دانشنامه:پرونده علمی گروه فقه(2)
محتویات
- ۱ فريضتين از اصول دين است يا از فروع دين
- ۲ فریضتین و جایگاه آن در علم کلام
- ۳ فریضتین و جایگاه آن در علم فقه
- ۴ فریضتین و جایگاه آن در علم اخلاق
- ۵ فریضتین و جایگاه آن در علم حقوق
- ۶ فریضتین و جایگاه آن در جامعه شناسی
- ۷ فریضتین و جایگاه آن در تعلیم و تربیت
- ۸ فریضتین و جایگاه آن در دانش رسانه
- ۹ فریضتین و جایگاه آن در تبلیغ
- ۱۰ فریضتین و جایگاه آن در دانش سياسي
- ۱۱ دعوت و ارشاد و تبليغ
- ۱۱.۱ مشرق الشمسين و إكسير السعادتين مع تعليقات الخواجوئى
- ۱۱.۲ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)
- ۱۱.۳ مستند الشيعة في أحكام الشريعة
- ۱۱.۴ القضاء (للميرزا حبيب الله)
- ۱۱.۵ بلغة الفقيه
- ۱۱.۶ رسالة في الدماء الثلاثة و أحكام الأموات و التيمم
- ۱۱.۷ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى
- ۱۱.۸ تحرير الوسيلة
- ۱۱.۹ مهذب الأحكام
- ۱۱.۱۰ مهذب الأحكام (للسبزواري)
- ۱۱.۱۱ نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه
- ۱۱.۱۲ منهاج الصالحين (للفياض)
- ۱۱.۱۳ موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام
- ۱۲ اقامه شعائر
- ۱۳ اقامه دین
- ۱۴ قضاوت و اقامه حدود
- ۱۴.۱ المقنعة (للشيخ المفيد)
- ۱۴.۲ المهذب (لابن البراج)
- ۱۴.۳ كشف الرموز في شرح مختصر النافع
- ۱۴.۴ شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام
- ۱۴.۵ المختصر النافع في فقه الإمامية
- ۱۴.۶ اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية
- ۱۴.۷ التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، کتاب الجهاد
- ۱۴.۸ المهذب البارع في شرح المختصر النافع
- ۱۴.۹ معالم الدين في فقه آل ياسين
- ۱۴.۱۰ غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
- ۱۴.۱۱ جامع المقاصد في شرح القواعد
- ۱۴.۱۲ الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)
- ۱۴.۱۳ فوائد القواعد
- ۱۴.۱۴ حاشية شرائع الإسلام
- ۱۴.۱۵ مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
- ۱۴.۱۶ كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء
- ۱۴.۱۷ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام
- ۱۴.۱۸ القضاء (للميرزا حبيب الله)
- ۱۴.۱۹ كتاب القضاء( ط- الحديثة)
- ۱۴.۲۰ تكملة العروة الوثقى
- ۱۴.۲۱ الرسائل الفقهية (تقريرات، للنجمآبادي)
- ۱۴.۲۲ هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين
- ۱۴.۲۳ منابع فقه شيعه
- ۱۴.۲۴ بحوث فقهية
- ۱۴.۲۵ جامع المدارك في شرح مختصر النافع
- ۱۴.۲۶ الدر المنضود في أحكام الحدود
- ۱۴.۲۷ كتاب الشهادات (للگلبايگاني)
- ۱۴.۲۸ أسس القضاء و الشهادة
- ۱۴.۲۹ منهاج الصالحين (للتبريزي)
- ۱۴.۳۰ تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الاجتهاد و التقليد
- ۱۴.۳۱ الفقه المأثور
- ۱۴.۳۲ مصطلحات الفقه
- ۱۴.۳۳ تعليق و تحقيق عن أمهات مسائل القضاء
- ۱۴.۳۴ نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه
- ۱۴.۳۵ نظرية الحكم في الإسلام
- ۱۴.۳۶ منهاج الصالحين (للفياض)
- ۱۴.۳۷ بحوث فقهية هامة، ولایه الفقیه و حدودها
- ۱۴.۳۸ فقه القضاء
- ۱۴.۳۹ أسس النظام السياسي عند الإمامية
- ۱۴.۴۰ الرسائل الأربع (للسبحاني)
- ۱۴.۴۱ نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء
- ۱۴.۴۲ القضاء في الفقه الإسلامي
- ۱۴.۴۳ الحاكمية في الإسلام
- ۱۴.۴۴ رسائل في ولاية الفقيه
- ۱۴.۴۵ فقيهان امامى و عرصههاى ولايت فقيه
- ۱۴.۴۶ البراهين الواضحات - دراسات في القضاء
- ۱۴.۴۷ هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام
- ۱۴.۴۸ مجله فقه اهل بيت عليهم السلام (فارسى)
- ۱۴.۴۹ قواعد فقه (محقق داماد)
- ۱۵ جهاد با نفس
- ۱۶ قتال با کفار
- ۱۶.۱ الجمل و العقود في العبادات - ترجمه
- ۱۶.۲ جامع المقاصد في شرح القواعد
- ۱۶.۳ رسائل الشهيد الثاني (ط - الحديثة)
- ۱۶.۴ فوائد القواعد
- ۱۶.۵ مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
- ۱۶.۶ جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)
- ۱۶.۷ رساله جهاديه
- ۱۶.۸ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام
- ۱۶.۹ هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين
- ۱۶.۱۰ سؤال و جواب (لكاشف الغطاء)
- ۱۶.۱۱ ما وراء الفقه
- ۱۶.۱۲ مدارك العروة (للإشتهاردي)
- ۱۶.۱۳ أسس النظام السياسي عند الإمامية
- ۱۷ قتال با اهل بغی
- ۱۷.۱ فقه القرآن (للراوندي)
- ۱۷.۲ جامع المقاصد في شرح القواعد
- ۱۷.۳ رسائل الشهيد الثاني (ط - الحديثة)
- ۱۷.۴ فوائد القواعد
- ۱۷.۵ مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
- ۱۷.۶ رساله جهاديه
- ۱۷.۷ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام
- ۱۷.۸ هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين
- ۱۷.۹ سؤال و جواب (لكاشف الغطاء)
- ۱۷.۱۰ ما وراء الفقه
- ۱۷.۱۱ أسس النظام السياسي عند الإمامية
- ۱۸ ولایت و حاکمیت
- ۱۸.۱ المقنعة (للشيخ المفيد)
- ۱۸.۲ جامع المقاصد في شرح القواعد
- ۱۸.۳ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
- ۱۸.۴ كتاب القضاء( ط- الحديثة)
- ۱۸.۵ مصباح الفقيه
- ۱۸.۶ غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
- ۱۸.۷ الفوائد الجعفرية
- ۱۸.۸ حاشية المكاسب (للآخوند)
- ۱۸.۹ الحاشية الأولى على المكاسب (للخوانساري)
- ۱۸.۱۰ الحاشية الثانية على المكاسب
- ۱۸.۱۱ تكملة العروة الوثقى
- ۱۸.۱۲ كتاب الخمس (للحائري)
- ۱۸.۱۳ كتاب البيع (للإمام الخميني)
- ۱۸.۱۴ حاشية المكاسب (لليزدي)
- ۱۸.۱۵ ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
- ۱۸.۱۶ التعليقة على المكاسب (لللاري)
- ۱۸.۱۷ حاشية كتاب المكاسب (للأصفهاني، ط - الحديثة)
- ۱۸.۱۸ هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين
- ۱۸.۱۹ التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة
- ۱۸.۲۰ نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه
- ۱۸.۲۱ نظرية الحكم في الإسلام
- ۱۸.۲۲ الحاكمية في الإسلام
- ۱۸.۲۳ رسائل في ولاية الفقيه
- ۱۸.۲۴ قواعد فقه (محقق داماد)
- ۱۸.۲۵ فقه سياسى (عميد)
- ۱۹ آیات صریح، آیات حامل مفهوم، آیات صریح در مفاهیم معادل و مشابه با توجه به سبب و شان نزول
- ۱۹.۱ المقنعة (للشيخ المفيد)
- ۱۹.۲ فقه القرآن (للراوندي)
- ۱۹.۳ متشابه القرآن و مختلفه
- ۱۹.۴ كنز العرفان في فقه القرآن
- ۱۹.۵ نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية
- ۱۹.۶ زبدة البيان في أحكام القرآن
- ۱۹.۷ جامع المدارك في شرح مختصر النافع
- ۱۹.۸ شرح العروة الوثقى (للحائري)
- ۱۹.۹ نظام الحکم فی الاسلام فی حدود ولایه الفقیه
- ۱۹.۱۰ مباني منهاج الصالحين
- ۱۹.۱۱ منهاج الصالحين (للوحيد)
- ۲۰ استخراج عناوین و موضوعات به صورت ساختار درختی از آنها با مراجعه به تفاسیری مانند تفسیر راهنما و ... .
- ۲۱ فریضتین در تفاسیر عامه و خاصه
- ۲۲ فریضتین در احادیث معصومین علیهم السلام -عامه و خاصه-
- ۲۳ بررسی سیره پیامبران الهی - به استثنای پیامبر خاتم (صلی الله علیه و آله)
- ۲۴ امر به معروف و نهی از منکر و یا معادل آن در ادیان ابراهیمی-توحیدی و چارچوب و ابعاد موضوع در هر یک از آن ها.
- ۲۵ امر به معروف و نهی از منکر و یا معادل آن در ادیان شرقی و چارچوب و ابعاد موضوع در هر یک از آن ها
- ۲۶ امر به معروف و نهی از منکر یا معادل آن در مكاتب كلاسيك و معاصر
- ۲۷ فریضتین در حقوق بشر و قوانین و نهادهای بین المللی.
- ۲۸ امر به معروف و نهی از منکر در نظامهاي سياسي مشهور دنيا.
- ۲۹ نگاه به فریضتین در کشورهای اسلامی به ترتیب قرون.
- ۳۰ فریضتین در سیره حضرات معصومین(علیهم صلوات الله):
- ۳۱ پیامبر اکرم (صلي الله عليه و آله): سیره علمی
- ۳۲ پیامبر اکرم (صلي الله عليه و آله): سیره عملی
- ۳۳ حضرت زهرا (صلوات الله علیهما)
- ۳۴ ائمه اثنی عشر( صلوات الله علیهم اجمعین) :سیره علمی
- ۳۵ ائمه اثنی عشر( صلوات الله علیهم اجمعین) : سیره عملی
- ۳۶ فریضتین در سیره اصناف اجتماعي داعی به معروف و ناهی از منکر (به حق یا باطل): فريضتين در سيره صحابه
- ۳۷ فريضتين در سيره اصحاب ائمه معصومین
- ۳۸ علما و مصلحان معاصر ائمه معصومين _اصحاب معصومين_: زيد شهيد
- ۳۹ از آغاز غيبت كبري تا آغاز سلطه فرهنگي غربيان_تاريخ معاصر_
- ۴۰ فریضتین در سیره اصناف اجتماعي داعی به معروف و ناهی از منکر (به حق یا باطل):
- ۴۱ فریضتین در اندیشه و سیره نهضتها، جریانها و نحله های فکری فرهنگی جهان اسلام از صدر اسلام تا آغاز غیبت کبری: خوارج
- ۴۲ فریضتین در اندیشه و سیره نهضتها، جریانها و نحله های فکری فرهنگی جهان اسلام: از صدر اسلام تا آغاز غیبت کبری: معتزله
- ۴۳ فریضتین در اندیشه و سیره نهضتها، جریانها و نحله های فکری فرهنگی جهان اسلام: از صدر اسلام تا آغاز غیبت کبری: فرق شیعی
- ۴۴ پا نویس
فريضتين از اصول دين است يا از فروع دين
رسائل الشريف المرتضى
شريف مرتضى، على بن حسين موسوىتاريخ وفات مؤلف: 436 هق.
ج، ص: 165.
المسألة الحادية عشر [عدد أصول الدين]
و سأل (أدام اللّه تسديده) عن عدد أصول الدين، و كيف القول فيه؟
الجواب: و باللّه التوفيق.
أن الذي سطره المتكلمون في عدد أصول الدين أنها خمسة: التوحيد، و العدل، و الوعد و الوعيد، و المنزلة بين المنزلتين، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و لم يذكروا النبوة.
فإذا قيل: كيف أخللتم بها؟
قالوا: هي داخلة في أبواب العلم[۱] من حيث كانت لطفا، كدخول الألطاف و الاعواض و ما يجري مجرى ذلك.
فقيل لهم: فالوعد و الوعيد و المنزلة بين المنزلتين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أيضا من باب الألطاف، و يدخل في باب العدل كدخول النبوة.
رسائل الشريف المرتضى؛ ج، ص: 95.
فإنا لو عهدنا من بعض الناس الخلاعة و الفسق و شرب الخمور و التردد الى مواطن القبيحة[۲]، و رأيناه في بعض الأوقات يدخل الى بيت خمار، و نحن لا ندري أ يدخل للقبيح أم للإنكار على من يشرب الخمر، فانا لقوة ظننا بالقبيح منه على عادته المستمرة، يجب أن نمنعه من الدخول و نحول بينه و بينه إذا تمكنا من ذلك، و ان جاز على أضعف الوجوه و أبعدها من الظن أن يكون دخل للإنكار لا لشرب الخمر.
و لو رأينا من جرت عادته بالصيانة و الديانة و إنكار المنكر يدخل بيت خمار
رسائل الشريف المرتضى، ج، ص: 96.
فإنه لا يحسن منعه من الدخول، لان الظن يسبق و يغلب أنه لم يدخل الا لوجه يقتضيه الدين، اما لإنكار أو غيره.
فإن رأينا داخلا لا يعرف له عادة حتى و لا ينوي ترفعنا[۳] أيضا عن منعه لانه لا يجوز أن يكون الدخول لوجه جميل و لا أمارة للقبيح ظاهرة.
فان قيل: فكيف القول فيمن يتولى للظالم، و غرضه أن يتم له بهذه الولاية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و جمع بين هذا الغرض و بين الوصول الى بعض منافع الدنيا، اما على وجه القبح أو وجه الإباحة.
قلنا: المعتبر في خلوص الفعل لبعض الأغراض أن يكون لو لا ذلك الغرض لما فعله و أقدم عليه، و ان جاز أن يكون فيه أغراض أخر ليس هذا حكمها.
فان كان هذا المتولي لو انفردت الولاية بالأغراض الدينية و زالت عنها الأغراض الدنيوية، لكان يتولاها و يدخل فيها.
و لو انفردت عن أغراض الدين بأغراض الدنيا لم يقدم عليها، فهذا دليل على أن غرضه فيها هو ما يرجع الى الدين، و ان جاز أن يجتمع اليه غيره مما لا يكون هو المقصود، و ان كان الأمر بالعكس من هذا، فالغرض الخالص هو الراجع الى الدنيا، فحينئذ يقبح الولاية.
فریضتین و جایگاه آن در علم کلام
موردی برای این عنوان یافت نشد .
فریضتین و جایگاه آن در علم فقه
منهاج الصالحين
كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج، ص: 91.
كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
فالآية تدل على لزوم وجود طائفة بين الامة في كل عصر تتحمل مسئولية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بكلمة: تتحمل مسئولية الجهاد العقائدي و الفكري في سبيل اللّه عن طريق التفقه بالدين و حمله إلى الأقطار الإسلامية، و هذه الطائفة متمثلة في علماء الامة، فإنهم يتحملون هذه المسئولية و يقومون بنشر الأفكار الإسلامية و أحكامها بين الطائفة و الامة عن طريق نشر الكتب و الكراسات، و إرسال المبعوثين إلى الأقطار و البلدان الإسلامية، و غير ذلك من الطرق الممكنة المتاحة لهم، كما أن على الطائفة و المؤمنين القبول منهم و التعاون في ذلك، و أن لا يظلوا متفرجين و غير مبالين، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى أن المراد من الآية الشريفة ظاهرا مطلق تبليغ الأحكام و نشرها.
منهاج الصالحين (للفياض)، ج، ص: 92.
بشكل عام الشامل لإرشاد الجاهل أيضا.
و من ناحية ثالثة أن وظيفة الامة عامة القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الفساد و الظلم لكي تتاح الفرصة لإيجاد الأمن و العدالة في ساحة الامة و ينص عليه قوله صلّى اللّه عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: و يكون ذلك يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه و آله: نعم. فقال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: يا رسول اللّه، و يكون ذلك؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: نعم و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا».
و ما ورد عنه عليه السّلام: «أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء».
الفتاوى الميسرة (سيستانى، سيد على حسينى)
سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 هق.
متن ، ص: 394.
المقام الرابع: الولاية على الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر.
لا شك أنّ وجوبهما في الجملة من ضروريات الدين، ورد التصريح به في الكتاب و السنة المتواترة، و قد ذكر الأصحاب أنّ له مراتب ثلاث: «بالقلب» و «باللسان» و «باليد» و قد صرّح بعضهم بأنّ وجوب انكار الأوّل مطلق غير مشروط بشيء، و معناه أنّ وجوب الآخرين مشروط بالشروط الاربعة التي ذكروها، و هو العلم بالمنكر و المعروف، و احتمال التأثير، و كون الفاعل مصرا على الاستمرار و الأمن من الضرر.
فریضتین و جایگاه آن در علم اخلاق
موردی برای این عنوان پیدا نشد .
فریضتین و جایگاه آن در علم حقوق
موردی برای این عنوان یافت نشد .
فریضتین و جایگاه آن در جامعه شناسی
نظام الحکم فی الاسلام فی حدود ولایه الفقیه
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم ، 1417هق، وفات در 1431 ه.ق.
ص275.
بل يحكم بوجوبهما العقل أيضاً.
اعلم أنّهما من أهمّ الفرائض التي حثّ عليها الكتاب و السّنة، و عليهما يبتنى بقاء أساس الدّين، و حفظ نظام المسلمين و كيانهم.
و السرّ في ذلك أنّ الفرد من أفراد المجتمع ليس منعزلًا عن غيره منفرداً في المسير و المصير، بل يتأثّر بعضه ببعض في العقائد و الأخلاق و الأعمال بلا إشكال.
و انحراف الفرد كما يضرّ بشخصه يضرّ بالمجتمع أيضاً، فيحكم العقل بلزوم الرقابة العامّة و حفظ المجتمع عن الفساد مهما أمكن.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 276.
و قد جعل هذه الفريضة أمير المؤمنين عليه السلام فوق الجهاد و سائر أعمال البرّ بمراتب و قال: «و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّٰه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحرٍ لجيّ» «1».
الثانية: في أنّ للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر درجات و مراتب:
ص: 287.
الشرط الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة.
فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب. و أرادوا بالضرر، الأعمّ ممّا في النفس أو العرض أو المال في الحال أو في المآل. و الملاك في باب الضرر خوفه و هو يحصل مع الظنّ بل و بعض مراتب الاحتمال أيضاً.
و استدلّوا عليه بمثل ما رواه الصدوق عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: «و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، و لم يخف على نفسه و لا على أصحابه» إلى غير ذلك من الأخبار.
أقول: ليس الغرض من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تحصيل المثوبة مثلًا، بل هما شُرّعا بمفهوم وسيع، لإصلاح المجتمع و قطع جذور المنكر و الفساد.
فریضتین و جایگاه آن در تعلیم و تربیت
نظام الحکم فی الاسلام فی حدود ولایه الفقیه
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم ، 1417هق، وفات در 1431 ه.ق.
ص275.
بل يحكم بوجوبهما العقل أيضاً.
اعلم أنّهما من أهمّ الفرائض التي حثّ عليها الكتاب و السّنة، و عليهما يبتنى بقاء أساس الدّين، و حفظ نظام المسلمين و كيانهم.
و السرّ في ذلك أنّ الفرد من أفراد المجتمع ليس منعزلًا عن غيره منفرداً في المسير و المصير، بل يتأثّر بعضه ببعض في العقائد و الأخلاق و الأعمال بلا إشكال.
و انحراف الفرد كما يضرّ بشخصه يضرّ بالمجتمع أيضاً، فيحكم العقل بلزوم الرقابة العامّة و حفظ المجتمع عن الفساد مهما أمكن.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 276.
و قد جعل هذه الفريضة أمير المؤمنين عليه السلام فوق الجهاد و سائر أعمال البرّ بمراتب و قال: «و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحرٍ لجيّ» «1».
ص: 287.
الشرط الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة.
فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب. و أرادوا بالضرر، الأعمّ ممّا في النفس أو العرض أو المال في الحال أو في المآل. و الملاك في باب الضرر خوفه و هو يحصل مع الظنّ بل و بعض مراتب الاحتمال أيضاً.
و استدلّوا عليه بمثل ما رواه الصدوق عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: «و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، و لم يخف على نفسه و لا على أصحابه» إلى غير ذلك من الأخبار.
أقول: ليس الغرض من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تحصيل المثوبة مثلًا، بل هما شُرّعا بمفهوم وسيع، لإصلاح المجتمع و قطع جذور المنكر و الفساد.
فریضتین و جایگاه آن در دانش رسانه
مورد مناسبی برای این عنوان یافت نشد .
فریضتین و جایگاه آن در تبلیغ
نظام الحکم فی الاسلام فی حدود ولایه الفقیه
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم ، 1417هق، وفات در 1431 ه.ق.
متن ، ص275.
بل يحكم بوجوبهما العقل أيضاً.
اعلم أنّهما من أهمّ الفرائض التي حثّ عليها الكتاب و السّنة، و عليهما يبتنى بقاء أساس الدّين، و حفظ نظام المسلمين و كيانهم.
و السرّ في ذلك أنّ الفرد من أفراد المجتمع ليس منعزلًا عن غيره منفرداً في المسير و المصير، بل يتأثّر بعضه ببعض في العقائد و الأخلاق و الأعمال بلا إشكال.
و انحراف الفرد كما يضرّ بشخصه يضرّ بالمجتمع أيضاً، فيحكم العقل بلزوم الرقابة العامّة و حفظ المجتمع عن الفساد مهما أمكن.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 276.
و قد جعل هذه الفريضة أمير المؤمنين عليه السلام فوق الجهاد و سائر أعمال البرّ بمراتب و قال: «و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحرٍ لجيّ» «1».
فریضتین و جایگاه آن در دانش سياسي
نظام الحکم فی الاسلام فی حدود ولایه الفقیه
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم ، 1417هق، وفات در 1431 ه.ق.
متن ، ص275.
بل يحكم بوجوبهما العقل أيضاً.
اعلم أنّهما من أهمّ الفرائض التي حثّ عليها الكتاب و السّنة، و عليهما يبتنى بقاء أساس الدّين، و حفظ نظام المسلمين و كيانهم.
و السرّ في ذلك أنّ الفرد من أفراد المجتمع ليس منعزلًا عن غيره منفرداً في المسير و المصير، بل يتأثّر بعضه ببعض في العقائد و الأخلاق و الأعمال بلا إشكال.
و انحراف الفرد كما يضرّ بشخصه يضرّ بالمجتمع أيضاً، فيحكم العقل بلزوم الرقابة العامّة و حفظ المجتمع عن الفساد مهما أمكن.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 276.
و قد جعل هذه الفريضة أمير المؤمنين عليه السلام فوق الجهاد و سائر أعمال البرّ بمراتب و قال: «و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحرٍ لجيّ» «1».
دعوت و ارشاد و تبليغ
مشرق الشمسين و إكسير السعادتين مع تعليقات الخواجوئى
عاملى، بهاء الدين، محمد بن حسين، مشرق الشمسين و إكسير السعادتين مع تعليقات الخواجوئى،مجمع البحوث الإسلامية، مشهد - ايران، دوم، 1414 هق تاريخ وفات مؤلف: 1031 هق.
ص: 229.
باب الفصل الثانی فی کیفیه الغسل.
بيان: اللّمعة بضمّ اللّام، و هي في اللّغة: القطعة من الأرض المعشبة إذا يبس عشبها و صارت بيضاء، كأنّها تلمع بين الخضرة، و تطلق على القطعة من مطلق الجسم إذا خالفت ما حولها في بعض الصّفات.
و يستفاد من هذا الحديث أنّ من سهى عن شيء من واجبات الطّهارة، لا يجب على غيره تنبيهه عليه، و الظّاهر أنّه لا فرق بين الطّهارة و غيرها من قوله: لا يجب على غيره تنبيهه الى آخره قال العلّامة طاب ثراه في بعض فوائده: يجب عليه أعلامه من باب الأمر بالمعروف، قال: و الرواية ممنوعة، فإنّ منصب الإمامة أجلّ من أن يخلّ الامام عليه السّلام فيه بشيء من الواجبات جهلا أو سهوا. و الأقرب أنّه لا يجب عليه إعلامه لأنّه الأصل، و لأنّ ذلك المخل غير مكلّف بذلك الفعل لعدم علمه به، و الناس في سعة ممّا لا يعلمون، فلا يكون أعلامه إيّاه من باب الأمر بالمعروف، و إنّما كان ذلك لو كان مكلّفا به، و ليس فليس
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة (ط - الحديثة)
عاملى، سيد جواد بن محمد حسينى، مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلاّمة (ط - الحديثة)، 23 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1419 هق تاريخ وفات مؤلف: 1226 هق.
ج، ص: 234.
الفصل الثالث في الجماعة .
باب المطلب الثاني في الأحكام .
قالوه كيف يحسن من الإمام عليه السلام المنع من الإيذان؟ و هل هو إلّا تقرير على الصلاة الباطلة و معاونة على الباطل على الظاهر؟ فليتأمّل جيّداً مضافاً إلى ما تعمّ به البلوى من عدم الجزم بصحّة أكثر العبادات لشيوع تطرّق النجاسات عن النساء و الأطفال و من لا يحترز عن النجاسة و سريان ذلك في عامّة الناس كما اعترف بذلك في «المقاصد العلية «1»؟» في فصل نواقض الطهارة، و المستفاد من هذه الأخبار كراهية الإخبار فضلًا عن وجوبه لكن المصنّف في «أجوبة السيّد مهنا بن سنان «2»؟» أوجب الإعلام مستنداً إلى كونه من باب الأمر بالمعروف. و فيه: أنّ أدلّته لا تشمله لعدم توجّه الخطاب إلى الجاهل و الذاهل و الناسي كما ذكروه فلا معروف و لا منكر فليتأمّل. نعم إذا استلزم ذلك فساداً وجب إعلامه كتلويث القرآن و المساجد و نحو ذلك.
مستند الشيعة في أحكام الشريعة
نراقى، مولى احمد بن محمد مهدى، مستند الشيعة في أحكام الشريعة، 19 جلد، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1415 هق تاريخ وفات مؤلف: 1245 هق.
ج، ص: 171.
باب المسألة العاشرة: لو علم المأموم نجاسة ثوب الإمام أو بدنه في أثناء الصلاة لم يجب عليه الإعلام.
، و لم يجز له ترك الايتمام، وفاقا لطائفة من الأعلام[۴]، فتصحّ صلاته.
أمّا الأوّل فللأصل الخالي عن المعارض، المعاضد برواية محمّد: عن رجل يرى في ثوب أخيه دما و هو يصلّي، قال: «لن يؤذنه حتّى ينصرف»[۵].
و المروي في قرب بالإسناد: عن رجل أعار رجلا ثوبا يصلّي فيه و هو لا يصلّي فيه، قال: «لا يعلمه»[۶].
و صحيحة ابن سنان: إنّ مولانا الباقر عليه السلام اغتسل و بقيت لمعة من جسده لم يصبها الماء فقيل له، فقال: «ما [كان] عليك لو سكتّ؟!»[۷].
و أمّا الثاني فللاستصحاب، و عمومات صحّة الايتمام الخالية عن المخصّص سوى ما توهم ممّا يذكر فساده.
خلافا في الأوّل للفاضل في جواب المسائل المهنّائية، فأوجب الإعلام من باب الأمر بالمعروف[۸].
و ضعفه ظاهر، لأنّ أدلّة الأمر بالمعروف لا تشمله، لعدم توجّه الخطاب إلى الجاهل و الذاهل و الناسي، فلا معروف و لا منكر بالنسبة إليهم. و لو كان من ذلكالباب للزم كون ذلك الجاهل آثما معاقبا، و هو خلاف الإجماع. و إن أراد من قوله: من باب الأمر بالمعروف، كونه من باب الإرشاد فوجوبه بل رجحانه إنّما يسلّم في الأحكام دون الموضوعات.
القضاء (للميرزا حبيب الله)
گيلانى، نجفى، ميرزا حبيب الله رشتى، كتاب القضاء (للميرزا حبيب الله)، 2 جلد، دار القرآن الكريم، قم - ايران، اول، 1401 هق تاريخ وفات مؤلف: 1312 هق.
ج، ص: 31.
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بناء على اختصاصه بما هو معروف و منكر في نظر الفاعل لا في نظر الأمر حتى يندرج فيه مسألة إرشاد الجاهل، على ما صرح به بعض أجلاء المتأخرين، و إلا فيكون دائرة الأمر بالمعروف أوسع من الإلزام فيما يقتضيه التكليف و أما هو فأخص مطلقا كما لا يخفى.
فظهر أن المقصود بالبحث فيما نحن فيه هو إلزام الشخص في غير ما يقتضيه تكليفه، مثل أن يكون الشخص معتقدا لبطلان مقالة الشخص فيحكم عليه بخلاف المعتقد و خلاف ما يقتضيه تكليفه، لان القضاء المبحوث عنه ليس الا ذلك.
و أكثر موارد القضاء من هذا القبيل، حتى الحكم بالبينة التي يجب على جميع المكلفين ترتيب آثارها مدعيا و منكرا و غيرهما، لان العمل بها انما يجب في صورة الشك و الجهل، فإلزام المنكر المعتقد بكذب البينة مثلا إلزام بغير ما يقتضيه تكليفه.
نعم قد يقال: ان الحكم في صورة الشك- أي شك من قام عليه البينة مثلا- إلزام بحسب التكليف، لكن يمكن منع كون ذلك من باب القضاء بل من باب الأمر بالمعروف، نظرا الى أن مجرد قيام البينة في حق الشاك يوجب العمل بمقتضاها من غير ضم حكم الحاكم، فحكم الحاكم يشبه الأمر بالمعروف.
الا أن يقال: ان الإلزام على وجه الأمر بالمعروف لا يستتبع على ما يترتب على القضاء من الأحكام، فإرجاع القضاء هنا الى ذلك لا وجه له، بل الوجه أن القضاء كما يكون بما لا يقتضيه تكليف الملزم عليه كذلك يكون بما يقتضيه تكليفه و أما انه لا بد أن يكون من قبيل الأول فلا.
و هذا يكفي في الفرق بينه و بين الأمر بالمعروف، فإنه لا يكون إلا في الثاني، فالقضاء أعم من وجه موردا، و مرجعه في صورة الاجتماع اجراء حكم اللّه الكلي في حق المحكوم عليه و إلزام جزئيته عليه. و اللّه العالم. و ان كان مرجع.
كتاب القضاء (للميرزا حبيب الله)، ج، ص: 32.
الأمر بالمعروف في تلك الصورة أيضا ذلك، الا أن هذا الإلزام إذا صدر من الحاكم على وجه الحكومة تأكد به وجوب الالتزام على المحكوم عليه.
و توضيح ذلك و حقيقة الفرق بين الأمر بالمعروف و القضاء هو أن الإلزام على وجه الأمر بالمعروف لا يزيد في تكليف الملزم عليه شيئا على ما يقتضيه أدلة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من الالتزام بخلاف الإلزام على وجه القضاء، فإنه سبب لوجوب الالتزام بما الزم، سواء طابق تكليفه أم خالف.
و بعبارة أخرى سواء كان الملزم به لازما في حق الملزم عليه مع قطع النظر عن الإلزام أم لا، فالملزوم و الالتزام سبب للإلزام على وجه الأمر بالمعروف و مسبب عن الإلزام على وجه القضاء، و لازمه تأكد اللزوم إذا طابق التكليف كما قلنا.
فظهر مما ذكرنا مادة الافتراق و مادة الاجتماع، فإن الإلزام بما لا يقتضيه التكليف مادة افتراقه عن الأمر بالمعروف، و الإلزام بما يقتضيه تكليف الملزم عليه دون الحاكم الملزم مادة افتراقه من القضاء و الإلزام فيما يقتضيه التكليف مورد اجتماعهما الموردي.
و يمكن الفرق أيضا في هذه الصورة باختلاف الجهة، فإن الحاكم إذا ألزم بعنوان الأمر بالمعروف الذي هو مشترك بين العامي المقلد و بينه، فهذا لا يزيد في لزوم الحكم و وجوب التزامه، و ان الزم بعنوان القضاء فهو يوجب تأكد الوجوب، حيث أن التمرد عن الحكم حينئذ معصية من جهة مخالفته لأدلة الحكم و من جهة رده على الحاكم- فافهم.
بلغة الفقيه
بحر العلوم، محمد بن محمد تقى، بلغة الفقيه، 4 جلد، منشورات مكتبة الصادق، تهران - ايران، چهارم، 1403 هق تاريخ وفات مؤلف: 1326 هق.
ج، ص: 110 و 111.
رسالة في بيع المعاطاة .
باب الخامس - السيرة القطعية الجارية بين الناس .
بعبارة أخرى: الحكم بصحة التصرف موقوف على ثبوت الملك فلو توقف ثبوت الملك على صحة التصرف لزم الدور المحال ان قلت: ان الردع المعتبر عدمه في كشف العمل عن الإمضاء انما هو الردع عن خصوص ما عليه العمل و السيرة و لذا لا يكتفى في ردع من شرب الخمر- مثلا- بعمومات الكتاب و السنة الدالة على حرمته بل يجب ردعه و زجره عنه بالخصوص ان جوز عليه الارتداع مع ان العمومات أظهر دلالة في المنع عن العمل الشخصي من تلك الأدلة في مورد المعاطاة فكيف تصلح ان تكون رادعة عنه.
قلت ما ذكرته حسن، ان كان وجوب الردع من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و اما ان كان من باب الإرشاد الواجب بيانه على سفراء اللّه- سبحانه و تعالى- لما دل على أن التكاليف ألطاف واجبة كما فيما نحن فيه فتكفي العمومات و نحوها في الإرشاد و بيان الأحكام الإلهية، و ان استدل على اعتبار السيرة بوجوب الأمر بالمعروف وجوب الإرشاد أيضا إلا أن بين مورديهما عموما من وجه و ما نحن فيه من مورد الإرشاد الذي تكفي في بيانه العمومات و نحوها حينئذ فتكفي تلك الأدلة نحو «لا عتق إلا في ملك و لا وطء إلا في ملك» إرشادا للمنع عن نحو هذه التصرفات في المأخوذ بالمعاطاة.
رسالة في الدماء الثلاثة و أحكام الأموات و التيمم
خوانسارى، سيد محمد تقى و اراكى، محمد على، رسالة في الدماء الثلاثة و أحكام الأموات و التيمم، در يك جلد، مؤسسه در راه حق، قم - ايران، اول، 1415 هق تاريخ وفات مؤلف: 1371 هق- 1415 هق.
ص: 360.
باب (مسألة: يجب تغسيل كل مظهر للشهادتين )
و هل يعتبر في صحّة هذا الغسل صدور الأمر من الإمام، أو نائبه، أو مطلقا، أو لا يعتبر أصلا؟ الظاهر الأخير لعدم الإشارة إليه في النص المتقدّم، و قد عرفت كلام الجواهر مع ما فيه.
نعم لو قلنا: بكون التقديم على وجه العزيمة و الوجوب، يجب أمر الجاهل من باب الإرشاد، و العالم من باب الأمر بالمعروف، و لكنّه غير شرطيته في الصحّة.
مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى
آملى، ميرزا محمد تقى، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى، 12 جلد، مؤلف، تهران - ايران، اول، 1380 هق تاريخ وفات مؤلف: 1391 هق.
ج، ص: 10 و 11.
باب ( الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص)
المختار عند جملة من المحققين هو عدم الوجوب الا على القول بوجوبتقديم الغسل على القتل على من يجب قتله بنفسه بمعنى وجوب مباشرته للغسل قبل القتل لا بتغسيل الغير إياه، و عليه فيجب امره بالغسل من باب وجوب إرشاد الجاهل- لو كان جاهلا بوجوب الغسل عليه أو الأمر بالمعروف لو كان تاركا له مع علمه بوجوبه، و هذا الأخير هو الأقوى، لأصالة البراءة عن وجوب الأمر عند الشك في وجوبه و عدم تعرض النصوص المتقدمة له.
مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى؛ ج، ص: 12.
باب (الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص)
(فالحق) حينئذ عدم وجوب الأمر بالغسل الا من باب وجوب الإرشاد أو الأمر بالمعروف- بناء على وجوب الغسل على القتيل قبل قبله- و سيأتي الكلام في وجوب الغسل عليه قبله في المسألة السادسة إنشاء اللّه تعالى.
مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى؛ ج، ص: 12.
باب (الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص)
قد يستدل له بكون المتولي للحد هو الامام عليه السلام أو نائبه فيجب ان يكون الأمر بالغسل منه أيضا (و لا يخفى ما فيه) لان تولى الحد للإمام أو نائبه لا يوجب اختصاص وجوب الأمر بهما أيضا و التحقيق ان يقال انه بناء على ما اخترناه من عدم وجوب الأمر الا من باب الإرشاد أو الأمر بالمعروف فاللازم عدم اختصاصه بمكلف مخصوص بل هو واجب على القادر عليه من الامام و نائبه و غيرهما من المماثل للميت أو غيره و ذلك ظاهر.
مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى؛ ج، ص: 23.
باب (الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص)
(الأمر الثاني عشر) قد عرفت في الأمر الثاني و الثالث عدم وجوب الأمر بالغسل الا من باب الإرشاد أو الأمر بالمعروف،
تحرير الوسيلة
خمينى، سيد روح اللّه موسوى، مؤسسه مطبوعات دار العلم، چاپ اول،1409 ه.ق.
ج، ص: 466.
مسألة 3 لو كانت المسألة غير خلافية و احتمل أن يكون المرتكب جاهلا بالحكم فالظاهر وجوب أمره و نهيه سيما إذا كان مقصرا، و الأحوط إرشاده إلى الحكم أولا ثم إنكاره إذا أصرّ سيما إذا كان قاصرا.
-ج، ص: 476.
مسألة 24 لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معتقدا جواز ذلك و كان مخطئا فيه.
فان كان لشبهة موضوعية كزعم كون الصوم مضرا به أو أن الحرام علاجه المنحصر لا يجب رفع جهله و لا إنكاره، و إن كان لجهل في الحكم فان كان مجتهدا أو مقلدا لمن يرى ذلك فلا يجب رفع جهله و بيان الحكم له، و إن كان جاهلا بالحكم الذي كان وظيفته العمل به يجب رفع جهله و بيان حكم الواقعة، و يجب الإنكار عليه.
مهذب الأحكام
سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، چاپ چهارم، 1413 هق،وفات در 1414 ه.ق.
ج، ص: 256.
[ (مسألة 6): الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أخصّ من الإرشاد]
(مسألة 6): الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
______________________________
(5) لفرض عدم التمكن حينئذ من إتيان الواجب.
(6) الوجه فيهما واضح معلوم لا يحتاج إلى البيان.
(7) للعموم، و الإطلاق، و أصالة بقاء الوجوب.
(8) أما الأول فلفقد شرط الوجوب. و أما الأخيران فلانتفاء موضوع الوجوب.
(9) لحجية الاطمئنان عرفا و شرعا.
(10) لعموم أدلة وجوبهما.
(11) للأصل، و الإطلاق و العموم.
(12) لأصالة عدم السقوط بعد الثبوت.
مهذب الأحكام (للسبزواري)، ج، ص: 257.
و بيان الأحكام و إتمام الحجة، و التخويف، و الإنذار و الموعظة (13)، فلا يسقط وجوبهما بذلك كله إلا إذا ترتب المقصود منهما على ما ذكره (14).
ج، ص: 268.
[ (مسألة 46): لو اعتقد تارك المعروف أو فاعل المنكر جوازهما]
(مسألة 46): لو اعتقد تارك المعروف أو فاعل المنكر جوازهما لشبهة موضوعية كما إذا اعتقد أنّ الصوم يضرّه، أو أنّ علاجه منحصر بشرب الخمر لا يجب الأمر و النهي، و كذا لو كان مجتهدا مخطئا في اجتهاده بزعم الغير. نعم، لو لم يعلم بأصل الحكم الشرعي وجب إرشاده حينئذ (69).
مهذب الأحكام (للسبزواري)
سبزوارى، سيد عبد الأعلى، مهذّب الأحكام (للسبزواري)، 30 جلد، مؤسسه المنار - دفتر حضرت آية الله، قم - ايران، چهارم، 1413 هق، وفات 1414 ه ق..
ج، ص: 92.
(126) لعدم وجوب إعلام الجاهل بالموضوع مع عدم التسبب، و أما إن كان من الجهل بالحكم، فيجب من باب إرشاد الجاهل، كما أنّه لو كان عالما بها و مع ذلك صلّى فيها يكون من موارد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فيجب مع تحقق الشرائط.
نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 هق، وفات در 1431 ه.ق.
ص275.
الفصل الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إدارة الحسبة.
الظاهر أنّ المراد بالمعروف في هذا الباب مطلق ما يستحسنه العقل أو الشرع من الواجب و المندوب بل و بعض المباحات الراجحة لجهة من الجهات الراجعة إلى مصالح المجتمع.
و المراد بالمنكر مطلق ما يستنكره العقل أو الشرع، محرّماً كان أو مكروهاً، أو مباحاً له حزازة عرضية لجهة من الجهات، إذ ربّ أمر لا يكون بالذات محرّماً و لكن مصالح المجتمع و البلاد تقتضي تحديد حرّيات الأفراد بالنسبة إليه.
فنقول: في المسألة جهات من البحث:
الاولى: في أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من أهمّ الفرائض الشرعيّة،
منهاج الصالحين (للفياض)
كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج، ص: 92.
كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
فالآية تدل على لزوم وجود طائفة بين الامة في كل عصر تتحمل مسئولية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بكلمة: تتحمل مسئولية الجهاد العقائدي و الفكري في سبيل اللّه عن طريق التفقه بالدين و حمله إلى الأقطار الإسلامية، و هذه الطائفة متمثلة في علماء الامة، فإنهم يتحملون هذه المسئولية و يقومون بنشر الأفكار الإسلامية و أحكامها بين الطائفة و الامة عن طريق نشر الكتب و الكراسات، و إرسال المبعوثين إلى الأقطار و البلدان الإسلامية، و غير ذلك من الطرق الممكنة المتاحة لهم، كما أن على الطائفة و المؤمنين القبول منهم و التعاون في ذلك، و أن لا يظلوا متفرجين و غير مبالين، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى أن المراد من الآية الشريفة ظاهرا مطلق تبليغ الأحكام و نشرها.
منهاج الصالحين (للفياض)، ج، ص: 92.
بشكل عام الشامل لإرشاد الجاهل أيضا.
و من ناحية ثالثة أن وظيفة الامة عامة القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الفساد و الظلم لكي تتاح الفرصة لإيجاد الأمن و العدالة في ساحة الامة و ينص عليه قوله صلّى اللّه عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: و يكون ذلك يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه و آله: نعم. فقال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: يا رسول اللّه، و يكون ذلك؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: نعم و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا».
و ما ورد عنه عليه السّلام: «أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء».
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام
جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، 11 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1423 هق.
ج10، ص: 99.
و أمّا الإرشاد فمورده الجاهل بالحكم.
______________________________
(1) النهاية (ابن الأثير) 2: 225. لسان العرب 5: 219. مجمع البحرين 2: 702.؟؟؟؟؟؟؟
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، ج10، ص: 100
الشرعي أو موضوعه كما يأتي.
اقامه شعائر
المهذب البارع في شرح المختصر النافع
حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 هق، وفات در 841 ه.ق.
ج، ص: 322.
و هما من أعظم فرائض الإسلام و أهمّها في نظر الشرع.
و القرآن مشحون بالحثّ عليهما. قال تعالى «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»[۹]و قال تعالى:
«يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسٰارِعُونَ فِي الْخَيْرٰاتِ»[۱۰] فمدحهم على أمرهم و نهيهم كما مدحهم على إيمانهم، و قال تعالى:
«كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ»[۱۱].
أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض و أشرفها، انّ الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، هنا لك يتمّ غضب اللّه عليهم فيعمّهم بعقابه، فيهلك الأبرار في دار الفجار و الصغار في دار الكبار، إنّ الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر سبيل الأنبياء و منهاج الصلحاء، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض و تأمن المذاهب و تحلّ المكاسب، و تردّ المظالم، و تعمر الأرض، و ينتصف من الأعداء، و يستقيم الأمر، فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم، و صكّوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم
منهاج الصالحين (للتبريزي)
تبريزى، جواد بن على، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، چاپ اول، 1426 هق، وفات در 1427 ه.ق.
ج، ص: 359.
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له: و يكون ذلك يا رسول اللّه؟ قال صلّى اللّه عليه و آله: نعم. فقال: «كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف، فقيل له: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و يكون ذلك؟ فقال: نعم، و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا؟».
و قد ورد عنهم عليهم السّلام أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء.
الفقه المأثور
مشكينى، ميرزا على، نشر الهادي، چاپ دوم، 1418 هق، وفات در 1428 ه.ق.
متن ، ص: 437.
مسألة 2100- يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر[۱۲]، و هما فريضتان عظيمتان بل هما أسمى الفرائض و أشرفها، و بها تقام الفرائض، و هما دعاء إلى الإسلام و ردّ للمظالم و مخالفة للظالم و أخذ للصدقات و وضع لها في حقها، و هما لن يقربا أجلا و لن يقطعا رزقا، و لو رفضهما قوم يستعمل عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم و نزعت منهم البركات و يعمّهم غضب الرّب فيهلك الأبرار في دار الأشرار[۱۳].
جامع المسائل
لنكرانى، محمد فاضل موحدى، انتشارات امير قلم، چاپ اول، 1425 هق،وفات در1428 ه.ق.
متن ، ص: 214.
السؤال 866: ما هي الطرق القانونيّة في الفقه الإسلامي لمنع حدوث الجرائم في المجتمع و تحصينه من خطر المجرمين؟ و تحت أيّ عنوان من العناوين الفقهيّة تندرج هذه الطرق؟ و ما هو مستندها؟ الجواب: أساس السؤال عبارة عن أنّ الوقاية من وقوع الجرائم هل هي مشروعة أم لا؟ و أنّها تحت أيّ عنوان تقع؟ فالجواب هو: أنّ النهي عن المنكر الذي هو أحد فرائض الإسلام و بها تقام سائر الفرائض قد شرع لأجل هذا المهمّ، فإنّه بعد ارتكاب الجريمة لا يبقىٰ موضوع للنهي و الزّجر، مثلًا من شرب الخمر و ارتكب الزّنا- و العياذ باللّٰه- لا يبقىٰ هناك مجال للنهي بعد وقوع العمل؛ لأنّ النهي لا يؤثّر علىٰ ما صدر و وقع. من هنا نستفيد بأنّ النهي عن المنكر ناظرٌ إلى المستقبل، و يمنع عن المنكر عند من لهم أرضية لارتكاب الجرائم، و ليس للصلحاء. مع ملاحظة هذا المطلب، فإنّ جميع المراتب الموجودة في النهي عن المنكر في مورد السؤال يمكن تطبيقها في المجتمع، و لا يستبعد بأنّ الغرامات الماليّة إذا كانت تشكّل طريقاً وحيداً لترك المنكر و منع ارتكاب الفحشاء، فهي مشروعة بعنوان النهي عن المنكر، و طبعاً فإنّ تعيين مقدار الغرامة المالية، و هكذا مدّة السجن و سائر العقوبات العائدة للمجرمين علىٰ عهدة الحاكم الشرعي.
منهاج الصالحين (للفياض)
كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج، ص: 92.
كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
فالآية تدل على لزوم وجود طائفة بين الامة في كل عصر تتحمل مسئولية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بكلمة: تتحمل مسئولية الجهاد العقائدي و الفكري في سبيل اللّه عن طريق التفقه بالدين و حمله إلى الأقطار الإسلامية، و هذه الطائفة متمثلة في علماء الامة، فإنهم يتحملون هذه المسئولية و يقومون بنشر الأفكار الإسلامية و أحكامها بين الطائفة و الامة عن طريق نشر الكتب و الكراسات، و إرسال المبعوثين إلى الأقطار و البلدان الإسلامية، و غير ذلك من الطرق الممكنة المتاحة لهم، كما أن على الطائفة و المؤمنين القبول منهم و التعاون في ذلك، و أن لا يظلوا متفرجين و غير مبالين، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى أن المراد من الآية الشريفة ظاهرا مطلق تبليغ الأحكام و نشرها.
منهاج الصالحين (للفياض)، ج، ص: 92.
بشكل عام الشامل لإرشاد الجاهل أيضا.
و من ناحية ثالثة أن وظيفة الامة عامة القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الفساد و الظلم لكي تتاح الفرصة لإيجاد الأمن و العدالة في ساحة الامة و ينص عليه قوله صلّى اللّه عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: و يكون ذلك يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه و آله: نعم. فقال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: يا رسول اللّه، و يكون ذلك؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: نعم و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا».
و ما ورد عنه عليه السّلام: «أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء».
5. مصطفى الدين القيم .
نجفى، بشير حسين، دفتر حضرت آية الله نجفى، چاپ اول، 1427 هق.
كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
متن ، ص: 131.
أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من أعظم الطاعات و هو عمود مجتمع سليم و قيام المدينة الفاضلة التي كان و ما زال المصلحون ينشدونها على وجه الأرض. و قد وردت في الحث على هذه الطاعة آيات قرآنية عديدة منها قوله تعالى:
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [۱۴].
كما ورد فيه الكثير من الأحاديث عن الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و الائمة الهداة من آل بيته (عليهم السّلام). فقد قال (صلى اللّه عليه و آله): «إن اللّه ليبغض المؤمن الضعيف الذين لا دين له فقيل و ما المؤمن الذي لا دين له فقال الذي لا ينهى عن المنكر».
الفتاوى الميسرة
سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 هق.
متن ، ص: 361.
الآن- قال أبي- و قد أحطتّ بالكثير ممّا تحتاجه من أحكامك الشرعيّة و تعلّمت الكثير.
الآن و قد عرفت من أحكام اللّٰه ما عرفت، و استوضحت من واجباتها ما استوضحت، و حفظت من محرّماتها ما حفظت.
الآن، و قد بصرت بما لم تبصره من قبل.
الآن، و ليس بعد الآن. يجب أن تتذكّر الماضي بكلّ قساوته، يوم رفعت رأسك إلى السماء و قلبك يقطر أسى و ألما و حيرة و لوعة، و أنت تقول:
إلهي أعلم أنّك كلّفتني. و لكنّي لا أعلم بما ذا كلّفتني.
إلهي أنّى لي أن أعرف حلالك فأفعله، أو حرامك فاجتنبه.
الآن، و ليس بعد الآن. آن لك أن تدرك أنّ أعدادا كثيرة ممّن هم في مثل سنّك و مرحلتك الدراسية، أو أكبر منك، يعيشون مأساتك السالفة، و يعانون معاناتك، و يكابدون مكابدتك، تكتوي أجفانهم كما اكتوت اجفانك بنثيث دمعك المشتعل و أنت تقول:
اللّهم أعن كتب الفقه الإسلامي على الإفصاح عمّا تريد قوله لأفهم ما تريد قوله.
الفتاوى الميسرة، ص: 362.
الآن، و قد تعلّمت ما تعلّمت، و ألممت من أحكام الفقه بما ألممت. آن لك أن تعمل بقوله سبحانه و تعالى في كتابه المجيد وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فتدعو الى الخير، و تأمر بالمعروف، و تنهى عن المنكر.
آمر بما ذا يا أبتي؟ و أنهى عن ما ذا؟
- اومر بما علمت من معروف، و انه عمّا علمت من منكر.
و لكن ما لي و للناس يا أبتي، و ما علاقتي بمن يفعل المنكر مثلا حتّى آمره بتركه، ثمّ لما ذا أ تدخل في شئون الآخرين فآمرهم و أنهاهم ما دمت أنا أفعل المعروف و أجتنب المنكر، و هذا يكفيني؟
- حاذر ان تقول ذلك يا بني اليوم، و حاذر أن تكرّره ثانية، فالأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر ببعض مراتبهما واجبان كفائيان. فاذا لم يأمر بالمعروف و لم ينه عن المنكر أحد. لا أنا، و لا أنت، و لا أحد آخر غيرنا، أثمنا جميعا، و تعرّضنا لغضب اللّٰه عزّ و جلّ و عقابه و سخطه. أمّا إذا قام بالأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر أحدنا، فقد سقط عن الجميع.
أ لم تتدّبر قوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. تلك الآية الكريمة التي قرأتها لك قبل قليل؟! أ لم تسمع قول النبي الكريم محمد صلّى اللّه عليه و آله: «لا تزال أمتي بخير.
الفتاوى الميسرة، ص: 363.
ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البرّ، فاذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، و سلط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء»؟! أ لم تقرأ قول الإمام علي عليه السّلام: «لا تتركوا الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر فيولّي عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم»؟! أ لم تقرأ قول الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام: «إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سبيل الأنبياء، و منهاج الصلحاء، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، و تأمن المذاهب، و تحلّ المكاسب و ترد المظالم، و تعمّر الأرض، و ينتصف من الأعداء، و يستقيم الأمر»؟! و قوله عليه السّلام: «الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر خلقان من خلق اللّٰه، فمن نصرهما أعزه اللّٰه و من خذلهما خذله اللّٰه»؟.
ثمّ أ لم تقرأ قول النّبي الكريم محمد صلّى اللّه عليه و آله: «كلّكم راع و كلّكم مسؤول عن رعيّته»؟.
نعم قرأته؟
- فأنت إذن راع، و مسؤول كذلك عن رعيّتك. و للرّاعي واجبات، و عليه حقوق و تبعات، و المسؤولية ثقيلة.
أو بعد كلّ هذا تقول: لما ذا أكون فضوليا، فأتدخل في شأن لا يعنيني، ليس أمرك بالمعروف و نهيك عن المنكر فضولا. و ليسا هما.
الفتاوى الميسرة، ص: 364.
تدخّلا منك يا بني في شأن لا يعنيك. هذان شأنك. نعم شأنك.
اقامه دین
المهذب البارع في شرح المختصر النافع
حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 هق، وفات در 841 ه.ق.
ج، ص: 322.
و هما من أعظم فرائض الإسلام و أهمّها في نظر الشرع.
و القرآن مشحون بالحثّ عليهما. قال تعالى «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»[۱۵]و قال تعالى:
«يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْرٰاتِ»[۱۶] فمدحهم على أمرهم و نهيهم كما مدحهم على إيمانهم، و قال تعالى:
«كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ»[۱۷].
أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض و أشرفها، انّ الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، هنا لك يتمّ غضب اللّه عليهم فيعمّهم بعقابه، فيهلك الأبرار في دار الفجار و الصغار في دار الكبار، إنّ الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر سبيل الأنبياء و منهاج الصلحاء، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض و تأمن المذاهب و تحلّ المكاسب، و تردّ المظالم، و تعمر الأرض، و ينتصف من الأعداء، و يستقيم الأمر، فأنكروا بقلوبكم، و الفظوا بألسنتكم، و صكّوا بها جباههم، و لا تخافوا في اللّه لومة لائم، فإن اتعظوا و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم
منهاج الصالحين (للتبريزي)
تبريزى، جواد بن على، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، چاپ اول، 1426 هق، وفات در 1427 ه.ق.
ج، ص: 359.
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له: و يكون ذلك يا رسول اللّه؟ قال صلّى اللّه عليه و آله: نعم. فقال: «كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف، فقيل له: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و يكون ذلك؟ فقال: نعم، و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا؟».
و قد ورد عنهم عليهم السّلام أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء.
الفقه المأثور
مشكينى، ميرزا على، نشر الهادي، چاپ دوم، 1418 هق، وفات در 1428 ه.ق.
ص: 437.
مسألة 2100- يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر[۱۸]، و هما فريضتان عظيمتان بل هما أسمى الفرائض و أشرفها، و بها تقام الفرائض، و هما دعاء إلى الإسلام و ردّ للمظالم و مخالفة للظالم و أخذ للصدقات و وضع لها في حقها، و هما لن يقربا أجلا و لن يقطعا رزقا، و لو رفضهما قوم يستعمل عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم و نزعت منهم البركات و يعمّهم غضب الرّب فيهلك الأبرار في دار الأشرار[۱۹].
جامع المسائل
لنكرانى، محمد فاضل موحدى، انتشارات امير قلم، چاپ اول، 1425 هق،وفات در1428 ه.ق.
ص: 214.
السؤال 866: ما هي الطرق القانونيّة في الفقه الإسلامي لمنع حدوث الجرائم في المجتمع و تحصينه من خطر المجرمين؟ و تحت أيّ عنوان من العناوين الفقهيّة تندرج هذه الطرق؟ و ما هو مستندها؟ الجواب: أساس السؤال عبارة عن أنّ الوقاية من وقوع الجرائم هل هي مشروعة أم لا؟ و أنّها تحت أيّ عنوان تقع؟ فالجواب هو: أنّ النهي عن المنكر الذي هو أحد فرائض الإسلام و بها تقام سائر الفرائض قد شرع لأجل هذا المهمّ، فإنّه بعد ارتكاب الجريمة لا يبقىٰ موضوع للنهي و الزّجر، مثلًا من شرب الخمر و ارتكب الزّنا- و العياذ باللّٰه- لا يبقىٰ هناك مجال للنهي بعد وقوع العمل؛ لأنّ النهي لا يؤثّر علىٰ ما صدر و وقع. من هنا نستفيد بأنّ النهي عن المنكر ناظرٌ إلى المستقبل، و يمنع عن المنكر عند من لهم أرضية لارتكاب الجرائم، و ليس للصلحاء. مع ملاحظة هذا المطلب، فإنّ جميع المراتب الموجودة في النهي عن المنكر في مورد السؤال يمكن تطبيقها في المجتمع، و لا يستبعد بأنّ الغرامات الماليّة إذا كانت تشكّل طريقاً وحيداً لترك المنكر و منع ارتكاب الفحشاء، فهي مشروعة بعنوان النهي عن المنكر، و طبعاً فإنّ تعيين مقدار الغرامة المالية، و هكذا مدّة السجن و سائر العقوبات العائدة للمجرمين علىٰ عهدة الحاكم الشرعي.
نظام الحکم فی الاسلام فی حدود ولایه الفقیه
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 هق، وفات در 1431 ه.ق.
ص: 276.
بل يحكم بوجوبهما العقل أيضاً.
اعلم أنّهما من أهمّ الفرائض التي حثّ عليها الكتاب و السّنة، و عليهما يبتنى بقاء أساس الدّين، و حفظ نظام المسلمين و كيانهم.
و السرّ في ذلك أنّ الفرد من أفراد المجتمع ليس منعزلًا عن غيره منفرداً في المسير و المصير، بل يتأثّر بعضه ببعض في العقائد و الأخلاق و الأعمال بلا إشكال.
و انحراف الفرد كما يضرّ بشخصه يضرّ بالمجتمع أيضاً، فيحكم العقل بلزوم الرقابة العامّة و حفظ المجتمع عن الفساد مهما أمكن.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 276.
و قد جعل هذه الفريضة أمير المؤمنين عليه السلام فوق الجهاد و سائر أعمال البرّ بمراتب و قال: «و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّٰه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحرٍ لجيّ» .
منهاج الصالحين (للفياض)
كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج، ص: 92.
كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
فالآية تدل على لزوم وجود طائفة بين الامة في كل عصر تتحمل مسئولية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بكلمة: تتحمل مسئولية الجهاد العقائدي و الفكري في سبيل اللّه عن طريق التفقه بالدين و حمله إلى الأقطار الإسلامية، و هذه الطائفة متمثلة في علماء الامة، فإنهم يتحملون هذه المسئولية و يقومون بنشر الأفكار الإسلامية و أحكامها بين الطائفة و الامة عن طريق نشر الكتب و الكراسات، و إرسال المبعوثين إلى الأقطار و البلدان الإسلامية، و غير ذلك من الطرق الممكنة المتاحة لهم، كما أن على الطائفة و المؤمنين القبول منهم و التعاون في ذلك، و أن لا يظلوا متفرجين و غير مبالين، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى أن المراد من الآية الشريفة ظاهرا مطلق تبليغ الأحكام و نشرها.
منهاج الصالحين (للفياض)، ج، ص: 92.
بشكل عام الشامل لإرشاد الجاهل أيضا.
و من ناحية ثالثة أن وظيفة الامة عامة القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الفساد و الظلم لكي تتاح الفرصة لإيجاد الأمن و العدالة في ساحة الامة و ينص عليه قوله صلّى اللّه عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: و يكون ذلك يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه و آله: نعم. فقال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: يا رسول اللّه، و يكون ذلك؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: نعم و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا».
و ما ورد عنه عليه السّلام: «أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء».
مصطفى الدين القيم
نجفى، بشير حسين، دفتر حضرت آية الله نجفى، چاپ اول، 1427 هق.
ص: 131.
أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من أعظم الطاعات و هو عمود مجتمع سليم و قيام المدينة الفاضلة التي كان و ما زال المصلحون ينشدونها على وجه الأرض. و قد وردت في الحث على هذه الطاعة آيات قرآنية عديدة منها قوله تعالى:
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
كما ورد فيه الكثير من الأحاديث عن الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و الائمة الهداة من آل بيته (عليهم السّلام). فقد قال (صلى اللّه عليه و آله): «إن اللّه ليبغض المؤمن الضعيف الذين لا دين له فقيل و ما المؤمن الذي لا دين له فقال الذي لا ينهى عن المنكر».
الفتاوى الميسرة
سيستانى، سيد على حسينى، دفتر حضرت آية الله سيستانى، چاپ اول، 1416 هق.
ص: 361.
حواريّة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
الآن- قال أبي- و قد أحطتّ بالكثير ممّا تحتاجه من أحكامك الشرعيّة و تعلّمت الكثير.
الآن و قد عرفت من أحكام اللّٰه ما عرفت، و استوضحت من واجباتها ما استوضحت، و حفظت من محرّماتها ما حفظت.
الآن، و قد بصرت بما لم تبصره من قبل.
الآن، و ليس بعد الآن. يجب أن تتذكّر الماضي بكلّ قساوته، يوم رفعت رأسك إلى السماء و قلبك يقطر أسى و ألما و حيرة و لوعة، و أنت تقول:
إلهي أعلم أنّك كلّفتني. و لكنّي لا أعلم بما ذا كلّفتني.
إلهي أنّى لي أن أعرف حلالك فأفعله، أو حرامك فاجتنبه.
الآن، و ليس بعد الآن. آن لك أن تدرك أنّ أعدادا كثيرة ممّن هم في مثل سنّك و مرحلتك الدراسية، أو أكبر منك، يعيشون مأساتك السالفة، و يعانون معاناتك، و يكابدون مكابدتك، تكتوي أجفانهم كما اكتوت اجفانك بنثيث دمعك المشتعل و أنت تقول:
اللّهم أعن كتب الفقه الإسلامي على الإفصاح عمّا تريد قوله لأفهم ما تريد قوله.
الفتاوى الميسرة، ص: 362.
الآن، و قد تعلّمت ما تعلّمت، و ألممت من أحكام الفقه بما ألممت. آن لك أن تعمل بقوله سبحانه و تعالى في كتابه المجيد وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فتدعو الى الخير، و تأمر بالمعروف، و تنهى عن المنكر.
آمر بما ذا يا أبتي؟ و أنهى عن ما ذا؟
- اومر بما علمت من معروف، و انه عمّا علمت من منكر.
و لكن ما لي و للناس يا أبتي، و ما علاقتي بمن يفعل المنكر مثلا حتّى آمره بتركه، ثمّ لما ذا أ تدخل في شئون الآخرين فآمرهم و أنهاهم ما دمت أنا أفعل المعروف و أجتنب المنكر، و هذا يكفيني؟
- حاذر ان تقول ذلك يا بني اليوم، و حاذر أن تكرّره ثانية، فالأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر ببعض مراتبهما واجبان كفائيان. فاذا لم يأمر بالمعروف و لم ينه عن المنكر أحد. لا أنا، و لا أنت، و لا أحد آخر غيرنا، أثمنا جميعا، و تعرّضنا لغضب اللّٰه عزّ و جلّ و عقابه و سخطه. أمّا إذا قام بالأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر أحدنا، فقد سقط عن الجميع.
أ لم تتدّبر قوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. تلك الآية الكريمة التي قرأتها لك قبل قليل؟! أ لم تسمع قول النبي الكريم محمد صلّى اللّه عليه و آله: «لا تزال أمتي بخير.
الفتاوى الميسرة، ص: 363.
ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البرّ، فاذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، و سلط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء»؟! أ لم تقرأ قول الإمام علي عليه السّلام: «لا تتركوا الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر فيولّي عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم»؟! أ لم تقرأ قول الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام: «إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سبيل الأنبياء، و منهاج الصلحاء، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، و تأمن المذاهب، و تحلّ المكاسب و ترد المظالم، و تعمّر الأرض، و ينتصف من الأعداء، و يستقيم الأمر»؟! و قوله عليه السّلام: «الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر خلقان من خلق اللّٰه، فمن نصرهما أعزه اللّٰه و من خذلهما خذله اللّٰه»؟.
ثمّ أ لم تقرأ قول النّبي الكريم محمد صلّى اللّه عليه و آله: «كلّكم راع و كلّكم مسؤول عن رعيّته»؟.
نعم قرأته؟
- فأنت إذن راع، و مسؤول كذلك عن رعيّتك. و للرّاعي واجبات، و عليه حقوق و تبعات، و المسؤولية ثقيلة.
أو بعد كلّ هذا تقول: لما ذا أكون فضوليا، فأتدخل في شأن لا يعنيني، ليس أمرك بالمعروف و نهيك عن المنكر فضولا. و ليسا هما.
الفتاوى الميسرة، ص: 364.
تدخّلا منك يا بني في شأن لا يعنيك. هذان شأنك. نعم شأنك.
قضاوت و اقامه حدود
المقنعة (للشيخ المفيد)
بغدادى، مفيد، محمّد بن محمد بن نعمان عكبرى، المقنعة، كنگره جهانى هزاره شيخ مفيد - رحمة الله عليه، قم - ايران، اول، 1413 هق، وفات مؤلف: 413 هق.
ص: 810.
فأما إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل الله تعالى و هم أئمة الهدى من آل محمد ع و من نصبوه لذلك من الأمراء و الحكام و قد فوضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الإمكان فمن تمكن من إقامتها على ولده و عبده و لم يخف من سلطان الجور إضرارا به على ذلك فليقمها و من خاف من الظالمين اعتراضا عليه في إقامتها أو خاف ضررا بذلك على نفسه أو على الدين فقد سقط عنه فرضها و كذلك إن استطاع إقامة الحدود على من يليه من قومه و أمن بوائق الظالمين في ذلك فقد لزمه إقامة الحدود عليهم فليقطع سارقهم و يجلد زانيهم و يقتل قاتلهم و هذا فرض متعين على من نصبه المتغلب لذلك على ظاهر خلافته له أو الإمارة من قبله على قوم من رعيته فيلزمه إقامة الحدود و تنفيذ الأحكام و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و جهاد الكفار و من يستحق ذلك من الفجار و يجب على إخوانه من المؤمنين معونته على ذلك إذا استعان بهم ما لم يتجاوز حدا من حدود الإيمان أو يكون مطيعا في معصية الله تعالى من نصبه من سلطان الضلال فإن كان على وفاق للظالمين في شيء يخالف الله تعالى به لم يجز لأحد من المؤمنين معونته فيه و جاز لهم معونته بما يكون به مطيعا لله تعالى من إقامة.
المقنعة (للشيخ المفيد)، ص: 811.
حد و إنفاذ حكم على حسب ما تقتضيه الشريعة دون ما خالفها من أحكام أهل الضلال.
و للفقهاء من شيعة الأئمة ع أن يجمعوا بإخوانهم في الصلوات الخمس و صلوات الأعياد و الاستسقاء و الكسوف و الخسوف إذا تمكنوا من ذلك و آمنوا فيه من معرة أهل الفساد و لهم أن يقضوا بينهم بالحق و يصلحوا بين المختلفين في الدعاوي عند عدم البينات و يفعلوا جميع ما جعل إلى القضاة في الإسلام لأن الأئمة ع قد فوضوا إليهم ذلك عند تمكنهم منه بما ثبت عنهم فيه من الأخبار و صح به النقل عند أهل المعرفة به من الآثار.
و ليس لأحد من فقهاء الحق و لا من نصبه سلطان الجور منهم للحكم أن يقضي في الناس بخلاف الحكم الثابت عن آل محمد ع إلا أن يضطر إلى ذلك للتقية و الخوف على الدين و النفس و مهما اضطر إليه في التقية فجائز له إلا سفك دماء أهل الإيمان فإنه لا يجوز له على حال اضطرار و لا اختيار و لا على وجه من الوجوه و لا سبب من الأسباب.
و من ولى ولاية من قبل الظالمين فاضطر إلى إنفاذ حكم على رسم لهم لا يجوز في الدين مع الاختيار فالتقية توسع عليه ذلك فيما قد رسمه غيره من الناس و لا يجوز له استئنافه على الابتداء و لا يجوز له إنفاذ رسم باطل مع الاختيار على حال و لا تقية في الدماء خاصة على ما ذكرناه و بينا القول فيه و أكدناه.
و لا يجوز لأحد أن يختار النظر من قبل الفاسقين في شيء من تدبير العباد و البلاد إلا بشرط بذل الجهد منه في معونة أهل الإيمان و الصيانة لهم من.
المقنعة (للشيخ المفيد)، ص: 812.
الأسواء و إخراج الخمس من جميع ما يستفيده بالولاية من الأموال و غيرها من سائر الأعراض.
و من تأمر على الناس من أهل الحق بتمكين ظالم له و كان أميرا من قبله في ظاهر الحال فإنما هو أمير في الحقيقة من قبل صاحب الأمر الذي سوغه ذلك و أذن له فيه دون المتغلب من أهل الضلال.
و إذا تمكن الناظر من قبل أهل الضلال على ظاهر الحال من إقامة الحدود على الفجار و إيقاع الضرر المستحق على أهل الخلاف فليجتهد في إنفاذ ذلك فيهم فإنه من أعظم الجهاد.
و من لم يصلح للولاية على الناس لجهل بالأحكام أو عجز عن القيام بما يسند إليه من أمور الناس فلا يحل له التعرض لذلك و التكلف له فإن تكلفه فهو عاص غير مأذون له فيه من جهة صاحب الأمر الذي إليه الولايات و مهما فعله في تلك الولاية فإنه مأخوذ به محاسب عليه و مطالب فيه بما جناه إلا أن يتفق له عفو من الله تعالى و صفح عما ارتكبه من الخلاف له و غفران لما أتاه.
المهذب (لابن البراج)
طرابلسى، ابن براج، قاضى، عبد العزيز، المهذب، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1406 ه ق، وفات مؤلف: 481 ه ق.
ج1، ص: 341.
و لا يجوز لأحد من الناس اقامة حد على من وجب عليه الا الإمام العادل أو من.
المهذب (لابن البراج)، ج، ص: 342.
ينصبه لذلك، و قد رخص في إقامة حد لذلك على ولده و اهله دون غيرهم إذا لم يخف من وصول المضرة إليه من ظالم، فمتى خاف ذلك، و علمه أو غلب في ظنه لم يجز له فعله.
إذا استخلف السلطان الجائر إنسانا من المسلمين، و جعل إليه إقامة الحدود جاز ان يقيمها بعد ان يعتقد[۲۰] انه من قبل الامام العادل في ذلك و انه يفعل ذلك باذنه لا بإذن السلطان الجائر، و يجب على المؤمنين مساعدته و تمكينه من ذلك و معاضدته عليه، هذا إذا لم يتعدى الواجب، فان كان في ذلك تعد له لم يجز فعله، و لا مساعدته عليه، و لا تمكينه منه.
فان حمله هذا السلطان على ذلك جاز له فعله ان لم يبلغ ذلك قتل النفس، فان بلغ ذلك لم يجز له فعله و ان قتل بامتناعه من ذلك.
فاما تولى القضاء و الأحكام فسنورده فيما يتعلق بذلك في موضعه ما يكتفى به، ان شاء الله.
«تم كتاب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر»
كشف الرموز في شرح مختصر النافع
آبى، فاضل، حسن بن ابى طالب يوسفى، كشف الرموز في شرح مختصر النافع، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، سوم، 1417 ه ق، وفات مؤلف: زنده در 672 ه ق.
ج1، ص: 432.
و كذا الحدود لا ينفّذها إلا الإمام أو من نصبه.
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
( «قال دام ظله»: الرابع.
و هما واجبان على الأعيان، في أشبه القولين.
أقول: لا خلاف بين الأمّة في وجوبهما، بدليل الإجماع و نصّ القرآن و الأخبار، و انّما اختلف الأصحاب في أنهما على الأعيان أم لا؟ قال المرتضى: هما من فروض الكفاية، لأنّ الغرض منهما ارتفاع القبيح و وقوع الحسن، و هو يحصل ممّن (ممن خ)
كشف الرموز في شرح مختصر النافع، ج1، ص: 433.
و قيل: يقيم الرجل الحدّ على زوجته و ولده و مملوكه. (1)
و كذا قيل: يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا، و يجب على الناس مساعدتهم.
و لو اضطرّ الجائز إنسانا إلى إقامة حدّ جاز ما لم يكن قتلا محرّما فلا تقيّة فيه.
و لو أكرهه الجائر على القضاء، اجتهد في تنفيذ الأحكام على الوجه الشرعي ما استطاع، فإن اضطرّ عمل بالتّقيّة.
قام به، فلم يكن لتكليف الباقين (الناس خ ل) به وجه، و اختاره أبو الصلاح و المتأخّر، و قال الشيخ: أنّهما على الأعيان و المستند عموم الآيات [1] و الأوامر و الأخبار «1».
و هل يثبت الوجوب سمعا أو عقلا؟ قال الشيخ: يثبت بالأوّل، و تحقيق البحثين (المذهب خ) (التخيير خ) يتعلق بعلم الأصول (الكلام خ).
( «قال دام ظله»: و قيل: يقيم الرّجل الحدّ على زوجته و ولده و مملوكه.
القائل هو الشيخ رحمه اللّه و أتباعه، و ما اعرف المستند، فأما العبد، فقد ورد
شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام
حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، دوم، 1408 هق، وفات مؤلف: 676 هق.
ج، ص: 312.
الرابع في المقيم للحد.
و لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلا للإمام مع وجوده أو من نصبه لإقامتها.
و مع عدمه يجوز للمولى إقامة الحد على مملوكه.
و هل يقيم الرجل الحد على ولده و زوجته فيه تردد.
و لو ولي وال من قبل الجائر و كان قادرا على إقامة الحدود هل له إقامتها قيل نعم بعد أن يعتقد أنه يفعل ذلك بإذن إمام الحق و قيل لا و هو أحوط.
و لو اضطره السلطان إلى إقامة الحدود جاز حينئذ إجابته ما لم يكن قتلا ظلما فإنه لا تقية في الدماء.
شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام، ج، ص: 313.
و قيل يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود في حال غيبة الإمام ع كما لهم الحكم بين الناس مع الأمن من ضرر سلطان الوقت و يجب على الناس مساعدتهم على ذلك.
و لا يجوز أن يتعرض لإقامة الحدود و لا للحكم بين الناس إلا عارف بالأحكام مطلع على مأخذها عارف بكيفية إيقاعها على الوجوه الشرعية.
المختصر النافع في فقه الإمامية
حلّى، محقق، نجم الدين، جعفر بن حسن، مؤسسة المطبوعات الدينية، قم - ايران، ششم، 1418 ه ق، وفات مؤلف: 676 ه ق.
ج1، ص: 115.
و كذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه.
و قيل: يقيم الرجل الحد على زوجته و ولده.
و كذا قيل: يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا، و يجب على الناس مساعدتهم.
و لو اضطر الجائر إنسانا إلى إقامة حد جاز ما لم يكن قتلا محرما فلا تقية فيه.
و لو أكرهه الجائر على القضاء، اجتهد في تنفيذ الأحكام على الوجه الشرعي ما استطاع.
و إن اضطر عمل بالتقية ما لم يكن قتلا.
اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية
عاملى، شهيد اول، محمد بن مكى، اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية، در يك جلد، دار التراث - الدار الإسلامية، بيروت - لبنان، اول، 1410 هق، وفات مؤلف: 786 هق.
ص: 84.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ:
وَ هُمَا وَاجِبَانِ عَقْلًا وَ نَقْلًا عَلَى الْكِفَايَةِ، وَ يُسْتَحَبُّ الْأَمْرُ بِالْمَنْدُوبِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمَكْرُوهِ، وَ إِنَّمَا يَجِبَانِ مَعَ عِلْمِ الْمَعْرُوفِ وَ إِصْرَارِ الْفَاعِلِ أَوِ التَّارِكِ وَ الْأَمْنِ مِنَ الضَّرَرِ وَ تَجْوِيزِ التَأثِيرِ، ثُمَّ يَتَدَرَّجُ فِي الْإِنْكَارِ بِإِظْهَارِ الْكَرَاهِيَةِ ثُمَّ الْقَوْلِ اللِّينِ ثُمَّ الْغَلِيظِ ثُمَّ الضَّرْبِ، وَ فِي الْجَرْحِ وَ الْقَتْلِ قَوْلَانِ، وَ يَجِبُ الْإِنْكَارُ بِالْقَلْبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَ يَجُوزُ لِلْفُقَهَاءِ حَالَ الْغَيْبَةِ إِقَامَةُ الْحُدُودِ مَعَ الْأَمْنِ وَ الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ مَعَ اتِّصَافِهِمْ بِصِفَاتِ الْمُفْتِي وَ هِيَ: الْإِيمَانُ وَ الْعَدَالَةُ وَ مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ بِالدَّلِيلِ وَ الْقُدْرَةُ عَلَى رَدِّ الْفُرُوعِ إِلَى الْأُصُولِ. وَ تَجِبُ التَّرَافُعُ إِلَيْهِمْ وَ يَأْثَمُ الرَّادُّ عَلَيْهِمْ، وَ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى زَوْجَتِهِ وَ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ وَ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ، وَ لَوِ اضْطَرَّ السُّلْطَانُ إِلَى إِقَامَةِ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ ظُلْماً أَوِ الْحُكْمِ جَازَ إِلَّا الْقَتْلُ فَلَا تَقِيَّةَ فِيهِ.
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، کتاب الجهاد
حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1404 ه ق ، وفات در 826 ه.ق.
ج1، ص: 595.
أما لو افتقر الى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام (1) أو من نصبه.
و كذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه.
قوله: و كذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه، و قيل يقيم الرجل الحد على زوجته و ولده.
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج، ص: 596.
و قيل: يقيم الرجل الحد على زوجته و ولده. (1)
و كذا قيل: يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا، و يجب على الناس مساعدتهم. (2)
و لو اضطر الجائر إنسانا إلى إقامة حد جاز ما لم يكن قتلا محرما فلا تقية فيه.
و لو أكرهه الجائر على القضاء، اجتهد في تنفيذ الاحكام على الوجه الشرعي ما استطاع.
و ان اضطر عمل بالتقية ما لم يكن قتلا.
قوله: و كذا قيل يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا و يجب على الناس مساعدتهم.
(2) القائل هو الشيخان، و كذا قال سلار ما لم يكن قتلا أو جرحا، و منع منه ابن إدريس، قال: هو رواية شاذة.
و اختار العلامة قول الشيخين محتجا بأن تعطيل الحدود يفضي الى ارتكاب المحارم و انتشار المفاسد و ذلك مطلوب الترك في نظر الشرع، و بما رواه عمرو بن حنظلة عن الصادق عليه السلام في حديث طويل يقول فيه: ينظران الى من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف.
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج، ص: 597.
بحكم اللّٰه و علينا رد و الراد علينا راد على اللّٰه تعالى و هو على حد الشرك باللّه .
و هذا تؤيده العمومات و النظر:
أما العمومات فقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: العلماء ورثة الأنبياء ، و معلوم أنهم لم يرثوا من المال شيئا فيكون وراثتهم العلم أو الحكم. و الأول تعريف المعرف فيكون المراد هو الثاني، و هو المطلوب.
و قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل. و معلوم أن أنبياء بني إسرائيل لهم اقامة الحدود.
و أما النظر فهو أن المقتضي لإقامة الحد قائم في صورتي حضور الامام و غيبته و ليست الحكمة عائدة إلى مقيمه قطعا، فتكون عائدة إلى مستحقه أو الى نوع المكلفين. و على التقديرين لا بد من إقامتها مطلقا.
المهذب البارع في شرح المختصر النافع
حلّى، جمال الدين، احمد بن محمد اسدى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، چاپ اول، 1407 هق، وفات در 841 ه.ق.
ج، ص: 327.
و كذا الحدود لا ينفذها إلّا الإمام أو من نصبه، و قيل: يقيم الرجل الحد على زوجته و ولده. (1)
و كذا قيل: يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا و يجب على الناس مساعدتهم.
و لو اضطر الجائر إنسانا على اقامة حدّ جاز ما لم يكن قتلا محرّما فلا تقية فيه. و لو أكرهه الجائر على القضاء اجتهد في تنفيذ الأحكام على الوجه الشرعي ما استطاع، و ان اضطر عمل بالتقية ما لم يكن قتلا.
و بالثاني قال السيد[۲۱] و التقي[۲۲] و ابن إدريس[۲۳] و العلامة[۲۴] و احتجوا بان المطلوب في نظر الشرع تحصيل المعروف و ارتفاع المنكر، و لم يتعلق غرضه بإيقاعه من مباشر بعينه، فيكون واجبا على الكفاية، و بقوله تعالى «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ»[۲۵] و لم يعمّم ذلك.
قال طاب ثراه: و قيل: يقيم الرجل الحدّ على زوجته و ولده.
أقول: هنا مسائل:
الأولى: إقامة الحد على الولد و الزوجة مختار الشيخ في النهاية[۲۶] و اختاره .
المهذب البارع في شرح المختصر النافع، ج، ص: 328.
القاضي[۲۷] و العلامة[۲۸] لعموم الأمر بإقامة الحدود و الحذر من تعطيلها و انتشار المفاسد. و منع سلار[۲۹] و ابن إدريس[۳۰].
الثانية: إقامة الحد على المملوك مختار الشيخ[۳۱] و القاضي[۳۲] و ابن إدريس[۳۳] و العلامة[۳۴] و منع سلار[۳۵].
الثالثة: للفقهاء اقامة الحدود على العموم، و هو مذهب الشيخ[۳۶]و أبي يعلى[۳۷] و اختاره العلامة[۳۸] لما تقدم و لرواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام قال: انظروا الى رجل منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإنّي قد جعلته عليكم حاكما، فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللّه استخف و علينا ردّ، و الرادّ علينا رادّ على اللّه و هو على.
المهذب البارع في شرح المختصر النافع، ج، ص: 329.
حدّ الشرك باللّه عزّ و جلّ[۳۹] و منع ابن إدريس من ذلك و قال: لا يقيم غير الإمام إلّا على المملوك فقط[۴۰].
معالم الدين في فقه آل ياسين
حلّى، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، مؤسسه امام صادق عليه السلام، چاپ اول، 1424 هق، زنده در 832 ه.ق.
ج، ص: 314.
فإن افتقر إلى الجراح توقّف على إذن الإمام.
و لا يقيم الحدود و التعزيرات إلّا الإمام أو نائبه، و يجوز للفقيه المجتهد من الإماميّة إقامتها في الغيبة مع المكنة، و يجب على العامّة إعانته.
و لو ولي من قبل الجائر كرها أقامها معتقدا نيابة الإمام، و لو ألزمه بإقامتها جازت إجابته إلّا في القتل.
و للمولى إقامة الحدّ على عبده و أمته، و للرجل إقامته على ولده و زوجته، و لا فرق بين الجلد و الرجم، و لا يشترط في الزوجة الدخول بل الدّوام، و لا يتعدّى إلى ولد الولد.
معالم الدين في فقه آل ياسين، ج، ص: 315.
و للمجتهد أيضا الحكم بين الناس إذا أمن، و يجب الترافع إليه، فإن آثر الخصم المضيّ إلى قضاة الجور كان مرتكبا للمنكر.
و لو أكرهه الجائر على القضاء جاز قبوله، و يعتمد الحقّ ما أمكن فإن اضطرّه إلى الحكم بمذهب أهل الخلاف امتثل ما لم يكن قتلا ظلما.
و يجوز الافتاء لغير المجتهد على الأصحّ إذا قلّده مشافهة أو بواسطة ثقة حيّ.
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
صيمرى، مفلح بن حسن (حسين)، دار الهادي، چاپ اول، 1420 هق، وفات در 900 ه.ق.
ج، ص: 546.
قال رحمه اللّه: و هل يقيم الرجل الحد على زوجته و ولده؟ فيه تردد.
أقول: منشؤه من أن اقامة الحدود حكم شرعي منوط بالإمام أو من نصبه الامام، و من عموم الأمر بإقامة الحدود مع الأمن من الضرر للحذر من تعطيلها و انتشار الفساد.
و الجواز مذهب الشيخ في النهاية و ابن الجنيد، و العلامة في المختلف، قال: لأنه لا يشترط ان يكون فقيها، و مذهبه جواز اقامة الحدود للفقهاء، مع أن جوازه للفقهاء عند القائل به على العموم لا يختص بالولد و الزوجة، مع أن سلار قائل بالمنع من إقامة الحدود على الولد و الزوجة مع قوله بجوازه للفقهاء على العموم، فيكون للولد و الزوجة حكم بانفرادهما.
و كذلك المملوك، لأن ابن إدريس أجاز إقامة الحد عليه مع منعه من اقامته على غيره مطلقا.
جامع المقاصد في شرح القواعد
عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، ، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، چاپ دوم، 1414 هق، وفات در940 ه.ق.
ج، ص: 488.
و أما إقامة الحدود فإنها الى الإمام خاصة، أو من يأذن له، و لفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك.
أمر زائد على الاعتقاد القلبي.
قوله: (كما لو علم المطاوعة بضرب من الاعراض).
(1) هذا مثال للمرتبة الأولى، التي هي أقل الأمر و النهي، المشروطة بإظهار عدم الرضى كما حققناه.
قوله: (فلو افتقر إلى الجراح، أو القتل ففي الوجوب مطلقا، أو بإذن الإمام قولان).
(2) أحدهما قول السيد: لا يشترط إذن الامام[۴۱]، و قواه المصنف في المنتهى[۴۲] لأنّ الجرح و القتل غير مقصودين، إنما المقصود الائتمار و الانزجار، و هما غير مشروطين لوجوبهما على جميع المكلفين. و إذا لم يكن الواجب مشروطا، فكذا ما يتوقف عليه أما القتل و الجرح المقصودين بذاتهما، لا لتوقف شيء آخر عليهما، فيشترطان قطعا، و توجه هذا الكلام ظاهر.
و الثاني: الاشتراط لما يخشى من ثوران الفتنة و هو الأصح، فعلى هذا هل.
جامع المقاصد في شرح القواعد، ج، ص: 489.
و للمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه، (1) و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز. (2)
و لو ولي من قبل الجائر، عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها، ففي جواز إقامة الحد بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر، (3) فإن ألزمه السلطان بها جاز ما لم يكن قتلا ظلما فلا تقية و إن بلغ حد تلف نفسه.
يجوز للفقيه الجامع للشرائط أن يتولاه في زمان الغيبة؟ ينبغي بناؤه على جواز إقامة الحدود.
قوله: (و للمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه).
(1) ذكر أصحابنا: أنه قد ورد في ذلك رخص، و إطلاقهم يقتضي عدم اشتراط اتصاف المولى بصفات الحاكم، و هو قول الأكثر، بل كاد يكون إجماعا.
و على ما ذكرناه من الإطلاق فإنما يجوز له ذلك حيث لا يحتاج إلى إثبات الموجب بالبينة، لأن ذلك إنما يتولاه الحاكم، و لا بأس بالقول بذلك.
قوله: (و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز).
(2) عبارتهم في ذلك مطلقة أيضا، و مقتضاه عدم اشتراط أهلية الحكم، و يلوح من عبارة المختلف الاشتراط في الجميع حتى في العبد[۴۳]، و على هذا فيكون استثناء هذه من عموم المنع من إقامة الحدود.
و الأصح: أنه لا يجوز إقامة الحد على الولد و الزوجة إلا مع الأهلية، و أما المملوك فان الحكم فيه كاد يكون إجماعيا، و قد ذكروا استفاضة النقل في الترخيص فيه، و ما هذا شأنه فتقييده لا يكون إلّا بدليل.
قوله: (و لو ولي من قبل الجائز عالما بتمكّنه من وضع الأشياء في مظانها، ففي جواز إقامة الحدّ له بنيّة أنه نائب عن سلطان الحق نظر).
(3) ظاهر عبارة الكتاب: أنّ هذا الحكم فيمن ليس بصفات الحكم، لأنه قد
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على،تاريخ وفات مؤلف: 966 هق،ناشر: انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم،تاريخ نشر: 1412 هق،نوبت چاپ: اول،مكان چاپ: قم- ايران ،شارح: سلطان العلماء، حسن بن محمد ،وفات شارح: 1064 هق.
ج2، ص: 417.
و يجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود مع الأمن من الضرر[۴۴] على أنفسهم و غيرهم من المؤمنين، و كذا يجوز لهم الحكم بين الناس و إثبات الحقوق بالبينة و اليمين و غيرهما[۴۵] مع اتصافهم بصفات المفتي و هي الإيمان و العدالة و معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالدليل التفصيلي.
و القدرة على رد الفروع من الأحكام إلى الأصول، و القواعد.
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج، ص: 418.
الكلية[۴۶] التي هي أدلة الأحكام. و معرفة الحكم بالدليل يغني عن هذا، لاستلزامه له[۴۷]. و ذكره تأكيد، و المراد بالأحكام العموم بمعنى التهيؤ[۴۸] لمعرفتها بالدليل إن لم نجوز تجزي الاجتهاد، أو الأحكام المتعلقة بما يحتاج إليه من الفتوى و الحكم إن جوزناه[۴۹]. و مذهب المصنف جوازه و هو[۵۰] قوي.
و يجب على الناس الترافع إليهم في ما يحتاجون إليه من الأحكام فيعصي مؤثر[۵۱] المخالف، و يفسق، و يجب عليهم أيضا ذلك[۵۲] مع الأمن و يأثم الراد عليهم لأنه كالراد على نبيهم صلى اللّٰه عليه و آله و أئمتهم عليهم الصلاة و السلام و على اللّٰه تعالى و هو على حد الكفر بالله على ما ورد في الخبر[۵۳]، و قد فهم من تجويز، ذلك للفقهاء المستدلين عدم جوازه لغيرهم من المقلدين، و بهذا المفهوم صرح المصنف و غيره قاطعين به من غير نقل خلاف في ذلك سواء قلد حيا أو ميتا. نعم يجوز لمقلد الفقيه الحي نقل الأحكام إلى غيره، و ذلك لا يعد إفتاء. أما الحكم.
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج، ص: 419.
فيمتنع مطلقا[۵۴] للإجماع على اشتراط أهلية الفتوى في الحاكم حال حضور الإمام و غيبته.
و يجوز للزوج إقامة الحد على زوجته دواما، و متعة، مدخولا بها، و غيره، حرين، أو عبدين، أو بالتفريق[۵۵]، و الوالد على ولده و إن نزل و السيد على عبده بل رقيقه مطلقا[۵۶]، فيجتمع على الأمة ذات الأب المزوجة ولاية الثلاثة[۵۷]، سواء في ذلك الجلد و الرجم و القطع[۵۸] ، كل ذلك مع العلم بموجبه[۵۹] مشاهدة، أو إقرارا من أهله[۶۰] لا بالبينة فإنها[۶۱] من وظائف الحاكم. و قيل يكفي كونها مما يثبت بها ذلك[۶۲] عند الحاكم، و هذا الحكم[۶۳] في المولى مشهور بين الأصحاب لم يخالف فيه إلا الشاذ[۶۴] ، و أما الآخران.
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - كلانتر)، ج، ص: 420.
فذكرهما[۶۵] الشيخ و تبعه جماعة منهم المصنف. و دليله[۶۶] غير واضح. و أصالة المنع تقتضي العدم. نعم لو كان المتولي[۶۷] فقيها فلا شبهة في الجواز و يظهر من المختلف أن موضع النزاع معه[۶۸] لا بدونه.
و لو اضطره السلطان إلى إقامة حد، أو قصاص ظلما، أو اضطره لحكم مخالف للمشروع جاز لمكان الضرورة، إلا القتل فلا تقية فيه و يدخل في الجواز الجرح، لأن المروي[۶۹] أنه لا تقية في قتل النفوس فهو خارج[۷۰] ، و ألحقه الشيخ بالقتل مدعيا أنه لا تقية في الدماء، و فيه نظر[۷۱].
فوائد القواعد
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1419 هق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 505.
و أمّا إقامة الحدود فإنّها إلى الإمام خاصّة أو من يأذن له، و لفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك، و للمولى في حال الغيبة إقامة الحدّ على مملوكه، و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز (1)؛ و لو ولي من قبل الجائر عالما بتمكّنه من وضع الأشياء في مظانّها، ففي جواز إقامة الحدّ له بنيّة أنّه نائب عن سلطان الحقّ نظر (2)، فإن ألزمه السلطان بها جاز، ما لم يكن قتلا ظلما فلا تقيّة و إن بلغ حدّ تلف نفسه.
______________________________
لعموم الأدلة[۷۲]. و أمره في القتل بعيد، و تناول الأدلة ممنوع، لأنّ القتل يفوت معه الغرض من الأمر و النهي، و يتخلّف عنه شرطه و هو تجويز التأثير، فالقول مطلقا بالمنع فيه قويّ.
أمّا الجرح فيمكن ذلك معه، و يتوجّه القول بجوازه من حيث إطلاق الأدلة أو عمومها المتناول لغير الإمام.
قوله: «و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز[۷۳]».
(1) نسبه إلى القول؛ لعدم ظهور دليل عليه، و لأنّ إقامة الحدّ من وظيفة الإمام و نائبه.
و حينئذ فالقول بالمنع[۷۴] إن لم يكن الأب و الزوج فقيها أظهر. و يظهر من المصنّف في المختلف[۷۵] أنّ موضع النزاع هنا ما لو كانا فقيهين و إلّا فلا إشكال في المنع. و هو في موضع الإشكال، بل لا وجه لتخصيص الأب و الزوج، لأنّ الحكم في إقامة الفقيه الحدّ مسلّم كلّه.
قوله: «ففي جواز إقامة الحدّ له بنيّة أنّه نائب عن سلطان الحقّ نظر.».
(2) موضع النظر هنا ما لو كان المتولّي فقيها، و وجه النظر على تقدير القول بجواز إقامته
فوائد القواعد، ص: 506
و للفقهاء الحكم بين الناس مع الأمن من الظالمين؛ و قسمة الزكوات و الأخماس؛ و الإفتاء بشرط استجماعهم لصفات المفتي، و هي: الإيمان، و العدالة و معرفة الأحكام بالدليل، و القدرة على استنباط المتجدّدات من الفروع من أصولها.
حاشية شرائع الإسلام
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 هق، وفات در 966 ه.ق.
ص: 324.
المقيم للحدّ.
قوله: لا يجوز لأحد إقامة الحدود، إلا للإمام مع وجوده، أو من نصبه لإقامتها. و مع عدمه يجوز للمولى إقامة الحدّ على مملوكه.
مع المشاهدة أو إقرار الرقّ الكامل به، أمّا بثبوته بالبيّنة فيتوقّف على الحاكم.
قوله: و هل يقيم الرجل الحدّ على ولده و زوجته؟ فيه تردّد.
الجواز حسن إن كان الأب و الزوج فقيهاً، و إلا فالمنع أحسن.
قوله: و لو ولي والٍ من قبل الجائر، و كان قادراً على إقامة الحدود، هل له إقامتها؟ قيل: نعم.
قويّ إن كان فقيهاً، و إلا فالمنع أقوى.
ص 313.
قوله: و قيل: يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود في حال غيبة الإمام عليه السلام.
هذا هو الأقوى، و لا يخفى أنّ ذلك مع أمن الضرر عليه و على غيره من المؤمنين.
قوله: و لا يحكم بين الناس إلا عارف بالأحكام، مطّلع على مأخذها.
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
كاظمي، فاضل، جواد بن سعد اسدى، هق، وفات در 1065 ه.ق.
ج، ص: 105.
[الرابع: في المقيم للحد]
الرابع: في المقيم للحد و لا يجوز لأحد إقامة الحدود، إلّا للإمام مع وجوده، أو من نصبه لإقامتها.
و مع عدمه، يجوز للمولى إقامة الحدّ على مملوكه (2).
______________________________
فيه، بل يمكن تأدّيه بنحو فرك الاذن و غمز البدن. و المراد بالجواز في قوله: «جاز» معناه الأعمّ، لأنّ الانتقال إلى ذلك حين لا ينفع اللّسان واجب.
قوله: «و لو افتقر الى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم.
إلخ».
(1) القول الأول للسيّد المرتضى[۷۶] (رحمه اللّٰه)، و تبعه عليه العلّامة في المختلف[۷۷]و المنتهى[۷۸] ، و التحرير[۷۹] ، لعموم الأوامر[۸۰]و إطلاقها، و لأنّ القتل و الجرح غير مطلوبين بالذات. و هو حسن بالنسبة إلى الجرح، أمّا القتل فغير واضح، لأنّ الأدلّة لا تتناوله، لفوات معنى الأمر و النهي معه، إذ الغرض من هذه المراتب ارتكاب المأمور أو المنهي لما طلب منه. و شرطه تجويز التأثير، و هو لا يتحقق مع القتل، و كونه مؤثرا في غير المأمور و المنهي غير كاف، لأنّ المعتبر بالذات هو، و الشرط معتبر فيه خاصة. و القول الثاني أشهر، لكنّ دليله في غير القتل غير واضح. و على القول بالمنع يجوز ذلك للفقيه الجامع لشرائط الفتوى إن سوّغنا له إقامة الحدود حالة الغيبة.
قوله: «و مع عدمه يجوز للمولى إقامة الحدّ على مملوكه».
(2) جواز إقامة السيّد الحدّ على مملوكه هو المشهور بين الأصحاب، لم يخالف فيه.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج، ص: 106.
و هل يقيم الرجل الحدّ على ولده و زوجته؟ فيه تردّد (1).
و لو ولي وال من قبل الجائر (2)، و كان قادرا على إقامة الحدود، هل له إقامتها؟ قيل: نعم، بعد أن يعتقد أنّه يفعل ذلك بإذن الإمام الحق،
______________________________
إلّا الشاذ[۸۱]. و شرطه العلم بمقادير الحدود، لئلّا يتجاوز حدّه، و مشاهدة الموجب، أو إقرار المملوك الكامل به. أمّا ثبوته بالبيّنة فيتوقف على الحاكم الشرعي. و إطلاق المولى يشمل الذكر و الأنثى. و عبّر الشيخ[۸۲] (رحمه اللّٰه) بالإنسان الشامل لهما أيضا.
و كذلك يشمل الحرّ و العبد. و تردّد في الدروس[۸۳] في إقامة المرأة على رقيقها، و المكاتب على رقيقه، و الفاسق مطلقا. و أراد المصنّف بعدم الإمام عليه السلام عدم ظهوره و بسط يده، و هو حال الغيبة، و إن كانت العبارة غير جيّدة.
قوله: «و هل يقيم الرجل الحدّ على ولده و زوجته؟ فيه تردّد».
(1) منشأ التردّد من دعوى الشيخ (رحمه اللّٰه) ورود الرخصة في ذلك[۸۴]، و من أصالة المنع، و عدم ظهور موجب الترخّص. و قد ظهر بذلك أنّ المنع أقوى. و يظهر من المختلف[۸۵] أنّ موضع النزاع ما لو كان الأب و الزوج بل المولى فقيها، و حينئذ فيتجه الجواز، لما سيأتي[۸۶] من جواز إقامة الفقيه الحدود في حال الغيبة. و لا فرق في الزوجة بين الدائم و المنقطع و لا في الزوجين بين الحرّين و العبدين و المفترقين، فيجتمع على الأمة ولاية الزوج و السيّد. و لا فرق في الحدّ بين ما يوجب الجلد، أو الرجم، أو القتل. و لا يشترط الدخول.
قوله: «و لو ولي وال من قبل الجائر. إلخ».
(2) ظاهر كلام الأصحاب و صريح بعضهم أنّ هذا المتولّي غير فقيه شرعي، و إنّما.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج، ص: 107.
و قيل: لا، و هو أحوط.
و لو اضطره السلطان إلى إقامة الحدود، جاز حينئذ إجابته، ما لم يكن قتلا ظلما، فإنّه لا تقية في الدماء (1).
و قيل: يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود (2)، في حال غيبة الإمام، كما لهم الحكم بين الناس، مع الأمن من ضرر سلطان الوقت.
و يجب على الناس مساعدتهم على ذلك.
______________________________
جاز له إقامة الحدود على أهلها تقيّة للجائر، كما يجوز التقيّة في غير الحدود كالفتوى و العبادة. و أوجبوا عليه أن ينوي النيابة عن الإمام الحق لا الجائر. و يقرب ذلك إن بلغ الأمر حدّ الإجبار، أو كان فقيها، و إلّا فالمنع أقرب. و لا يتحقّق قصد النيابة عن الإمام عليه السلام مع عدم اتصاف النائب بصفات الفتوى، فيكون القصد غير مؤثر في التجويز. و لو أريد به الفقيه لم يكن لإفراده عن تولّي الفقهاء في حال الغيبة إقامة الحدود- كما سيأتي ان شاء اللّٰه تعالى- وجه. إلّا أن يقال: إنّه باعتبار صورة النيابة عن الجائر يتوهم المنع، و ان جاز هناك. و هو ضعيف.
قوله: «ما لم يكن قتلا ظلما، فإنّه لا تقيّة في الدماء».
(1) ألحق به الشيخ[۸۷] (رحمه اللّٰه) الجرح و هو مناسب لتعليل المصنّف، فإنّ التقيّة المنفيّة في الدماء نكرة في سياق النفي فيعمّ. و في بعض العبارات لا تقيّة في قتل النفوس، فيخرج الجرح الذي لا يفضي اليه. و لا يحضرني مستند أرتّب عليه الحكم.
قوله: «و قيل: يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود. إلخ».
(2) هذا القول مذهب الشيخين[۸۸] (رحمهما اللّٰه) و جماعة من الأصحاب[۸۹]. و به
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج، ص: 108.
و لا يجوز أن يتعرض لإقامة الحدود، و لا للحكم بين الناس، إلّا عارف بالأحكام (1)، مطّلع على مئاخذها، عارف بكيفية إيقاعها على الوجوه الشرعية.
______________________________
رواية[۹۰] عن الصادق عليه السلام في طريقها ضعف. و لكن رواية عمر بن حنظلة مؤيدة لذلك[۹۱]، فإنّ إقامة الحدود ضرب من الحكم، و فيه مصلحة كلية و لطف في ترك المحارم، و حسم لانتشار المفاسد. و هو قويّ. و لا يخفى أن ذلك مع الأمن من الضرر عليه و على غيره من المؤمنين.
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء
نجفى، كاشف الغطاء، جعفر بن خضر مالكى، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، چاپ اول، 1422 هق،وفات در 1228 ه.ق.
ج، ص: 430.
و الحدود و التعزيرات بأقسامها على نحو ما قرّرت في كتاب الحدود مرجعها إلى الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ، فيجوز للمجتهد في زمان الغيبة إقامتها، و يجب على جميع المكلّفين تقويته، و مساعدته، و منع المتغلّب عليه مع الإمكان، و يجب عليه الإفتاء بالحقّ مع الأمن.
و لا يجوز الرجوع إلا إلى المجتهد الحيّ حين التقليد و إن مات بعده مباشرة، أو عن كتاب ثابت صدوره عنه بطريق قطع أو بإخبار عدلين أو عدل واحد سليم الغلط.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام
نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 هق،وفات در 1266 ه.ق)
ج، ص: 362.
إلى آخره، بل يمكن القطع به بناء على ما هو المعروف عندنا من تعلق الواجب الكفائي بالجميع من حيث الخطاب و إن سقط بفعل البعض، مع أن الآية ظاهرة في الوجوب على معنى أمة من المؤمنين لا جميعهم فضلا عن الناس، و هو إنما يوافق ما ذهب إليه غيرنا من أن المخاطب في الكفائي البعض المبهم، نحو ما قالوه في الواجب المخير بالنسبة إلى المكلف به، و قد أبطلناه في محله، و حينئذ فالمقصود أنه مع بسط يده الواجب عليه جميع أفراد الأمر بالمعروف التي منها الجهاد و قتال البغاة و إقامة الحدود و التعزيرات و رد المظالم العامة و الخاصة و غير ذلك مما لا يقوم به إلا الإمام عليه السلام، فهو خارج عما نحن فيه من بعض أفراد الأمر بالمعروف، فالعمدة حينئذ ما ذكرناه أولا لكن ينبغي أن يعلم أن القائل بالعينية موافق على السقوط مع حصول المطلوب بترك العاصي الإصرار على معصيته، ضرورة امتناع التكليف حينئذ به بامتناع متعلقه.
القضاء (للميرزا حبيب الله)
گيلانى، نجفى، ميرزا حبيب الله رشتى، كتاب القضاء (للميرزا حبيب الله)، 2 جلد، دار القرآن الكريم، قم - ايران، اول، 1401 هق تاريخ وفات مؤلف: 1312 هق.
كتاب القضاء (للميرزا حبيب الله)، ج، ص: 31.
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بناء على اختصاصه بما هو معروف و منكر في نظر الفاعل لا في نظر الأمر حتى يندرج فيه مسألة إرشاد الجاهل، على ما صرح به بعض أجلاء المتأخرين، و إلا فيكون دائرة الأمر بالمعروف أوسع من الإلزام فيما يقتضيه التكليف و أما هو فأخص مطلقا كما لا يخفى.
فظهر أن المقصود بالبحث فيما نحن فيه هو إلزام الشخص في غير ما يقتضيه تكليفه، مثل أن يكون الشخص معتقدا لبطلان مقالة الشخص فيحكم عليه بخلاف المعتقد و خلاف ما يقتضيه تكليفه، لان القضاء المبحوث عنه ليس الا ذلك.
و أكثر موارد القضاء من هذا القبيل، حتى الحكم بالبينة التي يجب على جميع المكلفين ترتيب آثارها مدعيا و منكرا و غيرهما، لان العمل بها انما يجب في صورة الشك و الجهل، فإلزام المنكر المعتقد بكذب البينة مثلا إلزام بغير ما يقتضيه تكليفه.
نعم قد يقال: ان الحكم في صورة الشك- أي شك من قام عليه البينة مثلا- إلزام بحسب التكليف، لكن يمكن منع كون ذلك من باب القضاء بل من باب الأمر بالمعروف، نظرا الى أن مجرد قيام البينة في حق الشاك يوجب العمل بمقتضاها من غير ضم حكم الحاكم، فحكم الحاكم يشبه الأمر بالمعروف.
الا أن يقال: ان الإلزام على وجه الأمر بالمعروف لا يستتبع على ما يترتب على القضاء من الأحكام، فإرجاع القضاء هنا الى ذلك لا وجه له، بل الوجه أن القضاء كما يكون بما لا يقتضيه تكليف الملزم عليه كذلك يكون بما يقتضيه تكليفه و أما انه لا بد أن يكون من قبيل الأول فلا.
و هذا يكفي في الفرق بينه و بين الأمر بالمعروف، فإنه لا يكون إلا في الثاني، فالقضاء أعم من وجه موردا، و مرجعه في صورة الاجتماع اجراء حكم اللّه الكلي في حق المحكوم عليه و إلزام جزئيته عليه. و اللّه العالم. و ان كان مرجع.
كتاب القضاء (للميرزا حبيب الله)، ج، ص: 32.
الأمر بالمعروف في تلك الصورة أيضا ذلك، الا أن هذا الإلزام إذا صدر من الحاكم على وجه الحكومة تأكد به وجوب الالتزام على المحكوم عليه.
و توضيح ذلك و حقيقة الفرق بين الأمر بالمعروف و القضاء هو أن الإلزام على وجه الأمر بالمعروف لا يزيد في تكليف الملزم عليه شيئا على ما يقتضيه أدلة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من الالتزام بخلاف الإلزام على وجه القضاء، فإنه سبب لوجوب الالتزام بما الزم، سواء طابق تكليفه أم خالف.
و بعبارة أخرى سواء كان الملزم به لازما في حق الملزم عليه مع قطع النظر عن الإلزام أم لا، فالملزوم و الالتزام سبب للإلزام على وجه الأمر بالمعروف و مسبب عن الإلزام على وجه القضاء، و لازمه تأكد اللزوم إذا طابق التكليف كما قلنا.
فظهر مما ذكرنا مادة الافتراق و مادة الاجتماع، فإن الإلزام بما لا يقتضيه التكليف مادة افتراقه عن الأمر بالمعروف، و الإلزام بما يقتضيه تكليف الملزم عليه دون الحاكم الملزم مادة افتراقه من القضاء و الإلزام فيما يقتضيه التكليف مورد اجتماعهما الموردي.
و يمكن الفرق أيضا في هذه الصورة باختلاف الجهة، فإن الحاكم إذا ألزم بعنوان الأمر بالمعروف الذي هو مشترك بين العامي المقلد و بينه، فهذا لا يزيد في لزوم الحكم و وجوب التزامه، و ان الزم بعنوان القضاء فهو يوجب تأكد الوجوب، حيث أن التمرد عن الحكم حينئذ معصية من جهة مخالفته لأدلة الحكم و من جهة رده على الحاكم- فافهم.
ج، ص: 36.
المقصد الأول في القاضي و صفاته ؛
[في قضاء المقلد]
لكنه لا ينفع لان مرجعه حينئذ الى الأمر بالمعروف الذي لا ينكره أحد بشرائطه فلا يؤثر إلزامه حينئذ في تكليف الملزم عليه زيادة على ما يقتضيه تكليفه، و قد عرفت أن الكلام في الإلزام الذي هو سبب لوجوب الالتزام لا مسبب عنه.
فان قلت: بعد تسليم إطلاق الأدلة بالنسبة إلى المقلد يثبت أن إلزامه حيثما يعقل- كما في صورة الموافقة- سبب لإلزام الملزم عليه زيادة عن الالتزام الذي كان يقتضيه تكليفه، فيحرم عليه مخالفته من جهتين: من جهة نفس أدلة الملزم به الذي يتبعها الإلزام على وجه الأمر بالمعروف، و من جهة إلزام الملزم المدلول عليه بآيات الحكم الذي يرجع الى القضاء، فاذا ثبت قضاء المقلد في هذه الصورة ثبت في صورة المخالفة لعدم القول بالفصل.
قلت: نمنع عدم القول بالفصل فيما ذكر، لان الفصل المنفي انما هو ثبوت أحكام القضاء لا إلزام المقلد في بعض دون بعض، فلو ثبت أن إلزام المقلد و حكمه يترتب عليه أحكام القضاء في صورة الموافقة ثبت أيضا ذلك في صورة المخالفة لا أنه إذا ثبت إلزام المقلد المعرى عن جميع الاحكام في الصورة الأولى ثبت أيضا في الصورة الثانية. كيف و قد عرفت أن الإلزام في صورة المخالفة لا يساعده دليل الخصم من أدلة الحكم.
فان قلت: إذا ثبت في صورة الموافقة أن إلزام المقلد مؤثر زيادة على ما يقتضيه الأمر بالمعروف ثبت أيضا ترتب أحكام القضاء عليه، لأن القائل بعدم الترتب النماء يقول ان إلزام المقلد لا يرجع الا الى الأمر بالمعروف، لا أنه إلزام موجب لتكليف زائد و مع ذلك لا تترتب عليه أحكام القضاء.
قلت: نمنع تأثير إلزام المقلد في التكليف زيادة على ما يقتضيه الأمر بالمعروف و ما ذكرنا من تسليم الإطلاق لا يفيد ذلك.
نعم لو ثبت الإلزام في الصورة المخالفة أيضا لم يكن له معنى سوى اقتضائه.
كتاب القضاء (للميرزا حبيب الله)، ج، ص: 37.
في نفسه تكليف الملزم عليه بما الزم، و أما إذا لم يثبت ذلك أو ثبت عدم اندراج هذه الصورة تحت الإطلاقات فالإلزام الذي دلت عليه الإطلاقات لا يقصد به حينئذ سوى معنى الأمر بالمعروف. فغرضنا من تسليم الإطلاق و منع شموله لصورة المخالفة بيان أن مفاد الإطلاقات شيء وراء القضاء المصطلح الذي يؤثر في تكليف المقضي عليه.
و حاصل الكلام: ان إطلاق الحكم لو شمل صورة المخالفة[۹۲] لم يكن له معنى سوى الإلزام القضائي، لان الإلزام القدر المشترك بين هذه الصورة و غيرها من صور المخالفة لا يعقل سوى ذلك، و أما إذا قلنا بعدم الشمول و الحصر في مجاري الأمر بالمعروف لم يزد في المقتضي على ما يقتضيه الأمر بالمعروف شيئا، فيكون من جملة أدلته- فافهم.
ج، ص: 166.
المقصد الثاني في كيفية القضاء .
باب [الإقرار سبب لإلزام المقر بما أقربه]
و على الثاني فهل المراد بالإلزام ترتيب آثار ثبوت الحق سرا خاصة بحيث لا يزاحم المقر الراجع عن إقراره في ظاهر تكليفه أو ما يعم الإلزام الظاهري الذي يرد على تكليفه في الظاهر، كما هو من خواص القضاء الاصطلاحي، فإنه على ما سبق في صدر الباب عبارة عن إلزام الشخص بما لا يقتضيه تكليفه، عكس الأمر بالمعروف.
توضيح المطلب: ان المقر إذا نكل و رجع عن إقراره و ادعى شبهة داعية له إلى الإقرار الصادر، فمقتضى القاعدة عدم مزاحمته فيما يراه بعد الإنكار من تكليفه، خصوصا إذا علم منه الصدق في دعوى الشبهة و انه كان مشتبها في الإقرار الصادر منه، لان هذه المزاحمة لا تنهض بإثباتها أدلة الأمر بالمعروف و لا غيرها من سائر الأدلة إلا ما قد يتوهم استفادته من أدلة الإقرار من أن نفوذه و مضيه عبارة عن قهر المقر و إلزامه بما أقر.
باب [مسائل من أحكام الإقرار]
الأول- انه لو قلنا بكون الحكم حقا للمدعي لم يجوز قبل مطالبته كما أشار إليه المحقق، و ان قلنا انه تكليف محض على الحاكم يرجع الى نحو الأمر بالمعروف، و ان لم يكن منه حقيقة فيجوز.
ج، ص: 29.
باب[لو كانت الواسطة بين القاضيين البينة]
(الثالثة) أن تكون الواسطة البينة. و الظاهر عدم الاشكال و الخلاف المعتد به في اعتبارها في المقام، إذ لا مانع منها مع عموم حجيتها، فثبت بها حكم القاضي الأول عند القاضي الثاني، فيلزم الناس بمتابعته إلزاما ناشئا من أطراف الحكومة لأمن أطراف الأمر بالمعروف و السياسات.
كتاب القضاء( ط- الحديثة)
آشتيانى، ميرزا محمد حسن بن جعفر ، تاريخ وفات مؤلف: 1319 هق، تعداد جلد: 2، انتشارات زهير- كنگره علامه آشتيانى قدس سره، تاريخ نشر: 1425 هق،نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، محقق/ مصحح: على اكبر زمانى نژاد.
ج، ص: 87.
باب [صفات القاضي]
فتفصيل القول في المقام: إنّ المتجزّي لا يخلو إمّا أنْ يكون عالماً بما اجْتهد فيه مِن الأحكام، علماً جزميّاً لا يحتمل خلافه، أو ظاناً به مِن الطّرق المتعارفة الموجبة للظّن للمجتهد.
و على التّقدير الأوّل، فإمّا أنْ يكونَ اعْتقاد المحكوم عليه موافقاً لاعتقاد المتجزّي أو مخالفاً. فهذه ثلاث صور قد عرفت فيما ذكر في مسألة قضاء المقلّد، خروج صورة توافقهما في الاعتقاد عن محلّ البحث، لكونه داخلًا حينئذٍ في عنوان «الأمر بالمعروف» الّذي قد دلّ العقل و النّقل على حسنه، لكلّ من يتأتّى عنه.
فما اسْتدلّ به بعض مشايخنا لجواز قضاء المتجزّي من أدلّة الأمر بالمعروف، فممّا لا دخل له بالمقام.
فبعد ما عرفت من خروج هذا الفرض عن محلّ البحث فاعْلم: أنّ الحقّ في كِلا المقامين، ما ذهب إليه المشهور.
كتاب القضاء (للآشتياني ط - الحديثة)، ج، ص: 88.
باب [صفات القاضي]
ثانيهما: نصب الأئمّة عليهم السلام للقضاة في زمان حضورهم، مع حصول العلم الضّروري لكل أحدٍ، بعدم كونهم جميعاً مجتهدين مطلقاً، بل عدم كون كلّهم مجتهدين في بعض الأحكام، فضلًا عن حصول الملكة لهم في جميع الأحكام.
و أنت خبير بما في هذه الوجوه من الضّعف و الفساد. أمّا الأوّل، فلِما قد عرفت في قضاء المقلّد من عدم دلالته على جواز القضاء و كونه أجنبيّاً عنه، لكون مساقه مساق أدلّة الأمر بالمعروف، فراجع.
ج، ص: 264 و 264 و 265 .
باب أما تفصيل القول في الإقرار .
ثالثها: أنّ ما ذكرنا كلّه في البيّنة و الإقرار من جواز الإلزام الواقعي بالنسبة إليهما، أو عدمه كذلك،
و من أنّه لا دليل على جواز إلزام الغير بمقتضى تكليف النفس، غاية الأمر جواز العمل عليه بالنسبة إلى الآثار الغير المستتبعة لإلزام الغير. و من أنّ عدم جواز إلزام الغير إنّما هو فيما إذا كان مقتضى تكليفه خلاف ما اقتضاه تكليف الغير و أمّا لا مع ذلك فلا دليل على منعه. أقواها ثانيها على ما ذكره الأستاد من عدم جواز الفصل مطلقاً بالطرق الشرعيّة لغير الحاكم غير الإقرار.ثمّ إنّه لو قلنا بعدم الجواز مطلقاً لا بدّ من القول بالجواز فيما إذا كان مقتضىتكليفه على وفق مقتضى تكليف الغير؛ لأنّه حينئذٍ يدخل في الأمر بالمعروف الّذي قد عرفت جوازه لكلّ من يقدر عليه سواء الحاكم و غيره.
رابعها: أنّ ما ذكرنا من جواز الإلزام الواقعي بمقتضى الإقرار لغير الحاكم إنّما هو فيما إذا أقرّ فعلًا باشتغال ذمته للمقرّ له
ج، ص: 269.
باب[الحكم من الحاكم حقّاً للمدعي]
قوله: «و هل يحكم به من دون مسألة المدّعي؟ قيل: لا يجوز لأنّه حقّ له فلا يُستوفى إلّا بمسألته»[۹۳].
______________________________
أقول: المستفاد من كلام الأكثرين ابتناء الخلاف في المسألة على كون الحكم من الحاكم حقّاً للمدّعي من حيث كونه سبباً لإيصال حقّه فلا يستوفى إلّا بمسألته كما في جواب المدّعى عليه، أو حقّاً للحاكم من حيث كونه مأموراً بقطع المنازعة و المشاجرة بين الخصمين بعد حضورهما مجلس الخصومة فالحكم و تحصيل جميع مقدماته له و لا مدخل لغيره فيه، فيجوز له الحكم من دون مسألة.
و الحقّ كما ذكره الأُستاد العلّامة دام إفادته فساد هذا الابتناء، ضرورة فساد القول بكون الحكم حقّاً محضاً للحاكم مِن دون تعلّق له بالمدّعي أصلًا و إن قلنا بكون وجوبه عليه من باب الأمر بالمعروف، فإنّه على هذا التقدير تصير حاله كحال غيره من الأمر بالمعروف الّذي يتعلّق بأداء حقوق النّاس، فإنّه لا إشكال في كونه حقّاً لذي الحق.
ج، ص: 398.
[سكوت المدعى عليه]
باب أما السكوت، فلا يخلو إما أن يكون من آفة من طرش، أو خرس، أو من عناد .
(و إن كان الثاني، أي من آفة من خرس )
أمّا القول الأوّل المنسوب إلى أكثر المتأخّرين، فقد استدلّ له بوجوه:
أحدها أن الجواب حقٌّ للمدّعي من[۹۴] المدّعى عليه، فيجب التوصّل إلى تحصيله بالحبس، كما إذا أثبت الحقُّ عليه بإقراره، أو إقامة البيّنة عليه مع إنكاره، أو بغيرهما من موازين القضاء و امتنع من أدائه، فإنّه يحبس حتّى يؤدّي.
ثانيها: النبوي المشهور: «لَيّ الواجد يُحِلُّ عقوبَتَه و عِرضَه»[۹۵] المعتضد بالنصوص الكثيرة الدالة على حبس أمير المؤمنين عليه السلام باللَّي و المَطل من دون ضرب و إهانة، و نحوهما.
ثالثها: أنّ ما دلّ من الأدلّة على الحكم بالنكول، أو الردّ، أو غيرهما من موازين القضاء، إنّما هو بعد تحقّق موضوع المنكر لا قبله، فيجب التوصّل إلى تحصيله من حيث كونه مقدّمة لإعمال موازين القضاء و استخراج الحقوق.
رابعها: أنّ الواجب عليه الجواب، و هو كما يحتمل الإقرار المثبت للحقّ كذلك يحتمل الإنكار النافي للحق، و غيره ليس بواجب عليه، و جَعْله كالناكل يحتاج إلى دليل.
هذه غاية ما يُمكن الاستدلال به للقول المذكور؛ و أنت خبير بعدم تماميّة شيء منها: أمّا الأوّل، فللمنع من كون الجواب في نفسه حقّاً للمدّعي مع قطع النظر عن المدَّعى به، و إنّما هو حقّ له باعتبار كونه وُصلة إليه. فإذا أمكن تحصيل الحقّ بدونه.
ج، ص: 722 و 723 .
[إنهاء حكم الحاكم: إما بالكتابة، أو القول، أو الشهادة]
باب (الموضع الثالث، و هو اعتبار البينة القائمة على وقوع الحكم من الحاكم و صدوره عنه و عدمه)
ثانيها: أنّ وجوب إمضاء حكم الحاكم إنّما هو من باب الأمر بالمعروف و إلزام المدّعَى عليه بما صار تكليفه بمقتضى حكم الحاكم عليه، و معلوم أنّ هذا لا يجري في الحدود، فإنّ إقامتها من شأن الحاكم الّذي ثبت عنده موجبها أو من يأمره بها.
و أمّا من لم يكن كذلك فلا يجوز له إقامتها و إن كان حاكماً.
و بعبارة أخرى: البيّنة ليست بأولى من حضور الحاكم مجلس حكم الحاكم بأنّ المحكوم عليه مستحقّ للحدّ الفلاني. و كذا ليس أولى من إقرار المحكوم عليه بأنّه محكوم عليه.
و في هاتين الصورتين نمنع من جواز إقامة الحدّ من باب إمضاء الحكم للحاكم إذا لم يأمره الحاكم الّذي ثبت عنده موجب الحدّ، فضلًا عمّا إذا قامت البيّنة عليه.
نعم، لو أذن له أو أمره بها لم يكن إشكال في جواز إقامتها، كما أنّه لا إشكال في جواز إقامتها للعوام أيضاً في هذه الصورة، هذا.
و قد يورد عليه بأنّ الدليل على وجوب إمضاء حكم الحاكم هو ما دلّ على حرمة ردّ حكمه و وجوب قبوله، و لا دخل له بأدلّة الأمر بالمعروف و إن أمكن التمسّك بها في بعض الصور أيضاً. و ما ذكر لا يفرق فيه بين الحدود و غيرها، هذا.
تكملة العروة الوثقى
يزدى، سيد محمد كاظم طباطبايى، تكملة العروة الوثقى، 2 جلد، كتابفروشى داورى، قم - ايران، اول، هق تاريخ وفات مؤلف: 1337 هق.
ج، ص: 218 .
الفصل التاسع عشر في المقاصة .
باب مسألة 37: الدية من الحقوق الماليّة فيجري فيها التقاص مع الجحود.
الدية من الحقوق الماليّة فيجري فيها التقاص مع الجحود أو المماطلة من غير حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي و أمّا الحدود فلا إشكال في كون إجرائها من وظيفة الحاكم الشرعي و كذا التعزيرات. نعم التأديب بالضرب و نحوه من باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر لا يحتاج إلى الاذن، و كذا تأديب الآباء للأطفال و كذا المعلم. نعم يشترط فيه الاستيذان من آبائهم و مع عدمهم فمن الحاكم الشرعي.
الرسائل الفقهية (تقريرات، للنجمآبادي)
نائينى، ميرزا محمد حسين غروى - عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، الرسائل الفقهية (تقريرات، للنجمآبادي)، در يك جلد، انتشارات مؤسسه معارف اسلامى امام رضا عليه السلام، قم - ايران، اول، 1421 هق تاريخ وفات مؤلف: 1361 هق- 1355 هق.
ص: 363.
باب موارد القرعة عند التنازع بين المؤجر و المستأجر .
و الحاصل؛ أنّ القضاء شرّع لإقامة المعروف، فإنّه من أفراد الأمر بالمعروف، و لدفع النزاع و انتظام العالم، و ذلك يتحقّق بإثبات المطلب و الواقع إمّا واقعا أو تعبّدا و بحكم الشارع كالبيّنة و القرعة، فتأمّل!
1. كتاب القضاء (تقريرات، للنجمآبادي).
عراقى، آقا ضياء الدين، على كزازى، كتاب القضاء (تقريرات، للنجمآبادي)، در يك جلد، انتشارات مؤسسه معارف اسلامى امام رضا عليه السلام، قم - ايران، اول، 1421 هق تاريخ وفات مؤلف: 1361 هق.
ص: 6 و 7.
کتاب القضاء (المقدمه)
و هو من فروض الكفاية لتوقّف نظام النوع الإنساني عليه، و لأنّ الظلم من شيم أكثر النفوس، فلا بدّ من حاكم ينتصف للمظلوم من الظالم، و لما يترتّب عليهمن النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف.
و الأصل فيه مع ذلك الكتاب و السنّة و إجماع الامّة.
ص: 28 .
(وجوب القضاء )
و أمّا الدليل على أصل وجوب القضاء كما صرّح به الأصحاب في الجملة، فنقول: قد يستدلّ له بكون التحكيم و فصل الخصومة من باب[۹۶]الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لا ريب في كونهما واجبا.
و فيه: أوّلا، أنّ المتداعيين غالبا حالهما مجهول على الحاكم، و لا إشكال في أنّ من شرائط الأمر بالمعروف هو علم الآمر بكون المأمور به معروفا و المنهي عنه منكرا، فكيف يجوز للقاضي ذلك مع جهله بحقيقة الحال؟
أقول: على ما يستفاد من كلمات الفقهاء و عدّهم حكومة القاضي من مصاديق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كون المراد بالمعروف و المنكر في باب القضاء هما المعروف و المنكر الواقعيّين، بحيث لا يشترط فيهما خصوصا علم الآمر و الناهي بحقيقة الحال، لعدّهم ذلك- أي القضاء- في عرض [مقابل] سائر أنواع الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر المشروطة بالعلم، فيستظهر من ذلك كون المناط في المعروفيّة في مسألة القضاء وقوع هذا الأمر في الخارج المستلزم غالبا لانتهاء الأمر بإحقاق الحقّ و لو لم يكن الأمر في الابتداء مكشوفا، فتدبّر!
و ثانيا: أفاد- دام ظلّه- بأنّ القضاء ولاية و منصب لا يجوز تكفّل الحكم إلّا لمن كان أهلا لهما، بمعنى: أن يكون صاحب ذلك المنصب، و ليس مثل سائر أنواع المعروف الّتي قابلة لأن يصدر من كلّ أحد، فإثبات كون متعلّق الحكم معروفا لا يثبت كون الشخص ذا حقّ على التحكيم.
و أمّا مثل أخذ مال المدّعي عن يد المنكر و ردّه به أو أمره بذلك لمن يعلم بالحال و إن كان ذلك من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إلّا أنّ ذلك ليس وظيفة مختصّة بحاكم الشرع بل وظيفة لكلّ مسلم، و الكلام إنّما هو في إثبات الوظيفة الخاصّة، و الدليل على وجوب القضاء بمعنى التولّي و التحكيم، كما لا يخفى.
هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين
نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين، در يك جلد، مؤسسه كاشف الغطاء، نجف اشرف - عراق، اول، 1423 هق تاريخ وفات مؤلف: 1361 هق.
ص: 183.
و هو سبيل الأنبياء و منهج الصالحين و لمّا كان المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ما هو اعم من الحمل على الطاعة و المنع من المعصية للنفس و للغير قولًا و فعلًا مباشرة و تسبباً بكل وسيلة مشروعة اتسع المجال و عم سائر الأمور الحسبية التي منها الإصلاح و القضاء و الجهاد و الدفاع و غيرها و صح لنا ان نتعرّض لبعض ما يحمل على الطاعة و يمنع من المعصية و العدوان مما تشتد الحاجة إليه و يكثر الاهتمام بشأنه و اما الاصلاح و القضاء فيذكران في كتاب مستقل ان شاء الله تعالى و ذلك في مباحث.
المبحث الأول في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
ص: 189.
كتاب الإصلاح و القضاء .
باب (الفصل الأول في بيان بعض ما يحرم ويجوز من الأحكام لغير المجتهد مما يدخل في الإصلاح )
في بيان بعض ما يحرم ويجوز من الأحكام لغير المجتهد مما يدخل في الإصلاح أو يتولاه الحاكم غالباً وقد ذكرنا انه لا يجوز له القضاء ولا الإفتاء وكذا لا يجوز له إقامة الحدود ولا التعزيرات بل ولا إقامة الحد حتى على ولده وزوجته نعم لا بأس باقامة بعض التعزيرات إذا توقف عليه الأمر بالمعروف من الواجب و النهي عن المنكر ما لم يصل إلى الجرح أو القتل كما لا بأس في إقامة الحد على المملوك.
ص: 191.
كتاب الإصلاح و القضاء .
باب (الفصل الثالث فيما لغير المجتهد من طرق فصل الخصومة).
إذا لم يكن في البلد مجتهد أو كان ولم يمكن الترافع عنده جاز لمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد من أهل العلم الفصل بين المتنازعين من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا حصل له العلم القطعي بكون الحق لأحدهما من القرائن أو من أخبار جماعة افاده ذلك
منابع فقه شيعه
بروجرى، آقا حسين طباطبايى - مترجمان: حسينيان قمى، مهدى - صبورى، م، منابع فقه شيعه، 31 جلد، انتشارات فرهنگ سبز، تهران - ايران، اول، 1429 هق تاريخ وفات مؤلف: 1380 هق.
ج، ص: 8.
باب (ولایت قضایی)
فقيه جامعالشرائط در پيشگاه خداى بزرگ بنا به ادلّۀ عقلى و نقلى باب امر به معروف و نهى از منكر و باب قضاء و ... مسؤول و مكلّف است. در نتيجه اين ادلّه نه تنها فقيه را در قوۀ قضائيه مسؤول و مكلّف مىكند بلكه او را نسبت به قواى مجريّه و مقنّنه در امور مسلمين نيز مسؤول مىسازد.
بحوث فقهية
حلّى، حسين، بحوث فقهية، مؤسسة المنار، قم - ايران، چاپ چهارم، 1415 هق، وفات 1397ه.ق.
ص: 171.
و قال قبيل العبارة السابقة في مورد آخر ما يلي (و إن اشتملت القسمة على ضرر كالجواهر و العضائد الضيقة و السيف و السكين و شبهه لم تجز قسمته و لو.
بحوث فقهية (للحلي)، ص: 172.
اتفق الشركاء عليها) «1»؟؟ و الذي يظهر من قوله في التحرير (منعهما الحاكم) أن المنع المذكور إنما هو من باب الحكومة و رفع الخصومة و هو ما نبتغيه في هذا البحث لا من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إلا فلم يكن له اختصاص بالحاكم لو كان من باب الأمر بالمعروف لو سلمنا كون إقدام الشخص على إتلاف ماله منكرا، و إذا فلو كانت للحاكم الشرعي صلاحية منع الشركاء من القسمة كان بيعه عليهم عند التخاصم كذلك من صلاحيته الممنوحة له بل لعله أولى لإمكان كونه- كما هو غير بعيد- داخلا في موارد القضاء أو في موارد الصلح القهري.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع
خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 هق،وفات در 1405 ه.ق.
ج، ص: 412.
و يمكن أن يقال: إقامة الحدود ليست داخلة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حتّى يقال يشملها العمومات و الإجماع المدّعي في كلام الفقهاء بالنسبة إلى غير الفقهاء بل هي إيذاء و إيلام لا مجوّز له بالنسبة إلى غير النبيّ و الأئمّة عليهم السّلام إلّا من كان منصوبا بالخصوص بحيث لو لم يكن إجماع لم يكن مجوّزا، و المقبولة لا ظهور لها بالنسبة إلى إقامة الحدود.
و أمّا خبر حفص «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام: من يقيم الحدود السلطان أو القاضي؟
فقال: إقامة الحدود إلى من إليه الحكم»[۹۷] فيشكل التمسّك به لأنّ القاضي له الحكم من طرف المعصوم و لا يقال إليه الحكم، هذا مع قطع النظر عن السند و أمّا.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج، ص: 412.
مقبولة أبي خديجة «إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه»[۹۸].
و قول صاحب الزّمان- عجّل اللّٰه تعالى فرجه- على المحكي في التوقيع «و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّٰه»[۹۹] و عن بعض الكتب روايته: فإنّهم خليفتي عليكم- إلى آخره- فلا يستفاد منهما جواز إقامة الحدود في عصر الغيبة، أمّا المقبولة فلانّ النظر إلى المحاكمات و أمّا التوقيع فلعدم معلوميّة المراد من الحوادث لاحتمال كون اللام للعهد في كلام السائل و استفادة الولاية العامّة من جهة التعبير بالمحكي فإنّهم «خليفتي عليكم» مشكلة لاضطراب المتن في الرّواية.
و قد يؤيّد ما ذكر بأنّ تعطيل الحدود يفضي إلى ارتكاب المحارم و انتشار المفاسد و ذلك مبغوض في نظر الشارع و بأنّ المقتضي لإقامة الحدّ قائم في صورتي حضور الإمام عليه السّلام و غيبته و ليست الحكمة عائدة إلى مقيمه قطعا فتكون عائدة إلى مستحقّه أو إلى النوع من المكلّفين و على التقديرين لا بدّ من إقامته مطلقا.
و يمكن أن يقال: لازم ما ذكر وجوب اقامة الحدود في كلّ عصر من دون حاجة إلى نصب المعصوم فقبل صدور المقبولة و المشهورة و صدور التوقيع الشريف كان إقامة الحدود لازما من دون حاجة إلى الإذن بل اللازم تصدّي عدول المؤمنين بل فسّاقهم مع عدم التمكّن للمجتهدين كما يقال في حفظ مال القصّر و الغيّب و هذا كما ترى فلا يبعد أن يكون هذا الأمر أيضا من الأمور المخصوصة بالمعصومين صلوات اللّٰه عليهم أو المنصوبين بالخصوص من قبلهم كالجهاد مع الكفّار غير المجوّز لغيرهم و غير المنصوبين من قبلهم- اللّهمّ عجّل في فرج إمامنا صلواتك عليه و اجعلنا من أنصاره و أشياعه بحقّ محمّد و آله صلواتك عليهم أجمعين.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج، ص: 413.
فلا مجال لاستغراب توقّف المصنّف و غيره قدّس اللّٰه أسرارهم.
و أمّا إقامة الرّجل الحدّ على زوجته و ولده.
فهي محكيّة عن جماعة من جهة دعوى الشيخ- قدّس سرّه- وجود الرّخصة فيها و ليس ما يحكيه إلّا كما يرويه، و لا يخفى الإشكال مع عدم العثور بالرّواية سندها و دلالتها، و أمّا التأييد بما دلّ على كمال سلطنة الوالد و الزّوج على الولد و الزّوجة و السيرة المستمرّة على جواز تأديبهما و تعزيرهما الّذي هو قسم من الحدود و خصوص ما دلّ على تأديب الزوجة بالضرب و الهجرة مع التقصير في حقوق الزّوجيّة كتابا و سنة و إجماعا، فلا يخفى ما فيه حيث إنّ سلطنة الوالد بالنسبة إلى الولد في زمان صغره من جهة الولاية الشرعيّة و زمان الصغر ليس زمان إجراء الحدّ و بعد البلوغ لا ولاية له بالنسبة إلى الذكور و بالنسبة إلى الإناث لا ولاية له إلّا بالنسبة إلى التزويج إذا كنّ أبكارا على بعض الأقوال في المسألة و اين هذا ممّا ذكر، و ما ذكر من السيرة المستمرة على جواز تأديبهما ممنوع بل السيرة بالنسبة إلى الولد في خصوص زمان عدم بلوغه و هل يمكن دعوى السيرة على تأديب الوالد ولده مع بلوغ الولد أربعين أو خمسين سنة.
و أمّا دعوى السيرة بالنسبة إلى الزّوجة بالنسبة إلى غير حقوق الزوجية فهي أيضا ممنوعة و فعل الأزواج غير المبالين بارتكاب المحرّمات بالنسبة إلى زوجاتهم لا يتوجه إليه نعم في محكي الغنية و يجوز للسيّد إقامة الحدّ على من ملكت يمينه بغير إذن الإمام و لا يجوز لغير السيّد ذلك إلّا بإذنه كل ذلك بدليل إجماع الطائفة عليه و ثبوت الحكم بمثل هذا مشكل.
الدر المنضود في أحكام الحدود
گلپايگانى، سيد محمد رضا موسوى، الدر المنضود في أحكام الحدود، 3 جلد، دار القرآن الكريم، قم - ايران، اول، 1412 ه ق، وفات 1414 ه ق.
ج2، ص: 300.
و ثانيا إنّ البحث في التعزيرات بمعزل عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و لكلّ واحد منهما موضع خاص فالنهي عن المنكر يتعلّق بما قبل العمل و عند إرادة الإتيان به فينهى من كان بصدد الارتكاب عنه و ينكر عليه و هذا بخلاف التعزير فإنّه بعد وقوع العمل و تحقّقه، فهو بعينه كالحدّ الذي يعاقب الفاعل بعد عمله به.
نعم قد يترتب عليه الأثر بالنسبة إلى القابل فلا يأتي به بعد ذلك أبدا إلّا أنه.
الدر المنضود في أحكام الحدود، ج2، ص: 301.
ليس كليّا و ترى أنه قد لا يؤثّر بالنسبة إلى ما بعد ذلك أصلا بل يأتي به و يرتكبه بعده أيضا و لذا يكرر تعزيره، و في بعض الأوقات ينجرّ إلى قتله- فتأمّل.
و على الجملة فقولهم: كلّ من فعل محرّما يعزّر يراد به تعذيبه و عقوبته على عمله بعد أن صدر عنه و تحقق منه و أين هذا من الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر الذي هو مقدمة لترك المعصية و ذريعة إلى أن لا يأتي بها.
و بعبارة أخرى: إنّ التعزير جزاء و عقوبة للعمل القبيح سواء ارتكبه مسبوقا بالنهي عنه أم لا.
و كلامه هذا يؤل إلى أنه لا تعزير في غير الموارد المنصوصة فإنّه في غيرها إن انتهى بالقول الغليظ و التعنيف و التوبيخ فلا يجوز الضرب و إن لم ينته بدون ذلك فإنّه يضرب لكنّ الضرب بنفسه من مراحل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
نعم إنّه قد تعرّض في آخر كلامه لأمر آخر و هو إمكان تعميم عنوان التعزير بالنسبة للضرب و غيره من الشتم و التوبيخ مثلا.
لكن هذا لا يرفع الإشكال لأن هذا شيء و أن التعزير غير الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لكلّ منهما مورد و محلّ غير الآخر، شيء آخر.
الدر المنضود في أحكام الحدود؛ ج3، ص: 266.
و في الرياض- بعد أن حكى عن السرائر الإجماع على كونه محاربا و حكايته عنه أنه قال: حكمه حكم المحارب، قال:- و ظاهره الفرق بينهما و عدم كونه محاربا حقيقة و عليه نبه شيخنا في المسالك و الروضة. ثم نقل صاحب الرياض كلام الشهيد الثاني ثم قال: أقول: و يعضده عدم عمل الأصحاب بما فيها من جواز القتل و أن دمه هدر مطلقا بل قيدوه بما إذا روعي فيه مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فتدرج في الدفع من الأدنى إلى الأعلى. انتهى.
الدر المنضود في أحكام الحدود؛ ج3، ص: 267.
و على هذا فلا يجوز له أن يقتله من أول الأمر و ما دام أمكن دفعه بغير ذلك، و عدم ذكر مراتب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فلعله لتصادق العنوانين في المقام و ربما يجعل الشارع على من له حكم خاص بعنوان كونه موضوعا للحكم المزبور حكما آخر بلحاظ عنوان آخر و هنا و إن كان من موارد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الذي تعتبر فيه مراعاة المراتب و المراحل لكنه محكوم بهذا الحكم الخاص بعنوان كونه محاربا و إطلاق المحارب عليه.
كتاب الشهادات (للگلبايگاني)
گلپايگانى، سيد محمد رضا موسوى، كتاب الشهادات (للگلبايگاني)، در يك جلد، جناب مقرر كناب، قم - ايران، اول، 1405 ه ق، وفات 1414 ه ق.
ج1، ص: 71.
وظيفة القضاء من فروض الكفاية لتوقف النظام عليه أو لما يترتب عليه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لعظم فائدته تولاه النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و من قبله من الأنبياء بأنفسهم لامتهم.
كتاب القضاء (للگلبايگاني)، ج1، ص: 72.
و من بعدهم من خلفائهم، و حينئذ فحكم المصنف باستحبابه لمن يثق بنفسه محمول على طلبه من الامام ممن لم يأمره به إذا كان من أهله، أو على فعله لأهله في حال الغيبة حيث لا يتوقف على اذن خاص. و قوله «و ربما وجب» يتحقق الوجوب فيما ذكرناه من طلب الامام له و فيما إذا انحصر الأمر فيه و لم يعلم الامام به أو لم ينحصر بالنظر الى الوجوب الكفائي أو على تقدير توقف حصول الحق عليه أو الأمر بالمعروف في حال الغيبة. و قوله «و وجوبه على الكفاية» يعني به على تقدير وجوبه عنده، و انما يكون على الكفاية إذا أمكن قيام غيره مقامه و لم يعينه عليه الامام و الا كان وجوبه عينيا كغيره من فروض الكفايات إذا لم يحصل منها الا فرد واحد.
كتاب القضاء (للگلبايگاني)؛ ج1، ص: 73.
و ان كان القضاء وجوبه من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كان واجبا عليه من باب مقدمة الواجب.
كتاب القضاء (للگلبايگاني)؛ ج1، ص: 74.
أقول: علم الامام عليه السلام بالأمور يكون في ظرف ارادته و اشاءته لان يعلم به [1])، فعلم الامام كبصر البصير، و دليل الوجوب في حال عدم وجود غيره أن القضاء من باب الأمر بالمعروف فيكون- بناء عليه- واجبا من باب المقدمة.
كتاب القضاء (للگلبايگاني)؛ ج1، ص: 167.
أقول: ان كان النظر في مورد لم تفصل الخصومة فيه فلا مانع منه بل هو واجب، و ان كان بعد تمام حكم الحاكم الأول لكن امتنع المحكوم عليه من أداء الحق فأمر بحبسه فلا وجه للقول بوجوب النظر و لا جوازه، لان المفروض تمام الحكم فالرد عليه غير جائز، لا سيما مع عدم دعوى المحكوم عليه تقصير الحاكم الأول في الحكم. نعم على الحاكم الثاني حينئذ مراجعة الغريم، فان كان عنده ما يجب عليه أداؤه وجب عليه إجباره على الأداء من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و أما النظر في الحكم فلا وجه له
أسس القضاء و الشهادة
تبريزى، جواد بن على، أسس القضاء و الشهادة، در يك جلد، دفتر مؤلف، قم - ايران، اول، وفات 1427هق .
ص: 9.
ينحصر بواحد و لكن لم يكف الواحد بحاجة البلد، و مع تعدده و الاكتفاء بواحد يكون القضاء واجبا كفائيا على حد سائر الواجبات الكفائية، و علّل ذلك بتوقف نظم البلاد و العدل بين الناس عليه و انّ الظلم من شيم النفوس فلا بدّ من حاكم ينتصف للمظلوم من ظالمة، و لأنّ القضاء داخل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
أسس القضاء و الشهادة؛ ص: 9.
و لكن الاستدلال على نفوذ القضاء بالآية المزبورة، بل استفادة نفوذه من دليل وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، كما ترى، مع أنّ وجوب الحكم بعنوان الأمر بالمعروف و القيام بالقسط فيما إذا أحرز أنّ أحد المتخاصمين يعمل المنكر مع علمه بالمنكر أو يترك المعروف مع علمه به كما هو مقتضى عدم وجوب إرشاد الجاهل و الغافل في الموضوعات، أو أحرز أنّ أحد المتخاصمين يظلم الآخر كما هو مقتضى الأمر بالقيام بالقسط.
أسس القضاء و الشهادة؛ ص: 12.
و دعوى استفادة كل ذلك ممّا دلّ على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و القيام بالقسط و العدل لا يمكن المساعدة عليها، لأنّ أدلّة الأمر بالمعروف لا تقتضي نفوذ أصل القضاء على المتخاصمين، فضلا عن دلالتها على نفوذ غيره ممّا يترتب على نفوذ القضاء، بل لا يقتضي وجوب النظر في أمر المترافعين إلّا فيما إذا علم الشخص إجمالا، بأنّ أحد المترافعين يعمل المنكر مع علمه بأنّه منكر أو يترك المعروف الواجب عليه مع علمه به، فيجب النظر مع هذا العلم لا للقضاء، بل للقيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
أسس القضاء و الشهادة؛ ص: 30.
______________________________
(1) ذكر الماتن- قدّس سرّه- استحباب تولي القضاء لمن يثق بنفسه و يجد لنفسها شرائط القضاء، و قد يجب كفاية، و يظهر من آخر كلامه أنّ وجوبه في موارده من جهة وجوب الأمر بالمعروف، و كأنّ حكم القاضي بين المتخاصمين داخل في عنوان الأمر بالمعروف فيجب حيث قال: و لو لم يعلم الإمام من يكون له شرائط القاضي مع انحصار واجدها به وجب أن يعرّف نفسه طلبا لنصب الإمام، لأنّ القضاء من الأمر بالمعروف.
و فيه ما تقدم من أنّ وجوب القضاء لا يرتبط بمسألة وجوب الأمر بالمعروف، كيف و قد لا يكون من يلزم بالدين على صاحبه لإثباته ذلك الدين بالبينة معروفا واقعا لخطأ البينة، أو لأنّ المنكر قد أدى الدين، و لكن لعدم البينة له على الأداء أنكر الدين إلى غير ذلك من الموضوعات التي لا يجب فيها إرشاد الجاهل بها أو المعتقد بخلافها.
أسس القضاء و الشهادة؛ ص: 32
أمّا لو لم يوجد غيره تعيّن هو و لزمه الإجابة، و لو لم يعلم به الإمام وجب أن يعرّف نفسه لأنّ القضاء من باب الأمر بالمعروف. و هل يجوز أن يبذل مالا ليلي القضاء؟ قيل: لا لأنّه كالرشوة.
أسس القضاء و الشهادة؛ ص: 67.
أقول: لو كان التعدي بارتكاب ما لا يجوز شرعا بأن ينسب إلى الشاهد الكذب عمدا أو إلى القاضي الجور و الميل عن الحق، أو كان فعله اهانة و إيذاء.
أسس القضاء و الشهادة، ص: 68.
لخصمه أو الشاهد أو القاضي و غير ذلك، فإن كان ذلك لجهله بعدم جواز ذلك شرعا أو احتمل الجهل في حقّه عرّفه الحاكم خطائه، لأنّ ذلك يدخل في تعليم الجاهل، فإن عاد إليه بعد التعريف زجره حيث يدخل الزجر في عنوان النهي عن المنكر، و لو عاد أدّبه فإنّ التأديب يدخل في عنوان المنع عن المنكر و النهي عنه عملا أو يكون من التعزير على ما ارتكبه من الحرام. و لكن ذكرنا في بحث الأمر بالمعروف أنّ النهي عملا و ان يعدّ من مراتب الأمر بالمعروف إلّا أنّه لا يدخل في الواجب الكفائي.
نعم ربّما يدخل الفعل في عنوان المنع عن المنكر، إلّا أنّه لا دليل على وجوبه و لو بنحو الواجب الكفائي، بل لا دليل أيضا على مشروعيته إلّا بالإضافة إلى الأهل، كما هو مقتضى إطلاق قوله سبحانه قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً «1»، و في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: إنّ أمي لا تدفع يد لامس، قال: فاحبسها، قال: قد فعلت، قال: فامنع من يدخل عليها، قال: قد فعلت، قال: قيّدها فإنّك لا تبرّها بشيء أفضل من أن تمنعها عن محارم اللّه عزّ و جلّ»، و ما ورد في تفسير الآية لا يدلّ على انحصار مدلولها بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
أسس القضاء و الشهادة؛ ص: 113.
______________________________
و ما ذكر من عدم جواز الترغيب في إقامتها فيما إذا لم يحرز الحاكم إنّه عالم بالحق و الواقع و إنّه كان حاضرا في الواقعة و انّ تردّده في إقامتها بسبب تردّده في بعض الخصوصيات التي لا دخل لها في ثبوت الموضوع كزمان الواقعة و مكانها فالأظهر في مثل ذلك جواز الترغيب، فإنّه داخل في الأمر بالمعروف، و كذا يجوز تزهيده فيما إذا احتمل أنّ إقامتها لعدم التفاته فعلا بما يجب على الشاهد رعايته كالعلم بالواقعة بالحسّ خصوصا إذا كان التزهيد قبل إقامتها، فإنّ هذا التزهيد غير داخل في النهي عن المعروف.
أسس القضاء و الشهادة؛ ص: 122.
(1) يستحب للقاضي دعوة المتخاصمين قبل الحكم للصلح بينهما، لأنّه داخل في الأمر بالمعروف، بل الصلح و الإصلاح في نفسه أمر مستحب.
أسس القضاء و الشهادة؛ ص: 184.
و قد ظهر ممّا ذكرنا ان الحكم بأنّ المدّعى عليه مع إصراره على السكوت يحبس أو يجبر بالجواب بمراتب الأمر بالمعروف غير تام، فيما إذا كان ردّ اليمين من المدعى عليه و الحاكم جائزا، كما في دعوى الأموال، و أمّا فيما لا يجوز للمدعي عليه ردّ اليمين، كما في دعوى الزوجية و نحوها فالإجبار بالجواب متعين و اللّه العالم.
منهاج الصالحين (للتبريزي)
تبريزى، جواد بن على، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، چاپ اول، 1426 هق، وفات در 1427 ه.ق.
ج، ص: 359.
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له: و يكون ذلك يا رسول اللّه؟ قال صلّى اللّه عليه و آله: نعم. فقال: «كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف، فقيل له: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و يكون ذلك؟ فقال: نعم، و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا؟».
و قد ورد عنهم عليهم السّلام أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء.
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الاجتهاد و التقليد
لنكرانى، محمد فاضل موحدى، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الاجتهاد و التقليد، در يك جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1414 هق، وفات 1428 ه ق.
ص: 13.
أقول: و منه يظهر أنّ كتاب القضاء و مسألة فصل الخصومة ليس من شعب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، كما نسب إلى صاحب الجواهر (قدّس سرّه) و بعض آخر «2»؟؟. فإنّ المدّعى و المنكر في مثل المثال المذكور ليسا تاركين للمعروف و العاملين بالمنكر، بل في كمال التعهّد و الإيمان و العمل بأحكام الإسلام، غاية الأمر أنّ منشأ ترافعها و تخاصمهما هو اختلاف المجتهدين المقلّدين، و قد يتّفق الترافع و التنازع في صورة الاشتباه و النسيان، فيدّعي كلّ من زيد و عمرو ملكيّة الدار التي هي في يد زيد مثلًا مع عدم كون عمرو من المريدين لأكل مال الغير و التصرّف فيه بوجه، بل يعتقد ملكيّته إرثاً مثلًا و زيد كذلك، فيقع الاشتباه و عقيبه التخاصم و التشاجر، مع أنّ مثل المورد لا يكون داخلًا في ذلك الباب أصلًا، نعم قد يقع الادّعاء أو الإنكار مع العلم و عدم الاشتباه، لكنّه لا يكون تمام مورد القضاء، كما لا يخفى.
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - القضاء و الشهادات؛ ص: 112.
و لو أقرّ و لم يحكم فهو مأخوذ بإقراره، فلا يجوز لأحد التصرّف فيما عنده إذا أقرّ به إلّا بإذن المقرّ له، و جاز لغيره إلزامه، بل وجب من باب الأمر بالمعروف. و كذا الحال لو قامت البيّنة علىٰ حقّه من جواز ترتيب الأثر على البيّنة، و عدم جواز التصرّف إلّا بإذن من قامت علىٰ حقّه، نعم في جواز إلزامه أو وجوبه مع قيام البيّنة من باب الأمر بالمعروف إشكال؛ لاحتمال أن لا يكون الحقّ عنده ثابتاً، و لم تكن البيّنة عنده عادلة، و معه لا يجوز أمره و نهيه، بخلاف الثبوت بالإقرار (1).
الفقه المأثور
مشكينى، ميرزا على، نشر الهادي، چاپ دوم، 1418 هق، وفات در 1428 ه.ق.
ص: 437.
مسألة 2100- يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر[۱۰۰]، و هما فريضتان عظيمتان بل هما أسمى الفرائض و أشرفها، و بها تقام الفرائض، و هما دعاء إلى الإسلام و ردّ للمظالم و مخالفة للظالم و أخذ للصدقات و وضع لها في حقها، و هما لن يقربا أجلا و لن يقطعا رزقا، و لو رفضهما قوم يستعمل عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم و نزعت منهم البركات و يعمّهم غضب الرّب فيهلك الأبرار في دار الأشرار[۱۰۱].
مصطلحات الفقه
مصطلحات الفقه (مشكينى، ميرزا على)، موضوع (اصطلاحات فقهی) تاريخ وفات مؤلف: 1428 هق.
ص90.
مسألة الأمر و النهي و الأحكام المجعولة في هذه المرحلة مقدمة طبعا على مسألة الحدود و التعزيرات، و إن كان تشريع الجميع بملاك رعاية الواجبات و المحرمات و حفظ حريمها عن التجري و المخالفة.
و ذلك لان الأولى مجعولة قبل أن يتحقق ترك الواجب و فعل الحرام و للمنع عن التحقق إذ الأمر طلب الوجود و النهي زجر عنه، و الثانية مجعولة للمجازاة بعد تحقق ترك الواجب و سقوط الأمر أو تحقق فعل الحرام و سقوط النهي.
تعليق و تحقيق عن أمهات مسائل القضاء
معرفت، محمد هادى، تعليق و تحقيق عن أمهات مسائل القضاء، در يك جلد، چاپخانه مهر، قم - ايران، اول، هق، وفات 1429 ه ق.
ص: 260.
و استدل الفاضل الهندي- قدس سره- على صحة التحكيم بعموم وجوب الحكم بما انزل اللّه. و شمول دليل وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر.
تعليق و تحقيق عن أمهات مسائل القضاء؛ ص: 261.
و قال عند قول العلامة «و هل له الحبس و استيفاء العقوبة إشكال»: من عموم أدلة الأمر بالمعروف و أدلة التحكيم الناهية عن الرد على من له أهلية القضاء. و إفضاء تعطيلها الى الفساد. و قول الصادق- في حديث حفص بن غياث- «اقامة الحدود الى من اليه الحكم». و هو خيره السيد و الشيخ و جماعة. و من الاحتياط في الدماء و عصمتها.» «2»؟؟.
تعليق و تحقيق عن أمهات مسائل القضاء؛ ص: 261.
لكن عموم الكتاب و السنة الناظر الى وجوب الحكم بما انزل اللّه، و وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر- بناء على كون القضاء من صغريات باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، بل من أظهر مصاديقه فيما يمس ذوي المسؤوليات- كل ذلك مخصص أو مقيد بما دل على اعتبار الاذن في القضاء، إجماعا لئلا تتفشى الفوضى في البلاد.
نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 هق، وفات در 1431 ه.ق.
ص275.
الفصل الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إدارة الحسبة.
الظاهر أنّ المراد بالمعروف في هذا الباب مطلق ما يستحسنه العقل أو الشرع من الواجب و المندوب بل و بعض المباحات الراجحة لجهة من الجهات الراجعة إلى مصالح المجتمع.
و المراد بالمنكر مطلق ما يستنكره العقل أو الشرع، محرّماً كان أو مكروهاً، أو مباحاً له حزازة عرضية لجهة من الجهات، إذ ربّ أمر لا يكون بالذات محرّماً و لكن مصالح المجتمع و البلاد تقتضي تحديد حرّيات الأفراد بالنسبة إليه.
نظرية الحكم في الإسلام
اراكى، محسن، نظرية الحكم في الإسلام، در يك جلد، مجمع انديشه اسلامى، قم - ايران، اول، 1425 هق.
ص: 163.
الفصل من كتابه «الكافي في الفقه»:
و ليعلم أنّ الحكم بين الناس رتبة عظيمة، و منزلة جليلة، و رئاسة نبويّة، و خلافة إماميّة، لم يبق في أعصارنا هذه و ما قبلها بأعصار من رئاسات الدين غيرها .. [إلى أن قال:] فليتقّ اللّه من عرض لذلك، فلا يتقلّده إلّا بعد الثقة من نفسه بالقيام بما جعل إليه، و إذا علم من نفسه تكامل الشروط، فعرض للحكم؛ وجب عليه تكلّفه، لكونه أمرا بمعروف و نهيا عن منكر، فإذا تقلّده فليصمد للنظر في مصالح المسلمين، و ما عاد بنظام الملّة، و قوّى الحقّ، و ليجتهد في إحياء السنن، و إماتة البدع، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و إبطال ما يتمكّن منه من أحكام الجور، و إنفاذ ما استطاعه من الحقّ.
منهاج الصالحين (للفياض)
كابلى، محمد اسحاق فياض.
ج، ص: 92.
كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
فالآية تدل على لزوم وجود طائفة بين الامة في كل عصر تتحمل مسئولية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بكلمة: تتحمل مسئولية الجهاد العقائدي و الفكري في سبيل اللّه عن طريق التفقه بالدين و حمله إلى الأقطار الإسلامية، و هذه الطائفة متمثلة في علماء الامة، فإنهم يتحملون هذه المسئولية و يقومون بنشر الأفكار الإسلامية و أحكامها بين الطائفة و الامة عن طريق نشر الكتب و الكراسات، و إرسال المبعوثين إلى الأقطار و البلدان الإسلامية، و غير ذلك من الطرق الممكنة المتاحة لهم، كما أن على الطائفة و المؤمنين القبول منهم و التعاون في ذلك، و أن لا يظلوا متفرجين و غير مبالين، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى أن المراد من الآية الشريفة ظاهرا مطلق تبليغ الأحكام و نشرها.
منهاج الصالحين (للفياض)، ج، ص: 92.
بشكل عام الشامل لإرشاد الجاهل أيضا.
و من ناحية ثالثة أن وظيفة الامة عامة القيام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الفساد و الظلم لكي تتاح الفرصة لإيجاد الأمن و العدالة في ساحة الامة و ينص عليه قوله صلّى اللّه عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: و يكون ذلك يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه و آله: نعم. فقال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف فقيل له صلّى اللّه عليه و آله: يا رسول اللّه، و يكون ذلك؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: نعم و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا».
و ما ورد عنه عليه السّلام: «أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء».
بحوث فقهية هامة، ولایه الفقیه و حدودها
شيرازى، ناصر مكارم، انتشارات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، چاپ اول، 1422 ه ق.
ص: 442.
الحدود يقضي إلى نشر الفساد و ارتكاب المحارم، و بما رواه عمر بن حنظلة و غير ذلك من الأحاديث الشاملة لإقامة الحدود و غيرها «1».؟
و الظاهر أنهم ينظرون إلى إقامة الحدود كأحد مصاديق الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هو كذلك، و قال الفقيه الماهر صاحب الجواهر (قدس سره): «في جواز ذلك (أي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إذا أدى إلى (جرح أو قتل) لنائب الغيبة مع فرض حصول شرائطه أجمع، التي منها عدم الضرر و الفتنة و الفساد، لعموم ولايته عنهم قوّة، خصوصاً مع القول بجواز إقامة الحدود له، و إن كان ذلك فرض نادر بل معدوم في مثل هذا الزمان»
فقه القضاء
اردبيلى، سيد عبد الكريم موسوى، فقه القضاء، دو جلد، قم - ايران، دوم، 1423 ه ق.
ج، ص: 114.
2- الآيات الدالّة على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حيث إنّ المورد من موارده.
و فيه: أوّلًا أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر غير التحكيم بين المتخاصمين مفهوماً؛ و ثانياً على فرض شمول عمومها للتحكيم، فهي أعمّ مطلقاً ممّا دلّ على اعتبار الإذن «4»؟؟ فيخصّص به و تختصّ الآيات بالقضاة المنصوبين، فافهم.
فقه القضاء؛ ج، ص: 134.
تعرّض لهذه المسألة بعض الأصحاب، فقال الفاضل الأصبهاني رحمه الله: «و هل له الحبس و استيفاء العقوبة؟ إشكال؛ من عموم أدلّة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و أدلّة التحكيم الناهية عن الردّ على من له أهليّته، و إفضاء تعطيلها إلى الفساد، و قول الصادق عليه السلام لحفص بن غياث: «إقامة الحدود إلى من إليه الحكم»، و هو خيرة السيّد و الشيخ في التبيان و جماعة، و من الاحتياط في الدماء و عصمتها، و اشتراك الحدود بين حقّ اللّٰه و حقّ الناس و التحكيم إنّما هو في حقوق الناس، و هو قول الشيخ في النهاية و الاقتصاد و سلّار و جماعة.»
أسس النظام السياسي عند الإمامية
بحرانى، محمد سند، أسس النظام السياسي عند الإمامية، در يك جلد، مكتبة فدك، قم - ايران، اول، 1426 هق.
ص: 319.
و كذلك ورد عنهم عليهم السلام: كما تكونون يولّىٰ عليكم.
أسس النظام السياسي عند الإمامية؛ ص: 320.
و منه يعلم مدى الارتباط بين باب الأمر بالمعروف و مجمل أبواب الفقه السياسي و قد جعل بعض الفقهاء الباب المزبور يعمّ بقية أبواب الفقه السياسي من الجهاد و القضاء و الحدود و القصاص و غيرها لا سيما و أنّ الفقهاء يستندون إلى الأدلّة العامّة في باب الأمر بالمعروف في كثير من مسائل أبواب الفقه السياسي الدالّ علىٰ الارتباط الماهوي بينه و بينها. و هذا أحد وجوه مفاد قوله تعالى:«الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» بل هو من عمدتها.
الرسائل الأربع (للسبحاني)
تبريزى، جعفر سبحانى، الرسائل الأربع (للسبحاني)، 4 جلد، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1415 هق.
ج، ص: 38.
ثمَّ إنّ أمر القاضي و نهيه يختلف بالقياس إلى أمر الآمر بالمعروف و النّاهي عن المنكر، فإنّ الأمر و النهي في الثاني إرشاد إلى ما هو تكليف الغير الثابت عليه، مع قطع النظر عن أمر الآمر و نهي النّاهي، و في هذا المجال المجتهد و المقلّد سواء، يجوز لكلّ منهما أمرُ الغير و نهيه إرشاداً إلى تكاليفه الثابتة مطلقاً، و هذا بخلاف أمر القاضي، فإنَّ ما يحكمُ به ليس تكليفاً للغير مع غضّ النظر عن حكمه، و إنّما يكون تكليفاً له بعد الحكم و القضاء. مثلًا: لو اختلف العامل و المالك، فادّعى العامل ردّ رأس المال و أنكره المالك، فحكم القاضي بأنّ القول قول المالك حينئذ يتنجّز على العامل دفعُ العين مع وجودها و إلّا فعليه دفع المثل أو القيمة سواء دفع المال في الواقع أو لا، و هذا الإلزام جاء من جانب القاضي بحكمه، و لم يكن ثابتاً من قبل، و بما أنّه خلاف القاعدة- إذ أنّ الأصل عدم حجيّة رأي أحد في حق أحد و نفوذه- احتاج نفوذه إلى الدّليل و قد عرفت وجود الدليل و ثبوته في المجتهد المطلق و المتجزّي الذي استنبط شيئاً معتدّاً به. و إنمّا الكلام في المقلِّد، و يقع أوّلًا في النحو الأوّل ثمّ النحوين الآخرين.
الرسائل الأربع (للسبحاني)؛ ج3، ص: 43.
______________________________
(1) و كذلك ما قيل في استفادة جواز التصديّ من إطلاق أدلّة الأمر بالمعروف حيث إنّ القضاء من شعب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فتكفي في جواز تصدّيه إطلاقات أدلّتها نظير قوله تعالى: (و المُؤمِنُونَ و المُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أوْلياءُ بَعْض يَأمروُنَ بِالمَعْرُوفِ و يَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَر) (التوبة- 71).
يلاحظ عليه: أنّ مورد أدلّتهما هو الدّعوة إلى التكليف الثابت للمكلّف مع قطع النظر عن قضاء القاضي، كما إذا رأى إنساناً يغتاب أو يكذّب أو يظلم، و هذا هو الذي يجب على المؤمن و المؤمنة ضمن شرائط، و أمّا التكليف الّذي يقتضيه حكم القاضي بحيث لولاه لما كان هناك تكليف، لا تشمله الأدلّة العامّة للأمر بالمعروف، مثلًا إذا اختلف العامل و المالك فقال الأوّل: رددت رأس المال، و أنكره المالك، فليس هنا أيّ تكليف متوجّه إلى العامل بعد ادّعاء ردّ المال و إنمّا يتوجّه إليه التكليف بالردّ بعد القضاء بأنّ القول قول المالك مع حلفه، فعندئذ يتوجّه تكليف بالردّ بعد ما لم يكن أيّ تكليف قبل القضاء فمثل هذا ليس مشمولًا لأدلّتهما.
و إن شئت قلت: إنّ مورد أدلّتهما ما إذا اتفق الآمر و المأمور على وجود التكليف فيقوم أحدهما بالدّعوة لا ما إذا أنكر أحدهما أصل التكليف كما هو الحال قبل القضاء (منه حفظه اللّه).
نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء
تبريزى، جعفر سبحانى، نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء، دو جلد، مؤسسه امام صادق عليه السلام، قم - ايران، اول، 1418 ه ق.
ج، ص: 85.
فقد استدل على جواز استقلاله بالقضاء بالوجوه التالية:
1- إطلاق أدلّة الأمر بالمعروف.
إذا كان القضاء من شعب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فتكفي في جواز تصديه، إطلاقات أدلّتهما نظير قوله: (وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (التوبة/ 71).
نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء؛ ج1، ص: 137.
3- إذا علم الإمام عليه السلام أنّ بلداً خال من قاض لزمه أن يبعث له.
و يأثم أهل البلد بالاتّفاق على منعه و يحلّ قتالهم طلباً للإجابة. «2»؟؟
و لا بدّ من تقييد اللزوم بوجود الحاجة إلى القاضي. و أمّا وجوب البعث فإنَّ نصب القاضي من شئون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإنّ مفاده يختلف بالنسبة إلى العامي و الحاكم الإسلامي المقتدر فإنّ مفاده بالنسبة إلى الأوّل ليس إلّا دعوة الناس بما يقتضيه تكليفهم، كما إذا كذب إنسان أو اغتاب فيلزم نهيه عن ذلك لاعتراف الآمر و المأمور بحرمة الكذب و الغيبة، و لا يعمّ المعروف و المنكر الثابتين بالقضاء لأنّهما بالنسبة إلى أدلّة الأمر بالمعروف، من قبيل الموضوع الجديد، و الحكم لا يثبت موضوعه، و إنّما يتوجّه إلى الموضوع المحرز قبل الحكم.
هذا كلّه في العامي، و أمّا الحاكم الإسلامي، المقتدر، فلا يشترط في حقّه العلم التفصيلي بالموضوع قبل التمسّك بأدلّة الأمر بالمعروف بل يكفي العلم الإجمالي بوجود معروف متروك، و منكر معمول، فهذا المقدار من العلم الإجمالي، يكفيه في إحراز الموضوع، و يصحّ التمسك عندئذ بما دلّ على لزوم الأمر بالمعروف، و من توابعه، نصب القاضي لكونه من مبادئ الأمر بالمعروف أو نفسه بمعنى، و لأجل ذلك قال المحقق: «لزم أن يبعث له».
نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء؛ ج1، ص: 202.
2- ثمّ إنّه ربّما يتمسّك بأنّه مقتضى وجوب الأمر بالمعروف و إنكار المنكر، و لزوم إظهار الحقّ و نظائره.
نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء؛ ج1، ص: 203.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر قد نبّه ببعض ما ذكرنا في آخر كلامه عند الردّ على صاحب الانتصار في نقده لنظرية ابن الجنيد حيث قال: و لكن الإنصاف أنّه (كلام ابن الجنيد) ليس بتلك المكانة من الضعف. ضرورة أنّ البحث في أنّ العلم من طرق الحكم و الفصل بين المتخاصمين و لو من غير المعصوم في جميع الحقوق أولا، و ليس في شيء من الأدلّة المذكورة عدا الإجماع منها دلالة على ذلك و الأمر بالمعروف و وجوب إيصال الحقّ إلى مستحقّه بل كون العلم حجّةً على من حصل له، يترتّب عليه سائر التكاليف الشرعيّة، لا يقتضي كونه من طرق الحكم بل أقصى ذلك ما عرفت و أنّه لا يجوز له الحكم بخلاف حكمه بل لعلّ أصالة عدم ترتّب آثار الحكم عليه يقتضي عدمه.
نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء؛ ج1، ص: 441.
ثمّ الظاهر من كلمات الفقهاء أنّه يكفي الحبس من دون شيء معه، لكن صاحب الرياض قدّم اللطافة بالرفق، ثمّ بالإيذاء و الشدّة متدرّجاً من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإن أجاب و إلّا حبسه. «5»؟؟ و هذا يكون قولًا سادساً و ليس نفسَ القول الثاني، فإنّه مبني على الضرب حتّى يجيب.
نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء؛ ج1، ص: 443.
دليل القول بالإجبار.
استدل للقول الثاني أي الإجبار بالضرب بأنّه مقتضى الأمر بالمعروف.
يلاحظ عليه: أنّه لو تمّ لدلّ على قول صاحب الرياض من تقديم اللطافة بالرفق ثمّ الإيذاء و الشدّة متدرّجاً من الأُولى إلى الأعلى و أين هو من الابتداء بالضرب؟!
نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء؛ ج2، ص: 306.
و أمّا الجازم فمنهم الشهيد الثاني، و المحقّق الأردبيلي، و صاحب الجواهر. قال الشهيد: وجه التردّد من عموم الأدلة الدالة على الردّ، و تطرّق التهمة، و من ثبوت الفرق الموجب لاختصاص الحكم بالأوّل لأنّ هذه الحقوق لا مدّعى لها، فلو لم يشرع فيها التبرع لتعطّلت و هو غير جائز و لانّه نوع من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هو واجب و أداء الواجب لا يعدّ تبرعاً و هذا هو الأقوى. «2»؟؟
القضاء في الفقه الإسلامي
حائرى، سيد كاظم حسينى، القضاء في الفقه الإسلامي، در يك جلد، مجمع انديشه اسلامى، قم - ايران، اول، 1415 هق.
ص: 153.
و الوجه الثاني لا يفيدنا هنا شيئا؛ لأنّ قضاء غير الفقيه لو لم يكن نافذا فسوف لن يمنع عن تحقّق المنكر، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبان يتوقّفان على القضاء النافذ، و نفوذ قضاء غير الفقيه أوّل الكلام.
الحاكمية في الإسلام
خلخالى، سيد محمد مهدى موسوى، الحاكمية في الإسلام، در يك جلد، مجمع انديشه اسلامى، قم - ايران، اول، 1425 هق.
ص: 377.
د- حكم قاضي الأمر بالمعروف:
يعني من يتصدى لفصل الخصومة عن طريق الأمر بالمعروف، لا بصفة القاضي الرسمي.
و هذه المراتب الأربع تقع في سلسلة طولية، أي: يقع بعضها في طول بعضها الآخر، بمعنى أنّ نفوذ و اعتبار كلّ واحدة من هذه المراحل أقوى من المرحلة.
الحاكمية في الإسلام، ص: 378.
المتأخرة عنها، و تبعا لذلك فإن ما يشترط في كل مرتبة يكون أشدّ مما يشترط في المرحلة المتأخرة من القيود و الشروط، و ذلك بأن حكم «القاضي المنصوب» قطعيّ و ضروريّ الإجراء و التنفيذ و هو غير قابل للردّ و الرفض أو إعادة النظر حتى للمجتهد الآخر. و تعتبر الدعوى الصادر فيها الحكم المناسب من جانب مثل هذا الحاكم قضية منتهية، لأن القاضي المنصوب يتمتع بمقام ولاية القضاء التي هي شعبة من ولاية الفقيه و ردّ حكمه ردّ لحكم الإمام، و ردّ للّه، و يشترط في القاضي المنصوب «الاجتهاد» و «العدالة» و له أن يقضي في عامة الدعاوى و الاختلافات.
و أما القاضي الاضطراري، فقد وقع الكلام في مقدار حجيّة قضائه و في اعتبار غير الاجتهاد فيه و سيأتي البحث عنه.
و أما قاضي التحكيم، فلا يشترط فيه الاجتهاد- كما سنوضح ذلك عما قريب- و له أن يقضي في الأمور المالية، و حقوق الناس.
و أما حكمه في حقوق اللّه، فغير قابل للتنفيذ احتمالا، بل قال بعض العلماء:
إن حكمه حجة في حق المتخاصمين فقط، و هو قابل للردّ من قبل الآخرين، بل يجوز للمتخاصمين أيضا[۱۰۲] رد حكمه و الرجوع إلى غيره.
و أما قاضي الأمر بالمعروف يعني الذي يفصل الخصومات بصورة الأمر بالمعروف، و ليس لهذا القاضي أى سمة قانونية و صفة رسمية، فليس فقط لا يعتبر فيه «الاجتهاد»، بل لا يشترطون «العدالة» في الآمر بالمعروف، لأن من واجب عامة المسلمين و وظيفتهم أن يأمروا بالمعروف سواء في المنازعات و موارد الاختلاف و مواضع التخاصم أو غيرها، بل يكفي فيه.
الحاكمية في الإسلام، ص: 379.
«العلم و المعرفة بالأحكام» فحسب. و تبعا لذلك لا تتسم أحكامه و أقضيته و أوامره بصفة القضاء الرسمي، بل يكون لها صفة الإرشاد، فهي أوامر ارشادية، و لا يتمتع بصفة اللزوم، و لا يمكن إجراء الحدود بحكمه و قضائه، كما سنبيّن ذلك مستقبلا.
الحاكمية في الإسلام؛ ص: 398.
أما الأمر الثاني: و هو في تحرير محل النزاع- فنقول قد يختلط الحكم القضائي بالأمر بالمعروف مع أن الخلاف في اشتراط الاجتهاد إنما هو في الأول دون الثاني، لاشتراط صفات خاصة في القاضي، دون الآمر بالمعروف لوجوبه على كل مسلم، فلا بدّ أولا من بيان الفرق بينهما ثم تعيين مورد النزاع.
و عليه يجب لفت النظر إلى النقاط التالية:
1- الحكم القضائي هو حكم وضعي بمعنى الحجيّة- كما ذكرنا- فقول القاضي: «حكمت بكذا» يكون امارة شرعيّة على الواقع المشكوك.
و أما الأمر بالمعروف، فهو حكم تكليفي صادر عن الآمر لا «تكشف عن الواقع، بل إنما يصح فيما لو تنجز الواقع في مرتبة سابقة عليه، أي أحرز موضوعه و هو كون الشيء معروفا عند التارك، و في النهي عن المنكر كونه منكرا عند الفاعل فهما (الحكم القضائي و الأمر بالمعروف) متعاكسان من هذه الجهة، بمعنى: أن القضاء مثبت للواقع شرعا، و لا يصح الأمر بالمعروف إلّا فيما ثبت الواقع و انكشف و لو تعبدا في مرتبة سابقة.
الحاكمية في الإسلام، ص: 399.
2- يشترط في القاضي صفات خاصة و منها الاجتهاد و العدالة.
و لا يشترط شيء من ذلك في الآمر بالمعروف لوجوبه على كل مسلم لو تمت شرائطه.
3- يشترك الحكم القضائي مع الأمر بالمعروف في كونهما نحو سلطة على الغير يحتاجان إلى الدليل، و إلّا فلا قضاء لأحد على غيره، كما أنه لا حق لأحد على غيره في أن يأمره بشيء و لو كان اللّه- تعالى- أمره بذلك.
فتحصل مما ذكرناه أن النسبة بين الحكم القضائي، و الأمر بالمعروف العموم من وجه موردا.
بيان ذلك:
أ- أنهما يجتمعان موردا في كل ما اجتمعت فيه مقدمات القضاء و شرائط الأمر بالمعروف، و هذا كما إذا تمت مقدمات القضاء عند المجتهد، و كان المعروف أو المنكر ثابتا عند التارك و الفاعل، ففي هذه الموارد يكون المجتهد أمام أمرين:
(أحدهما) أن يقضي و يقول مثلا «حكمت بأن الدار الفلانية ملك لزيد».
و الآخر أن يأمر الغاصب، و يقول له «سلّم الدار إلى مالكها زيد» و له الخيار بين الأمرين، و لكل منهما شرائطه الخاصة.
ب- يفترق الحكم القضائي عن الأمر بالمعروف في كل ما تمت فيه مقدمات القضاء و لم تتم شرائط الأمر بالمعروف. و هذا في كل مورد ثبت عند المجتهد الجامع للشرائط مقدمات القضاء، و لكن لم يثبت الحق عند المحكوم عليه لتردده في صحّة دعوى المدّعي، و عدم اعتقاده بعدالة البينة و نحو ذلك، إذ لا مجال حينئذ للأمر بالمعروف لعدم معروفية العمل عند التارك، فلا بدّ و إن يقضي المجتهد حسما للنزاع، و يكون حكمه حجة على المحكوم علية و حجة للمحكوم له.
الحاكمية في الإسلام، ص: 400.
ج- يفترق الأمر بالمعروف عن الحكم القضائي في كل مورد تنجّز الحكم فيه على المأمور التارك أو النهي على الفاعل، و لم تتم مقدمات القضاء كما إذا لم يكن الآمر مجتهدا، فإنه لا يصح منه في هذه الموارد إلّا الأمر بالمعروف، أو النهي عن المنكر، فليس لغير المجتهد إلّا أن يقول للغاصب مثلا «سلّم الدار إلى أهله».
إذا عرفت ذلك ظهر لك أن محل النزاع في اعتبار الاجتهاد إنما هو في القاضي، لا الآمر بالمعروف، إذ لا كلام في جواز الثاني لكل مسلم.
الحاكمية في الإسلام؛ ص: 427.
هالقضاء الاضطرارى لا يكون حجة شرعيّة:
هل حكم القاضي الاضطراري (القاضي غير المجتهد) حجة شرعا، أو أنّه من قبيل الأمر بالمعروف قابل للإجراء؟
______________________________
(1) و هو الفقيه المحقق الحاج ميرزا حبيب اللّه الرشتي قدّس سرّه المتوفي سنه 1312 ه. ق في كتاب القضاء:
63، و هو من أعاظم تلامذة الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه.
(2) ذكرت المرجحات في كتاب العروة الوثقى عند وجود مجتهدين متساويين لا بدّ من تقليد أحدهما، فراجع المسألة من الكتاب المذكور من مسائل التقليد.
الحاكمية في الإسلام، ص: 428.
الحق أنّ الاضطرار لا يثبت الحجيّة، و لذلك لا يمكن ترتيب جميع آثار القضاء على حكم غير المجتهد، بل يجب تنفيذه من باب الحسبة [۱۰۳]و الأمر بالمعروف، لأنّ الناس بحاجة إلى فصل الخصومات لا حجيّة القضاء.
الحاكمية في الإسلام؛ ص: 428.
و في حالة الاضطرار و قيام المحاكمة جاز للقاضي إذا تيقن بحقانية أحد الطرفين، أو ثبت له ذلك عن طريق الوثائق و المستندات أو شهادة الشهود، و حصلت لديه أمارة شرعيّة، أن يلزم الطرفين بالعمل بالحق [۱۰۴]، من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الحسبة فقط، و ثبوت حق الحاكميّة هذا، إنما هو.
الحاكمية في الإسلام، ص: 429.
عن طريق الأمر بالمعروف[۱۰۵] و يتصدى لامتثاله القاضي الاضطراري و لا مانع من إحالة إجراء الحكم و تنفيذه إلى السلطات التنفيذية، حفظا للنظام إن لزم.
فقد قال: «قضاء المقلد في جميع الفروض المزبورة فائدته رفع الفتنة و الفساد و محافظة الحقوق خاصة، و أما سائر ما يترتب على قضاء المجتهد من الأحكام- كحرمة النقض و عدم جواز تجديد المرافعة- فلا، لأن العقل إنما يستقل بما ذكرنا (يعني رفع الفتنة و الفساد و محافظة حقوق الناس خاصة).
و أما هذه الأحكام، فهي أمور ثابتة من الأدلة الشرعية».
و يستفاد من كلام المرحوم الآشتياني قدّس سرّه في (كتاب القضاء: 16- 18) أن دليل لا حرج ينفي شرطية الاجتهاد، و على هذا يبقى أصل الحجية لقضاء غير المجتهد على حاله.
و هذا الكلام يبدو غير صحيح، لأن دليل نفي الحرج بالنسبة إلى شرط الاجتهاد لا يثبت حجية لفاقد ذلك الشرط، بل ينفي فقط ضرورة و وجوب الرجوع و التحاكم إلى القاضي المجتهد و وجوب فصل الخصومات في المجتمع الإسلامي، و إن كان أمرا ثابتا و مسلّما و لكنه ينجبر عن طريق الأمر بالمعروف و لا حاجة إلى حجية قضاء غير المجتهد، ليمكن كشف حجيته عن طريق الضرورة العقلية.
و خلاصة القول أن ما يحتاج إليه المسلمون هو فصل الخصومات لا حجية قضاء غير المجتهد، و بناء على هذا لو حلّت الخصومات عن طريق الأمر بالمعروف لم يبق دليل على حجية قضاء غير المجتهد.
و الفرق بين هذين: (أي حجية قضاء غير المجتهد و طريق الأمر بالمعروف) نقاط ذكرت في المتن.
و يحتمل أن المرحوم الآشتياني لم يقل أكثر مما قلناه.
الحاكمية في الإسلام؛ ص: 435.
و إذا لم يكن مجرد القضاء كافيا في تحقق الأمر، و لم يطع الأفراد القاضي جاز للقاضي الاضطراري أن يعامل المتخلفين من خلال الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا إجراء الحدود الشرعية بمعناه الخاص، و لقد جوّز الفقهاء في باب النهي عن المنكر: التأديب اللساني بل الضرب أيضا، و لم يجوّزوا التاديب بالجرح و القتل[۱۰۶].
الحاكمية في الإسلام؛ ص: 438.
و في صورة عدم المجتهد يجب أن يتم تأديب المتخلّفين بواسطة العدول من المؤمنين، مع رعاية الاحتياط الكامل، و إذن الحكومة المركزية بعنوان الحسبة و من باب حفظ الأمن، و مع رعاية مصلحة الدولة و الأمة الإسلامية، و من البيّن أنّ تشخيص مجموعة هذه الأمور و الاعتبارات ليس بأمر سهل، و ليس لغير الفقيه إلّا أعمال مراتب الأمر بالمعروف[۱۰۷].
الحاكمية في الإسلام؛ ص: 444.
قاضي الأمر بالمعروف (القاضي العام):
قاضي الأمر بالمعروف أو القاضي العام هو من يعالج اختلافات الناس و دعاويهم من باب المسؤولية العامة عن الأمر بالمعروف، و من هذا الطريق يبعث الناس على التسليم للحق و تطبيق العدالة.
و لكنّ هذا النوع من القضاء الذي يتمّ على أساس وظيفة عامة- إذا لم يكن القاضي فيه متصفا بالفقاهة- لم يكن له سمة رسمية شرعية أيضا، و لا يترتب أحكام القضاء الشرعي عليه، لأنّ الأمر بالمعروف ليس إلّا وظيفة شرعية لا توجب ثبوت سلطة قضائية بمعناها و مفهومها الخاص، و خاصيّتها خاصيّة تطبيقية فقط لا قضائية، بمعنى أنّ للقاضي العموميّ- إذا ثبت الحق عن طريق القرائن القطعية، أو بشهادة الأشخاص أو بشهادة عدلين[۱۰۸] تفيد شهادتهم اليقين- أن يلزم المحكوم عليه بإجراء الحق.
و أما ترتيب أحكام القضاء أو إجراء الحدود، فليس من شأن مثل هؤلاء القضاة[۱۰۹]، لأنّ السلطة القضائية التي تستتبع أحكاما و لوازم خاصة مضافا إلى.
الحاكمية في الإسلام؛ ص: 446.
كونها ذات خاصية تطبيقية، هي منصب خاص لا يثبت إلّا بشرائط خاصة و أدلة معيّنة سبق بيانها، و السلطة القضائية غير سلطة الأمر بالمعروف و قد ذكرنا أن النسبة بينهما العموم من وجه يعنى أن دور وظيفة الأمر بالمعروف العامة على صعيد فصل الخصومات هو نفسه دور هذه الوظيفة على الأصعدة و المجالات الاخرى، يعني: كما أنه يحق لكل مسلم أن يمنع الآخرين عن الأعمال المحرمة مثل الزنا، و شرب الخمر، و الكذب و أمثال ذلك، كذلك يحق له أن يمنعه عن أن يظلم الآخرين أو يضيع حقوق المظلومين- بعد ثبوتها- أو يردعه.
فإن نفوذ القضاء الشرعي غير الإرشاد أو إلزام آخر بالعمل بالواقع، و الأخذ بالحقائق.
و على هذا يستفاد من عنوان «الأمر بالمعروف» على صعيد القضاء أنه يجب أن يتم بالشروط التالية:
1- ثبوت الموضوع عند القاضي يجب أن يكون على نحو القطع، و لا يكفي أي نوع من أنواع الأمارات، بل ذهب بعض العلماء إلى أنه لا تكفي البينة.
______________________________
- و أما إذا كانت هناك أمارة على الاقلاع و ترك الاصرار لم يجب شيء، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد احتمال ذلك، و عليه لو ترك واجبا أو فعل حراما و لم يعلم أنه مصر على ترك الواجب، أو فعل الحرام ثانيا أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شيء. ففي موارد القضاء و الخصومات لو سلّم المحكوم عليه أمره إلى القاضي المذكور سقط مراتب الأمر بالمعروف. نعم لو علم من حاله الكذب، و الإصرار على المخالفة اعملت تلك المراتب- على النهج المذكور-.
فظهر بما ذكرنا وجود الفرق بين اجراء الحدود و مراتب الأمر بالمعروف، فإن الأول يكون عقوبة على ما صدر من الفاعل، كقطع يد السارق، أو جلد الزاني، و قتل القاتل، و نحو ذلك، فلا يفيده اظهار الندم.
و أما الثاني، فليس عقوبة على ما مضى، و إنما هو لصدّ العاصي عن المعصية فيما يأتي، فلا بد من إحراز أنه يستمر على المعصية، فإظهاره الندم كاف في سقوط الأمر بالمعروف.
الحاكمية في الإسلام، ص: 447.
لغير القاضي[۱۱۰] المنصوب، بل يجب أن يحصل العلم بالشيء.
2- أن يكون ثبوت الموضوع و نفيه عند المحكوم عليه و المحكوم له واضحا و قطعيا.
3- عند وجود الاحتمال لدى الحاكم أو الطرفين (المتخاصمين) لا يكون لحكم القاضي العام أثر.
و لزوم هذه الشرائط إنما هو لأجل أن يتبيّن مصداق المنكر و يتشخص، و يعتبر طرفا الدعوى نفسهما مسئولين، و يستطيع الحاكم أيضا أن يلزمهما حتى يعملا بمسؤوليتهما[۱۱۱].
الحاكمية في الإسلام، ص: 448.
4- قاضي الأمر بالمعروف (القاضي العمومي) غير مجاز و لا مأذون في إجراء الحدود، لأن هذا الحق يختص بالحاكم الإسلامي، و القاضي الرسمي القانوني (القاضى المنصوب من قبل الحكومة الإسلامية) كما سنوضح ذلك في ولاية الفقيه على إجراء الحدود (المرحلة الثالثة) من ولاياته، نعم له إعمال مراتب الأمر بالمعروف كما ذكرنا.
الحاكمية في الإسلام؛ ص: 680.
توضيح ذلك: أن السلطات المشروعة قد تكون تنفيذية و أخرى تشريعية أما الأولى فكسلطة الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و سلطة إجراء الحدود، فإن هذه لا تشرع شيئا، و لا تجعل قانونا عاما أو خاصا، و إنما هي إجراء للقوانين المشروعة في المرحلة السابقة، و قد جعلها اللّه تبارك و تعالى لمن كان أهلا لذلك كقوله تعالى: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ».
الحاكمية في الإسلام؛ ص: 788.
و هذه النيابة و الخلافة لو اقتصرت على الإرشاد و تبليغ الأحكام الإلهية و الأمر بالمعروف و حلّ إشكال المقلّدين لم يترتب على هذا التعدد فساد، و لكن إذا تعدت صلاحيات الفقيه في هذه المجالات، و شملت مسألة القيادة و الحكومة، فحينئذ لا مناص من أن يقع المسلمون في متاعب و مشاكل بسبب اختلاف الاجتهادات، و القيادات.
رسائل في ولاية الفقيه
رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 هق.
ص: 221.
و قد استدلّ له بأنّه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و ليس بواضح؛ لأنّ الحكم و الإفتاء و إقامة الحدود باب منفرد عن باب الأمر و النهي، و قد سبق في الأمر و النهي ما ينبّه على ذلك، و الأصحّ أنّه إنما يجوز إذا كان بصفات الحكم.
ص: 809.
و من ذلك إجراء الحدود و التعزيرات من الضرب و القتل و القطع و النفي و الحبس؛ إذ لا دليل على خروجها من العامّ و اختصاصها بهم عليهم السّلام، بل ليست إلّا مرتبة عالية من مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و حفظ مصالح الأمّة و إحياء حقوق الملّة؛ فإنّ منه ما يكون باللسان فقط، كتعليم الجاهل ما لا يعلم، و إرشاد الغافل فيما أخطأ، و هداية المائل عن الحقّ إليه. و هذا القسم يجب على كلّ مسلم عالم بالمعروف و عارف للمنكر، من غير فرق بين الطبقات و المقامات، من عالم فقيه و أديب و طبيب و تاجر و شريف و وضيع و غني و فقير.
رسائل في ولاية الفقيه؛ ص: 809.
و هذا القسم من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ممّا لا ينبغي صدوره من كلّ شخص و فرد، و لا يصحّ وقوعه من كلّ آمر و ناه، و لا يصلح كلّ فرد من المسلمين أن يتصدّيه و يقدم عليه، و إلّا يزداد الفساد، و يكثر النفاق و العناد. فحينئذ لو قلنا بعدم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في تلك الأمور، لاضمحلّت آثار الدين، و اختلّت أمور المسلمين،
______________________________
(1). الكافي 1: 33/ 5 العلماء امناء.???????
(2). الكافي 1: 38/ 3 و 3: 254/ 13؛ الوافي 1: 213/ 148؛ وسائل الشيعة 3: 283 أبواب الدفن ب 88 ح 1 و 2????????.
رسائل في ولاية الفقيه، ص: 810
و اندرست الشريعة، و ضاقت العيشة. و إن قلنا بجواز التصدّي لكلّ فرد يلزم من الفساد ما ذكر، بل لا يوجد مرتدع و لا مزدجر.
فقيهان امامى و عرصههاى ولايت فقيه
قاسمى، محمد على و پژوهشگران دانشگاه علوم اسلامى رضوى، فقيهان امامى و عرصههاى ولايت فقيه، دو جلد، انتشارات دانشگاه علوم اسلامى رضوى، مشهد مقدس - ايران، اول، 1426 هق.
ج، ص: 221.
اختصاص اجراى حدود به مجتهد.
560. يجوز إقامة التعزير لكلّ أحد إذا توقّف عليه الأمر بالمعروف من الواجب و النهي عن المنكر. «1»؟؟ و أمّا الحدّ فمخصوص بالمجتهد إلّا في حقّ المولى ... و لو أقام المجتهد المنصوب من السلطان حدّا، وجب عليه نيّة أنّ ذلك عن نيابة الإمام دون الحكّام.
همان، ج 2، ص 420.
فقيهان امامى و عرصههاى ولايت فقيه؛ ج، ص: 224.
أنّه لا يجوز إقامة الحدّ على الولد و الزوجة إلّا مع الأهليّة. و أمّا المملوك فإنّ الحكم فيه كاد يكون إجماعيّا، و قد ذكروا استفاضة النقل في الترخيص فيه، و ما هذا شأنه فتقييده لا يكون إلّا بدليل. قوله: (و لو ولّي من قبل الجائر عالما بتمكّنه من وضع الأشياء في مظانّها، ففي جواز إقامة الحدّ له بنيّة أنّه نائب عن سلطان الحقّ نظر) ظاهر عبارة الكتاب: أنّ هذا الحكم فيمن ليس بصفات الحكم؛ لأنّه قد جزم بأنّ للفقهاء في حال الغيبة إقامة الحدود، فلو اعتبر صفات الحكم هنا لم يكن للنظر وجه. و قد استدلّ له: بأنّه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و ليس بواضح؛ لأنّ الحكم و الإفتاء و إقامة الحدود باب منفرد عن باب الأمر و النهي، و قد سبق في الأمر و النهي ما ينبّه على ذلك، و الأصحّ: أنّه إنّما يجوز إذا كان بصفات الحكم.
البراهين الواضحات - دراسات في القضاء
قمشهاى، محمد على اسماعيلپور، البراهين الواضحات - دراسات في القضاء، 2 جلد، قم - ايران، اول، هق.
ج، ص: 55.
و من ذلك تعرف ان ما نسب إلى القواعد من الإشكال في اهلية الحبس و استيفاء العقوبة و الجزم بانه لا ينفذ حكمه على غير المتراضيين حتى لا يضرب دية الخطاء على عاقلة الراضى بحكم غير وجيه خصوصا في زمن الغيبة و قد بين وجه الإشكال في الجواهر عن كشف اللثام بان القول بعدم النفوذ يخالف ما دلّ على الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و افضاء تعطيل الاحكام إلى الفساد و قول الصادق عليه السّلام لحفص بن غياث [۱۱۲] قال: «سئلت ابا عبد اللّه عليه السّلام من يقيم الحدود؟
السلطان؟ او القاضى؟ فقال: إقامة الحدود إلى من إليه الحكم»، و هو خيرة السيّد و الشيخ في التبيان و جماعة على ما حكى و عدم النفوذ يكون من جهة الاحتياط.
البراهين الواضحات - دراسات في القضاء، ج، ص: 56.
في الدماء انتهى ما هو حاصله.
أقول: عموم ادلة الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر يكون في مورد كون فاعل المنكر و تارك المعروف محرزا و لم يكن النزاع فيه و اما إذا كان كذلك فلا بدّ من القضاء في المسألة لرفع الخصومة و فصلها فربما يكون المحكوم في الواقع حاكما و لكن يكون الحكم على موازين القضاء بالبينات و الأيمان كما ان افضاء عدم النفوذ إلى الفساد من تعطيل الاحكام ممنوع لان القاضى المنصوب يحكم في الواقعة و إذا فرض عدم وجوده فيمنع الفساد بواسطة جعل الصلح بين المترافعين.
البراهين الواضحات - دراسات في القضاء؛ ج، ص: 68.
و هكذا إذا قلنا بان النصب العام لا يكون في زمن الحضور فان طلب المنصب على فرض الوجوب كفاية مقدمة للواجب الكفائى و على فرض كونه عينيا يكون مقدمة للواجب العينى فهو واجب من باب وجوب مقدمة الواجب كما انه كذلك لو كان وجوب القضاء من باب الأمر بالمعروف و هذا مقدمة له فلم يبق وجه للقول بالاستحباب.
البراهين الواضحات - دراسات في القضاء؛ ج، ص: 115.
و اما قياس المقام بالخبرين المتعارضين فهو غير تام و ان قلنا بشمول اخبار العلاج للفتويين لان الحكم الكلى و الحكم في الموضوع الشخصى سيّان لان الحكم بالتخيير على فرضه لا يوجب فصل النزاع لأنّه مع اختيار كلّ واحد منهما ما ينفعه من الحكمين يبقى النزاع بحاله، هذا مضافا إلى ان الكلام في انه لا يتم اصل الحكم الذى ما تم مقدماته نعم في اصل حكم الواقعة إذا كان إختلاف بين القاضيين في الفتوى لا بدّ من التخيير مع التساوى في العلم و مع التنازع فيه أيضا فالقرعة هو الفاصل للنزاع ثمّ القاضى الثالث كيف اختار حكم احدهما فانه حسب مبانيه لا بدّ ان يتفحص و يصل إلى الواقع و يحكم بحسب رأيه فباىّ دليل يكون هو المختار في ذلك، نعم لو كان اصل التخيير هو حكم الواقعة يكون للحاكم الاجبار على التسليم لو لم يكن احدهما او كلاهما متسلّما، ثمّ انه لو كان لنا رابع أيضا فهل يجيء البحث في ان الرضاء بحكمه لازم منهما او لا بدّ من القرعة أيضا او ان الامر باجراء حكم حاكم آخر من مصالح المسلمين و ليس لرضاء المدّعى و المنكر دخل فيه الظاهر انه بعد الحكم بالتخيير بمعنى ان حكم اللّه هو ذلك فيجب عليهما و يجب الأمر بالعمل عليه من باب الأمر بالمعروف و القاضى الثالث يأمر بذلك من هذا الباب او يحكم به من باب الحكم في المصالح العامة فتدبر.
البراهين الواضحات - دراسات في القضاء؛ ج، ص: 159.
فان قلت: أيضا كما فيه ان مقتضى حجية العلم و وجوب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر او وجوب ايصال الحقّ إلى مستحقه عدم جواز الحكم بخلاف علمه لا انه يجب عليه الحكم على طبق علمه لعدم ثبوت انه من الطرق الشرعية للحكم.
البراهين الواضحات - دراسات في القضاء؛ ج، ص: 170.
و اما ما قاله المحقق و قد ذكرناه في صدر العنوان من انه إذا حكم الحاكم الاول بضمان مال فالثاني ينظر فان كان موافقا للحق لزم و الّا ابطله سواء كان المستند الحكم الثانى قطعيا او اجتهاديا، و قال صاحب الجواهر في الاستدلال عليه بانه يجب على الثانى ذلك لاحتياج الاستيفاء إلى مسوّغ فهو أيضا غير تام في مورد تمامية الحكم الاوّل لما مرّ و استدلاله (قده) أيضا غير تام لان الذى لا يجوز نقضه يكون هو الحكم فاذا تمّ فالإجراء يكون لازما على المحكوم عليه في مورد كونه حكما بردّ مال و على غيره أيضا ان امتنع من باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر او حدّا من الحدود و الحاكم الثانى حيث يكون قادرا على إجراء الحكم الاول يجب عليه ذلك من هذا الباب فهو اقدر من غيره لإجراء الحقّ فلا يحتاج إلى مسوغ آخر غير هذا فكيف يقول (قده) بانه محتاج إلى مسوغ و جعل المسوغ هو النظر الذى يكون من الحاكم الثانى و بعبارة اخرى الحاكم الثانى و غيره من الناس سواء في عدم جواز نقض الحكم الاوّل و على فرض عدم تمامية الحكم الاول بان يكون المهيّا بعض مقدماته فعلى الثانى النظر وجوبا ليصدر الحكم الذى يجب عليه او نقول بان الحكم ما لم يحصل الإجراء ما تم فيكون الإجراء كالشرط المتأخر بالنسبة إليه و لا دليل على هذا و هكذا نقول في كلّ حكم حكم به الاول.
البراهين الواضحات - دراسات في القضاء؛ ج، ص: 184.
و ثانيا: ان وجوب إعلام المقلد حينئذ من باب الأمر بالمعروف أيضا ممنوع من جهة ان المقلد غير العالم بالتغيير يكون له استصحاب بقاء مقلده على فتواه فهو.
______________________________
(1)- في باب الاجتهاد و التقليد مسألة 48.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
البراهين الواضحات - دراسات في القضاء، ج، ص: 185.
يكون عمله معروفا لا يحتاج إلى الأمر بغيره مع عدم بعد القول بصحة عمله بدليلين:
الاول: اقتضاء الاستصحاب المستفاد من قاعدة اليقين البدلية عن الواقع إلى ان يعلم الّا ما خرج بالدليل لأنه الأمارة الدالة على العمل قد حصل لنا القطع بكونها حجة على الصحّة و الآن نشك في ان ما تقدم من اليقين بصحة العمل لذلك هل كان مطابقا للواقع أم لا، فيكون الشك هنا في اليقين السابق فكما ان الاستصحاب حجة يكون قاعدة اليقين أيضا حجة لان اليقين لا يدخله الشك بتعبير بعض نصوص الباب.
و الثانى: انه من عبادة الجاهل الذى لم يعلم فسادها باعتبار موافقتها للفتوى الاولى و لم يعلم بطلانها فتندرج في المطلقات بناء على انها اسماء للأعم.
البراهين الواضحات - دراسات في القضاء؛ ج، ص: 241.
اما الجهة الثانية: و هى بذل ما هو سبب الكتابة كالمداد و القرطاس فقد يقال ان الوجوب حيث لا يكون مطلقا فهو غير لازم على القاضى على ما في استدلال صاحب الجواهر (قده) على ما في المتن مع اشكاله في اصل الوجوب و لكن هذا لا يخلو عن بحث و هو ان وجوب الكتابة سواء كان من جهة فهم ملاك الحكم و هو إقامة القسط او من باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر لا يكون مشروطا بشرط و علينا ان نثبت كون الوجوب مشروطا بدليل خارج فيمكن ان يقال ان اصل وجوب القضاء و ما هو لازمه كالكتابة يكون لحفظ نظام العدل و القسط في الناس و قد مرّ الكلام في مسألة جواز اخذ الاجرة للقاضى من بيت المال او من.
البراهين الواضحات - دراسات في القضاء، ج، ص: 242.
المتداعيين و عدمه ما له نفع في المقام، و حاصله ان الوجوب إذا كان ملاكه حفظ النظام يكون الواجب هو حفظه و هو لا ينافى اخذ الاجرة و لا يلازم اعطاء كلّ ما يكون دخيلا في العمل بالوجوب و يكون حفظه واجبا على الجميع لا على بعض الناس فقط.
ج، ص: 116.
و الحاصل: لا كلام في عدم جواز النقض فعلى هذا يجب على المتنازعين ان علما به عدم نقضه و قبوله و لا يجوز لحاكم آخر الحكم بخلافه، الّا اذا حصل له القطع ببطلان الحكم الاول فاذا كان الحكم ثابتا في الدفاتر و الاوراق المعمولة بحيث يحصل الاطمئنان به او شهد به البينة فإعلامه للخصمين لازم، لان فصل الخصومات مما لا يرضى الشرع بتركه، و هكذا إجراء الحكم فان علما به و عملا عليه فهو، و الّا فحيث ان هذا من شئون الحكومة و من لوازم فصل الخصومة و من الأمور العامة الراجعة الى ولىّ المسلمين فالحاكم هو الذى يجبر هما على العمل من باب الأمر بالمعروف او النهى عن المنكر، و حيث ان إجراء الحدود و ان كان الإجماع على عدم قضاء التنفيذ فيه لا يمكن ان يكون بيد عموم الناس من أصله و يلزم من ذلك الهرج و المرج فالأمر به مما هو راجع الى الحاكم الشرعى، فتنفيذ حكم الحاكم ليس من باب الحكم الثانى حتى يلزم منه الحكم بغير علم او الحكم بما يعلم خطائه بحسب نظره، بل هو شأن آخر من شئون الحاكم الذى هو ولىّ المسلمين عند امتناعهم عما عليهم من الحقوق، فليس لنا قسم آخر من الحكم يسمى بالحكم التنفيذى على خلاف موازين القضاء.
ج2، ص: 119.
هل يجوز التنفيذ من باب الأمر بالمعروف.
ثم ان صاحب الجواهر بعد تسليمه عدم جواز قضاء التنفيذ في المقام قال بما حاصله ان هذا يكون في أصل القضاء من باب كونه قضاء التنفيذ، و اما من باب.
البراهين الواضحات - دراسات في القضاء، ج2، ص: 120.
الأمر بالمعروف فالظاهر ثبوته له بل للثانى استيفاء الحدّ بأمر الاول كغيره لوجوب إطاعة الحاكم لأنه حجة اللّه (اى بمنزلة الحجة) حتى ان له حبسه مع امتناعه ليتمكن الحاكم عليه بالحدّ و نحو ذلك انتهى حاصل كلامه.
فأقول: ان قضاء التنفيذ كما عرفت ليس قضاء، ففى جميع الموارد يكون إجراء ما حكم به الاول اما من جهة فعل المعروف او من جهة الأمر به و الذى هو غير جائز في باب الحدود للحاكم الثانى هو الأمر بهذا المعروف بان يأمر بإجراء الحدّ و هو المهم، و اما فعله المعروف بامر الحاكم فليس بابه باب الأمر بالمعروف بل بابه باب العمل بالمعروف.
ثم حبس من عليه الحدّ بدون أمر الحاكم الاول غير وجيه، اذا فرض ان إجراء الحكم أيضا لا بدّ ان يكون بأمره مضافا الى أصل الحكم و اما من باب انه من الأمور الحسبية التى لا يرضى الشرع بتركها فهو راجع الى الحاكم، قد عرفت الإجماع على عدم جوازه و هو مفروض كلامه فكيف يكون له ذلك، نعم ان امر الاول بحبسه لا يجوز للثانى التخلف عنه من جهة وجوب إطاعته فكلامه (قده) على ما نفهم غير تام.
هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام
قمّى، سيد تقى طباطبايى، هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام، در يك جلد، انتشارات محلاتى، قم - ايران، اول، 1425 ه ق.
ص: 24.
أما لو لم يوجد غيره تعيّن هو (5) و لزمه الإجابة (6) و لو لم يعلم به الإمام وجب ان يعرّف نفسه لأن القضاء من باب الأمر بالمعروف (7) و هل يجوز أن يبذل مالا ليلي القضاء قيل لا لأنه كالرشوة (8).
______________________________
(7) قال في الجواهر في شرح قول المحقق لأنّ القضاء من باب الأمر بالمعروف غالبا فيجب تحصيل مقدمته انتهى موضع الحاجة من كلامه و لا أدري ما المراد من هذه الجملة و أي ارتباط بين الأمر بالمعروف و القضاء لكن يمكن الاستدلال على المدعى بأنه على القول بالوجوب الكفائي يكون واجبا على كل احد فيجب ان يعرّف نفسه الّا أن يقوم به غيره بالمهمة.
هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام؛ ص: 35
و اذا تعدّى احد الغريمين سنن الشرع عرّفه خطأه بالرفق فان عاد زجره فإن عاد ادّبه بحسب حاله مقتصرا على ما يوجب لزوم النمط (1).
______________________________
(1) الظاهر ان ما أفاده من باب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و عليه فلا وجه لعدة في المستحبات ثم ان المستفاد من أدلة النهي عن المنكر و الامر بالمعروف وجوبهما و اما الزائد على الأمر و النهي فيشكل الجزم بجوازه أو وجوبه و التفصيل موكول الى ذلك البحث نعم ربّما يجوز للحاكم الشرعي أو يجب عليه التعزير ان قلنا بأنه من شئونه و اللّه العالم.
هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام؛ ص: 42.
(5) بتقريب أنه ولي الأمر فيجب عليه الدخول في جميع الأمور و اصلاحها.
هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام، ص: 43.
______________________________
و ان كان اتمام هذا التقريب بالدليل مشكل اذ أيّ دليل دل على وجوب دخوله في كل مورد من الموارد نعم ربما يكون دخوله لازما لكون المورد من موارد لزوم دخالة ولي الأمر فلا اشكال في لزومه و أما تقريب الاستدلال بوجوب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر فلا أرى له وجها إذ فساد الحكم عن عذر لا يكون منكرا حتى بالنسبة الى شخص الحاكم فكيف بغيره.
مجله فقه اهل بيت عليهم السلام (فارسى)
جمعى از مؤلفان، مجله فقه اهل بيت عليهم السلام (فارسى)، 56 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، هق.
ج، ص: 113.
با اين حال، اشكال اخير قوى است و در خور اعتناست، اينكه اوّلًا استعمال حد در چنين معناى وسيعى در لسان آيات وروايات و اقوال فقها نادر است، ثانياً، قبول اين معنا از حد نيز به استدلال بر اين فقره از روايت براى اثبات قاعده آسيبى نمىزند؛ چون ماهيت حكمى كه در مقابل تعدّى از حكم الهى جعل شده است، ماهيت بازدارنده از تعدّى دارد و اين بازدارندگى مفهومى مشكّك است كه ممكن است بازدارندگى با حكم امر به معروف و نهى از منكر ويا ضمان مدنى يا جبران خسارت و امثال آن تحقق يابد كه همان كفايت مىكند، ولى ممكن است محقق نشود و به ضمانت اجراى قوىتر و مشروع ديگرى نياز باشد كه در اين صورت به وسيله احكام غير كيفرى، مىتوان مجرم و گنهكار را ردع كرد و اين هدف، به غير.
______________________________
(1). التعزير، انواعه و ملحقاته، ص 140.؟؟؟؟؟
(2). به نظر مىرسد منظور آيت اللّٰه تبريزى در كتاب اسس الحدود والتعزيرات (ص 271) نيز همين باشد. ايشان مىفرمايد: «أنّ ظاهر الروايتين كون الحدّ فيالموضعين بمعنى واحد».؟؟؟؟؟
مجله فقه اهل بيت عليهم السلام (فارسى)، ج54، ص: 114.
از مجراى مجازات ابزار ديگرى نخواهد داشت.
مجله فقه اهل بيت عليهم السلام (فارسى)؛ ج54، ص: 120.
دليل چهارم: عموم ادله امر به معروف ونهى از منكر.
برخى از فقها ، براى اثبات قاعده به شمول ادله قطعى امربه معروف اشاره كرده اند. وجوب امر به معروف ونهى از منكر و مراتب آن به ادله اربعه به اثبات رسيده است و نيز وجوب تعرض به تارك واجب يا فاعل حرام با مراتب گوناگون مذكور در فقه- كه از تنفر قلبى براى عوام مردم شروع مىشود و تا ضرب و جرح و حتى قتل او به وسيله حاكم ادامه مىيابد- سبب شده تا بعضى از فقها قاعده «تعزير در هر معصيت» را از عموم ادله امر به معروف ونهى از منكر قابل استنباط بدانند ولى به اين استنباط واستدلال اشكالاتى وارد است كه به بررسى آن مىپردازيم.
قواعد فقه (محقق داماد)
يزدى، سيد مصطفى محقق داماد، قواعد فقه (محقق داماد)، 4 جلد، مركز نشر علوم اسلامى، تهران - ايران، دوازدهم، 1406 هق.
ج، ص: 290.
اولا: اقامه حدود داخل در عنوان امر به معروف و نهى از منكر همگانى نيست تا مشمول عمومات و اجماع فقها شود؛ چرا كه بىترديد اقامه حدود مستلزم آزار بدنى است و چنين مواردى، تنها پيامبر، امامان معصوم و منصوبين خاص از سوى آنان مجاز به اقدامند و جز آنان هيچ كس مجوّز شرعى ندارد. بنابراين، استدلال به عمومات امر به معروف و نهى از منكر موردى نخواهد داشت.
جهاد با نفس
هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين
نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 هق، وفات در 1361 ه.ق.
ص: 183.
و هو سبيل الأنبياء و منهج الصالحين و لمّا كان المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ما هو اعم من الحمل على الطاعة و المنع من المعصية للنفس و للغير قولًا و فعلًا مباشرة و تسبباً بكل وسيلة مشروعة اتسع المجال و عم سائر الأمور الحسبية التي منها الإصلاح و القضاء و الجهاد و الدفاع و غيرها و صح لنا ان نتعرّض لبعض ما يحمل على الطاعة و يمنع من المعصية و العدوان مما تشتد الحاجة إليه و يكثر الاهتمام بشأنه و اما الاصلاح و القضاء فيذكران في كتاب مستقل ان شاء الله تعالى و ذلك في مباحث.
المبحث الأول في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
ما وراء الفقه
صدر، شهيد، سيد محمد، دار الأضواء للطباعة و النشر و التوزيع، چاپ اول، 1420 هق،وفات در 1421 ه.ق.
ج، ص: 405.
الفرق بين الجهاد و الهداية.
لأنه قد يقال: إن الجهاد أيضا هو شكل من أشكال الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لأن هدفه في العالم هو ذلك بكل تأكيد. كما أنه قد يخطر في البال أن هذه الوظيفة أيضا جهاد أو نوع منه، و خاصة إذا تعرّض الفرد إلى نوع من الخطورة أو التضحية.
و جواب ذلك يكون على عدة مستويات:
المستوي الأول: الفرق بين عنواني المتعلقين. فمتعلق أحد الأمرين هو الجهاد و متعلق الآخر هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و لا شك أننا ندرك فرقا عرفيا ما بينهما مضافا إلى الفرق اللغوي و هذا يكفي.
المستوي الثاني: الفرق العملي الغالبي بين الوظيفتين.
فوظيفة الجهاد تستلزم الحرب غالبا أو دائما، و وظيفة الهداية لا تستلزمها، غالبا أو دائما. و هذا يكفي في الفرق.
و لكن قد يقال: إن وجوب الحرب و عدمه لا يصلح فرقا بين الوظيفتين. لأن الجهاد قد يتم بدون حرب، كما في الأرض المفتوحة بالصلح، و بإسلام أهلها عليها أو نحوها، و مع ذلك فهو جهاد، يعني أن محاولة السيطرة على تلك البلدة إسلاميا من الجهاد، بلا شك.
كما أن الأمر بالمعروف قد يستلزم الحرب و ذلك في عدة صور:
الصورة الأولى: الضرب الفردي أو الحرب الفردية لو صحّ التعبير.
فيما لو توقّف الأمر بالمعروف على الجرح أو القتل. كما يذكر الفقهاء.
الصورة الثانية: جهاد البغاة، فإنهم بصفتهم من المسلمين أصلا، لا يكون قتالهم جهادا بالمعنى الاصطلاحي كما سنعرف. و إنما هو نوع من النهي عن المنكر.
ما وراء الفقه، ج، ص: 406.
الصورة الثالثة: فيما إذا كان الأمر بالمعروف موجها إلى جماعة أو مجتمع، و توقّف على القتال. و هو افتراض لم يسجل في رسائل الفقهاء، إلّا أنه قد يحصل على أي حال.
إذن، فالفرق بين الوظيفتين ليس هو الحرب و عدمها. نعم، لو لاحظنا الغالب، لكان كذلك لأن الأغلب في الجهاد هو الحرب و الأغلب في غيره عدمه. و لكن مع التدقيق يرتفع هذا التفريق.
المستوي الثالث: قالوا: إن الوظيفتين تختلفان في المتعلق بمعنى الشخص المدعو فردا أو جماعة أو مجتمعا.
ففي الجهاد يكون المدعو هم الكفار و المشركون. لأجل صرفهم إلى الإسلام أو إلى حكمه و سيطرته. و أما في وظيفة الهداية التي نتكلم عنها فمتعلقها المسلمون الفساق و أمثالهم. فهم إذ يتركون الطاعة نأمرهم بفعلها و إذا يفعلون المعاصي ننهاهم عنها عملا بالوظيفة الشرعية.
و هذا تفريق لطيف بين الوظيفتين و كان بعض أساتذتنا من الملتزمين به فقهيا. إلّا أنني لم أجد عليه دليلا لا من كتاب و لا من سنّة. و إنما هو تفريق اقتراحي مبتن على الذوق لا أكثر. و من هنا لا يكون حجة.
و هذا التفريق هو الذي أشرنا قبل قليل، من أن جهاد البغاة لا يكون جهادا اصطلاحيا، لأنه ضد بعض المسلمين دون الكفار.
المستوي الرابع: قال الفقهاء: إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مشروط بشروط معينة. و هذا صحيح. و قد نشير إلى ذلك فيما بعد. في حين أن الجهاد غير مشروط بتلك الشروط.
و هذا بحسب الظاهر صحيح. إلّا إذا استطعنا أن نؤول الشروط بحيث نفهم منها معنى مشتركا. إذ لا شك، أن للجهاد شروطه أيضا، و هي بمعنى آخر تشبه شروط وظيفة الهداية.
فمثلا من الشروط:
أولا: أن يعلم أن هذا الفعل منكر. يقابله في الجهاد أن نعلم أن.
ما وراء الفقه، ج، ص: 407.
هؤلاء كفار أو مشركون.
ثانيا: أن يحتمل الفرد طاعة الفرد العاصي للنهي أو الأمر. و يقابله في الجهاد: احتمال الانتصار فلو كان احتماله ضعيفا لم يجب الجهاد. و إذا لم يجب كان حراما على الأغلب.
ثالثا: أن لا يخاف من الاعتداء عليه. و يقابله في الجهاد أن لا يكون المعسكر الكافر أكثر من الضعف عددا و عدة.
فإذا أخذنا بهذا الشكل من التأويل أو الزج بين الشروط، كان هذا التفريق غير تام.
المستوي الخامس: أن المعروف و المنكر إنما هو الطاعة و المعصية من المسلمين. و هذا لا ينطبق على الكفار. و هذا في الواقع دليل من يقول بالمستوى الثالث السابق.
إلّا أنه موقوف على أمرين:
الأمر الأول: أن لا يكون الكفر منكرا اصطلاحيا. و إلّا كان جهاده نهيا عن المنكر لا محالة. و لا إشكال أنه من أشد المنكرات إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان: 13].
الأمر الثاني: أن لا يكون الكفار مكلفين بالفروع. فلو كانوا مكلفين بها مثل وجوب الصلاة و حرمة السرقة. كما هو الصحيح لشمول إطلاقات الأدلة للبشر أجمعين.
و اللازم من تكليفهم أنهم لو تركوا الطاعة أو فعلوا المعصية بنظر الإسلام، كان ذلك منكرا أيضا، تماما كما لو صدر من المسلمين، من هذه الناحية، مع زيادة كفرهم أو شركهم بطبيعة الحال.
إذن، فهذا المستوي من التفريق بين الوظيفتين لا يخلو من مناقشة.
المستوي السادس: أن هدف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو الهداية، يعني وجود الطاعة و ارتفاع أو انتفاء المعصية. و هدف الجهاد ليس هو ذلك، كهدف مباشر أو أوّلى، و إن استهدف ذلك في نهاية المطاف. إلّا.
ما وراء الفقه، ج، ص: 408.
أن هدفه المباشر هو السيطرة على البلاد و إدخالها تحت ذمة الإسلام و المسلمين و حكمهم سواء كانت تلك البلاد خارجة بالأصل عن الإسلام كبلاد الكفار و المشركين، أو متمردة كما في البغاة و هذا هو الصحيح.
معنى المعروف.
قال ابن منظور: و المعروف ضد المنكر و العرف ضد النكر يقال:
أولاه عرفا أو معروفا. و المعروف و العارفة خلاف النكر. و العرف و المعروف: الجود. و قيل هو اسم ما تبذله و تسديه.
إلى أن قال: و قد تكرر اسم المعروف في الحديث. و هو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللّه و التقرّب إليه و الإحسان إلى الناس، و كل ما ندب إليه الشرع و نهى عنه من المحسّنات و المقبّحات. و هو من الصفات الغالية أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه.
و المعروف: النصفة و حسن الصحبة مع الأهل و غيرهم من الناس.
و المنكر ضد ذلك جميعه.
قتال با کفار
الجمل و العقود في العبادات - ترجمه
طوسى، ابو جعفر، محمد بن حسن - مترجم: خراسانى، محمد واعظ زاده، الجمل و العقود في العبادات - ترجمه، مؤسسه نشر دانشگاه فردوسى مشهد، مشهد - ايران، اول، 1387 ه ق، وفات مؤلف: 460 ه ق.
ص: 377.
اين بحث را ابتداء محدثين مانند كلينى در كافى ج 5 و به تبع ايشان فقها در دنبالۀ مباحث جهاد و جزء فصول آن كتاب قرار دادهاند باين لحاظ كه خود يك نوع جهاد و مبارزه در راه خدا بشمار مىرود و در حديث نبوى آمده است: «ان افضل الجهاد كلمة عدل عند امام جائر» كافى ج 5 ص 60. و بتعبير ديگر جهاد داراى مراتبى است همان طور كه امر بمعروف و نهى از منكر چنين است و آخرين مرتبۀ آن سه، جهاد مصطلح است كه در آن شمشير بكار مىرود و ساير مراتب آن، امر بمعروف و نهى از منكر اصطلاحى است و در هر حال، هدف از هر سه امر، نشر حق و عدالت و طاعت، و جلوگيرى از ستم و معصيت است.
جامع المقاصد في شرح القواعد
عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، 13 جلد، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، دوم، 1414 هق تاريخ وفات مؤلف: 940 هق.
ج، ص: 365.
[كتاب الجهاد]
كتاب الجهاد (1) و فيه مقاصد:
[الأول: من يجب عليه]
الأول: من يجب عليه: و هو واجب في كل سنة مرة، إلّا لضرورة (2) على الكفاية، و يراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس. (3)
و فروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع: و هو كل مهم ديني يتعلق غرض الشرع بحصوله، و لا يقصد عين من يتولاه. (4)
______________________________
قوله: (كتاب الجهاد).
(1) الجهاد فعال، و هو في اللغة: إما من الجهد- بالفتح- و هو: التعب و المشقة، أو من الجهد- بالضم- و هو: الطاقة، و في الشرع كذلك، لكن في قتال الكفار و من جرى مجراهم لإعلاء كلمة الإسلام.
و يرد عليه قتال الكفار للأمر بالمعروف، فإنه إعلاء لكلمة الإسلام، إلا أن يراد بإعلاء كلمة الإسلام الإقرار بالشهادة، فيخرج عنه جهاد نحو البغاة.
جامع المقاصد في شرح القواعد، ج، ص: 366.
و من جملته اقامة الحجج العلمية، و دفع الشبهات، و حل المشكلات و الأمر بالمعروف، (1) و الصناعات المهمة التي بها قوام المعاش- حتى الكنس و الحجامة- و لو امتنع الكل عنها لحقهم الإثم، و دفع الضرر عن المسلمين، (2) و ازالة فاقتهم (3) كإطعام الجائعين، (4) و ستر العراة، و اعانة المستغيثين في النائبات. (5)
قوله: (و الأمر بالمعروف).
(1) و النهي عن المنكر داخل فيه، لأن كل ما يعد منكرا فتركه معروف، و الأمر و النهي متعاكسان.
قوله: (و دفع الضرر عن المسلمين).
رسائل الشهيد الثاني (ط - الحديثة)
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، رسائل الشهيد الثاني (ط - الحديثة)، 2 جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1421 هق وفات 966.
ج، ص: 768.
القسم الثاني: في الفروع.
و فيه أبواب:
الباب الأوّل: في تقسيمها.
و بعض المسائل ذو غايتين و ذو جهتين كالجهاد، فمن جهةٍ داخلة في العبادات، و من جهة داخلة في السياسات، و كذا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
ج، ص: 779.
الباب السادس: في الفرق بين المجتهد و المفتي و القاضي.
و الظاهر أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من قسم العبادات، و لا يختصّ بالقاضي بل يجب على جميع المكلّفين.
فوائد القواعد
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، فوائد القواعد، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1419 هق وفات 966.
ص: 450.
غرض الشرع بحصوله، و لا يقصد عين من يتولّاه»، و من جملته إقامة الحجج العلمية؛ و دفع الشبهات؛ و حلّ المشكلات؛ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛ و الصناعات المهمّة التي بها قوام المعاش- حتّى الكنس و الحجامة- فلو امتنع الكلّ عنها لحقهم الإثم، و دفع الضرر عن المسلمين و إزالة فاقتهم، كإطعام الجائعين، و ستر العراة، و إعانة المستعينين في النائبات على ذوي اليسار مع قصور الصدقات الواجبة، و كالقضاء، و تحمّل الشهادة.
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
كاظمي، فاضل، جواد بن سعد اسدى، هق، وفات در 1065 ه.ق.
ج، ص: 376.
و الوجه في كون هذه الأمّة خير الأمم مع أنّ الصّفات الثلاث كانت حاصلة لسائر الأمم أنّ الأمر بالمعروف قد يكون بالقلب و باللّسان و باليد و أقواها ما يكون بالقتال لأنّه إلقاء النفس في خطر القتل، و أعرف المعروفات الدين الحقّ و الايمان بالتوحيد و النبوّة، و أنكر المنكرات الكفر باللّه، فكان الجهاد في الدين تحمّلا لأعظم المضارّ لغرض إيصال الغير إلى أعظم المنافع و تخليصه من أعظم المضارّ، فكان من أعظم العبادات، و لمّا كان أمر الجهاد في شرعنا أقوى منه في سائر الشرائع، لا جرم صار ذلك موجبا لفضل هذه الأمة على سائر الأمم.
جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)
گيلانى، ميرزاى قمّى، ابو القاسم بن محمد حسن، جامع الشتات في أجوبة السؤالات (للميرزا القمي)، 4 جلد، مؤسسه كيهان، تهران - ايران، اول، 1413 هق تاريخ وفات مؤلف: 1232 و يا 1231 و 1233 هق.
ص: 352 .
كتاب الجهاد باب 454- سؤال:
ما حقيقة الجهاد؟ و فى اى شىء يستعمل فى الشرع؟ و فى اى اقسامه يشترط اذن الامام؟ و ما الجهاد الذي لا يشترط فيه اذنه؟ و ما معنى الرباط؟ و ما حكمه فى زمان الغيبة؟ و ما معنى بيضة الاسلام و المسلمين فى كلام العلماء و الاخبار؟ و هل يجب المهاجرة فى تلك الازمنة التى نحن فيها ام لا؟
جواب:
الجهاد اما مشتق من الجهد بفتح الجيم بمعنى المشقة و التعب و اما من الجهد بضم الجيم و فتحها ايضا بمعنى الطاقة. و الوسع و قال فى جامع المقاصد و فى الشرع كك، لكن فى قتال الكفار و من جرى مجراهم لإعلاء كلمة الاسلام.
اقول: قوله «و فى الشرع كك» يعنى هو تحمل المشقة فى قتال الكفار او بذل الوسع و الطاقة فى مقاتلتهم و الظاهر ان مراده من «من جرى مجراهم» البغاة كاصحاب الصفين و اصحاب الجمل.
قال: و يرد عليه قتال الكفار للامر بالمعروف لانه لإعلاء كلمة الاسلام الا ان يراد بإعلاء كلمة الاسلام الشهادة فيخرج عنه جهاد نحو البغاة و لعل مراده [1] من النقض بقتال الكفار للامر بالمعروف لانه اذا وجب الامر بالمعروف بالنسبة إليهم كما لو باشر الكتابي المتذمم امرا لا يجوز له و الامر فى الامر بالمعروف إلى الجرح و القتل و قلنا بجوازه سواء قلنا باشتراط اذن الامام او اذن نائبه كما هو ظاهر الاكثر او لم نقل باشتراطه كما هو مذهب السيد (ره) فانه يصدق على هذا انه قتال مع الكفار لإعلاء كلمة الاسلام و ليس بجهاد.
______________________________
[1]: مرجع الضمير هو العلامة الحلى لانه فى مقام شرح قول العلامة فى «القواعد»
رساله جهاديه
فراهانى، ميرزا ابو القاسم قائم مقام بن ميرزا عيسى سيد الوزراء، رساله جهاديه، در يك جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 ه ق تاريخ وفات مؤلف: 1251 ه ق.
ص: 572.
بيان فرقهاى بين جهاد دعوتى(كه مشروط به حضور امام يا نايب خاص است) و جهاد دفاعى .
(باب فرق ششم عدم جواز گرفتن مال مسلمين به قهر براى صرف قتال) .
و نيز سزاوار است كه علما نشر احكام و مسايل اين واجب به تدوين رسايل و اجراى دلايل نمايند و مردم را به درس و بحث آن مشغول دارند چه اكثر خواص از احكام جهاد غافلاند و كافۀ عوام در اين مسايل جاهل، به حدّى كه اگر از آن سؤالى شود، كسى نيست كه از روى بصيرت جوابى گويد مگر به ندرت، با آن كه اگر سؤالى شود از احكام صوم و صلوة اكثر خواص به حقايق آن عارف اند و بعضى عوام به دقايق آن واقف.
و چنان كه فقهاى عادل راست اجبار كسى كه ترك صوم و صلاة كند يا خمس وزكوة ندهد همچنين ايشان راست كه اجبار به جهاد نمايند مردمى را كه در اين كار تساهل دارند و نصيحت نپذيرند. پس اگر معلوم شود تخاذل مقصودين از راه سستى يا اختلاف اقوال يا ميل ايشان به دشمن، واجب است فقها را كه اجبار ايشان نمايند و در صورت امتناع، زجر و تعزيرشان كنند تا به دفع دشمنِ دين ايشان را دلها متّفق و سخنها متحد گردد. و اگر غير مقصودين از امداد مقصودين امتناع نمايند و عصيان ورزند، علما را واجب است كه از باب امر به معروف به ناخوش زبانى و پس از آن به درشتى و تندى و از آن پس به ساير مراتب معروفه تعزير ايشان كنند و اگر منعپذير نباشند و از اطاعت علما امتناع نمايند جايز است كه علما مخالفت ايشان را به امرا و حكام رسانند، به نحوى كه پيش بيان شد تعزيرشان كنند، چه اين قتال از اعظم اقسام معروف است و ترك آن از اعظم انواع منكر و ارتكاب اين منكر قادح عدالت است، و تارك اين تكليف سزاوار در عقاب دنيا و آخرت.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام
نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 هق،وفات در 1266 ه.ق.
ج، ص: 362.
إلى آخره، بل يمكن القطع به بناء على ما هو المعروف عندنا من تعلق الواجب الكفائي بالجميع من حيث الخطاب و إن سقط بفعل البعض، مع أن الآية ظاهرة في الوجوب على معنى أمة من المؤمنين لا جميعهم فضلا عن الناس، و هو إنما يوافق ما ذهب إليه غيرنا من أن المخاطب في الكفائي البعض المبهم، نحو ما قالوه في الواجب المخير بالنسبة إلى المكلف به، و قد أبطلناه في محله، و حينئذ فالمقصود أنه مع بسط يده الواجب عليه جميع أفراد الأمر بالمعروف التي منها الجهاد و قتال البغاة و إقامة الحدود و التعزيرات و رد المظالم العامة و الخاصة و غير ذلك مما لا يقوم به إلا الإمام عليه السلام، فهو خارج عما نحن فيه من بعض أفراد الأمر بالمعروف، فالعمدة حينئذ ما ذكرناه أولا لكن ينبغي أن يعلم أن القائل بالعينية موافق على السقوط مع حصول المطلوب بترك العاصي الإصرار على معصيته، ضرورة امتناع التكليف حينئذ به بامتناع متعلقه
هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين
نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 هق، وفات در 1361 ه.ق.
ص: 183.
و هو سبيل الأنبياء و منهج الصالحين و لمّا كان المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ما هو اعم من الحمل على الطاعة و المنع من المعصية للنفس و للغير قولًا و فعلًا مباشرة و تسبباً بكل وسيلة مشروعة اتسع المجال و عم سائر الأمور الحسبية التي منها الإصلاح و القضاء و الجهاد و الدفاع و غيرها و صح لنا ان نتعرّض لبعض ما يحمل على الطاعة و يمنع من المعصية و العدوان مما تشتد الحاجة إليه و يكثر الاهتمام بشأنه و اما الاصلاح و القضاء فيذكران في كتاب مستقل ان شاء الله تعالى و ذلك في مباحث.
سؤال و جواب (لكاشف الغطاء)
نجفى، كاشف الغطاء، محمد حسين بن على بن محمد رضا، سؤال و جواب (لكاشف الغطاء)، در يك جلد، مؤسسه كاشف الغطاء، هق تاريخ وفات مؤلف: 1373 هق.
ص: 129.
(أما القسم الثالث: و هو العبادات التي تجمع الامرين و هي المالية البدنية فهو نوعان)
باب الجهاد.
و هو قسمان جهاد الدعوة إلى الإسلام ابتداء و لا يجب بل لا يجوز الا بدعوة المعصوم من نبي أو امام و حينئذ يجب بذل المال و النفس" جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ" و جهاد الدفاع عن بيضة الإسلام إذا هجم العدو على بلد من بلاد المسلمين فيجب حينئذ على المسلمين دفعه باموالهم حتى مع غيبة المعصوم. و تفاصيل كلا القسمين موكول إلى محله من كتب الفقه و من أنواع الجهاد بل من اشدها وجوبا و الزاما من الشارع الحكيم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الذي أهمل في هذا الزمان التعيس حتى لا يكاد يعرفه أحد فضلا عن العمل به و قد ورد من الوعيد على اهماله و تركه ما يقصم الجمهور
ما وراء الفقه
صدر، شهيد، سيد محمد، دار الأضواء للطباعة و النشر و التوزيع، چاپ اول، 1420 هق،وفات در 1421 ه.ق.
ج، ص: 405.
الفرق بين الجهاد و الهداية.
لأنه قد يقال: إن الجهاد أيضا هو شكل من أشكال الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لأن هدفه في العالم هو ذلك بكل تأكيد. كما أنه قد يخطر في البال أن هذه الوظيفة أيضا جهاد أو نوع منه، و خاصة إذا تعرّض الفرد إلى نوع من الخطورة أو التضحية.
و جواب ذلك يكون على عدة مستويات:
المستوي الأول: الفرق بين عنواني المتعلقين. فمتعلق أحد الأمرين هو الجهاد و متعلق الآخر هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و لا شك أننا ندرك فرقا عرفيا ما بينهما مضافا إلى الفرق اللغوي و هذا يكفي.
المستوي الثاني: الفرق العملي الغالبي بين الوظيفتين.
فوظيفة الجهاد تستلزم الحرب غالبا أو دائما، و وظيفة الهداية لا تستلزمها، غالبا أو دائما. و هذا يكفي في الفرق.
و لكن قد يقال: إن وجوب الحرب و عدمه لا يصلح فرقا بين الوظيفتين. لأن الجهاد قد يتم بدون حرب، كما في الأرض المفتوحة بالصلح، و بإسلام أهلها عليها أو نحوها، و مع ذلك فهو جهاد، يعني أن محاولة السيطرة على تلك البلدة إسلاميا من الجهاد، بلا شك.
كما أن الأمر بالمعروف قد يستلزم الحرب و ذلك في عدة صور:
الصورة الأولى: الضرب الفردي أو الحرب الفردية لو صحّ التعبير.
فيما لو توقّف الأمر بالمعروف على الجرح أو القتل. كما يذكر الفقهاء.
الصورة الثانية: جهاد البغاة، فإنهم بصفتهم من المسلمين أصلا، لا يكون قتالهم جهادا بالمعنى الاصطلاحي كما سنعرف. و إنما هو نوع من النهي عن المنكر.
ما وراء الفقه، ج، ص: 406.
الصورة الثالثة: فيما إذا كان الأمر بالمعروف موجها إلى جماعة أو مجتمع، و توقّف على القتال. و هو افتراض لم يسجل في رسائل الفقهاء، إلّا أنه قد يحصل على أي حال.
إذن، فالفرق بين الوظيفتين ليس هو الحرب و عدمها. نعم، لو لاحظنا الغالب، لكان كذلك لأن الأغلب في الجهاد هو الحرب و الأغلب في غيره عدمه. و لكن مع التدقيق يرتفع هذا التفريق.
المستوي الثالث: قالوا: إن الوظيفتين تختلفان في المتعلق بمعنى الشخص المدعو فردا أو جماعة أو مجتمعا.
ففي الجهاد يكون المدعو هم الكفار و المشركون. لأجل صرفهم إلى الإسلام أو إلى حكمه و سيطرته. و أما في وظيفة الهداية التي نتكلم عنها فمتعلقها المسلمون الفساق و أمثالهم. فهم إذ يتركون الطاعة نأمرهم بفعلها و إذا يفعلون المعاصي ننهاهم عنها عملا بالوظيفة الشرعية.
و هذا تفريق لطيف بين الوظيفتين و كان بعض أساتذتنا من الملتزمين به فقهيا. إلّا أنني لم أجد عليه دليلا لا من كتاب و لا من سنّة. و إنما هو تفريق اقتراحي مبتن على الذوق لا أكثر. و من هنا لا يكون حجة.
و هذا التفريق هو الذي أشرنا قبل قليل، من أن جهاد البغاة لا يكون جهادا اصطلاحيا، لأنه ضد بعض المسلمين دون الكفار.
المستوي الرابع: قال الفقهاء: إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مشروط بشروط معينة. و هذا صحيح. و قد نشير إلى ذلك فيما بعد. في حين أن الجهاد غير مشروط بتلك الشروط.
و هذا بحسب الظاهر صحيح. إلّا إذا استطعنا أن نؤول الشروط بحيث نفهم منها معنى مشتركا. إذ لا شك، أن للجهاد شروطه أيضا، و هي بمعنى آخر تشبه شروط وظيفة الهداية.
فمثلا من الشروط:
أولا: أن يعلم أن هذا الفعل منكر. يقابله في الجهاد أن نعلم أن.
ما وراء الفقه، ج، ص: 407.
هؤلاء كفار أو مشركون.
ثانيا: أن يحتمل الفرد طاعة الفرد العاصي للنهي أو الأمر. و يقابله في الجهاد: احتمال الانتصار فلو كان احتماله ضعيفا لم يجب الجهاد. و إذا لم يجب كان حراما على الأغلب.
ثالثا: أن لا يخاف من الاعتداء عليه. و يقابله في الجهاد أن لا يكون المعسكر الكافر أكثر من الضعف عددا و عدة.
فإذا أخذنا بهذا الشكل من التأويل أو الزج بين الشروط، كان هذا التفريق غير تام.
المستوي الخامس: أن المعروف و المنكر إنما هو الطاعة و المعصية من المسلمين. و هذا لا ينطبق على الكفار. و هذا في الواقع دليل من يقول بالمستوى الثالث السابق.
إلّا أنه موقوف على أمرين:
الأمر الأول: أن لا يكون الكفر منكرا اصطلاحيا. و إلّا كان جهاده نهيا عن المنكر لا محالة. و لا إشكال أنه من أشد المنكرات إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان: 13].
الأمر الثاني: أن لا يكون الكفار مكلفين بالفروع. فلو كانوا مكلفين بها مثل وجوب الصلاة و حرمة السرقة. كما هو الصحيح لشمول إطلاقات الأدلة للبشر أجمعين.
و اللازم من تكليفهم أنهم لو تركوا الطاعة أو فعلوا المعصية بنظر الإسلام، كان ذلك منكرا أيضا، تماما كما لو صدر من المسلمين، من هذه الناحية، مع زيادة كفرهم أو شركهم بطبيعة الحال.
إذن، فهذا المستوي من التفريق بين الوظيفتين لا يخلو من مناقشة.
المستوي السادس: أن هدف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو الهداية، يعني وجود الطاعة و ارتفاع أو انتفاء المعصية. و هدف الجهاد ليس هو ذلك، كهدف مباشر أو أوّلى، و إن استهدف ذلك في نهاية المطاف. إلّا.
ما وراء الفقه، ج، ص: 408.
أن هدفه المباشر هو السيطرة على البلاد و إدخالها تحت ذمة الإسلام و المسلمين و حكمهم سواء كانت تلك البلاد خارجة بالأصل عن الإسلام كبلاد الكفار و المشركين، أو متمردة كما في البغاة و هذا هو الصحيح.
معنى المعروف.
قال ابن منظور: و المعروف ضد المنكر و العرف ضد النكر يقال:
أولاه عرفا أو معروفا. و المعروف و العارفة خلاف النكر. و العرف و المعروف: الجود. و قيل هو اسم ما تبذله و تسديه.
إلى أن قال: و قد تكرر اسم المعروف في الحديث. و هو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللّه و التقرّب إليه و الإحسان إلى الناس، و كل ما ندب إليه الشرع و نهى عنه من المحسّنات و المقبّحات. و هو من الصفات الغالية أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه.
و المعروف: النصفة و حسن الصحبة مع الأهل و غيرهم من الناس.
و المنكر ضد ذلك جميعه.
مدارك العروة (للإشتهاردي)
اشتهاردى، على پناه، مدارك العروة (للإشتهاردي)، 30 جلد، دار الأسوة للطباعة و النشر، تهران - ايران، اول، 1417 هق، وفات 1429 ه ق.
ج، ص: 241.
و بالجملة ليس الجهاد أحد مصاديق الأمر بالمعروف، بل هو مقابله و لذا عدوّهما متقابلين عند تعداد فروع الدين و وضعوا لكلّ واحد كتابا، و ليسا من قبيل زكاة المال و زكاة الفطرة حيث يجمعها عنوان (الزكاة).
مدارك العروة (للإشتهاردي)؛ ج، ص: 246.
وجه الاستدلال انه عليه السلام مع فرض كون المسلم واحدا في أرض الكفر حكم عليه السلام بأنه يقاتل عن حكم اللّٰه و حكم رسوله، فيعلم أنّ المقاتلة لا تختصّ بما إذا كانت بإذن الإمام عليه السلام و نحوها في إمكان الاستدلال ما في مجمع البيان عن عليّ عليه السلام من تفسير قوله تعالى وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ[۱۱۳] بالقتال على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و حسنة الحلبي (المروية في التهذيب) عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم و يكون معهم فيصيب غنيمة؟ قال: يؤدّي خمسا و يطيب له.
مدارك العروة (للإشتهاردي)؛ ج، ص: 136.
و هو في محلّه، بل الظاهر انّ ثبوته فيها أولى، لأنّها حقوق الناس صرفا بخلاف الحج لاشتراكه معها في الجملة ككونه واجبا ماليّا، و الّا فالمناط- بعد كون الشرط كما قدمناه استيذان الحاكم- وجوب إيصال ذي الحق إلى حقّه مع الإمكان من باب الحسبة لا أقول بعدم انتقال المال إلى الورثة كي يقال بأنّه خلاف ما تقدّم هناك مرارا من الانتقال، بل المراد انّ ذلك من باب الأمر بالمعروف، و لعلّه لذا يمكن أن يقال بوجوب اذن الحاكم لو استأذن مع عدم لزوم المفسدة أعظم من مفسدة ترك الحج كما شرط في التذكرة عدم الخوف على نفسه أو ماله.
أسس النظام السياسي عند الإمامية
بحرانى، محمد سند، أسس النظام السياسي عند الإمامية، در يك جلد، مكتبة فدك، قم - ايران، اول، 1426 هق.
ص: 320.
و منه يعلم مدى الارتباط بين باب الأمر بالمعروف و مجمل أبواب الفقه السياسي و قد جعل بعض الفقهاء الباب المزبور يعمّ بقية أبواب الفقه السياسي من الجهاد و القضاء و الحدود و القصاص و غيرها لا سيما و أنّ الفقهاء يستندون إلى الأدلّة العامّة في باب الأمر بالمعروف في كثير من مسائل أبواب الفقه السياسي الدالّ علىٰ الارتباط الماهوي بينه و بينها. و هذا أحد وجوه مفاد قوله تعالى:«الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» بل هو من عمدتها.
قتال با اهل بغی
فقه القرآن (للراوندي)
راوندى، قطب الدين، سعيد بن عبداللّه، فقه القرآن، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - رحمه الله، قم - ايران، دوم، 1405 هق، وفات مؤلف: 573 هق.
ج، ص: 363.
الحق و كذا إنكار أهل الذمة. فأما الإنكار باليد فمقصور على من يفعل شيئا من معاصي الجوارح أو يكون باغيا على إمام الحق فإنه يجب قتاله و دفعه على ما نذكر حتى يفيء إلى الحق و سبيلهم سبيل أهل الحرب فإن الإنكار عليهم باليد و القتال حتى يرجعوا إلى الإسلام أو يدخلوا في الذمة. و قال تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً أمرهم الله بأن يقوا أنفسهم أي يمنعوها و يمنعوا أهليها نارا و إنما يمنعون نفوسهم بأن يعملوا الطاعات و يمنعوا أهليهم بأن يدعوهم إليها و يحثوهم على فعلها و ذلك يقتضي أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ينبغي أن يكون للأقرب فالأقرب.
جامع المقاصد في شرح القواعد
عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، 13 جلد، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، دوم، 1414 هق تاريخ وفات مؤلف: 940 هق.
ج، ص: 365.
[كتاب الجهاد]
كتاب الجهاد (1) و فيه مقاصد:
[الأول: من يجب عليه]
الأول: من يجب عليه: و هو واجب في كل سنة مرة، إلّا لضرورة (2) على الكفاية، و يراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس. (3)
و فروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع: و هو كل مهم ديني يتعلق غرض الشرع بحصوله، و لا يقصد عين من يتولاه. (4)
______________________________
قوله: (كتاب الجهاد).
(1) الجهاد فعال، و هو في اللغة: إما من الجهد- بالفتح- و هو: التعب و المشقة، أو من الجهد- بالضم- و هو: الطاقة، و في الشرع كذلك، لكن في قتال الكفار و من جرى مجراهم لإعلاء كلمة الإسلام.
و يرد عليه قتال الكفار للأمر بالمعروف، فإنه إعلاء لكلمة الإسلام، إلا أن يراد بإعلاء كلمة الإسلام الإقرار بالشهادة، فيخرج عنه جهاد نحو البغاة.
جامع المقاصد في شرح القواعد، ج، ص: 366.
و من جملته اقامة الحجج العلمية، و دفع الشبهات، و حل المشكلات و الأمر بالمعروف، (1) و الصناعات المهمة التي بها قوام المعاش- حتى الكنس و الحجامة- و لو امتنع الكل عنها لحقهم الإثم، و دفع الضرر عن المسلمين، (2) و ازالة فاقتهم (3) كإطعام الجائعين، (4) و ستر العراة، و اعانة المستغيثين في النائبات. (5)
قوله: (و الأمر بالمعروف).
(1) و النهي عن المنكر داخل فيه، لأن كل ما يعد منكرا فتركه معروف، و الأمر و النهي متعاكسان.
قوله: (و دفع الضرر عن المسلمين).
رسائل الشهيد الثاني (ط - الحديثة)
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، رسائل الشهيد الثاني (ط - الحديثة)، 2 جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1421 هق وفات 966.
ج، ص: 768.
القسم الثاني: في الفروع.
و فيه أبواب:
الباب الأوّل: في تقسيمها.
و بعض المسائل ذو غايتين و ذو جهتين كالجهاد، فمن جهةٍ داخلة في العبادات، و من جهة داخلة في السياسات، و كذا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
ج، ص: 779.
الباب السادس: في الفرق بين المجتهد و المفتي و القاضي.
و الظاهر أنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من قسم العبادات، و لا يختصّ بالقاضي بل يجب على جميع المكلّفين.
فوائد القواعد
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، فوائد القواعد، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1419 هق وفات 966.
ص: 450.
غرض الشرع بحصوله، و لا يقصد عين من يتولّاه»، و من جملته إقامة الحجج العلمية؛ و دفع الشبهات؛ و حلّ المشكلات؛ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛ و الصناعات المهمّة التي بها قوام المعاش- حتّى الكنس و الحجامة- فلو امتنع الكلّ عنها لحقهم الإثم، و دفع الضرر عن المسلمين و إزالة فاقتهم، كإطعام الجائعين، و ستر العراة، و إعانة المستعينين في النائبات على ذوي اليسار مع قصور الصدقات الواجبة، و كالقضاء، و تحمّل الشهادة.
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
كاظمي، فاضل، جواد بن سعد اسدى، هق، وفات در 1065 ه.ق.
ج، ص: 376.
و الوجه في كون هذه الأمّة خير الأمم مع أنّ الصّفات الثلاث كانت حاصلة لسائر الأمم أنّ الأمر بالمعروف قد يكون بالقلب و باللّسان و باليد و أقواها ما يكون بالقتال لأنّه إلقاء النفس في خطر القتل، و أعرف المعروفات الدين الحقّ و الايمان بالتوحيد و النبوّة، و أنكر المنكرات الكفر باللّه، فكان الجهاد في الدين تحمّلا لأعظم المضارّ لغرض إيصال الغير إلى أعظم المنافع و تخليصه من أعظم المضارّ، فكان من أعظم العبادات، و لمّا كان أمر الجهاد في شرعنا أقوى منه في سائر الشرائع، لا جرم صار ذلك موجبا لفضل هذه الأمة على سائر الأمم.
رساله جهاديه
فراهانى، ميرزا ابو القاسم قائم مقام بن ميرزا عيسى سيد الوزراء، رساله جهاديه، در يك جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1426 هق تاريخ وفات مؤلف: 1251 هق.
ص: 572.
بيان فرقهاى بين جهاد دعوتى(كه مشروط به حضور امام يا نايب خاص است) و جهاد دفاعى .
(باب فرق ششم عدم جواز گرفتن مال مسلمين به قهر براى صرف قتال)
و نيز سزاوار است كه علما نشر احكام و مسايل اين واجب به تدوين رسايل و اجراى دلايل نمايند و مردم را به درس و بحث آن مشغول دارند چه اكثر خواص از احكام جهاد غافلاند و كافۀ عوام در اين مسايل جاهل، به حدّى كه اگر از آن سؤالى شود، كسى نيست كه از روى بصيرت جوابى گويد مگر به ندرت، با آن كه اگر سؤالى شود از احكام صوم و صلوة اكثر خواص به حقايق آن عارف اند و بعضى عوام به دقايق آن واقف.
و چنان كه فقهاى عادل راست اجبار كسى كه ترك صوم و صلاة كند يا خمس وزكوة ندهد همچنين ايشان راست كه اجبار به جهاد نمايند مردمى را كه در اين كار تساهل دارند و نصيحت نپذيرند. پس اگر معلوم شود تخاذل مقصودين از راه سستى يا اختلاف اقوال يا ميل ايشان به دشمن، واجب است فقها را كه اجبار ايشان نمايند و در صورت امتناع، زجر و تعزيرشان كنند تا به دفع دشمنِ دين ايشان را دلها متّفق و سخنها متحد گردد. و اگر غير مقصودين از امداد مقصودين امتناع نمايند و عصيان ورزند، علما را واجب است كه از باب امر به معروف به ناخوش زبانى و پس از آن به درشتى و تندى و از آن پس به ساير مراتب معروفه تعزير ايشان كنند و اگر منعپذير نباشند و از اطاعت علما امتناع نمايند جايز است كه علما مخالفت ايشان را به امرا و حكام رسانند، به نحوى كه پيش بيان شد تعزيرشان كنند، چه اين قتال از اعظم اقسام معروف است و ترك آن از اعظم انواع منكر و ارتكاب اين منكر قادح عدالت است، و تارك اين تكليف سزاوار در عقاب دنيا و آخرت.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام
نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، دار إحياء التراث العربي، چاپ هفتم، 1404 هق،وفات در 1266 ه.ق)
ج، ص: 362.
إلى آخره، بل يمكن القطع به بناء على ما هو المعروف عندنا من تعلق الواجب الكفائي بالجميع من حيث الخطاب و إن سقط بفعل البعض، مع أن الآية ظاهرة في الوجوب على معنى أمة من المؤمنين لا جميعهم فضلا عن الناس، و هو إنما يوافق ما ذهب إليه غيرنا من أن المخاطب في الكفائي البعض المبهم، نحو ما قالوه في الواجب المخير بالنسبة إلى المكلف به، و قد أبطلناه في محله، و حينئذ فالمقصود أنه مع بسط يده الواجب عليه جميع أفراد الأمر بالمعروف التي منها الجهاد و قتال البغاة و إقامة الحدود و التعزيرات و رد المظالم العامة و الخاصة و غير ذلك مما لا يقوم به إلا الإمام عليه السلام، فهو خارج عما نحن فيه من بعض أفراد الأمر بالمعروف، فالعمدة حينئذ ما ذكرناه أولا لكن ينبغي أن يعلم أن القائل بالعينية موافق على السقوط مع حصول المطلوب بترك العاصي الإصرار على معصيته، ضرورة امتناع التكليف حينئذ به بامتناع متعلقه
هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين
نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 هق، وفات در 1361 ه.ق.
ص: 183.
و هو سبيل الأنبياء و منهج الصالحين و لمّا كان المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ما هو اعم من الحمل على الطاعة و المنع من المعصية للنفس و للغير قولًا و فعلًا مباشرة و تسبباً بكل وسيلة مشروعة اتسع المجال و عم سائر الأمور الحسبية التي منها الإصلاح و القضاء و الجهاد و الدفاع و غيرها و صح لنا ان نتعرّض لبعض ما يحمل على الطاعة و يمنع من المعصية و العدوان مما تشتد الحاجة إليه و يكثر الاهتمام بشأنه و اما الاصلاح و القضاء فيذكران في كتاب مستقل ان شاء الله تعالى و ذلك في مباحث.
المبحث الأول في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
سؤال و جواب (لكاشف الغطاء)
نجفى، كاشف الغطاء، محمد حسين بن على بن محمد رضا، سؤال و جواب (لكاشف الغطاء)، در يك جلد، مؤسسه كاشف الغطاء، هق تاريخ وفات مؤلف: 1373 هق.
ص: 129.
(أما القسم الثالث: و هو العبادات التي تجمع الامرين و هي المالية البدنية فهو نوعان)
باب الجهاد.
و هو قسمان جهاد الدعوة إلى الإسلام ابتداء و لا يجب بل لا يجوز الا بدعوة المعصوم من نبي أو امام و حينئذ يجب بذل المال و النفس" جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ" و جهاد الدفاع عن بيضة الإسلام إذا هجم العدو على بلد من بلاد المسلمين فيجب حينئذ على المسلمين دفعه باموالهم حتى مع غيبة المعصوم. و تفاصيل كلا القسمين موكول إلى محله من كتب الفقه و من أنواع الجهاد بل من اشدها وجوبا و الزاما من الشارع الحكيم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الذي أهمل في هذا الزمان التعيس حتى لا يكاد يعرفه أحد فضلا عن العمل به و قد ورد من الوعيد على اهماله و تركه ما يقصم الجمهور
ما وراء الفقه
صدر، شهيد، سيد محمد، دار الأضواء للطباعة و النشر و التوزيع، چاپ اول، 1420 هق،وفات در 1421 ه.ق.
ج، ص: 405.
الفرق بين الجهاد و الهداية.
لأنه قد يقال: إن الجهاد أيضا هو شكل من أشكال الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لأن هدفه في العالم هو ذلك بكل تأكيد. كما أنه قد يخطر في البال أن هذه الوظيفة أيضا جهاد أو نوع منه، و خاصة إذا تعرّض الفرد إلى نوع من الخطورة أو التضحية.
و جواب ذلك يكون على عدة مستويات:
المستوي الأول: الفرق بين عنواني المتعلقين. فمتعلق أحد الأمرين هو الجهاد و متعلق الآخر هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و لا شك أننا ندرك فرقا عرفيا ما بينهما مضافا إلى الفرق اللغوي و هذا يكفي.
المستوي الثاني: الفرق العملي الغالبي بين الوظيفتين.
فوظيفة الجهاد تستلزم الحرب غالبا أو دائما، و وظيفة الهداية لا تستلزمها، غالبا أو دائما. و هذا يكفي في الفرق.
و لكن قد يقال: إن وجوب الحرب و عدمه لا يصلح فرقا بين الوظيفتين. لأن الجهاد قد يتم بدون حرب، كما في الأرض المفتوحة بالصلح، و بإسلام أهلها عليها أو نحوها، و مع ذلك فهو جهاد، يعني أن محاولة السيطرة على تلك البلدة إسلاميا من الجهاد، بلا شك.
كما أن الأمر بالمعروف قد يستلزم الحرب و ذلك في عدة صور:
الصورة الأولى: الضرب الفردي أو الحرب الفردية لو صحّ التعبير.
فيما لو توقّف الأمر بالمعروف على الجرح أو القتل. كما يذكر الفقهاء.
الصورة الثانية: جهاد البغاة، فإنهم بصفتهم من المسلمين أصلا، لا يكون قتالهم جهادا بالمعنى الاصطلاحي كما سنعرف. و إنما هو نوع من النهي عن المنكر.
ما وراء الفقه، ج، ص: 406.
الصورة الثالثة: فيما إذا كان الأمر بالمعروف موجها إلى جماعة أو مجتمع، و توقّف على القتال. و هو افتراض لم يسجل في رسائل الفقهاء، إلّا أنه قد يحصل على أي حال.
إذن، فالفرق بين الوظيفتين ليس هو الحرب و عدمها. نعم، لو لاحظنا الغالب، لكان كذلك لأن الأغلب في الجهاد هو الحرب و الأغلب في غيره عدمه. و لكن مع التدقيق يرتفع هذا التفريق.
المستوي الثالث: قالوا: إن الوظيفتين تختلفان في المتعلق بمعنى الشخص المدعو فردا أو جماعة أو مجتمعا.
ففي الجهاد يكون المدعو هم الكفار و المشركون. لأجل صرفهم إلى الإسلام أو إلى حكمه و سيطرته. و أما في وظيفة الهداية التي نتكلم عنها فمتعلقها المسلمون الفساق و أمثالهم. فهم إذ يتركون الطاعة نأمرهم بفعلها و إذا يفعلون المعاصي ننهاهم عنها عملا بالوظيفة الشرعية.
و هذا تفريق لطيف بين الوظيفتين و كان بعض أساتذتنا من الملتزمين به فقهيا. إلّا أنني لم أجد عليه دليلا لا من كتاب و لا من سنّة. و إنما هو تفريق اقتراحي مبتن على الذوق لا أكثر. و من هنا لا يكون حجة.
و هذا التفريق هو الذي أشرنا قبل قليل، من أن جهاد البغاة لا يكون جهادا اصطلاحيا، لأنه ضد بعض المسلمين دون الكفار.
المستوي الرابع: قال الفقهاء: إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مشروط بشروط معينة. و هذا صحيح. و قد نشير إلى ذلك فيما بعد. في حين أن الجهاد غير مشروط بتلك الشروط.
و هذا بحسب الظاهر صحيح. إلّا إذا استطعنا أن نؤول الشروط بحيث نفهم منها معنى مشتركا. إذ لا شك، أن للجهاد شروطه أيضا، و هي بمعنى آخر تشبه شروط وظيفة الهداية.
فمثلا من الشروط:
أولا: أن يعلم أن هذا الفعل منكر. يقابله في الجهاد أن نعلم أن.
ما وراء الفقه، ج، ص: 407.
هؤلاء كفار أو مشركون.
ثانيا: أن يحتمل الفرد طاعة الفرد العاصي للنهي أو الأمر. و يقابله في الجهاد: احتمال الانتصار فلو كان احتماله ضعيفا لم يجب الجهاد. و إذا لم يجب كان حراما على الأغلب.
ثالثا: أن لا يخاف من الاعتداء عليه. و يقابله في الجهاد أن لا يكون المعسكر الكافر أكثر من الضعف عددا و عدة.
فإذا أخذنا بهذا الشكل من التأويل أو الزج بين الشروط، كان هذا التفريق غير تام.
المستوي الخامس: أن المعروف و المنكر إنما هو الطاعة و المعصية من المسلمين. و هذا لا ينطبق على الكفار. و هذا في الواقع دليل من يقول بالمستوى الثالث السابق.
إلّا أنه موقوف على أمرين:
الأمر الأول: أن لا يكون الكفر منكرا اصطلاحيا. و إلّا كان جهاده نهيا عن المنكر لا محالة. و لا إشكال أنه من أشد المنكرات إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان: 13].
الأمر الثاني: أن لا يكون الكفار مكلفين بالفروع. فلو كانوا مكلفين بها مثل وجوب الصلاة و حرمة السرقة. كما هو الصحيح لشمول إطلاقات الأدلة للبشر أجمعين.
و اللازم من تكليفهم أنهم لو تركوا الطاعة أو فعلوا المعصية بنظر الإسلام، كان ذلك منكرا أيضا، تماما كما لو صدر من المسلمين، من هذه الناحية، مع زيادة كفرهم أو شركهم بطبيعة الحال.
إذن، فهذا المستوي من التفريق بين الوظيفتين لا يخلو من مناقشة.
المستوي السادس: أن هدف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو الهداية، يعني وجود الطاعة و ارتفاع أو انتفاء المعصية. و هدف الجهاد ليس هو ذلك، كهدف مباشر أو أوّلى، و إن استهدف ذلك في نهاية المطاف. إلّا.
ما وراء الفقه، ج، ص: 408.
أن هدفه المباشر هو السيطرة على البلاد و إدخالها تحت ذمة الإسلام و المسلمين و حكمهم سواء كانت تلك البلاد خارجة بالأصل عن الإسلام كبلاد الكفار و المشركين، أو متمردة كما في البغاة و هذا هو الصحيح.
معنى المعروف.
قال ابن منظور: و المعروف ضد المنكر و العرف ضد النكر يقال:
أولاه عرفا أو معروفا. و المعروف و العارفة خلاف النكر. و العرف و المعروف: الجود. و قيل هو اسم ما تبذله و تسديه.
إلى أن قال: و قد تكرر اسم المعروف في الحديث. و هو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللّه و التقرّب إليه و الإحسان إلى الناس، و كل ما ندب إليه الشرع و نهى عنه من المحسّنات و المقبّحات. و هو من الصفات الغالية أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه.
و المعروف: النصفة و حسن الصحبة مع الأهل و غيرهم من الناس.
و المنكر ضد ذلك جميعه.
أسس النظام السياسي عند الإمامية
بحرانى، محمد سند، أسس النظام السياسي عند الإمامية، در يك جلد، مكتبة فدك، قم - ايران، اول، 1426 هق.
ص: 320.
و منه يعلم مدى الارتباط بين باب الأمر بالمعروف و مجمل أبواب الفقه السياسي و قد جعل بعض الفقهاء الباب المزبور يعمّ بقية أبواب الفقه السياسي من الجهاد و القضاء و الحدود و القصاص و غيرها لا سيما و أنّ الفقهاء يستندون إلى الأدلّة العامّة في باب الأمر بالمعروف في كثير من مسائل أبواب الفقه السياسي الدالّ علىٰ الارتباط الماهوي بينه و بينها. و هذا أحد وجوه مفاد قوله تعالى:«الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» بل هو من عمدتها.
ولایت و حاکمیت
المقنعة (للشيخ المفيد)
بغدادى، مفيد، محمّد بن محمد بن نعمان عكبرى، المقنعة، كنگره جهانى هزاره شيخ مفيد - رحمة الله عليه، قم - ايران، اول، 1413 ه ق، وفات مؤلف: 413 ه ق.
ص: 810.
و ذكر الوعيد عليه و باليد ما لم يؤد العمل بها إلى سفك الدماء و ما تولد من ذلك من إخافة المؤمنين على أنفسهم و الفساد في الدين فإن خاف الإنسان من الإنكار باليد ذلك لم يتعرض له و إن خاف بإنكار اللسان أيضا ما ذكرناه أمسك عن الإنكار به و اقتصر على إنكاره بالقلب.
فأما إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل الله تعالى و هم أئمة الهدى من آل محمد ع و من نصبوه لذلك من الأمراء و الحكام و قد فوضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الإمكان فمن تمكن من إقامتها على ولده و عبده و لم يخف من سلطان الجور إضرارا به على ذلك فليقمها و من خاف من الظالمين اعتراضا عليه في إقامتها أو خاف ضررا بذلك على نفسه أو على الدين فقد سقط عنه فرضها و كذلك إن استطاع إقامة الحدود على من يليه من قومه و أمن بوائق الظالمين في ذلك فقد لزمه إقامة الحدود عليهم فليقطع سارقهم و يجلد زانيهم و يقتل قاتلهم و هذا فرض متعين على من نصبه المتغلب لذلك على ظاهر خلافته له أو الإمارة من قبله على قوم من رعيته فيلزمه إقامة الحدود و تنفيذ الأحكام و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و جهاد الكفار و من يستحق ذلك من الفجار و يجب على إخوانه من المؤمنين معونته على ذلك إذا استعان بهم ما لم يتجاوز حدا من حدود الإيمان أو يكون مطيعا في معصية الله تعالى من نصبه من سلطان الضلال فإن كان على وفاق للظالمين في شيء يخالف الله تعالى به لم يجز لأحد من المؤمنين معونته فيه و جاز لهم معونته بما يكون به مطيعا لله تعالى من إقامة
المقنعة (للشيخ المفيد)، ص: 811.
حد و إنفاذ حكم على حسب ما تقتضيه الشريعة دون ما خالفها من أحكام أهل الضلال.
و للفقهاء من شيعة الأئمة ع أن يجمعوا بإخوانهم في الصلوات الخمس و صلوات الأعياد و الاستسقاء و الكسوف و الخسوف إذا تمكنوا من ذلك و آمنوا فيه من معرة أهل الفساد و لهم أن يقضوا بينهم بالحق و يصلحوا بين المختلفين في الدعاوي عند عدم البينات و يفعلوا جميع ما جعل إلى القضاة في الإسلام لأن الأئمة ع قد فوضوا إليهم ذلك عند تمكنهم منه بما ثبت عنهم فيه من الأخبار و صح به النقل عند أهل المعرفة به من الآثار.
و ليس لأحد من فقهاء الحق و لا من نصبه سلطان الجور منهم للحكم أن يقضي في الناس بخلاف الحكم الثابت عن آل محمد ع إلا أن يضطر إلى ذلك للتقية و الخوف على الدين و النفس و مهما اضطر إليه في التقية فجائز له إلا سفك دماء أهل الإيمان فإنه لا يجوز له على حال اضطرار و لا اختيار و لا على وجه من الوجوه و لا سبب من الأسباب.
و من ولى ولاية من قبل الظالمين فاضطر إلى إنفاذ حكم على رسم لهم لا يجوز في الدين مع الاختيار فالتقية توسع عليه ذلك فيما قد رسمه غيره من الناس و لا يجوز له استئنافه على الابتداء و لا يجوز له إنفاذ رسم باطل مع الاختيار على حال و لا تقية في الدماء خاصة على ما ذكرناه و بينا القول فيه و أكدناه.
و لا يجوز لأحد أن يختار النظر من قبل الفاسقين في شيء من تدبير العباد و البلاد إلا بشرط بذل الجهد منه في معونة أهل الإيمان و الصيانة لهم من.
المقنعة (للشيخ المفيد)، ص: 812.
الأسواء و إخراج الخمس من جميع ما يستفيده بالولاية من الأموال و غيرها من سائر الأعراض.
و من تأمر على الناس من أهل الحق بتمكين ظالم له و كان أميرا من قبله في ظاهر الحال فإنما هو أمير في الحقيقة من قبل صاحب الأمر الذي سوغه ذلك و أذن له فيه دون المتغلب من أهل الضلال.
و إذا تمكن الناظر من قبل أهل الضلال على ظاهر الحال من إقامة الحدود على الفجار و إيقاع الضرر المستحق على أهل الخلاف فليجتهد في إنفاذ ذلك فيهم فإنه من أعظم الجهاد.
و من لم يصلح للولاية على الناس لجهل بالأحكام أو عجز عن القيام بما يسند إليه من أمور الناس فلا يحل له التعرض لذلك و التكلف له فإن تكلفه فهو عاص غير مأذون له فيه من جهة صاحب الأمر الذي إليه الولايات و مهما فعله في تلك الولاية فإنه مأخوذ به محاسب عليه و مطالب فيه بما جناه إلا أن يتفق له عفو من الله تعالى و صفح عما ارتكبه من الخلاف له و غفران لما أتاه.
جامع المقاصد في شرح القواعد
عاملى، كركى، محقق ثانى، على بن حسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، 13 جلد، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، قم - ايران، دوم، 1414 هق تاريخ وفات مؤلف: 940 هق.
ج، ص: 43.
[ه: الولاية من قبل العادل مستحبة]
ه: الولاية من قبل العادل مستحبة، و قد تجب إن الزم، أو افتقر في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .
و تحرم من الجائر، إلّا مع التمكن من الأمر بالمعروف (2) و النهي عن المنكر، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل أو بعض المؤمنين، فيجوز حينئذ اعتماد ما يأمره، إلّا القتل الظلم.
و لو خاف ضررا يسيرا بترك الولاية، كره له الولاية حينئذ.
[و: جوائز الجائر إن علمت غصبا حرمت]
و: جوائز الجائر إن علمت غصبا حرمت، و تعاد على المالك إن قبضها، فان جهله تصدق بها عنه، (3) و لا تجوز إعادتها إلى الظالم اختيارا. (4)
______________________________
(1) ظاهره قصر الوجوب على الأمرين، و ليس كذلك، فلو لم يعلم به الامام و كان أعلم من في القطر، وجب إعلامه بنفسه، لوجوب ذلك على الكفاية و انحصاره فيه.
قوله: (و تحرم من الجائر، إلّا مع التمكن من الأمر بالمعروف.).
(2) إذا علم ذلك علما يقينيّا، كما صرح به في المنتهى «1»، و أمن إدخال الجائر له فيما لا يجوز، و بدون ذلك يحرم.
و كذا لو مات انسان و لا وصي له كان للحاكم النظر في تركته، فإن لم يكن حاكم جاز أن يتولاه من المؤمنين من يوثق به على اشكال. (1)
______________________________
قوله: (و كذا لو مات انسان و لا وصي له كان للحاكم النظر في تركته، فإن لم يكن حاكم جاز أن يتولاه من المؤمنين من يوثق به على اشكال).
(1) لا يخفى أن الولاية بالأصالة على الطفل ثابتة لأبيه ثم لجده الأدنى، ثم من يليه و هكذا. و لا ولاية للأبعد مع وجود الأقرب، فمع عدم الأب و الجد فوصي الأب، فإن فقد فوصي الجد، و مع عدم الجميع فالحاكم. و المراد به الامام المعصوم أو نائبه الخاص، و في زمان الغيبة النائب العام، و هو المستجمع لشرائط الفتوى و الحكم. و إنما سمّي نائبا عاما لأنه منصوب على وجه كلي بقولهم عليهم السلام: «انظروا إلى من كان منكم» «1»، الحديث. فإن فقد الكل فهل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميت من المؤمنين من يوثق به و المراد به العدل، إذ الفاسق لا أمانة له و لا يوثق به؟ فيه إشكال ينشأ: من أن ذلك مصلحة من المصالح الحسبية، فيستفاد الاذن فيه من دلائل الأمر بالمعروف، و تطرق محذور إتلاف مال الطفل يندفع بحصول وصف العدالة. و من أن إثبات اليد على مال الطفل، و التصرف فيه بالبيع و الشراء و غيرهما موقوف على الاذن الشرعي، و هو منتف.
و يمكن الجواب باستفادة الاذن من الدلائل المذكورة، و من قوله تعالى:
وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى، و قوله تعالى وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ فالمختار الأول.
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
عاملى، شهيد ثانى، زين الدين بن على، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، 15 جلد، مؤسسة المعارف الإسلامية، قم - ايران، اول، 1413 هقتاريخ وفات مؤلف: 966 هق.
ج، ص: 138.
و تحرم من قبل الجائر إذا لم يأمن اعتماد ما يحرم. و لو أمن ذلك و قدر على الأمر بالمعروف [و النهي عن المنكر] استحبت (1).
قوله: «و لو أمن ذلك و قدر على الأمر بالمعروف استحبّت».
هذه المسألة قد سبق شطر منها في كتاب الأمر بالمعروف و أنّه يجوز اقامة الحدود، على الوجه الذي فصلناه. و قد أطلقوا هنا جواز التولية أو استحبابها في الفرض المذكور، مع الأمن من اعتماد المحرّم، و القدرة على الأمر بالمعروف. و مقتضى هذا الشرط وجوب التولية، لأنّ القادر على الأمر بالمعروف يجب عليه و ان لم يولّه.
(1) قد تقدّم «2» في باب الأمر بالمعروف أنّ ضابط الإكراه المسوغ للولاية، الخوف على النفس أو المال أو العرض، عليه أو على بعض المؤمنين، على وجه لا ينبغي تحمّله عادة، بحسب حال المكره في الرفعة و الضعة، بالنسبة إلى الإهانة. و أمّا ما ذكره هنا من الضرر اليسير و الكثير في الحكم بالكراهة و عدمها، فيمكن الرجوع فيه إلى العرف، فما عدّ يسيرا منه ينبغي تحمّله، دون الكثير. و لا يخفى أنّ المراد مع عدم تمكنه من الأمر بالمعروف، و عدم أمنه من الدخول في المحرّم، و إلّا لم يكره و إن لم يكره. بل يجوز الدخول مع الإكراه، و إن علم الدخول في المحرم، كما سيأتي.
قوله: «إذا أكرهه الجائر على الولاية. إلخ».
قد ذكر المصنف (رحمه اللّه) في هذه المسألة شرطين: أحدهما الإكراه، و الثاني:
عدم قدرة المأمور على التفصيّ، و هما متغايران، فإنّ الإكراه يجوز أن يجامع القدرة- كما عرفت من تعريفه- فالثاني- أخصّ من الأوّل. و الظاهر أنّ مشروطهما مختلف،
كتاب القضاء( ط- الحديثة)
آشتيانى، ميرزا محمد حسن بن جعفر ، تاريخ وفات مؤلف: 1319 هق، تعداد جلد: 2، انتشارات زهير- كنگره علامه آشتيانى قدس سره، تاريخ نشر: 1425 هق،نوبت چاپ: اول، مكان چاپ: قم- ايران، محقق/ مصحح: على اكبر زمانى نژاد.
ج، ص: 423.
[القضاء على من غاب عن مجلس القضاء]
باب( أما الكلام في الموضع الثاني و هو المدعي )
و كيف كان لا إشكال في الحكم و القضاء ما لم يعلم باعترافه و إقراره بما يدّعيه المدّعي حسبما ذكرنا. و إن علم باعترافه، ففي تحقّق القضاء هنا وجهان أوجههما العدم لِما قد عرفتَ أنّ الإلزام بما يقتضيه التكليف ليس قضاءً بل هو من الأمر بالمعروف، فراجع و تأمّل. هذا مجمل القول في الموضع الثاني.
مصباح الفقيه
همدانى، آقا رضا بن محمد هادى، مصباح الفقيه، 14 جلد، مؤسسة الجعفرية لإحياء التراث و مؤسسة النشر الإسلامي، قم - ايران، اول، 1416 هق تاريخ وفات مؤلف: 1322 هق.
ج، ص: 267 و 268.
باب(النصاب المجتمع من الضأن و المعز، و كذا من البقر و الجاموس، و كذا من الإبل العرب و البخاتي، تجب فيه الزكاة )
له الولاية على إخراجه و تبديله بالقيمة، و صرفه إلى مستحقّيه، و تخصيصه ببعض دون بعض، و ليس لأحد معارضته في شيء من ذلك، فليس لهذا الحقّ مستحقّ خاص، كي يسوغ له معارضته في شيء من ذلك، و يرفع أمره إلى الحاكم، كي يطالبه بالبيّنة أو اليمين.
نعم، لو علم كذبه و بقاء الحقّ في ماله، كان على الحاكم و غيره إلزامه بإخراجه من باب الأمر بالمعروف، كإلزامه بفعل الصلاة و غيرها من العبادات، و استيفاؤه من ماله لدى امتناعه من الإخراج من باب الحسبة.
ج، ص: 682.
باب (لو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل لم يجز للمرتهن التصرف في الثمن )
و كيف كان، فهل له الإجبار في الأداء قبل رفع أمره إلى الحاكم، أم يتعيّن عليه الرجوع إليه؟ فيه وجهان: نسب[۱۱۴] إلى ظاهر بعض: الأول، بل تعيّنه عليه مع الإمكان، و عند عدمه يرجع إلى الحاكم.
و فيه: أنّ الإجبار من مناصب الحاكم ليس لغيره ذلك.
نعم يجوز له ما يجوز لغيره من باب الأمر بالمعروف، و معلوم أنّ هذا ليس مقدّما على رفع الأمر إلى الحاكم؛ لعدم الترتيب بينهما.
غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
مامقانى، محمد حسن بن الملا عبد اللّه، غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب، 3 جلد، مجمع الذخائر الإسلامية، قم - ايران، اول، 1316 هق تاريخ وفات مؤلف: 1323 هق.
ج، ص: 130.
باب (المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر)
قوله ثم دليل الاستحباب أخص لا محالة من أدلة التحريم فنخصص به فلا ينظر بعد ذلك في أدلة التحريم بل لا بد بعد ذلك من ملاحظة النسبة بينه و بين أدلة وجوب الأمر بالمعروف.
توضيح ذلك ان مقتضى أدلة التحريم انما هو حرمة الولاية من قبل الجائر (مطلقا) و خبر محمّد بن إسماعيل و ما معناه انما أفاد استحباب الولاية من قبل الجائر لقضاء حوائج الشيعة و إدخال السرور عليهم و هو مخصّص لعموم حرمة الولاية فيؤخذ بهذا المخصص لكونه خاصا و يضرب الصفح عن العام الناطق بالحرمة فيقال ان خبر محمّد بن إسماعيل يدل على استحباب الولاية لإدخال السّرور على الشيعة و أدلة وجوب الأمر بالمعروف تعطى وجوب هذا النوع الذي فيه إدخال السرور على الشيعة إذا حصل الأمر بالمعروف في ضمنه فيحكم عليها بالوجوب (حينئذ) لكون مقتضى لسان دليل الاستحباب إثباته مع قطع النظر عن العوارض التي منها صيرورته مقدمة للواجب و مقتضى أدلة الوجوب هو إثباته في المورد الخاص الذي صارت فيه الولاية المستحبة مقدمة للواجب الذي هو الأمر بالمعروف لكن يبقى هنا سؤالان أحدهما ان تقديم التخصيص في أدلّة التحريم ثم ملاحظة النسبة بين أدلة وجوب الأمر بالمعروف و بين ذلك المخصّص لا يستقيم مع ما قرر في الأصول من ملاحظة الأدلة المتعارضة دفعة واحدة و عدم تقديم بعضها على بعض في علاج التعارض و ثانيهما انه ما الوجه في عدم النظر بعد ذلك في أدلة التحريم مع ان مقتضى خبر محمد بن إسماعيل إخراج نوع من العام عن تحته بإثبات الاستحباب في ذلك الصنف بخصوصه فتصير افراد العام نوعين أحدهما ما هو مستحب و هو المشتمل على إدخال السرور على الشيعة و الأخر ما هو محرم و هو ما لم يشتمل على ذلك و معلوم ان كلا من النوعين يصلحان يكون مقدّمة للأمر بالمعروف الواجب و ان النّسبة بين كل من العام المراد به ما بقي بعد التخصيص و المخصّص و بين أدلّة الأمر بالمعروف هي العموم من وجه فلا وجه لتخصيص معاوضة أدلّة وجوب الأمر بالمعروف بما دلّ على النوع الأوّل و عدم ملاحظة حال العام بالنّسبة الى ما بقي تحته من النوع الأخر و الجواب عن الأوّل ان ما أشير إليه في السؤال من القاعدة مختصّ بما إذا كانت النّسبة بين المتعارضات نسبة واحدة بحسب النّوع و لهذا قال (المصنف) (رحمه الله) في باب التعادل و التراجيح ما نصه و ان كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة فإن كان فيها ما يقدم على بعض أخر منها امّا لأجل الدلالة كما في النّص و (الظاهر) أو الظاهر و الأظهر و امّا لأجل مرجح أخر قدم ما حقه التقديم ثم لوحظ النّسبة مع باقي المعارضات فقد ينقلب النّسبة و قد يحدث الترجيح كما إذا ورد أكرم العلماء و لا تكرم فساقهم و يستحب إكرام العدول فإنّه إذا خصّ العلماء بعدولهم يصير أخصّ (مطلقا) من العدول فيخصّص العدول بغير علمائهم هذا ما أهمنا ذكره من كلامه (رحمه الله) و عن الثاني ان عدم النظر بعد ذلك الى أدلّة التحريم الناطقة بحرمة ما بقي تحتها من الافراد بعد التخصيص انّما هو بالنّظر الى عدم افادته لمن أراد توجيه كلامه لأن غاية ما هناك ان تصير افراد المحرّمة التي هي غير ما اشتمل على إصلاح أمور العباد و إدخال السّرور على الشيعة بواسطة صيرورتها مقدّمة للأمر بالمعروف واجبة أو مباحة و امّا اتّصافها بالاستحباب فهو ما لا مسرح له في المقام و لا مسرى فلا يجدى من حكم باستحباب التولي من قبل الجائر لأن ما دلّ على استحبابه من خبر محمّد بن إسماعيل و ما بمعناه مختصّ بمورد خاص هو أجنبيّ عن مسئلة الأمر بالمعروف اعنى صورة إدخال السّرور على الشيعة و دعوى استفادة حكم غيرها منه ساقطة لا يصغى إليها كما لا يخفى على كلّ ناظر فيه و ليس مراده (رحمه الله) ان مقتضى قاعدة التعارض هو ان لا ينظر بعد ذلك في أدلّة التحريم الناطقة بحرمة ما بقي بعد التخصيص تحت عمومها و كيف يصحّ ان يكون مراده ذلك و هي أدلّة شرعية ناطقة بحرمة جملة من افراد التولي عن الجائر و النسبة بينها و بين أدلّة وجوب الأمر بالمعروف هي العموم من وجه فان استقر البناء على الجمود على كون النّسبة هي العموم من وجه صار اللازم علاج التعارض بينهما بما يعالج به تعارض العامين من وجه في غير هذا المورد و ان استقرّ البناء على انا قد فهمنا من مذاق الشّرع أو من الأدلّة الواردة في الباب كون هذا الحرام مما يرتفع مصلحته بالوصول به الى واجب و ان المقام ليس من قبيل المحرّمات الّتي يسقط التكليف بالواجب إذا صارت مقدّمة له لزم الحكم بوجوب تقلّد الولاية من قبل الجائر (حينئذ) و إذ قد أحطت خبرا بما ذكرناه علمت ان استحباب قبول الولاية من قبل الجائر على ما رامه الموجه ينحصر فيما لو صار قبول الولاية الملحوظ فيه إدخال السّرور على الشيعة مقدّمة للأمر بالمعروف الواجب من جهة انحصار دليل الاستحباب فيه و (حينئذ) نقول انّه مع كون الدّليل أخصّ من المدعى لان مقصود القائل بالاستحباب ليس الّا ما هو أعم من ذلك ممّا كان فيه إدخال السّرور على الشيعة و غيره يلزم ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) من انّ دليل الاستحباب انّما يدلّ على استحباب الشيء مع قطع النظر عن عروض ما يوجب الوجوب فلا ينافي ذلك عروض الوجوب له من باب كونه مقدّمة للواجب الذي هو الأمر بالمعروف.
غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب؛ ج، ص: 131.
باب (المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر )
قوله و امّا من عبّر بالاستحباب نظير قولهم يستحب تولى القضاء لمن يثق من نفسه مع انّه واجب كفائي.
فظاهره ارادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي لأجل الأمر بالمعروف .
ص: 385.
في أقسام بيع الفضولي ( باب الثمرة الثالثة من حيث تصرف الأصيل)
امّا الثالث و هو نذر الأسباب بأن ينذر التضحية به أو إعطائه للفقراء أو التصدّق به أو وقفه أو نحو ذلك فهناك وجوه ثلاثة أحدها ان يقال انّه يجب عليه ذلك الفعل من دون زيادة انتقال المال الى المنذور له و لا زيادة ثبوت حق له في ذلك فلا يصحّ له المطالبة به و الاقدام على دعواه فمع مخالفة الناذر لا يترتب عليه سوى العقاب و امّا جواز مطالبة المنذور له فلا نعم انّما يصحّ للحاكم الشرعي ردعه من باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر
الفوائد الجعفرية
نجفى، كاشف الغطاء، عباس بن حسن بن جعفر، الفوائد الجعفرية، در يك جلد، مؤسسه كاشف الغطاء، هق تاريخ وفات مؤلف: 1323 هق.
ص: 156و 157 و 158.
باب الفائدة الرابعة والخمسون في ولاية الإمام(عليه السلام):
الفريق الأول: في ولاية الفقيه:
ان الفقيه منصوب في الجملة من قبل الإمام على سائر الرعية .
و لما كانت الوقائع على أقسام.
منها ما تحتاج إلى المبلغ ولا يتوقف نظام العالم عليها فقط...
و منها ما يتوقف نظام العالم عليه وللشارع تصرف فيه....
ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بعد إحراز الشرائط غير التعزير والقتل فلا ريب في رجوع أمرهما إلى الإمام و صرح الشهيد في الدروس وغيره بجواز قيام الحاكم الشرعي بها من باب النيابة، و يظهر من جماعة عدم قيام الحاكم بها ومن شيخنا في مكاسبه انه من خصائص الإمام و هذه الأمور وان كان فيها ما لا يسمونه من الأمور الحسبية لكنها ألحقناها بها حسبة فلا يجب فيها وفي أمثالها مما يكون مشروعية إيجاده في الخارج مفروغا منه حتى لو فرض عدم الفقيه كان على الناس القيام بها كفاية ولا يلزم الرجوع إلى الفقيه إلا إذا اشتبه الموضوع.و منها الولاية على مال الغائب بالبيع والشراء وفسخ عقده الخياري
حاشية المكاسب (للآخوند)
خراسانى، آخوند محمد كاظم بن حسين، حاشية المكاسب (للآخوند)، در يك جلد، وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران - ايران، اول، 1406 هقتاريخ وفات مؤلف: 1329 هق.
ص: 270 و 271.
القول في النقد و النسيئة .
باب [مسألة إذا كان الثمن بل كل دين حالا أو حل وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه]
قوله (قدس سره): (و توهم عدم الإضرار و الظلم، لارتفاعه بقبض الحاكم- إلخ-).
لكنه يمكن ان يقال: انّه لا إضرار و لا ظلم إذا كان المعتبر في وفاء الدّين، قبول الدّائن ما عينه المديون، و عدم كفاية مجرد التّعيين و التّخلية بينه و بينه، لعدم مزاحمته له في حق، و لا عين، و لا نفس، و هو أيضا مسلط على نفسه، غاية الأمر ان يكون بقاء الدّين في ذمته ضررا عليه، لكنه قد أقدم عليه، حيث كان ممّا يدوم بنفسه إذا حدث بسببه الذي اتى به، و لو سلّم عدم إقدامه الّا على حدوثه إلى الأجل، فقاعدة نفى الضرر مقتضية لنفى ما هو حكمه لولاه، من اشتراط تحقق الوفاء الواقع له بقبول الدّائن، فيستقلّ بالوفاء بالتّعيين و التخلية، مع إمكان ان يقال: بكفاية ذلك مع الإغماض عن هذهالقاعدة، فلا تصل النّوبة إلى إجبار الحاكم أو قبوله، من جهة كونه وليّ الممتنع، مع انه لو سلّم انه امتنع عمّا يجب عليه فتصدى الفقيه له، مبني على عموم الولاية في زمن الغيبة، و الّا فلا بد في تصدّى الفقيه و غيره، من إثبات ان هذا الأمر ممّا لا يجوز إهماله على كل حال، كما هو الحال في حفظ أموال القاصر الذي يكون بلا ولى، و الأوقاف التي تكون بلا متولّي، و الاقعاية الأمر يجب من باب الأمر بالمعروف في الجملة، حمله على القبول.
الحاشية الأولى على المكاسب (للخوانساري)
خوانسارى، محمد امامى، الحاشية الأولى على المكاسب (للخوانساري)، در يك جلد، هق تاريخ وفات مؤلف: 1332 هق.
ص: 11 .
باب[في الولاية من قبل الجائر]
قوله (و قوله تعالى اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ)
عن ريّان بن الصّلت قال دخلت على الرّضا عليه السّلام فقلت له يا ابن رسول اللّه انّ النّاس يقولون انّك قبلت ولاية العهد مع اظهارك الزّهد في الدّنيا فقال (ع) قد علم اللّه كراهتى لذلك الى ان قال ويحهم أ ما علموا انّ يوسف كان نبيّا رسولا فلمّا دفعته الضّرورة الى تولى خزائن الأرض قال له اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ الخبر.
قوله (و في الشّرائع و لو أمن من ذلك اى اعتماد ما يحرم).
قال في الشّرائع و تحرم من قبله اذا لم يأمن اعتماد ما يحرم و لو أمن ذلك و قدر على الأمر بالمعروف استحبّت و غرضه من تحرم من قبله حرمة الولاية من قبل الجائر.
قوله (و أضعف منه ما ذكره بعض)
هو صاحب الجواهر و ذكر بعد العبارة المنقولة فى المتن نعم هو متّجه بناء على ما قلناه من حلية الولاية السالمة عن المحرّم و لذا كان المتّجه بناء عليه الوجوب لثبوت الجواز مع عدم الأمر بالمعروف فلا معارضة ح لما يقتضي وجوبه انتهى.
قوله (في ادلّة الأمر بالمعروف و النّهى عن الولاية في الإلزام و الإباحة)
اى في الالزام بالنّسبة الى مادّة الافتراق و الإباحة بالنّسبة الى مادّة الاجتماع
الحاشية الثانية على المكاسب
خوانسارى، محمد امامى،تاريخ وفات مؤلف: 1332 هق،تاريخ نشر: هق،نوبت چاپ: اول.
ص: 40و 41.
باب [في الولاية من قبل الجائر]
قوله (قبل الاجماع انّ الولاية ان كانت محرّمة لذاتها)
لقد احسن فيما افاد قدّس سرّه من انّ الولاية من قبل الجائر ان كانت محرّمة لاستلزامها الظّلم على الغير و فرض عدم تحقّقه فلا اشكال في الوجوب اذا كان فيها مصلحة ملزمة من الامر بالمعروف و القيام بمصالح العباد و ان كانت محرّمة من حيث انّها لا تنفكّ عن المعصية كما يشير الى ذلك صحيحة داود بن زربى المتقدّمة قال اخبرنى مولى لعلىّ بن الحسين (ع) الخ او كانت محرّمة لذاتها كما هو ظاهر رواية التّحف و كان هناك مصلحة ملزمة في الدّخول فيها فان لم يكن من قبل تلك المصلحة او دفع المفسدة وجوب فعلىّ كما اذا لم يكن هناك معروف متروك يجب فعلا الامر به او منكر مفعول يجب النّهى عنه كذلك بل يعلم بتحقّق موردهما بعد ذلك فلا اشكال في عدم الوجوب بل الظّاهر حرمة الولاية و عدم وجوب تحصيل مقدّمة الامر بالمعروف و النّهى عن المنكر قبل تحقّق موردهما و ما يذكره المصنّف من الاستحباب فيما اذا لم يكن هناك معروف متروك يجب فعلا الامر به انّما هو توجيه لكلام القائلين باستحباب الولاية و ان كان منقبلها وجوب فعلىّ كانت المسألة من باب تزاحم الحقّين و لا بدّ من ملاحظة جهة المصلحة المزاحمة مع مفسدة الولاية او مفسدة ما لا ينفكّ عنها و تقديم الاهمّ منهما
تكملة العروة الوثقى
يزدى، سيد محمد كاظم طباطبايى، تكملة العروة الوثقى، 2 جلد، كتابفروشى داورى، قم - ايران، اول، هق تاريخ وفات مؤلف: 1337 هق.
ج، ص: 50 و 51 و 52 .
الفصل الثاني في تعريف المدعى و شروطه .
باب مسألة 5: إذا كان المقر المحكوم عليه واجدا للمال الزم به و إن امتنع اجبر عليه.
و إن ما طل و أصرّ على الامتناع جازت عقوبته بالتغليظ في القول و رفع الصوت عليه و الشتم بمثل قوله: يا ظالم يا فاسق. بل بالحبس و الضرب حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الأهون فالأهون لقوله (ص) «لي الواجد يحل عقوبته و عرضه» و قوله (ع) في موثقة عمار: «كان أمير المؤمنين (ع) يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص فان أبى باعه فيقسم بينهم» و قوله (ع) في رواية غياث: «إنّ عليا (ع) كان يحبس في الدين فإذا تبين له حاجة و إفلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالا» و قوله (ع) في خبره الآخر «إنّ عليا (ع) كان يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه» و الأخبار الواردة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كقوله (ع) في خبر جابر الطويل: «فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم» و قوله (ع) في مرسلة التهذيب: «قد حق لي أن آخذ البريئى منكم بالسقيم، و كيف لا يحق لي ذلك و أنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح و لا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتى يتركه».
و ظاهر الخبر الأول: جواز ذلك كله للمحكوم له كما يجوز للحاكم، و قد يقال:
بجواز ما عدي الحبس منها و اختصاصه بالحاكم لانّه كالتعزير من وظائفه دون غيره، و ذهب صاحب المستند إلى اختصاص الجميع بالحاكم بدعوى أنّ الأصل عدم جواز هذه الاعمال، و القدر المتيقن الرخصة للحاكم- مع أنّ غيره لا يعلم القدر الجائز فربما يتعدى عن الحق، و الأخبار المذكورة لا تكفي في الخروج من الأصل، فإنّ الأول منها مجمل، إذ لم يبين أنّ العقوبة على من تحل، و أخبار الحبس مخصصة بالإمام (ع) و أخبار الأمر بالمعروف و إن كانت عامة إلّا أنّها مخصصة بمثل خبر مسعدة بن صدقة: «سئل عن الأمر بالمعروف و النهي من المنكر أ واجب هو على الأمة جميعا؟ فقال (ع): لا. فقيل: و لم؟ فقال: إنّما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعفة الّذين لا يهتدون سبيلا .. إلى أن قال: و الدليل على ذلك كتاب اللّه عز و جل وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فهذا خاص غير عام .. الحديث».
قلت: و الأقوى جواز ما عدي الحبس للمحكوم له، بل و لغيره من باب الأمر بالمعروف، و إجمال الخبر الأول ممنوع، بل الظاهر منه جواز العقوبة لصاحب الحق أو مطلقا، و قوله تعالى لا يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّا مَنْ ظُلِمَ ظاهر في اختصاص التغليظ في القول بمن ظلم فلا ينبغي الإشكال في جوازه للمحكوم له، و تخصيص أخبار الأمر بالمعروف بخبر مسعدة ممكن، بل الظاهر منه جواز الأمر بالمعروف بمراتبه لكل قوي مطاع عالم، و إن لم يكن مجتهدا، بل يمكن أن يقال: بجواز الحبس أيضا لغير الحاكم و لا يضر كون مورد الأخبار حبس الامام (ع) لأنّ ظاهر نقل فعل الأمير (ع) يدل على أنّ الحكم الشرعي فيه ذلك، لكن الأحوط اختصاصه بالحكم. نعم يجوز له الاذن لغيره بمباشرته، و اللازم على المأذون الاقتصار في كيفيته على مقدار الاذن.
كتاب الخمس (للحائري)
يزدى، مرتضى بن عبد الكريم حائرى، كتاب الخمس، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1418 هق، وفات 1406 ه ق.
ص: 846.
نعم، لا ينبغي الشكّ في محبوبيّة ذلك، فإنّه ممّا يستقلّ به العقل، مضافا إلى كفاية أدلّة وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الذي لا يتحقّق إلّا بالسلطة الإسلاميّة، فذلك واجب فيصير من الأمور الحسبيّة الّتي يعلم بلزوم تحقّقها، و الأصل عدم ولاية أحد على أحد إلّا المتيقّن، و المتيقّن هو الفقيه الأعدل الأورع.
كتاب الخمس (للحائري)، ص: 847.
الأعقل مع مشاورة الفقهاء و العقلاء، و أمّا الحكومة الثابتة من غير جهة الأمور الحسبيّة فالدليل عليها ما تقدّم من قوله عليه السّلام: «فإنّي قد جعلته عليكم حاكما» و قوله عليه السّلام: «فإنّي قد جعلته عليكم قاضيا» ، و هو يدلّ على أنّ له الحكم بالنسبة إلى ما يقطع بأنّه حكم الإمام عليه السّلام كما تقدّم «3»؟؟، و على الناس اتّباعه لما تقدّم «4»؟؟ و لقوله عليه السّلام: «فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه» «5»؟؟.
كتاب الخمس (للحائري)؛ ص: 924.
و منها: أنّ مقتضى ما ثبت بالنصّ و الفتوى من وجوب الأمر بالمعروف و لو بالضرب: جواز ذلك لحصول المعروف، فلا إشكال من تلك الجهة، و أمّا من جهة التصرّف في سلطنته على ملكه فلا يلزم منه خلاف سلطنته، فإنّه يتصرّف بنفسه في ماله برضاه و لو كان ذلك حاصلا من جهة الإكراه كما في الاضطرار، فإنّ الرضا بالعنوان الثانويّ كاف في صحّة المعاملة، و أمّا كون مقتضى القاعدة عدم صحّة ذلك التصرّف لأنّه «رفع ما استكرهوا عليه» فممنوع، لعدم شمول الحديث للإكراه بالحقّ، لأنّه خلاف الامتنان على الأمّة، و إلّا لشمل الإكراه على قتل النفس، فجواز الإجبار حتّى يؤدّي الحقّ بنفسه مطابق للقاعدة.
كتاب البيع (للإمام الخميني)
خمينى، سيد روح اللّه موسوى، كتاب البيع، مؤسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى قدس سره، تهران - ايران، اول، 1421 هق ، وفات 1409 ه ق.
ج، ص: 523.
و توهّم: أنّ ذلك من باب الأمر بالمعروف، المتساوي فيه الحاكم و غيره «1»؟؟ في غير محلّه؛ فإنّ باب رفع المنازعات موكول إلى الحاكم؛ لئلّا يلزم الهرج، خصوصاً في مثل هذه المسألة الاجتهاديّة المختلفة فيها الأنظار و الآراء.
حاشية المكاسب (لليزدي)
يزدى، سيد محمد كاظم طباطبايى، حاشية المكاسب (لليزدي)، 2 جلد، مؤسسه اسماعيليان، قم - ايران، اول، 1410 هق تاريخ وفات مؤلف: 1337 هق.
ج، ص: 178و 179.
القول في النقد و النسيئة .
باب [إذا كان الثمن بل كل دين حالا أو حل وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه]
قوله إذا كان الثمن إلخ.
(13) أقول هنا مقامات ...... و التحقيق أن يقال إن أمكن إلقاؤه إليه أو وضعه عنده جاز ذلك و خرج بمجردّه عن العهدة لأنّ تعيين الكلي بيد الدافع غاية الأمر أنّه يعتبر في تملّك المدفوع إليه قبضه و يصدق ذلك بمجرّد الإلقاء إليه و إن أبيت عن صدق القبض فنقول إنّ الحكم ليس معلّقا عليه بل على عنوان الأداء و الردّ و الوفاء و نحو ذلك و هذه العناوين صادقة بمجرّد ذلك أ لا ترى أنّه يكفي ذلك في ردّ المغصوب أو العارية أو الوديعة أو نحوها إذا كان الملقى إليه ملتفتا لذلك و إن لم يمكن ذلك وجب أوّلا الإجبار لأنّه إذا لم يمكن القبض مع الرّضا لا يجوز رفع اليد عن أصل القبض بل مقتضى القاعدة سقوط الرّضا الذي هو الشرط في تأثيره في الملكية لا أصله و الظاهر أنّه لا يعتبر كون الإجبار من الحاكم بل يجوز من المؤمنين و لو كانوا فسّاقا مع وجود الحاكم أيضا بل يجوز للمدافع أيضا إجباره من قبل نفسه و ذلك لأنّ هذا من باب الأمر بالمعروف لا من باب الولاية حتى يتوقّف على الحاكم
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
تهرانى، سيد محمد حسين حسينى، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، 4 جلد، دار الحجة البيضاء، بيروت - لبنان، اول، 1418 هق، وفات 1416 ه ق.
ج، ص: 227.
وظيفة الوليّ الفقيه الجهاد و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر.
إنَّ الحكومات العادلة التي اقيمت و تُقام بين الامم و الشعوب المختلفة في العالم إنَّما تكون على أساس حفظ سنن تلك الامم و الشعوب، و الحفاظ عليهم طبيعيّاً و مادّيّاً. أي أنَّ أفضل حكومة عندهم تلك التي تضمن الأمن الداخليّ، و تحفظ الحدود من اعتداء الأجانب و الأعداء، و تعمل على إعمار البلاد، و سلامة الشعب، و تحافظ على العادات و التقاليد الخاصّة لتلك الامّة؛ و لا تتخطّى أيّ من تلك الحكومات هذه الامور الأربعة. و أمّا حكومة الإسلام التي يتولّاها الوليّ الفقيه فهي لا تتولّى الامور العمرانيّة و الأمن الداخليّ و حفظ الحدود و العادات و التقاليد الاجتماعيّة فحسب، بل هي مسئولة عن توجيه الناس إلى الصلاة، أي عن إقامة الصلاة، و إيتاء الزكاة، أي جمع الزكوات و إيصالها إلي مستحقّيها، و عن.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج، ص: 228.
الأمر بالمعروف، أي عن هداية الناس إلى كلّ ما هو معروفاً عند الله و رسوله على ضوء الآيات القرآنيّة، و إبعاد الناس و منعهم عن كلّ ما هو منكر في القرآن الكريم و سنّة الرسول. فهذه من وظائف حكومة الإسلام. و لا يمكن للحكومة الإسلاميّة أن تستقرّ إلّا إذا اهتمّ الحاكم بهذه الامور، و سعي لتحقيق هذا المعني في الامّة الإسلاميّة.
جاء في سورة الحجّ قوله تعالى: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّٰاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلّٰهِ عٰاقِبَةُ الْأُمُورِ.[۱۱۵]
إنَّ الذين يحملون لواء الحكومة الإسلاميّة و اذن لهم بالحرب و الدفاع و المحافظة على مقدّسات و بيضة الإسلام، هم الذين إذا ما مكّنّاهم في الأرض و آتيناهم القدرة فسيقومون بهذه الامور الأربعة:
الأوّل: إقامة الصلاة؛ فلا يكفي كونهم من المصلّين، بل عليهم إقامة الصلاة في البلاد الإسلاميّة، فعليهم الاهتمام ببناء المساجد، و أن لا يتوانوا في ذلك، كأن يقولون: دعوا المساجد الآن، و عليكم ببناء المدارس!
بناء المدرسة شيء مطلوب في مكانه، و لكنَّ المسجد هو القاعدة الاولي، و على جميع أفراد المجتمع أن يجتمعوا في المساجد و إعمارها بحشود المصلّين، كما يجب أن تبني في كلّ محلّة مسجد كبير تقام فيه الصلوات الخمس في المسجد الجامع. و أساساً، لا معني لتأسيس ولاية الفقيه من دون إقامة صلاة الجماعة من قبل شخص الوليّ الفقيه.
اهتمّ جميع الخلفاء الذين جاءوا بعد النبيّ اهتماماً بالغاً بإقامة الصلاة في أوقاتها. و حتّى خلفاء الجور فقد كانوا يتركون أهمّ أعمالهم و يذهبون.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج، ص: 229.
إلى المسجد الجامع عند حلول وقت الصلاة، فيقيمون الصلاة ثمّ يعودون إلى وظائفهم.
فإقامة الصلاة في المجتمع الإسلاميّ و حثّ الناس عليها و ضروريّاتها من أوّليّات حكومة الوليّ الفقيه.
و الثاني: آتَوُا الزَّكاةَ؛ فيجمعون الزكاة و يؤدّونها إلى المستحقّين من المساكين و الفقراء و أصحاب الديون العاجزين عن أدائها لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ[۱۱۶]، و إيصالها بشكل عامّ إلى الأصناف الثمانية التي ذكرت في القرآن.
و الثالث: الأمر بالمعروف؛ بشكل ينتشر فيه المعروف على جميع المستويات العامّة في البلاد.
و الرابع: النهي عن المنكر؛ إلى أن لا يبقي له أثر.
فجميع هذه الامور من الوظائف الأساسيّة للوليّ الفقيه.
التعليقة على المكاسب (لللاري)
لارى، سيد عبد الحسين، التعليقة على المكاسب (لللاري)، در يك جلد، مؤسسة المعارف الإسلامية، قم - ايران، اول، 1418 هق تاريخ وفات مؤلف: 1342 هق.
ج، ص: 156 و 157.
باب مسألة من جملة أولياء التصرف في مال من لا يستقل بالتصرف في ماله الحاكم (و على ذلك فيثبت للفقيه من قبل الإمام عليه السلام مناصب عديدة)
و تفصيلا: بأنّ في وجوب الأمر بالمعروف الكفاية في حفظ النظام، سيّما إذا قلنا بجميع مراتبه في زمان الغيبة و إن أدّى إلى القتل و الجرح، كما يقتضيه عموم أدلّته.
حاشية كتاب المكاسب (للأصفهاني، ط - الحديثة)
اصفهانى، محمد حسين كمپانى، حاشية كتاب المكاسب (للأصفهاني، ط - الحديثة)، 5 جلد، أنوار الهدى، قم - ايران، اول، 1418 هق تاريخ وفات مؤلف: 1361 هق.
ج، ص: 471.
الشرط السادس يشترط الإسلام فيمن ينتقل إليه العبد المسلم .
باب استثناء بعض الصور من عدم صحة تملك الكافر للمسلم .
و يندفع الثاني: بأنّ أمر المسلمين بالبيع على الكافر محمول على العادة، من عدم اقدامه على بيع عبده و عدم اعتنائه من حيث إنّه كافر بهذا الحكم الثابت في شريعة الإسلام، و حيث يصح منه البيع فإذا لم يقدم على أداء هذا الواجب يجبره الحاكم من باب الأمر بالمعروف، فإذا لم يبع أو لم يمكن إجباره فهل يتعين للحاكم ثم لعدول المؤمنين أو محض تكليف لا يشترط بشيء؟
ج، ص: 251 و 252.
القسم الثاني ما إذا عرض لها حق أولى بالمراعاة .
باب المورد الرابع: بيعها بشرط العتق .
و أمّا احتمال إجبار الحاكم للمشتري على الإعتاق أو تصدّي الحاكم للإعتاق، فالوجه فيه وجوب الوفاء بالشرط على المشتري تكليفا، أو كون الشرط موجبا لاعتبار حق للبائع، فيجب الإجبار على التقديرين من باب الأمر بالمعروف أو منباب الإلزام بأداء حق الغير، و أمّا التصدّي للعتق فمن باب كون الحاكم ولي الممتنع عن أداء الحق، فيتصدى لأداء الحق و يسقط ولاية الممتنع.
ج، ص: 420.
باب (احتكار الطعام).
و أمّا ما استند اليه غير واحد من كشف إلزام الحاكم بالبيع عن حرمة الاحتكار، بتقريب: أنّه لا إلزام على ترك المكروه.
ففيه: أنّ الاحتكار إن كان هو الامتناع عن البيع، فحينئذ يكون إلزامه بالبيع- من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- كاشفا عن حرمة الامتناع، لوجوب البيع الذي هو نقيضه، حيث لا إلزام على غير الواجب، و أمّا إذا كان الاحتكار هو حبس الطعام و ادّخاره في قبال إخراجه إلى السوق فهو أجنبي عن البيع و الامتناع عنه، نعموجوب البيع على المحتكر باستكشافه من جواز إلزامه به يستدعي وجوب الإخراج و ترك الاحتكار من باب الوجوب المقدمي، و لا منافاة بين كراهته بالذات- بل إباحته كذلك- و عروض الوجوب المقدمي عليه، هذا إذا كان الإلزام من الحاكم بعنوان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ليكشف عن المعروفية و المنكرية كما مرّ.
و أمّا إذا كان من باب رعاية مصلحة الرعية يجب على الحاكم إلزام المحتكر بالبيع، و لذا ليس لغير الحاكم ذلك، و لو كان من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لم يختص به الحاكم، فحينئذ لا يكشف عن وجوب البيع على المحتكر أيضا في نفسه، و إن كان لا نضائق من وجوبه عليه بعد حكم الحاكم عليه بالبيع، فتدبر جيدا.
هدى المتقين إلى شريعة سيد المرسلين
نجفى، كاشف الغطاء، هادى بن عباس بن على بن جعفر، مؤسسه كاشف الغطاء، چاپ اول، 1423 هق، وفات در 1361 ه.ق.
ص: 183.
و هو سبيل الأنبياء و منهج الصالحين و لمّا كان المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ما هو اعم من الحمل على الطاعة و المنع من المعصية للنفس و للغير قولًا و فعلًا مباشرة و تسبباً بكل وسيلة مشروعة اتسع المجال و عم سائر الأمور الحسبية التي منها الإصلاح و القضاء و الجهاد و الدفاع و غيرها و صح لنا ان نتعرّض لبعض ما يحمل على الطاعة و يمنع من المعصية و العدوان مما تشتد الحاجة إليه و يكثر الاهتمام بشأنه و اما الاصلاح و القضاء فيذكران في كتاب مستقل ان شاء الله تعالى و ذلك في مباحث.
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة
تبريزى، ابو طالب تجليل، التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة، در يك جلد، مؤسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى قدس سره، تهران - ايران، اول، 1421 هق، وفات 1429 ه ق.
ص: 402.
نعم، لا إشكال في جواز الولاية من قبل الجائر لأجل التمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر العامّتين الشاملتين على الناحية المولّى عليها؛ فإنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كذلك يتوقّف على قدرة الحكومة، و لا يتحقّق بدونها. فالولاية لأجل ذلك.
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة؛ ص: 645.
(مسألة 2) قوله: و ليس لها هجره و لا ضربه.
أقول: ففي «الجواهر»: صرّح به غير واحد، مرسلين له إرسال المسلّمات، و إن رجت عوده إلى الحقّ بهما؛ لأنّهما متوقّفان على الإذن الشرعي، و ليست.
بل في الآيتين ما ينبّه على تفويض ذلك إليه لا إليها، و إن نافى إطلاق أدلّة الأمر بالمعروف؛ إذ يمكن دعوى سقوط هذه المرتبة منه هنا، كما تسقط بالنسبة للولد و الوالد.
نظام الحكم في الإسلام، فی حدود ولایه الفقیه
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 هق، وفات در 1431 ه.ق.
ص275.
الفصل الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إدارة الحسبة.
الظاهر أنّ المراد بالمعروف في هذا الباب مطلق ما يستحسنه العقل أو الشرع من الواجب و المندوب بل و بعض المباحات الراجحة لجهة من الجهات الراجعة إلى مصالح المجتمع.
و المراد بالمنكر مطلق ما يستنكره العقل أو الشرع، محرّماً كان أو مكروهاً، أو مباحاً له حزازة عرضية لجهة من الجهات، إذ ربّ أمر لا يكون بالذات محرّماً و لكن مصالح المجتمع و البلاد تقتضي تحديد حرّيات الأفراد بالنسبة إليه.
نظرية الحكم في الإسلام
اراكى، محسن، نظرية الحكم في الإسلام، در يك جلد، مجمع انديشه اسلامى، قم - ايران، اول، 1425 هق.
ص: 375.
قال صاحب «المنار» في ذيل هذه الآية:
و المعروف أنّ الحكومة الإسلامية مبنيّة على أصل الشورى، و هذا صحيح، و الآية أدلّ دليل عليه، و دلالتها أقوى من قوله تعالى: وَ أَمْرُهُمْ شُورىٰ بَيْنَهُمْ ... [إلى أن
______________________________
(1). سورة آل عمران: 104.؟؟؟؟
نظرية الحكم في الإسلام، ص: 376
قال:] و أقوى من دلالة قوله: وَ أَمْرُهُمْ شُورىٰ بَيْنَهُمْ ... [إلى أن قال موضّحا دلالة الآية الأولى و كون دلالتها أقوى من الآيتين الآخريين:] فإنها تفرض أن يكون في الناس جماعة متّحدون و أقوياء، يتولّون الدعوة إلى الخير، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و هو عامّ في الحكّام و المحكومين، و لا معروف أعرف من العدل، و لا منكر أنكر من الظلم.[۱۱۷]
و الواقع أنّ الآية الكريمة موضوعة البحث وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ لا علاقة لها بموضوع الحكم و لا بموضوع الشورى إلّا علاقة عامّة إجمالية من حيث أنّه علم من خارج أنّ الحكم و الشورى من الخير أو المعروف الذي وردت الآية في وجوب الدعوة إليهما و الأمر بهما. لكنّ كون الحكم و الشورى من الخير و المعروف مشروط بأن يكونا بطريقة عادلة حكيمة، و ليس في الآية ما يدلّ على الطريقة التي ينبغي أن يتمّ بها الحكم أو الأسلوب الذي يصلح أن تقوم على أساسه الشورى؛ لينطبق عليهما وصف العدل و الحكمة؛ بل و لا تدلّ على أنّ الحكم أو الشورى هما من مصاديق الخير و المعروف، و لا يعلم ذلك إلّا بدليل خارج من عقل أو نقل. و الحاصل: أنّه يرد على الاستدلال بهذه الآية لموضوع الشورى أو للحكم بشكل عامّ عدة أمور
1- لا دلالة في الآية على أنّ «الشورى» أو «الحكم»- بشكل عامّ- هما من «الخير» أو «المعروف»؛ لتكون الآية دالّة على وجوبهما بهذا الاعتبار.
2- و لو فرض أنّنا علمنا من خارج أنّ «الحكم» و «الشورى» هما من «الخير» و «المعروف»؛ فلا دلالة في الآية على أنّ الحكم مطلقا أو الشورى مطلقا هما من الخير و المعروف، بل الدليل الخارج دالّ على أنّ الحكم العادل و الشورى الحكيمة العادلة-
نظرية الحكم في الإسلام، ص: 377
خاصّة-: هما اللذان ينطبق عليهما عنوان «الخير» و «المعروف»، و لا دلالة في الآية على أنّ العدل و الحكمة في الحكم إنّما هي بالشورى، كما أنّها لا تدلّ على أنّ الشورى متى تكون حكيمة أو عادلة؟
3- لا تدلّ الآية على أنّ الدعوة إلى الخير أو الأمر بالمعروف يشترط فيهما أن تكون بالشورى، بل الآية تشمل الدعوة الفردية إلى الخير، و الأمر الفردي بالمعروف. إذن فالآية تشمل بعمومها الحكم الفردي غير الشوروي إذا كان الفرد داعيا إلى الخير و آمرا بالمعروف، فلا دلالة في الآية على وجوب الشورى سواء في الحكم أو في غيره من الأمور.
و قوله: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ .. لا يدلّ على أنّ هذه الأمّة يشترط في دعوتها أو في أمرها أن تكون جماعيّة، و لا أن تكون شوروية؛ بل تشمل الآية- كما ذكرنا-:
الدعوة الفردية، و الأمر الفردي بالمعروف أيضا. فإنّ «الأمّة» هنا- و هي تعني: الجماعة- موضوع الوجوب، و كون موضوع الوجوب و المخاطب به جماعة لا يعني أن يكون الواجب أيضا واجبا جماعيا بمعنى اشتراط الاجتماع فيه. فلا دلالة في الآية على أنّ الحكومة الإسلامية مبنيّة على أصل الشورى فضلا عن أن تكون أدلّ دليل عليه، و لو كانت هذه الآية هي أدلّ الأدلّة على ذلك فعلى سائر الأدلّة السلام.
نظرية الحكم في الإسلام؛ ص: 406
ثمّ إنّ المشورة قد تجب وجوبا نفسيا- لا طريقيّا- بالعنوان الثانوي، كما لو أصبحت مشورة الحاكم- أو غيره- في أمر ما مع المؤمنين، أو مطلقا في ظرف من الظروف مصداقا من مصاديق: حفظ الدين، أو العدل، أو الأمر بالمعروف، أو عنوان آخر من العناوين الواجبة؛ بأن ترتّب ذلك العنوان على صرف المشورة، بغضّ النظر عن النتيجة التي تسفر عنها المشورة؛ فالمشورة هنا تكون واجبة وجوبا نفسيا بالعنوان الثانوي.
الحاكمية في الإسلام
خلخالى، سيد محمد مهدى موسوى، الحاكمية في الإسلام، در يك جلد، مجمع انديشه اسلامى، قم - ايران، اول، 1425 هق.
ص: 135.
الجواب عن السؤال الثاني: [ما هي وظيفة المسلمين في حال وجود مثل هذا التوقّف؟]
أما الجواب عن السؤال الثاني فهو: أن المسلمين مسئولون عن تحقيق هدف الإسلام في الواقع الخارجي، و هذه المسؤولية ثابتة لهم من جهة أن الإسلام بأحكامه و أبعاده الواسعة الشاملة لجميع مناحي الحياة البشرية، دين ثابت خالد، لا يتغير و لا يتبدل، و لا يختص بزمان دون زمان و لا بمكان دون مكان، و هو وظيفة الهية عامة و واجب رباني شامل فهو- سبحانه- القائل: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلٰامُ[۱۱۸] و القائل أيضا: وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ[۱۱۹].
الحاكمية في الإسلام، ص: 136.
فمن هاتين الآيتين و نظائرهما يستفاد أن الإسلام هو الدين الوحيد المقبول عند اللّه، و أن هدفه- كما عرفنا ذلك من الآيات السابقة- هدف عام و شامل، و أن هذا الهدف يجب أن يتحقق، و يخرج من عالم القوة إلى مرحلة الفعل بأيدي المسلمين، لا بمجرد الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، بل بالمقاومة و النهضة، لا بمعنى إكراه أحد على الدين بل بمعنى رفع الموانع عن طريق الإسلام ليسمع الجميع نداءه، و يرى الجميع معالمه، و بمعنى رفع الحجر عن الأفكار، و منح الحريات للجميع، و لو أن المسلمين لم يشعروا بمثل هذه المسؤولية و لم يضطلعوا بها، لكانت فكرة عالمية الإسلام التي طرحها القرآن الكريم في آيات عديدة أمرا لغوا و فكرة عابثة؛ لأن مجرد ارسال النبي و عرض الإسلام (الذي هو تكليف الهى) لا يكفى في المجتمع؛ لأن الأعداء سيمنعون من تطبيق الإسلام و تقدمه لما فعلوا و ما زالوا يفعلون ذلك، و الطريق إلى إزالة هذه الموانع تنحصر في التوسل بالسلطة و أداة الحكومة حتى يستطيع الإسلام أن يواصل مسيرته و تقدمه، و لا يمكن في إزالة هذه الحواجز، و كسر هذه السدود الاكتفاء بمجرد الاستدلال المنطقي و البرهنة العلمية، بل لا بد- في مواجهة القهر و العنف و القوة- من الاستقامة و استخدام القوة و من هنا تجب إزالة الأنظمة الفاسدة العملية و تطهير البلاد الإسلامية منها و احلال الحكومة الإسلامية الحقيقية محلها.
الحاكمية في الإسلام؛ ص: 152.
3- السلطة التنفيذية الإلهيّة:
و يمثلها «ولي الأمر» حيث إنه منصوب من قبله- تعالى- بلا واسطة كالنبي صلّى اللّه عليه و آله أو الإمام المعصوم عليه السّلام بواسطة النبي صلّى اللّه عليه و آله أو نائب الإمام بواسطة الإمام، و قد أمر اللّه بطاعته في آية الطاعة، أعني بها قوله- تعالى-: أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[۱۲۰].
و من الواضح أن عنوان «ولاية الأمر» عنوان تشريعي إسلامي، و يكون من المناصب الالهية، كالنبوّة، و الإمامة، نعم لا يختص بالتنفيذ و إن كان من شأنها، ذلك أيضا بل يتم تشريع الحكم الولائي في الأمور العامة التي تكون تحت.
الحاكمية في الإسلام، ص: 153.
ولايته، فيحكم ولاية و تجب طاعته، كما دلت الآية الكريمة، إذ لا طاعة إلّا في الأوامر و النواهي، و يكون أمره و نهيه أقوى من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، الذي هو من الوظائف العامة للمسلمين، لأن فيه صبغة الهية، دون ذاك، فإنه من الأمة إلى الأمة، فقد قال- عز من قائل-: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، بخلاف طاعة ولي الأمر فإنها في عرض طاعته تعالى و طاعة الرسول صلّى اللّه عليه و آله[۱۲۱].
الحاكمية في الإسلام؛ ص: 256.
نتيجة الكلام:
أن ولاية الاذن (أو ولاية الرأي و الترخيص) في المصالح و الشؤون العامة (أي الأمور الحسبية) هي إلى الإمام عليه السّلام.
و لعلها المراد مما ورد في بعض زيارات مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام «السّلام عليك يا عين اللّه الناظرة»[۱۲۲] فإنه ينظر في أعمال الأمة لكي لا يرتكبوا ما لا يرضى به اللّه- تعالى- و هذا أمر يزيد على الامر بالمعروف الذي لا يختص بالإمام عليه السّلام.
ثم إن كل ما قيل من مواضيع إنما ترتبط بزمن حضور الإمام المعصوم.
رسائل في ولاية الفقيه
رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 هق.
ص: 224.
و بالجملة: فوجوب الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و التعاون على البرّ و التقوي، و الإفتاء و الحكم بين الناس بالحقّ، و إقامة الحدود، و التعزيرات، و سائر السياسات الدينيّة من ضروريّات الدين، و هي القطب الأعظم في الدين، و المهمّ الذي بعث اللّه له النبيّين، و لو تركت لعطّلت النبوّة، و اضمحلّت الديانة، و عمّت الفترة، و فشت الضلالة، و شاعت الجهالة، و خربت البلاد، و هلك العباد، نعوذ باللّه من ذلك.
إلّا أنّ الجهاد الذي هو للدعاء إلى الإسلام يشترط فيه إذن الإمام عليه السّلام بخصوصه، فيسقط في زمان غيبته، و لذا لم نتعرّض لذكر أحكامه في هذا الكتاب؛ وفاقا للصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه، و ما كان للدفع بأن يغشي المسلمين عدوّ و يخشى منهم على بيضة الإسلام، فيساعدهم دفعا فغير مشروط به، و كذا كلّ من خشي على نفسه مطلقا، أو ماله إذا غلب السلامة، و يسمّى بالدفاع، و كذلك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإنّهما غير مشروطين بإذنه عليه السّلام، و نسبة القول باشتراطهما به إلينا فرية علينا من المخالفين، و كذا إقامة الحدود و التعزيرات، و سائر السياسات الدينيّة، فإنّ للفقهاء المأمونين إقامتها في الغيبة بحقّ النيابة عنه عليه السّلام، إذا أمنوا الخطر على أنفسهم أو أحد من.
______________________________
رسائل في ولاية الفقيه، ص: 225.
المسلمين على الأصحّ وفاقا للشيخين «1» .؟؟؟؟؟؟و العلّامة «2» .؟؟؟؟؟؟و جماعة «3».؟؟؟؟؟؟؛ لأنّهم مأذونون من قبلهم عليهم السّلام في أمثالها كالقضاء و الإفتاء و غيرهما؛ و لإطلاق أدلّة وجوبها، و عدم دليل على توقّفه على حضوره عليه السّلام .
رسائل في ولاية الفقيه؛ ص: 298.
و أمّا الفقهاء، فيختصّون بعد فقد الأئمّة عليهم السّلام بإقامة الحدود، و القضاء و الحكومة، و الإفتاء، و نصب الأجل لمفقود الخبر، و طلبه في الجهات، و للعنين، و حكم الملاعنة، و نصب.
رسائل في ولاية الفقيه، ص: 299.
الأجل للمظاهرة، و إجبار المظاهر أو المولي على أحد الأمرين، و حبس المديون، و قتل فاعل الكبيرة في الرابعة، و حبس المرتد، و طلب البيّنة و الأمر بالعمل بمضمونها- إلّا أن يكون ذلك من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛ فإنّه ليس من القضاء و الحكم بمقتضى اليمين، إلّا أن يكون من جهة الصلح؛ فإنّه يدخل في المعاملات- و إرسال عمّال الزكاة و الأخماس إلى الرعيّة، و وجوب اتّباعهم له، و حمل الناس على زيارة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الحجّ، و على المقام بالحرمين إذا تركوها، و ولاية السفه «1» .؟؟؟؟؟؟بعد البلوغ، و كذلك الجنون.
رسائل في ولاية الفقيه؛ ص: 300.
و الظاهر أنّ ما للطائفة الأخيرة فهو من باب الحسبة و الأمر بالمعروف لا من باب الولاية؛ إذ لا وجه لولاية الفاسق في أموال الأيتام و غير ذلك.
رسائل في ولاية الفقيه؛ ص: 321.
و منها: ولاية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إلى غير ذلك.
رسائل في ولاية الفقيه؛ ص: 354.
و أمّا الثاني، فالمراد منه من امتنع عن حقّ مالي عليه و نحوه بحيث لا يمكن إجباره، كالمماطل عن أداء دينه الواجب عليه فورا، و المتعنّت[۱۲۳] عن نفقة من يجب عليه إنفاقه و نحوهما.
______________________________
(1). تذكرة الفقهاء 2: 52 س 20.؟؟؟؟؟؟
(2). في «ب»: «مفقدة»..؟؟؟؟؟؟
قواعد فقه (محقق داماد)
يزدى، سيد مصطفى محقق داماد، قواعد فقه (محقق داماد)، 4 جلد، مركز نشر علوم اسلامى، تهران - ايران، دوازدهم، 1406 هق.
ج، ص: 222.
ظاهرا، توجيه اين تفاوت آن است كه مورد نخستين، يعنى اجبار شخص ممتنع به انجام وظايف و تكاليف شرعيه، از مصاديق امر به معروف و نهى از منكر است نه از مصاديق اعمال ولايت امر به معروف بر همگان واجب و فرض است هر چند كه براى اجراى آن به منظور حفظ نظم و جلوگيرى از هرج و مرج، رعايت سلسله مراتب امرى ضرورى و الزامى است و مادام كه متصديان در حسن جريان امور كوتاهى ندارند، مداخله مردم عادى فاقد وجاهت منطقى و شرعى است. ولى در مورد دوم، داشتن اختيارات ولايى، كه يكى از مصاديق آن وضع يد بر مال شخص ممتنع بدون رضايت اوست، نياز به دليل دارد، و به نظر شيخ انصارى ادلّه مربوطه حد اكثر ولايت حاكم را اثبات مىكنند و نسبت به سايرين در مورد
______________________________
(1). همان مأخذ؛ ج 1، ص 334.؟؟؟؟؟؟
(2). مكاسب؛ ص 306. ؟؟؟؟؟؟
قواعد فقه (محقق داماد)، ج، ص: 223
اخير كافى و وافى به مطلوب نمىباشند. هر چند كه شمول ادله ولايت نسبت به عدول مؤمنين در اجراى اين گونه امور نيز مورد پذيرش گروهى از فقهاء قرار گرفته است. «1» ؟؟؟؟؟
قواعد فقه (محقق داماد)؛ ج، ص: 184.
نكته اول اينكه حقوق عرفى با توجه به اصل قانونى بودن جرم و مجازات، چون ترك فعل از مصاديق معاونت محسوب نمىشود، مرتكب آن را مستحق كيفر نمىداند. از نظر شرعى نيز همان طور كه گفته شد ترك فعل از مصاديق «اعانت بر اثم» نيست؛ اما با توجه
______________________________
(1). Crimal Law, J. C. Smith SM. A, hh, b, p. 95. ؟؟؟؟؟؟
(2). محمد تقى امينپور، مجموعه قانون كيفر همگانى و آراى ديوان كشور، ص 20. ؟؟؟؟؟؟
قواعد فقه (محقق داماد)، ج، ص: 185
به وجوب امر به معروف و نهى از منكر، چه بسا شخص ساكت مرتكب معصيت شود. به عبارت ديگر، هرگاه شخصى از وقوع عمل حرامى آگاه مىشود و شرايط شرعى، از قبيل عدم خوف، احتمال تأثير و غيره، براى اقدام وى به جلوگيرى فراهم است، موظف است اقدام كند و در صورت ترك، معصيت كرده است؛ اما نه از باب معاونت بر اثم؛ بلكه از باب ترك نهى از منكر.
قواعد فقه (محقق داماد)؛ ج، ص: 220
اطلاقات باب امر به معروف و نهى از منكر: اين گونه اطلاقات نيز دالّ بر تنوّع مجازاتهاى تعزيرى است. توضيح اينكه امر به معروف و نهى از منكر علاوه بر آنكه وظيفه هر مسلمانى است، حد بالاى آن، از وظايف مهم حكومت اسلامى است و لازمهاش اين است كه حاكم مسلمانان در جلوگيرى از ارتكاب منكرات از ناحيه افراد جامعه و شيوع آن در ميان اجتماع، مبسوط اليد باشد و بتواند با اختيار تام، انواع مجازاتها و تنبيهات مناسب را اجرا نمايد. در واقع، محدود نمودن راه وادار كردن اشخاص به انجام معروف و دستورات الهى و مبارزه با منكرات در مجرد تازيانه، بر خلاف اطلاقات باب امر به معروف و نهى از منكر است.
فقه سياسى (عميد)
زنجانى، عباس على عميد، فقه سياسى (عميد)، 3 جلد، انتشارات امير كبير، تهران - ايران، چهارم، 1421 هق.
ج، ص: 61.
وى در پاسخ به اين ايراد كه تصدى ولايت براى انجام فريضۀ امر به معروف و نهى از منكر است بنابراين، ولايت از مقدمات قدرت است كه قدرت شرط وجوب امر به معروف و نهى از منكر محسوب مىگردد و در وجوب شروط تحصيل شرط (قدرت و تصدى ولايت) واجب نيست مانند استطاعت كه شرط وجوب حج است ولى تحصيل استطاعت واجب نيست، مىگويد:
اطلاق آيات «1» ؟؟؟؟ و ادلّۀ امر به معروف و نهى از منكر «2»؟؟؟؟ ايجاب مىكند كه تمامى مقدمات آن بايد قبلًا فراهم گردد و جز در موارد عجز ساقط نمىگردد. بنابراين هرگاه قدرت لازم بدست آمد تصدى ولايت در امور قضائى و سياسى و حكومتى واجب خواهد بود.
قدرت در تصدى ولايت و امر به معروف و نهى از منكر بعنوان شرط وجوب نيامده است بلكه مانند همۀ تكاليف شرعى است كه قدرت، شرط عقلى انجام آنها محسوب مىگردد.
فقه سياسى (عميد)؛ ج، ص: 84.
بنابراين، نمىتوان نصوص تجويز را به كليۀ مواردى كه نوعى مصلحت عمومى و يا امر به معروف و نهى از منكر وجود دارد توسعه داد «6»؟؟؟؟؟.
فقه سياسى (عميد)؛ ج، ص: 111.
اما اگر حاكم منتخب مسلمين از جادۀ شريعت منحرف شود و حكومت را بر پايۀ استبداد و تبعيت از هواهاى نفسانى قرار دهد، و يا استقلال و حاكميت مسلمين را نقض نمايد و به دشمنان اسلام وابسته و متكى شود، در اين صورت بايد مراتب امر به معروف و نهى از منكر مراعات گردد. و ممكن است در صورت مؤثر نبودن برخى از اين مراحل، كار به مبارزۀ مسلحانه و از كار بركنار كردن وى هم بكشد.
آیات صریح، آیات حامل مفهوم، آیات صریح در مفاهیم معادل و مشابه با توجه به سبب و شان نزول
المقنعة (للشيخ المفيد)
بغدادى، مفيد، محمّد بن محمد بن نعمان عكبرى، المقنعة، كنگره جهانى هزاره شيخ مفيد - رحمة الله عليه، قم - ايران، اول، 1413 ه ق، وفات مؤلف: 413 ه ق.
ص: 808.
باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إقامة الحدود و الجهاد في الدين.
قال الله عز و جل كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ.
فمدحهم بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كما مدحهم بالإيمان بالله تعالى و هذا يدل على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و قال تعالى فيما حض به على الأمر بالمعروف و قد ذكر لقمان الحكيم و وصيته لابنه يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ.
فقه القرآن (للراوندي)
راوندى، قطب الدين، سعيد بن عبداللّه، فقه القرآن، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى - رحمه الله، قم - ايران، دوم، 1405 ه ق، وفات مؤلف: 573 ه ق.
ج1، ص: 356.
قال الله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لْتَكُنْ أمر لأن لام الإضافة لا تسكن و تسكين اللام يؤذن أنه للجزم. و قوله مِنْكُمْ من للتبعيض عند أكثر المفسرين لأن الأمر بإنكار المنكر و الأمر بالمعروف متوجه في فرقة منهم غير معينة لأنه فرض على الكفاية فأي فرقة قامت به سقط عن الباقين. و قال الزجاج و التقدير و ليكن جميعكم و من دخلت ليحض المخاطبين من بين سائر الأجناس كما قال فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ فعلى هذا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من فروض الأعيان لا يسقط بقيام البعض عن الباقين. و الأمة للجماعة و المعروف الفعل الحسن الذي له صفة زائدة على حسنه و ربما كان واجبا و ربما كان ندبا فإن كان واجبا فالأمر به واجب و إن كان ندبا فالأمر به ندب. و المنكر هو القبيح فالنهي كله واجب و الإنكار هو إظهار كراهة الشيء.
ج1، ص: 361.
و قوله تعالى وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ.
روي عن أمير المؤمنين ع أن المراد بالآية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و عن أبي جعفر ع إنما نزلت في علي ع.
يشري نفسه يبيعها أي يبذلها في الجهاد و يأمر و ينهى حتى يقتل. و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ.
فقه القرآن (للراوندي)، ج1، ص: 362.
أي إلى إحياء أمركم بجهاد عدوكم مع نصر الله إياكم وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ بالموت و بالجنون و زوال العقل فلا يمكنه استدراك ما فات. ثم قال وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً.
" عن ابن عباس أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم الله بالعذاب.
و قال تعالى لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ الآية.
" عن ابن عباس نزلت هذه الآية لما أسلم عبد الله بن سلام و جماعة معه قالت أحبار اليهود ما آمن بمحمد إلا أشرارنا فأنزله الله إلى قوله وَ أُولئِكَ مِنَ الصّالِحِينَ.
متشابه القرآن و مختلفه
مازندرانى، ابن شهر آشوب، رشيد الدين محمد بن على، متشابه القرآن و مختلفه، دار البيدار للنشر، قم - ايران، اول، 1369 ه ق، وفات مؤلف: 588 ه ق.
ج2، ص: 187.
قوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ و قوله وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ يدلان على أنهما من فروض الأعيان لأن الله تعالى جعل ذلك من صفات جميع المؤمنين و لم يخص قوما دون قوم و إنكار المنكر يجب بلا خلاف سمعا و عليه الإجماع و كذلك الأمر بالمعروف الواجب فأما العقل فلا يدل على وجوبهما أصلا لأنه لو أوجب ذلك لوجب أن يمنع الله من المنكر لكن يجب على المكلف كراهة المنكر الذي يقوم مقام النهي عنه.
4/ 140.
قوله سبحانه- وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فيها دلالة على وجوب إنكار المنكر مع القدرة على ذلك و إن من ترك ذلك مع القدرة كان آثما و كذلك فيما نفي عنه عن مجالسة الفساق و المبتدعين.
22/ 78.
قوله سبحانه- مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ دال على أن من لم يستطع شيئا سقط تكليفه.
16/ 106.
قوله سبحانه- إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ دال على أنه إذا أكره المسلم على كلمة الكفر فقالها لم يحكم بكفره و لا تبين امرأته و أيضا فالأصل بقاء العقد و إبانته يحتاج إلى دليل.
متشابه القرآن و مختلفه، ج2، ص: 188.
2/ 195.
قوله سبحانه- وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فيه دلالة على أنه يجب على المرء الدفع عن نفسه و عن أهله و عن ماله لأن دفع المضار عنها واجب.
كنز العرفان في فقه القرآن
حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات مرتضوى، چاپ اول، 1425 هق، وفات در 826 هق.
ج، ص: 405.
الاولى [كُنْتُمْ خَيْرَ امَّةٍ اخْرِجَتْ لِلنّاسِ]
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتٰابِ لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفٰاسِقُونَ .
كان تامّة بمعنى وجدتم و «خَيْرَ أُمَّةٍ» منصوب على الحال المقيّدة «أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ» أي من العدم إلى الوجود لنفع الناس أي لنفع بعضكم بعضا و هو إجمال تفصيله «تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» و هو حال أيضا لا من «كنتم» بل من «خير امّة» فيكون وجودهم مقيّدا بالخيرية و الخيرية مقيّدة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و المراد من ذلك أنّ من شأنهم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و ليس المراد حصول الصّفة لهم بالفعل و إلّا لزم أنّهم حال النوم و.
كنز العرفان في فقه القرآن، ج، ص: 406.
السكوت عن الأمر و النهي لا يكونون خير أمّة.
و إنّما اقتصر على الايمان باللّه و لم يقل و بجميع ما أتى به الرسول صلّى اللّه عليه و آله لأنّ الإيمان بالبعض دون البعض ليس بايمان باللّه لقوله «وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ» إلى قوله أُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ حَقًّا .
و هنا فوائد:
1- قيل قوله تعالى تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ جملة مستأنفة و أنّه خبر يراد به الأمر كقوله وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ .
2- ظاهر الآية على التقديرين يدلّ على وجوب الأمر و النهي على الأعيان لإطلاقه و هو الأصحّ و ليس المراد به بعد تأثير الأمر [الأوّل] و النهي لفقد شرطه و هو الإصرار بل وجوب مبادرة الكلّ إلى الإنكار و إن علم قيام غيره مقامه.
3- استدلّ بعض مخالفينا بالآية على كون الإجماع حجّة من حيث إنّ اللام في المعروف و المنكر للاستغراق أي تأمرون بكلّ معروف و تنهون عن كلّ منكر فلو اجمع على خطأ لم يتحقّق واحدة من الكلّيّتين و هو المطلوب و أجيب بمنع كون اللّام في اسم الجنس للاستغراق و إن سلّم فنحمله على المعصومين لعدم تحقّق ما ذكرتم في غيرهم و بذلك ورد النقل أيضا عن أئمّتنا عليهم السّلام قالوا: «و كيف يكونون خير امّة و قد قتل فيها ابن بنت نبيّها صلّى اللّه عليه و آله».
الثانية [وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ امَّةٌ يَدْعُونَ الَى الْخَيْرِ]
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
هذه الآية صريحة في الأمر و استدلّ بها من قال بوجوب الكفاية لكون «من» هنا للتبعيض و قيل للبيان و هو ضعيف لأنّ البيان لا يتقدّم على المبيّن و.
كنز العرفان في فقه القرآن، ج، ص: 407.
إذا كانت للتبعيض تكون صريحة في ما قلناه و هو معارض بعمومات القرآن و مطلقاته.
و هنا فوائد:
1- الأمر و النهي من وظائف العلماء فانّ الجاهل ربّما أمر بمنكر و نهى عن معروف و ربما يكون شيء منكرا في مذهب الآمر غير منكر في مذهب المأمور بأن تكون المسئلة فرعيّة يجوز اختلاف المجتهدين فيها و أيضا الجاهل ربّما يغلظ في موضع اللّين و بالعكس.
2- أنّهما يوجّهان إلى من يؤثّران عنده إمّا لجهله أو لدخوله في المنكر اضطرارا من غير تعمّد أو لدخول شبهة عليه أمّا من دخل في المنكر عن قصد و علم به و اختيار و إذعان فإنّه لا يجب أمره و لا نهيه بل يجوز فان تحقّق ضرره أو خيف ذلك فلا جواز أيضا و من هذا ورد في الخبر عنهم عليهم السّلام «من علّق سوطا أو سيفا فلا يؤمر و لا ينهى» .
3- يجب الابتداء فيهما بالأيسر فالأيسر من القول و الفعل و يدلّ على الترتيب قوله «فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا» ثمّ قال «فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ» فقدّم الإصلاح على المقاتلة.
4- المعروف لاختصاصه بصفة راجحة يشمل الواجب و الندب فينقسم الأمر حينئذ بانقسامه فيكون تارة واجبا و تارة مندوبا و يحتمل في النهي انقسامه باعتبار التحريم و الكراهية فيكون أيضا واجبا و مندوبا.
5- المعروف و المنكر قد يكونان معلومين بالضّرورة فيعمّان كلّ أحد و قد يكونان معلومين بالاستدلال فيختصّ وجوبهما بمن ظهر له ذلك بالدليل و لا يجب.
كنز العرفان في فقه القرآن، ج، ص: 408.
على غيره النظر ليجبا عليه لكون وجوبهما مشروطا فلا يجب تحصيل شرطه.
6- لا يشترط في المأمور به و المنهيّ عنه أن يكون مكلّفا فانّ غير المكلّف إذا علم إضراره لغيره منع من ذلك و كذلك الصبيّ ينهى عن المحرّمات لئلّا يتعوّذها و يؤمر بالطاعات ليتمرّن عليها.
7- من ارتكب حراما أو ترك واجبا لا يسقط عنه وجوب الأمر و النهي لأنّه لا يسقط بترك أحد الواجبين الواجب الآخر و عن السلف: «مروا بالخير و إن لم تفعلوه» و لقوله لَهٰا مٰا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهٰا مَا اكْتَسَبَتْ .
الثالثة: آيات كثيرة تدل على ذلك كقوله [الَّذينَ انْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ]
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّٰاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ .
و غير ذلك:
ثمّ إنّه تعالى جعل الوجوب مقولا بالشدّة و الضعف كقوله تعالى وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ و قوله قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ و غير ذلك فإنّه أكّد الأمر الدالّ على الوجوب هنا لشدّته و أولويّته.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية
حلّى، مقداد بن عبد اللّه سيورى، انتشارات كتابخانه آية الله مرعشى نجفى، چاپ اول، 1403 هق، وفات در 826 ه.ق.
ص: 266.
فائدة: مراتب الإنكار ثلاث تتعاكس في الابتداء.
فبالنظر إلى القدرة و العجز اليد[۱۲۴]، فإن عجز فاللسان، فإن عجز فالقلب. و بالنظر إلى التأثير يقتصر على القلب و المقاطعة و يعتبر التعظيم[۱۲۵]، فإن لم ينجع[۱۲۶] فالقول مقتصرا على الأيسر فالأيسر، قال الله تعالى" فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ"[۱۲۷] [و قال تعالى" وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[۱۲۸] [ثمَّ بالقلب. و أصعب الإنكار[۱۲۹] القلبي، لقوله صلى الله عليه و آله.
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، ليس وراء ذلك شيء من الإيمان
، و يروى
و ذلك أضعف الإيمان.
و المراد بالإيمان هنا الأفعال، و منه قوله" صلى الله عليه و آله"
الإيمان بضع و سبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق.
نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية، ص: 266.
و هذه التجزئة إنما تصح في الأفعال، و أقوى الإيمان الفعل باليد ثمَّ اللسان ثمَّ القلب، لأن اليد يستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثمَّ القول لأنه قد يقع معه الإزالة، ثمَّ القلب لأنه لا يؤثر، فإذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة فكأنه لم يأت إلا لهذا النوع الضعيف من الإيمان. و قد سمى الله تعالى الصلاة إيمانا بقوله تعالى" وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِيعَ إِيمٰانَكُمْ"[۱۳۰] أي صلاتكم إلى بيت المقدس.
زبدة البيان في أحكام القرآن
اردبيلى، احمد بن محمد، المكتبة الجعفرية لإحياء الآثار الجعفرية، اول، هق، وفات در993 ه.ق.
ص: 321.
نعم يمكن كونه واجبا عقليّا في الجملة، و على من ظهر عنده قبحه بمعنى ترتّب.
زبدة البيان في أحكام القرآن، ص: 322.
الذنب على الترك و هو أيضا ظاهر فيمكن القول بأنّه عقليّ و الآيات الدالّة على ذلك كثيرة، مثل قوله تعالى في هذه السورة «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[۱۳۱]» الآية أي وجدتم خير جماعة مخلوقة أو أخرجتم من العدم إلى الوجود لتأمروا بالمعروف، و تنهوا عن المنكر، فمشعرة بأنّ الخيريّة باعتبار الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الايمان باللّه. فتأمل.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع
خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 هق،وفات در 1405 ه.ق.
ج، ص: 399.
و أمّا وجوبهما في الجملة فهو من الضروريات و يدل عليه الكتاب و السنّة قال اللّه عزّ و جلّ «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
و قال تعالى «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ».
و بعد وضوح الحكم من الأخبار لا مجال للشبهة في دلالة ما ذكر من الكتاب العزيز من جهة شمول المعروف للواجب و المستحبّ و شمول المنكر للحرام و المكروه مع أنّ المعروف عدم وجوب الأمر بالمستحب، و عدم وجوب النهي عن المكروه، بل لو لم يكن إجماع أمكن وجوب الأمر بكلّ معروف و لو كان مستحبّا و وجوب النهي عن كلّ منكر حتّى المكروه لإمكان أن لا يكون النظر إلى حصول الفعل و الترك فقط.
شرح العروة الوثقى (للحائري)
يزدى، مرتضى بن عبد الكريم حائرى، شرح العروة الوثقى، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1426 هق، وفات 1406ه ق.
ج، ص: 138.
الأمر الأوّل: آية النفر «فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ»[۱۳۲]، و قد تقدّم عدم دلالتها على حجّيّة الفتوى و الخبر الواحد، من جهة أنّ العلّة إمكان الحذر، و هي ليست مطلقةً، فلا يمكن التمسّك بعموم العلّة، لأنّها على الظاهر ليست في مقام بيان تحقّق إمكان الحذر في جميع الموارد، و لا بعموم وجوب الإنذار، لأنّه تابع من حيث السعة و الضيق لعموم العلّة؛ فالآية بحسب الظاهر تدلّ على وجوب إعلام ما يكون حجّةً عند المنذَر- عقلًا أو عقلائيّاً أو شرعاً- و على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لأنّ الإنذار بإطلاقه يشمل بيان الحكم الإلزاميّ المحقّق للإنذار و لو بدون الإنذار بعناية مستقلّة، و يشمل الإنذار المحض أيضاً و لو في صورة علم المنذر بالحكم، و لكن شمولها للصورة الاولى متيقّنة، من جهة صراحة الآية في عدم حصول التفقّه في ما يقع فيه الإنذار بالنسبة إلى المتخلّفين عن النفر، لصراحتها في كون التفقّه في الدين حاصلًا لجماعة النافرين، و لكن ذلك لا يوجب عدم شمول الإنذار بالنسبة إلى المعلوم حكمه عنده المتخلّفَ أيضاً، و حينئذٍ فتدلّ الآية الشريفة على وجوب إعلام الحكم الّذي قامت.
شرح العروة الوثقى (للحائري)، ج، ص: 139.
..........
______________________________
الحجّة عليه من فتواه أو فتوى غيره ممّن ثبت حجّيّة قوله عند السامع، و على وجوب الإنذار أيضاً في صورة العلم بالحكم بالنسبة إلى المنذر إذا احتمل التأثير و أمكن الحذر.
نظام الحکم فی الاسلام فی حدود ولایه الفقیه
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 هق، وفات در 1431 ه.ق.
ص278.
لا يخفى أنّ الآيات و الروايات الواردة في المسألة أيضاً على طائفتين، يستفاد من بعضها كون الفريضة فريضة عامّة كلّف بها كلّ مسلم و من بعضها كونها فريضة خاصّة أعني كونها من شئون الحكومة.
فمن الطائفة الاولى قوله- تعالى-: «وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ يُطِيعُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ أُولٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّٰهُ إِنَّ اللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ»[۱۳۳].
فالحكم في الآية عامّ لكلّ مؤمن و مؤمنة. فاللّٰه- تعالى- بولايته العامّة على عباده جعل لكلّ مؤمن و مؤمنة حقّ الولاية و السلطة على غيره ليكون له حقّ الأمر و النهي، غاية الأمر أنّ الولاية لها مراتب و الولاية هنا محدودة بمقدار جواز الأمر و النهي.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 279.
لا يقال: الأمر و النهي في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إرشاديّان لكونهما إرشاداً إلى إطاعة أمر اللّٰه و نهيه، فلا يتوقّفان على ثبوت الولاية و السلطة الشرعيّة.
فإنّه يقال: الظاهر من الأدلّة وجوب الأمر و النهي المولويّين تأكيداً لأمر اللّٰه و نهيه.
و قوله- تعالى-: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ. وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتٰابِ لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفٰاسِقُونَ» [۱۳۴].
و الظاهر أنّ المسلمين بما هم مسلمون خير امّة خلقت و اخرجت لنفع المجتمعات البشرية، و ملاك خيريّتهم بسطهم للمعروف و ردعهم عن المنكرات و إصلاح المجتمعات.
و من الطائفة الثانية قوله- تعالى-: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [۱۳۵].
و الظاهر أنّ الخطاب موجّه إلى جميع المسلمين. و المستفاد منه أنّه يجب على الجميع السعي في تمحيص جماعة خاصّة لهذا الشأن.
مباني منهاج الصالحين
قمّى، سيد تقى طباطبايى، منشورات قلم الشرق، چاپ اول، 1426 هق.
ج، ص: 138.
[مسألة 1: يجب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر]
(مسألة 1): يجب الامر بالمعروف الواجب و النهى عن المنكر [۱۳۶].
______________________________
وجوب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر يقتضي ثبوت ولاية كل واحد من آحاد المكلفين على الاخر بدعوتهم الى المعروف و نهيهم عن المنكر مضافا الى ذكرهما في الكتاب مكررا بالاضافة الى ذكرهما في النصوص العديدة التي يمكن أن يقال بتواترها كما يتضح الامر لمن يراجعها و سيمر عليك جملة منها أثناء البحث إن شاء اللّه تعالى.
(1) اجماعا من المسلمين بقسميه عليه كما في الجواهر، و استدل على المدعى بعدة آيات منها قوله تعالى: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»[۱۳۷] فان المستفاد من الاية الشريفة وجوب قيام امة بالامر بالمعروف و النهى عن المنكر.
و بعبارة اخرى قد امر الشارع بالامر بالمعروف و النهى عن المنكر و الامر ظاهر في الوجوب.
و منها قوله تعالى: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّٰاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ.
مباني منهاج الصالحين، ج، ص: 139.
وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلّٰهِ عٰاقِبَةُ الْأُمُورِ[۱۳۸] فان المستفاد من الاية تقرير الشارع المقدس الامر بالمعروف و النهى عن المنكر.
و بعبارة اخرى ليس لأحد حق لأن يأمر غيره بشيء أو ينهاه عن شيء الا مع الولاية الشرعية و السلطنة من قبل الشارع و هذا المعنى يستفاد من الاية الشريفة.
و لكن هذا التقريب لا يقتضي وجوب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر بل غايته جوازهما او رجحانهما و اما الالزام فلا، و ربما يقال في مقام التقريب بأن اللّه تبارك تعالى، وعد أن ينصر الذين يدافعون عن دينه ثم وصفهم بانهم يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر فدلالة الاية على الوجوب ظاهرة، و فيه ان التقريب المذكور لا يستفاد منه الا رجحان الامر بالمعروف و النهى عن المنكر.
و منها قوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ[۱۳۹] الآية بتقريب ان المستفاد من الاية الشريفة ان علة كون المسلمين خير امة قيامهم بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر فلو تركوهما لم يكونوا خير امة و لم يكونوا مؤمنين باللّه.
و فيه انه لا يستفاد من الاية ان من آثار تركهما عدم الايمان باللّه. و على فرض دلالتها لا يمكن الالتزام به اذ لا اشكال في أن ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يكون مساوقا لعدم الايمان باللّه، فدلالة الاية على المدعى ليست واضحة.
منهاج الصالحين (للوحيد)
خراسانى، حسين وحيد، منهاج الصالحين (للوحيد)، 3 جلد، مدرسه امام باقر عليه السلام، قم - ايران، پنجم، 1428 هق.
ج، ص: 92.
(9) و أمر أتباعه بكلّ معروف، و نهاهم عن كلّ منكر، و أحلّ لهم الطيّبات و حرّم عليهم الخبائث، و حرّرهم من القيود المكبّلة لإنسانيّتهم، المخالفة لفطرتهم السوية، فقال: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرٰاةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلٰالَ الَّتِي كٰانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[۱۴۰].
(10) و أسّس المدينة الفاضلة المبنيّة على الحكمة و العفّة و الشجاعة و العدالة، على
______________________________
(1) سورة المائدة: 1.؟؟؟؟؟؟
(2) سورة الإسراء: 34. .؟؟؟؟؟؟
(3) سورة المجادلة: 11. .؟؟؟؟؟؟
(4) سورة البقرة: 269. .؟؟؟؟؟؟
منهاج الصالحين (للوحيد)، ج، ص: 93.
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ «1»؟؟ و كلّف المؤمنين و المؤمنات بهاتين الوظيفتين الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ «2»؟؟.
و مع استلزامهما للعلم بالمعروف و المنكر، و ائتمار الآمر بالمعروف و انتهاء الناهي عن المنكر، و عموم المنكر للعقائد الباطلة و الأخلاق الرذيلة و الأعمال الفاسدة يتحقّق مجتمع يدور مدار المكارم و الفضائل، لا يميل عن الصراط المستقيم إلى الإفراط و لا التفريط، وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً «3»؟؟.
منهاج الصالحين (للوحيد)؛ ج، ص: 356.
فقد أفاد بهذا البيان أنّ مسيره عليه السّلام من الحقّ للحقّ إلى الحقّ، و أنّ ما يصدر ممّن غلب هواه على عقله، إمّا من الشهوة التي حاصلها الأشر و البطر، و إمّا من الغضب الذي غايته الإفساد و الظلم، و الأمّة التي وصفها اللّه سبحانه بقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ «1»؟؟، تتبدّل بهاتين الآفتين إلى شرّ الأمم، فلا بدّ من الخروج لطلب الإصلاح، و لا إصلاح إلّا بقول و عمل، و القول هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بنطاقهما الواسع لكلّ ما عرفه و أنكره العقل و الوحي، و العمل هو سيرة أشرف الأنبياء و سيّد الأوصياء صلوات اللّه عليهما.
منهاج الصالحين (للوحيد)؛ ج، ص: 545.
و حتّى الحدود و التعزيرات رحمة لمن تأمّل فيها و فقهها، و هذا يتّضح من مراتب فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و أنه إذا أعرض عضو من.
______________________________
منهاج الصالحين (للوحيد)، ج، ص: 546.
المجتمع عن الصلاح، أو أقبل إلى الفساد، فلا بدّ من معالجته أوّلا بالحسنى و الطرق الملائمة، كما نرى في قصّة نبيّ اللّه موسى على نبيّنا و آله و عليه السلام، حينما بعثه اللّه و أخاه بتسع آيات بيّنات إلى طاغية مثل فرعون بقوله: فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ «1»؟؟، لأنّ الغرض من البعثة ليست السيطرة و السلطنة، بل الهداية و التذكّر و الخشية للّه تعالى.
استخراج عناوین و موضوعات به صورت ساختار درختی از آنها با مراجعه به تفاسیری مانند تفسیر راهنما و ... .
موردی برای این عنوان یافت نشد
فریضتین در تفاسیر عامه و خاصه
موردی برای این عنوان یافت نشد.
فریضتین در احادیث معصومین علیهم السلام -عامه و خاصه-
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام
نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، 43 جلد، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، هفتم، هق تاريخ وفات مؤلف: 1266 هق.
ج، ص: 159.
القسم الثاني في النكاح المنقطع (أما المحل )
عن أبى جعفر عليه السلام «سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا الثناء عليها يثني في الفجور، فقال: لا بأس بأن يتزوجها و يحصنها» و ربما تأكد ذلك في الدائم، لخبره الآخر قال: «سأل عمار أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة، قال: لا بأس و إن كان التزويج الأخر فليحصن بابه» و المراد من حيث التزويج، و إلا فلا ريب في وجوبه من باب الأمر بالمعروف مع الشرائط.
بررسی سیره پیامبران الهی - به استثنای پیامبر خاتم (صلی الله علیه و آله)
سیره علمی (قوانین تشریعی انبیاء در باره فریضتین)
سیره عملی (مجموعه فعالیتهای عملی انبیاء در راستای تحقق فریضتین)
موردی برای این عنوان پیدا نشد
امر به معروف و نهی از منکر و یا معادل آن در ادیان ابراهیمی-توحیدی و چارچوب و ابعاد موضوع در هر یک از آن ها.
دین حنیف.
صابئه.
یهود.
مسیحیت .
موردی برای این عنوان یافت نشد .
امر به معروف و نهی از منکر و یا معادل آن در ادیان شرقی و چارچوب و ابعاد موضوع در هر یک از آن ها
زرتشتی.
بودایی.
هندو.
مانوی.
شینتو.
کنفوسیوس .
موردی برای این عنوان یافت نشد .
امر به معروف و نهی از منکر یا معادل آن در مكاتب كلاسيك و معاصر
مكاتب حقوقي.
شرقي .
غربي .
مكاتب سياسي اجتماعي .
شرقي .
غربي .
موردی برای این عنوان یافت نشد .
فریضتین در حقوق بشر و قوانین و نهادهای بین المللی.
موردی برای این عنوان یافت نشد
امر به معروف و نهی از منکر در نظامهاي سياسي مشهور دنيا.
نظامهای شرقی.
نظامهای غربی.
ظامهای حاکم در یونان و روم باستان (قبل از مسیحیت)
نظامهای حاکم در قرون وسطی (دوره سلطه کلیسا)
نظامهای حاکم در دوران رنسانس و بعد از آن (دوره توسعه مادی)
اومانيسم.
مدرنيسم.
ليبراليسم.
كاپيتاليسم.
كمونيسم.
موردی برای این عنوان یافت نشد .
نگاه به فریضتین در کشورهای اسلامی به ترتیب قرون.
موردی برای این عنوان یافت نشد
فریضتین در سیره حضرات معصومین(علیهم صلوات الله):
پیامبر اکرم (صلي الله عليه و آله): سیره علمی
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 هق، وفات در 1431 ه.ق.
ج2، ص: 273.
و قال النبي «ص»: «لا يأمر بالمعروف و لا ينهى عن المنكر إلّا رفيق فيما يأمر به، رفيق فيما ينهى عنه، حكيم فيما يأمر به، حكيم فيما ينهى عنه، فقيه فيما يأمر به، فقيه فيما ينهى عنه.»
و هذا يدلّ على أنّه لا يشترط أن يكون فقيها مطلقا بل فيما يأمر به.
رسائل في ولاية الفقيه
رحمان ستايش، محمد كاظم، رسائل في ولاية الفقيه، در يك جلد، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1425 هق.
ص: 380.
ثمّ ينبغي أن يشار إلى جملة من الآثار؛ تذكارا، و ترغيبا، و ترهيبا؛ فإنّه ممّا ستره الغبار بحيث لم يكد أن يكون جهارا.
فمنها: المرويّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البرّ و التقوى، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، و سلّط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء[۱۴۱].
پیامبر اکرم (صلي الله عليه و آله): سیره عملی
موردی برای این یافت نشد .
حضرت زهرا (صلوات الله علیهما)
سیره علمی.
سیره عملی.
موردی برای این عنوان یافت نشد .
ائمه اثنی عشر( صلوات الله علیهم اجمعین) :سیره علمی
فقه و حقوق (مجموعه آثار)
مطهرى، شهيد مرتضى، فقه و حقوق (مجموعه آثار)، قم - ايران، اول،وفات 1399 ه ق.
ج، ص: 209.
على عليه السلام مىفرمايد:
اللّٰهُمَّ انَّكَ تَعْلَمُ انَّهُ لَمْ يَكُنِ الَّذى كانَ مِنّا مُنافَسَةً فى سُلْطانٍ وَ لَا الِتماسَ شَىْءٍ مِنْ فُضولِ الْحُطامِ وَ لٰكِنْ لِنَرُدَّ الْمَعالِمَ مِنْ دينِكَ وَ نُظْهِرَ الْاصْلاحَ فى بِلادِكَ، فَيَأْمَنَ الْمَظْلومونَ مِنْ عِبادِكَ وَ تُقامَ الْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدودِكَ[۱۴۲].
. خدايا تو مىدانى من نه در پى رياست و زعامت و حكومتم و نه طالب مال و ثروت دنيا؛ من فقط مردى مصلح مىباشم، مىخواهم نشانههاى از بين رفتۀ دين را برگردانم و در بلاد تو اصلاحى به عمل آورم تا ستمديدگان در امان قرار گيرند و حدود تو جارى شود.
سيد الشهداء سلام اللّٰه عليه در وصيتى كه هنگام حركت نوشت و به برادرش محمد بن حنفيّه داد مىنويسد:
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج، ص: 210.
انّى ما خَرَجْتُ اشِراً وَ لا بَطِراً وَ لا مُفْسِداً وَ لا ظالِماً، انَّما خَرَجْتُ لِطَلَبِ الْاصْلاحِ فى امَّةِ جَدّى «1»؟؟ من براى هوا و هوس قيام نكردم. من مردى اخلالگر و ستمگر نيستم.
فلسفه قيام من و نهضت من اصلاح طلبى است. من مردى مصلح مىباشم.
فقه و حقوق (مجموعه آثار)؛ ج، ص: 244.
امر به معروف مصداق دفاع از حقوق انسانى است.
عدهاى مىگويند و درست هم مىگويند كه دفاع از انسانيت هم دفاع است، و لهذا كسانى كه به عنوان امر به معروف و نهى از منكر قيام مىكنند قيامشان مقدس است. ممكن است كسى از نظر شخص خودش مورد تجاوز قرار نگيرد، خيلى هم محترم و معنون باشد و همۀ وسايل هم برايش فراهم باشد، از نظر ملت هم يعنى حقوق مادى ملت مورد تجاوز قرار نگرفته باشد ولى از نظر ايدههاى انسانى حقى مورد تجاوز قرار گرفته باشد، يعنى در جامعهاى كه زندگى مىكند حقوق مادى آن مردم و حقوق شخصى مادى خودش مورد تجاوز نيست، اما يك امرى كه به بشريت يعنى به مصلحت بشريت تعلق دارد مورد تجاوز است، يعنى آنجا كه خوبيها و بديها دو دسته مىشوند و دسته خوبيها بايد در اجتماع برقرار بشود و دسته بديها بايد از اجتماع برود، حال در اين شرايط اينچنين شخصى اگر ديد كه معروفها به جاى منكرها نشستهاند و منكرها به جاى معروفها نشستهاند و به عنوان امر به معروف و نهى از منكر قيام كرد، از چه دارد دفاع مىكند؟ از حق شخص خودش؟ نه.
از حق اجتماع به معناى حق مادى ملت خودش؟ بازهم نه، به حق مادى مربوط نيست. از يك حق معنوى كه به هيچ قوم و ملتى اختصاص ندارد دفاع مىكند. آن حق معنوى به انسانها تعلق دارد. آيا ما اين جهاد را بايد محكوم كنيم يا بايد مقدس.
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج، ص: 245.
بشماريم؟ البته بايد مقدس بشماريم چون دفاع از حقوق انسانهاست.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع
خوانسارى، سيد احمد بن يوسف، مؤسسه اسماعيليان، چاپ دوم، 1405 ه ق،وفات در 1405 ه.ق.
ج، ص: 402.
و أمّا كون الوجوب على الأعيان أو كفائيّا ففيه قولان قد يستدلّ على الأوّل بظهور الأخبار و منها النبويّ «لتأمرنّ بالمعروف و تنهنّ عن المنكر أو ليعمّكم عذاب اللّه» و أجيب بمعلوميّة كون الغرض منهما حصول ذلك في الخارج لا أنّهما مرادان من كلّ شخص بعينه، بل يمكن دعوى عدم تعقّل إرادة الحمل على المعروف باليد مثلا من الجميع نظير ما ورد منها في تغسيل الميّت و دفنه و نحوهما ممّا هو متعلّق بالجميع على معنى الاجتزاء به من أيّ شخص منهم و العقاب على الجميع مع الترك رأسا لا أنّ المراد فعله من كلّ واحد الّذي لا يمكن تصوّره باعتبار معلوميّة عدم إرادة التكرار كمعلوميّة عدم إمكان الاشتراك مضافا إلى الاستدلال بظاهر قوله تعالى «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
و المراد منه التبعيض خصوصا بعد استدلال الصادق عليه السّلام على المحكي قال مسعدة بن صدقة «سئل أبو عبد اللّٰه عليه السّلام عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أ واجب هو على الأمّة جميعا فقال: لا، فقيل: و لم؟ قال: إنّما هو على القويّ المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعفة الّذين لا يهتدون سبيلا إلى أن قال- و الدّليل على ذلك كتاب اللّه عزّ و جلّ «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ- إلى آخرها» فهذا خاصّ غير عامّ كما قال اللّه عزّ و جلّ «وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» و لم يقل على.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج، ص: 402.
امة موسى و لا على كلّ قومه و هم يومئذ أمم مختلفة و الأمّة واحدة فصاعدا كما قال اللّه عز و جل «إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّهِ» يقول مطيعا للّه عزّ و جلّ و ليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له و لا عدد و لا طاعة»[۱۴۳].
و قال مسعدة سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول و سئل عن الحديث الّذي جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه و إلّا فلا[۱۴۴].
و هذه الأخبار و إن لم تكن مصحّحة و لا موثّقة من جهة السند لكنّها مذكورة في كتب الأكابر و لعلّ مضمون بعضها آب عن كونه صادرا من غير المعصوم.
و على تقدير الأخذ بها يقع التعارض بين ما رواه مسعدة بن صدقة المذكور و بين الرّوايات السابقة لأنّ المستفاد من رواية مسعدة عدم وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا على القويّ المطاع، العالم بالمعروف من المنكر بخلاف ما روي عن أبي جعفر عليهما السّلام من إهلاك قوم شعيب على نبيّنا و آله و عليه السّلام إلّا أن يقال كان نظر الإمام عليه الصلاة و السّلام إلى أهمية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إن كان الوجوب على الكلّ راجعا إلى مثل القوم المذكورين.
فلا يخفى أنّ المستفاد من رواية مسعدة عدم وجوبهما إلّا على طائفة خاصّة و هذا ليس من الوجوب الكفائي حتّى يقال يكون الجميع مع الترك معاقبين.
و أمّا ما ذكر من ردّ القول بالوجوب العيني فيمكن أن يستشكل فيه بالنقض بما لو تعاقبت الأيدي على العين المغصوبة فإنّ ردّ العين أو المثل أو القيمة واجب على الكل كما بيّن في محلّه، فالأولى في مقام الاستدلال لهذا القول التمسّك بالآية الشريفة المذكورة و إن لم يستفد منها الوجوب الكفائي بل يمكن أن يكون المراد منها ما هو مفاد خبر مسعدة بن صدقة و قد أخذ بمضمونه في اشتراط الوجوب ببعض الشرائط الّتي ذكروها.
جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج، ص: 403.
فمنها العلم بأنّ ما يأمر به معروف و ما ينهى عنه منكر، و يمكن الاستدلال له بخبر مسعدة المذكور ثانيا و لو لا هذا و التسلم بين العلماء و الاستدلال بهذا الخبر لأمكن الخدشة في الاشتراط لإمكان وجوب الأمر و النهي بما هو معروف و منكر واقعا مع إمكان تعلّم ما هو معروف و ما هو منكر فيكون الشرط شرطا للواجب لا للوجوب.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر تفكر، چاپ دوم، 1409 هق، وفات در 1431 ه.ق.
ج، ص: 228.
قال مسعدة: و سمعت أبا عبد اللّه «ع» يقول- و سئل عن الحديث الذي جاء عن النبي «ص»: إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر، ما معناه؟- قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته و هو مع ذلك يقبل منه، و إلّا فلا.»[۱۴۵]
فالنظر في هذه الموثقة أيضا إلى نوع خاصّ من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، أعني ما يتوقّف على القوة و السلطة خارجا، فيراد منه ما يوجب الكفاح ممّا يشتمل على الضرب و الجرح و كذا بعض مراتب اللسان و موارده، و إلّا فالأمر.
دراسات في ولاية الفقيه و فقه الدولة الإسلامية، ج، ص: 229.
و النهي الجزئيان في الموارد الجزئية العادية لا يختصّان بفرد دون فرد، بل هما من الفرائض العامّة بلا إشكال. هذا.
و لعلّ الإمام الصادق «ع» كان مواجها لبعض الأفراد المعترضين على سكوت الأئمّة «ع» و شيعتهم في قبال المنكرات بلا ملاحظة للإمكانات و الظروف، نظير ما مرّ من سدير الصيرفي و أمثاله كما مرّ، فالموثّقة وردت في قبال هؤلاء، فتدبّر.
و بعض أخبار الباب خبر جامع يشتمل على جميع المراتب ممّا هي وظيفة خاصّة و ممّا تكون من الفرائض العامّة.
8- مثل ما في نهج البلاغة عن محمد بن جرير الطبري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنّه قال: سمعت عليّا «ع» يقول يوم لقينا أهل الشام: «أيّها المؤمنون، إنّه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم و برئ، و من أنكره بلسانه فقد أجر و هو أفضل من صاحبه، و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه هي العليا و كلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نوّر في قلبه اليقين.»[۱۴۶]
و إلقاء هذه الخطبة يوم لقائه «ع» أهل الشام دليل على أنّ غرضه «ع» كان تحريض جنوده على القتال في صفّين، و واضح أنّ قتالهم كان تحت لوائه و أمره، فلا يستفاد من هذا الحديث جواز الإنكار بالسيف و لو بدون إذن الإمام.
ائمه اثنی عشر( صلوات الله علیهم اجمعین) : سیره عملی
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام
جمعى از پژوهشگران زير نظر شاهرودى، سيد محمود هاشمى، موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، 11 جلد، مؤسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت عليهم السلام، قم - ايران، اول، 1423 هق.
ج، ص: 132.
و كان الهدف الأساس في نهضته هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إحياء دين جدّه المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم و شريعته الغرّاء، و قد قضى مذبوحاً من القفا مسلوب العمامة و الرداء، و داسوا صدره بحوافر خيولهم و مالوا على رحله فنهبوه و بقي جسده الشريف و أجساد أهل بيته ثلاثاً على رمضاء كربلاء من دون تجهيز، و قد قطعوا رءوسهم و طيف بهم في البلدان وسيق نساؤه و عيالاته سبايا من بلد إلى بلد «1»؟؟؟؟؟، ألا لعنة اللّٰه على الظالمين، و قد كان خروجه إثر دعوة أهل الكوفة و مكاتبتهم له بنصرته و القيام معه لكنهم لم يفعلوا «2».؟؟؟؟؟
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السلام؛ ج، ص: 132.
و قد سطّر الامام الحسين عليه السلام في ثورته أروع الدروس في التضحية و إباء الضيم و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بكلمة فقد تجسّدت القيم الانسانية الرفيعة في مواقفه و مواقف أهل بيته و صحبه في يوم عاشوراء فيما جسّد معسكر يزيد جميع معاني الخسّة و الدناءة.
فریضتین در سیره اصناف اجتماعي داعی به معروف و ناهی از منکر (به حق یا باطل): فريضتين در سيره صحابه
شيعه پاسخ مىگويد
شيرازى، ناصر مكارم، شيعه پاسخ مىگويد، در يك جلد، انتشارات مدرسه امام على بن ابى طالب عليه السلام، قم - ايران، هشتم، 1428 هق.
ص: 78.
آيا زدن يك صحابى مؤمن به خاطر يك انتقاد «نازكتر از گل» و يك امر به معروف و نهى از منكر ساده، نسبت به حيف و ميل بيت المال تا آنجا كه بيهوش شود و نمازش از دست رود، اجتهاد است؟
فريضتين در سيره اصحاب ائمه معصومین
نظام الحکم فی الاسلام فی حدود ولایه الفقیه
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نشر سرايى، چاپ دوم، 1417 هق، وفات در 1431 ه.ق.
ص: 286.
الشرط الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة.
فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب. و أرادوا بالضرر، الأعمّ ممّا في النفس أو العرض أو المال في الحال أو في المآل. و الملاك في باب الضرر خوفه و هو يحصل مع الظنّ بل و بعض مراتب الاحتمال أيضاً.
و استدلّوا عليه بمثل ما رواه الصدوق عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: «و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، و لم يخف على نفسه و لا على أصحابه»[۱۴۷] إلى غير ذلك من الأخبار.
أقول: ليس الغرض من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تحصيل المثوبة مثلًا، بل هما شُرّعا بمفهوم وسيع، لإصلاح المجتمع و قطع جذور المنكر و الفساد.
و مقتضى رعاية ملاكات الأحكام و مصالحها أن يعامل مع الدليلين معاملة التزاحم، فلربّما يريد أحد قتل واحد أو جماعة أو التجاوز على امرأة مسلمة محترمة مثلًا و يكون نهيه و ردعه موجباً لخسارة ما على الناهي.
و ربّما يكون المنكر منكراً فظيعاً يتجاهر به و يكون في معرض السراية إلى.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 287.
المجتمع، و ربّما يفسد المجتمع بسببه، أو يكون المرتكب له ذا شخصية اجتماعية أو دينيّة يقتدي به الناس طبعاً، أو يكون عمله موجباً لهدم أساس الدين، أو يريد بعمله تغيير قانون من قوانين الإسلام أو تحريفه، أو يريد إقامة السلطة الظالمة الغاصبة على شئون المسلمين، و نحو ذلك من الامور المهمّة. فهل لا يجب النهي و الردع بظنّ ضرر ماليّ أو حبس أو تضييق أو نحو ذلك؟!
يشكل جدّاً الالتزام بذلك. مضافاً إلى دلالة روايات كثيرة على وجوب الإقدام و القيام في قبال المنكر و الفساد و لو ترتّب عليه ضرر أو شدّة:
مثل خبر جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراءون يتقرّءون و يتنسّكون، حدثاء سفهاء لا يوجبون أمراً بمعروف و لا نهياً عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير، يتّبعون زلّات العلماء و فساد علمهم، يقبلون على الصلاة و الصيام و ما لا يكلمهم في نفس و لا مال، و لو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم و أبدانهم لرفضوها كما رفضوا أتمّ الفرائض و أشرفها ... فأنكروا بقلوبكم و ألفظوا بألسنتكم و صكّوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّٰه لومة لائم»[۱۴۸]
و مثل ما عن السبط الشهيد: «أ لا ترون انّ الحق لا يعمل به و انّ الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء اللّٰه محقّاً فانّي لا أرى الموت إلّا سعادة و لا الحياة مع الظالمين إلّا برماً»[۱۴۹]
و ما في كنز العمّال: «سيكون عليكم أئمّة يملكون أرزاقكم، يحدّثونكم فيكذبونكم، و يعملون فيسيئون العمل، لا يرضون منكم حتّى تحسّنوا قبيحهم و تصدّقوا كذبهم، فأعطوهم الحقّ ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 288.
شهيد» «1». إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
و بالجملة، فالواجب في المقام إجراء باب التزاحم و تقديم ما هو الأهمّ ملاكاً.
و هكذا كانت سيرة أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام الملتزمين بالموازين الشرعية أمثال أبي ذرّ، و ميثم التمّار، و حجر بن عديّ و أمثالهم. و قد استشهدوا في طريق الدفاع عن الحقّ.
و في الجواهر بعد بيان الشروط الأربعة قال:
«و عن البهائي رحمه الله في أربعينه عن بعض العلماء زيادة أنّه لا يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا بعد كون الآمر و الناهي متجنّباً عن المحرمات و عدلًا ...» «2».؟
و لكن روى عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أنّه قال: قيل له: لا نأمر بالمعروف حتّى نعمل به كلّه و لا ننهى عن المنكر حتّى ننتهي عنه كلّه؟ فقال: «لا، بل مروا بالمعروف و إن لم تعملوا به كلّه و انهوا عن المنكر و إن لم تنتهوا عنه كلّه» «3».؟
علما و مصلحان معاصر ائمه معصومين _اصحاب معصومين_: زيد شهيد
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)
نجفآبادى، حسين على منتظرى، نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، در يك جلد، نشر سرايى، قم - ايران، دوم، 1417 هق، وفات 1431 ه ق.
ص: 85.
ثمّ إنّ قيام زيد لم يكن قياماً إحساسياً عاطفياً أعمىٰ بلا إعداد للقوي و الأسباب، فإنّه بعث إلى الأمصار و جمع الجموع، و الكوفة كانت مقرّاً لجند الإسلام من القبائل المختلفة، و قد بايعه فيها خلق كثير، قيل أربعون ألفاً من أهل السيف، و أمّا اطلاعه على أنّه المصلوب في كناسة الكوفة بإخبار الإمام الباقر و الإمام الصادق عليهما السلام فلم يكن يجوّز تخلفه عن الدفاع عن الحقّ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بعد ما تهيّأت له الأسباب. فإن المهم ظفر الإسلام لا ظفر الشخص و غلبته، و لعل شهادته أيضاً تؤثِّر في تقوّي الإسلام و بسطه، كما يشاهد.
نظام الحكم في الإسلام (للمنتظري)، ص: 86.
في كثير من الثورات.
از آغاز غيبت كبري تا آغاز سلطه فرهنگي غربيان_تاريخ معاصر_
إيضاح الاشتباه
حلّى، علامه، حسن بن يوسف بن مطهر اسدى، إيضاح الاشتباه، در يك جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، اول، 1411 هق.
ص: 43.
و بعدها- و في مرحلة اصلاح المعتدي و ردعه عن ارتكاب الجرائم و هدايته هو و من معه الى الصراط المستقيم، من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- قام النصير الطوسي باقناع هولاكو باعتناق الدين الاسلامي، و فعلا قد نجح في ذلك و أسلم هولاكو و من معه من المغول، و استطاع النصير الطوسي رحمه اللّه من المحافظة على ما تبقى من التراث بعد هلاك جلّه، و صار الطوسي وزيرا لهذا السلطان، و قام بمهام كبيرة في خدمة العلم و العلماء و الحفاظ على النفوس و الدماء.
فریضتین در سیره اصناف اجتماعي داعی به معروف و ناهی از منکر (به حق یا باطل):
فريضتين در سيره تابعان .
فريضتين در سيره مصلحان دینی.
فريضتين در سيره مصلحان اجتماعی.
فريضتين در سيره مصلحان سیاسی.
فريضتين در سيره مصلحان فرهنگی.
فريضتين در سيره نخبگان جوامع اسلامی -خواص اهل حق و خواص اهل باطل- شخصیت های ممتاز و مشهور.
از آغاز غيبت كبري تا آغاز سلطه فرهنگي غربيان_تاريخ معاصر_.
شیخفضلاللهنوری (ره).
شهيد نواب صفوی، شهيد سعيدي، شهيد غفاري (رحمهم الله).
علامه سيد شرف الدين، سید جمالالدیناسد آبادی.
شيخ محمد عبده، سیدقطب.
پس از پيروزي انقلاب اسلامي در ايران.
امام خمینی (ره) .
شهیدمرتضی مطهری(ره) .
شهداي محراب .
شهيد بهشتي .
شهداي دفاع مقدس .
شهداي ترور .
موردی برای این عنوان یافت نشد .
فریضتین در اندیشه و سیره نهضتها، جریانها و نحله های فکری فرهنگی جهان اسلام از صدر اسلام تا آغاز غیبت کبری: خوارج
فقه و حقوق (مجموعه آثار)
مطهرى، شهيد مرتضى، فقه و حقوق (مجموعه آثار)، قم - ايران، اول،وفات 1399 هق.
ج، ص: 91.
نوشتهاند كه يك شب حضرت در ميان كوچه و بازار با يكى از اصحاب عبور مىكرد. يك وقت زمزمۀ سوزناك دلربايى از قرآن شنيدند كه اين آيه را مىخواند:
أَمَّنْ هُوَ قٰانِتٌ آنٰاءَ اللَّيْلِ سٰاجِداً[۱۵۰] كسى كه همراه حضرت بود پاهايش خشك شد،
______________________________
(1) نهج البلاغه، خطبۀ 91؟؟؟؟؟
فقه و حقوق (مجموعه آثار)، ج، ص: 92.
گفت: اين چه مرد سعادتمندى است! خوشا به حال او! حضرت فرمود: خير، غبطه به حال او نخور. قصه گذشت. بعد از مدتى كه جريان خوارج پيش آمد، اتفاقاً همان شخص خدمت حضرت بود. در ميان كشتگان عبور مىكردند. به جنازۀ مردى رسيدند. حضرت به آن شخص صحابى فرمود: اين همان مردى است كه آن شب تلاوت قرآن مىكرد.
عقيدۀ اينها در باب امر به معروف و نهى از منكر اين بود كه تقيّه به معناى تاكتيك به كار بردن لزومى ندارد. اين منطق را كه ما داريم كه بايستى عقل را دخالت داد و فكر سود و ضرر را كرد و اگر ديدى سودش از ضررش زيادتر است اقدام كن، خوارج مىگفتند اينجور نيست، بايد امر به معروف و نهى از منكر بكنيم هر جور كه بشود. يك نفر تنها مىآمد در حضور يك خليفۀ سفّاك مانند عبد الملك مىايستاد با علم به اينكه يك پول اثر نمىبخشد، با علم به اينكه اين حرفى كه مىزند ممكن است باعث كشته شدنش بشود و هيچ فايدهاى هم ندارد. به او فحش مىداد و بعد هم كشته مىشد و تمام مىشد. على سبب انقراض آنها شد. بزرگترين علت انقراض آنها اين بود كه منطق را در كار خودشان بالاخص در امر به معروف و نهى از منكر دخالت نمىدادند و حال آنكه بايد منطق را دخالت داد.
فریضتین در اندیشه و سیره نهضتها، جریانها و نحله های فکری فرهنگی جهان اسلام: از صدر اسلام تا آغاز غیبت کبری: معتزله
آيات الأحكام في تفسير كلام الملك العلام (للأسترآبادي)
استرآبادى، محمد بن على بن ابراهيم، آيات الأحكام في تفسير كلام الملك العلام (للأسترآبادي)، در يك جلد، كتابفروشى معراجي، تهران - ايران، اول، هق وفات 1028.
ص: 102.
کتاب الصلاة.
باب فی معنی الایمان و الخشوع.
ثمّ أصول الإيمان عند الإماميّة التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد، و عند الأشعريّة ما عدا العدل و الإمامة، و عند المعتزلة التوحيد و العدل و النبوّة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الوعد و الوعيد، و قالوا من لم يقرّ ببعض هذه لم يكن مسلما، و من أقرّ و فعل كبيرة لم يكن مؤمنا و لا كافرا بل هو منزلة بين المنزلتين
فریضتین در اندیشه و سیره نهضتها، جریانها و نحله های فکری فرهنگی جهان اسلام: از صدر اسلام تا آغاز غیبت کبری: فرق شیعی
من لا يحضره الفقيه
قمّى، صدوق، محمّد بن على بن بابويه، من لا يحضره الفقيه، 4 جلد، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، قم - ايران، دوم، 1413 ه ق تاريخ وفات مؤلف: 381 ه ق.
ج، ص: 541.
باب ) الاصطلاحات و بيان المراد بالفطحى، و الناووسى، و الكيسانى، و الواقفى، و الزيدى، ….
البتريّة .
يجوّزون تقديم المفضول على الفاضل، يقولون أنّ أبا بكر و عمر إمامان و إن أخطأت الامّة في البيعة لهما مع وجود عليّ عليه السّلام و لكنّه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق، و توقّفوا في عثمان[۱۵۱] و دعوا إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام، و يرون الخروج مع بطون ولد عليّ عليه السّلام و يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و يثبتون لكلّ من خرج من أولاد عليّ عليه السّلام عند خروجه الامامة، و هم أصحاب كثير النّوّاء[۱۵۲]
==فریضتین در اندیشه و سیره نهضتها، جریانها و نحله های فکری فرهنگی جهان اسلام: از صدر اسلام تا آغاز غیبت کبری:
تابعان .
شیعه .
خوارج .
مرجئه .
معتزله .
زیدیه .
اشاعره .
ظاهریان .
اسماعیلیه .
قرامطه .
اصحاب حدیث .
فرق اهل سنت.
فرق شیعی .(اماميه، زيديه، علويان، باطنيان، صوفیه )
غیبت کبری تا آغاز سلطه غربیان. (ماتریدیه ، فتیان ، سربداران ، اخوان الصفا، سلفی ها ، علویان ، فاطمیون)
آغاز سلطه غربیان تا تاریخ معاصر (اخوان المسلمین، انقلاب اسلامی ایران )
جريانهاي غير اسلامي متصل به اسلام (حلف الفضول قبل از نبوت، عیاران مستقل )
موردی مرتبط با این عنوان یافت نشد .
پا نویس
- ↑ ظ: العدل.
- ↑ في المطبوع: القبيح.
- ↑ في المطبوع: حسنى و لا سواي توقفنا.
- ↑ منهم المحدّث البحراني في الحدائق 11: 242، و نقل في مفتاح الكرامة 3: 473 عن نهاية الإحكام و الموجز الحاوي و كشف الالتباس.
- ↑ الكافي 3: 406 الصلاة ب 66 ح 8، التهذيب 2: 361- 1493، الوسائل 31: 474 أبواب النجاسات ب 40 ح 1.
- ↑ قرب الإسناد 169- 620، الوسائل 3: 488 أبواب النجاسات ب 47 ح 3.
- ↑ الكافي 3: 45 الطهارة ب 29 ح 15، الوسائل 3: 259 أبواب الجنابة ب 41 ح 1، و ما بين المعقوفين من المصدر.
- ↑ أجوبة المسائل المهنائية: 49.
- ↑ . آل عمران: 104.
- ↑ . آل عمران: 114.
- ↑ . آل عمران: 110.
- ↑ . كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ (آل عمران، 110). وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ (آل عمران، 104). أَقِمِ الصَّلٰاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ (لقمان، 17).
- ↑ . ئل، ج 11، أبواب الأمر و النهي، ب 1، ح 1، 2، 18 و 24، و ب 41، ح 2، و ب 2، ح 9.
- ↑ . آل عمران/ 104
- ↑ . آل عمران: 104.
- ↑ . آل عمران: 114.
- ↑ . آل عمران: 110.
- ↑ . كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ (آل عمران، 110). وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ (آل عمران، 104). أَقِمِ الصَّلٰاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ (لقمان، 17).
- ↑ . ئل، ج 11، أبواب الأمر و النهي، ب 1، ح 1، 2، 18 و 24، و ب 41، ح 2، و ب 2، ح 9.
- ↑ في نسخة «يتعذر» بدل «يعتقد».
- ↑ . المختلف: الفصل الثامن، ص 158 س 26 قال: و قال السيد المرتضى: انهما من فروض الكفاية الى أن قال: و الأقرب قول السيد.
- ↑ . الكافي: الفرض الثاني هو الأمر و النهى ص 267 س 3 قال: و إذا تكاملت هذه الشروط ففرضهما على الكفاية.
- ↑ . السرائر: باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ص 160 س 24 قال: قال محمّد بن إدريس:
و الأظهر بين أصحابنا انهما من فروض الكفاية. - ↑ . المختلف: الفصل الثامن، ص 158 س 26 قال: و قال السيد المرتضى: انهما من فروض الكفاية الى أن قال: و الأقرب قول السيد.
- ↑ . آل عمران: 104.
- ↑ . النهاية: باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ص 301 س 1 قال: و قد رخّص إلى أن قال: أن يقيم الإنسان الحد على ولده و أهله و مماليكه إذا لم يخف في ذلك ضررا إلخ.
- ↑ . المهذب: ج 1، كتاب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ص 342 س 1 قال: و قد رخص في إقامة حد لذلك على ولده و اهله دون غيرهم.
- ↑ . المختلف: الفصل الثامن، ص 159 س 29 قال: و الأقرب الأول. أي قول الشيخ في النهاية.
- ↑ . المراسم: باب ذكر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص 261 س 5 قال: و قد روي ان للإنسان أن يقيم على ولده و عبده الحدود الى ان قال: و الأول أثبت، أي التفويض الى الفقهاء.
- ↑ . السرائر: باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ص 161 س 1 قال: قال محمّد بن إدريس:
و الأقوى عندي انه لا يجوز له ان يقيم الحدود الّا على عبده فحسب دون ما عداه من الأهل و القرابات. - ↑ . تقدم مختارهم قدّس اللّه أسرارهم.
- ↑ . تقدم مختارهم قدّس اللّه أسرارهم.
- ↑ . تقدم مختارهم قدّس اللّه أسرارهم.
- ↑ . تقدم مختارهم قدّس اللّه أسرارهم.
- ↑ . تقدم مختارهم قدّس اللّه أسرارهم.
- ↑ . النهاية: باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص 300 س 19 قال: فأمّا إقامة الحدود فليس يجوز لأحد إقامتها الّا لسلطان الزمان المنصوب من قبل اللّه.
- ↑ . المراسم: باب ذكر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص 261 س 1 قال: فقد فوضوا عليهم السّلام الى الفقهاء اقامة الحدود و الاحكام بين الناس إلخ.
- ↑ . المختلف: الفصل الثامن ص 159 س 35 قال: و الأقرب عندي جواز ذلك للفقهاء.
- ↑ . التهذيب: ج 6 (92) باب من الزيادات في القضايا و الاحكام ص 301 قطعة من حديث 52.
- ↑ . السرائر: باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص 160 س 36 قال: فأما إقامة الحدود فليس يجوز لأحد إقامتها الّا لسلطان الزمان المنصوب من قبل اللّه تعالى أو من نصبه الإمام لإقامتها و لا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال الى أن قال: و الأقوى عندي انه لا يجوز له أن يقيم الحدود الّا على عبده فحسب دون ما عداه من الأهل و القرابات.
قد تمَّ التحقيق و التنميق على يد الأحقر في السابع و العشرين من شهر اللّه الأعظم في محروسة قم من شهور 1408 من الهجرة النبويّة على هاجرها آلاف الثناء و التحية. - ↑ . ذهب الى الأول السيد المرتضى كما نقله عنه الشيخ في الاقتصاد: 150، و نقله أيضا في الإيضاح 1: 398، و ذهب اليه ابن إدريس في السرائر. و ذهب الى الثاني الشيخ في النهاية: 300، و الاقتصاد: 150، و ابن البراج في المهذب 1: 341، و سلار في المراسم: 260.
- ↑ . المنتهى 2: 993.
- ↑ . المختلف: 339.
- ↑ . نفسا، و مالا، و عرضا.
- ↑ . على ما يأتي تفصيله في كتاب القضاء إن شاء اللّٰه تعالى.
- ↑ . عطف تفسيري للأصول.
- ↑ . يعني استلزام" معرفة الحكم بالدليل" للقدرة على" رد الفروع إلى الأصول" لأنهما شيء واحد.
- ↑ . لا بمعنى المعرفة الفعلية، لعدم إمكانها بالنسبة إلى غير الإمام المعصوم عليه الصلاة و السلام.
- ↑ . أي تجزي الاجتهاد.
- ↑ . أي جواز التجزي.
- ↑ . اسم فاعل من" الإيثار" أي يقدم المخالف في الرجوع إليه على المؤالف.
- ↑ . أي قبول الترافع إليهم.
- ↑ . الوسائل 11/ 1 أبواب آداب القاضي.
- ↑ . سواء أسند إلى نفسه أم نقله عن غيره.
- ↑ . بأن كان أحدهما حرا دون الآخر.
- ↑ . سواء كانوا عبيدا أم إماء.
- ↑ . ولاية الأبوة، و الزوجية، و السيادة.
- ↑ . على ما يأتي تفصيله في كتاب الحدود إن شاء اللّٰه تعالى.
- ↑ . بصيغة اسم الفاعل أي سببه.
- ↑ . أي من اجتمعت فيه شرائط صحة الإقرار و نفوذه على ما يأتي في كتاب الإقرار إن شاء اللّٰه تعالى.
- ↑ . أي مطالبة البينة.
- ↑ . أي المشهود به.
- ↑ . أي جواز إقامة الحد.
- ↑ . و هو سلار رحمه اللّٰه.
- ↑ . في نسخة:" فذكره".
- ↑ . يعني دليل الشيخ فيما ذكره.
- ↑ . أي مقيم الحد الذي هو زوج، أو أب.
- ↑ . أي مع كونه فقيها.
- ↑ . الوسائل باب 31 أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و الرواية مذكورة هنا بالمضمون.
- ↑ . أي الجرح خارج عن مورد الرواية.
- ↑ . لأن الرواية وردت بلفظ" قتل النفس"، دون مجرد" الدم".
- ↑ . «الكافي» ج 5، ص 55- 56، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 1، 2؛ «تهذيب الأحكام» ج 6، ص 180- 181، ح 371، 372، باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح 20، 21.
- ↑ . قاله الشيخ في «النهاية» ص 301، و ابن البراج في «المهذّب» ج 1، ص 342.
- ↑ . و القائل بالمنع هو سلّار بن عبد العزيز الديلمي في «المراسم» ص 261.
- ↑ . «مختلف الشيعة» ج 4، ص 477- 478، المسألة 87.
- ↑ . نقله عنه الشيخ في الاقتصاد: 150.
- ↑ . المختلف: 339.
- ↑ . المنتهى 2: 993.
- ↑ . التحرير 1: 157.
- ↑ . انظر الوسائل 11: 403 ب «3» من أبواب الأمر و النهي.
- ↑ . في هامش «ج» و «ه»: «هو سلّار (رحمه اللّٰه) فإنه منع من اقامة غير الامام مطلقا. منه سلمه اللّٰه».
راجع المراسم: 260. و في دلالته على ما ذكره تأمل. راجع أيضا المختلف: 339. - ↑ . النهاية: 301.
- ↑ . الدروس: 165.
- ↑ . النهاية: 301.
- ↑ . المختلف: 339.
- ↑ . في ص: 107.
- ↑ . لم نعثر عليه في كتب الشيخ (رحمه اللّٰه).
- ↑ . راجع المقنعة: 810 و النهاية 301.
- ↑ . راجع المراسم: 261 و الكافي للحلبي: 423 و قواعد العلامة: 119 و التنقيح الرائع 1: 596 و جامع المقاصد 3: 490.
- ↑ . لعل المراد بها رواية أبي خديجة المروية في التهذيب 6: 303 ح 846، و الوسائل 18: 100 ب «11» من أبواب صفات القاضي ح 6.
- ↑ . الكافي 7: 412 ح 5، الفقيه 3: 5 ح 18، التهذيب 6: 301 ح 845، الوسائل 18: 98 ب «11» من أبواب صفات القاضي ح 1.
- ↑ «الموافقة» خ ل.
- ↑ شرائع الإسلام: 4/ 872.
- ↑ على، خ ل.
- ↑ عوالي اللآلي: 4/ 72.
- ↑ لكونه مشتملا على إغاثة المظلوم، و أخذ المال من يد الغير و ردّه إلى صاحبه، و غير ذلك من الامور.
«منه رحمه اللّه». - ↑ الفقيه ج 4 ص 51 من طبع النجف الأشرف.
- ↑ الكافي ج 7 ص 412.
- ↑ احتجاج الطبرسي.
- ↑ . كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ (آل عمران، 110). وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ (آل عمران، 104). أَقِمِ الصَّلٰاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ (لقمان، 17).
- ↑ . ئل، ج 11، أبواب الأمر و النهي، ب 1، ح 1، 2، 18 و 24، و ب 41، ح 2، و ب 2، ح 9.
- ↑ جواهر الكلام 40: 23.
- ↑ الأمور الحسبية عبارة عن: مطلق الأعمال الاجتماعيّة التي يجب القيام بها و لا يهملها الإسلام، و الحسبة تعنى الأجر و الثواب الذي يعطى على اتيان أمور و أعمال، و الأمور الحسبية هي الأمور التي يجب أن يقوم بها من يصلح لذلك، و لا يلزم أن يكون فقط من مقولة العبادات- مثل صلاة الميت- أو الأعمال الخيرية مثل إطعام المساكين بل القضاء، و إجراء العقوبات، و أخذ اللقيط و حفظه، و الجهاد، و الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و الافتاء و غيرها و أمثالها من الأمور الاجتماعية جميعها أمور حسبية يجب القيام بها، و كثير منها لا يشترط فيه الاجتهاد. نعم لا بد فيها من الأخذ بالقدر المتيقن في المقيم بها، فإن احتمل اعتبار الاجتهاد لزم، و إلّا فيكتفي بباقي الشروط كالعدالة و ينفي هذا الشرط أيضا في صورة الاضطرار، و سيأتي تفصيل ذلك في «ولاية الحسبة».
- ↑ كأن يلزم المدين بتسديد دينه إلى الدائن، و رفع الغاصب يده عن ما غصبه من أرض أو بيت، و الزوجة الناشزة بالعودة إلى بيت زوجها، و إلزام الزوج بالإنفاق على زوجته و أمثال ذلك.
- ↑ و يقول المرحوم العلّامة الطباطبائي السيّد محمد كاظم اليزدي (في كتاب العروة الوثقى 3: 13، المسألة 9) على صعيد هذا الموضوع: «لا يحق لغير المجتهد حتى تحليف طرفي الدعوى. إلّا عن طريق صلح الدعاوى باليمين، لأن غير المجتهد ليس قاضيا رسميا، بل يمكنه فقط أن يفصل الخصومات من «باب الأمر بالمعروف».
فراجع كلامه في بيان كيفيّة المصالحة على اليمين. و قد مشى على هذا المنوال المحقق الرشتي في (كتاب القضاء: 63 في التنبيه الثامن).
- ↑ الجواهر 21: 383.
- ↑ مثل المرحوم العلّامة في التحرير حيث قال: «و لو تراضى خصمان بواحد من الرعية، و ترافعا إليه لم يلزمهما الحكم ...»- نقلا عن الجواهر 40: 23-.
- ↑ حجية البينة اعتبرها بعض العلماء خاصة بحضور القاضي المنصوب و بناء على هذا لا يكون لشهادة البينة أثر عند غيره، إلّا إذا أوجب اليقين لآخر (العروة الوثقى 3: 13).
- ↑ قال في الجواهر (40: 26) في المطلب المذكور: «أدلة الأمر بالمعروف لا تقتضي الحكومة» أي لا تعطي حق القضاء لأحد و المراد أن أحكام القضاء و إجراء الحدود غير مشروع لقاضي-
- الأمر بالمعروف نعم للقاضي المذكور أعمال مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لا عقوبة له على المعصية السابقة، بل صدا له عما يأتي لو علم من حاله الإصرار، و هي:
1- الانكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، أما باظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
2- الإنكار باللسان و القول، بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه- سبحانه- للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعد اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفوز في جناب النعيم.
3- الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، و لكل واحدة من هذه المراتب أخف و أشد، و المشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان اظهار الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، و إلّا أنكر باللسان، فإن لم يكف عن ذلك أنكره باليد.
و الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة، فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، و قد يلزمه الجمع بينهما، و أما القسم الثالث، فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، و الأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلّا إذا لم يكف الأخف».
هكذا أفاد سيدنا الأستاد آية اللّه العظمى الخوئي في كتاب المنهاج 1: 337، كتاب الأمر بالمعروف.
و قال أيضا (في المسألة 1273): «إذا لم يكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففى جواز الانتقال إلى الجرح و القتل و جهان، بل قولان أقواهما العدم، و كذا إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو عيب عضو كشلل أو اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، و إذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمدا- فالأقوى ضمان الآمر و الناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن كان عمدا، و الخطئيّة إن كان خطأ.
نعم يجوز للإمام و نائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، و حينئذ لا ضمان عليه».
ثم لا يخفى أنه قد أشرنا إلى أن أعمال هذه المراتب ليست على نحو العقوبة على ما صدر منه من المنكر أو ترك الواجب، بل هي على سبيل الردع عن فعل ذلك فيما بعد، و هذا فيما علم من حاله الاصرار على المعصية فيما يأتي.- - ↑ العروة الوثقى 3: 13، المسألة 9.
- ↑ و توضيح ذلك أنّه في صورة عدم اليقين لا يعتبر المحكوم عليه عمل نفسه منكرا حتى يرفع اليد عنه، و بهذا الطريق لا يكون للنهي عن المنكر مصداق في المقام، و هكذا حال المحكوم له.
فمن باب المثال لو حكم القاضي العمومي بملكيّة شيء للمحكوم له و لم يكن متيقنا بحقانيته لم يجز له أخذ ذلك المال من المحكوم عليه.
و لكن لو حكم القاضي المنصوب بمثل هذا جاز للمحكوم له أن يتملك ذلك الشيء لثبوت ملكيته شرعا بحكم القاضي المنصوب لأنه أمارة معتبرة.
و نمثل لذلك بمثال آخر و هو أنه: إذا حكم القاضي العموميّ بزوجيّة رجل و امرأة، أو بالإرث أو النسب و أمثال ذلك و كان أحد الطرفين أو كلاهما شاكّين في ذلك، لم يجز لهما العمل بحكم القاضي العمومي.
فالنتيجة هي أن حكم القاضي العموميّ له أثر في استنقاذ الحقوق الثابتة لا إثبات الحقوق المشكوك فيها، مثل قاضي التحكيم، و قضاة الجور و القاضي الاضطراري (غير الفقيه).
و لهذا يقول المرحوم العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه (في كتاب العروة الوثقى 3: 13، المسألة 9) في هذا الصدد:
«إذا لم يكن في البلد مجتهد يترافعون إليه، يجوز لمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد من أهل العلم الفصل بين المتنازعين من باب الأمر بالمعروف، إذا حصل له العلم القطعي بكون الحق لأحدهما من القرائن أو شهادة جماعة من غير العدول يحصل من شهادتهم العلم.- - ↑ في الوسائل ج 18 في باب 28 من ابواب مقدمات الحدود ح 1.
- ↑ البقره 207
- ↑ لم نعثر على الناسب فيما بين أيدينا من المصادر، و راجع: جواهر الكلام 25: 217، و الحدائق الناضرة 20: 274.
- ↑ الآية 41، من السورة 22: الحجّ.
- ↑ صدر الآية 41، من السورة 22: الحجّ.
- ↑ المنار 4: 45.
- ↑ سورة آل عمران: 19.
- ↑ سورة آل عمران: 85.
- ↑ سورة النساء: 59.
- ↑ و هي الذكورة، و العدالة، و الاجتهاد، و البلوغ و العقل و الايمان و طهارة المولد و الرشد و سيأتي البحث عنها في خاتمة ولاية القضاء.
- ↑ في البحث عن القاضي الاضطراري.
- ↑ من العنت و هو المكابرة عنادا، اللّجاج في العناد. تاج العروس 3: 95- و المتعنّت: طالب الزّلّة، رائد: 1322 و أيضا المتعنّت: العنيد، المتصلّب، المورد: 962.
- ↑ . أي إن كان الأمر و الناهي قادرا و المأمور و المنهي عاجزا فالإنكار باليد فإن عجز عنه فباللسان فإن عجز عنه أيضا فالإنكار بالقلب.
- ↑ . في ك: و تغير التعظيم. و في القواعد: و تغيير التعظيم.
- ↑ . نجع فيه الأمر: أثر فيه و نفع.
- ↑ . سورة طه: 44.
- ↑ . سورة العنكبوت: 46. و ليس ما بين القوسين في ص.
- ↑ . في ص و القواعد: و أضعف الإنكار.
- ↑ . سورة البقرة: 143.
- ↑ آل عمران: 110.
- ↑ سورة التوبة: 122.
- ↑ التوبة 9: 71.
- ↑ آل عمران 3: 110
- ↑ آل عمران 3: 104
- ↑ نفس المصدر الحديث: 6 و 18
- ↑ آل عمران: 104
- ↑ الحج/ 41
- ↑ آل عمران/ 110
- ↑ سورة الأعراف: 157.
- ↑ التهذيب 6: 181/ 373؛ وسائل الشيعة 16: 123 أبواب الأمر و النهي ب 1 ح 18.
- ↑ نهج البلاغه، خطبه 129
- ↑ الكافي ج 5 ص 59.
- ↑ الكافي ج 5 ص 60.
- ↑ الوسائل 11/ 400، الباب 2 من أبواب الأمر و النهي، الحديث 1. و الكافي 5/ 59 باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، الحديث 16.
- ↑ نهج البلاغة، فيض/ 1262؛ عبده 3/ 243؛ لح/ 541، الحكمة 373.
- ↑ الوسائل: 11، 398.
- ↑ الوسائل: 11، 394 و 402 و 403.
- ↑ تاريخ الطبري: 7، 301 و تحف العقول: 245.
- ↑ زمر/ 9
- ↑ و هم كالسليمانية الا أن هؤلاء كفّروا عثمان و طلحة و الزبير و عائشة
- ↑ قيل: و من أجله يسمّون بالبترية لكونه أبتر.







