دانشنامه:پرونده علمی گروه تفسیر (5)

از پژوهشکده امر به معروف
پرش به: ناوبری، جستجو

محتویات

عواقب ترکهما والتحذیر منها: ـ عقوبة الآمر بالمنکر و الناهی عن المعروف

جامع البيان في تفسير القرآن طبرى ابو جعفر محمد بن جرير، قرن چهارم.

1- عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: قلت يا رسول الله، أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال:" رجل قتل نبيا، أو رجل أمر بالمنكر و نهى عن المعروف". [۱]

البحر المحيط فى التفسير ـــ على بن حيّان نفزى غرناطى اندلسی قرن 8.
1. وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏

لما ذكر المنافقين و المنافقات و ما هم عليه من الأوصاف القبيحة و الأعمال الفاسدة، ذكر المؤمنين و المؤمنات و قال في أولئك بعضهم من بعض، و في هؤلاء بعضهم أولياء بعض. قال ابن عطية: إذ لا ولاية بين المنافقين و لا شفاعة لهم، و لا يدعو بعضهم لبعض، فكان المراد هنا الولاية في اللّه خاصة. و قال أبو عبد اللّه الرازي: بعضهم من بعض يدل على أنّ نفاق الاتباع و كفرهم حصل بسبب التقليد لأولئك الأكابر، و سبب مقتضى الطبيعة و العادة. أما الموافقة الحاصلة بين المؤمنين فإنما حصلت لا بسبب الميل و العادة، بل بسبب المشاركة في الاستدلال و التوفيق و الهداية، و الولاية ضد العداوة. و لما وصف المؤمنين بكون بعضهم أولياء بعض ذكر بعده ما يجري كالتفسير و الشرح له، و هي الخمسة التي يميز بها المؤمن على المنافق. فالمنافق يأمر بالمنكر، و ينهى عن المعروف و لا يقوم إلى الصلاة إلا و هو كسلان، و يبخل بالزكاة، و يتخلف بنفسه عن الجهاد، و إذا أمره اللّه تثبط و ثبط غيره. و المؤمن بضد ذلك كله من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و أقام الصلاة و إيتاء الزكاة، و الجهاد. و هو المراد في هذه الآية بقوله: و يطيعون اللّه و رسوله انتهى، و فيه بعض تلخيص. و قال أبو العالية: كل ما ذكره اللّه في القرآن من الأمر بالمعروف فهو دعاء من الشرك إلى الإسلام، و ما ذكر من النهي عن المنكر فهو النهي عن عبادة الأصنام و الشياطين. [۲]

لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.

1. و قوله سبحانه و تعالى: إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ذكر المفسرون أن الطائفتين كانوا ثلاثة فالواحد طائفة و الاثنان طائفة. و العرب توقع لفظ الجمع على الواحد فلهذا أطلق لفظ الطائفة على الواحد.
قال محمد بن إسحاق: الذي عفى عنه رجل واحد و هو مخشى بن حمير الأشجعي يقال إنه هو الذي كان يضحك و لا يخوض. و قيل: إنه كان يمشي مجانبا لهم و ينكر بعض ما يسمع فكان ذنبه أخف فلما نزلت الآية تاب من نفاقه و رجع إلى الإسلام و قال: اللهم إني لا أزال أسمع آية تقرأ عني بها تقشعر منها الجلود و تجب منها القلوب اللهم اجعل وفاتي قتلا في سبيلك لا يقول أحد أنا غسلت أنا كفنت أنا دفنت، فأصيب يوم اليمامة و لم يعرف أحد من المسلمين مصرعه قوله سبحانه و تعالى: الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يعني أنهم على أمر واحد و دين واحد مجتمعون على النفاق و الأعمال الخبيثة كما يقول الإنسان لغيره أنا منك و أنت مني أي أمرنا واحد لا مباينة فيه يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ يعني يأمر بعضهم بعضا بالشرك و المعصية و تكذيب الرسول صلى اللّه عليه و سلم وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ يعني عن الإيمان و الطاعة و تصديق الرسول صلى اللّه عليه و سلم وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ يعني عن الإنفاق في سبيل اللّه تعالى و في كل خير نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ هذا الكلام لا يمكن إجراؤه على ظاهره لأنا لو حملناه على النسيان الحقيقي لم يستحقوا ذما عليه لأن النسيان ليس في وسع البشر دفعه و أيضا فإن النسيان في حق اللّه محال فلا بد من التأويل و قد ذكروا فيه وجهين الأول معناه أنهم تركوا أمره حتى صاروا بمنزلة الناسين له فجازاهم بأن صيرهم بمنزلة المنسى من ثوابه و رحمته فخرج على مزاوجة الكلام فهو كقوله تعالى: وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها.
الوجه الثاني: أن النسيان ضد الذكر فلما تركوا ذكر اللّه و عبادته ترك الذكر لأن من ترك شيئا لم يذكره و قيل لما تركوا طاعة اللّه و الإيمان به تركهم من توفيقه و هدايته في الدنيا و من رحمته في العقبى إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ يعني هم الخارجون عن الطاعة. [۳]

تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ كانُوا عَنْها غافِلِينَ (146) وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ لِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (147)
حقّ تعالى ميگويد كه: زود بود كه بگردانم از آيات خود و باز كنم و فرو گذارم آنان را كه تكبّر كنند بنا حق در زمين بآنكه خذلان كنم و فرو گذارم تا تفكّر نكنند و اعتبار نگيرند بآن.
در خبرست كه رسول صلّى اللّه عليه و آله گفت كه: چون امّت من دنيا را تعظيم كنند هيبت اسلام از ايشان ربوده شود و چون امر معروف و نهى منكر نكنند از بركت قرآن محروم مانند و گفته‏اند كه: معنى اين است كه ايشان را منع كنم از ابطال آيات خود تا نتوانند كه ابطال آن كنند. [۴] 2- لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (66) الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (67)
آنگه حقّ سبحانه و تعالى گفت كه: منافقان از زن و مرد همه از يكديگر بمنزله يكنفس اند بهرى ببهرى تولّى مى‏كنند بناشايست و نابايست مى‏فرمايند و از نيكوئى از آنچه در شرع و عقل واجب است باز ميدارند و دستهاى خود را از خيرات فرو گرفته و فرو بسته‏اند و بخل مى‏كنند و خداى را فراموش كرده‏اند. [۵]

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين ـ سيد عبد الله بن سيد محمد رضا شبر قرن 13.

1. قوله تعالى الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ اي بعضهم مضاف الى بعض في الاجتماع على النفاق و البعد عن الايمان كابعاض الشي‏ء الواحد.
قوله تعالى يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ بالكفر و المعاصي.
قوله تعالى وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ‏ عن الايمان و الطاعات.
قوله تعالى وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ عن الجهاد في سبيل اللّه، او عن انفاق أموالهم في طاعة اللّه.
قوله تعالى نَسُوا اللَّهَ تركوا طاعته.
قوله تعالى فَنَسِيَهُمْ فترك رحمتهم. عن علي (ع) نسوا اللّه في دار الدنيا فلم يعملوا بطاعته فنسيهم في الآخرة. اي لم يجعل لهم في ثوابه نصيبا فصاروا منسيين من الخير. و عن الباقر (ع) نسوا اللّه تركوا طاعة اللّه فنسيهم، قال فتركهم.
قوله تعالى إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ الكاملون في التمرد و الخروج عن الايمان. [۶]

عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ الاشتراک فی عواقب الاعمال

تفسیر بحرالعلوم.
1- قوله تعالى: فَلَوْ لا كانَ‏ يعني: فهلا كان‏ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يعني: ذوو بقية من آمن. و قال مقاتل: يعني: فلم يكن من القرون من قبلكم‏ أُولُوا بَقِيَّةٍ يعني: ذوو بقية من دين، يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ‏ و هم الذين ينهون عن الفساد في الأرض. و قال القتبي: فهلا كان أولو بقية من دين يقال: قوم لهم بقية، إذا كان فيهم خير. قال القتبي: إذا رأيت «فلولا» بغير جواب، يريد به هلا، كقوله: فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا [الأنعام: 43] فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ‏ [يونس: 98] و قال بعض المفسرين: جعل «لولا» هلا هاهنا. و في سورة يونس: بمعنى لم. و قال الزجاج: أُولُوا بَقِيَّةٍ معناه: أولو تمييز، و يجوز أولو طاعة و فضل. و معنى بقية: إذا قلت في فلان بقية، معناه: فيه فضل، فيما يمدح به. إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ‏ استثناء منقطع، و المعنى: لكنّ قليلا ممن أنجينا ممن ينهى عن الفساد. و روى سيف بن سليمان المكي، بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «إنّ اللّه لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة حتّى يروا المنكر بين ظهرانيهم، و هم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذّب الخاصّة و العامّة». ثم قال: وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يقول: اشتغل الذين كفروا ما أُتْرِفُوا فِيهِ‏ يقول: ما أنعموا و أعطوا من المال. و يقال: ارتكنوا على ما خوّلوا في الدنيا، و اشتغلوا عما سواها من أمر الآخرة و يقال: وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: السفلة ما أُتْرِفُوا فِيهِ‏ يعني: من أترفوا، و هم القادة و الرؤساء. و قال الفراء: اتبعوا في دنياهم ما عوّدوا من النعيم، و إيثار الدنيا على الآخرة. وَ كانُوا مُجْرِمِينَ‏ يعني: مشركين. [۷]

أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.

1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً اتقوا ذنبا يعمكم أثره كإقرار المنكر بين أظهركم و المداهنة في الأمر بالمعروف و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل في الجهاد على أن قوله لا تصيبن إما جواب الأمر على معنى أن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم، و فيه أن جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه كقوله تعالى: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ و أما صفة ل فِتْنَةً، و لا للنفي و فيه شذوذ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو لنهي على إرادة القول كقوله:
حتى إذا جن الظلام و اختلط جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط.
و إما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن و إن اختلفا في المعنى، و يحتمل أن يكون نهيا بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و يعود عليه، و من في منكم على الوجوه الأول للتبعيض و على الأخيرين للتبيين و فائدته التنبيه على أن الظلم منكم أقبح من غيركم. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. [۸]

تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105)
ابو الدردا گفت: اگر امر معروف و نهى منكر نكنيد خداى تعالى ظالمى را بر سر شما گمارد كه بزرگتان را حرمت ندارد و بر كودكانتان رحمت نكند و نيكان و صالحان شما دعا كنند اجابت نيايد و نصرت خواهند نصرت نيايد و آمرزش خواهند خداى ايشان را نيامرزد. [۹] 2- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
آنگه دانشمندان هر دو گروه را از جهودان و ترسايان تعيير كرد و ملامت فرمود بر ترك امر معروف و نهى منكر و گفت: چرا نهى نميكنند و باز نميدارند ايشان را علماء و احبار ايشان از دروغ گفتن و حرام خوردن و سخت بد است آنچه ايشان ميكنند «ربّانى» عالمى بود كه علم دين داند و تربيت علم الهى كند [و ربّانيان‏] علماء ترسايانند و [احبار] علماى جهودان. رسول خداى گفت: هيچ مردى نباشد كه بقومى بگذرد كه ايشان معصيتى كنند و او دست ايشان بدست فرو نگيرد و ايشان را منع نكند و الّا نزديك بود كه خداى تعالى عذابى عامّ فرستد مالك دينار گفت: خداى تعالى وحى كرد بقومى فريشتگان كه فلان شهر را عذاب كنيد گفتند: بار خدايا تو عالمترى كه فلان بنده عابد در ميان ايشان است و هميشه بر درگاه تو بوده است گفت: اسمعونى ضجيجه [1] فانّ وجهه لم يتغيّر غضبا لمحارمى، آواز ناله او مرا بشنوانيد كه چون ارتكاب محارم ميكردند روى او متغيّر نشد از خشم بريشان خداى تعالى بيوشع وحى كرد كه من از قوم تو صد هزار را هلاك خواهم كرد چهل هزار نيكان‏اند و شصت هزار بدانند، يوشع گفت: بار خدايا بدان مستحقّ هلاك‏اند سبب هلاك نيكان چيست؟- گفت:
آنست كه ايشان براى خشم من بريشان خشم نگرفتند و با ايشان نشست و خاست [2] كردند و طعام و شراب خوردند. [۱۰] 3- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79)
لعنت كردند كافران بنى اسرائيل را بر زبان داود و عيسى مريم و «لعن» طرد و ابعاد باشد از رحمت خداى، ايشان را بلعنت فرمود بر زبان داود تا قرده شدند يعنى بوزنه [1] و بر زبان عيسى تا خوك شدند و اين دو پيغمبر را تخصيص براى آن كرد كه بعد از موسى بودند و از ايشان معروف‏تر پيغمبرى نبود و ذكر سليمان براى آن نكرد كه دين سليمان دين داود بود و او را شريعتى نو نبود باقر عليه السّلام گفت كه: داود اهل ايله [2] را لعنت كرد بعدوانى كه روز شنبه كردند در باب ماهى گرفتن و آن در عهد داود بود گفت: اللّهمّ البسهم اللعنة مثل الرّداء على المنكبين و مثل المنطقة على الحقوين [3] خداى تعالى ايشان را با بوزنه كرد و عيسى اصحاب مائده را كه مائده خواستند چون خداى بفرستاد كافر شدند ايشان را لعنت كرد خداى ايشان را با خوك كرد و اين از بهر آن گفت تا ايشان آيس و نوميد باشند از مغفرت مادام كه بر كفر اصرار كنند و ايشان را سودى نكند آنكه ايشان فرزندان پيغمبران‏اند و ايشان بآن فخر مى‏آورند، آنگه فرمود كه: اين لعنت ايشان را بسبب عصيان ايشان بود و تعدّى و تجاوز از امر حقّ بآنكه عصيان و تعدّى كردند، يكديگر را منع نميكردند از ناشايستى كه ميكردند و آن در شرع و عقل حرام است بد چيزى بود آنچه ايشان ميكردند اين منكر ماهى گرفتن بود روز شنبه و رشوه ستدن در احكام و بهاى پيه كه بريشان حرام بود ندانستند كه چون پيه حرام بود بهاى آن هم حرام باشد رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم گفت: در بنى اسرائيل چون كسى منكرى كردى يكى بيامدى او را نهى كردى او باز ناستادى از آن بر دگر روز چون او را بديدى با او اختلاط و مؤاكله و مشاربه كردى و ازو تبرّا نكردى چون خداى تعالى ازيشان چنين ديد دلهاى ايشان را بر يكديگر زد و لعنت كرد ايشان را بر زبان داود و عيسى مريم و ازيشان قرده و خنازير ساخت بآن خداى كه جان من بامر اوست كه امر معروف كنيد و نهى منكر و دست سفيه بدست گيريد و او را بر حقّ داريد و الّا خداى دلهاى شما بر يكديگر زند و لعنت كند شما را چنانكه ايشان را كرد. [۱۱] 4- [وَ أَمْطَرْنا] آنگه خداى تعالى بفرمود تا سنگ بر ايشان بباريدند و گفتند كه: سنگ بر آنان بباريد كه ايشان غايب بودند در شهرها و راهها مقاتل بن سليمان گفت: مجاهد را پرسيدم كه از قوم لوط كس بماند؟- گفت: نه مگر يك مرد كه چهل روز بماند، گفتم:
چگونه بود؟- گفت: در حرم بود بمكّه سنگى بيامد تا بر او آيد فرشتگان ردّ كردند و گفتند: برو كه او در حرم است آن سنگ برفت و بيرون حرم در هوا بايستاد تا آنمرد پس از چهل روز بيرون آمد سنگ بر او آمد و او را بكشت. ابو سعيد خدرى گفت: آنانكه اين عمل كردندى سى و اند مرد بودند بچهل نرسيدند خداى تعالى چهار هزار هزار مرد را از آنان هلاك كرد كه امر معروف و نهى منكر نكردند. [۱۲] 5- فإن قيل: ظاهر الآية يوهم أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ليس بواجب، فالجواب المنع فإن الآية لا تدل إلا على أن المطيع لربه غير مؤاخذ بذنب العاصي و هذا خطب أبو بكر فقال: إنكم تقرءون هذه الآية و تضعونها في غير موضعها و إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: إذا رأوا المنكر فلم ينكروه يوشك أن يعمهم اللّه بعقاب. [۱۳] تفسير الصافی فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.

1- قال أبو جعفر عليه السلام و أوصى اللَّه إلى شعيب النبي عليه السلام انّي معذب من قومك مائة الف و أربعين الفاً من شرارهم و ستين الفاً من خيارهم فقال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار فأوحى اللَّه عز و جل اليه أنهم داهنوا اهل المعاصي و لم يغضبوا لغَضَبي. [۱۴] 2- في الخصال عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم الصلاة و السلام عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك، و من أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك. [۱۵]

تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- و من فى ممن للبيان لا للتبعيض لان جميع الناجين ناهون وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا عطف على مضمر دل عليه الكلام اى لم ينهوا عن الفساد و اتبع الذين ظلموا بمباشرة الفساد و ترك النهى عنه فيكون العدول الى المظهر لادراج المباشرين معهم فى الحكم و التسجيل عليهم بالظلم و للاشعار بعلية ذلك لما حاق بهم من العذاب ما أُتْرِفُوا فِيهِ الإتراف الانعام من الترف و هو النعمة اى انعموا فيه من الشهوات و اللذات و آثروها على امر الآخرة. و يقال أترفته النعمة اى أطغته. فالمعنى ما اطغوا فيه على ان يكون فيه للسببية و المراد هو الأموال و الاملاك قال اللّه تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى‏ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى‏ يعنى اهتموا بكسبها و بذلوا وسعهم فى تحصيلها و جمعها و اعرضوا عما وراءها. اما المباشرون فظاهر. و اما المتساهلون فلما لهم فى ذلك من نيل حظوظهم الفاسدة وَ كانُوا مُجْرِمِينَ عطف على اتبع و هذا بيان لسبب استئصال الأمم المهلكة و هو ترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و اتباع الشهوات و فى الحديث (ان اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم و هم قادرون على ان ينكروا فلا ينكرون فاذا فعلوا ذلك عذب اللّه العامة و الخاصة فكل قوم لم يكن فيهم آمر بالمعروف و ناه عن المنكر من ارباب الصدق و هم مجتمعون على الفساد او لا يأتمرون بالأمر بالمعروف و لا ينتهون بالنهى عن المنكر فانهم هالكون. [۱۶] تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- قال أبو جعفر- عليه السّلام -: و أوحى اللّه إلى شعيب النّبيّ: إنّي معذّب منقومك مائة ألف، أربعين ألفا من شرارهم، و ستّين ألفا من خيارهم. فقال: يا ربّ، هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ فأوحى اللّه- عزّ و جلّ- إليه: إنّهم «1» داهنوا أهل المعاصي، و لم يغضبوا لغضبي. [۱۷]

تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.

1. (سَنَكْتُبُ ما قالُوا) وعيد لهم على ذلك القول الذى قالوه استهزاء بالقرآن.
قرأ حمزة «سيكتب» بالياء المضمومة أى سيكتب قولهم هذا و يثبت عند اللّه تعالى فيعاقبهم عليه لأنه لا يفوته. و قرأ الباقون بالنون. قال الأستاذ الامام قال مفسرنا كغيره أى نأمر بكتابته و غفلوا عن قوله‏ (وَ قَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ) فانه كان من سلفهم فما معنى التعبير عن كتابته بصيغة الاستقبال؟ لا بد من تفسيره بوجه يصح فى الأمرين، و لكن ضعف المسلمين فى لغة القرآن هو الذى أوقعهم فى هذا الضعف فى الفهم و الضعف فى الدين و تبع ذلك الضعف فى كل شى‏ء. و لا يقال- كما زعم بعض المجاورين- أن الفعل إذا أسند إلى اللّه تعالى يتجرد من الزمان فان الكلام فى اختلاف التعبير. و المعنى الصحيح لهذه الكلمة «سنعاقبهم على ذلك حتما» فان الكتابة هنا عبارة عن حفظه عليهم، و يراد به لازمه و هو العقوبة عليه.
و التوعد بحفظ الذنب و كتابته و إرادة العقوبة عليه شائع مستعمل حتى اليوم فلا يحتاج إلى دقة نظر. و لفظ الكتابة آكد من لفظ الحفظ لما فيه من معنى الاستتباب و أمن النسيان. و إنما ضم قتل الأنبياء- و هو أفطع جرائم هذا الشعب- إلى الجريمة التى سيق الوعيد لأجلها لبيان أن مثل هذا الكفر و التهور ليس بدعا من أمرهم و فانه سبق لهم أن قتلوا الهداة المرشدين بعد ما جاءهم بالبينات، فهم يجرون فى هذا على عرق و ليس هو بأول كبائرهم، و للايذان بأن الجريمتين سيان فى العظم و استحقاق العقاب‏كما قال صاحب الكشاف).
و أما إضافة القتل إلى الحاضرين فقد تقدمت حكمته فى سورة البقرة و يشير إليه قول المفسرين إنهم يعدون قتلة لرضاهم بما فعله سلفهم و هذا تحويم حول المعنى الذى أوضحناه هناك، و هو أن الأمم متكافلة فى الأمور العامة إذ يجب على الأمة الانكار على فاعل المنكر من أفرادها و تغييره أو النهى عنه لئلا يغشو فيها فيصبر خلقا من أخلاقها أو عادة من عادتها فتستحق عقوبته فى الدنيا كالضعف و الفقر و فقد الاستقلال، كما تستحق عقوبته فى الآخرة بما دنس نفوسها ولد لك لعن اللّه تعالى الذين كفروا من بنى إسرائيل بما عصوا و كانوا يعتدون و بين سبب‏.
تفسير المنار، ج‏4، ص: 264.
ذلك بقوله‏ (6: 82 كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ) ذلك بأن من أقر فاعل المنكر فلم ينهه و لم يسخط عليه تكون نفسه مشاكلة لنفسه تأنس بما تأنس به ثم لا يلبث أن يفعل المنكر و لو بعد حين ما لم يكن عاجزا عن ذلك بسبب من الأسباب الحسية، كضعف الجسم أو قلة المال أى أن مثل هذا لا يترك المنكر لأنه رذيلة تدنس نفس فاعلها فيكون بعيدا من الخير غير مستحق لرضوان اللّه عز و جل. قال الأستاذ الامام: و ثم وجه آخر يجعل اسناد المنكر إلى مقره و الراضى به اسنادا قريبا من الحقيقة و هو أن عدم النهى عن المنكر هو السبب فى انتشاره و شيوعه لأن الميالين إلى المنكر لو علموا أن الناس يمقتونهم و يؤاخذونهم عليه لما فعلوه إلا ما يكون من الخلس الخفية. و لذلك كان الساكت على المنكر شريك الفاعل فى الاثم- قال- كل هذا ظاهر فيمن يفعل المنكر فى زمنه و لا ينكره و أما من يقع المنكر من قومهم قبل زمنهم كاليهود الذين نزلت هذه الآية و أمثالها فيها كقوله «فلم قتلتموهم؟ فهم يتفقون مع من سبقهم فى علة الجريمة و مبعثها من النفس و هو عدم المبالاة بالدين و قد كان هذا الخلف متفقين مع من سبقهم فى الأخلاق و السجايا و ينتسبون إليهم انتساب حسب و تشرف أى فهم جديرون بأن يكونوا على شاكلتهم.
و أقول: إن المتأخر ربما كان أضرى بالشر من المتقدم لتمكن داعية الشر من نفسه بالوراثة و القدوة جميعا. و قد حاول غير واحد من اليهود قتله صلّى اللّه عليه و سلّم كما كان آباؤهم يفعلون بل هم الذين قتلوه، فانه مات بالسم الذى وضعته له اليهودية فى الشاة بخبير فقد ورد فى الحديث أنه قال لعائشة فى مرض موته «يا عائشة ما زلت أجد ألم الطعام الذى أكلت بخيبر، فهذ أوان وجدت انقطاع أبهرى» رواه البخارى فى صحيحه و فى رواية لغيره من حديث أبى هريرة «ما زالت أكلة خيبر تعاودنى كل عام حتى كان هذا أوان انقطاع أبهرى».
الاستاذ الامام: ان اللّه تعالى نبهنا بهذا الضرب من التعبير إلى أن المتأخر إذا لم ينظر الى عمل المتقدم بعين البصيرة و يطبقه على الشريعة فيستحسن منه ما استحسنت و يستقبح ما استهجنت و يسجل على المسى‏ء من سلفه اساءته و ينفر.
تفسير المنار، ج‏4، ص: 265.
منها، فانه يعد عند اللّه تعالى مثله و شريكا له فى إثمه و مستحقا لمثل عقوبته فعليكم باتخاذ الوسائل لازالة المنكرات الفاشية و لا بد فى ذلك من بذل الجهد، و إعمال الروية و الفكر، و ما علينا الآن فى مثل هذه البلاد، إلا الحيلة فى بذل النصح و الارشاد، بأى ضرب من ضروبه، و كل اسلوب من أساليبه. [۱۸]

اطیب البیان فی تفسیر القرآن طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.

1- امر بمعروف و نهى از منكر دور كن اعظم دين است كه بقاء دين منوط باين دو است و بترك آن زوال پيدا ميكند و ادله اربعه بر لزوم آن قائم است: كتب آسمانى مشحون مخصوصا آيات شريفه قرآن، اجماع مليين بلكه ضرورى تمام اديان است، اخبار متواتره بتواتر اجمالى قائم، حكم عقل مستقل بر طبقش ثابت است. آمر بمعروف و ناهى از منكر در ثواب عمل عامل شريك و تارك اين دو در عقوبت با آنها شريك و قبلا مفصلا متذكر شديم، و در خبر بود كه تمام اعمال بر در جنب امر بمعروف و نهى از منكر بمنزله (نفثة فى بحر لجى) و قوم شعيب صد هزار بودند چهل هزار آنها اهل معصيت، بلا بر تمام آنها نازل شد شعيب عرض كرد (هذا للاشرار فما بال الأبرار) خطاب آمد براى ترك امر بمعروف و نهى از منكر آنها لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ جمع ربانى كسى را گويند كه متكفل تربيت دينى باشد يعنى معلم بعلوم دين و مجرد تعليم كافى نيست بلكه بايد جلوگيرى متعلمين هم باشد از فساد و ارتكاب معاصى و قبايح و اينها جلوگيرى نكردند. [۱۹] 2- قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47)
اشكال- اغلب موارد كه اين نوع عذابها نازل ميشد كسانى كه ايمان آورده و بى‏تقصير بودند آنها را هم دامن‏گير ميشد.
جواب- اولا اين دعوى بر خلاف واقع است زيرا در آيات شريفه در امم سابقه بسيار داريم كه ميفرمايد ما مؤمنين را نجات داديم و ديگران را عذاب نموديم و ثانيا اگر عذاب دامن‏گير مؤمنين شد آنهم براى تقصير و معاصى كه مرتكب شدند از ترك امر بمعروف و نهى از منكر و مداهنه با كفار چنانچه در حق قوم شعيب گفتند. [۲۰]

تفسير نمونه مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.

1- (لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ) همانطور كه در سابق اشاره كرده‏ايم ربانيون جمع" ربانى" و در اصل از كلمه" رب" گرفته شده، و به معنى دانشمندانى است كه مردم را به سوى خدا دعوت مى‏كنند، ولى در بسيارى از موارد اين كلمه به علماى مذهبى مسيحى اطلاق مى‏شده است.
و احبار جمع" حبر" (بر وزن ابر) به معنى دانشمندانى است كه اثر نيكى از خود در جامعه مى‏گذارند، ولى در بسيارى از موارد به علماى يهود گفته ميشود.
ضمنا از اينكه در اين آيه ذكرى از عدوان كه در آيه قبل بود ديده نمى‏شود، بعضى استفاده كرده‏اند كه اثم به همان معناى وسيع كلمه است كه عدوان در آن درج است. در اين آيه بر خلاف آيه گذشته تعبير به" قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ" شده است، و اين تعبير ممكن است، اشاره به اين بوده باشد كه دانشمندان موظفند مردم را هم از سخنان گناه‏آلود باز دارند و هم از اعمال گناه، و يا اينكه" قول" در اينجا به معنى اعتقاد است يعنى دانشمندان براى اصلاح يك اجتماع فاسد، نخست بايد افكار و اعتقادات نادرست آنها را تغيير دهند، زيرا تا انقلابى در افكار پيدا نشود، نمى‏توان انتظار اصلاحات عميق در جنبه‏هاى عملى داشت و به اين ترتيب آيه، راه اصلاح جامعه فاسد را كه بايد از انقلاب فكرى شروع شود به دانشمندان نشان مى‏دهد.
و در پايان آيه، قرآن به همان شكل كه گناهكاران اصلى را مذمت نمود، دانشمندان ساكت و ترك كننده امر به معروف و نهى از منكر را مورد مذمت قرار داده، مى‏گويد:" چه زشت است كارى كه آنها انجام مى‏دهند." (لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ) و به اين ترتيب روشن مى‏شود كه سرنوشت كسانى كه وظيفه بزرگ امر بمعروف و نهى از منكر را ترك مى‏كنند- بخصوص اگر از دانشمندان و علما باشند- سرنوشت همان گناهكاران است و در حقيقت شريك جرم آنها محسوب مى‏شوند.
از ابن عباس مفسر معروف نقل شده كه مى‏گفت: اين آيه شديدترين آيه‏اى است كه دانشمندان وظيفه‏نشناس و ساكت را توبيخ و مذمت مى‏كند.
بديهى است اين حكم اختصاصى به علماى خاموش و ساكت يهود و نصارى ندارد و تمام رهبران فكرى و دانشمندانى كه به هنگام آلوده شدن مردم به گناه و سرعت گرفتن در راه ظلم و فساد، خاموش مى‏نشينند در بر مى‏گيرد، زيرا حكم خدا در باره همگان يكسان است! در حديثى از امير مؤمنان على ع مى‏خوانيم: كه در خطبه‏اى فرمود:" اقوام گذشته به اين جهت هلاك و نابود گشتند كه مرتكب گناهان مى‏شدند و دانشمندانشان سكوت مى‏كردند، و نهى از منكر نمى‏نمودند، در اين هنگام بلاها و كيفرهاى الهى بر آنها فرود مى‏آمد، پس شما اى مردم! امر به معروف كنيد و نهى از منكر نمائيد، تا به سرنوشت آنها دچار نشويد" .
و همين مضمون در نهج البلاغه در اواخر خطبه قاصعه (خطبه 192) نيز آمده است:
" فان اللَّه سبحانه لم يلعن القرن الماضى بين ايديكم الا لتركهم الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فلعن السفهاء لركوب المعاصى و الحكماء لترك التناهى. [۲۱]

تفسیر تسنیم:عبدالله جوادی آملی ، قرن بیست و یک.

1- تارك امر به معروف و نهي از منكر، مهتدي نيست و از گمراهي ديگران اثر و ضرر مي‏پذيرد. [۲۲]

عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ التفرقة بین المسلمین

أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.

1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً اتقوا ذنبا يعمكم أثره كإقرار المنكر بين أظهركم و المداهنة في الأمر بالمعروف و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل في الجهاد على أن قوله لا تصيبن إما جواب الأمر على معنى أن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم، و فيه أن جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه كقوله تعالى: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ و أما صفة ل فِتْنَةً، و لا للنفي و فيه شذوذ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو لنهي على إرادة القول كقوله:
حتى إذا جن الظلام و اختلط جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط.
و إما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن و إن اختلفا في المعنى، و يحتمل أن يكون نهيا بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و يعود عليه، و من في منكم على الوجوه الأول للتبعيض و على الأخيرين للتبيين و فائدته التنبيه على أن الظلم منكم أقبح من غيركم. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. [۲۳]

تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105)
ابو الدردا گفت: اگر امر معروف و نهى منكر نكنيد خداى تعالى ظالمى را بر سر شما گمارد كه بزرگتان را حرمت ندارد و بر كودكانتان رحمت نكند و نيكان و صالحان شما دعا كنند اجابت نيايد و نصرت خواهند نصرت نيايد و آمرزش خواهند خداى ايشان را نيامرزد. [۲۴]

تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان نيشابورى نظام الدين حسن بن محمد، قرن هشتم.

1- قال: إن هؤلاء الذين سكتوا عن النهي عن المنكر هلكوا و نحن نرى أشياء ننكرها ثم نسكت و لا نقول شيئا. و عن الحسن أنهم نجوا لأنهم كانوا ينكرون عليهم و يحكمون بأن اللّه سيهلكهم أو يعذبهم و إنما تركوا الوعظ لأنهم لم يروا فيه غرضا صحيحا لعلمهم بحال القوم، و إذا علم الناهي بحال المنهي و أن النهي لا ينجع فيه سقط عنه النهي. و لعل الواعظين لم يستحكم يأسهم بعد كما استحكم يأس هؤلاء أو لعلهم كانوا أحرص الطائفتين. و لعل الأمة سألوا عن علة الوعظ سؤال المسترشدين لا سؤال المنكرين و اللّه تعالى أعلم بالسرائر. النوع الرابع: وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ هو تفعل من الإيذان و هو الإعلام و المعنى عزم ربك لأن العازم على الأمر يحدث به نفسه فكأنه يؤذن النفس بأنه يفعله و أجري مجرى فعل القسم في الجزم بالجزاء نحو «علم اللّه» و «شهد اللّه». [۲۵] تفسير جواهـر الحسان في تفسير القرآن ثعالبى عبدالرحمن بن محمد ، قرن نهم.

1- الأول: لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا يمحو به دولة المؤمنين، و يستبيح بيضتهم.
الثاني: لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا إلّا أن يتواصوا بالباطل، و لا يتناهوا عن المنكر، و يتباعدوا عن التّوبة، فيكون تسليط العدوّ من قبلهم، و هذا نفيس جدّا.
الثالث: لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا بالشّرع، فإن وجد ذلك، فبخلاف الشرع، و نزع بهذا علماؤنا بالاحتجاج على أنّ الكافر لا يملك العبد المسلم.انتهى. [۲۶]

تفسير منهج الصادقین کاشانی ملا فتح الله، قرن دهم.

1- از ابن عباس مروى است كه بنى اسرائيل سه فرقه بودند فرقه درست اعتدا نمودند و فرقه ايشان را از آن منع كردند و ليكن ترك مجالست و مؤاكله و معاشرت با ايشان نكردند و فرقه چون ديدند كه ايشان اعتدا نكردند از ايشان مفارقت كردند و ترك مجالست و مؤاكله را شعار خود ساختند فرقه اولى بسبب اعتدا و ثانيه بجهت اختلاط ملعون شدند و لهذا حضرت رسالت (ص) فرموده كه لتأمرون بالمعروف و لتنهون عن المنكر و لتاخذن على يد السفيه و لتناظرنه على الحق طرا و ليضربن اللَّه قلوب بعضكم على بعض و يلعنكم كما لعنهم يعنى بايد كه امر بمعروف بكنيد و نهى از منكر و دست سفيه را بگيريد و او را براه حق داريد. [۲۷] تفسير الصافی فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.

1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً بل يعمهم و غيرهم كالمداهنة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و افتراق الكلمة و ظهور البدع. [۲۸] المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.

1- و قوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ تصريح بشمول الغضب و نزول السخط، و ليس هو العذاب الأخروي فحسب بدليل قوله تعالى عقيب الآية: أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ «إلخ» فهم مبشرون بالعذاب الدنيوي و الأخروي معا، أما الأخروي فأليم عذاب النار، و أما الدنيوي فهو ما لقوه من التقتيل و الإجلاء و ذهاب الأموال و الأنفس، و ما سخط الله عليهم بإلقاء العداوة و البغضاء بينهم إلى يوم القيامة على ما تصرح به آيات الكتاب العزيز.
و في قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ، دلالة أولا: على حبط عمل من قتل رجلا من جهة أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر. و ثانيا على عدم شمول الشفاعة له يوم القيامة لقوله: وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ. [۲۹] 2- و في الدر المنثور،: أخرج عبد بن حميد و أبو الشيخ و الطبراني و ابن مردويه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ص: إن بني إسرائيل لما عملوا الخطيئة- نهاهم علماؤهم تعزيرا- ثم جالسوهم و آكلوهم و شاربوهم- كأن لم يعملوا بالأمس خطيئة فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، و لعنهم على لسان نبي من الأنبياء، ثم (قال،) رسول الله ص: و الله لتأمرن بالمعروف، و لتنهن عن المنكر، و لتأطرنهم على الحق أطرا- أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض- و ليلعننكم كما لعنهم.
و فيه،: أخرج عبد بن حميد عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ص: خذوا العطاء ما كان عطاء- فإذا كان رشوة عن دينكم فلا تأخذوا- و لن تتركوه يمنعكم من ذلك الفقر و المخافة- أن بني يأجوج قد جاءوا، و إن رحى الإسلام سيدور- فحيثما دار القرآن فدوروا به، يوشك السلطان و القرآن أن يقتتلا و يتفرقا أنه سيكون عليكم ملوك يحكمون لكم بحكم و لهم بغيره- فإن أطعتموهم أضلوكم، و إن عصيتموهم قتلوكم.
قالوا: يا رسول الله كيف بنا إن أدركنا ذلك؟ قال: تكونوا كأصحاب عيسى نشروا بالمناشير، و رفعوا على الخشب، موت في طاعة خير من حياة في معصية- إن أول ما نقص في بني إسرائيل- أنهم كانوا يأمرون بالمعروف- و ينهون عن المنكر سنة التعزير- فكان أحدهم إذا لقي صاحبه الذي كان يعيب عليه- آكله و شاربه و كأنه لم يعب عليه شيئا- فلعنهم الله على لسان داود، و ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون. [۳۰] تفسير نمونه مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.

1- در پايان آيه با زبان تهديد آميز مى‏گويد" بدانيد خداوند مجازاتش شديد است" (وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ).
مبادا لطف و رحمت خدا آنها را غافل كند و شدت مجازاتهاى الهى را به دست فراموشى بسپارند و آشوب‏ها و فتنه‏ها دامان آنها را بگيرد همانگونه كه دامان جامعه اسلامى را گرفت و بر اثر فراموش كردن اين سنن الهى آنها را به قهقرا كشانيد.
يك نگاه كوتاه به جوامع اسلامى در عصر ما و شكست‏هاى پى در پى كه در برابر دشمنان دامن‏گيرشان مى‏شود و فتنه‏هاى" استعمار" و" صهيونيسم" و" الحاد" و مادى‏گرى و مفاسد اخلاقى و متلاشى شدن خانواده‏ها و سقوط جوانان در دامن فحشاء و انحطاط و عقب گرد علمى، حقيقت و محتواى آيه را مجسم مى‏سازد كه چگونه اين فتنه‏ها دامن كوچك و بزرگ، نيك و بد و عالم و جاهل را فرا گرفته است و اينها هم چنان ادامه خواهد يافت تا آن زمان كه مسلمانان روح اجتماعى پيدا كنند و نظارت همگانى را در جامعه عملا بپذيرند و دو وظيفه امر به معروف و نهى از منكر به عنوان وظيفه قطعى و تخلف‏ناپذير عملى گردد.
بار ديگر قرآن دست مسلمانان را گرفته و بگذشته تاريخشان باز مى گرداند و به آنها حالى مى‏كند كه در چه پايه‏اى بوديد و اكنون در چه مرحله‏اى قرار داريد تا درسى را كه در آيات قبل به آنها آموخت به خوبى درك كنند. [۳۱]


عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ الحرمان من برکات الایمان

تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ كانُوا عَنْها غافِلِينَ (146) وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ لِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (147)
حقّ تعالى ميگويد كه: زود بود كه بگردانم از آيات خود و باز كنم و فرو گذارم آنان را كه تكبّر كنند بنا حق در زمين بآنكه خذلان كنم و فرو گذارم تا تفكّر نكنند و اعتبار نگيرند بآن.
در خبرست كه رسول صلّى اللّه عليه و آله گفت كه: چون امّت من دنيا را تعظيم كنند هيبت اسلام از ايشان ربوده شود و چون امر معروف و نهى منكر نكنند از بركت قرآن محروم مانند و گفته‏اند كه: معنى اين است كه ايشان را منع كنم از ابطال آيات خود تا نتوانند كه ابطال آن كنند. [۳۲] 2- عبد اللّه عبّاس گفت: چون بنى اسرائيل در مصر بسيار شدند معاصى آشكارا كردند و خيار و نيكمردان ايشان از امر معروف و نهى منكر دست بداشتند خداى تعالى قبطيان را بر ايشان گماشت تا ايشان را ضعيف كردند و ببندگى گرفتن و بيگار ميفرمودند تا آنگه كه خداى تعالى ايشان را برهانيد بموسى. [۳۳] 3- فقال سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الآية. فاحتجت الأشاعرة بها على أنه تعالى قد يمنع عن الإيمان و يصرف عنه. و قال الجبائي: قوله سَأَصْرِفُ للاستقبال و المصروفون موصوفون بالتكبر و الانحراف عن الطريق المستقيم في الزمان الماضي، فعلم أن المراد من هذا الصرف ليس هو الكفر. و أيضا الصرف مذكور على وجه العقوبة على التكبر و الاعتساف و لا تكون العقوبة عين المعاقب عليه فوجب تأويل الآية. و قال الكعبي و أبو مسلم الأصفهاني: إن هذا الكلام تمام لما وعد اللّه به موسى من النصرة و العصمة أي أصرفهم عن آياتي فلا يقدرون على منعك من تبليغها كما قال في حق نبينا صلى اللّه عليه و سلم بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ إلى قوله وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة:
و قيل: سأصرف هؤلاء المتكبرين عن نيل ما في آياتي من العز و الكرامة المعدّة للأنبياء و المؤمنين، فيكون ذلك الصرف المستلزم للإذلال و الإهانة جاريا مجرى العقوبة على كفرهم و تكبرهم على اللّه تعالى. و قيل: إن من الآيات آيات لا يمكن الانتفاع بها إلا بعد سبق الإيمان فإذا كفروا فقد صيروا أنفسهم بحيث لا يمكنهم الانتفاع بما بعد ذلك فحينئذ يصرفهم اللّه تعالى عنها. و بوجه آخر إن اللّه تعالى إذا علم من حال بعضهم أنه إذا شاهد تلك الآيات فإنه لا يستدل بها بل يستخف بها و لا يقوم بحقها، فإذا علم اللّه تعالى ذلك صح أن يصرفهم عنها، أو عن الحسن: إن من الكفار من يبالغ في كفره و ينتهي إلى الحد الذي إذا وصل إليه مات قلبه و هي بالطبع و الخذلان، فالمراد بالمصروفين هؤلاء.
و عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إذا عظمت أمتي الدنيا نزع عنها هيبة الإسلام و إذا تركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حرمت بركة الوحي» [۳۴] تفسير جواهـر الحسان في تفسير القرآن ثعالبى عبدالرحمن بن محمد ، قرن نهم.

1- و قوله تعالى: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قيل ذلك في الدنيا فرضاه عنهم هو ما أظهره عليهم من أمارات رحمته، و رضاهم عنه هو رضاهم بجميع ما قسم لهم من جميع الأرزاق و الأقدار، و قال بعض الصالحين:/ رضى العباد عن اللّه رضاهم بما يرد من أحكامه، و رضاه عنهم أن يوفّقهم للرّضى عنه، و قال سري السقطي: إذا كنت لا ترضى عن اللّه فكيف تطلب منه أن يرضى عنك، و قيل ذلك في الآخرة، و خصّ تعالى بالذكر أهل الخشية لأنها رأس كلّ بركة و هي الآمرة بالمعروف و الناهية عن المنكر. [۳۵]

تفسير الصافی فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.
1- و في التهذيب عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم أنه قال لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و تعاونوا على البر فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلّط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء. [۳۶] 2- ساصرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ{اعراف 146} بالطبع على قلوبهم فلا يتفكرون فيها و لا يعتبرون بها وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ منزلة أو معجزة لا يُؤْمِنُوا بِها لاختلاف عقولهم بسبب انهماكهم في التقليد و الهوى في الحديث إذا عظّمت امّتي الدنيا نزعت عنها هيبة الإسلام و إذا تركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حرمت بركة الوحي وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا و قرئ الرشد بفتحتين وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا. [۳۷]


تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- و في التّهذيب: عن النّبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- أنّه قال: لا يزال النّاس بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و تعاونوا على البرّ [و التّقوى‏]، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، و سلّط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السّماء. [۳۸]

تفسير نمونه مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.

1- از همه گذشته اگر اين دو وظيفه اجرا نگردد ريشه‏هاى ايمان در دلها نيز سست مى‏گردد، و پايه‏هاى آن فرو مى‏ريزد، و بهمين جهات بر ايمان مقدم داشته شده است. [۳۹]


الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .

1. 176) و هكذا «الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً» (4: 137).
و القول ألا ملازمة لعذاب طائفة بالعفو عن طائفة، خاو دون تأمل، حيث العذاب هنا شامل قضية الحال، فمعنى الشرطية- إذا- «إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ» لمصلحة ملزمة أو راجحة، فلا يستلزم أن نعف عن طائفة أخرى دون أية مصلحة.
و ترى إذا كان طائفة منهم يعفى عنهم فهم إذا معذورون، فكيف يخاطبون مع غير المعفو عنهم ب «لا تعتذروا»؟ إنهم ككل غير معذورين عن كفرهم بعد إيمانهم و كذبهم أنهم لم يقولوا كلمة الكفر، و إنما العفو لمن تاب توبة صالحة و لم يكن كفره عن ضلال و إجرام عريق.
ف‏ «إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ» كشرط في هذا الحقل‏ «نُعَذِّبْ طائِفَةً» كجزاء لذلك الشرط، إشعارا بأن العفو عن طائفة لا يخلّف العفو عن أخرى لاختلافهما في المغزى: «بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ» مضلّلين، قد تعرق الإجرام في نفوسهم، و أولئك كانوا مجرمين مضلّلين لم يعيشوا الأجرام.
فمجال العفو واسع فاسح ما لم يتعمق الكفر في النفوس فكانت التوبة إذا نصوحا دون أي غدر و نفاق مسوح‏ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ‏ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (67).
مباعضة لعينة منافقة في مباضعة الإيمان الموافقة، تشكل مناصرة في حقل النفاق، و من قضاياها الرزايا: «يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ» بكل طاقاتهم و إمكانياتهم‏ «وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ» عن كل خير مادي أو معنوي لقبيل الإيمان، و ذلك لأنهم‏ «نَسُوا اللَّهَ» نسيان تجاهل و تغافل معمّد معنّد «فنسيهم» في كل حقول الرحمة و العناية، حيث‏.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج‏13، ص: 208.
عاملهم معاملة الناسي التارك لما هو كافله، «فنسيهم» في كافة الرحمات الرحيمية الخاصة بالمؤمنين و المتحرين عن الإيمان، نسيانا جزاء نسيان، وفاقا لذلك العصيان‏ «وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا».
«فَنَسِيَهُمْ» حيث‏ «نَسُوا اللَّهَ» و «إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ» كأن لا فاسق سواهم، حيث تعمق فيهم الفسوق و تحمّق لأسفل دركاته، فلأنهم في الدرك الأسفل من فسوق الكفر، لذلك فهم‏ «فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ».
أجل و إن اللَّه لا يسهو و لا ينسى، و إنما ينسى و يسهو المخلوق و المحدث، ألا تسمعه عزّ و جلّ يقول: «وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» و إنما يجازي من نسيه و نسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم كما قال تعالى:
«و لا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون، و قال عز و جل: فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا، أي: نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا». فقد «نَسُوا اللَّهَ» إذ تركوا طاعة اللَّه «فنسيهم»: فتركهم‏ تركا جزاء ترك في الأولى و الآخرة.
و هنا نتلمح أن ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلى معاكسة الأمر بينهما، و إلى قبض اليد عن الرحمة، كل ذلك من نسيان اللَّه و عصيانه.
و في ضم «المنافقات» هنا إلى «المنافقين» تحليق لنفاقهم على قبيلي الذكور و الأناث، فإن لهن دورا دائرا مائرا في عمليات النفاق، إضافة إلى كيدهن العظيم في حقل النفاق، كما و المعروف المنهي عنه و المنكر المأمور به يعمان كل حقول المعروف و المنكر، عقيديا و علميا و عمليا و ثقافيا و سياسيا و اقتصاديا و حربيا، دركات سبع من جحيم المباعضة المنافقة في المباضعة عن الموافقة. [۴۰]


عواقب ترکهما والتحذیر منها:الخروج من ذمة الله و رسوله

تفسیر تسنیم عبدالله جوادی آملی، قرن بیست و یکم.

1- اهميت امر به معروف و نهي از منكر چنان است كه امّت اسلامي به آن ستوده مي‏شوند؛ گويا تاركان آن سزاوار به شمار آمدن در زمره امت اسلام نيستند. [۴۱] 2- عن أبي عبدالله(عليه‌السلام) في قوله: (ولتَكُن مِنكُم أُمَّة يَدعونَ إلَي الخَيرِ ويَأمُرونَ بِالمَعروفِ ويَنهَونَ عَنِ المُنكَر... ) قال: في هذه الاية تكفير أهل القبلة بالمعاصي، لأنّه من لم يكن يدعو إلي الخيرات و يأمر بالمعروف و ينهي عن المنكر من المسلمين فليس من الاُمّة التي وصفها [الله]، لأنّكم تزعمون أنّ جميع المسلمين من أُمّة محمّد و قد بدت هذه الاية و قد وصفت أُمّة محمّد بالدّعاء إلي الخير و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، و من لم يوجد فيه الصفة التي وصفت بها فكيف يكون من الاُمّة و هو علي خلاف ما شرطه الله علي الاُمّة و وصفها به. [۴۲]

عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ (تارک النهی عن المنکر بمنزلة مرتکبه)

تفسیر مجمع البیان طبرسى فضل بن حسن‏، قرن ششم.

1- وَ إِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَ هُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ (61) وَ تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ في هذه الآية دلالة على أن تارك النهي عن المنكر بمنزلة مرتكبة و فيه وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۴۳] تفسیر کبیر (مفاتیح الغیب) فخرالدين رازى ابوعبدالله محمد بن عمر‏، قرن ششم.

1- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
معنى لَوْ لا هاهنا التحضيض و التوبيخ، و هو بمعنى هلا، و الكلام في تفسير الربانيين و الأحبار قد تقدم. قال الحسن: الربانيون علماء أهل الإنجيل، و الأحبار علماء أهل التوراة. و قال غيره: كله في اليهود لأنه متصل بذكرهم، و المعنى أن اللَّه تعالى استبعد من علماء أهل الكتاب أنهم ما نهوا سفلتهم و عوامهم عن المعاصي، و ذلك يدل على أن تارك النهي عن المنكر بمنزلة مرتكبه، لأنه تعالى ذم الفريقين في هذه الآية على لفظ واحد، بل نقول: إن ذم تارك النهي عن المنكر أقوى لأنه تعالى قال في المقدمين على الإثم و العدوان و أكل السحت لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [المائدة: 62] و قال في العلماء التاركين للنهي عن المنكر لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ و الصنع أقوى من العمل. [۴۴]

تفسیر فتح القدیر، محمد شوکانی، قرن دوازدهم.
1- قوله: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ أي لعنهم اللّه سبحانه‏ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏ أي في الزبور و الإنجيل على لسان داود و عيسى بما فعلوه من المعاصي كاعتدائهم في السبت و كفرهم بعيسى.
قوله: ذلِكَ بِما عَصَوْا جملة مستأنفة جواب عن سؤال مقدر، و الإشارة بذلك إلى اللعن: أي ذلك اللعن بسبب المعصية و الاعتداء لا بسبب آخر، ثم بين سبحانه المعصية و الاعتداء بقوله: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ فأسند الفعل إليهم لكون فاعله من جملتهم و إن لم يفعلوه جميعا. و المعنى: أنهم كانوا لا ينهون العاصي عن معاودة معصية قد فعلها، أو تهيّأ لفعلها، و يحتمل أن يكون وصفهم بأنهم قد فعلوا المنكر باعتبار حالة النزول لا حالة ترك الإنكار، و بيان العصيان و الاعتداء بترك التناهي عن المنكر لأن من أخلّ بواجب‏ النهي عن المنكر فقد عصى اللّه سبحانه و تعدّى حدوده. و الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر من أهم القواعد الإسلامية و أجلّ الفرائض الشرعية، و لهذا كان تاركه شريكا لفاعل المعصية و مستحقا لغضب اللّه و انتقامه كما وقع لأهل السبت، فإنّ اللّه سبحانه مسخ من لم يشاركهم في الفعل و لكن ترك الإنكار عليهم، كما مسخ المعتدين فصاروا جميعا قردة و خنازير إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ ثم إنّ اللّه سبحانه قال مقبحا لعدم التناهي عن المنكر: لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ أي من تركهم لإنكار ما يجب عليهم إنكاره‏ تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ‏ أي من اليهود مثل كعب بن الأشرف و أصحابه‏ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي المشركين و ليسوا على دينهم‏ لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ‏ أي سوّلت و زيّنت، أو ما قدّموه لأنفسهم ليردوا عليه يوم القيامة، و المخصوص بالذم هو أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ أي موجب سخط اللّه عليهم على حذف مضاف أو هو سخط اللّه عليهم على حذف المبتدأ؛ و قيل هو: أي أنّ سخط اللّه عليهم بدل من ما وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِ‏ أي نبيهم‏ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ‏ من الكتاب‏ مَا اتَّخَذُوهُمْ‏ أي المشركين‏ أَوْلِياءَ لأن اللّه سبحانه و رسوله المرسل إليهم و كتابه المنزل عليهم قد نهوهم عن ذلك‏ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ‏ أي خارجون عن ولاية اللّه و عن الإيمان به و برسوله و بكتابه. [۴۵]

تضرر العامة بعمل الخواص

تفسیر القمی.
1- [سورة البقرة(2): الآيات 258 الى 259] فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَمَّا عَمِلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْمَعَاصِيَ وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ- فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ مَنْ يُذِلُّهُمْ وَ يَقْتُلُهُمْ- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَرْمِيَا يَا أَرْمِيَا مَا بَلَدٌ انْتَخَبْتُهُ مِنْ بَيْنِ الْبُلْدَانِ- وَ غَرَسْتُ فِيهِ مِنْ كَرَائِمِ الشَّجَرِ فَأَخْلَفَ فَأَنْبَتَ خُرْنُوباً فَأَخْبَرَ أَرْمِيَا أَخْيَارَ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهُ رَاجِع‏ رَبَّكَ لِيُخْبِرَنَا مَا مَعْنَى هَذَا الْمَثَلِ) فَصَامَ أَرْمِيَا سَبْعاً، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَرْمِيَا أَمَّا الْبَلَدُ فَبَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ أَمَّا مَا أَنْبَتَ فِيهَا فَبَنُو إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ أَسْكَنْتُهُمْ فِيهَا- فَعَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَ غَيَّرُوا دِينِي وَ بَدَّلُوا نِعْمَتِي كُفْراً، فَبِي حَلَفْتُ لَأَمْتَحِنَنَّهُمْ بِفِتْنَةٍ يَظَلُّ الْحَكِيمُ فِيهَا حَيْرَانَ- وَ لَأُسَلِّطَنَّ عَلَيْهِمْ شَرَّ عِبَادِي وِلَادَةً وَ شَرَّهُمْ طَعَاماً- فَلَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْهِمْ بِالْجَبْرِيَّةِ فَيَقْتُلُ مُقَاتِلِيهِمْ وَ يَسْبِي حَرِيمَهُمْ- وَ يُخَرِّبُ دِيَارَهُمُ الَّتِي يَغْتَرُّونَ بِهَا وَ يُلْقِي حَجَرَهُمُ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ عَلَى النَّاسِ فِي الْمَزَابِلِ مِائَةَ سَنَةً، فَأَخْبَرَ أَرْمِيَا أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهُ رَاجِعْ رَبَّكَ- فَقُلْ لَهُ مَا ذَنْبُ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ الضُّعَفَاءِ، فَصَامَ أَرْمِيَا سَبْعاً ثُمَّ أَكَلَ أَكْلَةً فَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ- ثُمَّ صَامَ سَبْعاً وَ أَكَلَ أَكْلَةً وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ- ثُمَّ صَامَ سَبْعاً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ- يَا أَرْمِيَا لَتَكُفَّنَّ عَنْ هَذَا أَوْ لَأَرُدَّنَّ وَجْهَكَ فِي قَفَاكَ، قَالَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ- قُلْ لَهُمْ لِأَنَّكُمْ رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ فَلَمْ تُنْكِرُوهُ، فَقَالَ أَرْمِيَا رَبِّ أَعْلِمْنِي مَنْ هُوَ- حَتَّى آتِيَهُ وَ آخُذَ لِنَفْسِي وَ أَهْلِ بَيْتِي مِنْهُ أَمَاناً- قَالَ ائْتِ مَوْضِعَ كَذَا وَ كَذَا فَانْظُرْ إِلَى غُلَامٍ أَشَدِّهِمْ زَمَاناً- وَ أَخْبَثِهِمْ وِلَادَةً وَ أَضْعَفِهِمْ جِسْماً وَ شَرِّهِمْ غِذَاءً فَهُوَ ذَلِكَ، فَأَتَى أَرْمِيَا ذَلِكَ الْبَلَدَ فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ فِي خَانٍ زَمِنٍ مُلْقًى عَلَى مَزْبَلَةٍ وَسْطَ الْخَانِ- وَ إِذَا لَهُ أُمٌّ تزني [تُزَبِّي‏] بِالْكِسَرِ وَ تَفُتُّ الْكِسَرَ فِي الْقَصْعَةِ وَ تَحْلُبُ عَلَيْهِ خِنْزِيرَةً لَهَا ثُمَّ تُدْنِيهِ مِنْ ذَاكَ الْغُلَامِ فَيَأْكُلُهُ، فَقَالَ أَرْمِيَا إِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ فَهُوَ هَذَا، فَدَنَى مِنْهُ فَقَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ بُخْتَ‏نَصَّرُ، فَعَرَفَهُ أَنَّهُ هُوَ فَعَالَجَهُ حَتَّى بَرَأَ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَعْرِفُنِي قَالَ لَا أَنْتَ رَجُلٌ صَالِحٌ، قَالَ أَنَا أَرْمِيَا نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَخْبَرَنِي اللَّهُ أَنَّهُ سَيُسَلِّطُكَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَقْتُلُ رِجَالَهُمْ وَ تَفْعَلُ بِهِمْ كَذَا وَ كَذَا، قَالَ فَتَاهَ فِي نَفْسِهِ فِي ذَاكَ الْوَقْتِ- ثُمَّ قَالَ أَرْمِيَا اكْتُبْ لِي كِتَاباً بِأَمَانٍ مِنْكَ فَكَتَبَ لَهُ كِتَاباً، وَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْجَبَلِ وَ يَحْتَطِبُ وَ يُدْخِلُهُ الْمَدِينَةَ وَ يَبِيعُهُ. [۴۶] تفسیر بحرالعلوم.
1- قوله تعالى: فَلَوْ لا كانَ‏ يعني: فهلا كان‏ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يعني: ذوو بقية من آمن. و قال مقاتل: يعني: فلم يكن من القرون من قبلكم‏ أُولُوا بَقِيَّةٍ يعني: ذوو بقية من دين، يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ‏ و هم الذين ينهون عن الفساد في الأرض. و قال القتبي: فهلا كان أولو بقية من دين يقال: قوم لهم بقية، إذا كان فيهم خير. قال القتبي: إذا رأيت «فلولا» بغير جواب، يريد به هلا، كقوله: فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا [الأنعام: 43] فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ‏ [يونس: 98] و قال بعض المفسرين: جعل «لولا» هلا هاهنا. و في سورة يونس: بمعنى لم. و قال الزجاج: أُولُوا بَقِيَّةٍ معناه: أولو تمييز، و يجوز أولو طاعة و فضل. و معنى بقية: إذا قلت في فلان بقية، معناه: فيه فضل، فيما يمدح به. إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ‏ استثناء منقطع، و المعنى: لكنّ قليلا ممن أنجينا ممن ينهى عن الفساد. و روى سيف بن سليمان المكي، بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «إنّ اللّه لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة حتّى يروا المنكر بين ظهرانيهم، و هم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذّب الخاصّة و العامّة». ثم قال: وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يقول: اشتغل الذين كفروا ما أُتْرِفُوا فِيهِ‏ يقول: ما أنعموا و أعطوا من المال. و يقال: ارتكنوا على ما خوّلوا في الدنيا، و اشتغلوا عما سواها من أمر الآخرة و يقال: وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: السفلة ما أُتْرِفُوا فِيهِ‏ يعني: من أترفوا، و هم القادة و الرؤساء. و قال الفراء: اتبعوا في دنياهم ما عوّدوا من النعيم، و إيثار الدنيا على الآخرة. وَ كانُوا مُجْرِمِينَ‏ يعني: مشركين. [۴۷]

أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.

1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً اتقوا ذنبا يعمكم أثره كإقرار المنكر بين أظهركم و المداهنة في الأمر بالمعروف و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل في الجهاد على أن قوله لا تصيبن إما جواب الأمر على معنى أن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم، و فيه أن جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه كقوله تعالى: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ و أما صفة ل فِتْنَةً، و لا للنفي و فيه شذوذ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو لنهي على إرادة القول كقوله:
حتى إذا جن الظلام و اختلط جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط.
و إما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن و إن اختلفا في المعنى، و يحتمل أن يكون نهيا بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و يعود عليه، و من في منكم على الوجوه الأول للتبعيض و على الأخيرين للتبيين و فائدته التنبيه على أن الظلم منكم أقبح من غيركم. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. [۴۸]


تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
آنگه دانشمندان هر دو گروه را از جهودان و ترسايان تعيير كرد و ملامت فرمود بر ترك امر معروف و نهى منكر و گفت: چرا نهى نميكنند و باز نميدارند ايشان را علماء و احبار ايشان از دروغ گفتن و حرام خوردن و سخت بد است آنچه ايشان ميكنند «ربّانى» عالمى بود كه علم دين داند و تربيت علم الهى كند [و ربّانيان‏] علماء ترسايانند و [احبار] علماى جهودان. رسول خداى گفت: هيچ مردى نباشد كه بقومى بگذرد كه ايشان معصيتى كنند و او دست ايشان بدست فرو نگيرد و ايشان را منع نكند و الّا نزديك بود كه خداى تعالى عذابى عامّ فرستد مالك دينار گفت: خداى تعالى وحى كرد بقومى فريشتگان كه فلان شهر را عذاب كنيد گفتند: بار خدايا تو عالمترى كه فلان بنده عابد در ميان ايشان است و هميشه بر درگاه تو بوده است گفت: اسمعونى ضجيجه [1] فانّ وجهه لم يتغيّر غضبا لمحارمى، آواز ناله او مرا بشنوانيد كه چون ارتكاب محارم ميكردند روى او متغيّر نشد از خشم بريشان خداى تعالى بيوشع وحى كرد كه من از قوم تو صد هزار را هلاك خواهم كرد چهل هزار نيكان‏اند و شصت هزار بدانند، يوشع گفت: بار خدايا بدان مستحقّ هلاك‏اند سبب هلاك نيكان چيست؟- گفت:
آنست كه ايشان براى خشم من بريشان خشم نگرفتند و با ايشان نشست و خاست [2] كردند و طعام و شراب خوردند. [۴۹] 2- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79)
لعنت كردند كافران بنى اسرائيل را بر زبان داود و عيسى مريم و «لعن» طرد و ابعاد باشد از رحمت خداى، ايشان را بلعنت فرمود بر زبان داود تا قرده شدند يعنى بوزنه [1] و بر زبان عيسى تا خوك شدند و اين دو پيغمبر را تخصيص براى آن كرد كه بعد از موسى بودند و از ايشان معروف‏تر پيغمبرى نبود و ذكر سليمان براى آن نكرد كه دين سليمان دين داود بود و او را شريعتى نو نبود باقر عليه السّلام گفت كه: داود اهل ايله [2] را لعنت كرد بعدوانى كه روز شنبه كردند در باب ماهى گرفتن و آن در عهد داود بود گفت: اللّهمّ البسهم اللعنة مثل الرّداء على المنكبين و مثل المنطقة على الحقوين [3] خداى تعالى ايشان را با بوزنه كرد و عيسى اصحاب مائده را كه مائده خواستند چون خداى بفرستاد كافر شدند ايشان را لعنت كرد خداى ايشان را با خوك كرد و اين از بهر آن گفت تا ايشان آيس و نوميد باشند از مغفرت مادام كه بر كفر اصرار كنند و ايشان را سودى نكند آنكه ايشان فرزندان پيغمبران‏اند و ايشان بآن فخر مى‏آورند، آنگه فرمود كه: اين لعنت ايشان را بسبب عصيان ايشان بود و تعدّى و تجاوز از امر حقّ بآنكه عصيان و تعدّى كردند، يكديگر را منع نميكردند از ناشايستى كه ميكردند و آن در شرع و عقل حرام است بد چيزى بود آنچه ايشان ميكردند اين منكر ماهى گرفتن بود روز شنبه و رشوه ستدن در احكام و بهاى پيه كه بريشان حرام بود ندانستند كه چون پيه حرام بود بهاى آن هم حرام باشد رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم گفت: در بنى اسرائيل چون كسى منكرى كردى يكى بيامدى او را نهى كردى او باز ناستادى از آن بر دگر روز چون او را بديدى با او اختلاط و مؤاكله و مشاربه كردى و ازو تبرّا نكردى چون خداى تعالى ازيشان چنين ديد دلهاى ايشان را بر يكديگر زد و لعنت كرد ايشان را بر زبان داود و عيسى مريم و ازيشان قرده و خنازير ساخت بآن خداى كه جان من بامر اوست كه امر معروف كنيد و نهى منكر و دست سفيه بدست گيريد و او را بر حقّ داريد و الّا خداى دلهاى شما بر يكديگر زند و لعنت كند شما را چنانكه ايشان را كرد. [۵۰] 3- [وَ أَمْطَرْنا] آنگه خداى تعالى بفرمود تا سنگ بر ايشان بباريدند و گفتند كه: سنگ بر آنان بباريد كه ايشان غايب بودند در شهرها و راهها مقاتل بن سليمان گفت: مجاهد را پرسيدم كه از قوم لوط كس بماند؟- گفت: نه مگر يك مرد كه چهل روز بماند، گفتم:
چگونه بود؟- گفت: در حرم بود بمكّه سنگى بيامد تا بر او آيد فرشتگان ردّ كردند و گفتند: برو كه او در حرم است آن سنگ برفت و بيرون حرم در هوا بايستاد تا آنمرد پس از چهل روز بيرون آمد سنگ بر او آمد و او را بكشت. ابو سعيد خدرى گفت: آنانكه اين عمل كردندى سى و اند مرد بودند بچهل نرسيدند خداى تعالى چهار هزار هزار مرد را از آنان هلاك كرد كه امر معروف و نهى منكر نكردند. [۵۱] 4- عبد اللّه عبّاس گفت: چون بنى اسرائيل در مصر بسيار شدند معاصى آشكارا كردند و خيار و نيكمردان ايشان از امر معروف و نهى منكر دست بداشتند خداى تعالى قبطيان را بر ايشان گماشت تا ايشان را ضعيف كردند و ببندگى گرفتن و بيگار ميفرمودند تا آنگه كه خداى تعالى ايشان را برهانيد بموسى. [۵۲] 5- فإن قيل: ظاهر الآية يوهم أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ليس بواجب، فالجواب المنع فإن الآية لا تدل إلا على أن المطيع لربه غير مؤاخذ بذنب العاصي و هذا خطب أبو بكر فقال: إنكم تقرءون هذه الآية و تضعونها في غير موضعها و إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: إذا رأوا المنكر فلم ينكروه يوشك أن يعمهم اللّه بعقاب. [۵۳]

تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- قال صلى اللّه عليه و سلم (ان الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه يوشك ان يعمهم اللّه بعذابه) [۵۴] تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- إنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر فريضة عظيمة، بها تقام الفرائض. هنالك يتمّ غضب اللّه عليهم فيعمّهم بعقابه، فيهلك الأبرار في دار الفجّار، و الصّغار في دار الكبار. إنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر سبيل الأنبياء و منهاج الصّالحين، فريضة عظيمة، بها تقام الفرائض و تأمن المذاهب و تحلّ المكاسب و تردّ المظالم و تعمر الأرض و ينتصف من الأعداء و يستقيم الأمر. [۵۵] 2- قال أبو جعفر- عليه السّلام -: و أوحى اللّه إلى شعيب النّبيّ: إنّي معذّب منقومك مائة ألف، أربعين ألفا من شرارهم، و ستّين ألفا من خيارهم. فقال: يا ربّ، هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ فأوحى اللّه- عزّ و جلّ- إليه: إنّهم «1» داهنوا أهل المعاصي، و لم يغضبوا لغضبي. [۵۶] 3- فلمّا نظر العشرة آلاف و النّيف أنّ السّبعين ألفا لا يقبلون مواعظهم و لا يخافون بتخويفهم إيّاهم و تحذيرهم لهم، اعتزلوهم إلى قرية [أخرى قريبة] من قريتهم. و قالوا:
نكره أن ينزل بهم عذاب و نحن في خلالهم. فأمسوا ليلة، فمسخهم اللّه كلّهم قردة. و بقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منه أحد، و لا يدخله أحد. و تسامع بذلك أهل القرى، فقصدوهم و تسلّقوا حيطان البلد. [۵۷] المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.
1- و قوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ تصريح بشمول الغضب و نزول السخط، و ليس هو العذاب الأخروي فحسب بدليل قوله تعالى عقيب الآية: أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ «إلخ» فهم مبشرون بالعذاب الدنيوي و الأخروي معا، أما الأخروي فأليم عذاب النار، و أما الدنيوي فهو ما لقوه من التقتيل و الإجلاء و ذهاب الأموال و الأنفس، و ما سخط الله عليهم بإلقاء العداوة و البغضاء بينهم إلى يوم القيامة على ما تصرح به آيات الكتاب العزيز.
و في قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ، دلالة أولا: على حبط عمل من قتل رجلا من جهة أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر. و ثانيا على عدم شمول الشفاعة له يوم القيامة لقوله: وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ. [۵۸]

تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.

1- (لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) أي و اللّه ما أقبح هذا العمل الذي يعمله هؤلاء من مسارعتهم فى كل ما يفسد الأخلاق، و يدنّس النفوس، و يقوّض نظم المجتمع، و ويل للأمة التي يعيش فيها أمثال هؤلاء، فهلّا نهاهم علماؤهم و زهادهم و عبّادهم عن أفعالهم بأمرهم بالمعروف و نهيهم عن المنكر قبل أن يستفحل الشر، و يعم الضّر؟
روى عن ابن عباس أنه قال: ما فى القرآن أشد توبيخا من هذه الآية- يريد بذلك أنها حجة على العلماء إذا هم قصروا فى الهداية و الإرشاد، و تركوا النهى عن الشرور و الآثام التي تفسد نظم الحياة للفرد و المجتمع، فحق على العلماء و الحكام أن يعتبروا بهذا النعي على اليهود ساسة و علماء و مربّين فيزدجروا و يعلموا أن هذه موعظة و ذكرى لهم إن نفعت الذكرى. [۵۹] تفسیر تسنیم عبدالله جوادی آملی، قرن بیست و یکم.

1- اخذ ميثاق و رفع طور گاهي با دو دستور: (خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه) همراه است، چنان‏كه قبلاً گذشت و زماني با دو دستور (خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا) قرين است؛ چنان‏كه در آيه مورد بحث واقع شده است. منظور از «اخذ به قوّه» هنگامي كه در قبال سمع طاعت قرار گيرد، همان ايمان تام است و مقصود از سَمعِ طاعت همان عمل صالح. البته «اخذ به قوّه» به تنهايي مي‏تواند قوت معرفت و قدرت عمل را برساند.
پاسخ آنان (سَمِعْنا وعصينا) مي‏تواند ناظر به همه خصوصيات معهود باشد؛ يعني فرمان اخذ به‏قوه و دستور تذكره و امر به سَماع طاعت همگي را شنيديم، ولي همه آنها را به پشت سر نَبذ كرديم و به دور انداختيم. منشاء همه اين رذايل، ظلم فاحش و ستم فاجع اين گروه است؛ زيرا هم در معرفت‏شناسي ستم روا داشتند و هم در جهان‏بيني و هم در معارف اخلاقي؛ بدترين ظلم كه ستم به معرفت توحيدي است روا داشتند و ظلم به نفس خود را ترخيص كردند. ظلم به جامعه را نيز از راه ترك امر به معروف و نهي از منكر تحليل كردند: (وأنتم ظالمون). از چنين گروه ظلم‏مداري غير از فجايع علمي و اخلاقي توقع نيست. [۶۰] 2- مرحله سوم: اعمال خوب و بد امّت‏ها و جوامع در يكديگر اثر مي‏گذارند؛ اگر كسي كار زشت يا زيبايي را در امّت يا جامعه‏اي انجام داد، اثرش در آن امّت و جامعه ظهور مي‏كند. آيه (إنَّ اللهَ لايُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّي يُغَيِّروا ما بِأنفُسِهِم) و مانند آن و روايات باب «ترك امر به معروف و نهي از منكر»بر همين مطلب دلالت مي‏كنند. حال ممكن است لطف الهي شامل شود و اثر كارهاي بد تبهكاران دامنگير جامعه نشود؛ ولي بركت كارهاي خير و رحمت خوبان و نيكوكاران حتما نصيب امّت و جامعه خواهد شد. [۶۱]

عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ ذم التارک

تفسیر الامام الحسین.
1- اعتبروا أيها الناس بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول‏ لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ‏ و قال: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ و إنما عاب ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة بين أظهرهم المنكر و الفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم و رهبة مما يحذرون، و اللّه يقول‏ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ‏. [۶۲] تفسیر القمی.
1- فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَرِعِ- فَقَالَ الَّذِي يَتَوَرَّعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ يَجْتَنِبُ الشُّبُهَاتِ- وَ إِذَا لَمْ يَتَّقِ الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ وَ إِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ وَ لَمْ يُنْكِرْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ- فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ اخْتِيَاراً وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللَّهُ فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ بِالْعَدَاوَةِ- وَ مَنْ أَحَبَّ بَقَاءَ الظَّالِمِينَ- فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى‏ اللَّهُ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَمِدَ نَفْسَهُ عَلَى هَلَاكِ الظَّالِمِينَ- قَالَ «فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏». [۶۳] تفسیر امام حسن عسگری.
1- وَ لَقَدْ أَوْحَى اللَّهُ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ إِلَى جَبْرَئِيلَ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْسِفَ بِبَلَدٍ يَشْتَمِلُ عَلَى الْكُفَّارِ وَ الْفُجَّارِ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: يَا رَبِّ أَخْسِفُ بِهِمْ إِلَّا بِفُلَانٍ الزَّاهِدِ لِيَعْرِفَ مَا ذَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: بَلِ اخْسِفْ بِفُلَانٍ قَبْلَهُمْ. فَسَأَلَ رَبَّهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ- عَرِّفْنِي لِمَ ذَلِكَ وَ هُوَ زَاهِدٌ عَابِدٌ قَالَ: مَكَّنْتُ لَهُ وَ أَقْدَرْتُهُ، فَهُوَ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ‏، وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ كَانَ يَتَوَفَّرُ عَلَى حُبِّهِمْ فِي غَضَبِي لَهُمْ. [۶۴] 2- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ بِنَا وَ نَحْنُ لَا نَقْدِرُ عَلَى إِنْكَارِ مَا نُشَاهِدُهُ مِنْ مُنْكَرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ لَتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيَعُمَّنَّكُمْ عِقَابُ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُنْكِرْهُ بِيَدِهِ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، فَحَسْبُهُ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لِذَلِكَ كَارِهٌ. [۶۵] تفسیر بحرالعلوم.
1- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80) وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ (81)
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ يعني: اليهود، عَلى‏ لِسانِ داوُدَ و ذلك أن اللّه تعالى مسخهم قردة، حيث اصطادوا السمك يوم السبت، وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏ يعني: و على لسان عيسى ابن مريم، حيث دعا عليهم، فمسخهم اللّه تعالى خنازير. و يقال: لعن الذين كفروا، أي: أبعدوا من رحمة اللّه، على لسان داود، و عيسى ابن مريم. و قال الزجاج: يحتمل معنيين: أحدهما أنهم مسخوا بلعنتهما، فجعلوا قردة و خنازير. و جائز أن يكون داود و عيسى لعنا من كفر بمحمد صلى اللّه عليه و سلم، يعني: لعن الكفار الذين على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
ثم قال: ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ‏ يعني: الذين أصابهم من اللعنة بما عصوا يعني: بعصيانهم‏ وَ كانُوا يَعْتَدُونَ‏ في دينهم، كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ يعني: لم يمتنعوا عن قبيح من الأفعال، و رضوا به‏ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ حين لم ينهوا عن المنكر.
ثم قال: تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ‏ قال مقاتل: يعني: اليهود يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا من مشركي العرب. و قال الكلبي: تَرى‏ كَثِيراً من المنافقين‏ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني:
اليهود، لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ معناه: لبئس الفعل الذي كانوا يستوجبون به السخط من اللّه تعالى، و يوجب لهم العقوبة و العذاب‏ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ‏ يعني: دائمون.
ثم قال تعالى: وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ‏ يعني: المنافقين، لو كانوا يصدقون بتوحيد اللّه، و نبوة محمد حقيقة و ما أنزل إليه من القرآن‏ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ يعني:
لو كان إيمان المنافقين حقيقة، ما اتخذوا اليهود أولياء في العون و النصرة وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ‏ يعني: ناقضين للعهد. [۶۶]

التبيان في تفسيـر القرآن طوسى محمد بن حسن‏‏، قرن پنجم.

1- فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ في الآية دلالة على وجوب النهي عن المنكر، لأنه تعالى ذمهم بترك النهي عن الفساد. [۶۷]

زاد المسیر فی علم التفسیر ابن جوزى ابوالفرج عبدالرحمن بن على، قرن ششم.

1- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
قوله تعالى: لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ «لو لا» بمعنى: «هلّا»، و «الربّانيون» مذكورون في آل عمران، و وَ الْأَحْبارُ قد تقدّم ذكرهم في هذه السّورة. و هذه الآية من أشدّ الآيات على تاركي الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، لأنّ اللّه تعالى جمع بين فاعل المنكر و تارك الإنكار في الذّمّ. قال ابن عباس: ما في القرآن آية أشدّ توبيخا من هذه الآية.
2- قال الزجّاج: و معنى الآية: إنّما ألزمكم اللّه أمر أنفسكم، و لا يؤاخذكم بذنوب غيركم، و هذه الآية لا توجب ترك الأمر بالمعروف، لأنّ المؤمن إذا تركه و هو مستطيع له، فهو ضالّ، و ليس بمهتد. [۶۸]

المحرر الوجیز، ابن عطیه، قرن ششم.
1- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (91)
قال القاضي أبو محمد: و غيره من المعاصي التي شنعتها ظاهرة و فاعلها أبدا متستر بها، و كأنهم خصوها بمعاني الفروج، و المنكر أعم منه، لأنه يعم جميع المعاصي و الرذائل و الإذايات على اختلاف أنواعها، و الْبَغْيِ‏ هو إنشاء ظلم الإنسان و السعاية فيه، و هو داخل تحت‏ الْمُنْكَرِ لكنه تعالى خصه بالذكر اهتماما به لشدة ضرره بالناس، و قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لا ذنب أسرع عقوبة من بغي»، و قال صلى اللّه عليه و سلم: «الباغي مصروع، و قد وعد اللّه تعالى من بغي عليه بالنصر»، و في بعض الكتب المنزلة: لو بغى جبل على جبل لجعل اللّه الباغي منهما دكا.
قال القاضي أبو محمد: و تغيير المنكر فرض على الولاة، إلا أن المغير لا يعنّ لمستور، و لا يعمل ظنا، و لا يتجسس، و لا يغير إلا ما بدت صفحته، و يكون أمره و نهيه بمعروف‏، و هذا كله لغير الولاة ألزم و فرض على المسلمين عامة، ما لم يخف المغير إذاية أو ذلا، و لا يغير المؤمن بيده ما وجد سلطانا، فإن عدمه غير بيده، إلا أنه لا يصل إلى نصب القتال و المدارأة و إعمال السلاح إلا مع الرئاسة و الإمام المتبع، و ينبغي للناس أن يغير المنكر منهم كل أحد تقي و غير تقي، و لو لم يغير إلا تقي لم يتغير منكر في الأغلب، و قد ذم اللّه تعالى قوما بأنهم لم يتناهوا عن منكر فعلوه، فقد وصفهم بفعله و ذمهم لما لم يتناهوا عنه و كل منكر فيه مدخل للنظر فلا مدخل لغير حملة العلم فيه، فهذه نبذة من القول في تغيير المنكر تضمنت ثمانية شروط، و روي أن جماعة رفعت على عاملها إلى أبي جعفر المنصور العباسي، فحاجها العامل و غلبها بأنهم لم يبينوا عليه كبيرة ظلم، و لا جوره له في شي‏ء، فقام فتى من القوم، فقال يا أمير المؤمنين: إن اللّه أمر بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ‏، و أنه عدل و لم يحسن، قال: فعجب أبو جعفر من إصابته و عزل العامل، و قوله‏ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ‏، الآية مضمن قوله‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ‏ الآية، افعلوا كذا و انتهوا عن كذا، فعطف على ذلك التقدير قوله‏ وَ أَوْفُوا، و «عهد اللّه» لفظ عام لجميع ما يعقد باللسان و يلتزمه الإنسان من بيع أو صلة أو مواثقة في أمر موافق للديانة، و بالجملة كل ما كان طاعة بين العاهد و بين ربه، كان فيه نفع للغير أو لم يكن، و قوله‏ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ‏ خص في هذه الألفاظ العهود التي تقترن بها أيمان تهمما بها و تنبيها عليها. [۶۹]

الجامع لأحکام القرآن قرطبی محمد بن احمد ‏، قرن هفتم.

1- ... الی ان قال: الثالثة- قوله تعالى: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ- تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) مدح لهذه الامة ما أقاموا ذلك و- اتصفوا به. فإذا تركوا التغيير و- تواطئوا على المنكر زال عنهم اسم المدح و- لحقهم اسم الذم، وكان ذلك سببا لهلاكهم. وقد تقدم الكلام في الامر بالمعروف و- النهي عن المنكر في أول السورة. قوله تعالى: (وَ- لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ) أخبر أن إيمان أهل الكتاب بالنبي صلى الله عليه و- سلم خير لهم، و- أخبر أن منهم مؤمنا و- فاسقا، وأن الفاسق أكثر. [۷۰] 2- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
قوله تعالى: (لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ- الْأَحْبارُ) (لَوْ لا) بمعنى أفلا. (يَنْهاهُمُ) يزجرهم. (الرَّبَّانِيُّونَ) علماء النصارى. (وَ- الْأَحْبارُ) علماء اليهود قاله الحسن. و- قيل الكل في اليهود، لان هذه الآيات فيهم. ثم وبخ علماءهم في تركهم نهيهم فقال: (لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ) كما وبخ من يسارع في الإثم بقوله:" لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ" و- دلت الآية على أن تارك النهي عن المنكر كمرتكب المنكر، فالآية توبيخ للعلماء في ترك الامر بالمعروف و- النهي عن المنكر. وقد مضى القول في هذا المعنى في (البقرة) و (و- آل عمران). و- روى سفيان ابن عيينة قال: حدثني سفيان بن سعيد عن مسعر قال بلغني أن ملكا أمر أن يخسف بقرية فقال: يا رب فيها فلان العابد فأوحى الله تعالى إليه: (أن به فابدأ فإنه لم يتمعر وجهه في ساعة قط). وفي صحيح الترمذي: (إن الناس إذا رأوا الظالم و- لم يأخذوا على يديه أو شك أن يعمهم الله بعقاب من عنده). و- سيأتي. و- الصنع بمعنى العمل إلا أنه يقتضي الجودة، يقال: سيف صنيع إذا جود عمله. [۷۱] 3- كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79)
قوله تعالى: (كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ). فيه مسألتان: الاولى- قوله تعالى:" كانُوا لا يَتَناهَوْنَ" أي لا ينهى بعضهم بعضا:" لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ" ذم لتركهم النهي. [۷۲] 4- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
ففي صحيح مسلم عن زينب بنت جحش أنها سألت رسول الله صلى الله عليه و- سلم فقالت له: يا رسول الله، انهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم إذا كثر الخبث". وفي صحيح الترمذي:) إن الناس إذا رأوا الظالم و- لم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده) وقد تقدمت هذه الأحاديث. وفي صحيح البخاري و- الترمذي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه و- سلم قال:" مثل القائم على حدود الله و- الواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها و- بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا و- لم نوذ من فوقنا فإن يتركوهم و- ما أرادوا هلكوا جميعا و إن أخذوا على أيديهم نجوا و- نجوا جميعا". ففي هذا الحديث تعذيب العامة بذنوب الخاصة. وفية استحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف و- النهي عن المنكر. قال علماؤنا: فالفتنة إذا عملت هلك الكل. و- ذلك عند ظهور المعاصي و- انتشار المنكر و- عدم التغيير، و- إذا لم تغير وجب على المؤمنين المنكرين لها بقلوبهم هجران تلك البلدة و- الهرب منها. [۷۳] تفسیـردقائق التأويل و حقائق التنزيل حسنى واعظ أبوالمکارم محمود بن محمد، قرن هفتم.

1- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
قيس ابو حازم گويذ: ابو بكر بر منبر گفت: آيت «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» مى‏خوانيذ و وضع آن در غير موضع مى‏كنيذ و نمى‏دانيذ كى آن چيست و من از رسول- صلّى اللّه عليه و آله- شنيذم كى:
انّ النّاس إذا رأوا منكرا فلم يعيّروه عمّهم اللّه بعقاب فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر و لا تعتدوا يقول اللّه: عليكم أنفسكم، فيقول أحدكم:
على نفسي و اللّه، لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر او ليستعملنّ اللّه عليكم شراركم فيسومنكم سوا العذاب ثمّ ليدعون اللّه خياركم فلا يستجيب لهم. [۷۴]

البحر المحيط فى التفسير ــــ على بن حيّان نفزى غرناطى اندلسى قرن 8.

1. لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ لولا تحضيض يتضمن توبيخ العلماء و العباد على سكوتهم عن النهي عن معاصي اللّه تعالى و الأمر بالمعروف. و قال العلماء: ما في القرآن آية أشد توبيخا منها للعلماء. و قال الضحاك: ما في القرآن أخوف منها، و نحوه ابن عباس. و الإثم هنا ظاهره الكفر، أو يراد به سائر أقوالهم التي يترتب عليها الإثم. و قرأ الجراح و أبو واقد: الربيون مكان الربانيون، و ابن عباس بئس ما كانوا يصنعون بغير لام قسم. و الظاهر أنّ الضمير في كانوا عائد على الربانيين، و الأحبار إذ هم المحدث عنهم و الموبخون بعدم النهي. قال الزمخشري: كل عامل لا يسمى صانعا، و لا كل عمل يسمى صناعة حتى يتمكن فيه و يتدرب و ينسب إليه، و كان المعنى في ذلك: أن مواقع المعصية معه الشهوة التي تدعوه إليها و تحمله على ارتكابها، و أما الذي ينهاه فلا شهوة معه في فعل غيره، فإذا أفرط في الإنكار كان أشد حالا من المواقع، و ظهر بذلك الفرق بين ذمّ متعاطي الذنب، و بين تارك النهي عنه، حيث جعل ذلك عملا و هذا صناعة. و قد يقال: أنه غاير في ذلك لتفنن الفصاحة، و لترك تكرار اللفظ. [۷۵] 2. لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ذم لما صدر عنهم من فعل المنكر و عدم تناهيهم عنه.
و قال الزمخشري: تعجيب من سوء فعلهم، مؤكدا لذلك بالقسم، فيا حسرتا على المسلمين في إعراضهم عن باب التناهي عن المنكر و قلة عنايتهم به كأنه ليس من ملة الإسلام في شي‏ء مع ما يتلون من كتاب اللّه، و ما فيه من المبالغات في هذا الباب انتهى.
و قال حذّاق أهل العلم: ليس من شروط الناهي أن يكون سليما من المعصية، بل ينهي العصاة بعضهم بعضا. و قال بعض الأصوليين: فرض على الذين يتعاطون الكؤس أن ينهي بعضهم بعضا، و استدل بهذه الآية لأن قوله: لا يتناهون و فعلوه، يقتضي اشتراكهم في الفعل، و ذمهم على ترك التناهي. و في الحديث: «لا يزال العذاب مكفوفا عن العباد ما استتروا بمعاصي اللّه، فإذا أعلنوها فلم ينكروها استحقوا عقاب اللّه تعالى». [۷۶]

تفسیر القرآن العظیم (ابن کثیر)دمشقى قرن 8.
1. أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ (44)
يقول تعالى: كيف يليق بكم يا معشر أهل الكتاب، و أنتم تأمرون الناس بالبر و هو جماع الخير، أن تنسوا أنفسكم فلا تأتمرون بما تأمرون الناس به، و أنتم مع ذلك تتلون الكتاب و تعلمون ما فيه على من قصر في أوامر اللّه؟ أفلا تعقلون ما أنتم صانعون بأنفسكم، فتنتبهوا من رقدتكم، و تتبصروا من عمايتكم، و هذا كما قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى:
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة اللّه و بتقواه تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، ج‏1، ص: 152 و بالبر، و يخالفون، فعيرهم اللّه عز و جل. و كذلك قال السدي. و قال ابن جريج: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ أهل الكتاب و المنافقون كانوا يأمرون الناس بالصوم و الصلاة و يدعون العمل بما يأمرون به الناس، فعيرهم اللّه بذلك، فمن أمر بخير فليكن أشد الناس فيه مسارعة.
و قال محمد بن إسحاق عن محمد [بن أبي محمد] عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس:
وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ أي تتركون أنفسكم وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ أي تنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة و العهد من التوراة و تتركون أنفسكم، أي و أنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي و تنقضون ميثاقي و تجحدون ما تعلمون من كتابي. فقال اللّه تعالى: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ و الغرض: أن اللّه تعالى ذمهم على هذا الصنيع، و نبههم على خطئهم في حق أنفسهم حيث كانوا يأمرون بالخير و لا يفعلونه، و ليس المراد ذمهم على أمرهم بالبر مع تركهم له، فإن الأمر بالمعروف معروف و هو واجب على العالم، و لكن الواجب و الأولى بالعالم أن يفعله مع من أمرهم به و لا يتخلف عنهم كما قال شعيب عليه السلام: وَ ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى‏ ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ [هود: 88] فكل من الأمر بالمعروف و فعله واجب لا يسقط أحدهما بترك الآخر على أصح قولي العلماء من السلف و الخلف. و ذهب بعضهم إلى أن مرتكب المعاصي لا ينهى غيره عنها و هذا ضعيف. [۷۷] 2. فهذه الأحاديث في معنى قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏.
فمن اتصف من هذه الأمة بهذه الصفات دخل معهم في هذا الثناء عليهم و المدح، كما قال قتادة: بلغنا أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في حجة حجها، رأى من الناس سرعة «2»، فقرأ هذه الآية كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ثم قال: من سره أن يكون من تلك الأمة، فليؤد شرط اللّه منها، رواه ابن جرير «3»، و من لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم اللّه بقوله تعالى: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ [المائدة: 79] الآية، و لهذا لما مدح تعالى هذه الأمة على هذه الصفات، شرع في ذم أهل الكتاب و تأنيبهم، فقال تعالى: وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ أي بما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه و سلّم لَكانَ خَيْراً لَهُمْ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ أي قليل منهم من يؤمن باللّه و ما أنزل إليكم و ما أنزل إليهم، و أكثرهم على الضلالة و الكفر و الفسق و العصيان. [۷۸] 3. لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80) وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ (81)
يخبر تعالى أنه لعن الكافرين من بني إسرائيل من دهر طويل فيما أنزله على داود نبيه عليه السلام، و على لسان عيسى ابن مريم، بسبب عصيانهم للّه و اعتدائهم على خلقه. قال العوفي، عن ابن عباس: لعنوا في التوراة و الإنجيل و في الزبور و في الفرقان، ثم بين حالهم فيما كانوا يعتمدونه في زمانهم، فقال تعالى كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ أي كان لا ينهى أحد منهم أحدا عن ارتكاب المآثم و المحارم، ثم ذمهم على ذلك ليحذر أن يرتكب مثل الذي ارتكبوه، فقال: لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ. [۷۹]

التسهیل لعلوم التنزیل ـ ابو القاسم محمد بن احمد بن جزى كلبى قرن 8.

1. إِنْ تَسْتَفْتِحُوا الآية: خطاب لكفار قريش، و ذلك أنهم كانوا قد دعوا اللّه أن ينصر أحب الطائفتين إليه، و روي أن الذي دعا بذلك أبو جهل فنصر اللّه المؤمنين، و فتح لهم، و معنى: إن تستفتحوا: تطلبوا الفتح، و يحتمل أن يكون الفتح الذي طلبوه بمعنى النصر أو بمعنى الحكم، و قيل: إن الخطاب للمؤمنين فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ إن كان الخطاب للكافر فالفتح هنا بمعنى الحكم: أي قد جاءكم الحكم الذي حكم اللّه عليكم بالهزيمة و القتل و الأسر، و إن كان الخطاب للمؤمنين، فالفتح هنا يحتمل أن يكون بمعنى الحكم، لأن اللّه حكم لهم، أو بمعنى النصر وَ إِنْ تَنْتَهُوا أي ترجعوا عن الكفر و هذا يدل على أن الخطاب للكفار وَ إِنْ تَعُودُوا نَعُدْ أي إن تعودوا إلى الاستفتاح أو القتال نعد لقتالكم و النصر عليكم وَ لا تَوَلَّوْا عَنْهُ الضمير لرسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و سلّم أو للأمر بالطاعة وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ أي تسمعون القرآن و المواعظ كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ هم الكفار سمعوا بآذانهم دون قلوبهم فسماعهم كلا سماع إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ أي كل من يدب، و المقصود أن الكفار شر الخلق، قال ابن قتيبة: نزلت هذه الآية في بني عبد الدار، فإنهم جدوا في القتال مع المشركين لِما يُحْيِيكُمْ أي للطاعة، و قيل: للجهاد لأنه يحيا بالنصر يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ قيل:
يميته، و قيل: يصرّف قلبه كيف يشاء فينقلب من الإيمان إلى الكفر، و من الكفر إلى الإيمان و شبه ذلك فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً أي لا تصيب الظالمين وحدهم، بل تصيب معهم من لم يغير المنكر و لم ينه عن الظلم. و إن كان لم يظلم. [۸۰]

لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.

1. قوله تعالى: لَوْ لا يعني هلا و هي هنا بمعنى التحضيض و التوبيخ يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ قال الحسن الربانيون علماء أهل الإنجيل و الأحبار علماء أهل التوراة و قال غيره كلهم من اليهود لأنه متصل بذكرهم عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ يعني الكذب وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ و المعنى هلا نهى الأحبار و الرهبان، اليهود عن قولهم الإثم و أكلهم السحت لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ يعني الأحبار و الرهبان إذا لم ينهوا غيرهم عن المعاصي. و هذا يدل على أن تارك النهي عن المنكر بمنزلة مرتكبه لأن اللّه تعالى ذمّ الفريقين في هذه الآية. قال ابن عباس: ما في القرآن أشد توبيخا من هذه الآية. و قال الضحاك: ما في القرآن آية أخوف عندي منها. [۸۱]

2. قوله تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ قال أكثر المفسرين: هم أصحاب السبت لما اعتدوا في السبت و اصطادوا الحيتان فيه. قال داود عليه السلام: اللهم العنهم و اجعلهم قردة فمسخوا قردة و ستأتي قصتهم في سورة الأعراف وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ يعني و على لسان عيسى ابن مريم و هم كفار أصحاب المائدة لما أكلوا منها و ادخروا و لم يؤمنوا قال عيسى عليه السلام اللهم العنهم و اجعلهم خنازير فمسخوا خنازير و ستأتي قصتهم.
و قال بعض العلماء: إن اليهود كانوا يفتخرون بآبائهم و يقولون نحن من أولاد الأنبياء عليهم السلام، فأخبر اللّه تعالى بأنهم ملعونون على ألسنة الأنبياء عليهم السلام. و قيل: إن داود و عيسى بشّرا بمحمد صلى اللّه عليه و سلم و لعنا من يكفر به ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ يعني ذلك اللعن بسبب عصيانهم و اعتدائهم ثم فسر الاعتداء و المعصية فقال تعالى: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ أي لا ينهى بعضهم بعضا عن منكر. و قيل: معناه لا يتناهون عن معاودة منكر فعلوه و لا عن الإصرار عليه لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ اللام في لبئس لام القسم أي أقسم لبئس ما كانوا يفعلون يعني من ارتكاب المعاصي و العدوان. عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول يا هذا اتق اللّه ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد و هو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله و شريبه و قعيده فلما فعلوا ذلك، ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض ثم قال لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما . لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 68.
عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ إلى قوله فاسقون ثم قال «كلا و اللّه لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر ثم لتأخذن على يد الظالم و لتأطرنه على الحق أطرا و لتقصرنه على الحق قصرا» زاد في رواية أو ليضربن اللّه قلوب بعضكم ببعض ثم يلعنكم كما لعنهم أخرجه أبو داود و أخرجه الترمذي عنه فقال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم و آكلوهم و شاربوهم فضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض و لعنهم على لسان داود و عيسى ابن مريم: ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ و جلس رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كان متكئا فقال «لا و الذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا» قال الترمذي: هذا الحديث حسن غريب قوله أكيله و شريبه و قعيده هو المؤاكل و المشارب و المقاعد فعيل بمعنى فاعل و قوله: لتأطرنه، الأطر العطف يعني لتعطفنه و لتردنه إلى الحق الذي خالفه و القصر و القهر على الشي‏ء. [۸۲] 3. و قال مجاهد: و اختار موسى قومه سبعين.
رجلا لميقاتنا الميقات الموعد فلما أخذتهم الرجفة بعد أن خرج موسى بالسبعين من قومه يدعون اللّه و يسألونه أن يكشف عنهم البلاء فلم يستجب لهم علم موسى أنهم قد أصابوا من المعصية ما أصاب قومهم، و قال محمد بن كعب القرظي: لم يستجب لهم من أجل أنهم لم ينهوهم عن المنكر و لم يأمروهم بالمعروف فأخذتهم الرجفة فماتوا ثم أحياهم اللّه و قوله تعالى: فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ أصل الرجفة الاضطراب الشديد الذي يحصل معه التغيير و الهلاك و لهذا اختلفوا في تلك الرجفة التي حصلت لهؤلاء هل كان معها موت أم لا فمعظم الروايات التي تقدمت أنهم ماتوا بسبب تلك الرجفة. [۸۳] 4. [سورة النمل (27): الآيات 79 الى 82].
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى‏ وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (82)
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أي فثق به إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ أي البين إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى‏ يعني موتى القلوب و هم الكفار وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ، إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ أي معرضين. فإن قلت ما معنى مدبرين و الأصم لا يسمع صوتا سواء أقبل أو أدبر؟. قلت: هو تأكيد و مبالغة و قيل: إن الأصم إذا كان حاضرا قد يسمع برفع الصوت، أو يفهم بالإشارة فإذا ولى لم يسمع و لم يفهم. و معنى الآية إنه لفرط إعراضهم عما يدعون إليه كالميت الذي لا سبيل إلى سماعه، و كالأصم الذي لا يسمع و لا يفهم وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ معناه ما أنت بمرشد من أعماه اللّه عن الهدى و أعمى قلبه عن الإيمان إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا إلا من يصدق بالقرآن أنه من اللّه فَهُمْ مُسْلِمُونَ أي مخلصون. قوله تعالى: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ يعني إذا وجب عليهم العذاب و قيل: إذا غضب اللّه عليهم و قيل إذا وجبت الحجة عليهم، و ذلك أنهم لم يأمروا بالمعروف، و لم ينهوا . لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏3، ص: 353.
عن المنكر و قيل إذا لم يرج صلاحهم و ذلك في آخر الزمان قبل قيام الساعة أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ. [۸۴]

تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

2- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
آنگه دانشمندان هر دو گروه را از جهودان و ترسايان تعيير كرد و ملامت فرمود بر ترك امر معروف و نهى منكر و گفت: چرا نهى نميكنند و باز نميدارند ايشان را علماء و احبار ايشان از دروغ گفتن و حرام خوردن و سخت بد است آنچه ايشان ميكنند «ربّانى» عالمى بود كه علم دين داند و تربيت علم الهى كند [و ربّانيان‏] علماء ترسايانند و [احبار] علماى جهودان. رسول خداى گفت: هيچ مردى نباشد كه بقومى بگذرد كه ايشان معصيتى كنند و او دست ايشان بدست فرو نگيرد و ايشان را منع نكند و الّا نزديك بود كه خداى تعالى عذابى عامّ فرستد مالك دينار گفت: خداى تعالى وحى كرد بقومى فريشتگان كه فلان شهر را عذاب كنيد گفتند: بار خدايا تو عالمترى كه فلان بنده عابد در ميان ايشان است و هميشه بر درگاه تو بوده است گفت: اسمعونى ضجيجه [1] فانّ وجهه لم يتغيّر غضبا لمحارمى، آواز ناله او مرا بشنوانيد كه چون ارتكاب محارم ميكردند روى او متغيّر نشد از خشم بريشان خداى تعالى بيوشع وحى كرد كه من از قوم تو صد هزار را هلاك خواهم كرد چهل هزار نيكان‏اند و شصت هزار بدانند، يوشع گفت: بار خدايا بدان مستحقّ هلاك‏اند سبب هلاك نيكان چيست؟- گفت:
آنست كه ايشان براى خشم من بريشان خشم نگرفتند و با ايشان نشست و خاست [2] كردند و طعام و شراب خوردند. [۸۵] 3- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79)
لعنت كردند كافران بنى اسرائيل را بر زبان داود و عيسى مريم و «لعن» طرد و ابعاد باشد از رحمت خداى، ايشان را بلعنت فرمود بر زبان داود تا قرده شدند يعنى بوزنه [1] و بر زبان عيسى تا خوك شدند و اين دو پيغمبر را تخصيص براى آن كرد كه بعد از موسى بودند و از ايشان معروف‏تر پيغمبرى نبود و ذكر سليمان براى آن نكرد كه دين سليمان دين داود بود و او را شريعتى نو نبود باقر عليه السّلام گفت كه: داود اهل ايله [2] را لعنت كرد بعدوانى كه روز شنبه كردند در باب ماهى گرفتن و آن در عهد داود بود گفت: اللّهمّ البسهم اللعنة مثل الرّداء على المنكبين و مثل المنطقة على الحقوين [3] خداى تعالى ايشان را با بوزنه كرد و عيسى اصحاب مائده را كه مائده خواستند چون خداى بفرستاد كافر شدند ايشان را لعنت كرد خداى ايشان را با خوك كرد و اين از بهر آن گفت تا ايشان آيس و نوميد باشند از مغفرت مادام كه بر كفر اصرار كنند و ايشان را سودى نكند آنكه ايشان فرزندان پيغمبران‏اند و ايشان بآن فخر مى‏آورند، آنگه فرمود كه: اين لعنت ايشان را بسبب عصيان ايشان بود و تعدّى و تجاوز از امر حقّ بآنكه عصيان و تعدّى كردند، يكديگر را منع نميكردند از ناشايستى كه ميكردند و آن در شرع و عقل حرام است بد چيزى بود آنچه ايشان ميكردند اين منكر ماهى گرفتن بود روز شنبه و رشوه ستدن در احكام و بهاى پيه كه بريشان حرام بود ندانستند كه چون پيه حرام بود بهاى آن هم حرام باشد رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم گفت: در بنى اسرائيل چون كسى منكرى كردى يكى بيامدى او را نهى كردى او باز ناستادى از آن بر دگر روز چون او را بديدى با او اختلاط و مؤاكله و مشاربه كردى و ازو تبرّا نكردى چون خداى تعالى ازيشان چنين ديد دلهاى ايشان را بر يكديگر زد و لعنت كرد ايشان را بر زبان داود و عيسى مريم و ازيشان قرده و خنازير ساخت بآن خداى كه جان من بامر اوست كه امر معروف كنيد و نهى منكر و دست سفيه بدست گيريد و او را بر حقّ داريد و الّا خداى دلهاى شما بر يكديگر زند و لعنت كند شما را چنانكه ايشان را كرد. [۸۶]

تفسير جواهـر الحسان في تفسير القرآن ثعالبى عبدالرحمن بن محمد ، قرن نهم.

1- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80) وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ (81)
و قوله تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ ... الآية: قال ابن عباس (رضي اللّه عنه): لعنوا بكلّ لسان لعنوا في التوراة، و في الزّبور، و الإنجيل، و الفرقان.
و قوله سبحانه: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ ... الآية: ذمّ اللّه سبحانه هذه الفرقة الملعونة بأنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، أي: أنهم كانوا يتجاهرون بالمعاصي،/ و إن نهى منهم ناه، لم يمتنع عن مواصلة العاصي، و مؤاكلته، و خلطته. [۸۷]

تفسیر زبدة البیان، مقدس اردبیلی، قرن دهم.
1- قوله تعالى‏ «أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ‏ » قيل: كان علماء بني إسرائيل يأمرون الناس باتّباعه صلّى اللّه عليه و آله و لم يؤمنوا به، و لم يتّبعوه، فنزلت الآية الكريمة، و مضمونها النهي عن ترك النفس تاركة للخير و العمل الصالح، مثل الايمان به صلّى اللّه عليه و آله و اتّباعه، و فاعلة للمعاصي و الذنوب مع أمر الناس بضدّهما، مع قراءة الكتاب الدالّ على وصفه و وجوب الإيمان به و اتّباعه. [۸۸] 2- و ليس المراد عدم جواز أمر الناس بالطاعات مع ارتكابه المعاصي كما يتوهّم إذ العدالة لا يشترط في الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر، كما هو الأصل و المشهور و مقتضى الدليل، و عدم اشتراط كون الواعظ متّعظا لأنّ الأمر بالمعروف‏ واجب‏ و فعله واجب آخر، و لا يستلزم ترك الثاني سقوط الأوّل، و هو ظاهر، بل المراد إظهار قبحه و كونه أفحش و أظهر قبحا عند العقل لا زيادة عقابه، نعم يمكن كون وعظ المتّعظ أدخل. فحينئذ يجوز لتارك الصلاة أمر غيره بها، و لهذه المناسبة أيضا ذكرناها هنا، و بالجملة تفهم من ظاهر الآية الحظر و التهديد العظيم، على من ترك نفسه مع أمر غيره كما يدلّ عليه قوله تعالى‏ «لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ» إن حمل على الأعمّ، لا على خلاف الوعد فقط فيدلّ على وجوب الوفاء بالوعد. [۸۹] تفسیر آیات الاحکام، استر آبادی، قرن یازدهم.
1- أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ. «وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ» «وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ».
الخطاب لعلماء اليهود و كانوا يقولون لأقربائهم من المسلمين: اثبتوا على ما أنتم عليه، و هم لا يؤمنون، أو يأمرون من نصحوه في السرّ من أقاربهم و غيرهم باتباع محمّد صلّى اللّه عليه و آله و لا يتّبعونه، و قيل: كانوا يأمرون العرب بالايمان بمحمد صلّى اللّه عليه و آله إذا بعث فلما بعث كفروا به.
«وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ» تبكيت مثل قوله‏ «وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»* يعني تتلون التوراة و فيها نعت محمّد، و فيها الوعيد على الخيانة و ترك البرّ و مخالفة القول العمل.
«أَ فَلا تَعْقِلُونَ» توبيخ عظيم بمعنى أ فلا تفطنون لقبح ما أقدمتم عليه حتّى يصدّكم استقباحه عن ارتكابه، فكأنكم في ذلك مسلوبة العقل، لأنّ العقول تأباه و تدفعه، و نحوه‏ «أُفٍّ لَكُمْ وَ لِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ» و في ذلك من الدلالة على كون القبح عقليا ما لا يخفى، و لا يدفعه قوله‏ «وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ» كما قاله التفتازانيّ.
في المجمع فان قيل: فاذا كان فعل البرّ واجبا و الأمر به واجبا فلما ذا وبّخهم على الأمر بالبرّ؟ قلنا: لم يوبّخهم على الأمر بالبرّ، و إنّما وبّخهم على ترك فعل البرّ المضموم إلى الأمر بالبرّ، لأن ترك البرّ ممن يأمر به أقبح من تركه ممن لا يأمر به، كقول الشاعر:
و هذا هو المشهور، و مقتضى الأصل و دليل العقل، من حيث حكمه ظاهرا بحسن الأمر بالمعروف مطلقا إلّا ما يستلزم مفسدة، و ليست هنا، و النقل من النصوص الدالّة عليه مطلقا، و الإخلال بأحد الأمرين المأمور بهما لا يوجب الإخلال بالآخر إلا بموجب، و ليس فيجوز على هذا لتارك الصلاة أمر الغير و التحريض عليها، و النهي عمّا ينافيها و يوجب تركها بعد وجوبها.
و أما ما تقدّم من كون ترك البرّ منه حينئذ أقبح و روى من مزيد عقابه و تزايد عذابه، فلعلّه لاستلزام ذلك كمال علمه بوجوبه، و نهاية وضوح قبح الترك عنده، و مزيد جرأته على اللّه، و زيادة بعده عن الحياء منه تعالى، و شدّة خبثه.
و ربما دلّ ذلك على عدم وقوع الأمر به منه خالصا للّه، فيكون ذلك باطلا أيضا بل ربما كان على وجه المعصية فتأمل فيه.
الثانية عشرة [البقرة: 45] وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ.
و استعينوا أي على حوائجكم إلى اللّه بالصبر و الصلاة أي بالجمع بينهما، بأن تصلّوا صابرين على تكاليف الصلاة متحمّلين لمشاقّها، و ما يجب من إخلاص القلب و حفظ النيّات، و دفع الوساوس و مراعاة الآداب، و الاحتراس من المكاره مع الخشية و الخشوع، و استحضار العلم بأنه انتصاب بين يدي جبّار السموات و الأرض، و منه قوله‏ «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها» قاله الكشاف.
فاذا فعل ذلك تقضى الحوائج و قد وردت صلوات للحوائج فيمكن الحمل عليها و لا يخفى أنّ الصبر هو منع النفس عن محابّها و كفّها عن هواها، و هو مفتاح كلّ خير، فلا يبعد عدم القصر على مشاقّ الصلاة، و يمكن أن يراد استعينوا على ‏ما أخلاكم من البر و أنساكم أنفسكم منه بهما، أو على امتثال جميع ما امروا به و نهوا عنه من قوله‏ «اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ‏- إلى- وَ اسْتَعِينُوا» كما ذكروا في رجوع ضمير «انها» إليها. [۹۰]

تفسير الصافی فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.

1- في الكافي عن الصادق عليه السلام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر خلقان من خلق اللَّه تعالى فمن نصرهما أعزه اللَّه و من خذلهما خذله اللَّه. [۹۱]

تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ استئناف اى لا ينهى بعضهم بعضا عن قبيح يعملونه و اصطلحوا على الكف عن نهى المنكر لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ تعجيب من سوء فعلهم. [۹۲] 2- و من فى ممن للبيان لا للتبعيض لان جميع الناجين ناهون وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا عطف على مضمر دل عليه الكلام اى لم ينهوا عن الفساد و اتبع الذين ظلموا بمباشرة الفساد و ترك النهى عنه فيكون العدول الى المظهر لادراج المباشرين معهم فى الحكم و التسجيل عليهم بالظلم و للاشعار بعلية ذلك لما حاق بهم من العذاب ما أُتْرِفُوا فِيهِ الإتراف الانعام من الترف و هو النعمة اى انعموا فيه من الشهوات و اللذات و آثروها على امر الآخرة. و يقال أترفته النعمة اى أطغته. فالمعنى ما اطغوا فيه على ان يكون فيه للسببية و المراد هو الأموال و الاملاك قال اللّه تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى‏ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى‏ يعنى اهتموا بكسبها و بذلوا وسعهم فى تحصيلها و جمعها و اعرضوا عما وراءها. اما المباشرون فظاهر. و اما المتساهلون فلما لهم فى ذلك من نيل حظوظهم الفاسدة وَ كانُوا مُجْرِمِينَ عطف على اتبع و هذا بيان لسبب استئصال الأمم المهلكة و هو ترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و اتباع الشهوات و فى الحديث (ان اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم و هم قادرون على ان ينكروا فلا ينكرون فاذا فعلوا ذلك عذب اللّه العامة و الخاصة فكل قوم لم يكن فيهم آمر بالمعروف و ناه عن المنكر من ارباب الصدق و هم مجتمعون على الفساد او لا يأتمرون بالأمر بالمعروف و لا ينتهون بالنهى عن المنكر فانهم هالكون. [۹۳] 3- قال القرطبي رحمه اللّه ثلاث آيات منعتنى ان أقص على الناس أ تأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم و ما أريد ان أخالفكم الى ما أنهاكم عنه يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون و قد ورد الوعيد في حق من يترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ايضا اى كما ورد في حق من يترك العمل. [۹۴]

تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ: تحضيض لعلمائهم على النّهي عن ذلك. فإنّ «لو لا» إذا دخل على الماضي، أفاد التّوبيخ. و إذا دخل على المستقبل، أفاد التّحضيض.
لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ: أبلغ من قوله: لبئس ما كانوا يعملون. من حيث أنّ الصّنع، عمل الإنسان بعد تدرّب فيه و تروّ و تحرّي إجادة. و لذلك ذمّ به خواصّهم. و لأنّ ترك الحسنة أقبح من مواقعة المعصية. لأنّ النّفس تلتذّ بها و تميل إليها.و لا كذلك ترك الإنكار عليها، فكان جديرا بأبلغ الذّمّ. [۹۵] 2- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النّعمان، عن عبد اللَّه بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي سعيد الزّهريّ، عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه- عليهما السّلام- قالا: ويل لقوم لا يدينون اللَّه بالأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر. [۹۶] 3- [و بإسناده ، قال: قال أبو جعفر- عليه السّلام-: بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر.] [۹۷] تفسیر فتح القدیر، محمد شوکانی، قرن دوازدهم.
1- قوله: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ أي لعنهم اللّه سبحانه‏ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏ أي في الزبور و الإنجيل على لسان داود و عيسى بما فعلوه من المعاصي كاعتدائهم في السبت و كفرهم بعيسى.
قوله: ذلِكَ بِما عَصَوْا جملة مستأنفة جواب عن سؤال مقدر، و الإشارة بذلك إلى اللعن: أي ذلك اللعن بسبب المعصية و الاعتداء لا بسبب آخر، ثم بين سبحانه المعصية و الاعتداء بقوله: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ فأسند الفعل إليهم لكون فاعله من جملتهم و إن لم يفعلوه جميعا. و المعنى: أنهم كانوا لا ينهون العاصي عن معاودة معصية قد فعلها، أو تهيّأ لفعلها، و يحتمل أن يكون وصفهم بأنهم قد فعلوا المنكر باعتبار حالة النزول لا حالة ترك الإنكار، و بيان العصيان و الاعتداء بترك التناهي عن المنكر لأن من أخلّ بواجب‏ النهي عن المنكر فقد عصى اللّه سبحانه و تعدّى حدوده. و الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر من أهم القواعد الإسلامية و أجلّ الفرائض الشرعية، و لهذا كان تاركه شريكا لفاعل المعصية و مستحقا لغضب اللّه و انتقامه كما وقع لأهل السبت، فإنّ اللّه سبحانه مسخ من لم يشاركهم في الفعل و لكن ترك الإنكار عليهم، كما مسخ المعتدين فصاروا جميعا قردة و خنازير إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ ثم إنّ اللّه سبحانه قال مقبحا لعدم التناهي عن المنكر: لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ أي من تركهم لإنكار ما يجب عليهم إنكاره‏ تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ‏ أي من اليهود مثل كعب بن الأشرف و أصحابه‏ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي المشركين و ليسوا على دينهم‏ لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ‏ أي سوّلت و زيّنت، أو ما قدّموه لأنفسهم ليردوا عليه يوم القيامة، و المخصوص بالذم هو أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ أي موجب سخط اللّه عليهم على حذف مضاف أو هو سخط اللّه عليهم على حذف المبتدأ؛ و قيل هو: أي أنّ سخط اللّه عليهم بدل من ما وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِ‏ أي نبيهم‏ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ‏ من الكتاب‏ مَا اتَّخَذُوهُمْ‏ أي المشركين‏ أَوْلِياءَ لأن اللّه سبحانه و رسوله المرسل إليهم و كتابه المنزل عليهم قد نهوهم عن ذلك‏ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ‏ أي خارجون عن ولاية اللّه و عن الإيمان به و برسوله و بكتابه. [۹۸] 2- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
أي الزموا أنفسكم أو احفظوها، كما تقول: عليك زيدا: أي الزمه، قرئ: لا يَضُرُّكُمْ‏ بالجزم على أنه جواب الأمر الذي يدلّ عليه اسم الفعل. و قرأ نافع و غيره بالرفع على أنه مستأنف، كقول الشاعر:
فقال رائدهم أرسوا نزاولها أو على أنّ ضمّ الراء للاتباع، و قرئ: لا يَضُرُّكُمْ‏ بكسر الضاد، و قرئ: «لا يضيركم» و المعنى:
لا يضرّكم ضلال من ضلّ من الناس إذا اهتديتم للحقّ أنتم في أنفسكم، و ليس في الآية ما يدلّ على سقوط الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر، فإن من تركه مع كونه من أعظم الفروض الدينية فليس بمهتد، و قد قال اللّه سبحانه: إِذَا اهْتَدَيْتُمْ‏، و قد دلّت الآيات القرآنية، و الأحاديث المتكاثرة، على وجوب الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر وجوبا مضيقا متحتما، فتحمل هذه الآية على من لا يقدر على القيام بواجب الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر، أو لا يظنّ التأثير بحال من الأحوال، أو يخشى على نفسه أن يحلّ به ما يضرّه ضررا يسوغ له معه الترك‏ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ‏ يوم القيامة فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ في الدنيا فيجازي المحسن بإحسانه و المسي‏ء بإساءته. [۹۹]

تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.

1- و قوله سبحانه: لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ تقبيح لسوء فعلهم و تعجيب منه، و القسم لتأكيد التعجيب، أو للفعل المتعجب منه، و في هذه الآية زجر شديد لمن يترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. [۱۰۰]

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين ـ سيد عبد الله بن سيد محمد رضا شبر قرن 13.

1. قوله تعالى كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏.
اي لا ينهى بعضهم بعضا عن معاودة منكر فعلوه، او عن مثل منكر فعلوه، أو عن منكر أرادوا فعله و هيئوا له، أو لا ينتهون عنه، من قولهم تناهى عن الأمر و انتهى عنه إذا امتنع. و القمي قال كانوا يأكلون لحم الخنزير و يشربون الخمور، و يأتون النساء ايام حيضهن. و عن الصادق (ع) اما انهم لم الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج‏2، ص: 205 يكونوا يدخلون مداخلهم و لا يجلسون مجالسهم، و لكن إذا لقوهم أنسوا بهم.
قوله تعالى لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ تعجيب من سوء فعلهم مؤكد بالقسم. [۱۰۱]

أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآنـ شنقيطى، محمدامين قرن 14.
1. و أما الآية الثانية فهي قوله تعالى: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ (79) [المائدة: 79] فقد سمى جل و علا في هذه الآية الكريمة: تركهم التناهي، عن المنكر فعلا، و أنشأ له الذم بلفظة بئس التي هي فعل جامد لإنشاء الذم في قوله: لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ (79) [المائدة: 79] أي و هو تركهم التناهي، عن كل منكر فعلوه، و صراحة دلالة هذه الآية أيضا على ما ذكر واضحة كما ترى.
و قد دلت أحاديث نبوية على ذلك كقوله صلى اللّه عليه و سلّم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده» فقد سمى صلى اللّه عليه و سلّم في هذا الحديث ترك أذى المسلمين إسلاما، و مما يدل من كلام العرب على أن الترك فعل قول بعض الصحابة في وقت بنائه صلى اللّه عليه و سلّم لمسجده بالمدينة:
لئن قعدنا و النبي يعمل‏ لذاك منا العمل المضلل‏ [۱۰۲].

تفسير التحرير و التنوير المعروف بتفسير ابن عاشور قرن 14.

1. الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ تقدّم بيان معناهما في قوله تعالى: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ‏ [المائدة: 44] الآية.
و اقتصر في توبيخ الربّانيين على ترك نهيهم عن قول الإثم و أكل السحت، و لم يذكر العدوان إيماء إلى أنّ العدوان يزجرهم عنه المسلمون و لا يلتجئون في زجرهم إلى غيرهم، لأنّ الاعتماد في النصرة على غير المجني عليه، ضعف.
و جملة لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ‏ مستأنفة، ذمّ لصنيع الربّانيين و الأحبار في سكوتهم عن تغيير المنكر، و يَصْنَعُونَ‏ بمعنى يعلمون، و إنّما خولف هنا ما تقدّم فيّ الآية قبلها للتّفنن، و قيل: لأنّ‏ يَصْنَعُونَ‏ أدلّ على التمكّن في العمل من‏ يَعْمَلُونَ‏. [۱۰۳]

تفسير الکاشف آیة الله محمد جواد مغنیه، قرن چهاردهم.

1- (وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ). و لا يختص الذين ظلموا بالمعتدين على الناس و حرياتهم، فقد جاء في الأخبار و في نهج البلاغة:
«الظلم ثلاثة: ظلم لا يغفر، و ظلم لا يترك، و ظلم مغفور لا يطلب، فاما الظلم الذي لا يغفر فالشرك باللّه، و اما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات- أي صغار الذنوب- و اما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم لبعض».
و معنى الركون الى الشي‏ء الاعتماد عليه، و لكن المراد بالركون الى الظالمين في الآية ما يعم السكوت عنهم لوجوب النهي عن المنكر، و في الحديث: «إذا رأى الناس المنكر بينهم، فلم ينكروه يوشك أن يعمهم اللّه بعقابه». و قال الإمام جعفر الصادق (ع): «نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة». و في كتاب الوسائل باب «الجهاد عن المعصوم»: ان المسلم يقاتل عن بيضة الإسلام، أو عند الخوف على ديار المسلمين. [۱۰۴] 2- (فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ).
بعد ان ذكر سبحانه ما حل بقوم نوح و عاد و ثمود و غيرهم من الهلاك و الدمار بسبب تمردهم و فسادهم في الأرض قال عز من قائل: ما وجد في تلك الأمم- و كان ينبغي ان يوجد- أهل خير و صلاح يصدون الظالم عن الظلم، و المفسد عن الفساد .. و لكن ظلم المترفون: و سكت عنهم آخرون، فاستحق الجميع عذاب اللّه و غضبه (إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ). المراد بهؤلاء القليل الأنبياء و من آمن معهم، و من الجارة في (ممن) بيان للقليل، و في (منهم) للتبعيض، و ضمير الجماعة يعود الى القرون، و المعنى ان الفئة المؤمنة التي أنجاها اللّه من الهلاك كانت تأمر بالمعروف، و تنهى عن المنكر، و لكن لا أمر لمن لا يطاع. [۱۰۵] تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.
1- (كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ)
اي كان من دأبهم ألا ينهى أحد منهم أحدا عن منكر يقترفه مهما قبح و عظم ضرره، و النهى عن المنكر هو حفاظ الدين، و سياج الفضائل و الآداب، فإذا تجرأ المستهترون على إظهار فسقهم و فجورهم و رآهم الغوغاء من الناس قلدوهم فيه، و زال قبحه من نفوسهم، و صار عادة لهم، و زال سلطان الدين من قلوبهم و تركت أحكامه وراءهم ظهريا.
و فى الآية إيماء إلى فشوّ المنكرات فيهم و انتشار مفاسدها بينهم، إذ لولا ذلك كان ترك التناهى شأنا من شئونهم، و عادة من عاداتهم.
(لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) هذا تقبيح لسوء فعلهم و تعجب منه و ذم لهم على اقتراف بعضهم للمنكرات و إصرارهم عليها، و سكوت آخرين و رضاهم بها، و فى سوق الآية إرشاد للمؤمنين و عبرة لهم، حتى لا يفعلوا فعلهم فيكونوا مثلهم و يحل بهم من غضب اللّه و لعنه مثل ما حل ببني إسرائيل. [۱۰۶]

تفسير نمونه مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.

1- (لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ) همانطور كه در سابق اشاره كرده‏ايم ربانيون جمع" ربانى" و در اصل از كلمه" رب" گرفته شده، و به معنى دانشمندانى است كه مردم را به سوى خدا دعوت مى‏كنند، ولى در بسيارى از موارد اين كلمه به علماى مذهبى مسيحى اطلاق مى‏شده است.
و احبار جمع" حبر" (بر وزن ابر) به معنى دانشمندانى است كه اثر نيكى از خود در جامعه مى‏گذارند، ولى در بسيارى از موارد به علماى يهود گفته ميشود.
ضمنا از اينكه در اين آيه ذكرى از عدوان كه در آيه قبل بود ديده نمى‏شود، بعضى استفاده كرده‏اند كه اثم به همان معناى وسيع كلمه است كه عدوان در آن درج است. در اين آيه بر خلاف آيه گذشته تعبير به" قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ" شده است، و اين تعبير ممكن است، اشاره به اين بوده باشد كه دانشمندان موظفند مردم را هم از سخنان گناه‏آلود باز دارند و هم از اعمال گناه، و يا اينكه" قول" در اينجا به معنى اعتقاد است يعنى دانشمندان براى اصلاح يك اجتماع فاسد، نخست بايد افكار و اعتقادات نادرست آنها را تغيير دهند، زيرا تا انقلابى در افكار پيدا نشود، نمى‏توان انتظار اصلاحات عميق در جنبه‏هاى عملى داشت و به اين ترتيب آيه، راه اصلاح جامعه فاسد را كه بايد از انقلاب فكرى شروع شود به دانشمندان نشان مى‏دهد.
و در پايان آيه، قرآن به همان شكل كه گناهكاران اصلى را مذمت نمود، دانشمندان ساكت و ترك كننده امر به معروف و نهى از منكر را مورد مذمت قرار داده، مى‏گويد:" چه زشت است كارى كه آنها انجام مى‏دهند." (لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ) و به اين ترتيب روشن مى‏شود كه سرنوشت كسانى كه وظيفه بزرگ امر بمعروف و نهى از منكر را ترك مى‏كنند- بخصوص اگر از دانشمندان و علما باشند- سرنوشت همان گناهكاران است و در حقيقت شريك جرم آنها محسوب مى‏شوند.
از ابن عباس مفسر معروف نقل شده كه مى‏گفت: اين آيه شديدترين آيه‏اى است كه دانشمندان وظيفه‏نشناس و ساكت را توبيخ و مذمت مى‏كند.
بديهى است اين حكم اختصاصى به علماى خاموش و ساكت يهود و نصارى ندارد و تمام رهبران فكرى و دانشمندانى كه به هنگام آلوده شدن مردم به گناه و سرعت گرفتن در راه ظلم و فساد، خاموش مى‏نشينند در بر مى‏گيرد، زيرا حكم خدا در باره همگان يكسان است! در حديثى از امير مؤمنان على ع مى‏خوانيم: كه در خطبه‏اى فرمود:" اقوام گذشته به اين جهت هلاك و نابود گشتند كه مرتكب گناهان مى‏شدند و دانشمندانشان سكوت مى‏كردند، و نهى از منكر نمى‏نمودند، در اين هنگام بلاها و كيفرهاى الهى بر آنها فرود مى‏آمد، پس شما اى مردم! امر به معروف كنيد و نهى از منكر نمائيد، تا به سرنوشت آنها دچار نشويد" .
و همين مضمون در نهج البلاغه در اواخر خطبه قاصعه (خطبه 192) نيز آمده است:
" فان اللَّه سبحانه لم يلعن القرن الماضى بين ايديكم الا لتركهم الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فلعن السفهاء لركوب المعاصى و الحكماء لترك التناهى. [۱۰۷]

تفسیر تسنیم عبدالله جوادی آملی، قرن بیست و یکم.
1- علماي رباني و احبار بايد به وظيفه خويش عمل مي‏كردند؛ ليكن چون معصوم نبودند، گاهي براثر لغزش و آلودگي به حبّ دنيا حقيقت خويش را از دست داده و رباني‏نما يا حبرنما مي‏شدند؛ مانند بلعم باعورا كه از كسوت نوراني آيات الهي به در آمد و ملعبه شيطان و مصداق آشكاري از عالمان فاسد شد: (واتلُ عَلَيهِم نَبَاَ الَّذي آتَيناهُ آياتِنا فَانسَلَخَ مِنها فَاَتبَعَهُ الشَّيطانُ فَكانَ مِنَ الغاوين).
قرآن كريم اين دسته از ربانيان و احبار را به جهت ترك نهي از منكر مذمت كرده كه چرا جلوي گناه و تجاوز و رشوه‏خواري اهل كتاب را نگرفتند: (وتَري‏ كَثيراً مِنهُم يُسارِعونَ فِي الإثمِ والعُدونِ واَكلِهِمُ السُّحتَ لَبِئسَ ما كانوا يَعمَلون لَولا يَنهاهُمُ الرَّبّانِيّونَ والاَحبارُ عَن قَولِهِمُ الإثمَ واَكلِهِمُ السُّحتَ لَبِئسَ ما كانوا يَصنَعون). [۱۰۸]

عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ سبب تسلط الاشرار

تفسیر مجمع البیان طبرسى فضل بن حسن‏، قرن ششم.

1- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ و قال أبو الدرداء لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم سلطانا ظالما لا يجل كبيركم و لا يرحم صغيركم و تدعو خياركم فلا يستجاب لهم. [۱۰۹]

الجامع لأحکام القرآن قرطبی محمد بن احمد ‏، قرن هفتم.

1- (وَ- لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) فتوهم من توهم أن آخر الكلام يرجع إلى أوله، و- ذلك يسقط فائدته، إذ يكون تكرارا. الثاني- إن الله لا يجعل لهم سبيلا يمحو به دولة المؤمنين، و- يذهب ءاثارهم و- يستبيح بيضتهم، كما جاء في صحيح مسلم من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه و- سلم قال: (و- إني سألت ربي ألا يهلكها بسنة عامة و- ألا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و إن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد و- إني قد أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامة و- ألا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و- لو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا و- يسبي بعضهم بعضا (. الثالث- أن الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا [منه] إلا أن يتواصوا بالباطل و- لا يتناهوا عن المنكر و يتقاعدوا عن التوبة فيكون تسليط العدو من قبلهم، كما قال تعالى: (وَ- ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ). قال ابن العربي: و- هذا نفيس » جدا. [۱۱۰]

تفسیـردقائق التأويل و حقائق التنزيل حسنى واعظ أبوالمکارم محمود بن محمد، قرن هفتم.

1- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
قيس ابو حازم گويذ: ابو بكر بر منبر گفت: آيت «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» مى‏خوانيذ و وضع آن در غير موضع مى‏كنيذ و نمى‏دانيذ كى آن چيست و من از رسول- صلّى اللّه عليه و آله- شنيذم كى:
انّ النّاس إذا رأوا منكرا فلم يعيّروه عمّهم اللّه بعقاب فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر و لا تعتدوا يقول اللّه: عليكم أنفسكم، فيقول أحدكم:
على نفسي و اللّه، لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر او ليستعملنّ اللّه عليكم شراركم فيسومنكم سوا العذاب ثمّ ليدعون اللّه خياركم فلا يستجيب لهم. [۱۱۱]

أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.

1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً اتقوا ذنبا يعمكم أثره كإقرار المنكر بين أظهركم و المداهنة في الأمر بالمعروف و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل في الجهاد على أن قوله لا تصيبن إما جواب الأمر على معنى أن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم، و فيه أن جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه كقوله تعالى: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ و أما صفة ل فِتْنَةً، و لا للنفي و فيه شذوذ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو لنهي على إرادة القول كقوله:
حتى إذا جن الظلام و اختلط جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط.
و إما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن و إن اختلفا في المعنى، و يحتمل أن يكون نهيا بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و يعود عليه، و من في منكم على الوجوه الأول للتبعيض و على الأخيرين للتبيين و فائدته التنبيه على أن الظلم منكم أقبح من غيركم. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. [۱۱۲]

تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105)
ابو الدردا گفت: اگر امر معروف و نهى منكر نكنيد خداى تعالى ظالمى را بر سر شما گمارد كه بزرگتان را حرمت ندارد و بر كودكانتان رحمت نكند و نيكان و صالحان شما دعا كنند اجابت نيايد و نصرت خواهند نصرت نيايد و آمرزش خواهند خداى ايشان را نيامرزد. [۱۱۳]

تفسير جواهـر الحسان في تفسير القرآن ثعالبى عبدالرحمن بن محمد ، قرن نهم.

1- الأول: لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا يمحو به دولة المؤمنين، و يستبيح بيضتهم.
الثاني: لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا إلّا أن يتواصوا بالباطل، و لا يتناهوا عن المنكر، و يتباعدوا عن التّوبة، فيكون تسليط العدوّ من قبلهم، و هذا نفيس جدّا.
الثالث: لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا بالشّرع، فإن وجد ذلك، فبخلاف الشرع، و نزع بهذا علماؤنا بالاحتجاج على أنّ الكافر لا يملك العبد المسلم.انتهى. [۱۱۴]

تفسير منهج الصادقین کاشانی ملا فتح الله، قرن دهم.

1- در نهج البلاغه از امير المؤمنين (ع) مرويست كه لا تتركوا الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فتولى عليكم اشرار كم ثم تدعوا فلا تستجاب لكم ترك مكنيد امر بمعروف و نهى از منكر را كه اگر ترك كنيد اشرار شما بر شما حاكم شود و شما هر چند دعا كنيد و دفع شر ايشان را از خدا در خواهيد اجابت شما نكند. [۱۱۵] 2- انى انا اللَّه مالك الملوك قلوب الملوك بيدى فمن اطاعنى جعلتهم عليه رحمة و من عصانى جعلتهم عليه نقمة يعنى بدرستى كه منم خدايى كه مالك جميع پادشاهانم و دل‏هاى ايشان بيد قدرت من است پس هر كه اطاعت من كند پادشاهان را بر او رحيم گردانم و هر كه عصيان من نمايد پادشاهان را بر او بى‏رحم سازم پس خود را مشغول مسازيد بسبب ملوك بلكه توبه كنيد و باز گرديد باوامر و نواهى من تا ايشان را بر شما مهربان گردانم و مثل اين روايت است قول امير المؤمنين صلوات اللَّه عليه كه لا تتركوا الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فتولى عليكم اشراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم.
ترك مكنيد امر معروف و نهى از منكر را تا مسلط نشود بر شما اشرار شما هر چند دعا كنيد مستجاب نشود و اكثر بر آنند كه اين تسلط در آخرت باشد يعنى در آن روز ظلمه جن و انس را با يكديگر گذاريم هم چنان كه در دنيا تخليه ايشان كرده‏ايم و ايشان را با هم گذاشته و اتباع را گوئيم بر سبيل تقريع كه از متبوعان خود در خواهيد تا شما را از آنعذاب برهانند. [۱۱۶] تفسیر زبدة البیان ، مقدس اردبیلی، قرن دهم.
1- و في قصّ الرؤيا، و منع يعقوب اقتصاصه على إخوته معلّلا بأنّهم يكيدوا له كيدا دلالة على جواز قصّ الرؤيا، و أنّها قد تكون صادقة، و جواز النصيحة و لو كانت مشتملة على ما يشعر بذمّ شخص فتأمّل. قيل في قوله تعالى‏ «اجْعَلْنِي عَلى‏ خَزائِنِ الْأَرْضِ» أي ولّني خزائن أرضك أي اجعلني وكيلا و حاكما على ملكك‏ «إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» أمين أحفظ ما تستحفظني، عالم بوجوه التصرّف، دلالة على جواز مدح النفس و تزكيتها ليتوصّل به إلى غرض صحيح، مثل التولية لإمضاء الأحكام الشرعيّة، و إقامة الحدود و بسط العدل، و دفع الظلم، و بالجملة للأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر، و على جواز طلب التولية و القضاء من حكّام الجور إذا علم أنّه قادر على إجراء الأحكام و الأمر بالمعروف‏، و النهي عن المنكر على ما هي عليه كما ذكره الفقهاء رحمهم اللّه، بل قد يجب حيث علم عدم حصول ذلك إلّا بطلبها لنفسه و العقل يدلّ عليه و لا يحتاج إلى هذه الآية مع أنّه فرع حجيّة شرع من قبلنا، و قياس غير النبيّ عليه، و علمه بعلمه مع أنّه كان مستقلّا، لا عاملا و لا نائبا و فرض العلم في غيره بحيث يكون عالما بخلوّ توليته عن جميع المفاسد من نفسه و غيره لا يخلو عن بعد، إذ نجد أنّ مخالطة الحكّام و التسلّط على النّاس يخرّب الدين، و بالجملة كلّ ذلك إذا كان معلوما عنده أنّه يفعله ابتغاء وجه اللّه كما فعله يوسف عليه السّلام بأمر اللّه و لا شكّ في جوازه بل وجوبه، و في جعل السقاية في رحل‏ أخيه ليأخذه، ثمّ النداء بالسرقة، و تفتيش وعائهم و نحو ذلك، دلالة واضحة على جواز أمثال ذلك مع استعمال التورية إذ ذكر في التفسير أنّه عليه السّلام ورّى، و لكن يشكل لما تقدّم، و لعدم الضرورة، و لأنّ ذلك كان بحكم اللّه تعالى كما قال‏ «كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ» فتجويز ذلك لغيره قياس مع الفارق فلا يجوز مع أنّه يحتمل أن يكون المنادي غيره عليه السّلام ثمّ في عدم منع يوسف و يعقوب أبناءه و ترك استنابهم و مخالطتهم حتّى خاف عليهم الدخول من باب واحد فقال‏ «ادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ»دلالة واضحة على جواز ذلك، فتأمّل، و في عفوهما عنهم، و دعائهما لهم دلالة واضحة على أنّ العفو حسن، و صاحبه ممدوح و هو ظاهر عقلا و نقلا كتابا و سنّة متظافرة، ثمّ في ترك يوسف إعلام أبيه و سائر أهله إلى ذلك الزمان مع قدرته عليه، دلالة واضحة على ترك صلة الرحم بمثل ذلك، و كان ذلك بأمره تعالى لمصلحة يعلمها اللّه فلا يقاس، و لهذا نقل في الكشّاف أنّه لمّا أدخل أباه خزانة القراطيس، قال يا بنيّ ما أعقّك؟ عندك هذه القراطيس، و ما كتبت إليّ على ثماني مراحل؟ قال: أمرني جبرئيل قال أو ما تسأله قال أنت أبسط إليه منّي، فسأله قال جبرئيل: اللّه أمرني بذلك لقولك: و أخاف أن يأكله الذئب، قال: فهلّا خفتني فيه، دلالة على التوكّل، و عدم الخوف إلّا من اللّه خصوصا الأنبياء و الأولياء و نقل في الكشّاف أيضا أنّ سبب محنته أنّه ذبح شاة فقام ببابه مسكين ما أطعموه، أو أنّه اشترى جارية فباع ولدها فبكت حتّى عميت. [۱۱۷] تفسیر کنزالعرفان، فاضل مقداد، قرن نهم.
2- [و] الأمر طلب مستعل فعلا من غيره و النهي طلبه كفّا من غيره، و المعروف: الفعل الحسن المشتمل على صفة راجحة و المنكر الفعل القبيح و لا خلاف في وجوبهما شرعا و إنّما اختلف في وجوبهما عقلا فقال الشيخ به و هو حقّ لكونهما لطفين و كلّ لطف واجب و منع السيّد و إلّا لزم وقوع كلّ معروف و ارتفاع كلّ منكر أو إخلاله تعالى بالواجب و هما باطلان و الملازمة تظهر بأنّ الواجب العقليّ لا يختلف بالمنسوب إليه.
و فيه نظر لأنّ الواجب مختلف فانّ القادر يجبان عليه بالقلب و اللّسان و العاجز يجبان عليه بالقلب لا غير و إذا اختلف بالنسبة إلينا جاز اختلافه هنا فانّ الواجب عليه تعالى التخويف و الإنذار لئلّا يبطل التكليف. و كذا اختلف هل الوجوب‏ عينيّ أو كفائيّ الشيخ على الأوّل و السيّد على الثاني ثمّ إنّ الوجوب هنا ليس مطلقا بل مشروط بالعلم بكون المعروف معروفا و المنكر منكرا و إصرار الفاعل و تجويز تأثير الأمر و النهي و الأمن من الضرر اللّاحق بغير مستحقّ له بسبب ذلك و مراتب الأمر مختلفة بالتقديم و التأخير و ضابط ذلك تقديم الأسهل فالأسهل من الفعل و القول فان انتهى إلى ما يفتقر إلى جرح أو قتل فتلك وظيفة إماميّة هذا و في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فوائد عظيمة و ثواب جزيل قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر و إلّا تولّى عليكم شراركم و يدعو خياركم فلا يستجاب لهم»و قال عليّ عليه السّلام «هما خلقان من أخلاق اللّه تعالى» و كفى بذلك فض

تفسير الصافی فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.

1- و في التهذيب عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم أنه قال لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و تعاونوا على البر فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلّط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء. [۱۱۸] تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- انما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول (ان الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه عمهم اللّه بعقاب) فامروا بالمعروف و انهوا عن المنكر و لا تغتروا بقول اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ الآية فيقول أحدكم علىّ نفسى و اللّه لتأمرن بالمعروف و تنهون عن المنكر او ليستعملن اللّه عليكم شراركم فيسومونكم سوء العذاب ثم ليدعن خياركم فلا يستجاب لهم. [۱۱۹] 2- فى قوله تعالى أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ فان الميت اما مستريح او مستراح منه و لكن غالب العادة الالهية إنزال النصر للعاجز و لقد شاهدت فى عصرى كثيرا من مواد هذا الباب. منها انى كنت فى الاسكوب من الديار الرومية انهى عن المنكر فلقبنى من القوم فى مدة ست سنين ما يضيق نطاق البيان عنه حتى آل الأمر الى الهجرة من تلك البلدة فاخرجونى من بينهم فانقلب الابتلاء الى مقاساة شدائد الهجرة مع الأهل و الأولاد حتى إذا دخلت مدينة بروسة باشارة حضرة الشيخ قدس سره و وجدت فيها الراحة العظمى استولى الكفار على البلاد الرومية و احرقوا الاسكوب و جعل اللّه من فيها من المستكبرين كأن لم يكن شيأ مذكورا. [۱۲۰]

تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- و في التّهذيب: عن النّبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- أنّه قال: لا يزال النّاس بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و تعاونوا على البرّ [و التّقوى‏]، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، و سلّط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السّماء. [۱۲۱] 2- و في الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن عرفة قال: سمعت أبا الحسن- عليه السّلام- يقول: لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر، أو ليستعملنّ عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم. [۱۲۲]

روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.

1- و روي- لتأمرون بالمعروف و لتنهون عن المنكر أو ليسلطن اللّه تعالى عليكم سلطانا ظالما لا يجل كبيركم و لا يرحم صغيركم و يدعو خياركم فلا يستجاب لهم [۱۲۳]

المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.

1- قال سلمان: و إن هذا لكائن يا رسول الله؟ قال ص: إي و الذي نفسي بيده يا سلمان- ذاك إذا انتهك المحارم، و اكتسبت المآثم- و سلط الأشرار على الأخيار، و يفشو الكذب، و تظهر اللجاجة، و تفشو الفاقة و يتباهون في اللباس، و يمطرون في غير أوان المطر، و يستحسنون الكوبة و المعازف، و ينكرون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من في الأمة، و يظهر قراؤهم و عبادهم فيما بينهم التلاؤم، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات: الأرجاس و الأنجاس. [۱۲۴] 2- و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف- و لتنهن عن المنكر- أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم ليدعون خياركم فلا يستجاب لكم.
و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر، و لتأخذن على يد الظالم فلتأطرنه عليه أطرا- أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض. [۱۲۵] تفسير الکاشف آیة الله محمد جواد مغنیه، قرن چهاردهم.

1- وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ. المراد بالكتاب القرآن، و هو يحمل معه الأدلة و البراهين على صدقه و حقيقته، و هي أحكامه و تعاليمه التي تعطي الأولية للايمان بعدل اللّه و وحدانيته، و بكرامة الإنسان و حريته مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ من الكتب و الشرائع التي تقوم على هذا الأساس، أساس الايمان باللّه و بالإنسان إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ بما يصلحهم و ما يفسدهم، فينهاهم عن هذا، و يأمرهم بذاك. و لكن المسلمين تركوا ما امر به القرآن، و فعلوا ما نهى عنه، و صدق عليهم قول الرسول الأعظم: يأتي على أمتي زمان ينهون فيه عن المعروف، و يأمرون بالمنكر .. فلا بدع إذا تسلط عليهم شرار خلق اللّه. [۱۲۶]

تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.

1- (لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) أي و اللّه ما أقبح هذا العمل الذي يعمله هؤلاء من مسارعتهم فى كل ما يفسد الأخلاق، و يدنّس النفوس، و يقوّض نظم المجتمع، و ويل للأمة التي يعيش فيها أمثال هؤلاء، فهلّا نهاهم علماؤهم و زهادهم و عبّادهم عن أفعالهم بأمرهم بالمعروف و نهيهم عن المنكر قبل أن يستفحل الشر، و يعم الضّر؟
روى عن ابن عباس أنه قال: ما فى القرآن أشد توبيخا من هذه الآية- يريد بذلك أنها حجة على العلماء إذا هم قصروا فى الهداية و الإرشاد، و تركوا النهى عن الشرور و الآثام التي تفسد نظم الحياة للفرد و المجتمع، فحق على العلماء و الحكام أن يعتبروا بهذا النعي على اليهود ساسة و علماء و مربّين فيزدجروا و يعلموا أن هذه موعظة و ذكرى لهم إن نفعت الذكرى. [۱۲۷]

اطیب البیان فی تفسیر القرآن

طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.

1- وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (129)
و همين نحو مسلط ميكنيم بر بعض ظالمين بعض ديگرى را بسبب آن معاصى كه تكسب و تحصيل ميكردند.
يكى از عقوبات در بسيارى از معاصى است كه موجب تسلط ظالم ميشود كه بآنها ظلم كنند و هر چه دعاء كنند اثر نداشته باشد بلكه تسلط اشرار و اراذل بر آنها ميشود مثل ترك امر بمعروف و نهى از منكر و اعراض از علماء و فرار از آنها و ترك زكاة و خمس و بسيارى از معاصى ديگر كه در اخبار در ابواب متفرقه تصريح بآن شده مخصوصا ظلم كه هر كه ظلم كند ظالم ديگرى بر او مسلط شود و باو ظلم كند و هكذا بتسلسل و امروز سرتاسر دنيا را ظلم گرفته پدر بفرزند و بالعكس، شوهر بزن و بالعكس، ارحام بيك‏ديگر، كاسب و مشترى، همسايه بهمسايه، كارفرما و كارگر، رئيس و مرءوس و هكذا و هكذا. [۱۲۸] 2- أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً (68)
آيا پس از اين باز ايمن هستيد اينكه خداوند فرو ببرد بشما طرف خشكى را كه در زمين فرو رويد يا بفرستد باد تندى كه شما را هلاك كند و نيابيد براى خود كسى را كه حفظ كند شما را (جمله ذرات زمين و آسمان لشكر حقند گاه امتحان آب را ديدى كه با طوفان چه كرد باد را ديدى كه با عادان چه كرد).
يكى از معاصى بزرگ امن من مكر اللَّه است و بخصوص در اخبار داريم كه بعض معاصى عقوبتش تعجيل ميشود در همين دنيا اگر فاحشه علنى شد يعنى فحشاء مثل زنا لواط ساز آواز و امثال اينها مبتلا بطاعون و امراض تازه كه سابقه نداشته ميشوند اگر كم فروشى دچار بقحطى و سختى مئونه و جور سلطان ميشوند اگر منع زكاة شد جلوگيرى از باران ميشود فقط براى بهائم قدرى ميبارد اگر نقض عهد خدا و رسول شد دشمن مسلّط ميشود اگر حكم بغير ما انزل اللَّه شد جنگ در ميانه توليد ميشود يكديگر را مى‏كشند اگر زنا ظاهر شد موت فجأه و منع زكاة بركات زمين برداشته ميشود از زرع و ثمار و معادن اگر قطع رحم شد اموال بدست اشرار ميرود و اگر ترك امر بمعروف و نهى از منكر شد اشرار مسلط ميشوند و دعاء اخيار مستجاب نميشود و امروز نوع اين معاصى رواج بسيار دارد و نوع اين عقوبات هم مشاهده ميشود ولى متنبه نميشويم. [۱۲۹]

تفسير نمونه: مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.

1- در پايان آيه با زبان تهديد آميز مى‏گويد" بدانيد خداوند مجازاتش شديد است" (وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ).
مبادا لطف و رحمت خدا آنها را غافل كند و شدت مجازاتهاى الهى را به دست فراموشى بسپارند و آشوب‏ها و فتنه‏ها دامان آنها را بگيرد همانگونه كه دامان جامعه اسلامى را گرفت و بر اثر فراموش كردن اين سنن الهى آنها را به قهقرا كشانيد.
يك نگاه كوتاه به جوامع اسلامى در عصر ما و شكست‏هاى پى در پى كه در برابر دشمنان دامن‏گيرشان مى‏شود و فتنه‏هاى" استعمار" و" صهيونيسم" و" الحاد" و مادى‏گرى و مفاسد اخلاقى و متلاشى شدن خانواده‏ها و سقوط جوانان در دامن فحشاء و انحطاط و عقب گرد علمى، حقيقت و محتواى آيه را مجسم مى‏سازد كه چگونه اين فتنه‏ها دامن كوچك و بزرگ، نيك و بد و عالم و جاهل را فرا گرفته است و اينها هم چنان ادامه خواهد يافت تا آن زمان كه مسلمانان روح اجتماعى پيدا كنند و نظارت همگانى را در جامعه عملا بپذيرند و دو وظيفه امر به معروف و نهى از منكر به عنوان وظيفه قطعى و تخلف‏ناپذير عملى گردد.
بار ديگر قرآن دست مسلمانان را گرفته و بگذشته تاريخشان باز مى گرداند و به آنها حالى مى‏كند كه در چه پايه‏اى بوديد و اكنون در چه مرحله‏اى قرار داريد تا درسى را كه در آيات قبل به آنها آموخت به خوبى درك كنند. [۱۳۰]

تفسیر من وحی القرآن: فضل الله سيد محمد حسين، قرن پانزدهم.

1- عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «لتأمرن بالمعروف، و لتنهنّ عن المنكر، أو ليسلطنّ اللَّه شراركم على خياركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم».
فإن طبيعة ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تؤدي إلى تسلّط الأشرار على الأخيار، لامتداد الشرّ، بامتناع الناس من الوقوف بوجهه و ملاحقته و استسلامهم للأمر الواقع، فيتحوّل الأشرار إلى قوّة في المجتمع، و يعيش الأخيار في مراكز الضعف. [۱۳۱]

عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ شمول المذلة

أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.

1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً اتقوا ذنبا يعمكم أثره كإقرار المنكر بين أظهركم و المداهنة في الأمر بالمعروف و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل في الجهاد على أن قوله لا تصيبن إما جواب الأمر على معنى أن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم، و فيه أن جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه كقوله تعالى: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ و أما صفة ل فِتْنَةً، و لا للنفي و فيه شذوذ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو لنهي على إرادة القول كقوله:
حتى إذا جن الظلام و اختلط جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط.
و إما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن و إن اختلفا في المعنى، و يحتمل أن يكون نهيا بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و يعود عليه، و من في منكم على الوجوه الأول للتبعيض و على الأخيرين للتبيين و فائدته التنبيه على أن الظلم منكم أقبح من غيركم. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. [۱۳۲]

تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- عبد اللّه عبّاس گفت: چون بنى اسرائيل در مصر بسيار شدند معاصى آشكارا كردند و خيار و نيكمردان ايشان از امر معروف و نهى منكر دست بداشتند خداى تعالى قبطيان را بر ايشان گماشت تا ايشان را ضعيف كردند و ببندگى گرفتن و بيگار ميفرمودند تا آنگه كه خداى تعالى ايشان را برهانيد بموسى. [۱۳۳]

عواقب ترکهما والتحذیر منها: شمول لعنة الله

تفسیر الامام الحسین.
1- اعتبروا أيها الناس بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول‏ لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ‏ و قال: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ و إنما عاب ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة بين أظهرهم المنكر و الفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم و رهبة مما يحذرون، و اللّه يقول‏ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ‏. [۱۳۴] تفسیر بحرالعلوم.
1- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80) وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ (81)
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ يعني: اليهود، عَلى‏ لِسانِ داوُدَ و ذلك أن اللّه تعالى مسخهم قردة، حيث اصطادوا السمك يوم السبت، وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏ يعني: و على لسان عيسى ابن مريم، حيث دعا عليهم، فمسخهم اللّه تعالى خنازير. و يقال: لعن الذين كفروا، أي: أبعدوا من رحمة اللّه، على لسان داود، و عيسى ابن مريم. و قال الزجاج: يحتمل معنيين: أحدهما أنهم مسخوا بلعنتهما، فجعلوا قردة و خنازير. و جائز أن يكون داود و عيسى لعنا من كفر بمحمد صلى اللّه عليه و سلم، يعني: لعن الكفار الذين على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
ثم قال: ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ‏ يعني: الذين أصابهم من اللعنة بما عصوا يعني: بعصيانهم‏ وَ كانُوا يَعْتَدُونَ‏ في دينهم، كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ يعني: لم يمتنعوا عن قبيح من الأفعال، و رضوا به‏ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ حين لم ينهوا عن المنكر.
ثم قال: تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ‏ قال مقاتل: يعني: اليهود يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا من مشركي العرب. و قال الكلبي: تَرى‏ كَثِيراً من المنافقين‏ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني:
اليهود، لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ معناه: لبئس الفعل الذي كانوا يستوجبون به السخط من اللّه تعالى، و يوجب لهم العقوبة و العذاب‏ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ‏ يعني: دائمون.
ثم قال تعالى: وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ‏ يعني: المنافقين، لو كانوا يصدقون بتوحيد اللّه، و نبوة محمد حقيقة و ما أنزل إليه من القرآن‏ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ يعني:
لو كان إيمان المنافقين حقيقة، ما اتخذوا اليهود أولياء في العون و النصرة وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ‏ يعني: ناقضين للعهد. [۱۳۵] جامع البيان في تفسير القرآن طبرى ابو جعفر محمد بن جرير، قرن چهارم.

1- عن ابن مسعود، قال: من لم تأمره صلاته بالمعروف، و تنهه عن المنكر، لم يزدد بها من الله إلا بعدا. [۱۳۶] تفسیـردقائق التأويل و حقائق التنزيل حسنى واعظ أبوالمکارم محمود بن محمد، قرن هفتم.

1- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
قيس ابو حازم گويذ: ابو بكر بر منبر گفت: آيت «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» مى‏خوانيذ و وضع آن در غير موضع مى‏كنيذ و نمى‏دانيذ كى آن چيست و من از رسول- صلّى اللّه عليه و آله- شنيذم كى:
انّ النّاس إذا رأوا منكرا فلم يعيّروه عمّهم اللّه بعقاب فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر و لا تعتدوا يقول اللّه: عليكم أنفسكم، فيقول أحدكم:
على نفسي و اللّه، لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر او ليستعملنّ اللّه عليكم شراركم فيسومنكم سوا العذاب ثمّ ليدعون اللّه خياركم فلا يستجيب لهم. [۱۳۷]

تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105)
ابو الدردا گفت: اگر امر معروف و نهى منكر نكنيد خداى تعالى ظالمى را بر سر شما گمارد كه بزرگتان را حرمت ندارد و بر كودكانتان رحمت نكند و نيكان و صالحان شما دعا كنند اجابت نيايد و نصرت خواهند نصرت نيايد و آمرزش خواهند خداى ايشان را نيامرزد. [۱۳۸] 2- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
آنگه دانشمندان هر دو گروه را از جهودان و ترسايان تعيير كرد و ملامت فرمود بر ترك امر معروف و نهى منكر و گفت: چرا نهى نميكنند و باز نميدارند ايشان را علماء و احبار ايشان از دروغ گفتن و حرام خوردن و سخت بد است آنچه ايشان ميكنند «ربّانى» عالمى بود كه علم دين داند و تربيت علم الهى كند [و ربّانيان‏] علماء ترسايانند و [احبار] علماى جهودان. رسول خداى گفت: هيچ مردى نباشد كه بقومى بگذرد كه ايشان معصيتى كنند و او دست ايشان بدست فرو نگيرد و ايشان را منع نكند و الّا نزديك بود كه خداى تعالى عذابى عامّ فرستد مالك دينار گفت: خداى تعالى وحى كرد بقومى فريشتگان كه فلان شهر را عذاب كنيد گفتند: بار خدايا تو عالمترى كه فلان بنده عابد در ميان ايشان است و هميشه بر درگاه تو بوده است گفت: اسمعونى ضجيجه [1] فانّ وجهه لم يتغيّر غضبا لمحارمى، آواز ناله او مرا بشنوانيد كه چون ارتكاب محارم ميكردند روى او متغيّر نشد از خشم بريشان خداى تعالى بيوشع وحى كرد كه من از قوم تو صد هزار را هلاك خواهم كرد چهل هزار نيكان‏اند و شصت هزار بدانند، يوشع گفت: بار خدايا بدان مستحقّ هلاك‏اند سبب هلاك نيكان چيست؟- گفت:
آنست كه ايشان براى خشم من بريشان خشم نگرفتند و با ايشان نشست و خاست [2] كردند و طعام و شراب خوردند. [۱۳۹] 3- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79)
لعنت كردند كافران بنى اسرائيل را بر زبان داود و عيسى مريم و «لعن» طرد و ابعاد باشد از رحمت خداى، ايشان را بلعنت فرمود بر زبان داود تا قرده شدند يعنى بوزنه [1] و بر زبان عيسى تا خوك شدند و اين دو پيغمبر را تخصيص براى آن كرد كه بعد از موسى بودند و از ايشان معروف‏تر پيغمبرى نبود و ذكر سليمان براى آن نكرد كه دين سليمان دين داود بود و او را شريعتى نو نبود باقر عليه السّلام گفت كه: داود اهل ايله [2] را لعنت كرد بعدوانى كه روز شنبه كردند در باب ماهى گرفتن و آن در عهد داود بود گفت: اللّهمّ البسهم اللعنة مثل الرّداء على المنكبين و مثل المنطقة على الحقوين [3] خداى تعالى ايشان را با بوزنه كرد و عيسى اصحاب مائده را كه مائده خواستند چون خداى بفرستاد كافر شدند ايشان را لعنت كرد خداى ايشان را با خوك كرد و اين از بهر آن گفت تا ايشان آيس و نوميد باشند از مغفرت مادام كه بر كفر اصرار كنند و ايشان را سودى نكند آنكه ايشان فرزندان پيغمبران‏اند و ايشان بآن فخر مى‏آورند، آنگه فرمود كه: اين لعنت ايشان را بسبب عصيان ايشان بود و تعدّى و تجاوز از امر حقّ بآنكه عصيان و تعدّى كردند، يكديگر را منع نميكردند از ناشايستى كه ميكردند و آن در شرع و عقل حرام است بد چيزى بود آنچه ايشان ميكردند اين منكر ماهى گرفتن بود روز شنبه و رشوه ستدن در احكام و بهاى پيه كه بريشان حرام بود ندانستند كه چون پيه حرام بود بهاى آن هم حرام باشد رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم گفت: در بنى اسرائيل چون كسى منكرى كردى يكى بيامدى او را نهى كردى او باز ناستادى از آن بر دگر روز چون او را بديدى با او اختلاط و مؤاكله و مشاربه كردى و ازو تبرّا نكردى چون خداى تعالى ازيشان چنين ديد دلهاى ايشان را بر يكديگر زد و لعنت كرد ايشان را بر زبان داود و عيسى مريم و ازيشان قرده و خنازير ساخت بآن خداى كه جان من بامر اوست كه امر معروف كنيد و نهى منكر و دست سفيه بدست گيريد و او را بر حقّ داريد و الّا خداى دلهاى شما بر يكديگر زند و لعنت كند شما را چنانكه ايشان را كرد. [۱۴۰]

تفسير جواهـر الحسان في تفسير القرآن ثعالبى عبدالرحمن بن محمد ، قرن نهم.

1- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80) وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ (81)
و قوله تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ ... الآية: قال ابن عباس (رضي اللّه عنه): لعنوا بكلّ لسان لعنوا في التوراة، و في الزّبور، و الإنجيل، و الفرقان.
و قوله سبحانه: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ ... الآية: ذمّ اللّه سبحانه هذه الفرقة الملعونة بأنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، أي: أنهم كانوا يتجاهرون بالمعاصي،/ و إن نهى منهم ناه، لم يمتنع عن مواصلة العاصي، و مؤاكلته، و خلطته. [۱۴۱]


تفسير منهج الصادقین کاشانی ملا فتح الله، قرن دهم.

1- از ابن عباس مروى است كه بنى اسرائيل سه فرقه بودند فرقه درست اعتدا نمودند و فرقه ايشان را از آن منع كردند و ليكن ترك مجالست و مؤاكله و معاشرت با ايشان نكردند و فرقه چون ديدند كه ايشان اعتدا نكردند از ايشان مفارقت كردند و ترك مجالست و مؤاكله را شعار خود ساختند فرقه اولى بسبب اعتدا و ثانيه بجهت اختلاط ملعون شدند و لهذا حضرت رسالت (ص) فرموده كه لتأمرون بالمعروف و لتنهون عن المنكر و لتاخذن على يد السفيه و لتناظرنه على الحق طرا و ليضربن اللَّه قلوب بعضكم على بعض و يلعنكم كما لعنهم يعنى بايد كه امر بمعروف بكنيد و نهى از منكر و دست سفيه را بگيريد و او را براه حق داريد. [۱۴۲]

تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- فلمّا نظر العشرة آلاف و النّيف أنّ السّبعين ألفا لا يقبلون مواعظهم و لا يخافون بتخويفهم إيّاهم و تحذيرهم لهم، اعتزلوهم إلى قرية [أخرى قريبة] من قريتهم. و قالوا:
نكره أن ينزل بهم عذاب و نحن في خلالهم. فأمسوا ليلة، فمسخهم اللّه كلّهم قردة. و بقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منه أحد، و لا يدخله أحد. و تسامع بذلك أهل القرى، فقصدوهم و تسلّقوا حيطان البلد. [۱۴۳]

تفسیر فتح القدیر، محمد شوکانی، قرن دوازدهم.
1- قوله: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ أي لعنهم اللّه سبحانه‏ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏ أي في الزبور و الإنجيل على لسان داود و عيسى بما فعلوه من المعاصي كاعتدائهم في السبت و كفرهم بعيسى.
قوله: ذلِكَ بِما عَصَوْا جملة مستأنفة جواب عن سؤال مقدر، و الإشارة بذلك إلى اللعن: أي ذلك اللعن بسبب المعصية و الاعتداء لا بسبب آخر، ثم بين سبحانه المعصية و الاعتداء بقوله: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ فأسند الفعل إليهم لكون فاعله من جملتهم و إن لم يفعلوه جميعا. و المعنى: أنهم كانوا لا ينهون العاصي عن معاودة معصية قد فعلها، أو تهيّأ لفعلها، و يحتمل أن يكون وصفهم بأنهم قد فعلوا المنكر باعتبار حالة النزول لا حالة ترك الإنكار، و بيان العصيان و الاعتداء بترك التناهي عن المنكر لأن من أخلّ بواجب‏ النهي عن المنكر فقد عصى اللّه سبحانه و تعدّى حدوده. و الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر من أهم القواعد الإسلامية و أجلّ الفرائض الشرعية، و لهذا كان تاركه شريكا لفاعل المعصية و مستحقا لغضب اللّه و انتقامه كما وقع لأهل السبت، فإنّ اللّه سبحانه مسخ من لم يشاركهم في الفعل و لكن ترك الإنكار عليهم، كما مسخ المعتدين فصاروا جميعا قردة و خنازير إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ ثم إنّ اللّه سبحانه قال مقبحا لعدم التناهي عن المنكر: لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ أي من تركهم لإنكار ما يجب عليهم إنكاره‏ تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ‏ أي من اليهود مثل كعب بن الأشرف و أصحابه‏ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي المشركين و ليسوا على دينهم‏ لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ‏ أي سوّلت و زيّنت، أو ما قدّموه لأنفسهم ليردوا عليه يوم القيامة، و المخصوص بالذم هو أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ أي موجب سخط اللّه عليهم على حذف مضاف أو هو سخط اللّه عليهم على حذف المبتدأ؛ و قيل هو: أي أنّ سخط اللّه عليهم بدل من ما وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِ‏ أي نبيهم‏ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ‏ من الكتاب‏ مَا اتَّخَذُوهُمْ‏ أي المشركين‏ أَوْلِياءَ لأن اللّه سبحانه و رسوله المرسل إليهم و كتابه المنزل عليهم قد نهوهم عن ذلك‏ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ‏ أي خارجون عن ولاية اللّه و عن الإيمان به و برسوله و بكتابه. [۱۴۴]

روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.

1- و روى الترمذي أيضا عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهاهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم و واكلوهم و شاربوهم فضرب اللّه تعالى قلوب بعضهم ببعض و لعنهم على لسان داود و عيسى ابن مريم ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون. [۱۴۵]

المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.

1- و قوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ تصريح بشمول الغضب و نزول السخط، و ليس هو العذاب الأخروي فحسب بدليل قوله تعالى عقيب الآية: أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ «إلخ» فهم مبشرون بالعذاب الدنيوي و الأخروي معا، أما الأخروي فأليم عذاب النار، و أما الدنيوي فهو ما لقوه من التقتيل و الإجلاء و ذهاب الأموال و الأنفس، و ما سخط الله عليهم بإلقاء العداوة و البغضاء بينهم إلى يوم القيامة على ما تصرح به آيات الكتاب العزيز.
و في قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ، دلالة أولا: على حبط عمل من قتل رجلا من جهة أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر. و ثانيا على عدم شمول الشفاعة له يوم القيامة لقوله: وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ. [۱۴۶] 2- و في الدر المنثور،: أخرج عبد بن حميد و أبو الشيخ و الطبراني و ابن مردويه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ص: إن بني إسرائيل لما عملوا الخطيئة- نهاهم علماؤهم تعزيرا- ثم جالسوهم و آكلوهم و شاربوهم- كأن لم يعملوا بالأمس خطيئة فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، و لعنهم على لسان نبي من الأنبياء، ثم (قال،) رسول الله ص: و الله لتأمرن بالمعروف، و لتنهن عن المنكر، و لتأطرنهم على الحق أطرا- أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض- و ليلعننكم كما لعنهم. [۱۴۷]

تفسير التحرير و التنوير المعروف بتفسير ابن عاشور قرن 14.

1. و إنّما عبّر في جانب العصيان بالماضي لأنّه تقرّر فلم يقبل الزّيادة، و عبّر في جانب الاعتداء بالمضارع لأنّه مستمرّ، فإنّهم اعتدوا على محمّد صلى اللّه عليه و سلّم بالتّكذيب و المنافقة و محاولة الفتك و الكيد.
و جملة كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال ينشأ عن قوله: ذلِكَ بِما عَصَوْا، و هو أن يقال كيف تكون أمّة كلّها متمالئة على العصيان‏ و الاعتداء، فقال: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏. و ذلك أن شأن المناكر أن يبتدئها الواحد أنّ النّفر القليل، فإذا لم يجدوا من يغيّر عليهم تزايدوا فيها ففشت و اتّبع فيها الدّهماء بعضهم بعضا حتّى تعمّ و ينسى كونها مناكر فلا يهتدي النّاس إلى الإقلاع عنها و التّوبة منها فتصيبهم لعنة اللّه. و قد روى التّرمذي و أبو داود من طرق عن عبد اللّه بن مسعود بألفاظ متقاربة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: «كان الرجل من بني إسرائيل يلقى الرجل إذا رآه على الذنب فيقول: يا هذا اتّق اللّه ودع ما تصنع، ثمّ يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله و خليطه و شريكه، فلما فعلوا ذلك ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض و لعنهم على لسان داود و عيسى ابن مريم، ثمّ قرأ: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ إلى قوله: فاسِقُونَ‏ [المائدة: 78- 81] ثمّ قال: و الّذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف‏ و لتنهونّ عن المنكر و لتأخذنّ على يد الظّالم و لتأطرنّه على الحقّ أطرا أو ليضربنّ اللّه قلوب بعضكم على بعض أو ليلعنكم كما لعنهم».
و أطلق التناهي بصيغة المفاعلة على نهي بعضهم بعضا باعتبار مجموع الأمّة و أنّ ناهي فاعل المنكر منهم هو بصدد أن ينهاه المنهيّ عند ما يرتكب هو منكرا فيحصل بذلك التّناهي. فالمفاعلة مقدّرة و ليست حقيقيّة، و القرينة عموم الضّمير في قوله‏ فَعَلُوهُ‏، فإنّ المنكر إنّما يفعله بعضهم و يسكت عليه البعض الآخر؛ و ربّما فعل البعض الآخر منكرا آخر و سكت عليه البعض الّذي كان فعل منكرا قبله و هكذا، فهم يصانعون أنفسهم. و المراد بما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ تركهم التناهي.
و أطلق على ترك التناهي لفظ الفعل في قوله‏ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ مع أنّه ترك، لأنّ السكوت على المنكر لا يخلو من إظهار الرّضا به و المشاركة فيه.
و في هذا دليل للقائلين من أئمّة الكلام من الأشاعرة بأنّه لا تكليف إلّا بفعل، و أنّ المكلّف به في النّهي فعل، و هو الانتهاء، أي الكفّ، و الكفّ فعل، و قد سمّى اللّه الترك هنا فعلا. و قد أكّد فعل الذّم بإدخال لام القسم عليه للإقصاء في ذمّة. [۱۴۸]

تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.

1. ثم ان العبرة في الآية هي أن حكمها عام و ان كان سببها خاصا، فكل من يكتم آيات اللّه و هدايته عن الناس فهو مستحق لهذه اللعنة. و لما كان هذا الوعيد و أشباهه حجة على الذين لبسوا لباس الدين من المسلمين و انتحلوا الرئاسة لانفسهم بعلمه، حاولوا التفصي منه، فقال بعضهم: ان الكتمان لا يتحقق الا اذا سئل العالم عن حكم اللّه تعالى فكتمه، و أخذوا من هذا التأويل قاعدة هي أن العلماء لا يجب عليهم نشر ما أنزل اللّه تعالى و دعوة الناس اليه و بيانه لهم، و إنما يجب على العالم أن يجيب إذا سئل عما يعلمه، و زاد بعضهم إذا لم يكن هناك عالم غيره و إلا كان له أن يحيل على غيره. و هذه القاعدة مسلمة عند أكثر المنتسبين الى العلم اليوم و قبل اليوم بقرون، و قد ردها أهل العلم الصحيح فقالوا: ان القرآن الكريم لم يكتف بالوعيد على الكتمان، بل أمر ببيان هداه للناس، و بالدعوة إلى الخير و الامر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر، و أوعد من يترك هذه الفريضة و ذكر لهم العبر فيما حكاه عن الذين قصروا فيها من قبل كقوله تعالى‏ (وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ) الخ و قوله‏ (وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ- إلى قوله في المتفرقين عن الحق- وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) و قوله‏ (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏- إلى قوله في عصيانهم الذي هو سبب لعنتهم- كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ) الخ فأخبر تعالى انه لعن الامة كلها لتركهم التناهي عن المنكر. نعم ان هذا فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، و لكن لا يكفي في كل قطر واحد كما قال بعض الفقهاء، بل لا بد أن تقوم به أمة من الناس كما قال اللّه تعالى لتكون لهم قوة و لنهيهم و أمرهم تأثير. و سيأتي تفصيل هذا في تفسير (3: 104 وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ‏) الخ. (أقول) ما ورد من تدافع علماء السلف في الفتوى فانما هو في الوقائع العملية الاجتهادية التي تعرض للناس، لا في الدعوة إلى مقاصد الدين الثابتة بالنصوص و سياجها من الامر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر و ذهب بعض المؤولين مذهبا آخر هو ان هذا الوعيد مخصوص بالكافرين ترك المؤمن فريضة من الفرائض كالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يستحق‏ تفسير المنار، ج‏2، ص: 52 به وعيد الكافرين فيلحقه بالكفار. [۱۴۹]

تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.

1- و من هنا ترى أن الذي يرى حرمات اللّه تنتهك أمام عينيه، و الدين يداس جهارا بين يديه، و يرى البدع تمحو السنن، و الضلال يغشى الهدى، ثم هو لا ينتصر بيد و لا لسان، يكون ممن يستحق وعيد الآية، و قد لعن اللّه الذين كفروا من بنى إسرائيل و بين سبب لعنهم بقوله: «كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ» فمنه ترى أن الأمة كلها قد لعنت لتركها التناهى عن المنكر، فيجب إذا أن تكون في الأمة جماعة تقوم بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر كما قال: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [۱۵۰] 2- (كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ)
أي كان من دأبهم ألا ينهى أحد منهم أحدا عن منكر يقترفه مهما قبح و عظم ضرره، و النهى عن المنكر هو حفاظ الدين، و سياج الفضائل و الآداب، فإذا تجرأ المستهترون على إظهار فسقهم و فجورهم و رآهم الغوغاء من الناس قلدوهم فيه، و زال قبحه من نفوسهم، و صار عادة لهم، و زال سلطان الدين من قلوبهم و تركت أحكامه وراءهم ظهريا.
و فى الآية إيماء إلى فشوّ المنكرات فيهم و انتشار مفاسدها بينهم، إذ لولا ذلك كان ترك التناهى شأنا من شئونهم، و عادة من عاداتهم.
(لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) هذا تقبيح لسوء فعلهم و تعجب منه و ذم لهم على اقتراف بعضهم للمنكرات و إصرارهم عليها، و سكوت آخرين و رضاهم بها، و فى سوق الآية إرشاد للمؤمنين و عبرة لهم، حتى لا يفعلوا فعلهم فيكونوا مثلهم و يحل بهم من غضب اللّه و لعنه مثل ما حل ببني إسرائيل. [۱۵۱]

تفسیر فی ضلال القرآن شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.

1- «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ. كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ. لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ! تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا. لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ: أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ. وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ. وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ» ..
و هكذا يبدو أن تاريخ بني إسرائيل في الكفر و المعصية و اللعنة عريق. و أن أنبياءهم الذين أرسلوا لهدايتهم و إنقاذهم، هم في النهاية الذين تولوا لعنتهم و طردهم من هداية اللّه فسمع اللّه دعاءهم و كتب السخط و اللعنة على بني إسرائيل. [۱۵۲]

تفسیر مقتنیات الدرر و ملتقطات الثمر میر سید علی حائری تهرانی، قرن چهاردهم.

1- أي هلّا ينهاهم و الكناية في ضمير «هم» يعود إلى الكثير. قال الحسن: الربّانيّون علماء أهل الإنجيل، و الأحبار علماء أهل التوراة و النسبة إلى الربّ من حيث اتّصافهم و تخلّقهم بأخلاق اللّه كما تقول: روحانيّ بالنسبة إلى الروح و بحرانيّ بالنسبة إلى البحر وبّخهم اللّه بتركهم النهي عن منكر قومهم [وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ‏] و هو كلّ قول قالوه بخلاف الحقّ من الخرافات و غيرها أو قولهم: آمنّا و ليسوا بمؤمنين [وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ‏] أي الحرام مع علمهم بقبحها [لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ‏] هو أبلغ من قوله: لبئس ما كانوا يعملون لأنّ الصنع أقوى من العمل فإنّ العمل إنّما يسمّى صناعة إذا صار مستقرّا راسخا متمكّنا. [۱۵۳]

تفسیر تسنیم: عبدالله جوادی آملی، قرن بیست و یکم.
1- علماي رباني و احبار بايد به وظيفه خويش عمل مي‏كردند؛ ليكن چون معصوم نبودند، گاهي براثر لغزش و آلودگي به حبّ دنيا حقيقت خويش را از دست داده و رباني‏نما يا حبرنما مي‏شدند؛ مانند بلعم باعورا كه از كسوت نوراني آيات الهي به در آمد و ملعبه شيطان و مصداق آشكاري از عالمان فاسد شد: (واتلُ عَلَيهِم نَبَاَ الَّذي آتَيناهُ آياتِنا فَانسَلَخَ مِنها فَاَتبَعَهُ الشَّيطانُ فَكانَ مِنَ الغاوين).
قرآن كريم اين دسته از ربانيان و احبار را به جهت ترك نهي از منكر مذمت كرده كه چرا جلوي گناه و تجاوز و رشوه‏خواري اهل كتاب را نگرفتند: (وتَري‏ كَثيراً مِنهُم يُسارِعونَ فِي الإثمِ والعُدونِ واَكلِهِمُ السُّحتَ لَبِئسَ ما كانوا يَعمَلون لَولا يَنهاهُمُ الرَّبّانِيّونَ والاَحبارُ عَن قَولِهِمُ الإثمَ واَكلِهِمُ السُّحتَ لَبِئسَ ما كانوا يَصنَعون). [۱۵۴]

الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .

1. فكفه عن الأمر بما ترك يكف عنه سخط اللّه- مهما كان هو تاركا كسائر التاركين- كما أن عمله بما قال يكف عنه سخط اللّه، حيث المعني من السخط في هذا المجال هو المقت الكبير، فلو ترك الأمر بشي‏ء و هو تاركه، كف عنه المقت الكبير، مهما بقي عليه مقت صغير.
«من لم ينسلخ من هواجسه، و لم يتخلص من آفات نفسه و شهواتها، و لم يهزم الشيطان، و لم يدخل في كنف اللّه تعالى و توحيده و أمان عصمته، لا يصلح له الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة فكلما أظهر أمرا يكون حجة عليه، و لا ينتفع الناس به .. و يقال له يا خائن! أ تطالب خلقي بما خنت به نفسك و أرخيت عنه‏.

الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج‏1، ص: 378.
عنانك؟!» . أجل و انه‏ «كالذابح نفسه» كما يذبح غيره، مهما كان يهديه إن لم يعرف نفاقه! فهو من‏ «أعظم الناس حسرة يوم القيامة» «و أشدهم عذابا» .
و من أجهل و أمقت و أفسد و أضلّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ما تترك المعروف جهارا، او تفعل المنكر جهارا، ثم تأمر بما تترك و تنهى عما تفعل، و لماذا؟!. [۱۵۵]

2. زبور داود و الإنجيل، و ذلك اللعن المعلن‏ «بِما عَصَوْا» اللَّه و رسله‏ «وَ كانُوا يَعْتَدُونَ» على رسالات اللَّه و أنبياءه و عباد اللَّه.
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79):
التناهي عن المنكر فرض و هو التفاعل في حقل المنكر نهيا و انتهاء من الجانبين، و تخصيص التناهي بالذكر لتقدم السلب على الإيجاب، إضافة إلى أن ترك الواجب أيضا منكر كفعل الحرام.
فواجب المؤمنين خلق جو التآمر بالمعروف‏ و التناهي عن المنكر بصورة جماعية حاسمة، فالتفاعل الإيجابي في المعروف‏ و التفاعل السلبي في المنكر، هما فرضان جماعيان على الجموع المؤمنة على أية حال ما فسح المجال. إذا فتركهما و لا سيما التناهي يستجر لعنة اللَّه و رسله، حيث يترك بتركهما القرآن.
ذلك‏ «و إن رحى الإسلام ستدور فحيث ما دار القرآن فدوروا به، يوشك السلطان و القرآن يقتتلان و يتفرقا» و ذلك في سلطان العصيان‏.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج‏9، ص: 175.
لشرعة اللَّه في سلطات زمنية أو روحية لا تدور حيث ما دار القرآن. و الأمر و النهي هما على كاهل الربانيين الصالحين العارفين، فمن‏ حديث الرسول (ص): «ما بال أقوام لا يعلّمون جيرانهم و لا يفقهونهم و لا يفطّنونهم و لا يأمرونهم و لا ينهونهم، و ما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم و لا يتفقهون و لا يتفطنون ..» و «إذا عظمت أمتي الدنيا نزعت منها هيبة.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج‏9، ص: 176.
الإسلام و إذا تركت الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حرمت بركة الوحي و إذا تسابّت أمتي سقطت من عين اللَّه‏.
ذلك، فكما النهي عن المنكر فرض كذلك الانتهاء عنه و هما التناهي، و ترى الناهي عن المنكر ينهى عن نفس المنكر أو منكر آخر حين ينهاه الآتي بمنكر؟. [۱۵۶] 3. هذه الأمة فيما عقد بينهم من حبل هذه الألفة التي ينتقلون في ظلها، و يأوون إلى كنفها، بنعمة لا يعرف أحد من المخلوقين لها قيمة، لأنها أرجح من كل ثمن، و أجل من كل خطر- و اعلموا أنكم صرتم بعد الهجرة أعرابا، و بعد الموالاة أحزابا، ما تتعلقون بالإسلام إلا باسمه، و لا تعرفون من الإيمان إلا رسمه، تقولون:
النار و لا العار، كأنكم تريدون أن تكفئوا الإسلام على وجهه، انتهاكا لحريمه، و نقضا لميثاقه الذي وضعه اللّه لكم حرما في أرضه، و أمنا بين خلقه، و إنكم إن لجأتم إلى غيره حاربكم أهل الكفر، ثم لا جبرائيل و لا ميكائيل و لا مهاجرون و لا أنصار ينصرونكم، إلا المقارعة بالسيف حتى يحكم اللّه بينكم- و إن عندكم الأمثال من بأس اللّه و قوارعه، و أيامه و وقائعه، فلا تستبطئوا وعيده جهلا بأخذه، و تهاونا ببطشه، و يأسا من بأسه، فإن اللّه سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلا لتركهم الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر، فلعن اللّه السفهاء لركوب المعاصي، و الحلماء لترك المناهي- ألا و قد قطعتم قيد الإسلام، و عطلتم حدوده، و أمّتم أحكامه». [۱۵۷]

عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ عدم استجابة الدعا

جامع البيان في تفسير القرآن طبرى ابو جعفر محمد بن جرير، قرن چهارم.

1- عن ابن مسعود، قال: من لم تأمره صلاته بالمعروف، و تنهه عن المنكر، لم يزدد بها من الله إلا بعدا. [۱۵۸]

الجامع لأحکام القرآن قرطبی محمد بن احمد ‏، قرن هفتم.

1- (وَ- لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) فتوهم من توهم أن آخر الكلام يرجع إلى أوله، و- ذلك يسقط فائدته، إذ يكون تكرارا. الثاني- إن الله لا يجعل لهم سبيلا يمحو به دولة المؤمنين، و- يذهب ءاثارهم و- يستبيح بيضتهم، كما جاء في صحيح مسلم من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه و- سلم قال: (و- إني سألت ربي ألا يهلكها بسنة عامة و- ألا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و إن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد و- إني قد أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامة و- ألا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و- لو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا و- يسبي بعضهم بعضا (. الثالث- أن الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا [منه] إلا أن يتواصوا بالباطل و- لا يتناهوا عن المنكر و يتقاعدوا عن التوبة فيكون تسليط العدو من قبلهم، كما قال تعالى: (وَ- ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ). قال ابن العربي: و- هذا نفيس » جدا. [۱۵۹]

2- (وَ- إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) أي قال الفاعلون للواعظين حين وعظوهم: إذا علمتم أن الله مهلكنا فلم تعظوننا؟ فمسخهم الله قردة. (قالوا معذرة إلى ربكم و- لعلهم يتقون) أي قال الواعظون: موعظتنا إياكم معذرة (إلى ربكم)، أي إنما يجب علينا أن نعظكم لعلكم تتقون. أسند هذا القول الطبري عن ابن الكلبي. و- قال جمهور المفسرين: إن بني إسرائيل افترقت ثلاث فرق، و- هو الظاهر من الضمائر في الآية. فرقة عصمت و- صادت، و- كانوا نحوا من سبعين ألفا. و- فرقة اعتزلت و- لم تنه و- لم تعص، و إن هذه الطائفة قالت للناهية: لم تعظون قوما- تريد العاصية- الله مهلكهم أو معذبهم على غلبة الظن، و- ما عهد من فعل الله تعالى حينئذ بالأمم العاصية. فقالت الناهية: موعظتنا معذرة إلى الله لعلهم يتقون. و- لو كانوا فرقتين لقالت الناهية للعاصية: و- لعلكم تتقون، بالكاف. ثم اختلف بعد هذا، فقالت فرقة: إن الطائفة التي لم تنه و- لم تعص هلكت مع العاصية عقوبة على ترك النهي. [۱۶۰] 3- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
ففي صحيح مسلم عن زينب بنت جحش أنها سألت رسول الله صلى الله عليه و- سلم فقالت له: يا رسول الله، انهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم إذا كثر الخبث". وفي صحيح الترمذي:) إن الناس إذا رأوا الظالم و- لم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده) وقد تقدمت هذه الأحاديث. وفي صحيح البخاري و- الترمذي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه و- سلم قال:" مثل القائم على حدود الله و- الواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها و- بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا و- لم نوذ من فوقنا فإن يتركوهم و- ما أرادوا هلكوا جميعا و إن أخذوا على أيديهم نجوا و- نجوا جميعا". ففي هذا الحديث تعذيب العامة بذنوب الخاصة. وفية استحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف و- النهي عن المنكر. قال علماؤنا: فالفتنة إذا عملت هلك الكل. و- ذلك عند ظهور المعاصي و- انتشار المنكر و- عدم التغيير، و- إذا لم تغير وجب على المؤمنين المنكرين لها بقلوبهم هجران تلك البلدة و- الهرب منها. [۱۶۱] 4- قوله تعالى: (وَ- إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) اختلف في معنى وقع القول و في الدابة، فقيل: معنى" وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ" وجب الغضب عليهم، قاله قتادة. و- قال مجاهد: أي حق القول عليهم بأنهم لا يؤمنون. و- قال ابن عمر و- أبو سعيد الخدري رضي الله عنهما: إذا لم يأمروا بالمعروف و- ينهوا عن المنكر وجب السخط عليهم. [۱۶۲]

تفسیـردقائق التأويل و حقائق التنزيل حسنى واعظ أبوالمکارم محمود بن محمد، قرن هفتم.

1- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
قيس ابو حازم گويذ: ابو بكر بر منبر گفت: آيت «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» مى‏خوانيذ و وضع آن در غير موضع مى‏كنيذ و نمى‏دانيذ كى آن چيست و من از رسول- صلّى اللّه عليه و آله- شنيذم كى:
انّ النّاس إذا رأوا منكرا فلم يعيّروه عمّهم اللّه بعقاب فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر و لا تعتدوا يقول اللّه: عليكم أنفسكم، فيقول أحدكم:
على نفسي و اللّه، لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر او ليستعملنّ اللّه عليكم شراركم فيسومنكم سوا العذاب ثمّ ليدعون اللّه خياركم فلا يستجيب لهم. [۱۶۳]

أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.

1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً اتقوا ذنبا يعمكم أثره كإقرار المنكر بين أظهركم و المداهنة في الأمر بالمعروف و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل في الجهاد على أن قوله لا تصيبن إما جواب الأمر على معنى أن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم، و فيه أن جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه كقوله تعالى: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ و أما صفة ل فِتْنَةً، و لا للنفي و فيه شذوذ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو لنهي على إرادة القول كقوله:
حتى إذا جن الظلام و اختلط جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط.
و إما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن و إن اختلفا في المعنى، و يحتمل أن يكون نهيا بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و يعود عليه، و من في منكم على الوجوه الأول للتبعيض و على الأخيرين للتبيين و فائدته التنبيه على أن الظلم منكم أقبح من غيركم. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. [۱۶۴]

تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105)
ابو الدردا گفت: اگر امر معروف و نهى منكر نكنيد خداى تعالى ظالمى را بر سر شما گمارد كه بزرگتان را حرمت ندارد و بر كودكانتان رحمت نكند و نيكان و صالحان شما دعا كنند اجابت نيايد و نصرت خواهند نصرت نيايد و آمرزش خواهند خداى ايشان را نيامرزد. [۱۶۵]

لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.

1. . و قال مجاهد: و اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا الميقات الموعد فلما أخذتهم الرجفة بعد أن خرج موسى بالسبعين من قومه يدعون اللّه و يسألونه أن يكشف عنهم البلاء فلم يستجب لهم علم موسى أنهم قد أصابوا من المعصية ما أصاب قومهم، و قال محمد بن كعب القرظي: لم يستجب لهم من أجل أنهم لم ينهوهم عن المنكر و لم يأمروهم بالمعروف فأخذتهم الرجفة فماتوا ثم أحياهم اللّه و قوله تعالى: فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ أصل الرجفة الاضطراب الشديد الذي يحصل معه التغيير و الهلاك و لهذا اختلفوا في تلك الرجفة التي حصلت لهؤلاء هل كان معها موت أم لا فمعظم الروايات التي تقدمت أنهم ماتوا بسبب تلك الرجفة. [۱۶۶]

تفسير منهج الصادقین کاشانی ملا فتح الله، قرن دهم.

1- در نهج البلاغه از امير المؤمنين (ع) مرويست كه لا تتركوا الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فتولى عليكم اشرار كم ثم تدعوا فلا تستجاب لكم ترك مكنيد امر بمعروف و نهى از منكر را كه اگر ترك كنيد اشرار شما بر شما حاكم شود و شما هر چند دعا كنيد و دفع شر ايشان را از خدا در خواهيد اجابت شما نكند. [۱۶۷] 2- انى انا اللَّه مالك الملوك قلوب الملوك بيدى فمن اطاعنى جعلتهم عليه رحمة و من عصانى جعلتهم عليه نقمة يعنى بدرستى كه منم خدايى كه مالك جميع پادشاهانم و دل‏هاى ايشان بيد قدرت من است پس هر كه اطاعت من كند پادشاهان را بر او رحيم گردانم و هر كه عصيان من نمايد پادشاهان را بر او بى‏رحم سازم پس خود را مشغول مسازيد بسبب ملوك بلكه توبه كنيد و باز گرديد باوامر و نواهى من تا ايشان را بر شما مهربان گردانم و مثل اين روايت است قول امير المؤمنين صلوات اللَّه عليه كه لا تتركوا الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فتولى عليكم اشراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم.
ترك مكنيد امر معروف و نهى از منكر را تا مسلط نشود بر شما اشرار شما هر چند دعا كنيد مستجاب نشود و اكثر بر آنند كه اين تسلط در آخرت باشد يعنى در آن روز ظلمه جن و انس را با يكديگر گذاريم هم چنان كه در دنيا تخليه ايشان كرده‏ايم و ايشان را با هم گذاشته و اتباع را گوئيم بر سبيل تقريع كه از متبوعان خود در خواهيد تا شما را از آن عذاب برهانند. [۱۶۸]

تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- انما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول (ان الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه عمهم اللّه بعقاب) فامروا بالمعروف و انهوا عن المنكر و لا تغتروا بقول اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ الآية فيقول أحدكم علىّ نفسى و اللّه لتأمرن بالمعروف و تنهون عن المنكر او ليستعملن اللّه عليكم شراركم فيسومونكم سوء العذاب ثم ليدعن خياركم فلا يستجاب لهم. [۱۶۹]

تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- و في الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن عرفة قال: سمعت أبا الحسن- عليه السّلام- يقول: لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر، أو ليستعملنّ عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم. [۱۷۰]

روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.

1- و روي- لتأمرون بالمعروف و لتنهون عن المنكر أو ليسلطن اللّه تعالى عليكم سلطانا ظالما لا يجل كبيركم و لا يرحم صغيركم و يدعو خياركم فلا يستجاب لهم [۱۷۱] 2- قد أخرج أحمد و الترمذي و حسنه عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «و الذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر، أو ليوشكن اللّه تعالى أن يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم». [۱۷۲] 3- ذیل آیات 154 الى 168 سوره اعراف .
قال أبو سعد: فحدثني محمد بن كعب القرظي أنه لم يستجب لهم من أجل أنهم لم ينهوهم عن المنكر و لم يأمروهم بالمعروف. [۱۷۳]

المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.

1- 2- و في الدر المنثور: أخرج عبد بن حميد و أبو الشيخ و الطبراني و ابن مردويه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ص: إن بني إسرائيل لما عملوا الخطيئة- نهاهم علماؤهم تعزيرا- ثم جالسوهم و آكلوهم و شاربوهم- كأن لم يعملوا بالأمس خطيئة فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، و لعنهم على لسان نبي من الأنبياء، ثم (قال،) رسول الله ص: و الله لتأمرن بالمعروف، و لتنهن عن المنكر، و لتأطرنهم على الحق أطرا- أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض- و ليلعننكم كما لعنهم.
و فيه،: أخرج عبد بن حميد عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ص: خذوا العطاء ما كان عطاء- فإذا كان رشوة عن دينكم فلا تأخذوا- و لن تتركوه يمنعكم من ذلك الفقر و المخافة- أن بني يأجوج قد جاءوا، و إن رحى الإسلام سيدور- فحيثما دار القرآن فدوروا به، يوشك السلطان و القرآن أن يقتتلا و يتفرقا أنه سيكون عليكم ملوك يحكمون لكم بحكم و لهم بغيره- فإن أطعتموهم أضلوكم، و إن عصيتموهم قتلوكم.
قالوا: يا رسول الله كيف بنا إن أدركنا ذلك؟ قال: تكونوا كأصحاب عيسى نشروا بالمناشير، و رفعوا على الخشب، موت في طاعة خير من حياة في معصية- إن أول ما نقص في بني إسرائيل- أنهم كانوا يأمرون بالمعروف- و ينهون عن المنكر سنة التعزير- فكان أحدهم إذا لقي صاحبه الذي كان يعيب عليه- آكله و شاربه و كأنه لم يعب عليه شيئا- فلعنهم الله على لسان داود، و ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون. [۱۷۴]

تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.

1- و عنه أنه قال: «و الذي نفسى بيده لتأمرنّ بالمعروف، و لتنهونّ عن المنكر، أو ليوشكنّ اللّه أن يبعث عليكم عذابا من عنده، ثم لتدعنّه فلا يستجاب لكم». [۱۷۵]

اطیب البیان فی تفسیر القرآن طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.

1- أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً (68)
آيا پس از اين باز ايمن هستيد اينكه خداوند فرو ببرد بشما طرف خشكى را كه در زمين فرو رويد يا بفرستد باد تندى كه شما را هلاك كند و نيابيد براى خود كسى را كه حفظ كند شما را (جمله ذرات زمين و آسمان لشكر حقند گاه امتحان آب را ديدى كه با طوفان چه كرد باد را ديدى كه با عادان چه كرد).
يكى از معاصى بزرگ امن من مكر اللَّه است و بخصوص در اخبار داريم كه بعض معاصى عقوبتش تعجيل ميشود در همين دنيا اگر فاحشه علنى شد يعنى فحشاء مثل زنا لواط ساز آواز و امثال اينها مبتلا بطاعون و امراض تازه كه سابقه نداشته ميشوند اگر كم فروشى دچار بقحطى و سختى مئونه و جور سلطان ميشوند اگر منع زكاة شد جلوگيرى از باران ميشود فقط براى بهائم قدرى ميبارد اگر نقض عهد خدا و رسول شد دشمن مسلّط ميشود اگر حكم بغير ما انزل اللَّه شد جنگ در ميانه توليد ميشود يكديگر را مى‏كشند اگر زنا ظاهر شد موت فجأه و منع زكاة بركات زمين برداشته ميشود از زرع و ثمار و معادن اگر قطع رحم شد اموال بدست اشرار ميرود و اگر ترك امر بمعروف و نهى از منكر شد اشرار مسلط ميشوند و دعاء اخيار مستجاب نميشود و امروز نوع اين معاصى رواج بسيار دارد و نوع اين عقوبات هم مشاهده ميشود ولى متنبه نميشويم. [۱۷۶]

پرتوى از قرآن طالقانى سيد محمود، قرن پانزدهم.

173- معروف، هر چيزيست كه عقل و فطرت سليم با آن شناسايى دارد، و منكر چيزيست كه ناشناس و به دور و بر كنار از عقل است و شريعت، معروف و منكر را تبيين و تعريف و مشخص مى‏كند. [۱۷۷]

تفسير نمونه مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.

1- از مبارزه با فساد و دعوت بسوى حق خود دارى نكند، زيرا آنها كه امر بمعروف و نهى از منكر را ترك مى‏گويند دعاى مستجابى ندارند، چنان كه از پيامبر اسلام ص نقل شده:
لتامرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر، او ليسلطن اللَّه شراركم على خياركم و يدعوا خياركم فلا يستجاب لهم:
" بايد امر به معروف و نهى از منكر كنيد و الا خداوند بدان را بر نيكان شما مسلط مى‏كند و هر چه دعا كنند مستجاب نخواهد شد"!. [۱۷۸]

تفسیر تسنیم عبدالله جوادی آملی، قرن بیست و یکم.
1- عن علي أميرالمؤمنين(عليه‌السلام): لا تتركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيولّي الله أمركم شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم عليهم. [۱۷۹]

عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ عدم الفرقان بین الحق و الباطل

أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.

1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً اتقوا ذنبا يعمكم أثره كإقرار المنكر بين أظهركم و المداهنة في الأمر بالمعروف و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل في الجهاد على أن قوله لا تصيبن إما جواب الأمر على معنى أن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم، و فيه أن جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه كقوله تعالى: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ و أما صفة ل فِتْنَةً، و لا للنفي و فيه شذوذ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو لنهي على إرادة القول كقوله:
حتى إذا جن الظلام و اختلط جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط.
و إما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن و إن اختلفا في المعنى، و يحتمل أن يكون نهيا بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و يعود عليه، و من في منكم على الوجوه الأول للتبعيض و على الأخيرين للتبيين و فائدته التنبيه على أن الظلم منكم أقبح من غيركم. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. [۱۸۰]

عواقب ترکهما والتحذیر منها: عقوبة التارک لما یامر به

جامع البيان في تفسير القرآن طبرى ابو جعفر محمد بن جرير، قرن چهارم.

1- عن علي بن زيد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه و- سلم (ليلة أسرى بي مررت على ناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت يا جبريل من هؤلاء؟ قال هؤلاء الخطباء من أهل الدنيا يأمرون الناس بالبر و- ينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون) [۱۸۱]

البحر المحيط فى التفسير ـــ على بن حيّان نفزى غرناطى اندلسی قرن 8.

1. عن محمد بن واسع: بلغني أن ناسا من أهل الجنة أطلعوا على ناس من أهل النار فقالوا لهم: قد كنتم تأمروننا بأشياء عملناها فدخلنا الجنة، قالوا: كنا نأمركم بها و نخالف إلى غيرها. [۱۸۲]

لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.

1. قوله عز و جل: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ الاستفهام فيه للتقرير مع التقريع و التعجب من حالهم. و البر اسم جامع لجميع أعمال الخير و الطاعات، نزلت هذه الآية في علماء اليهود، و ذلك أن الرجل منهم كان يقول لقريبه و حليفه من المسلمين إذا سأله عن أمر محمد صلّى اللّه عليه و سلّم اثبت على دينه فإن أمره حق و قوله صدق و قيل إن جماعة من اليهود قالوا لمشركي العرب: إن رسولا سيظهر منكم و يدعوكم إلى الحق، و كانوا يرغبونهم في اتباعه فلما بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم حسدوه و كفروا به فبكتهم اللّه و وبخهم بذلك حيث إنهم كانوا يأمرون الناس باتباعه قبل ظهوره، فلما ظهر تركوه و أعرضوا عنه. و قيل كانوا يأمرون الناس بالطاعة و الصلاة و الزكاة و أنواع البر و لا يفعلونه فوبخهم اللّه بذلك وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ أي و تعدلون عما لها فيه نفع و النسيان عبارة عن السهو الحادث بعد حصول العلم و المعنى أ تتركون أنفسكم و لا تتبعون محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ . لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏1، ص: 42.
يعني تقرؤون التوراة و تدرسونها و فيها نعت محمد صلّى اللّه عليه و سلّم و صفته و فيها أيضا الحث على الأفعال الحسنة و الإعراض عن الأفعال القبيحة و الإثم أَ فَلا تَعْقِلُونَ يعني أنه حق فتتبعونه و العقل قوة يهيئ قبول العلم و يقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقل و منه قول علي بن أبي طالب:
و إن العقل عقلان فمطبوع و مسموع‏.

و لا ينفع مطبوع إذا لم يك مسموع‏.

كما لا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع‏.
و أصل العقل الإمساك لأنه مأخوذ من عقال الدابة كعقل البعير بالعقال ليمنعه من الشرود فكذلك العقل يمنع صاحبه من الكفر و الجحود و الأفعال القبيحة. و معنى الآية أن المقصود من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو إرشاد الغير إلى تحصيل المصلحة و تحذيره عما يوقعه في المفسدة و الإحسان إلى النفس أولى من الإحسان إلى الغير و ذلك لأن الإنسان إذا وعظ غيره و لم يتعظ هو فكأنه أتى بفعل متناقض لا يقبله العقل فلهذا قال أفلا تعقلون و قيل إن من وعظ الناس يجتهد أن ينفذ موعظته إلى القلوب فإذا خالف قوله فعله كان ذلك سبب تنفير القلوب عن قبول موعظته (ق) عن أسامة بن زيد قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون يا فلان ما لك ألم تكن تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر فيقول بل كنت آمر بالمعروف و لا آتيه و أنهى عن المنكر و آتيه» قوله فتندلق، أي تخرج أقتاب بطنه أي أمعاء بطنه واحدها قتب و روى البغوي بسنده عن أنس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:
«رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار قلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر و ينسون أنفسهم و هم يتلون الكتاب أفلا يعقلون قيل مثل الذي يعلم الناس الخير و لا يعمل به كالسراج يضي‏ء للناس و يحرق نفسه. [۱۸۳]

تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان نيشابورى نظام الدين حسن بن محمد، قرن هشتم.

1- وَ كُنْتُمْ عَلى‏ شَفا حُفْرَةٍ و هي عداوة بعضكم لبعض و عداوتكم للّه و لأنفسكم فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها بالهداية و الإيمان و تأليف القلوب كَذلِكَ مثل ما بين آياته للأوس و الخزرج حتى صاروا إخوانا يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أيها الطلاب آياتِهِ و هي الجذبة الإلهية و تجلي صفات الربوبية وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ بالأفعال دون الأقوال وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ من وعيد من يأمر بالمعروف و لا يأتيه يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ لأن الوجوه تحشر بلون القلوب كقوله: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ [الطارق: 9] أي يجعل ما في الضمائر على الظواهر أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ هم أرباب الطلب السائرون إلى اللّه انقطعوا في بادية النفس و اتبعوا غول الهوى و ارتدوا على أعقابهم القهقرى. فَذُوقُوا الْعَذابَ لأن الناس نيام لا يذوقون ألم جراحات الانقطاع و الإعراض عن اللّه، فإذا ماتوا انتبهوا و ذاقوا. فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ في الدنيا بالجمعية و الوفاق مع أهل اللّه هُمْ فِيها خالِدُونَ في الآخرة، و لأنه يموت على ما عاش عليه و يحشر على ما مات عليه تِلْكَ الأحوال آياتُ اللَّهِ مع خواصه نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ نظهرها على قلبك بالتحقيق وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ بأن يضع السواد و البياض في غير موضعهما. كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ من العدم إلى الوجود مستعدة لقبول كمالية الإنسان. من جملة الخيرية تخفيف التكليف و ضمان التضعيف، و منها عاقب مطيعهم بشؤم عصيانهم، و غفر لعصاة هذه الأمة ببركة مطيعهم، و منها زلاتهم لعنة و زلاتنا رحمة، و منها شكا منهم إلينا و شكر منا إليهم قبل وجودنا وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ يعني علماء السوء لَنْ يَضُرُّوكُمْ أيها المحققون إِلَّا أَذىً من طريق الإنكار و الحسد وَ إِنْ يُقاتِلُوكُمْ‏ ينازعوكم و يخاصموكم يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ من صدق نياتكم. لا يُنْصَرُونَ لأنكم أهل الحق و حزب اللّه و إن حزب اللّه هم الغالبون. [۱۸۴]

تفسیر زبدة البیان، مقدس اردبیلی، قرن دهم.
1- قوله تعالى‏ «أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ‏ » قيل: كان علماء بني إسرائيل يأمرون الناس باتّباعه صلّى اللّه عليه و آله و لم يؤمنوا به، و لم يتّبعوه، فنزلت الآية الكريمة، و مضمونها النهي عن ترك النفس تاركة للخير و العمل الصالح، مثل الايمان به صلّى اللّه عليه و آله و اتّباعه، و فاعلة للمعاصي و الذنوب مع أمر الناس بضدّهما، مع قراءة الكتاب الدالّ على وصفه و وجوب الإيمان به و اتّباعه. [۱۸۵] تفسیر ارشاد العقل السلیم، ابی سعود ، قرن دهم.
1- وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105)
و إما للقصد إلى إيجاد نفس الفعل كما فى قولك فلان يعطى و يمنع أى يفعلون الدعاء إلى الخير و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر (وَ أُولئِكَ) إشارة إلى الأمة المذكورة باعتبار اتصافهم بما ذكر من النعوت الفاضلة و كمال تميزهم بذلك عمن عداهم و انتظامهم بسببه فى سلك الأمور المشاهدة و ما فيه من معنى البعد للإشعار بعلو طبقتهم و بعد منزلتهم فى الفضل و الإفراد فى كاف الخطاب إما لأن المخاطب كل من يصلح للخطاب و إما لأن التعيين غير مقصود أى أولئك الموصوفون بتلك الصفات الكاملة (هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أى هم الأخصاء بكمال الفلاح و هم ضمير فصل يفصل بين الخبر و الصفة و يؤكد النسبة و يفيد اختصاص المسند بالمسند إليه أو مبتدأ خبره المفلحون و الجملة خبر لأولئك و تعريف المفلحون إما للعهد أو للإشارة إلى ما يعرفه كل أحد من حقيقة المفلحين. روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أنه سئل عن خير الناس فقال آمرهم بالمعروف و أنهاهم عن المنكر و أتقاهم للّه و أوصلهم للرحم و عنه عليه السلام من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر فهو خليفة اللّه فى أرضه و خليفة رسوله و خليفة كتابه و عنه عليه السلام و الذى نفسى بيده لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر أو ليوشكن اللّه أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم و عن على رضى اللّه عنه أفضل الجهاد الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و من شنأ الفاسقين و غضب للّه غضب اللّه له و الأمر بالمعروف فى الوجوب و الندب تابع للمأمور به و أما النهى عن المنكر فواجب كله فإن جميع ما أنكره الشرع حرام و العاصى يجب عليه النهى عما ارتكبه إذ يجب عليه تركه و إنكاره فلا يسقط بترك أحدهما وجوب شى‏ء منهما و التوبيخ فى قوله تعالى‏ أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ‏ إنما هو على نسيان أنفسهم لا على أمرهم بالبر و عن السلف مروا بالخير. [۱۸۶]

تفسیر آیات الاحکام، استر آبادی، قرن یازدهم.
1- أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ. «وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ» «وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ».
الخطاب لعلماء اليهود و كانوا يقولون لأقربائهم من المسلمين: اثبتوا على ما أنتم عليه، و هم لا يؤمنون، أو يأمرون من نصحوه في السرّ من أقاربهم و غيرهم باتباع محمّد صلّى اللّه عليه و آله و لا يتّبعونه، و قيل: كانوا يأمرون العرب بالايمان بمحمد صلّى اللّه عليه و آله إذا بعث فلما بعث كفروا به.
«وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ» تبكيت مثل قوله‏ «وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»* يعني تتلون التوراة و فيها نعت محمّد، و فيها الوعيد على الخيانة و ترك البرّ و مخالفة القول العمل.
«أَ فَلا تَعْقِلُونَ» توبيخ عظيم بمعنى أ فلا تفطنون لقبح ما أقدمتم عليه حتّى يصدّكم استقباحه عن ارتكابه، فكأنكم في ذلك مسلوبة العقل، لأنّ العقول تأباه و تدفعه، و نحوه‏ «أُفٍّ لَكُمْ وَ لِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ» و في ذلك من الدلالة على كون القبح عقليا ما لا يخفى، و لا يدفعه قوله‏ «وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ» كما قاله التفتازانيّ.
في المجمع فان قيل: فاذا كان فعل البرّ واجبا و الأمر به واجبا فلما ذا وبّخهم على الأمر بالبرّ؟ قلنا: لم يوبّخهم على الأمر بالبرّ، و إنّما وبّخهم على ترك فعل البرّ المضموم إلى الأمر بالبرّ، لأن ترك البرّ ممن يأمر به أقبح من تركه ممن لا يأمر به، كقول الشاعر:
و هذا هو المشهور، و مقتضى الأصل و دليل العقل، من حيث حكمه ظاهرا بحسن الأمر بالمعروف مطلقا إلّا ما يستلزم مفسدة، و ليست هنا، و النقل من النصوص الدالّة عليه مطلقا، و الإخلال بأحد الأمرين المأمور بهما لا يوجب الإخلال بالآخر إلا بموجب، و ليس فيجوز على هذا لتارك الصلاة أمر الغير و التحريض عليها، و النهي عمّا ينافيها و يوجب تركها بعد وجوبها.
و أما ما تقدّم من كون ترك البرّ منه حينئذ أقبح و روى من مزيد عقابه و تزايد عذابه، فلعلّه لاستلزام ذلك كمال علمه بوجوبه، و نهاية وضوح قبح الترك عنده، و مزيد جرأته على اللّه، و زيادة بعده عن الحياء منه تعالى، و شدّة خبثه.
و ربما دلّ ذلك على عدم وقوع الأمر به منه خالصا للّه، فيكون ذلك باطلا أيضا بل ربما كان على وجه المعصية فتأمل فيه.
الثانية عشرة [البقرة: 45] وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ.
و استعينوا أي على حوائجكم إلى اللّه بالصبر و الصلاة أي بالجمع بينهما، بأن تصلّوا صابرين على تكاليف الصلاة متحمّلين لمشاقّها، و ما يجب من إخلاص القلب و حفظ النيّات، و دفع الوساوس و مراعاة الآداب، و الاحتراس من المكاره مع الخشية و الخشوع، و استحضار العلم بأنه انتصاب بين يدي جبّار السموات و الأرض، و منه قوله‏ «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها» قاله الكشاف.
فاذا فعل ذلك تقضى الحوائج و قد وردت صلوات للحوائج فيمكن الحمل عليها و لا يخفى أنّ الصبر هو منع النفس عن محابّها و كفّها عن هواها، و هو مفتاح كلّ خير، فلا يبعد عدم القصر على مشاقّ الصلاة، و يمكن أن يراد استعينوا على ‏ما أخلاكم من البر و أنساكم أنفسكم منه بهما، أو على امتثال جميع ما امروا به و نهوا عنه من قوله‏ «اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ‏- إلى- وَ اسْتَعِينُوا» كما ذكروا في رجوع ضمير «انها» إليها. [۱۸۷]

تفسير الصافی فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.

1- و في نهج البلاغة قال و انهوا عن المنكر و تناهوا عنه فإنما أُمرتم بالنهى بعد التناهي و قال لعن اللَّه الآمرين بالمعروف التاركين له و النّاهين عن المنكر العاملين به وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ المخصُوصُون بكمال الفلاح الأحقاء به. [۱۸۸]

تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- فى قوله تعالى أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ فان الميت اما مستريح او مستراح منه و لكن غالب العادة الالهية إنزال النصر للعاجز و لقد شاهدت فى عصرى كثيرا من مواد هذا الباب. منها انى كنت فى الاسكوب من الديار الرومية انهى عن المنكر فلقبنى من القوم فى مدة ست سنين ما يضيق نطاق البيان عنه حتى آل الأمر الى الهجرة من تلك البلدة فاخرجونى من بينهم فانقلب الابتلاء الى مقاساة شدائد الهجرة مع الأهل و الأولاد حتى إذا دخلت مدينة بروسة باشارة حضرة الشيخ قدس سره و وجدت فيها الراحة العظمى استولى الكفار على البلاد الرومية و احرقوا الاسكوب و جعل اللّه من فيها من المستكبرين كأن لم يكن شيأ مذكورا. [۱۸۹] 2- قال القرطبي رحمه اللّه ثلاث آيات منعتنى ان أقص على الناس أ تأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم و ما أريد ان أخالفكم الى ما أنهاكم عنه يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون و قد ورد الوعيد في حق من يترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ايضا اى كما ورد في حق من يترك العمل. [۱۹۰] تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.
1- و بإسناده الى قتيبة الأعشى، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنه قال: [ان‏] من أشد الناس عذابا يوم القيامة، من وصف عدلا، ثم عمل بغيره.
و بإسناده الى معلى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- [أنه‏] قال: ان [من‏] أشد الناس حسرة يوم القيامة، من وصف عدلا، ثم عمل بغيره. [۱۹۱] 2- لعن اللّه الآمرين بالمعروف التّاركين له، و النّاهين عن المنكر العاملين به. [۱۹۲] تفسیر فتح القدیر، محمد شوکانی، قرن دوازدهم.
1- و قوله‏ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ‏ جملة حالية مشتملة على أعظم تقريع و أشد توبيخ و أبلغ تبكيت: أي كيف تتركون البر الذي تأمرون الناس به و أنتم من أهل العلم العارفين بقبح هذا الفعل و شدّة الوعيد عليه، كما ترونه في الكتاب الذي تتلونه و الآيات التي تقرؤونها من التوراة. و التلاوة: القراءة، و هي المراد هنا و أصلها الاتباع، يقال: تلوته: إذا تبعته؛ و سمي القارئ تاليا و القراءة تلاوة لأنه يتبع بعض الكلام ببعض، على النسق الذي هو عليه. قوله‏ أَ فَلا تَعْقِلُونَ‏ استفهام للإنكار عليهم و التقريع لهم، و هو أشدّ من الأوّل و أشدّ، و أشد ما قرّع اللّه في هذا الموضع من يأمر بالخير و لا يفعله من العلماء الذين هم غير عاملين بالعلم، فاستنكر عليهم أوّلا أمرهم للناس بالبرّ مع نسيان أنفسهم في ذلك الأمر الذي قاموا به في المجامع و نادوا به في المجالس إيهاما للناس بأنهم مبلّغون عن اللّه ما تحملوه من حججه، و مبينون لعباده ما أمرهم ببيانه، و موصلون إلى خلقه ما استودعهم و ائتمنهم عليه، و هم أترك الناس لذلك و أبعدهم من نفعه و أزهدهم فيه، ثم ربط هذه الجملة بجملة أخرى جعلها مبيّنة لحالهم و كاشفة لعوارهم و هاتكة لأستارهم، و هي أنهم فعلوا هذه الفعلة الشنيعة و الخصلة الفظيعة على علم منهم و معرفة بالكتاب الذي أنزل عليهم و ملازمة لتلاوته، و هم في ذلك كما قال المعرّى:
ثم انتقل معهم من تقريع إلى تقريع، و من توبيخ إلى توبيخ فقال: إنكم لو لم تكونوا من أهل العلم و حملة الحجة و أهل الدراسة لكتب اللّه، لكان مجرد كونكم ممن يعقل حائلا بينكم و بين ذلك ذائدا لكم عنه زاجرا لكم منه، فكيف أهملتم ما يقتضيه العقل بعد إهمالكم لما يوجبه العلم. و العقل في أصل اللغة: المنع، و منه عقال البعير، لأنه يمنعه عن الحركة، و منه العقل في الدية لأنّه يمنع و لي المقتول عن قتل الجاني. و العقل نقيض الجهل و يصح تفسير ما في الآية هنا بما هو أصل معنى العقل عند أهل اللغة: أي أفلا تمنعون أنفسكم من مواقعة هذه الحال المزرية، و يصحّ أن يكون معنى الآية: أفلا تنظرون بعقولكم التي رزقكم اللّه إياها حيث لم تنتفعوا بما لديكم من العلم. و قوله: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ الصبر في اللغة: الحبس، و صبرت نفسي على الشي‏ء:
حبستها. و منه قول عنترة:
و المراد هنا: استعينوا بحبس أنفسكم عن الشهوات و قصرها على الطاعات على دفع ما يرد عليكم من المكروهات، و قيل: الصبر هنا هو خاص بالصبر على تكاليف الصلاة. [۱۹۳]

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين ـ سيد عبد الله بن سيد محمد رضا شبر قرن 13.

1. قوله تعالى وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ من وعد كاذب و افتخار باطل و حديث مفترى، القمي: قال يعظون الناس و لا يتعظون و ينهون عن المنكر و لا ينتهون و يأمرون بالمعروف و لا يعملون، و هم الذين غصبوا آل محمد (ص) حقهم. [۱۹۴]

تفسير الکاشف آیة الله محمد جواد مغنیه، قرن چهاردهم.

1- (وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً). الأمر بالمعروف خير، ما في ذلك ريب، و لكن العامل به لوجه اللّه، لا للكسب و الجاه أفضل من الذي يأمر بالمعروف، و يفلسفه، و يبين محاسنه و فوائده و لا يعمل به، بل الحجة على هذا أقوى و أبلغ .. قال تعالى: «إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا- 30 الكهف». و لم يقل: من أحسن قولا .. ان الامر بالمعروف و الدعوة اليه وسيلة، و العمل هو الغاية، و من أمر به و أتمر كان ممن عناه اللّه بقوله: «وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ- 32 فصلت». فالقول المعروف حسن، و يزداد حسنا إذا اقترن بالعمل .. هذا، الى أن الأقوال و ان ترتب على ظاهرها آثار الإسلام، كالزواج و الميراث، و لكن لا يدل على الايمان الصحيح إلا الاعمال الصالحات، قال الإمام علي (ع): «فبالإيمان يستدل على الصالحات، و بالصالحات يستدل على الايمان». [۱۹۵] 2- لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركين له، و الناهين عن المنكر العاملين به». [۱۹۶] 3- إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً. المراد بإيذاء اللّه تعالى غضبه و نقمته، و السبب الموجب لغضبه الجحود و نسبة الشريك أو الولد اليه أو معصية حكم من أحكامه، و إيذاء الرسول يكون بإنكار رسالته أو إهمال سنته، أما اللعنة من اللّه فهي الطرد و الابعاد من رحمته، و من الناس الشتم و الدعاء بالسوء، و في نهج البلاغة لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركين له، و الناهين عن المنكر العاملين به. [۱۹۷]

تفسیر تسنیم عبدالله جوادی آملی، قرن بیست و یکم.
1- خداي سبحان همه انسان‏ها، به ويژه عالمان و سران منافق يهود و آن گروه از رهبران ديني را كه ديگران را به نيكي فرا مي‏خوانند و خود را فراموش كرده به معروف عمل نمي‏كنند، توبيخ مي‏كند كه چرا خود به معروفي كه ديگران را به آن امر مي‏كنيد عمل نمي‏كنيد.
محور توبيخ در اين آيه، نسيان نفس و عمل نكردن خود آمر، به معروف است، نه اصل امر به معروف، تا توهم شود كه امر به معروف بر چنين كساني واجب نيست. [۱۹۸] 2- در روايات از عالم بي‏عمل و واعظ غيرمتّعظ بسيار نكوهش شده است؛ چنان‏كه از عالم باعمل و معلّم و مؤدّب نفس خويش مدح شده است؛ در بياني نوراني اميرمؤمنان علي(عليه‌السلام) چنين آمده است: «كسي كه خود را پيشواي ديگران معرفي كرده، قبل از ديگران بايد خود را عالم كند؛ «من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره» و پيش از آن‏كه ديگران را با زبان خويش ادب كند بايد با سيره و روش عملي خويش آنان را مؤدّب سازد: «وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه».پس از اين سفارش‏مي‏فرمايد: معلم و مؤدِّب خويشتن از معلم و مؤدّب ديگران گرامي‏تر است؛ «ومعلّم نفسه ومؤدّبها أحقّ بالإجلال من معلّم الناس ومؤدّبهم» [۱۹۹]

عواقب ترکهما والتحذیر منها: ـ عقوبة التارک

تفسیر امام حسن عسگری.
1- وَ لَقَدْ أَوْحَى اللَّهُ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ إِلَى جَبْرَئِيلَ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْسِفَ بِبَلَدٍ يَشْتَمِلُ عَلَى الْكُفَّارِ وَ الْفُجَّارِ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: يَا رَبِّ أَخْسِفُ بِهِمْ إِلَّا بِفُلَانٍ الزَّاهِدِ لِيَعْرِفَ مَا ذَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: بَلِ اخْسِفْ بِفُلَانٍ قَبْلَهُمْ. فَسَأَلَ رَبَّهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ- عَرِّفْنِي لِمَ ذَلِكَ وَ هُوَ زَاهِدٌ عَابِدٌ قَالَ: مَكَّنْتُ لَهُ وَ أَقْدَرْتُهُ، فَهُوَ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ‏، وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ كَانَ يَتَوَفَّرُ عَلَى حُبِّهِمْ فِي غَضَبِي لَهُمْ. [۲۰۰] 2- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ بِنَا وَ نَحْنُ لَا نَقْدِرُ عَلَى إِنْكَارِ مَا نُشَاهِدُهُ مِنْ مُنْكَرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ لَتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيَعُمَّنَّكُمْ عِقَابُ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُنْكِرْهُ بِيَدِهِ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، فَحَسْبُهُ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لِذَلِكَ كَارِهٌ. [۲۰۱]

تفسیر مجمع البیان طبرسى فضل بن حسن‏، قرن ششم.

1- «وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ» أي وجب العذاب و الوعيد عليهم و قيل معناه إذا صاروا بحيث لا يفلح أحد منهم و لا أحد بسببهم عن مجاهد و قيل معناه إذا غضب الله عليهم من قتادة و قيل معناه إذا أنزل العذاب بهم عند اقتراب الساعة فسمي المقول قولا كما يقال جاء الخبر الذي قلت و يراد به المخبر قال أبو سعيد الخدري و ابن عمر إذا لم يأمروا بالمعروف و لم ينهوا عن المنكر وجب السخط عليهم و أخذوا بمبادئ العقاب منها قوله «أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ» تخرج بين الصفا و المروة فتخبر المؤمن بأنه مؤمن و الكافر بأنه كافر و عند ذلك يرتفع التكليف و لا تقبل التوبة و هو علم من أعلام الساعة و قيل لا يبقى مؤمن إلا مسحته و لا يبقى منافق إلا خطمته تخرج ليلة جمع و الناس يسيرون إلى منى عن ابن عمر. [۲۰۲]

تفسیر روض الجنان و روح الجنان ابوالفتوح رازى حسين بن على‏،قرن ششم.

1- ابو سعيد الخدرىّ گفت: آنان كه عمل قوم لوط كردند سى و اند مرد بودند، به چهل نرسيدند، خداى تعالى چهار هزار هزار مرد را هلاك كرد براى آن كه امر معروف و نهى منكر نكردند، و رسول- صلّى اللّه عليه و آله- گفت: لتأمرنّ بالمعروف و لتنهون عن المنكر او ليعمّنّكم العقوبة جميعا، گفت: اگر امر معروف و نهى منكر كنى و الّا خداى تعالى عقوبتى عام فرستد شما را.
ابو بكر عيّاش گفت، باقر را- عليه السّلام- پرسيدم كه: خداى تعالى زنان را به گناه مردان بگرفت در عهد لوط؟ گفت: نه، چنان كه مردان به مردان مشغول بودند ، زنان به زنان مشغول بودند . [۲۰۳]

تفسیر کبیر (مفاتیح الغیب) فخرالدين رازى ابوعبدالله محمد بن عمر‏، قرن ششم.

1- فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ اعلم أنه تعالى لما بين أن الأمم المتقدمين حل بهم عذاب الاستئصال بين أن السبب فيه أمران:
السبب الأول: أنه ما كان فيهم قوم ينهون عن الفساد في الأرض. [۲۰۴]

الجامع لأحکام القرآن قرطبی محمد بن احمد ‏، قرن هفتم.

1- ...الی ان قال: الثالثة- قوله تعالى: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ- تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) مدح لهذه الامة ما أقاموا ذلك و- اتصفوا به. فإذا تركوا التغيير و- تواطئوا على المنكر زال عنهم اسم المدح و- لحقهم اسم الذم، وكان ذلك سببا لهلاكهم. وقد تقدم الكلام في الامر بالمعروف و- النهي عن المنكر في أول السورة. قوله تعالى: (وَ- لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ) أخبر أن إيمان أهل الكتاب بالنبي صلى الله عليه و- سلم خير لهم، و- أخبر أن منهم مؤمنا و- فاسقا، وأن الفاسق أكثر. [۲۰۵]

البحر المحيط فى التفسير ـــ على بن حيّان نفزى غرناطى اندلسی قرن 8.

1. فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ: لو لا هنا للتحضيض، صحبها معنى التفجع و التأسف الذي ينبغي أن يقع من البشر على هذه الأمم التي لم تهتد، و هذا نحو قوله: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ «1» و القرون: قوم نوح، و عاد، و ثمود، و من تقدم ذكره. و البقية هنا يراد بها الخير و النظر و الجزم في الدين، و سمي الفضل و الجود بقية، لأنّ الرجل يستبقي مما يخرجه أجوده و أفضله، فصار مثلا في الجودة و الفضل. و يقال فلان من بقية القوم أي من خيارهم، و به فسر بيت الحماسة: إن تذنبوا ثم يأتيني بقيتكم. و منه قولهم:
في الزوايا خبايا، و في الرجال بقايا. و إنما قيل: بقية لأنّ الشرائع و الدول و نحوها قوتها في أولها، ثم لا تزال تضعف، فمن ثبت في وقت الضعف فهو بقية الصدر الأول. و بقية فعيلة اسم فاعل للمبالغة. و قال الزمخشري: و يجوز أن تكون البقية بمعنى البقوى، كالتقية بمعنى التقوى أي: فلا كان منهم ذو و بقاء على أنفسهم و صيانة لها من سخط اللّه و عقابه.
و قرأت فرقة: بقية بتخفيف الياء اسم فاعل من بقي، نحو: شجيت فهي شجية. و قرأ أبو جعفر، و شيبة: بقية بضم الباء و سكون القاف، وزن فعلة. و قرى‏ء: بقية على وزن فعلة للمرة من بقاه يبقيه إذا رقبه و انتظره، و المعنى: فلو لا كان منهم أولو مراقبة و خشية من انتقام اللّه، كأنهم ينتظرون إيقاعه بهم لإشفاقهم. و الفساد هنا الكفر و ما اقترن به من المعاصي، و في ذلك تنبيه لهذه الأمة و حض لها على تغيير المنكر. إلا قليلا استثناء منقطع أي: لكن قليلا ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد و هم قليل بالإضافة إلى جماعاتهم، و لا يصح أن يكون استثناء متصلا مع بقاء التحضيض على ظاهره لفساد المعنى، و صيرورته إلى أنّ الناجين لم يحرضوا على النهي عن الفساد. و الكلام عند سيبويه بالتحضيض واجب، و غيره يراه منفيا من حيث معناه: أنه لم يكن فيهم أولو بقية، و لهذا قال الزمخشري بعد أن منع أن يكون متصلا: (فإن قلت): في تحضيضهم على النهي عن الفساد معنى نفيه عنهم، فكأنه قيل: ما كان من القرون أولوا بقية إلا قليلا، كان استثناء متصلا، و معنى صحيحا، و كان انتصابه على أصل الاستثناء و إن كان الأفصح أن يرجع على البدل انتهى. و قرأ زيد بن علي: إلا قليل بالرفع، لحظ أنّ التحضيض تضمن النفي، فأبدل كما يبدل في صريح النفي. و قال الفراء: المعنى فلم يكن، لأنّ في الاستفهام ضربا من الجحد، و أبي الأخفش كون الاستثناء منقطعا، و الظاهر أنّ الذين ظلموا هم تاركو النهي عن الفساد. و ما أترفوا فيه أي: ما نعموا فيه من حب الرياسة و الثروة و طلب أسباب العيش الهني، و رفضوا ما فيه صلاح دينهم. و اتبع استئناف إخبار عن حال هؤلاء الذين ظلموا، و إخبار عنهم أنهم مع كونهم تاركي النهي عن الفساد كانوا مجرمين أي: ذوي جرائم غير ذلك. و قال الزمخشري: إن كان معناه و اتبعوا الشهوات كان معطوفا على مضمر، لأنّ المعنى إلا قليلا ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد في الأرض، و اتبع الذين ظلموا شهواتهم، فهو عطف على نهوا، و إن كان معناه: و اتبعوا جزاء الإتراف. فالواو للحال، كأنه قيل: أنجينا القليل و قد اتبع الذين ظلموا جزاءهم. و قال: و كانوا مجرمين، عطف على أترفوا، أي اتبعوا الإتراف و كونهم مجرمين، لأن تابع الشهوات مغمور بالآثام انتهى. فجعل ما في قوله: ما أترفوا فيه، مصدرية، و لهذا قدره: اتبعوا الإتراف، و الظاهر أنها بمعنى الذي لعود الضمير في فيه عليها. و أجاز أيضا أن يكون معطوفا على اتبعوا أي: اتبعوا شهواتهم و كانوا مجرمين بذلك. قال: و يجوز أن يكون اعتراضا و حكما عليهم بأنهم قوم مجرمون انتهى. و لا يسمى هذا اعتراضا في اصطلاح النحو، لأنه آخر آية، فليس بين شيئين يحتاج أحدهما إلى الآخر. [۲۰۶]

لباب التاويل فى معانى التنزيل ـ محمد بغدادى مشهور به« خازن» قرن 8.

1. [سورة الأعراف (7): الآيات 163 الى 164] وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)
قوله عز و جل: وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ الخطاب للنبي صلى اللّه عليه و سلم أي: سل يا محمد هؤلاء اليهود الذين هم جيرانك عن حال أهل القرية و هذا السؤال سؤال توبيخ و تقريع لا سؤال استفهام، لأنه عليه الصلاة و السلام كان قد علم حال أهل هذه القرية بوحي اللّه عز و جل إليه و إخباره إياهم بحالهم و إنما المقصود . لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 262.
بهذا السؤال تقريع اليهود على إقدامهم على الكفر و المعاصي قديما و أن إصرارهم على الكفر بمحمد صلى اللّه عليه و سلم و إنكار نبوته و معجزاته ليس بشي‏ء قد حدث منهم في زمانه بل إصرارهم على الكفر كان حاصلا لأسلافهم في قديم الزمان. و في الإخبار بهذه القصة معجزة للنبي صلى اللّه عليه و سلم لأنه كان أميا لا يقرأ الكتب القديمة و لم يعرف أخبار الأولين، ثم أخبرهم بما جرى لأسلافهم في قديم الزمان و إنهم بسبب مخالفتهم أمر اللّه عز و جل مسخوا قردة و خنازير و اختلفوا في هذه القرية فقال ابن عباس «1»: هي قرية بين مصر و المدينة و المغرب. و قيل بين مدين و الطور على شاطئ البحر. و قال الزهري: هي طبرية الشام. و في رواية عن ابن عباس قال: هي مدين و قال وهب: هي ما بين مدين و عيوني يعني القرية التي كانت على ساحل البحر و قريبة منه إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ يعني يتجاوزون حد اللّه فيه، و ما أمرهم به من تعظيمه فخالفوا أمر اللّه و صادوا فيه السمك إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً يعني ظاهرة على الماء كثيرة و قال الضحاك تأتيهم متتابعة يتبع بعضها بعضا و قيل كانت تأتيهم يوم السبت مثل الكباش البيض السمان وَ يَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ يعني الحيتان كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ يعني مثل هذا الاختبار الشديد نختبرهم و نحن أعلم بحالهم بِما كانُوا يَفْسُقُونَ يعني أن ذلك الابتداء و الاختبار بسبب فسقهم و خروجهم عن طاعة اللّه و ما أمروا به. قال أهل التفسير: إن اليهود أمروا يوم الجمعة فتركوه و اختاروا يوم السبت فابتلوا به و هو أن اللّه أمرهم بتعظيمه و نهاهم عن العمل فيه و حرم عليهم فيه الصيد، فلما أراد أن يبتليهم كانت الحيتان تظهر لهم في يوم السبت ينظرون إليها في البحر فإذا انقضى السبت ذهبت فلم تر إلى السبت المقبل فلما ابتلوا به وسوس إليهم الشيطان و قال إن اللّه لم ينهكم عن الاصطياد و إنما نهاكم عن الأكل فاصطادوا و قيل إنه وسوس إليهم أنكم إنما نهيتم عن الأخذ فاتخذوا حياضا على ساحل البحر و سوقوا إليها الحيتان يوم السبت فإذا كان يوم الأحد خذوها ففعلوا ذلك زمانا ثم إنهم تجرؤوا على السبت و قالوا: ما نرى السبت إلا قد حل لنا فاصطادوا فيه و أكلوا و باعوا و صار أهل القرية أحزابا ثلاثة و كانوا نحوا من سبعين ألفا فثلث نهوا عن الاصطياد و ثلث سكتوا و لم ينهوا و قالوا للناهين لم تعظمون قوما اللّه مهلكهم و ثلث هم أصحاب الخطيئة الذين خالفوا أمر اللّه و اصطادوا و أكلوا و باعوا فلما لم ينتهوا عما هم فيه من المعصية قال الناهون لا نساكنكم في قرية واحدة فقسموا القرية بينهم بجدار للناهين باب يدخلون و يخرجون منه و للعاصين باب، و لعنهم داود عليه الصلاة و السلام و كانوا في زمنه فأصبح الناهون ذات يوم و لم يخرج من المعتدين أحد فقالوا إن لهم لشأنا لعل الخمر قد غلبتهم فعلوا على الجدار الذي بينهم فإذا هم قد مسخوا قردة ففتحوا عليهم الباب و دخلوا إليهم فصار القردة يعرفون أنسابهم من الناس و لم يعرف الناس أنسابهم من القردة فجعلت القردة تأتي أنسابها من الناس فتشم ثيابها فيقول لهم أهلوهم ألم ننهكم فتقول القردة برأسها نعم فنجا الناهون و هلك سائرهم فذلك قوله تعالى: وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ و اختلفوا في القائلين هذه المقالة فقال بعض المفسرين إن أهل القرية افترقوا ثلاث فرق فرقة اعتدت و أصابت الخطيئة و فرقة نهتهم عن ذلك الفعل و فرقة أمسكت عن الصيد و سكتت عن موعظة المعتدين. و قالوا للناهين: لم تعظون قوما اللّه مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا، يعني أنهم لاموهم على موعظة قوم يعلمون أنهم غير متعظين و لا منزجرين فقالت الفرقة الناهية للذين لاموهم: معذرة إلى ربكم يعني أن موعظتنا إياهم معذرة إلى ربكم لأن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجب علينا فموعظتنا لهؤلاء عذر لنا عند اللّه وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أي: و جائز عندنا أن ينتفعوا بالموعظة فيتقوا اللّه و يتركوا ما هم فيه من الصيد و قال بعضهم: إن أهل القرية كانوا فرقتين فرقة نهت و زجرت عن السوء.
لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 263.
و فرقة عملت بالسوء فعلى هذا يكون الذين قالوا لم تعظون قوما اللّه مهلكهم الفرقة المعتدية و ذلك أن الفرقة الناهية قالوا للفرقة المعتدية انتهوا قبل أن ينزل بكم عذاب شديد إن لم تنتهوا عما أنتم فيه فقالت لهم الفرقة المعتدية: لم تعظون قوما اللّه مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا؟ و المعنى: لم تعظونا و قد علمتم أن اللّه مهلكنا أو منزل بنا عذابه، و القول الأول أصح لأنهم لو كانوا فرقتين لكان قولهم معذرة إلى ربكم خطابا من الناهية للمعتدية. [۲۰۷] 2. [سورة النمل (27): الآيات 79 الى 82].
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى‏ وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (82)
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أي فثق به إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ أي البين إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى‏ يعني موتى القلوب و هم الكفار وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ، إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ أي معرضين. فإن قلت ما معنى مدبرين و الأصم لا يسمع صوتا سواء أقبل أو أدبر؟. قلت: هو تأكيد و مبالغة و قيل: إن الأصم إذا كان حاضرا قد يسمع برفع الصوت، أو يفهم بالإشارة فإذا ولى لم يسمع و لم يفهم. و معنى الآية إنه لفرط إعراضهم عما يدعون إليه كالميت الذي لا سبيل إلى سماعه، و كالأصم الذي لا يسمع و لا يفهم وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ معناه ما أنت بمرشد من أعماه اللّه عن الهدى و أعمى قلبه عن الإيمان إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا إلا من يصدق بالقرآن أنه من اللّه فَهُمْ مُسْلِمُونَ أي مخلصون. قوله تعالى: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ يعني إذا وجب عليهم العذاب و قيل: إذا غضب اللّه عليهم و قيل إذا وجبت الحجة عليهم، و ذلك أنهم لم يأمروا بالمعروف، و لم ينهوا . لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏3، ص: 353.
عن المنكر و قيل إذا لم يرج صلاحهم و ذلك في آخر الزمان قبل قيام الساعة أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ. [۲۰۸] 3. [سورة القصص (28): الآيات 3 الى 7] نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى‏ وَ فِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (5) وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (6) وَ أَوْحَيْنا إِلى‏ أُمِّ مُوسى‏ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَ لا تَخافِي وَ لا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7)
نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ أي خبر مُوسى‏ وَ فِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ أي بصدق لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ أي يصدقون بالقرآن إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا أي تجبر و تكبر فِي الْأَرْضِ أي أرض مصر وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً أي فرقا في أنواع الخدمة و التسخير يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يعني بني إسرائيل يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ سمى هذا استضعافا لأنهم عجزوا و ضعفوا عن دفعه عن أنفسهم إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ أي بالقتل و التجبر في الأرض وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ أي ننعم عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ يعني بني إسرائيل وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً أي قادة في الخير يقتدى بهم و قيل ولاة ملوكا وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ يعني أملاك فرعون، و قومه بأن نجعلهم في مساكنهم وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ أي نوطن لهم أرض مصر و الشام، و نجعلها لهم سكنا وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ أي يخافون و ذلك أنهم أخبروا أن هلاكهم على يد رجل من بني إسرائيل و كانوا على حذر منه فأراهم اللّه ما كانوا يحذرون. قوله تعالى وَ أَوْحَيْنا إِلى‏ أُمِّ مُوسى‏ هو وحي إلهام، و ذلك بأن قذف في قلبها و اسمها يوحانذ من نسل لاوي بن يعقوب أَنْ أَرْضِعِيهِ قيل أرضعته ثمانية أشهر و قيل أربعة و قيل ثلاثة و كانت ترضعه، و هو لا يبكي و لا يتحرك في حجرها فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ أي الذبح فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ أي في البحر و أراد نيل مصر وَ لا تَخافِي‏.
أي عليه من الغرق و قيل الضيعة وَ لا تَحْزَنِي أي على فراقه إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ قال ابن عباس إن بني إسرائيل لما كثروا بمصر استطالوا على الناس، و عملوا بالمعاصي و لم يأمروا بالمعروف، و لم ينهوا عن المنكر فسلط اللّه عليهم القبط فاستضعفوهم إلى أن أنجاهم اللّه على يد نبيه موسى عليه الصلاة و السلام. [۲۰۹]

تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
آنگه دانشمندان هر دو گروه را از جهودان و ترسايان تعيير كرد و ملامت فرمود بر ترك امر معروف و نهى منكر و گفت: چرا نهى نميكنند و باز نميدارند ايشان را علماء و احبار ايشان از دروغ گفتن و حرام خوردن و سخت بد است آنچه ايشان ميكنند «ربّانى» عالمى بود كه علم دين داند و تربيت علم الهى كند [و ربّانيان‏] علماء ترسايانند و [احبار] علماى جهودان. رسول خداى گفت: هيچ مردى نباشد كه بقومى بگذرد كه ايشان معصيتى كنند و او دست ايشان بدست فرو نگيرد و ايشان را منع نكند و الّا نزديك بود كه خداى تعالى عذابى عامّ فرستد مالك دينار گفت: خداى تعالى وحى كرد بقومى فريشتگان كه فلان شهر را عذاب كنيد گفتند: بار خدايا تو عالمترى كه فلان بنده عابد در ميان ايشان است و هميشه بر درگاه تو بوده است گفت: اسمعونى ضجيجه [1] فانّ وجهه لم يتغيّر غضبا لمحارمى، آواز ناله او مرا بشنوانيد كه چون ارتكاب محارم ميكردند روى او متغيّر نشد از خشم بريشان خداى تعالى بيوشع وحى كرد كه من از قوم تو صد هزار را هلاك خواهم كرد چهل هزار نيكان‏اند و شصت هزار بدانند، يوشع گفت: بار خدايا بدان مستحقّ هلاك‏اند سبب هلاك نيكان چيست؟- گفت:
آنست كه ايشان براى خشم من بريشان خشم نگرفتند و با ايشان نشست و خاست [2] كردند و طعام و شراب خوردند. [۲۱۰] 2- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79)
لعنت كردند كافران بنى اسرائيل را بر زبان داود و عيسى مريم و «لعن» طرد و ابعاد باشد از رحمت خداى، ايشان را بلعنت فرمود بر زبان داود تا قرده شدند يعنى بوزنه [1] و بر زبان عيسى تا خوك شدند و اين دو پيغمبر را تخصيص براى آن كرد كه بعد از موسى بودند و از ايشان معروف‏تر پيغمبرى نبود و ذكر سليمان براى آن نكرد كه دين سليمان دين داود بود و او را شريعتى نو نبود باقر عليه السّلام گفت كه: داود اهل ايله [2] را لعنت كرد بعدوانى كه روز شنبه كردند در باب ماهى گرفتن و آن در عهد داود بود گفت: اللّهمّ البسهم اللعنة مثل الرّداء على المنكبين و مثل المنطقة على الحقوين [3] خداى تعالى ايشان را با بوزنه كرد و عيسى اصحاب مائده را كه مائده خواستند چون خداى بفرستاد كافر شدند ايشان را لعنت كرد خداى ايشان را با خوك كرد و اين از بهر آن گفت تا ايشان آيس و نوميد باشند از مغفرت مادام كه بر كفر اصرار كنند و ايشان را سودى نكند آنكه ايشان فرزندان پيغمبران‏اند و ايشان بآن فخر مى‏آورند، آنگه فرمود كه: اين لعنت ايشان را بسبب عصيان ايشان بود و تعدّى و تجاوز از امر حقّ بآنكه عصيان و تعدّى كردند، يكديگر را منع نميكردند از ناشايستى كه ميكردند و آن در شرع و عقل حرام است بد چيزى بود آنچه ايشان ميكردند اين منكر ماهى گرفتن بود روز شنبه و رشوه ستدن در احكام و بهاى پيه كه بريشان حرام بود ندانستند كه چون پيه حرام بود بهاى آن هم حرام باشد رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم گفت: در بنى اسرائيل چون كسى منكرى كردى يكى بيامدى او را نهى كردى او باز ناستادى از آن بر دگر روز چون او را بديدى با او اختلاط و مؤاكله و مشاربه كردى و ازو تبرّا نكردى چون خداى تعالى ازيشان چنين ديد دلهاى ايشان را بر يكديگر زد و لعنت كرد ايشان را بر زبان داود و عيسى مريم و ازيشان قرده و خنازير ساخت بآن خداى كه جان من بامر اوست كه امر معروف كنيد و نهى منكر و دست سفيه بدست گيريد و او را بر حقّ داريد و الّا خداى دلهاى شما بر يكديگر زند و لعنت كند شما را چنانكه ايشان را كرد. [۲۱۱] 3- [وَ أَمْطَرْنا] آنگه خداى تعالى بفرمود تا سنگ بر ايشان بباريدند و گفتند كه: سنگ بر آنان بباريد كه ايشان غايب بودند در شهرها و راهها مقاتل بن سليمان گفت: مجاهد را پرسيدم كه از قوم لوط كس بماند؟- گفت: نه مگر يك مرد كه چهل روز بماند، گفتم:
چگونه بود؟- گفت: در حرم بود بمكّه سنگى بيامد تا بر او آيد فرشتگان ردّ كردند و گفتند: برو كه او در حرم است آن سنگ برفت و بيرون حرم در هوا بايستاد تا آنمرد پس از چهل روز بيرون آمد سنگ بر او آمد و او را بكشت. ابو سعيد خدرى گفت: آنانكه اين عمل كردندى سى و اند مرد بودند بچهل نرسيدند خداى تعالى چهار هزار هزار مرد را از آنان هلاك كرد كه امر معروف و نهى منكر نكردند. [۲۱۲] 4- وَ كُنْتُمْ عَلى‏ شَفا حُفْرَةٍ و هي عداوة بعضكم لبعض و عداوتكم للّه و لأنفسكم فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها بالهداية و الإيمان و تأليف القلوب كَذلِكَ مثل ما بين آياته للأوس و الخزرج حتى صاروا إخوانا يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أيها الطلاب آياتِهِ و هي الجذبة الإلهية و تجلي صفات الربوبية وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ بالأفعال دون الأقوال وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ من وعيد من يأمر بالمعروف و لا يأتيه يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ لأن الوجوه تحشر بلون القلوب. [۲۱۳] تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان نيشابورى نظام الدين حسن بن محمد، قرن هشتم.
1- قال: إن هؤلاء الذين سكتوا عن النهي عن المنكر هلكوا و نحن نرى أشياء ننكرها ثم نسكت و لا نقول شيئا. و عن الحسن أنهم نجوا لأنهم كانوا ينكرون عليهم و يحكمون بأن اللّه سيهلكهم أو يعذبهم و إنما تركوا الوعظ لأنهم لم يروا فيه غرضا صحيحا لعلمهم بحال القوم، و إذا علم الناهي بحال المنهي و أن النهي لا ينجع فيه سقط عنه النهي. و لعل الواعظين لم يستحكم يأسهم بعد كما استحكم يأس هؤلاء أو لعلهم كانوا أحرص الطائفتين. و لعل الأمة سألوا عن علة الوعظ سؤال المسترشدين لا سؤال المنكرين و اللّه تعالى أعلم بالسرائر. النوع الرابع: وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ هو تفعل من الإيذان و هو الإعلام و المعنى عزم ربك لأن العازم على الأمر يحدث به نفسه فكأنه يؤذن النفس بأنه يفعله و أجري مجرى فعل القسم في الجزم بالجزاء نحو «علم اللّه» و «شهد اللّه». [۲۱۴]

تفسير القرآن الكريم (صدرا) صدرالمتالهین محمد بن ابراهیم، ملا صدرا، قرن یازدهم.

1- و لك أن تقول: إذا كان فعل البرّ واجبا، و الأمر به واجبا، فلما ذا وبّخهم اللّه تعالى على الأمر بالبّر؟
و الجواب: لم يوبّخهم على الأمر بالبرّ. و إنّما وبّخهم علي ترك فعل البرّ المضموم إلى الأمر به، لأنّ ترك البرّ ممن يأمر به أقبح من تركه ممن لا يأمر به. [۲۱۵] 2- وقال صلّى اللّه عليه و آله : «مثل الذي يعلّم الناس و لا يعمل به كالسراج يضي‏ء الناس و يحرق نفسه».
و في الخبر : «يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار، فيقولون لم دخلتم النار و إنّما دخلنا الجنّة بفضل تعليمكم؟! فقالوا: إنّا كنّا نأمر بالخير و لا نفعله». [۲۱۶]

تفسير الصافی فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.

1- و في نهج البلاغة قال و انهوا عن المنكر و تناهوا عنه فإنما أُمرتم بالنهى بعد التناهي و قال لعن اللَّه الآمرين بالمعروف التاركين له و النّاهين عن المنكر العاملين به وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ المخصُوصُون بكمال الفلاح الأحقاء به. [۲۱۷]

تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- ان اللّه تعالى سمى العصيان منكرا لانه يوجب النكرة كما سمى الطاعة معروفا لانها توجب المعرفة و الاقدام على الفعل المنكر معصية و الإصرار على المعصية كالكفر فى كونه سببا للرين المحيط بجوانب القلب و من ذلك ترك النهى عن المنكر و فى الحديث (يحشر يوم القيامة أناس من أمتي من قبورهم الى اللّه تعالى على صورة القردة و الخنازير بما داهنوا اهل المعاصي و كفوا عن نهيهم و هم يستطيعون) فالمداهنة من اعمال الكفار و الدعوة الى اللّه من اخلاق الأخيار. [۲۱۸] 2- فى قوله تعالى أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ فان الميت اما مستريح او مستراح منه و لكن غالب العادة الالهية إنزال النصر للعاجز و لقد شاهدت فى عصرى كثيرا من مواد هذا الباب. منها انى كنت فى الاسكوب من الديار الرومية انهى عن المنكر فلقبنى من القوم فى مدة ست سنين ما يضيق نطاق البيان عنه حتى آل الأمر الى الهجرة من تلك البلدة فاخرجونى من بينهم فانقلب الابتلاء الى مقاساة شدائد الهجرة مع الأهل و الأولاد حتى إذا دخلت مدينة بروسة باشارة حضرة الشيخ قدس سره و وجدت فيها الراحة العظمى استولى الكفار على البلاد الرومية و احرقوا الاسكوب و جعل اللّه من فيها من المستكبرين كأن لم يكن شيأ مذكورا. [۲۱۹] 3- من ترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فقد جعل نفسه عرضة للهلاك و الخطر. [۲۲۰] 4- قال القرطبي رحمه اللّه ثلاث آيات منعتنى ان أقص على الناس أ تأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم و ما أريد ان أخالفكم الى ما أنهاكم عنه يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون و قد ورد الوعيد في حق من يترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ايضا اى كما ورد في حق من يترك العمل. [۲۲۱] تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- و في كتاب الخصال: عن يعقوب بن يزيد، بإسناده رفعه إلى أبي جعفر- عليه السّلام- قال: الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، خلقان من خلق اللّه تعالى فمن نصرهما أعزّه اللّه، و من خذلهما خذله اللّه تعالى. [۲۲۲] 2- قال أبو جعفر- عليه السّلام -: و أوحى اللّه إلى شعيب النّبيّ: إنّي معذّب منقومك مائة ألف، أربعين ألفا من شرارهم، و ستّين ألفا من خيارهم. فقال: يا ربّ، هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ فأوحى اللّه- عزّ و جلّ- إليه: إنّهم «1» داهنوا أهل المعاصي، و لم يغضبوا لغضبي. [۲۲۳] 3- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النّعمان، عن عبد اللَّه بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي سعيد الزّهريّ، عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه- عليهما السّلام- قالا «5»: ويل لقوم لا يدينون اللَّه بالأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر. [۲۲۴]

روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.

1- و أخرج الخطيب من طريق أبي سلمة عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «و الذي نفس محمد صلّى اللّه عليه و سلّم بيده ليخرجن من أمتي أناس من قبورهم في صورة القردة و الخنازير بما داهنوا أهل المعاصي و كفوا عن نهيهم و هم يستطيعون» [۲۲۵]

المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.

1- على أن الله تعالى قال: «أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ» فلم يذكر في جانب النجاة إلا الذين ينهون عن السوء و أخذ في جانب الأخذ الذين ظلموا دون الذين صادوا، و لا مانع من شمول «الَّذِينَ ظَلَمُوا» لأولئك التاركين للنهي عن المنكر.
و أما قوله: «فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً» فإن كان معناه عتوا عن ترك ما نهوا عنه كما تقدم عن المفسرين كان هذا العذاب بحسب دلالة هذه الآية مختصا بالصائدين لكنها لا تمنع عموم الآية السابقة للصائدين و الساكتين جميعا لاشتراكهم في الظلم و الفسق، و إن كان معنى الآية الإعراض عما نهوا عنه من غير تقدير الترك و ما بمعناه اختصت الآية ببيان عذاب الساكتين و كان عذاب الصائدين مبينا في الآية السابقة:«فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ» الآية كما يومئ إليه بعض الروايات الآتية. [۲۲۶]

تفسير التحرير و التنوير المعروف بتفسير ابن عاشور قرن 14.

1. الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ تقدّم بيان معناهما في قوله تعالى: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ‏ [المائدة: 44] الآية.
و اقتصر في توبيخ الربّانيين على ترك نهيهم عن قول الإثم و أكل السحت، و لم يذكر العدوان إيماء إلى أنّ العدوان يزجرهم عنه المسلمون و لا يلتجئون في زجرهم إلى غيرهم، لأنّ الاعتماد في النصرة على غير المجني عليه، ضعف.
و جملة لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ‏ مستأنفة، ذمّ لصنيع الربّانيين و الأحبار في سكوتهم عن تغيير المنكر، و يَصْنَعُونَ‏ بمعنى يعلمون، و إنّما خولف هنا ما تقدّم فيّ الآية قبلها للتّفنن، و قيل: لأنّ‏ يَصْنَعُونَ‏ أدلّ على التمكّن في العمل من‏ يَعْمَلُونَ‏. [۲۲۷]

تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.

1. هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند اللّه؟ هم من لعنه اللّه و غضب عليه الخ و من عبد الطاغوت. و قرأ حمزة (وَ عَبدَ) بفتح العين و الدال و ضم الباء، و هو لغة في (عبد) بوزن (بحر) واحد العبيد. و قرأ (الطاغوت) بالجر بالاضافة. و هو على هذا معطوف على [القردة] اي و جعل منهم عبيد الطاغوت، بناء على ان عبدا يراد به الجنس لا الواحد. كما تقول: كاتب السلطان يشترط فيه كذا و كذا. و قد تقدم ان الطاغوت اسم فيه معنى المبالغة من الطغيان الذي هو مجاوزة الحد المشروع و المعروف‏ الى الباطل و المنكر، فهو يشمل كل مصادر طغيانهم، و خصه بعض المفسرين بعبادة العجل، و لا دليل على التخصيص.
وَ تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ‏ اي و ترى أيها الرسول أو ايها السامع كثيرا من هؤلاء اليهود الذين اتخذوا دين الحق هزؤا و لعبا يسارعون فيما هم فيه من قول الإثم و عمله، و هو كل ما يضر قائله و فاعله في دينه و دنياه. و في العدوان و هو الظلم و تجاوز الحقوق و الحدود الذي يضر الناس. و في اكل السحت و هو الدني‏ء من المحرم- كما تقدم- و لم يقل: يسارعون الى ذلك لان المسارع الى الشي‏ء يكون خارجا عنه فيقبل عليه بسرعة، و هؤلاء غارقون في الاثم و العدوان. و انما يسارعون في جزئيات وقائعهما، كلما قدروا على إثم او عدوان ابتدروه و لم ينوا فيه‏ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ تقبيح للعمل الذي كانوا يعملونه في استغراقهم في المعاصي المفسدة لأخلاقهم و للامة التي يعيشون فيها أن لم تنههم و تزجرهم، على انهم تركوا الامر بالمعروف و النهي عن المنكر فلم يكن يقوم به أحد منهم، لا العلماء و لا العباد اذ كان الفساد قد عم الجميع. و لذلك قال:
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ! لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ‏ أي هلّا ينهى هؤلاء المسارعين فيما ذكر أئمتهم في التربية و السياسة و علماء الشرع و الفتوى فيهم، عن قول الإثم كالكذب، و اكل السحت كالرشوة! لبئس ما كان يصنع هؤلاء الربانيون و الاحبار، من الرضى بهذه الاوزار، و ترك فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. روي عن ابن عباس انه قال:
ما في القرآن اشد توبيخا من هذه الآية أي فهي حجة على العلماء اذا قصروا في الهداية و الارشاد و تركوا النهي عن البغي و الفساد، و اذا كان حبر الامة ابن عباس يقول هذا فما قول علماء السوء الذين اضاعوا الدين و افسدوا الامة بترك هذه الفريضة؟ و من العجائب اننا نقرأ توبيخ القرآن لعلماء اليهود على ذلك. و نعلم ان القرآن انزل موعظة و عبرة. ثم لا نعتبر باهمال علمائنا لأمر ديننا، و عناية علمائهم في هذا العصر بأمر دينهم و دنياهم!! و سيأتي بسط هذا المعنى ان شاء اللّه تعالى.
و من مباحث البلاغة في التعبير التفرقة بين يعملون و يصنعون. قال الراغب:
الصنع اجادة الفعل فكل صنع فعل، و ليس كل فعل صنعا، و لا ينسب الى الحيوانات و الجمادات كما ينسب الفعل، اه و قال غيره: الصنع اخص من العمل فهو ما صار ملكة منه، و العمل اخص من الفعل، لانه فعل بقصد. و قال في الكشاف:
كانهم جعلوا آثم من مرتكبي المناكير. لأن كل عامل لا يسمى صانعا. و لا كل عمل يسمى صناعة، حتى يتمكن فيه و يتدرب و ينسب اليه. و كان المعنى في ذلك ان مواقع المعصية معه الشهوة التي تدعوه اليها و تحمله على ارتكابها، و اما الذي ينهاه فلا شهوة معه في فعل غيره فاذا فرط في الانكار كان أشد إثما من المواقع اه و الذي أفهمه ان معاصي العوام من قبيل ما يحصل بالطبع لانه اندفاع مع الشهوة بلا بصيرة.
و معصية العلماء بترك النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف من قبيل الصناعة المتكلفة لفائدة للصانع فيها يلتمسها ممن يصنع له. و ما ترك العلماء النهي عن المنكر و هم يعلمون ما أخذ اللّه عليهم من الميثاق الا تكلفا لإرضاء الناس، و تحاميا لتنفيرهم منهم، فهو ايثار لرضاهم على رضوان اللّه و ثوابه. و الاقرب ان يكون من الصنع- لا من الصناعة، و هو العمل الذي يقدمه المرء لغيره يرضيه به.
يَوْمِ الْقِيامَةِ، كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً. وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (68) وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (69) وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ، وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ‏ لما أسرفت يهود المدينة و ما حولها في عداوة النبي (ص) بعد ما فضلهم على مشركي قومه، و أقرهم على دينهم و ما في أيديهم، بين اللّه تعالى له مخازيهم التي يشهد بها تاريخهم و كتب دينهم، و ما كان من تأثيرها في أخلاق المعاصرين له و أعمالهم.
ثم عطف على ما تقدم من ذلك هنا قولا فظيعا قاله بعضهم يدل على الجرأة على اللّه تعالى فيهم، الذي هو أثر ترك التناهي عن المنكر فيما بينهم، فقال:
وَ قالَتِ الْيَهُودُ: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ هذا القول الفظيع من شواهد قولهم الاثم الذي أثبته فيما قبل هذه الآية. و قد عزي اليهم- و هو قول واحد أو آحاد منهم- لانه أثر ما فشا فيهم من الجرأة على اللّه و ترك انكار المنكر- كما قلنا آنفا- و المقر للمنكر شريك الفاعل له، و هذا هو وجه وصل هذه الآية بما قبلها..... [۲۲۸] 2. روي عن ابن عباس (رض) فى قوله‏ (وَ لا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ) قال كانوا يجلسون فى الطريق فيقولون لمن أتى عليهم إن شعيبا كذاب فلا يفتننكم عن دينكم. و فى رواية عنه بكل صراط طريق- توعدون قال تخوفون الناس أن يأتوا شعيبا و هذا تفسير للصراط بالطريق الحسي الحقيقي و روي عن مجاهد تفسيره بالسبيل المجازي قال‏ (بِكُلِّ صِراطٍ) بكل سبيل حق الخ و روي أنهم كانوا يخوفون الناس بالقتل اذا آمنوا به‏ و الحاصل أنه نهاهم هنا عن ثلاثة اشياء (أولها) قعودهم على الطرقات التي توصل اليه يخوفون من يجيئه ليرجع عنه قبل أن يراه و يسمع دعوته (ثانيها) صدهم من وصل اليه و آمن به بصرفه عن الثبات على الايمان و الاسلام و الاستقامة على سبيل اللّه تعالى الموصلة الى سعادة الدارين (ثالثها) ابتغاؤهم جعل سبيل اللّه المستقيمة ذات عوج بالطعن و القاء الشبهات المشككة فيها أو المشوهة لها كقولهم له عليه السّلام الذي حكاه اللّه تعالى عنهم فى سورة هود (أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أو أن نفعل فى اموالنا ما نشاء)؟
فههنا ضلالتان- ضلالة التقليد و العصبية للآباء و الاجداد و لا تزال تكأة اكثر الضالين في أصل الدين و في فهمه و في الاهتداء به- و ضلالة الغلو في الحرية الشخصية التي لم تكن فتنتها في زمن ما أشد و أعم منها في هذا الزمن بما بث الافرنج الفاتنون المفتونون لدعوتها في كل الامم، حتى إن حكومة كالحكومة المصرية تبيح الزنا لشعب يدين اكثر اهله بالاسلام و أقله بالنصرانية و اليهودية و كلهم يحرمون‏ الزنا و انما أباحته باغواء أساتذتها و سادتها من الافرنج، و قد خنع الشعب المستذل المستضعف لها، و سكت علماؤه و مرشدوه الدينيون فلا ينكرون عليها أفرادا و لا جماعات، و لا يتظاهرون على الاحتجاج على عملها بالخطب الدينية و الاجتماعية و لا بالنشر في الصحف العامة، و قد أدى السكوت عن هذا و ما اشبهه الى أن صار المنكر معروفا يكثر انصاره و المستحسنون له، و من المعلوم من دين الاسلام بالضرورة أن استحلال الزنا و اباحته كفر وردة. و علماء الدين يتحدثون فيما بينهم بكفر واضعي أمثال هذه الاحكام في القوانين و المستبيحين لها من سواهم، و لكنهم فلما يتجاوزون التناجي في ذلك بينهم، إما لضعفهم أو لان ارزاقهم من الاوقاف و منصب القضاء في أيدي هؤلاء الحكام، كما بيناه في مواضع. و من مفاسد هذا السكوت عن انكار المنكر أن بعض المسلمين يحتجون به على شرعية كل ما يسكت عنه علماء الدين‏ (وَ اذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ) أي و تذكروا ذلك الزمن الذي كنتم فيه قليلي العدد فكثركم اللّه تعالى بما بارك في نسلكم فاشكروا له ذلك بعبادته وحده و اتباع وصاياه في الحق و العدل و ترك الفساد في الارض‏ (وَ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) من الشعوب المجاورة لكم كقوم لوط و قوم صالح و غيرهم، و كيف أهلكهم اللّه تعالى بفسادهم، فيجب أن يكون لكم عبرة في ذلك‏. [۲۲۹]

التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج‏ زحيلى، قرن 14.

1. الأمر بالمعروف‏ و النّهي عن المنكر و تأكيد النّهي عن التّفرّق [سورة آل‏عمران (3): الآيات 104 الى 109] وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ و لا تكونوا أيّها المؤمنون كأهل الكتاب الذين تفرّقوا، في الدّين، و كانوا شيعا، و اختلفوا اختلافا كثيرا، من بعد ما جاءتهم الأدلّة الواضحات التي تهديهم إلى السبيل لو اتّبعوها، لأنهم تركوا الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، فاستحقّوا العذاب العظيم في الدّينا و الآخرة، أما في الدّنيا فيجعل بأسهم بينهم شديدا، و يذيقهم الخزي و النّكال، و أما في الآخرة ففي جهنم هم فيها خالدون، و نظير هذه الآية قوله تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ، كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ، لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ [المائدة 5/ 78- 79]. [۲۳۰]

تفسير الکاشف آیة الله محمد جواد مغنیه، قرن چهاردهم.

1- (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ). المراد بالتمكين في الأرض الحكم و السلطان، و قد أقسم سبحانه مؤكدا انه ينصر الحاكمين شريطة أن يجمعوا بين أمرين: الأول أن يؤدوا حق العباد للّه كاملا في أنفسهم كالصوم و الصلاة، و في أموالهم كالحج و الزكاة، و عبّر سبحانه عن العبادة البدنية بالصلاة، و العبادة المالية بالزكاة.
الأمر الثاني: أن يعدلوا بين الناس، و يحقوا الحق، و يبطلوا الباطل، و هذا هو المراد من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فان أخل الحكام بواحد من هذين فان اللّه يهملهم و يكلهم الى أنفسهم. [۲۳۱] 3- إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً. المراد بإيذاء اللّه تعالى غضبه و نقمته، و السبب الموجب لغضبه الجحود و نسبة الشريك أو الولد اليه أو معصية حكم من أحكامه، و إيذاء الرسول يكون بإنكار رسالته أو إهمال سنته، أما اللعنة من اللّه فهي الطرد و الابعاد من رحمته، و من الناس الشتم و الدعاء بالسوء، و في نهج البلاغة لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركين له، و الناهين عن المنكر العاملين به. [۲۳۲] تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.

1- وأخرج الخطيب من طريق أبى سلمة عن أبيه أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال «و الذي نفس محمد بيده ليخرجنّ من أمتى ناس من قبورهم فى صورة القردة و الخنازير بما داهنوا أهل المعاصي و كفّوا عن نهيهم و هم يستطيعون». [۲۳۳] 2- (وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) الفتنة: البلاء و الاختبار، أي اتقوا وقوع الفتن التي لا تختص إصابتها بمن يباشرها وحده، بل تعمه و غيره كالفتن القومية التي تقع بين الأمم فى التنازع على المصالح العامة من الملك و السيادة أو التفرق فى الدين و الشريعة و الانقسام إلى الأحزاب الدينية و الأحزاب السياسية، و نحو ذلك من ظهور البدع و التكاسل فى الجهاد و إقرار المنكر الذي يقع بين أظهرهم و المداهنة فى الأمر بالمعروف و نحو ذلك من الذنوب التي جرت سنة اللّه بأن تعاقب عليها الأمم فى الدنيا قبل الآخرة. [۲۳۴]

أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآنـ شنقيطى، محمدامين قرن 14.

1. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ‏ [105].
قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة عدم وجوب الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر، و لكن نفس الآية فيها الإشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده فلم يقبل منه المأمور، و ذلك في قوله‏ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ‏، لأن من ترك الأمر بالمعروف‏ لم يهتد، و ممن قال بهذا حذيفة، و سعيد بن المسيب، كما نقله عنهما الألوسي في تفسيره، و ابن جرير، و نقله القرطبي عن سعيد بن المسيب، و أبي عبيد القاسم بن سلام، و نقل نحوه ابن جرير عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر و ابن مسعود.
فمن العلماء من قال: اهْتَدَيْتُمْ إِلَى‏ أي أمرتم فلم يسمع منكم، و منهم من قال: يدخل الأمر بالمعروف في المراد بالاهتداء في الآية، و هو ظاهر جدا و لا ينبغي العدول عنه لمنصف.
و مما يدل على أن تارك الأمر بالمعروف غير مهتد، أن اللّه تعالى أقسم أنه في خسر في قوله تعالى: وَ الْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (3) [العصر: 1- 3] فالحق وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بعد أداء الواجب لا يضر الآمر ضلال من ضل؛ و قد دلت الآيات كقوله تعالى: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال: 25]، و الأحاديث على أن الناس.‏ ص: ..130
إن لم يأمروا بالمعروف، و لم ينهوا عن المنكر، عمهم اللّه بعذاب من عنده..
فمن ذلك ما خرجه الشيخان في صحيحهما عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رضي اللّه عنها أن النبي صلى اللّه عليه و سلم دخل عليها فزعا مرعوبا يقول: «لا إله إلا اللّه، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج و مأجوج، مثل هذه و حلق بإصبعيه الإبهام، و التي تليها فقلت: يا رسول اللّه أنهلك و فينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث» .
و عن النعمان بن بشير عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: «مثل القائم في حدود اللّه، و الواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها، و بعضهم أسفلها، و كان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، و لم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم و ما أرادوا، هلكوا جميعا، و إن أخذوا على أيديهم نجوا، و نجوا جميعا»، أخرجه البخاري‏ و الترمذي‏ .
رواه أبو داود و الترمذي‏ و النسائي بأسانيد صحيحة، و عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل، أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق اللّه، و دع ما تصنع، فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد و هو على حاله، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله و شربيه و قعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض، ثم قال: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80) وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ‏ (81) [المائدة: 78- 81]، ثم قال: «كلا و اللّه لتأمرن بالمعروف، و لتنهون عن المنكر و لتأخذن على يد الظالم، و لتأطرنه على الحق أطرا، و لتقصرنه على الحق قصرا، أو ليضربن اللّه قلوب بعضكم ببعض ثم ليلعننكم كما لعنهم.».
ص: .131
رواه أبو داود و الترمذي‏ و قال: حسن، و هذا لفظ أبي داود، و لفظ الترمذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «لمّا وقعت بنو إسرائيل في المعاصي، نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم و واكلوهم و شاربوهم فضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض و لعنهم على لسان داود و عيسى ابن مريم ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون، فجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كان متكئا، فقال: لا و الذي نفسي بيده حتى يأطروهم على الحق أطرا».
و معنى تأطروهم أي تعطفوهم، و معنى تقصرونه: تحبسونه، و الأحاديث في الباب كثيرة جدا، و فيها الدلالة الواضحة على أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر داخل في قوله‏ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ‏ [المائدة: 105]، و يؤيده كثرة الآيات الدالة على وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كقوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (104) [آل عمران: 104]، و قوله‏ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران: 110]. و قوله:
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ (79) [المائدة: 78- 79]، و قوله: وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [الكهف:
29]، و قوله: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [الحجر: 94]، و قوله: أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ‏ (165) [الأعراف: 165]، و قوله: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال:25].و التحقيق في معناها أن المراد بتلك الفتنة التي تعم الظالم و غيره هي أن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه عمهم اللّه بالعذاب، صالحهم و طالحهم و به فسرها جماعة من أهل العلم و الأحاديث الصحيحة شاهدة لذلك كما قدمنا طرفا منها. [۲۳۵].
التفسير الحديث دروزه محمد عزت، قرن چهاردهم.

1- تعليق على الدابة المذكورة في الآية [ نمل 82] في كتب التفسير و الحديث أحاديث عديدة معزوة إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم في صدد الدابة و أوصافها و ظروف خروجها و هول أثرها. و من هذه الأحاديث ما ورد في كتب الأحاديث الخمسة الأولى و منها ما لم يرد. و مما ذكر في الأحاديث أن اسم الدابة هو الجسّاسة. و أنها تخرج من منطقة الحرم المكي و أنها ذات شعر و وبر كثيفين و أنها سريعة الجري و أنها تخرج في آخر الزمان كعلامة من علامات الساعة و حينما يترك الناس الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فتبكت الناس و تدمغ جباههم فيعرف بذلك المؤمن منهم من الكافر. و أن تميما الداري أخبر النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه رآها في جزيرة و أخبرته أن المسيح مقيد بسلاسل من الحديد في دير الجزيرة ينتظر الإذن بالخروج. و على كل حال ففي القرآن صراحة بخروج دابة من الأرض بأمر اللّه إذا ما حق القول على الكافرين بعدم إيقانهم بآياته لتكلمهم أو تبكتهم. [۲۳۶]

اطیب البیان فی تفسیر القرآن طيب سيد عبد الحسين، قرن پانزدهم.

1- [سوره المائدة (5): آيه 80] تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (80)
مى‏بينى بسيارى از آنها را كه دوستى ميكنند با كسانى كه كافر شدند هر آينه بسيار بد است آنچه را كه براى خود پيش ميفرستند اينكه خداوند بر آنها سخط و غضب ميكند و در عذابى كه براى كفار است آنها هم مخلد ميشوند.
ظاهر اين آيات بنى اسرائيل را سه قسمت فرموده: قسمت اول همان كفار كه مخالفت و تعدى نمودند كه اصحاب سبت باشند و گرفتار لعن شدند و بعذاب مسخ بقرده معذب گشتند. قسمت دوم مؤمنين از آنها كه اينها را نهى ميكردند و اينها منتهى نميشدند. قسمت سوم كسانى كه از مؤمنين كه نهى نميكردند و خود هم مخالفت و تعدى نمى‏نمودند و لكن با آنها مراوده و محبت و وداد داشتند اينها هم در عذاب با همان اهل معصيت داخل و شريك هستند چنانچه در قوم شعيب خبر داريم كه صد هزار بودند شصت هزار آنها ايمان آوردند و چهل هزار كافر بودند عذاب كه نازل شد تمام صد هزار هلاك شدند، حضرت شعيب عليه السلام عرض كرد (يا رب هذا للاشرار فما بال الاخيار) خطاب رسيد براى مداهنه و موالات با اشرار و ترك امر بمعروف و نهى از منكر بود يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى‏ أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ الايه مائده آيه 51، و غير اين از آيات بسيارى در اين باب. [۲۳۷] 2- فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ (116)
پس چرا و براى چه نبود از قرون سابقه كه هلاك شدند مثل عاد و ثمود و غير آنها صاحبان عقل و ايمان و فهم و ادراك كه قوم خود را نهى كنند و جلوگيرى كنند از فساد در روى زمين تا عذاب بر آنها نازل نشود مگر عدّه قليل مثل انبياء و كسانى كه ايمان آورده بودند بآنها از كسانى كه ما آنها را نجات داديم و متابعت كردند كسانى كه ظلم كردند آنچه را كه در او خوش گذرانى ميكردند از لذائذ دنيوى و بودند گناه كار مرتكب اعمال قبيحه.
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ خطاب باين امّت كه اگر در ميان امم سابقه اشخاصى بودند كه امر بمعروف و نهى از منكر ميكردند ما عذاب نازل نميكرديم، اشاره به اينكه اگر از ميان شما هم آمرين بمعروف و ناهين از منكر برداشته شوند بر شما هم عذاب نازل خواهد شد كه در زمان حاضر هم اين دو ركن اعظم اسلامى اگر برداشته شود عذاب نازل ميشود كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. [۲۳۸] 3- أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ (107)
آيا پس اين كفار و مشركين و اهل ضلال ايمن هستند اينكه بيايد آنها را عذابى از جانب خداوند كه فرو گيرد تمام آنها را يا بيايد آنها را قيامت بناگاهى و آنها هيچ متوجه نباشند و ملتفت نشوند.
أَ فَأَمِنُوا يكى از معاصى كبار امن من مكر اللَّه است چنانچه يأس من روح اللَّه هم گناه بزرگى است أَنْ تَأْتِيَهُمْ عذاب دنيوى اثر طغيان و سركشى مثل غرق، خسف، صيحه، صاعقه، امطار حجاره و امراض مثل وباء، طاعون.
زلزله، ريح كه بسيار اتفاق افتاده.
غاشية از غشاء بمعنى احاطه كه تمام اطراف را بگيرد و مستور كند چون عذاب الهى دو قسم است خصوصى و عمومى در اثر معاصى هر كسى باندازه استحقاق مبتلا ميشود اين خصوصيت بر شخص عاصى است و اما اگر معاصى شايع شد و عموميت پيدا كرد و رواج گرفت عذاب هم عموميت پيدا ميكند سرتاسر را فرو ميگيرد و يك مرتبه تمام را هلاك ميكند مثل غشاوت بصر كه تمام نور او را ميگيرد و مثل شب كه تمام نور روز را از بين ميبرد يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ مِنْ عَذابِ اللَّهِ عذاب عالم گير كه يك مرتبه تمام را هلاك كند و از آيات بسيار استفاده ميشود كه اهل ايمان را خداوند نجات ميدهد و ما بقى را هلاك ميكند مگر اينكه آنها هم مقصر باشند در مداهنه با اهل معاصى و ترك امر بمعروف و نهى از منكر مثل قوم شعيب كه در خبر دارد صد هزار بودند چهل هزار اشرار بقيه ابرار تمام هلاك شدند راوى سؤال كرد گفت (هذا للاشرار فما بال الأبرار) حضرت فرمود از جهت مداهنه با آنها و ترك امر بمعروف و نهى از منكر أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً كه دارد ميفرمايد وَ ما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ نحل آيه 79 آنى الحصول است. [۲۳۹]

الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .

1. لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (188).
«الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا» به من منكر بديل المعروف‏ «وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا» من معروف‏، أولئك الحماقى الأنكاد عليهم وزران اثنان:
الفرح بفعلهم المنكر، و حبهم ان يحمدوا بما لم يفعلوه من المعروف و هذا كفر ذو بعدين بعيدين عن اصل الايمان حيث الفرح بالعصيان نكران للعقاب كما الحمد بما لم يفعل تحريف لموقف الثواب عن الصواب. [۲۴۰]

2. المستدعي أن يكون «من قبل» حضور الميعاد، أو «من قبل» سؤال الرؤية فيه بعد ما سألوه مرة أولى، و هنا «لو» تحيل هذه المشية، ثم «أ تهلكنا» متفرع على تلك المشية المستحيلة، ف «بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ» تعني السفهاء الذين يستحقون الإهلاك و هم الذين سألوا الرؤية، دون سائر السفهاء في ذلك الحقل، من الذين سكتوا عن النهي عن المنكر، و الذين سألوها نيابة عن الباقين السائلين، «أ تهلكنا» جميعا الشامل لموسى و «مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» و الذين سكتوا و الذين سألوا نيابة «بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا» و هم السائلون الرؤية، أم و القائلون لما نجوا عن البحر «يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ» (7: 138).
فلو أن هناك عذابا من ذي قبل لم يكن على سواء بالنسبة للسفهاء، فضلا عن أن يشمل غيرهم بمن فيهم موسى نفسه.
و كما في قصة السبت‏ «أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ» فلم ينج التاركون للنهي عن السوء كما الفاعلين للسوء مهما تفارقا في نوعية العذاب، حيث اختص‏ «كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ» بالذين صادوا يوم السبت باحتيال، و للذين تركوا النهي عنه دون ذلك. [۲۴۱] 3. و نحن نرى طوال التاريخ أخذات إلهية دون تلك المؤاخذة الشاملة، و قد اختصت أحيانا بالظالمين أنفسهم لا سواهم، كاخذ فرعون و عاد و ثمود و اصحاب الرس و قرون بين ذلك كثير، و طبعا بما معهم من دابة يستفيدون منها، و اخرى تعدت الى غيرهم، سواء الساكتين عن الظلم كتاركي النهي عن المنكر في اصحاب السبت: «وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ. فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ. فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ» (7: 166) حيث النجاة اختصت بالناهين عن السوء، فتاركوا النهي غير ناجين، مهما اختص مقترفو الظلم ب «كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ». [۲۴۲]

4. ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‏ ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ:
فما هي المصيبة المعنية هنا؟ و ما هو الكتاب؟ و ما هو الرباط بين ترك الأسى و الفرح و بين المصيبة المكتوبة؟:
المصيبة هي النائبة النازلة التي تصيب دون خطأ، الرامية المصيبة الهدف، و هي الرحمة المصيبة أهلها، من الصّوب: نزول المطر، فهي تجمع إصابة الحسنة و السيئة: «ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ» (4: 79).
و هذه الإصابات كل بإذن اللّه: «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» (64: 11) و «كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» (78: 4) و لكنما الحسنة من اللّه كما هي من عند اللّه، و السيئة من نفسك و ان كانت بإذن اللّه و من عند اللّه، فاللّه أولى منا بحسناتنا، و نحن أولى منه بسيئاتنا.
و إصابة السيئات قد تكون لأهلها بما كسبت أيديهم: «وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» (42: 30) إصابة بذنوبهم: «أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ» (7: 100): «ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» (30: 41).
و إذا تصيب المصيبة السوء غير أهلها، فقد تكون امتهانا لهم بما لم ينهوا و سكتوا و رضوا، كالتاركين الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر، فهم قد تصيبهم ما تصيب أهل السوء من إصابات السوء، و قد تكون امتحانا و تكفيرا عن سيئات كما لأصحاب اليمين، أو تكون ترفيعا لدرجات كما للسابقين المقربين، و كل ذلك تشمله آيتنا هذه، و آيات الكسب تخص غيرهم ممن لهم يد في السوء مباشرة أم سواها. [۲۴۳] 5. عُذْراً أَوْ نُذْراً: فلإلقاء الذكر أثره، عذرا عند اللّه فحجة على المنذرين، أو نذرا لهم به ينذرون و يتأثرون‏، فاشتراط التأثير نذرا- فحسب- في وجوب البلاغ و الأمر و النهي، شطط من القول و هراء، بل و عذرا أيضا، كما هو لزام إلقاء الذكر دائبا، و على من لم يتذكر ايضا، و نذرا أحيانا: لمن يتذكر، فالمعذرة الى الربّ في أداء البلاغ لها المكانة الأولى في المنذرين، لا يعذرون في تركها بحال، فاللّه ينجي من يأمر بالعرف و ينهى عن السوء عذرا أو نذرا، و يأخذ الظالمين بعذاب بئيس، من فاعل للمنكر، و تارك للنهي عنه حتى عند عدم التأثير: وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً. قالُوا مَعْذِرَةً إِلى‏ رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ. فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ. فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ (7: 166) فانها تصرح بنجاة الناهين عن السوء فقط، و بعذاب شامل تاركي النهي عن المنكر فيما لم يكن له تأثير، إلا معذرة الى الربّ، طالما تشدد عذاب العاتين عما نهوا عنه: كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ‏! و هل إن هذه المقسم بها خمس كما يشهد له عديده؟ أم اثنان لأن الأصل المعطوف عليه فيها اثنان و المرسلات ... و الناشرات و الثلاثة الباقيات متفرعات؟
ام واحد لوحدة المقسم لأجله، فلتكن متوحدة في رباطها به؟ لكلّ وجه، و هي متداخلات في صفاتها و غاياتها، و هي كلها دالات‏ إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ‏.
فمرسلات العقول و الفطر و الفكر، و معها مرسلات الرسالات الملائكية و البشرية، و معها مرسلات الرياح وصلا و فصلا، و سائر المرسلات الفاصلة و الواصلة، تدل دلالات عقلية و واقعية و حسية لإمكانية و ضرورة وقوع الوعد الحق، و خسر هنالك المبطلون. [۲۴۴]

عواقب ترکهما والتحذیر منها:

تفسیر الکبیر.
1- هارون: هؤلاء إخوانكم قد أتوكم شاهرين السيوف فاتّقوا اللّه و اصبروا، فلعن اللّه رجلا حلّ جنوته أو قام من مجلسه أو مدّ طرفه إليهم أو اتّقاهم بيده أو رجله. فقالوا:
آمين. فجعلوا يقتلونهم إلى المساء.
و قام موسى يدعو ربّه لمّا شقّ عليه من كثرة الدماء. فنزلت التوراة، و قيل له:
ارفع السيف، فإنّي قد قبلت توبتهم جميعا من قتل منهم و من لم يقتل، و جعلت ذلك القتل لهم شهادة و غفرت لمن بقي منهم. فكان القتلى سبعين ألفا و القاتلون اثنا عشر ألفا. و كان السبب في امتحانهم بذلك: أنه كان فيهم من عرف بطلان عبادة العجل؛ إلا أنّهم لم ينهوا الآخرين لخشية وقوع القتل فيما بينهم، فابتلاهم اللّه بما تركوا النهي عن المنكر لأجله. [۲۴۵] 2- و تكثر المعاصي في الأرض، و يذهب المعروف فلا يأمر به أحد، و يكثر المنكر فلا ينهى عنه أحد، فإذا فعلوا ذلك حبست الشّمس تحت العرش، فإذا مضى مقدار ليلة سجدت، و استأذنت ربّها من أين تطلع، فلم يجئ لها جواب حتّى يوافقها القمر، فيسجد معها؛ فلا يعرف مقدار تلك اللّيلة إلّا المتهجّدون في الأرض؛ و هم يومئذ عصابة قليلة في هوان من النّاس.
فينام أحدهم تلك اللّيلة مثل ما ينام قبلها من اللّيالي، ثمّ يقوم فيتهجّد ورده؛ فلا يصبح؛ فينكر ذلك، فيخرج و ينظر إلى السّماء؛ فإذا هي باللّيل مكانها و النّجوم مستديرة، فينكر ذلك و يظنّ فيه الظّنون، فيقول: خفّت قراءتي؛ أو قصرت صلاتي؛ أم قمت قبل حين؟!
ثمّ يقوم فيعود إلى مصلّاه، فيصلّي نحو صلاته في اللّيلة الثّانية، ثمّ ينظر؛ فلا يرى الصّبح، فيخرج فإذا هو باللّيل كما هو، فيخالطه الخوف، ثمّ يعود وجلا خائفا إلى مصلّاه، فيصلّي مثل ورده كلّ ليلة، ثمّ ينظر فلا يرى الصّبح؛ فيشتدّ به الخوف.
فيجتمع المتهجّدون في كلّ ليلة من تلك اللّيالي في مساجدهم، و يجأرون إلى اللّه تعالى بالبكاء و التّضرّع. فيرسل اللّه تعالى جبريل عليه السّلام إلى الشّمس و القمر فيقول لهما: إنّ اللّه يأمركما أن ترجعا إلى مغاربكما فتطلعا منه، فإنّه لا ضوء لكما عندنا و لا نور، فيبكيان عند ذلك وجلا من اللّه بكاء يسمعه أهل السّموات السّبع و أهل سرادقات العرش، ثمّ يبكي من فيهما من الخلائق من خوف الموت و القيامة. [۲۴۶] 3- قوله تعالى:* وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ؛ معناه: و إذا وجب القول عليهم بالسّخط و العذاب عند قرب السّاعة (أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ)، فقال قتادة: (إذا غضب اللّه عليهم و أوجب أن ينزل بهم ما قال اللّه و حكم به من عذابه و سخطه عليهم) أي على الكفّار الذين تخرج عليهم الدّابة، و هو قوله تعالى: (أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) و ذلك حين لا يؤمر بمعروف و لا ينهى عن منكر. قال مخلّد بن الحسين‏: (لا تخرج الدّابّة حتّى لا يبقى أحد يريد أن يؤمن). قالوا: و تخرج الدّابة من صدع في الصّفا. [۲۴۷]

تفسیر لطائف الاشارات، قرن پنجم، عبدالکریم قشیری.
1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
احذروا أن ترتكبوا زلّة توجب لكم عقوبة لا تخص مرتكبها، بل يعمّ شؤمها من تعاطاها و من لم يتعاطها.
و غير المجرم لا يؤخذ بجرم من أذنب، و لكن قد ينفرد أحد بجرم فيحمل أقوام من المختصين بفاعل هذا الجرم، كأن يتعصبوا له إذا أخذ بحكم ذلك الجرم فبعد أن لم يكونوا ظالمين يصيرون ظالمين بمعاونتهم و تعصبهم لهذا الظالم؛ فتكون فتنة لا تختص بمن كان ظالما فى الحال بل إنها تصيب أيضا ظالما فى المستقبل بسبب تعصبه لهذا الظالم و مطابقته معه، و رضاه به، و هذا معنى التفسير من حيث الظاهر. فأمّا من جهة الإشارة: فإن العبد إذا باشر رلّة بنفسه عادت إلى القلب منها الفتنة و هى العقوبة المعجلة، و تصيب النّفس منها العقوبة المؤجلة، و القلب إذا حصلت منه فتنة الزلة- عند ما يهم بما لا يجوز- تعدّت فتنته إلى السّر و هى الحجبة.
و المقدّم فى شأنه إذا فعل ما لا يجوز انقطعت البركات التي كانت تتعدى منه إلى متّبعيه و تلامذته، و كان لهم نصيبهم من الفتنة و هم لم يعلموا ذنبا. و يقال إن الأكابر إذا سكتوا عن التنكير على الأصاغر عند تركهم الأذكار أصابتهم فتنة ما فعلوه؛ فلقد قيل إنّ السفيه‏ إذا لم ينه مأمور. فعلى هذا تصيب فتنة الزّلة مرتكبها و من ترك النّهى عن المنكر- مثل من ترك الأمر بالمعروف‏- يؤخذ بجرمه. [۲۴۸]


الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل زمخشرى محمود، قرن ششم.

1- فإن قلت: ما معنى وصف المنكر بفعلوه، و لا يكون النهى بعد الفعل؟
قلت: معناه لا يتناهون عن منكر فعلوه، أو عن مثل منكر فعلوه، أو عن منكر أرادوا فعله، كما ترى أمارات الخوض في الفسق و آلاته تسوّى و تهيأ فتنكر. و يجوز أن يراد: لا ينتهون و لا يمتنعون عن منكر فعلوه، بل يصبرون عليه و يداومون على فعله. يقال: تناهى عن الأمر و انتهى عنه إذا امتنع منه و تركه تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ هم منافقو أهل الكتاب، كانوا يوالون المشركين و يصافونهم أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هو المخصوص بالذمّ، و محله الرفع، كأنه قيل: لبئس زادهم إلى الآخرة سخط اللَّه عليهم. و المعنى: موجب سخط اللَّه. وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ إيماناً خالصاً غير نفاق ما اتخذوا المشركين أَوْلِياءَ يعنى أنّ موالاة المشركين كفى بها دليلا على نفاقهم، و أنّ إيمانهم ليس بإيمان وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ متمرّدون في كفرهم و نفاقهم. و قيل معناه: و لو كانوا يؤمنون باللَّه و موسى كما يدّعون، ما اتخذوا المشركين أولياء كما لم يوالهم المسلمون. [۲۴۹] زاد المسیر فی علم التفسیر ابن جوزى ابوالفرج عبدالرحمن بن على، قرن ششم.
1- قال الزجّاج: و معنى الآية: إنّما ألزمكم اللّه أمر أنفسكم، و لا يؤاخذكم بذنوب غيركم، و هذه الآية لا توجب ترك الأمر بالمعروف، لأنّ المؤمن إذا تركه و هو مستطيع له، فهو ضالّ، و ليس بمهتد. [۲۵۰]

تفسیر کبیر (مفاتیح الغیب) فخرالدين رازى ابوعبدالله محمد بن عمر‏، قرن ششم.

1- اعلم أنه تعالى لما بين أن الأمم المتقدمين حل بهم عذاب الاستئصال بين أن السبب فيه أمران:
السبب الأول: أنه ما كان فيهم قوم ينهون عن الفساد في الأرض. فقال تعالى: فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ و المعنى فهلا كان، و حكي عن الخليل أنه قال كل ما كان في القرآن من كلمة لولا فمعناه هلا إلا التي في الصافات. قال صاحب «الكشاف»: و ما صحت هذه الرواية عنه بدليل قوله تعالى في غير الصافات لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ [القلم: 49] وَ لَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ [الفتح: 25] وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا [الإسراء: 74]، و قوله: أُولُوا بَقِيَّةٍ فالمعنى أولو فضل و خير، و سمي الفضل و الجود بقية لأن الرجل يستبقي مما يخرجه أجوده و أفضله، فصار هذا اللفظ مثلا في الجودة يقال فلان من بقية القوم أي من خيارهم و منه قولهم في الزوايا خبايا و في الرجال بقايا، و يجوز أن تكون البقية بمعنى البقوى كالتقية بمعنى التقوى أي فهلا كان منهم ذو بقاء على أنفسهم و صيانة لها من سخط اللَّه تعالى و قرئ أُولُوا بَقِيَّةٍ بوزن لقية من بقاه يبقيه إذا راقبه و انتظره، و البقية المرة من مصدره، و المعنى فلولا كان منهم أولو مراقبة و خشية من انتقام اللَّه تعالى. ثم قال: إِلَّا قَلِيلًا و لا يمكن جعله استثناء متصلا لأنه على هذا التقدير يكون ذلك ترغيبا لأولي البقية في النهي عن الفساد إلا القليل من الناجين منهم كما تقول هلا قرأ قومك القرآن إلا الصلحاء منهم تريد استثناء الصلحاء من المرغبين في قراءة القرآن. و إذا ثبت هذا قلنا: إنه استثناء منقطع، و التقدير: لكن قليلا ممن أنجينا من القرون نهوا عن الفساد و سائرهم تاركون للنهي.
و السبب الثاني: لنزول عذاب الاستئصال قوله: وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ و الترفه النعمة و صبي مترف إذا كان منعم البدن، و المترف الذي أبطرته النعمة و سعة المعيشة و أراد بالذين ظلموا تاركي النهي عن المنكرات أي لم يهتموا بما هو ركن عظيم من أركان الدين و هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و اتبعوا طلب الشهوات و اللذات و اشتغلوا بتحصيل الرياسات و قرأ أبو عمرو في رواية الجعفي وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا أي و اتبعوا حراما أترفوا فيه، ثم قال: وَ كانُوا مُجْرِمِينَ و معناه ظاهر. [۲۵۱]

البحر المحيط فى التفسير ـــ على بن حيّان نفزى غرناطى اندلسی قرن 8.

1. وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ: أي إذا انتجز وعد عذابهم الذي تضمنه القول الأزلي من اللّه، كقوله: حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ «2»، فالمعنى: إذا أراد اللّه أن ينفذ في الكافرين سابق علمه فيهم من العذاب، أخرج لهم دابة تنفذ من الأرض. و وقع: عبارة عن الثبوت و اللزوم و القول، إما على حذف مضاف، أي مضمون القول، و إما أنه أطلق القول على المقول، لما كان المقول مؤدى بالقول، و هو ما وعدوا به من قيام الساعة و العذاب. و قال ابن مسعود: وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ يكون بموت العلماء، و ذهاب العلم، و رفع القرآن. انتهى.
و روي أن خروجها حين ينقطع الخير، و لا يؤمر بمعروف، و لا ينهى عن منكر، و لا يبقى منيب و لا نائب. [۲۵۲]


تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- قال بعض العارفين السر فى صورة الدابة و ظهور جمعية الكون فيها انها صورة الاستعداد الكونى الشهادى الحيواني و مثال الطبع الكلى الحيواني و حامل جمعية الحقائق الدنيوية و هى ايضا سر البرزخ الكلى العنصري يظهر منها اسرار الحقائق المتضادة كالكفر و الايمان و الطاعة و العصيان و الانسانية و الحيوانية و هى آية جامعة فيها معان و اسرار لذوى الابصار كذا فى كشف الكنوز فعلى العاقل ان يصيخ الى آيات اللّه و يتعظ بوعدها و وعيدها و يؤمن بقدر اللّه تعالى و يتهيأ للبعث و الموت قبل ان ينتهى العمر و ينقطع الخير و يختل نظام الدنيا بترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر. [۲۵۳] روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.

1- أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ و ذلك على ما أخرج ابن مردويه من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا، و هو. و جماعة عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما موقوفا «حين يترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر». [۲۵۴]

تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.

1. (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) و اني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول «ان الناس اذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك ان يعمهم اللّه بالعقاب من عنده» فأخبرهم انهم يضعونها على غير مواضعها في فهمهم منها خلاف ما اريد بها «و اشكل على ابن عباس أمر الفرقة الساكتة التي لم ترتكب ما نهيت‏ عنه من اليهود هل عذبوا أو نجوا، حتى بين له مولاه عكرمة دخولهم في الناجين دون المعذبين، و هذا هو الحق، لانه سبحانه قال عن الساكتين‏ (وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) فأخبر أنهم أنكروا فعلهم و غضبوا عليهم، و ان لم يواجهوهم بالنهي فقد واجههم به من أدى الواجب عنهم، فان الامر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر فرض كفاية، فلما قام به أولئك سقط عن الباقين فلم يكونوا ظالمين بسكوتهم، و أيضا فانه سبحانه انما عذب الذين نسوا ما ذكروا به و عتوا عما نهوا عنه، و هذا لا يتناول الساكتين قطعا، فلما بين عكرمة لابن عباس انهم لم يدخلوا في الظالمين المعذبين كساه برده و فرح به‏. [۲۵۵]

تفسیر فی ظلال القرآن شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.

1- «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ. كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ. لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ! تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا. لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ: أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ. وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ. وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ» ..
و هكذا يبدو أن تاريخ بني إسرائيل في الكفر و المعصية و اللعنة عريق. و أن أنبياءهم الذين أرسلوا لهدايتهم و إنقاذهم، هم في النهاية الذين تولوا لعنتهم و طردهم من هداية اللّه فسمع اللّه دعاءهم و كتب السخط و اللعنة على بني إسرائيل.
و الذين كفروا من بني إسرائيل هم الذين حرفوا كتبهم المنزلة و هم الذين لم يتحاكموا إلى شريعة اللّه- كما مر في المواضع القرآنية المتعددة في هذه السورة و في السور غيرها- و هم الذين نقضوا عهد اللّه معهم لينصرنّ كل رسول و يعزرونه و يتبعونه:
«ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ» ..
فهي المعصية و الاعتداء يتمثلان في كل صورهما الاعتقادية و السلوكية على السواء. و قد حفل تاريخ بني إسرائيل بالمعصية و الاعتداء .. كما فصل اللّه في كتابه الكريم.
و لم تكن المعصية و الاعتداء أعمالا فردية في مجتمع بني إسرائيل. و لكنها انتهت إلى أن تصبح طابع الجماعة كلها و أن يسكت عنها المجتمع. و لا يقابلها بالتناهي و النكير:
«كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ!» .. [۲۵۶] تفسیر تسنیم عبدالله جوادی آملی، قرن بیست و یکم.

1- سوره «عصر» مي‏فهماند كه تارك امر به معروف و نهي از منكر اهل خسارت است: (والعَصر إنَّ الإنسانَ لَفي خُسر إلاَّ الَّذينَ آمَنوا وعَمِلُوا الصّالِحتِ وتَواصَوا بِالحَقِّ وتَواصَوا بِالصَّبر). [۲۵۷]


عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ غش الاخوان و خیانتهم

أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.

1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً اتقوا ذنبا يعمكم أثره كإقرار المنكر بين أظهركم و المداهنة في الأمر بالمعروف و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل في الجهاد على أن قوله لا تصيبن إما جواب الأمر على معنى أن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم، و فيه أن جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه كقوله تعالى: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ و أما صفة ل فِتْنَةً، و لا للنفي و فيه شذوذ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو لنهي على إرادة القول كقوله:
حتى إذا جن الظلام و اختلط جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط.
و إما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن و إن اختلفا في المعنى، و يحتمل أن يكون نهيا بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و يعود عليه، و من في منكم على الوجوه الأول للتبعيض و على الأخيرين للتبيين و فائدته التنبيه على أن الظلم منكم أقبح من غيركم. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. [۲۵۸]

المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.

1- و قوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ تصريح بشمول الغضب و نزول السخط، و ليس هو العذاب الأخروي فحسب بدليل قوله تعالى عقيب الآية: أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ «إلخ» فهم مبشرون بالعذاب الدنيوي و الأخروي معا، أما الأخروي فأليم عذاب النار، و أما الدنيوي فهو ما لقوه من التقتيل و الإجلاء و ذهاب الأموال و الأنفس، و ما سخط الله عليهم بإلقاء العداوة و البغضاء بينهم إلى يوم القيامة على ما تصرح به آيات الكتاب العزيز.
و في قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ، دلالة أولا: على حبط عمل من قتل رجلا من جهة أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر. و ثانيا على عدم شمول الشفاعة له يوم القيامة لقوله: وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ. [۲۵۹]

عواقب ترکهما والتحذیر منها: غلب علیهم شر الفساد

تفسير التحرير و التنوير المعروف بتفسير ابن عاشور قرن 14.

1. و إنّما عبّر في جانب العصيان بالماضي لأنّه تقرّر فلم يقبل الزّيادة، و عبّر في جانب الاعتداء بالمضارع لأنّه مستمرّ، فإنّهم اعتدوا على محمّد صلى اللّه عليه و سلّم بالتّكذيب و المنافقة و محاولة الفتك و الكيد.
و جملة كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال ينشأ عن قوله: ذلِكَ بِما عَصَوْا، و هو أن يقال كيف تكون أمّة كلّها متمالئة على العصيان‏ و الاعتداء، فقال: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏. و ذلك أن شأن المناكر أن يبتدئها الواحد أنّ النّفر القليل، فإذا لم يجدوا من يغيّر عليهم تزايدوا فيها ففشت و اتّبع فيها الدّهماء بعضهم بعضا حتّى تعمّ و ينسى كونها مناكر فلا يهتدي النّاس إلى الإقلاع عنها و التّوبة منها فتصيبهم لعنة اللّه. و قد روى التّرمذي و أبو داود من طرق عن عبد اللّه بن مسعود بألفاظ متقاربة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: «كان الرجل من بني إسرائيل يلقى الرجل إذا رآه على الذنب فيقول: يا هذا اتّق اللّه ودع ما تصنع، ثمّ يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله و خليطه و شريكه، فلما فعلوا ذلك ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض و لعنهم على لسان داود و عيسى ابن مريم، ثمّ قرأ: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ إلى قوله: فاسِقُونَ‏ [المائدة: 78- 81] ثمّ قال: و الّذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف‏ و لتنهونّ عن المنكر و لتأخذنّ على يد الظّالم و لتأطرنّه على الحقّ أطرا أو ليضربنّ اللّه قلوب بعضكم على بعض أو ليلعنكم كما لعنهم».
و أطلق التناهي بصيغة المفاعلة على نهي بعضهم بعضا باعتبار مجموع الأمّة و أنّ ناهي فاعل المنكر منهم هو بصدد أن ينهاه المنهيّ عند ما يرتكب هو منكرا فيحصل بذلك التّناهي. فالمفاعلة مقدّرة و ليست حقيقيّة، و القرينة عموم الضّمير في قوله‏ فَعَلُوهُ‏، فإنّ المنكر إنّما يفعله بعضهم و يسكت عليه البعض الآخر؛ و ربّما فعل البعض الآخر منكرا آخر و سكت عليه البعض الّذي كان فعل منكرا قبله و هكذا، فهم يصانعون أنفسهم. و المراد بما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ تركهم التناهي.
و أطلق على ترك التناهي لفظ الفعل في قوله‏ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ مع أنّه ترك، لأنّ السكوت على المنكر لا يخلو من إظهار الرّضا به و المشاركة فيه.
و في هذا دليل للقائلين من أئمّة الكلام من الأشاعرة بأنّه لا تكليف إلّا بفعل، و أنّ المكلّف به في النّهي فعل، و هو الانتهاء، أي الكفّ، و الكفّ فعل، و قد سمّى اللّه الترك هنا فعلا. و قد أكّد فعل الذّم بإدخال لام القسم عليه للإقصاء في ذمّة. [۲۶۰]

تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.

1. و قد بين جل ذلك العصيان، و سبب استمرارهم على تعدي حدود اللّه و اصرارهم عليه بقوله‏ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ أي كانوا لا ينهى بعضهم بعضا عن منكر ما من المنكرات مهما اشتد قبحها و عظم ضررها، و إنما النهي عن المنكر حفاظ الدين، و سياج الآداب و الفضائل، فاذا ترك تجرأ الفساق على إظهار فسقهم و فجورهم، و متى صار الدهماء يرون المنكرات بأعينهم، و يسمعونها بآذانهم.
تزول وحشتها و قبحها من أنفسهم، ثم يتجرأ الكثيرون أو الاكثرون على اقترافها.
فالاخبار بهذا الشأن من شؤونهم، اخبار بفشو المنكرات فيهم، و انتشار مفاسدها بينهم، لأن وجود العلة لا يقتضي وجود المعلول، و لو لا استمرار وقوع المنكرات، لما صح ان يكون ترك التناهي شأنا من شؤون القوم و دأبا من دءوبهم. [و قد بسطنا القول في مسألة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر في تفسير (4: 104 وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ) الآية فليراجع في جزء التفسير الرابع (ص 25- 45) و سنعود اليه إن شاء اللّه تعالى‏] لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ هذا تأكيد قسميّ لذم ما كانوا يفعلونه مصرين عليه من اقتراف المنكرات و السكوت عليها و الرضاء بها، و كفى بذلك افسادا... [۲۶۱] 1- (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) أي أنتم خير أمة فى الوجود الآن، لأنكم تأمرون بالمعروف، و تنهون عن المنكر، و تؤمنون إيمانا صادقا يظهر أثره فى نفوسكم، فيزعكم عن الشر، و يصرفكم إلى الخير، و غيركم من الأمم قد غلب عليهم الشر و الفساد، فلا يأمرون بمعروف، و لا ينهون عن منكر، و لا يؤمنون إيمانا صحيحا. [۲۶۲]

عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ مشارکة العامة فی عقاب الخاصة

مقاتل بن سلیمان.
1- فكانوا خمسة آلاف فمسخهم اللّه- عز و جل- خنازير ليس فيهم امرأة و لا صبي‏ ذلِكَ بِما عَصَوْا فى ترك أمره‏ وَ كانُوا يَعْتَدُونَ‏- 78- فى دينهم‏ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏- 79- حين لم ينهوهم عن المنكر ثم قال- عز و جل-: تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ «يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا» يعنى من قريش‏ لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ‏ لأنهم ليسوا بأصحاب كتاب‏ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ. [۲۶۳] تفسیر القمی.
1- [سورة البقرة(2): الآيات 258 الى 259] فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَمَّا عَمِلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْمَعَاصِيَ وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ- فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ مَنْ يُذِلُّهُمْ وَ يَقْتُلُهُمْ- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَرْمِيَا يَا أَرْمِيَا مَا بَلَدٌ انْتَخَبْتُهُ مِنْ بَيْنِ الْبُلْدَانِ- وَ غَرَسْتُ فِيهِ مِنْ كَرَائِمِ الشَّجَرِ فَأَخْلَفَ فَأَنْبَتَ خُرْنُوباً فَأَخْبَرَ أَرْمِيَا أَخْيَارَ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهُ رَاجِع‏ رَبَّكَ لِيُخْبِرَنَا مَا مَعْنَى هَذَا الْمَثَلِ) فَصَامَ أَرْمِيَا سَبْعاً، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَرْمِيَا أَمَّا الْبَلَدُ فَبَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ أَمَّا مَا أَنْبَتَ فِيهَا فَبَنُو إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ أَسْكَنْتُهُمْ فِيهَا- فَعَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَ غَيَّرُوا دِينِي وَ بَدَّلُوا نِعْمَتِي كُفْراً، فَبِي حَلَفْتُ لَأَمْتَحِنَنَّهُمْ بِفِتْنَةٍ يَظَلُّ الْحَكِيمُ فِيهَا حَيْرَانَ- وَ لَأُسَلِّطَنَّ عَلَيْهِمْ شَرَّ عِبَادِي وِلَادَةً وَ شَرَّهُمْ طَعَاماً- فَلَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْهِمْ بِالْجَبْرِيَّةِ فَيَقْتُلُ مُقَاتِلِيهِمْ وَ يَسْبِي حَرِيمَهُمْ- وَ يُخَرِّبُ دِيَارَهُمُ الَّتِي يَغْتَرُّونَ بِهَا وَ يُلْقِي حَجَرَهُمُ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ عَلَى النَّاسِ فِي الْمَزَابِلِ مِائَةَ سَنَةً، فَأَخْبَرَ أَرْمِيَا أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهُ رَاجِعْ رَبَّكَ- فَقُلْ لَهُ مَا ذَنْبُ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ الضُّعَفَاءِ، فَصَامَ أَرْمِيَا سَبْعاً ثُمَّ أَكَلَ أَكْلَةً فَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ- ثُمَّ صَامَ سَبْعاً وَ أَكَلَ أَكْلَةً وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ- ثُمَّ صَامَ سَبْعاً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ- يَا أَرْمِيَا لَتَكُفَّنَّ عَنْ هَذَا أَوْ لَأَرُدَّنَّ وَجْهَكَ فِي قَفَاكَ، قَالَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ- قُلْ لَهُمْ لِأَنَّكُمْ رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ فَلَمْ تُنْكِرُوهُ، فَقَالَ أَرْمِيَا رَبِّ أَعْلِمْنِي مَنْ هُوَ- حَتَّى آتِيَهُ وَ آخُذَ لِنَفْسِي وَ أَهْلِ بَيْتِي مِنْهُ أَمَاناً- قَالَ ائْتِ مَوْضِعَ كَذَا وَ كَذَا فَانْظُرْ إِلَى غُلَامٍ أَشَدِّهِمْ زَمَاناً- وَ أَخْبَثِهِمْ وِلَادَةً وَ أَضْعَفِهِمْ جِسْماً وَ شَرِّهِمْ غِذَاءً فَهُوَ ذَلِكَ، فَأَتَى أَرْمِيَا ذَلِكَ الْبَلَدَ فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ فِي خَانٍ زَمِنٍ مُلْقًى عَلَى مَزْبَلَةٍ وَسْطَ الْخَانِ- وَ إِذَا لَهُ أُمٌّ تزني [تُزَبِّي‏] بِالْكِسَرِ وَ تَفُتُّ الْكِسَرَ فِي الْقَصْعَةِ وَ تَحْلُبُ عَلَيْهِ خِنْزِيرَةً لَهَا ثُمَّ تُدْنِيهِ مِنْ ذَاكَ الْغُلَامِ فَيَأْكُلُهُ، فَقَالَ أَرْمِيَا إِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ فَهُوَ هَذَا، فَدَنَى مِنْهُ فَقَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ بُخْتَ‏نَصَّرُ، فَعَرَفَهُ أَنَّهُ هُوَ فَعَالَجَهُ حَتَّى بَرَأَ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَعْرِفُنِي قَالَ لَا أَنْتَ رَجُلٌ صَالِحٌ، قَالَ أَنَا أَرْمِيَا نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَخْبَرَنِي اللَّهُ أَنَّهُ سَيُسَلِّطُكَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَقْتُلُ رِجَالَهُمْ وَ تَفْعَلُ بِهِمْ كَذَا وَ كَذَا، قَالَ فَتَاهَ فِي نَفْسِهِ فِي ذَاكَ الْوَقْتِ- ثُمَّ قَالَ أَرْمِيَا اكْتُبْ لِي كِتَاباً بِأَمَانٍ مِنْكَ فَكَتَبَ لَهُ كِتَاباً، وَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْجَبَلِ وَ يَحْتَطِبُ وَ يُدْخِلُهُ الْمَدِينَةَ وَ يَبِيعُهُ. [۲۶۴] تفسیر امام حسن عسگری.
1- وَ لَقَدْ أَوْحَى اللَّهُ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ إِلَى جَبْرَئِيلَ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْسِفَ بِبَلَدٍ يَشْتَمِلُ عَلَى الْكُفَّارِ وَ الْفُجَّارِ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: يَا رَبِّ أَخْسِفُ بِهِمْ إِلَّا بِفُلَانٍ الزَّاهِدِ لِيَعْرِفَ مَا ذَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: بَلِ اخْسِفْ بِفُلَانٍ قَبْلَهُمْ. فَسَأَلَ رَبَّهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ- عَرِّفْنِي لِمَ ذَلِكَ وَ هُوَ زَاهِدٌ عَابِدٌ قَالَ: مَكَّنْتُ لَهُ وَ أَقْدَرْتُهُ، فَهُوَ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ‏، وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ كَانَ يَتَوَفَّرُ عَلَى حُبِّهِمْ فِي غَضَبِي لَهُمْ. [۲۶۵] 2- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ بِنَا وَ نَحْنُ لَا نَقْدِرُ عَلَى إِنْكَارِ مَا نُشَاهِدُهُ مِنْ مُنْكَرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ لَتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيَعُمَّنَّكُمْ عِقَابُ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُنْكِرْهُ بِيَدِهِ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، فَحَسْبُهُ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لِذَلِكَ كَارِهٌ. [۲۶۶] تفسیر بحرالعلوم.
1- قوله تعالى: فَلَوْ لا كانَ‏ يعني: فهلا كان‏ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يعني: ذوو بقية من آمن. و قال مقاتل: يعني: فلم يكن من القرون من قبلكم‏ أُولُوا بَقِيَّةٍ يعني: ذوو بقية من دين، يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ‏ و هم الذين ينهون عن الفساد في الأرض. و قال القتبي: فهلا كان أولو بقية من دين يقال: قوم لهم بقية، إذا كان فيهم خير. قال القتبي: إذا رأيت «فلولا» بغير جواب، يريد به هلا، كقوله: فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا [الأنعام: 43] فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ‏ [يونس: 98] و قال بعض المفسرين: جعل «لولا» هلا هاهنا. و في سورة يونس: بمعنى لم. و قال الزجاج: أُولُوا بَقِيَّةٍ معناه: أولو تمييز، و يجوز أولو طاعة و فضل. و معنى بقية: إذا قلت في فلان بقية، معناه: فيه فضل، فيما يمدح به. إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ‏ استثناء منقطع، و المعنى: لكنّ قليلا ممن أنجينا ممن ينهى عن الفساد. و روى سيف بن سليمان المكي، بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «إنّ اللّه لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة حتّى يروا المنكر بين ظهرانيهم، و هم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذّب الخاصّة و العامّة». ثم قال: وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يقول: اشتغل الذين كفروا ما أُتْرِفُوا فِيهِ‏ يقول: ما أنعموا و أعطوا من المال. و يقال: ارتكنوا على ما خوّلوا في الدنيا، و اشتغلوا عما سواها من أمر الآخرة و يقال: وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: السفلة ما أُتْرِفُوا فِيهِ‏ يعني: من أترفوا، و هم القادة و الرؤساء. و قال الفراء: اتبعوا في دنياهم ما عوّدوا من النعيم، و إيثار الدنيا على الآخرة. وَ كانُوا مُجْرِمِينَ‏ يعني: مشركين. [۲۶۷] الجامع لأحکام القرآن قرطبی محمد بن احمد ‏، قرن هفتم.

1- (وَ- لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) فتوهم من توهم أن آخر الكلام يرجع إلى أوله، و- ذلك يسقط فائدته، إذ يكون تكرارا. الثاني- إن الله لا يجعل لهم سبيلا يمحو به دولة المؤمنين، و- يذهب ءاثارهم و- يستبيح بيضتهم، كما جاء في صحيح مسلم من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه و- سلم قال: (و- إني سألت ربي ألا يهلكها بسنة عامة و- ألا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و إن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد و- إني قد أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامة و- ألا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و- لو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا و- يسبي بعضهم بعضا (. الثالث- أن الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا [منه] إلا أن يتواصوا بالباطل و- لا يتناهوا عن المنكر و يتقاعدوا عن التوبة فيكون تسليط العدو من قبلهم، كما قال تعالى: (وَ- ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ). قال ابن العربي: و- هذا نفيس » جدا. [۲۶۸]

2- (وَ- إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) أي قال الفاعلون للواعظين حين وعظوهم: إذا علمتم أن الله مهلكنا فلم تعظوننا؟ فمسخهم الله قردة. (قالوا معذرة إلى ربكم و- لعلهم يتقون) أي قال الواعظون: موعظتنا إياكم معذرة (إلى ربكم)، أي إنما يجب علينا أن نعظكم لعلكم تتقون. أسند هذا القول الطبري عن ابن الكلبي. و- قال جمهور المفسرين: إن بني إسرائيل افترقت ثلاث فرق، و- هو الظاهر من الضمائر في الآية. فرقة عصمت و- صادت، و- كانوا نحوا من سبعين ألفا. و- فرقة اعتزلت و- لم تنه و- لم تعص، و إن هذه الطائفة قالت للناهية: لم تعظون قوما- تريد العاصية- الله مهلكهم أو معذبهم على غلبة الظن، و- ما عهد من فعل الله تعالى حينئذ بالأمم العاصية. فقالت الناهية: موعظتنا معذرة إلى الله لعلهم يتقون. و- لو كانوا فرقتين لقالت الناهية للعاصية: و- لعلكم تتقون، بالكاف. ثم اختلف بعد هذا، فقالت فرقة: إن الطائفة التي لم تنه و- لم تعص هلكت مع العاصية عقوبة على ترك النهي. [۲۶۹] 3- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
ففي صحيح مسلم عن زينب بنت جحش أنها سألت رسول الله صلى الله عليه و- سلم فقالت له: يا رسول الله، انهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم إذا كثر الخبث". وفي صحيح الترمذي:) إن الناس إذا رأوا الظالم و- لم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده) وقد تقدمت هذه الأحاديث. وفي صحيح البخاري و- الترمذي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه و- سلم قال:" مثل القائم على حدود الله و- الواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها و- بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا و- لم نوذ من فوقنا فإن يتركوهم و- ما أرادوا هلكوا جميعا و إن أخذوا على أيديهم نجوا و- نجوا جميعا". ففي هذا الحديث تعذيب العامة بذنوب الخاصة. وفية استحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف و- النهي عن المنكر. قال علماؤنا: فالفتنة إذا عملت هلك الكل. و- ذلك عند ظهور المعاصي و- انتشار المنكر و- عدم التغيير، و- إذا لم تغير وجب على المؤمنين المنكرين لها بقلوبهم هجران تلك البلدة و- الهرب منها. [۲۷۰] 4- قوله تعالى: (وَ- إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) اختلف في معنى وقع القول و في الدابة، فقيل: معنى" وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ" وجب الغضب عليهم، قاله قتادة. و- قال مجاهد: أي حق القول عليهم بأنهم لا يؤمنون. و- قال ابن عمر و- أبو سعيد الخدري رضي الله عنهما: إذا لم يأمروا بالمعروف و- ينهوا عن المنكر وجب السخط عليهم. [۲۷۱] أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.

1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً اتقوا ذنبا يعمكم أثره كإقرار المنكر بين أظهركم و المداهنة في الأمر بالمعروف و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل في الجهاد على أن قوله لا تصيبن إما جواب الأمر على معنى أن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم، و فيه أن جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه كقوله تعالى: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ و أما صفة ل فِتْنَةً، و لا للنفي و فيه شذوذ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو لنهي على إرادة القول كقوله:
حتى إذا جن الظلام و اختلط جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط.
و إما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن و إن اختلفا في المعنى، و يحتمل أن يكون نهيا بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و يعود عليه، و من في منكم على الوجوه الأول للتبعيض و على الأخيرين للتبيين و فائدته التنبيه على أن الظلم منكم أقبح من غيركم. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. [۲۷۲]

التسهیل لعلوم التنزیل ـ ابو القاسم محمد بن احمد بن جزى كلبى قرن 8.

1. إِنْ تَسْتَفْتِحُوا الآية: خطاب لكفار قريش، و ذلك أنهم كانوا قد دعوا اللّه أن ينصر أحب الطائفتين إليه، و روي أن الذي دعا بذلك أبو جهل فنصر اللّه المؤمنين، و فتح لهم، و معنى: إن تستفتحوا: تطلبوا الفتح، و يحتمل أن يكون الفتح الذي طلبوه بمعنى النصر أو بمعنى الحكم، و قيل: إن الخطاب للمؤمنين فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ إن كان الخطاب للكافر فالفتح هنا بمعنى الحكم: أي قد جاءكم الحكم الذي حكم اللّه عليكم بالهزيمة و القتل و الأسر، و إن كان الخطاب للمؤمنين، فالفتح هنا يحتمل أن يكون بمعنى الحكم، لأن اللّه حكم لهم، أو بمعنى النصر وَ إِنْ تَنْتَهُوا أي ترجعوا عن الكفر و هذا يدل على أن الخطاب للكفار وَ إِنْ تَعُودُوا نَعُدْ أي إن تعودوا إلى الاستفتاح أو القتال نعد لقتالكم و النصر عليكم وَ لا تَوَلَّوْا عَنْهُ الضمير لرسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و سلّم أو للأمر بالطاعة وَ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ أي تسمعون القرآن و المواعظ كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ هم الكفار سمعوا بآذانهم دون قلوبهم فسماعهم كلا سماع إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ أي كل من يدب، و المقصود أن الكفار شر الخلق، قال ابن قتيبة: نزلت هذه الآية في بني عبد الدار، فإنهم جدوا في القتال مع المشركين لِما يُحْيِيكُمْ أي للطاعة، و قيل: للجهاد لأنه يحيا بالنصر يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ قيل:
يميته، و قيل: يصرّف قلبه كيف يشاء فينقلب من الإيمان إلى الكفر، و من الكفر إلى الإيمان و شبه ذلك فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً أي لا تصيب الظالمين وحدهم، بل تصيب معهم من لم يغير المنكر و لم ينه عن الظلم. و إن كان لم يظلم. [۲۷۳]

تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105)
ابو الدردا گفت: اگر امر معروف و نهى منكر نكنيد خداى تعالى ظالمى را بر سر شما گمارد كه بزرگتان را حرمت ندارد و بر كودكانتان رحمت نكند و نيكان و صالحان شما دعا كنند اجابت نيايد و نصرت خواهند نصرت نيايد و آمرزش خواهند خداى ايشان را نيامرزد. [۲۷۴] 2- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
آنگه دانشمندان هر دو گروه را از جهودان و ترسايان تعيير كرد و ملامت فرمود بر ترك امر معروف و نهى منكر و گفت: چرا نهى نميكنند و باز نميدارند ايشان را علماء و احبار ايشان از دروغ گفتن و حرام خوردن و سخت بد است آنچه ايشان ميكنند «ربّانى» عالمى بود كه علم دين داند و تربيت علم الهى كند [و ربّانيان‏] علماء ترسايانند و [احبار] علماى جهودان. رسول خداى گفت: هيچ مردى نباشد كه بقومى بگذرد كه ايشان معصيتى كنند و او دست ايشان بدست فرو نگيرد و ايشان را منع نكند و الّا نزديك بود كه خداى تعالى عذابى عامّ فرستد مالك دينار گفت: خداى تعالى وحى كرد بقومى فريشتگان كه فلان شهر را عذاب كنيد گفتند: بار خدايا تو عالمترى كه فلان بنده عابد در ميان ايشان است و هميشه بر درگاه تو بوده است گفت: اسمعونى ضجيجه [1] فانّ وجهه لم يتغيّر غضبا لمحارمى، آواز ناله او مرا بشنوانيد كه چون ارتكاب محارم ميكردند روى او متغيّر نشد از خشم بريشان خداى تعالى بيوشع وحى كرد كه من از قوم تو صد هزار را هلاك خواهم كرد چهل هزار نيكان‏اند و شصت هزار بدانند، يوشع گفت: بار خدايا بدان مستحقّ هلاك‏اند سبب هلاك نيكان چيست؟- گفت:
آنست كه ايشان براى خشم من بريشان خشم نگرفتند و با ايشان نشست و خاست [2] كردند و طعام و شراب خوردند. [۲۷۵] 3- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79)
لعنت كردند كافران بنى اسرائيل را بر زبان داود و عيسى مريم و «لعن» طرد و ابعاد باشد از رحمت خداى، ايشان را بلعنت فرمود بر زبان داود تا قرده شدند يعنى بوزنه [1] و بر زبان عيسى تا خوك شدند و اين دو پيغمبر را تخصيص براى آن كرد كه بعد از موسى بودند و از ايشان معروف‏تر پيغمبرى نبود و ذكر سليمان براى آن نكرد كه دين سليمان دين داود بود و او را شريعتى نو نبود باقر عليه السّلام گفت كه: داود اهل ايله را لعنت كرد بعدوانى كه روز شنبه كردند در باب ماهى گرفتن و آن در عهد داود بود گفت: اللّهمّ البسهم اللعنة مثل الرّداء على المنكبين و مثل المنطقة على الحقوين [3] خداى تعالى ايشان را با بوزنه كرد و عيسى اصحاب مائده را كه مائده خواستند چون خداى بفرستاد كافر شدند ايشان را لعنت كرد خداى ايشان را با خوك كرد و اين از بهر آن گفت تا ايشان آيس و نوميد باشند از مغفرت مادام كه بر كفر اصرار كنند و ايشان را سودى نكند آنكه ايشان فرزندان پيغمبران‏اند و ايشان بآن فخر مى‏آورند، آنگه فرمود كه: اين لعنت ايشان را بسبب عصيان ايشان بود و تعدّى و تجاوز از امر حقّ بآنكه عصيان و تعدّى كردند، يكديگر را منع نميكردند از ناشايستى كه ميكردند و آن در شرع و عقل حرام است بد چيزى بود آنچه ايشان ميكردند اين منكر ماهى گرفتن بود روز شنبه و رشوه ستدن در احكام و بهاى پيه كه بريشان حرام بود ندانستند كه چون پيه حرام بود بهاى آن هم حرام باشد رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم گفت: در بنى اسرائيل چون كسى منكرى كردى يكى بيامدى او را نهى كردى او باز ناستادى از آن بر دگر روز چون او را بديدى با او اختلاط و مؤاكله و مشاربه كردى و ازو تبرّا نكردى چون خداى تعالى ازيشان چنين ديد دلهاى ايشان را بر يكديگر زد و لعنت كرد ايشان را بر زبان داود و عيسى مريم و ازيشان قرده و خنازير ساخت بآن خداى كه جان من بامر اوست كه امر معروف كنيد و نهى منكر و دست سفيه بدست گيريد و او را بر حقّ داريد و الّا خداى دلهاى شما بر يكديگر زند و لعنت كند شما را چنانكه ايشان را كرد. [۲۷۶] 4- [وَ أَمْطَرْنا] آنگه خداى تعالى بفرمود تا سنگ بر ايشان بباريدند و گفتند كه: سنگ بر آنان بباريد كه ايشان غايب بودند در شهرها و راهها مقاتل بن سليمان گفت: مجاهد را پرسيدم كه از قوم لوط كس بماند؟- گفت: نه مگر يك مرد كه چهل روز بماند، گفتم:
چگونه بود؟- گفت: در حرم بود بمكّه سنگى بيامد تا بر او آيد فرشتگان ردّ كردند و گفتند: برو كه او در حرم است آن سنگ برفت و بيرون حرم در هوا بايستاد تا آنمرد پس از چهل روز بيرون آمد سنگ بر او آمد و او را بكشت. ابو سعيد خدرى گفت: آنانكه اين عمل كردندى سى و اند مرد بودند بچهل نرسيدند خداى تعالى چهار هزار هزار مرد را از آنان هلاك كرد كه امر معروف و نهى منكر نكردند. [۲۷۷]

تفسير الصافی فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.

1- قال أبو جعفر عليه السلام و أوصى اللَّه إلى شعيب النبي عليه السلام انّي معذب من قومك مائة الف و أربعين الفاً من شرارهم و ستين الفاً من خيارهم فقال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار فأوحى اللَّه عز و جل اليه أنهم داهنوا اهل المعاصي و لم يغضبوا لغَضَبي. [۲۷۸] 2- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً بل يعمهم و غيرهم كالمداهنة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و افتراق الكلمة و ظهور البدع. [۲۷۹]

تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- قال صلى اللّه عليه و سلم (ان الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه يوشك ان يعمهم اللّه بعذابه) [۲۸۰] 2- قال عمر بن عبد العزيز ان اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة و لكن إذا أظهروا المعاصي فلم ينكروا استحق القوم جميعا للعقوبة. [۲۸۱] 3- انما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول (ان الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه عمهم اللّه بعقاب) فامروا بالمعروف و انهوا عن المنكر و لا تغتروا بقول اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ الآية فيقول أحدكم علىّ نفسى و اللّه لتأمرن بالمعروف و تنهون عن المنكر او ليستعملن اللّه عليكم شراركم فيسومونكم سوء العذاب ثم ليدعن خياركم فلا يستجاب لهم. [۲۸۲] 4- قال الحدادي فى تفسيره نزلت فى عثمان و على رضى اللّه عنهما اخبر اللّه تعالى النبي صلى اللّه عليه و سلم بالفتنة التي تكون بسببهما انها ستكون بعدك تلقاها أصحابك تصيب الظالم و المظلوم و لا تكون للظلمة وحدهم خاصة و لكنها عامة فاخبر النبي عليه السلام بذلك أصحابه فكان بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه و سلم من الفتن بسبب على و عثمان رضى اللّه عنهما ما لا يخفى على أحد انتهى. و المعنى لا تختص أصابتها بمن يباشر الظلم منكم بل تعمه و غيره كاقرار المنكر بين أظهرهم و المداهنة فى الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل فى الجهاد. [۲۸۳] 5- فى قوله تعالى أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ فان الميت اما مستريح او مستراح منه و لكن غالب العادة الالهية إنزال النصر للعاجز و لقد شاهدت فى عصرى كثيرا من مواد هذا الباب. منها انى كنت فى الاسكوب من الديار الرومية انهى عن المنكر فلقبنى من القوم فى مدة ست سنين ما يضيق نطاق البيان عنه حتى آل الأمر الى الهجرة من تلك البلدة فاخرجونى من بينهم فانقلب الابتلاء الى مقاساة شدائد الهجرة مع الأهل و الأولاد حتى إذا دخلت مدينة بروسة باشارة حضرة الشيخ قدس سره و وجدت فيها الراحة العظمى استولى الكفار على البلاد الرومية و احرقوا الاسكوب و جعل اللّه من فيها من المستكبرين كأن لم يكن شيأ مذكورا. [۲۸۴] 6- و من فى ممن للبيان لا للتبعيض لان جميع الناجين ناهون وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا عطف على مضمر دل عليه الكلام اى لم ينهوا عن الفساد و اتبع الذين ظلموا بمباشرة الفساد و ترك النهى عنه فيكون العدول الى المظهر لادراج المباشرين معهم فى الحكم و التسجيل عليهم بالظلم و للاشعار بعلية ذلك لما حاق بهم من العذاب ما أُتْرِفُوا فِيهِ الإتراف الانعام من الترف و هو النعمة اى انعموا فيه من الشهوات و اللذات و آثروها على امر الآخرة. و يقال أترفته النعمة اى أطغته. فالمعنى ما اطغوا فيه على ان يكون فيه للسببية و المراد هو الأموال و الاملاك قال اللّه تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى‏ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى‏ يعنى اهتموا بكسبها و بذلوا وسعهم فى تحصيلها و جمعها و اعرضوا عما وراءها. اما المباشرون فظاهر. و اما المتساهلون فلما لهم فى ذلك من نيل حظوظهم الفاسدة وَ كانُوا مُجْرِمِينَ عطف على اتبع و هذا بيان لسبب استئصال الأمم المهلكة و هو ترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و اتباع الشهوات و فى الحديث (ان اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم و هم قادرون على ان ينكروا فلا ينكرون فاذا فعلوا ذلك عذب اللّه العامة و الخاصة فكل قوم لم يكن فيهم آمر بالمعروف و ناه عن المنكر من ارباب الصدق و هم مجتمعون على الفساد او لا يأتمرون بالأمر بالمعروف و لا ينتهون بالنهى عن المنكر فانهم هالكون. [۲۸۵] 7- إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ‏و أزال الشبهات اولا و هو كاماطة الأذى عن الطريق ثم دعاهم الى معرفة اللّه بقوله وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فانها الأصل ثم الى معرفة النبوة بقوله فَاتَّبِعُونِي) ثم الى الشرائع فقال وَ أَطِيعُوا أَمْرِي و فى هذا الوعظ شفقة على نفسه و على الخلق اما على نفسه فانه كان مأمورا من عند اللّه بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و من عند أخيه بقوله اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ فلو لم يأمر بالمعروف و لم ينه عن المنكر لخالف امر اللّه و امر موسى و انه لا يجوز اوحى اللّه الى يوشع انى مهلك من قومك أربعين الفا من خيارهم و ستين الفا من شرارهم فقال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار قال انهم لم يغضبوا لغضبى. [۲۸۶]

تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- إنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر فريضة عظيمة، بها تقام الفرائض. هنالك يتمّ غضب اللّه عليهم فيعمّهم بعقابه، فيهلك الأبرار في دار الفجّار، و الصّغار في دار الكبار. إنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر سبيل الأنبياء و منهاج الصّالحين «7»، فريضة عظيمة، بها تقام الفرائض و تأمن المذاهب و تحلّ المكاسب و تردّ المظالم و تعمر الأرض و ينتصف من الأعداء و يستقيم الأمر. [۲۸۷] 2- قال أبو جعفر- عليه السّلام -: و أوحى اللّه إلى شعيب النّبيّ: إنّي معذّب منقومك مائة ألف، أربعين ألفا من شرارهم، و ستّين ألفا من خيارهم. فقال: يا ربّ، هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ فأوحى اللّه- عزّ و جلّ- إليه: إنّهم «1» داهنوا أهل المعاصي، و لم يغضبوا لغضبي. [۲۸۸] 3- و في الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن حسن قال: خطب أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه- فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: أمّا بعد، فأنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي و لم ينههم الرّبّانيّون و الأحبار عن ذلك. و أنّهم لمّا تمادوا في المعاصي و لم ينههم الرّبّانيّون [و الأحبار]عن ذلك نزلت بهم العقوبات. فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر. [۲۸۹] 4- فلمّا نظر العشرة آلاف و النّيف أنّ السّبعين ألفا لا يقبلون مواعظهم و لا يخافون بتخويفهم إيّاهم و تحذيرهم لهم، اعتزلوهم إلى قرية [أخرى قريبة] من قريتهم. و قالوا:
نكره أن ينزل بهم عذاب و نحن في خلالهم. فأمسوا ليلة، فمسخهم اللّه كلّهم قردة. و بقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منه أحد، و لا يدخله أحد. و تسامع بذلك أهل القرى، فقصدوهم و تسلّقوا حيطان البلد. [۲۹۰] تفسیر فتح القدیر، محمد شوکانی، قرن دوازدهم.
1- قوله: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ أي لعنهم اللّه سبحانه‏ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏ أي في الزبور و الإنجيل على لسان داود و عيسى بما فعلوه من المعاصي كاعتدائهم في السبت و كفرهم بعيسى.
قوله: ذلِكَ بِما عَصَوْا جملة مستأنفة جواب عن سؤال مقدر، و الإشارة بذلك إلى اللعن: أي ذلك اللعن بسبب المعصية و الاعتداء لا بسبب آخر، ثم بين سبحانه المعصية و الاعتداء بقوله: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ‏ فأسند الفعل إليهم لكون فاعله من جملتهم و إن لم يفعلوه جميعا. و المعنى: أنهم كانوا لا ينهون العاصي عن معاودة معصية قد فعلها، أو تهيّأ لفعلها، و يحتمل أن يكون وصفهم بأنهم قد فعلوا المنكر باعتبار حالة النزول لا حالة ترك الإنكار، و بيان العصيان و الاعتداء بترك التناهي عن المنكر لأن من أخلّ بواجب‏ النهي عن المنكر فقد عصى اللّه سبحانه و تعدّى حدوده. و الأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر من أهم القواعد الإسلامية و أجلّ الفرائض الشرعية، و لهذا كان تاركه شريكا لفاعل المعصية و مستحقا لغضب اللّه و انتقامه كما وقع لأهل السبت، فإنّ اللّه سبحانه مسخ من لم يشاركهم في الفعل و لكن ترك الإنكار عليهم، كما مسخ المعتدين فصاروا جميعا قردة و خنازير إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ ثم إنّ اللّه سبحانه قال مقبحا لعدم التناهي عن المنكر: لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ أي من تركهم لإنكار ما يجب عليهم إنكاره‏ تَرى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ‏ أي من اليهود مثل كعب بن الأشرف و أصحابه‏ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي المشركين و ليسوا على دينهم‏ لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ‏ أي سوّلت و زيّنت، أو ما قدّموه لأنفسهم ليردوا عليه يوم القيامة، و المخصوص بالذم هو أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ أي موجب سخط اللّه عليهم على حذف مضاف أو هو سخط اللّه عليهم على حذف المبتدأ؛ و قيل هو: أي أنّ سخط اللّه عليهم بدل من ما وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ النَّبِيِ‏ أي نبيهم‏ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ‏ من الكتاب‏ مَا اتَّخَذُوهُمْ‏ أي المشركين‏ أَوْلِياءَ لأن اللّه سبحانه و رسوله المرسل إليهم و كتابه المنزل عليهم قد نهوهم عن ذلك‏ وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ‏ أي خارجون عن ولاية اللّه و عن الإيمان به و برسوله و بكتابه. [۲۹۱] 2- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ وَ أَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ‏ و من شدّة عقابه أنه يصيب بالعذاب من لم يباشر أسبابه، و قد وردت‏ الآيات القرآنية بأنه لا يصاب أحد إلا بذنبه، و لا يعذب إلا بجنايته، فيمكن حمل ما في هذه الآية على العقوبات التي تكون بتسليط العباد بعضهم على بعض، و يمكن أن تكون هذه الآية خاصة بالعقوبات العامة، و اللّه أعلم، و يمكن أن يقال: إن الذين لم يظلموا قد تسببوا للعقوبة بأسباب، كترك الأمر بالمعروف‏، و النهي عن المنكر، فتكون الإصابة المتعدّية للظالم إلى غيره مختصة بمن ترك ما يجب عليه عند ظهور الظلم. [۲۹۲]

روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم آلوسی سید محمود، قرن سیزدهم.

1- و أخرج أحمد عن عدي بن عميرة، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن اللّه تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم و هم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذب اللّه تعالى الخاصة و العامة». [۲۹۳] 2- و الله لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر أو ليعمنكم الله تعالى منه بعقاب- و في رواية- يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية و إنكم تضعونها على غير موضعها وإني سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر و لم يغيروه أوشك أن يعمهم الله تعالى بعقاب» و في رواية ابن مردويه عن أبي بكر بن محمد قال: خطب أبو بكر الصديق الناس فكان في خطبته «قال رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم: «يا أيها الناس لا تتكلوا على هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ إلخ إن الداعر ليكون في الحي فلا يمنعونه فيعمهم الله تعالى بعقاب». [۲۹۴] 3- و بدل للوجوب ما روى عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أمر اللّه تعالى المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم اللّه تعالى بعذاب يصيب الظالم و غير الظالم، و أخرج الترمذي. و أبو داود عن قيس بن حازم عن أبي بكر رضي اللّه عنه قال: «سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يده أوشك أن يعمهم اللّه تعالى بعقاب» [۲۹۵]

المیزان فی تفسیر القرآن طباطبایی سید محمد حسین، قرن چهاردهم.

1- و قوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ تصريح بشمول الغضب و نزول السخط، و ليس هو العذاب الأخروي فحسب بدليل قوله تعالى عقيب الآية: أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ «إلخ» فهم مبشرون بالعذاب الدنيوي و الأخروي معا، أما الأخروي فأليم عذاب النار، و أما الدنيوي فهو ما لقوه من التقتيل و الإجلاء و ذهاب الأموال و الأنفس، و ما سخط الله عليهم بإلقاء العداوة و البغضاء بينهم إلى يوم القيامة على ما تصرح به آيات الكتاب العزيز.
و في قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ، دلالة أولا: على حبط عمل من قتل رجلا من جهة أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر. و ثانيا على عدم شمول الشفاعة له يوم القيامة لقوله: وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ. [۲۹۶] تفسير الکاشف آیة الله محمد جواد مغنیه، قرن چهاردهم.

1- (وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ). و لا يختص الذين ظلموا بالمعتدين على الناس و حرياتهم، فقد جاء في الأخبار و في نهج البلاغة:
«الظلم ثلاثة: ظلم لا يغفر، و ظلم لا يترك، و ظلم مغفور لا يطلب، فاما الظلم الذي لا يغفر فالشرك باللّه، و اما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات- أي صغار الذنوب- و اما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم لبعض».
و معنى الركون الى الشي‏ء الاعتماد عليه، و لكن المراد بالركون الى الظالمين في الآية ما يعم السكوت عنهم لوجوب النهي عن المنكر، و في الحديث: «إذا رأى الناس المنكر بينهم، فلم ينكروه يوشك أن يعمهم اللّه بعقابه». و قال الإمام جعفر الصادق (ع): «نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة». و في كتاب الوسائل باب «الجهاد عن المعصوم»: ان المسلم يقاتل عن بيضة الإسلام، أو عند الخوف على ديار المسلمين. [۲۹۷] 2- (فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ).
بعد ان ذكر سبحانه ما حل بقوم نوح و عاد و ثمود و غيرهم من الهلاك و الدمار بسبب تمردهم و فسادهم في الأرض قال عز من قائل: ما وجد في تلك الأمم- و كان ينبغي ان يوجد- أهل خير و صلاح يصدون الظالم عن الظلم، و المفسد عن الفساد .. و لكن ظلم المترفون: و سكت عنهم آخرون، فاستحق الجميع عذاب اللّه و غضبه (إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ). المراد بهؤلاء القليل الأنبياء و من آمن معهم، و من الجارة في (ممن) بيان للقليل، و في (منهم) للتبعيض، و ضمير الجماعة يعود الى القرون، و المعنى ان الفئة المؤمنة التي أنجاها اللّه من الهلاك كانت تأمر بالمعروف، و تنهى عن المنكر، و لكن لا أمر لمن لا يطاع. [۲۹۸]

تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.

1- و عنه أنه قال: «و الذي نفسى بيده لتأمرنّ بالمعروف، و لتنهونّ عن المنكر، أو ليوشكنّ اللّه أن يبعث عليكم عذابا من عنده، ثم لتدعنّه فلا يستجاب لكم». [۲۹۹] 2- (كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ)
أي كان من دأبهم ألا ينهى أحد منهم أحدا عن منكر يقترفه مهما قبح و عظم ضرره، و النهى عن المنكر هو حفاظ الدين، و سياج الفضائل و الآداب، فإذا تجرأ المستهترون على إظهار فسقهم و فجورهم و رآهم الغوغاء من الناس قلدوهم فيه، و زال قبحه من نفوسهم، و صار عادة لهم، و زال سلطان الدين من قلوبهم و تركت أحكامه وراءهم ظهريا.
و فى الآية إيماء إلى فشوّ المنكرات فيهم و انتشار مفاسدها بينهم، إذ لولا ذلك كان ترك التناهى شأنا من شئونهم، و عادة من عاداتهم.
(لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) هذا تقبيح لسوء فعلهم و تعجب منه و ذم لهم على اقتراف بعضهم للمنكرات و إصرارهم عليها، و سكوت آخرين و رضاهم بها، و فى سوق الآية إرشاد للمؤمنين و عبرة لهم، حتى لا يفعلوا فعلهم فيكونوا مثلهم و يحل بهم من غضب اللّه و لعنه مثل ما حل ببني إسرائيل. [۳۰۰] 3- روى ابن كثير «أن أبا بكر قام فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) و إنكم تضعونها على غير موضعها، و إنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر و لم يغيروه يوشك أن يعمهم اللّه بعقاب». [۳۰۱] 4- و روى الترمذي عن أبي أمية الشيباني قال: «أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت ما تصنع فى هذه الآية؟ قال أيّة آية؟ قلت قول اللّه تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) قال أما و اللّه لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: بل ائتمروا بالمعروف و تناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحّا مطاعا، و هوى متّبعا، و دنيا مؤثرة، و إعجاب كل ذى رأى برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك العوامّ. [۳۰۲] 5- (وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) الفتنة: البلاء و الاختبار، أي اتقوا وقوع الفتن التي لا تختص إصابتها بمن يباشرها وحده، بل تعمه و غيره كالفتن القومية التي تقع بين الأمم فى التنازع على المصالح العامة من الملك و السيادة أو التفرق فى الدين و الشريعة و الانقسام إلى الأحزاب الدينية و الأحزاب السياسية، و نحو ذلك من ظهور البدع و التكاسل فى الجهاد و إقرار المنكر الذي يقع بين أظهرهم و المداهنة فى الأمر بالمعروف و نحو ذلك من الذنوب التي جرت سنة اللّه بأن تعاقب عليها الأمم فى الدنيا قبل الآخرة. [۳۰۳]

تفسیر فی ظلال القرآن شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.

1- و لقد روى أصحاب السنن أن أبا بكر قام فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ» .. و إنكم تضعونها على غير موضعها و إني سمعت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر، و لا يغيرونه، يوشك اللّه عز و جل أن يعمهم بعقابه». [۳۰۴]


تفسیر مقتنیات الدرر و ملتقطات الثمر میر سید علی حائری تهرانی، قرن چهاردهم.

1- قال الحقّيّ: جعل سبحانه معصية من عمل الإثم و العدوان و أكل السحت ذنبا غير راسخ و ذنب التاركين للنهي عن المنكر ذنبا راسخا. و في الآية ما ينبغي على بعض العلماء من توانيهم عن المنكرات ما لا يخفى قال أمير المؤمنين في النهج: لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركين له و الناهين عن المنكر العاملين به. و قيل: إنّ اللّه لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة و لكن إذا أظهروا المعاصي فلم ينكروا استحقّ القوم جميعا للعقوبة. و لو لا حقيقة هذا الأمر في التوبيخ على العلماء و المشايخ في ترك النصيحة ثابتة لما اشتغل الأخصّون المخلصون بدعوة الخلق و تربيتهم فليكن المربّي متربّيا في الأمور، بصيرا بالطريق، لا أن يكون هو أضلّ من المهتدين و يحسب أنّه يحسن صنعا و هو من الأخسرين. [۳۰۵]

عواقب ترکهما والتحذیر منها:ـ هلاک مجتمع دینی

تفسیر بحرالعلوم.
1- ثم قال: وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، يعني: قادر، و كان المشركون لا يزالون يؤذونهم باللسان و باليد، فشكوا إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم؛ فلما هاجروا، أمروا بالقتال.
ثم أخبر عن ظلم كفار مكة، فقال عز و جل: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍ‏، يعني: بلا جرم أجرموا. إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ‏، يعني: لم يخرج كفار مكة المؤمنين بسبب، سوى أنهم كانوا يقولون: ربنا اللّه، فأخرجوهم بهذا السبب و يقال: في الآية تقديم و معناه‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ‏ الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق، إلا أن يقولوا: ربنا اللّه، وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ.
ثم قال: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ‏ بالجهاد و إقامة الحدود و كف الظلم.
يقول: لو لا أن يدفع المشركين بالمؤمنين، لغلب المشركون فقتلوا المؤمنين. لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ‏ و يقال: لو لا دفع اللّه بالأنبياء عن المؤمنين و بالمؤمنين من غيرهم، لهدمت صوامع الرهبان و بيع النصارى. وَ صَلَواتٌ‏، يعني: كنائس اليهود، وَ مَساجِدُ المسلمين. يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً و قال مجاهد: لو لا دفع اللّه تعالى الناس بعضهم ببعض في الشهادة في الحق، لهدمت هذه الصوامع، و ما ذكر معها. و قال الزجاج: تأويل هذا: و لو لا أن دفع اللّه بعض الناس ببعض، لهدمت في شريعة كل نبي المكان الذي يصلي فيه، لهدم في زمان موسى عليه السلام الكنائس، و في زمن عيسى عليه السلام البيع، و في زمن محمد صلّى اللّه عليه و سلّم و على جميع الأنبياء المساجد. قرأ نافع: و لو لا دفاع اللّه بالألف، و قرأ الباقون بغير ألف؛ و قرأ ابن كثير و نافع‏ لَهُدِّمَتْ‏ بالتخفيف، و قرأ الباقون بالتشديد على معنى المبالغة و التكثير.
ثم قال: وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ‏، يعني: لينصرنّ بالغلبة على عدوه من ينصره بنبيه صلّى اللّه عليه و سلّم، و يقال: لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ‏ يعني: ينصر اللّه من ينصر دينه كما قال في آية أخرى: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ‏ [محمد: 7]. ثم قال: إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ أي: منيع قادر على أن ينصر محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم بغير عونكم. [۳۰۶]

الجامع لأحکام القرآن قرطبی محمد بن احمد ‏، قرن هفتم.
1- ... الی ان قال: الثالثة- قوله تعالى: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ- تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) مدح لهذه الامة ما أقاموا ذلك و- اتصفوا به. فإذا تركوا التغيير و- تواطئوا على المنكر زال عنهم اسم المدح و- لحقهم اسم الذم، وكان ذلك سببا لهلاكهم. وقد تقدم الكلام في الامر بالمعروف و- النهي عن المنكر في أول السورة. قوله تعالى: (وَ- لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ) أخبر أن إيمان أهل الكتاب بالنبي صلى الله عليه و- سلم خير لهم، و- أخبر أن منهم مؤمنا و- فاسقا، وأن الفاسق أكثر. [۳۰۷] 2- (وَ- لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) فتوهم من توهم أن آخر الكلام يرجع إلى أوله، و- ذلك يسقط فائدته، إذ يكون تكرارا. الثاني- إن الله لا يجعل لهم سبيلا يمحو به دولة المؤمنين، و- يذهب ءاثارهم و- يستبيح بيضتهم، كما جاء في صحيح مسلم من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه و- سلم قال: (و- إني سألت ربي ألا يهلكها بسنة عامة و- ألا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و إن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد و- إني قد أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامة و- ألا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و- لو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا و- يسبي بعضهم بعضا (. الثالث- أن الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا [منه] إلا أن يتواصوا بالباطل و- لا يتناهوا عن المنكر و يتقاعدوا عن التوبة فيكون تسليط العدو من قبلهم، كما قال تعالى: (وَ- ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ). قال ابن العربي: و- هذا نفيس » جدا. [۳۰۸] 3- (وَ- إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) أي قال الفاعلون للواعظين حين وعظوهم: إذا علمتم أن الله مهلكنا فلم تعظوننا؟ فمسخهم الله قردة. (قالوا معذرة إلى ربكم و- لعلهم يتقون) أي قال الواعظون: موعظتنا إياكم معذرة (إلى ربكم)، أي إنما يجب علينا أن نعظكم لعلكم تتقون. أسند هذا القول الطبري عن ابن الكلبي. و- قال جمهور المفسرين: إن بني إسرائيل افترقت ثلاث فرق، و- هو الظاهر من الضمائر في الآية. فرقة عصمت و- صادت، و- كانوا نحوا من سبعين ألفا. و- فرقة اعتزلت و- لم تنه و- لم تعص، و إن هذه الطائفة قالت للناهية: لم تعظون قوما- تريد العاصية- الله مهلكهم أو معذبهم على غلبة الظن، و- ما عهد من فعل الله تعالى حينئذ بالأمم العاصية. فقالت الناهية: موعظتنا معذرة إلى الله لعلهم يتقون. و- لو كانوا فرقتين لقالت الناهية للعاصية: و- لعلكم تتقون، بالكاف. ثم اختلف بعد هذا، فقالت فرقة: إن الطائفة التي لم تنه و- لم تعص هلكت مع العاصية عقوبة على ترك النهي. [۳۰۹] 4- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
ففي صحيح مسلم عن زينب بنت جحش أنها سألت رسول الله صلى الله عليه و- سلم فقالت له: يا رسول الله، انهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم إذا كثر الخبث". وفي صحيح الترمذي:) إن الناس إذا رأوا الظالم و- لم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده) وقد تقدمت هذه الأحاديث. وفي صحيح البخاري و- الترمذي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه و- سلم قال:" مثل القائم على حدود الله و- الواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها و- بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا و- لم نوذ من فوقنا فإن يتركوهم و- ما أرادوا هلكوا جميعا و إن أخذوا على أيديهم نجوا و- نجوا جميعا". ففي هذا الحديث تعذيب العامة بذنوب الخاصة. وفية استحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف و- النهي عن المنكر. قال علماؤنا: فالفتنة إذا عملت هلك الكل. و- ذلك عند ظهور المعاصي و- انتشار المنكر و- عدم التغيير، و- إذا لم تغير وجب على المؤمنين المنكرين لها بقلوبهم هجران تلك البلدة و- الهرب منها. [۳۱۰]


تفسیـردقائق التأويل و حقائق التنزيل حسنى واعظ أبوالمکارم محمود بن محمد، قرن هفتم.

1- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)
قيس ابو حازم گويذ: ابو بكر بر منبر گفت: آيت «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ» مى‏خوانيذ و وضع آن در غير موضع مى‏كنيذ و نمى‏دانيذ كى آن چيست و من از رسول- صلّى اللّه عليه و آله- شنيذم كى:
انّ النّاس إذا رأوا منكرا فلم يعيّروه عمّهم اللّه بعقاب فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر و لا تعتدوا يقول اللّه: عليكم أنفسكم، فيقول أحدكم:
على نفسي و اللّه، لتأمرن بالمعروف و لتنهون عن المنكر او ليستعملنّ اللّه عليكم شراركم فيسومنكم سوا العذاب ثمّ ليدعون اللّه خياركم فلا يستجيب لهم. [۳۱۱] أنوار التنزيل و أسرار التأويل بيضاوى عبدالله بن عمر، قرن هشتم.

1- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (25)
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً اتقوا ذنبا يعمكم أثره كإقرار المنكر بين أظهركم و المداهنة في الأمر بالمعروف و افتراق الكلمة و ظهور البدع و التكاسل في الجهاد على أن قوله لا تصيبن إما جواب الأمر على معنى أن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم، و فيه أن جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ فيه كقوله تعالى: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ و أما صفة ل فِتْنَةً، و لا للنفي و فيه شذوذ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم، أو لنهي على إرادة القول كقوله:
حتى إذا جن الظلام و اختلط جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط و إما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن و إن اختلفا في المعنى، و يحتمل أن يكون نهيا بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و يعود عليه، و من في منكم على الوجوه الأول للتبعيض و على الأخيرين للتبيين و فائدته التنبيه على أن الظلم منكم أقبح من غيركم. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. [۳۱۲]


تفسیـرجلاء الأذهان و جلاء الأحزان معروف به: گازور جرجانى ابو المحاس ن حسين بن حسن، قرن هشتم.

1- وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (105)
ابو الدردا گفت: اگر امر معروف و نهى منكر نكنيد خداى تعالى ظالمى را بر سر شما گمارد كه بزرگتان را حرمت ندارد و بر كودكانتان رحمت نكند و نيكان و صالحان شما دعا كنند اجابت نيايد و نصرت خواهند نصرت نيايد و آمرزش خواهند خداى ايشان را نيامرزد. [۳۱۳] 2- لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (63)
آنگه دانشمندان هر دو گروه را از جهودان و ترسايان تعيير كرد و ملامت فرمود بر ترك امر معروف و نهى منكر و گفت: چرا نهى نميكنند و باز نميدارند ايشان را علماء و احبار ايشان از دروغ گفتن و حرام خوردن و سخت بد است آنچه ايشان ميكنند «ربّانى» عالمى بود كه علم دين داند و تربيت علم الهى كند [و ربّانيان‏] علماء ترسايانند و [احبار] علماى جهودان. رسول خداى گفت: هيچ مردى نباشد كه بقومى بگذرد كه ايشان معصيتى كنند و او دست ايشان بدست فرو نگيرد و ايشان را منع نكند و الّا نزديك بود كه خداى تعالى عذابى عامّ فرستد مالك دينار گفت: خداى تعالى وحى كرد بقومى فريشتگان كه فلان شهر را عذاب كنيد گفتند: بار خدايا تو عالمترى كه فلان بنده عابد در ميان ايشان است و هميشه بر درگاه تو بوده است گفت: اسمعونى ضجيجه [1] فانّ وجهه لم يتغيّر غضبا لمحارمى، آواز ناله او مرا بشنوانيد كه چون ارتكاب محارم ميكردند روى او متغيّر نشد از خشم بريشان خداى تعالى بيوشع وحى كرد كه من از قوم تو صد هزار را هلاك خواهم كرد چهل هزار نيكان‏اند و شصت هزار بدانند، يوشع گفت: بار خدايا بدان مستحقّ هلاك‏اند سبب هلاك نيكان چيست؟- گفت:
آنست كه ايشان براى خشم من بريشان خشم نگرفتند و با ايشان نشست و خاست [2] كردند و طعام و شراب خوردند. [۳۱۴] 3- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (78) كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (79)
لعنت كردند كافران بنى اسرائيل را بر زبان داود و عيسى مريم و «لعن» طرد و ابعاد باشد از رحمت خداى، ايشان را بلعنت فرمود بر زبان داود تا قرده شدند يعنى بوزنه [1] و بر زبان عيسى تا خوك شدند و اين دو پيغمبر را تخصيص براى آن كرد كه بعد از موسى بودند و از ايشان معروف‏تر پيغمبرى نبود و ذكر سليمان براى آن نكرد كه دين سليمان دين داود بود و او را شريعتى نو نبود باقر عليه السّلام گفت كه: داود اهل ايله [2] را لعنت كرد بعدوانى كه روز شنبه كردند در باب ماهى گرفتن و آن در عهد داود بود گفت: اللّهمّ البسهم اللعنة مثل الرّداء على المنكبين و مثل المنطقة على الحقوين [3] خداى تعالى ايشان را با بوزنه كرد و عيسى اصحاب مائده را كه مائده خواستند چون خداى بفرستاد كافر شدند ايشان را لعنت كرد خداى ايشان را با خوك كرد و اين از بهر آن گفت تا ايشان آيس و نوميد باشند از مغفرت مادام كه بر كفر اصرار كنند و ايشان را سودى نكند آنكه ايشان فرزندان پيغمبران‏اند و ايشان بآن فخر مى‏آورند، آنگه فرمود كه: اين لعنت ايشان را بسبب عصيان ايشان بود و تعدّى و تجاوز از امر حقّ بآنكه عصيان و تعدّى كردند، يكديگر را منع نميكردند از ناشايستى كه ميكردند و آن در شرع و عقل حرام است بد چيزى بود آنچه ايشان ميكردند اين منكر ماهى گرفتن بود روز شنبه و رشوه ستدن در احكام و بهاى پيه كه بريشان حرام بود ندانستند كه چون پيه حرام بود بهاى آن هم حرام باشد رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم گفت: در بنى اسرائيل چون كسى منكرى كردى يكى بيامدى او را نهى كردى او باز ناستادى از آن بر دگر روز چون او را بديدى با او اختلاط و مؤاكله و مشاربه كردى و ازو تبرّا نكردى چون خداى تعالى ازيشان چنين ديد دلهاى ايشان را بر يكديگر زد و لعنت كرد ايشان را بر زبان داود و عيسى مريم و ازيشان قرده و خنازير ساخت بآن خداى كه جان من بامر اوست كه امر معروف كنيد و نهى منكر و دست سفيه بدست گيريد و او را بر حقّ داريد و الّا خداى دلهاى شما بر يكديگر زند و لعنت كند شما را چنانكه ايشان را كرد. [۳۱۵] 4- [وَ أَمْطَرْنا] آنگه خداى تعالى بفرمود تا سنگ بر ايشان بباريدند و گفتند كه: سنگ بر آنان بباريد كه ايشان غايب بودند در شهرها و راهها مقاتل بن سليمان گفت: مجاهد را پرسيدم كه از قوم لوط كس بماند؟- گفت: نه مگر يك مرد كه چهل روز بماند، گفتم:
چگونه بود؟- گفت: در حرم بود بمكّه سنگى بيامد تا بر او آيد فرشتگان ردّ كردند و گفتند: برو كه او در حرم است آن سنگ برفت و بيرون حرم در هوا بايستاد تا آنمرد پس از چهل روز بيرون آمد سنگ بر او آمد و او را بكشت. ابو سعيد خدرى گفت: آنانكه اين عمل كردندى سى و اند مرد بودند بچهل نرسيدند خداى تعالى چهار هزار هزار مرد را از آنان هلاك كرد كه امر معروف و نهى منكر نكردند. [۳۱۶]

تفسیر زبدة البیان ، مقدس اردبیلی، قرن دهم.
1- و في قصّ الرؤيا، و منع يعقوب اقتصاصه على إخوته معلّلا بأنّهم يكيدوا له كيدا دلالة على جواز قصّ الرؤيا، و أنّها قد تكون صادقة، و جواز النصيحة و لو كانت مشتملة على ما يشعر بذمّ شخص فتأمّل. قيل في قوله تعالى‏ «اجْعَلْنِي عَلى‏ خَزائِنِ الْأَرْضِ» أي ولّني خزائن أرضك أي اجعلني وكيلا و حاكما على ملكك‏ «إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» أمين أحفظ ما تستحفظني، عالم بوجوه التصرّف، دلالة على جواز مدح النفس و تزكيتها ليتوصّل به إلى غرض صحيح، مثل التولية لإمضاء الأحكام الشرعيّة، و إقامة الحدود و بسط العدل، و دفع الظلم، و بالجملة للأمر بالمعروف‏ و النهي عن المنكر، و على جواز طلب التولية و القضاء من حكّام الجور إذا علم أنّه قادر على إجراء الأحكام و الأمر بالمعروف‏، و النهي عن المنكر على ما هي عليه كما ذكره الفقهاء رحمهم اللّه، بل قد يجب حيث علم عدم حصول ذلك إلّا بطلبها لنفسه و العقل يدلّ عليه و لا يحتاج إلى هذه الآية مع أنّه فرع حجيّة شرع من قبلنا، و قياس غير النبيّ عليه، و علمه بعلمه مع أنّه كان مستقلّا، لا عاملا و لا نائبا و فرض العلم في غيره بحيث يكون عالما بخلوّ توليته عن جميع المفاسد من نفسه و غيره لا يخلو عن بعد، إذ نجد أنّ مخالطة الحكّام و التسلّط على النّاس يخرّب الدين، و بالجملة كلّ ذلك إذا كان معلوما عنده أنّه يفعله ابتغاء وجه اللّه كما فعله يوسف عليه السّلام بأمر اللّه و لا شكّ في جوازه بل وجوبه، و في جعل السقاية في رحل‏ أخيه ليأخذه، ثمّ النداء بالسرقة، و تفتيش وعائهم و نحو ذلك، دلالة واضحة على جواز أمثال ذلك مع استعمال التورية إذ ذكر في التفسير أنّه عليه السّلام ورّى، و لكن يشكل لما تقدّم، و لعدم الضرورة، و لأنّ ذلك كان بحكم اللّه تعالى كما قال‏ «كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ» فتجويز ذلك لغيره قياس مع الفارق فلا يجوز مع أنّه يحتمل أن يكون المنادي غيره عليه السّلام ثمّ في عدم منع يوسف و يعقوب أبناءه و ترك استنابهم و مخالطتهم حتّى خاف عليهم الدخول من باب واحد فقال‏ «ادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ»دلالة واضحة على جواز ذلك، فتأمّل، و في عفوهما عنهم، و دعائهما لهم دلالة واضحة على أنّ العفو حسن، و صاحبه ممدوح و هو ظاهر عقلا و نقلا كتابا و سنّة متظافرة، ثمّ في ترك يوسف إعلام أبيه و سائر أهله إلى ذلك الزمان مع قدرته عليه، دلالة واضحة على ترك صلة الرحم بمثل ذلك، و كان ذلك بأمره تعالى لمصلحة يعلمها اللّه فلا يقاس، و لهذا نقل في الكشّاف أنّه لمّا أدخل أباه خزانة القراطيس، قال يا بنيّ ما أعقّك؟ عندك هذه القراطيس، و ما كتبت إليّ على ثماني مراحل؟ قال: أمرني جبرئيل قال أو ما تسأله قال أنت أبسط إليه منّي، فسأله قال جبرئيل: اللّه أمرني بذلك لقولك: و أخاف أن يأكله الذئب، قال: فهلّا خفتني فيه، دلالة على التوكّل، و عدم الخوف إلّا من اللّه خصوصا الأنبياء و الأولياء و نقل في الكشّاف أيضا أنّ سبب محنته أنّه ذبح شاة فقام ببابه مسكين ما أطعموه، أو أنّه اشترى جارية فباع ولدها فبكت حتّى عميت. [۳۱۷]

تفسير الصافی فیض کاشانی ملا محسن، قرن یازدهم.

1- قال أبو جعفر عليه السلام و أوصى اللَّه إلى شعيب النبي عليه السلام انّي معذب من قومك مائة الف و أربعين الفاً من شرارهم و ستين الفاً من خيارهم فقال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار فأوحى اللَّه عز و جل اليه أنهم داهنوا اهل المعاصي و لم يغضبوا لغَضَبي. [۳۱۸] 2- وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً بل يعمهم و غيرهم كالمداهنة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و افتراق الكلمة و ظهور البدع. [۳۱۹]

تفسير روح البیان حقی بروسوی اسماعیل، قرن دوازدهم.

1- عن سفيان الثوري إذا كان الرجل محبا فى جيرانه محمودا عند إخوانه فاعلم انه مداهن قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم (مثل المداهن فى حدود اللّه و الواقع فيها كمثل قوم استهموا سفينة فصار بعضهم فى أسفلها و صار بعضهم فى أعلاها فكان الذي فى أسفلها يمر بالماء على الذين فى أعلاها فتأذوا به فأخذ فاسا فجعل ينقر أسفل السفينة فأتوه فقالوا مالك قال تأذيتم بي و لا بدلى من الماء فان أخذوا على يديه انجوه و أنجو أنفسهم و ان تركوه اهلكوه و اهلكوا أنفسهم). [۳۲۰] 2- و من فى ممن للبيان لا للتبعيض لان جميع الناجين ناهون وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا عطف على مضمر دل عليه الكلام اى لم ينهوا عن الفساد و اتبع الذين ظلموا بمباشرة الفساد و ترك النهى عنه فيكون العدول الى المظهر لادراج المباشرين معهم فى الحكم و التسجيل عليهم بالظلم و للاشعار بعلية ذلك لما حاق بهم من العذاب ما أُتْرِفُوا فِيهِ الإتراف الانعام من الترف و هو النعمة اى انعموا فيه من الشهوات و اللذات و آثروها على امر الآخرة. و يقال أترفته النعمة اى أطغته. فالمعنى ما اطغوا فيه على ان يكون فيه للسببية و المراد هو الأموال و الاملاك قال اللّه تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى‏ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى‏ يعنى اهتموا بكسبها و بذلوا وسعهم فى تحصيلها و جمعها و اعرضوا عما وراءها. اما المباشرون فظاهر. و اما المتساهلون فلما لهم فى ذلك من نيل حظوظهم الفاسدة وَ كانُوا مُجْرِمِينَ عطف على اتبع و هذا بيان لسبب استئصال الأمم المهلكة و هو ترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و اتباع الشهوات و فى الحديث (ان اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم و هم قادرون على ان ينكروا فلا ينكرون فاذا فعلوا ذلك عذب اللّه العامة و الخاصة فكل قوم لم يكن فيهم آمر بالمعروف و ناه عن المنكر من ارباب الصدق و هم مجتمعون على الفساد او لا يأتمرون بالأمر بالمعروف و لا ينتهون بالنهى عن المنكر فانهم هالكون. [۳۲۱] 3- إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ‏و أزال الشبهات اولا و هو كاماطة الأذى عن الطريق ثم دعاهم الى معرفة اللّه بقوله وَ إِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فانها الأصل ثم الى معرفة النبوة بقوله فَاتَّبِعُونِي) ثم الى الشرائع فقال وَ أَطِيعُوا أَمْرِي و فى هذا الوعظ شفقة على نفسه و على الخلق اما على نفسه فانه كان مأمورا من عند اللّه بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و من عند أخيه بقوله اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ فلو لم يأمر بالمعروف و لم ينه عن المنكر لخالف امر اللّه و امر موسى و انه لا يجوز اوحى اللّه الى يوشع انى مهلك من قومك أربعين الفا من خيارهم و ستين الفا من شرارهم فقال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار قال انهم لم يغضبوا لغضبى. [۳۲۲]

تفسير کنزالدقائق و بحر الغرائب قمی مشهدی محمد بن محمد رضا، قرن دوازدهم.

1- إنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر فريضة عظيمة، بها تقام الفرائض. هنالك يتمّ غضب اللّه عليهم فيعمّهم بعقابه، فيهلك الأبرار في دار الفجّار، و الصّغار في دار الكبار. إنّ الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر سبيل الأنبياء و منهاج الصّالحين «7»، فريضة عظيمة، بها تقام الفرائض و تأمن المذاهب و تحلّ المكاسب و تردّ المظالم و تعمر الأرض و ينتصف من الأعداء و يستقيم الأمر. [۳۲۳] 2- و في الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل، عن حسن قال: خطب أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه- فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: أمّا بعد، فأنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي و لم ينههم الرّبّانيّون و الأحبار عن ذلك. و أنّهم لمّا تمادوا في المعاصي و لم ينههم الرّبّانيّون [و الأحبار]عن ذلك نزلت بهم العقوبات. فأمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر. [۳۲۴]

تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار محمد رشید قرن 14.

1. يقول يا أيها الذين آمنوا إذا وقع منكم تطليق للنساء و انقضت عدتهن و أراد ازواجهن أو غيرهم أن ينكحوهن و أردن هن ذلك فلا تعضلونهن أن ينكحن أي لا تمنعوهن من الزواج. و على هذا الوجه يأخذ كل واحد حظه من الخطاب للمجموع‏ و تقدم لهذا الخطاب نظائر و منها خطاب بني اسرائيل في عصر التنزيل بما كان من آبائهم في زمن موسى و ما بعده مسندا اليهم. و الحكمة في هذا الخطاب العام هنا أن يعلم المسلمون انه يجب على من علم منهم بوقوع المنكر من اولياء النساء او غيرهم ان ينهوه عن ذلك حتى يفي‏ء الى امر اللّه، و انهم اذا سكتوا على المنكر و رضوا به يأثمون. و السر في تكافل الامة ان الافراد اذا وكلوا الى انفسهم فكثيرا ما يرجحون اهواءهم و شهواتهم على الحق و المصلحة، ثم يقتدي بعضهم ببعض مع عدم النكير، فيكثر الشر و المنكر في الامة فتهلك، ففي التكافل و التعاون على ازالة المنكر دفاع عن الامة، و لكل مكلف حق في ذلك، لان البلاء اذا وقع فانه يصيبه سهم منه. قال تعالى‏ (5: 78 لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ 79 كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) [۳۲۵]


تفسير المراغی مراغی احمد بن مصطفی، قرن چهاردهم.
1- (لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) أي و اللّه ما أقبح هذا العمل الذي يعمله هؤلاء من مسارعتهم فى كل ما يفسد الأخلاق، و يدنّس النفوس، و يقوّض نظم المجتمع، و ويل للأمة التي يعيش فيها أمثال هؤلاء، فهلّا نهاهم علماؤهم و زهادهم و عبّادهم عن أفعالهم بأمرهم بالمعروف و نهيهم عن المنكر قبل أن يستفحل الشر، و يعم الضّر؟
روى عن ابن عباس أنه قال: ما فى القرآن أشد توبيخا من هذه الآية- يريد بذلك أنها حجة على العلماء إذا هم قصروا فى الهداية و الإرشاد، و تركوا النهى عن الشرور و الآثام التي تفسد نظم الحياة للفرد و المجتمع، فحق على العلماء و الحكام أن يعتبروا بهذا النعي على اليهود ساسة و علماء و مربّين فيزدجروا و يعلموا أن هذه موعظة و ذكرى لهم إن نفعت الذكرى. [۳۲۶] 2- (وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) الفتنة: البلاء و الاختبار، أي اتقوا وقوع الفتن التي لا تختص إصابتها بمن يباشرها وحده، بل تعمه و غيره كالفتن القومية التي تقع بين الأمم فى التنازع على المصالح العامة من الملك و السيادة أو التفرق فى الدين و الشريعة و الانقسام إلى الأحزاب الدينية و الأحزاب السياسية، و نحو ذلك من ظهور البدع و التكاسل فى الجهاد و إقرار المنكر الذي يقع بين أظهرهم و المداهنة فى الأمر بالمعروف و نحو ذلك من الذنوب التي جرت سنة اللّه بأن تعاقب عليها الأمم فى الدنيا قبل الآخرة. [۳۲۷]


تفسیر فی ظلال القرآن شاذلی سید بن قطب بن ابراهیم، قرن چهاردهم.

1- «كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ!» ..
إن العصيان و العدوان قد يقعان في كل مجتمع من الشريرين المفسدين المنحرفين. فالأرض لا تخلو من الشر و المجتمع لا يخلو من الشذوذ، و لكن طبيعة المجتمع الصالح لا تسمح للشر و المنكر أن يصبحا عرفا مصطلحا عليه و أن يصبحا سهلا يجترئ عليه كل من يهم به .. و عند ما يصبح فعل الشر أصعب من فعل الخير في مجتمع من المجتمعات و يصبح الجزاء على الشر رادعا و جماعيا تقف الجماعة كلها دونه و توقع العقوبة الرادعة عليه .. عندئذ ينزوي الشر، و تنحسر دوافعه. و عندئذ يتماسك المجتمع فلا تنحل عراه. و عندئذ ينحصر الفساد في أفراد أو مجموعات يطاردها المجتمع، و لا يسمح لها بالسيطرة و عندئذ لا تشيع الفاحشة. [۳۲۸] تفسير نمونه مكارم شيرازى ناصر ، قرن پانزدهم.
1- در پايان آيه با زبان تهديد آميز مى‏گويد" بدانيد خداوند مجازاتش شديد است" (وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ).
مبادا لطف و رحمت خدا آنها را غافل كند و شدت مجازاتهاى الهى را به دست فراموشى بسپارند و آشوب‏ها و فتنه‏ها دامان آنها را بگيرد همانگونه كه دامان جامعه اسلامى را گرفت و بر اثر فراموش كردن اين سنن الهى آنها را به قهقرا كشانيد.
يك نگاه كوتاه به جوامع اسلامى در عصر ما و شكست‏هاى پى در پى كه در برابر دشمنان دامن‏گيرشان مى‏شود و فتنه‏هاى" استعمار" و" صهيونيسم" و" الحاد" و مادى‏گرى و مفاسد اخلاقى و متلاشى شدن خانواده‏ها و سقوط جوانان در دامن فحشاء و انحطاط و عقب گرد علمى، حقيقت و محتواى آيه را مجسم مى‏سازد كه چگونه اين فتنه‏ها دامن كوچك و بزرگ، نيك و بد و عالم و جاهل را فرا گرفته است و اينها هم چنان ادامه خواهد يافت تا آن زمان كه مسلمانان روح اجتماعى پيدا كنند و نظارت همگانى را در جامعه عملا بپذيرند و دو وظيفه امر به معروف و نهى از منكر به عنوان وظيفه قطعى و تخلف‏ناپذير عملى گردد.
بار ديگر قرآن دست مسلمانان را گرفته و بگذشته تاريخشان باز مى گرداند و به آنها حالى مى‏كند كه در چه پايه‏اى بوديد و اكنون در چه مرحله‏اى قرار داريد تا درسى را كه در آيات قبل به آنها آموخت به خوبى درك كنند. [۳۲۹]

تفسیر من وحی القرآن فضل الله سيد محمد حسين، قرن پانزدهم.

1- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى‏ لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لقد عاش داود عليه السّلام مع بني إسرائيل من أجل أن يدعوهم إلى اللّه و عاش عيسى عليه السّلام معهم، من أجل أن يعلّمهم الكتاب و الحكمة، و يخرجهم من الظلمات إلى النور، في طريق اللّه. و كانت النتيجة لديهما، أنهما واجها جمهورا كبيرا من الكافرين الذين وقفوا ضدهما و ضد رسالتهما موقف جحود و كفران، و حاولا قيادتهم إلى الحوار فلم يقبلوا، و أطلقا فيهم دعوة إلى الحق فلم يستجيبوا، و أقاما عليهم الحجّة فلم يهتدوا. و لم تنفع كل التجارب معهم فلم يكن منهما إلا أن أطلقا اللعنة في وجوههم، و طلبا من اللّه أن يبعدهم عن رحمته لأنهم لا يستحقونها ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ بسبب معاصيهم المتكرّرة و عدوانهم على عباد اللّه و على رسله و رسالته، و كان من ملامحهم في كفرهم العملي، الناشئ من كفرهم الفكري، أنهم كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ، فلا خطورة عندهم في فعل المنكر، بل هو شي‏ء طبيعي يمارسونه ببساطة و عفويّة، كما يمارسون أوضاعهم الطبيعيّة الأخرى، فلا يشعرون بحرج منه، و لذلك لم يعيشوا في مجتمعهم التناهي عنه، فلا ينهى أحدهم الآخر عن فعل المنكر، كما يفعله الناس الذين يرفضون المنكر فكريا و عمليّا لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ لأن ذلك هو سبيل خراب المجتمعات، و سر دمارها. فإن المجتمعات التي يمارس أفرادها المنكرات كالظلم و البغي و العدوان و التمرد على اللّه، في حلاله و حرامه و أكل أموال الناس بالباطل و نحو ذلك، و لا يتناهى أفرادها عنه، سوف تقع في قبضة النتائج السلبية المطلقة من ذلك كله. [۳۳۰]

الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ـ صادقی تهرانی قرن 15 .

1. «فلعن اللّه السفهاء لركوب المعاصي، و الحلماء لترك المناهي» (من الخطبة القاصعة). أجل، و إن سنة اللّه في هذه الأمم هي إهلاك، إمّا بهلاك الاستئصال أو الانحلال و الاختلال:
وَ ما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى‏ بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ (117) «بظلم» هنا تعني بظلم من القرى، لا بظلم منه تعالى فإنه لا يظلم أبدا أهل القرى و أهلها مفسدون، فإنما الظلم المهلك لأهل القرى يختص بما لم يكن أهلها مصلحين، و هو أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض حيث يبقون القرى على ظلمها تخليصا عن الاستئصال حيث النهي عن الفساد استحصال للبقاء، ثم اللّه ينتقم من الظالمين المصرين على الظلم و ينجي المصلحين.
و قد تعني «بظلم» طليقة عن فاعل خاص، كلّ ظلم، من ظالمي أهلها، و من مصلحيها، ثم و من اللّه سبحانه، فمثلث سلب الظلم قد.
الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج‏14، ص: 426.
يعنى منه «وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ‏».
ف «أهلها» هنا هم الآهلون للإصلاح، و هم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض، أم و هم كل أهلها إذا كانوا مصلحين بجانب ظلم منهم، «خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً».
ذلك، و لكن النبيين المصلحين في القرى الظالمة، و هم أهلها الخصوص، لم يكن إصلاحهم ليمنع عن إهلاكهم كقوم عاد و ثمود و فرعون و أضرابهم.
إذا ف «أهلها» هم بين كل آهليها، أم و هم أولوا بقية في إصلاحهم تبقية للظالمين فيها على شرعة اللّه.
فما صدق «وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ‏» فيهم كفاءة التبقية، ما يكافح حدة الظلم، إذا ف «ما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى‏ بِظُلْمٍ‏». هنا «وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ‏» و في الأنعام‏ «ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى‏ بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها غافِلُونَ» (130) حيث تعني الغفلة- قاصرة و مقصرة- غير العاندة و لا المعمّدة.
إذا فأولوا بقية شأنهم شأن التبقية لأهل القرى التي يعيشونها فيعيّشونها بما ينهون عن الفساد فيها، إذ يخفّفون الفساد، و يصلحون جمعا بما ينهون، فيختص- إذا- استحقاق الهلاك بالمتمردين من أهل القرى مثل أصحاب السبت، حيث نجى الذين ينهون عن السوء دون سواهم، سواء العاملين السوء و التاركين النهي عن السوء.
فمثل قوله تعالى: «وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً» (8: 25) قد يعني أولي بقية و هم الصالحون للأمر و النهي أن يتقوا فتنة شاملة تشملهم إذا لم يقوموا بشأن الأمر و النهي.

پانویس

  1. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص:144- 145.
  2. البحر المحيط في التفسير، ج‏5، ص: 459
  3. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 380
  4. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏3، ص:256- 258.
  5. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏4، ص: 92-93.
  6. الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج‏3، ص: 92
  7. بحر العلوم ج‏2 175
  8. أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏3، ص:55- 56.
  9. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:99- 100.
  10. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:398- 399.
  11. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص: 417-418.
  12. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏4، ص: 265.
  13. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏3، ص:30- 31.
  14. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368.
  15. تفسير الصافي، ج‏1، ص: 475.
  16. تفسير روح البيان، ج‏4، ص:200- 201.
  17. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201.
  18. تفسير المنار ج‏4 263
  19. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص: 415-416.
  20. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏5، ص: 72.
  21. تفسير نمونه، ج‏4، ص:446- 448.
  22. تفسیر تسنیم ج15،ص: 297-253.
  23. أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏3، ص:55- 56.
  24. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:99- 100.
  25. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏3، ص: 338.
  26. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 318.
  27. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏3، ص:299 – 302.
  28. تفسير الصافي، ج‏2، ص: 289.
  29. الميزان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 124.
  30. الميزان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 83-85 .
  31. تفسير نمونه، ج‏7، ص: 132-133.
  32. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏3، ص:256- 258.
  33. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏7، ص: 154.
  34. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏3، ص:317- 318.
  35. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏5، ص: 614.
  36. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368..
  37. تفسير الصافي، ج‏2، ص: 238.
  38. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201.
  39. تفسير نمونه، ج‏3، ص: 47-50.
  40. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج‏13 207
  41. تسنیم جلد 15 ص:334-335.
  42. تسنيم، جلد 15 - صفحه 359.
  43. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 334-236
  44. مفاتيح الغيب، ج‏12، ص: 393..
  45. فتح القدير، ج‏2، ص: 75
  46. تفسير القمي / ج‏1 /ص: 87
  47. بحر العلوم ج‏2 175
  48. أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏3، ص:55- 56.
  49. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:398- 399.
  50. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص: 417-418.
  51. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏4، ص: 265.
  52. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏7، ص: 154.
  53. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏3، ص:30- 31.
  54. تفسير روح البيان، ج‏2، ص:73- 75.
  55. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201.
  56. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201.
  57. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏5، ص:218- 220.
  58. الميزان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 124.
  59. تفسير المراغي، ج‏6، ص:150- 151.
  60. تسنيم،‏ جلد 5 - صفحه 545.
  61. تسنيم، جلد 17 - صفحه 462-463.
  62. تفسير الامام الحسين عليه السلام التفسير الأثري التطبيقي- ص : 142.
  63. تفسير القمي / ج‏1 / ص : 200.
  64. التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن بن علي العسكري عليهم السلام / ص : 480.
  65. التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن بن علي العسكري عليهم السلام / ص : 480
  66. بحر العلوم ج‏1 410.
  67. التبيان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 82.
  68. زاد المسير في علم التفسير، ج‏1، ص:594- 595.
  69. المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز، ج‏3، ص: 416
  70. الجامع لأحكام القرآن، ج‏4، ص: 170-173.
  71. الجامع لأحكام القرآن، ج‏6، ص: 237.
  72. الجامع لأحكام القرآن، ج‏6، ص:253- 254.
  73. الجامع لأحكام القرآن، ج‏7، ص: 391-393.
  74. دقائق التأويل و حقائق التنزيل، متن، ص:160- 161.
  75. البحر المحيط في التفسير، ج‏4، ص: 312
  76. البحر المحيط في التفسير، ج‏4، ص: 337
  77. تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، ج‏1، ص: 151
  78. تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، ج‏2، ص: 89
  79. تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، ج‏3، ص: 145
  80. كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، ج‏1، ص: 324
  81. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 59
  82. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 67
  83. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 254
  84. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏3، ص: 352
  85. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:398- 399.
  86. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص: 417-418.
  87. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 409-410.
  88. زبدة البيان فى أحكام القرآن 127
  89. زبدة البيان فى أحكام القرآن، ص: 128
  90. آيات الأحكام ج‏1 284
  91. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368.
  92. تفسير روح البيان، ج‏2، ص:425- 426.
  93. تفسير روح البيان، ج‏4، ص:200- 201.
  94. تفسير روح البيان، ج‏9، ص: 494.
  95. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏4، ص: 161.
  96. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏10، ص:253- 254.
  97. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏10، ص:253- 254.
  98. فتح القدير، ج‏2، ص: 75
  99. فتح القدير ج‏2 96
  100. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏3، ص: 377.
  101. الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج‏2، ص: 204
  102. أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج‏6 214-215
  103. التحرير و التنوير ج‏5 145
  104. تفسير الكاشف، ج‏4، ص: 274.
  105. تفسير الكاشف، ج‏4، ص: 277.
  106. تفسير المراغي، ج‏6، ص:171- 172.
  107. تفسير نمونه، ج‏4، ص:446- 448.
  108. تسنیم، جلد 22صفحه 526-527.
  109. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏2، ص:706- 808.
  110. الجامع لأحكام القرآن، ج‏5، ص: 420.
  111. دقائق التأويل و حقائق التنزيل، متن، ص:160- 161.
  112. أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏3، ص:55- 56.
  113. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:99- 100.
  114. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 318.
  115. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏2، ص: 292 – 295.
  116. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏3، ص: 471.
  117. زبدة البيان فى أحكام القرآن، ص: 400
  118. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368..
  119. تفسير روح البيان، ج‏2، ص: 453-454.
  120. تفسير روح البيان، ج‏4، ص: 145/
  121. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201.
  122. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏10، ص:253- 254.
  123. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏2، ص:237- 239.
  124. الميزان في تفسير القرآن، ج‏5، ص: 394- 396.
  125. الميزان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 83-85 .
  126. تفسير الكاشف، ج‏6، ص: 291.
  127. تفسير المراغي، ج‏6، ص:150- 151.
  128. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏5، ص: 205.
  129. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏8، ص: 283.
  130. تفسير نمونه، ج‏7، ص: 132-133.
  131. تفسير من وحي القرآن، ج‏7، ص:102- 103.
  132. أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏3، ص:55- 56.
  133. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏7، ص: 154.
  134. تفسير الامام الحسين عليه السلام التفسير الأثري التطبيقي- ص : 142.
  135. بحر العلوم ج‏1 410.
  136. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏20، ص: 99.
  137. دقائق التأويل و حقائق التنزيل، متن، ص:160- 161.
  138. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:99- 100.
  139. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:398- 399.
  140. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص: 417-418.
  141. جواهر الحسان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 409-410.
  142. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏3، ص:299 – 302.
  143. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏5، ص:218- 220.
  144. فتح القدير، ج‏2، ص: 75
  145. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏5، ص: 180-182.
  146. الميزان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 124.
  147. الميزان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 83-85.
  148. التحرير و التنوير ج‏5 180
  149. تفسير المنار ج‏2 51
  150. تفسير المراغي، ج‏2، ص:30- 31.
  151. تفسير المراغي، ج‏6، ص:171- 172.
  152. في ظلال القرآن، ج‏2، ص: 948-953.
  153. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏4، ص: 49.
  154. تسنیم، جلد 22صفحه 526-527.
  155. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه، ج‏1، ص: 377
  156. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج‏9 174
  157. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج‏12 268
  158. جامع البيان في تفسير القرآن، ج‏20، ص: 99.
  159. الجامع لأحكام القرآن، ج‏5، ص: 420.
  160. الجامع لأحكام القرآن، ج‏7، ص:306- 307.
  161. الجامع لأحكام القرآن، ج‏7، ص: 391-393.
  162. الجامع لأحكام القرآن، ج‏14، ص: 234.
  163. دقائق التأويل و حقائق التنزيل، متن، ص:160- 161.
  164. أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏3، ص:55- 56.
  165. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:99- 100.
  166. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 254
  167. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏2، ص: 292 – 295.
  168. تفسير منهج الصادقين في إلزام المخالفين، ج‏3، ص: 471.
  169. تفسير روح البيان، ج‏2، ص: 453-454.
  170. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏10، ص:253- 254.
  171. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏2، ص:237- 239.
  172. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏3، ص: 377.
  173. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏5، ص: 70.
  174. الميزان في تفسير القرآن، ج‏6، ص: 83-85.
  175. تفسير المراغي، ج‏4، ص: 22 -25.
  176. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏8، ص: 283.
  177. پرتوى از قرآن ، ج‏5، ص: 259 -263.
  178. تفسير نمونه ، ج‏1، ص: 644-647.
  179. تفسیر تسنیم، ج15، ص: 293-294.
  180. أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏3، ص:55- 56.
  181. الجامع لأحكام القرآن ، ج‏1، ص:364- 371
  182. البحر المحيط في التفسير، ج‏1، ص: 295
  183. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏1، ص: 41
  184. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏2، ص:236- 237.
  185. زبدة البيان فى أحكام القرآن 127
  186. ارشاد العقل السليم الى مزايا القرآن الكريم، ج‏2، ص: 68
  187. آيات الأحكام ج‏1 284
  188. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368.
  189. تفسير روح البيان، ج‏4، ص: 145.
  190. تفسير روح البيان، ج‏9، ص: 494.
  191. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏1، ص:403- 407.
  192. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201.
  193. فتح القدير ج‏1 92
  194. الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين، ج‏4، ص: 410
  195. تفسير الكاشف، ج‏2، ص:435- 436.
  196. تفسير الكاشف، ج‏2، ص:279- 380.
  197. تفسير الكاشف، ج‏6، ص: 238.
  198. تفسیر تسنیم ج 4 ص:134-135.
  199. تسنيم، جلد 4 ص:155-156.
  200. التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن بن علي العسكري عليهم السلام / ص : 480.
  201. التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن بن علي العسكري عليهم السلام / ص : 480
  202. مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏7، ص:364- 365
  203. روض الجنان و روح الجنان في تفسيرالقرآن، ج‏10، ص: 316
  204. مفاتيح الغيب، ج‏18، ص:410- 409.
  205. الجامع لأحكام القرآن، ج‏4، ص: 170-173.
  206. البحر المحيط في التفسير، ج‏6، ص: 224
  207. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏2، ص: 261
  208. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏3، ص: 352
  209. لباب التأويل في معاني التنزيل، ج‏3، ص: 356
  210. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:398- 399.
  211. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص: 417-418.
  212. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏4، ص: 265.
  213. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏2، ص:236- 237.
  214. تفسير غرائب القرآن و رغائب الفرقان، ج‏3، ص: 338.
  215. تفسير القرآن الكريم (صدرا)، ج‏3، ص: 260- 267.
  216. تفسير القرآن الكريم (صدرا)، ج‏3، ص: 260- 267.
  217. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368.
  218. تفسير روح البيان، ج‏2، ص:425- 426.
  219. تفسير روح البيان، ج‏4، ص: 145.
  220. تفسير روح البيان، ج‏7، ص:335- 336.
  221. تفسير روح البيان، ج‏9، ص: 494.
  222. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201.
  223. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201.
  224. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏10، ص:253- 254.
  225. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏3، ص: 377.
  226. الميزان في تفسير القرآن، ج‏8، ص: 303 .
  227. التحرير و التنوير ج‏5 145
  228. تفسير المنار ج‏6 449
  229. تفسير المنار ج‏8 531
  230. التفسير المنير فى العقيدة و الشريعة و المنهج ج‏4 30
  231. تفسير الكاشف، ج‏5، ص:234-335.
  232. تفسير الكاشف، ج‏6، ص: 238.
  233. تفسير المراغي، ج‏6، ص:171- 172.
  234. تفسير المراغي، ج‏9، ص:188- 189.
  235. أضواء البيان فى إيضاح القرآن بالقرآن ج‏2 129-131
  236. التفسير الحديث، ج‏3، ص: 302.
  237. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏4، ص: 443.
  238. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏7، ص: 138-141.
  239. أطيب البيان في تفسير القرآن، ج‏7، ص: 290-291.
  240. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج‏6 123
  241. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج‏11 327
  242. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج‏16 384
  243. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج‏28 165
  244. الفرقان فى تفسير القرآن بالقرآن و السنه ج‏29 334
  245. التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى)، ج‏1، ص: 169
  246. التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى) ج‏3 107
  247. التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى) ج‏5 40
  248. لطائف الإشارات ج‏1 616
  249. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏1، ص:666- 667.
  250. زاد المسير في علم التفسير، ج‏1، ص:594- 595.
  251. مفاتيح الغيب، ج‏18، ص:410- 409.
  252. البحر المحيط في التفسير، ج‏8، ص: 268
  253. تفسير روح البيان، ج‏6، ص:372- 373.
  254. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏10، ص: 232.
  255. تفسير المنار ج‏7 174
  256. في ظلال القرآن، ج‏2، ص: 948-953.
  257. تفسیر تسنیم، ج 15 ص: 264-265.
  258. أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏3، ص:55- 56.
  259. الميزان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 124.
  260. التحرير و التنوير ج‏5 180
  261. تفسير المنار ج‏6 490
  262. تفسير المراغي، ج‏4، ص: 29-32.
  263. (تفسير مقاتل بن سليمان / ج‏1 /ص: 496
  264. تفسير القمي / ج‏1 /ص: 87
  265. التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن بن علي العسكري عليهم السلام / ص : 480.
  266. التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن بن علي العسكري عليهم السلام / ص : 480
  267. بحر العلوم ج‏2 175
  268. الجامع لأحكام القرآن، ج‏5، ص: 420.
  269. الجامع لأحكام القرآن، ج‏7، ص:306- 307.
  270. الجامع لأحكام القرآن، ج‏7، ص: 391-393.
  271. الجامع لأحكام القرآن، ج‏14، ص: 234.
  272. أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏3، ص:55- 56.
  273. كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، ج‏1، ص: 324
  274. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:99- 100.
  275. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:398- 399.
  276. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص: 417-418.
  277. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏4، ص: 265.
  278. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368.
  279. تفسير الصافي، ج‏2، ص: 289.
  280. تفسير روح البيان، ج‏2، ص:73- 75.
  281. تفسير روح البيان، ج‏2، ص:413- 414.
  282. تفسير روح البيان، ج‏2، ص: 453-454.
  283. تفسير روح البيان، ج‏3، ص: 333.
  284. تفسير روح البيان، ج‏4، ص: 145/
  285. تفسير روح البيان، ج‏4، ص:200- 201.
  286. تفسير روح البيان، ج‏5، ص: 417.
  287. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201.
  288. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201.
  289. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏4، ص: 161.
  290. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏5، ص:218- 220.
  291. فتح القدير، ج‏2، ص: 75
  292. فتح القدير، ج‏2، ص: 342
  293. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏3، ص: 377.
  294. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏4، ص:44- 45.
  295. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏5، ص: 180-182.
  296. الميزان في تفسير القرآن، ج‏3، ص: 124.
  297. تفسير الكاشف، ج‏4، ص: 274.
  298. تفسير الكاشف، ج‏4، ص: 277.
  299. تفسير المراغي، ج‏4، ص: 22 -25.
  300. تفسير المراغي، ج‏6، ص:171- 172.
  301. تفسير المراغي، ج‏7، ص:46- 47.
  302. تفسير المراغي، ج‏7، ص:46- 47.
  303. تفسير المراغي، ج‏9، ص:188- 189.
  304. في ظلال القرآن، ج‏2، ص: 992.
  305. مقتنيات الدرر و ملتقطات الثمر، ج‏4، ص: 49.
  306. بحر العلوم، ج‏2، ص: 462
  307. الجامع لأحكام القرآن، ج‏4، ص: 170-173.
  308. الجامع لأحكام القرآن، ج‏5، ص: 420.
  309. الجامع لأحكام القرآن، ج‏7، ص:306- 307.
  310. الجامع لأحكام القرآن، ج‏7، ص: 391-393.
  311. دقائق التأويل و حقائق التنزيل، متن، ص:160- 161.
  312. أنوار التنزيل و أسرار التأويل، ج‏3، ص:55- 56.
  313. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:99- 100.
  314. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص:398- 399.
  315. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏2، ص: 417-418.
  316. جلاء الأذهان و جلاء الأحزان، ج‏4، ص: 265.
  317. زبدة البيان فى أحكام القرآن، ص: 400
  318. تفسير الصافي، ج‏1، ص:366- 368.
  319. تفسير الصافي، ج‏2، ص: 289.
  320. تفسير روح البيان، ج‏2، ص:73- 75.
  321. تفسير روح البيان، ج‏4، ص:200- 201.
  322. تفسير روح البيان، ج‏5، ص: 417.
  323. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏3، ص:190- 201.
  324. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏4، ص: 161.
  325. تفسير المنار ج‏2 403
  326. تفسير المراغي، ج‏6، ص:150- 151.
  327. تفسير المراغي، ج‏9، ص:188- 189.
  328. في ظلال القرآن، ج‏2، ص: 948-953.
  329. تفسير نمونه، ج‏7، ص: 132-133.
  330. تفسير من وحي القرآن، ج‏8، ص: 291.