دانشنامه:پرونده علمی گروه فقه(5)

از پژوهشکده امر به معروف
پرش به: ناوبری، جستجو

محتویات

مراتب اقدام به امر به معروف و نهی از منکر: ادني المراتب

القواعد و الفوائد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، القواعد و الفوائد، 2 جلد، كتابفروشى مفيد، قم - ايران، اول، هـ .ق.، وفات مؤلف: 786 هـ .ق.
ج2 ص 202.
مراتب الإنكار ثلاث، تتعاكس في الابتداء:
فبالنظر إلى القدرة و العجز: اليد، فإن عجز فباللسان، فإن عجز فبالقلب.
و بالنظر إلى التأثير، يقتصر على القلب، و المقاطعة، و تغيير التعظيم، فإن لم ينجع فالقول، مقتصرا على الأيسر، فالأيسر، قال اللّه تعالى:
فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ [۱]و قال تعالى:
القواعد و الفوائد، ج‌2، ص: 203‌.
وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [۲] ثمَّ بالقلب، و أضعف الإنكار القلبي، لقوله عليه السلام:
(من رأي منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، و ليس وراء ذلك شي‌ء من الإيمان) [۳] و يروى:
(و ذلك أضعف الإيمان) [۴].
و المراد بالايمان هنا: الأفعال، و منه قوله صلى اللّه عليه و آله:
(الإيمان بضع و سبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أدناها إماطة الأذى عن الطريق) [۵]، و هذه التجزئة إنما تصح في الأفعال.
و أقوى الإيمان (الفعلي: اليد، ثمَّ اللسان، ثمَّ القلب) [۶]، لأن اليد تستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثمَّ القول، لأنه قد تقع معه الإزالة، ثمَّ القلب، لأنه لا يؤثر. و إذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة، فكأنه لم يأت إلا بهذا النوع الضعيف من الإيمان.

النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، مركز چاپ و نشر سازمان تبليغات اسلامى، چاپ دوم، 1418 هـ .ق.،وفات در 1091.
ص: 177‌.
و للإنكار مراتب أولاها بالقلب، و هو أن يبغضه عليه و هو البغض في اللّه المأمور به ، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصّة دون الآخرين، ثمّ بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و إلّا أعرض عنه و هجره و أهانه.
و إلّا أنكره باللسان بالوعظ في الزجر مرتّبا الأيسر فالأيسر، و غيره‌ ______________________________ (3) الكافي 5: 9- 1، التهذيب 6: 126- 222.؟؟؟؟؟؟
النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية، ص: 178‌ باليد ككسر الملاهي و إراقة الخمر مع التهديد، و لو لم ينزجر إلّا بالضرب و شبهه، فعل مع القدرة.
و لو افتقر إلى الجراح توقّف على إخبار الحاكم و إذنه، إلّا أن يتعرّض لنفسه أو حريمه، فيجب الدفاع بما أمكن، فإن قتل كان هدرا، و إن قتل كان شهيدا.

سداد العباد و رشاد العباد

بحرانى، آل عصفور، حسين بن محمد، كتابفروشى محلاتى، اول، 1421 هـ .ق.،وفات در 1216 هـ .ق.
ص: 416‌.
لأن للإنكار مراتب:
(أولها): بالقلب، و هذا لا يشترط فيه جميع الشرائط المتقدمة، لعدم الاطلاع عليه غالبا، لأن المراد منه بغضه له على ارتكاب المعصية، نعم هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة، بخلاف الشرطين الأخيرين و هما أمن الضرر و رجاء التأثير.
(و ثانيها): بإظهار الكراهة في وجهه، للخبر المروي من الطرفين، حيث قال فيه: (أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة)، و في آخر (حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه من قلبه إنكاره)، و فيه إشارة إلى المرتبة الأولى و هي القلبية، فإن ارتدع بالثانية اكتفى بها.
(و ثالثها): الإعراض عنه و هجره، و قد دلّت عليه أخبار كثيرة.

مستقصى مدارك القواعد

كاشانى، ملا حبيب الله شريف، چاپخانه علميه، چاپ اول، 1404 هـ .ق.، وفات در 1340 هـ .ق.
ص: 273‌.
الرابعة من شهد امرا فكرهه كان كمن غاب عنه و من غاب عن امر فرضية كان كمن شهده.
فصل هذا رواه خ باسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر ع عن ابيه عن على ع عن النبي ص و فيه دلالة على وجوب انكار المنكر بالقلب مطلقا و حرمة الرضاء به على كل حال و في رواية عن علي ع ان العامل بالظلم و الراضي به و المعين عليه شركاء ثلثه اه و بمعناه اخبار مستفيضة اخر‌.
الخامسة ادنى الانكار ان تلقى اهل المعاصي بوجوه مكفهرّة.
فصل‌.
مستقصى مدارك القواعد، ص: 274‌.
هذا رواه خ باسناده عن الكلينى عن على بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن الصادق ع عن على ع و الوجوه المكفهرة كالمقشعرة المتعبسه و قد صرّح الاصحاب بان المباشر لهذا الامر يندرج في الانكار باظهار الكراهة ثم القول اللين ثم الغليظ ثم الضرب و اختلفوا في التدرج الى الحرج ثم القتل او الى الاول خاصة على اقوال‌

سند العروة الوثقى - كتاب الحج

بحرانى، محمد سند، سند العروة الوثقى - كتاب الحج، 4 جلد، مؤسسة أم القرى للتحقيق و النشر، بيروت - لبنان، اول، 1423 هـ .ق.
ج‌3، ص: 473.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أول درجاته الحبّ القلبي للمعروف و الانكار القلبي للمنكر و هو تولي للّه تعالى و تبرّي مما يسخطه.

الفقه المأثور

مشكينى، ميرزا على، نشر الهادي، چاپ دوم، 1418 هـ .ق.، وفات در 1428 هـ .ق.
ص: 438‌.
مسألة 2106- و أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة [۷].

مباني تحرير الوسيلة

قمّى، محمد مؤمن، مباني تحرير الوسيلة - القضاء و الشهادات، در يك جلد، مؤسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى قدس سره، تهران - ايران، اول، 1422 هـ .ق.
ص: 162‌.
و إن ماطل و أصرّ على المماطلة، جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر بالمعروف، بل مثل ذلك جائز لسائر الناس، و لو ماطل حبسه الحاكم حتّى يؤدّي ما عليه (15). و له أن يبيع ماله إن لم يمكن إلزامه ببيعه، ______________________________ أدنى الإنكار المأمور به أن نلقى أصحاب المعاصي بوجوه مكفهرّة «1»؟؟؟؟؟؟
مباني تحرير الوسيلة - القضاء و الشهادات؛ ص: 163.
و لو كان المقرّ به عيناً يأخذها الحاكم بل و غيره من باب الأمر بالمعروف، و لو كان ديناً أخذ الحاكم مثله في المثليات و قيمته في القيميات (16) بعد مراعاة مستثنيات الدين، و لا فرق بين الرجل و المرأة فيما ذكر.
مباني تحرير الوسيلة - القضاء و الشهادات؛ ص: 253.

فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ج‌1، ص: 357.
ظهار واجب: اظهار كراهت از انجام منكر يا ترك معروف، نخستين مرتبه از مراتب امر به معروف و نهى از منكر است 7 (--> امر به معروف و نهى از منكر).

ج‌1، ص: 690.
انزجار.
انزجار: بيزارى جستن/ بازايستادن.
از آن به معناى اول در باب امر به معروف سخن رفته است.
انزجار قلبى مؤمن از معصيت و منكر، واجب و لازمۀ ايمان به خداوند مى‌باشد و اقل مراتب انكار منكر است.
از آن به معناى دوم در باب‌هاى امر به معروف، نذر، صيد و ذباحه و حدود سخن رفته است.
امر به معروف: هدف از نهى از منكر، انزجار انجام دهندۀ منكر است.
بنابراين، اگر انزجار او با اقلّ مراتب نهى از منكر يعنى اظهار انكار قلبى حاصل شود، در همان حدّ واجب است.
فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام؛ ج‌1، ص: 706.
مراد از واژۀ انقباض به لحاظ اضافه شدن به چيزى، متفاوت است. انقباض چهره، ترش‌رويى و اخم كردن، انقباض دست، كنايه از دور بودن از قدرت و حكومت، و انقباض گوشت، گرفتگى و جمع شدن آن است. از اين عنوان به مناسبت در باب‌هايى مانند امر به معروف و نهى از منكر، اطعمه و اشربه و قضاء سخن رفته است.
فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام؛ ج‌1، ص: 707.
از مراتب نهى از منكر، در هم كشيدن چهره، در برابر انجام دهندۀ منكر است «4»?????? (--> امر به معروف و نهى از منكر).
فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام؛ ج‌1، ص: 710.
از انكار به معناى دوم در باب امر به معروف و نهى از منكر سخن رفته است.
انكار قلبى منكر به اظهار ناخشنودى قلبى- مانند رو برگرداندن يا ترش‌رويى كردن نسبت به انجام دهندۀ منكر- و انكار عملى آن به اظهار ناخشنودى با زبان و دست با وجود شرايط آن، از مراتب نهى از منكر به شمار مى‌روند (--> امر به معروف و نهى از منكر).

رسائل حجابيه

جعفريان، رسول، رسائل حجابيه، دو جلد، دليل ما، قم - ايران، دوم، 1428 هـ .ق.
ج‌1، ص: 517‌.
براى وقوع معروف در خارج؛ پس شامل مى‌شود هرچه را كه سببيّت براى آن داشته باشد. اوّل مرتبه‌اش نهى لفظى است، و بعد نصيحت و موعظه، و بعد قول به خشونت، و بعد سب و شتم، و بعد ضرب، و بعد جرح؛ اگرچه گفته‌اند: جرح لا بد است كه بايد به اذن امام يا نايب خاص يا عام باشد. و از جمله تفريق اسباب معصيت است و تفريق مقدماتش؛ پس اگر كسى بخواهد با زنى زنا بنمايد، جايز نيست براى زن تمكين از او، اگر تمكين نمايد مرتكب حرام گرديده؛ و اگر بگويد فعل‌فعل مرد است و او مرتكب نشده، عذرش پذيرفته نيست. به علت اين‌كه بر زن واجب بود كه سبب شود براى واقع نشدن زنا در خارج به سبب منع او از خودش و نكرد. و همچنين اگر‌.
رسائل حجابيه، ج‌1، ص: 518‌.
ثالثى ببيند كه مردى با زنى زنا مى‌كند، واجب است اخبار مردم يا پليس، در صورتى كه فايده داشته باشد تا بترسند و ترك عمل نمايند. همچنين است اگر يكى ببيند كسى مى‌خواهد كسى را به قتل برساند، بر ثالث واجب است كه تيغ از دست قاتل بگيرد يا بين آن‌ها تفريق نمايد و نحو اينها؛ و بناى عقلاء قاطبة بر اين است. همچنين اگر مردى بخواهد نظر كند به روى زنى، ثالثى علم پيدا كند به اين مطلب، واجب است بر آن ثالث دفعش تا نظر نامحرم در خارج بر او واقع نشود.

مراتب اقدام به امر به معروف و نهی از منکر: افضل المراتب

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

كاظمي، فاضل، جواد بن سعد اسدى، هـ .ق.، وفات در 1065 هـ .ق.
ج‌2، ص: 376‌.
و الوجه في كون هذه الأمّة خير الأمم مع أنّ الصّفات الثلاث كانت حاصلة لسائر الأمم أنّ الأمر بالمعروف قد يكون بالقلب و باللّسان و باليد و أقواها ما يكون بالقتال لأنّه إلقاء النفس في خطر القتل، و أعرف المعروفات الدين الحقّ و الايمان بالتوحيد و النبوّة، و أنكر المنكرات الكفر باللّه، فكان الجهاد في الدين تحمّلا لأعظم المضارّ لغرض إيصال الغير إلى أعظم المنافع و تخليصه من أعظم المضارّ، فكان من أعظم العبادات، و لمّا كان أمر الجهاد في شرعنا أقوى منه في سائر الشرائع، لا جرم صار ذلك موجبا لفضل هذه الأمة على سائر الأمم.
و أمّا الإيمان فلا شكّ أنّه في هذه الأمة أكمل من غيرها، لأنّهم آمنوا بكلّ ما يجب الإيمان به من رسول أو كتاب أو بعث أو حساب إلى غير ذلك، و لا يقولون «نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ» فإنّ الايمان بالبعض دون البعض بمثابة عدم الإيمان باللّه عزّ و جلّ.
و لقد أخبر اللّه تعالى عن الكفّار بقوله وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلًا أُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ حَقًّا [۸] و إنّما أخّره مع أنّ حقّه أن يقدّم، لانّه قصد بذكره الدلالة على أنهم أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر إيمانا باللّه و تصديقا، و إظهارا لدينه، و اقتصر في وصف الأمّة على الإيمان‌.
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام، ج‌2، ص: 377‌.
باللّه، لأنّه يستلزم الإيمان بالنبوّة و بسائر ما عددناه، و إلّا لم يكن في الحقيقة إيمانا.

منهاج الصالحين

خويى، سيد ابو القاسم موسوى، نشر مدينة العلم، 1410 هـ .ق.،وفات در 1413 هـ .ق.
ج‌1، ص: 354‌.
قال بعض الأكابر قدس سره: إن من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أعلاها و أتقنها و أشدها، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبة و مندوبه، و ينزع رداء المنكر محرمه و مكروهة، و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة، و ينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف، و نزعهم المنكر خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة و المرهبة فإن لكل مقام مقالا، و لكل داء دواء، و طب النفوس و العقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة، و حينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 هـ .ق.،وفات در 1414 هـ .ق.
ج‌15، ص: 226‌.
[ (مسألة 7): أعظم مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر] (مسألة 7): أعظم مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أشدّها تأثيرا خصوصا بالنسبة إلى العلماء هو أن يلبس رداء المعروف- واجبه و مندوبه- و ينزع رداء المنكر محرّمه و مكروهة و يحلي نفسه بالأخلاق الكريمة الفاضلة و يتخلّى عن الأخلاق الذميمة و هذا هو أشدّ تأثيرا من سائر المراتب خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة و الترغيب و الترهيب وفق اللّه جميع الناس- خصوصا العلماء- لذلك (23).

رساله توضيح المسائل (فياض)؛

كابلى، محمد اسحاق فياض، رساله توضيح المسائل (فياض)، در يك جلد، انتشارات مجلسى، قم - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ص: 307‌.
بعضى از بزرگان قدس سره فرموده‌اند: «از بزرگترين مصاديق امر به معروف و نهى از منكر و بالاترين و محكمترين آن نسبت به رهبران دينى امر به معروف و نهى از منكر عملى است به اين شكل كه خودشان‌لباس معروف را- چه واجب و چه مستحب- بپوشند و لباس منكر را- چه حرام يا مكروه- از تن درآورند و نفس خود را از اخلاق بد، پاك و به اخلاق نيكو كامل نمايند كه اين كار عملى خصوصاً اگر با‌.
رساله توضيح المسائل (فياض)، ص: 308‌.
موعظه و گفتار همراه گردد، موجب رغبت و ترس از خدا مى‌شود.

فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ج‌1، ص: 317.
اثربخش‌ترين شيوۀ امر به معروف و نهى از منكر آن است كه امر و نهى كننده، خود متخلّق به اخلاق نيكو و به دور از صفات ناپسند باشد تا در پرتو دعوت عملى، ديگران را به فضائل اخلاقى ترغيب كرده و از رذائل اخلاقى بازدارد.

عوامل موثر در تعیین حدود و مراتب اقدام (ملاک رتبه بندی): توانایی آمر و ناهی

موردی یافت نشد

عوامل موثر در تعیین حدود و مراتب اقدام (ملاک رتبه بندی): حدود علم و باور مامور و منهی

موردی یافت نشد

عوامل موثر در تعیین حدود و مراتب اقدام (ملاک رتبه بندی): تاثیر پذیری مامور و منهی (آستانه اقدام مکلف)

موردی یافت نشد

عوامل موثر در تعیین حدود و مراتب اقدام (ملاک رتبه بندی): اهمیت موضوع، اختصاص برخی مراتب به معروف یا منکر خاص –رتبه بندی بر اساس متعلق حکم-

نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 هـ .ق.، وفات در 1431 هـ .ق.
ص: 276‌.
لا يخفى أنّ الفريضتين ببعض مراتبهما ممّا يتمكّن منه كلّ مسلم عارف بأحكام الإسلام و ضروريّاته، و ذلك كالإنكار بالقلب و باللّسان، فيجب على جميع الناس و منهم الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله، و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال المنكر فهو، و إلّا أغلظ. فإن توقّف على الضرب و الجراح فهل يجوز لكلّ أحد التصدّي له أو لا يجوز إلّا بإذن الحاكم؟ في المسألة قولان:
قال العلّامة: «لو افتقر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى ضرب من التأديب و الإيلام و الإضرار به و الجراح و إتلاف نفسه. قال الشيخ في الاقتصاد:
الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام». ثمّ قال: «و كان المرتضى يخالف في ذلك و يقول: يجوز ذلك بغير إذنه ... و قال سلّار: و أمّا القتل و الجراح في الإنكار فإلى السلطان و من يأمره. و أبو الصلاح لم يشترط السلطان في ذلك و به قال ابن إدريس. و ابن البرّاج اشترط إذن الإمام. و الأقرب ما قاله السيّد» [۹].
أقول: و يستدلّ للقول بعدم الاشتراط بأنّهما واجبان لمصلحة العالم، فلا يتوقّفان على شرط كغيرهما من المصالح، و بأنّهما واجبان على النبيّ صلى الله عليه و آله و الإمام عليه السلام فيجب علينا أيضاً لوجوب التأسّي، و بإطلاق الآيات و الروايات الواردة في الباب مثل خبر يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ما جعل اللّٰه‌ نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 277‌.
بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معاً و يكفّان معاً» [۱۰] و يرد على الوجه الأوّل: أنّ وجوبهما لمصلحة العالم لا ينافي اشتراطهما بإذن الإمام.
و يرد على الثاني: أن التأسّي إنّما يجب في الأحكام العامّة لا في الوظائف الخاصّة، و الحكومة و شئونها من الوظائف الخاصّة.
و خبر يحيى الطويل مجهول اللّهم إلّا أن يجبر ذلك بكون الراوي عنه ابن أبي عمير.
هذا و لكن الإنصاف أنّ إطلاق الرواية و آية التأسّي ممّا يمكن التمسّك بهما لعدم الاشتراط.
و يمكن أن يستدلّ للاشتراط، بوجوب عصمة النفوس و حرمة إراقة الدماء و التصرّف في سلطة الغير إلّا بالمقدار المتيقّن جوازه.
و بأنّ الضرب و الجراح يتوقّفان على القدرة و السلطة.
و بأنّه لا يتيسّر لكلّ فرد فرد تشخيص الموارد و الشروط و الظروف المناسبة و إنّما يتيسّر ذلك لمن له إحاطة بالمجتمع و علاقاته و إمكاناته.
و بأنّ تصدّي كلّ فرد فرد لذلك يوجب اختلال النظام غالباً.
اللّهم إلّا إذا لم نتمكّن من الوصول إلى الإمام و توقّف حفظ بيضة الإسلام و كيان المسلمين على الإقدام، فإنّ الدفاع عنهما لا يشترط فيه إذن الإمام بلا إشكال.

ص: 286‌.
الشرط الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة.
فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب. و أرادوا بالضرر، الأعمّ ممّا في النفس أو العرض أو المال في الحال أو في المآل. و الملاك في باب الضرر خوفه و هو يحصل مع الظنّ بل و بعض مراتب الاحتمال أيضاً.
و استدلّوا عليه بمثل ما رواه الصدوق عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: «و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، و لم يخف على نفسه و لا على أصحابه» [۱۱] إلى غير ذلك من الأخبار.
أقول: ليس الغرض من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تحصيل المثوبة مثلًا، بل هما شُرّعا بمفهوم وسيع، لإصلاح المجتمع و قطع جذور المنكر و الفساد.
و مقتضى رعاية ملاكات الأحكام و مصالحها أن يعامل مع الدليلين معاملة التزاحم، فلربّما يريد أحد قتل واحد أو جماعة أو التجاوز على امرأة مسلمة محترمة مثلًا و يكون نهيه و ردعه موجباً لخسارة ما على الناهي.
و ربّما يكون المنكر منكراً فظيعاً يتجاهر به و يكون في معرض السراية إلى‌.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 287‌.
المجتمع، و ربّما يفسد المجتمع بسببه، أو يكون المرتكب له ذا شخصية اجتماعية أو دينيّة يقتدي به الناس طبعاً، أو يكون عمله موجباً لهدم أساس الدين، أو يريد بعمله تغيير قانون من قوانين الإسلام أو تحريفه، أو يريد إقامة السلطة الظالمة الغاصبة على شئون المسلمين، و نحو ذلك من الامور المهمّة. فهل لا يجب النهي و الردع بظنّ ضرر ماليّ أو حبس أو تضييق أو نحو ذلك؟!
يشكل جدّاً الالتزام بذلك. مضافاً إلى دلالة روايات كثيرة على وجوب الإقدام و القيام في قبال المنكر و الفساد و لو ترتّب عليه ضرر أو شدّة:
مثل خبر جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراءون يتقرّءون و يتنسّكون، حدثاء سفهاء لا يوجبون أمراً بمعروف و لا نهياً عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير، يتّبعون زلّات العلماء و فساد علمهم، يقبلون على الصلاة و الصيام و ما لا يكلمهم في نفس و لا مال، و لو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أتمّ الفرائض و أشرفها ... فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم» [۱۲] و مثل ما عن السبط الشهيد: «أ لا ترون انّ الحق لا يعمل به و انّ الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء اللّٰه محقّاً فانّي لا أرى الموت إلّا سعادة و لا الحياة مع الظالمين إلّا برماً» [۱۳] و ما في كنز العمّال: «سيكون عليكم أئمّة يملكون أرزاقكم، يحدّثونكم فيكذبونكم، و يعملون فيسيئون العمل، لا يرضون منكم حتّى تحسّنوا قبيحهم و تصدّقوا كذبهم، فأعطوهم الحقّ ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو‌.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 288‌.
شهيد» «1». إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
و بالجملة، فالواجب في المقام إجراء باب التزاحم و تقديم ما هو الأهمّ ملاكاً

أجوبة الاستفتاءات

خامنه‌اى، سيد على بن جواد حسينى، الدار الإسلامية، چاپ سوم، 1420 هـ .ق.
ج‌1، ص: 189‌.
س 1062:هل يجوز إهمال الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر خشية الطرد من العمل، مثلًا في الحالات التي يرتكب فيها مسئول أحد المراكز التعليمية، الذي يتعامل مع طبقة الشباب في الجامعة، أعمالًا منافية للشرع، أو يمهد الأجواء لارتكاب الذنب في ذلك المكان‌.
ج:بشكل عام إذا كان يخاف في المبادرة إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ضرراً على نفسه فلا يجب عليه ذلك.
س 1063:إذا كان المعروف متروكاً و المنكر معمولًا به في بعض الأجواء الجامعية، و كانت شروط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر متوفرة، و لكن الآمر و الناهي شخص أعزب غير متزوج، فهل يسقط لذلك عنه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أم لا‌.
ج:الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيما إذا تحقق موضوعهما و شرائطهما تكليف شرعي و واجب اجتماعي و أنساني على عموم المكلَّفين، و لا مدخلية فيه لحالات المكلَّف من كونه متزوجاً أو أعزب، و لا يسقط التكليف عنه لمجرد كونه أعزب.
س 1064:إذا لوحظت على شخص له شأن و نفوذ شواهد دالّة على ارتكابه الذنب و المنكر و الكذب، و لكننا نخشى سطوته و قدرته.
أجوبة الاستفتاءات (بالعربية)، ج‌1، ص: 190‌.
فهل يجوز لنا إهمال الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالنسبة إليه أم يجب علينا أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر حتى مع خوف الضرر‌.
ج:إذا كان هناك خوف الضرر من منشإ عقلائي فلا يجب معه القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بل يسقط بذلك التكليف عنكم، و لكن لا ينبغي لأحد إهمال التذكير و النصح لأخيه المؤمن، و لا ترك فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لمجرد مراعاة مقام تارك المعروف و فاعل المنكر، أو لمجرد احتمال ضرر ما من ذلك.
س 1065:قد يتفق في بعض الموارد، و أثناء الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، أن الشخص العاصي يسي‌ء الظن بالإسلام حين نهيه عن منكر ما، و ذلك بسبب عدم معرفته بالواجبات و الأحكام الإسلامية، و من جهة أخرى لو تركناه و شأنه فإنه يمهد الأرضية لإفساد الأجواء و ارتكاب المعاصي من قبل الآخرين، فما هو التكليف في مثل هذه الحالة؟
ج:الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بشروطهما يُعتبر تكليفاً شرعياً عاماً لحراسة أحكام الإسلام و صيانة سلامة المجتمع، و مجرد توهّم أنه يثير في بعض النفوس إساءة الظن منه بالإسلام لا يوجب إهمال مثل هذا التكليف الهام جداً.

منهاج الصالحين

خراسانى، حسين وحيد، مدرسه امام باقر عليه السلام، چاپ پنجم، 1428 هـ .ق.
ج‌2، ص: 395‌.
الخامس: أن لا يلزم من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ضرر في النفس، أو في العرض، أو في المال، على الآمر، أو على غيره من المسلمين، فإذا لزم الضرر عليه، أو على غيره من المسلمين لم يجب شي‌ء و الظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر و الظن به و الاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف، هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الأمر أو النهي و أما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية، فقد يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضا، فضلا عن الظن به أو احتماله.
الخامس: أن لا يلزم من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ضرر في النفس، أو في العرض، أو في المال، على الآمر، أو على غيره من المسلمين، فإذا لزم الضرر عليه، أو على غيره من المسلمين لم يجب شي‌ء و الظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر و الظن به و الاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف، هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الأمر أو النهي و أما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية، فقد يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضا، فضلا عن الظن به أو احتماله.

منهاج الصالحين

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ پنجم، 1417 هـ .ق.
ج‌1، ص: 420‌.
الثالثة: إعمال القدرة في المنع عن ارتكاب المعصية بفرك الأذن أو الضرب أو الحبس و نحو ذلك، و في جواز هذه المرتبة من غير إذن الإمام عليه السلام أو نائبه إشكال، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط بل الأقوى في الأقسام الثلاثة الترتيب بين مراتبها فلا ينتقل إلى الأشد إلا إذا لم يكف الأخف إيذاءً أو هتكاً، و ربما يكون بعض ما تتحقق به المرتبة الثانية أخف من بعض ما تتحقق به المرتبة الأولى.
منهاج الصالحين (للسيستاني)، ج‌1، ص: 421‌.
بل ربما يتمكن البصير الفطن أن يردع العاصي عن معصيته بما لا يوجب إيذاءه أو هتكه فيتعين ذلك.
مسألة 1273: إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان ، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك خطأ أو عمداً فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمداً، و الخطأية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

بحوث فقهية هامة، ولایه الفقیه و حدودها

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1422 هـ .ق.
ص: 432‌.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام فيها «تارة» يكون في أصل وجوب هذه‌.
بحوث فقهية هامة (لمكارم)، ص: 433‌.
المراتب، و «أخرى» في ترتبها، و وجوب الاقتصار على الأيسر فالأيسر. و «ثالثة» على اشتراط إذن الإمام (عليه السلام) في المراتب الأربعة الأخيرة، دون المرتبة الأولى أي العمل بأحكام الله، فإنه فرض على الجميع مطلقاً من دون حاجة إلى الاستئذان، و لنعم ما قال صاحب الجواهر (رضوان الله عليه) في هذا المقام حيث قال: «من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أعلاها و أتقنها و أشدها تأثيراً خصوصاً بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه و مندوبه، و ينزع رداء المنكر محرمه و مكروهه، و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة، و ينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف و نزعهم المنكر خصوصاً إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة و المرهبة، فإن لكلّ مقام مقالًا و لكلّ داء دواء، و طب النفوس و العقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة، و حينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف نسأل الله التوفيق لهذه المراتب (انتهى) [۱۴] و «رابعة» في أن نائب الغيبة يقوم مقام الإمام (عليه السلام) في جواز الاستئذان منه في المراتب الأربع.

اعمال زور یا قوه قهریه در برخی از مراتب امر به معروف و نهی از منکر: تنبیه بدنی، ایجاد جراحت، قتل و ...

المقنعة (للشيخ المفيد)

بغدادى، مفيد، محمّد بن محمد بن نعمان عكبرى، المقنعة، كنگره جهانى هزاره شيخ مفيد - رحمة الله عليه، قم - ايران، اول، 1413 هـ .ق.، وفات مؤلف: 413 هـ .ق.
ص: 809‌.
فأوجب عليهم إنكار المنكر و توعدهم على تركه بما حذرهم منه فالواجب على أهل الإيمان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بحسب الإمكان و شرط الصلاح فإذا تمكن الإنسان من إنكار المنكر بيده و لسانه و أمن في الحال و مستقبلها من الخوف بذلك على النفس و الدين و المؤمنين وجب عليه الإنكار بالقلب و اليد و اللسان و إن عجز عن ذلك أو خاف في الحال أو المستقبل من فساد بالإنكار باليد اقتصر فيه على القلب و اللسان و إن خاف من الإنكار باللسان اقتصر على الإنكار بالقلب الذي لا يسع أحدا تركه على كل حال.
و الإنكار باليد يكون بما دون القتل و الجراح كما يكون بهما و على الإنسان دفع المنكر بذلك في كل حال يغلب في ظنه زوال المنكر به و ليس له القتل و الجراح إلا بإذن سلطان الزمان المنصوب لتدبير الأنام فإن فقد الإذن بذلك لم يكن له من العمل في الإنكار إلا بما يقع بالقلب و اللسان من المواعظ بتقبيح المنكر و البيان عما يستحق عليه من العقاب و التخويف بذلك‌

المراسم العلوية و الأحكام النبوية

ديلمى، سلاّر، حمزة بن عبد العزيز، المراسم العلوية و الأحكام النبوية، منشورات الحرمين، قم - ايران، اول، 1404 هـ .ق.، وفات مؤلف: 448 يا 463 هـ .ق.
ص: 260.
فمن وجب عليه إنكار المنكر و الأمر بالمعروف فحاله تنقسم إلى ثلاثة أضرب: من يمكنه بيده، و من يمكنه بلسانه، و من يمكنه بقلبه. و هو يترتب باليد أولا، فان لم يمكن فباللسان، فإن لم يمكن فبالقلب و يجب أن يفعله على الوجه الذي يعلم أو يظن أنه ادعى، لا على الوجه المضر:
فإن رفقا فرفقا و إن عسفا فعسفا.
و ما به يسقط الوجوب ينقسم، فمنه: ما لم يندب إلى تحمله، و منه: ما ندب إلى تحمله. فما لم يندب إلى تحمله: كل ما يأتي على النفس، أو ما يجري مجرى النفس، أو مؤمن، أو مال مؤمن، و ما ندب إلى تحمله:
مثل السب، و ذهاب بعض ماله، فالثواب يعطى للمشقة.
و لا ينكر منكرا بمنكر، و لا يأمر بمعروف إلا بمعروف.
فأما القتل و الجراح في الإنكار، فإلى السلطان أو من يأمره السلطان.
المراسم العلوية و الأحكام النبوية، ص: 261‌.
فان تعذر الأمر لمانع، فقد فوضوا [۱۵] (ع) إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدوا واجبا و لا يتجاوزوا حدا، و أمروا عامة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة و لم يحيدوا.
فان اضطرتهم تقية أجابوا داعيها، إلا في الدماء خاصة فلا تقية فيها.
و قد روي: [۱۶] أن للإنسان أن يقيم على ولده و عبده الحدود إذا كان فقيها. و لم يخف في ذلك على نفسه. و الأول أثبت.
و من تولى من قبل ظالم، و كان قصده إقامة الحق أو اضطر إلى التولي فليتعمد تنفيذ الحق ما استطاع، و ليقض حق الإخوان.
و لفقهاء الطائفة أن يصلوا بالناس في الأعياد و الاستسقاء. و أما الجمع فلا.
فأما الجهاد فإلى السلطان أو من يأمره، إلا أن يغشى المؤمنين العدو، فليدفعوا عن أنفسهم و أموالهم و أهليهم، و هم في ذلك مثابون: قاتلهم و مقتولهم. جارحهم و مجروحهم.

النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى، در يك جلد، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، دوم، 1400 هـ .ق.، وفات مؤلف: 460 هـ .ق.
ص: 299.
و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللّسان و اليد، إذا تمكّن المكلّف من ذلك، و علم أنّه لا يؤدّي الى ضرر عليه و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظنّ ذلك. فإن علم الضّرر في ذلك، إمّا عليه أو على غيره، إمّا في الحال أو في مستقبل الأوقات، أو غلب على ظنّه. لم يجب عليه من هذه الأنواع، إلّا ما يأمن معه الضّرر على كلّ حال.
و الأمر بالمعروف يكون باليد و اللّسان. فأمّا باليد، فهو أن يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسّى به النّاس. و أمّا باللّسان، فهو أن يدعو النّاس الى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثّواب، و يزجرهم، و يحذرهم في الإخلال به من العقاب.
النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى، ص: 300‌.
فمتى لم يتمكّن من هذين النّوعين، بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك.
و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل النّاس على ذلك بالتأديب و الرّدع و قتل النّفوس و ضرب من الجراحات، إلّا أنّ هذا الضّرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرّئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها: فأمّا باليد، فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب: إمّا الجراح أو الألم أو الضّرب، غير أنّ ذلك مشروط بالإذن من جهة السّلطان حسب ما قدّمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللّسان و القلب. و يكون الإنكار باللّسان، بالوعظ و الإنذار و التّخويف من فعله بالعقاب و الذّمّ. و قد يجب عليه إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير.
و إن خاف الفاعل للإنكار باللّسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب حسب ما قدّمناه في المعروف سواء.

المهذب (لابن البراج)

طرابلسى، ابن براج، قاضى، عبد العزيز، المهذب، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1406 هـ .ق.، وفات مؤلف: 481 هـ .ق.‌ ج‌1، ص: 341‌.
و اما الأمر بالمعروف باليد فإنما يكون بان يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسى الناس به، و اما باللسان فان يكون بالدعاء الى ذلك، و تعريف من يؤمر و ينهى ما له على ذلك من مدح و ثواب، و ماله على تركه و الإخلال به ان كان واجبا من ذم و عقاب. و قد يكون الأمر بالمعروف باليد أيضا على وجه أخر و هو ان يحمل الناس بالقتل و الردع و التأديب و الجراح و الا لم على فعله الا ان هذا الوجه لا يجوز للمكلف الاقدام عليه الا بأمر الإمام العادل و اذنه له في ذلك أو من نصبه الإمام، فان لم يأذن له الإمام أو من نصبه في ذلك فلا يجوز له فعله. و يجب عليه حينئذ الاقتصار على الوجه الذي قدمنا ذكره.
و هذا الوجه أيضا لا يجوز فعله في إنكار المنكر إلا بإذن الإمام أو من نصبه.
فان لم يحصل ذلك وجب عليه ان يقتصر على الإنكار باللسان و القلب. فاما باللسان فبالوعظ أو الانذار و الزجر و التعريف لفاعل المنكر ما يستحقه على فعله من ذم و عقاب، و ما له على الإخلال به من مدح و ثواب. و قد يكون إنكار المنكر على وجه آخر بضرب من الفعل و هو الاعراض عن الفاعل له، و عن تعظيمه، و ان يتعمد هجره و الاستخفاف به و يستمر على ذلك، و يفعل منه ما يرتدع به عن المنكر.

الوسيلة إلى نيل الفضيلة

طوسى، محمد بن على بن حمزه، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، اول، 1408 هـ .ق.، وفات مؤلف: زنده در 566 هـ .ق.
ص: 207.
و يجبان باليد و اللسان و القلب و يقدم باللسان و يعظه يخوفه و يوبخه و ربما يقوم الفعل في ذلك مقام القول من الإعراض عنه و ترك التعظيم له و الإزراء به و الهجر عنه فإن بخع و إلا زجره فإن لم ينجع ردعه و ضربه إن أمكنه فإن لم ينجع و شدد عليه ارتفع إلى التأديب و إن أدى إلى التلف إن كان مأذونا من جهة من له ذلك. فإن لم يقدر على شي‌ء من ذلك أو خاف مفسدة فيه اقتصر على القلب و ربما يعرض ما يصيران له قبيحين و ذلك إذا أديا إلى مفسدة و إذا أكره أحد على ترك المعروف أو ارتكاب المنكر ما لم يكن قتل نفس محرمة أو قطع عضو منها لزم‌

السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى

حلّى، ابن ادريس، محمد بن منصور بن احمد، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1410 هـ .ق.، وفات مؤلف: 598 هـ .ق.
ج‌2، ص: 23‌.
الغرص بإنكار المنكر، أن لا يقع، فإذا أثّر القول و الوعظ في ارتفاعه، اقتصر عليه، و لا يجوز حينئذ باليد، و إن لم يؤثر وجب باليد، بأن يمتنع [۱۷] منه، و يدفع عنه، و إن أدّى ذلك إلى إيلام المنكر عليه، و الإضرار به، و إتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر، و أن لا يقع من فاعله، و لا [۱۸] يقصد إيقاع الضرر به.
و قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتابه الاقتصاد: غير أنّ ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة، أنّ هذا الجنس من الإنكار، لا يكون إلا للإمام، أو لمن يأذن له الإمام فيه. ثم قال رحمه اللّٰه: و كان المرتضى رحمه اللّٰه يخالف في ذلك، و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود [۱۹]، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي في الاقتصاد.
و ما ذهب السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه إليه، هو الأقوى، و به أفتي، و قد رجع شيخنا أبو جعفر الطوسي، إلى قول المرتضى في كتاب التبيان [۲۰]، و قوّاه.
السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، ج‌2، ص: 24‌.
و نصره، و ضعّف ما عداه، و إلى ما ذهب في الاقتصاد ذهب في النهاية: فقال في نهايته: و قد يجب إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه، و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير، فإن خاف الفاعل للإنكار باللسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب، حسب ما قدّمناه في المعروف سواء [۲۱].

كشف الرموز في شرح مختصر النافع

آبى، فاضل، حسن بن ابى طالب يوسفى، كشف الرموز في شرح مختصر النافع، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، سوم، 1417 هـ .ق.، وفات مؤلف: زنده در 672 هـ .ق.
ج‌1، ص: 432.
و ينكر بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد، و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف، و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من الإعراض.
و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان.
و لو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز.
أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام.

نكت النهاية

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، نكت النهاية، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1412 هـ .ق.، وفات مؤلف: 676 هـ .ق.
ج‌2، ص: 15‌.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللسان و اليد إذا تمكن المكلف من ذلك، و علم أنه لا يؤدي إلى ضرر عليه، و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظن ذلك. فإن علم الضرر في ذلك، إما عليه أو على غيره، إما في الحال أو في مستقبل الأوقات، أو غلب على ظنه، لم يجب عليه من هذه الأنواع، إلا ما يأمن معه الضرر على كل حال.
و الأمر بالمعروف يكون باليد و اللسان.
فأما باليد، فهو أن يفعل المعروف و يجتنب [۲۲] المنكر على وجه يتأسى به الناس.
و أما باللسان، فهو أن يدعوا الناس إلى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثواب، و يزجرهم، و يحذرهم في الإخلال به من العقاب.
فمتى لم يتمكن من هذين النوعين، بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك.
و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلا أن هذا الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها.
نكت النهاية، ج‌2، ص: 16‌.
فأما باليد، فهو أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب: إما الجراح أو الألم أو [1] الضرب، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللسان و القلب.
و يكون الإنكار باللسان، بالوعظ و الإنذار و التخويف من فعله بالعقاب و الذم.
و قد يجب عليه [2] إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير.
و إن خاف الفاعل للإنكار باللسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب حسب ما قدمناه في المعروف سواء.

المختصر النافع في فقه الإمامية

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، المختصر النافع في فقه الإمامية، مؤسسة المطبوعات الدينية، قم - ايران، ششم، 1418 هـ .ق.، وفات مؤلف: 676 هـ .ق.
ج‌1، ص: 115.
و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف.
و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من إعراض.
و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان.
و لو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز.
أما لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه.

الجامع للشرائع

حلّى، يحيى بن سعيد، الجامع للشرائع، مؤسسة سيد الشهداء العلمية، قم - ايران، اول، 1405 هـ .ق.، وفات مؤلف: 689 و يا 690 هـ .ق.
ص: 243‌.
و يجبان: باليد، و اللسان، و القلب.
و يبدأ بالوعظ، و التخويف، فان لم ينجع [۲۳] أدب، فان لم ينجع الا بالقتل و الجراح فعل، فان لم يتمكن فبالقلب. و قيل: إذا بلغ الى القتل و الجراح لم يجز إلا بإذن الامام، و الأول أصح.
و ربما قام الفعل في الموضعين، مقام القول، كالإعراض عنه، و الإزراء [۲۴] به لينزجر، و إظهار المعروف ليتأسى به.

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌1، ص: 352.
و يجبان بالقلب مطلقا أولا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية، أو بضرب من الاعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، و باليد‌.
إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، ج‌1، ص: 353‌.
إذا عرف الحاجة إلى الضرب، و لو افتقر إلى الجراح و القتل افتقر إلى إذن الامام على رأي.

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ص: 90.
و ينكر أولا بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد. و لو افتقر الى الجراح لم يفعله إلا بإذن الامام.

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌2، ص: 241‌.
مراتب الإنكار ثلاثة: بالقلب و اللسان و اليد، فالأوّل يجب مطلقا و هو أوّل المراتب، فإذا علم أنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهية وجب، و كذا لو عرف احتياجه إلى الهجر وجب، و لم يجب الزائد.
و لو لم يؤثر انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ و الزجر، و يستعمل الأيسر أوّلا، فإن أفاد، و إلّا انتقل إلى ما فوقه، و لو لم ينزجر و افتقر إلى اليد كالضرب و شبهه جاز.
و لو افتقر إلى الجراح، قال السيّد: يجوز ذلك بغير إذن الإمام [۲۵] و قال الشيخ:
ظاهر مذهب شيوخنا الإمامية أنّ هذا الجنس من الانكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام. قال و كان المرتضى يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه [۲۶] و أفتى به الشيخ في التبيان [۲۷] و هو الأقوى عندي

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌9، ص: 443‌.
مراتب الإنكار ثلاثة:
الأولى: بالقلب، و هو يجب مطلقا، و هو أوّل المراتب، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهة، وجب عليه ذلك. و كذا لو عرف أنّه‌.
تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج‌9، ص: 444‌.
لا يكفيه ذلك و عرف الاكتفاء بنوع من الإعراض عنه و الهجر، وجب عليه ذلك، لقول الصادق عليه السّلام في الحديث السابق [۲۸]: «و كيف لا يحقّ لي ذلك!؟ و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتى يتركه».
الثانية: باللسان، فإذا لم ينزجر بالقلب و الإعراض و الهجر، أنكر باللسان بأن يعظه و يزجره و يخوّفه، و يتدرج في الإنكار بالأيسر من القول إلى الأصعب.
الثالثة: باليد، فإذا لم ينجع [1] القول و الوعظ و الشتم، أمر و نهى باليد بأن يضرب عليهما، لقول الصادق عليه السّلام: «ما جعل اللّٰه عزّ و جلّ بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفّان معا» [۲۹].
و لو افتقر إلى الجراح و القتل، قال السيّد المرتضى: يجوز ذلك بغير إذن الامام [۳۰].
و قال الشيخ رحمه اللّٰه: ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام فيه.
قال رحمه اللّٰه: و كان المرتضى رحمه اللّٰه يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنه يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر، فهو غير‌

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌1، ص: 525‌.
و يجبان [۳۱] بالقلب مطلقا، و أقله اعتقاد وجوب ما يتركه [۳۲]، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب. و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه. و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان [۳۳].

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌4، ص: 459‌.
مسألة: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان باليد و اللسان و القلب ، و اختلف في التقديم فقال الشيخ: يجب أوّلا باللسان ثمَّ باليد ثمَّ بالقلب [۳۴].
و ربّما قيل: بتقديم القلب [۳۵]، و بالأوّل قال ابن حمزة [۳۶].
و قال سلار: و هو مرتّب باليد أوّلا، فان لم يكن فباللسان، فان لم يكن‌.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج‌4، ص: 460‌.
فبالقلب [۳۷]. و لا أرى في ذلك كثير بحث.
و التحقيق: انّ النزاع لفظي، فإنّ القائل بوجوبه باللسان أوّلا ثمَّ باليد أشار بذلك الى الأمر بالمعروف بأن يعد فاعله الخير و يعظه بالقول و يزجره عن الترك، فإن أفاد و إلّا ضربه و أدّبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كلّه اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنّه يعتقد الوجوب ثمَّ يأمر به باللسان، أو بأنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهة أو بالاعراض و الهجر. و القائل بتقديم اليد يريد انّه يفعل المعروف و يجتنب المنكر بحيث يتأسّى به الناس، فإن أفاد ذلك الانقياد الى المتأسّي و إلّا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب.
مسألة: لو افتقر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الى ضرب من التأديب و الإيلام.
و الإضرار به و الجراح و إتلاف نفسه قال الشيخ في الاقتصاد:
الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة انّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة- عليهم السلام- أو لمن يأذن له الامام فيه، ثمَّ قال: و كان المرتضى- رحمه اللّه- يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و انّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود [۳۸].
و الشيخ وافق المرتضى في كتاب التبيان [۳۹] و نصره و ضعّف ما عداه، و في النهاية [۴۰] قال بقوله في الاقتصاد.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج‌4، ص: 461‌.
و قال سلار: و أمّا القتل و الجراح في الإنكار فالى السلطان و من يأمره [۴۱]، و أبو الصلاح لم يشترط السلطان في ذلك، و به قال ابن إدريس [۴۲]، و ابن البراج [۴۳] اشترط اذن الامام. و الأقرب ما قاله السيد.
لنا: عموم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و ما رواه ابن أبي عمير في الحسن، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ما قدّست امّة لم تأخذ لضعيفها من قويّها بحقه غير مضيع [۴۴].
و عن جابر، عن الباقر- عليه السلام- قال: يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون يتقرؤون و يتنسكون حدثاء سفهاء، لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير، يتبعون زلّات العلماء و فساد علمهم، يقبلون على الصلاة و الصيام و ما لا يكلمهم في نفس و لا مال، و لو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أتم الفرائض و أشرفها. انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، هنالك يتم غضب اللّه عليهم فيعمهم بعقابه فتهلك الأبرار في دار الفجار و الصغار في دار الكبار. انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سبيل الأنبياء، و منهاج الصالحين، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، و تأمن المذاهب، و تحلّ المكاسب، و ترد المظالم، و تعمّر الأرض، و ينتصف من الأعداء، و يستقيم الأمر، فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج‌4، ص: 462‌ .
و صكّوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّه لومة لائم. فإن اتعظوا و الى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ، هنالك فجاهدوهم بأيديكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين مالا و لا مريدين بالظلم ظفرا حتى يفيئوا إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ و يمضوا على طاعته.
قال: أوحى اللّه تعالى الى شعيب النبي- عليه السلام- انّي لمعذب من قومك مائة ألف، أربعين ألفا من شرارهم و ستين ألفا من خيارهم، فقال:
يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟! فأوحى اللّه عز و جل إليه أنّهم داهنوا أهل المعاصي و لم يغضبوا لغضبي [۴۵].
و لأنّهما واجبان لمصلحة العالم، فلا يقعان على شرط كغيرهما من المصالح.
و لأنّهما واجبان على الامام- عليه السلام- و النبي- صلّى اللّه عليه و آله- فيجب علينا كما وجب عليهما، لوجوب التأسي.
احتج الآخرون بوجوب عصمة النفوس و تحريم الأقدام على إراقة الدماء.
و الجواب: المنع من ذلك مطلقا.

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌15، ص: 241‌.
مسألة: و مراتب الإنكار ثلاثة: بالقلب و اللسان و اليد.
الأوّل [۴۶]: يجب وجوبا مطلقا، و هو أوّل المراتب، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهية، وجب عليه ذلك. و كذا لو عرف أنّه لا يكفيه ذلك و عرف الاكتفاء بالإعراض عنه و الهجر، وجب عليه؛ لقول الصادق عليه السلام لقوم من أصحابه:
«إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يتركه!؟» [۴۷].
______________________________ و بما ذكرنا يظهر الحال بما رواه الكلينيّ بسنده عن ابن أبي عمير عن المفضّل بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكافي 5: 60 باب إنكار المنكر بالقلب الحديث 3، و رواها الشيخ في التهذيب 6:
178 الحديث 363، و قال في ترجمة مفضّل بن يزيد الكوفيّ ...: لا يبعد اتّحاد هذا مع المفضّل بن مزيد المتقدّم، و اللّه العالم. ثمّ إنّ المامقانيّ قال: إنّ الموجود في نسخة الكشّيّ و أكثر النسخ الناقلة لرواية الكشّيّ هو المفضّل بن مزيد، و قد ضبطه العلّامة بذلك في الخلاصة، و في نسخة معتمدة من ترتيب الاختيار للمولى عناية اللّه: مرثد- بالميم و الراء المهملة و الثاء المثلّثة و الدال المهملة- و يساعد عليه أنّ الشيخ في رجاله عدّ من أصحاب الصادق عليه السلام شعيب بن مرثد أخا مفضّل بن مرثد فيشكل الأمر من ضبط الخلاصة و من ثبت الشيخ، و على أيّ حال لا ريب في كون الرجل إماميّا و يمكن إدراجه في الحسان. رجال الطوسيّ: 137، 218 و 315، رجال الكشّيّ: 297 و 374، رجال العلّامة: 167، جامع الرواة 2: 261، تنقيح المقال 3: 243- 244، معجم رجال الحديث 18:
352 و 354.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 242‌.
إذا ثبت هذا: فإذا انزجر الفاعل بالإعراض و الهجر، لم يجب الزائد في الإنكار؛ لأنّ الغرض [۴۸] عدم الوقوع، فإذا حصل، اقتصر عليه، و لو لم يؤثّر، انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ و الزجر، و يتدرّج في الإنكار بالأيسر من القول إلى الأصعب.
روى الشيخ عن غياث بن إبراهيم، قال: كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا مرّ بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتّى يقول ثلاثا: «اتّقوا اللّه» يرفع بها صوته [۴۹].
و لو لم ينزجر بذلك و افتقر إلى اليد، مثل الضرب و ما أشبهه، جاز له ذلك؛ لما رواه الشيخ عن يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ما جعل اللّه عزّ و جلّ بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفّان معا» [۵۰]. و قول أمير المؤمنين عليه السلام: «من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميّت في الأحياء» [۵۱] و في حديث جابر عن أبي جعفر عليه السلام: «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فإن اتّعظوا و إلى الحقّ رجعوا، فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ [۵۲]هنالك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 243‌.
بقلوبكم» [۵۳] الحديث.
مسألة: و لو افتقر إلى الجراح و القتل، قال السيّد المرتضى- رحمه اللّه-: يجوز ذلك بغير إذن الإمام [۵۴] و قال الشيخ- رحمه اللّه-: ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة: أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام فيه. قال- رحمه اللّه-: و كان المرتضى- رحمه اللّه- يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه؛ لأنّ ما يفعل بإذنه يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك؛ لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود [۵۵] و قد أفتى الشيخ- رحمه اللّه- بذلك أيضا في كتاب التبيان [۵۶] و كلام السيّد عندي قويّ.

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تلخيص المرام في معرفة الأحكام، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1421 هـ .ق. – تاریخ وفات 726.
ص: 89‌.
(کتاب الجهاد)
[الفصل] الرابع .
يجب سمعا- على رأي- الأمر بالمعروف الواجب، و النهي عن المنكر على الأعيان على رأي، بشرط علمهما، و تجويز التأثير، و الإصرار، و عدم المفسدة.
و يستحبّ بالمندوب، و تجبان بالقلب مطلقا، فإن لم يؤثّر فباللسان، فإن لم يؤثّر فباليد ما لم يبلغ الجراح، فيشترط الإمام على رأي، إلّا في المملوك و الولد و الأهل على رأي، و كذا إقامة الحدود.

إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، 4 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1387 هـ .ق.، وفات مؤلف: 771 هـ .ق.‌ ص: 398‌.
و يجبان بالقلب مطلقا و اقله اعتقاد وجوب ما يتركه و تحريم ما يفعله و عدم الرضاء به و لو علم الطاعة بضرب من الاعراض و إظهار الكراهية أو الهجران فيجب و باللسان بان يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا مع عدم القبول إلى الأخشن منه و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل، ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (1)، و اما إقامة الحدود فإنها الى الامام خاصة أو من يأذن له، و لفقهاء الشيعة في.
______________________________ مثله: بيان الشرطية ان الأمر بالمعروف هو الحمل عليه و النهي عن المنكر هو المنع منه فلو وجبا بالعقل لوجبا عليه تعالى إذ كل ما وجب بالعقل يجب على كل من حصل وجه الوجوب في حقه و كان يجب عليه تعالى الحمل على المعروف و المنع من المنكر فان فعلهما لزم الأول، و إلا لجار، و الا لزم الثاني، و الأقوى عندي الأول لما تقدم و ذهب الشيخ و المصنف الى وجوبهما عقلا لانه لطف و كل لطف واجب (و اما المقام الثاني) و هو المقام الأول في الأصل (فنقول) ان الشيخ و ابن حمزة اوجباهما على الأعيان لعموم القرآن و السيد أوجبهما على الكفاية و اختاره المصنف و أبو الصلاح و ابن إدريس لقوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [۵۷] و الأقوى عندي في المقامين الأخير.
قال دام ظله: فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان.
(1) أقول: ذهب السيد المرتضى رحمه اللّٰه و الشيخ في التبيان و ابن إدريس و‌.
إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، ج‌1، ص: 399‌.
أبو الصلاح إلى الأول لعموم وجوبهما و ذهب الشيخ في الاقتصاد و النهاية و سلار و ابن البراج الى الثاني لأنه لو جاز لجاز الجهاد من غير اذن الامام (ع) لكن التالي باطل إجماعا فالمقدم مثله و الملازمة ظاهرة.

إيضاح ترددات الشرائع

حلّى، نجم الدين جعفر بن زهدرى، إيضاح ترددات الشرائع، دو جلد، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، دوم، 1428 هـ .ق.، وفات مؤلف: قرن 8 هـ .ق.
ج‌1، ص: 263‌.
قال رحمه اللّه: و لو افتقر الى الجرح و القتل هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل:
لا، الا باذن الامام، و هو الاظهر.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في الاقتصاد: الظاهر من مذهب شيوخنا الامامية أن هذا الجنس من الانكار لا يكون الا للامام، أو لمن يأذن له فيه.
قال رحمه اللّه: و المرتضى يخالف فيه و يقول: يجوز فعل ذلك بغير اذنه، لان ما يفعل باذنه، يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذاك، اذ هو غير مقصود، انما القصد وقوع المعروف و ارتفاع المنكر، فان وقع ضرر فهو غير مقصود [۵۸]

الدروس الشرعية في فقه الإمامية‌

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى‌ تاريخ وفات مؤلف: 786 هـ .ق.‌،ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم‌ تاريخ نشر: 1417 هـ .ق.‌ نوبت چاپ: دوم‌ مكان چاپ: قم- ايران‌.
ج‌2، ص: 47.
و طريق الأمر و النهي التدرّج، فالإعراض، ثمّ الكلام اللّين، ثمّ الخشن، ثمّ الأخشن، ثمّ الضرب غير المبرح، ثمّ المبرح، أمّا الجرح و القتل فالأقرب تفويضهما إلى الامام، و يجب بالقلب وجوباً مطلقاً.
و يكفي في سقوط إظهارهما ظنّ الضرر على المباشر أو على بعض المؤمنين نفساً أو مالًا، و حينئذٍ الأقرب التحريم، و لو لم يجوّز التأثير و أمن الضرر جاز الإنكار قطعاً، و لو لاح من المتلبّس أمارة الندم حرم قطعاً.

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، 4 جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.، وفات مؤلف: 786 هـ .ق.
ج‌1، ص: 508‌.
قوله رحمه الله: «و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي».
(1) أقول: إذا افتقر الآمر و الناهي إلى الجرح أو القتل في الأمر و النهي فهل يجوز له‌.
غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، ج‌1، ص: 509‌.
______________________________ ذلك من غير إذن الإمام أم لا؟ ذهب المرتضى [۵۹] و الشيخ في التبيان [۶۰] و أبو الصلاح [۶۱] و ابن إدريس [۶۲] و المصنّف في المختلف [۶۳]- و هو الأصحّ- إلى جوازه [۶۴]، للعموم، و لأنّه من باب وجوب المقدّمة، و لما رواه جابر عن الباقر عليه السلام، قال: «يكون في آخر الزمان قوم مراؤون- إلى قوله:- لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر- ثمَّ قال:- فجاهدوهم بأبدانكم، و أبغضوهم بقلوبكم» الحديث [۶۵]. و في حسنة ابن أبي عمير: «لا قدّست أمّة لم تأخذ لضعيفها من قويّها بحقّه» [۶۶] . و لأنّ المقصود هنا هو المدافعة و الممانعة، و إذا وقع ضرر فهو غير مقصود، و ما يشترط فيه الإذن هو الضرر المقصود [۶۷]

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.، وفات مؤلف: 786 هـ .ق.
ص: 60.
و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية أو بضرب من الإعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، و باليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب. و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي.
______________________________ (1)«شرائع الإسلام» ج 1، ص 162- 164.؟؟؟؟؟؟// غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، المقدمة، ص: 61‌.
توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب.
و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا، و باللسان، و باليد.
و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا. كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهية. و كذا إن عرف أنّ ذلك لا يكفي، و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أنّ ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان، مرتّبا للأيسر من القول فالأيسر.
و لو لم يرتفع إلّا باليد، مثل الضرب و ما شابهه، جاز.
و لو افتقر إلى الجراح أو القتل، هل يجب؟
قيل: نعم، و قيل: لا إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.
و لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلّا للإمام مع وجوده، أو من نصبه لإقامتها. و مع عدمه يجوز للمولى إقامة الحدّ على مملوكه.
و هل يقيم الرجل الحدّ على ولده و زوجته؟
فيه تردّد.
و لو وليّ وال من قبل الجائر، و كان قادرا على إقامة الحدود، هل له إقامتها؟ قيل: نعم، بعد أن يعتقد أنّه يفعل ذلك بإذن إمام الحقّ، و قيل: لا، و هو أحوط.
و لو اضطرّه السلطان إلى إقامة الحدود جاز حينئذ إجابته، ما لم يكن قتلا ظلما، فإنّه لا تقيّة في الدماء.
و قيل: يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود و لا تقام الحدود إلّا بإذنه، و يجوز إقامتها على المملوك، قيل:
و على الولد و الزوجة.

اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية، در يك جلد، دار التراث - الدار الإسلامية، بيروت - لبنان، اول، 1410 هـ .ق.، وفات مؤلف: 786 هـ .ق.
ص: 84.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ:
وَ هُمَا وَاجِبَانِ عَقْلًا وَ نَقْلًا عَلَى الْكِفَايَةِ، وَ يُسْتَحَبُّ الْأَمْرُ بِالْمَنْدُوبِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمَكْرُوهِ، وَ إِنَّمَا يَجِبَانِ مَعَ عِلْمِ الْمَعْرُوفِ وَ إِصْرَارِ الْفَاعِلِ أَوِ التَّارِكِ وَ الْأَمْنِ مِنَ الضَّرَرِ وَ تَجْوِيزِ التَأثِيرِ، ثُمَّ يَتَدَرَّجُ فِي الْإِنْكَارِ بِإِظْهَارِ الْكَرَاهِيَةِ ثُمَّ الْقَوْلِ اللِّينِ ثُمَّ الْغَلِيظِ ثُمَّ الضَّرْبِ، وَ فِي الْجَرْحِ وَ الْقَتْلِ قَوْلَانِ، وَ يَجِبُ الْإِنْكَارُ بِالْقَلْبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَ يَجُوزُ لِلْفُقَهَاءِ حَالَ الْغَيْبَةِ إِقَامَةُ الْحُدُودِ مَعَ الْأَمْنِ وَ الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ مَعَ اتِّصَافِهِمْ بِصِفَاتِ الْمُفْتِي وَ هِيَ: الْإِيمَانُ وَ الْعَدَالَةُ وَ مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ بِالدَّلِيلِ وَ الْقُدْرَةُ عَلَى رَدِّ الْفُرُوعِ إِلَى الْأُصُولِ. وَ تَجِبُ التَّرَافُعُ إِلَيْهِمْ وَ يَأْثَمُ الرَّادُّ عَلَيْهِمْ، وَ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى زَوْجَتِهِ وَ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ وَ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ، وَ لَوِ اضْطَرَّ السُّلْطَانُ إِلَى إِقَامَةِ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ ظُلْماً أَوِ الْحُكْمِ جَازَ إِلَّا الْقَتْلُ فَلَا تَقِيَّةَ فِيهِ.

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 هـ .ق.، وفات در 826 هـ .ق.
ج‌1، ص: 405‌.
إنّ الوجوب هنا ليس مطلقا بل مشروط بالعلم بكون المعروف معروفا و المنكر منكرا و إصرار الفاعل و تجويز تأثير الأمر و النهي و الأمن من الضرر اللّاحق بغير مستحقّ له بسبب ذلك و مراتب الأمر مختلفة بالتقديم و التأخير و ضابط ذلك تقديم الأسهل فالأسهل من الفعل و القول فان انتهى إلى ما يفتقر إلى جرح أو قتل فتلك وظيفة إماميّة

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1404 هـ .ق. ، وفات در 826 هـ .ق.
ج‌1، ص: 593‌.
قوله: و ينكر بالقلب ثم باللسان ثم باليد.
(1) للأصحاب في ترتيب كيفيات الإنكار عبارات: «1» ما قاله المصنف و اختاره العلامة [۶۸] «2» عبارة الشيخ يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب «3» عبارة سلار و هو يترتب باليد أو لا فان لم يمكن فباللسان فان لم يمكن فبالقلب.
قال العلامة: التحقيق أن هذا نزاع لفظي، لأن القائل بتقديم اللسان يريد أنه يعظه بالقول و يزجره، فإن أفاد و الا ضربه و أدبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كله اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنه يعتقد الوجوب ثم يأمر به باللسان أو ينهى عنه، و القائل بتقديم اليد يريد أنه يفعل المعروف و يتجنب المنكر بحيث يقتدى به، فإن أفاد ذلك و الا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب. هذا آخر كلامه.
و فيه نظر:
أما أولا- فلان اعتقاد الوجوب ليس من الأمر و النهي في شي‌ء، و التقسيم‌ .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج‌1، ص: 594‌.

لمراتب الأمر و النهي فلا يكون القلب منهما. على أن نقول: اعتقاد الوجوب لا يكفي في وظيفة القلب، بل وظيفته الابتهال الى اللّه بقلبه أن يوفق ذلك الشخص و يهديه الى فعل المعروف و الانتهاء عن المنكر حتى يكون له مدخل في الأمر و النهي و ان لم يكن منهما.
و أما ثانيا- فلان فعل المعروف و التجنب عن المنكر لا يختص باليد بل يشمل الجوارح كلها، فلو كان مرادهم ذلك لم ينسبوا الأمر و النهي إلى اليد فقط.
و أما ثالثا- فلانه يلزم القائل بتقديم اليد على ذلك التوجيه أنه إذا لم ينجع الفعل و التجنب المذكورين ان ينتقل الى اللسان، فان لم ينجع لزمه أن ينتقل ثانيا الى اليد بالتأديب، لأن التأديب من مراتب الأمر و النهي اتفاقا، و ذلك يخل بالترتيب.
و أما رابعا- فلان ما ذكر تخمين لا دليل عليه، فلا يكون النزاع لفظيا و حينئذ فالأحسن عبارة المصنف و سيأتي في المقالة الثالثة معناه.

نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1403 هـ .ق.، وفات در 826 هـ .ق.
ص: 267‌.
(الرابع) لو أدى الإنكار إلى قتل المنكر حرم ارتكابه لما سلف، و جوزه كثير من العامة، لقوله تعالى" وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قٰاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ" [۶۹] مدحهم لأنهم قتلوا بسبب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و هذا مسلم إذا كان على وجه الجهاد، قالوا قتل يحيى بن زكريا لنهيه عن تزويج الربيبة. قلنا: وظيفة الأنبياء غير وظائفنا. قالوا: قد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم‌ أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر [۷۰]. و في هذا تعريض لنفسه بالقتل و لم يفرق بين الكلمات‌.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 268‌.
أ هي من الأصول أو الفروع من الكبائر أو الصغائر. قلنا محمول على الإمام أو نائبه أو بإذنه أو على من لا يظن القتل. قالوا: خرج مع ابن الأشعث جمع عظيم من التابعين في قتال الحجاج إزالة ظلمه و ظلم الخليفة عبد الملك و لم ينكر ذلك عليهم أحد من العلماء. قلنا: لم يكونوا كل الأمة و لا علمنا أنهم ظنوا القتل بل جوزوا التأثير و دفع المنكر، أو جاز أن يكون خروجهم بإذن إمام واجب الطاعة كخروج زيد بن علي صلوات الله على آبائه و عليه و غيره من بني علي" عليه السلام".

الرسائل العشر

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1409 هـ .ق.، وفات در841 هـ .ق.
ص: 274‌.
و لهما مراتب: فأدناها اعتقاد وجوب المتروك و تحريم المفعول، ثمَّ إظهار‌.
الرسائل العشر (لابن فهد)، ص: 275‌.
الكراهة، ثمَّ الهجر و الاعراض، ثمَّ الأيسر من القول فالأيسر، ثمَّ الضرب باليد و العصي.
و لا ينتقل إلى مرتبة إلا مع عدم تأثير ما دونها، فلو افتقر الى الجرح و القتل وقف على اذن الامام، و لو كان هذا حال الغيبة جاز للسيد اقامته، و كذا الفقيه و على الناس إعانته

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 هـ .ق.، وفات در 841 هـ .ق.
ج‌2، ص: 325‌.
و لا يجب أحدهما ما لم يستكمل شروطا أربعة، العلم بانّ ما يأمر به معروف و ما ينهى عنه منكر. و أن يجوّز تأثير الإنكار. و ألّا يظهر من الفاعل أمارة الإقلاع. و ألّا يكون فيه مفسدة. و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلّا إذا لم ينجح الأخف. و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من اعراض. و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع إلّا باليد كالضرب جاز. أمّا لو افتقر الى الجراح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.

الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود

فقعانى، على بن على بن محمد بن طى، مكتبة إمام العصر (عج) العلمية، چاپ اول، 1418 هـ .ق.، وفات در 855 هـ .ق.
ص: 103‌.
و هذا شرط فيما يكون باليد و اللسان، دون القلب.
و لكلّ مرتبة من مراتبه- التي هي: القلب و اللسان و اليد- مراتب، لا ينتقل إلى الأثقل مع إنجاع [۷۱] الأخفّ.
فأدنى مرتبة القلب: اعتقاد الوجوب و سؤال التوفيق له، ثمّ إظهار الكراهة و الإعراض و قلّة المعاشرة بل عدمها.
الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود، ص: 104‌.
ثمّ اللسان: بالقول الليّن و الوعظ الهيّن [۷۲] ، ثمّ الأمر المستعلي على جهة الغلظة.
ثمّ اليد: كعرك الأذن و اللطم باليد، فالضرب، فالجرح و القتل.

معالم الدين في فقه آل ياسين

حلّى، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، مؤسسه امام صادق عليه السلام، چاپ اول، 1424 هـ .ق.، زنده در 832 هـ .ق.
ج‌1، ص: 314‌.
و يجبان بالقلب، و هو أن يغضب للّه تعالى غضبا يظهر على وجهه، فإن لم ينجع فالإعراض، فالكلام الليّن، ثمّ الخشن، الأيسر فالأيسر، ثمّ الضرب الأسهل فالأسهل، فإن افتقر إلى الجراح توقّف على إذن الإمام.
و لا يقيم الحدود و التعزيرات إلّا الإمام أو نائبه، و يجوز للفقيه المجتهد من الإماميّة إقامتها في الغيبة مع المكنة، و يجب على العامّة إعانته.
و لو ولي من قبل الجائر كرها أقامها معتقدا نيابة الإمام، و لو ألزمه بإقامتها جازت إجابته إلّا في القتل.
و للمولى إقامة الحدّ على عبده و أمته، و للرجل إقامته على ولده و زوجته، و لا فرق بين الجلد و الرجم، و لا يشترط في الزوجة الدخول بل الدّوام، و لا يتعدّى إلى ولد الولد.
معالم الدين في فقه آل ياسين، ج‌1، ص: 315‌.
و للمجتهد أيضا الحكم بين الناس إذا أمن، و يجب الترافع إليه، فإن آثر الخصم المضيّ إلى قضاة الجور كان مرتكبا للمنكر.
و لو أكرهه الجائر على القضاء جاز قبوله، و يعتمد الحقّ ما أمكن فإن اضطرّه إلى الحكم بمذهب أهل الخلاف امتثل ما لم يكن قتلا ظلما.
و يجوز الافتاء لغير المجتهد على الأصحّ إذا قلّده مشافهة أو بواسطة ثقة حيّ.

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

صيمرى، مفلح بن حسن (حسين)، دار الهادي، چاپ اول، 1420 هـ .ق.، وفات در 900 هـ .ق.
ج‌1، ص: 545‌.
قال رحمه اللّه: و لو افتقر إلى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم.
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، ج‌1، ص: 546‌.
و قيل: لا، إلا بإذن الإمام، و الأول أظهر.
أقول: الأول مذهب السيد المرتضى و الشيخ في التبيان و ابي الصلاح، و اختاره ابن إدريس و العلامة في المختلف، لعموم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و الثاني: مذهب الشيخ في النهاية و الاقتصاد، و به قال سلار و ابن البراج، و اختاره المصنف و الشهيد لعصمة النفوس، و تحريم الاقدام على إراقة الدماء بغير اذن الامام.

الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية

احسايى، ابن ابى جمهور، محمد بن على، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1410 هـ .ق.، زنده در 901 هـ .ق.
ص: 97‌.
و لو أدى الإنكار إلى القتل أو الجرح ففي جوازه قولان، و الأقرب المنع، إلا بإذن الحاكم إلا في الضروريات، أما لو أدى الى فعل المنكر فالأقوى تحريمه، و ما ورد في الأخبار فمحمول على ظن عدم الضرر.

جامع المقاصد في شرح القواعد

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، ، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، چاپ دوم، 1414 هـ .ق.، وفات در940 هـ .ق.
ج‌3، ص: 487‌.
فيجبان بالقلب مطلقا، (1) و أقله اعتقاد وجوب ما تركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضى به. (2)
______________________________ المصنف في التذكرة [۷۳] و المنتهى [۷۴] ، و لا بعد في ذلك، فإنّ إطلاق المعرفة على ما غلب عليه الظن أمر شائع في الشرعيات.
قوله: (و يجبان بالقلب مطلقا).
(1) أي: غير مقيد الوجوب بتجويز التأثير و انتفاء المفسدة و عدمهما [۷۵]. و يرد عليه منافاته لقوله: (فلو عرف عدم المطاوعة سقط)، لأنّ معناه: سقط كل من الأمر و النهي (لانتفاء) [۷۶] فائدتهما، إلّا أن يتكلف متكلف تقييد السقوط بما عدا المرتبة الأولى، أو كون الإطلاق في مقابل اشتراط الإضرار، و انتفاء المفسدة خاصة.
و فيه من التكلف ما لا يخفى، مع أنه غير صحيح، لأنّ الاعتقاد لا يسقط بعدم (تجويز) [۷۷]التأثير للأمر و النهي و هو ظاهر. و الصحيح ما قدمناه من اعتبار شي‌ء زائد ليصدق الأمر و النهي، و الأوجه أن يسقط قوله: (و يجبان بالقلب) فلا يبقى في العبارة كلام.
قوله: (و عدم الرضى به).
(2) ينبغي تنزيله على إرادة إظهار عدم الرضى، ليتحقق ما قلناه من اعتبار‌.
جامع المقاصد في شرح القواعد، ج‌3، ص: 488‌.
و كما لو علم الطاعة بضرب من الاعراض، (1) و إظهار الكراهية، أو الهجران فيجب.
و باللسان بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا، و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا، مع عدم القبول إلى الأخشن منه.
و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح، أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان. (2)

حاشية الإرشاد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1414 هـ .ق.، وفات در 966 هـ .ق.
ج‌1، ص: 507‌.
و باليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب. و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي (1).
و لا تقام الحدود إلّا بإذنه، و يجوز إقامتها على المملوك، (2) قيل: و على الولد (3) و الزوجة.
و للفقيه الجامع للشرائط الإفتاء- و هي العدالة، و المعرفة بالأحكام.
______________________________ قوله: «افتقر إلى إذن الإمام على رأي»‌ قويّ، و في حكم الإمام منصوبه خصوصا أو عموما.

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 هـ .ق.، وفات در 966 هـ .ق.
ج‌2، ص: 416‌.
ثم يتدرج المباشر في الإنكار فيبتدئ بإظهار الكراهة، و الإعراض عن المرتكب متدرجا فيه أيضا، فإن مراتبه كثيرة، ثم القول اللين إن لم ينجع الإعراض، ثم الغليظ إن لم يؤثر اللين متدرجا في الغليظ أيضا، ثم الضرب إن لم يؤثر الكلام الغليظ مطلقا [۷۸]، و يتدرج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة و يناسب مقام الفعل، بحيث يكون الغرض تحصيل الغرض [۷۹].
و في التدرج إلى الجرح و القتل حيث لا يؤثر الضرب و لا غيره من المراتب قولان أحدهما الجواز، ذهب إليه المرتضى و تبعه العلامة في كثير من كتبه، لعموم الأوامر، و إطلاقها [۸۰]. و هو يتم في الجرح دون القتل، لفوات معنى الأمر و النهي معه [۸۱] ، إذ الغرض ارتكاب الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج‌2، ص: 417‌.
المأمور، و ترك المنهي. و شرطه تجويز التأثير و هما منتفيان معه، و استقرب في الدروس تفويضهما إلى الإمام و هو حسن في القتل خاصة [۸۲].

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية( المحشّى- سلطان العلماء)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على‌ تاريخ وفات مؤلف: 966 هـ .ق.‌ ، ناشر: انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم‌ تاريخ نشر: 1412 هـ .ق.‌ نوبت چاپ: اول‌ مكان چاپ: قم- ايران‌ شارح: سلطان العلماء، حسن ب محمد‌ وفات شارح: 1064 هـ .ق.‌ ج‌1، ص: 225‌.
ثم يتدرج المباشر في الإنكار فيبتدئ بإظهار الكراهة- و الإعراض عن المرتكب متدرجا فيه أيضا فإن مراتبه كثيرة- ثم القول اللين إن لم ينجع الإعراض- ثم الغليظ إن لم يؤثر اللين متدرجا في الغليظ أيضا- ثم الضرب إن لم يؤثر الكلام الغليظ مطلقا- و يتدرج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة و يناسب مقام الفعل بحيث يكون الغرض تحصيل الغرض- و في التدرج إلى الجرح و القتل حيث لا يؤثر الضرب و لا غيره من المراتب- قولان أحدهما الجواز ذهب إليه المرتضى و تبعه العلامة في كثير من كتبه لعموم الأوامر و إطلاقها و هو يتم في الجرح دون القتل لفوات معنى الأمر و النهي معه إذ الغرض ارتكاب (ج 2/ ص 417) المأمور و ترك المنهي و شرطه تجويز التأثير و هما منتفيان معه و استقرب في الدروس تفويضهما إلى الإمام و هو حسن في القتل خاصة

فوائد القواعد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1419 هـ .ق.، وفات در 966 هـ .ق.
ص: 503‌.
و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب (1). و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك ______________________________ و يمكن أن يكون التجوّز بإدخاله في المندوب باعتبار استحباب تركه فيتعلّق الأمر به.
قوله: «و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به، و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهيّة أو الهجران، فيجب».
(1) يستفاد من عبارته كغيره [۸۳] إنّ للأمر و النهي القلبيين أفرادا متعدّدة، أقلّها اعتقاد تحريم المنكر و وجوب المعروف و ما في معناه و إن لم يظهر ذلك لمرتكب المعصية، و بعده إظهار الكراهة و الإعراض رجاء أن ينزجر بذلك، و هو مقدّم على اللسان و اليد، و هذا المعنى أنسب بمقام الأمر و النهي، لإفادته الغاية المطلوبة منهما، إلّا أنّه لا يلائم الحكم بإيجابه مطلقا؛ لأن الظاهر من الإطلاق انّ وجوبه كذلك لا يشترط فيه اجتماع الشرائط‌ فوائد القواعد، ص: 504‌ بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه (1). و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (2).
______________________________ الأربعة، مع أنّها مشترطة فيه كغيره من المراتب، لظهوره للمأمور و المنهيّ فيمكن ترتّب الضرر و عدمه و بقية الشرائط. و المعنى الأوّل أنسب بالإطلاق لعدم ظهوره، فلا يترتّب عليه خوف ضرر و لا تأثير و لا غيرهما، لكن لا يلائم مراتب الأمر و النهي لأنّه لا يقتضيهما، و إنّما هو من جملة اعتقاد أنّ الحقّ الذي هو من مقتضى الإيمان. و لذلك ارتكب بعضهم هنا عدم الاكتفاء بمجرّد الاعتقاد، و أوجب معه الابتهال إلى اللّه تعالى في إهداء ذلك الشخص حتى يكون له مدخل في الأمر و النهي، و هو أمر آخر غير ما ذكروه.
و ربما فسّر الإطلاق بمعنى وجوب مصاحبة القلبيّ لباقي المراتب- من اللسان و اليد- فيعتقد ما ذكر مضافا إلى الإعراض و ما بعده، و يعرض مع الكلام أو الضرب. و هذا لا يدفع الإشكال مطلقا، لأنّه لا يتمّ في معناه الثاني إذ لا تجب مصاحبته لباقي المراتب، كما لا يجب مصاحبة بعضها لبعض، كاللسان لليد.
قوله: «بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه».
(1) فالأيسر أفعل التفضيل في الأوّل مطلقا، و في الثاني إضافيّ بالنسبة إلى ما بعده، أي ينهاه بأيسر القول و ألطفه أوّلا، فإن لم ينجع انتقل إلى الأيسر بالنسبة إلى غيره و إن كان أصعب بالإضافة إلى الأوّل، و هكذا القول في مراتب الضرب.
قوله: «فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان».
(2) القول بالوجوب مطلقا للمرتضى [۸۴]، و تبعه عليه المصنّف في المختلف [۸۵] و التحرير [۸۶].
فوائد القواعد، ص: 505‌.
و أمّا إقامة الحدود فإنّها إلى الإمام خاصّة أو من يأذن له، و لفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك، و للمولى في حال الغيبة إقامة الحدّ على مملوكه، و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز (1)؛ و لو ولي من قبل الجائر عالما بتمكّنه من وضع الأشياء في مظانّها، ففي جواز إقامة الحدّ له بنيّة أنّه نائب عن سلطان الحقّ نظر (2)، فإن ألزمه السلطان بها جاز، ما لم يكن قتلا ظلما فلا تقيّة و إن بلغ حدّ تلف نفسه.
______________________________ لعموم الأدلة [۸۷]. و أمره في القتل بعيد، و تناول الأدلة ممنوع، لأنّ القتل يفوت معه الغرض من الأمر و النهي، و يتخلّف عنه شرطه و هو تجويز التأثير، فالقول مطلقا بالمنع فيه قويّ.
أمّا الجرح فيمكن ذلك معه، و يتوجّه القول بجوازه من حيث إطلاق الأدلة أو عمومها المتناول لغير الإمام.

حاشية شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 هـ .ق.، وفات در 966 هـ .ق.
ص: 324‌.
قوله: و لو افتقر إلى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل: لا، إلا بإذن الإمام، و هو الأظهر.
قويّ بالنسبة إلى القتل، أمّا الجرح فالأوّل قويّ.

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، مؤسسة المعارف الإسلامية، چاپ اول، 1413 هـ .ق.، وفات در 966 هـ .ق.
ج‌3، ص: 103‌.
و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا (1)، و باللسان، و باليد.
و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا، كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهة. و كذا إن عرف أنّ ذلك لا يكفي، و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر، وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أنّ ذلك لا يرفعه، انتقل إلى الإنكار باللّسان، مرتّبا للأيسر من القول فالأيسر.
______________________________ الامتناع، فإنّ الأمارة علامة ضعيفة يشكل معها سقوط الواجب المعلوم. و في الدروس [۸۸] أنّه مع ظهور الأمارة يسقط قطعا. و يلحق بعلم الإصرار اشتباه الحال، فيجب الإنكار و إن لم يتحقق الشرط الذي هو الإصرار. و مثله القول في الأمر بالمعروف. و ينبغي عند فقد هذا الشرط- مع سقوط الوجوب- ثبوت تحريمه أيضا.
و كذا القول في الشرط الرابع.
قوله: «و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا».
(1) اعلم أنّ الإنكار القلبي يطلق في كلامهم على معنيين:
أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب، بأن يعتقد وجوب المتروك، و تحريم المفعول، مع كراهته للواقع.
و الثاني: الإعراض عن فاعل المنكر، و إظهار الكراهة له بسبب ارتكابه.
و المعنى الأوّل يجب على كلّ مكلّف، لأنّه من مقتضى الإيمان و احكامه، سواء كان هناك منكر واقع أم لا، و سواء جوّز به التأثير أم لا، إلّا أنّ هذا المعنى لا يكاد يدخل في معنى الأمر بالمعروف و لا النهي عن المنكر، لاقتضائهما طلب الفعل أو الترك، و لا طلب في هذا المعنى، فلا يعدّ معتقده آمرا و لا ناهيا، بخلاف المعنى الثاني، فإنّ الإنكار و الطلب يتحققان في ضمنه. و وجوبه مشروط بالشرائط‌ .
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج‌3، ص: 104‌.
و لو لم يرتفع إلّا باليد، مثل الضرب و ما شابهه، جاز (1).
______________________________ المذكورة، لأنّه يظهر على فاعله حتما، و يجري فيه خوف ضرر و عدمه، و تجويز التأثير و عدمه. و من هذا يعلم أنّ المعنى الأوّل لا يدخل في إطلاق قوله: «و لا يجب النهي ما لم تكمل شروط أربعة».
إذا تقرّر ذلك، فقول المصنف: «و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا» إن أراد به المعنى الأوّل- كما هو الظاهر من الإطلاق- أشكل دخوله في مراتب الإنكار و النهي، و بأنّ هذا القسم لا يشترط بالشروط المذكورة، مع دخوله في مطلق النهي أوّلا و آخرا. إلّا أن يقال: قيد الإطلاق هنا في قوة الاستثناء ممّا تقدّم. و إن أراد به المعنى الثاني كما يشعر به قوله: «و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا كما إذا عرف. إلخ» لم يكن للتقييد بالإطلاق فائدة، لأنّ إظهار الكراهة الذي جعله معنى الإنكار القلبي ثانيا مشروط بتجويز التأثير و انتفاء المفسدة، كغيره من باقي المراتب بغير اشكال. فاللازم حينئذ إمّا ترك الإطلاق، أو ترك التشبيه بقوله:
«كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر. إلخ».
و يمكن أن يكون (رحمه اللّه) قد حاول ذكر المعنيين معا، فأشار إلى الأوّل بالإطلاق، و الى الثاني بالتمثيل المذكور، إلّا أنّ نظم العبارة بذلك غير جيّد. و كذلك عبارة العلّامة في سائر كتبه [۸۹] ، بل فيها ما هو أزيد تهافتا، فإنّه يصرّح بجعل الواجب القلبي المطلق هو إظهار الإعراض. و كأنّ الأولى في ذلك كلّه ترك قيد الإطلاق، و إرادة المعنى الثاني، لأنّه هو الذي يدخل في حقيقة الطلب، و يمكن عدّه في الأمر و النهي.
قوله: «و لو لم يرتفع إلّا باليد مثل الضرب و ما شابهه، جاز».
(1) و يجب فيه الاقتصار على الأسهل فالأسهل، كما في اللّسان، فلا يبرح بالضرب مع حصول الغرض بدونه. و جعل الضرب مثالا تنبيها على أنّ عمل اليد لا ينحصر‌.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج‌3، ص: 105‌.
و لو افتقر إلى الجراح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم (1)، و قيل: لا، إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، 14 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1403 هـ .ق. تاريخ وفات مؤلف: 993 هـ .ق.‌ ج‌12، ص: 170 .
صفات القاضی باب الأول: في تحقيق الدعوى و الجواب ؛ ج‌12، ص : 113.
(و الثاني) أنه يجبر، بل يضرب و يبالغ في الإهانة حتى يجيب، كأنه من باب الأمر بالمعروف و أخذ الحق بهما أمكن، و لكن لا يفعل بحيث يؤول إلى القتل و الجرح على إشكال.

مفاتيح الشرائع

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى،چاپ اول، هـ .ق.،وفات در 1091 هـ .ق.
ج‌2، ص: 56‌.
للإنكار مراتب: أولها بالقلب و هو أن يبغضه على ارتكاب المعصية، و هو‌.
مفاتيح الشرائع، ج‌2، ص: 57‌.
البغض في اللّه المأمور به في السنة المطهرة، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة دون الآخرين، ثم بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و الا أعرض عنه و هجره، و الا أنكره باللسان بالوعظ، و في الزجر مرتبا الأيسر فالأيسر، و لو لم ينزجر الا باليد كالضرب و ما شابهه فعل.
و لو افتقر الى الجراح جاز عند السيد و جماعة، و توقف على اذن الامام عند آخرين، و البحث عنه قليل الجدوى، لان الجامع للشرائط أدرى بما يقتضيه الحال.
و في الخبر: أدنى الإنكار أن يلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة [۹۰]. و في آخر: حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه من قلبه إنكاره [۹۱].

النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، مركز چاپ و نشر سازمان تبليغات اسلامى، چاپ دوم، 1418 هـ .ق.،وفات در 1091.
ص: 177‌ .
و للإنكار مراتب أولاها بالقلب، و هو أن يبغضه عليه و هو البغض في اللّه المأمور به [۹۲]، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصّة دون الآخرين، ثمّ بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و إلّا أعرض عنه و هجره و أهانه.
و إلّا أنكره باللسان بالوعظ في الزجر مرتّبا الأيسر فالأيسر، و غيره‌.
______________________________ (3) الكافي 5: 9- 1، التهذيب 6: 126- 222.؟؟؟؟؟؟
النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية، ص: 178‌ .
باليد ككسر الملاهي و إراقة الخمر مع التهديد، و لو لم ينزجر إلّا بالضرب و شبهه، فعل مع القدرة.
و لو افتقر إلى الجراح توقّف على إخبار الحاكم و إذنه، إلّا أن يتعرّض لنفسه أو حريمه، فيجب الدفاع بما أمكن، فإن قتل كان هدرا، و إن قتل كان شهيدا.
و كذا إذا رأى مع امرأته رجلا يزني بها، فانّ له قتلهما من غير إثم [۹۳]، و لكن في الظاهر عليه القود في الصّورتين، إلّا أن يأتي ببيّنة أو يصدّقه الولي، و له الإنكار ظاهرا و الحلف عليه مع التوبة، و لا يجوز الاستسلام في الأولى، فورد: «أنّ اللّه ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا يقاتل» [۹۴]. فان عجز و رجا السلامة بالكفّ و الهرب وجب.
إمّا المدافعة عن المال، فان كان مضطرّا إليه، و غلب على ظنّه السلامة، وجب، و إلّا فلا، و إن جاز مع ظنّها، فورد: «من قتل دون ماله فهو شهيد» [۹۵].

بيست و پنج رساله فارسى

اصفهانى، مجلسى دوم، محمد باقر بن محمد تقى، بيست و پنج رساله فارسى، در يك جلد، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى قدس سره، قم - ايران، اول، 1412 هـ .ق. تاريخ وفات مؤلف: 1110 هـ .ق.‌ ص: 593 .
باب ششم در امر به معروف و نهی از منکر مسألۀ 147.
هرگاه زوجۀ شخصى نماز نكند يا غلام يا كنيز يا نوكر يا غير ايشان كه ممكن باشد امر به معروف و نهى از منكر، تا چه حد امر به معروف و نهى از منكر واجب است؟ و مراتب امر و نهى به چه عنوان است؟
جواب: بر زن و مملوك تا زدن تجويز شده كه بسيار نباشد، بلكه زدن به سهلى باشد، اما در غير ايشان سعى نمودن بدون زدن.

جامع الشتات في أجوبة السؤالات

گيلانى، ميرزاى قمّى، ابو القاسم بن محمد حسن، مؤسسه كيهان، چاپ اول، 1413 هـ .ق.،وفات در 1231 هـ .ق.
ج‌1، ص: 422‌.
و اگر اين هم نفع نكرد، منتقل مى‌شود به مرتبۀ سوم كه انكار به دست است. خواه زدن و خواه به گوش ماليدن يا غير آن باشد و تا به آسان ممكن است، ضرب سخت به عمل نياورد، و هر گاه ضرب آسان، نفع نكند سخت بزند و هكذا ..
و اما هر گاه نفع نبخشد الّا به جرح و قتل، پس در آن اشكال و خلاف است و ظاهر اين است كه مشهور عدم جواز است الّا به اذن امام، بلكه از آن چه نقل شده از منتهى اين است كه شيخ، دعوى اجماع بر آن كرده. و از سيد مرتضى حكايت قول به جواز شده. و علامه در منتهى تقويت آن كرده. و دليل سيد اين است كه نهى از منكر، مهما أمكن لازم است و مقدمۀ واجب، واجب است و قتل و جرح در اينجا مقصود بالتبع است و مانند حدود و تعزيز نيست كه بالذات مقصود باشد، بلكه از باب قتل و جرحى است كه مترتب بر دفاع مى‌شود و بر اين وارد است منع از وجوب مهما أمكن، زيرا كه قتل و جرح از باب امر و نهى نيست كه داخل دليل آنها باشد و عقل هم مستقل نيست در حكم. و تمسك به لزوم فساد و ترك آنها معارض است به لزوم فساد در ترك اجراى حدود، و آن را موقوف به اذن امام كرده‌اند و حديثى كه در شأن نزول آيۀ «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً» وارد شده هم دلالت دارد بر اين كه بيش از امر و نهى لازم نيست و حديث يحيى طويل هم دلالت دارد. و به هر حال، اظهر قول مشهور است.

مقامع الفضل

كرمانشاهى، آقا محمد على بن وحيد بهبهانى، مقامع الفضل، دو جلد، مؤسسه علامه مجدد وحيد بهبهانى، قم - ايران، اول، 1421 هـ .ق. تاريخ وفات مؤلف: 1206 هـ .ق.‌ ج‌2، ص: 359 و 360.
سوال و جواب.
سؤال غمد [1044]:
امر به معروف و نهى از منكر به زن و فرزند و خدمه تا‌ چه حدّ واجب است؟
جواب: به زن و مملوك تا زدن تجويز شده يعنى: زدن سيلى، و در غير ايشان سعى نمودن بدون زدن.

رسائل و مسائل

نراقى، مولى احمد بن محمد مهدى، كنگره نراقيين ملا مهدى و ملا احمد، چاپ اول، 1422 هـ .ق.،وفات در 1245 هـ .ق.
ج‌1بخش‌1، ص: 223‌.
خداى تعالى مى‌فرمايد يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً [۹۶] يعنى: اى كسانى كه ايمان آورده‌ايد خود را و اهل و عيال خود را از آتش جهنم نگاه داريد و مراد از محافظت اهل و عيال از آتش آن است كه ايشان را آداب شريعت بياموزند و احكام الهيه را تعليم نمايند و بر هر كس از مكلّفين از بابت امر به معروف و نهى از منكر كه اعظم احكام شريعت حضرت پيغمبر است لازم است كه ابتداء اهل و عيال خود را اگر نادان و جاهل باشند ترغيب و امر كنند به آموختن مسائل واجبات و محرمات به قدر ضرورت و بناى تقليد در عبادات و راه تحصيل آنها را از براى آنها ميسّر كند به اين نحو كه يا خود بياموزد و ايشان را تعليم كند يا معلمى براى ايشان تعيين نمايد يا نحو آن و بعد از آموختن سعى نمايد در به جا آوردن آنها و ابتدا به موعظه و ارشاد و رفق و مدارا ايشان را بر تحصيل و به جا آوردن بدارد و اگر مسامحه كنند باز موعظه و نصيحت كند و اگر يقين نمود كه به رفق و مدارا اثر نمى‌كند به زبان ايشان را برنجاند و اگر فائده نكرد تهديد و تخويف نمايد و اگر فائده نبخشيد تنبيه جزئى كند، مثل تنبيهى كه اطفال را در تعليم مى‌كنند.
و امّا سياسات كه در امر به معروف و نهى از منكر رسيده مثل اين كه تارك الصلاة را در مرتبۀ چهارم بايد كشت يا تعزيرات شرعيه و حدود پس آنها وظيفۀ مجتهد جامع الشرايط است و تكليف ديگران نيست و اگر به موعظه و نصيحت و تهديد و تخويف فائده نكند و باز در امتثال واجبات و اجتناب محرّمات كوتاهى كند مكرّر كنند نصيحت را وسعى كنند و وعده دهند إن شاء اللّٰه خدا هم اعانت مى‌كند. و اللّه يعلم.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 هـ .ق.،وفات در 1266 هـ .ق.
ج‌15، ص: 13.
باب القسم الأول في زكاة المال .
في وصية النبي (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) «كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة- و عد منهم- مانع الزكاة» إلى غير ذلك مما يجب حمل ما فيه من الكفر على إرادة المبالغة أو على إرادة الترك استحلالا، و أما ما أومأ إليه بعضها من قتال مانعي الزكاة مع وجودها عندهم فهو على مقتضى الضوابط في غاصبي الأموال بناء على أن الزكاة في العين بل و إن قلنا بالذمة، و لذا صرح به هنا غير واحد من الأصحاب، بل لعله من معقد إجماع التذكرة، لكن الأولى مباشرة الإمام (عليه السلام) أو نائبه لذلك، و إن كان قد يقوى جواز مباشرة غيره له أيضاً من الآمر بالمعروف الذي هو هنا المقاتلة مع التوقف عليها، بل لعله واجب مع التمكن و لتحقيق ذلك محل آخر.

ج‌21، ص: 380‌.
ثم إن ظاهر المصنف و غيره الإجماع على عدم توقف الضرب الخالي عن الجرح على إذن الإمام عليه السلام أو القائم مقامه، لكن في محكي نهاية الشيخ «الأمر بالمعروف يكون باليد و اللسان، فأما اليد فهو أن يفعل المعروف و يتجنب المنكر على وجه يتأسى به الناس، و أما باللسان فهو أن يدعو الناس إلى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثواب.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 381‌.
و يزجرهم و يحذرهم عن الإخلال به من العقاب، فإن لم يتمكن من هذين النوعين بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك، و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلا أن هذا الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة العامة، فإن فقد الإذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها، و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها، فأما اليد فهو أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب، إما الجراح أو الألم أو الضرب، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسبما قدمناه» و فيه نظر من وجوه، و أغرب من ذلك ما في مجمع البرهان «أنه لو لم يكن جوازهما بالضرب إجماعيا لكان القول بجواز مطلق الضرب بمجرد أدلتهما مشكلا».
إذ لا يخفى على من أحاط بما ذكرناه من النصوص و غيرها أن المراد بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحمل على ذلك بإيجاد المعروف و التجنب من المنكر لا مجرد القول، و إن كان يقتضيه ظاهر لفظ الأمر و النهي، بل و بعض النصوص الواردة في تفسير قوله تعالى [۹۷] «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ» المشتملة على الاكتفاء بالقول للأهل افعلوا كذا و اتركوا كذا»‌ قال الصادق عليه السلام في خبر عبد الأعلى مولى آل سام [۹۸]: «لما نزلت هذه الآية «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً» جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا عجزت عن نفسي و كلفت أهلي، فقال رسول اللّه صلى اللّه.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 382‌.
عليه و آله: حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، و تنهاهم عما تنهى عنه نفسك» و خبر أبي بصير [۹۹] في الآية «قلت كيف أقيهم؟ قال:
تأمرهم بما أمر اللّه، و تنهاهم عما نهاهم اللّه، فإن أطاعوك فقد وقيتهم و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» و في خبره الآخر [۱۰۰] عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الآية أيضا «كيف نقي أهلنا؟ قال تأمرونهم و تنهونهم» لكن ما سمعته من النصوص و الفتاوى الدالة على أنهما يكونان بالقلب و اللسان و اليد صريح في إرادة حمل الناس عليهما بذلك كله، بل هو معنى‌ قوله عليه السلام: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» فيمكن إرادة ما يشمل الضرب و نحوه من أمر الأهل و نهيهم، كما أنه صرح في النصوص أيضا بالهجر و تغير الوجه و غيرهما مما يراد منه الطلب بواسطة هذه الأمور لا مجرد القول كما هو واضح بأدنى تأمل و نظر، بل منه يعلم أن المراد حينئذ من إطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الكتاب و السنة حمل تارك المعروف و فاعل المنكر على الفعل و الترك بالقلب على الوجه الذي ذكرناه، و باللسان و باليد كذلك، بل قد سمعت دعوى الإجماع من الأردبيلي على الأخير فضلا عن الأولين.
نعم من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أعلاها و أتقنها و أشدها تأثيرا خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه و مندوبه، و ينزع رداء المنكر محرمه و مكروهه، و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة و ينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف، و نزعهم المنكر و خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة و المرهبة، فإن لكل مقام مقالا، و لكل‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 383‌.
داء دواء، و طب النفوس و العقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة و حينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف، نسأل اللّٰه التوفيق لهذه المراتب.
و كيف كان ف‍ لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب؟
قيل و القائل السيد و الشيخ في التبيان و الحلبي و العجلي و الفاضل في جملة من كتبه و يحيى بن سعيد و الشهيد في النكت على ما حكي عن بعضهم نعم يجب و قيل و القائل الشيخ و الديلمي و القاضي و فخر الإسلام و الشهيد و المقداد و الكركي على ما حكي عن بعضهم لا يجوز إلا بإذن الإمام عليه السلام بل في المسالك هو أشهر، بل في مجمع البرهان هو المشهور بل عن الاقتصاد الظاهر من شيوخنا الإمامية أن هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلا للأئمة عليهم السلام أو لمن يأذن له الإمام عليه السلام فيه و هو الأظهر للأصل السالم عن معارضة الإطلاق المنصرف إلى غير ذلك، خصوصا بعد ما سمعت من اشتراط الوجوب بتجويز التأثير المشعر ببقاء المأمور و المنهي، بل لعل ذلك هو مقتضى الأمر و النهي الواجبين، ضرورة عدم موضوعهما مع القتل، و دعوى كون المراد منهما حمل الشخص على ترك المنكر و لو ترك الواجب الذي يحصل بقتله عدم وقوع المنكر منه كما ترى مجاز لا قرينة عليه بل لعلها على العكس موجودة، كل ذلك مضافا إلى ما في جواز ذلك لسائر الناس عدولهم و فساقهم من الفساد العظيم و الهرج و المرج المعلوم عدمه في الشريعة، خصوصا في مثل هذا الزمان الذي غلب النفاق فيه على الناس، و بالجملة لا يكاد ينكر اقتضاء تجويز ذلك لسائر الناس على مقتضى إطلاق.
وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فساد النظام، فدعوى اقتضاء إطلاق ما دل على وجوبهما خصوصا ما.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 384‌.
دل منه على وجوبهما باللسان و اليد الشاملة للجرح و القتل واضحة الفساد كدعوى اقتضاء وجوبهما على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الإمام عليه السلام على هذا الوجه الوجوب على الناس أيضا كذلك للتأسي و لأصالة الاشتراط، و أوضح منهما فسادا الاستدلال على ذلك بأنهما إنما وجبا لمصلحة العالم فلا يقفان على شرط كغيرهما من المصالح بعد ما عرفت من اقتضاء وجوبهما على هذا الوجه فساد نظام العالم، و كذا ما قيل من أن إذن الإمام عليه السلام شرط فيما إذا كان الضرر مقصودا، و أما إذا كان المقصود أمرا آخر غيره فلا و إن حصل منه الضرر، و محل البحث فيه الأخير، إذ هو شبه المدافعة و الممانعة اللذين قد يتولد منهما ضرر غير مقصود.
نعم في‌ المروي [۱۰۱] عن تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «إني سمعت عليا عليه السلام يوم لقينا أهل الشام يقول:
أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم، و من أنكره بلسانه فقد أوجر، و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّٰه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نور في قلبه اليقين» كقول الباقر عليه السلام [۱۰۲]: «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ، وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 385‌.
و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا، و لا باغين به مالا، و لا مريدين بالظلم ظفرا حتى يفيئوا إلى أمر اللّٰه و يمضوا على طاعته» إلى غير ذلك من النصوص.
و لكن من المعلوم أنه أشار بذلك إلى نفسه و من يقوم مقامه من أولاده عليهم السلام لا سائر الناس كخطابات الحدود و قتال البغاة و جهاد الكفار و نحو ذلك، على أنه ظاهر في الجواز دون الوجوب الذي هو مقتضى الأمر بالمعروف، و نحو‌ قوله عليه السلام أيضا [۱۰۳] الذي رواه عنه الرضي «فمنهم المنكر للمنكر بقلبه و يده و لسانه، فذلك المستكمل لخصال الخير، و منهم المنكر بلسانه و قلبه التارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير، و مضيع خصلة، و منهم المنكر بقلبه التارك بيده و لسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث و تمسك بواحدة، و منهم تارك لإنكار المنكر بلسانه و قلبه و يده فذلك ميت الأحياء» ، و كأنه لبعض ما ذكرنا فصل ثاني الشهيدين بين الجرح و القتل فجوز الأول و منع الثاني، و هو مع أنه خرق للإجماع على الظاهر فيه الفساد الذي ذكرناه، ضرورة عدم انحصار الجريح في غير المؤدي للقتل، بل قد سمعت عن الشيخ سابقا ما يقتضي عدم جواز الضرب إلا بإذن الإمام عليه السلام و إن كان فيه ما عرفت، فلا ريب في أن القول بعدم الجواز مطلقا أقوى، نعم في جوازه لنائب الغيبة- مع فرض حصول شرائطه أجمع التي منها أمن الضرر و الفتنة و الفساد لعموم ولايته عنهم عليهم السلام- قوة، خصوصا مع القول بجواز إقامة الحدود له، و إن كان ذلك فرض نادر بل معدوم في مثل هذا الزمان.

ج‌21، ص: 387.
كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
الرابع في المقيم للحد .
ثم إن مقتضى إطلاق النص و الفتوى عدم الفرق في المولى بين العدل و الفاسق و الذكر و الأنثى، بل و المملوك كما إذا كان مكاتبا و غيره، بل عن الشيخ التعبير بالإنسان الشامل للذكر و الأنثى، لكن في الدروس‌ «في جواز إقامة المرأة الحد على رقيقها و المكاتب على رقيقه و الفاسق مطلقا نظر» و لعله مما سمعت، و من الشك في التناول، و عدم استئمان الفاسق على مثل ذلك، و الأصل عدم الجواز، و لو اشترك الموليان اجتمعا في الاستيفاء، و لا يجوز لأحدهما الاستقلال، كما لا يجوز إقامته على المبعض، بل في الدروس و المكاتب و إن كان لا يخلو من نظر إذا لم يتحرر بعضه، و كذا لا فرق في الحد بين الجلد و الرجم و القتل نعم يعتبر مشاهدته لمقتضى الحد أو إقرار المولى على وجه يترتب عليه ذلك، أما الثبوت بالبينة ففي المسالك يتوقف على الحاكم الشرعي، و فيه نظر بناء على جواز العمل بها لغيره من باب الأمر بالمعروف، و كذا يعتبر معرفته لمقدار الحد و باقي ما يعتبر فيه.

ج‌40، ص: 207.
کتاب القضاء .
المقصد الثاني في مسائل متعلقة بالدعوى.
[أما السكوت] و أما السكوت فان اعتمده ألزم بالجواب لأنه نفسه ليس جوابا، و الفرض تعلق حق الدعوى بجوابه فان عاند حبس حتى يبين الجواب كما عن الشيخين و الديلمي و ابني حمزة و سعيد و الفاضل و ولده و غيرهم، بل في المسالك نسبته إلى المتأخرين.
و قيل و إن كنا لم نعرف قائله يجبر بالضرب و نحوه من باب الأمر بالمعروف حتى يجيب.
و قيل و القائل الشيخ في محكي مبسوطة و الحلي في محكي سرائره و الفاضل في موضع من قواعده و القاضي في محكي مهذبه يقول له الحاكم: إما أجبت و إما جعلتك ناكلا و رددت اليمين على المدعي، فان أصر رد اليمين على المدعي و قضى له، بل في الأول «أنه الذي يقتضيه مذهبنا و الثاني- يعني الحبس- قوي أيضا» و في الثاني «أنه الصحيح من مذهبنا و أقوال أصحابنا و ما يقتضيه المذهب» و في الأخير «أنه ظاهر مذهبنا و لا بأس بالعمل بالحبس».
و لكن الأول مروي كما عن التحرير أيضا و إن‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌40، ص: 208‌.
اعترف جماعة بعدم الظفر بهذه الرواية، نعم قيل: لعله‌ النبوي المشهور [۱۰۴] «لي الواجد يحل عقوبته و عرضه» و في آخر «و حبسه» المعتضد بما قيل من‌ النصوص الكثيرة [۱۰۵] الدالة على حبس أمير المؤمنين (عليه السلام) الغريم باللي و المطل من دون ضرب و إهانة و نحوهما.
و فيه أن المنساق منه المالي لا ما يعم استحقاق جواب الدعوى، سيما نصوص الغريم، و ربما علل أيضا بأن الواجب عليه الجواب، و هو كما يحتمل الإقرار يحتمل الإنكار، فيجب عليه الحبس، و غيره ليس بواجب لأصل البراءة، و جعله ناكلا أو كالناكل يحتاج إلى دليل. و ظاهر الروضة التخيير بين الحبس و الرد، كما عن ظاهر الشيخ علي بن هلال مع إضافة الضرب أيضا.
ثم إن ظاهر الأصحاب عدم فعل شي‌ء معه على القول الأول غير الحبس، لكن في الرياض ألزم بالجواب أولا باللطافة و الرفق ثم بالإيذاء و الشدة متدرجا من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإن أجاب و إلا حبسه حتى يجيب وفاقا لمن عرفت، ثم قال: «و قيل: يجبر حتى يجيب من غير حبس، بل يضرب و يبالغ في الإهانة إلى أن يجيب، و مستنده غير واضح عدا ما استدل له من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و فيه نظر فإنهما يحصلان أيضا بالأول، فلا وجه للتخصيص».
قلت: و مقتضاه أنه على الثاني يضرب حتى يجيب أو يموت، و ليس هو قولا لأحد، بل ليس من مقتضى ما ذكر دليلا له من الأمر بالمعروف‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌40، ص: 209‌.
المعلوم عدم مشروعية هذا المقدار له، فالتحقيق أن الفرق بين الأول و الثاني الاقتصار على خصوص الحبس على الأول لما أرسلوه من الرواية بخلاف الثاني، فإنه مبني على حكم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من استعمال مراتبه التي تنتهي إلى الحبس أيضا.
و على كل حال فليس للأول إلا المرسل المنجبر بما عرفت، و للثاني إلا باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و للثالث أنه نكول أو أولى منه، ضرورة أنه لو أجاب بجواب صحيح ثم امتنع من اليمين جعل ناكلا، فإذا امتنع عن الجواب، و اليمين فأولى أن يكون ناكلا، لأنه نكل عن الجواب و اليمين معا، و لأن العناد منه أشد و أظهر، و لأنه لما لم ينكر احتمل الإقرار، فإذا اعتبرت يمين المدعي مع صريح الإنكار فمع السكوت أولى.

ج‌41، ص: 582.
كتاب الحدود و التعزيرات .
الباب السادس في حد المحارب .
المسألة الثالثة اللص محارب .
المسألة الثالثة اللص بكسر اللام بل و ضمها في لغة واحد اللصوص محارب إذا تحقق فيه معناه السابق بلا خلاف و لا إشكال بل عن ظاهر السرائر إجماعنا عليه، لكن قال: «حكمه حكم المحارب» و في الرياض ظاهره الفرق بينهما، و عدم كونه محاربا حقيقة، و عليه نبه شيخنا في المسالك و الروضة، فقال في ما بعد قول المصنف:
«و اللص محارب» «بمعنى أنه بحكم المحارب في أنه يجوز دفعه و لو بالقتال، و لو لم يندفع إلا بالقتل كان دمه هدرا، أما لو تمكن الحاكم منه لم يحده حد المحارب مطلقا، و إنما أطلق عليه اسم المحارب تبعا لإطلاق النصوص، نعم لو تظاهر بذلك فهو محارب مطلقا و بذلك قيد المصنف في الدروس و هو حسن» انتهى و هو كذلك لما ذكره في المسالك من قصور النصوص سندا عن إفادة الحكم مطلقا مع اختصاص النصوص الواردة في حكم المحارب بمن جرد سلاحا أو حمله فيرجع في غيره إلى القواعد المقررة، و يعضده عدم عمل الأصحاب بما فيها من جواز القتل و إن دمه هدر مطلقا بل قيدوه بما إذا روعي فيه مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فيتدرج في الدفع من الأدنى إلى الأعلى.

ج‌41، ص: 654.
كتاب الحدود و التعزيرات .
القسم الثاني ما ليس له عقوبة مقدرة .
الباب الثالث في الدفاع .
ثم قال في القواعد: «و للإنسان أن يدافع عن المال كما يدافع عن نفسه و إن قل و لكن لا يجب» و وافقه عليه في كشف اللثام نعم قال: «إلا مع الاضطرار و التضرر بفقده ضررا يجب دفعه عقلا أو كان المال لغيره أمانة في يده، و ربما وجب الدفع عنه مطلقا من باب النهي عن المنكر، ثم في جواز القتل أو الجرح للدفع عن المال له أو لغيره إن لم يندفع إلا به مع القطع بأنه لا يريد سواه من نفس أو عرض تأمل، و قد مر في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر التردد في جواز القتل أو الجرح إن لم ينته بدونه بغير إذن الامام، و لكن أطلق الأصحاب ثم ذكر جملة من النصوص الدالة على جواز القتال عن المال و ان من قتل دون ماله و لو عقال فهو شهيد قلت: و منه يعلم أن ما ذكره من التأمل و التردد كالاجتهاد في مقابلة النصوص و الفتاوى. نعم لو علم القتل مع المدافعة اتجه حينئذ الحرمة، لما سمعته من الإجماع منهم على الظاهر، بل قد يظهر من غير واحد إلحاق الظن به و إن كان لا يخلو من نظر، و ما ذكره من الأمانة في يده يمكن منع وجوب الدفاع عنها مع خوف الضرر، لعدم صدق التعدي و التفريط، كما أن ما ذكره من احتمال وجوب الدفع عن المال مطلقا لا وجه له بعد النص و الفتوى بالإذن في الاستسلام، و النهي عن‌ ______________________________ (1) الوسائل- الباب- 46- من أبواب جهاد العدو- الحديث 13 و 5 من كتاب الجهاد.؟
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌41، ص: 655‌.
المنكر لا يقتضي وجوب الدفع المشتمل على الخوف على النفس و غيرها، و كذا الكلام في ما ذكره من التأمل في جواز القتل و الجرح إلى آخره فإنه لا وجه له بعد النصوص و الفتاوى باهدار دم المدفوع، و ما ذكره في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر غير مسألة الدفاع التي لا إشكال في إباحة دم الظالم فيها بخلاف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، كما هو واضح، و أما العرض فان له المدافعة عنه و إن خاف القتل، ضرورة كونه أهم من المال

تكملة العروة الوثقى

يزدى، سيد محمد كاظم طباطبايى، تكملة العروة الوثقى، 2 جلد، كتابفروشى داورى، قم - ايران، اول، هـ .ق. تاريخ وفات مؤلف: 1337 هـ .ق.‌ ج‌2، ص: 102.
باب مسألة 1: إذا سكت المدعى عليه عن الجواب بعد مطالبته .
قد يستدل عليه: بانّ الجواب واجب و الضرب و الإهانة خلاف الأصل و لا دليل على إجراء حكم النكول فيتعين الإلزام بالجواب بالحبس و فيه ما لا يخفى- مع أنّ القول بالحبس يوجب الضرر على المدعى بالتأخير، بل ربما يؤدى إلى ضياع المال. و استدل للقول الثاني بأدلة الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر على مراتبها حتى ينتهي إلى الضرب «و فيه» أنّها لا تعين الضرب و الإهانة فيمكن بالحبس، بل هو أهون، و أيضا جواز الإيذاء بالضرب مع كون الرد على المدعى أردع لا دليل عليه.

ج‌2، ص: 218.
الفصل التاسع عشر في المقاصة .
باب مسألة 37: الدية من الحقوق الماليّة فيجري فيها التقاص مع الجحود.
الدية من الحقوق الماليّة فيجري فيها التقاص مع الجحود أو المماطلة من غير حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي و أمّا الحدود فلا إشكال في كون إجرائها من وظيفة الحاكم الشرعي و كذا التعزيرات. نعم التأديب بالضرب و نحوه من باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر لا يحتاج إلى الاذن، و كذا تأديب الآباء للأطفال و كذا المعلم. نعم يشترط فيه الاستيذان من آبائهم و مع عدمهم فمن الحاكم الشرعي.

التعليقة على المكاسب (لللاري)

لارى، سيد عبد الحسين، التعليقة على المكاسب (لللاري)، در يك جلد، مؤسسة المعارف الإسلامية، قم - ايران، اول، 1418 هـ .ق. تاريخ وفات مؤلف: 1342 هـ .ق.‌ ج‌2، ص: 156 و 157.
باب مسألة من جملة أولياء التصرف في مال من لا يستقل بالتصرف في ماله الحاكم (و على ذلك فيثبت للفقيه من قبل الإمام عليه السلام مناصب عديدة)
و تفصيلا: بأنّ في وجوب الأمر بالمعروف الكفاية في حفظ النظام، سيّما إذا قلنا بجميع مراتبه في زمان الغيبة و إن أدّى إلى القتل و الجرح، كما يقتضيه عموم أدلّته.

سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات

نجفى، كاشف الغطاء، احمد بن على بن محمد رضا، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 هـ .ق.،وفات در 1344 هـ .ق.
ج‌3، ص: 2.
ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إذا لم ينجع الأخف فلو زال بإظهار الكراهة و لو بنوع من الاعراض اقتصر فان لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع الا باليد كالضرب جاز اما لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز الا باذن الإمام و كذا الحدود و لا ينفذها الا الإمام أو نائبه الخاص أو العام نعم يجوز للرجل إقامة الحد على مملوكه إذا امن من الضرر دون زوجته و ولده و تجوز الولاية على‌.
سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات، ج‌3، ص: 3‌.
العادل و لو الزمه وجب و لا تجوز عن الجائر الا مع الاضطرار و التمكن من الحكم بالحق و لو اضطره إلى إقامة حد غير مستحق جاز تقية الا في الدماء فانه لا تقية فيها

شرح تبصرة المتعلمين

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.،1361 هـ .ق.
ج‌4، ص: 445‌.
فينحصر الدليل عندئذ بالسمعي، من إجماع أو كتاب و سنة. و هذا المقدار يكفي للمدّعى، و قيامهما هنا من الواضحات، كما لا يخفى على من راجع كلمات الأصحاب و النصوص الواردة في الباب.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 446‌.
و المستفاد من المجموع أيضا الوجوب في الجملة، لعدم سوقها في أزيد من ذلك، و يكفي لذلك ما ورد في الكتاب وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، و ما ورد في السنة بقوله: «إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض» ، إلى غير ذلك من النصوص المتقاربة مضمونا .
و حينئذ فلو شك في مشروعية مرتبة من الأمر بالمعروف بالغة حد الجرح أو الشتم، بل الضرب و الهتك الزائد عن مقدار اقتضاء طبع الأمر بالمعروف، لا يبقى مجال للتشبث بمثل هذه الإطلاقات، بل لا بد من التماس نص آخر، و إلّا فأصالة عدم المشروعية محكمة.

ج‌4، ص: 459‌ .
و إليه أشار المصنف بقوله:
ثم باللسان ثم باليد ، و يدل عليه قوله:
«الجهاد بأبدانكم، ثم بألسنتكم، ثم بقلوبكم» .
و في النص السابق أيضا قوله «و الفظوا بألسنتكم»، ثم قال بعد ذلك:
«فجاهدوهم بأبدانكم» و حينئذ فيجب الإنكار بمثل هذه المراتب على الترتيب حسب الاستطاعة.
و ذلك أيضا إذا لم يرتدع إلّا ببلوغ الإنكار الدرجة العالية من الإنكار باليد، و إلّا فربما يجب مراعاة الأسهل فالأسهل و لما هو أقل هتكا على المسلم، فلو كفى مجرد إبراز الانزجار القلبي، و لو ببعض الحركات و تغيير الوجه، أو تقليل المراودة، أو تركها، فليتقدم ذلك، و إلّا فيظهر بلسانه أمرا و نهيا، بلين ثم‌ ______________________________ [3] بما انّ الشارح- حسب عادته- نظر الى الرواية و هي مذكورة في الجواهر 21: 375 و نقلها عنه بلا مراجعة الأصل، زعم عدم ذكر الإنكار باللسان فيها، و إلّا فهي في الأصل مذكورة حسب المراتب الثلاث في الإنكار بالقلب و اللسان و اليد. راجع وسائل الشيعة 11: 407 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 12، و نحن قد صححنا الرواية وفق الأصل رغم إسقاط الشارح لفقرة الإنكار باللسان طبق نصها في الجواهر، و قد جعلناها بين المعقوفتين.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 459‌.
بخشونة، إلى أن يبلغ الأمر إلى الإنكار باليد. كل ذلك من جهة حرمة هتك الغير إلّا بمقدار لازم في البعث على ارتكاب الطاعات و الاجتناب عن المعاصي.
و ربما يؤيد ما ذكرنا من الترتيب ما في قوله تعالى فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ حيث قدّم الإصلاح بأي وجه على القتال.
و من وجوه الإصلاح التشبث إليه بالانزجار عنه ظاهرا عن بغي إحداهما، ثم بالإظهار باللسان بأمرهما و نهيهما، ثم باليد، إلى أن ينتهي إلى القتال. و هذا المعنى و ان لم نقل بمشروعيته في غير مورد البغي، لكن هذا المقدار لا ينافي الاستشهاد به على تقديم مراتب الأسهل على الأشد، فيلاحظ مثل هذه المراتب في جميع المقامات، المتعلّقة بزجر الغير و ردعه عن المنكر بالفحوى.
مع انّ الإطلاقات من هذه الحيثية بعد ما لم تكن في مقام البيان، فينتهي الأمر حينئذ إلى التعيين و التخيير، و الأصل في مثله التعيين.
ثم المراد من الجهاد باليد في مثل هذه النصوص، هو الردع باليد، التي هي كناية عن التحريك إلى العمل بيده و لو بتوسط الضرب، و هو المتيقن المستفاد منه عرفا.
و توهم انّ المراد به فعل نفسه، مقدمة لتأسي الناس به خلاف الظاهر من قوله: «فجاهدوهم بأبدانكم»، إذ المنساق منه نحو إيذائهم بالبدن، لا مجرد ارتكابه المعروف الداعي على تأسيهم بكمال المرافقة و الرحمة.
نعم في التعدّي من الضرب إلى الشتم وجه، لثبوت الفحوى.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 460‌.
و أما في التعدّي منه الى مرتبة أشد بالغة حد الجرح اشكال، لعدم استفادته من الجهاد باليد، و لا دلالة للإطلاقات أيضا على مثل هذه الجهة.
و ما في الرواية السابقة وارد مورد البغي و الفساد، غير المقتضي للتعدّي إلى مثل المقام. كما انّ ما في بعض النصوص التحريض على الإنكار بالسيف، منزل على غاصبيهم و منكري فضائلهم، نظير أهل الشام، الذين هم مورد النص، فلا يشمل الفسقة من محبيهم.
و حينئذ فدليل حرمة الدم يقتضي تحريم هذه الدرجة من الإنكار، بل لو لا الإجماعات في الكلمات كان يشكل ثبوت أصل مشروعية هذه الدرجة من الإنكار في أمر فروع الدين، بالنسبة إلى المسلمين، المستتبع لعدم إقدام الإمام أيضا لذلك.
و مجرد مشروعية الحدود لهم و الجهاد في أمر الدين و العقائد في حقهم، لا يقتضي التعدّي إلى هكذا إنكار شديد لمحرم فرعي، خصوصا مع كونه- فعلا أو تركا- من أضعف المحرمات، لا سيما إذا بلغ أمر الجرح إلى القتل، المعلوم عدم مقاومة مصلحته مع مفسدة القتل، بل و مطلق الدم أيضا.
لكن الانصاف تسلّم ثبوت هذه المرتبة للإمام في كلماتهم، و كذا المأذون من قبله. و إلى ذلك أشار المصنف بقوله: و لو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الامام. و في ثبوت الإذن لنائبه في الغيبة حينئذ، بمقتضى عمومات الولاية إشكال، و أشكل منه إثبات ذلك لهم بمقتضى المقبولة الدالة على ثبوت وظائف قضاة الجور لهم، إذ ذلك فرع إحراز كون ذلك من وظائفهم، و إلّا فلو احتمل كونه من وظائف ولاتهم، فلا يكاد يثبت ذلك من المقبولة.
و أضعف من الجميع إثبات ذلك بمقدمات الحسبة، إذ مطلوبية وجود هذه الدرجة من الإنكار، قابل لأشد الإنكار.

هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين

نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 هـ .ق.، وفات در 1361 هـ .ق.
ص: 183‌.
مع اجتماع الشرائط يتدرج المباشر في مراتب الإنكار بإظهار الأعراض و الكراهة ثمّ الاهانة بالاستحقار و الحط عن المرتبة ثمّ القول اللين ثمّ الغليظ متدرجا في جميع ذلك من الضعيف إلى الأقوى ثمّ الضرب كذلك بما تقتضيه المصلحة و يحصل به الغرض المطلوب و أما مجرد الإنكار بالقلب دون اللسان فليس من مراتب الإنكار بالمعنى المقصود بل من مقتضيات الإيمان إلا ان تظهر معه الكراهة كما عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال أدنى مراتب الإنكار ان تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة أي عابسة كدرة و المعروف قسمان واجب و ندب و الامر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب كالنهي عن المكروه و لا تعنيف فيه و لا توبيخ كالامر بالمندوب.
هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين، ص: 184‌.
و أما المنكر فكله قبيح و النهي عنه واجب و لو افتقر إلى الجرح لم يفعله إلا بإذن الإمام أو نائبه و لا يجوز لو ادّى الإنكار إلى القتل و لا انكار فيما اختلف به العلماء إلا ان يكون المتلبس يعتقد تحريم ما فعل أو وجوب ما ترك و المنكر موافقاً له في اعتقاده.

ص: 189.
كتاب الإصلاح و القضاء .
باب (الفصل الأول في بيان بعض ما يحرم ويجوز من الأحكام لغير المجتهد مما يدخل في الإصلاح ).
في بيان بعض ما يحرم ويجوز من الأحكام لغير المجتهد مما يدخل في الإصلاح أو يتولاه الحاكم غالباً وقد ذكرنا انه لا يجوز له القضاء ولا الإفتاء وكذا لا يجوز له إقامة الحدود ولا التعزيرات بل ولا إقامة الحد حتى على ولده وزوجته نعم لا بأس باقامة بعض التعزيرات إذا توقف عليه الأمر بالمعروف من الواجب و النهي عن المنكر ما لم يصل إلى الجرح أو القتل كما لا بأس في إقامة الحد على المملوك

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محسن طباطبايى، دار التعارف للمطبوعات، چاپ اول، 1410 هـ .ق.،وفات در1390 هـ .ق.
ج‌1، ص: 489‌.
مسألة 6- للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأول: الإنكار بالقلب ، بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثاني: [2] الإنكار باللسان و القول ، بأن يعظه و ينصحه و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم.
______________________________ [2] الظاهر ان هذا و ما قبله في مرتبة واحدة.
منهاج الصالحين (المحشى للحكيم)، ج‌1، ص: 490‌.
الثالث: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية ، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتيب بين هذه المراتب فان كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان فان لم يكف ذلك أنكره بيده، بل المشهور الترتيب بين مراتب كل واحدة، فلا ينتقل إلى الأشد في كل مرتبة إلا إذا لم يكف الأخف و هو أحوط. [3] مسألة 7- إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل.
ففي جواز الانتقال الى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو إعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك خطا أو عمدا فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك فتجري عليه أحكام الجناية العمدية ان كان عمدا، و الخطيئة إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله و حينئذ لا ضمان عليه.

فقه و حقوق (مجموعه آثار)

مطهرى، شهيد مرتضى، فقه و حقوق (مجموعه آثار)، قم - ايران، اول،وفات 1399 هـ .ق.
ج‌20، ص: 190‌.
مسأله ديگرى كه باز بحث مى‌كنند مراتب و درجات امر به معروف و نهى از منكر است كه در اخبار و احاديث به طور كلى وارد شده كه سه درجه و سه مقام دارد:
مرتبه قلب، مرتبه زبان، مرتبه دست. فقها هم اين سه مرتبه را تشريح كرده و تفصيل داده‌اند و گفته‌اند در درجه اول مسلمان بايد در قلب خود نسبت به خلافكاريها و ترك واجبات الهى و ارتكاب منهيّات دينى تنفرى احساس نمايد، و كمترين مظهرى كه اين تنفر قلبى مى‌تواند داشته باشد يك عمل منفى است يعنى اعراض و ترك معاشرت، و همچنين است اظهار تأسف و تكدر با قيافه. در مرتبه زبان هم بايد اول از طريق پند و نصيحت و نرمى وارد شد و اگر فايده نكرد سخنان درشت و با خشونت به كار برده شود. براى مرتبه يد و عمل هم مراتبى ذكر كرده‌اند و غالباً متوجه اين قضيه شده‌اند كه گاهى احتياج مى‌افتد به اينكه اعمال زور و عنف بشود و بسا مى‌شود صدمه‌اى بر طرف وارد شود و جراحتى بردارد، و يا آنكه احياناً ممكن است منجر به قتل كسى بشود. به اينجا كه مى‌رسد فقها به اصطلاح توقف‌.
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج‌20، ص: 191‌.
مى‌كنند و مى‌گويند اين ديگر وظيفه عامه مردم نيست. عامه حق ندارند از پيش خود دست به اين گونه كارها بزنند. اين مرتبۀ امر به معروف و نهى از منكر وظيفه حاكم شرعى و يا كسى است كه از طرف حاكم شرعى اجازه و دستور اين كار را داشته باشد. اگر به عامه مردم اجازه اين كارها داده شود مستلزم هرج و مرج در اجتماع مى‌شود.

جامع المدارك في شرح مختصر النافع

خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 هـ .ق.،وفات در 1405 هـ .ق.
ج‌5، ص: 407‌.
و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إلّا إذا لم ينجع الأخف و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر عليه و لو كان بنوع من إعراض، و لو لم يثمر انتقل إلى اللّسان، و لو لم يرتفع إلّا باليد كالضرب جاز، أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام و كذا الحدود لا ينفذها إلّا الإمام أو من نصبه، و قيل: يقيم الرّجل الحدّ على زوجته و ولده و مملوكه و كذا قيل يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا، و يجب على الناس مساعدتهم.
المعروف أنّ للإنكار مراتب، الأولى الإنكار بالقلب، ثمّ باللّسان، ثمّ باليد و في الخبر المرويّ عن الباقر عليه السّلام «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم- إلى أن قال- فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم- إلى آخره-» [۱۰۶].
و في المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام «من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميّت بين الأحياء» [۱۰۷].
و في الآخر المروي عنه أيضا «إنّ أوّل ما تقبلون عليه من الجهاد الجهاد بأبدانكم ثم بألسنتكم ثمّ بقلوبكم من لم يعرف معروفا و لم ينكر منكرا قلب فجعل‌.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 408‌.
أعلاه أسفله» [۱۰۸].
و في المرويّ عن العسكري عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع فان لم يستطع فبقلبه فحسبه أن يعلم اللّه من قلبه انّه لذلك كاره» [۱۰۹] إلى غير ذلك من النصوص.
و قد يقال: إنّ الإنكار القلبي ليس أمرا و لا نهيا فلا بدّ فيه من ضميمة يكون معها داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا أنّه بهذا المعنى أيضا مشروط بتجويز التأثير و بعدم الضرر، و على هذا فلا بدّ من إظهار ما في القلب و يشهد له رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام أمرنا رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه و آله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة» [۱۱۰].
و يمكن أن يقال: الظاهر من الأخبار أنّه لا يكون النظر إلى تحقّق المعروف في الأمر به و ترك المنكر في النهي عنه فقط حتّى يقال: مال الفائدة مع عدم التجويز و قد سبق احتمال وجوب الأمر بكلّ معروف حتّى المستحب و وجوب النهي عن كلّ منكر حتّى المكروه لحفظ أحكام اللّه تعالى و إن كان نفس المستحب غير واجب لا يجب فعله و نفس المكروه لا يجب تركه و يشهد لما ذكر رواية يحيى الطويل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «حسب المؤمن عزّا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه من قلبه إنكاره» [۱۱۱].
و الخبر المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام المذكور حيث ذكر فيه «ثمّ بقلوبكم» الظاهر في مطلوبية الجهاد بالقلب و كذلك المروي عن العسكري عليه السّلام المذكور، و قول الصادق عليه السّلام على المحكي «لو أنّكم إذا بلغكم عن الرّجل شي‌ء تمشيتم إليه فقلتم: يا هذا اما أن تعتزلنا و تتجنبنا و إمّا أن تكفّ عن هذا فإن فعل و الا فاجتنبوه» [۱۱۲].
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 409‌.
و قوله عليه السّلام أيضا على المحكي «إن اللّه عزّ و جلّ بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلمّا انتهيا إلى المدينة وجدا فيها رجلا يدعو اللّه و يتضرّع فقال أحد الملكين لصاحبه أما ترى هذا الدّاعي؟ فقال: قد رأيته و لكن أمضي لما أمر به ربّي، فقال: لا و لكن لا أحدث شيئا حتّى أراجع ربّي، فعاد إلى اللّه تبارك و تعالى فقال: يا ربّ إنّي انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك و يتضرع إليك فقال امض إلى ما أمرتك فإنّ ذا رجل لم يتمعّر (أي لم يتغيّر) وجهه غضبا لي» [۱۱۳] فتأمّل.
فالمستفاد من الأخبار وجوب الإنكار القلبي، و إن لم يكن داخلا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لم يتمكّن من إظهاره لخوف ضرر يتوجّه إليه و لم يترتب عليه أثر بالنسبة إلى تارك المعروف و فاعل المنكر بل الظاهر أنّه من ظواهر الإيمان و المرتبة الثانية و الثالثة الإنكار باللّسان و باليد.
و ادّعي عدم الخلاف في وجوبهما مشروطا بما سبق من الشرائط و يدل على وجوبهما ما سبق من الأخبار و صرّح جماعة بوجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا يخفى أن الترتيب خلاف المطلقات و قد يستدلّ عليه بحرمة إيذاء المؤمن المقتصر في الخروج منها على مقدار ما يرتفع به الضرورة بل لعلّ قوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» باعتبار تقديم الصلح على أنّ التعارض بين إطلاق الأمر بالمعروف و بين النهي عن الإضرار بالمؤمن و الإيذاء له من وجه، و المعلوم من تخصيص الآخر بالأوّل حال الترتيب المذكور.
و يمكن أن يقال: أوّلا انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا اختصاص لهما بالمؤمن بل يجبان بالنسبة إلى غير المؤمن أيضا نعم لا فرق في الظلم بين المؤمن و غير المؤمن لكن ليس مطلق الإيذاء ظلما، و ثانيا إذا كان الغالب في النهي عن المنكر تأذي الفاعل للمنكر حيث يواجه بوجه مكفهر كما في الخبر أو بصك الوجه و لم يذكر في الأخبار الترتيب بالنحو المذكور كيف يستفاد الترتيب المذكور و ما أفيد من أنّ‌.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 410‌.
النسبة مع ما دلّ على حرمة الإيذاء و الإضرار بالمؤمن عموم من وجه- إلخ- منظور فيه فإنّ أنحاء الأمر و النهي في الاخبار ذكر بالواو الظاهرة في عدم الترتيب و ليس من قبيل العموم.
و أمّا الاستشهاد بقوله تعالى «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ- إلخ» فيشكل لأنّه راجع إلى المقاتلة بخلاف المقام حيث إنّ الفقهاء لا يجوزون القتل في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و مع تسليم ما هو المشهور من تقديم الأخف على الأثقل لا بدّ من الملاحظة، فربما يكون اكفهرار الوجه أثقل من الأمر و النهي باللّسان.
و أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل.
فالمعروف الاحتياج إلى إذن الامام عليه السّلام و ادّعي انصراف الأدلّة عن هذه الصورة خصوصا مع ملاحظة اشتراط الوجوب بتجويز التأثير المشعر ببقاء المأمور و المنهي و مع القتل لا يبقى موضوع مضافا إلى ما في جواز ذلك لسائر الناس عدو لهم و فسّاقهم من الفساد العظيم و الهرج و المرج نعم في المرويّ عن تاريخ الطبري عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال: «إنّي سمعت عليّا عليه السّلام يوم لقينا أهل الشام يقول: أيّها المؤمنون إنّه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و من أنكره بلسانه فقد أوجر و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نوّر في قلبه اليقين».
كقول الباقر عليه السّلام على المحكيّ «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم فإن اتّعظوا و إلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ هنا لك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين به مالا و لا مريدين بالظلم ظفرا حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه و يمضوا على طاعته» [۱۱۴].
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 411‌.
إلى غير ما ذكر من النصوص.
و أجيب بأنّه من المعلوم أنّه أشار بذلك إلى نفسه و من يقوم مقامه من أولاده عليهم الصلاة و السّلام لا سائر الناس كخطابات الحدود و قتال البغاة و جهاد الكفّار على أنّه ظاهر في الجواز دون الوجوب الّذي هو مقتضى الأمر بالمعروف و لا يخفى أنّ ما ذكر في الجواب خلاف الظاهر لا يصار إليه غاية الأمر أنّه لا يستفاد منه الوجوب بل الجواز هذا كلّه لو لم يستشكل في العمل بالأخبار المذكورة من جهة السند و هذا غير ما ذكر من عموم الجواز و لزوم الهرج و المرج و لزوم الفساد كما ذكر.


استفتاءات (امام خمينى)

خمينى، سيد روح اللّه موسوى، استفتاءات (امام خمينى)، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، پنجم، 1422 هـ .ق.
ج‌3، ص: 149‌.
س 1055: آيا در مواردى كه راه جلوگيرى از وقوع منكر منحصر به ايجاد مانع بين فعل حرام و فاعل آن، و آن هم متوقف بر كتك زدن وى يا زندانى كردن و سخت گرفتن بر او و يا تصرف در اموال وى هر چند با تلف كردن آن باشد، مى‌توان بدون كسب اجازه از حاكم، اقدام به آن از باب نهى از منكر نمود؟
ج: اين موضوع حالات و موارد مختلفى دارد، به طور كلى مراتب امر به معروف و نهى از منكر، اگر متوقف بر تصرّف در نفس يا مال كسى كه فعل حرام را بجا آورده نباشد، احتياج به كسب اجازه از كسى ندارد، بلكه اين مقدار بر همه مكلّفين واجب است. ولى مواردى كه امر به معروف و نهى از منكر متوقف بر چيزى بيشتر از امر و نهى زبانى باشد، اگر در سرزمينى باشد كه داراى نظام و حكومت اسلامى است و به اين فريضۀ اسلامى اهميت داده مى‌شود، احتياج به اذن حاكم و مسئولين ذي ربط و پليس محلى و دادگاههاى صالح دارد.
س 1056: اگر نهى از منكر در امور بسيار مهم مانند حفظ نفس محترمه، متوقف بركتك زدنى كه منجر به زخمى شدن مهاجم و احياناً قتل او باشد، آيا در اين موارد هم اذن حاكم شرط است؟
ج: اگر حفظ نفس محترمه و جلوگيرى از وقوع قتل، مستلزم دخالت فورى و مستقيم باشد، جائز بلكه شرعاً از باب وجوب حفظ جان نفس محترمه واجب است و از جهت ثبوتى متوقف‌

منهاج الصالحين

خويى، سيد ابو القاسم موسوى، نشر مدينة العلم، 1410 هـ .ق.،وفات در 1413 هـ .ق.
ج‌1، ص: 352‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الإنكار باللسان و القول، بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفور في جنات النعيم.
الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد‌.
منهاج الصالحين (للخوئي)، ج‌1، ص: 353‌.
يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.
(مسألة 1273):
إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطأية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

الدر المنضود في أحكام الحدود

گلپايگانى، سيد محمد رضا موسوى، الدر المنضود في أحكام الحدود، 3 جلد، دار القرآن الكريم، قم - ايران، اول، 1412 هـ .ق.، وفات 1414 ه ق.
ج‌3، ص: 278‌.
و أما أن من مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو القتل ففيه أن ذلك موقوف على إحراز الأهم و المهم و إلا فلا يجوز القتل لكل معصية من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بل يختص ذلك بموارد خاصة، و قد حول رسول الله صلى الله عليه و آله صورة ابن عباس حينما رآه ينظر إلى امرأة و قال: رجل شاب و امرأة شابة. [1] و اقتصر على ذلك حتى إنه صلى الله عليه و آله لم يضربه على فعله.
و على الجملة فلا يجب المدافعة عن مال الغير بأزيد مما ذكرناه فلو سرق فلا شي‌ء علينا بعد ذلك و إنما السارق و جزاءه، و عقوبته المقررة شرعا.
و أما ما قد يقال من أن الرواية تقول: حرمة مال المسلم كحرمة دمه. ففيه أنه محمول على المبالغة و تشديد الأمر في أموال المسلمين و إلا فهل يقتل على أخذ مال الغير كما يقتل على قتل نفسه؟! و الحاصل أنه لا يجب على الإنسان تحمل الضرر لحفظ مال الغير.
نعم لو كان بحيث كان التلف مستندا إليه فلا محالة يكون ضامنا كما إذا لم يهتم بحفظه أو جعله في معرض التلف كما أنه يجب عليه النهي عن المنكر مع تحقق شرائطه.
و أما الثاني و هو ما إذا أراد اللص نفسه فهنا يجب الدفاع و لا يجوز الاستسلام لديه إذا أراد نفس المدخول عليه، و في الجواهر: أو غيره ممن في الدار ممن يضعف عنه. كما أنه أضاف بعد قول المحقق: فالواجب الدفع، قوله: مع ظن السلامة بل أو عدم العلم بالحال لإطلاق النصوص. انتهى.

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 هـ .ق.،وفات در 1414 هـ .ق.
ج‌15، ص: 223‌.
(مسألة 6): لإنكار المنكر مراتب:
الأولى: إظهار الانزجار القلبي و الكراهة القلبية.
الثانية: الإظهار بالقول و اللسان.
الثالثة: باليد و الفعل (20).
______________________________ ليس على وجوههم لحم فيقال هؤلاء الذين آذوا المؤمنين و نصبوا لهم» و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر محمد بن أبي عمير: «إنّما يأمر بالمعروف و عاندوهم و عنفوهم في دينهم ثمَّ يؤمر بهم إلى جهنم» [۱۱۵].
و عن الباقر عليه السّلام: «لا تؤذي المؤمن و لا تجهل على الجاهل» [۱۱۶].
و في النبوي المعروف: «إنّ اللّه يعذّب الذين يعذبون الناس في الدنيا» [۱۱۷]، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و قد أرسل صاحب الجواهر هذه القاعدة إرسال المسلّمات.
و على هذا تكون موارد الشك في جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حراما إن ترتب عليهما الأذية و الإضرار فلا بد من ملاحظة هذه الجهة و للإيذاء و الإضرار مراتب متفاوتة جدّا، و مقتضى الأدلة حرمة جميع مراتبهما.
نعم، مع اجتماع شرائط جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ينتفي موضوع الحرمة كما في جميع موارد إقامة الحدود و التعزيرات.
(20) إجماعا، و نصوصا، بل وجدانا بالنسبة إلى المراتب الثلاثة قال الباقر عليه السّلام في خبر جابر: «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 224‌.
و لكل من هذه المراتب الثلاثة مراتب متفاوتة أيضا الأيسر فالأيسر، و لا تصل النوبة إلى كل لاحق من حصول المقصود بالسابق (21)، فيجب دفع المنكر بالقلب أولا بإظهار الكراهة، و إن لم ينفع ذلك انتقل إلى الإعراض و اقتصر على الأيسر فالأيسر و إن لم ينفع ذلك انتقل إلى اللسان مع مراعاة الأيسر من القول فالأيسر و لو لم ينفع ذلك انتقل إلى الضرب (22).
______________________________ أولئك لهم عذاب أليم هناك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين مالا و لا مرتدين بالظلم ظفرا حتى يفيؤا إلى أمر اللّه و يمضوا على طاعته» [۱۱۸]، و عن عليّ عليه السّلام: «من ترك إنكار المنكر بقلبه و لسانه فهو ميت بين الأحياء» [۱۱۹]، إلى غير ذلك من الأخبار مما يستفاد منها المراتب الثلاثة.
ثمَّ إنّ الإنكار القلبيّ يتصوّر على وجوه:
الأوّل: مجرد الاعتقاد بحرمة المحرّمات، كالاعتقاد بوجوب الواجبات إجمالا.
الثاني: الاعتقاد بأصل وجوب النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف و ليس كل منهما من النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف في شي‌ء.
الثالث: إظهار الكراهة القلبية عن العصاة بكل طريق يكون مظهرا لها، و مراد الفقهاء بالإنكار القلبي ذلك دون الوجهين الأولين.
(21) لظهور مجموع الأدلة في ذلك، مضافا إلى الاتفاق عليه، و لقاعدة حرمة إيذاء المؤمن و إضراره- التي تطابقت الأدلة الأربعة عليها- المقتصر في الخروج عنها على خصوص الأيسر فالأيسر.
(22) للإجماع على ذلك كله، و هذا هو المأنوس بمذاق الشرع و كمال‌.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 225‌.
.....
______________________________ رفقة في الأمور و هو المنساق من الأدلة، إذ المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر البعث و الحمل على ذلك بإيجاد المعروف خارجا و التجنب عن المنكر كذلك، و حمل تارك المعروف على الفعل و فاعل المنكر على الترك لا يحصل إلا بما قلناه.
و أما ما ورد في تفسير قوله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً [۱۲۰] مما ظاهره كفاية القول فقط من قول الصادق عليه السّلام في خبر عبد الأعلى مولى آل سام:
«جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا عجزت عن نفسي و كلفت أهلي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك و تنهاهم عما تنهى عنه نفسك» [۱۲۱].
و في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «كيف نقي أهلنا؟
قال عليه السّلام تأمرونهم و تنهونهم» [۱۲۲].
و في خبره الآخر عنه عليه السّلام أيضا: «قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر اللّه و تنهاهم عما نهاهم اللّه فإن أطاعوك فقد وقيتهم و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» [۱۲۳].
إلى غير ذلك من الأخبار فلا بد من تقييدها بغيرها كقوله عليه السّلام: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» [۱۲۴].
ثمَّ إنّه يعتبر في الضرب أن لا يكون موجبا للجرح و القتل و إلا فيتوقف على إذن الحاكم الشرعي الجامع للشرائط المبسوط اليد إجماعا.
و أما ما يظهر منه جواز القتل و الضرب مطلقا فلا بد من حمله على تصدّي نفس الإمام عليه السّلام أو على ثبوت إذن خاص منه كخبر عبد الرحمن قال: «إني سمعت عليّا عليه السّلام يقول يوم لقينا أهل الشام: أيّها المؤمنون إنّه من رأي عدوانا

النجعة في شرح اللمعة

شوشترى، محمد تقى، كتابفروشى صدوق، چاپ اول، 1406 هـ .ق.، وفات در 1416 هـ .ق.
ج‌6، ص: 210‌.
(و في التدرج الى الجرح و القتل قولان)
أحدهما الجواز، ذهب إليه المرتضى، و الثاني العدم إلّا بإذن الإمام، ذهب إليه المفيد فقال (في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بعد حدوده): «و الإنكار باليد يكون بما دون القتل و الجرح كما يكون بهما، و على الإنسان دفع المنكر بذلك في كلّ حال يغلب في ظنّه زوال المنكر به، و ليس له القتل و الجرح إلّا بإذن سلطان الزّمان المنصوب لتدبير الأنام». و قال الصّادق عليه السّلام لقوم من أصحابه:
إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرّجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يتركه».
قلت: و في خبر جابر عن الباقر عليه السّلام المروي في أوّل 28 من جهاد الكافي «فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا، و لا باغين مالا» و لا مريدين بظلم ظفرا حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه، و يمضوا على طاعته- الخبر».
و قال تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ».
روى الواحدي في نزوله «عن ابن عبّاس قال: لمّا أظهر اللّه رسوله على مكّة أتى بنو عمرو بن عمير من ثقيف و بنو مغيرة من مخزوم- و كانوا يربون لثقيف- إلى عتّاب بن أسيد عامل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله على مكّة، فقال بنو المغيرة:
وضع عن النّاس غيرنا، و قال بنو عمرو: صولحنا على أنّ لنا ربانا، فكتب عتّاب في ذلك إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فنزلت الآية».
النجعة في شرح اللمعة، ج‌6، ص: 211‌.
و روى سنن أبي داود «عن ديلم الحميريّ قلت للنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا، و إنّا نتخذ شرابا من هذا القمح، نتقوّى به على أعمالنا و برد بلادنا، فقال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه، قلت: إنّ النّاس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم».
و روى الطبريّ في قيام ابن الأشعث «عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام يوم لقي أهل الشام: من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و بري‌ء، و من أنكر بلسانه فقد أجره، و هو أفضل من صاحبه، و من أنكر بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى و نوّر في قلبه باليقين».
قال الشّارح: «من استدلّ بعموم الأوامر و إطلاقها فإنّما يتمّ في الجرح دون القتل لفوات معنى الأمر و النهي معه». قلت: يمكن الجواب عنه بأنّا لا ننزّله على الشخص بل على النوع، فإذا قتل شخص على ترك المعروف و ارتكاب المنكر يكون سببا كلّيّا لصلاح الباقين، كما أنّ في قتل القاتل، حياة لباقي النّاس [۱۲۵].

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب

تبريزى، جواد بن على، إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، 4 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، سوم، 1416 هـ .ق.، وفات 1427 ه ق.
ج‌3، ص: 46‌.
نعم فيما إذا احتمل كون الاستيذان شرطا مطلقا بحيث يسقط مطلوبية ذلك التصرف مع عدم التمكن منه فيرجع الى أصالة عدم مشروعيته كبعض مراتب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر كما إذا توقف أحدهما على الجرح حيث ان إطلاقات الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر المقتضية لكون كل منهما واجبا كفائيا لا تعم ما إذا توقف أحدهما على الجرح و الأصل عدم وجوب ذلك الجرح بل عدم جوازه أخذا بما دل على حرمة الإضرار و الإيذاء و الاعتداء.
أقول المشهور عندهم بل كما قيل لا خلاف في ان للأمر بالمعروف و النهى عن المنكر مراتب ثلاث الإنكار بالقلب ثم الإنكار باللسان ثم الإنكار باليد و ان كل واحدة منها في طول الأخرى.
و لكن لا يخفى انه ان كان المراد بالإنكار بالقلب الكراهة الباطنية المتعلقة بالفعل الصادر عن الغير أو الترك كذلك فمن الظاهر ان هذا الإنكار و ان كان من مقتضى الايمان و التسليم لاحكام الشرع الا انه لا يدخل في عنوان الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر حيث ان الأمر و النهى عبارة عن بعث الآخر و تحريكه نحو الفعل‌.
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، ج‌3، ص: 47‌.
..........
______________________________ أو الترك.
و ان كان المراد كما قيل إظهار الشخص ان الفعل الصادر عن الغير مكروه له فهذا داخل في عنوان الإنكار باللسان فيجري عليه ما يجرى على الإنكار باللسان و لا يكون وجوبه مطلقا بل على تقدير احتمال التأثير و عدم الخوف من ترتب الضرر.
و كذلك لا يدخل الإنكار باليد ضربا كان أو جرحا أو حبسا في عنوان الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و ما يستدل على ذلك من بعض الروايات لضعف السند بل الدلالة لا تصلح للاعتماد عليها و على تقديره فلا يكون أحدهما في طول الآخر و في خبر يحيى بن الطويل عن ابى عبد اللّٰه (ع) قال ما جعل اللّٰه عز و جل بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا [۱۲۶].
و الحاصل ان ما دل على حرمة الإيذاء و الإضرار و اعتداء خروج الضرب فضلا عن الجرح عن كونه معروفا فلا يمكن الأخذ بقوله (ع) كل معروف صدقة و بعبارة أخرى ضرب الغير أو جرحه مع كونهما موجبين لحمل الغير على المعروف و انتهائه عن المنكر من المتزاحمين و على تقدير عدم إحراز الأهمية يكون وجوب الحمل ساقطا باعتبار عدم اباحة مقدمته مع ان وجوب الحمل في نفسه المعبر عنه بالمنع عن المنكر لا يخلو عن تأمل و ان كان ربما يستظهر جواز ذلك و مطلوبيته بالإضافة الى الأهل و العيال من صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن ابى عبد اللّٰه (ع) قال جاء رجل الى رسول اللّٰه (ص) فقال ان أمي لا تدفع يد لامس قال فاحبسها قال قد فعلت قال فامنع من يدخل عليها قال قد فعلت قال قيدها فإنك لا تبرها بشي‌ء أفضل من ان تمنعها من محارم اللّٰه‌

منهاج الصالحين

تبريزى، جواد بن على، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، چاپ اول، 1426 هـ .ق.، وفات در 1427 هـ .ق.
ج‌1، ص: 361‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار باللسان و القول بأن يعظه و ينصحه و يذكر له ما أعدّ اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم أو يذكر له ما أعدّه اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم.
الثانية: الإنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف إمّا بإظهار الانزعاج من الفاعل أو الاعراض و الصدّ عنه أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتيب بين هذه المراتب مع تقديم المرتبة الثانية على الأولى، فإن كان إظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر تقديم الانكار باللسان على الانكار القلبي كما تقدم، و قد يلزم الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير‌.
منهاج الصالحين (للتبريزي)، ج‌1، ص: 362‌.
الأولين، بل الأحوط في هذا القسم بجميع مراتبه الاستيذان من الحاكم الشرعي و إلا ففي كونه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إشكال.
(مسألة 1273): إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى الضمان.
فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطائية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و الحاكم الشرعي ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

الفقه المأثور

مشكينى، ميرزا على، الفقه المأثور، در يك جلد، نشر الهادي، قم - ايران، دوم، 1418 هـ .ق.، وفات 1428 ه ق.
الفقه المأثور؛ ص: 42.
مسألة 69- ذكر الأصحاب في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أن لكل منهما مراتب ثلاث.
و المرتبة الأخيرة هي القيام بهما و لو أدّى إلى الجرح و القطع و القتل، و هذه المرتبة من وظائف والي المسلمين و الحاكم عليهم، فإذا علم من شخص أو طائفة إرادة ترك واجب ابتداء أو استدامة وجب عليه حملهم على فعله و إن أدى إلى بعض تلك الأمور، و إذا علم منهم قصد فعل محرم كذلك وجب عليه رجزهم و إن أدّى إلى ذلك.

جامع المسائل

لنكرانى، محمد فاضل موحدى، انتشارات امير قلم، چاپ اول، 1425 هـ .ق.،وفات در1428 هـ .ق.
ص: 210‌.
السؤال 851: ما هي مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؟ الجواب: للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب ثلاث، فلا بدّ من الاكتفاء بالمرتبة الدانية إن حصل الغرض بها، و إلّا يعمل بالمراتب الاخرىٰ متدرّجاً. الاولىٰ: الأمر بالمعروف و النهي العملي بحيث يعمل عملًا يفهم منه انزجاره القلبي عن المنكر، و لهذا العمل أيضاً مراتب، كتغميض العينين، و انقباض الوجه، و الإعراض عنه، و ترك مراودته، إلىٰ غير ذلك. الثانية: الأمر و النهي باللسان، هذا إذا لم يحصل المقصود بالمرتبة الاولىٰ، و إلّا يكتفىٰ بها. الثالثة: إعمال القدرة و الطاقة مراعياً للأيسر فالأيسر، فإن أمكنه المنع بالحيلولة بينه و بين المنكر وجب الاقتصار عليها، و إن لم يكن فالمراتب الاخرى من إعمال القدرة؛ من قبيل الهدم و كسر آلات المعصية، كالقارورة في الخمر مثلًا، و إن لم يحصل المقصود بهذا فالضرب و الإيلام مراعياً في الجميع الأسهل و الأيسر. نعم، لو توقّف النهي و الأمر علىٰ الجرح و القتل يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي.

جامع المسائل (عربي - للفاضل)، ص: 211‌.
السؤال 853: هل يجوز ضرب طلّاب المدارس أم لا؟ الجواب: جائز بمقدار الضرورة و بإذن وليّ الطالب في موارد النهي عن المنكر و منع الفساد بصورة لا تستوجب الدية.

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة

تبريزى، ابو طالب تجليل، مؤسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى قدس سره، چاپ اول، 1421 هـ .ق.،وفات در 1429 هـ .ق.
ص: 376‌.
(مسألة 11) قوله: وجب ظاهراً توجّه الخطاب.
أقول: و ذلك لو كان النهي اللفظي كافياً في انزجاره. و أمّا لو توقّف انزجاره بزجره بالعمل بالضرب و غيره فلا يمكن زجر العنوان المنطبق على العاصي المعيّن، و المفروض عدم تعيّنه ليمكن زجره بعينه، و إنّما الممكن زجره و ضربه بزجر الجميع و ضربهم، و هو محرّم، فضلًا عن عدم الوجوب.

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 هـ .ق.، وفات در 1431 هـ .ق.
ج‌1، ص: 151‌.
أقول: لو توقف إجراء المعروف و الردع عن المنكر على الجراح و الضرب فهل يجبان مطلقا، أو يشترطان بالإذن من الإمام؟ وجهان، بل قولان: من إطلاق الأدلّة، و من أن الجواز بنحو الإطلاق لكل أحد يوجب الهرج و المرج بل و اختلال‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌1، ص: 152‌.
النظام في بعض المراحل.
و في خبر جابر، عن أبي جعفر «ع»: «فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم.».
و في خبر يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه «ع»: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا.»‌ فإطلاق هذين الخبرين و بعض الأخبار الأخر يقتضي عدم الاشتراط، فراجع الوسائل الباب 3 من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر «1»؟؟. هذا.
و لو قيل بعدم اشتراط الوجوب و لكن الوجود يشترط غالبا بإذن الإمام و الحاكم- اذ الضرب و الجراح لا يحصلان إلّا على أساس القدرة، فيجب تحصيل الحكومة الحقة لتحصل القدرة على التنفيذ مع النظم- كان ذلك موافقا للتحقيق. فالإمام شرط للوجود، لا للوجوب. و تكون أدلة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بكثرتها و تعاضدها و إطلاقها من أقوى الأدلة على وجوب إقامة الدولة الحقة، و الى ذلك اشار خبر يحيى الطويل. اذ المستفاد منه ان المقصود من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يحصل إلّا بتحصيل القدرة و بسط اليد، اذ لا أثر غالبا للأمر و النهي المجردين اذا لم يتعقبهما إعمال القدرة مع التخلف، و اللّه- تعالى- أجلّ من أن يجعل حكما لا يترتب عليه خاصية و أثر. و التفصيل موكول الى محله.

ج‌2، ص: 215‌.
الجهة الثانية: في أنّ للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر درجات و مراتب:
لا يخفى أنّ الفريضتين ببعض مراتبهما ممّا يتمكّن منه كلّ مسلم عارف بأحكام الإسلام و ضروريّاته، فيستوي فيه الحاكم و غيره و المحتسب و غيره. و ذلك كالإنكار بالقلب و باللسان، فيجب على جميع الناس و منهم الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله، و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال المنكر فهو، و إلّا أغلظ. فإن توقّف على الضرب و الجراح فهل يجوز لكلّ أحد التصدّي له و يجب عليه، أو يكون من شئون الإمام أو من نصبه لذلك و لا يجوز التصدّي له إلّا بإذن الحاكم؟ في المسألة قولان:
قال الشيخ في النهاية:
«الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام، و هما فرضان على الأعيان، لا يسع أحدا تركهما و الإخلال بهما.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللسان و اليد إذا تمكن المكلّف من ذلك و علم أنّه لا يؤدّي إلى ضرر عليه و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظنّ ذلك ... و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و ضرب من الجراحات إلّا أنّ هذا الضرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة. فإن فقد الإذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها، فأمّا باليد فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب: إمّا الجراح أو الألم أو الضرب، غير أنّ ذلك مشروط‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 216‌.
بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللسان و القلب ...
فأمّا إقامة الحدود فليس يجوز لأحد إقامتها إلّا لسلطان الزمان المنصوب من قبل اللّه- تعالى- أو من نصبه الإمام لإقامتها، و لا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال.» [۱۲۷] و قال المحقّق في الشرائع:
«و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان إجماعا، و وجوبهما على الكفاية يسقط بقيام من فيه كفاية. و قيل: بل على الأعيان، و هو أشبه ... و لو لم يرتفع إلّا باليد مثل الضرب و ما شابهه جاز.
و لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب؟ قيل: نعم. و قيل: لا إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.» [۱۲۸] فالشيخ و المحقّق أفتيا باشتراط الجراح بإذن الإمام. نعم، اختلفا فيما اشتمل على الضرب فقط كما لا يخفى. و لعلّ الحقّ مع المحقّق في الضرب القليل غير المبرّح إذا مسّت الحاجة إليه، لاستقرار السيرة و إطلاق الأدلّة.
و قال العلّامة في المختلف ما ملخّصه:
«لو افتقر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى ضرب من التأديب و الإيلام و الإضرار به و الجراح و إتلاف نفسه قال الشيخ في الاقتصاد: الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام.»‌ ثمّ قال:
«و كان المرتضى يخالف في ذلك و يقول: يجوز ذلك بغير إذنه. و الشيخ وافق المرتضى في كتاب التبيان، و في النهاية قال بقوله في الاقتصاد. و قال سلّار: و أمّا القتل و الجراح في الإنكار فإلى السلطان و من يأمره. و أبو الصلاح لم يشترط السلطان في‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 217‌.
ذلك و به قال ابن إدريس. و ابن البرّاج اشترط إذن الإمام. و الأقرب ما قاله السيّد.» [۱۲۹] أقول: و يستدلّ للقول بعدم الاشتراط بأنّهما واجبان لمصلحة العالم، فلا يتوقّفان على شرط كغيرهما من المصالح، و بأنّهما واجبان على النبيّ «ص» و الإمام «ع» فيجبان علينا أيضا لوجوب التأسّي.
و بإطلاق الآيات و الروايات الواردة في الباب و لا سيّما ما اشتمل منها على الوجوب و لو ببسط اليد و صكّ الجباه:
ففي خبر جابر، عن أبي جعفر «ع»: «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم.» [۱۳۰] و في خبر يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفّان معا.» [۱۳۱] و في نهج البلاغة: «و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى.» [۱۳۲] و فيه أيضا: «فمنهم المنكر للمنكر بقلبه و لسانه و يده، فذلك المستكمل لخصال الخير.» [۱۳۳] و في تفسير الإمام العسكري «ع»: «من رأى منكم منكرا فلينكر بيده إن استطاع.» [۱۳۴] و يرد على الوجه الأوّل أنّ وجوبهما لمصلحة العالم لا ينافي اشتراطهما بإذن الإمام‌.
(1)- الوسائل 11/ 403، الباب 3 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 1.؟؟؟؟؟؟
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 218‌.
حذرا من الهرج و المرج و اختلال النظام، فلعلّ المفسدة المترتبة عليهما حينئذ أقوى.
و يرد على الثاني أنّ التأسّي إنّما يجب في الأحكام العامّة لا في الوظائف الخاصّة، و الحكومة و شئونها من الوظائف الخاصّة، اللّهم إلّا أن يقال إنّه يجب الأخذ بإطلاق قوله: «لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» [۱۳۵] ما لم يقم دليل على الاختصاص.
و أمّا الروايات المذكورة فخبر جابر ضعيف بوجوه، و يحيى الطويل مجهول اللّهم إلّا أن يجبر ذلك بكون الراوي عنه ابن أبي عمير، و عبارتا نهج البلاغة لا تنفيان الاشتراط، إذ ليستا في مقام البيان من هذه الجهة، نظير ما ورد في فضل الحج و الصلاة، حيث لا يستفاد منهما عدم اشتراط الوجوب أو الواجب بشي‌ء. هذا مضافا إلى أن إلقاء الخطبة الأولى كان في صفين لتحريض شيعته على القتال، و واضح أنّ قتالهم كان تحت لوائه «ع» و بأمره، فتأمّل إذ الإنصاف أنّ إطلاق الروايات و آية التأسّي ممّا يمكن التمسّك بهما لعدم الاشتراط.
و يمكن أن يستدلّ للاشتراط، بوجوب عصمة النفوس و حرمة إراقة الدماء و التصرّف في سلطة الغير إلّا بالمقدار المتيقّن جوازه.
و بأنّ الضرب و الجراح يتوقّفان على القدرة و السلطة.
و بأنّه لا يتيسّر لكلّ فرد فرد تشخيص الموارد و الشروط و الظروف المناسبة و إنّما يتيسّر ذلك لمن له إحاطة بالمجتمع و علاقاته و إمكاناته.
و بأنّ تصدّي كلّ فرد فرد لذلك يوجب اختلال النظام غالبا، حيث إنّ الضرب و الإيلام إذا لم يكونا على أساس القدرة و السلطة الخارجية يستعقبان غالبا ردّ الفعل و المقاومة من الطرف فيقع النزاع و الكفاح و الهرج و المرج و في النهاية يختلّ النظام قهرا.
و لأجل ذلك كلّه أيضا جعلت إقامة الحدود الشرعيّة و التعزيرات المعيّنة من‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 219‌.
شئون الحاكم، و ليس لكلّ أحد التصدّي لها و إن كان عالما بالمسائل و الأحكام

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية ج‌2، ص: 239‌.
و بالجملة، يجب إنكار المنكر بالقلب و باللسان بقول ليّن بليغ أوّلا، ثمّ يغلظ عليه في ذلك إلى أن تصل النوبة إلى اليد بمراتبها، و الأحوط كونها بإذن الحاكم فإن لم يتيسّر ذلك أو لم يؤثّر فبالإعراض و الهجر و ترك المجالسة معه. كلّ ذلك ليتأثّر الفاعل و يرتدع، لا للانتقام و نحوه.
و رعاية المراتب لازمة و بها صرّح الفقهاء و هو المستفاد من الأخبار أيضا، فراجع.
و قد مرّت عبارة صاحب الجواهر في معنى الإنكار بالقلب و أنّ المراد به هجر‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 240‌.
الفاعل و الإعراض عنه. و قصده لا محالة أن يكون ذلك في آخر الأمر أو أوّل الأمر بعد العلم بعدم تأثير اللسان و اليد أو عدم إمكانهما، فتدبّر.

نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 هـ .ق.، وفات در 1431 هـ .ق.
ص: 67.
1- قال الشيخ: «و قد يكون الأمر بالمعروف باليد، بأن يحمل الناس علىٰ ذلك بالتأديب و الردع، و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلّا أنّ هذا الضرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرياسة ... و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها، فأمّا باليد فهو أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب، إما الجراح أو الألم أو الضرب، غير أنّ ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان، حسب ما قدّمناه» .
2- و قال المحقّق: «و لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل لا إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر» .
احکام فقهی .
أقول: لو توقّف إجراء المعروف و الردع عن المنكر على الجراح و الضرب فهل يجبان مطلقاً، أو يشترطان بإذن الإمام؟ قولان: من اطلاق الأدلّة، و من أن‌.
ص 276.
لا يخفى أنّ الفريضتين ببعض مراتبهما ممّا يتمكّن منه كلّ مسلم عارف بأحكام الإسلام و ضروريّاته، و ذلك كالإنكار بالقلب و باللّسان، فيجب على جميع الناس و منهم الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله، و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال المنكر فهو، و إلّا أغلظ. فإن توقّف على الضرب و الجراح فهل يجوز لكلّ أحد التصدّي له أو لا يجوز إلّا بإذن الحاكم؟ في المسألة قولان:
قال العلّامة: «لو افتقر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى ضرب من التأديب و الإيلام و الإضرار به و الجراح و إتلاف نفسه. قال الشيخ في الاقتصاد:
الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام». ثمّ قال: «و كان المرتضى يخالف في ذلك و يقول: يجوز ذلك بغير إذنه ... و قال سلّار: و أمّا القتل و الجراح في الإنكار فإلى السلطان و من يأمره. و أبو الصلاح لم يشترط السلطان في ذلك و به قال ابن إدريس. و ابن البرّاج اشترط إذن الإمام. و الأقرب ما قاله السيّد» [۱۳۶].
أقول: و يستدلّ للقول بعدم الاشتراط بأنّهما واجبان لمصلحة العالم، فلا يتوقّفان على شرط كغيرهما من المصالح، و بأنّهما واجبان على النبيّ صلى الله عليه و آله و الإمام عليه السلام فيجب علينا أيضاً لوجوب التأسّي، و بإطلاق الآيات و الروايات الواردة في الباب مثل خبر يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ما جعل اللّٰه‌.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 277‌.
بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معاً و يكفّان معاً» [۱۳۷] و يرد على الوجه الأوّل: أنّ وجوبهما لمصلحة العالم لا ينافي اشتراطهما بإذن الإمام.
و يرد على الثاني: أن التأسّي إنّما يجب في الأحكام العامّة لا في الوظائف الخاصّة، و الحكومة و شئونها من الوظائف الخاصّة.
و خبر يحيى الطويل مجهول اللّهم إلّا أن يجبر ذلك بكون الراوي عنه ابن أبي عمير.
هذا و لكن الإنصاف أنّ إطلاق الرواية و آية التأسّي ممّا يمكن التمسّك بهما لعدم الاشتراط.
و يمكن أن يستدلّ للاشتراط، بوجوب عصمة النفوس و حرمة إراقة الدماء و التصرّف في سلطة الغير إلّا بالمقدار المتيقّن جوازه.
و بأنّ الضرب و الجراح يتوقّفان على القدرة و السلطة.
و بأنّه لا يتيسّر لكلّ فرد فرد تشخيص الموارد و الشروط و الظروف المناسبة و إنّما يتيسّر ذلك لمن له إحاطة بالمجتمع و علاقاته و إمكاناته.
و بأنّ تصدّي كلّ فرد فرد لذلك يوجب اختلال النظام غالباً.
اللّهم إلّا إذا لم نتمكّن من الوصول إلى الإمام و توقّف حفظ بيضة الإسلام و كيان المسلمين على الإقدام، فإنّ الدفاع عنهما لا يشترط فيه إذن الإمام بلا إشكال.

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ايروانى، باقر، چاپ دوم، 1427 هـ .ق.
ج‌1، ص: 559‌.
و لهما مراتب ثلاث: الإنكار بالقلب ثم باللسان ثم باليد. و لا ينتقل إلى اللاحقة مع إجداء السابقة.
و في جواز الانتقال إلى الجرح أو القتل خلاف.
و يتأكّد الوجوب على المكلف بالنسبة إلى أهله.

ج‌1، ص: 566‌.
- و في جواز الجرح و القتل كلام ينبغي تسرية ذلك إلى الضرب أيضا.
و ذلك لأمرين:
أحدهما: ان الأمر و النهي لا يصدقان إلّا على ما كان أمرا و نهيا‌.
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري، ج‌1، ص: 566‌.
بالقول و اللسان و لا يعمّان ما كان ضربا أو جرحا أو قتلا، و معه تبقى الامور المذكورة تحت دليل الحرمة.
و فيه: ان المفهوم من النصوص مطلوبيّة تحقيق المعروف و الارتداع عن المنكر بأي وسيلة أمكنت و لا خصوصية للألفاظ.
ثانيهما: على تقدير التسليم بعمومية الأمر و النهي لما ذكر يقع ذلك طرفا للمعارضة مع أدلّة حرمة إيذاء المؤمن و ضربه و جرحه و قتله. و بعد المعارضة ينبغي الرجوع إلى استصحاب الحرمة الحاكم على أصالة البراءة.
و فيه: ان دليل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ناظر إلى العنوان الثانوي، في حين ان دليل حرمة الإيذاء و نحوه ناظر إلى العنوان الأوّلي، و عند المعارضة بين دليلين من هذا القبيل يقدّم الأول بلا خلاف.
و المناسب أن يقال: أمّا القتل فلا يجوز لان المفهوم من أدلة النهي نهي الشخص عن المنكر فلا بدّ من افتراض بقاء الشخص لينهى عن المنكر.
و أمّا بالنسبة إلى الضرب و الجرح فلا محذور في التمسّك بإطلاق الخطابات لإثبات وجوبهما.
أجل مقتضى الاحتياط بالنسبة إلى الجرح الاستئذان من الحاكم الشرعي حفاظا على النظام من الاختلال و الهرج و المرج لو جاز ذلك لكل أحد.

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محمد سعيد طباطبايى، دار الصفوة، چاپ اول، 1415 هـ .ق.
ج‌1، ص: 428‌.
و هو المراد بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و له مراتب .
الاولى: التغيير الصامت بظهور الغضب و التألم من العاصي و الإعراض بالوجه عنه و الهجر له في المعاشرة و قطع الإحسان عنه و نحو ذلك.
الثاني: التغيير بالقول بالأمر و النهي و الوعظ و التذكير بثواب اللّه تعالى و عقابه و نحو ذلك.
الثالثة: التغيير العملي بالعقاب على المعصية عند القيام بها بالضرب و الحبس و الجرح و نحوها.

منهاج الصالحين

خراسانى، حسين وحيد، مدرسه امام باقر عليه السلام، چاپ پنجم، 1428 هـ .ق.
ج‌2، ص: 395‌.
الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط7 [۱۳۸]في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.
(مسألة 1273):إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطئية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

مباني منهاج الصالحين

قمّى، سيد تقى طباطبايى، منشورات قلم الشرق، چاپ اول، 1426 هـ .ق.
ج‌7، ص: 158‌.
[مسألة 4: إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل] (مسألة 4): اذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال الى الجرح و القتل و جهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا اذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو اعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فان الاقوى عدم جواز ذلك (3) و اذا أدى الضرب الى ذلك- خطأ أو عمدا- فالاقوى ضمان ______________________________ (1) قد تقدم عدم الدليل عليه.
(2) لو التزمنا بتمامية المدعى و وصول النوبة الى المرتبة الثالثة فلا اشكال في الترتيب بين مراتبها اذ القاعدة الاولية تقتضى عدم الجواز فاثبات الجواز بمعنى الاعم يتوقف على الدليل.
(3) نسب الجواز بل الوجوب الى السيد و الشيخ في التبيان و الحلي و العجلي و الفاضل و يحيى بن سعيد و الشهيد في النكت، و نسب عدم الجواز الى الشيخ و الديلمي و القاضي و فخر الإسلام و الشهيد و المقداد و الكركي.
أما وجه الجواز فلان الشارع الاقدس أنما امر بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر للتحفظ على احكامه فيحب القيام بهذه المهمة باي نحو و باي سبب.
و أما وجه عدم الجواز: فلقصور الدليل عن اثبات هذه الدعوى كما تقدم و انما يجب الامر و النهي، هذا من ناحية و من ناحية اخرى لا يجوز جرح الغير و لا قتله فيكون التعرض بالنحو المذكور حراما و هذا هو الاقوى و قس على الجرح القتل و الكسر و الاعابة.
مباني منهاج الصالحين، ج‌7، ص: 159‌.
الامر و الناهي لذلك، فتجرى عليه أحكام الجناية العمدية، ان كان عمدا، و الخطائية ان كان خطأ (1) نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك اذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة اهم من جرحه أو قتله (2) و حينئذ لا ضمان عليه (3).

منهاج الصالحين

كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج‌2، ص: 94‌.
الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فان لم يكف ذلك أنكر بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد يلزمه الجمع بينهما، و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط- لزوما- في هذا القسم الترتيب بين مراتبه، فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.

نهاج الصالحين ج‌2، ص: 95‌.
(مسألة 191): إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك خطأ أو عمدا فالأقوى ضمان الأمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية إن كان عمدا و الخطأ إن كان خطأ. نعم، يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

مصطفى الدين القيم

نجفى، بشير حسين، دفتر حضرت آية الله نجفى، چاپ اول، 1427 هـ .ق.
ص: 132‌.
مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
المعروف بين العلماء أن للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ثلاث مراتب: دنيا و وسطى و عليا.
أما الدنيا: فهي الإنكار بالقلب و لكن الصحيح انها ليست من مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بل هي من لوازم الإيمان إذ المطلوب من كل مؤمن أن يحب ما أحلّه اللّه و طلبه و يكره ما يبغضه اللّه و ينهى عنه.
و أما الوسطى: فهي الطلب باللسان.
و أما العليا: فهي استخدام القوة لردع فاعل القبيح عنه و دفع تارك المعروف إليه و المنع عن المنكر باليد له مراتب: منها الحيلولة دون تنفيذ المعصية و منها مزاحمته باليد ثم الضرب. و لا يجوز التجاوز من المرتبة الدنيا إلى العليا إلّا مع العلم بأنّ الدنيا لا تفيد و إذا توقف الردع عن المنكر على الجرح أو القتل فلا يجوز بدون إذن الإمام أو الحاكم الشرعي المبسوط اليد.

الفتاوى الميسرة

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 هـ .ق.
ص: 367‌.
المرتبة الثالثة: أن تتّخذ اجراءات عمليّة للأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر.
الفتاوى الميسرة، ص: 368‌.
و كيف؟
- أن تفرك اذن الفاعل، أو تضربه، أو تحبسه ليكون رادعا له عن فعل المعصية.
قال ذلك أبي و أضاف: إنّ لكلّ مرتبة من هذه المراتب درجات متفاوتة شدّة و ضعفا حسب مقتضيات الحال و الظروف.
و هل ابدأ أوّلا بالمرتبة الأولى، فإن لم تكف انتقل إلى المرتبة الثانية فالثالثة؟
- ابدأ أوّلا بالأولى أو الثانية، أيّهما تحتمل تأثيرها أكثر أو أمزج بينهما إذا تطلّب الأمر ذلك مع مراعاة ما هو أخف إيذاء و هتكا و التدرج الى ما هو أشد منه.
و إذا لم ينفعا؟
- انتقل عند ذاك بعد ان تحصل على إذن الحاكم الشرعي إلى المرتبة الثالثة إلى. اتّخاذ الإجراءات العملية متدرّجا من الإجراء الأخف إيذاء الى الإجراء الأشدّ و الأقوى من دون أن يصل الى الجرح أو الكسر أو الشّلل أو غيرها فضلا عن القتل.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1425 هـ .ق.
ص: 413.
الولاية على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيها يتوقف على ضرب أو جرح أو قتل أحيانا، فقد ذكروا في كتاب الأمر بالمعروف أنّ له مراحل، فما لم يبلغ إلى هذا الحد كان من وظائف عموم المؤمنين، و إذا بلغ هذا المبلغ لم يجز إلّا بنظر الحاكم.

ص439.
و كل ذلك موكول إلى محله، إنّما الكلام في أنّ الإنكار باليد أيضا له مراتب:
1- العمل بالمعروف و ترك المنكر بحيث يكون سببا لدعوة غيره إلى ذلك.
2- الضرب من دون جرح.
3- الضرب مع الجرح إذا لم يكن الضرر مقصودا، شبه المدافعة و الممانعة التي قد يتولد منهما الضرر.
4- الضرب مع الجرح و إن كان الضرر مقصودا.
5- الإنكار باليد و لو بالقتل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الكلام فيها «تارة» يكون في أصل وجوب هذه المراتب، و «اخرى» في ترتبها، و وجوب الاقتصار على الأيسر فالأيسر.

ص: 445‌.
اما المقام الثالث: ففيه خلاف بينهم.
فالمحكي عن نهاية الشيخ قدّس سرّه أنّ الأمر بالمعروف باليد، بمعنى حمل الناس عليه، أمّا القتل و ضرب من الجراحات فهو لا يجوز إلّا باذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة العامة (أي الإمام عليه السّلام)، فالمراد باليد في الأخبار هو الجري العملي على المعروف ليتأسى به الناس.
و قد يقال: إنّ الضرب جائز، و لكن الجرح أو القتل لا يجوز إلّا باذن الإمام عليه السّلام كما عن الفخر و الشهيد و المحقق الثاني و المقداد.
بل في المسالك أنّه الأشهر بين الأصحاب.
و هنا قول ثالث، و هو أن إذن الإمام شرط فيما كان الضرر مقصود، أمّا إذا كان شبه المدافعة أو الممانعة التي قد يحصل منها ضرر غير مقصود فلا، و يظهر ذلك من المرتضى قدّس سرّه فيما رواه في المختلف عنه [۱۳۹].
و قول رابع، و هو التفصيل بين الجرح و القتل و أنّ الأوّل جائز (بغير اذن الإمام عليه السّلام) دون الثاني، حكاه في الجواهر عن الشهيد الثاني [۱۴۰].
و قد يظهر من بعض الكلمات قول خامس و هو عدم حاجة القتل أيضا على اذنه عليه السّلام، و أنّه إذا وجب على الإمام عليه السّلام وجب على غيره بحكم التأسي [۱۴۱].
هذا و لكن الانصاف عدم جواز شي‌ء من الضرب و الجرح و الكسر و القتل إلّا بإذن الإمام عليه السّلام، لما في جواز ذلك على آحاد الناس من المفاسد العظيمة التي قد توجب اخلال النظام و الهرج و المرج، لا سيما إذا كان فيهم جهال لا يقفون على شي‌ء و لا يدرون مواقع.
أنوار الفقاهة - كتاب البيع (لمكارم)، ص: 446‌.
الامور و مقاديرها- و الجاهل إمّا مفرط أو مفرّط- فتفويض هذه الامور إليهم يكون ضررها أكثر من نفعها، «كان ما يفسده أكثر ممّا يصلحه» (كما ورد في الحديث) بل قد يكون دخول آحاد الناس في ذلك سببا لأعمال البغضاء و الشحناء من هذا الطريق، و التطرق إلى المقاصد السيئة تحت عنوان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، كما لا يخفى على من له خبرة بهذه الامور، فلا بدّ في جميع ذلك من الاستيذان من «ولي الأمر» و هو كما اشتهر في الألسن أنّ اليد التي يقطعها الحاكم لا دم له!

بحوث فقهية هامة، ولایه الفقیه و حدودها

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1422 هـ .ق.
ص: 400.
الولاية على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيما يتوقف على ضرب أو جرح أو قتل أحياناً، فقد ذكروا في كتاب الأمر بالمعروف أن له مراتب، فما لم يبلغ إلى هذا الحدّ كان من وظائف عموم المؤمنين، و إذا بلغ هذا المبلغ لم يجز إلّا بإشراف الحاكم.

ص: 432‌.
و كلّ ذلك موكول إلى محلّه، إنّما الكلام في أن الإنكار باليد أيضاً له مراتب:
1- العمل بالمعروف و ترك المنكر بحيث يكون سبباً لدعوة غيره إلى ذلك.
2- الضرب من دون جرح.
3- الضرب مع الجرح إذا لم يكون الضرر مقصوداً، مثل الدفاع و الصد التي قد يتولد منهما الضرر.
4- الضرب مع الجرح و إن كان الضرر مقصوداً.
5- الإنكار باليد و لو بالقتل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام فيها «تارة» يكون في أصل وجوب هذه‌.
بحوث فقهية هامة (لمكارم)، ص: 433‌.
المراتب، و «أخرى» في ترتبها، و وجوب الاقتصار على الأيسر فالأيسر. و «ثالثة» على اشتراط إذن الإمام (عليه السلام) في المراتب الأربعة الأخيرة، دون المرتبة الأولى أي العمل بأحكام الله، فإنه فرض على الجميع مطلقاً من دون حاجة إلى الاستئذان، و لنعم ما قال صاحب الجواهر (رضوان الله عليه) في هذا المقام حيث قال: «من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أعلاها و أتقنها و أشدها تأثيراً خصوصاً بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه و مندوبه، و ينزع رداء المنكر محرمه و مكروهه، و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة، و ينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف و نزعهم المنكر خصوصاً إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة و المرهبة، فإن لكلّ مقام مقالًا و لكلّ داء دواء، و طب النفوس و العقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة، و حينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف نسأل الله التوفيق لهذه المراتب (انتهى) [۱۴۲] و «رابعة» في أن نائب الغيبة يقوم مقام الإمام (عليه السلام) في جواز الاستئذان منه في المراتب الأربع.

نظرية الحكم في الإسلام

اراكى، محسن، نظرية الحكم في الإسلام، در يك جلد، مجمع انديشه اسلامى، قم - ايران، اول، 1425 هـ .ق.
ص: 164.
قال في باب الأمر بالمعروف و الجهاد من كتابه «المراسم العلويّة»:
و لا ينكر منكرا بنكر، و لا يأمر بمعروف إلّا بمعروف، فأمّا القتل و الجراح في الإنكار؛ فإلى السلطان، أو من يأمره السلطان، فإن تعذّر فقد فوّضوا عليهم السلام إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس؛ بعد أن لا يتعدّوا واجبا، و لا يتعدّوا حدّا، و أمروا عامّة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك؛ ما استقاموا على الطريقة و لم يحيدوا .. [إلى أن‌.
نظرية الحكم في الإسلام، ص: 165‌.
قال:] و من تولّى من قبل ظالم و كان قصده إقامة الحقّ، و اضطرّ إلى التولّي؛ فليعتمد تنفيذ الحقّ ما استطاع.

ص: 170.
و قال في فصل الأمر بالمعروف من كتاب «تبصرة المتعلمين»:
و ينكر أوّلا بالقلب، ثمّ باللسان، ثمّ اليد، و لو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الإمام. و الحدود لا يقيمها إلا بأمره، و يجوز للرجل إقامة الحدّ على عبده و ولده و زوجته- إذا أمن الضرر-، و للفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الأمن، و يجب على الناس مساعدتهم، و لهم الفتوى، و الحكم بين الناس- مع الشرائط المبيحة للفتيا-

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

تبريزى، جعفر سبحانى، نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء، دو جلد، قم - ايران، اول، هـ .ق.
ج‌1، ص: 107.
يلاحظ عليه: أنّ الأمر بالمعروف بالنسبة إلى غير الأهل و إن كان لا يختص بالأمر و النهي اللفظيين، بل قد يجب بالضرب و غيره، لكنّه من شئون الولاية، و لا يجوز لغير الحاكم الإسلامي و المنصوب من قبله، و إذا انتفى الوجوب في المقيس عليه ففي المقيس أولى، و لو قيل بإطلاق الآية لوجب القول بوجوب قيام العامي بكلّ ألوان الأمر بالمعروف و هو كما ترى.

رسائل حجابيه

جعفريان، رسول، رسائل حجابيه، دو جلد، دليل ما، قم - ايران، دوم، 1428 هـ .ق.
ج‌1، ص: 517.
براى وقوع معروف در خارج؛ پس شامل مى‌شود هرچه را كه سببيّت براى آن داشته باشد. اوّل مرتبه‌اش نهى لفظى است، و بعد نصيحت و موعظه، و بعد قول به خشونت، و بعد سب و شتم، و بعد ضرب، و بعد جرح؛ اگرچه گفته‌اند: جرح لا بد است كه بايد به اذن امام يا نايب خاص يا عام باشد. و از جمله تفريق اسباب معصيت است و تفريق مقدماتش؛ پس اگر كسى بخواهد با زنى زنا بنمايد، جايز نيست براى زن تمكين از او، اگر تمكين نمايد مرتكب حرام گرديده؛ و اگر بگويد فعل‌فعل مرد است و او مرتكب نشده، عذرش پذيرفته نيست. به علت اين‌كه بر زن واجب بود كه سبب شود براى واقع نشدن زنا در خارج به سبب منع او از خودش و نكرد. و همچنين اگر‌.
رسائل حجابيه، ج‌1، ص: 518‌.
ثالثى ببيند كه مردى با زنى زنا مى‌كند، واجب است اخبار مردم يا پليس، در صورتى كه فايده داشته باشد تا بترسند و ترك عمل نمايند. همچنين است اگر يكى ببيند كسى مى‌خواهد كسى را به قتل برساند، بر ثالث واجب است كه تيغ از دست قاتل بگيرد يا بين آن‌ها تفريق نمايد و نحو اينها؛ و بناى عقلاء قاطبة بر اين است. همچنين اگر مردى بخواهد نظر كند به روى زنى، ثالثى علم پيدا كند به اين مطلب، واجب است بر آن ثالث دفعش تا نظر نامحرم در خارج بر او واقع نشود.

رسائل في ولاية الفقيه

رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 هـ .ق.
ص: 377‌.
و يلزم فيهما مراعاة الأدون فالأدون، بأن يكونا بالاشارة أوّلا، ثمّ بالقول الليّن، ثمّ بالخشن، ثمّ بالضرب الخفيف، ثمّ بالشديد مقدّما للمباحات على المحرّمات، فلا يتخطّى فيهما إلى الشتم و السبّ و الضرب مهما أمكنا بالنصح و الوعظ. و على التخطّي و في موضعه يراعى المراتب و يحفظها، فلا يختار الأشدّ مع ترتّب الغاية على الأضعف. و الحجّة فيها العقل و الجمع بين الأدلّة أيضا، المؤكّدان أو المؤيّدان بالحكمة.
و هل يصلان بالتدرّج إلى القتل و قطع الطرف و الجرح؟ فيه خلاف، فالسيد و الشيخ .
رسائل في ولاية الفقيه، ص: 378‌.
و الحلبي و الفاضل و يحيى بن سعيد و الشهيد - على ما حكي عنهم- نعم؛ لعموم الدليل، مضافا إلى دلالة بعض النصوص بخصوصه، و الحكمة التي هي قلع مادّة الفساد و حسمها؛ لرعب الآخرين غايته، كما في القصاص. و الأشهر عدم جوازه إلّا بإذن الإمام عليه السّلام، كما في المسالك . و عن مجمع البرهان هو المشهور، بل عن الاقتصاد .
و الظاهر من شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام عليه السّلام.
و قد جوّزه في الجواهر في زماننا هذا النائب الغيبة مع فرض حصول شرائطه أجمع التي منها أمن الضرر و الفتنة و الفساد؛ لعموم ولايته عنهم عليهم السّلام.
و بعض كثاني الشهيدين فصّل، فجوّز الجرح دون القتل؛ لمنافاته للحكمة؛ حيث إنّ الغرض صفاء التارك و الفاعل و تحلّيهما، و إذن لا يبقى فاعل و لا تارك حتّى يتصفّيان و يتحلّيان. و كونه الحكمة قابل المنع- كالحكمة المدّعاة المتقدّمة- لعدم نصّ عليهما في النصوص، و استقلال العقل بهما، و كلّ منهما محتمل كغيرهما من نزول الخيرات، و ظهور البركات، و غيرهما.
و للتوقّف مجال، و إن كان الأقوى العدم؛ للشكّ في الشمول لو لم نقل بالقطع بالعدم، و كاسرية الشهرة لو قلنا به، مع أنّه مثار الفساد و الفتنة فينافي شرعه الحكمة.
هذا مضافا إلى تأييده بالإجماع الظاهر من الاقتصاد ، لو لم نقل بالتأكّد و الظنّ‌.
رسائل في ولاية الفقيه، ص: 379‌.
بالإرادة من النصوص الخاصّة، مع [أنّ] هذا في غاية الوهن. و العلّة على أنّ في دلالتها منع؛ لاحتمالها القويّ ما إذا اضمحلّ الدين، كما في قضيّة الطفّ، كما لا يخفى على من لاحظها حقّ الملاحظة.
و التفصيل مع كونه خرقا للإجماع على الظاهر- كما في كلام بعض الأجلّة- قد ظهر فساده بما أشرنا إليه من الأدلّة.
و لا يجوزان بالمحرّمات المتعلّقة بروابطه كزوجته و ولده و خادمته و أضرابهم و إن تأثّر؛ لعدم الدليل بل الدليل على العدم؛ أَلّٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ .
و لا في المختلف فيها بين الأصحاب، كشرب النجتج الذي ذهب ثلثاه بالشمس مثلا، و عدم الاجتناب من عرق الجنب من الحرام في الصلاة، و جعل ناظر الوقف و الوصيّ غير العادل، و ترك السورة في الصلاة و نظائرها إذا أمكن الصحّة، و احتملت و لو موهوما، اجتهادا أو تقليدا؛ ضرورة عدم كون الفعل منكرا أو الترك معروفا حينئذ؛ للإجماع على إجراء أحكام الصحّة فيها بخصوصها، و إن لم نقل بها بالعموم، فلا تتأتّى الأدلّة؛ لعدم الموضوع؛ فإنّه بحسب الفاعل و التارك، لا بحسب الآمر و الناهي و الحامل، و إن كانت الأحكام على الواقع و الاعتقاد مرآة لا موضوع؛ لثبوت التقيّد بالعقل؛ ضرورة أدائه إلى مثار الفساد، و اختلال النظام و الشرع من الكتاب و السنّة و الإجماع و السيرة، بل الضرورة.
بل على المخالف أن يرتّب عليها الآثار ما لم يعلم الخلاف؛ لجلّ ما مرّ، لو لم نقل بكلّه بالنسبة إلى نفسه و غيرها. و أمّا لو علم به فلا؛ لعدم الدليل، بل الدليل على العدم.
و لا في الغافلين، و الجاهلين القاصرين ابتداء، بل يعلمهم أوّلا، ثمّ يأمر و ينهي، و وجوب الأمر و النهي تابع لوجوب التعليم في الإطلاق و الاشتراط.
رسائل في ولاية الفقيه، ص: 380‌.
و الحقّ في المتبوع الإطلاق فيما يوجب الترك الفساد و مثار الفتنة، و اختلال النظام، و انثلام المهام، و محق الدين و الإسلام؛ للعقل و النقل، و الاشتراط في غيره؛ للشكّ المقتضي للأخذ بالمتيقّن.
و يدلّ عليه صريح بعض الآثار، خلافا لبعض مشايخي حيث حكم بالإطلاق تمسّكا بالإطلاق و أصالة عدم الاشتراط، و هو مدفوع بعدم الظنّ بالإرادة، و عدم كفاية العموم و الإطلاق الوضعيّين، لو لم نقل بالقطع بالعدم؛ للسيرة من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة و نوّابهم.
هذا مجمل الكلام بحسب اقتضاء المقام، و التفصيل في محلّه.

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، 11 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1423 هـ .ق.
ج‌8، ص: 297.
د- سائر الموارد:
و كذا اعتبر الشارع إذن الإمام عليه السلام في موارد اخرى، و هي: ...
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، ج‌8، ص: 298‌.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لو افتقر إلى الجراح أو القتل عند بعض الفقهاء ( [۱۴۳]).

تعزير و گستره آن

شيرازى، ناصر مكارم، تعزير و گستره آن، در يك جلد، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، قم - ايران، اول، 1425 هـ .ق.
ص: 40‌.
ج) مرحلۀ عملى و فعلى ؛ اين مرحله خود بر دو قسم است:
نخست اقدام فيزيكى و تنبيه بدنى، كه به حدّ جراحت يا قتل نرسد.
ديگر، ضرب و تنبيه بدنى، كه منتهى به جراحت يا مرگ گردد.
مشهور بين فقهاى ما اين است كه قسم اوّل از مرحلۀ سوم، همانند دو مرحلۀ سابق، وظيفۀ عموم مردم است، ولى تا زمانى كه مراحل پائين‌تر جوابگوست، لازم است از اقدام به مراحل بالاتر خوددارى شود. ولى چنانچه مرحلۀ اوّل و دوم انجام شد و نتيجه‌اى نداد، مؤمنان و مخاطبان آيۀ فوق حق دارند قسم اوّل مرحلۀ سوم را نيز اجرا كنند.
و امّا در مورد قسم دوم از مرحلۀ سوم (ضربى كه منتهى به جراحت يا مرگ مى‌گردد) دو نظريّه وجود دارد:
تعزير و گستره آن، ص: 41‌.
اوّل: اين مرحله مخصوص حاكم شرع است؛ همان گونه كه شيخ طوسى در بعضى از تأليفاتش، و فخر المحقّقين، و شهيد اوّل، و فاضل مقداد، و محقّق ثانى اين نظريّه را انتخاب كرده‌اند. شهيد ثانى در مسالك آن را اشهر، و محقّق اردبيلى آن را مشهور ناميده، و صاحب جواهر نيز آن را برگزيده است.
دوّم: اين مرحله نيز همانند مراحل گذشته وظيفۀ همه مردم است. سيّد مرتضى و شيخ طوسى در بعضى ديگر از تأليفاتش، و علّامۀ حلّى و ابن سعيد و برخى ديگر از فقها پذيراى اين نظريّه شده‌اند.
ولى به نظر ما مرحلۀ سوم در هر دو شاخه‌اش وظيفۀ حكومت اسلامى است، و عامّۀ مردم نبايد در آن دخالت كنند. به دو دليل:
نخست اين كه، اگر اجازۀ دخالت به همۀ مؤمنان داده شود، هرج و مرج وسيع و گسترده‌اى جامعه را فرا مى‌گيرد، و نظم جامعه مخصوصا در عصر و زمان ما بر هم مى‌ريزد.
و ديگر اين كه، اينگونه امور از قديم تا به امروز در سراسر جهان از وظايف حكومتها شمرده شده، و مى‌شود. بنابراين سيرۀ عقلا قبل از اسلام و پس از آن، بر سپردن اين مرحله به حكومت بوده، و قانونگذار اسلام نيز مهر تأييد بر آن زده است؛ آنجا كه مى‌فرمايد:
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ؛ بايد از ميان شما، جمعى دعوت به نيكى، و امر به معروف كنند، و آنها همان رستگارانند.؛»‌ تعزير و گستره آن، ص: 42‌.
تفسيرى ديگر از شيخ طوسى پيرامون مرحلۀ سوم.
منظور از مرحلۀ فعلى، اقدام عملى نسبت به شخصى كه «معروف» را ترك مى‌كند، يا «منكر» را انجام مى‌دهد نيست؛ بلكه «آمر به معروف» و «ناهى از منكر» نسبت به خودش اقدام عملى انجام دهد. يعنى جان و روح خويش را آراسته به معروف نمايد، و از منكر پاك كند، و در نتيجه اسوه و الگوى عملى براى ديگران، مخصوصا تاركان معروف و آلودگان به منكر گردد. همان‌گونه كه حديث كوتاه، امّا بلند «كونوا دعاة للنّاس بغير ألسنتكم ؛ با كردارتان مردم را به كارهاى نيك دعوت كنيد.» دلالت بر اين مطلب دارد.
نتيجه اين كه، مرحلۀ اوّل و دوم امر به معروف و نهى از منكر وظيفۀ همۀ مردم، امّا مرحلۀ سوم كه در حقيقت مرحلۀ تعزيراتى است، وظيفۀ حاكم شرع است. بنابراين ادلّۀ امر به معروف و نهى از منكر شامل تعزيرات نيز مى‌گردد، و به همان دليل كه اين دو فريضۀ بزرگ واجب است، تعزيرات نيز لازم مى‌باشد.

فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه

قاسمى، محمد على و پژوهشگران دانشگاه علوم اسلامى رضوى، فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، دو جلد، انتشارات دانشگاه علوم اسلامى رضوى، مشهد مقدس - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ج‌1، ص: 211.
9. كتاب امر به معروف و نهى از منكر.
1. قتل و جرح در امر به معروف و نهى از منكر.
(الف) لزوم اذن از سلطان زمان براى قتل و جرح در نهى از منكر.
514. الإنكار باليد يكون بما دون القتل و الجراح- كما يكون بهما- و على الإنسان دفع المنكر بذلك في كلّ حال يغلب في ظنّه زوال المنكر به. و ليس له القتل و الجراح إلّا بإذن سلطان الزمان المنصوب لتدبير الأنام.
المقنعة، ص 809‌.

لزوم اذن از سلطان زمان براى قتل و جرح در امر به معروف.
515. قد يكون الأمر بالمعروف باليد، بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الرّدع، و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلّا أنّ هذا الضرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
النهاية، ص 300‌.

لزوم اذن از امام عادل يا منصوب وى براى قتل و جرح در امر به معروف و نهى از منكر.
516. قد يكون الأمر بالمعروف باليد أيضا على وجه آخر، و هو أن يحمل الناس بالقتل و الرّدع و التأديب و الجراح و الآلام على فعله، إلّا أنّ هذا الوجه لا يجوز للمكلّف الإقدام عليه إلّا‌.
فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، ج‌1، ص: 212‌.
بأمر الإمام العادل و إذنه له في ذلك، أو من نصبه الإمام. فإن لم يأذن له الإمام أو من نصبه في ذلك، فلا يجوز له فعله و يجب عليه حينئذ الاقتصار على الوجه الذي قدّمنا ذكره [بالقلب و اللّسان]. و هذا الوجه أيضا لا يجوز فعله في إنكار المنكر، إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.
المهذّب، ج 1، ص 341‌.

لزوم اذن از امام براى قتل و جرح در نهى از منكر.
517. لو افتقر [الإنكار] إلى الجراح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل: لا، إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.
شرائع الإسلام، ج 1، ص 259‌.
لزوم اذن از امام يا منصوب وى براى قتل و جرح در نهى از منكر.
518. أمّا لو افتقر [الإنكار] إلى الجراح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.
المختصر النافع، ص 115‌.
لزوم اذن از حاكم براى قتل و جرح در نهى از منكر مگر در ضروريات.
520. لو أدّى الإنكار إلى القتل أو الجرح ففي جوازه قولان، و الأقرب المنع، إلّا بإذن الحاكم إلّا في الضروريّات. أمّا لو أدّى إلى فعل المنكر فالأقوى تحريمه، و ما ورد في الأخبار فمحمول على ظنّ عدم الضرر.
الأقطاب الفقهيّة، ص 97‌.

فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، ج‌1، ص: 213‌.
(ب) فقيه و جواز قتل و جرح در امر به معروف و نهى از منكر و لزوم كمك مردم به وى.
523. في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هما من أعظم الفرائض و أهمّها في نظر الشارع ...
فلو افتقر إلى الجرح و القتل، وقف على إذن الإمام، و لو كان هذا حال الغيبة جاز للسيّد إقامته، و كذا الفقيه، و على الناس إعانته و الوجوب على الكفاية.
الرسائل العشر، ص 275‌.
فقيه و به عهده گرفتن قتل و جرح در امر به معروف و نهى از منكر در عصر غيبت.
524. قوله: (فلو افتقر إلى الجراح، أو القتل ففي الوجوب مطلقا، أو بإذن الإمام قولان):
أحدهما قول السيّد: لا يشترط إذن الإمام، و قوّاه المصنّف في «المنتهى» ... و الثاني:
الاشتراط لما يخشى من ثوران الفتنة، و هو الأصحّ. فعلى هذا هل يجوز للفقيه الجامع للشرائط أن يتولّاه في زمان الغيبة؟ ينبغي بناؤه على جواز إقامة الحدود.
جامع المقاصد، ج 3، ص 488‌.
فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، ج‌1، ص: 214‌.
فقيه و جواز قتل در امر به معروف و نهى از منكر، در عصر غيبت.
525. قوله: (و لو افتقر إلى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل: لا، إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر). القول الأوّل للسيّد المرتضى رحمه اللّه، و تبعه عليه العلّامة في: المختلف و «المنتهى»، و التحرير ... و القول الثاني أشهر، لكن دليله في غير القتل غير واضح. و على القول بالمنع يجوز ذلك للفقيه الجامع لشرائط الفتوى إن سوّغنا له إقامة الحدود حالة الغيبة.
مسالك الأفهام، ج 3، ص 105‌.
نايب امام و به عهده گرفتن قتل و جرح در نهى از منكر، در صورت امن از ضرر.
526. (و) كيف كان ف‍ (لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب؟ ... قيل) و القائل الشيخ و الديلميّ و القاضي و فخر الإسلام و الشهيد و المقداد و الكركيّ، على ما حكي عن بعضهم:
(لا) يجوز (إلّا بإذن الإمام عليه السّلام) بل في «المسالك» هو أشهر، بل في «مجمع البرهان» هو المشهور، بل عن «الاقتصاد» الظاهر من شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة عليهم السّلام، أو لمن يأذن له الإمام عليه السّلام فيه، (و هو الأظهر) ... فلا ريب في أنّ القول بعدم الجواز مطلقا أقوى. نعم في جوازه لنائب الغيبة- مع فرض حصول شرائطه أجمع التي منها أمن الضرر و الفتنة و الفساد، لعموم ولايته عنهم عليهم السّلام- قوّة، خصوصا مع القول بجواز إقامة الحدود له، و إن كان ذلك فرض نادر، بل معدوم في مثل هذا الزمان.
جواهر الكلام، ج 21، ص 383- 385‌.

اجراى حدود و صدور حكم توسط فقيهان و وجوب كمك مردم به آنان.
528. أمّا القتل و الجراح في الإنكار، فإلى السلطان أو من يأمره السلطان. فإن تعذّر الأمر لمانع، فقد فوّضوا عليهم السّلام إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس، بعد أن لا يتعدّوا واجبا و لا يتجاوزوا حدّا، و أمروا عامّة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة و لم يحيدوا. فإن اضطرّتهم تقيّة أجابوا داعيها، إلّا في الدماء خاصّة، فلا تقيّة فيها.
المراسم العلويّة، ص 263‌.

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام

قمّى، سيد تقى طباطبايى، هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام، در يك جلد، انتشارات محلاتى، قم - ايران، اول، 1425 هـ .ق.
ص: 84.
و أما السكوت: فإن اعتمده الزم الجواب فإن عاند حبس حتى يبين (1) و قيل يجبر حتى يجيب (2).
______________________________ (1) بتقريب ان السكوت بما هو لا يكون جوابا و يلزم عليه الجواب فيلزم به و مع عدم جوابه يحبس كي يجيب.

(2) بالضرب و نحوه من باب الامر بالمعروف حتى يجيب و فيه انا قد ذكرنا في بحث الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عدم الدليل على الأمر و النهي بالمراتب كي تصل النوبة الى الضرب بل تحصل الوظيفة بهما فلا دليل على الضرب فالقول الوسط المذكور في كلام الماتن لا دليل عليه.

رساله توضيح المسائل (فياض)؛

كابلى، محمد اسحاق فياض، رساله توضيح المسائل (فياض)، در يك جلد، انتشارات مجلسى، قم - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ص: 307‌.
(مسأله 1301) اگر مراتب مذكور مؤثر نيفتد، مجروح كردن، كشتن، شكستن عضو، معيوب شدن آن بنابر اقوى جايز نيست. و اگر زدن منجر به جرح و شكستن عضو گردد چه عمدى باشد يا سهوى احكام ضمان بر او جارى شده و ضامن است، البته اگر در معصيت مفسده‌اى مهمتر از زخمى شدن يا كشتن باشد، امام عليه السلام و نايب او مى‌تواند به اين كار اقدام كنند.

جامع الأحكام (صافى)

گلپايگانى، لطف الله صافى، جامع الأحكام (صافى)، دو جلد، انتشارات حضرت معصومه سلام الله عليها، قم - ايران، چهارم، 1417 هـ .ق.
ج‌2، ص: 80‌.
س 1455- در چه صورت مى‌توان در باب نهى از منكر از برخورد فيزيكى استفاده نمود؟
ج- در هركجا كه موجب ورود جراحتى باشد بايد با اجازۀ مجتهد جامع الشرايط باشد. والله العالم‌



فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ج‌1، ص: 660‌.
مراتب: انكار به قلب با اعراض و ابراز ناخوشنودى از عمل، انكار به زبان و انكار به دست، مراتب امر به معروف و نهى از منكر است. در اين مراتب بايد به ترتيب و تدريج از مرتبۀ ساده و ملايم‌تر به مرتبۀ شديدتر پيش رفت. از اين رو، اگر با زبان مى‌توان از منكر، بازداشت، با دست جايز نيست.
اگر دفع منكر متوقّف بر اتلاف مال ديگرى باشد، در صورت نابود كردن آن، ناهى ضامن نيست مانند آلات لهو (--> آلات لهو) و آلات قمار (--> آلات قمار)، ليكن چنانچه ناهى در جلوگيرى از منكر، از حدّ لازم و ضرورى تجاوز كند و منجرّ به وارد آمدن خسارت به طرف گردد، ضامن است. به قول مشهور، اگر بازداشتن از منكر متوقّف بر قتل يا مجروح كردن باشد، مشروط به اذن امام يا مأذون از سوى او است.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، مصطلحات الفقه، در يك جلد، هـ .ق.
ص: 138.
قد عرفت تحت عنوان الأمر و النهي وجوب العنوانين بوجوب توصلي كفائي مؤكد عقلي و شرعي ثابت بالأدلة الأربعة و الضرورة من المذهب و الدين، و عرفت أيضا ان لكل منهما مراتب ثلاث: الأمر و النهي قلبا و لسانا و عملا و ان لكل مرتبة أيضا مراتب و شعب، و انه صرحوا أيضا بلزوم الترتيب بين المراتب فإذا أمكنت المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى اللاحقة فراجع العنوانين.
مصطلحات الفقه؛ ص: 152.
و منها: ما أباحه الشارع لكل مؤمن و مؤمنة بالنسبة لغيره من المكلفين من الكلام الخشن القارع و المهدد و المؤذي، و المنع و الزجر عن القصد و نحوها، في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع حصول شرائطهما المقررة مما قد ذكر في المرتبة الأولى من مراتب الأمر و النهي.
و منها: الإيذاء بالضرب و الجرح و القطع و القتل في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مما قد أبيح في المرتبة الثانية و الثالثة من مراتب الأمر و النهي إذا كان التصدي من ولي أمر المسلمين.

نیاز به اذن یا اجازه حاکم مشروع و یا غیر مشروع (عادل یا غیر عادل) در اقدام به برخی از مراتب امر به معروف و نهی از منکر

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تلخيص المرام في معرفة الأحكام، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1421 هـ .ق. – تاریخ وفات 726.
ص: 89‌.
(کتاب الجهاد)
[الفصل] الرابع .
يجب سمعا- على رأي- الأمر بالمعروف الواجب، و النهي عن المنكر على الأعيان على رأي، بشرط علمهما، و تجويز التأثير، و الإصرار، و عدم المفسدة.
و يستحبّ بالمندوب، و تجبان بالقلب مطلقا، فإن لم يؤثّر فباللسان، فإن لم يؤثّر فباليد ما لم يبلغ الجراح، فيشترط الإمام على رأي، إلّا في المملوك و الولد و الأهل على رأي، و كذا إقامة الحدود.

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّٰه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 هـ .ق.، وفات در 826 هـ .ق.
ج‌1، ص: 405‌.
إنّ الوجوب هنا ليس مطلقا بل مشروط بالعلم بكون المعروف معروفا و المنكر منكرا و إصرار الفاعل و تجويز تأثير الأمر و النهي و الأمن من الضرر اللّاحق بغير مستحقّ له بسبب ذلك و مراتب الأمر مختلفة بالتقديم و التأخير و ضابط ذلك تقديم الأسهل فالأسهل من الفعل و القول فان انتهى إلى ما يفتقر إلى جرح أو قتل فتلك وظيفة إماميّة هذا و في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فوائد عظيمة و ثواب جزيل قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر و إلّا تولّى عليكم شراركم و يدعو خياركم فلا يستجاب لهم» و قال عليّ عليه السّلام «هما خلقان من أخلاق اللّه تعالى» و كفى بذلك فضيلة لمن اتّصف بهما.

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1404 هـ .ق. ، وفات در 826 هـ .ق.
ج‌1، ص: 595‌.
قوله: اما لو افتقر الى الجرح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام.
(1) قال الشيخ في الاقتصاد: الظاهر من مذهب شيوخنا الإمامية أن هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلا للأئمة عليهم السلام أو أن يأذن له الامام فيه.
ثم قال: و كان المرتضى يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه لأن ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا و هذا غير مقصود بل المقصود المدافعة و الممانعة لا الجرح و القتل.
ثم ان الشيخ في التبيان وافق المرتضى، و هو قول التقي و ابن إدريس.
و قال في النهاية كقوله في الاقتصاد، و هو اختيار سلار و القاضي، و تابع العلامة المرتضى عملا بإطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1403 هـ .ق.، وفات در 826 هـ .ق.
ص: 267‌.
(الرابع) لو أدى الإنكار إلى قتل المنكر حرم ارتكابه.
لما سلف، و جوزه كثير من العامة، لقوله تعالى" وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قٰاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ" مدحهم لأنهم قتلوا بسبب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و هذا مسلم إذا كان على وجه الجهاد، قالوا قتل يحيى بن زكريا لنهيه عن تزويج الربيبة. قلنا: وظيفة الأنبياء غير وظائفنا. قالوا: قد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم‌.
أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر . و في هذا تعريض لنفسه بالقتل و لم يفرق بين الكلمات‌.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 268‌.
أ هي من الأصول أو الفروع من الكبائر أو الصغائر. قلنا محمول على الإمام أو نائبه أو بإذنه أو على من لا يظن القتل. قالوا: خرج مع ابن الأشعث جمع عظيم من التابعين في قتال الحجاج إزالة ظلمه و ظلم الخليفة عبد الملك و لم ينكر ذلك عليهم أحد من العلماء. قلنا: لم يكونوا كل الأمة و لا علمنا أنهم ظنوا القتل بل جوزوا التأثير و دفع المنكر، أو جاز أن يكون خروجهم بإذن إمام واجب الطاعة كخروج زيد بن علي صلوات الله على آبائه و عليه و غيره من بني علي" عليه السلام".

الرسائل العشر

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1409 هـ .ق.، وفات در841 هـ .ق.
ص: 274‌.
و لهما مراتب: فأدناها اعتقاد وجوب المتروك و تحريم المفعول، ثمَّ إظهار‌.
الرسائل العشر (لابن فهد)، ص: 275‌.
الكراهة، ثمَّ الهجر و الاعراض، ثمَّ الأيسر من القول فالأيسر، ثمَّ الضرب باليد و العصي.
و لا ينتقل إلى مرتبة إلا مع عدم تأثير ما دونها، فلو افتقر الى الجرح و القتل وقف على اذن الامام، و لو كان هذا حال الغيبة جاز للسيد اقامته،

المهذب البارع في شرح المختصر النافع، کتاب الجهاد

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 هـ .ق.، وفات در 841 هـ .ق.
ج‌2، ص: 325‌.
و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلّا إذا لم ينجح الأخف. و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من اعراض. و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع إلّا باليد كالضرب جاز. أمّا لو افتقر الى الجراح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

صيمرى، مفلح بن حسن (حسين)، دار الهادي، چاپ اول، 1420 هـ .ق.، وفات در 900 هـ .ق.
ج‌1، ص: 545‌.
قال رحمه اللّه: و لو افتقر إلى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم،.
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، ج‌1، ص: 546‌.
و قيل: لا، إلا بإذن الإمام، و الأول أظهر.
أقول: الأول مذهب السيد المرتضى و الشيخ في التبيان و ابي الصلاح، و اختاره ابن إدريس و العلامة في المختلف، لعموم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و الثاني: مذهب الشيخ في النهاية و الاقتصاد، و به قال سلار و ابن البراج، و اختاره المصنف و الشهيد لعصمة النفوس، و تحريم الاقدام على إراقة الدماء بغير اذن الامام.
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، ج‌1، ص: 546‌.
قال رحمه اللّه: و لو ولي وال من قبل الجائر، و كان قادرا على إقامة الحدود، هل له إقامتها؟ قيل: نعم بعد ان يعتقد انه يفعل ذلك بإذن إمام الحق، و قيل: لا، و هو أحوط.
______________________________ (47)- راجع الوسائل، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدمات الحدود و أحكامها.؟؟؟؟؟؟؟؟
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام، ج‌1، ص: 547‌.
أقول: الرجعة في الجواز و عدمه إلى جواز اقامة الحدود للفقهاء حال الغيبة، فالقائل بالجواز- كالشيخ و ابن الجنيد و العلامة- قائل بالجواز هنا، و المانع عنه- كابن إدريس- مانع هنا.

الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية

احسايى، ابن ابى جمهور، محمد بن على، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1410 هـ .ق.، زنده در 901 هـ .ق.
ص: 97‌.
و لو أدى الإنكار إلى القتل أو الجرح ففي جوازه قولان، و الأقرب المنع، إلا بإذن الحاكم إلا في الضروريات، أما لو أدى الى فعل المنكر فالأقوى تحريمه، و ما ورد في الأخبار فمحمول على ظن عدم الضرر.

جامع المقاصد في شرح القواعد

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، ، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، چاپ دوم، 1414 هـ .ق.، وفات در940 هـ .ق.
ج‌3، ص: 488‌.
قوله: (فلو افتقر إلى الجراح، أو القتل ففي الوجوب مطلقا، أو بإذن الإمام قولان).
(2) أحدهما قول السيد: لا يشترط إذن الامام ، و قواه المصنف في المنتهى لأنّ الجرح و القتل غير مقصودين، إنما المقصود الائتمار و الانزجار، و هما غير مشروطين لوجوبهما على جميع المكلفين. و إذا لم يكن الواجب مشروطا، فكذا ما يتوقف عليه أما القتل و الجرح المقصودين بذاتهما، لا لتوقف شي‌ء آخر عليهما، فيشترطان قطعا، و توجه هذا الكلام ظاهر.
و الثاني: الاشتراط لما يخشى من ثوران الفتنة و هو الأصح، فعلى هذا هل‌ يجوز للفقيه الجامع للشرائط أن يتولاه في زمان الغيبة؟ ينبغي بناؤه على جواز إقامة الحدود.

حاشية الإرشاد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1414 هـ .ق.، وفات در 966 هـ .ق.
ج‌1، ص: 508‌.
و باليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب. و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي (1).
و لا تقام الحدود إلّا بإذنه، و يجوز إقامتها على المملوك، (2) قيل: و على الولد (3) و الزوجة.
و للفقيه الجامع للشرائط الإفتاء- و هي العدالة، و المعرفة بالأحكام.
______________________________ قوله: «افتقر إلى إذن الإمام على رأي»‌ قويّ، و في حكم الإمام منصوبه خصوصا أو عموما.
قوله: «و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز ».
(1) نسبه إلى القول؛ لعدم ظهور دليل عليه، و لأنّ إقامة الحدّ من وظيفة الإمام و نائبه.
و حينئذ فالقول بالمنع إن لم يكن الأب و الزوج فقيها أظهر. و يظهر من المصنّف في المختلف أنّ موضع النزاع هنا ما لو كانا فقيهين و إلّا فلا إشكال في المنع. و هو في موضع الإشكال، بل لا وجه لتخصيص الأب و الزوج، لأنّ الحكم في إقامة الفقيه الحدّ مسلّم كلّه.
قوله: «ففي جواز إقامة الحدّ له بنيّة أنّه نائب عن سلطان الحقّ نظر.».

فوائد القواعد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1419 هـ .ق.، وفات در 966 هـ .ق.
ص: 504‌.
قوله: «فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان».
(2) القول بالوجوب مطلقا للمرتضى ، و تبعه عليه المصنّف في المختلف و التحرير ، لعموم الأدلة . و أمره في القتل بعيد، و تناول الأدلة ممنوع، لأنّ القتل يفوت معه الغرض من الأمر و النهي، و يتخلّف عنه شرطه و هو تجويز التأثير، فالقول مطلقا بالمنع فيه قويّ.
أمّا الجرح فيمكن ذلك معه، و يتوجّه القول بجوازه من حيث إطلاق الأدلة أو عمومها المتناول لغير الإمام.

حاشية شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 هـ .ق.، وفات در 966 هـ .ق.
ص: 324‌.
قوله: و لو افتقر إلى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل: لا، إلا بإذن الإمام، و هو الأظهر.
قويّ بالنسبة إلى القتل، أمّا الجرح فالأوّل قويّ.

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، مؤسسة المعارف الإسلامية، چاپ اول، 1413 هـ .ق.، وفات در 966 هـ .ق.
ج‌3، ص: 105‌.
و لو افتقر إلى الجراح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم (1)، و قيل: لا، إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.
مصادیق معاصر معروف و منکر .
[الرابع: في المقيم للحد] الرابع: في المقيم للحد و لا يجوز لأحد إقامة الحدود، إلّا للإمام مع وجوده، أو من نصبه لإقامتها.
و مع عدمه، يجوز للمولى إقامة الحدّ على مملوكه (2).
______________________________ فيه، بل يمكن تأدّيه بنحو فرك الاذن و غمز البدن. و المراد بالجواز في قوله: «جاز» معناه الأعمّ، لأنّ الانتقال إلى ذلك حين لا ينفع اللّسان واجب.
قوله: «و لو افتقر الى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم.
إلخ».
(1) القول الأول للسيّد المرتضى (رحمه اللّٰه)، و تبعه عليه العلّامة في المختلف و المنتهى ، و التحرير ، لعموم الأوامر و إطلاقها، و لأنّ القتل و الجرح غير مطلوبين بالذات. و هو حسن بالنسبة إلى الجرح، أمّا القتل فغير واضح، لأنّ الأدلّة لا تتناوله، لفوات معنى الأمر و النهي معه، إذ الغرض من هذه المراتب ارتكاب المأمور أو المنهي لما طلب منه. و شرطه تجويز التأثير، و هو لا يتحقق مع القتل، و كونه مؤثرا في غير المأمور و المنهي غير كاف، لأنّ المعتبر بالذات هو، و الشرط معتبر فيه خاصة. و القول الثاني أشهر، لكنّ دليله في غير القتل غير واضح. و على القول بالمنع يجوز ذلك للفقيه الجامع لشرائط الفتوى إن سوّغنا له إقامة الحدود حالة الغيبة.

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 هـ .ق.، وفات در 993 هـ .ق.
ج‌7، ص: 542‌.
و باللسان إذا عرف الافتقار (1) الى الاستخفاف باللفظ، و باليد إذا عرف الحاجة الى الضرب.
و لو افتقر الى الجراح أو القتل، افتقر إلى اذن الامام على رأى (2)
______________________________ عزا) إذا رأى منكرا ان يعلم اللّه عزّ و جلّ من قلبه إنكاره .
قوله: (و باللسان إذا عرف الافتقار إلخ).
أي الثانية: الإنكار باللسان، و الثالثة باليد.
قال في الدروس: و طريق الأمر و النهي التدرج: فالإعراض، ثم الكلام اللين، ثم الخشن، ثم الأخشن، ثم الضرب الغير المبرح، ثم المبرح .
و ينبغي ان يكون الاعراض بحيث لا يغيظ، و لا يكون أقبح من الكلام اللين، و الا فهو مؤخر عنه: و هو ظاهر: و الحال متفاوت بالنسبة إلى الأشخاص و الأحوال.
قوله: (و لو افتقر الى الجراح أو القتل افتقر إلى اذن الامام على راى)
هذا هو المشهور و يشعر ما نقل- في المنتهى عن الشيخ- بالإجماع، و نقل الجواز بغير اذنه عن السيد المرتضى و الشيخ في التبيان أيضا و قال: و هو عندي قوى.
و دليل السيد: ان المنع عن المنكر واجب مهما أمكن مع الشرائط، و الجرح و القتل مرتب على المنع و الدفع، لا انه مقصود أصالة، و الموقوف على اذنه هو الذي يكون مقصودا بالذات مثل الحدود و التعزيرات، لا الذي يحصل بالعرض بسبب الدفاع مثل الدفع عن المال و النفس الذي يؤل الى الجرح.
هذا صحيح لو سلم وجوب المنع بمهما أمكن مع الشرائط، و الدليل عليه غير واضح، و دليل الأمر و النهي لا يدل عليه، لان الجرح و القتل ليسا بأمر و لا نهى،.
مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان، ج‌7، ص: 543‌.
..........
______________________________ و دلالة دليلهما على أكثر من ذلك غير ظاهر.
و ليس العقل مستقلا بحيث يجد قبح المنكر الواقع و حسن الجرح و القتل لدفعه.
و الأصل عدم الوجوب، بل لا يجوز الإيلام إلا بدليل شرعي لقبحه عقلا و شرعا، بل لو لم يكن جوازهما بالضرب إجماعيا، لكان القول بجواز مطلق الضرب بمجرد أدلتهما المذكورة، مشكلا.
و يمكن الاستدلال على مذهب السيد: بأنه لو لم يكن ذلك، يلزم كثرة الفساد في زمان الغيبة، لأمن الناس من الجرح و القتل.
و قد يمنع فان الضرب و نحوه مانع (مع خ ل) من ان الحد ممنوع من غير لزوم محذور، مع أنّ موجبه أكثر فسادا لتعلقه بالنفس و البضع و المال.
و يمكن تجويز القصاص من بين الحدود كما صرح به البعض، و ان قال المصنف بعدمه أيضا، و سيجي‌ء في باب الحدود.
و قد علم مما تقدم سبب الخلاف في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا أدّى الى القتل و الجرح و عدمه في الحدود، لكونه مقصودا بالذات فيناط بالإمام، و الجرح و القتل فيهما ليسا بالذات بل بالتبع و لأجل الدفاع، فتأمل.

كفاية الأحكام

سبزوارى، محقق، محمد باقر بن محمد مؤمن، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه، چاپ اول، 1423 هـ .ق.،وفات در 1090 هـ .ق.
ج‌1، ص: 407‌.
و قال الشيخ في الاقتصاد: فإذا أثّر القول و الوعظ في ارتفاعه اقتصر عليه، و إن لم يؤثّر وجب أن يمنع منه و يدفع عنه و إن أدّى ذلك إلى إيلام المنكر عليه و الإضرار به و إتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر أن لا يقع من فاعله و لا يقصد إيقاع الضرر به، و يجري ذلك مجرى دفع الضرر عن النفس في أنّه يحسن و إن أدّى إلى الإضرار بغيره، غير أنّ الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الضرب من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة (عليهم السّلام) أو لمن يأذن له الإمام (عليه السّلام) فيه.
و كان المرتضى (رضى اللّٰه عنه) يخالف في ذلك و يجوّز فعل ذلك بغير إذنه، قال: لأنّ ما يفعل بإذنهم يكون مقصوداً و هذا يخالف ذلك لأنّه غير مقصود و إنّما القصد المدافعة و المخالفة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود. و يمكن أن ينصر الأوّل بأن يقال: إذا كان طريق حسن المدافعة بالألم بالسمع فينبغي أن يدفعه على الوجه الّذي قدّره الشرع و هو أن يقصد المدافعة دون نفس إيقاع الألم و القصد إلى إيقاع الألم بإذن الشرع فيه فلا يجي‌ء منه ما قاله . انتهى.
و في المختلف نقل عن الشيخ أنّه وافق المرتضى في التبيان و نصره و ضعّف ما عداه، ثمّ نقل عن بعض أصحابنا ما مرجعه إلى احتياج الجراح و القتل إلى‌.
كفاية الأحكام، ج‌1، ص: 408‌.
السلطان و من يأمره، و عن بعض آخر عدمه، و قرّب مقالة السيّد مستنداً بعموم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بحديث جابر السابق . و بما رواه الشيخ في الحسن عن ابن أبي عمير، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: ما قدّست امّة لم تأخذ لضعيفها من قويّها بحقّه غير مضيّع . و احتجّ الآخرون بوجوب عصمة النفوس و تحريم الإقدام على إراقة الدماء، و أجاب بالمنع .

مفاتيح الشرائع

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى،چاپ اول، هـ .ق.،وفات در 1091 هـ .ق.
ج‌2، ص: 57‌.
للإنكار مراتب: أولها بالقلب و هو أن يبغضه على ارتكاب المعصية، و هو‌.
مفاتيح الشرائع، ج‌2، ص: 57‌.
البغض في اللّه المأمور به في السنة المطهرة، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة دون الآخرين، ثم بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و الا أعرض عنه و هجره، و الا أنكره باللسان بالوعظ، و في الزجر مرتبا الأيسر فالأيسر، و لو لم ينزجر الا باليد كالضرب و ما شابهه فعل.
و لو افتقر الى الجراح جاز عند السيد و جماعة، و توقف على اذن الامام عند آخرين، و البحث عنه قليل الجدوى، لان الجامع للشرائط أدرى بما يقتضيه الحال.
و في الخبر: أدنى الإنكار أن يلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة . و في آخر: حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم اللّه من قلبه إنكاره .

النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، مركز چاپ و نشر سازمان تبليغات اسلامى، چاپ دوم، 1418 هـ .ق.،وفات در 1091 ص: 177‌.
و للإنكار مراتب أولاها بالقلب، و هو أن يبغضه عليه و هو البغض في اللّه المأمور به ، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصّة دون الآخرين، ثمّ بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و إلّا أعرض عنه و هجره و أهانه.
و إلّا أنكره باللسان بالوعظ في الزجر مرتّبا الأيسر فالأيسر، و غيره‌.
______________________________ (3) الكافي 5: 9- 1، التهذيب 6: 126- 222.؟؟؟؟؟؟
النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية، ص: 178‌.
باليد ككسر الملاهي و إراقة الخمر مع التهديد، و لو لم ينزجر إلّا بالضرب و شبهه، فعل مع القدرة.
و لو افتقر إلى الجراح توقّف على إخبار الحاكم و إذنه، إلّا أن يتعرّض لنفسه أو حريمه، فيجب الدفاع بما أمكن، فإن قتل كان هدرا، و إن قتل كان شهيدا.

سداد العباد و رشاد العباد

بحرانى، آل عصفور، حسين بن محمد، كتابفروشى محلاتى، اول، 1421 هـ .ق.،وفات در 1216 هـ .ق.
ص: 417‌.
(و رابعها): إنكاره باللسان، بالوعظ و الزجر مرتبا الأيسر فالأيسر، فلو لم ينزجر انتقل إلى المرتبة الخامسة، و هي الضرب باليد و ما جرى مجراها من السياط و آلات الضرب، و هذا آخر المراتب في المشهور.
أما لو افتقر الى الجراح فهو موضع خلاف، فجوّزه السيد و جماعة، و توقف على إذن الإمام عند المشهور، لعدم وفاء الأخبار به، و لما فيه من الخطر على النفس، و هو الأقوى لخبر (ادرءوا الحدود بالشبهات).

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء

نجفى، كاشف الغطاء، جعفر بن خضر مالكى، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 هـ .ق.،وفات در 1228 هـ .ق.
ج‌4، ص: 430‌.
و بعد ذلك في المقامين ينقل إلى الضرب غير المبرح، دون الجرح و القتل، إلا في مقام الحدّ.
و يجب بالقلب مع الجوارح، و مع تعذّر عملها يقتصر عليه.
إذا أظهر الندم قبل إحضاره من دون ظهور أنّه للخوف، حرم التعرّض له.
و الحدود و التعزيرات بأقسامها على نحو ما قرّرت في كتاب الحدود مرجعها إلى الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ، فيجوز للمجتهد في زمان الغيبة إقامتها، و يجب على جميع المكلّفين تقويته، و مساعدته، و منع المتغلّب عليه مع الإمكان، و يجب عليه الإفتاء بالحقّ مع الأمن.
و لا يجوز الرجوع إلا إلى المجتهد الحيّ حين التقليد و إن مات بعده مباشرة، أو عن كتاب ثابت صدوره عنه بطريق قطع أو بإخبار عدلين أو عدل واحد سليم الغلط.
و لا يضرّ احتمال عدوله في بعض مسائله، و لا العلم بالعدول عن بعضها من غير تعيين، و مع التعيين يرجع عن المعيّن أو عن واسطة عدل فضلًا عن عدلين.
ثمّ الاحتياط، ثمّ موثّق، ثمّ مظنون الصدق و لو فاسقاً، ثمّ الشهرة و الإجماع، ثمّ الروايات مع قابليّته لفهمها، ثمّ كتب الأموات، ككتاب الآقا نَوّرَ اللّه ضريحه و المجتهدين من تلامذته، و كتب المحقّق، و الشهيد الأوّل، ثمّ باقي الفقهاء، ثمّ بعض المتفقّهة، و يجتهد في تحصيل الأقوى فالأقوى من الظنون.
و لا يجوز الترافع إلا إلى المجتهد؛ فمن ترافع إلى غيره، خرج عن جادّة الشرع.
و للنّاس بطريق الاحتياط و طريق الصلح غنى عن المجتهد في أغلب الفتاوى و الأحكام.
و يسهل الخطب على من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد من عالم، و حاكم عادل أو ظالم إذا شهدت عنده البيّنة العادلة بثبوت الحقّ الحكم على المشهود عليه بالتسليم، كما لو علم من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و يسهل أيضاً كمال السهولة في حقّ من طلب اليمين، فإنّه لا يكون إلا للمجتهد، و الحلف في إثبات الدعوى في غير مجلسه لا يفيد ثبوتاً، بإيقاع الصلح بين المُنكِر‌.
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء (ط - الحديثة)، ج‌4، ص: 431‌.
و المدّعي بإسقاط الدعوى باليمين، أو ثبوتها بيمين الردّ.
فتخرج المسألة عن حكم المرافعات، و تدخل في قسم المعاملات، و يستوي في ذلك العوام و المجتهدون، كما في الصلح على إيقاع العقود و الإيقاعات.
و زعم أنّ ذلك داخل في الصلح على الحرام فلا يصحّ مردود، بأنّ ذلك مسدود في باب الأحكام، و إلا لم يجز لمدعٍ يعلم بثبوت حقّه، و علم المنكر به تحليف المُنكِر، و لا للمنكر الردّ مع علمه بعلم المُدّعي.
و لا يجوز لغير المجتهد تولّي القضاء إلا تقيّة، و إذا ولاه حاكم جائر فلا إثم عليه، و مع عدم الجبر الإثم عليهما معاً.
و لا يجوز لرئيس المسلمين أن ينصب قاضياً أو شيخ إسلام إلا عن إذن المجتهد، و يجب عليه الرجوع إلى المجتهد أوّلًا إن أمكنه، ثمّ الحكم.
و مع التقيّة لا يجوز القضاء في أمر القتل مطلقاً، و لا في أمر الجرح مع الخوف على المال، و في النفس لا بأس على الأقوى.
و تجوز إقامة التعزير لكلّ أحد إذا توقّف عليه الأمر بالمعروف من الواجب، و النهي عن المنكر. و أمّا الحدّ فمخصوص بالمجتهد إلا في حقّ المولى، و لو كان امرأة، و عبده مختصّاً في المختصّ، و مشتركاً في المشترك، و الزوجة دائمة و متعة، مدخولًا بها أولا، المطلقة و الرجعيّة، و الأب الأدنى، و يقوى لحوق باقي الإباء من الأب به، و لا يجري ذلك في المبعّض، و الرقيق المكاتب.
و لو أقامَ المجتهد المنصوب من السلطان حدّا، وجب عليه نيّة أنّ ذلك عن نيابة الإمام، دون الحكّام، و اللّه أعلم بحقائق الأحكام.

جامع الشتات في أجوبة السؤالات

گيلانى، ميرزاى قمّى، ابو القاسم بن محمد حسن، مؤسسه كيهان، چاپ اول، 1413 هـ .ق.،وفات در 1231 هـ .ق.
ج‌1، ص: 421‌.
و الحاصل ملاحظۀ الاسهل فالاسهل بكند، به هر چه مقام اقتضا كند نسبت به فاعل منكر، بلكه كافى است كه نسبت به بعض اشخاص، مرتبه‌اى از مراتب اول دشوارتر است از‌.
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، ج‌1، ص: 422‌.
مرتبۀ ثانيه. مثل اين كه كلام نرم، آسان‌تر است از اعراض و هجر، پس آن را مقدم مى‌دارد.
و هر گاه اين مرتبه نفع نبخشد منتقل مى‌شود به مرتبۀ دوم كه انكار به زبان است و در آن ملاحظۀ الاسهل فالاسهل، پس در اول به ملايمت و سخن نرم و موعظه اكتفا كند و اگر نفع نكرد، سخن را درشت بگويد و در درشتى و نرمى هم ملاحظۀ مراتب آنها را بكند. و اگر اين هم نفع نكرد، منتقل مى‌شود به مرتبۀ سوم كه انكار به دست است. خواه زدن و خواه به گوش ماليدن يا غير آن باشد و تا به آسان ممكن است، ضرب سخت به عمل نياورد، و هر گاه ضرب آسان، نفع نكند سخت بزند و هكذا ..
و اما هر گاه نفع نبخشد الّا به جرح و قتل، پس در آن اشكال و خلاف است و ظاهر اين است كه مشهور عدم جواز است الّا به اذن امام، بلكه از آن چه نقل شده از منتهى اين است كه شيخ، دعوى اجماع بر آن كرده. و از سيد مرتضى حكايت قول به جواز شده. و علامه در منتهى تقويت آن كرده. و دليل سيد اين است كه نهى از منكر، مهما أمكن لازم است و مقدمۀ واجب، واجب است و قتل و جرح در اينجا مقصود بالتبع است و مانند حدود و تعزيز نيست كه بالذات مقصود باشد، بلكه از باب قتل و جرحى است كه مترتب بر دفاع مى‌شود و بر اين وارد است منع از وجوب مهما أمكن، زيرا كه قتل و جرح از باب امر و نهى نيست كه داخل دليل آنها باشد و عقل هم مستقل نيست در حكم. و تمسك به لزوم فساد و ترك آنها معارض است به لزوم فساد در ترك اجراى حدود، و آن را موقوف به اذن امام كرده‌اند و حديثى كه در شأن نزول آيۀ «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً» وارد شده هم دلالت دارد بر اين كه بيش از امر و نهى لازم نيست و حديث يحيى طويل هم دلالت دارد. و به هر حال، اظهر قول مشهور است.

رسائل و مسائل

نراقى، مولى احمد بن محمد مهدى، كنگره نراقيين ملا مهدى و ملا احمد، چاپ اول، 1422 هـ .ق.،وفات در 1245 هـ .ق.
ج‌1بخش‌1، ص: 223‌.
خداى تعالى مى‌فرمايد يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً يعنى: اى كسانى كه ايمان آورده‌ايد خود را و اهل و عيال خود را از آتش جهنم نگاه داريد و مراد از محافظت اهل و عيال از آتش آن است كه ايشان را آداب شريعت بياموزند و احكام الهيه را تعليم نمايند و بر هر كس از مكلّفين از بابت امر به معروف و نهى از منكر كه اعظم احكام شريعت حضرت پيغمبر است لازم است كه ابتداء اهل و عيال خود را اگر نادان و جاهل باشند ترغيب و امر كنند به آموختن مسائل واجبات و محرمات به قدر ضرورت و بناى تقليد در عبادات و راه تحصيل آنها را از براى آنها ميسّر كند به اين نحو كه يا خود بياموزد و ايشان را تعليم كند يا معلمى براى ايشان تعيين نمايد يا نحو آن و بعد از آموختن سعى نمايد در به جا آوردن آنها و ابتدا به موعظه و ارشاد و رفق و مدارا ايشان را بر تحصيل و به جا آوردن بدارد و اگر مسامحه كنند باز موعظه و نصيحت كند و اگر يقين نمود كه به رفق و مدارا اثر نمى‌كند به زبان ايشان را برنجاند و اگر فائده نكرد تهديد و تخويف نمايد و اگر فائده نبخشيد تنبيه جزئى كند، مثل تنبيهى كه اطفال را در تعليم مى‌كنند.
و امّا سياسات كه در امر به معروف و نهى از منكر رسيده مثل اين كه تارك الصلاة را در مرتبۀ چهارم بايد كشت يا تعزيرات شرعيه و حدود پس آنها وظيفۀ مجتهد جامع الشرايط است و تكليف ديگران نيست و اگر به موعظه و نصيحت و تهديد و تخويف فائده نكند و باز در امتثال واجبات و اجتناب محرّمات كوتاهى كند مكرّر كنند نصيحت را وسعى كنند و وعده دهند إن شاء اللّٰه خدا هم اعانت مى‌كند. و اللّٰه يعلم.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، 43 جلد، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، هفتم، هـ .ق. تاريخ وفات مؤلف: 1266 هـ .ق.‌ ج‌21، ص: 380‌.
ثم إن ظاهر المصنف و غيره الإجماع على عدم توقف الضرب الخالي عن الجرح على إذن الإمام عليه السلام أو القائم مقامه، لكن في محكي نهاية الشيخ «الأمر بالمعروف يكون باليد و اللسان، فأما اليد فهو أن يفعل المعروف و يتجنب المنكر على وجه يتأسى به الناس، و أما باللسان فهو أن يدعو الناس إلى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثواب.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 381‌.
و يزجرهم و يحذرهم عن الإخلال به من العقاب، فإن لم يتمكن من هذين النوعين بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك، و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلا أن هذا الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة العامة، فإن فقد الإذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها، و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها، فأما اليد فهو أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب، إما الجراح أو الألم أو الضرب، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسبما قدمناه» و فيه نظر من وجوه، و أغرب من ذلك ما في مجمع البرهان «أنه لو لم يكن جوازهما بالضرب إجماعيا لكان القول بجواز مطلق الضرب بمجرد أدلتهما مشكلا».
إذ لا يخفى على من أحاط بما ذكرناه من النصوص و غيرها أن المراد بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحمل على ذلك بإيجاد المعروف و التجنب من المنكر لا مجرد القول، و إن كان يقتضيه ظاهر لفظ الأمر و النهي، بل و بعض النصوص الواردة في تفسير قوله تعالى «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ» المشتملة على الاكتفاء بالقول للأهل افعلوا كذا و اتركوا كذا»‌ قال الصادق عليه السلام في خبر عبد الأعلى مولى آل سام : «لما نزلت هذه الآية «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً» جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا عجزت عن نفسي و كلفت أهلي، فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 382‌.
عليه و آله: حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، و تنهاهم عما تنهى عنه نفسك» و خبر أبي بصير في الآية «قلت كيف أقيهم؟ قال:
تأمرهم بما أمر اللّٰه، و تنهاهم عما نهاهم اللّٰه، فإن أطاعوك فقد وقيتهم و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» و في خبره الآخر عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الآية أيضا «كيف نقي أهلنا؟ قال تأمرونهم و تنهونهم» لكن ما سمعته من النصوص و الفتاوى الدالة على أنهما يكونان بالقلب و اللسان و اليد صريح في إرادة حمل الناس عليهما بذلك كله، بل هو معنى‌ قوله عليه السلام: «ما جعل اللّٰه بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» فيمكن إرادة ما يشمل الضرب و نحوه من أمر الأهل و نهيهم، كما أنه صرح في النصوص أيضا بالهجر و تغير الوجه و غيرهما مما يراد منه الطلب بواسطة هذه الأمور لا مجرد القول كما هو واضح بأدنى تأمل و نظر، بل منه يعلم أن المراد حينئذ من إطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الكتاب و السنة حمل تارك المعروف و فاعل المنكر على الفعل و الترك بالقلب على الوجه الذي ذكرناه، و باللسان و باليد كذلك، بل قد سمعت دعوى الإجماع من الأردبيلي على الأخير فضلا عن الأولين.
نعم من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أعلاها و أتقنها و أشدها تأثيرا خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه و مندوبه، و ينزع رداء المنكر محرمه و مكروهه، و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة و ينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف، و نزعهم المنكر و خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة و المرهبة، فإن لكل مقام مقالا، و لكل‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 383‌.
داء دواء، و طب النفوس و العقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة و حينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف، نسأل اللّٰه التوفيق لهذه المراتب.
و كيف كان ف‍ لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب؟
قيل و القائل السيد و الشيخ في التبيان و الحلبي و العجلي و الفاضل في جملة من كتبه و يحيى بن سعيد و الشهيد في النكت على ما حكي عن بعضهم نعم يجب و قيل و القائل الشيخ و الديلمي و القاضي و فخر الإسلام و الشهيد و المقداد و الكركي على ما حكي عن بعضهم لا يجوز إلا بإذن الإمام عليه السلام بل في المسالك هو أشهر، بل في مجمع البرهان هو المشهور بل عن الاقتصاد الظاهر من شيوخنا الإمامية أن هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلا للأئمة عليهم السلام أو لمن يأذن له الإمام عليه السلام فيه و هو الأظهر للأصل السالم عن معارضة الإطلاق المنصرف إلى غير ذلك، خصوصا بعد ما سمعت من اشتراط الوجوب بتجويز التأثير المشعر ببقاء المأمور و المنهي، بل لعل ذلك هو مقتضى الأمر و النهي الواجبين، ضرورة عدم موضوعهما مع القتل، و دعوى كون المراد منهما حمل الشخص على ترك المنكر و لو ترك الواجب الذي يحصل بقتله عدم وقوع المنكر منه كما ترى مجاز لا قرينة عليه بل لعلها على العكس موجودة، كل ذلك مضافا إلى ما في جواز ذلك لسائر الناس عدولهم و فساقهم من الفساد العظيم و الهرج و المرج المعلوم عدمه في الشريعة، خصوصا في مثل هذا الزمان الذي غلب النفاق فيه على الناس، و بالجملة لا يكاد ينكر اقتضاء تجويز ذلك لسائر الناس على مقتضى إطلاق وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فساد النظام، فدعوى اقتضاء إطلاق ما دل على وجوبهما خصوصا ما‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 384‌.
دل منه على وجوبهما باللسان و اليد الشاملة للجرح و القتل واضحة الفساد كدعوى اقتضاء وجوبهما على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الإمام عليه السلام على هذا الوجه الوجوب على الناس أيضا كذلك للتأسي و لأصالة الاشتراط، و أوضح منهما فسادا الاستدلال على ذلك بأنهما إنما وجبا لمصلحة العالم فلا يقفان على شرط كغيرهما من المصالح بعد ما عرفت من اقتضاء وجوبهما على هذا الوجه فساد نظام العالم، و كذا ما قيل من أن إذن الإمام عليه السلام شرط فيما إذا كان الضرر مقصودا، و أما إذا كان المقصود أمرا آخر غيره فلا و إن حصل منه الضرر، و محل البحث فيه الأخير، إذ هو شبه المدافعة و الممانعة اللذين قد يتولد منهما ضرر غير مقصود.
نعم في‌ المروي عن تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «إني سمعت عليا عليه السلام يوم لقينا أهل الشام يقول:
أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم، و من أنكره بلسانه فقد أوجر، و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّٰه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نور في قلبه اليقين» كقول الباقر عليه السلام : «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ، وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 385‌.
و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا، و لا باغين به مالا، و لا مريدين بالظلم ظفرا حتى يفيئوا إلى أمر اللّٰه و يمضوا على طاعته» إلى غير ذلك من النصوص.
و لكن من المعلوم أنه أشار بذلك إلى نفسه و من يقوم مقامه من أولاده عليهم السلام لا سائر الناس كخطابات الحدود و قتال البغاة و جهاد الكفار و نحو ذلك، على أنه ظاهر في الجواز دون الوجوب الذي هو مقتضى الأمر بالمعروف، و نحو‌ قوله عليه السلام أيضا الذي رواه عنه الرضي «فمنهم المنكر للمنكر بقلبه و يده و لسانه، فذلك المستكمل لخصال الخير، و منهم المنكر بلسانه و قلبه التارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير، و مضيع خصلة، و منهم المنكر بقلبه التارك بيده و لسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث و تمسك بواحدة، و منهم تارك لإنكار المنكر بلسانه و قلبه و يده فذلك ميت الأحياء» ، و كأنه لبعض ما ذكرنا فصل ثاني الشهيدين بين الجرح و القتل فجوز الأول و منع الثاني، و هو مع أنه خرق للإجماع على الظاهر فيه الفساد الذي ذكرناه، ضرورة عدم انحصار الجريح في غير المؤدي للقتل، بل قد سمعت عن الشيخ سابقا ما يقتضي عدم جواز الضرب إلا بإذن الإمام عليه السلام و إن كان فيه ما عرفت، فلا ريب في أن القول بعدم الجواز مطلقا أقوى، نعم في جوازه لنائب الغيبة- مع فرض حصول شرائطه أجمع التي منها أمن الضرر و الفتنة و الفساد لعموم ولايته عنهم عليهم السلام- قوة، خصوصا مع القول بجواز إقامة الحدود له، و إن كان ذلك فرض نادر بل معدوم في مثل هذا الزمان.

ج‌41، ص: 654.
كتاب الحدود و التعزيرات .
القسم الثاني ما ليس له عقوبة مقدرة .
الباب الثالث في الدفاع .
ثم قال في القواعد: «و للإنسان أن يدافع عن المال كما يدافع عن نفسه و إن قل و لكن لا يجب» و وافقه عليه في كشف اللثام نعم قال: «إلا مع الاضطرار و التضرر بفقده ضررا يجب دفعه عقلا أو كان المال لغيره أمانة في يده، و ربما وجب الدفع عنه مطلقا من باب النهي عن المنكر، ثم في جواز القتل أو الجرح للدفع عن المال له أو لغيره إن لم يندفع إلا به مع القطع بأنه لا يريد سواه من نفس أو عرض تأمل، و قد مر في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر التردد في جواز القتل أو الجرح إن لم ينته بدونه بغير إذن الامام، و لكن أطلق الأصحاب ثم ذكر جملة من النصوص الدالة على جواز القتال عن المال و ان من قتل دون ماله و لو عقال فهو شهيد قلت: و منه يعلم أن ما ذكره من التأمل و التردد كالاجتهاد في مقابلة النصوص و الفتاوى. نعم لو علم القتل مع المدافعة اتجه حينئذ الحرمة، لما سمعته من الإجماع منهم على الظاهر، بل قد يظهر من غير واحد إلحاق الظن به و إن كان لا يخلو من نظر، و ما ذكره من الأمانة في يده يمكن منع وجوب الدفاع عنها مع خوف الضرر، لعدم صدق التعدي و التفريط، كما أن ما ذكره من احتمال وجوب الدفع عن المال مطلقا لا وجه له بعد النص و الفتوى بالإذن في الاستسلام، و النهي عن‌ ______________________________ (1) الوسائل- الباب- 46- من أبواب جهاد العدو- الحديث 13 و 5 من كتاب الجهاد.؟
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌41، ص: 655‌.
المنكر لا يقتضي وجوب الدفع المشتمل على الخوف على النفس و غيرها، و كذا الكلام في ما ذكره من التأمل في جواز القتل و الجرح إلى آخره فإنه لا وجه له بعد النصوص و الفتاوى باهدار دم المدفوع، و ما ذكره في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر غير مسألة الدفاع التي لا إشكال في إباحة دم الظالم فيها بخلاف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، كما هو واضح، و أما العرض فان له المدافعة عنه و إن خاف القتل، ضرورة كونه أهم من المال

تكملة العروة الوثقى

يزدى، سيد محمد كاظم طباطبايى، تكملة العروة الوثقى، 2 جلد، كتابفروشى داورى، قم - ايران، اول، هـ .ق. تاريخ وفات مؤلف: 1337 هـ .ق.‌ ج‌2، ص: 218.
الفصل التاسع عشر في المقاصة .
باب مسألة 37: الدية من الحقوق الماليّة فيجري فيها التقاص مع الجحود.
الدية من الحقوق الماليّة فيجري فيها التقاص مع الجحود أو المماطلة من غير حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي و أمّا الحدود فلا إشكال في كون إجرائها من وظيفة الحاكم الشرعي و كذا التعزيرات. نعم التأديب بالضرب و نحوه من باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر لا يحتاج إلى الاذن، و كذا تأديب الآباء للأطفال و كذا المعلم. نعم يشترط فيه الاستيذان من آبائهم و مع عدمهم فمن الحاكم الشرعي.
تكملة العروة الوثقى؛ ج‌2، ص: 102.
باب مسألة 1: إذا سكت المدعى عليه عن الجواب بعد مطالبته .
قد يستدل عليه: بانّ الجواب واجب و الضرب و الإهانة خلاف الأصل و لا دليل على إجراء حكم النكول فيتعين الإلزام بالجواب بالحبس و فيه ما لا يخفى- مع أنّ القول بالحبس يوجب الضرر على المدعى بالتأخير، بل ربما يؤدى إلى ضياع المال. و استدل للقول الثاني بأدلة الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر على مراتبها حتى ينتهي إلى الضرب «و فيه» أنّها لا تعين الضرب و الإهانة فيمكن بالحبس، بل هو أهون، و أيضا جواز الإيذاء بالضرب مع كون الرد على المدعى أردع لا دليل عليه.

سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات

نجفى، كاشف الغطاء، احمد بن على بن محمد رضا، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 هـ .ق.،وفات در 1344 هـ .ق.
ج‌3، ص: 2.
و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إذا لم ينجع الأخف فلو زال بإظهار الكراهة و لو بنوع من الاعراض اقتصر فان لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع الا باليد كالضرب جاز اما لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز الا باذن الإمام و كذا الحدود و لا ينفذها الا الإمام أو نائبه الخاص أو العام نعم يجوز للرجل إقامة الحد على مملوكه إذا امن من الضرر دون زوجته و ولده و تجوز الولاية على‌.
سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات، ج‌3، ص: 3‌.
العادل و لو الزمه وجب و لا تجوز عن الجائر الا مع الاضطرار و التمكن من الحكم بالحق و لو اضطره إلى إقامة حد غير مستحق جاز تقية الا في الدماء فانه لا تقية فيها

شرح تبصرة المتعلمين

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.،1361 هـ .ق.
ج‌4، ص: 459‌.
و من وجوه الإصلاح التشبث إليه بالانزجار عنه ظاهرا عن بغي إحداهما، ثم بالإظهار باللسان بأمرهما و نهيهما، ثم باليد، إلى أن ينتهي إلى القتال. و هذا المعنى و ان لم نقل بمشروعيته في غير مورد البغي، لكن هذا المقدار لا ينافي الاستشهاد به على تقديم مراتب الأسهل على الأشد، فيلاحظ مثل هذه المراتب في جميع المقامات، المتعلّقة بزجر الغير و ردعه عن المنكر بالفحوى.
مع انّ الإطلاقات من هذه الحيثية بعد ما لم تكن في مقام البيان، فينتهي الأمر حينئذ إلى التعيين و التخيير، و الأصل في مثله التعيين.
ثم المراد من الجهاد باليد في مثل هذه النصوص، هو الردع باليد، التي هي كناية عن التحريك إلى العمل بيده و لو بتوسط الضرب، و هو المتيقن المستفاد منه عرفا.
و توهم انّ المراد به فعل نفسه، مقدمة لتأسي الناس به خلاف الظاهر من قوله: «فجاهدوهم بأبدانكم»، إذ المنساق منه نحو إيذائهم بالبدن، لا مجرد ارتكابه المعروف الداعي على تأسيهم بكمال المرافقة و الرحمة.
نعم في التعدّي من الضرب إلى الشتم وجه، لثبوت الفحوى.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 460‌.
و أما في التعدّي منه الى مرتبة أشد بالغة حد الجرح اشكال، لعدم استفادته من الجهاد باليد، و لا دلالة للإطلاقات أيضا على مثل هذه الجهة.
و ما في الرواية السابقة وارد مورد البغي و الفساد، غير المقتضي للتعدّي إلى مثل المقام. كما انّ ما في بعض النصوص التحريض على الإنكار بالسيف، منزل على غاصبيهم و منكري فضائلهم، نظير أهل الشام، الذين هم مورد النص، فلا يشمل الفسقة من محبيهم.
و حينئذ فدليل حرمة الدم يقتضي تحريم هذه الدرجة من الإنكار، بل لو لا الإجماعات في الكلمات كان يشكل ثبوت أصل مشروعية هذه الدرجة من الإنكار في أمر فروع الدين، بالنسبة إلى المسلمين، المستتبع لعدم إقدام الإمام أيضا لذلك.
و مجرد مشروعية الحدود لهم و الجهاد في أمر الدين و العقائد في حقهم، لا يقتضي التعدّي إلى هكذا إنكار شديد لمحرم فرعي، خصوصا مع كونه- فعلا أو تركا- من أضعف المحرمات، لا سيما إذا بلغ أمر الجرح إلى القتل، المعلوم عدم مقاومة مصلحته مع مفسدة القتل، بل و مطلق الدم أيضا.
لكن الانصاف تسلّم ثبوت هذه المرتبة للإمام في كلماتهم، و كذا المأذون من قبله. و إلى ذلك أشار المصنف بقوله: و لو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الامام. و في ثبوت الإذن لنائبه في الغيبة حينئذ، بمقتضى عمومات الولاية إشكال، و أشكل منه إثبات ذلك لهم بمقتضى المقبولة الدالة على ثبوت وظائف قضاة الجور لهم، إذ ذلك فرع إحراز كون ذلك من وظائفهم، و إلّا فلو احتمل كونه من وظائف ولاتهم، فلا يكاد يثبت ذلك من المقبولة.
و أضعف من الجميع إثبات ذلك بمقدمات الحسبة، إذ مطلوبية وجود هذه الدرجة من الإنكار، قابل لأشد الإنكار.

هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين

نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 هـ .ق.، وفات در 1361 هـ .ق.
ص: 183‌.
يتدرج المباشر في مراتب الإنكار بإظهار الأعراض و الكراهة ثمّ الاهانة بالاستحقار و الحط عن المرتبة ثمّ القول اللين ثمّ الغليظ متدرجا في جميع ذلك من الضعيف إلى الأقوى ثمّ الضرب كذلك بما تقتضيه المصلحة و يحصل به الغرض المطلوب و أما مجرد الإنكار بالقلب دون اللسان فليس من مراتب الإنكار بالمعنى المقصود بل من مقتضيات الإيمان إلا ان تظهر معه الكراهة كما عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال أدنى مراتب الإنكار ان تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة أي عابسة كدرة و المعروف قسمان واجب و ندب و الامر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب كالنهي عن المكروه و لا تعنيف فيه و لا توبيخ كالامر بالمندوب.
هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين، ص: 184‌.
و أما المنكر فكله قبيح و النهي عنه واجب و لو افتقر إلى الجرح لم يفعله إلا بإذن الإمام أو نائبه و لا يجوز لو ادّى الإنكار إلى القتل و لا انكار فيما اختلف به العلماء إلا ان يكون المتلبس يعتقد تحريم ما فعل أو وجوب ما ترك و المنكر موافقاً له في اعتقاده.
إكمال التقية تبيح ما لا يستباح بدونها و يجب العمل بمقتضاها إلا في القتل حتى إظهار كلمة الكفر و لو ترك العمل بها أثم إلا في إظهار كلمة الكفر و مقام التبرّي من أهل البيت عليهم السلام فإن صبره أما مباح أو مستحب خصوصا إذا كان قدوة و الفرق بينها و بين المداهنة المحرمة ان المداهنة تعظيم غير المستحق لاجتلاب نفعه و التقية مجاملة الناس حذرا من غوائلهم و التقية واجبة بالكتاب و السنة و قد ورد عنهم عليهم السلام ان من لا تقية له لا دين له ان الله يحب أن يعبد سراً كما يحب أن يعبد جهرا إلى غير ذلك.

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محسن طباطبايى، دار التعارف للمطبوعات، چاپ اول، 1410 هـ .ق.،وفات در1390 هـ .ق.
ج‌1، ص: 490‌.
الثالث: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية ، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتيب بين هذه المراتب فان كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان فان لم يكف ذلك أنكره بيده، بل المشهور الترتيب بين مراتب كل واحدة، فلا ينتقل إلى الأشد في كل مرتبة إلا إذا لم يكف الأخف و هو أحوط. [3] مسألة 7- إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل.
ففي جواز الانتقال الى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو إعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك خطا أو عمدا فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك فتجري عليه أحكام الجناية العمدية ان كان عمدا، و الخطيئة إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله و حينئذ لا ضمان عليه.

فقه و حقوق (مجموعه آثار)

مطهرى، شهيد مرتضى، فقه و حقوق (مجموعه آثار)، قم - ايران، اول،وفات 1399 هـ .ق.
ج‌20، ص: 190‌.
مسأله ديگرى كه باز بحث مى‌كنند مراتب و درجات امر به معروف و نهى از منكر است كه در اخبار و احاديث به طور كلى وارد شده كه سه درجه و سه مقام دارد:
مرتبه قلب، مرتبه زبان، مرتبه دست. فقها هم اين سه مرتبه را تشريح كرده و تفصيل داده‌اند و گفته‌اند در درجه اول مسلمان بايد در قلب خود نسبت به خلافكاريها و ترك واجبات الهى و ارتكاب منهيّات دينى تنفرى احساس نمايد، و كمترين مظهرى كه اين تنفر قلبى مى‌تواند داشته باشد يك عمل منفى است يعنى اعراض و ترك معاشرت، و همچنين است اظهار تأسف و تكدر با قيافه. در مرتبه زبان هم بايد اول از طريق پند و نصيحت و نرمى وارد شد و اگر فايده نكرد سخنان درشت و با خشونت به كار برده شود. براى مرتبه يد و عمل هم مراتبى ذكر كرده‌اند و غالباً متوجه اين قضيه شده‌اند كه گاهى احتياج مى‌افتد به اينكه اعمال زور و عنف بشود و بسا مى‌شود صدمه‌اى بر طرف وارد شود و جراحتى بردارد، و يا آنكه احياناً ممكن است منجر به قتل كسى بشود. به اينجا كه مى‌رسد فقها به اصطلاح توقف‌.
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج‌20، ص: 191‌.
مى‌كنند و مى‌گويند اين ديگر وظيفه عامه مردم نيست. عامه حق ندارند از پيش خود دست به اين گونه كارها بزنند. اين مرتبۀ امر به معروف و نهى از منكر وظيفه حاكم شرعى و يا كسى است كه از طرف حاكم شرعى اجازه و دستور اين كار را داشته باشد. اگر به عامه مردم اجازه اين كارها داده شود مستلزم هرج و مرج در اجتماع مى‌شود.

جامع المدارك في شرح مختصر النافع

خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 هـ .ق.،وفات در 1405 هـ .ق.
ج‌5، ص: 410‌.
و أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل.
فالمعروف الاحتياج إلى إذن الامام عليه السّلام و ادّعي انصراف الأدلّة عن هذه الصورة خصوصا مع ملاحظة اشتراط الوجوب بتجويز التأثير المشعر ببقاء المأمور و المنهي و مع القتل لا يبقى موضوع مضافا إلى ما في جواز ذلك لسائر الناس عدو لهم و فسّاقهم من الفساد العظيم و الهرج و المرج نعم في المرويّ عن تاريخ الطبري عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال: «إنّي سمعت عليّا عليه السّلام يوم لقينا أهل الشام يقول: أيّها المؤمنون إنّه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و من أنكره بلسانه فقد أوجر و هو أفضل من صاحبه و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّٰه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نوّر في قلبه اليقين».
كقول الباقر عليه السّلام على المحكيّ «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم فإن اتّعظوا و إلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ هنا لك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين به مالا و لا مريدين بالظلم ظفرا حتّى يفيئوا إلى أمر اللّٰه و يمضوا على طاعته» .
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج‌5، ص: 411‌.
إلى غير ما ذكر من النصوص.
و أجيب بأنّه من المعلوم أنّه أشار بذلك إلى نفسه و من يقوم مقامه من أولاده عليهم الصلاة و السّلام لا سائر الناس كخطابات الحدود و قتال البغاة و جهاد الكفّار على أنّه ظاهر في الجواز دون الوجوب الّذي هو مقتضى الأمر بالمعروف و لا يخفى أنّ ما ذكر في الجواب خلاف الظاهر لا يصار إليه غاية الأمر أنّه لا يستفاد منه الوجوب بل الجواز هذا كلّه لو لم يستشكل في العمل بالأخبار المذكورة من جهة السند و هذا غير ما ذكر من عموم الجواز و لزوم الهرج و المرج و لزوم الفساد كما ذكر.

تحرير الوسيلة

خمينى، سيد روح اللّه موسوى، مؤسسه مطبوعات دار العلم، چاپ اول،1409 هـ .ق.
تحرير الوسيلة، ج‌1، ص: 481‌.
مسألة 11 لو كان الإنكار موجبا للجر إلى الجرح أو القتل فلا يجوز إلا بإذن الإمام عليه السلام على الأقوى، و قام في هذا الزمان الفقيه الجامع للشرائط مقامه مع حصول الشرائط.

استفتاءات (امام خمينى)

خمينى، سيد روح اللّه موسوى، استفتاءات (امام خمينى)، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، پنجم، 1422 هـ .ق.
ج‌3، ص: 149‌.
س 1055: آيا در مواردى كه راه جلوگيرى از وقوع منكر منحصر به ايجاد مانع بين فعل حرام و فاعل آن، و آن هم متوقف بر كتك زدن وى يا زندانى كردن و سخت گرفتن بر او و يا تصرف در اموال وى هر چند با تلف كردن آن باشد، مى‌توان بدون كسب اجازه از حاكم، اقدام به آن از باب نهى از منكر نمود؟
ج: اين موضوع حالات و موارد مختلفى دارد، به طور كلى مراتب امر به معروف و نهى از منكر، اگر متوقف بر تصرّف در نفس يا مال كسى كه فعل حرام را بجا آورده نباشد، احتياج به كسب اجازه از كسى ندارد، بلكه اين مقدار بر همه مكلّفين واجب است. ولى مواردى كه امر به معروف و نهى از منكر متوقف بر چيزى بيشتر از امر و نهى زبانى باشد، اگر در سرزمينى باشد كه داراى نظام و حكومت اسلامى است و به اين فريضۀ اسلامى اهميت داده مى‌شود، احتياج به اذن حاكم و مسئولين ذي ربط و پليس محلى و دادگاههاى صالح دارد.
س 1056: اگر نهى از منكر در امور بسيار مهم مانند حفظ نفس محترمه، متوقف بركتك زدنى كه منجر به زخمى شدن مهاجم و احياناً قتل او باشد، آيا در اين موارد هم اذن حاكم شرط است؟
ج: اگر حفظ نفس محترمه و جلوگيرى از وقوع قتل، مستلزم دخالت فورى و مستقيم باشد، جائز بلكه شرعاً از باب وجوب حفظ جان نفس محترمه واجب است و از جهت ثبوتى متوقف‌

منهاج الصالحين

خويى، سيد ابو القاسم موسوى، نشر مدينة العلم، 1410 هـ .ق.،وفات در 1413 هـ .ق.
ج‌1، ص: 353‌.
و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.
(مسألة 1273):
إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطأية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 هـ .ق.،وفات در 1414 هـ .ق.
ج‌15، ص: 225‌.
ثمَّ إنّه يعتبر في الضرب أن لا يكون موجبا للجرح و القتل و إلا فيتوقف على إذن الحاكم الشرعي الجامع للشرائط المبسوط اليد إجماعا.
و أما ما يظهر منه جواز القتل و الضرب مطلقا فلا بد من حمله على تصدّي نفس الإمام عليه السّلام أو على ثبوت إذن خاص منه كخبر عبد الرحمن قال: «إني سمعت عليّا عليه السّلام يقول يوم لقينا أهل الشام: أيّها المؤمنون إنّه من رأي عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و برئ، و من أنكره بلسانه فقد أجر و هو أفضل من صاحبه، و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نوّر في قلبه اليقين» .
و قول الباقر عليه السّلام في خبر جابر: «أنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم، و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم» ، يمكن حملهما على تحقق بسط اليد، و عدم الأثر للمراتب السابقة.

النجعة في شرح اللمعة

شوشترى، محمد تقى، كتابفروشى صدوق، چاپ اول، 1406 هـ .ق.، وفات در 1416 هـ .ق.
ج‌6، ص: 210‌.
(و في التدرج الى الجرح و القتل قولان)
أحدهما الجواز، ذهب إليه المرتضى، و الثاني العدم إلّا بإذن الإمام، ذهب إليه المفيد فقال (في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بعد حدوده): «و الإنكار باليد يكون بما دون القتل و الجرح كما يكون بهما، و على الإنسان دفع المنكر بذلك في كلّ حال يغلب في ظنّه زوال المنكر به، و ليس له القتل و الجرح إلّا بإذن سلطان الزّمان المنصوب لتدبير الأنام». و قال الصّادق عليه السّلام لقوم من أصحابه:
إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرّجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يتركه».
قلت: و في خبر جابر عن الباقر عليه السّلام المروي في أوّل 28 من جهاد الكافي «فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا، و لا باغين مالا» و لا مريدين بظلم ظفرا حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه، و يمضوا على طاعته- الخبر».
و قال تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ».
روى الواحدي في نزوله «عن ابن عبّاس قال: لمّا أظهر اللّه رسوله على مكّة أتى بنو عمرو بن عمير من ثقيف و بنو مغيرة من مخزوم- و كانوا يربون لثقيف- إلى عتّاب بن أسيد عامل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله على مكّة، فقال بنو المغيرة:
وضع عن النّاس غيرنا، و قال بنو عمرو: صولحنا على أنّ لنا ربانا، فكتب عتّاب في ذلك إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فنزلت الآية».
النجعة في شرح اللمعة، ج‌6، ص: 211‌.
و روى سنن أبي داود «عن ديلم الحميريّ قلت للنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا، و إنّا نتخذ شرابا من هذا القمح، نتقوّى به على أعمالنا و برد بلادنا، فقال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه، قلت: إنّ النّاس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم».
و روى الطبريّ في قيام ابن الأشعث «عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام يوم لقي أهل الشام: من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و بري‌ء، و من أنكر بلسانه فقد أجره، و هو أفضل من صاحبه، و من أنكر بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى و نوّر في قلبه باليقين».
قال الشّارح: «من استدلّ بعموم الأوامر و إطلاقها فإنّما يتمّ في الجرح دون القتل لفوات معنى الأمر و النهي معه». قلت: يمكن الجواب عنه بأنّا لا ننزّله على الشخص بل على النوع، فإذا قتل شخص على ترك المعروف و ارتكاب المنكر يكون سببا كلّيّا لصلاح الباقين، كما أنّ في قتل القاتل، حياة لباقي النّاس .

منهاج الصالحين (للتبريزي)

تبريزى، جواد بن على، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، چاپ اول، 1426 هـ .ق.، وفات در 1427 هـ .ق.
ج‌1، ص: 362‌.
(مسألة 1273): إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى الضمان.
فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطائية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و الحاكم الشرعي ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

الفقه المأثور

مشكينى، ميرزا على، الفقه المأثور، در يك جلد، نشر الهادي، قم - ايران، دوم، 1418 هـ .ق.، وفات 1428 ه ق.
الفقه المأثور؛ ص: 42.
مسألة 69- ذكر الأصحاب في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أن لكل منهما مراتب ثلاث و المرتبة الأخيرة هي القيام بهما و لو أدّى إلى الجرح و القطع و القتل، و هذه المرتبة من وظائف والي المسلمين و الحاكم عليهم، فإذا علم من شخص أو طائفة إرادة ترك واجب ابتداء أو استدامة وجب عليه حملهم على فعله و إن أدى إلى بعض تلك الأمور، و إذا علم منهم قصد فعل محرم كذلك وجب عليه رجزهم و إن أدّى إلى ذلك.

جامع المسائل

لنكرانى، محمد فاضل موحدى، انتشارات امير قلم، چاپ اول، 1425 هـ .ق.،وفات در1428 هـ .ق.
ص: 210‌.
السؤال 851: ما هي مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؟ الجواب: للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب ثلاث، فلا بدّ من الاكتفاء بالمرتبة الدانية إن حصل الغرض بها، و إلّا يعمل بالمراتب الاخرىٰ متدرّجاً. الاولىٰ: الأمر بالمعروف و النهي العملي بحيث يعمل عملًا يفهم منه انزجاره القلبي عن المنكر، و لهذا العمل أيضاً مراتب، كتغميض العينين، و انقباض الوجه، و الإعراض عنه، و ترك مراودته، إلىٰ غير ذلك. الثانية: الأمر و النهي باللسان، هذا إذا لم يحصل المقصود بالمرتبة الاولىٰ، و إلّا يكتفىٰ بها. الثالثة: إعمال القدرة و الطاقة مراعياً للأيسر فالأيسر، فإن أمكنه المنع بالحيلولة بينه و بين المنكر وجب الاقتصار عليها، و إن لم يكن فالمراتب الاخرىٰ من إعمال القدرة؛ من قبيل الهدم و كسر آلات المعصية، كالقارورة في الخمر مثلًا، و إن لم يحصل المقصود بهذا فالضرب و الإيلام مراعياً في الجميع الأسهل و الأيسر. نعم، لو توقّف النهي و الأمر علىٰ الجرح و القتل يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي.

دراسات في المكاسب المحرمة، تتمة أنواع الاكتساب المحرم

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ اول، 1415 هـ .ق.، وفات در 1431 هـ .ق.
ج‌1، ص: 151‌.
أقول: لو توقف إجراء المعروف و الردع عن المنكر على الجراح و الضرب فهل يجبان مطلقا، أو يشترطان بالإذن من الإمام؟ وجهان، بل قولان: من إطلاق الأدلّة، و من أن الجواز بنحو الإطلاق لكل أحد يوجب الهرج و المرج بل و اختلال‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌1، ص: 152‌.
النظام في بعض المراحل.
و في خبر جابر، عن أبي جعفر «ع»: «فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم.».
و في خبر يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه «ع»: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا.»‌ فإطلاق هذين الخبرين و بعض الأخبار الأخر يقتضي عدم الاشتراط، فراجع الوسائل الباب 3 من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر «1»؟؟. هذا.
و لو قيل بعدم اشتراط الوجوب و لكن الوجود يشترط غالبا بإذن الإمام و الحاكم- اذ الضرب و الجراح لا يحصلان إلّا على أساس القدرة، فيجب تحصيل الحكومة الحقة لتحصل القدرة على التنفيذ مع النظم- كان ذلك موافقا للتحقيق. فالإمام شرط للوجود، لا للوجوب. و تكون أدلة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بكثرتها و تعاضدها و إطلاقها من أقوى الأدلة على وجوب إقامة الدولة الحقة، و الى ذلك اشار خبر يحيى الطويل. اذ المستفاد منه ان المقصود من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يحصل إلّا بتحصيل القدرة و بسط اليد، اذ لا أثر غالبا للأمر و النهي المجردين اذا لم يتعقبهما إعمال القدرة مع التخلف، و اللّه- تعالى- أجلّ من أن يجعل حكما لا يترتب عليه خاصية و أثر. و التفصيل موكول الى محله.

ج‌2، ص: 215‌.
الجهة الثانية: في أنّ للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر درجات و مراتب:
لا يخفى أنّ الفريضتين ببعض مراتبهما ممّا يتمكّن منه كلّ مسلم عارف بأحكام الإسلام و ضروريّاته، فيستوي فيه الحاكم و غيره و المحتسب و غيره. و ذلك كالإنكار بالقلب و باللسان، فيجب على جميع الناس و منهم الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله، و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال المنكر فهو، و إلّا أغلظ. فإن توقّف على الضرب و الجراح فهل يجوز لكلّ أحد التصدّي له و يجب عليه، أو يكون من شئون الإمام أو من نصبه لذلك و لا يجوز التصدّي له إلّا بإذن الحاكم؟ في المسألة قولان:
قال الشيخ في النهاية:
«الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فرضان من فرائض الإسلام، و هما فرضان على الأعيان، لا يسع أحدا تركهما و الإخلال بهما.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللسان و اليد إذا تمكن المكلّف من ذلك و علم أنّه لا يؤدّي إلى ضرر عليه و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظنّ ذلك ... و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و ضرب من الجراحات إلّا أنّ هذا الضرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة. فإن فقد الإذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها، فأمّا باليد فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب: إمّا الجراح أو الألم أو الضرب، غير أنّ ذلك مشروط‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 216‌.
بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللسان و القلب ...
ج‌2، ص: 239‌.
و بالجملة، يجب إنكار المنكر بالقلب و باللسان بقول ليّن بليغ أوّلا، ثمّ يغلظ عليه في ذلك إلى أن تصل النوبة إلى اليد بمراتبها، و الأحوط كونها بإذن الحاكم فإن لم يتيسّر ذلك أو لم يؤثّر فبالإعراض و الهجر و ترك المجالسة معه. كلّ ذلك ليتأثّر الفاعل و يرتدع، لا للانتقام و نحوه.

نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 هـ .ق.، وفات در 1431 هـ .ق.
ص: 276‌.
لا يخفى أنّ الفريضتين ببعض مراتبهما ممّا يتمكّن منه كلّ مسلم عارف بأحكام الإسلام و ضروريّاته، و ذلك كالإنكار بالقلب و باللّسان، فيجب على جميع الناس و منهم الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله، و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال المنكر فهو، و إلّا أغلظ. فإن توقّف على الضرب و الجراح فهل يجوز لكلّ أحد التصدّي له أو لا يجوز إلّا بإذن الحاكم؟ في المسألة قولان:
قال العلّامة: «لو افتقر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى ضرب من التأديب و الإيلام و الإضرار به و الجراح و إتلاف نفسه. قال الشيخ في الاقتصاد:
الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام». ثمّ قال: «و كان المرتضى يخالف في ذلك و يقول: يجوز ذلك بغير إذنه ... و قال سلّار: و أمّا القتل و الجراح في الإنكار فإلى السلطان و من يأمره. و أبو الصلاح لم يشترط السلطان في ذلك و به قال ابن إدريس. و ابن البرّاج اشترط إذن الإمام. و الأقرب ما قاله السيّد» .
أقول: و يستدلّ للقول بعدم الاشتراط بأنّهما واجبان لمصلحة العالم، فلا يتوقّفان على شرط كغيرهما من المصالح، و بأنّهما واجبان على النبيّ صلى الله عليه و آله و الإمام عليه السلام فيجب علينا أيضاً لوجوب التأسّي، و بإطلاق الآيات و الروايات الواردة في الباب مثل خبر يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ما جعل اللّٰه‌.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 277‌.
بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معاً و يكفّان معاً» و يرد على الوجه الأوّل: أنّ وجوبهما لمصلحة العالم لا ينافي اشتراطهما بإذن الإمام.
و يرد على الثاني: أن التأسّي إنّما يجب في الأحكام العامّة لا في الوظائف الخاصّة، و الحكومة و شئونها من الوظائف الخاصّة.
و خبر يحيى الطويل مجهول اللّهم إلّا أن يجبر ذلك بكون الراوي عنه ابن أبي عمير.
هذا و لكن الإنصاف أنّ إطلاق الرواية و آية التأسّي ممّا يمكن التمسّك بهما لعدم الاشتراط.
و يمكن أن يستدلّ للاشتراط، بوجوب عصمة النفوس و حرمة إراقة الدماء و التصرّف في سلطة الغير إلّا بالمقدار المتيقّن جوازه.
و بأنّ الضرب و الجراح يتوقّفان على القدرة و السلطة.
و بأنّه لا يتيسّر لكلّ فرد فرد تشخيص الموارد و الشروط و الظروف المناسبة و إنّما يتيسّر ذلك لمن له إحاطة بالمجتمع و علاقاته و إمكاناته.
و بأنّ تصدّي كلّ فرد فرد لذلك يوجب اختلال النظام غالباً.
اللّهم إلّا إذا لم نتمكّن من الوصول إلى الإمام و توقّف حفظ بيضة الإسلام و كيان المسلمين على الإقدام، فإنّ الدفاع عنهما لا يشترط فيه إذن الإمام بلا إشكال.

ص: 283‌.
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: أمرنا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة» [۱۴۴] و في رواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شي‌ء تمشيتم إليه فقلتم: يا هذا، إمّا أن تعتزلنا و تجتنبنا، و إمّا أن تكفّ عن هذا، فإن فعل، و إلّا فاجتنبوه» و بالجملة، يجب إنكار المنكر بالقلب و باللسان بقول ليّن بليغ أوّلًا، ثمّ يغلظ عليه في ذلك إلى أن تصل النوبة إلى اليد بمراتبها، و الأحوط كونها بإذن الحاكم فإن لم يتيسّر ذلك أو لم يؤثّر فبالإعراض و الهجر و ترك المجالسة معه. كلّ ذلك ليتأثّر الفاعل و يرتدع. لا للانتقام و نحوه. و رعاية المراتب لازمة و بها صرّح الفقهاء و هو المستفاد من الأخبار أيضاً.

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ايروانى، باقر‌،تعداد جلد: 3‌،تاريخ نشر: 1427 هـ .ق.‌،نوبت چاپ: دوم‌،مكان چاپ: قم- ايران‌،شابك:- 048- 499- 964‌ ج‌1، ص: 565‌.
مراتب امر به معروف و نهی از منکر.
12- و في جواز الجرح و القتل كلام ينبغي تسرية ذلك إلى الضرب أيضا.
و ذلك لأمرين:
أحدهما: ان الأمر و النهي لا يصدقان إلّا على ما كان أمرا و نهيا‌.
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري، ج‌1، ص: 566‌.
بالقول و اللسان و لا يعمّان ما كان ضربا أو جرحا أو قتلا، و معه تبقى الامور المذكورة تحت دليل الحرمة.
و فيه: ان المفهوم من النصوص مطلوبيّة تحقيق المعروف و الارتداع عن المنكر بأي وسيلة أمكنت و لا خصوصية للألفاظ.
ثانيهما: على تقدير التسليم بعمومية الأمر و النهي لما ذكر يقع ذلك طرفا للمعارضة مع أدلّة حرمة إيذاء المؤمن و ضربه و جرحه و قتله. و بعد المعارضة ينبغي الرجوع إلى استصحاب الحرمة الحاكم على أصالة البراءة.
و فيه: ان دليل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ناظر إلى العنوان الثانوي، في حين ان دليل حرمة الإيذاء و نحوه ناظر إلى العنوان الأوّلي، و عند المعارضة بين دليلين من هذا القبيل يقدّم الأول بلا خلاف.
و المناسب أن يقال: أمّا القتل فلا يجوز لان المفهوم من أدلة النهي نهي الشخص عن المنكر فلا بدّ من افتراض بقاء الشخص لينهى عن المنكر.
و أمّا بالنسبة إلى الضرب و الجرح فلا محذور في التمسّك بإطلاق الخطابات لإثبات وجوبهما.
أجل مقتضى الاحتياط بالنسبة إلى الجرح الاستئذان من الحاكم الشرعي حفاظا على النظام من الاختلال و الهرج و المرج لو جاز ذلك لكل أحد.

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محمد سعيد طباطبايى، دار الصفوة، چاپ اول، 1415 هـ .ق.
ج1 ص 429.
المقام الثاني: في الموقف العملي الذي تقدم أنه المراد بالأمر المعروف و النهي عن المنكر. و الظاهر أنه يجب بشرطين:
الأول: احتمال ترتب الفائدة عليه إما في حق القائم به عن المعصية أو في حقّ غيره ممن قد يتأسى به و يتشجع عليها بفعله، بحيث يحتمل كون القيام بالموقف المذكور سببا في تقليل المعصية و مانعا من انتشارها.
الثاني: أن لا يخاف منه ضرر على النفس أو المال أو العرض على من يقوم‌.
منهاج الصالحين (للسيد محمد سعيد)، ج‌1، ص: 430‌.
بذلك أو على غيره من المؤمنين.
(مسألة 1) : إذا تحقق الشرطان المذكوران وجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالمرتبة الاولى و الثانية، و يختار المكلّف منهما ما هو الأجدى بنظره مع الحذر من العنف إذا كان موجبا للتنفير من الدعوة للخير، و قد تكرّر الحث في الكتاب الكريم و السنة الشريفة على الدعوة للّه تعالى بالحكمة و الموعظة الحسنة و على الرفق في الأمور. و أما المرتبة الثالثة فلا يجوز الإقدام عليها إلا بالرجوع للحاكم الشرعي و مع عدم تيسره لا بدّ من اليقين بأهمية دفع المنكر من الإيقاع بفاعله و لا بدّ مع ذلك من الاقتصار على الأخف عند تأدّي الغرض به.

أجوبة الاستفتاءات

خامنه‌اى، سيد على بن جواد حسينى، الدار الإسلامية، چاپ سوم، 1420 هـ .ق.
ج‌1، ص: 187‌.
س 1058:هل تجوز المبادرة إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بلا استئذان من الحاكم فيما لو توقفت الحيلولة بين المنكر و بين فاعله على ضربه باليد، أو على حبسه و التضييق عليه، أو على التصرّف في أمواله و لو بإتلافها عليه‌.
ج:لهذا الموضوع حالات و موارد مختلفة، و على العموم فإن مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا لم تتوقف على التصرّف في نفس أو مال فاعل المنكر فلا تحتاج إلى الإذن من أحد، بل إن هذا مما يجب على جميع المكلَّفين؛ و أما الموارد التي يتوقف فيها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر على مؤنة زائدة على الأمر و النهي اللساني، فإن كان ذلك في بلد يسوده نظام و حكم إسلامي مهتم بهذه الفريضة الإسلامية فالأمر حينئذ موكول إلى إذن الحاكم و إلى المسئولين المختصين و إلى قوات الشرطة المحلية و المحاكم الصالحة.
س 1059:لو توقف الأمر و النهي في الأمور المهمة جداً، كحفظ النفس المحترمة، على الضرب الموجب للجرح أو المنتهي إلى القتل أحياناً فهل يُشترط في مثله أيضاً إذن الحاكم‌.
أجوبة الاستفتاءات (بالعربية)، ج‌1، ص: 189‌.
ج:إذا كان حفظ النفس المحترمة و منع وقوع القتل يتوقف على التدخل الفوري و المباشر، فهو جائز، بل واجب شرعاً باعتباره دفاعاً عن النفس المحترمة، و لا يتوقف ثبوتاً على الاستئذان من الحاكم و لا على الحصول على أمر بذلك، إلّا أن الدفاع عن النفس المحترمة لو توقف على قتل المهاجم فله صور مختلفة ربما تكون أحكامها متفاوتة.

منهاج الصالحين

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ پنجم، 1417 هـ .ق.
ج‌1، ص: 420‌.
الثالثة: إعمال القدرة في المنع عن ارتكاب المعصية بفرك الأذن أو الضرب أو الحبس و نحو ذلك، و في جواز هذه المرتبة من غير إذن الإمام عليه السلام أو نائبه إشكال، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط بل الأقوى في الأقسام الثلاثة الترتيب بين مراتبها فلا ينتقل إلى الأشد إلا إذا لم يكف الأخف إيذاءً أو هتكاً، و ربما يكون بعض ما تتحقق به المرتبة الثانية أخف من بعض ما تتحقق به المرتبة الأولى،.
منهاج الصالحين (للسيستاني)، ج‌1، ص: 421‌.
بل ربما يتمكن البصير الفطن أن يردع العاصي عن معصيته بما لا يوجب إيذاءه أو هتكه فيتعين ذلك.
مسألة 1273: إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان ، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو أعابه عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك خطأ أو عمداً فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمداً، و الخطأية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

منهاج الصالحين

كابلى، محمد اسحاق فياض.
منهاج الصالحين (للفياض)، ج‌2، ص: 95‌.
(مسألة 191): إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز الانتقال إلى الجرح و القتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك خطأ أو عمدا فالأقوى ضمان الأمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية إن كان عمدا و الخطأ إن كان خطأ. نعم، يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه.

الفتاوى الميسرة

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 هـ .ق.
ص: 367‌.
المرتبة الثالثة: أن تتّخذ اجراءات عمليّة للأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر.
الفتاوى الميسرة، ص: 368‌.
و كيف؟
- أن تفرك اذن الفاعل، أو تضربه، أو تحبسه ليكون رادعا له عن فعل المعصية.
قال ذلك أبي و أضاف: إنّ لكلّ مرتبة من هذه المراتب درجات متفاوتة شدّة و ضعفا حسب مقتضيات الحال و الظروف.
و هل ابدأ أوّلا بالمرتبة الأولى، فإن لم تكف انتقل إلى المرتبة الثانية فالثالثة؟
- ابدأ أوّلا بالأولى أو الثانية، أيّهما تحتمل تأثيرها أكثر أو أمزج بينهما إذا تطلّب الأمر ذلك مع مراعاة ما هو أخف إيذاء و هتكا و التدرج الى ما هو أشد منه.
و إذا لم ينفعا؟
- انتقل عند ذاك بعد ان تحصل على إذن الحاكم الشرعي إلى المرتبة الثالثة إلى. اتّخاذ الإجراءات العملية متدرّجا من الإجراء الأخف إيذاء الى الإجراء الأشدّ و الأقوى من دون أن يصل الى الجرح أو الكسر أو الشّلل أو غيرها فضلا عن القتل.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1425 هـ .ق.
ص: 413.
الولاية على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيها يتوقف على ضرب أو جرح أو قتل أحيانا، فقد ذكروا في كتاب الأمر بالمعروف أنّ له مراحل، فما لم يبلغ إلى هذا الحد كان من وظائف عموم المؤمنين، و إذا بلغ هذا المبلغ لم يجز إلّا بنظر الحاكم.

ص: 439‌.
إنّما الكلام في أنّ الإنكار باليد أيضا له مراتب:
1- العمل بالمعروف و ترك المنكر بحيث يكون سببا لدعوة غيره إلى ذلك.
2- الضرب من دون جرح.
3- الضرب مع الجرح إذا لم يكن الضرر مقصودا، شبه المدافعة و الممانعة التي قد يتولد منهما الضرر.
4- الضرب مع الجرح و إن كان الضرر مقصودا.
5- الإنكار باليد و لو بالقتل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الكلام فيها «تارة» يكون في أصل وجوب هذه المراتب، و «اخرى» في ترتبها، و وجوب الاقتصار على الأيسر فالأيسر.
و «ثالثة» على اشتراط إذن الإمام عليه السّلام في المراتب الأربعة الأخيرة، دون المرتبة الاولى أي العمل بأحكام اللّه فانّه فرض على الجميع مطلقا من دون حاجة إلى الاستيذان، و لنعم ما قال صاحب الجواهر قدّس سرّه في هذا المقام حيث قال:
«من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أعلاها و اتقنها و أشدها تأثيرا خصوصا بالنسبة إلى رءوساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه و مندوبه، و ينزع رداء المنكر محرمه و مكروهه، و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة، و ينزهها عن الأخلاق الذميمة، فانّ ذلك منه سبب تام الفعل الناس المعروف و نزعهم المنكر خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة و المرهبة، فانّ لكل مقام مقالا و لكل داء دواء، و طب النفوس و العقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة، و حينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر‌.
أنوار الفقاهة - كتاب البيع (لمكارم)، ص: 440‌.
بالمعروف نسأل اللّه التوفيق لهذه المراتب (انتهى) .
و «رابعة» في أنّ نائب الغيبة يقوم مقام الإمام عليه السّلام في جواز الاستيذان منه في المراتب الأربع.

ص: 445‌.
اما المقام الثالث: ففيه خلاف بينهم.
فالمحكي عن نهاية الشيخ قدّس سرّه أنّ الأمر بالمعروف باليد، بمعنى حمل الناس عليه، أمّا القتل و ضرب من الجراحات فهو لا يجوز إلّا باذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة العامة (أي الإمام عليه السّلام)، فالمراد باليد في الأخبار هو الجري العملي على المعروف ليتأسى به الناس.
و قد يقال: إنّ الضرب جائز، و لكن الجرح أو القتل لا يجوز إلّا باذن الإمام عليه السّلام كما عن الفخر و الشهيد و المحقق الثاني و المقداد.
بل في المسالك أنّه الأشهر بين الأصحاب.
و هنا قول ثالث، و هو أن إذن الإمام شرط فيما كان الضرر مقصود، أمّا إذا كان شبه المدافعة أو الممانعة التي قد يحصل منها ضرر غير مقصود فلا، و يظهر ذلك من المرتضى قدّس سرّه فيما رواه في المختلف عنه .
و قول رابع، و هو التفصيل بين الجرح و القتل و أنّ الأوّل جائز (بغير اذن الإمام عليه السّلام) دون الثاني، حكاه في الجواهر عن الشهيد الثاني .
و قد يظهر من بعض الكلمات قول خامس و هو عدم حاجة القتل أيضا على اذنه عليه السّلام، و أنّه إذا وجب على الإمام عليه السّلام وجب على غيره بحكم التأسي .
هذا و لكن الانصاف عدم جواز شي‌ء من الضرب و الجرح و الكسر و القتل إلّا بإذن الإمام عليه السّلام، لما في جواز ذلك على آحاد الناس من المفاسد العظيمة التي قد توجب اخلال النظام و الهرج و المرج، لا سيما إذا كان فيهم جهال لا يقفون على شي‌ء و لا يدرون مواقع.
أنوار الفقاهة - كتاب البيع (لمكارم)، ص: 446‌.
الامور و مقاديرها- و الجاهل إمّا مفرط أو مفرّط- فتفويض هذه الامور إليهم يكون ضررها أكثر من نفعها، «كان ما يفسده أكثر ممّا يصلحه» (كما ورد في الحديث) بل قد يكون دخول آحاد الناس في ذلك سببا لأعمال البغضاء و الشحناء من هذا الطريق، و التطرق إلى المقاصد السيئة تحت عنوان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، كما لا يخفى على من له خبرة بهذه الامور، فلا بدّ في جميع ذلك من الاستيذان من «ولي الأمر» و هو كما اشتهر في الألسن أنّ اليد التي يقطعها الحاكم لا دم له!
و التمسك باطلاقات الباب كالتمسك باطلاق آية «حدّ الزنا و السارق» ممنوع بقرينة المقام.
و إن شئت قلت: هناك امور تقف على اذن الحاكم في جميع الجوامع البشرية فإذا اذن الشارع المقدس في شي‌ء منها انصرف إليه، و ما نحن فيه من هذا القبيل، فلا اطلاق في الآيات و الروايات بعد وجود هذه القرينة الواضحة الظاهرة.
و إن هو إلّا نظير إجراء الحدود و التعزيرات، فقد عرفت أنّه لا ينبغي الشك في كونها من وظيفة الحاكم الشرعي، بل إجرائها من مصاديق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كما لا يخفى على اللبيب.
فقد ظهر من جميع ذلك أنّ الأظهر بحسب القرائن العقلية و النقلية عدم جواز شي‌ء من هذه المراتب الأخيرة بغير إذن الإمام عليه السّلام أو نائبه.
نعم الانكار بالقلب، سواء كان بمعنى تنفره في قلبه عن المنكر و يكون ذلك لنفسه، أو كان المراد ظهوره في صفحات وجهه بحيث ينتفع به غيره من دون تكلم، فقد يكون لسان الحال أبلغ من لسان المقال، فهذا غير متوقف على شي‌ء، و كذا القول باللسان في جميع مراتبه، فادلتها مطلقة لا وجه لتخصيصها بشي‌ء، و كذا العمل باليد بمعنى كونه «اسوة» لفعل المعروف و الانتهاء عن المنكر، إنّما الكلام في سائر مراتب اليد.
و أمّا «المقام الرابع» من مقامات ولاية الفقيه، أعني كفاية اذن نائب الغيبة و قيامه مقام الإمام المعصوم عليه السّلام فقد صرّح بعضهم بذلك، قال العلّامة قدّس سرّه في المختلف حاكيا عن سلار بن عبد العزيز: «أمّا القتل و الجرح في الانكار فإلى السلطان و من يأمره، فان تعذر الأمر لمانع‌.
أنوار الفقاهة - كتاب البيع (لمكارم)، ص: 447‌.
فقد فوضوا عليهم السّلام إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس، بعد أن لا يتعدوا «واجبا» و لا يتجاوزوا «أحدا»، و أمر عامة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة.
ثم قال العلّامة قدّس سرّه: «و الأقرب عندي جواز ذلك للفقهاء، ثم استدل بأن تعطيل الحدود يقتضي إلى نشر الفساد و ارتكاب المحارم، و بما رواه عمر بن حنظلة و غير ذلك من الأحاديث الشاملة لإقامة الحدود و غيرها».
و الظاهر أنّهم ينظرون إلى إقامة الحدود كأحد مصاديق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هو كذلك، و قال الفقيه الماهر صاحب الجواهر قدّس سرّه: «في جواز ذلك (أي الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر إذا أدى إلى جرح أو قتل) لنائب الغيبة مع فرض حصول شرائطه أجمع، التي منها عدم الضرر و الفتنة و الفساد: لعموم ولايته عنهم قوّة، خصوصا مع القول بجواز إقامة الحدود له، و إن كان ذلك فرض نادر بل معدوم في مثل هذا الزمان».
أقول: الحق ما ذكره هؤلاء الأعلام، لما سيأتي إن شاء اللّه من الأدلة العامة الدالة على ولايته في أمثال ذلك، مضافا إلى ما عرفت من الأدلة الدالة على جواز إجراء الحدود له، الشاملة لما نحن بصدده، بطريق أولى (و قد مر الكلام فيه آنفا في المقام الثالث).

بحوث فقهية هامة، ولایه الفقیه و حدودها

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1422 هـ .ق.
ص: 400.
الولاية على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيما يتوقف على ضرب أو جرح أو قتل أحياناً، فقد ذكروا في كتاب الأمر بالمعروف أن له مراتب، فما لم يبلغ إلى هذا الحدّ كان من وظائف عموم المؤمنين، و إذا بلغ هذا المبلغ لم يجز إلّا بإشراف الحاكم.

ص: 432‌.
المقام الرّابع من صلاحيات الفقيه: «إقامة فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر» لا شكّ أن وجوبهما في الجملة من ضروريات الدين، ورد التصريح به في الكتاب و السنّة المتواترة، و قد ذكر الأصحاب أن له مراتب ثلاث: «بالقلب» و «باللسان» و «باليد» و قد صرّح بعضهم بأن وجوب إنكار الأوّل مطلق غير مشروط بشي‌ء، و معناه أن وجوب الآخرين مشروط بالشروط الأربعة التي ذكروها، و هو العلم بالمنكر و المعروف، و احتمال التأثير، و كون الفاعل مصرّاً على الاستمرار، و الأمن من الضرر.
و كلّ ذلك موكول إلى محلّه، إنّما الكلام في أن الإنكار باليد أيضاً له مراتب:
1- العمل بالمعروف و ترك المنكر بحيث يكون سبباً لدعوة غيره إلى ذلك.
2- الضرب من دون جرح.
3- الضرب مع الجرح إذا لم يكون الضرر مقصوداً، مثل الدفاع و الصد التي قد يتولد منهما الضرر.
4- الضرب مع الجرح و إن كان الضرر مقصوداً.
5- الإنكار باليد و لو بالقتل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام فيها «تارة» يكون في أصل وجوب هذه‌.
بحوث فقهية هامة (لمكارم)، ص: 433‌.
المراتب، و «أخرى» في ترتبها، و وجوب الاقتصار على الأيسر فالأيسر. و «ثالثة» على اشتراط إذن الإمام (عليه السلام) في المراتب الأربعة الأخيرة، دون المرتبة الأولى أي العمل بأحكام الله، فإنه فرض على الجميع مطلقاً من دون حاجة إلى الاستئذان، و لنعم ما قال صاحب الجواهر (رضوان الله عليه) في هذا المقام حيث قال: «من أعظم أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أعلاها و أتقنها و أشدها تأثيراً خصوصاً بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه و مندوبه، و ينزع رداء المنكر محرمه و مكروهه، و يستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة، و ينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف و نزعهم المنكر خصوصاً إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة و المرهبة، فإن لكلّ مقام مقالًا و لكلّ داء دواء، و طب النفوس و العقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة، و حينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف نسأل الله التوفيق لهذه المراتب (انتهى)
و «رابعة» في أن نائب الغيبة يقوم مقام الإمام (عليه السلام) في جواز الاستئذان منه في المراتب الأربع.

نظرية الحكم في الإسلام

اراكى، محسن، نظرية الحكم في الإسلام، در يك جلد، مجمع انديشه اسلامى، قم - ايران، اول، 1425 هـ .ق.
ص: 164.
قال في باب الأمر بالمعروف و الجهاد من كتابه «المراسم العلويّة»:
و لا ينكر منكرا بنكر، و لا يأمر بمعروف إلّا بمعروف، فأمّا القتل و الجراح في الإنكار؛ فإلى السلطان، أو من يأمره السلطان، فإن تعذّر فقد فوّضوا عليهم السلام إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس؛ بعد أن لا يتعدّوا واجبا، و لا يتعدّوا حدّا، و أمروا عامّة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك؛ ما استقاموا على الطريقة و لم يحيدوا .. [إلى أن‌.
نظرية الحكم في الإسلام، ص: 165‌.
قال:] و من تولّى من قبل ظالم و كان قصده إقامة الحقّ، و اضطرّ إلى التولّي؛ فليعتمد تنفيذ الحقّ ما استطاع.

ص: 170.
و قال في فصل الأمر بالمعروف من كتاب «تبصرة المتعلمين»:
و ينكر أوّلا بالقلب، ثمّ باللسان، ثمّ اليد، و لو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الإمام. و الحدود لا يقيمها إلا بأمره، و يجوز للرجل إقامة الحدّ على عبده و ولده و زوجته- إذا أمن الضرر-، و للفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الأمن، و يجب على الناس مساعدتهم، و لهم الفتوى، و الحكم بين الناس- مع الشرائط المبيحة للفتيا-

رسائل حجابيه

جعفريان، رسول، رسائل حجابيه، دو جلد، دليل ما، قم - ايران، دوم، 1428 هـ .ق.
ج‌1، ص: 517.
براى وقوع معروف در خارج؛ پس شامل مى‌شود هرچه را كه سببيّت براى آن داشته باشد. اوّل مرتبه‌اش نهى لفظى است، و بعد نصيحت و موعظه، و بعد قول به خشونت، و بعد سب و شتم، و بعد ضرب، و بعد جرح؛ اگرچه گفته‌اند: جرح لا بد است كه بايد به اذن امام يا نايب خاص يا عام باشد. و از جمله تفريق اسباب معصيت است و تفريق مقدماتش؛ پس اگر كسى بخواهد با زنى زنا بنمايد، جايز نيست براى زن تمكين از او، اگر تمكين نمايد مرتكب حرام گرديده؛ و اگر بگويد فعل‌فعل مرد است و او مرتكب نشده، عذرش پذيرفته نيست. به علت اين‌كه بر زن واجب بود كه سبب شود براى واقع نشدن زنا در خارج به سبب منع او از خودش و نكرد. و همچنين اگر‌.
رسائل حجابي، ج‌1، ص: 518‌.
ثالثى ببيند كه مردى با زنى زنا مى‌كند، واجب است اخبار مردم يا پليس، در صورتى كه فايده داشته باشد تا بترسند و ترك عمل نمايند. همچنين است اگر يكى ببيند كسى مى‌خواهد كسى را به قتل برساند، بر ثالث واجب است كه تيغ از دست قاتل بگيرد يا بين آن‌ها تفريق نمايد و نحو اينها؛ و بناى عقلاء قاطبة بر اين است. همچنين اگر مردى بخواهد نظر كند به روى زنى، ثالثى علم پيدا كند به اين مطلب، واجب است بر آن ثالث دفعش تا نظر نامحرم در خارج بر او واقع نشود.

رسائل في ولاية الفقيه

رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 هـ .ق.
ص: 377‌.
و يلزم فيهما مراعاة الأدون فالأدون، بأن يكونا بالاشارة أوّلا، ثمّ بالقول الليّن، ثمّ بالخشن، ثمّ بالضرب الخفيف، ثمّ بالشديد مقدّما للمباحات على المحرّمات، فلا يتخطّى فيهما إلى الشتم و السبّ و الضرب مهما أمكنا بالنصح و الوعظ. و على التخطّي و في موضعه يراعى المراتب و يحفظها، فلا يختار الأشدّ مع ترتّب الغاية على الأضعف. و الحجّة فيها العقل و الجمع بين الأدلّة أيضا، المؤكّدان أو المؤيّدان بالحكمة.
و هل يصلان بالتدرّج إلى القتل و قطع الطرف و الجرح؟ فيه خلاف، فالسيد و الشيخ .
رسائل في ولاية الفقيه، ص: 378‌.
و الحلبي و الفاضل و يحيى بن سعيد و الشهيد - على ما حكي عنهم- نعم؛ لعموم الدليل، مضافا إلى دلالة بعض النصوص بخصوصه، و الحكمة التي هي قلع مادّة الفساد و حسمها؛ لرعب الآخرين غايته، كما في القصاص. و الأشهر عدم جوازه إلّا بإذن الإمام عليه السّلام، كما في المسالك . و عن مجمع البرهان هو المشهور، بل عن الاقتصاد .
و الظاهر من شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام عليه السّلام.
و قد جوّزه في الجواهر في زماننا هذا النائب الغيبة مع فرض حصول شرائطه أجمع التي منها أمن الضرر و الفتنة و الفساد؛ لعموم ولايته عنهم عليهم السّلام.
و بعض كثاني الشهيدين فصّل، فجوّز الجرح دون القتل؛ لمنافاته للحكمة؛ حيث إنّ الغرض صفاء التارك و الفاعل و تحلّيهما، و إذن لا يبقى فاعل و لا تارك حتّى يتصفّيان و يتحلّيان. و كونه الحكمة قابل المنع- كالحكمة المدّعاة المتقدّمة- لعدم نصّ عليهما في النصوص، و استقلال العقل بهما، و كلّ منهما محتمل كغيرهما من نزول الخيرات، و ظهور البركات، و غيرهما.
و للتوقّف مجال، و إن كان الأقوى العدم؛ للشكّ في الشمول لو لم نقل بالقطع بالعدم، و كاسرية الشهرة لو قلنا به، مع أنّه مثار الفساد و الفتنة فينافي شرعه الحكمة.
هذا مضافا إلى تأييده بالإجماع الظاهر من الاقتصاد ، لو لم نقل بالتأكّد و الظنّ‌.
رسائل في ولاية الفقيه، ص: 379‌.
بالإرادة من النصوص الخاصّة، مع [أنّ] هذا في غاية الوهن. و العلّة على أنّ في دلالتها منع؛ لاحتمالها القويّ ما إذا اضمحلّ الدين، كما في قضيّة الطفّ، كما لا يخفى على من لاحظها حقّ الملاحظة.
و التفصيل مع كونه خرقا للإجماع على الظاهر- كما في كلام بعض الأجلّة- قد ظهر فساده بما أشرنا إليه من الأدلّة.
و لا يجوزان بالمحرّمات المتعلّقة بروابطه كزوجته و ولده و خادمته و أضرابهم و إن تأثّر؛ لعدم الدليل بل الدليل على العدم؛ أَلّٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ .
و لا في المختلف فيها بين الأصحاب، كشرب النجتج الذي ذهب ثلثاه بالشمس مثلا، و عدم الاجتناب من عرق الجنب من الحرام في الصلاة، و جعل ناظر الوقف و الوصيّ غير العادل، و ترك السورة في الصلاة و نظائرها إذا أمكن الصحّة، و احتملت و لو موهوما، اجتهادا أو تقليدا؛ ضرورة عدم كون الفعل منكرا أو الترك معروفا حينئذ؛ للإجماع على إجراء أحكام الصحّة فيها بخصوصها، و إن لم نقل بها بالعموم، فلا تتأتّى الأدلّة؛ لعدم الموضوع؛ فإنّه بحسب الفاعل و التارك، لا بحسب الآمر و الناهي و الحامل، و إن كانت الأحكام على الواقع و الاعتقاد مرآة لا موضوع؛ لثبوت التقيّد بالعقل؛ ضرورة أدائه إلى مثار الفساد، و اختلال النظام و الشرع من الكتاب و السنّة و الإجماع و السيرة، بل الضرورة.
بل على المخالف أن يرتّب عليها الآثار ما لم يعلم الخلاف؛ لجلّ ما مرّ، لو لم نقل بكلّه بالنسبة إلى نفسه و غيرها. و أمّا لو علم به فلا؛ لعدم الدليل، بل الدليل على العدم.
و لا في الغافلين، و الجاهلين القاصرين ابتداء، بل يعلمهم أوّلا، ثمّ يأمر و ينهي، و وجوب الأمر و النهي تابع لوجوب التعليم في الإطلاق و الاشتراط.
رسائل في ولاية الفقيه، ص: 380‌.
و الحقّ في المتبوع الإطلاق فيما يوجب الترك الفساد و مثار الفتنة، و اختلال النظام، و انثلام المهام، و محق الدين و الإسلام؛ للعقل و النقل، و الاشتراط في غيره؛ للشكّ المقتضي للأخذ بالمتيقّن.
و يدلّ عليه صريح بعض الآثار، خلافا لبعض مشايخي حيث حكم بالإطلاق تمسّكا بالإطلاق و أصالة عدم الاشتراط، و هو مدفوع بعدم الظنّ بالإرادة، و عدم كفاية العموم و الإطلاق الوضعيّين، لو لم نقل بالقطع بالعدم؛ للسيرة من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة و نوّابهم.
هذا مجمل الكلام بحسب اقتضاء المقام، و التفصيل في محلّه.

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، 11 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1423 هـ .ق.
ج‌8، ص: 297.
د- سائر الموارد:
و كذا اعتبر الشارع إذن الإمام عليه السلام في موارد اخرى، و هي: ...
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، ج‌8، ص: 298‌.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لو افتقر إلى الجراح أو القتل عند بعض الفقهاء ( [۱۴۵]).

تعزير و گستره آن

شيرازى، ناصر مكارم، تعزير و گستره آن، در يك جلد، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، قم - ايران، اول، 1425 هـ .ق.
ص: 40‌.
ج) مرحلۀ عملى و فعلى؛ اين مرحله خود بر دو قسم است:
نخست اقدام فيزيكى و تنبيه بدنى، كه به حدّ جراحت يا قتل نرسد.
ديگر، ضرب و تنبيه بدنى، كه منتهى به جراحت يا مرگ گردد.
مشهور بين فقهاى ما اين است كه قسم اوّل از مرحلۀ سوم، همانند دو مرحلۀ سابق، وظيفۀ عموم مردم است، ولى تا زمانى كه مراحل پائين‌تر جوابگوست، لازم است از اقدام به مراحل بالاتر خوددارى شود. ولى چنانچه مرحلۀ اوّل و دوم انجام شد و نتيجه‌اى نداد، مؤمنان و مخاطبان آيۀ فوق حق دارند قسم اوّل مرحلۀ سوم را نيز اجرا كنند.
و امّا در مورد قسم دوم از مرحلۀ سوم (ضربى كه منتهى به جراحت يا مرگ مى‌گردد) دو نظريّه وجود دارد:
تعزير و گستره آن، ص: 41‌.
اوّل: اين مرحله مخصوص حاكم شرع است؛ همان گونه كه شيخ طوسى در بعضى از تأليفاتش، و فخر المحقّقين، و شهيد اوّل، و فاضل مقداد، و محقّق ثانى اين نظريّه را انتخاب كرده‌اند. شهيد ثانى در مسالك آن را اشهر، و محقّق اردبيلى آن را مشهور ناميده، و صاحب جواهر نيز آن را برگزيده است.
دوّم: اين مرحله نيز همانند مراحل گذشته وظيفۀ همه مردم است. سيّد مرتضى و شيخ طوسى در بعضى ديگر از تأليفاتش، و علّامۀ حلّى و ابن سعيد و برخى ديگر از فقها پذيراى اين نظريّه شده‌اند.
ولى به نظر ما مرحلۀ سوم در هر دو شاخه‌اش وظيفۀ حكومت اسلامى است، و عامّۀ مردم نبايد در آن دخالت كنند. به دو دليل:
نخست اين كه، اگر اجازۀ دخالت به همۀ مؤمنان داده شود، هرج و مرج وسيع و گسترده‌اى جامعه را فرا مى‌گيرد، و نظم جامعه مخصوصا در عصر و زمان ما بر هم مى‌ريزد.
و ديگر اين كه، اينگونه امور از قديم تا به امروز در سراسر جهان از وظايف حكومتها شمرده شده، و مى‌شود. بنابراين سيرۀ عقلا قبل از اسلام و پس از آن، بر سپردن اين مرحله به حكومت بوده، و قانونگذار اسلام نيز مهر تأييد بر آن زده است؛ آنجا كه مى‌فرمايد:
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ؛ بايد از ميان شما، جمعى دعوت به نيكى، و امر به معروف كنند، و آنها همان رستگارانند.؛»‌ تعزير و گستره آن، ص: 42‌.
تفسيرى ديگر از شيخ طوسى پيرامون مرحلۀ سوم.
منظور از مرحلۀ فعلى، اقدام عملى نسبت به شخصى كه «معروف» را ترك مى‌كند، يا «منكر» را انجام مى‌دهد نيست؛ بلكه «آمر به معروف» و «ناهى از منكر» نسبت به خودش اقدام عملى انجام دهد. يعنى جان و روح خويش را آراسته به معروف نمايد، و از منكر پاك كند، و در نتيجه اسوه و الگوى عملى براى ديگران، مخصوصا تاركان معروف و آلودگان به منكر گردد. همان‌گونه كه حديث كوتاه، امّا بلند «كونوا دعاة للنّاس بغير ألسنتكم ؛ با كردارتان مردم را به كارهاى نيك دعوت كنيد.» دلالت بر اين مطلب دارد.
نتيجه اين كه، مرحلۀ اوّل و دوم امر به معروف و نهى از منكر وظيفۀ همۀ مردم، امّا مرحلۀ سوم كه در حقيقت مرحلۀ تعزيراتى است، وظيفۀ حاكم شرع است. بنابراين ادلّۀ امر به معروف و نهى از منكر شامل تعزيرات نيز مى‌گردد، و به همان دليل كه اين دو فريضۀ بزرگ واجب است، تعزيرات نيز لازم مى‌باشد.

فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه

قاسمى، محمد على و پژوهشگران دانشگاه علوم اسلامى رضوى، فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، دو جلد، انتشارات دانشگاه علوم اسلامى رضوى، مشهد مقدس - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ج‌1، ص: 211.
9. كتاب امر به معروف و نهى از منكر.
1. قتل و جرح در امر به معروف و نهى از منكر.
(الف) لزوم اذن از سلطان زمان براى قتل و جرح در نهى از منكر.
514. الإنكار باليد يكون بما دون القتل و الجراح- كما يكون بهما- و على الإنسان دفع المنكر بذلك في كلّ حال يغلب في ظنّه زوال المنكر به. و ليس له القتل و الجراح إلّا بإذن سلطان الزمان المنصوب لتدبير الأنام.
المقنعة، ص 809‌.

لزوم اذن از سلطان زمان براى قتل و جرح در امر به معروف.
515. قد يكون الأمر بالمعروف باليد، بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الرّدع، و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلّا أنّ هذا الضرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
النهاية، ص 300‌.

لزوم اذن از امام عادل يا منصوب وى براى قتل و جرح در امر به معروف و نهى از منكر.
516. قد يكون الأمر بالمعروف باليد أيضا على وجه آخر، و هو أن يحمل الناس بالقتل و الرّدع و التأديب و الجراح و الآلام على فعله، إلّا أنّ هذا الوجه لا يجوز للمكلّف الإقدام عليه إلّا‌.
فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، ج‌1، ص: 212‌.
بأمر الإمام العادل و إذنه له في ذلك، أو من نصبه الإمام. فإن لم يأذن له الإمام أو من نصبه في ذلك، فلا يجوز له فعله و يجب عليه حينئذ الاقتصار على الوجه الذي قدّمنا ذكره [بالقلب و اللّسان]. و هذا الوجه أيضا لا يجوز فعله في إنكار المنكر، إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.
المهذّب، ج 1، ص 341‌.

لزوم اذن از امام براى قتل و جرح در نهى از منكر.
517. لو افتقر [الإنكار] إلى الجراح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل: لا، إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.
شرائع الإسلام، ج 1، ص 259‌.
لزوم اذن از امام يا منصوب وى براى قتل و جرح در نهى از منكر.
518. أمّا لو افتقر [الإنكار] إلى الجراح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.
المختصر النافع، ص 115‌.

فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه ج‌1، ص: 212‌.
لزوم اذن از حاكم براى قتل و جرح در نهى از منكر مگر در ضروريات.
520. لو أدّى الإنكار إلى القتل أو الجرح ففي جوازه قولان، و الأقرب المنع، إلّا بإذن الحاكم إلّا في الضروريّات. أمّا لو أدّى إلى فعل المنكر فالأقوى تحريمه، و ما ورد في الأخبار فمحمول على ظنّ عدم الضرر.
الأقطاب الفقهيّة، ص 97‌.

لزوم اذن از امام براى قتل و جرح در نهى از منكر.
521. و اگر به نرمى بر طرف نكند، سخنان درشت گويد تا آن كه ترك كند، و اگر داند كه به آن برطرف نمى‌كند، واجب است كه او را بزند و اگر داند كه به زدن بر طرف نمى‌كند و محتاج به آن است كه عضوى را از او مجروح سازد يا او را بكشد، آيا جائز‌ فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، ج‌1، ص: 213‌.
است بى‌اذن امام يا نه؟ سيّد مرتضى رحمه اللّه بر اين است كه جائز است بى‌اذن امام، و أصح آن است كه محتاج به إذن امام است.
جامع عباسى، ص 162‌.

(ب) فقيه و جواز قتل و جرح در امر به معروف و نهى از منكر و لزوم كمك مردم به وى.
523. في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هما من أعظم الفرائض و أهمّها في نظر الشارع ...
فلو افتقر إلى الجرح و القتل، وقف على إذن الإمام، و لو كان هذا حال الغيبة جاز للسيّد إقامته، و كذا الفقيه، و على الناس إعانته و الوجوب على الكفاية.
الرسائل العشر، ص 275‌.

فقيه و به عهده گرفتن قتل و جرح در امر به معروف و نهى از منكر در عصر غيبت.
524. قوله: (فلو افتقر إلى الجراح، أو القتل ففي الوجوب مطلقا، أو بإذن الإمام قولان):
أحدهما قول السيّد: لا يشترط إذن الإمام، و قوّاه المصنّف في «المنتهى» ... و الثاني:
الاشتراط لما يخشى من ثوران الفتنة، و هو الأصحّ. فعلى هذا هل يجوز للفقيه الجامع للشرائط أن يتولّاه في زمان الغيبة؟ ينبغي بناؤه على جواز إقامة الحدود.
جامع المقاصد، ج 3، ص 488‌.
فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، ج‌1، ص: 214‌.
فقيه و جواز قتل در امر به معروف و نهى از منكر، در عصر غيبت.
525. قوله: (و لو افتقر إلى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل: لا، إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر). القول الأوّل للسيّد المرتضى رحمه اللّه، و تبعه عليه العلّامة في: المختلف و «المنتهى»، و التحرير ... و القول الثاني أشهر، لكن دليله في غير القتل غير واضح. و على القول بالمنع يجوز ذلك للفقيه الجامع لشرائط الفتوى إن سوّغنا له إقامة الحدود حالة الغيبة.
مسالك الأفهام، ج 3، ص 105‌.

نايب امام و به عهده گرفتن قتل و جرح در نهى از منكر، در صورت امن از ضرر.
526. (و) كيف كان ف‍ (لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب؟ ... قيل) و القائل الشيخ و الديلميّ و القاضي و فخر الإسلام و الشهيد و المقداد و الكركيّ، على ما حكي عن بعضهم:
(لا) يجوز (إلّا بإذن الإمام عليه السّلام) بل في «المسالك» هو أشهر، بل في «مجمع البرهان» هو المشهور، بل عن «الاقتصاد» الظاهر من شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة عليهم السّلام، أو لمن يأذن له الإمام عليه السّلام فيه، (و هو الأظهر) ... فلا ريب في أنّ القول بعدم الجواز مطلقا أقوى. نعم في جوازه لنائب الغيبة- مع فرض حصول شرائطه أجمع التي منها أمن الضرر و الفتنة و الفساد، لعموم ولايته عنهم عليهم السّلام- قوّة، خصوصا مع القول بجواز إقامة الحدود له، و إن كان ذلك فرض نادر، بل معدوم في مثل هذا الزمان.
جواهر الكلام، ج 21، ص 383- 385‌.

فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، ج‌1، ص: 215‌.
اجراى حدود و صدور حكم توسط فقيهان و وجوب كمك مردم به آنان.
528. أمّا القتل و الجراح في الإنكار، فإلى السلطان أو من يأمره السلطان. فإن تعذّر الأمر لمانع، فقد فوّضوا عليهم السّلام إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس، بعد أن لا يتعدّوا واجبا و لا يتجاوزوا حدّا، و أمروا عامّة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة و لم يحيدوا. فإن اضطرّتهم تقيّة أجابوا داعيها، إلّا في الدماء خاصّة، فلا تقيّة فيها.
المراسم العلويّة، ص 263‌.

رساله توضيح المسائل (فياض)؛

كابلى، محمد اسحاق فياض، رساله توضيح المسائل (فياض)، در يك جلد، انتشارات مجلسى، قم - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ص: 307‌.
در هر يك از اين مراتب مراتبى شديد و ضعيف قرار دارد كه بنابر مشهور بايد ترتيب مراعات شود، اگر چه ظاهراً دو قسم اول در يك مرتبه هستند، بنابراين شخص مخيّر است هر كدام را كه احتمال تأثير دارد انتخاب نمايد يا بين هر دو جمع كند. اگر مقصود با دو مرتبه قبلى به دست نيايد، بايد از مرتبه سوم بهره بگيرد، و لازم است در اين مرتبه نيز ترتيب ملاحظه شود، با كفايت مرتبه خفيف، نبايد از مرتبه شديد استفاده شود.

(مسأله 1301) اگر مراتب مذكور مؤثر نيفتد، مجروح كردن، كشتن، شكستن عضو، معيوب شدن آن بنابر اقوى جايز نيست. و اگر زدن منجر به جرح و شكستن عضو گردد چه عمدى باشد يا سهوى احكام ضمان بر او جارى شده و ضامن است، البته اگر در معصيت مفسده‌اى مهمتر از زخمى شدن يا كشتن باشد، امام عليه السلام و نايب او مى‌تواند به اين كار اقدام كنند.

فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ج‌1، ص: 660‌.
مراتب: انكار به قلب با اعراض و ابراز ناخوشنودى از عمل، انكار به زبان و انكار به دست، مراتب امر به معروف و نهى از منكر است. در اين مراتب بايد به ترتيب و تدريج از مرتبۀ ساده و ملايم‌تر به مرتبۀ شديدتر پيش رفت. از اين رو، اگر با زبان مى‌توان از منكر، بازداشت، با دست جايز نيست.
اگر دفع منكر متوقّف بر اتلاف مال ديگرى باشد، در صورت نابود كردن آن، ناهى ضامن نيست مانند آلات لهو (--> آلات لهو) و آلات قمار (--> آلات قمار)، ليكن چنانچه ناهى در جلوگيرى از منكر، از حدّ لازم و ضرورى تجاوز كند و منجرّ به وارد آمدن خسارت به طرف گردد، ضامن است. به قول مشهور، اگر بازداشتن از منكر متوقّف بر قتل يا مجروح كردن باشد، مشروط به اذن امام يا مأذون از سوى او است.

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، مصطلحات الفقه، در يك جلد، هـ .ق.
ص: 138.
قد عرفت تحت عنوان الأمر و النهي وجوب العنوانين بوجوب توصلي كفائي مؤكد عقلي و شرعي ثابت بالأدلة الأربعة و الضرورة من المذهب و الدين، و عرفت أيضا ان لكل منهما مراتب ثلاث: الأمر و النهي قلبا و لسانا و عملا و ان لكل مرتبة أيضا مراتب و شعب، و انه صرحوا أيضا بلزوم الترتيب بين المراتب فإذا أمكنت المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى اللاحقة فراجع العنوانين.
مصطلحات الفقه؛ ص: 152.
و منها: ما أباحه الشارع لكل مؤمن و مؤمنة بالنسبة لغيره من المكلفين من الكلام الخشن القارع و المهدد و المؤذي، و المنع و الزجر عن القصد و نحوها، في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع حصول شرائطهما المقررة مما قد ذكر في المرتبة الأولى من مراتب الأمر و النهي.
و منها: الإيذاء بالضرب و الجرح و القطع و القتل في مقام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مما قد أبيح في المرتبة الثانية و الثالثة من مراتب الأمر و النهي إذا كان التصدي من ولي أمر المسلمين.

قاعده الایسر فالایسر در انتخاب مراتب و مراحل، ادله و مبانی کاربرد

الهداية في الأصول و الفروع

قمّى، صدوق، محمّد بن على بن بابويه، الهداية في الأصول و الفروع، مؤسسه امام هادى عليه السلام، قم - ايران، اول، 1418 هـ .ق.، وفات مؤلف: 381 هـ .ق.
ص: 57‌.
و على العبد أن ينكر [۱۴۶] المنكر بقلبه و لسانه و يده، فإن لم يقدر عليه فبقلبه و لسانه، فإن لم يقدر [۱۴۷] فبقلبه [۱۴۸].
و قال الصادق عليه السلام: إنما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سيف و سوط فلا [۱۴۹].

المقنعة (للشيخ المفيد)

بغدادى، مفيد، محمّد بن محمد بن نعمان عكبرى، المقنعة، كنگره جهانى هزاره شيخ مفيد - رحمة الله عليه، قم - ايران، اول، 1413 هـ .ق.، وفات مؤلف: 413 هـ .ق.
ص: 809‌.
فأوجب عليهم إنكار المنكر و توعدهم على تركه بما حذرهم منه فالواجب على أهل الإيمان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بحسب الإمكان و شرط الصلاح فإذا تمكن الإنسان من إنكار المنكر بيده و لسانه و أمن في الحال و مستقبلها من الخوف بذلك على النفس و الدين و المؤمنين وجب عليه الإنكار بالقلب و اليد و اللسان و إن عجز عن ذلك أو خاف في الحال أو المستقبل من فساد بالإنكار باليد اقتصر فيه على القلب و اللسان و إن خاف من الإنكار باللسان اقتصر على الإنكار بالقلب الذي لا يسع أحدا تركه على كل حال.
و الإنكار باليد يكون بما دون القتل و الجراح كما يكون بهما و على الإنسان دفع المنكر بذلك في كل حال يغلب في ظنه زوال المنكر به و ليس له القتل و الجراح إلا بإذن سلطان الزمان المنصوب لتدبير الأنام فإن فقد الإذن بذلك لم يكن له من العمل في الإنكار إلا بما يقع بالقلب و اللسان من المواعظ بتقبيح المنكر و البيان عما يستحق عليه من العقاب و التخويف بذلك‌

الجمل و العقود في العبادات - ترجمه

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن - مترجم: خراسانى، محمد واعظ زاده، الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، مؤسسه نشر دانشگاه فردوسى مشهد، مشهد - ايران، اول، 1387 هـ .ق.، وفات مؤلف: 460 هـ .ق.
ص: 381‌.
امر بمعروف و نهى از منكر به سه طريق ميسر است: با دست، با زبان و با دل. پس كسى كه توانائى هر سه را دارد جملگى بر وى واجب است، و اگر با دست و عمل از آن متمكن نباشد با زبان و دل، و اگر با زبان هم ميسر نباشد با‌ ______________________________ طرف امر و نهى، بر ترك معروف و فعل منكر اصرار داشته باشد و گر نه امر و نهى واجب نيست بلكه مستحب است.
[1]- فقها از جمله مؤلف در نهايه ج 1 ص 302 مطلق ضرر و حتى گمان و مظنۀ ضرر را مسقط اين تكليف دانسته‌اند اما از روايات اين باب مخصوصا روايت جابر از حضرت باقر عليه السلام كه در اول باب امر بمعروف كافى ج 5 ص 55 آمده بدست مى‌آيد كه نبايد كسى به عذر خوف ضرر از زير بار اين تكليف شانه خالى نمايد و آن را منحصرا هنگام اطمينان از توجه ضرر انجام دهد، مسلم است كه تصدى اين وظيفه‌ى خطير لا اقل انسان را از بسيارى از منافع محروم مى‌نمايد و قهرا ضررهايى هم بوى متوجه خواهد شد خلاصه نبايد كسى اين شرط را مورد سوء استفاده قرار دهد و ضرر موهوم و حتى متيقن غير مهم را بهانه و مجوز ترك اين وظيفه قرار دهد.
مخصوصا اگر منكرات بسيار مهم منافى با اصول و اركان اسلام رواج يابد يا فعل معروفى از اين قبيل ترك شود و خلاصه خطرى از اين راه متوجه اصل اسلام باشد، هيچ ضررى حتى خطر جانى مجوز ترك اين تكليف نيست. منتهى مراتب نهايى و خطرناك آن، منوط به اذن امام و حاكم شرع خواهد بود و گاهى هم از باب دفاع از بيضۀ اسلام متوقف بر اذن امام نيست بلكه منوط به قدرت و تمكن اشخاص است.
الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، ص: 382‌.
دل واجب خواهد بود و ما مثالهاى اين اقسام را در كتاب نهايه ذكر كرده‌ايم [1].
اين بود گفتارى فشرده كه با منتهاى كوشش و بقدر قدرت خود در هر يك از كتب عبادات آن را خلاصه و منظم كرديم و اميدواريم هر كس با دقت و توجه در اين كتاب نظر افكند از آن بهره ببرد و خداى متعال اين عمل را خالص و مخصوص خويش گرداند، و ما را به بهترين پاداش جزا عنايت كند، و همانا خداوند صاحب اختيار و بر اين كار قادر است و بفضل و كرم خود دعاها را مى‌شنود و به اجابت مى‌رساند و سپاس و ستايش خداى راست كه پروردگار جهانيان است و درودهاى او بر محمد و تمام افراد خاندان وى باد.
پايان‌ ______________________________ [1]- خلاصۀ گفته مولف در نهايه ج 1 ص 302 و 303 آنست كه امر بمعروف با دست بدين نحو است كه انسان خود فعل معرف را انجام و منكر را ترك كند به كيفيتى كه مردم بوى تاسى جويند و گاهى هم با تاديب و تنبيه و كتك زدن و مجروح كردن و حتى كشتن طرف مقصود حاصل مى‌شود ولى دست زدن باين اعمال متوقف بر اذن و اجازه مخصوص امام منصوب از قبل خدا است و كسى كه دسترسى به تحصيل چنين اجازه‌اى ندارد بايد از آن خوددارى نمايد (مگر اين كه خطرى متوجه اصل اسلام باشد كه همان طور كه در حاشيه سابق گفتيم اقدام باين اعمال حتى اگر خطر جانى در بين باشد متوقف بر اذن امام نيست) و بدو نوع ديگر (لسانى و قلبى) اكتفا نمايد. لسانى آنست كه مردم را با زبان موعظه و پند دهد و آنان را از عذاب الهى و هم چنين عواقب سوء دنيوى ترك معروف و فعل منكر بيم دهد و ثواب فعل معروف و ترك منكر را به آنان گوشزد نمايد. و گاهى انكار منكر متوقف بر ترك معاشرت با فاعل آن و اعراض و روى گردانيدن از وى و بى اعتنائى و استخفاف به او است و اما امر بمعروف فاعل آن و اعراض و روى گردانيدن از وى و بى‌اعتنايى و استخفاف به او است و اما امر بمعروف به قلب، كه در هر حال لازم است آنست كه به وجوب آن معتقد باشد و همواره معروف را

المراسم العلوية و الأحكام النبوية

ديلمى، سلاّر، حمزة بن عبد العزيز، المراسم العلوية و الأحكام النبوية، منشورات الحرمين، قم - ايران، اول، 1404 هـ .ق.، وفات مؤلف: 448 يا 463 هـ .ق.
ص: 260.
فمن وجب عليه إنكار المنكر و الأمر بالمعروف فحاله تنقسم إلى ثلاثة أضرب: من يمكنه بيده، و من يمكنه بلسانه، و من يمكنه بقلبه. و هو يترتب باليد أولا، فان لم يمكن فباللسان، فإن لم يمكن فبالقلب و يجب أن يفعله على الوجه الذي يعلم أو يظن أنه ادعى، لا على الوجه المضر:
فإن رفقا فرفقا و إن عسفا فعسفا.
و ما به يسقط الوجوب ينقسم، فمنه: ما لم يندب إلى تحمله، و منه: ما ندب إلى تحمله. فما لم يندب إلى تحمله: كل ما يأتي على النفس، أو ما يجري مجرى النفس، أو مؤمن، أو مال مؤمن، و ما ندب إلى تحمله:
مثل السب، و ذهاب بعض ماله، فالثواب يعطى للمشقة.
و لا ينكر منكرا بمنكر، و لا يأمر بمعروف إلا بمعروف.
فأما القتل و الجراح في الإنكار، فإلى السلطان أو من يأمره السلطان.
المراسم العلوية و الأحكام النبوية، ص: 261‌.
فان تعذر الأمر لمانع، فقد فوضوا [۱۵۰] (ع) إلى الفقهاء إقامة الحدود و الأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدوا واجبا و لا يتجاوزوا حدا، و أمروا عامة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة و لم يحيدوا.
فان اضطرتهم تقية أجابوا داعيها، إلا في الدماء خاصة فلا تقية فيها.
و قد روي: [۱۵۱] أن للإنسان أن يقيم على ولده و عبده الحدود إذا كان فقيها. و لم يخف في ذلك على نفسه. و الأول أثبت.
و من تولى من قبل ظالم، و كان قصده إقامة الحق أو اضطر إلى التولي فليتعمد تنفيذ الحق ما استطاع، و ليقض حق الإخوان.
و لفقهاء الطائفة أن يصلوا بالناس في الأعياد و الاستسقاء. و أما الجمع فلا.

النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى

طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن، النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى، در يك جلد، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، دوم، 1400 هـ .ق.، وفات مؤلف: 460 هـ .ق.
ص: 299.
و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللّسان و اليد، إذا تمكّن المكلّف من ذلك، و علم أنّه لا يؤدّي الى ضرر عليه و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظنّ ذلك. فإن علم الضّرر في ذلك، إمّا عليه أو على غيره، إمّا في الحال أو في مستقبل الأوقات، أو غلب على ظنّه. لم يجب عليه من هذه الأنواع، إلّا ما يأمن معه الضّرر على كلّ حال.
و الأمر بالمعروف يكون باليد و اللّسان. فأمّا باليد، فهو أن يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسّى به النّاس. و أمّا باللّسان، فهو أن يدعو النّاس الى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثّواب، و يزجرهم، و يحذرهم في الإخلال به من العقاب.
النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى، ص: 300‌.
فمتى لم يتمكّن من هذين النّوعين، بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك.
و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل النّاس على ذلك بالتأديب و الرّدع و قتل النّفوس و ضرب من الجراحات، إلّا أنّ هذا الضّرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرّئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها: فأمّا باليد، فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب: إمّا الجراح أو الألم أو الضّرب، غير أنّ ذلك مشروط بالإذن من جهة السّلطان حسب ما قدّمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللّسان و القلب. و يكون الإنكار باللّسان، بالوعظ و الإنذار و التّخويف من فعله بالعقاب و الذّمّ. و قد يجب عليه إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير.
و إن خاف الفاعل للإنكار باللّسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب حسب ما قدّمناه في المعروف سواء.

المهذب (لابن البراج)

طرابلسى، ابن براج، قاضى، عبد العزيز، المهذب، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1406 هـ .ق.، وفات مؤلف: 481 هـ .ق.‌ ج‌1، ص: 341‌.
و اما الأمر بالمعروف باليد فإنما يكون بان يفعل المعروف و يجتنب المنكر على وجه يتأسى الناس به، و اما باللسان فان يكون بالدعاء الى ذلك، و تعريف من يؤمر و ينهى ما له على ذلك من مدح و ثواب، و ماله على تركه و الإخلال به ان كان واجبا من ذم و عقاب. و قد يكون الأمر بالمعروف باليد أيضا على وجه أخر و هو ان يحمل الناس بالقتل و الردع و التأديب و الجراح و الا لم على فعله الا ان هذا الوجه لا يجوز للمكلف الاقدام عليه الا بأمر الإمام العادل و اذنه له في ذلك أو من نصبه الإمام، فان لم يأذن له الإمام أو من نصبه في ذلك فلا يجوز له فعله. و يجب عليه حينئذ الاقتصار على الوجه الذي قدمنا ذكره.
و هذا الوجه أيضا لا يجوز فعله في إنكار المنكر إلا بإذن الإمام أو من نصبه.
فان لم يحصل ذلك وجب عليه ان يقتصر على الإنكار باللسان و القلب. فاما باللسان فبالوعظ أو الانذار و الزجر و التعريف لفاعل المنكر ما يستحقه على فعله من ذم و عقاب، و ما له على الإخلال به من مدح و ثواب. و قد يكون إنكار المنكر على وجه آخر بضرب من الفعل و هو الاعراض عن الفاعل له، و عن تعظيمه، و ان يتعمد هجره و الاستخفاف به و يستمر على ذلك، و يفعل منه ما يرتدع به عن المنكر.

إشارة السبق إلى معرفة الحق

حلبى، ابن ابى المجد، على بن حسن، إشارة السبق إلى معرفة الحق، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.، وفات مؤلف: قرن 6 هـ .ق.
ص: 146.
و لا بد من العلم بالمعروف و بالمنكر و تمييز كل واحد منهما عن الآخر، و ظهور أمارات استمرار ما يجب إنكاره مستقبلا و ثبوت العلم أو الظن بتأثير الأمر و النهي و أن النكير لا يفضي بصاحبه إلى ضرر يدخل عليه، في نفس أو مال و لا إلى تجدد مفسدة في دين أو دنيا، فمع تكامل هذه الشروط و حصول الاستطاعة و المكنة يجب باليد و اللسان و القلب فإن فقدت القدرة و تعذر الجمع فيه بين ذلك فباللسان و القلب خاصة، و إن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان الذي لا يسقط الإنكار به شي‌ء.
و كل ما يجب إنكاره لا يكون إلا قبيحا فلذلك لا يكون الإنكار إلا واجبا، و ما يؤمر به قد يكون واجبا إذا كان أمرا بواجب و قد يكون مندوبا إذا كان أمرا بندب و أي وجه أمكن الإنكار عليه لا يجوز الاقتصار على ما دونه و الإخلال به‌.
إشارة السبق إلى معرفة الحق، ص: 147‌.
جملة من أقبح القبائح لكونه إخلالا بواجب و إضاعة لأمر عظيم من أمور الدين.

فقه القرآن (للراوندي)

راوندى، قطب الدين، سعيد بن عبداللّه، فقه القرآن، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - رحمه الله، قم - ايران، دوم، 1405 هـ .ق.، وفات مؤلف: 573 هـ .ق.
ج‌1، ص: 362‌.
و قوله يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ صفة قوله أُمَّةٌ قٰائِمَةٌ. و ليس طريق وجوبهما العقل و إنما طريق وجوبهما السمع و عليه إجماع الأمة و إنما الواجب بالعقل كراهة المنكر فقط غير أنه إذا ثبت بالسمع وجوبه فعلينا إزالة المنكر بما يقدر عليه من الأمور الحسنة دون القبيحة لأنه لا يجوز إزالة قبيح بقبيح آخر. و ليس لنا أن نترك أحدا يعمل بالمعاصي إذا أمكننا منعه منها سواء كان المعصية من أفعال القلوب مثل إظهار المذاهب الفاسدة أو من أفعال الجوارح. ثم ينظر فإن كان أمكننا إزالته بالقول فلا مزيد عليه و إن لم يمكن إلا بالمنع من غير إضرار لم يزد على ذلك فإن لم يتم دفعه إلا بالحرب فعلناه و إن كان عند أكثر أصحابنا هذا الجنس موقوفا على إذن السلطان فيه. و إنكار المذاهب الفاسدة لا يكون إلا بإقامة الحجج و البراهين و الدعاء إلى‌

السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى

حلّى، ابن ادريس، محمد بن منصور بن احمد، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1410 هـ .ق.، وفات مؤلف: 598 هـ .ق.
ج‌2، ص: 23‌.
الغرص بإنكار المنكر، أن لا يقع، فإذا أثّر القول و الوعظ في ارتفاعه، اقتصر عليه، و لا يجوز حينئذ باليد، و إن لم يؤثر وجب باليد، بأن يمتنع [۱۵۲] منه، و يدفع عنه، و إن أدّى ذلك إلى إيلام المنكر عليه، و الإضرار به، و إتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر، و أن لا يقع من فاعله، و لا [۱۵۳] يقصد إيقاع الضرر به.
و قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتابه الاقتصاد: غير أنّ ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة، أنّ هذا الجنس من الإنكار، لا يكون إلا للإمام، أو لمن يأذن له الإمام فيه. ثم قال رحمه اللّٰه: و كان المرتضى رحمه اللّٰه يخالف في ذلك، و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود [۱۵۴]، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي في الاقتصاد.
و ما ذهب السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه إليه، هو الأقوى، و به أفتي، و قد رجع شيخنا أبو جعفر الطوسي، إلى قول المرتضى في كتاب التبيان [۱۵۵]، و قوّاه،.
السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى، ج‌2، ص: 24‌.
و نصره، و ضعّف ما عداه، و إلى ما ذهب في الاقتصاد ذهب في النهاية: فقال في نهايته: و قد يجب إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه، و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير، فإن خاف الفاعل للإنكار باللسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب، حسب ما قدّمناه في المعروف سواء [۱۵۶].

كشف الرموز في شرح مختصر النافع

آبى، فاضل، حسن بن ابى طالب يوسفى، كشف الرموز في شرح مختصر النافع، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، سوم، 1417 هـ .ق.، وفات مؤلف: زنده در 672 هـ .ق.
كشف الرموز في شرح مختصر النافع؛ ج‌1، ص: 432.
و ينكر بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد، و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف، و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من الإعراض.
و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان.
و لو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز.
أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام.

شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، دوم، 1408 هـ .ق.، وفات مؤلف: 676 هـ .ق.
ج‌1، ص: 311‌.
و مراتب الإنكار ثلاث بالقلب و هو يجب وجوبا مطلقا و باللسان و باليد.
شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، ج‌1، ص: 312‌.
و يجب دفع المنكر بالقلب أولا كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهية و كذا إن عرف أن ذلك لا يكفي و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتبا للأيسر من القول فالأيسر.
و لو لم يرتفع إلا باليد مثل الضرب و ما شابهه جاز.
و لو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب قيل نعم و قيل لا إلا بإذن الإمام و هو الأظهر‌

نكت النهاية

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، نكت النهاية، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1412 هـ .ق.، وفات مؤلف: 676 هـ .ق.
نكت النهاية، ج‌2، ص: 15‌.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجبان بالقلب و اللسان و اليد إذا تمكن المكلف من ذلك، و علم أنه لا يؤدي إلى ضرر عليه، و لا على أحد من المؤمنين لا في الحال و لا في مستقبل الأوقات، أو ظن ذلك. فإن علم الضرر في ذلك، إما عليه أو على غيره، إما في الحال أو في مستقبل الأوقات، أو غلب على ظنه، لم يجب عليه من هذه الأنواع، إلا ما يأمن معه الضرر على كل حال.
و الأمر بالمعروف يكون باليد و اللسان.
فأما باليد، فهو أن يفعل المعروف و يجتنب [۱۵۷]المنكر على وجه يتأسى به الناس.
و أما باللسان، فهو أن يدعوا الناس إلى المعروف، و يعدهم على فعله المدح و الثواب، و يزجرهم، و يحذرهم في الإخلال به من العقاب.
فمتى لم يتمكن من هذين النوعين، بأن يخاف ضررا عليه أو على غيره، اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب، و ليس عليه أكثر من ذلك.
و قد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب و الردع و قتل النفوس و ضرب من الجراحات، إلا أن هذا الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة. فإن فقد الإذن من جهته، اقتصر على الأنواع التي ذكرناها.
و إنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها.
نكت النهاية، ج‌2، ص: 16‌ فأما باليد، فهو أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب: إما الجراح أو الألم أو [1] الضرب، غير أن ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسب ما قدمناه. فمتى فقد الإذن من جهته اقتصر على الإنكار باللسان و القلب.
و يكون الإنكار باللسان، بالوعظ و الإنذار و التخويف من فعله بالعقاب و الذم.
و قد يجب عليه [2] إنكار المنكر بضرب من الفعل، و هو أن يهجر فاعله، و يعرض عنه و عن تعظيمه، و يفعل معه من الاستخفاف ما يرتدع معه من المناكير.
و إن خاف الفاعل للإنكار باللسان ضررا، اقتصر على الإنكار بالقلب حسب ما قدمناه في المعروف سواء.

المختصر النافع في فقه الإمامية

حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، المختصر النافع في فقه الإمامية، مؤسسة المطبوعات الدينية، قم - ايران، ششم، 1418 هـ .ق.، وفات مؤلف: 676 هـ .ق.
ج‌1، ص: 115.
و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف.
و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من إعراض.
و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان.
و لو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز.
أما لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه.


الجامع للشرائع

حلّى، يحيى بن سعيد، الجامع للشرائع، مؤسسة سيد الشهداء العلمية، قم - ايران، اول، 1405 هـ .ق.، وفات مؤلف: 689 و يا 690 هـ .ق.
ص: 243‌.
و يجبان: باليد، و اللسان، و القلب.
و يبدأ بالوعظ، و التخويف، فان لم ينجع [۱۵۸] أدب، فان لم ينجع الا بالقتل و الجراح فعل، فان لم يتمكن فبالقلب. و قيل: إذا بلغ الى القتل و الجراح لم يجز إلا بإذن الامام، و الأول أصح.
و ربما قام الفعل في الموضعين، مقام القول، كالإعراض عنه، و الإزراء [۱۵۹] به لينزجر، و إظهار المعروف ليتأسى به.

إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1410 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌1، ص: 352.
و يجبان بالقلب مطلقا أولا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية، أو بضرب من الاعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، و باليد‌ إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، ج‌1، ص: 353‌.
إذا عرف الحاجة إلى الضرب، و لو افتقر إلى الجراح و القتل افتقر إلى إذن الامام على رأي.

تبصرة المتعلمين في أحكام الدين

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، مؤسسه چاپ و نشر وابسته به وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1411 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ص: 90.
و ينكر أولا بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد. و لو افتقر الى الجراح لم يفعله إلا بإذن الامام.
و الحدود لا يقيمها إلا بأمره.
و يجوز للرجل اقامة الحد على عبده و ولده و زوجته [۱۶۰] إذا أمن الضرر.
و للفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الا من، و يجب على الناس مساعدتهم. و لهم الفتوى و الحكم بين الناس مع الشرائط المبيحة للفتيا، و لا يجوز الحكم بمذهب أهل الخلاف، فإن‌ ______________________________ (1) أي بشرط ان لا تكون الأرض مما أقطعه النبي صلى اللّه عليه و آله أو الإمام عليه السلام لأحد المسلمين أو غيرهم، و ان لم يحيه بعد، فإن الأحياء بالعادة، الا ان يهمل، فيلزمه الحاكم بالإحياء أو يرفع يده عن الأرض.؟؟؟؟؟؟
تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، ص: 91‌.
اضطر عمل بالتقية ما لم يكن قتلا.
و يجوز الولاية من قبل العادل، و لو ألزمه وجبت، و يحرم من الجائر ما لم يعلم تمكنه من الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، و لو اكره بدونه جاز، و يجتهد في إنفاذ الحكم بالحق.

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)؛

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية (ط - الحديثة)، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1420 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌2، ص: 241‌.
مراتب الإنكار ثلاثة: بالقلب و اللسان و اليد، فالأوّل يجب مطلقا و هو أوّل المراتب، فإذا علم أنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهية وجب، و كذا لو عرف احتياجه إلى الهجر وجب، و لم يجب الزائد.
و لو لم يؤثر انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ و الزجر، و يستعمل الأيسر أوّلا، فإن أفاد، و إلّا انتقل إلى ما فوقه، و لو لم ينزجر و افتقر إلى اليد كالضرب و شبهه جاز.
و لو افتقر إلى الجراح، قال السيّد: يجوز ذلك بغير إذن الإمام [۱۶۱] و قال الشيخ:
ظاهر مذهب شيوخنا الإمامية أنّ هذا الجنس من الانكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام. قال و كان المرتضى يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه [۱۶۲] و أفتى به الشيخ في التبيان [۱۶۳] و هو الأقوى عندي

تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌9، ص: 443‌.
مراتب الإنكار ثلاثة:
الأولى: بالقلب، و هو يجب مطلقا، و هو أوّل المراتب، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهة، وجب عليه ذلك. و كذا لو عرف أنّه‌ تذكرة الفقهاء (ط - الحديثة)، ج‌9، ص: 444‌.
لا يكفيه ذلك و عرف الاكتفاء بنوع من الإعراض عنه و الهجر، وجب عليه ذلك، لقول الصادق عليه السّلام في الحديث السابق [۱۶۴]: «و كيف لا يحقّ لي ذلك!؟ و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتى يتركه».
الثانية: باللسان، فإذا لم ينزجر بالقلب و الإعراض و الهجر، أنكر باللسان بأن يعظه و يزجره و يخوّفه، و يتدرج في الإنكار بالأيسر من القول إلى الأصعب.
الثالثة: باليد، فإذا لم ينجع [1] القول و الوعظ و الشتم، أمر و نهى باليد بأن يضرب عليهما، لقول الصادق عليه السّلام: «ما جعل اللّٰه عزّ و جلّ بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفّان معا» [۱۶۵].
و لو افتقر إلى الجراح و القتل، قال السيّد المرتضى: يجوز ذلك بغير إذن الامام [۱۶۶].
و قال الشيخ رحمه اللّٰه: ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام فيه.
قال رحمه اللّٰه: و كان المرتضى رحمه اللّٰه يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنه يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر، فهو غير‌

قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1413 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌1، ص: 525‌.
و يجبان [۱۶۷] بالقلب مطلقا، و أقله اعتقاد وجوب ما يتركه [۱۶۸]، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب. و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه. و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان [۱۶۹].


مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، 9 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌4، ص: 459‌.
مسألة: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان باليد و اللسان و القلب ، و اختلف في التقديم فقال الشيخ: يجب أوّلا باللسان ثمَّ باليد ثمَّ بالقلب [۱۷۰].
و ربّما قيل: بتقديم القلب [۱۷۱]، و بالأوّل قال ابن حمزة [۱۷۲].
و قال سلار: و هو مرتّب باليد أوّلا، فان لم يكن فباللسان، فان لم يكن‌ مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج‌4، ص: 460‌.
فبالقلب [۱۷۳]. و لا أرى في ذلك كثير بحث.
و التحقيق: انّ النزاع لفظي، فإنّ القائل بوجوبه باللسان أوّلا ثمَّ باليد أشار بذلك الى الأمر بالمعروف بأن يعد فاعله الخير و يعظه بالقول و يزجره عن الترك، فإن أفاد و إلّا ضربه و أدّبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كلّه اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنّه يعتقد الوجوب ثمَّ يأمر به باللسان، أو بأنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهة أو بالاعراض و الهجر. و القائل بتقديم اليد يريد انّه يفعل المعروف و يجتنب المنكر بحيث يتأسّى به الناس، فإن أفاد ذلك الانقياد الى المتأسّي و إلّا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب.
مسألة: لو افتقر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الى ضرب من التأديب و الإيلام و الإضرار به و الجراح و إتلاف نفسه قال الشيخ في الاقتصاد:
الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة انّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة- عليهم السلام- أو لمن يأذن له الامام فيه، ثمَّ قال: و كان المرتضى- رحمه اللّه- يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه، لأنّ ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك، لأنّه غير مقصود، و انّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود [۱۷۴].
و الشيخ وافق المرتضى في كتاب التبيان [۱۷۵] و نصره و ضعّف ما عداه، و في النهاية [۱۷۶] قال بقوله في الاقتصاد.
مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج‌4، ص: 461‌.
و قال سلار: و أمّا القتل و الجراح في الإنكار فالى السلطان و من يأمره [۱۷۷]، و أبو الصلاح لم يشترط السلطان في ذلك، و به قال ابن إدريس [۱۷۸]، و ابن البراج [۱۷۹] اشترط اذن الامام. و الأقرب ما قاله السيد.

لنا: عموم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و ما رواه ابن أبي عمير في الحسن، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ما قدّست امّة لم تأخذ لضعيفها من قويّها بحقه غير مضيع [۱۸۰].
و عن جابر، عن الباقر- عليه السلام- قال: يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون يتقرؤون و يتنسكون حدثاء سفهاء، لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير، يتبعون زلّات العلماء و فساد علمهم، يقبلون على الصلاة و الصيام و ما لا يكلمهم في نفس و لا مال، و لو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أتم الفرائض و أشرفها. انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، هنالك يتم غضب اللّه عليهم فيعمهم بعقابه فتهلك الأبرار في دار الفجار و الصغار في دار الكبار. انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سبيل الأنبياء، و منهاج الصالحين، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، و تأمن المذاهب، و تحلّ المكاسب، و ترد المظالم، و تعمّر الأرض، و ينتصف من الأعداء، و يستقيم الأمر، فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج‌4، ص: 462‌ .
و صكّوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّه لومة لائم. فإن اتعظوا و الى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ، هنالك فجاهدوهم بأيديكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين مالا و لا مريدين بالظلم ظفرا حتى يفيئوا إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ و يمضوا على طاعته.
قال: أوحى اللّه تعالى الى شعيب النبي- عليه السلام- انّي لمعذب من قومك مائة ألف، أربعين ألفا من شرارهم و ستين ألفا من خيارهم، فقال:
يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟! فأوحى اللّه عز و جل إليه أنّهم داهنوا أهل المعاصي و لم يغضبوا لغضبي [۱۸۱].
و لأنّهما واجبان لمصلحة العالم، فلا يقعان على شرط كغيرهما من المصالح.
و لأنّهما واجبان على الامام- عليه السلام- و النبي- صلّى اللّه عليه و آله- فيجب علينا كما وجب عليهما، لوجوب التأسي.
احتج الآخرون بوجوب عصمة النفوس و تحريم الأقدام على إراقة الدماء.
و الجواب: المنع من ذلك مطلقا.

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، منتهى المطلب في تحقيق المذهب، 15 جلد، مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، اول، 1412 هـ .ق.، وفات مؤلف: 726 هـ .ق.
ج‌15، ص: 241‌.
مسألة: و مراتب الإنكار ثلاثة: بالقلب و اللسان و اليد.
الأوّل [۱۸۲]: يجب وجوبا مطلقا، و هو أوّل المراتب، فإنّه إذا علم أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهية، وجب عليه ذلك. و كذا لو عرف أنّه لا يكفيه ذلك و عرف الاكتفاء بالإعراض عنه و الهجر، وجب عليه؛ لقول الصادق عليه السلام لقوم من أصحابه:
«إنّه قد حقّ لي أن آخذ البري‌ء منكم بالسقيم، و كيف لا يحقّ لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتّى يتركه!؟» [۱۸۳].
______________________________ و بما ذكرنا يظهر الحال بما رواه الكلينيّ بسنده عن ابن أبي عمير عن المفضّل بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكافي 5: 60 باب إنكار المنكر بالقلب الحديث 3، و رواها الشيخ في التهذيب 6:
178 الحديث 363، و قال في ترجمة مفضّل بن يزيد الكوفيّ ...: لا يبعد اتّحاد هذا مع المفضّل بن مزيد المتقدّم، و اللّه العالم. ثمّ إنّ المامقانيّ قال: إنّ الموجود في نسخة الكشّيّ و أكثر النسخ الناقلة لرواية الكشّيّ هو المفضّل بن مزيد، و قد ضبطه العلّامة بذلك في الخلاصة، و في نسخة معتمدة من ترتيب الاختيار للمولى عناية اللّه: مرثد- بالميم و الراء المهملة و الثاء المثلّثة و الدال المهملة- و يساعد عليه أنّ الشيخ في رجاله عدّ من أصحاب الصادق عليه السلام شعيب بن مرثد أخا مفضّل بن مرثد فيشكل الأمر من ضبط الخلاصة و من ثبت الشيخ، و على أيّ حال لا ريب في كون الرجل إماميّا و يمكن إدراجه في الحسان. رجال الطوسيّ: 137، 218 و 315، رجال الكشّيّ: 297 و 374، رجال العلّامة: 167، جامع الرواة 2: 261، تنقيح المقال 3: 243- 244، معجم رجال الحديث 18:
352 و 354.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 242‌.
إذا ثبت هذا: فإذا انزجر الفاعل بالإعراض و الهجر، لم يجب الزائد في الإنكار؛ لأنّ الغرض [۱۸۴] عدم الوقوع، فإذا حصل، اقتصر عليه، و لو لم يؤثّر، انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ و الزجر، و يتدرّج في الإنكار بالأيسر من القول إلى الأصعب.
روى الشيخ عن غياث بن إبراهيم، قال: كان أبو عبد اللّه عليه السلام إذا مرّ بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتّى يقول ثلاثا: «اتّقوا اللّه» يرفع بها صوته [۱۸۵].
و لو لم ينزجر بذلك و افتقر إلى اليد، مثل الضرب و ما أشبهه، جاز له ذلك؛ لما رواه الشيخ عن يحيى الطويل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ما جعل اللّه عزّ و جلّ بسط اللسان و كفّ اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفّان معا» [۱۸۶]. و قول أمير المؤمنين عليه السلام: «من ترك إنكار المنكر بقلبه و يده و لسانه فهو ميّت في الأحياء» [۱۸۷] و في حديث جابر عن أبي جعفر عليه السلام: «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فإن اتّعظوا و إلى الحقّ رجعوا، فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ [۱۸۸]هنالك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج‌15، ص: 243‌.
بقلوبكم» [۱۸۹] الحديث.
مسألة: و لو افتقر إلى الجراح و القتل، قال السيّد المرتضى- رحمه اللّه-: يجوز ذلك بغير إذن الإمام [۱۹۰] و قال الشيخ- رحمه اللّه-: ظاهر مذهب شيوخنا الإماميّة: أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام فيه. قال- رحمه اللّه-: و كان المرتضى- رحمه اللّه- يخالف في ذلك و يقول: يجوز فعل ذلك بغير إذنه؛ لأنّ ما يفعل بإذنه يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذلك؛ لأنّه غير مقصود، و إنّما قصده المدافعة و الممانعة، فإن وقع ضرر فهو غير مقصود [۱۹۱] و قد أفتى الشيخ- رحمه اللّه- بذلك أيضا في كتاب التبيان [۱۹۲] و كلام السيّد عندي قويّ.

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، تلخيص المرام في معرفة الأحكام، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1421 هـ .ق. – تاریخ وفات 726 ص: 89‌.
(کتاب الجهاد)
[الفصل] الرابع .
يجب سمعا- على رأي- الأمر بالمعروف الواجب، و النهي عن المنكر على الأعيان على رأي، بشرط علمهما، و تجويز التأثير، و الإصرار، و عدم المفسدة.
و يستحبّ بالمندوب، و تجبان بالقلب مطلقا، فإن لم يؤثّر فباللسان، فإن لم يؤثّر فباليد ما لم يبلغ الجراح، فيشترط الإمام على رأي، إلّا في المملوك و الولد و الأهل على رأي، و كذا إقامة الحدود.

الثاني ثمّ إنّ الوجوب هنا ليس مطلقا بل مشروط بالعلم بكون المعروف معروفا و المنكر منكرا و إصرار الفاعل و تجويز تأثير الأمر و النهي و الأمن من الضرر اللّاحق بغير مستحقّ له بسبب ذلك و مراتب الأمر مختلفة بالتقديم و التأخير و ضابط ذلك تقديم الأسهل فالأسهل من الفعل و القول فان انتهى إلى ما يفتقر إلى جرح أو قتل فتلك وظيفة إماميّة [۱۹۳] هذا و في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فوائد عظيمة و ثواب جزيل قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر و إلّا تولّى عليكم شراركم و يدعو خياركم فلا يستجاب لهم» [۱۹۴] و قال عليّ عليه السّلام «هما خلقان من أخلاق اللّه تعالى» [۱۹۵] و كفى بذلك فضيلة لمن اتّصف بهما.

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

عميدى، سيد عميد الدين بن محمد اعرج حسينى، كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد، 3 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1416 هـ .ق.، وفات مؤلف: 754 هـ .ق.
ج‌1، ص: 367‌.
قوله رحمه اللّٰه: «فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الجواز مطلقا أو بإذن الإمام قولان».
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد، ج‌1، ص: 368‌.
أقول: أطلق الشيخ رحمه اللّٰه الجواز .
و قال سلّار: لا يجوز إلّا بإذن الامام .

إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد

حلّى، فخر المحققين، محمد بن حسن بن يوسف، 4 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1387 هـ .ق.، وفات مؤلف: 771 هـ .ق.‌ ج‌1، ص: 398‌.
و يجبان بالقلب مطلقا و اقله اعتقاد وجوب ما يتركه و تحريم ما يفعله و عدم الرضاء به و لو علم الطاعة بضرب من الاعراض و إظهار الكراهية أو الهجران فيجب و باللسان بان يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا مع عدم القبول إلى الأخشن منه و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل، ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (1)، و اما إقامة الحدود فإنها الى الامام خاصة أو من يأذن له، و لفقهاء الشيعة في ______________________________ مثله: بيان الشرطية ان الأمر بالمعروف هو الحمل عليه و النهي عن المنكر هو المنع منه فلو وجبا بالعقل لوجبا عليه تعالى إذ كل ما وجب بالعقل يجب على كل من حصل وجه الوجوب في حقه و كان يجب عليه تعالى الحمل على المعروف و المنع من المنكر فان فعلهما لزم الأول، و إلا لجار، و الا لزم الثاني، و الأقوى عندي الأول لما تقدم و ذهب الشيخ و المصنف الى وجوبهما عقلا لانه لطف و كل لطف واجب (و اما المقام الثاني) و هو المقام الأول في الأصل (فنقول) ان الشيخ و ابن حمزة اوجباهما على الأعيان لعموم القرآن و السيد أوجبهما على الكفاية و اختاره المصنف و أبو الصلاح و ابن إدريس لقوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [۱۹۶] و الأقوى عندي في المقامين الأخير.
قال دام ظله: فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان.
(1) أقول: ذهب السيد المرتضى رحمه اللّٰه و الشيخ في التبيان و ابن إدريس و‌ إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، ج‌1، ص: 399‌.
أبو الصلاح إلى الأول لعموم وجوبهما و ذهب الشيخ في الاقتصاد و النهاية و سلار و ابن البراج الى الثاني لأنه لو جاز لجاز الجهاد من غير اذن الامام (ع) لكن التالي باطل إجماعا فالمقدم مثله و الملازمة ظاهرة.

إيضاح ترددات الشرائع

حلّى، نجم الدين جعفر بن زهدرى، إيضاح ترددات الشرائع، دو جلد، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - ره، قم - ايران، دوم، 1428 هـ .ق.، وفات مؤلف: قرن 8 هـ .ق.
ج‌1، ص: 263‌.
قال رحمه اللّه: و لو افتقر الى الجرح و القتل هل يجب؟ قيل: نعم، و قيل:
لا، الا باذن الامام، و هو الاظهر.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه في الاقتصاد: الظاهر من مذهب شيوخنا الامامية أن هذا الجنس من الانكار لا يكون الا للامام، أو لمن يأذن له فيه.
قال رحمه اللّه: و المرتضى يخالف فيه و يقول: يجوز فعل ذلك بغير اذنه، لان ما يفعل باذنه، يكون مقصودا، و هذا بخلاف ذاك، اذ هو غير مقصود، انما القصد وقوع المعروف و ارتفاع المنكر، فان وقع ضرر فهو غير مقصود [۱۹۷]

الدروس الشرعية في فقه الإمامية‌

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى‌ تاريخ وفات مؤلف: 786 هـ .ق.‌،ناشر: دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم‌ تاريخ نشر: 1417 هـ .ق.‌ نوبت چاپ: دوم‌ مكان چاپ: قم- ايران‌ ج‌2، ص: 47.
و طريق الأمر و النهي التدرّج، فالإعراض، ثمّ الكلام اللّين، ثمّ الخشن، ثمّ الأخشن، ثمّ الضرب غير المبرح، ثمّ المبرح، أمّا الجرح و القتل فالأقرب تفويضهما إلى الامام، و يجب بالقلب وجوباً مطلقاً.
و يكفي في سقوط إظهارهما ظنّ الضرر على المباشر أو على بعض المؤمنين نفساً أو مالًا، و حينئذٍ الأقرب التحريم، و لو لم يجوّز التأثير و أمن الضرر جاز الإنكار قطعاً، و لو لاح من المتلبّس أمارة الندم حرم قطعاً.

اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية، در يك جلد، دار التراث - الدار الإسلامية، بيروت - لبنان، اول، 1410 هـ .ق.، وفات مؤلف: 786 هـ .ق.
ص: 84.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ:
وَ هُمَا وَاجِبَانِ عَقْلًا وَ نَقْلًا عَلَى الْكِفَايَةِ، وَ يُسْتَحَبُّ الْأَمْرُ بِالْمَنْدُوبِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمَكْرُوهِ، وَ إِنَّمَا يَجِبَانِ مَعَ عِلْمِ الْمَعْرُوفِ وَ إِصْرَارِ الْفَاعِلِ أَوِ التَّارِكِ وَ الْأَمْنِ مِنَ الضَّرَرِ وَ تَجْوِيزِ التَأثِيرِ، ثُمَّ يَتَدَرَّجُ فِي الْإِنْكَارِ بِإِظْهَارِ الْكَرَاهِيَةِ ثُمَّ الْقَوْلِ اللِّينِ ثُمَّ الْغَلِيظِ ثُمَّ الضَّرْبِ، وَ فِي الْجَرْحِ وَ الْقَتْلِ قَوْلَانِ، وَ يَجِبُ الْإِنْكَارُ بِالْقَلْبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَ يَجُوزُ لِلْفُقَهَاءِ حَالَ الْغَيْبَةِ إِقَامَةُ الْحُدُودِ مَعَ الْأَمْنِ وَ الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ مَعَ اتِّصَافِهِمْ بِصِفَاتِ الْمُفْتِي وَ هِيَ: الْإِيمَانُ وَ الْعَدَالَةُ وَ مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ بِالدَّلِيلِ وَ الْقُدْرَةُ عَلَى رَدِّ الْفُرُوعِ إِلَى الْأُصُولِ. وَ تَجِبُ التَّرَافُعُ إِلَيْهِمْ وَ يَأْثَمُ الرَّادُّ عَلَيْهِمْ، وَ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى زَوْجَتِهِ وَ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ وَ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ، وَ لَوِ اضْطَرَّ السُّلْطَانُ إِلَى إِقَامَةِ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ ظُلْماً أَوِ الْحُكْمِ جَازَ إِلَّا الْقَتْلُ فَلَا تَقِيَّةَ فِيهِ.

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، 4 جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.، وفات مؤلف: 786 هـ .ق.
ج‌1، ص: 508‌.
قوله رحمه الله: «و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي».
(1) أقول: إذا افتقر الآمر و الناهي إلى الجرح أو القتل في الأمر و النهي فهل يجوز له‌ غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، ج‌1، ص: 509‌.
______________________________ ذلك من غير إذن الإمام أم لا؟ ذهب المرتضى [۱۹۸] و الشيخ في التبيان [۱۹۹] و أبو الصلاح [۲۰۰] و ابن إدريس [۲۰۱] و المصنّف في المختلف [۲۰۲]- و هو الأصحّ- إلى جوازه [۲۰۳]، للعموم، و لأنّه من باب وجوب المقدّمة، و لما رواه جابر عن الباقر عليه السلام، قال: «يكون في آخر الزمان قوم مراؤون- إلى قوله:- لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر- ثمَّ قال:- فجاهدوهم بأبدانكم، و أبغضوهم بقلوبكم» الحديث [۲۰۴]. و في حسنة ابن أبي عمير: «لا قدّست أمّة لم تأخذ لضعيفها من قويّها بحقّه» [۲۰۵]. و لأنّ المقصود هنا هو المدافعة و الممانعة، و إذا وقع ضرر فهو غير مقصود، و ما يشترط فيه الإذن هو الضرر المقصود [۲۰۶]

غاية المراد في شرح نكت الإرشاد

عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.، وفات مؤلف: 786 هـ .ق.
المقدمة، ص: 60.
و يجبان بالقلب مطلقا أوّلا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية أو بضرب من الإعراض و الهجر، و باللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، و باليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب. و لو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي.
______________________________ (1)«شرائع الإسلام» ج 1، ص 162- 164.؟؟؟؟؟؟// غاية المراد في شرح نكت الإرشاد، المقدمة، ص: 61‌.
توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب.
و مراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، و هو يجب وجوبا مطلقا، و باللسان، و باليد.
و يجب دفع المنكر بالقلب أوّلا. كما إذا عرف أنّ فاعله ينزجر بإظهار الكراهية. و كذا إن عرف أنّ ذلك لا يكفي، و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب و اقتصر عليه.
و لو عرف أنّ ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان، مرتّبا للأيسر من القول فالأيسر.
و لو لم يرتفع إلّا باليد، مثل الضرب و ما شابهه، جاز.
و لو افتقر إلى الجراح أو القتل، هل يجب؟
قيل: نعم، و قيل: لا إلّا بإذن الإمام، و هو الأظهر.
و لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلّا للإمام مع وجوده، أو من نصبه لإقامتها. و مع عدمه يجوز للمولى إقامة الحدّ على مملوكه.
و هل يقيم الرجل الحدّ على ولده و زوجته؟
فيه تردّد.
و لو وليّ وال من قبل الجائر، و كان قادرا على إقامة الحدود، هل له إقامتها؟ قيل: نعم، بعد أن يعتقد أنّه يفعل ذلك بإذن إمام الحقّ، و قيل: لا، و هو أحوط.
و لو اضطرّه السلطان إلى إقامة الحدود جاز حينئذ إجابته، ما لم يكن قتلا ظلما، فإنّه لا تقيّة في الدماء.
و قيل: يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود و لا تقام الحدود إلّا بإذنه، و يجوز إقامتها على المملوك، قيل:
و على الولد و الزوجة.

كنز العرفان في فقه القرآن

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 هـ .ق.، وفات در 826 هـ .ق.
ج‌1، ص: 405‌.
الثاني ثمّ إنّ الوجوب هنا ليس مطلقا بل مشروط بالعلم بكون المعروف معروفا و المنكر منكرا و إصرار الفاعل و تجويز تأثير الأمر و النهي و الأمن من الضرر اللّاحق بغير مستحقّ له بسبب ذلك و مراتب الأمر مختلفة بالتقديم و التأخير و ضابط ذلك تقديم الأسهل فالأسهل من الفعل و القول فان انتهى إلى ما يفتقر إلى جرح أو قتل فتلك وظيفة إماميّة [۲۰۷] هذا و في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فوائد عظيمة و ثواب جزيل قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر و إلّا تولّى عليكم شراركم و يدعو خياركم فلا يستجاب لهم» [۲۰۸] و قال عليّ عليه السّلام «هما خلقان من أخلاق اللّه تعالى» [۲۰۹] و كفى بذلك فضيلة لمن اتّصف بهما.

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1404 هـ .ق. ، وفات در 826 هـ .ق.
ج‌1، ص: 594‌.
قوله: و لا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجع الأخف (1) لا شك أن كل مرتبة من المراتب المتقدمة يمكن أن يعتبر فيها ثقل و خفة، و حينئذ ينبغي أن يكون مراد المصنف أنه لا ينتقل في كل مرتبة من المراتب المذكورة إلى الأثقل إلا إذا لم ينجع الأخف فنقول: مرتبة القلب أخفها اعتقاد‌ الوجوب و سؤال اللّٰه التوفيق و توجيه الهمة منه الى ذلك، فإذا لم ينجع انتقل إلى إظهار الكراهية و الاعراض و قلة المعاشرة بل عدمها، فإذا لم ينجع انتقل الى اللسان بالقول اللين و الوعظ الهين، فإذا لم ينجع انتقل الى الأمر على جهة الاستعلاء و الغلظة بالقول، فإذا لم ينجع شي‌ء من ذلك انتقل الى اليد من عرك [۲۱۰] الاذن و ضرب الخد، فإذا لم ينجع انتقل الى كثير الضرب و شديدة ما لم يؤد الى التبريح [۲۱۱] كالجرح و الكسر.

نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية

حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1403 هـ .ق.، وفات در 826 هـ .ق.
ص: 265‌.
فائدة: مراتب الإنكار ثلاث تتعاكس في الابتداء، فبالنظر إلى القدرة و العجز اليد [۲۱۲]، فإن عجز فاللسان، فإن عجز فالقلب. و بالنظر إلى التأثير يقتصر على القلب و المقاطعة و يعتبر التعظيم [۲۱۳]، فإن لم ينجع [۲۱۴] فالقول مقتصرا على الأيسر فالأيسر، قال الله تعالى" فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ" [۲۱۵] [و قال تعالى" وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [۲۱۶] [ثمَّ بالقلب. و أصعب الإنكار [۲۱۷] القلبي، لقوله صلى الله عليه و آله‌ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، ليس وراء ذلك شي‌ء من الإيمان ، و يروى‌ و ذلك أضعف الإيمان.
و المراد بالإيمان هنا الأفعال، و منه قوله" صلى الله عليه و آله" الإيمان بضع و سبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 266‌.
و هذه التجزئة إنما تصح في الأفعال، و أقوى الإيمان الفعل باليد ثمَّ اللسان ثمَّ القلب، لأن اليد يستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثمَّ القول لأنه قد يقع معه الإزالة، ثمَّ القلب لأنه لا يؤثر، فإذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة فكأنه لم يأت إلا لهذا النوع الضعيف من الإيمان. و قد سمى الله تعالى الصلاة إيمانا بقوله تعالى" وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِيعَ إِيمٰانَكُمْ" [۲۱۸] أي صلاتكم إلى بيت المقدس.

الرسائل العشر

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1409 هـ .ق.، وفات در841 هـ .ق.
ص: 274‌.
و لهما مراتب: فأدناها اعتقاد وجوب المتروك و تحريم المفعول، ثمَّ إظهار‌ الرسائل العشر (لابن فهد)، ص: 275‌.
الكراهة، ثمَّ الهجر و الاعراض، ثمَّ الأيسر من القول فالأيسر، ثمَّ الضرب باليد و العصي.
و لا ينتقل إلى مرتبة إلا مع عدم تأثير ما دونها، فلو افتقر الى الجرح و القتل وقف على اذن الامام، و لو كان هذا حال الغيبة جاز للسيد اقامته، و كذا الفقيه و على الناس إعانته، و الوجوب على الكفاية.

المهذب البارع في شرح المختصر النافع، کتاب الجهاد

حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 هـ .ق.، وفات در 841 هـ .ق.
ج‌2، ص: 325‌.
و ينكر بالقلب، ثمَّ باللسان، ثمَّ باليد.
و لا ينتقل إلى الأثقل إلّا إذا لم ينجح الأخف. و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر، و لو كان بنوع من اعراض. و لو لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع إلّا باليد كالضرب جاز. أمّا لو افتقر الى الجراح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام أو من نصبه.

الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود

فقعانى، على بن على بن محمد بن طى، مكتبة إمام العصر (عج) العلمية، چاپ اول، 1418 هـ .ق.، وفات در 855 هـ .ق.
ص: 103‌.
و لكلّ مرتبة من مراتبه- التي هي: القلب و اللسان و اليد- مراتب، لا ينتقل إلى الأثقل مع إنجاع [۲۱۹] الأخفّ.
فأدنى مرتبة القلب: اعتقاد الوجوب و سؤال التوفيق له، ثمّ إظهار الكراهة و الإعراض و قلّة المعاشرة بل عدمها.
الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و العقود، ص: 104‌.
ثمّ اللسان: بالقول الليّن و الوعظ الهيّن [۲۲۰] ، ثمّ الأمر المستعلي على جهة الغلظة.
ثمّ اليد: كعرك الأذن و اللطم باليد، فالضرب، فالجرح و القتل.

معالم الدين في فقه آل ياسين

حلّى، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، مؤسسه امام صادق عليه السلام، چاپ اول، 1424 هـ .ق.، زنده در 832 هـ .ق.
ج‌1، ص: 314‌.
و يجبان بالقلب، و هو أن يغضب للّه تعالى غضبا يظهر على وجهه، فإن لم ينجع فالإعراض، فالكلام الليّن، ثمّ الخشن، الأيسر فالأيسر، ثمّ الضرب الأسهل فالأسهل، فإن افتقر إلى الجراح توقّف على إذن الإمام.

الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية

احسايى، ابن ابى جمهور، محمد بن على، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1410 هـ .ق.، زنده در 901 هـ .ق.
ص: 96‌.
و مراتب الإنكار في الابتداء القلب كالمقاطعة، و إظهار الكراهية، و تغيير عادة التعظيم و الملاقاة، و التعبيس في الوجه. فان لم ينجع انتقل الى القول الأيسر فالأيسر، ثم اليد الأنجع فالأنجع، و القلبي أضعفها، و الأقوى ما يفعل باليد،.
الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 97‌.
و اللساني هو الوسط.
و هذه مراتب القدرة، و عند العجز عن اليد ينتقل الى اللسان على مراتبه، و هو مع العجز عنه ينتقل الى القلب، و ليس وراءه شي‌ء.

جامع المقاصد في شرح القواعد

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، ، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، چاپ دوم، 1414 هـ .ق.، وفات در940 هـ .ق.
ج‌3، ص: 488‌.
فيجبان بالقلب مطلقا، (1) و أقله اعتقاد وجوب ما تركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضى به. (2)
______________________________ المصنف في التذكرة [۲۲۱] و المنتهى [۲۲۲] ، و لا بعد في ذلك، فإنّ إطلاق المعرفة على ما غلب عليه الظن أمر شائع في الشرعيات.
قوله: (و يجبان بالقلب مطلقا).
(1) أي: غير مقيد الوجوب بتجويز التأثير و انتفاء المفسدة و عدمهما [۲۲۳]. و يرد عليه منافاته لقوله: (فلو عرف عدم المطاوعة سقط)، لأنّ معناه: سقط كل من الأمر و النهي (لانتفاء) [۲۲۴] فائدتهما، إلّا أن يتكلف متكلف تقييد السقوط بما عدا المرتبة الأولى، أو كون الإطلاق في مقابل اشتراط الإضرار، و انتفاء المفسدة خاصة.
و فيه من التكلف ما لا يخفى، مع أنه غير صحيح، لأنّ الاعتقاد لا يسقط بعدم (تجويز) [۲۲۵]التأثير للأمر و النهي و هو ظاهر. و الصحيح ما قدمناه من اعتبار شي‌ء زائد ليصدق الأمر و النهي، و الأوجه أن يسقط قوله: (و يجبان بالقلب) فلا يبقى في العبارة كلام.
قوله: (و عدم الرضى به).
(2) ينبغي تنزيله على إرادة إظهار عدم الرضى، ليتحقق ما قلناه من اعتبار‌.
جامع المقاصد في شرح القواعد، ج‌3، ص: 488‌.
و كما لو علم الطاعة بضرب من الاعراض، (1) و إظهار الكراهية، أو الهجران فيجب.
و باللسان بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا، و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا، مع عدم القبول إلى الأخشن منه.
و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح، أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان. (2)

رسائل المحقق الكركي

عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، رسائل المحقق الكركي، 3 جلد، كتابخانه آية الله مرعشى نجفى و دفتر نشر اسلامى، قم - ايران، اول، 1409 هـ .ق. وفات مؤلف: 940 هـ .ق.‌ ج‌1، ص: 63.
فصل و المعاد:
هو العلم بان اللّه تعالى يعيد الخلق بعد فنائهم و يجعلهم في عرصة القيامة، فيجزي المطيع الثواب و العاصي العقاب، و يعوض كل ذي ألم من المكلفين و غيرهم، و قد نطق القرآن به في آيات كثيرة، و تواترت به الأخبار من الصادقين، و أجمع عليه أهل الإسلام، فيجب الإقرار به.
و كذا ما جاء به النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: من سؤال القبر، و الحساب، و الصراط، و الميزان، و انطاق الجوارح، و تطاير الكتب، و الجنة، و النار، و الثواب، و العقاب، و تفاصيلها. و يجب على كل مكلف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- مع العلم بما يأمر به، و تجويز التأثير، و الأمن من الضرر- باللسان ثمَّ باليد و بالقلب، على جميع المكلفين.

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، كتابفروشى داورى، چاپ اول، 1410 هـ .ق.، وفات در 966 هـ .ق.
ج‌2، ص: 416‌.
ثم يتدرج المباشر في الإنكار فيبتدئ بإظهار الكراهة، و الإعراض عن المرتكب متدرجا فيه أيضا، فإن مراتبه كثيرة، ثم القول اللين إن لم ينجع الإعراض، ثم الغليظ إن لم يؤثر اللين متدرجا في الغليظ أيضا، ثم الضرب إن لم يؤثر الكلام الغليظ مطلقا [۲۲۶]، و يتدرج في الضرب أيضا على حسب ما تقتضيه المصلحة و يناسب مقام الفعل، بحيث يكون الغرض تحصيل الغرض [۲۲۷].
و في التدرج إلى الجرح و القتل حيث لا يؤثر الضرب و لا غيره من المراتب قولان أحدهما الجواز، ذهب إليه المرتضى و تبعه العلامة في كثير من كتبه، لعموم الأوامر، و إطلاقها [۲۲۸]. و هو يتم في الجرح دون القتل، لفوات معنى الأمر و النهي معه [۲۲۹] ، إذ الغرض ارتكاب .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج‌2، ص: 417‌.
المأمور، و ترك المنهي. و شرطه تجويز التأثير و هما منتفيان معه، و استقرب في الدروس تفويضهما إلى الإمام و هو حسن في القتل خاصة [۲۳۰].
و يجب الإنكار [۲۳۱] بالقلب و هو أن يوجد فيه إرادة المعروف و كراهة المنكر على كل حال سواء اجتمعت الشرائط أم لا، و سواء أمر أو نهى بغيره من المراتب أم لا، لأن الإنكار القلبي بهذا المعنى من مقتضى الإيمان و لا تلحقه مفسدة، و مع ذلك لا يدخل في قسمي الأمر و النهي و إنما هو حكم يختص بمن اطلع على ما يخالف [۲۳۲] الشرع بإيجاد [۲۳۳] الواجب عليه من الاعتقاد في ذلك [۲۳۴] و قد تجوز كثير من الأصحاب في جعلهم هذا القسم من مراتب الأمر و النهي [۲۳۵].

فوائد القواعد

عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1419 هـ .ق.، وفات در 966 هـ .ق.
ص: 503‌.
و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب (1). و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك ______________________________ و يمكن أن يكون التجوّز بإدخاله في المندوب باعتبار استحباب تركه فيتعلّق الأمر به.
قوله: «و يجبان بالقلب مطلقا، و أقلّه اعتقاد وجوب ما يتركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به، و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهيّة أو الهجران، فيجب».
(1) يستفاد من عبارته كغيره [۲۳۶] إنّ للأمر و النهي القلبيين أفرادا متعدّدة، أقلّها اعتقاد تحريم المنكر و وجوب المعروف و ما في معناه و إن لم يظهر ذلك لمرتكب المعصية، و بعده إظهار الكراهة و الإعراض رجاء أن ينزجر بذلك، و هو مقدّم على اللسان و اليد، و هذا المعنى أنسب بمقام الأمر و النهي، لإفادته الغاية المطلوبة منهما، إلّا أنّه لا يلائم الحكم بإيجابه مطلقا؛ لأن الظاهر من الإطلاق انّ وجوبه كذلك لا يشترط فيه اجتماع الشرائط‌.
فوائد القواعد، ص: 504‌.
بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه (1). و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (2).
______________________________ الأربعة، مع أنّها مشترطة فيه كغيره من المراتب، لظهوره للمأمور و المنهيّ فيمكن ترتّب الضرر و عدمه و بقية الشرائط. و المعنى الأوّل أنسب بالإطلاق لعدم ظهوره، فلا يترتّب عليه خوف ضرر و لا تأثير و لا غيرهما، لكن لا يلائم مراتب الأمر و النهي لأنّه لا يقتضيهما، و إنّما هو من جملة اعتقاد أنّ الحقّ الذي هو من مقتضى الإيمان. و لذلك ارتكب بعضهم هنا عدم الاكتفاء بمجرّد الاعتقاد، و أوجب معه الابتهال إلى اللّه تعالى في إهداء ذلك الشخص حتى يكون له مدخل في الأمر و النهي، و هو أمر آخر غير ما ذكروه.
و ربما فسّر الإطلاق بمعنى وجوب مصاحبة القلبيّ لباقي المراتب- من اللسان و اليد- فيعتقد ما ذكر مضافا إلى الإعراض و ما بعده، و يعرض مع الكلام أو الضرب. و هذا لا يدفع الإشكال مطلقا، لأنّه لا يتمّ في معناه الثاني إذ لا تجب مصاحبته لباقي المراتب، كما لا يجب مصاحبة بعضها لبعض، كاللسان لليد.
قوله: «بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه».
(1) فالأيسر أفعل التفضيل في الأوّل مطلقا، و في الثاني إضافيّ بالنسبة إلى ما بعده، أي ينهاه بأيسر القول و ألطفه أوّلا، فإن لم ينجع انتقل إلى الأيسر بالنسبة إلى غيره و إن كان أصعب بالإضافة إلى الأوّل، و هكذا القول في مراتب الضرب.
قوله: «فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان».

مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان

اردبيلى، احمد بن محمد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، اول، 1403 هـ .ق.، وفات در 993 هـ .ق.
ص: 300 و 301.
کتاب الحدود .
باب خاتمة للإنسان ان يدفع عن نفسه و ماله و حريمه بقدر المكنة .
و لا بدّ ان يقتصر في الدفع- سواء كان واجبا أم لا- على الأسهل و الأسهل، و لا يتعدّى و لا يتخطّى عن الأسهل إلى الأشق كما في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لان المقصود، الدفع، فإذا حصل بالأسهل قبح التعدّي، و هو ظاهر.
فلو حصل المقصود بمجرد الصياح بان يندفع و لا يتعرض بالنفس و البضع و العرض و المال الذي هو المطلوب، يقتصر عليه و لا يتعدى الى الشتم.

ج‌13، ص: 308.
کتاب الحدود .
باب خاتمة للإنسان ان يدفع عن نفسه و ماله و حريمه بقدر المكنة .
و الوجه ظاهر، فان التسويغ انما هو للدفع، فيناط بما يمكن ممّا لا ضرر فيه على احد.
فان لم يمكن بدون ضرر فيجوز إدخاله على العادي، فالأقلّ ضررا كعادمه بالنسبة إلى الأكثر كما في الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر على ما مضى مفصّلا.

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

كاظمي، فاضل، جواد بن سعد اسدى، هـ .ق.، وفات در 1065 هـ .ق.
ج‌2، ص: 374‌.
و على كلّ حال فلينظر الدّاعي إلى الخير في حال كلّ مكلّف، فيدعوه إلى ما يليق به متدرّجا من الأسهل إلى الأصعب في الأمر و الإنكار كلّ ذلك إيمانا و احتسابا لا سمعة و رياء، و لا لغرض من الأغراض النّفسانيّة و الجسمانيّة، فإنّ هذه الدّعوة منصب النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السّلام من بعده.

كفاية الأحكام

سبزوارى، محقق، محمد باقر بن محمد مؤمن، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه، چاپ اول، 1423 هـ .ق.،وفات در 1090 هـ .ق.
ج‌1، ص: 406‌.
و يجبان باللسان، فيأمره نطقاً [۲۳۷] أو ينهاه كذلك متدرّجاً من الأيسر إلى الأقوى منه، و مع عدم القبول إلى الأخشن، للنهي عن الإيذاء إلّا ما خرج بالدليل، و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة.

كفاية الأحكام، ج‌1، ص: 407‌.
و قال الشيخ في الاقتصاد: فإذا أثّر القول و الوعظ في ارتفاعه اقتصر عليه، و إن لم يؤثّر وجب أن يمنع منه و يدفع عنه و إن أدّى ذلك إلى إيلام المنكر عليه و الإضرار به و إتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر أن لا يقع من فاعله و لا يقصد إيقاع الضرر به، و يجري ذلك مجرى دفع الضرر عن النفس في أنّه يحسن و إن أدّى إلى الإضرار بغيره، غير أنّ الظاهر من مذهب شيوخنا الإماميّة أنّ هذا الضرب من الإنكار لا يكون إلّا للأئمّة (عليهم السّلام) أو لمن يأذن له الإمام (عليه السّلام) فيه.

مفاتيح الشرائع، كتاب مفاتيح الحسبة و الحدود

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى،چاپ اول، هـ .ق.،وفات در 1091 هـ .ق.
ج‌2، ص: 56‌.
للإنكار مراتب: أولها بالقلب و هو أن يبغضه على ارتكاب المعصية، و هو‌ مفاتيح الشرائع، ج‌2، ص: 57‌.
البغض في اللّه المأمور به في السنة المطهرة، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصة دون الآخرين، ثم بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و الا أعرض عنه و هجره، و الا أنكره باللسان بالوعظ، و في الزجر مرتبا الأيسر فالأيسر، و لو لم ينزجر الا باليد كالضرب و ما شابهه فعل.

النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية، کتاب الحسبه

كاشانى، فيض، محمد محسن ابن شاه مرتضى، مركز چاپ و نشر سازمان تبليغات اسلامى، چاپ دوم، 1418 هـ .ق.،وفات در 1091 ص: 177.
و للإنكار مراتب أولاها بالقلب، و هو أن يبغضه عليه و هو البغض في اللّه المأمور به ، و هو مشروط بعلم الناهي و إصرار المنهي خاصّة دون الآخرين، ثمّ بإظهار الكراهة، فإن ارتدع اكتفى به، و إلّا أعرض عنه و هجره و أهانه.
و إلّا أنكره باللسان بالوعظ في الزجر مرتّبا الأيسر فالأيسر، و غيره‌.

النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية، ص: 178‌.
باليد ككسر الملاهي و إراقة الخمر مع التهديد، و لو لم ينزجر إلّا بالضرب و شبهه، فعل مع القدرة.

سداد العباد و رشاد العباد

بحرانى، آل عصفور، حسين بن محمد، كتابفروشى محلاتى، اول، 1421 هـ .ق.،وفات در 1216 هـ .ق.
ص: 417‌.
(و رابعها): إنكاره باللسان، بالوعظ و الزجر مرتبا الأيسر فالأيسر، فلو لم ينزجر انتقل إلى المرتبة الخامسة، و هي الضرب باليد و ما جرى مجراها من السياط و آلات الضرب، و هذا آخر المراتب في المشهور.


كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء

نجفى، كاشف الغطاء، جعفر بن خضر مالكى، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 هـ .ق.،وفات در 1228 هـ .ق.
ج‌4، ص: 429‌.
و يجب الاقتصار في حقّ الوالدين و المولى على الكلام اللين، و فيما عدا ذلك يجب الانتقال بعد عدم حصول الثمرة من تلك المرتبة إلى الإعراض في غير الزوجة، ثمّ إلى الكلام الخشن، ثمّ الأخشن، و هما يقدّمان على الإعراض بالوجه، ثمّ على‌.
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء (ط - الحديثة)، ج‌4، ص: 430‌.
جعلها خلف الظهر، ثمّ هو على الهجر، و بعد ذلك في المقامين ينقل إلى الضرب غير المبرح، دون الجرح و القتل، إلا في مقام الحدّ.
و يجب بالقلب مع الجوارح، و مع تعذّر عملها يقتصر عليه.

الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - حديقة المؤمنين

حائرى، سيد على بن محمد طباطبايى، الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - حديقة المؤمنين، 3 جلد، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى قدس سره، قم - ايران، اول، 1409 هـ .ق. تاريخ وفات مؤلف: 1231 هـ .ق.‌ ج‌2، ص: 20.
كتاب التجارة .
المكاسب المكروهة .
باب (مسائل ست: ) .
السادسة: الولاية للقضاء و الحكم بين الناس و غيره عن السلطان العادل جائزة، و ربما وجبت في بعض الصور.
و عن الجائر محرمة إلا مع الخوف و التقية على النفس، أو المال، أو العرض له، أو للمؤمنين كلا أو بعضا، على وجه لا ينبغي تحمله عادة بحسب حال المكره في الرفعة و الضعة بالنسبة إلى الإهانة، فيجوز حينئذ بل وجبت.
نعم لو تيقن التخلص به من المآثم و التمكن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر جازت و لو اختيارا إجماعا ، بل قال جماعة:
استحبت بل قيل: وجبت، و هو أحوط بل لعله أظهر.
و لو أكره على الولاية و تنفيذ الاحكام لا مع ذلك التيقن و التخلص و التمكن أجاب إلى الإطاعة وجوبا دفعا للضرر، و ينفذ أمره و نهيه و جميع ما يحكم به و لو كان محرما إجماعا، متحريا «متخیراً» به الأسهل فالأسهل، و متدرجا من الأدنى إلى الأعلى، كمراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و لو انحصر في الأعلى جاز بل وجبت إلا في قتل المسلم المحقون الدم فلا يجوز إجماعا.

جامع الشتات في أجوبة السؤالات

گيلانى، ميرزاى قمّى، ابو القاسم بن محمد حسن، مؤسسه كيهان، چاپ اول، 1413 هـ .ق.،وفات در 1231 هـ .ق.
ج‌1، ص: 421.
و بدان كه مراتب نهى از منكر، سه است. انكار به دل و زبان و دست. اما انكار به دل، پس مراد از آن اين است كه زبان و دست را كار نفرمايد و مراد از اين، نه مجرد اعتقاد قبح فعل حرام و ترك واجب است يا كراهت آن. زيرا كه آن را نهى نمى‌گويند و ارادۀ اين معنى با شرطهاى سابق نمى‌سازد و اين بر هر مكلفى واجب است، خواه فاعل منكرى در ميان باشد يا نه. بلكه مراد اظهار كراهت قلبى است به اعراض كردن. مثل اين كه رو را ترش كند و با او سخن نگويد، يا وقت حرف زدن، روا را از او بگرداند، يا ترك صحبت او كند و تا ممكن باشد منع فاعل منكر به اين نحو، منتقل به مرتبۀ دوم نمى‌شود. و در اين مرتبه تا به آسان ممكن شود، ديگران را نكند، مثل اين كه رو، ترش كردن را مقدم بر اعراض و آن را بر ترك صحبت.
و الحاصل ملاحظۀ الاسهل فالاسهل بكند، به هر چه مقام اقتضا كند نسبت به فاعل منكر، بلكه كافى است كه نسبت به بعض اشخاص، مرتبه‌اى از مراتب اول دشوارتر است از‌ مرتبۀ ثانيه. مثل اين كه كلام نرم، آسان‌تر است از اعراض و هجر، پس آن را مقدم مى‌دارد.
و هر گاه اين مرتبه نفع نبخشد منتقل مى‌شود به مرتبۀ دوم كه انكار به زبان است و در آن ملاحظۀ الاسهل فالاسهل، پس در اول به ملايمت و سخن نرم و موعظه اكتفا كند و اگر نفع نكرد، سخن را درشت بگويد و در درشتى و نرمى هم ملاحظۀ مراتب آنها را بكند. و اگر اين هم نفع نكرد، منتقل مى‌شود به مرتبۀ سوم كه انكار به دست است. خواه زدن و خواه به گوش ماليدن يا غير آن باشد و تا به آسان ممكن است، ضرب سخت به عمل نياورد، و هر گاه ضرب آسان، نفع نكند سخت بزند و هكذا ..

مستند الشيعة في أحكام الشريعة

نراقى، مولى احمد بن محمد مهدى، مستند الشيعة في أحكام الشريعة، 19 جلد، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1415 هـ .ق. تاريخ وفات مؤلف: 1245 هـ .ق.‌ ج‌17، ص: 281.
كتاب القضاء و الشهادات .
الفصل الثالث فيما يتعلق بالمدعى عليه، و جوابه، و ما يترتب عليه .
البحث الثالث في السكوت .
و إن كان سكوته تعنّتا و لجاجا ألزمه الجواب أولا باللطف و الرفق، ثمَّ الغلظة و الشدّة، متدرجا من الأدنى إلى الأعلى، على حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. فإن أجاب و إلّا حبسه (حتى يجيب) [۲۳۸] إن سأله المدّعي إلى أن يجيب أو يعفو الخصم، أو يموت، عند المفيد و الشيخ في النهاية و المختلف و الديلمي و ابن حمزة [۲۳۹]، و كافّة المتأخّرين كما في المسالك و الكفاية [۲۴۰].

رسائل و مسائل

نراقى، مولى احمد بن محمد مهدى، كنگره نراقيين ملا مهدى و ملا احمد، چاپ اول، 1422 هـ .ق.،وفات در 1245 هـ .ق.
ج‌1بخش‌1، ص: 223‌.
خداى تعالى مى‌فرمايد يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً [۲۴۱] يعنى: اى كسانى كه ايمان آورده‌ايد خود را و اهل و عيال خود را از آتش جهنم نگاه داريد و مراد از محافظت اهل و عيال از آتش آن است كه ايشان را آداب شريعت بياموزند و احكام الهيه را تعليم نمايند و بر هر كس از مكلّفين از بابت امر به معروف و نهى از منكر كه اعظم احكام شريعت حضرت پيغمبر است لازم است كه ابتداء اهل و عيال خود را اگر نادان و جاهل باشند ترغيب و امر كنند به آموختن مسائل واجبات و محرمات به قدر ضرورت و بناى تقليد در عبادات و راه تحصيل آنها را از براى آنها ميسّر كند به اين نحو كه يا خود بياموزد و ايشان را تعليم كند يا معلمى براى ايشان تعيين نمايد يا نحو آن و بعد از آموختن سعى نمايد در به جا آوردن آنها و ابتدا به موعظه و ارشاد و رفق و مدارا ايشان را بر تحصيل و به جا آوردن بدارد و اگر مسامحه كنند باز موعظه و نصيحت كند و اگر يقين نمود كه به رفق و مدارا اثر نمى‌كند به زبان ايشان را برنجاند و اگر فائده نكرد تهديد و تخويف نمايد و اگر فائده نبخشيد تنبيه جزئى كند، مثل تنبيهى كه اطفال را در تعليم مى‌كنند.

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام

نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، 43 جلد، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، هفتم، هـ .ق. تاريخ وفات مؤلف: 1266 هـ .ق.‌ ج‌21، ص: 378‌.
و كيف كان فقد صرح الفاضل و ابن سعيد و السيوري و الشهيدان و غيرهم على ما حكي عن بعضهم بوجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بل نسبه بعض الأفاضل إلى الشهرة بل لم أجد من حكى الخلاف في ذلك، و إليه أشار المصنف بقوله:
و يجب دفع المنكر بالقلب أولا كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهية، و كذا إذا عرف أن ذلك لا يكفي و عرف الاكتفاء بضرب من الإعراض و الهجر وجب، و اقتصر عليه مراعيا للأيسر فالأيسر، و لو عرف أن ذلك لا يرفعه انتقل إلى الإنكار باللسان مرتبا للأيسر من القول فالأيسر، و لو لم يرتفع إلا باليد مثل الضرب و ما شابهه من فرك الأذن و الحبس و نحوهما جاز و دعوى أن إطلاق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يقتضي خلاف الترتيب المزبور- بل قد سمعت ما في بعض الأخبار السابقة من التزام ارتكاب الأثقل من الإنكار- يدفعها ما يستفاد من غيرها من مراعاة الترتيب مضافا إلى قاعدة حرمة إيذاء المؤمن و إضراره المقتصر في الخروج منها على مقدار ما ترتفع به الضرورة، بل لعل قوله تعالى [۲۴۲] «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا، فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» إلى آخره ظاهر في ذلك باعتبار تقديم الصلح أولا، على أن التعارض بين إطلاق الأمر بالمعروف و بين النهي عن الإضرار بالمؤمن و الإيذاء له من وجه، و المعلوم من تخصيص الأخير بالأول حال الترتيب الذي ذكرناه، و حينئذ فالمتجه الاقتصار فيهما على أول مراتب الإنكار‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 379‌.
بالقلب على وجه يظهر للمأمور و المنهي ذلك، ثم المرتبة الأخرى منه الأيسر فالأيسر إلى أن تنتهي مراتبه بأقسام الهجر و تغير الوجه و نحوهما فإن لم يجد استعمل اللسان أيضا بمراتبه الأيسر فالأيسر، فإن لم يجد استعمل اليد أيضا بمراتبها.
و لكن ذلك كله مع فرض ترتبها في الإيذاء، و إلا فلو فرض أن الهجر أشد إيذاء من بعض القول وجب الثاني، و لو علم من أول الأمر أنه لا يجدي إلا المرتبة الأخيرة من المراتب استعملها من غير تدرج، إذ هو في مجهول الحال، لكن عن الشيخ و ابن حمزة «يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب» و عن سلار «باليد أولا، فإن لم يمكن فاللسان، فإن لم يمكن فالقلب» و عن الحلبي في الإشارة «يجب باليد و اللسان، فإن فقدت القدرة أو تعذر الجمع فيه بين ذلك فباللسان و القلب خاصة، فإن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان، و لا يسقط الإنكار به شي‌ء».
و لا يخفى عليك ما في الجميع، خصوصا الأخير، ضرورة سقوط الإنكار باللسان مع الضرر و الخوف و عدم تجويز التأثير، و ربما يكون المراد من الاختلاف بيان مراتب سقوط الإنكار بالنسبة إلى التمكن و عدمه على معنى سقوطه باليد عند الحاجة إليه مع عدم التمكن، و لكن لا يسقط باللسان مع التمكن و لو بالنسبة إلى غير الفرد الذي يتوقف إنكاره على الضرب باليد، فإن لم يتمكن منه أيضا باللسان بالنسبة إلى بعض الأشخاص اقتصر على القلب بالطريق الذي ذكرناه، و هكذا، و على ذلك فلا يكون خلافا في المسألة، و حينئذ فالسقوط مترتب أيضا كالثبوت، و لعل هذا أولى مما في المختلف، فإنه بعد أن حكى بعض ما ذكرناه من الاختلاف قال: «و لا أرى في ذلك كثير بحث، و التحقيق أن النزاع‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌21، ص: 380‌.
لفظي، فإن القائل بوجوبه باللسان أولا ثم باليد أشار إلى أنه يعد فاعل المعروف بالخير، و يعظه بالقول، و يزجره على الترك، فإن أفاد و إلا ضربه و أدبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كله اعتقد وجوب الأمر بالمعروف و تحريم المنكر، و ذلك مرتبة القلب، و القائل بتقديم القلب يريد أنه يعتقد الوجوب و يغضب في قلبه غضبا يظهر على وجهه الكراهة و الإعراض، و القائل بتقديم اليد يريد أنه يفعل المعروف و يتجنب المنكر بحيث يتأسى الناس به، فإن لم ينجع وعظ و خوف باللسان، فإن لم ينجع اقتصر على الإنكار القلبي» و هو كما ترى، و لعله لذا قال في محكي التنقيح: «أنه مجرد تخمين لا دليل عليه».
و على كل حال فمما ذكرنا يعلم وجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في المراتب كلها، كما يعلم منه أيضا أن المراد بالجواز في المتن الوجوب بل و يعلم أيضا التخيير في الأفراد مع فرض تساويها مرتبة، و لو كان المنكر مثلا يرتفع بالقول الغليظ و الضرب الخفيف اقتصر على الأول بناء على ما ذكرنا من الترتيب بين اللسان و اليد، مع احتمال التخيير مع فرض التساوي في الإيذاء، و إلا وجب الأسهل، لما سمعته من القاعدة السابقة التي منها يعلم الحال في أفراد المراتب، فرب إعراض و هجر من بعض الأشخاص بالنسبة إلى بعض الأشخاص يكون أشد إيذاء من بعض الكلام و بالجملة الميزان ما عرفت، و هو مع أنه أحوط به تجتمع النصوص.

ج‌40، ص: 207.
کتاب القضاء .
المقصد الثاني في مسائل متعلقة بالدعوى.
[أما السكوت].
و أما السكوت فان اعتمده ألزم بالجواب لأنه نفسه ليس جوابا، و الفرض تعلق حق الدعوى بجوابه فان عاند حبس حتى يبين الجواب كما عن الشيخين و الديلمي و ابني حمزة و سعيد و الفاضل و ولده و غيرهم، بل في المسالك نسبته إلى المتأخرين.
و قيل و إن كنا لم نعرف قائله يجبر بالضرب و نحوه من باب الأمر بالمعروف حتى يجيب.
و قيل و القائل الشيخ في محكي مبسوطة و الحلي في محكي سرائره و الفاضل في موضع من قواعده و القاضي في محكي مهذبه يقول له الحاكم: إما أجبت و إما جعلتك ناكلا و رددت اليمين على المدعي، فان أصر رد اليمين على المدعي و قضى له، بل في الأول «أنه الذي يقتضيه مذهبنا و الثاني- يعني الحبس- قوي أيضا» و في الثاني «أنه الصحيح من مذهبنا و أقوال أصحابنا و ما يقتضيه المذهب» و في الأخير «أنه ظاهر مذهبنا و لا بأس بالعمل بالحبس».
و لكن الأول مروي كما عن التحرير أيضا و إن‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌40، ص: 208‌.
اعترف جماعة بعدم الظفر بهذه الرواية، نعم قيل: لعله‌ النبوي المشهور «لي الواجد يحل عقوبته و عرضه» و في آخر «و حبسه» المعتضد بما قيل من‌ النصوص الكثيرة الدالة على حبس أمير المؤمنين (عليه السلام) الغريم باللي و المطل من دون ضرب و إهانة و نحوهما.
و فيه أن المنساق منه المالي لا ما يعم استحقاق جواب الدعوى، سيما نصوص الغريم، و ربما علل أيضا بأن الواجب عليه الجواب، و هو كما يحتمل الإقرار يحتمل الإنكار، فيجب عليه الحبس، و غيره ليس بواجب لأصل البراءة، و جعله ناكلا أو كالناكل يحتاج إلى دليل. و ظاهر الروضة التخيير بين الحبس و الرد، كما عن ظاهر الشيخ علي بن هلال مع إضافة الضرب أيضا.
ثم إن ظاهر الأصحاب عدم فعل شي‌ء معه على القول الأول غير الحبس، لكن في الرياض ألزم بالجواب أولا باللطافة و الرفق ثم بالإيذاء و الشدة متدرجا من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإن أجاب و إلا حبسه حتى يجيب وفاقا لمن عرفت، ثم قال: «و قيل: يجبر حتى يجيب من غير حبس، بل يضرب و يبالغ في الإهانة إلى أن يجيب، و مستنده غير واضح عدا ما استدل له من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و فيه نظر فإنهما يحصلان أيضا بالأول، فلا وجه للتخصيص».
قلت: و مقتضاه أنه على الثاني يضرب حتى يجيب أو يموت، و ليس هو قولا لأحد، بل ليس من مقتضى ما ذكر دليلا له من الأمر بالمعروف‌.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج‌40، ص: 209‌.
المعلوم عدم مشروعية هذا المقدار له، فالتحقيق أن الفرق بين الأول و الثاني الاقتصار على خصوص الحبس على الأول لما أرسلوه من الرواية بخلاف الثاني، فإنه مبني على حكم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من استعمال مراتبه التي تنتهي إلى الحبس أيضا.
و على كل حال فليس للأول إلا المرسل المنجبر بما عرفت، و للثاني إلا باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و للثالث أنه نكول أو أولى منه، ضرورة أنه لو أجاب بجواب صحيح ثم امتنع من اليمين جعل ناكلا، فإذا امتنع عن الجواب، و اليمين فأولى أن يكون ناكلا، لأنه نكل عن الجواب و اليمين معا، و لأن العناد منه أشد و أظهر، و لأنه لما لم ينكر احتمل الإقرار، فإذا اعتبرت يمين المدعي مع صريح الإنكار فمع السكوت أولى.

ج‌41، ص: 582.
كتاب الحدود و التعزيرات .
الباب السادس في حد المحارب .
المسألة الثالثة اللص محارب .
المسألة الثالثة اللص بكسر اللام بل و ضمها في لغة واحد اللصوص محارب إذا تحقق فيه معناه السابق بلا خلاف و لا إشكال بل عن ظاهر السرائر إجماعنا عليه، لكن قال: «حكمه حكم المحارب» و في الرياض ظاهره الفرق بينهما، و عدم كونه محاربا حقيقة، و عليه نبه شيخنا في المسالك و الروضة، فقال في ما بعد قول المصنف:
«و اللص محارب» «بمعنى أنه بحكم المحارب في أنه يجوز دفعه و لو بالقتال، و لو لم يندفع إلا بالقتل كان دمه هدرا، أما لو تمكن الحاكم منه لم يحده حد المحارب مطلقا، و إنما أطلق عليه اسم المحارب تبعا لإطلاق النصوص، نعم لو تظاهر بذلك فهو محارب مطلقا و بذلك قيد المصنف في الدروس و هو حسن» انتهى و هو كذلك لما ذكره في المسالك من قصور النصوص سندا عن إفادة الحكم مطلقا مع اختصاص النصوص الواردة في حكم المحارب بمن جرد سلاحا أو حمله فيرجع في غيره إلى القواعد المقررة، و يعضده عدم عمل الأصحاب بما فيها من جواز القتل و إن دمه هدر مطلقا بل قيدوه بما إذا روعي فيه مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فيتدرج في الدفع من الأدنى إلى الأعلى.

مستقصى مدارك القواعد

كاشانى، ملا حبيب الله شريف، چاپخانه علميه، چاپ اول، 1404 هـ .ق.، وفات در 1340 هـ .ق.
ص: 274‌.
و قد صرّح الاصحاب بان المباشر لهذا الامر يندرج في الانكار باظهار الكراهة ثم القول اللين ثم الغليظ ثم الضرب و اختلفوا في التدرج الى الحرج ثم القتل او الى الاول خاصة على اقوال‌

سفينة النجاة و مشكاة الهدى و مصباح السعادات

نجفى، كاشف الغطاء، احمد بن على بن محمد رضا، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 هـ .ق.،وفات در 1344 هـ .ق.
ج‌3، ص: 2‌.
و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إذا لم ينجع الأخف فلو زال بإظهار الكراهة و لو بنوع من الاعراض اقتصر فان لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع الا باليد كالضرب جاز اما لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز الا باذن الإمام

شرح تبصرة المتعلمين

عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1414 هـ .ق.،1361 هـ .ق.
ج‌4، ص: 457‌.
و ينكر أولا بالقلب ، لأنه من تبعات التدين و الالتزام بأحكام الدين، و ربما لا ترتبط هذه المرحلة بباب الأمر بالمعروف، الواجب على الكفاية، بل ربما يجب ذلك على عامة المتدينين، لأنه من مراتب الاعتقاد و التدين بالدين، و لا ينوط ذلك بإقامة الفرائض. إذ ما لم يظهر مثل هذا الإنكار لا يكاد يحصل لغيره الداعي على العمل، فنفس هذه العلة شاهدة على أنّ ما هو الواجب في المقام كفاية غير هذه المرتبة. و ربما ينصرف عنوان الأمر و النهي عن مثله و إن كان هو روحهما.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 458‌.
و يدل على وجوبه ما في النص: «فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم- إلى قوله- و أبغضوهم بقلوبكم» [۲۴۳].
و في آخر: «من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع، [فإن لم يستطع فبلسانه] فإن لم يستطع فبقلبه» [۲۴۴]. و ظاهر هذه الرواية التنزّل من اليد إلى القلب بلا توسط اللسان [3]. و لعله منزل على الغالب من عدم استطاعته على الإظهار باللسان، و إلّا فينتهي الأمر إليه مع التمكن.
و إليه أشار المصنف بقوله:
ثم باللسان ثم باليد ، و يدل عليه قوله:
«الجهاد بأبدانكم، ثم بألسنتكم، ثم بقلوبكم» [۲۴۵].
و في النص السابق أيضا قوله «و الفظوا بألسنتكم»، ثم قال بعد ذلك:
«فجاهدوهم بأبدانكم» [۲۴۶] و حينئذ فيجب الإنكار بمثل هذه المراتب على الترتيب حسب الاستطاعة.
و ذلك أيضا إذا لم يرتدع إلّا ببلوغ الإنكار الدرجة العالية من الإنكار باليد، و إلّا فربما يجب مراعاة الأسهل فالأسهل و لما هو أقل هتكا على المسلم، فلو كفى مجرد إبراز الانزجار القلبي، و لو ببعض الحركات و تغيير الوجه، أو تقليل المراودة، أو تركها، فليتقدم ذلك، و إلّا فيظهر بلسانه أمرا و نهيا، بلين ثم‌ ______________________________ [3] بما انّ الشارح- حسب عادته- نظر الى الرواية و هي مذكورة في الجواهر 21: 375 و نقلها عنه بلا مراجعة الأصل، زعم عدم ذكر الإنكار باللسان فيها، و إلّا فهي في الأصل مذكورة حسب المراتب الثلاث في الإنكار بالقلب و اللسان و اليد. راجع وسائل الشيعة 11: 407 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 12، و نحن قد صححنا الرواية وفق الأصل رغم إسقاط الشارح لفقرة الإنكار باللسان طبق نصها في الجواهر، و قد جعلناها بين المعقوفتين.
شرح تبصرة المتعلمين (للآغا ضياء)، ج‌4، ص: 459‌.
بخشونة، إلى أن يبلغ الأمر إلى الإنكار باليد. كل ذلك من جهة حرمة هتك الغير إلّا بمقدار لازم في البعث على ارتكاب الطاعات و الاجتناب عن المعاصي.

هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين

نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 هـ .ق.، وفات در 1361 هـ .ق.
ص: 183‌.
و مراتبه ثلاث انكار القلب المنكشف بظهور الكراهة و اللسان و اليد و هما واجبان كفاية على كل مكلف يعلم المعروف و المنكر شرعا مع اصرار التارك و الفاعل و الامن من الضرر على المباشر نفسا و عرضا و مالا و على مؤمن غيره كذلك و تجويز التأثير و امكانه و ان لا يؤدي الإنكار إلى ارتكاب ما هو اعظم و يسقط الوجوب لو علم منه الاقلاع أو ظهرت عليه أمارات الندم و كذا مع خوف الضرر و العلم بعدم التأثير و لا يشترط كون المأمور أو المنهي عالما بالمعصية فينكر على المتلبس بها بصورة تعريفية إنها معصية و مع اجتماع الشرائط يتدرج المباشر في مراتب الإنكار بإظهار الأعراض و الكراهة ثمّ الاهانة بالاستحقار و الحط عن المرتبة ثمّ القول اللين ثمّ الغليظ متدرجا في جميع ذلك من الضعيف إلى الأقوى ثمّ الضرب كذلك بما تقتضيه المصلحة

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محسن طباطبايى، دار التعارف للمطبوعات، چاپ اول، 1410 هـ .ق.،وفات در1390 هـ .ق.
ج‌1، ص: 489‌.
مسألة 6- للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأول: الإنكار بالقلب ، بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثاني: [2] الإنكار باللسان و القول ، بأن يعظه و ينصحه و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم.
______________________________ [2] الظاهر ان هذا و ما قبله في مرتبة واحدة.
منهاج الصالحين (المحشى للحكيم)، ج‌1، ص: 490‌.
الثالث: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية ، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتيب بين هذه المراتب فان كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان فان لم يكف ذلك أنكره بيده، بل المشهور الترتيب بين مراتب كل واحدة، فلا ينتقل إلى الأشد في كل مرتبة إلا إذا لم يكف الأخف و هو أحوط.

فقه و حقوق (مجموعه آثار)

مطهرى، شهيد مرتضى، فقه و حقوق (مجموعه آثار)، قم - ايران، اول،وفات 1399 هـ .ق.
ج‌20، ص: 190‌.
مسأله ديگرى كه باز بحث مى‌كنند مراتب و درجات امر به معروف و نهى از منكر است كه در اخبار و احاديث به طور كلى وارد شده كه سه درجه و سه مقام دارد:
مرتبه قلب، مرتبه زبان، مرتبه دست. فقها هم اين سه مرتبه را تشريح كرده و تفصيل داده‌اند و گفته‌اند در درجه اول مسلمان بايد در قلب خود نسبت به خلافكاريها و ترك واجبات الهى و ارتكاب منهيّات دينى تنفرى احساس نمايد، و كمترين مظهرى كه اين تنفر قلبى مى‌تواند داشته باشد يك عمل منفى است يعنى اعراض و ترك معاشرت، و همچنين است اظهار تأسف و تكدر با قيافه. در مرتبه زبان هم بايد اول از طريق پند و نصيحت و نرمى وارد شد و اگر فايده نكرد سخنان درشت و با خشونت به كار برده شود. براى مرتبه يد و عمل هم مراتبى ذكر كرده‌اند و غالباً متوجه اين قضيه شده‌اند كه گاهى احتياج مى‌افتد به اينكه اعمال زور و عنف بشود و بسا مى‌شود صدمه‌اى بر طرف وارد شود و جراحتى بردارد، و يا آنكه احياناً ممكن است منجر به قتل كسى بشود. به اينجا كه مى‌رسد فقها به اصطلاح توقف‌.
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج‌20، ص: 191‌.
مى‌كنند و مى‌گويند اين ديگر وظيفه عامه مردم نيست. عامه حق ندارند از پيش خود دست به اين گونه كارها بزنند. اين مرتبۀ امر به معروف و نهى از منكر وظيفه حاكم شرعى و يا كسى است كه از طرف حاكم شرعى اجازه و دستور اين كار را داشته باشد. اگر به عامه مردم اجازه اين كارها داده شود مستلزم هرج و مرج در اجتماع مى‌شود.

جامع المدارك في شرح مختصر النافع

خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 هـ .ق.،وفات در 1405 هـ .ق.
ج‌5، ص: 407‌.
و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إلّا إذا لم ينجع الأخف و لو زال بإظهار الكراهية اقتصر عليه و لو كان بنوع من إعراض، و لو لم يثمر انتقل إلى اللّسان، و لو لم يرتفع إلّا باليد كالضرب جاز، أمّا لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلّا بإذن الإمام

تحرير الوسيلة

خمينى، سيد روح اللّه موسوى، مؤسسه مطبوعات دار العلم، چاپ اول،1409 هـ .ق.
ج‌1، ص: 476‌.
القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
فان لهما مراتب لا يجوز التعدي عن مرتبة إلى الأخرى مع حصول المطلوب من المرتبة الدانية بل مع احتماله.
المرتبة الأولى- أن يعمل عملا يظهر منه انزجاره القلبي عن المنكر، و أنه طلب منه بذلك فعل المعروف و ترك المنكر، و له درجات كغمض العين، و العبوس و الانقباض في الوجه، و كالاعراض بوجهه أو بدنه، و هجره و ترك مراودته و نحو ذلك.
مسألة 1 يجب الاقتصار على المرتبة المذكورة مع احتمال التأثير و رفع المنكر بها، و كذا يجب الاقتصار فيها على الدرجة الدانية فالدانية و الأيسر فالأيسر سيما إذا كان الطرف في مورد يهتك بمثل فعله، فلا يجوز التعدي عن المقدار اللازم، فان احتمل حصول المطلوب بغمض العين المفهم للطلب لا يجوز التعدي إلى مرتبة فوقه.

ج‌1، ص: 478‌.
مسألة 2 لو احتمل حصول المطلوب بالوعظ و الإرشاد و القول الليّن يجب ذلك، و لا يجوز التعدي عنه.
مسألة 3 لو علم عدم تأثير ما ذكر انتقل إلى التحكم بالأمر و النهي و يجب أن يكون من الأيسر في القول إلى الأيسر مع احتمال التأثير و لا يجوز التعدي سيما إذا كان المورد ممّا يهتك الفاعل بقوله.

ج‌1، ص: 480‌.
مسألة 8 لو توقفت الحيلولة على حبسه في محل أو منعه عن الخروج من منزله جاز، بل وجب مراعيا للأيسر فالأيسر و الأسهل فالأسهل، و لا يجوز إيذاؤه و الضيق عليه في المعيشة.
مسألة 9 لو لم يحصل المطلوب إلا بنحو من الضيق و التحريج عليه فالظاهر جوازه بل وجوبه مراعيا للأيسر فالأيسر.

ج‌1، ص: 481‌.
مسألة 10 لو لم يحصل المطلوب إلا بالضرب و الإيلام فالظاهر جوازهما مراعيا للأيسر فالأيسر و الأسهل فالأسهل، و ينبغي الاستيذان من الفقيه الجامع للشرائط، بل ينبغي ذلك في الحبس و التحريج و نحوهما.
مسألة 11 لو كان الإنكار موجبا للجر إلى الجرح أو القتل فلا يجوز إلا بإذن الإمام عليه السلام على الأقوى، و قام في هذا الزمان الفقيه الجامع للشرائط مقامه مع حصول الشرائط.
ج‌1، ص: 481‌.
مسألة 13 لا يجوز التعدي إلى القتل مع إمكان الدفع بالجرح، و لا بد من مراعاة الأيسر فالأيسر في الجرح، فلو تعدى ضمن، كما أنه لو وقع عليه من فاعل المنكر جرح ضمن أو قتل يقتص منه.

منهاج الصالحين

خويى، سيد ابو القاسم موسوى، نشر مدينة العلم، 1410 هـ .ق.،وفات در 1413 هـ .ق.
ج‌1، ص: 352‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الإنكار باللسان و القول، بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفور في جنات النعيم.
الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد‌.
منهاج الصالحين (للخوئي)، ج‌1، ص: 353‌.
يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.

مهذب الأحكام

سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 هـ .ق.،وفات در 1414 هـ .ق.
ج‌15، ص: 223‌.
[ (مسألة 6): لإنكار المنكر مراتب] (مسألة 6): لإنكار المنكر مراتب:
الأولى: إظهار الانزجار القلبي و الكراهة القلبية.
الثانية: الإظهار بالقول و اللسان.
الثالثة: باليد و الفعل (20).
______________________________ ليس على وجوههم لحم فيقال هؤلاء الذين آذوا المؤمنين و نصبوا لهم» و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر محمد بن أبي عمير: «إنّما يأمر بالمعروف و عاندوهم و عنفوهم في دينهم ثمَّ يؤمر بهم إلى جهنم» [۲۴۷].
و عن الباقر عليه السّلام: «لا تؤذي المؤمن و لا تجهل على الجاهل» [۲۴۸].
و في النبوي المعروف: «إنّ اللّه يعذّب الذين يعذبون الناس في الدنيا» [۲۴۹]، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و قد أرسل صاحب الجواهر هذه القاعدة إرسال المسلّمات.
و على هذا تكون موارد الشك في جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حراما إن ترتب عليهما الأذية و الإضرار فلا بد من ملاحظة هذه الجهة و للإيذاء و الإضرار مراتب متفاوتة جدّا، و مقتضى الأدلة حرمة جميع مراتبهما.
نعم، مع اجتماع شرائط جواز الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ينتفي موضوع الحرمة كما في جميع موارد إقامة الحدود و التعزيرات.
(20) إجماعا، و نصوصا، بل وجدانا بالنسبة إلى المراتب الثلاثة قال الباقر عليه السّلام في خبر جابر: «فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 224‌.
و لكل من هذه المراتب الثلاثة مراتب متفاوتة أيضا الأيسر فالأيسر، و لا تصل النوبة إلى كل لاحق من حصول المقصود بالسابق (21)، فيجب دفع المنكر بالقلب أولا بإظهار الكراهة، و إن لم ينفع ذلك انتقل إلى الإعراض و اقتصر على الأيسر فالأيسر و إن لم ينفع ذلك انتقل إلى اللسان مع مراعاة الأيسر من القول فالأيسر و لو لم ينفع ذلك انتقل إلى الضرب (22).
______________________________ أولئك لهم عذاب أليم هناك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين مالا و لا مرتدين بالظلم ظفرا حتى يفيؤا إلى أمر اللّه و يمضوا على طاعته» [۲۵۰]، و عن عليّ عليه السّلام: «من ترك إنكار المنكر بقلبه و لسانه فهو ميت بين الأحياء» [۲۵۱]، إلى غير ذلك من الأخبار مما يستفاد منها المراتب الثلاثة.
ثمَّ إنّ الإنكار القلبيّ يتصوّر على وجوه:
الأوّل: مجرد الاعتقاد بحرمة المحرّمات، كالاعتقاد بوجوب الواجبات إجمالا.
الثاني: الاعتقاد بأصل وجوب النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف و ليس كل منهما من النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف في شي‌ء.
الثالث: إظهار الكراهة القلبية عن العصاة بكل طريق يكون مظهرا لها، و مراد الفقهاء بالإنكار القلبي ذلك دون الوجهين الأولين.
(21) لظهور مجموع الأدلة في ذلك، مضافا إلى الاتفاق عليه، و لقاعدة حرمة إيذاء المؤمن و إضراره- التي تطابقت الأدلة الأربعة عليها- المقتصر في الخروج عنها على خصوص الأيسر فالأيسر.
(22) للإجماع على ذلك كله، و هذا هو المأنوس بمذاق الشرع و كمال‌.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج‌15، ص: 225‌.
.....
______________________________ رفقة في الأمور و هو المنساق من الأدلة، إذ المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر البعث و الحمل على ذلك بإيجاد المعروف خارجا و التجنب عن المنكر كذلك، و حمل تارك المعروف على الفعل و فاعل المنكر على الترك لا يحصل إلا بما قلناه.
و أما ما ورد في تفسير قوله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً [۲۵۲] مما ظاهره كفاية القول فقط من قول الصادق عليه السّلام في خبر عبد الأعلى مولى آل سام:
«جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا عجزت عن نفسي و كلفت أهلي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك و تنهاهم عما تنهى عنه نفسك» [۲۵۳].
و في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «كيف نقي أهلنا؟
قال عليه السّلام تأمرونهم و تنهونهم» [۲۵۴].
و في خبره الآخر عنه عليه السّلام أيضا: «قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر اللّه و تنهاهم عما نهاهم اللّه فإن أطاعوك فقد وقيتهم و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» [۲۵۵].
إلى غير ذلك من الأخبار فلا بد من تقييدها بغيرها كقوله عليه السّلام: «ما جعل اللّه بسط اللسان و كف اليد و لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا» [۲۵۶].
ثمَّ إنّه يعتبر في الضرب أن لا يكون موجبا للجرح و القتل و إلا فيتوقف على إذن الحاكم الشرعي الجامع للشرائط المبسوط اليد إجماعا.

منهاج الصالحين (للتبريزي)

تبريزى، جواد بن على، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، چاپ اول، 1426 هـ .ق.، وفات در 1427 هـ .ق.
ج‌1، ص: 361‌.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار باللسان و القول بأن يعظه و ينصحه و يذكر له ما أعدّ اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم أو يذكر له ما أعدّه اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم.
الثانية: الإنكار بالقلب بمعنى إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف إمّا بإظهار الانزعاج من الفاعل أو الاعراض و الصدّ عنه أو ترك الكلام معه أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتيب بين هذه المراتب مع تقديم المرتبة الثانية على الأولى، فإن كان إظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر تقديم الانكار باللسان على الانكار القلبي كما تقدم، و قد يلزم الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير‌.
منهاج الصالحين (للتبريزي)، ج‌1، ص: 362‌.
الأولين، بل الأحوط في هذا القسم بجميع مراتبه الاستيذان من الحاكم الشرعي و إلا ففي كونه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إشكال.

جامع المسائل

لنكرانى، محمد فاضل موحدى، انتشارات امير قلم، چاپ اول، 1425 هـ .ق.،وفات در1428 هـ .ق.
ص: 210‌.
السؤال 851: ما هي مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؟ الجواب: للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب ثلاث، فلا بدّ من الاكتفاء بالمرتبة الدانية إن حصل الغرض بها، و إلّا يعمل بالمراتب الاخرىٰ متدرّجاً. الاولىٰ: الأمر بالمعروف و النهي العملي بحيث يعمل عملًا يفهم منه انزجاره القلبي عن المنكر، و لهذا العمل أيضاً مراتب، كتغميض العينين، و انقباض الوجه، و الإعراض عنه، و ترك مراودته، إلىٰ غير ذلك. الثانية: الأمر و النهي باللسان، هذا إذا لم يحصل المقصود بالمرتبة الاولىٰ، و إلّا يكتفىٰ بها. الثالثة: إعمال القدرة و الطاقة مراعياً للأيسر فالأيسر، فإن أمكنه المنع بالحيلولة بينه و بين المنكر وجب الاقتصار عليها، و إن لم يكن فالمراتب الاخرىٰ من إعمال القدرة؛ من قبيل الهدم و كسر آلات المعصية، كالقارورة في الخمر مثلًا، و إن لم يحصل المقصود بهذا فالضرب و الإيلام مراعياً في الجميع الأسهل و الأيسر. نعم، لو توقّف النهي و الأمر علىٰ الجرح و القتل يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي.

دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 هـ .ق.، وفات در 1431 هـ .ق.
ج‌2، ص: 215‌.
الجهة الثانية: في أنّ للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر درجات و مراتب:
لا يخفى أنّ الفريضتين ببعض مراتبهما ممّا يتمكّن منه كلّ مسلم عارف بأحكام الإسلام و ضروريّاته، فيستوي فيه الحاكم و غيره و المحتسب و غيره. و ذلك كالإنكار بالقلب و باللسان، فيجب على جميع الناس و منهم الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله، و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال المنكر فهو، و إلّا أغلظ. فإن توقّف على الضرب و الجراح فهل يجوز لكلّ أحد التصدّي له و يجب عليه، أو يكون من شئون الإمام أو من نصبه لذلك و لا يجوز التصدّي له إلّا بإذن الحاكم؟ في المسألة قولان:

ج‌2، ص: 239‌.
و بالجملة، يجب إنكار المنكر بالقلب و باللسان بقول ليّن بليغ أوّلا، ثمّ يغلظ عليه في ذلك إلى أن تصل النوبة إلى اليد بمراتبها، و الأحوط كونها بإذن الحاكم فإن لم يتيسّر ذلك أو لم يؤثّر فبالإعراض و الهجر و ترك المجالسة معه. كلّ ذلك ليتأثّر الفاعل و يرتدع، لا للانتقام و نحوه.
و رعاية المراتب لازمة و بها صرّح الفقهاء و هو المستفاد من الأخبار أيضا، فراجع.
و قد مرّت عبارة صاحب الجواهر في معنى الإنكار بالقلب و أنّ المراد به هجر‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 240‌.
الفاعل و الإعراض عنه. و قصده لا محالة أن يكون ذلك في آخر الأمر أو أوّل الأمر بعد العلم بعدم تأثير اللسان و اليد أو عدم إمكانهما، فتدبّر.

ج‌2، ص: 274‌.
[معنى المعروف] 3- و قال بعض العلماء: المعروف كلّ فعل أو قول أو قصد حسن شرعا، و المنكر كلّ فعل أو قول أو قصد قبح شرعا. و الإنكار في ترك الواجب و فعل الحرام واجب، و في ترك المندوب و فعل المكروه مندوب. و الإنكار باليد إن أمكن و إلّا باللسان و إلّا بالقلب. و على الناس و الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله و تقويته فإنّه حفظ الدين، و يجب الإنكار على من ترك الإنكار الواجب. و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال و إلّا أغلظ، فإن زال و إلّا رفعه إلى الإمام. و لا ينكر على غير مكلّف إلّا‌.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج‌2، ص: 275‌.
تأديبا و زجرا و لا على ذمّي لا يجهر بالمنكر. [۲۵۷]

نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه

نجف‌آبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 هـ .ق.، وفات در 1431 هـ .ق.
ص: 276‌.
لا يخفى أنّ الفريضتين ببعض مراتبهما ممّا يتمكّن منه كلّ مسلم عارف بأحكام الإسلام و ضروريّاته، و ذلك كالإنكار بالقلب و باللّسان، فيجب على جميع الناس و منهم الولاة فعل ذلك و إعانة من يفعله، و يبدأ في الإنكار بالأسهل، فإن زال المنكر فهو، و إلّا أغلظ.

ص: 283‌.
و بالجملة، يجب إنكار المنكر بالقلب و باللسان بقول ليّن بليغ أوّلًا، ثمّ يغلظ عليه في ذلك إلى أن تصل النوبة إلى اليد بمراتبها، و الأحوط كونها بإذن الحاكم فإن لم يتيسّر ذلك أو لم يؤثّر فبالإعراض و الهجر و ترك المجالسة معه. كلّ ذلك ليتأثّر الفاعل و يرتدع. لا للانتقام و نحوه. و رعاية المراتب لازمة و بها صرّح الفقهاء و هو المستفاد من الأخبار أيضاً.

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ايروانى، باقر‌،تعداد جلد: 3‌،تاريخ نشر: 1427 هـ .ق.‌،نوبت چاپ: دوم‌،مكان چاپ: قم- ايران‌،شابك:- 048- 499- 964‌ ج‌1، ص: 559‌.
و لهما مراتب ثلاث: الإنكار بالقلب ثم باللسان ثم باليد. و لا ينتقل إلى اللاحقة مع إجداء السابقة.
و في جواز الانتقال إلى الجرح أو القتل خلاف.

ج‌1، ص: 565‌.
11- و أمّا الانتقال إلى اللاحقة بتعذّر السابقة.
فلا دليل معتبر من الروايات عليه إلّا ان بالإمكان إثبات ذلك بتقريبين:
احدهما: ان من يقرأ نصوص الباب يفهم ان الغرض تحقيق المعروف و الإقلاع عن المنكر فإذا فرض إمكان تحقيق ذلك بالمرتبة الأخف فليس عقلائيا الانتقال إلى الأشدّ و لا تجويز ذلك.
ثانيهما: التمسّك بقانون ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [۲۵۸] فإنّ الدعوة بالحكمة لا تتم إلّا بالتدرّج.
و بهذا يتّضح ان إطلاق خطابات الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يمكن التمسّك به بعد ما ذكر.
كما يتّضح لزوم التدرّج في كلّ واحدة من المراتب إذا كانت قابلة للتفاوت.

منهاج الصالحين

حكيم، سيد محمد سعيد طباطبايى، دار الصفوة، چاپ اول، 1415 هـ .ق.
ج‌1، ص: 429‌.
المقام الثاني: في الموقف العملي الذي تقدم أنه المراد بالأمر المعروف و النهي عن المنكر. و الظاهر أنه يجب بشرطين:
الأول: احتمال ترتب الفائدة عليه إما في حق القائم به عن المعصية أو في حقّ غيره ممن قد يتأسى به و يتشجع عليها بفعله، بحيث يحتمل كون القيام بالموقف المذكور سببا في تقليل المعصية و مانعا من انتشارها.
الثاني: أن لا يخاف منه ضرر على النفس أو المال أو العرض على من يقوم‌.
منهاج الصالحين (للسيد محمد سعيد)، ج‌1، ص: 430‌.
بذلك أو على غيره من المؤمنين.
(مسألة 1) : إذا تحقق الشرطان المذكوران وجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالمرتبة الاولى و الثانية، و يختار المكلّف منهما ما هو الأجدى بنظره مع الحذر من العنف إذا كان موجبا للتنفير من الدعوة للخير، و قد تكرّر الحث في الكتاب الكريم و السنة الشريفة على الدعوة للّه تعالى بالحكمة و الموعظة الحسنة و على الرفق في الأمور. و أما المرتبة الثالثة فلا يجوز الإقدام عليها إلا بالرجوع للحاكم الشرعي و مع عدم تيسره لا بدّ من اليقين بأهمية دفع المنكر من الإيقاع بفاعله و لا بدّ مع ذلك من الاقتصار على الأخف عند تأدّي الغرض به.

منهاج الصالحين

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ پنجم، 1417 هـ .ق.
ج‌1، ص: 420‌.
الأولى: أن يأتي بعمل يظهر به انزجاره القلبي و كراهته للمنكر أو ترك المعروف ، كإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الإعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الأمر و النهي باللسان و القول ، بأن يعظ الفاعل و ينصحه، و يذكر له ما أعد الله سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده الله تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جنات النعيم، و منه التغليظ في الكلام و الوعيد على المخالفة و عدم الإقلاع عن المعصية بما لا يكون كذباً.
الثالثة: إعمال القدرة في المنع عن ارتكاب المعصية بفرك الأذن أو الضرب أو الحبس و نحو ذلك، و في جواز هذه المرتبة من غير إذن الإمام عليه السلام أو نائبه إشكال، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ذلك أنكره بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد يلزمه الجمع بينهما. و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط بل الأقوى في الأقسام الثلاثة الترتيب بين مراتبها فلا ينتقل إلى الأشد إلا إذا لم يكف الأخف إيذاءً أو هتكاً، و ربما يكون بعض ما تتحقق به المرتبة الثانية أخف من بعض ما تتحقق به المرتبة الأولى،.
منهاج الصالحين (للسيستاني)، ج‌1، ص: 421‌.
بل ربما يتمكن البصير الفطن أن يردع العاصي عن معصيته بما لا يوجب إيذاءه أو هتكه فيتعين ذلك.

منهاج الصالحين

كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج‌2، ص: 94‌.
الثالثة: الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب مراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار الإنكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلا أنكر باللسان، فان لم يكف ذلك أنكر بيده، و لكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد يلزمه الجمع بينهما، و أما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط- لزوما- في هذا القسم الترتيب بين مراتبه، فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف.

مصطفى الدين القيم

نجفى، بشير حسين، دفتر حضرت آية الله نجفى، چاپ اول، 1427 هـ .ق.
ص: 132‌.
مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:
المعروف بين العلماء أن للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ثلاث مراتب: دنيا و وسطى و عليا.
أما الدنيا: فهي الإنكار بالقلب و لكن الصحيح انها ليست من مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بل هي من لوازم الإيمان إذ المطلوب من كل مؤمن أن يحب ما أحلّه اللّه و طلبه و يكره ما يبغضه اللّه و ينهى عنه.
و أما الوسطى: فهي الطلب باللسان.
و أما العليا: فهي استخدام القوة لردع فاعل القبيح عنه و دفع تارك المعروف إليه و المنع عن المنكر باليد له مراتب: منها الحيلولة دون تنفيذ المعصية و منها مزاحمته باليد ثم الضرب. و لا يجوز التجاوز من المرتبة الدنيا إلى العليا إلّا مع العلم بأنّ الدنيا لا تفيد و إذا توقف الردع عن المنكر على الجرح أو القتل فلا يجوز بدون إذن الإمام أو الحاكم الشرعي المبسوط اليد.

الفتاوى الميسرة

سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 هـ .ق.
ص: 367‌.
[مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر] و إذا أردت أن آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر؟
- للأمر بالمعروف أو النّهي عن المنكر مراتب:
المرتبة الاولى: أن تأتي بعمل تظهر به انزجارك القلبي و كراهتك لفعل المنكر و ترك المعروف.
و كيف أظهر ذلك.
- بطرق عديدة. بالإعراض و الصدّ عن الفاعل. أو بإظهار و إبراز الانزعاج و التأثّر منه. أو بترك الكلام معه. أو بغير ذلك.
المرتبة الثانية: أن تأمر و تنهى بقولك و لسانك.
و كيف آمر و أنهى بالقول و اللسان؟
- بطرق عدّة. بنصح الفاعل و وعظه. بتذكيره بما أعدّ اللّٰه سبحانه و تعالى للعاصين من العقاب الأليم. بإرشاده، بتذكيره بما أعدّه اللّٰه سبحانه و تعالى للمطيعين من الثواب العظيم، بتهديده بالإنكار عليه. بغير ذلك من الطرق المناسبة.
المرتبة الثالثة: أن تتّخذ اجراءات عمليّة للأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر.
الفتاوى الميسرة، ص: 368‌.
و كيف؟
- أن تفرك اذن الفاعل، أو تضربه، أو تحبسه ليكون رادعا له عن فعل المعصية.
قال ذلك أبي و أضاف: إنّ لكلّ مرتبة من هذه المراتب درجات متفاوتة شدّة و ضعفا حسب مقتضيات الحال و الظروف.
و هل ابدأ أوّلا بالمرتبة الأولى، فإن لم تكف انتقل إلى المرتبة الثانية فالثالثة؟
- ابدأ أوّلا بالأولى أو الثانية، أيّهما تحتمل تأثيرها أكثر أو أمزج بينهما إذا تطلّب الأمر ذلك مع مراعاة ما هو أخف إيذاء و هتكا و التدرج الى ما هو أشد منه.

أنوار الفقاهة

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1425 هـ .ق.
ص: 439‌.
المقام الرابع: الولاية على الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر لا شك أنّ وجوبهما في الجملة من ضروريات الدين، ورد التصريح به في الكتاب و السنة المتواترة، و قد ذكر الأصحاب أنّ له مراتب ثلاث: «بالقلب» و «باللسان» و «باليد» و قد صرّح بعضهم بأنّ وجوب انكار الأوّل مطلق غير مشروط بشي‌ء، و معناه أنّ وجوب الآخرين مشروط بالشروط الاربعة التي ذكروها، و هو العلم بالمنكر و المعروف، و احتمال التأثير، و كون الفاعل مصرا على الاستمرار و الأمن من الضرر.
و كل ذلك موكول إلى محله، إنّما الكلام في أنّ الإنكار باليد أيضا له مراتب:
1- العمل بالمعروف و ترك المنكر بحيث يكون سببا لدعوة غيره إلى ذلك.
2- الضرب من دون جرح.
3- الضرب مع الجرح إذا لم يكن الضرر مقصودا، شبه المدافعة و الممانعة التي قد يتولد منهما الضرر.
4- الضرب مع الجرح و إن كان الضرر مقصودا.
5- الإنكار باليد و لو بالقتل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الكلام فيها «تارة» يكون في أصل وجوب هذه المراتب، و «اخرى» في ترتبها، و وجوب الاقتصار على الأيسر فالأيسر.

ص: 443‌.
و من هنا يظهر الحال في «المقام الثاني»، و أنّه يجب الأيسر، فما دام المواعظ الحسنة مؤثرة لا يجوز الانكار بالكلمات الخشنة، و ما فيه هتك و تحقير و ايذاء، و ما دامت هذه مؤثرة لا تصل النوبة إلى الضرب، و قد يكون الضرب، و قد يكون الضرب أهون من بعض‌ أنوار الفقاهة - كتاب البيع (لمكارم)، ص: 444‌.
الكمات الخشنة، و هكذا الحال في الاقدام على الجروح أو الكسر أو قتل، و يتفاوت جميع ذلك بحسب الأشخاص و المقامات.
و الدليل عليه (و إن كان بعض كلماتهم مطلقة و ظاهرة في عدم الترتب) و ما عرفت من التزاحم بين أدلة وجوبهما و أدلة حرمة الايذاء، و اللازم الأخذ بالأهم، و كذا بالأيسر ثم الأيسر.
مضافا إلى ما يظهر من الآية الشريفة في قتال طائفتين من المؤمنين فقد قال سبحانه:
وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ [۲۵۹].
فقد ذكر فيها الإصلاح أولا، ثم الاقتتال إذا لم ينفع الإصلاح.
و كذا ما يظهر من بعض الروايات السابقة الظاهرة في الترتب.

بحوث فقهية هامة، ولایه الفقیه و حدودها

شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1422 هـ .ق.
ص 432.
المقام الرّابع من صلاحيات الفقيه: «إقامة فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر» لا شكّ أن وجوبهما في الجملة من ضروريات الدين، ورد التصريح به في الكتاب و السنّة المتواترة، و قد ذكر الأصحاب أن له مراتب ثلاث: «بالقلب» و «باللسان» و «باليد» و قد صرّح بعضهم بأن وجوب إنكار الأوّل مطلق غير مشروط بشي‌ء، و معناه أن وجوب الآخرين مشروط بالشروط الأربعة التي ذكروها، و هو العلم بالمنكر و المعروف، و احتمال التأثير، و كون الفاعل مصرّاً على الاستمرار، و الأمن من الضرر.
و كلّ ذلك موكول إلى محلّه، إنّما الكلام في أن الإنكار باليد أيضاً له مراتب:
1- العمل بالمعروف و ترك المنكر بحيث يكون سبباً لدعوة غيره إلى ذلك.
2- الضرب من دون جرح.
3- الضرب مع الجرح إذا لم يكون الضرر مقصوداً، مثل الدفاع و الصد التي قد يتولد منهما الضرر.
4- الضرب مع الجرح و إن كان الضرر مقصوداً.
5- الإنكار باليد و لو بالقتل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام فيها «تارة» يكون في أصل وجوب هذه‌.
بحوث فقهية هامة (لمكارم)، ص: 433‌.
المراتب، و «أخرى» في ترتبها، و وجوب الاقتصار على الأيسر فالأيسر. و «ثالثة» على اشتراط إذن الإمام (عليه السلام) في المراتب الأربعة الأخيرة، دون المرتبة الأولى أي العمل بأحكام الله، فإنه فرض على الجميع مطلقاً من دون حاجة إلى الاستئذان،

رسائل حجابيه

جعفريان، رسول، رسائل حجابيه، دو جلد، دليل ما، قم - ايران، دوم، 1428 هـ .ق.
ج‌1، ص: 517.
براى وقوع معروف در خارج؛ پس شامل مى‌شود هرچه را كه سببيّت براى آن داشته باشد. اوّل مرتبه‌اش نهى لفظى است، و بعد نصيحت و موعظه، و بعد قول به خشونت، و بعد سب و شتم، و بعد ضرب، و بعد جرح؛ اگرچه گفته‌اند: جرح لا بد است كه بايد به اذن امام يا نايب خاص يا عام باشد. و از جمله تفريق اسباب معصيت است و تفريق مقدماتش؛ پس اگر كسى بخواهد با زنى زنا بنمايد، جايز نيست براى زن تمكين از او، اگر تمكين نمايد مرتكب حرام گرديده؛ و اگر بگويد فعل‌فعل مرد است و او مرتكب نشده، عذرش پذيرفته نيست. به علت اين‌كه بر زن واجب بود كه سبب شود براى واقع نشدن زنا در خارج به سبب منع او از خودش و نكرد. و همچنين اگر‌.
رسائل حجابيه، ج‌1، ص: 518‌.
ثالثى ببيند كه مردى با زنى زنا مى‌كند، واجب است اخبار مردم يا پليس، در صورتى كه فايده داشته باشد تا بترسند و ترك عمل نمايند. همچنين است اگر يكى ببيند كسى مى‌خواهد كسى را به قتل برساند، بر ثالث واجب است كه تيغ از دست قاتل بگيرد يا بين آن‌ها تفريق نمايد و نحو اينها؛ و بناى عقلاء قاطبة بر اين است. همچنين اگر مردى بخواهد نظر كند به روى زنى، ثالثى علم پيدا كند به اين مطلب، واجب است بر آن ثالث دفعش تا نظر نامحرم در خارج بر او واقع نشود.

رسائل في ولاية الفقيه

رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 هـ .ق.
ص: 377‌.
و يلزم فيهما مراعاة الأدون فالأدون، بأن يكونا بالاشارة أوّلا، ثمّ بالقول الليّن، ثمّ بالخشن، ثمّ بالضرب الخفيف، ثمّ بالشديد مقدّما للمباحات على المحرّمات، فلا يتخطّى فيهما إلى الشتم و السبّ و الضرب مهما أمكنا بالنصح و الوعظ. و على التخطّي و في موضعه يراعى المراتب و يحفظها، فلا يختار الأشدّ مع ترتّب الغاية على الأضعف. و الحجّة فيها العقل و الجمع بين الأدلّة أيضا، المؤكّدان أو المؤيّدان بالحكمة.

موارد السجن في النصوص و الفتاوى

طبسى، نجم الدين، موارد السجن في النصوص و الفتاوى، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، هـ .ق.
ص: 327.
5- المحقق القمي: «السؤال: هل يجوز للمسلم أن يتعاون مع الكفار في تسخير البلاد الاسلامية و نهبهم و قتلهم و أسرهم؟ و لو توقف الغلبة على الكفار في هذه المعركة (حرب ايران مع الروس) على تهجيرهم و عقوبة بعض المتمردين و تهجير الذين يؤون جاسوس المشركين و يذيعون اسرار المسلمين فهل ذلك جائز أم لا؟ الجواب: لا يجوز أسر المسلم و نهب أمواله، و اما قتله: فلو توقف الدفاع عن الإسلام و المسلمين على قتله فيجوز ذلك، و امّا انّه هل يدخل ذلك تحت عنوان المحارب و قد يكون حده القتل، فنقول: لا يختص الحكم بكونه في حال القتال و المحاربة بل هو تابع للإسلام، ثم ان قتله يتوقف على جواز اجراء الحدود في زمان الغيبة و على فرضه فهو وظيفة المجتهد العادل، و إنّي في ذلك من المتوقفين، نعم على الحاكم أن يعزّرهم بما يراه صلاحا، نعم لو لم يقدر الحاكم على ذلك فيجوز ذلك لغير الحاكم من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بما يقتضيه، بل يجب، لكن مع مراعاة الأسهل فالأسهل.
موارد السجن في النصوص و الفتاوى؛ ص: 384.
بل و في خبر السكوني منها «انه كان يحبس في الدين» و على كل حال هو غير التخيير المزبور، اللهم الّا أن يقال: انه لا دلالة في فعله (ع) على عدم جواز غير هذا الفرد، و فيه: ان نقل الأئمة (ع) لهم بهذا اللفظ، ظاهر في ان الحكم ذلك فتأمل جيدا و الأمر سهل، و قال أيضا: .. بل مماطلته فيه تحل عقوبته بالحبس لقوله (ص): ليّ الواجد ..، المعمول باطلاقه بين الأصحاب من غير ملاحظة مراتب الأمر بالمعروف‌ ______________________________ (1). القواعد و الفوائد 2: 192، القاعدة 217- انظر نضد القواعد الفقهية للمقداد: 499 و الفروق للقرافي 4:
79.؟؟؟؟؟
(2). غنائم الايام: 279. .؟؟؟؟؟
(3). مستند الشيعة 2: 547. .؟؟؟؟؟

موارد السجن في النصوص و الفتاوى، ص: 385‌.
و النهي عن المنكر .. نعم لا إشكال في حلّيته للغريم بأن يقول له: يا ظالم و نحو ذلك.» موارد السجن في النصوص و الفتاوى؛ ص: 385.
6- السيد اليزدي: «اذا كان المقر المحكوم عليه واجدا للمال الزم به و ان امتنع اجبر عليه، و إن ماطل و اصرّ على الامتناع جازت عقوبته بالتغليظ في القول، و رفع الصوت عليه و الشتم بمثل قوله: يا ظالم، يا فاسق بل بالحبس و الضرب حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، الأهون فالأهون لقوله (ص) (ليّ الواجد يحل عقوبته ..).

ص: 438.
15- النراقي: «و ان كان سكوته تعنتا و لجاجا الزمه الجواب أولا باللطف و الرفق، ثم الغلظة و الشدة متدرجا من الأدنى الى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فان اجاب و الّا حبس حتى يجيب إن سأله الى أن يجيب أو يعفو الخصم أو يموت.» «5» 16- السيد الطباطبائي: «الزمه الجواب أولا باللطافة و الرفق ثم بالايذاء و الشدة متدرجا من الأدنى الى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ______________________________ (1). قواعد الاحكام 2: 209.
(2). الروضة البهية 3: 93.
(3). جامع عباسى: 362.
(4). تلخيص الخلاف 3: 366.
(5). مستند الشيعة 2: 567.

موارد السجن في النصوص و الفتاوى، ص: 439‌.
فان أجاب و الّا حبسه حتى يجيب وفاقا لمن عرفت .. و قيل: يجبر حتى يجيب من غير حبس، بل يضرب و يبالغ في الاهانة الى ان يجيب و مستنده غير واضح، عدا ما استدل له من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛ و فيه نظر، فانهما يحصلان أيضا بالأول، فلا وجه للتخصيص» «1».

فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه

قاسمى، محمد على و پژوهشگران دانشگاه علوم اسلامى رضوى، فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، دو جلد، انتشارات دانشگاه علوم اسلامى رضوى، مشهد مقدس - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ج‌1، ص: 212‌.
لزوم اذن از امام براى قتل و جرح در نهى از منكر.
521. و اگر به نرمى بر طرف نكند، سخنان درشت گويد تا آن كه ترك كند، و اگر داند كه به آن برطرف نمى‌كند، واجب است كه او را بزند و اگر داند كه به زدن بر طرف نمى‌كند و محتاج به آن است كه عضوى را از او مجروح سازد يا او را بكشد، آيا جائز‌.
فقيهان امامى و عرصه‌هاى ولايت فقيه، ج‌1، ص: 213‌.
است بى‌اذن امام يا نه؟ سيّد مرتضى رحمه اللّه بر اين است كه جائز است بى‌اذن امام، و أصح آن است كه محتاج به إذن امام است.
جامع عباسى، ص 162‌.

رساله توضيح المسائل (فياض)؛

كابلى، محمد اسحاق فياض، رساله توضيح المسائل (فياض)، در يك جلد، انتشارات مجلسى، قم - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ص: 307‌.
مراتب امر به معروف و نهى از منكر بنابر مشهور.
اول- انكار به قلب- يعنى با كارى ناراحتى خود را از انجام شدن منكر و ترك شدن معروف و يا از خود شخص گناهكار اظهار نمايد، مانند دورى جستن، حرف نزدن، قهر كردن و مانند آنها.
دوم- امر و نهى كردن با زبان، به صورت موعظه نصيحت بيان عقاب و عذاب خداوند نسبت به گناهكاران و ثواب و نعمت خدا نسبت به اطاعت كنندگان و ...
سوم- امر و نهى با دست، مثل زدن شديد با دست كه مانع معصيت گردد.
در هر يك از اين مراتب مراتبى شديد و ضعيف قرار دارد كه بنابر مشهور بايد ترتيب مراعات شود، اگر چه ظاهراً دو قسم اول در يك مرتبه هستند، بنابراين شخص مخيّر است هر كدام را كه احتمال تأثير دارد انتخاب نمايد يا بين هر دو جمع كند. اگر مقصود با دو مرتبه قبلى به دست نيايد، بايد از مرتبه سوم بهره بگيرد، و لازم است در اين مرتبه نيز ترتيب ملاحظه شود، با كفايت مرتبه خفيف، نبايد از مرتبه شديد استفاده شود.

فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام

جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، فرهنگ فقه مطابق مذهب اهل بيت عليهم السلام، 3 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 هـ .ق.
ج‌1، ص: 659.
مراتب: انكار به قلب با اعراض و ابراز ناخوشنودى از عمل، انكار به زبان و انكار به دست، مراتب امر به معروف و نهى از منكر است. در اين مراتب بايد به ترتيب و تدريج از مرتبۀ ساده و ملايم‌تر به مرتبۀ شديدتر پيش رفت. از اين رو، اگر با زبان مى‌توان از منكر، بازداشت، با دست جايز نيست. [۲۶۰] اگر دفع منكر متوقّف بر اتلاف مال ديگرى باشد، در صورت نابود كردن آن، ناهى ضامن نيست مانند آلات لهو (--> آلات لهو) و آلات قمار [۲۶۱] (--> آلات قمار)، ليكن چنانچه ناهى در جلوگيرى از منكر، از حدّ لازم و ضرورى تجاوز كند و منجرّ به وارد آمدن خسارت به طرف گردد، ضامن است. [۲۶۲] به قول مشهور، اگر بازداشتن از منكر متوقّف بر قتل يا مجروح كردن باشد، مشروط به اذن امام يا مأذون از سوى او است. [۲۶۳] ج‌2، ص: 422.
جهاد: در هريك از مراتب امر به معروف و نهى از منكر (انكار قلبى به اظهار كراهت از عمل، انكار زبانى و انكار با ايراد ضرب و جرح) بايد به ترتيب و تدريج از مرتبۀ ساده و ملايم‌تر به مرتبۀ شديدتر پيش رفت. ازاين‌رو، اگر كسى مى‌تواند با زبان از منكر جلوگيرى كند، جلوگيرى از آن با دست و اقدام فيزيكى جايز نيست «4»????? (--> امر به معروف و نهى از منكر).

مصطلحات الفقه

مشكينى، ميرزا على، مصطلحات الفقه، در يك جلد، هـ .ق.
ص: 138.
الترتيب في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر قد عرفت تحت عنوان الأمر و النهي وجوب العنوانين بوجوب توصلي كفائي مؤكد عقلي و شرعي ثابت بالأدلة الأربعة و الضرورة من المذهب و الدين، و عرفت أيضا ان لكل منهما مراتب ثلاث: الأمر و النهي قلبا و لسانا و عملا و ان لكل مرتبة أيضا مراتب و شعب، و انه صرحوا أيضا بلزوم الترتيب بين المراتب فإذا أمكنت المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى اللاحقة فراجع العنوانين.

پا نویس

  1. طه: 44.
  2. العنكبوت: 46.
  3. انظر: القرافي- الفروق: 4- 256.
  4. انظر: صحيح الترمذي: 4- 469، باب 11 من كتاب الفتن، حديث: 2172، و صحيح مسلم: 1- 69، باب 20 من كتاب الإيمان، حديث: 78، و مسند أحمد: 3- 20.
  5. أورده بهذا اللفظ القرافي في- الفروق: 4- 256. و رواه مسلم باختلاف بسيط. انظر: صحيح مسلم: 1- 63، باب 12 من كتاب الإيمان، حديث: 58.
  6. في (ح): الفعل باليد، ثمَّ باللسان، ثمَّ بالقلب. و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق: 4- 256.
  7. . ئل، ج 11، ب 6، ح 1.
  8. النساء: 150.
  9. (2) المختلف: 1، 339.
  10. الوسائل: 11، 404.
  11. الوسائل: 11، 398.
  12. الوسائل: 11، 394 و 402 و 403.
  13. تاريخ الطبري: 7، 301 و تحف العقول: 245.
  14. جواهر الكلام: ج 21 ص 382.
  15. أنظر: النصوص المتصلة بتفويض الأحكام إليهم في أبواب صفات القاضي من نحو روايتي ابن حنظلة و أبي خديجة: [. فإني قد جعلته عليكم حاكما.] [. فاني قد جعلته عليكم قاضيا.] ب 11 ح 1، 6.
  16. أنظر: النصوص المتصلة بإقامة الإنسان الحد على عبده إذا كان فقيها في أبواب مقدمات الحدود من نحو قول الصادق (ع) لإسحاق بن عمار: [يا إسحاق إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم الحد فيه، و لا تعد حدوده] ب 30 ح 2، و قوله ع لعنبسة بن مصعب فيما يتصل بعدم الخوف على النفس: [و ليكن ذلك في ستر، فإني أخاف عليك السلطان] ح 6.
  17. ج: ل: يمنع.
  18. ل: و ان لا.
  19. الاقتصاد: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  20. التبيان: ج 2 في ذيل الآية 104- 114 من سورة آل عمران.
  21. النهاية: باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  22. في م: «يتجنب».
  23. نجع الوعظ و الخطاب: أثر أو ظهر أثره.
  24. ازرى به: ادخل عليه عيبا.
  25. نقله عنه الشيخ الطوسي في الاقتصاد: 150، و المصنف في المختلف: 4/ 475؛ و التذكرة:
    1/ 464- الطبعة الحجرية-.
  26. الاقتصاد: 150.
  27. التبيان: 2/ 549 و 566 في ذيل الآية 104 و 114 من سورة آل عمران.
  28. سبق في ص 439.
  29. الكافي 5: 55- 1، التهذيب 6: 169- 325.
  30. حكاه عنه الشيخ الطوسي في الاقتصاد: 150.
  31. في (ب): «فيجبان».
  32. في (ب): «ما تركه».
  33. قول بالوجوب مطلقا: قاله السيد المرتضى- كما نقله عنه الشيخ في الاقتصاد ص 150-، و الشيخ في تفسير التبيان: ج 2 سورة آل عمران في ذيل الآية 104- 114، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه:
    ص 267، و ابن إدريس في السرائر: ج 2 ص 23، و هو اختيار المصنف في مختلف الشيعة:
    ج 1 ص 339 س 14.
    و قول باشتراط إذن الامام: قاله الشيخ في الاقتصاد: ص 150، و سلار في المراسم: ص 260، و ابن البراج في المهذب: ج 1 ص 341، و المحقق في شرائع الإسلام: ج 1 ص 343.
  34. النهاية و نكتها: ج 2 ص 15.
  35. شرائع الإسلام: ج 2 ص 343.
  36. الوسيلة: ص 207.
  37. المراسم: ص 260.
  38. الاقتصاد: ص 150.
  39. التبيان: ج 2 ص 549 و 566.
  40. النهاية و نكتها: ج 2 ص 15.
  41. المراسم: ص 260.
  42. السرائر: ج 2 ص 24.
  43. المهذب: ج 1 ص 341- 342.
  44. تهذيب الأحكام: ج 6 ص 180 ح 371، وسائل الشيعة: ب 1 من أبواب الأمر و النهي ح 9 ج 11 ص 395.
  45. تهذيب الأحكام: ج 6 ص 180 ح 372، وسائل الشيعة: ب 1 من أبواب الأمر و النهي ح 6 ج 11 ص 394.
  46. بعض النسخ: و الأوّل.
  47. التهذيب 6: 181 الحديث 375، الوسائل 11: 415 الباب 7 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 4.
  48. كثير من النسخ: الفرض.
  49. التهذيب 6: 180 الحديث 370، الوسائل 11: 394 الباب 1 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 3.
  50. التهذيب 6: 169 الحديث 325، الوسائل 11: 109 الباب 61 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 و فيه: يحيى بن الطويل.
  51. التهذيب 6: 181 الحديث 374، الوسائل 11: 404 الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 4.
  52. الشورى (42): 42.
  53. التهذيب 6: 180 الحديث 372، الوسائل 11: 403 الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 1.
  54. نقله عنه ابن إدريس في السرائر: 160، و الشيخ في الاقتصاد: 241.
  55. الاقتصاد في ما يتعلّق بالاعتقاد: 241.
  56. تفسير التبيان 2: 549، 566.
  57. آل عمران- 103‌
  58. الاقتصاد ص 150.
  59. حكاه عنه الشيخ في «الاقتصاد» ص 150، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص 339 و «تذكرة الفقهاء» ج 1، ص 458 و «منتهى المطلب» ج 2، ص 993، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج 1، ص 398- 399.
  60. «التبيان» ج 2، ص 549، 566، ذيل الآية 104، 114 من آل عمران (3).
  61. «الكافي في الفقه» ص 267.
  62. «السرائر» ج 2، ص 23.
  63. «مختلف الشيعة» ص 339.
  64. و اختاره أيضا في «منتهى المطلب» ج 2، ص 994.
  65. «الكافي» ج 5، ص 55- 56، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 1، «تهذيب الأحكام» ج 6، ص 180- 181، ح 372، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 21.
  66. «الكافي» ج 5، ص 56، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 2، «تهذيب الأحكام» ج 6، ص 180، ح 371، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 20. اعلم أنّ ما أثبتناه مطابق للنسخ، و في المصدر: «ما قدّست» بدل «لا قدست»، كما أنّ المرويّ عن رسول الله صلّى الله عليه و آله في «التبيان» ج 3، ص 611، ذيل الآية 79 من المائدة (5): «لا قدّست».
  67. هذا الدليل الأخير ذكره الشيخ في «الاقتصاد» ص 150، نقلا عن السيّد.
  68. . القواعد، المطلب الخامس من كتاب الجهاد.
  69. . سورة آل عمران: 146.
  70. . الخصال: 65، التهذيب: 6/ 178.
  71. . هو: التأثير. (ابن المؤلف)
  72. . في (ت، ق، م): المتين.
  73. . التذكرة 1: 458.
  74. . المنتهى 2: 993.
  75. . في «س»: و عدمها.
  76. . لم ترد في «ن» و «ه‍».
  77. . لم ترد في «ن» و «ه‍».
  78. . بأية مرتبة من مراتبه المتدرجة.
  79. . و لا يكون مقصوده التشفي و نحوه، بل تحصيل الغرض المشروع.
  80. . حيث لم تتقيد بشي‌ء من ذلك.
  81. . إذ لا تأثير مع القتل قطعا.
  82. . لما ذكرنا من عدم شمول العمومات لمثل القتل.
  83. . كالمحقّق في «شرائع الإسلام» ج 1، ص 343، و «المختصر النافع» ص 115، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص 207، و انظر «الاقتصاد» ص 146- 151، مجمع الفائدة و البرهان» ج 7، ص 539- 542؛ «مسالك الأفهام» ج 3، ص 103- 104.
  84. . نقله عنه الشيخ في «الاقتصاد» ص 150.
  85. . «مختلف الشيعة» ج 4، ص 475، المسألة 86.
  86. . «تحرير الأحكام الشرعيّة» ج 1، ص 157- 158.
  87. . «الكافي» ج 5، ص 55- 56، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 1، 2؛ «تهذيب الأحكام» ج 6، ص 180- 181، ح 371، 372، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 20، 21.
  88. . الدروس: 165..
  89. . التذكرة 1: 458، المنتهى 2: 993، التحرير 1: 157، القواعد: 118- 119، الإرشاد 1:
    352.
  90. بحار الأنوار 74: 61 و ج 100- 50.
  91. راجع الجعفريات: 78، الغرر: 200.
  92. راجع الكافي 5: 60- 1، 55- 1، 59- 1، التهذيب 6: 170- 327 و 177- 357، أمالي الصدوق: 41- 5 و 27- 7. الفقيه 4: 284- 747، المحاسن: 16- 45، الخصال: 27- 96.
  93. رخصة من الشارع بالنص، سواء كان الفعل ممّا يوجب الرجم أو الجلد، حرّين كان الزوجان أو عبدين أو مختلفين، قد دخل الزوج بها أم لا دائما أو متعة عملا بالعموم. راجع: الدروس: 165، مفاتيح الشرائع 2: 60 و 61.
  94. عن أبي جعفر الباقر عليه السلام. ش‌
  95. في الحديث النبوي (ص). ش‌
  96. سورۀ تحريم، آيه 6.
  97. سورة التحريم- الآية 6.
  98. الوسائل- الباب 9 من أبواب الأمر و النهي الحديث 1.
  99. الوسائل- الباب 9 من أبواب الأمر و النهي الحديث 2.
  100. الوسائل- الباب 9 من أبواب الأمر و النهي الحديث 3.
  101. الوسائل- الباب 3 من أبواب الأمر و النهي الحديث 8.
  102. الوسائل- الباب 3 من أبواب الأمر و النهي الحديث 1.
  103. الوسائل- الباب 3 من أبواب الأمر و النهي الحديث 9.
  104. . راجع التعليقة (1) من ص 164. و سنن البيهقي ج 6 ص 51.
  105. . الوسائل الباب- 11- من أبواب كيفية الحكم و الباب- 7- من كتاب الحجر.
  106. الكافي ج 5 ص 56.
  107. التهذيب ج 2 ص 58.
  108. رواه على بن إبراهيم في تفسيره، كما في الوسائل.
  109. الوسائل كتاب الأمر بالمعروف ب 3 ح 12.
  110. الكافي ج 5 ص 58.
  111. الكافي ج 5 ص 60.
  112. الوسائل ب 7 ح 5 من كتاب الأمر بالمعروف نقلا عن المجالس للشيخ.
  113. الكافي ج 5 ص 58. و في بعض النسخ «غيظا لي».
  114. تقدم آنفا عن الكافي.
  115. راجع تفسير الصافي ج: 2 صفحة: 366 و في الوسائل باب: 145 من أبواب العشرة.
  116. راجع تفسير الصافي ج: 2 صفحة: 366 و في الوسائل باب: 145 من أبواب العشرة.
  117. سنن أبي داود باب: 31 من أبواب الخراج و الأمارة حديث: 3045.
  118. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1.
  119. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 4.
  120. سورة التحريم: 6.
  121. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  122. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  123. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  124. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 2.
  125. كونه سببا لصلاح الباقين إذا كان المنكر القتل، قطعي لا كلام فيه، لكن لا يقاس به غيره من المنكرات، بل في غيره ربما كان سببا للتعدي الى ما هو أعظم منه و إيجاد الفساد الذي هو أشد من المنكر الذي فعلوه. (الغفاري)
  126. الوسائل الجزء (11) الباب (3) من أبواب الأمر بالمعروف الحديث (2).
  127. النهاية/ 299.
  128. الشرائع 1/ 341 و 343.
  129. المختلف 1/ 339.
  130. الوسائل 11/ 404، الباب 3 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 2.
  131. الوسائل 11/ 404، الباب 3 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 8.
  132. الوسائل 11/ 405، الباب 3 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 8.
  133. الوسائل 11/ 406، الباب 3 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 9.
  134. الوسائل 11/ 407، الباب 3 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 12.
  135. سورة الأحزاب (33)، الآية 21.
  136. (2) المختلف: 1، 339.
  137. الوسائل: 11، 404.
  138. بل الأقوى.
  139. . المختلف، ص 159.
  140. . الجواهر، ج 21، ص 284 و 285.
  141. . المصدر السابق.
  142. جواهر الكلام: ج 21 ص 382.
  143. المقنعة: 809. النهاية: 300. المهذّب 1: 341. الوسيلة: 207. جامع المقاصد 3: 488. تحرير الوسيلة 1: 441، م 11.
  144. ) الوسائل: 11، 413
  145. المقنعة: 809. النهاية: 300. المهذّب 1: 341. الوسيلة: 207. جامع المقاصد 3: 488. تحرير الوسيلة 1: 441، م 11.
  146. هكذا في «ا»، «يغير» ب، ج، البحار.
  147. بزيادة «عليه» د.
  148. عنه البحار: 100- 71 ح 2. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: 480 ذيل ح 307، و نهج البلاغة: 4- 89 نحوه، عنهما الوسائل: 16- 134- أبواب الأمر و النهي- باب 3 ح 9 و ح 12. فقه الرضا: 375، و المقنعة: 809، و عوالي اللآلي: 1- 431 ح 128، و مشكاة الأنوار:
    48 نحوه. انظر دعائم الإسلام: 1- 343، و مستدرك الوسائل: 12- 189- باب وجوب الأمر و النهي بالقلب ثم باللسان ثم باليد ..
  149. عنه البحار: 100- 71 ح 3، و المستدرك: 12- 187 ح 3. الكافي: 5- 60 ح 2، و الخصال: 35 ح 9، و التحف: 266، و التهذيب: 6- 178 ح 11 مثله، و كذا في فقه الرضا: 376 عن العالم عليه السلام، عن معظمها الوسائل: 16- 127- أبواب الأمر و النهي- باب 2 ح 2.
  150. أنظر: النصوص المتصلة بتفويض الأحكام إليهم في أبواب صفات القاضي من نحو روايتي ابن حنظلة و أبي خديجة: [. فإني قد جعلته عليكم حاكما.] [. فاني قد جعلته عليكم قاضيا.] ب 11 ح 1، 6.
  151. أنظر: النصوص المتصلة بإقامة الإنسان الحد على عبده إذا كان فقيها في أبواب مقدمات الحدود من نحو قول الصادق (ع) لإسحاق بن عمار: [يا إسحاق إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم الحد فيه، و لا تعد حدوده] ب 30 ح 2، و قوله ع لعنبسة بن مصعب فيما يتصل بعدم الخوف على النفس: [و ليكن ذلك في ستر، فإني أخاف عليك السلطان] ح 6.
  152. ج: ل: يمنع.
  153. ل: و ان لا.
  154. الاقتصاد: في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  155. التبيان: ج 2 في ذيل الآية 104- 114 من سورة آل عمران.
  156. النهاية: باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
  157. في م: «يتجنب».
  158. نجع الوعظ و الخطاب: أثر أو ظهر أثره.
  159. ازرى به: ادخل عليه عيبا.
  160. اشترط الفقهاء في هذا ان يكون الرجل فقيها جامعا للشرائط، و الا فلا يجوز له الا تعزيرهم بما لا- يبلغ الحد و الجرح تأديبا- كما يجوز ذلك للمعلم ايضا.
  161. نقله عنه الشيخ الطوسي في الاقتصاد: 150، و المصنف في المختلف: 4/ 475؛ و التذكرة:
    1/ 464- الطبعة الحجرية-.
  162. الاقتصاد: 150.
  163. التبيان: 2/ 549 و 566 في ذيل الآية 104 و 114 من سورة آل عمران.
  164. سبق في ص 439.
  165. الكافي 5: 55- 1، التهذيب 6: 169- 325.
  166. حكاه عنه الشيخ الطوسي في الاقتصاد: 150.
  167. في (ب): «فيجبان».
  168. في (ب): «ما تركه».
  169. قول بالوجوب مطلقا: قاله السيد المرتضى- كما نقله عنه الشيخ في الاقتصاد ص 150-، و الشيخ في تفسير التبيان: ج 2 سورة آل عمران في ذيل الآية 104- 114، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه:
    ص 267، و ابن إدريس في السرائر: ج 2 ص 23، و هو اختيار المصنف في مختلف الشيعة:
    ج 1 ص 339 س 14.
    و قول باشتراط إذن الامام: قاله الشيخ في الاقتصاد: ص 150، و سلار في المراسم: ص 260، و ابن البراج في المهذب: ج 1 ص 341، و المحقق في شرائع الإسلام: ج 1 ص 343.
  170. النهاية و نكتها: ج 2 ص 15.
  171. شرائع الإسلام: ج 2 ص 343.
  172. الوسيلة: ص 207.
  173. المراسم: ص 260.
  174. الاقتصاد: ص 150.
  175. التبيان: ج 2 ص 549 و 566.
  176. النهاية و نكتها: ج 2 ص 15.
  177. المراسم: ص 260.
  178. السرائر: ج 2 ص 24.
  179. المهذب: ج 1 ص 341- 342.
  180. تهذيب الأحكام: ج 6 ص 180 ح 371، وسائل الشيعة: ب 1 من أبواب الأمر و النهي ح 9 ج 11 ص 395.
  181. تهذيب الأحكام: ج 6 ص 180 ح 372، وسائل الشيعة: ب 1 من أبواب الأمر و النهي ح 6 ج 11 ص 394.
  182. بعض النسخ: و الأوّل.
  183. التهذيب 6: 181 الحديث 375، الوسائل 11: 415 الباب 7 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 4.
  184. كثير من النسخ: الفرض.
  185. التهذيب 6: 180 الحديث 370، الوسائل 11: 394 الباب 1 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 3.
  186. التهذيب 6: 169 الحديث 325، الوسائل 11: 109 الباب 61 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 و فيه: يحيى بن الطويل.
  187. التهذيب 6: 181 الحديث 374، الوسائل 11: 404 الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 4.
  188. الشورى (42): 42.
  189. التهذيب 6: 180 الحديث 372، الوسائل 11: 403 الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث 1.
  190. نقله عنه ابن إدريس في السرائر: 160، و الشيخ في الاقتصاد: 241.
  191. الاقتصاد في ما يتعلّق بالاعتقاد: 241.
  192. تفسير التبيان 2: 549، 566.
  193. . الامام، خ.
  194. . السراج المنير ج 3 ص 191.
  195. . مستدرك الوسائل ج 2 ص 358. و ذيله: «فمن نصرهما أعزه اللّه و من خذلهما خذله اللّه».
  196. آل عمران- 103‌
  197. الاقتصاد ص 150.
  198. حكاه عنه الشيخ في «الاقتصاد» ص 150، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص 339 و «تذكرة الفقهاء» ج 1، ص 458 و «منتهى المطلب» ج 2، ص 993، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج 1، ص 398- 399.
  199. «التبيان» ج 2، ص 549، 566، ذيل الآية 104، 114 من آل عمران (3).
  200. «الكافي في الفقه» ص 267.
  201. «السرائر» ج 2، ص 23.
  202. «مختلف الشيعة» ص 339.
  203. و اختاره أيضا في «منتهى المطلب» ج 2، ص 994.
  204. «الكافي» ج 5، ص 55- 56، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 1، «تهذيب الأحكام» ج 6، ص 180- 181، ح 372، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 21.
  205. «الكافي» ج 5، ص 56، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 2، «تهذيب الأحكام» ج 6، ص 180، ح 371، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 20. اعلم أنّ ما أثبتناه مطابق للنسخ، و في المصدر: «ما قدّست» بدل «لا قدست»، كما أنّ المرويّ عن رسول الله صلّى الله عليه و آله في «التبيان» ج 3، ص 611، ذيل الآية 79 من المائدة (5): «لا قدّست».
  206. هذا الدليل الأخير ذكره الشيخ في «الاقتصاد» ص 150، نقلا عن السيّد.
  207. . الامام، خ.
  208. . السراج المنير ج 3 ص 191.
  209. . مستدرك الوسائل ج 2 ص 358. و ذيله: «فمن نصرهما أعزه اللّه و من خذلهما خذله اللّه».
  210. . عركه: دلكه و حكه.
  211. . برح به الضرب تبريحا: اشتد و عظم، و هذا أبرح من ذاك أى أشد.
  212. . أي إن كان الأمر و الناهي قادرا و المأمور و المنهي عاجزا فالإنكار باليد فإن عجز عنه فباللسان فإن عجز عنه أيضا فالإنكار بالقلب.
  213. . في ك: و تغير التعظيم. و في القواعد: و تغيير التعظيم.
  214. . نجع فيه الأمر: أثر فيه و نفع.
  215. . سورة طه: 44.
  216. . سورة العنكبوت: 46. و ليس ما بين القوسين في ص.
  217. . في ص و القواعد: و أضعف الإنكار.
  218. . سورة البقرة: 143.
  219. . هو: التأثير. (ابن المؤلف)
  220. . في (ت، ق، م): المتين.
  221. . التذكرة 1: 458.
  222. . المنتهى 2: 993.
  223. . في «س»: و عدمها.
  224. . لم ترد في «ن» و «ه‍».
  225. . لم ترد في «ن» و «ه‍».
  226. . بأية مرتبة من مراتبه المتدرجة.
  227. . و لا يكون مقصوده التشفي و نحوه، بل تحصيل الغرض المشروع.
  228. . حيث لم تتقيد بشي‌ء من ذلك.
  229. . إذ لا تأثير مع القتل قطعا.
  230. . لما ذكرنا من عدم شمول العمومات لمثل القتل.
  231. . أي الاشمئزاز النفسي.
  232. . في نسخة:" من يخالف".
  233. . الظاهر أنه متعلق ب" حكم".
  234. . أي فيما يخالف الشرع.
  235. . لأنه ليس من مراتبهما حقيقة، بل هو أمر قلبي يقتضيه الإيمان.
  236. . كالمحقّق في «شرائع الإسلام» ج 1، ص 343، و «المختصر النافع» ص 115، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص 207، و انظر «الاقتصاد» ص 146- 151، مجمع الفائدة و البرهان» ج 7، ص 539- 542؛ «مسالك الأفهام» ج 3، ص 103- 104.
  237. في خ 2: لطفاً.
  238. كذا، و الأنسب بالسياق حذفه.
  239. المفيد في المقنعة: 725، النهاية: 342، المختلف: 691، الديلمي في المراسم: 231، ابن حمزة في الوسيلة: 217.
  240. المسالك 2: 370، الكفاية: 269.
  241. سورۀ تحريم، آيه 6.
  242. سورة الحجرات- الآية 9.
  243. وسائل الشيعة 11: 403 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 1.
  244. وسائل الشيعة 11: 407 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 12.
  245. وسائل الشيعة 11: 406 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 10.
  246. وسائل الشيعة 11: 403 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 1.
  247. راجع تفسير الصافي ج: 2 صفحة: 366 و في الوسائل باب: 145 من أبواب العشرة.
  248. راجع تفسير الصافي ج: 2 صفحة: 366 و في الوسائل باب: 145 من أبواب العشرة.
  249. سنن أبي داود باب: 31 من أبواب الخراج و الأمارة حديث: 3045.
  250. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1.
  251. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 4.
  252. سورة التحريم: 6.
  253. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  254. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  255. الوسائل باب: 9 من أبواب الأمر و النهي حديث: 1 و 2 و 3.
  256. الوسائل باب: 3 من أبواب الأمر و النهي حديث: 2.
  257. - معالم القربة/ 22 (ط. مصر/ 72).
  258. النحل: 125.
  259. . سورة الحجرات، الآية 9.
  260. جواهر الكلام 21/ 374- 383.
  261. 37/ 111.
  262. تحرير الوسيلة 1/ 480.
  263. جواهر الكلام 21/ 383.