسائل الشيعة 11: 437 باب 1 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 16.
  33. الكافي ج 5 ص 60.
  34. الوسائل باب: 1 من أبواب الأمر و النهي حديث: 19 و 21.
  35. شرح اللمعة: ج‍ 1: ص 224: ط لبنان.
  36. . جواهر الكلام، ج 21، ص 382.
  37. التوبة 9: 71.
  38. آل عمران 3: 110
  39. آل عمران 3: 104
  40. ) نهج البلاغة، عبده: 3، 243، صالح: 541، الحكمة 373.
  41. الوسائل: 11، 398.
  42. تحف العقول: 237.
  43. لمائدة 5: 105.
  44. التوبة 9: 71.
  45. آل عمران 3: 110
  46. رخصة من الشارع بالنص، سواء كان الفعل ممّا يوجب الرجم أو الجلد، حرّين كان الزوجان أو عبدين أو مختلفين، قد دخل الزوج بها أم لا دائما أو متعة عملا بالعموم. راجع: الدروس: 165، مفاتيح الشرائع 2: 60 و 61.
  47. عن أبي جعفر الباقر عليه السلام. ش‌
  48. في الحديث النبوي (ص). ش‌
  49. عن أمير المؤمنين عليه السلام، راجع، مشكاة الأنوار: 50، نهج البلاغة: الوصية 47.
  50. جواهر الكلام 21/ 374- 383.
  51. 37/ 111.
  52. تحرير الوسيلة 1/ 480.
  53. جواهر الكلام 21/ 383.
  54. تقدّم في ص 281 283 و ما بعدها.
  55. الخلاف: 2/ 322، المسألة 128 من كتاب الحجّ
  56. هكذا في «ا»، «يغير» ب، ج، البحار.
  57. بزيادة «عليه» د.
  58. عنه البحار: 100- 71 ح 2. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: 480 ذيل ح 307، و نهج البلاغة: 4- 89 نحوه، عنهما الوسائل: 16- 134- أبواب الأمر و النهي- باب 3 ح 9 و ح 12. فقه الرضا: 375، و المقنعة: 809، و عوالي اللآلي: 1- 431 ح 128، و مشكاة الأنوار:
    48 نحوه. انظر دعائم الإسلام: 1- 343، و مستدرك الوسائل: 12- 189- باب وجوب الأمر و النهي بالقلب ثم باللسان ثم باليد ..
  59. عنه البحار: 100- 71 ح 3، و المستدرك: 12- 187 ح 3. الكافي: 5- 60 ح 2، و الخصال: 35 ح 9، و التحف: 266، و التهذيب: 6- 178 ح 11 مثله، و كذا في فقه الرضا: 376 عن العالم عليه السلام، عن معظمها الوسائل: 16- 127- أبواب الأمر و النهي- باب 2 ح 2.
  60. ج: ل: يمنع.
  61. ل: و ان لا.
  62. الاقتصاد: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  63. التبيان: ج 2 في ذيل الآية 104- 114 من سورة آل عمران.
  64. النهاية: باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  65. في م: «يتجنب».
  66. نجع الوعظ و الخطاب: أثر أو ظهر أثره.
  67. ازرى به: ادخل عليه عيبا.
  68. أي: مساعدته.
  69. ع: يقضي.
  70. م: الشريعة.
  71. قاله الشيخ في النهاية: 301.
  72. قاله الشيخ في النهاية: 301.
  73. نقله عنه الشيخ الطوسي في الاقتصاد: 150، و المصنف في المختلف: 4/ 475؛ و التذكرة:
    1/ 464- الطبعة الحجرية-.
  74. الاقتصاد: 150.
  75. التبيان: 2/ 549 و 566 في ذيل الآية 104 و 114 من سورة آل عمران.
  76. سبق في ص 439.
  77. الكافي 5: 55- 1، التهذيب 6: 169- 325.
  78. حكاه عنه الشيخ الطوسي في الاقتصاد: 150.
  79. في (ب): «فيجبان».
  80. في (ب): «ما تركه».
  81. قول بالوجوب مطلقا: قاله السيد المرتضى- كما نقله عنه الشيخ في الاقتصاد ص 150-، و الشيخ في تفسير التبيان: ج 2 سورة آل عمران في ذيل الآية 104- 114، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه:
    ص 267، و ابن إدريس في السرائر: ج 2 ص 23، و هو اختيار المصنف في مختلف الشيعة:
    ج 1 ص 339 س 14.
    و قول باشتراط إذن الامام: قاله الشيخ في الاقتصاد: ص 150، و سلار في المراسم: ص 260، و ابن البراج في المهذب: ج 1 ص 341، و المحقق في شرائع الإسلام: ج 1 ص 343.
  82. النهاية و نكتها: ج 2 ص 15.
  83. شرائع الإسلام: ج 2 ص 343.
  84. الوسيلة: ص 207.
  85. المراسم: ص 260.
  86. الاقتصاد: ص 150.
  87. التبيان: ج 2 ص 549 و 566.
  88. النهاية و نكتها: ج 2 ص 15.
  89. المراسم: ص 260.
  90. السرائر: ج 2 ص 24.
  91. المهذب: ج 1 ص 341- 342.
  92. تهذيب الأحكام: ج 6 ص 180 ح 371، وسائل الشيعة: ب 1 من أبواب الأمر و النهي ح 9 ج 11 ص 395.
  93. تهذيب الأحكام: ج 6 ص 180 ح 372، وسائل الشيعة: ب 1 من أبواب الأمر و النهي ح 6 ج 11 ص 394.
  94. بعض النسخ: و الأوّل.
  95. التهذيب 6: 181 الحديث 375، الوسائل 11: 415 الباب 7 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 4.
  96. كثير من النسخ: الفرض.
  97. التهذيب 6: 180 الحديث 370، الوسائل 11: 394 الباب 1 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 3.
  98. التهذيب 6: 169 الحديث 325، الوسائل 11: 109 الباب 61 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 و فيه: يحيى بن الطويل.
  99. التهذيب 6: 181 الحديث 374، الوسائل 11: 404 الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 4.
  100. الشورى (42): 42.
  101. التهذيب 6: 180 الحديث 372، الوسائل 11: 403 الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 1.
  102. نقله عنه ابن إدريس في السرائر: 160، و الشيخ في الاقتصاد: 241.
  103. الاقتصاد في ما يتعلّق بالاعتقاد: 241.
  104. تفسير التبيان 2: 549، 566.
  105. آل عمران- 103‌
  106. «م» «ز»: و نيّة المندوب.
  107. أضفناه من: «ف» «ز» «م».
  108. «ف»: لكلّ واحد، «ز»: لكلّ واحدا.
  109. طه: 44.
  110. العنكبوت: 46.
  111. انظر: القرافي- الفروق: 4- 256.
  112. انظر: صحيح الترمذي: 4- 469، باب 11 من كتاب الفتن، حديث: 2172، و صحيح مسلم: 1- 69، باب 20 من كتاب الإيمان، حديث: 78، و مسند أحمد: 3- 20.
  113. أورده بهذا اللفظ القرافي في- الفروق: 4- 256. و رواه مسلم باختلاف بسيط. انظر: صحيح مسلم: 1- 63، باب 12 من كتاب الإيمان، حديث: 58.
  114. في (ح): الفعل باليد، ثمَّ باللسان، ثمَّ بالقلب. و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق: 4- 256.
  115. . القواعد، المطلب الخامس من كتاب الجهاد.
  116. . أى فان لم يظهر اثر، يقال: نجع الدواء و العلف و الوعظ: ظهر أثره.
  117. . عركه: دلكه و حكه.
  118. . برح به الضرب تبريحا: اشتد و عظم، و هذا أبرح من ذاك أى أشد.
  119. . أي إن كان الأمر و الناهي قادرا و المأمور و المنهي عاجزا فالإنكار باليد فإن عجز عنه فباللسان فإن عجز عنه أيضا فالإنكار بالقلب.
  120. . في ك: و تغير التعظيم. و في القواعد: و تغيير التعظيم.
  121. . نجع فيه الأمر: أثر فيه و نفع.
  122. . سورة طه: 44.
  123. . سورة العنكبوت: 46. و ليس ما بين القوسين في ص.
  124. . في ص و القواعد: و أضعف الإنكار.
  125. . سورة البقرة: 143.
  126. . كالمحقّق في «شرائع الإسلام» ج 1، ص 343، و «المختصر النافع» ص 115، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص 207، و انظر «الاقتصاد» ص 146- 151، مجمع الفائدة و البرهان» ج 7، ص 539- 542؛ «مسالك الأفهام» ج 3، ص 103- 104.
  127. . شرائع الإسلام 1: 311.
  128. . الدروس: 165.
  129. . التذكرة 1: 458، المنتهى 2: 993، التحرير 1: 157، القواعد: 118- 119، الإرشاد 1:
    352.
  130. قوله قدّس سرّه: المراتب الأربع، إشارة الى ما قدمه من قوله: بان تظهر الكراهة إلى قوله: أو يهجر، و هي إظهار الكراهة بالوجه، و عدم التكلم، و الاعراض، و الهجر.
  131. الظاهر ان المراد من البعض هو الشهيد قدّس سرّه في المسالك، فالمناسب نقل عبارته بعينها.
    قال: اعلم ان الإنكار القلبي يطلق في كلامهم على معنيين، أحدهما إيجاد كراهة المنكر في القلب، بان يعتقد وجوب التروك و تحريم المفعول مع كراهته للواقع، و الثاني الاعراض عن فاعل المنكر و إظهار الكراهة له بسبب ارتكابه، و المعنى الأول يجب على كل مكلف لانه من مقتضى الايمان و احكامه سواء كان هناك منكر واقع أم لا، و سواء جوّز به التأثير أم لا، الا ان هذا المعنى لا يكاد يدخل في معنى الأمر بالمعروف، و لا النهي عن المنكر لاقتضائهما طلب الفعل أو الترك، و لا طلب في هذا المعنى، فلا يعد معتقده آمرا و لا ناهيا، بخلاف المعنى الثاني فإن الإنكار و الطلب يتحققان في ضمنه، و وجوبه مشروط بالشرائط المذكورة، لأنه يظهر على فاعله حتما و يجرى فيه خوف ضرر و عدمه. و من هذا يعلم أنّ المعنى الأول لا يدخل في إطلاق قوله: (و لا يجب النهي ما لم يستكمل شروطا أربعة) المسالك، ج 1، كتاب الجهاد، في قتال أهل البغي، ص 161.
  132. هكذا في جميع النسخ الموجودة، و لعل الصواب زيادة لفظة (اللام)
  133. و هو قوله قدّس سرّه: و لعل هذا هو المراد بجعلهم أول المراتب.
  134. و في الحديث: إذا لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر، قيل: المكفهر، المتعبس الذي لا طلاقة فيه، و قد اكفهر الرجل إذا عبس، يقول: لا تلقه بوجه منبسط، تاج العروس، ج 3، فصل الكاف من باب الراء، ص 528.
  135. الوسائل، باب 6، من أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما، حديث 1.
  136. الوسائل، باب 5، من أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما، حديث 1.
  137. و ضرب مبرح بكسر الراء، اى شاق (مجمع البحرين)
  138. وسائل الشيعة 11: 403 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 1.
  139. وسائل الشيعة 11: 407 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 12.
  140. وسائل الشيعة 11: 406 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 10.
  141. وسائل الشيعة 11: 403 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 1.
  142. الحجرات: 9.
  143. نحل/ 125: [بخوان به سوى راه پروردگارت با حكمت (دلائل عقلى و قابل پذيرش) و پند نيكو.]
  144. اصول كافى، ج 2/ ص 78، باب ورع‌
  145. فروع كافى، ج 3/ ص 55 [و به جاى «انّما» «و لكن» آورده است.]
  146. نهاية، ص 299 و 300 [و به جاى «الاضرار بها» «و ضرب» آورده است.]
  147. طه: 43 و 44.
  148. الكافي ج 5 ص 56.
  149. التهذيب ج 2 ص 58.
  150. رواه على بن إبراهيم في تفسيره، كما في الوسائل.
  151. الوسائل كتاب الأمر بالمعروف ب 3 ح 12.
  152. الكافي ج 5 ص 58.
  153. الكافي ج 5 ص 60.
  154. الوسائل ب 7 ح 5 من كتاب الأمر بالمعروف نقلا عن المجالس للشيخ.
  155. الكافي ج 5 ص 58. و في بعض النسخ «غيظا لي».
  156. تقدم آنفا عن الكافي.
  157. راجع تفسير الصافي ج: 2 صفحة: 366 و في الوسائل باب: 145 من أبواب العشرة.
  158. راجع تفسير الصافي ج: 2 صفحة: 366 و في الوسائل باب: 145 من أبواب العشرة.
  159. سنن أبي داود باب: 31 من أبواب الخراج و الأمارة حديث: 3045.
  160. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1.
  161. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 4.
  162. سورة التحريم: 6.
  163. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  164. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  165. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  166. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 2.
  167. و لعل الصواب «العركي» قال ابن الأثير في نهايته: «العروك جمع عرك- بالتحريك- و هم الذين يصيدون السمك و منه الحديث العركي سأله عن الطهور بماء البحر- العركي- بالتشديد- واحد العرك كعربي و عرب. (الغفاري)
  168. كونه سببا لصلاح الباقين إذا كان المنكر القتل، قطعي لا كلام فيه، لكن لا يقاس به غيره من المنكرات، بل في غيره ربما كان سببا للتعدي الى ما هو أعظم منه و إيجاد الفساد الذي هو أشد من المنكر الذي فعلوه. (الغفاري)
  169. الوسائل الجزء (11) الباب (3) من أبواب الأمر بالمعروف الحديث (2).
  170. . ئل، ج 11، ب 3، ح 4، 9 و 12.
  171. الوسائل 11/ 403، الباب 3 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 1.
  172. الوسائل 11/ 411، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 9.
  173. نهج البلاغة، فيض/ 650؛ عبده 2/ 207؛ لح/ 319، الخطبة 201.
  174. الوسائل 11/ 410، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 6.
  175. الوسائل 11/ 410، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 7.
  176. الوسائل 11/ 409، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 4.
  177. الوسائل 11/ 410، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 5.
  178. الوسائل 11/ 411، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 8.
  179. الوسائل 11/ 411، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 10.
  180. الوسائل 1/ 36 و ما بعدها، الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات، الحديث 6- 7- 8- 10 و ...
  181. الجواهر 21/ 368.
  182. الوسائل 11/ 413، الباب 6 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 1.
  183. الوسائل 11/ 413، الباب 6 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 1 أيضا.
  184. الوسائل 11/ 414، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 2.
  185. الوسائل 11/ 415، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 3.
  186. الوسائل 11/ 415، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 4.
  187. الوسائل 11/ 415، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 5.
  188. - معالم القربة/ 22 (ط. مصر/ 72).
  189. (2) المختلف: 1، 339.
  190. الوسائل: 11، 404.
  191. ) الوسائل: 11، 413
  192. هكذا في «ا»، «يغير» ب، ج، البحار.
  193. بزيادة «عليه» د.
  194. عنه البحار: 100- 71 ح 2. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: 480 ذيل ح 307، و نهج البلاغة: 4- 89 نحوه، عنهما الوسائل: 16- 134- أبواب الأمر و النهي- باب 3 ح 9 و ح 12. فقه الرضا: 375، و المقنعة: 809، و عوالي اللآلي: 1- 431 ح 128، و مشكاة الأنوار:
    48 نحوه. انظر دعائم الإسلام: 1- 343، و مستدرك الوسائل: 12- 189- باب وجوب الأمر و النهي بالقلب ثم باللسان ثم باليد ..
  195. عنه البحار: 100- 71 ح 3، و المستدرك: 12- 187 ح 3. الكافي: 5- 60 ح 2، و الخصال: 35 ح 9، و التحف: 266، و التهذيب: 6- 178 ح 11 مثله، و كذا في فقه الرضا: 376 عن العالم عليه السلام، عن معظمها الوسائل: 16- 127- أبواب الأمر و النهي- باب 2 ح 2.
  196. ج: ل: يمنع.
  197. ل: و ان لا.
  198. الاقتصاد: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  199. التبيان: ج 2 في ذيل الآية 104- 114 من سورة آل عمران.
  200. النهاية: باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  201. في م: «يتجنب».
  202. نجع الوعظ و الخطاب: أثر أو ظهر أثره.
  203. ازرى به: ادخل عليه عيبا.
  204. أي: مساعدته.
  205. ع: يقضي.
  206. م: الشريعة.
  207. قاله الشيخ في النهاية: 301.
  208. قاله الشيخ في النهاية: 301.
  209. سبق في ص 439.
  210. في (ب): «فيجبان».
  211. في (ب): «ما تركه».
  212. قول بالوجوب مطلقا: قاله السيد المرتضى- كما نقله عنه الشيخ في الاقتصاد ص 150-، و الشيخ في تفسير التبيان: ج 2 سورة آل عمران في ذيل الآية 104- 114، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه:
    ص 267، و ابن إدريس في السرائر: ج 2 ص 23، و هو اختيار المصنف في مختلف الشيعة:
    ج 1 ص 339 س 14.
    و قول باشتراط إذن الامام: قاله الشيخ في الاقتصاد: ص 150، و سلار في المراسم: ص 260، و ابن البراج في المهذب: ج 1 ص 341، و المحقق في شرائع الإسلام: ج 1 ص 343.
  213. النهاية و نكتها: ج 2 ص 15.
  214. شرائع الإسلام: ج 2 ص 343.
  215. الوسيلة: ص 207.
  216. المراسم: ص 260.
  217. بعض النسخ: و الأوّل.
  218. التهذيب 6: 181 الحديث 375، الوسائل 11: 415 الباب 7 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 4.
  219. كثير من النسخ: الفرض.
  220. التهذيب 6: 180 الحديث 370، الوسائل 11: 394 الباب 1 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 3.
  221. آل عمران- 103‌
  222. «م» «ز»: و نيّة المندوب.
  223. أضفناه من: «ف» «ز» «م».
  224. «ف»: لكلّ واحد، «ز»: لكلّ واحدا.
  225. طه: 44.
  226. العنكبوت: 46.
  227. انظر: القرافي- الفروق: 4- 256.
  228. انظر: صحيح الترمذي: 4- 469، باب 11 من كتاب الفتن، حديث: 2172، و صحيح مسلم: 1- 69، باب 20 من كتاب الإيمان، حديث: 78، و مسند أحمد: 3- 20.
  229. أورده بهذا اللفظ القرافي في- الفروق: 4- 256. و رواه مسلم باختلاف بسيط. انظر: صحيح مسلم: 1- 63، باب 12 من كتاب الإيمان، حديث: 58.
  230. في (ح): الفعل باليد، ثمَّ باللسان، ثمَّ بالقلب. و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق: 4- 256.
  231. . القواعد، المطلب الخامس من كتاب الجهاد.
  232. . أى فان لم يظهر اثر، يقال: نجع الدواء و العلف و الوعظ: ظهر أثره.
  233. . عركه: دلكه و حكه.
  234. . برح به الضرب تبريحا: اشتد و عظم، و هذا أبرح من ذاك أى أشد.
  235. . أي إن كان الأمر و الناهي قادرا و المأمور و المنهي عاجزا فالإنكار باليد فإن عجز عنه فباللسان فإن عجز عنه أيضا فالإنكار بالقلب.
  236. . في ك: و تغير التعظيم. و في القواعد: و تغيير التعظيم.
  237. . نجع فيه الأمر: أثر فيه و نفع.
  238. . سورة طه: 44.
  239. . سورة العنكبوت: 46. و ليس ما بين القوسين في ص.
  240. . في ص و القواعد: و أضعف الإنكار.
  241. . سورة البقرة: 143.
  242. . كالمحقّق في «شرائع الإسلام» ج 1، ص 343، و «المختصر النافع» ص 115، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص 207، و انظر «الاقتصاد» ص 146- 151، مجمع الفائدة و البرهان» ج 7، ص 539- 542؛ «مسالك الأفهام» ج 3، ص 103- 104.
  243. . شرائع الإسلام 1: 311.
  244. قوله قدّس سرّه: المراتب الأربع، إشارة الى ما قدمه من قوله: بان تظهر الكراهة إلى قوله: أو يهجر، و هي إظهار الكراهة بالوجه، و عدم التكلم، و الاعراض، و الهجر.
  245. الظاهر ان المراد من البعض هو الشهيد قدّس سرّه في المسالك، فالمناسب نقل عبارته بعينها.
    قال: اعلم ان الإنكار القلبي يطلق في كلامهم على معنيين، أحدهما إيجاد كراهة المنكر في القلب، بان يعتقد وجوب التروك و تحريم المفعول مع كراهته للواقع، و الثاني الاعراض عن فاعل المنكر و إظهار الكراهة له بسبب ارتكابه، و المعنى الأول يجب على كل مكلف لانه من مقتضى الايمان و احكامه سواء كان هناك منكر واقع أم لا، و سواء جوّز به التأثير أم لا، الا ان هذا المعنى لا يكاد يدخل في معنى الأمر بالمعروف، و لا النهي عن المنكر لاقتضائهما طلب الفعل أو الترك، و لا طلب في هذا المعنى، فلا يعد معتقده آمرا و لا ناهيا، بخلاف المعنى الثاني فإن الإنكار و الطلب يتحققان في ضمنه، و وجوبه مشروط بالشرائط المذكورة، لأنه يظهر على فاعله حتما و يجرى فيه خوف ضرر و عدمه. و من هذا يعلم أنّ المعنى الأول لا يدخل في إطلاق قوله: (و لا يجب النهي ما لم يستكمل شروطا أربعة) المسالك، ج 1، كتاب الجهاد، في قتال أهل البغي، ص 161.
  246. هكذا في جميع النسخ الموجودة، و لعل الصواب زيادة لفظة (اللام)
  247. و هو قوله قدّس سرّه: و لعل هذا هو المراد بجعلهم أول المراتب.
  248. و في الحديث: إذا لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر، قيل: المكفهر، المتعبس الذي لا طلاقة فيه، و قد اكفهر الرجل إذا عبس، يقول: لا تلقه بوجه منبسط، تاج العروس، ج 3، فصل الكاف من باب الراء، ص 528.
  249. الوسائل، باب 6، من أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما، حديث 1.
  250. الوسائل، باب 5، من أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما، حديث 1.
  251. و ضرب مبرح بكسر الراء، اى شاق (مجمع البحرين)
  252. وسائل الشيعة 11: 403 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 1.
  253. وسائل الشيعة 11: 407 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 12.
  254. وسائل الشيعة 11: 406 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 10.
  255. وسائل الشيعة 11: 403 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 1.
  256. الحجرات: 9.
  257. نحل/ 125: [بخوان به سوى راه پروردگارت با حكمت (دلائل عقلى و قابل پذيرش) و پند نيكو.]
  258. اصول كافى، ج 2/ ص 78، باب ورع‌
  259. فروع كافى، ج 3/ ص 55 [و به جاى «انّما» «و لكن» آورده است.]
  260. طه: 43 و 44.
  261. الكافي ج 5 ص 56.
  262. التهذيب ج 2 ص 58.
  263. رواه على بن إبراهيم في تفسيره، كما في الوسائل.
  264. الوسائل كتاب الأمر بالمعروف ب 3 ح 12.
  265. الكافي ج 5 ص 58.
  266. الكافي ج 5 ص 60.
  267. الوسائل ب 7 ح 5 من كتاب الأمر بالمعروف نقلا عن المجالس للشيخ.
  268. الكافي ج 5 ص 58. و في بعض النسخ «غيظا لي».
  269. راجع تفسير الصافي ج: 2 صفحة: 366 و في الوسائل باب: 145 من أبواب العشرة.
  270. راجع تفسير الصافي ج: 2 صفحة: 366 و في الوسائل باب: 145 من أبواب العشرة.
  271. سنن أبي داود باب: 31 من أبواب الخراج و الأمارة حديث: 3045.
  272. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1.
  273. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 4.
  274. سورة التحريم: 6.
  275. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  276. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  277. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  278. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 2.
  279. . ئل، ج 11، ب 3، ح 4، 9 و 12.
  280. الوسائل 11/ 403، الباب 3 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 1.
  281. الوسائل 11/ 411، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 9.
  282. نهج البلاغة، فيض/ 650؛ عبده 2/ 207؛ لح/ 319، الخطبة 201.
  283. الوسائل 11/ 410، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 6
  284. الوسائل 11/ 410، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 7.
  285. الوسائل 11/ 409، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 4.
  286. الوسائل 11/ 410، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 5.
  287. الوسائل 11/ 411، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 8.
  288. الوسائل 11/ 411، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 10.
  289. الوسائل 1/ 36 و ما بعدها، الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات، الحديث 6- 7- 8- 10 و ...
  290. الجواهر 21/ 368.
  291. الوسائل 11/ 413، الباب 6 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 1.
  292. الوسائل 11/ 413، الباب 6 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 1 أيضا.
  293. الوسائل 11/ 414، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 2.
  294. الوسائل 11/ 415، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 3.
  295. الوسائل 11/ 415، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 4.
  296. الوسائل 11/ 415، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 5.
  297. هكذا في «ا»، «يغير» ب، ج، البحار.
  298. بزيادة «عليه» د.
  299. عنه البحار: 100- 71 ح 2. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: 480 ذيل ح 307، و نهج البلاغة: 4- 89 نحوه، عنهما الوسائل: 16- 134- أبواب الأمر و النهي- باب 3 ح 9 و ح 12. فقه الرضا: 375، و المقنعة: 809، و عوالي اللآلي: 1- 431 ح 128، و مشكاة الأنوار:
    48 نحوه. انظر دعائم الإسلام: 1- 343، و مستدرك الوسائل: 12- 189- باب وجوب الأمر و النهي بالقلب ثم باللسان ثم باليد ..
  300. عنه البحار: 100- 71 ح 3، و المستدرك: 12- 187 ح 3. الكافي: 5- 60 ح 2، و الخصال: 35 ح 9، و التحف: 266، و التهذيب: 6- 178 ح 11 مثله، و كذا في فقه الرضا: 376 عن العالم عليه السلام، عن معظمها الوسائل: 16- 127- أبواب الأمر و النهي- باب 2 ح 2.
  301. في م: «يتجنب».
  302. نجع الوعظ و الخطاب: أثر أو ظهر أثره.
  303. ازرى به: ادخل عليه عيبا.
  304. سبق في ص 439.
  305. في (ب): «فيجبان».
  306. في (ب): «ما تركه».
  307. قول بالوجوب مطلقا: قاله السيد المرتضى- كما نقله عنه الشيخ في الاقتصاد ص 150-، و الشيخ في تفسير التبيان: ج 2 سورة آل عمران في ذيل الآية 104- 114، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه:
    ص 267، و ابن إدريس في السرائر: ج 2 ص 23، و هو اختيار المصنف في مختلف الشيعة:
    ج 1 ص 339 س 14.
    و قول باشتراط إذن الامام: قاله الشيخ في الاقتصاد: ص 150، و سلار في المراسم: ص 260، و ابن البراج في المهذب: ج 1 ص 341، و المحقق في شرائع الإسلام: ج 1 ص 343.
  308. النهاية و نكتها: ج 2 ص 15.
  309. شرائع الإسلام: ج 2 ص 343.
  310. الوسيلة: ص 207.
  311. المراسم: ص 260.
  312. بعض النسخ: و الأوّل.
  313. التهذيب 6: 181 الحديث 375، الوسائل 11: 415 الباب 7 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 4.
  314. كثير من النسخ: الفرض.
  315. التهذيب 6: 180 الحديث 370، الوسائل 11: 394 الباب 1 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 3.
  316. آل عمران- 103‌
  317. «م» «ز»: و نيّة المندوب.
  318. أضفناه من: «ف» «ز» «م».
  319. «ف»: لكلّ واحد، «ز»: لكلّ واحدا.
  320. طه: 44.
  321. العنكبوت: 46.
  322. انظر: القرافي- الفروق: 4- 256.
  323. انظر: صحيح الترمذي: 4- 469، باب 11 من كتاب الفتن، حديث: 2172، و صحيح مسلم: 1- 69، باب 20 من كتاب الإيمان، حديث: 78، و مسند أحمد: 3- 20.
  324. أورده بهذا اللفظ القرافي في- الفروق: 4- 256. و رواه مسلم باختلاف بسيط. انظر: صحيح مسلم: 1- 63، باب 12 من كتاب الإيمان، حديث: 58.
  325. في (ح): الفعل باليد، ثمَّ باللسان، ثمَّ بالقلب. و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق: 4- 256.
  326. . القواعد، المطلب الخامس من كتاب الجهاد.
  327. . أي إن كان الأمر و الناهي قادرا و المأمور و المنهي عاجزا فالإنكار باليد فإن عجز عنه فباللسان فإن عجز عنه أيضا فالإنكار بالقلب.
  328. . في ك: و تغير التعظيم. و في القواعد: و تغيير التعظيم.
  329. . نجع فيه الأمر: أثر فيه و نفع.
  330. . سورة طه: 44.
  331. . سورة العنكبوت: 46. و ليس ما بين القوسين في ص.
  332. . في ص و القواعد: و أضعف الإنكار.
  333. . سورة البقرة: 143.
  334. . كالمحقّق في «شرائع الإسلام» ج 1، ص 343، و «المختصر النافع» ص 115، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص 207، و انظر «الاقتصاد» ص 146- 151، مجمع الفائدة و البرهان» ج 7، ص 539- 542؛ «مسالك الأفهام» ج 3، ص 103- 104.
  335. . شرائع الإسلام 1: 311.
  336. قوله قدّس سرّه: المراتب الأربع، إشارة الى ما قدمه من قوله: بان تظهر الكراهة إلى قوله: أو يهجر، و هي إظهار الكراهة بالوجه، و عدم التكلم، و الاعراض، و الهجر.
  337. الظاهر ان المراد من البعض هو الشهيد قدّس سرّه في المسالك، فالمناسب نقل عبارته بعينها.
    قال: اعلم ان الإنكار القلبي يطلق في كلامهم على معنيين، أحدهما إيجاد كراهة المنكر في القلب، بان يعتقد وجوب التروك و تحريم المفعول مع كراهته للواقع، و الثاني الاعراض عن فاعل المنكر و إظهار الكراهة له بسبب ارتكابه، و المعنى الأول يجب على كل مكلف لانه من مقتضى الايمان و احكامه سواء كان هناك منكر واقع أم لا، و سواء جوّز به التأثير أم لا، الا ان هذا المعنى لا يكاد يدخل في معنى الأمر بالمعروف، و لا النهي عن المنكر لاقتضائهما طلب الفعل أو الترك، و لا طلب في هذا المعنى، فلا يعد معتقده آمرا و لا ناهيا، بخلاف المعنى الثاني فإن الإنكار و الطلب يتحققان في ضمنه، و وجوبه مشروط بالشرائط المذكورة، لأنه يظهر على فاعله حتما و يجرى فيه خوف ضرر و عدمه. و من هذا يعلم أنّ المعنى الأول لا يدخل في إطلاق قوله: (و لا يجب النهي ما لم يستكمل شروطا أربعة) المسالك، ج 1، كتاب الجهاد، في قتال أهل البغي، ص 161.
  338. هكذا في جميع النسخ الموجودة، و لعل الصواب زيادة لفظة (اللام)
  339. و هو قوله قدّس سرّه: و لعل هذا هو المراد بجعلهم أول المراتب.
  340. و في الحديث: إذا لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر، قيل: المكفهر، المتعبس الذي لا طلاقة فيه، و قد اكفهر الرجل إذا عبس، يقول: لا تلقه بوجه منبسط، تاج العروس، ج 3، فصل الكاف من باب الراء، ص 528.
  341. الوسائل، باب 6، من أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما، حديث 1.
  342. الوسائل 11: 408، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي.
  343. الكافي 5: 59، ح 10.
  344. الكافي 8: 158، ح 150.
  345. الكافي 8: 162، ح 169.
  346. وسائل الشيعة 11: 403 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 1.
  347. وسائل الشيعة 11: 407 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 12.
  348. نحل/ 125: [بخوان به سوى راه پروردگارت با حكمت (دلائل عقلى و قابل پذيرش) و پند نيكو.]
  349. اصول كافى، ج 2/ ص 78، باب ورع‌
  350. فروع كافى، ج 3/ ص 55 [و به جاى «انّما» «و لكن» آورده است.]
  351. طه: 43 و 44.
  352. الكافي ج 5 ص 56.
  353. التهذيب ج 2 ص 58.
  354. رواه على بن إبراهيم في تفسيره، كما في الوسائل.
  355. الوسائل كتاب الأمر بالمعروف ب 3 ح 12.
  356. الكافي ج 5 ص 58.
  357. الكافي ج 5 ص 60.
  358. الوسائل ب 7 ح 5 من كتاب الأمر بالمعروف نقلا عن المجالس للشيخ.
  359. الكافي ج 5 ص 58. و في بعض النسخ «غيظا لي».
  360. راجع تفسير الصافي ج: 2 صفحة: 366 و في الوسائل باب: 145 من أبواب العشرة.
  361. راجع تفسير الصافي ج: 2 صفحة: 366 و في الوسائل باب: 145 من أبواب العشرة.
  362. سنن أبي داود باب: 31 من أبواب الخراج و الأمارة حديث: 3045.
  363. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1.
  364. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 4.
  365. سورة التحريم: 6.
  366. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  367. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  368. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  369. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 2.
  370. . ئل، ج 11، ب 3، ح 4، 9 و 12.
  371. الوسائل 11/ 403، الباب 3 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 1.
  372. الوسائل 11/ 411، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 9.
  373. نهج البلاغة، فيض/ 650؛ عبده 2/ 207؛ لح/ 319، الخطبة 201.
  374. الوسائل 11/ 410، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 6.
  375. الوسائل 11/ 410، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 7.
  376. الوسائل 11/ 409، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 4.
  377. الوسائل 11/ 410، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 5.
  378. الوسائل 11/ 411، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 8.
  379. الوسائل 11/ 411، الباب 5 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 10.
  380. الوسائل 1/ 36 و ما بعدها، الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات، الحديث 6- 7- 8- 10 و ...
  381. الجواهر 21/ 368.
  382. الوسائل 11/ 413، الباب 6 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 1.
  383. الوسائل 11/ 413، الباب 6 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 1 أيضا.
  384. الوسائل 11/ 414، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 2.
  385. الوسائل 11/ 415، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 3.
  386. الوسائل 11/ 415، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 4.
  387. الوسائل 11/ 415، الباب 7 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 5.